تحميل رواية «جريح الصمت يا قلبي» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع ... بالبداية بدي اشكر كل من تابعني ودعمني حتى نكمل بهذا الطريق ... ردودكم تسعدني دائما 🥰 بالرواية الجديدة اتمنى منكم التفاعل والتعليق على الأحداث سواء كان التعليق إيجابي او سلبي المهم يكون بأسلوب راقي ...حتى نستمر بالكتابة .... اليوم رح انزل بارت يمكن يشوفه بعضكم قصير ... إلا إنه مجرد تمهيد للرواية ... اتمنى تنال إعجابكم الرواية وبانتظار ردودكم ....دمتم بخير. 🏃 🏃 🏃 مقدمة الرواية & & يحس كل جسمه انهد بعد هالمصيبة ....ضربها وكسرها وللحين ما طلع حرته فيها ...هذي اخرتها ما يقدر...
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الأول 1 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع ... بالبداية بدي اشكر كل من تابعني ودعمني حتى نكمل بهذا الطريق ... ردودكم تسعدني دائما 🥰
بالرواية الجديدة اتمنى منكم التفاعل والتعليق على الأحداث سواء كان التعليق إيجابي او سلبي المهم يكون بأسلوب راقي ...حتى نستمر بالكتابة ....
اليوم رح انزل بارت يمكن يشوفه بعضكم قصير ... إلا إنه مجرد تمهيد للرواية ... اتمنى تنال إعجابكم الرواية وبانتظار ردودكم ....دمتم بخير.
🏃
🏃
🏃
مقدمة الرواية
&
&
يحس كل جسمه انهد بعد هالمصيبة ....ضربها وكسرها وللحين ما طلع حرته فيها ...هذي اخرتها ما يقدر يرفع عيونه قدام الناس ....وش هالفضيحه الي جالس يتجرعها ...ما قصر مع بناته بشيء كذا يكون رد المعروف!!!
اقترب منه ولده الكبير وهو يسنده وملامح الخوف ارتسمت على وجهه: يبه هدي حالك!!
نطق بقلب محروق والدمعه بعيونه على وشك النزول: ما ارتاح إلا لما أذبحها بين يديني هالكلبه!!!
كسرتني كسرتني ...وين عيني منهم ؟؟!!
قاطع أبوه بنبره مخنوقه: كل شيء يتصلح؟!!
قاطعه بغضب: كيف يتصلح والرجال بين الحياة والموت ؟!!
ما سمعت ابوه وش قاااااال؟!!
اخخخخخخ يا قهري!!
ما رح أرتاح إلا لما اذبحها وأشرب من دمها!!!
تقدم ولده الثاني وثبت أبوه يمنعه من الحركة: يبه صدقني رح يصير الي تبغاه ...رح ننتظر اذا مات ولدهم أوعدك أنا بنفسي رح ألحقها فيه ويندفون تحت التراب بنفس اليوم!!
بس انت هدي أعصابك وما عليك من أحد!!!
ختم كلامه وهو يناظر أمه الي جالسه تبكي بضعف وقلة حيلة...زفر بضيق ورجع ناظر ابوه وهو يتكلم: اتصل بالمستشفى وشوف وش وضعه؟!!
هز رأسه بطاعه وطلع من الغرفه ....
ناظرت زوجها برجاء ...وبصوت مبحوح من البكاء: ما نبغى فضايح...ما أحد يعرف بالموضوع ما نبغى فضايح
قاطعها بقهر: وش تبغين أروح لأهله وأخيط فمهم حتى ما يتكلمون بسواد وجه ابنتك!!
ردت بنبرة ضعيفه: ولدهم السبب...اكيد ضحك عليها بكلامه...انت تعرفه وتعرف اسلوبه بالكلام ...والبنت بحال طبعها تبقى ضعيفه وبسرعه ينضحك عليها...
وبتردد تابعت كلامها: لا تنسى إنه بالحلال يعني
قاطعها بصراخ هز البيت: بالحلال لما ينقلع ويأخذها لبيته والكل يعرف انهم متزوجين!!!
في عادات وتقاليد غصب عنهم يحترمونها ...اخخخخ من الجمرة الي تحرقني ...باكر الناس تقول عني ابنته حملت في بيت ابوها ؟!
انا لو الزفت ما هو بالمستشفى كان من باكر تممت زواجهم ...بس الحين وش نعمل الرجال بين الحياة والموت اذا مات كيف اناظر الناس والبنت حامل!!!
تعرفين وش يعني حامل؟!!
غمض عيونه خالد من هول هالفضيحه الي للحين ما هو مستوعبها..وبنبره مخنوقه: يبه انت لا تحمل هم أنا اتكفل بكل شيء ...
قاطعه وهو يدفن رأسه بيدينه: ما ظنيت تترقع يا ولدي ما ظنيت ...اختك كسرتني وما حفظت شيباتي!!!
**
**
**
مرميه على الارض ما فيها حيل تتحرك ..كل جسمها مكسر بعد الطق الي حصلته....غمضت عيونها ودموعها تنساب على خدها بهدوء...ما تصورت بيوم من الايام ينقلب حالها كذا .....
مرت أيام حياتها وكلها سعادة ..عاشت بدلال تحت ظل أمها وأبوها ...وفروا لهم حياة الرفاهيه وما يتمنوا شيء الا يكون قدامهم ...ولا مرة أبوها أو أمها ضربوها أو صرخوا عليها ... أو زعلوها بكلمة وزادت سعادتها لما ارتبط اسمها باسمه ...رسمت بمخيلتها أجمل حياة مع الانسان الي حبته بالحلال....
عشقته حد الجنون...وتنتظر باليوم الي يتخرجوا وتنزف له عروس....الكل يتكلم عن الحب الي بينهم...
ما عمرها كانت سيئة ...هي انسانه وما هي معصومه عن الغلط .... ما تدري كيف لعب على عقلها وصار الي صار ...وعدها يحاول بأهله يقربون موعد الزواج.....
كانت أكبر صدمة لها لما وصلها خبر الحادث الي صار له ...ودخل بغيبوبة...ما تتصور تعيش بدونه لو لحظة وحده ...فكرة فقدانه صدمة شلتها .. وما تحملت الخبر بعد ما فقدت الوعي...الكل وقتها كان حولها ويواسيها بخطيبها وخايفين عليها...بس بعد ما عملوا لها تحاليل وطلعت نتيجة حملها ...تحولت الوجوه الحنونه الرقيقه لوحوش مفترسه...ما تدري وقتها كيف رجعت للبيت ....ما هي مصدقه ذول إخوانها ما في قلبهم رأفه ولا رحمه؟!!
ما تنكر إنها غلطت ...بس بنفس الوقت ما هو حرام حتى يعملوا فيها كذا ...تراها على ذمته ....
عضت على شفتها بقهر من الغباءالي محشش بعقلها... الحين خسرت كل شيء ..حتى لو خطيبها تحسن وضعه وتزوجوا ما رح ترجع ثقة اهلها فيها ..ولا هي رح تسامحهم على هالضرب الي حصلته وكأنها بنت من الشوارع!!!
قطعت أفكارها لما شافت أبوها وإخوانها دخلوا الغرفه ...تتمنى فيها حيل تتحرك وتهرب من ملامحهم المرعبة...واضح من ملامحهم إنه خطيبها مااااات والحين موعد موتها على يدينهم ...رح تموت بسبب عادات وتقاليد ظالمه..ما لها صلة بالدين !
اقترب منها ابوها وهي مرميه على الارض ...دعس على وجهها برجله وهو ينطق بقوة: حسبي الله عليك من بنت!!
وش نعمل بفضيحتك الحين؟!!
وبصراخ اقوى: وش نعمل قولي لي!!
وش قصرت معك حتى تردين هالجميل لي!!!
هذا جزاي يوم اعطيتك الثقة ؟!!
ليه طعنتيني بظهري ليه؟!!
ضاع عمري وأنا اراكض حتى أوفر لكم أفضل حياة ..ليه كسرتيني؟!!
والحين وش نعمل؟!
وش نقول للناس لما تسألنا من وين هالطفل؟!!
عبست ملامحها وصرخت لما رفسها برجله على وجهها بقوة: جاوبي!!!
اقترب أخوها الكبير منهم ...أبعد أبوه عنها ....ورجع اقترب منها ....شدها من شعرها بكل قوته وهو يوقفها على حيلها.. نطق بفحيح بإذنها: يقولون مات
جحظت عيونها باستنكار وقلبها يصرخ رافض هالخبر ...ما تقدر تعيش بدونه ....لها اكثر من ٣ سنوات على ذمته ...احتل جزء كبير من حياتها ...كم تمنت يفوق من تعبه ويتزوجوا ويربوا الي في بطنها بسلام...ما توقعت بيوم من الايام اهلها يحملون هالفكر المتخلف!!!
قطعت أفكارها وصرخت لما شد شعرها بأقوى وهو ينطق بكره: لا تخافين اليوم رح تندفنين ونرتاح منك يا ******
وبكل قوته ضرب رأسها بالجدار...صرختها عمت المكان ...وبعدها سكنت لما سقطت على الارض....اقترب منها وهي جثه بلا حراك ..وقبل ما ينزل لمستواها التفت على اخوه الصغير لما دخل عليهم وهو ينطق بقوة وغضب: اتركها يا مجنون تبغى تروح للسجن برجولك!!
نطق بلامبالاة من مصيره بعد ما يقتلها ....وعيونه ترسل شرار: ابغى اطفي النار الي تغلي هنا!!
سحبه اخوه لجهته بملامح متجهمه: قلت لك اتركها أنا اتكفل بالموضوع ... وما رح ننفضح
عقد حواجبه بفقدان امل: كيف ؟!
هز رأسه بثقه: ما تخاف انا ادبر الموضوع ... ما رح نكبر الموضوع لا تنسى عندنا اخوات غيرها وعندنا بنات ...غلب بستيره ولا غلب بفضيحه ودام ابوه انكر إنه ولده يعمل كذا ...انا اعرف كيف أخذ حق اختي!!
ابوه تقدم منها يبغى يخلص عليها وينتهي من السالفه .....بس توقف وهو يسمع صراخ وبكاء زوجته الي قفل عليها الباب حتى ما تعيق شغلهم!!
وقف بدر قدام ابوه يمنعه من التقدم وبنبرة رجاء نطق : يبه الله يرضى عليك. ...لا تفجع امي ...يكفي الهم والنكد الي ذقناه خلال هالايام ... أنا أوعدك اتصرف بالموضوع وما رح تشوف وجهها بعد اليوم وما أحد رح يتكلم علينا أو يعرف بشيء.... وإن أحد سأل عنها قول سافرت تكمل دراستها برا!!
وزع حمد نظره بينهم وهو يشوف راي اخوه هو الصواب ..ليه يضيعوا عمرهم عليها؟!!
وبنبره تحذير: يا ويلك ان سمعنا كلمه من هنا او هنا!!!
نطق بتأكيد : صدقني
سكت لما نطق خالدوهو يقلب اخته بروح خائرة: ما له داعي...ماتت!!
**
**
**
البارت الاول
في إحدى القرى البعيدة عن المدينة ...في بيت من الطين كانت جالسه بجوار أمها وتتكلم بنبرة تعبر عن كمية الحسد والغيره الي بقلبها وهي تنطق : تحمد ربها لقت أحد يناظر وجهها ..والله انقهر لما أشوفها رح تتزوج وأنا كذا واقفه أناظر فيها!!
ام سلمان مطت شفتها: أبوها ما صدق لقى هالرجال ولصق ابنته فيه!!
شوفي ما عمره أحد من القرية خطبها .. وأول ما لقى هالرجال دبسه فيها!!
ايه حسبها بعقله الرجال أهله ماتوا وما عنده أحد يشوفها قبل الزواج ويرفضها من قريباته...وفوق هذا يقولون ما معه أي إثبات شخصي ..يقولون لما صار السيل كل معلوماته راحت بالمويه
نوره باستفسار: وش رح يعملون
ام سلمان وهي تعدل شيلتها: لما يطلع المختار للمدينة رح يروح معه ويجدد أوراقه ومن هناك يثبت المختار زواجهم بالاحوال
نوره بسخريه: حتى ينور الملح....المختار بالسنة مرتين او ثلاث يروح للمدينة
وباستدراك نطقت: ما هو مهم كل بنات القرية يتزوجن كذا ما له داعي هالاوراق ينقعهم ويشربهم مويتهم المختار!!
ام سلمان تثاوبت بنعاس: ما يحتاجون الا لما يبغون يسجلون العيال ....هالمعثر ما وقع حظه إلا معى خزامى وش رح يطلع عياله!!
نورة بحسره: لو شفتيه يا يمه شخصية يعني فرق فرق بينهم وش جاب الثرى للثريا!!
لو أبوي لقاه قبل أبوها كان الحين من نصيبي!
ام سلمان بعبوس: الصبح شفت خزامى وأمها طالعات تبغى تشتري جهاز لابنتها!
واااع ما اتوقع تلقى شيء يناسبها!!
نورة بتفكير وابتسامه خبيثه: يمه ابغى يوم زواجها اكون نجمه الحفلة وأغطي على الكل ..لعل وعسى أم أربع عيون تشوفني وتخطبني!
أم سلمان عفست ملامحها بقهر: والله أم عمر هذي ما عندها نظر ...يعني الكل يتكلم عن جمالك لذي الدرجه معمي على نظرها!!
نوره بتوعد: خليني بس أملك على ولدها وبعدها اطلع عيونها!!
أم سلمان بتفكير: رح اشوف أم سلطان لعل وعسى تلفت نظرها علينا!
وبعدين هالمعثر لا تفكرين فيه ... إن شاء الله يكون نصيبك أفضل من كذا ...وش جاب عمر له ...لا تنسي انه لا اهل ولا عزوة ولا جاه ولا مال ...
هزت رأسها : صحيح كلامك!!
**
**
**
جالسه على الارض ..ومرخيه رأسها على الجدار.... وعيونها تتأمل سقف البيت بهدوء ...تحس بداخلها متبعثرة ...قرار أبوها كان مفاجىء لها ...ما تدري ليه سكتت وطاوعته ...
كيف تتزوج من انسان ما تعرف عنه شيء ؟!!
المفروض رفضت على الأقل يعرفون خيره من شره..بس شيء بداخلها حثها إنها ما تعترض على قرار أبوها!!
ناظرت أمها الي جلست جنبها وهي مبتسمه: وين سرحانه!!
ردت خزامى بحيره: اخاف إني تسرعت..نورة تقول لي غبية ...في احد يتزوج انسان ما نعرف أصله من فصله!!
ام خزامى ناظرتها للحظات وبعدها نطقت: الرجال جلس في بيتنا اسبوع وما شفنا عليه الزلة ...وعنده نخوة بالرغم من تعبه مع ذلك ما ترك ابوك وساعده باشغاله
نطقت بإحباط: تقول إنه باين صغير والي يشوفنا يقول انا اكبر منه!!!
ام خزامى هزت رأسها بأسف: ألف مرة اقولك نورة هذي انسانه فارغه ..لا تسمعين لها ... هذي من غيرتها تقول كذا
قاطعتها بضحكه: الله يسامحك يمه ...تراك ما تعرفينها ...ما تتصوري كيف متعلقه فيني وتحب الخير الي ... وبعدين هي ما تكلمت انا سألتها وهي ردت علي بكل صراحه!!
ام خزامى ما ترتاح لنورة: انسي كلامها وفكري بواقعيه يا ابنتي!
ابو سلمان يقول انه من عائلة***** والرجال بحاجه احد يوقف معه ...وما هي حلوة نتركه بهذا الظرف ... وبنفس الوقت ما يصير يجلس بالبيت وانت شايفه البيت صغير وما هو محرم لنا..باكر الناس تأكل وجهنا ...ابوك شاف إنه الافضل تتزوجون!!
زفرت بعدم راحه ..نبضات قلبها ما هي منتظمه ... رجعت ناظرت امها بتساؤل: ودراستي
هزت رأسها أمها : ابوك كلمه حتى يأخذك للمدينه وتكملين دراسة هناك ..وما اعترض
قاطعتها وشغفها حتى تكمل دراسة انطفى: اروح للمدينة بدونكم؟!
ما اقدر يمه والله مو مرتاحه للموضوع أبدا!!
ما رح أروح للمدينة اذا ما كنتم معي!!
هزت رأسها بتفهم لخوفها وترددها باتخاذ قرار ما هو سهل: انت لا تفكرين ربنا يسهل الأمور...ولا تستعجلين الأحداث...وكلام نورة الفارغ لا تسمعينه!
اتفقنا!!
مطت شفتها على مضض وهي تهز رأسها بالطاعه!!
**
**
**
بنفس البيت كان أبو خزامى جالس بالحوش ويفكر بالخطوة الي اتخذها صحيحه او لا ...معقول تسرع بهذا الشيء... متأكد ما احد رح يطلب يد خزامى للزواج من هالقرية .... والرجال باين عليه الطيب ....وما يعيبه شيء!!
رفع نظره لما اقترب منه وهو ينطق بنبره هادئة: السلام عليكم!!
هز رأسه بهدوء وهو يؤشر على جنبه: وعليكم السلام ..اجلس يا ولدي!!
جلس وهو عابس ملامحه من الألم للحين يحس كل خليه بجسده مكسره....والصداع برأسه للحين ما فارقه وكأنه احد يطرق بمطرقه على رأسه ....
مسح على شعره بعبوس لعله يخف الألم...التفت لابو خزامى الي يكلمه : للحين رأسك يوجعك ؟!
هز رأسه وهو ينطق بصوت متعب: ايه
ابو خزامى باهتمام: شربت من المشروب الي جهزته ام خزامى
قاطعه بضيق: ما قدرت اشربه طعمه ما قدرت استسيغه...لا تهتم يا عم الحين يخف الوجع!!
هز رأسه ابو خزامى بهدوء ..وكل واحد سرح بعالمه ...
ناظر ابو خزامى للحظات وبعدها نزل نظره للأرض وهو يفكر كيف عرض عليه يتزوج ابنته وهو ما يعرفه؟!!
وما عنده غيرها لذي الدرجه يبغى يتخلص منها ؟!!
يمكن شينه وما احد خطبها من القرية!!
بس لما يناظر ابو خزامى يستغرب من جماله وحتى زوجته جمالها واضح بالرغم من تقدمها بالعمر ...اكيد اخذت جمال أمها وابوها !!
بس اذا كانت بهذا الجمال كيف تركوها اهل القرية لواحد متعثر مقطوع ما يعرف مين هو؟!!
كتم وجعه وضيقه من هذي النقطه والي أخفاها عن الجميع.....
ما يتذكر شيء أبدا ...وما يعرف هو مين وابن مين ...وين مكان حياته ... وكأنها ذاكرته عباره عن ورقه بيضاء خاليه من أي شيء!!
ما يدري يخبرهم بحقيقته والا يكمل بالكذبه الي بدأها؟!!!
الحين محتاج لمكان يقيم فيه لوقت يسترد عافيته ويعطي نفسه فرصه اكبر للتفكير بهذه الحياة!!!!
بس هذا الزواج رح يربطه بهذا المكان!!
اذا كلامهم صحيح وإنه من قرية ******* كل أهله ماتوا ...يعني هو الوحيد الناجي؟!!
يحس في حلقه ناقصه بالموضوع بس ما هو قادر يعرفها!!!
كلما يفكر بالموضوع يزيد عليه الصداع والتعب!!
عدل ابو خزامى جلسته وهو يناظره بتأمل ...باين عمره بحدود ٢٢ أو ٢١ ....السكوت والبرود الي يحيط فيه يبعث بقلبه القلق ..
معقول خلفه سالفه كايده؟!!
بس وجوده في بيتهم ما يصير باكر الناس تأكل وجهه!!! .....لزوم يحتك فيه أكثر قبل الزواج حتى يقدر يتعرف على معدنه!!!
نطق ابو خزامى باستفسار: لما صار السيل وين كنت يا ولدي؟!!
ناظره بسرحان وهو مضطر يكمل الكذبة الي بدأها ...ما يدري اذا كانت كذبه او حقيقة...عقله ما يتصور انه فقد اهله كلهم...رح يموت من القهر.... ليه مو متذكرأحد؟!!
ابو خزامى انتبه لملامحه الي ظهر عليهاالعبوس والضيق ...نطق بندم: أنا آسف يا ولدي كدرت خاطرك!!
مط شفته بضيق وهو يجاوبه: محشوم يا عم بس انا متضايق من الحادث الي صار ومن كل شيء!!!
مو من السهل تلقى نفسك بدون اهل ولا عزوة!!
وضع ابو خزامى يده على كتفه بمواساه: حنا أهلك يا ولدي...من زمان وحنا نحذر اهل قريتك ونقول لهم تواجدهم بهذا المكان خطر بس ما احد سمع لنا ...حتى جاءت الكارثة وصار الي صار... لا حول ولا قوه الا بالله!!!
انت الحين لا تهتم إن شاء الله لما يتحسن وضعك الصحي ادبر لك شيء تشتغله وتبني حياتك من جديد!!
هز رأسه بامتنان: مشكور يا عمي ما تقصر!!!
انتهى البارت ...انتظروني يوم الخميس بإذن الله... دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير ....قبل ما انزل البارت بدي احكي عن نقطه تكلم عنها كثير منكم ....البنت الي ظهرت بالمقدمة تم عقد قرانها على خطيبها يعني هي زوجته شرعا ..بس ما تم الزفاف يعني ما زالت في بيت أهلها ..اتمنى تكون وضحت الصورة ....اتمنى منكم التعليق والتفاعل لاني بصراحه هاي الرواية بالذات اذا ما كان فيه تفاعل وتعليقات رح اتوقف عن الكتابة فيها لوقت ثاني ....اتمنى ينال اعجابكم ... قراءة ممتعة 🌹
طلعت من غرفتها ...ناظرت أبوها لثواني وبعدها تقدمت بتردد وخجل ...ابتسم لها وهو يؤشر لها: تعالي يا خزامى!!
اقتربت منه وقبلت رأسه بابتسامة خجوله: عساك طيب يبه!!
هز رأسه بملامح مرتاحه: بخير يا بنتي ..كيف تجهيزاتك للزواج!!
قبل ما تنطق حس بملامحها مترددة بالكلام.. وباستفسار نطق: تكلمي وش فيك؟!
بتردد نطقت وهي تشوف نظراته الي تحثها على الكلام: يبه ءءء أنا اقول لزوم بالاول الرجال يشوفني وهذا حقه الشرعي ...
قاطعها بتردد: بس
نطقت بضيق : كذا على البر أفضل!!..لزوم يعرف إني عرجاء!
سكت للحظات وهو يفكر بالموضوع....تنهد وهو خايف إن طلعت له يكنسل الزواج ..طول المدة الماضية منعها تطلع من باب البيت حتى ما يشوفها ...وبحزم نطق: ما له داعي يا خزامى ..هو ما طلب يشوفك ...لو كانت هذي الامور تهمه كان طلب هالشيء ...وبعدين انت اضحيه حتى تكونين خاليه من العيوب ...انت لا تشغلين بالك ...اكيد رح تعجبينه مين يشوف هالقمر وما يحبه!!!
ابتسمت بمحبه لابوها وهي متأكدة إنه جالس يعطيها معنوية...وواضح هالرجال مغصوب عليها .. اكيد انحرج من أبوها ومن رجال القرية بعد ما ساعدوه....
نطق أبوها وهو عاقد حواجبه: أمك للحين ما رجعت؟!
هزت رأسها بالنفي..وبملامح دافئة نطقت: اجهز لك شيء يبه تاكله؟!
تمدد على طوله وهو ينطق برفض: ما ابغى شيء ...لا تطلعين برا البيت باي لحظة يرجع الرجال للبيت!!
هزت رأسها : إن شاء الله يبه!!
**
**
***
يوم الزواج جالسه بالغرفة وتناظر نفسها بتقييم ..عبست ملامحها والتفتت على امها : أحس حاطين هنا كثير
وأشرت فوق عيونها!!
ام خزامى اقتربت منها: ليه كل هالقلق يا خزامى؟!
ناظري نفسك مثل القمر!
ابتسمت مجاملة لكلام امها...وناظرت نورة الي دخلت وهي تتكلم بسرعه: كل حريم القرية هنا .. تأخرت عليهم!!
خزامى نطقت برجاء: تعالي يا نوره خففي من هذا
قاطعتها ام خزامى بحزم: ما تغيرين شيء ..والحين رح نطلع للحريم تاخرنا عليهم!!
نورة مطت شفتها وما عجبها نبرة ام خزامى ....وقفت جنب خزامى ومسكت يدها: يلا يا عروس!!
ناظرت خزامى امها للحظات ... بعدها تحركت لما هزت امها رأسها بالرضى!!
مر وقت جلوسها قدام الحريم وقلبها يطق طبول ..خايفه من القادم ...مطت شفتها بضيق وهي تشوف نغزات بعض الحريم ... متأكدة ينغزون عليها وعلى شكلها...نزلت نظرها للأرض بضيق وهي تشوف أغلب عيون الحريم على نورة ... وكأنها هي العروس ..سرقت الاضواء منها ...تحس نفسها جدار ما احد معبرها!!
ما تلوم حالها يوم كرهت القرية من صغرها ...مقياس تقييمهم للناس بالجمال مقرف..
عندهم مقاييس ومواصفات للعروس غريبه وعجيبه..لزوووم تمون مثل الاضحية ما فيها اي عيب خلقي!!
تحسست جبينها المليء بالحبوب من اثر المراهقه...يرعاها وتبغى تفركه ..بس مع هالمكياج تحس نفسها مكبله!!
متى تنتهي هالمراسيم وتغسل وجهها ....
بعد وقت طويل كان بالنسبة لها انتهت مراسيم الزواج ...والحين جالسه مع زوجها بعد مغادرة الجميع....مو قادرة تسيطر على دقات قلبها ....يدينها ترتجف وبأي لحظة تحس انها رح تفقد الوعي!!!
جالس يناظرها ببرود منزله راسها وباين عليها ترتجف ... للحين ملامحها ما هي واضحه له ...ما يعرف كيف يتصرف ...تنحنح وبعدها نطق: كيف حالك يا خزامى ؟؟!
رفعت نظرها للحظات وسرعان ما نزلتهم وبنبرة خجوله نطقت: الحمد لله!!
سرعان ما احتضن رأسه بيدينه بقوة والصداع داهمه اول ما شافها !!!
مو قادر يتحمل الصداع ...يحس رأسه رح ينفجر بأي لحظة ....ويصدر أنات خفيفه!
ارتعبت لما شافت حاله كذا ...وبداخلها تردد" يا حسرتي انخرع من وجهي" وبصوت متردد نطقت وهي تقترب منه: بسم الله عليك..بسم الله عليك
رفع رأسه بعبوس من شدة الألم ...ناظرها وهو يحاول يبعدها عنه بطريقه مهذبه: أنا بخير ...ارتاحي انت!!
حست على نفسها وبحركه سريعه رجعت لمكانها وهي تنطق باحراج : انا أسفه خرعتك!!
قلت لأمي ما له داعي لذي الخرابيط على وجهي ..الله يسامحها أصرت عليهم!!
سكتت باحراج لما انقطعت الكلمات وما عرفت وش تكمل ...رافقها الضيق وهي تحس إنها تكلمت بكلام ما له داعي!!
تنهد بعبوس وهو يناظرها بصمت للحظات ...يحس نفسه شافها من قبل بس ذاكرته ما تسعفه...طرد الافكار لعله الصداع يخف ...وبنبره ثقيلة نطق: لا تهتمي أنا يداهمني الصداع من فترة لفترة ... وما شاء الله عليك جميلة
سكت عند هاي الكلمة وهو يشوف انحراجها ..كان يبغى يقول لها جميله بأخلاقك...بس الظاهر ظنته يمدح شكلها...زم شفته بضيق الحين عرف سبب عرض أبو خزامى الزواج عليه من ابنته ...ما لقى احد يقبل فيها ...وهو الغبي الي تدبس فيها بكل سهولة...وهو مستغرب من شهامة الرجال يوم زوجه بنته وطول الوقت يمدحها وإنه ما يبدلها بكل كنوز العالم ...وبالاخير اعطاها إياه ببلاش حتى يخلص منها ....يعني المفروض ترك له حق القبول او الرفض بعد ما يشوفها!!
يعني بعد ما فقد اهله يكون هذا العوض عنهم ...استغفر بداخله على هالكلام ما يصير يعترض على اقدار الله.
نزلت نظرها باحراج بعد كلمته مع انها متأكدة إنه يقولها مجاملة ...رفعت نظرها مرة ثانية وهي مستغربه من نظراته المسلطه عليها ...حست بالضيق ما تحب احد يناظرها كذا ...نسيت نفسها ونطقت بتسرع: ابو الشباب مضيع شيء بوجهي ؟!!
حرك رأسه متفاجىء من كلامها وجرأتها ...وبزلة لسان نطق: مضيع نعالي!!
حست بانتكاسه من رده ...مثل ما توقعت منصدم من شكلها وواضح إنها ما عجبته ....واكيد للحين ما اكتشف انها عرجاء...حاولت تتحكم بملامحها بعد كلمته ... لذي الدرجة تشبه النعال حتى يقول لها كذا؟!
هذا مع المكياج ..لو يشوفها بدون مكياج الا يفقد الذاكره ...
تندم على كلمته ..هذي وبعدها عروس يقول لها كذا ...وبترقيع: انا امزح معك !
هزت رأسها بتسليك طول عمرها تسلك للناس من هذي الناحية ما وقفت على أبو الشباب... وبنبرة جدية نطقت : انا ادري ابوي احرجك بالزواج مني ...واضطريت توافق وانت جالس في بيته ما هي حلوه بحقك ترفض ... انا اعتذر واعتبر
حس بالحزن والشفقة عليها وواضح إنه كسر بخاطرها ....قاطعها حتى يرقع كلامه: لا تقولين كذا .. أنا وافقت على الزواج ..وراضي بكل شيء ... واوعدك اكون لك الزوج والاب والاخ!!
انت نعمة من الله وإن شاء الله ربنا يقدرني اشكر هالنعمة!!
والحين ابتسمي وانسي الهرج الي تكلمنا فيه !!
ابتسمت بدون نفس على كلامه ..وعقلها يفكر باختيارها كان صحيح أو غلط!!!
وقفت وتحركت تبغى تبدل فستان الزواج ...بدون ما تنتبه عليه عفس ملامحه وهو يشوف العرج برجلها... يحس إنه تم خداعه بكل سهولة!!
متزوج عرجاء؟!
يحس نفسه مكبل وعاجز عن التصرف !!!
**
**
بعد مرور اسبوع على الزواج
كملت تنظيف البيت ولبست عبايتها وطلعت لابوها وهي تنطق بحماس: تأخرت عليك؟!!
ابتسم لها بمحبه: يا ليت كل بنات العالم بانضباطك بالمواعيد!!
ام خزامى وهي تمد لها بحافظة الاكل: خذي يا خزامى!
واقف يناظرهم بهدوء ومن داخله متضايق وهو يحس نفسه مغفل وانضحك عليه ..ليه ما خبره أبوها إنها عرجاء ....ليه تكتم على الموضوع؟!!....مر على زواجه اسبوع عايش حياته الزوجية الطبيعية.... ما راجع أبوها بالموضوع... ولا عاتب أحد ..ما له عين وهو عايش في بيتهم وياكل من أكلهم ...ناظر خزامى وهي تكلمه: اذا تعبان اجلس عند امي وأنا و ابوي نروح للمزرعه!!
هز رأسه بالنفي وهو ينطق ببرود: انا بخير!!
ابتسمت مجامله وبداخلها متضايقه من جموده وبروده ...يعني مو عارفه كيف تتعامل معه ... رح تعيش على طبيعتها وما رح تكون متحفظه بشيء علشانه هذي حياتها الطبيعية ما رح تخفيها او تغيرها عشان اي احد!!
ابو خزامى اشر بيده للأمام: توكلنا على الله!
يمشي على مستواهم ويسترق النظر لهم باستغراب ... طول الطريق ما سكتوا وهم يتكلمون بأمور كثيره ....ما يدري هو انطوائي كذا والا الضربه اثرت على رأسه!
دخلوا المزرعه وهو يناظر المكان بتأمل ....التفت على ابو خزامى وهو ينطق بتحسف: صار لنا فترة منشغلين وما اهتمينا فيها يبغالها شغل كثير!!
خزامى وهي تكفكف اكمامها وترفع عبايتها وتربطها على خصرها وتنطق بحماس: ما عليك الحين انا وسعود نرجعها افضل من قبل!!
ختمت كلامها وهي تبتسم له ...ناظرها باستنكار من كلامها ...ما يذكر انه اشتغل بذي الامور ....على اساس أنه يتذكر شيء!!
قطع افكاره وهي تحثه يتحرك حتى يساعدها!!
زم شفته على مضض ...تحرك وهو ينظف حول الشجر والزرع ...ورح ينفجر بأي لحظة!
بعد وقت جلس جنب ابو خزامى تحت الشجره ...تنهد بقرف و بتعب وهو يمسح العرق عن وجهه بطرف أكمامه !
ابو خزامى مد له المويه: اشرب يا ولدي وارتاح يمكن للحين ما استعدت صحتك!!
هز رأسه وأخذ المويه ...مط شفته بسخرية وهو يشوف خزامى مثل النحل تنتقل بين الشجر ....رفع حاجب باستغراب صار لهم وقت وهي للحين تشتغل معقول ما تعبت....معقول عرجها ما يعرقل شغلها....الحين عرف ليه أبوها ما يبدلها بكنوز العالم...عنده هالعامل ما رح يفرط فيه!!
أبو خزامى ينادي بصوته: خزامى يا خزامى تعالي يا يبه ارتاحي!!
بعد وقت تقدمت منهم وجلست وهي تزفر بتعب وتمسح العرق عن وجهها!!
يناظرها والحبوب معدمه وجهها ...وجهها احمر من حرارة الشمس ...ما كانت قبيحه ولا جميلة عاديه واقل من عادي ...بنفس الوقت ما يلوم بشرتها على الاشغال الي تقوم فيها ...ابتسم تلقائيا لما نطقت باعتراض: لا تناظرني كذا!!
سعود وللحين الابتسامه على ثغره: اتأمل زوجتي فيها شيء!!
عبست ملامحها وهي تحسه يتريق عليها...ضحك على ملامحها ...بعدها نطق بجديه: انا اقول يا عمي ليه ما تشوف لك عامل يشتغل فيها أو احد يستأجر المزرعة ...يعني انا اقول انت ما لك حيل عليها ..وشوف خزامى كيف وجهها محترق من حرارة الشمس
سكت وحس إنه جاب العيد وهو يشوف ملامحها الي تلونت ...وقفت خزامى ونطقت بقوة: ما تبغى تشتغل معنا بكيفك بس لا تجلس ترمي كلام ما له معنى ..ما اسمح لك
قاطعها بدفاع: بس انا ما قلت شيء!!
انا ابغى مصلحتك لا تنسين بأقرب فرصة رح نروح للمدينه تكملين دراسه ..كيف عمي يقوم فيها لوحده
ابو خزامى هز رأسه بتفهم: كلامك مضبوط يا ولدي ....
خزامى ضاق صدرها من كلامه وما لها خلق تسمع اي شيء ...استأذنت ورجعت تكمل شغل ...بلعت غصتها وكلمته حستها خنجر بوسط صدرها ..ما له حق يتكلم كذا ...
بعد لحظات حست بحركته خلفها ...اقترب وجلس قرفصاء على مستواها وهو ينطق باعتذار: انا أسف ما قصدت شيء
قاطعته بضيق : انسى الموضوع!!
مسك يدها يوقفها عن شغلها حتى تلتفت عليه ..وبجديه نطق: ابتسمي ما احب اشوفك متضايقه
فكت يدها ورجعت تشتغل وهي تنطق: ما له داعي تكذب!!
جلس على الارض وهو يناظرها تشتغل ولا كأنه احد حولها ....نطق بعتاب: أنا كل ما اقول كلمة رح تفسرينها على كيفك؟!
ما احب الحساسية الزايده!!
أنا أتكلم بعفويه وما قصدت شيء ما ادري ليه عقلك يفسر الامور على كيفه ..واذا انت ما عندك ثقه بنفسك انا وش ذنبي!!
ناظرته وهي تفكر بكلامه ...ما عندها ثقة بنفسها؟!!
اي ثقة رح تحصل عليها بمجتمع تفنن بتحطيم الثقه الي كانت تنبع من داخلها !!
وبنبره فيها غصة وهي تتذكر طفولتها : انا ما اعرف مصطلح الثقه ...انا اثق بس بامي وأبوي بس بعد ما زوجني منك ما عدت اثق فيهم!!
فتح عيونه باستنكار: لذي الدرجة تشوفيني سيء؟!
ابتسمت ابتسامه عريضه وهي تشوف ملامحه المستنكره ...وبنبره ضعيفه نطقت: حنا السيئين .. أبوي دلس عليك بموضوعي
قاطعها بالرغم إنه هالموضوع للحين متضايق منه إلا إنه تجاهله بكيفه..يمكن الي خلاه يتجاهل هالموضوع خزامى تكسر خاطره بقوة ... خلال هالايام يحس إنه قلبها طيب كثير وإنسانه تدخل القلب ...أول ما يشوفها ما يدري تغزوه مشاعر ما لقى لها تفسير ..وبنبره جديه نطق : قلت لك هالموضوع لا تفتحينه!
وأنا ما قلت شيء ...انت الحين زوجتي ويدي على يدك ما يفرقنا اي شيء!!
والشكل عمره ما كان دليل على قيمة الانسان ...وش نبغى بالجمال اذا كان من الداخل بشع؟!
صدقيني كل يوم اكتشف فيك شيء اجمل!!
مطت شفتها بابتسامه حزينه: تدري وش الي يذبحني ... الكذب على الزوجة جائز
سكت للحظات ما يدري اذا كان جالس يجامل فيها او الكلام الي يقوله صحيح!!
مطت شفتها بسخرية وهي ترجع للشغل: شفت انه كلامي صحيح؟!
سكوتك أكبر دليل على هالشيء!!
هز رأسه بالنفي وهو ينطق: سكتت لاني مستغرب من كمية السلبيه الي بداخلك!!
ابتسمت وهي ترد بإحباط: ما هي سلبيه بقدر ما هي واقعيه!!
***
***
**
مرت أيام الزواج وكل يوم تتعلق بسعود اكثر ...وضعت القهوة قدام نورة بابتسامه: تفضلي
نورة وهي تخزها بتدقيق: يقولون رح تروحين للمدينه!!
هزت رأسها بحسن نيه: ايه .. ابوي من زمان وعدني الا يكمل لي دراستي واكون اجمل معلمه ... ولما تزوجت سعود تكفل ياخذني للمدينة ويكمل لي دراستي هناك!
مطت شفتها نورة والحسد والغيرة اكلت قلبها ..الحين خزامى تتزوج هالمزيون وتكمل دراستها وتعيش بالمدينة وهي تندفس هنا...اخخخخ يالقهر ... وتكون بعد احلى معلمة إلا اقرف معلمه وااااع... كتمت قهرها وبمجامله نطقت: تستاهلين كل خير يا قلبي ...دوبنا البارحه انا وامي كنا بسيرتك ...نقول تستاهل خزامى كل خير ...بس ما قلت لي بعد ما تكملين دراسة رح ترجعين هنا؟!
ابتسمت بسعادة وهي تشوف الدنيا بدات تتفتح لها: والله ما أدري ...بالاول اكمل دراسة ونشوف اذا امي وابوي وافقوا ينتقلوا للمدينه رح نستقر هناك واذا رفضوا اكيد رح ارجع هنا ..لاني ما اقدر أبعد عنهم !!
نورة بتحقيق : ما حملت للحين ؟!
توردت خدودها وهي تتذكر كلام امها ما تتكلم عن الحمل لاي انسان اذا حملت خلال الأيام المقبلة وحتى سعود ما تخبره ...وبنفي نطقت: لا ..الحين ابغى اكمل دراسة وبعدها يصير خير!!
نورة تبث سمومها بطريقه بريئة: البارحه ما نمت وانا قلقانه وافكر فيك ...يعني كيف تروحين للمدينه مع رجال جلست معه فترة بسيطه وما نعرف معدنه
قاطعتها بدفاع: بس سعود رجال الكل يمدح باخلاقه وكل اهل القرية يحبونه!
قاطعتها بمكر: وش يضمن لك إنه يمثل علينا؟! تلاقينه يتمسكن حتى يتمكن!!
سكتت خزامى للحظات بعد ما بثت نورة سمومها بداخلها...وبنبره استغراب نطقت: وش مصلحته؟!
وش له عندنا حتى يعمل كذا؟!
ما اتوقع إنه من هذا النوع
قاطعتها نورة: المزرعه ايه المزرعه يمكن عينه على المزرعه ..يتزوجك وياخذك للمدينة ويذبحك وما احد داري عنك ..وبعدها يرجع بابسط طريقه يذبح امك وابوك وبعدها يأخذ المزرعه والبيت بكل بساطه
قاطعتها والفزع واضح عليها: اقول اسكتي وش هالخرابيط الي تتكلمين فيها!!
الظاهر تفكيرك بعمر وامه ضرب عقلك وبدا يشتت!!
نورة مطت شفتها بقهر ما بقى الا خزامى تتشمت فيها انها للحين ما تزوجت ...اخخخ من القهر الي بداخلها.. وما اسوأ من لما تكون العين بصيره واليد قصيرة!!!
***
***
**
من بعد سالفة نورة جلست بالحوش مع أبوها لوحدهم ...وبتردد نطقت:يبه
شرب من القهوة وبعدها نطق: وش عندك
تنهدت صحيح انها تشوف كلام نورة مبالغ فيه ...الا إنها قدرت تزرع بداخلها الخوف ...وبنبره متردده: ما ابغى اكمل دراسه وما ابغى اطلع خارج القرية
ناظرها باستنكار: وش تقولين؟!
وش الي غير رأيك ؟!
سعود قال شيء؟!
هزت رأسها بالنفي: ما قال شيء بالعكس شجعني بس انا ما لي رغبه اكمل
قاطعها وهو يناظرها بقوة: بس ما كان كلامك كذا؟!
لا تقولين خايفه تروحين مع سعود لوحدك؟!
هزت راسها باستسلام: انا مو متعوده اكون بمكان بدونكم ...اخاف يصير شيء وأضيع هناك
ضحك ابوها عليها وعلى تفكيرها الطفولي ...وبجديه نطق: اسمعيني يا خزامى انا رح اعطيك عنوان لو صار معكم شيء او احتجت مساعدة تروحين لهم وما رح يقصرون معك
قاطعته بشك: مين هم
هز رأسها بلا اهتمام: بعدين تعرفينهم ...الحين اهتمي بدراستك ومستقبلك وحنا ننتظرك هنا حتى ترفعين رأسنا!
ناظرته والحيره بعيونها!
وضع يده على كتفها : ثقي بأبوك ..صدقيني عندي نظره اميز فيها الشخص الجيد من السيء....خليك واثقه فيني وما رح تندمين!
مطت شفتها على مضض : نشوف اخر هالسالفه!!
#
##
###
مرت الايام وحان وقت مغادرتها للمدينه.... كل يوم كانت تكتشف بعض الصفات بسعود ... بالرغم من البرود والجمود الي يحيط فيه .. إلا إنه انسان طيب القلب وعنده نخوة ويعتمد عليه ..وزاد إعجابها لما منعها تروح للمزرعه وصار يشتغل بالمزرعة مكانها وهي جلست بالبيت ...
اليوم رح تطلع من القرية حتى تشوف النور ... وتبني مستقبلها وتحقق حلم ابوها وتصير معلمة!
رح تغادر للمدينة مع زوج ولا عمرها بيوم من الايام توقعت يكون من نصيبها .....
قطعت أفكارها وناظرته وهو عابس ملامح وهو جالس على ارضيه الشاحنه ويناظر المكان بانقراف ..تستغرب كثير ردات فعله .. ولا كأنه كان عايش بقرية ....
نطقت بابتسامه: وش فيك راسم هالكشرة ؟!
اضحك اليوم رح نروح للمدينه!!
رد بعبوس: بالاول رح اجهز أوراقي الثبوتيه وبعدها
قاطعته بحماس: متحمسه اشوف المدينة!
ابتسم بدون نفس والشمس صكت راسه من شدة حرارتها...مستغرب من حماسها ...يمكن البنات كذا يكون حماسهم!!
وقفت ونطقت بحماس لما وصلوا الشارع الرئيسي: سعود شوف شوف!!
ما تحرك وهو يحس بالملل ...نعسان ويبغى ينام : اجلسي يا خزامى ترى فريت رأسي ...
ابتسمت وجلست وهي تنطق: اسفه نسيت إنك تحب الهدوء!!!
بعد وقت طويل وصلوا للمكان الي توصل له الشاحنة ...يحس بالاحراج إنه راكب بهذي الطريقه ..ما يعرف وش هالسبب مع انه كان عايش بالقرية..عكس خزامى الي مو خجلانه وفرحانه كثير!!
اقترب منها وهو يحرص عليها: انزلي بشويش!
هزت رأسها ونزلت عن ظهر الشاحنه بشويش ...اشرت له حتى ينزل بعد ما استقرت على الأرض: يلا يلا سعود دورك!!
حس بالاحراج بسببها وبعض الناس تطالعهم ..حس انه من العصر الحجري!!
نزلوا من الشاحنة وتوجهوا لمواقف الباصات...كانت تناظر الباصات باندهاش والإبتسامة شاقه حلقها: سعود شوووف وش كبرهم!!
أي باص رح نطلع فيه!!
المختار قال تطلعون لمنطقة ******...شوف شوف ذاك الباص خلينا نلحق عليه قبل ما يروح!!
يحس بالاحراج زاد عليه ونظرات الاغلب على خزامى وهي تتكلم بذي الطريقه والاندهاش واضح على ملامحها!
اشر لها : تعالي هنا!!
ركبت الباص وجلست جنب الشباك ...ناظرت الناس الي برا ..رجعت ناظرته لما جلس جنبها وهي تنطق: اول مرة اركب باصات كذا!!
الجو بارد هنا ما هو مثل شاحنة سعيد صكت راسي الشمس من حرارتها!!
نطق بصوت منخفض: وطي صوتك !
هزت رأسها بابتسامة : ان شاء الله!!
توسعت ابتسامته باستغراب من جمال روحها ... مسالمه جدا ...عدل جلسته وارخى رأسه والإبتسامة مرسومه على وجهه!
بعد وقت طويل وصلوا ...نزلت من الباص وهي تتكلم بعد ما صكتها الحرارة: حررررررر ...سعود هلينا نرجع على الباص ونعيش فيه..يا زين هالباص ويا زين العيش فيه!!!
هز رأسه بأسف منها ...وما يلومها الي عاشت كل حياتها بذيك القرية المتخلفه!!
نطق بحرص : رح نقطع الشارع انتبهي!!
هزت رأسها وعيونها ضاعت بالمدينة وهي تناظر التطور بعدم تصديق ...
بعد ما قطعوا الشارع ...يتجاهل الصداع الي يداهمه من لما نزل من الباص ....وقف بعد نا لفت انتباهه مبنى الاتصالات... دخل عليه من قبل يجدد اشتراك جواله...لحظه جواله
رجع له الصداع اقوى من جديد ...وضع يده على راسه من قوة الصداع ...
يحس الدنيا تلف فيه .. تحرك يتابع طريقه ...ما يعرف كيف تدعثر ....وخلال لحظات اختل توازنه وسقط على الأرض!!
صرخت من اعماقها وهي تشوف زوجها على الارض ودمه ينزل بغزاره من رأسه ..
**
**
**
جالسه بالمستشفى على أعصابها ...مر وقت طويل وللحين ما احد رد لها خبر!!
احتضت راسها بيدينها وهي تبكي بصمت ...تخاف يصيبه شيء وتكون السبب !!
ناظرت احد الكوادر الطبية الي اول ما وصلوا الطوارئ اهتم بحالته وكأنه يعرفه ...اقتربت منه وهي تسأل باهتمام: لو سمحت
ناظرها وهو يتكلم بالجوال بنظرات وش تبغين بدون ما يتكلم!!
