تحميل رواية «غيرتني صعيدية» PDF
بقلم اية علي الشربيني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى قرى الصعيد، وفي منزل كبير القرية "الحاج قاسم الهواري"، وهو رجل ذو وقار يبلغ من العمر ٧٠ عاماً، عيونه كالصقر، ذو هيبة ووجه يدل على القوة، الجميع يعمل له ألف حساب. لديه ابن وهو "أدهم الهواري" وابنته "جميلة الهواري"، وكل منهم متزوج ولديهما أبناء. "أدهم الهواري" هو رجل وسيم يبلغ من العمر ٤٥ عاماً، طويل القامة، لديه شعر غزير أسود، عيونه كالصقر، يرث عن أبيه الوقار والحكمة، وهو من يدير الأرض والمصنع. لديه زوجة اسمها "حورية" وهو يحبها كثيراً، ولديه ابن وابنة "أمير" و"رهف" وهما حياته. "حورية" وهي...
رواية غيرتني صعيدية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية علي الشربيني
رواية غيرتني صعيدية الفصل الحادي عشر 11
استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو عدد خلقة ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
وعد : بابي انا هاجي بكرة انا تعبانة وهرتاح النهاردة
رد كارم وقال لها :
كنتي جيتي يابنتي وارتاحي هنا براحتك
ردت وعد وقالت له :
بليز يابابي والله تعبانه وكمان لسه هجهز حاجتي
رد كارم بحب وقال :
ماشي ياحبيبتي خلي بالك من نفسك وطمنيني عليكي وعم احمد السواق هيجيلك الصبح الساعه ٧ الصبح تكوني جاهزة علشان توصلي بدرى
ردت وعد وقالت :
اوكي يابابي وقفله وجلست في غرفتها وهي تفكر في يوم بكرة وما سيقبلها وقوة جدها الذي تسمع عن طبعه الشديد منذ صغرها وذهبت في ثابت عميق
ذهب كارم الي عمه وقال له :
ياعمي وعد وصلت مصر وان شاء الله هتيجي بكرة
رد قاسم وقال :
ومعتجيش النهاردة ليه ياولدى
رد كارم وقال له :
هي تعبانه ولسه هتجهز حاجتها وكمان علشان توصل بدري بدل بالليل هبقي قلقان
رد كارم وقال :
ماشي ياولدى المهم أنها وصلت بسلامه
جلس كارم مع عمه وأدهم يتحدثون عن تجهيزات الفرح في مصر وهيكون امتا وظلو يتشاورون ونتركهم ونذهب الي حازم وأمير وشادى جلسون في الجنينة وقال أمير :
حازم عاوز أجولك حاجه مهمه
رد حازم باانتباه وقال :
اكيد طبعا ياامير اتفضل
رد أمير وقال :
بص ياحازم أنا عارف أنك مغصوب علي جوازك من خيتي بس خيتي ملهاش ذنب واصل جدى هو الا مصمم حتي خيتي مش موافجة بس جدى محدش يجدر يكسر كلمته
رد حازم بزهول وقال :
يعني رهف بردو رافضه الجواز
رد أمير وقال له :
بصراحة اه لان رهف متعلج بينا اهنية وعتحب مهجة جوى وبجوزها منيك عتسيب كل دة وهتروح معاك مصر
رد حازم وقال له :
وهي مقالتش لجدى ليه
رد أمير بحزن وقال :
خيتي متعلجة بجدى جوى وعتحبه كتير ويوم ما تتجوزها عتبكي انا خابرها زين مع أن رهف معتبكيش واصل هي قوية وشديدة جوى ومتخافش واصل بس عندها تضحي بنفسها بس متزعلش جدى حتي لو مش اموافجة عتوافج علشان جدى عاوز اجدة
رد حازم ب أستغراب وقال :
يااه لدرجادى ياامير بس جدى مش راضي يخليني اشوفها غير في كتب الكتاب ليه كل دة ما انا وافقت اتجوزها
رد امير وقال :
أنت مخابرش جدى ياحازم جدى لي غرض كبير في الجواز دة وكمان هو معايزش أنك تشوف رهف لأن هو بيأدبك وحتي لو وافجت هو مخابرش دماغك عتفكر ازاي وبيفضل وراك لحد ما يفهم زين ليه وافجت فجأه
رد حازم باارتباك وقال :
ازاي هو مش واثق في موافقتي من جوزي من رهف بص ياامير مكدبش عليك أنا ليه حياتي وانتو عادتكم مختلفة عننا وكمان انا عشت برة مصر يعني الا بيفرضة جدى علية صعب بس انا فعلا مازلت مغصوب متزعلش بس بصراحك لاني حبيتك والله مش مغصوب علي اختك لاني معرفهاش اصلا بس الطريقة نفسها رافضها
رد أمير وقال له :
فاهمك ياخوى انا عارف أنك مش واخد علي الوضع دة وان حد يغصبك اجدة بس حط حاجه واحده في راسك جدى بيعمل دايما الصوح وعمره ما يضرك واصل ولا يضر خيتي هو عيحبك كتير زى ما عيحبني انا ورهف
رد حازم بضحك وقال له :
يحبني ايه يابني دة كل الا بيعمله دة يدل على حاجه واحدة أن هو بيكرهني اووى
رد أمير ب ابتسامة وقال له :
فتح دماغك المجفله دى ياخوى جدى لو معيحبكش مكنش جوزك خيتي ياحازم جدى عيحبك جوى لانه هيديك أغلي حاجه عندية وأنت مخابرش رهف عند جدى ايه
رد حازم وقال له :
ما دة الا هيجنني ان ازاي يأمني عليها وعارف ان مش عاوزها وبحب حد تاني
رد أمير وقال له :
بص ياخوى خيتي طيبه جوى واي حد يعرفها عيحبها علطول بس كمان هي شديدة ومتخافش واصل واخدة من طبع جدى القوة وجدى ليه هدف من الجوازة دى وبكرة هنعرف كل حاجه زين
رد شادى وقال له :
صدعتوني بقولك ياامير انتو عندكم خيل هنا
رد حازم بضحك وقال :
اي يابني الاؤفر دة صدعتوني وبعدها اتكلمت عادى
رد أمير بضحك وقال له :
والله ياشادى أنت زين جوي وانا حبيتك وانتو التنين زى خواتي ايوة عندينا استطبل في خيول كتير كمان
رد حازم وقال له :
والله امير أنت تتحب وانت فعلا زى اخويا
رد شادى وقال له :
حبيبي ياامير دة انا مبسوط ان عرفتك والله
رد حازم وقال له :
الأسطبل دة عند الاؤضة الا جدى حبسني فيها
رد امير وقال له :
هو بعيد هبابة بس الا عن الموندرة يشوف الأسطبل
رد شادى وقال له :
ايوة فعلا ياأمير حتي في حد كان راكب خيل وسمعنا صوتها وطلعت بنت بس لبسه شال مغطي وشها بس ايه شكلها شديدة جدا
رد أمير بضحك وقال :
ليه عملت ايه
رد حازم وقال له :
دى عملت من الرجل بتاع الاسطبل صنية بطاطس يابني قوية جدا
رد شادى وقال له :
دى شرسة جدا بس بصراحة عجبتني طريقتها حتي حازم فضل متنح ليها وقال هو في بنت كدة وعجبته وقال كمان عليها متمردة
رد أمير بضحك وقال :
هي فعلا متمردة جوى
رد حازم وشادى في صوت واحد وقالوا :
انت تعرفها هي مين دى
رد أمير ب ابتسامة وقال :
دى خيتي رهف
انصدم شادى وحازم لما عرفة انها رهف وقال حازم .
رواية غيرتني صعيدية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية علي الشربيني
رد حازم وشادي في صوت واحد وقالوا:
أنت تعرفها هي مين دي؟
رد أمير بابتسامة وقال:
دي خيتي رهف.
صدم كل من حازم وشادي وظلوا تحت الصدمة حتى أفاقهم أمير وهو يقول:
حازم، شادي، مالكم في إيه؟
رد شادي وقال له:
انت متأكد إن دي أختك؟
رد أمير وقال له:
أكيد خيتي، طول عمرها لبسها كده وتحب اللبس ده، لأن ده بتلبسه وهي مع مهرتها مهجة.
رد حازم وقال له:
معقول دي رهف يا أمير؟ بس دي متمردة شرسة، الراجل كان هيموت من الخوف.
رد أمير وقال له:
زين إنها اتحدت، بس أكيد هو أهمل في شغله، ورهف بتحب النظام في الشغل جوه.
رد شادي بضحك وقال لحازم:
مبروك يا حازم، والله مبسوط وفرحان فيك جداً. متمردة الصعيد تتجوز حازم كارم المصري.
رد أمير وهو يضحك وقال:
والله أنت مشكلة يا شادي، متقلقش، هي طيبة جوه، وهو هيكون جوزها، مش هتجرؤ ترفع عيونها في خيتي زينة ومتعلمة وفاهمة الأصول.
رد شادي بضحك وقال له:
يا عم اسكت، خالي يخاف.
رد حازم بضحك وقال:
هضربك يا شادي، أنت عارفني لما بتعصب.
رفع شادي يده باستسلام وقال:
مع السلامة، أنا رايح عند جدي.
قاسم ضحك الاثنان عليه.
جلست رهف مع سعاد وهي تحكي معها، وظلوا يتضحكون هي وجميلة وحورية. نظرت سعاد بحب لرهف وقالت:
أنا مبسوطة جداً إن ربنا حقق لي دعوتي واستجاب، وربنا رزقني بمرات ابني الجميلة. رهف يا حبيبتي، ممكن أطلب منك طلب؟
ردت رهف بحب وقالت لها:
أكيد طبعاً يا مرت عمي.
ردت سعاد بحب وقالت:
قولي لي يا أمي، أنتِ بنتي وزي وعد بالضبط.
ردت حورية بفرحة وقالت:
هي بنتك يا خيتي، وأنا مبسوطة جداً بحبك لرهف.
مسكت رهف يد سعاد وقالت لها:
أنتم فعلاً أهلي، أنا حبيتك جداً جداً، ربنا ما يحرمني منكم أبداً.
احتضنتها سعاد وظلوا يتضحكون وهما في أسعد اللحظات. دق الباب وقالت جميلة:
ادخل ياللي بره.
دخل أمير وسلم عليهم وقال:
حازم بره وعايز يدخل يسلم عليكم.
جات رهف تقوم، قال لها أمير:
اجلس يا خيتي، وغطي وشك، معلش يا مرت عمي، دي أوامر جدي.
ردت سعاد بحب وقالت:
يا حبيبي، ولا يهمك، وبصراحة جدك بيعمل الصح. بصي يا رهف يا حبيبتي، حطي الشال، بس عايزة أريدك تشوفي حازم ده حقك.
رد أمير وقال لها:
اسمعي كلام أمك سعاد يا رهف.
نظرت سعاد لأمير بحب وقالت له:
حبيبي يا أمير، ربنا ما يحرمني منك أبداً يا بني.
ذهب ليدخل حازم وقال:
تعالي يا حازم.
دخل حازم وسلم عليهم، وقالت سعاد:
دي يا حازم، ماما حورية، أم أمير ورهف.
رد حازم وقال لها:
أخبارك إيه يا أمي؟
ردت حورية بحب وقالت له:
زينة يا ولدي، ربنا يحفظك ويحميك.
قالت سعاد:
ودي عمتك جميلة يا حازم.
رد حازم وقال لها:
عاملة إيه يا عمتي؟
ردت جميلة بحب وقالت له:
زينة بشوفتك يا ولدي.
وقالت سعاد:
ودي بقى يا حازم، رهف عروستك، بس أوامر جدك إنها تغطي وشها.
انتفض حازم ونظر لها وهو يتجنن ويريد أن يراها وقال:
مش عارف ليه منعني إني أشوفها، مش هي خطيبتي؟
ردت حورية بحب وقالت:
متقلقش، هتشوفها، بس عمي طبعه واعر جداً.
قطعتهم رهف وقالت:
جدي، مفيش في حنيته.
صدم حازم حين تكلمت، فهو يريد أن تتحدث أكثر وقال:
أيوة فعلًا، جدي مش طيب وبس، ده واعر على رأي أمي حورية.
ردت عليه بغضب وقالت:
جدي واعر مع اللي يعكس حديده، ولكن طيب مع الزين اللي يعبره ويسمع كلامه.
الجميع يشهدون تلك المسرحية، وظلوا في صمت، حتى قال حازم:
وإنتي ليه متعصبة كده؟ اهدى شوية، غلط عشانك.
ردت رهف بسخرية وقالت:
مفيش شيء غلط علشاني، أنا رهف الهواري، أعجل اللي عايزاه في الوقت اللي عايزاه، ويا ريت متخافش عليا، أنا بمليون راجل.
رد حازم وهو مصدوم وقال:
أنا مش خايف عليكي، أنا خايف عليهم هما، لو حصلك حاجة هيزعلوا.
غمز حازم للجميع وقال:
أنا شايف إنهم مش هيزعلوا، دول هيرتاحوا.
الجميع فهم غرض حازم وأنه يريدها تتكلم أكثر.
ردت رهف بسخرية وقالت:
حديدك ده ميهزنيش، لأن غلوتي وعارفها زين عند كل اللي في الدار، وهتعرف كمان أمي سعاد هتخاف عليا كمان، مع أنها لسه عارفاني، بس حبيبتني جداً زي ما أنا حبيتها. ويا ريت متغمزش بعيونك، لأن الحركات الماسخة دي متعديش عليا.
