تحميل رواية «حارسة الأعمى» PDF
بقلم رنوشة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقع من على الكرسي العجل بتاعه ومش قادر يتحرك. بيلتفت حواليه إنه يسمع صوت حد ينجده. كان لسه هيتكلم وينادي على حد من الخدم، لكن افتكر إن أمه ادتلهم إجازة. جرب ينادي على أمه، لكن من غير فايدة، محدش بيرد عليه. موبايله بعيد عنه مش هيعرف يوصله. فضل على الحال ده 6 ساعات وهو واقع على الأرض، حاسس بالعجز. الوقت بيمر بالبطيء وكل ثانية بتعدي عليه بتحسسه بضعفه. في اللحظة دي بتدخل عبير أم مصعب وتشهق: "يالهوي! تعالي يا مصعب." بتسنده لحد ما يقوم وتقعده على السرير: "انت كده كويس يا مصعب؟" مصعب بيهز راسه من غير م...
رواية حارسة الأعمى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رنوشة
تامر كان ماشي وحاسس إنه مخنوق وإنه زودها معاهم، كان ممكن يتكلم بطريقة ذوق شوية.
بتيجي بنت من وراه وتمسك إيده وتتكلم بلهفة:
"تامر وحشتني أوي."
تامر عقد حواجبه بإستغراب:
"مين معلش؟"
شيرهان بتزعل إنه مفتكرهاش وهي لسه فكراه:
"أنا شيرهان يا تامر، مش فاكرني؟"
تامر كان بيحاول يفتكر الاسم وبيطرقع صباعه بمعني إنه افتكر:
"أيوه شيرهان، افتكرتك. أخبارك إيه؟"
شيرهان:
"كويسة الحمد لله، إنت عامل إيه وأخبار ألمانيا وطنط إيمان وعمو رأفت؟"
تامر بسرحان:
"تعيشي انتي."
شيرهان شهقت من الصدمة:
"أنا آسفة والله مكنتش أعرف."
تامر:
"عملتي إيه يعني؟ إنتي ولا يهمك... سعيد بمقابلتك، عن إذنك."
سابها ومشي. كانت مصدومة مش مصدقة إن ده تامر اللي عاشت عمرها كله تحبه.
تامر آخر ما زهق لجأ لآخر حل مكنش عايز يعمله لحد من معارفه. لحد ما جاب شقة وأخيرًا هيرتاح من التعب.
أدهم راح وقابل أبو تارة عشان يطلب إيد تارة، والاب وافق. وأدهم قال إنه هيعرف صاحبه لو أبو تارة وافق.
أدهم رن على مصعب.
أدهم بحب:
"عامل إيه يا صاحبي؟"
مصعب بضحك:
"كويس... آه شكلك الغزالة رايقة النهارده."
أدهم:
"ههههه لا مش لوحدي، إنت كمان باين غزالك رايق."
مصعب:
"خلاص هانت، كام يوم والفرح يتعمل."
أدهم:
"أيوه صحيح، كنت عايز أكلمك بخصوص كده. إيه رأيك لو نعمل الفرح في نفس اليوم؟"
مصعب:
"مش هنأجله زي ما هو في معاده، لو موافق تمام."
أدهم بضحك:
"لو عليا عايزو بكرة."
مصعب ضحك:
"مهو بكرة يا غبي.. صح مقولتليش مين العروسة؟"
نيروز نزلت، شغلها والكل كان فرحان برجوعها وبفرحها وحياتها بدأت تستقر.
مرام بلغت الدكتور إنها عايزة تعمل محضر في نيروز لأنها شاكة فيها. والدكتور بلغ الشرطة وبدأت الإجراءات.
تاني يوم كان اليوم المنتظر للكل والكل مبسوط وفرحان.
عماد بيرن على تامر.
تامر:
"أيوه يا، عامل إيه؟"
عماد:
"بخير يا قلبي... إيه مش هتروح الفرح؟"
تامر:
"فرح مين؟"
عماد:
"يبني فرح مصعب ابن خالتك."
تامر بغضب:
"مصعب مين وفرح إيه؟ ما تتكلم بوضوح يا عماد، مش ناقصاك."
تارة خرجت أحلى فستان عندها عشان تحضر فرح نيروز.
تارة:
"ها إيه رأيك يا مامي في ده؟ ومتقوليش وحش."
