تحميل رواية «جميلة حد الفتنة» PDF
بقلم رحمة نبيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
السلام عليكم ورحمة الله. كانت هذه الكلمات تصدح في المسجد في وقت صلاة الفجر في حارة بسيطة جدا بأهلها، ولكن جمالها ينبع من بساطتها. بعد انتهاء الصلاة توافد الناس للخروج من المسجد، وكان يخرج هو مع جده ويسنده. خرجوا من المسجد في طريقهم للمنزل. الحاج سعيد: تسلملي يا غالي يا ابن الغالي. حمزة: (ببسمة أبرزت غمازاته) قبل يد جده: تسلملنا انت يا جدي ويطولنا بعمرك يا رب. ربت الحاج سعيد على يد حمزة وسار معه للمنزل، وكان يتابعهم باقي رجال العائلة، حيث أنهم منذ الصغر عودهم الجد على صلاة الفجر في المسجد. وصل ال...
رواية جميلة حد الفتنة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحمة نبيل
اقتربت سامية من باب المكتب مجدداً بضحكة خبيثة ثم طرقت الباب.
نظر حمزة للباب بفزع ثم تحدث لتسنيم:
- صوتك ده مينطقش بكلمة، فاهمة؟
هزت تسنيم رأسها بخوف.
فاخرج حمزة ورقاً من الخزانة ووضعه أمام تسنيم، وسمح للطارق بالدخول.
دخلت سامية وهي تتصنع الدهشة:
- حمزة، أنت هنا بتعمل إيه؟
حمزة وهو يعتدل في جلسته:
- احم، كنت بوقع شوية ورق يا عمتي.
سامية وهي تنظر لتسنيم بخبث:
- والآنسة برضه بتوقع ورق؟
نظر حمزة لعمتِه ثم تحدث بثقة:
- الآنسة تبقي حفيدة صديق جدي، وليهم شغل مع بعض. جدها اتوفى فجت عشان تشوف الدنيا ماشية إزاي، خصوصاً إنها وحيدة من بعد جدها. عشان كده جدي أصر إنها تقعد معانا فترة لحد ما الأمور تتظبط، وكمان تتابع هي شغلها بنفسها.
تحدثت سامية وهي تدعي عدم الاهتمام واتجهت لتأخذ الأدوية من على المكتب:
- طيب، الله يرحمه جدك يا قمر.
هزت تسنيم رأسها ببطء وتحدثت بخفوت:
- الله يرحمه.
نظرت لهم سامية ببسمة:
- طب أسيبكم بقي تكملوا شغلكم.
نهض حمزة ونظر لعمته:
- لا، خلاص إحنا خلصنا أساساً. تقدري تاخدي الآنسة معاكي بره تقعد مع البنات.
سامية بترحيب مزيف:
- أكيد، تعالي يا قلبي تعالي. أنتي مش غريبة برضو.
قالت آخر كلماتها بخبث.
هزت تسنيم رأسها ببسمة متوترة:
- شكراً لحضرتك.
ثم خرجت معها.
أغلقت سامية الباب خلفها وهي تنظر لتسنيم بخبث.
بينما ألقى حمزة نفسه على المقعد بتعب. شعر بشيء يسير على قدمه.
فزع حمزة ورفع قدمه وهو يصرخ:
- يا مليكة الكلب، إنتي اطلعي يابت!
خرجت مليكة من أسفل المكتب وهي تضحك بشدة:
- إيه بس يا حموزي، قلبك رهيف يا راجل.
نظر لها حمزة بقرف:
- طب اسكتي، بعد حموزي دي متنطقيش أبداً.
جلست مليكة أمامه ثم تحدثت بجدية:
- كده إحنا رمينا الطعم وهما وقعوا وأكلوه.
نظر لها حمزة بجدية:
- الناس دي مش سهلة أبداً يا مليكة، لازم كل حاجة تمشي مظبوط زي ما خطط أدهم. ولحد دلوقتي مش متأكد إذا كانوا فعلاً أكلوه ولا لأ.
هزت مليكة رأسها وهي تتذكر ما قاله أدهم بعدما عرف الجد بكل شيء، وأن من تريد تدمير عائلته هي ابنته نفسها.
سعيد بقلب ينزف:
- شوفوا أنتوا عايزين إيه وأنا هنفذ.
نظر له حمزة بألم، فاكمل سعيد:
- هي بنتي آه، بس اللي يغلط لازم يتعاقب. ياما حذرتها من إيهاب ده، بس هي غبية ماشية ورا قلبها.
مليكة بغموض:
- وإيه اللي أكد لحضرتك إنه إيهاب هو الطرق التاني؟
ابتسم سعيد بسخرية:
- مفيش غيره هو اللي له إيد يدمرنا. غير إنه عبير مش هتتفرعن علينا وتقولنا هروح لابويا من فراغ. أكيد إيهاب ظهر تاني في الصورة، والمرة دي ناوي على دمار ودمار كبير. غير إني اتأكدت من فترة إن سامية رجعت تقابل إيهاب، بس كنت مستني أشوف آخرها، ومكنتش متوقع إنها توصل لكده.
تحدث أدهم لينهي حالة الحزم تلك:
- خير بإذن الله. إحنا لازم نسبقهم بخطوة في كل حاجة. بس كبداية لازم نوريهم إن خطتهم اللي عشانها دخلت تسنيم البيت اتنفذت تماماً.
أكمل حمزة كلامه بكل جدية:
- هتجوز تسنيم.
نظر جده له بتعجب، فاكمل حمزة بغموض:
- ده اللي هنفهمه لعمّتي ونخليها تسمعه. هنحاول نستدرجها للمكتب، وقتها هكون هناك مع تسنيم وهقول إني اتجوزتها عشان هي توصل الكلام ده للطرف التاني. مليكة هتقف من غير ما حد يشوفها على الشباك الصغير اللي في المكتب، وأول ما تشوف عمتي بتقرب تقولي، وهبدأ أتكلم مع تسنيم في الكلام اللي اتفقنا عليه معاها.
مليكة بتعجب:
- كله تمام، بس هي هتيجي إزاي؟ المكتب لازم نستدرجها من غير ما تحس إنه متدبر.
نظر حمزة ببسمة لجده:
- دي بقي مهمة جدي.
هز سعيد رأسه:
- تمام، اعتبرها راحت المكتب.
مليكة وهي تضع يدها على كتفه ثم تحدثت بمزاح:
- شوفتني وأنا تحت المكتب؟ بزمتك حسيت بيا؟
ضحك حمزة بشدة وجذب خدها:
- لا يا ختي محستش بيكي، كنتي نسمة. إيه الحلاوة دي؟ بس هو كان لازم يعني بهدلتك دي تحت المكتب.
انتفضت مليكة ثم ذهبت إليه وجذبته من ياقته:
- أمال كنت عايزني أسيبكم لوحدكم يا شيخ حمزة؟ كنت عايز تبقى في خلوة غير شرعية ولا إيه؟ اخييييه عليك، أنت انحرفت ولا إيه؟ يخربيتك.
جذبها حمزة من رأسها وضع جبينه على جبينها وتحدث بقوة مصطنعة:
- مين ده يابت اللي منحرف؟ أنتِ هبلة ولا إيه؟
تراجعت مليكة في حديثها:
- معلش ياباشا، عيلة وغلطت.
ضحك حمزة بشدة وهو يجذبها لأحضانه بشدة ويقبل أعلى رأسها:
- أنا منحرف آه، بس معاكي أنتي بس.
ضربته مليكة على صدره فتأوه بخفوت ثم ضحك بشدة على ملامحها الخجلة.
كان أحمد كعادته يتمسك بميار وكأنها ستهرب منه.
تحدثت ميار بملل:
- أحمد يا حبيبي، أبوس إيدك سيبني، والله ما هطير.
نظر لها أحمد بتذمر وشدد أكثر على يده:
- بت انتي اسكتي، مش كفاية اللي جاي يطلب إيدك مني ده؟ قال إيه، قولت أدخل البيت من بابه وأتقدم لحضرتك.
ضحكت ميار بشدة:
- الله، فكرك أخويا.
نظر لها أحمد بحنق:
- من ناحية إيه أخوكي؟ مش فاهم، ده عمل إيه يدل إن إني أخوكي.
ميار وهي تبتسم له:
- خلاص بقي يا أبو حميد، الراجل ميقصدش.
أحمد بتذمر:
- أنتي تخرسي خالص لحد ما أعدي من الصدمة دي، ماشي.
ضحكت ميار وهي تهز رأسها بيأس عليه.
بينما كانت ندي لا تنزع عينها من على رامي الذي كان يحدث أخاها. أغمضت عينها بألم. هل انتهى الأمر؟ هل خسرت حب حياتها؟ شعرت بأحد بجانبها، نظرت ووجدتها جدتها سعدية تبتسم لها. فابتسمت لها بحزن.
تحدثت سعدية:
- يا ختي، إيه البنات القمر دي؟ مش المعفنة اللي بتتجوز دي. بقولك إيه، تتجوزي حفيدي؟ طب ده حتى الواد أهبل والله وعبيط، بس طيب.
كادت ندي ترد لولا حديث سعدية وهي تقاطعها:
- استني، هوريه لكِ. ده الواد قمر والله، اصبري.
ثم نادت:
- رامي، واد يا زفت، تعالي هنا.
نظر رامي لسعدية ووجدها تقف مع ندي. فزفر بوجع واستأذن عامر واتجه لهم وهو يستند على عكازه. حتى وقف أمامهم وحدث سعدية دون النظر لندي حتى:
- نعم يا سوسو، عاملة دوشة ليه؟
سعدية ببسمة وهي تعانق ندي:
- شوفي جبت لك عروسة قمر إزاي؟ مش أحسن من البت الخدامة.
نظر لها رامي بنظرات جعلتها تكاد تنفجر في البكاء، وهذا تحديداً ما حدث حينما سمع كلماته التالية:
- لا ياسوسو، شكراً. أنا أساساً خطبت، أنتِ متعرفيش ولا إيه.
سعدية دون أن تنتبه لملامح ندي التي شحبت شحوب الأموات:
- خطبت من ورايا يا معفن؟ هنقول إيه، ما أنت واحد... امممممم.
كتم رامي فمها وهو ينظر لها بشر:
- اسكتي يا سعدية، بلاش فضايح، الله يكرمك.
نزعت سعدية يدها من على فمها وتحدثت:
- أوعي ياض. بعدين فين هي خطيبتك دي؟ مشوفتهاش يعني.
نظر رامي لندي التي كانت تقريباً لا تعي ما يحدث حولها وأشار لركن في الحفل:
- هناك أهيه.
نظرت سعدية لهذا الركن وجدت فتاة جميلة جداً بملامح ملائكية ترتدي خمار وفستان طويل جعلها كالملاك:
- قصدك اليت القصيره دي؟
ضحك رامي عليها وهز رأسه بإيجاب. فنادت عليها سعدية:
- بسسسس أنتِ، يابت يا قصيرة أنتِ.
بينما إيهاب سمع صوت أحد يصرخ. نظرت وجدت سيدة كبيرة تنظر لجهتها وتناديها. أشارت لنفسها بمعني أنا؟
سعدية بتذمر:
- آه يا ختي، أنتِ. تعالي هنا يابت أنتِ.
نظرت لها إيهاب بتعجب وتقدمت منها بهدوء، وجدت رامي يقف معهم. فابتسمت له بسمة خجولة وتحدثت:
- دكتور رامي، أزي حضرتك؟
نظرت ندي للفتاة نظرات موجوعة، ثم تركتهم وركضت للخارج بسرعة وهي لا ترى من دموعها. بينما رامي نظر لأثرها بألم وسخرية، ثم أكمل حديثه مع سعدية.
بينما ندي وقفت في الحديقة في ركن بعيد عن الجميع وهي تشهق بعنف وتبكي بشدة. لقد خسرته نهائياً. كانت تظن أنها مع الوقت ستجعله يسامحها، ولكن ماذا الآن؟ لقد قام بخطبة فتاة أخرى. فقدته كلياً. خسرت الشخص الوحيد الذي دق له قلبها بسبب رغبتها الغبية في تجربة شيء جديد.
أخذت تبكي بشدة:
- يارب، يارب. والله موجوعة آوي، يارب. والله عارفة إن إني غلطانة، بس.....
صمتت وهي تنفجر أكثر في البكاء.
بينما على مسافة قريبة كان يقف هو وهو يتألم لبكائها. وكلامها يقطع نياط قلبه. نظر لها بألم وهو يهمس:
- أنتي اللي اضطرتيني لكده يا ندي.
نظر إيهاب وهو يضحك بشدة لعبير:
- امممممم، وأنتي اخترتي صح لما اخترتي تبقي معايا يا عبير. صدقيني هخلص من عيلة السعيد ويبقى كل أملاكهم ليا، هخليكي ملكة.
نظرت عبير له بطمع شديد:
- آيوه، بس ده هنعمله إزاي؟ واللي اسمها تسنيم دي، ليه خلتها تتجوز حمزة؟
إيهاب وهو يتجرع المشروب بشراهة:
- تسنيم دي بقت كارت محروق أساساً. أنا بس بستخدمها عشان أعرف أدخل جوه البيت بتاع سعيد. وجوازها من حمزة مجرد وسيلة لكده، غير إن جوازها ده هيخليني أحط إيدي وأضعف أهم شخص في الحكاية دي.
نظرت له عبير بتعجب.
فاكمل هو بشر:
- مليكة السعيد.
علت نظرات الحقد والغضب وجه عبير:
- مليكة؟ واشمعنا يعني مليكة؟
ضحك إيهاب بشدة:
- غبية يا عبير، أنتي غبية آوي. مليكة دي تعتبر نقطة ضعف الكل. يعني لو خلصنا منهم نقدر نقول كسرنا حمزة والواد اللي اسمه أدهم اللي متفرعن علينا ده، وهنكسر السعيد ذات نفسه. اتعلمي، لما تلعبي يا عبير، تدوري على حجر الأساس اللي لو حركتيه من مكانه المبني كله يتهد.
نظرت له عبير ببسمة خبيثة:
- امممم، وطبعاً لما تعرف إن حمزة متجوز عليها ده هيدمرها.
إيهاب بخبث:
- ولسه يا بيرو يا قلبي، لسه في ورقة مهمة آوي هنلعب بيها عشان نوقع الحجر ده ونكسره ونفتته كمان.
عبير بتساؤل:
- قصدك إيه؟
نظر إيهاب خلف عبير وتحدث بخبث:
- قصدي ده.
نظرت عبير خلفه ووجدت شخص يقف في الظلام. دققّت النظر ولكن لم ترى شيئاً. ولكن خرج هذا الشخص للنور وصدمت عبير مما ترى وهمست:
- ملك.
ملك بشر وخبث:
- أهلاً يا عبير.
عبير وهي تنظر لوالدها بصدمة:
- ملك؟ بس دي أخت مليكة.
ضحكت ملك بشدة وهي تجلس وتضع قدم على أخرى وتحذب كأس إيهاب من يده وتتجرعه بصورة قذرة:
- اممم، أختي فعلاً... أختي اللي دمرتني ودمرت حياتي كلها. بس معلش، جه دوري أرد ليها اللي عملته.
إيهاب بتفكير وبسمة قذرة:
- مليكة لازم تنتهي بأسرع وقت.
ملك بشر وحقد:
- وأنا عندي ليها اللي يكسرها العمر كله.
هبطت مليكة من النافذة ونظرت لحمزة:
- الطريق أمان يا معلمي.
ضحك حمزة وأمسك خصرها وأنزلها:
- طب يلا نطلع عشان محدش يلاحظ حاجة.
خرج كلا من حمزة ومليكة واندماجوا في الجموع بكل هدوء.
كان أسر فقط ينظر لياسمين ولا يرفع عينه عنها، بينما هي تبتسم بخجل. ولكن قاطع نظراتهم قدوم هند وهي تأتي إليهم مع والدها، ويبدو أنها مجبرة على ذلك من والدها الذي يسير خلفها.
نظر عم حسين لياسمين ببسمة:
- مبارك يا ياسمين يا بنتي، مبارك يا دكتور بالرفاء والبنين يارب.
نظرت له ياسمين ببسمة صغيرة:
- الله يبارك فيك يا عم حسين.
ثم نظرت بقرف لهند:
- عقبال هند.
نكز عم سعيد هند التي نظرت لها بحقد:
- ألف مبروك يا ياسمين.
ياسمين وهي تنظر لها بخبث وتنهض لها، ثم سكبت عليها كوب العصير الخاص بها وتصنعت الأسف:
- أوووبس، ما أخذت بالي وأنا بقوم، وقع غصب عني يا هنوود، معلشي يا بيبي.
نظرت لها هند بغضب وكادت تصرخ بها لولا والدها الذي امسك يدها وجذبها:
- حصل خير يا بنتي، ومبارك تاني، يلا يا هند.
ثم سحب هند ورحل. بينما نظر أسر لياسمين بيأس:
- كان لازم يعني اللي عملتيه ده؟
ياسمين وهي تجلس وتبتسم:
- لو معملتش كده كنت هولع والله.
ضحك أسر عليها.
بينما اقترب عامر قليلاً من أميرة التي كانت تصفق وهمس لها بما جعلها تكاد تسقط أرضاً.
عامر بهمس حنون:
- عقبال كتب كتابنا يا أميرتي.
نظرت أميرة له بصدمة كبيرة، ولكن وجدته يسير بعيداً وهو يبتسم، بينما هي ابتسمت بخجل.
كانت مليكة تقف بجانب حمزة وتبتسم له وهو يغمز لها، ولكن فجأة شعر حمزة باهتزاز هاتفه، فنظر به وهاله ما رأى، وفتح عينيه على وسعهما وظهرت عروق حمراء بعينه أخافت مليكة بشدة.
مليكة بخوف:
- حمزة، ما....
لم تكمل حديثها حتى كان حمزة ينصرف من أمامها بسرعة كبيرة.
نظرت له بتعجب وكادت تلحق به لولا رسالة وصلت لها جعلتها تقبض على يدها بغضب، ونظرت حولها تبحث عن أدهم ولكن لم تجده. فركضت للخارج دون أن ينتبه أحد لها، وبمجرد ما خرجت من المنزل وجدت يهجم عليها ويجذبها بعيداً، ثم ألقاها بعيداً وهاجمها بلكمة. التفتت له بسرعة وصدت ضربته وردتها بسرعة شديدة بلكمة عنيفة، ولم يكد المهاجم ينهض حتى عاجلته بلكمة أقوى وهي تنظر له بشر.
نهض هو بسرعة وانطلق لها وامسكها بعنف من حجابها وصفعها بشدة حتى أدمى شفتيها وخلف أثراً أحمر على خدها. ورفع رأسها ونظر لها ببسمة وهمس بغل وحقد وهو ينزع نقابها بشر وغضب:
- وأخيراً يا مولا، قد عدت ونهايتك ستكون على يدي أنا.
بصقت مليكة في وجهه، ثم استخدمت قدمها لضربه في قدمه فانحنى ونظر لها بشر. وأسرعت هي وأمسكت رأسه وهي تضربها بالحائط بقوة وهي تصرخ به:
- أوووه، جاك يا عزيزي. أنت لا تريد أن تخرج مولا من داخل مليكة.
نظر لها جاك بعدما ابتعد عنها وهو يضع يده على رأسه بألم:
- وأنا لم آتي لهنا سوي لإخراج مولا والتخلص منها، ولا مانع من التخلص من مليكة أيضاً، بل سيكون شرف لي.
ضحكت مليكة بشدة، ثم نظرت له وغمزت:
- إذا، هل تريد أن تتحداني يا جاكي؟
ابتسم جاك بشر:
- ولما لا.
وفي الثانية التالية كان يخرج مسدسه ويرفعه بوجهها.
نظرت له مليكة ببرود شديد وفركت جانب فمها ببرود، ثم اقتربت منه وهي تنظر في عينه:
- هيا يا عزيزي، أطلق النار. صدقني لو كنت مكانك لكنت أطلقت الآن، لأنني إن عشت الآن سوف تموت أنت.
ضحك جاك بشدة:
- أوووه، أكثر ما أحبه بكِ يا صغيرة هي شراستك هذه.
ثم تحدث بغموض:
- لم آتي من أمريكا إلى هنا لقتلك بهذه السهولة يا صغيرة. سوف أستمتع بكل لحظة عذاب لكي.
ثم اقترب وهمس:
- وزوجك أيضاً.
احتدمت نظرات مليكة ونظرت له بشر وهمست له ببسمة مرعبة:
- فقط اقترب منه، بعدها لا تأتي وتبكي إن أرحمك.
ضحك جاك بصخب وهو يصفق بيده:
- أوووه، وأخيراً هناك من جعل مولا تعشق. أحسده هذا الرجل حقاً، فقد فاز بأكثر القطط شراسة.
مليكة ببسمة وهي تسحب نقابها الساقط أرضاً:
- إذا، ابتعد عن هذه القطة حتى لا تنالك أظافرها.
ثم اقتربت منه وصفعته صفعتين متتاليتين:
- الأولى لأنك لمستني بيدك القذرة هذه، والثانية لرؤيتك ما لا يحق لك حتى النظر إليه، مجرد نظرة صغيرة.
ورغم الظلام الذي يصعب الرؤية به، إلا أن مليكة كانت تحترق بسبب نزعه لنقابها، وهمست له بشر:
- استعد لجحيمك يا جاك.
ثم تركته ودخلت للمنزل وهي تضغط على يدها بغضب، بينما شعر جاك بشخص يربت على كتفه. نظر وجدها ملك تضحك بشدة:
- أوووه، جاكي العزيز، أخبرتك ألا تأتي لهنا، ولكنك كنت مصر على ذلك. إذاً، لنرى ماذا فعلت بك عزيزتنا مولا.
ثم أمسكت وجهه:
- أوووه، لا بأس، قريباً سوف تشفى جراح وجهك.
ثم اقتربت وهمست له بخبث:
- ولكن جراح كبريائك لن تشفى أبداً، سوي بموت مليكة.
نظر له جاك بشر وهمس:
- قريباً،،،،،،، قريباً جداً سوف نذهب لزيارة قبر عزيزتنا مولا.
ثم ذهب سريعاً، بينما ملك نظرت للمنزل بشرود وهمست:
- نهايتكم كلكم على يدي، خصوصاً الكلب أدهم.
تم نقل ملك لمصحة لعلاجها، كما أعطى أدهم التعليمات وبقيت هناك ليوم. تصرخ وهي تحاول الخروج. فدخلت لها ممرضة تعطيها ثياب لتبدلها، فنظرت لها ملك بخبث وخلعت قلادتها الذهبية:
- خدي يا...
نظرت لها الممرضة:
- أنا.
هزت مليكة رأسها وهي ترى نظرات الجشع في عينها:
- أها، دي هتبقى ليكي.
ثم سحبتها:
- بس بشرط.
نظرت لها الممرضة بتعجب، فاكملت ملك وهي تجلس تتحدث بخبث:
- عايزة بس أعمل مكالمة صغننة قد كده.
نظرت الممرضة حولها بخوف:
- بس لو حد عرف...
ملك ببراءة مزيفة:
- متخافيش، أنا بس عايزة أكلم ماما وهرجع الفون تاني بسرعة، وبعدها السلسلة دي كلها ليكي أنتي وبس.
هزت الممرضة رأسها وتحدثت:
- طيب، بصي بليل هاجي ليكي وأديكي التليفون عشان دلوقتي ممكن أتأذى بسبب الكاميرات دي.
نظرت ملك للكاميرات التي تراقبهم وتحدثت بسخرية:
- وهو بليل بيقفلوا الكاميرات ويناموا ولا إيه؟
الممرضة:
- لا يا هانم، بس بليل الواد أحمد خطيبي هو اللي بيستلم الوردية وبيقعد يراقب، فسهل أديكي التليفون من غير وش ومشاكل، وأنا هقوله كل حاجة.
ابتسمت ملك بخبث وهزت رأسها.
وبالفعل جاءت الممرضة وأعطتها الهاتف بعد أن أخبرت خطيبها بما سيعود عليهم مقابل هذه المهمة.
أجرت ملك مكالمة وتحدثت بلهفة:
- جاك، أرجوك ساعدني.
غادرت ملك من المنزل وهي تتوعد لهم بكل الشر.
دخلت مليكة وهي تنظر حولها بتعجب وتبحث عن حمزة. كل ما ترغب به الآن هو الارتماء بأحضانه لتشعر بالأمان.
لم تجده في أي مكان، ولكن فجأة شعرت بأحد يجذبها بعنف. نظرت وجدته حمزة. تحدثت بخوف بسبب ملامحه الغاضبة:
- في إيه يا حمزة؟ براحة طيب، فيه إيه؟
ولكن حمزة لم يستمع لها وجذبها خلفه.
بينما هي لا تفهم مابه وما هذا العنف الذي يستعمله معها. وصل حمزة لشقته فتحها واتجه بها لغرفته وأغلق الباب ودفعها بحدة، ورفع الهاتف في وجهها وصرخ بغضب:
- إيه ده؟
نظرت مليكة للهاتف، ووجدته فيديو لها وهي ترقص مع ياسمين بدون حجاب أو نقاب. وضعت يدها بصدمة على فمها:
- والله العظيم يا حمزة، كنا ستات بس.
قاطعها حمزة وهو يصرخ:
- وإيه يعني ستات؟ مش يمكن حد يصور وموبايله يقع في إيد أي حد؟ وقتها إيه اللي هيحصل؟ ها، ردي.
بكت مليكة وهي تتحدث بسرعة:
- والله ما أعرف إن كان فيه حد بيصور يا حمزة، أنا بس كنت فرحانة عشان....
لم تكمل كلامها بسبب جذب حمزة لها بشدة لأحضانه وهو يربت عليها بحنان شديد. يكره نفسه بشدة بسبب التسبب في بكائها دائماً. ما ذنبها هي حتى يخرج غضبه بها؟ هو لم يرَ أمامه عندما وجد هذا الفيديو يرسل له من أميرة. وعندما وجدها تدخل من الباب، ذهب إليها وجذبها خلفه دون أن يشعر وصرخ بها. وفكرة أن أحد أمسك هاتف أخته التي تتركه في كل مكان ولا لأي أحد، وخصوصاً أحمد، تقتله. ولكن عندما رأى دموعها ضعف بشدة. وآه وألف آه من دموعها هذه التي صفعته وبقسوة. كان يضمها بشدة وهو يهمس لها بحنان:
- آسف يا مليكة، آسف. وحياتي عندك، خلاص، متعيطيش عشان خاطري، خلاص. والله اتعصبت لما شفت الفيديو وخفت يقع في إيد حد تاني. أميرة هي اللي صورته من غير تفكير، وأحمد على طول بيمسك فون أميرة، خوفت يقع الفيديو ويشوفه بالغلط. هموت والله يا مليكة، والله لما الفكرة دي جات في دماغي لقيت نفسي زي المجنون مش شايف قدامي. سامحيني خلاص. عارف إني أكتر من مرة اتعصب عليكي وأطلب تسامحيني، بس والله غصب عني.
تعجب حمزة من عدم حديث مليكة، فابعدها عنه وهو يتحدث بندم:
- خلاص يا مليكة، اعملي فيا اللي يعجبك، بس متزعليش. وحياتي عندك.
نظر لها حمزة بحزن:
- طب بصيلي طيب، وارفعي نقابك.
كلمة تجيب مليكة، فمد يده لينزع نقابها، ولكنها أمسكت يده ونظرت له بدموع وهزت رأسها برفض. فنظر لها بشك:
- مليكة، في إيه؟ أوعي إيدك.
مليكة بترجي:
- تعالي ننزل تحت، الكل هيلاحظ غيابنا يا حمزة، ونتكلم بعد ما الكل يمشوا.
نظر لها حمزة في عيونها بدقة:
- أوعي إيدك يا مليكة، أوعي إيدك بقولك.
نظرت مليكة له بخوف، فنزع هو نقابها وهو يتعجب هدوئها واصرارها على عدم نزعه. ولكن صدم حينما رأى آثار ضرب على وجهها. مد يده يمسك وجهها بحنان شديد، ثم أخذ يمسد جروحها بإصبعه وهو يتحدث بهدوء مخيف ومخيف جداً جداً، ثم همس لها بنبرة جعلتها ترتعش خوفاً:
- مين اللي عمل كده.......
رواية جميلة حد الفتنة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحمة نبيل
كان صوت حمزه رغم هدوئه إلا أنه كان يسبب الرعب بسبب نبرته التي تحدث بها. أخذ يحرك أصبعه في دوائر على خدها وهو يتحدث بهدوء مخيف جداً:
/ ها يا مليكتي، مين اللي عمل كده؟
نظرت مليكه له بخوف من جنونه، فحمزه هادئ جداً ولكن عند غضبه يصبح كالوحش. ابتلعت ريقها وهمست بصوت مبحوح:
/ حمزه، خلينا بس ننزل تحت بعدين يبقى نشوف الموضوع ده.
حمزه وهو يقبل خدها بحنان:
/ تؤ تؤ، هنتكلم دلوقتي. متقلقيش، الكل تحت لو فيه حاجة هيكلمونا. ها بقي، مين اللي عمل كده؟
ارتعشت مليكه وهي تهمس:
/ جاك.
اقترب منها حمزه:
/ مش سامع يا مليكتي، قولتي مين؟
مليكه ببكاء ودموع:
/ جاك، بس والله يا حمزه أنا مسكتش و...
قاطعها حمزه وهو يمسح دموعها بحنان ويقبل خديها بحنان شديد، ثم سحبها لفراشه وأجلسها عليه وتحدث:
/ أوعي في يوم تبكي يا مليكه عشان أي حاجة، فاهمة؟
هزت مليكه رأسها بخوف. فانحنى حمزه لقدمها، فسحبتها بتفاجؤ. فابتسم هو وأخذ قدمها ونزع حذائها بكل حنان، ثم أمسك قدمها ووضعها على فراشه ونزع حجابها والنقاب وقبل جبينها بكل حنان:
/ نامي ياقلبي، تلاقيقي تعبانه من كل اللي مرينا بيه.
نظرت له مليكه بتعجب، بينما هو يدفع جسدها لكي تستلقي، ثم قبل جبينها بحنان وجلس بجانبها وهو يربت على شعرها بحب:
/ نامي يا مليكه، نامي وارتاحي ومتفكريش في حاجة.
مليكه وهي تغلق عينها دون شعور:
/ يا حمزه، جاك مش...
قاطعها حمزه بحنان:
/ اششششش، خلاص نامي دلوقتي، واما تصحي نتكلم ياقلبي.
وبالفعل، غرقت مليكه في النوم بعد دقائق قليلة، وذلك بسبب التعب الذي واجهته في الأيام السابقة. نظر لها حمزه ببسمة وقبلها بحنان وأغلق الأنوار وخرج من غرفته، فتغيرت ملامحه للنقيض تماماً.
وهبط لأسفل ثم ذهب لوالدته وتحدث لها:
/ ماما، مليكه نايمة في أوضتي، محدش يصحّيها عشان هي مرهقة شوية وأنا عندي مشوار مهم هخلصه وأرجع على طول.
تحدثت نورا ببسمة:
/ ماشي يا حبيبي، بس متتأخرش.
هز حمزه رأسه وقبل يدها:
/ دعواتك يا ست الكل.
نورا وهي تربت على رأسه بحنان:
/ حبيبي، ربنا يوقف لك ولاد الحلال دايماً.
ابتسم لها حمزه بشدة واتجه لمكان أدهم فوجده يجلس بجانب رامي، فجذبه دون كلمة واحدة وخرج به للحديقة، ونظر له نظرة جعلت أدهم يعلم أن القادم ليس بالهين:
/ عايز أعرف اللي اسمه جاك ده فين بالضبط.
تحدث إيهاب بعصبية شديدة:
/ أنتم أغبياء ولا إيه؟ إزاي تروحوا ليها لحد البيت وتعرفها إنك هنا ورجعت يا غبي؟ كده هنخسر عنصر المفاجأة وهيحطوا احتياطاتهم.
تحدثت ملك بملل:
/ اسمع يا إيهاب، إحنا مش بنشتغل عندك، وافتكر ده كويس. إحنا هنا زينا زيك.
إيهاب بسخرية:
/ آه، وده معناه إن بغبائكم ضيعتوا كل حاجة.
تحدث جاك وهو يجلس بملل:
/ ماله هذا العجوز لما يصرخ هكذا؟
ضحك إيهاب بضحك:
/ حسناً يا ذكي، سنرى من هو العجوز عندما يعلم حمزه ما فعلته بزوجته يا غبي. لقد أيقظت وحشه، سوف يقتلنا جميعاً يا غببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب بسبحمن حمزة، رغم هدوئه، كان له صوت يسبب الرعب بسبب نبرته. بدأ يحرك أصابعه في دوائر على خدها وهو يتحدث بهدوء مخيف جداً: "ها يا مليكتي، مين اللي عمل كده؟"
نظرت مليكة له بخوف من جنونه، فحمزة هادئ جداً ولكن عند غضبه يصبح كالوحش. ابتلعت ريقها وهمست بصوت مبحوح: "حمزة، خلينا بس ننزل تحت بعدين يبقى نشوف الموضوع ده."
حمزة وهو يقبل خدها بحنان: "تؤ تؤ، هنتكلم دلوقتي. متقلقيش، الكل تحت لو فيه حاجة هيكلمونا. ها بقي، مين اللي عمل كده؟"
ارتعشت مليكة وهي تهمس: "جاك."
اقترب منها حمزة: "مش سامع يا مليكتي، قولتي مين؟"
مليكة ببكاء ودموع: "جاك، بس والله يا حمزة أنا مسكتش و..."
قاطعها حمزة وهو يمسح دموعها بحنان ويقبل خديها بحنان شديد، ثم سحبها لفراشه وأجلسها عليه وتحدث: "أوعي في يوم تبكي يا مليكة عشان أي حاجة، فاهمة؟"
هزت مليكة رأسها بخوف. فانحنى حمزة لقدمها، فسحبتها بتفاجؤ. فابتسم هو وأخذ قدمها ونزع حذائها بكل حنان، ثم أمسك قدمها ووضعها على فراشه ونزع حجابها والنقاب وقبل جبينها بكل حنان: "نامي ياقلبي، تلاقيقي تعبانه من كل اللي مرينا بيه."
نظرت له مليكة بتعجب، بينما هو يدفع جسدها لكي تستلقي، ثم قبل جبينها بحنان وجلس بجانبها وهو يربت على شعرها بحب: "نامي يا مليكة، نامي وارتاحي ومتفكريش في حاجة."
مليكة وهي تغلق عينيها دون شعور: "يا حمزة، جاك مش..."
قاطعها حمزة بحنان: "اششششش، خلاص نامي دلوقتي، واما تصحي نتكلم ياقلبي."
وبالفعل، غرقت مليكة في النوم بعد دقائق قليلة، وذلك بسبب التعب الذي واجهته في الأيام السابقة. نظر لها حمزة ببسمة وقبلها بحنان وأغلق الأنوار وخرج من غرفته، فتغيرت ملامحه للنقيض تماماً.
وهبط لأسفل ثم ذهب لوالدته وتحدث لها: "ماما، مليكة نايمة في أوضتي، محدش يصحّيها عشان هي مرهقة شوية وأنا عندي مشوار مهم هخلصه وأرجع على طول."
تحدثت نورا ببسمة: "ماشي يا حبيبي، بس متتأخرش."
هز حمزة رأسه وقبل يدها: "دعواتك يا ست الكل."
نورا وهي تربت على رأسه بحنان: "حبيبي، ربنا يوقف لك ولاد الحلال دايماً."
ابتسم لها حمزة بشدة واتجه لمكان أدهم فوجده يجلس بجانب رامي، فجذبه دون كلمة واحدة وخرج به للحديقة، ونظر له نظرة جعلت أدهم يعلم أن القادم ليس بالهين: "عايز أعرف اللي اسمه جاك ده فين بالضبط."
تحدث إيهاب بعصبية شديدة: "أنتم أغبياء ولا إيه؟ إزاي تروحوا ليها لحد البيت وتعرفها إنك هنا ورجعت يا غبي؟ كده هنخسر عنصر المفاجأة وهيحطوا احتياطاتهم."
