تحميل رواية «جريح الصمت يا قلبي» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع ... بالبداية بدي اشكر كل من تابعني ودعمني حتى نكمل بهذا الطريق ... ردودكم تسعدني دائما 🥰 بالرواية الجديدة اتمنى منكم التفاعل والتعليق على الأحداث سواء كان التعليق إيجابي او سلبي المهم يكون بأسلوب راقي ...حتى نستمر بالكتابة .... اليوم رح انزل بارت يمكن يشوفه بعضكم قصير ... إلا إنه مجرد تمهيد للرواية ... اتمنى تنال إعجابكم الرواية وبانتظار ردودكم ....دمتم بخير. 🏃 🏃 🏃 مقدمة الرواية & & يحس كل جسمه انهد بعد هالمصيبة ....ضربها وكسرها وللحين ما طلع حرته فيها ...هذي اخرتها ما يقدر...
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه معهم وتحس كل شيء يرتجف فيها ..الصداع مع الوقت يزيد ...توزع نظرها بين الموجودين والفرح واضح عليهم ..تحس نفسها بداومه تلف فيها وكأنها بعالم ثاني ..تحس بدأت تفقد تركيزها ..صوت ضحكات تضرب بإذنها ...تحس بشخص فوق راسها يصرخ بصوت عالي وينطق بتشفي كل احلامك تبخرت....كل شيء تبغينه تأخذه ليااااان!!
احتضنت رأسها بيدينها وفكها يرتجف والصداع يضرب رأسها ضرب ...
اقتربت منها عائشه باستغرب: بيسو وش فيك ؟!
بيلسان بتعب نطقت: مصدعه
عائشه باهتمام: تعالي لغرفتك اعطيك دواء
ما اعطتها مجال تعترض مسكت بيدها وطلعوا برا المجلس..تمشي بمسانده عائشه بصعوبه ....ما تدري ليه ضعف جسمها كذا ...وش فيها جالسه تنهار بسرعه...تبغى توصل الغرفه قبل ما تفقد الوعي..تسمع عائشه تتكلم بس عقلها ما استوعب أي شيء من الي قالته ... لحظات وفقدت الوعي بدون ما تحس!!
عائشه تفاجأت لما فقدت الوعي ..حاولت تقدر تمسك جسدها لما سقط منها ..زلت رجلها عن الدرجه وفلتت من يدها ..
تحس جسدها تصنم لما سقطت عن الدرج وتدحرجت حتى وصلت الارضيه..تبغى تصرخ وتنادي بأعلى صوتها ..بس من الصدمه مب قادره تنطق اي شيء...نزلت عن الدرج ودموعها تنزل بغزاره حاولت تصحيها بس ما في استجابه منها ...توجهت للمجلس بفزع لما شافت الدم على الارضيه...
دخلت المجلس وبفزع نطقت: بيلسان
خزامى فز قلبها بخوف من منظر عائشه: وش فيها؟!
عائشه نطقت وفكها يرتجف: وقعت عن الدرج وما تتحرك اتصلوا على بابا بسررررررعه!!
خلال لحظات كانوا حولها ..اقتربت خزامى بفزع وهي تشوفها غارقه بدمها ..وبصوت مرتجف نطقت وهي تحط يدها على خدها: بيلسان
ليان جلست على الارض ودموعها تنزل: وش فيها ما ترد علينا؟!
رؤى بتحذير: ما احد يحركها
ام فيصل بفزع وهي تشوفها جثه بلاحراك: لا حول ولا قوه الا بالله ...كيف وقعت؟!
عائشه ناظرت ابوها اول ما دخل: بابا وقعت عن الدرج بس ما ترد علينا!!
عبدالله توقع ما عندهم سالفه انصدم وهو يشوفها بلا حراك!!
نطق وهو يقترب: ابعدوا عنها !!
اقترب منها وهو يفحص النبض عندها !! ...نطق بغضب من الصوت والبلبه الي احدثتها البنات : خلاااص!!
ناظر عائشة : ليه واقفه هاتي اي شيء يوقف النزيف!!
طلع جواله واتصل على جسار..بعد عده رنات نطق بسرعه: اتصل بالاسعاف وقول لهم حالة مستعجله ...ما هو وقت اسئلتك ...البنت نبضها ضعيف ومعها نزيف
قفل الخط بوجه جسار وزفر بضيق لما بدأت ليان بالنحيب: لا تقول انها
قاطعها بغضب: خلاااص قلت لكم
اول ما اقتربت عائشه صرخ بقوة: سنه سنه حتى ترجعين!!
ام فيصل تناظر ولدها والرعب واضح على ملامحه وهو يحاول يوقف النزيف ...ناظرت بيلسان وجهها شاحب ما فيه حياة ...بلعت ريقها وأيقنت انها البنت جالسه تفارق الدنيا ...يا الله دوبها كانت جالسه معهم ...زفرت بضيق لما خنقتها العبرة...
ناظرت وليد وابو فيصل لما دخلوا والخوف واضح عليهم ... نطق وليد باستنكار: وش صار؟!
فتح عيونه باستنكار وهو يشوف بيلسان...وبانفعال نطق: وش صاير لها ؟!
وما انتظر جواب مسك الجوال واتصل بالاسعاف يستعجلهم...قفل الجوال ونطق بانفعال: يمكن يتأخر الاسعاف خلينا ناخذها
عبدالله برفض:ما ندري وين اصابتها اي تحريك غلط يزيد الحاله سوء!!
جلس قريب منها ونطق بانفعال ': شفت نبضها
عبدالله يطمنه: فيه نبض
وليد مسك يدها يشوف نبضها لحظات حط يده على رقبتها نطق بفزع : عبدالله
عبدالله الاجواء كلها شوشته وللحين مصدوم من الحاله..ابعد يد وليد وبدأ يشوف نبضها بنفسه..انخطف وجهه وين نبضها ...مايدري هو فعلا ما في نبض والا قوة الموقف شوشت عليه!!!
قبل ما ينطق بشئ نطقت حنان : وصلت الاسعاف
عبدالله بعصبية: وليه واقفات للحين ...ادخلوا للداخل!!
خزامى تمسح دموعها وهي متأكدة انها فارقت الحياة...بداخلها ندم وحسرة على الايام الي ضيقت الخناق فيها عليها ...رحلت من هالدنيا ورده دوبها تفتحت ...كتمت شهقاتها لما دخل رجال الاسعاف المكان...تحس رجولها ما شالتها من قوة المشهد ..سرعان ما جلست على الأرض ..وخارت قوتها ..وش تقول لأمها وأبوها ؟!!
كيف تنقل لهم هالخبر؟!!
ناظرتهم لما حملوها وغادروا عن عيونها ...وبدون وعي صرخت : بيلساااااان ارجعي!!!
ام فيصل جلست جنبها على الارض وهي تقول ودموعها تنزل بخفه: قولي لا اله الا الله!!
هزت رأسها خزامى وانفجرت بالبكاء!!
**
**
** قبل الحدث
بمجلس الرجال الكل مندمج بالكلام عن الحياة والمشاريع ...تنهد ماجد وهو يناظر المجلس ...قبل سنوات طويله جلس هنا مع أبوه والفرحه ما وسعته لما جاء يخطب ام كنان ...كانت النسمه الي تدواي الجروح...واليوم الزمن يرجع الماضي والحين جالس حتى يخطب لولده من نفس البيت...ناظر كنان والصمت يغلفه ...يمكن يتضايق كنان اذا تمت خطوبته من ليان بس بالنهايه رح يفرح لانها بنت طيوبه وحنونه وما يعيبها شيء ..وفوق هذا يضمن سلامة عقله من شجار الحريم ..ليان عند امها ورح تكون العلاقه فوق الريح ...بهذا الزواج يكون كنان رد الجميل لمنار لما وقفت معه من لما كان صغير وعاملته مثل ابنها وافضل ...ما يضره يرد لها هالجميل ويرجع ليان لأحضانها ... بالمقابل زواجه من بيلسان ما يضمن العلاقه بينها وبين منار ...ما يبغى مشاكل الماضي ترجع من جديد ...اخذ نفس وبدأ يتكلم بمقدمات بسيطه عن سبب تواجدهم هنا ...
ابو فيصل بهدوء: حياكم الله جميعا
قاطعه ماجد بثقل وهو يلعب بالسبحه: الله يحييك يا عمي ويكبر قدرك.... الايام تمشي بسرعة وتكرر نفسها ...قبل سنوات وكأنه الأمس ...كنت هنا بهذا المجلس مع ابوي الله يرحمه وخطب لي بنفسه ام كنان الله يرحمها ...كانت بنت اصل والكل يتكلم بأخلاقها الرفيعه ويذكرها بالخير للحين!
سكت للحظات لما تردد بالمجلس همسات بالدعاء بالرحمه عليها ...تابع كلامه بهدوء: واليوم رجعت حتى أخطب لولدي كنان من بيتكم!!؟
سكت للحظات وهو يتسارق النظر لكنان ..بعدها ناظر ابو فيصل ونطق بصوت مرتفع: اليوم جينا نخطب ابنتكم بيلساااان لولدي كنان على سنة الله ورسوله!!!
حلت الصدمه على اغلب الحضور من كلامه ...والاغلب توقع انه خربط بالاسم ...
ناظر ماجد ولده كنان وابتسم له يدعمه وإنه معه وما رح يتركه ...مستحيل يشوف ولده مخنوق ومجبور على شيء ويتركه كذا ...حتى لو كان ما هو مقتنع بالموضوع الاهم عنده سعادة ولده ..اتسعت ابتسامته وهو يشوف ملامح كنان تغيرت والابتسامه شقت ثغره وكأنه ما هو مستوعب الي صار ....
ناظر وليد الي صدمه ألجمته وما نطق أي حرف ... ابو فيصل ابتسم لهذا الخبر ..نطق بفرح: نسبكم ما ينرد يا ابو كنان واعتبر البنت ابنتكم انتم فصلوا وحنا نلبس...كنان من الشباب الي الكل يتمنى يكون عنده ولد مثله ...وما رح نلقى أفضل من كنان لبيلسان...اتمنى ربي يوفقهم ويسعدهم ...ومن الحين أقولها قدام الجميع والكل يشهد بيلسان لولد عمتها كنان
انهلت التبريكات لكنان بالمجلس ...عبدالله الي يتابع الحدث بهدوء ..قاطعه صوت الجوال ...رد بخفوت: نعم ...انا بمجلس الرجال وش تبغون ...ترى مو فاضي لسخافه ودلع البنات ...ليه وش فيه ...بيلسان ...وش فيها...طيب الحين اجي!!
قفل الخط وناظر جسار الي سأل باستغراب: وش فيه؟!
عبدالله بنفس الهمس: وكأنك ما تدري عن سخافه الحريم ...يحبون المبالغه تقول بيلسان تدعثرت عن الدرج خلينا اروح اشوفها بلاه يموت علينا عريس الغفله!!
ابتسم جسار على تعليق ابوه!!
جالس بالمجلس ما توقع حركة ابوه أبدا ....يحس نفسه بحلم ورح يصحى منه بأي لحظة!!
انتبه لخاله عبدالله لما طلع ...ولحظات وقف جسار وملامحه ما تتفسر.... اقترب من وليد وجده وطلعوا من المجلس بعد ما استأذنوا...ملامحهم تدل على حصول مشكله ..معقول ليان تضايقت بعد ما وصلها خطوبة بيلسان...او يمكن بيلسان عملت شيء بعد ما وصلها خبر خطبته لها ..يمكن ما تبغاه ..بس ما امداه ينتشر الخبر ..وش صاير ؟!
دب الرعب بقلبه لما وصله صوت الاسعاف قريب ... بدأت التساؤلات عن سبب تواجدها...
وقف وهو معقد حواجبه باستنكار لما وصله صوت صراخ بس ما فهم شيء!!
جسار دخل وهو ينطق باعتذار لما بدأت التساؤلات عن وجود الاسعاف..وكانت اجابته مختصره حالة طارئة كل شيء تمام!!
***
***
***
ابو فيصل جلس على الكرسي بتعب وهو يناظر عبدالله: كيف وضعها الحين؟!
اغلب الناس توقع عن الدرج وما يصير شيء
عبدالله بضيق: وقعتها قويه!!!
وليد زفر بضيق والهم اكتسى ملامحه ...نطق باستغراب: كيف وقعت؟!
للحين مو مستوعب الموقف!!
عبدالله وهو يستند على الجدار: حسب كلام عائشة الظاهر إنها فقدت الوعي قبل ما توقع
وليدبحواجب معقوده: وش سبب فقدان الوعي
ابو فيصل بهجوم: قله تغذية ...ما تشوف البنت جلد على عظم
قاطعه وليد بعتب: وش هالكلام يبه؟!
ابو فيصل بإصرار على رأيه: اكيد تضايقونها بالكلام وتصد نفسها عن الاكل!!
عبدالله يخفف الوضع: لما تطلع نتائج الفحوصات يظهر كل شيء!!
انا اتصلت بأمي وقلت ما له داعي احد ييجي رح تجلس بالملاحظه ويطلعونها
وليد بضيق: اي ملاحظة والبنت بالعنايه المركزة والحين ما صحيت!!
عبدالله بضيق: كذا احسن لانهم رح يصجون رأسي!!
ابو فيصل تنهد والهم اكتسى ملامحه: لزوم نتصل بسلطان ونعطيه خبر
مط شفته وليد بضيق: وش رح يعمل لها؟!
ابو فيصل ناظره: هذا انت جالس وش عامل لها ؟! تراه هو الي رباها ومن حقه يعرف الصغيره والكبيره عنها
عبدالله باقتراح: انا اقول خليها لباكر نكون عارفين وضعها بالضبط ونخبره فيها؟!!
وليد بسخرية: وش رأيك تتصل بعريس الغفله وتخبره
وبنظرة شك: بالله مو انت الي قلبت سالفه الخطوبة ؟!
ابو فيصل زم شفته بضيق: صدق ما عندك سالفه ...ترى كلهم حفيداتي ومنقود علي اقوم اخرب خطبة وحده منهم علشان وحده ثانيه!!
وقبل ما يرد وليد تابع كلامه ابو فيصل: ترى ما هو وقته !!
**
**
**
**
منار بقهر نطقت: يعني وش هالمسخره ..يروحون يخطبون ليان كيف انقلب الموضوع كذا؟!
رنا تخفف عنها: عمي يقول إنه بابا خربط بالاسم واكيد ما رح
قاطعتها بقهر:وش فيها لو عدل وقال "اقصد ليان" بس أبوك ما يرتاح الا لما يقهرني!!
ديما تناظرهم بهدوء: لما يوصل بابا قولي الي تبغينه حنا وش يطلع بيدنا!!
منار ناظرتها بقوة: انت بالذات انكتمي...ما فكرتوا بموقف ليان الليله؟!
كيف موقفها الحين لما يقولون لها إنه خطب بيلسان!!
رنا بحسافه: كنت متحمس كنان يخطبها حتى اقول أخوي تزوج أختي"
ختمت كلامها بتورط وهي تشوف ملامح امها الغاضبه!!
ديما كتمت ضحكتها وصدت للجهة الثانية!!
منار ناظرتها: صدق سخيفه وما عندك سالفه!!
رنا بعبوس : يعني أنا وش دخلني؟! .بعدين أنا بصراحه تعجبني شخصية بيلسان ومن ايام المدرسه تلفت انتباهي!
منار قاطعتها بانفعال:وربي اذا ما انكتمي الا
سكتت وهي تشوف ام ماجد داخله وجنبها ماجد ساندها ...ومن خلفهم كنان الابتسامه شاقه الحلق!!
تنهدت منار ووقفت بعد ما رسمت على وجهها ملامح الهدوء...وبنبره هادئة: مبارك ما عملتم!!
ماجد أجلس امه وناظرها بابتسامة:الله يبارك فيك!!
اقتربت من كنان وسلمت عليه وهي تبارك له !!
رنا ناظرت اختها وابتسمت من كيد النساء ...
ام ماجد للحين منظر بيلسان قدام عيونها ..ما حبت تتكلم وتنزع فرحة كنان ...وأصلا ما تدري انه خطب بيلسان... بدأت تستغفر والكدر والضيق بداخلها ...ما تدري اذا رح تنجو من هالوقعه او لا ...مستغربه من فرحة كنان حسب علمها ما يبغى ليان وأنها مثل اخته صدق الرجال ما ينعرف لهم!!
رنا بحماس: قول لنا وش صار بالضبط ؟! ومتى الخطوبة ؟!
قاطعها ماجد : ما اتفقنا على شيء ...بس خلاص خطبناها رسمي واعطونا الموافقه ...باقي الامور نتفق فيها عن طريق الجوال!!
ابتسم كنان لكلام أبوه ...وبعدها استأذن لما رن جواله ...وطلع خارج البيت عنده مناوبه!!
منار بعد خروج كنان ما قدرت تسكت نطقت بعتب: ليان وش ذنبها تكسرون فرحتها؟! يقولون إنك خربطت بالاسم وخطبت بيلسان بدل ليان؟!!
ام ماجد نطقت باستنكار : بيلسان؟!!! على اساس رايحين تخطبون ليان؟!
ماجد ابتسم بثقل: كل شيء نصيب ..كنان يبغى البنت ما هو منطق اروح اخطب أختها!!
وما اتوقع يا ام هاني تقبلين على ليان تعيش مع انسان قلبه مع اختها ..وش رح يكون موقفها لما تكتشف هالشيء؟!
ناظر امه الي للحين الصدمه مرتسمه على ملامحها: وش فيك يمه؟! وانت بعد معترضه على الخطوبه
ام ماجد بضيق نطقت: بس بيلسان اخذوها للمستشفى
ماجد عقد حواجبه باستغراب سيارة الإسعاف الي جاءت لبيلسان : مستشفى؟!
وش صاير معها!!
زمت شفتها بضيق ام ماجد وهي تحس صخره جاثمه فوق صدرها: وقعت عن الدرج
قاطعها ماجد بابتسامة: وأنا ظنيت صاير شيء ...البارحه وقعت رنا عن الدرج
ام ماجد ناظرتهم بتردد :ما ظنيت البنت تطلع منها سليمه ... وقعتها قويه وكانت فاقده الوعي ..وما تتحرك واسمعهم يقولون نبضها ضعيف....
ماجد عقد حواجبه باستنكار: ما احد جاب سيره ؟!!
خليني اتصل بعمي واشوف وش صار معها ..ما احد يجيب سيره لكنان أبدا!!
**
**
**
تنهد بارتياح بعد ما رجع للمريضه النبض ... يحس بالراحه انه انقض حساة انسان ..ناظر الدكتور الثاني وهو يتكلم عن وضعها وكيف نزفت كثير وحالتها للحين ما هي مستقرة....تنهد وناظر جهاز دقات القلب وهو يفكر ببيلسان وش رد فعلها عن الخطوبة؟!
رح يجلس مع ليان او يكلمها ويفهمها الموضوع .. متأكد رح تتفهم موقفهم وما تحط في بالها شيء او تزعل منهم!!!
قرر يطلع ويتصل مع جسار او مسعود يمكن يلقى عندهم اي خبر من اخواتهم!!
خرج بمرافقه الدكتور حمد .. عقد حواجبه باستغراب وهو يشوف اخواله وجده واقفين وملامحهم ما تبشر بخير!!
عبدالله نطق : وش صار؟!
الدكتور حمد بهدوء: الحمد لله سيطرنا على الوضع
وليد بضيق وخوف: صحيت؟!
الدكتور حمد هز رأسه بالنفي: لا
أبو فيصل قاطعه وهو يناظر كنان: كيف وضعها؟!
كنان عقله يحاول يركب الامور بس ما هي راكبه ...لما دخل ما شافهم او ما انتبه عليهم ...والسؤال الاهم مين الي بالداخل؟!
ما ينكر انه ما انتبه على المريضه وما ناظرها ...
وليد وهو يشوف سكوته حس إنه الوضع ما هو مطمئن..نطق بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله!!!
الدكتور حمد: صدقني استاذ وليد كل شيء تحت السيطره ...باكر بإذن الله رح تكون مثل الحصان ...بس نحتاج اوراقها
وليد زفر بتعب: ما معي شيء الحين ..الحين اشوف اي احد يجلبهم!!
بعد ما غادر الدكتور ..نطق عبدالله باستغراب: متى وصلت ودخلت وربي ما شفتك؟!
كنان نطق وعقله يفكر بهوية الشخص الي بالداخل: عندي مناوبة ..غريب ما شفتكم لما دخلت ..
ابو فيصل باهتمام: يعني الحين وضع بيلسان بخير
عقد حواجبه باستنكار ..الحين الي بالداخل بيلسان؟!!!
ليه ما احد خبره ولا عنده علم ... والأهم ليه حالها كذا ..نطق وهو يحس ريقه نشف: هي وش صار معها بالضبط؟!
**
**
**مر ايام على تواجدها بالمستشفى من لما صحيت الصمت يخيم عليها ... يا دوب تنطق كم كلمه!!
ام خزامى ارخت ظهرها للكرسي وهي تنطق باهتمام: اذا يوجعك شيء انادي الممرضة ؟!
تناظر السقف والصمت يخيم عليها للحين ما هي مستوعبه شيء ...اخر شيء تذكره طلعت مع عائشة .. الصداع يضرب برأسها ضرب ...وما هي قادرة تتحرك ...
ام خزامى اقتربت منها لما شافت دموعها تنزل بصمت..جلست على طرف السرير بحذر..مسحت دموعها بنبره حانيه نطقت: ليه الدموع يا قلبي!!
يوجعك شيء ؟!!
ليه ساكته؟!
جدك قلقان عليك
سكتت لما شافت سلطان دخل والهم مكتسي ملامحه ..اقترب منها وبابتسامة نطق: كيفك الحين؟!
هزت رأسها بهدوء
سلطان بضيق: يا ابنتي وش فيك ما تتكلمين؟!
الدكتور يقول وضعك عادي ليه ساكته؟!
في شيء مضايقك؟!
تناظر جدها وهو يتكلم ويحثها حتى تنطق ...زمت شفتها تمنع نفسها من البكاء!!
ام خزامى مسكت يدها: لا تحبسي هالدموع .. ابكي يا قلبي ...لا تكتمي شيء بقلبك يا بعد قلبي!!
خلال ما ختمت كلامها هزت رأسها بضيق وهي تشوف بيلسان دخلت بموجه بكاء ....
سلطان اشر لزوجته بعيونه يتركونها على راحتها!!
بعد وقت مسحت وجهها بكفيها
ام خزامى ابتسمت لها: ارتحت الحين؟!
اذا يوجعك شيء انادي الممرضة
نطقت بصعوبه فوق طاقتها: الصداع
سلطان هز رأسه بتفهم: الدكتور يقول هالصداع بسبب الضربة على رأسك ...مع الايام رح يرجع لوضعك الطبيعي!!
كل شيء عندك تمام بس رح تبقين تحت الملاحظة ...وليد ما يبغى يخرجك حتى يتأكد إنه وضعك تمام!!
هزت رأسها وغمضت عيونها ...لعل وعسى يخف الصداع ...تحس بالضيق بداخلها يتصاعد ما تبغى تكون علة أو تثقل على احد ...كانت بنعمه كبيره تقفز هنا وتركض وتمشي بدون أي ألم أو عائق والحين عاجزه تتحرك بعد ما انكسرت رجلها اليمين ...كم يحتاج وقت حتى تسترجع صحتها وعافيتها ...رددت بداخلها يا رب لك الحمد على النعم الي انعمت علينا فيها ..يا رب لك الحمد والشكر كما ينبغي لوجهك وعظيم سلطانك "
تسمع صوت وليد لما دخل ... رد السلام وبعدها سأل عن وضعها: كيفها الحين ؟!
ام خزامى هزت رأسها: ان شاء الله تكون بخير
وليد عقد حواجبه:بس كأنها اغلب الوقت نايمه ؟!
أنا ما هو عاجبني وضعها!!!
احس صحتها
سلطان هز رأسه بتأكيد: حتى كلام ما تتكلم مثل الناس!!
ام خزامى زمت شفتها بضيق وهي تناظر بيلسان غاطه بالنوم ...من لما صحيت ما نطقت كلمتين واغلب وقتها تقضيه بالنوم!!
وليد بحيره: افكر انقلها لمستشفى ثاني!
سلطان : اصبر يومين ونشوف وش يصير معها..يمكن يكون كلام الدكتور مضبوط من حر الضربه للحين متخوفه
ام خزامى قاطعته: أنا ما هو عاجبني سالفه النوم هذي!!
وليد هز رأسه: الحين رح اشوف الدكتورونتأكد مرة ثانية ونشوف كيف الوضع ....دام حالها كذا ما رح اخرجها من المستشفى وش يضمن ما يصير عندها مضاعفات!!
سلطان هز رأسه: وأنا رايح معك !
هزت رأسها ام خزامى بقلة حيله بعد خروجهم ....لحظات ودخلت ليان بخطوات هادئة...وضعت حقيبتها وكتبها على جنب ونطقت باهتمام: كيف وضعها اليوم ؟!
ام خزامى ناظرتها وواضح راجعه من الجامعه مباشره هنا: الحمد لله!!
ليان وهي تناظر اختها : اكلت شيء؟!
ام خزامى هزت رأسها بالنفي ..جلست على السرير ليان ومسكت يدها بهدوء: يا ربي يشيفها وتقوم بالسلامه ...وربي لما اشوفها كذا احس نفسي أختنق
قطعت كلامها لما خنقتها العبرة!!
ام خزامى بضيق: ربك كريم
ليان وهي تمسح دموعها: ما اتخيل البيت بدونها ...
ام خزامى هزت رأسها: الدكتور يقول وضعها تمام ... يوم يومين ورح تسترد عافيتها!!
ليان من قلبها : امين امين!
خالتي خزامى وين ؟!
ام خزامى: رجعت للبيت تعمل شيء تأكله بيلسان يمكن ترضى تأكل
**
**
**
كنان ناظر الدكتور وهو يتكلم عن وضعها الصحي ...بعدها التفت على وليد الي نطق: الصداع ما يفارقها
الدكتور بمهنيه: شيء طبيعي مع الوقت يزول...وضعها طبيعي وما له داعي تواجدها مثل ما قلت لك وان شفتم شيء ما هو طبيعي تقدر تراجعونا..بس اهتموا لأكلها لأنها فقدت دم كثير!!
بعد وقت استأذنوا وطلعوا من مكتب الدكتور ...كنان نطق بهدوء : خالي
وليد رفع يده بقهر: ترى للحين ما نسيت حركتك انت وأبوك بليان ؟!
كذا تعمل بليان تكسر فرحتها ؟!
وش ذنبها ؟!
الكل تجمع عندها وعاشت دور العروس وبكل بساطه انت وابوك تدمرون نفسيتها؟!
وش هالأنانيه هذي؟!
لا تظن إنها بيلسان تقبل فيك ..اصلا كيف تقبل بشخص خطب أختها ...وما استبعد إنه كل الي صار فيها رد فعل بعد ما سمعت إنك خطبتها ...
قاطعه كنان ومن الداخل انزعج من الكلام ...بس اظهر الهدوء وهو ينطق بثقه: انا ما خطبت ليان من الأصل ... ولا تنسى جدي أعطانا الموافقه
وليد بتحدي: أنا ما اعطيت الموافقه ولا عمي سلطان أعطى الموافقه ولا حتى بيلسان اعطت الموافقه ؟!
سلطان ناظر كنان وبهدوء نطق: لا تبني احلامك يا ولدي هنا ..لا تظن بيوم من الايام تكون لك..ما رح تتزوج الا من شخص اختاره بنفسي...ومستحيل ارمي بيلسان تحت يد منار!!
كنان رفع حاجب بعدم رضا عن كلامهم: حدك يا عم أمي ترى ما أسمح لاحد
قاطعه وليد: ما قلنا شيء ..بس كل شيء قسمه نصيب!!
كنان هز رأسه: اذا كتب لي ربي معها نصيب رح يتم لو وقف العالم كله بوجهنا..لا تنسى يا خالي ما هي حلوة بحقكم الانسحاب بعد ما اعلنا الخطوبه...
قبل ما ينطق وليد ..تابع كنان كلامه: الحين ما هو وقت هالكلام ...الاهم الحين تقوم بالسلامه وهذا المهم ...باقي الامور نتفق عليها بعدين!!
**
**
**
**
*
مر اسبوع على خروجها من المستشفى ...نطقت بابتسامه: لو ادري إني بالكسر رح تجلسين عندي كان زمان كسرت رجلي!!
ام خزامى ابتسمت لها: الله يحفظك ويبعد عنك الأذى
قاطعهم دخول خزامى ومعها الاكل...ابتسمت بيلسان بخيبه اول الايام تغيرت خزامى وكأنها ثوب وقلبتيه.. بس سرعان ما عادت حليمه لعادتها القديمه ..الحين تأكدت وواثقه انها تغار منها بسبب قربها من جدها وجدتها ..ما في تفسير غير كذا!!
خزامى وهي تناظر أمها: اتركيها تأكل لوحدها تراها ما هي صغيره تتدلع علينا...
تابعت كلامها وهي توجه الكلام لبيلسان: تراك كبيره وواعيه أمي يا دوب تقوم بنفسها فلا تجبرينها تجاملك وتقابلك طول الوقت!!
ام خزامى ناظرتها بعتب: وش هالكلام..الي يسمعك يقول طول الوقت احملها وألف فيها البيت؟!
بيلسان زمت شفتها وقررت ما ترد أفضل لها ...ام خزامى ابتسمت لها:يلا يمه لزوم تأكلين تعوضي الدم الي فقدتيه!!
بيلسان انسدت نفسها عن الأكل من كلام أمها....اضطرت تجامل جدتها وتأكل على عينها!!
ام خزامى بتساؤل: وليد رجع؟!
خزامى جلست على حافة السرير: لا ...اليوم في ناس يبغون يخطبون ليان ويبغى يحضر الضيافه
حست انها سمعت غلط ..خطوبه لليان؟!
طيب كنان وش صار على خطوبته؟!
معقول تفركشت الخطوبة ؟!وش السبب؟!
ناظرت جدتها الي نطقت: وكنان متى رح يملك ؟!
خزامى مطت شفتها بلامبالاة: سالفته طويله وما رح يرسون على بر!!
عقدت حواجبها معقول خطب وحده ثانيه؟! عقلها مشوش ومب قادره ترتب الأمور...
نطقت بتوجس وحواجب معقودة: كيف يخطبونها وكنان خطبها لليان!
خزامى مطت شفتها بسخرية: ليه ما احد خبرك؟!
ام خزامى خزتها : خزامى خلاص
خزامى ناظرت امها: ما يصيرالبنت تجلس هالوقت وهي ما تدري عن شيء!!
رجعت ناظرت بيلسان بسخريه: سبحان الله يعني لو تجلسي ألف سنه ما ظنيت كنان يناظرك او يقبل فيك او حتى اهله مستحيل يقبلون فيك وخاصه العلاقات الي بيننا ما شاء الله قويه!
ام خزامى ناظرتها بانتقاد: ماعلموك بالجامعه كيف تتعاملين مع البشر ؟!
خزامى رفعت حاجب: ليه وش فيني؟!
المهم ماعلينا ...هذا يا حلوة ابو العريس لما جاء يخطب ليان خربط بالاسم وقال قدام الرجال اسمك ..كذا انحرج ابو كنان وما قدر يعدل الخربطه واضطر إنه يبلع موس وينكتم وطبعا جدك رحب بالموضوع وقال لهم بيلسان ابنتكم جاءتكم بهدومها انتم فصلوا وحنا نلبس!
والحين انت خطيبة كنان رسمياً!!
تدرين يمه يمكن جاءت هالفرصه حتى اطلع عيون منار وفرصة اقهرها عن طريق بيلسان وربي الا اخليها تندم على كل كلمه قالتها بحقي!!
عقدت حواجبها باستنكار وهي تحس أمها تمزح معها ..وش هالخرابيط الي تقولها ...خربطوا بالاسم؟!!
كيف تتزوج شخص جاي يخطب اختها ؟!
وكيف جدها يعطيهم الموافقه بدون ما يسمعون رأيها؟!
ما تدري كيف يفكرون يقررون حياة غيرهم ...ما رح تسكت لهم أبدا!
صحيح تمنت يكون من نصيبها بس ما هو بذي الطريقه...والكل اكيد يقول نفس القصة ما يبغاها يبغى اختها بس خربطوا بالاسم!!
ناظرت جدتها الي تتكلم بانتقاد لخزامى على تفكيرها وانتقامها.. مطت شفتها بسخرية هذي نهايتها تكون اداة انتقام !!
**
**
**
ام ماجد وبيدها السبحه ...تناظر منار الي تتكلم بحرقه: أنا ما اوقف بطريق احد بس صعبه علي
ام ماجد بهدوء: انت مصعبه الامور..البنت ما لها علاقه بالماضي وما تعرف شيء عن ماضيكم...
منار بقهر: وليان لذي الدرجة ما تفكرون بحالتها يوم كسرتم فرحتها
ام ماجد قاطعتها: ترى من يوم الخطوبه وانت تعيدي وتزيدي نفس السالفه وقدام ماجد تبلعين لسانك ..انا وش علاقتي ؟؟! روحي كلمي ماجد تراه هو الي خربط وقال هالاسم...وبعدين البنت ما شاء الله عليها رح تحبيها مع الايام...لزوم نفرح لفرح كنان دام إنه مبسوط على هالخطوبة؟!!
واليوم او باكر رح ازور البنت خلاص صارت كنة لنا
قاطعتها منار بقهر: هذي مثل امها تتمسكن حتى تتمكن!!
باكر رح تقولون يا ليت سمعنا كلام منار ...انتم الخسرانين!!
ام ماجد بضجر: وربي اذا ما قفلت هالشريط الا اقوم من كل هالمكان!!
منار هزت رأسها وبداخلها تفكركيف تقهر خزامى ووليد عن طريق بيلسان تبغى تحرق قلبهم مثل ما حرقوا قلبها ...بس خليها ترتب الأمور من جديد وبعدها يصير خير !!!
دخل كنان بروقان ..رد السلام وجلس جنب جدته ..ام ماجد بابتسامة له: وش اخبار بيلسان؟!
كنان ابتسم: اتصلت اليوم بجدي وسألته عنها يقول بخير
ام ماجد باهتمام: ما اتفقتم على موعد الملكة!!
كنان زم شفته بضجر: خالي وليد يقول ما في ملكة الحين ..يوم الزواج هو يوم الملكة؟!
مطت شفتها منار بسخرية خايف على بناته أما بنات الناس بستين داهيه....بداخلها حقد عليه وكره ..ما يهمها ولا يعني لها بعد ما عوضها ربنا بماجد الي يسواه بألف مرة ...بس تواجد بيلسان رح يوقظ احقاد الماضي الي اندفنت مع الايام ...
ام ماجد: ومتى إن شاء عزمت على الزواج؟!
كنان ابتسم: خلي العروس بالاول ينجبر كسرها وبعدها يصير خير!!
ام ماجد بملامح مريحه: ان شاء الله ربنا يفرحك ويسعدك ويرزقك الذرية الصالحة!
هز رأسه بابتسامة عريضة: امين امين!
ناظر منار والسكون يحيط بها ..يدري إنها ما هي راضيه عن هالزواج لكن متأكد مع الايام رح تنسى وتتقبل الوضع!!
للحين ما يدري وش رد فعل بيلسان على الخطوبه معقول مبسوطه مثله والا متضايقه ؟!
حاليا ما يقدر يوصل لها ولا يشوفها ..بس اذا زارتها جدته تقدر تجيب له التقرير بالتفصيل!!
***
***
***
خزامى بغيض نطقت : سرحي شعرك مثل العالم والناس والا يا بيلسان أحلق شعرك زيرو تفهمين!!
بيلسان بهدوء: وشفيه شعري؟!
خزامى بعناد : ماهو عاجبني...انت وش مشكلتك مع الجدله؟!
ترى فيه ألف تسريحه للشعر
ام خزامى تحس بصداع من عصبية خزامى: وش فيك على البنت ؟! يا حلاة شعرها بالجدله!!
ابتسمت بيلسان لجدتها وهي تغمز: يا حبي لك!!
خزامى بعصبية فكت الجدله بقوة!!
عبست بيلسان ملامحها من الألم....ام خزامى تحركت لهم ..ابعدت خزامى بزعل: اطلعي برا كذا قطعتي شعرها ؟! رأس البنت مفلوع وحضرتك تسحبينها وكأنها شاة!! ترى للحين مب راضيه عليك بعد ما قصيت شعرها والحين تشدين شعرها كذا؟!
وش تبغين فيها ...تربط شعرها مثل ما تبغى ...وجكر فيك رح تربط شعرها جدله
خزامى بقهر نطقت: يمه تبغين يقولون شوفوا التخلف
قاطعتها ام خزامى لسخافة عقلها: ما رح يقولون تخلف علشان جدله ...ترى التخلف بالعقل ما هو بالشكل!!
ما اقول الا حسبي الله على الي اعطاك الشهادة ما علموك كيف تتعلمين مع الاوادم!!
خزامى ناظرت امها بقهر: يمه !!
ام خزامى بحده: وجع إن شاء الله..اطلعي برا واتركينا لوحدنا أنا اجهزها بنفسي
حركت شفتها تعترض بس امها قاطعتها بحزم: قلت برا والا وربي لأطلع من هالبيت!
هزت رأسها على مضض ..طلعت وهي ترسل نظرات توعد لبيلسان!!
بعد خروجها ضحكت بيلسان ودموعها تتراقص بعيونها!!
ام خزامى تنهدت بضيق: ما عليه يا يمه لا تتضايقين من أسلوبها...من يوم ما تزوجت وليد وأنا غاسل يدي منها ...تجاهليها ولا تكدري خاطرك
بيلسان مسحت دمعه تسللت على خدها وتبعتها دموع: ما ابغى أقابل أحد ... أنا ما وافقت على الخطوبه
ام خزامى برجاء: لا يسمعك سلطان تراه تشاجر مع ابو فيصل على هذا الموضوع.... ما يبغى كنان زوج لك ..يقول لو تزوجها راكان او تركي اخف علي من كنان!!
بيلسان بقهر: ما هو من حق احد يتدخل بهذا الشيء ...المفروض يشاوروني او يسألوني ..احس نفسي مثل الخضار يبيعون ويشترون على كيفهم!!
وفوق هذا مخربطين بالاسم...اخخخ فيني قهر
ام خزامى زفرت بضيق: استخيري اذا كان خير لك ربنا رح يتمم لك الموضوع على خير وإن كان شر ربنا رح يصرفه عنك!!
زمت شفتها بضيق...كل شيء من حولها يخنقها حتى الحلم الي انتظرته ما فرحت فيه وكان بطريقه بشعه..كيف تناظر ليان ...اكيد تبغى كنان واكبر دليل رفضها للعريس الي جاء يخطبها بالرغم انها مواصفاته ما تنرفض.. متأكدة الاثنين بينهم مشاعر وهي العذول بينهم!!
كيف تتقبل كنان على إنه زوج لها وتعيش حياة طبيعيه معه..رح يبقى طول حياتها بينهم حاجز اسمه " ليان"!!
أم خزامى بهدوء: الجماعه على وصول لزوم تجهزين نفسك قبل ما يوصلون
قاطعتها بيلسان بروح خاويه: وليه اتجهز؟!
الي يسمع يقول متعنيين لي بالخطوبه. ..يمكن مخربطين بالاسم وجايين يزورون ليان!!
نهرتها ام خزامى: وش هالكلام؟!
بلا سخافه
بيلسان ردت بضيق: يمه أنا كذا هذي طبيعتي عجبهم ما عجبهم مع ألف سلامه ...
ام خزامى كشت عليها: على الاقل عدلي شعرك كل جهة اطول من الثانية...الله يهديك يا خزامى وربي فيني حره منها .. ابغى احوسها حوس !!
بيلسان عبست ملامحها بوجع لما بغت تعدل شعرها: يوجع للحين ...ما رح ألمسه ...الظاهر حركت الشعر الي مكان الجرح!!
ام خزامى اقتربت تشوف الجرح: خلاص لا تلمسيه عمره لا عجبهم..الباب يدخل جمل !!
بيلسان بوجع نطقت: لا تلمسيه يمه
ام خزامى بحذر ناظرت مكان الجرح: ما لمسته...لا تخافي وضعه تمام!!
مسكت كأس المويه وضعت على يدها شوي واقتربت من بيلسان ... رح اغسل وجهك من هالدموع!!
غسلت لها وجهها ومدت لها بالمنشفه: مسحي وجهك
مسحت وجهها بشويش...ناظرت خزامى الي فتحت الباب وهي تنطق بترحيب: هلا هلا حياك الله
!!
اقتربت ام ماجد سلمت على ام خزامى وبعدها اقتربت من السرير وسلمت على بيلسان وهي تنطق : الحمد لله على السلامه!!
بيلسان بخفوت وهي تحس نفسها على وشك تدخل بموجه بكاء ثانيه: الله يسلمك!!
جلست ام ماجد وهي تسأل عن الحال والاحوال ....زمت شفتها بيلسان بضيق لما دخلت ليان وعيون ام ماجد عليها ...اكيد الحين متحسفه على هالغزال الي طار منهم وتدبسوا فيها!!
مالت عليهم وكأنها ميته على ولدهم ...نزلت راسها من الحقيقه المرة ميته على ولدهم وتنتظر هذي اللحظة!!
اختلست النظر لليان جالسه بهدوء والصمت يغلفها على عكس طبعها ...
اكيد متضايقه بعد ما طار كنان منها!!
زمت شفتها بملل وهي تشوف نظرات خزامى المتوعده متأكدة كل هذا لأنها ما بدلت ولا جهزت شيء بنفسها ....بنفس المنظر قبل ما تطلع من الغرفه ...صدق فاضيه اشغال مب قادرة تتحرك من الوجع فاضيه تتضبط وترز نفسها قدام جدة كنان ...ما تدري إنها قرفانه نفسها ...ما تدري وش حل هالصداع ما يفارقها والحين بدأ يضرب برأسها أقوى ...غمضت عيونها للحظات يمكن يخمد الوجع...و بدون وعي غطت بالنوم!!
خزامى انتبهت على بيلسان تغط بالنوم وهي جالسه ...ما تدري وش هالحاله الي اصابتها تنام بدون سابق انذار ...اقتربت منها وعدلتها وهي تناظرها عابسه ملامحها من الوجع...غطتها ورجعت جلست وهي تناظر ام ماجد الي نطقت باستغراب: للحين تعبانه؟!
ام خزامى : ذابحها الصداع للحين ما فارقها بس الدكتور قال ايام ويروح الصداع ...ويرجع كل شيء مثل أول وأحسن!!
ام ماجد هزت رأسها: الله يشافيها ويعافيها !!
ام خزامى : امين يارب العالمين!!
**
**
**
جالس بالحديقه يستمع لأمه وهي تتحدث عن زيارتها ...عقد حواجبه باستغراب: كيف يعني؟!
ام ماجد نطقت : ما ادري حسيت فيها شيء ما هو طبيعي ..دوبني جالسه انتبهت عليها نايمه وهي جالسه على السرير
ماجد عقد حواجبه: وش فيها هذي..اي انسان يغلبه النوم وينام
قاطعته بشرح: صحيح يا ولدي ..بس التصرف السليم لما شافتها امها انها تصحيها وتقول لها قومي عيب تنام وانا جالسه ازورها او تقول لها عدلي نومتك .. بس هي بسرعه تحركت ومددتها على السرير وغطتها ...وطول الوقت وهي تغط بالنوم!!
رجعت للبيت وهي نائمه
ماجد بنخليل: يمكن من المسكن فيه ماده منومه علشان كذا تنام
ام ماجد هزت رأسها: كل شيء جايز ....بس تدري كسرت خاطري هالبنت لو تشوفها ما تعرفها ...نحفانه بزياده وشعرها ما ادري وش يعجبهم بذي القصات...هالمخبوله كان عليها شعر يجنن طويل وناعم !!
ماجد : وكأنك ما تعرفين البنات كل ساعه موضه شكل!!
ام ماجد هزت رأسها وهي تكمل فضفضه: والله يا ولدي لو اقولك شيء يمكن ما تصدق ؟!
ماجد بانجذاب للموضوع: وش هو؟!
ام ماجد: حسيت هالبنت مهيونه عند أهلها.. يعني ما ادري حسيت فرق بينها وبين ليان !!
يعني لو شفت غرفتها ..سرير سوقي والغرفه فاضيه ما فيها اثاث الا كنبه اتوقع وضعوها علشان الي يزورها
قاطعها : يمكن بيتهم كذا
لم ماجد هزت رأسها بالرفض: لا يا ولدي ...طلبت اشوف بيتهم ...فرق عن غرفة ليان ...غرفة ليان شيء خيالي ..وغرفة البنت الصغيرة انيقه ومرتبه حتى غرف الضيافه عندهم اثاث فاخر يعني استغربت ليه هي الوحيده غرفتها كذا؟!
ماجد عقد حواجبه وهو يفكر بكلام أمه ..ويتذكر لما اتصل فيه وليد علشان خطبة ليان وبعدها كنان أنكر إنه خطب ليان ...ليه عمل كذا ؟!
يتذكر لما كلمته ليان وقالت علاقة بيلسان سيئة مع امها وأبوها!!
يحس في حلقه ناقصه بالموضوع وش سبب هالتفرقة بين عيالهم ؟!!!
**
**
**
مرت الايام بسرعه وفكت الجبيرة ...ورجعت جدتها للقرية ..كانت اجمل الايام وجود جدتها دللتها ورجعتها بذاكرتها لايام القرية ..وكانت درع حمايه لها من خزامى ومحامي دفاع ...
حضرتةالعصير وتوجهت لغرفة ليان ..طرقت الباب ودخلت بهدوء ....من يوم الخطوبه ما فتحت معها الموضوع ولا تكلمت بشيء يخص الموضوع...وليان نفس الشيءما علقت على الموضوع ولا كأنه صار شيء...وبنات عمها ما احد فتح الموضوع متأكدة مراعاة لمشاعر ليان ...
أول ما دخلت ابتسمت ليان لها: جاء بوقته نشف ريقي من المطالعة!!
هزت رأسها وجلست على طرف السرير وهي تنطق بهدوء: تطالعين كتب خاصه بدراستك
ليان ابتسمت: اكيد لزوم اتوسع بمجال تخصصي وما اقتصر على مقررات الدراسة!!
هزت رأسها بيلسان بهدوء ..ارتشفت من العصير وهي تناظر ليان رجعت تناظر بكتابها !!
نطقت بتردد: ليان!
رفعت نظرها ليان لها : هلا
اخذت نفس بيلسان وبعدها نطقت بتوجس: بالنسبة لموضوع كنان...أنا ما لي علاقه بالموضوع وما ادري عن شيء وما احد اخذ رأيي
قاطعتها ليان بهدوء: ادري إنك ما لك علاقه بالموضوع...يعني عمي ماجد خربط بالاسم ...
بيلسان وموضوع الخربطه وكأنه خنجر ينغرس بقلبها ...نطقت بهدوء ظاهري ومن الداخل قلبها يتمزق: والغلط يتصحح ... أبوي سلطان قال إنه رح يجمع نفس الجاهة ويصححون الخطأ الي صار ..ويتم موضوعك مع كنان!!
ليان قفلت الكتاب ونطقت بضيق: جدي ابو فيصل حلف أيمان مغلظة ما تكونين الا لكنان ..وما يبغى يكونوا. مسخره للناس ....كل شوي اسم عروس
قاطعتها بيلسان: بس أنا ما رح اوافق على هذا الزواج
قاطعتها ليان بسخرية: إذا احد استشارك وقتها قولي هالكلام!!
بعدين أنا انتهى موضوعي مع كنان .. صدقيني مو متضايقه وما همني الموضوع..كنان شخص قريب مني كأخ ..بس ماما فتحت موضوع خطوبته قدامي واصرت عليه حتى اكون قريبه منها ...يعني هو كان حلقة وصل بيني وبين ماما ... ومتأكده هو نفس الشيء وافق علشان يرضي ماما لأنه يحبها كثير ويقدرها ...لا تفكرين من هذي الناحيه صدقيني ما تضايقت ولا فكرت بالموضوع...كل شيء نصيب .. وبعدين أنا عن قريب رح يعلنون خطوبتي
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار ما عندها علم بشيء: خطوبة ؟!
ليان تنهدت: الاسبوع الي طاف بابا خبرني إنه نورس خطبني ...وطلب مني أستخير وأرد له خبر ...واليوم أعطيته موافقتي!!
حست بيلسان بمويه بارده بين أضلعها ...لها اسبوع ليان مخطوبه وما خبرتها وما علمتها بشيء والا خايفه تسرق العريس منها ... والي زاد قهرها ابوها ..ليه ليان أخذ رأيها واعطاها فرصه تفكر ...وش هالتفريق الي بينهم؟!!
حست بالاختناق لو جلست لحظات رح تنفجر....وقفت وهي تنطق بمجامله: ربنا يوفقك ويختار لك الشخص الي يستحقك... استأذنت وطلعت من الغرفة والضيق يتصاعد بداخلها ...نفسها تمسك العصير وتضربه بالجدار يمكن تطلع حرتها وقهرها ....
جلست بالصالة ووضعت العصير على الطاولة ما لها نفس بشيء...
اخذت نفس عميق تهدي نفسها ...تحس نفسها بدوامه محتاره بين امرين..شيء بداخلها يحثها توقف بوجه الكل وترفض خطوبتها من كنان والنتيجه رح تخسر زواجها من كنان .. حست قلبها انقبض عند هذي النقطه..او إنها تسكت وتسلمهم زمام الأمور وبالنهاية رح تتزوج الشخص الي تبغاه!!
زفرت بضيق وارخت رأسها على الكنبه .. غمضت عيونها وهي تفكر بين الامرين ... وكالعادة لحظات ودخلت بسبات عميق!!
بعد وقت دخل وليد البيت وخلفه خزامى ...اشر على بيلسان: شوفي وين نايمه؟!
متى تترك هالعادة وين ما تجلس تنام!
خزامى : تعودت ايام المرض طول الوقت نايمه جسمها صار طبيعي ينام هالكثر ... وصار كسول
اقتربت منها وهزتها : بيلسااااان بيلساااان قومي!
زفرت بضجر خزامى: اففف ما أثقل نومها...ما ادري ما تتعب رقبتها كذا!!
رجعت تهزها أقوى: يا بنت قومي!!
عبست ملامحها بيلسان بانزعاج ..ولحظات رجعت للنوم ...
خزامى بملل: صحيها انت خليني أبدل ملابسي!!
اقترب وليد منها ..هزها بخفه: بيلسان تحركي
هزها بقوة: تحركي!!
فتحت عيونها بانزعاج ...تحس رقبتها انكسرت .وين موجوده ؟!
بدأت تتضح عندها الصورة ...زاد عبوسها لما شافت وليد واقف فوق رأسها...نطق بانزعاج: كم مرة قلت لك لا تنامين بالصالة!! ما أدري هالعناد متى تتركينه!!
تشوفه يتكلم بس عقلها ما هو مستوعب وش فيه ...فركت وجهها بيدينها لعلها تصحصح ..بس مو قادرة تفتح عيونها وكأنه شيء غصب عنها يقفل عيونها..وباستسلام غمضت عيونها للنوم...لحظات فتحت عيونها برعب من صراخه الي هز البيت ...
تحس قلبها يدق طبول تناظر حولها بفزع مستغربه وش صاير...
طلعت ليان بخوف على صراخه ..ناظرته باستغراب: وش صاير؟!
زفر بقهر: الف مره قلت لها لا تنامين بالصالة وبكل وقاحه ترجع تنام والحين كأني أكلم جدار!؛
وبنبره غاصبه ناظر بيلسان: قومي تحركي للمطبخ جهزي عشاء لإخوانك..وش هالكسل الي فيك ؟!
زمت شفتها بضيق لما استوعب عقلها إنه كل هالصراخ عليها التفتت على خزامى الي اقتربت وهي تنطق: تتعب نفسك على الفاضي بالكلام لأنه لو نكلم حمار كان استوعب وفهم علينا ...قومي ساعديني رح اجهز العشاء!!
وقفت بشويش وهي تحس نفسها ما هي متزنه .... تحركت للمطبخ بهدوء والصمت يغلفها ...تتمنى للحين رجلها مكسورة ....عاشت لحظات راحه وهدوء بوجود جدتها!!
بلعت غصتها وبدأت تجهز مع امها ودموعها على وشك النزول...رفعت نظرها للسقف للحظات تمنع نزول الدمع ...تركت الي بيدها وتوجهت للصالة وهي تسمع نداء ابوها ..اقتربت ونطقت بهدوء: نعم
نطق وهو يطقطق بالجوال: انزلي عند امي ضروري!!
مطت شفتهابضيق وتوجهت للغرفه تلبس وتنزل ....وهي مستغربه وش تبغى منها !!
نزلت عند جدتها الي جالسه بالصالة ...نطقت بهدوء: ابوي يقول إنك طلبتيني
ام فيصل هزت رأسها: ايه ..ام خليل ما هي موجوده والشغالة تقول مريضه اذا ما في كلافه تنظفي المطبخ ولك الأجر إن شاء الله!!
كتمت ضيقها قرفانه الشغل الي فوق حتى تشغلها بشغل اضافي..هزت رأسها بمجامله وتوجهت للمطبخ تجهزه والعبرة تخنقها!!
بعد لحظات دخل أبو فيصل ومعه كنان .. سأل بتوجس: نزلتيها!
ام فيصل بقلة حيلة: يعني المطبخ ما في شيء الحين تقول جدتي بس تبغى تشغلني
ابو فيصل بابتسامة: يعني لو يعرف وليد بوجود كنان ما رح ينزلها ..والرجال من حقه يشوفها ويكلمها بعد ما صارت خطيبته!!
كنان ابتسم بثقل: الظاهر خالي وليد رح يطلع روحي!!
ابو فيصل وهو يجلس: لا تهتم أنا معك ...
جلس كنان وهو يسأل : متى نملك يا جدي؟!
ابو فيصل هز رأسه: نتشاور أنا وخالك وبعدها نعطيك خبر !
وقف ابو فيصل: أروح أناديها
توجه للمطبخ بخطوات هادئة ...ناظرها واقفه عند المجلى تغسل يدينها : الله يعطيك العافيه!!
تعبناك معنا؟!
مطت شفتها بضجر: ما ادري كيف جدتي تفكر ..نزلتني من فوق علشان اغسل كوب؟!!
وش رح يصير لو ما احد غسله!!
ابو فيصل ابتسم لها: انتم الحريم مثل بعض ....المهم تعالي معي كنان بالصالة يبغى يسلم عليك!!
عقدت حواجبها باستنكار:نعم!
وليه يسلم علي!!
ابو فيصل رفع حاجب: ناسيه إنه خطبك
قاطعته بانفعال من تصرفاتهم: بس ما وافقت عليه ...وما اسمح لكم تعاملوني وكأني لعبة تحركوني على كيفكم ...خطوبتي ما رح تتم من كنان ..ما ابغاه ولا ابغى اشوف وجهه!!
ابو فيصل احتدت ملامحه: وطي صوتك ...خطوبتك منه رح تتم ورجلك فوق رأسك
نطقت بقهر: ما ابغاه وما احد يجبرني على شيء ما ابغاه ..ولا تنسى أنا ما اتزوج بدون شور أبوي سلطان
أبو فيصل: سلطان عندي وش عليك منه؟! .والحين تحركي بس ردي السلام ترى الرجال جالس ينتظر!!
بيلسان سحبت كرسي بعناد: خليه ينتظر من هنا لباكر ما رح اطلع له!!!
ارتخت ملامحها لما دخل كنان ...نطق بهدوء عكس الضيق الي بداخله: لا تطلعين براحتك...بس حبيت أسلم عليك ..كيف حالك يا بيلسان ؟!
ابو فيصل انحرج وواضح إنه كنان سمع كلامها ...ناظرها بتوعد وحرك شفته يرقع الموضوع بس سكت لما نطقت بيلسان بهدوء وهي منزله نظرها للأرض وقلبها يدق طبول: الله يسلمك.... بالنسبة لموضوع الخطوبة أنا اوعدك نصحح الغلط الي صار وتملك على ليان قبل فوات الاوان... وإن شاء الله ربنا يوفقكم !!
رفعت رأسها بألم لما ضربها جدها على كتفها: اقول يا هبلة جهزي لنا قهوة تعدل مزاجي من الغباء الي انت فيه ...ترى المويه تمشي من تحت رجولك !!
ناظرت الأرض بغباء تشوف المويه ..رفعت نظرها لما مسك ابو فيصل كتف كنان: تعال يا ولدي الله يعينك على ما ابتلاك!!
ابتسم كنان لجده وهو ينظر لها نظره خاطفه ..واقفه تناظرهم وما هي فاهمه شيء!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ضاقت أنفاسي
يوم الجمعة من الصبح وحالة استنفار بالبيت ...اليوم رح يتقدم نورس لخطبة ليان ...وأم فيصل قلبت البيت تجهيزات بهذي المناسبة ...
زفرت بضجر بيلسان وهي تناظر جدتها الي تصرخ على حنان: قلت لك ما ابغى اشوف شيء هنا
قاطعتها حنان بقهر: وربي ما رح يفتشون البيت ..رح يندفسون بالمجلس
قاطعتها ام فيصل بعصبية: قص يقص لسانك ..اعوذ بالله لسانك مترين ..لكن أنا اروايك عند عبدالله!!
ام خليل هزت رأسها بفقدان أمل من البنات: وربي نفسي اشوف حفيدة من خفيداتك فيها فائدة!!
حنان انقهرت منها: لا والله وش رأيك
قاطعتها ام فيصل بعصبيه:خلااااص ..انكتمي وروحي كملي شغلك!!
انتفخت حنان ملامحها بقهر وطلعت من الصالة!!
أم فيصل ناظرت بيلسان متمدده على طولها: ما شاء الله وش رأيك نجيب لك لحاف !
بيلسان بابتسامه باهته: يا ليت والله ... أنا اخت العروس لزوم أرتاح
قاطعتها ام فيصل بحده: اطلعي برا تفقدي نظافة المكان انا هالشغالة مايعجبني شغلها
بيلسان بتعب وضجر: على اساس رح يعجبك شغلي!!
ام فيصل رفعت نظرها للسقف: لا حول ولا قوه الا بالله..وبعدين معكم ؟!
تحركي بسرعه!!
بيلسان تحس جسمها مهدود..ما فيها حيل تتحرك ..زفرت بضيق من الصبح وهم يشتغلون شيء يملل ....نطقت كمحاولة اخيره: ما بقى وقت ابغى اتجهز
قاطعتها خزامى وهي تقترب: ومين قال إنك رح تدخلين؟!
بيلسان عقدت حواجبها: خطوبه اختي
قاطعتها خزامى بحزم: كل السالفة جاهة وشوفه شرعيه انت وش علاقتك بالموضوع ؟!
تجلسين مع الحريم ليه؟!
كملي شغلك وما ابغى اشوفك
قاطعتها بيلسان بقهر: ما رح أعمل شيء دام السالفه قلبت كذا!!
وكأننا خدم هنا؟!
حملت نفسها وطلعت للخارج والقهر يتصاعد بداخلها ...يمكن خايفه خزامى تفشلهم بتواجدها ...تقهر تقهر ...تفكر تفشلهم بالفعل تعمل حركات قدام الحريم خليهم يتفشلون!!
ناظرت المكان من حولها يلمع لمع ..ما تدري الحريم وش مفهومهم للنظافة!!
اعتدلت بوقفتها لما اقترب ابوها منها ..نطق بانتقاد فيه حده: انت وش تعملين هنا ؟!
الجماعه على وصول بسرعه للداخل!
نطقت بتبرير: جدتي قالت لي أتأكد من نظافه الم
قاطعها بدون اهتمام لكلامها..وبوعيد نطق:ادخلي للداخل وما ابغى أشوف وحده منكم تعتب رجلها للخارج!!
هزت رأسها بطاعه وعادت ادراجها للداخل ..الشاطر يشوتها لمكان !!
أول ما دخلت الصالة ابتسمت وهي تشوف ليان لابسه فستان ومتزينه .. اقتربت منها ولا ارداديا أطلقت زغروده بصوت عالي!!
خزامى بانحراج من تصرفات بيلسان قدام سلفاتها نطقت بغيض: قص يقص لسانك
عضت على شفتها بتورط لما وصلها صوت ابوها قريب من الباب وهو ينطق بتهديد: انكتمي جعلك للعلة يا قليلة الحياء!!
عائشه عبست ملامحها وبصوت خافت نطقت: هادمين اللذات خلينا نفرح ..يا حلاة زغرودتك؟!
ام فيصل بانتقاد: للحين ما صار شيء لنفرض اهل العريس سمعوها ..وش يقولون ؟!
رح يقولون لذي الدرجه متلهفين
قاطعتها بيلسان بضيق: ما ادري كيف تفسرون الكلام والتصرفات !!
خزامى بتهجم: ايه حنا ما نفهم وحضرتك
قاطعتها ام فيصل بحزم:خلاااص ما هو وقت هالكلام!!
ناظرت بيلسان : حركاتك هذي ما تعديها ما هي من عادات بناتنا يعملون هالتصرفات ..يا ليت تكوني أكثر ثقل من كذا!!
بيلسان نطقت باعتراض: ما رح أغير شيء بحياتي وما تهمني عاداتكم ولا تقاليدكم!
ختمت كلامها وتحركت للأعلى والضيق يخيم عليها ...دخلت غرفتها وقفلت الباب..تركت الغرفة ظلام وتوجهت للشرفه تناظر اهل العريس ...
بعد وقت قصير رفعت حاجب وهي تشوف مجموعه حريم دخلوا ...صفرت بشويش وهي تشوف العريس ... طار قلبها متى رح تكون ملكتها؟!
ما رح تعملها هنا رح يكون شرطها بالقرية ..وتعمل زواجها بالقرية ..وشلتها يعملون لها الحفلة ويفلون أمها!!