نطقت : وش صار عليه!
تحرك بدون ما يرد عليها لما نطق واحد ثاني من الكوادر الطبيه: دكتور عبدالله يبغونك بالداخل!
قفل الجوال وتوجه للداخل بسرعه!!
انقهرت من تكبره وش ينقصه لو رد عليها!!
بعد وقت وقف بعض من الرجال قدام الغرفه والخوف باين عليهم ....
توقعت يكون فيه مريض ثاني بالداخل !!
رجعت تكورت على نفسها وهي تنتظر اي احد يريح قلبها!!
تحس نفسها غريبه وين تروح الحين وما معها فلس واحد !!!
**
**
ابو فيصل عقد حواجبه باستغراب: وهذي الحرمة وش علاقتها حتى تكون معه!
الدكتور عبدالله بترفع: والله ما ادري جاءت معه بالاسعاف ومتأثره عليه!!
يمكن كان يتصدق عليها وخافت ينقطع باب رزقها!!
فيصل يناظرها وهي متكورة على نفسها: باين إنها طراره!!
اروح اكلمها واشوف مين تكون ؟!
ابو فيصل هز رأسه بالرفض: اتركها ...خلينا بالاول نطمئن عليه وبعدها نفهم سالفتها!!
الدكتور عبدالله رفع حاجب: والأهم تضبطوه ..مو كل فترة يطلع بحجة يغير جو ...ودراسته تاركها على هذا الحال رح يتخرج بعد ٤٠سنة!!
ابو فيصل هز راسه: يصير خير
فيصل تكتف وهو ينطق بانتقاد: تدري المشكلة ابوي للحين يشوفه طفل ابو ٥ سنوات وما هو قادر يستوعب إنه هالولد كبر
قاطعه ابو فيصل بتبرير: مو كذا السالفه انت تعرف إني احزن عليه
قاطعه عبدالله: مشاعرك لزوم تتركها على جنب ... كذا انت تخربه بزياده ...
ابو فيصل هز راسه : يصير خير يصير خير!!
فيصل اشر بعيونه: شوفها راحت وما عرفنا قصتها!!..بس شوف معها اغراض
قاطعه ابو فيصل بلامبالاة: اتركها عنك يا ولدي!!!
**
**
بعد وقت طلعت من المصلى وتركت اغراضها فيه... واقتربت من المكان ...ما في احد متواجد ... اقتربت من احد الممرضات وسألت بخوف: المريض الي كان هنا الي وقع على راسه؟!
ردت بمهنيه: تحسن وضعه ونقلوه للطابق الثاني غرفة ٢١٢
قاطعتها وهي مو فاهمه شيء: وين؟! أنا ما اعرف شيء هنا..دليني على المكان ربنا يجزيك الخير
قاطعتها بلامبالاة: والله براسي الف شغله ومو فاضي اجلس استعلامات!
تركتها وراحت بكل برود ...حست خزامى بقلبها انكسرت اشياء كثيره ...وش ينقصها لو ساعدتها؟!!
ناظرت المكان بضياع وتحركت تسأل من حولها عن مكان الغرفه ..وبعد عناء وقفت عند باب الغرفه ..تنهدت بتعب واقتربت من الباب وفتحته بشويش...
انصدمت لما شافت عنده نفس الرجال الي كانوا تحت ...ما تدري وش يبغون من زوجها!!
فيصل تفاجىء من وجودها وبنبره سريعه نطق حتى يعرف سالفتها: تفضلي تبغين شيء؟!
نطقت بتردد وهي تدخل: انا جيت اطمئن على زوجي!!
ابو فيصل حس انه سمع غلط: وش تقولين؟!
ناظرتهم بخوف من ملامحهم الغاضبه: هذا زوجي انتم وش تبغون منه!!
عبدالله قبل ما يرد ..ناظره لما صحي وفتح عيونه والتعب واضح عليه!!!
اقترب منه باهتمام: كيفك الحين ؟!تحس بشيء؟!
يحس النظر عنده مشوش ..مو قادر يركز .... رأسه رح ينفجر من الوجع ...عبس ملامحه وهو يناظر الشخص الي يكلمه ...وبهمس نطقت حتى يتأكد: عبدالله ؟!!
عبدالله هز راسه: ايه عبدالله..وش يوجعك؟!
نطق بألم: راسي رح ينفجر من الوجع ؟!!
فيصل اقترب منه بفرح: الحين رح يخمد الوجع بسبب الطيحه!!
نطق بتعب: فيصل
سكت لما نطق ابو فيصل والشرر يطلع من عيونه: مين هذي!!
ناظر مكان ما اشر .. صغر عيونه وهو يحس الرؤية ما هي واضحه كثير....عبس ملامحه وهز رأسه بالنفي: ما اعرفها؟!
مين هذي ؟!
عبدالله باقتراح: لو نتكلم بالموضوع بعدين حتى
ابو فيصل بغضب نطق وهو يستجوبه: تقول إنها زوجتك؟!!
فتح عيونه باستنكار من كلامه: زوجتي!!!!
وش هالكلام ؟!
أنا ما اعرفها اول مره اشوفها وتقول زوجتي...ترى والله ما هو وقت المقالب!
فيصل بجديه: والله ما نمزح ...
التفت على خزامى وهو يحثها تتكلم: قولي مره ثانيه وش بينك وبينه!!
بلعت غصتها وهي تحس بخنجر انغرس بقلبها من الموقف الي حطت نفسها فيها ...نظراتهم المتعاليه تذكرها باهل القرية ...ما تدري سعود يمزح والا وش سالفته؟!
واذا كان من قرية ******* وش يعرفه بذول؟!!
وبصوت مخنوق نطقت لما شافت كل النظرات تحثها تتكلم: هذا زوجي
قاطعها بغضب متجاهل تعبه: الله اكبر عليك يالكذابه!!
زواج مرة وحدة ؟!
والله ما أعرفها
!
قاطعه ابو فيصل وهو يؤشر له: اسكت اسكت
التفت عليها: معك إثبات او دفتر العائلة يثبت إنك متزوجه منه!!
حست وكانه شيء شطرها من النصف ...ما معها ولا إثبات ولا شيء يثبت حقها..كل اوراقهم مع المختار اتفقوا يلتقوا معه بالمحكمة على الساعة ١١ حتى يكملوا اجراءات اثبات العقد ...وبنبرة ضعيفه والعبرة كاتميتها بصعوبه: اليوم كنا رايحين نثبت عقد الزواج بالمحكمة قبل ما يطيح على الارض
قاطعها عبدالله بقوة: ما شاءالله ؟!
وش اسم هذا الزواج؟!!!
زواج عرفي والا زواج مسيار والا وش بالضبط؟!!
انت ما عندك كرامه جالسة ترمين نفسك على رجال ما تعرفينه!!
ترى هالأشكال مرت علي كثير ترمي بلاهاعلى عيال الناس...اذا ما عندك أهل يضفونك أنا اعرف كيف اتصرف معك ...رح اتصل بالشرطه
انخطفت ملامحها من كلامه ...حسسها وكأنها ما تسوى نعال ...ساقطة وحقيرة وبدون اخلاق..وترمي بلاها على سعود ... كيف ترمي بلاها عليه وهو زوجها على سنة الله ورسوله !
والي يقهرها سعود ينكر معرفته فيها ولا كأنه يعرفها!!
معقول كان مخطط ينتقم منها لأنه أبوها خدعه وما خبره عن عرجها!!
بس هي ما لها ذنب حتى يعاملها بذي الطريقه!!
لحظة كلام نورة بدأ يرجع بعقلها ...حذرتها تروح لوحدها معه ...هذا هو رماها من اول ما وصلوا وانكر معرفته فيها!!
رجعت خطوة للخلف لما وقف قدامها عبدالله وهو ينطق بقوة: تنقلعي باحترامك والا اطلب لك الشرطه؟!
شدت على شفتها السفليه من الداخل بقوة .. حتى تمنع سقوط دموعها ...حاولت يكون صوتها طبيعي وهي تنطق بس صوتها خانها وهي تناظر سعود يحلف لهم انه ما يعرفها: قول إنك تعمل مقلب علي؟!!
ضرب يدينه ببعض بقهر : يا ربي عفوك هذي مين سلطها علي؟!!
يا عمي اطلعي من راسي..احد قال لها هنا في إشاره جاية تشحد عندها!!
قاطعته بنبره باكيه: وين اروووح؟!
ليه تضحك علي وتجيبني هنا؟!!
زاد عليه الصداع ضغط على رأسه بقوة وهو ينطق برجاء: طلعوها من عندي ...ذبحني الصداع!!
عبدالله ما يبغى حالته الصحية تزيد سوء: قلت لكم خلي الموضوع لبعدين نتكلم فيه!!
اشر لها بفوقيه: اذا سمحت برا قبل ما اطلب لك الأمن!
رجعت خطوة للخلف والتفت على سعود بتحسف ما توقعته نذل وينتقم منها بذي الطريقة!!
تحركت خارج الغرفه ...غمضت عيونها لما انضرب الباب خلفها بقوة!!!
شدت على شفتها بقوة وهي تسمعه يبرر لهم بصوت مرتفع : يعني ما ناظرت وجهها قبل ما تقول إني زوجها؟!
وقسم بالله تسد النفس وفوق هذا عرجاء!!
عرجااااء!!
تحركت بعيد عن الغرفه ما تبغى تسمع اكثر من كذا !!
ذبحها بكلامه من الوريد للوريد .. خلاها ما تسوى نعال قدامهم!!
حطت يدها على صدرها وهي تحس بالاختناق ...توجهت للمصلى ....جلست وهي تحس خارت روحها ....للحين مو مستوعبه ليه عمل فيها كذا ؟؟!!
فتحت حقيبة اليد وهي تطلع ورقه مكتوب عليها عنوان ...للحين تذكر كلام ابوها قبل ما تطلع الصبح" ما ادري وش رح تكون حياتك بالمدينة وانا بالقرية بعيد عنك..بس اذا ضاقت عليك الدنيا هناك خذي هذا العنوان الي قلت لك عنه من قبل ... روحي له"
ضمت الورقة بقوة وكأنه أبوها كان يدري رح يصير معها كذا ؟!
كيف تروح للعنوان وما معها فلوس ..الفلوس مع سعود ؟!!
تحس سكرت الدنيا بوجهها وين تروح؟!!
***
***
**
انتهى البارت ..انتظروني يوم الخميس بإذن الله دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم ضاقت أنفاسي
ما تدري كيف غطت عيونها بهذا المكان ....تحسست رقبتها الي تحسها تكسرت من نومتها....ناظرت الاغراض بعجز وين تروح الحين؟! وكيف تروح؟!
محتارة ترجع لسعود مرة ثانية او لا ؟!!
يمكن مقلب منه ...استبعدت هالشيء لأنه خلال المدة الي قضتها معها حست إنه إنسان جدي وما عنده مزح أبدا!!
تفكر ترجع للقرية ما رح تجلس لوحدها بذي المدينة ...اول مرة تواجه موقف تكون لوحدها بدون امها وأبوها....شدت على قبضة يدها بقوة من شدة العجز تحتاج فلوس حتى ترجع للقرية ...وما تعرف كيف ترجع للقرية!!!
ما عندها حل الا العنوان إلي اعطاها إياه ابوها....همست من اعماقها " يا الله"
وقفت وهي تجمع اغراضها ... طلعت وبداخلها صوت ضعيف يحثها ترجع له يمكن كان مقلب منه!!
توجهت بخطوات مترددة للغرفة الي كان فيها سعود ....اخذت نفس عميق..ناظرت يدها ترتجف بقوة...بلعت ريقها... وطرقت الباب ...ما وصلها اي صوت ...فتحت الباب بشويش ...حست وكأنه مويه باردة فوق رأسها...الغرفة فاضيه ...التفتت للخلف وناظرت عاملة النظافه قريبة من الغرفة .. سألتها بصوت مهتز
ودموعها على وشك النزول: لو سمحت المريض الي كان هنا مبارح
قاطعتها ببرود وهي تكمل تنظيف الممر: قبل ساعة كتبوا له خروج وطلع مع أهله!!!
همست بضعف وعجز: طلع مع اهله؟!
ما تظري من وينطلعوا اهله فجأة الحين؟!!
حست كل الأبواب تسكرت بوجهها ...وين تروح الحين ؟!
حسبي الله عليه يوم إنه نوى يخدعها!!
وبصوت مخنوق نطقت بعد ما طلعت الورقه من حقيبتها ومدتها لعاملة التنطيف: تعرفين كيف اروح لهذا العنوان!!
ناظرت الورقه للحظات بعدها هزت رأسها بالنفي: ما اعرفه
هزت رأسها وهي تحس أخر باب تقفل بوجهها!!
قررت تطلع من المستشفى ...هذا المكان يخنقها بطريقه ما تقدر تتصورها!
بصعوبه حتى طلعت من البوابة ...ناظرت من حولها بعجز ...مكان مختلف عن القرية الصغيرة الي عاشت فيها ...ما تدري وين تروح ...كله بنايات وسيارات كثيره ..تمشي على جنب الشارع بصعوبة من حمل الاغراض...وقفت جنب بقالة ...دخلتها ومدت الورقه لصاحب البقالة: لو سمحت ...كيف اقدر اوصل لهذا العنوان!!
ناظرها بنظرات ما ارتاحت لها خزامى وهو ينطق: بعيد من هنا ..اذا بغيت مساعده اوصلك بسيارتي!!
سحبت من يده الورقه وطلعت بخطوات سريعة وقلبها يرتجف ...ما ارتاحت لنظراته ....التفتت للخلف تتأكد ما احد يلحقها!!!
تنهدت براحه ما في احد حولها...تابعت خطواتها وهي تحس نفسها ضايعه بأرجاء هالمدينة!!
وقفت لما شافت حرمه معها اطفالها ..سألتها بتردد: إذا سمحت تعرفين وين هذا العنوان؟!
ناظرت الورقة عقدت حواجبها بتذكر: والله ما ادري بالضبط..خذي سيارة اجرة ورح يأخذك للمكان بالضبط!
حركت رأسها بطريقه غبية: سيارة اجرة!!
الحرمة اشرت على سيارة: ذيك سيارة اجرة تقدرين توقفينها!
الصمت يغلفها وهي تناظر السيارة بعجز ...تابعت خطواتها على رجولها وبكل لحظة يكبر حقدها والكره بقلبها لسعود الي دمرها !!!
مر وقت وبعد تعب وجوع وعناء وصلت العنوان الي بالورقه ...وضعت يدها على قلبها وهي تفكر بهوية هذا العنوان؟!!
كيف تطرق الباب وتقول لهم انا خزامى؟!!
موقف ما عجبها أبدا!!
واذا طردوها وش رح تعمل!!
ما رح تتحرك حتى تاكل وتاخذ فلوس وترجع لأهلها...غصب عنهم يساعدونها!
ناظرت باب البيت ...طرقت على الباب مرة ومرتين وثلاث ...ما في رد ...يمكن طلعوا من البيت ...جلست على عتبة البيت تريح نفسها ...وتنتظر شوي يمكن يرجعون!!
شدت على بطنها بقوة ...ذبحتها قرصات الجوع....يمكن ما سمعوها ..رجعت تطرق الباب بأقوى ما عندها ...بدون فايده ما في احد ...التفتت للخلف على
صوت حرمه تسألها: تبغين مساعده؟!
خزامى اقتربت منها بلهفه:ابغى اصحاب هذا البيت؟!
الحرمه بشك: يا ابنتي ذا البيت مستأجرة مجموعه شباب عزابية ويرجعون بعد نص الليل
فتحت عيونها باستنكار وهي تنطق بتبرير: أنا ابغى هذا العنوان
!!
مسكت الحرمة الورقه ناظرتها وبعدها ناظرت خزامى بحزم : الله يسامحك مكتوب رقم البيت ١٢وانت واقفه عند باب ٢١!!
البيت الي تبغينه ذاك البيت الأبيض...
قاطعتها خزامى بامتنان: مشكورة
وتحركت بخطوات سريعه باتجاه مكان البيت والحرمه واقفه تناظرها باستغراب من الحال الي فيها ..!!!
زفرت بتعب لما وقفت باب البيت ...حست بالدمعه على خدها تشكي حالها ...مسحتها بخفه وطرقت الباب وبعقلها اسوأ السيناريوهات!!
ناظرت نفس الحرمة الي وقفت جنبها وهي تنطق: هذا بيت ناصر ابو احمد ما هو نفس الاسم الي بالورقه معك ..انت متأكدة من العنوان!
فتحت عيونها بصدمه من كلامها ...رجعت خطوة للخلف وهي تشوف أخر باب تقفل بوجهها...ودخلت بمتاهة ما تعرف ترجع لها!!
الحرمة الريب دخل بقلبها من خزامى وبتحقيق نطقت: انت وش تبغين من صاحب البيت؟!
نطقت وهي ماسك نفسها ما تبكي وكل شيء حولها تحسه وحوش يبغون يذبحونها ..وهي اصلا ما تعرف صاحب العنوان وما تعرف علاقتها فيه وش تكون ...ما لقت جواب لسؤال الحرمة ...وبنبرة مكسورة نطقت: ابغى فلوس ارجع لقريتنا ...فلوسي انسرقت
الحرمه زاد شكها فيه: كيف؟!
نطقت بمرارة: جيت هنا ادرس ..ابوي اعطاني هذا العنوان حتى اروح لهم ...فلوسي انسرقت وما ادري كيف ارجع للقرية!!
الحرمه باعتذار: اعذريني ما اقدر اساعدك ..وتحركت مبتعده عنها!!
ناظرت حولها والظلام يحيط فيها ...وين تروح الحين ؟!!
خار جسدها على الارض بتعب ...ما عادت تقدر تتحرك اكثر من كذا!!
كل احلامها وفرحتها الي رافقتها من القرية لهنا طارت بالهواء ...والحين تتجرع طعم الغربة!!
نفسها تعرف السبب الي حمله إلي يعمل كذا بها ؟!!
تتمنى تغمض عيونها وتفتحهم وتكون باحضان أمها وأبوها!!
غمضت عيونها وهي تدعي من قلبها "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ...
يا حي يا قيوم يا حي يا قيوم رجعني لأهلي بدون اي أذى..يا من جمع يعقوب بيوسف اجمعني بأهلي إنك على كل شيء قدير ...اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يا رب!!
مسحت دموعها بضعف وبداخلها يقين ربنا رح يفرج كربتها ... بدأت بالتسبيح وهي تتذكر سيدنا يونس عليه السلام ما احد نجاه من بطن الحوت الا رب العالمين!!!
مر وقت ولسانها ما سكت عن التسبيح ....قطع تسبيحها رجال كبير بالسن ...نطق باستغراب وهو يشوف حرمة جالسه على باب بيتهم : مين هنا!!
فزت على حالها وهي تناظر رجال ومن خلفه حرمتين ... بغت ترد بس كل الحروف طارت من حلقها!!
نطق الرجال وهو يشوف تشتتها: ي
قاطعته بنبره على وشك البكاء: أنا ابحث عن هذا العنوان!
اخذ الورقه منها وهو يشوفها ..زم شفته وبعدها نطق : ما في احد بهذا العنوان؟!!
متأكدة منه!!
نطقت بضياع: ابوي كتب لي العنوان وطلب مني اروح له
قاطعها باستفسار: ابوك وين؟! اقصد يعني مو بذي المنطقة!
ردت بنحيب: انا من قرية****** جيت ادرس هنا وطلب مني ابوي اجلس عند صاحب هذا العنوان ...
بداخله تردد يمد يده للمساعدة ...يخاف يكون عندها مصائب وما له خلق للمشاكل...وبتحليل نطق: يمكن صاحب العنوان باع بيته او ابوك خربط بالعنوان !!
اتصلي فيه وتأكدي
قاطعته: ما عندي جوال وفلوسي انسرقت ما ادري وين اروح
الحرمه اقتربت من زوجها وهمست له بكلام وصل لمسامعها: ادخل وفكنا منها...باين عليها صاحبة مشاكل!!
ناظر زوجته بحيرة وبعدها التفت على خزامى المستنكره لكلام الحرمه ...
اقترب من الرصيف لما شاف سيارة اجرة اشر له ...وبعدها ناظرها بأسف: اكثر من كذا ما اقدر اساعدك ...هذي سيارة اجره تقدرين تروحين وين ما بغيت وأنا ادفع لك الحساب
الحرمه باعتراض: هذا الي ناقص نصرف على النصابين والطرارين بالفلوس اشتري لنا للعشاء ...وكرم حاتم الطائي ما نبغاه!!
نطق الرجال بضيق: البنت واضح انها بحاجه لمساعده
قاطعته زوجته: محتاجه للمساعدة الشرطه موجوده ...اخر الشارع هناك مركز امني وهم يساعدونك لا ترمين بلاك علينا
قاطعتها خزامى باستنكار لكلامها: انا مو نصابة أنا
قطعت كلامها ما قدرت تكمل من كمية القهر الي بداخلها...ناظرت سيارة الاجره الي يضرب هرن مستعجل!!
تحركت باتجاه معاكس لسياره الاجرة ما تبغى مساعدة اي احد ...للحين مصدومه من الناس وتعاملهم ...ما في مصطلح نخوه بقاموس حياتهم؟!!
فرق بينهم وبين اهل قريتهم يساعدون الغريب ..حست بالحنين لأبوها يذبحها ... وين كرم أبوها ونخوته دوم يساعد الي من حوله والناس الغريبه يمد لهم المساعدة حتى لو ما يعرفهم!!
الرجال اقترب منها بتوهق: انتظري وش رايك تجلسين في بيت ام سعيد...حرمه كبيرة وارملة
ختم كلامه وهو يؤشر على بيت قريب منهم.... كرامتها تحثها ترفض مساعدتهم ...بس كلامه حملها تغير رأيها لما تابع كلامه: الدنيا ليل وغلط بنت مثلك تكون بالشارع لوحدها...اجلسي عندها هالليلة وباكر تقدرين تروحين لقريتكم...تعالي هذا هو البيت !!!!
***
***
**
مستلقي على طوله بالصالة ...وضع يده على رأسه يتحسس الجرح من فوق الشاش...
من لما طلع من المستشفى وعقله يفكر بالحرمه الي بالمستشفى ؟!!
وش تبغى منه ؟! ومين تكون؟!!
حاول يستذكر ملامحها بالضبط بدون جدوى ...الموقف كان سريع وما اخذ الا تصور عام عنها ما كانت جميلة وكأنها متسوله....صوتها الباكي تردد بإذنه" وين أرووووح""
ما توقع لذي الدرجة توصل للمتسولين يعملون ...يتبلوا على الناس؟!!
حمد ربه إنه ابوه صدقه وما صدق هالنصابة الي ترمي بلاها عليه!!
عدل جلسته لما وضعت امه العصير قدامه: بالعافيه على قلبك يا ولدي!!
نطق بامتنان: مشكورة ربي يعطيك الصحة والعافيه وتكونين تاج فوق رأسنا!!
ام فيصل ابتسمت له: والله دوم قلبي قلقان عليك ...بالله عليك اذا طلعت إنك دوم تتصل فيني حتى قلبي يطمئن عليك!
واتركنا من طلعاتك البعيده ..تغيب اشهر وما تقول لي اهل أسال عنهم!!
كتم ضيقه وهز رأسه بتفهم: ان شاء الله
وحل الصمت عليه وهو يفكر اخر شيء يتذكره ...كان يبغى يبعد عن العالم كله ويجلس بمكان لوحده
قاطعت افكاره ام فيصل: أبوك يقول اذا تركت دراستك مرة ثانية الا
قاطعها بضيق: ما رح اترك الدراسة ...
دخلت وهي تحمل الطفلة بحضنها: كيف وضعك الحين ؟!!
ابتسم لها : الحمد لله افضل ..احس الصداع اخف بكثير!!
مدت له الطفلة: اليوم صكت رأسي من كثر البكاء!!
حملها وهو يلاعبها: يا دبه ليه تبكين؟!!
ام فيصل سحبتها منه برفق لما بدأت تبكي: ارتاح بلاه تضربك على رأسك!!
خذيها يا مريم رضيعها خليها تنام ...هزت رأسها مريم وغادرت المكان!!
لما تاكدت خروجها..نطقت بتحقيق: وش سالفة المستشفى ؟!
عبس ملامحه وبإنكار: اي سالفه
نطقت وهي تخزه: لا تخفي عني ..فيصل اعطاني اطراف الحديث وقال بعدين...تكلم
نطق وما له رغبه بالحديث: ما ادري في حرمة تقول انها زوجتي ومن هذي الخرابيط..تدرين الي قهرني تتكلم قدام ابوي يعني لو أبوي صدق وش يطلعني من السالفه؟!!
ام فيصل باستغراب: غريب يعني ليه انت بالذات؟!
حرك كتوفه بقلة حيلة: ما ادري...اتوقع مثل ما قال فيصل واضح انها متسوله وتتصيد ..يعني لو شفتيها
قاطعته بنهر: ما ربيتك على كذا ...من متى نقيم الناس من مظاهرهم..
نطق بضيق: ما تلوميني يعني مجرد فكرة انها تكون زوجتي احس نفسي رح استفرغ!!
هزت رأسها بأسف من تفكيره: أنا وش قلت لك؟!
طيب ليه ما جلستوا معها وفهمتم السالفه بالضبط ..يمكن الحرمة مخربطه او بحاجة لمساعدة!!
نطق بانزعاج: انا ما صدقت إنها انقلعت وابوي قفل السالفه...ما له داعي نفتح هالسوالف !!
ام فيصل ما عجبها تصرفهم ...سكتت وقلبها حاس انه خلفها قصة قوية وتخصهم!!!
**
**
**
ام خزامى زفرت بتعب وهي توقف قدام البيت : يمكن نايمه الحين!
ابو خزامى: ما ظنيت تنام لوزه لهذا الوقت ...اجلسي عندها وأنا رح اروح ادور على خزامى
قاطعته وهي تناظر رقم البيت: رقم بيتها ١١وانت كتبت لخزامى ٢١؟!
عبس ملامحه وهو يناظر رقم البيت: خربطت ...ما هي مشكله
قاطعته من إهماله: كيف ما هي مشكله تخيل إنها فكرت تروح للعنوان كيف
قاطعها بضجر: يا ليل ابو لمبه!!
خلاص لا تزيدي همي ...
ام خزامى تخفف عنه : ما اتوقع تحتاج العنوان ..تلقاهم تأخروا على الطريق علشان كذا ما إلتقوا بالمختار...هدي اعصابك وما تنفعل
رد بضيق: أنا شفتها بالحلم متضايقه ...قلبي من البارحة قارصني عليها ...ما رح اجلس انتظر...اجلسي عند لوزه وانا رح ابحث عنها!
ختم كلامه وهو يطرق الباب ...لحظات وصلهم صوت ام سعيد من خلف الباب: مين
رد عليها بصوت مرتفع: ابو خزامى
فتحت الباب باستنكار وهي تناظره: أبو خزامى!!
تنهد وهو يسلم عليها: كيف حالك
قاطعته وهي تهلي وترحب فيهم: هلا هلا تفضلوا حياكم !!!
ام خزامى بحرج: ازعجناك من صباح ربنا!!
ابتسمت ام سعيد لها: الله يسامحك حياكم الله بأي وقت!!
جلسوا بالمجلس وام سعيد ترحب بهم ...
ابو خزامى بحرج: اذا ما في حرج تجلس ام خزامى عندك ..عندي بعض
قاطعته: تدري اليوم اتفقت مع خزامى اروح معها لمجمع****** حتى ترجع للقرية
قاطعها وكأنه سمع غلط: خزامى عندك!!
هزت رأسها : ايه عندي بس نايمه للحين..ليه انت ما تدري انها هنا؟!!
تقول إنك اعطيتها عنواني وبصعوبة حتى وصلت ..الله يسامحك ما قدرت تكتب ام سعيد ؟! كاتب لها اسم المرحوم وما احد يعرفه اصلا من الجيران؟!!
قاطعها متجاهل عتابها ...وبانفعال نطق وكأنه قلبه دليله: وزوجها وينه؟!
عقدت حواجبها باستنكار: زوجها؟!!
جاءت لوحدها وما جابت سيرة عن زوجها!
متى تزوجت؟!!!
ناظر زوجته بضيق ما خاب ظنه لما حس انه صاير شيء ..وبضيق نطق: تزوجت قبل شهرين ونص تقريبا وجاءت مع زوجها تكمل دراسة!!
ام سعيد فتحت عيونها: والله قلبي يقول صاير معها شيء ..لو شفتها كيف مبهذله وحالتها حاله!!!
**
**
**
جلس على طاولة الفطور بعبوس والصداع للحين ما فارقه ... ناظر ابوه الي يتكلم بجديه: الحين تكمل فطورك وتأخذ سيارتي وتروح للجامعه تضبط امورك...خلاص باخت السالفة متى ناوي تتخرج؟!!
هز رأسه: إن شاء الله!!
وبتنبيه: واذا طلعت ذيك البنت لك مرة ثانية تتصل فيني مباشرة وانا اعرف اتفاهم معه
قاطعه بضيق: يا يبه قلت لك ما اعرفها وما ظنيت تطلع لي مرة ثانية الظاهر إنها تتجول وتتصيد بالناس!
هز رأسه بتفهم: أنا واثق فيك وادري إنه هذي الامور آخر همك ..بس الناس تجيب لك البلاء وانت جالس في بيتك وفي ناس هذي مهنتها..ابغاك تكون حذر ومنتبه ..ابغى وليد القديم يرجع وما يسمح لأحد يتلاعب فيه !
ام فيصل وهي تناظره وقلبها مفطور عليه: يوجعك شيء يا ولدي!!!
تنهد وهو يناظرها: صداع خفيف!!
نطقت وهي تدعي من قلبها: ربي يشافيك ويعافيك ويقر عيونك
قاطعها حتى ما تتطرق لمواضيع ثانيه: انا طالع اشوف ليان وبعدها اكمل شغلي!!
استأذن وغادر المكان ...تنهدت ام فيصل وهي تناظر زوجها بضيق: تغير هالولد كثير!!
ابو فيصل بهدوء: كل الناس تتغير وما احد يبقى على حاله ...كلنا نتغير حسب الظروف الي تمر علينا!!
**
**
شد على قبضة يده بقوة من الكلام الي سمعه وهو ينطق: خسيس كيف يعمل كذا!!
انا الغبي الي وثقت فيه!
أم سعيد بانتقاد: ما ادري عنك عجزان تصرف على ابنتك حتى تزوجها بذي الطريقه!
رجال ما تعرفه كيف تزوجه لخزامى
قاطعها بتبرير: حزنت عليه وحيد بعد ما فقد اهله وباين عليه رجل ابن اصل
قاطعته بقهر: قول استغليت الفرصة حتى تزوجها وكأنه السعاده بالدنيا ما تكون الا بالزواج؟؟!
يعني اذا ما احد خطبها تروح ترميها بذي الطريقه ؟!
خزامى ناظرت ام سعيد وتلبسها الضيق بداخلها من الحقيقه المرة الي تقولها ...ما احد خطبها لأنها عرجاء !!
مطت شفتها بضيق وهي تناظر أبوها الي يواسيها: لا تهتمي يا ابنتي رح اطلعه من تحت الارض ورح ينال عقابه على تصرفه وما رح تجلسين على ذمته ساعة!!
والله ندمان قد شعر رأسي على هالشيء..كله من ابو سلمان لعب بعقلي ...
سكت للحظات وبعدها تابع بضيق!لعله خير ...الاوراق اخذتها من المختار والحين نطلع للمحكمه وارفع عليه قضيه!!
ام سعيد باعتراض: الحين؟!
هز رأسه والنار تحرق بداخله ندم على تصرفه وكأنه كان مغيب عن العالم لما زوجها كذا ...ظن انه رح يؤمن لها مستقبل اذا تزوجت..وغفل عن اهم نقطه إنه الزواج مثل البطيخه ...وبتصميم نطق: ايه الحين ...يلا يا خزامى!!
وقفت بقلب ميت وبداخلها انثى مكسورة...كلام سعود عنها قدام اهلها حولها لفتات...لذي الدرجة هي بشعه؟!!
ما خبرت ابوها عن كلامه عن شكلها ...كتمته بداخلها وكانها رح تهين نفسها اكثر ان تكلمت بذي الأمور...تحسست وجهها بيدينها بعجز ...تتمنى تكون اجمل بنت بالعالم ولو يموت ما ترجع لذمته!!
تنهدت بعجز اغلب الامنيات تبقى احلام بداخلنا!!!
طول الطريق ابوها ما سكت والقهر واضح بكلامه ..ما توقع سعود يعمل كذا!!
واذا كلام خزامى مضبوط واهله معه ..وش جابه للقرية؟!
وبنبره مقهورة نطق: وليه سكتي لهم؟!
نطقت بعجز والدموع تلمع بعيونها: كانوا رح يحضرون الشرطة لي...
قاطعها بتهديد: والله الا اخليه يندم ...يصير خير!!
**
**
**
بعد وقت طويل جالسه على كراسي الانتظار وتمسح دموعها ...هذي آخرتها متزوجه رجال مزور!!!
رفعت نظرها لابوها الي جلس جنبها: امسحي دموعك ..خليك واثقه فيني رح أطلعه من تحت الأرض!!
نطقت بنحيب: وثقت فيك بالاول والحين شوف حالي..يعني كيف
نطق بضيق: لو نعرف رقمه الوطني يمكن نوصل له!!
بس الاسم الي أعطانا اياه ما هو حقيقي
قاطعته بآخر امل: يمكن ما انتبه
قاطعها بضيق: يا خزامى يعني قدامك بمركز الشرطه دق الاسم
بلعت غصتها وبحيره نطقت: وش يبغى منا؟!!
ليه يعمل كذا؟!!
ابو خزامى هز رأسه بعجز: والله ما ادري وش هدفه من هالحركة!
نطقت باستسلام: والحين وش رح تعمل؟!!
أسند ظهره للكرسي والهم اكتسى ملامحه من هالمصيبه: انت ما عليك انا رح ادور عليه هنا ...رح نستقر معك وتكملي دراستك
قاطعته بمراره: ما ابغى اكمل خلاص قرفت الحياة هنا!!
نطق بحزم واصرار : رح تكملين دراسة ورح يقع بيدي
قطع كلامه لما لمح بعقله الحل: لحظة وش اسم المستشفى الي دخله؟!!
هزت رأسها بأسف: ما اذكر اسمه ولا انتبهت له ..الوضع ما كان يسمح
زفر بضيق ...زم شفته بتفكير: انا رح ابحث بهذا الموضوع ..المهم انت لا تهتمي وفكري بدراستك ومستقبلك!!
هزت رأسها بتسليك وعقلها يفكر كيف توصل لسعود؟!!!
***
***
***
يحس راسه انفجر كل يوم ام سعيد نفس الاسطوانه تعيد وتتكلم بانتقاد له: وش هالعادات المتخلفه؟!!
وش هالقرية المتخلفه الي عايش فيها؟!
الناس تطورت وما عادت تتساهل بامور الزواج ...في وثائق وحقوق تحفظ حق الطرفين!!
وش يضركم لو تم الزواج عن طريق المحكمة او المملك!!
شوف الحين كيف ضاع حق ابنتك وفوق هذا حامل!!!
نطق وهو يحس شيء جاثم على صدره: يا خالتي لا تزيدي همي!!
تابعت كلامها: اسمع كثير عن شباب يتقصدون بنات القرى البعيدة يتزوجها بدون وثائق تثبت شخصيته وبعد ما يحصل مبتغاه يكون ملح وذاب ...وما تقع فيها إلا البنت!!
فرك وجهه بضيق: لا تحسسيني اني مزوجها بالحرام ..ترى الشهود كانوا موجودين
قاطعته بسخريه: وش الفايده من وجودهم وما في خيط يوصلك لعريس الغفلة!!
والله ما كسر خاطري الا خزامى ما تشوفها كيف ذبلت بعد الحمل!!
نطق بعجز: وش اعمل قولي
سكتت للحظات وبعدها نطقت: شوف سليمان يمكن يقدر يساعدك
قاطعها بضيق: الا هذا بالذات ما ابغى يعرف بالسالفه كتمي على الموضوع
هزت رأسها وهي تتكلم: الاسبوع الي طاف كانت فاطمة عندي وعتبانه عليك كثير!!
مط شفته بسخرية: عتبانه!!
خليني ساكت أفضل ...وما تقولين لها اني انتقلت هنا !!
بالأول ألقى حل لذي المصيبة وبعدها يصير خير!!
هزت رأسها وهي تمسك السبحه: الله يفرج كربتكم!!!
وقف وهو يعدل شماغه: تاخرت على ام خزامى..تبغين شيء
قاطعته: تسلم ما ابغى شيء!!!
**
**
**
مرت الايام على استقرارها بالمدينة وللحين ما في شيء جديد ...سعود وكأنه ملح وذاب ... بدأت تتأقلم على الوضع بالمدينة وتتناسى سالفة سعود ...بس لما تتذكر حملها يضيق صدرها ..بداخلها كره كبير لهذا الجنين لولا الحرام كان نزلته ..ما تبغاه وما تبغى اي شيء يربطها بسعود... أبوها طول الوقت يراكض للمحكمة والمحامين لعل وعسى يقدر يثبت هالزواج!!
بدأت دراستها وكونت صداقات مع البنات وحاولت قدر الإمكان ما تؤثر سالفة سعود على دراستها...تنهدت وابتسمت مجامله لمنار...وضعت منار جوالها قدامها وهي تنطق بيأس: كل شيء بالحياة يخنق والكل يسير حياتنا مثل ما يبغى!!
ويرمون رغباتنا بعرض الجدار!!
خزامى بجديه: الاهل يبغون مصلحتنا ويشوفوا بعض الامور هي مصلحتنا من واقع خبرتهم مع إنه على الاغلب ما يكون مصلحتنا!!
منار ابتسمت : تحاولين تظهرين انك راضيه بالواقع؟!
هزت كتوفها: أنا احيانا ما ادري وش ابغى من الدنيا!!
منار بتساؤل : زوجك متى يرجع
خزامى تنهدت من الكذبة الي كذبتها واتفقت عليها مع ابوها: سعود رح تطول سفرته شوي
قاطعتها منار وهي متأثره: يا عمري كذا رح تولدين وهو مسافر !!
اكيد رح ترسلين له صور البيبي!!
خزامى الي تعلمت على الجوال بطلوع الروح وللحين ما هي فاهمه كثير عليه ..وبتسليك نطقت: ايه اكيد!!
واضح انك تحبين البزران!!
منار ابتسمت بوجع: إيه أحبهم ...اتمنى تكون ابنتي عندي بس وش اقول؟!!
خزامى بمواساه: ما فكرت تشوفون احد له كلمة على ابوك ويرجعك لزوجك!!
منار زم شفتها بحزن: يا ليت فيه احد له كلمه على ابوي...كل يوم اجلس افكر فيها كيف وضعها كيف شكلها!!
تشبهني والا تشبه أبوها ؟!!
قلبي ينفطر كل يوم لشوفتهم بس يدي مكبله وما اقدر اعمل شيء!!
خزامى بتفكير: ما حاولت تزورينها بالسر؟!!!
هزت رأسها بالنفي: ما اقدر اكسر كلمة ابوي ... كل يوم اقول عسى اليوم يتغير اشياء بس لا جديد!!
تابعت كلامها بسخريه: تدرين البارحة للصدفه شفته من بعيد قريب من بوابة الجامعة
خزامى باندماج: عرفك؟!
هزت رأسها بفقدان امل: ما رح يعرفني وأنا متغطيه ...بعد الطلاق تغطيت!
خزامى بتردد سألت: تحبينه؟!
منار ناظرتها وتحس قلبها ينزف من الوجع: لو تدرين كيف يفز قلبي لطاريه... أموت على الارض الي يمشي عليها وليد!!
خزامى بحيره: دام انك تحبينه وهو يحبك ليه تطلقتم؟!!
منار تنهدت وبتكتم : مشاكل عائليه!!!
خزامى متأثره على صديقتها: إن شاء الله ربنا يفك كربتك وتروح كل العقبات بينكم وترجعين لزوجك وتقر عينك بشوفتهم!!
منار بمحبه لها: تسلمي يا عمري ..وانت بعد ان شاء الله يرجع زوجك لك سالم وتفرحون بالطفل القادم!!
والحين قرب موعد المحاضرة يلا نروح !!
***
***
***
مرت أيام الحمل على خير ...وتمت ولادتها بالقرية .... بالمدينة تحتاج اوراق ووثائق للمستشفى...اضطرت ترجع للقرية ..مستلقيه بتعب على الفراش بعمرها ما توقعت الولاده بهذا الوجع!!
تحس نفسها وصلت الموت ورجعت من جديد...تمنت يبشروها بموت المولود...بس للأسف على قيد الحياة!!
مسحت دموعها بضعف ... وش تقول للعالم وين ابوه؟!!
ناظرت امها الي تلومها: يا خزامى ما يصير الي تعمليه بنفسك ..هذي البنت وش ذنبها؟!
معقول ما تحركت بداخلك الأمومة ؟!!
خذي رضعيها ... قاطعتها بنحيب: ما ابغاها ...اتركوني بحالي..ليتني اموت وارتاح من الحياة!!
ام خزامى: ابوك يقول لما يخلص فترة نفاسك رح يلقاه ..المحامي
قاطعتها بمراره: كل مرة تقولون نفس الشيء ...والزفت ملح وذاب
!!
ام خزامى وهي تمد لها الطفله تبكي: البنت تبغى ترضع اتركي العناد ولا تجبريني أخبر ابوك عن جنانك!!
نهضت بتعب وهي عابسه ملامحها ...اخذتها بدون نفس ...
وضعتها بحضنها وهي تحس هالبنت ما دخلت قلبها !!
ام خزامى جالسه تناظرها وهي ترضع البنت ...مسحت دمعه حزن على هالطفلة وعلى مستقبلها!!
اذا امها ما تبغاها اي مستقبل ينتظرها؟!!!
تنهدت والضيق ملازمها وكل اللوم تحطه على زوجها ...لو ما زوج خزامى ما صار الي صار!!
لو يطلع بيدها الا تشتكي على اهل هالقرية بذي العادات الي تضيع حقوق المرأة وحقوق اطفالها!!
صحيح إنه زواج صحيح وكامل اركانه وشروطه بس ينقصه التوثيق وخاصه بهذا العصر صار التوثيق امر اساسي لحفظ الحقوق... وتضيع الحرمه بدونه!
وهذا الي صار مع خزامى ...ما في شيء يثبت زواجها بعد ما اختفى سعود وما معهم أي شيء يثبت هويته!!
وزادت المشكلة الطفلة الي معها ..اذا ما قدروا يوصوا لسعود...كيف ينسبوها؟!
لأي أب رح تتسجل؟!!
قاطعت افكارها لما مدت لها خزامى بالبنت: خذيها!!
اخذتها ام خزامى بشويش ...وضمتها لصدرها وانفجرت بالبكاء ...تكسر خاطرها بقوة ...دوبها طلعت لذي الدنيا وضاعت فيها!!!
وبهمس نطقت: عسى ربي يجمعك بأهلك!!
**
**
**
متمدده وللحين صعبة عليها الحركة ...والمطر ما وقف من البارحة ....تسمع الطفلة تبكي بس لها نفس تشوفها او تحملها ...امها الي تهتم فيها ....
دخلت ام خزامى بعتاب: الله يهديك ما تسمعين البنت كيف تبكي ؟!!
خزامى بلامبالاة: تبكي وبعدها رح تسكت!!
حملتها ام خزامى وهي تحاول تسكت فيها وهي مستمره بالبكاء... بدأت تردد ام خزامى: بسم الله عليك بسم الله عليك!!
خزامى بانزعاج: ترى صدعت رأسي
ام خزامى هزت رأسها بأسف: الله يهديك..انا ساكته لأنك بفترة نفاس ..خلي تعدي هالفترة على خير وبعدها رح يكون لي كلام ثاني معك!!
خزامى بتعب وقرف: مباركه عليك خذيها خلاص انا اكتفيت من كل شيء بالدنيا!!
ام خزامى تجاهلتها لأنه الكلام عقيم معها وزادت جنونها بعد الولادة!!
تهز بالطفلة الي بدأت تهدأ ...اقتربت من الشباك وناظرت للخارج وهي تنطق : ابوك للحين ما رجع ..الجو ما يطمئن !!!
عقدت حواجبها وهي تنطق برعب: خزامى تسمعين صوت صراخ!!
خزامى بصعوبه تحركت وهي تقترب من الشباك ..فتحته بدون اهتمام للمطر والهواء
غطت ام خزامى البنت بسرعه وبنهر: غبية كيف تفتحين الشباك الحين تمرض البنت!!
ناظرت من الشباك بعبوس ..سرعان ما جحظت عيونها وهي تشوف ابوها يقترب من البيت وهو يصرخ: السييييييل ..اطلعوا اطلعوا!!
ام خزامى ركضت خارج الغرفه تفهم السالفة..فتحت الباب وبرعب نطقت وهي تشوف زوجها استند عند الباب وهو ينطق بتعب: السيل اخذ قرية *****
لزوم نطلع قبل ما يوصل لنا ...الوضع خطير هنا..بسرعه تحركوا!!!
**
**
**
بعد وقت بمكان خارج القرية بعيد عن السيل ... جالسة على الارض ومتكوره على نفسها من التعب ...رفعت نظرها بضعف لاهل القرية الي جالسين على الارض ينتظرون المساعدة ..
ناظرت امها المتوهقه بالبنت وما هي راضيه تسكت!!
غمضت عيونها وهي تحس نفسها رح تفقد وعيها ..وكلام نوره وامها وهم يتكلمون يوصلها: يقولون السيل دمر القرية كلها !!
نورة بضيق: طلعنا بسرعه ما قدرنا نأخذ اغراضنا
قاطعتها ام سلمان: كل اهل القرية ما اخذوا شيء!!!
ما ادري وش رح يصير فينا!!
ام نوران وبناتها رفضوا يطلعوا وما صدقوا التحذيرات ..ما ادري وش صار عليهم!!!
نورة : يقولون عدد الوفيات بقرية***** كبير!!
ام سلمان بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله!!!
ام خزامى اقتربت من خزامى: تقدرين ترضعيها البنت رح تموت من البكاء!
خزامى وهي تمسح دموعها وبصوت مرتجف من اابرد والتعب: تعبانه يمه ..مب قادره اجلس اكثر .. ابغى انام على الارض ..بردانه
ام خزامى والدموع تنزل بغزاره من وضعهم المأساوي: اصبري يا قلبي المساعدات على الطريق ...
دب الرعب بقلبها وهي تشوف خزامى رح تفقد وعيها بأي لحظة ...مدت بالطفلة لنورة ...وجلست على الأرض وحطت رأس خزامى بحضنها وبنبره حنونه: غمضي عيونك وارتاحي!!
نورة الي توهقت بالطفلة الي ما وقفت بكاء...اقتربت صفاء منهم: هاتيها انا ارضعها!!
بغت تعترض ام خزامى بس سكتتها صفاء: ما تشوفين امها كيف حالها!!!
جلست صفاء قريب منهم وبدأت ترضع فيها ....وام خزامى تناظرها وتمسح دموعها بسبب الحال الي وصلوا له!!
نورة تهمس لأمها: يقولون سعود سافر يكمل دراسته!!
بس تدرين احسهم كذابين مرة وحده دراسه؟!!
ام سلمان : الله اعلم وش صاير بينهم!!
وليه انتقلوا للمدينة؟!
وقت الولادة بالذات ليه رجعوا؟!!
نورة مطت شفتها: المشكلة احس خزامى متكتمه ومتغيره عن أول ...ايام زمان ما تخفي عني شيء ...الحين ولا خبرتني بشيء!!
يمكن زعلانه من زوجها!!
ام سلمان مطت شفتها: تحمد ربها احد ناظرها ..شفتي البنت؟!
نورة ناظرت صفاء ورجعت تهمس لأمها: ما هي حلوة مثل امها ..سبحان الله ما تخذت جمال أبوها !
ام سلمان بتفكير: الطفل بهذا العمر ما تحكمين عليه يتغير شكله!!
التفتت على ام خزامى بتساؤل: عليها حراره؟!