سمية بحب:
"لا جميل يا حبيبتي، ما شاء الله. البسيه ربنا يكرمك بإبن الحلال اللي يستاهلك."
تارة الموضوع بالنسبالها كان أشبه بالصدمة، متخيلتش الوقت يعدي بسرعة كده. يعني خلاص بعد كام ساعة هتبقى مراته. ودلوقتي بيجهزوا فيها. كانت مصدومة ومش مصدقة إنها هتتجوز أدهم اللي كانت بتترعب منه.
نيروز كانت بتجهز في أوضتها وصحابها والبنات اللي بتدربهم والكل معاها في الأوضة. بعد شوية الميكاب ارتست بتعلن إنها انتهت من تجهيز نيروز. نيروز بتبص في المراية كانت مبهورة بشكلها وفي نفس الوقت قلقانة. الكل كان معجب بجمالها.
بيقطع فرحتهم صوت خبط على باب البيت. نيروز بتطلع تجري بفرحة:
"ده أكيد مصعب."
بتروح تفتح الباب، وأول ما بتفتحه بتلاقي راجل واقف. بتتكلم بإستغراب:
"نعم مين؟"
_:
"إنتي المدعوة نيروز بلال الدين؟"
نيروز بتهز راسها بإسغراب، لكن الخوف كان متملك منها، ليكون مصعب جراله حاجة:
"أيوه أنا، خير في إيه؟"
_:
"معانا جواب استدعاء ليكي من النيابة."
رواية حارسة الأعمى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رنوشة
بتطلع تجري بفستان فرحها.
تفتح الباب، وأول ما بتفتحه بتلمح ضحكتها. كانت فاكرَاه مصعب.
بتتكلم بإستغراب:
"نعم مين حضرتك؟"
"حضرتك نيروز بلال الدين؟"
نيروز بتهز راسها، وملامحها كلها خوف وقلق. ليكون مصعب جراله حاجة.
"أيوه مين؟"
"معانا طلب استدعاء ليكي من النيابة."
"من النيابة؟"
عبير كانت واقفة بكرسيها ورا نيروز، واتكلمت بصوت عالي:
"هتاخدوها على فين دي؟ عروسة النهارده ليلتها."
نيروز:
"متقلقيش يا أمي مش هطول."
بياخدوا نيروز على القسم. ومصعب أول ما بيعرف بيروح بسرعة.
عماد تليفونه بيرن.
"الو؟"
"إيه يا مؤمن؟"
"تعالي معاك قضية."
عماد بإستغراب:
"قضية إيه؟ أنا واخد إجازة، معايا فرح النهارده."
"بص معرفش دلوقتي. في عروسة دخلت اسمها نيروز ومعاها واحد اسمه مصعب. واللي اسمه مصعب ده اتخانق مع الكل وقال هيطلعها بكيفه."
عماد اتكلم بسرعة:
"دول تبعي، محدش ليه دعوة بيهم. مسافة السكة وهكون عندك."
تامر كان قاعد بيفكر في كلام عماد.
تامر بعصبية:
"عماد اتكلم بموضوعية. مين مصعب وفرح إيه؟ العملية مش ناقصاك."
عماد استغرب إن تامر ميعرفش، بس بدأ يشرح له:
"بص ياسيدي، عبير دي تبقى أم مصعب. وأم مصعب دي تبقى بنت خالة أبوك. فهمتني؟ يعني مصعب قريبك."
تامر:
"انت متأكد من اللي بتقوله؟"
عماد:
"أومال هكون بقول أي كلام وخلاص."
تامر:
"تمام. اقفل."
تامر:
"ده إيه اللفة دي؟ هي شكلها كلها عيلة معقدة."
عماد بيوصل القسم، وبيدخل مكتبه بسرعة. بيلاقي نيروز ومصعب مستنيين.
مصعب بعصبية خبط على المكتب:
"أنا عايز أفهم محضر إيه اللي اتعمل فيها ده؟ وهي هنا بتعمل إيه؟"
عماد بهدوء:
"اهدي يا مصعب وهنشوف الموضوع ده… تشرب إيه؟"
مصعب بغيظ:
"بقولك إيه، متصعبنيش عليك يا عماد. قولي قضية إيه دي اللي تخلي عروسة تيجي بفستان فرحها القسم؟"
عماد بيبص على الأوراق اللي قدامه، وبيتكلم وهو بيبص لنيروز:
"حضرتك اتعرضتي لحد، أو بمعني تاني أذيتي حد؟"
نيروز عقدت حواجبها:
"لأ أبداً."