تحدثت ملك بملل: "اسمع يا إيهاب، إحنا مش بنشتغل عندك، وافتكر ده كويس. إحنا هنا زينا زيك."
إيهاب بسخرية: "آه، وده معناه إن بغبائكم ضيعتوا كل حاجة."
تحدث جاك وهو يجلس بملل: "ماله هذا العجوز لما يصرخ هكذا؟"
ضحك إيهاب بضحك: "حسناً يا ذكي، سنرى من هو العجوز عندما يعلم حمزة ما فعلته بزوجته يا غبي. لقد أيقظت وحشه، سوف يقتلنا جميعاً يا غببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب بببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب ببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببbbbببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب
رواية جميلة حد الفتنة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحمة نبيل
. جعل الله يوم الجمعه لكم نوراً ، وظهره سروراً ، وعصره استبشاراً ، ومغربه غفراناً ، وجعل لكم دعوة لا ترد ووهبكم رزقاً لا يعد وفتح لكم باباً إلى الجنة لا يسد.
شيخٌ بيثربَ يهوانا ولم يرنا،
هذِى هداياهُ فينا لم تزل جُدُدا..
هو النبىُّ الذى أفضى لكلِ فتىً،
بأن فيهِ نبياً إن هو اجتهدا.
💞
رفعت ندي نظرها بفزع لها يطلب يدها هي ومنذ قليل كان يهينها هل هي تحلم ام ماذا،،،،، لحظة ماذا عن خطيبته هل يمزح معهم الان؟؟؟ نظرت له وجدت نظراته غامضه بشكل مخيف بما يفكر هل يفكر في الزواج بها وتعذيبها عند هذه الفكره انتفضت بفزع فنظر لها الجميع بتعجب بينما عامر ينظر لها نظره تتحداها ان ترفض هزت ندي رأسها رافضه هي أخطأت نعم ولكن الا يكفي هذا العقاب الذي نالته منه ومن أخيها ماذا يريد بعد نظرت له بنظرات لم يفهمها هو او هيئ له ان رأي نظره لوم علي ماذا تلومه الان هل
خرج الاثنان من شرودهم وهم يستمعون لكلمات عامر وهو يتحدث للجميع / وكمان لو فيه موافقه من الكل فرامي حابب يكتب علي ندي معايا انا واميره
كانت اميره تنظر لندي وهي تري ردة فعلها ولكن توقفت وهي تسمع كلمات عامر عن عقد قرآنهم ماذا هل يمزح هذا
نظرت لوالدها الذي لم تتغير ملامحه اذا فالجميع يعرف ذلك ما عداها هي
اقترب راشد منها وهمس لها بحنان / لو مش موافقه ممكن نأجل الموضوع
نظرت له اميره لثواني ثم ابتسمت بخجل ونظرت أرضا بينما هو فهم من ذلك انها توافق فابتسم عليها واكمل عامر كلامه / ها يا جدي رأي حضرتك ايه
نظر الجد لندي ورامي بدقه وعلم من نظراتهم بوجود شئ بينهم / الأول خليهم يقعدوا مع بعض ويتفاهموا بعدين نشوف رأيهم هما الأول
نظر رامي لندي فتحدث عامر وهو ينظر لها نظرات جامدة / ندي قومي مع رامي
نهضت ندي باقدام ترتجف وبشده ثم اقتربت من رامي الذي ذهب له أسر واسنده لمقعد قريب من الجميع ولكن معزول قليلا جلس رامي وعاد أسر لمكانه نظر رامي وحد ندي تقف وتفرك يدها بتوتر فتحدث بهدوء / اقعدي يا ندي
جلست ندي بوهن وتحدثت مباشرة / ليه؟؟؟
تحدث رامي بسخريه / اكيد مش عشانك عشان عامر اللي اول مره في حياتي اشوفه مكسور تخيلي انتي بغبائك عملتي ايه كسرتي ضلع الأساس بتاعنا فكان لازم اتصرف
رفعت ندي عينها بدموع وسخريه / فقررت تضحي وتكون الشاب البطل اللي ضحي عشان صاحبه وتتجوز اخته ال...
لم تكمل كلامها فزجرها هو بحده / اياكي تنطقي كلمة زيادة انتي فاهمه
ندي بسخريه /ليه مش حضرتك اللي قولت كده ولا انا غلطانه
اخذ رامي أنفاسه بغضب / ندي بطلي تلعبي معايا انتي فاهمه، وقتها مكنتش واعي بقول ايه
صمتت ندي قليلا ثم تحدثت / طب و خطيبتك
نظر لها رامي بغموض قليلا / ملكيش دعوه بيها
صدمت ندي من رده ونهضت سريعا وهي تتحدث بعصبيه / وأنا مش موافقه يا دكتور شكرا علي شهامه حضرتك بس انا مغلتطش ولا حاجه عشان اكون معيوبه واضطر اني اتجوزك مجبوره
نظر لها رامي بهدوء مخيف / انتي فعلا مغلتطيش ومش مضطره تتجوزيني بس ياتري عامر شايف نفس الحوار..... عامر شايف انه غلط وقصر معاكي شايف نفسه هو اللي غلطان محمل نفسه الغلط
تنهد بوجع / عامر ميعرفش انا هتجوزك ليه هو مفكر اني بحبك
ندي بسخريه / لا وانت الشهاده لله الحب هيفط من عينك
زفر رامي بضيق / بت انتي اخلصي هتطلعي بره تقولي انك موافقه فاهمه ولا لا
ندي وهي تربع يدها امام صدرها بعناد / وان قولت لا هتعمل ايه
رامي ببسمه خبث / ولا حاجه يا قلبي عامر هو اللي هيعمل
نظرت له ندي بتعجب فنهض وعرج إليها ثم همس لها ببعض الكلمات التي جعلتها تفتح فمها بصدمه / انت واحد وقح انت إزاي تفكر كده أساسا
ابتسم رامي وهز كتفه بعدم اهتمام / اختاري يا الجواز يا آل.....
ثم صمت لتعلم هي ما يقصده فجزت علي أسنانها / ماشي يا رامي عايز تتجوزني يبقي تستحمل بقي اللي هيحصل
ثم خرجت وهو خلفها يبتسم بخبث وتحدثت هي / بابا انا موافقه
في نفس الوقت كان الجميع مبتسم وسعيد ويتحدثون بفرحه كبيره تحدث رامي بمزاح / إيه هو خبر جوازي مفرح آوي كده
تحدث راشد بلهفه / ام فاروق فاقت
أسر بلهفه / هروح اقول لحمزه
امسكه ادهم / لا سيب ادهم هو مرهق بكره نبلغه بده دلوقتي احنا نروح ونشوف الأمور وصلت لايه معاها
RAHMA NABIL 美心
كان حمزه ينام وعلي وجهه بسمه واسعه وهو يضم معشوقته لقلبه ابتسم وهو يشعر بلمسات مثل الفراشات علي وجهه فتح عينه ببسمه وهو يري مليكه تنظر له وتلعب في لحيته تحدثت بنبره ناعسه قليلا / لحيتك جميله اوي يا حمزه
ابتسم حمزه ثم اطلق ضحكه صاخبة عليها واقترب وهو يقبل جبينها وتحدث بهدوء وهو يقبل عينها بحنان /صحيتي ليه كنتي كملتي نوم
مليكه بمشاغبه / معرفش بس حسيت براحه رهيبه كده وحاجه بتقولي بت يا مليكه الواد الحليوة جوزك نايم جنبك فايه قولت استغل الفرصه واعاكس فيك.
رنت ضحكة حمزه في الغرفة بشده وهو يضمها بشده ثم قبل رأسها / يابت يخربيتك هتموتيني بسكته والله يا ناس علي البسكوت ده
ضحكت مليكه بشده ودفنت وجهها في صدره وهي تضمه بشده وتهمس له بجديه / بجد والله حسيت براحه رهيبه وانا نايمه فاستغربت وصحيت لقيت نفسي في حضنك
ابتسم حمزه عليها وهو يداعب خصلاتها / يعني حسيتي براحه في النوم قومتي صحيتي من النوم المريح عشان تعرفي ايه الراحه دي
ضحك بخفوت / انتي هبله يا مليكه ولا إيه
نظرت له مليكه بتذمر فلمح هو علامه خدها التي تركت أثر احمر فمسد عليها بحنان وقبلها / بتوجعك
نظرت له مليكه وهي تهز رأسها برفض / لا والله مش بتوجعني خالص انا اساسا اول ما لمسني اتجننت علي إللي خلفوه ومسكت راسه طقشتها في الحيط ابن النتنه ده
رغم غضبه مما حدث لها إلا أنه ابتسم بخفوت / طقشتيها
هزت رأسها / أمال أصل اللي زي جاك ده صنف من الزواحف اما كنتش فعصته ميسكتش النوع ده بينضرب بالشبشب آخره أساسا
ضحك حمزه بشده وهو يبعدها عنه / اوعي يا معفنه انتي ايه فعصتيه دي يخربيتك انتي ازاي دكتور لا وجوايز وجو الا ماشوفنا معاكي قطنه حتي ده انتي اخرك اول ما حد يتعب في البيت تكتبيله بنادول وجبرت علي كده
نهضت مليكه ووقفت علي الفراش ووضعت يدها في خصرها / انت بتتريق عليا طب علي فكره بقي انا دكتور كبيره اوي لعلمك يا بابا
غمز لها حمزه / منا واخد بالي والظاهر مش كبيره في الطب بس
نظرت له بتعجب / قصدك ايه
نهض حمزه من علي الفراش وهز كتفه وهو يقلد حركاتها وهو يضحك / والرقص يا أبلتي هيهيهيهي
خجلت مليكه بشده ونظرت له بتحذير / حمزه
تحدث حمزه بحاجب مرفوع / إيه يا ابله مليكه هو احنا ملناش نفس نشوف الحجات دي ولا احنا أخرنا حضن بقي
رفعت مليكه حاجبها بتعجب من حديثه / هو إنت شارب يا حمزه ولا إيه،،،، إيه كلامك ده
اقترب منها بسرعه فهبطت من الفراش واتجهت للجانب الاخر بسرعه بينما هو نظر لها وتحدث بمزاح / من الغلب يا ختي بقالنا قد ايه كتابين الكتاب الا ماشوفت هزت كتف حتي ولا جيتي تقوليلي حمزه يا حبيبي هات بوسه ايه يابت انتي انا قولت عايزها متدينه ومحترمه بره البيت بس لكن جوه عايزها عربجيه
ضحكت مليكه بشده وهي لا تتحمل ملامحه المتذمره وسقطت أرضا وهي تمسك معدتها من كثره الضحك فاستغل هو الفرصه وجذبها ورماها علي الفراش ونظر لها لها ببسمه وغمز لها / لا قلبي المسكين مش هيتحمل الضحكه دي رفقا بقلبي يا جميلتي
نظرت له مليكه ببسمه كبيره ومدت يدها ومسدت علي وجهه بحنان وهمست له / حمزه
همهم حمزه / هممممم
مليكه وهي تنظر لعينه وتمسك يده وتقبلها ثم وضعتها علي قلبها / خليك جنب قلبي دايما لان بينبض عشانك انت وبس يا حمزه ده ( وهي تشير لقلبها) من غيرك يموت يا حمزه
نظر حمزه لعيونها وهو ينهض ويستند علي الفراش ويجذبها لمكانها الدائم بجوار قلبه /قبل ما اتجوزك كنت مفكر أن جدي هيجوزني ملك وانا لما شوفتها محستش باي حاجه ناحيتها حاولت اقنع قلبي يتقبلها ويحبها وقعدت اقوله فين وعدك انك تحب زوجتك ايا كانت هي مين بس ده ( أشار لقلبه) رفض واعترض وقال لا مش هي دي اللي مستينها من زمان بس اول ما لمحتك يوم كتب الكتاب قلبي اتنفض وكان عايز يجري يضمك ويصرخ باعلي صوت خلاص لقتها لقيناها حياه حمزه زي ما كنت دايما بقول انتي يا مليكتي انتي حياه حمزه وعمره كله بعشقك يا مليكتي.
نظرت له مليكه ببسمه وهي تتنهد براحه / وانا اكتر يا حمزه.
RAHMA NABIL 美心
دخلت ملك لمنزل جاك بسرعه بعدما تلقت منه مكالمه بحثت بكل مكان لم تجد أثر لحراسه او اي شئ فقط هدوء مخيف يعم المكان اتجهت لغرفته بالاعلي ولكن صدمت حينما دخلت ووجدت هيئته المدمره وهو ملقي أرضا تأوه جاك بشده وهمس / مولا ساعديني
ركضت له ملك وحاولت ان تجعله ينهض ثم اتجهت به للفراش وهي تهمس له بشفقه / هل حمزه من فعل بك ذلك
جز جاك علي أسنانه بغضب وصرخ / هذا الحقير اقسم انني سأجعله يتذوق العذاب
نظرت له ملك بلوم / ما كان علينا الذهاب لمليكه وانت ما كان يجب أن تلمسها فحمزه يعتبرها شئ خاص به أي انه ممنوع اللمس من ايا كان وانت بكل غباء تذهب وتضربها في منزلها فلتشكر ربك انه لم يقتلك او يحرقك حيا
صرخ جاك وهو يحاول ان يتحرك / اصمتي هل اتيتي لهنا لمساعدتي ام لتسمعيني هذا الهراء
نظرت له ملك بسخريه / انتبه لحديثك يا جاكي فأنت تحتاج لي كما احتاج انا لك
همس جاك ببغض لنفسه / صبرا يا ملك لحين انتهي من هذه الحقيره مليكه التي تسببت بسجني واجبرتني علي الزواج بحمقاء مثلك وبعد أن انتهي منها سوف اتفرغ لكي. اخرجته ملك من افكاره الشيطانيه / اذا بماذا تفكر
جاك بخبث / بهديه لعزيزتنا مولا.
نظرت له ملك بتعجب / لم افهمك
ابتسم جاك بسخريه / ومنذ متي وانتي تفهميني انتي حمقاء يا ملك لطالما كنتي هكذا ولكنك كنتي تحاولين التذاكي ولكن الجميع يعرف انكي مجرد حمقاء لا تضاهين ربع ذكاء اختك
نظرت له ملك بغضب شديد واغمضت عينها بحقد فاكمل وهو يتجاهلها / سوف اعطيكي هديه توصليها لمولا
نظرت له ملك بتعجب / اي هديه تلك
جاك ببسمه شريره / ذكريات مولا الغاليه وايامها الذهبيه كلها معي كنت احتفظ بها لحين احتاج إليها والان حان وقتها سوف اجعلها تخفض رأسها خجلا للبقيه المتبقيه من حياتها القصيره
نظرت له ملك ببسمه شريره/ اذا حان الوقت لتخرج كنزك الغالي
هز جاك رأسه وهمس بشرود / نعم حان الوقت.....
علت ضحكات إيهاب بشده وهو يشير بأحد رجاله الذي آتي وأخبره بما حدث لجاك بالرحيل ونظر لعبير التي تبتسم بسخريه
بينما إيهاب نظر لكأسه بشرود / خلاص يا ابن السعيد قريب آوي قريب آوي
ثم نظر لعبير / إيه يا بيرو يا قلبي مش ناويه ترجعي بيتك بقي
نظرت له عبير بتعجب / انت عايزني ارجع ولا إيه بعدين أنا لو رجعت ممكن يعملوا فيا حاجه
ضحك إيهاب بشده / وانتي فاكره انهم حاليا فاضيين ليكي او لغيرك حاليا عيله السعيد عامله زي الفرخه اللي مدبوحه وبطلع في الروح بترفص بدون هدف يعني مش شايفين حواليهم ولا مركزين بعدين انتي لو مروحتيش هيفوتك عرض كبير لحبيبه قلبك
نظرت له عبير بتعجب / قصدك سندس
ضحك إيهاب بشده / للدرجه دي مش طايقه البنت بس عشان عيونك دي بعد ما اخلص هندمها انا قصدت مليكه
نظرت عبير بتعجب / مالها مليكه
تحدث إيهاب ببسمه /قريب هتشرفنا هنا
RAHMA NABIL 美心
في صباح يوم الجمعه تجمعت النساء كالعاده في المطبخ تتحدثن
ياسمين وهي تتدلل علي سعديه / اوووف خدي ياسوسو قطعي انتي الطماطم أصل الدبله بجد مصعبه الموضوع
نظرت لها سعديه بقرف ورمتها بخفها وهي تسبها / دبله مين يابت يا مصديه قومي يا حيوانه انتي اغسلي الأطباق وجهزي السفره
ضحكت نورا / براحتها ياسوسو لسه حته الرجاله مارحتش الجامع
ياسمين وهي تتحسس كتفها الذي المها بشده من خف سوسو / خفي ايدك شويه يا أخت سعديه مش مسابقه نشان هي ااااه يا كتفي هتسيب علامه دي خلي بالك
أمسكت سعديه السكين / تحبي نسيب علامه في وشك كمان
ابتعدت ياسمين وتحدثت ببراءه / إيه ياسوسو هو الحقد وصل معاكي لكده طبعا هتموتي من إمبارح لاني كتبت كتابي وانتي أيوب ام سعاد شقطته منك
نهضت سعديه وركضت لياسمين فصعدت ياسمين سريعا علي الطاوله في المطبخ وهي تصرخ بها / اهدي يا سعديه مكنتش ساعه صفا بنهزر فيها منا ياما أخدت منك دبش
سعديه وهي تنظر حولها / اصبري عليا بس
ياسمين وهي تصرخ / بتدور علي أسياخ دي ولا ايه اهدي الله يكرمك ياست منك ليها متتكلموا هتقتلني
بينما الجميع يغرق بالضحك
لم تكد سعديه تقترب من ياسمين حتي وجدت ياسمين من يحملها علي كتفه نظرت برعب وجدته أسر يغمز لها
تحدثت سعديه / اسفوخس علاقه قذره واحد استغفر الله والخدامه دي اخرتها يا معفنه انتي مش كفايه لميناكي من الشوارع واول ما تلاقي واحد يلمك تجري وراه
ثم اتجهت وهي تنوي ضربها علي اغاظتها فقد كانت ياسمين ترفع يدها وهي تغيظ سعديه بخاتم خطبتها
عندما رأت ياسمين سعديه وهي تتجه لهم صرخت باسر / اجرررررررررري يا اشررررف
ركض أسر بسرعه وهو يحمل ياسمين علي كتفه وسعديه خلفهم بالمكنسة وهي تصرخ بينما الجميع انفجر ضاحكا
دخل حمزه للمطبخ وعينه تبحث عنها فقد استيقظ اليوم وجدها اختفت من جانبه فعلم انها هبطت للاسفل
وجد حمزه الجميع يضحك بشده فنظر لهم بتعجب / دامت يارب الضحكه بس فيه إيه
نورا بضحك وهي تعود لانهاء الطعام / لا أبدا حوار كل جمعه سعديه وياسمين
هز حمزه رأسه واتجه لمليكه التي كانت تقطع الخضار
اقترب منها وهمس لها / عايزك شويه يا مليكه
نظرت له مليكه ببسمه تعجب /عايزني؟؟؟ في حاجه ولا ايه؟؟؟
حمزه ببسمه / لا بس كنت عايز....
لم يكمل كلامه بسبب صراخ سعديه التي دخلت وجدته مقترب منها ويتهامس معها
سعديه بصراخ / استغفر الله هو أنا همشي المكم يا معفنين ولا إيه يارب عفوك يارب
نظر لها حمزه وضحك بخفوت وبسمه / إيه يا سعديه بس ماتسبيني اخد راحتي بقي
سعديه بتذمر وهي تتجه للطاوله /راحتك يا خويا خليني ساكته ده انا شايله كتير والله ومش راضيه اتكلم
ضحك حمزه وكاد يتحدث لولا صوت احمد من الخارج / يلا يا حمزه عشان الصلاه.
نظر حمزه لمليكه ببسمه / هرجعلك تآني
هزت مليكه رأسها ببسمه حنونه وذهب حمزه وهو ينظر لسعديه بتذمر ثم غادر الرجال وأكملت النساء اعداد الطعام
RAHMA NABIL 美心
كانت نظرات ندي لا تهبط من علي ملامح رامي الذي جلس قبالتها بينما حمزه كان ينظر بشك لملامح مليكه فهي منذ استيقظت وهي شارده بشكل مريب
بينما أسر كان يستمر هو وياسمين باغاظه سعديه
وعامر استمر بخطف نظرات سريعه لاميره التي تخجل حتي ان ترفع نظرها له
وادهم آه من أفعاله فنظراته بمقدورها ان تذيب الجليد
نظر حمزه للجميع بعدم رضي وهمس لادهم وعامر / عينك يا حبيبي منك ليه غضوا بصركم مينفعش كده
تنحنح ادهم بحرج / بعتذر بس....
قاطعه حمزه ببسمه / خلاص يا كازانوفا لما تتجوزوا ابقي بص بس كده مينفعش انا هكتفي بتحذيرك مره واحده
لوي ادهم فمه بتذمر بينما عامر لام نفسه علي ما فعله
انتهي الغداء وجلس الجميع يتحدث ويضحك في الصالون نظرت ساميه لهم بسخريه ثم تسحبت دون أن يشعر بها احد وقامت بالترتيبات النهائيه التي عليها القيام بها وبين الأحاديث والبسمات صمت الجميع عندما وجدوا الشاشه الكبيره التي تتوسط الصالون تعرض فيديو لفتاه ترقص بطريقة مستفزه ودون ملامح واضحه أبدا فقد كان التصوير في اضاءه الملهي الليلي الخافته في بدايه الأمر نظر سعيد للتلفاز وصرخ بهياج / إيه قله الادب والقرف ده من امتي بنتفرج علي حجات زي دي في البيت ثم أشار لعامر / اقفل الزفت ده
نظر حمزه أرضا سريعا وهو يستغفر ربه علي هذه المشاهد السيئه ثم نظر لمليكه ولاحظ ارتعاش جسدها ومحكاتها للأموات وايضا جحوظ عينها فزع حمزه مما يحدث لها امسك يدها برعب / مليكه مالك
انتبه الجميع لها وتوقف عامر الذي كاد يغلق التلفاز وهو ينظر لها بتعجب
بينما حمزه صرخ برعب / يا أسر تعالي شوفها مالها
ركض أسر لها وامسك يدها وهو ينظر لها برعب / مالها مالها مليكه يا قلبي مالك
صرخ به حمزه بجنون / هو إنت مش دكتور اتصرف
نظر له أسر بتوهان وهو لا يعي شئ وكأنه طفل لا يعرف شئ كاد رامي يقترب منها ليري هو ما بها فالواضح من ملامح أسر ان خوفه كبير لن يمكنه من فعل شئ ولكن توقف رامي عن التحرك عندما سمع شهقات تصدر من الجميع نظر للشاشه حيث ينظر الجميع ففتح عينه بصدمه بل صاعقه واخفض عينه سريعا كما فعل باقي الرجال فهم يعلمون ان ردة فعل حمزه لن تكون بالهينه أبدا اذا لمح احد ما يعرض والذي لم يكن سوي مشاهد لمليكه وهي تقوم بافعال تخجل الان من تخيلها حتي فقد كانت ترتدي ثياب قصيره جدا وترقص علي العمود بشكل فج وايضا في منتصف الساحه تقوم بحركات غير واعيه
لم يري حمزه اي شئ فقط كان ينظر لها بخوف حتي لاحظ جحوظ عينها علي الشاشه وشهقات النساء والهمهمات التي تتعالي
رفع عينه بشك ونظر وياليته لم ينظر ياليته لم يري ما يعرض امامه
كانت عيون الجميع مسلطه علي الشاشه بصدمه كبيره علت الأصوات والشهقات الجلسه بينما حمزه وكأن احد اخرج الوحش من داخله فمن امامه الان علي الشاشه هي زوجته قبل توبتها بثيابها القديمه وهي تتراقص في احدي الملاهي الليله وهي لا تشعر باحد بينما مليكه تشعر انها بحلم تتمني لو انه كذلك ثواني وكانت الصور تعرض بالتتابع وصوره لبعض الشباب وهم يحاولون لمس مليكه وصور لها برقصات مستفزه
خرجت ملك من الظلام وهي تصفق وتضحك بشده / اوووه الفنانه هنا ياااه يابنتي عليكي ده انتي كنتي عظيمه
ثم نظرت حولها وهي تهتف/ واظن دلوقتي الكل عرف مين هي ربه الصون والعفاف مليكه هانم وايه هو أصلها
نعم فهذه خطتها للانتقام منها علي مافعلته معها حيث خططت لاستغلال تجمع العائلة وعرض كل تسجيلاتها القديمه التي احتفظت بها بكل خبث
ثواني وكان الجميع يري حمزه وهو يحطم الشاشه لاشلاء صغيره وهو يصرخ بالجميع / بسسسسسسسسسسسسس
ثم حول نظره في جميع الرجال وهو يتأكد اذا كان أحد لمح زوجته ولكن..... صمت وهو يشعر بداخله يحترق
نظر لملك التي تحاول إخفاء خوفها واقترب منها حتي وقف علي بعد مناسب لتسمعه وتحدث بنبره جعلتها تكاد تفقد الوعي من الرعب / قوليلي علي سبب واحد يخليني أرحمك
ملك محاول إظهار قوتها /انت المفروض تشكرني علي فكره اني كشفت حقيقتها قدامك وقدامكم كلكم مليكه مش ملاك زي مالكل مفكر لا دي شيطان دي عاي.....
صرخ حمزه بنبره مخيفه / بسسسسسسسسسسسس مسمعش صوتك لو مفكره ان القرف اللي آنتي بتعمليه ممكن يغير رأيي في مراتي ولو بمقدار سنتي فأنتي اكيد غلطانه وغلطانه آوي كل اللي انتي بتعرضيه بعشم ده انا اعرفه اقولك علي الكبيره
اقترب قليلا مع حفظ المسافه بينهم وهمس بصوت لم يصل لاحد سواها / اعرف كل حاجه عنك وعن جاك
ثم ابتعد وهو يتأمل شحوب وجهها وارتعاشها ولكن تحدث / بس انا مش زيك مش هفضح بنت لاني عارف ربي وديني كويس انا هكتفي أحذرك بس..... حاليا
قال آخر كلماته بنبره جعلت ملك تدرك ان القادم سئ وجدا
ابتعد عنها حمزه ونظر للجميع ووقف في المنتصف وهو يصرخ بصوت هز جدارن قلوبهم قبل جدارن المنزل / مليكة زوجتي واي كلمه مهما كانت صغيره تمسني قبلها واي حاجه في حقها معناها انها بتيجي علي كرامتي انا مليكه هتفضل مكانتها في البيت هي هي من غير ولو سنتي تغيير هتفضل هي الملاك اللي دخل حياتي هتفضل هي زوجتي اللي كل ركعه هشكر ربي عليها هتفضل هي نعمه هقعد حياتي كلها اشكر ربي عليها اللي حصل ده اعرفه مراتي عمرها ما خبت حاجه عني وانا فخور بيها واوي كمان فخور ان ربنا رزقني بزوجه زيها قدرت تتحول من إللي انتم شوفتوها لمليكه اللي عرفتوها انا هفضل عمري كله رافع راسي بيها
صمت وهو يتنفس بحده ثم قال بهدوء مريب / اي نظره تتوجه لزوجتي من اي حد حتي لو بالغلط انا هاخدها واسيب البيت ده
توقف وهو ينظر في الوجوه المحيطه به حتي سمع صوت جده برزانه وهدوء / خلصت خلاص كلامك.
نظر له حمزه ولم يجيب فتحدث سعيد / هقول كلمتين وبعدها ما اسمعش حد يفتح الموضوع ده ولا حتي يفكر فيه بينه وبين نفسه مليكه حفيديتي واي كلمها تمسها تمسني انا كمان مليكه هي مليكه اللي عرفناها كلنا واي حد هيحاول يقرب منها هيشوف مني اللي عمره ماشافه
كان يقول كلماته وهو ينظر جهه ملك التي نظرت لهم بحقد شديد
اكمل سعيد بحزم وصرامه / بعد اللحظه دي كله يمحي من دماغه اللي حصل وميفكرش حتي فيه مليكه مكانتها متغيرتش وهتفضل زي ما هي كلامي واضح.
صمت هو ما قابله من الجميع حتي ضرب بعصاه بحده شديده وصرخ بهم / قولت كلامي واضح ولا لا
تحدث الجميع / واضح يا حاج
نورا وهي تبتسم لحمزه / يابني مليكه دي بنتي قبل ما تكون مراتك ليه تفتكر ان ممكن نظرتنا ليها تتغير في يوم من الايام بسبب اي حاجه.
استغلت ملك الحوار الدائر هذا واشارت لساميه التي تفهمت الأمر وغطت خروجها
بينما تحدث سعيد وهو يرحل لغرفته / اول واخر مره اسمع حد يقول انه هيسيب البيت لما اموت يبقي اعملوا كده
كاد حمزه يتحدث فرفع سعيد يده / مش وقته يا حمزه شوف مراتك الأول
ثم رحل لغرفته برفقه زوجته فاطمه بينما نظر حمزه حوله وهو يبحث عن مليكه فمنذ بدايه هذا الشئ القذر وهي لم تنطق ولم يسمع صوتها تلفت حوله وهو يبحث عنها ولكن لم يعثر عليها قفز قلبه من محجره فزعا ان تكون فعلت شئ في نفسها
تحدث يفزع /ماما فين مليكه هي كانت هنا
نظرت نورا بجانبها بينما نظر الجميع وهم لا يجدونها
تحدث أسر بتوهان / هي كانت قاعده هنا من شويه
لم يستمع حمزه له فهو ركض للخارج كالمجنون وافكار كثيره تتزاحم في رأسه يشعر ان احد يقبض علي رقبته ويمنع عنه الهواء
لحق به باقي الشباب ليبحثوا عنها بينما ادهم نظر لهم بشرود وصعد لسيارته واجري اتصال هاتفي / أرسله لي
ثم قاد سيارته بهدوء مرعب يجعلك ترتعش خوفا من ملامحه
بينما الباقي كانوا يبحثون عنها في كل مكان وحمزه علي حافه الانهيار يشعر بعالمه يتلاشي من حوله فهي عالمه الوحيد ملجأه الوحيد
استمر البحث عنها ساعات وساعات كان حمزه فيها يزداد جنونه.
توقف حمزه امام الحاره بعد ساعات من البحث استند برأسه علي مقود السياره وهنا انفجر باكيا يتذكر ملامحها حينما رأت ما حدث يشعر بألمها يشعر بالوجع لأجلها يتذكر نظره الانكسار في عينها بكي وبكي بشده بكي وجع نصفه الاخر يبكي خوفا ان يخسرها يبكي برعب من فكره تركها له لربما ظنت انه سيخجل منها لذا رحلت
كان يبكي بشده حتي سمع صوت هاتفه نظر له بعيون حمراء لايري جيدا فتح الهاتف وسمع صوت خالد / حمزه احمد بلغني باللي حصل عايزك تجيبلي صوره لزوجتك وانا هدور عليها بطريقتي بلاش ميري لأنهم هيرفضوا ياخدوا اي إجراءات قبل 24 ساعه
صمت يستمع رد حمزه بصوت مبحوح ضعيف /مراتي يا خالد
تصدع قلب خالد لانكسار صديقه / هترجع يا صاحبي متخافش هترجع
تحدث حمزه وهو يقود سيارته للمنزل / تمام دقايق واجيلك
ثم اغلق الهاتف واتجه لمنزله كاد يدخل ولكنه تراجع ودخل من الباب الخلفي ناحيه الدرج الداخلي فهو لا يحبذ فكره ان يواجهه احد الان صعد وهو يكاد ينهار مجددا فكره انها لن تعود تقتله وتطارده بضراوه
كان يسير وهو يستند علي الدرج ودموعه تهبط بشده فنظراتها المكسوره لن تتركه يعيش بسلام كاد يصعد لشقتها ولكنه تذكر انه حصل من قبل علي صوره لها ففضل الذهاب لشقته لمعرفته بعدم وجود احد بها الان دخل بهدوء واتجه لغرفته بوجع وهو يحاول ان يتماسك لأجلها
ولكن بمجرد ان فتح غرفته وجدها امامه نعم تجلس علي فراشه الخاص تضم قدمها لصدرها وتبكي بشده وما اسوء هكذا مشهد لم يشعر بنفسه سوي وهو يركض لها ويجذبها بعنف نظرت له بصدمه وخوف من ملامحه وفي ثواني كانت صفعته تهبط وبشده علي وجهه نظرت له بصدمه وهي تضع يدها علي خدها لم يعطها فرصه للتفكير وجذبها بعنف لاحضانه وهو يكاد يطحن جسدها به بينما هي جامده لا تعي ما حدث ولم تفق من هذا سوي علي اهتزاز جسده بعنف ثانيه واخري حتي علمت انه يبكي فزعت لهذه الفكره وسقطت دموعها وهي تحاول أبعاد رأسه عنها بينما هو متمسك بها بشده الساعات السابقه كانت مرهقه له وبشده الأفكار كادت تفتك برأسه
هي همست له ببكاء / حمزه اوعي تضعف عشان خطري خليك قوي
بينما هو وكأنه تخلي عن قوته التي يظهرها فهو في احضانها طفل خائف فقدان والدته لا يخجل ان يبكي امامها أبدا ا يخجل ان يرمي أحزانه في احضانها
تحدث وهو يضمها/ افتكرتك سيبتيني يا مليكه الفكره دي موتتني وكسرتني اوعي تعمليها تآني يا مليكه
ضمته مليكه وهي تربت علي ظهره بينما تستمر دموعها بالهبوط / بعد الشر يا حمزه بعتذر اسفه اسفه والله اسفه بس خوفت ت..........
قاطعها حمزه وهو يمسك وجهها وينظر بعينها بقوه / هقولك كلمتين يا مليكه تسمعيهم كويس اوي عشان المره الجايه مش هيكون قلم بس لا ده انا هكسر رقبتك ورجلك الاتنين عشان متعرفيش تتحركي من جنبي تآني
نظرت له مليكه بحزن وهي تضع يدها علي خدها مكان صفعته
حمزه وهو يحاول الا يضعف / متحاوليش مش هتأثري فيا انا شوفت ساعات جحيم بسبب تسرعك وغبائك ده فاسمعي يابنت عمي اللي هقوله
نظرت له مليكه بحنق وهي تمسح دموعها فاكمل وهو يحاول الا يتأثر بملامحها / احنا لسه قدامنا طريق طويل ناس كتير حاقده علينا ناس عايزه تدمرنا مش من اول عائق في طريقنا تتخلي عني يا مليكه لازم اي حاجه تحصل نواجهها سوا يا مليكه مش كل واحد يسيب التاني يقوم بنفسه ويسيب التاني لا احنا هنمسك في ايد بعض ونقوم و.....
توقف حمزه هو يري نظراتها اليه فزفر / انسي كل الهبد اللي قولته ده وتعالي عشان انا تعبان وانتي وحشتيني
نظرت مليكه وجدته يفتح زراعه لها فضمت نفسها له وهي تتلمس الأمان لكم شعرت بالوحده والألم في الساعات الماضيه
ولكن الان تشعر بالراحه الشديد
تحدث ادهم بهدوء / بكره هنروح نشوف ضرتك فتجهزي كده
نظرت له مليكه بصدمه وشرار /ضرتي
حمزه وهو يهز رأسه بجديه / آيوه يا مليكه ضرتك ام فاروق القلب والعقل هروح اشوفها بكره بشوق كل العشاق
ضربته مليكه علي صدره وهي تعود لاحضانه / بدأت اغير بجد من ام فاروق.
