تحميل رواية «جحيم الليل» PDF
بقلم بسملة بدوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اسمعي يابت، مشوفش خلقتك فاهمه؟ طول ما أنا موجود تفضلي فِ أوضتك. تلاشت ابتسامتها وحلت محلها الصدمة. "إنت بتقول إيه؟ إنت واعي؟ النهاردة ليلة فرحنا، إيه مالك؟ إنت مستحيل تكسر فرحتي بالشكل ده صح؟ رد عليا، ده هزار صح؟" لم يهتز جفنه حتى، أو نقل بصره من عليها، فقط يطالعها ببرود وابتسامة سخرية محتلة ثغره. "خلصتي؟" صرخت بانهيار وهي تندفع إليه بهجوم وقهر. "إنت بتعمل فيا كدا ليه؟ أنا عملتلك إيه عشان تكسرني ف يوم زي ده؟ حرام عليك، ده إنت الأمل الوحيد اللي كان فاضلي بعد اللي شوفته." بحركة سريعة مدروسة منه، أ...
رواية جحيم الليل الفصل الأول 1 - بقلم بسملة بدوي
اسمعي يابت، مشوفش خلقتك فاهمه؟ طول ما أنا موجود تفضلي فِ أوضتك.
تلاشت ابتسامتها وحلت محلها الصدمة.
"إنت بتقول إيه؟ إنت واعي؟ النهاردة ليلة فرحنا، إيه مالك؟ إنت مستحيل تكسر فرحتي بالشكل ده صح؟ رد عليا، ده هزار صح؟"
لم يهتز جفنه حتى، أو نقل بصره من عليها، فقط يطالعها ببرود وابتسامة سخرية محتلة ثغره.
"خلصتي؟"
صرخت بانهيار وهي تندفع إليه بهجوم وقهر.
"إنت بتعمل فيا كدا ليه؟ أنا عملتلك إيه عشان تكسرني ف يوم زي ده؟ حرام عليك، ده إنت الأمل الوحيد اللي كان فاضلي بعد اللي شوفته."
بحركة سريعة مدروسة منه، ألصقها بالحائط والتصق بها بخبث شديد.
بدأت تتحرك بعشوائية وعلامات الاشمئزاز والنفور بادية على ملامحها بوضوح أزعجه.
"ابعد عني، ابعد عني يا حقير."
ابتعد عنها وهو يطالعها بقرف واستهزاء.
"أنا ما بقرب منك عشان سواد عيونك، هههه، شكلك واخده ف نفسك مقلب كبير."
جذبها ببعض الحدة وأشار على المرآة التي تتوسط الحائط باشمئزاز.
"بصي، بصي على نفسك، تخينة وبيئة ومنظرك يخوف الواحد."
ابتلعت غصتها بقهر، تكبت دموعها بصعوبة.
"يااه، كل ده ف قلبك ليا؟ طب ليه اتجوزتني وإنت شايفني بالبشاعة دي؟"
أردف ببرود يحاول إخماد وإخفاء تعاطفه وتأثره بكلماتها ونبرتها المكسورة.
"جدي، بق أموت وأعرف عملتي إيه ولا قولتي له إيه عشان تخليه يجوزك ليا. بق أنا اتجوز خدامة، خدامة. غوري من وشي."
انهارت مهرولة لأول غرفة أمامها، غير مصدقة بما يحدث معها.
تقف أمام المرآة تضحك بقهر.
"ههه، لا وأنا اللي حاميه نفسي عشانه عشان محدش يطمع فيا بسبب جمالي. هههه، غبية."
هرولت لتواليت تغسل وجهها بعنف، تزيل تلك اللمسات التي أخفت جمالها بها.
نزعت حجابها بقسوة لينهمر كشلال من الحرير على وجهها الملائكي الطفولي.
نظرت للمرآة متأملة فستانها بحسرة.
"آآآآه، بكرهك يا ليل، بكرهك."
أخذت تزيل فستانها بحسرة، لمحت أداة حادة أمسكتها بسرعة وقطعتها إلى أشلاء صغيرة.
"بكرهك يا ليل."
في الخارج، يجلس متظاهراً بالبرود عكس النار التي تشتعل بداخله.
عندما سمع صوت بكائها وصراخها، هرول بخوف ولهفة عليها، وبدأ يطرق على الباب بغضب.
"افتحي الباب، افتحي بدل ما أكسره."
غفلت برعب وهي تسمع لكلماته المهددة.
"لااا، أرجوكم ماتفتحوهوش، أنا أنا عريانة، والنبي."
صُدم. ارتفع حاجباه بخبث وهو يطالع حقائبها التي بالخارج.
"خلاص، افتحي إنتِ."
عندما زاد نحيبها، تنهد بغضب واتجه لحقائبها وفتحها.
أمسك بأول شيء وجده، أسدال.
وقف وراء الباب وأردف بصوته الأجش الرجولي.
"افتحي، خدي استري نفسك."
انتهت جملته بشدة وأخجلتها في نفس الوقت.
وقفت خلف الباب وفتحته على استحياء ومدت يديها.
مد يده تجاه يدها، ولكن لفت انتباهه شيء جعله مسحوراً.
رأى انعكاسها على المرآة بتوهان.
دفع الباب ببعض الحدة.
"مين معاكِ في الأوضة؟"
صرخت بحياء.
"إنت إزاي تدخل كدا؟"
أدار ظهره ونظر لها بغضب.
ثوانٍ وتبخر، بدأ ينظر لها بتوهان وعدم تصديق.
يطالع تلك الفتاة التي أقل ما يقال عنها فاتنة بشعرها الأسود الغجري وعيونها الزيتونية الواسعة، وتلك القماشة السوداء التي أخذتها بسرعة تخفي بها جسدها عن عينيه، والتي عكست صفاء ونعومة بشرتها ناصعة البياض.
"إ... إنتِ مين؟"
لم تنكر أنها أرضت أنوثتها وكرامتها من نظراته الهائمة.
أجابته بصوت جعلته غاضباً، ولكن ظهر في الآخر برقة شديدة أنست الباقع أمامها كل شيء.
فأخذ يتقدم منها ببطء وتأنٍ.
أغلقت عينيها بخوف عندما رأته يباشر بالتقدم منها.
غفلت عندما شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح بشرتها الناعمة ويغمس وجهه في عنقها المرمري الناعم.
أخذت يديه تتحرك بحرية زائدة على جسدها غير عابئ بمحاولتها لدفعه.
أخرجه من حالة توهانه وهيامه صوت الباب.
"مين ال*** اللي جاي ف وقت زي دا؟"
ارتدت الأسدال بسرعة ويداها ترتجف بخجل شديد.
سمعت صوت جعلها تركض إلى الصالون وهي تدعو بأن يخيب ظنها.
"ليل بغضب جحيمي: إنت مين يا اخ انت؟"
"أنا جوز ليالي."
وأشار بالطفل الذي اندفع بلهفة للداخل حينما رأى ليالي وهو يصرخ بفرح.
"مامي."
رواية جحيم الليل الفصل الثاني 2 - بقلم بسملة بدوي
أنا جوز ليالي.
أشار بالطفل الذي اندفع بلهفة للداخل حينما رأى ليالي وهو يصرخ بفرح:
"مامي.. مامي!"
ليالي بفزع وجسدها يرتجف بشكل ملحوظ:
"ي.. ياسر!"
ياسر بخبث:
"قلبه.. فاكره أما تهربي مني مش هعرف أجيبك؟ ههه تبقي غبية يا بيبي."
قاطعه ليل وهو ينقض عليه بغضب جحيمي:
"كلامك معايا أنا مش معاها."
ياسر باستفزاز:
"مافيش كلام بينا، أنا جاي آخد مراتي وماشي."
وعندما باشر بالتقدم منها، أمسكه ليل من تلابيب قميصه بشر وصوت جوهري:
"لا، أنت شكلك مش هتجيبها لبر، باين ومتعرفش مين هو ليل الخديوي، يابن الـ..."
