تحميل رواية «جنة أميري» PDF
بقلم دعاء عبدالحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان يجلس على مقعده شاردا ينظر من شباك غرفة مكتبه في شركته كبيرة الحجم حتى دق أحدهم الباب فالتفت بكرسيه يطالع من الطارق قائلا: ادخل السكرتيرة: العملاء وصلوا برة يا فندم أمير بهدوء: تمام دخليهم غرفة الاجتماعات وانا جاي السكرتيرة بإيماءة وهي تخرج: أوامرك يا فندم أمسك أمير بهاتفه واتصل بأحدهم وانتظر الرد..... كريم: حبيبااااى اللى دايما بيسأل عني وقبل ما تشتم أنا وصلت قدام الباب أهو.. وفتح الباب ودخل ترك أمير الهاتف من يده على المكتب وهو يقول: هو كل مرة لازم تتأخر كدا مفيش مرة أجي الشركة ألاقيك وصلت...
رواية جنة أميري الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم دعاء عبدالحميد
يا إلهي! إنها سمينة جدًا، كيف يحبها زوجها هكذا؟ انظري انظري هذه! كم هي نحيفة جدًا، ألم تأكل من قبل؟ يا فلان أنت أسود البشرة، لماذا لا تعتني بها؟ يا فلانة أنت جميلة ولكن قل وزنك وبرزت عيناك.
هذه تُقال يوميًا من أشخاص مختلفين، أتعلم بهذا التعليق ماذا فعلت بمن تتحدث عنه؟ باختصار كسرت خاطره، ذكرته بعيب فيه ليس بيده، كما أنه ليس بعيب بل هو نقص لإثبات الكمال لله وحده، ولو نظرت في نفسك لوجدت عيوبًا كثيرة وليس مجرد عيب، أتعيب المخلوق أم الخالق؟ لماذا تحب كسر الخواطر وتقول أمزح؟ لماذا لا تترك الآخرين وشأنهم؟ والله لو نظرت إلى نقصك وانشغلت به، ما عبت أحدًا قط، لماذا بانتقادك تجعله ينظر في نفسه ويقل إيمانه بربه؟
من أنت حتى تعترض على أمر الله؟ انظر لنفسك واترك غيرك ينظر لنفسه، هو أعلم بعيبه ونقصه ولا يحتاج تذكيرك، هه لا بل أقصد استهزاءك، الذي يجعله يحزن وينظر لنفسه في المرآة ويسأل حاله أسئلة تقلل من الرضا بقضاء الله، لماذا يا ربي خلقتني هكذا؟ لماذا لم أكن جميلًا مثل فلان؟ أو غنيًا مثل هذا وسعيدًا مثل ذاك؟ وتكون أنت بدأت الطريق ويكمل الشيطان بعدك ويقل الإيمان داخل القلوب.
اللهم ابعد عنا وعنكم الشيطان وابعد من كان استهزاءه ومزحه سببًا في بعدنا عنك، الذين يجعلوننا نسخط ونحزن على رزقنا في الدنيا ولا نرضى، وعوضنا خيرًا وارزقنا الأفضل، فالجميع به عيوب على اختلافها وتفاوتها من شخص لآخر فلا تعيب خلق الله.
الخواطر والرضا بقضاء الله.
كريم: بقولك يا أمير ابقى خلي مراتك تجيبلي معاد من أبو هيام أو رقمه ونروح نخطبها.
أمير: ونروح ليه؟ ما تروح أنت، هو لازم أجي معاك؟
كريم: ما تبقاش رخم يا عم، هو أنت مش صاحبي؟ ولا عشان مليش حد يجي معايا؟
أمير: أنت هتعملي فيها غلبان؟ وبعدين ما أنا روحت لوحدي عادي.
كريم: ما أنت عارف ظروف جوازتك، كمان الراجل هو اللي طلب منك تجوز بنته.
وضع أمير يده على فم كريم بسرعة: اسكت يخربيتك... بسببك المرة اللي فاتت راحت سوهاج ولففتنا وراها، المرة دي هتودينا فين؟
كريم: خلاص تعالى معايا وأنا أسكت، كمان لزوم لو اتكسفت قدام أبوها ولا حاجة يبقى أنت معايا تتكلم.
أمير: هو أنا واخد ابني؟ وبعدين أنا مش فاضيلك خالص أنا فرحي بعد تلات أيام.
كريم بتمثيل: اه انتو افضلو اتجوزوا وسيبوني أنا معنس كده اهئ اهئ اهئ...
أمير بضحك شديد: ههههههههههه هو في راجل بيعنس يا أهبل؟ هجبلك معاد منهم وأرد عليك بعد شوية.
كريم بدلع: طب ما تتأخرش عليا.
أمير: امشي يلااا.
تركه أمير ودخل غرفة ورد.
أمير: ورد كنت عايز أسألك سؤال.
ورد: إيه هو؟
أمير: هي هيام صاحبتك إيه رأيها في كريم؟
ورد باستغراب: رأيها إزاي يعني؟
أمير: متكلمتش معاكي يعني في أي حاجة؟ أصل هو عايز معاد يروح يخطبها.
ورد بحزن: بصراحة هيام ضد الفكرة خالص، يعني هي قصتها تحزن بصراحة من حوالي خمس سنين حصل (.............................................) ومن ساعتها وهي رافضة فكرة إنها تتعلق بحد.
أمير: طب ما احنا ممكن نساعدها.
ورد بفرحة: بجد؟ إزاي؟
أمير: أنا هقولك (هنعمل...................).
ورد بسعادة: بجد أنا مش عارفة أقولك إيه... أنت أحلى أمير شوفته في حياتي.
أمير: ليه انتي شوفتي أمير غيري قبل كده؟
ورد بحب: ولا عمري هشوف.
أمير بابتسامة: طب خلصي كلميها شوفي يروح امتى.
وبعد مرور ساعة من الوقت.
كريم بلهفة: ها قالولك إيه؟
أمير بأسف: يؤسفني أقولك..
كريم: باااس متكملش... آه على قلبي اللي اتكسر ياااني، أنا كنت عارف إنهم هيرفضوني.
أمير: يؤسفني أقولك تروح النهاردة الساعة سبعة بالظبط عشان مفيش وقت، والعنوان ****
كريم بفرحة: بتتكلم بجد؟ طب أجهز نفسي بقا وأنت أجهز عشان تيجي معايا.