تحمست لذاك اليوم...تنهدت بضيق للحين ما صار شيء ولا احد تكلم بموضوع ملكتها ..وجدها للحين رافض الموضوع!!
اسوأ شيء ألف واحد يتحكم بحياتك وخاصه بمواضيع مثل هذي..صعبة على البنت تتكلم وتعبر عن رأيها ..يغلبها الحياء والخجل ...تبلع العافيه وتسكت!!
بعد ما دخلوا اهل العريس ...جلست على ارضيه الشرفه وارخت رأسها للجدار ..رفعت نظرها للسماء وهي تناظر النجوم ..ابتسمت وهي تتذكر لما كانت صغيره كانت تخاف تعد النجوم ...يقولون الي يعد النجوم يطلع بوجه حبوب بعدد النجوم الي عدها!!
تنهدت بحنين لأيام الطفوله اجمل مرحلة عاشتها بحياتها ..بالرغم إنها ما عاشت مع أم وأب بس كانت حياتها جميله!!
بدأ النوم يداعب جفونها وبدون وعي غطت بالنوم على أمل القادم أجمل!!!!
**
**
باليوم الثاني تجهز مع امها الفطور ... تحس ما لها قدره على الوقوف اكثر ...الم ببطنها فضيع ونفسها تقلب عليها ...أكيد اصابها البرد البارحه لما نامت على الشرفة ...وضعت يدها على فمها وهي تحس نفسها رح تستفرغ..تحركت حتى تتوجه للحمام..وقفتها خزامى بحزم:كملي ترتيب السفرة
هزت رأسها بالرفض وهي محكمه وضع يدها على فمها..بغت تتحرك مسكتها خزامى من كتفها: اقولك كملي يا كثر حججك!!
اقتربت من السفرة ترتبها وضعت اول طبق ..حست نفسها ما رح تتحمل...تحركت خطوة حتى تركض للخارج..فقدت السيطرة على نفسها ..واستفرغت بقوةعلى الأرض...
جثت على الأرض بتعب وحضنت بطنها بقوة وهي تحس بسكاكين تقطع فيه !! ..رفعت نظرها بشويش لما حست بأقدام واقفه قريبه منها ...تصنمت لما شافت أبوها واقف ...وتوسخ بنطاله من الاسفل ...
خزامى بانقراف نطقت: حسبي الله عليك كيف وسختي المكان؟!!
نزلت نظرها بيلسان للأرض .. تحس خارت قوتها!!
وليد نطق بانقراف: استغفر الله!!
ترك المكان ورجع لغرفته يبدل ملابسه... خزامى بانقراف نطقت: بسرعه نظفي هالقرف...احس نفسي رح استفرغ!!
ناظرت بيلسان المكان بعجز مب قادرة تتحرك ...تحاملت على نفسها ونظفت المكان وجسمها يرتجف...طلعت من المطبخ تغسل يدينها...
تحركت بسرعه لغرفتها لما رجع لها الغثيان مرة ثانية...بعد وقت طلعت من الحمام .. جلست على السرير وشدت على بطنها من شدة الوجع ...
رفعت نظرها لما دخل وليد الغرفه ..اقترب منها وهو يشوف شحوبها...وجهها اصفر مثل الليمونه ..وضع يده على جبهتها : درجة حرارتك مرتفعه...وش يوجعك؟!
نطقت وفكها يرتجف: ما فيني شيء ؟!
هز رأسه وهو ينطق بهدوء: يمكن يكون برد ...الحين تفطرين وتشربين الدواء ورح تتحسسين
قاطعته بتعب: ما لي نفس
قاطعها وهو يسندها : ما هو على كيفك!!
زمت شفتها بضيق كل شيء بالغصب ..نطقت كمحاولة اخيره يتركها: يبه دوبني استفرغت ..خلي معدتي ترتاح شوي وأفطر بنفسي وأشرب الدواء..
هز رأسه على مضض وهو يشوف نظراتها المرتجيه: أنا طالع للدوام رح أتصل فيك واتأكد إذا اكلت او لا...إلبسي ملابس ثقيله وتغطي زين وإن شاء الله رح يتحسن وضعك!
الحين رح أحضر لك الدواء تشربينه بعد الأكل فهمت!!
هزت رأسها وهي تنطق بعبوس من شدة التعب: ابغى دواء المغص!!
هز رأسه بهدوء وطلع من الغرفه حتى يحضر لها الدواء!
قفل الباب خلفه ووقف لما شاف خزامى بوجهه ..نطق بهدوء: انتبهي على البنت ...خليها تأكل وتشرب دواء واذا ما تحسن وضعها اتصلي فيني أخذها للمستشفى
قاطعته باعتراض: بس أنا وليان كمان شوي رح نطلع عندنا موعد مع
قاطعها بانزعاج: بلا موعد بلا زفت خلاص تروح ليان مع امها او بنات عمها انت انتبهي على بيلسان
قاطعته بقهر ما رح تسمح لمنار تتدخل بأي شيء يخص خطوبة ليان .. رح تثبت وجودها بكل شيء: أنا الي حجزت الموعد وما
قاطعها والغضب بدأ يوضح على ملامحه: لا تخليني أكنسل كل شيء ..اقولك اجلسي بالبيت وما تطلعين وقابلي البنت
نطقت بقهر: تراها ما هي صغيره اجلس فوق رأسها. . وبعدين ما فيها الا العافيه .. كل شخص يستفرغ يكون مريض.. الحين اخليها تفطر وما رح نتأخر عليها
نطق بصرامه: ما في طلعه اليوم من البيت كلامي واضح!!
ختم كلامه بنظره تهديد وتوجه يحضر لبيلسان الدواء!!
ضربت الأرض بقهر من بيلسان من وين طلعت لها الحين!!
متكورة على نفسها وصوت امها وأبوها يوصلها...الحين موعد ليان أهم منها !
ما قدرت تفهم أمها....زاد اختناقها وما قدرت تكتم شهقاتها جرحتها بالكلام وما راعت تعبها ومرضها!!
فتح الباب وليد واقترب منها ...وضع الدواء على جنب وهو يناظرها متكورة وتبكي ..نطق بحزم وهو يرفع رأسها: قومي للمستشفى
ردت وهي تمسح دموعها: الحين يخف الوجع
قاطعها بإصرار: شوفي وجهك مثل الليمون ....قومي الحين يعطونك علاج للغثيان حتى تقدرين تأكلين ...قومي
تناول عباتها وشالها واقترب منها:يلا قومي!!
تحس ما تقدر تتحمل الوجع اكثر من كذا ... إصرار ابوها فرج لها ...
ساعدها تلبس العبايه ولف لها الشال ..سندها وهو ينطق: اذا مب قادرة احملك!!
نزلت دموعك بزياده ..ما تدري ليه تغزوها مشاعر ما تقدر تفهمها من هالاهتمام وتعبر عن هالمشاعر بالدموع... أبوها شخصية ما قدرت تفهمها!
ساعة قريب منها وساعه بعيد!!
اول ما طلعت من الغرفة التقت عينها بعين خزامى..نزلت عيونها والخيبة على ملامحها ما توقعت لذي الدرجه ما يهمها أمرها!!
وقفتهم ليان وهي تطلع من غرفتها وباستنكار نطقت: بيلسان وش فيه؟!
وليد بجمود نطق: تعبانه ورح أخذها للمستشفى
قاطعته بخوف: لحظة جايه معكم!!
وبسرعه توجهت للغرفه تجهز نفسها حتى تلحقهم ...وقفتها خزامى لما طلعت من الغرفة : والموعد
ردت وهي تمشي بسرعه حتى تلحق عليهم: هذي بيلسان الموعد ملحق عليه!!!
***
**
**
!***
***
ام ماجد هزت رأسها: وليان وش قالت؟!
ام هاني مطت شفتها بضيق: ما علقت بشيء ..يعني ما حسيتها فرحانه او زعلانه...تقول جلست مع الشاب وارتاحت له
قاطعتها ام ماجد بابتسامة: دام إنها ارتاحت له اعرفي إنها موافقه بس تظهر إنه عادي ..
منار مطت شفتها بحسرة: لو ماجد ما خربط بالاسم كان ليان الحين عندي
ام ماجد خزتها: هذا نصيب ...ربنا ما كتب يكونوا لبعض
منار رفعت حاجب باستغراب:هذي ليان للحين تدرس ورح تملك ليه كنان للحين ما صار على موضوعه شيء!!
ام ماجد مطت شفتها بسخرية: خلي اخوك بالاول يوافق
قاطعتها بجعرفه:سلطان؟!
هزت رأسها ام ماجد بدون ما تنطق ...منار باستغراب: الحين سلطان رافض كنان؟!
ام ماجد : انا سمعت من مصدر موثوق ما يبغاها لكنان..يبغى يختار عريسها بنفسه ...وطبعا وليد معترض وما يبغاها لكنان حاول بكل جهده إنه كنان يخطب ليان
منار رفعت حاجب: والبنت وش رأيها؟!
ام ماجد: جيل اليوم ما تعرفين لهم ...سمعت انها رافضه ما تبغى تتزوج من شخص جاء يخطب أختها!!
نطقت بهمس ما وصل لمسامع ام فيصل: فيها خير اكثر من أمها!!
ام ماجد عبست ملامحها: وش قلت؟؛
منار : ولا شيء ... يعني ما في موعد محدد؟!
ام ماجد زمت شفتها بضيق: الظاهر بعد تخرجها غير كذا ما أتوقع!!
منار عقدت حواجبها: هذي ليان كيف رح تتزوج قبل التخرج؟!
ام ماجد هزت كتوفها: والله ما ادري عن أبوها كيف يفكر ...
مطت شفتها منار وهي تفكر الوقت طويل تقدر تلاقي طريقه وتفركش هالخطوبه الي ما دخلت عقلها ....ما بقى الا بنت خزامى تقابلها!!
ما تدري وش عاجب كنان فيها لا جمال ولا شيء فيها يلفت النظر!!
تتمنى تلقى طريقه تقهر خزامى ووليد فيها ..لزوم تخطط على رواق وبدقه حتى ما تخرب علاقتها بكنان او تصير مشاكل مع ماجد!!
رح تطبخ الموضوع على نار هادئة!!
**
**
**
ليان جالسه جنبها على السرير ..مسحت على خدودها : يا قلبي ما احد خبرني إنك مريضه!!
كيفك الحين؟!
هزت رأسها بيلسان بدون ما تنطق..تحس كل قوتها خارت ...ومع الابره تخدر الألم ... تحس النوم يداعب جفونها....
ليان بحنيه: نامي رح ترتاحين ...ما رح نطلع حتى ينتهي المغذي ...
ابتسمت ليان وهي تشوفها مغمضه عيونها ما تدري اذا سمعتها أو لا ..واضح انها غطت بالنوم!!
ناظرت ابوها لما دخل وهو ينطق باهتمام: كيف وضعها الحين؟!
ليان ابتسمت: الحمد لله ارتاحت كثير !!
وليد تنهد براحه: شوفي كيف وجهها منتفخ من الشدة والتعب الي شافته .. حتى وجهها كأنها مع الأموات...وكل هذا تقولك خزامى تتدلع!!
ليان بترقيع: يمكن ما شافتها
قاطعها وليد: لا ترقعين ... أنا الاهمال أكره ما علي ... وبالنسبة للأمور الي تخص حفلة الخطوبه من حجوزات وهذي الخرابيط شوفي بنات عمك او أمك تروح معك..لأنه خزامى ما رح تعدي رجلها باب البيت
قاطعته وهي تحس الامور بينهم متأزمه: بس خالتي حجزت
قاطعها بلامبالاة: وين المشكله تلغي الحجز!!
نطقت: ماما ما رح تروح جدي ما صار له فترة ميت
قاطعها بلامبالاة: بنات عمك وانتهينا!!!
سكتت وما بغت تناقشه الحين ...ناظرته لما طلع واستأذن عنده بعض المشاغل...
بعد وقت صحيت بيلسان وهي تحس نفسها أحسن بكثير ..بس جسمها مهدود حيل!
اقتربت منها ليان وباهتمام نطقت: كيفك الحين؟!
بيلسان هزت رأسها بهدوء: الحمد لله!
ناظرت الممرضة لما دخلت وفكت الإبره....ليان نطقت بهدوء : رح أتصل مع بابا واشوفه!!
عبست ملامحها بيلسان لما شالت الابرة والدم نزل ..اكره ما عليها الدم وريحته ...ضغطت بالقطنه مكان الأبرة ...
اقتربت ليان بعد ما قفلت الخط : رح نطلع الحين!
هزت رأسها وطلعت وليان ملتصقة فيها ...نطقت بهدوء: اجلسي على مقاعد الانتظار رح اصرف لك العلاج وأرجع!!
هزت رأسها بهدوء ..ونزلت نظرها للأرض وهي تستجمع قوتها ...رفعت نظرها بعد لحظات وهي تشوف ليان برفقة كنان ...نزلت نظرها وهي تحس بدقات قلبها تنبض بقوة ما تدري ليه تتبعثر كذا لما تشوفه ...زمت شفتها بضيق..لما استرقت النظر لهم ...منسجمين مع بعض كثير ...مناسبين لبعض وهي العثرة الي بينهم ....
هو دكتور ومناسبه له ليان صيدلانيه ..زفرت بضيق من هذا الحال !!
حست فيهم لما وقفوا قريب منها ..نطق كنان باهتمام: الحمد لله على سلامتك!!
ما لها نفس تتكلم وهي تحس بالاختناق مع دقات قلبها المتسارعه...نطقت وهي تغصب نفسها على الكلام بدون ما تناظرهم: الله يسلمك
ما ينكر إنه تضايق من ردها وواضح ما تبغى تكلمه ..بس يعذرها إنها تعبانه ..نطق بهدوء: كيف وضعك الحين؟!
ليان ابتسمت: تراها تعبانه واكيد مستحيه منك وانت فاتح معها تحقيق!
ابتسم بهدوء ونزل لمستواها ونطق بهدوء وهي صاده عنهم: بيلسان!!
زمت شفتها بضيق وناظرتهم ..انصدمت لما شافته قريب منها كذا ...مد يده وهو يشوف شيء على رأسها...سرعان ما فزت لما مد يده عليها ...بعد ما دفته بقوة وهي تنطق بقهر: قليل أدب ووقح
توازن لآخر لحظه قبل سقوطه ..اعتدل بوقفته وناظرها بانزعاج من تصرفها..ناظر ليان الي ناظرته بلوم: ترى أنا دكتور هنا مب جاي أرقم .....حنا بمكان عام ما ادري كيف عقلكم يفكر!!
تحس بذلت جهد كبير من حركتها ..نطقت بانزعاج من تصرفه ..حتى لو كان دكتور ما يبرر له هالتصرف .. نطقت بعبوس: لما اطرق باب مكتبك واقولك عالجني وقتها قول أنا دكتور
قاطعتها ليان:خلاص حصل خير ..ترى ما هو قصده!!
كنان رفع حاجب من كلامها ...نطق بجمود وهو يناظر ليان: على كل حال في شيء على رأسها بغيت أبعدها !!
وما كان قصدي شيء ثاني من تفكيركم!!
بيلسان حست بالفشيله بعد كلامه وناظرت ليان بحرج من كلامه معقول تكون قملة ..يا فضيحتها قدامه ...وبنبره توجس نطقت: ليان وش اللي على رأسي!؛
ليان ناظرت مقدمة رأسها ما في شيء ..لفت اختها وسرعان ما صرخت برعب: نحللللله!!
بيلسان وعقدتها النحل نطقت بصراخ وهي تحرك رأسها ويدينها بعشوائية: شيليها الحين تقرصني!!
ليان بخوف: ما اقدر أخاف !! ...كنان ابعدها
تكتف كنان بعد ما جلس على المقاعد وببرود نطق: بلاه ترفع علي قضية تحرش!!
بيلسان تحس رح تنجن وبدون وعي بدات تكش على رأسها حتى تبعدها...صرخت لما لسعتها بيدها ....
ليان برعب: ما راحت ...كنان تحرك
قاطعهم وليد بغضب وهو يقترب بعد البلبله الي عملوها بصالة الانتظار..نطق بقهر: وش فيه!
ليان بخوف من ابوها ونظراته..أشرت على بيلسان: على راسها نحله!!
ناظرها بسخافه: كل هالبلبله علشان نحله؟!
اقترب من بيلسان كانت مثل المصروعه وما بقى شيء ترمي الشال عن شعرها ...مسك وليد يدها بحده : الحين اشيلها لا تتحركي!!
زم شفته وهو يشوفها ملتصقه بشالها ..بحذر شالها وهو يمسكها بيده نطق بهمس غاضب : بحجم الفيل وخايفه من نحلة...ذيك عايشه بالمدينه ما نلومها وانت الي عشت حياتك بالقرية اول مرة تشوفي نحله!!
وضع النحلة قدام وجهها وهو مثبتها من كتفها: وربي أحطها على وجهك ...حسابك بالبيت على ذي الحركات!
تناظر النحلة وملامحها متشنجه من الخوف وماسكه صرختها بصعوبه...
تركها وليد بملامح متجهمه ...مسحت دموعها وللحين جسمها يرتجف ...وهي تفرك يدها مكان القرصه
وليد وضعها بسلة النفايات ...انتبه على وجود كنان الي جالس ويناظرهم بهدوء نطق بانتقاد :ما قدرت تبعد النحله عن رأسها والا بعد انت تخاف من النحل؟!
وقف كنان ونطق بهدوء: لو ملكت عليها كان ابعدت النحلة!!
وليد تنهد وناظر بناته: مشينا!!
ختم كلامه وهو يؤشر لهم يتقدمونه!!
بعدها ناظر كنان بصوت خافت: جهز نفسك رح تكون ملكتك يوم الخميس قبل ملكة ليان ونورس!!
كنان ناظره بعدم تصديق: خالي
قاطعه وليد بهدوء: رتب أمورك رح نكون بانتظاركم!!
ناظره كنان لما غادر وما توقع هالشيء ؟!!!
**
**
**
نزلت من السيارة وهي ماسكه دموعها بالغصب متضايقه ومخنوقه من كل شيء ...موقف ابوها قدام كنان ابد ما هو حلو على الاقل يحترمها قدامه ....معصب عليها ليه ما قال شيء لليان ؟!
دخلت الصالة وناظرت امها وجدتها وأم جسار جالسات ..غصبت نفسها واقتربت سلمت بدون ما تنطق حرف واحد!!
ناظرت ام جسار الي نطقت باهتمام: الحمد لله على السلامه!!
هزت رأسها بدون ما تحرك شفتها ... شدت على شفتها بقهر من أمها ما سألت وش صار معها ولا اهتمت جالسه تطقطق بالجوال ..ناظرت ليان الي دخلت خلفها مع وليد !!
ام فيصل باهتمام: وش قالوا لك؟!
ناظرت وليد الي اقترب وهو ينطق بملامح غاضبه: لزوم اعطيناها إبره تخرسها وما يطلع صوتها !!
خزامى وضعت الجوال وهي تناظره باستغراب من عصبيته ... وبتساؤل نطقت: وش صاير؟!
وليد للحين مقهور : وربي لو كان أحد بصالة الانتظار الا أدفنك بمكانك...
قاطعته ام فيصل بعد ما حرق اعصابها: وش صاير؟!
وليدنطق باحتقار:لو شفت صراخها وجنانها بصالة الانتظار لأنه نحلة على شالها!!
ناظرته وعيونها مليانه دموع على وشك النزول..وبنبره مقهورة من تمييزه: وليه ما قلت شيء لليان تراها صرخت وإلا ما تشوف عيوبها ... ما ادري ليه أنا الوحيده الي تناظروني بمجهر
قاطعها وهو يهزها من كتفها بتحذير: ألف مره قلت لك صوتك ما يعلى على صوتي
قاطعته ام فيصل وهي تبعده عنها: خلااااص!!
وليد بغضب ناظر بيلسان: انقلعي لغرفتك قبل ما أكسرك!!
بلعت قهرها وتوجهت للأعلى بعد مافقدت السيطرة على دموعها ....دخلت غرفتها وقفلت الباب بالمفتاح..اخذت نفس عميق وهي تحس بالاختناق ...يقهرها يقهرها بتصرفاته ...ليه يحسسها انه ليان بنت البطة البيضاء وهي بنت البطة السوداء؟!
ألقت رأسها على السرير بشويش وهي تحس جسمها منهك ومتعب من احداث اليوم ..ليتها ما راحت المستشفى ....غمضت عيونها وصراخ ابوها للحين يرن بإذنها .ما عادت تعرف له مرة يهتم لامرها ومرة وكأنه عدو لها؟!!!
**
**
**
في اليوم الثاني فتحت عيونها بصعوبه...ناظرت من حولها ما تدري كم الوقت الحين. ...مستدفيه تحت الغطاء .....وما لهانفس تشوف أحد ...بداخلها تنمو مشاعر كره لكل شيء من حولها ...ما تبغى توصل لذي المرحلة ...حتى بدأت تكره نفسها .. عقدت حواجبها باستنكار وهي تتذكر إنها رجعت من المستشفى ونامت قبل آذان الظهر ...اكيد الحين بعد الظهر ويمكن قرب العصر ....تثاوبت بكسل نامت وقت طويل ... تحركت بشويش وهي تحس جسمها مكسر وما فيها حيل تتحرك!!
تجهزت للصلاة وبدأت تصلي الظهر ...بعدها طلعت من الغرفة وهي تشوف البيت فاضي ...غريبه وينهم ؟!
ناظرت الساعة ٢ توجهت للمطبخ تشرب مويه...ناظرت المطبخ نظيف وكل شيء مرتب ... كالعاده امها مجهزة الغداء ...تناولت كوب مويه ...عبست ملامحها وهي تحس نفسها بدات تقلب عليها ...ما هي مستقبله شيء....الظاهر خلص مفعول الإبرة!!
ناظرت يدها بعبوس وهي تشوفها منتفخه مكان لسعة النحلة ...وكأنها يدها يد لعبه ...من لما كانت صغيره عندها حساسيه من النحل اذا قرصها ينتفخ مكان اللسعة بشكل مو طبيعي!!
وضعت رأسها على الطاوله بتعب ...تحس النوم يداعب اجفانها مب قادرة تفتح عيونها ...غمضت عيونها ويصدر منها آنات خفيفه ....
رفعت رأسها لما وصلها صوت أمها ...دخلت خزامى المطبخ ونطقت وهي تناظر بيلسان بانتقاد:صح النوم عاش من شافك؟!
انا رايحه ابدل جهزي السفرة ابوك على وصول!!
عقدت حواجبها باستغراب امها راجعه من الجامعه؟! ...يمكن بعد ما دخلت الغرفه داومت بالجامعه!!
تحاملت على نفسها وبدأت تفرغ الأكل وترتبه على السفرة وهي عابسه ملامحها من ريحه الأكل..تحس نفسها تقلب عليها...
ناظرت وليد الي وقف عند باب المطبخ وهو يرد السلام ...نزلت نظرها تكمل شغلها وهي ترد السلام بخفوت ...بداخلها زعل وعتب عليه ....
نطق بتساؤل: داومت اليوم ؟!
عقدت حواجبها بعدم فهم ..اي دوام اليوم يوم السبت؟!..ما تدري وش يقصد بكلامه ..هزت رأسها بالنفي دلاله انها ما فهمت سؤاله!!
نطق بعد ما فهم انها ما داومت: كيف تحسين نفسك أفضل؟!
مطت شفتها بضيق يقتلون القتيل ويمشون بجنازته ...وبهدوء هزت رأسها!
نطق بسخريه وهو يغادر يبدل ملابسه: اليوم يوم الصمت العالمي ..ليتك انخرست البارحة !!
كتمت قهرها من كلامه مع انها ما عملت له شيء البارحة...بعد وقت الكل تجمع على السفرة ...
خزامى نطقت بانتقاد: كم مرة اقولك المويه لزوم تكون على الطاوله!!
تحركت جلبت المويه ووضعتها بهدوء..رعد وهو رافع حاجب: وين الخبز ؟!
خزامى زمت شفتها بضيق: استغفر الله ... نفسي ترتبي السفرة كامله بدون نقص ..اعطينا الخبز!!
جلبت الخبز ووضعته ....
وليد وهو رافع حاجب: علامك واقفه؟! اجلسي!!
نطقت بغصه: شبعانه!!
نطق بتحقيق: شربت الدواء؟!
ردت بهدوء: ما ادري وينه؟!
وليد بنرفزه ناظر بيلسان: وليه ما طلبت الدواء والا تبغين جاهة حتى تشربين الدواء ؟!
رفعت يدها ترجع خصله من شعرها للخلف والارهاق واضح على ملامحها: انا
قاطعها وهو معقد حواجبه: يدك ليه متورمه كذا؟!
نطقت بصوت مخنوق وهي تناظر يدها : لما لسعتني النحلة اليوم الصبح انتفخت
عقد حواجبه باستنكار: اليوم قرصتك نحله؟!
ليان بخوف: وين قرصتك بالغرفه؟!
بيلسان عقدت حواجبها باستغراب من كلامهم: اليوم الصبح لما كنا بالمستشفى لسعتني لما حاولت ابعدها عني
ليان ناظرت ابوها وهي تنطق: اليوم الصبح؟!
وليد وضع الملعقه امامه وتكتف وهو يرخي ظهره للكرسي: خليني أحلل الموقف...لا تقولين حضرتك إنك البارحه من لما رجعنا من المستشفى نمت واليوم حضرتك صحيت؟!
عقدت حواجبها من كلامه نامت كل هالوقت...وكأنها كانت بغيبوبة..مستحيل هالشيء..وبنبره استنكار نطقت.: البارحه!!
نطق بهجوم: انت متى تتركين هالكسل الي فيك؟!
باكر لما تتزوجين كيف تفتحين بيت وانت بهذا الاهمال...وحضرتك بدون اكل ولا دواء ...
ناظر خزامى بانتقاد بنبره حاده: وانت ما أيقضتيها؟!
تاركه البنت بدون ما تهتمي أو تسألي فيها ؟!
خزامى بقهر من كلامه معها: وليه ما اهتميت انت او سألت ؟!
وكأني الوحيده المسؤوله عنها؟!
أنا رفعت يدي عنها اهتم فيها انت!!
وقفت على حيلها متجاهلة كلامهم لما استوعب عقلها انها ما صلت شيء..نامت كل هالوقت مستحييييل!!
وليد بأمر نطق: اجلسي رح تكملين صحنك وتتناولي الدواء
نطقت برفض والنار دبت بقلبها ما صلت:رايحه أصلي
قاطعها بصرامه: اجلسي بالاول تأكلين حتى تقوين جسمك وبعدها تصلي الصلوات الي فاتتك ..لا تنسي تنوي نية القضاء
ليان ناظرتها: مثل ما قال بابا لزوم تأكلين حتى ما تفقدي الوعي!!
خزامى تنهدت بضيق وما علقت بكلمه!! وملامحها منتفخه من القهر ..هذي اخرتها يرفع صوته عليها ويتكلم معها بذي الطريقه بسبب الزفته بيلسان ...يصير خير!!
**
**
**
بعد يومين رفضت تطلع للسوق حتى تسمع موافقة سلطان بإذنها ... ما توقعت جدها يوافق كان مصمم على رايه بس الظاهرة جدها ابو فيصل ما تركه حتى وافق... ابتسمت على نفسها كانت تتوعد الا ترفضه وما رح تسمح لهم يقررون عنها ..بس لما وافق جميع الاطراف خافت إن رفضت يتكنسل الموضوع....تنهدت براحه سبحان الله من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه...غضت النظر عنه وانتظرت يكون لها بالحلال ..ربنا عوضها فيه!!
ليان وهي تقترب منها وتضع يدها بيد بيلسان : وش قررت تشتري ليوم الملكة؟!
بيلسان ابتسمت بحيره: محتاره؟!
بس أحس هذا الفستان حلو وناعم ؟!
وقفت خزامى وهي تناظر الفستان الي اختارته باللون الاحمر..وبسخريه نطقت: تبغى تخزي الأسمر خليه يلبس أحمر!!
زمت شفتها بضيق بيلسان من خزامى لزوم تنكد عليها..وبعناد نطقت: أبغى هذا الفستان الأحمر !!
خزامى برفض: ما يناسبك أبد...وبعدين سعره مرتفع كثير ..لو نبيعك ما تجيبين نص سعره!!
ناظرتها بقهر: وليه ليان فستانها أغلى من هذا واشترتيه
؟!
خزامى خزتها بانتقاد:ما تلاحظين انك تقارنين نفسك بليان كثير ؟!
وبعدين ليان ابوك نبه علي اشتري لها الفستان الي تبغاه حتى لو كان سعره غالي كثير... شوفي ذاك الفستان يناسبك!!
ما ناظرت مكان ما أشرت أمها وحملت نفسها وطلعت من المحل والقهر بداخلها يتصاعد..هي بشر ومن الطبيعي تتضايق من التمييز بالمعاملة....يقهرون لزوم ينكدوا عليها بكل شيء ...ما تبغى تشتري لا فستان ولا زفت !!
وقفت لما حست إنها ابتعدت عنهم ...ناظرت خلفها ما في احد الظاهر للحين بنفس المحل... نفسها تحس بقيمتها عند أمها ... تحسسها إنها أهم من ليان..هي البكر لها ..طول عمرهم الاهل يحملون مشاعر للبكر غير عن باقي العيال...زفرت بضيق واستندت على الجدار تنتظرهم يطلعوا ...ما رح تفسد فرحتها بسبب الفستان !!!
**
**
**
بعد ما كملت فحص الزواج ..خايفه من نتيجة الفحص ...تتمنى تجري كل الأمور على خير ...رفعت رأسها وهو يكلم أبوها بابتسامة والسعادة تشع من عيونه...نزلت نظرها بخجل لما التقت عينها بعينه ...مب قادرة تكتم فرحتها وابتسامتها !!
وليد بهدوء نطق: بعد المغرب أفضل ..رح يحضر حريم؟!
كنان باعتذار: ما أعتقد بس رجال .. وإن شاء بحفلة الخطوبه يحضرون!
قاطعه وليد: ما له داعي حفلة خطوبه ..جهز امورك واسبوعين وبعدها الزواج ليه المخاسر؟!
انقبض قلبها بتوتر وخوف بعد اسبوعين!
كنان بموافقة: مثل ما تبغون ما عندنا مشكلة.. وش رايك بيلسان؟!
رفعت نظرها للحظات ..بعدها شتت نظرها بانحراج: مثل ما يبغى ابوي!!
وليد بنفس الهدوء: ما له داعي للمخاسر والزواج قريب ..والحين اسمح لنا تأخرنا!!
نطق وعيونه تتسارق له يبغى يتأملها لآخر لحظة: رح اوصلكم للسياره!
مط وليد شفته بسخرية: تفضل!!
وبابتسامة نطق وليد وهو يناظر بيلسان: ترى لا تصدقيه كل هذا ايام الخطوبه بعد الزواج رح ترتجيه حتى يوصلك لأي مكان
ضحك كنان بخفه: أنا غير يا خالي!!
وليد بابتسامة ثقيله: نشوف!!
كتمت أنفاسها للحظات تستعيد نفسها من جمال ضحكته ...تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة!!
تحركت جنب ابوها وهي تسمع حديث كنان يتكلم بطريقة هادئة.. ابتسمت وهي تتذكر اللقاء الي كان بالمدرسة ..وقتها كانت مقهورة منه ومن أخته ...تنهدت وهي تتذكر كلامه لها بالقرية " ابعدي عن شلة الانس لأني ما أحبها" يعني كان يبغاها من ذيك الايام؟!
ما توقعت إنه يفكر بخطوبتها!!
لما خبرها جدها أبو فيصل بالسالفة وقتها حست نفسها جالسه ترتفع عن الارض وما هي مصدقه الي تسمعه!!
شعور جميل تلقى أحد يحبك ويفكر فيك ...رح يعيشوا حياه سعيده هادئة ...تفكر تعيد الماضي تجلس على جدار المزرعه وهو يجلس على نفس المقعد ...تتكلم عن كل شيء بداخلها وهو مستمع لها وبيده كتاب!!
غمضت عيونها للحظات وهي تحس قلبها طار لذي اللحظات!!
وقفت عند السيارة وناظرته وهو يرفع يده وينطق بهدوء: مع السلامه!!!
وليد فتح السيارة وركب وهو ينطق: الله يسلمك!!
نقزت لما ضرب ابوها هرن لها وهي واقفه مبتسمه وتناظره....حست نفسها مثل الهبلة ..الحين وش يقول عنها؟!
ركبت مباشرة بعد ما لمحت ابتسامة كنان الواسعه...كتمت انفاسها تستعيد أنفاسها ...
ناظرت ابوها لما نطق بعد ما حرك : اشوفك مبسوطه ؟!
ما فهمت قصده من الكلام ...تابع كلامه وهو يلمحها تناظره بملامح باهته: إن شاء الله ربنا يوفقك وتكون حياتك سعيده مع كنان!؛
وباستدراك نطق: مع اني ما بغيت أزوجك له ..بس ابوي الله يسامحه ضغط علي!
بلعت ريقها وكلامه ما ريحها ..نطقت بتوجس: ليه رافض؟!
انتظرت منه الجواب ... بعد ما فقدت الامل منه يجاوب ناظرت للأمام وهي تحسه غارق بأفكاره ويمكن ما سمع سؤالها ..لحظات والتفتت عليه لما نطق بعد ما تنهد: اختلافات كبيره بينكم وهذا الشيء عامل كبير لوجود مشاكل بالمستقبل؟!
عقدت حواجبها باستنكار: كيف ؟!
نطق بتوضيح: انت شخصية عنيده وما تتأقلمين مع أي بيئة تكونين فيها وما رح تغيري شيء من نفسك علشان أحد
قاطعته بدفاع: ليه أغير من نفسي وأنا ما عملت شيء غلط
مط شفته بسخرية: وكأنك ملاك ما تغلطين؟!
ترى الاكبر منك يبغى مصلحتك ويفهم الحياه اكثر منك؟!
صدقيني عنادك هذا ما رح ترتاحين بسببه!!
باكر إن تزوجت لزوم تسمعين كلمة زوجك سواء كان صح أو غلط!!
زم شفته بعدم رضا وهو يتابع كلامه: ما رح ترتاحين بهذا الزواج ...صدقيني غلطتي بموافقتك على هذا الزواج ..احقاد الماضي رح تكونين ضحيتها!
رفعت حاجب بعدم فهم: احقاد الماضي ؟!
نطق بضيق: انسي الموضوع. ..وان شاء الله ربنا يوفقك!؛
تحس اشعل النار بداخلها ما هي مرتاحه لكلامه ..في شيء هي ما تعرفه؟!
حركت شفتها تستفسر ..بلعت الكلام لما رن جواله ...كتمت ضيقها وناظرت للأمام وهي تحاول تفهم كلامه؟!
معقول تسرعت بقرارها؟!
رجعت ناظرته لما قفل جواله ..ونطق بهدوء: لا تشغلي بالك بأمور
قاطعته بضيق: كلامك ما
نطق وهو يقاطعها: رح اختصر لك موضوع مهم بالحياة...عمره الحب ما فتح بيوت واستمرت الحياة بسببه!!
واكبر مثال أنا ...ما احد حب أم ليان مثلي ..عشقتها بطريقه جنونيه بس ما استمرت حياتي معها ..بالمقابل خزامى تزوجتها وما لها في قلبي أي محبة وما كنت متقبلها بحياتي...ومع ذلك استمرت حياتي معها
مط شفته بسخرية وهو يتابع كلامه: سبحان الله مغير الأحوال ..الاحترام المتبادل والتقدير ومساندة الطرف وقت الحاجة من اهم الاشياء الي تستمر فيها الحياة!!
تناظره بحواجب معقوده من كلامه .. وبتساؤل هامس نطقت: وللحين ما حبيتها؟!
قاطعها وهو يتنهد: قلت لك مع الايام تتغير أشياء كثير ... أكيد حبيتها مع الايام وتغيرت امور كثيره
قاطعته بعد ما ارخت حواجبها وهي تنطق بهدوء: وأنا ليه تكرهني؟!
رفع حاجب: ومين قال هالكلام ؟!
مطت شفتها بغصه: ما احتاج احد يخبرني كل شيء واضح
قاطعها وهو يهز رأسه: بعض الأبناء يفسرون قسوة وحزم الاب كره؟!
يعني بنت عنيده مثلك ما ينفع معها الدلال ... أنا أتعامل مع كل واحد فيكم بالطريقه المناسبة!
مطت شفتها بسخرية من كلامه..دوم يطلعها عنيده حتى يبرر تصرفاته معها!!
إلتزمت الصمت ما تبغى تتكلم بكلام واحداث اوجعتها ...رح تعيش اللحظة وما رح تكدر خاطرها علشان امور صارت بالماضي...
نطق بتوضيح: ما ادري سبب موافقتك على كنان ..هذي الامور لزوم تحكمي فيها العقل والقلب يجلس على جنب وما تدخلينه بذي الامور..لانه مع الايام هذي المشاعر تموت وتنسينها
سألت وهي رافعه حاجب: وأم ليان نسيتها؟!
مط شفته من سؤالها: اقولك المشاعر مع الايام تموت وانت تسأليني هالسؤال؟!
الإنسان من طبيعته النسيان مع الايام ينسى كل الماضي ..تبقى ذكريات سواء كانت جميله او سيئة ...ما احد يجلس على ذكرى اشخاص وإلي يقول هالكلام كذاب... وبالنهاية أنا تركت خيار الزواج لك حتى ما تقولين أبوي ظلمني ومن هذي الأمور!!
هزت رأسها بضيق وكلامه شوشها ... متأكدة إنه للحين على ذكرى منار واكبر دليل تقديسه لليان بشكل مبالغ فيه!!
مطت شفتها ما يهمها اذا يفكر بمنار او لا ...الحين الي يهمها حياتها ...ما تدري كيف تتصرف حتى ما تندم بعدين!!
**
**
**
يوم ملكتها التوتر مسيطر عليها ...جالسه بالصالة تنتظر يطلبون منها توقع على العقد ....كلما اقترب الوقت تزيد دقات قلبها!!
خزامى باستغراب: كأنهم تأخروا؟!
أم خزامى بهدوء: الحين تلاقينهم يتكلمون بأمور الشغل
زفرت بتوتر وناظرت جدتها لما شدت على يدها تقويها!!
عائشه بابتسامة: لما توقعين الحين رح ازغرد لك زغروده قويه
ام فيصل بنهر: اترك عنك هالحركات
حنان زمت شفتها: يا ربي انتم تكبتون الطاقة الي بداخلنا ..من الحين اقولك بعد ما توقع بيلسان رح نطلع فوق ونعمل لها حفلة لا صارت ولا استوت..نبغى نرقص
ام فيصل بقهر:انا هذي الي رح تجلطني؟!
ليان ابتسمت: بيلسان مو فاضيه لنا بعد ما توقع اكيد رح تجلس مع كنانووووو!!
زادت دقات قلبها خايفه ومتردده كيف تجلس معه ..ناظرت خزامى الي نطقت بانتقاد: وربي ليهج اول ما يشوفها ..ما ادري عنادك هذا وين يوصلنا!
بيلسان زمت شفتها: أنا قلت غير ذاك الفستان الاحمر ما رح ألبس ...وبما إنه ما معكم فلوس تشتروه لي يا حلاة العباية والشال!
انحرجت خزامى قدام سلفاتها ..وبقهر نطقت وهي تتوعد ببيلسان: المشكله مو بالسعر ..المشكله باللون ..قلت لك اللون الاحمر ما يناسبك
رؤى : بالعكس يناسبها
قاطعتها ام جسار وهي تدق الكلام حتى تقهر خزامى: لو قلت لي يا بيلسان كان اشترينا لك الفستان هدية خطوبتك ..اهم شيء تكشخين!!
خزامى احتدت ملامحها: وليه أبوها وين راح حتى تشتروا لها؟!
أنا الكلام الناقص ما احبه ..ومب عجزان اشتري لها فستان بس كلامي واضح اللون ما يناسب!!
ام فيصل تنهي النقاش: خلاااص قفلوا هالموضوع...لا حول ولا قوه الا بالله!!
زفرت بيلسان والتوتر يزيد ..ويدها ترتجف كيف رج تميك القلم وتوقع!!
حست قلبها وقف لما دخل رعد ..حانت ساعة الصفر ..تحس رح تفقد الوعي من شدة الارتباك ...ناظرت خزامى الي نطقت: يلا تعالي يا بيلسان علشان توقعي ويسمع الشيخ موافقتك!
تحس رجولها ما هي حامليتها ... غمضت عيونها تحاول تسيطر على نفسها...
سرعان ما ناظرت رعد بما نطقت ام فيصل: وش فيك وجهك كذا؟!
عقدت حواجبها وهي تشوف رعد ملامحه ما تبشر بالخير ...بلعت ريقها بصعوبه وشيء بداخلها يردد إنه يمثل عليهم حتى يعمل آكشن!!
رعد بضيق: ما في شيء ..بس الخطوبة تكنسلت !!
حست هالكلمة نزلت عليها مثل الصاعقة ....كيف الخطوبه تكنسلت ؟!
كل الاطراف موافقه وش الي كنسلها ؟!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ضاقت أنفاسي
عقدت حواجبها وهي تشوف رعد ملامحه ما تبشر بالخير ...بلعت ريقها بصعوبه وشيء بداخلها يردد إنه يمثل عليهم حتى يعمل آكشن!!
رعد بضيق: ما في شيء ..بس الخطوبة تكنسلت !!
حست هالكلمة نزلت عليها مثل الصاعقة ....كيف الخطوبه تكنسلت ؟!
كل الاطراف موافقه وش الي كنسلها ؟!
ناظرت جدتها الي نطقت بضيق:كيف ؟!وش صاير؟!
رعد تكتف وهو ينطق: جدي سلطان خرب كل شيء
ام خزامى بهجوم تناظر ولدها : تكلم بأدب واحترام عن جدك سلطان تفهم؟!
ام فيصل بملامح باهته: اتركيه يكمل كلامه ..وش صار؟!
رعد نطق بضيق: كانت كل الامور تمام بس جدي سلطان تكلم عن المهر وطلب مهرها يكون(******)
شهقت خزامى باستنكار: وش تقول؟!
ام فيصل عقدت حواجبها باستنكار: اكيد سلطان فقد عقله حتى يطلب هالمهر العالي؟!!
عائشه رفعت حاجب:الحين أنا الدكتوره وكان مهري مثل بنات العائلة وبيلسان القرويه مهرها كذا مرتفع ؟!
ام جسار نطقت بحده: انت لا تتدخلين بأمور ما تخصك وليه تعترضين و حضرتك من كثر لهفتك كنت تبغين تتزوجين بدون مهر!!
مطت شفتها عائشه: يا ربي من هالسالفه ترى كانت مزح ... وبعدين لا تنسين اقلهن مهرا أكثرهن بركه!!
ام فيصل بانتقاد: من كثر البركه الرجال اشتكاك عند ابوك قبل كم يوم منشفه ريقه!!
رؤى بضحكه: لو انكتمتي احسن لك يا عائشه!
ام فيصل ترجع للموضوع: طيب والحين وش صار؟!
رعد وهو يجلس: ما ادري اذا وافق جدي ينزل المهر يمكن يتم الموضوع ..مع أني متأكد ما رح يتم جدي معند على الاخير ويقول بيلسان ما أقبل مهرها أقل من كذا؟!
خزامى تحترق من ابوها ..الحين بيلسان يتشرط بهذا المهر وهي زوجها بدون اي شيء!!
ليان ضاق خلقها من هالسالفه ليه يلعبون بمشاعر بيلسان ساعه يوافقون وساعه يصعبون الموضوع..اقتربت من بيلسان الي جالسه وتناظر الفراغ وكأنها ما هي مستوعبه شيء...جلست جنبها ووضعت يدها على كتفها بمواساه :إذا كان من نصيبك ربنا رح يسهل الأمر!!
اقتربوا زوجات أعمامها من حولها بمواساه ...تسمع كلامهم من حولها وعقلها ما هو مستوعب شيء ..توقف عند جملة تكنسلت الخطوبة...قلبها ما عاد يتحمل هالتصرفات ... دام إنهم رافضين الموضوع ليه يعيشوها بأحلام وهميه!!!
خلاااص اكتفت منهم ...وقفت وهي تحس النفس عندها يضيق ...
مسكت يدها ليان برجاء: بيلسان لا تضيقين نفسك
نطقت بعد ما بلعت غصتها ... وبصوت فيه اهتزاز ما قدرت تخفيه: أنا استخرت وربنا اختار لي الأفضل ...
ابعدت يد ليان عنها بشويش وتوجهت للأعلى ..ودموعها تتراقص بعينها ....
أم خزامى بغت تطلع خلفها ..وقفتها ام فيصل ومن الداخل مقهورة من سلطان وتدخله بعد ما كسر فرحة البنت: اتركيها الحين ...اتركيها تجلس لوحدها!!
وناظرت رعد بغضب: وانت جالس اشوفك اطلع شوف وش صار؟!
رعد مط شفته بملل وتحرك للخارج!!
**
**
ابو سعد بهدوء: بس يا سلطان طول عمر الناس يحطون مهر متعارف عليه سواء كان أقل شوي من العرف أو كان أكثر شوي.. أما يكون مضاعف بهذا الشكل ما احد يقبل فيه ..وإن جينا للصح البنت مثل ما تقول عاشت عندك وربيتها بالقرية لو شفنا المهر بالقرية ما يوصل لهذا الحد بالعكس بالقرية المهر أقل من مهر المدينة...ولا تنسى اقلهن مهرا أكثرهن بركه!!
سلطان بعناد: ترى ما هو حرام ...ربنا ذكر بكتابه "وءاتيتم احداهن قنطارا"
ابو فيصل انغبن من سلطان واحتقن وجهه من القهر وما هو قادر يتكلم ...
ابو سليمان نطق بمحاولة أخيره معه: يا سلطان الرحمة موجوده ..وكنان غالي علينا كثير ويعز علي يطلع من هنا مردود ..إلي مثل كنان ما ينرد
سلطان مصمم يكنسل الموضوع: وما احد رده !! ..يوافق على المهر والحين يملك
وليد انتفخت ملامحه من عناد سلطان وهو يحس انه فشلهم وبكلامه يمكن يخرب على خطوبة ليان وحتى بنات اخوته رح يؤثر عليهم ..ما يطلع بيده يتكلم قدام الجماعه ...رح يحاسب سلطان على هالتصرف وما رح يمر بالساهل !!
المملك بضجر: يا جماعة الخير ما أقدر أتأخر اكثر من كذا !!
ماجد يحس بداخله أبغض مخلوق على وجه الأرض بالنسبة له "سلطان " ما هو كذا التعامل والعناد ...لولا كنان ما جلس هنا دقيقه وحده.الي يلوي ذراعه كنان ما يبغى يكون عثره بينه وبين شيء يحبه ...ما رح يحرم ولده ورح يحقق رغبته بس رح يخليهم يندمون على هالتصرف وما يسمح لهم يتلاعبون بمشاعر ولده..وبنبره هادئة نطق: على العموم لما خطبناها المرة الاولى ما كان الكلام كذا .. وعمي أبو فيصل بلسانه قال انتم فصلوا وحنا نلبس والبنت ابنتكم. ...بس الحين تغير الكلام...ترى كل بالمجلس كانوا رجال وما هو حريم حتى يتبدل كلامهم
أبو فيصل تغيرت ملامح وجهه بضيق وحرج من كلامه وهوصادق أعطاهم كلمة والحين يقلبون عليهم بسالفة المهر..ناظر سلطان بقهر وغبن!
تابع ماجد كلامه: اذا ما هو عاجبكم نسبنا قولوا بالفم العريض ما نبغاكم وما له داعي للطرق الملتوية..وانتم تعرفون كنان شاب الكل يتمناه نسيب لهم ..كم سنة صار له متوظف وما عنده إمكانيه يوفر هالمهر .... ومع ذلك اقول لكم رح يتم الموضوع وما رح يكون المعر عثرة بيننا ... ملك لهم يا شيخ والزواج إن شاء الله لما يجمع المهر كنان !!
سلطان وهو يشوف اصرارهم ..ناظر عمه ابو فيصل والاختناق واضح عليه من تصرفه..تنهد بضيق وبعدها نطق: أنا اتراجع عن كلامي ورح يكون مهرها مثل بنات عمها
قاطعه ماجد بحزم: وربي ما ينقص شيء من المهر الي طلبته ..اكتب يا شيخ المهر الي طلبه ابو خزامى.
قاطعه ابو فيصل : ابو كنان
ماجد بإصرار: خلاص يا عمي ..نبدأ على بركة الله !!
جالس والهدوء يحيط فيه ..ما يدري من وين طلع له سلطان بسالفة المهر...صحيح يحب البنت وتمناها بس ما توصل لذي الدرجه يعاملوهم ...كل فرحته وتلهفه طار ...كسر فرحته بهذا اليوم وما عاد له نفس يكمل الموضوع ....
نطق بخفوت لابوه: يبه
ماجد شد على يد كنان وبهمس نطق:ما عليه مستعد أقدم لك كل ما املك حتى اشوفك مبسوط!!
كنان ما يبغى يحمل ابوه فوق طاقته ...زم شفته بضيق وهو يناظر الشيخ الي بدأ اجراءات العقد !!!
سلطان زم شفته بضيق حاول يبعدها عن هالبيت بس محاولته باءت بالفشل...ما يبغاها كنه عند منار ..ما يضمن تحيك لها وتطلع الماضي من عيونها..بيلسان تعني له الكثير ولولا دراستها ما تركها هنا ساعة وحده ...بس النهاية البنت بنت وليد وما يقدر يتحكم أكثر من كذا ...ناظر كنان والعبوس مرتسم على ملامحه ... ما تمنى هالشخص لها أبد ..كل شيء نصيب بالدنيا!!
*
**
**
جالسه على السرير والسكون يحيط بها للحين متماسكه وما بكت ..تحس نفسها بحلم ..اكيد حلم والحين خزامى تصحيها ...ضمت يدها لصدرها والضيق بداخلها ما فارقها ..التفتت لما دخل ابوها ..كتمت انفاسها للحظات وهي تحاول تظهر الهدوء ...ما تدري وش يبغى منها ..يمكن ييغى يخبرها بالخطوبة الي كنسلوها!!
اقترب منها وقبل ما ينطق دخلت خلفه خزامى بملامح غاضبه وهي تنطق بقوة: ما اسمح لك تتجاهلني وأنا اكلمك قدام الناس وكأني جدار!!
ناظرها والشرار يطلع من عيونه: ترى مب فايق لك واصله هنا من ابوك وتصرفاته
خزامى رفعت حاجب بقهر: وأنا وش دخلني؟!
وليد زفر بضيق: خزامى بعدين نتكلم ..لاني ما رح اسلكها لأبوك يوم صغرنا بالمجلس!!
رفع يده بتهديد لما بغت تناقشه: قلت لك بعدين!!
التفت على بيلسان : تعالي وقعي على عقد الزواج!!
مطت شفتها بسخرية ...ذول من عقلهم يتكلمون ..وكأنها كره يحركونها مثل ما يبغون ..ساعة لغينا وساعة موافقين!!
دق قلبها بقوة لما نطق بغضب وهو يشوفها ساكنه ما تحركت: قومي اشوف تأخرنا
حركت شفتها ترفض هالمهزله ما تبغى لا زواج ولا شيء..بلعت كلامها لما نطق: وربي اي حرف تقولينه أقلب البيت فوق رأس الكل ...يكفي سلطااااااان مب ناقصني عنادك تحركي بسرعه!!
كتمت قهرها ونطقت باختناق: ما ابغى لا زواج ولا غيره
رفع حاجب وهو ماسك اعصابه ما يوصل للجنون بسبب سلطانه وبيلسان: والله!!
وش الي تغير؟!
كنت موافقه
قاطعته باختناق: غيرت رأيي
نطق وهو يأخذ نفس طويل يمسك نفسه: الحين غيرتي رأيك والناس تنتظر تحت؟!
بالمستشفى كانت ابتسامتك العريضه ما تفارقك وموافقه.. وإلا قالوا لك السالفه لعبه؟!
ليان الي كانت واقفه عند الباب وتسمع كلامهم ..اقتربت وناظرت بيلسان برجاء تمشي اليوم على خير!!
خزامى تغلي غليان وما هي عارفه كيف رح يملكون بعد ما تكنسل الموضوع ما معها تفاصيل!!
ليان سحبت بيلسان برفق من يدها بابتسامة باهته: يلا يا قلبي!
تحركت معها وهي تحس بموس بوسط حلقها مب قادرة تبلعه!!
تمشي وكأنها مسيره خاليه من الاراده ...تمت الامور وما بقى الا توقعيها ...
ناظرت يدها ترتجف بقوة ...اخذت نفس عميق تقوي نفسها ...وقعت بيدها المرتجفه ...
سحب منها وليد الدفتر ..قبلها على رأسها وبهدوء نطق رغم ضيقه: مبارك يا بيلسان!!
هزت رأسها بدون ما ترد ...اول ما خرج نزلت دمعة وتبعتها دموع...
ليان جلست جنبها واحتضنتها بمواساه: لا تبكي ترى قلبي يوجعني لما اشوفك كذا ...يلا ابتسمي اليوم وقعت على حياة جديده مع إنسان رائع!!
امسحي دموعك الحين يدخلون بنات عمي او جدتي اكيد خبرتهم أمك انه تم الموضوع!
مسحت دموعها بيلسان ورفعت نظرها للباب لما دخلت ام خزامى والإبتسامة مرسومه على ملامحها: مبارك يا قلبي!!
تحركت بيلسان بروح ميته وسلمت عليها...
ام خزامى مسحت على رأسها: ليه هالدموع ..يلا ابتسمي لزوم تفرحين!!
قبل ما ترد دخلت جدتها وزوجات اعمامها وبناتهم يباركون لها والكل ذبحه الفضول حتى يعرفون وش صار؟!
ام فيصل : خلينا نجلس بالصالة افضل من هنا!
ام خزامى : يمكن يدخل كنان
قاطعتها ام جسار بابتسامه: ما رح يدخل والجمهور كله هنا ..نجلس بالصالة واذا جاء يجلس معها تروح له!!
ليان بهدوء نطقت: شوي ونلحقكم أنا وبيلسان!
بعد وقت قصير كان المكان فاضي ..نطقت ليان بتساؤل: ممكن اعرف سبب هالدموع؟!
يعني كنت موافقه وما عندك اعتراض ليه كل هالزعل الحين؟!
بيلسان زمت شفتها بضيق: هذا زواج وما هو لعبة ساعة يوافقون وساعه ير
قاطعتها ليان: الاهم إنك ملكتي على كنان وصار من نصيبك وباقي الامور انسيها!!
مطت شفتها بسخرية وكأنه النسيان سهل ...
ليان شدت على يدها: خلاص افرديها كافي نكد ..بنات عمي لاحظوا زعلك وأثار الدموع ما نبغى نلفت النظر لنا ..امورنا الخاصة نحلها وما له داعي الكل يعرف فيها!!
بيلسان مسحت وجهها تتأكد من خلو الدموع .. تنهدت ونطقت: أنا طالعه لغرفتي أبغى أنام
قاطعتها ليان برفض:هذي ملكتك تعرفين وش معنى هالكلام؟!
الي يشوفك يقول دافنه زوجها ...قومي أشوف نغير جوك ..
تحركت معها بدون اي كلمه ..أي جو يغيرونه ومتاكده الامور ما رح ترسي على خير!!!
**
**
**
وليد خلاص اكتفى من سلطان وتدخلاته ..حتى بجلوس كنان معها تدخل ...بعد ما طلع أهل العريس وما بقى الا اهل البيت ...نطق وليد والشرار يطلع من عيونه اكثر من كذا ما يتحمل: ممكن اعرف وش المسخرة الي صارت
قاطعه ابو فيصل اختصار للمشاكل: خلاص وليد
وليد والقهر واضح بملامحه: ما خلصنا ...أنا ابوها جالس هنا رجل كرسي والا طاوله؟!
تخطط على كيفك وكأننا مب عينك؟!
ليه ما استشرت على الاقل ابوي ...صغرتنا بالمجلس
قاطعه سلطان بتحذير وهو يرفع يده: صوتك لا يرتفع فوق صوتي ...والبنت لي أنا ربيتها واهتميت فيها
وليد بغضب: يعني أفهم تبغى تعويض بدل تربيتها ..ليه ما قلت لي أنا ادفع لك بدل هالمسخرة الي صارت
قاطعه عبدالله بحده: وليد انتبه على كلامك .. أنا ضد المهر الغالي بس الي صار شيء عادي كثير ناس يختلفون على المهر وتتكنسل الخطوبة..وما احد جبرهم يتمموا الموضوع
فيصل بتأكيد: بالضبط وبعدين لا تقارن بينها وبين عائشه .عائشة تزوجت من نفس عائلتنا وما تزوجت خارج العائلة .. بعكس بيلسان غريبه وفوق هذا العلاقة بالماضي ما هي زينة ..يعني نعتبر هالشيء حفظ لحقوقها
جسار بعدم رضا عن كل شيء صار:لنفرض كانت حياتها معهم سيئة ..المال رح يطيب خاطرها؟!
وش تبغى بهذا المهر اذا كانت حياتها جحيم!!
السعادة ما هي بالمال ..والمهر الي طلبتوه مرتفع كثير ..والبنت ما تختلف عن باقي جيلها ما فيها شيء مميز عن الباقي..على الاقل اخواتي وبنات عمي طبيبات أما هي
قاطعه سلطان بغضب:يعني نوع الشهادة الي ترفع الانسان وتنزله؟!
ما اسمح لك تقلل من شأن بيلسان .. لأني اشوفها ملاك والي رح يأخذها لزوم يتعنى حتى يحصل عليها ...حتى يعرف قيمتها وما هو بالسهولة الوصول لها !!
مسعود : قول يا عم إنك تبغى تفركش هالخطوبة وما لقيت الا ذي الطريقه
سلطان بقوة نطق: هذي ابنتي وما احد له دخل بتصرفاتي وماني مضطر أبرر لكم أي شيء!!
ختم كلامه وناظر رعد : قول لجدتك أنتظرها برا!!
ابو فيصل بضيق نطق: اجلس
قاطعه سلطان وهو يعتذر وطلع مباشره من المكان ...وليد تركهم وتوجه للداخل وبداخله نيران ما تنطفي!!
بالصالة سلمت ام خزامى واستأذنت للمغادرة..بيلسان ماسكه بيدها وهي مستغربه من جدها ما طلب يشوفها ولا سلم عليها ...تحركت مع جدتها للخارج والنفس يضيق عليها ...
أم خزامى تواسي بها: كذا رح تكونين قريبه منا !!
هزت رأسها بيلسان بتسليك وهي تحس بشيء جاثم فوق صدرها ... اقتربت من جدها وسلمت عليه بهدوء ...سلطان ناظرها والدموع تتراقص بعيونها: وش فيك متضايقه ؟!
هزت رأسها وهي زامه شفتها تمنع دموعها!!
سلطان بتبرير: لا تزعلين مني ..ابغى مصلحتك ..ما كنت ابغى هذا النسب بس
نطقت باختناق : ليه ما قلت لي من البداية .. أنا قبل كل شيء اتصلت فيك واخذت الموافقه منك
قاطعها بضيق: لا تزيدين همي ..ادري إني كسرت فرحتك ..سامحيني يا يبه!!
مسحت دموعها وهي تنطق باختناق: ما تعتذر يبه ..أنا عفت الدنيا وما لي نفس بشيء ... أنا
زمت شفتها بضيق ماهي قادرة تعبر عن الي بداخلها
قاطعها وهو يتكلم بضيق: لا تقولين كذا ترى تذبحيني من الوريد للوريد ...انا ما اتكلم من قهري لأني متاكد ما رح ترتاحين عندهم ..واكبر دليل ولا وحده من الحريم كلفت نفسها وجاءت ...وهذا اكبر دليل انهم ما يبغونك ...ليه لما جاء يخطب ليان جاء معه حريم ...وش تنتظرين من ناس خربطوا باسمك وما يبغونك؟!
نطقت بضعف وكلامه وكأنه خنجر بوسط صدرها : بس جدي ابو فيصل قال لي إنه يبغاني أنا من البدايه بس ابوي وليد قلب الأحداث
قاطعها بسخرية: وصدقتي كلام ابو فيصل ؟!
لو كان كلامه صحيح ليه ما قالوا لك من البدايه ؟!
ليه بعد ما انحرجوا قدام الناس وتم الموضوع بالغصب ..قام يقولك هالكلام حتى ما تبقى خطوبة ليان حاجز بينك وبين كنان ...تراهم يبغون ليان للحين بس انجبروا عليك
نطقت وهي تمسح دموعها من كلامه ..اوجعها حيل :يبه ...
ام خزامى ضاق صدرها وهي تشوفها تمسح دموعها وما كملت كلامها ...أخذتها تحت ذراعها بحنان وهي تمسح على رأسها ...
سلطان تنهد وهو يناظرها بعد ما ابعدت عن جدتها ..وضع يده على كتفها : يمكن كلامي ثقيل عليك بس ابغاك تعرفين الحقيقة وما تعيش احلام مزيفه ...وخذيها مني كنان ما رح يتمم زواجه منك ..فترة قصيرة ويعلن فسخ الخطوبه بأي طريقه ...فلا تتأملين وتحلمين بحياه ما رح تعيشينها .. ومن الحين لو اسمع إنك متواصله مع كنان أو جلست معه لساني ما رح يناطق لسانك طول حياتي!!
ختم كلامه وهو يزفر بضيق ...بعدها نطق : لا تزعلي مني قاطعته وهي تنطق بهدوء : مو زعلان منك يبه.. لأني ادري انك تبغى مصلحتي ... وأنا مستحيل بيوم من الايام أكسر كلمة تقولها لي ... ومستحيل أمشي بطريق ما تبغاه .. أنا استخرت وربي رح ييسر لي الخير !!
