الفصل 14 | من 37 فصل

رواية حارة الباشا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فيروز احمد

المشاهدات
25
كلمة
3,746
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

في منزل علي الباشا، وفي الشقة العلوية تحديداً، زحفت ريانا بجسدها الجريح حتى وصلت إلى الفراش. مدت يدها أسفله لتُحضر سماعة التنصت الصغيرة التي ثبتتها هناك من قبل، ثم رفعتها أمام فمها وهاتفت بصوت ضعيف لاهث: "لينا سامعاني؟ الحقيني! وخلي بابا يسيب البيت حالاً، أكيد سمعتي اللي حصل! ألقت سماعة التنصت أرضاً وهي تلهث، تحاول البقاء مستيقظة، وقد أنهكتها الدماء التي تخرج منها.

بعد مدة من الوقت، اقتحم أحد الملثمين الغرفة من النافذة. اقترب من ريانا يحملها بين يديه. تزامناً مع ذلك، دخلت مريم الغرفة بعلبة الإسعافات لتُداوي ريانا. شخصت مريم عيناها بصدمة قبل أن تصرخ متفاجئة: "أنت مين؟! رفع ذلك الملثم السلاح في وجهها بينما يحمل ريانا، يهتف لها بغلظة: "أنتي هتنسي إنك شوفتيني، سامعة؟ نفت مريم برأسها، ليطلق هو رصاصة عليها مرت بجوار رأسها واتجهت للخزانة. شعرت مريم بالرعب الشديد وسقطت أرضاً بخوف،

هاتفة له: "أنت عايز مني إيه؟ "مش عايز منك حاجة! قالها بينما يضربها بمؤخرة سلاحه فوق رأسها لتسقط أرضاً فاقدة الوعي. نظرت له ريانا غاضبة، تهتف: "مخلصتش عليها ليه؟ هتقول عليك لأخوها؟ "معنديش أوامر بكده، أنا مش عايز أتصفى. أنا مهمتي أطلعك من هنا وبس! ثم أدخل سلاحه، حملها بين ذراعيه وهرب بها من النافذة كما أتى منها. *** "ده كمين يا رجالة! اتراجعوا بسرعة، في قناصين على المبنى اللي قصاد البيت!

صرخ بها علي الباشا في رجاله بقسوة، قبل أن يستمع لصوت إطلاق النار وبعض رجاله بدأوا يتساقطون. سمع عمر ما يحدث عن طريق اللاسلكي، فأسّرع هو ورجاله بالتصويب نحو القناصين على البناء والتخلص منهم. ثم هتف يخبر علي في اللاسلكي: "علي، قضينا عليهم. في عندك ضحايا؟ نظر علي لبعض رجاله الذين سقطوا والجميع متجمع حولهم، يهتف له بأسف: "خمسة.. هنحتاج الإسعاف." "تمام، في الطريق!

قالها عمر ليغلق علي الباشا اللاسلكي وهو ينظر حوله للبيت. أبصر بعض كاميرات المراقبة الموضوعة في الردهة، فهتف يفكر بتعجب: "هو معتز حاطط كاميرات في الريسبشن بتاع البيت ليه؟ الكاميرات بتبقى بره البيت أو في المكان اللي هو عايز يراقبه."

نظر متفحصاً لكاميرات المراقبة، ثم بدأ يبحث عن مثيلاتها في الغرف المتواجدة بالمنزل، ولكن لم يجد. تعجب بشدة قبل أن يجد غرفة في الطابق الأرضي تبدو غرفة مكتب، ولكنها فارغة. دخلها فوجد فيها بعض كاميرات المراقبة أيضاً. تعجب بشدة وهتف يحدث نفسه بعدم فهم: "في حاجة غلط! المكتب ده فاضي ومش مفروش، يعني مفيش حاجة ممكن يتخاف عليها. الكاميرات دي لازمتها إيه؟

في الجهة الأخرى، وخصوصاً في القبو المتواجد أسفل غرفة المكتب، وقف معتز يتابع دخول علي الباشا لغرفة مكتبه في تلك الشاشة الكبيرة أمامه وهو يشتعل غيظاً، يهتف بحنق وغضب: "القناصين ما حققوش فيك! مش هتجيبها لبر يا ابن الباشا! ثم نظر لروسيل المنهكة أمامه واقترب منها يهمس لها بأسف:

"كان نفسي أكمل لعب معاكي أكتر من كده، بس حظك إنقذك من تحت إيدي. مش عايز أسيبك، بس لو فضلت معاكي ابن الباشا هيعلم عليا، ومش معتز اللي يتعلم عليه يا قطة." رفعت رأسها بإنهاك شديد تنظر له غاضبة دون حديث. فابتسم بثقة هامساً لها: "هنتقابل تاني ونكمل لعب، بس مش دلوقتي. عايزك تستنيني!