أمير: ما قولت مش فاضي روح أنت.
كريم: آآآخ عالصحاب.. ماشي مردودة.
بعد مرور ثلاث ساعات كان كريم يقف أمام باب العروس يدق عليه ولكنه تفاجأ بمن فتح له.
كريم: أمير؟ أنت بتعمل إيه هنا؟
أمير: اتفضل اتفضل.
كريم باستغراب: اتفضل اتفضل؟ هو أنت مش قلت مش هتيجي؟ طب ما استنيت نجي سوا ليه؟
أمير: ادخل الأول وأنت تفهم.
دخل خلفه كريم دون فهم وجلس على إحدى الكراسي، ثواني ووجد ورد تخرج من الغرفة وخلفها هيام التي تشعر بالخجل وتنظر لأسفل.
أمير: اتفضل يا ابني اتكلم.
كريم: أيوه ماشي هتكلم بس فين أبوها؟
أمير: أنا وكيلها، تقدر تتكلم وتطلبها مني.
كريم بدهشة: نعم؟ اللي هو إزاي يعني؟ فين أبوها أو أخوها أو أي حد إن شاء الله حتى أمها.
هيام وقد أدمعت عيناها: أنا هقولك يا بشمهندس أنا والدي ووالدتي وكان ليا أخ توأم ماتوا من خمس سنين، عملوا حادثة وكانوا كلهم مع بعض ومن ساعتها وأنا مليش حد وعايشة لوحدي.
حزنت ورد بشدة على صديقة عمرها وجارتها فأرادت التخفيف عنها: إيه ملكيش حد دي؟ أومال أنا إيه كومبارس يعني؟
هيام: ههه.
وضع كريم رجل فوق الأخرى وتحدث: حيث كده بقااا يا أمير جوزني هيام علطول.
أمير بجدية: نزل رجلك وأنت بتكلمني، ده أولًا، ثانيًا بقا دي مش طريقة واحد بيتقدم لعروسة، اتقدم زي الناس.
كريم: نعم يا اخويا؟ أنت هتتحكم ولا إيه؟
أمير بصرامة: ولد... اتكلم عدل وإلا هلغي الجوازة، ونزل رجلك قلت.
أنزل كريم قدمه: حاااااضر.. بعد إذنك يااااا ولي أمر العروووسة.
أنا طالب منك إيد الآنسة هيام. دا بعد إذن سعادتك وحضرتك وجلالة قدرك يا بيه.
أمير بتفكير: امممم.. والله يا ابني أنا مش فاضي حاليًا. سيبنا شهرين تلاتة نفكر ونسأل عليك.
كتمت هيام وورد ضحكتهما.
أما كريم فتعصب: لأ، بقولك إيه... أنت مش هتعملي فيها أبو البت وتتحكم... إحنا هنقرأ الفاتحة دلوقتي والفرح بعد أسبوعين...
ثم نظر إلى هيام: عجبك أنتِ اللي بيعملوا دا؟ أنتِ ملكيش كلمة.
هيام بضحك: والله أنا موافقة على أي حاجة يقولها البشمهندس.
أمير: ولد... اقعد وصوتك ميعلاش عليا. أنت في بيت محترم... الفرح كمان شهرين.
واااااارد... يا واااارد يلاااا بسرعة اصحي الميكب ارتيست جت.
ورد بنعاس: امممم سيبيني بالله عليكي أنام حبة كمان.
حبيبة: شوفي البت؟ تعالي يا هيام صحيها معايا... في واحدة ليلة فرحها نايمة لدلوقتي؟ مش هنلحق نخلص كدا.
هيام: والله يا ورد لو ما صحيتي أنادي أمير هو اللي يصحيكي.
ورد بنوم وحب: امممم آه عايزة أمير.
هيام بذهول وهي تنظر لحبيبة: شوفي البت؟ طب قومي يا أختي عشان تخلصي بسرعة وتروحيله... كلها كام ساعة وتبقوا مع بعض دايمًا.
ورد: لأ عايزاه دلوقتي.. خليه يجي ينقذني عشان بغرق اممم.
هيام بضحك: هههه أختك شكلها بتحلم وبتتكلم وهي نايمة.
حبيبة: ههههه تعالي نسرح بيها.
هيام: يلا...
وقربوا هما الاتنين وبدأوا يسألوها ويتكلموا بصوت واطي.
هيام: بتغرقي ازاي؟
ورد: بغرق في بحر حبه...
نظرت حبيبة وهيام لبعضهما بدهشة.
ورد: خليه يجي ينقذني عشان بتحرق...
حبيبة: بتتحرقي ولا بتغرقي فهمينا؟
ورد بنوم: بتحرق في نار عشقه؟
هيام: لأ بصي أنا مش قادرة هي مرارة واحدة إحنا هنعد واحد اتنين تلاتة وننادي عليها بصوت عالي.
حبيبة: يلا.
هيام: واحد... اتنيييين... تلاتة.
هيام وحبيبة بصوت عالي: يا واااااااااااااااااااااااارد.
ورد بفزع: هاااا مين... في إيه... منين بيودي على فين؟
ماتت حبيبة وهيام من الضحك.
حبيبة: هههههههههههه مششقاااادرة هموووووت.
هيام: هههههههه بقا دا شكل عروسة... ما تقومي يا بت خلصي.
ورد وهي ترميهم بالمخدة بغيظ: والله انتوا عايزين الضرب.
كارما دخلت: قومي يا كسولة يا اللي بسببك مأجلين شهر العسل... قومي.
ورد: وأنا مالي أنا... هو كنت قلتلكم متروحوش؟
كارما بغيظ: لا والله يا أختي؟ مش أنتم اللي عاملين فرحكم بعد فرحي بأسبوع واحد؟ هلحق أنا كدا أقضي شهر عسل؟
ورد بدلع: والله أنا قلت لأمير يأجل الفرح شوية وأنه فاجئني بقراره دا... بس هو قالي أنه مش هيقدر يستنى أكتر من كدا... وعايزني معاه في أقرب وقت...
كارما بنفاذ صبر وهي توجه كلامها لحبيبة وهيام: شايفين؟ شايفة أختك؟ شايفة صاحبتك يا هيام؟ يعني لما أجيبها من شعرها دلوقتي محدش يحوشني...