عماد:
"صاحبة المحضر قايلة إنك بعتي ليها ستات يتهجموا عليها، وبسبب كده هي في المستشفى متكسرة."
نيروز بتوجس:
"مين دي صاحبة المحضر؟ اسمها إيه؟"
عماد:
"مرام سيد عباس."
نيروز بتسمع الاسم بتتصدم:
"مش معقول! كل ده بتعمله فيا؟ للدرجة دي الحقد ملي قلبها."
عماد بهدوء:
"ممكن أعرف إيه اللي بينكم؟"
مصعب بعصبية:
"في إيه يا عماد؟ انت هتصدق العبط ده ولا إيه؟"
عماد:
"أنا مقولتش كده يا صاحبي، بس عايز أعرف إيه اللي بينكم، أو الشخصية دي معرفتها بيها إزاي."
نيروز:
"مرام دي واحدة صاحبتي… قصدي كانت صحبتي. وأنا معرفش أي حاجة عن اللي هي بتقوله. أنا لا بعت حد يتهجم عليها ولا غيره."
عماد:
"اتفضل يا مصعب، خد عروستك. وأنا هقفل المحضر."
بيقوم مصعب ومعاه نيروز، وبيخرجوا من القسم.
باسل بغضب:
"إزاي يعني خرجت من القضية؟"
"زي ما قولتلك كده. ليهم حد وخرجهم من القضية زي الشعرة من العجينة. أنا بقول إنك تبعد عن سكتهم، لأنك مش هتعرف تفرقهم عن بعض."
باسل بعصبية:
"غور من وشي دلوقتي."
بيمشي الشخص ده من عنده وهو خايف. باسل بيفتكر هو عمل إيه، وكل اللي خطط له فشل.
باسل:
"عايزكم أول ما تشوفوها تقوموا معاها بالواجب."
"أوامرك يا بيه."
باسل:
"مش عايز غلطة… يلا قوموا شوفوا شغلكم."
بيقوموا من عنده ويروحوا ورا مرام. الستات بيشوفوا مرام ماشية لوحدها، بيظهروا وبيتهجموا عليها. بيسبوها لما تكون ملامحها كلها اتغطت بالدم.
باسل بيروح المستشفى يزورها.
"ألف سلامة عليكي يا مرام."
"الله يسلمك يا باسل. أنا حاسة عضمي متكسر. تفتكر مين عمل كده؟"
"أكيد أكيد نيروز، زي ما عملت فيا عملت فيكِ."
مرام بتنادي الدكتور وبتقوله إنها عايزة تعمل محضر في نيروز.
بيوصل مصعب ونيروز للقاعة، وأدهم وتاره بيكونوا موجودين. ومصعب بيبعت يجيب أمه بعربية، هي والبنات اللي نيروز بتضربهم من البيت.
أدهم بضحك:
"إيه كل ده؟ آخرت ليه؟ قولتلي هروح أجيب نيروز من البيت، طولت أوي."
مصعب ضحك:
"يارجُل، ده انت في ميه البطيخ خالص… صحيح مين دي وعرفتها إزاي؟"
أدهم بقلق:
"دي تاره بنت محمد، طليق والدتكم."
مصعب منتبهتش لكلام أدهم لما شاف…
رواية حارسة الأعمى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رنوشة
صحّي، مين دي؟ وعرفتها إزاي؟
أدهم بقلق: دي تاره بنت محمد، طليق والدتكم.
مصعب منتبهوش لكلام أدهم، لما شاف محمد في الفرح، قام من مكانه وراح ناحية محمد اللي كان في آخر القاعة، ومسكه من ياقة هدومه واتكلم بغضب:
"إنت بتعمل إيه هنا يا ابن الـ****؟"
محمد بعد عن مصعب وهو خايف:
"ده... ده فرح بنت."
مصعب ضربه في وشه:
"بنت مين؟ إنت هتستعبط يا روح أمك... كمل كلامه بصوت يشبه فحيح الأفعى: أنا اللي حايشني عنك إني مش عايز أبوظ الفرح، إمشي من قدامي."
محمد بيطلع يجري بره القاعة وهو خايف، ومحدش بياخد باله، لأنهم في آخر القاعة.