ضحك حمزه بشده عليها ثم
أخذها وتسطح وهي ما تزال في احضانه اغمضت عينها تناشد الراحه والأمان بينما هو كان يربت عليها بحنان وهو يشرد في القادم فهذا الاختبار كان صعب جدا واوشك علي خسارته
تنهد بتعب وهو يمد يده ويخرج هاتفه ويرسل رساله مقتضبه لأحمد انه وجد مليكه ثم اغلق هاتفه كليا واغمض عينه بتعب ثم جذبها اكثر لاحضانه ويده تتلمس خدها باعتذار وحنان وعشق وهو يتنهد ويعلم بأن القادم ليس هين أبدا ولكنه سيواجهه بكل قوته طالما يعلم أن اليوم سينتهي في احضانها
RAHMA NABIL 美心
كان إيهاب ينظر بسخريه لجاك وملك التي كانت تشتغل غضبا
تحدث إيهاب / اغبيه مش بتعرفوا تتصرفوا بس معلش الضربه اللي متصبش تهوش
نظرت ملك له بملل/ سيبك من اللي حصل هنعمل ايه في اللي جاي
سمع الجميع صوت يأتي من الخلف / أنا اقولك يا لوكا هنعمل ايه
نظر الجميع بفزع وجدوا ادهم يقف أمامهم بكل برود وهيبه واتجه لهم ثم جلس وهو يضع قدم علي قدم ويخرج مسدسه ويضعه امامه ثم نظر لايهاب ببسمه بارده / هنتفق اتفاق ايه رأيك
نظر له إيهاب بتعجب وصدمه كيف وصل لمكانه وكيف تجاوز حرسه
اكمل ادهم ببرود وهو ينظر لملك / امممم حلو عرضك يا ملك اللي عملتيه في البيت
لم تكد تجيبه حتي وجدت رصاصه تمر بجانب رأسها مباشره فصرخت برعب بينما هو قلب عينه ببرود وأعاد نظره لايهاب / كنت بقول ايه آه نتفق ايه رأيك تفكك من حوار الانتقام والطار وبلا بلا بلا بلا وتشيل أفكارك دي من دماغك وانا اوعدك موتك هيكون سهل مهو في كل الحالات هتموت فتموت بهدوء ولا تموت موته زيك
نظر له إيهاب بملامح غاضبه علي حديثه / انت جاي لمنطقتي وبتهددني انت غبي ولا إيه حكايتك
كان إيهاب يتحدث وهو ينظر خلفه لنقطه ما وفي الثانية التاليه كان أحد رجاله يضع سلاحه علي رأس ادهم في نفس الوقت الذي رفع ادهم سلاحه في وجهه إيهاب وباليد الاخري اخرج مسدس اخر ووضعه علي رأس ملك
فالوضع كان كالتالي
احد رجال إيهاب يصوب مسدسه لرأس ادهم وادهم يصوب مسدسيه علي إيهاب وملك وجاك يتراجع للخلف محاولا للهرب بينما عبير تعود للخلف خوفا ان يطالها شئ
تحدث ادهم ببروده / بدأ العد التنازلي.......
RAHMA NABIL 美心
استووويل أظن مفيش دلع كده للفصل طويل اهو تعويضةعن الغياب وشكلي هرقد ليومين بسببه 😂😂😂😂♥️♥️
مستنيه رأيكم
دمتم سالمين
RAHMA NABIL 美心
رواية جميلة حد الفتنة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحمة نبيل
كانت نظرات أدهم باردة لدرجة مخيفة.
ابتسم إيهاب له بخبث:
"نزل سلاحك يا أدهم باشا عشان مش من مصلحتك."
ابتسم أدهم بسخرية ووجه مسدسه بدقة لجبهة إيهاب وتحدث بجمود:
"أبويا وأمي الله يرحمهم آخر حد فضلي من بعدهم هي جدتي والله يرحمها برضو. مليكة عندها جوزها يحميها. ثم نظر بشماتة لجاك: "حتى اسأل جاك عليه."
ثم أعاد نظره لإيهاب:
"يعني من الآخر خاف من إللي مستبيع كل حاجة. معنديش حاجة أخاف عليها ولا أندم ولا أزعل عليها. يعني بمجرد ما الرصاصة من مسدس الأخ اللي ورا دي تخرج هتكون إنت وملك حبيبتي عند اللي خلقكم. وأظن مش محتاج أقول أمثالكم هيحصل ليهم إيه."
ارتعشت أوصال إيهاب لثواني ولكن أخفاها وتحدث وهو ينظر لأدهم:
"إنت عايز إيه؟"
أدهم وهو يشير بعينه للرجل خلفه:
"خلي كلبك الأول ينزل سلاحه عشان نتكلم بروقان كده."
نظر إيهاب للرجل أن يهبط سلاحه، ثم أعاد نظره لأدهم وتحدث:
"نزل إنت كمان سلاحك."
نظر له أدهم ببرود ووضع سلاحه في جيبه مجدداً وتحدث:
"من الآخر كده يا إيهاب، اللي في دماغك ده تطلعه وتبعد عن مليكة وحمزة. وإلا قسمًا بربي لأسيب شياطيني تولع فيكم واحد واحد. وزي ما قولت مش هيهمني حاجة. إنت فاهم؟"
تحدث أدهم بغضب:
"اسمع، إنت انتقامي من عيلة السعيد إنت متعرفش عنه حاجة. خليك بره الموضوع وأنا مش هأذيك بأي حاجة. بس ابعد عن أي حاجة. أظن ده عرض كويس."
ضحك أدهم بملء صوته:
"آه بجد، إنت دمك خفيف آويايه يا باشا. إنت مفكرني هنا عشان خايف منك؟ منا لسه قايل إني مستبيع. والله ومش هيهمني أموت ولا أعيش. بس قبل ما أموت هاخد روحك معايا عشان أنضف البلد من أمثالك."
ثم نهض وأغلق زر الجاكت، وأمسك مسدسه ونظر له ببرود:
"يبدو أن مش هوصل لاتفاق وإنك مصر تكمل في جنونك ده. تمام جداً. نتقابل يا إيهاب."
ثم وبكل برود أطلق النيران على يد جاك ونظر له ببرود:
"فكر تقرب من مليكة تاني وقتها هتكون الرصاصة في نص دماغك. أنا جيت انهارده مخصوص عشان خاطرك وعشان خاطر ملك حبيبتي."
ثم نظر لملك:
"ولا إيه يا مولا؟"
ارتعبت ملك من هيئته وعادت للخلف وهي ترتجف:
"مش أنا ده، ده جاك هو اللي صور كل حاجة وسامية هي اللي جهزت كل شئ في البيت. أنا بس نفذت معملتش حاجة."
ضحك أدهم بشدة:
"امممم مصدقك يا لوكا ياقلبي. تعرفي ليه؟ لأنك أغبي من إنك تعملي حاجة زي دي لوحدك."
ثم نظر لإيهاب وابتسم بغموض:
"استمتع بالعرض يا إيهاب."
ثم تركه ورحل ببرود وخرج، وجد رجاله يقفون ويأمنون له الطريق وصعد لسيارته وهو يجري اتصال بـ أسر. يسأله فعلم منه أنهم وجدوا مليكة، فابتسم براحة.
بمجرد ما شاهد فعلة ملك جن جنونه وعلم أن من فعل ذلك لم يكن سوى الحقير جاك. لذا كان لابد أن يخرج غضبه به، وأيضاً يحاول أن يحيد إيهاب عن هدفه. ولكن لم يقبل إيهاب. إذاً فليتحمل النتيجة.
ابتسم بخبث وهو يتخيل ملامح إيهاب عندما تصله هديته.
عند إيهاب كان يسير ذهاباً وإياباً بغضب. كيف وبكل سهولة يقتحم منزله ويهدده هكذا؟ سوف يقتله، يقسم بذلك.
ثواني وسمع رنين هاتفه. نظر للشاشة وزفر بضيق:
"نعم، اخلص عايز إيه؟ لو صفقة جديدة مش...."
صمت قليلاً وهو يحاول أن يستوعب ما يحدث. هذا غير معقول، هذا ليس صحيحاً.
ثواني وكان يصرخ بجنون:
"أدهممممممممممممممممممممممم. هقتلللللللللللللللللك. اقسم بالله لعذببببببببببببببببببببببببببببببك."
بينما أدهم كان يبتسم بشدة وهو يتخيل ردة فعله عندما يعلم بانخفاض أسهمه للحضيض وخسارته لجميع أمواله التي سرقها قديماً من عائلة السعيد، وأيضاً احتراق مخازنه. لم يترك له أدهم قرشاً واحداً. لم يتبق له فقط سوى منزل أو اثنين.
لوى أدهم فمه بتذمر:
"كان يجب أن أدمرهم أيضاً، ولكن لا بأس. ليفرح بهم الآن قبل أن أعرضهم للبيع وهو سيأخذهم بأبخس الأثمان."
ضحك أدهم بشدة وهمس:
"أحياناً أخاف من نفسي."
صفعة هوت على وجهها جعلتها تنظر له بعيون جاحظة وتصرخ به:
"إنت اتجننت ولا إيه؟ بتمد إيدك عليا يا محمد؟"
محمد:
"بكرة وقرف. للأسف اتأخرت كتير أوي يا صفية هانم. غلطت لما اخترتك زوجة وأم لأولادي، وغلطت لما اعتمدت عليكي في تربيتهم، وغلطت لما سبتك معاهم لوحدك."
ثم صرخ بها:
"غلطت لما فكرت إن صفية هانم بنت بياعة الطعمية هتبقى أم لعيالي. نسيت إنك واطية... وهتفضلي طول عمرك كده. طبعاً ما هي شبعة بعد جوع. بعد ما كنتي بتقعدي بضفارك على أول شارعكم تبيعي طعمية بقيتي سيدة المجتمع الراقي صوفي هانم. أكيد من حقك تعملي كل اللي عملتيه. الفلوس تعميك."
صرخت به صفية تحافظ على ما تبقى من كرامتها الوهمية:
"آخررررررس يا محمد. أنا صوفي هانم رئيسة أكبر جمعيات حقوق المرأة. أنا صوفي هانم اللي الكل بيتزاحم عشان بس يقابلني."
محمد وهو يضحك بجنون:
"بس كل ده منين يابنت بياعة الطعمية يا معفنة؟"
نظرت له صفية بغضب شديد لإهانته.
بينما محمد كان في داخله يعلم أنه مخطئ بذكره لماضيها. لم يتربى على هذا ولكن هي تستحق.
أخرج أسوأ ما فيه. تحدث بها بندم:
"ضيعتي نفسك يا صفية وضيعتي عيالك. حرام عليكي. شايفة آخرة تربيتك؟ بنتك بتفضح أختها."
صفية بسخرية:
"وحضرتك كنت فين وأنا بضيعهم؟ ها؟ حضرتك كنت فين وأنا بدمر عيالي؟"
جلس محمد على المقعد بتعب وهو يضع رأسه على كفه بندم:
"كنت غبي. فكرت إني لما أسافر وأجمع فلوس أكتر هكون بسعدكم وببني عيلة سعيدة مش محتاجة لأي حاجة."
نظرت له صفية بسخرية:
"ومفكرتش إن العيلة دي كانت محتاجة لزوج،،،، لأب. كنت فين وكل يوم عيالك بيكبروا يوم عن يوم؟ كنت فين وهما بدأوا يمشوا أو يتكلموا؟ كنت فين وهما اتعلموا يقولوا بابا ويبصوا ميلقوش باباهم زي باقي الأطفال؟ ها رد عليا كنت فين من ده كله؟ وفي الآخر جاي تلومني لأني شوفت نفسي؟ زي ما إنت عملت؟ لا يا محمد فوق. أنا وإنت زي بعض."
محمد وهو ينهض بصراخ:
"أنا مش زيك. أوعي تقولي إني زيك. أنا كنت ببعد عشانكم عشان مخليش حد فيكم يحتاج حاجة. بس إنتي يا صفية، إنتي كان عندك إيه غير النوادي والمجتمعات والخروجات؟ ها اتكلمي. كنتي بتعملي إيه غير إنك تخرجي وتسيبي عيالك للمربية؟ بسببك أنا كنت حاسس إني مش متجوز ولا عندي حد يستناني. بغبائك وجشعك خلتيني أحس بالوحدة."
صفية بتكبر:
"وإنت متجوزتش ليه طالما حسيت بالوحدة؟ آه صحيح نسيت. تلاقي مفيش واحدة استحملتك غيري."
ابتسم محمد بخبث:
"ومين قالك إني متجوزتش غيرك؟"
نظرت له صفية بخوف:
"قصدك إيه؟"
محمد وهو يقترب منها ويهمس بشر:
"قصدي زي ما فهمتي يا زوجتي العزيزة. أنا متجوز ومش بس كده ومخلف منها كمان. أقولك على الكبيرة بقى؟ أنا متجوزها بعد جوازي منك بأسبوع واحد بس."
شحبّت ملامح صفية وكادت تنهار وهمست بصدمة:
"متجوز عليا؟"
ضحك محمد بشماتة بها:
"آه يا صوفي هانم. متجوز ست ونعم حبيتها وحبيتها بروحي وحافظت عليها وخلفت منها أول أولادي. يعني هي أم البكري يا أم العيال. بس للأسف كانت من الصعيد وهربت لأنهم كانوا هيجوزوها واحد كبير في السن. قابلتها وحاولت إني أساعدها، بس هي كانت ست محترمة رفضت راجل غريب يستضيفها. ولأنها عجبتني طلبت منها الجواز وهي للأسف مكنش عندها حل تاني. يا أنا يا الراجل اللي في البلد عندهم. وفعلاً اتجوزتها بعد جوازي منك بأسبوع. حسيت بالندم آوي إني بخدعك، بس أعمل إيه؟ كان قلبي بدأ يميل ليها. بعد ما سافرنا أمريكا رجعت واخدتها وخلتها تعيش في فيلا جنبنا. وبعدها عرفت إنها حامل قبل ما إنتي تحملي في أسر وجابت لي على الدنيا أجمل طفل شفته عيني. بس للأسف الراجل اللي كان هتتجوزه كان في أمريكا عشان صفقة. فبلغ أهلها وجم في يوم قتلوها. اليوم ده كان معايا ابني اللي عنده تلات سنين وكنت بره. رجعت وشوفت أسوأ مشهد ممكن أشوفه في حياتي. وللأسف لقيتهم كانوا لسه هناك وشافوني أنا وابني. أخدته وهربت بيه لآخر حتة في العالم. وديته إسبانيا لواحد صاحبي كان محروم من الخلفه هو ومراته. وقولتله يحافظ عليه زي ابنه وأنا هاجي وأخده. لما رجعت هنا لقيتهم عرفوني وعرفوا كل حاجة. واجهوني وأنا أنكرت كل حاجة. وقتها عرفت إن لو ابني رجع هخسره هو كمان زي أمه. فخليت صاحبي يجيبه وييجي يعيش جنبنا عشان يكون تحت عيني. مكنتش بخلي صاحبي يصرف عليه جنيه واحد. حتى المناسبات اللي كان لازم الأب يحضر فيها كنت أنا بروح معاه بحجة إن والده مش فاضي. وكل ده وأهل مراتي كانوا مراقبني ومستنيين ظهور ابني. كان نفسي أقوله إن أبويا وأنا شايفه بيكبر قدامي. وعدت سنين وبسبب تأخر الخلفه عندك خلفتي أسر. وقتها حسيت ربنا بيعوضني وبيطبطب عليا. بس برضو مهما مر الوقت بيفضل ابني البكر له مكانته. حبيته أكتر من نفسي. بس للأسف كنت خايف في يوم أخده في حضني وأقوله إني أبوه فيأخذوه مني. ومرت السنين وأهل مراتي مبقتش أعرف عنهم حاجة. بس برضو وقتها مقدرتش أصالح ابني اللي كان بقى شاب. أروح وأقوله إيه؟ سامح أبوك اللي رماك لناس غريبة لأنه مكانش قادر يحميك. أحط عيني في عينه إزاي؟ كملت حياتي من غير ما أتكلم كلمة وأنا من جوايا بتقطع على بعد ابني عني. وجيت على نفسي وكملت حياتي عشانه وعشان أخواته. كنت بزود في نصيبه في كل الصفقات عشان أعدل بينه وبين أخواته في الفلوس. دعيت ربنا يكونوا عيالي زي عيال أخويا. بس للأسف إنتي فشلتي يا صفية. فشلتي."
صفية بجمود غريب:
"مين هو ابنك؟"
نظر لها محمد قليلاً وطال صمته وكأنه يفكر:
"أدهم. يبقى هو ابني البكري."
صمتت صفية وطال صمتها لدقائق ودقائق ثم انفجرت ضاحكة بشكل مريب. نظر لها محمد بتعجب وهي فقط تضحك بضخب:
"آآآآآآه يا مسكين إنت."
ثم اقتربت منه وهي تسخر منه:
"وعمال نازل فيا محاضرات إزاي أكون أم مثالية وانت.... إنت رميت ابنك وقال إيه عشان الطار؟ آه صعبت عليا."
صمتت تتبين ملامحه:
"إنت أب فاشل يا محمد. أب فاشل درجة أولى. إزاي ترمي ابنك لصاحبك؟ لا وبعد ما الخطر مشي خوفت تواجهه؟ يعني مش فاشل؟ لا وجبان كمان. ويا ترى مين ابنك؟"
صمتت ثم انفجرت ضاحكة:
"أدهم. أدهم اللي الكل عارف جبروته واللي يغلط معاه بيفعصه ومش بيهمه هو مين."
ثم قالت وهي تزيد جروحه:
"عندك حق لو أنا مكانك هخاف برضو. أنا وإنت أسود من بعض يا محمد. بل إنت أسود مني. إنت إيه يا أخي؟ جبل استحملت ابنك يكون قدامك ينادي غيرك بابا ويجري عليه وانت مجرد صاحب والده. يا جبروتك. طب خد الكبيرة بقى. ابنك البكري كان هيتجوز أخته الصغير."
نظر لها محمد بفزع:
"لا لا. أدهم عمره ما فكر كده في مليكة. أنا دايماً كنت باخد بالي من الموضوع ده. عمره ما يفكر كده. أنا متأكد."
ضحكت صفية بشدة وصفقت وهي مستمتعة بقلب الطاولة عليه:
"منا مش قصدي مليكة. أنا قصدي ملك."
صدم بل كاد يموت جراء الصدمة وسقط على المقعد بتعب شديد ونظر لها وعينه جاحظة:
"أدهم بيحب ملك."
ابتسمت هي بخبث. لم تكن ستقول إنه يحبها ولكن ما الضير من قول ذلك حتى تجعله يتوجع أكثر بما فعله في أولاده. فهي علمت من أسر بعرض أدهم للزواج بملك لمساعدتها. نظرت لمحمد الذي وكأنه كبر سنوات على سنوات عمره:
"آها. وكان هيتجوزها من وراك كمان. أسر قالي إنه كان مصمم يكتب كتابه عليها بعدين هيقول للعيلة. شايف ابنك البكر اللي بتتفاخر بتربيته كان عايز يعمل إيه؟"
هز محمد رأسه بشدة ونهض وصرخ بها ودموعه تهبط:
"إنتي كدابة يا صفية. كدابة. ابني عمره ما يعمل كده. ده تربيتي أنا. من وقت ما صاحبي مات وهو كان مراهق. أنا اللي ربيته وزرعت فيه أخلاق بيت السعيد. ابني عمره ما كان هيعمل كده أبداً. أنا متأكد."
نظرت له صفية بشماتة:
"أنا مالي. إنت بتزعق فيا ليه؟ أسر اللي قالي كده. إنت عايز تصدق ماشي، عايز تعمي عينك عن حقيقة ابنك اللي عمال تتفاخر بيه اللي أمه أساساً واحدة وس..... خطافة و....... آآآآآآه."
لم تكمل بسبب صفعة محمد وهو يصرخ بها:
"إنتي طالق برررررره يا صفية. إطلعي بره. إنتي طاااالق. والست اللي كنتي بتتكلمي عليها دي ضفرها برقبتك يا صفية. إطلعي. ارجعي لأصلك يا صفية. مش هتشوفي مني شلن واحد. برررررره."
صفية بصدمة:
"بتطلقني يا محمد؟ بتطلقني أنا بعد كل السنين دي؟"
محمد بجحود:
"للأسف اتأخرت آوي. كان لازم أطلقك مع أول مرة اتجبرتي فيها. إطلعي برررررره بيتي. ارجعي لأصلك يا صفية. مش هتشوفي مني شلن واحد. برررررره."
نظرت له صفية بصدمة ثم هتفت وكأنها لا تعي شيئاً:
"طلقتني؟"
أمسكها محمد من ذراعها بشدة وأخرجها خارج شقته وألقاها. ونظر إليها وهو يتذكر كل ما فعلته معه ومع أولاده، يتذكر ضربها لابنائه، يتذكر تجبرها وجحودها، يتذكر كل ما أفسدته:
"مش عايز ألمحك."
ثم أغلق الباب بعنف وسقط أرضاً وهو يبكي. ما فعله؟ لقد أبعد طفله الحبيب عنه. ولم يكتفِ بهذا بل ترك أطفاله الصغار لهذه المرأة المجنونة. كان يراها وهي تضرب أبناءه بعنف، خاصة مليكة التي كانت لا تعجبها تصرفاتها. تحدث معها وهي كانت لا تجيبه، فقط تنفذ ما برأسها. لم يتحمل ما يحدث. فتح الباب لم يجدها، فهبط بسرعة كبيرة واصطدم بأخيه ولكن لم يهتم. فزع راشد من هيئة أخيه الصغير:
"محمد مالك؟"
ولكن محمد لم يجيب وانطلق لوالده وفتح المكتب بسرعة فوجد والده يجلس مع فاطمة. فركض له وهو يبكي كما كان يفعل وهو صغير. بكى وهو يصرخ:
"بابا ساعدني. أبوس إيدك. عيالي عيالي. أنا غلطت."
نهض سعيد بفزع هو وفاطمة وذهب لابنه وأمسكه من كتفه وهتف:
"مالك يا محمد؟ مالك يابني؟"
نظر له محمد وبكى بشدة كالطفل، وكان راضي وراشد قد وصلا.
محمد ببكاء وانهيار وهو يسقط أرضاً ويصرخ:
"ضيعت عيالي بغبائي. ابني وبنتي ضاعوا. أنا اللي ضيعتهم. كنت عايز أسافر عشان أبني حياة ليا بس كنت بهدها بغباء. أبوس إيدك يا حاج ساعدني. أبوس إيدك عيالي بيضيعوا مني. ساعدني."
بكى راضي بشدة على حاله أخيه المنهار. بينما راشد يضم والدته التي كان بكائها على صغيرها يقطع القلوب. انحنى سعيد وجذب ابنه الصغير ونظر في عينه:
"متخافش طول ما أنا جنبك يابني. ربك كريم آوي. بس إنت اهدى وقولي فيه إيه."
كانت صفية تسير وهي غير واعية. خرجت من المنزل وكادت تخرج ولكن وجدت سيارة تقترب من المنزل. ابتسمت بحقد وغل:
"وديني لأقلبها على دماغك يا محمد."
انطلقت صفية للسيارة ووقفت أمامها وتحدثت:
"أدهم عايزة أتكلم معاك شوية."
تحدث أدهم بتعجب وهو يغلق سيارته:
"معايا أنا؟ وده من إمتى ده؟ إنتي مش بتطقيني."
صفية بغلب وتمسكن:
"مكنش بأيدي يابني. أبوك اللي كرهني فيك. أعمل إيه؟ وإنت ابن ضرتي عايزني أحبك وأنا كنت خايفة تشارك عيالي في ورثهم. وإنت أساساً عندك ورث من أبوك أو اللي كان عامل نفسه أبوك. يعني إنت تاخد الاتنين وأنا عيالي يشحتوا."
تزاحمت الأمور في رأس أدهم ونظر لها بعدم فهم:
"إنتي بتقولي إيه؟ أبويا مين اللي كرهك فيا؟ وضرتك مين؟ وورث مين؟ إنتي مخبوطة في راسك يا صوفي هانم ولا إيه؟"
صفية بنبرة خبيثة:
"أبوك محمد يا أدهم. أبوك كان عايز يكتب كل حاجة ليك عشان إنت البكر. قال يعني كده بيعوضك إنه رماك لحد غيره عشان يربيك. لأنك ابنه من واحدة أساساً سمعتها كانت أعوذ بالله. يلا ميجوزش عليها غير الرحمة. بس......"
قاطعها صراخ أدهم بشدة وهياج:
"آخررررررررسي. آخرررررررررررسي."
كانت سندس عائدة من الخارج ورأت ما يحدث فارتعبت من ملامحها.
اقترب أدهم من صفية وهمس لها بصوت جعلها تندم على ما قالته:
"والدتي دي أشرف من عينتك كلها. والدتي اللي بتتكلمي عليها دي أحسن من مليون واحدة زيك. الجزمة منها بدسته من عينتك. وأنا وإنتي عارفين كويس أنا قصدي إيه. ولا نسيتي لياليكي الحمرا وعروضك ليا إننا نقضي وقت حلو مع بعض. ها؟"
انسحبت الدماء من صفية وشعرت أن الأرض تميد بها. فأكمل أدهم:
"ومش بس كده. والدتك المحترمة أكتر من مرة كانت بتعرض نفسها عليا. ودلوقتي الـ... جايه تقول إن أمي أنا كانت مش محترمة. لا. وخدي الكبيرة. بتقول إن عمي محمد هو أبويا."
صوته محمد الباكي:
"بس هي مكدبتش يا بني. أنا أبوك."
نظر له أدهم وضحك بصخب وهو يصفق:
"حلو حلو أوي يا بابااااا."
ثم نظر له بسخرية:
"طب وإيه؟ لقيت صاحبك من غير عيال فصعب عليك فاتبرعتله بيا؟ معلش أصلي مش لاقي مبرر للموضوع ده. لو افترضنا إنك أبويا. أصل..."
تحدث محمد:
"والله العظيم أنا أبوك. واللي حصل هو...."
قص عليه محمد كل ما حدث تحت شهقات الجميع وصدمة مليكة وشفقة حمزة على ما تعرض له عمه وابن عمه. وحالة أسر الذي كان لا يعي ما فعلته والدته وكان ينظر أرضاً بخجل وهو يتمنى لو تبتلعه الأرض من الخجل.
هز أدهم رأسه ببكاء وهمس بوجع:
"أمي....."
صمت لا يعرف ما يقول. والدته ماتت وهو لا يتذكرها. والدته قتلت على يد عائلتها.
هز رأسه يرفض ما يحدث ونظر لمحمد بدموع وعدم تصديق:
"إنت مفكر الفيلم الهندي ده هيمشي عليا؟ لا. أنا أبويا هو صالح صاحبك وأمي هي الست الطيبة أمينة. غير كده معرفش. إنت كداب. كدااااب."
ثم أخذ يصرخ بجنون:
"إنت كداااااب. ده أنا..... أنا كنت هاتجوز أختي. إنت مستوعب إنت كنت هتعمل إيه؟"
محمد وهو يهز رأسه ببكاء:
"لا لا يابني. أنا كنت هقولك وقتها."
صرخ أدهم بجنون:
"كنت هاتجوزها من غير ما أقولك. كنت هاتجوزها أول ما دخلت المستشفى عشان أساعدها تعدي محنتها. لولا أسر رفض."
صرخ بجنون:
"لولا أسر رفض كنت هتجوز اختتتتتي. إنت مستوعب إنت عملت إيه؟"
بكت مليكة بشدة على أخيها. ونظر لحمزة تطلب دعمه. فضمها بحنان وهو يعي حالتها وهمس لها:
"روحي له يا مليكة. مفيش غيرك هيقدر يفهمه أو يهديه."
ارتعشت مليكة بخوف من ملامح أدهم. فشجعها حمزة وهو يدفعها له ويطمئنها أنه بجانبها.
اقتربت مليكة له وهي تراه يبكي وهو ساقط أرضاً وينتحب بشدة ويهتز جسده وهو يصرخ بكلمة "أمي". ومن غيرها نحضر في أكثر لحظاتنا ضعفاً؟ من غيرها تحضر عندما تضيق بنا الدنيا؟
اقتربت منه مليكة وجلست أرضاً. ثم وبدون مقدمات جذبته لاحضانها وهي تبكي. وهو بمجرد ما ضمها ضمها بشده وهو يبكي بشده:
"أمي يا مليكة اتقتلت. وأبويا رماني. وإنتي.... إنتي اختي. انحرمت من كل حاجة في حياتي. حتى الناس اللي ربوني ماتوا وسابوني. كله بيسيبني يا مليكة. كله بيسيبني."
بكت مليكة بشدة وهي تضمه:
"إهدي ياقلبي. إهدي. كلنا جنبك. أنا هنا. وأسر وبابا وكلنا هنا."
رفع أدهم عينه لها وقد كانت حمراء بشدة فوجد أسر ينحني أرضاً وينظر له بأسف وبكاء مثل الطفل:
"أدهم مش هتسامح أخوك الصغير. أنا آسف إني زعقت و..."
قاطعه أدهم وهو يجذبه لاحضانه هو ومليكه. ويريت عليهم هكذا. هو أدهم. حتى في أصعب أوقاته وضعفه يكون الظهر والسند للجميع. ففي اللحظة التي كان من المفترض أن يجد هو حضناً يضمه، كان هو هذا الحضن للآخرين.
نظر حمزة لهم. ومسح دموعه. ونظر للجميع وتحدث:
"سيبوهم لوحدهم. الكل يدخل."
بينما سندس كانت منهارة على حالته. فاقترب منها حمزة وضمها وجذبها للداخل وهو يخبر الجميع بالدخول. وبالفعل دخل الجميع يفسحون له المجال. بينما محمد نظر بسخرية. فلم يجد صفية. أكيد شوف تختفي بعدما تعرت حقيقتها أمام الجميع.
نظر لأولاده وأدهم يضمهم إليه بحماية. ووعد نفسه أنه لن يستسلم. سيعيد عائلته كلها بأحضان.
بينما أدهم كان يضمهم بوجع وكأنهم آخر ما تبقى له بالحياة. أغمض عينيه بألم وهو يعد نفسه أن قريباً ستكون ملك أيضاً بأحضانه. سيعيدها مهما كان الثمن. حتى لو اضطر للموت في سبيل استعادتها. سيعيد أخته لأحضان.
كان أسر يبكي بشدة. ما سمع يبكي قهراً وحزناً. كيف تفعل والدته ذلك؟ كيف يحرمهم والدهم من أخيهم الكبير؟ كيف عاشوا حياة مخدوعين بهذه الطريقة؟ كيف كانت حالة مليكة لا تقل عن حاله أسر. فهي ما زالت في صدمة والدتها.
شدد أدهم على أجسامهم ومازالت دموعه تنزل بشدة وتحدث بهمس وصل لهم:
"طول عمري بعتبركم أخواتي. اللي حصل ده مغيرش مشاعري ليكم ولا سنتي. كنتم ومازلتم أخواتي اللي أغلى من حياتي. بس إللي اتغير هو إني أقدر وبكل سهولة أحضن مليكة قدام حمزة ومن غير ما يتكلم."
ضحكت مليكة من بين دموعها وهي تعلم أنه يقول ذلك ليهون الأمور عليهم. وهو أكثر من يحتاج لأن يهون عليه أحد.
اشتدت أحضان أدهم عليهم وهو يغمض عينيه بوجع.
بينما من الأعلى كان حمزة يقف على سطح المنزل وهو ينظر لهم ببسمة حزينة:
"بكرة كل حاجة هتتصلح. وده وعد مني."
ثم انتبه على أحضان أدهم ومليكه فتحدث بحنق:
"هو الواد ده لزق فيها ولا إيه؟ لا وكل شوية يشدها أكتر. هولع فيك يا أدهم الكلب. بس تفوق من إللي إنت فيه وهنفخك."
ثم هبط وتوجه للباب الخارجي الذي ركن عنده سيارته البارحة. وصعد بها متوجهاً إلى المشفى وهو يهمس بمزاح:
"جايلك يا أم فاروق. جايلك يا عشقي الأول. جايلك يا معذباني."
دقائق وكان يصف سيارته أمام المشفى وأخذ الحقائب التي ملأها بالطعام والثياب لها. ودخل بفرحة كبيرة جداً واتجه لغرفتها وطرق الباب تحسباً أن تكون بوضع لا يجوز رؤيته. فسمع صوت فتاة غريب. فكرمش ملامحه بتفكير ودخل وهو يضع وجهه في الأرض وهو يتحدث بخفوت:
"السلام عليكم."
رد الجميع السلام. وسمع صوت أم فاروق الحنون:
"حمزة يابني أخيراً جيت."
رفع حمزة نظره لها وابتسم بشدة وتحدث بمشاغبة:
"حبي حبي حبي. كده يا أم فاروق يهون عليكي حمزة؟ يعني ده أنا كنت بجهز فرحي عليكي يا شيخة. كده تكسري قلبي قبل فرحنا."
ضحكت أم فاروق بضعف:
"يووه جتك إيه ياواد ياحمزة. لسه أهبل زي ما إنت."
نظر لها حمزة بحنق:
"أنا أهبل يا أم فاروق؟ أخص عليكي."
سمع صوت بجانبه:
"واد يا حمزة مالك يا ولا؟ من ساعة ما دخلت وإنت نازل كلام في أم فاروق ولا كأننا موجودين."
نظر حمزة لها فضحك بشدة:
"أم سعاد. عيب عليكي يا أم سعاد. ما إنتِ عارفاني مش بمسك نفسي قدام أم فاروق. قلبي."
تحدثت أم سعاد:
"طيب يا خويا تتهني بيها. آه صحيح قبل ما تدخل كنا هناكل. يلا بسم الله. مد إيدك."
حمزة ببسمة:
"لا بالهنا والشفا إنتوا. أنا مليش نفس."
أم سعاد وهي تشير خلفه لفتاة:
"يعني هتكسف سعاد بنتي؟ طب دي صينية البطاطس دي مش هتدوق زيها في حياتك كلها."
انفجر حمزة ضاحكاً:
"ياااااه. صينية البطاطس الأسطورية. وأخيراً بركة يا ختي وروينا كده."
ثم مد يده وأخذ ملعقة والتقط قطعة بطاطس وتذوقها. سرعان ما انكمشت ملامحه:
"احم. إيه ده؟ البطاطس عسل أوي."
أم سعاد وهي تتحدث بفخر:
"طبعاً مش سعاد اللي عملتها."
حمزة بجدية:
"لا حرفياً. البطاطس عسل."
أم سعاد:
"يوووه يابني خلاص كسفت البنت. شايف وشها أحمر إزاي."
حمزة بضحك:
"يا أم سعاد. البطاطس مسكرة عسل. إنتوا عاملينها بسكر ولا إيه؟"
انفجرت أم فاروق ضاحكة على ملامح أم سعاد ومشاكسة حمزة لها ومشاغبته. وها قد عاد حمزة الطفل مجدداً.
نظر إيهاب لسامية بدقة:
"اممممم ده الدنيا باظت آوي في البيت. ودي فرصتنا عشان نضرب ضربتنا قبل ما يفوقوا لينا. خصوصاً إن وقعة أدهم جات في وقتها بالظبط. وديني لأكون مندمه على إللي عمله وأخليه يبكي بدل الدموع دم. وعداوتي مبقتش مع عيلة السعيد بس. لا وكمان بقي مع الحيوان اللي اسمه أدهم."
سامية بسخرية:
"طب ما أدهم بقي من العيلة يا إيهاب. واللي حصل ده مكسرش بالعكس هيديه قوة إنه يساعدهم أكتر. لأن دول عيلتي."
ألقى إيهاب الكأس من يده وهو يصرخ:
"ورحمة أبويا لأكون مخلي عيلة السعيد كلها تركع وهي بتطلب عطفى إني أقتلهم وأريحهم من عذابي."
تحدثت سامية وهي تنظر له بعموض:
"هتعمل إيه؟"
إيهاب بحقد وغضب:
"هدمرهم كلهم بضربه واحدة."
سامية:
"مليكة."
ضحك إيهاب بشدة وهز رأسه:
"هبعت ليها هدية هتعجبها آوي."
ثم أخرج هاتفه وأجرى اتصال:
"نفذ."