هز رأسه بهدوء: والنعم بالله ...والحين اسمحي لنا تأخرنا
قاطعته وهي تمسح دموعها: ناموا هنا
رد بجعرفه: ما بقى الا اقابل وليد!!
زفرت بضيق بعد ما غادروا ...تأكدت من مسح وجهها من الدموع ...اخذت نفس عميق وبعدها عادت ادراجها للداخل...عقدت حواجبها وهي تسمع صوتهم العالي...
انقبض قلبها وهي تدخل وتشوف خزامى ووليد اشتبكوا بالكلام مع بعض.. تكره هذي المواقف لأنها بكل بساطه خزامى تفرغ كل قهرها فيها !!
ابو فيصل بغضب: خلاااص!
خزامى بقهر من كلام وليد قدام سلفاتها: ما تسمعه يا عمي وش يقول ؟!
وليد بعصبيه ويتكلم بعشوائية: وما قلت شيء غلط...ليه اول ما تزوجتك ما وضع هالمهر ؟!
والا يبغى يخلص وزوجك ببلاش والحين جاي يتشاطر على كنان؟!!
ناظرته خزامى بغل وحقد وتوجهت للأعلى!!
تابع كلامه وليد :من باكر رح أرسل له فلوس تعويض عن الايام الي عاشتها بيلسان عنده..
وبسخريه تابع : رح ادفع له أجرة القصر الي عاشت فيه بيلسان ...واجرة الفراش الفاخر الي نامت فيه واجرة أكل المطاعم الي كان يأخذها له كل يوم ..واجرة المدرسة الخاصه واجرة
قاطعته بيلسان وهي تسمع كلامه الساخر عن حياتها بالقرية ...نطقت بقوة:ما اسمح لأحد يتكلم عن حياتي بهذي الطريقة ... أنا عشت عند ابوي سلطان احلى حياة وبعمري ما حسيت بالنقص ...ايه عشت بخرابه بس كانت جنة وافضل من هنا ألف مرة ....بدل ما تشكره تتمسخر عليه؟!
قاطعها وهي تنظر عليه: انت مين سمح لك تتكلمين ؟!
ابو فيصل بضيق:وليد خلاااص... الموضوع تم ليه تعيد وتزيد
نطق وليد بتبرير: بداخلي هنا نار مشتعله من سلطان
قاطعته خزامى وهي تنزل من الدرج وتنطق بقوة: جعل هالنار تأكلك ..وش هالحقد الي بقلبك ...هذي اخر مرة احذرك تقلل من احترام ابوي!!
رفع حاجب وهو يشوف معها اغراضها : وين
ردت بقوة: ما رح اجلس هنا في بيتك دقيقه ...متى ما احترمت الي اكبر منك وعرفت قدرهم وقتها أفكر أرجع لك!!
ختمت كلامها وهي متأكده رح يمنعها تطلع ويرجع كرامتها الي هدرها قدام أهله ... أبو فيصل زفر باختناق: ارجعي يا خزامى واخزي الشيطان
نطقت بقهر لما جلس وليد وما عبرها ولا بكلمه: ولدك الشيطان بذاته!!
احتدت ملامح وليد من كلامها ..وبدون وعي تحرك ومهو ما ناوي الخير!!
وقف فيصل بينهم وهو يمنعه: تعوذ من الشيطان يا رجال ..الحين الشيطان ينفخ فيكم!!
وليد بعصبيه والنيران مشتعله بداخله: اتركني
خزامى تستفزه وهي مستقويه بأهله: اتركه اتركه اشوف وش يطلع بيده ..جالس يهايط
ام فيصل بغضب من خزامى: خلاااص وش قلة الادب هذي ما تحترمين زوجك
خزامى بردح: ليه ما تقولين عالكلام لولدك..
قاطعتها بيلسان الي مسكت بيدها وبرجاء نطقت: يمه كافي لا
سكتت بيلسان لما استقرت كف خزامى على وجها وهي تنطق بغضب: الله يأخذك كله بسببك ..ليتك ما طلعت على هالدنيا وربطتي اسمي مع اسمه
قاطعها وليد بغضب وهو يمسك فازا قريبه منه ويضربهابالجدار ينفس عن غضبه قبل ما يدفنها!!!
صرخت بيلسان من الرعب لما ضربت بالجدار واصدر كسرها صوت ارعبها ...حضنت نفسها وهي تناظر الزجاج منثور على الارض ...
خزامى بتهديد وهي تتحرك للخارج وربي لتندم
وليد بغضب نطق وهو يناظر عياله: انقلعوااا معها ما ابغى اشوف واحد فيكم هنا ... الله
قاطعه عبدالله بقوة: وش هالتصرفات ؟!
وليد بغضب اشر عليهم: اطلعوووا من وجهي قبل ما ادفنكم ...براااااا
ابو فيصل بغضب هز البيت: يكفي..ما في احترام لوجودي ...خزامى ارجعي لبيتك
خزامى ناظرته بقهر: ما سمعته وش
ابو فيصل بغضب: قلت ارجعي لبيتك وربي إن طلعت من يحصل خير....وانت ما ابغى أسمع صوتك تفهم!!
وليد زفر بضيق بعد كلام ابوه وإلتزم الصمت!
ام جسار بضيق: يعني اليوم ملكة بيلسان المفروض تباركون لها وتفرحون لها ما هو كذا تكسرون فرحتها بمشاكلكم
قاطعتها خزامى بهجوم: انت لا تتدخلين ما احد طلب رأيك!!
ختمت كلامها وتوجهت للأعلى تبعتها لجين وعبود ورعد ....
كتمت بيلسان انفاسها للحظات وتوجهت للأعلى بخطوات ميته بعد ما أبدعوا أهلها بهذا الموقف ...حولوا فرحتها ليوم موحش موجع ما له طعم ...وكأنهم حلفوا ما تدخل السعاده قلبها ...
وقفت لما استقرت بالصالة ..ناظرت خزامى وهي تدخل اغراضها الغرفة ...مطت شفتها بضيق وهي تحس بخنجر وسط حلقها ..وكلامها مثل السم ...تتمنى إنها ما جاءت للدنيا ..وش عملت لها حتى تقول هالكلام ..ويا ليت بينها وبينها ...قدام الكل تتكلم كذا وتضربها ...ما راعت شعورها أبد ..وليد كمل عنها وهو يستحقر حياتها في بيت سلطان ...ما عندها قدرة تتحملهم أكثر من كذا....
تابعت خطواتها متوجه لغرفتها وهي تتمنى من قلبها تنام وما تقوم ....
**
**
**
ماجد للحين يغلي من سلطان ... قهروه ولولا كنان ما تمم الموضوع...
زفر بضيق وناظر كنان الي يقود السيارة والعبوس مرتسم على ملامحه ...
كنان يتسارق النظر لأبوه الي من اول ما طلعوا ما تكلم بحرف واحد والضيق واضح عليه ...نطق بتوجس: يبه
ماجد بهدوء خارجي قاطعه : لا تضايق خلقك يا ولدي ..والبنت صارت من نصيبك!!
الحين نوصل ما ابغى اشوف هالملامح
كنان يحس فرحته انطفت وما لها وجود: أحسك متضايق ...انا كنت ابغى انسحب لأنه واضح ما يبغونا
قاطعه ماجد : أخذناها من فوق خشم سلطان هو الي ما يبغانا !!
ما ادري وش فيها البنت زود عن البنات حتى يتشرط وحالته حالة!!
على العموم حصل خير!!
كنان ما له نفس يتكلم ..اكتفى يهز رأسه وعيونه على الطريق ...بعد وقت كان بين أهله الي وصلهم خبر المهر من أعمامه!!
ام ماجد باعتراض: وليه تممتم الموضوع ؟!
ليه كل هالمهر ؟! الي يسمع يقول دكتورة والا شهاده هالحجم؟!
والا ملكة جمال العالم ؟!
ماجد بهدوء: النصيب هم طلبوا كذا وحنا وافقنا !!
ام ماجد بغضب: وليه توافقون؟!
بهذا المهر يتزوج ثلاث غيرها..الف وحده تتمنى ولدك !!
ليه وافقت على هذي المسخرة؟!
منار بقهر من ارتفاع مهر بيلسان: ليه ما قالوا لكم من البداية المهر كذا؟!
ماجد بحده رد: البركة بأخوك !!
منار بترفع: ما هو أخوي
قاطعهم كنان بتجهم: تصبحوا على خير ..استأذن وتوجه لغرفته وهو يحس رأسه مصدع على الاخير وما هو ناقصه يسمع تنظير من أحد!!
ماجد بعتب ناظرهم بعد خروج كنان: كذا الواحد تستقبلوه بتحقيق ..المفروض تباركون له وبعدين نتكلم بذي المواضيع
ام ماجد برفض: على وش أبارك يا حظي على هالفخ الي وقعتم فيه؟!
باكر تلعب فيكم الكره ورح تنجبرون ترضخون لها دام مهرها
قاطعها ماجد بهدوء: البنت ما هي خسارة ودام كنان يبغاها مستعد أدفع كل شيء املكه مقابل كنان يكون سعيد
منار بقهر: ويمكن ما يكون سعيد معها ؟!
كنت تقول مستحيل تزوجه وحده من القرية ..وهذا انت تنازلت وزوجته لبنت من القرية ..عاداتها وافكارها مختلفه عنا!!
ام ماجد مطت شفتها بقهر: كل اهلنا يتكلمون عن هالمسخرة
قاطعها ماجد بهدوء: الناس تتكلم من قهرها وغيرتها ...النصيب وتم .. كلامنا بشيء من الماضي قلة عقل ..البنت الحين صارت كنتنا ..ما ابغى أحد يسمعها كلمه من هنا او من هنا او يجرحها ...
وخلال هالأسبوع تاخذون هدية لها وتباركون لها
منار باعتراض: أنا ما
قاطعها بتفهم: انت مستثيه..أمي واخواتي رح يباركون لها !
اتفقنا يمه؟!
ام ماجد باستسلام ..حتى لو كان الشيء ما هو عاجبها بس فيه عادات تحكمها : إن شاء الله..خلال هالاسبوع أكلم ام فيصل ونزورهم!!
هز رأسه برضا: على بركة الله!!
***
**
**
**
**
في اليوم الثاني للحين وليد وخزامى ما يكلمون بعض....للحين راسها مصدع من احداث البارحه وزاد عليها خزامى الصبح فرغت كل قهرها وحرتها بسبب وليد فيها..تنهدت بضيق وكملت تنظيف المطبخ ما تبغى تسترجع كلامها الجارح....اكثر كلمة أثرت فيها " عمري ما حبيتك ولا رح ييجي اليوم الي أحبك فيه""
أخذت نفس عميق تحاول تسيطر على نفسها من أثر هالكلام...ما رح تبكي ..ما عادت صغيره تبكي ..هي قويه ورح تتجاوز كل شيء....
اليوم ملكة ليان ما لها نفس تشوف احد او تقابل أي شخص...طلعت من المطبخ وتوجهت لغرفة ليان تشوفها قبل ما تنزل تحت....دخلت وهي تناظرها بأجمل حلة !!
ناظرت رؤى الي نطقت بابتسامه : لزوم ما لبست يا ليان حتى نتأكد من مهرك؟!
ليان ابتسمت : تراه ما هو جدي حتى يحط مهري... جدي أبو فيصل يقول رح يقول لهم خذوها ببلاش!!
حنان بضحكه: أحس جدي يبغى يخلص منا!
جلست بيلسان وهي تستمع لكلامهم بهدوء!!
ريناد بتساؤل وهي تشوف بيلسان بملابس البيت: ما رح تنزلين
بيلسان بصوت عميق في بحه من كثر بكاء البارحه : تعبانه !!
ليان زمت شفتها بضيق وكلام خزامى الي وجهته لبيلسان الصبح يتردد بإذنها ...مستغربه من الهدوء الي يحيط ببيلسان .. لو كانت مكانها كان انفجرت وما تحملت .. أي أم تقولها بصريح العبارة ما تحب ابنتها ؟! ...تنهدت ليان وللحين كلام خزامى يخنقها بالرغم إنه ما توجه لها !!!
حتى لو وصلت الام لمرحلة تكره ضناها او تكره تصرفاته ..بس ماتوصل لدرجه تعبر عن هالشعورقدام أي أحد ...
حنان جلست جنب بيلسان بابتسامه وهي تحقق: الحين دورك بالتحقيق ..اتصل فيك كنان البارحه؟!
بيلسان ما فيها حيل تتكلم ...نطقت بهدوء: ما فتحت جوالي
ليان اعطت نظره لحنان تختصر وتنكتم!!
حنان هزت كتوفها ببراءة ما عملت شيء كله سؤال عادي!!
قاطعهم دخول خزامى وهي تنطق بهدوء: الجماعه على وصول ..يلا يا ليان!!
ما ناظرت بيلسان جهة خزامى ...موجوعه منها كثير ..بعد وقت قصير ما بقى أحد بالغرفة غيرها...تنهدت وتحركت لغرفتها ...ما لها غير النوم تنسى من خلاله الواقع...بعد ما ماتت الحياة بداخلها وسيطر عليها اليأس والحزن!!!
**
**
كالعادة جالسه امام بيتها والحسرة والحسد يأكل قلبها ...نطقت وهي تمط شفتها بقهر: ما أدري وين عقلهم يوم وافقوا على هذا الزواج؟!!
سلمان وهو متربع على الارض ويناظر الشارع : قلت لك من قبل رح تتزوج واحد مستواه عالي
ام سلمان بقهر: انا كلما أتذكر مهرها أفقع ..ما ادري كيف وافقوا ...بس الظاهر إنه ولدهم عشقانها حتى دفع لها هالمهر ..الحين تلقاه ملتصق عندهم وهايم فيها
قاطعها سلمان وهو يلعب بالسبحه : من وين يعرفها ؟!
ام سلمان مطت شفتها بسخرية: جيل هاليوم اعوذ بالله منه ...بناتك يقولون زمان كان يوقف باب المدرسة بحجة يوصل اخواته والظاهر كانوا يلتقون...ما ادري اكيد إنه أحول وما عنده نظر وربي سلام ابنتك اجمل من هالبيلسان ألف مرة
سلمان بحسره: وربي لوجاء الا أعطيها له ببلاش
ام سلمان زمت شفتها بقهر: هي شايفه نفسها من قبل هالزواج ..بعد الزواج ما ظنيت تدخل القرية ..
اقتربت نورة من بيت اهلها وردت السلام ...جلست وهي تنطق بتساؤل: وش فيك واضح إنك متضايقه
سلمان وهو يحك ذقنه بملل:: ضاق صدرها من لما سمعت بخطوبة بيلسان
قاطعته نوره وهي تجلس: لا تفتحوا هالسيرة ترى انبط كبدي ...كل اهل القرية يتكلمون عنها حشى وكأنها من المريخ نازله ..وإلي يقهرني أهلها يدللون ما يبغون يزوجونها له ..والبنت ما تبغاه بس هو يبغاها وأصر ما يتزوج غيرها لو يبقى طول حياته أعزب!!
مطت شفتها ام سلمان بسخريه: عشتو!!
متأكدين إنه هالرجال بكامل قواه العقلية ؟!
سلمان رفع حاجب وهو يكلم نورة ويبهر الكلام الي سمعه من امه: ازيدك من الشعر بيت ..تراهم يحبون بعض وبينهم علاقه غراميه من ايام المدرسه يلتقي فيها ...شوفي كيف سحبها ابوها لبيته ونادرا ما تزور القرية ...فمنعوها تنزل للقرية حتى تبعد عنه خايفين البنت تجيب لهم مصيبه....
الله اعلم وش هببوا حتى ضغطوا عليه بهذا المهر والا يشتكون عليه للشرطه فأكيد وافق على الزواج ولا ينفضحون بالمحكمة
نورة فتحت عيونها بصدمه: وأنا أقول وش الي يخليهم يقبلوا بهذا المهر حتى ما يشتكون اهل البنت عليه
ام سلمان تكمل عنهم: واكيد ما رح يشتكون عليهم الا السالفة عميقه وما تتصلح الا بالزواج!!
نورة رفعت يدينها: استغفر الله ..يا ربي استر علينا ...والله هالجيل ينخاف منه !!
ام سلمان : ما رح تدوم عنده سنة وسنتين ويطلقها ما رح يقبل يكمل حياته مع بنت كان على علاقه معه قبل الزواج!!
سلمان هز رأسه بتأكيد: تلقينه ناظر بيت سلطان ..ظنها بنت فقيره ومسكينه ولعب عليها وبالنهاية اكتشف إنه اهلها
قاطعته أمه: اسكت اسكت هذا ابوك متوجه لنا ...لا تورطنا معه!!
**
**
**
مر اسبوع تقريبا على ملكة ليان ...بدأ الوضع بالبيت يرجع بالتدريج مثل السابق بعد ما تصالح وليد وخزامى ... لكن هي على نفس الحال منعزلة وما تتكلم بشيء ...ومن خلال هالمدة اكتشفت انها خزامى مقاطعيتها وما تكلمها ..مطت شفتها بسخرية صدق المثل " ضربني وبكى وسبقني واشتكى"
قررت ترجع للبيت تخاف تنام بأي لحظة ...الصبح بدون وعي نامت بالمحاضرة ...لزوم تضبط امورها تراجع بالمستشفى وتعرف وش سبب هالنوم والخمول الي يصيبها ... همت بالوقوف ..سرعان ما اعتدلت بجلستها لما جلست فاطمه بعد ما ضربتها على كتفها بخفه: كيفك يا حلوة!!
بيلسان بملامح شاحبه ابتسمت: هلا فطوم؟!
فاطمه سلمت عليها بحفاوة وهي تبارك لها : يا دبه لي اسبوع احتريك بعد ما وصلني امر خطوبتك
عقدت حواجبها باستغراب: كيف عرفتي ؟!
فاطمه بابتسامة: كل اهل القرية يعرفون وخاصه مع مهرك لي صار حديث اهل القرية!!
وبضحكه تابعت كلامها: تدرين يقولون تركي يقول بعد ما وصله قيمة المهر.. يقول بهذا المهر اشتري بيت وسياره واربع حريم!!
كتمت ضيقها من هالموضوع...فاطمه تتابع بغمزه: حركات من ورانا !!
ترى نجوى متحلفه فيك.. كيف تكون آخر من يعلم!!
ابتسمت بمحبه وشوق لنجوى وبلهفه نطقت: وش اخبارها؟!
فاطمه بابتسامة عريضه: نفس الحال ما تغير شيء..بس مشتاقه لك!!
قضت وقت طويل مع فاطمه نسيت نفسها وهي تسمع صوت آذان العصر ..استأذنت من فاطمه وتوجهت أدراجها تصلي العصر وبعدها ترجع للبيت ...بعد وقت دخلت من البوابة الخارجية للبيت ...عقدت حواجبها باستغراب وهي تشوف اربع حريم يمشون قدامها ...وخزامى واقفه عند الباب الداخلي وواضح تبغى تستقبلهم ...يمكن من صديقاتها...
انتبهت وحده من الحريم عليها ...وقفوا وناظروها ..عبست ملامحها بضيق ما تحب احد يناظرها وخاصه وهم يتهامسون بينهم!!
اقتربت منهم وبجمود ردت السلام ...حست بالضيق وهي تشوف من بينهم جدة كنان ...نفسيتها ما تتحمل تستقبل أي أحد ...جبرت نفسها وسلمت عليهم بهدوء...رفعت نظرها على خزامى الي اقتربت منهم وهي تنطق بصوت مرتفع: حياكم الله!!!
ام ماجد التفتت على خزامى وتابعت خطواتها باتجاه خزامى ...سلموا عليها الحريم ودخلوا معها وهي ترحب فيهم بطريقه مبالغ فيها وبلسان مثل العسل!!
مطت بيلسان شفتها بسخرية وهي تناظرهم لما دخلوا البيت...قدام الناس نظهر أجمل شيء فينا وما نظهر جانبنا البشع ...نظهر قدام العالم بمظهر الملاك الي ما يغلط !!
زفرت بضيق بتواجد اهل كنان ما تدري ليه جايين ؟!
ما لها نفس تكمل الطريق للداخل وتقابل خزامى وتسمع كلامها الي يسد نفسها!!
اخذت نفس عميق وتوجهت للداخل بملل...اول ما دخلت تحركت وهي ناويه تصعد للأعلى ..وقفتها خزامى وهي تقترب منها ..وبهمس حاد نطقت: ليه تأخرتي؟!
وما تركت لها فرصه ترد نطقت بقهر: ماقدرتي الا تدخلين معهم ويشوفنك بهذا المنظر؟!
رفعت حاجب بيلسان وتلقائيا ناظرت نفسها بتعجب من كلامها؟!
خزامى بأمر: تحركي إلبسي ملابس مثل الخلق وحطي أي شيء على وجهك وانزلي اجلسي معهم
ردت بيلسان بهدوء خارجي: ما ابغى أقابل أحد انت تكفي وزيادة
قاطعتها خزامى وهي تمسكها من معصمها بقوة: اسمعي كلامي احسن ما اتصل بوليد ..تحركي بدلي ملابسك !
فكت يدها بيلسان وهي تناظر معصمها مكان يد امها ..بلعت قهرها وبهدوء نطقت : أنا افتخر بنفسي بكل حالاتها وما أستحي من نفسي حتى أغيرها!!
وتحركت مباشرة للمجلس بعد ما وضعت اغراضها على جنب .... تحت انظار خزامى المصدومه من حركتها وكلامها ...صكت خزامى على أسنانها بقوة الحين أكيد رح تفشلها قدامهم!!
**
**
رنا بعبوس نطقت:يعني وش فيها لو رحنا مع جدتي؟!
منار وضعت الجوال وهي تنطق بضيق: ترى مب رايق لك يا رنا !!
ديما بعبوس: حتى ليان ما تركتينا نحضر حفلتها
قاطعتها منار: ما عملت حفلة مجرد ملكة ولبست فستان قدام اهله ولبسها الشبكة ...تراها تراعي مشاعري اكثر منكم ..رفضت تعمل حفلة ورنة ورقصه احترام لي ولأهلي
رنا بضجر : الميت الله يرحمه
قاطعتها منار بعتب: رنا وبعدين ....ترى تضايقيني بكلامك
رنا باعتذار: انا اسفه ماما ما هو قصدي..بس فضولي اشوفها ..واعرف وش لابسه وكيف تتعامل معهم
قاطعتها منار بهدوء : لا تخافين رح تطبق دور الكنة السنعة قدام خالتي ام ماجد حتى تكسبها بصفها أنا هذي الاشكال أعرفها!!
رنا بدفاع ما تدري وش سببه: ويمكن تكون فعلا صادقه وما عندها تصنع وهذا طبعها يعني ما نحكم على الشخص الا قبل ما نعاشره ..
سكتت للحظات وبعدها سألت باستفسار: كنان رح يروح معهم ؟!
منار وهي تمسك الجوال: لا عنده مناوبه
رنا وهي تناظر ديما : تتوقعين كنان وش مسجل اسمها عنده؟!
ديما بابتسامه: زوجتي العزيزة!!!
رنا ضحكت : خطيبتي الغاليه او غالية الثمن!!!
ختمت كلامها وهي تضحك بصوت مرتفع!!
ابتسمت منار على كلامهم وللحين ما هي مستوعبه كيف وافقوا على هذا المهر ...جاءت عندها برجولها رح تعرف كيف تطلع وجع الماضي من عيونها!!
**
**
**
من اول ما جلست والهدوء يخيم عليها وهي توزع نظرها بين الموجودين ...
من اول لقاء بعد الملكة حست إنه ما هو مرحب فيها ..وواضح سالفة المهر ضايقتهم كثير ..كل شوي وحده من عمات كنان تضرب قصة وسالفه عن المهر ...
تكتفت وناظرت أمها الي تتكلم عن نفسها بمديح وعن انجازاتها بالجامعه والترقيه الي حصلت عليها ...
زمت شفتها بملل من الجلسة ... متى ترجع لغرفتها وتستريح ...تحس النوم يداعب جفونها..ما هو وقت النوم الحين ...وقفت حتى تتحرك وتبعد عنها النوم ..توجهت للخارج وهي تحاول ما تفكر بالنوم ..قررت تطلع لغرفتها تغسل وجهها يمكن تصحصح ...
وقفت لما وصلها صوت وليد وهو يدخل ...التفتت لما نطق باستغراب: وين رايحه؟!
سكتت ما عندها إجابة...
تابع كلامه باهتمام: تعبانه؟! وجهك شاحب؟! أكلت؟!
حركت شفتها ترد ما تدري وش تقول اذا عرف إنها تأخرت بالجامعة لبعد العصر رح يفتح لها تحقيق ...اختارت اسهل اجابه: ما لي نفس
ناظر اغراضها : لا تقولين دوبك راجعه من الجامعه!
هزت رأسها بالنفي: لا زمان رجعت بس .. أنا
قاطعها :اتركي الاغراض وارجعي اجلسي مع اهل كنان ..ترى يبغون يجلسون معك ما هو مع خزامى وأمي!!
هزت رأسها على مضض ورجعت ادراجها للداخل ...زمت شفتها وهي تناظر خزامى للحين تتكلم عن نفسها !!
ام ماجد إلتفتت على بيلسان لما دخلت وجلست مكانها بهدوء: متى تتخرجين؟!
حركت شفتها ترد..بس سكتت لما جاوبت عنها خزامى. ..الظاهر اليوم احتكار المايك لها ...سؤال ام ماجد فتح باب الاسئلة عليها من عمات كنان ...اغلب الأسئلة جاوبت عليها ام فيصل وخزامى .. ما عادت تميز الاشكال الي قدامها ..اخر سؤال سمعته " كم تقديرها بالجامعه" ..بعدها دخلت بعالم الأحلام!!
خزامى الي مندمجه مع الحريم وما انتبهت على بيلسان الي غطت بالنوم ...
ام فيصل جالسه مقابل لبيلسان زمت شفتها بقهر من نومها ...وش يقولون الجماعة عنهم ..وش قلة الاحترام هذي!!!
والمشكلة ما تقدر تصحيها قدامهم ..هزت رأسها بتوعد حسابها بعدين!!
**
**
**
**
بالطريق يستمع لجدته وعماته عن انطباعهم عن الزيارة بهدوء ...جميلة بانتقاد نطقت: الحين انتم من عقلكم دافعين كل هالمهر لذي البنت ..يعني انا توقعت اشوف ملكة جمال العالم ؟!
ام ماجد التفتت عليها: تراها حلوة
مطت شفتها جميله: وين جمالها ؟! وجهها باهت ما في معالم الحياة
خلود باعتراض: والله البنت انا شفتها من قبل حلوة وما عليها شيء ..بس اليوم وجهها شاحب وواضح إنها مريضه وتعبانه..لا تنسي دوبها راجعه من الجامعه فأكيد تعبانه!!
خولة بانتقاد: انسي الشكل أنا انتقدتها بشيء واحد وحسيت ما فيه احترام لنا ...يعني حنا نسأل فيها وحضرتها عملت لنا طاف ونامت وحنا جالسين!!
جميله باستنكار: انا بالاول كذبت نظري قلت مستحيل ما توصل لذي الدرجة!!
ام ماجد بترقيع بالرغم إنها ما عجبها تصرف بيلسان: البنت تعبانه ومريضه والمريض ينام بدون وعي!!
يسمع كلامهم والصمت يغلفه ...ما يدري ليه أصابه الفتور من هذا الموضوع..وكل حماسه للخطوبة طار .. وما له نفس بشيء ...
ناظر عمته لما كلمته: ليه ما دخلت ولبستها الشبكه وهي نايمه!!
ختمت كلامها بضحكه ساخره!!
ناظرها من المرايه ما له خلق لسخافتها ...والتفت على جدته الي نطقت بمديح: ما شاء الله ربنا يسعدك ويوفقك معها ..البنت ما يعيبها شيء ..واذا اهلها ثقلوا عليك بالمهر البنت ما لها علاقة بالموضوع
هز رأسه ونطق بثقل ما له نفس يتكلم: أكيد !
خلود بابتسامه: ربنا يوفقك معها ..وربي مناسبين لبعض كثير ...
جميله بنظرها لو تزوج ليان اجمل واحلى ..بنفس الوقت ما تفرض رأيها على أحد ...والبنت ما صار بينهم أي شيء ..للحين ما تعرفها وهذا اللقاء ما تقدر تحكم عليها منه ..مع الايام رح تتعرف عليها اكثر ..وبهدوء نطقت: ربنا يوفقك يا كنان تستاهل كل خير ...والله فرحنا لك بمناسبة الخطوبه ..صحيح ما عجبنا المهر بس اهم شيء تكون مبسوط وسعيد بحياتك!
هز رأسه وبهدوء نطق: ربي يسعدكم ويحفظكم لنا !!
**
**
**
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ضاقت أنفاسي
خلال الأيام الماضيه اعتزلت فوق وما نزلت نهائيا لتحت حتى ما تلتقي بكنان وتصير مشاكل بينها وبين جدها سلطان ....مطت شفتها بإحباط حسب معلوماتها ما سمعت إنه جاء لبيت جدها .. بعكس نورس الي كانت زياراته كثيره ..بس استغربت شيء واحد ما توقعت أبوها شديد كذا ..يعني توقعت يعطي ليان حريتها بالخطوبة.. انصدمت لما اصدر قرار ممنوع يجلسون لوحدهم لزوم يكون متواجد وما يثق بتواجد إخوانها ...
ما قدرت تفهم سبب هالتصرف ..وش فيها لو جلسوا لوحدهم ...
طلعت من المطبخ وبيدها كوب المويه تشرب بروقان... اليوم رح تطلع للسوق تشتري ملابس لزواج ليان ... ناظرت ليان لما طلعت من غرفتها لابسه ومتجهزه ..وتتكلم بالجوال ..وقفتها خزامى وهي تنطق باهتمام : ليان يا قلبي اليوم رح نطلع للسوق علشان نبدأ نجهز لك ما بقى وقت على زواجك!
قاطعتها ليان بلطافه: مشكورة يا خالتي... بس ما له داعي... الحين طالعه مع أمي رح أجهز بمرافقتها لا تغلبين نفسك !!
غصت بيلسان بالمويه وهي تشاهد هالموقف ..شكل خزامى الي تفشلت من رد ليان ... كحت بيلسان وما قدرت تكتم ضحكتها على موقف..يمكن ما تصير تعمل كذا وتتشمت بأمها ..بس خزامى الي حولت العلاقة لكذا يوم تركتها على رف النسيان واهتمت بالبنت الغريبه وقدمتها عليها بكل شيء...تحس جواب ليان أنعشها يمكن تصحى أمها على نفسها وتستوعب إنها هي ابنتها ما هي ليان!!
خزامى الي تفشلت من رد ليان بالأخص قدام بيلسان ..
بعد خروج ليان ناظرت بيلسان والشماته واضحه بعيونها وهي تضحك عليها..نطقت بغضب: انكتمي يا قليلة الادب ؟!
على وش تضحكين يا حظي؟!
صدق متخلفه وطحتي برقبتي ..متى تتخرجين وتنقلعين من هالبيت الي تحول لأسوأ حالاته بوجودك !!
بيلسان انمحت ابتسامتها من ملامحها وهي تسمع كلام أمها...وبضيق نطقت : أنا
قاطعتها خزامى بغضب ما له مبرر وبداخلها قهر من ليان ومنار : انكتمي ما ابغى أسمع صوتك...تراك تلوعين الكبد انقلعي من وجهي..ومن الحين أقولك ما رح اطلع مكان معك للسوق وأصلا ما له داعي تحضرين الزواج لأنك كلك على بعضك تفشلين!!
سكتت للحظات خزامى وللحين بداخلها تغلي غليان...تابعت كلامها بحزم: وربي ما تحضرين الزواج حتى أراويك كيف تضحكين !!
تحس بيلسان النفس ضاق بصدرها ..ليه كل هالكلام ؟! ودوم تكرره وتتفنن بتجريحها وتحطيمها ...
قررت ما ترد ما هو ضعف بشخصيتها ..مهما حصل تبقى أمها ..مع الايام متأكده رح تعرف كم قست عليها وتندم على تصرفاتها معها ..بس ذاك الوقت تكون احترق قلبها وما رح ينبض لها من جديد بعد دمرت كل شيء جميل بداخلها ...هي إنسانه ولها طاقه بالتحمل ..
دخلت غرفتها وقفلت الباب وبداخلها أقسمت إلا تحضر الزواج وتثبت وجودها بطريقتها ورح تعرف خزامى الفشيلة على أصولها!!
**
**
**
يوم الزواج
جالسه على السرير وتحس النار مشتعلة بداخلها ما توقعت من أمها هالحركة تقفل الباب بالمفتاح حتى ما تحضر الزواج؟!
ضربت على السرير بقوة بقهر من نفسها ...لو ما نامت كان ما تركتها تقفل عليها..وش تعمل بهذا النوم الي ما هو تاركها...
البيت كله فاضي وموحش ..ما عندها الا الشرفة بس طابق ثاني..اي غلطه منها رح تتكسر...
زفرت بقهر من الحياة ....كيف تحضر الزواج ؟!!
لمعت بذهنها فكره ...رح تنفذها يمكن تزبط معها ...جمعت شالاتها وملابس ربطتهم ببعض وهي مصممه الا تحضر الزواج وتنتقم منهم كلهم ...
لبست ثوب تقليدي بالقرية يلبسونه بالأعراس ..وفوقه العبايه ..لفت الشال على شعرها ...وتوجهت للشرفه ..أخذت نفس عميق تقوي نفسها ....شجعت نفسها متعوده على تسلق المناطق المرتفعة...
لزوم تثبت وجودها بينهم ..
ناظرت المكان ما في شيء تربط فيه الشال...فكرة مجنونه ما رح تضحي بنفسها علشان حفلة ...
تسلل الاحباط لقلبها ....ناظرت من الشرفه للأسفل وهي تفكر لو في شجره قريبه منها ...عقدت حواجبها وهي تشوف مراهق قريب من البوابة الداخليه....وبدون تفكير نادت عليه وهي تلوح بيدها : لو سمحت !!
ناظرها وهو عاقد حواجبه ....اقترب ووقف تحت الشرفه وهو ينطق باستغراب: وش فيه؟!
نطقت بلطافه: الباب تقفل ومب راضي يفتح ..اذا في سلم او شيء أنزل من هنا؟!
عقد حواجبه وهو يحسها جالسه تمزح معه: من جدك تتكلمين!
زفرت بملل: لا من عمي!!
وبرجاء نطقت: تأخرت على الحفلة بسرعه ساعدني!!
نطق بهدوء: لحظة اشوف السلم!!
بعد وقت قصير رجع وهو يحمل السلم ...ثبته وناظرها: متأكدة تقدرين تنزلين!
ابتسمت له: ما عليك السلم لعبتي!
سمت بالله واخذت نفس عميق ...ونزلت عن السلم بشويش وهي تحسه ما هو ثابت ..تنهدت براحه أول ما استقرت على الارض...
ناظرته بامتنان:مشكور!!
ومسكت السلم ونزلته تحت انظاره المذهوله من تصرفها.. ما توقع وحده من حفيدات ابو فيصل كذا ..خابرهم رقيقات!
ناظرته: تقدر ترجعه مكانه؟!
هز رأسه وأخذ السلم وغاب عن عيونها!!
تنهدت براحه أول عائق تعدته .....تحركت كم خطوة وهي تفكر بطريقه توصلها للصالة ما معها فلوس نسيت تأخذ معها ...
وبدون ما تنتبه تدعثرت على الارض!!
اقترب منها وهو ينطق : انت بخير!!
عقدت حواجبها وهي تسند نفسها: بخير ...صحيح ما عرفتك أول مرة اشوفك
نطق بابتسامة وهو يقاطعها: انا خليل ..جيت أرجع أمي ونسيت حقيبتها هنا عند ذي الدرجة...ودخلت أحضرها!!
هزت رأسها بتفهم ..سرعان ما لمعت بعقلها فكره: أمك وين؟!
رد باستغراب من سؤالها وتواجدها هنا الكل بقاعة الزواج: بالسيارة برا
نطقت بعجله:تقدر توصلوني لقاعة الزواج
هز رأسه بهدوء: أنا رايح أوصل أمي بطريقي!!
تنهدت براحه ..وموضوع الصالة انحل بسرعه ...نطقت بهدوء وهي تشوفه وكأنه مراهق مين يصدق انه بالجامعه..حست نفسها تكلم اخوها رعد ..نطقت بهدوء: ما ارجعت لي كتبي؟!
فتح حلقه وهو يستوعب انها بيلسان ..نطق بانحراج: اسف وربي نسيت ..ان شاء الله هاليومين أرسلهم ...
تحركت بيلسان بهدوء للخارج وهي تسمعه ينطق بشكر : مشكورة حيل على المساعدة ..ولله الحمد نجحت ..حتى الدكتور يقولي كيف نجحت؟!
ابتسمت على فرحته وسعادته لأنه نجح بالمادة ...أصعب شيء لما نوصل لمرحلة ننسى طعم الابتسامه والسعادة .. راسمه ابتسامه مزيفه ومن داخلها ما تشوف للحياة أي طعم!!
توجهت للسيارة وهي تشوف ام خليل جالسه بالسيارة ..فتحت الباب وركبت بدون ما تنتبه للسيارة الي واقفه قدام بيت عمها ابو جسار!!
جالس ينتظر جسار ...لفت نظره بيلسان لما طلعت برفقة خليل والإبتسامة شاقه الحلق ..وهو يتكلم معها بكل اريحيه ومبسوط على الاخير!!
والي زاد النار بداخله وهو يشوفها ركبت معه بالسيارة. ....ما يدري اذا معه أحد او لا ...حتى لو كان معه احد كيف تطلع معه!!
تحرك مباشرة خلفهم وما انتظر جسار بعد ما أرسل له رساله إنه غادر!!
خليل الحين أولى منه يكلمها ؟!
صدق موازينهم مقلوبه ؟؟
زم شفته بضيق لما صارت الاشارة حمراء وسيارة خليل سبقته ...يهز رجله بسرعه وكأنه يسابق الوقت ... أول مرة يشوف اشارة مرور تتأخر كذا ...زفر بضجر لما انفتحت الاشارة ..تحرك لعل وعسى يلحق عليهم قبل ما يدخلون ...
بعد وقت وقف السيارة ونزل بسرعه لعله يلحقها...زم شفته بقهر وهو يشوفها دخلت من باب الحريم ...
الحين رح يتفاهم مع خليل وبعدها يشوف بيلسان!!
**
**
**
ام ماجد جالسه على احدى الطاولات مع بناتها ...خلود وهي تؤشر بعيونها على ليان: لو خطبتوها ما شاء الله تقول للقمر انزل وأنا أجلس مكانك!!
ام ماجد وعيونها على ليان بانبهار: تشبه أمها كثير ..تبارك الرحمن!
جميلة باستغراب: غريبة خطيبة كنان ما حضرت!!
ام ماجد بهدوء: سألت عنها ..أمها تقول إنها مريضه وتعبانه وما تقدر تحضر
قاطعتها خولة بتحليل: أنا اقول وضع البنت ما هو مضبوط .. لما زرناها تتذكرون وجهها وكأنه مع الاموات وكانت مريضه والحين مريضه.. أنا أقول البنت فيها علة وتكتموا على الموضوع..وش هالمرض الي يمنعك تحضرين زواج أختك؟!
جميله بتحليل: يمكن علاقتها بأختها سيئة علشان كذا
ما تبغى تحضر
خولة هزت رأسها: يمكن كل شيء جايز ...ناظري ذيك الي متوجه للكوشة؟!
خلود وعيونها عليها: مين هذي ..لو تعطينا وجهها يمكن نعرفها ..معقول الطقاقه؟!
ام ماجد باستبعاد: ما ظنيت بيت ابو نورس يحضرون طقاقه
جميله قاطعتها: ملابسها بسيطه وتقليدية اكيد انها الطقاقه!!
**
**
**
تحس اغلب النظرات عليها ..هي متأكدة من أناقتها بهذا الزي ...ابتسمت بنصر وهي تشوف خزامى ملامحها انخطفت والصدمة ألجمتها ...وش تحس لما تقفل عليها الباب وكأنها بهيمه...
تابعت طريقها للكوشه ..اقتربت من ليان وباركت لها ..ليان بفرحه حضنتها: ما توقعت تحضرين..سلامتك يا قلبي خالتي خزامى تقول إنك تعبت؟!
بيلسان زمت شفتها بضيق وهي تهز رأسها: أنا بخير ....الأهم عندي انت
قاطعتها عائشة من خلفها: يا قلبي على المتميزين دوم ..وش هاللباس هذا ؟!
ابتسمت بيلسان لها: تسلمي
عائشه بانبهار : وربي تجننين بهذا الفستان مع هالخصر المنحوت ..وكأنك عارضة ازياء ..حنان هي الي حطت لك المكياج؟
بيلسان هزت رأسها بابتسامة: لقيتها بوجهي وعملت الواجب هنا
ليان وهي ماسكه بيد أختها: والجدلة ما تغيرينها؟!
هزت رأسها بالرفض: هذي جزء مني!!
اقتربت خزامى وملامحها رح تنفجر..نطقت بهمس: مثل ما دخلت انقلعي فضحتينا
قاطعتها عائشه باعتراض:والله تجنن مثل اللعبة...ناظريها كيف متميزه بالحفلة عن الباقي بهذا الفستان !!
خزامى بقهر من عائشة الي تحسها تتريق عليهم .... ناظرت بيلسان من رأسها لرجلينها بانتقاد.. سرعان ما فتحت عيونها باستنكار وهي تشوفها لابسه نعال البيت..وبقهر نطقت: وليه لابسه هذا؟!
ناظرت بيلسان رجولها بانحراج من السرعه نسيت تبدل النعال.. وبابتسامة بسيطه نطقت وهي تخلعه : خلاص ما نبغاه
عائشه وهي تمسك بيدها ومبتسمه على بساطة بيلسان وهذا أجمل شيء تشوفه فيها : يلا أبغى تولعين القاعة بإبداعاتك!!
هزت رأسها بداخلها كبت رح تطلعه هنا .... تحركت وما انتبهت لمنار الي كانت متوجهة لهم ...
ام فيصل ناظرت خزامى واشرت لها ..اقتربت خزامى منها : نعم خالتي؟!
ام فيصل بقهر وهي تهمس لها : وقفي هالمجنونه فضحتنا قدام اهل العريس!!
خزامى بقهر وهي تناظر بيلسان: كله من عائشة هي السبب يا فشيلتي قدام العالم!!
دوم هي الي تسحبها حتى يفشلوني متأكدة هذي نيتهم..والغبية بيلسان ماشيه معهم!!
ام فيصل اشرت لها: حاولي اسحبيها لو بالغصب!!
هزت راسها خزامى وتحركت لعل وعسى تقدر توقفها !!
منار تناظر بيلسان ...مطت شفتها بسخرية وهي تنطق بخفوت:أختك هذي مجنونه؟! وش هالحركات هذي؟!
ليان ابتسمت بفخر بأختها: والله حركاتها تجنن!
ناظريها مثل اللعبة!!
منار مطت شفتها باستعلاء: همجية!!
رنا اقتربت من البنات وهي تصفق وتناظر بيلسان بانبهار ..تلفت نظرها دوم هالبنت بكل شيء!!
جميله رفعت حاجب وعقلها ما هو مستوعب: هذي خطيبة كنان ؟!
ام ماجد مطت شفتها بسخرية: ما تترك حركاتها!!
جميلة بعدم تصديق: وانا الي ظنيت القط يأكل عشاها من كثر الهدوء والخجل عندها ...يمه يمه ما أقواها متأكدين ذي مو الطقاقه!!
خلود بسخريه: على أساس مريضه ومب قادرة تحضر؟!
خولة ابتسمت: ملفته للنظر شوفي الكل يناظرها !!
جميلة باستغراب: سمعت للحين كنان ما زارها او تواصل معها
ام ماجد بهدوء وعيونها على بيلسان: جدها سلطان ما يبغى أي تواصل الا يوم الزواج!!
جميلة ما راق لها هالكلام: دام إنه ملك عليها ليه يرفض؟!
طيب ابوها
قاطعتها خلود: في ناس عندهم تحفظ من ناحية الخطيب ويكونون حريصين
قطعت كلامها وهي تؤشر بعيونها: ناظروا منار وخزامى؟!
خولة بابتسامة: نظراتهم لبعض تضحكني الشرار واضح بعيونهم
جميلة وهي تراقب: منار طبعها هادي وما تفتعل المشاكل ..بس واضح هالخزامى ما هي قليلة!! ومغترة بنفسهاكثير!!
ام ماجد بنهر: ما ترتاحون الا لما تحشون بالعالم!
**
**
**
جالسه عند جدتها بعد ما اعلنوا دخول العريس وتسمع لموشح طويل وعريض..نطقت بضجر: أنا وش عملت ؟!
ام فيصل بقهر : حسابك عند وليد ..ألف مرة قال لك هالحركات ما يبغاها ومع ذلك مصممه تفشلينا!!
خزامى بحده: كيف طلعت من الغرفة؟!
زمت شفتها بضيق: من الشرفه بطريقتي الخاصة!!
لا تنسين تدفعين كفارة يمينك!
كلامها استفز خزامى بقوة ..نطقت بقهر: رح اطلع هذا كله من عيونك ...وبتحقيق تابعت كلامها: كيف وصلت للقاعه؟!
تحس بيلسان بالملل من هالتحقيق ..وبهدوء نطقت: مع خليل
قاطعتها ام فيصل باستنكار:, وش تقولين؟!
وش جابك له؟! وش عرفك فيه من الأصل؟!
انت اليوم تصرفاتك فاقت حدود صبري!
خزامى قرصتها بفخذتها وهي تشد بقوة : انت تبغين تفضحينا؟!
لو شافك احد تركبين معه وش رح تقول الناس؟!
كيف طلعت معه يا غبيه؟!
قاطعتها بيلسان وهي تبعدها عنها ..فركت مكان القرصه بعبوس من الألم: تراه أصغر مني بعمر عيالي
قاطعتها خزامى بقهر: لا والله!!,
بيلسان زفرت بضيق: امه كانت معه ... وين المشكلة بالموضوع.. وش الفرق بينه وبين سيارة الاجرة على الاقل هذا تعرفونه وأ صغر مني وأمه معه !!
خزامى بوعيد: أنا مليت من تصرفاتك ..تفاهمي مع وليد اليوم لأني ما اقدر أتحملك أكثر..
ختمت كلامها وتوجهت للكوشه حتى تثبت وجودها بالمكان وتقهر منار!!
ام فيصل مطت شفتها بقهر: وربي عليك تصرفات عجيبه ...وليه نازله من الشرفه وكيف نزلت ؟!
جالسه تتريقين علينا؟!
تنهدت بيلسان وما ردت ..حست هالشيء ثقيل وما تقدر تتكلم فيه ..كيف تقول لها أمها حبستها حتى ما تحضر الزواج وتفشلها؟!
بعد المجهود الي بذلته بالحفلة حست بدأت تفقد قوتها ..وبدأ يغزوها التعب وما فيها حيل تتحرك والنعاس يداعب جفونها...ما هو وقت النوم الحين ؟!
لو تتحرك او تعمل أي شيء حتى ما تنام ...نغزتها ام فيصل وهي تنطق بهمس: سلمت على جدة كنان وعماته؟!
بيلسان نطقت وهي منزله رأسها وما رفعته ولا ناظرت حتى ما تلتقي عينها بعين أي احد.... ما لها حيل تقوم تسلم عليهم ولا لها نفس تجامل أحد ...نطقت تغير الموضوع: جدتي متى نرجع للبيت؟!
ام فيصل رفعت حاجب: أنا أسألك سؤال وتجاوبين بسؤال ثاني؟!
قاطعتهم مريم وهي تقترب منهم: يلا يمه تعالي سلمي على العرسان!!
ام فيصل وقفت بمساندة ابنتها وغادرت باتجاه الكوشه ...ناظرت جهة العرسان ...ابتسمت بسخريه وهي تشوف أمها مقحمه نفسها بينهم ...دام أم العروس موجوده هي وش علاقتها ؟!
قررت تروح للحمام وتغسل وجهها من هالخرابيط يمكن تصحصح..زفرت بضيق من الكسل الي يصيبها ..ما فيها حيل تتحرك ..جبرت نفسها وتحركت خارج القاعه بدون ما تناظر حولها ...
**
**
**
بعد ما انتهت الحفلة على خير وبدون اي مشاكل....واقفه قريب من ابوها وهو يوصي نورس على ليان ..ابتسمت وهي تتخيل نفسها مكانها معقول يعمل نفس الشيء..ينقبض قلبها لما تتخيل هالموقف ..اقتربت من ليان وسلمت عليها بحراره ...باركت لها وهي تتمنى لها حياة سعيده ....
ما انتبهت على العيون الي تناظرها بتأمل ...تنهدت وتركت يد ليان برقه...رفعت نظرها للشخص الي يكلمها بروقان: لا تخافين ليان بعيوني!!
نزلت نظرها بيلسان للأرض ونطقت بهدوء: ما تقصر .. مبارك الزواج
رد بابتسامة واسعه: الله يبارك بعمرك!!
رجعت كم خطوة للخلف وهي تناظر أخوانها لما سلموا على ليان ..تحس بالاختناق .. لحظات الوداع ما تحب تحضرها ...
بعد وقت غادرت ليان مع زوجها والضيق واضح على وليد وكأنه فقد روحه..تحسه شوي ويبكي على فراق ليان...عجزت تعرف سبب تعلق ابوها بليان لذي الدرجه !!
حضنت نفسها لما حست بنسمه بارده اجتاحت جسدها ..متى يرجعون للبيت تعبت من الوقوف ...حست جسدها تصلب لما اقترب كنان منهم ..وقف مع ابوها وتكلم معه بكلام ..ما تدري هو همس لابوها بصوت خافت والا هي ما عادت تسمع ...ما تدري وش قال لأبوها..قررت الانسحاب أفضل لها ... تحركت خطوة للخلف بس وقفها وليد وهو يقترب منها ..نطق بهدوء: كنان يبغى يكلمك دقيقيتين هنا
قاطعته برفض: ما ابغى
قاطعها بصوت هامس فيه حده:لا تخليني أقلب الدنيا فوق راسك كلها دقيقه ما رح يأكلك.. ننتظرك بالسيارة!
ختم كلامه وناظر عياله: يلا على السيارة!!
بلعت ريقها بتوتر واحراج وهي تناظر اهلها توجهوا للسيارة...
بلعت ريقها بصعوبه لما اقترب منها كنان ..مد يده يسلم بهدوء:كيف حالك بيلسان؟!
كتمت نفسها للحظات من شدة التوتر ..ناظرت يده الممدوده ..تحس جسمها يرتجف وما عندها الجرأه تسلم بيدها....لو شافها جدها سلطان رح يزعل منها وما رح يكلمها ...ما رح تزعل جدها وكنان اكيد رح يتفهم موقفها . ..نطقت بصوت حاولت بصعوبه يكون هادي: بخير ..كيف حالك
نزل يده الممدودة بالهواء .. يتفهم موقفها يمكن تستحي ..قاطعها بهدوء: الله يسلمك...ا
قبل ما يتكلم بأي شيء نطقت بانسحاب: بالإذن
قاطعها بسرعه قبل ما تنسحب : لحظة لحظة
وقفت وتنتظره يتكلم وقلبها يدق طبول .....
نطق بهدوء وهو يشوف استعجالها :كيف اتواصل معك..جوالك مغلق !!
مطت شفتها باستغراب كم صار لهم مخطوبين الحين تذكر يتواصل معها ..وباعتذار نطقت: أنا آسفه ما اقدر اتواصل معك ...
تضايق من كلامها الحين خليل اولى منه تكلمه بكل أريحيه...وبهدوء نطق عكس الضيق الي بداخله: علشان جدك سلطان ؟!
نطقت بصراحه أزعجته: أنا ما أخالف أبوي سلطان
بشيء وما أستغفله بأي شيء..وما أحب أكسر كلامه علشان كذا أنا أعتذر منك للمرة الثانية..رجاء لا تحرجني !!وتحملني فوق طاقتي!!
ختمت كلامها وانسحبت بسرعه من المكان.. واقف يناظر زولها لما طلعت بالسيارة والضيق اعتراه من كلامها...
لذي الدرجه تقدس سلطان؟!
معقول البنت مجبورة وما تبغاه؟!
زفر بضيق وتوجه لسيارته بخطوات هادئة... وصورتها ما راحت من باله ....ركب السيارة وقبل ما يحرك ناظر رنا الي نطقت باستغراب: وين تركتنا بالسيارة!!
زم شفته بضيق وحرك السيارة بهدوء بدون ما ينطق ...رنا تهمس لاختها: الاخ منفس يمكن ما شاف اليوم خطيبته!!
ديما غمزت لها وبهمس: الحين نشوف!
رفعت نظرها لأخوها وبابتسامة نطقت: لو شفت خطيبتك اليوم كانت كل الانظار عليها!!
ضحكت رنا : وربي انها نهفه ..وش هالفستان التراثي الي لابسيته ؟!
ديما بابتسامه: اتوقع لجدتها؟!
ام ماجد التفتت عليهم: ما شاء الله لسانكم مايعرف الا الحش بخلق الله!!
رنا خزتها: مو كأنك كنت مقهورة من تصرفاتها وكيف فشلتك لما الحريم يسألونك" هذي الطقاقة خطيبة حفيدك"
ديما تكمل عنها: وانقهرت يا جدة لانها ما عبرتكم ولا سلمت على أي أحد منا!!
رنا بتحليل : اصلا دخلت على الحفلة متأخرة ..رقصت وبعدها طلعت وما رجعت للقاعه
ديما خزتها: ما شاء الله مراقبه عليها ..كاميرا أصليه؟!
رنا دقت على صدرها بغمزه: أعجبك؟!
يسمع كلامهم والهدوء يغلفه .. "تأخرت حتى دخلت القاعه؟! "
"بعدها طلعت من القاعه؟! "
وما سلمت على اهله والحين تصرفها أبد ما عجبه ...وبنبره هادئة نطق وهو يكلم جدته بدفاع عنها: يمكن ما شافتكم؟!
ام ماجد هزت رأسها: يمكن ما شافتنا ...امها قالت ما رح تحضر مريضه ..بس استغربنا لما حضرت الزواج؟!
يسمع جدته وهي تتكلم ...صورتها بين عيونه ما فاته ملامحها واضح فيها التعب...وش هالمرض الي يمنعها تحضر زواج أختها ؟!
ناظر بالمرايه ديما لما نطقت بتكذيب: اي مرض هذا يا جدتي؟!
وكأنك ما شفتي وهي تغني وتتمايل
قاطعها بجمود: انت وش عليك منها ؟! ترقص تغني تمرض ..وش علاقتك فيها؟!
لما تمرضين تقضين كل حياتك مريضه بالفراش؟!
زم شفته بضيق من كل شيء حوله ...الي زاد قهره بيلسان وكيف ما اعطته فرصه يتكلم معها ؟!
وخليل هذا الي واضح مطيحه الميانه معه .... رح يتفاهم مع خليل بنفسه ...ورح ينفذ طلبها ويتركها مثل ما تبغى وما رح يحرجها او يحرج نفسه ...
**
**
**
رجعت أدراجها لسيارة وليد والحزن تلبسها ..تمنت لو كان الوضع طبيعي وما في مشاكل...تتمنى لو جدها موافق على هذا الزواج...تمنت لو ما في حواجز بينها وبين كنان وتقدر تكلمه بأريحيه مثل زمان ....متضايقه من نفسها ومن ردها ...خايفه يكون زعل منها أو حمل عليها بقلبه ...أصعب شيء تكون بين نارين ...جدها سلطان من جهة وما تقدر ترفض طلبه وكنان من جهة ما تبغى تخسره ...ما تدري اذا كان تصرفها غلط او صح ...ركبت سيارة ابوها وهي ماسكه نفسها ما تبكي ...اول ما حرك أبوها ..رفعت نظرها له لما تكلم بحده: وش سالفه خليل ؟!
ناظرت أمها بخيبه وعتب ...تم شحن وليد بنجاح ...ما تدري وش تبغى منها ...ليه متضدده لها هالكثر .. الي تعرفه الام دوم تدافع عن عيالها ...ليه أمها مختلفه عن باقي الامهات معها ..غمضت عيونها للحظات لما نطق بغضب: تكلمي!!
كتمت أنفسها بضيق ما تدري وش تقول او تبرر!
خزامى تزيد الحطب على النار: وكأنه ناقصنا كلام حتى تطلعين معه ..لنفرض احد من اهل خطيبك شافك والا احد من الجيران ؟!
تبغين تنزلين رأسنا للأرض!!
وليد وهو يناظرها من المرايه: تكلمي!!
ناظرت رعد الي شدعلى يدها يشجعها .. ناظرته بامتنان ..بعدها ناظرت ابوها وبهدوء نطقت تبرر موقفها: ما ركبت معه لوحدي ..كانت امه معه رايحه للقاعه. ..وما لقيت احد يوصلني غيرهم
قاطعها بغضب: وليه ما انقلعت للحفلة من البدايه مع أمك؟!
ردت والضيق يتصاعد بداخلها من كل شيء من حولها : امي ما قبلت أحضر الحفلة
ختمت آخر كلمه واكتفت بذي الجملة لما خنقتها العبرة!!
خزامى توهقت وهي تشوف نظرات وليد الناريه وهو ينطق: خزامى
ردت خزامى وهي تحبك السالفة حتى ما تنقلب عليها: قبل ما تناظرني كذا إسألها وش عملت حتى منعتها تروح؟!
فتحت عيونها بيلسان باستنكار ..ما عملت شيء يحملها تمنعها تحضر زواج ليان ....هي توعدتها وقت تجهيز ليان ما رح تخليها تحضر .. بس ما توقعت تبقى حاقده لهذا الوقت !!
وليد ناظرها من المرايه: وش عملت لأمك؟!
بلعت غصتها وبنبره ما فيها حياة نطقت: ما عملت شيء
خزامى قاطعتها: منعتها لأنها إنسانه تفشل...حسيت نفسي بحجم النمله قدام اهل العريس واهل كنان بالملابس الي لبستها ..ألف مرة أقولها إلبسي شيء مثل الخلق ..وكل مرة تعاند ولا كاني أكلمها وتنفذ الي برأسها ..تخيل لبست فستان تراثي أعتقد إنه لأمي لبسته بيوم زواجها وقامت تعمل نفس حركات الخبل والجنان تبعها ...مو انت قلت لها ممنوع ترقص وتغني؟؛
ما سمعت كلامك وكل الحريم يقولون من وين هالطقاقه...ويتريقون علينا!!
فضحتنا وفشلتنا بتصرفاتها ..وحتى خالتي أم فيصل انبط كبدها منها وارتفع ضغطها .. أنا خلاص مليت من هالبنت ومن تربيتها مب قادرة أتفاهم معها ...ما ادري وش لغتها الي تفهم فيها ..الحمار لو تقول لها هذا غلط بيفهم عليك ..وهذي البنت غباء مستفحل ..ما عدت أقدر أتحمل تصرفاتها !!
انت تفاهم معها يمكن تسمع منك .. أنا خلاص مليت منها!!
ولو ترجعها للقرية يكون أفضل لأني ما رح اسمح لها بالتواجد بأي مكان اكون فيه...انا اكتفيت من الشماته من حولي!!!
بيلسان تناظر من الشباك وتسمع كلام هالموشح .. ما عادت تعرف شيء ..تحس عقلها مشوش ..معقول هي سيئة هالكثر وما هي حاسه على نفسها والا أمها تبالغ؟!
ما عادت تعرف نفسها اذا كانت سيئة او لا!!
ناظرت ابوها لما هز رأسه بتوعد : لما نوصل البيت رح نتفاهم على كل شيء!؟
تتمنى لو يرجعونها للقرية ويتركونها بحالها ..هذا اقضل حل بالنسبة لها!!
**
**
**
اول ما وصلوا ما لها نفس تدخل ..قلبها قارصها وما هو مرتاح لهم ....ومع ذلك طردت هالاحساس وتابعت طريقها للداخل ...
وقفت لما دخلت الصالة ..وناظرت جدتها الي نطقت بحده: علامكم تأخرتم؟!
رعد بهدوء: ما تأخرنا؟!
تابعت خطواتها بيلسان بهدوء ...وقفت لما نطقت جدتها وهي تكلم وليد إلي دوبه دخل: لمتى رح اتحمل هالمهزلة؟!
وليد عقد حواجبه باستنكار: وش صاير؟!
ام فيصل بغضب: حركات ابنتك ما تنطاق فضحتنا بين المعازيم ؟!
ما عندك فلوس تشتري لها ملابس واحذيه مثل الخلق ..قول لي انا اشتري لها ...فضحتنا بالقاعة تمشي حافيه وغير حركات الجنان الي تعملها؟!
تخلف وقرف!!
بيلسان وكأنه ينقصها تشحن أبوها مرة ثانية ..يكفي خزامى قامت بالواجب وزيادة..وفوق هذا تتكلم عليها وكأنها شيء حقير مستعره منه ...ما رح تسكت يكفي تمادوا معها كثير ..وبدون تردد وبصوت قوي نطقت نابع من اعماقها: ما اسمح لاحد يتكلم عني بذي الطريقه؟!
وليد قاطعها بتهديد:انكتمي وما ترفعي صوتك على امي..تفهمين؟!
نطقت بقهر: انا ما رفعت صوتي وما رح أنكتم علشان افكاركم المتخلفه
قاطعتها ام فيصل بقهر من تصرفاتها: حنا متخلفين؟!
وسالفه خليل ؟!
وإلا هذي بعد تخلف؟!
نطقت بانفجار بوجه جدتها: انت وش تبغين مني جالسه تحفرين علي مع أمي ..ما تعرفون حكم النميمه
قاطعها وليد وهو يسحبها من يدها بقوة ..استقرت يده على شعرها من فوق الشيله ..شد شعرها بكل قوته وهو ينطق بتحذير: لآخر مرة أقولك انكتمي!!
وتكلمي بأدب مع أمي!!