وانقض عليه بالضرب المبرح، حتى تقدمت ليالي بخوف:
"سيبه، سيبه يا ليل، سيبه أرجوك، هيموت في إيدك."
ياسر ابتسم بجنون:
"طالما بتحبيني أوي كدا، هربتي ليه؟"
ليل بتوعد وتهديد:
"خشي أوضتك يلا."
نظراته جعلتها رغماً عن أنفها ترضخ لأمره، وألقت نظرة كره لياسر لم تخف عن ليل.
كانت تجلس على السرير محتضنة ساقيها، ودفنت وجهها بينهم بخوف، وهي تمتم برجفة:
"عرف مكاني، عرف مكاني ومش هيسيبني في حالي."
رجع، رفعت وجهها بلهفة عندما فُتح الباب، اندفعت داخل أحضانه وهي ترتجف بشدة، وتتمسح بصدره كالقطط تبحث عن الأمان والدفء، وأردفت بصوت مرتجف:
"مشي؟"
حاول كبت شعوره الشديد باحتضانها، ودفن وجهه في ثنايا عنقها الشهي بالنسبة له.
"أيوا."
جلس بها على الأريكة بهدوء أخافها:
"قولي اللي عندك."
نظرت له بدموع:
"دا.. دا طليقي، واللهِ ما جوزي."
ارتفع حاجبه بسخرية:
"لا واللهِ، وأنا آخر من يعلم؟ بقيتِ بتستغبينا أنتِ وجدي؟"
أخفضت رأسها وأخفت وجهها براحت يديها، وأجشت في البكاء:
"كنت.. كنت هقولك واللهِ بس."
تنهد ببرود:
"ما بسش، هي دي حاجة تتخبى؟"
رفعت وجهها، وياليتها ما رفعتُه، ونظرت له والدموع تلمع في عينيها:
"عارفة إنه غلط، بس صدقني دا أمر من محمد بيه."
ابتسم بخبث:
"همم، جدي."
جاءت تنهض، أدركت وضعها الآن، ثواني وكان صوت صرخاتها المستحية تتعالى:
"آآآه!"
جذبها أكثر بخبث وهو يتأمل حمرة خديها الشهية له:
"همم، لسا واخدة بالك إنك قاعدة على رجلي؟"
دفعته بخجل:
"س.. سيبني."
تجاهلها، وبدأ ينظر في داخل عينيها التي سحرته بلونها الغريب. مرت دقائق وهما على نفس الوضع. أخرجه صوتها الباكي:
"سيبني."
دقيقة، وتركها لتقع على الأرض تصرخ بألم:
"آه، ضهري.. أنت عملت إيه؟"
قرب وجهه من وجهها بخبث:
"سبتك."
وعندما باشر بالتقدم منها، دفعته وركضت بسرعة:
"أنا راحة أعمل الأكل."
ابتسم بتسلية، وبدأ ينظر لأثرها حتى اختفت من أمامه:
"همم، اهو نتسلى شوية."
شاردة فيما رأته من عذاب وآلام بسبب زوج قاسٍ، أراها العذاب ألوان. سقطت دمعة مقهورة منها بسبب ذكرياتها معه، أو بالأصح بسبب ما حدث معها. لثاني مرة تنكسر، ولكن كسرت نفسها الآن، غير حيث أنها لم تحب ياسر، أنما هي الآن تحب ليل، ولكن ماذا فعل هو؟ كسرها وجرح أنوثتها وأهانها.
فاقت من شرودها على تلك اليد المعضلة القوية التي تتوق.
"همم، سرحانة في إيه؟"
حاولت بشتى الطرق البعد عنه، وإخلاصها من يده، ولكن لم يتزحزح قط.
"م سرحانة؟"
أدارها وألصق ظهرها بالحائط، وهمس بصوت مثار في أذنها:
"مش بحب الكذب، وبعدين إيه اللي مهبباه ده؟ أقلعي اللي على شعرك ده أحسن لك، واقلعي الأسدال بق، دا شكل عروسة."
حاولت منع دموعها بالنزول أمامه، ولكن سقطت دمعة خائنة منها، وأردفت بقهر:
"البركة فيك."
"ثانية!"
ودفعته بفزع:
"عاااا، الأكل اتحرق كله بسببك!"
جلست على الأرض بغضب طفولي:
"كله بسببك! هعمل إيه دلوقتي؟ بقالي ساعة بعمله وبسببك اتحرق. أنا جعانة."
كبت ضحكاته بصعوبة على منظرها الطفولي اللذيذ:
"طب ما أنا جعان أنا كمان، بس حاجة تانية."
قالها بخبث شديد. رفعت وجهها ونظرت إليه بغضب طفيف:
"بسببك الأكل اتحرق."
نظر لها بملل:
"قولتيلها مليون مرة، إيه خلاص، جعانة زي ما أنا جعان؟"
مع نظرة خبث شديدة. نظرت له ببراءة:
"أيوا."
لم يعطها الفرصة تستوعب ما حدث، عندما حملها وتوجه لغرفة نومهم. سألته ببراءة:
"إحنا هناكل في الأوضة ولا إيه؟"
غمز بمكر:
"همم، طبعاً وأحلى أكل كمان."
عبست بطفولة:
"هتطلب جاهز ولا إيه؟ أنا عايزة نوتيلا."
لم يتحمل كتلة البراءة واللطافة التي أمامه. دفعها على السرير، اعتلاها. قاطعه رنين هاتفه الشديد. زمجر بغضب:
"هو في إيه في اليوم الـ *** دي؟ مش ليلة دخله؟"
أردف بصوت جوهري:
"مييين؟"
"أنا معايا الدليل على كلامي."
ليل بغضب جحيمي:
"أنت شكلك مصر على موتك."
"شوف، اهو فيديو اغتصابها، ههه. لا وتريند أول كمان، خد شوف. ولا يكونشي بمازاجها؟!!!!"
أمسك بالهاتف بغضب، ولكن ليس ليرى، أنما ليكسره وينهي مكالمته، ولكن هيهات. علم ياسر بذلك، وأردف بسرعة:
"مراتك تريند يا عم، ههه."
اسودت عيناه بشكل مخيف، مع بروز عروق يده ورقبته، أعطوه شكلًا يرعب من أمامه. أمسك بالهاتف وكسره ليتحول إلى أشلاء صغيرة، وانقض على ياسر بشكل عنيف، يردف بصوت جوهري:
"لياااااااااااااليييي!"
رآها تقف وراء الستار ترتجف برعب:
"غ.. غصب عني."
نطق بصدمة:
"يعني حقيقي؟"
رواية جحيم الليل الفصل الثالث 3 - بقلم بسملة بدوي
ليل بصوت جوهري هز أركان المكان.
"لا جدي خلاص شكله كبر وخرف، بقا عايزني أقبل بواحدة مغتصبة؟ أنا قولت هطلقها يعني هطلقها."
والدته بغضب: "ولد اتكلم عدل عن جدك."
ليل بوعيد لتلك المسكينة: "وكمان بق أنا أنا ليل الخديوي أتجوز خدامة؟ أنا اللي بيترموا تحت رجلي على نظرة."
والدته بحزن: "ليل، البنت بجد طيبة ورقيقة خالص وبريئة، وأنا بصراحة حباها، أرجوك ما تطلقهاش."
ليل بغضب جحيمي ووعيد: "حتى انتِ يا أمي، حتى انتِ."
"أيه ياليل عامل دوشة ليه؟ مش خلصنا بقا من الحكاية دي. طلاق مش هطلق يا ليل فاهم؟ ولو عملتها اعتبرني مت."
ليل بصدمة: "كل ده عشانها؟ هو أنا حفيدك ولا هي؟"
الجد ببرود: "الكلام خلص."
ليل بوعيد وشر: "حاضر يا جدي، م هطلقهاش بس استلم اللي جاي بقا."
عند ليالي، متكورة في نفسها من ساعة ما قالت إنه غصب عنها وهو ساب البيت، ولسه مرجعش.