ورد بصريخ: ااااه يا مجنونة سيبي شعري قطعتيه اااه.
في غرفة أمير.
أمير: يا جدعاااااان... يا جدعاااان أنا خلاص هتجووووااااز... بسرعة شوية خلصوني.
آرون: يعني أول واحد يتجوز ما تهدى يا عم.
كريم: آه بقااا آه حقك... ما أنت عديت وخلاص.
وبعد مرور ساعتين من الاستعداد كان أمير يقف على سلم الفيلا بتوتر وينظر كل لحظة في ساعته، فقد قرروا أن يخرجوا من الفيلا إلى موقع الفرح.
أمير: يوووه هما منزلوش ليه لحد دلوقتي؟
فؤاد: يا ابني ما تهدى، حسناء لسة نازلة من عندهم وبتقول خلصوا.
أمير: ولما هما خلصوا إيه اللي مقعدهم دا كلو.
في غرفة ورد.
ورد بتوتر: يعني شكلي حلو يا بنات؟ حاسة أني خايفة أوووي.
هيام: والله العظيم قمرررر... يا ربي على جمالك متخيلتش تكوني بالحلاوة دي.
حبيبة بدموع: ألف مبروك يا روحي... أنا فرحانة أوووي عشانك.
ورد: خلاص بقاا متعيطيش والله هعيط أنا كمان.
الميكب ارتيست: لأ أرجوكم الميكب... إحنا ما صدقنا طلع حلو ومظبوط... مفيش وقت نقعد نظبط فيه تاني.
كارمن: يلا يا جماعة العريس مستني على نار.
هنا: هههههههه دا ممكن نلاقيه طلع دلوقتي هنا أخويا وعارفاه... أنا عارفة فرح إيه دا اللي هيبدأ من العصر؟
نزلت ورد في فستانها الأبيض وحجابها الجميل، استقبلها أمير بحب واشتياق وفرحة وأمسك رأسها وقبلها ثم أمسك كلتا يديها وقبل كلا منهما.
أمير بابتسامة غاية في الوسامة: مبروك عليا أنتِ.
ورد بخجل: الله يبارك فيك.
خرجوا جميعًا وركبوا السيارات وزفوا العروسين بأروع طرق الزفاف.
في سيارة ورد وأمير.
ورد: بس أنت محجزتش في القاعة بتاعت كارما ليه دي كانت تحفة.
أمير: أنا حاجزلك في مكان تاني أحسن هيعجبك...
ثم نظر لها وابتسم وهو ممسك بيدها: بس مكنتش متخيل أن النقاب هيبقى روعة كدا عليكي.
ورد بخجل: يعني حلو بجد.
أمير بغزل: قمر.
وصلت السيارات ونزل أمير من سيارته وذهب ليفتح الباب لورد وأمسك يدها.
ورد بدهشة: إيه دا الدخلة دي تحفة.
أمير: ولسة لما تدخلي.
دخلت ورد وانبهرت بالمكان، فكان عبارة عن تزيين لشاطئ بحر وبه كثير من الورود والأضواء الملونة، والقلوب المرسومة على الرمال، جلسا بمكانهما المخصص وكان الجميع سعداء بهم.
حبيبة وهي تهمس لورد: هو أنتوا كدا هتعملوا فقرة الجاتو ازاي وأنتِ لابسة النقاب.
ورد: عادي مش لازم الفقرة دي يعني.
حبيبة بدهشة: وأنتِ موافقة عادي كدا؟ لأ مش مصدقة.
ورد: ما هو أنا متفقة معاه يجيب اتنين تورتة أكلهم في البيت لوحدي واحدة بالفراولة وواحدة بالكريمة.
حبيبة: آه يا بنت الإيه... وأنا أقول أختي مش هتتنازل كدا بسهولة... خلاص أبقي سيبيلي منها.
أمير: أنتوا بتتوشوشوا في إيه...
وشد إيد ورد: خليكي معايا أنا... أنتِ معاها من زمان.
ورد: ههههه حاضر.
حبيبة: بتبيعيني؟
ورد: أومال أبيعه هو؟
أمير: ههههه قصف جبهة امشي من هنا بقاا.
حبيبة: والله أنا غلطانة... وخسارة فيكي البهدلة اللي اتبهدلتها معاكي.
بعد فترة قام أمير.
ورد: إيه رايح فين.
أمير: ثواني وجاي.
وذهب إلى فؤاد: بقولك هاتلي مايك.
أتى له فؤاد بمكبر الصوت.
أمير: النهاردة قدامكم كلكم عايز أقول إن ربنا رزقني بأحلى واحدة في الكون... فرحان جدًا والفرحة مش سايعاني... أوعدك قدام الناس دي كلها إني هفضل أحبك لحد آخر نفس فيا... أنتِ حبيبتي وزوجتي وقدري الجميل... بحمد ربنا على وجودك في حياتي... لو دورت على أحسن حاجة حصلتلي هتكوني أنتِ... الساعي إليكِ حلالًا لن يخونه دربه، وسيسوقه الله لعقر دارك مجرورًا من قلبه.
كل الحاضرون صفقوا وهتفوا في صوت واحد: الله عليييييييييك.
أمير: أتمنى تقبلي أغنيتي...
وبدأ بغناء (صدقيني... لما أقولك إن النهاردة بدأت أعيش... واللي فات من عمري قبلك كان مفيش... يا اللي اسمك أيوا مكتوب فوق جبيني... صدقيني... لما أقولك إن الليلة دي عليا عيد... حاسس إني في دنيا تانية وبين إيديكي اتولدت لما أنتِ حبتيني....)
أنهى أمير الأغنية وذهب إليها.
أما ورد كانت تقف بفرحة عارمة والدموع تنزل من عينيها.
أمير: لأ ما هو أنا مش كل ما هفرحك تعيطي... والله أنكد عليكي بجد وعيطي براحتك بقاا هههه.
ورد: أنا أنا مش عارفة أقولك إيه بجد.
أمير: ما تقوليش عشان لسة في حاجات تانية ناوي أعملها.
ورد: هو لسة في تاني؟
أمير: بصي فوق كدا.
نظرت ورد إلى الأعلى وتفاجئت بشدة.
ورد بدهشة: بالون يا أمير؟
أمير: ومش بس كدا... إحنا هنركبه سوا كمان.