ام خزامى وهي تمسح على وجه خزامى : ايه...اخاف تتأخر المساعدات ...وضعها الصحي ما يتحمل
رفعت نظرها للسماء لما بدأت قطرات المويه تنزل ...هذا الي ما حسبت حسابه المطر... نطقت بضعف وهي تناظر المكان خالي ما في شيء يحميهم من المطر: ما حسبت حساب المطر الحين...وش العمل الحين!!!
ام سلمان تنهدت بضيق: ربك كريم ان شاء الله ما تتاخر المساعدات!
زادت غزارة المطر .. ام خزامى صرخت برعب وهي تشوف خزامى ما تتحرك ولا ابدت اي انزعاج من حبات المطر الي تضرب وجهها...مغمضه عيونها بسلام وكأنها رحلت لعالم ثاني!!
انتهى البارت..انتظروني الاربعاء القادم بإذن الله..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه على جنب السرير وتمسح على رأسها وتقرأ قرآن بصوت هامس ...لحظات مريرة مرت عليهم ما ظنت إنها خزامى تنجو منها ....كانت رح تفقد عقلها وهي تشوفها بدون حراك!!
دخل ابو خزامى وملامحه اكتساها الهم والضيق: كيف وضعها الحين؟!!
ام خزامى تنهدت بهم : ربك كريم ...الحمد لله بخير..انخفضت حرارتها!!
اقترب وجلس على جنب السرير وهو يحس انه هاليومين استنزفوا كل طاقته..نطق وعيونه عليها: ما مر الدكتور عليها؟!
هزت رأسها بالنفي: للحين ما احد جاء ...وبتساؤل نطقت: كيف وضع البنت؟!
يحس الهم يزيد عليه لما يشوف هالبنت من وين يثبت لها حقوقها ..وبضيق نطق: جاءت بنت خالتي ام سعيد ومهتمه فيها الحين!!
زمت شفتها بتفهم: جزاها الله كل خير!!
وبغصه نطقت: انا ما يحز بخاطري الا هالبنت !!
نطق وكله امل بالله يلقى الحل: ربك كريم !!
همست :والنعم بالله!!!
وقف بعد ما تنهد: اروح اشوف وش صار على القضية...
استأذن وطلع من الغرفة ....
كل يوم عن يوم يزيد اختناقه ويحس بالعجز ...اقترب من ابو سلمان الي مع اخته بالمستشفى: كيف وضعها!
أبو سلمان هز رأسه: احتمال اليوم يرخصونها!
ابو خزامى هز رأسه والهم اكتسى ملامحه: على خير ان شاء الله....راجع للقرية؟!!
ابو سلمان بضيق: اليوم رح توصل المساعدات رح نرجع ما لنا غير القرية ...وانت؟!
ابو خزامى: خزامى عندها دراسة
قاطعه ابو سلمان وهو معقد حواجبه ويخز بالرجال الي متوجه لهم: ناظر وكأنه سعود!!
ابو خزامى ناظره وعيونه رح تطلع من الفجعه ...شهور مرت وهو يدور عليه ..ما ظن يلقاه هنا ...وبدون وعي تقدم وهو ينطق: سعود!
ناظره وليد وهو معقد حواجبه باستغراب لما وقف قدامه: عفوا!!
ابو خزامى متأكد صوته ونفس نظرته: سعود
قاطعه وليد باستغراب: الظاهر إنك مشبه علي
ابو خزامى وهو يفكر يتابعه ويعرف مكان سكنه ويتفاهم معه ..يخاف يهرب منه الحين ويفقده ...وباعتذار نطق: اسف الظاهر اني مخربط!!
رجع خطوات للخلف وعيونه مسلطه على سعود حتى ما يضيع منه ...ابو سلمان بضحكه: وش فيك يا رجال نسيت إنه سعود مسافر!!
وبعدين صحيح فيه شبه بس هذا باين عليه النعمة ما هو مثل سعودك ...وختم كلامه بضحكه ساخره!
أبو خزامى بغموض : ظنيت انه رجع من السفر ...والحين اسمح لي مواعد رجال!!
قبل ما يتحرك نطق ابو سلمان: شوف هذا ابو عبدالله يقولون ولده كان بالقرية وقت السيل..الظاهر انه ميت تعال نشوف وش صار معهم!!
تحرك باتجاه ابو عبدالله بفجعة وهو يشوفهم حاملين عبدالله وهو بدون حراك ....
**
**
**
**
**
جالسة بالصالة قريب من أمها وتحاول فيها : يا يمه ما ابغى شيء ..بس ابغى ابنتي ..بس اشوفها
ام سلطان بضيق من هالسالفه: يا منار ما صدقنا الموضوع يتقفل ... وابوك يرجع مثل قبل ...وانت شفت كم مر من الوقت وهو مقاطعك وما يكلمك ...للحظة رح كنت افقدك للابد ... لا تفتحي الموضوع ..اخاف للحين السالفة بقلوبهم ويرجع شرهم مرة ثانية...اذا لك نصيب تشوفينها رح تشوفينها!!
واذا لك نصيب ترجعين لوليد رح ترجعين!
مطت شفتها باستبعاد: ما ظنيت ييجي ذاك اليوم!!
أبوي وإخواني صعبوا الموضوع كثير !!
ربنا يغفر للعباد ذنوبهم لو وصلت عنان السماء وحنا البشر ما نغفر لبعض ؟!!
ام سلطان تنهدت بقلة حيلة: والله لو يطلع بيدي يا بنتي الحين ترجعين له ...بس شفتي كيف سفروه وقتها و كذبوا لما قالوا انه مات
قاطعتها بقهر: يا يمه قلت لك ما كذبوا وما قالوا كذا ...بس اخواني فهموا غلط عليهم ...وفوق هذا أجبروني على خلعه بعد التمثيلة الغبية الي عملوها قدام الناس ....وبنتي حرموني منها وما شفتها !
بأي عصر ظلم عايشين حنا؟!!
وش هالذنب الي اقترفته حتى ألقى هذا الجزاء
قاطعتها ام سلطان بلوم: ما تلومين ابوك واخوانك يا منار ..لو عرفوا الناس كان اكلوا وجهنا يا منار...الكل رح يقول حملت في بيت اهلها ...ما كانت سهلة على ابوك واخوانك!!
منار بمراره: انا السهلة علي يوم طقتوني طق ...ولا كأني بنت لكم..والرحمه انتزعت من قلوبكم!!
ام سلطان ضاق خلقها: منار اذا لي خاطر عندك لا تفتحين الموضوع واتركي المركب ساير!!
منار بقهر: ترى سكوتي ما رح يطول .. أنا احس نفسي ميته بذي الحياة .؟
ام سلطان اشرت لها تسكت لما شافت حمد داخل الصالة ...مطت شفتها ووجها منتفخ من القهر ومن التسلط والتحكم بحياتها!!
حمد ناظر امه بعد ما رد السلام: ابوي وينه اتصل فيه ما يرد؟!
ام سلطان بهدوء: راح يشتري بعض مقاضي للبيت ..صاير شيء؟!
حمد جلس وهو يحرك رأسه بالنفي: لا بس بغيت أسأله عن بعض الاوراق!
طلع جواله وبدأ يطقطق فيه ببرود ...مطت شفتها منار وبداخلها قهر ينهشها ما تدري متى تصبر وتسكت على هالحال ...
**
**
**
جالس بالصالة والندم ياكل قلبه لزوم لحق سعود حتى يعرف مكانه وما تركه ...ما خبرهم إنه شافه حتى ما يعلق بلسانهم..وبالرغم من مرور اشهر الا للحين عنده امل يصادفه مرة ثانية...تنهد وناظر زوجته الي تتكلم بضجر: يعني مصمم نزور أمك ؟!
هز رأسه بملل : ما ادري كيف وصلها خبر اني مستقر هنا ..وما يطلع بيدي ما اروح!!
سكت للحظة وبعدها تابع كلامه يزين سالفة الروحه: نروح ومنه خزامى تغير جو وتختلط بالناس!!
ام خزامى مطت شفتها: هذي البنت رح تجلطني ببرودها مع هالصغيرة!!!
والله تقطع قلبي هالبنت !!
ابو خزامى بقلة حيلة : ربك كريم انا متأكد اذا لقينا سعود رح تنفك عقدتها!!
نطقت بيأس : وين نلقاه وكأنه ملح وذاب!
وقفت وهي تسمع صوت البنت تبكي...استأذنت وتحركت لها ...دخلت الغرفة وكالعادة ما لها علاقة فيها لو تموت من البكاء ما كلفت نفسها تقوم تشوفها ...اقتربت منها وهي تسحب الكتب منها وترميها على الارض وبقوة نطقت: وش فايدة هالكتب والدراسة اذا ما رح تحنين على بنتك؟!!
اعتبريها بنت الجيران ما تقومين تشوفينها!!!
لذي الدرجة قلبك قاسي؟!!
ما كنت كذا يا خزامى ؟!
ناظرت امها بقلة حيلة: ما هو بيدي يمه ...اكرهها وما اطيق اشوفها ...لا تحمليني فوق طاقتي..خلاص اعتبريها بنتك انا ما ابغى عيال..مو انتم زوجتوني تحملوا نتائج هالزواج ...ويا ليت ما تحطينها عندي لأني ما اضمن تصرفي
قاطعتها ام خزامى بقهر: انكتمي انكتمي ...صدق مجنونه وما في برأسك عقل!!
اقتربت من الطفلة الي سكتت ..ناظرتها وهي تتلفت حولها .. وتحاول تحط يدها داخل فمها ..حملتها بشويش وهي تنطق: يا قلبي جوعانه!!!
يخسى الجوع الحين اجهز لك الحليب يا احلى قمر بذي الدنيا!!!
ناظرتهم خزامى لما طلعوا ..تنهدت بضيق من الحال ...تناولت كتابها بروح ميته ورجعت تكمل تحضير!
**
**
ام سلطان تتابع امور الضيافه باهتمام ....اسيل بنعاس وضجر: ضروري يجلب زوجته وابنته !!
طول عمره يزورك بدونهم وش تغير الحين ؟!!
ام سلطان: الحين استقر هنا ...زمان كان بالقرية وصعب يزوروني!!
منار سحبت كرسي وجلست بملل: ومتى رح يرجعون .. ما لي خلق اقابل احد
قاطعتهم بحده: وبعدين معكم؟!!
اعطتهم نظرة قوية وطلعت من المطبخ ...اسيل ابتسمت: امك متحمسه لولدها!!
منار تكتفت وهي ترخي ظهرها على الكرسي: يقال مقطع حاله عليها!!
قولي عسى امي ما تحرجنا نسلم عليه ...انا اخواني ماني طايقهم حتى
قاطعتها باتهام: كل هذا علشان فارس احلامك؟!
منار بحده: ايه علشانه ابيع العالم كلها!!
اسيل لانت نبرتها بحزن على اختها: ربك كريم ..
منار وقفت وهي تسمع امها تنادي عليها: اروح اشوف يمكن وصلوا!!
طلعت لصالة الضيافة وهي تشوفهم وصلوا ...رفعت حاجب وهي تشوف خزامى ...تقدمت بعدم تصديق: خزامى؟!
خزامى تفاجأت ..سرعان ما ابتسمت بفرح: منار!!
ام سلطان باستغراب: تعرفون بعض!!
منار وهي تسلم عليهم: صديقتي بالجامعة!!
ام سلطان وهي ترحب فيهم: حياكم الله حياكم !
جلست أم خزامى وبحضنها الصغيرة ..اقتربت منار وهي تأخذها منها بشويش: يا قلبي عليها!!
واخيرا شفت ابنتك وطول الوقت اقولك صوريها خليني اشوفها وكل مرة تتحججين والا خايفه اصيبها بالعين!!
ام خزامى زمت شفتها بضيق من خزامى ...دخلت اسيل وسلمت باحراج عليهم ....
منار بابتسامة: شوفي بنت خزامى !
اسيل وزعت نظرها بينهم بتفهم: ذي صديقتك بالجامعة!!
منار بفرحه: ايه
اسيل وهي تلاعب الصغيرة: يا عمري صغيره حيل!!
وش اسمها!!
ناظرت ام خزامى بنتها بضيق ونطقت قبلها: بيلسان!
منار خزت خزامى: يالكذوب تقولين اسمها وضحى!!
خزامى بلامبالاة ناظرتها بدون ما تنطق....
اسيل اخذتها من منار: احب احمل الاطفال!
منار ناظرتها بغصة وجلست قريب من خزامى وهي تتمنى بنتها بين احضانها!!
ام سلطان بعتب: علامه زوجك ما خبرني بزواج خزامى!!
ام خزامى بتكتم: يا خالة الزواج كان بالقرية وانت تعرفين
قاطعتها ما تبغى تسمع اعذار بدون طعم: وزوجها من قريتكم والا من القرى الثانيه
ام خزامى وهالموضوع حمل ثقيل على صدرها ما تحب تتكلم فيه: من قرية*****
وحتى تغير الموضوع نطقت: ذول بناتك؟!
ام سلطان هزت رأسها: هذي منار وهذي اسيل!
ام خزامى هزت رأسها بإعجاب وخاصه منار ملفته للانتباه بجاذبيتها وبجمال بشرتها الصافية...
منار وهي تناظر خزامى واضح انها مستحيه من امها ومن اسيل: وش فيك مستحيه من امي تراها جدتك وهذي الخبلة عمتك!!
ابتسمت خزامى وهي تناظرهم ما توقعت بيوم تكون منار عمتها وبنبره هادئة: مو كذا !!
ام سلطان تأملت خزامى ورجعت ناظرت منار : سبحان الله نفس العيون!!
اسيل هزت رأسها بتأكيد: والله لاحظت هالشيء ...عيونكم متشابهة كثير ..بس باقي الملامح لا!!
منار ناظرت خزامى وبنفي: ما احس في شبه بالعيون!!
خزامى ما عجبها الكلام وحست منار مغتره بنفسها من هذي الناحية ما هو عاجبها انه بينهم شبه ..بما إنها الأحلى...وبنبره هادئة عكس داخلها: أنا اشبه حالي وما لي مثيل!!
اسيل وهي تناظر الصغيرة: وهذي ما تشبهك؟!
سكتت خزامى للحظات لو احد طلب منها توصف شكل بنتها ما رح تعرف .. لأنها دوم تصد عنها وما تناظرها ..بس الي تعرفه انها سمراء مثلها!!
ام خزامى : ما في شبه بينهم ..والبنت بعدها صغيرة وتتقلب!!
ام سلطان هزت رأسها بتأكيد: والله صادقه ..ولدي بدر لما انجبته كان اسمر وملامحه كبيره وما يشبه لإخوانه ..سبحان الله كل يوم يتقلب ولما كبر ما تصدقين إنه نفسه ..بسم الله عليه ربنا يحفظه من كل عين حاسدة!!
ام خزامى: الله يحفظه لكم!!
منار اشرت لخزامى: خلينا نطلع لغرفتي ونأخذ راحتنا بالسوالف ...تعالي اسيل!
وقفت خزامى متردده..تحركت لما هزت رأسها امها تشجعها ...اخذت ام خزامى الصغيرة من اسيل وعيونها عليهم لما طلعوا من الصالة!!
كانت تناظر بيتهم بإعجاب ..اول مرة تدخل بيت تصميمه راقي بهذا الشكل ... مقارنة بالقرية فرق كبير بينهم ...وحتى الشقة الي استأجرها أبوها عاديه واقل من عادي ...بس لما سكنوها اول يوم شافتها قصر مقارنه ببيتهم بالقرية ...والحين تحس ما في وجه مقارنه بين شقتهم وهذا البيت ...
دخلت غرفة منار وعيونها طلعت من الاثاث والديكور كل شيء ياخذ العقل ..لو كانت هذي غرفتها ما تتوقع تطلع منها بيوم من الايام!!!
ابتسمت اسيل بتعالي وهي تشوف عيون خزامى طلعت من الاعجاب ... وبهمس نطقت لاختها: بنت فقر وش ترتجين منها!!!
منار خزتها تنكتم ..وتقدمت من خزامى ونطقت حتى تطلعها من صدمتها:تعالي نجلس هنا ؟!!
حست خزامى على نفسها ... تنحنحت بعدها نطقت: ما شاء الله غرفتك تجنن!!!
منار هزت رأسها وجلست على السرير: كله من ذوقك... دوم اتكلم عنك لاسيل بس ما توقعت اكون عمتك!!
حلو الشعور تكونين عمة!
صح اسيل؟!
اسيل جلست جنب خزامى: اكيد حلو !!
انت وش رايك يا خزامى؟!
خزامى ابتسمت : اكيد حلو ..تلقى اقارب لك تزورهم وتجلس معهم
منار ابتسمت لها: من الحين ما في مهرب كل اسبوع ابغى اشوفك مزروعه هنا!!
**
**
**
مرت الايام وكل يوم بعد يوم يزيد تعلقها بمنار وكثرة زياراتها لهم ... وبنفس الوقت تستغرب امها وابوها ما يروحون الا بطلوع الروح ...تحس تفكيرهم غريب....
قطعت افكارها وناظرت امها الي تكلمها بانتقاد: ليه ما تزورك منار هنا؟!
عدلت الشيلة ووقع نظرها على بيلسان تمشي خطوة خطوة مستنده على الحيط ...صدت عنها ونطقت وهي تهم بالخروج: ابوها ما يقبل يطلعون!!
ام خزامى بقهر من تصرفاتها: وحنا ما شاء الله لا سائل ولا مسؤول!
التفتت خزامى عليه وهي رافعه حاجب بعتب: الي يسمعك يقول من بيت لبيت؟!
منار الوحيده الي ازورها ...وانت تعرفين إنها تخرجت وما في وسيلة اشوفها الا بزيارتها!!
وبعدين اليوم في اخبار جميلة لها ..تقول إنه في شيخ قبيلة ****** يبغى يزور أبوها ويقنعه حتى ترجع لطليقها!!
ولزوم اجلس معها واونسها واشجعها ونخطط وش رح تعمل يوم رجعتها!!
ام خزامى بهدوء: منار طيوبه وتستاهل كل خير ...
لا تتأخرين يا خزامى !
هزت رأسها وطلعت من الشقة ....رجعت ام خزامى لجهة الصغيرة جالسة على الارض وبيدها لعبة تلعب فيها ...رفعت نظرها لام خزامى وهي تنطق: مممماما
حملتها وقبلتها بقوة: يا عمري...وبضيق نطقت: الله يهديك خزامى!!
جلست بالصالة وكل يوم يزيد همها وضيقها !!
ناظرت الصغيرة لما نزلت من حضنها للأرض ...ينصهر قلبها لما تشوفها بدون ام او اب ..انحرمت حنان الام وهي معها بنفس البيت!!
والسبب الإهمال لو مشوا بخطوات قانونيه ما صار الي صار !!
ندخل بمشاكل بسبب ثقتنا العمياء..نظن الناس فيها خير ونتجاهل إنه في ناس الغدر والخيانة يجري بدمها!!!
نفسها تلتقي فيه وتعرف ليه عمل بخزامى كذا ..وش قصروا معه حتى يجازيهم بذي الطريقه!!
تنهدت وهي تناظر الصغيرة كل يوم تشبه أبوها اكثر الفرق بينهم لون البشرة!!!
**
**
**
جالسة بغرفتها وتتكلم بخوف وترقب: تتوقعين ابوي يوافق؟!!
أبوك كلم ابوي البارحه وأقنعه يستقبل الجاهة وأبوي وافق ما حب يرده وخاصه إنه بينهم قرابة!
خزامى بنبره حانيه: إن شاء الله يوافق وترجعين له ونفرح فيك .... اتوقع اعمامي يساندونك ويقنعونه إنك ترجعين لوليد ..واضح عليهم طيبين
منار مطت شفتها بسخرية وهي تكلم نفسها " من كثر الطيبة كنت رح افقد روحي بسببهم" ...وبتسليك نطقت: ان شاء الله!!
تتوقعين وليد للحين يحبني؟!
معقول ما نساني ؟! مر قريب ٥ سنوات على فراقنا!!
خزامى ترفع معنوياتها: متأكدة انه يحبك ومتعلق فيك واكبر دليل انه ما تزوج وللحين يحاول يرجعك!
لو كنت ما تهمينه ما ركض خلفك!!
منار احتضنت يدها لصدرها: مشتاق لبنتي!!
نفسي احضنها وألمها. وادخلها داخل ضلوعي!!
صار عمرها ٣.٥ يعني واعيه معقول تتذكرني لو شافتني؟!!
خزامى تناظر منار باستغراب من المشاعر الي تحملها لبنتها ...ليه هي ما تحمل او تحس بمشاعر لابنتها؟!!
قطعت سرحانه لما نطقت منار وهي تهزها: أنا اكلمك وين سرحتي!!!
خزامى : معك بس افكر وش رح تلبسي يوم رجوعك؟!
تلبسين فستان زواج؟!
منار هزت رأسها بالرفض: لا لا ..باكر رح أشتري فستان ورح اروح لصالون التجميل حتى تضبطني ...
قاطعتها خزامى وهي تناظرها بإعجاب: انت جميله بدون مكياج . . اكيد مع المكياج رح تكونين ملكة جمال!!
ابتسمت منار على الاطراء: عيونك الحلوه ...ربي يسعدك ويرجع لك سعود بأقرب وقت !!
كم سنة باقي حتى يكمل دراسته!!
زمت شفتها بضيق من الاسئلة الي تتعلق بسعود .. وبتكتم نطقت: إن شاء الله قريب!!
دخلت اسيل وهي تتناقز معها خبر ..اقتربت وهي تنطق: خبر طازا!!
منار تصلبت ملامحها خافت تسمع شيء يسقطها لقاع البير وتنتكس من جديد: وش فيه!!
اسيل بابتسامة: الشيخ اتصل بابوي وباكر رح يكونوا هنا!!
خزامى باستغراب: مو قلتم الاسبوع الجاي!
اسيل بضحكه: العريس مستعجل
منار بخوف وترقب نطقت: وطي صوتك يا زفته الحين يسمعك ابوي!!
حست بغلطها اسيل ..عفست ملامحها وجلست: ان شاء الله ما احد سمعني !!
كذا الطلعة على السوق رح تكون اليوم ...قولي إن شاء الله امي تقبل تطلع
منار وهي تفرك يدينها بتوتر: خايفه خايفه!!
خزامى ناظرتها للحظات وبعدها نزلت راسها بانتكاس وعقلها يفكر بسعود وين تلقاه؟!!
كل يوم تكبر فيه البنت يزيد ضيقها كيف تتصرف؟!!
افضل شيء إنها استقرت بالمدينة والا كان الحين اهل القرية ما عندهم سيرة غيرها!!
مطت شفتها بسخرية وهي متأكدة رح يقولون هج من خشتها!!
تحسست بشرتها الحبوب ما زالت موجودة ...يمكن خفت شيء بسيط ....
رح تثبت نفسها للعالم وإنه العرج ما رح يؤثر على مستقبلها ورح تصير معلمة ناجحه والكل يتمنى
يدرس عياله عندها!!
رح تثبت وجودها بهذا المجتمع ويشوفون خزامى العرجاء وش صارت وهم بعدهم بالقرية المتخلفه عايشين!!
**
**
**
عدم الراحه رافقته وما تركته ..ناظر أمه الي تكلمه : ربك كريم ان كان لك نصيب فيها رح ترجع!!
وليد تنهد بهم: ابوها عنيد وما رح اتوقع شيء!!
مريم ناظرته بجديه: انا لو مكانك ورفض يرجعها الا اتزوج وحده ثانيه وخليها مخلله عند ابوها!!
شوف ليان قاعده تكبر .. مهما وصل الحنان الي من حولها ما رح يعوضونها عن حنان الام ..تبقى البنت محتاجه لأمها!!
فأنا اقول تزوج على الاقل تحس بالأجواء الاسرية!
مط شفته: اتزوج ؟!
وش يضمن انها ما تعاملها معاملة زفت بوقت شغلي!!!
انت ما تعرفين غلاة ليان عندي ....ما رح اعمل لها شيء يضايقها او يزعلها ..اما ترجع امها او خلا
قاطعته ام فيصل بقهر: وتجلس عزوبي طول حياتك؟!
لا تقهرني يا وليد!!
ترى ابوك خاطر لك وللصغيره وافق على رجوعها ..والا لو ناظرنا للماضي ما يستاهلون
قاطعها : أنا ما لي بأهلها ...انا الي اعرفه منار جوهرة ما تتعوض ... وإن شاء الله باكر يلين ابوها ومثل الحين تكون هنا!!
ام فيصل هزت رأسها بهدوء: ربنا ييسر لك الخير!!
دخلت ليان ورمت نفسها بحضن أبوها: بابا!!
حملها ونطق بعد ما قبلها : عيون بابا!!
ليان بدلع: ابغى شكوت
ضحك على كلامها المكسر: يا قلبي على الي يبغون شوكولاته!!
ام تنهدت وهي تشوف هالبنت اخذت نفس شكل امها ...وملفته للنظر بجمالها!!
وقف وهو يحملها: تبغين شيء يمه!
ام فيصل هزت راسها بالرفض: سلامتك!!
مريم بعد خروجه: احسه متعلق بالبنت لأنها تشبه امها!!
ام فيصل بقلة حيلة: اهلها يصعبون الامور ...عقلهم متحجر وما ادري كيف رح يلين!!
**
**
**
في اليوم الثاني جهز نفسه وطلع للصالة ينتظر ابوه واخوانه وهو طاير وخايف بنفس الوقت ..بالرغم انه الشيخ وعدهم الا ترجع له ..وعمره ما دخل صلح إلا اصلح بين الناس!!
تنهد لما اقبل ابوه والعبوس مرسوم على ملامحه ... نطق بقوة وهو يقترب من وليد: اسمعني زين يا وليد ... إن رفض يرجعها وربي لو يموت كل عيالي ما رجعت مرة ثانية لهم!!
انا مشيت لخاطرك بس المرة الجاية ما رح يعجبك تصرفي!
نطق وليد بضيق: ان شاء الله رح يوافق!!
ناظر امه الي اقتربت منهم وهي تناظر ولدها واللهفة واضحه بعيونه لرجوع طليقته .. نطقت بتساؤل: إذا وافق اليوم تملكون عليها؟!
ابو فيصل بدون نفس: ما ادري...المناسب رح نعمله!!!
ام فيصل برجاء: فك هالعقده يا ابو فيصل وإن شاء الله تتيسر الأمور!!
والله كل املي تتصلح الأمور..وش ذنب ليان تعيش بدون ما تعرف أمها!!
أبو فيصل بضيق: أنا تناسيت كل شيء صار بيننا وتجاهلته علشان وليد وليان .. وإلا البنات بالديره متروسات!!
بس يؤشر وأنا اخطب له!!
نطق بضيق: ما ابغى الا منار !!
ام فيصل مطت شفتها بضيق خايفه يرفض أبوها ويصير شيء لوليد ... لأنها تعرف ولدها يعشق شيء اسمه منار!!
ابو فيصل يناظر ساعته: خلينا نتحرك إخوانك رح نلتقي فيهم هناك!!
هز رأسه وناظر امه وابتسم بتوتر ..وطلع خلف ابوه بعد ما قبل رأسها !!
**
**
**
في بيت ابو خالد في المجلس الكبير ...جالس على نار ينتظر الشيخ يتكلم بموضوعه ...ما هو مرتاح لابو خالد يحسه للحين حامل وحاقد عليه!!
وصلته رسالة من جواله ...فتح الجوال وهو يراسل امه تسأله وش صار معهم ...
قفل الجوال مباشرة لما بدا الشيخ يتكلم عن الصلح وكيف الدين حث عليه ....وكل كلمه يقولها الشيخ يهبط قلبه بالارض ..
دخل ابو خزامى المجلس متأخر ..اعطى نظره عامه وهو يشوف المجلس مكتض بالرجال!!
رد السلام بصوت جهوري واقترب من الشيخ وسلم عليه وبعدها سلم على ابو فيصل بحراره ...
جلس جنب ابو فيصل وهو يناظر الشيخ الي رجع يكمل كلامه عن الصلح!!
وبعد ما كمل كلامه سلط نظره على ابو خالد: واليوم جيت انا والوجوه الطيبة حتى نكون واسطة خير ونرجع طليقة وليد لذمته ...لا تنسى بينهم طفلة ...وفينا العشم ما تردنا خايبين يا ابو خالد!!
ابو خالد لو يطلع بيده ما شاف وليد منها ظفر ...بس نالوا عقابهم ولمتى تجلس عنده كذا بدون زواج ..ودام انهم رجعوا ما رح يضيع هالفرصة ..وبصوت هادىء نطق: وجودكم هنا يشرفنا يا ابو مطلق ...ولكم الي طلبتوه واعتبروا البنت بنتكم ..انتم فصلوا وحنا نلبس!!
فتح عيونه بصدمه ما توقع يوافق مباشره ...يحس انه سمع موافقته بالغلط ...ناظر اخوه فيصل الي هز له راسه بابتسامة ....همس بالحمد ويحس نفسه بحلم !!
ابو مطلق يكلم وليد: تعال يا وليد سلم على ابو خالد!!
تحرك من مكانه واقترب من ابو خالد وهو يسلم وينطق : حقك علي يا عمي ... وأنا مستعد ألبي اي شيء تبغاه!!
كان جالس ويناظر وليد بعدم تصديق ...حس انه يتوهم بس صوته اثبت له إنه هو هو سعود!!
الحين سعود الي جلس سنتين يدور عليه ..يكون ولدعمه!!!
كان يبحث عن البعيد وما توقع يكون قريب منه لذي الدرجة!!
يحس ريقه عطب من شده الضيق والقهر ...والحين يطلع طليق أخته!!!
كيف تجتمع العمه وبنت الاخ مع بعض؟!!
وش هالصدف الي تجمع كذا!!
خرب حياة خزامى وبكل برود وثقه يبغى يكمل حياته ...وما فكر بخزامى وبنته!!
ماتوقع احد من عيال عمه يكونون خسيسين لذي الدرجه!!
وبدون وعي هجم على وليد ومسكه من ياقته وهو يشده بقوة: يالخسيس انا اذا ما ذبحتك وشربت من دمك ما رح ارتاح!!!
سنتين يا النذل وانا ادورك ..ما خليت مكان الا بحثت عنك!!
سنتين وانا عايش على نار والقهر يحترق بجوفي ...وانت بكل وقاحه جاي تتزوج وتعيش حياتك!!
يا
تقدموا الرجال وابعدوه عن وليد والكل يناظر باستغراب ما احد فاهم شيء!!
ابو خزامى يحاول يفلت نفسه: اتركوني عليه اتركوني اعلمه قدره !!
ابو مطلق مسك كتف ابو خزامى باستغراب: يا رجال وش فيك ؟!!
ابو فيصل باستغراب وهو يشوف ثوران سلطان على ولده وبتساؤل نطق: انتم وش بينكم؟!
وليد ببراءة: والله ما ادري عن شيء ...ما اعرفه!!
ابو خزامى بقهر وهو يشوف نكرانه له: يالكذوب ما تعرفني!!
انا الغبي الي دخلتك بيتي ووثقت فيك!!
ابو مطلق بصوت مرتفع: كل واحد يجلس مكانه ونحكم بينكم!!
جلس ابو خزامى ولو يطلع بيده يطلع روح وليد بيده ...نطق ابو خزامى لما حثه ابو مطلق يتكلم: انا اسكن بقرية****** وقبل سنتين لقيت هذا بحالة سيئة ...دخلته بيتي وعالجته واهتميت فيه وكأنه ولدي ويشهد ربي ما قصرت معه!!
وليد بانفعال: اتق الله يا رجال اول مرة اشوفك ولا عمري دخلت بيتك ولا اعرف هالقرية الي تقول عنها
ابو مطلق بحزم: اتركه يا وليد يتكلم!!
زم شفته وليد بقهر من هالرجال الي قطع موضوع رجوع منار ..ما يدري من وين طلع له!!
ابو خزامى تابع بوجع : قال لنا انه من قرية ******* الي صار فيها سيل قبل سنتين وما احد نجى من القرية ...وانا عملت بأصلي ونخوتي لما شفته بدون مأوى ولا اهل ولا شغل ...زوجته بنتي وكذا يجلس في بيتي بعين قويه!!
عبدالله فتح عيونه وهو يتذكر البنت الي كانت معه بالمستشفى وتقول انها زوجته ...ناظر ابو فيصل الي فهم عليه واشر له ما يتكلم ...ورجع ناظر ابو خزامى الي يكمل كلامه: جلس عندنا قريب ثلاث اشهر وبعدها اخذ زوجته حتى تكمل تعليمها بالمدينة ...ولما وصلوا للمدينة تدعثر واخذوه للمستشفى وبعدها انكر معرفته ببنتي وطردها مثل الطرارة وما راعى انها بغربة ...وما معها فلس واحد تصرفه ...وبعدها ملح وذاب !!
ابو خالد يسمع وهو مصدوم من الكلام ...ناظر ابو مطلق وهو يكلم سلطان: يعني تبغاه يطلق ابنتك؟!
وليد يحس نفسه رح ينجن وخاصه هالسالفه رح تخرب رجوع منار ...وبصوت حاد نطق: انا ما تزوجت حتى اطلق!
الظاهر انك مخربط او طالع من مستشفى المجانين!!
ابو خزامى بقلب محروق: حسبي الله عليك ... كل الي ابغاه يسجل حفيدتي باسمه لأنه لما عقدنا العقد اعطانا اسم مزيف والحين مب قادرين نسجل البنت!!
بهتت ملامح اغلب الحضور من كلامه!!
ابو فيصل يحس بالاختناق من الكلام الي يسمعه..وبصوت مخنوق : قول يا سلطان كلامك مقلب وجالس تمزح معنا!!
ابو خزامى بغصه: والله ما هو مقلب يا عمي ...ولدك
وليد قاطعه والشياطين تتراقص فوق رأسه: لا تصدقه يبه ...ورب الكعبة ما هو صادق !!
ابو فيصل ناظر ولده يعرفه من ملامحه لما يكون صادق ..وواضح انه صادق وما يعرف شيء!!
ابو خالد بملامح جامده نطق: كذا ما رح ترجع منار ...ما يجوز العمة وبنت الاخ يكونوا على ذمة رجال بنفس الوقت!!
وليد ما بقى لحظه عن جنانه: يا عمي لا تصدقه اكيد انه مخربط انا ما اعرفه والله ما اعرفه!!
ابو خالد بانتقاد: كيف ما تعرفه احد ما يعرف ولد عمه؟!!
وليد ونبرة ابو خالد ما بشرته بالخير .. نطق بضيق: اقولك اول نرة اشوفه!!
ابو مطلق بهدوء: دام السالفه فيها شك انا اقول بالاول لزوم التأكد من الشخص الي تزوج بنتك ...وبعدها تقررون ..الحين ما نقدر نقول شيء !!
فحص DNA رح يحدد اذا كان وليد زوج ابنتك او لا من خلال البنت الي بينهم!!
او تحضر الشهود الي حضروا عقد الزواج حتى يشوفونه ويشهدوا انه هو الي تزوج ابنتك!!
اكتسى الهم ملامح سلطان ... هذي اخرتها يصير فيه كذا حتى يثبت زواج ابنته ..ولنفرض انه مخربط وما هو سعود وش رح يكون موقفه قدام الناس!!!
ابو فيصل بملامح ما تتفسر نطق: هذا موضوع عائلي وانا احله مع سلطان ولد اخوي .. ما له داعي لكل هذا !!
والحين اسمحوا لنا!
وليد يناظر ابوه وعيونه رح تطلع وين يروح وما ارجعوا منار!!
عبدالله سحبه من كتفه وهو يهمس: اطلع بعدين نتكلم!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم ضاقت أنفاسي
نزل الخبر على اذانها مثل الصاعقة ....ناظرت خزامى وهي تحس بخنجر الغدر والخيانه منها ...وبنبره هجوميه نطقت: متزوجة وليد؟!
وانا مثل الغبية جالسه معك والموية تمشي من تحت رجولي!!
وطول الوقت تكذبين وتقولين اسم زوجك سعود؟!
يا قو عينك عندك بنت من وليد
قاطعتها خزامى الي للحين مصدومه من الخبر: والله ما ادري عن شيء .. وما اعرف وليد الي تتكلمون عنه!!
تابعت كلامها وهي تناظر اسيل باستجواب: انت من وين جبت هالكلام ؟!
اسيل بكره لخزامى وهي تشوف منار جلست على الارض تبكي بقهر: هذا الي صار بالمجلس والرجال الحين تفرقوا ...وتفركش موضوع منار بسببك!!
ختمت كلامها وهي تؤشر عليها باتهام!
خزامى ناظرت جدتها الي دخلت الغرفة بملامح واضح عليها الضيق وبتبرير نطقت: والله ما ادري عن شيء يا جدتي
قاطعتها ام سلطان وهي تقترب من منار : ادري إنك ما تدري عن شيء ...ما احد فاهم السالفة وكيف صرتي زوجة وليد ...عمك بدر يقول إنه وليد انكر هالموضوع وحلف ايمان إنه ما يعرفكم!!
ما ادري سلطان من وين طلع لنا بذي السالفة!
على اساس قلتم زوجك مسافر والحين تقولون وليد زوجك!!
خزامى هزت رأسها بالنفي..وبنبره ضعيفه والغصه بحلقها من نظراتهم: ءءءءأنا
اسيل بغضب: وانا اقول ليه ملتصقة بمنار تأخذين أخبارها
منار وهي تمسح دموعها: اتركوني بحالي ... حسبي الله عليك يوم نويت تخربين بيتي وكأنه ناقصه خراب!!
خزامى اقتربت منها: اقولك والله ما ادري عن شيء من كلامكم...وحتى لو كلامكم مضبوط انا كل الي ابغاه يطلقني ويسجل بنتي والموضوع منتهي بالنسبة لي!!
صدقيني ما رح اكون عثرة بطريقك
دفتها منار بقوة: انقلعي من وجهي الله يأخذك!!
عبست ملامحها خزامى لما دفتها ...ناظرتهم والكره والحقد يطلع من عيونهم ....
وقفت وهي ناويه تطلع وتشوف ابوها وتفهم السالفه منهم ...متأكده في لبس بالموضوع!
حملت نفسها وطلعت وهي تسمع جدتها واسيل يخففون على منار مصيبتها!؛
عقلها ما هو قادر يفهم شيء الحين سعود هو نفسه وليد !!
مسحت دمعه نزلت على خدها .... وقفت سيارة اجرة ومباشرة توجهت للبيت !!
***
***
**
حاضن رأسه بين يدينه والهم اكتساه بعد هالسالفه ...رفع رأسه وناظر امه الي تتكلم بحيره: وش رح تعملون الحين؟!!
نطق بضيق: ما ادري وش مصلحتهم من هالكذبة؟!!
عبدالله بثقه: انا متأكد انها نفسها الي كانت معك بالمستشفى!!
انت قبل المستشفى وين كنت؟!!
ناظره بعجز : ما ادري ..ما ادري!!
ام فيصل بقلب محروق : تذكر يمه ...انت غبت عنا ٣ اشهر قلت تبغى تروح لمنطقة******* تغير جو وقلت ذيك المنطقه ما فيها شبكة ورح تتأخر هناك...تذكر بذيك المنطقه وش عملت؟!
تنهد وهو يهز رأسه: ما ادري ما ادري ...والله ما اعرفهم
ام فيصل بتوجس: والبنت!!
صك على اسنانه بقهر وهذي البنت لحالها عملت له حالة نفسيه : ما عندي بنات الا ليان!!
كذابين اكيد يبغون يرمون بلاهم علي!!
ابو فيصل ساكت من البداية يسمع لهم ...وزع نظره ونطق بقوة ومن الداخل يغلى غليان: وليه انت بالذات يبغون يتبلون عليك؟!!
سلطان ولد عمك معروف باخلاقه وما ظنيت توصل اخلاقه لذي الدرجة!!
انت تخفي شيء عنا وما تبغانا نعرفه؟!
هز رأسه بالنفي: وش رح اخفي عنكم؟!
ابو فيصل بقوة: وش سبب تكتمك على ذيك الفترة؟!!
فيصل ناظر ابوه بتدخل: انا اقول نعمل فحص
قاطعه ابو فيصل بغضب: اسمعني زين سلطان يكون ولد اخوي الله يرحمه ..عرضه من عرضنا وسمعته من سمعتنا ...ومستحيل أعملها وتصير بيننا قضايا على ذي المواضيع
فيصل ما عجبه كلام ابوه: اجل يحضر الشهود الي حضروا عقد الزواج
قاطعه ابو فيصل بحده: تبغى أذله واكسره قدام الرجال؟!!
اسمعني زين حتى لو كانت بنته غلطت مع شخص ثاني طول عمره ولد العم ستر لبنت عمه ...رح يتم زواجك منها يا وليد لاني متأكد سلطان ما رح يتبلى عليك...الحرقة الي ارتسمت على ملامحه ما هي تمثيل ... حرقة حقيقية نابعه من قهر استقر بأعماقه!!
وليد مط شفته بسخرية: تبغاني اتزوج ذيك المتسوله واتبنى بنتها؟!!
حنا وين عايشين ؟!
اذا كان ولد اخوك فأنا ولدك !!
كيف تقبل لي هالشيء!!
ام فيصل وزعت نظرها بينهم للحظات وبعدها نطقت: أنا اقول نترك السالفه تبرد ...شهر شهرين ونعطي كل الاطراف التفكير العميق ما نبغى نتسرع بالقرار وبعدها تندمون!!
وناظرت زوجها: اتركه يا ابو فيصل يفكر ...
ابو فيصل هز رأسه : أنا رح اترك السالفة لفترة قصيرة وبعدها نشوف وش رح يصير!!
عبدالله باقتراح: اطلب منه تشوف البنت ...يمكن اذا شفتها يا وليد يمكن تتغير نظرتك
قاطعه بقرف: ترى لما تقولون بنتك احس نفسي رح استفرغ ..ما ابغى اشوف احد منهم!!
ام فيصل بعتب: وش هالكلام يا وليد!!
ترى كلنا من التراب...ليه هالنظره المستعليه؟!!
انت ما تعرف الخير ..يمكن بنت سلطان الي ما هي عاجبيتك تكون خير لك من منار ...
ابو فيصل نطق بتحذير: انتبه انتبه تقل احترامك لسلطان يا وليد مهما قال تجاهله أنا الي رح اتفاهم معه!!
زفر بضجر من السالفة الي طلعت له ...نطق بهدوء: ان شاء الله!!؛
**
**
**
ام خزامى بقهر من كل شيء: كيف يعني يتركون السالفة لفتره؟!!!
يا برودهم ...حنا نحترق على اعصابنا وهم ولا على بالهم!!
كل الي نبغاه يثبت الزواج ويثبت حق هالطفلة وبعدها يطلق خزامى ..ونرتاح منهم!!
لا تسكت لهم ارفع عليهم قضية يظنون اننا بدون حيلة ويضحكون علينا!!
وليه تطول السالفه وهي قصيره!!
ابو خزامى وملامحه اكتساها الهم والغم والضيق: المشكلة إنه ينكر معرفته لنا ويحلف ايمان انه ما يعرفنا!!
للحظة اتراجع واقول معقول مخربط ؟!
وبنفس الوقت متأكد نفسه هو نفسه!!
قلت لعمي ما ابغى هالزواج خليه يطلقها ويرجع منار لذمته ما عندنا مشكله!!
ااااخ من القهر ...ما يحس بالنار الي احترق فيها!!
جالسه تسمع كلامهم والسكون يحيط فيها ...منكر زواجه منها ...للحين ما نسيت كلامه عنها بالمستشفى دوم يتكرر بإذنها ....كيف رح تعجبه وكل عقله وفكره مع منار. ...وش جابها لمنار ما في مقارنة بينهم ....
ليه يتزوجها من الأصل؟
الي قاهرها ليه ينكر هالزواج؟!
رجحت إنه خايف يؤثر على علاقته مع منار!!
ناظرت أبوها الي يكلمها: وش رأيك يا خزامى؟! ما تكلمت بشيء!!!
نطقت بغصه..والدموع تلمع بعيونها بانكسار: الحين تبغى رأيي ؟! ومن قبل لما رفضت قلت لي ثقي فيني؟!
والحين وش استفدت ؟!!
سكتت للحظات بعدها تابعت بحرقه وتوعد :رح ارفع عليهم قضية مثل ما قالت امي وخليهم يعرفون انهم ما يدوسون على طرفنا!!
قاطعها بوجع: لا تقهريني يا خزامى ..تظنين علي سهلة ارفع قضية بهذا الموضوع ؟!!
عمي واضح من كلامه معنا ..ورح يرجع لنا حقنا ...رح ننتظر ونشوف وش رح يطلع معهم
قاطعته بتصميم على رايها: معهم اسبوع واحد ...ما رح اسكت ولا ثانيه.
ام خزامى بتأييد: وهذا الي رح يصير ما رح اسكت اكثر من كذا ...يكفي المدة الي قضيناها وحنا نبحث عن حضرته!!
ابو خزامى هز رأسه : رح اكلمهم اليوم وشوف وش رح يصير معنا!!
خزامى ناظرت أبوها بحزم: من الحين اقولك ما رح ارجع لذمته كل الي ابغاه الطلاق ...ويأخذ بنته وانا رح أرجع للقرية مثل قبل ..بدون هموم ونكد وأحزان ؟
ابغى ارجع مثل قبل حنا الثلاثه نعيش حياة بسيطه ..كل همنا المزرعة!!
ما ابغى دراسة ولا زفت ...انا كرهت الحياة هنا..ابغى ارجع للقرية
قاطعها ابوها بحزم: وش هالكلام؟!
رح تكملين دراسة غصب عنك وبنتك معك صارت جزء من عيلتنا الصغيرة وما رح نتخلى عنها!!
كبري عقلك وفكري بواقعية ..هذي البنت ما لها ذنب حتى تعامليها بهذا الجفاء ..انا بالاول كنت ساكت وعاذرك على نفسيتك باختفاء سعود ..دام الحين عرفنا مكانه وبإذن الله نخلص الموضوع باسرع وقت ...ما رح اسمحلك تجافين هذي الطفلة...تفهمين؟!!
تنهدت بضيق ...تعرف انه كلام ابوها صحيح ..بس وش تعمل بقلبها الميت !!
رح تحاول من جديد لعل وعسى قلبها يلين لهذي الطفلة...ناظرت امها الي نطقت:هذي قطعه منك يا ليت
قاطعت امها ما لها خلق تسمع محاضرات : إن شاء الله يمه
**
**
**
جالس بالمجلس ويناظر سلطان بكره وحقد بسببه حطم كل اماله برجوع طليقته ....للحين كلام ابو خالد يتردد على اذانه لما زارهم البارحه لعل وعسى يضبط الموضوع " لو ما بقى رجال غيرك بذي الدنيا ما زوجتك منار ... الله يستر بعد سنه نلقى لك بنت ثانيه"
قطع هالأفكار وناظر ابوه الي يتكلم بهدوء: انا ما ابغى السالفة تكبر يا سلطان!!
يعني وليد مر اسبوع وللحين مصر إنه ما يعرفكم
سلطان قاطعه لما حس من نبرته التخلي : أنا بإمكاني من الاسبوع الماضي ارفع قضيه
قاطعه ابو فيصل بنبره هادئة: قلت لك من قبل انت ولد أخوي الله يرحمه ومستحيل اقبل توصل بيننا لذي المواصيل!!
سلطان بضيق: والحل الحين!!
فيصل بتدخل: وين اوراق العقد الي بينكم؟؟!
سلطان هزراسه وهو يطلع الاوراق من جيبه: هذا هو العقد
عبدالله تناول منه الورقه يتأملها ...لحظات جحظت عيونه وناظر وليد بشك: وليد هذا توقعيك على عقد الزواج؟!
عقد حواجبه باستنكار لكلام عبدالله ...كيف توقعيه ؟؟! رح يوصل للجنان بسببهم ...تحرك بسرعه حتى يشوف توقيعه !!
ابو فيصل سحب الورقه من عبدالله وهو رافع حاجب!!
اقترب وليد من ابوه وناظر الأوراق انصعق وهو يشوف توقيعه على الاوراق كيف وصلوا لتوقيعه!!