انصدم الجميع ونظر حازم لأمير وقال:
دي مش متمردة وشرسة، دي رهيبة، شافتني إزاي دي؟
ردت سعاد وقالت له:
اسمع يا واد، أنت ملكش دعوة بـ رهف دي حبيبتي وبنتي.
ردت رهف وقالت:
ربنا ما يحرمني منكم يا أمير.
رد حازم وقال:
بعتيني يا سعاد.
صوابعي غضبانة عليكي.
وانفجر الجميع من الضحك على أسلوب حازم. ابتسمت رهف من تحت الشال. ذهب حازم مع أمير وقال قبل ما يخرج من الباب:
قوية كـ مهجة.
خرجت وهي انصدمت، كيف يعرف مهجة؟ وهمت لتذهب، نادت عليها سعاد وقالت لها:
رهف يا حبيبتي، حازم طبعه صعب جداً، ومش بقولك كده عشان حاجة، بس أسلوبك عجبه، وأنا عايزة منك طلب.
ردت رهف وقالت:
اتفضلي يا أمي.
قالت سعاد:
عايزيكي تخلي ابني.
رواية غيرتني صعيدية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية علي الشربيني
وصلنا عند سعاد وهي تتكلم مع رهف وقالت لها:
عاوزاكي تخلي ابني يتغير علي ايدك، نفسي يستقر في مصر وما يسافرش تاني.
ردت رهف وقالت:
هيسافر فين؟ هو ما جعدش معاكم في مصر ولا إيه؟
ردت سعاد بحزن وقالت:
للأسف لا يابنتي، هو شغله في لندن ومش راضي يستقر غير لما ينزل بس. لأننا عملنا له مقلب إن أبوه مريض، غير كده ما كانش هينزل. وكمان عمك كارم، أمنية حياته حازم يدير له الشركة.
ردت رهف وقالت:
كيف أجده يهمل عمي لحاله، وكمان يهمل بلده ويشتغل في بلاد الغُرباء؟ عشان أجده عمي كارم حزين جوه.
ردت سعاد وقالت لها:
تعرفي يارهف، أنا متأكدة إن حازم هيتغير بسببك. لأن عمك قاسم اختار فعلاً صح، وأنا مش هألاقي بنت جميلة وعاقلة زيك. إنتي فعلاً اسم جميل وشكل وروح يابنتي، ربنا يحميكي.
ردت رهف بحب وقالت:
والله أنا كمان حبيتك جوه. إنتي طيبة غير ولدك المغرور ده.
ضحكت سعاد وقالت لها:
مغرور بس إنتي اللي هتكسري غروره. أنا أمه بس بقول لك، خلي يحبك، وده هو اللي هيكسر غروره.
ردت رهف وقالت:
ربنا يقدم اللي فيه الخير.
وظلوا يتحدثون عن الفرح وعن حازم وطبعه. ونسيبهم براحتهم ونروح لحازم وهو جالس في الجنينة بيفكر في المتمردة اللي بترد عليه بشموخ، وهيجنن ويشوفها. وظل ينظر إلى السماء، وهناك من يأتي من خلفه ويسير براحه وقال بصوت عالي ويضحك:
إيه اللي واخد عقلك يا زومي؟
اتخض حازم ونظر إلى شادي وهو يعتدل ليقف ويجري وراء شادي ويقول له:
إنت قطعت خلفي، والله ما هسيبك يا شادي.
ظل يجري وشادي يضحك ويقول:
الحقوني، الأسد فك، الحقوني.
حتى نظر على من يأتي، ووجده أدهم. وذهب شادي إليه وقال له:
ونبي ياعمي خبيني من الأسد.
رد أدهم بخضه وقال:
أسد فين ده يا ولدي، وأنا أطخه؟
رد شادي وهو يكتم ضحكاته وقال:
حازم ياعمي، عاوز يضربني.
رد أدهم وقال:
تصدقه بالله، إنتو لسه عيال صغيرة.
رد حازم وقال:
ماشي يا شادي، بتستخبى بس مش هسيبك.
رد شادي وهو يخرج لسانه وقال:
شايف ياعمي، عاوز يضربني. كل ده عشان بقول له اللي واخد عقلك.
رد أدهم وهو ينظر لحازم وقال:
عقلك صغير جوه يا ولدي. صحبك بيطمن عليك، ويلا بطلو لعب العيال ده وتعالوا معايا.
رد شادي وقال:
حبيبي ياعمي، والله أنا بحبك.
رد أدهم وهو يضحك وقال:
وأنا يا ولدي، أحبك. بس بطل الجنان ده، واجمد أجده.
رد حازم وهو يضحك وقال:
عارف ياعمي، ده لسه عيل، عمره ما هيكبر. ده جه جمبي ودخلني، مش بذمتك دي تصرفات عيال؟
رد أدهم وهو يضحك وقال:
والله إنتو الاتنين عيال. بس عاوز أقول لك يا حازم، ياريت يا ولدي تفضل تضحك أجده، وعاوزك تسمع كلام جدك، هو بيعمل الصح.
قال حازم وقال له:
حاضر ياعمي، والله حضرتك تتحب جدا. ما كنتش أعرف إن روحك جميلة أوي بجدر.
رد أدهم بابتسامة وقال:
بص يا ولدي، لازم أكون أجده، لأن عندي رهف وأمير، عيال جوه، و هيعملوا أكتر بكتير من اللي بتعمله.
قال حازم وقال له:
ربنا يحفظهم لك ياعمي.
وهو يربط على ظهر حازم وشادي وقال:
ربنا يحفظكم ويحميكم يا رجالة.
وتركهم وذهب. وظلوا ينظرون له حتى دخل إلى المنزل. ونظر شادي وحازم إلى بعض وقال:
يا عمي، إنت روحت فين؟ بص يا حازم، لو قربت مني، هصوت وألم الناس عليك وأقول بيتحرش بي.
صدم حازم من صديقه وتقليده للفتيات، وظل يضحك حتى سقط في الأرض وقال:
الله يخرب بيتك يا شيخ. هم وتر.
رد شادي بضحك وقال له:
لو متمسك بيه، روح أطلبني من جدو قاسم، وهو بيحبني وهيوافق على طول.
نظر أدهم إليه وهو يضحك وقال:
ونبي اتكلم بنفس طريقتك دي قدام جدى، وياريت تقولوا كلمة جدو. ياااه، أدفع نص عمري وأقول له كده.
رد شادي وقال:
إنت عاوزة يطخني؟ ياعم اسكت، ده أنا بخاف يغضب عليا.
رد حازم بضحك وقال:
قلبت قطة دلوقتي.
وقال:
وأقلب معزة قدام جدك يا عمو.
وظلوا يتضحكون حتى ذهبوا إلى مكان الإسطبل، ونظروا إلى الأحصنة. وعيون حازم جات على مهجه، وذهب عندها وهو يلمس على وجهها. وذهب إليه شادي وقال:
اللي واخد عقلك يا عم.
رد حازم وقال له:
أنا اتكلمت مع رهف ياشادي.
رد شادي سريعاً وقال:
إنت شفتها؟ طلعت غولة.
رد حازم بضحك وقال:
ما شفتش وشها، كانت متغطية. جدي بيأدبني لسه، وبعدين مش فارق معايا أشوفها ولا لأ، بس لسانها طويل ومش بتسيب حقه.
رد شادي وقال:
بس اللي هيتظلم في الجوازة دي رهف ياحازم، مش إنت.
رد حازم بحزم وقال:
اللي هيظلمها جدها ياشادي، مش أنا.
رد شادي وقال:
ربنا يستر يا صاحبي. يلا بينا نمشي.
وذهبا. وهما ماشيين سمع صوت قال:
مين إنت منك ليه؟ عاوز تسرق الحصانة بعينكم، أنا حطخكم وأقطعكم جطيع وأرميكم، وكل للديابة. جبر يلمك منك ليه.
وظل يرغي. وحازم وشادي في حالة من الصدمة. ونظروا إلى بعض وظلوا يضحكون. ورد شادي وقال:
إيه البلعة اللي طفحت دي؟ جري إيه يا عم، إحنا لا حرامية ولا حاجة.
وهم يكملون، قطعه رماح وقال:
أني أفهمها وهي طايرة. وعرف إنتو جطاع طرج وجايين تسرقوا الحصانة. وجعتوا على نفوخكم وجيتوا دار الكبير جاسم الهواري. اتشهدوا على روحكم يا حزين منك.
ليرفع شادي يده بطريقة مسرحية وقال:
اضرب براحة بس، عشان أمي تعبت فيه.
ضحك حازم وقال:
شادي، ونبي يابني متتكلم، لأنك بتفصلني. وإنت يا عم، إيه مسلسل ذئاب الجبل ده؟ أنا حازم، وهو شادي صاحبي، وأنا ابن كارم الهواري.
انصدم رماح وقال:
ياليلة مطينة بطين على دماغ اللي خلفوك يا رماح. والله ما قصدت يابيه. حجك عليا النظر.
رد شادي وقال:
لا لا، إنت هنتني وأنا مش هسكت. حازم براحته، أما أنا هشتكيك.
قطعه رماح وقال:
لا، ونبي يابيه، متشتكنيش لجاسم بيه. أنا غلط، وحجك عليا، ما عملتش أجده تاني.
رد حازم وقال له:
خلاص، مفيش حاجة. شادي بيهزر. روح شوف شغلك.
وذهب. حازم وشد شادي وهو يقول:
إيه ياحازم، كنت سبني معاه شوية. ده تحفة.
رد حازم وقال له:
مفيش تحفة غيرك. امشي وإنت ساكت يابني.
وذهبا إلى المنزل، وذهبوا على غرفتهم. وظلوا يتحدثون حتى غطوا في سبات عميق.
وفي صباح يوم جديد، الساعة السابعة صباحاً. تركت وعد السيارة وتذهب إلى حيث يمكث عائلتها. وظلت طول الطريق تحدث أصحابها وقالت:
عمو أحمد، لسه قدامنا كتير؟
رد وقال:
لسه ساعتين يابنتي، هانت. هو طريق الصعيد بعيد شوية.
ردت وعد وقالت له:
ماشي ياعمو، قبل ما نوصل عرفني.
رد وقال:
ماشي يا بنتي.
شادي نازل من غرفته ومعه حازم. وهو ينظر يمين وشمال. ونظر له حازم وقال له:
هتفضل تبص يمين وشمال؟ ياله نروح نفطر، لأني جعان. انجز.
رد شادي وقال له:
وأنا بطني لزقت في ضهري.
رد حازم وقال له:
عيل فصيل. ياله يا ضاضو.
وذهبوا إلى السفرة، وجلسوا مع قاسم وكارم وأدهم وأمير. وقال حازم وشادي:
السلام عليكم.
رد الجميع:
السلام.
وجلسوا لتناول الطعام. وبعد الانتهاء، طلع شادي إلى الجنينة. وذهب حازم ليصبح على والدته. وقاسم وكارم وأدهم ذهبوا إلى المصنع. وذهب أمير إلى الأرض لينهي بعض الأعمال. وجلس شادي في الجنينة. ونهض وهو يحدث نفسه وقال:
الواحد كان ميت جوع، بس ياله أقوم أتمشى، لأني لازم أهضم وأجوع وأهضم. إيه الهبل ده؟
وظل هكذا وهو سرحان، حتى اتصدم ببنت. ونظر لها، وهم ليساعدها تقف وقال:
صلاة النبي أحسن.
رواية غيرتني صعيدية الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية علي الشربيني
آخر مرة وصلنا شادي خبط وهو سرحان في بنت وبص عشان يسعدها ويقومها.
أول ما شافها قال: "صلاة النبي أحسن."
ردت البنت وقالت: "مش تفتح يا جدع أنت وبص قدامك وأنت ماشي."
رد شادي وهو مبهور وقال: "أنا آسف يا قمر، بس كنت سرحان. بس من حسن حظي إني شفت القمر ده."
ردت البنت بعصبية وقالت: "اتحشم يا قليل الرباية وكمان بتعكسني. والله ما هسيبك وهخلي جدي يطخك يا حزين."
رد شادي بهيام وقال: "ما طخيني أنتِ حتى متوجعش، كفاية إن هطخ من إيدك."
ردت البنت وهي متغاظة وقالت: "ما تتعدل اجدع في كلامك. جبر يلمك يا واكل ناسك أنت."
رد شادي وقال: "الله، بقك بينقط سكر. أول مرة أعرف إني أكلت الناس. عقبال ما آكلك أنتِ كمان." وغمز لها.
ردت البنت بشدة وقالت: "اختشي يا قليل الرباية. صحيح عجول أي، وأنت شكلك مشفتش يوم ترباية. وسع من خلجتي، جبر يلمك."
تركته وذهبت وهو ينظر لها بهيام. ظل هكذا حتى صرخ حازم في ودانه وقال: "أنت يامسطول فوق!"
رد شادي بخضة وقال: "جبر يلمك يا واكل ناسك."
نظر له حازم وقال له: "أنت يابني إيه اللي بتقوله ده؟ فوق ياض."
رد شادي وهو ينظر لحازم وقال: "أنا عاوز أتجوز يا زومير."
رد حازم باستغراب وقال: "وفجأة كده قررت؟ وإن شاء الله مين اللي أمها داعية عليه؟"
رد شادي بهيام وقال: "أتجوز البنت جبر يلمك."