ورد: نعم؟ لا طبعًا ازاي مقدرش؟
أمير: أنا معاكي.
نزل البالون أمامهم وكان مكتوب عليه (إن الخيرة فيما اختاره الله، وأنتِ بداية هذا الخير وختامه)
أمير: يلا اركبي.
ورد: أمير بلاش.
أمير: يلا.
ركبا الاثنان البالون وارتفع بهم إلى أعلى.
ورد: لا لا أنا خايفة نزلني أبوس إيدك.
أمير: بوسي.
ورد: بالله عليك...
أمير: بصي في عنيا وركزي عبال ما يطلع بينا وبعدين هتستمتعي بيها.
نظرت ورد في عينيه السوداء وودت لو ينحصر العالم داخل عينيه.
استمتعت جدًا وفرحت بالبالون هذا.
ومضى بعض الوقت ونزلا.
ورد: يااااه كان حلو أوووي مكنتش عايزة أنزل...
أمير برفع حاجب: والله؟ طب اجهزي بقااا للي بعده.
ورد: هو لسة في بعده؟
أمير: آه طبعًا... أومال أنا بادئ الفرح من العصر ليه؟ عشان نص اليوم عالشاطئ وبالليل بصي كدا...
نظرت ورد إلى حيث يشير: وااااااو إيه دا.
أمير: دا يخت هنكمل عليه فرحنا.
ورد: تحفة أوووي... أنا يا بختي بيك بجد.
كان اليخت مزين ومضاء بطريقة جميلة جدًا... ركب أمير وورد وبعض الحاضرين واستمتعوا جميعًا بوقتهم وكان يومًا رائعًا، انتهى الفرح وأثناء عودتهم إلى البيت.
ورد: أمير دا مش طريق البيت.
أمير: عارف.
ورد: أومال أنت واخدنا على فين.
أمير: على بيتنا الجديد.
ورد بتفاجئ: إيه دا هو في بيت جديد؟
أمير: طبعًا... بيت ليا أنا وأنتِ بس.
وصلا إلى البيت ودخلا وقام أمير بالكشف عن وجه زوجته، فهو حتى الآن لم يرَ وجهها.
أمير بحب وانبهار: إيه الجمال دا؟ أنا عملت إيه في دنيتي عشان ربنا يرزقني بواحدة زيك؟
ورد بخجل: أنا اللي مش عارفة أنا عملت إيه عشان ربنا يبعتك ليا... أمير أنا...
أمير بابتسامة: أنتِ إيه؟
ورد: أنا... أي... أنا... أنا بحبك.
رواية جنة أميري الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم دعاء عبدالحميد
بعد مرور عامين
كانت ورد تنزل على الدرج وتستند بيدها على السلم، بينما باليد الأخرى كانت تسند بها بطنها المنتفخة بشدة، وتنزل بتعب واضح وإرهاق، فهي في الشهر الأخير من حملها. وعندما رآها أمير الذي كان يجلس مع العائلة أسرع إليها بقلق.
أمير: انتي نزلتي ليه دلوقتي مش الدكتور قالك ارتاحي؟
ورد: زهقت مش قادرة أقعد لوحدي وتعبت من نومة السرير.
أمسك أمير يدها: طب تعالي براحة على مهلك.. على مهلك.. اقعدي هنا.
ورد وهي تضم على شفتيها من التعب: اااه... يا رب.
صباح: خدي بالك من نفسك يا حبيبتي.
كارما: التعب دا وحش أووي أسأل مجرب.
ورد: امتى بس أولد والتعب دا كله يروح.. مش قادرة.
كارما: يا اختاااااااااي دا انتي هتولدي من هنا هتدخلي على عياط البيبي وزنه وقرفه اللي مش بيخلص من هنا.
ورد: بس هيكون أهون.
كارما: ولا أهون ولا حاجة أنا عندي رائد ابني تاعبني معاه مبنامش منه.
قبّل آرون ولده رائد الذي يحمله: رائد مين دا اللي تاعبك.. هو في أحلى من ابني حبيبي دا.
كارما: اه ما انت مش بتشيله غير وهو ساكت وبيضحك... إنما أنا ليا العياط والسهر جنبه.
سناء: احمدوا ربنا يا ولاد الأطفال دول نعمة.. وانتي يا ورد شوفي فضلتي سنة كاملة تلفي ع الدكاترة وتعيطي.
ورد: الحمد لله.
كارما وهي تقشر التفاح وتقطعه لزوجها: الحمد لله والله.
ورد وهي توجه حديثها لأمير: تاكل فاكهة.. تفاح؟
أمير: لا لا ارتاحي.
ورد: يا عم أنا مرتاحة قول بس.. طب أقشرلك برتقان؟
أمير: لأ بصراحة عايز آكل بلح بس قشره بيزهقني.. بلاش أحسن.
أمسكت ورد السكين وقامت بتقشير البلح وشقه نصفين وإخراج النواة منه ثم تعطيه إياه.
أمير: يا بنتي ما تتعبيش نفسك.
ورد: أنا مرتاحة والله متقلقش.
دق كريم الجرس ودخل بضجته المعتادة وخلفه زوجته: يا أهل المكااااااااان.
أحمد: تعالى يا عم بإزعاجك دا.
جلس كريم هو وزوجته.
كريم: ايه دا ما شاء الله.. واحدة بتقشر لجوزها التفاح وواحدة بتقشرله البلح.. هو البلح بيتقشر كمان؟
هيام: يا عم ما تخليك في حالك.
كريم: لأ اعمليلي زيهم.
هيام بهمس: انت لحقت.. داخل عايز تاكل علطول كدا؟
كريم: هههههه انتي متعرفنيش أنا متربي هنا أصلاً.
أمير: استحملناه كتير أووي.
كريم: خلصي يلا.
هيام: عايز إيه.. أقشرلك موز؟
كريم: نعم يا اختي.. موز؟ هو في أسهل منه دا بيتقشر لوحده.
هيام: أومال عايز ايه؟
كريم وهو يضيق عيناه: قشريلي عنب.
هيام: لاااااااء انت بتهزر.
كريم: والله ما بهزر.. ومش أي عنب.. أنا عايز اللي فيه بذر... قشريه وطلعي منه البذر وأكليني.