قالها وهو يبتعد عنها، يقف أمام حائط ما يضغط على شيء فيه لينفتح باب يعتبره مخرج طوارئ. سيخرج من المنزل دون أن تدركه أعين الشرطة في الظلام. أما هي، فحاولت إصدار أي صوت لتنبيه الناس الذين في المنزل لوجودها، ولكن لا فائدة، جسدها منهك لا تستطيع تحريكه. في الأعلى، تحدث عمر عن طريق الهاتف اللاسلكي يسأل رفيقه بتعجب: "باشا، أنت فين؟ الإسعاف وصلت وبيخرجوا المصابين. أنت بتعمل إيه؟ نظر علي الباشا حوله بتفكير قبل أن يهتف لعمر:

"في حاجة غريبة يا عمر.. أنا في أوضة مكتب مفيهاش أي حاجة يتخاف من سرقتها، بس فيها كاميرات مراقبة كتير! تعجب عمر بشدة وهتف يسأله بعدم فهم: "وكاميرات المراقبة لازمتها إيه طالما الأوضة مفيهاش حاجة؟ "ده اللي بحاول أوصله. معتز بيراقب إيه؟ أكيد مش عايز حد يدخل الأوضة دي، بس ليه؟ لازم أعرف." قالها بينما يسير في الغرفة يحاول تحريك الأثاث الموجود فيها، ولكن لا فائدة، لم يجد شيئاً. مر من أمام المكتب فوجد ضوءاً يصدر من أسفله.

تعجب بشدة وهتف يسأل: "إيه ده؟ "في إيه عندك يا باشا؟ قالها عمر الذي ما زال على اللاسلكي، ليهتف علي الباشا له: "هعرف وأبلغك يا عمر! ثم انحنى أسفل المكتب ليجده مدخلاً يحتوي العديد من السلالم حتى أسفل المنزل. يبدو قبواً! أسرع علي الباشا ينزل درجات السلم سريعاً، ليقف مصدوماً في أسفلها وقد صعق مما رآه أمامه. كانت عارية وجسدها مدمى بشدة، معلقة في الحائط، تتدلى رأسها وجسدها. تبدو آثار معتز الوحشية عليها!

أسرع يركض ناحيتها يحاول فك قيودها، ولكن لم يستطع. فأسرع يخرج سلاحه، يضرب القيود لتنفتح وتسقط هي أرضاً بتخاذل. أسرع إليها، يعدل من وضع جسدها، يزيح شعرها من على وجهها، يضربها بخفة هاتفا لها بقلق: "أنتي كويسة؟ سامعاني؟ أنتي كويسة؟ فتحت عينيها بتثاقل شديد تنظر له متعجبة قبل أن تهمس متسائلة: "Who are you?" (أنت مين؟ "أنا علي الباشا، ظابط وهخرجك من هنا، متقلقيش!

نظرت له بامتنان وابتسمت بارهاق. حاولت رفع يدها وعانت لفعل ذلك، وضعتها فوق وجهه تنظر لعينيه هاتفة بهمس شديد: "Thanks Ali, you come to save me! You’re my hero! (شكراً يا علي، أنت جيت علشان تنقذني، أنت بطلي) ثم تساقطت يدها كما تهاوى رأسها وفقدت الوعي بين يديه. شعر هو بالألم الشديد من منظر جسدها الدامي والمكدوم بشدة. ثم أسرع يخلع سترة زيه يلبسها إياها على جسدها العاري، قبل أن يخرج الهاتف اللاسلكي يخبر عمر:

"أنا لقيتها يا عمر.. لقيت روسيل، بس معتز مش موجود. شكله هرب قبل ما إحنا نيجي." "طيب، وبعدين؟ إحنا عايزين معتز." "مش مهم حالياً، روسيل حالتها صعبة جداً. الإسعاف لسه عندك صح؟ "أيوه، في كذا عربية إضافيين موجودين هنا." "تمام." قالها ليضع الهاتف اللاسلكي في جيبه، قبل أن يستقيم يحملها بين يديه، يصعد بها درجات القبو ويغادر غرفة المكتب ثم المنزل بأكمله. ركض بها ناحية سيارة الإسعاف، وضعها على الفراش بحذر، يخبر المسعفين بقوة:

"جسمها مش مستحمل يتلمس، ياريت تروحوا بيها على المستشفى على طول! يومأ له المسعفون وأسرعوا يغلقون سيارة الإسعاف عليها سريعاً لتنطلق إلى أحد مشافي الشرطة، يليها حراسة أصدرهم علي الباشا خلف السيارة. التقى كلا من عمر وعلي أمام بعضهما بعد أن اطمئنا على نجاح العملية. وقف عمر يضع يده في خصره هاتفا للآخر: "وبعدين؟ وصلنا لروسيل بس معتز لسه! نظر له علي الباشا بتيه وهو يفكر، قبل أن يخبره بشرود وحقد:

"معتز ده أنا هخليه عبرة وهطلع روحه في إيدي. ده مش بني آدم! إزاي يعمل فيها كده؟ أنت مشوفتش منظرها يا عمر! "هي استحملت إزاي؟ "معرفش!! ده مجنون رسمي بجد. لو ما كناش أنقذناها من إيديه كان هيعمل فيها إيه تاني. إحنا لازم نروح نطمن عليها." "هنعرف أخبارها من اللوا إبراهيم. إحنا لازم دلوقتي نرجع على الجهاز ونشوف رأي اللوا إيه، وإيه اللي هنعمله بعد كده."

تنهد علي الباشا وهو يومئ له، يسير معه للعودة لمبنى المخابرات، بينما صورته التي رآها عليها لا تفارقه أبداً! يشعر بالتقزز من أفعال معتز، والألم والشفقة عليها مما فعله معتز بها! *** وصل كل من عمر وعلي إلى مبنى المخابرات. استقبلهم اللواء إبراهيم بفرحة، يهتف لهما بانتصار: "براڤو يا أبطال، كنت واثق وأنا بعتمد عليكم إنكم قدها وهتقدروا ترجعوا روسيل! "بس إحنا مقبضناش على معتز سيادتك! قالها عمر بضيق، ليومئ له اللواء متفهماً

قبل أن يهتف له: "مش مهم. روسيل عارفة معلومات عن معتز هتخلينا نحط الكلابشات في إيده بكل سهولة." "معتقدش سيادتك! معتز مش من النوع اللي بيسيب أثر وراه، يعني مش هيسيب لنا روسيل كده وهو عارف إنها هتوديه في داهية! قالها علي الباشا بهدوء، لينظر له اللواء مفكراً قبل أن يهتف: "معاك حق، كده يبقى المعلومات اللي كانت مع روسيل بقت فعلياً في إيده." "طيب، والحل؟ قالها عمر بتعجب شديد، لينظر علي الباشا للواء قبل أن يهتف بهدوء:

"أنا من رأيي نلاعب معتز بنفس اللعبة اللي هو لاعبنا بيها." "تقصد إيه يا باشا؟ "أقصد سيادتك إننا ننصب له مصيدة! روسيل وريانا الاتنين معانا، يعني ببساطة أكيد معتز هيبقي عايز يستردهم، وخصوصاً ريانا لأنها تعتبر بنته وعارفة معلومات كتير عن شغلهم. فليه منستغلش ريانا وروسيل لصالحنا ونجيب معتز لحد عندنا؟ "فكرة هايلة يا باشا، بس هنعمل ده إزاي؟ "هننصب له فخ بروسيل وريانا زي ما عمل فيا!

سيادتك لما روسيل تفوق هنجندها معانا، أعتقد هتكون عايزة تساعدنا. وإحنا هنرجعها لمعتز على إنها ريانا، معتز يثق فيها واحنا نوصل عن طريقها للمعلومات. وكده كده ريانا معانا! "خطة حلوة أوي، ما كدبناش لما سميناك التعلب، أنت ماكر زيه! قالها اللواء بفخر، قبل أن يجلس فوق مقعده يخبر علي الباشا: "كده يبقى تجيب ريانا هنا، نتحفظ عليها عندنا عشان ميعرفوش يهربوها. ولما روسيل تتعالج، هنقوم بالخطة بتاعتك!