حاولت تفلت شعرها وهي كاتمه ألمها ....
ام فيصل ما طاب لها يضربها كذا ..تقدمت تبعده عنها: اتركها وليد اتركها
اول ما تركها نطقت بكره لجدتها : تقتلون القتيل وتمشون بجنازته
فقد أعصابه وليد من كلامها ...أمه خط احمر وما يسمح لبزر تتمادى عليها بالكلام ..وبدون وعي طقها ...
دخل ابو فيصل بفزع وهو يشوف وليد يطق ببيلسان وأم فيصل تصرخ عليه تحاول تبعده عنها!!
وبعصبيه دف وليد عنها : اتركها ..انت مجنون ؟!
هذي بنت تعرف وش يعني بنت؟!
اقترب من بيلسان ومد يده لها : تعالي يبه!!
ناظرت يد جدها ..ودموعها تنزل بصمت تشكي حالها ...رفعت نظرها لخزامى واقفه متكتفه وكل الرضا واضح على ملامحها...تبغى أحد يقنعها إنها هذي أمها !!
مسحت دموعها بقوة ما تبغى تكون ضعيفه كذا ... تجاهلت يد جدها الممدودة نحوها ما تبغى شفقه أو مساعدة منهم..اكتفت من الجميع ... رح تنغلق على نفسها لوقت التخرج وبعدها ما رح تجلس هنا لو تنام بالشارع ...وقفت بهدوء وتحركت للأعلى بقلب ميت ...
**
**
**
مرت الأيام بنفس الروتين ....باقي لها امتحان واحد وتتخرج من الجامعه ...تاقت روحها لذاك اليوم ..متى تودع هالمكان وترجع للقرية .... وضعت يدها تحت خدها بملل..ما تغير شيء بحياتها هنا .. تحس من يوم زواج ليان انكسرت اشياء كثيره بينها وبين أبوها ..ما أظهر ندمه على ضربها بالعكس دوم يردد " بغيت أكسر رأسها لولا تدخل ابوي" يقهرها بكلامه ..ومع ذلك ما كرهته كثر الكره الي تحمله لخزامى...تدري إنها غلطانه وهذي أمها معما عملت المفروض يكون عندها طول بال أكثر ..بس عجزت تتحمل استفزازها لها ....ما اكتفى العقاب بالضرب ...حرموها تلتقي بأي احد من حولها او تحضر أي مناسبه قريبه او بعيده والاهم من كل هذا منعوها من زيارة القرية....زفرت بملل من الحياة وهي تناظر بالحديقه ليان جالسه مع زوجها على مقعدها المفضل تحت الشجرة ....تمنت كثير تجلس مع نصفها الثاني بذاك المكان ... ما تتوقع وييجي ذاك اليوم ويتحقق...كل لحظة تنتظر ورقة طلاقها ... ما عندها احلام او طموحات كل شيء بداخلها تحطم ...
تنهدت ودخلت غرفتها وهي تسمع أبوها ينادي عليها ...فتحت باب غرفتها... رجعت خطوة للخلف لما التقت بوليد عند الباب .....نطق بنرفزه: انت وينك سنة وأنا أنادي عليك ؟!
ردت بهدوء: ما سمعت
قاطعها بلامبالاة من تبريرها: جهزي القهوة ليان هنا وجهزي الضيافه...وإلبسي رح نجلس بالصالة!!
هزت رأسها بهدوء.. وبداخلها أحيانا تكره ليان ونورس من كثر تقديس أبوها لهم ... وش هالتفريق بالمعاملة؟!
لبست وتوجهت للمطبخ تجهز الضيافه ...ابتسمت بهدوء لرعد الي جالس بالمطبخ : كيفك يا دكتور؟!
رعد نشف ريقه من دراسة الطب..نطق بقرف: ليتني رسبت
قاطعته بغمزه : لا يسمعك أبوي
رعد ابتسم : ما هو فاضي لنا ..قالب البيت ليان هنا!!
يا عمي الناس حظوظ !!
والمشكلة أمي دوامها متأخر اليوم بالجامعه..اسمعه يقول يبغى يشتري أكل جاهز..متوهق وحالته حاله
قاطعته بيلسان بهدوء: ما ادري ليه التكلف ..لو عشنا على طبيعتنا رح تكون الحياة أجمل وأبسط!!
رعد بمحبه لها: ما هو كل الناس تفهم الحياة بنظرك !
وباستدراك نطق: تدرين نسيت اقولك اليوم شفت كنان ويسلم عليك؟!
خزته وهو تعرف كذبه ...ضحك بخفه وهو يحلف: ورب الكعبة إني شفته وسلمت عليه ..حتى أكون صادق معك ما قال يسلم عليك ..بس قال سلم على اهلك ..اكيد يقصدك!!
ما علقت والضيق اعتراها ..ما تذكر متى آخر مرة شافته ..من يوم زواج ليان ما إلتقت فيه وما في أي تواصل بينهم ...وحتى الزواج ما احد جاب طاريه!!
تنهدت وتابعت شغلها وهي تشغل فكرها بأمور ثانيه ...ناظرت ابوها الي وقف عند باب المطبخ وهو ينطق: عجلي شغلك واتركي عنك الكلام ..وانت على غرفتك !!
رعد وقف بانصياع وطلع و هو من الداخل رح ينفجر من الدراسة ...
مطت شفتها من هالحياة والتفريق بالمعاملة... بعد ما طلع أبوها للصالة وصوته وهو يرحب فيهم الظاهر بلقيس وصلت!!
بعد وقت قصير اضطرت تطلع بالضيافه ..ردت السلام بهدوء ..بعد ما وضعت الضيافه على الطاولة...
وقفت ليان وسلمت عليها بحفاوة والحمل واضح عليها. ..ابتسمت لها بيلسان وهي تسألها عن حالها واحوالها ..بعدها التفتت على نورس بجمود : كيف حالك
قاطعها بابتسامة : الله يسلمك ..وش اخبارك واخبار دراستك ؟!
هزت رأسها بهدوء: الحمد لله!!
جلست بعد ما اشر لها ابوه بعيونه تجلس معهم ... كتمت ضيقها وهي تناظرابوها بنفسه قام يوزع الضيافه ...تتضايق من تقديس ابوها المبالغ فيه لليان ونورس ... وكأنه ما عنده عيال الا ليان ....يوم تخرجها عمل لها حفلة كبيرة على حسابه الخاص واشترى لها سيارة..ما هي حسودة او حقودة..بس يحز بخاطرها التفريق بالمعاملة ؟!
نورس باهتمام يكلم بيلسان: وش ناويه بعد التخرج؟!
بيلسان نادرا تجلس مع نورس...نطقت بهدوء: راجعه للقرية!
قاطعها باستنكار: احد يترك الحياة هنا ويرجع للقرية ...وش رايك بعد التخرج أشوف لك صديقي أبوه عنده مدرسة خاصة رواتبهم عاليه
قاطعته بهدوء: راجعه للقرية!
ليان ابتسمت: قولي لمزرعة عمي ماجد من هنا لوقت التخرج يكون موعد زواجك!!
انقلبت ملامحها من هالسيرة ..وناظرت أبوها الي نطق بسخريه: أي زواج وللحين ما جمع ربع المهر؟!
ليان بابتسامه: البارحة إلتقيت فيه وسألته عن موعد الزواج قال " إن شاء الله خير"
نورس باهتمام: طيب لما يتصل فيك ما تتباحثون بهذا الموضوع ؟
وليد بهدوء: ما في تواصل بينهم
قاطعه باستنكار نورس: نعم؟!
حنا بأي عصر ؟!
وليد وقرار سلطان لما فكر فيه جاز له لأنه يخاف من الانتقام ...نطق بهدوء: يعني بناء على رغبة عمي سلطان ما عنده البنت تجلس مع خطيبها نفذنا له رغبته بما إنه البنت هو الي اعتنى فيها!
نورس ما عجبه هالقرار: وكنان وش قال؟!!
وليد مط شفته بسخرية: وش رح يقول؟!
بعد الزواج يجلس معها مثل ما يبغى ...اما الحين ما هو مسموح!
نورس بابتسامة: الحمد لله سلطان ما هو جدك يا ليان!!
ليان بهدوء: فترة خطوبتنا ما طولت مثل بيلسان!!
نورس بتساؤل: قلت رح ينتقل من المستشفى الي تشتغلين فيه؟!
ليان هزت رأسها: هو قال لي قبل فترة عن انتقاله بس صارت بعض الامور وأخرت انتقاله!؛
مطت شفتها بيلسان بسخريه..اختها تعرف كنان اكثر منها ...دوامها معه بنفس المستشفى وتلتقي فيه كثير ...بس ما عمرها خبرتها إنه سأل عنها أو يسلم عليها او شيء يدل على إنه للحين ناوي يكمل معها ....ما احد زاراها الا جدته وعمته خلال هالفترة مرتين وما كانت موجودة بالبيت كانت بالجامعة!
ما رح تربط نفسها بأشخاص ...رح ترجع بيلسان القديمه ايام القرية وترجع الامل والحياة لقلبها من جديد ...ما بقى شيء على هذا الحلم ..تتمنى إنه ابوها ما يوقف بطريقها حتى ما يكون تصادم بينهم من جديد .....
**
**
**
**
ما هي مصدقه انها كملت امتحانها ...ما انتظرت التخرج اهم شيء كملت امتحانات ....اتفقت مع جدها اول ما ترجع يكون بانتظارها ....كان عند وعده وما تأخر دقيقه عنها ....تناظر القرية وهي تشوف التغير الي صار فيها ...ابتسمت لنفسها ما هي مصدقه إنها تركت ذاك المكان ...طول الفترة تدعي ربها إنه وليد ما يوقف بطريقها ...ناظرت جدها سلطان بابتسامة: مب مصدقه إني رجعت...احس نفسي بحلم وبأي لحظة رح أصحى منه ...
سلطان مد يده وقرصها بكتفها: ما هو حلم!
فركت مكان القرصه : اوجعتني !!
سلطان بملامح مرتاحه لتواجدها معه: اليوم عندي وكأنه عيد من الفرحة بتواجدك معنا!!
بيلسان تنهدت بحنين: أحس كأني تارك المكان عشرين سنة..ااااه واخيرا رجعت!
ضحك سلطان بخفه: الي يسمعك يقول عمرك خمسين ما هو ٢١ سنة؟!
ضحكت على نفسها: قلت كذا من لهفتي وشوقي لكم ..شوفني تخرجت بثلاث سنوات حتى ارجع لكم ...والحمد لله !!
سلطان مط شفته بابتسامة ساخره: الي يشوفك يقول وكأنك مقفول عليك بغرفة بأربع جدران!!
تنهدت بيلسان والايام الماضيه للحين معتليه فوق صدرها ما قدرت تتجاوزها ...كتمت ضيقها ونطقت بابتسامة: ناظر ذيك نجوى ..لو انزل أسلم عليها
قاطعها : الايام طويله رح يملون منك!!
ابتسمت بحنين لأيام نجوى والبنات : ما رح نمل من بعض!!
نطقت باستدراك: صحيح يبه سمعت عن المدرسة الي رح يفتتحونها هنا ..رح اقدم لهم طلب وأدرس فيها !
هز رأسه بتشجيع: أكيد ..ابغى الكل يتكلم عن شطارتك ..رح تكونين أحلى أبله بالمدرسه!!
زمت شفتها بسعاده..وهي تنتظر اللحظة الي تكون فيها معلمه!
بعد وقت قصير وقفت السيارة قدام بيت جدها ..نزلت وهي تسمع جدها يتكلم مع السائق ...ناظرت البيت بحنين ...اقتربت من جدها حملت اغراضها وهي ناويه تلف القرية شبر شبر !!
**
**
جالس بالصالة عند اهله ويطقطق بالجوال ...نزل الجوال وناظر ابوه وهو رافع حاجب بعد ما وصله الكلام: سلطان جاء وأخذها؟!
أبو فيصل هز رأسه: ايه تقريبا على الساعه ١١ ...ليه
قاطعه وليد وهو مقطب حواجبه: كيف يأخذها بدون ما احد يقول
قاطعته ام فيصل: انت وافقت بعد الامتحانات ترجع للقري
قاطعها بعدم رضا: وافقت بس ما هو من بعد الامتحان مباشرة ؟!
طيب ما لها اهل تسلم عليهم قبل ما ترجع؟!
أبو فيصل مط شفته بسخرية: لو شافت منكم ريق حلو ما هجت بذي الطريقه ..يمكن خافت لو انتظرتك تغير رأيك!
زم شفته وليد وما عجبه كلام أبوه: الي يسمعك يقول تصبح بطراق وتمسي بطراق ؟!
أبو فيصل مط شفته بطريقه استفزت وليد: الله اعلم..حنا جالسين هنا وش يعرفنا الي يحصل في بيتكم ؟!
هز رأسه بقلة حيلة: لا حول ولا قوه الا بالله!
ام فيصل اكتفت بالسكوت وهي تحس بيلسان من زواج ليان حملت عليها ..مع انها حاولت تراضيها بس حستها ما صفيت لها ...ناظرت وليد الي نطق بقهر: وربي أفكر أنزل للقريه وارجعها حتى تعرف اداب البيت
ام فيصل برجاء: اذا لي عندك خاطر يا ولدي اتركها ..لو شفت فرحتها والإبتسامة شاقه حلقها ...زمان ما شفت فرحتها كذا !!
اتركها تراك خنقتها بالعيش هنا ..حياتها وطبعها مختلف عنا ...اتركها تعيش بالمكان الي يناسها!!
**
**
**
فتحت عيونها باستنكار وهي تشوف المكان ظلام ...عقدت حواجبها وعقلها ما هو مستوعب المكان ... بدأ تدريجياً عقلها يستوعب إنها في بيت سلطان ...
وقفت بشويش وهي تتلمس مكان الانارة ...ما تدري كم الوقت ...طلعت من الغرفة واقتربت من جدتها متمدده على طولها بالصالة..نطقت وهي تناظر من حولها: كم الوقت؟!
ام خزامى بهدوء: قريب اذان العشاء ...
بيلسان عقدت حواجبها بضيق: وليه ما صحتيني للصلاة
ام خزامى بهدوء: والله يمه صحيتك وقلت لي صليت ..يمكن تعبت من الطريق ونمت بعمق!!
روحي يمه لحقي المغرب قبل العشاء!
هزت رأسها ورجعت ادراجها تتجهز للصلاة ما تتذكر جدتها صحتها ...تتذكر انها دخلت تبدل ملابسها ..تريح شوي وتلف بالقريه..وبعدها ما تدري عن شيء!!
ما تدري وش هالنوم إلي متسلط عليها ...ندمانه على تساهلها المفروض لما كانت عند اهلها راجعت بالمستشفى وعرفت سبب هذا النوم!!
قضت الصلوات الي فاتتها ..وجلست تستغفر ربها ... رفعت نظرها لما فتح جدها الباب بعد ما طرقه وبابتسامة نطق: تعالي نتعشى قبل اذان العشاء زمان ما جلست معك !
ردت له الابتسامه وبداخلها مشاعر دغدغه ..حلو تلقى ناس من حولك تحبك لذاتك تهتم فيك..تحسسك بقيمتك كإنسان...
وضعت جلال الصلاة وتوجهت لجدها والسعادة والفرح بدأ ينبت من جديد بداخلها!!
جلست على الأرض بأريحيه زمان ما جلست على الارض تأكل ...
ام خزامى بفرح: والله نور البيت بوجودك يا يمه...الحمد لله انتهت دراستك على خير!!
سلطان جلس جنبها وهو ينطق: باكر رح تعزمين كل صديقاتك على الغداء هنا .. متأكد مشتاقه لهم وللحش والضحك ..
ابتسمت بحنين وهي تناظر جدها بامتنان وكأنه يعرف الكبت الي عاشت فيه!!
تابع كلامه بجديه: جربتي الحياة هناك ومتأكد كانت من أسوأ السنوات الي عشتيها ..وأحب أقولك حياتك في بيت كنان ما رح تفرق شيء ..الوقت للحين معك ..فكري زين وما تتسرعين بالزواج ..وما يغرك الشكل ...تزوجي انسان من هنا تعرفين عاداتهم وتقاليدهم وحياتهم نفس الحياة الي عشتيها ...والخيار لك
قاطعته ام خزامى: اترك البنت بحالها..دام انها وافقت عليه فأكيد راضيه فيه ..والزوجه الصالحه تتحمل زوجها بالسراء والضراء .. واذا كرهت منه خلق رح ترضى بأخلاق ثانيه منه ...ما في إنسان كامل ...
تحس بالغصه بعد كلامهم مب قادرة تبلع اللقمة ...معقول تعجلت بقرارها...كتمت انفاسها للحظات ...متشتته وعقلها مب قادر يأخذ قرار سليم .. الشيء الوحيد الي متأكده منه ...إنه قلبها ما نبض لشخص غيره ...ليه تظلمه وللحين ما شافت منه شيء سيء ...الرجال ما ظهر خيره من شره.. وبهدوء نطقت عكس وجهها الي تحس إنه ولع : أنا استخرت يا يبه وربي كتب نملك .. وأنا راضيه فيه .وللحين ما شفنا منه شيء
قاطعها بصراحه: أنا هالشاب ما اعرفه ولا لي فيه اختلاط ..بس أنا أخاف عليك من الي حوله ..منار ما رح ترتاحين معها ..هذي أختي وأعرفها ...اذا حقدوا صعب يغفروا لأحد ويبقى الانتقام بداخلهم حتى بعد مرور السنوات!!
ام خزامى باستبعاد: الحين متزوجه وعندها عيال ...الماضي مات وأي حركه رح تحسب حسابها وتخاف يقولون للحين على ذكرى وليد ..ما ظنيت تعمل شيء!!!
الله يهديها ويهدي الجميع!!
نطقت بيلسان بخفوت: آمين!!
**
**
**
انتهى البارت .. دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه ومسنده ظهرها للجدار وعقلها ما هو مستوعب ...ما توقعت من ثاني يوم تكون خزامى هنا؟؟!
عجزت تقدر تفهمها ...ناظرت جدها الي نطق بنرفزه: والنهايه لهذا الكلام؟!
خزامى بقهر: انت يبه كذا تشجعها على الغلط ...كيف ترجع بدون ما تنتظرنا وتسلم علينا!!
وليد زعل كثير وتضايق ..وخالتي ام فيصل تقول كان يبغى ييجي هنا ويسحبها حتى تتعلم الأصول
قاطعها سلطان بقرف: اففف من هالوليد الي أقرفتيني فيه ..اسمعيني زين البنت الحين عندي ووليد ما هو عاجبه بأقرب طوفه يطق رأسه فيها!!
تراه مدير مستشفى ما هو مدير علي حتى يجلس وينظر فوق رأسي...ابلعي لسانك واجلسي ترى رأسي صدع من سوالفك من اول ما جاءت وليد زعلان ووليد زعلان ...بالطقاق الي يطقك انت وإياه!!
انتفخت ملامح خزامى من كلام ابوها ...وناظرت بيلسان بانتقاد: وانت ما شاء الله عاجبك يتكلم على أبوك وساكته!!
تنهدت بيلسان بملل من الحياة ..وقبل ما تنطق تكلمت ام خزامى بضجر: وبعدين معك ؟! .بيلسان لا تدخليها بمشاكل وليد وأبوك!!
خزامى رح تنفجر من ترقيع أهلها لبيلسان وكأنهم محامي دفاع عنها ...نطقت بهجوم وهي تناظر بيلسان: ذبحتي حالك ترجعين هنا حتى تقضين طول وقتك متمدده وكل شيء ينحط قدامك لا شغل ولا مشغله ؟!
بيلسان ردت بطول بال: أنا أساعد
قاطعتها ام خزامى وهي تناظر بيلسان بفخر: يا ليت كل البنات مثلها ... أدب اخلاق سناعه
طق قلبها خزامى من المديح والغيرة اكلت قلبها وبتحقير نطقت: ايه كثري منها السناعه!!
سلطان ابتسم وهو يشوف ملامح خزامى: اشم ريحه غيره!!
خزامى عبست ملامحها بترفع: اغار؟!
وليه أغار؟!
سلطان ضحك بخفه: يمه يمه الغيره واضحه من عيونك
كتمت قهرها وما علقت ما توقعت ملامحها تفضحها كذا ...عم الصمت للحظات بعدها نطقت خزامى بانتقاد: وش ناويه تعملين؟!
بيلسان بهدوء نطقت: اتفقت مع جدي بما انه الحين عطلة الصيفيه على الابواب أعطي دروس خصوصيه يعني دروس تقويه للطلاب
قاطعتها بعبوس: وين رح تعطين البزران
بيلسان بنفس الهدوء: هنا
خزامى بعبوس نطقت: هنا ؟!
البيت يا دوب واسع أهله وفوق هذا تحضرين عيال القرية هنا ؟!
ويا ليت فيه مقابل ؟!
تظنين احد رح يدفع لك سعر ؟! رح تكون اسعار رمزيه ؟!
قاطعتها بيلسان: ما هو فارق معي السعر أهم شيء اساعد غيري ونرفع نسبة التعلم هنا
قطعت كلامها وناظرت خزامى الي تضحك بقوة؟!
التفتت بيلسان على جدها باستغراب من ضحك امها!!
سلطان اشر لها تتجاهلها واضح إنها اليوم فاصلة!!
ام خزامى بانتقاد: وش هالضحك الي بدون سبب؟؟
خزامى وللحين اثار الضحك ظاهره على ملامحها:ما سمعتيها تقول تبغى ترفع نسبة التعلم؟!
مين رح يرسل ولده عندك ؟!
ومين رح يدفعلك بذي القرية المطفره؟!!
صدق إنك غبية وما تعرفين توازنين الأمور..احد يترك مدارس معروفه ولها صيتها وييجي هنا يدرس عيال علشان كم فلس ؟!
سلطان بضجر : وربي تراك ترفعين ضغطي بكلامك هذا !!
اقولك جكر فيك من باكر رح أستأجر بيت ونعدله للتدريس
خزامى قاطعته وهي معقده حواجبها باستنكار : يبه من جدك؟!
تراك تبالغ بكل شيء... وش يجبرك تدفع اجرة بيت على الفاضي؟!
احيانا أشك إنها ابنتك مو أنا؟!
سلطان مط شفته بعدم رضا: المفروض تفرحي إذا شفت احد يهتم فيها .... أنا اعرف الاهل يفرحون اذا احد مد العون والمساعدة لعيالهم او اهتم فيهم وقدرهم؟!
خزامى بتبرير وهي تحس ابوها حشرها بكلامه: مو كذا بس أنا احسك تفضلها
قاطعها بملل من غيرتها : أبغى احقق حلمك فيها ..كنت زمان قبل ما تتزوجين تقولين أبغى أدرس بالجامعة وارجع اعلم عيال القرية ...واول ما دخلت المدينة ما رجعت ... بخلاف بيلسان الي كانت قد كلامها..قالت رح ترجع وتعلم عيال القرية ..وهذي هي من اول يوم بدأت تنفذ مشروعها!!
انتفخ وجه خزامى من القهر ..وباتهام نطقت: أنا متأكده رجعت بيلسان على امل تلتقي بكنان!!
بس أحب أبشرك يا حلوة تراهم رحلوا علشان دراسة بناتهم بالجامعة ما في غير ام ماجد اذا تحبي تروحين وتسلينها ..حتى سمعت انها تقضي اغلب وقتها بالمدينة عند عيالها ...يعني محاولتك فاشلة!!
سلطان احتقن وجهه من الغضب : وش هالكلام ؟!
تعرفين إني الكلام الناقص ما أحبه ؟!
من اول ما جلسنا وانت ماسكه البنت تحقيق ومجاكره وش تبغين فيها ؟!
لآخر مرة أحذرك واقولك بيلسان خط احمر الي يزعلها يزعلني والي يتكلم عليها يتكلم علي!!
صدقيني زعلي كايد...وانت تعرفين هالشيء!!
اتركي البنت بحالها أفضل لك!
تفهمين؟!
خزامى ارتعبت من عصبية ابوها ..وبنبره فيها رجفه بسيطه: ان شاء الله يبه!
بيلسان تناظر أمها بخيبه ما تدري ليه مصره تعاملها كذا ...وزادت خيبتها كلامها عن كنان ...
لذي الدرجه تشوفها طول وقتها تتغنى باسم كنان؟؟
حمدت ربها إنه امها جاءت بعد ما غادروا صديقاتها .. لأنها ما تضمن تضرب كلمه من هنا او هنا!!
ما ترتاح الا هذا حطمتها وكسرت ثقتها بنفسها ..ومع ذلك ما رح تستسلم.. ورح تنفذ مشروعها هنا ..وتشوف نجاحها بعيونها!!!
**
**
**
اجتهدت بيلسان وبذلت كل جهدها بالتدريس وحصلت على إقبال كبير من القرية ...
ابتسمت لجدتها وهي تطلب منها يخفضون صوتهم شوي!!
بيلسان بحرج إنها أزعجتها: يا قلبي أزعجتك بأولادي!
وش رأيك أخذهم للمزرعه؟!
ابتسمت ام خزامى بلطافه: علشان يطردك جدك من شوشتك!!
قاطعهم واحد من العيال: أبلة شوفي هذا ضربني
نطقت بصوت حازم: هدوووووء...ما أبغى اسمع اي صوت ..وربي الي أسمع صوتك الا ينسخ ٥٠ مرة!!
ضحكت ام خزامى لما شافتهم انخرسوا خوف من النسخ!!
بيلسان حكت رأسها باحراج: انفع اكون معلمه صارمه!!
ام خزامى ابتسمت: واحلى معلمه!!
حاولي تكملي تدرسيهم قبل رجوع جدك !!
هزت راسها بطاعه : إن شاء الله!!
ام خزامى بحرص: قرأت أذكارك؟!
بيلسان هزت رأسها: من اول ما رجعت على القرية وأنا محافظة على أذكاري كل يوم!!
ام خزامى هزت رأسها: عيون الناس ما ترحم!!
بعد وقت انهت تدريسهم ...قررت تجهز القهوة قبل رجوع جدها ..ناظرت جدتها نايمه بالصالة ...ابتسمت بمحبه لها ...
توجهت للمطبخ وضعت القهوة تحت النار ..وجلست على الارض تنتظرها تغلي...
كالعادة تغفى بدون ما تشعر ... بدأت القهوة بالغليان وبيلسان غاطه بالنوم
فارت القهوة على النار وانطفأت ...بدأ الغاز يتسرب بالمكان....
دخل سلطان البيت وهو عافس ملامحه من رائحة الغاز...ناظر زوجته نايمه بالصالة ..اقترب منها وهو يهزها: ام خزامى ام خزامى
فتحت عيونها بعبوس وريحة الغاز توصلها ..ناظرت زوجها الي توجه للمطبخ بسرعه!!
رائحة الغاز كانت مركزه بالمطبخ ...مباشرة اغلق اسطوانة الغاز ..وفتح الشباك حتى يطلع الغاز ...
ناظر بيلسان على الارض مستلقيه ..دب الرعب بقلبه تكون تأثرت من الغاز ...
اقترب منها هزها بخفيف ..ما ردت عليه ...حملها بصعوبه خارج المطبخ وتوجه فيها خارج البيت حتى تستنشق هواء...
وضعها بالحوش وهو يحاول يوقظها ...ناظر زوجته المفزوعه من خلفه: وش صاير
ما رد ومباشرة طلع يشوف سيارة تأخذهم لاقرب مستشفى!!
**
**
**
جالس بالصالة ويطقطق بالجوال والهدوء يخيم عليه..رفع نظره لها لما نطقت بهدوء: ما فكرت بموعد الزواج!!
نزل الجوال ونطق بهدوء: لما أجهز نفسي رح أعطيكم خبر!!
هزت رأسها والضيق اكتسى ملامحها!!
نطق وهو يشوف ملامحها اكتساها الهم: يمه صاير شيء؟!
هزت راسها منار بالنفي: ما في شيء لا تشغل بالك ...
قاطعها بإصرار: بس أنا متأكد خاطرك متكدر
نطقت بملامح هادئة: صدقني ما في شيء ..بس البارحة البنات كانوا يخططون لزواجك....حسيت فرحتي ناقصه ..يعني
سكتت للحظات ما تعرف كيف تصيغ كلامها: انا ما أبغى اتدخل بحياتك وقراراتك..بس اختيارك كان حاجز بين حبي وفرحتي لك وبين اهل العروس
للحين متضايقه وأنا افكر كيف خطبت وما شاركتك فرحتك وأنا سنوات اخطط لذاك اليوم ...ما انكر الاختيار حطمني وكسر فيني أشياء...
مطت شفتها بضيق وهي تنطق: كنت تقول مستحيل اتزوج اذا ما كانت العروس موافقه عليها بنفسك...تغير كلامك .. أنا ما وافقت على هذي الخطوبه وقلت لك شرط الموافقة بس انت رميت كلامي بعرض الحائط ؟!
رفع حاجب وهو يسمع كلامها ...تنهد ونطق بهدوء: الماضي راح خيره وشره ..ليه نقلب صفحات الماضي... الي يسمع رح يظن إنك للحين على اعتاب الماضي وتبغين
قاطعته بفزع: استغفر الله ...كنان وش هالكلام
قاطعها بتفهم: ادري ادري إنه أبوي بالنسبه لك يرجح على العالم كله ...ب
نطقت بحرقه: كل الي ابغاه يذوقوا النار الي اكتويتها ..انت ما عشت الحياة الي عشتها والعذاب الي شفته وقتها بسببه..وجاءت خزامى
قاطعها: ليه ما تنظرين من الجانب الايجابي يعني لو ما حصل الي حصل كان ما تزوجتي ابوي وكان ما عندك إخواني..يعني ربنا عوضك وانسعدت بحياتك واستقرت كل امورك ليه نعيد الكره ونذوقها لإنسان ما له علاقه بالماضي وأي شيء!!
يعني كانت وقتها طفلة م
قاطعته بتفهم: أنا ما قلت لك طلقها أو اظلمها؟!
بس نفس الكأس الي ذاقه ابوي وإخواني يذوقه وليد ..وتمم زواجك منها ما عندي مشكلة ...البنت ما في بيني وبينها شيء..بالعكس رح تكون ابنتي الثالثة وانت تعرف هذا الشيء!!
أبغى وليد وجدك يذوقوا نفس الكأس..جدك الي طعن فيني وأنكر إنه ابنه يعمل كذا .. وكأنه ابنه ملاك نازل من السماء...نسي إنه بسببه فقد أغلى بناته بسبب طيش وتهور وليد...
ختمت كلامها براحه وهي تشوف ملامحه اكتساها الضيق من ذكرى أمه ..تعرف كيف تضغط على الوتر الحساس ...ربته وتعرف كل اطباعه .. أمه خط أحمر للحين متأثر على فراقها وما تجاوز هذا الشيء ....
تابعت كلامها وهي تشوف سكوته: ناظر خالك وليد عايش حياته ومبسوط بدون ما يفكر بالروح البريئة الي ماتت بسببه... أنا أعرف أمك كثير وانت للحين تتذكرها ...كان عندها طموح وآمال بذي الحياة بس بلحظة وليد أنهى كل شيء!!
أنا ما اجبرك على شيء ...بس تمنيت لو كنت السبب الي يطفي النار الي بداخلي..ومثل ما قلت لك بيلسان وحده من بناتي ما رح أقصر معها ..اذا ما شالتها يديني تشيلها عيوني!!
الوقت معك فكر ...مهما كان قرارك أنا احترمه وأتفهم موقفك ...وبكلا الحالتين ..ربنا يوفقك ويفرحني فيك ونشوف عيالك!!
ختمت كلامها بابتسامه دافئة!!
تنهد وناظر ابوه الي دخل الصالة وهو يتكلم بالجوال..بعد وقت قفل الجوال وجلس جنب كنان بعد ما ضرب على فخذه: كيفك يا سندي!
ابتسم لأبوه مجامله: ربي يسلمك ويحفظك لنا ..ويديمك تاج فوق رأسنا!!
هز رأسه ماجد بابتسامه ورضا: ربي يوفقك ويفرحنا فيك..
وباستدراك نطق:متى ناوي تفرحنا؟!
كنان ببرود نطق: للحين ما جهزت أموري
قاطعه ماجد: يا ولدي ما لاحظت خطوبتك طالت ؟!
صار لكم أكثر من سنة مملك عليها ...تراك مو ولد عمها حتى تملك عليها كل هالفترة..
كتم ضيقه ونطق بهدوء: لما اجهز أموري يصير خير..الحين الوقت ما هو مناسب!!
ماجد زم شفته بعدم رضا ..والضيق استقر بداخله وهو يشوف لهفة الفرح والزواج انطفت بسبب سلطان ...يا كرهه لهذا الشخص ...
ناظر زوجته بتساؤل: أمي وين؟!
منار بهدوء: قالت تصلي قبل وصولك علشان تنزل معك للقرية!
هز رأسه بتفهم: على خير ان شاء الله
**
**
**
جالسه مع صديقاتها وللحين الموقف ما راح من بالها ..لولا ربنا يسر جدها سلطان ورجع للبيت كان الله اعلم وش يصير فيها وبجدتها ..ما هي فارقه معها نفسها ..الاهم عندها جدتها تكون بخير وما يصيبها الأذى بسببها ... بأقرب فرصه رح تراجع بالمستشفى وتشوف سبب هالنوم الي ما هو تاركها بحالها ....مشكلته يصيبها فجأة واحيانا بأوقات ما هي مناسبة...ذيك المرة وهي تدرس الاولاد ما تدري كيف نامت ..الي محيرها هي بذي الحالة تنام والا تفقد الوعي؟!
زمت شفتها بضيق لزوم تتحرك ...اذا قبلوها بالمدرسة الي بالقرية ما ينفع تنام بالحصة!!
قطع افكارها نجوى لما ضربتها على كتفها: يلا اعترفي!!
ناظرتهم وهي معقده حواجبها ما تدري عن وش يتكلمون ..كانت سرحانه بعالمها ...وباحراج نطق: وش اعترف.. وكأني بمحكمة!!
سما بابتسامة عريضة: هذي البنت من زمان واقول لكم عنها داهيه ..تتذكرون لما قلنا لها عن اخو رنا ..وقتها وش قالت ؟!
فاطمه بعبوس:عصبت علينا
وبانفعال تابعت فاطمه كلامها لما تذكرت شيء: بنات تتذكرون وقتها قالت مستحيل تقبل فيه!!
نجوى بحسره: قلت لك وقتها انا موافقه عليه بدون مهر. ..بس ما ادري عن الغباء الي معشش بعقله ...أحد يطلع له يتزوج بدون مهر ويقول لا ؟!
وفوق هذا راح خطبك وكسرتم ظهره بهذا المهر ..ناظري للحين مب قادر يجمعه!!
بيلسان ضاق صدرها من هالكلام ..قبل ما تتكلم نطقت نجوى بابتسامة عريضة: وش رأيك تتصلين فيه واقول له عن العرض الجديد ...
فاطمه ماسكه ضحكتها: وش هالعرض
نجوى بابتسامة:بدل ما يدفع المهر لذي الهبلة وحدها.. نقول له هالمهر لنا الاربعه ..ونكون ضراير
سما كشت عليها: الحمد لله اني مخطوبه ..ما بقى الا اكون ضره ..
بيلسان بانزعاج من كلامهم: نجوى قفلي الموضوع
نجوى خزتها: يمه يمه يمه منك ما تبغانا نكون ضراير لها ..صدق المثل " الضره مره"
مطت شفتها بيلسان بسخريه بدون ما يكون لها ضراير ما تشوفه كيف مع الضراير!!
رهف بتساؤل: وين رح تعملين زواجك هنا والا هناك
فاطمه: اكيد هنا علشان نحضر!!
سما بلهفه لذاك اليوم: متى رح يكون الزواج؟!
أرخت رأسها للجدار بقلة حيلة وهي تحس النوم بدأ يغزو عيونها ..نطقت بسخريه لما عادت سما سؤالها عليها مرة ثانية: لما يعزموني على الزواج رح أخبركم!!
نجوى نطقت بتمثيل: ليه أحسك يا قلبي مغصوبه عليه وما تبغينه؟!
انتم بينكم مشاكل؟!
اعطيني رقمه أنا أكلمه وأصلح بينكم؟؟
ختمت كلامها بغمزه وهي تبتسم: اعجبك!!
رح اخليه يركض خلفك مثل المجنون!!
وقفت بيلسان وهي تحس انها رح تنام ..ما هو مناسب تنام عند الناس ...نطقت باستئذان: تأخرت على البيت يلا يا بنات!!
سما بتأييد: صادقه تأخرنا ..يلا نجوى
فاطمه بعبوس: اجلسوا ما خلصنا حش بالعالم!!
بيلسان ابتسمت لها: تعالي عندي باكر!!
رهفوهي تعدل شيلتها: ناويه أمي تحش رجولي كل يوم في بيت !!
نجوى تستعجل فيهم: قريب المغرب عز الله الظاهر الا امي تحفر قبري ..خلصوني تحركوا!!
ودعوا فاطمه وطلعوا للشارع ...تنهدت بيلسان براحه ..هنا حياتها وحريتها ...يتسلل بداخلها شعور الراحة لما تشوف إنجازها مع الأطفال وكيف التحسن واضح عليهم!!
تحركت وهي مبتسمه وتناظر نجوى الي تتكلم عن مشاجرتها مع أمها ليلة الأمس..وبغبن نطقت: يعني ما احد قادر يفهمني ما لي نفس أتحرك وأقوم؟!
وهي مصممه الا أنظف المطبخ واقولها ما لي نفس أتحرك ومع ذلك معنده على رأيها!!
رهف بابتسامة عريضة: وبعدين وش صار؟!
خزتها نجوى:وقحه؟!
يعني وش صار؟!
مو شايفه بعيونك اعرج على رجلي؟!
سما خزتها بتكذيب: يالكذوب لما سألتك وش فيها رجلك قلت تدعثرت وما قلت إنها أمك ضربتك؟!
عاد وش الحس الاجرامي عندها .. كيف ضربتك؟!
نجوى بضحكه: وأنا صادقه ...لما قلت كلامي واعلنت رفضي وتمردي على الجلي ..قامت على حيلها تبغى تضربني وأنا لما شفتها كذا ..ومن الخوف أركض بسرعه ٣٦٠ بدون ما اناظر قدامي ...ما ادري كيف تعثرت بالدرجة . .. والحين مثل ما تشوفون اعرج بسبب الدرجه الله يأخذها جالسه بالطريق
سما باندماج: ايه وبعدين وش صار ؟! ضربتك أمك؟!
نجوى بضحكه: لا ربك سلمني ...لما شافتني كذا قالت تستاهلين وراحت!!
ضحكت بيلسان من قلبها على نجوى وبساطتها لما تتكلم عن مشاكلها مع أمها ...هي عكسها تماماً تتحرج تتكلم قدام اي احد عن علاقتها بأهلها...وما تحب احد يسمع او يشوف أمها او ابوها معصبين عليها!!
ماتدري هي حساسه كثير والا نجوى عديمة الاحساس؟!
نجوى وقفت وهي تكمل كلامها: ما سألتوني أهم سؤال؟!
رهف عقدت حواجبها: أي سؤال؟!
نجوى بابتسامة عبيطه: ما سألتوني مين نظف المطبخ؟!
بيلسان وهي تتذكر مواقف خزامى معها وما كانت ترحمها اذا كانت مريضه لو كانت تنازع مفروض عليها تكمل شغلها ...وبغصه نطقت: اكيد انت الي نظفت المطبخ
نجوى بضحكه قصيره: اختي سهيلة هي الي نظفته ..حزنت علي امي وانا أبكي من الوجع ...عاد لو شفتوا شكل سهيله انفجرت من القهر وطول الوقت وهي تدعي علي ..تخيلوا يا بنات هالوقحه وش تقول؟!
سما باندماج: وش قالت؟!
نجوى بعبوس :تقول يا ليتك فطستي وقبرناك على الاقل نأكل من عزائك؟!
شفتم هالشريره ؟!
سما بروقان: احمدي ربك لو انا مكانها الا ادفنك بيديني .. سلامات اجلس أشتغل شغلك!!
رهف : والله ما تنلام ..ذيك المره أختي عامله حالها مريضه حتى ما تشتغل ...وما ادري كيف تحول شغلها علي ... وطبعا أنا رهف ما ينضحك علي ..وأمسك لها العصا وأجلس فوق رأسها" تقومين وإلا كيف؟!"
طبعا من الخرعه قامت على طولها !
بيلسام ابتسمت لها: شريره ...يمكن كانت مريضه
رهف هزت رأسها بالنفي: لا لا هذي الأشكال أنا اعرفها وحافظها!!
نجوى بضحكه وهي مندمجه بالكلام وما هي منتبه إنهم واقفات بنص الشارع: بنات ما قلت لكم وش صار قبل يومين؟!
بيلسان تكتفت وهي تسمع لنجوى وهي تتكلم عن خطوبة تركي ...ما تدري ليه جذبها الموضوع!!
نجوى تتكلم بطريقه جديه : لو شفتم لما رحت للخطوبة!!
ضحكت بيلسان شكل وطريقة نجوى لما تتكلم بجديه يضحكها!!
نجوى خزتها: انكتمي حسابك لما أكمل السالفة!!
ناظرت البنات وهي تصغر عيونها: لو شفتم وهو جالس جنبها وكأنه دافن أحد من أهله ..يقولون ما يبغاها بس أبوه حتى يخلص من المشاكل غصبه على الزواج ...اكيد لما يتزوج ينشغل بزوجته وينسى الماضي ..واشترط على زوجته تختار اجمل بنت حتى تجذبه وتأخذ قلبه ..ويا حبيبي ام تركي ما تركت بنت حلوة من القرية ومن القرى المجاورة الا طرقت بابها!!
بس هالكلبة ما طرقت بابي 🙄 الظاهر إني مو بعينها!!
ضحكوا البنات على كلامها !!
نجوى مطت شفتها: ما علينا أصلا لو تقدم لي ولدها ما أقبل فيه ...
سما بحماس: ايه كملي وبعدين!
نجوى زمت شفتها: بالأخير لقت أم تركي سندريلا ...تقول للقمر انزل وانا أجلس مكانك....
طبعا محسوبتكم لما سمعت بالسالفه كذا قلت الا اروح وأحضر الخطوبة وأشوف سندريلا!!
سما رفعت حاجب: عزمتكم ام تركي؟!
حنا ما عزمتنا!
نجوى مطت شفتها بقهر: هالزفته ما عزمت الا أمي ما يبغون الا وحده من كل بيت ..بس انا ذنبت الكحلة ورحت مع أمي ..وطول الطريق مسحت امي بكرامتي الارض ومع ذلك قاومت ورميت كرامتي تحت الارض أبغى أشوف سندريلا الي لفوا العالم حتى يلقونها!!
رهف وهي تضحك: وربي ما عندك كرامه!!
نجوى بضحكه: اصبري أكمل لك ...لما وصلنا بيت ابو تركي والا الحريم متجمعه حتى يروحون لبيت العروس ...يا اختي انا احس ام العريس كارهتني؟!
اول ما شافتني قامت تقول لأمي : حنا قلنا لوحدك ما في مكان لها
سما قاطعتها:اكيد رجعتي ؟!
نجوى حركت حواجبها بالنفي: قلت لكم رميت كرامتي ..انا حطيت هدف برأسي ولزوم أوصل له ...
بيلسان بتعجب منها: وربي عقلك ضارب!!
نجوى بابتسامة عبيطه: وقفت بكل قوة وقلت لها لو أجلس مكانك الا اروح!!
ضحكوا البنات على كلامها وطريقتها بالسرد!!
نقزت بيلسان على صوت الهرن القريب منهم ....حست قلبها نزل للارض وهو يدق طبول لما وقف صاحب السيارة ونطق بانتقاد حاد: ترى هذا شارع ما هو ديوانيه واقفات بنص الشارع!!
نجوى بهمس للبنات وهي واقفه مكانها: قلبي لا يحتمل!!
سحبتها سما لطرف الشارع : فضحتينا!!
ما تدري ليه توارت خلف البنات حتى ما يشوفها !!!
كتمت انفاسها وهي تنتظره يغادر....
تحركت السيارة بشويش ...اول ما تخطتهم ناظرته وقلبها يدق طبول...عبست ملامحها لما ضربتها نجوى على ظهرها: اموت على الي يستحووون!!
ضحكوا البنات على شكل بيلسان الي تحول طماطم...انقهرت من نفسها وهي تسمع تعليقات البنات على ملامحها المنحرجه....
رجعت خطوة للخلف وهي تشوف السيارة رجعت للخلف...ومباشرة توارت خلف البنات ..ما تدري ليه رجع !!
**
**
**
كان يمشي بسيارته بهدوء ....لفت نظره مجموعه بنات بنص الشارع واقفات ..من بداية الطريق وهم واقفات ومندمجات بالكلام ....
عقد حواجبه باستنكار من تصرفهم ..يعني السيارة قريبه منهم وما معهم خبر ...ما يدري وش السالفه المهمه الي وقفتهم كذا ...
تكلم معهم بحده وما عجبه تصرفهم الي اقل شيء يوصفه قلة ذوق ..الوقت قريب من المغرب ويتصكعوا بالشارع لهذا الوقت ....
ما يدري ليه حس انهم شلة الانس ....حمد ربه إنها بيلسان عند ابوها وانقطعت عن هالبنات الي ما يعجبوه ولا يعجبه تصرفاتهم ...
تجاوزهم بعبوس وهو يناظرهم من المرايه رجعوا وقفوا بالشارع..... ما يدري ليه حس انه لمح بيلسان معهم؟!
معقول نزلت للقرية لزيارة جدها؟!
وبدون تردد رجع للخلف بشويش وعيونه عليهم ...وقف لما اقترب منهم ..ناظر من المرايه ما شافها بينهم ..تنهد وهو يقنع نفسه توهم وجودها ....كمل طريقه وهو يفكر بحياته ....ابوه كل ما شافه يفتح معه موضوع الزواج وحتى جده ابو فيصل نفس الشيء ...بس ما هو ناوي يتزوج بهذا الوقت ولا بالايام القادمة ...كلما يفتحوا معه الموضوع رح يكون نفس الجواب ...للحين ما جهز نفسه ...رح يطلع حركة سلطان من عيونه ...البنت على ذمته ما في شيء يخاف منه ..ليه يستعجل على أقل من مهله ....
**
**
**
**
جالس وبيده الجوال يقلب فيه بروقان ...كل صورة أجمل من الثانيه ....لو يتركها خطيبها مستعد يتزوجها ..بس من وين له المهر العالي؟!
يمكن بالطرق الملتوية يحصل عليها ببلاش وهم يرتجونه حتى يتزوجها ..
تنهد وهويتخيل ذاك الموقف ..يرتجونه حتى يتزوجها ...هنا صورتها ويدها تحت خدها ...وشعرها القصير ..توقع يكون شعرها طويل ...ومع ذلك حلو !!
تنهد بحيره يتركها تكمل حياتها ويكتفي بذي الصور يطفي شوقه فيها ....
قفل الجوال وهو يفكر بعمق ...محتار محتار وش يعمل ؟!
المشكلة البنت ثقيله وما تلتفت له أبد ...ما يبغى يظلمها...
طول السنوات ما قدر ينساها ويكمل حياته ما هو قادر ....احيانا يفكر يقضي على خطيبها حتى تفضى له الساحة..بس يحتاج لتفكير عميق وتخطيط ....كيف يتصرف ما هو عارف ؟!
ناظر اخوه الصغير بالصف السادس لما دخل عليه وهو ينطق: رايح لبيت سلطان تبغى شيء؟!
نطق بتفكير: لا تصورها واعطيني الجوال يكفي ما ابغى أحد يشك بشيء...وانت يا ويلك لو طلع حرف من حلقك...وربي أذبح بقلب بارد!!
هز رأسه بخوف من اخوه ...يعرفه ما في بقلبه رحمه اذا عصب ....
اشر بيده لأخوه يطلع بعد ما اخذ منه الجوال ...وهو يتمنى لو كان صغير ويدرس عندها!!!
**
**
**
كالعادة جالسة امام بيتها وتراقب الي رايح وإلي جاي ..اشرت بعيونها على العيال الي متوجهين لبيت سلطان ...وبحسد نطقت: شفت شفت كيف العيال يتوافدون عليها ..حشى وكأنها تدرس بالمجان!!
سلمان وهو يلعب بالسبحه ومتكىء على يده : ذول البنات الي تلقى منهم فوائد ما هو مثل البهائم الي عندي!!
ام سلمان مطت شفتها: يا اخي حظها يفلق الصخر..درست وخطبت رجال الكل يتمناه والحين الكل يتوافد عليها..
سلمان باستغراب: غريبه تدرس واهل خطيبها وضعهم المادي ممتاز!!
حتى سلطان معه فلوس
ام سلمان زمت شفتها بقهر: ذول ما يشبعهم الا التراب!!
ناظر ولد ام فلاح طول الباب ويدرس عندها ؟!
ما عاد فيه لا حياء ولاخجل!!
سلمان: هذي البنت غاسل يدي منها ..افرط سلطان بتربيتها ..كل شيء تبغاه تحصل عليه...ما تشوفينها كل يوم طالعه لا سائل ولا مسؤول!!
ام سلمان بهمس: كل الناس تتكلم عليها... تدري ذيك المرة بعد بعد المغرب حتى رجعت للبيت ..ما ادري وين سلطان عنها..البارحه لمحت خطيبها بالقرية ...تبغى تقنعني إنهم ما يلتقون؟!!
ما اقول الا الله يستر على بناتنا!!
سلمان حرك حواجبه: انا سمعت سالفه ثانية...
ناظر حوله بترقب وبعدها ناظر امه وبهمس نطق: يقولون إنه في علاقة بينها وبين راكان..واخوه مرسال بينهم!!!
فتحت عيونها باستنكار: وش تقول؟!
سلمان هز رأسه بتأكيد: أنا كذا سمعت!!
ام سلمان عبست ملامحها بقرف: استغفر الله...لا فوق هذا يتشرطون مهر عالي!! حسبي الله ونعم الوكيل..ما تبغين خطيبك اتركيه وانقلعي للكلب الي تراسلينه!!
سلمان بحرص:انتبهي يطلع منك حرف ترى أروح بستين داهيه ..حنا ما لنا علاقه !
ام سلمان هزت رأسها : ما رح اتكلم..لا تخاف !!
**
**
**
اليوم اتفقوا البنات يجتمعون بالمدرسة ويستذكروا أيام المدرسة ....متربعه بيلسان بالساحة وهي تناظر المكان فاضي ...ايام مرت بسرعه ...ايام مرت وكانت طالبه هنا ..ابتسمت بحنين: بنات تتذكرون لما اجتمعنا اخر يوم بالدراسة ؟!
نجوى تنهدت بحنين لأيام الماضي: وربي اتمنى إني ما تخرجت من المدرسة وللحين أداوم وألتقي فيكم!!
فاطمه خزتها بتكذيب: يرحم ايام زمان ترى كنت كل صبح تحصلين طراق من امك حتى تداومين ...يسحبونك من شعرك سحب للدوام!!
ضحكت نجوى: اييييه أيام مرت ...يا كثر الايام الي كنت اعمل نفسي ميته حتى اغيب عن المدرسه!!
سما بابتسامة: يعني المدرسه حلوة بالجمعه بدون دراسه ..يعني لو كان الدوام بعد ١١ ويتركونا على راحتنا الي يبغى يدرس والي ما يبغى بكيفه ...هو بالغصب يدخلون الدراسة بعقلنا!!
بيلسان مطت شفتها : حلوه الدراسة ..بس يمكن المعلمات هم الي يكرهونك بالمادة
رهف بعبوس:مثل ابله هدى وأبله
قاطعتها بيلسان بعتب: ما نبغى نحش بالعالم ...ذنوبي كثيره وما هو ناقصني أحد يأخذ مني حسنات او أخذ ذنوبه ..يا رب الستر والعافيه!!
نجوى هزت رأسها بتأييد: صادقه...ماقلت لكم ؟!
سما بعبوس: انت اخبارك بس عن الزواج ..يلا قولي مين رح يتزوج؟!
نجوى تنهدت بحسره: يعني كل واحد يتكلم بالشيء الي ينقصه...
ضحكوا البنات على كلامها......رهف: مين تزوج؟!
نجوى زمت شفتها بعدم رضا: ابله ايمان ...هذا الزوج الرابع !!!
وانا ما حصلت واحد يناظر وجهي!!
كل هالجمال ما احد يعبره
فاطمه بتفكير: يمكن احد عمل لك شيء...تعرفون رقيه كل اخواتها تزوجوا بعمر ١٦ الا هي وصلت ٢٢ وما احد طرق بابها .. اخذتها امها للشيخ ابو صالح ومن اول اسبوع جاء نصيبها ...روحي له خليه يشوف يمكن تكونين محسوده او احد ساحرك؟!
نجوى فتحت فمها: مسحورة ؟!
حسبي الله عليه الي سحرني ووقف نصيبي ...وانا اقول وش السبب ..كل يوم اناظر نفسي بالمرايه واقول معقول هالقمر ما احد شافها؟؛
فاطمه ضربتها على كتفها: انا اقول يمكن !! مباشره دخلتي جو بالسالفه!!
نجوى والكلام راق لها: تدرون بنات دوم احس بكتمه والضيق كل فتره يخنقني ... شفتم شفتم مسحورة..بس لو اعرفه الي عمل كذا ...بس وش مصلحته يعمل كذا؟!!
البنات ضحكوا عليها ما في فائدة منها هالبنت...
نجوى بتحليل: بنات تلاحظون انه ولا وحده فينا تزوجت للحين حتى الي ملكوا للحين ما تزوجوا ..ناظري يا بيلسان نفسك كم صارلك بس ملكة...اكيد احد عامل لك سحر ربط!!
ضحكت بيلسان على كلامها:قصدك سحر تفريق!!
نجوى هزت راسها: لا سحر ربط لو كان تفريق كان زمان طلقك ..بس هذا سحر ربط يربطك وتبقين لا متزوجه ولا متطلقه!!
وانت يا فاطمه تقولين للقمر اجلس مكانك ..ودوم الي يشوفك ما يرجع!!
رهف بضحكه: الي يشوفها يهج!!
فاطمه خزتها بعبوس: هه هه ما تضحك !!
نجوى حزمت الامر: كيف نوصل للشيخ ؟!
فاطمه: خبري امك وخليها تأخذك
نجوى بفزع: ناويه تجيبين أجلي!!
وين هذا الشيخ؟!
فاطمه :شفتم لما نطلع من المدرسه اول بيت من الجهة الشرقيه
نجوى هزت راسها: ايه ايه عرفته!
بنات وش رايكم نروح له؟!
سما مطت شفتها: اكيد عقلك ضارب؟!
نجوى بتصميم: ما رح يأكلنا ..رح نشوف كيف يقرأ على الناس ..لا من شاف ولا من درى!!
يلا بنات!!
بيلسان برفض: مجنونه هذي اخرها!!
فاطمه : فكره نروح ونشوف يمكن أحد ساحرنا
بيلسان برفض: قلت لا ... ومين رح يسحرنا ..وليه يسحرنا؟!
أنا راجعه للبيت وما رح أروح!!
نجوى وقفت وهي تعمل قرعه: بنات مين تروح معنا؟!
ناظروا بعض واللقافه تحكمت فيهم...هزوا رأسهم بالموافقة...
ناظرتهم بيلسان بتعجب: وربي ما فيكم عقل ..انا راجعه للبيت!!
نجوى ابتسمت لها: بكيفك ...يلا يا بنات!!
تنهدت بيلسان وتحركت وهي تحاول تقنع فيهم يتركوا هالحركات ...لما اقتربوا من البيت نطقت بيلسان بتحذير: انا حذرتكم تحملوا نتائج تصرفكم..سلاااام!!
رفعت حاجب لما مسكتها نجوى من يدها: ما في مفر ..تعاهدنا تكون صدقاتنا طول حياتنا ونساعد بعض على الحلوة والمرة...وانت اكيد رح تعرفين اذا كان صادق او دجال ..يعني حنا بحاجتك الحين ..
وما اعطتها فرصه ترد...ومباشره سحبتها معها لبيت الشيخ!!
**
**
**
جالس بمكتب أبوه ينتظره يكمل دوامه ويرجعون للمدينه مع بعض....ناظر ابوه الي دخل وهو ينطق: يا كثر الدجالين هنا ...بحجه يقرأ قران على الناس...بس أنا وصلتني معلومات انه ساحر!!
كنان رفع حاجب بترفع: قبضوا عليه؟!
ماجد هز رأسه: ايه والمشكلة الحريم يا قلة عقلهم أكثر من يروحون لذي الأشكال...
بيلسان تحس الدنيا ضاقت بوجهها ما تدري من وين داهمتهم الشرطه واستقر فيها الحال بمركز الشرطه ...
نطقت بقهر وهي تناظر نجوى: كله بسببك
نجوى الي متورطه: وربي ندمانه ..توبه يا ليتكم كسرتم رجلي قبل
قاطعتها سما بغبن: انكتمي!!
بعد وقت كانوا بمكتب ماجد ...حست الدنيا تدور فيها ..يا فضيحتها ...توارت خلف البنات ...وغطت وجهها بالشال ...تسمع نجوى تتكلم وهي تبكي وترتجي ما توصل السالفه لأهلها!!
نطق الشيخ بهدوء: وربي اني ما أعمل سحر ولا شيء بس أقرأ قرآن على الناس ..
البنات قدامك إسألهم اذا عملت شيء ...كل السالفه يقولون للحين ما جاء نصيبهم ويبغون أقرأ عليهم ...ووحده منهم مب طايقه خطيبها وما تبغاه واهلها غصبوها عليه!!!
يعني انا اعمل بالخير ..وأقرأ كلام ربي!
جحظت عيونها بيلسان من هالفضيحه ...لو بيطلع بيدها الا من لحيته تنتفها... كله من نجوى الي كذبت على الشيخ حتى تعرف اذا كان دجال او لا !!!
بلعت ريقها وهي تتمنى تطلع من هنا بدون ما احد يعرفها!!
ماجد ما يعرفها زين ..اكيد ما رح يتعرف عليها!!
صكت على أسنانها بقهر لما همست لها رهف بخفوت: كنان هنا!!
ضاق صدرها يا فضيحتها قدامه ...كيف رح ينظر لها اذا تعرف عليها؟!
لزوم تطلع بسرعه ..بس كيف؟!
تحس رح تبكي من هالفضيحه!!
ماجد بإصرار وهو يشوفهم بداية العشرين وطالعين على رأسهم واكيد اهلهم ما يدرون عنهم...لزوم يأخذون درس حتى يتعلمون كيف يطلعون بدون شور أهلهم: كل وحده تكتب اسمها ورقم اهلها
الشيخ ناظره: وأنا
قاطعه ماجد وهو ينطق: رح نضعك بالتوقيف حتى ننظر بأمرك!
خذوه للتوقيف!!
وانتم يلا
نجوى برجاء: وربي ما نعيدها لا
قاطعها بحزم: ما عندي مشكله تجلسون بالتوقيف!!
تقدمت نجوى على مضض...كتبت اسمها ورقم جوال خالها اخف شخص يتعامل مع الامور ذي!!
بلعت ريقها بيلسان وهي تناظر البنات لما سجلوا بياناتهم ... صكت أسنانها بقوة كيف تتخلص من هالورطه!!
ناظروها البنات لما طلب منها ماجد تتقدم...يحسون بالندم لأنهم دخلوها بالغصب .. كيف رح يكون موقفها قدام خطيبها ...نطقت نجوى بمحاوله اخيره: هذي ما لها علاقة
سما تكمل عنها: يتيمه وما لها أحد
ماجد زم شفته: وش اسمك؟!
وين عايشه لوحدها؟!
فاطمه وقلبها يدق بقوة من كذبهم: تراها ما تسمع ولا تتكلم ..تعيش عند بيت الجيران وتشتغل في بيتهم!!
نجوى برجاء: ربي يستر على اهلك انك تتركنا
ماجد ناظرهم وهو متأكد من كذبهم ..وبنبره حازمه: وليه كانت معكم..دام إنها ما تتكلم ولا تسمع والا تبغون الشيخ يقرأ عليها حتى تطيب؟!
أعطيني رقم الجيران الي عايشه عندهم؟!
جالس يناظرهم بصمت ...لو كانت بين الف الا يميزها عن الكل....متغطيه حتى ما يعرفها .. متأكد انها هي ...واكبر دليل شلة الأنس الي معها!!
يسمع لحبال كذبهم ... ما يبغى ابوه يتعرف عليها وتنزل من عينه ..هذي زوجته وما يسمح لاحد يناظرها بنظره نقص ... وبهدوء نطق: يبه ..ما ظنيت يعاودون هالحركة ..واضح إنه الجهل وقلة الخبرة بالحياة نسبته عندهم عالي ...
سامحهم ذي المرة..يمكن يتعلمون من اغلاطهم ...
ماجد هز رأسه بتفهم: هذي المرة رح أغض نظري لكن مرة ثانية رح يكون حسابكم عسير ...
والحين تقدرون تطلعون!!
تنفسوا الصعداء البنات وما توقعوا يطلعون بذي البساطه..تشكروه من اعماقهم وتوجهوا للخارج ...كانت آخروحده طلعت ...تحس بقهر سكن بداخلها ... حمدت ريها مرت على خير وما عرفها ...
اول ما طلعت دفت نجوى بقهر: كله بسببك!!
نجوى بندم: وربي اسفه ورطتك معي .. والله كنت على اعصابي خفت يعرفونك وتصير لك مشاكل!!
بيلسان وهي تكشف وجهها وللحين مقهورة: وربي كنت على اعصابي لو اكتشف كذبكم!!
خلتوني خرساء وما أسمع
رهف بضحكه: وربي كنت ابغى اتورط واقول عمياء!!
ضحكت فاطمه: وربي عشت على اعصابي..
بيلسان بضيق نطقت:تحركوا واقفات ..صدق ما عندكم سالفه!!