خبط حازم على ضهره وقال: "أنت مجنون رسمي. ما تفوق يازفت! إيه اللي بتقوله ده؟"
رد شادي عليه وقص عليه كل ما حدث. نظر إلى حازم الذي يجلس على الأرض ويضحك بهستيرية.
قال: "بطنااااي مش قادر. قلتلك جبر يلمك والله بتفهم وواكل ناسك عشان أنت طفس."
رد شادي وهو يقع على حازم ويضربه: "ياض أنت بتتريق عليا! ليك يوم ياحازم، اصبر عليا. بس والله لو ما جوزتهالي لهقول لجدك إنك قولت على رهف غولة."
نهض حازم وقال: "الله يخربيتك! مجنون وتعملها؟ طيب أنا إيه عرفني بيها دي؟"
رد شادي مسرعاً وقال: "ما هي دخلت بيت جدك. شوفتها وهي داخلة. نبي اتصرف، البت قمر. ده الصعيد فيه حاجات عسلية."
رد حازم بضحك: "عجبتك القاعدة يا خويا؟ بس استنى، أوعى تكون رهف اللي شفتها."
رد شادي وقال له: "لا، مش نفس صوت بنت الخيل. متقلقش."
رد حازم وقال: "طيب يالا ندخل، ويمكن نعرف هي مين."
وذهب كل منهم إلى الداخل وجلسوا في غرفة الضيافة. وظلوا يتحدثون ونتركهم بجنانهم مع بعض.
دخلت فتاة تبلغ من العمر 23 عاماً وألقت السلام على الجميع. ونظروا لها.
حتى قالت حورية: "تعالي يابتي نورتي الدار. اجدة ما بتيجي تشوفي مرت خالك."
ردت البنت وقالت وهي تبتسم: "مجدرش على زعلك ياحوريتي يا جمر أنتِ."
ردت جميلة بضحك وقالت: "فجرة الحب بدأت وجاتلك حبيبتك ياحورية." ثم قالت جميلة: "تعالي يابتي أعرفك على مرت خالك سعاد."
ردت سعاد وقالت له: "مين القمر دي؟ تعالي ياحبيبتي."
ردت جميلة وقالت: "دي بتي ورد يا خيتي."
ردت سعاد بحب وقالت: "بسم الله ما شاء الله. ازيك ياحبيبتي عاملة إيه؟"
ردت ورد بابتسامة وقالت: "زينة يامرت خالي. كيفك؟"
ردت سعاد وقالت له: "الحمدلله ياحبيبتي. ما شاء الله الصعيد بناتهم قمرات."
ردت جميلة بحب وقالت: "ورد بتي واخده من جمال حورية هبابة ومني هبابة."
حورية هي تقبل ورد وتقول: "دي بتي حبيبتي."
ردت ورد بابتسامة وقالت: "تعيشي ياحوريتي يا جميلة يا جمر أنتِ."
الجميع يضحك على مغزلتها. وسألت ورد على رهف وقالت: "رهف فين عاد؟ مش شايفاها وأنا داخلة. حتى طليت عند الأسطبل ملجتهاش."
ردت حورية وقالت لها: "رهف فوق، عتغير خلجاتها وجاية. عاوزة تروحي لها؟ روحي يابت."
ردت ورد بابتسامة وقالت: "ماشي، بالأذن. هروح أشوفها. اتوحشتها جوى." وذهبت ورد إلى رهف.
ورد فتاة جميلة، لا طويلة ولا قصيرة. بشرتها جميلة ناعمة. عيونها من العسلي الصافي. تعشق رهف وحورية. وتعبر رهف أختها وحورية زي أمها. وتحب جدها قاسم لأن هو حنين معاها هي ورهف. وبيقةعد يهزروا معاه.
طرق الباب حتى سمعت صوت رهف وهي تقول: "ادخل ياللي بره."
دخلت ورد بابتسامة وهي تقول: "كيفك يا خيتي؟ اتوحشتك يا جمر أنتِ."
نطت رهف من السعادة حين رأتها وقالت وهي تحضنها: "اتوحشتك جوى يا ورد. ليش ما بتيجي من يومين؟"
ردت ورد بابتسامة وقالت: "أنتِ خابرة زين إن أمي أهنية. وكان في شغل كتير في الدار. وأنتِ عارفة العجربة اللي في بتنا."
ردت رهف بحب وقالت: "المهم إنك جيتي ياحبة جلبِ."
ردت ورد بابتسامة: "هتبجي عروسة يا جلب خيتك." وبكت ورد وهي تقول: "هتهمليني يارهف وتروحي؟"
صاحت بها رهف وهي تقول ببكاء: "معيزاش أتجوز يا ورد. بس جدي مصمم. وأنا مجادراش أقول لا واصل."
ردت ورد بحب وتربط على ضهرها وقالت: "بكفي بكا عاد ياحبيبتي. وأنا عاوزاكي مبسوطة. بس جوليلي العريس زين؟"
ردت رهف وقالت لها: "شوفته مرة وجعد يجول حديد ماسخ. بس فهمت إن عيهزر. بس أني مسكتلوش."
ردت ورد وهي تضحك وقالت: "أنتِ هتجوليلي الله يكون في عونه. صوح؟ هو فين؟ أنا مشفتوش واصل. بس شوفت واحد وأنا جايه برة الدار. بس رخم وجليل الرباية. وجعد يغزلني. بس ضحكت بيني وبين نفسي بسبب طريجته. مجنون جوى."
ردت رهف باستغراب وقالت: "مخابراش. بس اللي أعرفه إن حازم جي ومعاه صاحبه."
ردت ورد وقالت: "مخابراش. هو طويل وشعره أسود غزير وعندو دجن."
قطعتها رهف وقالت لها: "يبجا صاحب حازم. عشان حازم شعره بني وعينه عسلي."
غمزت ورد وقالت: "الله يسهلك يا خيتي. حليوة يعني."
ردت رهف بخجل وقالت: "وأنتِ عاجبك الواد المجنون؟ شكلك اجده. قدام ضحكتي يبجا جلبك وجع يا خيتي."
ضربتها ورد بالمخدة وقالت: "عتتمجلتي عليه يارهف؟ هو اللي جليل الرباية وأنا بهدلته." وقصت لها ما حدث. وظلوا يضحكون. ونتركهم ونذهب.
وصل أمير إلى الدار وسأل عمته جميلة عن حازم وشادي. قالت: "في المندرة يا ولدي."
هم أمير ليذهب حتى سمع صوت ينادي ويقول: "زعلانه منك جوى يا أمير."
التفت أمير بحب وعرف صوتها وقال: "مجدرش أزعلك يا جمرِ."
ردت ورد وقالت:
رواية غيرتني صعيدية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية علي الشربيني
التفت أمير بحب وعرف صوتها وقال:
مجدرش أزعلك ياجمر.
ردت ورد بحب وقالت:
ولا أنا أجدر أزعل منيك واصل ياحبه جلب.
رد أمير وهو يضربها ويقول:
تغيبي يومين ابحالهم يا ورد، يعني هملتينا اجده جلبك جاسي جوى؟
ردت جميلة وقالت:
علشان أنا اهنية والله يا ولدي، أنت خابر زين ورد عتحبكم ومتفرجوش واصل. ربنا يخليكم لبعض يا ولدي.
رد أمير وهو يقبل عمته وقال:
ربنا ما يحرمنا منيكي ياعمتي. أنتي خابرة زين أحنا عنحبها ومنجدرش نستغنا عنها.
ردت ورد بحب وقالت له:
جلبي ياناس والله عحبك جوى، بس أنا حزينة جوى.
رد أمير بلهفة وقال:
زعلانه ليه يا جلبي؟ مين زعلك وأنا اطخهولك.
ردت ورد بابتسامة وقالت:
لا مجصديش حد واصل، بس رهف هتتجوز وهتملني.
رد أمير بحنية وهو يقبل جبنها وقال:
رهف عتاجي وأنا كل ما تشتجيلها هاخدك أوديكي عندها، بس المهم الجمر ميكشرش.
وظلوا يتضحكون أمير وورد ورهف. تركتهم حورية عاوزها. حتى خرج حازم وشادي ونظر كل منهم إلى حيث يقف أمير وورد وهو حاطط إيدو على كتفها.
قال حازم:
ايه دة؟ أمير واقف مع مين دي؟
خبط على راسه وقال:
رهف دي.
رد شادي بحزن وقال:
لا دي الا خبط فيها الصبح.
نظر له حازم وقال:
هو أنت حبتها ولا إيه يا شادي؟
رد شادي وقال له:
متشغلش بالك ياله علشان وعد قربت توصل.
سمع كل منهم شادي وحازم أمير وهو يقول:
ياله يا جمري أدخلي عند رهف وأني هتطلع اغير خلجاتي.
وذهب. وهي ماشية لقت في وشها شادي وحازم وذهبت حيث تمكث رهف.
ذهب حازم وشادي إلى الجنينة ينتظرون وعد وقال حازم:
تصدق الصعيد فيها بنات حلوة ولك حق إنك تتجوز.
رد شادي وقال له:
مش بس علشان حلوة، جذبني طريقتها ياحازم. وبعدين أنت بتعكسها قدامي، مش كفاية الزفت أمير.
رد حازم بضحك وقال:
يالهوى على الحب اللي بيبهدل صاحبه.
خبطه شادي وظلوا يجرو ورا بعض. وهناك أعين تراقبهم وهي ورد ورهف.
وقالت ورد:
عريسك زين جوى ليجين على بعض يا خيتي وتلجي لما شافك اتجنن.
ردت رهف وقالت لها:
لحد دلوجت مشفنيش يا ورد، جدي رافض.
ردت ورد باستغراب وقالت:
ليه جدك رافض؟ ما هو في مجام خطيبك.
ردت رهف وقالت لها:
جدك رافض. وقصت لها كل حاجه.
ردت ورد بصدمة وقالت:
بس يارهف اجدة هتتعبي يا خيتي جوى.
وهمت لتكمل وقطعهم صوت جميلة وهي بتقول:
تعالو اهنية اجعدو معانا.
ردت كل من ورد ورهف:
ماشي جايين.
وجلسوا معهم وظلوا يتحدثون حتى قالت سعاد:
شوية كده ووعد توصل.
ردت ورد وقالت:
مين وعد يا مرت خال؟
ردت سعاد بحب وقالت:
بنتي يا ورد، بس كانت مسافرة.
ردت ورد وقالت لها:
توصل بالسلامة إن شاء الله.
ونظر حازم إلى البوابة، هب واقفا عندما رأى عم أحمد وتنزل وعد من السيارة وجرت على حازم وحضنته وقالت:
وحشتني اوووى اووى يازوم.
رد حازم وقال له:
حبيبتي وانتي وحشتيني اوي اوي اوي.
ونظر شادي لهم وقال:
والله تأثرت.
ردت وعد بضحك وقالت:
لسه زي ما أنت مجنون، عامل ايه ياشادي؟
رد شادي وقال لها:
الحمدلله يابت، انتي عاملة ايه؟
ردت وعد وهي تدبدب على الأرض وقالت:
متقوليش بت يارخم.
رد حازم وهو يضحك وقال:
يابني بلاش ترخم عليها بقى.
رد شادي وقال له:
انت مالك، دي أختي. وبعدين براحتي.
ظلوا يضحكون حتى قال حازم:
ماما هتتجن وتشوفك، تعالي ندخل.
ردت وعد وقالت له:
بس طلع المكان جميل اووى.
رد شادي وقال لها:
وقمر كمان.
رد حازم وقال له:
خليني ساكت.
رد شادي وقال له:
اهو خيط بوقي.
دخلو البيت وخبط على الباب وقال:
ماما تعالي، وعد جات.
ردت سعاد بلهفة وقالت:
يا حبيبتي يا بنتي.
وجرت فتحت الباب وحضنت وعد ووعد ظلت ماسكة فيها وهي تقول:
وحشتيني اوي اوي ياما.
ردت سعاد بحب وقالت:
وانتي وحشتيني يا نور عيون ماما.
وكل هذا السلامات والحب والكل ينظر إليهم. حتى قالت جميلة:
يامري يامري الحجي ياحورية بت كارم، شوفي جاية بشعرها.
ردت حورية وقالت لها:
يا جميلة يا خيتي، هم ليهم عوايد واحنا لينا عوايد، متزعليش سعاد هي طيبة.
ردت جميلة وقالت:
بس أبوي لو شاف اجدة مش هيسكت واصل.
ردت حورية وقالت لها:
هي لبسها زين بس ناجص الحجاب وهتلبس مع الوقت.
أخذت سعاد وعد وقالت:
تعالي اعرفك على مرات عمك وعمتك يا وعد.
ذهبت وعد معاها وقالت سعاد:
ده عمتك جميلة ودي وعد يا جميلة.
ردت وعد وقالت لها:
عاملة ايه يا عمتو؟
ردت جميلة بحب وقالت:
زينة يابتي كيفك أنت؟
ردت وعد بحب وقالت:
الحمدلله.
ردت سعاد وقالت لها:
دي مرات عمك ادهم.
ردت وعد وقالت لها:
اخبارك ايه يا مرات عمو؟
ردت حورية بحب وقالت:
زينة بشوفتك يابتي، وانتي كيفك؟
ردت وعد بحب وقالت:
الحمدلله بخير.
وقالت سعاد:
اعرفك بقى دي ورد بنت عمتك جميلة.
ردت وعد وقالت لها:
عاملة ايه يا ورد؟
ردت ورد بابتسامة وقالت:
زينة يا خيتي، كيفك انت؟
ردت وعد وقالت بحب:
الحمدلله.
