تحميل رواية «جميلتي» PDF
بقلم نورا فريد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الزم حدودك يا أسر، وما تنساش إنك بتكلم جدك. أسر بعصبية: إنت مش سامع أبوك بيقول إيه؟ الأب بغضب: أسر! الجد: خلص الكلام، بكرة هنسافر عشان نروح نطلب عروستك. أسر سابهم ومشى بغضب. *** في الصعيد، بنت بتغني وسط الزرع والأشجار بفرح ومرح. أميرة: يعني يا عيني على الروقان، الله يسهله يا سيدي. جميلة بمرح: قصدك إيه يا بت؟ أميرة: اممم، الكلام لو كان بيعبر عن الحنان، كنت أقول إني بحبك من زمان. جميلة حطت إيدها على بوق أميرة صاحبتها: ششش، اكتمي يا أميرة، البلد ليها ودان، وأنا مش ناقصة. أميرة: عيب عليكي يا أختي، س...
رواية جميلتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورا فريد
وتتلقى مياه النار. طبعًا ليليان بعدت لأنها كانت عارفة، وهي واقفة مع البنات علشان محدش منهم ياخد باله.
أميرة بصرخة: جميلة!
(أميرة صدت المياه بأيديها لكن للأسف جاءت على ذراعها ورقبة جميلة).
أميرة حاولت تحمي جميلة لكن للأسف المياه جاءت على ذراعها ورقبة جميلة.
جميلة شافت كده وفقدت الوعي، وهنا أتى الجميع. طبعًا الشباب والجد وكل ده في شغلهم.
أما في شركة بدران في مكتب آسر:
آسر: ألو يا سلوى، اهدِي بس مش فاهم بنات مين وجميلة مالها؟
سلوى بخوف: معرفش يا آسر بيه، احنا فجأة سمعنا صريخ البنات ولما روحنا الجنينة على صوتهم شفنا المدام جميلة والمدام أميرة واقعين على الأرض ومتشوهين، كأن تلقى عليهم مياه نار.
آسر اتجمد من الصدمة.
آسر بعصبية: أنتِ بتقولي إيه؟ وأنتوا كنتوا فين؟ وإزاي تحصل؟
سلوى: معرفش يا بيه، بس البنات...
آسر قفل السكة في وشها وذهب لمروان.
مروان: أنت يا متخلف مش في باب يتخبط عليه؟
آسر: مش وقت فلسفة، اخلص يلا وقوم نروح البيت لأن في كارثة.
مروان بعدم فهم: كارثة في إيه يا آسر؟ ما تكلمني زي ما بكلمك.
آسر وهو خارج من المكتب ومروان وراه:
آسر: سلوى كلمتني وقالت إن البنات اتشوهوا.
مروان: أنت بتخرف يا زفت.
آسر: مش وقت فلسفة قولت.
وبعد شوية أخيرًا وصلوا مروان وآسر المستشفى.
آسر بلهفة: جميلة مالها يا أمي؟ وأنتوا كنتوا فين لما ده حصل؟
مروان: طمنينا يا دكتورة.
الدكتورة: هم الحمد لله بخير، صحيح الحادثة شديدة عليهم بس الحمد لله هم بخير.
آسر: حادثة إيه؟
الدكتورة: مش عارفة أقولك إيه بس هم اتعرضوا لتشويه، والحمد لله إنهم من الدرجة الأولى يعني فترة صغيرة ويبقوا أحسن من الأول (أميرة متأذية أكتر). الحمد لله على سلامتهم، عن إذنكم.
مروان: اتفضلي.
وذهب آسر لجميلة اللي عماله تبكي كل ما تفتكر الحادثة.
آسر نظر ليها: (تشوه إيه وحادثة إيه؟ ما جميلة زي القمر).
وجرى آسر لجميلة وحضنها بخوف شديد.
جميلة بعياط وشهقة: آسر... أميرة شكلها اتدمر يا آسر علشان تنقذني، ضحت بروحها. أنا السبب في اللي حصلها، أنا مش مسامحة نفسي. من رغم إن من يومين كنت قايلة ليها كلام زي السم، من رغم كده دافعت عني. اتهمتها بالخيانة ومن رغم كده هي اللي اتأذت. أنا صاحبة مش كويسة، لأن دائمًا بجي عليها وهي اللي دائمًا بتحميني.
آسر بهدوء: هششش، اهدِي. أميرة ما فيهاش حاجة، هي كويسة اطمني. فترة صغيرة وها ترجعوا أحسن من الأول.
جميلة بعدت عن آسر: قصدك إيه؟
آسر أعطى لجميلة المراية وقعدت تنظر لحالها ونظرت لرقبتها.
جميلة: آآآآه أهي أهي أهي أهي.
آسر: الحمد لله أنتِ كويسة أهو وزي القردة قدامي.
جميلة: هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ وأنت خسران إيه؟ ما أنت ضامن إني مش هتجوز عليك لأن مينفعش، بس أنت واطي وتعملها آآآه.
آسر: ده أنتوا ستات هم.
جميلة: آآآه طلقني يا آسر طلقني.
آسر: حاضر، أول ما أصحى هعمل كده.
آسر قبل جبينها بحب: أنا مقدرش من غيرك جميلتي.
جميلة بدموع: هرجع زي الأول؟ اللي في رقبتي هيروح صح؟
آسر ضمها ليها: إن شاء الله يا قلبي، أنا معاكي متخافيش.
أما عند مروان وأميرة:
مروان: أحسن دلوقتي؟
أميرة: الحمد لله. مروان؟
مروان: مممم.
أميرة بدموع متحجرة: هو لو كانت المياه طالت وشي يعني... لو كنت اتشوهت كلي (وتننظر للأرض) كنت هتسيبني؟
مروان يرفع وش أميرة وينظر ليها بحب: أنتِ ليه بتقولي كده؟
أميرة بدموع: لأنك أنت أكتر واحد يهمه الشكل ويهمه نظرة الناس ليه، يعني لو ده كان حصلي كنت هتسيبني علشان مش هتقدر تكون زوج واحدة مشوهة، وأنت أصلًا محبّتنيش. أنا مش عارفة متجوزني ليه أصلًا.
مروان مسح دموعها: الدموع دي مش عايز أشوفها في عينيكي الجميلة دي تاني. وبعدين ما أنتِ زي القمر قدامي أهو، ولا هو أي نكد علينا وخلاص؟ وبعدين مين قال يا حبيبتي إني ما حبّتكيش أو ما بحبّكيش؟
أميرة: بس دراعي ورقبتي دي واخدة نص رقبتي... أنت أكيد مش طايق تشوفني بعد اللي حصل.
مروان: يا حبيبتي هو إيه اللي حصل أصلًا؟ الحمد لله يعني رقبتك ودراعك مش أكتر، وبرضو لسه زي القمر. وكده كده هنكبر وشكلنا هيتغير، يعني الجمال مش هيدوم العمر كله، بس اللي هيدوم بجد هو ده (ويشاور مروان على قلبها). أميرة أنا مش عايزك تتغيري مهما حصل ومهما شوفتي، خليكي كده أميرة بقلبك وطبيعتك. أنا حبيتك بسبب جدعنتك وحبك لصاحبتك وخوفك عليها... طبعًا تروقي شوية وحسابي معاكي بعدين علشان تبقي في الجنينة بشعرك بعد كده.
وقبل جبينها بحب: حقك عليا يا أميرتي.
أميرة بدهشة: أميرتك؟ ههه.
مروان بحب: أميرتي وأميرة قلبي.
أميرة بابتسامة: لو كنت أعرف إن اللي حصل ليا هيخليك لطيف كده معايا، كنت أنا عملتها في نفسي.
مروان حضن أميرة بعشق: هششش، بعد الشر عليكي.
(آه لو تعلمي كيف أنا غارق في عشقك وابتسامتك البريئة، لو تعلمي أني أحبك إلى أبعد الحدود. هل تعلمي أني كنت بتألم في غيابك عني، وكيف أعد الأيام والليالي والساعات والدقائق والثواني حتى ينتهي اشتياقي بلقياكي؟ أحبك جميلتي).
وفي المساء في منزل شاهندة:
شاهندة: أيوه، حاضر.
وفاتحت شاهندة الباب.
شاهندة بفرحة وابتسامة: آسر و... (وقبل ما تكمل كلامها كان كف نزل على وشها).
شاهندة بعصبية: أنت اتجننت يا آآآسر؟ بترفع إيدك عليا!
آسر وهو بيمسكها من شعرها: وأشرب من دمك يا زبالة؟ بقى تشوهي وش مراتي يا بنت الكلب؟ بقى دي آخرتها بعد ما عملتكي بني آدمة يا...
ونزل آسر فيها أقلام على وشها.
شاهندة بعصبية: بقى ترفع إيدك عليا علشان دي؟ اللي جاية من ورا الجاموسة دي؟
آسر مسك شاهندة من رقبتها وابتدى يخنق فيها وهي حرفيًا مش قادرة تاخد نفسها، وهنا أتى مروان.
مروان بصرخة: آآآسر!
وجرى مروان على آسر وحاول يحوشه عن شاهندة.
مروان: هتضيع نفسك يا متخلف، وهتضيع نفسك علشان مين؟ علشان دي؟ دي واحدة ما تسواش. فوق بقى.
شاهندة اتجمدت مكانها من كلام مروان: مروان!
مروان عطاها حتة قلم إنما إيه طالع من ودانها.
مروان مسكها من شعرها: بقى يا بنت... تتلقي مياه نار على مراتي ليه يا...؟
شاهندة بوجع: آآآه، ما عملتش حاجة، وأعمل فيهم كده ليه؟
مروان: لأنهم أنضف منك يا زبالة يا...
آسر: خلاص يا مروان، ما تضيعش وقتك وعمرك على... زي دي. عارفة لو فكرتي تجيء بس ناحية واحدة منهم هعمل فيكي إيه؟
وخبط آسر شاهندة في الحيط وذهب هو ومروان وتركوا شاهندة هتولع من الغيرة.