آرون: لأ دا انت غلس بجد.
كريم بتحذير: ها هتعملي ولاااااا؟
هيام بسرعة: لا لا هعمل... وأكملت بهمس: ناقص تفضحني عند الناس كمان.. أنا غلطانة إني اتجوزت واحد مجنون.
كريم: ها بتقولي حاجة؟
هيام: لا لا بقولك عايز عنب أحمر ولا أصفر؟
كريم بتفكير: لأ عايز عنب أحمر مصفر.
ورد: أمير كنت عايزة أشتري نقاب جديد.
أمير: عنيا يا روحي هبقى أجيبلك واحد.
ورد: لأ عايزة أجيبه أنا عشان انت مش هتوافق على اللي هجيبه.
أمير باستغراب: ليه هو مش نقاب زي اللي بجيبهم كل مرة؟
ورد: لأ عايزة أجيب واحد أصفر.
أمير بصدمة: نعم؟ أصفر؟
ورد: كناري.
أمير: أصفر كناري كمان.. انتي عبيطة يا حبيبتي.
ورد بزعل: خلاص أحمر.
أمير بذهول: لا انتي جرالك حاجة... دي هرمونات يا حبيبتي.. هرمونات.
ورد بقلة حيلة: خلاص طلعني شهر عسل.
آرون: ههههه لأ دي قربت تولد وهتزهقك معاها اسألني أنا.
كارما بغضب: يسألك ليه يعني قصدك إيه؟
آرون بتراجع: قصدي يعني أحلى يومين.
أمير: دا أنا طلعتك شهر عسل المفروض متروحيش لمدة خمس سنين على الأقل.
ورد: ليه يعني عشان ودتني المكسيك واليابان.
أمير: والمالديف واستراليا.
ورد: وألمانيا.
أمير: عايزة ايه تاني بقااا؟
ورد: ما هو أنا عايزة أروح تاني.. فين من ساعة ما روحنا.. عجباني أووي البحيرات الوردية اللي شوفناها.. ولا حديقة الحب.. والملاهي المائية وإي اي.. مش فاكرة احنا شوفنا أي تاني.
أمير: انتي ناسية الفندق المعلق اللي فضلتي تقولي أنا حاسة إنه هيقع بينا دلوقتي.
ورد: ااااه... اه والفندق دا جميل كمان.. ولا شوارع اليابان تحفة.
فؤاد: ما تخفوا يا جماعة شوية لاحظوا إني لسة خاطب وقدامي لسة حوالي سنتين.
أمير: والله ما عارف جواز إيه دا اللي في الدراسة ما تستنى يا ابني لما حبيبة تخلص كليتها دي لسة في سنة أولى.
فؤاد: ما كمان سنتين هتكون في تالتة مفرقتش بقااا مع إن سنتين كتير.
دق جرس الباب وهذه المرة دخل حازم وزوجته رنيم وابنته آيلا.
آيلا جرت نحو ورد بسرعة: طنط ورد طنط ورد.
رنيم بخوف: بنت حاسبي عليها طنط تعبانة.
ورد بابتسامة: لأ عادي متقلقيش تعالي يا قمر.
آيلا بحزن طفلة: تعبانة إزاي يا خالتو؟
ورد: بطني تعبانة عشان في نونة صغننة.
آيلا بفرحة: الله وأنا هحبها وهلعب معاها.
ورد بابتسامة: ماشي.
آيلا: طنط هو الوحش عمل ايه في القطة.. كملي القصة.
ورد: يااااه يا بنتي دا أنا حكيتها ليكي بقالي سنتين لسة فاكرة.
رنيم: لاااااا دي مش بتنسى حاجة خالص.
ورد وهي تهمس في أذن الصغيرة الذي بات عمرها سبع سنوات: الوحش معملش حاجة للقطة.
آيلا بهمس مماثل: أومال عمل ايه؟
ورد: الوحش بقى جميييل خالص وبيحب القطة وهي كمان بتحبه... أقولك مين الوحش؟
آيلا بحماس: اه اه.
ورد وهي تشير نحو أمير: هناك أهو.
آيلا بتفاجئ وذهول يليق بطفلة: هاااا... عمو أمير وحش.. لأ دا هو جميل.
ورد: ماشي هو وحش جميل.. بس مش تقولي لعمو.
آيلا: حاضر.
قامت آيلا وذهبت نحو أمير الذي حملها على قدمه.
آيلا بهمس: عمو أقولك على سر.
شاورت لها ورد بأن لا تخبره: لا.
أمير: قولي يا لولي.
آيلا: خالتو ورد بتقول عليك وحش وهي القطة.
أمير وهو ينظر إلى ورد الذي حولت نظرها إلى الجهة الأخرى: بجد؟
آيلا: اه هي اللي قالت.. وبتقول إن انت الوحش بتحبها وهي كمان بتحبك عشان انت وحش جميل.
ابتسم أمير على هيافة زوجته التي ما زال عقلها عقل طفلة.
صباح: يلا يا ولاد الغدا جاهز.
ورد بصريخ مفاجئ: اااااااه.
التفت لها الجميع بخوف.
أمير بلهفة: مالك؟
ورد: اااااه الحقوني... شكلي بولد... همووووووت.
حملها أمير بسرعة في سيارته وانطلق إلى المستشفى وخلفه باقي العائلة.
ورد في غرفة العمليات: اااااه... ياااااارب.... ياااارب.
بينما في الخارج يدور أمير حول نفسه أمام باب العمليات.
فؤاد: طب اهدي طيب.. متوترش نفسك.
أمير: انت مش سامع صوتها... مش سامع هي بتتوجع إزاي.. دا أنا بتوجع عشانها ما بالك باللي هي حاسة بيه.
وفجأة هدأ الصوت.
أمير بخوف: ايه دا هي سكتت ليه؟
وفجأة ارتفع صوت الطفل بالصراخ والبكاء ليبتسم الجميع فرحاً بهذا المولود الجديد.
أمير بفرحة وقلب يدق بعنف: أنا بقيت أب.. أنا بقيت أب يا أمي.. أنت بقيت عمو يا فؤاد.
هنا: الله وأنا بقيت عمتو.
صباح وهي تحتضن ولدها: ألف مبروك يا حبيبي.. ألف ألف مبروك يتربى في عزكم.