قالت سعاد وهي تشيل الشال من على وجه رهف وتقول:
هوريكي عروسة حازم رهف الجميلة، بس أوعي تعرفي أنك شوفتيه.
ردت وعد باستغراب وقالت:
ليه يامامي؟ دي بقيت خطبته عادي.
ردت سعاد بحب وقالت:
يابنتي جدك مانع إن يشوفها وهحكيلك كل حاجة بعدين.
ردت وعد وقالت:
أوكي ياماما.
نزلت سعاد الشال حتى ظهرت رهف بجمالها الجذاب. حين نظرت إليها وعد بصدمة وقالت:
هي دي خطيبة حازم؟
ردت سعاد بحب وقالت:
آه، إيه رأيك؟
ردت وعد وقالت لها:
ما شاء الله بجد جميلة جدا جدا، ده أنتي أجمل من بنات فرنسا يابنتي. عاملة ايه يامرات أخويا؟
ردت رهف بحب وقالت:
زينة جوى يا خيتي، كيفك انت؟
ردت وعد وقالت لها:
الحمدلله، مبسوطة إني شوفتكم والله، كنت متوقعة غير كده والله والمكان جميل جدار.
ردت حورية وقالت لها:
المكان زين بوجودك يا جمر.
ردت وعد بحب وقالت:
والله أنتي إلا قمر، انتوا عيلة حلوة أوووى كلكم جمال كده.
ضحك الجميع على مغازلتها حتى خبط الباب واذن بدخول وكان كارم وقال:
حبيبتي يا وعد، وحشتيني ياحبيبتي.
وظل حاضنها وهي تقول:
وأنت كمان وحشتني اوووى اووى يابابا.
وجلس معاها وقال لها:
تعالي ياحبيبتي اعرفك على جدك وعمك أدهم.
قطعه دخول قاسم وهو يقول:
أنا جي أتعرف عليها بنفسي يا ولدي.
ونظر لها قاسم الذي فتح يديه لها وجرت وعد عليه فجأة واحتضنها وقال لها:
كيفك يابتي؟ مبسوط جوى إنك جيتي، نورتي الصعيد كليته.
ردت وعد بحب وقالت له:
الله يا جدو، ده أنت حنين اووى.
رد قاسم وهو يربط على ظهرها وقال:
أنتي إلا ما شاء الله جمر ياحبيبة جدك.
ثم قال:
عندي تلت عرايس في البيت، جمر مفيش حد جدي.
نظرت سعاد وكارم والسعادة تغمرهم وقال كارم:
شوفتي يا وعد جدك قاسم، هو ده اللي كنت بحكيلك عنه انتي وحازم.
ردت وعد وقالت له:
بس معرفتش توصفه يابابا، ده هو طلع حنين وعسل كمان.
ضحك قاسم على مغزلتها وقال:
تعرفو أنتو مستغربين معاملتي مع الشباب غير البنات. إني عحب البنات لأنهم حنين جوى وزي ما بيقولوا البنات سكر نبات.
ردت رهف وقالت له:
وأنت أحلى من السكر يا جدي يا جمر.
أنظر لها قاسم وهو يضحك وقال:
ده أنتي السكر والشهد كلياته يارهف ياحبيبة جدك.
ردت ورد وهي تقول:
واه واه، وأني فين من كل الجلع دة؟ خلاص نسيت ورد يا جدي.
ضحك الجميع ونظر لها قاسم بحب وهو يقترب منها وقال:
صباح الورد يا أجمل وردة في الجنينة.
ردت ورد بابتسامة وقالت كما كانت صغيرة مع جدها:
أوع تقطفها يا جدي.
رد قاسم بضحك وقال:
أني أجدر، ده أنا عحبك جد الدنيا.
واحتضنه الثلاث بنات جدهم وسط سعادة العائلة. وتعرفت وعد على أدهم وظل يضحك معاها حتى قال قاسم:
ياله خدو وعد على غرفتها تغير خلجاتها وتحضرو ليها الأكل.
شيعي لسيدة تجهز وانصرف قاسم وكارم وأدهم. رهف وورد ووعد ووصلوا إلى الغرفة حتى جلست وعد هي والبنات والباب خبط وذهبت ورد لتفتح الباب وفجأة.
رواية غيرتني صعيدية الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية علي الشربيني
ذهبت ورد لتفتح الباب، فرأت حازم يحمل شنطة وعد ودخل إلى الغرفة.
كانت رهف تعطي حازم ظهرها، وهي رافعة الشال. وقف حازم خلفها ينظر إلى وعد التي كانت تتحدث مع رهف.
قال حازم: "أي خدعة، جبت لك الشنطة أهو، عدى الجمايل."
انصدمت رهف، التي كانت تقف بدون شالها. نظرت إلى ورد، وأشارت لها على الشال الذي كان ملقياً على السرير.
لاحظت وعد وقالت لحازم: "حبيبي يا زومي، ربنا ما يحرمني منك يا عريس." وغمزت له.
نظر حازم إلى رهف التي كانت تعطيه ظهرها وقال: "انتي مخصماني علشان تديني ضهرك؟ خدت إيه من وشك علشان تديني ضهرك؟"
اشتعلت النيران في عيني رهف. التقطت الشال من ورد وغطت به وجهها بإحكام.
قالت: "وأنا مديش وشي ليك، وإذا كان مش عاجبك، واصل اطلع برة. إيه مواقفك في أوضة البنات؟ صحيح عجول، إيه وافهم مين وأنت مخك مش فيك؟"
انصدم الجميع، ومن بينهم حازم الذي اشتعلت نيران الغضب في عينيه.
قال: "انتي شايفة نفسك كده ليه؟ انتي يابنتي متعنليش حاجة. اسمعي، لسانك ده ما يطولش عليه. إذا كنتي لسانك طويل، فأنا كفيل أقطعهولك."
ردت رهف بكبرياء: "ولا تجدر، ولا عاش ولا كان اللي يجرب لي. جرب تاجي جمبي أجده وهتلاقي إيدك وحشتك. وياريت متوجهليش حديد نهائي، بالأذن يا أختي، ياله يا وردو."
وذهبت رهف بشموخ.
حازم كان سيتجنن من طريقتها وتجاهلها له. قال: "البنت دي أنا بكرها، معرفش هيجوزني دي ازاى."
ردت وعد وقالت لها: "اهدّي يا حازم، حصل خير. بس انت زعلتها الأول."
رد حازم وقال لها: "دي شايفة نفسها على إيه، الغولة دي."
قالت وعد بينها وبين نفسها: "والله يا حازم لو شوفتها، مش هتقدر تنطق أصلاً. المهم، يا حازم، زمان هايدي حالتها صعبة."
رد حازم وقال لها: "ومين قالك إني سبت هايدي؟"
ردت وعد بصدمة وقالت: "إزاي؟ وانت هتتجوز رهف يا أستاذ حازم؟"
رد حازم وقال: "أنا نفذت اللي هما عايزينه، وأنا هنفذ اللي أنا عاوزه، ومحدش لي عندي حاجة."
ردت وعد بصدمة وقالت: "انت إيه اللي في دماغك يا حازم؟"
رد حازم وقال لها: "متشغليش بالك يا حبيبتي. المهم، أنا مبسوط أوووي إنك جيتي، وحشتيني أوي أوي أوي."
ردت وعد بحب وقالت: "وانت كمان وحشتني أوووى يا زومي."
وظلا يتحدثون حتى رن شادي على حازم يقول له: "أنا قاعد لوحدي، انزل أحسن، اطلع أرميك من فوق."
رد حازم وقال له: "لو تقدر، تعال."
رد شادي وقال له: "انججز يا رخــم، أنا لوحدي."
رد حازم وقال له: "نازل أهو، سلام."
نظر إلى أخته وقال لها: "هروح أنا أشوف شادي، وانتي ابقي انزلي مستنياكي."
ردت وعد وقالت لها: "أوكي يا زومي."
نزل حازم إلى شادي، وجلس كل منهم في الحديقة يتحدثون، حتى قص كل ما حدث إلى شادي واللي حصل بينه وبين رهف.
رد شادي وقال له: "أنت تستحق اللي اتعمل فيك بصراحة، إيه يابني الدبش اللي بقى فيك ده؟"
رد حازم وقال له: "أنا بكرها، لأن هي السبب في اللي أنا فيه."
رد شادي وقال: "لا يا حازم، هي ملهاش دعوة."
رد حازم وقال: "تعبت يا شادي من الموضوع ده، جواز غصب وأوامر ما كنتش واخد عليها، تعبت. وهايدي هتموت نفسها لو اتجوزت غيره."
رد شادي وقال له: "يا شيخ، هتموت نفسها؟ انت عبيط يا حازم؟ مين دي اللي هتموت نفسها؟ وكمان هايدي؟ ده أنت طلعت أهبل ياض."
رد حازم وقال له: "مش ملاحظ إنك بتهزئني كتير ياض؟ ده أنا لو ضربتك خبطة، هودوك المستشفى."
رد شادي وقال له: "اعملها كده، وهروح أقول لجدك قاسم."
رد حازم وقال له: "أهو ده اللي طلع لي في البخت."
اقترب أمير منهم وألقى السلام وقال: "كيفكم يا شباب؟"
رد حازم وقال له: "الحمدلله بخير. إيه يابني، كنت في الأرض كل ده؟"
رد أمير وقال له: "روحت ورجعت، بس غيرت خِلجاتي."
رد شادي بغيظ وقال: "حمدلله على السلامة."
غلوش أمير على شادي لأنه يفهمه، وقال: "أنا شوفت واحدة هنا." وقص عليه ما حدث.
رد أمير وقال له: "تقصد ورد؟"
رد شادي وقال له: "اسمها ورد."
رد أمير وقال: "أه، ورد دي تبقى بت عمتي جميلة."
رد حازم وقال له: "عندي قرايب ومش عارفهم؟ يا حزني الحزن."
ضحك شادي وأمير. وقال شادي: "والله يا حازم، صعبان عليا. ده أمير عارفهم كلهم. بس قولي يا أمير، اشمعنى ورد مش مخبية وشها؟"
رد أمير وهو يضحك وقال: "جولتلكم جبل سابج إن البنات عتلبس كيف ورد، أجده حتى خيتي. بس رهف، أنا فهمتكم ليش عتخبي وشها قدامك يا حازم."
رد شادي بخبث وقال: "بس شكلك كده معجب بورد."
رد أمير باستغراب وقال: "ورد دي جلبي، هي ورهف، بخاف عليهم جوى. ورد جدي في السن، هي أكبر من رهف، بس متربية معانا هنا، وعنحبها كلنا."
رد شادي بخبث وقال له: "الله يسهلك يا عم، شكل الصنارة غمزت."
رد أمير وهو يضحك وقال: "لا يا خوي، مفيش الحديد ده. وبعدين دي زي رهف خيتي."
رد شادي باستغراب وقال: "بس أنت شكلك بتحبها."
رد أمير وقال: "صوح، عحبها، بس حب أخوي، مش حب اللي بالك."
كح حازم حتى لا ينكشف صديقه، وقال: "بس أنا شوفتك حاطط إيدك على كتفها، وانتوا عندكم ده غلط يا أمير. يعني ورد لو اتجوزت، جوزها هيغير من هزارك معاها."
رد أمير وهو يضحك وقال: "والله قدام جوزها، بهزار معاها عادي، لأن ورد خيتي في الرضاعة يا خوي، منجوزش لبعض أصل. ومتعلقين ببعض أنا وهي ورهف جوى."
ابتسم شادي بارتياح وقال: "ربنا يخليكم لبعض يا أمير. والله أنت تستاهل كل خير."
ابتسم حازم على صديقه وقال: "وانت يا شادي، ملكش حل، أقسم بالله."
ذهب أمير إلى المنزل. ووعد طالعة من الأوضة، اتخبطت الاتنين في بعض.
نظرت وعد بعصبية وقالت: "مش تفتح يا أخ انت، قطر معدي!"
نظر إليها أمير وقال: "لسانك ميطولش، أحسن أقطعهولك."
ردت وعد بعصبية وقالت له: "أنت قليل الأدب!"
احمرت عين أمير من العصبية وقال: "لولا إنك حُرما، كنت وريتك قليل الأدب هيعمل إيه."
نظرت له وعد وهو ينظر في عينها. وظلا هكذا حتى اقترب أمير وقال: "عيوني هتدوخك، وده غلط عليكي يا قطة."
نظرت له وعد وهي تدبدب على الأرض وقالت: "أنت رخــم جدا."
ظل يضحك أمير عليها وذهب، وهي ذهبت وقصت لرهف ما حدث.
وقالت رهف: "ده أمير أخوي يا وعد، متزعليش. هو ميحبش حد يعصبه، بس هو طيب جوى."
دخلت ورد وهي تجري وقالت لرهف: "الحجيني يا خيتي، أمير بيجري ورايا."
دخل أمير وقال: "ورد، تعالي، أحسن لو جيت، انتي خابرة زين هعمل إيه."
ردت رهف وقالت: "انتو عمركم ما هتكبروا أصل. إيه اللي حصل؟"
رد أمير وقال: "خلتني نازل، خضتني زي عوايدها. والله ما هسيبك."
ردت ورد بتمثيل وهي تقول: "أمير حبيبي، حجك عليا، مش هعمل كده تاني، نبي خلاص."