وفي اليوم التالي في منزل شاهندة:
ليليان بدموع: شاهندة الحقيني، أنا كده روحت في داهية.
شاهندة ببرود: وأنا مالي يا قلبي؟
ليليان بدموع: مش أنتِ اللي عرفتيني عليها؟ مش أنتِ اللي شجعتيني إني أعمل كده؟
شاهندة بابتسامة نصر: وأنا بريئة منكم، يعني أنتِ اللي بعتي نفسك مش أنا. أنتِ اللي خونتي ثقة أهلك مش أنا.
ليليان بدموع: يـ يعني إيه؟
شاهندة: يعني يا روح أخوكي، روحي صلحي عملتك بعيد عني، ده لو عرفتي تصلحيها. ولا شوفي هتلبسي الواد لمين؟ هو أنا ما قولتش ليكي إني كسرت أخواتك عن طريقك؟
ليليان بانهيار: آه يا بنت الكلب.
شاهندة مسكت ليليان من شعرها وطردتها بره البيت.
شاهندة: بره يا زبالة.
وقفلت الباب جامد.
شاهندة بفرح: كده نبقى خالصين يا آسر أنت ومروان، وروني بقى هتغطوا على عملة ليليان إزاي أو مين هيقبل بيها. ههههه.
أما في منزل فاطمة:
جبارية: بقى كده يا بنت بطني، تسمعيني حديث من اللي يسوى واللي ما يسواش، وكل ده علشان حتة مكانكِ؟
فاطمة: ما خلاص بقى عاد يا أمي، ما تقلبيش المواجع عليا أكتر ما هي مجلوبة.
جبارية: بقى بنتي تقعد في بيت زي ده، وبنت الشوارع تمرمغ في الهنا بتاع آسر بدران؟
فاطمة: هي مين دي اللي بنت شوارع يا أمي؟
جبارية: جميلة، مش بنت عمك جميلة بنت شوارع.
فاطمة:
أما عند ليليان فهي ماشية مش شايفة قدامها وتايهة.
ليليان بدموع: أعمل إيه؟ أعمل إيه يا رب أنا خايفة.
ليليان نظرت للنيل وابتسمت ووقفت على الكوبري.
ليليان وهي مغمضة عينيها: أنا آسفة يا بابا، آسفة يا مروان. كنت دائمًا شايفة إنك ما تصلحش أخ أو أي حاجة، لكن أنا اللي ما أصلحش أخت. أنا خونتكم، بس خلاص أنا هنهي كل ده ومحدش هيعرف بالموضوع وووووووووووووو.
رواية جميلتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورا فريد
ليليان غمضت عيونها وخلاص كانت هاترمي نفسها، لكن لقت اللي شدها ونزلها.
سليم: إنتي اتجننتي؟ عايزة تموتي نفسك؟ عايزة تموتي كافرة؟
ليليان بانهيار: اااانت مين أصلاً علشان تحاسبنيييي هاااا؟ أنت مالك أصلاً؟ مالكششش دعوة بيااا! سيبنييي!
ليليان كانت رايحة ترمي نفسها تاني.
سليم مسكها بعصبية: ما تبطلي أنانية بقى! فكري في أهلك، فكري في آخرتك! هانت عليكي نفسك لدرجة إنك تنتحري؟
ليليان بدموع: أنا محدش بيحبني، حتى لو موت محدش هايزعل أو يفتكرني. أنا مش عايزة أعيش في الدنيا... الدنيا دي كلها غدر، ودايمًا ينغدر بيك من أقرب الناس. يبقى أعيش ليه ولمين؟ أنا محدش بيحبني وأنا مش بحب حد، سيبني أموت.
سليم نظر إليها: وفكرك لما تموتي بالطريقة دي هايريحك؟
ليليان نظرت للأرض بخجل ودموع: أحسن من الدنيا اللي كلها غدر.
سليم: امشي، امشي صدقيني مفيش حاجة مستاهلة اللي كنتِ هاتعمليها.
ليليان بدموع: بس أنا تعبت، أنا تعبت قوي.
سليم: الجأي لربنا سبحانه وتعالى، لإنك ملكيش غيره. هو اللي قادر يداوي جرحك. اسجدي لربنا وادعي كتير، صدقيني هاترتَاحي. ولو عايزة تنتحري، إنتي حرة، بس مش يبقى دنيا وآخرة.
ومشي سليم، أو عمل نفسه مشي، لكن في الحقيقة هو كان بيراقب ليليان بيشوف هاتعمل إيه، ومشيت ليليان.
أما في قصر بدران، في غرفة أسر.
أسر نايم على قدم جميلة.
جميلة بتلعب في شعره.
أسر: يا بنتي سيبي شعري.
جميلة: مالكش دعوة... أسر.
أسر: قلب أسر.
جميلة: هو أنت ومروان إيه اللي غيركم كده؟ وكأنكم أعداء مش ولاد عم.
ويسرح أسر في الذكريات.
فلاش باك.
مامت أسر: أنت متخلف ومش فالح في أي حاجة، بص مروان بيعمل إيه! اتعلم منه، مش هو من سنك برضه يا فاشل؟
مشهد ثاني.
مامت أسر: وده يجي إيه جنب مجموع مروان؟ ها! هتعيش وها تموت فاشل.
مشهد ثالث.
مامت أسر: الحمد لله إن جميلة ماجرالهاش حاجة، ولا عايزة مرات أسر بدران تكون مشوهة ومرات مروان سليم. الحمد لله إنها جات في أميرة.
باك.
جميلة بَرْقَة: أسر.
أسر مسك يدها وقبلها: عايزك تعرفي يا جميلتي إني هاكون معاكي، مش هاسيبك أبدًا لو حصل إيه. لازم تعرفي كمان إني مش بيهمني الشكل... أنا مش وحش يا جميلة، مش وحش.
جميلة: ومين قال الكلام ده؟ يعني أنت لو كنت كده، أكيد ماكنتش كملت معاك.
أسر مسك إيديها بشدة: ممكن تخليكي معايا؟ ماتسيبينيش يا جميلة.
جميلة: والله ما هاسيبك، بس روق.
ونام أسر والدموع متحجرة في عيونه.
أما في غرفة مروان.
أميرة: مروان، إيه رأيك لو عملت عملية تجميل في مناخيري؟
مروان: وماله يا روحي، بس قبل ما تعمليها هاتشرفي أبوكي للأبد.
أميرة التفتت إليه: وده ليه؟ وبعدين أنا لازم أكون زي جميلة أو شاهندة.
مروان حاول يهدّي حاله، وقعدت أميرة جنبه.
أميرة: زي ما أنت عملت بالضبط، عايش في صراعات مع ابن عمك والمفروض أخوك، إيه اللي غيرك كده؟
مروان: حاجة ما تخصكيش.
أميرة مسكت يده: مش ملاحظ إنك بتبعد عني وبتتهرب مني؟ على فكرة، جميلة قالت لي إنك كنت بتحاول توقع بينها وبين أسر.
مروان: لإني كنت بقول الحقيقة.
أميرة: تقوم تخرب بيته؟ وليه كل ده؟ علشان شاهندة؟
مروان: أميرة!
أميرة: أنا عارفة كل حاجة، وإما أنا يا انتقامك من أسر. ولو عايز شاهندة روحلها.
مروان: إنتي بتخرفي.
أميرة: لا أنا عقلت. أنت ماحبتنيش يا مروان، أنت واخدني شكل وعلشان توجع شاهندة بيا مش أكتر. أنا جايز أكون حبيتك، بس لو هدوس عليا فـ أطلع قلبي من مكانه وأدوس عليه، ولا إني أبقى ذليلة. عن إذنك.
وخرجت أميرة ورزعت الباب.
وبعد شوية في مكتب الجد.
الجد: إيه الأخبار؟
أميرة: مفيش فايدة يا جدي، مروان هايفضل طول عمره كده، مش هايتغير.
الجد: وإنتي يا جميلة؟
جميلة: نفس الكلام.
أميرة: أنا مش هاقدر أستحمل أكتر من كده يا جدي.
الجد: هاتسيبيه وإنتي بتحبيه؟
أميرة بحزن: لو الحب هايموتني يبقى أسيبه.
جميلة بدموع: بس أنا ما أقدرش أسيب أسر لإني حامل يا أميرة.
أميرة بصدمة: إيه!
جميلة: أنا عارفة إني أنا خلفت الاتفاق، بس غصب عني.
الجد: وإنتي يا أميرة لسه مصرة على إنك تلغي الاتفاق؟
أميرة: آه يا جدي.
الجد: بس ده مش اتفاقنا يا أميرة، إنتي قولتي إنك هاتفضلي معاها لحد ما يرجع مروان بتاع زمان، وإنتي جاية ترجعي في نص الطريق.
أميرة: لإني تعبت.
أميرة وجميلة بصدمة.
يا ترى مين سمعهم؟ أسر ولا مروان؟ ويا ترى الجد صح ولا غلط؟ هل كده ظلم أميرة وجميلة ولا معه حق؟
القصة مش تفاهة طبعًا، في ناس كتير بيتغدر بيهم من أقرب الناس زي ما حصل في ليليان من شاهندة، وفي ناس كتير بيعيشوا أتعس ناس بسبب مقارنة أهلهم ليهم بالآخرين. أنا بعترف إن ممكن يكون في شوية لخبطة بس أنا بحاول أحافظ على جمل الرواية، وآسفة على تطويل البارت.
رواية جميلتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورا فريد
ليليان من الخلف: هالله هالله، وايه كمان يا زوجة أخي، كملي.
الجد بحِدّة: ليليان، الزمي حدودك وما تنسيش نفسك.
ليليان بانهيار: ما أنا ناسيها من زمن، وده بفضلكم، ما كفكوش اللي عملتوه فيهم، زمن جاي تكملوا عليهم؟ اااايه! انتوا شياطين مستحيل تكونوا بشر. أنا هاروح أقول لمروان على لعبتكم، أسر ومروان لازم يعرفوا.