يومأ له علي الباشا قبل أن يلقي عليه التحية وينصرف هو وعمر عائدين إلى منزله ليحضرا ريانا! *** في الكوخ الخشبي، جلست نادين على الأريكة تشعر بالتقزز من نفسها. وبجوارها الذئب الأبيض الصغير. اقترب منها الذئب قليلاً ليتراجع متقززاً أيضاً من رائحتها. نظرت له غاضبة تهتف بحنق: "حتى أنت قرفان مني! ريحتي طلعت طبعاً! زفرت بضيق ونهضت من مكانها تمسك بمنامته التي أعطاها لها قبل أن تهمس لنفسها:

"مقدميش حل غير إني أستحمى بالصابونة وألبس هدومه، ولما أرجع بيتنا أبقى آخد دش على أصوله." ثم اتجهت للمرحاض، دخلت تغلق عيناها تحاول تحمل الكائنات الموجودة في المرحاض. أشعلت الصنبور واغتسلت سريعاً بالصابون كما أخبرها، قبل أن ترتدي سترة منامته على عجل وتركض خارج المرحاض خوفاً من السحالي الموجودة بداخله.

خرجت من المرحاض جسدها وشعرها يقطران ماءً، وقد تبللت المنامة والتصقت بجسدها. دخل هو إلى الكوخ ليتفاجأ بمنظرها وهي تقف أمامه بتلك الهيئة! ابتلع ريقه بصعوبة وهو ينظر لها متفاجئاً، يريد أكلها. فتح فمه يهتف لها بصعوبة: "إيه.. إيه اللي أنتِ عاملاه ده؟ فين.. فين البنطلون؟ نظرت لسترة منامته التي تغطي أسفل مؤخرتها فقط، ثم نظرت له غاضبة تخبره: "بنطلون إيه ده؟ أنا غرقانة في التيشيرت، حجمك كبير أوي ولو لبست البنطلون هيقع مني!

"طيب، منشفتيش جسمك ليه؟ الـ.. التيشيرت لازق على جسمك! نظرت لجسدها وشهقت فزعة قبل أن تركض من أمامه ناحية الغرفة. أما هو، فظل يضحك بشدة ينظر للذئب الصغير هاتفا له: "مزة بنت لذينة.. عايز آكلها والله بس أبوها مأمني عليها للأسف! اتجه ناحية المطبخ يفتح الثلاجة يبحث عن شيء يتناولوه في العشاء. أما هي، فوقفت خلف باب الغرفة تشتعل وجنتيها بحمرة الخجل وهي تهتف لنفسها بعتاب: "إزاي سيبته يشوفني كده!

أكيد بيفكر فيا دلوقتي في حاجات عيب! هوريه وشي إزاي أنا دلوقتي! شعرت بشيء يسير أسفل قدمها العارية، فابتعدت قليلاً لتري ماذا أسفلها، لتجد حشرة سوداء تسير في الأسفل وتصعد فوق قدمها. شخصت عيناها بفزع هاتفة برعب: "ده.. ده.. ده صرصااااااار!!! صرخت بفزع وحركت قدمها بعشوائية ليسقط الصرصور، أما هي ففتحت الباب تركض للخارج تبحث عن فارس بينما تصرخ له بفزع:

"صرصااار يا فارس صرصاااار كان ماشي على رجلي.. ييييع رجلي مشي عليها صرصاااار! نظر لها متعجباً يهتف بعدم فهم: "إيه المشكلة يعني؟ الصرصار مش بيعض! "إيه المشكلة؟؟ هتفتها بصدمة شديدة قبل أن تنفجر بالبكاء هاتفة له بقلة حيلة: "لا لا.. كده كتير عليا والله.. مش هقدر أعيش هنا وسط الحشرات والحيوانات دي، أنا كنت دلوعة في بيت بابي، أنا عايزة أروح بلييييز يا فارس روحني!!!

شعر بالأسف والحزن عليها، فليس من السهل أن ينهار عالمها فجأة هكذا. وبدلاً من كونها مدللة، أصبحت تعيش حياة قاسية. لذا اقترب منها يشعر بالأسف عليها قبل أن يضمها برفق، يربت على شعرها بحنان هاتفا لها: "بس بس خلاص، معلش.. معلش.. هنحاول نستحمل فترة صغيرة وأنا هحاول أنضفلك الأوضة من الحشرات دي، لحد بس أما نقبض على العصابة اللي بندور وراهم وبعدين نرجعك عند باباكي تاني! تمسكت هي فيه بشدة وبكت هاتفه له:

"لا، مش هقدر أستحمل كده كتير عليا والله! "خلاص بقى، متبقيش فافي الله! ويلا علشان نتعشى، أنا هموت من الجوع! يومأت له وابتعدت عنه تمسح دموعها، ليبتسم لها برفق. جلست على الطاولة الموجودة في المطبخ هاتفه له: "هنتعشى إيه؟ "مكرونة! قالها بينما يضع أمامها صحناً من المعكرونة السباجيتي. نظرت له بشهية وأمسكت الشوكة تضعها في المعكرونة، وما كادت ترفعها لفمها حتى سمعته يهتف لها بمكر:

"بس حاسبي ليكون فيها دودة كده ولا كده، عشان دي أنا لقيتها في الدولاب هنا وأكيد مدودة! صرخت بفزع وألقت الشوكة، تزيح الطبق من أمامها بينما تهتف بغضب وبكاء: "يااااربي، هو اللي أنا فيه ده عقاب ولا إيه ياربي؟ بس أنا تعبت! قالتها بينما تنهض من مكانها تغادر المطبخ. أما فارس، فانفجر ضاحكاً على ملامح وجهها قبل أن يمسك طبق المعكرونة الخاصة به يتناوله بتلذذ شديد! *** في منزل معتز، دخلت نديم (والدة روسيل)

إلى الغرفة التي يستلقي فيها معتز، فقد وصل منذ دقائق وبدل ملابسه واستلقى سريعاً بارهاق. دخلت تنظر له متعجبة تهتف له بضيق: "معتز، أنت هتنام؟ قوم شوف روسيل جت تحت وشكلها مضروبة بالنار. أنا عايزة ورثي منها، قوم اتصرف معاها بدل ما هقتلها! زفر معتز بضيق شديد واعتدل يخبرها بحنق: "اهدّي يا نديم شوية. اللي تحت دي ريانا مش روسيل، روسيل مع ابن الباشا دلوقتي. أنتِ إزاي مش عارفة بناتك! شهقت نديم بشدة هاتفه له بسخرية:

"وإيه الجديد؟ ما هي عند ابن الباشا من فترة." "لا، اللي كانت عند الباشا دي ريانا، وهو اللي ضربها بالنار لما عرف إنها مش روسيل." "وفين روسيل؟ "كانت معانا بس ابن الباشا حط إيده عليها! زفرت غاضبة وجلست بجواره تهتف بضيق: "طيب وفلوسي؟ أنا عايزة فلوسي اللي أبوها كتبهالها وأبقوا اعملوا فيها ما بدالكم بعد كده." "اصبري يا نديم، وهرجعلك فلوس ألبرت كلها، اصبري! نظرت له ساخرة، قبل أن يطرق الباب وتدخل إحدى الخادمات تخبره بهدوء:

"معتز باشا، رجالة حضرتك وصلوا تحت وبيبلغوا حضرتك إن معاهم الأمانة! ابتسم معتز بخبث بينما يقفز من على الفراش يقبل جبين نديم يهتف لها بشر: "اطمني يا حبيبتي، هجيبلك فلوسك كلها لحد عندي، بس ثقي فيا! نظرت له بضيق، بينما هو اتجه يخرج من الغرفة، يغادر الطابق إلى الطابق الأرضي، ومنه إلى الغرفة السرية التي تخصه! ***

فتحت مريم عينيها تئن بألم لتتفاجأ بنفسها معلقة على الحائط في غرفة غريبة تراها لأول مرة. نظرت حولها ولكن لم تجد أحداً. حاولت جذب الأربطة لتفكها وتنزل أرضاً ولكن لم تستطع. شعرت بالرعب الشديد مما يحدث وأيقنت أنها قد اختطفت! ظلت تحاول التحرك وفك الحبال عن يديها برعب ولكن لم تستطع. فتح الباب ودخل معتز إلى الغرفة يبتسم لها بشر شديد. اقترب منها ينظر لجسدها بخبث قبل أن يهتف لها بترحيب:

"أخت الباشا في بيتنا المتواضع.. ده إيه النور ده! نظرت له مريم برعب هاتفه بقلق: "أنت مين؟ خرجني من هنا.. أنا محبوسة هنا ليه! اقترب منها معتز ببطء يبتسم بمكر قبل أن يمسك بخصلات شعرها يتلاعب بها هامساً بجوار أذنها بخبث: "أنا معتز الدالي.. أخوكي خد مني لعبة غالية أوي على قلبي، ولحد ما يراجعها هلعب معاكي انتي! قالها بينما يجذب خصلاتها بعنف لتصرخ مريم بألم شديد. أما معتز، فابتسم ابتسامة واسعة يخبرها بجنون:

"أيوه اصرخي، أنا عايزك تصرخي بقى وتجيبي أعلى صوت فيكي!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...