رد أمير بتمثيل وقال: "مجدرش أزعلك يا قمري، تعالي، هوريكي حاجة."
جرت ورد واقتربت من أمير، حتى مسكها من أذنيها وقال: "لو شفتك برة، هقطعك حتت يا ورد. انتي خابرة زين إني متخضتش، بس جولت لك في شباب برة."
ظلت تتوجع ورد وهي تقول: "انت جلبك جاسي جوى جوى."
ورهف ظلت تضحك عليهم وهم زي القط والفار.
ابتسمت وعد وحست بغيرة، ولكن نفضت تلك الفكرة من رأسها.
نظر أمير لها وقال في سره: "جمر يا خواتي."
قالت رهف: "أمير، تعالي أعرفك، دي وعد بنت عمك كارم. وده أمير أخوي يا وعد."
سلم كل منهم على الآخر. وغمز لها أمير وقال بصوت منخفض: "ملمحش طيفك برة طول ما انتي لابسة كده." وتركها وذهب قبل أن ترد.
رددت في سرها: "مغرور ورخم، بس قمر أوووى."
وجلس كارم وأدهم يتحدثون عن كتب الكتاب. وعدا يوميان، وأتى اليوم الموعود.
الجميع يجهز الترتيبات. وفي غرفة رهف، جلست رهف على السرير وهي تقول: "مخابراش ليه يعمل كل ده، على أساس إني موافقة؟ ولا العريس موافق؟"
ردت ورد وقالت: "يا خيتي، عدى اليوم وافرحي."
قطعهم دخول وعد وهي تقول: "ده فستانك يا رهف، ياحبيبتي، هيبقي قمر أوووى عليكي."
نظرت ورد للفستان وقالت: "حلو جوى يا خيتي. جومي يا رهف، ياله، أحسن أمك هتعمل منا صنية رجاج لو مخلصناش بدرى."
ردت وعد بضحك وقالت: "اسمعي كلامها بقى، ياله قومي."
دخلت رهف لتستحم، وطلعت من الحمام وهي تلبس بجامة رقيقة من اللون الكشمير، وشعرها الطويل الذي يصل إلى بعد ظهرها.
نظرت لها وعد وقالت له: "ما شاء الله عليكي يا رهف، ده حازم ماما داعي له بقا."
ردت رهف وقالت: "ده أنا وأخوكي زي القط والفار."
ضحكت الاثنان، وظلا مع رهف وهي تتجهز.
ونذهب إلى حازم الذي يلبس بدلة من اللون الرصاصي، ويجلس شادي وهو يعدل له الببيون.
وقال له: "والله وشفتك عريس يا ابن عمي."
رد حازم وقال له: "عقبالك يا خويا، وارتاح منك ومن زنك."
رد شادي وقال له: "يارب يا حازم، والله لـ هكلم جدك قبل ما أسافر. لو موافقش، هخطفها."
وظلوا يضحكون، حتى أتى لهم أمير وجلس الثلاثة في حالة من الفرح.
تجهزت رهف ولبست فستانها الذي يشبه الأميرات، يقسم جسدها الممشوق، ومعه حجاب بنفس الفستان.
ووضع لها لمسة بسيطة من الميك أب، لأنها لا تحتاج له.
وظل البنات يصفقون لها على هيئتها التي تخطف الأنظار.
وما أن رأتها حورية، حتى بكت وحضنتها وقالت لها: "جمر يا بتي، ما شاء الله، ربنا يحرسك."
نظرت لها سعاد بحب وقالت: "ما شاء الله، قمر يا قلبي، ربنا يحفظك."
وكذلك جميلة.
ونزلت رهف، جلست بين النساء وعائلتها وهم يحتفلون. وتم كتب الكتاب، والجميع يسمع آخر جملة: "بارك الله لهما، وبارك عليهما، وجمع بينكما في خير."
تعالت الزغاريط، والفرح عم على المنزل بأكمله.
وذهب حازم ليراه عروسته، ولكن رهف حطت الشال قبل أن يأتي.
وذهبت وعد وورد لأخذ رهف إلى حيث يمكث حازم.
وقال لها حازم: "مبروك."
ردت رهف وقالت: "شكرًا."
رد حازم وقال لها: "ارفعي الشال يا رهف، انتي خلاص بقيتي مراتي."
ردت رهف بكبرياء وقالت: "لا، إني مش هرفع حاجة، وأنت أظن ما يهمكش أصل إنك تشوفني."
رد حازم وقال لها: "آه، ما يهمنيش، بس هما اللي قالوا أروح أشوفك."
ردت رهف وقالت له: "يبقى قل لهم إنك شفتني."
رد حازم وقال لها: "عاوزاني أكذب عليهم؟"
ردت رهف بشموخ وقالت: "انت هتمثل عليا، إني خابرة زين إنك مغصوب على جوزتك مني، وأنا زيك. وبص يا ولد عمي، أنا مش هرفع الشال، ولو عملت إيه، حتى ورح قول لهم إني مردتش."
رد حازم وقال له: "مش هموت وأشوفك، يعني مترفعيش؟ هشوف إيه يعني؟ ده انتي غولة، هتكوني إيه يعني."
سمعت رهف تريقته وقالت: "أيوه، إني غولة، ومبروك عليك اتجوزت غولة. وياله بالإذن."
وتركته وذهبت، وهو في عصبيته.
ودخل له شادي بعد أن رأى رهف خرجت. وقال: "الله يسهلك يا عريس، شوفتها أخيرًا."
رد حازم وقال له: "لا، شوفتها ولا عاوز أشوفها، دي بت متكبرة."
رد شادي وقال: "اهدى بس واحكي لي إيه اللي حصل."
رد حازم وقال له: "أنا بقولها ارفعي الشال." وقص حازم كل حاجة لشادى.
رد شادي وقال: "كلامها فيه غموض يا حازم، وحاسس إنها عارفة كل حاجة."
رد حازم وقال له: "خليها تعرف، المهم عاوز أسافر. هايدي مش بتبطل رن عليه ورسايل، وأنا تعبت خلاص."
رد شادي وقال: "هادي تاني يا حازم؟"
رد حازم وقال له: "وتالت ورابع يا شادي."
رواية غيرتني صعيدية الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية علي الشربيني
استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو عدد خلقة ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
جلست رهف مع قاسم وقال لها :
جمر ياحبيبه جدك مبروك يابتي
ردت رهف بحب وقالت له :
الله يبارك فيك ياجدى
رد أدهم وهو يحتضنها وقال :
جمر ما شاء الله مبروك يابتي
ردت رهف بحب وقالت له :
الله يبارك فيك ياابوي
والجميع بارك لها عمها ومرات عمها وأمير وقال أمير :
شادى وحازم عاوزين يجه وشادى عاوز يبارك لرهف
رد قاسم وقال له :
خليهم يدخلو
نزلت رهف الشال والكل استغراب ودخل حازم وشادى وقال شادى :
الف مبروك يارهف ربنا يتمم على خير ان شاء الله ويسعدك انتي وحازم
ردت رهف وقالت له :
الله يبارك فيك ياخوى تسلم عجبالك يارب
رد شادى ب لهفة وقال :
يارب يارب يارب
ضحكه الجميع وقال له قاسم :
ادام مستعجل اجدة اتجوز ياولدى
رد شادى سريعا :
خلاص جوزني ياجدى ونبي انا موافق
ضحك الجميع وقال له قاسم :
انت جول علي العروسة واني هروح امعاك ياولدى
رد شادى وقال له :
اوعدني أنك توافق طيب
رد قاسم وهو يضحك وقال :
جول بس عليها وانا موافج هروح امعاك
رد شادى ب لهفة وقال :
انا طالب ايد ورد منك ياجدى
انصدم الجميع وخجلت ورد من شادى ونظر له قاسم وقال له :
بص ياولدى قطعه شادى وهو يقول :
وحياة عيالك ما ترفض والله ما هزعلها خالص
رد قاسم بضحك وقال :
يابني اهدى خليني انطج حتي
رد كارم وقال له :
يامجنون استني ملهوف كدة ليه ياواد دة انت كنت بتقول الا بيتجوز مغفل الايام دى
ضحك الجميع وجري شادى وقال لقاسم :
متسمعش كلام عمي كارم انا قولت كدة بس كان زمان دلوقت لا عاوز اتجوز ياعالم
رد قاسم بضحك وقال له :
موافج ياولدى بس لازم ناخد رأي أمها وأبوها بردك
جري شادى عند جميلة وقال لها :
انتي نوافقه ياعمتي صح
ضحك الجميع عليه وقالت جميلة :
اموافجة ياولدى مش هلاجي لبتي زيك واصل
رد شادى وقال لها :
والله انا الا مش هلاقي زيها ابدا
راح شادى عند دياب والد ورد وقال :
عمي دياب انا وحضرتك اتعرفنا علي بعض النهاردة بس بقينا اسرة مع بعضينا وأنت قولتلي أني زين صح موافق صح
الكل يضحك ورد دياب وقال :
موافج ياولدي والكبير ادام اموافج خلاص
الجميع زغرط والكل بدأ يبارك لشادى وورد ورهف احتضنت ورد وقالت لها بهمس :
مبروك ياخيتي طلع عيحبك جوى كيف ما تحبية
خجلت ورد وقالت لها :
مش امصدجة يارهف مع اني وهو كنا جط وفار
ذهبت وعد اليها لتبارك لها وقالت في اذنيها :
مبروك ياورد بس مش أنتي بتحبي أمير ازاي موافقه علي شادى
ردت ورد بصدمة وقالت :
لا أمير اخوي ياخيتي اناي وامير خوات في الرضاعه
فرحت وعد وقالت لها :
مبروك ياقلبي شادى كويس جدا
ردت ورد بحب وقالت :
عقبالك ياخيتي وعقبال ما جلبك يرج ل اخوي الا مش عارف ينطج ويجولك بحبك وانتي وهو زى الجط والفار معرفينش تعترفه بحاجه
ردت وعد بخجل وقالت :
لا مفيش حاجه من دى المهم انتي بقيتي عروسة قمر
غمزت لها ورد وقالت :
حبيبتي ياخيتي
وكل منهم دخل غرفته وذهب الجميع في ثبات عميق
وفي صباح يوم جديد الجميع يجلس علي السفرة يفطرون وقالت سعاد :
فين رهف ياحورية
رد قاسم وقال لها :
رهف صاحية من بدرى فطرت وراحت عند مهجة لازم هي الا تفطرها
خلص حازم فاطر سريعا وقام وقال :
الحمدلله وقام
رد عليه شادى وقال له :
جيلك في الجنينة انا وامير وغمز له ذهب حازم وظل تبحث عيونه عنها حتي رائها تسير بشموخ علي فرستها ولكن مازالت تخفي وجهها بشال لكن لفت نظرو ان عيونها بس الا ظاهرة ولكن لا يراها نظرت رهف ولقيت حازم يقترب رجعت هي ومهجة الي الأسطبل وظل حازم يدور عليها ولكنها أختفت
جلس الجميع وقال شادى :
ياجدى نقرأ فاتحة النهاردة او نكتب الكتاب احسن
رد كارم وقال له :
انا عارف انك هتموت وتتجوز ياعمي نكتب الكتاب قبل ما نمشي وشادى انا الا مربية مع حازم وكل حاجه هتكون جاهزة في شهر بظبط وهنخلي فرحهم في يوم واحد
هب شادى واقترب من كارم وقبله وقال :
والله انت بتقول كلام زى الفل
ضحك الجميع عليه وقال له قاسم :
اموافج ياكارم بس ياشادى ورد تخلي بالك منها دى تبجا حبيبه جلبي
رد شادى وقال له :
متقلقش ياجدى دى في عيوني
ضحك الجميع عليه وهو ينظر الي معشوقته بهيام وقال قاسم :
نجرا الفاتحة وبكرا كتب الكتاب
الجميع قرأ الفاتحة في حالة من الفرح والسعادة وورد الفرحة مش سيعاها وعدت اليوم بسرعه وفي صباح يوم جديد تنزل ورد بفستان يخطف الانظار ها هو حبيبها أختاره وارسل المندوب اليها الفستان في صباح اليوم وارسل لها مع وعد ومعه كارت في بحبك ياوردتي هانت وهتبقي مراتي النهاردة نظرت جميلة الي ورد بفرحة وقالت : مبروك يابتي جمر ما شاء الله
والجميع بارك لها وسط زغرايط وسعادة الجميع نطق المرذن وقال بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينكما في خير وهب شادى وقفآ وقال ل أمير ودوني عند عروستي
ضحك كارم علي جنانه وأدهم ودياب وقاسم يضحكون عليه وعلي لهفته وقال قاسم :
روح ياحازم ياولد انت وامير مع شادى
ذهبت رهف ووعد وورد الي الغرفة ينتظرون شادى دخل شادى ومعه حازم وامير مع ولدته وحين نظر لها شادى وقال :
مبروك ياوردتي
ردت ورد بخجل وقالت :
الله يبارك فيك
اقترب شادى منها وحملها ولف بيها وسط صقف وعد ورهف وحازم الذي يتضحك علي جنان رفيقة ونظر الي رهف التي تقف تغطي وجهها وقال في سره :
كان نفسي اعيش اللحظة دى
نزلها شادى وقال لها :
بحبك أوووى وغمز لها وقال في أذنيها ما تجيبي بوسة
ردت ورد بصدمة وقالت :
ياجليل الرباية
رد شادى وقال له :
هو كدة جليل الرباية دة أنتي طموحاتك صغيرة أوووى
ردت وعد وقالت له :
بقولك ايه ياشادى هعمل معاك ديل واشغلك اغنية رومانسية ترقصه عليها بس تجبلي الشوكلت الا بحبها انا ورهف
نظر شادى وقال لها :
حبيبه اخوكي والله موافق ياله بسرعه
وشغلت وعد اغنية سيبي روحك وأرقصي بين أيدية وأهمسي … وظلو هكذا حتي انته وذهب الجميع الي غرفته وذهبه في ثابت عميق
وفي صباح يوم جديد تخرج وعد من غرفتها وينظر لها أمير بخبث وخبطت وعد في وقال أمير :
اه ياكتفي ياانا
ردت وعد وقالت له :
انا اسفه مقصدش
نظر أمير لها وشدها في مكان بعيد عن الكل وقال لها :
حبيتك يوم ما شفتك ورسمتي علي قلبي دقة
وجولت يوم ما أخطفك هجولك كلمة واحدة
بحبك بحبك بحبك بحبك
نظرت له وعد وهي مغيبة وقالت بخجل :
أمير سيب أيدى
رد أمير بهيام وقال :
أسمي طالع من خاشمك حلو جوي جولي تاني
ردت وعد وقالت له :
هصرخ والم عليك البيت كله
رد وقال لها وهو يغمز :
جولي ياوعد لو مجولتيش هجل أدبي وانتي خابرة زين
ردت وعد سريعا وقالت :
أمير سبني
رد امير بهيام وقال :
ياابوي عليكي ياجمر أنتي عتحبيني ياوعد
ردت وعد بخجل وقالت :
سبني بقي
رد أمير وقال لها :
هعيدها عليكي لو مردتيش هعرف أنك متحبنيش ها عتحبيني
ردت وعد بخجل وقالت :
بحبك وفرت هاربة
مسك امير ايدو وقبلها وجال وهو يرقص بتحبني وانا عحبها جوى وذهبت وعد الي غرفتها لكي تهدأ انفاسها وقالت :
دة قالي بحبك وقعدت ترقص
ونزل أمير وجلس مع جدو وقال له قاسم :
عمك كارم هيسافره اليوم خلي سيدة تجهز وكل لطريج
حزن أمير وقال:
حاضر ياجدى
وذهب أمير الي حورية وقال لها كما طلب جده وكان ظاهر علي وجهه الحزن قالت حورية :
مالك ياولدى
رد أمير وقال :
زعلان جوى ياما عمي هيمشي وحازم وشادى وإنا حبيت الجعدة معاهم جوى
ردت حورية وقالت له :
علشان ترتيب الفرح ياولدى غصب عنيهم وذهبت حورية وجات رهف وورد من ورا امير وقالو :
حزين علي عمك وشادى وحازم بس
جري امير وراهم وظلو هكذا حتي انتها الجميع من ترتيب حجاتهم ووظع شادى ورد وقبلها بدون ما تاخد بالها وجري بعيد ردت ورد وقالت له :
ياجليل الرباية
رد شادى وهو يغمز لها :
شهر واحد وهتبجي في حضني وهطلع عينك
وذهب شادى ونظر الي حازم وقال له :
سلمت علي رهف
رد حازم وقال له :
لا ويلا علشان منتأخرش
تركة شادى ونظر حازم الي رهف وقال :
انا ماشي وهترتاحي مني وهرتاح من طولة لسانك
ردت رهف وقالت له :
امشي من وشي أنت عتحب تعصبني علطول اجدة بس أني مش هتعصب ويلا بالأذن
تركته في عصبيتة وهو كان يريد يعصبها وجذ علي اسنانة وقال :
ماشي يارهف والله ل اطلعه عليكي
وذهبه مع سلامات الجميع
رواية غيرتني صعيدية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية علي الشربيني
ذهب كارم وعائلته.