كان حمزة عائد من المشفى وهو يقود السيارة. ويقود وهو يفكر بمليكة. يجب أن يعود لها ليسندها في هذه المحنة. ثواني ولاحظ سيارة تتبعه منذ خروجه من المشفى. نظر بدقة وجد أحداً منها يخرج من النافذة ويخرج ويصوب سلاحه على سيارة حمزة. لم يستوعب حتى...
رواية جميلة حد الفتنة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحمة نبيل
نظر حمزه لمرآه السياره بدقه ولاحظ أن هناك سياره تتبعه منذ خرج من المشفي. لم يهتم للامر في البدايه، ولكن وجد أنها مصره علي قطع طريقه والاصطدام به من الخلف بعنف.
زفر حمزه وكاد يتوقف ليصرخ به، ولكن وجد أحد يخرج من نافذه السياره ويوجه مسدسه له.
في ثانيه، كان حمزه ينحرف بسيارته بطريقه أثارت ضجيج وتذمر باقي السائقين. قاد حمزه بسرعه كبيره في عكس الاتجاه حتي كاد يتعرض لحوادث عديده.
نظر خلفه وجد السياره تلحقه، فابتسم ببرود وضغط أكثر ليسرع.
بينما خلفه في السياره كان أحد الرجال يتحدث:
"بسرعه، الحقوه ليهرب مننا."
تحدث للذي يقود بخبث:
"تؤ تؤ، أنا سايبه بمزاجه."
تحدث الاخر بتعجب:
"احنا هنهزر؟ لو الواد ده مماتش، احنا اللي رقبتنا هتطير."
تحدث رفيقه وهو يشير لمكان بعيد:
"أنا بس عايز ابعده عن الزحمه والعربيات عشان نشتغل علي نضيف. هطلعه علي الطريق الصحراوي وهناك نتصرف معاه، فهمت يا غبي."
ابتسم الاخر بخبث:
"ده انت دماغك ألماس، يخربيتك."
بينما حمزه كان فقط يفكر في الإبتعاد عنهم. وعندما وجدهم يبطئون، نظر لهم بشك. هل استسلموا بهذه السهوله؟ لا يعتقد ذلك.
نظر امامه لطريقه وابتسم بسخريه. والان فهم بماذا يفكرون، يريدون ان يبتعدوا به عن السيارات الاخري.
وفي ثانيه، كان حمزه ينحرف بسيارته ويغير اتجاه مجددا. وقاد سريعا حتي أصبح مقابل السياره التي تلاحقه ولكن عكس الاتجاه. مر حمزه بحانبهم ثم غمز لهم وهو يضحك بشده وانطلق بسيارته بسرعه كبيره وهو يتخطاهم.
صرخ أحدهم بهياج:
"آه يا شيطان يا ابن ال....... الواد ده ايه؟ يخربيت كده."
تحدث الاخر بتفكير:
"اتصل بعشري وقوله الهدف قرب منك."
نظر له صديقه بتعجب، فابتسم الاخر بخبث:
"عشري مستني عند نهايه الطريق الفرعي بعربيه هو ورفاعي. قوله الهدف في طريقه ليك."
صرخ الاخر باعجاب:
"يخربيت دي دماغ يا أخي، هات دماغك أبوسها."
أبعده الاخر بانزعاج:
"اخلص اتصل بيهم قبل مايهرب وابعت ليهم مواصفات العربيه بتاعته."
فعل الرجل الثاني ما أمره به الأول.
وبالفعل، عند مفترق طريق فرعي يؤدي للطريق الرئيسي الذي يقود به حمزه، كانت تقف سياره من النوع الجيب تنتظر سياره حمزه التي اخذت مواصفاته.
بينما حمزه كان يحاول الوصول لعامر وهو يتحدث:
"الو عامر، بقولك اسمعني الأول بس. في طريق المستشفي وأنا راجع من......"
توقف حمزه وتوقف الزمن وهو يشعر بسياره تخرج من شارع جانبي وتصطدم به من الجانب وبشده.
انتفض عامر وهو يصرخ:
"حمزه، حمزه أنت سامعني؟ حمزه."
نهض احمد وتحدث بارتعاش وخوف:
"فيه إيه يا عامر."
نظر له حمزه برعب وركض للخارج تحت ضجيج الجميع الخائف.
كان عامر يركض مثل المجنون وخلفه احمد يصرخ.
احمد الذي كان يرتعش خوفا:
"حمززززه ماله يا عامر؟ أخويا ماله."
انتفضت مليكه التي كانت تجلس بالحديقة مع ادهم وأسر وتحدثت بتوتر وهي تري عامر يركض للخارج:
"عامر ماله حمزه يا عامر؟ اتكلم."
لم يجب عامر ودموعه تهبط بشده. فهو سمع صوت اصطدام شديد وصوت حمزه وهو يتلو الشهاده برعب. يشعر بقلبه يتصدع من الرعب علي اخيه.
وقفت مليكه في وجهه وصرخت به بنبره مخيفه:
"حمزززززه ماله يا عامر؟ جووووزي حصله إيه."
همس عامر برعب:
"كان بيكلمني وقالي انه في طريق المستشفي وراجع وفجأه......"
مليكه برعب:
"فجأه إيه؟ انططططططق! جووووزي حصله إيه."
امسكها ادهم:
"اهدي يا مليكه."
مليكه بجنون وهي تبعد يده ولا تعي شئ:
"جوزي حصله إيه."
عامر ببكاء:
"سمعت صوت حادثه وعربيات وصوت حمزه وهو بيتشاهد. سمعت همسه المرعب، صوته الخايف وهو بيقول الشهاده."
احمد بانهيار:
"اخويا........"
عامر ببكاء وأمل والعائلة كلها خرجت خلفهم:
"مش عارف هو فين. معرفش حصل ايه. يمكن مش هو. يمكن الحادثه جانبه. صح؟ الحادثه جنبه. مش هو."
نظرت له مليكه بهدوء مخيف ونظرت لادهم وتحدثت بهدوء مخيف:
"ادهم، عايزه جوزي."
نظر لها ادهم بهدوء:
"طب اهدي وأنا...."
قاطعته مليكه وهي تتحدث بحدة:
"عايزه جوزي. اتصل باي حد، اعمل اي حاجه واعرفلي هو فين دلوقتي. عايزه جوزي يا أدهم."
مسح ادهم وجهه بشده ثم اخرج هاتفه واجري بعض الاتصالات وعاد لها:
"بعت رجالتي تمشط طريق المستشفي كله وتشوف لو حصل حادثه ولا حاجه. اهدي."
في نفس الوقت، دخل رامي والذي كان عند الطبيب ليفك جبيرة قدمه ومعه ياسمين وسعديه.
تحدث رامي وهو يري تجمع الجميع بالخارج:
"هو فيه إيه."
لم يجب احد.
بينما كانت مليكه صامته بشكل مخيف، حتي صرخت فجأه بهياج:
"آآآآآآآآآآه."
لم تتحمل. تقسم انها حاولت، ولكن الأمر لم يعد محتمل. لقد زاد الحمل. الوجع عند هذا الحد. انهارت وهي تصرخ اكثر:
"آآآآآآآآآآه ياااااارب."
نظر لها الجميع برعب. بينما أسر ركض لها وجذبها بعنف لاحضانة وهو يحاول تهدئتها. حتي هدأ ارتعاش جسدها.
وبعد مرور دقائق، أتي اتصال لادهم من احد رجاله فانصت الجميع بجديه. فتحدث ادهم:
"اتأكدت انه هو. تمام تمام. اتولي انت كل حاجه عندك لحد ما اجي."
اغلق الهاتف ونظر للجميع وعلي وجوههم نظرات متلهفه وخائفه. تحدث بهدوء وهو ينظر لاخته:
"هو كويس وفعلا للأسف حصل ليه حادثه واتنقل لاقرب مستشفي اللي هي فيها ام فاروق."
لم يكد يكمل كلامه حتي وجد مليكه تركض لسيارته وهي تجذبه خلفها بعنف وتصرخ به:
"وديني هناك بسرعه."
يلالم يكد ادهم يجيب حتي وجدها تصعد لسيارته وتنظر له بشر. فانطلق لها وقاد سيارته وخلفه باقي الشباب والعائلة كلها. الجميع مرعوب، قلوبهم تكاد تخرج من مكانها من كثره الخوف.
وهنا، واخيرا، سقطت دموع مليكه بشده وهي تتخيل إصابته، تتخيل خوفه في لحظات وعيه الاخير.
تحدث ادهم بهدوء وحنان:
"خلاص يا مليكه. رفعت قالي انه كويس، صدقيني."
بكت مليكه وهي تنظر له بعدم تصديق:
"انت بتكدب عليا عشان ابطل عياط صح."
مسح ادهم علي وجهه بضيق وأسرع بسيارته تحت بكائها المستمر.
بعد مرور دقائق، وصل الجميع المشفي. هبطت مليكه من السياره بسرعه كبيره وركضت للداخل وخلفها ادهم وأسر واحمد الذين وصلوا قبل الجميع.
كانت تركض في الممرات وهي لا تعرف أين تذهب. كانت تبكي بتشتت، تبكي مطالبة بحضنه الان وصوته يهمس لها أنه بخير وان كل شئ سيكون بخير. تريده وبشده، تريد الشعور بروحها مجددا.
شعرت بيد ادهم تجذبها لاحد الاتجاهات فسارت معه وهي ترتعش بخوف وذهب بها لاحد الغرف. فنظرت له بتعجب. من المفترض أن يذهبوا لغرفه العمليات.
نظرت له وتحدثت بلهفه:
"ادهم رايح فين؟ حمزه في العمليات. تعالي....."
لم تكمل كلامها بسبب سماعها لصوت حمزه المولول:
"كله منك انت وصينيه البطاطس بتاعتك يا ام سعاد. آه ياشبابك يا زينه شباب الحاره. ام سعاد المره الجايه هتجيب أجلك. يا حبيبي والتالته تابته. ياخويا آه ياني ياما أقول عليكي إيه يا ام سعاد، أقول إيه؟ عماله تقولي طول بعرض. آه ياني آه يا مسكين ياللي بقي طولك عرضك وبقي عرضك ارتفاعك. آه يا خويا ام سعاد المره الجايه هتتفحم بسببها وشي القمر اتشوه."
لم يفق حمزه من تذمره سوي علي صوت رامي وهو يتحدث بغباء:
"هو مين اللي عمل حادثه؟ لا مؤاخذه، هو فين الحادثه دي؟"
نظر حمزه لهم ببسمه غبيه:
"أهو يا خويا أصلي لقيتك هتفك جبس رجلك قولت طلاق تلاته ما يحصل لازم حد يتجبس في بيتنا. فقولت من باب التغيير بقي أجبس إيدي عشان الرجل بقت موضه قديمه."
زفر عامر براحه وهو يصرخ به:
"يا أخي يلعن....."
صمت وهو يضم شفتيه بغيظ:
"ادعي عليك يحصل فيك إيه أكتر من كده."
حمزه بمزاح:
"وتدعي ليه بس؟ استني أول ما أقوم ام سعاد تديني قصيده مدح ترقدني مكاني تاني."
ام سعاد بتذمر:
"انت بتتريق ياض؟ طب ده مفيش حاجه سندتك وقوتك في الحادثه دي زي صينيه بطاطس البت سعاد بنتي. عارف لولاها كنا طلعناك مطحون من العربيه."
حمزه وهو يضرب يده السليمه بيده التي تحتوي علي جبيره بحركات مثل النساء الكبيره:
"يا ختي بلا وكسه بصينيه البطاطس اللي بتذليني بيها من يوم ما اتولدت. سعاد دي معموله بسكر دي لزقت في سقف بقي وكنت هبعتلها فرقه إنقاذ تنزلها. خليني ساكت بس مش عايز أتكلم."
ضحك احمد بشده بعدما تجاوز صدمته:
"لا والنبي تتكلم يابني."
حمزه بجديه:
"خلاص يابني دي أسرار ناس برضه. يعني مثلا ممكن ادهم يكون حابب يتجوز سعاد ولا حاجه ويغير رأيه."
نظرت ام سعاد لادهم ببسمه واسعه:
"قصدك الواد القمر اللي طول بعرض وعنده عضلات ده."
نظر لها ادهم بتعجب ثم حول نظره لحمزه وهو يتحدث:
"طول بعرض."
حمزه بضحك:
"معلش أصلها بتحب الأبعاد الهندسيه آوي."
ثم نظر لام سعاد:
"أهو ده بقي يا ام سعاد مقولكيش. طول بعرض بارتفاع بحجم بكتله بأي مصطلح هندسي تحبيه. وايه كمان؟ مريش وهيجيب بطاطس لسعاد كتير وسكر عشان تعمل صواني بطاطس كتير. ومش كده وبس؟ المعلم بوشكاش محفوظ بيضحي الواد زي ما انتي شايفه كده. أمور وعيون زرق وعضلات وحاجه اللهم صلي علي النبي وهيبه كده تهد جبال وعليه عقل ماشاء الله يتوزن بدهب. وكمان يبقي أخو المدام يعني ابن عمي وقريبي."
ام سعاد ببسمه وسعاده:
"يا خويا ابن عمك ولا ابن خالتك، أهي حاجه من ريحتك وخلاص. أما أروح أنادي البت سعاد تشوفه دي هتفرح آوي."
يضحك حمزه بشده وهو ينظر لملامح ادهم المصدومه مما يحدث، بينما انفجر الجميع ضحكا علي حمزه وحديثه:
"واخيرا لعنه ام سعاد وسعاد هتترفع من عليا واعيش بسلام."
اقترب منه ادهم بغضب:
"يا أخي اتوكس اتوكس. أنت تخلص منها وتلبسها ليا."
ضحك ادهم بشده وحشره:
"ولد انت اوعي تقرب. أنا تعبان. آه اديني بقولك اهو."
ثم تسطح بألم اكثر وهو يقول:
"آه يا ني تعبان."
ثم نظر لهم:
"يلا اطلعوا بره وسيبوني ارتاح."
تحدث أسر بتذمر:
"يا أخي أنت عديم الدم. ده حنا كنا هنموت من الرعب عليك ومليكه كانت هتموت من الخوف."
انتفض حمزه بسرعه مما جعله يتأوه وهو ينظر حوله فهو لم يلمحها او يسمع صوتها:
"مليكه؟ هي فين؟ مجتش ليه؟"
تحدث أسر وهو ينظر للخارج:
"هي جات بس بره."
حمزه:
"طب اطلعوا يلا وخليها تدخل. ولو حد جه قوله اني تعبان ومش هقدر اشوف حد."
ضحك الجميع عليه وخرجوا. وبالفعل، ثواني وكانت مليكه تدخل وعينها متعلقة به. همس حمزه باسمها:
"مليكتي."
وفي ثواني، كانت مليكه تركض له برعب وخوف. اندفعت مليكه لاحضانة بعنف مما جعله يتألم بشده، ولكن ضغط علي شفتيه ليكتم تأوهه الشديد وضمها اليه بضعف رغم آلمه الشديد.
بكت مليكه بشده وتحدثت:
"اللي بيحصلنا ده عمل سفلي او لعنه فراعنه. لا يمكن يكون حسد أبدا يا حمزه، لا يمكن."
انفجر حمزه ضاحكا وهو يضمها اليه قدر ما استطاع بسبب يده ثم همس:
"اشششش. أنا بخير والله بخير. متقلقيش."
هدأت مليكه تحت همساته التي استمر حمزه ببث الأمان بها والحنان. ثم تحدث بعد صمت طويل:
"تعرفي إيه اللي كنت بفكر فيه وقت الحادث."
ورغم ارتعاش أوصالها، همست بصوت ضعيف:
"في إيه."
ابتسم حمزه وهو يرفع وجهها له وينظر لها بعشق:
"كنت بحمد ربنا جوايا ميت مره اني مستنتكيش او اني اخدتك معايا. ربنا يعلم لو كنتي معايا كان إيه اللي ممكن يحصلي انا وقتها. لو مكنتش مت من الحادثه كنت هموت من الرعب عليكي. من اول ما العربيه اتخبطت فيا حمدت ربنا انك فضلت في البيت واني سيبتك ومشيت لوحدي. الحمدلله يا مليكه والله كنت هموت ليها لو كنتي معايا واتخدشتي خدش واحد."
رفعت مليكه وجهها له ونظرت له بمشاعر لا يمكنها التحكم بها. ولأول مرة تقترب منه وتقبل خده بحنان وحب. صدم حمزه مما فعلته وشعر بقلبه يصارع للخروج من صدره. ولكن تفاجأ من شعوره بسائل دافئ علي وجنته. أبعد وجهها عنه وجدها تبكي. فضمها بشده. فتحدثت هي بدموع:
"كنت هموت يا حمزه من غيرك. كنت هموت. أنا عايشه ليك. حياتي كلها انت محورها. أنا مليش حاجه أعيش ليها في الدنيا. أوعي تسيبني يا حمزه في يوم. والله أموت."
ضمتها حمزه ببسمة عاشقة:
"طول ما فيا نفس وربنا كاتب ليا عمر، عمري ما هفكر اني ابعد ولو لثانيه وواحده يا مليكه. قلبي ودنيتي."
نظرت مليكه لعينه بأمل وهي تربت علي لحيته ببسمه:
"هنعدي كل ده وهنقعد سوا نضحك علي المشاكل دي كلها. وأقولك فاكر لما عملت حادثه وطلعت بدراع مكسور."
ضحك حمزه بشده عليها وهو يضمها اكثر:
"هو انتي كان عندك أمل في حاجه غير كده."
مليكه بحنق:
"أنا قولت اجي ألاقيك في العمليات وأنا أفضل واقفة بره وأنا بصرخ وأبكي وأقول حمزه لا، أوعي تسيبني. وشويه ألاقي الدكتور خارج وهو حاطط وشه في الأرض ويقولي بعتذر بس هو وصل متأخر ومقدرناش نلحقه. أقوم أنا بقي أصرخ صرخة عالية تخليني أشرب يانسون لأسبوعين. واقع في الأرض وأفضل أقول يااااارب يااااارب. بعدين مرة واحده أسمع صوتك في وداني وأنت بتنادي عليا. أروح رافعه عيني لأوضة العمليات ببطء كده وفجأه والكل كان بيحاول يقومني. أزقهم كلهم بقي وأجري بالسلو موشن وأصرخ وأقول حمززززززززه. وأدخل ألاقي الممرضة بتحط الملاية علي وشك. أقوم زقاها وأصرخ بجنون بقي. لا حمزه مامتش. حمزه عااااايش. حمزه عايش. وأروح أجري علي جثتك وأفضل أرزع فيها وأهبدك في السرير وأضربك بقي وأنا بصرخ وأقول أنت وعدتني متسبنيش يا حمزه ليه تخلف وعدك؟ أنت جباااااان. قوووووم قوووووم ياحمزه."
وبعدين أروح مرمية عليك أكتم نفسك وأشتغل في الخلفية أغنية (كده كده ياقلبي يا حته مني يا كل حاجة حلوة فيا،،، كده كده تسيبني وتمشي).
وبعد أن كانت متأثرة وهي تقص القصة وتبكي بتأثر علي الأغنية صرخت وهي تردح وتكمل الأغنية:
"يعني إيه يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني."
حمزه برعب وهو يعود للخلف:
"يابت المجنونة."
أكملت مليكه:
"مش هلمسك. مش هحكيلك عن حاجة تعباني. يا قليل الأصل."
ثم عادت مليكه للتأثر وهي تكمل:
"وفي عز ما أنا مرمية علي صدرك وكاتمة علي نفسك وببكي وأنا بسمع صوت الست شيرين في وداني بقي. تروح دمعة تتدحرج علي خدي. ثم تسقط علي خدك. وإذ فجأه."
صرخت مليكه بآخر كلمة، فعاد حمزه للخلف وهو يرفع حاجبه ويظن أنها جنت تماما.
فأكملت هي:
"إذ فجأه يظهر السر الإلهي وتفتح عينك وتقولي......."
قاطعها حمزه وهو يتحدث بسخرية:
"أوعي من علي صدري يا عجلة عشان كتمتي نفسي صح؟"
نظرت له مليكه بتحذير:
"اسكت يا حمزه وسيبني أكمل. مش كفاية جيت لقيتك لافف دراعك بشاش وحطمت القصة اللي رسمتها وأنا جايه في العربية."
حمزه وهو يكرمش ملامحه بتعجب وينظر للجبيرة في يده:
"بشاش؟"
أكملت مليكه وهي تتجاهل سخريته:
"تقوم أنت فاتح عينك كده براحه وتقول بهمس عاشق متيم ومهووس وهائم ومحب و...."
حمزه بمقاطعة:
"حيلك حيلك يا ستي. إيه كل ده."
مليكه وهي ترفع إصبعها:
"آخر مره هقول سيبني أكمل يا حمزه. المره الجايه هحقق حلمي وأدخلك العمليات. ماشي."
هز حمزه رأسه وهو يبتلع ريقه.
فزفرت هي بضيق وهي تكمل:
"كنا فين؟ آه. تروح أنت بقي بهمس عاشق متيم مهووس وهائم ومحب و وواقع لشوشته."
كانت تتحدث وتعيد الكلام بعناد وهي تعد علي يدها كل الصفات لمجرد العناد معه وتكمل:
"تقولي بصوت فاض عشقا لملاكك الحبيب الذي كدت تفقده للأبد."
حمزه بسخرية في نفسه:
"يا عنيا."
مليكه وهي تكمل:
"تقولي مليكه حبيبتي. ياااااه يا مليكه وحشتيني أوي أوي. حاسس اني مشوفتكيش من سنين."
حمزه ولم يستطع أن يمسك لسانه:
"ومجبتش سبحة ومسك معايا؟ مهو أنا كنت في الحج بقي. هو إيه اللي وحشتيني دول هما كام ساعة عمي اللي غبتهم؟"
ضربته مليكه:
"تصدق إنك شخص منعدم الإحساس. يعني أنا بشاركك أحلامي."
ضحك حمزه بشده عليها وهو يدفعها بقرف:
"غوري يابت. إيه جو المسلسلات ده. ده بدل ما تحمدي ربك إني كويس جايه زعلانه إن أحلامك الأوفر متحققتش."
نهضت مليكه وهي تنزل نقابها وتعدل ثيابها:
"أنت الخسران أساسا. وعلي فكرة ده شغل روايات مش مسلسلات. يا عديم الرومانسية. أنت مبتشوفش البطل ده في الرواية بيبقى حاجة إيه؟ يااااه جمال هيبة وطول بعرض."
حمزه بحاجب مرفوع:
"طول بعرض؟ هي أم سعاد خرطت عليكي."
مليكه وهي تكمل بهيام:
"والا أما يشوف البطلة راجل بيقرب منها يروح ضاربها قلم ويمسك رأسها يضربها في الحيطة كده لحد ما يجيلها ارتجاج في المخ. بعدين يروح عاطيها القبلة اللي هي ويقولها وهو بيبص ليها بعشق: انتي ليا أنا وبس. انتي فاهمه؟ ليا."
ثم نظرت لحمزه بملل وسخرية:
"بذمتك أنت عمرك ضربتني في الحيطة؟ ها؟ عمرك؟"
حمزه وهو يجاريها:
"هو لسه بس أنا ضربتك بالقلم وعندي استعداد أكمل المشهد معاكي هنا. أنا رأيي نبدأ بالبوسة. تعالي بقي."
ابتعدت عنه مليكه بتذمر:
"بعد إيه بقي ده أنت حتى يا جدع عمرك ما انتقمت مني وحبستني في محزن وجلدتني وعذبتني وتيجي تضربني عشان مش عايز تضعف وتحبني."
حمزه وهو ينظر لها بتعجب:
"أعذبك وأجلدك إيه يابنتي؟ جو العبيد وكفار بني قريضه دول. ده ناقص أحط صخرة كبيرة عليكي وأنتي تصرخي أحدٌ أحد."
نظرت له مليكه وهي تبتعد:
"اتريق. اتريق. أصلك أساسا متعرفش الرومانسية."
حمزه وهو يتحدث بها بصوت مرتفع مصدوم:
"رومانسية مين يابنتي اللي أنتي بتقوليه ده؟ مصارعة حرة مش رومانسية أبدا. يخربيتك تعالي هنا."
ركضت مليكه بعيدا عنه:
"وانت مالك بقي؟ روايات إيه؟ مش أنت أساسا راجل معندكش ذرة رومانسية؟ يا جاحد يا بو قلب حجر."
حمزه وهو يضرب كف علي كف:
"بقي أنا اللي كل حاجة ابتسم وأضمك وأطبطب عليكي وأفضل أضم فيكي لما هكسر ضلوعك دي ودايما أمسح دموعك وأفضل أقرالك قرآن لحد ما تهدي وأتكلم معاكي بحنان وحب. وفي الآخر أنا مش رومانسي عشان مش بطفي سجايري تحت باطك ولا برمي مايه نار علي وشك؟ إيه؟ هما غيروا كتالوج الرومانسية أمتي؟ أصل أنا الصراحة قديم مش متابع. رومانسية من أيام رومانسيه مُحمد وعائشه."
ابتسمت مليكه بشده واقتربت من فراشه وامسكت يده السليمه بحنان وقبلتها قبله طويلة أودعت بها كل حبها وعشقها واحترامها لهذا الرجل. ثم فتحت عينها ونظرت في عينه بعشق تعدى حدود العقل. عشق صافي وتحدثت بهمس وهي تنظر له:
"ربنا يديمك ليا يا حمزه يارب. يديمك سند وأب وأخ وصديق وابن وزوج وكل حاجة. ربنا يديم ليا حنانك وحبك وقلبك الأبيض ده،،، قلبك اللي يقدر يسامح بكل سهولة مش ضعف، لا دي قوة. قوتك في طيبتك وحنيتك. قلبك اللي قدر يتجاهل كل الماضي الخاص بيا بقرفه ومشاكله وعكس المتوقع بدل ما تسيبني وتسمعني كلام يموتني شدتني لحضنك وطمنتني إنك عمرك ما هتسيبني. ولما خرجت بدون نقاب وجيت اتعصبت عليا واول ما شوفت خوفي اتبدل لندم وحنان وشدتني لحضنك تعتذر رغم إني أنا اللي غلطت. ويوم الفيديو اللي كان مع أميرة رغم كل عصبيتك مقدرتش تستحمل دموعي وقعدت تراضيني وكأنك أنت اللي غلطت. حتى يوم اللي حصل مع ملك وخوفك اللي عيشته لدرجة إنك بكيت وفي الآخر جيت لقيتني في أوضتك. إلا إنك كان عندك كل الحق في القلم اللي ضربته ليا وصدقني أنا لو مكانك وعشت خوفك ده أنا كنت موتني. بس أنا وقتها مكنتش بفكر أبدا يا حمزه."
شدت مليكه علي يده:
"طول الوقت كنت أنت الدفا وأنت السند وأنت الحنان. حبك ده ملوش مثيل يا حمزه. حبك ده بيكون مرة واحدة في العمر. حمزه أنت حنانك وحبك يتدرس في كتب والله من اللي بشوفه واسمعه. يعني القصص اللي كنت بكلمك عليها من شوية دي موضوع الضرب والإهانة والتعذيب وغيره. عارف الموضوع بقي منتشر بشكل كبير في الروايات دي ومش كده وبس دي ممكن توصل إن البطل يغتصب البطلة وفي الآخر تسامحه وترجع عادي. حمزه بشوف بنات بتتمني إنه حد يحبها كده يعذبها ويبهدلها ويطلع عين اللي خلفوها وفي الآخر يحبها. ميعرفوش إن الحب قبل ما يكون مشاعر فهو حنان وأمان وسند وقلب يضمك وقت خوفك وإيد تمسح دموعك وقت حزن ووش يضحك ويشاركك ضحكتك وقت فرح. للأسف هما ميعرفوش ده كله لأن معندهمش حمزه ولا حب زي حب حمزه ولا قلب صافي وأبيض زي قلب حمزه ولا حنان زي حمزه."
ابتسم لها حمزه وهذه المرة امسك هو يدها وقبلها بعشق وتقدير لهذه الزوجة التي رزقه الله:
"وهما لو عندهم مليكه ولا براءة مليكه ولا ضحكة مليكه ولا مشاغبة مليكه ولا جمال مليكه ولا طيبة مليكه ولا حنية مليكه كانوا هيعذبوهم. أشك في كده ياقلبي."
"تعرفي يا مليكه مشكلة معظم الشباب اللي بيدور علي حب إنه دايما بيدور علي قصة حب أسطورية يحكي الكل فيها. بيدوروا علي حب روميو وجوليت او عنتره وعبله او قيس وليلى. بس هما نسوا إن فيه قصة حب أكبر وأعظم من كل ده. وإن لما ندور ندور علي حب مُحمد وعائشه. الرسول يا مليكه كان من أكثر رجال الأرض رومانسيه وحبا للسيدة عائشه صلي الله عليه وسلم. كان قدوة في كل شيء حتى الرومانسيه والحب. رغم كل اللي الرسول كان بيواجهه الا ان ده مكنش مانعه يحب السيدة عائشه ويدللها. تعرفي كان بينادي السيدة عائشه ويدللها ويقولها (يا عائش) عشان كده اللي بجد عايز حب يدور عن حب محمد وعائشه. عن حبهم اللي حتى الأن لم يذكر التاريخ له مثيل."
أدمعت عين مليكه تأثرا:
"حمزه."
ابتسم لها:
"قلبه."
مليكه ببسمه وهي تهمس له:
"بحبك."
حمزه وهو يضمها اليه بحنان وعشق:
"وأنا بحبك وبعشقك."
ابتسمت مليكه وهي تشدد عناقه بعيدا عن يده المصابة واستمروا هكذا لدقائق حتى قاطعهم طرق الباب. فابتعد حمزه وهو ينزل نقاب مليكه ويعدل حجابها الذي أظهر بعض خصل شعرها وهو يتحدث:
"لحظه لو سمحت."
بعدما انتهي ابتسم لها وقبل خدها من فوق النقاب ثم أذن للطارق بالدخول. فدخلت العائلة كلهم وخلفهم رامي وهو يضحك:
"بص عطلتهم علي قد ما قدرت والله."
ضحك حمزه وهو ينظر لوالدته التي تركض إليه وتضمه بحنان:
"حبيبي حصلك حاجة؟ عملت الحادثه دي ازاي بس؟ أنت دايما بتسوق براحة."
ابتسم حمزه وابعدها عنه وهو ينظر لوجهها بحب:
"والله يا ست الكل أنا بخير. هو بس كام جرح سطحي في وشي وإيدي متجبسه وبس."
ثم نظر للجميع الذين انهالوا عليه بالأسئلة. فتحدثت مليكه وهي تقطع حديثهم:
"طب حمزه هرجع أنا البيت أجيب لبس ليا ولك عشان أبات معاك انهارده."
نورا برجاء:
"لا أنا اللي أبات معاه انهارده يا مليكه."
مليكه ببسمه:
"يا ماما يا حبيبتي مينفعش عشان ضهرك هتنامي فين بس."
حمزه بحزم:
"وانتي كمان يا مليكه مش هتباتي هنا. الدكاترة والممرضين هيفضلوا داخلين خارجين وانت كل شوية تفضلي تنزلي النقاب. احمد او رامي او اي واحد من الشباب هيباتوا هنا ومفيش بنت او ست هتفضل هنا."
كادت مليكه تتحدث وتعترض فقاطعها حمزه بنظرة تعلمها:
"خلص النقاش يا مليكه."
صمتت مليكه بحزن وهي تنظر له. وانقضت الليلة وأصبحت الساعة العاشرة فغادر الجميع وبقي احمد بعد شجار مع الجميع بأن يجلس هو وعاد الباقون مع وعد بالعودة غدا.
صعدت مليكه لسياره ادهم وعادت معه وهي تحمد ربها أن هذا اليوم انتهي علي خير وبدون حزن. بينما ادهم كان يتمتم بضيق علي أم سعاد وابنتها اللتان لم تتركاه منذ خطت قدمه للمشفي. ضحكت مليكه علي ملامحه بشده.
ووصل الجميع للمنزل. وعندما دخلوا ذهب كل واحد لغرفته. بينما مليكه صعدت مع أسر لشقتهم. ورغم بسمتهم الا أن الجرح الذي خلفته والدتهم التي وعدوا أنفسهم بعدم التفكير به مازال ينزف وبشده. اتفق أسر مع مليكه أن يجد لوالدته شقة قريبة منهم مع إعطائها مبلغ شهري. فمهما فعلت ستظل والدتهم. لم يتخطى أي منهم الأمر ومازال ما حدث صباحا يعاد أمامهم.
دخل أسر لغرفته بدون كلمة واحدة واغمض عينه وسقطت دموعه بألم وجرح كبير في كبريائه ورجولته. لقد أساءت والدته لهم جميعا وليس لنفسها فقط. لم يشعر بنفسه سوي وهو يحمل الهاتف ويتحدث. فسمع صوت ياسمين من الجهة الأخرى:
"ابعدي يا سعديه يا حبيبتي ابعدي عني بدل ما ابعدك من الدنيا كلها. خليني اعرف اتنيل اتكلم."
زفرت ياسمين بضيق ثم تحدثت:
"الو يا أسر."
ولكن لم تسمع رد فقط شهقات هي كل ما تسمع. تحدثت بفزع وخوف:
"أسر أنت بتعيط."
ابتعدت ياسمين ودخلت لغرفتها وهي تتحدث بفزع شديد:
"أسر بالله عليك رد ريحني."
لم تسمع شئ سوي علو شهقاته أكثر وصوت بكائه.
بكت ياسمين دون وعي ودون حتى معرفة ماذا يحدث، فقط تبكي لبكائه، تبكي لوجع قلبها لأجله.
تحدث أسر من بين شهقاته العالية:
"كسرتني يا ياسمين. كسرتني ودمرتني. حرمتني أمي. حرمتني أني أرفع عيني في عين أبويا وأقوله عايز أمي. حرمتني شعور أني يكون ليا أمي. كسرتني بالقوي. طول عمري حاسس نفسي يتيم من غير أم أو أب. بس على الأقل كنت بصبر نفسي وأقول كفاية أنهم موجودين جنبي. كنت بضحك على نفسي بس دلوقتي خلاص يا ياسمين. كسروني وجرحوني وبقيت يتيم بالمعنى الحرفي يا ياسمين. كسروني يا ياسمين."
كان يبكي ويشكي لها وكأنه طفل يشكي لأمه ما يحدث. وياسمين فقط تبكي بشده وهي لا تعلم ماذا تقول. هي لا تفهم شيئاً سوى أن الأمر متعلق بوالديه.
أخذت ياسمين تحاول تهدئته. إنها بجانبه، ستكون والدته إن أراد، ولكن فقط يتوقف عن البكاء.
بينما أسر كان يستمع لها بدموع وألم حتى هدأ بكاءه مع الوقت وأخذ يستمع لها ويهدأ حتى هدأ تماما وصمت وذهب في نوم عميق. بينما ياسمين نظرت للهاتف وبكت بشده. فشعرت بسعدية بجانبها تجذبها لاحضانها بحنان وهي تربت على ظهرها:
"متعيطيش يا بنتي. أنا هخليه يصلح غلطته ويتجوزك. هو مفكر عشان انتي خدامة معفنة ملكيش أصل ولا فصل يبقي هيفلت بعمله ونسيبه؟ لا ده إحنا حتى الكلاب بنحن عليها. يبقي مش هنحن على الخادمين بتوعنا."
ضحكت ياسمين من بين دموعها وهي تضم نفسها لاحضان سعديه أكثر وهمست لها:
"يمكن مقولتش كده من قبل بس شكرا يا سعديه عن كل ثانية وقفتي جنبي فيها وكنتي حضن ليا وسند وأم."
كانت مليكه بغرفتها تجلس على سجادة الصلاة وهي ترفع يدها وتدعي الله بدموع أن يهدأ قلب أخيها ويدخل الراحة لقلبه وأن يديم لها كل حبيب. وصل لمسامعها صوت بكاء أخيها فازدادت دموعها بشده وهي تهمس:
"ربنا يسامحك يا ماما يارب. ربنا يسامحك ويغفرلك."