فتح باب العمليات وخرجت منه الممرضة: ما شاء الله بنوتة زي القمر.
حملها أمير بفرحة غير مصدق: ماما دي صغنونة خالص.
صباح بابتسامة: مش لسة مولودة.. بكرة تكبر وتبقى عروسة قمر.
آرون: ألف مبروك يا أمير.
أمير: الله يبارك فيك.
كريم: مبروك يا صاحبي... مع إن كان نفسي تبقى ولد عشان تسميها كريم.
أمير: الحمد لله إنها بنت.. روح انت سمي على اسمك.
كريم بتفكير: صدق فكرة حلوة.. كريم كريم الدالي.
وبعد مرور بعض الوقت خرجت ورد وفاقت من البنج والتف الجميع حولها يبارك لها.
ورد: أمير عايزة أشوف البيبي.
أمير: حاضر يا روحي... وذهب نحوها به.
ورد وهي تحملها: الله.. صغنونة يا قمري.
وفجأة فتحت الصغيرة عينيها.
ورد بتفاجئ: أمير إلحق.
أمير بخضة: في إيه؟
ورد: دي عينيها زرقة.
أمير بابتسامة: الله فعلاً... جابتها منين بنت الإيه دي؟
ورد: يمكن عشان كنت بحب أتفرج على روبانزل؟
حبيبة: روبانزل عينيها خضرة يا ورد ههههه.
كارما: وهتسموها ايه بقاا؟
أمير: اللي وردتي تختاره.
هيام: الله بقاا يا ستي.. يسهلووو.
ورد: بصراحة أنا مش هلاقي أفضل من اسم جنة.. عاجبني الاسم دا أوووي.
أمير: وأنا عنيا ليكي.
في غرفة أمير وورد التي تحمل ابنتها وتغير ملابسها.
دخل أمير: ها يا ورد خلصتي؟
ورد: لسة بلبس جنة.
وأنا ملبستش.
أمير: طب بسرعة عشان الناس على وصول.
لبست ورد فستان جميل، ولم تنس ارتداء النقاب، حتى لو يوم اكتمال الستة ليالي منذ ولادة الطفلة (السبوع)، وألبست صغيرتها نفس لون فستانها، ونزلت هي وأمير صالة المنزل الواسع المزين بأروع الزينة والمجهز لهذا اليوم الجميل.
كريم: هاتها يا أمير هاتها.. يلا حالا بالا بالا حيو أبو الفصاد.
هيام: كريم يا حبيبي دا سبوع مش عيد ميلاد.
كريم: إيه دا بجد؟ يعني المفروض أغني إيه.. أمممم العنكبوت النونو.
هيام: اسكووووووت يا كريييييم.
رانسي: الله جميلة خالص تعالى شوفها يا معتز.
معتز: آه فعلاً جميلة ربنا يحميها.
صباح: يلا جماعة نعمل السبوع بقى الناس كلها وصلت أهي.
أمير: يلا.
وفجأة سمعوا ضجة وصوت عالي من الخارج.
أمير: إيه الدوشة اللي برا دي؟
ورد: اطلع شوف كدا.
خرج أمير ولكن قابله أحد الحراس على باب الفيلا.
أمير: إيه الدوشة دي يا سامي؟
سامي الحارس: ناس كتيرة أوي برة عايزة تدخل وأنا مش راضي، مش عارفين نعمل إيه.
أمير باستغراب: ناس مين؟
الحارس: واحدة بتقول اسمها الكاتبة دعاء عبد الحميد ومعاها ناس كتير وبتقول أنت على علم بحضورها وباعتلها دعوة، بس أنا قلت أسألك الأول.
أمير: آه فعلاً يا ابني دخلهم.
الحارس: بس دول كتير أوي يا بشمهندس.
أمير بتفكير: أمممم... طب ثانية واحدة... حسناء... يا حسناء.
أتت حسناء بسرعة: أيوة يا بيه.
أمير: هتجمعي الخدم كلهم، وأنت يا سامي ناديلي الحراس، وانقلوا السبوع دا كله برا في الجنينة.
أتت ورد: في إيه يا أمير؟
أمير: هنعمل السبوع في الجنينة.
ورد باستغراب: ليه؟
أمير: مفاجأة.
ورد: مفاجأة إيه؟
أمير: ثواني بس... يلا نطلع برا أهم حاجة اتدفي كويس.
خرج أمير وذهب نحو البوابة بنفسه وفتحها.
أمير بترحيب شديد شديد شديد: أهلاً أهلاً بكاتبتنا اتفضلي.. اتفضلوا يا جماعة نورتونا.
دخلت الكاتبة دعاء عبد الحميد وخلفها حشد كبير من المتابعين والمتابعات حتى وصلوا إلى داخل الحديقة.
ورد بصدمة: أمير إيه الناس دي كلها؟
أمير بابتسامة: دي المفاجأة.. أحب أعرفك بالكاتبة دعاء عبد الحميد.. دي كانت بتنشر روايات وقصص وأسلوبها حلو فطلبت منها تعمل قصتنا رواية.
ورد بذهول: بجد؟
الكاتبة دعاء عبد الحميد بضحك: هههه آه بجد، وبصراحة قصتكم جميلة جداً وعجبت ناس كتير، ولما عرفوا إني هاجي النهاردة أصروا كلهم يجوا معايا عشان يشوفوا أمير وورد أبطال القصة.
ورد: لأ بجد مش مصدقة... يعني أنا قصتي موجودة والكل بيقرأها.
أمير بحب: أحلى قصة.
ورد بضحك: إيه دا والفضايح اللي كنت بعملها موجودة برضه ولا إيه؟
أمير: ههههه كله موجود... بس أنا كدا هجيب سبوع منين للناس دي كلها هههه.
الكاتبة دعاء عبد الحميد: هههه لأ متشيلش هم، أنت بس اكتبلهم شيك بعشرة مليون جنيه ولا حاجة.
الكاتبة دعاء عبد الحميد بصوت عالي: ها يا فانزات... فين اللي اتفقنا عليه؟
المتابعين كلهم بصوت عالي وغناء في صوت واحد:
أمير الحلو يهمنا...
ومراته ورد تخصنا...
وبنته جنة بنتنا...
آرون الرشيدي في قلبنا...
ورانسي كمان في قلبنا...
معتز جوزها يعزنا...