"ياربي خليك معايا، أنا خايفة أوي، هو ليه بيحصل معايا كدا؟ لييييه؟ أنا تعبت، تعبت واللهِ العظيم."
ثواني وسمعت صوت الباب اتفتح، لفت بخضة، وأول ما شافته اتنهدت بارتياح، بس أول ما شافت ريأكشن وشه خافت ورجعت ورا.
ليل.
قفل الباب ومشي لعندها وضربها بالقلم، بوقها جاب دم.
بصتله بصدمة من غير ولا دمعة.
بصلها بكره: "انتي أكتر إنسانة بكرها في حياتي، بقا جدي يفضلني عليك؟ أنا؟ قاطعته بسببك. أيه فكراني واقع في غرامك عشان كام لمسة مني؟ عشان بس تعرفي إنك رخيصة. فوووقي، انتي ما تسويش في سوق النسوان حاجة."
لسه هتتكلم، زقها على الحيطة ومسك فكها بشر.
"أنا مكسوف أقول إنك مراتي، انتي بواقي **** والله أعلم كان غصب ولا بمزاجك. بقا أنااا ليل الخديوي أقع فيكي انتي؟ استغفر الله."
بصتله كتير من غير كلام.
ولسا راحة تمشي، مسكها من دراعها جامد.
"رايحة فين؟"
بصتله بهدوء: "رايحة أنام."
ضحك بسخرية: "لا ياماما، انتِ متوقعة إنك هتنامي في الأوضة؟ تبقي غبية. انتي هتنامي في المطبخ على الأرض، ومسمعلكيش نفس، فاهمة؟"
ابتسمت بهدوء: "فاهمة."
وسابته مزهول من رد فعلها ومشت.
وهو اتعصب وساب البيت تاني ومشي.
الباب خبط وفونها رن في نفس الثانية.
ضحكت بفرح طفولي: "كزيا."
وردت بلهفة: "الو زكريا."
"أيه؟ طيب هفتح اهو."
فتحت الباب لقيته واقف، حضنته بفرحة.
"انت بجد واقف قدامي؟ انت سامحتني؟"
ابتسم ابتسامة غريبة ودخل وقفل الباب وراه.
"وأنا ليا بركة غير أختي حبيبتي."
فرحت إنه قالها واعترف إنه أخوه.
وفجأة لقيته بيقلع الحزام.
بصتله بفزع: "انت بتعمل أي؟"
"أنا هربيكي يابنت ال***، كدا لازم أموتك بإيدي. أول ما عملتي عملتك ال***."
صرخت بانهيار: "هو كان بمزاجي."
مع أول ضربة، صرخت بصوت يخلي الحجر.
"لاااا يا زكريا، أرجوك لااا، بلاش، أدعي عليك دعوة المظلوم مستجابة."
ضحك بقسوة وضربها تاني.
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكي."
زكريا بغل: "قالي على عمايلك ال***، بقا م راضية يخليه يلمسك؟ يابنت ال***، دا انتِ عرة البنات. يابت بتتغري بأيه، وانتي فيكِ كل العبر. أتفوووو."
ولسا هيكمل تاني، الباب اتفتح.
ودخل ليل اللي اتصدم من منظرها وهي بتنزف دم من كل حتة.
جري بلهفة حقيقية: "ليالي مين عمل فيكي كدا؟"
زقته بكره وزقت دراعه بقرف.
وفجأة ضربته بالقلم على وشه.
ليل بغضب جحيمي: "يتبع."
رواية جحيم الليل الفصل الرابع 4 - بقلم بسملة بدوي
ليالي مين عمل فيكي كدا؟
زقت دراعه بقرف وفجأة ضربته بالقلم على وشه وردت بكرة.
ابعد عني، متلمسنيش خالص. فرحان صح؟ قولي فرحان دلوقتي ومبسوط فيا بعد اللي عملته فيا؟
ليل باستغراب ووشه مكنش مبشر بالخير.
قلت لمين؟ انتِ بتتكلمي عن مين أصلاً.
صرخت بانهيار.
اللي اتصلت عليه واشتقتله مني وقولتله إني م راضية تلمسني.
ليل بغضب.
اتكلمي معاه بأدب يابت انتِ بدل ما أجي أكمل عليكي وما أسيبش حتة سليمة فيكي.
ليل لف وراه وبيِص على الصوت. لقى شاب وسيم فيه ملامح من ليالي بس ملامحه خبيثة ومليان شر عكس ملامحها البريئة.
قرب منه بترقب مخيف.
انت اللي عملت فيها كدا؟
زكريا ابتسم بفخر فاكر إنه هيشكر فيه زي ما كان جوزها الأولاني بيعمل.
أيوا أنا ربّيتهالك.
قاطعه وهو بيهجم عليه ونازل ضرب فيه لحد ما وشه بقى خريطة. ومن كتر الضرب أغمى عليه.
ليالي بصدمة وفزع.
سيبه، سيبه حرام عليك، هيموت في إيدك.
بصلها بشفقة وحاسس كأن خناجر بتتغرز في قلبه بسبب منظرها.
سيبيني عليه، أنا هعرفه إزاي يمد إيده على حاجة تخصني.
قلبها دق بعنف من كلمته "تخصني".
أرجوك كفايه.
زعق بغضب عارم.
لأ، م كفاية. أنا هدفع تمن ده غالي أوي.
مخيّم... ثواني والباب خبط. ابتسم ابتسامة مش مبشرة بالخير.
خُدوه وروّقوه والواد التاني اللي قولتلَك عليه، روّقوهم في المخزن لحد ما أجي بقلمي.
مخيّم بطاعة.
حاضر يباشا.
ليالي برعب.
إيه؟ هتعمل فيه إيه؟ ارجوك ما تأذيهوش.
بصلها بصدمة. واحدة غيرها تفرح وتشمت فيه وإنها أخدت حقها، بس دي خايفة عليه. بصلها كتير وتمتم في نفسه.
حتى بعد اللي عمله فيا... لسا خايفة عليه؟ غريبة أوي.
فاق على الباب وهو بيتقفل.
على أوضتك، اخلصييي.
نزلت على ركبها قدام رجليه برجاء.
سيبه، سيبه عشان خاطري، سيبه. ده مهما كان أخويا. أنا، أنا واللهِ ما عايزة حاجة. سيبه. ربنا هو اللي هيجيبلي حقي. سيبه.
نزل جنبها ومرة واحدة أخدها في حضنه.
أهدي.
حاولت تبعده عنها بس هو بينته الجسدية أقوى بكتير، فاستسلمت لحضنه الدافي.
حس بثقل انفاسها. بيبص لقاها نايمة. شالها ودخل بيها أوضته ومددها على السرير بحنان. وقرب منها شال الطرحة. فضل باصصلها كتير.
أخيراً قام وراح أخد شاور وصلى وراح جنبها. اتفاجأ بنفسه أما شدها لحضنه بتملك ودفن وشه في ثنايا عنقها بتوهان من ريحتها المسكرة. ثواني وغطى في نوم عميق.
صحوا الاتنين على صوت الباب. بص على ليالي لقاها بتفرك في عينيها ببراءة زي الأطفال. الحركة دي حبست انفاسه وخطفت قلبه. فضل باصصلها كتير بتوهان.
وهي بتبص. لقتها متوسطة صدره ومحاوطا خصره بإيدها جامد. قامت بسرعة وصدمة.
أنا... أنا مش عارفة أنا إيه جابني هنا. وم قصدي أنا يعني...
حاول يمنع ابتسامة من الظهور بقدر استطاعته وبصلها ببرود.
روحي غيري هدومك، البسي هدوم حلوة عشان دول بالتأكيد أهلي.
هزت راسها بخجل وانصرفت بسرعة وهو اتنهد تنهيدة حارة وقام يفتح الباب.