سمعت مليكه صوت رنين هاتفها فامسكته وجدت رسالة وصلت لها فتحتها ووجدتها من ملك وبها صورة لسيارة حمزه المدمرة ومكتوب أسفلها:
(دي بس مجرد رد فعل وقرصة ودن عن اللي هيحصل ليكم. لو عايزة تتجنبي اللي ممكن يحصل ليكم تعاليلي على العنوان ده......ولو اتأخرت هتعتبر دي دعوة اني انهي حبيب القلب خالص.)
نظرت مليكه للرسالة بشر ثم ألقت الهاتف بعنف وركضت وارتدت ثيابها وفتحت خزانه والدها وأخذت مسدسه الخاص وخبئته في ثيابها وخرجت. أخذت مفتاح سياره أسر الذي القاه باهمال على الطاولة فور دخوله. أخذته وخرجت بسرعة كبيرة دون حتى تردد. كان الغضب يقودها. إذا المتسبب في ذلك هو ملك سوف تقتلها هذه المرة. صعدت للسيارة وقادتها بعنف لهذا المكان البعيد. وبعد ساعة وصلت وهبطت من سيارتها وجدت ملك تقف بجانب سيارتها بكل برود. فركضت لها بسرعة مخيفة وقبل أن تعي ملك شيئاً جذبتها مليكه بعنف من شعرها وألقتها أرضا وصرخت بها:
"خلاااااااااص كل فرصك عندي خلصت يا مللللللك. خلاااااااص جبتي آخررررك."
ثم ضربت رصاصة بجانب رأسها وهي تنحني وتهمس بجانب رأسها:
"حمزه لا يا ملك سامععععععععة؟ حمزززززة لااااااااااا."
صرخت مليكه وهي ترفع مسدسها في هذه المنطقة النائية في وسط الظلام بملك:
"خلاااااااص يا ملك خلاااااااص النهاية انكتبت يا ملك وأنا اللي هكتبها بأيدي دي. أنا سامحتك كتير وكنت الطيبة بس طالما دور الطيبة مش نافع فميش مانع أكون أنا الشرير في القصة دي يا ملك."
نظرت لها ملك الملقاة أرضا بارهاق وضحكت بشده:
"مهما حاولت هتفضلي مليكه الطيبة الهبلة اللي الكل ضحك عليها. اضربي يا مليكه اضربي أنا مش خايفة."
نظرت لها مليكه بعيون تطلق شرار:
"للأسف أنتم اللي قتلتوا مليكه بإيديكم. ودلوقتي بقي استعدوا للجحيم اللي فتحتوه على نفسكم."
لم تكمل مليكه ما تقوله فوجدت نفسها محاطة بعدد كبير من الرجال. نظرت لهم بسخرية وصرخت وهي تصفق وتضحك مثل المجنونة:
"أوووووه. آتنين او.... من بعض اجتمعوا. برافو يا ملك يا اختي. اتنقلتني من مرحلة القذارة لمرحلة الوس....."
ثم بصقت عليها وصرخت وهي تدور حول نفسها:
"أيهااااااب يا أيهااااااب يا أسيوطي اطلع وواجهني بدل ما انت بتستخبي ورا رجالتك."
ثم صرخت بجنون:
"اطلع يا أيهااااااب اطلععععععععععع."
سمعت صوت صفقة من خلفها وصوت ضحكات كريهة:
"أوووه برافو يا مدام مليكه. عرفتيني بسهولة. ياااه مبهور بيكي والله. عنده حق حمزه يموت عشانك. ست بميت راجل وشرسة زيك. يدفع عمره عشانها."
ابتسمت مليكه بطريقة مخيفة وأطلقت رصاصة بذراعه فصرخ بألم شديد وصرخت هي بهياااااج:
"قسما بربي لاوريك جهنم على الأرض."
صرخ إيهاب برجاله وهو يمسك ذراعه:
"امسكوه. أنتم بتتفرجوا عليا يا أغبية. أنتم."
اقترب رجال إيهاب من مليكه بسرعة فصرخت بهم:
"أقسم بربي اللي هيقرب مني لكون مفرغة المسدس في دماغه. سامعييييييين."
رواية جميلة حد الفتنة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحمة نبيل
نظرت مليكه حولها والان فقط أدركت خطأها. قادها غضبها الأعمى لهنا، لم تر الرسالة الخفية التي كانت موجهة لها. أن هذا فخ قذر! ومن مَن؟ من أختها! يا للسخرية، أختها تتمنى ضياعها وموتها.
أغمضت عينها، تري غباءها يلوح لها ويبتسم بخبث. فتحت عينها وجدت رجال إيهاب يقتربون منها، وهي تعود للخلف وترفع بهم السلاح. وفي داخلها تصرخ منادية لحمزة، ترجو قربه، ترجو حنانه الآن. رعب هو كل ما شعرت به. هل هكذا ستنتهي القصة؟
صرخت هذه المرة بهياج ورعب وهي تلعن غباءها. ماذا لو كانت انتظرت حمزة أو حتى أدهم؟ كيف قادها الغضب؟ كيف أخطأت هكذا خطأ يمكن أن ينهي حياتها.
ابتعدت وهي تصرخ بهم:
"محدش يقرب، سامعين؟ محدش يقرب."
نظر لها إيهاب بغضب جحيمي وحقد:
"امسكوها، اخلصوا."
ضربت مليكه بمسدسها في الجو وهي تصرخ:
"اللي هيقرب يبقي جني على نفسه."
ولكن لم يستمع لها أحد. كادت تطلق النار على أول واحد اقترب منها، ولكن وجدت من يمسكها من الخلف ويحرر المسدس منها. بينما هي شعرت أنها تكاد يغشى عليها من هول الموقف. فبعد أن سلب منها المسدس، استطاعت هي أن تضربه في قدمه بشدة والإفلات منه. نظرت له بقرف ثم انطلقت ولكمته بعنف. ولم تكد تتبع لكمتها بأخرى إلا ووجدت نفسها محاصرة كلياً.
نظرت للجميع حولها بشر ثم نظرت لملك وإيهاب وتحدثت بنبرة مرعبة:
"لو مكانكم مش هعمل كده، صدقوني."
تحدث إيهاب بشماتة وألم من ذراعه:
"وإنتي عمرك ما هتكوني مكاني، وإنتي عاملة زي الفار اللي محبوس كده ومش عارف يتصرف."
تحركت مليكه تجاهه، فانتفض الرجال من حولها وحاصروها مجدداً برعب. فضحكت هي بشدة:
"والله الفار هو اللي طول عمره بيستخبي في الجحر بتاعه، وأول ما صاحب البيت يغيب يفتكر نفسه أسد ويطلع يتمختر في البيت وكأنه بيت أبوه. وأيه يفضل يمسك في حاجات مش بتاعته ومفكر نفسه كده ملك البيت. بس أول ما بيرجع صاحب البيت بيجري على جحره بسرعة يتفعص تحت رجله. بس المسكين مكانش يعرف إن المرة دي غلط ومسك حاجة غالية أوي على صاحب. والمرة دي مش هيسيبه يرجع لجحره. تؤتؤ يا عزيزي الفار، ده هيدوس عليه بجزمته ويفعصه ويخليه عبرة لكل الحشرات اللي حواليه."
قالت آخر كلماتها وهي تنظر لملك ببسمة جعلت ملك تخفض عينها بسرعة وهي تخفي حقد وغضب، حتى بعد ما حدث بها. فما زالت تتبجح وتتحدث بكل قوة وكأنها ملكت العالم بين يديها.
ابتسمت مليكه لملامح إيهاب وتحدثت ببرود بعد أن تداركت نفسها وخوفها وذكرت نفسها من هي. مولا أرادوا اللعب، إذاً فليتحملوا:
"أوووه، آسفة لو جرحت شعور الأخوة الحشرات."
نظرت حولها لرجال إيهاب ببسمة باردة ثم نظرت لإيهاب وتحدثت ببرود وملل:
"تمام، نفضل ورا الفار لجحره. يلا، مش عايز تاخدني وتبعت تهدد بيا حمزة وجو الأبيض والأسود ده وبلا بلا بلا."
فتح إيهاب عينه بصدمة من جرأة هذه الفتاة. ألا تخشى ما سيحدث بها؟
تحركت مليكه مع رجال إيهاب تجاه إيهاب. فابتسمت له ببرود وتحدثت:
"عد ساعاتك في الدنيا يا إيهاب."
ثم تحركت مع رجاله الذين قادوها لأحد السيارات بعد أن رفض أن يلمسها أحد أو ينزع نقابها. صعدت للسيارة وهي تهمس لنفسها أن هؤلاء حفنة من الجبناء فقط. يجب ألا تظهر خوفها أمامهم. نعم خائفة وبشدة، ولكنها تثق بأن الله معها وأن حمزة لن يتركها هكذا معهم لفترة طويلة. لذا لتكمل في ادعاء قوتها الوهمية.
ثواني ووجدت السيارة تتحرك بها، فأخذت أنفاسها بهدوء لتهدأ ضربات قلبها المضطربة. وهي ما زالت توبخ نفسها على هكذا تسرع. لن ينتهي على خير. استغفرت ربها ودعته من قلبها أن يمر هذا الأمر بخير.
بينما عند إيهاب، كانت ملك تنظر له بسخرية وهي تعدل شعرها الذي أفسدته مليكه لها. ثم ضحكت بصخب. فنظر لها إيهاب بشر وهو يعرف لما تضحك. فلم تهتم هي لنظراته، ثم اقتربت له وهمست له:
"دي البت خلت منظرك زبالة ياراجل. دي كانت ناقص تاخدك قلمين وتبقى جبرت."
ثم نظرت لذراعه المصاب وضحكت بسخرية:
"ولا قلمين إيه بقى، دي ضربتك رصاصة وفي نص رجالتك كلهم. ههههههههههه. علمت عليك يا كبير وعمال أنا وأنا وأنا."
ثم ابتعدت وهي تنظر لملامحه بشماتة كبيرة. فلطالما سخرت منها هي وجاك. وأكملت:
"لا هتعيط ولا إيه؟ اجمد كده، ده إنت لسه في ليفل مليكة. لسه قدامك أدهم وأسر وليفل الوحش (حمزة)."
همست بآخر كلمة لها وهي تبتسم على ملامحه الشاحبة لذكر اسم حمزة:
"فكرك حمزة هيفوت اللي عملته في مراته كده؟ تؤتؤ، ده خلي جاك مبقاش ينفع حتى قطع غيار. وكل ده ليه؟ عشان ضربها قلم. أما إنت يا مسكين، جبتها وبهدلتها وسط رجالتك وخطفاتها. آه بجد، جسمي بيترعش من دلوقتي وأنا بتخيل ممكن يحصلك إيه."
ثم تركته ورحلت وهي تبتسم بسعادة لأخذ ثأرها منه. هي ليست ضده أبداً وليست معه أيضاً، ولكن كما يقول المثل: عدو عدو صديقي. وهي مضطرة لتحمل تلك الصداقة اللعينة، ولكن أيضاً ليست مضطرة لتحمل كلماته اللاذعة التي يغرقها بها. يكفي ما قالته له لترى ملامحه التي، وللعجب، أسعدت قلبها وبشدة.
صعدت ملك لسيارتها وقادتها حيث تم أخذ مليكة. بينما بقي إيهاب ينظر في أثرها بغضب وحقد وانتقام وخوف. نعم خوف ورعب مما قد ينتظره من حمزة أو أدهم.
صرخ بغضب شديد:
"مش إيهاب السيوطي اللي يخاف من شوية عيال. وديني لندمكم واحد واحد."
كان حمزه متسطح على فراشه وهو ينظر للسقف بشرود. فقد جافاه النوم من رحل الجميع والآن ذهب أحمد في نوم عميق وتركه وحده هكذا. يشتاق إليها كثيراً. ففي الأيام القليلة الماضية اعتاد النوم بين أحضانها. والآن ينام بعيداً عنها.
شعر بحركة خارج غرفته، فنظر بدقة وجد مقبض غرفته يتحرك بهدوء وكأن من يفتحه يتعمد ألا يصدر أي صوت. تحفز جسد حمزة ووضع يده على جرس المستشفى حتى إذا كان شخص غير مرغوب يطرق الجرس سريعاً. ولكن حينما فتح الباب وجد جسد أدهم يهيمن على الغرفة. نظر بتعجب وهمس:
"أدهم."
ابتسم أدهم وأغلق الباب مجدداً ونظر لجسد أحمد المسجي على الأريكة بجانب الباب. واقترب من حمزة وجذب مقعد وجلس عليه ثم تحدث:
"كويس إنك صاحي."
حمزة بتعجب:
"إنت جاي هنا دلوقتي ليه؟"
أدهم وهو يتنهد بضيق:
"زهقان يا حمزة، زهقان ومخنوق أوي أوي. مش عارف أتكلم مع مين ولا أحكي لمين. حاسس إن فيه صخرة كبيرة محطوطة على صدري يا حمزة. مش عايز أبين قدام إخواتي إني لسه متأثر أو مش متقبل الوضع."
ابتسم له حمزة وربت على كفه بحنان وطيبة:
"اهدي بس يا أدهم. أنا حاسس باللي فيك. إنت بس احكي وقول اللي حابب تقوله وطلع اللي جواك كله كأنك بتكلم نفسك."
ابتسم له أدهم ثم زفر وتحدث:
"طول عمري عايش وأنا عارف إني لوحدي. أي حاجة هتحصل هلاقي نفسي لوحدي."
ضحك بسخرية:
"تصدقني لو قولتلك كنت بخاف أموت لوحدي ومحدش يعرف إني مت؟ وعيت على الدنيا وأنا شايف إن صالح هو أبويا وأمينة هي أمي. وفي الآخر..."
صمت قليلاً ليبتلع غصته:
"في الآخر طلع أبويا رماني ليهم بفلوس. مش شايفها غير كده إنه رماني ليهم. كان عنده أكتر من ميت طريقة، من ضمنهم يبعتني ليكم هنا ويقول إني ابن أخوه. بس لأ، اختار يرميني لواحد غريب. منكرش إنه أخد باله مني ورباني كأنه ابنه، بس...."
صمت لتسقط دمعة منه:
"بس أنا عمري ما حسيت بحنان أم أو سند الأب يا حمزة. عارف هما عطوني كل حاجة، كل حاجة ما عدا العواطف دي. كان نفسي تيجي أمي مرة وتاخدني في حضنها. كان نفسي بابا يجي ويقولي تيجي نلعب كورة سوا. كان نفسي أبقى زي العيال الصغيرة اللي أهلهم جنبهم..... المهندس محمد أي نعم يشكر، كان ساعات يجي معايا يلعب بس عمره ما خدني في حضنه، تخيل."
"بعد موت الاتنين اللي كنت مفكرهم أهلي، بعتوني لجدتي."
ثم أكمل بسخرية:
"أو اللي كنت مفكرها جدتي. منكرش إني لأول مرة في حياتي أحس بالحنان ده. عشت معاها كام سنة من أجمل سنين عمري، بس حصلت حريقة كبيرة في البيت وأنا كنت بره وحرمتني منها."
شهق أدهم بهدوء:
"وكل ده والمهندس محمد واخد دور المتفرج واللي بيجي يطبطب عليا. تعرف لما فقدت جدتي وحصل اللي حصل، حتى مجاش حضني؟ ولو تحت بند ابن أعز صحابي."
سقطت دموعه أكثر:
"كنت عايش حياتي كلها وأنا يتيم، عايش وحيد. كنت بدخل البيت أحس إن قلبي انقبض. أدهم اللي الكل شايفه سند وقوة، أضعف من كده بكتير. تعرف..."
صمت يفكر قليلاً فيما هو على وشك التحدث عنه. غض حلقه ببكاء عنيف:
"مكنتش بعرف أنام كل يوم غير لما أفضل أعيط. أدهم الطفل اللي فقد كل حاجة، كان جوايا كل يوم يعيط ويصرخ إنه عايز أهله، عايز يعيش، عايز يرجع يعيش طفولته زي باقي الأطفال. كنت كل يوم بليل بعيط لحد ما أتعب وأتخيل لو كان عندي أم أو أب، أكيد مكنتش ههون عليهم إني أعيط كده، صح؟"
رفع عينه المليئة بالدموع وهو يسأل حمزة كأنه ينتظر جوابه. فجذبه حمزة لاحضانه وربت على ظهره وهو يحاول منع دموعه. بينما أدهم بكى بشدة وهو ما زال يردد:
"مكنتش هيهون عليهم، صح؟ مكنتش هيهون."
صمت ثم قال ببكاء شديد:
"بس أنا هونت عليهم يا صاحبي. هونت على الباشمهندس محمد يشوفني كل يوم بتدمر أكتر وأكتر ومفكر إني قدها وقوي. لأ، أنا ضعيف يا حمزة، ضعيف أوي، أضعف مما تتخيل. أدهم الطفل لسه جوايا مش راضي يسيبني وبيقولي إنه ما أخدش فرصته يعيش عادي ومش هيسيبني أعيش حياتي طبيعي."
بكى أكثر وهو يتحدث:
"تعرف أنا روحت لدكاترة نفسيين كتير أوي لحد ما بقيت كده. بقيت من بره بارد. أنا الأول كنت على حافة إني أقع يا حمزة. تعرف مفيش حاجة هونت عيشتي دي غير الوقت اللي كنت بقضيه مع مليكة دايماً. بس لما سافرت وسابتني رجعت لاكتئابي وأدويتي دي تاني. كنت بعاني وأنا محبوس في أربع حيطان لوحدي. الوحدة وحشة أوي يا حمزة، وحشة أوي."
بكى أدهم بشدة بينما حمزة كانت تسقط دموعه على ما عاشه ابن عمه. من كان يظن أن خلف أدهم القوي والصامد البارد، أدهم طفل ما زال يختبئ في الظلمات أسفل الفراش ينتظر من والدته أن تأتي وتنتشله من ظلمته وتضمه بحنان إلى صدرها وتخبره أن كل شيء بخير. ما زال ينتظر أسفل فراشه حتى يأتي والده ويخبره أنه دائماً معه وأنه دائماً يشجعه. لقد عانى كثيراً في طفولته وعمه أخطأ مجدداً. وأيضاً من تحمل خطأه هو أولاده وليس هو. كما فعل مع مليكة وملك وأسر. أخطأ عمه، أخطأ وبشدة.
تحدث حمزة بهدوء وحنان وهو ما زال يربت على ظهره بحنان:
"هتتعدل يا أدهم. والله هتتعدل. الدنيا هتضحك لك وتبتسم كمان. ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت، وكنت أظنها لا تفرج. ثق أن ربك بيجهز لك فرحة كبيرة تنسيك كل حزنك ده. وياسيدي، إحنا بس نخلص الوش ده كله وهجوزك البت سندس. يلا مش خسارة فيك البونبوني بتاعي."
ضربه أدهم على كتفه وهو يحاول التحدث بصوت طبيعي:
"بس ياض إنت بونبوني في عينك. أنا بغير."
ضحك أدهم بشدة وأبعده وتحدث:
"عارف بتخيل إيه دلوقتي؟"
نظر له أدهم بتعجب، فاكمل حمزة:
"بتخيل سعدية وهي بتفتح الباب زي الزوجة اللي قفشت زوجها بيخونها على سريرها وتقول (آه يا معفنين، مستنين يحصل إيه تاني عشان تتوبوا؟ اتفووووو عليكم وعلي الفجور اللي إنتوا فيه. يارب ارحمنا يارب استغفر الله)."
انفجر أدهم ضاحكاً على طريقة تقليد حمزة لسعدية ثم تحدث وهو يمسح دموعه ولا يستطيع كتم ضحكاته التي شاركه بها حمزة:
"بجد يا حمزة، أنا سعيد جداً إني رجعت مصر واتعرفت عليكم كلكم. بجد مليكة ليها الفضل في الموضوع ده من بعد ربنا."
حمزة وهو يضع يده على كتف أدهم:
"ده قدر يا أدهم. قدر إنك بعد السنين دي تلاقي عيلتك اللي تضمك تاني."
ابتسم أدهم ونظر لذراعه وأشار لها:
"بتوجعك؟"
نظر حمزة لذراعه وحركتها بخفة:
"لأ خالص. بص هو تشنج صغير بيها."
ابتسم أدهم:
"الحمد لله جات على قد كده. بس هو اللي خبط العربية كان أعمى؟"
رفع حمزة عينه لأدهم وتحدث بسخرية:
"لأ، كان قاصد أكتر من كده. بس ربك بقى أقوى منهم ومن كل اللي زيهم وإرادته هي اللي نفذت."
تحفزت حواس أدهم واعتدل في جلسته ونظر له بجدية وتحدث بنبرة توحي بعودة أدهم البارد، برود القطبين:
"قصدك إيه بـ 'كان قاصد'؟"
ابتسم حمزة ببرود:
"إيهاب كان بيهزر معايا، بس هزاره كان تقيل شوية."
انتبه له أدهم جيداً، فقص حمزة كل ما حدث له:
"بس كده، وأنا أول ما بقيت قدام الشارع الفرعي حسيت بصوت عربية جامد أوي كأنها هتطير من على الأرض. لسه ببص جنبي لقيت عربية جاية بأقصى سرعتها. إيدي تلقائي اتمدت للباب جنبي لأنها كانت جاية من الجنب التاني مش ناحية الباب بتاعي. بس ملحقتش للأسف. انط إلا ولقيتها خبطت فيا بأقصى قوة عندها. ومن قوة الاصطدام جسمي اترمي بره العربية من الباب اللي كنت سبق وفتحته. والحمد لله لولا كده كان زماني مفروم. وهما بسبب الخوف هربوا بسرعة من غير حتى ما يشوفوا حصلي إيه. وأنا كنت في الأرض واقع على دراعي. وجم ناس وجابوني هنا. والحمد لله أديني قدامك أهو."
هز أدهم رأسه بشرود، فتحدث حمزة:
"بتفكر في إيه؟"
أدهم ببسمة مرعبة:
"بفكر إننا إحنا كمان لازم نهزر مع إيهاب. هو مفكر إن هو بس اللي دمه خفيف."
ابتسم حمزة بسمة مخيفة.
استيقظ الجميع مبكراً للذهاب لحمزة وتجمع الجميع بالأسفل. تحدثت سعدية وهي تنظر لهم:
"استنوا أيوب هيجي معانا."
ياسمين بسخرية:
"وده ليه إن شاء الله؟"
سعدية بدلع:
"الله خطيبي وعايز يطمن على أخويا الصغير."
لوت ياسمين شفتيها:
"أخوكي الصغير اللي هو مين؟ لاء مؤاخذة عشان مش مترجمة كويس."
سعدية وهي تزفر بضيق:
"الواد المعفن اللي ماشي مع أخوكي والشباب النجسة أصحابه اللي بي..."
أسر وهو يكتم فمها:
"أبوس إيدك خلاص، العيلة كلها هنا."
أبعدت سعدية يده عن فمها وصرخت به:
"يا خويا مكسوف من نفسك! تبطل القرف اللي بتعمله والنبي! إنت صغير وقمر على القرف ده. بس أقول إيه؟ كله من حفيدي ابن الكلب اللي مترباش اللي داي..."
صمتت سعدية وهي تسمع صوت أيوب:
"سوستى."
انخفض نظر سعدية سريعاً في الأرض وتحدثت بخجل وهي تخفي وجهها:
"أيوبي، إنت جيت؟"
أيوب وهو يقترب منها ويقف أمامها وبينهم من الخلف تقف ياسمين تنظر لكل منهم قليلاً وهي تبتسم بغباء.
أيوب بحنان:
"اكيد ياقلب أيوب. وأنا أقدر أرفض طلب ليك؟"
سعدية بدلال:
"يا سلام! أمال منا قولتلك متكلمش ام سعاد دي خالص وانت مش عملت كده؟ لأ أنا زحلانة منك."
ابتسم أيوب ونادى باسمها:
"سوستي."
سعدية بزعل ودلال:
"نحم."
ياسمين بسخرية:
"نحم الله عليكي يا قطة."
أيوب وهو يتجاهل سخرية ياسمين:
"طب بصيلي حتى ريحي قلبي بنظرة عينك الجميلة دي."
ياسمين وهي تضرب أسر في كتفه وتجز على أسنانها:
"اتعلم يا خويا، اتعلم."
نظر لها أسر بانزعاج وهو يفرك كتفه بألم:
"إيدك يابت يخربيتك! إيه مرزبة؟"
ثم نظر لسعدية التي تنظر للأرض بخجل وايوب الذي يغازلها فتحدث بحسرة:
"حسرة علينا ياختي. الأ ما عارف أقولك كلمة على إنفراد."
نظرت له ياسمين وغمزت له:
"طب ما تيجي."
أسر بمشاكسة:
"أجي يا سلام مجيش ليه؟ بس تخليكي انتي قد كلمتك مش أول ما أقرب منك ألاقييكي نخيتي وطلعتي بحجة من تحت الأرض."
تجاهلته ياسمين وهي تسمع رد سعدية على أيوب:
"لأ إنت مش بتحبني. إنت لو كنت بتحبني بجد كنت جيت طلبتني. يعني أنا أقل من الخدامة بتاعت بابي في إيه؟"
ياسمين بتشنج:
"خدامة بابي؟ الله يرحم أبوكي يا ختي."
أيوب وهو يبتسم لها بحنان:
"لأ مش أقل منها، بس أنا لسه بكون نفسي يا سوستي. إنتي عارفة إني عايز أعيشك مرتاحة."
ياسمين وهي تنظر لأسر:
"شباب مكافح. شايف مفيش حاجة وقفت في وش حبهم. لا سن ولا شغل ولا الظروف ولا حتى الغضروف. اللي عايز يعمل حاجة بيعملها يابني."
ضحك أسر عليها وانتبه الجميع على صوت الجد وهو يأمرهم بالتحرك.
تحرك الجميع للمستشفى تحت ضحكاتهم العالية وحديثهم الجانبي. وصل الجميع للمستشفى ودخلوا غرفة حمزة وجدوا أدهم واحمد وعامر بجانب حمزة. تحدث أسر بمزاح:
"إيه يا عيال ده؟ إنتوا كنتوا بتسربونا أنا ورامي إمبارح ولا إيه؟ كلكم هنا؟"
أوضح الجميع فوضع رامي يده على كتف أسر بدلع:
"غدارين يا حبيبي."
سمع الجميع زفرة سعدية وحديثها بقرف:
"استغفر الله، استغفر الله."
همس أسر لرامي:
"شيل إيدك بدل ما سعدية تقيم الحد علينا دلوقتي."
ضحك حمزة عليهم ثم نظر لهم وسلم على الجميع. وعندما استقر الجميع نظر حمزة لهم بتعجب:
"هي مليكة مجاتش ولا إيه؟"
نظر له أسر ومحمد بتعجب، فتحدث محمد:
"أنا فكرتها صحيت بدري وجاتلك."
أسر وهو يؤكد كلام والده:
"أيوه فعلاً، حتى عربيتي مش موجودة. فقولت تلاقيها مقدرتش تستنى الكل يتجمع وجاتلك."
نظر لهم حمزة لدقائق ثم تحدث بعدما تذكر:
"آه صحيح، نسيت. هي جاتني فعلاً بس بليل وقعدت معايا طول الليل. بعدين أنا نمت من التعب. صحيت ملقتهاش جنبي ففكرتها رجعت عشان تستريح وتيجي معاكم تاني."
نظر له أدهم بتعجب وصدمة من حديثه، ولكن شعر بضغطة حمزة على يده ففهم حديثه.
تحدث أسر بتعجب:
"بس هي مجاتش البيت."
أدهم وهو يكمل على حديث حمزة:
"لأ، منا وصلتها لأوضة هنا تستريح وتنام شوية لأنها رفضت ترجع لحد ما حمزة يصحي. هي لسه نايمة من ساعتين بس."
هز محمد رأسه براحة وجلس الجميع يتحدث وحمزة فقط شارد بطريقة مرعبة.
نهض سعيد:
"تمام، كفاية كده. نسيبك ترتاح يا بني. يلا يا جماعة كلنا نرجع ونبقى نيجي تاني."
كادت نورا تعترض، فنظر لها سعيد:
"مش هعيد كلامي يا نورا. يلا."
هزت نورا رأسها وخرجت مع زوجها. بينما تحدث أسر وهو ينظر لادهم:
"هي مليكة في أي أوضة يا أدهم عشان آخدها ترتاح في البيت أفضل؟"
الجد بصرامة:
"مليكة هتفضل هنا جنب جوزها. هو أكتر واحد محتاجها في الوقت ده. خليها ترتاح وتصحي تفضل جنبه."
هز أسر رأسه بطاعة وخرج. بينما محمد كان ينظر بحزن لادهم الذي لم ينظر له مرة واحدة منذ جاء الجميع.
خرج محمد والحزن يملأ قلبه. بينما نظر سعيد لحمزة وتحدث وهو يرحل:
"لائي مراتك يا حمزة، ومترجعش البيت من غيرها. إنت فاهم؟"
نظر له أدهم بصدمة كيف انتبه عليهم. بينما حمزة ابتسم بسخرية وهو يتحدث:
"ده الكبير يا أدهم. عقله يوزنني أنا وانت ومليكة وإيهاب وكل دول. المهم دلوقتي."
نظر له حمزة ببسمة مستمتعة وغمز له:
"في زيارة لحبيبك إيهاب؟"
أدهم وهو يضحك ويضع قدم على قدم:
"اتصرفت ولا أتصرف أنا وأعرف لك جحره؟"
ضحك حمزة بشدة ومد يده لهاتفه وفتحه ثم قام بالنقر على عدة أزرار ووضع الهاتف أمام أدهم الذي صفق له بانبهار:
"يابن الجنية! إنت ركبتلها جهاز تعقب؟"
ابتسم حمزة وهو يهز حاجبيه:
"إمبارح تحسباً لأي حاجة، عطيت مليكة سلسلة وطلبت منها تخليها معاها بحجة إني كنت على أعتاب الموت وكنت عايز أسيب لها ذكرى لو حصل أي حاجة و... إنت عارف."
ضحك أدهم بشدة فوجد الباب يفتح وجميع الشباب خلفه.
تحدث رامي وهو ينظر لهم بدقة:
"قولتلكم الجوز ده مخبي بلوة. استلموا بقى، أهي مراته مخطوفة وقاعدين يضحكوا."
هز حمزة رأسه بيأس ثم نهض من فراشه وهو يتجه للحمام ويحمل ثياب وغمز لهم:
"طب اجهزوا بقى."
بينما هو دخل للحمام ونظر للمرآة وهمس لنفسه بشر:
"هوريك يا إيهاب الكلب إزاي تيجي على حاجة تخصني."
ثم أخرج هاتفه وتحدث بغموض:
"خلي بالك منها لحد ما أوصل....... عارف إنها اللي راحت بنفسها، أنا كنت عامل حساب كده...... تمام تمام...... مراتي لو حصل لها خدش واحد ما هيكفيني أولع فيهم واحد واحد. مفهوم...... مش قصدي إنت بس، لو حصلها حاجة هنهي الكل.... تمام، على اتصال لحد ما نوصل."
أبدل حمزة ثيابه، فارتدى تي شيرت أبيض بنصف كم وجاكت جلد أسود وبنطال جينز ضيق وخرج عليهم وهو يعدل من وضع يده ذات الجبيرة.
صفر رامي وهو يغمز:
"آه ياواد يا ولعة، إنت رايح تشقط ولا إيه؟"
غمز له حمزة:
"ولا إيه،،،، يلا اتحركوا."
خرج الجميع وصعد كلا منهم لسيارته ما عدا أسر الذي صعد مع أدهم.
نظر له أدهم فتحدث أسر وهو ينظر أمامه:
"إيه البت مليكة أخدت عربيتي والله أعلم عملت فيها إيه. يلا يلا اطلع بسرعة. وبقولك إيه، شغل أغنية حماسية كده عايزين ندخل دخلة عظيمة كده، فاهمني؟"
صرخ رامي من النافذة المقابلة له وهو يشغل مسجل الصوت على أغنية ويضحك بشدة:
"إيه رأيك في دي واحنا داخلين؟"
ضحك أسر وهو يخرج له رأسه من النافذة:
"غور ياض، يلعن أبو معرفتك."
فقد قام رامي بتشغيل الأغنية التي يتم تشغيلها في الأفراح عند قدوم العروسان (أغنية وصلوا).
هز حمزة رأسه بيأس وانطلق بسيارته وخلفه عامر ثم أحمد ثم رامي وأخيراً سيارة أدهم خلفهم. أخرج حمزة هاتفه وأجرى مكالمة جماعية بالجميع ليعطيهم الإحداثيات للمكان. ما عدا أسر فهو في سيارة أدهم.
أسر بتذمر وهو يربع يده أمام صدره:
"أصل أسر ابن البطة السودة يعني."
تحدث حمزة بجدية:
"شباب، مش عايزين هزار. أبوس إيدكم دي مراتي اللي مخطوفة، مش دكر و ضايع مننا. مش عايز حد منكم يشغل دماغه ما عدا عامر و أدهم. فاهمين؟"
رامي بتذمر:
"قول من الآخر، مش عايزني أنا وأسر وأحمد معاكم صح؟"
أحمد بتمسكن:
"عيني عليك يا قليل الحيلة يا أحمد يا مضطهد من الكل. حتى أخوك يا حبيبي."
أدهم بصراخ أصمت الجميع:
"واد إنت وهو، قسماً بربي نفس. عارفين نفس واحد. اسمعه هناك هساويكم بالأسفلت، فاهمين؟"
صمت الجميع بخوف، فنظر أدهم بقرف ثم تحدث:
"باقي قد إيه يا حمزة؟"
حمزة وهو ينظر لجهاز التعقب وينظر أمامه:
"خلاص قربنا أوي."
بينما عند مليكه كانت تجلس في أحد الغرف أرضاً وهي تؤنب نفسها:
"غبية، إنتي غبية."
ثم صرخت بهياج:
"غببببببببببيه."
فجأة شعرت بالباب يفتح ويدخل منه كلا من ملك وجاك. الذي نظر لها نظرة جردتها مما ترتديه. فنظرت له بسخرية وهي تتحدث:
"ضع عينك أرضاً، وإلا قتلتك."
ضحك جاك بشدة:
"حتى وإنتي ضعيفة وأسيرة لدينا، ما زال لسانك يحتاج للقص عزيزتي. أنا من أقول الأوامر هنا وليس إنتي أو غيرك."
ثم نظر لملك بخبث:
"أليس كذلك عزيزتي مولا؟"
ابتلعت ملك ريقها وهي تنظر خلفها:
"جاك، لنخرج قبل أي يأتي إيهاب. إذا رآنا هنا سوف يقتلنا سوياً. هيا لنخرج."
أبعد جاك يدها بعنف:
"ااااه، ابعدي يدك عني. لن أخرج قبل أصفّي جميع حساباتي مع هذه الحمقاء. أختك، هل تفهمين؟"
تحدثت ملك بخوف من اكتشاف إيهاب لوجودهم هنا، فهو حذرهم من الاقتراب من هنا:
"حسناً، إنهِ ما تريده سريعاً قبل أن يعود هذا الغبي إيهاب."
ابتسم جاك بشر واستدار لمليكه التي تشاهد وكأن الحوار الدائر ليس عنها هي. أخرج جاك حقنة من جيب سترته. فنظرت له ملك بفزع:
"ماهذا؟ ماذا تنوي يا جاك؟ هل ستسمها؟"
فزعت نظرات مليكه ولكن لم تظهر. ثم نظرت للحقنة وبعدها نظرت لجاك وتحدثت بكره شديد:
"إن اقتربت مني سأقتلك. هذه المرة، هل تفهمين؟"
اقترب جاك وهو يضحك بشر:
"لا بأس عزيزتي. إذا مت بعدما انتهي منك، سأكون أكثر من سعيد."
ملك برعب:
"ماذا ستفعل يا جاك؟"
جاك بخبث:
"سوف أفعل ما كنت أتمنى لسنوات طويلة. سأحصل على عزيزتي مولا الجميلة."
اقترب، وعلى حين غرة جذب نقاب مليكه بعنف. فانتزع نقابها ثم نزع حجابها. بينما هي صرخت به وهي تهجم عليه:
"جاك يا حقير، سأقتلك."