الجد قام وضربها بالقلم: اخرسي بقى ولو كلمة طالعة من هنا، مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك مني، غوري على أوضتككك.
وذهبت ليليان إلى غرفتها وهي في قمة الحزن والوجع.
ليليان بدموع: أعمل إيه؟ أنا كده اتدمرت، أقول لأسر ولا أعمل إيه؟ مروان لو عرف ممكن يموتني، أعمل إيه؟ منك لله يا شاهندة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفي أمثالك.
وبعد شوية في غرفة أسر.
أسر: مالك يا ليليان؟ وشك زي ما يكون عاملة جريمة، مالك يا بنتي؟
ليليان تبكي بس.
أسر: اتخنقتي مع جدي تاني؟
ليليان بشهقة: أنا ادمرت يا أسر، أنا حياتي ادمرت، أنا خنتكم.
أسر بعدم فهم: يعني إيه ادمرتي وخنتيني إزاي؟ مش فاهم.
ليليان نظرت في الأرض وتبكي: أنا آسفة.
أسر فهم واتصدم: آسفة على إيه ليليان؟ أوعى تكوني قصدك...
ليليان بدموع: وعدني إنه هيجي يطلبني منكم بس معرفش إنه حيوان.
أسر ما حسش بنفسه وضرب ليليان قلم قوي جدًا.
أسر: ليه! ليه يا ليليان ليه عملتي كده؟ إزاي... هانت عليكي نفسك؟ هانت عليكي أمك وأبوكي اللي عمره ما استخسر فيكي أي حاجة، ليه؟
ليليان بدموع: أنا آسفة.
أسر بصوت جحيمي: اسمه إيه؟
ليليان: حاتم.
أسر بهدوء ما قبل العاصفة: حاتم الدمنهوري؟
ليليان بدموع: آه.
أسر: ابن عم شاهندة الزبالة! ليييه حرام عليكي، عجبك منظرك كده؟
ليليان بدموع: أسر ابوس إيدك ساعدني، أنا حامل دلوقتي.
ليليان نزلت للأرض وقعدت تترجى في أسر.
أسر بصدمة: مروان!
مروان من دون أي كلمة مسك ليليان من شعرها.
أسر: مروان اهدى، بلاش تهورك ده، البت مش ناقصة.
ليليان: ااااه.
مروان: شكلنا دلعناكي بزيادة لدرجة إن نتذل بسببك، بس وحياة أمك لتربي من تاني.
أسر: مروان.
مروان: أسررر سبني أربيها.
وخد مروان ليليان على غرفتها وخد منها التلفون وكل وسائل التواصل وحبسها.
وذهب لأسر.
أسر: هنعمل إيه؟
مروان: إحنا ساكتين ما فيه الكفاية، لكن لحد أختي وحياة أمي وأبويا مانا سايبها بنت...
أسر: طب اهدى كده لحد ياخد باله.
أسر اتصل بحد وقال.
أما عند شاهندة، شاهندة كانت رايحة تركب السيارة تبعها.
شاهندة: أيوة مين.
وقبل ما تكمل كلامها كانوا الست التانية كانت ضربتها على دماغها، وبعد شوية في القسم.
سليم: بريئة إزاي يا هانم وإحنا ماسكينك مع حبيب القلب؟
شاهندة: و...
سليم: يا عسكري، خدها على الحبس.
وذهبت شاهندة للحبس وطبعًا الستات اللي في الحبس عملوا معاها الواجب وزيادة، وبعد شوية في مكتب سليم.
سليم: أسيبكم مع بعض.
شاهندة: اااه.
أسر بغضب: صوتككك يا زبالة! بقى يا بنت... تعملي معانا إحنا كده؟
شاهندة بدموع: أنا آسفة أنا حيوانية وبنت كلب، بس خلينا أمشي من هنا.
أسر وهو بينظر ليها باحتقار: موافق بس بشرط.
شاهندة: أنا موافقة.
أسر: تمسحي جزمتي.
شاهندة: اا...
أسر: هتغلطي هطلع عليكي الماضي والحاضر والمستقبل، فاتقي شري.
شاهندة عملت زي ما أسر قال.
أسر مسكها من شعرها: عارفة لو ما بعدتيش عن عيلتي هعمل فيكي إيه؟ دي بس حاجة بسيطة على اللي عملتها مع ليليان.
أسر رماها في الأرض ومشي. (ملحوظة: عيلة أسر مش عائلة مترابطة، هم آه عايشين مع بعض بس كأنهم أغراب).
وفي اليوم التالي في غرفة مروان.
أميرة خدت مفتاح غرفة ليليان وخرجت.
جميلة: كل ده؟
أميرة: هششش، وطي صوتك لحد يسمعنا، يلا نروح نشوف البنت لتموت.
جميلة: أنا خايفة منهم لما يعرفوا.
أميرة: لولا إني مش فاضية كنت علقتك بسبب خوفك ده، ده منظر واحدة كمان كام شهر وتبقى أم، يلا.
جميلة: يلا.
واتجهوا لغرفة ليليان وفتحوا الباب وجريوا على ليليان اللي بتصرخ.
أميرة: ليليان مالك؟
ليليان بتصرخ: هموت الحقوني، علشان خاطري الحقوني.
جميلة: اهدى أميرة، البنت بتموت بجد، هنعمل إيه؟
أميرة: مفيش غير إننا نوديها المستشفى.
جميلة: يلا.
وسندت أميرة وجميلة ليليان ونزلوا بسرعة قبل ما حد من أهل البيت يفوق وخصوصًا أسر ومروان، وفي سيارة أسر.
جميلة: بتشتغل إزاي دي؟
أميرة: اخلصي مش وقت أسئلة.
جميلة افتكرت مامتها وهي بتشغل السيارة.
جميلة: أيوة افتكرت.
وذهبوا البنات المستشفى وبعد مرور وقت.
أميرة: طمني يا دكتورة.
الدكتورة: للأسف فقدنا الجنين.
جميلة وأميرة بصوت واحد: جنين!
رواية جميلتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورا فريد
نظرت لليليان وودت وجهها الناحية الأخرى بحزن.
جميلة بدموع: ألف سلامة عليكي.
ليليان بدموع: الله يسلمك.
أميرة: هتبقي أحسن إن شاء الله، الدكتورة قالت إنك شوية وتخرجي.
ليليان نظرت لهما: بتبصولي كده ليه؟ أنا عارفة إني غلطت بس غصب عني، حبيتو يا جميلة.
أميرة بحزن بتحاول تداريه: مش كل الناس تستاهل قلبنا يا ليليان، مش كل حد يقولي بحبك يبقى بيحبني فعلاً.
(ونظرت لجميلة)
الحب ده لعنة، مش لازم نقع فيه.
ليليان بدموع: مروان مبقاش طايقني يا جميلة، ولا أسر.
جميلة حضنت ليليان وقعدت تمسد على شعرها بحنية وبتتكلم معاها.
وبعد شوية، أخيراً خرجت ليليان من المستشفى وذهبت لغرفتها.
وبعد شوية، أسر كان واقف قدام العربية بتاعته.
(طبعاً العربية كانت مدمرة)
أسر بعصبية: يرضي مين ده؟ نفسي أعرف مين الحيوان اللي عمل كده في عربيتي يا حمادة.
حمادة: أمرك يا أسر بيه.
أسر: العربية امبارح مكنتش كده، ممكن أفهم حصلها كده إزاي؟
حمادة بخوف: ما هو أصل...
مروان: ما تتكلم يا زفت.
حمادة: أصل المدام جميلة والمدام أميرة والآنسة ليليان خرجوا من ساعتين راجعين، واللي سائقة العربية مدام جميلة.
مروان بعصبية: أميرة! أميرة!
أسر: أنا رأيي إننا نروح الشغل أحسن ما جدي يسود عيشتنا، وبعدين نبقى نشوفلهم حل، يلا يا مروان.
مروان: يلا.
(بيعمل إيه)
أسر: يعني أتعذب في المواصلات وابن عمي موجود؟ وبعدين اشمعنى انت عربيتك سليمة؟
مروان: أسر، أنا على آخري والعفاريت الدنيا بتتنطط في وشي، فـ انجز.
أما في قصر بدران، في غرفة ليليان.
ليليان: قولت مش عايزة.
أميرة: لأ، مانتي لازم تاكلي، لا تموتي.
ليليان: أكيد أنتي الفرحة مش سيعاكي وأنتي شايفاني واقعة. أفرح؟
أميرة بهدوء: ليه بتقولي كده؟ وأفرح فيكي ليه؟ ضرتي مثلاً وأنا مش عارفة؟
ليليان: لأنك بتكرهيني.
أميرة: أنا مش بكرهك، ولا عمري فكرت في أذيتك. أنا اللي نفسي أعرف أنتي بتكرهيني أنا وجميلة ليه. هو أنتي كنتي عارفة باللي حصل لينا يا ليليان؟
ليليان بدموع: آه. وعملت كده علشان مين؟ علشان واحدة متستاهلش. كنت بقول عليها أختي، بس غدرت بيا، بعتني بأرخص تمن. طلعت كانت زقة عليا. أوهمتني إنه بيحبني لحد ما وقعت في الحفرة اللي حفرها ليا. دمرتني زي ما عملت مع أسر ومروان. موتت أحلى ما فيهم. كانوا أكتر من الأخوات، دلوقتي بقوا أعداء بسببها. ده غير اللي عيلة الكريمة اللي عملوا فيهم زمن بسبب المقارنة، بقوا بيعلو على بعض وبقوا بالشكل ده.
وتمسك ليليان يد أميرة برجاء: ممكن ما تسيبش مروان؟ مروان محتاجلك، متخليش عنه. هو والله العظيم بيحبك، بس خايف تعملي زي شاهندة وتكوني واخدة بديل زي ما هي عملت. بلاش تخسريه. هو لو مكنش بيحبك مكنش حاول كتير لحد ما يوصلك.