مصعب بيطلع على الكوشة وبيمد إيده لنيروز عشان تقوم ترقص معاه.
نيروز بتمد إيدها تمسك إيده، وبيروحوا ناحية المسرح عشان يرقصوا.
مصعب بيحاوط وسطها بإيده وبيرقصوا.
نيروز بكسوف:
"مصعب... مش هينفع ك..."
سكتها ببوسة عميقة، وبعد عنها.
شالها ولف بيها، والكل كان بيصفق له.
نيروز وشها أحمر من الكسوف واتكلمت بهمس:
"مصعب... حرام عليك، إحرجتني."
مصعب ببرود:
"مراتي، وملكيش دعوة بينا."
أدهم بيغمز لتاره وبيتكلم بمشاكسة:
"ما تيجي نعمل زيه."
تاره بغضب:
"بقولك إيه، أنا أصلاً قبلت بالجوازة دي غصب عني ومش طيقاك، فمتعصبنيش."
أدهم عقد حواجبه واتكلم بإستغراب:
"نعم؟ غصب عنك؟ ده اللي هو إزاي؟"
تاره:
"بابا أجبرني عليك، أو بمعنى تاني باعني ليك عشان إنت غني وطمعان فيك."
أدهم بص قدامه من غير ولا كلمة.
تامر بيفكر يروح الفرح ويشوف مصعب اللي دايماً بيسمع عنه، لكن مش شافه.
ساره دخلت القاعة، وكانت زي الأميرات، هي وسميه أمها.
بتروح تبارك لمصعب ونيروز ورقصت معاهم.
عماد شاف ساره، راح ناحيتها ومسك إيدها ورقص معاها.
في الوقت ده، بيدخل تامر وبيشوف ساره وهي بترقص مع عماد.
بيضيّق إنها واقفة بترقص مع واحد ومش أي حد، ده عماد صاحبه.
بيروح ناحيتها ويمسك دراعها جامد ويشدها وراه لحد ما بيخرج بره القاعة، ويتكلم بزعيق:
"بتعملي إيه يا محترمة؟ بترقصي مع واحد وكمان متعرفيهوش؟"
ساره بتحسب إيدها منه وبتتكلم بغضب:
"وإنت مالك أصلاً؟ مش إنت قبل ما تمشي رسمت دور الشريف قدام أمي، عايز إيه دلوقتي إنت يا محترمة؟"
تامر مسك دراعه ولواه:
"لما أكلمك تردي عليّ، وتردي بأدب. إنتِ تعرفيه منين عشان ترقصي معاه كده؟"
ساره بغضب:
"ده عماد ابن عمي، إنت مالك؟"
تامر بسخرية:
"إبن عمك؟!! لا يا شيخة، عبيط أنا هصدق الكلام الأهبل ده... بصي يا ساره، اتعدلي معايا عشان إنتِ اللي هتزعلي في الآخر... هتدخلي دلوقتي وتقعدي على أي كرسي ومتقوميش من عليه، وبعدين ليا كلام معاكِ."
ساره:
"مليش كلام معاك أصلاً..."
بتسيبه وتدخل القاعة.
من تاني، بيدخل تامر وراها وبيلمحها وهي بتقعد على الكرسي، وبيبتسم بخفوت.
بيروح ناحية عماد ويتكلم بضيق:
"ملكش دعوة بساره تاني."
عماد بإستغراب:
"ساره مين قصدك؟ على بنت عمي؟!"
تامر:
"آه، ابعد عنها عشان كلها أيام وهتبقى مراتي."
عماد كشر وشه واتكلم بعصبية:
"إزاي يعني؟ وهي ملهاش أهل ترجع لهم تعرفهم؟ هتعمل إيه؟"
تامر ببرود:
"أنا اللي قررت، وهي لسه متعرفش. ابقي خدلي معاد مع أبوك عشان هاجي أقابله."
تاره وأدهم، كل واحد فيهم سرحان في عالمه الخاص بيه، وراسمين ابتسامة مزيفة.
ياسمين بتاخد بالها منهم، بتروح ناحية تاره وتمسك بإيدها وتتكلم بمرح:
"تعالي عشان ترقصي معايا."
أدهم بحدة:
"سيبيها، هي مش هترقص."
تاره بعند:
"يلا يا ياسمين."
أدهم بيستحلفلها، بس لما تبقى في بيته...