وقال قاسم لأمير: "ياله يا ولدي، روح حاسب العمال وشوف المحصول."
رد أمير وقال له: "حاضر يا جدي، ياله بالأذن."
قال قاسم: "رهف تعالي يابتي علي المندرة، عاوز أتحدد معاكي."
ردت رهف وقالت له: "حاضر يا جدي."
ذهبت رهف مع جدها.
وقال له قاسم: "إني خابر زين إن حازم مش شافكِ صوح."
ردت رهف وقالت له: "صوح يا جدي، على أتفاجئ معاك. وبعدين يا جدي، ده متعجرف ومغرور، معرفش ليه؟ عتجازني لواحد عيحب واحدة تانية وكمان معيحبنيش واصل. وغير كل ده، شايفني غولة كيف يا جدي؟ ترميني أجده."
رد قاسم بحب وقال لها: "مجدرش أرميكي يابتي. حازم زين، بس البنت دي عتمثل عليه، وإني خابر زين طريقتها معاه. عاوز يا رهف تبعدي البنت دي عنيه. عارف يابتي إنك هتتعبي، بس كارم حزين جوي على ولده، وهو في الأول والآخر ابن الهواري، لازم نسنده."
ردت رهف وقالت له: "ماشي يا جدي، هعمل الا طلبته مني، بس على أتفقنا يا جدي، هطلق منه بعد ما أخلص مهمتي."
رد قاسم وقال له: "أموافج يابتي، بس أهم حاجة تعملي الا جلتلك عليه."
رد رهف وقالت له: "حاضر يا جدي."
وذهبت رهف.
وقال قاسم في سره: "إني عارف إن طلبه صعب، بس يابتي إني خابر زين إنك هتحبي وهو هيحبك، وريحتك على الطلاق لأني خابر إن لو جلتلك لا مش هتعملي الا عاوزة. ربنا يحفظك يابتي."
جلس كارم وسعاد ووعد في الخلف، وحازم وشادي قدام.
وقال شادي: "والله ما كنت عاوز أمشي."
رد كارم بضحك وقال: "أكيد علشان ورد، ده أنت يابني وقعت لدرجة دي."
رد شادي بهيام وقال: "وقعت فيها من أول كلمة قالتها لي."
رد كارم وقال له: "قالت لك إيه يا مجنون."
رد شادي وقال: "علشان مكدبش، هما كذا جملة، بس أول كلمة قالت: يا واكل ناسك وجبر يلمك، وجليل الرباية."
ضحك الجميع عليه.
وردت سعاد وقالت له: "ده أنت مشكلة ياشادي، بس ورد عسل ودمها خفيف وما شاء الله عليها قمر."
رد حازم وقال لها: "وأنا اتجوزت غولة متكبرة وشايفه نفسها."
رد كارم وقال له: "انت يابني لو فضلت على حالك ده مش هتشوفها كويسة."
ردت سعاد وقالت له: "رهف دي عسل وزي الأطفال."
ردت وعد وقالت لها: "فعلا يا ماما. بصراحة أنا ارتحت لهم كلهم. وبعدين يا زومي، رهف مش متكبرة خالص."
رد شادي وقال: "أخوكي فاهم الصح غلط والغلط صح."
فهم الجميع ما يرمي شادي، وظلوا طول الطريق شادي وحازم زي القط والفار، بين ضحك الجميع عليهم.
قالت ورد: "اتوخشته جوي يا رهف، مع إنه جليل الرباية، بس دمه خفيف جوي."
ردت رهف وهي تمثل الهوائية وقالت: "أمال جدامة ليه تبيني جعفر؟ يابت ياريت حازم زي شادي، على الأجل عيحبك وهو جوزك، ياحزينة. بلاش تبعدي عنك، جربيه ليكِ."
ردت ورد بحب وقالت لها: "ربنا ما يحرمني منكِ يا خيتي، وإن شاء الله حازم عيحبك، بس انتي أدبية. مش هقولك تعملي إيه، ده أنتي الجوة كلها والدماغ والحكمة عندكِ، وربنا يريح جلبك ويسعدك يا خيتي."
احتضنته الفتيات بعضهم بحب وقالوا: "ربنا يخلينا لبعض."
وصلت عائلة كارم إلى الفيلا، وذهب كل من إلى غرفته.
وذهب شادي إلى غرفته، فهو يقيم مع كارم وسعاد منذ زمن، والده متوفى ووالدته، وهم من ربوه واعتنوا به، وهو من عوضهم عن غياب.
حازم ووعد.
وجلس شادي بغرفته ورن على ورد وقال: "وحشتيني يا وردة."
ردت ورد بابتسامة وقالت له: "وأنت كمان."
رد شادي بحب وقال: "حاسس إن روحي راحت مني بعد ما مشيت من عندكم."
ردت ورد وقالت له: "وأني زعلت جوي أنك مشيت، كنت جعان."
رد شادي وقال له: "علشان شغلي، وكمان هرتب لفرحنا يا حبيبتي علشان تكوني معايا ومتقوليش يا جليل الرباية."
ردت ورد وهي تفهم ما يقصده وقالت: "انت جليل الرباية جوي، اتحشم ياشادي."
رد شادي وهي يضحك وقال: "يابنتي أنا زي جوزك."
ردت ورد وقالت لها: "ياله ارتاح يا شادي، أنت تعبت والطريق طويل."
رد شادي وقال لها: "خايفة عليك يا وردة."
ردت ورد بحب وقالت له: "لازم أخاف عليك جوي كمان."
رد شادي وقال لها: "بتخافي عليه ليه."
ردت ورد سريعا بدون وعي وقالت: "علشان جوزي، وحبك كمان."
رد شادي مسرعا وقال: "صلاة النبي أحسن، أخيرا قلبك مال."
فاقت ورد مما قالت وخجلت وقالت: "بالأذن بجا."
وقفلت السكة.
ونظر شادي وقال: "والله مجنونة، بس بموت في أمها."
وذهب في ثبات عميق.
أما عن حازم، جالس في غرفته ورن هاتفه.
ورد وقال: "حبيبتي عاملة إيه."
ردت هايدي بدلع وقالت: "وحشتيني أووي يا بيبي، أخيرا وصلت، هتجنن وأشوفك يا زومي."
رد حازم وقال لها: "وأنتي كمان وحشتيني."
ردت هايدي وقالت: "حاسة إنك متغير يا زومي، مالك يا بيبي؟ احكي لي."
رد حازم وقال لها: "مخنوق أووي يا هايدي، تعبت جدا، وموضوع اللي حصل ده شقلب حياتي كلها."
ردت هايدي وقالت له: "حبيبي أنا معاك، ومستحيل أسيبك أبدا."
رد حازم وقال لها: "ربنا ما يحرمني منك أبدا."
ردت عليه بمكر وقالت: "عارف يا زومي، أنا بشوفك أحسن واحد في الكون، بحبك أووي ومقدرش أعيش من غيرك أبدا، أموت لو بعدت."
رد حازم وقال لها: "لا يا حبيبتي متقوليش كدة، بكرة هشوفك إن شاء الله وهنام دلوقتي لأني تعبان جدا."
ردت بدلع وقالت: "الف سلامة عليك يا حياتي، جود نايت يا روحي."
وقفل كل منهم.
ذهب حازم في ثبات عميق.
ونظرت هايدي إلى والدتها وقالت: "إيه رأيك يا ماما في بنتك."
ردت منال وقالت: "طالعة لماما يا قلب مامي. بصي يا حبيبتي، لازم تخلي يجب لك خاتم شيك هدية. اطلعي منه بأي حاجة أحسن، أنا مش مطمنة. وادام كتب الكتاب، يبقى مش في إيدك، خلي تحت إيدك، وعاوزاكي تتمايصي عليه أكتر."
ردت هايدي وقالت لها: "متقلقيش يا نونو، ده أنا هخلي خاتم في صباعي."
ردت منال وقالت لها: "أحبك يا دودي، وأنتي فهمانة."
نظرت هايدي لمنال وقالت لها: "أنا هروح حفلة مع حسام يا ماما ومش هرجع غير الصبح."
ردت منال وقالت لها: "لا بلاش، أنتي بترجعي شاربة ومش هتبقي فايقة لحازم كدة، عاوزاكي تظهري فايقة علشان ملاحظش حاجة عليكي يا روحي."
ردت هايدي وهي تدبدب على الأرض وقالت: "أووف، ده يومين اللي كان في الصعيد أحسن، كنت بعمل اللي عاوزاه براحتي. امتى أكوش على كل حاجة، لأني مش بحب الحبس."
ردت أمها وقالت لها: "اعقلي يا هايدي، ده حازم برضه فلوسه أكتر من حسام يا حبيبتي، حسام شبهك بيصرف عادي عليكي لأنك معاه، إنما حازم غير أي حد، فوقي كدة يا روحي."
ردت هايدي وقالت: "حسام مسافر يا ماما بكرة، كنت حابة أسهر معاه، بس النهاردة."
ردت منال وقالت: "أنا بحمد ربنا إنه مسافر، لأن لو شافك مع حازم مش هيسيبك في حالك."
ردت هايدي بضحك وقالت: "حسام معانا يا ماما في الخط وعارف كل حاجة، متقلقيش منه."
ردت منال وقالت لها: "المهم مفيش سهر، وفهمي حسام."
ذهبت هايدي لتخبر حسام وقال لها: "أوكي يا بيبي، كان نفسي نقضي اليوم مع بعض."
ردت هايدي بحزن وقالت: "وأنا يا بيبي، بس متتأخرش في السفر."
رد وقال لها: "حاضر يا دودي، المهم مش هوصيكي على حازم، أنتي أستاذة وأنا مجرب."
ضحكت هايدي وقالت له: "أحبك وأنت فهماني يا حوس."