سلطان ما يدري كيف ما جاء في باله هذا الحل وبتأكيد نطق وهو يقترب من عمه: هذي بصمته هنا!!!
ابو فيصل هز رأسه بضيق وكل الادله تدل على صدق سلطان ...
رفع نظره لوليد بنظرات ناريه وبعدها ناظر سلطان : باكر رح نبدأ اجراءات اثبات الزواج ونسجل البنت
قاطعه وليد وبداخله نار مشتعله: يبه!
عبدالله بتدخل: بعدين يا وليد !
ختم كلامه وهو يعطيه إشارة يمشي الموضوع...جالس معهم ومن الداخل يحترق !!
بعد ما غادر سلطان ...ناظر وليد ابوه بعتب: كيف
قاطعه بغضب: كيف وصلوا لتوقعيك؟!!
كل شيء يثبت انك انت الي تزوج ابنتهم!!
والشهود موجودين بس انا قلت له ما ابغى نكبر الموضوع ...اسمعيني زين ..تكمل الإجراءات وترجعها زوجه لك وان بغيت تنفصل عنها بعد فترة ما عندي مشكله ما اجبرك تعيش مع انسانه ما تبغاها ... وإن بغيت تتركها على ذمتك وتتزوج عليها ما عندي مشكله...ومنار تنسى سالفتها للأبد لو ما بقى غيرها بالدنيا ما رضيت تكون زوجه لك ..ويكون بعلمك اليوم الي تفكر فيه ترجعها لذمتك هو اخر يوم بيني وبينك ..هذا اخر كلام عندي!!
رفع حاجب بعدم تصديق من كلام ابوه .. وبنبرة مقهوره: تبغى تموتني بعز شبابي؟!
وكأنك ما شفت بنت سلطان!!
ابز فيصل قاطعه بحزم: الي عندي قلته وانتهى الموضوع بالنسبة لي!!
زم شفته بقهر وتعجب: والله!
طيب مثل ما تبغى ..رح ارجعها لذمتي ... لكن يكون بعلمك رح تكون زوجتي الاخيره وتحرم علي الحريم من بعدها..ورح يكون عندي منها درزن عيال حتى ما تنفك مني ورح ادفن عمري وشبابي علشان ولد عمك الي فضلته علي ..وينه عنك ولد اخوك طول هالسنين!
هدات نبرته وهو يكمل بعتب: مشكور يبه ما قصرت!
والحين بالإذن!!
بعد ما طلع نطق فيصل: ليه تحمله فوق طاقته وبعدين سلطان قال ما يبغى يرجعها بس يبغون الطلاق ويسجلون البنت
ابو فيصل قاطعه: اذا هم يبغون الطلاق ما رح اوقف بوجهم ..اما اخوك هو الي اعترض طريقهم و ضعهم بموقف محرج قدام الناس ومجبور يصلح اغلاطه ...حتى لو كان ولدي ما اسمح له يتمادى بتصرفاته ...وفوق هذا ما اعطانا مبرر لغيابه ذاك الوقت !!
يظن بنات الناس لعبة يلعب على كيفه؟!!
والله حاله!!
**
**
**
عدل جلسته وهو يتكلم بالجوال وبنبره لوم وعتب: يعني وش تبغين مني اترك خزامى ضايعه بالدنيا علشان حضرة منار ترجع لطليقها ؟!
انا لو ما في بينهم بنت ما علي منه يرمي عليها يمين الطلاق وانتهينا ..بس هالطفلة وش ذنبها؟!........ يا يمه قلت لك بعد ما نكمل الإجراءات رح يطلقها وارجعي منار للسيد وليد .......انا وش دخلني اذا ابوها رافض يرجعها؟! .......لا حول ولا قوه الا بالله خزامى وش علاقتها؟!! .......دام هالكثر تحبه وهو يبغاها ليه تطلقوا ؟! .....النصيب؟!! خلاص اعتبري زواجه من خزامى نصيب دام إنك مؤمنه بالقدر ......وش المطلوب مني ؟؟! ....... قلت لك كلمته بس رفض وقال لو تجلس حياتها بدون زوج ما رجعها له؟! ....طيب طيب يصيرخير ...ان شاء الله مع السلامه!!
قفل الخط وزفر بضجر وهو يناظر خالته: رفعوا ضغطي!!
ام سعيد بهدوء: لا تسمع لكلامهم ..ونصيحتي لك رجع خزامى لزوجها لا تطلقها
ابو خزامى تنهد: بس
تكلمت تضغط عليه: جماعتك كلهم عرفوا بزواجه من خزامى ...باكر ان طلقها رح يتكلموا الناس عنكم ..رح يقولون لولا انه شاف عليها شيء ما هجرها وتركها .. وبالنهاية طلقها!!
كلام الناس ما يرحم.. وبعدين كذا تزوجها عند بيت عمك ..وابو فيصل رجال والنعم فيه ما رح يظلمها ...ترك ولده ووقف معك ... وكذا تكون مرتاح انها بخير!!
هز رأسه بحيره: والله ما ادري وش اقول ؟!!
وبتساؤل: وليد ومنار ليه تطلقوا؟!!
سكتت للحظات وبعدها نطقت: يقولون مشاكل بينهم!!
هز رأسه بتفهم: كم جلست عنده ؟!
ام سعيد بهدوء: بعد ما صار الحادث بفترة الخطوبه ..قرروا يزوجهم بدون طقطقه او شيء ... لأنه وضع وليد الصحي تعبان ويحتاج زوجته تكون جنبه ...جلست قريب السنة وبعدها تطلقت بسبب المشاكل بينهم!!
الناس ما تترك احد بحاله ...وقتها طلعت اشاعة انها حملت في بيت اهلها واضطروا يزوجوهم بذي السرعه ...شفت كيف كلام الناس ما يرحم؟!!
جلست عنده سنه والناس رغت عليها بالكلام .. كيف لو تطلقها مباشره بعد ما تثبت العقد؟!!
صدقني ما هو من صالحك وان رفضت خزامى اجبرها او انا اكلمها واقنعها!!
لا تنسى بينهم بنت ؟!!
وبكلا الحالتين اختك منار ما رح ترجع لوليد أبوها معند وربط رجعتها بطلاق امك !!
زم شفته بتعب من هالموضوع: حتى اكون صادق معك يا خالتي انا ما ابغى ارجعها لوليد ...ما عندي غيرها وللحين ندمان على تسرعي لما زوجتها ...يمكن ظنيت انها فرصة تتزوج شاب وبعمر صغير وخاصة بمجتمع يبغى الزوجة كامله والكمال لله!!
ما رح اكرر الندم ولما نكمل الإجراءات رح اطلقها وبعد ما تتخرج نرجع للقرية ... أنا هنا الحياة ما تعجبني احس نفسي ضايع هنا ...بالقرية احس اني اعيش مع اهلي وربعي...
ام سعيد ما عجبها الكلام: بينهم بنت
قاطعها بملل من كل شيء: اذا يبغى البنت يأخذها مباركه عليه ..خزامى متنازله عنها ما رح تكون مشكلة
قاطعته بقهر: ترى هالخزامى زودتها ...هذي من لحمها ودمها ...حملتها ٩ شهور بداخلها معقول ما حملت لها مشاعر ...وين مشاعر الأمومة ؟!
تراها مريضه وانا انصحك تراجع فيها عند دكتور المجانين ..لانها مجنونه وعندها نفسيه
قاطعها بدفاع: ما هو كذا ...بس الظروف الي مرت فيها ايام الحمل جبرتها تكره هالطفلة وتكره سعود!!
نطقت بقهر من دفاعه: ما هو مبرر لتصرفاتها المجنونه .. والحين الموضوع انحل وليه للحين كاره هالبنت!!
زفر بضيق: مشاعر مؤقته ..انا متأكد لما نرجع للقرية ونستقر هناك رح يتغير كل شيء!!
**
**
**
مط شفته بسخريه وهو يناظر ابوه: وهذا ولد اخوك بعد ما ثبت العقد ونسب لي بنت ما ادري من وين جاءت ...اشوفه اصر على الطلاق وطلقها!!!
ابو فيصل بهدوء: انا قلت لك من قبل رح انفذ الي يبغاه سلطان ..وسلطان ما يبغى يكمل بهذا الطريق ...وما أجبره حتى يستمر هالزواج!!
تابع كلامه بنظره ناقده: وبعدين الي يسمعك كنت مهتم كثير ترجع لك ..ما كأنه هذا الي تبغاه؟!!
تنهد براحه: والله يبه حمل وراح عني!!
فيصل متكتف ويناظرهم بهدوء: والحين البنت وش وضعها ؟!!
نطق وليد بقوة: مع امها ما ابغاها...رح ارسل لها مصروف وانتهينا!!
ام فيصل مطت شفتها بسخرية: ونعم الابوة ؟!
وكأنه الابوة بالفلوس؟!
هذي البنت لها حق مثلها مثل ليان!!
ناظر أمه بضيق: خليني الحين كذا !
فيصل بسخرية: لأنك شاك بنسبها؟!
ترى والله تشبهك
قاطعه بفزع: خاف ربك وش جابها لي ؟!
انت ما شفتها
قاطعه فيصل بجديه: انسى لون بشرتها ..ملامحها كثير تشبهك!!
ابو فيصل بهدوء: كل فترة تطلب البنت والي بقلبك خليه بقلبك ...الحين البنت باسمك ومثلها مثل ليان!!
ودام سلطان طلق خزامى وما له نيه ترجع ..خلينا نشوف ابو خالد حتى نرجع منار
ناظر ابوه بعدم تصديق من تغير رأيه !!
تابع كلامه ابو فيصل وهو يشوف الصدمه على ملامحه : لأني ما ابغى ابتلش بزوجه ثالثه وتنجب طفل
قاطعه بملامح متهلله: ان شاء الله!!
**
**
**
مرت الأيام والهدوء يخيم على حياتهم ...انشغلت خزامى بالدراسة حتى تتخرج بثلاث سنوات ...وتكفلت امها بالصغيره!!
وليد يرسل مصروف لها وكل شهر يأخذها .. ما تغيرت مشاعرها اتجاه بيلسان ..وللحين مب قادرة تتقبلها ..شيء غصب عنها ما هو بيدها ...اليوم مرتاحه منها ..اخذها ابوها عنده لمدة ساعة وبعدها يرجعها ...
وضعت الكتاب بضجر ... وناظرت امها الي تكلمها: ام سعيد رح تزورنا اليوم!!
خزامى بضجر: الله يكون بعوني على محاضراتها!!
ام خزامى جلست : وهي صادقة يبغى لك تكسير رأس!!
خزامى بلامبالاة: كل واحد يعمل الي يشوفه مناسب وما احد يقدر يفرض علي رأيه
ام خزامى مطت شفتها بتعجب: يفرض رأيه!!
الحين الي ينصحك ويبغى مصلحتك يكون يفرض
قاطعتها خزامى بتبرير: يعني للحين تلوم فيني ليه ما رجعت لوليد!!
واحد يحب ويبغى عمتي ليه احشر نفسي بالوسط واعيش حياتي على الهامش!
وما تدري يمكن يطلع كل عقده النفسيه وحرمانه من منار فيني!!
لا يمه انا مستغنيه عن كل شيء ...ابغى ارجع مثل اول قبل الزواج كل همي المزرعه والجلسه مع نورة!
ام خزامى هزت رأسها بأسف: نشوف اخرتها معك!!
**
**
**
جالسة على الارض بيدها لعبة تضرب عليها بيدها بشويش والدموع تلمع بعيونها على وشك البكاء.... بالبداية كانت تبقى طول الوقت تبكي ..بس الحين تعودت على الحال ...ما تدري ليه يحضرونها هنا ؟!
ام فيصل بيدها المسبحه منشغله بالتسبيح ...ووليد على الجوال ...
دخلت زوجة فيصل وناظرتها...جلست وهي تنطق بانتقاد: ما ادري ليه تحضرها هنا!!
نزل الجوال وناظرها : كيف ما فهمت؟!!
ام فيصل ناظرتها: وش نعمل لها ؟!
كل الهدف تعرف انه لها اهل!!
زوجة فيصل : بعدها صغيره وما تفهم ذي الامور!!
دخلت ليان وهي تركض وخلفها رؤى وصوت ضحكاتهم بالصالة!!
وليد ابتسم من قلبه وهو يشوف ليان ...هالبنت من لما يشوفها ترد له الروح!!
ليان وهي تتكلم: بابا هذي رؤى
قطعت كلامها لما انتبهت على لعبتها بيد الصغيرة ...وبدون سابق انذار سحبتها منها بقوة: هذي لعبتي ليه تعطونها!!
ام فيصل بنهر: اعطيها اللعبه الحين تبكي ترى رأسي مصدع وما لي خلق للازعاج!!
ليان حضنت اللعبة بقوة متجاهله بكاء الصغيرة ...زوجة فيصل بانتقاد وهي تؤشر على ليان: ترى بالغتم بتدليلها ...
وقف وليد وهو يرد بحده: يعني اذبح البنت حتى ترضون؟!
فوق انها ما تشوف امها اعاملها بقسوة علشان ترضون ...على الاقل هذي القروية تعيش عند امها مو مثل ليان باعتبار يتيمه!
ورجاء ما ابغى اي مقارنة مرة ثانية!!
حمل الصغيره الي تبكي ونطق بجفاء: رح ارجعها لامها!!
زوجة فيصل نطقت بقهر بعد ما طلع: ما ادري ليه هالتفرقة بينهم !!
بالله يا خالتي عمرك شفتيه لاعبها او باسها؟!
عكس ليان الي دوم
قاطعتها ام فيصل بترقيع: هذي صغيرة لما تكبر وتفهم اكيد رح يعاملها مثل ليان ..انا متأكدة!!
مطت شفتها بانزعاج من تصرفاته: الله يهديه!!
**
**
**
**
يناظر جماعته الي بالمجلس والضيق تلبسه ...ما يقدر يردهم خايبين وبنفس الوقت خزامى ما رح يجبرها على شيء ما تبغاه!!
ما يدري وش رجعهم بهذا الوقت ...وليه مصممين على رجوعها ؟!!
قاطع افكاره عمه الكبير جابر: وش قلت يا سلطان؟!
وقبل ما يتكلم سلطان تابع جابر كلامه: البنت طول عمرها لولد عمها ...وسالفه الطلاق ما نقبل فيها ابدا ...من متى بجماعتنا ولد العم يطلق بنت العم؟!
بينهم بنت ما يصير تتشتت ..توكل على الله وما رح تخسر ..اخوي ابو فيصل الكل يعرفه ويعرف طيب اصلهم رح تنسعد معهم!!
ابو خزامى ناظره بحيره: والله يا عمي ما ادري وش اقول .. أنا ما عندي الا هالبنت وما رح اجبرها على شيء ما تبغاه!!
ابو فيصل بثقه: اذا على البنت انا اقنعها بالرجوع!!
ناظر سلطان وليد للحظات جالس بهدوء وكانه الموضوع ما يخصه ...تنهد وهو ينطق: امهلوني اسبوع وإن شاء الله ترجع لذمته
قاطعه جابر: ان شاء الله الخميس الجاي رح تكون في بيت ابو فيصل وهذي كلمة اخذناها منك وما رح تردنا!!
سلطان على مضض نطق: بإذن الله
**
*
*
جالسه بالغرفة وتناظر امها وهي تحثها تطلع لزوجها ...ايام وهم يتكلمون فوق رأسها ويقنعونها ترجع لوليد ...ما قدرت ترفض وهي تشوف ابوها وهو يرتجي فيها ويقنعها... قطعت افكارها ونطقت بتردد: كيف اعيش مع انسان يبغى عمتي
قاطعتها: لو يبغاها ما طلقها ؟!
تظني انه قيس والا عنتر يعيش حياته على اطياف زوجته؟!
ومثل ما قال لك ابوك اي احد يضايقك ولو بحرف مباشرة تكلمينه ..ما رح يرضى احد يهين بنته ويسكت له!!
يلا تحركي أبوك ينتظرك بالسيارة ؟!!
ختمت كلامها واشرت على الصغيرة: انتبهي عليها!!
خزمى برجاء: يا يمه خليها عندك انا ما اعرف اهتم بالصغار وبعدين هي متعودة عليك
قاطعتها بحزم: خذي البنت معك !!
اقتربت من الصغيره على مضض وحملتها بهدوء وتوجهت خارج الشقة متجاهله محاولة الصغيرة الافلات منها..ما تدري كيف تعيش مع شخصين ما تبغاهم ..وليد وابنتها!!
ما تدري وش الي رجعهم بعد ما انفصلوا!!
اقتربت من السيارة بتردد وهي تشوف ابوها واقف معهم...اشر لها ابوها بعيونه حتى تسلم عليهم ...سلمت على ابو فيصل بهدوء: كيف حالك يا عمي!!
ابو فيصل برحابة صدر: هلا هلا بخزامى ..كيفك يا بنتي!!
نطقت والتوتر واضح عليها: الحمد لله بخير!!
مسح على رأس الصغير وهو ينطق: الله يحفظها!!
سلطان بهدوء ظاهري: سلمي على وليد يا خزامى!
هزت رأسها وهي تحس بالتوتر والخوف والقلق .. لمحته واقف والبرود يكتسيه ما نطق حرف واحد ...مدت يدها وسلمت بيدها ...بدون ما تنطق حرف واحد!!
ابو فيصل بهدوء: توكلنا على الله ...ثق فيني يا سلطان خزامى رح تكون بين اهلها
سلطان بأمل : ما تقصر يا عمي!!
واقف يناظر هالفيلم ببرود ..ما هو قادر يصدق إنه تزوجها وعنده بنت منها ...ما هو تكبر او غرور بس بنظره كل انسان له حرية الاختيار ...ومن حقه يضع شروط ومواصفات بزوجة المستقبل ...ما يحس بينهم تناسب ...والبنت الي تحملها ما حس لها بمشاعر ولا هو مقتنع إنها بنته ...ما تشبه لهم ابدا ...العيلة كلها بشرتهم بيضاء ....وحتى سلطان بشرته أقرب للبياض ...
قطع افكاره لما فتح السيارة ابوه وهو يحثه يركب...
تحرك مكانه بهدوء ...
فتح سلطان الباب وهو يهمس لخزامى: انا معك لا تخافين!!
بغت تركب بدات الصغيرة تبكي تبغى سلطان ...ناظرت أبوها برجاء حتى يأخذها ما تعرف تتعامل معها!!
سلطان تجاهلها وهو يحثها تركب وقفل الباب بهدوء!!
زفرت بضيق بعد ما قفل ابوها الباب..الرهبه والخوف يسيطر عليها ...رح تدخل عالم ما تعرف رح يكون استقبالهم لها!!
تتمنى لو يسمع أبوها الكلام ويطلقها وترتاح نفسيتها من الحال ...
ابو فيصل التفت عليها بانزعاج : وش فيها تبكي!!
ردت بضياع: تبغى ابوي !!
ابو فيصل هز رأسه بتفهم وما علق وهو يرجع يناظر للأمام!!
استرق النظر بانزعاج من صوت البكاء والي استغربه ما شاف منها اي محاوله حتى تسكتها!
وكأنها متعمدة تزعجهم ...التفت على ابوه الي يكلمه عن بيت صديقه قريب من المنطقة ...
ارتاحت لما سكتت البنت لوحدها ...ما تعرف كيف تتعامل معها ... مستغربة من الهدوء الي يحيط بوليد. .زادت دقات قلبها بخوف ..تخاف يطلع حرته فيها كونها السبب بانفصاله عن منار ...ما كانت تبغى يكون مصير العلاقة بينها وبين منار الانقطاع ....
زادت دقات قلبها لما وصلوا ...تحس نفسها تبغى ترجع وتهرب من هنا ...بس مضطرة تكمل هالطريق!!
اخذت نفس وهي تشحن نفسها ..ما رح تسكت له وإن رمى عليها كلام رح تمسح فيه الارض ورح تتصل بابوها ياخذها ما رح تقبل أحد يهينها او يعاملها بطريقة مب حلوة!!!
نزلت وناظرت عمها الي يحثها على الدخول: تفضلي تفضلي حياك!!
هزت رأسها وتحركت تمشي معه ...وبيلسان رجعت تبكي من جديد تبغى جدتها !!
ابو فيصل ناظرها: واضح إنها نكديه؟!
ناظرته خزامى للحظات وبعدها نطقت: شوي!
دخلت الصالة وهي تكتم انفاسها للحظات ...ابو فيصل اشر على زوجته: هذي ام فيصل
اقتربت خزامى وسلمت بهدوء عليها ...ام فيصل باسلوب دافي : تفضلي حياك الله!! وش اخبارك واخبار اهلك؟!
خزامى ارتاحت لملامحها :الحمد لله بخير!؛
دخلت مريم تسلم بهدوء ومعها ليان...خزامى سلمت عليها بهدوء وهي منزعجة من نظراتها التفحصيه!!
جلست وهي تحس ما لها حيل تتحرك ....وبيلسان تبكي!!
اقترب وليد بهدوء وجلس على نفس الكنبة وهو يأخذ بحضنه ليان.. نطق وهو يقرصها بخدها بخفه: كيفك يا بطه!!
ليان بابتسامه: بخير
وليد وهو يؤشر على خزامى بهدوء: هذي خالتك خزامى سلمي عليها!!
ناظرت خزامى ليان وما استغربت الجمال الي تحمله ..ابوها وامها ما شاء الله جمالهم ملفت للنظر ...مدت يدها وسلمت عليها بمجامله: كيفك يا حلوة؟!
ليان هزت رأسها وهي تؤشر على بيلسان: ليه تبكي ؟!
نزلت خزامى بيلسان على الأرض : يمكن نعسانه!!
بعد وقت كان ثقيل على خزامى بالرغم من قصره ..وقف وليد وهو ينطق بنفس البرود : خلينا نطلع للجناح وترتاحين!!
هزت رأسها وحملت بيلسان الي متمسكه بعبايتها!!
استأذنت وطلعت معه!!!
دخلت الجناح وهي تناظر المكان بتأمل ..قطع تأملها وهو ينطق بهدوء: خذي راحتك!!
هزت رأسها وجلست على اول كنبه ودقات قلبها تزيد ...جلس مقابل لها وهو ينطق ببرود: كيف حالك ؟!
هزت رأسها بدون ما تنطق حرف!!
تابع كلامه بنفس النبره: انا رح اعتبر اننا اول مرة نلتقي ...ما ابغى افتح صفحات الماضي ...كل الي يهمني الحين ليان ابغاها تكون مبسوطه على طول وما احد يكسر بخاطرها ..اعتبريها مثل بنتك وسالفه انها بنت ضرتك ما ابغى اسمعها .. لأني حرف واحد يزعلها ما اقبل فيه!!
ما أبغى تحس انها عايشه في بيت ابوها غريبه!!.
واهلي اتمنى منك تحاولين تتأقلمين معهم وما ابغى مشاكل وقيل وقال ...
وبالنهاية هذا الجناح بيتك خذي راحتك واي شيء تحتاجينه لا تنحرجين اطلبيه مني ..ما رح اقصر !!
ناظرته بعد ما ختم كلامه وينتظر منها اي رد فعل ...مستغربه منه كيف يغطي على الماضي وما يبغى يفتح صفحاته ...بداخلها قهر وما يروح حتى تعرف ليه تركها ....شجعت نفسها ونطقت بضيق: ليه تنكرت لنا؟!
رفع حاجب بانزعاج: دوبني قلت ما أبغى نتكلم بالماضي!!
اتمنى تسمعين الكلام حتى ما نتصادم مع بعض!!
نطقت بتساؤل: ليه ارجعتني لذمتك..كان بإمكانك ترجع منار
قاطعها بانزعاج: انا وش قلت؟!
لو ابغى منار كان ارجعتها!!
لا تظنين إني إنسان ما عندي ضمير حتى اظلمك او اهينك لأني كنت أبغى عمتك!!
قلت لك كأننا اول مرة نلتقي!!
قفلي الموضوع ولا تفتحي صفحات انطوت!
ختم كلامه وناظر بيلسان الي بدأت تبكي ..تنهد وبعدها نطق: الظاهر إنك دلعتيها بزياده طول الوقت تبكي وحالتها حالة!!
ترى الدلع الزايد ما هو زين!
مطت شفتها بسخرية من كلامه اي دلع يقول عنه ...وبنبره هاديه: امي وابوي مدلعينها!!
اشر عليها بضيق: سكتيها لاني ما اتحمل ازعاج الصغار!!
هزت رأسها بهدوء ..حملتها لعلها تسكت!!!
**
**
جالسه مع اهله وهي تفكر باللقاء الاول ما توقعت كذا ...كان مسالم لأبعد درجه ....
بشخصيته يشبه سعود وكأنه ما تغير الهدوء والبرود نفسه ما في اي اختلاف .... ناظرت مريم الي تكلمها: شوفي البنت وين طلعت!!
عبست ملامحها من بيلسان الي من اول ما جاءت وقلبت حياتها نكد وبكاء الظاهر تبغى جدتها!!
ما تدري أمها وش ينقصها لو اخذتها ....بغت تتحرك ..سرعان ما جلست لما دخلت ليان وهي تسحب بيلسان للداخل: تبغى تطلع برا!!
مريم بابتسامه وهي تناظر وجه بيلسان مع البكاء صار وجهها مخلوط سمار مع اللون الاحمر من كثر ما بكت!!
ام فيصل وبيدها السبحه: احمليها يا خزامى سجت راسي من كثر البكاء !!
نطقت بهدوء:ان شاء الله خالتي!
حملتها وتوجهت للجناح بعد ما استأذنت ..اول ما دخلت تركتها على الارض ...وتوجهت تعمل لها قهوة تريح راسها الي صدع من بكاء بيلسان ...ما هو بيدها ما تقدر تطيقها او تقرب منها !!
تحس بشيء يكتمها اذا اقتربت منها ...بعد لحظات دخل المطبخ بعبوس وهو ينطق: تاركه البنت تبكي صوتها واصل لتحت!
رفعت حاجب بتعجب: تراك ابوها وليه ما تسكتها انت او تحملها؟!
احتدت نظرته: سكتيها ترى والله ما لي خلق للصغار
نطقت بتعجب: وليان؟!
اقترب وعيونه تشع نيران..وبنبره تحذير: عيدي هالكلام مرة ثانية وشوفي وش رح يصير!!
ليان خط احمر ..تعرفين وش يعني خط احمر!!
ما تدري ليه خافت من ملامحه ..تحركت لا شعوريا للصالة حتى تسكتها ...
اقتربت منها ونزلت على مستواها ونطقت بعبوس: خلاااص اسكتي!!
هزتها خزامى لما زاد بكاء بيلسان ...حملتها وتوجهت لغرفة النوم ... حطتها على السرير وبعصبيه نطقت: وبعدين !
خلاص ليه تبكين ؟!
تحس رأسها انفجر وصدع من هالبكاء الي ما شافت له مبرر وبدون سابق انذار ضربتها كفوف وهي تنطق بغضب: انكتمي انكتمي الله ياخذني وارتاح منك!!
جلست خزامى على الارض وهي تناظر بيلسان جالسه على السرير ومستمره بالبكاء ....بعد وقت تعبت من البكاء ...ألقت رأسها على السرير وهي تفرك عيونها بيدينها وصوت شهقاتها توصل لمسمع خزامى الي تناظرها بهدوء!!
بعد وقت قصير بدأ النوم يداعب اجفانها ..نامت على امل تصحى وتلقى نفسها بحضن جدتها صاحبة الحضن الحنون!!!
**
**
**انتهى البارت... انتظروني يوم الثلاثاء بإذن الله...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السادس 6 - بقلم ضاقت أنفاسي
مرت الأيام والسنوات بحلوها ومرها ...وما احد يبقى على حاله ...النفوس تتغير والأفكار تتبدل ...
بخطوات متزنه توجهت لجدار سطح البيت ....اخذت نفس عميق وهي تحس بالانتعاش من جمال الجو...ابتسمت وهي تفكر ...بهذا المكان امها عاشت طفولتها ..وهنا وقفت عند الجدار تناظر ارجاء القرية!!
ما تدري ليه دوم تربط تواجدها بأماكن القرية بأمها ...تنهدت وهي تستند بيدها على السور وتناظر جدتها ... نطقت بابتسامه عريضه وهي تلوح لجدتها الي جالسه بالحوش: يمه وش رايك أقفز من هنا!!
ام خزامى هبط قلبها من كلامها ...وبنهر نطقت: يا ويلك لو تعملينها!!
ابتسمت براحه لما وصلها صوت ضحكات بيلسان ... تمر السنوات مثل لمح البصر ...كبرت بيلسان وصار عمرها ١٠ سنوات !!
تحسها صارت جزء منهم وما تقدر تعيش بدونها ...ربتها من لما طلعت من بطن أمها ورجعت فيها للقرية من لما كان عمرها سنتين ..ضاق خلقها وهي تتذكر الماضي ..همست بضيق: الله يهديك يا خزامى!!
رجعت رفعت رأسها وهي تناظر بيلسان تناظر القرية وكأنها اول مرة تشوفهم ...وبنبرة حنونه: كملي نشر الغسيل وانزلي جهزي القهوة جدك على وصول!
نطقت بطاعه: ان شاء الله يمه!!
رجعت تكمل نشر الغسيل وهي تردد أغنيه حفظتها بالمدرسة وللحين عالقه برأسها!
امي وأبي أغلى النسب وهم عوني عند الطلبي! ختمت اخر كلمه وهي تحس بالغصه بحلقها!!
تابعت وهي تكمل
امي وأبي نور حياتي ادعي لهما بالخيرات
!!
تنهدت وهي تفكر ليه وقع عليها الاختيار تعيش مع جدها وجدتها؟! ليه ما اختاروا اخوانها؟!
صحيح تحب جدها وجدتها بس بنفس الوقت تتمنى لو تعيش مع اخوانها !!
يا دوب تشوفهم مرة بالسنة او مرتين او ثلاث لما تروح وتزورهم في بيتهم!!
حتى ليان تحبها ومشتاقه لها!!
تناولت سلة الغسيل ونزلت بخطوات سريعة وهي تتذكر القهوة!!
بعد وقت ابتسم سلطان لها وهي متوجه لهم بالقهوة ..نطق بنبره دافيه: يا هلا بالقهوة وراعيها!
وضعت دلة القوة وهي تبتسم: يبه قلت لي بعد العصر رح تأخذني للمزرعه!!
سلطان ابتسم وهو يتأملها ..شعرها مربوط جدلة لنص ظهرها ..وشعرها الامامي متطاير بالرغم انه ناعم ...تحمل ابتسامه تسحر العيون من كمية البراءة والطفولة...يحمد ربه إنه قدر يربيها تربيه صالحه ...وما تعب بتربيتها ...وبنبره هادئة نطق: ارتاح وبعدها بإذن الله نروح!!
زمت شفتها بسعاده ..تحب المزرعه والتجول فيها ...قطعت افكارها وناظرت جدتها الي تكلمت: انا اقول نتأخر شوي ..العطلة بدأت واكيد خزامى رح تزورنا!!
سلطان هز رأسه: اكيد رح تلحقنا للمزرعه اذا ما لقتنا بالبيت!!
وبعدين يمكن بالجامعات ما خلص الدوام..اعضاء هيئة التدريس يتأخرون
قاطعته ام خزامى: عيل اشرب قهوتك وخلينا نتيسر!
ناظرت جدتها وبداخلها فرح حتى تشوف اخوانها ..وعدوها اخر مرة شافتهم انهم رح يزورونها هنا بالقرية ...رح يلعبون ويركضون بالمزرعة !!
سلطان رفع حاجب لنا سمع صوت قريب منهم: الظاهر انها جاءت اسمع صوت سيارة!!
تحس دقات قلبها زادت ...وقلبها طار لللقاء...وقفت وهي تسمع السيارة وقفت باب حوشهم !!
اخذت نفس عميق وهي تناظر جدتها بسعاده : اروح افتح لهم!!
تحركت بسرعه فتحت الباب ... والإبتسامة مرسومه وهي تشوف السيارة!!
نزل ابو فيصل من السيارة ..لوح بيده لها .. ابتسمت له بمحبه يزورهم هنا كثير وتشوفه اكثر من امها وابوها واخوانها!!
تقدمت منه وسلمت : كيف حالك يا جدي!!
مسح على رأسها بحنان: بخير ..وانت كيف حالك وكيف الدراسة!!
ردت وعيونها تتسارق للسيارة تشوف من جاء: الحمد لله بخير!!
نزلت خزامى وهي تعدل النظاره الشمسيه وتعلك وهي نافشه خشومها ...وبيدها حقيبة اليد...اقتربت منها بيلسان وسلمت عليها: كيف حالك يمه!!
خزامى بهدوء: هلا بيلسان كيفك؟!
وقبل ما ترد بيلسان تابعت كلامها: وين جدك وجدتك؟!
اشرت للداخل وهي تحس بالانتكاسه لما شافت السيارة فاضيه وما فيها احد ...نطقت بإحباط: إخواني وينهم؟!
خزامى وهي ترفع طرف عبايتها حتى ما تتوسخ: ابوك عنده مناوبة اليوم ..ورفضوا يرافقوني هنا بدون ابوهم!! ختمت كلامها ودخلت بعد ما خبرتهم بوجود ابو فيصل ...سلمت على اهلها باشتياق وتسألهم عن اخبارهم!!
ابو خزامى بفرح لشوفتها: هلا والله نورت القرية!!
نطقت بابتسامه: الله يسعدك يبه!
تقدم ابو فيصل وسلم على سلطان... وبعدها جلس على الارض بأريحية وهو ينطق: يا زين القرية ...افضل من المدينة وازعاجها الف مرة!!
سلطان اشر لخزامى: اجلسي يبه ارتاحي!!
نطقت بترفع: اخاف تتوسخ عبايتي!!
ما في كرسي!!
ام خزامى مطت شفتها بسخرية والله عالم وتغيرت خزامى وصارت تهتم بأناقتها وترتيبها ...وذابحه حالها حتى تحصل على رضا وليد ... والحين تكبرت على الحوش الي كانت تنام فيه على الارض.... صدق المثل الي قال ما تكبر الا المزبله!!
ابو فيصل بانتقاد: يا لطيف ..خليها تتوسخ ولما ترجعين اغسليها !!
اجلسي اجلسي!!
سلطان ما عجبه تصرفات خزامى ..يحسها تغيرت ٣٦٠ درجه ....ومع ذلك نطق: روحي يا بيلسان هاتي كرسي لأمك!!
هزت رأسها وتحركت بسرعه ...بعد وقت رجعت وحطته قريب منها: تفضلي!!
فتحت شنطتها وطلعت منديل ومسحت فيه الكرسي حتى تضمن نظافته ...وبعدها جلست وهي تحط رجل فوق رجل!!
ام خزامى تحس خزامى كل سنة تتغير اكثر وتغتر بنفسها أكثر !!
ولا كأنها عاشت ١٨ سنة بذي القرية!! ....قررت تطنش وما تجادلها لأنه الكلام معها فارغ ..خاصه بعد ما صارت دكتورة بالجامعه !!
سلطان بابتسامة: والله دوبنا كنا رح نروح للمزرعه!!
عفست خزامى ملامحها: لا الله يعافيك ما ادري وش يعجبكم فيها ...خلينا هنا أفضل!!
سلطان هز رأسه بتعجب: سبحان الي مغير الاحوال الحين ما عادت تعجبك المزرعه!!
ابو فيصل ما عجبه كلام خزامى: ترى والله الجلسه ترد الروح فيها..والله لو تقبل ام فيصل الا اشتري مزرعه هنا ونقضي الوقت فيها ؟!
بيلسان واقفه وتناظر جدها وهو يتكلم ...نطقت بتساؤل: ليه ما جاءت معك جدتي ام فيصل ..اكيد رح يعجبها المكان
قاطعتها خزامى بسخريه: تبغين خالتي ام فيصل تيجي هنا؟!!
تراها ما تطيق تجلس لحظة بدون مكيف ..تبغينهاتعيش بهذا المكان!!
ام خزامى انفجرت منها: وش فيه هالمكان؟!!
هفت خزامى على وجهها: حررررر .. كيف تتحملون هالوضع!!
سلطان بسخريه: الحين تطورت القرية وصلتها الكهرباء ...ماهو مثل قبل ما في كهرباء وكنت عايشه ومبسوطه!!
قوموا خلونا نروح للمزرعه افضل لنا!!
ختم كلامه وأعطاها نظره حتى تختصر وتترك هالتكبر!
**
**
**
في بيت ابو فيصل ..جلست جنب جدتها بضجر: ملل!!
ام فيصل بهدوء كعادتها: وين إخوانك ؟!
ليان بضجر: رعد وعبود يلعبون بلايستيشن...
قاطعتها بهدوء: روحي لبنات عمك والعبي معهم وانتبهي على أختك
هزت رأسها بالرفض: ما ابغى
مطت شفتها بملل: قولي تبغين تروحين مع خزامى للقرية
قاطعتها بقهر: يعني بابا ليه رفض نروح؟!
وش فيها ؟!
انا وعدت بيلسان ازورها بالقرية بالعطلة..يعني كذا اكون قدامها كذابه!
بابا ليه يكره القرية؟!
بيلسان قالت لي انها حلوه كثيره ...فيها مزرعه وشجر ومدرسة حلوة وملعب يلعبون فيه واشياء كثيره حلوة وممتعه!!
ام فيصل مطت شفتها بسخرية: يا ليان ترى فاهمه الموضوع غلط ...ما رح يعجبك الجو بالقرية ...ابوك يبغى مصلحتكم لأنه يعرف انكم ما رح تعجبكم الجلسة هناك!!
وبيلسان إنسانه بسيطه واي شيء يعجبها وتفرح فيه...ما هو مثلكم ما يعجبكم شيء!!
ليان عبست ملامحها: حنا ما يعجبنا شيء والا الالعاب الي اخذنا لها بابا مقرفه!؛
ضحكت ام فيصل بسخريه: الحين الالعاب الي اخذكم لها وليد ما عجبتكم ...تبغين الالعاب الي بالقرية تعجبكم!!
ليان ما اقتنعت بكلام جدتها ...لانها رسمت صورة للقرية جنة على وجه الارض...وتبغى تزورها بأي طريقه!!
ام فيصل بتساؤل: ابوك للحين نايم؟!
هزت رأسها : ايه نايم
سكتت وهي تشوف ابوها داخل عندهم... رد السلام بهدوء وجلس ...ناظر امه الي تكلمه: يقولون نايم!!
هز رأسه بتعب: رجعت من الدوام ما اشوف قدامي من النعاس!
ناظر ليان والعبوس مرتسم على ملامحها: وش فيك متضايقه!
ام فيصل بسخريه: تبغى تروح للقرية!!
مط شفته بضجر من هالسالفه: انت ما تملين من هالموضوع ؟!
اختك تزورك هنا وتشوفينها وانتهى الموضوع ...والا لزوم المرمطه ؟!!
ليان اختصرت وهي تشوف ملامح أبوها منزعجه من هالموضوع ...
ام فيصل بانتقاد: لزوم تروح معهم للقرية ...تزورهم!!
قاطعها بانزعاج: ترى انا انسان ولي طاقه ...اكمل دوام اي ساعة واضرب مشوار للقرية
قاطعته : يا ولدي ما يصير تاركين البنت بالقرية وما تشوفها بالسنة الا مرة او مرتين
مط شفته بلامبالاة: والله جدتها متمسكه فيها وتبغاها ما هي حلوة
قاطعته وما عجبها تبريره: الله يهديك الله يهديك!!
ما يبغى يفتح موضوع من الماضي ..نطق يغير السالفه: وين اختك يا ليان؟!
ليان بهدوء: نايمه
قاطعها بحرص: اطلعي وتفقديها !!
هزت رأسها بطاعة: ان شاء الله
ابتسم لها بمحبه: الله يسعدها احلى البنات!!
ام فيصل بعد خروج ليان نطقت : ما شاء الله عليها ..جمال وواخلاق وعلم إن شاء الله تبقى كذا على طول!!
ابتسم لمديح امه: تشبهني صح؟!
ام فيصل بابتسامة: فيها شبه منك بسيط..بيلسان اكثر وحده تشبهك وكأنها صورة مصغرة عنك!!
ما عجبه الكلام ونطق : اي ساعة رح يرجعون؟!
ام فيصل بضيق: والله ابوك ما ادري وش فيه ملتصق بالقرية وما يفوت اي فرصه لزيارة القرية .. يا خوف قلبي حاط عينه على وحده من هالقرويات او متزوجها .. وأنا هنا جالسه والمويه تمشي من تحت رجولي!!
ضحك من قلبه على تفكير امه !
كشت عليه وهي تنطق: ايه اضحك وش عليك ..
**
**
**
بالمزرعه جالسين على الأرض ... نطق ابو خزامى باهتمام: ايه وش صار؟!
خزامى جالسة على كرسي .. نطقت بهدوء: قالوا بأقرب وقت رح تنزل لجنه ويعاينوا القرية .. وإن شاء الله تتيسر الأمور!
ابو فيصل باندماج: لزوم يكون فيه مدرسة ثانوية بذي القرية ...يعني صعوبه حتى يروحون لمدرسة القرية الثانية!!
اقتربت بيلسان من جدتها وجلست جنبها وهي تناظر جدها يتكلم: والمركز الصحي وش صار عليه؟!
خزامى وهي تعدل النظاره على رأسها: والله إني ابذل جهدي حتى تتطور هالقرية المتخلفه ...والله ما ادري ليه للحين عايشين فيها!!
لا نت ولا جوال كيف عايشين!
والله احس حالي ضايعه من لما وصلت ومقطوعه عن العالم!!
ام خزامى بانتقاد: ما لك بالقصر الا مبارح العصر!!
خزامى ما عجبها الانتقاد: يا يمه لزوم نواكب العصر والتطور ليه نبقى جالسين بالجهل والتخلف بحجة التمسك بعا
قاطعهتها أمها : وانا مو ضد التطور بس الواحد ما ينسى
قطع كلامها سلطان: اتركونا من هالسوالف!!
خزامى تناظر ساعتها: انا اقول نرجع يا عمي
سلطان بانتقاد: اتوقع إنك عطلتي نامي الليلة عندنا
قاطعته بفزع: لاااا ما اعرف انام الا تحت المكيف!!
رفعت ام خزامى نظرها للسماء تصبر نفسها على هالبنت!
ضحكت خزامى على حركة امها ... وبتبرير: والله لو يطلع بيدي ما فارقتكم بس الحياة هنا صعبة ..ارجعوا للمدينة والله دوم افكر فيكم وعقلي عندكم!!
سلطان برفض: انا الفترة الي عشتها بالمدينة حسيت نفسي ضايع...انا هنا عايش ومرتاح ان تعبت تلقى كل اهل القرية جنبك وان فرحت الكل يشاركك الفرحة ...ما هو مثل المدينة كل واحد منشغل بنفسه!!
أبو فيصل بتأييد: بهذي صدقت !!
خزامى وقفت وهي تتأكد من نظافة عبايتها: البنات ما اقدر اتاخر عليهم اكثر من كذا !!
ابو فيصل هز رأسه: الحين لجين تقلب البيت عليك!!
وام فيصل ما تطيق الازعاج!!
وقفت بيلسان وهي تناظر خزامى تعدل شيلتها ...حولت نظرها لابو فيصل الي نطق : وش رايك يا بيلسان ترافقينا وتقضي العطلة عندنا!!
تفاجأت من العرض...حس قلبها طار حتى تشوف اخوانها ..سرعان ما انتكست فرحتها لما نطقت خزامى: وين نأخذها وامي وابوي يجلسون لوحدهم!!
سلطان أعطاها نظره حاده وبعدها نطق وهو يقترب من بيلسان وينزل على مستواها ويحضنها بحنان: والله ما اتصور تبعد عني لحظة ...كيف تاخذها طول العطلة!!
ابو فيصل : عيل نأخذها كم يوم ونرجعها؟!
ام خزامى برفض ما تبغاها تروح لأنها ما تضمن معاملتهم لها : لا لا هنا تساعدني كثير !!
ناظرت جدتها بضيق لما كنسلت روحتها ...التزمت الصمت وناظرت خزامى الي نطقت: وش رايكم ترجعون معنا اليوم كلكم!!
ابتسمت بيلسان بفرح: ايه خلينا نروح يبه!!
سلطان برفض: المزرعه ما اقدر اتركها والعمال اذا ما وقفت فوق راسهم ما يشتغلون!!
خزامى بضيق من عقل ابوها ..تتمنى لو يستقرون قريب منها ...وبعبوس نطقت: اففف من هالمزرعه الي طالعه لنا مثل الشوك بالبلعوم!
بيلسان بانتقاد: أبله قالت لنا ما يصير تقولين لأبوك افففف!!
ضحك ابو فيصل على كلامها...ناظرتها خزامى بغيض : صدق إنه لسانك طويل وامي وابوي ما قصوه لك معطينك الحبل تعملين الي تبغينه...وانا دوبني اقول بنفسي غريبة اليوم ساكته وما ترادد مثل كل مرة!!
بيلسان احتدت ملامحها من كلامها وبدفاع نطقت: ابوي دوم يقول لي الكلمة الي تستحي منها قوليها وعبري عن رأيك وما تسكتين لأي احد دامك بحدود الادب!!
مطت خزامى شفتها بقهر من تربية أبوها: يرحم ايام زمان ربتوني ما أرادد الكبير حتى لو كان غلطان
ام خزامى بنغزه: والله ذاك زمان الحين تغيرت امور كثيرة وجيل اليوم يختلف عن جيل زمان!!
أنا ابغاها كذا تطلع الي يقول لها بوم تقول له سم ... لأنه حنا بعصر الضعيف ينداس عليه
ابتسمت بيلسان لجدتها ..وناظرت خزامى الي نطقت : صدقيني يمه ان زادت وقاحتها الا اسحبها عندي وتعرف التربية على أصولها وخاصه وليد اكره ما عليه الدلع واللسان الطويل!!
ام خزامى بحده: والله هالوليد الي أذيتينا فيه ... وكأنه ما يشوف بنت منار ؟!
دلعها الماصخ والا ذيك يطلع لها لأنها بنت الحبيبة
قاطعتها خزامى بانفعال: يمه لا تقهريني بكلامك وبعدين وليد نسي منار وطوايفها ..وما في حياته الا
قاطعها ابو فيصل بهدوء: كلامكم هذا كله بدون معنى!!
والبنت ما قالت شيء... وهي صادقة ما يصير تقولين لابوك أفففف هذا وانت المتعلمة؟!
وقبل ما تنطق تابع كلامه: يلا سلمي على اهلك تأخرنا!!
هزت رأسها واقتربت من ابوها وقبلت رأسه وهي تنطق: السموحه!؛
هز رأسه بتفهم: الله ييسر امرك!!
اقتربت من امها سلمت عليها وحضنتها بقوة: رح اشتاق لك ...تعالوا انتم
قاطعتها امها بهدوء: ان شاء الله!!
التفتت على بيلسان ونطقت بتنبيه: خلي لسانك قصير لانك بالنهاية رح ترجعين عند اخوانك وقتها رح تتصادمين مع ابوك ...اتفقنا!!
بيلسان حضنت جدتها : ما رح ارجع لكم انا رح اجلس مع امي وابوي هنا بالقرية
خزامى ناظرت امها: شفتي وش تقول؟!
ابو فيصل سلم على سلطان وهو ينطق: نشوفكم على خير!!
سلطان بهدوء: ان شاء الله!!
اقترب ابو فيصل ومد يده لبيلسان: ما ودك تسلمين علي!!
اقتربت منه لما انحنى يسلم عليها ..قبلت راسه بمحبة...استغربت وحست بالخجل لما حملها : يا خفك يا بيلسان ما تأكلين؟!!
ما ردت وهي مبتسمه ووجها احمر من الخجل!!
قبلها ونزلها وهو يمسح على شعرها بحنيه...يشوفها نسخه مصغرة عن وليد ...الشبه بينهم واضح بس تختلف لون البشرة بينهم!!!
خزامى اقتربت منها ...وضعت يدها على كتفها: كوني هادية ولا تضايقين اهلي .. وأنا رح احاول انزل الاسبوع الجاي واذا قبل ابوك رح أحضر إخوانك معي!!