نيروز وهي بترقص مع مصعب بتبص حواليها وبتحس بقلق.
مصعب:
"مالك؟"
نيروز بتسند على كتفه:
"قلقانة يا مصعب، وحاسة بخوف من حاجة أنا مش عارفاها."
مصعب بيمسك إيدها جامد ويرفعها يبوسها ويتكلم بحنان:
"طول ما أنا جنبك مش عايزك تحسي بخوف أبداً، أنا دايماً معاكي سندك وضهرك."
نيروز بتحط راسها على راسه وتتكلم بتوهان:
"عارفه."
مصعب بيغمزلها وبيتكلم بمشاكسة:
"كفاية كده، يلا بينا نروح بيتنا، عايز أنام."
نيروز بكسوف:
"بس إقيم..."
مصعب بيوطي يشيلها ويخرج من القاعة تحت أنظار الجميع وتصفيقهم.
أدهم ببرود:
"قومي."
تاره عقدت حواجبها:
"على فين؟"
أدهم بلا مبالاة:
"هنروح، يلا."
وبيخرجوا بره القاعة.
نيروز بتخبط مصعب في كتفه:
"يا مصعب نزلني، مش هينفع كده، حرام عليك، إحرجتني."
مصعب بيبوسها وبيتكلم بهمس:
"ششش... مفيش حاجة تكسفك، أنا جوزك..."
بيحطها في العربية وبيعد جمبها، والسواق بيطلع على فيلا مصعب.
وقت بسيط وبيوصلوا، ومصعب بيشيل نيروز ويطلع بيها الأوضة، وبيحطها على السرير، وبيعد جمبها وبيتكلم بمشاكسة:
"كنا بنقول إيه..."
رواية حارسة الأعمى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنوشة
صحيح مين دي؟ وعرفتها إزاي؟
أدهم بقلق: دي تاره بنت محمد، طليق والدتكم.
مصعب منتبهوش لكلام أدهم لما شاف محمد في الفرح.
مصعب قام من مكانه وراح ناحية محمد اللي كان في آخر القاعة، ومسكه من ياقة هدومه واتكلم بغضب:
"انت بتعمل إيه هنا يا ابن الـ..."
محمد بعد عن مصعب وهو خايف:
"د... ده فرح بنتـ..."
مصعب ضربه في وشه:
"بنت مين؟ انت هتستعبط ياروح أمك... كمل كلامه بصوت يشبه فحيح الأفعى: أنا اللي حايشني عنك إني مش عايز أبوظ الفرح، امشي من قدامي."
محمد بيطلع يجري بره القاعة وهو خايف ومحدش بياخد باله لأنهم في آخر القاعة.
مصعب بيطلع على الكوشة وبيمد إيده لنيروز عشان تقوم ترقص معاه.
نيروز بتمد إيدها تمسك إيده وبيروحوا ناحية المسرح عشان يرقصوا.
مصعب بيحاوط وسطها بإيده وهما بيرقصوا.
نيروز بكسوف:
"مصعب، مش هينفع ك..."
سكتها بوسة عميقة.
وبعد عنها شالها ولف بيها والكل كان بيصفق له.
نيروز وشها احمر من الكسوف واتكلمت بهمس:
"مصعب، حرام عليك، أحرجتني."
مصعب ببرود:
"مراتي ومحدش ليه دعوة بينا."
أدهم بيغمز لتاره وبيتكلم بمشاكسة:
"ما تيجي نعمل زيه."
تاره بغضب:
"بقولك إيه، أنا أصلاً قبلت بالجوازة دي غصب عني ومش طايقاك، فمتعصبنيش."
أدهم عقد حواجبه واتكلم باستغراب:
"نعم؟ غصب عنك؟ ده اللي هو إزاي؟"
تاره:
"بابا أجبرني عليك، أو بمعنى تاني باعني ليك عشان انت غني وطمعان فيك."
أدهم بص قدامه من غير ولا كلمة.
تامر بيفكر يروح الفرح ويشوف مصعب اللي دايماً بيسمع عنه لكن مش شافه.
ساره دخلت القاعة وكانت زي الأميرات هي وسمية أمها.
بتروح تبارك لمصعب ونيروز ورقصت معاهم.
عماد شاف ساره راح ناحيتها ومسك إيدها ورقص معاها.
في الوقت ده بيدخل تامر وبيشوف ساره وهي بترقص مع عماد.
