تحميل رواية «هارون» PDF
بقلم زهرة عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مضت الأيام والسنوات وكبر ودخل الجامعة. كان طالبًا مجتهدًا، طموحه أن يصبح طبيبًا. كانت الأوضاع في المنزل هادئة بدون مشاكل. يذهب هيثم يوميًا إلى العمل ويعود بعد العصر. لا يزال ينام في غرفة . أما حنين، فكانت لا تهتم سوى بآدم ابنها. ولا تفعل شيئًا سوى الطبخ والتنظيف. أما عن آدم، فأصبح في الثاني عشر من عمره وهو يدرس في الصف الثالث الابتدائي. كان طالبًا فاشلًا ودائمًا يرسب. فهو من المفترض أن يكون في الصف السادس، ولكنه لم يستطع تجاوز الصف الثالث الابتدائي. كان ولدًا مشاغبًا ويسبب المشاكل يوميًا. أما عن...
رواية هارون الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم زهرة عمر
لقد أمسكت به الشرطة وهو في حالة سكر.
قالت ملاك: "ما هو السكر؟"
قال عبد الله: "إنه شيء خطير، لا تعرفينه، ولا أريدك أن تعرفينه."
قالت ملاك: "حسنًا، سأذهب للنوم."
وذهبت ملاك وجهزت نفسها للخروج، وعندما نظرت وجدت أن عبد الله قد نام.
قامت برفع صوت التلفزيون لكي لا يسمع عبد الله صوت الباب.
خرجت أمام المنزل والتقت بغزلان، وقامت بأخذها بسيارة والدتها إلى مكان العمل.
وهو عبارة عن مكان مشبوه يقوم فيه المراهقون بحفلات غير أخلاقية.
دخلت غزلان وملاك، وكان المكان لا يزال غير ممتلئ.
قالت غزلان: "هيا، هذا المطبخ، ستصنعين الشاي والقهوة."
كانت ملاك متوترة وخائفة من أن يستيقظ عبد الله.
قالت غزلان: "لا تخافي، لن يستيقظ الآن وسنرحل بعد ساعتين. خذي هذا المشروب لتهدئي."
أخذت ملاك وشربت القليل وقالت: "ما هذا المشروب؟ طعمه غريب."
قالت غزلان: "آه، نعم، هذا مشروب غازي بطعم التفاح."
ثم دخل شاب وقال: "مرحباً غزلان، أنت هنا؟"
قالت غزلان: "نعم."
قال الشاب: "من هذه؟"
قالت غزلان: "هذه ملاك، إنها صديقتي."
قام بمصافحتها وقال: "واو، أنت جميلة، أعتقد أن الليلة ستكون جميلة مثلك."
ثم قال: "هيا، أعطني كأسًا من المشروب."
ثم قال: "ملاك، لنجلس ونتحدث قليلاً."
قالت غزلان: "لا، إنها تعمل الآن، هيا اذهب واخرج."
وبدأت ملاك العمل.
عندما ازدحم المكان وبدأت الموسيقى، كانت غزلان تطلب من ملاك شرب المشروب.
وكانت ملاك تفعل، وهي تعتقد أنه سيفيدها ويزيل التوتر.
حتى بدأت تقول كلمات غير واضحة وبدأت تظهر عدم اتزانها.
قامت غزلان بوضع حبة منوم داخل المشروب وجعلتها تشربه.
عندما نامت ملاك، أخرجت غزلان ملابس من حقيبتها تناسب المكان وقامت بتغيير ملابس ملاك ووضعت بجانبها جرعة من المشروب.
ثم غادرت المكان بسرعة.
عندما وصلت إلى بيتهم، اتصلت بالشرطة وأبلغتهم عن المكان.
داهمت الشرطة المكان، فرّ الأولاد واعتقلت الشرطة بعض الفتيات.
دخل الشرطي المطبخ ووجد ملاك نائمة بسبب المنوم.
قال: "إنها غائبة عن الوعي بسبب كثرة المشروب."
قال الشرطي الثاني: "انظر إلى هذه الملابس، هيا قم بتغطيتها وخذها من هنا."
كانت الصحافة تصور المكان والفتيات، وظهرت ملاك والفتيات في قناة الأخبار.
أخذت الشرطة الفتيات إلى السجن، وفي ذلك الوقت غادرت غزلان البلاد.
قامت الشرطة بأخذ ملاك إلى المستشفى لأنها لم تستيقظ.
قام الطبيب بعمل تحليل دم.
رواية هارون الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم زهرة عمر
بدأت ملاك تستيقظ ولكن لم تكن مدركة لشيء.