خرجت لابسة عباية بيتي بيضة رقيقة جداً، ضيقة بس محتشمة. وعليها حجاب بيبي بلو. واختفت بكحل أبرز رماديته عينها أكتر، وملمع شفاه. ومعاها الضيافة.
السلام عليكم.
وعليكم السلام.
نازلة بحب.
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد.
حوريه ياناس، حبيبة قلبي انتي، تعالي وحشتيني.
جريت عليها ليالي بلهفة.
وحشتيني أكتر ياماما.
نازلي بجد بضحك.
وأنا موحشتكش؟
خرجت راسها من حضنها بطفولة.
وانت ياجدو. بس ماما أكتر بشوية صغيرين.
ضحكوا عليها ونازلي أردفت بحب أموي.
حبيبة ماما انتِ.
الجد بخبث.
فين حضني؟
جريت عليه حضنته تحت نظرات الباقي اللي ينفجر من كتر غيرته. وبيِص عليها بشزر وتوعد.
احضني، احضني، ماشي.
الصبر نطق. والده وهو بيتناول النظر مع جده بخبث.
طب وأنا يالياليا؟
نطقت برقة وبراءة.
وانت كمان يا عموري.
عمار بضحك.
نازلي بتغير.
نازلي بضحك.
إلا منها دي بنتي.
كلهم كانوا بيضحكوا ما عدا هو هيموت من غيرته. رفعت عينيها عليه لقيته بيبصلها جامد. خافت ونزلتهم بسرعة.
أنا رايحة أعمل الشاي.
وفرت هاربة من نظراته. تاليها نازلي.
في المطبخ.
نازلي بحنية.
ها، طمنيني ياقلبي، معاملته معاكي إيه؟ وعملتوا إيه؟ بيضايقك؟
أجابته بسرعة وهي بتبتسم بمرارة.
ها، لأ خالص. ده بيحبني أوي وبيعاملي بطيبة ورقيق معايا.
حضنتها نازلي بسعادة.
ربنا يهديه ويزرع الحب في قلبه ليكي، قادر ياكريم. ويرزقوا بالذرية الصالحة وتفرحوني بحفيد قريب.
آمين يارب.
ابتسمت برقة.
اللهم.
روحي انتي ياماما وأنا هجيب الشاي والبسكوت وجاية.
جهزت راسها ومسحت على دراعها بحنية.
طيب ياحبيبتي.
وخرجت. أول ما شافها ليل خرجت دخلت بسرعة وهما لحظوا وضحكوا.
الجد بضحك.
مش مصدق عيني، هو ده اللي من يومين كان رافض الجوازة؟
نازلي بخبث.
شوفتوا نظراته وهو غيران عليها منكم؟ قولتلكم محدش هيعدلو غير ليالي.
عامر وهو بيأيدها الرأي.
ده حتى م صبر وماسافة ما خرجتي دخلها. هههه.
كانت بتصب الشاي وبتنظم الصنية. وفجأة لقت نفسها لازقة في الحيطة وهو مكمم بوقها ومحاصرها بجسمه.
إيه القرف اللي لابساه ده؟ وإيه اللي في وشك ده؟
اتكلمت بوقها على ايده اللي مكممة بوقها.
اتنهد بغضب وشال ايده.
ق... قرف إيه؟ ما ما لبسي محترم أهو والطرحة...
ليل بغيظ وهو بيلف شعراتها العسلية اللي خارجة من الطرحة على صابعه.
واضح أوي. تروحي تغيري القرف ده والطرحة تتعدل. ما أعدلهالك أنا... ولا تحبي أعدلها أنا؟
هزت راسها بسرعة ونظراتها معذورة.
ح... حاضر.
ثواني وصراخه ملأ المكان.
لياااااااااالي!
هرولوا عليه بلهفة.
مالك، في إيه؟
ليل بغضب جحيمي وعصبيته عمته.
ليالي انتي طالق.
رواية جحيم الليل الفصل الخامس 5 - بقلم بسملة بدوي
انتِ طالق
حست ان روحها بتتسحب رغم انها عارفه ان اليوم دا جاي اكيد بس متوقعتش يكون قريب اوي كدا لتاني مرا تتحط ف نفس الموقف وتاخد لقب مُطلقه وياريتها بتسلم من كلام الناس والِ هيطلع تاني واكتر من الاول بعد ما يعرفوا انها اطلقت من تاني يوم جواز.. مره واحده قعدت تصرُخ وتعيط بنهيار لدرجه ان صوتها راح وبق بحه فقط..
كانوا قاعدين برا ببهزروا ويضحكو ومره واحده جريوا واتخضوا بس صوت صريخها وعياطها حتى ليل!!!! ..
ليل جري عليها بخضه من شكلها وعياطها واخدها ف حضنه…. مالك يا لياليا
كلهم بصوله بتفاجؤ وبصلو لبعض بخبث… لياليا؟
ليالي بعييط شديد…. ليه طلقتني حرام عليك ليه
بصولها بصدمه بما فيهم ليل… نعم؟ .. طلقتك؟ .. مالكِ ياحبيبتي انتِ روحتي تغيري هدومك ايه الِ حصلك؟ ..
بصتله بدموع…. تُقصد اي بكلامك دا.. قصدك اني مجنونه وبيتهيقلي بقلمي بسمله بدوي
اتبادلو الانظار لبعض وبصولها بشفقه
الجد بحنيه…. مالك يا قلب جدك فيكِ اي ي حبيبتي طلقك اي بس
نطقت ببراءه…. يعني مطلقنيش
ليل هز راسه لا ارديا وابتسم عشان يطمنها.
نطقت بفرحه طفوليه….. الحمدلله بجد شكلي رجعتلي التهيؤات تاني ي جدو نهت جملتها بعبوس لطيف
الجد بغضب خفيف…. قوليلي يا لياليا اخدتي علاجك ومن غير كذب.
هزت راسها ع كلا الجهتين بلطافه… بصراحه لا طعمه وحش اوي نهت كلامها وسندت راسها ع كتف ليل وبتتوب بنعاس.
ليل بهدوء شاورلهم بعنيه وهما فهمو وخرجوا
..
قاعد قدامها بعد ما نيمها وغطاها كويس بصلها وحاسس بمشاعر كتيره ومتلخبط…… م عارف مالي بجد هو دا الِ هطفشها من اول يوم لا وهعاملها زي اي خدامه دا انا شويه وهاشيلها وامشي بيها ..هههه قال طلقتني قال. مد ايده يمسد ع شعرها بحنيه…. ياترى فيكِ اي يالياليا وليه بتاخدي الحبوب دي .. انا خايف اديكِ فرصه اندم بس الِ بشوفه من ناحيتك مطمني منك .. اووف بق انا هنام والصباح رباح.. وطفى النور ونام جنبها واخدها ف حضنها ونام وابتسامه غريبه ارتسمت ع محياه.
..
صحى ع صوت خطوات هاديه وبتمشي بحذر عمل نفسه نايم تاني بس خاف ع ليالي بسرعه قام ولحقه بس فجأه وقف بصدمه اما لقاها ليالي وكان شكلها غريب كانت لبسها قصير وعامله شعرها قصير وكانه باروكه وميك اب صارخ وكعب عالي وفتحت الباب بحذر شديد غير منتبه ليه.. ف لمح البصر كان لابس تيشيرت بسرعه واخد مفاتيح عربيته وفونه ونزل وراها لقاها وقفت تاكسي ركب عربيته وفضل وراها لحد ما التاكسي وقف عن كباريه
وقف ثواني يتسوعب الِ بيحصل مافاقش غير لما لقاها بتدفع لِ السواق ودخلت.. نزل بسرعه وراها.
دخل هو مستغرب وحاسس انه فِ كابوس ايه الِ جابها مكان زي دا فِ الوقت دا باللبس دا رغم كل دا الا انه حاسس ان فِ حاجه غلط وم مظبوطه فاق ع صوتها راح ورا الصوت لقاها واقفه ماسكه فلوس وبتعِد فيهم وبتضحك بصوت عالي بدلع…. هيهيهيهي يباشا دمك خفيك
*عشان ياحلوه اعملك الِ انتِ عايزه بس انول الرضا
لسا هترد لقت الِ وقف قدامها وعيونها بتطُق شرار اتخضت لدرجه صوتت والفلوس وقعت ع الارض لسا هيقرب منها و فجأه اتصدم اما لقى جده وابوه موجودين هما كمان!!!!