رد حسام وقال: "ياله يا دودي أسيبك بقي علشان تنامي، وبلاش شرب، يلا."
وجلس أمير في غرفته ومسك هاتفه وأرسل رسالة وقال: "وحشتيني يا جمر."
ردت وعد بفرحة وقالت: "وأنت كمان."
رد أمير وقال لها: "وعد، أنا عحبك جوي وعاوز أطلب يدك، هتوافقي يا وعد تعيشي في الصعيد، وأوعدك هجيبك عند عمي في أي وقت تحبيه."
ردت وعد وقالت له: "موافقة يا أمير."
نظرت وعد، ولقيت أمير بيرن عليها وقال: "اتوخشتك جوي يا وعد."
ردت وعد بخجل وقالت: "وأنت كمان."
رد أمير وقال: "عتذكر الصبح لما كنت ماسك يدك وجريب منك، عتعرفي نفسي في إيه دلوقتي."
ردت وعد وقالت له: "نفسك في إيه."
رد أمير بهيام وقال: "نفسي أحضنك جوي جوي."
ردت وعد وقالت له: "يا قليل الأدب."
رد أمير بوقاحة وقال: "جلة الأدب هتشوفيها عاد، بس بعدين يا حبة الجلب."
قفلت وعد السكة، وظل أمير يضحك عليها وعلى كسفها، وذهب الجميع في ثبات عميق.
رواية غيرتني صعيدية الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية علي الشربيني
في صباح يوم جديد تشرق الشمس لترسم يوم جديد على جميع أبطالنا الحلوين.
تجهز كل من حازم وشادي وذهبا إلى الشركة. وعند وصولهما نظر الجميع إلى هيئتهما التي تخطف الأنظار.
قال شادي:
نرمين، عاوزة ملفات الشغل المتأخر ضروري.
ردت نرمين وقالت:
حاضر يا فندم.
ذهب شادي إلى مكتبه. وكانت نرمين قد جهزت كل الملفات وسلمتها لشادي. وطلب منها فنجان قهوة.
ذهبت نرمين وجلس شادي يراجع كل الملفات. حتى وصل إليه عم حسين وقال:
أتفضل يا أستاذ شادي، أحلى قهوة لحضرتك.
رد شادي بابتسامة وقال:
تسلم إيدك يا عم حسين، أخبارك إيه يا راجل يا طيب؟
رد عم حسين وقال له:
الحمد لله يا ابني، في نعمة.
رد شادي وقال له:
يارب دايما يا راجل يا طيب.
ذهب حسين وكمل شادي شغله.
ونذهب إلى حازم الذي يمكث في مكتبه. وقال لسكرتيرته:
ناهد، هاتيلي كل الملفات اللي عندك.
ردت وقالت:
تحت أمرك يا مستر حازم.
دخلت ناهد ومعاها الملفات وقالت:
الملفات دي بتاعة الصفقات الجديدة ومنتظرين رد حضرتك على السي في الخاص بكل شركة. وباقي ملفات الصفقات اللي اتوافق عليها مع مستر شادي هيخلصها ويجيبها لحضرتك.
رد حازم وقال له:
تمام يا ناهد، شكرا جدا. اتفضلي انتي.
ذهبت ناهد وجلست على مكتبها. حتى ظهرت فتاة لابسة فستان قصير أشبه ما يسمي بفستان. هو فقط يرتدى في المنزل وليس في الخروج. وتنظر إلى السكرتيرة بتعالي وتقول:
حازم موجود يا انتي؟
ردت ناهد بتأفف. وقالت:
لحظة أديله خبر.
دخلت ناهد وعلى وجهها علامة الانزعاج وقالت:
مستر حازم، أستاذة هايدي برة وعايزة تقابل حضرتك.
رد حازم وقال لها:
خليها تتفضل.
سمعت هايدي ودخلت قبل ما ناهد تخبرها. وقالت هايدي:
بيبي، وحشتني أوي.
واقتربت منه وقبلته. وطلعت ناهد لتقول في سرها:
دي واحدة قليلة أدب، أنا مش عارفة إزاي حازم بيه يحب دي.
جلست هايدي بجانب حازم وهي قريبة جدا منه وقالت:
متعرفش قد إيه افتقدتك لدرجة إني كنت مش بخرج من البيت وعلطول بعيط. وحشتني أوي يا بيبي.
رد حازم وقال لها:
وانتي وحشتيني أوي. مفيش عياط تاني، أنا معاكي أه.
ردت هايدي بضحك وقالت:
أكيد ارتحت من الغولة.
تذكرها حازم وهي تغطي وجهها ولبسها الذي يداري مفاتنها. ونظر إلى هايدي الجالسة أمامه بملابس لا تداري شيء. وتذكر قوتها وشجاعتها في الرد عليه. ونفض تلك الأفكار وقال:
سيبك، المهم طمنيني عليكي.
ردت وقالت:
حزينة أوي، خلاص كتب الكتاب يا حازم وهتبقي هي معاك. وأنا مش عارفة هعمل إيه.
وبدأت في البكاء. وقال حازم لها بلهفة:
حبيبتي، متعيطش. أنا مش هكون معاها في نفس الغرفة، متقلقيش. وبعدين مقدرش أشوفك كده ولا أبعد عنك.
ردت هايدي بمكر وتمثيل. ظلت تبكي فهي تعرف نقطة ضعف حازم. وقالت:
أنا هموت يا حازم. يوم ما تجيبها البيت هحس بنار هتقتلني.
رد حازم وقال لها:
لسه يا حبيبتي شهر. لأن بابا وماما عاوزين فرح ولسه هرتبوا.
اتصدمت هايدي وقالت:
فرح إيه يا حازم؟ يعني خلاص. أنا في دماغي تكرها في نفسها لما تروح الصعيد هي كمان هتعيش عندكم في الفيلا؟
حازم وقال لها:
لا، الفيلا التانية.
ردت بذعر وقالت:
إلا هنتجوز فيها يا حازم؟ لا، متقولش. حرام بجد يا حازم. قلبي مش قادرة أصدق. هي أخدت كل حاجة مني. أنا هقتلها.
وظلت في حالة هستيرية من صدمتها وأنها كانت بترسم إن يكتب لها الفيلا دي. فصدمة كانت كبيرة عليها. أحسن الطمع وحش يا هايدي.
ظل حازم يهديها حتى وقعت فاقدة الوعي. اتصل حازم بشادي وقال له:
تعالي بسرعة.
ترك شادي كل ما في يديه وذهب إلى حازم. حتى انصدم لما رأى هايدي وهي فاقدة الوعي. وقال:
في إيه يا حازم؟
رد حازم بصدمة وقال:
هايدي فقدت وعيها. كله بسببي أنا. تعبت يا شادي، أنا السبب.
ذهب شادي وأخذ هايدي هو وحازم إلى المستشفى. وخرج الطبيب جري عليها. حازم زي المجنون وقال:
خير يا دكتور، ماله؟
رد الطبيب وقال:
انهيار عصبي شديد ولازم تبعد عن أي زعل.
نظر حازم إلى شادي وقال له:
أنا السبب يا شادي، كل ده بسببي.
رد شادي وقال له:
اهدأ يا حازم، احكيلي إيه حصل.
رد حازم وقال له:
هي مضايقة من موضوع كتب كتابي. وقص له كل ما حدث. وقال: لقيتها انهارت أول ما عرفت إن هتعيش في الفيلا إلا كنت هتجوزها فيها. أنا كرهت رهف، هي سبب كل ده. أخلص منها إزاي دي؟
استغرب شادي وقال له:
هي ملهاش ذنب يا حازم، أنت عارف إن جدك اللي عاوز كده.
رد حازم بغضب وقال:
جدي، أنا بكرهه وهيندم إن غصبني على الجوازة دي.
وظل شادي ينظر إلى حازم الذي يشبه الثور الهائج. وقال له:
اهدأ، هي هتكون كويسة، متقلقش.
رن فون هايدي ورد حازم وقال:
الو يا طنط منال.
ردت منال وقالت:
إزيك يا حازم، هايدي فين؟ برن من بدري قلقانة عليها.
رد حازم بحزن وقال:
هي في المستشفى.
ردت منال بخضة وقالت:
بنتي مالها يا حازم؟
وقص حازم كل ما حدث. وذهبت منال إلى المستشفى. لقيت شادي وحازم واقفين وهداها حازم. ذهبت الممرضة من غرفة هايدي وهي تقول:
المريضة.
فاقتربت منال وقالت:
أنا عاوزة أشوفها.
ردت الممرضة وقالت:
حضرتك بس اللي تدخلي، لأن ممنوع الزيارة.
دخلت منال تجري وحضنت هايدي وقالت:
حبيبتي، مالك؟ طمنيني عليكي.
نظرت هايدي إلى الممرضة. وقالت منال:
سيبيني معاها لوحدي.
تركتهم الممرضة وذهبت. ونظرت هايدي إلى أمها وقصت ما حدث. وقالت منال:
طول عمرك شاطرة، لعبتيها صح كده. هيتعلق أكتر بيكي. ده هيموت بره عليكي.
ردت هايدي وقالت:
آه، الدكتور قال.
ردت منال وقالت:
بس الدكتور قاله إنك عندك انهيار حاد.
ردت هايدي وهي تبتسم وقالت:
الدكتور اتفقت معاه يقول كده، سهلة أوي.
وردت منال وقالت:
بس حبكها ابن اللذينة، بس جدعة يا دودى. كده هو هيبقي مشغول بيكي.
ردت هايدي وهي على وجهها ابتسامة انتصار وقالت:
ولسه يا ماما، إلا جي أحسن. اتفرجي انتي بس من بعيد.
ابتسمت منال بشر. ودخل حازم هو وشادي إلى هايدي بعد ما استأذنه الممرضة. وخلت تخبر هايدي وأذنت هايدي بدخول. وقال حازم:
حبيبتي، طمنيني عليكي، عاملة إيه؟
ظلت هايدي ساكتة وهي تمثل أنها حالتها صعبة. وردت منال وهي تمثل البكاء وقالت:
مش بترد يا حازم، بنتي هتضيع مني.
رد حازم بقلق وقال:
طيب، أنادي على الدكتور. هايدي حبيبتي، اتكلمي، وإن شاء الله إلا انتي عاوزاه هو اللي هيتم.
ردت منال بخبث وقالت:
هي بتحبك بجنون يا حازم. وفكرة إنك تتجوز دي مأثرة فيها. عارف اليوم إلا عرفت فيه فضلت تعيط بهسترية وقالت خلاص يا ماما، هيتاخدوا مني. ومرة تانية دخلت لقيتها هتموت نفسها. وفضلت أهديها وترجع كويسة. والقاها رجعت تنهار. كل إلا بيحصلها ده إنها بتظهر إنها كويسة وهو عكس كده. بنتي هتروح مني.
ربت حازم على ظهر منال وقال لها:
متقلقيش، هي هتكون كويسة وهفضل معاها. أنا هروح أشوف الدكتور وأجي.
ذهب حازم هو وشادي. وقابل الدكتور وقال:
يا دكتور، حالة هايدي إيه؟ أنا حابب أطمن عليها.
رد الدكتور بخبث وقال:
حالتها صعبة وممكن تؤدي للانتحار.
رد حازم وقال له:
طيب، هي ليه مش بتتكلم؟
رد الدكتور وقال:
إلا كنت شاكك فيه حصل. هي فاقدة النطق.
رد حازم وقال له:
طيب، مش هترجع تتكلم تاني؟
رد الدكتور وقال:
ده يرجع ليها هي، لو حالتها اتحسنت.
ذهب الطبيب. وقال حازم:
أنا السبب يا شادي، شايف الكل ظلمها إزاي. حتى أنت. بس هي بتحبني. إلا حصلها ده بسبب جوازي ده.
رد شادي وقال له:
اهدأ يا حازم، هتكون كويسة إن شاء الله.
رد حازم وقال له:
هايدي هترجع كويسة لو فعلا اتجوزتها.
هيرد شادي وقال له:
انت اتجننت يا حازم؟ ورهف؟
رد حازم وقال له:
متجبش سيرتها، أنا بكرهها يا شادي، هي السبب.
رد شادي وقال له:
لا، مش هي يا حازم السبب. جدك بس. هو معملش غلط، بالعكس اختار صح.
رد حازم وقال له:
أنا أخدت قرار يا شادي، أنا هطلق رهف وهتجوز هايدي.
رواية غيرتني صعيدية الفصل العشرون 20 - بقلم اية علي الشربيني
قال حازم:
خلاص أنا أخذت قراري وهطلق رهف.
رد شادي بعصبية وقال له:
طلقها يا حازم، عارف أنت اللي خسران مش هي، عارف ليه؟ لأنها أحسن منك وتستاهل واحد يحافظ عليها مش واحد زيك مستهتر. تصدق هايدي لايقة عليك لأنك مستهتر زيها.
تركه وذهب، وانصدم حازم من كلام شادي.
ذهب إلى هايدي النائمة على فراشها ودخل وقال:
عاملة إيه دلوقتي؟
ردت منال وهي تمثل البكاء وقالت:
زي ما هي، أنا خايفة عليها يا حازم، دي بنتي الوحيدة.
رد حازم وقال لها:
متقلقيش يا طنط، هتكون بخير، أنا معاها ومش هسيبها.
ذهب شادي إلى منزل كارم ودخل ووجهه ظاهر عليه الغضب، وقال كارم:
مالك يا شادي يا ابني، في إيه؟
رد شادي وقال له:
مفيش يا عمي، أنا عاوز أجهز نفسي عشان هعمل الفرح قبل حازم.