ثم جذبت منه حجابها وما كادت تضعه على رأسها ويدها ترتعش لظهور شعرها إلا ووجدت جاك يهجم عليها ويكبلها. فصرخت به ودفعته بحدة وأمسكت حجراً من الأرض وضربت رأسه بعنف وهي تصرخ:
"ابقى بعيد يا هذا."
وضع جاك يده على رأسه بألم ونظر لها وهو يسبها بحدة. ثم نظر لملك وصرخ بها:
"ساعديني يا غبية، إنتي لننتهي من هذا سريعاً."
اهتزت مقلة ملك لثواني، حتى رأت نظرة الشر بعيون جاك. فنفذت الأمر وركضت وحاولت إمساك مليكه. فاقترب جاك بينما مليكه تصرخ بكل ما لديها وحتى آخر نفس بها لن تدعه يلمسها:
"سيبيني يا ملك، أبوس إيدك يا ملك، سيبيني! حراااااام عليكم! ابعدي."
خرجت آخر صرخة منها بالتزامن مع غرز جاك الحقنة في ذراعها. ارتخي جسد مليكه تماماً وسقطت أرضاً. فابتسم جاك بشر وأخرج هاتفه وأعطاه لملك:
"هيا، صورينا يا ملك."
نظرت له ملك بتقزز وكادت تتحدث حتى وجدت مليكه تتحدث بحديث غير مفهوم. فنظرت لجاك:
"ما هذه الحقنة؟ هل أعطيتها مخدر أم ماذا؟"
ابتسم جاك وهو ينظر لمليكه بشهوة:
"وما فائدة ما سأفعله إن لم تشعر هي؟ أنا فقط أعطيتها حقنة هلاوس حتى تظهر في الفيديو أنها متجاوبة معي."
ابتلعت ملك ريقها وهي ترى مليكه تتحرك في الأرض وهي تضحك بخفوت، حتى بدأت ضحكتها تعلو بالتدريج. بينما جاك يقترب بخبث وهو ينزع ثيابه. ولكن سمع الجميع صوت الحارس الذي أعطاه جاك أموال ليسمح لهم بالدخول:
"بسرعة! إيهاب بيه رجع من بره. لو لقي حد هنا هيقتلنا كلنا."
نظر له جاك بعدم اهتمام وكاد يفعل ما يريد، ولكن جذبته ملك للخارج بعنف وغضب وأغلق الحارس الباب وهو يدفعهم بعيداً تحت تذمرات وصراخ جاك أنه سيعود. غادر جاك وهو يغلق ثيابه ويسب ويلعن الحارس ويعد أنه سيعود مجدداً، فلن يستسلم بهذه السهولة.
بينما على بعد مناسب كانت عبير تقف وهي تبتسم بخبث:
"مش مشكلة. أنا اللي هسهلك الدخول المرة الجاية."
وأمام المنزل الكبير كانت السيارات الخمس تتوقف ويخرج منها الجميع. نظر لهم حمزة بدقة:
"كل واحد هيدخل من اتجاه، واللي يلاقي مليكة يخرج الأول."
ثم نظر لعامر واحمد ورامي:
"أنتم بس تأمنوا ضهرنا، فاهمين؟"
كان يتحدث بغيره شديدة، فهو لن يسمح لهم أن يبحثوا عن زوجته، فهو لا يضمن كيف ستكون ولا بأي حال. لذا فقط سيكونون موجودين للتأمين.
رامي ويصفق:
"تأمين بدون سلاح؟ إيه ياض الحلاوة دي؟"
ابتسم أدهم ثم أخرج أسلحة كثيرة من سيارته ووضعها على مقدمة السيارة وتحدث والجميع ينظر للأسلحة بانبهار:
"كفاية دول ولا إيه؟"
رامي وهو يضرب على كتفه:
"طلعت تاجر سلاح يا مضروب، وأنا اللي كنت فاكرك راجل شريف. يا حسرة قلبك يا سعاد يابنت أم سعاد."
زفر أدهم بضيق:
"واد إنت والله، أفرغهم فيك. فاتقِ شرّي."
ثم نظر لهم:
"دي أسلحة الحراس بتوعي. أخذتهم منهم."
عامر وهو يمسك أحد الأسلحة:
"ده إنتوا مخططين بقى. والخطف مكانش مفاجأة ليكم."
ابتسم أدهم ونظر لحمزة الذي تحدث:
"محدش يستخدم سلاح غير للضرورة بس. اتفقنا."
هز الجميع رأسه.
تحدث حمزة وهو يضع السلاح بجيبه:
"أنا وأدهم وأسر هيكون دورنا ندور على مليكة. رامي وعامر وأحمد هيدوروا على أي حاجة ممكن تدين إيهاب. ورق صفقات من اللي بيعملها، أي حاجة. ولو صدفت وصلتوا لمليكة الأول، كلموني ومحدش يقرب منها، فاهمين؟"
ربت عامر على كتفه:
"خلاص يا عم الغيور، فهمنا. يلا خلينا نخلص من الكابوس ده بقى."
ركض رامي للسيارة واستند عليها بقدمه وأمسك السلاح مثل الشرطي وصرخ بـ أسر:
"واد يا أسر، صورني ياض عشان أحطها على الفيس."
ركض أسر وأخرج هاتفه وأخذ يلتقط لرامي صور. وحمزة والجميع فقط ينظرون لهم بغباء.
أسر وهو ينظر لكم الصور التي أخذها لرامي:
"حلوين. يلا بقى دورك إنت، تعالي صورني."
وكاد يذهب مكانه حتى صرخ أدهم بهم:
"وديني لكون قاتلهم. سيبني بس يا عامر، الله لا يسيئك يا أخويا."
عامر وهو ينظر لهم بغضب ويمسك أدهم ليمنعه عنهم:
"يا عم، لو عليا أنا اللي هفرغ الخزنة في الجزمة اللي في دماغهم دي، بس نخلص الأول والحساب يجمع."
سار رامي وأسر بتذمر بعد الصراخ الذي حصلوا عليه، فتحدث أسر بهمس لرامي:
"لو عشنا بإذن الله، ليا عندك فوتوسيشن على فكرة."
هز رامي رأسه بإيجاب وتحرك الجميع للمنزل. ووقفوا ونظروا للسور. ثم نظر لهم حمزة:
"جاهزين؟"
بينما كان إيهاب يجلس بمنزله وهو يصرخ في الهاتف:
"هو أي خسارة هشيلها أنا لوحدي؟ بقولك إيه، أنا بعت آخر حاجة أملكها عشان خاطر الصفقة دي. لو ماخدتش فلوسي هتبقى عليا وعلي أعدائي."
ثم أغلق الهاتف وقذفه بحدة. نظرت له سامية بخوف:
"إيه؟"
إيهاب بصراخ وغضب:
"ولاد الكلب ضيعوا آخر حاجة فاضلة ليا."
سامية بصدمة:
"يعني إيه؟"
إيهاب بصراخ:
"يعني فلست، بقيت على الحديدة، يعني خلاص انتهينا. مبقاش حيلتي حاجة. كل فلوسي بعتها. البوليس هجم على الحمولة اللي كنت بنقلها وأخدها وقال إيه؟ كل الخساير أنا اللي هتحملها."
سامية وهي تسقط على الأريكة وتهمس:
"يعني إنت ضيعت كل فلوسي يا إيهاب؟"
إيهاب بسخرية:
"فلوسك إيه يا أم فلوس؟ دي فلوس أبوكي ولا ناسيه؟ إحنا جبناها إزاي؟ مش إنتي بعد جوازنا مضيتي أبوكي على عقد وكتب لكِ أملاكه كلها بيع وشرا وهو واثق فيكي زي الأاهبل؟ وأنا اتحبست مقابل ده، يبقى بتاعتي."
صرخت به سامية وقد أدركت خطأها:
"إنت اللي قولت لي أعمل كده، صح ولا لا؟ إنت السبب! إنت اللي خلتني أنصب على أبويا وأخد فلوسه!"
إيهاب بسخرية وصراخ:
"لأ، فوقي كده. الحكاية دي طبخناها سوا يا حبيبتي. إنتي هتعملي دور الزوجة المظلومة اللي جوزها ضحك عليها وخلاها تمضي أبوها على بيع أملاكه. بعدين تعيشي دور المخدوعة. وأنا بسببك وبسبب عيلتك قضيت سنين من عمري بالسجن، وإنتي بره عايشة دور المكسورة. بس قولت أصبر يا ضنا بكره تخرج ويبقى معاك ملايين. وبعد ده كله إيه؟ هااااا؟ انطقي! إيه؟"
"بعد ده كله، أخرج ألاقييكي متجوزة بسلامتك."
سامية بصراخ:
"ياسلام! منا كنت مطلقة يعني معملتش حاجة غلط. بعدين إنت آخر واحد تتكلم عن الموضوع ده. ده إنت كنت متجوز وخبيت عليا واتجوزتني وفهمتني إني أول واحدة في حياتك وأنا زي الهبلة صدقت. وفي الآخر اكتشف إنك متجوز وعندك بنت. بس شوف ربنا، أهي خلعتك زي الضرس المسوس ورمتك رمية الكلاب."
ضحك إيهاب بشدة وجذبها من شعرها بحدة:
"أنا محدش يتذاكى عليا، حتى الكلبة اللي خلعتني. أنا دمرتها وحطيت راسها في الأرض. جرجرت بنتها معايا وخسرتها أعز حاجة ليها."
سامية وهي لا تصدق مدى بشاعته:
"إنت لا يمكن تكون بني آدم. دي بنتك يا حيوان."
ألقاها إيهاب بعيداً:
"أنا عشان أوصل للي عايزه مستعد أدوس عليكم كلكم. وأي حد هيقف في وشي هقتله، حتى إنتي. فاهمة؟ فمتتعديش حدودك بدل ما أقتلك ومحدش يعرف لك طريق."
كان يتحدث وهو يعطي ظهره لها، فنظرت له بشر وأمسكت أحد التحف المعدنية المسننة ووصرخت بشدة وغرزتها في ظهره بعنف وشر. ثم نزعتها وغرزتها مجدداً.
بينما هو فتح عينه على آخرها وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة. ثم استدار بضعف ونظر لها بصدمة وتحدث وهو يسقط أرضاً:
"يا حقيرة! هقتلك."
صرخت سامية به:
"مووووت يا إيهاب! مووووت وخلص الدنيا من شرك! موووووت وريحني يا حقيييير! إنت السبب! إنت السبب في كل حاجة! إنت السبب!"
"لأ، لأ أنا السبب. أنا اللي مشيت ورا شيطان زيك."
صرخت بآخر كلماتها وهي تبكي وتتذكر والد سندس الذي وضعت له دواء طويل الأمد يقتله بالبطيء حتى يظهر أن موته طبيعي.
سقطت أرضاً وهي تضرب به بدون وعي:
"موووووت! إنت السبب في كل حاجة! موووووت يا إيهاب! إنت السبب."
"لأ، لأ أنا السبب. أنا اللي مشيت ورا شيطان زيك."
كانت عبير تقف خلف الباب وهي ترى ما يحدث بعيون جاحظة وأنفاس منقطعة. فقد كانت آتية لتخبرهم ما سمعته ولكن رأت ما رأت.
ركضت عبير للخارج برعب وهي تصرخ. ثم خرجت خارج المنزل وركضت للطريق السريع وهي تصرخ بجنون ورعب.
كانت مليكه تسير في الغرفة التي سجنت بها وهي ترقص وتغني بصوت عالٍ وبحالة جنونية:
"طلعت يا محلا نورها شمس الشموسة. يلا بينا نحلب لبن الجاموسة."
ثم أخذت تضحك بشدة وهي ترقص وتغني. بينما الشباب انتشروا في المكان وأخذوا ينفذون ما قاله حمزة. بينما حمزة كان يقف في نهاية ممر ثم وجد عدة أبواب ولكن باب واحد فقط يوجد أمامه حارس. هنا تأكد أن هناك شيء في هذه الغرفة ويمكن أن تكون مليكه. فاقترب ببطء شديد حيث كان الحارس يعطي ظهره لحمزة. وضع حمزة يده المصابة حول رأسه وكتم فمه ثم ضربه بيده الأخرى بالسلاح على رأسه. ونظر حوله وجذب جسده لأحد الغرف وخرج وهو ينظر حوله. ولكن توقف وهو يسمع صوت ليس بالغريب أبداً، ولكن الغريب هو ما يقوله هذا الصوت.
فتح الباب بحذر وصدم مما يرى. فقد كانت مليكه ترقص وتهز وسطها بحركات مغرية وبشدة. فلطم حمزة على وجنته:
"يا مصيبتك يا حمزة، طلعت غازية."
ثم نظر حوله خوفاً أن يكون أحد رآها هكذا:
"الحمد لله محدش لقاكي قبلي، وإلا مكنتش ضامن هعمل إيه. تعالي يا ختي."
ثم اقترب منها وهو يحاول أن يوقفها عن الرقص:
"مليكة، يابت إنتي! يخربيت جنانك إنتي يابت! اقفي، اهدي، يخربيتك."
توقفت مليكه فجأة عن الرقص ونظرت لحمزة ثم ابتسمت وهي تصرخ:
"حمزة، إنت جيت إمتى؟"
حمزة:
"معلش، لسه جاي. ملحقتش النمرة من أولها."
تحدثت مليكه وهي تنظر لذراعه المعلق بكتفه وهي تشهق:
"إيه ده؟ واوا."
نظر حمزة لذراعه:
"واوا؟ آه واوا صح. يلا بس نمشي قبل ما حد يجي."
مليكة وهي تبعد يده:
"لأ، مش هنمشي من هنا قبل ما نبوس الواوا."
رفع حمزة حاجبيه:
"نبوس إيه يا ختي."
مليكة وهي تقترب منه باغراء وتجذب ثيابه:
"نبوس الواوا."
حمزة وهو يغمز لها:
"فكرني أخده اسم البتاع اللي خلاكي قليلة الأدب كده."
ضحكت مليكه بصخب ثم مسحت على لحيته وجذبته:
"هات بوسة."
جذبها حمزة خلفه وهو يخرج هاتفه:
"آخرسي شوية، ولما أعوز أنا بوسة تعمليلي فيها رابعة العدوية."
تحدث في الهاتف:
"الوو، يا عامر. آه، لقتها. اطلع بره وجهز خروجنا وكلم خالد عشان يهجم و...."
قاطعه صراخ مليكه:
"مين ده؟ ها ها؟ مين ده؟ بتكلم مين؟ بتخوني ولا إيه؟ هي حلوة ولا أنا أحلى؟ طب هي عندها ش...."
لم تكد تكمل حديثها حتى أغلق حمزة الهاتف بسرعة والتفت لها وكاد يصرخ بها حتى لاحظ أنها لا ترتدي نقاب أو حجاب. فصرخ بها:
"فين حجابك ونقابك يا مليكة؟"
صمتت مليكه قليلاً وهي تنظر له ببراءة وأشارت لداخل الغرفة:
"الواد السندق اللي أكل البندق فوق سطح الفندق قلعه ليا ورماه."
لم يعرف حمزة ماذا يفعل الآن، أيحزن أم يغضب أم يضحك. تركها وركض للغرفة وأحضر الحجاب. وحدها ما زالت تغني:
"شوفت النار اللي..."
حمزة بسخرية:
"النار اللي..."
ثم أخذ حجابها ولفه على شعرها بإهمال. ثم ربط لها النقاب وجرها خلفه:
"يلا نخرج بسرعة."
ولم يكد يكمل حديثه حتى سمع صوت رجال يقترب منه. فجذب مليكه إليه بسرعة وركض لجزء مخفي عن الأعين.
كان حمزة يضمها بشدة وهو يجذب رأسها لصدره ويحاول أن يختبئ بها. بينما هي أخذت تتحدث بعدم وعي:
"الحق يا حمزة، لحيتك طولت."
حمزة وهو ينزع يدها بضيق:
"هخليها زيرو بس نطلع عايشين من هنا. اسكتي بقى."
ضحكت مليكه بضخب:
"لأ، هي حلوة كده."
كتم حمزة فمها ونظر لها بحدة، ولكن فات الأوان. فسمع صوت يصرخ:
"لقيتهم."
أمسكها حمزة وتحدث معها:
"مليكة، ياقلبي، ركزي معايا دلوقتي. هنلعب سوا تمام؟ إحنا هنجري ومش هنقف أبداً. فاهمة؟ وإلا هنموت يا مليكة. ماشي؟"
مليكة ببسمة غبية:
"هات بوسة الأول."
حمزة وهو يمسك يدها ويركض بها بسرعة شديدة:
"هما اتنيلوا شربوكي إيه؟ الله يحرقهم."
ضحكت مليكه بشدة وهي تغني:
"يا يا يا كوكو جامبو، يا يا كوكو جامبو."
زفر حمزة وهو يصعد على أحد الأسطح. ثم جذبها من خصرها له. فنظرت هي لعينه:
"تعرف إن عينك جميلة أوي يا حمزة."
حمزة وهو يكاد يبكي:
"هنـموت يخربيتك وانتي في عيني. بعدين في الحيوان أدهم وعامر. حسبي الله في الكفرة."
ضمته مليكه وهي تضحك:
"قمر يا ناس، جوزي قمر."
سمعوا من خلفهم صوت يتحدث بخبث:
"أووه، يا ترى إحنا قاطعنا حاجة مهمة؟"
حمزة وهو يبتلع ريقه ويضم مليكه أكثر:
"احييييه."
تحدث رامي وهو يغمز لأسر واحمد:
"شايف رومانسية حتى في البهدلة اللي إحنا فيها."
كاد حمزة يرد عليهم، ولكن شعر بمليكه تميل على يده وتقبلها بحنان.
تحدث أسر بتعجب، فهو لا يرى ماذا تفعل بالتحديد:
"بتعملي إيه يا مليكة؟"
مليكة وهي تنظر لحمزة بهيام وتضم رقبته:
"ببوس الواوا."
ضرب حمزة وجهه بملل ورأى رامي يسقط أرضاً وهو يمسك بطنه ويضحك بشدة:
"دخلت الشيخة مليكة، طلعت هيفاء وهبي."
بينما أسر كان يضحك بشدة على أخته التي تتعلق بحمزة كالعلقة.
أحمد بضحك:
"فكروني أجبلهم البت ميار يومين أحسن دي عاملة فيها عسكري حتى معايا. مين عارف يمكن تطلع نانسي عجرم وتقولي اخصمك آه، أسيبك لأ."
ضربه حمزة على رأسه:
"اخلص."
ثم التفت لمليكه:
"يا ماما، أهدي. الله يكرمك، خليتي منظرنا زفت. استغفرك ربي وأتوب إليك. يلا نمشي."
ثم خرج الجميع تحت تعجبهم بعدم وجود عائق كبير. فقد توقعوا مواجهة من نار مع إيهاب. وبمجرد خروجهم وجدوا خالد يهبط من سيارة الشرطة وبجانبه أندرو.
نظر حمزة لأندرو بتعجب:
"إنت بتعمل إيه هنا؟ إنت مش آداب يابني."
أندرو وهو يخرج قرطاس لب من جيبه:
"بتفرج."
ضربه حمزة بقدمه:
"يا أخي، هي ناقصة."
ضحك الجميع على ملامح أندرو:
"عارف قرطاس اللب ده بكام يا حيوان إنت؟ ده باتنين ونص يا كلب."
كاد حمزة يهجم عليه ويقتله لولا رؤيته لخالد شارداً تماماً في نقطة خلفه.
ضم مليكه التي تلتصق به ونظر خلفه ووجد أدهم يخرج مع الشخص الذي كان لهم عين بين رجال إيهاب وساعدهم كثيراً في الاقتحام وأخبرهم على خريطة المنزل وأكثر الأماكن أمنة للدخول. كما أنه كان يمنع أي خطر عن مليكه أثناء تواجدها هنا وكان يخبرهم بخطوات إيهاب كلها.
ابتسم حمزة لأدهم الذي كان يضم ملك إليه بحنان وهو يحملها. بينما ملك كانت تضع رأسها على كتفها وهي تشكر الله على رجوعها للطريق الصحيح قبل فوات الأوان، وهذا بفضل الله أولاً ثم أخيها أدهم. ومن بعد أن عادت لعقلها حاولت أن تساعدهم بقدر استطاعتها. فهي من أخبرت حمزة عن خطف مليكه وقتما سنحت لها الفرصة بسبب مراقبة كاك وإيهاب لها. وهي من رشت الحراس ليبتعدوا عن أختها. فهي سمعتهم يتحدثون أنهم يرغبون بها، فاغرتهم بأموال طائلة. وعندما علمت هدف جاك حاولت منعه من خلال تهديده بإيهاب ولكنه استمر في فعلته. وعندما طلب منها إمساك مليكه كانت ترخي يدها حتى يسهل على ملك الإفلات دون أن يشعر جاك بذلك، وإلا قتلهم سوياً. وحينما رأت جاك على وشك تنفيذ خطته استغلت انشغاله بمليكه وخرجت للحارس وأعطته أموال بسرعة كبيرة وأخبرته أن يقول إن إيهاب قادم ويخرج جاك بعنف. فعلت كل ما استطاعت حقاً وتتمنى أن يغفر الله لها كل شيء. أغمضت عينها بتعب وهي تشعر بيد أدهم تشتد عليها بحنان، فارخت رأسها ونامت بتعب شديد ووجع مما حدث.
كانت أنظار خالد معلقة بملك بشدة. انجذب لملامحها الجميلة بطريقة كبيرة، فسمع تنحنح حمزة، فنظر له بحرج وأمر القوات بالتقدم.
دخلت القوات وعلى رأسهم أدهم. بينما وضع حمزة مليكه في سيارته وجلس بجانبها وأخرج زجاجة ماء وأخذ يسكبها عليها:
"اصحي يا ختي، اصحي يا فضحاني. وبوسي الواوا ولحيتك. وعينك يا فضيحتي يا حمزة، دي آخرتها يا بنت محمد. طب لما أرجع قسماً بالله لو قلتي هاتي بوسة وقعدتي أصل يا حمزة، لأ. يا حمزة مش دلوقتي. يا حمزة عيب يا حمزة. هولع فيكي إنتِ سامعة، يابت إنتِ."
ضحكت مليكه بشدة وبغباء وكادت تجيب لولا سماع الجميع صوت صراخ أحمد.
رواية جميلة حد الفتنة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رحمة نبيل
كانت صفيه تجلس في الفندق وهي تصرخ في الهاتف:
"يعني إيه مفيش حساب في البنك؟ انت غبي! أنا حسابي يعيشك ملك انت وعيلتك كلها سنين."
وجدت صفيه الخط يغلق في وجهها، فصرخت بغضب وألقت الهاتف على الفراش. كانت تنوي أن تعود لأمريكا وتستقر هناك بالأموال التي كانت تأخذها سابقًا من محمد، ولكن الآن موظف البنك الغبي يخبِرها أنها لا تملك ولو جنيه واحد فقط في البنك.
"عملتها يا محمد، بس ماشي. مش أنا اللي هسيبلك الدنيا كده يا محمد. والأيام بيني وبينك."
ثم ذهبت وأحضرت حقيبتها التي عادت لاحقًا عند خروج العائلة كلها لرؤية حمزة. وأخذتها. وقتها حاولت أن تجد أموالًا ولكن لم تجد سوى البعض فقط يمكنه أن يغطي تكاليف جلوسها لليلة في هذا الفندق الباهظ الثمن.
خرجت من غرفتها وذهبت لأسفل، ودفعت كل ما تملك للفندق. ثم خرجت وهي تبحث عن سيارة أجرة، ولكن ليس معها أموال لتكفي هذا. فزفرت بضيق وسارت على أقدامها حتى وجدت أتوبيس عام. فصعدت له على مضض بسبب قدمها والحذاء العالي الذي ترتديه.
دقائق فقط، دقائق جلستها في هذه السيارة وشعرت أنها على وشك الموت.
هبطت أمام حارة قديمة بشكل كبير وسارت وهي تجر حقيبتها التي تتخبط في الأرض الصلبة غير المؤهلة لمثل هذه الأشياء. كان الجميع ينظر لها بتعجب ولثيابها، فهي كانت ترتدي بدلة رسمية من بنطال أسود وقميص أبيض وجاكت أسود وحذاء أسود بكعب.
اقتربت من أحد المنازل وطرقت الباب بضيق وهي تزفر. فجأة فتحت امرأة الباب وهي تصرخ:
"واد يابن الكلب كنت فين يا..."
صمتت المرأة وهي تنظر أمامها لهذه السيدة، فضيقت حاجبيها بضيق:
"آيوه ياختي، فيه حاجة ولا إيه؟"
صفيه بملامح يظهر عليها القرف:
"انتي مين وبتعملي إيه هنا؟"
المرأة وهي تلوي فمها:
"عجب البيت بيت أبونا ويجي الغرب يسألونا."
صفيه بغضب بدأ يشتعل:
"أبوكي مين يا خرفانة انتي! ده بيت أهلي أنا."
صمتت السيدة لثواني ثم تشدقت بسخرية:
"الحاجة صفيه؟ هو انتي! تعالي يا ختي ادخلي."
صفيه بحدة:
"أجي فين وإنتي بتعملي إيه في بيت أهلي يا ست انتي؟"
سمع الجميع صوت من الداخل:
"مين دي يابت يا نعمة؟"
نعمة وهي تنظر بسخرية لصفيه:
"دي أختك الست هانم يا سبعي."
خرج أخ صفيه من الغرفة وهو يرتدي فإنه بيضاء وشورت من نفس اللون:
"صفيه يا أختي، انتي هنا بتعملي إيه؟"
صرخت صفيه بهم وبقرف:
"ده بيت أمي يا خويا ولا إيه؟"
أخ صفيه:
"لا إزاي يا أختي، البيت بيتك ده. إحنا عايشين من خيرك بعد ستر ربنا."
دخلت صفيه بكل كبرياء وهي تتحدث:
"وجه الوقت اللي أعيش أنا من خيرك."
نظرت نعمة لزوجها بحدة أن يسألها قصدها، فتحدث:
"قصدك إيه يا صفيه؟"
صفيه وهي تضع قدم على قدم:
"أنا اتطلقت وهعيش هنا."
نظرت نعمة لزوجها بحدة وضربته في جانبه:
"أيوه يا أختي، بس أصله الموضوع إننا ب..."
قاطعته صفيه:
"إنتم إيه يا صفوان؟ ده بيت أهلي زي زيك ولا نسيت؟"
كاد صفوان يجيب ولكن تحدثت نعمة بدلاً من ذلك:
"والبيت ده بقى بيتنا يا قطة انتي. ولو حابة تقعدي هنا يبقى تقعدي بلقمتك."
اعتدلت صفيه وتحدثت بتحفز:
"قصدك إيه؟"
نعمة ببسمة سخرية:
"يعني من اليوم ورايح يا أختي، الشغلانة بتاعة البيت هتتقسم على اتنين. وأنا هحاول أشوفلك شغلة في المصنع اللي بشتغل فيه."
صرخت صفيه بدهشة وصدمة:
"What?"
---
خرج حمزة من السيارة سريعًا وأغلقها على مليكة وركض لأخيه الذي يحاول عامر أن يبعده عن عمته التي تهذي بكلام غريب وتسحبها الشرطة.
أحمد بصراخ:
"عمتتتتي! أوعي يا عامر، دي عمتي. هي بتعمل إيه هنا يا عمتي؟ أنتم ماسكينها كده ليه؟"
نعم، فلم يكن أحد يعرف بأمر سامية سوى أدهم ومليكة وحمزة وسعيد فقط.
ركض حمزة لأخيه وجذبه لأحضان وهو يهمس له بكلمات ويربت عليه، بينما هو يبكي بشدة على امرأة كانت له يومًا من الأيام أم. نعم، لم تكن تحنو عليه بمقدار حنانها لحمزة، ولكن في النهاية هي عمته بحق الله.
بكى أحمد بشدة مثل الطفل الصغير في أحضان أخيه. عائلته تخسر كل يوم، فرد كل يوم هذا كثير.
نظر لحمزة ولهدوئه المخيف هذا، يعني أنه قد كان يعلم. صرخ به:
"انت كنت عارف؟"
صمت حمزة ونظر بعيدًا عنه، فتحدث أحمد:
"يعني كنت عارف صح؟"
كاد حمزة يوضح له الأمر، ولكن تفاجأ بعناقه وبكائه:
"ليه يا حمزة؟ ليه دايما بتشيل كل الوجع لوحدك؟ ليه؟"
ضمه حمزة ببسمة حنونة وربت على ظهره ونظر لعامر الذي هز رأسه ببسمة حزينة، فتحدث حمزة:
"خلينا نرجع عشان محدش يقلق."
نظر لأدهم الذي توجه بملك لسيارته:
"تمام، خلينا نرجع عشان البنات ترتاح."
غمز له رامي بمزاح ليكسر هذا الحزن:
"ولا عشان تبوس الواوا؟"
نظر له حمزة بشر كبير، فتحرك رامي لسيارته بسرعة وخوف وخلفه الجميع. فصعد أدهم وأسر بالخلف يضم ملك له. هو لا يفهم لماذا هي معهم، ولكن يحمد الله أن حمزة لم يسلمها للشرطة. قبلها بحنان وهو يزيح شعرها بحنان ويضمها إليه، ثم نظر لأدهم وهمس:
"شكرًا."
نظر أدهم للمرآة بتعجب:
"شكرًا على إيه؟"
أسر وهو يضم ملك إليه بحماية:
"عشان مسلمتش ملك كمان."
أدهم ببسمة وهو يقوم خلف سيارات الشباب:
"أولاً، ملك أختي زي زيك. ثانيًا، ملك مغلطتش بالعكس دي ساعدتنا."
نظر له أسر بعدم فهم:
"ساعدتكم؟"
هز أدهم رأسه ببسمة:
"آه، وكثير كمان. يمكن لولاها ما كناش تمينا العملية بكل سهولة كده. تتخيل يعني، إحنا دخلنا بالسهولة دي؟ حظ يعني ولا إيه؟ والممرات والأماكن حافظينها ولا إيه؟"
فهم أسر ما يرمي إليه أدهم، ولكن تحدث بصدمة:
"بس ملك هي..."
قاطعه أدهم:
"أول ما نوصل هفهمك كل حاجة."
هز أسر رأسه وهو ينظر لأخته في أحضانه بتعجب، ثم قبل جبينها وهو يفكر في كل ما يحدث حوله.
بينما في سيارة حمزة، كانت مليكة تغني وتهز رأسها بحركات مضحكة. فزفر حمزة بضيق:
"آيوه ارقصي يا أختي ارقصي. إياكِش بس أول ما نوصل البيت مفعوله يروح وتفوقي عليا."
ضحكت مليكة بشدة، ثم عادت للمقعد الخلفي. لم يهتم حمزة كثيرًا، ولكن فزع حينما وضعت يدها على عينه وهي تتحدث بضحكة:
"أنا مين؟"
صرخ حمزة وهو لا يرى الطريق أمامه:
"إيدك يابت يخربيت سنينك هنمووووت!"
بينما هي لا تريد رفع يدها وحمزة يقود عشوائيًا وهو يصرخ:
"اوعواااا من قدامي!"
كان الوضع كالتالي: حمزة يصرخ كالمجنون ويقود بعشوائية، ومليكة تضع يدها على عينه وهي تضحك بشدة، بينما توقفت باقي السيارات لترى ماذا يحدث. ولكن في ثانية، كانت سيارة حمزة تصطدم في سيارة أندرو الذي صرخ:
"أحيييييه، دي عهدة يابن ال....."
ثم أخذ يلطم:
"هيكدروووك يا حبيبي وانت خطوبتك بعد يومين. أكيد ده إنذار إني متسرعش في موضوع البت هيلانوووو."
ثم لطم مجددًا:
"أحيه أحيه أحيه، ده أنا هتكدر لباقي الخدمة."
ثم أخرج رأسه من النافذة وصرخ بحمزة الذي كان ما يزال يدور حول نفسه تفاديًا لأي اصطدام آخر:
"ورحمة أبويا يا حمزة لابيتك في الحجز يا حيوان، بس اصبر يلعن معرفتك السودة اللي مش بتيجي عليا غير بمشاكل."
بينما حمزة كان يصرخ:
"الحقوووونا!"
فقد كان يدور حول نفسه بالسيارة ومليكة تضحك بشدة وهي ما تزال تضع يدها على عينه وهو يصرخ بهم:
"حد يجي يشيل بنت المجنونة دي مش شاااااااايييييف!"
بينما مليكة كانت تضحك وبشدة:
"كمان مرة، كمان مرة!"
حمزة بصراخ:
"الحقووووووونيييييييييييي!"
كان حمزة يحاول أن يوقف السيارة ولكن لا يرى شيئًا أمامه.
بينما الجميع، لا يستطيع أحد التدخل.
نظر أدهم لعامر وصعد لسيارته وتحدث:
"تعالي يا عامر، قرب منهم."
عامر بخوف:
"أقرب من مين؟ انت مش شايف بيسوق إزاي؟"
صرخ به أدهم:
"اخلص يا عامر قبل ما يحصل حاجة."
صعد عامر لسيارته وحاول الاقتراب من حمزة أكثر من مرة وهو يصرخ:
"بطيء يا حمار مش عارف أقرب."
حمزة بصراخ:
"يا غبي مش شايف حاجة، حد يشيل البت دي."
كان يتحدث وهو يقود بيد واليد المصابة يحاول دفع يد مليكة التي تشددها أكثر حول عينه.
وأخيرًا استطاع عامر الاقتراب فصرخ بأدهم:
"بسرعة، ليفرمنا الأعمى ده."
فتح أدهم الباب وانتظر اقتراب حمزة منه. وأثناء دوران حمزة بجانبهم، قفز بسرعة وأمسك بنافذة سيارته وهو يحاول رفع نفسه.
بينما أخرج رامي هاتفه:
"لايفوتك فيديو مشوق لرجل يصارع سيارة هتجيب صريخ ليكات."
نظر له أدهم وسبه:
"ورحمة أمي لعلقك وافتكر كلمتي."
وأخيرًا أدخل أدهم رأسه من النافذة ثم جسده وأخذ المقود من حمزة:
"أوعي يا خويا كده."
ثم وبصعوبة استطاع إيقاف السيارة. وهنا أصبحت كلتا يدي حمزة حرة. فمد يده وجذب مليكة بحدة فسقطت أمامه وقدمها على قدم أدهم. فجذبها بعنف بعيدًا عن قدمه، بينما تشنج أدهم بغباء:
"وحيات أمك..."
تجاهله حمزة ونظر لمليكة نظرة شر:
"حسابنا في البيت يا أستاذة."
أدهم وهو يضربه على كتفه:
"لا شرس ياض."
حمزة:
"أمال انت مفكر إيه؟"
تحدثت مليكة بضحك:
"كمان مرة يا حمزة، كمان مرة."
صرخ بها حمزة:
"بت أنا ماسك نفسي عنك بالعافية."
ظهر الحزن والدموع في عين مليكة، فضمها حمزة بحنان:
"لا خلاص خلاص، والله متعيطيش. أنا بهزر. اعملك كمان مرة وأخبطلك عربية الواد أندرو تاني، بس متعيطيش."
تحدث أدهم بقرف وهو يهبط من السيارة:
"دلعك لمليكة زاد أوي الصراحة."
حمزة وهو يضم مليكة إليه ونظر له باستفزاز:
"وماله يا حبيبي، أعش وادلع مش كده يا مليكتي؟"
ضحكت مليكة بشدة ودفنت وجهها في صدره وهي تضمه أكثر، بينما هو ابتسم بحنان وقاد سيارته بهدوء وهي تضع رأسها في أحضانه، بينما تفرد أقدامها على الكرسي الفارغ بجانبهم.
وعاد أدهم لسيارته وقاد الجميع مجددًا للمنزل تحت ضحكات البعض وتذمرات البعض وبسمة البعض وحزن البعض الآخر.