أميرة بدموع: أنا مش بلعب على مروان زي ما أنتي فاهمة، أنا بحاول أساعده، بس أنا تعبت من قسوته.
ليليان بابتسامة: بس أنتوا الاتنين قدها ونص، أنا عارفة إنكم تقدروا.
أما في الشركة، في مكتب أسر.
مروان: مبدأياً، الواد ده مش هرحمه وها يفضل محبوس. صحيح عرفت مين اللي كان بيتصل بيك.
أسر: الغربية إن الرقم باطل يتصل.
مروان: أنا عملت زي ما قولت، وعرفت صاحبة الرقم تبقى مين وساكنة فين. هي تبقى العروسة الهاربة.
أسر بصدمة: فاطمة؟
أما عند فاطمة في منزلها.
فاطمة بصرخة: اااااه!
محمد وهو بيمسكها من شعرها: بتسرقيني يا زبالة!
فاطمة: كنت تعبانة ومحتاجة أكشف.
محمد وهو بيضربها على وشها: تتصلي؟ تعبانة؟ تتصلي وتستأذني مني؟ تستأذني مش تاخدي منك لنفسك؟
فاطمة: أنا آسفة.
محمد: وأنا ها أعمل إيه بأسفك؟ الله أعلم إنتي.
فاطمة: أنت بتشكك فيا يا محمد؟
محمد: طبعاً لازم أشك فيكي، ما أنتي هربتي من بيت أهلك، مش بعيدة تكوني نزلت عشان تقابلي حبيب القلب.
فاطمة بانهيار: أنت اتجننت يا محمد؟
محمد: اخرسي يا رخيصة! أنا كان مالي ومال الجوازة السودة دي. أتفه عليكي.
وذهب محمد ورزع الباب بغضب.
طب وجميلة؟
أسر وهو نايم على الكنبة: بحبها أوي. صحيح إني مشوفتهوش غير يوم جوازنا، لكن حبيتها.
الدكتورة: قصدك حبيت شكلها وبراءتها وحنيتها عليكِ.
أسر بعصبية: أنا بحب جميلة، ومفيش أي حاجة تقول غير كده.
الدكتورة: أسر.
أسر بصدمة: مروان!
مروان بصدمة: أسر!
رواية جميلتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورا فريد
جميلة بهمس: أنا حامِل.
وبعدت عنه وعلى وشها ابتسامة.
أسر شرد: (أقول لك إزاي إني مش عايز عيال؟ مش مستعد ابني يقول لي أونكل مروان بيشرح أحسن منك، مش مستعد. أنا آه حبيتك وكل حاجة بس مش لدرجة أطفال في حياتي).
جميلة بقلق: أسر، أنت كويس؟ أنت مش فرحان؟
أسر: (مهما حكيت لك مش هتحسي بيا ولا هتفهميني).
أسر شال جميلة وقعد يدور بيها، مقدرش أقول إنه فرحان ولا أقدر أقول إنه زعلان. ممم، نقدر نقول إنه خايف من اللي جاي.
جميلة: يا مجنون نزلني.
أسر: أنا بحبك قوي يا جميلتي.
جميلة: وأنا كمان بحبك أوووي بس نزلني لأني دوخت.
أسر نزل جميلة وقابل يدها بحب: أنا مش مصدق نفسي لحد دلوقتي.
جميلة: مش مصدق إنك هتكون أب ولا لإنك اتجوزت واحدة من الصعيد؟
أسر: لإن أم ولادي الست اللي بحبها.
جميلة بحب: عارفة، أنا الأول كنت مخنوقة من الجوازة دي، كان نفسي أخلص بس من غير ما أحس حبيتك، من رغم إن من نسبة ليا كان مستحيل.
(وتمسك جميلة إيد أسر وتقول بدموع)
جميلة: أسر، أنت لازم تتغير... مش علشاني علشان ابنك. بلاش تضيّع عمرك وصحتك في الشرب والحاجات دي يا أسر، افهمني أنا مش عايزة الشاب اللي البنات حواليه والجو ده، أنا عايزك لوحدك من غير كل ده. أنا عايزك كده مش محتاج تثبت لي إنك فخر، أنا والله العظيم فخورة بيك وفرحانة إنك أبو ابني، أنا فخورة بيك لإنك تغري إنك مش مخادع، مش بتاع مصلحتك... إنك راجل دخل البيت من بابه. أسر، اوعدني إنك تسيب الطريق الضلمة ده وهتمشي عدل.
أسر نظر ليها.
جميلة: إنك هتلتزم في الصلاة وتقرا القرآن وتسيبك من السكة دي، اوعدني يا أسر.
أسر مسح دموعها: أنا آسف إن الدموع دي بسببي.
جميلة: الدموع دي لإني خايفة عليك من اللي بتعمله في نفسك.
أسر حضنها بفرحة إن أخيرًا في حد شايفه وبيحبه فعلًا من غير ما يقول مروان وخيار والجو ده، حد قبله بكل ما فيه.
أما في غرفة مروان، أميرة في التواليت.
أميرة بصدمة وخوف: إيه ده؟ الدم ده!
أميرة حطت إيديها على بوقها وبعدين نظرت لأصابعها: الدم ده جاي منين؟... مفيش حاجة، مفيش حاجة، تلقي لما اتعصبتي وكده.
وخرجت أميرة من التواليت وبالصدفة كان مروان.
مروان: أميرة.
أميرة غمضت عيونها والتفتت ليه: نعم يا مروان، نسيت قلم جاي تديهولي.
مروان: عايز أتكلم معاكي.
أميرة بهدوء: وأنا مش عايزة أتكلم، عن إذنك.
مسك أميرة من خصرها، بقوا قريبين من بعض قوي.
مروان حط إيده على وشها: أنا آسف.
أميرة: مفيش حاجة، ممكن تسيبني؟
مروان: مش هسيبك يا أميرة لإني بحبك.
أميرة نظرت ليه نظرة حب ووجع وعتاب، نظرة غير مفهومة.
أميرة بعدت عنه: وهو اللي يحب حد يضربه يا مروان؟... مروان، أنت اتعاملت معايا على أساس الدادة بتاعتك مش مراتك، وكل ده ليه علشان خوفت على ليليان؟
مروان: وإنك تخرجي من غير إذني؟
أميرة: يعني عايزها تموت وأسكت؟
مروان جذبها ليه وقبّل جبينها: حقك عليا والله العظيم غصب عني... أنا خايف يا أميرة، خايف قوي. حاسس إني بتخنق، تعبي وخنقتي جت فيكي. أميرة، أنا والله العظيم بحبك، إمتى وإزاي مش عارف بس حبيتك.
أميرة بدموع: أنت قسيت عليا قوي يا مروان، أنت جرحتني وجرحت كرامتي.
مروان قبّل إيديها: أنا آسف، أول وآخر مرة، سامحيني.
أميرة بابتسامة: أسفك مقبول يا مروان، والله العظيم مسامحاك.
مروان جذبها ليه ومسح دموعها: حقك عليا يا قلب مروان.
أميرة: مروان، لازم تتكلم مع ليليان، يا أخي ربنا سبحانه وتعالى بيسامح وبعدين إحنا بشر و...
مروان: بس مفيش بنت متربية تعمل كده.
أميرة: وليه متقولش إن الزفت ده استغل بعد أهلها ليها؟
مروان: ده مبرر لعملتها، متشغليش بالك يا حبيبتي تمام.
وفي اليوم التالي طبعًا كل العيلة عرفت بموضوع جميلة والكل فرح جدًا ما عدا مامة مروان.
وفي شركة بدران في مكتب أسر.
السكرتيرة: مستر أسر، ممكن تمضي على ده كمان؟
أسر: ماشي يا بسملة.
بسملة اقتربت من أسر.
بسملة: أنت ليه مش عايز تفهم إني بحبك يا أستاذ أسر؟ بحبك قوي.
أسر بصدمة: جميلة.
رواية جميلتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورا فريد
جميلة بصدمة: فعل فاعل... طب إزاي ومين ممكن يعمل كده؟
جميلة وهي بترجع شعرها لورا: طب مين اللي ممكن يعمل كده ومصلحته إيه من كل ده؟ بابي عمره ما أذى حد، طول عمره في حاله. طب أعمل إيه؟ أقول لجدي؟ لا، أقول لأسر؟ مش هيفهمني. مفيش غير أميرة.
وفي غرفة مروان، في التواليت، أميرة قعدت على الأرض.
أميرة بألم: آآه... آه يا مأ... هو إيه اللي بيحصلي؟ معقول يكون... هو نكد مروان أصر عليا ولا إيه؟ حاسة إني متجوزة واحد بخمس شخصيات زي العروض اللي في الماركت. اشتري تلاتة وعليهم اتنين هدية. يعني أخلص من عايدة أجي هنا ألاقي عقارب.
أميرة بحزن شديد: عمري ما هاطمن ليك. طب ما أمي حبت أبويا وبعدين عذبها ودمر حياتها.
فلاش باك:
أميرة شهدت باباها ومامتها وهم بيتخانقوا مع بعض، ضرب وإهانة.
مشهد تاني:
أميرة: ماما، أنتي رايحة؟
الأم بدموع: لازم تعرفي إني بحبك، مش هاسيبك حتى لما أروح، هأفضل معاكي عايشة جواكي. عايزكي متعمليش أي حاجة غصب عنك. حبي نفسك، متخسريهاش أو تيجي عليها علشان أي حد. فاهمني يا أميرة؟ متسمحيش لأي حد يقيد حريتك. امسكي في حلمك، تبدئي فيه. متخفيش غير من اللي خلقك. فاهمني يا حبيبتي.
أميرة مامتها سابتها ودخلت غرفتها وقفلت على نفسها وبعدين كبت الجاز وبعدين حرقت حالها.