اتفقنا!
هزت رأسها بطاعه .. واقتربت من امها وسلمت عليها. بهدوء .... ما عمرها شعرت بحضنها الدافئ....عكس حضن جدتها دافي وتحس فيه بالأمان...كثير يخطر في بالها إنها بنتهم وكذبوا عليها انها بنت خزامى ....ما تدري وش مصلحتهم من ذي الكذبة!!
**
**
**
دخلت البيت بخطوات هادئة ..ردت السلام وسرعان ما ابتسمت لما ركضت لجين لحضنها: ماما!!
ليان بضجر: تأخرتم!!
ابو فيصل جلس بعد ما رد السلام: الطريق طويل
وليد ناظر خزامى وهي تحمل ابنتها ...ما ينكر في بداية حياتهم كان في برود وجفى من الطرفين ...ما يعرف كيف انقلبت الامور وتغيرت خزامى وصار كل همها ترضيه وتبذل كل جهدها حتى تكون بأجمل اطلاله!!
والي يشوفها ما يصدق انها نفسها المتسوله الي كانت عنده بالمستشفى..
خزامى جلست جنبه وهي تنطق: وين العيال؟!
رد بهدوء: بالحديقة يلعبون!!
ام فيصل ناظرت ولدها بضيق استخسر يسأل عن البنت وعن احوالها ولا كأنها تهمه ..نطقت بهدوء: كيف اهلك وبيلسان؟!
هزت خزامى رأسها: الحمد لله بخير!!
ابو فيصل باقتراح: وش رايكم الاسبوع الجاي ننزل كلنا مع العيال للقرية
قاطعه وليد بحزم: هذا الموضوع انتهينا منه يبه ...عيالي ما رح ينزلون للقرية!
ام فيصل رفعت حاجب: ايه والله صادق ..عيالك ما تنزلهم للقرية ...بس ابفهم بيلسان بنت الجيران ؟! هذي هي قضت حياتها بالقرية وانت ساكت وراضي؟!
غمض عيونه للحظات يضبط اعصابه وبعدها نطق: قفلوا هالموضوع الحين !
خزامى وهي تناظر لجين وهي تنطق بعتاب: ليه تركتيني!!
خزامى تنهدت : المرة الجاية رح نروح كلنا بإذن الله!
ختمت كلامها وهي تناظر وليد برجاء حتى يفك هالعقدة!!
وليد بهدوء: يصير خير!!
ليان برجاء: يا بابا خلينا نروح للقرية ...نفسي أشوف المزرعه والملعب الي يلعبون فيه ..بيلسان تقول انه يجنن!!
ضحك وليد من قلبه على تعبيرها ..قربها له ومسح على راسها بخفه: تبغين تشوفين الملعب العالمي!!
ما قالت لك بيلسان ملعب كره قدم والا ملعب
قاطعته بحماس: تقول ملعب يلعبون فيه كل شيء!!
ابو فيصل بابتسامة : الحين الملعب مغلق لأنه حارس الملعب مريض وإن شاء الله لما يرجع نأخذكم!!
ابتسمت خزامى على كلامه ..بيلسان عندها تفخيم وتهويل للأمور وتجعل الامر البسيط شيء عظيم بعيون الغير!!
جننت العيال بالملعب وهو عبارة عن ارض جرداء وضعوا مكان المرمى احجار تبين حدود المرمى!
وبالشتاء يتحول لبركة من الموية ما تدري وين الشيء الجميل فيه!!
**
**
**
**
تتمشى بالمزرعة وهي تردد اغاني يرددونها بالاعراس هنا بالقرية ....تسلقت الشجرة الملاصقة للجدار الي يفصل بينهم وبين مزرعه ابو سلمان ....باعها قبل فترة لرجل خارج القرية...وبحركة معتادة عليها وقفت على الجدار ..تناظر المزرعه بإعجاب ..صاحبها الجديد اشتغل عليها وصارت تخطف الابصار بجمالها والبيت الي بناه فيها ملفت للنظر بتصميمه الحديث!!
اخذت نفس عميق وهي تحس بالسعادة تتدفق من داخلها ...ما تشوف احد اسعد منها !!
مكان جميل وحياة اجمل مع اكثر شخصين سكنوا بقلبها!!
احيانا تروادها فكرة مجنونه تقفز لهذي المزرعه وتستكشفها بس تخاف يشوفونها!!
توسعت ابتسامتها وهي تشوف بنت من بناتهم تشوفها كثير تلعب هنا ...
نادتها بلطافه: يا حلوة
ناظرتها البنت بانزعاج: انت كل يوم تجلسين على الجدار وتتجسسين علينا!!
ضحكت بيلسان على كلامها: اتجسس عليكم!!
ختمت كلامها وناظرت الرجال الي اقترب منهم وهو ينطق بتحذير: كم مرة قلت لك لا تجلسين على الجدار...
ابتسمت ابتسامه عريضه: لا تخاف متعودة على المرتفعات!!
شوف بنتك تقول
قاطعها بوعيد: وربي اذا ما نزلت عن الجدار الا الحين اطلع اكلم ابوك
جلست وهي تحرك رجولها : ابوي يعرف إني اجلس هنا وما يقول لي شيء!!
نطق بانتقاد: وش هالتسيب هذا ...تراك بنت مو ولد!!!
ودامك كذا لفي وجهك لمزرعتكم وعيب عليك تناظري مزرعتنا!!
نطقت متجاهله كلامه: عادي انزل العب مع البنات!!
رفع يده بوعيد : يا ويلك لو تنزلين !!
نطقت البنت بجعرفه: ما نبغى نلعب معك ...ملابسك متسخه...وتحركت للداخل!!
ناظرت ملابسها وابتسمت لسخافة البنت..وناظرته بتبرير: كنت اساعد ابوي ونسقي الشجر!!
جلس على المقعد وهو يناظرها بتساؤل: ليه ما تلعبين مع بنات القرية بدل ما تشتغلين بالمزرعه!!
نطقت بافتخار لشغلها : أنا احب اشتغل هنا ...
هز رأسه بتفهم: تروحين للمدرسة:؟!
توسعت ابتسامتها لذكرى المدرسة: ايه اخذت الشهادة وحصلت على معدل 60 وابوي اشترى لي هديه!!
عقد حواجبه باستنكار: 60 واعطاك هديه والله تبغين عصاه تكسرك ...ليه ما تدرسين؟!
هزت رأسها بالرفض: ما ابغى لأنه اذا نجحت رح اروح للمدينة ادرس وأنا ما ابغى اعيش بعيد عن امي وأبوي والقرية!!
هنا الحياة أجمل !!
رفعت راسها بحالميه وهي تنطق وهي تردد:
حياتي عشتها حلوة لأني عشتها!!!
وأنا راضي بها ....أناااا راضي
ابتسم لها وهي مستمره تنشد بدون اي حرج .... مستغرب واضح الفقر عليهم ومع ذلك سعيده ...صدق لما قالوا السعادة ما هي بالمال ...نطق بهدوء وهو يقاطعها: انزلي يا بنت حتى ما تسقطين
حس قلبه توقف وهو يشوفها وقفت وتابعت المشي على الجدار متجاهله كلامه ... وش هالبنت الغريبة؟!
فجأة وقفت ونطقت بتذكر: ما قلت لي اسمك يا عمي!!
ابتسم لها: وش اسمك بالأول ؟!
ردت بنبرة واثقه: أنا الصحافية بيلسان؟!
عقد حواجبه باستغراب: صحافيه؟!
هزت رأسها بتأكيد: ايه صحافية حتى أنشر للعالم كله عن جمال قريتي!!
مط شفته باستغراب وين الجمال الي تقول عنه!!
زم شفته بتعجب لما وصله صوتها وهي تردد قصائد واضح انها حفظتها من المدرسة!
**
**
**
جالسه بحضن أمها وبتساؤل تابعت كلامها: يعني لمتى ؟!
منار تمسح على شعرها بحنان: يا قلبي ما اقدر ازورك في بيتكم ... الناس تتكلم علينا
قاطعتها بضجر وهي ترفع رأسها: الناس وش دخلها؟!!
منار ابتسمت : الناس ما تترك أحد بحاله!!
ختمت كلامها وبداخلها غصة بالرغم من مرور السنوات ...تزوجت وصار عندها عيال بس وليد بقى غصة بداخلها ما قدرت تنساها ...كيف تنساها وليان تذكرها بالماضي...
لو ابوها ما جبرها على الزواج متأكدة ما رح يتزوج وليد غيرها ...هي واثقه إنه رجع خزامى لذمته حتى يقهرها مثل ما قهرته بزواجها!!
واكبر دليل اول ما خبره ابوها مباشره رجع خزامى!!
ما تدري كيف حياة وليد مع خزامى ...وما تدري اذا نسيها وتعلق بخزامى ...ما تتوقع ينساها وليان نسخه مصغرة عنها!!
تنهدت بضيق وبداخلها كره عميق لخزامى الي بسببها دمرت كل شيء!!
اكذب انسانه شافتها على وجه الارض ...رددت على مسامعها ما تبغى وليد وكل الي تبغاه الطلاق .. ما تدري كيف لفت عليه وتقبلها وليد بحياته ...من كلام ليان تقول يحبها كثير ودوم يجلسون مع بعض!!
بس الي يحيرها ليه تركوا بيلسان بالقرية!!
معقول للحين ما اعترف فيها؟!!
تنهدت ونطقت بتساؤل: ما زرتم بيلسان بالقرية؟!
ليان عدلت جلستها: بابا رفض نروح للقرية!!
مشتاقه لبيلسان
قاطعتها: كيف شكلها ؟!
للحين سمراء مثل خزامى!!
ليان بنفي: خالتي خزامى ما هي سمراء ...تدرين يا ماما تشبهك كثير .. وأنا احبها كثير لأنها تشبهك وخاصه عيونها !!
رفعت حاجب منار بتفكير: معقول رضي وليد بخزامى لأنها تحمل ملامحها ..وللحين على اطيافها!
هزت رأسها تطرد هالافكار هي على ذمة رجال وما يصير هالكلام ....
ليان تابعت كلامها: جدي يقول بيلسان تشبه بابا كثير!! بس احس بابا يتضايق من سيرتها وما يحب احد يذكر اسمها امامنا!!
ما عمره زارها بالقرية ...وحتى العطلة الماضية لما زارتنا كان بابا خارج المنطقه وما شافها ..ومع ذلك ما قال ازورها بالقرية!!
تدرين بابا زمان ما شافها بس عنده عادي!!
معقول لو اروح للقرية ما يسأل عني؟!!
منار بهدوء وعقلهايفكر : وخزامى تزورها؟!
هزت رأسها بالنفي: مرة وحده بالعطلة وحتى لما تزورنا خالي سلطان ما يتركها تجلس عندنا وتقضي الوقت معنا ..تجلس ساعة وبعدها تروح معهم!!
منار هزت رأسها بتفهم: يمكن لأنها عاشت معهم ...يشوفونها بنتهم وما يقدرون يتركونها!!
ليان بإحباط: اتمنى لو انت وبابا مع بعض كان رح نكون اسعد عائلة!!
مطت شفتها وبداخلها حقد وكره لخزامى الي خربت حياتها!!
**
***
***
جهزت الاكل ورتبته على السفرة ...رفعت رأسها وابتسمت بوجه وليد الي دخل المطبخ ...بادلها الابتسامه وسحب كرسي وجلس وهو يكلم عبود إلي يزعج اخته : عبود اجلس بأدب وبدون اي صوت!!
عبود هز رأسه بطاعه: ان شاء الله بابا!!
خزامى تحس بالرضى عن نفسها ...ما تنكر انها اول ما رجعت كانت تخطط للطلاق كانت حياتهم بارده وفي تصادم بينهم ...بس ألغت فكره الطلاق بعد ما سمعت بعض التعليقات من اهل وليد وإنها اقل من مستواه ..وما يليق فيه الا منار...وقتها عزمت الا تقلع عيونهم ...بذلت جهدها على دراستها واهتمت بنفسها واناقتها من جديد ...عالجت بشرتها..وكل فترة تروح لمراكز التجميل ....وحتى العرج الي كان برجلها راجعت بالمستشفى وتعالجت والعرج صار شبه معدوم ..الي يدقق يلاحظ عرج بسيط بمشيتها...تعبت حتى اثبتت نفسها بهذا المجتمع ...
الشيء الوحيد الي ما قدرت تعدله بيلسان ...احيانا يراودها احساس إنه احد عمل لهم شيء حتى تكره هالبنت وما تتقبلها ...ما هي قادره تعرف هالسبب!!
رجحت سبب عدم تقبلها لأنها طول فترة الحمل وهي كارهيتها وتتمنى موتها ...بس هالحجة ما اقنعت أمها الي تلومها وتقارن بيلسان بوليد الي مفروض تكرهه وما تتقبله !
بنظرها وليد يختلف عن بيلسان لأنها حملت له مشاعر حلوة بداية زواجها منه وحتى لما تنكر لها كل مشاعر الكره زالت لما عرفت إنه على الاغلب كان فاقد الذاكرة...تعترف انها متناقضه بكلامها ...لكن محبة بيلسان شيء ما هو بإرادتها!
وحتى وليد تحسه للحين ما هو متقبل بيلسان وأكبر دليل لو تغيب العمر كله ما سأل عنها!!
امها وابوها زعلانين من ذي النقطة .... ما تدري كيف رح تنصلح هذي النقطه!!
جلست وهي تناظر وليد وتتكلم بهدوء: عمي ابو فيصل رح ينزل الأسبوع الجاي للقرية ...افكر ارجع
قاطعها بحزم: يعني انت تستهيني بالمسافه الي تقطعينها؟! وبعدين ابوك ليه ملتزق بقرية متخلفه وبعيده كل البعد عن التحضر؟!!
بس أبفهم ليه جالس هناك؟!!
خزامى ما تدري ليه كل هالكره يحمله للقريه ....وبنبره هادئة: أبوي يحب الهدوء وبالقرية المزرعه باب رزقه اذا ما وقف فوق رأس العمال ما رح يشتغلون!
لو جاء لهنا وش رح يشتغل ؟!
قاطعها وهو رافع حاجب: بس معه فلوس يقدر يعيش فيهم هنا وما يحتاج يشتغل...وخاصة اذا باع المزرعه!!
ابتسمت بسخرية: تبغى أبوي يبيع المزرعه!!
وحتى تنهي النقاش نطقت: كل شخص ينام على الجنب الي يريحه!!
**
**
**
اقتربت من جدها بملامح مبتسمه: يبه لو شفت البنت الي بمزرعه ابو سلمان
قاطعها بحرص: بيلسان لا تقتربين من ذاك المكان ...الحين اختلف الوضع المزرعه أصحابها ناس ما نعرفهم وما نعرف طينتهم؟!!
نطقت بتبرير: انا كلمت البنت وقالت إنهم رح يرجعون بداية الدوام ..يعني يقضوا الوقت هنا مع جدتهم ..
ام خزامى جلست جنب زوجها على الأرض وهي تنطق باستغراب: غريب يقضون كل الوقت هنا!!
ام سلمان زارتهم البارحه ....تقول يا لطيف وش رافعين خشومهم للسماء ويا ارض اشتدي ما عليك احد مثلنا!
تقول عاملوها وكأنها متسولة ويبغون يتصدقون عليها ...تقول ندمت إنها راحت لهم!!
بيلسان رفعت حاجب: يمه لا تصدقينها اليوم شفتها عندهم واعطوها اغراض وكانت تشكرهم وتدعي لهم انا شفتهم!!
سلطان ابتسم بروقان: ما احد يطلع فضايح ام سلمان غيرك يا بيلسان !!
ام خزامى ابتسمت: وما شافتك؟!
هزت رأسها بثقه : ما احد انتبه علي كنت على الجدار ...بس بعد ما طلعت شافني واحد من عيالهم كبير وقال لي بعصبيه " انا كم مرة قلت لك لا تجلسين على الجدار يا جدار""
ام خزامى شدتها من أذنها بتأنيب: انت ما تسمعين الكلام ؟!
فكت إذنها بتبرير: يمه والله متعودة وما رح اسقط وابوي قال اطلعي بس كوني حذره!!
ناظرت ام خزامى زوجها بعتب: يعني لو انكسرت وقتها تفرح؟!
سلطان بتبرير: خليها تعيش طفولتها... وش قلت له بعدها؟!
بيلسان ابتسمت ونطقت بثقه: قلت له " يخاطبني السفيه بكل حمق فأكره أن اكون له مجيبا!
وبتذكر نطقت: يبه متى رح نروح لبيت جدي ...قربت العطلة تنتهي وما شفت إخواني ؟!
سلطان الي مقهور من خزامى ووليد لذي الدرجه مهملينها ولا يسألون عنها وبغضب نطق: ما رح نطلع شبر واحد برا القرية تفهمين؟!
نطقت باستغراب من عصبيته دوبه يضحك: وإخواني
قاطعها بعصبيه اكبر: الي يبغى يشوفك يعرف طريق القرية وهذا الموضوع لا تفتحينه مرة ثانية!
زفر بقهر بعد ما كمل كلامه!!
ام خزامى ناظرته بلوم: يعني بدل ما تطلع عصبيتك علينا طلعها على حضرة الدكتورة الي تكبرت علينا
سلطان قاطعها: لا تستعجلين على رزقها وقسم بالله رح تندم وخلي حضرة وليد ينفعها!!
صبي شاهي والله رفعتوا ضغطي!!
ناظرت جدتها لما صبت لجدها الشاهي ...غمرتها موجه حزن وصلت لأعماقها ....
ما تدري ليه امها كذبت عليها وما رجعت مرة ثانيه وحتى إخوانها كذبوا عليها!!
وصراخ جدها زاد ضيقها ...كتمت ضيقها وبانتقاد نطقت: دوم تقول لي وين تبغين تروحين رح أخذك؟!
والحين
قاطعها بنبره هاديه مغايره لمشاعر الغضب الي بداخله: اسمعيني يبه ...عمرك ما تسألين عن ناس ما يسألون عنك ... أنا ما ابغى أحزنك بس لا تهتمين الا للشخص الي يهتم فيك ويحبك!!
عقدت حواجبها بملامح متكدره: يعني هم ما يحبوني؟!
ام خزامى خزته بقوة ما تبغى ينغرس هالشيء بداخلها: ما يقصد كذا ...يقصد اذا هم ما يحبون القرية وما يبغون يشوفونها وحنا بعد ما
نحب المدينة وما نبغى نشوفها!!
فهمت؟!
هزت رأسها بتسليك ..وهي تعرف إنها خزامى ووليد ما يحبونها ولا عمرها حست إنهم اهلها بعكس إخوانها الي تحس إنهم يحبونها ويفرحون بشوفتها ....اما خزامى ما تعني لها شيء ..طول الوقت تتكلم عن عيالها وعن ليان بالرغم انها ما هي بنتها .... وتتكلم عن مستواهم الدراسي المرتفع ...ولا اهتمت لمستواها او سألت عن شهادتها بما انها بالعطلة الصيفية!!
اما وليد تقدر تعد على الاصابع المرات الي شافته فيهم ولمدة لحظات قليلة....
كتمت ضيقها وهي تحس بالغصة بوسط حلقها. ... رح تطبق كلام جدها وما رح تهتم لأي شخص ما يسأل عنها!!
اخذت نفس عميق تطرد كل الضيق الي بداخلها ...
عايشه هنا ومبسوطه بدونهم ما رح تنقص الدنيا اذا ما شافتهم ...
اذا هم ما يبغونها وهي بعد ما تبغاهم!!
ابتسمت لما طلب منها جدها تكمل سالفتها مع صاحب المزرعة!!
**
**
جلوسها صار شبه يومي على الجدار ...وصار جزء منها هذا الشخص تكلمه وترتاح لشوفته ...ابتسمت وهي تناظره جالس على المقعد وبيده كتاب ومندمج فيه ...نطقت تقطع انشغاله بالكتاب: وش هذا الكتاب؟!!
رفع نظره لها للحظات وبعدها رجع يكمل قراءة ... نطقت باستغراب من بروده احيانا يتجاوب معها ويضحك ويكلمها والاغلب وكأنها جدار قدامها: انت بالجامعه ؟!
والا استاذ وتحضر دروسك؟!
تابعت أسئلتها لما تجاهلها: ليه ما تصير استاذ هنا بالقرية ؟!!
وسجل عيالك معنا بالمدرسة وأنا رح اهتم فيهم واعرفهم على كل جزء بالمدرسة!!
ضحك من قلبه بعد كلامها ..تبغى تعرفهم على كل جزء من المدرسة الي يسمعها يقول من كبر هالمدرسة!!
عقدت حواجبها باستنكار: ليه تضحك؟!
عدل ملامحه ورجع يكمل القراءة ....سرعان ما قفل الكتاب لما بدأت تغني...وبضجر نطق: انت الواحد ما يعرف يجلس بروقان بسببك؟!
اشرت على المزرعه: وش كبرها غير مكانك ؟!
احتضن الكتاب وهو يسأل باستغراب: انت وحيده ما عندك اخوان هنا تنشغلين فيهم عنا؟!!
ابتسمت: اخواني يسكنون بالمدينة عند امي ؟!
رفع حاجب باستغراب: وامك ليه ساكنه مع اخوانك بالمدينه؟! يعني لوحدها؟!
تثاوبت بملل: لا مع زوجها!!
فركت شعرها بكسل المفروض تقول عند ابوي بس ما تدري هالأب ما هي مقتنعه فيه!!
هز رأسه بتفهم وغزته مشاعر الحزن والشفقة عليها ..واضح انها أمها تخلت عنها وتركتها هنا بالقرية ... وبتساؤل نطق: وامك ما تزورك هنا؟!
نطقت بلامبالاة: ايه تزورني بالعطلة هنا تجلس ساعتين وترجع!
بس اخواني ما عمرهم زاروني هنا ...انا ازورهم هناك!!
هز رأسه بتفهم: وامك تشتغل هناك؟!
نطقت : امي دكتورة في الجامعة!!
ختمت كلامها بضحكة ساخره!!
خزها بقوة جالسه تضحك عليه : دكتورة؟!!
اذا امك القرويه دكتورة فأنا بروفيسور!!
ما فهمت كلامه ...تجاهلت كلامه ونطقت: باستغراب:
انتهى البارت ....البارت القادم حسب التفاعل ...بدي ردود وتعليق على الأحداث ...ما بدي ردود شكرا او يسلمووو او حلو او ورود 🥱
أنا ما استنقص من اصحاب الردود "شكرا ,ويسلمووو " بالعكس أنا اشكركم على تفاعلكم بس انا أطمع بالمزيد من تعليقاتكم!
وخاصة ربع المنتدى اذا ما شفت تفاعل ما رح اكمل 🙄
دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل السابع 7 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسة تنتظر دورها بالطوف والإبتسامة مرسومه على ملامحها وهي تتذكر شكله لما سألته عن عدد عياله؟!!
ما تدري ليه انقلبت ملامحه وغادر المكان!!
رفعت نظرها لنجوى وهي تنطق: بيلسان دورك!
وقفت بحماس وبدأت تلعب بمهاره ... هذي اللعبة عشقها...فقدت تركيزها لما نطقت رهف: شوفوا هذا صاحب المزرعة!!
ناظرته وهو بسيارته ...عبست ملامحها لما نطقت نجوى بحماس: خسرت خسرت هع هع!!
كشت عليها بغيض .. رجعت جلست وهي تناظر رهف تتكلم بحماس: احد يسوق مثل هذي السيارة بأرض ترابيه!!
نجوى وهي تلعب: يقولون رح يعملون شارع بالقرية!
سما قاطعتها: ايه سمعت يقولون انه معهم فلوس ورح يفتحون الشارع على نفقتهم الخاصه علشان مزرعتهم!!
متى يفتحون الشارع حتى امشي عليه!!
رهف بتذكر: بنات سمعت إنه ابله سماح انتقلت من هنا!!
ان شاء الله ما يلاقون احد مكانها ...يا سلااام وقتها رح نفل أمها !!
عقدت حواجبها بيلسان: كيف تروح قبل ما يحطون أحد مكانها؟!!
سما بعبوس: أصلا وجودها وعدمه واحد وربي ما تعرف شيء!
لو أنا المديره كان خليتك يا بيلسان مكانها!
وربي شرحك يفهم أكثر منها!!
ابتسمت بيلسان على المديح ..حكت شعرها باحراج: لأنها من المدينة ما نفهم عليها اما حنا نفهم على بعض بالإشاره!!
نجوى الي خسرت جلست جنب بيلسان على الأرض وعيونها على رهف وهي تلعب: انت أمك دكتورة وأكيد إذا ما فهمت شيء تشرحه لك!
عقدت حواجبها من كلامها أي شرح تقول عنه ...ليه هي تشوف امها حتى تشرح لها؟!
سما بلقافه: صحيح ما قلت لنا ابوك وش يشتغل بالمدينة ؟!
عبست ملامحها من هذا السؤال ما عمرها فكرت تسأل عن وظيفة أبوها وما تدري وش يشتغل ...سكتت للحظات تفكر بوظيفة تليق بأبوها ...تحسه متكبر ومغرور لو كانت مسؤوله عنه رح تخليه ينظف الشوارع والحمامات العامه يمكن تنكسر خشومه شوي... ابتسمت ابتسامه شيطانيه وهي تتخيله ينظف الحمامات ...نطقت وهي تناظرهم : يشتغل بالشارع العام ينظفه وينظف الحمامات الي تكون بالطريق انتم ما تعرفونها لأنكم ما طلعتم من القرية!!
سما بحالميه : يا حظك يا بيسو شفت المدينة ما هو مثلنا
قاطعتهم لسخافة تفكيرهم: القرية اجمل منها بكثير ... المدينة مقرفه ومزعجه ما تعجبني...
أنا احب الهدوء وأحب أشغل وقتي بأمور تسعدني... أما هناك حياتهم على التلفاز وال
قاطعتها نجوى وعيونها طالعه: يا حظهم مثل بيت مفلح عندهم واحد!!
بيلسان ابتسمت بسخريه من التشبيه: تظنين انه مثل بيت مفلح ؟؟!
صدقوني الحياة هنا اجمل ...هناك الكل منشغل بعالم النت ...الكل يمسك جواله وما احد يكلم بعض
سما باستغراب: يعني هم ما يكلمون بعض وزعلانين؟!
تنفست بيلسان بإحباط .. ما رح يفهموا الفكرة الي تبغى توصلها ...وبمحاوله بائسة نطقت: ما في تواصل عائلي يعني يجتمعون بالمكان اما العقل بعالم ثاني .
مطت شفتها بابتسامه بائسه ما قدرت توصل لهم الفكره: انسوا الموضوع وخلينا نكمل لعب!!
**
**
**
**
جالسة باب البيت وتراقب بيوت الجيران بدقه: ايه ما عدنا نشوفها ام مفلح بعد ما حط ولدها التلفاز في بيتهم!!
نورة مطت شفتها بحسد: جعله يخرب وما يشوفون فيه شيء؟؟!
اشرت بعيونها لبعيد: شوفي شوفي يمه بنت خزامى!!
ام سلمان عبست ملامحها بكره: اااه لو شفتيها خزامى ذيك المرة!!
هاللبس والسيارة والا بشرتها تلق لق ما ادري وش تحط عليها!
تخيلي كنت واقفه وما رفعت يدها تسلم؟!!
نورة بحقد : سمعت انها ما عادت تعرج؟!
ام سلمان بسخط: يا ليته ابوك هو الي لقى مصباح علاء الدين!!
رفعت حاجب بعدم فهم: اي مصباح؟!
ام سلمان الحسد يطلع من عيونها: ايه ما شفتي كل شيء انفتح لها بعد ما ابوها لقى سعود وكأنه مصباح علاء الدين من بعدها تغيرت حياتها بشكل جذري!!
نورة تنهدت بقهر: خليني ساكته افضل ...بس غريب ما تزور القرية كثير...
حتى زوجها ما عمري شفته رجع هنا!!
ام سلمان بعبوس: وش يبغى بالشقى!!
سكتت لما شافت بيلسان اقتربت منهم راجعه للبيت ..وقفتها وهي تسأل: أقول جدتك بالبيت؟!
بيلسان من داخلها ما تحبهم وما ترتاح لهم ..نطقت بتحفظ: ما ادري!!
نورة رفعت حاجب .. امك وش عملت حتى راح العرج ..اخبرها عرجاء
قاطعتها وهي تحس نبرتها نبرة تحقير مهما كانت العلاقة بينها وبين امها ما تسمح لأحد يتكلم عليها ..وبنبرة هاديه نطقت: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه!!
وتابعت خطواتها بهدوء!!
ام سلمان كشت عليها: شفت ام لسان؟!
الله يرحم أيامك يا خزامى!!
ما أدري وين سلطان عنها تاركها وما يعلمها احترام الي اكبر منها!!
نورة تنهدت بقهر: ما تشبه خزامى أبد!!
هالكلبة ملفته للنظر بجمالها ملامحها تسحر حتى مشيتها وكأنها
سكتت وهي تشوف بيلسان تدعثرت وسقطت على الأرض!!
ام سلمان ضحكت بشماته: يمه من عينك الحارة!!
نورة ضحكت : تستاهل شايفه نفسها بس بنت الذين يحق لها عليها جمال ذباح!
ام سلمان ما يعجبها السمار: ما ادري وين زينها؟!
وش جابها لزين أبوها وكأنك ما تذكرينه!!
نورة مطت شفتها بسخرية: والله وش اكلت البارحه نسيت تبغين اتذكر شكل مصباح علاء الدين!!
بس اذكر إنه مزيون !!
ام سلمان تنهدت بحسرة على الحياة الي يعيشونها !!!
***
***
***
دخلت البيت وهي تعرج من أثر الطيحه ...ويدها على جبتها الي ينزل منها الدم بغزاره!!
ام خزامى اول ما شافتها شهقت وركضت لها وهي تشوف وجهها معدوم من الدم ..صرخت بصوت مرتفع: سلطاااان!!
اقتربت منها وهي تتفحصها: وش صاير لك؟!!
نطقت بألم : طحت على الأرض !!
اقترب سلطان باستغراب من الضجه الي عملتها زوجته ...نطق باستغراب: وش فيه؟!
ناظرته وهي تؤشر على بيلسان: طاحت على الارض..
قبل ما تتكمل حملها للداخل وهو ينطق: هاتي قطن او اي شيء يوقف الدم!
بعد وقت جالس على الارض ويضغط على الجرح بإحكام حتى يقطع الدم ...يحس قلبه هو الي ينزف من شوفتها بهذا الحال!!
ام خزامى وهي تنظف وجهها من الدم: يا يمه كم مرة اقولك لا تنسين الأذكار!
نطقت بصوت على وشك البكاء من الوجع: انشغلت باللعب مع البنات ونسيت !!
سلطان بحرص: لا تتحركين اهم شيء ينقطع الدم؟!!
لو الجرح عميق لزوم يخيطونه بس المركز الصحي مغلق!!
رفع يده عن الجرح ...تضايق وهو يشوفه رجع ينزف بقوة!!
ناظر زوجته : تعالي مكاني اضغطي على الجرح الحين أدبر الموضوع رح أخذها لأقرب مستفشى يخيطون الجرح!!
هزت رأسها بطاعه ...وجلست مكانه ودموعها تنزل وهي تشوف بيلسان خارت قوتها وكأنها رح تفقد وعيها!!
نطقت بنبره حانيه: لا تخافين يا يمه ما رح يتأخر جدك !
يوجعك؟!
هزت بيلسان رأسها بالنفي بمكابره ...تحس نفسها تبغى تستفرغ من ريحة الدم !!
نطقت بنبرة ضعيفه: احس الدنيا تلف فيني!!
بعد وقت قصير دخل سلطان وهو يحملها وزوجته ضاغطه على الجرح : لقيت أحد؟!!
نطق بضيق: مع الوانيت ما في غيره الحين ...
هزت رأسها وتحركت معه للخارج!!
**
**
**
خزامى زفرت بضيق ..تحس قلبها محرور ...ام فيصل باستغراب من تقلب مزاجها: وش فيك؟!
هزت رأسها بالنفي: ما ادري احس بكدر وضيق بداخلي!!
ام فيصل هزت راسها: داومي على التسبيح يزيل الضيق بإذن الله!!
هزت رأسها وهي تنطق: اخاف يكون بأهلي شيء! ..والمشكله ما في شبكه بالقرية مثل العالم!!
ام فيصل بنفس الهدوء: اتصلي شوفي يمكن يكون فيه شبكه!!
مسكت الجوال وقبل ما تتصل دخل عبود يبكي وضج المكان بسبب صراخه!!
ام فيصل ما تتحمل اي ازعاج ..نطقت بنرفزه: وش فيه؟!؛
خزامى اقتربت منه وهي تسأل باستغراب من حالته: وش صاير؟!
ليان بملامح مخطوفه دخلت خلفه: تسلق على الشجرة وما ادري كيف زلقت رجله وطاح على الارض !!
عبست ملامحها خزامها وهي تبحث عن مكان الألم: وش يوجعك ؟!
رأسك أصابه شيء؟!
نطق من بين دموعها: يدي يدي ما اقدر احركها!!
ام فيصل ناظرته : حركيها له يمكن تكون مكسوره!!
وقبل ما تلمسها صرخ عبود بخوف من زيادة الوجع: لااااااا
ام فيصل تحس أصابها صداع من صراخه: اتصلي بوليد وخليه يأخذه للمستشفى
هزت رأسها و هي تمسح دموعه: خلاص يا ماما الحين يروح الوجع!!
ليان بحنيه تمسح على شعره : يا قلبي لا تخاف الحين الدكتور يعطيك دواء وتصير بطل ...لا تبكي !!
ام فيصل ابتسمت على كلام ليان ...احلى ما فيها الحنان الكبير والمحبة الي تحملها لإخوانها..تتمنى تبقى كذا على طول وما أحد يغيرها مع الأيام!!
**
**
**
متمدده على السرير بتعب وجدتها جنبها تمسح على شعرها بحنيه: خف الوجع ؟!
هزت رأسها وبنبره متعبه: احس بنغزه هنا!!
ختمت كلامها وهي تؤشر على مكان الضربة من فوق الشاش!!
ام خزامى: باكر يروح بإذن الله!!
سلطان واقف يناظر من الشباك بهدوء ....قاطع سكونه رنين جواله ...
ناظر الجوال الي ينور بإسم خزامى ...رد بهدوء: هلا خزامى ....الحمد لله بخير .....الحمد لله....يمكن لأني مو بالبيت وهذا المكان فيه شبكه ..الحمد لله كل شيء بخير ...الله يسلمك ...يوصل إن شاء الله...مع السلامه!!
قفل الخط وناظر زوجته الي تكلمت: ليه ما قلت لها اننا بالمستشفى ؟!
مط شفته بسخرية: اخاف من سرعتها اذا سمعت الخبر يصير معها حادث!
ام خزامى بهدوء: حتى ولو ...لزوم اهلها يعرفون
قاطعها بانزعاج من هذي السالفه: ما هو لزوم ...قفلي على الموضوع!!
اقترب من بيلسان: لما نطلع من المستشفى رح أخذك للمطعم
قاطعته ما لها نفس بشيء: خلينا نزور إخواني!!
عبس ملامحه للحظات ..بعدها نطق: اذا صار معنا وقت نروح لهم!!
هزت رأسها بتسليك وهي عارفه ما رح يأخذها لانها تعرف اسلوبه ...نطقت بتعب: ليه رح أتنوم هنا؟!
سلطان بهدوء: حتى يتأكدوا ما في نزيف داخلي براسك!! رح اروح اشتري لك شيء تأكلينه لزوم تتغذين حتى تعوضين الدم الي راح!!
هزت رأسها بهدوء: ان شاء الله!!
**
**
**
وليد ناظره بحزم وحده: كم مرة قلت لك ممنوع تتسلق الشجر؟!!
متى تفهم الكلام ؟!
وإلا تبغاني اكسر رأسك حتى تفهم الكلام!!
عبود من بين دموعه وخوفه من ابوه نطق بتبرير: كنت أبغى أعمل مثل بيلسان تتسلق
قاطعه بغضب: ذيك قردة وقرويه متعودة على ذي الحركات ..ورب الكعبة إن سمعت إنك أو واحد من إخوانك يعمل كذا الا
قاطعه ابو فيصل بعتب: وليد؟
ناظر أبوه بضيق: لو قدر الله وقع على رأسه وصار نزيف
قاطعه ابو فيصل بهدوء: الحمد لله مرت على خير والولد بخير وما رح يكررها!!
خزامى تنهدت بضيق ومسحت على شعر ولدها وهي تحضنه : ما رح يكررها!؛
نطق وليد بحزم: كنت أفكر أرسلكم للقرية ..بس دام ذي حركاتك لغيت الفكرة وانتهينا!!
ليان ناظرته بإحباط بعد كلامه ..وبنبره راجيه:بابا
قاطعها بصرامه: بدون أي اعتراض !
رعد تضايق من كلام أبوه بس ما احد قدر يناقشه بالموضوع ..خاصه لما يكون معصب ...يكون عبارة كتلة مشتعله!!
مريم ابتسمت على ملامح الصغار ..وباستغراب نطقت: غريبة هذي العطلة ما زارتكم بيلسان!!
خزامى بهدوء خارجي: المزرعة ما يقدر يتركها ابوي الفترة ذي ..رح انزل لزيارتهم هاليومين بإذن الله!
ليان بلقافه: اروح معك
بلعت كلامها لما أعطاها وليد نظرات حادة!!
ام فيصل بلوم: ما يصير كذا بشويش على العيال!!
تنهد ابو فيصل وهو يحس وليد نسخه منه بالماضي كان حازم على عياله كثير وان قال لا ..مستحيل يغير رأيه .. والحين يشوف ماضيه بوليد !!!
اذا عياله الي يعيشون معه صارم معهم وش رح يكون حاله مع بيلسان الي للحين يحسه ما اعترف إنها من صلبه!!
**
**
***
تمشي بالمزرعه بخطوات هادئة... مثل ما توقعت ما زارت إخوانها ..تحجج جدها إنه صاحب الوانيت مستعجل وما يقدر يرجع يأخذهم مرة ثانية ومن هذا الكلام!!
زفرت بضجر وتوجهت للشجره بحذر ومباشرة جلست على الجدار ...
تنهدت براحه وهي تناظر هالمزرعه بمنظرها الجميل ..تحس نفسها لما تشوف هالمنظر تروح لعالم ثاني ... ابتسمت للبنت الي طلعت وكلمتها باستغراب:وش فيه رأسك؟!
تحسست مكان الضربه بشويش: طحت!
اكتفت بذي الكلمه ...وتجاهلت وجود البنت وهي تناظر غروب الشمس ....
متى رح تكبر وتصير دكتورة وتعالج اهل القرية بدل ما يروحون للمستشفى البعيدة!
تبغى تكبر وتكون مفيده للمجتمع وتساعد كل محتاج!!
قطعت أفكارها وناظرته وهو يسألها باهتمام: الصحفية بيلسان وش فيه رأسك مفلوع؟!
ابتسمت على كلامه: تعثرت بالطريق ونزل دمي!!!
قاطعها وهو يجلس على نفس المقعد الي دوم يجلس عليه: المركز الصحي خاطوها لك؟!
هزت رأسها بالنفي: لا لأني وقعت بعد بعد العصر ...والمركز الظهر يغلقونه...أخذني جدي للمستشفى
سأل باستغراب: المستشفى يبغى له سيارة كيف وصلتم؟!
ابتسمت بدون اي احراج: اخذنا بالوانيت!!
ناظر رنا الي نطقت باستغراب: ليه ما قلتم لنا حتى نأخذك للمستشفى!!
ردت بيلسان بصدق: حنا ما نطلب مساعدة من الغرباء ومن ناس ما نعرفهم!!
رفع حاجب بابتسامة: دام حنا غرباء ليه طاقه الميانه وتكلمينا كل يوم؟!
ردت توضح له: انا اتكلم من بعيد يعني لو كنتم شريرين ما تقدرون تمسكوني وانا فوق الجدار!!
ضحك على كلامها: خايفه نخطفك؟!!
هزت رأسها : ايه لزوم الحذر!!
نطق والإبتسامة مرسومه على ملامحه: لا تخافين البنات الي عندنا لو يطلع لنا نبيعهم ونرتاح من همهم!!
فتحت رنا عيونها باستنكار: نعم!!
ضحك على انفعالهاوهو يمسح على شعرها : امزح معك!!
بيلسان بابتسامه: وش تقرب لك هذي؟!
نطق بروقان: وش تتوقعين؟!
بيلسان مطت شفتها بتفكير: اتوقع إنك ابوها أو خالها او عمها
قطعت كلامهالما وصلها صوت جدها: يلا يا بيلسان!!
ابتسمت ابتسامه تريح القلب: صار وقت الرجوع للبيت ...مع السلامة!!
ما رد وهو يناظرها لما نزلت واختفت عن انظاره ....فقدها هاليومين الي طافوا بس ما توقع انها مصابه!!
تعود على وجودها بهذا المكان ويحب يسمع لها ...بالرغم انه ما هو من طبعه هالشيء ...ما يدري وش السبب الي يخليه يجلس هنا حتى يشوفها ....يمكن قصتها لفتت نظره وخاصه إنها تعيش وكأنها يتيمه!!
لزوم يأخذ منها كلام حتى يكمل الشيء الي بدأ فيه!!
***
***
**
دخلت الغرفة لما وصلها صوت امها ..استغربت وجودها ما توقعت ترجع لزيارتهم...حست بالانتكاسه لما شافتها لوحدها مع جدها ابو فيصل!!
اقتربت من جدها وسلمت عليه بحفاوة: كيفك جدي!!
قرصها بخدها اليمين مكان الغماز: يا جمال هالابتسامه .. سلامات سمعت إنك طحتي على الارض !
ردت بمحبه له: طيحه خفيفه!!
اقتربت من امها سلمت عليها ...خزامى ناظرتها وهي تشوف في انتفاخ بوجها ..تحسست مكان الجرح بحرص : يوجعك؟!
بيلسان ما توقعت اهتمام خزامى..نطقت بهدوء: لا ما يوجعني!
خزامى تتمنى تكسر هالحاجز بينهم ..ما تدري ليه يتلبسها هالضيق لما تقترب منها ...غصبت نفسها وهي تشوف نظرات اهلها ..قبلتها وهي تنطق: كوني حذره مرة ثانية وما تسببي المتاعب لأمي وابوي !!
سلطان اشر لها تجلس جنبه ... جلست وهو يضمها تحت كتفه: يا ليت كل العيال مثلها!!
ما قلت لنا كيف انكسر عبود!
هزت رأسها بأسف: يبغى يقلد بيلسان تسلق الشجرة ووقع وانكسرت يده ...فضحنا بالمستشفى وهو يبكي ...
ابو فيصل يكمل بضحكه قصيره: وليد ما قصر معه مسح فيه الأرض
ام خزامى بدفاع: يعني اكيد يبكي من الوجع
خزامى بتبرير: والله عبود زودها ..وانت تعرفين وليد ما يحب الطفل المشاغب!
وحركات القرود ما يحبها!
بيلسان رفعت حاجب: الطفل يبغى يستكشف ويشوف الي من حوله من فوق الشجرة!!
ليه تدفنون حب الاستكشاف بداخله ..كيف رح يتعلم اذا ما جرب !
خزامى عقدت حواجبها وهي زامه شفتها بعدم رضا: ما شاء الله تتكلمين وكأنك دكتورة او الضربة أثرت على رأسك!
يعني لو انكسرت رقبته أو صار معه نزيف وقتها نصفق له ونقول ما شاء الله ولدنا صار مكتشف؟!
ابو فيصل بابتسامة: لو تشوفين بيلسان وهي تمشي على جدار المزرعه
قاطعته باستنكار: وش تقول؟!
مجنونه ؟!
وربي لو يعرف وليد الا
قاطعها سلطان بعبوس: وش رح يعمل يعني؟!
خلينا نشوفه بالاول بعدين قولي هالكلام!!!
خزامى تجاهلت كلامه حتى ما تدخل بنقاش ومشاكل: وربي خطر عليها
بيلسان : ذيك المرة لما كنت بالمزرعه جلست على الجدار
قاطعتها: ما شفتك وما انتبهت!!
اسمعيني زين ابعدي عن هذي الحركات انت بنت لزوم تتعلمين
قاطعتها بيلسان بهدوء: ابغى اعيش وأكتشف الحياة بنفسي ...وما يهمني بنت او ولد ..كل يهمني اعمل الشيء الي انا مقتنعه فيه!!
ناظرت خزامى أبوها بقهر وهي تنطق: تسمع كلامها وكأنها عجوز
قطعت كلامها لما شافت ابوها رفع يده وعمل شكل لايك 👍 مؤيد لكلام بيلسان: اتركي البنت بحالها انا قلتلك من قبل بيلسان لي وانت اهتمي بعيالك وما عليك منها!
نطقت بتوجس: يبه اخاف بعد سنوات من هالانفتاح تتمرد علينا!!
وترد الكلمة بعشرة وليد ما يحب احد يرادده بالكلام ويعصب
قاطعتها امها: يا هالوليد الي اكلتي راسنا فيه!!
ابو فيصل بهدوء: البنت ما قالت شيء عبرت عن رأيها بأدب واحترام وهذا الشيء ما رح يضايق وليد !
انت تكبرين الموضوع اكبر من حجمه يا خزامى!!
اتركونا من من الكلام الي بدون فائدة..ومثل ما قلت لك يا سلطان خلينا نروح لبيتنا تغير بيلسان جو ...وتلعب مع إخوانها!!
عبست ملامحها بيلسان متأكدة من رد جدها اكيد ما رح يقبل !!
سلطان رح يتنازل علشان يشوف دوم ابتسامة بيلسان: توكلنا على الله!
فتحت عيونها بعدم تصديق وهي رافعه رأسها تناظر جدها الي حاضنها..قبلته بامتنان: هذا احلى خبر سمعته!!
ابتسمت خزامى على انفعالها .. ونطقت بهدوء: رح تنامون عندنا وما في فكه
سلطان بتسليك : يصيرخير!!
***
***
***
تنفست براحه لأنه أبوها ما هو موجود ...مر وقت طويل على مقابلته ..ما تدري ليه تحس بالارتباك والتوتر من مقابلته ..ابتسمت ابتسامه واسعه لأختها ليان الي حضنتها بحنان وتمسح على شعرها: تعورتي ؟!
تعبانه؟!
ابعدتها بيلسان بشويش وهي تنطق بابتسامة: انا بخير!
ام فيصل بهدوء: اجلسي يا يمه ارتاحي
ليان وهي تشد فيها لناحيتها: تعالي نطلع لغرفتي نلعب
ام فيصل بحزم: اتركيها اكيد تعبانه ما تشوفين كيف وجهها منتفخ من الطيحه!!
ام خزامى بهدوء: إلعبوا هنا بصوت منخفض!
ابو فيصل يتكلم مع سلطان بصوت هامس ومندمجين بالكلام!!
عبود وهو واقف قبال بيلسان بابتسامه: انت رأسك انكسر وأنا يدي انكسرت!
بس انا كنت قوي وما بكيت مو مثلك اكيد بكيتي مثل البزران!
رعد ضربه على رأسه: كذاب بابا مسح فيه الأرض لأنه يبكي مثل البزران!!
بيلسان انت بكيتي مثله؟!
بيلسان هزت رأسها بالنفي: ما بكيت وغرزوا هنا إبرة بيدي وما بكيت .. أنا كبيره مو بزر!!
ليان بتأثر وهي تشوف مكان الإبرة ازرق: يا قلبي توجعك؟!
بيلسان ابتسمت على ملامح ليان الي تعاملها كأنها بزر: ما توجع أنا كبيره
قطعت كلامها وبهتت ملامحها لما دخل اخر انسان تتمنى تشوفه ... ما تحب تقترب منه او تختلط فيه بالرغم انه ولا مرة أساء لها ...ما تدري سبب النفور الي تحمله له!!
دخل بخطوات هادئة وهو يرد السلام..تفاجئ بوجود سلطان...اقترب وسلم عليهم بترحيب وحفاوة!!