---
عاد الجميع للمنزل ما عدا أحمد الذي حادث ميار وذهب إليها. طرق أحمد الباب ففتحت له ميار وهي تنظر له بخوف، فقد كان صوته حزين جدًا.
ميار بخوف:
"أحمد، مالك؟"
ارتمي أحمد في أحضانها وهو يهمس:
"تعبان يا ميار، تعبان ومش عايز أرجع البيت."
ابتسمت ميار بحزن وجذبته للداخل. فتوقف أحمد ونظر لها:
"عمي هنا ولا لأ؟"
هزت ميار رأسها برفض:
"بابا خرج القهوة بس، عادي تعالي ن..."
قاطعها أحمد:
"لا يا ميار، مينفعش. حتى لو مراتي بس لسه مينفعش، صدقيني. ادخلي البسي وأنا هكلم عمي ونروح نقعد في أي مكان بره."
نظرت له ميار ببسمة ودخلت للمنزل، بينما هو زفر بتعب واحرج هاتفه وهاتف والدها الذي وافق برحابة صدر وفرح كثيرًا لمعرفته رفض أحمد البقاء معها لوحدهما في المنزل. خرجت ميار وهي تتجه إليه:
"يلا."
أحمد وهو ينظر لها:
"يلا إيه؟ مش هتغيري يابنتي؟"
ميار وهي تنظر لثيابها:
"منا لابسة أهو."
أحمد وهو يدفعها للداخل:
"يا أختي لبسك عفريت إيه اللي لابسه ده؟ ادخلي يابت غيري، انتي مش شايفة الفستان ضيق إزاي؟ ادخلي اخلصي."
نظرت له ميار وكادت تتحدث، فنظر لها بشر وأشار للداخل:
"ادخلي اخلصي."
زفرت ميار منه ودخلت. أرتدت فستان أوسع أكثر وعادت إليه:
"مبسوط كده؟"
أحمد وهو ينظر لها بتقييم:
"يعني اتفضلي قدامي."
زفرت ميار بضيق:
"ياباي على التحكمات."
أحمد وهو يرفع يده في الهواء:
"بت انتي هتمشي ولا أديكي على دماغك؟"
ركضت ميار على الدرج بسرعة، بينما ابتسم أحمد خلفها وهو يكتم ضحكته:
"لا مسيطر ياض يا أحمد، إيه الحلاوة دي."
ثم سار خلفها ووجدها صعدت لسيارته فصعد بجانبها. وجدها تنظر للجهة الأخرى فخرج بها من الحارة ثم ذهب بها لمكان بعيد قليلاً أمام إحدى الحدائق المليئة بالعائلات وتوقف بسيارته وأمسك يدها بحنان شديد وقبلها وتحدث:
"ينفع يعني جوهرتي حد يشوفها غيري؟ طب انتي ينفع حجابك يعني يكون على لبس مجسمك؟"
كل هذا وميار تنظر للجهة الأخرى ولا تتحدث. فزفر أحمد:
"هو إيه مواصفات اللبس اللي أمرنا بيه ربنا؟ سمعي يلا."
ميار بضيق:
"لا يشف..."
أحمد وهو يحثها على الإكمال:
"وميكونش قصير."
ميار وهي تزفر:
"ولا يصف."
أحمد ببسمة وهو يدير وجهها إليه:
"طب ولا يصف دي مش معناها نلبسه واسع؟ صح ولا إيه؟"
هزت ميار رأسه وأجابت بخجل:
"هو كان حلو بس أنا..."
أكمل أحمد عنها وهو يبتسم:
"بس زيدتي وبقيتي ملبن."
أخفضت ميار وجهها باحراج. فابتسم أحمد وهو يتفهم فتحدث بهدوء وحنان:
"ليه زعلانة كده؟ مش معنى إنك زلتي شوية يبقى خلاص شكلك وحش أو قللتي في نظري؟ تؤ تؤ، بالعكس، انتي الأول كنتي رفيعة أوي، دلوقتي بقيتي قمر."
ابتسمت ميار عليه وحمدت الله، بينما هو ابتسم لها وقد أنسته جميع أحزانه بجوارها. يكفي فقط بسمتها.
تحدثت ميار بعدما تذكرت:
"صحيح يا أحمد، انت مبقتش تروح الجامعة ليه؟ بقالك فترة طويلة مش بتروح."
ضرب أحمد جبهته بغباء:
"معلش ياقلبي، بسبب المشاكل نسيت أقولك. أنا وحمزة وأدهم ابن عمنا قررنا إننا هنشترك في شركة هندسة كبيرة هنا في مصر. الفلوس اللي كنت محوشها على فلوس حمزة على مبلغ محترم من الواد أدهم الغني وهنبني شركة معمارية بإذن الله تنجح. أنا مليت من الجامعة وغيره، غير إن بحب يكون ليا عمل خاص. والصراحة أدهم اقترح الفكرة دي علينا وبقالنا فترة بنشطب في الشركة والحمد لله. أدهم وحمزة ليها علاقات في المجال ده هتفيدنا كتير، خصوصًا أدهم ليه علاقات دولية وله اسمه برضه."
ابتسمت ميار له:
"أنا معاك في أي حاجة يا عطار قلبي."
ضحك أحمد بشدة، فهو يتذكر هذا اللقب من عرفها. ونظر لها بحب:
"بعشقك يا ميار. كان أخلى بستلة مايه تنزل على دماغي والله عشان عرفتك."
ضحكت ميار بشدة عليه وهو شاركها الضحك.
فهكذا نحن عندما نكون بجانب من نحب، ننسى جميع الأحزان. فقط نتذكر قربه هو فقط ونتذكر مشاعرنا تجاهه.
---
جلس أسر أمام أدهم في انتظار شرحه لما حدث لملك. فبدأ أدهم يقص عليه ما حدث بعد حادثة ملك ومليكة وعرض ملك لصور مليكة وذهابه لتهديد إيهاب.
بعد خروج أدهم من عند إيهاب بكل غضب وهو يعده بالويل كل الويل له.
سمع صوت خلفه:
"مش خايفه منك يا أدهم. ولو فاكر البوقين اللي قولتهم جوا دول هيخوفوني، تبقي نسيت مين هي مولا."
توقف أدهم يستمع لها وهو ما زال يعطيها ظهره. بينما هي تنتظر رد فعله. وعلي عكس المتوقع، التفت لها وهو مبتسم وتحدث:
"ومين قالك إني عايز أخوفك؟ أنا لو عايز أخوفك كنت عملت معاكي زي ما عملت مع حبيب القلب جاك، مش ده برضه اللي دمرك وخلاكي مدمنة وخلاكي تحملي في ابنه وانتي لسه مكملتيش 18 سنة؟ ولا أنا غلطان؟"
توترت ملامح ملك وهتفت به:
"اسمع يا أدهم، اطلع منها ومالكش دعوة. دي مشاكل عائلية."
تحدث أدهم بسخرية:
"عائلية آه، فعلاً عائلية. وجاك بقي من العيلة ولا إيهاب من العيلة؟"
اقترب من ملك ووقف أمامها:
"كل اللي جوا دول واحد واحد ولاد...... هيغرقوا ويغرقوكي معاهم. بيستغلوا عماكي وغبائك عشان تعادي عيلتك، مع إن مفيش حد بيحب الخير ليكي قد عيلتك."
نظرت له ملك بدموع تأبى الهبوط:
"انت كداب. عيلتي عمرها ما حبت ليا الخير أبداً. طول عمرهم أساساً مش شايفين غير مليكة... مليكة وبس. إنما ملك فهي الشريرة والوحشة."
هز أدهم رأسه بيأس عليها:
"انتي إزاي عمية كده؟ انتي..."
قال آخر كلماته بغضب، ولكن توقف قليلاً ثم تحدث بحدة:
"عيلتك اللي مش بتحبك دي أكتر من مرة كانوا هيضيعوا بسببك يا غبية. انتي عايشة بكام كلية؟ ها؟ اتكلمي. أقولك حضرتك عايشة بكلية واحدة؟ تعرفي دي كلية مين اللي عايشة بيها؟ ها؟"
صدمت ملك من حديثه، فاكمل هو:
"انتي لما عملتي حادثة واتنقلتي المستشفى، واكتشف الدكاترة إن فيه كلية من عندك تالفة وإنتي أساساً مولودة بواحدة، قامت مليكة بدون تردد اتبرعتلك بكليتها بعد ما عرفت إنها مطابقة ورفضت حد يبلغك عشان خافت تفتكري بيها بتذلك أو تجرح مشاعرك. ابنك اللي كنتي حامل فيه يا آنسة يا محترمة، وبعدين نزلته وكنتي هتموتي بنزيف، مين اللي اتبرعلك بدمه وكان وقتها هيموت فيها؟ ها؟ أقولك أنا؟ أسر... أسر هو اللي اتبرع ليكي لأنه من حسن حظك إنه مانح عام ويقدر يتبرع لأي فصيلة. وهو مترددش ولو للحظة يتبرع بدمه كله. أنا لسه فاكر لحد دلوقتي دموعه وعياطه زي العيال الصغيرة عشان الدكتور ياخد كل اللي عايزه من دمه هو لأن وقتها كنا محتاجين دم كتير ومكنش فيه متبرع. وهو أصر يديكي كل اللي محتاجاه منه. واترجى الدكتور وهو بيبكي وبيقوله اعمل أي حاجة بس أختي تعيش. بلاش دي، انتي دلوقتي مسجلة إيه؟ ها؟ انطقي. اسمك مطلقة يا مدام ملك؟ مين السبب إنك تكوني قدام الكل محفوظة ورافعة راسك مش خاطية؟ مليكة اللي راحت للحقير اللي جوا ده اللي فضلتيه على عيلتك واترجيتيه يتجوزك واتذللت له."
نظرت له ملك بدموع تهبط بشدة وشهقات عالية.
فتحدث هو بسخرية:
"آيوه صدقي، مليكة اللي عمرها ما نزلت راسها لحد، نزلتها في الوقت ده. ولمين؟ للحقير جاك عشان بس يتجوزك. وبعد لما ذلها رفض وساومها على ليلة معاه مقابل إنه يتجوزك."
رفعت ملك رأسها بصدمة شديدة، فاكمل هو وهو لا يهتم لصدماتها:
"وقتها مليكة جات وحكتلي كل حاجة وأنا قدرت أخلص الموضوع معاه وأجبره على إن يكتب عليكي."
"بعدها الدكتور اللي كنتي بتروحي عنده عشان حالتك اللي بقت زفت..."
تحدثت ملك ببكاء:
"ماما اللي ودتني."
هز أدهم رأسه على غبائها:
"وانتي فاكرة إن صوفي هانم هتهتم بيكي أساساً يا ملك؟ دي مليكة اللي ودتك بعد ما اترجت والدتك إنها هي اللي تاخدك ليه عشان انتي كانت دماغك ناشفة ولو حد منا ظهر في الصورة كنتي هترضي. مليكة وقتها اترجت والدتك ووعدتها إن فلوس الدكتور عليها هي. ووقتها روحتي انتي وبدأتي تفوقي من صدماتك وقرفك كله. وأول ما تفوقي تجري لمليكة وتتهميها إنها السبب في كل حاجة. وبكل بجاحة... "
سقطت ملك أرضًا ببكاء وهي تهمس لنفسها إنها كانت غبية. من أي زاوية كانت تنظر للموضوع؟ من أي جهة رأت إنها الضحية وليست الجلاد؟ هل هي عمياء لهذه الدرجة؟
اقترب منها أدهم وهمس لها:
"لسه في وقت يا ملك. لو حابة تصلحي غلطك، لسه فيه وقت قبل ما تضيعي خالص. صدقيني يا ملك، اللي جوا دول هيضيعوكي وعمرهم ما هيكونوا سند ليكي أبداً. هما بس بيستخدموكي لمصلحتهم. خليكي معانا يا ملك. ولو لمرة واحدة اختاري الصح. وأنا أوعدك كل حاجة هترجع زي الأول."
رفعت ملك نظرها له بعيون حمراء وبشدة وهمست له:
"بجد؟"
ابتسم أدهم بأمل لعودتها:
"وعد مني. وانتي عارفاني عمري ما أخلف وعدي يا ملك."
تحدثت ملك بعيون مليئة بالدموع:
"أعمل إيه..."
أدهم وهو يكمل:
"وبس، من وقتها وملك في صفنا ومعانا. وكل حاجة كانت بتوصلها لينا."
أسر بدموع وهو يلوم أدهم:
"مكنش لازم يا أدهم تقولها كل اللي عملناه. مش عايزها ترجع وعينها مكسورة يا أدهم."
لم يكد أدهم يجيب حتى سمع بكاء على باب الغرفة. نظروا ووجدوا ملك تقف وتبكي بشدة. ثواني وكانت تركض وتعانق أسر وهي تشهق:
"آسفة يا أسر. وحياة أغلى حاجة عندك تسامحني. وحياة مليكة."
ضمها أسر بدموع وتحدث:
"وحياة مليكة عندي مسامحك."
ابتعدت ملك عنه ونظرت له بدموع شديدة، فمسح هو دموعها:
"انتي يا ملك طول عمرك زيك زي مليكة عندي. وبعد كده مسمعش كلمة إن مليكة أغلى منك. سامعة؟"
جذبها أدهم لاحضانه بحنان وهو يربت على شعرها:
"ده انتي حتى الصغننة بتاعتنا، يعني الدلوعة."
كاد قلب ملك يتوقف من كثرة المشاعر التي تعيشها. وللمرة الأولى، أو لنقل التي تراها للمرة الأولى. ابتسمت ملك بخجل، فهي لم تعتاد على فكرة إن أدهم أخاها أيضاً.
ضحك أدهم وقد تفهم خجلها، فضمها وهو يزغزها وهي تصرخ بضحك:
"خلاص بالله عليك يا أدهم، خلاص. والله والله هموووووت."
ضحك أسر بشدة عليهم ومسح دموعه وانضم لهم في مزاحهم.
---
كان حمزة يستحم، فمنذ جاء اضطر لشرح كل شيء للعائلة وبقي لساعات وساعات معهم حتى يستوعب الجميع صدمة عمته. وبعد انتهاء حديثهم، قرر الجد ودون عودة أنه سيوكل محامي من باب الواجب لابنته وأنه سيبحث عن عبير التي اختفت وبطريقة غريبة بعد الحادث وأن الموضوع أغلق ولا يحق لأحد أن يفكر به ولو بينه وبين نفسه بعد الآن. ثم أمر حمزة أن يأخذ مليكة التي كانت تضحك بجنون وتغني وتجذب حمزة إليها وتعانقه أمام الجميع. أخذها حمزة وصعد لغرفته وظل بجوارها حتى سقطت من التعب وبقي لدقائق حتى تأكد من نومها تمامًا. ثم ذهب للاستحمام.
خرج حمزة من الحمام وهو يرتدي شورت طويل حتى ركبته وكان عاري الجذع العلوي. وقف أمام مرآته وهو يجفف شعره، ولكن نزع المنشفة عندما سمع تأوه مليكة التي استيقظت بفزع وهي تصرخ. نظرت حولها وجدت نفسها في غرفة حمزة، فأخذت أنفاسها براحة شديدة. ولكن وقع نظرها على حمزة الذي يقف أمامها بشورت أسود فقط، فاحمر وجهها بشدة وجحظت عينها وتصنمت عليه وهي تبتلع ريقها. ثم أشارت له بصراخ:
"انت بتعمل إيه؟ البس بسرعة ياقليل الأدب."
حمزة بشماتة:
"أهلاً، انتي فوقتي. تعاليلي بقي يا أبلتي."
مليكة بعدم فهم:
"فوقت ليه؟ فيه إيه؟"
حمزة وهو يهز وسطه مثلما كانت تفعل مليكة في الغرفة المخطوفة بها:
"طلعت يا محلى نورها، شمس الشموسة. يلا بينا، محلب لبن الجامووووسه."
نظرت له مليكة بغباء وهي لا تفهم ماذا يفعل. وفجأة أخذ حمزة يقفز في الغرفة بحركات مجنونة وهو يقلدها:
"شفت النار اليح."
مليكة بتعجب:
"يح؟"
ثم قبل حمزة يده وهو يتحدث مثلها:
"بوس الواوا، ها؟"
مليكة وهي تظن أن حمزة جن:
"بوس الواوا؟ انتي..."
ثواني وكانت الذكريات تتقافز لرأسها، بداية من تكبيل جاك لها وحتى معانقتها لحمزة أمام الجميع.
وبكل هدوء استدارت مليكة وهي تضع رأسها في الوسادة ولا تريد أن تسمع له. فاقترب منها حمزة وهمس لها وهو يمسك يدها:
"إيه افتكرتي؟"
ضربته مليكة على يده:
"أعاااااااااا أعاااااااااا."
بينما هو يضحك وبشدة عليها وهي تكاد تبكي:
"خلاص ياقلبي متزعليش. تعالي بوسي الواوا بتاعتي وأنا أبوس الواوا بتاعتك."
رفعت مليكة وجهها من الوسادة وقفت أرضًا ثم أخذت تصرخ بشدة وهي تفرك شعرها:
"اااااااااه لااااااااااا يارب يكون حلم يارب لااااااااااا آآآآآآه."
ضحك حمزة عليها، فهي تكاد تجن.
ثواني ووجدت مليكة تهجم عليه بشدة، فسقط على الفراش وأصبحت هي فوقه، فصرخ بها:
"يابنت المجنونة."
مليكة وهي تصرخ به:
"اسمع كويس، انت هتنسي اللي حصل. اتفقنا؟ دي مش أنا. أنا اللي قدامك دي، ماشي؟ ماشي."
غمز لها حمزة:
"بس أنا عاجبني التانية."
خجلت مليكة من تلميحه وأخذت تتنفس بعنف، ثم صرخت:
"بسسسس يا حمزة، بس."
ابتسم لها وأعاد شعرها للخلف وهي ما زالت تجلس على صدره وهمس لها:
"انتي زعلانة ليه بس ياقلبي؟ الحمد لله إحنا عدينا منها. عايشين. أي نعم أندرو مش هيعديها وهتحبس، بس فداكي."
صرخت مليكة بخجل كبير، ثم قفزت من عليه وهبطت وهي تتحرك بجنون في الغرفة وتبكي وهي تفرك رأسها بحدة:
"ااااه إزاي عملت كده؟ إزاي يا فضحتك يا مليكة والمصيبة كله شافني. ااااه يارب لا لا أكيد هينسوا. ولو منسوش هيحصل إيه؟ آآآآآه."
كان حمزة يشاهدها وهو يجلس ببرودة على الفراش ويبتسم عليها، بينما هي أشارت له بتحذير:
"متضحكش. أنا بقولك أهو، أنا مش كده."
حمزة وهو يبتسم لها:
"وليه متكونيش كده؟ ناقصك إيد ولا رجل؟"
نظرت له مليكة بغباء:
"أكون إزاي؟"
نهض حمزة وحرك وسطه مثلها:
"كده."
ضربته مليكة في صدره بقوة فتألم بشدة:
"يخربيتك، متجوز لاعب كمال أجسام ولا إيه؟"
مليكة وهي تضع يدها في وسطها:
"مش عاجبك ولا إيه؟"
حمزة وهو يرفع حاجبه ويبتسم بسخرية:
"لا عاجبني يا أختي، عاجبني. وأنا أقدر أقول غير كده؟ ده أنا حاسس إني متجوز واحد صاحبي."
ارتخت أكتاف مليكة ونظرت له:
"تقصد إيه؟"
ابتسم حمزة وهو يأخذ ثيابه:
"مقصديش يا مليكة."
دخل حمزة الحمام وترك مليكة تنظر لنفسها وتتساءل: هي هي جافة في تعاملها معه؟ نعم، هي تحدثه دائمًا بالحب، ولكن هل سبق لها وأن قامت بما يدل على هذا الحب؟ هو دائمًا ما يبادر ويجذبها لأحضانه ويقبلها بحنان، ولكن هل سبق وفعلت هي المثل؟ نظرت لنفسها في المرآة وهمست لنفسها:
"حمزة حبك كده، بس ده مش معناه إنه تفضلي كده."
أخذت نفسها وهي تؤنب نفسها:
"اتفضلي بقي شوفي حل للي حصل."
صمتت قليلاً ثم ابتسمت وقد توصلت لفكره ما، ولكن سرعان ما أغمضت عينيها بخجل وهي تتذكر كل ما فعلته:
"آآآآآه يارب الكل ينسى يارب."
---
كان خالد يجلس في مكتبه وهو يتذكر ملامحها. كانت جميلة بشكل جعل قلبه يضطرب من ملامحها. رغم تعبها الواضح، إلا أنها كانت أكثر من جميلة. تري ماذا تقرب لحمزة؟ ولكنه وجد أدهم يحملها. هل يعقل أن تكون زوجة أدهم؟ نعم، فكيف إذا سيحملها بهذا الشكل إن لم تكن زوجته؟ وهو علم من قبل أن أدهم ليس له إخوة. عند هذه الفكرة جن جنونه وأمسك مطفأة السجائر ألقاها في الحائط. بينما دخل أندرو ونظر للجدار بجانبه وهمس بملل:
"مين ياخويا اللي معصبك المرة دي؟"
نظر له خالد بغضب وتحدث بملل:
"واد انت مش ناقصاك. روح شوف هتتجازى ولا تعمل إيه في أم العهدة بتاعتك."
أندرو وهو يجلس بملل:
"أنا واحد على وشك جواز ومش فايق لحد فيكم. دفعت تعويض يا خويا، حلو كده."
تجاهله خالد فتحدث أندرو بجدية:
"الموضوع فيه بنت صح؟"
نظر له خالد بشرود وقد أخذه خياله لها مجدداً وهمس بداخله:
"يارب بقى أنساها."
---
كان رامي يصرخ وهو يقف على الكنبة في الصالة الخاصة بهم:
"عارف لو قربت أنا هطلع عينك."
أدهم وهو يبتسم ببرود:
"أنا قولت كلمة واحدة، هتتعلق يعني هتتعلق."
سعدية وهي تبتسم بشماتة:
"أهو جالكم اللي يلمكم يا كلاب."
ضحك أسر بشدة وكذلك ملك، بينما ياسمين ضربت أسر لكتفه:
"ما تشوف أخوك يا عم انت."
ضحك أسر وهو يضمها ويغمز لها:
"سيبهم بيسلونا."
ضحكت بشدة عليهم وهي تنظر لرامي الذي يقفز من مكان لآخر وهو يصرخ بأدهم، وملك التي تضحك وبشدة عليهم، وسعدية التي تشمت في رامي. فابتسمت بفرحة لهذه النهاية. يكفيها وجود الجميع بجانبها بدون أن ينقصهم أحد. أغمضت عينيها وحمدت ربها على هذه النعم التي يغرقهم بها.
---
سمع أحمد صوت الباب يطرق، فكاد حمزة ينهض ليجيب ولكن منعه أحمد:
"خليك انت، أنا هشوف مين."
فتح أحمد الباب وجد عامر يقف وهو ينظر له ببسمة:
"أميرة هنا."
أحمد وهو يحاول أن يضايقه:
"آيوه، عايز إيه منها؟"
عامر وهو يرفع حاجبه:
"اوعى من وشي."
عانده أحمد:
"لا مش هوعى. ويلا بقى، معندناش بنات للجواز."
كاد عامر يصرخ به لولا حمزة الذي دفع أحمد جانبًا وهو يخرج:
"أوعى ياض من وشي."
ثم صعد للأعلى. نظر عامر لحمزة الذي يصعد للأعلى وتحدث متعجبًا:
"هو فيه إيه؟"
أحمد بغمزة:
"تلاقيه رايح لمليكة."
عامر وهو يدفعه فجأة ويدخل، ولكنه أحدث صوت قبل دخوله وتوقف في الممر المؤدي للصالون ونادى:
"عمي راشد."
حتى سمع صوت راشد:
"تعالي يا عامر يابني، واقف بره."
خرج عامر لسانه لأحمد ودخل لعمه، وهو ينظر للأسفل، بينما لحق به أحمد بعد أن أغلق الباب بتذمر وهو يتمتم بضيق.
بينما كان حمزة يصعد الدرج بسرعة، فقد وصلت له رسالة من مليكة أنها تحتاج إليه وبسرعة في شقتهم الخاصة. وصل حمزة لشقتهم ومد يده وفتح الباب ودخل، وبمجرد استدارته حتى فتح فمه ببلاهة وهو يتحدث بصدمة:
"إيه ده؟"
رواية جميلة حد الفتنة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رحمة نبيل
أجمَل عبآرتَين ؛ 💭
• مآ أحزَن الله عَبداً إلآ لـ يُسعده ،• و مآ ابتَلى الله عَبداً إلآ لأنّه يحبه 💙"
بِمَدْحِ المصطفى تَحيا القلوبُوتُغْتَفَرُ الخطايا والذُّنُوبُ
وأرجو أن أعيشَ بهِ سعيداًوَألقاهُ وَليس عَلَيّ حُوبُ
نظر حمزه امامه وهو يغمض عينه ويفتحها مجددا ولا يصدق مايري سمع صوت ضحكه مليكه العاليه علي ملامحه ولم يكد يخرج من صدمته حتي شعر بأن مليكه تندفع له وبشده مثل القذيفه التقطها حمزه ولكن من شده الاندفاع عاد للخلف فامسك خصرها بشده خوفا ان تسقط بينما هي في تلك اللحظه كانت فقط تفكر في شئ واحد وهو انها بين احضانه اذا فليحترق العالم كله طالما هو معهاابتسم حمزه بشده وضمها اليه اكثر بينما هي همست له في اذنه / يمكن قبل كده مبينتش حبي ليك بالأفعال وكنت بس بعبر عنه بالكلام يمكن كنت دايما سايبه المبادره ليك انت بس انت عارف انا بحبك إزاي صححمزه انت الروح اللي بيها عايشه مجرد بس بعد صغير عني بحس اني بتخنق يا حمزه دايما خليك جنب قلبي وطمنه بوجودك دايما ضحك حمزه بخفوت وابعدها عنه وكاد يتحدث لولا مارآه ابتلع ريقه بشده وهو يري فستانها المثير الذي يصل لركبتها وشعرها الذي تفرده خلفها والزينه التي تضعها علي وجهها اخذ حمزه دقائق يتأملها وهو لا يعي اي شئ حوله سوي حوريته فقط اخذ يتفحصها وهو لا يستطيع رفع عينه لاحظ يدها التي تحاول أن تجذب الفستان للاسفل فرحم خجلها ونظر لعيونها التي كانت تهرب بها منه وبكل خجل فاقترب منها مجددا وامسك يدها التي كانت تجذب فستانها ورفعها لفمه وهمس لها / حوريه هربانه من رواية أساطير ونزلت استقرت في قلبينظرت مليكه لعينه وابتسمت له وتشجعت اكثر ثواني وفتح حمزه عينه بجحوظ وهو يجد مليكه تدفعه بعيدا ليسقط علي الاريكه الوحيده التي نقلتها للشقه بمساعده ادهم وأسر الذان ساعدوها في هذه الليله كثيرانظر لها حمزه بحاجب مرفوع وبسمه ماكره بينما هي نظرت له باغراء وتحدثت بدلال وهي تشير له / خليك هنا ياقلبي وجيالكابتسم حمزه بخبث وهز رأسه بهدوء فانطلقت هي للداخل سريعا بينما هو سقط بجسده كله علي الاريكه وهو يكتم ضحكته بيده حتي لا يحرجها اكثر فهو لم يغفل عنه ارتعاش يدها وهي تحدثه نظر للسقف وهو يتنفس بعنف ويهمس / وبعدها معاكي يا مليكتي ناويه تعملي ايه في القلب دهثم ضرب علي قلبه / اوووف كانت هتجلطني والله
ضحكت ياسمين بشده وهي تستمع لأسر ومغامراته أثناء دراسته حتي توقفت علي كلمته / وحيات امك مين دي اللي كانت قمرثم وقفت امامه وهي تضع يدها في وسطها وتعرض طولها / عندها طولي عندها سماري عندها خفه دمي انطق ايه فيها اللي احلي منيأشار أسر لعبائتها التي تربطها لوسطها / بالعبايه دي؟؟؟؟نظرت ياسمين للعبائه بتذمر ثم فكت العقده وانزلتها وتحدثت بحنق / علي فكره انت جاهل أساسا دي كانت عامله زي الفستانانفجر أسر في الضحك وهو يهز رأسه بعدم تصديقتحدثت سعديه التي كانت تجلس علي مقعد بجانب غرفتها / شباب طايش يا ايوبي ميعرفوش ايه هي الرومانسيه أساسا سيبك منهم انت بقي وكلمني عن أول مره شوفتني فيهاقالت آخر كلامها بهيام وهي تحدث أيوب عبر الهاتفنظرت لها ياسمين وكادت تبكي فسعديه تعيش لحظات رومانسيه لم تعشها هي أشارت ياسمين لسعديه / شوفت اتفرج اتعلم من أيوب العجوز لا عجوز ايه قطع لسان االي يقول عجوز ده الراجل بيبلفها بكلمتينتحدث أسر بغمزه / انتي عايزاني ابلفك بكلمتينياسمين وهي تفكر قليلا ثم صرخت به / انت عايز تتوه ليه ها أنت بتوه ليه هو سؤال انت بتوه ليه جاوب بصراحه انت بتوه ليهتحدث أسر بسخريه / والله بفهم السؤال من مره واحده بعدين مين اللي توه وبص لسعديه هالوت ياسمين فمها بتذمر ثم جلست مجددا وهي تتحدث / خلاص مش عايزه اعرف حاجهثم همست بنبره حزينه / اكيد هي اللي احلي انا اصلا متقارنش بيها أبدا بس كنت....صمتت وهي تشعر باسر يمسك يدها بحنان شديد نظرت له فوجدته مبتسم بشده وهو يتحدث / لو كانت هي الحلوه كان زمانها هي مراتي مش انتي يا ام مخ تخينقال آخر كلماته وهو يضربها علي رأسها باصبعه فتحدثت هي بدموع / يعني انت شايفني انا احليضمها أسر بسرعه وهو يتحدث بقلق / ياسمين انتي بتعيطي والله كنت بهزر معاكي ياقلبي والله في حياتي كلها مشوفتيش بنت خلتني حتي افكر اني ارتبطت انتي بس اللي اول ما شوفتها تلقائي لقيت نفسي بفكر بيها حتي طريقه جوازنا انا استغلتها عشان أقرب منك ياقلبي انا بحبك انتي يا ياسمينرفعت ياسمين عيونها له وتسائلت ببكاء / بجدهز أسر رأسه بحنان وهو يقبل رأسها / بجد ياقلبي لولا كده كنت اتجوزت واحده فيهم ليه هتجوزك دلوقتي واوعي تفتكري بسبب جدي كان عندي ميت حل غير الجواز علي فكره بس انا االي كنت حابب اتجوزك يا ياسمينه قلبيابتسمت له ياسمين وضمته اكثر ولكن صرخ الاثنان وفزعا علي صوت سعديه / يا لهههههوووتي الخدامه مع عشيقها في البيت الحقوووني يا خلقلطمت ياسمين علي خدها / يافضحتيضربها أسر علي رأسها / فضيحة مين يابنت الفلطوس انتي مراتي يا بجره يا حلوب انتيابتسم ياسمين بغباء / آه صحيح نسيتنظر أسر لسعديه التي مازالت تصرخ / طب ودي هنسكتها إزاينظرت ياسمين بشر للسكين امامها فتحدث أسر وهو يفهم رغبتها / لا نسكتها بطريقه تانيه معلشياسمين وهي تنهض وتشمر اكمامها / بلغ البوليس والاسعاف يا ابنيثم هجمت علي سعديه
كان حمزه ينظر للسقف وهو يحدث نفسه /اهدي كده مينفعش من اول فستان تشوفه تنخ اخيييه عليك يا جدعانت تثبت كده خليك واثق كده انك... فاق من حديقه مع نفسه حينما سمع صوت صفير يصدر من جهه الغرفه التي دخلت لها مليكه للتو نظر لما يحدث امامه وابتلع ريقه / انك هتروح ضحيه يا صغير علي االي بيحصلككانت مليكه ترتدي فستان طويل جدا حتي الأرض فقد خجلت مما كانت ترتديه منذ قليل فذهبت وغيرته بفستان طويل ولكن بدون أكمام وجمعت شعرها في كحكه فتساقطت خصلاتها علي رقبتها ووجهها اقتربت من حمزه وهي تسير بدلال كبير بينما حمزه كان يزفر وهو يهدأ نفسه فهيئتها تلك انهته تماما وبالنسبه له فهي أجمل بكثير من الهيئه السابقه بفستان قصير اقتربت مليكه منه وجلست أرضا بجانب الاريكه التي يتمدد عليها وقبلت عينه التي يغلقها فشعرت برعشه اجفانه فابتسمت وهمست في اذنه / حمزه همهم حمزه بتخدر من نبرتها / همممممليكه ببسمه / مش هتاكل زفر حمزه أنفاسه تأثرا لقربها ونهض سريعا وابتعد عنها واعطاها ظهره ثم وفي ثواني كان يتركها ويجري من الشقه كلها ويغلق الباب خلفه بحده بينما هي نظرت لاثره بحزن شديد هل اغضبته هل فعلت شئ خاطئ هي ابدلت فستانها السابق وارتدت هذا اكثر احتشاما منه نظرت للطاولة التي تنتصف الصاله والموضوع عليها طعام كثير اعدته هي بيدها وجلست جوارها وضمت قدمها لصدرها ودفنت وجهها بين يدها وهي تبكي خوفا ان يغضب منها علي فعلتهامرت دقائق وهي تجلس وحدها وتبكي ثواني ووجدت الباب يفتح فزعت ونهضت بسرعه وهي لا تري حولها من عينها الحمراء وتبحث عن أي شئ تداري به جسدها ولكن سكن جسدها وهي تسمع صوته الحنون من خلفها / ده انا يا مليكتي توقفت عن الحركه وتوقف كل شئ حولها وهي تتنفس بعنف ثم استدارت بسرعه وعانقته بقوه وهي تبكي بشده بينما هو صدم لبكائها وضمها اليه بدهشه وهمس بخوف / مليكه بتعيطي ليه حصل ايه
رامي وهو يضرب أرضا / واحد آتنين تلاتهثم رفع يد سعديه / ومعانا البطل هناابتسمت سعديه بفخر وهي تنظر لياسمين التي تنهض بمساعده أسر الذي كاد يموت ضحكا علي شجارهماأسر بهمس وهو لا يستطيع كتم ضحكته / مكنش له لازمه جو الاكشن واطلب الإسعاف ده انتي ناقص نطلب ليكي المشرحه ياشيخهياسمين وهي تعدل ثيابها / هي بس اخدتني علي خوانه بالك لو مش كده انا كنت زماني ه....ولا بلاش دي ست قد جدتي برضوسعديه وهي تضرب بكفها في حركه شعبيه / قد جدتك مين يا خدامه يا صعلوقه انتي.... انتي تطولي يا معفنهأسر وهو يشير لياسمين ويضحك بصخب / خلت منظرك وحش اوي يعنيسعديه وهي تنظر لأسر بقرف / يا خويا ما اسود من سيدي الا ستي انتم الاتنين معفنينضحكت ياسمين بشده وهي تشير اليه / مش اوحش من منظركضربهم رامي علي رأسهم وتركهم ودخل لغرفته / طب يا جماعه اشوفكم في المنافسه اللي جايه أحسنتي يا سعديه استمري شويه وهتعدي ترابل اتش وهوجانثم صفق لها ودخل لغرفته وهو يضحك عليهم وبمجرد ما اقترب من خزانته ليغير ثيابه وجد هاتفه يرن نظر له بتعجب فهو رقم خاص ومحجوب اجاب بعدم اهتمام وهو يخلع ثيابه العلويه / الوولكن لم يسمع رد من الجهه الاخري فكرر حديثه / الووايضا لا شئ زفر رامي بغضب واغلق المكالمه وهو يكمل خلع ثيابه / مش نقصاك انت كمانثواني وسمع رنين هاتفه مجددا ففتحه بغضب / اسمع او اسمعي انا مش ناقص لعب عيال علي المسا لتقول انت او انتي مين لاما والله هجيبك وانفخك انت فاهمصمت فسمع صوت أنفاس تهدر بعنف من الجانب الاخر فبدون شعور وجد قلبه يخفق بشده فتحدث بعد صمت دام لدقائق /نديثواني ووجد الهاتف يغلق في وجهه فنظر له بحاجب مرفوع ثم ابتسم واحضر رقم ندي الذي يحمله معه والذي أخذه من عامر واجري اتصال وانتظر طويلا حتي أجابت بصوت خافت وبشده / الو السلام عليكمرامي ببسمه ساخره / اتمني مكونش ازعجت نوم حضرتكندي بصوت مبحوح قليلا / لا انا كنت.....لم تكمل فتحدث رامي بخبث / كنتي عايزه ايهابتلعت ندي ريقها واجابت/ انت اللي اتصلت مش اناجلس رامي علي فراشه وابتسم بشده ثم تحدث بمشاكسه / تؤتؤ مش قصدي دلوقتي قصدي من شويه الرقم المحجوب اللي اتصل بياسمع رامي نفسها يعلو بشده / أنا متصلتش بيكرامي ببسمه وحنان غريب / قولي اللي حابه تقوليه يا نديصمت هو كل مايمكن سماعه لدقائق ودقائق لم يسمع رامي شئ من الطرف الآخر حتي ظن انها اغلقت نظر وجدها مازالت موجوده فتحدث بخفوت / نديندي بصوت يظهر فيه البكاء / اسفهاغمض رامي عيناه وهو يتنفس بحده وكاد يتحدث فقاطعتهندي / رامي اسمعني لو سمحت انا.... انا بحبك والله العظيم من صغري من اول ماوعيت علي الدنيا ومكنتش اعرف ولا شايفه غيرك عيشت حياتي كلها زي اي بنت مراهقه غبيه بتحب جارهم وصاحب اخوها قولت اني مع الوقت هنسي الموضوع.... بس لا يا رامي منستش ولا لحظه نسيت والله العظيم عمري ماشوفت غيرك ولا حبيت غيركقال رامي بنبره عتاب ولوم/والشاب اللي كنتي معاهندي بلهفه / والله العظيم ده واحد معرفوش في مره وقفني انا واميره عشان يسأل عن الطريق وقتها كان محترم وجان...صمتت وهي تسمع زمجره رامي من الجهه الاخري فاكملت بخجل / والله العظيم ما قصدي بس..... انا وقتها كنت غبيه كنت عايزه اجرب اللي صحابي بيحكوا عليه كنت عايزه انساك يارامي كل اللي كان في بالي وقتها اني هنساك وبس لأنك دايما بتظهر اني اخت صاحبك وبس عمري ماشوفت نظره واحده تخليني اتمسك بأمل ان في يوم من الايام كنت هتحبني يارامي بس بعدها والله مع أول مره كلمني في الفون وقتها قعدت ابكي طول الليل ومقدرتش انام من الذنب وعرفت وقتها ان انا كده مش بنساك يارامي لا ده انا بجبر نفسي اني امحي تربيتي وأخلاقي اللي عرفتها من صغري وروحت علي طول عشان اقوله وكانت اول مره اقابله بس انت جيت وشوفت كل حاجه ومسيبتش فرصه اتكلم و.....صمتت قليلا وهي تتنفس لتهدأ نفسها / وعرفت اني عمري ما هنساك يارامي عمري في حياتي ما هنساك او ألاقي بديل ليكاغمض رامي عينه بعشق لايمكن أن يخفيه مهما كان هي صغيرته واخطأت كان يخطط لمعاقبتها فقط ثم يعود لها فكيف يمكن لهذا القلب العيش بدونها وهي من تغذيه بعشقها كيف يمكن لقلبه ان يقتات علي غير عشقها وقد ادمنها وادمن حبها الذي احتله وللعجب كان قلبه الأحمق اكثر من سعيد بهذا المحتل بل ورحب به أيضاتحدث رامي بعد صمت طويل / نامي يا ندي نامي ومتفكريش في حاجه أبداندي بخوف وقلق / سامحتني صحرامي ببسمه وحنان / أنا مزعلتش منك عشان اسامحك ياندي دي بس كانت قرصه ودن ليكيسمع رامي ضحكه ندي السعيده من الجانب الاخر وهي تصرخ / يعيش رامي يعيش يعيشضحك رامي بشده / ده انتي هتعملي دويتو مع سعديه إنما ايه عنبضحكت ندي بشده ضحكه أسعدت قلبه وجعله يحتفل وبشده وكأن اليوم يوم ميلاده همس لها بنبره عاشقه / تصبحي علي جنه يا ندي لحد ما تيجي تنوري بيتي هناابتسمت ندي بفرحه / وانت من اهل الجنه ياربابتسم رامي والقي جسده علي الفراش وهو يضحك بسعاده / واخيرا الدنيا بدأت تضحكلك يا رامي.سمع رامي رنين هاتفه فاجأب دون النظر / الونهض رامي من الفراش وتحدث بخفوت متذمر / هي مالها بطلت ضحك وبدأت تلطم كده طيب يا زفت يا مينا جاي جاي الله يحرق دي مستشفي يا أخي سلامارتدي رامي ملابسه وخرج وجد سعديه تشاهد التلفاز مع ياسمين فتحدث وهو يرتدي حذائه / عندي شيفت مسائي يا ياسو خلي بالك من سوسو ومتفتحوش لحد تمام واه صحيح بلاش تخليها تتفرج علي ساحره الجنوب كتير عشان مجيش الاقيكي متقطعه شرايحثم القي قبله في الهواء / يلا سلامثم خرج بينما ياسمين نظرت لسعديه التي تأكل الفشار بنهم / كلي ياختي كلي ده اللي فالحه فيه
ارتعش جسد مليكه بشده وهي تشعر بشئ كبير يغطي جسدها من الخلف وبشفاه حمزه تسير علي رقبتها وقد فهم فيما تفكر / أنا روحت اجبلك ده عشان مكنتش هضمن نفسي لو فضلتي قدامي ثانيه كمان بالشكل ده انتي فعلا حلال فيكي النقاب يا فتنتي اغمضت مليكه عينها بتخدر وهي تهمس / خوفت تكون زعلت مني او عملت حاجه غلط كنت بس حابه نقضي ليله لطيفه سوا جعلها حمزه تستدير وتنظر اليه بعد أن رفع وجهها اليه وقبل عينها بحنان / لا ياقلبي ازعل منك ليه بس احنا حاليا لسه بس مكتوب كتابنا بعد الفرح ياستي ابقي اعملي كل اللي تحبيه ابتسمت مليكه بخجل وضمته وهي تبتسم بخفوت / كنت عايزه اعمل حاجه تبين اني بحبك يا حمزه ضمها بحنان وهو يضم الجاكت الخاص به علي جسدها / وانا مش محتاج اي حاجه تثبتلي حبك يا مليكتي يكفيني نظره عشقك اللي بتقتلني يكفيني بسمتك اللي بتدمر ثباتي وبس تحدثت مليكه بتذمر / ما انت اللي قولت اعمل كدهضحك حمزه بخفوت / كنت بس بهزر معاكي ومكنتش اعرف انك هتاخدي الأمور بحساسيه كده بس مش مشكله كويس انك عرفتيني اللي فيها عشان اجهز نفسيا انتي متعرفيش انا كان هيجرالي ايه من شويه ومسكت نفسي لحد ما طلعت إزايضحكت مليكه بشده عليه فهمس هو لها / رفقا بقلبي يا مليكه قلبي ابتسمت له مليكه وهمست / روحت فين حمزه وهو ينظر لها ببسمه ويتذكر ما فعله فور خروجه من عندها F. Bكان حمزه يهبط الدرج بسرعه وهو يشعر بدمائه تفور بسبب مشاعره الهائجه يشعر بكل ذره في جسده تتطالبه بالعوده وضمها لصدره حتي تنكسر ضلوعها هبط حمزه وهو لايري امامه شئ أبدا ودخل لمكتب جده بعنف الذي كان يجلس مع عمه محمد وراضي سعيد بتعجب لرؤيته حمزه بهذه الهيئه المبعثره / مالك يا حمزه يابني فيه حاجه حصلت حمزه باندفاع وهو يتجه لمكتب جده / جدي انا عايز اتجوز الاسبوع الجاي حلو صح يعني نخليه الخميس ولا الاربع حلو لا لا نخليه آلأتنين ماشي آلأتنين حلو يا جدي نخليه آلأتنين صح نظر له الجميع بتعجب فاين ذهب هدوءه ورزانته تحدث سعيد بتعجب / إيه يابني مالك اهدي كده وفرح ايه اللي آلأتنين مش فاهم حمزه وهو يتحدث ويدور في الغرفه وهو يشير بيده وهو لايمكنه وصف مايدور بداخله لاحد / فرحي انا ومليكه عايز اتجوزها يا جدي ونتمم الموضوع نخليه آلأتنين يا حاج ماشي آلأتنين حلو واللهسعيد وهو يكاد يجن / هو ايه اللي آلأتنين حلو آلأتنين حلو يابني اعقل شويه آلأتنين اللي هو بعد بكرهحمزه وهو يفكر / عندك حق ايه رأيك نخليه بكره.... بكره حلو صح صحثم نظر لمحمد / بكره حلو صح يا عمي هز محمد رأسه وهو يضحك بشده عليه ولايمكنه التوقف سعيد وهو يضرب كف بكف / يابني استهدي بالله بكره ايه بس اللي تعمل فيه الفرح هو احنا رتبنا لحاجهحمزه وهو يضع يده علي صدره / عندي انا دي ملكش دعوه بس انت قول ماشي زفر سعيد وقد ايقن ان حمزه جن تماما / التلات حلو علي الاقل قدامنا يومين ولم يكمل كلامه فوجد حمزه يقبله بعنف / ربنا يديمك لينا يا حاج ياراعي الغلابه في مصر ثم ركض للخارج ولكن عاد واطل برأسه / آه صحيح الواد ادهم طلب ايد سندس لو وافقت هنكتب كتابهم معانا هما ورامي وندي واميره وعامر اشطا؟؟؟ اشطا سلام انفجر الجميع ضحكا عليه بينما سعيد كان يتحدث / عوضي عليك يابني في عقلك ده صعد حمزه لشقتهم ودخل سريعا للحمام وفتح الدش ووقف اسفله وهو بثيابه وهو يبتسم بشده / هتعملي ايه تاني فيا يا مليحه الوجه خرج حمزه من الحمام وانطلق لغرفته وكل هذا تحت أنظار الجميع المصدوم دقائق وكان يخرج وهو يحمل جاكت له وقد غير ثيابه والقي السلام وخرج سريعا وصعد مجددا لمليكه B حمزه بضحكه مكتومه / مفيش كنت بس بجبلك جاكت عشان متبرديش واه صحيح اعملي حسابك اناقترب اكثر وهمس / فرحنا بعد يومين..