باك:
أميرة بدموع: شكلي هيحصل فيا زي ما حصل فيكي. حبيت واحد قلبه حجر.
فلاش باك:
خناقة مروان وأميرة علشان أنقذت أخته ليليان.
مروان: هو أنتي خرجتي النهاردة من البيت؟
أميرة بهدوء: آه بس...
قبل ما تكمل كلامها كان كف نزل على وشها. مروان مسكها من شعرها بكل قسوة.
أميرة بألم: آآه.
مروان: يعني قلتلك ما تخرجيش من غير إذني، ورغم كده كسرتي كلامي.
أميرة: البنت كانت بتموت، عايزني أعمل إيه؟ أسيبها لما سيدك يدينا الإذن؟ وبعدين أنا مكنتش لوحدي.
مروان: وكمان بتتكلمي؟ يا بجاحتك! أنتي فاكرة نفسك مين علشان تتكلمي بالطريقة دي وتعملي كل حاجة من دماغك؟ أوعي تكوني فاكرة إني بحبك. لااااااا يا ماما. أنا اتجوزتك بس علشان أعرف الزبالة التانية هي إيه عندي. وفهمت. أنتي مجرد وسيلة أنتقم من شاهندة بيها مش أكتر. أنا بكرهك يا أميرة وعمري ما حبيتك ولا هاحبك.
أميرة بوجع: أنا بكرهك يا مروان، بكرهك.
مروان: مش أكتر مني.
مروان زق أميرة ووقعت في الأرض واتخبطت في الكومودينو.
باك:
ليليان: أميرة... أميرة!
أميرة: إيه... إيه؟ صوتك خرج من الناحية التانية، فيه إيه؟
ليليان: أنتي اللي في إيه؟ بقالي ساعة بنادي وأنتي ولا هنا. وبعدين إيه اللي مقعدك كده؟ وماله وشك أصفر كده ليه؟
أميرة: مفيش بس تعبانة شوية.
ليليان: طب تعالي نروح للدكتور.
أميرة: إلا دي، هيقول حقن وأدوية ومش عارفة إيه، وأنا مليش خُلق لكل ده.
ليليان: تمام.
أميرة: أنتي بتعملي إيه؟
ليليان: بحجز. أنا خلاص حجزت وميعادنا بعد ساعة. أنا هاروح أجهز نفسي وأنتي كمان أرجع ألاقيكي جاهزة. تمام يا ميرو؟ مفيش كلام.
أميرة: جميلة متعرفش هااا؟
ليليان: في بير، اطمني. يلا بقى.
وفعلًا راحت أميرة للدكتورة وليليان معها.
الدكتورة: طب إحنا كده عايزين تحليل علشان نعرف فيه إيه.
أميرة: هو حضرتك شاكة في حاجة؟
الدكتورة: اعملي التحليل وبعدين نشوف في إيه.
أميرة: شكرًا يا دكتورة.
ليليان: شكرًا يا دكتورة.
الدكتورة: العفو.
وفعلًا عملت أميرة التحليل وبعد شوية وصلوا للقصر، وفي غرفة أسر.
جميلة: كنتي فين يا أميرة؟
ليليان: كنا عند دكتورة.
جميلة بغضب: دكتورة؟
أميرة: دكتور الأسنان يا جميلة. سناني وجعاني بقالها فترة مش عارفة مالها وليليان راحت معايا علشان ضرسها وجعها. مالك شكلك عامل كده ليه؟
جميلة: بصي كده.
أميرة: إيه ده؟
ليليان: وريني كده.
جميلة: يعني أهلي ماماتوش قضاء وقدر.
أميرة: مفيش غير إننا نتأكد بس إزاي؟
جميلة: صعب أسأل جدي عن حاجة زي كده.
ليليان: هو مامتك مالهاش قرايب أصحاب إخوات؟
جميلة: لا مالهاش إخوات...
أميرة: بس ليها أصحاب. طنط نرمين فاكرة يا جميلة؟ مامتك كانت دايماً تاخدنا معاها وهي رايحة ليها.
جميلة: أيوه صح، دي كانت قاعدة مع أمي وأمك طول الوقت قبل ما تعزل من البلد. بس برضه أكيد مش هتعرفنا، حتى لو عرفتنا هنقول إيه غير كده؟ مش معانا العنوان.
ليليان بذكاء: بس معانا الرقم مممم... هنتصل بالرقم ونحاول نفهم ونتأكد.
ليليان: هاتي كده.
واتصلت ليليان بالرقم اللي بعت الرسالة وخدت العنوان.
وراحوا هم التلاتة (طبعاً كل واحدة بعتت رسالة لزوجها إنها خارجة وليليان بعتت للاتنين).
وبعد مرور ساعة.
أميرة: هو ده البيت؟
ليليان: أيوه هو، الرقم بعت كده.
جميلة: أنا مش مطمنة.
البنات بصرخ: آآآآآآآآآآآآآآآآع.
رواية جميلتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورا فريد
البنات بصرخ.
اااااااااااااااااااع.
مروان: اخرسوو ها تلمو الناس علينا.
جميلة بعصبية: انت بترقبني يا اسر طلقني انا مستحيل اعيش معاك دقيقة واحدة بعد ما شاكيت فيا.
أميرة: ياختى خلينا نخلص و بعدين ابقي اطلقي براحتك.
اسر: نروح بس و حسابي معاكي لم نروح.
و خبطت أميرة على الباب و فتحت ليهم ست كبيرة لكن في غاية الجمال.
جميلة: مساء الخير احنا اسفين على ازعج حضرتك.
نرمين: ولا يهمك بس مين حضرتكم.
نرمين نظرت لى أميرة و قالت بفرحة: عائشة.
أميرة: خالتي انتى مش فاكرني انا أميرة بنت عائشة و دى جميلة بنت فيروز صاحبك يا خالتي.
نرمين بدموع فرح حضنت أميرة و جميلة و رحبت بيهم و جو منزل نرمين.
مروان و اسر بينظرو لى الصور.
نرمين كانت حاطة صورها مع زوجها و صورها مع اصحابها و صور جميلة و أميرة.
نرمين: متعرفوش انا مبسوطة اد ايه اخيرا شوفتكم.
جميلة: و انتي والله يا خالتي وحشتينا اووووي.
نرمين: بس انا ليا عتاب على امك يا أميرة من ساعة ما فيروز توفت و هي لا حس ولا خبر.
جميلة نظرت لى أميرة و قالت: لان خالتي عائشة توفت بعد موت ماما بشهر.
نرمين دموعها نزلت و هي بتفتكر.
فيروز: انا متاكده ان جبارية هي السبب في موت ابني زي كل.
كلها كام شهر و يجي على الدنيا هي أول مرة عرفت انو ولد هي قالتها ليا مش ها خليه يفضل في الدنيا ده لو اتولد اصلا.
عائشة بدموع: لا مش قادرة استحمل اكتر من كده ده بقا مش طبيعي مش ده الإنسان اللى حبيتو كل يوم ضرب و زعيق و إهانة.
نرمين: طب ممكن تهدو.
عائشة: لو بطلت اكلمكم اعرفوا اني ولعت في نفسي و ارتاحت.
باكنرمين: الله يرحمهم كانوا ولا الاميرات و خصوصا فيروز كانت بتحب الغناء اوى أما عائشة بقا ف دي دماغ لوحدها كانت عدوها تلقي حاجة مش في مكانها او مكان مش نضيف كانت بتحب العزف اوى.
( و تنظر لى جميلة و أميرة)
نرمين: اوعو يكون حد قيد رحريتكم.
جميلة: هههه تعرفي عني كده.
نرمين: اكيد لا بس اعرف أميرة كويس من وهي صغيرة.
أميرة: بس انا اتغيرت.
نرمين: صحيح مين دول اعتقد مش اصدقائكم.
جميلة نظرت لى اسر: اه ده اسر بدران جوزي و ده مروان ابن عمه و جوز أميرة و دي ليليان اختهم.
نرمين بابتسامة: اهلا وسهلا.
اسر و مروان: اهلا بحضرتك.
نرمين: عايزة تقولي ايه يا جميلة .... مستغربة كده ليه انا لحد دلوقتي حفظة كل واحدة فيكم و نظرتكم والنظرة دي بتقول انك عايزة تقولي حاجة قولي يا لماضة.
جميلة: الصبح فى رقم غريبة بيقول ان اهلي مامتوش قضاء وقدر و أنها بفعل فاعل.
نرمين: فعل فاعل ..... امشي وراء عبد العزيز.
جميلة: بس عبد العزيز ايه دخلوا بكل ده ده مجرد سواق.
نرمين: قصد**ك كل*ب جبارية.
جميلة: أيوة بس.
نرمين: امشي ورايا و متخفيش روحي البلد و خليكي وراء الموضوع.
و بعد شوية روحو الشباب و اخيرا وصلوا لى القصر و كل واحد راح غرفته.
عند اسر و جميلة.
جميلة واقفة فى شرفا الغرفة و سرحانة.
اسر اتجاه ليها و حض**ن**ها من الخالف.
جميلة سن**دت راسها عليه.
اسر: مالك يا جميلتي.
جميلة: حاسة اني مش فاهمة اي حاجة بتحصلي الفترة دي و بعدين مين ليها دخل في ق*تل اهلي و مصلحته ايه في كل ده.
و تلتفت جميلة لي اسر.
جميلة بحب: على فكرة أنا عارفة انك مجتش جانب السكرتيرة و هي اللى اتمدت بس انا حبيت اخد حق الكف اللى عطاتو ليا فاكر حسيت بى ايه لم اتهمتك هو ده نفس الاحساس اللى حسيت.
اسر: يا بت الجانية.
جميلة بهمس: اسفة يا حبيبي بحبك.
اسر: لا والله.
جميلة عطت لى اسر ظهره و حطت راسها عليه.
جميلة و هي مغمضة عيونها: خليني فى حض**نك متبعدش عني.