اصغط هنا
رواية جحيم الليل الفصل السادس 6 - بقلم بسملة بدوي
فجأة اتصدم أما لقى جده وأبوه موجودين هما كمان.
ضحك بعلو صوته.
"ههه أي دا انتو هنا انتو مخطبخينها بق؟"
الجد بحزن بان في صوته.
"ماينفعش كلام هنا يا ليل."
ووجه كلامه ليالي.
"ليالي قدامي."
ليالي بخوف من نظرات ليل ولسا هتتكلم.
قاطعها ليل وهو بيجرها بقسوة.
"ما تخلصي تسمعي الكلام.. قداااامي."
زقته بغضب.
"ابعد عني يا جدع انت ولا عشان يعني سكتناله دخل بحماره؟"
ليل بتهديد.
"وعزة وجلاله الله لو سمعت صوتك وما مشيتيش قدامي حالا هكسر عضمك قدامي."
لسه هتتكلم بس نظرات الجد وأبوه وكأنهم بيترجوها تسمع كلامه.
هزت راسها بغضب.
"أما نشوف آخرتها."
طول الطريق بتتجاهله وماسكة فونها ببرود وبتضحك.
ودا عصبه جدا بس هو ماسك أعصابه لحد ما يوصلوا.
نزلت وراه وبصت ع البيت.
مسكت راسها بصداع وكأنه بتحاول تفتكر حاجة بس اتجاهلت دا وكملت مشي وراه.
ليل بوعيد وسخرية.
"ادخُلي."
ليالي بخبث ودلع.
"الله طب ما تقول من الأول يباشا هو أنا هرفض يعني بس بقولك أي كله بتمن وأنا بقول يعني."
مسك فكها بشر.
"أنا بقول تكتمي خالص.. أنا ماسك أعصابي عنك بالعافية."
الجد بحزن.
"ليل يابني الأمور مابتتحلش كدا.. استهدي بالله بس واسمعني."
ليل ريأكشن وشه حرفياً كان يرعب اللي قدامه.
"أنا عايز شرح للِ حصل من شوية وانتو عرفتوا ازاي مكانها."
الجد اتنهد بحزن.
وبص ع ليالي اللي بتبصلهم ببرود.
ليالي.
"هو أي الفلم الهندي دا ما تفهمونا يا جدعان أنا هنا لي وبعدين هو احنا هنقضيها كلام ولا أي هيههيهي."
ليل ضغط ع ايده وكلمة كمان منها وهيبق الله يرحمها ده اللي قاعدة والده في سره.
ليالي بدلع وبتاكل العِلكة (اللبانة) بطريقة مستفزة وبصوت.
"بقولكو أي بالصلاة ع النبي كدا أنا هاخد في الليلة ما اقل من 5 تلاف."
ليل مسكها من شعرها جامد وكتم بوقها بغل وبحركة سريعة ضغط ع عرق في رقبتها وف ثانية أغمى عليها.
ليل ببرود عكس النار اللي جواه.
"سامعك يا جدي."
الجد بحزن.
"ليالي مش في وعيها يا ليل."
ليل بسخرية.
"ليه سكرانة؟"
عمار بغضب من سخريته اللي واضحة من صوته.
"احنا بنتكلم جد."
"ممكن حاجة زي كدا بس الفرق إنه غصب عنها."
ليل بانتباه.
"ما فاهم؟"
الجد بهدوء.
"بمعنى إن كل اللي حصل ده هتصحى الصبح مش فكراه ولا كأنه حصل وما تحاولش تفكرها بيه عشان دا غلط عليها."
"توضيح أكتر ليالي بعد الحادثة واللي حصلها دخلت في انهيار عصبي شديد وده كان شديد عليها حاولت أعالجها بشتى الطرق بس للأسف مفيش تحسن لحد ما عرفنا إنها بتحاول تهرب من الواقع اللي بتعيشه ده في واقعها الخيالي خيالها يعني بس للأسف مبقتش تفرق بين الخيال والحقيقي لا وكمان الدكتور قال إن الحاجة اللي خايفة منها إنها تحصل هتتخيل إنها حصلت والحاجة اللي مش عايزة تعملها هتعملها زي ما راحت الكباريه كده فهمت."
ليل دفن وشه بين كفوفه بحزن ع حالها.
الجد طبطب ع كتفه بتحفيز.
"انت قدها يا ليل أنا واثق المهم خدها بالراحة واهدي حاول تكون حنين على قد ما تقدر معاها وهادي حاول تحتويها وتحسسها بالأمان ده واللهِ العظيم في مصلحتها الدكتور قال كده أهم حاجة النفسية العلاج مش هيعمل حاجة طالما نفسيتها مدمرة."
هز راسه بهدوء مخيف.
"ماتقلقش يا جدي."
عمار بهدوء.
"نستأذن احنا بقى براحة ها."
هز راسه وقام قفل الباب وراهم ودخلها الأوضة.
قعد قدامها وشرد في ملامحها البريئة الطفولية.
غصب عنه لقى ايده بتحسس وشها بنعومة.
"كل ده حصلك يا ليالي اتحملتي كل ده ده انتِ جبل.. هعوضك صدقني هعوضك وهخليكي أحسن وأسعد إنسانة على وجه الأرض أوعدك."
وشدها لحضنه ونام وهو حاضنها بتملك غريب كأنها هتهرب منه.
صحى ع لمسات حنونة ورقيقة بتمشي ع وشه.
فتح عينه لقاها قريبة منه وبتمشي صابعها برقة ع وشه.
بسرعة شالت إيدها بخجل أول ما فتح عينه.
ضحك واعتالها بخبث.
"بتعملي إيه؟"
"بق بتتحرشي بيا؟"
شهقت بخجل من جرأته.
"لا بس كان في يعني اااضحك."
وطبع قُبلة ع خدها بسرعة.
"صباح النور ع أجمل عيون."
بصتله بصدمة من تغييره المفاجئ.
"ص صباح النور."
بصلها كتير وقال ببرود.
"فاكرة اللي حصل امبارح."
مسكت راسها بوجع وكأنه بتحاول وتضغط ع نفسها تفتكر.
قاطعها بخوف عليها وافتكر كلمة جده.
"ماتحاولش تفكرها."
اتنهد بغضب وشدها لحضنه.
"قومي نفطر."
بصتله بطفولة.
"هو إيه حصل امبارح ولبسي كدا ليه."
اتجاهل سؤالها وقال بخبث.
"سمعت إنك بتحبي النوتيلا جبتلك بوكس كبير."
قدر ينسيها ويشغل تفكيرها وفعلا راحوا يفطروا.
من غير أي مقدمات نطقت.
"تعرفي إني فاكرة كل حاجة وكنت بمثل عليهم وعليك انت كمان.. معتش قادرة أكمل تعبت."
ساب اللي في ايده وبصلها بصدمة.
رواية جحيم الليل الفصل السابع 7 - بقلم بسملة بدوي
معتش قادرة أكمل، تعبت.
ساب اللي في إيده وبصلها بصدمة:
نعم؟!
ردت بخوف:
أنا آسفة.
صرخ في وشها بعصبية:
أنتِ بتقولي إيه؟!
وقام قالب السفرة بغضب:
يعني إيه بتضحكي علينا؟
نطقت بسرعة:
ليل، ليل اهدى، أنا بكذب، والله العظيم بكذب، بعمل كده عشان تعرفني اللي حصل امبارح وأنت راضي تقولي، والهدوم اللي كنت لابساها خوفتني، والنبي اهدى.
مسح على وشه بعصبية:
روحي على أوضتك بسرعة، ابعدي عن وشي السعدي.