بيضا’يق إنها واقفة بترقص مع واحد ومش أي حد، ده عماد صاحبُه.
بيروح ناحيتها ويمسك دراعها جامد ويشدها وراه لحد ما بيخرج بره القاعة ويتكلم بزعيق:
"بتعملي إيه يا محترمة؟ بترقصي مع واحد وكمان متعرفيهوش؟"
ساره بتحسب إيدها منه وبتتكلم بغضب:
"وانت مالك أصلاً؟ مش انت قبل ما تمشي رسمت دور الشريف قدام أمي؟ عايز إيه دلوقتي انت يا محترم؟"
تامر مسك دراعه ولواه:
"لما أكلمك تردي عليا وتردي بأدب، انتي تعرفيه منين عشان ترقصي معاه كده؟"
ساره بغضب:
"ده عماد ابن عمي، انت مالك بقيت؟"
تامر بسخرية:
"ابن عمك؟!! لا يا شيخة، عبيط أنا هصدق الكلام الأهبل ده... بصي يا ساره، اتعدلي معايا عشان انتي اللي هتزعلي في الآخر... هتدخلي دلوقتي وتقعدي على أي كرسي ومتقوميش من عليه، وبعدين ليا كلام معاكي."
ساره:
"مليش كلام معاك أصلاً..."
بتسيبه وتدخل القاعة.
من تاني بيدخل تامر وراها وبيلمحها وهي بتقعد على الكرسي وبيبتسم بخفوت.
وبيروح ناحية عماد ويتكلم بضيق:
"ملكش دعوة بساره تاني."
عماد باستغراب:
"ساره مين؟ قصدك على بنت عمي؟!"
تامر:
"آه، ابعد عنها عشان كلها أيام وهتبقى مراتي."
عماد كشر وشه واتكلم بعصبية:
"إزاي يعني؟ وهي ملهاش أهل ترجع لهم تعرفهم؟ هتعمل إيه؟"
تامر ببرود:
"أنا اللي قررت، وهي لسه متعرفش. ابقي خدلي معاد مع أبوك عشان هاجي أقابله."
تاره وأدهم كل واحد فيهم سرحان في عالمه الخاص بيه وراسمين ابتسامة مزيفة.
ياسمين بتاخد بالها منهم بتروح ناحية تاره وتمسك بإيدها وتتكلم بمرح:
"تعالي عشان ترقصي معايا."
أدهم بحده:
"سيبيها، هي مش هترقص."
تاره بعند:
"يلا يا ياسمين."
أدهم بيستحلفلها بس لما تبقى في بيته.
نيروز وهي بترقص مع مصعب بتبص حواليها وبتحس بقلق.
مصعب:
"مالك؟"
نيروز بتسند على كتفه:
"قلقانة يا مصعب وحاسة بخوف من حاجة أنا مش عارفاها."
مصعب بيمسك إيدها جامد ويرفعها يبوسها ويتكلم بحنان:
"طول ما أنا جنبك مش عايزك تحسي بخوف أبداً، أنا دايماً معاكي سندك وضهرك."
نيروز بتحط راسها على راسه وت
رواية حارسة الأعمى الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رنوشة
مصعب حط نيروز على السرير وقعد جنبها، بيتكلم بمشاكسة: كنا بنقول إيه؟
نيروز بكسوف: يوه بس بقى... أنا عايزة أنام.
مصعب بيلوي بوقه بتذمر وبيتكلم بردح: نعم يا أختي تنامي يعني إيه؟
نيروز ببرود: يعني أجيب المخدة وأحطها تحت راسي وأنام كده هو. ابعد خليني أغير وأنام.
مصعب بغيظ: ماشي يا نيروز روحي غيري.
بتقوم نيروز وهي حاسة بانتصار، وبتاخد هدوم من الدولاب وتروح تغير في أوضة تانية: أما وريتك يا مصعب على كل العذاب اللي اتعذبته بسببك.
بتخلص لبس وتروح الأوضة ببرود، بتلاقي مصعب غير هدومه وقاعد في البلكونة، بتروح توقف جنبه وتحط إيدها على كتفه وتتكلم بهدوء: مالك واقف كده بتفكر في إيه؟
مصعب بيتنهد تنهيدة طويلة ويتكلم بشرود: مش عارف مالي... وبعدين إيه اللي مصحيكي مش كنتي عايزة تنامي؟
نيروز حست إنه اتضايق منها، حطت إيدها على رقبته واتكلمت بمشاكسة: ولو قلتلك النوم راح من عيني؟
مصعب اتكلم بضحك: والله رايقة... بس إيه ده أنا كده هأضعف ابعدي أحسنلك.