اخذ نفس والتفت على بيلسان بهدوء...رفع حاجب باستغراب وهو يشوف رأسها وملامحها فيها انتفاخ ....وباستنكار نطق: وش صاير لها؟!؛
سلطان ببرود: تدعثرت بالارض وضرب راسها على حجر
قاطعه وهو يفك الشاش عن رأسها بشويش: خيطوها؟!
ام خزامى باستغراب من تصرفه: ايه بمستشفى******
ناظر الجرح بتفحص وبعدها ناظر سلطان: عملوا لها صورة
قاطعه: اكيد عملوا لها هذا شغلهم
مط شفته بعدم رضا: يا عمي شوف وجهها كيف منتفخ كم صار لها ? وليه حنا ما عندنا خبر!!
سلطان بسخريه: الله يلعن الشيطان البارحة لما كنت عندنا نسيت أخبرك
احتدت ملامحه وهو يحس بنبرة السخرية منه.. وقبل ما ينطق تكلم ابو فيصل: حصل خير يا جماعة
زفر وليد بضيق وناظر بيلسان وهي منزله رأسها وباين عليها الضيق ...رفع راسها بيده تأملها للحظات..نطق بهدوء: تحسين بصداع او استفرغت؟!
هزت رأسها بالنفي!!
ناظر خزامى : هاتي المطهر والشاش لزوم يتنظف الجرح كل يوم!!
رجع يناظرها والحرج واضح عليها ...يمكن اول مرة يتأملها بهذا الشكل .. وكأنها صورة مصغرة عنه بس لون البشرة الي يختلف بينهم !
قاطعت تأمله خزامى لما مدت له المطهر ... أخذه بلطف ونطق بتحذير: الحين رح يوجعك شوي تحملي حتى يروح الجرح!
هزت رأسها وسرعان ما عفست ملامحها بألم لما حط المادة على الجرح!!
ليان بتأثر وهي تشوف ملامح الوجع على بيلسان: بابا بشويش
تجاهلها وهو يكمل شغله ... بعدها لف الشاش بحرص على راسها ...
قبل راسها بهدوء : الحمد لله على سلامتك !
احمر وجهها من الخجل ما هي متعودة عليه!!
نظفت خزامى المكان ...وقف وليد وبعدها جلس جنب ام خزامى مقابل بيلسان وبانتقاد نطق: هالعيال ما يناظرون قدامهم طايرين !!
سلطان بهدوء: بعدهم صغار باكر يكبرون ويعقلون!
ابو فيصل : حتى ولد ابو جاسر وقع عن ظهر السطح ويقولون للحين داخل بغيبوبة ..الله يشافيه ...مشكلة العيال عقلهم باللعب الله يهديهم!!
**
**
**
جالسه على الجداروالابتسامه شاقه حلقهاوهي تتذكر موقف ابوها ...ما توقعت يهتم لها... اذا كان يهتم بأمرها ليه ما يزورها هنا ؟!!
نفسها تعرف امور كثيرة بس ما لقت لها إجابه!!
جلس مكانه المعتاد وهو يناظرها .. سرحانه والإبتسامة تزين ثغرها ...وضع الكتاب قدامه... وبهدوء سأل: اشوفك مبسوطه!!
انتبهت له وتوسعت ابتسامتها: هذي نعمه من نعم الله وش الغريب فيها!!
وبعدين أنا دوم مبتسمه وسعيده ما هو مثلك اغلب وقتك ماد البوز!!
نطق بسخريه: وإلي فارق غالي يقدر يبتسم من قلب؟!
سكتت للحظات وهي تفكر بالشخص الي فقده ...وبهدوء نطقت: الإنسان من النسيان لو جلسنا على عتبات الماضي ما رح تمشي الحياة!
اليوم الي رح نعيشه ما رح يرجع ليه نخليه كله حزن وتعاسة ...بالعكس املأ وقتك بفعل الخير الي رح يجلب لك السعادة ويريح قلبك ....
لزوم يكون لنا بصمه بذي الحياة ونلقى احد يتذكرنا بالخير!!
عقد حواجبه باستنكار ..يحس كلامها كبير بالنسبة لعمرها : مين علمك كذا ؟!
ردت بمحبه: ابوي وأمي وأبلة بيان !!
سأل باستغراب من حياتها: ما تتمنين تعيشين عند امك بالمدينة ؟!
ردت بهدوء: ما عمري تمنيت هالشيء ...لاني اعيش مع امي وأبوي وش ابغى بأم مزيفه؟!
عقد حواجبه باستنكار: مزيفه؟!
كيف يعني؟!!
ردت بنبرة مهتزه: الام هي الي تربي مو الي تولد ... الي هان عليها تتركني هنا لوحدي حتى تحقق احلامها... أنا نفس الشيء ما اتمنى اعيش معها ورح اتابع حياتي واحقق حلمي بعيد عنها!
نطق باستغراب: وابوك وينه ؟! تزوج ؟!
عقدت حواجبها باستغراب: تزوج ؟!
مين قال إنه متزوج؟!
نطق بتوضيح: انا أسأل مجرد سؤال!!
هزت رأسها بضيق : ابوي مع امي بالمدينة يعيشون في بيت جدي مع إخواني
سأل بتشويش: امك وابوك ما هم منفصلين؟!
هزت رأسها بالنفي وهي مبتسمة: لا ما انفصلوا!!
مين قال إنهم منفصلين؟؟
زادت حيرته واستغرابه ..دام امها وأبوها مع بعض ليه تاركينها بذي الارض المتخلفه!!
لما شافت سكوته نطقت: وش فيك ؟!
تنهد وكل الفكره الي برأسه طارت ..حطها بطلة في الرواية الي جالس يكتبها.. كان يبغى يكتب قصتها بعد ما توقع انها تعيش مع ام واب منفصلين وكل واحد منهم تركها!!
بس طلع فاهم الموضوع غلط ..وبإحباط نطق: طيب ليه تاركه امك وابوك لوحدك!!
مطت شفتها بسخرية وكأنها اختارت حق الاختيار ..ما كأنها لقت نفسهابهذا المكان منفيه لأسباب مجهوله ...وكالعادة حتى تمشي الحياة نبلع غصاتنا ونتبعها بابتسامة عريضة حتى تستمر الحياة!!
**
**
**
اليوم استعداداتها غير عن كل يوم ...اليوم رح يزورونها إخوانها ..فرحتها ما توصف ..عقلها يفكر كيف يستقبلهم؟ متأكده رح يعجبهم المكان كثير !!
لها اكثر من ساعه واقفه عند باب البيت تنتظر قدومهم ...مسحت العرق عن جبينها من حرارة الشمس ...
زفرت بضجر ما تدري ليه تأخروا ...لحظات دبت الروح فيها وهي تشوف سيارة جدها ...لوحت لهم بفرح وهي تناقز مكانها!!
اقتربت من السيارة لما وقفت والإبتسامة شاقه حلقها: ما بغيتم توصلون!!
نزلت خزامى وهي تشوفها وجهها أحمر من حرارة الشمس: حررررررر!!
بيلسان هزت راسها : اليوم حرارة الشمس مرتفعه!
فتحت الباب لإخوانها: يلا انزلوا وش تنتظرون؟!
ليان المصدومه من الواقع وما هو مثل ما وصفت لها بيلسان!!
حست بيلسان حماسها نقص وهي تشوف ملامحهم!! ما تدري ليه تعكر مزاجها ...سرعان ما طردت هالإحساس وهي تقنع نفسها يمكن تعبوا من الطريق ..وبحماس نطقت: يلااااااا
ابو فيصل قفل السيارة وهو ينطق: يلا يا عيال!!
بيلسان مسكت بيد ليان وسحبتها بشويش : تعالي بالاول تشوفين بيتنا وبعدها اعرفك على كل شيء بالقرية شبر شبر!!
رح تعجبك كثير!!
سايرتها ليان وهي للحين مصدومه من المكان!!
دخلت فيها البيت بعد ما سلمت على سلطان وزوجته..سحبتها بحماس : تعالي شوفي غرفتي!!
دخلت ليان وهي تناظر الغرفه بعبوس ما قدرت تخفيه ..غرفة فاضية فيها فراش على الأرض ..وطاوله صغيره عليها بعض الكتب ...وملابس معلقه على الجدار ...وكبت بحجم صغير ...مصدومه ما توقعت الغرفه الي وصفتها بيلسان تكون كذا !
تخيلتها غرفه عصرية حديثة وخاصه انها دوم تقول انها احلى من غرفهم!!
بيلسان وقفت عند الشباك بابتسامة وهي تتنفس بعمق: تعالي شوفي الوقفه هنا تجنن وخاصه لما تجلسين على حافة الشباك وتسندين ظهرك للجدار وبيدك كتاب
قاطعتها ليان بمجاملة: حلو!
بيلسان اشرت على الطاولة الصغيرة: هنا اكتب دروسي واطالع الكتب!!
قطعت حديثها لما وصلهم صوت خزامى تنادي عليهم..نطقت :ما تتصورين فرحتي انك رح تنامين عندنا ..تعالي نروح لهم وبعدها اراويك كل شيء!!
**
**
جالسين على الارض بهدوء وعيونهم تناظر المكان بتفحص....
بيلسان بابتسامه واسعه: وش رايكم في بيتنا ؟! حلو صح؟!
السطح فوق الجلسه عليه خرافيه بالليل ...لما تجلس وتراقب النجوم!!
تحس نفسك بعالم ثاني!
خزامى وهي تشوف عيالها ما هو عاجبهم المكان وللحين بيلسان ما سكتت وهي تبالغ بالوصف!!
زفرت بضيق وهي تنطق: حررررر يا ربي كيف تتحملون هالأجواء!
بيلسان وهي متربعه : أمي تقول انك كنت ايام الحر
قاطعتها حزامى بتحذير : قلت لك من قبل لسانك الطويل قصيه ولا تتكلمين بشيء
قاطعها سلطان بضجر من خزامى: لا حول ولا قوةالا بالله!
سكتت خزامى وهي تحس نفسها رح تحترق من شدة الحرارة ....مر الوقت والملل والضجر رافقهم بسبب المكان !!
بعد العصر اخذتهم بيلسان يتجولون بالقرية ..اخذتهم للمدرسه وهي مفتخره فيها ...
ناظرت ليان المدرسه بناء قديم والجدران متصدعه والمقاعد قديمه وحالتها لا يرثى لها ..ما تدري وين الجمال الي كانت تتكلم فيه!!
فرق كبير بين مدرستها ومدرسة القرية!!
عكس بيلسان الي كانت تشوف جمال المدرسة بالتعلم والصداقه واللعب كل هذا زرع بداخلها ذكريات جميلة خلتها تتكلم للكل عن جمالها والسعاده الي غمرتها بتواجدها بهذا المكان ... ما كان يهمها المظهر ... بعد وقت وقفت بيلسان مع صديقاتها وهي تعرفهم على إخوانها عند الملعب!!
ما توقعوا اشكال صديقاتها كذا....والملعب كان لوحده صدمه ما توقعوها!!
حتى اخر شيء استقروا بالمزرعه ...كانت علامات الاستنكار واضحه عليهم ...ما يشوفون الجمال والمناظر الي تكلمت عنها بيلسان!!!
نطق رعد بملل: ماما نبغى نرجع خلاص ملينا من هنا ...ما في شيءجميل ..الحين عرفت سبب رفض بابا لزيارتنا لهذي القريه المقرفه!
احتدت ملامح بيلسان وهي تسمع وصفه ونظرة الازدراء واضحه عليهم:وربي اذا ما انكتمت الا امردغك بالارض يا بزر!!
رعد عصب منها وما هو متحمل الحر: خفت منك!!
انت وحده كذابه قلت لنا القرية جميلة بس طلعت مقرفه مثلك!!
شفتم المدرسه عبارة عن خرابه !
ليان بتأكيد وهي تحس بالخيبة: كذبتي علينا يا بيلسان ما اشوف شيء من الي قلتيه ..وفوق هذا حر وما في كهرباء!!
بيلسان انتكست من رد ليان ما توقعتها سطحيه كذا ..وبدفاع نطقت: كل يوم تكون الكهرباء بس اليوم انقطعت
خزامى بتحذير لعيالها: يا ويلكم تتكلمون كذا قدام جدكم وجدتكم ترى يزعلون!!
بيلسان بقهر منهم: بدل ما تقولين لهم ليه هالتكبر كل همك ابوي ما يسمع كلامهم؟!!
ترى القرية احلى من بيتكم ألف مرة...
قاطعتها خزامى وهي تشدها من إذنها بقوة: انا امك تكلمي بأدب والا
قاطعتها بيلسان بعد ما أفلتت نفسها ...وبنبره مقهورة: كلمي عيالك بالاول الي يتكلمون بوقاحه عن هذا المكان
عبود قاطعها: ما قلنا غلط ..بيتكم مقرف وقريتك مب حلوة ...والا ذي بعد رح تتدخلين فيها وتجبرينا نقول حلوة؟!
حتى انت مقرفه ومزعجه بثرثرتك وبشعه وما تشبهينا
قاطعته بيلسان وهي تضربه على وجهه بقوة وشدته من شعره بقوة: وش الفائدة من جمالكم من الخارج ومن داخلكم بشعين!!
دفته عن طريقها وابتعدت عنهم ....خزامى مسكت اذن عبود بقوة: وش هالكلام الي قلته لأختك..لو ابوي يعرف الا تصير علوم!!
ليان بضيق: زعلت ؟!
خزامى بهدوء: اتركوها الحين انا اكلمها بعدين .. قفلوا هالموضوع وجهزوا نفسكم رح نرجع للبيت!!
قلنا لكم جو القرية ما يناسبكم بس ما سمعتم الكلام!!
سكتت لما شافت بيلسان رجعت لهم ..وقبل ما تنطق فتحت عيونها باستنكار لما شافتها بحركه سريعه اوقعت عبود على الأرض ..وثبتته بالأرض وهي شاده شعره بقوة ...وسكت حجر كان على الأرض بجانبها ....وبنبره قوية نطقت: اعتذر عن كلامك!!
حاول ينهض ما قدر وخاصه يده للحين ما تعافت ..وبألم نطق: ابعدي عني!
خزامى بغضب: يا مجنونه اتركي اخوك؟!
نطقت والشرار يطلع من عيونها: أنا مجنونه والله اذا اقتربتي الا اضربه برأسه ..يلا اعتذر عن كلامك!!
عبود وهو على وشك البكاء: انا اسف
بيلسان بقوة: قول القريه اجمل من بيتكم !
نطق بضعف: القرية اجمل من بيتنا!
تابعت بيلسان: مدرسة بيلسان اجمل من مدرستكم والملعب اجمل من ملعبكم!
كرر كلامها ودموعه بدات تنزل !
نطقت بقوة: قول بيلسان أحلى وحده بالعالم!!
بعد ما كرر كلامها تركته وناظرت إخوانها بتهديد: المرة الجايه رح أكسر رأسكم!
**
**
**
انتهى البارت .... انتظروني يوم الخميس بإذن الله..دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع... أشكر كل من علق وشارك في هذه الرواية ... بالنسبة لبارت اليوم قصييييييييييييييييير فأتمنى ما أشوف تعليق " البارت قصير🧐" ؛ لأني بعرف إنه قصير ما جبتم شيء جديد😪
عندي رد على بعض التعليقات ويمكن يكون الرد اطول من البارت 😁
بالنسبة لبعض الردود صراحة ما راقت لي ..رح ألخصهم ببعض النقاط:
١_ بالنسبة لمحتوى الرواية بشوف تكرار لبعض الردود إنها رواياتي نفس الشيء بس تغير الشخصيات .. أنا بحترم رأيكم وكل إنسان له وجهة نظر ..وما بجبر احد يتابع الرواية ويشوف أحداث مكررة ...فأنا نصيحه مني ( نصيحة أخويه) لا تضيعوا وقتكم وتحضروا اشياء مكررة 🥱؟!
وحتى يتوضح بعض الامور بدي اعطي ملخص بسيط للروايات السابقة :
_الرواية الاولى طفولتي المشتتة تكلمت عن مشاكل الطلاق وأثره على نفسية الطفل وعن الحقد الي بيسكن بقلوب الناس وما بينسوا الماضي والانتقام هو الي يحركهم حتى لو كان الثمن نقسى على قطعه من روحنا ...الخ
_رواية بديت أنساك يا لون السعادة ..طرحت الرواية عن أن الحياة دين وسداد مثل ما بتعمل بتلقى وكانت شوق تعيش مع أم وأب مو منفصلين يعني حياة طبيعية ..والحياة مو دائما تنتهي بزوج محب بالعكس أحيانا تكون جمال الحياة باولادك لما تشوفهم كبروا واستقروا فكانت نهايتها واقعيه جدا.
_الرواية الثالثة اقدار ❤️ تكلمت عن اليتم وكيف حال بعض الاطفال لما يكونوا ايتام الكل يتدخل بحياتهم ويمحي شخصيتهم .
_الرواية الرابعه احكي غيابا مزق الوجدان..كانت الجازي عايشه مع اهلها ومستقرة ومبسوطه والرواية بينت كيف حياة بعض الازواج نكد ومشاكل ومو كل اثنين تزوجوا حياتهم عصافير الحب .. بالعكس فيه زوجات كثير انظلموا بحياتهم الزوجيه وكمان رجال انظلموا ولما تنقطع كل اواصر المحبة والاحترام ما يكون فيه خيار الا الطلاق هو الحل لانتهاء المشاكل.
_الرواية الخامسه بسمه مدفونة في خيالي وهاي الرواية جمعت حال البطلة الي ذاقت طعم اليتم وذاقت طعم انفصال الام والاب مع بعض وبنفس الوقت طرحت قضية الخطف وكيف كان اثرها على المجتمع من اختلاط الانساب !
_الرواية السادسة رحيق الياسمين ... طرحت الرواية حال الكثير من الناس الي انظلموا بالمجتمع بسبب افعال غيرهم وكيف نظرة الازدراء من المجتمع بس من مجرد إنك من نسل هالعائلة ...كيف تتحمل التنمر وكلام الناس عليك بدون وجه حق ...طرحت الرواية اهمال الام والاب وانشغالهم بحياتهم وانانيتهم ...الخ..هذا ملخص بسيط عن الروايات ما اشوف التشابه الي تتكلموا عنه!
يعني بنقدر نحكي إنها الروايات جمعت القضايا إلي تكررت بالمجتمع ويجمعها الغصة والحزن الي يتجرعه البطل ...اما الي يقول إنها الأحداث متشابهة هذا إجحاف بإبداء الرأي ... وبالنهاية كل إنسان حر بوجهة نظره .
٢_ بالنسبة لتعليق القرية والعرج والبشرة ... أتوقع انهم تصالحوا الي صار بينهم سوء تفاهم 😁 بس يبقى نقطة العرج ..عندنا تعميم مو طبيعي بإصدار الأحكام..يعني اذا صاحبتك لفت الدنيا وما لقت العلاج نعمم ونقول ما في علاج للعرج؟!
أنا ما حددت سبب العرج الي مع خزامى ..وبعرف وحده ابنتها العرج عندها رجل اطول من رجل بشكل ملاحظ وتابعتها بالعلاج والعمليات وحاليا البنت تعالجت وبالاردن ما سافرت ولا راحت!
وحتى لو بالغت بنظرك تبقى الرواية خياليه وما هي حقيقية والخيال هو الي يغلب أغلب الروايات🤗
٣_ بالنسبة لتعليق إنه الحزن واضح بالروايات وشفت تعليق إنها يمكن اكتب من حياتي ..الخ ، أنا من النوع الي ما اتطرق للحياة الخاصة ...والحمد لله حياتي مختلفه جدا عن رواياتي ...طابع الحزن بالروايات سببه إني بحب الروايات الحزينة وأفضلها على باقي الروايات (انا من الناس الي النكد يجري بدمها 😂) .
هاي بعض الردود الي استحضرتها واذا تذكرت الباقي رح اكتبه بالبارت القادم .. أتمنى ما احد يزعل او يتحسس مثل ما انتم تطرحون رأيكم وأنا كمان لي الحق بالرد 🤗
طولت عليكم 🙃
البارت الثامن
جالسه على الجدار وبداخلها ضيق من تصرف إخوانها كل لهفتها وفرحتها انطفت ...ما توقعتهم متكبرين كذا ؟!!
حتى نظرتهم لها اختلفت وكأنهم يناظرونها بازدراء ....شدت قبضة يدها وهي تتمنى تكسر غرورهم وتكبرهم ...ويندمون على كلامهم!!
تحاول تتناسى هالحدث بس عجزت يعكر صفو مزاجها ...اخذت نفس عميق وهي تمسح على إذنها مكان يد خزامى ...
ما توقعتها تكون رد فعلها كذا ..بدل ما تضرب عبود شدت إذنها ...ما تدري ليه ما تحبها ...لو كانت ابنتها مثل ما يقولون كانت معاملتها لها غير .... متأكدة في خلل بالموضوع ويخفون عنها امها الحقيقية ...مستحيل يكونون ذول اهلها...الفرق بينهم واضح ..وكلام عبود مضبوط كلهم لون بشرتهم بيضاء الا هي سمراء!!
زفرت بضيق وهي تمسح دمعه تسللت على خدها ..وبداخلها قهر تبغى تعرف اهلها !!
قاطع افكارها وهو يجلس على نفس المقعد ..نطق بهدوء: وينك عن إخوانك ما عرفتيني عليهم؟!
كتمت ضيقها وردت بهدوء : رجعوا!
ما لها مزاج بالكلام ..استغرب السكون الي يحيط فيها: زعلانه لأنهم رجعوا؟!
هزت رأسها بالنفي: لا
ابتسم على ملامحها المتجهمة: تخانقتي معهم؟!
ناظرته للحظات بعدها نطقت بضيق: ايه!!
سأل باسترسال للكلام: وليه تخانقتم؟!
ناظرته للحظات بعدها نطقت بهدوء: هذي اسرار عائليه ما اطلعها ..
فتح عيونه باستنكار من ردها ...زم شفته بعدم رضا لردها :بكيفك!
فتح الكتاب الي بيده وانشغل فيه!!
ما ردت عليه وعقلها منشغل بإخوانها ... ما تشوف نفسها بشعه حتى يقول عنها كذا ...بالعكس بالمدرسة الكل يتكلم عن جمالها المميز ...الحين لأنها ما هي بيضاء مثلهم صارت بشعه!!
وكأنه مقياس الجمال بالبياض؟!
ما تدري ليه إخوانها تفكيرهم سطحي كذا ...مطت شفتها بسخرية اذا امهاكذا تفكيرها ما رح تلوم عيالها ... وأبوها الظاهر مثلهم تحسه متكبر ومغرور!!
كانت متحمسه لتواجدهم معها بس الحين كرهتهم من كل قلبها وما تبغى تشوفهم!!
ناظرته وهو يقرأ بكتاب وكأنه بعالم خاص ما في غيره هو والكتاب الي بيده ..نطقت بندم على اسلوبها: زعلت مني؟؟
ما رد عليها ..رجعت نطقت بنبره اعلى: ليه ساكت؟!
رقع نظره لها ورد بهدوء: اسرار عائليه
قاطعته بتبرير: أنا اتكلم لك بس انت ما تتكلم وحتى اسمك ما اعرفه ...حتى بناتك سألتهم عن اسمك يقولون وش دخلك؟!
حتى انتم عندكم أسرار عائلية وأنا مث
قاطعها بهدوء: وانت صادقة في شيء اسمه أسرار عائلية وما يصير الكل يعرفه .. والحين ابغى اكمل قراءه لا تقاطعيني!!
عبست ملامحها وكشت عليه من رده ....نزلت عن الجدار بحذر وتوجهت لجدها الي جالس على الارض ويشرب القهوة بروقان ...اقتربت منه وجلست جنبه والغصه بحلقها ..والدموع تلمع بعيونها!!
ناظرها سلطان والضيق واضح على ملامحها ..نطق بهدوء: زعلانه من إخوانك؟!
زمت شفتها بضيق: قهروني!!
ما تتصور فرحتي بقدومهم ..ما نمت البارحه وأنا اخطط لهذا اليوم وكيف نقضي وقت جميل مع بعض ...للحين مب قادرة استوعب رد فعلهم !!
ابتسم سلطان ومسح على شعرها: يا بيلسان ما تقدرين تجبرين الناس على اشياء انت تشوفينها جميله يشوفونها جميلة ..ما تقدرين تخلين الشيء الي تحبينه حلو بعيون الكل!!
انت تشوفين هذي الاشياء جميله لانك تحبينها بس هم عكسك تماما!!
إخوانك متعودين على حياة الرفاهية فجأة يكونون بهذي المنطقة اكيد رح ينصدمون بالواقع
قاطعته بقهر: يقولون إني كذابه ..كذبت عليهم
هز رأسه بتفهم: لأنه فرق كبير بين الواقع وبين وصف المشاعر ..انت وصفت لهم مشاعرك وحبك تجاه المدرسة والقرية فظهرت لهم بمظهر فوق الخيال !!
انت ما قلت لهم إنه غرفتك جدرانها مصدعه وما فيها اثاث الا فرشه وغطاء وطاوله صغيره ...انت وصفت سعادتك وراحتك لما تكونين بالغرفه...
قاطعته بضيق: بس ما يحق لهم يتصرفون كذا!!
نطق بتنيه: ولا يحق لك تتصرفين مع اخوك الصغير بهذي الطريقه ..لا تنسين يده للحين في مرحلة العلاج لو قدر الله وصار له شيء رح تكونين مبسوطه؟!
ظهر على ملامحها الندم والضيق ..وبتبرير نطقت: ما كان قصدي ..يعني...ما ادري استفزوني بتصرفهم وكسروا فرحتي!!
وباهتمام نطقت: صار له شيء عبود؟!
هز رأسه بالنفي: ما صار عليه شيء ..بس امك تضايقت من اسلوبك وخاصه إنه يده كانت مكسورة!
تلبسها الضيق من كلام امها .. يهمها امر عيالها وتراعيهم .. أما هي ما اهتمت لأمرها ...عضت على شفتها بقهر من هالتصرف !!
سلطان بهدوء نطق: يا بيلسان خذيها مني نصيحه... أذواق الناس تختلف من شخص لثاني ..يعني إلي يعجبني ما يعجب كثير من الناس وإلي ما يعجبني يعجب كثير من الناس ..هذا أمر متفاوت وما نقدر نجبر الناس على الاشياء الي تعجبنا !!
كوني واثقه من نفسك وما تهتمين لكلام احد ...انت تعجبك القرية بكل شيء... هذا الشيء لا تخليه يتزعزع أو يهتز لأنه فلان ما يحبه أو ما يشوف جماله!!!
يعجبهم والا عمره ما اعجبهم دامك إنك راضيه فيه من داخلك ما عليك من الناس!!
فهمت؟!
ولا تنسين رضا الناس غاية لا تدرك!!
يعني لو تقضين عمرك كله حتى تنالي رضا الناس ما رح تحصلينه..ليه تتعبين نفسك من الأساس ؟!!
هزت رأسها بتفهم: خلاص ما رح اهتم لكلامهم ...إلي ما يعجبه القريه منهم يبلط البحر ويطق رأسه بالجدار!
بس ما اسمح لهم يتكلموا عني او عن القرية بأسلوب وقح لأني رح اكسر رأسهم!!
ضحك سلطان على ملامحها الحازمه: كفو والله!!
وباستدراك نطق: اسمعيني يبه انت الأخت الكبيرة لهم ومن أجمل صفات الأخت الكبيرة الرحمة تعامل إخوانها وكأنها أمهم...وطريقتك مع عبود كانت غلط وخاصه إنه مريض ..ما ابغى تصير فجوة بينك وبين إخوانك علشان كذا باكر رح نزورهم وتأخذين له هدية وتطيبين خاطره !!
ابتسمت بفرح ونسيت زعلها منهم : رح نزورهم؟!
ضربها على رأسها بشويش: دوبك زعلانه وحالتك حاله!!
ابتسمت وبتبرير نطقت : صحيح اني زعلت عليهم بس احبهم بنفس الوقت!!
هز رأسه بتفهم ...وبتأييد: ايوه كذا مهما صار بينكم لا تتخلين عن إخوانك!!
**
**
من لما رجعوا ما سكتوا من القهر الي فيهم ..وخاصه إنه ابوهم خيرهم بين مدينة الالعاب وبين القرية ومن فرط الغباء الي فيهم اختاروا القرية!!
عبود بقهر: يعني بالغصب تبغى نقول القرية حلوة!!
ليان بحزن: مدرستهم يا بابا خرابه ما ادري وين الجمال الي فيها وإلا بيتهم مصدع وتحسه رح يسقط بأي لحظةوحتى الملعب لوحده سالفه!!
وليد ناظر ليان: هذا الشيء ما ينقص من الناس
قاطعته بتبرير: بس هي كذبت علينا وفوق هذا ضربت عبود!!
ما توقعتها قاسيه كذا ...وفوق هذا تهدد تبغى تضربه بالحجر!!
وليد ناظر عبود وابتسم بسخريه: كذا تعمل فيك بنت؟!
عبود بقهر: اطول مني واكبر مني ما اقدر لها ..بس ماما شدتها من أذنها
رعد قاطعه: لو شفته وهو يبكي مثل البزران...وما قدر يراددها بحرف!!
عبود انتفخ وجهه بقهر: المرة الجاية رح اضربها
قاطعه وليد بحزم: اختك الكبيرة ولها احترامها حتى لو ضربتك او شتمتك تخبر امك او تخبرني وأنا أتصرف ويا ويلك لو سمعت إنك تماديت بالكلام مع ليان أو بيلسان ..الأخ هو سند الأخت وهو الي يحميها ما هو الي يذلها او يهينها ..
ليان وضعت يدها تحت خدها بضيق: عبود زاد الكلام عليها ....تخيل يقول لها إنها بشعه وما تشبه لنا ..يقول حنا بشرتنا بيضاء وهي سمراء
قاطعتها خزامى بضيق: ليان خذي إخوانك وجهزوا اموركم ما بقى شيء على المدرسه!!
هزت رأسها بهدوء وغادروا الصالة...ناظرت وليد الي تغيرت ملامحه ....تعرف إنها هذي النقطة هي الوتر الحساس بينهم ..لزوم نبهت عليهم ما احد يتكلم فيها!!
نطقت تغير الموضوع :وش رأيك ننزل عند خالتي
قاطعها وهو يناظرها بدقه: عبود من وين له هالكلام؟!
نطقت بضيق: ما ادري عنه ..يمكن لاحظ إنها تختلف عنهم بلون البشرة
قاطعها وهو زام شفته: وش قالت بيلسان!!
خزامى تحس بالكدر من هالموضوع: ضربته واجبرته يقول بيلسان اجمل بنت بالعالم!!
هز رأسه بهدوء وما نطق بأي شيء ... ما يبغى توصل الامور لهذا الحد ...لزوم يتصرف ويوازن الامور من جديد!!
**
**
**
ابو فيصل بترحيب والفرح واضح بملامحه من زيارتهم المفاجئة: تفضلوا تفضلوا حياكم الله!!
رفعت نظرها بيلسان لسلطان وابتسمت باحراج وتوتر..مسح على شعرها المتطاير من الامام كالعادة: يلا تفضلي!!
دخلت وهي تحضن الهدية ...ابتسمت لجدتها ام فيصل ..سلمت عليها وقبلت رأسها : كيف حالك يا جدتي؟!
ام فيصل هزت رأسها : الله يسلمك ويحفظك!!
اقتربت ام خزامى وسلمت عليها ...جلست وهي تسأل: خزامى وين؟!
ابو فيصل: خزامى عندها دوام بالجامعة ما رح تتأخر..حياكم البيت بيتكم ..
سلطان بهدوء: الله يحييك يا عمي!!
وليد بالدوام
ابو فيصل قاطعه: لا والله اليوم رجع من الدوام واخذ العيال وطلع فيهم ..الحين اتصل فيهم
قاطعه سلطان : والله ما تتصل اتركهم على راحتهم!!
حست بالانتكاسه بعد كلامه ...اكتفت طول الجلسة بالاستماع لحديثهم عن امور كثير ...
جذب انتباهها حديث جدها سلطان عن المزرعة الي جنبهم: ما عمري إلتقيت بأحد منهم ...ولا سألت عن صاحبها!!
ابو فيصل باستغراب: غريب هي جنبكم؟!
سلطان : ابوابها من الجهة الجنوبية يعني بوابتهم بعيده عن مزرعتي ..مزرعتنا بوابتها من الجهة الشمالية..بس سمعت يقولون مشتغل عليها ومضبطينها
بيلسان ابتسمت وهي تتذكر صاحبها ...انمحت ابتسامتها لأنها ما رح تلتقي فيه لما يبدأ الدوام ...ما رح يرجع للمزرعة!!
رجعت ناظرت جدتها ام خزامى الي تتكلم بهدوء: والله ما احب اروح صوبهم ..طول الوقت خالتي ام سلطان تضرب نغزات علشان خزامى ...للحين ما نسيت السالفه ...علشان كذا اجلس عند ام سعيدوهو يروح يزور خالتي!!
ام فيصل هزت راسها بتفهم: ما ادري الناس ما تنسى الماضي ...خلاص منار تزوجت وعندها عيال ليه يرجعون لنفس السالفة ؟!
وان بغت تزعل المفروض تزعل على زوجها هو الي رفض رجوعهم !!
وبالنهاية كل شيء نصيب!!
ام خزامى : صادقة النصيب ما احد يدري عنه!!
رحعت تلتفت وتسمع كلام ابو فيصل لسلطان: تقدر تضبط هالمزرعه وتصير افضل بكثير ...باكر لما توصل الخدمات اكثر للقرية رح تستفيد... والمزرعة ما شاء الله عليها بس تحتاج بعض التعديلات....لو تسمع كلامي ام فيصل الا اشتري مزرعة واضبطهاواعيش هناك بعيد عن الفوضى...نرتاح من إزعاج هالأحفاد ..وربي يصيبني صداع لما يجتمعون !!
عقلها يفكر بأحفاد جدها ما عمرها إلتقت فيهم كلهم ...كم عددهم ؟! كبار والا صغار؟!
مر وقت طويل ...وللحين ما احد رجع ... ناظرت جدها الي نطق وهو يناظر ساعته: الظاهر انهم رح ينامون برا البيت...قرب آذان المغرب
ام فيصل: قلنا لكم نتصل فيهم ...رعد اذا دخل الالعاب ما يشبع!!
ناظرتهم وهم يركضون يضحكون .... فجأة حل الصمت عليهم لما شافوا بيلسان موجوده!!
خزامى بصدمه: انتم هنا ..ليه ما احد خبرنا؟!
دخل وليد بهدوء وهو يناظرهم ومستغرب تواجدهم ...سلم على سلطان: ليه ما خبرتوني إنكم هنا
ابو فيصل : لهم قريب الساعتين هنا!!
وليد هز رأسه وناظر بيلسان الي اقتربت وسلمت عليه بهدوء: عدل شعرها المتطاير وهو ينطق: ذي مفتعلة المشاكل!!
فتحت عيونها باستنكار لكلامه: أنا ؟!
ابتسم على ملامحها وهو يلتفت لعياله: تعالوا سلموا على بيلسان واعتذروا منها وخاصه انت يا عبود!!!
ناظرت ابوها وكل مرة تستغرب تصرفاته....اقتربت ليان منها وحضنتها بقوة: اشتقت لك ...وما نمت الليل وأنا افكر فيك ...زعلتي مني!!
زمت شفتها بيلسان بتعجب ...ابتعدت عن حضنها ونطقت بابتسامة: ما زعلت
قاطعتها ليان: سبقتينا بابا قال باكر رح نزورك ونعتذر منك على تصرفنا بس سبقتينا يا دبة!!
توسعت ابتسامتها لما اقترب منها عبود واعتذر منها .... مسحت على شعره بحنيه ومدت له بالهدية: أنا اسفه لاني ضربتك..بس مرة ثانية يا ويلك تتكلم بوقاحه!!
ابو فيصل ضحك على كلامها: يعني الولد يعبر عن رأيه ..
ناظرت جدها ونطقت بابتسامة: انا استفزني أسلوبه!!
وليد بنبرة هادئة نطق بعد ما جلس: ما رح يكررها صح يا عبود؟!
عبود ناظر ابوه وهز رأسه بابتسامة صفراء يخاف من جدية ابوه!!
رعد سلم عليها وهو ينطق: وأنا زعلانه مني!!
هزت رأسها بالنفي وهي تبتسم له!!
خزامى جلست وهي تشوفهم رجعت علاقتهم مثل اول وأفضل ...
ناظرت وليد الي يناظرهم وعيونه مسلطه على بيلسان ...نفسها تدخل عقله وتعرف كل شيء يدور فيه ...فيه امور كثيرة تجهلها وما تلقى اجابه لها عنده!!
وليد بهدوء نطق: وش رايك بيلسان تنتقلين هنا وتعيشين معنا؟!
**
**
ما صدقت إنها رجعت للقرية ومن بعدها ما رجعت للمدينة تخاف المرة الجاية أبوها يصمم على رأيه وجكر بجدها يأخذها ..وخاصة إنه وقتها احتد النقاش بينهم وصارت مشكلة كبيرة بينهم ... للحين كلمة جدها ترن بإذنها " اعترف فيها بالاول وبعدها تأخذها"
ما تدري وش السر الي بينهم ..كبرت وما سألت عن شيء ما تبغى تنصدم بالواقع ...قضت سنوات بالقرية وهي منشغلة بالدراسة وباللعب ..وبالعطلة تقضي وقتها على جدار المزرعه تتكلم مع صاحب المزرعة ..زادت علاقتها فيه وصار جزء من حياتها لمدة سنتين وبعدها ما عاد يرجع للمزرعة بالعطلة وما شافته من بعدها ...ولما كبرت تحجبت وما عادت الصغيرة الي تتسلق جدار الجدران ..وانتهت مرحلة طفولتها بكل هدوء ...كانت مرحلة جميلة وسعيدة بالنسبة لها ... ما كان في منغصات واحزان مقارنة بالاوقات الجميلة الي قضتها ... علاقتها السطحية بأهلها ما أثرت عليها كثير لأنها لقت الحضن الدافئ الي احتواها وعوضها عن كل شيء ... تحب إخوانها وتتمنى لهم الخير والسعادة بالرغم من البعد بينهم ...من بعد آخر زيارة شافتهم ثلاث مرات زاروها مع خزامى ... أما وليد من بعد ذاك الموقف والمشكلة الي صارت بينه وبين جدها ما عادت شافته 💔
$$
$$
جالسه على الأرض وتناظر نفسها بتقييم ...رجعت وضعت كحلة اكثر بعيونها ..عفست ملامحها وهي تحس نفسها مثل الجنية !!
بدأت تمسح فيها ..فتحت عيونها باستنكار من الكحل الي انتشر حول عيونها ..الحين صارت جنية بجداره!!
زمت شفتها بقهر من ضيق الوقت وهي تسمع صوت جدتها تنادي عليها!!
تحركت بسرعة غسلت وجهها من جديد وفركت حول عيونها بقوة ...رجعت تمسح وتتأكد من زوالها ...زفرت بضجر ...جففت وجهها بعنايه ..بعدها وضعت كحل خفيف ..هزت رأسها برضى عن شكلها ...لبست الشال بسرعه ..طلعت لجدتها الي واضح من صوتها العصبية: نعم يمه
ام خزامى بعصبيه من تأخرها: سنة سنة حتى تجهزين؟!
وش هالخرابيط الي بوجهك؟!
نطقت بإحباط: والله يمه كحل خفيف!!
ام خزامى بعدم رضا: يا بيلسان والله ما انت بحاجة لذي الامور ...ربي يحفظك من العين بدون ما تحطين شيء مش خالصه من العيال!!
أنا اقول غطي وجهك وفكينا من المشاكل ..البارحه جدك كان متضايق ومعصب وبنفس الوقت خايف عليك!!
تنهدت بضيق من اخر سالفه صارت: والله يمه
قاطعتها بعجله: الحين تحركي تأخرنا على الزواج بعدين نتكلم!!
هزت رأسها وطلعت بخطوات هادئة جنب جدتها ...رافعه رأسها وعيونها قدامها ....
ام خزامى بتحذير: حركات الجنان بالرقص ما ابغاها
قاطعتها بتبرير: يا يمه وش فيها ..كله بنات
قاطعتها بحزم: يا ويلك إن رقصت
مطت شفتها على مضض: ان شاء الله يمه!!
دخلوا الزواج وعيونها تتوزع على الحضور ....رفعت يدها ولوحت لصديقاتها بابتسامة عريضة!!
اقتربت من فاطمه وقرصتها بكتفها: وش عامله بنفسك وكأنك مهرج؟!
فاطمه بضحكه قصيره: حلو صح؟!
هزت رأسها بابتسامة:حلو بس فوق عيونك ثقيل كثير!
فاطمة بروقان: اهم شيء انه حلو !
تعالي نرقص!
هزت رأسها بالرفض وأشرت بعيونها على جدتها!!
فاطمه الي فهمت السالفه: انا احلها مع جدتك ..انتظريني!!
ابتسمت وهي تناظرها راحت عند جدتها ...التفتت على نجوى الي نغزتها: وش فيك تأخرت ..توقعت انك ما رح تيجين؟!
ردت وعيونها على فاطمه الي واقفه مع جدتها: ما زبط الكحل؟!
شوفي مثل الجنية!!
نجوى بابتسامة إعجاب: حتى وانت جنية تاخذين العقل ...شوفي ام راكان تناظرك وعيونها عليك!!
مطت شفتها بضيق من الموضوع جدها للحين متضايق والكدر واضح عليه : تدرين
قاطعتها نجوى بنصيحه: الولد يبغاك وما يعيبه شيء .. جدك كبر الموضوع بزيادة ..وبيني وبينك ...سمعت إنه راكان يبغى يروح للمدينة ويطلبك من ابوك!!
فتحت عيونها باستنكار: مين قال هالكلام؟!
نجوى همست وهي تقرصها بكتفها: وطي صوتك فضحتينا!
بيلسان هزت رأسها بعبوس وهي تمسح مكان القرصة: طيب تكلمي
نجوى بهمس: انا سمعت من
سكتت لما رجعت لهم فاطمه بابتسامة عريضة: وافقت بطلوع الروح ..تقول بس شوي ترقصين
ابتسمت بيلسان مجامله لفاطمه بعد ما تكدر خاطرها من سالفة راكان... التقت عينها بعين جدتها الي علامات عدم الرضا واضحه عليها!!
نطقت باعتذار: والله تعبانه يا فاطمه ما اقدر ارقص ...بس رح اغني معكم!
تجمعوا وبدأت تغني بيلسان وتتمايل يمين ويسار مع لحن الأغنية الي تغنيها ...ونسيت سالفة نجوى ودخلت جو بالحفلة!!
ام خزامى تناظرها وتردد الاذكار عليها ..تحس كل الانظار عليها ...
ابتسمت بيلسان لما لمحت جدتها تحرك شفتها وعرفت انها تردد الاذكار ....
زاد الحماس ونسيت نفسها بيلسان ونزلت ترقص وهي تغني اغاني شعبية للاعراس!!
جالسه تناظر الحضور... وعيونها غصب عنها تتسلط على البنت الي مثل عرق الريحان تتمايل وتغني بطريقة ملفته للنظر ...ناظرت ام سلمان بتساؤل: مين هذي البنية ؟!
ام سلمان بحسد وغيره ..ناظرت بيلسان للحظات وبعدها رجعت تناظر الحرمه الي توقعت تبغى تخطبها : هذي طقاقة ..ما هي من القرية ..تسكن هنا بعد ما تركها اهلها هنا والبنت صارت تشتغل طقاقه حتى تصرف على نفسها وعلى جدها وجدتها!!
رفعت حاجب باستغراب: وليه تركوها اهلها؟!
ام سلمان وهي تحرك مقدمة ثوبها من الامام بطريقة بث الريب : الله اعلم !!
رجعت الحرمة ناظرت بيلسان بتأمل ...طولها الفارع وجسدها باين انه نحيل بالرغم انها لابسه عباية بس واضح نحافتها... ملامحها تلفت النظر وتجبرك تناظرها ..عيونها وكأنها لوزيه بس هي عسليه .. ابتسامتها مع الغماز
قاطعتها ام سلمان وهي تنطق بازدراء: ولد ام راكان يبغاها ..بس اهله ما يبغونها ما عجبتهم سمراء
مطت شفتها بسخرية الحرمة اي سمار تقول عنه : هذي مب سمراء ..لون بشرتها حنطية!
ام سلمان بعدم اقتناع ما يعجبها الا البنت البيضاء: الا سمراء هذي تلاقينها حطت شيء يبيضها شوي والا هي اسمر من كذا!!
أنا أعرفها من لما كانت باللفة!
ردت الحرمه بهدوء: الله يوفقها !!
ام خزامى بعد وقت اشرت لها ....قطعت حماسها ..وتوجهت لجدتها وهي تمسح العرق عن وجهها: نعم يا يمه!!
ام خزامى بعتب على رقصها: تأخرنا
قاطعتها جارتهم الي تجلس جنبها: اتركي البنت مستانسه..والله ما احب احضر العرس الا الي تكون فيه بيلسان ..تعطي الاجواء حماس وتحسين نفسك بعرس!؛
بيلسان بابتسامه نطقت: تعرفين لزوم نطلع الطاقة السلبية هنا!!
ام خزامى وقفت : يلا يمه تأخرنا على جدك اتفقنا ساعة
قاطعتها خزامى : ان شاء الله!!
عدلت نفسها ولوحت لصديقاتها بالوداع وطلعت مع جدتها وهي تتأكد من حجابها!!
رفعت رأسها وابتسمت بحنين وهي تشوف سيارة أصحاب المزرعة واقفه قريب منهم...بالرغم إنها ما تعرفهم إلا إنهم احتلوا مكان بقلبها ...نزلت نظرها وتابعت طريقها ...من سنوات ما شافته ولا إلتقت فيه من بعد ما اختفى سنوات ... ما تدري اذا رجع للمزرعه لما كبرت من لما تحجبت وكبرت ....ما عادت الطفلة الصغيرة الي تتسلق الجدران وتجلس تناظر مزرعتهم!
تنهدت بصمت وتابعت خطواتها ....ناظرت جدتها الي تتكلم باستغراب: هذي سيارة اصحاب المزرعه غريبة هنا؟!
نطقت بهدوء وللحين مشاعر الحنين ترافقها :ما ادري !!
دخلت البيت ..ناظرت جدها بابتسامة: تأخرنا ؟!
تنهد وبعدها نطق: لا
ام خزامى جلست جنبه: زمان رجعت للبيت؟!
نطق وهو يناظرها تجاهل سؤالها ونطق بهدوء: اتصل وليد فيني
حست بيلسان الدم تجمد بعروقها ..معقول كلام نجوى مضبوط وكلم راكان ابوها؟؟!
تابع كلامه وهو ينطق يراقب رد فعلها: يقول يبغى ينقلك عندهم حتى تقدمين الثانوية هناك
ارتاحت شوي من كلامه ....أكيد ما وصله راكان ....نطقت بهدوء وهي تشوف نظرات جدها ينتظر قرارها: يبه انت تعرف اني مستحيل اطلع من هنا
قاطعها بتبرير: بس أنا اشوف مصلحتك هناك ..انا خايف عليك هنا .. المدرسة بعيدة عن البيت وبعد الكلام الي صار ما عدت مطمئن لوجودك هنا!
هناك اكثر آمان لك
قاطعته برفض: ما رح يصير شيء لا تنسى البنات معي وأنا مو لوحدي!
ام خزامى بإقناع: يا بيلسان راعي قلقنا عليك ..والله ايام ما أنام الليل..ولو يسمع ابوك او جدك ابو فيصل الي صار رح يقصون رجلك عن القرية
قاطعتها بهدوء عكس القهر إلي بداخلها : صدقيني ما رح اطلع من القرية الا رجلي على رجلكم ولو أموت!!
انا مثل السمك أموت اذا طلع من الموية.. وأنا حياتي كلها هنا ...طفولتي ومراهقتي الي عشتها هنا... بذاكرتي اجمل الذكريات ...مواقف مضحكه محزنه كله عشته وأنا سعيده فيه ...اجلس على حافة الشباك واستعيد كل ذكرياتي واضحك على أيامي... إذا طلعت للمدينة ما في ذكريات تجمعني هناك ....حياتي مختلفه عن حياتهم ..افكاري مختلفة بكل شيء ما اقدر اتأقلم مع ذيك الحياة!!