اسر ش*ال جميلة.
جميلة فتحت عيونها: ااع بتعمل ايه يا مجنون.
اسر: هشش افصليييي شوية.
جميلة حطت يدها على ر ق**ب ت اسر.
أما في غرفة مروان.
أميرة نايمة.
مروان: انتى كويسة.
أميرة: احسن الحمدللهمروان رفع راسها و سقاها المياة.
مروان: لازم تروحي لدكتور مينفعش كده.
أميرة: انا كويسة واللهمروان بخوف: كويسة ازاي انتى مش شايفة شكلك تعبانة ازاي.
أميرة: مفيش حاجه دى شوية دوخة و ها تروح.
مروان: شوية ايه انت.
أميرة بتعب: مفيش حاجه و بعدين انا روحت لى الدكتورة و قالت مفيش اي حاجة.
مروان: حاجة بسيطة ازاي.
أميرة: ممكن تهد والله انا كويسة المهم انا لازم اسافر مع جميلة مش ها ينفع اسبها لوحدها.
مروان: لم تتحسني.
أميرة: انا كويسة بس لازم اروح معها البلد و كمان عايزة ازور امي لانها وحشتني ينفع.
مروان ق**ابل جيبنها: ينفع يا قلبي بس هجي معاكي.
أميرة: ياريتمروان قعد جانب اميرة على الس**ري**ر و فضل يم**سد على شعرها بحنيه لحد ما نامت.
مروان: يا تري فيكي ايه يا اميرة.
مروان ح**ض**ن اميرة و نام.
وفي اليوم التالي عند الدكتورة.
أميرة: التحليل كويسة.
الدكتورة بحزن: للاسف يا اميرة.
أميرة: للاسف ايه مش فاهمه.
الدكتورة: التحليل اللى قدامي بتقول انك عندك كانسر.
أميرة بصدمة: ايه.
رواية جميلتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورا فريد
أميرة بصدمة: "إيه ده؟ كانسر؟"
الدكتورة بحزن: "للأسف لازم تبدأي في العلاج فورًا لأنك في رحلة خطر."
أميرة بهدوء، عكس ما دخلها: "نسبة الأمل إني أخف قليلة، صح يا دكتورة؟"
الدكتورة بحزن: "أنا مقدرش أقولك حاجة أو أحدد نسبة الشفاء، لأن دي مش بإيد حد فينا، أنا مجرد مساعدة مش أكتر. تخفي أو لا دي بتاعت ربنا سبحانه وتعالى."
أميرة بهدوء: "ونعم بالله. عن إذنك يا دكتورة."
الدكتورة: "قامت."
الدكتورة: "أميرة، عايزة أقولك قبل ما تبدأي العلاج، لازم تصدقي إنك ها تخفي وها تعيشي. اتمسكي بالأمل."
أميرة بابتسامة: "حاضر. عن إذنك يا دكتورة."
الدكتورة: "اتفضلي."
ومشت أميرة من عند الدكتورة وهي في قمة الحزن والوجع، مش عارفة تروح فين أو تقول لمين، وكأن شريط حياتها مر من قدامها.
أما ليليان، فهي برضو بتمشي وبتعيط، لأنها كلمت الدكتورة وقالت لها على مرض أميرة. ليليان كانت مش شايفة قدامها وكانت ها تقع، لكن سليم مسكها. وهنا تلتقي النظرات.
ليليان: "انت تاني؟"
سليم: "مكتوب عليا أنقذك انتي يا بنتي. إيه غايتك تعيطي في الشارع؟"
ليليان بدموع: "سبني لو سمحت."
سليم: "آسف."
ليليان: "محصلش حاجة."
سليم: "طب انتي رايحة فين؟"
ليليان بدموع: "مش عارفة، بس مش عايزة أرجع البيت."
سليم: "اكيد اتخانقتي مع أخوكي."
ليليان بهدوء: "خالص."
سليم: "طب اركبي لي."
ليليان نظرت لي سليم.
سليم: "مش ها خطفك يعني، اركبي يا ست."
ركبت ليليان وراء سليم.
سليم: "لا، مانا مش السواق اللي جيبه أخوكي، اركبي هنا."
ليليان نزلت وقعدت على الكرسي اللي جنبه وسندت راسها على إزاز العربية.
أما في قصر بدران، في غرفة أسر، جميلة كانت بتحضر الشنط.
جميلة بقلق: "أميرة اتأخرت أوى."
أسر: "زمانها جاية."
جميلة: "بتصل بيها وبرضو مش بترد، ليكون حصل ليها حاجة."
أسر مسك إيدها وقعدها على الكرسي: "ممكن تهدي شوية؟ وبعدين هي مش صغيرة وعاقلة."
جميلة نظرت لي أسر: "انت عمرك ما ها تفهم علاقتي بأميرة عاملة إزاي. دي أكتر من أختي. وقفت جانبي كتير، دايماً معايا وفي ضهري، من رغم إن أهلي سابوني بس عمري ما حسيت إني وحيدة، لأنها هي وجدو مش سيبني. حتى في وقت تعبها وخوفها بطمنّي. بعد كل ده وتقول مش صغيرة؟"
أسر: "اومال أنا رحت فين يا قلبي؟"
جميلة بحب: "انت حبيبي وجوزي وابني. ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
أسر قبل يدها: "ويخليكي ليا يا قلبي. يلا بقا نقوم نجهز علشان منتاخرش."
في غرفة مروان، أخيراً وصلت أميرة.
مروان بعصبية خوفاً عليها: "اخيرا... كنتي فين يا أميرة كل ده؟ ومش بتردي على تليفونك ليه؟"
أميرة ارتمت في حضن مروان وقعدت تبكي.
مروان بدلها الحضن.
مروان: "انتي كويسة؟ مالك بتعيطي ليه؟ أميرة فهمني مالك؟"
أميرة بعياط: "مش عايزة أتكلم، مش عايزة."
مروان بخوف عليها: "طب اهدي."
أميرة قعدت على الكنبة ومروان على الأرض.
مروان: "ممكن أفهم أميرتي بتعيط ليه؟"
(ما عاد أعلم من أنت، ما عاد أعرف من ذلك الشخص، هل أنت حبيبي الحنون أم القاسي؟ من ذلك الذي أراه؟ ما عاد أعلم من أنت، الذي يداوي جروحي أم الذي بسببه آلم؟ آه لو تعلم آلام الذي بداخلي، أحببتك رغم عني، أحببتك بكل ما فيك، لكن حان وقت رحيل من عالمك 💔)
وهنا تدخل ماما مروان من غير أي إذن.
ماما مروان بعصبية: "كنتي فين يا هانم ساعة عن البيت؟ هو انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟"
مروان قام وقف: "أظن إن اللي بتتكلمي معها بالطريقة دي تبقى مراتي، وتتأخر زي ما هي عايزة. كفاية أذني أنا بس، مش من حقك تحاسبها طالما أنا على وش الدنيا. لما أموت ابقى اعملي ما بدلك، بس دلوقتي مراتي خط أحمر، سامعة يا أمي؟ عن إذنك بقا علشان ورانا سفر طويل."
ماما مروان بغضب: "ماشي يا مروان، ماشي."
ماما مروان رزعت الباب بعصبية.
مروان مسح دموعها: "حقك عليا، طول ما أنا عايش مش ها اسمح لحاجة تزعلك."
وبالفعل سافروا الأربعة على البلد، والجد رحب بيهم جداً وأصر إنهم كلهم يقعدوا معاها، حتى هنادي وزوجها.
وفي المساء، في قصر المنشاوي، الكل كان متجمع. فجأة اتصلت ليليان لمروان.
مروان: "عن إذنكم."
الجد: "اتفضل يا ولدي."
وراح مروان الجنينة.
مروان: "الوو يا ليليان."
ليليان بدموع: "مروان."
مروان بقلق: "انتي كويسة؟"
ليليان بدموع: "أنا كويسة، بس أميرة..."
مروان: "مالها أميرة؟"
ليليان: "أميرة تعبت من يومين، روحنا للدكتورة وطلبت منها تحليل."
مروان بهدوء: "كملي وبعدين."
ليليان بدموع: "أنا اتصلت بالدكتورة الصبح وقالت إن أميرة... أميرة عندها كانسر يا مروان."
مروان بصدمة.
أما في الصالون، الكل كان مبسوط لحد ما جت فاطمة.
الجد بعصبية: "وإنتي جاية عندك؟"
فاطمة ببرود: "بتطردني يا جدي؟"
الجد خبط عصايته في الأرض: "وأكسر راسك كمان، زي ما هربتي روحي من هنا."
فاطمة بخبث: "ومالو يا جدي، بس مش عيب لما تطرد حفيدك وتخلي بنت الشوارع هنا، بنت منعرفش أصلها."
وهنا ينصدم أسر والجميع، طبعاً من الصدمة محدش عارف يتكلم.
جميلة بعدم فهم: "انتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ ومين دي اللي بت شوارع؟"
جبارية: "انتي يا عيون أمك."
فاطمة: "والدليل معايا."
فاطمة أعطت كل الأوراق اللي تثبت كلامها. طبعاً فاطمة أول مرة عرفت، طلبت من أمها الدليل اللي يثبت كلامها، وفعلاً أمها عملت زي ما قالت.
جميلة بصدمة: "الكلام ده حقيقي يا جدي؟ جدي رد عليا، كلام فاطمة كداب، صح؟ هي بتكذب، قول إنها بتكذب. جدي قول حاجة علشان خاطري."
العم: "كلام فاطمة حقيقي يا جميلة."
جميلة.
رواية جميلتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورا فريد
كلام فاطمة حقيقي يا جميلة؟
جميلة بزعيق: أنا مش بسالك أنت، أنا بسأل جدو.
جميلة تنظر لجدها: الكلام ده حقيقي يا جدي؟
الجد نظر للأرض ولم يتكلم.