وكريم الكوميدي يشلنا...
ومراته حكمتها تشدنا...
وصباح وسناء أُمّنا...
وهنا وكارمن أُختنا...
وحبيبة وكارما في دمنا....
أحمد وفؤاد دول زينا...
عمو خالد عمنا...
وأسرة حازم تقولّنا...
دعاء عبد الحميد تكتبلنا...
أمير بنحبه كلنا...
أمير بنحبه كلنا...
أمير: إيه الجمال دا... أنا بحبكم كلكم.. يلا صورة كلنا مع بعض.
الكاتبة دعاء عبد الحميد: هات جنة أنا هتصور بيها.
وقف الجميع والتقطت لهم أجمل الصور.
تشيك تشيك تشيك.
ورد: مقولتوش الرواية اسمها إيه؟
الكاتبة دعاء عبد الحميد: لأ ما أنا سبتها مفتوحة، أنتوا اللي هتسموها.
ورد بحماس: خلاص أنا اللي هسميها... وبما إن أمير معيشني في جنة معاه وبنتي اسمها جنة... فأنا قررت أسميها....
رواية جنة أميري الخاتمة
بعد مرور أربع سنوات.
جنة: بابا عايزة آيس كريم.
أمير: اسمه آيس كريم يا حبيبتي.
جنة: وهات لماما جيلي عشان مش بتحب الآيس كريم.
أمير: بردو مصممة إنه آيس كريم.
أتت ورد وقامت بحمل ابنتها: حبيبة مامي دي يا ناس اللي دايما فاكراني معاها في الحاجات الحلوة ❤️.
جنة: وعايزة ساعة رجالي بس مش رجالي أوي يعني هو راجل صغير وهاتها شيك.
أمير: لمين يا حبيبتي الساعة الرجالي بس مش رجالي أوي.
جنة: عشان أديها لرائد وهات معاها كارت.
أمير: ليه.
جنة ببرائة: عشان أكتبله فيه كلام حب عمتو قالتلي أن بكرة عيد الحب.
أمير بصدمة: حب 😳 وعرفتي منين الحب ده.
جنة بنرفزة طفولية: يا بابا فهمني أرجوك.
أمير بصدمة أكبر: أفهمك؟! وأرجوك؟! بت مين علمك الكلام ده.
جنة: ماما وبعدين قالتلي اللي بيحبوا بعض بيتجوزوا وأنا ورائد بنحب بعض واتفقنا لما نكبر نتجوز زيك أنت وماما كده.
أمير وما زال على صدمته: اتفقتوا؟! وأنا طرطور يعني؟ امشي روحي العبي وملكيش دعوة برائد ده تاني.
مشيت البنت وكل ده مامتها واقفة ميتة من الضحك على شكل بنتها وأبوها المصدوم.
أمير: أدي تربيتك يا هانم وعلامك ليها هتبوظي البت.
ورد قربت وحطت إيديها على وشه وبرومانسية: علمتها إيه يعني؟ ده أنا علمتها أحلى حاجة في الدنيا... الحب.
★★★★
جرت جنة بشعرها البني الطويل جدا جدا وعينيها الزرقاء إلى الحديقة حيث يتواجد الأطفال يمرحون.
جنة: رائد يا راااائد.
رائد: تعالي يا جنة.
جنة: أنا قلت لبابا هتجوز أنا ورائد لما نكبر قالي لأ وقالي متلعبيش معاه تاني.
رائد: لأ يا جنة أنا لما أكبر وأبقى ضابط كبير هتجوزك.
جنة بفرحة: بجد..؟ أنا كمان نفسي أبقى ميس وأدي العيال درس في الكلاسيكو.. بس أنت ليه عايز تبقى ضابط.
رائد: عشان يبقى عندي مسدس لو أي حد كلمك أضربه بالمسدس بتاعي.
جنة: طب يلا نلعب بقى.. يلا يا هازال يلا يا أدهم.
هازال: يلا (ابن كريم وهيام).
أدهم: يلا (ابن رانسي ومعتز).
★★★★
في المكتب.
ورد: أمير كنت عايزة أشتري شوية حاجات.
أمير: حبيبتي أنا مشغول دلوقتي مش هعرف أنزل معاكي خليها وقت تاني.
ورد: لأ ما هو ضروري.. خلاص هنزل أنا وأنت خلص شغلك.
أمير: طب وجنة هتسيبيها فين..؟ أنا مشغول جدا.
ورد: لأ هاخدها معايا كده كده لما تلاقيني خارجة هتيجي ورايا.
أمير: ما بلاش وخلينا لما نخرج سوا أحسن.
ورد: لا لا أنا عايزة حاجات ضروري وفي طلبات كتيرة ناقصة وكمان عايزة أجيب حاجات لجنة عشان الحضانة.
أمير بقلة حيلة: خلاص خدي بالك من نفسك ومن جنة.. وسوقي براحة.
ورد بابتسامة: حاضر.
★★★★
في المول.
ورد وهي تمسك يد ابنتها: يلا يا جنة معدش غير نجيب طقم ليكي.
دخلت ورد وابنتها إحدى المحلات وانشغلت ورد بالبحث فيما يناسب صغيرتها، بينما رأت جنة محل الألعاب فخرجت وذهبت إليه دون أن تنتبه لها أمها، وقفت جنة أمام لعبة جميلة وابتسمت لها وفجأة أتت امرأة متوسطة في العمر.
المرأة: ازيك يا قمر فين ماما.
نظرت جنة يمينا ويسارا ونسيت مكان المحل.
بدأت جنة في البكاء لعدم معرفتها مكان أمها.
المرأة: اهدي يا حببتي متعيطيش.
جنة ببكاء: أنا كنت معاها بس كنت أشوف اللعبة.
المرأة: خلاص يا روحي تعالي وأنا هوديكي.. واتجهت بها نحو خارج المول.
جنة: هي ماما مشيت وسابتني.
المرأة: لأ يا قمر أنا هوديكي البيت.
بينما في المول من كثرة الازدحام لم تسمع ورد صوت بكاء ابنتها وعندما وقع في يدها ما رأته مناسب لصغيرتها التفتت لها ولكن كانت الصدمة.
ورد بلهفة وخوف: جنة.. جنة أنتي فين..؟
ظلت تدور حول نفسها وتخرج وتدخل وتسأل الجميع وما وجدتها.