قامت الشرطة بنقلها إلى السجن.
وفي الصباح استيقظت ملاك وعادت إلى وعيها.
بدأت تنظر حولها ووجدت نفسها داخل السجن وترتدي ملابس قصيرة تكشف أجزاء من جسمها.
أخذت قطعة القماش التي وضعها الشرطي فوقها وغطت نفسها.
وقفت بسرعة وهي خائفة وبدأت تقول:
"أين أنا؟ ما هذا المكان؟"
قالت إحدى الفتيات:
"إننا في السجن."
قالت ملاك:
"ماذا تقولين؟ ما الذي أفعله هنا؟ أين ملابسي؟ أين غزلان؟"
قالت الفتاة:
"هذا ما كنتِ ترتدينه."
اقترب شرطي من باب الزنزانة وقال:
"وأخيرًا لقد عدتي إلى وعيك."
قالت ملاك:
"لا أفهم شيئًا."
بدأت تبكي وتقول:
"ماذا أفعل هنا؟"
قام الشرطي بأخذها إلى التحقيق.
كانت ملاك تردد:
"أرجوك أخبرني لماذا أنا هنا؟ أين غزلان؟ أين ملابسي؟ ماذا حدث؟"
لم يرد الشرطي حتى وصلت إلى غرفة التحقيق.
طلب منها المحقق الجلوس.
كانت ملاك خائفة وتبكي ولا تفهم شيئًا.
قالت:
"أرجوك أخبرني ماذا يحدث؟ أنا لا أتذكر شيئًا."
قال المحقق بتأكيد:
"لن تتذكري شيئًا بعد كل المشروب الذي شربتيه."
قالت ملاك:
"عن أي مشروب تتحدث؟ أنا لا أفهم شيئًا."
قال المحقق:
"حسنًا، أهدي وتوقفي عن هذا البكاء."
وأخبرها المحقق بكل شيء.
قالت:
"لا، أنا لم أفعل شيئًا. لا أعرف شيئًا من كل ما قلته. أقسم لك أنني أتيت للعمل مع صديقتي غزلان. يمكنك سؤالها. أين هي؟"
قال المحقق:
"هل هي إحدى الفتيات اللواتي في الداخل؟"
قالت ملاك:
"لا، ليست هنا. أنا طالبة طب وأبي كبير في العمر وهو مريض، وكنت أبحث عن عمل لمساعدته. ووجدت لي غزلان عمل في مكان مخصص للاحتفال وهي كانت معي. أقسم لك وأنا كنت أرتدي ملابس غير هذه. أرجوك، صدقني."
قال المحقق:
"حقًا؟ وهل شربتِ جزازة من المشروب من ضمن العمل؟"
قالت ملاك:
"لا، أنا لا أعرف عن أي مشروب تتحدث. كنت متوترة وخائفة لأنني لم أخرج من قبل في هذا الوقت ودون إخبار أبي. وأعطتني غزلان مشروب تفاح غازي ليزيل التوتر. وبدأت العمل حتى أحسست بالدوار وجلست على المقعد. وعندما استيقظت وجدت نفسي في السجن."
قال المحقق:
"هل نصب لك فخ أو وضع لك شيئًا داخل المشروب؟"
قالت ملاك:
"لا، أنا لا أعرف. إنها صديقتي وليس بيننا شيء. ولكنها كانت معي طول الوقت."
قال المحقق:
"خذوها إلى السجن."
بدأت ملاك تبكي بقوة وتقول:
"أرجوك أنا لم أفعل شيئًا. دعني أذهب إلى البيت. أبي سيكون قلقًا الآن. إنه مريض."
قال الشرطي:
"إذا كنتِ تفكرين بصحة والدك، لا تفعلي..."
رواية هارون الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زهرة عمر
أخيراً فعلتها، وغير ذلك يكون الآن قد شاهدك في التلفزيون، شاهد ابنته.
الأدي كان يأمل أن تصبح طبيبة في الأخبار بهذه الملابس، هيا خدها إلى السجن.
أخذ الشرطي ملاك، وكانت في صدمة من كلام المحقق.
وتكرر بهمس:
لم أفعل شيئًا.
أبي يثق بي.
أبي يعرفني.
أنا بريئة.
قام الشرطي بإعادتها إلى زنزانتها وأغلق الباب خلفه.
بكت ملاك بحرقة وهي تفكر في كيفية إثبات براءتها والخروج من هذا المأزق.
وتفكر ماذا يفعل والدها الآن؟
وكانت تكرر:
أنا لم أفعل شيئًا يا أبي.
أنت تعرفني جيدًا.
أنا ابنتك الوحيدة.