جميلة بدموع: يعني كل ده عا**ي**شة في كد**ب**ة؟ يعني فيروز وأمير وأنت، كل ده كان وهم؟ يعني اللي أنا فيه كان باطل؟
العم: مش بالدم يا بتي، عمرها ما كانت بالدم. صحيح أنت مش بنتهم، بس ربنا وحده اللي يعلم هما حبوكي قد إيه. خافوا عليكي من الهوا.
العم: شوفي كده اسم مين اللي ورا اسمك. اسم أمير منصور المنشاوي. أمير وفيروز هما أهلك يا جميلة، برضاكي أو غصب عنك، هما أهلك. هما اللي تعبوا وسهروا وجت تعبك، هما اللي وجت حزنك، مش بيناموا غير لما يشوفوا ضحكتك.
أميرة مسكت إيد جميلة: ممكن تهدي؟
جميلة شالت إيدها من إيد أميرة وقالت بصرخة: اسكوتواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا كفاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا كفاية كدب! كفاية!
وطلعت تجري خارج القصر بقهرة.
آسر وأميرة طلعوا وراها. أما فاطمة واقفة وعلى وشها ابتسامة نصر.
فاطمة: أخلاق شوارع. بيعد عنكم مهما عملتوا فيها، بت شوارع.
محمد زوجها اتجه ليها ونزل على وشها قلم: اخرسيييييييييييييييييييييييييييي!
فاطمة نظرت له بصدمة.
محمد: مكنتش أعرف إنك بالوحاشة دي. أنتِ طالق، طالق، طالق. أتفووووو عليكِ وعلى أشكالك.
فاطمة من الصدمة مش بتنطق.
أما في الجنينة عند مروان.
مروان من الصدمة قفل السكة في وش ليليان وتذكر أيامه مع أميرة.
فلاش: أميرة بهدوء عكس ما دخلها: بس أنا مش سلعة، ومش ملك حد. أنا ملك نفسي وبس. اتفضل بقى من هنا.
مشهد تاني: أميرة: وأنا ها هزار معاك ليه؟
مشهد تاني: مروان: إيه اللي عملتيه في نفسك ده؟
أميرة: علشان أكون زي شاهندة وجميلة.
مشهد تاني: أميرة: أعتقد يا مروان، أنا لما أموت مش ها أكمل ساعة ميتة وتبقى متجوز عليا. أنا ولا حاجة بالنسبة ليك.
طبعًا المشهد ده ما جاش، ده كان في خنقة من خنقاتهم وقالت الكلام ده.
مشهد تاني: يوم ما مروان راح يتقدم ليها، أميرة كانت واقفة بعيدة عنهم وكانت فرحانة أوي إن الإنسان اللي حبيته بقى نصيبها. طبعًا مروان شاف ده.
باكو خرج مروان وكان الجد تعب.
مروان: في إيه؟
هنادي: هاتوا مياة ولا اعملوا أي حاجة. اتحركوا.
مروان اتصل بالإسعاف.
أما عند جميلة. جميلة بتجري بقهر في الشارع، وآسر وأميرة وراها.
آسر: جميلة استني.
أميرة: جميلة استني، علشان خاطري، طب اسمعيني الأول.
جميلة التفتت ليهم بدموع: أسمع إيه؟ إن حياتي كلها عبارة عن كدبة؟ حتى أنت يا آسر، كنت هتتجوز بنت عمي، بس أنا اللي كنت بدالها.
آسر: بس أنا حبيتك أنتِ، وأنا مش مهتم لأي كلمة من اللي اتقالت جوه، وميهمنيش أنتِ بت مين.
جميلة بدموع: بس الناس وأهلك يهمهم ده.
أميرة بدموع وحنية: بس أنتِ بنتهم فعلًا. أوراق المدرسة والشهادة وكل ده مكتوب إنك بنتهم. حتى تصرفاتك وعصبيتك نفس عصبي**ة** فيروز، والعقل نفس تفكير أمير. معقول ها تنسي كل ده، وكل حاجة حلوة عملوها عشانك، وها تر**كز**ي في كلام فاطمة؟ ما أنتِ عارفة إنها كده من زمان.
جميلة بدموع: بس دي الحقيقة. هي قالت الحقيقة يا أميرة. هي دي الحقيقة يا آسر.
آسر حضن جميلة اللي مش بتبطل عياط.
أميرة: الو يا مروان.
مروان: أميرة هاتي جميلة وتعالوا المستشفى بسرعة.
أميرة: إيه؟ مستشفى إيه؟
مروان: مستشفى **.
أميرة: طيب، إحنا جايين حالا.
جميلة: في إيه؟ جدو حصلوا حاجة؟
أميرة: جد**ي** في المستشفى.
جميلة: إيه اللي بتقوليه ده؟
أميرة: مش وقته، لازم نروح المستشفى دلوقتي.
جميلة جريت على سيارة آسر، هي وآسر من الأمام، وأميرة من وراء. وأخيرًا وصلوا المستشفى.
جميلة جريت على عمها: جدي ماله يا عمي؟ هنادي، جدي إيه اللي حصل له؟ اتكلموا.
هنادي وهي بتحاول تهد**ي** جميلة: مفيش حاجة والله، هو تعب شوية، فجبناه على هنا، والدكتور لسه جوه. اطمني يا حبيبتي، إن شاء الله ها يخف، بس روقي.
مروان اتجه لـ أميرة، مسكها من إيدها ووقفوا بعيد.
أميرة بهدوء: كنت مع جميلة، لأن حصلت مشكلة، وأنت بتتكلم في التليفون، وكان لازم أكون معاها.
أميرة كانت بتحسب إن مروان ها يضربها، لكن مروان عمل العكس. مروان حضن أميرة بكل خوف وحب، خايف تسيبه.
أميرة اتصدمت: (هو مروان ماله النهاردة؟ حنين زيادة عن اللزوم، ميكونش اتبدل بالغلط؟)
مروان والدموع متحجرة: متسبينيش يا أميرة، مقدرش أعيش من غيرك، أنتِ كل حياتي، أنا بحبك.
أميرة بوجع: (جاي تقولي الكلمة اللي مستنياها منك، وأنا رايحة أموت؟)
مروان بعد أميرة عنه، ومسك إيدها وقال، والدموع متحجرة في عيونه: أنا معاكي، مش ها يحصلك حاجة، ها تخفي وها تعيشي، ها نكمل حياتنا مع بعض، وها نربي ولادنا ونكبرهم سوا. ها نكبر مع بعض.
أميرة بدموع: أنا هموت يا مروان. لو مكنش النهاردة، ها يبقى بكرة. العلاج مش ها يعمل حاجة. شكلي ها يوحش، وشعري ها يقع. لازمتها إيه العلاج وأنا ميتة كده كده؟ أنا... أنا عندي كانسر. عارف يعني إيه؟ يعني ها يفضل معايا لحد ما أموت. أنا خايفة يا مروان، خايفة أوي. كان نفسي أكمل حياتي معاك، بس وقت رحيلي جاه.
مروان حضن أميرة، وأميرة قعدت تبكي بوجع وخوف.
مروان صحيح مش بيعيط، وحبس دموعه، لكن بيموت من جوه مليون مرة. أول ما عرف، خايف، حاسس إنه متكتف. طبعًا إحساس صعب جدًا، مراته وحب عمره اللي بجد ها تسيبه وتفارقه. الحياة، السرطان مش وجع للمريض بس، بالعكس، وجع ليه وللناس اللي بيحبوه، بيبقوا شايفينه بيتوجع ومش قادر يتحرك، وهما مش قادرين ولا عارفين يعملوا حاجة. ده في حد ذاته بيموت.
جميلة من الخلف: كانسر؟
أميرة بصدمة: جميلة.
جميلة بصدمة: هو اللي سمعته ده صح؟
أميرة: جـ...
جميلة: قولي إنك بتهزري.
جميلة بدموع: عشان خاطري، قولي إنك عاملة مقالب فيا. قولي أي حاجة وأنا ها أصدق، إلا الكلمة دي.
أميرة: رو**ق**ي، مفيش حاجة.
جميلة بزعيق: ردييييي عليا! وكلميني زي ما بكلمك، أنا مش صغيرة عشان تضحكي عليا بكلمتين.
أميرة: أنا ها عندي كانسر يا جميلة. خلاص جت نهايتي. يومين، أسبوع، شهر، وأنا هموت.
جميلة عارفة إنها بقت حزينة جدًا، بس خلاص، هي فضل لها كام بارت وتخلص، وأكيد النهاية سعيدة.
رواية جميلتي الفصل العشرون 20 - بقلم نورا فريد
جميلة.. بتكدبي عليا صح؟
عايزة تعرفي غلاوتك عندي؟ طب يا ستي انتى أغلى حاجة عندي، انتي أغلى ب... بس قولي أي حاجة غير دي.
جميلة من الصدمة قعدت تضحك، وبعدين انهارت في العياط.
أما هنادي، فبتمثل الهدوء.
هنادي: بتهزري صح؟
أميرة: هو في هزار في المرض يا هنادي؟
أميرة بقت بتحاول تهدّي جميلة وهنادي اللي بيبكوا زي العيال الصغيرة.
أما مروان، فسبهم وراح على جنينة المستشفى.
أسر راح وراه وقعد يطلع على مروان بحزن لأنه سمعهم.
أسر: اختفى يا مروان، ها تخف؟
مروان بهدوء: مش فارقة، حتى لو ماتت عادي، عادي، إيه يعني؟ هي مش فارقة معايا أصلاً.
أسر: لو خبيت حزنك على الناس كلها، مش هـ تخبيه عني، أنا عارف إنت حاسس بي إيه. زمن لم كنت بتزعل كنت تقعد لوحدك في الضلمة.