واقف عند الشباك ويناظرهم وبداخله قهر من تصرف بيلسان ...يعني لو عرفها أبوه وش رح يكون موقفه قدامه ..أكيد رح يقول هذي البنت الي ذبحت حالك علشانها...تنهد وعيونه عليها لما تحركت وغادرت المكان!!
**
**
**
تحس رأسها مصدع اليوم ...مرت ايام العطلة الصيفية على خير ...كملت الشرح واعطتهم واجب...هذا خر يوم للتدريس ... عقلها عند ليان دخلوها عندها ولاده ..لزوم تروح وتزورها ..متى يرجع جدها ويطلعون ...
ناظرت جدتها لما طلعت من المطبخ: يمه ما في اي خبر؟!
ام خزامى : اتصلت بأمك وما ردت علي ..ربك كريم ...الولادة يبغى لها وقت...
تحس قلبها طار متى يرجع جدها؟!
بعد وقت كملت تدريس وتوجهت تجهز نفسها حتى ما تتأخر ومباشرة يطلعون للمستشفى!!
بعد وقت كان طويل على قلبها ...وصلت المستشفى بعد ما وصلهم الخبر بالطريق عن ولادتها ....جدتها رفضت تروح معها بحجة تزورها بعدين ما تطيق المستشفى....بعد وقت كانت جالسه على طرف السرير وهي تناظر ليان تعبانه...شدت على يدها: ما تتصورين فرحتي صرت خالة!!
ليان ابتسمت بتعب ....
منار دخلت هي تنطق:البيبي حطوه بالخداج والحمد لله وضعه تمام
قطعت كلامها وناظرت بيلسان ما كانت موجود من قبل.. وقفت بيلسان وسلمت عليها بهدوء!!
استغربت بيلسان إنها خزامى ما هي موجوده...ما شعرت بالراحة بتواجد منار ...نطقت بهدوء: رح اروح اشوف البيبي وارجعلك!!
اول ما طلعت وقفلت الباب تنفست بعمق ...توجهت تسأل عن مكان الطفل ....
اول ما اقتربت وقفت وهي تشوف ابوها وخزامى وكنان ونورس!!
بغت ترجع بدون ما احد ينتبه عليها...عبست ملامحها لما لمحها نورس وهو ينطق: هلا هلا
اقتربت على مضض ..ردت السلام بهدوء .. سلمت على ابوها الي واضح إنه للحين زعلان على رجعتها للقرية...بعدها على أمها بهدوء ...ناظرت نورس ونطقت بهدوء: مبارك ربنا يجعله من الصالحين!!
نورس بهدوء: الله يبارك فيك
كتمت أنفاسها للحظات ..الحين اصعب مهمه كيف تسلم على كنان ...زمت شفتها بضيق ونطقت بهدوء: كيف حالك كنان!!
هز رأسه كنان بهدوء: الله يسلمك!!
نورس بابتسامة: عقبالكم إن شاء الله!!
نزلت نظرها للارض وهي تحس بالحرج والقهر من نورس....
رفعت نظرها لوليد الي نطق بهدوء: جدتك معكم؟!
بيلسان بهدوء: جاءت معنا بس نزلت عن
خالتي ام سعيد!!
خزامى بتساؤل: يعني ابوي تحت!؟
بيلسان هزت رأسها: ايه بصالة الانتظار
نورس نطق وهو يكلمها باهتمام: ما فكرت بالتدريس هنا؟!
ردت بجمود: مرتاحه بالقرية!!
نورس بروقان: وكيف كان التدريس ؟! ما ادري كيف سلطان تحمل كل البزران في بيته!!!
خزامى مطت شفتها: اتركها ما رح تقتنع !!
واقف يناظرهم يتكلمون ....الحين بيلسان كانت بالقرية ..والي فهمه إنها تدرس بالبيت ....وهو يظنها عند ابوها...وسالفة الشيخ كانت وقت زيارتها لجدها ..بس الظاهر انها من لما تخرجت جلست بالقرية...يا كرهه لشلتها ...الي ما دخلوا عقله ... ما يدري كيف تمشي معهم!
رفع نظره لنورس الي سأله بهدوء: ما قررتم موعد الزواج...
كنان بهدوء: قلت لك من قبل لما اجهز أموري
وليد بعدم رضا: قلت لك ما ابغى المهر الي قال عنه عمي سلطان ..مثلها مثل باقي البنات ...بصراحه تأخرت بالخطوبة والناس بدأت تأكل وجهي ...
كنان بإصرار على رأيه: المهر الي انكتب ما رح ينقص منه شيء ...بس احتاج لوقت حتى أضبط...
قاطعه نورس بتدخل: يا اخي اذا ابو العروس يقولك ما له داعي انت ليه معند رأسك كذا ؟
التقت عين كنان بعينها ....ناظرها بنظره ما قدرت تعرف معناها بعدها نطق لما نزلت نظرها: دقينا الصدر وقبلنا بالمهر لزوم نوفي فيه !!!!
رفعت نظرها بتردد وهي تشوف ملامحه عابسه ...ما تدري وش سبب ضيقه ... بالماضي كانت تشوفه الابتسامه تشق ثغره ... أما الحين ابتسامته انطفت وما تشوف الا العبوس بملامحه..زمت شفتها بضيق متأكدة إنه غير رأيه عنها ويتماطل بالزواج حتى جدها سلطان يفسخ الخطوبة... حست بشرخ بقلبها من هذا التحليل ...
رفعت نظرها لنورس الي نطق بتساؤل: للحين ما في بينكم تواصل؟!
يا عمي انتم بأي عصر تعيشون؟!
نطق كنان بجمود:كذا أفضل
فتحت عيونها بصدمه من كلامه ...وش فيه هذا قالب عليها ؟!
ضحك نورس بخفه: وربي تواسي نفسك ...لو مكانك آخذ جاهة لسلطان يمكن يلين!!
وليد مط شفته بسخرية: عقليه متحجره ما يلين وما يغير رأيه
كنان بتأييد: بالضبط
قاطعته خزامى بنظره : ابو رعد انا راجعه للبيت ما أتأخر على العيال!!
وليد أشر لها: تفضلي!
بغت تتحرك مع اهلها..وقفها نورس باندهاش: ترى ما شفت ولدنا!!
بسبب سوالف نورس نسيت تشوف الطفل..ناظرت ابوها الي نطق وهو واقف ينتظرها: عجلي!!
هزت راسها وألقت نظره سريعه على الطفل ...عقلها المشوش ما سمح لها تتأمله ...لو احد سالها عن شكله ما رح تعرف شيء!!!
ناظرت ابوها وامها عند الباب ينتظرونها...تحركت من جنب كنان وبهمس نطقت: ابوي سلطان خط أحمر
بحركه سريعه وقفها وهو يمسكها من يدها... وبملامح متجهمه نطق: تشوفين تصرف سلطان صحيح
ابعدته عنها وهي تنطق بنفس الهمس: الي يبغى يسكر ما يعد القداح!!
عقد حواجبه من جوابها ..وبنبره هامسه فيها حده: الشيخ ابو صالح يسلم عليك وينتظرك حتى يعمل لك حجاب يطلقك من خطيبك الي مغصوبه عليه!!
فتحت عيونها بصدمه من كلامه
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه في بيت ليان وللحين موقف كنان ما راح عن بالها ...ندمانه من سكوتها ..ليه انسحبت بسرعه ..ليه ما بينت له إنه فاهم الموضوع غلط ...
معقول علشان كذا كان عابس؟!
للحين كلامه يرن بإذنها " ما له داعي تراكضين خلف المشايخ..قولي لي ما تبغيني وكارهيتني ومن باكر ينتهي كل شيء "
كتمت ضيقها وناظرت اخوات ليان الي عيونهم مسلطه عليها ...ما تحب احد يناظرها ويتأمل بوجهها...
صدت عنهم وناظرت ليان الي بحضنها طفلها وتمسح على شعره بحنان وهي تنطق: البارحه ما نمنا الليل منه ....
منار وعيونها منتفخه من السهر: ما ندري وش فيه ...الظاهر قالب شفته ...فاهم الحياة غلط ...ناظريه ينام بالنهار ويصحى بالليل الشفت عنده مقلوب!!
رنا بابتسامة: وش رأيك بيلسان بالبيبي مين يشبه؟!
ناظرتها بيلسان باستغراب إنها توجه لها كلام ...ما تدري ليه للحين ما هي داخله عقلها رنا ..يمكن كرهتها من ايام المدرسه بسبب غطرستها وتكبرها...وبهدوء نطقت: ما اعرف!!
حست رنا بالانتكاسه من ردها...وناظرت ديما الي همست بشماته: تستاهلين!!
منار تضايقت من رنا تحسها تهتم وتقدس بيلسان كثير ...اعطتها نظره تنكتم وما تكلمها!!
مطت شفتها رنا بضجر من أمها!!
ام نورس وهي تأخذ البيبي من ليان:هاتي عنك ارتاحي!!
ابتسمت وهي تلاعب فيه: اغغغ يا قلبي...حبيب جدته!!
ناظرت منار وهي تتكلم : ناظري يشبه رنا؟!
منار ابتسمت بفخر: يا حظه اذا طلع لبناتي الكل يضرب المثل بجمالهم وبياضهم!!
تجاهلت بيلسان كلامها وناظرت ساعتها ..متى يرجع جدها ويأخذها ...ما معها جوال كيف تتواصل معه؟!
ناظرت ليان بتردد: لو تتصلين بأبوي سلطان تأخرت
ليان برفض: وين ترجعين الحين..خليني أشبع من شوفتك باكر ترجعين للقرية وما نشوفك!!
ام نورس بنصيحه: وش تبغين بالقرية اهلك هنا واهل زوجك هنا
ردت بيلسان بلطافه: امي وأبوي بالقرية ... أنا حياتي هناك وما رح اطلع منها
ام نورس رفعت حاجب: باكر تتزوجين وتنتقلين هنا!
كتمت ضيقها بيلسان من هالسالفه..وهي متأكده هالزواج ما رح يتم ...لو يبغاها كنان ما تركها كل هالفترة ...رح تتوقع أسوأ الأحداث حتى ما تنصدم....وبنبره هادئة نطقت: حتى لو تزوجت من القرية ما رح اطلع ...وحتى الزواج رح يكون بالقرية؟!
رنا بانفعال نطقت: نعمممممم!!
منار اعطت رنا نظره تنكتم وما تتدخل بذي الامور!!
ديما تجاهلت نظرات امها ونطقت باعتراض: ما بقى نعمل زواجنا الا بالقرية؟!
وبعدين كنان جهز جناحكم هنا بالمدينة وما يبغى يسكن هناك!!
بيلسان بهدوء: بكيفه
ليان قاطعتها خافت تجيب بيلسان العيد بكلامها: من هنا لوقت الزواج يخلق الله ما لا تعلمون!!
منار بعدم رضا لكلام بيلسان: بس كنان اتصل بأبوك وحدد موعد الزواج!!
ليان باهتمام ناظرتها: صدق؟!
متى ؟!
منار وعيونها على بيلسان ما تدري وش عاجب كنان فيها ..عاديه واقل من عادي ..في بنات أجمل منها بكثير ... وبهدوء نطقت: الشهر الجاي
انصدمت بيلسان من الموعد .. غريبه حدد موعد الزواج ....توقعت يكنسله ...بس جدها سلطان ما أعطاها خبر...اكيد ما عنده علم ...
نزلت رأسها وهي تفكر بكلامها مع سلطان .. وعدها تعمل زواجها بالقرية ... معقول يعترضون على قرارها؟!
رفعت رأسها وناظرت منار الي تتكلم بهدوء وكأنها تضرب كلام بيلسان بعرض الحائط :اليوم حجز بقاعة*******
إلتزمت بيلسان الصمت وما علقت على كلامها ..ما رح تتناقش مع منار ...كلامها رح يكون مع جدها سلطان ..ما تبغى اعراسهم الي تخنق ..تبغى زواجها يكون بالقرية ويعملون لها صديقاتها الحفلة.. ما تبغى حفلة كلها تكلف وبرستيج !!
مشكلتها مع الي من حولها انها تحب البساطه وما تحب التكلف!!
وقفت بهدوء وهي تقترب من ليان ..قبلت رأسها بابتسامة: الاسبوع الجاي رح ارجع وأزورك واجيب معي هدية لحبيب خالته ...والحين ما اقدر أتأخر أكثر من كذا
ليان ابتسمت لها بمحبه: ربي يسعدك..خذي الجوال واتصلي
اخذت الجوال بابتسامة...اتصلت على جدها وما رد عليها ...
ليان باقتراح: شوفي بابا
بيلسان حستها ثقيله ما هي مواخذه عليه ..وما تحب تثقل على احد .. وبهدوء نطقت: خلاص ما له داعي ...قريب البيت رح أمر على بيت جدي ابو فيصل...حابه أتمشى!!
ختمت كلامها بابتسامه دافئة...سلمت على الموجودات بهدوء ...وطلعت برفقه ام نورس!!
بعد خروجها نطقت ديما بعبوس:غثيثه وما تنبلع!!
منار ناظرتها بحده: ديما ؟!
ديما بترقيع:ما شفتيها ما عبرتنا
ليان بدفاع عن أختها:بالعكس بيلسان عسل وكثير طيبوبه ..بس ما هي متعودة عليكم..باكر لما يتزوج كنان رح تحبونها كثير!!
رنا ابتسمت: أنا احبها قبل زواج كنان. ...تعجبني شخصيتها بقوة!!
قاطعتها منار ما عجبها الكلام : أنا اقول تأخرتم رح اشوف ابو كنان يرجعكم!!
رنا بإحباط: يا ماما خلينا بس شوي!!
منار نطقت بحزم: ربع ساعه وترجعون
**
**
**
بعد وقت كانت تمشي بالشارع بخطوات هادئة..وعقلها سارح بالدنيا ....زواجها قرب ..قلبها ينقبض من قرب زواجها ...خايفه من دخولها حياة جديده ...ما تعرف اذا متقبلينها او لا ....
تنهدت ودخلت بيت جدها بخطوات بطيئة ... عقدت حواجبها لما وصلت عند الباب الداخلي وهي تسمع صوت ابوها المرتفع ...حست الرعب تملكها ..وبسرعه دخلت تشوف وش صاير ...وقفت وهي تشوف وليد وسلطان تشابكوا بالكلام!!
وليد بغضب: لا تخليني أراويك الوجه الثاني..تراك تماديت بتصرفاتك
سلطان ناظره بترفع: ما له داعي تواريني ..ترانا شفنا وجهك الثاني والثالث...
او فيصل ارتفع ضغطه: خلاص
وليد بقوة: الزواج رح يتم الشهر الجاي وهنا!
سلطان بعناد:بأحلامك ..الزواج بالقرية والي ما هو عاجبه المحكمه تنتظر
وليد باتهام: انت تلف وتدور حتى تفركش الزواج بأي طريقة...لكن بأحلامك...الزواج رح يتم غصب عنك!!
واذا نزلت بيلسان للقرية معك اليوم أكسر رجلها!
سلطان انفجر منه: رح تنزل غصب عنك !!
واشوف كيف رح تكسر رجلها؟!
ابو فيصل جلس بتعب من شجارهم ...نطق بتعب: وليد
خزامى مقهورة من وليد ومن طريقته بالكلام ...مهما صار ابوها له احترامه وما تسمح لأحد يهينه ..وبنبره غاضبه نطقت: ولد ما أسمح لك تكلم ابوي كذا
قاطعها وليد بسخرية:تدرين كنت انتظر موافقتك حتى تسمحين لي!!
وبنظره متوعدع تابع كلامه: لا تتدخلين أفضل لك!!
خزامى بانفعال وتحدي نطقت: وش رح تعمل؟!
ام فيصل برجاء: يكفي يكفي..خزامى اخزي الشيطان !!
خزامى بعناد: احترام ابوي من احترامي ...وابوي هو الي ربى البنت وله حق بكل شيء يخصها !!
وليد نار مشتعله بداخله من سلطان ..وما هو ناقصه خزامى ..نطق بتحذير: لآخر مرة اقولك ما ابغى اسمع صوتك...اختصري أفضل لك!!
والتفت على سلطان: البنت ما رح تنزل للقرية ..ما بقى وقت على زواجها رح تجهز نفسها
سلطان بعناد: رح تنزل معي الحين للقرية واذا فيك خير امنعني!!
التفت وناظر بيلسان الي واقفه تناظرهم بضياع..والدموع تتراقص بعيونها ...
نطق بصرامه: يلا راجعين للقرية
قاطعه وليد وهو يناظرها بتوعد وتهديد : اذا نزلت للقرية أكسر رجلك!
سلطان بتحدي: رح تنزل ..يلا يبه تحركي!!
واقفه تناظرهم بشتات ...اصعب شيء لما تكون اداة انتقام وتصفية الحسابات...هي وش علاقتها حتى يدخلونها بمشاكلهم ...موقف صعب أخرسها وما هي قادرة تنطق حرف واحد ...
اذا اختارت جدها سلطان ابوها رح يزعل منها ويغضب عليها ...واذا سمعت كلام وليد جدها سلطان رح يزعل منها ..وما تبغى يزعل منها ...هي بين خيارين احلاهم علقم!!
ناظرت جدها ابو فيصل الي نطق بغضب من تصرفاتهم: اسمعوني زين تتذابحون بالطقاق الي يطقكم ...بس بيلسان لا تدخلوها بمشاكلكم ...والحين ارجعي يا بيلسان مع جدك ..واذا اعترضت طريقها يا وليد ورب الكعبه ما يناطق لساني لسانك!!
وليد بقهر من ابوه الي ربط يدينه : يبه
قاطعه بغضب: وحطبه...خلااااااص...انتهينا
الزواج بالقاعة الي حددها ابو كنان ..ما رح نجمع كل العالم الي هنا وننزل فيهم للقرية ...
تبغى يا سلطان تعمل لها حفلة وداع مع صديقاتها بالقرية اعمل الي تبغاه ...بس الزواج هنا....أثقلنا على الجماعه..وغير الكلام الي قلته ما في!!
سلطان يبغى يضمن بيلسان معه.. وبعدها يتفاهم معهم ..نطق بعبوس: يلا مشينا!!
كتمت ضيقها واقتربت من أبوها ...قبلت رأسه وبغصه نطقت: ما رح أتحرك الا اذا رضيت!!
ما ينكر وليد اندهاشه من تصرفها ..توقع انها تطلع وما تسأل عنه ....تصرفها حرك بداخله شيء اتجاه هالبنت ..حسسته بقيمته وإنه له كلمة عليها وما هو جدار بالبيت ...ما ينكر إنه فرح بداخله من تصرفها .....ناظر أمه الي ناظرته برجاء يمشي الموضوع...تنهد وهو يناظرها ما لها ذنب يكسر فرحتها وسعادتها بالزواج علشان سلطان ...يكفي الايام الي تركها بالقرية وما اهتم فيها ...ما رح يكون عثرة بسعادتها ..وسلطان يعرف كيف يتصرف معه.. وبهدوء نطق عكس ملامحه العابسه : الله يسهل طريقك ويحفظك ..درب السلامة!!
هزت رأسها وهي ماسكه دموعها بصعوبة...استأذنت وطلعت بهدوء مع جدها باتجاه القرية !!!
**
**
**
جالس يستمع لكلام رنا بهدوء...التفت لديما الي نطقت بتدخل: دوم تحشرين نفسك بأمور ما تخصك..وربي ضحكت بداخلي لما فشلتك
رنا رفعت حاجب بقهر: ما فشلتني ...انا سألتها سؤال وردت انها ما تعرف!!
وين الفشيله بالموضوع ؟!
ديما بعبوس: وكأنك ما شفت برودها وهي تتكلم وكأننا رح نسحب الكلام من حلقها سحب!!
كنان بضجر منهم: وأمي مطوله عند ليان؟!
ام ماجد الي دخلت على سؤاله: ما ألومك اكيد أصابك صداع من ثرثرتهم!!
كنان ابتسم لها: ما يعرفون مصطلح اسمه الصمت!!
ام ماجد ابتسمت وهي تجلس بمساعدة رنا: احمد ربك زوجتك القط أكل لسانها ....رح تشك اذا لها لسان!!
رنا بابتسامة: تراك يا جدتي تبالغين. ... لسانها وش طوله لو تشوفينها ايام المدرسة مع شلتها ما تسكت وضحكتها توصل لمزرعتنا ...بس هي الظاهر ما تتكلم وتضحك الا مع الناس الي تحبهم!!
ديما بضحكه: الحمد لله اعترفتي بنفسك إنها ما تحبك!!
مدت لسانها رنا بقهر منها!!
ام ماجد بداخلها فرح لزواج كنان: كيف الاستعدادات
هز رأسه بهدوء: الحمد لله
ديما بمقاطعة نطقت: صحيح نسيت اقول ..بيلسان تقول الزواج رح يكون بالقرية وما رح تعمله هنا!!
ام ماجد بعبوس: هذي منجدها ..وين نأخذ كل الاقارب للقرية...الي يسمع يقول من كبر بيت سلطان ..ناقصنا فشيله ؟!!
كنان تثاوب بملل ...وبهدوء نطق: ما هي مشكله مكان الزواج ..اكيد تبغى تعمل حفلة مع معارفها هناك ...لا تنسي البنت عاشت حياتها هناك..واكيد تبغى تفرح معهم..علشان كذا خليها تعمل الي تبغى ...بعد ما تكمل حفلتها بالقرية رح نأخذها ونحتفل هنا!!
ام ماجد باعتراض: وش جابركم تطرقون مشوار للقرية!!
كنان بتفكير: فكره حلوة نعمل الزواج بالمزرعه ..مكان واسع وجميل
قاطعته ام ماجد برفض: لا تبغى كل اهل القرية يفزعون علينا ..باكر تخرب المزرعه منهم!!
نطق وهو متجاهل كلامها : باكر رح اشوف ابوي ونتفق على ذي الامور ..خلاص الزواج بالقرية!!
ديما عبست ملامحها..حركت شفتها تعترض ...اشر بيده بتحذير: بحلقك كلام ابلعيه!!
رنا ما هو عاجبها قراره ..نطقت باعتراض: اهلنا وصديقاتنا وش يوصلهم للقرية...ما نبغى الزواج بالقرية
ختمت كلامها وناظرت امها الي دخلت وهي تسمع كلامهم..وضعت حقيبتها على الكنبة ونطقت بملامح تدل على وجود مصيبه:اعملوه بالمستشفى افضل شيء!!
عقد حواجبه باستغراب من كلامها...وقبل ما يسأل نطقت ام ماجد : فالك ما قبلناه
منار بتبرير لكلامها: العروس بالمستشفى
كنان هبط قلبه : بالمستشفى ؟!
وش صاير؟!
منار بأسف: بالطريق وهي راجعه للقرية صار عليهم حادث
قاطعها بانفعال وهو يأخذ مفتاح السيارة وجواله: اي مستشفى ؟!
كيف وضعهم ؟!
منار جلست بهدوء: ما ادري وصلنا الخبر كذا ...وما ادري بأي مستشفى!!
ناظرته لما طلع يركض للخارج وما انتظر تكمل كلامها ...
طلعت منها شهقه ما قدرت تكتمها ...سرعان ما دفنت وجهها بكفوفها!!
ام ماجد هبط قلبها: منار تكلمي وش صاير؟!
هزت راسها بعد ما مسحت دموعها..وباختناق نطقت: يقولون سلطان مات!
قطعت كلامها ودخلت بنوبة بكاء....
رنا تناظر أمها وهي تبكي ..ولا عمرها توقعت إنها تبكي على سلطان ... سلطان الي ولا مرة اعترفت فيه كأخ...الحين تبكي عليه!!
منار اخذت نفس عميق وهي تحس بالاختناق ..من لما وصلها الخبر حست بكتمه على صدرها...بالرغم علاقتها فيه كانت مقطوعه بس عز عليها رحيله ..عز عليها يرحل من الدنيا وهي مقاطعيته ..عز عليها يرحل وحيد بذي الدنيا...وش تقول لربنا بالاخرة وهي قطعت رحمها ..اخوها الي من لحمها ودمها ...كيف نسيت طول الفترة الماضية إنه الاعمال تنرفع كل اثنين وخميس ..كيف تناست إنه اعمالها ترجع اذا قاطعت انسان كيف لما يكون اخوها؟!!
تحس نفسها كانت بغفوة وصحيت منها فجأة...ما تدري بكاء أمها ونواحها اوجعها بزياده!!
رحل من الدنيا وما شاف ريق حلو من امها خاصه بعد مشكلتها مع خزامى..دوم عيالها مفضلين عليه بكل شيء....
تتمنى لو يرجع لحظة وتقول له آسف على كل شيء...حكت عليه واغتابته كثير ...كيف تجلب منه السماح الحين؟!
كيف؟!
رفعت رأسها لأم ماجد لما حطت يدها على كتفها بمواساه: كلنا على هذا الطريق يا يمه!!
مين قال لك؟!
منار وهي تمسح دموعها: كنت عند ليان لما وصل الخبر...الرجال الي اتصل واسعفهم قال كذا!!
ام ماجد بضيق: وش يعرفه يمكن فهموا عليه غلط!!
امك وين؟!
منار بضيق: كانت معي لما وصلنا الخبر ...راحت للمستشفى
ام ماجد بلوم: يا قسوة قلبك وليه ما رحت
قاطعتها منار: ما قدرت اتصور اشوفه ميت!!
رنا برجفه: اتصلي بجدتي وشوفي وش صار؟!
هزت راسها منار ومسكت الجوال تتصل!!
**
**
**
واقفه تناظر جدها تحت الأجهزة ...قلبها ما يتحمل يشوفه كذا ...
فرصة نجاته ضعيفه ...وضعه الصحي متدهور ..تمنت لو كانت مكانه ..الاهم ما يصيبه اي وجع!!
زفرت بضيق رفعت راسها لوليد لما وضع يده على كتفها بمواساه: لا تخافين رح يكون بخير!!
هزت رأسها و طما قدرت تنطق حرف واحد ...وليد مسك يدها: تعالي ارتاحي وخلي الدكتور يكشف عليك!!
قاطعته بنبره مكتومه: ما فيني شيء!!
وليد بهدوء: طيب على الأقل اجلسي على كراسي الانتظار لا توقفين...ارتاحي يبه!!
توجهت للكراسي وجلست وهي محتضنه يدها مب قادره تحركها ...ما يهمها نفسها اهم شيء تطمئن على جدها!؛
ناظرت ام سلطان بالجهة المقابله جالسه تبكي ومعها واحد من عيالها!!
وليد تنهد بضيق: أمك للحين فاقده الوعي ..اذا تبغين آخذك لها!!
هزت راسها بالرفض...ما لها حسل تقابل امها وتسكع منها كلام زياده..وبهدوء نطقت : اول شيء اطمئن على جدي!!
وليد يحاول فيها: جلوسك ما رح يعمل شيء ..تعالي للمصلى غسلي وصلي وادعي له ..الحين محتاج الدعاء منك!!
سكتت للحظات وهي تفكر بكلامه ..جدها يحتاج منها الدعاء الحين ... هزت رأسها ووقفت وهي متجاهلة وجعها ...
تحركت بمساعدة ابوها ...وهي تحس نفسها رح تسقط بأي لحظة!!
ناظرت جدها ابو فيصل واقف بالممر مع اعمامها ومع كنان ...
وقفهم ابو فيصل وهو يسأل: ما في اي تحسن!!
وليد هز رأسه بفقدان أمل: ربك كريم!!
عبدالله باهتمام: لزوم ترتاحين يا بيلسان!!
نطقت بصعوبه: انا بخير!!
وبعدها التفتت لابوها حتى يتحرك ..تحس التعب انهك جسدها...
كنان وهو يناظرها لما غادرت ...اهم شيء عنده إنها بخير ...صحيح انه تحمد لها بالسلامة من بعيد ..الاهم شوفتها...بخير!!
عبدالله نطق وهو يتحرك: انا رايح اشوف كيف وضع سلطان !!
كنان بهدوء: رايح معك
أبو فيصل بعد مغادرتهم: يا رب تسلم سلطان ..لو يصير له شيء تنجن بيلسان...
فيصل وهو يتثاوب بنعاس: هذي سنة الحياة!!
والاعمار بيد الله..
انا اقول نرجع للبيت وترتاح وجودك هنا بدون فائدة...كم ساعه صار لك واقف!!
أبو فيصل يحس جسمه منهك..هز رأسه وغادر المستشفى!!
**
**
في اليوم الثاني معطي النافذه ظهره وهو متكتف وعيونه عليها ....قاطع تأمله وليد لما نطق: متى رح تصحى؟
رد بضيق : ما ادري حسب
قاطعته ام خزامى الي جالسه على طرف السرير وتمسح على شعرها بحنان: من البارحة ما صحيت!!
الحمد لله انك كنت معها يا ابو رعد ..اتخيل لو كانت لوحدها وفقدت الوعي!!
وليد زم شفته بضيق: انا ملاحظ عليها التعب وتكابر وتقول ما فيني شيء ...وحنا رايحين للمصلى ..احسها ما هي متوازنه ...ربك سلم إني معها واسعوفها مباشره بعد ما فقدت الوعي!!
ام خزامى هزت راسها بضيق..بعدها رجعت تناظر بيلسان : بيلسان يمه قومي ...تسمعيني فتحي عيونك ..لا توجعي قلبي بزياده ....يا رب احفظها لي!!
ختمت كلامها ودخلت بموجه بكاء تحت انظارهم ...وليد بعد هالموقف استصغر نفسه ..كيف حاول يأخذها منهم..يحس فعلا هم أهلها..علاقتهم قويه .... ام خزامى من البارحه ما وقفت دموع على بيلسان وكأنها بالفعل هي ابنتها ...عكس خزامى الي شافها تأثرت على بيلسان ...بالعكس مسحت فيها الارض اول ما وصلت المستشفى وحملتها المسؤولية...يقر إنه ما يستحق بيلسان...ما قدم لها مثل ما قدم لها سلطان وزوجته ..ما قدر يحتويها ويعوضها فقدان سلطان وزوجته ...بالعكس عاملها بقسوة وجفاء...جكر وعناد بسلطان ؟!
بس هي وش ذنبها ؟!
من لما وصله الخبر والندم يأكله على تقصيره معها ...ان كتب ربنا لسلطان عمر وقام بصحه وعافيه مستحيل يوقف عثره بين بيلسان وسلطان!!
ناظر كنان الهدوء يخلفه بس الخوف يقدر يشوفه بعيونه ...
رجع ناظر بيلسان نايمه بعمق بوجه شاحب أصفر ....اغمض عيونه للحظات وبدأ يدعي ربنا يشفيها!!
*
**
***
مرت الايام على الحادث حمدت ربها ما اصابها الا رضوض خفيفه .... أما جدها تعافى تقريبا من الإصابة..تحسه من بعد الحادث تغير ..صحته ما عادت مثل اول ..احيانا تحسه يشتت بالكلام وكأنه طفل صغير .... يضيق صدرها لما تشوفه كذا...ويحز بخاطرها لما تشوفه ما عنده ولد يقوم فيه ويسانده ...
ما تنسى وقوف ابوها معهم ..جلس هنا بالقرية واعتنى فيه لوقت ما تعافى ...
مسحت دمعه من طرف عينها ...تغزوها مشاعر ما تدري وش سببها ...ممتنه كثير لأبوها ...صدق لما قالوا الرجال مواقف..بالرغم من علاقتهم السيئة مع بعض ...بس ما ترك جدها أبدا!!
وقفت وهي تسمع ابوها ينادي عليها...طلعت من الغرفه ونطقت بهدوء وهي تناظره يقفل حقيبة اغراضه: نعم يبه!!
وليد تنهد: اليوم راجع بإذن الله .. اذا ناقصك شيء وتبغين تشترين من المدينه تعالي وباكر ارجعك!!
ردت بامتنان وهي تقترب منه: مشكور يبه ..بس عندنا هنا كل شيء موجود ما له داعي!!
خزامى طلعت من غرفة أبوها .. تقدمت وهي تنطق بعدم رضا: باقي جهازك رح اشتريه بنفسي لأنه ما شاء الله انت وصديقاتك ذوقكم خايس..ما هو ناقصنا فضايح عند الناس!!
زمت شفتها بيلسان بضيق من اسلوبها وتحقيرها للناس !!
غمضت عيونها للحظات تصبر نفسها لما تابعت امها كلامها بتحذير:عينك على أبوي.. أمي لا تخليها تعمل شيء..يا دوب حامله نفسها ...
وليد قاطعها: تراها تعرف شغلها..وما رح تقصر معهم!!
ناظرت ابوها وابتسمت له بمحبه ...من بعد الحادث استقرت بأعماقها مشاعر جديده لابوها ما كانت تحملها من قبل .. حست انه يحمل بداخله حنان بس يظهر بمظهر القاسي والحازم ... ما تنكر انها ندمت على عنادها لما كسرت كلامه وما عادت الثانويه.... عزمت أمرها تبدأ حياه جديده مع ابوها. ...تحسنت العلاقه كثير ومستحيل تفرط بذي الفرصه ....أما أمها
ارخت كتوفها باستسلام ...عجزت تلقى شيء يقربها منه ...ما تدري يمكن مع الايام يتصلح الوضع!!
اقتربت من ابوها وقبلت رأسه وهي تنطق بمحبه: ربي يحفظكم !
وناظرت خزامى وابتسمت لها: لا تطولون علينا!!
خزامى عبست ملامحها وما ردت!!
مطت شفتها بيلسان بسخريه...ما رح تتغير خزامى!!
بعد وقت غادر اهلها المكان ..استودعتهم ورجعت لغرفة جدها ..طرقت الباب بخفه ودخلت وهي تبتسم لهم!!
ام خزامى متربعه وبيدها المصحف ترتل بصوت هامس...بيلسان جلست قريب من جدها: وش
رأيك بكوب شاهي يدفي قلبك
قاطعها بهدوء: ما لي نفس!!
قبلت يده بابتسامة عريضة: ربي يطول بعمرك!!
ابتسم لها وما علق!!
قفلت ام خزامى المصحف ونطقت بهدوء: اسمع صوت على باب البيت ؟!
عقدت حواجبها باستغراب: ما سمعت!
نهضت نفسها وتحركت للخارج تشوف. ....طلعت للحوش وطرقات خفيفه على الباب ...
فتحت الباب بتوجس ...سرعان ما رجعت خطوة للخلف بارتباك لما شافت كنان واقف ...
ابتسم على ارتباكها ونطق بهدوء: السلام عليكم!!
ردت ودقات قلبها تحس كل القرية تسمعها: وعليكم السلام
حل الصمت للحظات ..بعدها نطق بهدوء: كيف حالك
قاطعته بسرعه وكأنها تبغى تخلص من هالمواجهة: الحمد لله بخير!
هز رأسه بنبره مريحه: ان شاء الله دوم !
ابغى ازور عمي سلطان اذا في مجال
سكتت للحظات ما تدري وش تقول له..وبمجامله نطقت: حياك الله تفضل!
تحركت قدامه حتى تعطي اهلها خبر....دخلت الغرفه وبملامح مخطوفه ومرتبكه نطقت: ءءء كنان هنا يبغى يزورك!!
ام خزامى بترحيب: دخليه
هزت راسها وطلعت والتوتر واضح عليها ...ناظرته عند الباب الداخلي واقف: تفضل حياك!!
هز رأسه ودخل وهوينطق: زاد فضلك!!
اشرت له على الغرفة ودخلت خلفه ..وقفت وهي تناظره يسلم على جدها وعلى جدتها ...تحس خلص كل الهواء الي بالمكان!
ام خزامى اشرت لها على القهوة .. تحركت وهي مرتبكه زيارته ما هي متوقعه ...ضيفته وارتجاف يدها واضح ...
بعدها انسحبت من المكان احترام لقرار جدها ...تنفست بعمق بعد خروجها ...وهي مستغربه زيارته ...زار جدها من قبل بس ما التقت فيه هنا ...كان اخر لقاء بالمستشفى وما تكلمت معه بس تحمد لها بالسلامه!!
رجعت لغرفتها بخطوات ميته ...ما تدري ليه باغتتها مشاعر الحزن ...
جلست على حافة الشباك ..وارخت رأسها وهي تفكر بحياتها ...ايام قليلة تفصلها عن الزواج ...بداخلها رفض ما تبغى تغادر هالبيت ..خلاص تعبت من الحياة ..ما لها نفس تقابل وجوه جديده وتجامل فوق طاقتها..خاصه منار تحسها نسخه عن خزامى....
تتذكر زارت سلطان هنا يا دوب ربع ساعة وبعدها غادرت ...طول الوقت كانت ساكته وما تكلمت بشيء وكأنه احد جبرها على الحضور!!
ما لها نفس تعيش مع ناس جديده وتحلل شخصياتهم حتى تقدر تتعامل معهم!!!
تحس ما لها طاقه لشيء!!
واكثر شيء يوترها نومها..بعد الحادث زاد وصار شبه يومي...احيانا تحس نفسها فقدت الوعي ما هو نوم طبيعي!!
ليتها لما كانت بالمستشفى خبرت الدكتور عن مشكلتها ..ما تدري ليه جبنت وخافت تتكلم للدكتور!!
تنهدت بقلة حيلة ... ما تدري كيف رح تتصرف!!
وقفت لما سمعت صوت جدتها تنادي عليها ...اخذت نفس وتوجهت لهم ..فتحت الباب ونطقت بهدوء: نعم يمه!!
ام خزامى اشرت لها: تعالي اجلسي
ناظرت مباشره لجدها الي هز راسه بالموافقه ....تمنت لو جدها رفض ...زمت شفتها بضيق وتقدمت بهدوء وجلست جنب جدتها ....ما رفعت رأسها وهي تناظر الأرض...تسمع لكنان الي يتكلم مع جدها بنبره هادئة عن حالة طارئة كانت البارحه بالمستشفى!!
تجمدت لما تغير مجرى الحديث ونط سلطان بتساؤل: يعني رح تسكن بالمدينه
كنان هز رأسه بهدوء: عند اهلي لي جناح ...هناك قريب من شغلي!!
حست بالاختناق من كلامه ..ما تبغى تسكن معهم ..ناظرت جدها والضيق واضح على ملامحها!
سلطان بنبره ضعيفه بسبب التعب: ليه ما تسكن هنا بالمزرعه ..وقت دوامك رح تكون عندي بيلسان ...وقت عطلتك ترجع للمزرعه
كنان قاطعه باعتراض: صعب حالياً ..وخاصه مع استقرار امي واخواتي هناك...
يعني هنا يمكن بالشهر انزل مره او مرتين.. أنا متزوج يا عمي حتى استقر ..ابغى ارجع من الدوام لبيتي والقى زوجتي ... ما ابغى اكون عاله على اهلي ...
ام خزامى بتأييد لكلامه: استقرار لك ...ومشقه وكلفه عليه رايح راجع للقرية!!
بيلسان ما عجبها كلام جدتها ... كتمت ضيقها ما تبغى تعيش مع اهله!!
رفعت نظرها لما نطق كنان: وش رأيك يا بيلسان؟!
زمت شفتها بضيق..شدت قبضة يدها حتى تقوي نفسها وتمنع ارتجافها ..ما رح تخسر شيء لو شجعت نفسها وضربت الطينه بالعجينه..يمكن يوافقون وما يرفضلها هذا الطلب .. وبنبرة هادئه نطقت:ء انا ما ابغى اطلع من القرية
هز رأسه كنان باستياء من تفكيرها: والجناح الي جهزته هناك؟!
طول عمرها الزوجه مع زوجها ..والا كلامي غلط؟!
بيلسان تحس الكلمات طارت من عقلها مب قادرة تصيغ الكلام: أنا قدمت للمدرسه هنا
قاطعها بعدم اقتناع بكلامها: بالمدينه اختاري المدرسه الي تبغينها ورح تدرسين فيها!!
ردت وهي تهز بالرفض: ما ابغى التدريس هناك!!
انا وقعت على العقد مع المدرسة ..وهنا أدرس البزران دروس تقويه .. وأبوي سلطان قال هذا الفصل رح نفتح مركز بدل ما يكون التدريس هنا بالبيت ..رح يكون مركز يتجمع فيه الطلاب وادرس فيه ...ما اقدر اترك شيء بدأت فيه!!!
رسمت اهدافي هنا ولزوم احققها
زم شفته بعدم رضا: يعني خلاصة الموضوع ؟!
بيلسان بتوجس: نعيش هنا!!
كنان هز رأسه بهدوء: انا اتفهم احلامك وطموحاتك...وبنفس الوقت احلامك تعارض اشياء اساسيه بحياتي الي هي وظيفتي!!
يعني ما هو مقبول ابدا اترك وظيفتي وأجلس هنا!!
طول حياتنا عايشين بالمدينة بس لما انتقل الوالد هنا.. انتقلت معه امي للقرية بدون اي اعتراض... الزوجه مكانها بالمكان الي يكون فيه زوجها!!
سلطان ناظرها ..يعرفها لما تكون متضايقه وما تبغى الشيء...ما رح يجبرها على شيء ما تبغاه..للحين ندمان انه ارسلها عند خزامى ....قبل ما ينطق ناظر بيلسان الي نطقت بهدوء: تأجيل الهدف والفكره ما يعني إني لغيتها!!
مع الايام تقدر تنقل وظيفتك لأقرب مستشفى هنا وبعدها نرجع!!
ابتسم لها: إن شاء الله ربنا ييسر لنا الخير!!
تنهدت وهي تناظر جدها الي مستغرب من موافقتها ...تكلمت قبل جدها الي متأكده رح يصعب الامور .. وإذا قال كلمه ما هو من السهل يتراجع ...اختصرت المشاكل من اولها ..ما تبغى المشاكل ترجع مثل اول خاصه بعد ما زانت العلاقة بين أبوها وبين جدها ...رح تتنازل عن حلم من احلام حياتها حتى يعم الهدوء والسلام بين الي حولها ...تعبت من المشاكل وما لها حيل تواجه عقبات بحياتها!!
**
*
**
وضعت الجوال جنبها ونطقت بعدم رضا: يعني كيف زواج هنا وزواج بالقرية؟!
ماجد بتوضيح:يعني رح تعمل حفلة بعد العصر مع صديقاتها بالقرية واهل القرية ...وبعد المغرب رح تكون هنا ...حجز القاعه على الساعه ٩ مساء يعني في وقت حتى توصل هنا!!
رنا زمت شفتها: اكيد رح توصل القاعه ويكون شكلها حوسه من الطريق ..لا تقول رح تتزين بالقرية؟!
ماجد ناظرها بحده: أعتقد هذا الشيء ما يخصك ..هي حرة بنفسها لو تنزف بدون ذرة مكياج على وجهها ..هي حرة بنفسها...هذا يومها وزواجها رح تعمله مثل ما تبغى هي ما هو مثل ما تبغين انت وغيرك!!
منار رفعت حاجب:بس حنا عندنا معارفنا ما نبغى نتفشل قدامهم
قاطعها بملل من هذي السوالف: يا عمي اتركيهم يقولون الي يبغونه!!
لنفرض رح يقولون عنها جوكر ؟! اتركيهم يقولون دام كنان ما هو شايف غيرها!!
منار مطت شفتها ما هو عاجبها كل تصرفاتهم ...تحس هالبيلسان شايفه نفسها عليهم بزياده وشغل شروط وتعجيز وهم ما عندهم غير السمع والطاعه!!!
ديما باقتراح: أنا اقول لو
قاطعها ماجد بحزم:انا اقول لو تقومين تعملين لي شيء يعدل هالصداع يكون افضل!!
حست ديما بالفشيله من رده ...وبطاعه نطقت: من عيوني!!
منار رفعت حاجب: غريب للحين ما احد جلب أغراضها ؟!
ماجد وهو يتثاوب بنعاس: يمكن يوم الزواج...ما هي مشكله!!
امي متى ترجع من بيت ام سامي!!
منار بهدوء: احتمال كبير تنام هناك ..قالت رح تتصل وتعطينا خبر!!
هز رأسه بتفهم ...وهو يردد بهمس: على خير!!
**
**
**
اليوم مجتمعات البنات بالحوش عندها ....كانت متوجه لهم بالضيافه ...حست جسمها تصلب من الكلام الي تسمعه ...تحس نفسها بحلم ...مستحيل هالكلام صحيح!!
رجعت خطوة للخلف وهي تسمع الكلام الي مثل الخنجر يطعنها!!
رهف بتكذيب: الناس ما يتركون الواحد بحاله!!
سما باستنكار: أنا مثلك ما صدقت الكلام عنها ...مستحيل بيلسان يكون لها علاقه مع كنان
نجوى بإنكار: الي يذبحك يقولون ما خطبها الا حتى يغطي على فضيحتهم ...والا واحد مثل كنان يناظر بوجهها؟!
وصلت فيهم يقولون انها حملت منه علشان كذا حطوا هالمهر العالي.. حتى يضمنوا بعد الزواج ما يطلقها!!
فاطمه بقرف: الله يأخذ هالقرية ..ما يتركون الواحد بحاله .. كله غيره وحسد ...والا بيسو ما شاء الله الف واحد يتمناها ...يحمد ربه كنان انها وافقت عليه!!
نجوى هزت رأسها: ايه فعلا يا حظه فيها!!
سما زفرت بضيق: عاد أنا سمعت اشاعه ثانيه يقولون خطبها ما هو حب فيها بس حزن عليها لانه اهلها تاركينها وما هم سائلين عنها!!
فاطمه زمت شفتها بضيق: هنا الناس ما تترك أحد بحاله ...للحين يقولون انه بينها وبين راكان علاقه!!
نجوى بعبوس: الظلم ظلمات ..يا ويلهم من الله ...عاد بيسو اتوقع يمكن لو تشوفه ما تعرفه ..يمكن شافته مره او مرتين طول حياتها!!
بس اكيد كل هالكلام منه هالكلب حتى يشوه سمعتها!!
لكن إن شاء الله ربنا يجعل بيسو حسرة بقلبه وما ينال ظفر منها ....صدق إنه شخص منحط!!
بنات خلاص قفلوا الموضوع ما نبغى توصل بيلسان وتسمع شيء ..والله هالكلام يهد الحيل...حسبي الله على كل واحد يشوه سمعة البنات ...حسبي الله ونعم الوكيل!!
الشرف غالي ومثل ما طعنوا بغيرهم بدون وجه حق ..رح يرجع لهم والناس تتكلم عليهم ..رح يذوقون من نفس الكأس...والناس تعرفها وتعرف اخلاقها ..لا يضر السحاب نبح الكلاب!!
خلاص قفلوا الموضوع وربي تكدر خاطري!!
متواريه خلف الجدار تسمع كلامهم ..وهي شاده على الصينية من شدة القهر ...الحين اهل القرية يتكلمون عليها كذا !!!
المكان ما لقت الراحه الا فيه يطعنونها بظهرها...كلامهم حد حيلها ...تحس خرجت الحياة من جسدها ...
اخذت نفس عميق وهي تحس بالاختناق ...بلعت غصتها
بصعوبه ...رجعت بخطوات لمدخل البيت ...جلست على عتبه الباب ...وهي تحس قوتها خارت ...وضعت الصينيه على الارض ...وللحين مصدومه من الكلام!!
خيبه خيبه ما توقعتها بيوم من الايام ....مسحت وجهها وهي تحس بارتجاف يدينها من القهر ....
ما تدري وش تعمل ؟!
تتجاهل الكلام الي سمعته والا تفاتحهم بالموضوع حتى تعرف مين الي يتكلم عليها بكذا!!
صكت على أسنانها بقهر ..حتى لو واجهتهم متاكده رح ينكروا وما رح يتكلموا عن الشخص الي طعنها بظهرها ...المشكله اكثر من شخص يتكلم لأنهم قالوا بكلامهم قالوا" الناس!!"
يعني ما هو شخص واحد .....تنهدت بضيق وهي تفكر وش تعمل...اذا تكلمت وبحثت بالموضوع اكيد رح يوصل الخبر لجدها سلطان...ما تبغى تصيبه صدمه أو يتضايق ...كافي الي اصابه بالحادث....
ما تبغى تكدر خاطرهم وتضايقهم ...كافي هي الي تحطمت وانكسرت من هالكلام...ثقيل ما هي قادره تتحمله!!
اخذت نفس عميق تقوي نفسها بعد ما عزمت أمرها..ما رح تتكلم بشيء ...رح تبحث بطريقتها عن كل شخص طعن فيها وتطلع حقها من عيونه!!!
اخذت الضيافه ورجعت لصديقتها وهي تحاول تخفي الضيق عن ملامحها .....عجزت عن رسم ابتسامه صغيره .. طول الوقت الصمت يغلفها ...وكأنها بعالم ثاني!!!
**
**
**
في بيت ماجد هز كتوفه كنان بلا مبالاه : ما أدري كنسلوا حفلة الزواج بالقرية!!
ام ماجد عقدت حواجبها: يعني السالفه لعب صغار؟!
كل ساعه يطلعون لنا بسالفه؟!
كنان بهدوء: يعني سواء عملوا حفله او لا ..ما رح تؤثر على حفلتنا ..وش الي يضايقكم؟!
منار هزت راسها بعدم رضا: ما اتوقع تصرفاتها البزرانيه تناسب هذا البيت ... كل ساعه برأي؟!
وحنا مطلوب منا السمع والطاعة ؟!
حتى شهر العسل كنسلته لأنه حضرتها ما تبغى شهر عسل والحين كنسلت حفلة القرية ..الله اعلم تكنسل بعد الحفلة هنا؟!
كنان رفع حاجب: وش مشكلتكم اذا عملت حفلة او لا؟!
يمه
منار قاطعته باستدراك: انا ما اقصد شيء ...يعني ما
قاطعها بهدوء: اتركيها يمه تعمل الي تبغاه...يمكن صار عندهم ظرف ..يعني حنا ما نعرف ظروف حياتهم!!
ام ماجد هزت رأسها بتسليك: يمكن سلطان تعبان؟!
تابعت كلامها وهي تناظر منار :غريب ما رجعت لزيارة اخوك ؟!
منار ما راق لها الحديث بهذا الموضوع ...وبهدوء نطقت: وليه ارجع؟!
شفته وكان بخير !!
سكتت وهي تناظر رنا لما دخلت بضجر: ماما شوفي ديما قاطعتها منار بحزم: رنا ترى مو فايق لدلعك ..اطلعي قبل ما اطلع حرتي فيك!!
حاست بوزها ورنا وطلعت قبل ما تمسح أمها فيها الارض ...
كنان ابتسم بهدوء: وليه كل هالعصبيه؟!
منار انتبهت على نفسها..ابتسمت له: لو ما قلت لها كذا رح تأكل رأسي!!
كنان بتذكر: صحيح اليوم رح تيجي جدتي ام فيصل وبنات اخوالي يرتبون جهاز بيلسان!!
ام ماجد غزتها مشاعر الفرح واخيرا رح يتزوج كنان ..وبدون شعور أطلقت زغروده... وبعدها مسحت دمعه نزلت على خدها!
ضحك بخفه على تصرف جدته: لذي الدرجه فرحانه فيني!!
ام ماجد تنهدت: وربي انتظر الساعه الي تنزف فيها لعروستك واشوف عيالك!!
هز رأسه بابتسامة دافيه: ربك كريم .. إن شاء الله ربنا يتمم لنا على خير!!
هزت منار راسها وما قدرت تقول امين ..اكتفت تناظر ام ماجد الي دخلت بسيل من الدعوات لكنان وزوجته!!
**
**
**
من يوم ما اجتمعت مع صديقاتها وسمعت الكلام ...وهي نايمه بالفراش ما لها حيل تقوم او تتحرك ...والغصه ما فارقتها من ذاك اليوم!!
بداخلها تراكمات تبغى تفرغهم ....مقهوره ومن شدة قهرها وعجزها انعكس على جسمها ونفسيتها!!
رفعت نظرها بضعف لجدتها الي تتكلم بخوف: يا يمه من كم يوم ما هو عاجبني وضعك زواجك بعد يومين ...وانت للحين طريحه الفراش ..وش صاير؟!
بيلسان بنبرة ضعيفه: ما فيني شيء...يمكن انفلونزا!!
خزامى واقفه متكتفه وهي تناظرها ...وبانتقاد نطقت: لمتى تجلسين تتدلعين على اهلي!!
أنا متاكده تمثلين التعب حتى تهربي من الشغل؟!
وبعدين على كيفك تكنسلين حفلة القرية؟!
على اساس ذبحت حالك حتى تحتفلين مع اهل القرية ..وسببت وقتها مشكله كبيره بين وليد وابوي!
والحين بكل برود تكنسليها وكأنها الدنيا على كيفك تمشين!!
ام خزامى بنهر: خزامى!!
اتركيها على راحتها ...
خزامى بقهر: دوم واقفه بصفها سواء صح او غلط .. ترى انا ابنتك مو بيلسان!!
غمضت بيلسان عيونها وهي تسمع كلام أمها المعترض عليها ... بدأ النوم يداعب جفونها...وبدون اي تفكير استسلمت للنوم حتى تهرب من الواقع المر!!
خزامى انقهرت وهي تشوف تجاهل بيلسان لها ....وبنبره غاضبه نطقت: شايفه كيف تجاهلتني وتعمل نفسها نايمه!!
ام خزامى بحزن: أنا متأكدة تعبت نفسيتها لأنها رح تبعد عن صديقاتها وعن القرية!!
يعني ما توقعت ترجع للمدينه مرة ثانية!!
خزامى بقرف نطق: يا كثر ما تبرررين لها ..نشوف اخر هالدلال!!
**
**
**
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ضاقت أنفاسي
يوم الزواج
ابعدت عنها المزينه بتعب: ما ابغى تسريحه ولا شيء
خزامى بغضب: تبغي تفضحينا...كيف نزفك بهذا المنظر!!
وش تقول عنا المعازيم
بيلسان باختناق من الناس وكلامهم الي ما يخلص: ما ابغى شيء اتركوني بحالي!
ام خزامى اقتربت منها وبدأت تقرا عليها ..حاسه وضعها ما هو طبيعي .. اكيد صكتها عين قويه!!
بيلسان ارخت راسها على صدر جدتها ..وسمحت لدموعها تنزل بصمت!!
ام خزامى بدأت تمسح دموعها وبحنان: يا قلبي ليه كل هالدموع؟!
بيلسان بصوت مخنوق: ما ابغى تسريحه
ام خزامى: مثل ما تبغين...خلاص تعمل لك حركه بسيطه بدون تسريحه!!
ختمت كلامها وناظرت المزينه: بالاول رح تعملي شعرها والا
قاطعتها المزينه بضجر ما لها خلق لدلع البنات: ما تفرق معي ...ترى أخرتوني!!
خزامى بقهر: يمه ترى افسدتيها بدلالك ترى ما هو على كيفها ؟!
ام خزامى بتحذير: وربي احمل نفسي واطلع من هنا ....
صكت خزامى على اسنانها بقهر ...امها لاويه ذراعها ...يصير خير تشوف اخرها معها!!
فركت بيلسان كتوفها وهي تحس بالبرد بعظامها ...وملامحها عابسه من التعب!!
المزينه رفعت حاجب وهي تعدل شعرها: ترى الزواج اختيار وما يصير تجبرون البنت على شخص ما تبغاه ...ناظري البنت
قاطعتها ام خزامى وما عجبها كلامها: تراها ما هي مغصوبه...بس تعبانه شوي !
بعد وقت كملت شعرها ...ابعدت بيلسان يد المزينه عن وجهها: ما ابغى خرابيط على وجهي
قاطعتها خزامى بانفجار: اييييييه ..تراك زودتيها؟!
عروس بدون مكياج؟!
وين صارت هذي؟!
ام خزامى تكلم بيلسان: خليها تحط لك شيء خفيف ...علشاني يمه!
هزت راسها على مضض...غمضت عيونها لما بدات تضع المكياج على عيونها ....
بعد وقت نطقت المزينه: افتحي عيونك اشوف!!
زمت شفتها بضجر لما تجاهلتها بيلسان ...ناظرت خزامى : ابغى اكمل شغلي!!
ام خزامى هزت بيلسان برفق: بيلسان بيلسان
فتحت عيونها بيلسان بصعوبه ..وبدون وعي فركت عيونها وهي تحاول تستوعب مكانها!!
المزينه خلاص انفجرت نطقت بغضب لما شافت شغلها اخترب من يد بيلسان: لهنا كافي ...ترى طق قلبي منكم ...ما ابغى منكم شيء..وما رح أزينها
مسكتها خزامى برجاء: لحظه لحظه
دفتها المزينه وحملت اغراضها وطلعت من المكان!!
زفرت خزامى بقهر كيف تتصرف الحين ...نطقت بغضب: الحين وش نعمل؟!
هذا اخر الدلال!!
وبغضب نطقت لما شافت بيلسان غفيت من جديد وبدون شعور استقرت يدها على خدها بقوة: وش هالوقاحه هذي!!
فتحت عيونها بيلسان باستنكار ... وكأنها بحلم ما هي مستوعبه ...احد ضربها على خدها ...ما في الا جدتها وامها .. اليوم زواجها مستحيل أمها تعملها ... اكيد انه حلم ...بس ليه تحس النار طالعه من خدها..تلمست خدها المشتعل وهي تناظر أمها بنظرات عتب !!
ام خزامى بغضب: جعل يدك للكسر ...انت مجنونه والا عقلك ضارب ...كذا تضربينها ؟!
خزامى بقهر: تدعين علي!!
ام خزامى بغضب: انقلعي برا والله ما تجلسين هنا دقيقه ...انقلعي من وجهي!!
خزامى انقهرت من رد فعل امها ...حملت نفسها وطلعت من المكان...وهي تغلي غليان!!
بيلسان ارخت نظرها بتعب: يمه بردانه تعبانه
ما كملت كلامها وانفجرت بالبكاء....
ام خزامى ضاق صدرها وهي تشوفها عروس وهذا حالها ...كل عروس يوم الزواج يكون اسعد يوم ...الا بيلسان تحسها أتعس عروس ...ما تدري وش فيها !
احتضنتها وهي تمسح على شعرها: لا تزعلي من امك ..هي متوتره لانه اقترب الوقت وانت للحين ما جهزت!!
بيلسان يا قلبي لا توجعي قلبي ...ما احب اشوف دموعك!!
ما بقى وقت على زفتك تأخر الوقت !!
امسحي وجهك وتعوذي من الشيطان !!
قاطعهم دخول حنان المستنكره: ما بقى وقت وانت للحين كذا؟!
اللهم سكنهم مساكنهم الله الحمد لله كنان ما هو هنا والا تخرع!!
اقتربت منها بعد ما طلعت من حقيبتها مناديل ...جلست جنبها وبدأت تمسح بوجهها: متى تكبرين وتتركين البكاء على جدتك... عيب يا بنت تراك كبرت وصرت احلى عروس!!
ختمت كلامها بابتسامه مع غمزه!!
بيلسان بملامح كئيبه نطقت: ما ابغى زفه
حنان وهي رافعه حاجب وهي تشوف خدها احمر ...توقعت حصلت طراق من خزامى ...ومع ذلك ما اظهرت لها حتى ما تحسسها : رح اعمل نفسي ما سمعت!!
المهم خليني اعمل لك ميك اب عالمي..ترى محسوبتك اخذت شهاده معتمده ..احسن من المزينه الي رافعه خشومها علينا ... تدرين تراها برا تتكلم عنك وعن دلعك الماصخ وامك ترتجي فيها ترجع تزينك!!
ام خزامى وهي تشوف ما بقى وقت: حنان ترى ما بقى وقت وانت جالسه تثرثري...اشتغلي شغلك!
ابتسمت لها: ان شاء الله!!
بيلسان بضيق: معك مسكن او اي شيء
حنان هزت رأسها: الحين اعطيك بنادول وتهدي اعصابك ..بس انت ريحي اعصابك !!
ختمت كلامها وناظرت المزينة بإحباط لما رجعت دخلت برفقه خزامى ...
**
**
ام فيصل جالسه بالقاعة ودموعها ما وقفت وهي تنحب على ذكرى فاطمه !!
ام جسار مسحت على ظهرها: يا خالتي الناس تطالعنا!!
ام فيصل من بين دموعها: لو كانت موجودة كان الحين هي ام العريس وتتجول هنا وهنا مكان ذي الجنيه!!
ام جسار كتمت ابتسامتها على التشبيه: يا خالتي كل واحد له يوم...لو كانت موجودة اكيد رح تكون فرحانه بزواج ولدها !!
ام فيصل حطت يدها على قلبها: لما دخلت بيلسان القاعه فتحت كل احزاني ... وكأنها فاطمه الي دخلت القاعه ...اول مره اشوف الشبه الي بين فاطمه وبيلسان...نفس الصورة والشكل!!
يا ليتها للحين عايشه بيننا!!
ماتت بعز شبابها!!
ام جسار بمواساه: الله يرحمها ...ما نبغى نقلب الفرح لحزن....يكفي العروس الي بوزها شبرين ..ترى الناس تتهامس عليكم!!
ام فيصل وهي تمسح دموعها: ترى أنا انسانه ولي طاقة ما قدرت امسك نفسي لما شفت بيلسان !!
ام جسار هزت رأسها بتفهم: انا أتفهم موقفك ....بس المكان ما هو مناسب ...حتى ام خزامى عابسه وش فيكم اليوم!!
**
**
**
تتظاهر إنه الوضع طبيعي ومن الداخل تغلي غليان ...من لما دخلت بيلسان ...هذا الناقص ترجع صورة فاطمه لماجد؟!
من متى هالشبه الي بينهم ...مع المكياج وكأنها صورة عنها ...كيف تخفيها عن عيون ماجد وما يشوفها ...الله يوخذ بيلسان وخزامى ما تحصل من خلفهم الا المشاكل!!
عبست ملامحها بعد ما لمحت ام فيصل تبكي ..اكيد على فاطمه ...
تحركت بعبوس لما مرت من جنبها خزامى ...يا كرهها لها ...وقفت مع خوله الي تكلمها: وين رنا؟!
خوله : شوفيها مع صديقاتها هناك!!!