جريت على أوضتها بخوف ووقفت قدام المرايا بدموع:
غبية، غبية وأفكارك غبية زيك.
قاعد على الكرسي ودافن وشه بين إيده:
هتجنني قريب.
وفجأة تليفونه عمل صوت، بص في النوتيفيكيشن ومعمُله منشن كتير على فيديو، فتحته وفجأة عينه اتوسعت على آخرها وإيده كأنها اتشلّت والفون وقع منها، وبفضل باصص على الحيطة بشرود ودمعة منه نزلت بوجع ونادى عليها بصوت مكسور:
ليالي.
جت بلهفة وكأنها كانت مستنياه ينادي عليها:
أيوة.
غمض عينيه وأخد نفس وشاور جنبه:
تعالي اقعدي جنبي.
هزت راسها باستغراب من حالته وسكوته المخيف بالنسبة لها.
مسك إيدها بحنية:
ليالي احكيلي كل حاجة عنك وعن اللي حصلك.
ابتسمت بقهر:
أنا فهمت قصدك. أنا ليالي، 25 سنة، كنت بشتغل عندكم وبعدين جدو وعمو سامر خلوني أكمل تعليمي لحد ما بقيت دكتورة.
لمحت نظرة إعجاب في عينه بس داراها بسرعة:
كملي.
دموعها لمعت في عينيها:
واتجوز، وكان حلو معايا، بس بعد شهر معاملته اتغيرت أوي وبقى بيضربني بسبب ومن غير، وكنت مستحملاه عشان زين.
ابتسم بكسرة:
دا ابنك صح؟
ثانية، أنتِ قلتي شهر؟
ابتسمت ببراءة:
أيوه.
ابني اللي مخلفتهوش دا قطعة من روحي.
قاطعها باستغراب:
مخلفتهوش إزاي؟ تقصدي إنه ابنه هو وأنتِ؟
هزت راسها بخجل.
خطر في باله يسألها هو لمسها أو لأ، بس نهر نفسه بغضب:
إيه الغباء ده؟ بقالي سنة معاه وملمسهاش؟ هو في حد عاقل أصلاً يسيب الملاك ده؟ استغفر الله، أنا في إيه ولا إيه.
كملت بدموع:
كنت بستحمل عشانه، بس أما لقيته عايز يحرمني من تعليمي وميشتغلش كمان، طفح بيا الكيل، دا أصلاً اللي كان مصبرني، طلبت الطلاق، حبسني لحد ما اتصلت على جدو وجه أخدني بما إني بتيمة وماليش حد.
بعدها بشهر قدمت في المستشفى بتاعتكم، وافقوا وبدأت حياتي تستقر نوعاً ما لحد ما انهارت في العياط.
خدها في حضنه وكملت بقهر:
لحد ما كنت خارجة من المستشفى بليل ووقفت أستنى تاكسي وفجأة حسيت بحاجة بتترش في وشي ومن بعدها محسيتش بحاجة. صحيت لقيت نفسي في مكان غريب وهدومي متقطعة وناس بتخلط وبيصورا. اتخليت عن شغلي، اتخليت عن كل حاجة وحبست نفسي لحد ما جدو قالي عليك إنك متقدملي. فكرت إنك هتعوضني، فكرت إنك الوحيد اللي هتفهمني، فكرت إنك اللي هتجبلي حقي، فكرت إني أنت اللي هتعوضني عن اللي شوفته.
خدها من حضنه بلهفة ومسح دموعها برقة وقال بصوت حاني لمس قلبها:
غبي، كنت غبي، صدقيني ندمان على كل اللي حصل. هعوضك وهجبلك حقك، وعد.
همست بطفولة:
وعد.
هو ممكن أعمل حاجة؟
هز راسه بترقب. فجأة لقاها بتحضنه جامد، بادلها، فضلو على الوضع ده لفترة طويلة. بيبص لقاها نامت، ابتسم بحنية وشالها ونيمها واطمن عليها، واخد جاكيته وخرج وهو ناوي ع خير للي اتسبب لنزول دمعة واحدة منها بس.
***
في مكان ما.
غبي، غبي وهتفضل طول عمرك غبي.
ماتتلمي يابت وتحترمي نفسك بدل ما أضربك.
خافت من نبرته وسحبت ناعم:
أسفة.
انفعلت شوية بس مكنش مفروض تروحلها، لا وليل كان هناك كمان، أحمد ربنا إنه ماموتكش واتكتفى بعلقة.
برق بشر:
وحياة أمي منا سايبه وهاخدها منه وهربيها هي كمان.
ابتسمت بخبث:
عايز تاخد حقك؟ اسمع.
دا أنت دماغك سم، دا إبليس بيسقفلك.
ضحكت بدلع:
نفذ بس وانت هتدعيلي. بقولك إيه، أنت عاجبني، ماتيجي.
وغمزت.
بصلها وضحك بخبث:
ماليش فيكم.
وقام فضلت واقفة مكانه:
ماليش فينا إزاي؟ ممكن يعني مالوش في الحرام يعني ولا إيه؟ وأنا مالي، المهم إنه هينفذ وليلى هتبقى بتاعتي.
رجع على صوت عياطها اللي فزعه، بس وقف باستغراب أما لقى بنت غريبة خارجة من جناحه.
ليل باستغراب:
أنتِ مين؟
ابتسمت باعجاب صارخ:
أنا صبرين، صاحبة ليالي.
هز راسه بتفهم:
آه.
واتجاهلها ودخل بسرعة لليالي اللي منهارة:
مالك يا لياليا؟
ليالي أول ما شافت اتفزعت وخبّت حاجة ورا ضهرها. هو لاحظ وأخدها منها بسرعة:
إيه ده؟
دا شريط حمل.
انفجرت في العياط:
أنا حامل!
ووقفت على السرير بنهيار وفضلت تنط:
لازم يموت، دا ابن حرام، ما هيسيبوه في حاله، لازم يموت.
وفجأة لقت دم نازل منها من شدة خوفها، أغمى عليها.
***
صحيت لقت نفسها في أوضة بيضة ولابسة هدوم المستشفى، وليل واقف مع بنت لابسة بالطو، باين إنها الدكتورة، اللي فجأة قالت بصدمة:
طفل إيه اللي مات يا ليل باشا؟ دي أنسة، أولاً، ثانياً، الدم دا البيريود!
رواية جحيم الليل الفصل الثامن 8 - بقلم بسملة بدوي
صحيت لقت نفسها ف أوضة بيضة ولابسة هدوم المستشفى.
ليل واقف مع بنت لابسة بالطو، باين إنها الدكتورة.
فجأة قالت بصدمة:
"طفل إيه اللي مات يا ليل باشا؟ دي آنسة، أولاً، ثانياً الدم ده البيريود!!!"
فجأة دخلت الممرضة بسرعة:
"دكتورة فِ حالة خطيرة محتاجاكي."
الدكتورة هزت راسها ومشت.
سبته واقف مصدوم والفرحة مش سايعاه. لسا بيبصلها لقاها بتبصّله هي كمان والدموع في عينها.
جري عليها حضنها بفرحة غامرة. حسستها إنها طايرة في السما.
ليل بصوت ملهوف:
"انتي كويسة؟ فيه حاجة بتوجعك؟"
سكتت بصدمة. أما قربت منه بإرادتها وحضنته وقعدت تعيط.
"بس إزاي؟ أنا مش مصدقة. بس الشريط (شهقة) أكد إني حامل. (شهقة) وكمان صحبتي دكتورة وقالت إني حامل. (شهقة) إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة. ووبعدين إزاي بنت بنوت لسا؟ طب والحادثة؟"
قرب منها بحب ومسك وشها بين إيديه بحنية.
"اهدي، وكل حاجة هتوضح الوقتي. أما الدكتورة تيجي."
خدها في حضنه. وفجأة جه في باله إنها كانت متجوزة. إزاي لسا بنت؟ وكمان ليه الوقتي مجابتش سيرة؟ معقول مايكونش قرب لها؟
حضنها بحنان.