نيروز ببرود: تؤ تؤ.
مصعب بيشيلها وبيدخل الأوضة.
ونسيبهم براحتهم.
تارة كانت قاعدة على السرير وسرحانة في الكلام اللي قالته لأدهم وحاسة إنها زودتها ولازم تصالحه، هي ما شافتش منه حاجة وحشة.
دخل عليها أدهم وهو بيحمحم وقطع تفكيرها.
واتكلم ببرود: صاحية ليه لحد دلوقتي؟
تارة وفكرت تنتهز الفرصة عشان تصالحه: مستنية جوزي إيه حرام؟
أدهم ضحك بوجع وراح ناحية السرير.
تارة كشرت وشها: إيه هتنام؟
أدهم: أيوه خير.
تارة: مش عارفة أفك الفستان ممكن تساعدني؟
أدهم نفخ بضيق وشال اللحاف من عليه وقام وقف قدامها: إنجزي خلصينا عايز أنام.
وقفت تارة ولفت ضهرها وفكلها الفستان ولفت ناحيته عشان تطلع من الفستان وكانت دايسة على شفايفها من الإحراج.
شاف منظرها ومقدرش يمنع رغبته.
ونسيبهم برضه براحتهم.
تامر وصل سارة وسمية بعربيته الجديدة لفيلاهم.
وسارة كانت متغاظة منه طول الوقت.
بيوقف تامر بعربيته قدام الفيلا وبيتكلم تامر ببرود: زي ما اتفقت معاكي يا طنط، الفرح الأسبوع الجاي.
سمية بحب: ربنا يتمملكم على خير يا ضنايا.
سارة عقدت حواجبها: ثواني بس ده فرح مين؟
تامر ببرود: وإنتِ مالك؟
سارة بتبص لأمها: فرح مين يا ماما؟
سمية بقلق: إنتِ وتامر.
سارة بعصبية: يا سلام من غير ما تاخدوا رأيي؟
سمية حست بدوخة وكانت هتقع، بس إيد تامر كانت سابقة إيد سارة ولحقتها.
تامر زعق بصوت عالي: افتحي باب العربية!
سارة بخوف وقلق: حاضر... حاضر.
بيودوها المستشفى والممرضات بيودوها للدكتور عشان يكشف عليها.
بعد شوية بيخرج الدكتور وبيتكلم بهدوء: المدام اللي جوا جالها جلطة فيا ريت يا أساتذة محدش يضايقها خالص وتخلوا بالكم منها.
سارة بتهز راسها بخوف وبتتكلم ببكاء: حاضر والله هأعمل كل اللي نفسها فيه بس تقوم بالسلامة.
تاني يوم.
بتقوم تارة بتلاقي أدهم نايم على بطنها، بتقعد تبص على ملامحه وتتأمله وبتفتكر تفاصيل ليلة إمبارح وبتبتسم للذكرى وبتمد إيدها تحطها على وشه: قمور وكيوت وإنت نايم بس في الحقيقة أعوذ بالله.
بيصحي أدهم على كلامها وبيتكلم بضحك: أنا أعوذ بالله مني ماشي يا ستي.
تارة بتقوم بسرعة: عايزة أروح الحمام... بتاخد بالها من اللي هي لابساه بتشهق وبترجع مكانها من الإحراج.
أدهم ابتسم بخبث: ما قومتيش ليه؟
تارة بإحراج: ممكن تخرج عشان تخليني أغير؟
أدهم بخبث: لا ما أنا جوزك برضه غيري قدامي عادي.
تارة بتلف نفسها باللحاف اللي متغطية بيه وتقوم تاخد هدوم من الدولاب وبتخرج برا الأوضة.
مصعب: إيه القمر ده؟
نيروز: حلو يا مصعب الفستان ده؟
مصعب: قمر عشان اللي لابساه.
نيروز بتروح ناحيته وهي بتتنطط: طيب يلا قوم بقى كفاية نوم.
مصعب باستغراب: على فين؟
نيروز: ننزل تحت نقعد مع ماما أصلها وحشتني أوي.