هزت رأسها واقتربت من بيلسان على عيون الناس ....
بيلسان مع الدواء الي شربته صحصحت وحست نفسها صارت أفضل....تتمنى لو تلقى دواء تشربه ويداوي حزنها وضيقها ...
تحس كل شيء تجمع عليها ..وخاصه البارحه لما سمعت من جدتها قصة موت ام كنان!!
ما تدري ليه وقع بقلبها انه اختارها حتى ينتقم لأمه ....جدتها تقول الكل حط اللوم على وليد إنه كان السبب..بسبب سرعته العالية...
معقول يبغى يحرق قلب ابوها مثل ما انحرق قلبه على امه؟!
اذا هذي نيته هي ما لها ذنب بشيء!! ... غمضت عيونها للحظات من شدة الاختناق ... وبداخلها شيء يؤكد إنه ما يبغاها الا للانتقام ...
بنات عمه بنات عماته حتى بنات اعمامها احلى منها وتخصصات عاليه وثقافه ومواصفات الكل يتمناها ...ليه اختارها هي بالذات ...هي الاقل جمال... الاقل دراسه ...عاشت حياة بسيطه بعيده عن التكلف مختلفه عن حياتهم ...ومع ذلك خطبها ودفع لها مهر مضاعف بالنسبة لمهر ليان...ليه أصر عليها
؟!
مسحت بخفه دمعه تسللت لخدها ...ما لها ذنب بشيء وما لها حيل لتصفيه الحسابات!!
قاطعت ليان عالم الاحزان الي غرقت فيه: بيسو يا قلبي وبعدين ...الحين يخترب مكياجك؟!
منار انتفخت ملامحها وهي تشوف الدموع تتراقص بعيونها ...ورح تبكي بأي لحظة ...والمعازيم يتهامسون انها مجبورة!!
نطقت بهمس: الناس بدأت تتكلم ..فكي هالكشرة الي يسمع يقول رايحه للموت
قاطعتها ليان بعتب: ماما!!
بيلسان ما كلفت نفسها تناظر منار...متأكده خزامى النسخه الثانيه تنتظرها ...ما تدري وش هالقسوة الي فيهم!!
رفعت نظرها للسقف تمنع نزول الدموع!!
ليان بحنان: بيسو ...علشان خاطري فكي هالكشرة والعبوس....لا تخافين يا حظك بكنان!!
منار ابتعدت خطوات لما تجمعوا بنات عم ليان حول العروس!!
عائشه وهي تمسك يد بيلسان برقه: الحين ما في عرس حضرتيه الا وكنت الطقاقه والحين بزواجك قالبه البوز ...قومي ارقصي !!
بيلسان ناظرتها بقلب ميت وما علقت!!
عائشه ابتسمت: يا عمري وش هالنظره !!
اقول تحركي الي يشوفك يظنك عجوز وانت بهذا الكسل !!
ناظري قريبات كنان نار الغيره طالعه من عيونهم ...قومي اقهريهم وارقصي
قاطعتها رؤى بضحكه خافته: ما تقدرين تعيشين بدون ما تحشين بالعالم..البنات جالسات ومنكتمات
عائشه قاطعته وهي تخزها بعيونها: ما شفتيهم انت هبله وعلى نيتك!!
انا افهم هذي الاشكال!!
ام خزامى اقتربت منهم وبهمس نطقت: لا تغطوا على العروس..وبيلسان يا يمه الناس تتكلم عن عبوسك ..ابتسمي
هزت رأسها بالرفض...وما نطقت بحرف واحد!
زمت شفتها ليان باستياء من حال اختها..توقعت انها زعلانه بسبب خزامى بعد الكف الي حصلته من خزامى حسب كلام حنان!!!
تنهدت وبداخلها عجزت توصف خزامى اول مرة تشوف ام بذي القسوة ...
اعتدلت بوقفتها وناظرت خزامى الي تنتقل بين المعازيم وهي رافعه رأسها بفخر وهي تسمع الاطراء على شكل العروس وعلى فستانها ...هذا الي يهمها ...معقول ما همها تشوف ابنتها بهذا الحال؟!!
المشكلة بيلسان من النوع الكتوم وما تتكلم بأي شئ يضايقها !!
**
**
**
تحس بالكتمه لما اعلنوا دخول العريس....تبغى تهرب لأبعد مكان للدنيا ...تحس وضعت نفسها بورطه ...تتمنى انها ما تمنت يكون من نصيبها ....
ما تدري ليه كرهته وكرهت اهله والزواج وكل شيء يخصه من بعد ما سمعت كلام اهل القرية...تمنت يكون عندها الشجاعه وتكنسل الزواج ...
وين تروح الحين؟!
عقلها يفكر بأي مكان تلجأ له ..وما استوعب عقلها انه العريس واقف قدامها بعد ما كشف عن وجهها وقبل رأسها !!
تحس أصابتها ام الركب ..مب قادرة توقف اكثر ... قلبها يرجف وكل خليه بجسمها ترتجف ..تحس كل من حولها ضوضاء واشكال مخيفه تتحرك ...عقلها ما هو قادر يستوعب أي شيء!!
جلست بدون سابق انذار.. رجولها ما عادت تحملها!!
كل المعازيم يتابعون دخول العريس والابتسامه شاقه الحلق بخلاف العروس ... اختفت ابتسامته بعد ما تجاهلته لما نطق: مبارك علينا!!
عقد حواجبه وهو يشوف وجهها وكأنها دفنت احد من اهلها وما ردت عليه..رجح انها خجلانه ...حاول يظهر الوضع عادي لما جلست بدونه وهو واقف يتكلم مع اهله!!
ناظرها لثواني وما عجبه حركتها وخاصه مع ملامحها العابسه ...استدرك وجلس وهو يبتسم مع جدته ام ماجد الي تتكلم عن مدى فرحتها بهذا اليوم!!
رفعت رأسها بيلسان لجدتها ام فيصل الي بدات بالبكاء ...كنان وقف واقترب منها وهو يمسح دموعها بلطافه: ليه كل هالدموع؟!
ام فيصل ودموعها مستمره: تمنيت لو كانت موجودة بيننا!!
اختلفت ملامح كنان وانفتح جرحه ..للحين ما تجاوز فقدان أمه ...
ام ماجد ما تبغى أي شيء يعكر هالفرحه: ربنا عوضه بأم هاني ورزقه بزوجه صوره عن فاطمه!!
نزلت نظرها بيلسان للأرض لما تسلطت نظرات كنان عليها ...
كرهت تواجدها بذي الحفلة تحس نفسها مثل المهرج بهذي الخرابيط الي على وجهها ...واكره ما عليها احد يتأملها ..ما شاء الله كل الي بالحفله نظراتهم عليها!!
متى تخلص هالمراسيم ...تحس بدأ مفعول الدواء ينتهي ...لزوم تشرب من الدواء قبل ما تفقد السيطرة على نفسها وتنام!!
ما تبغى تنام هنا ..عقلها ما عاد يسمع وش يتكلمون ..وبدا يغفى ويدخل عالم الاحلام ...
نقزت لما جلس جنبها كنان ومسك يدها وبهمس نطق: وش فيك زعلانه؟!
رفعت نظرها له ..بعدها نزلت نظرها وهي تحاول تسحب يدها بشويش..وبهمس هادىء نطقت: ما فيني شيء؟!
شد على يدها ...اوجعها نطقت بعبوس: ما رح اهرب!!
ابتسم على كلمتها وبنفس الهمس: وش يضمن لي ما تبكين الحين تبغين سلطان؟!
ما ردت عليه وهي تحسه جالس يتمسخر عليها ..يلومونها بحب شخص كان لها الاب والسند بذي الحياة!!
بعد وقت كان ثقيل عليها ...ما صدقت انها طلعت من القاعه...
سلمت على اهلها وهي تسمع جدها يوصي
عليها ابتسمت بوجع لما نطق: وربي ان اشتكت منك او عرفت انها متضايقه .. صدقني ما تشوف ظفر منها !!
كنان يظهر الهدوء ومن الداخل رح ينفجر من سلطان : بيلسان بعيوني !!
ام خزامى ابتسمت له: تسلم عيونك يا ولدي ..تراها غاليه علينا وما ابدلها بكنوز الارض!!
خزامى مطت شفتها بغيره وما علقت!!
وليد بهدوء: اخرناكم ...بالسلامه !!
فتحت خزامى الباب تساعدها بالركوب ...تحس نفسها متجمده ما تبغى تروح ..
خزامى بهمس حاد: وش فيك تحركي !!
بيلسان بصوت مخنوق هامس: ابغى ارجع مع ابوي سلطان
خزامى قرصتها من كتفها: تبغي تفضحينا ...تحركي!!
بيلسان ابعدت يدها عنها : اتركيني
كنان الي سمع همساتهم ..اقترب منها وهو يساعدها بالركوب وهو ينطق بابتسامة: قلت لك رح تقولين ابغى سلطان!!
سلطان نطق والغصه بحلقه: تراكم تبالغون ..الله يسهل دربك يا عيون سلطان!!
ركبت السيارة على مضض ..وعيونها تتسارق لجدها وجدتها ...خايفه تروح لحياه جديدة وحدها!!
كتمت أنفاسها لما جلس كنان جنبها ...ونطق بالوداع لأهلها!!
**
**
**
منار وعيونها على ماجد الي دخل يسلم على بيلسان ...ما فاتها صدمته وتغير ملامحه لوهله لما شاف العروس ....اكيد تذكر فاطمه!!
ماجد شافها من قبل ولاحظ الشبه بينهم بس اليوم الشبه ما هو طبيعي..للحظة ظنها فاطمه!!
اقترب منها وسلم عليها وبارك لها ...ابتسم وهو يشوفها منزله عيونها بخجل!!
التفت على كنان: صار عندي بنت ثالثه ...ما ابغى اسمع إنك زعلتها او ضايقتها !!
كنان هز رأسه بهدوء: إن شاء الله يبه!!
ماجد ابتسم وهو يكلمها: ترى اوصيه عليك وأنا اعرف ولدي باله طويل ورح يحطك بعيونه ..بس الحريم احيانا يطلعون الواحد عن طبعه ..فأوصيه اذا طلعتيه عن طوره يتحملك
ضحكت منار بخفه: كلمتك مبطونه؟!
ماجد حك جبينه بابتسامه: اتكلم بشكل عام!!
رجع يكلم بيلسان: ترى ما اقصد شيء ...انت ما شاء الله عليك كثير مدحتك ليان برجحان عقلك ...الزوج لزوم يتحمل أي شيء يصدر من زوجته والزوجه نفس الشيء لو ضايقها زوجها تتحمل لأنه ما في انسان كامل ...وهذي نصيحتي لكم ...اسراركم ومشاكلكم اذا طلعت خارج هذا الباب ..الحياة الزوجيه تنهدم والكل يصير يتدخل ويفرض رأيه ...مشاكلكم حلوها بينكم هنا بالتفاهم والاحترام
منار ابتسمت: الله لا يجيب المشاكل ...دوبهم اول يوم؟!
ماجد هز رأسه: ما في زواج خالي من المشاكل ..انا أنصحهم من بدايه الحياة كيف يتعاملون مع أي امر مستقبلي حتى تستقر حياتهم ... وإن شاء الله ربنا يوفقكم ويسعدكم!!
تسمع كلام ماجد وهو يتكلم بهدوء ..تحسه انسان متفهم وراق ...ناظرت منار للحظات لما طلبت من زوجها يغادروا ..
**
**
**
في اليوم الثاني
منار وهي رافعه حاجب بعدم رضا والضيق واضح بملامحها: حتى ماجد احسه متضايق بس ما تكلم !!
وين صارت هذي؟!
صلينا العصر زمان وما كلفوا نفسهم ينزلون ...طول عمرهم العرسان اكثر حد الظهر يكونون عند اهلهم ...
ام ماجد حز بخاطرها تصرف كنان للحين ما نزل عليهم ...نفس البيت وما كلف نفسه ينزل.. نطقت بضيق: ما توقعت هالتصرف منه ...مسرع ما اكلت عقله؟!
منار زمت شفتها: وربي كل هالزواج ما دخل رأسي ؟!
تدرين البارحه اغلب المعازيم حضروا حتى يشوفوا هالعروس الي اندفع هالمهر لها!!
ام ماجد هزت رأسها: الكل انصدم بجمالها واغلب الحريم يقولون لي والله تستاهل يوم حفي ولدكم حتى يحصل عليها!! ..قهروني بكلامهم... كنان الف وحده تتمناه وما يحفى علشان يحصل عليها .... وإلي قهرني يوم تقول ام جميل " والله وجابت رأسه القروية"!
منار مطت شفتها:ويا ليت حضرتها ابتسمت لو ابتسامه..الكل يقول العروس مغصوبه!!
يا اختي دام ما تبغينه ما له داعي تغلون المهر حتى ترفضونه ..قولي ما ابغاه وخلصنا!!
ما تشوفينها تعمل نفسها ثقليه وما تلتفت له حتى يبقى يركض خلفها...والحين شوفي النتيجه من اول يوم سحب علينا!!
ام ماجد بحزم: ما هو على كيفها .. أنا الي احط لها حد ما تتعداه اذا تمادت .. الحين عروس اتركيها نشوف آخرها معها!!
منار رفعت حاجب: تدرين
سكتت لما دخل ماجد وخلفه ديما ورنا .. رد السلام بهدوء...
ردت ام ماجد: وعليكم السلام!!
جلس ماجد وهو يناظرهم: ما نزلوا للحين العرسان؟!
منار بهدوء: لا!
ام ماجد : خليهم براحتهم دام انهم اكلوا فوق
ناظرها ماجد وما علق ..وهو ينتظر متى العرسان يشرفوا..ما يدري ليه خايف من بيلسان تشتغل شغل الكناين الي تقلب الزوج على اهله؟!
**
**
فتحت عيونها بصعوبه وهي تحاول كالعاده تستوعب مكانها...حست المكان غريب عليها ...
نهضت نفسها بسرعه..ناظرت نفسها وللحين بفستان الزواج؟!
معقول للحين ما راحت للقاعه
قطعت تساؤلها وهي تتذكر البارحه كانت ليله الزواج؟!
ناظرت ساعة الجدار ٥ ...اكيد وقت العصر؟!
ما صلت فروضها ..عبست ملامحها بضيق ...تحركت بسرعه تبدل وتجهز نفسها للصلاة!!
بعد وقت انهت قضاء ما فاتها من الصلوات .. بدأت تستغفر بهدوء...
حست الدم نشف بعروقها وهي تتذكر " كنان"
وينه؟!
لحظة اخر شيء تتذكره لما دخلت تبدل وبعدها ما تدري عن شيء؟!
وقفت بحركه سريعه ...اقتربت من الباب ...اخذت نفس عميق وفتحته بترقب ...تجمدت وهي تشوفه جالس على الكنبه بالصالة وملامحه ما تبشر بالخير...
كتم ضيقه وهو يناظرها اخيرا خرجت صنوايت من مخبأها...لابسه عبايه والشال وتناظره وكأنها شافت منظر مرعب!!
وضعته بموقف ما يحسد عليه قدام اهله ...مقفله الباب من البارحه عليها ...ما هو قادر يكسر الباب فوق رأسها...ما هو ناقصه فضايح من اول يوم ...وما قدر ينزل لأهله وهو للحين بملابس العرس!!
تنهد و هو يكتم غيضه من تصرفها ...وقف وتوجه للغرفه ... ابتعدت عنه وما فاته لما انكشمت على نفسها ..نطق بجمود قبل ما يدخل الغرفة: الغداء على الطاوله !
وتوجه للغرفه بهدوء ظاهري.. تنفست الصعداء بعد دخوله ... حمدت ربها ما قال شيء ...يمكن نصائح ابوه جاءت بوقتها ...
جلست على الكنبه وقلبها يدق بقوة ما هو مرتاح!!
من التعب والضغط الي حصلته نامت كل هالفترة بدون ما تشعر...احتضنت رأسها بيدينها من الصداع الي بدأ يغزو رأسها...يمكن من الجوع ...ناظرت الاكل وهي تحس بالفشلة ..تخاف تقوم تأكل ويطلع بوجهها...لازم تأكل حتى تشرب الدواء ...
زاد عبوسها وهي تحس كل شيء يتجمع فوق رأسها.. وكأنه ينقصها هذا الموقف ...
بعد وقت طلع من الغرفه وهو ينطق بجمود: يلا ننزل عند اهلي!!
زمت شفتها بضيق... تحس بثقل هالمهمه...ما لها نفس تقابل احد وخاصه مع هالصداع ...ما لها حيل تتحرك!!
رفع حاجب باستغراب من تصرفاتها..من البارحه ما عجبه اي تصرف منها ...والحين واضح عبوسها ورفضها للنزول ....اكيد انها مستحيه وما هي متعوده ..نطق بهدوء وهو يؤشر لها : يلا
هزت راسها على مضض وتوجهت معه للخارج ...نزلت الدرج وهي تحس رجل لقدام ورجل للخلف...سحبها من يدها بلطف وكمل طريقه ...
دخلوا الصالة وهو يوزع نظره بين الموجودين..رد السلام بهدوء واقترب من اهله يسلم عليهم!!
بالرغم من زعلهم من تصرفه بس ما احد اظهر شيء والكل سلم وبارك له بفرح!!
سلمت بيلسان بهدوء ومن داخلها تختنق ...والصداع يضرب رأسها ضرب ....
كملت سلام وجلست على الجهة المقابلة لكنان!!
منار ناظرت خالتها باستغراب ليه ما جلست جنب زوجها!!
ماجد بترحيب: حياك الله نور البيت بكنتنا الجديدة.. رنا قهوي اخوك والعروس!!
ناظرته بيلسان بهدوء: البيت منور بأهله!!
قهوتهم رنا وعيونها تتوزع بين بيلسان وكنان!!
ام ماجد تنغز بالكلام: ارسلت الشغاله تناديكم للغداء تمنيت تكونون معنا ...كنت انتظر اللحظة الي نجتمع فيها مع زوجتك على سفرة وحده وكأننا عائلة
كنان ما يدري وش يرقع ..نطق بهدوء: إن شاء الله الايام الجايه رح تملين منا؟
رنا بابتسامة: جدتي تمل منك اشك في ذلك!!
منار بابتسامة: انت ما هو ذابحك الا غيرتك!!
رنا ضحكت بخفه: صحيح اغار
ماجد وهو يناظر بيلسان الصمت يغلفها بملامح عابسه...التفت لكنان وهو يظهر بملامح هادئة ..بس عيونه تقول عكس الهدوء ..يحس بولده داخله عاصفه من الغضب ...يعرف ولده ويعرف مشاعره من ملامحه...وكل واحد جالس بجهة ؟!
دوبهم البارحه التقوا معقول صاروا متشاجرين؟!
مستحيل ؟!
رجع ناظر بيلسان بابتسامه دافئة: عسى عجبك الجناح والاثاث
رفعت نظرها له..بنظره بلهاء .. الجناح ؟! لو احد يسألها عن شكل جناحهم ما رح تعرف ..حتى لون غرفة النوم ما هي متذكرة لونها...ما يجذبها الاثاث وهذي الامور ...وبمجامله نطقت: حلو
رنا بتدخل: بس حلو ؟!
ترى هذا ذوق أمي ...ومعروف عنها ذوقها الرفيع باختيار ذي الأمور...لما صورت الجناح لبنات العائلة انهبلوا من جماله
بيلسان تناظرها بكون من داخلها " جعلك للهبل انت وكل عائلتك" ما تدري كرهت هالجناح لما عرفت انه من اختيار منار ...تحس نفسها رح تعيش مع خزامى مرة ثانية!!
ماجد وعيونه على بيلسان الي تناظر رنا وهي تتكلم عن الجناح ..والسكون يحيط بها وما نطقت حرف واحد ...زم شفته وملامحها قريبه من فاطمه كثير وخاصه عيونها ...فيها من هدوء فاطمه ...كانت قليلة الكلام ..تختار كلامها بعنايه حتى ما تجرح او تزعل اي احد من كلامها ...كانت مثل البلسم ...يتمنى تكون بيلسان مثلها .....
منار ابتسمت بمديح رنا : تراك تبالغين!!
قومي يمه جيبي الحلا الي جهزناه للعرسان..ديما روحي ساعدي اختك!!
رنا وقفت بحماس: ماما صنعت الحلا خصيصا للعرسان!!
ختمت كلامها بابتسامه سعيده وطلعت من الصالة!
ام ماجد بابتسامة: فيها عرق هبل هالبنت!!
التفتت على كنان الي يناظرهم بصمت وماعلق على شيء ماهي من عادته!!
حل الصمت بالمكان ... وكل واحد سارح بعالمه ويحلل بالمواقف...
قطعت الصمت رنا لما دخلت بالضيافه وهي تنطق: الحلا وصل!!
اقتربت من جدتها واعطتها بعدها أمها وأبوها..نطقت بابتسامه: التوزيع حسب العمر!!
بعدها توجهت لكنان مدت له: تفضل يا احلى عريس!!
ابتسم لها مجامله ..ما له نفس بشيء ..للحين متكدر خاطره من الموقف : تسلم يدينك يمه!!
منار ابتسمت له: ربي يسلمك
رنا اقتربت من بيلسان : تفضلي يا عروس!!
بيلسان ناظرت الحلا فيه جوز الهند .. نطقت باعتذار: ما احبه.. تسلم يدينكم!!
رنا بإلحاح: بس انت جربيه صدقيني الا تحبيه ..علشاني قطعه صغيره!!
منار زمت شفتها بضيق من رنا ...جالسه ترتجي فيها .. تأكل ولا عمرها اكلت ... هزت رأسها وهي تتوعد بداخلها برنا!!
ماجد بهدوء: رنا اتركيها. على راحتها !!
وبابتسامة لبيلسان: المرة الجاية ما رح نحط جوز الهند !!
هزت راسها وبهدوء نطقت: تسلم يا عمي!!
بعد وقت أذن المغرب ....وقف كنان واقترب منها وهو يسألها بهدوء اذا تبغى شيء؟!
هزت راسها بالنفي وقلبها يدق طبول...تنهدت لما طلع كنان مع ابوه للصلاة..فرصتها للهرب من هنا!!
قبل ما تتحرك نطقت منار بانتقاد: من العادات وخاصه لما تكوني العروسه وين ما يجلس زوجك تجلسين عنده!!
ام ماجد قاطعتها : ام هاني
منار بعناد وقلبها يغلي من خزامى وابنتها: اتركيني اعلمها ..الظاهر امها أهملتها وتركتها وما علمتها الاصول والعادات والتقاليد!!
ما علمتك إنه يوم الصباحيه لزوم يتقهوى العريس والعروس مع اهله..ما هو المغرب حضرتك حتى تشرفين وفوق هذا قلبت كنان الي دوم كان يقول لنا ...يوم الزواج من الصبح رح تلقوني وأنا زوجتي نتقهوى ونفطر معكم!
بس للاسف ما كان قد كلمته لأنه الظاهر تزوج حية تبث سمومها حتى تقطعه عن اهله!!
ام ماجد بضيق من كلامها: منار يكفي
منار بعبوس: لا ما يكفي ...ليه مستحيه منها ؟!
خليها تعرف إنه حركاتها مكشوفه!!
تدرين أحمد ربي انكم ما نزلتم الصبح ...عمات كنان موجودات..رح تصير سالفه ونتفشل لو شافوك بهذا المنظر!!
أتفهم إنه امك تركتك للقرية بس معقول قبل الزواج ما فهمتك وش تلبس العروس لما تنزل لبيت حماها؟!
بالله عليك ناظرت نفسك بالمرايه؟!
تدرين ما استغربت ملامح كنان العابسه ...ما ينلام يوم تصبح بهذا المنظر!!
اسمعيني زين الحين تطلعين وتعدلين نفسك وتلبسين مثل الخلق ...بعد ساعة رح يجتمع الاقارب هنا ...تسنعي ما هو ناقصنا نتفشل أكثر!!
يا ليت تلتزمين بأنظمه البيت وعاداتنا وتقاليدنا حتى ما نتصادم معك ...تفهمين؟!
كتمت أنفاسها للحظات تستعيد السيطرة على نفسها ...كلامها ما استغربته لأنها بكل بساطه تحس نفسها جالسه مع خزامى...هذا الدرس حفظته عن غيب ...
تنهدت وهي تحس رأسها رح ينفجر من الصداع ...وقفت بهدوء ...نطقت وعيونها بعيون منار: عاداتك وتقاليدك ما تهمني ... أنا ما اتغير أبقى على تربيتي وعاداتي الي عشت فيها ..ومو مجبورة اتغير علشان اي احد ...انتم الي تعنيتم وطلبتوني أكثر من مرة ...انتم الي المفروض عليكم تتأقلمون على عاداتي واطباعي...
وحياتي مع كنان خط احمر ما اسمح لاحد يتكلم فيها ...دام هو الي دفع دم قلبه مهر لي ..كله يدل على انه ما يبدلني بكل حريم الارض وما يشوف بعيونه غيري حتى لو ألبس خيشه!!
فلا تتدخلين بشيء ما يعنيك!!
ختمت كلامها وغادرت المكان ... منار مصدومه من ردها ...هذي بعدها عروس ولسانها مترين؟!
ناظرت ام ماجد الي نطقت بعتاب: كلامك ما له داعي!!
منار هزت رأسها برضا ... متأكدة بعد كلامها ما رح تنزل بيلسان ...وهذا يعتبرونه بعاداتهم قلة احترام لاهل العريس..رح تثبت لكنان وماجد إنها ما تناسبهم أبدا...رح تطيرها من هنا على نار هادئة.....
رنا ما عجبها كلام امها حست انها بالغت وكلامها فيه إساءة لبيلسان ...بس ما قدرت تتكلم او تعترض!
**
**
اول ما دخلت الجناح قفلت الباب بالمفتاح وهي تحس معدتها تقرصها من الجوع ....حمدت ربها الأكل للحين على الطاوله ..رح تأكل وتشبع معدتها قبل ما يرجع كنان!!
جلست على الطاولة ...مسحت اول دمعه تسللت لخدها ...زفرت بضيق من كلام منار....هزت رأسها تبعد عن عقلها التفكير بالاحزان ...لزوم تأكل حتى تشرب الدواء .. رأسها رح ينفجر من الصداع ...بدأت تاكل بدون وعي ..وكلام منار يتردد على مسامعها " الظاهر امها أهملتها وما علمتها الاصول"
ليه حاقده عليها هالكثر؟!
ما تدري إذا تبغى تطلع كل حقدها وكرهها من خزامى فيها؟!
صدق مثل الثعبان ..بوجود ابو كنان تتكلم بلسان مثل العسل وبعد خروجهم سرعان ما كشفت عن أنيابها ...صكت على الاكل وهي تتمنى لو مسحت فيها الارض ...بس ما ينفع اول يوم لها عندهم ...لزوم تتحلى بالصبر وتشوف نهايتها معها!!
بنفس الوقت غلطت مع كنان ووضعته بموقف محرج مع اهله. ... بس ما كان قصدها وهذا الشيء مو بيدها!!!
بعد وقت حست بالتخمه من كثر ما اكلت ...وقفت بصعوبه بعد ما ثقلت ...نظفت المكان ...وقررت تصلي قبل رجوع كنان ..دخلت الغرفه ونوت للصلاة!!
هبط قلبها لما وصلها طرقات خفيفه على باب الجناح وهي تصلي..ما تدري كيف نسيته مقفل ....
واقف باب الجناح يطرق طرقات خفيفه حتى ما احد يسمعه ...وش مشكلتها مع الأبواب...
كتم غيضه ورجع يطرق طرقات خفيفه...ما لها حس ولا صوت بالداخل ....
مباشره تظاهر انه يتكلم بالجوال وهو يسمع صوت اخواته طالعات ...فشله واقف مثل الطرار باب الجناح وحضرتها مقفله الباب ...
نطق بهدوء وكأنه يتكلم بالجوال: لا عادي..الحين اشوفه بالسيارة .. لا لا خليك على الخط ..الحين انزل...لحظه
نزل ومر من جنب اخواته بهدوء ظاهري ومن الداخل يغلي من بيلسان هذا الموقف الثاني الي تعمله فيه!!!
كملت صلاة وفتحت الباب ....حمدت ربها الظاهر انه راح ....رجعت للمطبخ تشرب باندول حتى تصحصح ...
وضعت كوب المويه على طاوله بعد ما شربت الدواء...بلعت ريقها وهي تسمع صوت باب الجناح انفتح ...
لحظات وكان عند باب المطبخ..رد السلام بهدوء...نطقت بتوتر: وعليكم السلام
سحب كرسي وجلس وهو ينطق بتساؤل:انت وش مشكلتك مع الابواب
نطقت باحراج من تصرفها: كنت اصلي لما طرقت الباب
قاطعها بعتب: وليه تقفلين الباب من الاساس؟!
ترى هنا اهلي يحترمون الخصوصيه ..لا تخافين ما احد رح يدرعم عليك الباب ...
تنهد لما ما شاف منها رد ... نطق بحزم: لا تقفلين أي باب مهما كان السبب!!
بعدين جوالك ليه دوم مغلق ..البارحه لما قفلت الباب اتصلت على جوالك
قاطعته بجمود والصداع زاد : بالقرية نسيته!!
وضع جواله قدامها: اتصلي بأهلك بما إنه ما معك جوال ... أمك اتصلت فيك وليان ...انا نازل اجلس مع اهلي لوقت قدوم عماتي ...جهزي نفسك بعد ما تكملين مكالماتك!!
انتظرك تحت!
ناظرته للحظات وبعدها مسكت الجوال وهي تفكر الظاهر الثعبان للحين ما قالت له شيء!!
تنهدت بعد ما غادر ....مباشرة بحثت بالارقام عن رقم جدها ...ما هو موجود ..عبست ملامحها وهي تكلم نفسها " اكيد من كثر حقده على سلطان ما سجل رقمه "
حمدت ربها انها حافظه رقمه ...مباشرة سجلت الرقم واتصلت .....مطت شفتها بسخرية وهي تشوف الرقم مسجل " ابو خزامى"
زمت شفتها بضيق ..كالعاده جواله اغلب الوقت مغلق مثلها تماما جدها ما يهتم بالجوال ....
ترددت تتصل على امها ...ما لها نفس تكلمها ... لأنها متأكده رح تسم بدنها ...
زمت شفتها بضيق وضغطت زر الاتصال.....بعد عدة رنات وصلها صوت خزامى الحاد ... حاولت بيلسان بكل جهدها تتكلم بلطافه ...تحس الدموع تتراقص بعيونها بقهر لما بدأت خزامى بالردح لها..كل هذا لانها ما اتصلت فيها؟!
غمضت عيونها وهي تسمع صراخها: وربي الكلب اوفى منك ...يالعاقه ما تقولين لي ام اتصل فيها ...ليان وهي مو ابنتي يوم الصباحيه اتصلت فيني الصبح ..وانت ما كلفت نفسك تتصلين؟!
وش طينتك ؟! لذي الدرجه بعتينا لعيون منار؟!
لا تظني اني اتصلت لسواد عيونك...اسمعيني زين ...تدرين إنه جدك ابو فيصل ما شاء الله عليه ...حالف يمين بالطلاق ما يأخذ من كنان الا مثل مهر ليان؟!
والتكاليف الي دفعتها للجهاز وللمزينه مين يدفعها؟!
بيلسان باختناق: خذيهم من المهر
قاطعتها خزامى بقهر:جدك رفض يعطيني فلس واحد ... يقول هذا المهر لبيلسان وما رح احد ياخذ منه شيء!!
تعرفين كم صرفت على زواجك؟! صرفت *****
فتحت عيونها بيلسان بصدمه من هالرقم : انت من جدك دافعه
قاطعتها خزامى بقهر: ايه دفعت علشان ما اتفشل قدام الخلق فيك ...تدرين هذي المزينه حجزت عندها قبل شهر بطلوع الروح وكان السعر دبل!!
بيلسان زفرت بضيق: انا ماطلبت منك تعملين كذا وما
قاطعتها خزامى بغضب: لا تجلسين تتفلسفين فوق رأسي... اسمعيني زين .. لما يعطيك ابو فيصل المهر ..ترجعين الفلوس لي والا وربي اتصل بكنان او ماجد وغصب عنهم يدفعون تكاليف الزواج ..مو مجبورة تطير فلوسي كذا بالهواء...هذا أنا حذرتك يا ويلك اذا ما رجعت لي الفلوس!!
بيلسان انقهرت كيف امها ضيعت الفلوس على الفاضي : كنان وابوه لا تدخليهم بذي المواضيع ...ما جبروك تتصرفين بدون تفكير وتضيعين الفلوس على أمور بدون معنى
قاطعتها خزامى بغضب: قصدك إني جاهله وما اعرف اتصرف ؟!هذي جزاتي يوم بغيت اطلعك مثل القمر قدام اهل زوجك ...هذي جزاتي؟!
وفوق هذا اتصال استخسرت تتصلين فيني ....حسبي الله عليك من بنت عاقه ...حسبي الله ونعم الوكيل!!
فتحت عيونها باستنكار لما قفلت الجوال بوجهها بعد ما ختمت كلامها بذي الدعوات...ما عملت شيء ...
اكره ما عليها احد يدعي عليها. . والمشكلة بدون ذنب!!
ناظرت اسم ليان لما رن الجوال ... مسحت دموعها بخفه وفتحت خط ...وبهدوء نطقت عكس النار المشتعله بداخلها: الو
نورس بروقان: هلا هلا والله بالعروس؟!
اشوفك جالسه على الخط ...وماسكه جوال كنان؟!
ختم كلامه بضحكه ما لها معنى بنظر بيلسان..تابع كلامه وهو ينطق: مسيطره مثل ما توقعت ... أنا اصلا غسلت يدي منه يوم دفع لك كل هالمهر ...
ختم كلامه ورجع يضحك من جديد ....بداخلها نار مشتعله وزاد عليها نورس وكأنه ينقصها سذاجته ... يكفي كلام منار الي استفزها.... ومع مكالمة خزامى ..قهروها وكأنه احد مسلطهم عليها ..خلااااص انفجرت من كل شيء حولها...
وبدون وعي..ضربت الجوال بالارض بكل قوتها وهي تصرخ من اعماقها: خلاااص!!
تنهدت وهي تحس وكأنها قامت بمجهود كبير ... ناظرت الجوال الي تحطم .. بدأ عقلها يستوعب تصرفها ...
وبرعب جلست على الارض تجمع اجزاء الجوال ..ما تدري وش تبرر لكنان انكسار الجوال...
بلعت ريقها لما لمحت شيء واقف عند الباب ....تقدم كم خطوة ونزل لمستواها ...سحب اجزاء الجوال منها وهو يقلبه بين يدينه وما لقى للحين مبرر لتصرفها ..نطق بخيبه وهو يناظرها بملامح متجهمه: اتفهم كرهك لي ..بس جوالي ما له ذنب تطلعين كل هالكره فيه!!
اعتدل بوقفته وبيده اجزاء الجوال... وقفت وهي تنطق باعتذار: انا اسفه انا
قاطعها بغضب وهو صاك على اسنانه: لا تختبرين صبري
مسك اعصابه لاخر لحظة وانسحب من المكان!!
زفرت بضيق بعد خروجه ....ما تدري كيف ضربت الجوال بالارض!!!
استنزفت خزامى كل طاقتها ...خلاص ما عادت تتحمل اي شيء منها ...اكتفت منها ومن تصرفاتها!!
جلست على الكرسي...دفنت وجهها على الطاوله ..ودخلت بموجه بكاء ....
**
**
**
**
الكل مجتمع بمجلس الحريم ...والكل يسأل عن العروس ...منار من الداخل قلبها يرفرف من السعادة... متأكدة ما رح تنزل !!
ام ماجد اشرت بعيونها لمنار تطلع لها وتنزلها ...منار هزت راسها بقلة حيله....
خولة وهي تناظر ساعتها: تأخر الوقت وللحين العروس ما شرفت؟!
يعني تبغى جاهة حتى تنزل؟!
منار بهدوء: على الاغلب ما رح تنزل ... الظاهر عندهم العادات العروس اول اسبوع من الزواج ما تطلع من جناحها!!
جميله باعتراض: بس لزوم تمشي بعادات اهل زوجها !!
منار باستسلام: يعني وش يطلع بيدنا ؟!
نسحبها من شعرها؟!
ديما يا قلبي اطلعي لها مرة ثانية
ديما بضجر: مليت وانا اطرق الباب وما ردت علي!!
جميله عقدت حواجبها: يمكن صاير شيء للبنت؟!
انا طالعه لها!!
ام ماجد باعتراض: اجلسي وين تدرعمي الباب على البنت ...اتصلي يا ام هاني بكنان خليه يشوفها!!
جميلة هزت رأسها بطاعه وهي تناظر منار تتصل على كنان ...
بعد وقت قصير نطقت: الحين يشوفها!!
خلود بانتقاد: يعني الكل يقول إنها العروس مجبوره على الزواج؟!
وكأنه ما في غيرها ...بنات العائلة كل وحده تقول الزين عندي!!
كنان يستحق الأفضل ليه يتزوج وحده ما تبغاه؟!
ام ماجد تنفي لكلام: ما هو صحيح. .. البنت ما هي مجبورة والناس عينها فارغه وما يعجبها شيء....اكيد يوم الزواج البنت تكون خايفه ومتوتره ...قاموا يفسروا الكلام انها مغصوبه؟!
وليه تكون مغصوبه؟!
تحمد ربها كل يوم إنها من نصيب كنان ... أنا الكلام الناقص ما احبه!!
**
**
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ضاقت أنفاسي
قفلت المصحف وهي تتنهد براحه ....مسحت وجهها وهي تفكر بحالها ...لمتى رح تكون حبيسه الاحزان. ....ليه تدمر حياتها الي دوبها بدأت....
رح تتجاهل كل شيء يضايقها ...وما تفكر فيه...رح تعطي نفسها فرصه من جديد ...وما تسمح لاحد يتشمت فيها... وقفت بعد ما عزمت أمرها ... توجهت لملابسها ....اختارت فستان من الملابس الي اشترتها من القرية ...ضمت الفستان لصدرها ...ما رح تفتح مجال لمنار تلعب ألعابها وتنجح بخططها...رح تثبت وجودها بهذا البيت غصب عنها ..وما رح تسمح لها تخرب حياتها .....
بعد وقت جهزت نفسها وقفت تناظر نفسها بالمرايه برضا....لبست جلال الصلاة وتوجهت خارج الغرفه..اول ما فتحت باب الجناح توقفت لما طلع بوجهها كنان...رجعت بيلسان خطوة للخلف بحرج!!
ناظرها وهي لابسه جلال الصلاة...واضعه مكياج خفيف ...ما يدري ليه يتملكه الضيق لما يناظرها ...نطق بهدوء عكس الضيق الي بداخله: يقولون طرقوا عليك الباب وما رديتي..جيت أطمئن عليك
ردت بهدوء: ما سمعت كن
قاطعها بتفهم: اذا تعبانه ما له داعي تنزلين ...ارتاحي وعماتي ملحقه عليهم ...اهم شيء راحتك
هزت راسها بالنفي: الحين أفضل
سكت للحظات بعدها نطق وهو يناظرها: لا تحطين شيء على وجهك خارج الجناح وخاصه الكحل ..اخاف احد يصكك عين؟!
ختم كلامه بابتسامة لطيفه!!
ما تدري ليه حسته جالس يتريق عليها ..معقول خبصت وجهها ويقول كذا حتى ما يحرجها!!
نطقت بحيره : ادخل أمسحه؟!
قاطعها وهو يسحبها بلطف للخارج: اليوم مسموح لك بما انك عروس ...تعالي ننزل!!
هزت راسها بشبح ابتسامه وتحركت معه ... بالرغم انها ما كانت تبغى تنزل بس عقلها رفض تترك مجال لمنار تخرب بيتها ....هذا هو كنان الي تمنته زوج لها ...ما رح تسمح لاحد يخرب بيتها بذي السهولة .... ورح تتجاهل كل الكلام الي سمعته .. ما رح تسمح لكلام الناس يستقر بداخلها ..رح تتخلص منه ...ما رح تبقى غارقه بعالم أحزانها ....تنهدت براحه سبحان الله بعد ما قرأت "يس والدخان" حست بالراحه استقرت بداخلها ...وقررت من بعدها تثبت وجودها هنا !!!
استغربت لما دخل المطبخ..ترك يدها وبدأ يتحرك بالمطبخ تحت انظارها المستغربه ..نطقت بتردد : اذا تحتاج شيء انا
قاطعها بابتسامه: انت ارتاحي وما عليك مني!!
بعد وقت قصير ...ناولها كأس عصير الليمون وهو يبتسم: قولي بسم الله ...رح تهدي اعصابك وترتاحي بعدها!!
ابتسمت وهي تحس نفسها بحلم ...تحس نفسها طايره والفراشات من حولها ترفرف!!!
تناولت العصير بملامح منحرجه ..نطقت بامتنان: مشكور!!
##
##
مرت الايام على زواجها ...جالسه بالصالة وبيدها كوب عصير الليمون تناظره بابتسامة وهي سرحانه بعالمها ...من ذاك اليوم وعشقها عصير الليمون .. .قاطع سرحانها رنا: الحمد لله شفنا الغماز الي بوجهك؟!
ناظرتها بيلسان وتوسعت ابتسامتها وما علقت!!
رمت رنا الكتاب على جنب وهي تنطق: يا حظك ما عندك دراسه تغث!!
بيلسان بهدوء: انغثينا وخلصنا
رنا زفرت بضجر: نفسي انام واصحى ويقولون لي مبارك تخرجتي؟!
ابتسمت لها: دام انك ما تحبين الدراسة ليه تدرسين من الاصل؟!
قاطعهم دخول احمد وهو ينطق: لأنها غبية!
رنا خزته بقوة: حسابك عند بابا لما يرجع
حرك حواجبه يستفزها ...وبعدها ناظر بيلسان بعبوس: وانت للحين عندنا؟!
ابتسمت له بيلسان بلطافه: جالسه على قلبك يا ابو لسان!!
رنا اشرت له: انقلع من هنا قبل ما اخبر بابا عنك
كش عليها وطلع لغرفته!
بيلسان بهدوء: للحين حاقد علي علشان الكره...مع اني نسيت السالفه ..ما شاء الله ذاكرته قويه وعرفني!!
رنا خزتها: وانت ما تستحين على وجهك تجلسين على الجدار وانت طول الجدار؟!
اعترفي كنت تراكضين خلف كنان؟!
لحظة لحظه حليت لغز خطوبتكم..انت وكنان كنتم تحبون بعض وتلتقون عند الجدار صح؟!
بيلسان ناظرتها بصدمه من كلامها ...الفترة الماضية بصعوبه حتى قدرت تتجاوز كلام اهل القرية .. والحين جالسه رنا تعيده بكل بساطه ... تحس بالاختناق من كلامها ..وبنبره تحذير فيها حده : يا ويلك إن سمعت هالكلام مرة ثانية..مو انا الي اخون ثقة اهلي علشان اخوك!!
رنا باستغراب من تحول ملامحها: انا اسفه ما هو قصدي!!
بيلسان تحركت وتجاهلتها وتوجهت للخارج وهي تحس بالاختناق ...كلما تتذكر هذا الكلام تحس بالاختناق!!
وقفت وهي تناظر المكان وتحاول تعدل مزاجها ...ناظرت ماجد لما اشر لها بالقدوم له ...
تحركت نحوه وهي تحاول تكون طبيعية ...اقتربت منهم وردت السلام بابتسامة!
ماجد بترحيب مبالغ فيه بنظر منار: هلا وغلا بزوجة ولدي!!
تعالي اجلسي هنا !!
جلست مكان ما اشر لها قريب منه...
منار بابتسامة نطقت : أرسلنا أحمد يناديك تجلسين معنا؟!
ابتسمت مجامله: جاء بس ما قال شيء...كنت جالسه مع رنا؟!
ماجد بتحقيق: رنا جالسه تدرس والا تطق حنك؟!
ابتسمت له بيلسان بمحبه: تدرس يا عمي
منار بهدوء مدت لها بالعصير : تفضلي
اخذته بيلسان وهي تفكر بحال منار من بعد ذاك الموقف تغير حالها وكأنها ثوب وانقلب ...معاملتها له جميله سواء بوجود كنان وماجد او ما كانوا موجودين نفس المعاملة..ما تدري وش الي غيرها.. تناولت العصير : يسلمووو!!
منار هزت رأسها وبلطافه: صحتين وعافية!!
ماجد باهتمام :ما فكرت تشغلي وقتك بشيء مثل وظيفه
قاطعته بيلسان بعد ما كنسلت فكرة التدريس دام النوام يرافقها ما ينفع معها التدريس هنا بالبيت تقدر تستدرك أمر نومها ..اما بالمدرسة صعب كثير ..وبلطافه ردت: هذا انا هنا اساعد خالتي منار
منار قاطعتها: لا تربطي نفسك فيني ...انا احب الجلوس بالبيت انت لساتك صغيره والمستقبل قدامك ..اطلعي وشوفي العالم
قاطعتها بيلسان برفض: لا خلينا كذا الحين!!
ماجد باقتراح: اليوم نازل للقرية ومعي امي اذا تبغين آخذك وتزورين جدك سلطان ؟!
طار قلبها لجدها سلطان ...كتمت لهفتها ونطقت بهدوء: ما ادري اشوف كنان بالاول
ماجد قاطعها: معروفه اجابته انتظري لما يصير معي وقت انزل انا وانت
ابتسمت بيلسان بضيق وما علقت على الموضوع!!
ماجد هز رأسه: انا اشوفه نهاية الأسبوع الكل يكون بالمزرعه
ابتسمت والفرحه تسللت لقلبها من قراره ...تغبط كنان واخوانه على هذا الاب ...
رن جوال ماجد .. ناظر الشاشه وابتسم: الطيب عند ذكره ..هذا كنان!!
هبط قلبها وعيونها ما نزلت عن ماجد الي فتح خط بروقان: هلا ...الله يسلمك...ايه بالبيت...هذي هي عندي...خذ كلمها ...طيب بإذن الله...مع السلامه!
قفل الجوال وناظرها: يتصل فيك وما تردين
عقدت حواجبها: الجوال بالشاحن
هز رأسه: خمس دقائق ويكون هنا ..رح يمرك تروحون لبيت ابو فيصل!!
**
**
*
جالسه جنب جدتها والهدوء يخيم عليها ...ناظرت جدها الي يكلمها بابتسامة: احسك بعد الزواج كبرت وصرت عاقله
فتحت عيونها باستنكار من كلامه ...ام فيصل بمداخله: هي دوم كذا عاقلة بس احيانا يفصل عندها العقل!!
كنان ابتسم وهو يناظرها: شفت اهلك يقولون عنك كذا!!
نطقت بابتسامه واسعه: أنا عاقله
قاطعها ابو فيصل وهو يغمز لها: وعنيده الله يعين كنان
بيلسان نطقت بإحباط: عنيده؟!
كنان نطق بروقان: للحين ما عاندت بشيء ..ما شاء الله عليها!!
ابتسمت له وهي تنطق: أنا طالعه فوق اشوف امي وإخواني
ام فيصل قاطعتها: ما له داعي قبل وصولكم اتصلت فيها وخبرتها..الحين تنزل ..وابوك على الطريق!!
هزت رأسها ورجعت لسكونها وهي تستمع لكلام جدها مع كنان .....
بدأ النوم يداعب جفونها ...ما تبغى تنام هنا ... لحظات ودخلت بعالم الأحلام...
ابو فيصل الي مندمج بالكلام ..انتبه عليها بعد وقت قصير.. أشر عليها باستغراب: هذي من جدها نايمه؟!
لذي الدرجه حديثي ممل؟!
التفت كنان عليها ...واضعه يدها تحت خدها وهي تنام بسلام وكأنها ملاك...هزها بخفيف : بيلسان بيلسان
نطق بابتسامة: نومها ثقيل حيييل...بيلسان!
فتحت عيونها بصعوبه وهي تستوعب المكان ...حست بالحرج من تصرفها
كنان بروقان : قومي تأخرنا قريب ينتهي وقت البريك ...ارجعك للبيت
قاطعته ام فيصل: خليها هنا واي احد يوصلها .. للحين ما شافت امها
قبل ما يرد ناظر خزامى الي دخلت ويا ارض اشتدي ما عليك احد قدي!!
سلمت على كنان. . بعدها ناظرت بيلسان بعبوس: وربي ما ابغى اسلم عليك .. ما تقولين لي ام اتصل اطمئن عليها
حست بالاحراج من تصرف امها قدام كنان. ..وبتبرير نطقت: انا اتواص
قاطعتها بتحقير لكلامها وهي تجلس: ثواني تحكيها تعتبرينها تواصل!!
زمت شفتها وما علقت.....عم الصمت للحظات على المكان ....
كنان وقف وهو يستأذن عنده دوام!!
بعد خروجه ناظرت جدها الي نطق بانتقاد لخزامى: حتى لو كانت ابنتك أسوأ خلق الله ما يصير تعاملينها كذا قدام زوجها ...خليه يعرف إنه لها اهل وعزوة لزوم تقدرينها قدامه
خزامى مقهورة من ابو فيصل والحين يتفلسف عليها: خليه يعرفها على حقيقتها هالقاطعه!!
تابعت كلامها وهي تناظر بيلسان بحده: وإلا صرت تحت جناح منار ونسيت امك الي حملت فيك ٩ اشهر!!
غمضت بيلسان عيونها لثواني وهي تتمنى لو إنها ما حملت فيها !!
ام فيصل بانتقاد: وش جاب سيرة منار؟!
انت حاقده على البنت علشان الفلوس ...بيلسان ما لها علاقه عمك ما رضي يعطيك شيء من المهر
ابو فيصل قاطعها بتأكيد: ما رح تشوفين فلس واحد حتى تتعلمين كيف تصرفين فلوسك ...
والا وحده عاقلة تصرف كل هالمصاريف علشان ليلة وحده؟!
خزامى كتمت قهرها: يعني تبغى الناس تنتقد شكلها ولبسها
أبو فيصل ببرود: دام يهمك كلام الناس هالكثر ادفعي من جيبك!!
بيلسان مستحيل تجلس أو تتواصل مع أمها إلا تنكد عليها ...نطقت برجاء: يمه أنا مستعده أدبر لك الفلوس بس خلاص فكينا
قاطعتها خزامى بقهر: انت انكتمي...مالك كلام عندي
زفر بضجر ابو فيصل وهو يناظر وليد الي دخل وهو يرد السلام ..
وقفت بيلسان وسلمت عليه بحفاوة!
ابتسم لها بهدوء: كيف حالك؟! وين كنان؟!
ام فيصل ردت بضيق من خزامى: راح لدوامه اي احد منكم يرجعها!!
وليد هز رأسه على مضض: على خير إن شاء الله!!
جلس وهو يناظر خزامى وجهها منتفخ: وش فيك؟!
أبو فيصل بسخريه: هو في عندها الحين غير سالفه الفلوس!!
خزامى ناظرت وليد قبل ما يتكلم:دام عمي مو راضي يدفع لي ...انت ادفع معي مو انت أبوها
وليد مط شفته بسخرية: ليه قالوا لك مجنون اطير فلوسي على ذي التفاهات ..تحملي نتائج اختيارك؟!
خزامى انقهرت من رده: طيب على الاقل طقم الذهب ادفع فيه
قاطعها برفض: ما اشتريت حتى أدفع
نطقت بقهر من رفضه: وليه ليان لما تخرجت اهديتها سيارة وعلى زواجها اشتريت لها طقم ذهب وجبت لها هديه
قاطعها بقوة: ما يخصك...هذا شيء بيني وبين ابنتي لا تتدخلين؟!
ردت بقهر: لا والله!
يعني بيلسان ما هي ابنتك؟!
تحسفت تقدم لها هديه بتخرجها
قاطعها بتبرير: طلعت عن شوري بالدراسة ما تستحق مني الهدية
رفعت حاجب خزامى بقهر: والزواج ؟!
ما قدمت لها لو
قاطعها: هذي انت كفيتي ووفيتي!!
ابو فيصل بضيق: خلاص قلت لك ما رح تشوفين فلس واحد وقفلنا الموضوع وربي اذا فتحتيه مره ثانيه ما يحصل خير!!
مطت شفتها خزامى بقهر وملامحها منتفخة من الغضب!!
جالسه تسمع كلامهم .. بلعت غصتها وهي تحس بوسط حلقها خنجر من كلام ابوها!!
للحين حاقد عليها بالدراسة.....التفريق واضح للجميع ....تنهدت تواسي نفسها ...يبقى أخف من امها ...على الاقل كافي خيره وشره ....نكست رأسها بخيبه منهم ...
يا كثر خيباتها منهم ... ما تدري ليه دوم مصممين يجرحونها بالصميم!!
ما علقت بحرف واحد لأنه بهذي الايام السكوت أفضل من كلام تندم عليه بعدين...ما تضمن نفسها اذا فتحت حلقها تخبص بالكلام ....قلبها مليان كلام جارح ...بس مضطره تبلعه وتسكت وهي تذكر نفسها " امي وأبوي" وتواسي نفسها رح ييجي يوم ويندمون على تجاهلهم وجودها وقسوتهم بالتعامل معها!!
وليد يناظر الساعه: اذا تبغين ترجعين الحين لأني بعد نص ساعه راجع للدوام
ضغطت على نفسها فوق طاقتها حتى ترد عليه بصوت هادئ: لا
نطق بتفهم: براحتك!!
ما تبغى ترجع معه ...ما تدري ليه بدأت تغزوها ذكريات لما كانت تزورهم ليان..كيف يقلب البيت طوارئ وهو يهلي ويرحب فيهم ...ليه هي لا ؟!
نفسها تعرف سبب التفرقه بينهم وبين ليان؟!
معقول لما تصير ام رح تفرق بين عيالها ؟!
كتمت ضيقها والسكون يخيم عليها .....
بعد وقت قصير استأذن ابوها ورجع للدوام ...وخزامى طلعت لفوق....
كتمت ضيقها وهي تناظر جدها وجدتها مندمجين بالكلام!!
ناظرت رعد الي دخل البيت ...نطقت بهدوء: رعد ترجعني للبيت؟!
ضحك رعد عليها: الناس تسلم بالاول؟!
ابو فيصل بانتقاد: دوبه ابوك طلع كان رجعت معه!!
ما ردت على جدها وهي تناظر رعد تنتظر رده ...نطق بابتسامة: تفضلي!!
**"
**
**
في اليوم الثاني تجهز الفطور مع منار والشغاله كالعاده الصمت يغلفها..بس اليوم الحزن يسكن اعماقها ....ما قدرت تتجاوز تصرف امها وابوها ...من لما رجعت استفردت بنفسها بالبكاء ..وللحين عندها رغبه بالبكاء ...مجروحه منهم كثير ....قررت ترجع طقم الذهب لامها ...وتبيع الشبكه حتى تدفع لها الفلوس حتى ترتاح من هالمشكلة كلما اتصلت فيها أو شافتها تعمل لها نفس الموشح !!
زمت شفتها وهي تسمع كلام منار: اغلي الشاهي اكثر البارحه كان خفيف!!
ما تدري ليه ما تتقبلها ولا تتقبل اي شيء منها ...تحس انها خزامى رقم ٢ ...بالرغم انها من ذاك الموقف يوم الصباحيه ما قالت لها شيء او ضايقتها. ...بس للحين كلامها انحفر بداخلها وما قدرت تتجاوزه أو تسامحها ...
التقت عينها بعين كنان الي دخل المطبخ ...ما قدرت ترسم ابتسامه له كالعادة ...تحس لو ابتسمت رح تبكي...نزلت نظرها بهدوء وهي تراقب الشاهي وهو يغلي ...مثلها بالضبط تغلي غليان وما تدري وش الي يطفيها!!
استرقت النظر لكنان الي كل يوم يقبل رأس منار ويصبح عليها بأجمل ابتسامه وكأنها أمه!!
حاله غريب لذي الدرجه يحبها ....مطت شفتها بعدم رضا عن تصرفه ...دخلوا البنات وما ناظرت احد ....
غمضت عيونها للحظات تمسك نفسها لما نطقت منار: خلاص غلي الشاي بما فيه الكفايه!!
ما تدري ليه على هالصبح ما هي طايقه صوتها...كتمت ضيقها ونزلت الشاهي ...ناظرت البنات يرتبوا السفرة والإبتسامة مرسومه على ملامحهم..
وضعت الشاهي على الطاولة .التقت عينها بعين كنان الي اشر لها بعيونه" وش فيك ؟!"
هزت راسها بالنفي ما فيها شيء!!
بعد وقت جلست جنب كنان بهدوء... بدأت تشرب شاهي بصمت مطبق...
رنا بابتسامة: بيسو وش فيك ساكته؟!
ناظرتها بهدوء: ما فيني شيء!!
كنان الي رجع متأخر وكانت نايمه .. تركها عند اهلها وما فيها شيء...بس غريبه الحين واضح انها متضايقه
منار بحزم: رنا اترك عنك اللقافه !
وبأسلوب لطيف نطقت وهي تناظر بيلسان:اعمل لك كوب نعناع يروقك
قاطعتها بيلسان: مشكورة ما فيني شيء...يمكن نعسانه شوي!!
منار هزت رأسها بلطافه: كملي فطورك وارجعي نامي رح ترتاحين!!
كنان ناظرها للحظات وما علق ...رجع يكمل فطوره!!
قاطعهم دخول هاني وهو يرد السلام...سحب كرسي وجلس مقابل بيلسان وهو ينطق: ابغى قهوة اصحصح ذبحني النعاس!
ديما بضحكه: كل الناس اليوم نعسانه!!
رفع حاجب بتساؤل: مين نعسان؟!
رنا اشرت له على بيلسان: ذي الكسوله!
عبس ملامحه وما علق ...تأثر هاني بأمه كثير ..يكره سلطان وخزامى وبيلسان واي شيء له صلة فيهم!!
طنشت بيلسان اسلوبه ونظراته وكأنه ينقصها هالبزر!!
رنا بابتسامة: اليوم سلاموووو رح تزورنا بعد العصر!!
زم شفته بضيق: بعد العصر عندي محاضره رح اكنسلها
قاطعه كنان بحزم: يا ويلك اذا فكرت تكنسل المحاضرة...ملحق على سلامووووو
احمد بعبوس: كل البنات غثيثات
قاطعه هاني: اقول انكتم افضل لك!!
منار تستعجل فيهم: يلا ما بقى وقت على الدوام تحركوا!!
هاني بضجر: الله يأخذ الدوام ...حمل نفسه وغادر المكان بدون ما يفطر!!
بعدها تبعه احمد وديما!
رنا وهي تأكل اخر لقمه: تأخرت
حملت نفسها وغادرت وهي تنادي على ديما!!
تحس بيلسان بالازعاج ...ما تدري ما عندها دوام ليه لزوم تصبح بوجههم....
ناظرت كنان الي ناظرها للحظات ..بعدها نزل نظره بضيق ... ما يدري وش يصيبه احيانا لما يشوفها ..يحس نفسه ما هو طايقها ويستغرب من نفسه على اصراره على خطبتها ...واحيانا قلبه طاير عليها ....ما يدري سبب تقلبه اتجاهها...بالرغم للحين من بعد الصباحية ما ظهر منها اي سوء ..مسالمه هاديه ودوم مبتسمه له على عكس اليوم ...ما يدري وش صاير معها!!
رفع نظره لمنار الي نطقت تكلم بيلسان: اذا حسيت نفسك ما تبغين النوم.. وش رأيك نجلس برا نشرب قهوة؟!
بيلسان ما تستلطفها او خايفه من غدرها ...وباعتذار نطقت: احس بعيوني ملح ابغى انام
منار هزت رأسها بتفهم: براحتك انا وقت الغداء اناديك...روحي ارتاحي!!
كنان ما عجبه رفض بيلسان لطلب منار ... يعني جالسه لوحدها وش ينقصها لو جلست معها وتقربت منها؟!
ومع ذلك ما تدخل بينهم ....دام العلاقه بينهم سالكة للحين ...يتمنى على طول تكون سالكه!!
نطق بهدوء: تبغون شيء؟!
منار بابتسامة: سلامتك يا قلبي!!
**
**
**
قفلت الجوال بعد ما اطمئنت على جدها...قررت تطلع للحديقه تتمشى تضيع وقت ...
اول ما نزلت رفعت حاجب وهي تشوف الصالة مكتظه ..عدلت ملامحها وهي تتذكر الصبح تكلموا عن احد رح يزورهم ...
تقدمت بهدوء وسلمت عليهم ...منار بابتسامة: توقعتك نايمه ما حبيت ازعجك!!
بيلسان هزت رأسها بتفهم: قبل قليل صحيت!!
رنا بابتسامة: خلينا نعرفك على ميس تكون ابنة عمي البارحه رجعت من السفر ... اجمل دكتورة نسائيه..اذا عندك اي مشكله ميس موجوده!!
ختمت كلامها بابتسامه عبيطه!!
بيلسان ناظرت ميس بابتسامة مجامله: الحمد لله على السلامه ...
ميس بابتسامة واسعه: تسلمين..حبيت احضر زواجكم بس ما قدرت..مبارك الزواج!
بيلسان بهدوء: الله يبارك فيك!
رنا اشرت على سلام: هذي الامورة سلام خطيبة هاني!!
استغربت بيلسان تحسه بعده صغير وخاطب.. سلام تجاهلت بيلسان وهي توجه الكلام لميس: احكي لنا عن حياتك بالخارج !!
واذا في صور يكون أفضل؟!
ميس خزتها: ترى من البارحه وانت مستلمه جوالي تناظرين الصور ...
تفشلت سلام من ردها...مدن لسانها بغيض: الحق علي ابغى اشوف وجهك !
ميس ابتسمت لها: خذي الجوال واشبعي بالصور!!
جميلة وهي تكلم ميس: قدمت اوراقك هنا
ميس هزت رأسها: كنان البارحه كان معي وقدمت لاكثر من مستشفى!