مروان بحزن: بس المرة دي الضربة وجعتني بجد يا أسر. مقدرش أتكلم، لأن ده أمر الله، بس ليه؟ ليه خلاني أتعلق بيها بالشكل ده؟ ليه حبيتها؟ ليه كل ما أحلم بحاجة وأحبها تروح مني؟ أنا والله العظيم راضي، بس خليها جنبي، مش هقدر من غيرها. حاولت كتير، غصب عني اتعلقت بيها، يوم ما أحبها تسبني.
أسر حضن مروان، ومروان قعد يبكي. أسر طبعاً بيبكي في صمت.
أما في قصر بدران، في غرفة ليليان، ليليان بتكلم سليم.
سليم: وهي عاملة إيه دلوقتي؟
ليليان بدموع: مش عارفة، بس أكيد مش بخير.
سليم: إنتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ المفروض تفرحي إنك ها تخلصي منه.
ليليان بدموع: إنت بتقول إيه؟ إنت متعرفش حاجة، ولا تعرف أميرة من نسبة ليا إيه. وقفت جانبي وأنقذت حياتي، لولاها كان زماني متّ. صحيح الأول مكنتش بحبها، كان صوتها بيزعجني، كنت بكره أشوف وشها أو أسمع صوتها، بس حستها أختي... هههههه، يعني اللي تقف معايا بعتني، واللي آذيتها هي اللي وقفت معايا واتعذبت وأخدت ضرب وإهانة بسببي. ليه الدنيا كده؟ نتعلق بالناس وفي الآخر يروحوا مننا؟ أنا راضية بس تعيش، أنا مش هسيبها والله العظيم ما هسيبها، بس تبقى معايا. حاسة إني بتخنق.
سليم بعد التليفون عنه، مسح دموعه: ليليان اهدئي، هي ها تبقى كويسة صدقيني.
ليليان بدموع: الدكتورة بتقول إنها في مرحلة خطر جداً والأمل ضعيف.
سليم: وإحنا بشر، مش معقول يعني علشان الدكتورة قالت كده يبقى فعلاً خلاص. ده أمر الله والأعمار بيد الله، يعني كلام الدكتورة مش مهم أصلاً، دي مجرد مساعدة مش أكتر. مش هما اللي ها يحددوا أعمارنا، هما بشر زينا.
ليليان بدموع: أنا صعبان عليا مروان أوي، مش بيلحق يفرح بأي حاجة. عمره ما اكتملت له حلم أو فرحة، هو بيحصل معاه كده. مروان عمره ما آذى ولا جاه على حد عشان يحصل معاه كده، والله العظيم عمره ما آذى حد.
سليم: اهدئي، إنتي لازم تكوني قوية. هما الاتنين محتاجين ليكي، لازم تكوني هادية عشان أميرة على الأقل.
ليليان بعياط: مش قادرة، مش قادرة يا سليم، مش قادرة.
ليليان رمت التليفون على الأرض وانهارت في العياط.
أما في الصعيد، في المستشفى.
الدكتور بحزن: البقاء لله.
جميلة: فـ... في مين؟
الدكتور بحزن: مقدرناش ننقذ المريض، البقاء لله. عن إذنكم.
هنادي بدموع: جميلة، ده أمر الله، هو ارتاح صدقيني.
جميلة كأنها فقدت عقلها، اتجهت لغرفة جدها وفتحت الباب وقربت منه.
جميلة: شوفت يا جدي؟ بيقولوا عليك إيه؟ بيقولوا إنك موت، بس هما أغبى، مش عارفين حاجة، مش عارفين إنك وعدتني إنك ها تفضل معايا.
الممرضة: مينفعش كده يا مدام.
جميلة بصرخ: اخررررسيييي! اخرسوو كلكم! جدي عايش، صدقيني، هو بس زعلان مني لأني مشيت وسبتوا.
أسر: جميلة.
جميلة التفتت ليها: أسر، صدقيني هو عايش، هو بيعمل كده عشان زعلان مني عشان سبته ومشيت. والله ما ها أعمل كده تاني، مش هسيبه. بس قولوا يقوم عشان خاطري، هو بيحبك وها يسمع منك، قولوا يقوم عشان خاطري يا أسر.
جميلة: يعني أنا كده رجعت يتيمة من تاني؟ لا لا يا جدي قوم عشان خاطري يا جديييي! والله ما ها أزعلك مني، بس قوم عشان خاطري.
وانهارت جميلة في حضن أسر.
وبعد مرور أسبوعين على وفاة الجد، أميرة أخيراً وافقت إنها تتعالج.
وفي المستشفى، في غرفة أميرة.
ليليان: مانتي زي القرد أهو ولسانك عمل يطول، كل ده لزمتها إيه؟ تقلقينا عليكي ولا هو أي دلع وخلاص.
مروان: افصليييي شوية، افصليييي.
ليليان: بقولك إيه يا أخ؟ مش اسمك إيه النهاردة؟
جميلة: مش عارفة اسم أخوكي الجديد ده.
ليليان: نينيني، خفة! ما تقوم كده اتمشى إنت والأخ التاني وطرّيونا شوية وسبونا كده أسرة مع بعض.
هنادي: دي أسرة واطية.
أسر: مالهم دول؟
مروان: بينهم اتجننوا.
جميلة: مع السلامة يا حبيبي، وياريت متقطعش الجوابات. باي باي.
أسر خرج ومروان من غرفة أميرة.
أميرة مدت إيدها تجيب الموبايل بس من التعب مش عارفة، وده طبعاً وجعها.
جميلة بحزن بتحاول تداريه: عايزة إيه وأنا أجيبه.
أميرة بهدوء عكس ما بداخلها: مش عايزة حاجة.
ليليان: صدقيني فترة وها تعدي.
أميرة: الحمد لله على كل حال. يلا قوليلي يا هنادي اتخانقتي ليه مع حسني؟
هنادي: بصي يا ستي، حسني ابن أمه زيادة عن اللزوم، وأمه طلبت منه إن يقولي انزلي اخبزي العجين، تمام تمام.
وقعدت هنادي تحكي الخنقة اللي في الأصل مألفة عشان تخرجهم من اللي هما فيه.
وبعد شوية، في قصر بدران، في غرفة مروان.
مروان: خير يا أمي، وبسرعة عشان مش فاضي.
الأم: لحد إمتى يا مروان؟
مروان: مش فاهم.
الأم: أظن اللي عنده المرض ده مش بيخف، وأظن إنك مش مطلوب منك إنك تستحملها، يعني طلقها أحسن وأوفر ليك من وقتك وفلوسك.
مروان رزع باب غرفة الملابس بعصبية: كفاية بقا! زهقتيش؟ إيه؟
الأم: يا ريتك كان اختيارك صح، يوم ما تختار تختار واحدة فضلها كام يوم وتودع الدنيا. إشمعنى أسر مراته سليمة؟
مروان بزعيق: ارحمينيييييي بقا! ارحمينيييييي! حرام عليكي! إيه؟ بدل ما تقفي جانبي تزيديها عليا؟ أعمل زي أسر؟ أتزوج من نفس البلد اللي أسر اتجوز منها؟ أنجح زي أسر؟ إيه؟ ما تشوفينييي مرة بقاااا؟ كفااااااااااية بقا! أناااا بموووووت في اليوم مليون مررررة وأنتي ولا على بالك، مفيش حاجة على بالك غير بس إزاي تقهري سلفتككك؟ فضلت طول عمري عايش كأني عايش في حرب وصراع، وكل ده ليه؟ عشان أكون أعلى من أسر؟ مرات أسر سليمة... طب ما ده مش بإيدي، أعمل إيه؟ ربنا أراد كده. أقول ليه يارب مراتي أنا اللي خليتها مريضة ومرات أسر لا. أنا كنت فاكر إنك جاية تطبطبي عليا وتهوني، مش جاية تلومني على حاجة في الأصل مش بإيدي ولا بإيدها.
مروان بدموع: أميرة بتموت يا أمي، حاسس إني متكتف، مش عارف أعمل ليها حاجة. بشوفها بتتوجع وأنا مش قادر أعمل حاجة. بسمعها بتصرخ من الألم وأنا بس بتفرج عليها. شوفتي موت أكتر من اللي أنا فيه؟ ياريت يكون بإيدي. أنا بموت يا أمي، بموت.
الأم حضنت مروان وقعدوا يبكوا هما الاتنين.
أما في الصعيد، في قصر المنشاوي، في غرفة الجد حمدان، قعد يتذكر أيامه مع أهله بحزن.
حمدان: تعال يا عبد العزيز.
عبد العزيز: في حاجة حصلت من سنين ولازم تعرفها عشان أبقى ريحت ضميري قدام ربنا.
حمدان: حاجة إيه؟ ما تتكلم يا زفت.
عبد العزيز: أمير بيه وفيروز هانم مماتوش في الحادثة، قضاء وقدر زي ما أنتم عارفين.
حمدان بعدم فهم: يعني إيه؟
عبد العزيز: ماتوا قصد، واللي عمل كده...
حمدان: اتكلم يا زفت.
عبد العزيز بخوف: يبقى... يبقى چبارية هانم هي اللي أمرتني أقطع فرامل عربية فيروز هانم، ومن سوء الحظ إن أمير بيه كان مسافر معاها اليوم ده وحصل اللي حصل.
حمدان: عايز أوضح حاجة بس، طبعاً أسر ومروان على اختلاف مع بعض، بس من رغم كده، أسر لما عرف بموضوع جميلة وإنها بتحب حد تاني، أول حد راح اتكلم معاه، وطالع كل اللي جوه كان مروان. من رغم اختلافهم، ومروان لما ضاقت بيه الدنيا راح لأسر. طب إيه لازمة كل ده؟
ها أقولكم، طبيعي إن الواحد لما تقابله أي مشكلة بيجري على أخوه أو أي حد قريب منه، من زغم زعلهم من بعض، زي أميرة وجميلة، اللي من رغم إن جميلة اتعصبت عليها ووجعتها بكلامها، بس أول ما تقع دايماً تلقي أميرة في ضهرها. فمهما كان الزعل أو الاختلافات، الأخوات دايماً سند لبعض.