أنا إنسانة بسيطه وأحب البساطة ما أحب التكلف والمبالغة في الحياة ...ما اقدر أتأقلم مع أمي خزامى ...كل حياتها تكلف وبرستيج ما أدري كيف مفهومها للحياة ... أنا إنسانة احترم الشخص إلي أكبر مني ...بس في طاقه لتحملي ...اتغاضى عن تصرفات أمي المبالغ فيها لقصر الوقت الي تقضيه معنا لما تزورنا ...بس إني أعيش معها هذا فوق طاقتي ..انتم ترسلوني للعقوق بيدكم ... ما ظنيت أتحمل التكبر والغرور الي تحمله!!
أخاف إذا عشت هناك أصير مثلها ... وأنا ما أبغى أتغير .. أتمنى تتفهموني وما تحملوني فوق طاقتي!!!
انتهى البارت.انتظروني يوم الاثنين القادم بإذن الله..دمتم بخير 🌹
**
**
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم ضاقت أنفاسي
مجتمعين على سفرة الغداء ....نطقت بتساؤل بعد كلامه: ابوي وش قال لك؟!
وليد باستغراب من سلطان ما توقع يتقبل الموضوع: ما اعترض يعني انا توقعت يغضب أو يتكلم بكلام ثقيل ..بس قال اشوف الوضع وأرد لك خبر!!
خزامى بنفس الاستغراب من رد أبوها..وش الي غير رأيه بموضوع بيلسان ..معقول صاير شيء ؟!! موافقته رح تحط عليها الف علامة استفهام!!
ناظرت ليان الي نطقت بفرح: وأخيرا رح نجتمع أنا وإياها بنفس الغرفة!!
رعد بابتسامه: كذا يصير حزب العيال وحزب البنات!!
ليان بابتسامه واسعة: فريق البنات هو المسيطر!!
ابتسم وليد وهو يسمع كلامهم ...ناظر خزامى الي ملامحها تدل فيه شيء ...سأل بتوجس: وش فيك؟!
هزت رأسها بخفيف: ولا شيء!!
عبود بتساؤل: وجدي وجدتي رح ينتقلون للمدينة؟!
اذا انتقلوا اكيد رح تعيش معهم بيلسان؟!!
خزامى بتأكيد نطقت: جدك ما رح يترك القرية
قاطعها وليد بنبرة مبطنه: يا هالقرية إلي ملتصق فيها أبوك ؟!
الي يشوف تمسكه بذاك المكان يقول أهله وعزوته هناك ؟!!
ما أدري أبوك كيف يفكر تارك أهله وأقاربه وجالس بمكان مقطوع
قاطعته بضيق من هالسالفه: كل شخص ينام على الجنب الي يريحه!!
هز رأسه بتسليك: نشوف آخر هالراحة. ... أنا رح أشوف مدرسة ****** وأسجلها هناك
قاطعته ليان: سجلها بنفس المدرسة الي درست فيها
رد وهو يقاطعها: لا ...هذي المدرسة يقولون ممتازة والكادر التعليمي فيها قوي افضل من مدرستك ...نسبتك بالثانوية ما عجبتني...ما دخلتك الطب
عبست ملامحها بخيبه ما قدرت تحصل الطب وتفرح أبوها!!
ضحك رعد بسخرية: الحين تنتظر من بيلسان تحصل علامه أكثر من ليان؟!
بيلسان تصير دكتورة ؟!
ترى معدلها تقول كل سنة٦٠.. كيف تحصل على الطب!!
رفع وليد حاجب بعدم رضا: خلينا نشوف تحصيلك هذي السنة ويا ويلك اذا ما حصلت معدل زين...انشغل بدراستك ولا تتدخل بغيرك!
عدل رعد ملامحه باحراج وهو ينطق: صدقني يا بابا الاستاذ كان حاط ضدي وشيش كل المعلمين علي!!
نطق بلامبالاة: هذا الموضوع تكلمنا بما فيه الكفاية ... خلينا بموضوع بيلسان..وش رأيك يا ام رعد!!
خزامى بهدوء: مثل ما قال رعد كيف تحصل معدل طب وهي مستواها متدني!
زم وليد شفته بتعجب: والمستواه متدني يبقى طول حياته كذا؟!
ليه فتحوا المدارس الخاصه والدروس الخصوصية وتكثيف الدراسه دام الغبي رح يبقى غبي؟!
انا رح أنقلها هنا واعمل تكثيف عليها بالدراسة ورح تحصل نسبة زينة بإذن الله!!
ردت خزامى ببرود: اذا انتقلت نفكر بالموضوع
رفع حاجب بشك من كلامها: ليه تقولين كذا ؟! أهلك قالوا شيء؟!
هزت رأسها بالنفي: لا بس ما اتوقع بيلسان ترضى تعيش عندنا!!
مط شفته بلامبالاة: وش هالكلام ..وكأنه بكيفها!!
أنا سكتت لهذا الحد ..خلاص البنت كبرت ولزوم تعيش عندنا وتكمل دراسة وتتعلم من عاداتنا وتقاليدنا وتصرفاتنا باكر إن تزوجت واحد من جماعتنا ما ابغى يكون فرق بينهم
قاطعته خزامى: ليه احد قال لك إنه يبغاها
قاطعها بملل من تفكيرها: عندكم تفكير غريب !!
البنت صغيرة وما أحد خطبها أنا أتكلم للمستقبل ...حياة القرية مختلفة عن هنا وما ابغى
قاطعته وهي رافعه حاجب من كلامه ما عجبها : هذا انا عشت حياتي بالقرية وجيت هنا وتأقلمت على الحياة وش الفرق
ليان قاطعتها: لزوم تعيش معنا ...يعني بعيده عنا وما نشوفها وهي ما تزورنا
خزامى تعكر مزاجها: خليها بالقرية افضل لها
زم شفته بتعجب من كلامها: انت ليه مصره إنها تبقى بالقرية وما تبغينها هنا ؟!!!
ناظرته بنغزه: انا على الاقل كل فترة ازور اهلي واشوفها اما انت وينك عنها ؟! يمكن لو تشوفها ما تعرفها!!
هز رأسه بتوعد لكلامها ما رح يتكلم قدام العيال بهذا الموضوع اكثر من كذا : يصير خير!!
**
**
**
تتمشى بالمزرعة وكالعادة تغني ..بما إنه العمال يغادروا المزرعة بعد الساعة ٣ ...حمدت ربها إنه جدها تفهم موقفها وما أصر على رأيه ...
كلما تتذكر إنها تعيش عندهم ينقبض قلبها ويرافقها الضيق ..ما تعرف وش السبب ..بالرغم إنها تحب إخوانها وما في أي عداوة بينهم !!
اقتربت من الشجرة الي كانت تتسلق عليها أيام الطفولة ...ابتسمت بحنين لأيام التسلق ...
اقتربت من الجدار ...وضعت إذنها على الجدار وهي تسمع اصوات بس ما هي واضحه عليها ....
رجعت بخطوات هادئة وجلست على الشجرة وهي تفكر بحياتها بعد ما تكمل الثانوية ...
محتارة للمستقبل... ما تفكر تكمل دراستها لأنها متاكده رح تنجبر تستقر عند أهلها إذا كملت دراسة ..وهذا الشيء ما تقدر تتقبله ...كم صار لها ما شافت أبوها ..ما كلف خاطره يزورها او يسأل عنها!!
حاله غريب لذي الدرجة يكرهها؟!!
حتى خزامى لما تتصل بأهلها ..كثير تكون قريبه وتسمع المكالمة ما تسأل عنها ولو سؤال عابر... وإن كلفت نفسها تسأل ..مجرد سؤال اذا مرتاحين معها او لا !!!
مطت شفتها بسخرية حالهم غريب ...ما عمرها شافت ام كذا!!
لو كانت أم مستحيل ترضى ولدها يغيب عن عينها لحظات...توسعت ابتسامتها وهي تتخيل إنها ام وعندها عيال ...
نفسها يكون عندها ١٢ تبغى يكون عندها ٦ بنات و٦ أولاد ...يملون عليها حياتها!!
بس مين رح يكون الاب؟!
ما تدري ليه طرى على بالها راكان ... من كلام جدتها ما يعيبه شيء ما تدري جدها ليه ردهم ؟!
يقولون خذ الي يحبك ولا تأخذ إلي تحبه!!
الحب بعد الزواج !!
مطت شفتها بعدم اقتناع وعقلها يردد كلام نجوى "قصير..طوله شبر ونص" ما تبغى تتزوج شخص أقصر منها ..تحس هالشيء غير متناسق ابدا!!!
ما رح تقبل تتزوج الا بشخص من القرية...خاصه إنها ما تفكر تعيش خارج القرية ...هنا حياتها وراحتها وبسمتها!!
ضحكت بخفه على نفسها وعلى تفكيرها ..لو يسمع جدها بأفكارها الا يشنق حاله ...طول الوقت يقول "البنت صغيره وما تفكر بذي الامور وما أبغى تفتح أذانها لذي السوالف" !!
تنهدت ورفعت نظرها وهي تناظر العصفور ...الي وقف أعلى الشجرة ...
تمنت لو تقدر تمسكه ...ابتسمت للفكرة الي طرت لها ..وبحركه خفيفه بدأت تتسلق الشجرة ...رفعت يدها حتى تشوف المسافة بينها وبين العصفور ..سرعان ما طار وابتعد عن المكان لما حس بحركتها...تابعت التسلق وجلست على الجذع بحذر...تلقائيا راح نظرها للمزرعة الي جنبهم ....
سولت لها نفسها توقف وتناظرها زمان ما شافتها ..اكيد تغيرت مع الايام ..بس رح تشوف وش الي تغير فيها!!
وقفت بحذرعلى الجذع وعيونها تناظر المزرعة بترقب ...عبست ملامحها بإحباط ما في احد بالمكان...
المقعد الي كان يجلس عليه ما يظهر من هنا ...جلست بسرعة لما لمحت طرف حرمه ...تنهدت براحه ما أحد شافها ...يمكن تظن إنها تتجسس عليهم!!
قررت تنزل وتشغل نفسها بشيء مفيد أفضل من قضاء وقت الفراغ والتفكير بأمور ما في منها فايده!!
**
**
**
بالمدرسة جالسة تستمع لنجوى وهي تتكلم بمسلسل حضرته في بيت مفلح...نطقت بملل: اتركينا من خرابيطك وقولي لي الحين .... أبوك وش قال على دراستك
قاطعتها نجوى بإحباط: يقول ما في دراسة الا بكلية ****** لأنها قريبة اما الجامعة يقول ولا تحلمين فيها!!
وبضحكه تابعت نجوى كلامها: الي يسمع يقول إني من الاوائل على المدرسة ما يدري إني والجدار واحد!!
ضحكت بيلسان على كلامها: رحم الله امرئ عرف قدر نفسه!!
نجوى بلامبالاة: وش ابغى بذي الخرابيط .. أنا المعلمات كم ساعة يا دوب متحملهم.... تبغين ادرس بالكلية وقرفها ...وفوق هذا يقول أوديك بالوانيت للكلية ..شوفي هالمنظر
قاطعتها بيلسان بسخرية: الي يسمعك يقول بنات الكلية الكل جاي من فرنسا والا بريطانيا!
مب كأنهم كل حياتهم بالوانيت يتنقلون..تفكيركم غريب!!
نجوى بحسره: اه لو يرسلوني بسيارة مثل سيارة اصحاب المزرعة او سيارة أمك رح اتنازل واقبل ادرس!
دفتها بيلسان بخفه: يا شيخه الي يسمعك يصدق!!
وكأنه احد مهتم لدراستك ..تدرسين ولا عمرك درستي فلا تغلبي نفسك وتتنازلين!
ختمت كلامها ووقفت وهي تنفض عبايتها.. تابعت كلامها بهدوء: انتهت الاستراحة اروح لفصلي افضل لي من مقابلتك... يقولون رح يعينون أستاذ لمادة الرياضيات لنا!
نجوى فتحت عيونها بصدمه: قولي قسم؟!!
وبإحباط وندم تابت نجوى كلامها: لو أدري كان دخلت علمي..خسارة!!
مو مشكلة نشوفه من بعيد!
بيلسان بابتسامه: بس فرحتك ما تمت ..يقولون البنات الاهالي رافضين الفكرة ..ويبغون يسحبون بناتهم
سكتت لما نطقت الابلة بانتقاد: وش تنتظرون عزيمه حتى تدخلون الصف!!
نجوى بهمس: الا قولي زريبة ما هو صف!!
بيلسان سحبتها من يدها: تعالي والله إنك طافيه!!
**
**
**
في مجلس بيت ابو فيصل
سلطان يحاول يمسك اعصابه : لا ترفع ضغطي يا وليد!
وليد بملامح عابسه نطق: أقولك أبغاها تدرس هنا
قاطعه بغضب: الحين تذكرت إنه لك بنت؟!
وش الي غير رأيك؟!
وإلا عملت فحص DNA وصدقت إنها ابنتك .. سبحان الله فجأة نزل الحنان عليك؟!
وليد انتفخ وجهه من كلامه: وش هالخرابيط هذي؟!
مو انت اصريت تأخذها عندك ورفضت تتركها
قاطعه سلطان بحده: ايه انا رفضت اعطيكم إياها بس هذا ما يسولك إنك تهجرها بهذا الشكل ..والحين تتذكرها!!
البنت ما تبغى تدرس هنا ...تبغى تكمل دراستها بالقرية ..متى ما انتهت الثانوية تقدر تستقر عندك
مط شفته بسخرية: والله كثير تعبتوا أنفسكم بهذا القرار!!
ابو فيصل بتدخل: وليد اذا لي خاطر عندك يا ولدي اترك البنت عند جدها!!
راعوها طول هالسنوات ولما كبرت تبغى تأخذها. ...خليها معهم تساعدهم وتونسهم!!
وليد بضيق: بس انا ما غلطت بشيء...كل الي طلبته انها
قاطعه ابو فيصل برجاء: وليد اذا لي خاطر عندك اترك المركب ساير..وانت ما غلطت بطلبك ..انت ابوها وبأي لحظة لك الحق تسحبها ما قلنا شيء!
بس دام رغبة البنت تكمل هناك اتركها..اكيد لها صديقات ومتعوده على الاجواء هناك..لو جاءت هنا رح تتغلب حتى تتأقلم على الوضع ويمكن يؤثر على دراستها!!
وليد ناظر ابوه بقهر ...دوم يلوي ذراعه بذي النبرة الراجيه وما يقدر يرده او يعارضه ..نطق بضيق: مثل ما تبغى يبه ..رح اسكت ونشوف نهايتها!!
سلطان من داخله يبغى يرجعها لابوها يخاف يصير شيء ويقع اللوم عليه ...بس الي مستغربه هالحنان الي نزل عليه مرة وحده ..الحين تذكرها؟!
في شيء مخفيه وليد عنهم ..بس ما يدري وش هو؟!!
**
**
**
بالمزرعة
جلس جنبها وهو يسألها عن أخبارها باهتمام!!
ردت بابتسامة دافيه: الحمد لله ..نحمده على السراء والضراء!!
هز رأسه وهو يهمس بخفوت: الحمد لله!!
نطقت وهي تناظر ساعتها : ماجد تأخر ..كذا تأخرنا عليك بالغداء!!
ابتسم بهدوء: عادي خليه ياخذ راحته ..اهم شيء يكون بخير ..وبتساؤل تابع حديثه: مرتاحه بعد ما استقريتم هنا؟!
ردت براحه: بالنسبة لي مرتاحه بس البنات ما هو عاجبهم بس ما يقدرون يعترضون قدام ماجد!!
ابتسم بروقان : المفروض تعودوا كل اجازه كانوا يجلسون هنا!!
ردت بحيره: والله ما ادري وش الي ما يعجبهم هنا!!
يقولون بنات القرية سخيفات وكل شيء عندهم مستهجن ..يبغون صديقات من نفس تفكيرهم!!
مط شفته بعدم رضا: والله ناقصهم عقال على ظهرهم يعلمهم السناعه!!
تدرين السنة الماضية الاولى على المملكة بالثانوية العامة من القرية الي جنبنا؟!
زمت شفتها بإعجاب: ما شاء الله!!
تابع كلامه: يعني بالمدينة تلقى الناس المتفوقه والمحترمة وتلقى الغبية والمتخلفة وقليلة الادب ...نفس الشيء بالقرية تلقى البنت المؤدبة والذكية والمحترمه وبنفس الوقت تلقى الغبية والمتخلفة والهمجية وقليلة الادب ...المكان ما له علاقة بهذي النواحي!!
ابتسمت له بنغزه: قول حاط عينك على وحده من بنات القرية!!
رد لها بابتسامة ثقيله: مو كذا ...يمكن مخطط من زمان على بنت بس ما ادري كيف وضعها الحين أخبرها وهي صغيره ... وأنا انقطعت عن القرية فترة ..
نطقت بجديه: ما رح نخطب الا اذا عرفنا اصلها وفصلها والاهم أخلاقها ..هذا انت قلت تعرفها وهي صغيره...يمكن تغيرت لما كبرت!!
نطق وهو يهز رأسه بتأكيد: اكيد هذا الي رح يصير ...وبعدين حالياً نا ابغى ارتبط حتى أكون نفسي
قطع كلامه ووقف وهو يبتسم لماجد الي دخل وهو يرحب فيه!
سلم وجلس وهم يسألوا عن الحال والأحوال!!
نطقت باهتمام: وينك يمه تأخرت؟!! .
نطق وهو يمسح وجهه: صارت مشكلة بالقرية وتأخرت بسببها!!
نطق باستغراب: وش صاير؟!
زفر بملل : وكأنك ما تعرف سوالف المراهقين ؟!
اثنين متشاجرين وضاربين بعض وعاد كبرت السالفه وتدخل الاهل واشتبكوا مع بعض ...
عقدت حواجبها : وش سبب المشكلة؟!
نطق ماجد وهو يسند ظهره للكنبة: اقولك مراهقين ..بالله. وش رح تكون المشكلة؟!
رد بابتسامة عريضة: اكيد بنت!!
اشر له ماجد بابتسامة: بالضبط ..متشاجرين علشان بنت ! وما هي اول مرة يدخلون المركز عندنا!!
الحين امرت بحجزهم بعدها نشوف وش رح نعمل معهم!!
نطقت باهتمام لذي المواضيع: وأبو البنت وش قال؟!
تشاجر معهم؟!
رد ماجد بهدوء: لا لا ابو البنت يقولون ما اشتبك ما احد ولا حضر المشكلة...المشكلة بين هالمراهقين الله يهديهم!!
تابع ماجد كلامه بسخريه: عاد والله اصابني فضول اشوف البنت الي تذابحوا علشانها...
نطقت بهدوء: ما يهمنا يا ولدي ..الله يهدي النفوس ...والبنت وش موقفها
هز رأسه ماجد بالنهي: لا تقولين كذا .. أنا سمعت البنت محترمه وما لها لذي السوالف بس هم ناشبين لها!
نطقت بحزم: اجل خلهم بالسجن لين يتأدبوا ويحترموا اعراض الناس !
هز رأسه بتفهم..وبعدها نطق: من كلامهم ما احد تعرض للبنت ويمكن البنت ما عندها خبر ....يمكن شغلة تحدي بين هالشباب من يتزوجها ...
ختم كلامه وهو يحك ذقنه :اشوف انشغلنا بالمراهقين ونسينا الاكل ..ترى ميت جوع ... وين البنات؟! وين ام
قاطعته وهي توقف: الحين اشوفهم .. دقائق ويكون كل شيء جاهز!!
بعد ما طلعت ..تنهد ماجد ونطق وهو يرجع شعره للخلف: احس راسي صدع منهم كل واحد يقول رواية!!
ابتسم له وهو ينطق: الظاهر بعد الغداء رح نجلس برا ..ونشرب شاهي يروقنا وتسولف لي رواية كل شخص ما تدري يمكن استفيد منهم وأضيف بعض الأحداث الواقعية لروايتي الجديدة!!
ماجد ابتسم: متى رح تجهز وتنشرها؟!
هز كتوفه : والله ما ادري ..حاليا مضغوط بالشغل وما عندي وقت أجلس وأكتب..وإن جلست أحس الاحرف طايره من عقلي!!
ماجد ابتسم: لا تستعجل بالكتابة واترك الرواية تأخذ حقها ..مثل روايتك الأولى " رائقة الإحساس" كانت جميلة وانتشرت بشكل كبير!!
ابتسم وهو يتخيل طيفها : إن شاء الله ...حاليا ما افكر بالنشر ورح اتركها حبيسة بالأدراج لوقت ثاني!!
هز رأسه وهو يسمع صوت امه تنادي عليهم : ربنا يوفقك..تحرك والله ذابحني الجوع!!
**
**
**
تمشي بالشارع بخطوات هادئة وتسمع لكلام سما: يقولون رح يصير لقريتنا باص يأخذنا للمدينة ويرجعنا!!
نجوى ناظرتها بعبوس مب قادرة تفتح عيونها من النعاس: انت ما عندك أخبار وسوالف إلا ذي الامور!!
عقلك طول الوقت يفكر كيف يطلع من القرية!!
سما دفتها: استغفر الله ما أحد يقدر يكلمك الصبح!!
احمدي ربك التكنولوجيا الحديثة صارت توصل للقرية .. ناظري تحتك الشارع الي تمشين عليه ..يرحم ايام زمان لما كنا نمشي على التراب ونوصل المدرسة وكأنه احد مردغنا بالتراب!
فاطمه بتذكر: على سيرة التراب ... وش صار براكان وتركي؟!
يقولون تركي ماكل تراب لين قال بس!
فتحت نجوى عيونها وجاءها النشاط لذي السوالف ...نغزت بيلسان بخفه وكأنها تقول لها اسمعي!!
قرصتها بيلسان بكتفها بقهر وهي تهمس لها: انكتمي!!
سما اندمجت بالموضوع: سمعت يقولون تركي رأسه مكسر والحين بالعناية المركزة .وراكان مطعون ببطنه والحين بالمستشفى ..وابو
قاطعتها رهف بتكذيب: ابوك يالكذب !!
سما بانفعال: اقولك والله صار كذا ..وكلامي من مصادر موثوقة!
رهف بتكذيب: ابوي كان هناك والحين موقفين بمركز الشرطه وما احد عارف سبب المشكلة يقولون علشان بنت!!
فاطمها بابتسامة عريضة: يا حظها ...ما ابغى اثنين يتقاتلون علشاني ...ابغى واحد يحبني ويعيشني أميره!!
نجوى بابتسامة خبيثه: وابوك يا رهف وش قال عن وضعهم ...يعني ضاربين بعض ضربات خطيره
رهف زمت شفتها بتذكر لكلام أبوها: ضرب عادي ما يوصل المستشفى لأنه الناس تدخلت بينهم وفرقتهم عن بعض!!
ويقولون ضابط الشرطة ما رضي يطلعهم بكفاله خليهم يتأدبون...يقولون هذي المرة الثانية يتشاجروا ويدخلوا مركز الشرطه!!
بيلسان تملكها الضيق من هالكلام ..ما تبغى تسوء العلاقات والاحوال بين اهل القرية بسببها ...وهذا الشيء الي خايف منه جدها ..بس بنفس الوقت ما هي مجبورة تطلع علشان همجيه وتخلف راكان وتركي!!
مستحيل تقبل بواحد فيهم ...ما تبغى زوج كل يوم يعمل مشكلة ويدخل المركز ...خلاص شطبتهم من القاموس ....خليها تفكر الحين بجديه ...اذا كلام سما صحيح ورح يصير لهم باص كذا تكمل دراستها على كيفها وما هي مجبورة تروح لبيت أبوها ...رح تروح وترجع للقرية...
شدت على يدها بحماس ..نطقت بانفعال: ياهووووو
سكتت باحراج لما ناظروها البنات باستغراب: وش فيك انجنيتي؟!
ابتسمت بيلسان وهي تشوف المدرسة قدامهم: واحلى مجنونه!!
**
**
**
جالسه على مقعدها وتنقل عن السبورة بهدوء ..نغزتها سما بهمس: وش رأيك اليوم نجتمع عند نجوى!
ردت بنفس الهمس وهي تنقل الحل: اتوقع جدي يرجع اليوم وما اقدر لأني رح اروح معه للمزرعة!
عفست ملامحها بقرف: يا ذي المزرعه اقرفتينا فيها!!
سرعان ما ابتسمت بخبث وهي تخزها: اعترفي حاطه عينك على واحد من العمال هناك!!
توقفت عن الكتابة وناظرتها باستنكار لكلامها بصوت مرتفع شوي: نعم!
الابلة بغضب: يا جعل النعامة ترفسك انت وإلي جنبك!!
ما تحترمون الدرس الي انتم فيه؟!
دوم تقرقرون بكلامكم التافه مثل البقر وما تحترمون المعلمة الي واقفه قدامكم!!
رفعت بيلسان حاجب من الهجوم المفاجىء من هذي الابلة... وكأنها بركان وانفجر بوجههم ...
ما تقبل بأحد يهينها او يقلل من شأنها ...وما عملت شيء حتى تكلمها بهذي الطريقة ...
وقفت ونطقت بنبره هادئة فيها قوة: إذا انتم معلمين الاجيال كذا اخلاقكم وش تركتم للجاهلين؟!
انا ما اسمح لك تغلطين وتكلميني بهذا الشكل
قاطعتها الابلة بانفعال: لا والله اسمحي لي!!
انت مين تظنين نفسك ؟!
اذا الطالب مو محترم كذا يكون معه الأسلوب ..ممنوع الكلام بالدرس
قاطعتها بيلسان: وش رايكم تحطون لجام لنا ؟!!
وأنا ما تكلمت اثناء الشرح ...حضرتك جالسه وحنا نكتب عن السبورة ..وحتى لو تكلمت اثناء شرحك ما يحق لك تتكلمين علينابذي الطريقة ...انا رح اتكلم مع المديرة وما رح أسكت حنا مو بهايم حتى تشتمون ونصفق لكم!!
مسكت سما يدها لما همت بالحركة... ناظرتها بيلسان ونطقت بقوة: ما رح اسكت لهذي المهزلة .!!
الابلة بسخرية بعد خروجها : يقال انها قوية !!
بعدها ناظرت البنات بغضب: كملوا نقل أشوف!!
**
**
**
بالفسحة جالسة ومتربعه على الارض والإبتسامة شاقه حلقها على كلام نجوى: اخص يالقوية. .لو كنت معك بالفصل كان صفقت لك وقلت الى الامااااام!!
سما بترقب وتوتر: والله اخاف تحط ضدنا هالأبلة انتم ما شفتم وجهها بعد ما طلعت من الادراة!!
رهف بقرف: يا كرهي لذي الأبلة رافعه خشومها وتعاملنا وكأننا حيوانات !!
بيلسان بابتسامه: انا حسيت المديره متحاملة عليها بس تبغى عليها الزلة وتعمل لها قصة!!
نجوى : اهم شيء بردت حرتنا فيها المديرة!!
بيلسان بهدوء تبدي وجهة نظرها: أنا ما تصرفت انتقام منها او شيء ..بس حنا لنا قيمتنا بالمجتمع ومو بهايم حتى تشتم وتصرخ وحالتها حالة ...اذا غلطت بالصف نبهيني او اطلعيني من الدرس اكتبي انذار بس إنك تغلطي وتصرخي علي وكأني بزر!
ابدا ما اسمح بهذا الشيء ..واذا عادتها وربي الا مباشرة اتوجه للمديرية واشتكي عليها !!
فاطمه وهي تثاوب بنعاس: يا ليتك تشتكين على ابلة العربي تراها باطه كبدي منها وكأنه ما احد يعرف يعرب غيرها!!
نجوى ضحكت : وربي اليوم لما وقفت اسألها عن الواجب حسيت أصابني اختناق وما قدرت اخذ النفس من رائحة فمها ....حشى وكأنه فطيسه
قاطعتها بيلسان وهي تحاول تتحكم بملامحها وما تضحك: استغفر الله ...وربي إلا نفلس يوم القيامة بسبب لسانكم الطويل ..بس شاطرين تحشون بخلق الله ..وبالدراسة انتم والمقعد واحد ... وإن احد سألكم بالمواد يصيبكم خرس ثلاثي الأبعاد!!
ضحكت نجوى: وش هذا الخرس الثلاثي الابعاد ؟!
سما بتبرير: وربي هم يخلونا بالغصب نتكلم عليهم!!
وكأنك ما شفت ابلة هدى البارحة جاية العباية لابسيتها بالمقلوب وحتى ضحى رفعت طرف عبايتها بدون ما تشوفها تخيلوا إنه قميص البيت بعد مقلوب
رهف وهي تضحك: حشا هذي جاية تصلي صلاة الاستسقاء!!!
نجوى بضحكه: هذي الابلة لوحدها قصة ...ما شفتم كعب رجولها ...وربي من كبر التسطحات يدخل فيها مسمار وما رح تحس فيه!!
دفنت وجهها بيدينها بيلسان وهي تمنع ضحكاتها ...من طريقة نجوى بالكلام!!
فاطمه وهي تحك رأسها: صدق كلام بيلسان الجلسة معكم ما فيها غير الذنوب والحش بخلق الله!!
بنات دقيقه صمت استغفروا بداخلكم ...على الاقل نكون ذكرنا الله
قاطعتها رهف : وما احد يناظر الثاني ...وانت يا بيلسان دوبك تحدثين بالاخلاق وجالسه تضحكين ..
بيلسان وجهها صار مثل الطماطم .. كلما تناظر نجوى تدخل بموجه ضحك جديدة!
اخذت نفس ووقفت : انا رح اجلس لوحدي واستغفر ربي من الذنوب الي بسبب حشكم بخلق الله!!
ويا ويلك لو تلحقيني يا نجوى!!
رهف بعد ما غادرت بيلسان نطقت بخفوت: يقولون بيلسان هي سبب مشكلة راكان وتركي!!
سما هزت رأسها بتأكيد: وأنا سمعت كذا بس ما حبيت اتكلم قدامها وازعجها بذي الامور!!
نجوى تقفل الموضوع: قلنا نستغفر مو ندخل بسوالف ثانيه..لا تتكلموا بهذا الموضوع لأنها بيلسان رح تتضايق
فاطمه بتساؤل: يعني هي ما تعرف ؟!
نجوى بمضض: هي تعرف بس متضايقه من هالموضوع ومزعجها كثير ..تعرفونها اكره ما عليها ذي السوالف!!
سما بابتسامة: تذكرين يا رهف لما تكلمتي عن بطولاتك مع ابن الجيران وش عملت
ضحكت رهف: وربي انها نهفه هذي البنت ...شفتوا كم جلست ما تكلمني وزعلانه بعد ما مسحت فيني الأرض
نجوى خزتها بتحقيق: اعترفي بعدك على علاقة
قاطعتها بنفي: وربي إني تركت هذي المواضيع...وعملت مثل ما قالت لي بيلسان ...قلت يا ربي إني تركت علاقتي بسعد من أجلك ..يا رب إن كان خيرا لي في ديني ودنياي فاجعله من نصيبي وإن كان شرا لي في ديني ودنياي فاصرفه عني واصرفني عنه واقضي لي الخير حيث كان"
ودوم في بالي إنه من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه..والحمد لله الحين تأقلمت على الترك ما كان سهل علي بالبداية ...بس مع الايام تأقلمت وحسيت حياتي فيها سعادة اكثر وراحة ...كان دوم القلق والتوتر والخوف يرافقني .. اخاف احد من اهلي يكشفني وبنفس الوقت اخاف يضحك علي سعد ويشوه سمعتي ويتركني ... إذا يبغاني وكان صادق باب بيت اهلي مفتوح...
فاطمه بتأييد: عين العقل عملت لأنه اغلب الشباب يضحكوا على البنات ويتسلوا بمشاعرهم والبنت هي الضحية والمذنبة بنظر المجتمع والرجال عندهم عادي وما يناظرونه بنفس النظرة للبنت مع إنه كله بالهواء سواء!!
شفتم سناء وش صار لها؟!
سما عبست ملامحها من هالسالفة: تدرون يا بنات يمكن بعد السالفة اكثر من اسبوع وما عرفت انام ...وش حقارته يوم ضحك عليها وشوه سمعتها وسمعة أهلها ..جعله ما يتهنى وشفتم كيف كم شهر وتزوج وحده ثانية !!
نجوى بضيق : سمعت إنه قال للشباب كان يتسلى فيها وما هي عاجبيته أصلا..بس تدرين الضرب الي حصله من اهلها وقليل عليه ...يظن اعراض الناس سهلة يبغى يدنسها وينقلع...ربك سترها وانكشفوا وإلا حضرته مواعدها بمكان
قاطعتها سما وهي تؤشر بعيونها: قفلوا الموضوع بيلسان رجعت!!
ضحكت فاطمه بحسرة: ما شاء الله عليكم ولا وحده استغفرت فيكم!!
تنهدت سما : استغفر الله !!!
***
**
**
**
ناظرت جدها الي متمدد على طوله ويناظر السقف بهدوء ...ترددت بالكلام للحظات وبعدها نطقت: يبه!
ناظرها وهو يعدل جلسته : هلا
نطقت بهدوء: سمعت يقولون رح يحطون باص للقرية
قاطعها ببرود: ايه سمعت!!
ابتسمت باقتضاب وهي ترتب الكلام بعقلها: اذا صار للقرية باص ..اقدر ادرس بالجامعة واروح وأرجع للقرية مع البنات!!
نطق بجديه: ما أوعدك يصير هالشيء ..بصراحه وليد هلأيام متغير ..وبطلوع الروح حتى رضخ لدراستك هنا .. اذا دخلت الجامعه رح يجبرك تعيشين معهم!!
قاطعته بانزعاج: بس انا ما ابغى!؛
دام انه فيه باص
رد بمقاطعه: ما رح يقتنعون بهذا الكلام ..والطريق من هنا للجامعه ما هي قصيرة ..يعني تعب ومشقة عليك ..انت الحين لا تشغلين بالك ...اجتهدي وما عليك من أحد!
ردت بضيق: مستعده ألغي دراستي وما اعيش معهم
ام خزامى جلست وهي تسمع كلامها: الي يسمعك يقول رح تعيش مع زوجة أب أو زوج أم ..تراهم أهلك!
مطت شفتها بسخرية: خليني اقتنع بالأول إنهم أهلي وبعدها يصير خير!!
هزت رأسها ام خزامى رأسها بأسف وهي تناظر زوجها....
سلطان بهدوء : أنا ماني مرتاح لوجودك هنا يا بيلسان..طول الوقت على اعصابي ...اخاف عليك من العيال الي ما تخاف ربها
ردت بلامبالاة: يا يبه انت تكبر الموضوع ...وش يطلع بيدهم يعملون؟!
أم خزامى بعدم راحه من هذي الناحية: كثر الدق يا بيلسان يلين الحديد!!
ناظرتها بعتب: تظنين كذا يمه
قاطعتها بتبرير: حنا بشر يا بيلسان وكل الناس تغلط ..وانت بعدك صغيرة
هزت رأسها بعدم اقتناع : ما رح اتزحزح من هنا ...حتى لو اضطريت ألغي دراستي!!
سلطان رجع استلقى بشحوب وهو ينطق: بكيفك ..المرة الجاية تكلمي انت مع أبوك ...انا اوقف معك على الصح بس سالفة المواصلات هذي ما رح اقبل فيها لاني رح أكون طول الوقت على أعصابي!!
مطت شفتها بعدم رضا عن كلامه ...يتكلمون وما أحد يحس الي بداخلها ...
اذا كلمها ابوها ما رح تسكت له ..رح تقول له وينك عني طول هالسنوات ...كبرت وما كلف نفسه يقول اشوفها او ازورها..لذي الدرجة ما تعني له شيء؟!
ذابح حاله حتى يسجلها بمدرسة عندهم ..الحين تذكرها؟!
عجزت تفهم منطقهم وكيف يفكرون!!
بلعت غصتها وهي تحس بجرح عميق بداخلها من تجاهلهم لها ... وكأنها نكرة ...مثل ما تنكروا لها رح تعمل مثلهم وما تبغاهم ولا يهموها !!
**
**
**
رنا بضجر: ما قلت شيء المزرعه حلوة بس القرية مقرفه!!
ديما بتأييد: احس نفسي لما ادخل مدرستهم وكأني
قاطعها بهدوء: انت رايحه تدرسين والا تظنين نفسك رايحه لمطعم؟!
رنا بعبوس: المكان يعكس على النفسية..اذا المكان حلو ومرتب ونظيف يعطي الشخص الشعور بالراحة صح يا جدتي؟!
ابتسمت وهي تناظرهم: صحيح
ديما زمت شفتها: لا تنسى بعض البنات الي يجيبون لك المرض ويتلزقون فينا لأنه بابا مدير المركز
قاطعها بسخريه: يالمشهورة!
الحين انت مشهورة بالمدرسة
هزت رأسها بثقة: ايه كل المدرسة يعرفوني ويحسسوني شيء كبير ...
رنا نفخت نفسها بإعجاب: حنا نلفت النظر بجمالنا وترتيبنا واناقتنا والذكاء بكل شيء ..انت ما تشوف البنات لما ننزل من السيارة كيف يناظرونا ولا كأنهم شافوا خير!!
اشر لها : اسكت بالله ترى صار قلبي يوجعني من سوالفك البايخه !!
ديما ابتسمت ونطقت بخبث: وصلنا باكر أو رجعنا وشوف بنفسك اذا كلامنا غلط او صح!!
ختمت كلامها وناظرت جدتهاالي نطقت بهدوء: باكر رح يوصلكم لأنه ماجد طلع خارج القرية وحاليا ما فيه غيره!!
ابتسمت رنا وهي تناظر اختها: رح تشوف وتحكم بنفسك!
قاطعها بملل من تفكيرهم: ما ابغى اشوف شيءولا يهمني الموضوع بكبره!
سكت للحظة وبعدها سأل بهدوء: يعني ما عندكم صديقات بالمدرسة!
رنا بتكبر: اكيد لا
رفع حاجبه وبتوجس نطق: اذكر كنتم تلعبون مع بنت الي بالمزرعه الي جنبنا!!
ديما بعبوس: ذي مو صديقتنا وكنا نتكلم معها بس كذا ...زمان ما شفناها!
هز رأسه بتفهم:يعني ما هي بمدرستكم؟!
هزت كتوفهارنا: ما ادري ..ما نعرفها كانت اكبر منا ..يعني الحين هي كبيرة يمكن تزوجت!!
حس بالضيق اعتراه من كلامهم...كتم ضيقه وبعدها نطق بنصيحه: اتركي عنك التكبر وخليك متواضعة رح يكون لك خير بالدنيا وبالآخرة!!
**
**
**
واقفة بالساحة تنتظر شلتها وتفكر بأمها اليوم رح تزورهم ...ما تدري اذا رح يكون معها إخوانها او لا ... رح تحاول تضبط أعصابها وما تستفزها خزامى بكلامها ..تحس إنها تبغى تنتقدها بأي شيء!!
رح تتجاهلها وتكون دوم تتحلى بخلق الآناة والحلم ...التفتت وابتسمت لنجوى المتوجه لها ... سألتها باستغراب: وين البنات؟!
نجوى اشرت خلفها: دقيقة لو شفتيهم تشابكوا مع ابلة هدى!
بيلسان بابتسامه : أكيد سما سبب المشكلة!!
نجوى ناظرت خلفها وابتسمت: طلعوا!!
اقتربوا البنات وهم يتكلمون بانفعال عن المشكلة!!
بيلسان ما تحب تتأخر لأنه جدها وجدتها يقلقون عليها: تكلموا وانتم تمشون تأخرنا!!
سما بقهر وهي تشبر بيدينها: حسبي الله عليها هالكذوب ..تكذب على لساني!!
فاطمه بانفعال: تروح لمدير التربية مو للادارة ما رح نهتم لأننا ما غلطنا!!
بيلسان ما فهمت السالفه: طيب وش سبب المشكلة!!
رهف توضح: كانت سما
قاطعتها سما لما طلعوا من البوابة: خليني اتكلم واطلع حرتي فيها ..اذا ما تكلمت رح اموت ....تخيلي كل إلي قلته متى موعد صلاة الاستسقاء!!
ناظرتها بيلسان بابتسامه واسعة على كلامها...رفعت نظرها وشلتها الصدمه لما إلتقت عينها بشخص ما توقعت تلتقي فيه بعد هالسنوات ...تحس الزمن توقف ..والبسمه انمحت عن ملامحها من أثر الصدمة!!!
انتهى البارت ....انتظروني يوم السبت بإذن الله...دمتم بخير 🌹
رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم ضاقت أنفاسي
واقفة بالساحة تنتظر شلتها وتفكر بأمها اليوم رح تزورهم ...ما تدري اذا رح يكون معها إخوانها او لا ... رح تحاول تضبط أعصابها وما تستفزها خزامى بكلامها ..تحس إنها تبغى تنتقدها بأي شيء!!
رح تتجاهلها وتكون دوم تتحلى بخلق الآناة والحلم ...التفتت وابتسمت لنجوى المتوجه لها ... سألتها باستغراب: وين البنات؟!
نجوى اشرت خلفها: دقيقة لو شفتيهم تشابكوا مع ابلة هدى!
بيلسان بابتسامه : أكيد سما سبب المشكلة!!
نجوى ناظرت خلفها وابتسمت: طلعوا!!
اقتربوا البنات وهم يتكلمون بانفعال عن المشكلة!!
بيلسان ما تحب تتأخر لأنه جدها وجدتها يقلقون عليها: تكلموا وانتم تمشون تأخرنا!!
سما بقهر وهي تشبر بيدينها: حسبي الله عليها هالكذوب ..تكذب على لساني!!
فاطمه بانفعال: تروح لمدير التربية مو للادارة ما رح نهتم لأننا ما غلطنا!!
بيلسان ما فهمت السالفه: طيب وش سبب المشكلة!!
رهف توضح: كانت سما
قاطعتها سما لما طلعوا من البوابة: خليني اتكلم واطلع حرتي فيها ..اذا ما تكلمت رح اموت ....تخيلي كل إلي قلته متى موعد صلاة الاستسقاء!!
ناظرتها بيلسان بابتسامه واسعة على كلامها...رفعت نظرها وشلتها الصدمه لما إلتقت عينها بشخص ما توقعت تلتقي فيه بعد هالسنوات ...تحس الزمن توقف ..والبسمه انمحت عن ملامحها من أثر الصدمة!!!
نزلت نظرها بسرعة وحست نفسها مبعثرة وكأنها بعالم ثاني.... ..عقلها بصدمة ..ما توقعت تلتقي بصاحب المزرعة بعد هالسنوات ...نفس الملامح ولا كأنه مرت السنوات عليه ... توقعت لو تشوفه يكون شعره شايب وظاهر عليه التقدم بالعمر ...بس هو نفس الشكل ما تغير ...يمكن خربطت وتوهمت ..داهمها شعور الحنين لذيك الايام!!
سما والبنات قطعوا حديثهم وعيونهم تسلطت على السيارة وصاحبها...
نجوى بحسرة نطقت وهي تلتفت للخلف مع الشلة بعد ما تجاوزوا السيارة: نفسي أركب مثل هذي السيارة....
وبدون وعي التفت بيلسان للخلف حتى تتأكد إنه نفس الشخص او لا ....
شاحت وجهها للأمام بسرعه لما ناظرها باحتقار ..ما تدري هو ناظرها او ناظرهم كلهم باحتقار...غبية الحين يظن إنها تناظره مغرمه فيه وإلا معجبة بسيارته...متأكده هو هو صاحب المزرعة...تنهدت وبداخلها عدم تصديق ...اشتاقت تجلس معه وتتحدث معه بأمور كثير مرت فيها ...
نهرت نفسها على الغباء الي فيها ...الحين هي كبرت وكل شيء تغير ...ما عادت الطفلة الي تكلم اي شخص ما هو محرم لها!!
يمكن واحد من اهله ويشبه له هالكثر.. لأنه بنظرها مستحيل ما يتغير طول هالمدة...لحظة لحظة لما كانت تجلس معه كم كان عمره!!
عبست ملامحها بعجز... ما تدري بس كانت تشوفه بنظرها كبير!!
ناظرت رهف الي تتكلم بضحكه: يا ربي لو يتقدم لي الا اوافق بدون مهر!!
نجوى كملت بضحكه: ومكاليف العرس على حسابي لو يتقدم لي!!
فاطمه بحالميه: ابغى سيارته واعيش فيها طول حياتي لأني متاكده إنها احلى من بيتنا وأبرد!!
بيلسان كانت بحالة صدمه ما بين التصديق والتكذيب...هو نفس الشخص او لا؟! ..وما اهتمت لكلامهم...
نجوى مدت يدها ووضعتها على جبهة بيلسان: وربي إنها محمومه..غريبه ما نظرتي علينا وعلى سوالفنا!!
بيلسان بانزعاج من حركتها: خلاص نجوى حنا بالشارع وصوتكم عالي!!
فاطمه بورطه: نجوى انكتمي ذاك سلمان مب ناقصنا سوالف ..تراهم يعملون من الحبة
قاطعتها سما بلامبالاة: ما عملنا شيء وكله مزح!!
خلينا نرجع لأبلة هدى بسبب المزيون نسينا الموضوع!!
نجوى وللحين تحلم: بنات تتوقعون كم عمره؟!
فاطمه بتفكير وبعدها ضحكت: وربي حسيت نفسي أمه!!
رهف بتذكر: هو نفسه الي من زمان كان بالمزرعة ..ما ادري يشبه نفس الشاب يعني اذا كان نفسه أتوقع إنه
سكتت وهي تحسب عمره ..وبيلسان تناظرها بدقة تبغى تعرف عمره!!
رهف : اتوقع عمره يمكن ٢٤ او ٢٥ او ٢٦ او
قاطعتها نجوى: اقول انكتمي قرب لجهتنا سلمانوووو!
نزلت نظرها بيلسان وهي تفكر بكلام رهف ...اذا عمره كذا ليه كانت تشوفه كبير ؟!
هزت رأسها تطرد هالافكار من عقلها ..ما يهمها الموضوع بكبره ...
**
**
**
نزل من السيارة وسلم على رجال يعرفه من اهل القرية...بعد ما ابتعد الرجال ..كان يبغى يرجع للسيارة بس توقف لما إلتقت عينه بعين بنت من بنات المدرسة...زاح نظره عنها مباشرة ...نظرتها له ما ريحته ...حتى شلتها تجاوزوه ورجعوا يناظروا للخلف ..وش هالوقاحة هذي!!
والمشكلة صوتهم الي وصله وهم يتكلمون عليه كذا ...دوبه البارحة يدافع عن بنات القرية ..لو كانت رنا وديما هنا كان صار مسخرة قدامهم!!
رجع للسيارة ينتظر البنات ..بعد وقت ركبت رنا وهي تتكلم بضجر من الحرارة...
ديما بملل: ما ادري لمتى هالحياة هنا!!
ما علق على كلامهم .. حرك السيارة بهدوء ..وعيونه مسلطه على شلة البنات الي كانوا يناظرونه قدام المدرسة...
لما مر من جنبهم غض النظر عنهم ...وما إلتفت لهم وكأنه ينقصه مراهقات ....ناظر رنا إلي نطقت: تأخرنا عليك!!
هز رأسه بهدوء: ايه
رنا بهدوء: كان في مشكلة مع ابلة وشلة بنات ..وانشغلنا وحنا نتفرج وبعد ما طلعوا طلبت منا الابلة نشهد انهم قلوا الادب عليها عند المديره!!
ديما بتعجب: شفت ما اقوى البنت ترادد بكل وقاحة ...وتقول مو خايفه !
رنا بسخريه: اسمها سما ...فرق بينها وبين اسمها!!
نطق ومزاجه متعكر: انتم حضرتم الشجار من بدايته؟!
ردت رنا وهي تناظره: حنا وصلنا لما كانت تقول للابله" والله اذا انت ما تعرفين تلبسين"
قاطعتها ديما وهي تضحك: وهي صادقة هالابلة ما تعرف للاناقة شيء!!