استيقظ هارون وتجهز للذهاب إلى الجامعة.
أكل طعام الفطور وخرج إلى الجامعة.
وفي بيت عبدالله، استيقظ عبدالله وبدأ ينادي:
ملاك، هيا استيقظي! لقد تأخرتي عن الجامعة.
لم ترد ملاك.
وقال عبدالله لنفسه:
هل ذهبت إلى الجامعة؟
هذا غريب.
لماذا لم توقظني ولم تحضر الفطور؟
وترك التلفزيون.
نهض عبدالله من فراشه ببطء يريد الاطمئنان عن ملاك.
هل ذهبت إلى الجامعة؟
أخفض صوت التلفزيون وذهب إلى غرفتها وهو يتألم من قدمه.
لم يجد عبدالله ملاك في سريرها وظن أنها في الجامعة.
وعندما كان يعود إلى غرفته، بثّت قناة الأخبار مقطع فيديو عند القبض على ملاك.
شاهد عبدالله المقطع ورأى الشرطي يحمل ملاك وهي في حالة إغماء ومغطاة بقطعة قماش.
لم يستطع عبدالله الوقوف على قدميه وسقط على الأرض.
وقال:
ابنتي ملاك، ابنتي.
ظن عبدالله أن شخصًا ما هاجم ملاك في الطريق والشرطي كان يسعفها.
وبدأ عبدالله يحاول النهوض للذهاب إليها وهوا يكرر:
ابنتي ملاك.
في الجامعة، وصل هارون وكانت الفتيات يتحدثن عن ملاك.
وبينما مرّ هارون، بدأوا يقولون أنه صديقها المقرب.
اعتقد أنه مثلها وابتعدوا عنه.
استغرب هارون من تصرفاتهم ودخل القاعة ولم يجد ملاك ولا غزلان أو حتى ياقوت.
ذهب هارون إلى سومية وسألها:
ماذا يحدث للجميع اليوم؟
أين غزلان وملاك؟
ياقوت؟
فأخبرته سومية بأن غزلان سافرت مع عائلتها في المساء وياقوت اعتقد أنه ذهبت إلى ملاك.
قال هارون:
ماذا؟
أين هي ملاك؟
فأجابت سومية:
لا أعرف.
ماذا أقول لك؟
ولكن أعتقد أنها تشبه ملاك في الشكل فقط.
ملاك لا تفعل هذا النوع من الأشياء.
قال هارون بانفعال:
ماذا تقولين؟
ماذا حدث لملاك؟
تكلمي.
قالت سومية:
بأنه انتشر مقطع فيديو للشرطة وهم يقبضون على ملاك ومجموعة من الفتيات في حفل لمراهقين وهم في حالة سكر.
صدم هارون من كلامها وقال:
هذا كذب، هذا كذب.
وركض بسرعة.
رواية هارون الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم زهرة عمر
ركض بسرعة إلى بيت عبدالله. ياقوت كان قد سمع بما حدث وذهب إلى مركز الشرطة وطلب رؤية ملاك باعتباره ابن المحامي.
سمحت الشرطة لياقوت برؤيتها. عندما رأت ملاك ياقوت، ركضت إليه وبدأت تقول:
- ياقوت، أين أبي؟ هل هو بخير؟
استغل ياقوت وضع ملاك وقال:
- إنه متعب ولا يصدق أن ابنته يمكنها فعل هذا.
بدأت ملاك تبكي وقالت:
- أنا لم أفعل شيئًا، أقسم أني بريئة. غزلان هي التي أخدتني للعمل. ياقوت، أرجوك ساعدني. اذهب إلى غزلان، هي كانت معي وتعرف ما حدث.
قال ياقوت:
- سمعت اليوم أن غزلان قد سافرت برفقة عائلتها يوم الأمس. كيف تكون معك؟
قالت ملاك:
- ماذا تقول؟ أقسم إنها كانت معي. ياقوت، صدقني، أنت تعرفني.
قال ياقوت:
- ملاك، أنا أصدقك وأحاول مساعدتك. ولكن لقد انتشر المقطع وشاهده الجميع. الجميع يتحدث عنك، حتى والدك لم يتركوه وشأنه.
جلست ملاك على الأرض وهي تبكي وتقول:
- أنا لم أفعل شيئًا. ماذا أفعل الآن؟
اقترب ياقوت منها وقال:
- توقفي عن البكاء. أنا والدي محامي وسأساعدك. هيا انهضي.
نهضت ملاك وقال ياقوت:
- إذا وافقتي على كلامي سينتهي كل شيء.
قالت ملاك:
- حسنًا.