مصعب بضحك: لحقت توحشك؟ ماشي اسبقيني إنتِ أنا هأغير وأجي.
نيروز: أوك حبيبي.
تامر بياخد سمية من المستشفى وبيوديها الفيلا بتاعتها وسارة معاها.
تامر: سارة خلي بالك من مامتك أنا همشي.
سارة: ماشي.
تامر بيلف ضهره ويمشي بس بيوقف على صوتها.
سارة: تامر استنى.
تامر ابتسم بخبث ولفلها وشه: نعم؟
سارة كانت بتفرك في إيدها بتوتر: موافقة على الجواز.
تامر: أسبوع والفرح يتم... عن إذنك.
عماد بيرن على تامر.
تامر: ألو... إيه يا عماد؟
عماد: إيه يا برنس ياللي ناسينا خالص... أنا أخدتلك ميعاد مع أبويا عشان تيجي تطلب منه إيد سارة.
تامر: ماشي يا صاحبي تسلم.
عماد: الله يسلمك... صحيح رأفت هينزل مصر بكرة.
تامر: فل أوي هنفذ بقى.... بس عرفت تجيبه مصر إزاي؟
عماد: عيب عليك ده أنا عماد... على العموم طلبت منه صفقة أسلحة كبيرة.
تامر: تمام يا صاحبي يا ريت كل حاجة تخلص بدري قبل الفرح.
عماد: بكرة الموضوع هيكون خلص واتقبض عليه كمان.
تامر: طيب كده تمام أوي... معلش تاعبك معايا يا عماد.
عماد بضحك: تعب إيه يا واد إنت كده بتساعدني.
تامر بضحك: ماشي يا عم.
بيقفل تامر مع عماد ويفتكر آخر مرة كلم فيها عماد.
__فلاش باك__
تامر: بص عايزك تستدرج أبويا يا عماد إنه ينزل مصر وتقبض عليه.
عماد عقد حواجبه: ليه هو في حد يعمل كده في أبوه... وبعدين هو فين لما مش في مصر؟
تامر: بيتاجر في الأعضاء وفي الأسلحة ده غير المخدرات... في ألمانيا وأنا عايزك تخليه ينزل مصر.
عماد: لا بص إنت تحكيلي كل حاجة بالتفصيل وأنا هأساعدك في القبض عليه.
__باك__
باسل اتقبض عليه بعد ما الشرطة عرفوا إن هو اللي بعت الستات تهجم على مرام، ومرام اتقبض عليها بتهمة بلاغ كاذب.
بعد مرور 10 سنين.
اتقبض على رأفت ومصعب سجن محمد، وسارة وتامر اتجوزوا وسمية خفت والباقي خلف عيال.
مصعب: يا روز خدي هنا.
روز بعند: لا يا بابي أنا عايزة ألعب مع شادي حبيبي.
مصعب باستسلام: شوفي بنتك يا نيروز وخليها تتلم.
نيروز بضحك: مش طفلة أبداً. تعالي يا روز عايزاكي.
مصعب نادى على أدهم بصوت عالي: أدهم إنت يا عم.
أدهم كان قاعد بيضحك هو وتارة مع بعض رد عليه بتذمر: عايز إيه؟
مصعب: لم ابنك وخليه يبعد عن بنتي.
شادي: أنا مش صغير ولما أكبر هتجوز روز... روز دي حبيبتي.
عبير: إحنا وفي سنكم ما كناش بنعمل الحركات دي.
مصعب: ده مش زي الأطفال أصلاً.... شايف ابنك سوما العاشق ده هأولعلك فيه.
أدهم بضحك: خلص عليه أنا أصلاً مش عاوزه.
شادي: بتبيعني يا بابا ماشي.
سارة بتروحلهم هي وتامر ومعاهم ولادهم الصغيرين أسيل وأشرقت.
مصعب بيفتح دراعاته: حبايب عمو.
البنات بيطلعوا يجروا عليه: عمو وحشتنا.
مصعب بحب: إنتوا أكتر يا حبايبي.
(ما تكرهش نفسك حتى لو كله ضدك ومفيش حد جنبك، حب نفسك وواسيها وما تضعفش أبداً لأن مفيش حاجة تستاهل تخليك تزعل أو تضعف، العالم فيه ناس كتير وأكيد هتقابل اللي غيرهم كلهم.)
تمت بحمد الله.