خولة هزت رأسها : حلو وش قالوا لكم؟!
ميس ابتسمت: قدمنا طلب وننتظر منهم الرد!!
واليوم اخذني كنان لمستشفى ********نكمل اجراءات تتعلق
قاطعتها منار: ان شاء الله ربنا يوفقك..وربي تستاهلي كل خير!!
انت لك خبرات بالخارج
ميس هزت رأسها: اكيد ...وما كنت افكر ارجع بس بابا اصر علي يقول يكفي غربه
رنا بابتسامة:اكيد يبغى يفرح فيك خلاص كافي كبرت كم صار عمرك؟؛
ميس ابتسمت: ٢٧
جميلة: ربي يبارك بعمرك ونفرح فيك!!
جالسه تناظرهم بهدوء والكل يناظر ميس باهتمام وكأنها جايه من كوكب المريخ ... زمت شفتها بضيق هذي القمر لها يومين تلف مع كنان...
كتمت ضيقها وغيرتها....رفعت رأسها لميس الي تكلمها: وش تخطيطاتك بما إنك تخرجت؟!
بيلسان بهدوء: حالياً ما في شيء ببالي!!
ميس : قبل كم يوم شفت اعلان لمدارس******* يبغون كادر تعليمي من جميع التخصصات لو تقدمين له وتشغلي نفسك افضل من الجلوس بالبيت...انا اقترحت على كنان يقدملك هناك ..خاصه تخصص تربية رياضيه مطلوب ٣ معلمات!!
رنا ضحكت بخفه: بيسو تخصصها ما هوتربية رياضيه!!
ميس زمت شفتها باستغراب: اسفه بس كنان قال تخصصك كذا!!
رنا تكمل كلام عن بيلسان الي تناظرهم بصمت مطبق : تخصصها رياضيات!
سلام بتدخل: ما فرقوا عن بعض الاثنين ازنخ مواد بالمدرسة!!
بيلسان ناظرتها بدون ما تتكلم وبداخلها تردد" ازنخ منك يالبزر ما في"
جميلة ناظرت بيلسان: شوفي اسم المدرسة وقدميلها طلب؟!
بيلسان ردت بهدوء: ما افكر بالوظيفة حاليا!!
خولة بابتسامة: الحين مستانسه عروس بعد فترة ينشغل كنان بالدوام ...رح تملين وانت لوحدك بالبيت ...منار رح تداوم خلال هذا الأسبوع إجازتها انتهت برجوع ام لؤي اكيد طول الوقت رح تكون جالسه معها!!
رح تملين لوحدك!!
ابتسمت بيلسان بلطافه: بيتك قريب تعالي نجلس ونشرب القهوة مع بعض
ميس ابتسمت: عمتي شغل قهوة وحش بالعالم كل يوم تلاقيها باب البيت!!
خوله خزتها:هذا انت قلتيها "عمتي" احترميني يا بنت!
جميلة بتأييد: ميس صادقه تموتين على القال والقيل.. بس ما ظنيت تلقين بغيتك عند بيلسان ... البنت هاديه وما تتكلم يعني ما رح تشبعي فضولك!
خوله دقت على صدرها: لا تخافين رح اعلمها وأخليها ما تسكت ولا دقيقه!!
منار بروقان: اتركي كنتنا بحالها ...
جميله بامتداح: ما شاء الله دوبنا البارحه بسيرتها ..هاديه ورقيقه وناعمه
رنا بابتسامة عريضة:وقويه
خوله خزتها : والله ما في اقوى منك يا ام لسان!!؛
ما قلت لكم وش صار الاسبوع الي طاف ؟!
جميلة رفعت حاجب: غريبه الاسبوع الي طاف وللحين ما تكلمت!!
خوله كشت عليها: مالت عليك .. الحق علي اجمع لكم
كل اخبار الي حولنا ...المهم نسرين طلقها زوجها؟!
جميله بعدم تصديق: مستحيل؟!
ما سمعت ...مين قال لك؟!
خوله وهي تصغر عيونها وتتكلم باندماج ...طريقتها ذكرتها بنجوى لما تنفعل وتتكلم بسالفه حصريه وما احد يعرفها غيرها...وبدون انذار ضحكت من قلبها على شكل خوله!
خوله رفعت حاجب: وش الي يضحك؟!
بيلسان مستمره بالضحك: ولا شيء!
رنا ابتسمت على ضحك بيلسان: تراها فاصله تلقينها تضحك على سالفه سمعتها قبل سنه والحين فهمتها ...كملي يا عمتي!!
خوله اشرت لها بوعيد: بعدين نتفاهم على هذا الضحك ...الحين نرجع لسالفتنا... حماتها التقت بحماتي وخبرتها
قاطعتها جميلة: والسبب؟!
خوله زمت شفتها بتعجب:يعني السبب تافه وبدون معنى ...تخيلوا طلقها لأنها طالعه مع صديقاتها لشاليه بدون ما تعطيه خبر ...كلمه من هنا وكلمه من هنا وطلقها!!
منار بانتقاد: كيف تطلع بدون اذن زوجها؟!
حريم عجيبه ..انا إذا لو بغيت اروح لبيت خوله وهو قريب علينا اتصل فيه وما اطلع حتى يوافق
خوله بابتسامة عبيطه: والله انا لما اوصل بيتكم او بيت اخواني اتصل فيه واقول له ابغى اروح ..علشان لو يعترض أقوله صرت على باب البيت ما هي حلوة ارجع
!!
جميلة هزت راسها بعدم رضا: أنا مثل منار مستحيل اخط خطوة وحده اذا ما كان موافق
خوله كشت عليها: تراني غاسل يدي منك من يوم رفضت تطلعي معي للسوق ..وحضرته مقفل الجوال وتكنسلت الروحه بسببكم!!
ميس:لزوم تأخذين اذن زوجك قبل الخروج !!
جميلة ابتسمت لها: دررررررررر يا حظ الي رح يكون من نصيبك!!
زمت شفتها ميس بضيق وما علقت ....
**
**
**
ام سلمان كالعادة دوم جالسه باب بيتها وتراقب الي رايح والي جاي مع ولدها سلمان ...زمت شفتها وهي تؤشر بعيونها على بيت سلطان: يقولون من بعد الحادث ضيع عقله
سلمان وهو متمدد على طوله ويحرك السبحه يمين يسار بملل: البارحه التقيت فيه بالشارع ما فيه شيء!!
ام سلمان زمت شفتها: يعني احيانا يشتت واحيانا يرجع لعقله يعني بداية الخرف!
سلمان رفع حاجب: تدرين سالفه هالحادث ما مرت علي ... أحيانا اقول يمكن وصله خبر او شيء من سوالف حفيدته بالقرية وفقد اعصابه
قاطعته ام سلمان باستبعاد: تراه ما يقود السيارة حتى يفقد أعصابه معهم سائق!
هز رأسه وهو يفكر بالتحليل: يمكن صرخ وعصب ومن صراخه فقد السائق السيطره!!
ام سلمان: يقولون ام ماجد هنا بالقرية ... اليوم رايحه ازورها ...واكيد رح اعرف اذا صاير شيء ...ومنه اعرف اخبار المتغطرسه!!
ما تلاحظ انها للحين ما نزلت للقرية!!
سلمان مط شفته بسخرية: ايه ملاحظ ..والثور العشقان طول الوقت يراقب ما بين بيت سلطان وما بين المزرعه وهو ينتظر قدومها!!
ام سلمان بغيره وحسد: ما ادري وش عاجبه فيها ...والا الغبي ابن المزرعه كيف خطبها؟!
تدري كل يوم وهم في بالي وأنا افكر كيف تزوجها ؟!
شينه شينه استغفر الله يا رب لا اعتراض على خلقتك...بس ما هي جميله حتى يراكض خلفها ويخطبها ..وفوق هذا اخلاقها استغفر الله...الله يسترعلى عباده!!
يعني استغرب دام انك تبغين راكان ليه توافقين على كنان الاخت تلعب على الحبلين!!
سلمان زم شفته بقرف: الله اعلم من المستور يمكن شابكه على اكثر من واحد ..يعني حنا نعرف راكان وكنان !!
بس المشكلة كله كلام وما في دليل على هذا الكلام ...والا من باكر اروح لسلطان واعلمه حقيقه حفيدته لعله تنكسر خشومه الي رافعهم!!
ام سلمان بلهفه: ما ادري ليه انتظر الساعه الي يقولون كنان طلقها ...يا اخي اكرهها .. تدري إني اكرهها اكثر من خزامى ...على الاقل خزامى زمان كنت استلطفها ..اما هذي اعوذ بالله ثعبان ... أنا ما يقهرني الا الخروف كنان الي تلاقيه الحين ما يفارق وجهها...مالت عليهم !!
سلمان ابتسم وهو سبب يناظر للبعيد: رح توقع بشر أعمالها وتنفضح!!
لا تخافين!!
**
**
**
جهزت القهوة وتوجهت للحديقه ...تنفست الصعداء وهي تناظر أجواء المساء في الحديقه مع الانارة .... كان منظر خيالي ...وضعت القهوة والحلا قدامه وجلست على نفس المقعد وهي تنطق بابتسامة: اليوم راجع مبكر!
كتم ضيقه الي يتلبسه لما يشوفها ... رسم ابتسامه صغيره مجاملة لها: قالوا لك المستشفى ما فيه غيري!!
توسعت ابتسامتها باستدراك: مو كذا ..البارحه تأخرت
قاطعها بتبرير: احيانا يكون فيه حالة طارئة واتأخر وأحيانا يكون الشفت تبعي متأخر...يعني حسب
قاطعته بتفهم: الله يعطيك العافيه
ابتسم وهو يتناول من الحلا: الله يعافيك ...هذا الحلا انت عملتيه؟!
ضحكت بخفه: أنا اعمل مثل هذا؟!
صعب ومستحيل ...عماتك احضروه معهم!!
هز رأسه بتذكر: صحيح اليوم تجمعوا عندكم...جلست معهم؟!
هزت راسها: ايه
نطق بتساؤل: وكيف الجلسه معهم ...اخذت على الجو والا بعدك
قاطعته وهي تحرك كتوفها: يعني مو كثير مع الايام اكيد رح اتعود على أجواء بيتكم واهلكم ...يعني انا مو متعوده اختلط بالناس... هز راسه وهو يشرب بشويش: رح تتعودين!
هزت رأسها بهدوء وما علقت ...عمت الصمت بالمكان ...ناظرته وهو يقلب بالجوال باندماج ...صرفت نظرها وهي تتأمل المكان وتشحن نفسها بالايجابية ...باكر لزوم تطلع للسوق تبيع ذهبها وترجع الفلوس لأمها...تفكر حتى الملابس الي احضرتهم ترجعهم لها ...بس تتراجع تخاف تزيد المشاكل بينهم اكثر ....
تتمنى لو تعرف سبب هالكره حتى تقدر تعالجه ... احيانا تتمنى مثل بعض القصص والروايات تطلع ما هي ابنتهم حتى تطلع كل الي بقلبها وما تأخذ إثم ...
معقول لو ربنا يرزقها طفل تعامله مثل خزامى ؟!
مستحيل اجمل شعور الامومه ويكون عندك اطفال تكون لهم منبع السعادة والامان والاستقرار....
تتمنى لو بقيت على رف النسيان بالنسبة لاهلها وما تذكروها ..على الاقل رح تكون مرتاحه وعقلها خالي من الضغوط النفسية....
تنهدت وناظرت كنان المندمج بالجوال...دوم على الجوال...هي تشحن نفسها بالايجابية بس الي حولها ما يساعدونها ...من لما تزوجت وهي تبادر بالكلام والجلوس معه وتتكلم ..وهو مستمع والجوال بيده...
أحيانا لا ما هو احيانا على الاغلب تشعر انها ثقيلة الظل عليه ...
يعني الي يشوفه ما يقول هذا الي دق الصدر وتحمل تكاليف المهر حتى يتزوجها ....كل يوم تتأكد إنه جدها ابو فيصل كذب عليها ....وماجد فعلاً خربط بالاسماءواضطروا يكملوا الموضوع....
اجتاحتها غيمة الاحزان وخيمت فوقها ...حست الدموع بدأت تتراقص بعيونها ....لزوم تنسحب بسرعه ...
قبل ما تتحرك نطق بتساؤل: اليوم اتصل فيني ابوي نهاية الأسبوع رايحين للقرية؟!
ردت وهي تناظر السماء تمنع نزول الدموع ...وبنبره هادئه فيها ملل من كل شيء حولها:ادري البارحه سمعته يقول!
هز رأسه ورجع يطقطق بالجوال...
نزلت رأسها وناظرته لما رجع للجوال ....وجودها وعدمه واحد ...وخاصه بعد ما بدا النوم يداعب جفونها...
وقفت وهي تنطق بهدوء وبداخلها خيبه: تبغى شيء قبل ما اروح؟!
نطق وهو مندمج بالجوال: لا
زمت شفتها بقهر من هالجوال الي اخذ كل وقته!!
همت بالحركه قاطعها: لحظه
ناظرته ظنت يبغاها تجلس معه ..سرعان ما حست بالخيبه لما نطق: قميصي الازرق اذا ما في غلبه تكوينه لي
زمت شفتها بضيق من كلامه ... ردت بجمود وهي تهم بالمغادرة: إن شاء الله
قاطعها وهو يمسك يدها وبضحكه: امزح معك ..تعالي اجلسي معي
ناظرت الجوال وهي تؤشر: والجوال
نطق بابتسامة: في أبحاث ضروري اطلع عليها..يعني وقتي ما هو لي !!
بس اجلسي قفلته علشانك!!
**
**
**
باليوم الثاني خزامى أخذت الذهب والفلوس وهي تنطق: الشعرة من جلد الخنزير بركه!!
فتحت بيلسان عيونها بصدمه من كلامها...وبعتب
: يمه انا وش قصرت معك حتى تعامليني كذا ...اذا عملت غلط قولي لي ...
قاطعتها خزامى وهي تتنهد: من لما عرفت بوجودك بذي الدنيا وانا كارهك واتمنى موتك ...٩ شهور وانا كل يوم ادعي بصلاتي ربي يأخذك وما يكتب لك حياة ...ولما ولدتك كرهتك اكثر وأكثر....
قاطعتها بيلسان باختناق من كلامها : وش ذنبي؟!
خزامى مطت شفتها بلامبالاة...وغيرت الموضوع: كيف منار معك؟!
مطت شفتها بيلسان بسخريه وبقلبها " افضل من معاملتك " وبجمود نطقت: عادي
خزامى هزت رأسها: تراها حيه من تحت التبن ..تظهر لك الود والمحبة وعلى اقل زلل تغدر فيك ..تراها غداره وحقودة ...انا حذرتك منها باكر لا تقولين ما احد نصحني ..
اسمعيني زين اثبتي وجودك بينهم وما تسمحي لها تتأمر عليك...
وخلي نزولك لهم قليل يعني لا تختلطي فيهم ... وإن جلست خليك ثقيله والإبتسامة بصعوبه حتى تظهر ...لو ملعقه لا تحمليها او تساعدي ...لا تنزلي الا وقت الاكل وبعد الاكل اجلسي بالصالة تنتظري الشاهي او القهوة ...
زوجك حاولي اسحبيه لجهتك ...فتحي عيونه على اشياء من خلالها يكتشف سيئات منار وانها اكبر ممثله ..
حاولي تستغلي كل الوقت مع زوجك وما تتركين له دقيقه يقضيها مع اهله!!
اذا مثلت دور المسكينه الهادية صاحبة القلب الطيب ..صدقيني ما رح يتم زواجك اكثر من شهرين ...انت الحين جالسه على نياتك وهي جالسه تخطط وترسم كيف تقلعك من بيتهم!!
تذكري كلامي وحطيه حلقه بإذنك...
هذي الايام إن لم تك ذئبا اكلتك الذئاب!!
بيلسان مخنوقه من كلام امها ومن تصريحها بكل برود وهي تتكلم عن الكره الي تحمله لها ...والحين جايه تنصحها نصائح مثل الزفت ...احتارت مع امها وما تدري كيف تتعامل معها ....رفعت الرايه البيضاء واستسلمت !!
بعد وقت قصير غادرت المكان ..وتوجهت راجعه لبيت ماجد ....
**
**
ليان وهي تحمل طفلها بين احضانها وواقفه وتكلم أمها
ونورس بالسيارة ينتظرهم ....
منار بهمس وهي تنطق:حاولي ابعدي زوجك عن بيلسان تفهمين!!
ليان بضيق من كلام امها: ماما وش هالكلام
منار زمت شفتها بضيق من غباء ليان: انت غبيه والا هبله والا عبيطه؟!
ما تحسين باهتمام زوجك ببيلسان ...من لما جلستم وهو يسأل عنها ؟!
ليان بترقيع: يا ماما هو يعتبرها مثل اخته ... وبعدين بيلسان متزوجه
منار رفعت حاجب من غباء ليان: والله مثل اخته؟!
لجين يسأل عنها ؟!
بهتت ملامح ليان للحظات...بعدها نطقت بتبرير: لجين صغيره ...اما بيلسان
قاطعتها منار بقوة: أما بيلسان كبيره؟!
افتحي عيونك ...خراب البيوت ما ييجي الا من المتزوجات ...
شفيها كيف كنان رفضك وخطبها بالرغم انت احلى منها الف مرة؟!
ما ادري وش تعمل حتى تجذبهم كذا !!
والاهتمام المبالغ فيه واضح بعيون زوجك ...ولو كان ماجد هنا او كنان ما سمحوا له بهذا التمادي كل شوي بسيرتها ويسأل عنها!!
امسكي بزوجك من الحين قبل ما تتعقد الامور أكثر!!
اشرت بعيونها :ناظري شرفت ست الحسن والجمال!!
اول ما اقتربت بيلسان نزل نورس من السيارة مباشرة وهو يبتسم: هلا هلا ببيلسان!!
وقفت بيلسان وهي تشوف منار وليان قريب من السيارة: هلا فيك
وتابعت خطواتها باتجاه ليان ...ابتسمت لها وسلمت عليها بحرارة وهي تسالها عن حالها واحوالها ...وتلاعب طفلها الصغير!!
اقترب نورس وهو ينطق: امي تقول إنه يشبهك يا بيلسان!!
منار ناظرت ليان واعطتها نظره حتى تنتبه!!
بيلسان ما ناظرته وهي مستمره تلاعب الطفل!!
منار بحزم: ما يشبه احد يشبه حاله وبس!!
ليان ابتسمت مجامله وبداخلهاضيق من بعد كلام امها: تأخرنا اشوفك المرة الجاية
بيلسان ناظرتها بمحبه: ليه ما اتصلت انك هنا
ليان ابتسمت لها: اتصلت عليك وما رديت ...كم ساعه صار لي انتظرك؟!
نورس بمقاطعه يكلم ليان: ما هي حلوة نطلع مع دخول بيلسان ...خلاص خلينا ندخل واجلسي مع اختك!!
منار رفعت حاجب وهي كاتمه غيضها منه: انت مستعجل وما نبغى نعطلك اكثر من كذا ...والمرة الجايه تجلس ليان مع اختها ...
ليان كتمت ضيقها من تصرف نورس الي كان مستعجل وعنده مشوار والحين يبغى يجلس !!
ناظرت بيلسان الي معطيه نورس ظهرها ومنشغله مع الطفل ...
هزت رأسها تبعد كلام امها ..مستحيل مستحيل يكون صحيح!!
استأذنت ليان ورجعت مع زوجها ...منار ناظرت بيلسان والهدوء يغلفها: توقعتك ترجعين مع كنان؟!
بيلسان بهدوء: ما اتصلت فيه ...ما ابغى اعطله عن شغله!!
مناى وهي تدخل معها للداخل: ليان تقول اهلك رح يسافرون؟!
ناظرتها بيلسان للحظات بعدها ناظرت امامها ما عندها علم بالسالفه وأمها ما جابت سيرة ...ردت بسؤال حتى تتخلص من الاجابه: ليه ناويه تودعيهم؟!
منار ناظرتها للحظات ..بعدها زمت شفتها بعدم رضا وهي تردد: لا حول ولا قوه الا بالله
اطلعي بدلي ملابسك وانزلي نجلس مع بعض نشرب قهوة ..امي اليوم رح تزورنا بالمساء
هزت راسها بيلسان مجاملة وتوجهت معها للداخل!!
**
**
**
نهاية الأسبوع ما سألت عن سالفة سفر أهلها ..كل تفكيرها عند جدها ... متى يجهزون وينزلون للقرية ...زفرت بضجر لها ساعه تنتظر عند السيارة من كثر اللهفه وللحين ما احد طلع منهم!!
استبشرت لما طلعت رنا وبيدها حقيبه صغيره فيها اغراضها ... نطقت بيلسان بضيق: وينكم تأخرتم؟!
رنا اقتربت منها: شوي ويجهزون!!
زمت شفتها بضيق ...ليه كل هالوقت بالتجهيز ...رايحين لبيتهم الثاني وش لزوم التجهيز والاغراض
رنا بتساؤل: كنان وين؟!
بيلسان تنهدت ومن داخلها مشتعله من تأخيرهم: يجهز نفسه!!
رنا تثاوبت: اعطيك معلومه اذا احد من اهلي تأخر وتماطل بالطلعه اعرفي إنه ما يبغى يطلع ..تدرين ديما رجعت تنام وبالغصب حتى قومتها ماما!!
بيلسان جلست على الارض سالفتهم طويله ...ناظرت ساعتها ..صارت ١٠.٣٠ وهي من الساعه ٩.٣٠ منقوعه هنا تنتظرهم...يقهرون!!
رنا اشرت بعيونها : هذا احمد وماما طلعوا!!
التفتت بيلسان لهم وما علقت ...
منار وهي تضع اغراضهم بالسيارة : هاني ما رح ينزل!
رنا : احسن لأنه رح يقرفنا !!
احمد بتوعد: وربي الا اقول له!
رنا اقتربت منه وشدت شعره: وربي انتف شعرك يا بزر!
احمد فلت منها وركض لأمه ...
منار الي حست نقابها اعتفس منه ..نطقت بضجر: وبعدين معكم؟!
احمد مد بوزه :هي الي بدأت!!
ناظر بيلسان الي جالسه على الأرض وبعبوس نطق: هذي رايحه معنا؟!
رنا بضحكه: من الصبح جالسه تنتظر
قاطعها احمد بعبوس: روحي عند اهلك ليه تلحقينا وين ما نروح؟!
تبغين تسرقين كرتي الي بالمزرعه!!
ما ردت عليه بيلسان مالها خلق له ...
اشرت رنا على ديما وهي طالعه وتجر نفسها جر : ماما شوفي ديما كأنها نائمه
ديما بضجر: يا ربي عطله ومن الصباح عملتم هالطوارىء كان نزلنا العصر...ما رح تطير القرية!!
ملحقين على القرف!!
بيلسان ناظرتها بانتقاد: ما احد جبرك تنزلين .. تقدري ترجعي وتكملي نوم
ديما بردح: كله من تحت رأسك نزولنا للقرية!
قاطعتها منار بحده: وش فيك؟!
ابوك قال الغداء بالمزرعه ابلعي لسانك يا ديما واسكتي افضل لك .. أو اتصلي بأبوك وقولي له هالكلام!!
زفرت ديما بضجر وهي تتوجه للسيارة تكمل نومتها!!
منار بلطافه: لا تحملين بخاطرك عليها ...نعسانه وما تدري وش تتكلم....
هزت راسها بيلسان بلامبالاة:ما صار شيء!!
منار بابتسامة:خلينا ننتظر كنان بالسيارة؟
رنا باعتراض: ملحقين على السيارة خلينا هنا افضل .. اكره ما علي انتظر بالسيارة!!
مر الوقت ...ناظرت بيلسان الساعه١١...
منار ناظرتها:متأكده إنه صاحي؟!
بيلسان هزت رأسها: ايه قال لي اسبقيني وألحقك!!
منار اشرت لها: اطلعي شوفيه تأخرنا وربي ماجد الا يزعل ما يحب احد يتأخر عن اي موعد!!
هزت راسها على مضض وتوجهت للداخل ... أول ما فتحت باب الجناح رفعت حاجب وهي تشوفه واقف بالصالة ويتكلم بالجوال !!
ناظرها وهو ينطق على الجوال: لحظه
نطق بهدوء: شوي واكون تحت بس اكمل المكالمة!
هزت رأسها بضيق وقفلت الباب ونزلت وهي تشعر بالاختناق من طول باله ...هي تحترق وهو فاتح شركه اتصالات فوق!!
اول ما اقتربت منهم ردت لما سألتها منار: يتكلم بالجوال الحين ينزل!!
رجعت جلست على الارض بهدوء خارجي !!
بعد ربع ساعة رفعت نظرها لما اقترب منهم وريحه العطر سابقيته..نطق بروقان: تفضلوا!
منار نطقت بضجر: تأخرت كثير
نطق بتبرير وهو يقبل راسها: كنت احكي مكالمه
منار بتساؤل: لا تقول المستشفى
ابتسم وهو يتحرك للسيارة: ميس
منار هزت رأسها باندماج: وش صار معها؟!
نطق بهدوء: سالفه طويله بعدين اقولك!!
جالسه تناظره لما توجه للسيارة وخلفه منار ...وبداخلها نار مشتعله ...الحين طول الوقت وهو يتكلم مع ميس؟!
وهي مثل الكلبة برا جالسه تنتظر!!
غمضت عيونها تمسك اعصابها ....ما رح يكون عقلها قليل وتعمل مشاكل ..رح تشوف آخرها مع ميس...
توجهت للسيارة ...فتحت الباب وجلست جنب رنا بهدوء ....وصدت لجهة الشباك ماتبغى تناظره ولا تشوفه قلبها مليان عليه!!
غمضت عيونها وارخت رأسها على الزجاج وسمحت لنفسها تدخل عالم الاحلام...
**
**
**
ماسك الجوال ويقلب فيه بروقان ...نقز لما شاف صديقه فوق راسه ما انتبه على دخوله!!
نطق بغضب وهو يقفل الجوال: داخل لا احم ولا دستور!!
رفع حاجب بخبث: من وين حصلت على الصور؟!
راكان بحده: ما يخصك!!
ابتسم بخبث: وش تبغى بالصور دام صاحبة الصور صارت مع رجال ثاني!!
رد بضيق: يعني تقدر تقول ذكرى...او نقول ورقه رابحه بالمستقبل...ما تدري يمكن استفيد منهم!!
نطق بتساؤل: تهديد؟!
رفع حاجب بتفكير: ما اعملها بس مثل ما قلت لك ما ادري وش رح يصير للمستقبل
عقد حواجبه: دام مو ناوي تهدد او تتحرك ليه اشغلت امي ذيك المرة
قاطعه بضيق: فكرت بالموضوع البنت ما عملت لي شيء ليه اخرب بيتها
قاطعه بخبث: ورفضهم لك وش تسميه؟!
انت اول واحد خطبتها ومع ذلك رفضوا بدون سبب ... كل ذنبك إنك فقير
رفع حاجب راكان وهو يناظره: البنت وش علاقتها؟!
ابتسم بتهكم: البنت هي اساس الرفض.. كل القرية تعرف سلطان ودلاله لها ..ما يرفض لها طلب ...مثل ما قلت لك من قبل البنت هي الي رفضتك .. ما سمعت كلام اهل القرية كانت على علاقه مع صاحب المزرعه!!
وانت رفضوك وكأنك ما تسوى نعال ... أنا لو مكانك اعلمها كيف ترفضني وكل القرية تتكلم عن رفضها لك!!
انت لزوم تهددها بالصور ووقتها رح ترجع تلحق خلفك
قاطعه: وزوجها
رد بلامبالاة: خليها على ذمته ...
نطق بابتسامة وهو يكمل كلامه:تراها بالقرية قبل شوي شفت سيارتهم
عقد حواجبه بتكذيب: كيف شفتها وسيارتهم مظلله
قاطعه بابتسامة: كانت الدريشه مفتوحه ..والحين قوم تحرك ...
**
**
**
نزلت من السيارة وهي تناظر المزرعه بانبهار ...زادت جمال عن المرة الماضية الي زارتها مع اخواتها...
ناظرت ديما الي حملت اغراضها وهي تنطق: رايحه اندفس ما احد يصحيني!!
ابتسمت على كلام رنا وهي تنطق: نومه بلا قومه!
منار بحده: رنا وش هالكلام!!
رنا ناظرتها بتورط:امزح ماما!!
زمت شفتها منار بعدم رضا وتوجهت للداخل ...تنهدت وحملت بيلسان اغراضها بهدوء ... قاطعها كنان وهو يقترب منها بابتسامة: اتركي الاغراض بعدين ندخلهم
!!
تركت الاغراض وهو تناظره بتساؤل ...سحبها من يدها بخفه: رح نتجول بالمزرعه وأعرفك على المكان!!
وخاصه المكان الي كنا نلتقي فيه أنا وانت؟
هبط قلبها من كلامه من متى كانت تلتقي واصابها الشك بنفسها إنه يطلع كلام اهل القرية صحيح!!...وباستنكار نطقت: كنا نلتقي؟!
ضربها بخفه على جبهتها وهو ينطق بروقان: وشفيك فاقده الذاكره؟!
لما كان طولك شبر وتجلسين على الجدار وانا العم الكبير الي يجلس على المقعد يسمع سوالفك وجنانك!!
ابتسمت لما اجتاحتها مشاعر الحنين لذيك الايام؟!
تابع كلامه وهو ينطق: جاء اليوم الي تحققت فيه امنيتي واجلس انا وانت على نفس المقعد بدون ما ارفع رقبتي وانا اناظرك!!
خزته بتكذيب: تناظرني؟!
دوم منشغل بالكتب وأنا اكلم نفسي!!
قاطعها بابتسامه: اقول امشي ولا تضيعي علينا الوقت ...
تحركت معه وهي تحس نفسها طايره من الفرحه بعد ما بدأت الحواجز الي بينهم تنكسر ويقتربوا من بعض اكثر ....
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ضاقت أنفاسي
واقفه بالصالة جدرانها زجاجيه تناظر للخارج ...جمال هالمكان أسر قلبها ...
مكان يشعرك بالراحهطة والاسترخاء...رفعت نظرها للسماء وهي تردد " اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني و دنياي وأهلي ومالي .اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي""
يا رب من اراد بي السوء فرد كيده في نحره واشغله بنفسه "
يا رب احفظ لي أبوي سلطان ....يا رب اشفيه انت الشافي المعافي"
ختمت الدعاء وهي تردد "اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين "
تنهدت وناظرت كنان المندمج بالجوال يتكلم فيه ...بعد وقت قفل الجوال وتقدم نحوها بابتسامة: الظاهر عجبك المكان؟!
ابتسمت له بمحبه: حلو كثير!
وش رأيك نعيش بالقرية
قاطعها بروقان: وش رايك تبحثي عن أي شيء بالمدينه تشغلين نفسك فيه وتنسين هالقرية؟!
زمت شفتها بضيق: تتذكر لما درستني رياضيات ؟!
هز رأسه وهو رافع حاجب ينتظرها تكمل: ايه؟!
نطقت بخيبه : وقتها قلت لي اذا خطبتني رح تكون فرصتي حتى اعيش بالقرية والحين ما
قاطعها وهو يخزها: أنا قلت كذا؟!
هز رأسه بالنفي وهو يتابع كلامه: ما اذكر هالكلام!!
فتحت عيونها من انكاره: كنان
ضحك بخفه عليها: يا اخي جنس حواء عليكم ذاكره غريبه انا ناسي عشاء البارحه تبغين أتذكر قبل كم سنة؟!
وبعدين لو قلت هالكلام كان اهلي عايشين هنا ..اما الحين اختلف الوضع وما ينزلون الا بالاجازه!!
تابع كلامه وهو يخزها: لا تقولين وافقت علي مصلحه علشان القرية!!
مطت شفتها بضجر: ترى بعد التخرج رجعت هنا!!
بسبب الزواج طلعت من القرية
ابتسم على ملامحها العابسه: لذي الدرجه تحبين القرية ؟!
خلاص كل اسبوع او اسبوعين ننزل هنا ..اخاف تطلبين الطلاق حتى ترجعين عند سلطان!
ابتسمت ابتسامه باهته أي طلاق يتكلم عنه ..احد يتخلى عن حلمه ... وبهدوء نطقت: أنا معك على الحلوة والمره!!
توسعت ابتسامته وهو ينطق: يعني مو مجبورة على الزواج ؟!
هزت راسها بالنفي: لا وليه يجبروني؟!
انت مجبور
قاطعها بضجر: نشفتم ريقي على هالزواج وللحين تسألين مجبور؟!
قلت لك من قبل أنا اخترتك بنفسي ما ادري ليه مو مقتنعه ؟!
ابتسمت له: مب قادرة أصدق يعني احسك تجاملني من يوم الزواج!!
ضحك من قلبه على تعليقها: اجاملك؟
وليه اجاملك؟!
ما ادري كيف تفكرين ؟!
نطقت بابتسامه واسعه ظهر فيها الغماز: افكر عادي مثل الناس!!
يعني لما أفكر بالموضوع بعقلانيه انت وقتها تقدمت لليان ولولا عمي ماجد خربط كان الحين
قاطعها بضجر: تفكير عجيب ..على الاقل حسب كلامك انا ما كنت ابغاك بس تقبلت الموضوع ورضيت فيك ..اما انت الي مجبورة
عقدت حواجبها باستنكار: مجبورة..قلت لك مو مجبورة ما ادري ليه تعيد بنفس السالفه
خزها بتذكير: وحفل الزفاف ليه كنت عابسه وحالتك حالة
زمت شفتها بضيق من ذاك اليوم كان فوق طاقتها....نطقت بهدوء: صدقني السالفه ما هي كذا ..بس الانسان يمر بلحظات وأوقات يضيق صدره ...
قاطعتهم رنا وهي تدخل: الغداء جاهز!!
ناظر بيلسان وابتسم: تعالي نتغدى الكلام بالماضي منقصه بالعقل ...خلاص تزوجنا وغصب عنك ترضين فيني ما في مفر!!
ابتسمت بمحبه له وتحركت معه لصالة الاكل!
**
**
**
الصدمه شلته وهو يسمع كلامهم ..لما حس فيهم تحركوا ابتعد عن الباب ...
اول ما طلعوا نطق بجمود: راكان
ارتبك راكان وهو يناظر صديقه: نعم يبه
ابو راكان ناظر صديق راكان: ابغاه ضروري اذا ما عليك امر تتوكل!!
بعد خروج صديق كنان من الديوانيه ..نطق راكان وهو يناظر ابوه: صاير شيء يبه... جاي هنا
قاطعه ابوه بحده:جيت ادورك حتى نطلع لعمك مشعل
وخلال لحظات خطف من يده الجوال وهو يكمل كلامه بغضب: ربي يسرني حتى اكتشف نذالة ولدي!!
تبغى تبتز البنت وتخرب حياتها علشان
قاطعه راكان بتبرير: يبه انت فاهم الموضوع غلط
هز رأسه بتهكم والشرار يطلع من عيونه: ايه صحيح فاهم الموضوع غلط!!
تركه وطلع من المكان وراكان من خلفه يحاول فيه... يبغى يحصل على الجوال بس ما هو قادر
اول ما وصلوا البيت توجه ابو راكان لدلو الماء ووضع الجوال فيه وهو ينطق بغضب: كذا الصور تكون احلى!!
شده من ياقته وهو ينطق بغضب: انت ما عندك شرف؟!
ما عندك ذمه ولا ضمير ؟!
تخيلها اختك ترضى واحد ساقط يتبلى عليها ويدمر مستقبلها بدون ذنب؟!
البنت ما تبغاك والا الشيء عندك بالغصب ؟؟
دفعه بقوة وتوجه لدلو المويه....طلع الجوال من الموية تحت انظار راكان المستنكره لفعل ابوه.. وخلال لحظات رمى ابو راكان الجوال بالجدار ...
لحظات كان الجوال عبارة عن اجزاء ..ما اكتفى وهو يدوس عليه برجليه بقوة وهو ينطق: هذي نهايتها تصير ساقط تراكض خلف الحريم !!
تفل عليه وتوجه لغرفته....
راكان يناظر زول ابوه وللحين مصدوم ..ما يدري من وين طلع له؟
نزل نظره للجوال الي اتلفه بدون ما يرتجف له جفن !!
الصور كذا طارت ....الظاهر رح تبقى بيلسان حلم بخياله وما رح يتحقق!!
**
**
بعد الغداء مجتمعين بالحديقه ...ماجد بابتسامة وهو يشوف عياله حوله ....ينقصه يشوف عيال كنان..نطق بابتسامة: كيف المزرعه يا بيلسان؟!
ابتسمت له بمحبه : ماشاء الله جميله
رنا وضعت يدها على كتف بيلسان وهي تستند عليها: مين احلى مزرعتنا والامزرعتكم؟!
بيلسان وهي تبعدها عن كتفها بشويش: مزرعة أبوي سلطان ما ينافسها شيء بالجمال ...يكفي إنها تحمل كل طفولتي فيها ...فأكيد رح تكون اجمل مكان شفته!!
رنا كشت عليها وهي ترجع مكانها: وش جاب الثرى للثريا!!ديما بتساؤل: ليه تقولين ابوي سلطان ... هو جدك؟!
زمت شفتها بيلسان بضيق من هالسؤال....
كنان بتدخل: تناديه مثل ما تبغى ..عادي في ناس كثير تنادي جدها وجدتها بأمي وابوي!!
ناظرته بيلسان للحظات بعدها نطقت: هو الي رباني من لما كنت باللفه يستحق أناديه " أبوي"
ماجد هز رأسه: ربنا يحفظه لكم
ابتسمت له بيلسان: تسلم يا عمي!!
ماجد وهو يؤشر على قسم من الحديقه: هذا الجزء رح أضع فيه ألعاب لعيال كنان
ابتسم كنان ابتسامه واسعه: ربي يطول بعمرك وتشوف عيالي!
ام ماجد ناظرت بيلسان الي منزله عيونها: إن شاء الله ربنا يرزقكم ١٠ اولاد والبنات ما تشوفوهم!!
ناظرتها بيلسان باستنكار من كلامها ...بعدها التفتت على رنا الي نطقت بعبوس: ليه البنات وش فيهم؟!
تتكلمين وكأنك ما كنت بنت يا جدة!!
ام ماجد مطت شفتها : ما تسمعين يقولون هم البنات للممات؟!
ديما بانفعال: بابا حنا هم؟!
ابتسم ماجد لهم: انتم اجمل ما خلق ربي ...بس يبقى له الولد ميزه يكفي انه يحمل اسمي!!
رنا باعتراض: هذا تمييز وتفرقه ما تجوز!!
نكست رأسها بيلسان بسخريه ...اذا رنا تقول عن ابوها يفرق ويميز يين عياله لو تشوف وليد وش رح تقول؟!!
منار تكلم رنا: يا كثر ما تعترضين ...لا تشبهين نفسك لأنه ما بينكم تشبيه ..مثل الثرى والثريا!!
رنا عقدت حواجبها: يا سلاااام ..صحيح كنان ما في مثله بس كمان انا ما في مثلي ...بجمالي ورقتي ونعومتي!!
مطت شفتها بيلسان باستياء من افتخارها بنفسها ... وكأنها خلقت نفسها بنفسها جالسه تتباهى ....
ماجد بانتقاد: الانسان بعمله ما هو بشكله !
كنان قرص خد رنا بخفه: لو تترك عنها الاغترار بنفسها ...تكون من اجمل ما خلق ربي!
رنا نفخت نفسها من كلامه بفخر: يعني تعترف إني جميله!!
ضحك كنان بخفه: لا والله انت مو جميله..عمتي جميله في بيتها!!
ماجد بتذكر: على سيرة جميله ..البارحه اتصلت فيني وكنت مشغول ونسيت ارجع أتصل عليها !!
ام ماجد بضجر من جميله: كانت تبغى تزور المزرعه بس انا طيرتها ...
ماجد : ليه كنسلتيها ...كان جاءت واستانست
ام ماجد هزت رأسها بالرفض: جايه هنا افضي رأسي وربي الا يصدعون رأسي اخواتك...اعرفها ما رح تنزل وحدها رح تلم كل العائلة فوق راسي..وانا ما لي خلق لازعاجهم!!
ضحكت منار بخفه: وربي لو يسمعونك يا خالتي الا
ام ماجد مطت شفتها بلامبالاة: انت اعرفك ما تتكلمين وما في احد غريب ..ما رح يعرفون بكلامي!!
بيلسان ناظرت كنان وبهمس: نروح لبيت جدي؟!
كنان بهدوء نطق: يلا تعالي اوصلك!
هزت رأسها وتوجهت للداخل تلبس وتطلع معه !!!
بعد وقت قصير كانت جالسه جنبه بالسيارة ...ناظرته بابتسامة لما حرك السيارة ..تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة ...ما توقعت بيوم من الايام تكون زوجته ...
تنهدت وهي تفكر بطريقه تكون قريبه على جدها ....وما انتبهت على اي شيء من حولها...
كنان رفع حاجب وهو يشوف راكان متكي على سيارته القديمه وجالس مقابل بيتهم ...صحيح إنه بعيد عن البيت وواقف بالشارع ..بس تصرفه يحط تحته خط احمر..شد على الدريكسون ما يقدر يتكلم رجال واقف بالشارع ..ناظر بيلسان تناظر للجهة المعاكسه وواضح انها سرحانه ....
يحس بداخله يغلي غليان متأكد حركة راكان مقصودة...كتم ضيقه وعيونه على الطريق..ويراقب راكان اذا تبعهم او لا!!
قاطع سرحانها جوالها ...نقز قلبها من صوت الجوال بما انها كانت سرحانه ....
عقدت حواجبها وهي تشوف اسم رعد...ردت بهدوء: الو
رعد بضيق: السلام عليكم
ردت بتوجس: وعليكم السلام...كيف حالك
قاطعها: بخير...وينك بيلسان ؟!
ردت باستغراب من سؤاله: بالقرية
نطق بضيق: اسمعيني اليوم صارت مشكلة طويله وعريضه بين ماما وبابا
بيلسان عبست ملامحها: ايه
رعد بنبره مخنوقه: وبابا طردها لماما بعد ما طلقها
قاطعته وهي تحس قلبها هبط: كيف؟! وش السبب ؟!
رعد زفر بضيق: للحين ما عرفت شيء ما احد متكلم عن سبب المشكلة ...بس الي عرفته انت بالسالفة ...تعرفين شيء
نطقت وهي تحس بشيء كتم على صدرها: ما ادري عن شيء..طيب وينها الحين؟!
رعد تنهد : بالبيت رفضت تطلع وبابا طلع وللحين ما رجع ...ما توقعت توصل المشاكل لذي الحد ...تخيلي إنه ضربها ضرب ما هو صاحي!
غمضت عيونها بضيق لهذا الحال : ابوي سلطان يع
قاطعها بتنبيه: السالفه ما طلعت من البيت انتبهي يعرف جدي سلطان او جدتي ... أنا رح ارجع اتصل فيك اذا صار شيء
بيلسان كتمت ضيقها: إن شاء الله!! مع السلامه
قفلت الخط والضيق تلبسها ..وش هالمشكله الي تخلي أبوها يضرب امها؟!
رفعت نظرها لكنان الي نطق باستغراب من عبوس ملامحها بعدالمكالمه: مين هذا ؟!
ردت وهي تحاول تكون طبيعية:رعد
نطق بتساؤل: صاير شيء
هزت راسها بالنفي: ما في شيء!
هز رأسه بعد رفضها للكلام...رجع التفت لها للحظات لما رن جوالها...عبست ملامحها وهي تشوف اسم ابوها!!
اخذت نفس عميق تقوي نفسها..فتحت خط بتردد: الو
نطق وليد بنبره غاضبه: وينك ؟!
ردت وهي تبلع ريقها: بالقرية
قاطعها: احد حولك؟!
ناظرت كنان نظره خاطفه: ايه كنان
نطق وهو يكتم غضبه: لما ترجعي من القرية مباشرة ابغى اشوفك تفهمين؟!
هزت راسها وكأنه يشوفه ..دوبها تقول" إن شاء الله" قفل الخط بوجهها!!
تحس نفسها بدوامه ... وش صاير؟!
كتمت أنفاسها للحظات بعدها زفرت ..وقلبها يدق خايفه من مصيبه قادمه!!
اول ما وقف السيارة نزلت مباشره وهي تحس بالاختناق ...تبغى تستنشق هواء...قفلت الباب وهي تأخذ نفس عميق ..تحركت خطوات ناسيه وجود كنان ...نقزت لما ضرب هرن ...
التفتت له وهو ينطق بانتقاد: ما رح ادخل بس على الاقل قولي تفضل ؟!
ما تدري كيف نسيته تقدمت كم خطوة له وبنبرة ظهر فيها الضيق: أنا اسفه ما انتبهت ...بس ظنيت انك رح تنزل معي
قاطعها برفض:مشكورة
كتمت ضيقها وهي تنطق: وربي ما كان قصدي انا
قاطعها بابتسامه على مضض: ما زعلت .. قبل ما ارجع رح اتصل فيك ...لا تطلعين من بيت سلطان حتى وقت رجوعي ..اتفقنا!!
هزت رأسها بتسليك ...ودخلت للداخل ..تنفست بعمق بعد ما غادر ....
وعقلها يفكر بسالفه وليد وش يبغى منها!!
**
**
**
ام ماجد رفعت حاجب: كيف يعني؟!
منار بهدوء: يعني عادي .. هي هاديه كثير وما تدخل بأمور البيت ...
ام ماجد هزت رأسها: طيب هالفترة كنان تغير شيء او
هزت رأسها منار: ما تغير اقولك وضع البيت عادي ولا كأنها موجوده!
تنهدت ام ماجد بارتياح: الحمد لله..كنت خايفه مع الايام تلعب شغل الافاعي...وخاصه هذا الاسبوع بما إني
قاطعتها منار: على كل حال رح نبقى صاحيين لها ومراقبين كل حركاتها!!
ام ماجد زمت شفتها بضيق ..بعدها نطقت بتردد وهي تهمس: ابغى اقولك شيء بس ما يطلع!!
منار هزت رأسها وهي تصغي سمعها: وش فيه؟!
ام ماجد تنهدت..وبهمس نطقت: سمعت من ام سلمان إنه بيلسان وكنان يعرفون بعض من قبل يعني على علاقه من ايام كانت تدرس بالمدرسة وكانوا يلتقون مع بعض ويجلسون..حتى طلعت بعض اشاعات إنها حملت وعلشان كذا قبل بالمهر حتى يغطي الفضيحه!
فتحت عيونها منار باستنكار: مستحيل!!
كنان ما احس عنده هالحركات!!
وهذي وش يعرفها؟!
وكيف سمحت لها تتكلم؟!
ام ماجد بتبرير :حرام الحرمه ما كانت تبغى تتكلم بس زل لسانها بكلمه وانا ألزمت عليها تتكلم!!!
منار تحس بالصداع داهمها اخر شيء توقعته: وربي لو يعرف ماجد ما يخليها على ذمة كنان دقيقه ...ذيك المرة كان يتكلم عن البنات الي يقيمون علاقه قبل الزواج
ام ماجد بتحريص:انتبهي يوصل الكلام لماجد!!
منار هزت رأسها: انا اقول كذب. .لو كان صحيح ما خطب ليان ...يعني لولا ماجد خربط بالاسم كان الحين هو متزوج ليان!!
ام ماجد زفرت بضيق: بس هو يبغاها من لما كانت طفلة
قاطعتها منار وعقلها يرفض هالشيء: كلام فاضي ما يدخل العقل!!
يمكن هي تراكض خلفه أما كنان لو اشوفه قدامي ما اصدق ...مستحييييييل
لو كان صحيح ما كانت حياتهم كذا ...يعني ما هو باين انهم عشاق ويعرفون بعض هالمعرفه..وحتى ليان خبرتني ما كانت بيلسان تلتقي بكنان في بيت جدها
قاطعتها ام ماجد: من يومها ضاق صدري من الكلام ...
منار زمت شفتها وهي تحلل: لو صحيح ما يقضي وقت طويل بشغله ومع ربعه ...يعني احسه منشغل عنها وما يهتم بوجودها ...احيانا احسها ديكور جنبه ...طول الوقت بالجوال يطقطق عليه !!
معقول اكتشف عليها شيء وعلشان كذا بينهم حواجز واشمئز منها
ام ماجد هزت رأسها بالنفي: ما اتوقع توصل لذي الدرجة...بس كنان خجول اكيد يستحي منا.. أنا أشوف الحب بعيونه لبيلسان ..بس احسه متضايق من شيء ما ادري وش هو ....
قاطعتها منار : والله ما ادري وش اقول!!
اشرت بعيونها: هذا كنان رجع !
ام ماجد بهمس: انتبهي يطلع الكلام من حلقك؟!
منار هزت رأسها: مجنونه اتكلم بهذا الكلام!!
اقترب كنان وهو يرد السلام بهدوء...جلس جنب منار بهدوء...
عم الصمت للحظات بعدها نطقت ام ماجد تحاول تعرف شيء: يا ولدي أنا أفكر لو تروح لشيخ يقرأ عليك حالك ما هو عاجبني
رفع حاجب باستغراب: حالي ؟!
وش فيني؟!
ام ماجد بتوضيح: اقول يمكن احد صكم عين يوم الزواج ..
تابعت كلامها بكذب حتى تعرف أي شيء يريحها :يعني ما اشوفك مهتم بزوجتك وكل واحد بعالم لوحده
زم شفته بضيق من كلامها: مين قال هالكلام؟!
ردت بتبرير: قلت لك انا اشوف بعيوني ...طول عمرنا نشوف العرسان بحال أفضل
قاطعها بانزعاج من كلامها: الي يسمعك يقول أصبح بيلسان بطراق وأمسيها بطراق وما نكلم بعض
قاطعته منار: ما تقصد خالتي شيء!!
بس تقول الحياة بينكم واضح فيها
قاطعها بحزم: حياتي ما احب احد يتدخل فيها ..واعامل زوجتي بالطريقه المناسبه ...اذا شكت لك بيلسان هذا موضوع ثاني
ام ماجد وهي تشوف ملامحه احتدت.. نطقت بسرعه: وربي زوجتك ما تدري عن شيء ... أنا لاحظت هالشيء..وطول وقتك على الجوال
قاطعها بانزعاج: يعني أنا أي لحظة استغلها وأراجع بعض الأبحاث ...لا تنسين اني ناوي اكمل
قاطعته ام ماجد بتفهم: الله يوفقك يا ولدي ..لا تزعل مني بس مجرد توقع !!
أحب ما علي تكون سعيد ومبسوط بحياتك!
نطق بجمود: حصل خير!!
منار تغير الموضوع: نزلت لبيت سلطان ؟!
هز رأسه بالنفي: لا
منار اشرت لخالتها بعيونها تطنش وخاصه وهي تشوف ملامح كنان مقلوبه والضيق واضح فيها!!
تنهد كنان والنار تغلي فيه غليان من تواجد راكان بالمنطقة...
والي ضايقه اكثر كلام جدته ...حياته خط احمر وما يحب احد يتطرق لخصوصيته...
الظاهر للحين ما احد مقتنع إنه يبغى بيلسان وهي البنت الي اختارها ..سالفه الخربطه بالاسم للحين عالقه بأذهانهم!!
ناظر ساعته صار لها نص ساعه في بيت جدها ...ما هو لائق يرجعها .. اكيد مشتاقه لهم .....
رح ينتظر لبعد المغرب ويرجعها!! ...
**
**
**
جالسه جنب جدها تسمع كلامه عن المزرعه والمشكله الي صارت فيها ...
فكرت لو ترسل لكنان تطلب منه تنام في بيت سلطان !!
فتحت الجوال وكتبت رساله" عادي انام في بيت ابوي سلطان"
زمت شفتها بضيق لما طفى الجوال من الشحن قبل ما ترسلها..وقته يفضى ...
ناظرت جدتها: ابغى شاحن
ام خزامى اشرت لها: شوفي ذاك الشاحن!!
هزت رأسها واقتربت من الشاحن..جربته ..عفست ملامحها ما يشحن جوالها ...
ناظرت جدتها: ما في غيره؟!
ام خزامى هزت رأسها بالرفض: ما في غيره!!
رجعت جلست جنب سلطان الي نطق: اذا لقى جوالك مقفل رح يتصل علي لا تهتمين!!
ابتسمت له بمحبه: إن شاء الله...
رجعت لسالفه المزرعه :طيب ليه ما اشتكيت على العامل
قاطعها بسخريه: خليني بالاول ألقاه بعدين يصير خير!!
ام خزامى بضيق: حسبي الله ونعم الوكيل...الناس ما عندها ضمير...جدك معتمد عليه بالمزرعه بعد مرضه ..البارحه لما رحنا للمزرعه انصدمنا من المنظر ...الظاهر انه من يوم الحادث حمل نفسه وغادر وكلما يتصل جدك يقول الوضع تمام ما له داعي تتعب نفسك وتيجي للمزرعه...وفوق هذا كل شهر نلاقيه على باب البيت حتى يأخذ الاجره وهو هاجر المزرعه!!
زمت بيلسان شفتها بضيق من الناس الي تأكل أموال الناس بغير وجه حق...كيف تتهنى بحياتها وخلفها انسان يدعي على كل من ظلمه ليل ونهار!!
سلطان بضيق: ابو سلمان شاف لي في كم عامل ومن باكر رح يشتغلون بالمزرعه!!
ام خزامى هزت رأسها: ابو سلمان رجال يعتمد عليه ..عند النخوة تلقاه!!
الله يجزاه كل خير!!
بيلسان بهدوء: آمين!!
خليني اجهز لكم العشاء؟!
ام خزامى هزت رأسها بالموافقة: يا ليت والله!
ابتسمت بضيق وهي تشوف حال جدتها وكيف تقدم السن واضح عليهم... للحظة ندمت على زواجها لو مكثت عندهم وتقوم بخدمتهم افضل لها من خدمة منار ومساعدتها!!
ما تدري للحين ما هي قادرة تبلعها !!
**
**
زفر بضيق لما اعطى جوالها مغلق ...بحث عن اسم سلطان ما لقاه...زم شفته بضيق كان موجود ...هز رأسه بتذكر موجود على الجهاز الي انكسر!!
الحين كيف يوصل لها ...ما له الا يطرق باب بيتهم ....هم بالحركة حتى يروح لبيت سلطان... بس وقف وهو يناظر امه وهي تتكلم بفزع على الجوال ودموعها تنزل بغزاره..اقترب منها بفجعه: وش صاير
منار بعد ما قفلت الخط نطقت وهي تبكي: امي اصابتها جلطه وحالتها حرجه ...يالله بسرعه خلينا نروح
قاطعها: ابوي وين
منار بانهيار: وش فيك ابوك بالشغل ...ما رح اتحمل لوقت رجوعه ...يلا يا كنان
تحرك خلفها بسرعه وتوجه راجع للمدينة وعقله عند بيلسان يمكن جالسه تنتظره ؟!
ناظر جواله وهو يرن برقم..ما له خلق يرد على احد الحين وخاصه مع نحيب منار ...اعطى مشغول ورجع عيونه على الطريق ....
$$$
استغربت تأخره عليها ...اخذت جوال جدها واتصلت عليه ...بعد عدة رنات اعطى مشغول!!
ما تدري ليه اعطى مشغول ؟!
قفلت الجوال وناظرت جدتها الي بدأت تغفي..نطقت بلطافه:يمه هاتي يدك نامي بفراشك
ام خزامى باستفسار: زوجك ما رح يمرك؟!
بيلسان بهدوء: رح يتأخر شوي ...لما يتصل فيني رح اطلع له ..
ام خزامى تحركت بمساعدة بيلسان ولسانها ما وقف وهو يدعي لها ....
دخلت الغرفه وابتسمت وهي تشوف جدها يغط بالنوم...
بعد وقت طلعت من الغرفه وهي تقفل الباب بشويش ...اليوم ما نامت ولا باغتها شعور النعاس .... اكيد عقلها شغال بسالفه ابوها وليد وش يبغى منها ...والحين عقلها يفكر بتأخر كنان وليه اعطاها مشغول؟!
معقول زعل لانه جوالها مغلق!!
جلست بالصالة على الارض وارخت راسها على الجدار وهي تفكر بالدنيا ....
قررت ترجع تتصل عليه يمكن اعطاها مشغول بالغلط ...رجعت اتصلت ونفس الشيء ..عدة رنات وبعدها اعطاها مشغول....
وضعت الجوال جنبها بإهمال..ورجعت تستند على الجدار باسترخاء ...
اليوم كان جميل قضته مع كنان وكان بينهم تقارب كثير ....مشكلته بالمدينه ينشغل بوظيفته عنها ...
لو يوافق ويعيشون هنا .. رح تكون حياتهم اجمل ...بس رافض الفكرة نهائيا ومايقبل مجرد النقاش مباشره يغلق الموضوع!!
زمت شفتها برضا ..اهم شيء تكون معه وبنفس الوقت تزور بيت جدها سلطان كل اسبوع .. أكثر من كذا ما تبغى !!!
هذا اخر شيء فكرت فيه وبعدها غرقت بعالم الأحلام!!
**
**
**
فتح عيونه اذان الظهر وللحين النعاس بعيونه ..ما نام الا بعد الفجر .....
مسح وجهه بتعب ..ناظر جنبه بالسرير...استغرب بيلسان ما هي موجوده..معقول نزلت تحت..ضرب جبهته من ذاكرته الضعيفه ..بيلسان وأخواته مع جدته بالقرية ...
معقول للحين بيلسان في بيت سلطان...تناول الجوال واتصل عليها ..نفس الشيء مغلق ...عادتها ما تتركها ...
ناظر الرقم الي اتصل فيه البارحة والصبح متصل عليه ..حس انه واحد من الدوام فتجاهل الاتصال ...قفل الجوال ونهض يجهز نفسه للصلاه ويشوف وش صار على ام سلطان !!
**
**
بالقرية بعد ما افطرت مع جدتها وجدتها قررت ترجع للمزرعه تشوف وش صاير غريبه ما رجع وما يرد على اتصالاتها ؟!
ودعت جدتها وجدها بعد ما رتبت البيت ..تنفست بتعب من المغص الي اصابها ....اكيد اصابها البرد وهي نايمه بالصالة بدون غطاء!!
شدت على بطنها لعله الوجع يفارقها...قبل ما تطلع التفتت على جدها الي يكلمها: المسافة بعيده ..اشوف احد يوصلك
قاطعته بابتسامة: طول عمرنا نمشي لهناك على رجولنا وش تغير الحين؟!
هز رأسه بابتسامة:اوصلك
قاطعته بمحبه وهي تعرف ما عاد مثل اول يتعب من المشي : لا تتعب نفسك يبه ...ابغى أتمشى بالقرية قبل رجوعي!
ام خزامى ابتسمت لها: لما توصلي اتصلي فينا!
هزت راسها بابتسامة :: ان شاء الله
ودعتهم وتحركت بخطوات هادئة تناظر المكان من حولها بهدوء...
ما انتبهت على سلمان الي جالس مع أمه ويطالعونها بترقب!!
تنفست بعمق وهي تفكر بجدها وجدتها ..وضعهم الصحي ما يسمح يجلسون لوحدهم ..لو قدر الله وصار لهم شيء بالليل مين يدري عنهم؟!
لزوم تلقى حل لوضعهم ...هذا الوضع ما ينسكت عليه ....
مر الوقت بدون ما تشعر ...ناظرت مزرعة جدها ..فضولها سحبها تدخلها وتشوف كيف صارت بعد الاهمال ....وخاصه بعد ما خبرها جدها انها خاليه وما فيها عمال ...اشتاقت لها ولطفولتها...
دخلت المزرعه وهي تناظر كيف اثار الهجران واضح عليها ..وين ايام لما كان جدها بصحته ...
زفرت بضيق من هالحال ...تابعت تقدمها بخطوات هادئة وهي تتأمل كل شيء من حولها ...
حست بحركه خلفها ...عقلها صور لها في احد هنا ... كتمت أنفاسها وهي تحس قلبها يدق طبول من الخوف ...وشيء يطمئنها حركة اوراق الشجر... وحتى تقطع الشك باليقين..
بحركه سريعه التفت للخلف حتى تثبت لنفسها انها تتوهم ..سرعان ما شخصت عيونها وهي تشوف شخص متلثم خلفها ...
رجعت خطوات للخلف لسانها انربط ما قدرت تنطق حرف واحد ....
لما تقدم لجهتها ...وبحركه سريعه ركضت بأقصى سرعه داخل المزرعه وهو خلفها ...
تحس بأي لحظه رح ينقض عليها ويمسكها ...ما عاد فيها قدرة تركض أكثر ...
تحس نفسها رح تسقط على الأرض رجولها ما عادت تحملها ....
المكان محصور ما في مفر من هنا ...وبدون وعي ناظرت الشجرة .. وبدون تردد تسلقتها ...
مسكت الجذع لما حست نفسها رح تسقط ...
ناظرته لما وصل عندها وواقف تحت الشجرة مباشره ...ضحك بسخريه وهو ينطق: يعني تظنين ما اقدر أتسلق الشجرة ؟؟
تابعت تسلقها وصدرها يصعد ويهبط بقوة ...تنفست براحه لما انتهى بها المطاف واستقرت على الجدار الي يفصل بين المزرعتين؟!
صرخت برعب وهي تشوفه تسلق الشجرة ...بدون وعي منها نزلت عن الجدار بالرغم المسافه المرتفعه ...سحلت نفسها وبعدها قفزت لمزرعة ماجد ...كتمت وجعها بسبب القفز ... زفرت براحه بعد ما وصلت خط الامان ...
رفعت نظرها للجدار وتشجنت لما شافته على الجدار وهو ينطق: ترى رجعوا للمدينه ما في احد هنا يا حلوة!!
بلعت ريقها بصعوبه وما فيها حيل تتحرك من مكانها ... صرخت بكل صوتها لعل يكون الحارس هنا ويسمعها!!