"همم لياليا."
وبيحاول يطلعها من حضنه، بس هي متشبثة جامد فيه.
ليالي دفنت وشها في رقبته بخوف.
"سيبني أنا مرتاحة كدا. أنا مطمنة هنا."
فرح جداً بكلامها وشدد من احتضانها بقوة ليه.
"ده مكانك إنتي وبس، لوحدك. مبسوطة كدا؟"
بصتله وابتسمت.
"اها."
ليل بهدوء وصوت خالي من المشاعر.
"مش عارف أنا بقول كدا ليه، وعارف إن اللي بفكر فيه مستحيل أو معجزة لو حصل، بس فيه حاجة جوايا عايزة كدا."
همست بدموع وتهرب.
"ممكن منتكلمش الوقتي؟ أما نروح نبقى نتكلم."
بصلها كتير من غير كلام وهز راسه بهدوء وشدها ليه أكتر.
"اللي إنتي عايزاه هيحصل."
قاطعهم دخول الدكتورة.
ليل باستغراب.
"فيه حاجة؟"
"احم، أنا آسفة يا ليل باشا، بس حصل لخبطة شديدة."
رفع حاجبه بشر واردف بترقب.
"بمعنى؟"
الدكتورة بتوتر.
"الهانم فعلاً مدام وحامل، والتقارير دي مش بتاعتها."
ليل وقف بصدمة. حاسس إنه كان طاير في سابع سما وفجأة نزل على وشه لسابع أرض.
عدى شهر بحاله وليله معاملته اتغيرت كلياً.
ليالي بعياط.
"انت ليه بتعمل معايا كدا؟ حرام عليك. انت ليه محسسني إنه كان بمزاجي؟"
ليل ببرود.
"روحي اجهزي عشان هتنزلي معايا الشركة النهاردة. خدي في بالك هتفضلي قدام عيني 24 ساعة."
صرخت بدموع في وشه.
"أنا بقول إيه وانت بتقول إيه؟ انت يستحيل تكون إنسان طبيعي زينا، انت..."
سكتت بصدمة من أثر صفعُه ليها.
وفجأة مسكها من شعرها بشر.
"انتي ليكي عين كمان تتكلمي يا *****... أنا ليه أقبل بيكي؟ ليه أقبل بواحدة زيك مغتصبه؟ انتي بواقي ***... فتحطي جزمة في بوءك ومسمعش صوتك غير حاضر ونعم، وإلا وعزة وجلال الله هتشوفي وش يكرهك حياتك. فاهمة؟ ردي. فاهمة؟"
هزت راسها بكسرة.
"فاهمة."
ليل ببرود.
"غوري بق اجهزي، وأهه أنا جبتلك هدوم جديدة بدل القرف بتاعك."
ابتسمت بقهر ودخلت.
ومن سكتاتها وفجأة صرخت.
"إيه دا؟ انتي عايز تلبسني نقاب!!!"
كتف إيديه قدام صدره.
"إذا كان عجبك وهتلبسيه بالذوق، بالغصب هتلبسيه. وأهو تتداري فيه شوية."
حست من كلامها كأن فيه سكاكين بتتغرز في قلبها. من غير كلام مسكت الهدوم ونفذت كلامه.
ليل بغضب وتهور.
"حطي كحل لإيه؟ هو انتي ناقصة؟ هيبق عيون ملونة ومتكحلة كمان. شيلي الزفت ده."
بصتله بعتاب.
"هو مش حرام عشان تقول كدا؟"
مسكها من دراعها بقسوة.
"من غير كلام كتير، أنا لسا قايلك إيه؟"
همست بألم.
"حاضر، بس سيب إيدي. انت بتوجعني."
نفض إيدها وزفر بغضب وهو بيخلل صوابعه في شعره الكثيف الطويل.
"أخلصي ف ليلتك السودا دي."
ليل ببرود.
"الجوندي يتلبس والخمار يطول شوية. بالمنظر ده إيه الفرق بينه وبين الطرحة؟"
غمضت عينيها بنفاذ صبر.
"حاضر."
"قبل ما تمشي، محدش يعرف بجوازنا. في الشركة أنا مديرك وإنتي موظفة، مافيش غير كدا. مليكيش دعوة بحد هناك. وحذاري يا ليالي لو لقيتك قريبة من أي شاب وبتكلميه، بس حتى لو شغل. امسكي الموبايل ده 24 ساعة معاكي. فاهمة؟"
بصتله بذهول ودموعها أخدت مجراها على خدها من تحت النقاب.
"ههه فاهمة يا ليل بيه. حلو كدا؟"
ابتسم بعجرفة.
"حلو. قدامي."
طول الطريق بتفكر في كلامه. مسحت دموعها من تحت النقاب بقوة.
"ميستاهلش دموعي. أنا هدّمه على كل كلمة قالها."
وابتسمت بخبث.
"قابل اللي هيحصل يا أستاذ ليل، أما خليتك تلف حوالين نفسك ما يبقاش اسمي ليالي."
فاقت من شرودها على صوته البارد.
"انزلي."
حركت راسها بتمرد وخبث.
"تؤ."
بصلها بتفاجؤ.
"أفندم؟"
أجابت ببرود.
"انزل انت الأول عشان ماحدش يشك أما يشوفنا نازلين مع بعض."
بقلمي بسملة بدوي.
ضغط على شفايفه بقوة وبغيظ.
"انزلي، وأنا خمسة وهبقى وراكي."
مسكت حقيبتها بخبث وردت برقة متلاهية.
"إذا كان كدا."
دخلت الشركة بتوتر وخوف.
"يارب دي كبيرة أوي وشكلي غريب أوي ليهم. ربنا يسامحك يا ليل."
قاطعها صوت بنت بغضب.
"استني عندك هنا. هي وكالة من غير بواب يا ماما، راحة فين؟"
ليالي بهدوء.
"طالعة فوق."
دفتها بغرور.
"هو إيه اللي طالعة فوق؟ انتي مكانك تحت، مش انتي عاملة نظافة صح؟"
ليالي بعصبية.
"إيدك لو سمحتي. وبعدين أنا زيي زيك هنا، مش انتي موظفة هنا برضو؟"
أنهت كلامها بسخرية أحرجت الواقفة مقابلها أمام الجميع. وشاورت على الكارنيه بتاعها.
"زيي زيك؟ وتاني مرة بلاش تتسرعي."
ولسا هتمشي لقت اللي بتشدها من دراعها بشر.
"بقى حتت جربوعة زيك تتكلم معايا أنا كدا؟ دا أنا هندمك على كل كلمة قولتيها."
ونهت كلامها وهي بتشدها من خمارها والنقاب قدامهم و...
رواية جحيم الليل الفصل التاسع 9 - بقلم بسملة بدوي
ولسا هتمشي لقت اللي بتشدها من دراعها.
بشر!
"قُح" حتت جربوعة زيك تتكلم معايا أنا؟ دا أنا هندمك على كل كلمة قلتيها.
أنهت كلامها وهي بتشدها من خمارها والنقاب قدامهم. ليالي وقفت مش مستوعبة اللي بيحصل. فاقت على الخمار وهو هيقع، بس فجأة لقت وشها مدفون في صدر صلب. بيقلع جاكيته وبيلبسهاولها، وظبط نقابها وخرج بيها ودخل بيها عربيته.
ليل بهدوء مخيف: "عدليه كويس بسرعة يالا."
ليالي بصوت مخنوق من البكا: "حاضر."
بعد شوية خبطت على شباك العربية.
خلصت. هز رأسه بتفهم ومسك إيدها.
ولسا هيدخل تاني بيها الشركة، وقفت وقالت بصوت باكِ: "أرجوك... ما عايزة أدخل... عايزة أروح تاني والنبي."
مسك إيدها بحنية: "متخافيش طول ما أنا معاكِ... هندخل، بس بسرعة. ولو عايزة نرجع تاني هنرجع."