هاتفت ورد أمير وهي تبكي: الحقني يا أمير مش لاقية جنة.
أمير وهو يرمي القلم من يده ويقف بصدمة: نعم؟ ازاي الكلام ده..؟ هي مش كانت معاكي..؟
ورد بانهيار: والله كانت لسة معايا ودخلنا المحل سوا يدوب بلف أجيب لها طقم وببص عليها عشان أقيسه عليها مش لقيتها.. أنا لفيت في المول كله وخرجت برة كمان مش لقيتها اهئ اهئ اهئ.
أمير بخوف: أنا جاي حالا.
وبعد مرور وقت طويل ظل أمير يبحث عن ابنته في كل مكان ولم يجدها، عادا إلى البيت على أمل أن يكون أحد قد أتى بها.
ورد بلهفة: ماما.. جنة جت هنا..؟
صباح باستغراب: لأ يا حبيبتي مش هي كانت معاكي..؟
جلست ورد بانهيار وظلت تبكي.
أمير بغضب عارم: عجبك كده يا هانم..؟ قولتلك بلاش بس أنتي اللي مش بتسمعي الكلام..؟ بسببك دلوقتي أنا مش لاقي بنتي.. إنتي مهملة وخلاص معدش ليكي لازمة في حياتي.. إنتي طالق.
نظرت له ورد بصدمة على ما نطق به بينما شهق الجميع وعيونهم بارزة من الصدمة.
صباح بدهشة: إيه اللي أنت عملته ده يا أمير..؟ البنت أكيد هنلاقيها إن شاء الله.
تحاملت ورد على ألم قلبها ووقفت بضعف ودموع جامدة ومشت خطوتين ولم تتحمل أكثر من ذلك، فوقعت مغشي عليها.
أمير بلهفة: ورد.
حملها أمير وظل يضرب على خدها ولم تفق.. حاول الجميع معها ولا فائدة.
صباح بصريخ: وديها المستشفى بسرعة نبضها ضعيف وجسمها متلج.
حملها أمير بسرعة وذهب إلى المستشفى وقف خارج الغرفة يتألم من أجل زوجته وابنته المفقودة.
صباح بعتاب: لما أنت قلقان عليها كده طلقتها ليه.
أمير: أرجوكي يا أمي أنا مش قادر.. أنا قلت لها متروحش وهي اللي صممت.
خرج الطبيب وأنزل الكمامة.
أمير: ها يا دكتور طمنا.
الطبيب: أرجوكم بلاش إرهاق وتعب وتتغذى كويس عشان حالة البيبي تستقر.
أمير وصباح بصدمة: بيبي.
الطبيب: أيوا المدام حامل في توأم.. أنا علقتلها محلول وفاقت... وتركهم وذهب.
نظرت صباح بعتاب ولوم إلى أمير.
دخل أمير الغرفة وجد ورد تنظر إلى اللاشيء وتسقط دموعها ببطء.
أمير: ورد حبيبتي طمنيني عليكي.
ورد بسخرية: هه حبيبتك.
أمير: اعذريني أنا مكنتش في وعيي.
ورد: ههه لأ برافو... وأنا بقى هستنى كل ما تبقى مش في وعيك تطلقني... أنا أنا بنتي ضايعة.. أكيد أنا مش فرحانة يعني.. أنا موجوعة.. ثم أكملت بعنف وهي تجذبه من ملابسه بقوة وانهيار.. هاتلي بنتييييي.. لاقيلي جنة بقووووولك... لو ملقتهاش أنا مش هسامح نفسي أبدا اهئ اهئ اهئ.
أمير بضعف ودموع: اهدي يا ورد أرجوكي... اهدي عشان صحتك.. وصدقيني هلاقيها إن شاء الله وأجيبها لحد عندك.
★★★★
في حي فقير جدا بعيد كل البعد عن المحافظة التي بها أمير.
في بيت بسيط.
جنة ببكاء: أنتي قلتيلي هتوديني عند ماما فين ماما..؟
المرأة: حبيبتي زمانها جاية اشربي اللبن ده ونامي هتكون جت.
جنة: ماما قالتلي مخدش حاجة من حد.
المرأة: لأ بس ده لبن جميل اشربيه وهشغلك كرتون تتفرجي عليه.
جنة بفرحة: عندك كرتي البعبع.
المرأة بجهل: ها..؟ اه اه اتفرجي وهي هتيجي دلوقتي.
بعد مرور وقت نامت جنة مكانها فحملتها المرأة إلى الغرفة.
أتى زوجها ورأى هذه الطفلة.
خيري: مين دي يا نجاة..؟
نجاة بتوتر: بص هحكيلك بس متزعقش.
خيري بترقب: عملتي إيه..؟ بنت مين دي المرة دي..؟
نجاة بدموع وتوسل: بالله عليك ما ترجعها لأهلها... أنا بموت ونفسي أبقى أم.. كل ما أجيب طفل بترجعه لأهله... هما هيجيبوا غيرها إنما أنا مش هعرف... هو أنت مش نفسك تبقى أب.
خيري: نفسي طبعا بس بالحلال مش بالخطف.. بنت مين دي..؟
نجاة: أنت عارف إن غصب عني.. احنا كمان لما روحنا نتبنى طفل مش رضيوا عشان حالتنا ومش هنعرف نربيها... بس أنا هموووت أنا نفسي يبقى عندي طفل اهئ اهئ اهئ.
خيري بضعف وغلبه الشيطان هذه المرة خاصة أنه رأى جمال وبراءة الطفلة فحن قلبه وأرادها: طب اهدي... بس لازم نغير المكان ده عشان أهلها أكيد هيدوروا عليها ويلاقوها.
نجاة بفرحة: بجد..؟ يعني أنت وافقت إنها تفضل معانا..؟
خيري: بس قصيلها شعرها الطويل ده عالأقل حاجة تغير من شكلها.. وشوفيلها أي لبس تاني غير الغالي اللي عليها ده.
نجاة بحزن: بس شعرها جميل خالص.
خيري: لمصلحتنا.
قامت نجاة بقص شعر الصغيرة وهي نائمة فكان لا يتعدى بضع سنتيمترات وسافرا بها مساءً إلى بلد بعيدة... أبعد كل البعد عن هذا المكان...
انتهت.