قال ياقوت:
- بعدما تخرجين من هنا، صدقيني، لن تستطيعي البقاء هنا. الجميع يتحدث عنك. لنتزوج أنا وأنتِ ونذهب من هنا إلى مكان بعيد عن كل من يعرفنا هنا.
صدمت ملاك بكلام ياقوت الذي اعتبرته صديقها. نظرت إليه بدهشة وقالت:
- لم أفهم.
ردّ ياقوت:
- لم أقل شيئًا يصعب فهمه. هل تريدين الخروج من هنا؟
ردت ملاك:
- ولكنني اعتبرتك صديقًا لي فقط.
قال ياقوت:
- ولكنني أحببتك منذ اللحظة الأولى التي التقينا فيها. أعلم أنك تحبين هارون، ولكنه لا يمكنه فعل شيء لمصلحتك كما يمكنني أنا. لا أحد غيري يستطيع مساعدتك وإخراجك من هذا المأزق. إن تزوجنا وذهبنا من هنا حتى العم عبدالله سيعيش مرتاحًا.
رد ملاك:
- اخرج من هنا. كنت أعتقد أنك صديقي، ولكنني كنت مخطئة.
قال ياقوت:
- يجب عليك التفكير في كلامي. لن ينفك هارون.
مادة يريد بفتاة في السجن وتم القبض عليها في حفل للمراهقين وهي في حالة سكر والجميع يتحدث عنها.
قامت ملاك بصفعه بقوة وقالت بغضب:
- اخرج من هنا، أغرب عن وجهي. لن أقبل بك حتى لو قضيت عمري هنا. أبي وهارون يعرفانني جيدًا ولن يصدقا كلام أحد.
خرج ياقوت. وقالت ملاك لمادة:
- فجأة أصبحت في غابة وأصبح الجميع ذئاب.
عندما وصل هارون إلى منزل عبدالله، وجده يمشي في الطريق يحاول إيقاف سيارة. ركض هارون نحوه وسأله:
- عمي عبدالله، ماذا يحدث؟
رواية هارون الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم زهرة عمر
سأله عمي عبدالله: ماذا يحدث؟ إلى أين ستذهب؟
أجاب عبدالله بنفس متقطعة: ابنتي، ابنتي ملاك، إنها في المستشفى. رأيت الشرطي يحملها وهي مغطاة بقطعة قماش، أريد الذهاب إليها.
قال هارون: توقف يا عمي، ملاك ليست في المستشفى.
تراجع عبدالله وسأل: أين هي ملاك؟ ماذا حدث لها؟ تكلم يا هارون.
كان هارون مترددًا وغير متأكد من ما يقول. قال بتردد: يقول الجميع إنها في السجن.
نظر عبدالله إلى هارون بدهشة ووضع يده على قلبه. لم يستطع التصديق وقال: ماذا تعني؟ هارون، ماذا حدث لابنتي؟
فقال هارون: لا تقلق يا عمي، لا نعلم ما إذا كانت هذه صحيحة.
قال عبدالله: ما الذي حدث لملاك؟ خذني إليها أرجوك.
رد هارون: حسنًا، سنذهب ولكن اهدأ يا عمي. فأنت تعرف ابنك، إنها لا تقوم بأفعال خاطئة.
قال عبدالله: ملاك لا تفعل شيئًا خاطئًا. هيا لنذهب.
توجهوا إلى مركز الشرطة للاستفسار عنها، لكن دون جدوى. زاد خوفهم وقلقهم وقرروا التوجه إلى مركز آخر وسألوا عنها.
أجاب الشرطي: من أنت؟
قال عبدالله بصوت متعب ونفس متقطعة: عبدالله، أنا والدها. ما حدث لابنتي؟ هل هي هنا؟
قال الشرطي: نعم، إنها هنا. ألم تعلم ما فعلت؟
أخبره الشرطي: تم القبض على ابنتك في حفل للمراهقين بعد منتصف الليل وهي غائبة عن الوعي بسبب كثرة المشروبات.
قال عبدالله بانفعال: هذا غير صحيح، ابنتي لا تفعل هذا. إنها فتاة جميلة وطيبة القلب، إنها فخري وسر سعادتي. لقد ربيتها بنفسي وأعرف أخلاقها جيدًا. هذه الخبر كان صدمة كبيرة لعبدالله الذي لم يكن يصدق ما يسمع.
هارون كان يحاول تهدئة عمه وتذكيره بأن ملاك لن ترتكب أي خطأ، لكن القلق والخوف كانا يسيطران على قلب عبدالله.
قال الشرطي بصوت مرتفع: اخفض صوتك، أنك في مركز شرطة.