تنفست براحه لما وصلها صوت احمد وهو يتوجه لهم...خلال لحظات اختفى الرجال!!
اقترب منها احمد وهو رافع حاجب: ليه تصرخين مثل البزران؟!
نطقت بصوت هامس: عمي ماجد وين؟!
احمد خاف وهو يشوف دموعها تنزل : بالشغل
تابعت كلامها بنفس الهمس: كنان وين؟!
رد وهو يناظرها باستغراب: رجع للمدينه مع ماما جدتي تعبانه!!
عبست ملامحها من الالم ...ما تدري مين الشخص الي لحقها ... وكيف تجرأ عليها ...اكيد شاف سيارة كنان وظن انهم رجعوا!!
لزوم تخبر كنان ..سرعان ما نهرها صوت بداخلها ..اذا عرف كنان بالسالفه ما تدري وش رح يكون رد فعله ...وما رح يسمح لها بزيارة جدها سلطان طول الحياة ...وما تدري كيف تفكيره وخاصه اذا وصله سوالف اهل القرية ....
مسحت وجهها وهي تقوي نفسها ...عبست ملامحها من وجع بطنها ووجع الطيحه ..نطقت بنبره باكيه على سؤال احمد المتكرر: تدعثرت ورجلي اوجعتني!!
مط شفته بسخرية:صدق انك بزر تبكين مثل البزران!!
تابعت خطواتها وهي تعرج عرج خفيف وعيونها كل شوي تلتفت للجدار...توجهت مباشرة لغرفتهم ...وضعت الجوال بالشاحن ...وانتظرت لحظات يشحن ...بعدها فتحته ومباشرة اتصلت على الشخص الي تتوقع إنه يساعدها بدون اي مشاكل!!
بلعت ريقها لما رد بهدوء: هلا وغلا ..بزوجة ولدي
نطقت وهي ماسكه دموعها: الله يحييك يا عمي...
حس نبرة صوتها ما هي طبيعيه كنان خبره انها نامت في بيت سلطان: وش فيك يبه صاير شيء؟!
سلطان صاير معه شيء
نطقت وهي تمسح دموعها: ابوي سلطان بخير...عمي انا ابغاك بموضوع تساعدني فيه ..بس ما ابغى كنان يعرف لأني ما اضمن رد فعله؟!
نطق بهدوء وعدم الراحه رافقته : تكلمي اشوف انا مثل ابوك
نطقت وهي تأخذ نفس عميق: تسلم يا عمي ما تقصر ...انا قبل شوي لما رجعت من بيت ابوي سلطان ...ولما وصلت عند المزرعه فضولي سحبني أدخل واشوف حالها وخاصه بعد ما خبرني أبوي إنها ما فيها عمال ...
قاطعها: ايه
تابعت كلامها وقلبها يدق طبول للحين وكأنه الشخص الحين خلفها ...
بعد ما كملت كلامها نطقت باختناق: وهذا الي صار؟!
تلبسه الضيق بعد كلامها ... سألها بتوجس: وما قدرت تتعرفين على الشخص؟!
نطقت بنفي: متلثم ولابس نظارة
قاطعها: طيب صوته؟
ما تعرفينه؟!
نطقت بنبره مخنوقه على وشك البكاء : ما ادري ما ادري من قوة الموقف ما قدرت اميز شيء؟!
نطق بهدوء: لا تقلقي انا اهتم بالموضوع بس انت لا تخرجين برا المزرعه لوحدك ...تأذيتي صار لك شيء؟!
هزت راسها بالنفي وكأنه يشوفها: طيحه خفيفه .. أنا بخير!!
نطق يطمئنها: مثل ما قلت لك توكلي على الله .. وأنا اطلعه من تحت الارض!!
نطقت بامتنان: مشكور ما تقصر !!
ختمت المكالمه وهي تزفر براحه!!
ربنا سلمها وحفظها ...رددت الحمد والشكر ..محافظة على اذكارها وهذا اهم شيء بحياتها...متمسكه بأهم سلاح يمنع عنها الشر والاذى!!
هزت راسها برعب وهي تتخيل اسوأ السيناريوهات لو طاحت بيده!!
تحاملت على نفسها وقررت تقوم تصلي ركعتين شكر لله الي نجاها من هذا الشخص الحقير!!
ناظرت جوالها يرن باسم كنان ..ما تقدر ترد عليه الحين ..للحين مرعوبه وما تبغاه يشك بشيء!!
**
**
**
رنا تطرق الباب بخفه..نطقت وهي تتكلم بالجوال صوت وصورة : ما احد يرد؟!
نطق بغضب: افتحي الباب وادخلي!!
نقزت رنا من عصبيته الي نادر تشوفها كذا : كيف ادخل بدون إذن
قاطعها بغضب اكبر: اقولك افتحي الباب وادخلي
قاطعته بضيق: طيب
فتحت الباب بتردد وبصوت خجل: بيلسان...بيسوووو و
توجهت لغرفة النوم طرقت الباب ودخلت بتردد ...تنهدت وهي تشوفها نايمه باسترخاء على السرير ...
نطقت براحه: نايمه
نطق بنرفزه من نومها : خليها تصحى
اقتربت رنا بحرج وهي تهزها بلطف: بيلسان بيلسان قومي!
هزتها اقوى: بيسووووو
فتحت عيونها بصعوبه ...وهي تستوعب مكانها ..ناظرت رنا بعبوس ..وبعدها رجعت غمضت عيونها
رنا بضجر: يا ربي رجعت نامت ...بيلسان قومي كنان يتصل فيك
بيلسان تحركي.. يا ربي ما أثقل نومها!!
هزتها بقوة: تحرررررركي
فتحت عيونها بعبوس ونهضت وهي تفرك عيونها من النعاس!!
ضحك من قلبه على شكلها ..شعرها من قدام كالعادة واقف..والجدله معفوسه ...بكل حالاتها تجنن!!
رنا وهي تحط الجوال بوجهها: ترى كنان على الخط ويشوفك
فتحت عيونها باستنكار وهي تبعد الجواله بانفعال: حيوانه ليه تعملين كذا !!
ضحكت رنا وهي تكمل المكالمه: اتصل على جوالها لأني تأخرت على جدتي!!
قفلت الخط وناظرتها : يا ثقل نومك !!
بيلسان تثاوبت بكسل: انقلعي في اساليب حتى توقظي النائم
رنا خزتها : هذي انت قلتيها النايم ما هو المغمى عليه!!
ختمت كلامها بابتسامه وهي تلوح بيدها وطلعت من الغرفه!!
تنهدت بيلسان وللحين تحس بعيونها ملح ...ناظرت جوالها الي يرن ...
اخذت نفس وردت بهدوء: الو
نطق بتساؤل ؛: وينك عن الجوال مبارح؟!
نطقت بضيق واحداث اليوم بدأ عقلها يسترجعه..وقلبها يخفق بقوة: جوالي طفى من الشحن ..وما في بيت ابوي سلطان شاحن يشحنه..اتصلت عليك من جوال ابوي سلطان واعطيتني مشغول؟!
هز رأسه بتفهم: ما كنت اعرف انك انت... خبرني جدك إنك رجعت لوحدك أنا وش قلت لك؟!
كتمت ضيقها وبتبرير نطقت: البارحه ما رجعت وما ترد على الجوال يعني شيء طبيعي ارجع واشوف وش صاير
قاطعها بحزم: مهما كان السبب قلت لك لا تطلعين يعني لا تطلعين ..لو تجلسين شهر تجلسي وتنتظريني !!
مطت شفتها بسخرية لو يعرف بسالفه الصبح وش رح يعمل...افضل شيء عملته إنها ما خبرته ....رح يخنقها ويحصرها اذا عرف !!
زفر بضيق بعدها تكلم: رجعت أنا وامي ... الجدة ام سلطان تعبانه بالمستشفى
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار: ابوي سلطان ما يدري وما احد خبره!!
نطق ببرود :ما ادري عنهم!!
زمت شفتها بضيق على حال جدها ... عاش وحيد بعيد عن أمه والحين ما احد كلف نفسه يخبره وكأنه ما له حق فيها ...ما تدري وش هالقسوة الي بقلبهم ...فعلا كلام ابوها سلطان مضبوط لما يقولها " خزامى ما استنكر قسوتها ..ما تركت شيء من صفات امي واخواني ..الحقد والقسوة يسري بعرقهم"
نطقت بهدوء والغصه بحلقها: أنا رح ارجع مع ابوي سلطان اكيد رح يروح للمستشفى
قاطعها بموافقه: انتظرك بالمستشفى..اسمعي انتظري جدك بالبيت وهو يمرك انت لا تروحين!!
هزت راسها بقلب ميت: ان شاء الله!!
**
**
**
طول الطريق وعيونها تتسارق لجدها ...الهدوء يغلفه وكأنه سرحان بعالمه ...لما تناظره ما تقدر تبلع غصتها ...
تحس في تشابه بينهم هو انحرم امه وابوه بعمر صغير وما لقى حضن يحتويه ..هي حالها افضل بكثير لقت جدها وجدتها احتواها وعوضوها عن جفاء امها وأبوها!
عبست ملامحها وهي تتذكر كلام وليد يبغى يشوفها اول ما ترجع ...
ناظرت جدتها الي نطقت وهي تشوف ملامحها متقلبه: فيك شيء يا بيلسان؟!
هزت راسها بالنفي: مغص خفيف الظاهر أصابني البرد وانا نايمه بالصالة!!
التفت سلطان عليها: نومك هذا ما يعجبني وبصعوبه تصحين ما كنت كذا ...
بعد ما اشوف أمي رح نشوف دكتور
قاطعته بمحبه: لا تغلب نفسك يبه ... أنا اعرف نفسي ارهاق وتعب طول الوقت افكر فيكم ...يعني عايشين لوحدكم
قاطعها وهو يناظرها بامتنان لاهتمامهت فيهم طول الوقت تتصل فيهم وما تكتفي باتصال واحد باليوم ....عكس خزامى الي انشغلت بالحياة وما تصل الا رد عتب: حنا بخير انت لا تشغلين بالك وفكري بحياتك مع زوجك واهله!!
منار للحين ما كشفت عن أنيابها ؟!
ام خزامى بعتب على كلامه: ابو خزامى وش هالكلام؟!
سلطان مط شفته: وأنا وش قلت؟!
مجرد سؤال ؟!
بيلسان تنهدت وبهدوء نطقت: للحين ما شفت منها شيء ..معاملتها راقيه معي وللحين الامور تمام!
سلطان هز رأسه: ما اثق بأحد من اهل أمي ...علشان كذا الحذر مطلوب...
هزت راسها بطاعه: ان شاء الله يبه!!
ختمت كلامها وناظرت المستشفى ....بيوم من الايام فكرت تكون دكتورة ...
الحين تحمد ربها ما دخلت هالتخصص...تخاف من الدم وتحس بالدوار لما تشوفه...
نزلت من السيارة وهي تحس كل جسمها مهدود من الطيحه..ورجلها فيها انتفاخ خفيف..بس تمشي عليها عادي!!
ساعدت جدتها على النزول ...وتحركت وهي تسند فيها جنب جدها سلطان....
أول ما دخلوا سأل سلطان الاستعلامات عن غرفة أمه....
توجهت معه للمصعد ....بعد ما لمحت كنان قبل ما يقفل المصعد كان يمشي مع ميس وبنت ثانيه ما عرفتها!!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ضاقت أنفاسي
فوق ألمها وتعبها ..زاد عليها موقف كنان ... ما تدري وش طبيعة العلاقه الي تجمعهم بس تحس ميس اوفر ملتصقه بكنان ...كتمت ضيقها وهي تتجاهل الموقف ..ما هو وقته الحين .... رح تشوف آخرها معها وبعدها تتصرف....
ناظرت جدها الي جالس جنبها على كراسي الانتظار وكأنه بعالم اخر..تحس الحزن يكتسي ملامحه..تتمنى لو تقدر تبعد هالحزن عن قلبه ...ما تحب تشوفه كذا ... متأكدة ملامح الحزن الي ارتسمت على ملامحه لأنه جالس يستذكر ماضي حياته مع أمه..إلي متأكدة إنها حزينه وبائسة...تستغرب من حال الامهات ..اذا ما كان عندك قدرة ترسمي الابتسامه على ملامح ولدك ليه تنجبيه؟!...ليه ترميه وتكسري قلبه بالتجاهل والإهمال ...تحس متقاربه من جدها وتلتقي معه بذي النقطه وتحس بمدى حزنه وضيقه لانهم ذاقوا من نفس الكأس...ارخت رأسها على كتف جدها بعد ما احتضنت يده ....سمحت لنظرها يناظر للجهة المقابلة....... كانت منار وإخوانها وأخواتها مجتمعين مع بعض...
كتمت ضيقها من هالموقف...وش يخسرون لو وقفوا مع جدها واعتبروه اخ لهم...مطت شفتها بسخرية إخوان من القله!!
تجاهلت وجود منار ما رح تروح عندها ولا كأنها موجوده..هي وجدها كانوا جالسين بالاول ولما جاءت منار واخوانها ما احد كلف نفسه يقترب من سلطان ويسلم ...وش هالقسوة الي فيهم؟!!
شدت على يد جدها بمواساة: بعد ساعة رح يسمحون لنا نشوفها!!
قطعت كلامها وهي تحس نفسها رح تستفرغ بأي لحظه!!
وش فيها انتكست من جديد!!
سلطان هز رأسه وما علق!
ام خزامى ناظرت بيلسان وجهها أصفر وشاحب: انت بخير!!
بيلسان هزت رأسها: بخير ..بس الظاهر للحين البرد
قاطعتها ام خزامى بلوم: كم مرة قلت لك لزوم تتغطين!
سلطان وهو يناظر بيلسان لما عدلت جلستها : ننزل على الطوارئ ؟!
بيلسان بهدوء : انا بخير ...رح اروح للحمام ما رح أتأخر
استأذنت وغادرت وهي تشد على بطنها من المغص ....
اسرعت خطواتها للحمام لما حست نفسها رح تستفرغ ما رح تتحمل أكثر....
بعد وقت طلعت من الحمام وهي تحس عيونها تورمت ولونهم احمر من كثر ما شدت على نفسها من الاستفراغ!!
قررت تنزل للطوارئ وتتعالج وتشوف اذا رح تلقى حل لنومها!!
دخلت الطوارئ وهي تترقب تخاف يطلع بوجهها كنان...تنهدت براحه ما هو موجود ....
قبل ما تسجل قاطعها رنين الجوال .. وكان ماجد...حست النفس وقف عندها ...
توجهت لخارج المستشفى وهي تأخذ نفس عميق قبل ما تفتح خط ...
تنهدت وفتحت خط وهي تحس برجفه بيدينها : الو....هلا عمي ...ايه وصلنا المستشفى...ما شفناها ممنوع الدخول ...ايه ... أنا بخير.....الظاهر رضه خفيفه عادي أقدر أمشي عليها ....لا لا ما له داعي للطوارئ أنا بخير والطيحه ما أثرت علي ... بس لا تخبر كنان ...ايه وش صار ....ايه...زفرت بضيق وهي تنطق: حصل خير....غلبتك معي يا عمي ...ربي يسعدك ويحفظك...امين امين ...ان شاء الله مع السلامه!!
قفلت الخط والهم اكتساها ...ما لقوا احد بالمزرعه ...معقول هرب مباشره؟!
متأكدة إنه مستقصدها هي بالذات وما هو حرامي مثل ما يقول ماجد ...واكبر دليل قال "ما في احد الكل رجع للمدينه"
يعني هو مراقب كل تحركاتها وتحركات اهل كنان!!
انقبض قلبها بتوتر وخوف وش يبغى منها هذا الشخص؟!
وكأنه ينقصها؟!
لزوم تكون حذرة في شخص جالس يتربص فيها وكامن لها الشر!
ما رح تترك الدعاء حتى ربنا يصرف عنها كيد الحاقدين عليها!!
مسحت وجهها وهي تحس نار تطلع من عيونها وما هي قادرة تفتحهم!!
حست نفسا تقلب عليها من جديد وبسرعه تحركت لسلة المهملات قريبه منها ...ورجعت تستفرغ من جديد!
بعد وقت جلست على المقعد وهي تحس قوتها خارت من كثر ما شدت على نفسها بالاستفراغ...
مسحت وجهها وهي تحس جسمها يرتجف....ارخت راسها على المقعد تريح نفسها شوي .. وبعدها ترجع لهم!!
**
**
اقترب كنان من سلطان وسلم عليه بهدوء...وبعدها على ام خزامى وهو يسألهم عن الحال والاحوال..بعدها التفت حوله وهو يبحث عنها بعيونه: بيلسان وين ؟!
ام خزامى بهدوء: راحت لدورة المياه الحين ترجع!
هز رأسه بتفهم وبعدها التفت لمنار وأهلها ...استأذن منهم وتوجه لهم !!
منار ناظرته برجاء: ما صار شيء ؟!
كنان هز كتوفه: ربك كريم عليك بالدعاء!!
ناظر أخت منار وهي تنطق بتساؤل وهي تؤشر بعيونها: الي كانت معهم زوجتك؟!
ما التفت كنان لجهة سلطان وهو ينطق ببرود: متى؟!
ناظرت منار أختها: قلت لك زوجه كنان
قاطعتها: غريبه ما كلفت نفسها تسلم علينا على الاقل توقف معك وتواسيك انت بمقام حماتها!!
منار نطقت بجمود:ما ابغى احد يواسيني اهم شيء تقوم أمي بصحه وعافيه!!
خالد بهدوء يسأل كنان: يعني لمتى مانعين عنها الزيارة؟!
كنان بهدوء: اتوقع بعد شوي رح يسمحون شخص شخص يدخلون عندها!!
كمل كلامه والتفت خلفه يشوف اذا رجعت او لا ... للحين ما رجعت كأنها تأخرت وما يدري من متى راحت!!
هم يتحرك يشوفها ..سرعان ما اعتدل بوقفته لما لمحها رجعت وجلست جنب سلطان!!
سلطان رفع حاجب وهو يشوف جلد وجهها كله عروق احمر وكأنه متفجر ...نطق باستنكار: وش فيه وجهك كذا ؟!
ام خزامى هبط قلبها وهي تشوف تحول بشرتها: وش صار معك؟!
بيلسان ما هي فاهمه شيء: يمكن من الاستفراغ ما فيني شيء!!
سلطان وقف وهو يمسكها من يدها : تعالي للطوارئ
قاطعته باستغراب ليه مكبر الموضوع:جدي ما فيني شيء
ام خزامى بإصرار: تحركي بسرعه!!
تحركت معهم وما انتبهت على وجود كنان بنفس المكان!!
رفع حاجب باستغراب من مغادرتهم .. حتى ما عبرت وجوده ...تحرك خلفهم يشوف وش صاير..قاطعته منار وهي تمسك بيده: جوالي طفى من الشحن..اتصل على هاني شوفه راح للقرية يرجع اخواتك؟!
هز رأسه بطاعه وطلع الجوال يجري الاتصال!!
**
**
**
جالسه على سرير الفحص وهي حاسه جدها وجدتها كبروا الموضوع ...اي انسان يستفرغ يصير وجهه احمر وعيونه تنتفخ!!
الدكتورة سألت بمهنيه عن الاسباب..قاطع كلامها دخول كنان ...وقبل ما يسأل عن سبب تواجدهم..عقد حواجبه باستنكار وهو يشوف بشرتها : وجهك وش فيه كذا؟!
عقدت حواجبها باستغراب من رد فعلهم ..
ام خزامى وقلبها خائف: ما كان فيها شيء ..راحت لدورة المياه ورجعت وجهها كذا!!
كنان ناظر بيلسان بتساؤل: شربت دواء وجسمك يتحسس منه؟!
بيلسان هزت رأسها بالنفي: بس استفرغت مرتين
كنان هز رأسه بتفهم وهو يكلم الدكتورة: الظاهر انها شدت على نفسها بالاستفراغ وانفجرت عندها الشعيرات الدموية!!
هزت الدكتورة رأسها: واضح كذا!!
عموما أخذنا لها عينه
قاطعها سلطان: متى تطلع النتيجه!
كنان بهدوء: النتائج زي كذا ما تحتاج وقت طويل!!
غمصت عيونها بتعب وهي تحس فعلاً كبروا الموضوع!!
رح تطلب من الدكتورة تعطيها دواء للمغص...عبست ملامحها للحظات لما رجع لها المغص!!
سرعان ما ارتخت ملامحها لما بدأ عقلها يدخل عالم الاحلام.. نقزت على يد جدتها وهي تهزها: لا تنامين الحين!!
هزت رأسها بالنفي: ما ابغى أنام بس اريح عيوني!!
ناظر كنان جواله الي يرن ...فتح خط وخرج من المكان!!
بعد وقت صرفت لها الدكتورة العلاج ...
كنان يحس بالانتكاسه للحظة كان عنده أمل يكون حمل...ناظر بيلسان وابتسم لها وهو يسندها: بعدك صغيره تنامين بأي مكان..شوفي نتيجة لامبالاتك!!
ابتسمت بتعب: كنت جالسه انتظر رجوعك وبدون وعي غفيت!!
ضحك بخفه: قصدك أنا المذنب والسبب
قاطعته وهي تناظر جدها وجدتها قدامها يمشون: ايه بسببك اصابني البرد!!
كنان بملامح مريحه: للحظة ظنيت إني رح اكون أب!!
زمت شفتها باستبعاد هالشيء ..ما تتمنى الحين تحمل حتى تعالج نفسها من النوم حتى تقدر ترعى الطفل : العمر قدامنا إن شاء الله
قاطعها وهو يتأملها بترقب: ليه حسيتك ما تبغين
نطقت بتبرير: مو كذا. ...بس احس نحتاج وقت أكثر لنفهم بعض أكثر وبعدها إن شاء الله ربنا بيرزقنا ذرية طيبة!!
هز رأسه بهدوء وهو يناظر سلطان وزوجته عند المصعد ....
حست بشيء ضايقها لما اكتفى بالسكوت وكأنه ما عجبه كلامها ...
دخلوا المصعد والهدوء خيم على الجميع ما احد تكلم ....فتح المصعد وتوجهوا للعناية المركزه ...كنان بصوت هامس وهو ماسك يدها : تعالي سلمي على امي و
قاطعته بنفس الهمس: بعدين اسلم على خالتي
قاطعها وهو رافع حاجب: تراهم محرمين عليك اخوان جدك ..تعالي تعرفي عليهم
قاطعته بضيق ليه تراكض خلف ناس ما يعترفون بوجودهم: جدي ما له إخوان قلت لك ما أبغى
شد على يدها وهو ينطق بهدوء: لا تحشرين نفسك بالماضي...حنا ما لنا علاقه بأحد ...
وبنبره حازمه : تعالي نسلم!!
نزلت نظرها من نظراته الغاضبه...تستغرب لما تشوف نظراته الغاضبه ما كانت تتوقع هذا الانسان يعصب...وتوجهت معه على مضض...بعد ما سلمت وعرفها عليهم ...وقفت شوي وعيونها تتسارق بالنظر لجهة سلطان ..نطق وهو يؤشر لها على جهة سلطان:بيلسان روحي ارتاحي هناك!!
هزت راسها وتوجهت مباشره ...منار اول ما غادرت نطقت باستنكار: وش فيه وجهها كذا؟!
كنان بهدوء: استفرغت ومن كثر الشد انفجرت الشعيرات الدموية!!
منار هزت رأسها وبتوجس نطقت: وش سبب الاستفراغ يمكن تكون
قاطعها بالنفي: اخذت برد والحين وضعها أفضل!!
خالد وهو جالس متكتف: هي مثل خزامى عندها مشكله بالمشي حسيت مشيتها ما هي متوازنه!!
منار بنفي: ما فيها شيء !
كنان ما عجبه السؤال ...زم شفته وهو يجلس مقابل بيلسان وعيونه مسلطه عليها وكأنه ما في احد حوله غيرها ....
**
**
**
راكان مسكه من ياقته بغضب وهو يهزه: انت مجنون ..وش تبغى فيها حتى تلاحقها؟!
ابعده وهو ينطق بشرار: وش فيك قلبت علي ؟!
مو انت قلت لي اذا طلعت من بيت سلطان اتصل فيك؟!
راكان هز رأسه بجنون: ايه ايه قلت لك اتصل فيني مو تلاحقها؟!
رد بعبوس: اتصلت فيك وما في شبكه ...الحق علي كنت ابغى اجيبها لك وقتها غصب عنها يطلقونها !!
زفر راكان بضيق: تدري انه ابوي للحين ما يكلمني ؟!!
مط شفته بسخرية: وانت تراكض خلف هالشايب؟!
لو يحبك كان وقف معك ما هو يقاطعك!!
راكان مط شفته بقرف: خلاص انا رفعت يدي من الموضوع ..ورضيت بقدري ....اذا انت ما تسأل عن ابوك ..انا ابوي ما ابدله بالعالم كله ...
تابع كلامه بغصه: الاسبوع الجاي خطوبتي ...اليوم كلمت ابوي وقلت له إني تبت عن هالطريق ونويت أتغير واعيش حياتي
قاطعه باستنكار: وش تقول؟!
دامك نويت تترك الموضوع ليه طلبت مني اراقب
قاطعه بضياع: كنت ابغى اشوفها لاخر مرة!
نويت اتزوج واطلع من القرية واترك الماضي والذكريات ...افضل حل حتى انسى واكمل حياتي!!
نطق بسخريه: يعني رفعت رايه الاستسلام مثل تركي؟!
نطق راكان بلامبالاة: افهمها مثل ما تبغى!!!
**
**
**
ناظرت جدها بعد ما طلع من غرفة أمه ..مسكت يده بمواساة : كيف وضعها؟!
تنهد وبنبره مخنوقه نطق: ربك كريم!
نطقت بضيق وهي تحس الغصه بحلقه: والنعم بالله!!
هز رأسه وبعدها نطق: رح نروح عند خزامى وبعدها نرجع هنا!!
ام خزامى بتأييد: يا ليت تعبت من الجلوس هنا!!
بيلسان انخطفت ملامحها لما قربت المواجهة بينها وبين وليد ..بس فكره تروح مع جدها افضل من وحدها... بهدوء نطقت: لحظه اشوف كنان
توجهت له وبهدوء نطقت: ابغى اروح لبيت اهلي مع ابوي سلطان
هز رأسه بتفهم وهو يمشي معها : انتظري في بيت اهلك لوقت يخلص دوامي لا ترجعين للمستشفى..عازمك على العشاء بالمطعم...والحين امشي أوصلكم!!
هزت رأسها وتوجهت معه باتجاه جدها ...نطقت وهي تشوف نظرات جدها لكنان: يبغى يوصلنا
سلطان باعتراض: لا تتعب نفسك الحين يأ
قاطعه كنان بإصرار: ما في تعب ولا شيء
زم شفته على مضض سلطان وتوجه خارج المستشفى..
طول الطريق سلطان صاد لجهة الشباك وما كلم كنان بشيء ..ضاق صدرها بيلسان من جفاء جدها لكنان...ما تدري ليه ما يحب كنان ....
بعد وقت وصلهم باب البيت ...ساعدت بيلسان جدتها بالنزول...ابتسمت لكنان لما نطق بتذكير: لا تنسين الموعد!!
هزت رأسها بابتسامة وهي تنطق: ما رح أنسى
ابتسم لها وبعدها تحرك بهدوء ...تنهدت وهي تحس قلبها طاير عليه ...قاطع مشاعرها سلطان بنبره ناقده: تراه راح وانت للحين واقفه تناظرين زوله!!
انحرجت من كلام جدها ودخلت معهم ....وقلبها يدق بقوة من مواجهة ابوها!!
اول ما دخلوا كان باستقبالهم وليد ..سلم عليهم بجمود...رفع حاجب وهو يتأمل بيلسان وللحين يده بيدها: وش فيه وجهك ؟!
سحبت يدها وللحين قلبها طبول ..ردت وهي تحاول تسيطر على رعبها ..
قبل ما ترد نطقت جدتها وخبرته بالسبب!!
هز رأسه بتفهم وأشر لهم فوق !!
اخذت نفس عميق وهي مستغربه طلبه منهم يطلعون لفوق ...غريبه جدها ابو فيصل وزوجته مو موجودين!!
استقبلتهم خزامى بوجه شاحب ..والضيق واضح على ملامحها....
سلمت على بيلسان بطرف يدها وتوجهت مع امها للصالة يجلسون!!
توجهت خلفهم وعقلها يلف ويدور وش يبغى أبوها منها!!
جلست والضيق يزداد مع قرب المواجهة ...
بعد السؤال عن الحال والاحوال ...نطق وليد بنبره قويه : بما إنك يا عمي هنا أبغى اتكلم معك عن ابنتك وحفيدتك وتصرفاتهم الي ترفع الرأس!!
حست قلبها هبط من كلامه ....ناظرت جدها الي عقد حواجبه لما نطقت خزامى: ابو رعد خلا
قاطعها وليد بقوة: لا ما خلصنا .. ابغى عمي يعرف واشوف وش رايه بذي التصرفات؟!
سلطان وللحين عاقد حواجبه: وش فيه يا وليد؟!
وليد بنبره مقهورة: وش تقول لخزامى الي من اول ما تزوجت بيلسان وهي تعيد وتزيد بنفس السالفه تبغى الفلوس الي دفعتهم مصاريف على زواج بيلسان ..
قاطعه: بس ابوك قال قفلنا الموضوع وانتهينا منه!
وليد هز رأسه: كذا اتفقنا وكل شخص يتحمل نتائج افعاله ...بس الي صار ما هو مثل ما قلنا ..تفاجأت إنه حضرة حفيدتك جايبه شبكتها والطقم لخزامى بدل مصاريف الزفت !!
شفت لاي درجه وصلت حضرة الدكتورة؟!
هذا الناقص قدام الناس تصغرنا؟!
باكر إن سألها زوجها عن الشبكه وش تقول له؟!
تقول بعتها واعطيت الفلوس لأمي الي
خزامى بدفاع قاطعته: أنا غلطت واعتذرت منك ..ليه مصر تر
وليد نطق بغضب: ماني بزر ترمين كلامي بالأرض وتضحكين علي بكم كلمه!!!
وبعدها أسامحك!!!
سلطان ناظر خزامى بعتب: وش هالتصرف ؟!
انت المفروض لما جابت لك الفلوس لزوم رفضت وأرجعتي كل شيء؟!
وبعدين وش فيها لو أهديت ابنتك يوم الزواج
نطقت بدفاع: لو كانت لجين ما تفرق معي ..بس ذي عاقه وما تعترف فيني ليه اهدر فلوسي عليها؟!
من لما طلعت على الدنيا وانقلبت حياتي بسببها!!
مستحيل اقترب منها الا تدمر حياتي ..والسبب هي!!
فتحت عيونها باستنكار بيلسان من كلامها ....خلاص ملت من هالسيناريو كلما تشوفها تعيده!!
سلطان قاطعها بغضب: وقص يقص لسانك..البنات نعمه من نعم الله ...الا التفرقه بين العيال يا خزامى... إلا التفريق بين العيال
خزامى بانفعال من صراخ أبوها عليها وكأنها بزر: ما تستحق الاحترام ...لو تعرف بفعايلها كان رد فعلك غير ...
وليد ناظر خزامى بقوة ما يبغى هالسالفه توصل لسلطان ..يبغى يتفاهم مع بيلسان لوحدهم: كافي كلام!
وبعدها التفت لبيلسان ونطق وهو يرجع لسالفه الشبكه: انت كيف تتصرف من نفسك ؟!
تظنين نفسك كبيره وتفهمين؟!
بلعت ريقها وكأنها مذنبه وجالسه بالتحقيق...ناظرت كف وليد وهو قابض عليها بقوة..تحس بأي لحظة يسددها عليها ....زمت شفتها بقوة تمنع نزول الدموع من هجومهم عليها ....ما تصرفت كذا الا حتى تتخلص من كلام خزامى ..بس رجعت المشاكل على رأسها ..الظاهر ما رح ترتاح من هالمشاكل الا اذا ماتت.....رجعت ناظرت ابوها لما
تابع كلامه والنار تشع من عيونه: وربي احترام لعمي والا كان عرفت كيف اتصرف معك
سلطان بدفاع عنها: هذي صغيره وش يفهمها بذي الامور..الحق على خزامى الي اكيد اكلت رأس البنت بالسالفه فاضطرت تعمل كذا حتى تخلص من نقها؟!
خزامى انقهرت من كلام ابوها...دوم بصف بيلسان ما هو كأنها هي ابنته..وبنبره مقهورة نطقت: هذي صغيره؟!
المويه تمشي من تحت رجولكم ....حنا جالسين على اساس انك عند ابوي بأمان وحضرتك فاله أمها مع كنان؟!
كل اهل القرية يتكلمون عن علاقتك بكنان قبل خطوبتك..فضحتينا وصغرتينا وللحين ابوي يقول عنك صغيره
قاطعها سلطان بغضب: قص يقص لسان كل واحد يتطرف لبيلسان بالعاطل!!
رفع يده بتهديد وهو يتابع كلامه: إياك إياك اسمع هالكلام مرة ثانية
خزامى بقهر: ترى هالكلام ما هو من عندي ..كل اهل القرية تتكلم عنها
وليد بما انه وصل الموضوع لسلطان ..نطق بعتب: انا تركت البنت عندك على أساس تكون بأمان ...اما انصدم بكلام الناس عنها...ما رح أمرر هالموضوع بسلام ...الغلط ما أقبل فيه
قاطعه سلطان بغضب من كلام وليد الي حس فيه يبغى يحسسه بتقصيره بالتربيه: اذا كانت غلطت فشيء طبيعي تطلع لك..ناسي نفسك ترى ليان حملت فيها منار قبل الزواج بفترة الخطوبة
وليد فتح عيونه باستنكار كيف سلطان عرف بالسالفه: ان
قاطعته خزامى إلي فتحت عيونها باستنكار من الكلام : كيف؟! قبل الزواج؟!
وليد بدفاع عن نفسه: ترى كنت مملك عليها يعني زوجتي ... أما بيلسان يقولون بينهم علاقه قبل الخطوبه من ايام المدرسه وينك عنها
ام خزامى تحس راسها انفجر من شجارهم!!
بس توصل فيهم يتكلمون بعرض بيلسان الي متأكده من عفتها ...ما تسمح لهم ..وبغضب نطقت: ما لكم دخل ببيلسان ..حتى لو عملت الغلط ما لكم الحق تحاسبونها ...رميتوها باللفه علينا وما احد فيكم اعترف فيها !!
نبذتوها بدون ذنب ...ما احد فيكم حملها بطفولتها او لاعبها او مسح على شعرها ...
كل واحد فيكم كره هالبنت والسبب؟!
تابعت كلامها وهي تؤشر على وليد :كرهت البنت يا وليد لانها كانت السبب برفض ابو خالد لرجوعك لمنار ..حقدت على هالبنت وكرهتها بدون ذنب...وانت يا خزامى كرهت هالبنت لأنه وليد رفض يعترف فيها ..... ولأنها
سلطان قاطعهاوهو يشوف بيلسان تناظرهم بسكون والدموع تلمع بعيونها ..ما يبغى تنجرح أكثر : خلاص!!
ام خزامى نطقت بقهر: ما خلصنا ما اسمح لأحد بكلمه على بيلسان .. أنا ربيتها وواثقه فيها ...والحين ابغى اعرف مين طلع هالكلام حتى اطلع حقها من عيونه!
مطت شفتها بسخرية خزامى: كل اهل القرية يتكلمون ..تبغين تحاسبين كل اهل القرية ...
أنا مب قادرة أصدق إنها ابنتي تكون بيوم من الايام كذا ...كل يوم عن اليوم الي قبله أتفشل أكثر منها .... اغلب الأحيان أشك إنها ابنتي يمكن صفاء بدلتها
قاطعها سلطان وكف يده تستقر على خدها: انكتمي..تراك تماديت بالكلام!!
لمتى يبقى لسانك مثل الأفعى تبثين سمومك بدون ما تراعي مشاعر خلق الله!!
وبانفعال غاضب تابع كلامه : اعتبري كلامك صحيح وهذي البنت ما هي ابنتكم ...وكلامك مضبوط يوم السيل ابنتك ماتت وحنا أخذنا من القرية الثانيه طفله توفى كل اهلها واعتبرناها حفيدتنا ...بدلناها بدون ما تعرفين ..فلا تتفشلي من افعالها لأنها ما تقرب لك ...ومن هنا اقولك انت بعد مو ابنتنا لأنه افعالك تفشلنا ومستحيل يكون عندي بنت مثلك أنا متاكد الدايه بدلتك يوم ولادتك ...صدق العقل زينه وما هو بالشهادات!!
ومن الحين اقولك غضبي عليك ليوم الدين وما ينزل غضبي الا يوم تضحك بيلسان وتقول أمي خزامى بكل سعادة!!
دامك دوم تكسرينها ما ابغى اعرفك ولا ابغى اشوف وجهك!!
خزامى هجمت على ابوها وهي تقبل يدينه برجاء وهي تبكي: يبه لاتحملني فوق طاقتي..ما قدرت أتقبلها.انا ام واعرف وش يعني الضنا...بس ما قدرت اتقبلها ما هو بيدي ...حاولت وفشلت ما احد يدري ويحس فيني وش يصيبني لما أشوفها ....أختنق ولو يطلع بيدي أحرقها وما اقول لا ...أنا أكرهها وما اطيق أشوفها... لا تحملوني فوق طاقتي...اموت بحرتي اذا شفتها مبسوطه ...لو يطلع بيدي تبقى مكسورة طول الوقت...من صغرها وأنا ازرع كرهها بقلب وليد وخليته ينبذها وما يهتم فيها ...احس بنشوه سعاده لما اشوفها منبوذه ... ما اقدر انفذ طلبك يبه ..شيء ما هو بيدي!!
ختمت كلامها وانخرطت بالبكاء ...زفر سلطان بضيق من كلامها ...ناظر ام خزامى الي نطقت بأسى للحال الي وصلوا له: قلت لك من قبل يا سلطان هالبنت احد عامل لها شيء ...ودوم ترفض نشوف شيخ
سلطان قاطعها بضيق: اتركينا من ذي السوالف
ام خزامى بإصرار: ليه ليه اعطيني سبب واحد!
يعجبك حالهم كذا كل وحده بطريق والأسى بينهم؟!
تنهد وليد والضيق اكتسى ملامحه...جلس جنب بيلسان الي جالسه بسكون تراقب بصمت ...
وضع يده على كتفها.. ضايقه كلام خزامى ...كيف تتكلم بكل قوة قدام البنت وما تراعي مشاعرها ..بلع غصته ونطق: بيلسان
ابعدت يده بشويش ..وقفت والصمت يغلفها..توجهت بخطوات ميته باتجاه غرفتها القديمه ..دخلت الغرفه وقفلت الباب بالمفتاح ...توجهت لجهة الشرفه ..وقفت وهي تحس بالاختناق ..كتمت انفاسها للحظات وبعدها تنفست بعمق!!
الصمت يحيط فيها ..هذا حالها وحال كثير من الناس ينجرحوا من اهلهم وما يكون لهم رد الا الصمت ... هذي أمها ما رح تجلس تردح لها ...اختارت خيار الصمت بالرغم من الجروح الداميه الي حصلتها من أمها ....وش أصعب من لما يكون الي جرحك أمك او ابوك ...لو كان غيرهم تأخذ حقك بكل سهوله بيدك او بالدعاء ..ما تقدر ترفع يدينها وتدعي ..مهما وصل الحال تبقى أمها .....عندها امل بيوم من الايام يتغير كل شيء....
رفعت نظرها للسماء وبداخلها غصه ما قدرت تبلعها ...نزلت دمعه وتبعتها دموع ....
تنهدت وهي تمسح دموعها وهي تردد بداخلها " ايام ورح تمر وتصير ذكريات"
دخلت الغرفه وتوجهت للمرايه تفك الشال ..طلعت عيونها برعب وهي تشوف وجهها ....مخيف...تحسست وجهها بخوف من المنظر!!
الحين عرفت سبب فجعة الناس لما يشوفون وجهها!!
توجهت للسرير وألقت نفسها بتعب من هالحياه كلها ... غمضت عيونها كل الي تبغاه تبعد عن كل شيء يوجعها ويجرحها !!
**
**
**
ساعات مرت وانتشر خبر وفاة ام سلطان ...جالسه بيلسان بالصالة متمدده على طولها تناظر الشاشة على سبيستون ..جذب انتباهها قصة سندريلا ... وكأنه مكتوب عليها تعيش مع خزامى ومنار زوجات أب!!
تنهدت لما انتهت الحلقة ...طلعتها مع كنان أكيد إلتغت بسبب الوفاة...
رفعت نظرها لجدتها الي جلست على كنبه مقابله لها: كيف وضعك الحين؟!
بيلسان بصوت مجروح: الحمد لله بخير!!
ام خزامى هزت رأسها: اتصل عليك كنان يسأل عنك .... يقول جوالك مغلق؟
بيلسان هزت رأسها وما علقت!!
اقتربت خزامى وجلست والضيق مخيم عليها بعد مقاطعه ابوها لها ...رفعت حاجب ونطقت بسخرية: غريبه جالسه هنا ...على الاقل روحي واسي حماتك منار..الحين تلاقينها حزينه!
ام خزامى زفرت بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله..انت ما تتركين حركاتك ؟؟
خزامى مطت شفتها بقهر ..للحين ما نسيت كيف أبوها صرخ عليها وضربها والسبب بيلسان ...ونفس الشيء وليد صرخ عليها وطلقها بعد ما ضربها والسبب بيلسان!!
ما ردت بيلسان وهي غارقه تفكر بسالفه كنان ...ما تدري كيف انتشرت ووصلت لامها...ومن وين طلعت هالكذبه...ما عمرها كان فيه تواصل بينها وبين كنان...والاهم من كل هذا ليه السالفه انتشرت قبل زواجها ...الفترة بين زواجها والمدرسة طويله ليه انتشرت بهذا الوقت أكثر!!!
عقدت حواجبها بتذكر شيء غاب عن ذهنها ....ايام المدرسه لما وقفها كنان وكلمها عن صديقاتها..بس متاكده ما كان فيه أحد بالمكان ..معقول هاللحظات القليله تم تأليف قصة حب كامله؟!
ما تدري الناس ليه تنشغل ببعضها وتترك نفسها....رفعت نظرها لامها وهي تنطق بضجر: افففففف ترى مليت صار الف مرة متصل حتى يطمئن على صنوايت...خذي كلميه وما تتأخري أبغى جوالي!!
تابعت كلامها وهي تشوف بيلسان تناظرها بتناحه: خذي كلمي كنان!!
مدت يدها واخذت الجوال بهدوء لما عقلها استوعب السالفه ...فتحت خط ورجعت لغرفتها!!!
ام خزامى بعد خروجها نطقت بنصيحه: اسمعي كلامي وخلينا نروح لشيخ
قاطعتها خزامى بعناد: هذي آخرها انا دكتورة قد الدنيا واراكض خلف ذي السوالف....شايفيتني مصروعه حتى تقولين كذا
قاطعتها أم خزامى بقهر: واكبر مصروعه وغبيه وتافهة!!
استغفر الله ...استغفر الله...تحملين البنت فوق طاقتها...تراها للحين محترمه إنك أمها وساكته
لك. ....بس رح ييجي يوم وتفقد قدرة التحمل وتنفجر بوجهك .... ما اقولك تحبينها بس على الاقل عامليها بلطافه والي بقلبك خليه بقلبك....يمكن مع الايام ربنا ييسر ويفكها ....حسبي الله على من فرق بينكم!!
ارتخت ملامح خزامى وبصوت ظهر فيه الضيق وهي تفضفض: لما وقعت عن الدرج وغرقت بدمها..وقتها لما شفتها حسيت قلبي انفطر...كنت مستعده اعمل اي شيء بس ترجع سالمه...ما طال هالشعور سرعان ما استقر الكره بداخلي لها.....
خلال الفترة المقبلة رح اسافر هذا افضل حل ..كذا ترتاح من قسوتي . بس ما رح اسافر وأبوي زعلان مني!!
والمشكلة يطلب شيء فوق طاقتي!!
ام خزامى مطت شفتها بعجز من الحال يلي وصلوا له!!!
ناظرت بيلسان الي طلعت من الغرفه لابسه ..اقتربت ونطقت بنبره هادئة: كنان ينتظرني تحت!!
خزامى ناظرتها وهي تشوف اهتمام كنان فيها :ايه اركضي لحبيب القلب .. بس يكون بعلمك وليد ما رح يسكت على السالفه ورح يحاسب كنان على كل شيء عمله واستغفلنا فيه!!
**
**
**
ام خزامى اشرت لها بقلب ميت: روحي لا تأخرين زوجك ..الله يثبت علينا العقل!!
هزت رأسها بيلسان بنفس الهدوء وغادرت المكان وغيمه الاحزان من فوقها خيمت...طلعت من البيت ووقفت لما التقت بجسار الي من اول ما شافها شهق: بسم الله اللهم سكنهم مساكنهم!!
ابتسمت بدون نفس على تعليقه..تابع كلامه وهو ينطق: سلامات
قاطعته بهدوء: الله يسلمك
سكتت وهي تسمع صوت الهرن من سيارة كنان .استأذنت من جسار وتابعت خطواتها بهدوء!
اول ما ركبت نطق بعدم استحسان: اشوفك طقتيها سوالف مع جسار؟!
رفعت حاجب بعبوس من كلامه وكأنه ينقصها تنظير: كلها ثواني الي وقفتها عكس بعض ناس ساعات مع بنات العم يتكلمون؟!
خزها وهو يحرك السيارة:كلمتك ملغومه .. مين تقصدين؟
ردت بجمود: كل شخص يعرف نفسه
توسعت ابتسامته لما فهم كلامها : قصدك عن ميس!!
زفرت بضيق وهي تناظره: طول وقتك معها وأنا ساكته والحين لأني وقفت ثواني
قاطعها بابتسامه: الحمد لله في بوادر لو ادري من زمان كلمت ميس
رفع حاجب وهو يشوفها ما ردت والضيق واضح عليها ..نطق باستغراب: لا تقولين إنك زعلانه علشان ميس؟!
ترى هي بحسبة أختي وطلبت مساعدتي ومستحيل أردها...وبعدين لو ابغى ميس تراها ما هي بعيده عني ...بس أنا اخترتك انت وتحملت المهر الي يكسر الظهر
قاطعته بعبوس: ذلتوني على هالمهر ..ترى ادري ما دفعته!!
ضحك بخفه: طيب ليه معصبه؟!
هزت راسها بالنفي: مو معصبه!!
تابع كلامه وهو يسأل باهتمام: اذا تحسي نفسك تعبانه خلينا نمر بطريقنا للمستشفى
قاطعته برفض: انا بخير ...بس وين رايحين لا تقول للعزاء؟!
نطق بروقان: قالوا لك مجنون حتى أخذك للعزاء واخرع الحريم هناك!!
ما عبرت كلامه وهي تعيد نفس السؤال: وين رايحين
؟!
رد وعيونه على الطريق:نغير جو والا عندك مانع؟!
نطقت باستغراب: والعزاء؟!
رد بهدوء: تراها ما هي جدتي ..الله يرحم جميع المسلمين!!
خاطري من وقت أتفضى وأقضي وقت معك ...
تنهدت وهي تناظره عيونه على الطريق...كلام خزامى عمره ما رح يخلص ليه تنكد حالها علشانه
قاطع افكارها كنان وهو ينطق: زعلانه علشان كلام اهل القرية!!
فتحت عيونها باستنكار: اي كلام؟!
ضحك بخفه: خالي وليد اتصل فيني
بلعت ريقها وهي تحس اهلها ما رح يرسونها على بر: وش قال
قاطعها بلامبالاة: يقول عن علاقتنا قبل الزواج؟!
نطقت بضيق من كلمة علاقتنا قبل الزواج ما استساغتها حتى تضيفها لاسمها تحس نفسها ارفع من كذا ..وبتحقيق نطقت : أكيد قلت له إنه هالكلام كذب وما في بيني وبينك شيء؟!
ضحك بخفه: وليه اكذب ؟!
فتحت عيونها باستنكار: كنان!!
ما اسمح لك بهذا الكلام حتى لو مزح!!
رفع حاجب وهو يناظرها بنظرات خاطفه: ومين قال مزح!!
أنا اتكلم بجديه!!
قلت له الكلام مضبوط انا اعرفها قبل ما تنتقل للمدينه من ايام المدرسه...وبالعطلة شبه يومي نلتقي
قاطعته بانفعال من كذبه: انت وش قاعد تخبص...كيف تقول هالكلام لابوي... ترى انت تقهرني بكلامك حتى لو كان مزح
صف السيارة بعدها التفت عليها وهو يضحك على انفعالها وقهرها : اعترفي انا وانت نعرف بعض وكنا نلتقي ليه تنكرين؟! ..لا تقولين نسيتي الجدار الفاصل بيننا؟!!
ارتخت ملامحها بعد ما زفرت بضيق...تابع كلامه وهو ينطق بابتسامة: قلت له اعرفك لماكنت صغيره تجلسين على الجدار والناس بس تبغى أي كذبه وتبهرها ....
تابع كلامه بروقان: قلت لأبوك شبيهة أمي مستحيل أفرط فيها لو ادفع دم قلبي!!
عشقت رائقة الاحساس ام الجدايل
قاطعته بانفعال من كلامه الي حسته ما له معنى الحين هي مقهوره وايام ما نامت من كلام اهل القرية وهو جالس يتريق: لا تقول انك قلت لأبوي هالكلام؟!
اشر لها بابتسامة: اقول انزلي ...لا تفكرين بالموضوع ...سواء كنا بعلاقه او لا ما احد له دخل فينا ...دام اجتمعنا بالحلال ما احد له عندنا ...وما رح نسمح لاحد ينكد حياتنا ويدخل الضيق لحياتنا.... ايامنا تمضي ما رح نقضيها بالنكد والزعل ...رح نستغلها ونستمتع فيها ..باكر رح تصير ذكريات ...أبغى لما نذكرها نبتسم ونتمنى ترجع مره ثانيه.. ما ابغى لما نذكرها يمتلئ القلب بالضيق والنكد ...هذي حياتنا وحنا نختار كيف تكون!!
ختم كلامه بابتسامة جميله تريح القلب...ابتسمت بألم لو كان الفعل سهل مثل الكلام ... ناظرت المطعم الي وقف عنده ....ناظرته والدموع تتراقص بعيونها !!
نطق بروقان: اكيد دموع فرح لأنك معي؟!
خزته وهي تدفه بابتسامه حزينه..وبصوت شبه باكي: ابوك يالثقه!!
مسحت دمعه تسللت لخدها...ضحكت ودموعها تنزل لما نطق بضجر: تراك مخربطه العزاء ما هو بالمطعم ..الحين ارجعك عند امي واجلسي فوق رأسها وابكي!!
يلا عاد انزلي
!!
مسحت دموعها ونزلت من السياره ..قفلت الباب ووقفت تناظره.. ابتسمت له لما ناظرها وللحين عيونها تلمع بالدموع...
مسكت بيده ودخلت وهي تحاول بأقصى جهدها ترمي خزامى وكلامها خلف ظهرها ....
لحظات ما رح تتكرر ما رح تفرط فيها !!!
**
**
**
مر اسبوع على وفاة ام سلطان ...إلتزمت بيلسان في بيت ابو ماجد وخاصه بعد رجوع جدها للقريه من ثاني يوم للوفاه ...
عدلت جلستها وابتسمت لليان الي تتكلم عن بعض مواقف صارت بالعزاء!!
ديما بتحذير: انتبهي بأي لحظة ترجع أمي لا تسمعك تتكلمين كذا!!
ليان ابتسمت: انا وش قلت؟!
رنا مندمجة: كملي ما عليك منها هالخوافه!
ليان ناظرت بيلسان لما حكت جبهتها وهي تثاوب ..ابتسمت لها بمحبه ...رمت كلام امها بعرض الحائط... لأنه مستحيل تصدق بأختها ...ثقتها ببيلسان كبيره ..وحتى زوجها نفس الشيء تحسه ما عنده شيء عاطل ...هو يعتبرها مثل أخته بس ما تدري ليه امها فسرت الامور بطريقه ثانيه ...
سحبت بيلسان من خدها: اقول يا حلوة صحصحي واترك عنك النوم!!
بيلسان بنعاس: ترى صاحيه من الصبح
رنا قاطعتها بفجعه: يا كذابه جهزت فطور كنان واول ما طلع مباشره رجعت نامت وما صار لك نص ساعه صاحيه!!
بيلسان رجعت تثاوب: وش احلى من النوم!!!
أول ما ختمت كلامها...سرعان ما صرخت لما كبت رنا المويه على وجهها!!
ضحكت رنا بقوة على شكل بيلسان : ايوه كذا فتحي عيونك يا كسوله!!
بيلسان مسحت المويه عن وجهها وهي تنطق بتوعد:وربي الا سطل مويه فوق راسك باكر وانت نايمه
رنا تضحك: رح اقفل الباب بالمفتاح ما رح تقدرين!
ليان بابتسامه: ما هو شرط باكر لو مكانك يا بيلسان الا اترقب لها واخليها تغرق بالمويه البارده!!
ديما : لو مكانك ارميها بالمسبح
رنا حركت حواجبها تغيضهم: ما رح تقدرون علي!!
بيلسان حركت شفتها تتكلم بس سكتت لما دخل ماجد بهدوء وهو يرد السلام!!
بعدها سأل باستفسار: وين أمي؟
رنا بابتسامة : عند عمتي جميله رح تنام عندها!!
هز رأسه واقترب وهو يسلم على ليان : كيف حالك ...وين ولدك؟!
ليان بابتسامه: الحمد لله بخير من الله ..ولدي نائم
هز رأسه وجلس وهو يناظر بيلسان بابتسامه ما يدري محبة هالبنت دخلت قلبه ..ما يدري السبب هل هو الشبه الي بينها وبين فاطمه والا يحبها لانها زوجة ولده واخذت من غلا كنان ....نطق وهو يناظرها: كنتنا الحلوة كيفها اليوم؟!
رنا بمداخله وهي تضحك: بابا لزوم تقول كنتنا النائمه
بيلسان خزتها بتوعد ..بعدها التفتت على ماجد بابتسامة وهي تقهويه: الحمد لله بخير!!
تناول منها وهو ينطق : إن شاء الله دوم تكونين بخير!!
الغداء جاهز؟!
رنا : ماما قالت ننتظرها على الغداء
هز رأسه وهو يسأل بيلسان : وكنان
ردت بهدوء: ما رح يحضر الغداء...
هز رأسه وهو يقاطعها: على خير إن شاء الله... على العموم جهزي نفسك باكر عندك مقابله بمدرسه*******
نطقت باعتراض: بس أنا ما قدمت وما افكر حالياً بالتدريس
قاطعها بحزم: أنا قدمت لك ...ليه الواحد يدرس ويتعب علشان يضع الشهاده بالخزانه؟!
دام تقدرين تساعدين غيرك وتساهمين في بناء المجتمع ليه ما
قاطعته بضيق: يعن
نطق وهو يقاطعها: بدون اي اعتراض ...اذا تبغين ترمين كلمتي بالارض هذا شيء ثاني!!
هزت راسها بقلة حيله...نطقت بهدوء: مثل ما تشوف يا عمي!!
**
**
**
مرت الايام عليها وكانت أجمل ما تكون ... اليوم مر على زواجها سنه ونصف... انشغلت بالتدريس وانغمست فيه ..بعد ما تحسن وضعها كثير وما عادت تنام مثل قبل ....
حياتها مع كنان من اجمل ما تكون...وما تخلو من المشاكل البسيطه الي تعتبرها ملح الحياة...الي للحين مستغربه منه " منار" تعاملها وكأنها وحده من بناتها ...اما ماجد ما تقدر توصف روعة هذا الانسان ...تغبط رنا وديما على هذا الاب...
اما جدها وجدتها للحين بالقرية ووضع جدها تمام ....اما خزامى ووليد سافروا لخارج البلد واستقروا هناك ...وما رح يرجعون الا بعد سنوات حتى يأخذون الجنسيه!!
تنهدت وهي تنتبه لورقة الامتحان عفستها وهي تخربش عليها نسيت نفسها!!
عضت على شفتها من هالورطه ؟!
وش تقول للطالبة؟!
اقترب منها كنان وجلس جنبها وهو رافع حاجب بابتسامة: ليه عفست الورقه كذا؟!
ابتسمت بتورط: نسيت نفسي ظنيته واحد من دفاتري ؟!
وش الحل الحين؟!
سحب الورقه وهو يناظر الخرابيش: خلاص لا تعطيهم الاوراق
سحبتها منه وهي تنطق بضيق: وكأني ما قلت لك عن قوانين هالمدرسه!!
خلاص اقول لهم زوجي
قاطعها وهو يشدها من خدها: يمه منك مستحيل تعترف وتقول عليها الحق !!
قولي الحقيقه إنك للحين بعدك بزر وتخربشين على أي شيء!!
ابعدته بعبوس وهي تزفر بضيق: خلاص اعيد لهم الامتحان
ابعد الاوراق من يدها : خلاص اتلفي الورقه وقولي للبنت ورقتك ما هي موجوده وعيدي لها الامتحان وانتهينا ...
هزت راسها بعد مااستحسنت الفكرة ...وبتذكر: خالتي منار اليوم طالعين للسوق حتى يتجهزون لزواج هاني!!
هز رأسه بابتسامة: ما ادري ليه امي مستعجله على زواجهم احسه بعده بزر على الاقل ينتظرون يكمل جامعه ...ناشب لهم من الثانويه ...
ابتسمت بيلسان : الله يوفقهم !!
نطق بهدوء: اوصلهم للسوق وانا وانت نشوف مكان هادئ نجلس فيه
قاطعته : خالتي مصممه اروح واشتري للزواج ..مع اني قلت لها عندي ملابس بس
قاطعها باعتراض: وليه الملابس؟!
يا جمال العباية والشال ما له داعي لكل هالخرابيط!!!
ويا ويلك لو سمعت حركات الطقاقة!!
خزته بقوة: لا والله؟!
وش فيها يعني؟!
رفع حاجب : كيف وش فيها؟!
بيلسان ما احب هذي الحركات ...خليك عاقلة وثقيله مثل دوم ...اتركي حركات البزران والهبل
نطقت بضيق : خلاص ما رح أحضر من الأساس..نزلني على القرية واكون لك من الشاكرين!!
ختمت كلامها بملامح بريئة...
ضحك بخفه على ملامحها تتمسكن حتى تتمكن : رح تحضرين الزواج ...ور
سكت لما رن جواله ...فتح خط وابتعد وهو يتكلم بالجوال...تنهدت بضجر ...ما لها نفس تحضر الزواج ...مشتاقه لجدها ولجدتها مر اسبوع وما شافتهم ...دوم تخاف يصير معهم شيء وما عندهم معيل...
غمضت عيونها وهي تدعي من قلبها ربنا يحفظهم لها ....
**
**
**
يوم الزواج واقفه مع ليان بملامح هادئة...تناظر من حولها بتأمل ...
قاطع تأملها ليان وهي تنطق بضيق: بالله باينه كرشتي!
بيلسان ابتسمت بخفه: والله ما هو باين شيء... بالعكس الفستان حلو وناعم!!
ليان زمت شفتها بضيق: عجبني فستان كثير بس المشكله ماسك على الجسم ومع كرشتي الصغيره منظري يضحك..اضطريت اخذ هذا الفستان يعني يخفي شوي!!
بيلسان بابتسامه: اعملي رياضه
ليان بضجر: كل يوم اقول باكر رح اعمل رياضه ولما ييجي اليوم الي بعده اتكاسل واقول اليوم الي بعده !!
انت تلعبين رياضه ؟!
بيلسان ابتسمت بحسره: اي رياضه مع التدريس وربي ارجع للبيت ابغى الفرشه والصبح اروح للمدرسه وأنا مغمضه!!
ليان ضحكت بخفه: شوفي عمات كنان مجتمعات واشرت جميله عليك بعيونها..الظاهر يحشون فيك انت وهذي العبايه!!
ما ادري كنان كيف يفكر ؟!
بيلسان ابتسمت: خايف احد يصيبني بالعين
ختمت كلامها وهي تمد لسانها مع ابتسامه صغيره!
ليان ابتسمت : ترى كنان عنده من طبع بابا ...تتذكرين ممنوع نحط مكياج بالمناسبات
بيلسان مطت شفتها: ابوي اخف منه على الاقل ما يقول اذا وضعت شيء خفيف ... تخيلي ممنوع ولا شيء اضع خارج الجناح؟!
ويضحك علي بسالفه انت جمالك ما هو بحاجة هذي المساحيق!!
ليان ضحكت: وانت مثل الغبيه تصدقين؟!
هزت راسها بابتسامة عبيطه: ايه احس حالي ملكة جمال العالم واتخيل الناس من حولي يبغون يتنافسون مين يعمل معي لقاء!
ليان هزت رأسها : أحيانا تضطرين تتجاهلين بعض تناحة عقل الرجال حتى تمشي الحياة!!
كلها حفلة وخرابيط ما له داعي للمشاكل علشان حفلة!!
بيلسان بهمس لها: يا ليته كمل لي معروفه واعفاني من الحضور كله...ما لي خلق للمجاملات!!
ليان : لا ما يصير لزوم تحضرين ...تعالي سلمي على حماتي تراها معجبه فيك!!
ختمت كلامها وهي تمد لسانها بغمزه!!
بيلسان قرصتها : اتركيني من حماتك ...رايحه اشوف خالتي ام ماجد اشرت لي ..الله يستر!!
اقتربت من ام ماجد ونطقت بلطافه: خالتي نادي
قاطعتها: ايه ..اجلسي أشوف!!
جلست وهي تناظر جميله الي اقتربت منهم ....التفتت لأم ماجد: تفضلي خالتي!!
ام ماجد ناظرت جميله الي سحبت كرسي وجلست بهدوء ...رجعت ناظرت بيلسان وهي تنطق بحذر:
انتهى البارت... دمتم بخير 🌹