كانت نائمه وهي تتنهد بتعب فطوال اليوم لم تجلس ولو لثانيه واحده وكأنها خادمه هنا فجأه شعرت بأحد يجذبها ففتحت عينها وصرخت بزوجه أخيها / عايزه ايه سيبني ارتاح ابتسمت نعمه ببرود / قومي يا ختي وهاتي الطشت وحصليني عشان نعجن ورانا خبيز طويل نظرت صفيه لظهرها وهي تكاد تبكي فمنذ وطئت قدمها هذا البيت لم ترتاح لثانيه واحده فقط سقطت دموعها بألم وهي تشعر بالذل والندم لم يكن عليها ان تفعل ما فعلته كانت ستكون مع أبنائها الان وليست خادمه في منزل والدها فاقت من شرودها علي صوت نعمه التي تصرخ / ما تيلا يا ختي هستني اليوم كله خلينا نعجن قبل ما الفجر يشقشق نهضت صفيه بوجع في انحاء جسدها كله وهي تجلد نفسها الالاف المرات بسبب غبائها
في الصباح وبالتحديد الساعه السادسه شعرت مليكه بشئ خفيف ولطيف يسير علي وجهها فابتسمت بهيام وهي تبعد هذه اليد /بس بقي يا حمزه سيبني انام بقيولكن عادت تلك اليد وهي تسير علي وجهها بحنان مره اخري فتحدثت وهي تفتح عينها / حمزه انت.... توقفت وهي تنظر فوق رأسها وجدت أسر وادهم وملك يقفون وينظرون إليها وهم يضحكون بشده فنهضت بسرعه وهي تتحدث / إيه ده انتم ايه اللي دخلكم شقتنا ها ضحك أسر بشده وتحدث ادهم بسخريه / مليكه فوقي ياقلبي آنتي لسه في بيت ابوكي يا ضنايا مليكه وهي تقوم بتسويه خصلاتها وتتحدث بحنق وهي تضرب يد ادهم / يابايخ انا قصدي اني كنت امبارح في الشقه مع حمزه دي اخر حاجه افتكرها ايه اللي جابني هنا أسر وهو يقبل خدها ويلعب في شعرها / حمزه الصبح بدري خبط وجابك لان الجو كان برد فوق تحدثت مليكه بتذمر وهي تسحب الغطاء وتتمتم / الواحد كان عامل حسابه يصحي يشوف خلقه عدله فجأه يتفاجأ بيكم قدامه ضحكت ملك بشده وامسكت الغطاء ونزلت اسفله مع مليكه التي ضمتها وقبلت رأسها بحنان بينما فعل ادهم الأمر نفسه وايضا أسر تحدثت مليكه بحنق / ياعم انت وهو السرير ده رقيق مش متعود علي كمال الأجسام ده ضحك أسر بشده وهو يضم جسده اكثر ويضمهم اليه فقد كان هو من جهه مليكه وادهم من جهه ملك/اشششش ونامي يابت مش كفايه جوزك صحانا بدري عشان خاطركمليكه بحنق / تقوموا تصحوني انا كمان عشان تنتقموا ضحكت ملك بشده وهمست / سيبك منهم ونامي مليكه وهي تنظر لها ببسمه سعيده لوجودها معهم فهي تتذكر عندما فاقت من الحقنه التي أعطاها لها جاك وصعدت للمنزل وجدتها امامها ففقدت اعصابها وأخذت تصرخ بها بجنون وملك فقط صامته تختبئ في أحضان ادهم الذي أصبح أقرب شخص لها في العائله ولكن أسر اخذ مليكه لغرفته بالقوه وشرح لها كل شئ فخرجت مليكه بسرعه ووقفت امام ملك التي ارتعشت بخوف ولكن لم تعطها مليكه فرصه للتفكير حيث جذبتها لاحضانها بسرعه وهي تحمد الله ثم اخذت تربت علي شعرها بحنان / خلاص يا ملك الكابوس ده انتهي والحمدلله انك بخير ومعانا ياقلبيفاقت مليكه من شرودها علي حديث فملك فابتسمت لها واغمضت عينها / طب نامو بقي عشان انا قتيله النوم ضحك أسر وتحدث بخبث / طبعا هو حمزه هيسيبك تنامي طول الليل فتحت مليكه عينها ونظرت له بشر وضربت كتفه بشده ونظرت لادهم وتحدث مثل الطفله التي تشكي لوالديها/ شايف يا أدهم شوف الواد الرخم ده نظر له ادهم بشر ثم تحدث بلطف وهو يبعد خصلات شعر مليكه عن وجهها / معلش يا قلب ادهم انا هربيه المعفن ده نامي انتي ياقلبي ابتسمت مليكه وامسكت يده وقبلتها بحب واحترام ثم ضمت ملك لها ونامت مجددا هي وملك بينما ادهم نظر لأسر بتحذير / ولا حسك عينك تزعل واحده منهم او ترخم عليهم فاهم عشان وقتها هزعلك الا هما ماشي تحدث أسر وهو يغمض عينه / فاهم يابابا ادهمثم ذهب في النوم هو أيضا بينما ادهم فقط يراقبهم بحنان شديد وبسمه صافيه وسرعان ماسقط هو أيضا في النوم وكان محمد يقف علي باب الغرفه يشاهدهم ببسمه حتي ولو لم يكن معهم ولكن يكفي اليه ان يري اتحادهم سويا وفرحتهم تلك
الساعه العاشره صباحا
نهض حمزه بانتفاضه من مكانه وهو يصرخ بمن امامه / نعم يا خويا منك ليه هو مين ده االي هيعمل فرحه معايا تحدث ادهم ببسمه وبرود / أنا وعامر رامي وأسر واحمد تحدث أندرو وهو يرفع يده / وانا احيات عيالكم اعملو فرحي معاكم انا كمان نظر حمزه بسخريه لخالد / وانت ياخالد يا حبيبي مش عايز تعمل فرحشرد خالد قليلا ونظر بحزن لادهم وهو يظن انه سيتزوج من ملك وهمس / لا لم ينتبه حمزه لنبرته الحزينه وتحدث بتحذير / طب اسمع منك ليه مفيش واحد منكم هيعمل فرحه معايا سامعين كفايه اني رضيت تكتبوا كتابكم معايا ده انتم تبوسوا ايدكم وش وضهر وقفا كمان وانتقال آخر كلمه وهو يشير لادهم / انت ياراس الافعي انت ياللي بتحرضهم علي العصيان عارف لو عملت اللي في دماغك هلغي كتب الكتاب كمان مش عشان الأخت سندس اطست في نظرها ووافقت عليك يبقي تعلن العصيان لافوق ياض ده انا اصيع من بلدك انا بس اللي هتجوز سامعين ده فرحي انا ومليكه وبس و..... لم يكمل كلامه بسبب سماعه لصراخ ام سعاد التي جائت للمساعده في الترتيبات / يا نهاااااري هتتجوز علي بنتي نظر ادهم لحمزه الذي ابتسم له بخبث وتحدث مثل النساء / شوفتي يا ختي الراجل الناقص بعد ما عشم البت سعاد بتك يسيبها ويدور علي غيرها ثم صرخ / ليه فاكر بناتنا ايه ها ملهمش كبير ولا إيه انتي تتصلي بعمامها يجوا من البلد ناااو يطخوه عيارين يريحونا منه الكلب ده كل هذا وادهم يهز رأسه ببرود بينما اكمل حمزه كلامه وخططه لاغاظه ادهم /الذئب البشري ده مش اول واحده يعمل فيها كده ده راجل سكير ودايما بيمشي ورا اي بنت حلوه وهو ماشاء الله بنتك البت سعاد دي عارفاها يا ختي شافها سبحان ربي الخالق كده حلوه مش عارف ازاي فطمع بقي في صينيه البطاطس اللي حاجه استغفرك ربي واتوب اليك قام قال ايه بقي يا ام سعاد ام سعاد وقد اندمجت معه / إيه يا خويا حمزه وهو ينظر لادهم ويحرك حاجبه بمشاغبه / قام قال وماله يا واد يا أدهم لو اتسليت شويه علي أساس أن البت سعاد مقطوعه من شجره ومفيش راجل يقف ليه بس لا يا ام سعاد لا يا ختي انا عندي ولايا واللي مرضوش عليهم مرضوش علي سعاد يا حبيبتي دي مهما كانت الاكس بتاعي وبينا بطاطس وسكر أمال في ثواني قليله كان ينهض ادهم ويركض لحمزه بينما حمزه ركض بسرعه كبيره للخارج وهو يضحك بشده عليه بينما انفجر الجميع بالضحك عليهم حمزه وهو يركض في انحاء المنزل ويضحك بصخب / خلاص يا غبي بهزر معاك ادهم وهو يقلده / انتي تتصلي بعمامها يجوا من البلد ناااو يطخوه عيارين... بقي انا يا كلب يتعمل فيا كده وعلي اخر الزمن يا معفن ضحك حمزه بشده عليه فركض للخارج وهو يبحث عن مكان يهرب اليه فلم يجد فركض لسيارته بسرعه وحاول فتحها وهو ينظر خلفه لادهم القادم ولكن لسوء حظه لا يملك مفتاحا فصعد علي السياره وهو يصرخ به / واد انت انا مش عايز ازعلك بس عشان نسيبي وكده اه انت فاكرني خايف منك شكلك ناسي ياض الضرب اللي اكلته مني اول ما جيت تظاهر ادهم بالاقتراب من السياره فصرخ حمزه وهو يعود للخلف / واد انت اثبت مكانكسمع ادهم وحمزه صوت ام فاروق التي تستند علي أحدي النساء / واد يا حمزه ينيلك ياواد انت مش هتعقل أبدا بتعمل ايه فوقحمزه وهو يتظاهر بالالم / الحياه من غيرك بقت جحيم يا ام فاروق مش قادر استحملها خلاص هنهي حياتي وذنبي في رقبتك مش كان زماني بدل ما اتجوز واحده كنت اتجوزت آتنين بس انتي رفضتيني وكسرتي قلبي ثم نظر لادهم / اوعي يا أدهم متحوشنيش يا أدهم لازم اموت واسيب الدنيا دي اذا كانت حياتي مش فيها ام فاروق إذا متستحقش اني اعيشها ابتعد ادهم عن السياره وأشار بيده لحمزه لكي يقفز وهو يبتسم بسعاده فهمس حمزه وهو ينظر له بتراجع / إيه ده انت صدقت ثم نظر لام فاروق / ها يا ام فاروق هتوافقي ولا انط وانهي حياتي اللي ملهاش طعم بدونك دي ضربت ام فاروق يد علي يد وتحدث للمرأه معها التي تضحك علي حمزه / خديني يا بت يا نرجس لجوا احسن الضغط بدأ يعلي حمزه وهو ينادي عليها وهي تدخل / ام فاروق تعالي متسبنيش مع ادهم لوحدي يا ام فاروقنظر له ادهم ببسمه شريره فابتلع حمزه ريقه بتوتر وهمس / اشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمد رسول اللهثم قفز عن السياره بسرعه وركض في الشارع وهو ينظر خلفه ويضحك وادهم يركض خلفه ويستحلف له بكل الشر
كان الجميع مازال في الداخل وهو يتحدث ويضحك حتي دخلت عليهم ام فاروق وهي تضرب كف علي كف وتتحدث لأحمد/ يا بني اعروضو اخوكم علي طبيب نفسي حرام عليكم تسيبوه كده.ضحك احمد بشده عليهانظر أندرو لخالد بتعجب /مالك يا خالد ساكت من وقت ما جينا فرفش كدهابتسم خالد بسمه لم تصل لعينه وكاد يجيبه لولا اقتراب ملك منهم بخجل وهي تنادي /أسر معلش عايزاكرفع أسر نظره لها ببسمه حنونه / ماشي يا لوكا لحظه بس.ثم اعطي ألبوم الثياب التي كان يختار منها بدله له لرامي / امسك يا رامي شوف دي ودي ودي واختارلي واحده منهمثم ذهب الي ملك واخذها بعيدا واخذ يتحدث معها تحث نظرات خالد التي لم تتركهم ولو لثانيه لما هو حزين هكذا وهو لم يراها سوي مره واحده فقط مره واحده خلفت به كل تلك المشاعر التي كانت مدفونه منذ موت زوجته اغمض عينه بألم فقد توفت زوجته بعد عقد قرانهم بشهر واحد بسبب مرض لديها لم يتزوجها فقط عقد قرانه عليها ليخبرها انه بجانبها وايضا تلبيه لاوامر والده فهي كانت ابنه عمه الوحيده وأراد والده ان يطمئن والدها فزوجه اياها لا ينكر انه انجذب لها واحبها ولكن لم يأخذ حبه وقت لينمو بل قطع من جذوره بعد موتها فاق من شروده وهو يعود ويجلس بجانبهم ويحدث رامي / اخترت ايه ورينيتحدث عامر وهو ينظر لملامح ملك الحانقه / مالها ملك ليه زعلانه كدهاير وهو ينظر للبدل /كانت عايزاني اروح اجيب معاها الفستان بتاعها بس قولتلها تروح لادهم مش هو اخوها حبيبها خليه يتحمل بقيعامر وهو يضربه علي رأسه / وفيها ايه ام.....كانوا يتحدثون ويتحدثون وهو فقط لا يسمع شئ فقد توقف العالم عند كلمه اخيها هل ادهم هو أخيها حقا ترجم لسانه سؤال عقله / هو ادهم اخوها طب ازاي مش ادهم مجرد صديق ليكمنظر له الجميع وضحكوا بشده فتحدث اسر /انت قديم آوي يابني ادهم اخويا من الاب واخ ملك كمان وأخ مليكهابتسم خالد باتساع وهو يتحدث / وحيات امكنظر له أسر بحاجب مرفوع فتنحنح خالد بحرج/اسف قصدي اني مكنتش اعرف وكدهابتسم أسر بخبث وقد تفهم لهفته تلك فقال / اها احنا كلنا اخوات هنا يا خالد ياقلبيابتسم خالد وهز رأسه وهو يشرد بها ويبتسم بلا وعي
صرخت ياسمين وهي تشعل مشغل الاغاني / يلااااااااااا يا أبلتي نهضه اميره وهي ترقص وتغمز لهم وجذبت ندي التي اخذت ترقص بخجل وتضحك بشده بينما كانت سندس تصفق وهي تقول / دلوقتي يدخل حمزه يكسر السماعات علي دماغنا واحده واحده فجأه قفزت سعديه بين الفتيات وهي تربط حزام الوسط وتهز وسطها بفرحه وتزغردياسمين وهو تصفر بصوت عالي وتصفق / سوسو يا جامد ضحكت نورا واعتدال وهن تصفقات وتشجع الفتيات بينما ضحكت مليكه بشده علي حركات ملك الغبيه فهي ترقص رقص عصري علي اغاني شعبيه كانت مليكه تصفق وهي تضحك بصخب عليهم بينما ياسمين تشجع الجميع وتصفر لهم / آيوه يا ختي هزي ثم ذهبت وجذبت مليكه وهي تحاول أن تجعل ترقص ولكن مليكه رفضت وبشده وهي تتذكر كلمات حمزه البارحه أثناء سهرتهم ( حمزه وهو يمسك مليكه من ثيابها من الخلف / عارفه بس اعرف انك هزيتي بس كتفك هعلقك فاهمه مليكه بتذمر / هتبقي بنات بس يا حمزه حمزه وهو يضربها علي رقبتها من الخلف / حتي لو أطفال ياختي مشوفش هزه وسط واحده آه معلش عايزه ترقصي استني لما الفرح يخلص وهرقصك لو عايزهقال كلامه وهو يغمز لها بوقاحه) خرجت مليكه من شرودها وهي تتذكر أيضا تحذيره لهم ان يسمع اي موسيقي في المنزل حسنا سوف تراضيه لاحقا ضحكت وهي تري تقليد ملك لياسمين التي كانت ترقص بمهاره صفرت ندي وتحدث / آيوه بقي يا عمتوضحكت ياسمين بشده وهي تتمايل باثاره / أمال ياباشا الرقص فن مش عن عن وهكذا كانت الجلسه كلها بين الرقص والحديث والضحك بينما في الاسفل كان الرجال يجهزون للزفاف بكل همه بين ضحكتهم الرجوليه وأحاديثهم وفرحتهم الكبيره
واخيررررررررا جاء اليوم الذي طال انتظاره يوم تصبح مليكه زوجه حمزه قولا وفعلا وأمام الجميع كان حمزه يقف مع الشباب وهم يضحكون بشده ويرحبون بالضيوف تحدث رامي بتذمر / إيه يا حمزه ده بس مش كنا نشغل مهرجانات ونروش يا جدع ايه الهم ده ضربه حمزه علي رأسه / هنبدأها بمعصيه عشان حضرتك تروش اصبر ده لسه اختك حسابها معايا عشان الاغاني اللي كانت بتشغلها هي والحيوانه اميره تحدث عامر بتحذير / اوعي تقرب من اميره فاهم ضحك حمزه وهو يغمز له ويرحل / دي اختي ياباشا حتي تذهب لشقتك ضحك الجميع بشده ثواني وكان أندرو يدخل وهو يصرخ بالجميع / المأذون وصل ياشباب انفرجت ملامح الشباب بشده فرحا بدأ المأذون بادهم ثم رامي ثم عامر والزغاريد تنطلق في منزل الحاج سعيد الذي يشهد علي اكبر فرحه تمر علي هذا المنزل كان خالد يقف وهو ينظر لملك ببسمه وقد لاحظ تغير طريقه لبسها نعم لم ترتدي الحجاب ولكن ثيابها هي ثياب محجبه ومحتشمه ينقصها حجاب فقط وهو سيكون اكثر من سعيد عندما يلبسها اياه بنفسه. سمع بجانبه صوت أندرو الذي يشاجر أسر علي قطعه حلوي أندرو / طلاج تلاته لانا اللي هاكل حته الجاتوه دي ويلا بقي شعر أندرو بأحد يضع يده علي كتفه ويتحدث بضحك / أندرو يا حبيبي مش عايز اصدمك بس احنا مسحيين يا حبيبي طلاق ايه اللي بتحلف بيه ده نظر أندرو لمينا بغباء / آه صح صدق. جذب أسر طبق الحلوي من يده بعنف وهو يأكلها ببسمه مستفزه / معني كده ان خلفانك ملوش لازمه يبقي ده ليا انا وشكرا ثم تركهم ورحل بينما نظر أندرو بتذمر لمينا فانفجر مينا ضحكا علي ملامحه المتذمرولكت وحد طبق يوضع امامه نظر الي حامله وجدها خطيبته فابتسم لها وغمز لها / هيلانو قلبي ياناسضحكت هيلانه بشده وهي تنظر له بعشق هذا الشاب الذي اقتحم حياتها بكل تسلط وفرض نفسه عليها وكانت تجده أينما ذهبت في وجهها حتي احتل قلبها بكل وقاحه وتقدم لطلبها فوافقت بكل فرحه
ضم ادهم سندس اليه التي كانت تحترق خجلا منه ومن حضنه لها بينما هو همس لها / مبارك يا جوهرتي نظرت له سندس ببسمه / مبارك ليك انت كمان ضحك ادهم بشده / لا الرقه دي خطر عليا والله ضحكت سندس بخجل فضمها ادهم وهو يضحك اكثر اقتربت ايه من رامي وابتسمت له / الف مليون مبارك يا دكتور رامي رامي ببسمه/ الله يبارك فيكي يا ايه نظرت ندي لها بشر وكادت تتحدث حتي قاطعهم قدوم احد الشباب رامي معرفا / دكتور هشام زوج ايه نظرت له ندي بصدمه فابتسم علي ملامحها فستأذن هشام واخذ ايه وذهب ضحك رامي بشده علي ملامح ندي وبعد انتهاء التهاني كان رامي يغمز لندي بمشاكسه وهي تغمز له أيضا فضحك بصخب / يابت اتكسفي يخربيت البجاحهضربته مدي بكتفها وهي تغمز لها / مخلاص بقي يا رميو اتجوزنا واتدبست فيا ملهاش لازمه الكسوف والكلام بتاع الخطوبه ده ضربها رامي علي رأسها وهو يتركها ويذهب / ايه البت دي ركضت خلفه ندي وهي تضحك / باشا طب استني طيب هتسكف اهو والله كانت اميره تجلس بجانب عامر وهي تنظر أرضا فوجدت عامر يمسك يدها بحنان فنظرت له بخجل فابتسم لها بحنان وهو يهمس / واخيرا يا اميرتي اخيرا بقيتي ليا وحلالي ابتسمت اميره ولأول مره تنطق بها / بحبك يا عامر صدم عامر لثواني وهو ينظر لها ثم نهض بسرعه وصرخ وهو يذهب لراشد / عمي عايز اتجوز زي حمزه انا الكبير والله اتجوز الاول نظر له حمزه ودفعه / غور ياض انا قولت محدش هيتجوز هنا غيري انت فاهم دقوا الدفوف ياشباب كان أسر يجلس بجانب ياسمين وكلاهما يضع يده علي خده وهم يشاهدون كل شخص وزوجته ياسمين / هييييح شايف ياض يا أسر الناس اللي ياحب هناك دي أسر وهو يقلدها / آه ياختي فرحه البدايات دي عارفها اسأليني انا ثم نظر لسعديه التي تبتسم لايوب / دي حتي سعديه قاعده متهنيه مع أيوب.نظرت ياسمين بحسره لهم فقاطع هو نظراتها وهو يخرج طبق الحلوي للذي أخذه من أندرو وتحدث لها / بصي سيبك منهم شوفي جبت ايه نظرت له ياسمين وضربته علي كتفه / عفارم عليك ياض يا أسر حب ايه وقرف ايه هي دي الطبطبه فعلا ضحك أسر بشده عليها انتهت العائلة من عقد قران الجميع وذهب الرجال لمجلس الرجال والفتيات للداخل حيث باقي النساء وجدن مليكه والتي كانت تشبه الحوريات حرفيا تمسك الدف وتغني والنساء تردد خلفها وهي تضحك وتبتسم بشده وبجانبها ملك التي تصفق وتردد بحماس فانضمت لها الفتيات وأخذن يغنين معها بشده والسعاده تخف الجميع بينما في الخارج كان الشباب يحملون حمزه وهم يصرخون بصخب وفرحه بينما سعيد يستند علي عصاه وهو ينظر لاحفاده وعزوته كلا منهم يمثل ركن في قلبه اغمض عينه وهو يحمد ربه علي جميع هذه النعم كانت ملك تقف في الخارج وهي تأخذ العصير لتذهب به للنساء ولكن توقف قليلا وهي تشعر بأن فستانها قد علق بأحد الأبواب فكادت تضع الصينيه أرضا ولكن وجدت أحدا يمسك فستانها ويفكه من الباب نظرت له فانتفض قلبها من نظرته تلك ابتسم لها خالد وهمس لها / الف مبروك لاختك ردت ملك البسمه بتوتر / الله يبارك فيك. تحدث خالد وهو ينظر لعينها بنظره وترتها / عقبالنا صدمت ملك من حديثه وخيل لها انها لم تسمع جيدا فكادت تستفسر منه إلا أنه اختفي بعد أن قال / قريب آوي يا ملكتي قريب آوي
انتهي الزفاف وخرج كل شاب برفقه زوجته بينما اخذ حمزه مليكه وذهب لشقتهم التي عمل عليها ليومين بيد من حديد دخلت مليكه الشقه بخجل شديد وكأنها اول مره تدخلها وبدلوا ثيابهم وصلوا خلف بعضهم استدار حمزه ونظر لها وجدها تنظر أرضا بخجل شديد يكاد يفتك بها ابتسم لها حمزه وتحدث وهو ينظر لها بحنان وقد جعلها تنظر اليه وأشار للشقه / من اليوم يا مليكتي من اليوم ده عالمنا من اليوم هنعيش هنا وهنشارك بعض المكان والأحزان والأفراح وكل حاجه من النهارده هتكوني روحي وقلبي ونفسي يا مليكه هتكوني كل حياتي يا مليكتيابتسمت له مليكه وامسكت يده ونظرت في عينه ببسمه / وانت هتسكن قلبي يا حمزه اللي سبق وأخذته مني هتسكنه ومش هتخرج منه غير بخروج اخر نفس مني ضمها حمزه اليه بحنان وهمس لها بعشق يخصها هي فقط حياه حمزه التي اختارها قلبه من بين الجميع / ربنا يديمك ليا حياه يا مليكه قلبي.
قصص كتير متشابكه حب وعشناه ضحك وضحكنا عشنا أدق التفاصيل في عيله السعيد حسينا نفسنا جزء من العيله الكبيره بتاعتهم فرحنا لفرحهم وزعلنا لزعلهم شوفنا قصص حب منها اللي اتبني من الطفوله ومنها اللي نشأ من اول نظره ومنها اللي ضعف ورجع بقي اقوي واقوي تصرفات كتير شوفناها واستنكرناها وتصرفات كتير عجبتنا وحبينها ضحكنا وبكينا معاهم فرحنا وزعلنا عليهم بس إللي اكيد انك بتختم سطوري دي وانت مبتسم ببساطه الروايه دي اتكتبت بس لهدف واحد انها ترسم البسمه علي وشوشنا كلنا.... أدام الله سعادتكم وبسمتكم يارب......
تمت بحمد الله........
لقراءة و متابعة روايات جديده و حصريه