انصدم الجميع وقال كارم:
في إيه يا ابني، حصل إيه؟
رد شادي بعصبية وقال:
في إن ابن حضرتك مينفعش تجوزه رهف، دي أحسن منه وهو ميستهلش يكون عنده زوجة زيها ولا أهل زيكم، في إن ابنك مش كويس ومش هيحافظ على رهف. يا عمي اسمع مني، كلم جدي وبلاش تظلمه البنت.
رد كارم بصدمة وقال:
ليه، في إيه يا شادي؟ حازم عمل إيه؟ هو فين؟
رد شادي بسخرية وقال:
ابنك عند هايدي.
وقص عليه ما حدث وقال:
عاوز يطلق رهف عشان هايدي، صدقني ابنك مش هيصونها وحرام تعذب البنت دي، أنت عارف يا عمي رهف تستاهل رجل يحافظ عليها.
ردت سعاد بصدمة وقالت:
هايدي تاني يا كارم؟ ابنك هينفذ اللي في دماغه؟
رد كارم وقال:
ابنك هدوءه طلع مزيف، ابنك طلع بيستغفل الكل وشادي عنده حق، ابنك مينفعش يتجوز رهف لأنها تستاهل رجل.
ردت سعاد وهي تبكي:
هتعمل إيه يا كارم؟ ابنك هيطلق البنت، وعمي مش هيسكت.
رد كارم وقال:
لا، متقلقيش، عمي ميشرفوش إنه يناسب شخص مش قد كلمته، الكل صدق ابنك، وابنك كداب.
رد شادي وقال له:
يا عمي، أنت زي ولدي وأنا طالب منك إنك تكلم جدي أن يعجل بجوازي من ورد، مش هتجوز مع حازم، أرجوك يا عمي، أنا عاوز أخلص الموضوع ده. وأنا كلمت مهندس وبدأ يظبط في الفيلا، من النهاردة شغالين العمال فيها وهكسف العمالة عشان تخلص في أسبوع، هي مش محتاجة كتير.
رد كارم وقال له:
طيب، اهدا بس، وإن شاء الله خير، وخلينا نشوف حازم الأول.
رد شادي وقال له:
مستحيل أتجاوز معاه في يوم واحد، مش هشارك في جوازته المزيفة دي لأن رهف متستاهلش كل ده منه. عارف رهف قبل ما نسافر قالت لي إيه؟
فلاش باك
كان شادي بيتمشى عند الأسطبل ورهف تخرج من عند مهجة وقالت:
شادي، ممكن أتكلم معاك؟
لف شادي لصوتها ونظر إليها وقال في سره:
ما شاء الله على تلك العيون التي يراها بين وجهها المغطي.
ورد شادي:
أنتي رهف صح؟
ردت رهف وقالت له:
أيوه، أنا رهف، كنت حابة أتكلم معاك، ممكن؟
رد شادي وقال لها:
أكيد طبعًا، اتفضل.
يردت رهف وهي تأخذ نفس عميق وقالت:
حازم هيحب بنت تانية صح؟
رد شادي بارتباك وقال:
بنت تانية إزاي بس، مش فاهم؟
ردت رهف وقالت له:
بلاش تكدب عليا يا شادي، اعتبرني أختك، لو أختك هتكدب عليها؟
رد شادي وقال لها:
بصي يا رهف، حازم فعلًا في بنت في حياته، بس هو مش عارف حقيقتها.
قطعته رهف وقالت له:
إني كان ممكن أوافق على الجوازة برضا بدون ما حد يغصبني، بس إني معيزاش الجوازة دي بسبب إني عرفت كل حاجة. أنت خابر إن معرفش إنهم حبسوا حازم عشان رفضني، إني خابرة كل حاجة من قبل ما تيجوا، وهو عمي كارم أهنه خابر زين إنه بيحب ابنته التانية.
رد شادي بصدمة وقال:
عارفة كل حاجة يا رهف؟ طيب ليه وافقتي؟ ومتقوليش جدك السبب؟
ردت رهف وقالت له:
آه، عشان جدي، بس مكدبش عليك، لما شفته حسيت لأول مرة في حياتي إن عندي قلب بيدق. بتعرف إن كنت مصممة إني لما ييجي موافقش، بس حبيته.
ردت شادي بصدمة وقال:
حبيتيه؟ أنا مصدقك، لأن نفس اللي حصلي مع ورد، بس هتقدري على حازم وتقدري تغيريه؟
ردت رهف بحزن وقالت:
حازم هيجوزني وهينجم مني بعد الجواز يا شادي، أنا سمعته بعد ما طلع اعتذر للكل لما جدي حبسه، وهو بيكلم البنت وجالها إنه مش بيحبني وإنه هيكرهني في العيشة معاه، سمعته يا شادي، بس إني مجدرش أقول ل جدي، لو قولت هيتله، لأني عند جدي جوهرة ثمينة وحازم عاوز يعملني جارية، بس إني حتى لو بحبه يا شادي مستحيل أخليه يعملني كده، أرمي قلبي وأدوس عليه، لو لقيته هينزل من كرامتي.
رد شادي وقال لها:
طيب، جدك قالك لازم تتجوزيه؟
ردت رهف وقالت له:
لا، جدي اتفق معايا أغير حازم، وجالي إنتي اللي هتنقذيه وهتنقذي عائلة الهواري كلها. إني جدي لما جي وجالي رفضت، لأن سمعت حازم، بس جدي حطني في موقف صعب جوي، مجدرش أرفض وأشوف عيلتي في موقف صعب ومحتاجاني فيه، بس اتفاجأت مع جدي إني هطلق منه بعد ما أنقذه.
رد شادي بحزن وقال:
إنتي فعلًا زي ما أمير قال عنك، تعرفي يا رهف، إنتي خسارة في أي حد، مش حازم بس.
ردت رهف بابتسامة وقالت:
تعيش يا أخويا، ده من زوجك.
رد شادي وقال له:
إنتي فعلًا أختي، ومش هسمح لحد حتى لو حازم يقرب لك ولا يزعلك. تقبلي إني أكون زي أمير؟
ردت رهف بحب وقالت له:
أقبل طبعًا يا أجمل أخ في العالم، تعيش يا رب، بس خلي بالك من ورد، دي أختي وبحبها جوي، وهي بتحبك جوي جوي.
رد شادي بلهفة وقال:
بجد بتحبني؟
ردت رهف وقالت:
جوي جوي كمان، اطلبها من جدي وأنا معاك، ومتتجلجش، مش هيرفض، لأن جدي بيحبك جوي.
رد شادي بحب وقال:
تعرفي، إنتي بجد أحسن أخت في الدنيا، وفرحتيني جدًا، أنا هطلبها يوم كتب كتابك على حازم.
ردت رهف وقالت:
ربنا يسعدك يا أخويا.
رد شادي وقال لها:
رهف، متخليش حازم يشوفك يوم كتب الكتاب.
ردت رهف وقالت له:
ليه يا شادي؟
رد شادي وقال لها:
دوخي يا رهف، حازم بيتجنن لما بتدوخي وتردي عليه، بس صدقني، هايدي مسيطرة عليه بدموع التماسيح.
ردت رهف وقالت له:
اللي تشوفه يا أخويا، موافقة عليه.
رد شادي وقال لها:
ربنا ما يحرمني منك يا أجمل أخت.
انصدم الجميع من كلام شادي، ورد كارم وقال له:
يعني هي بتحبه؟
رد شادي وقال له:
آه، بس الحب اللي ينزل منها مش هتشوفه، وده اللي حصل، لأنها سمعته بيتفق اتفاقية رخيصة مع هايدي عليها، وهي بتنقذه وبتنقذ العيلة. أنا هقف في وش حازم، رهف أختي ومش موافق على الجوازة دي، لأن مستحيل أقبل إن أختي تتظلم.
ردت سعاد ببكاء:
ولا أنا هوافق، رهف مفيش زيها، دي بنتي وأنا معاك يا شادي.
رد كارم وقال:
طيب، هعمل إيه وأقول ل عمي إيه؟
رد شادي وقال له:
اتصل ب جدي وعرفه إني عندي شغل واحتمال أسافر، ف لازم نقدم فرح ورد وشادي، وموضوع حازم سيبه لما هو يكلمكم.
رد كارم وقال:
خلاص تمام يا ابني، اللي أنت عاوزه.
وحضن شادي وقال:
ربنا يحفظك ويحميك، أنت فعلًا مفيش زيك، خوفت على بنت أخويا وبتحميها من ابني اللي عاوز يدمرها.
رد شادي بحب وقال:
انت ولدي وأنتِ أمي، ووعد أختي، ومقدرش أشوف حد فيكم بيتوجع، أنتو اللي ربيتوني.
وظلوا في هذه الحالة حتى كل منهم ذهب على غرفته.
حازم جالس مع هايدي ويقول لها:
كل حاجة هتتحل، متقلقيش يا حبيبتي.
ردت منال وقالت:
ربنا يحفظكم لبعض ويبعد عنكم كل شر يا حبيبي، ويطمنا على هايدي.
رد حازم وقال لها:
إن شاء الله يا طنط.
وظل حازم مع هايدي في المستشفى وروح البيت تاني يوم، وأول ما دخل الجميع يفطر وقال:
صباح الخير.
رد الجميع، وقال كارم:
كنت فين يا حازم، وفونك ليه مقفول؟
رد حازم وقال له:
هايدي في المستشفى وتعبانة جدًا.
وقص عليه ما حدث في مكتبه.
رد كارم بغضب وقال:
أنت بتخون رهف كده، وده غلط، أنت خلاص اتجوزت ومينفعش هايدي تكون في حياتك.
رد حازم وقال له:
إنتوا اللي غصبتوني، وبعدين مستحيل أسيب هايدي بعد اللي حصل، كمان ده ممكن تنتحر، وياريت يا بابا تفهمني، أنا مش هكمل مع رهف وهطلقها وأتجوز هايدي، وده آخر كلام عندي.
قاطع صوت كارم صوت جي من الخلف وهو يقول:
صح، لازم تطلقها، لأنك متستاهلش رهف، تعرف ليه؟ لأن رهف عاوزة راجل مش واحد زيك مستهتر وجليل الرباية وكداب.
انصدم الجميع من وجود قاسم، وقال كارم:
عمي، أنت جيت امتى؟
رد قاسم وقال له:
جيت في الوقت المناسب، ولدك غشاش وكدب علينا، بس مش ذنبك يا ولدي، بس أنا كنت جاي عشان ترتيبات الفرح، ولما كلمتني بالليل على شادي، جولت آجي أشوف الوضع أهنية لأني مطمنتش، بس اللي حسبته لقيته، وخلاص جهز حالك يا ولد كارم عشان تطلق رهف.
ردت سعاد ببكاء وقالت:
لا يا عمي، ونبي بلاش طلاق، هو هيعتذر، ياله يا ابني اعتذر من جدك.
رد قاسم بغضب وقال:
اعتذاره مش مقبول، وخلص الحديد على كده، وهيتم الطلاق زي ما جولت.
اتصل قاسم ب أدهم وقص عليه ما حدث وقال له:
خد رهف تعمل توكيل وتجيبه وتيجي عشان نتمم الطلاق.
رد أدهم وقال:
حاضر يا ابوي.
رد كارم وقال:
يا عمي، أنا...
رد قاسم وقال:
ملكش ذنب يا ولدي، والجواز مش غصب، وإني اللي غلطان.
رد حازم وقال له:
يا جدي، أنا أسف، بس ارجوك اسمعني، أنا بحبك والله ومش قصدي أعصيك، بس الجواز مينفعش غصب.
رد قاسم وقال:
عندك حق، بس أنت غلط إنك كدبت وغشت.
رد حازم وقال له:
حقك عليا، أنا غلطان.
وظل يترجا قاسم.
رد قاسم بعد معاناة وهو يعرف أن حازم ندمان وقال:
خلاص يا ولدي، مسامحك.
رد حازم بفرحة وقال:
طيب، موضوع رهف مزعلك؟
رد قاسم وقال له:
لا يا ولدي، يزعلني لو حصل لرهف حاجة منك وأذيتها، وإحنا لسه على البر.
وبعد كلام كتير، ذهب حازم لينعم بدش ساخن وهو يتذكر رهف، وينفض تلك الفكرة من رأسه ويتذكر ويقول:
أنا ليه بفكر فيها؟ ما خلاص هسيبها وأرجع ل هايدي، اطلعي من دماغي بقى.
وجلس قاسم ليقول لكارم وسعاد وشادي:
سيبه يعمل اللي هو عاوزه، وخلينا إحنا نعمل اللي عاوزينه.
رد كارم وقال:
اتصل ب أدهم وفهمه إن ميحملش التوكيل.
رد قاسم وهو يضحك وقال:
أدهم خابر كل حاجة، وبعدين أنا عاوزك تخلي هو يعملك توكيل، وجوله إنك إنت اللي هتطلق بالتوكيل ده، عشان الموقف هيكون صعب، اختراع أي حاجة يا كارم.
رد شادي وقال له:
انت يا جدي دماغك دي ألماس، عارف التوكيل ده هينفعنا في حاجات تانية.
رد قاسم وقال:
إنت معزتك ومحبتك في قلبي بتزيد جوي يا شادي.
رد شادي وقال له:
والله يا جدي، وأنا بحبك أوووي، ربنا ما يحرمني منكم.