بس كلامها ثقيل وأحرجتها قدام البنات !!
هز رأسه بتفهم: اي بنت من هذا النوع لا تقتربوا منها
رنا عدلت الشال : الي يسمعك يقول نزلت مستواي لهم!!
قلت لك من قبل ما نصادق
قاطعها بانقراف من تكبرها: خلاص عرفنا إنه برستيجك ما يسمح لك!!
**
**
**
جالسه على الارض ومتربعه وعقلها مشوش متضايقه من نفسها كيف كسرت قاعده من قواعد حياتها وإلتفتت للخلف حتى تناظر رجال ...طول عمرها تنتقد البنات على ذي الحركات والحين بحركة طائشة منها تعمل كذا....هي تعرف نفسها إنه نيتها سليمه كانت تبغى تتأكد هو او لا وما كان لاي سبب رخيص....ما تدري لقافتها وين رح توصلها... اوجعتها نظرته لهم وكأنهم ما يسوون نعال!!
قطعت أفكارها..ورفعت نظرها لخزامى الي دخلت الغرفة ومعها دوسيات...اقتربت ومدتهم لها: خذي دوسيات تساعدك على الدراسة!!
ارسلهم ابوك لك!!
ناظرتها لما وضعتهم جنبها ...ما تنكر إنها سلمت وتحججت بالدراسة حتى ما تجلس مع خزامى ...مزاجها متعكر وما تضمن نفسها تكون هاديه ..
مسحت بيدهابخفه على الدوسيات ...مطت شفتها بسخرية من الاهتمام المزيف... الحين تذكرها ..وينه عنها ليه ما يزورها؟!
خزامى تناظر المكان بتقييم وهي تعلك كالعادة: ليه غرفتك فوضوية كذا ؟!!
رفعت بيلسان نظرها لها بعجز من هالانسانه الي تحب بس تنتقدها ..وزعت بيلسان نظرها بأرجاء الغرفة ما فيها شيء ..وبملل نطقت: وين الفوضى؟!
خزامى وهي زامه شفتها بانتقاد: ناظري كتبك على الطاولة بشكل فوضوي وعباتك على الارض!
وليد ما يحب يشوف اي فوضى باكر لما تستقرين عندنا اتمنى تنتبهين لهذي النقطة ...ابغاك تعطين انطباع عن بنات القرية انهم مؤدبات ومرتبات
مطت شفتها بسخرية من تفكير أمها السطحي: مؤدبات ومرتبات وكأنك تعطين درس عن جمع المؤنث السالم!!
إلتمست خزامى من كلامها السخرية: أنا اتكلم جد وما أهزر معك!
ردت بيلسان بهدوء: وأنا حياتي ما رح اغيرها علشان احد !!
غرفتي واعمل فيها مثل ما ابغى
خزامى قاطعتها بقوة: غرفتك هنا .. أما عندنا رح يتغير كل شيء ...ما رح اسمح لك بتصرفات همجية هناك ....حياة القرية الي عشتيها رح تنسيها
قاطعتها بملل: إذا انتقلت عندكم قولي هالكلام
خزامى عقدت حواجبها: وليه رافضه الحياة عندنا؟!
لا تظنين وليد رح يسكت لك ..بعد الثانوية رح تنتقلين للجامعه وقتها رح تنجبرين غصب عنك
قاطعتها بهدوء: ومين قال إني رح ادرس جامعه؟!
خزامى بتحذير: اسمعيني زين..تعبت وتنازلت وضحيت بأمور كثير حتى وصلت للمكان الي ابغاه ..لا تخربين وتبعثرين حياتي بتصرفاتك الغبية...علاقة ابوي بوليد ما هي ذاك الزود والسبب انت ...لا تزيدي المشاكل وتصير امور ما تحمد عقباها ...
وبعدين ليه ما تبغي تدرسين؟!
تبغين تثبتين لاهل ابوك انك قروية غبية وجاهلة !!
اذا ما درست وأثبت وجودك بوظيفتك مين رح يناظر بوجهك؟!
الدراسة هي سلاح المرأه هاي الايام ..وليد يقول لو تجلسين الف سنة تعيدين الثانويه رح تدرسين غصب عنك وبالتخصص الي يبغاه هو!
مطت شفتها بسخرية من كلامهم.. وكأنها آلية يمشونها على كيفهم....بس شاطره مل مرة تعيد نفس الاسطوانه وليد يحب ووليد ما يحب..وينه هالوليد الي تتكلم عنه.....كتمت ضيقها من تدخلاتهم ..وبهدوء نطقت تحسم الأمر: أنا ما رح ادرس ورح أعيش هنا وأتزوج هنا
قاطعتها وهي تقترب منها وتجلس على مستواها وبتحقيق غاضب: لا تقولين إنك عشقانه واحد من هالقرية
كرهت بيلسان نبرة الاحتقار من امها ..اخذت نفس تحاول تضبط أعصابها: هذا شيء يخصني وما لأحد حق يحاسبني على اختيارات حياتي ...ما رح انتقل عندكم واول واحد رح يخطبني هنا رح اوافق عليه مقابل إني ما أجبر نفسي وتعيش
قاطعتها خزامى باستنكار: لذي الدرجة كارهيتنا؟!
صدق ما فيك خير؟!
مطت شفتها بسخرية تتكلم عن الخير وبحياتهم ما عملوا لها خير ..تركوها على رف النسيان والحين يبغون منها التقديس!!
خزامى اعتدلت وبوعيد نطقت: غبية اذا ظنيت واحد من اهل القرية يطرقون بابك ..تراهم ما يتزوجون غريبة وانت بالنسبة لهم غريبة ..هذي السوالف طلعيها من رأسك بعد النتائج رح نتقابل ونشوف كلمة مين الي رح تمشي.. لأنه الظاهر أبوي دلعك زياده عن اللزوم وما عدت تحترمين الاكبر منك ...خذيها مني نهايتك عند وليد وهو ابوك وكل شيء يخصك بيده وهو مسؤول عنه ...فلا تعاندي لأنك مو قد وليد ..تراه يكره البنت الي
قاطعتها بيلسان بهدوء: تتكلمين عن الاب المثالي ..من شدة مثاليته اذا شافني بالشارع ما رح يعرفني...شيء يدعو للافتخار فيه!!
خزامى أفحمتها بيلسان بالجواب ما تدري وش ترقع عن وليد وعن تجاهله لبيلسان ...ردت بوجه منتفخ:لا تتفلسفين بكلام ما تفهمينه ...ورضيتي ولا ما رضيتي تراه ابوك وكلمته تسمعينها غصب عنك!! ..وما هو مجبور يغث نفسه
قطعت خزامى كلامها ...وبنبره اخف نطقت تغير مجرى الكلام: تعالي أمي تبغى تشرب قهوة معك!!
نزلت نظرها بيلسان وهي تحاول تضبط أعصابها ..تحس إنها تتعمد تنرفزها وتطلعها عن طورها ....الحين شوفتها تغث ؟! لذي الدرجة ما يحبونها... لو تلاقي مبرر واحد لتصرفاتهم الا تسامحهم وتنسى كل شيء...الي يقهرهت ما في شيء يبرر هالافعال ...بلعت غصتها ...وقررت ما ترد وتتكلم بكلام تندم عليه بعدين!!
**
***
**
في اليوم الثاني...احتضنت راسها بتعب بين يديها ...ذبحها الصداع من الصبح وهم بالإدارة بسبب مشكلة البنات مع ابلة هدى ..وما تدري ليه اندرج اسمها وهي ما كانت موجودة بالمشكلة...وزادت الطينة بله لما اشتبكت سما مع وحده من البنات الي وضعتهم أبله هدى شاهدات!! ..وضربتها بشراسه وكأنها بحلبة مصارعه!!
وكأنها ناقصها مشاكل يكفي امها البارحة كدرت خاطرها بكلامها الي يسم البدن!!
رفعت رأسها وناظرت المديره الي تكلمها وهي تؤشر عليها: هذا وانت البنت المؤدبة والخلوقة تعملين كذا ليه؟!
فتحت عيونها باستنكار هي ما عملت شيء وبالغصب حاطين اسمها!!
قبل ما تتكلم نطقت البنت وهي تؤشر عليهم بازدراء: وربي الا اخليكم تندمون يا متخلفات !
وكأنه ينقصني اقابل همجيات الحين رح يوصل بابا ورح يوقفكم عند حدكم!!
اخذت نفس عميق بيلسان ..من الصبح وهي تحاول تتجاهل كلام هالسخيفة وتكبرها ...بس خلاص اكثر من كذا ما رح تسكت ...وقفت بهدوء ..اقتربت منها وهي تنطق بعبوس : انت ليه رافعه خشومك على قلة سنع؟!
تراك مثلك مثلنا كلنا من هالقرية
قاطعتها رنا بانقراف: تخسين اكون مثلكم ..ما ادري عن بابا ما لقى الا ذي القرية نسكن فيها!
زمت شفتها بتعجب وكأنها خزامى الي تتكلم ..تحس امتلأ قلبها غل وقهر: دام القرية ما هي من مستواك احملي عفشك واطلعي منها!!
التفتت بيلسان للمديره ونطقت بنبرة اتهام: تسمعين كلامها عن القرية وعنا
قاطعتها المديره بتبرير: بس سما ما قصرت معها ..يعني لزوم انتم تعتذرون منها ... لأنها رح تشتكي عليكم ..ابوها على الطريق هو مدير مركز الامن وما ظنيت أي اب يقبل إنها ابنته تنضرب بهذا الشكل ويسكت!!
سما بهتت ملامحها وناظرت صاحباتها بتورط ..ما لقت تعلق الا مع هذي البنت!!
زم شفتها بيلسان بتعجب من كلام المديره: وما اتوقع أبوها يرضى على ابنته تغلط على الناس وتقلل من شأنهم
قاطعتها رنا بسخريه: شأنهم ؟!
بالله مين انت وإياها ؟!
حسستيني إنك وزيرة وإلا دكتورة وإلا برفسوره
قاطعتها بيلسان وهي تناظرها بازدراء: منظورك للحياة سطحي!!
بصراحه انت تثيري الشفقة والحزن بتفكيرك هذا ...قيمتك بالمجتمع بمدى تأثيرك وخدمتك له ومساعدة الناس ..وحتى الناس البسيطه تمدين لهم يد العون
قاطعتها رنا بسخريه: قولي من الاول تبغين صدقات
ابتسمت بيلسان على كلامها : وش اعمل لعقلك الغبي والمصدي ما فهم من الأول إني ابغى صدقات!!
المديرة تقاطعهم: خلاص اسكتوا لما يوصل ولي امرها تفاهموا معه !!
بيلسان ناظرتها: صار لنا ساعة ننتظر بولي أمرها ..ضاعت الحصص بسبب بزر وأنا اكثر من كذا ما رح اجلس أنتظر...
المديرة بحزم: ما رح احد يغادر لوقت وصول ولي امرها!
سما بغت تعتذر حتى تخلص من السالفة قبل ما تكبر..نطقت بغصه: أبله أنا
قاطعتها بيلسان لما رفعت يدها تحذرها من الاعتذار.. لما حست إنها تبغى تعتذر وبنبره قوية نطقت : سما انت خليك ساكته أنا احل الموضوع...ناظرت رنا بنظرات قويه خلاص طفشت من الانتظار: ما تبغين تعتذرين عن كلامك لسما ؟!
ضحكت رنا بسخريه: مجنونه؟!
تبغين اعتذر؟!
ما بقى إلا اعتذر منكم ..انت شايفه مين أنا ؟!
ختمت كلامها وهي تنفش ريشها !
ردت بيلسان بصدق: أنا عن نفسي ما اناظر الأرض لما اكون واقفه ...فاعذريني ما شفتك!!
فتحت عيونها بقهر من كلامها: احترمي نفسك وربي الا تندمين ...وش هالوقاحة وقلة الأدب ...
قاطعتها بيلسان وهي تمسك معصمها وتشد عليه.. وبنبرة تحذير: انا قلت من الاول لا تغلطين ...ما اسمح لأي انسان يهين اي شيء يخصني وصاحباتي والقرية شيء يخصني وما اسمح لك تقللين من شأنهم ولو بنظره ... احترمي نفسك وتكلمي بأدب
المديرة بحزم: اتركيها وارجعي مكانك!
بيلسان تجاهلت المديره وركزت نظرها على رنا: لا تجبريني اتعامل معك بطريقة ما تعجب احد...احترمي الي من حولك حتى الناس تحترمك ...وخلي لسانك دافي وفيه حلاوة حتى تكسبين محبة الناس ...اذا بقيت على هذا الطريق رح تلاقي نفسك منبوذه وما احد يطيق يشوف رقعة وجهك ...حتى اهلك نفسهم رح يقرفون من اخلاقك !!
والمثل يقول ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع!
انقهرت رنا منها سحبت يدها وهي تنطق بغضب: ايدك القذرة بعديها عني!!
وبدأت تمسح يدها بانقراف....ناظرت بيلسان المديرة بعتاب:شايفه اخلاقها بعينك وتبغين البنات يعتذرون منها!!
هذي البنت مريضه نفسي ولزوم تتعالج ...
رنا استفزها الكلام : ما احد مجنونه غيرك!!
قاطعتها بيلسان بتحذير: انكتمي وما ابغى اسمع صوتك ومتى ما جاء ولي امرك أنا اتفاهم معه ...حتى يعلمك اداب الكلام مع الي اكبر منك...الي
قطعت كلامها لما نطقت ابلة هدى: ولي امر رنا وصل!!
ناظرت بيلسان صاحباتها تطمنهم وهي تشوف ملامحهم مخطوفه ...قوتها من الخارج مزيفه ما كانت بذي القوة من داخلها..تظهر الشجاعة ومن الداخل قلبها يتراقص ...كيف تكلم رجال غريب ...وكيف ترقع عن سما الي بالغت بضرب رنا !!
المديره بترحيب: اهلا ..تفضل تفضل حياك الله!!
هز رأسه بهدوء وجلس وكلام بيلسان الاخير وصله ..وهي تتكلم بثقه ويا جبل ما يهزك ريح..نطق بهدوء: وش المشكلة بالضبط؟!
رنا باندفاع: ضربوني لاني شهدت مع الابلة هدى!
الابلة هدى بتأييد: ضربوها بوحشية حتى شوف بعينك كيف حال البنت!!
ناظر رنا للحظات وبعدها ناظر المديره الي تكلمت: البنات قدامك تفاهموا أنا ما ابغى تكبر المشكلة!
البنات يناظرون بيلسان الي تعهدت تدافع عنهم ...واثقات فيها رح تأخذ حقهم ...بس القلق بدا يتغلغل بداخلهم وهم يشوفون سكوت بيلسان .. وكأنها متجمده!!!
واقفه والصوت الي تسمعه رجعها لايام الطفولة ...كان هالصوت يشعرها بالراحه والاطمئنان والسعادة ...نفس الصوت متأكدة ...يعني رنا هي نفسها البنت الي كانت تشوفها معه ...ابنته !!!
خايفه اذا ناظرت تضعف وتتبعثر وما تقدر تتكلم بحرف واحد...
قاطعتها المديره وهي تنتشلها من غرقها بذي الافكار: تكلمي هذا ولي امر رنا جالس !
ناظرت صديقاتها الي تحس بنظرتهم لها وكأنها طوق النجاة...ما رح تخذلهم ...ما رح تسمح لذي العواصف الي بداخلها تضعفها ...اخذت نفس وبهدوء نطقت بدون ما تناظر جهته حتى تحافظ على قوتها: اسمح لي يا عم ...ابنتك تمادت بالكلام وتكلمت بكلام ثقيل علينا وعلى القرية ...وعادت الكلام اكثر من مرة ..وزادت العيار ..ولما ضربوها البنات ما ضربوها من فراغ ...قالوا يا مسمار وش دخلك بالجدار قال من كثر الدق...والبنات لهم طاقه بالتحمل ...ورنا إنسانة غثيثه وما تنبلع بهذي التصرفات ..غلطت ولقت عقابها...يا ليت تعلمونها كيف تحترم الي اكبر منها..وتعرف حدودها بالكلام وما تتمادى حتى ما تلقى رد فعل ما تعجبها ولا رح تعجبكم!!
والحين كل الي نبغاه تعتذر رنا للبنات عن الكلام الي تكلمت فيه علينا وعلى القرية!!
وبعدها يعتذرون البنات لها عن ضربها ...وبكذا تكون انحلت المشكلة يا عم... وانتهى كل شيء!!
البنات ناظروها باستنكار ..يبغون يخلصون من السالفه حتى ما توصل لأهلهم...وهي جالسه تتشرط تبغى البنت تعتذر ..وفوق هذا تناديه " عم"!!
كان جالس ينتظرها تتكلم ..حتى ظن إنها ما رح تتكلم ...واقفه معطيته جنبها ....تكلمت بنبرة هادئة..عقد حواجبه وهو يسمع هالبنت تتكلم وتقول له " يا عم"
حسسته وكأنه عجوز!
ما يدري وش الهدف إنها تناديه يا عم...تجاهل هالكلمة وهو يسمع باقي كلامها...هز رأسه وهو زام شفته بتعجب من كلامها ..بكل بساطه تبغى رنا تعتذر !!
ناظر رنا الي تكلمت بعد ما كملت البنت كلامها: والله لو تموتين ما اعتذر ..وربي اذا ما اعتذرتم الا اشتكي عليكم
قاطعها بحزم: رنا اسكتي ولا كلمة أنا أحل الموضوع...
رنا ناظرته وارتجف قلبها من نظرته ...
نطق بهدوء: بالبداية انتم بمدرسة مو بالشارع او بحلبة مصارعة حتى تضربون بنت اصغر منكم يمكن بسنتين او ثلاث ...هذي مدرسة لها احترامها وقوانيها ..والضرب اسلوب همجي غير مقبول ابدا..غلطت عليكم رنا ... الإدارة موجوده تتخذ الاجراء المناسب بحق الي غلط ...وما يحق لكم تضربونها بأي شكل من الأشكال...
وبنغزه تابع كلامه :والحمد لله نعرف نربي بناتنا ويعرفون حق كل شيء ...يعرفون حق الشارع وآدابه!!
ناظروا البنات بعضهم بعد ما فهموا نغزته ... نجوى حست السالفه رح تكبر وخاصة بعد كلامه عن الشارع وكأنه عارفهم وحافظ شكلهم ..وبرجاء نطقت: صار سوء تفاهم بين الطرفين ....ما رح يتكرر وأنا اعتذر لرنا بالنيابة عن صديقاتي
ناظرتها بيلسان باستنكار لضعف شخصيتها ... وبنبرة قوية نطقت: ما اسمح لك تهينين نفسك لأي إنسان ...وما في شيء نخاف منه ...حنا ما غلطنا بشيء ..ورنا هي الي غلطت وتمادت بكلامها وهي المفروض تعتذر...ما رح اسكت عن هالمهزلة..المفروض تأخذ انذار بسبب وقاحتها بالكلام!!
واخليها تعرف كيف تقول إنها ما تقبل فينا خدم تحت رجولها ...ورح اخليها تعرف الخدم وش رح يطلع بيدهم!
وقف وهو يحسها انها تتكلم بصيغه امر وكأنه كل شيء بيدها ...وبنبره هادئة عكس الغليان الي بداخله: اذا سمحت يا حضرة المديره ...رح ارفع قضية عليهم بمركز الشرطه وخلي ولي امرهم يتواجد
المديرة توهقت بينهم: لو سمحت ما نبغى تكبر السالفة ...
قاطعها بانتقاد: ما تسمعين كلامها ؟!
ضاربين البنت وتبغى نعتذر لها ؟!
المديرة تهدي الوضع:انت ارتاح وما يصير الا كل خير ....الحين رح يعتذرون منها
ناظرت البنات بتهديد :, يلا اعتذروا
ناظروا البنات بعضهم وبعدها ناظروا المديره الي نطقت حتى تجبرهم على الاعتذار ويخلصوا من السالفة: الي ما رح تعتذر رح تأخذ إنذار ونجيب ولي امرها ...ورح تشتكي عليها رنا للمركز..يلا تحركوا!!
شدت بيلسان على قبضة يدها بقوة وهي تشوف كيف المديرة تلوي ذراع البنات وتضغط عليهم ...نطقت بقهر ما قدرت تكتمه: انت
قاطعتها المديرة: ولا كلمة!
وناظرت البنات : يلا تحركوا!!
سما ناظرت البنات وحست انها رح تورطهم معها وهي اساس المشكلة...اقتربت من جهة رنا ونطقت بغصة فيها قهر: أنا آسف رنا!
وحملت نفسها وتحركت حتى تطلع من الادارة بسرعه قبل ما تشوف نظرة النصر من عيون رنا!
بس وقفهاصوته الهادي: سما انتظري خليك هنا بالإدارة!
المديرة بحزم لما حست إنها رح ترفض: سما انتظري رح تطلعي مع زميلاتك!
غمضت عيونها بيلسان بقهر وهي تسمع صديقاتها يعتذرون لرنا وحده ورى الثانية ...تحس بالقهر والعجز .. متأكدة البنات خافوا تكبر السالفه وتوصل المركز ووقتها اهلهم ما رح يرحموهم ..ما تلومهم على تصرفهم شيء فوق طاقتهم ..
جالس يسمع اعتذار البنات لرنا...هو ما يبغى يشتكي عليهم ...قال كذا حتى يكسر خشوم هالمتغطرسه الي واقفه قدامهم ...وتتأمر عليهم وتتكلم باستعلاء وكأنها رنا الي تتكلم ..يكره المتكبرين ويمقتهم..
كملوا البنات اعتذار...وما بقى الا هي واقفه بسكون..يبغى يسمع الاعتذار منها لعله ينكسر خشمها الي رافعيته للسماء!!
نطقت المديرة تحثها على الكلام:ما بقى الا انت اعتذري خلينا نخلص من هالسالفه!!
نطقت بهدوء وعيونها بعيون المديرة : انا ما غلطت على احد حتى أعتذر!!
رفع حاجب بتعجب من عنادها وقوتها ..يعرف اغلب البنات يخافون من المديره ..وهذي بكل قوة ترفض قرار المديرة!!
المديره بتهديد: كذا رح تأخذين إنذار
قاطعتها بيلسان بقوة: اذا ضميرك يسمح لك تحطين لي انذار حطي ما تفرق معي!!
رنا بقهر تبغى بيلسان تعتذر: رح اشتكي عليك واجرجرك
قاطعتها بيلسان وهي تناظرها بقوة: الظاهر عقلك المصدي ما يساعدك تستوعبين الامور .. أنا ما ضربتك مع البنات والمديرة وابله هدى شاهدات ...واعتذار ما رح أعتذر ...
المديرة قاطعتها: رح تأخذين إنذار
نطقت بلامبالاة: حطي انذارين وإذا فصلتيني يكون افضل من مقابلة الوجوه الي تصيبك بالمرض!
ختمت كلامها وهي تلقي نظرة احتقار لرنا ...وحملت نفسها وطلعت من الإدارة ورأسها مرفوع وما همها شيء!!
وبداخلها قهر وكره للمديرة الي ما كانت منصفه ولا وقفت مع الحق ....مقهورة من موقف صاحب المزرعة ما توقعته يكون كذا تفكيره ...كان اروع من كذا ..ما تدري وش الي غيره .....ما تنكر إنه صديقاتها غلطوا بضربهم لرنا ..بس رنا هي الي بدأت بالغلط والإهانة!!
كتمت قهرها وهي تحلف بداخلها الا تخليها تندم على كل حرف قالته والايام بينهم!!
**
**
**
للحين مصدوم من جرأتها وقوتها ... ناظر المديرة الي متفشله من الموقف : رح تأخذ انذار على تصرفها
رنا تحفر: ما ادري يا أبله كيف سكتي لها ..تتكلم معك وكأنك تشتغلين عندها!!
نطق بحزم: رنا ولا كلمة ..ناظر المديرة بتساؤل: دام إنها ما ضربت رنا وش حشر خشومها بالسالفة ؟!
المديرة ما تدري وش تقول: تدافع عن صديقاتها!؛
هز رأسه باقتضاب وبعدها نطق بحزم: والحين دور رنا ...تحركي سلمي على البنات واعتذري منهم على وقاحتك وعن أسلوبك غير مهذب بالكلام!!
المديره بصدمه من كلامه: ما توصل لذي الدرجة خلاص السالفه انتهت
نطق متجاهل كلام المديرة: رنا تحركي ولا تأخريني اكثر من كذا!!
تحس عيونها طلعت باستنكار من طلبه ..كيف تعتذر من البنات ...مستحيل تقبل بهذا الشيء...وكمحاوله اخيره تغير رأيه: ضربوني وتبغاني اعتذر
قاطعها بتهديد مبطن: لو ما غلطت عليهم كان ما ضربوك ..تحركي يا رنا!!
انتفخ وجهها من القهر ...وقفت مضطره ونظراته تهدد فيها ...ابوها اذا سمع السالفة منه ما رح يرحمها ...وبدون نفس طبقت كلامه وهي تحس نفسها رح تنفجر بأي لحظة!!
نطق بهدوء: أنا اعتذر لكم مرة ثانية عن اسلوب رنا وعن اي إساءة وجهتها لكم .. واتمنى منكم هالتصرفات الصبيانيه ما تتكرر.. وإذا رنا غلطت عليكم حتى لو بنظرة تقدرون تكلمون المديرة حتى تبلغني وأنا اتصرف معها ...سالفة الضرب ما احد يقبلها أبدا.. وأتمنى من بعد هاللحظة تتصافى القلوب وتنتهي المشاكل!!
رجع ناظر المديرة: أي غلط ترتكبه رنا بحق اي طالبه اتمنى تخبرينا ... وبالنسبة للطالبة الي طلعت من الادارة إن تعرضت لرنا مرة ثانية ما رح نسكت لها ...سمعتيها كيف تحلفت فيها !!
المديرة هزت رأسها بتفهم: البنت ما تقصد شيء ..وكلامها عابر ...
قاطعها بجدية: بغض النظر ..اي شيء يحصل
ردت بمقاطعه: لا تهتم أستاذ وكل شيء تحت السيطرة وما رح تتكرر هذي الخلافات!!
**
**
**
جالسة والهدوء يخيم عليها والبنات من حولها..نجوى برجاء: خلاص فكيها هالكشرة والله ما احب اشوفك كذا؟!
سما باعتذار: كله بسببي اعطتك المديرة إنذارين وفصلتك أسبوع ..سامحيني يا بيلسان
قاطعتها بيلسان بهدوء وبداخلها غصه: والله ما زعلت منكم ...بالعكس مقدرة وضعكم... وما همني الإنذار والفصل ..
فاطمه بقلق: بيلسان لا تفكرين تعملين شيء متهور ..انت عاقلة وما رح تعملين شيء تندمين عليه!!
ابتسمت بيلسان بدون نفس: ما رح اعمل شيء!!
نجوى نغزت سما بكتفها: يا حظك يعرف اسمك!!
ابتسمت سما على كلامها ....وباستغراب نطقت: يعني ما توقعت كلامه يكون كذا ...حتى نظراته لرنا شوي ويقوم ويصفقها حسيته متحامل عليها وما هو عاجبه تصرفاتها ..لو شفتيه كيف يتكلم وعيونه تهددها!!
فاطمه بتحليل: حسيته تغيرت معاملته معنا بعد خروج بيلسان..ما ادري حسيته ما هو عاجبه كلامك وخاصه لما قلت يا عم!!
رهف بضحكه: وربي حسيته كأنه أحد صفعه كف لما قلت يا عم!!
وربي إنك بحاجه لنظاره هذا تقولين له يا عم!!
نجوى بتفاعل: وأنا حسيته متفاجىء من قوتك لما كنت تتكلمين ..حسيته يزم شفته بتعجب وعدم رضا !!
بيلسان عقدت حواجبها: ما شاء الله انا ادافع عنكم وانتم جالسات تخزون بالرجال!!
نجوى بترقيع: بس كنا نبغى نعرف من ملامحه ناوي الشر او لا ..بس حسيته إنسان طيب ومتفهم عكس رنا يا كرهي لها!!
يااااه ما اروعه لما قال أنا اعتذر لكم مرة ثانية!
سما بتساؤل: وش القرابة الي بينهم ..واضح إنهم أخواته ..غريب المديره اتصلت بأبو رنا ليه هذا الي جاء؟!
فاطمه بتحليل: اتوقع إنه أخوها او خالها او عمها!!
يا حظ الي رح تكون زوجته
نجوى بضحكه: انا من باكر رح أكل كرم صبر واصاحب الغثيثه رنا حتى نزبط
قاطعتها بيلسان بملامح متجهمه: تأخرنا على البيت وانتم تتكلمون بكلام بدون معنى!
رهف بتأييد: خلينا نطلع من المدرسة والله قرفتها ..باكر ما رح اداوم ورح نتضامن مع بيلسان!
نجوى هزت رأسها بتأكيد: هذا شيء مفروغ منه ...ما رح نداوم الا مع ذي الحلوة والقوية!!
اخخخ تعجبني قوتك بس لو مسحتي بالمديره الأرض .. اكون بردت حرتي فيها ... ليتني مثلك اوقف قدام المديرة بقوة وأحط عيني بعينها ... وامسح فيها الأرض ..واطلع كل سم قلبي فيها !
ضحكت رهف بوجع: علشان تفصلنا من ثاني يوم ..شوفي بيلسان ما غلطت عليها بس لأنها رفضت تعتذر وهي اصلا ما لها علاقة بالمشكلة شوفي وش عملت فيها؟!
بيلسان نطقت بخفوت: لا تهتمون لي ..اقدر اطلع حقي من عيونهم!!
سما بتوجس: وش تقصدين ؟!
هزت رأسها بالنفي: ولا شيء!!
خلينا نرجع للبيت!؛
تحركت مع البنات بملامح هادئة...سما باستغراب نطقت وهي تهمس: هذا للحين واقف قدام المدرسة!!
نجوى بهمس: شكلها السيارة خربانه شوفي في رجال يصلح بالعجل!!
تابعت طريقها وهي رافعه رأسها بدون ما تناظر اي شيء وبهمس حاد نطقت: بنات لا تناظروا شيء!!
واقف عند سيارته وبداخله رح ينفجر كم ساعه واقف هنا حتى يصلح السيارة ...ما دخلت عقله كل عجلات السيارة بنشرت مرة وحده؟!!
بصعوبه حتى وصله الميكانيكي...ناظر شلة الانس لما طلعوا من المدرسة ..عيونه تلقائيا تركزت على المتغطرسه ..رافعه رأسها ويا ارض اشتدي وما عليك احد قدي.. متأكد ما احد خرب السيارة غيرها ..بس ذي القروية وش يفهمها بذي الأمور؟!!
زفر بضيق ورجع يناظر الميكانيكي وهو يشتغل ..وهو يحاول يطرد البنت من عقله!!
**
**
**
مستلقية على الارض وتتكلم ببرود: ايه انذارين وما رح يسمحون لي أداوم الا لما تيجي معي...ومفصوله لمده اسبوع!!
ام خزامى باستنكار نطقت: وليه كل هذا ؟!!
ردت ببرود: احسن ما لي نفس اداوم هذا الاسبوع جاءت من عندهم!!
سلطان تنرفز من برودها: وليه الانذارات؟!
ناظرته بهدوء وبداخلها قهر وهي تحس بطعم الظلم..بس جدها يقدر يأخذ حقها وزيادة ويمسح بالمديرة الأرض ... ما رح تسكت ورح تقلب السالفه على رأس المديرة..وبنفسها تعتذر لهم ..وبنبره ظهر فيها الضيق: صارت مشكلة بين زميلاتي وبين ابله هدى البارحة....انا ما حضرت المشكلة كنت بالساحة انتظرهم ...اليوم ما أدري كيف دخلوني بالسالفة ..والابلة معها بنات شاهدات إنها سما وشلتها غلطوا عليها الي هم صديقاتي..كلام من هنا وكلام من هنا .. اشتبكت سما مع بنت اسمها رنا ... وبدأت تقط كلام ثقيل علينا وعلى القرية ..زادت المشكلة وصديقاتي ضربوا رنا ضرب يبرد الحرة...طبعا رنا اشتكت عليهم وطلبت ولي أمرها ..جاء ولي امرها وطلبوا منا نعتذر من رنا والا بيعطونا انذارات وتشتكي رنا لمركز الامن علينا!
البنات خافوا واعتذروا منها .. أنا ما رضيت اعتذر لأني ما غلطت بحق اي احد
قاطعها سلطان وهو يكمل: علشان كذا أعطتك الانذارات؟!
هزت رأسها بهدوء...نطق بغضب: وعلى اي اساس تعمل كذا؟!!
أنا باكر شغلي معها وربي الا تندم على تصرفها هذا !!
بيلسان بكسل: يبه ما رح اداوم هذا الاسبوع ودي انام واشبع نوم!!
ام خزامى بعتب: انت ثالث ثانوي وهذه الدروس مهمه لك
قاطعها وهو ينطق باستفسار: وهذي رنا بنت مين؟!
خليني اتفاهم مع أبوها!!
ناظرت جدها وبداخلها رفض تخبره إنها بنت صاحب المزرعة لأنها للحين ما تأكدت .. وبهدوء نطقت: ما اعرفها أول مرة اشوفها
ام خزامى باستغراب: هي معكم بالمدرسة كيف ما تعرفينها؟!
ردت بابتسامة: الحين تظنين اعرف كل بنات المدرسه أنا صديقاتي يا دوب احفظ شكلهم واسمهم!!
وبعدين هي اصغر منها اتوقع انها ثالث اعدادي
سلطان هز رأسه بتفهم: انت ما عليك باكر تروحين للمدرسة
قاطعته برجاء: يبه الله يرضى عليك لا تجبرني ما لي خاطر اشوف احد ..أبغى اعطل كم يوم اريح نفسيتي لأني ما اضمن نفسي اضرب المديره بذاتها .. لأني مسكت نفسي بصعوبة عنها..اتركني اريح نفسيتي وبعدها يصير خير!!
كالعاده ما يحب يجبرها على شيء: نشوف آخرها معك!!
**
**
**
جالسه بالصالة ومتربعه والسعادة تغمرها وهي تكلم ديما بالاحداث: وربي لما قالوا اعطوها انذارين ما تتصورين فرحتي!!
ام هاني ناظرتها بحزم: لا تتشمتي بأحد!!
رنا بتبرير: أنا ما اتشمت بأحد ..بس لو شفتيها كيف تتكلم وكأنها جايه من المريخ رافعه خشومها علينا ...تخيلي صديقاتها خاوفوا وتراجعوا وهي ولا على بالها!!
وتناظر المديرة بكل قوة وتقول ما رح اعتذر وحطي انذارين!!
وش هذي الوقاحة!!
قاطعها بتوعد: ما انتهت السالفه
نطقت برجاء : بالله لا تقول لابوي!!
زم شفته بتوعد: بس يوصل رح اخبره حتى يتفاهم معك وتعرفين كيف ترمين كلام على خلق الله!!
عبست ملامحها بقهر: لا تقهرني وكأنك ما شفت كيف تتكلم وما همها احد!!
ام ماجد بنصيحه: يا رنا كلنا من طين ..الي يتواضع ربنا يرفعه
ردت بتبرير: يعني يا جدتي أنا عندي امور تخليني اغتر بنفسي بس بيلسان وش عندها حتى تكون متكبره كذا؟!
يعني بنت قرية وما يحق لها كل هالتعالي ..يعني لو تعيش بالمدينة وتشوف الحياة هناك وش رح تعمل؟!
حس هالاسم رن بإذنه بشكل مفزع " بيلسان" نفس اسم بنت المزرعه!!
معقول تكون نفسها؟!
ترك المكان وطلع للخارج وهو يفكر بهدوء ..وصوت رنا يوصله وهي تنطق بغيره"بس بنت الذين عليها جمال ذباح"
عجز عقله يستحضر صورتها وهي صغيره ...
بنت المزرعة مختلفه عن هذي البنت ..شتان بينهم ...كانت ابتسامتها لوحدها تشعرك بجمال العالم ..متواضعه وهادئة ...لسانها دافي...تعطيك نظره للحياة غير ...
أما البنت الي بالمدرسة ..حادة وعابسه وقوية بشكل كبير ...
ما يهمه الشكل بقدر ما يهمه معدن الانسان من الداخل ...اختارها من طفولتها لجمال روحها...بس الحين يحس نفسه مشتت بين الماضي والحاضر!!!
جلس على نفس المقعد وناظر الجدار الي كانت تجلس عليه ... تنهد بشتات وهو يتمنى لو الجدار يتكلم ..كان سأله "رائقة الإحساس" هي نفسها المتغطرسه الي شافها بالمدرسة!!
ما يدري ليه رافقه شعور الخيبه من هذي الحقيقة!!
للحين ما نسي موقفها مع شلتها لما كانوا يناظرونه بدون حياء!!
ما رح يتسرع بالحكم من موقف او موقفين ...لزوم يتمهل ويدرس الموضوع بروقان...
**
**
**
متمدده على طولها بضجر بعد ما رجعت من الجامعه...رعد برجاء: يعني وش تخسرين لو ساعدتيني بحل الواجب؟!
ليان خزته: انت تبغى احله لوحدي ..ولو يعرف بابا إلا يضربك
قاطعها بقهر من تفكيرها: وبابا وش رح يعرفه إذا انت ما تكلمت؟!
هزت رأسها بضجر: ترى والله خلقي ضايق من الجامعة ..ابغى ارتاح ..حاول تحل لوحدك وأنا اصحح لك الغلط!!
زفر بقرف: يا كرهي للدراسة ..تدرين افكر انتقل عند بيلسان على الاقل ما في احد يأكل راسي بالدراسة
ضحكت ليان بسخريه: تعيش هناك؟!
هز رأسه بلامبالاة: عادي رح اتعود عليها ..يعني القرية تطورت شوي وما هي مثل أول!!
ليان هزت راسها: صحيح... الدبه اشتقت لها ... متأكدة رافضه تزورنا خايفه بابا يمنعها ترجع...ما ادري وش يعجبها هناك ...حياتنا هنا اجمل
رعد تثاوب بكسل: بيلسان عايشه حياتها لا سائل ولا مسؤول وجدي مدلعها وما يقول لها لا ...اكيد تفكر بعقلها وتقول لو تنتقل هنا ما رح تطيق حزم وصرامة وليد وعقل خزامى... أو خلينا نقول متعودة ما احد يقول لها وين رايحه على رأسها .. أما اذا انتقلت هنا رح يكون خزامى ووليد فوق رأسها بكل شيء اعملي ولا تعملي ..فصعب تتأقلم على الوضع
ليان هزت رأسها بموافقه: صحيح كلامك..بابا حازم بأمور ويمكن ما تقدر بيلسان تتأقلم معها !!
البارحة انجلطت وأنا اتصل على خالي سلطان وبطلوع الروح رد ...كنت ابغى اتكلم معها بس قال إنه ما هو بالبيت!!
رعد ضحك وهو يغمز لها: قصده مو بالخرابة!!
ابتسمت وهو تهز رأسها: بذي صدقت والحين اطلع من رأسي ابغى اغفى شوي وارتاح من قرف الدراسة!!
كش عليها : اخخخ ما عندي اخوات مسعدات يكتبون الواجبات عني!
قاطعه وهو يدخل الصالة وبنبره حازمه: ليه يدك مكسورة حتى يكتبون لك؟!
ناظر ابوه وارتبك خايف يكون سمع كلامه: امزح معها !!
وليد بصرامه: على غرفتك حل واجباتك!
هز رأسه بطاعه: إن شاء الله بابا!!
ناظر ليان الي عدلت جلستها: متى رجعت من الدوام؟!
ردت بهدوء: نص ساعة
جلس جنبها وهو ينطق: الله يعطيك العافيه..كيف الدراسة ؟!
ناظرته وهي تهز رأسها: نص ونص يعني صعبة !!
هز رأسه بتفهم: وانت قدها
ابتسمت له : إن شاء الله!
اعمل لك قهوة او اي شيء
هز رأسه بالنفي: ما ابغى شيء ...روحي يا بابا نامي بغرفتك وارتاحي من الدوام!!
ردت بابتسامة: ما ابغى انام خليني جالسه معك ..
ناظرت لجين الي دخلت بعبوس: بابا شوف عبود خرب اللعبة!!
نطق وهو يحك جبهته: نادي عبود خليني اتفاهم معه!!
ابتسمت ليان ...ما تتوقع بيوم من الايام يكبر عبود للحين عقله صغير ويراكض مع الي اصغر منه ويجاكرهم وما يرتاح الا لما يشوفهم يبكون ..بالرغم من مشاغبته إلا انها تحبه كثير وله مكانه بقلبها!!
**
**
**
جالسه بالمستشفى جنب سرير جدتها وهي تمسح على يدها: وضعك أفضل يمه؟!
ام خزامى هزت رأسها بدون ما تنطق...
ناظرت جدها الي سحب كرسي وجلس: خزامى على الطريق!!
لا شعوريا عبست بيلسان ملامحها.. ما تدري كل يوم عن يوم يتولد بداخلها مشاعر سيئة لأمها ..ما تبغى توصل لذي المرحلة حتى لو كانت امها الغلطانه...
سلطان ناظرها بتذكر: بأي وقت رح اروح للمدرسة ما نسيت موضوعك بس انت شفتي كيف انشغلنا بجدتك
قاطعته بهدوء: ما له داعي يا يبه..ما همتني لا هي ولا انذاراتها...والفصل جاء بوقته ..امي بحاجة احد يراعيها بذي الفترة ..يعني كذا اعطل بدون أي مسؤولية!
ختمت كلامها بابتسامة مرتاحه!
بادلها الابتسامه: حتى لو ما رح اسمح لأحد
قاطعته بلامبالاة: صدقني بالاول كنت متضايقه وابغاك تمسح فيها الارض ..بس لما فكرت بالموضوع حسيت انها ما تستحق إنك تكلمها..دام إنها بلا ذمة ولا ضمير ... والمثل يقول كون مظلوم ولا تكون ظالم ...وعند ربنا تجتمع الخصوم ..ورح ياخذ حقي منها ... أنا ما اعتبر نفسي ضعيفه وتقاعست إني آخذ حقي ..بالعكس أنا طلعت من الادارة وراسي مرفوع وما رميت كرامتي بالارض لأني ما غلطت....وكسري لكلامها لوحده صفعه محترمه لها ...ومن قهرها عملت كذا ...الحين تظن لو راجعتها إني مقهور من عقابها ... أنا ابغى أوصل لها رسالة انت وانذاراتك ما همتني!!
سلطان هز رأسه بتفهم: ما بقى لك الا هالسنة ابغاك تتخرجين على خير...
قاطعته بثقه: رح اتخرج
نطق بابتسامه وهو يقاطعها: وتحصلي ٦٠!!
هزت رأسها بابتسامه واسعه: بالضبط!!
ام خزامى بتعب: ومتى هالدكتور يشرف ابغى اطلع
قاطعها سلطان غمز بيلسان وهو يبتسم: احتمال كبير دخول
قاطعته بفزع: مستحيل ادخل المستشفى...كله كسر
بيلسان بحنيه: يا يمه وين ما تكون مصلحتك لزوم ترضين فيها ..هنا جالسين وبالبيت جالسين كله واحد..اهم شيء صحتك!!
ختمت كلامها وناظرت خزامى الي دخلت والخوف والقلق واضح عليها ...اقتربت من امها وهي تقبلها: يمه انت بخير؟!!,
ام خزامى ابتسمت: بخير مجرد كسر برجلي
قاطعتها خزامى بعتب: مستخفه بالكسر ...وربي نشف دمي لما خبرني ابوي !!
يعني لمتى بعيدين كذا ..ارجعوا للمدينة وكونوا قريبين مني
قاطعها سلطان بهدوء: طلوع من القرية ما رح أطلع...وش بقى للانسان بذي الحياة .. اتركينا نعيش بالمكان الي نرتاح فيه !!
نطقت خزامى برجاء: على الاقل اجلسوا لوقت تتعافى أمي تحتاج أحد
قاطعها ينهي الموضوع: أنا موجود وبيلسان موجودة تقوم بالواجب وزيادة!!
انت لا تشيلين هم!!
زفرت بضجر من عناد أبوها ...ناظرت بيلسان الي متكتفه وتناظر الموقف بهدوء !!
صدت عنها ورجعت تكلم أمها باهتمام: كيف زلقت رجلك؟!
مطت شفتها بيلسان بسخريه من تصرفات أمها البزرانية ...تحركت بخطوات هادئة باتجاه الشباك ...وقفت تناظر للخارج ... ما تنكر إنها تحس خزامى تغار منها بسبب اهتمام جدها وجدتها فيها هالكثر ...
أول مرة تسمع بأم تغار من ابنتها!!
ارخت رأسها على الشباك وهي تسرح بعقلها وبعالمها!
**
**
**
ماجد بغضب وهو يرفع يده ويهدد: وربي يا رنا إذا سمعت هالحركات تنعاد مرة ثانية ما يحصل لك خير!!
تتكبرين على الناس وكأنك ملاك نازله من السماء ...وش تختلفين عن اهل القرية؟!
لك اربع ارجل ولا خمس عيون ؟!
وش عندك شيء خارق ومختلف عنهم؟!
ام هاني تخفف من عصبيته: ما رح تكررها ؟!
نطق بعصبية اكبر: خليها تجربها مرة ثانية وتعملها ...تدرين ابغى أخذ هدية لكل بنت منهم ضربتك لأنك تستحقين اكثر من كذا ؟!
وعقاب لك تروحين للمدرسة على رجولك مثلك مثل بنات المدرسه
قاطعته ودموعها تنزل بغزاره: بابا بعيده
قاطعها بعناد وعيونه تقدح شرار: الكل يروح مشي وانتي مثلهم ..
هذي اخرتها تتكلمين على الناس بذي الطريقة الوقحه ... والمديرة باكر رح اشوفها ....على أي اساس تعطي البنت إنذارين لأنها رفضت تذل نفسها لذي ******
فتحت عيونها باستنكار وهي تسمع ابوها يشتمها وكله علشان حضرة بيلسان!!
ام ماجد برجاء: خلاص يمه
زفر بقهر ما يبغى بناته يكونوا بهذا التكبر والغرور ...جلس وهو ينطق : الطابق الثاني ممنوع الشغاله تدخله ومن الحين تنظيفه عليك وعلى اختك!!
واضح إنه هذا آخر الدلال...والمصروف رح تأخذون نفس مصروف بنات القرية!!
جالس يناظره وهو معصب وما بقى شيء ويضرب رنا .... ابتسم برضا على رد فعله ...تستاهل رنا اكثر من كذا ...تكبرت كثير وزاد عن الحد ... غرورها لا يطاق ...
ام ماجدتكلمت بنصيحه: لو ما غلطتي على البنات كان ما ضربوك ... إلا كرامة الناس يا رنا
قاطعتها بتبرير: والله
قاطعها ماجد بصرامه: ما ابغى اسمع صوتك...اطلعي لغرفتك ..وجهزي نفسك رح تعتذري للبنت الي اخذت انذارين!
ما قدرت تعترض او ترفض وخاصه أبوها بهذا الشكل...كيف تعتذر لها ؟!!
بعد خروجها نطقت ام هاني: مو كذا
قاطعها بصرامه: الا تستاهل اكثر ..هذي نهايتها الناس تشتكي من ابنتي؟!!
صدق إني ما ربيتها ..من اليوم وطالع رح اعلمها كيف تحترم إلي أكبر منها!!
ناظره باستفسار: احد اشتكى لك عنها؟!
هز رأسه ماجد : ابو البنت الي اخذت انذارين .. أنا استغربت لما شفت رقم غريب ...قال كلام كثير غير الكلام الي خبرتني فيه!!
البنت ثالث ثانوي وداخله علمي كيف يفصلونها اسبوع وهي اصلا لا ضربت ولا شتمت أحد ...انا ما اقبل اشوف أحد مظلوم وأسكت عنه!!
هز رأسه بتفهم...مثل ما توقع مجرد تشابه اسماء واكبر دليل إنه ابو البنت اتصل فيه ..ورائقة الاحساس تعيش عند جدها؟!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