رد هارون بلطف واعتذر من الشرطي وقال: إنها ابنته الوحيدة وهو قلق عليها ويثق في براءتها. الجميع يشهد بأنها لا تفعل شيئًا كهذا.
توسل عبدالله إلى الشرطي وقال: أرجوك يا ابني، أريد الاطمئنان على ابنتي. اسمح لنا برؤيتها قليلًا لنعرف ما حدث.
أخبرهم الشرطي بأن الزيارات ممنوعة، ولكن حظكم جميل قد يتمكنون من الإفراج عنها اليوم بعد التحقق من التحليل الطبي عندما يتم تأكيد براءتها.
فرح هارون وبدأ عبدالله يحمد الله وقال هارون: كنت متأكد من براءتها.
الشرطي أخبرهم بأنهم قد ألقوا القبض على شاب كان حاضرًا في الحفل وأكد كلام ابنتهم وأنها كانت حاضرة برفقة فتاة أخرى وذهبت للعمل في المطبخ.
رواية هارون الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم زهرة عمر
قال عبدالله لمادة التحاليل: هل ملاك بخير؟
قال الشرطي: إنها بخير، ولكن نعتقد إنها تم اختطافها من قبل الفتاة التي كانت معها لأنها لم تكن موجودة. تم وضع شيء منوم لها لأنها عندما تم القبض عليها لم تكن في وعيها ولم تتذكر ما حدث، ولكن سنعرف كل شيء في التحاليل.
جلس هارون بجانب عبدالله وقال: أخبرتك أن ملاك لا تفعل شيئًا يجعلك تنزل رأسك.
قال عبدالله: أعلم هذا، أنا من ربيت ملاك من عمر 4 سنوات، ولكني قلق. لن أرتاح قبل أن تخرج ملاك.
قال هارون: لا تقلق يا عمي، إنها بريئة وستخرج اليوم. سأكون بجانبكم حتى تصبح ملاك في البيت.
وكان ياقوت يجلس في الحديقة وهو غاضب يفكر في كلام ملاك وكيف يفعل. كانت أمه تتصل به ولكنه لم يجب. تم إعادة الاتصال وعندما أجاب قالت: أين أنت منذ ساعات أحاول الوصول إليك؟
قال ياقوت بقلق: ماذا هناك يا أمي؟ لماذا أنتِ خائفة وتبكين؟
قالت أمه: اختك لقد تعبت كثيرًا وأسعفها جارنا إلى المستشفى وهي الآن في غرفة العناية. اخته سمر مريضة قلب وقد سافر والده للعمل لمدة ثلاثة أيام وكان ياقوت المسؤول عن البيت في غيابه.
ركض ياقوت إلى المستشفى ووجد أمه تبكي.
قال: أمي ما بها سمر؟
قالت أمه: إن حالتها خطرة جدًا. أين كنت أنت يا ياقوت؟ لقد سقطت أمامي ولم أعرف ماذا أفعل. بدأت تصرخ حتى اجتمع الجيران وقام هذا الرجل بإسعافها.
وعندما نظر ياقوت خلفه وجد هيثم أخ هارون وهو من قام بإسعاف اخته. لم يعرف ياقوت ماذا يقول. كان هيثم قبل أيام بحاجته ولكنه لم يساعده ولأن هو من ساعد اخته.
قال ياقوت: شكرًا لك.
قال: لأمه اهدئي ستكون بخير.
وخرج مسرعًا أمام المستشفى. كان ياقوت يشعر بتأنيب الضمير وحزين وخائف على أخته.
وفي ذلك الوقت كان آدم عائدًا من المدرسة ومر شخص من جانبه وكان يمثل أنه يقوم بالاتصال وكان يقول: إني أبحث عن أطفال للعمل معي. إذا وافق أحد الأطفال سأقوم بإعطائه نقودًا كثيرة يشتري بها كل ما يريد، حتى أن والده لن يحتاج إلى البحث عن عمل بعد الآن.
سمع آدم كلام الرجل وبدأ يفكر وقال: أنا من تسبب في طرد والدي. إذا حصلت على النقود فلن يبحث والدي عن عمل وسيكون سعيدًا بي. ثم قام بمقاطعة الرجل وقال: هل يمكنني العمل معك؟
قال الرجل: حسنًا، أبحث عن ولد للعمل معي ولكن بشرط أن لا تخبر أمك.
قال آدم: ولماذا؟
قال الرجل: ستعاقبك وستقول أنك ستهمل دراستك.
قال ياقوت: لا أمي تحبني ولا تعاقبني حتى عندما أخطئ، حتى إنها...