بعد ما التمست الصدق في عينيه ونظرته الحنينة، هزت رأسها وهي بتكبت نفسها من العياط ودخلت معاه.
وقف بنص الشركة وزعق بصوت رعبها ورعبهم هما كمان: "لوريناااا!"
جت نفس البنت اللي هزأتها بتجري بخوف: "ن نعم يا مستر ليل."
ليل جاب كرسي وشده لليالي وقعدها. ووجه كلامه لشخص: "كوباية لمون بالنعناع بسرعة."
واتلفت للبنت بهدوء مخيف: "تعرفي اللي اتجرأتي عليها ومديتي إيدك عليها دي مين؟"
لورينا بخوف من نبرته قربت منه ببكا مزيف: "ليل هي اللي بدأت الأول وحاولت تتمادى عليا."
ليل بصوت جوهري هز أركان المكان: "ليل حااااااف... دي مراتي، فاهمة يعني إيه مراتي؟ يعني أنا وهي واحد. بمعنى هي صاحبة الشركة اللي بتشتغلي فيها دي، واحترامها من احترامي. تيجي انتي وتعملي كدا فيها؟"
لورينا بنظرات حقد لليالي: "نعم مراتك؟ يعني إيه يا ليل؟"
ليل قبض على كفه بغل: "ليالي قومي."
استقامت بهدوء بتجاهه.
"اعملي بيها برود."
"اللي عملتيه فيكِ اعمليه فيها."
ليالي بدهشة: "نعم؟"
لورينا بصتلها بحقد وحاولت تستعطفه بدموعها المزيفة: "ل ليل..."
ليل بصوت قوي جوهري: "أنتي مطروووودة! يالا لمي حاجتك وبره براااااا."
وشد إيد ليالي وطلع في المصعد بهدوء يتنافى مع اللي حصل من شوية.
قعدت قدامه على الكرسي وأنظارها في الأرض بتوتر من نظراته.
ليل همهم بنظرات غريبة عليها: "همم..."
"كملي..."
"مست..."
بخجل: "انت ليه عملت كدا؟ أقصد يعني احم..."
قاطعها وهو بيُقبل باطن كفها برقة: "انتي مراتي وكرامتك من كرامتي يا ليالي."
بصتله بصدمة والدموع بتترقرق في عينيها من مجرد ذكره ليها باسمها بنبرة تملك.
فضلوا ساكتين باصين لبعض، بس من غير كلام. نظرات بس.
ليل بجدية: "يالا يا استادة. أوعي تكوني فاكرة إني هتساهل معاكِ عشان انتي مراتي وكدا. لا. قومي يالا عشان ورانا شغل كتير."
هزت رأسها بفرحة ما عرفتش تداريها: "حاضر."
***
في الجهه الأخرى.
"يعنييي إييييييي يا غبية؟ قلتلك يا متخلف، بطلي تسرع."
"ما تغلطش... أيوا أنا معترفة إني اتسرعت، بس احترم نفسك وما تغلطش. وبعدين ما أنا صلحت كل حاجة أهو واتفقت مع الدكتورة تنفي كل اللي حصل وإن التقارير بتاعتها بس. اللي هيجنني إزاي لسه بنت؟ أيوا عارفين إن الحادثة ما حصلتش وكلها كذب، بس إزاي بق لسه بنت؟ وأنت كنت متجوزها؟"
حرك عينيه بتوتر ورد بتهرب: "ملكش دعوة وخلصي. شوف هنعمل إيه في الخطوة الجاية بسرعة."
بصتله بكتير وهمست في نفسها بشماتة: "لأ يكون مبيعرفش."
فهم اللي بيدور في دماغها، وفي ثانية كانت إيدها محتجزة بين إيده وهو بيضغط عليها بغل: "أنا قولت إيه؟ متدخليش اللي ملكيش فيه وتنفذي وانتي ساكتة من غير كلام كتير، فاهمة؟"
همست بخوف: "حاضر... فاهمة."
"اسمعي الخطة اللي هتنفذيها كمان شوية."
***
كل شوية ينقل بصره من على الأوراق ليها يتأملها بهيام.
من الشباك الإزاز اللي مقابل ليها، وهي صب كل تركيزها في الروق. لحد ما رفعت أنظارها من على الأوراق وبصتله. وفضلوا باصين لبعض لوقت طويل، لحد ما قاطعه دخول شخص ما بالعصير الليمون.
ليل بصالها وشاورلها تيجي. ووجه كلامه لشخص بسخرية: "ما لسا بدري واللهِ يباشا."
"أنا ليل بغضب: "انت هتحكيلي قصة حياتك؟ مخصوم منك يومين."
ليالي بحزن وقالت بصوتها الرقيق: "ليل خلاص لو سمحت، أكيد هو ما قصد."
"ربنا يخليكي يا مدام ويرزقك من وسعه. الهي تتهنوا وماتشوفوا وحش أبداً ويخليكو لبعض."
ابتسمت بخجل ونكست وشها للأرض. وليل سكت. فضل يبصلها من غير كلام.
شاور لشخص يخرج. واستقام ومد إيده بالعصير. هزت رأسها برقة وأخذته منه: "شكراً."
من غير أي مقدمات نطق: "أنا هطلقك بس..."
ما كملش الجملة وفجأة.
رواية جحيم الليل الفصل العاشر 10 - بقلم بسملة بدوي
من غير أي مقدمات نطق.
"أنا هطلقك."
لكن لم يكمل الجملة، وفجأة وجدها توقفت عن الوقوف بصدمة ودموعها تغرق وجهها.
"تطلقني؟" نطقت بتلعثم. "ليه؟"
مسك يدها وأردف بهدوء.
"اسمعيني للآخر. ياحبيبي، اقعد."
جسمها انتفض من لمسته وقعدت بتوتر وهي تحاول تكبت نفسها ومتنهار في البكاء.
"كمّل."
حاول يمسك يدها، بس هي رفضت ومديتهوش فرصة وقامت بسرعة.
"أنا، أنا مش قادرة أستحمل خلاص. بص، أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني، وورقتي تجيلي."
ولسا هتكمل، لقت اللي قام وعينيه بتطق شرار وزقها بغضب على الكنبة، حتى صدرها تأوه مؤثر بسببه.
"آه."
غمضت عينيها بخوف وحامت وجهها بين إيديها وأجشت في العياط.
"ما تضربنيش، والنبي أنا آسفة خلاص."
بصلها بذهول، هو عمره ما يفكر يضربها، هو أصلاً عمره ما مد إيده على الجنس الآخر.
تنهد تنهيدة طويلة وجلس على ركبته قدامها على الأرض وحاول يمسك إيديها، بس هي متشنجة ورافضة جامد، وكل اللي بتعمله بتعيط.
"سيبي أروح."
غمض عينيه بتمالك.
"لياليا، شيلي إيديكِ."
شالت إيدها وابتسمت بتهكم وردت بسخرية.
"هه، لياليك. هه، خلاص."
قال بهدوء عكس اللي جواه.
"قومي عشان هنروح القصر."
بصتله كتير واتنهدت بقلة حيلة.
"حاضر، بس ممكن تعرفني الأول هنا بدل ما اتصدم هناك؟"
على الأقل استقام وأعطاها ظهره، وغمض عينيه ببرود.
"أنا اكتشفت إن الشركة اللي شغال معاها مش كويسة، ووراها بلاوي."
ملامحها اتقلبت لخوف، وأردفت بخوف عليه.
"بس، أنت أكيد كويس وملكش دعوة صح؟"
أجابها بابتسامة وأردف.
"أيوه، بس البوليس مش هيعرف ده ولا هيتأكد إني مليش دعوة غير لما يكون معايا دليل على كده. عشان كده أنا هتجوز بنته وهطلقك لحد ما أخلص من الموضوع ده وأرجعك تاني."
جلس تاني قدامها وأمسك بكفتيها بحنية.
"صدقيني أنا مش عايز كدة، بس أنا مش عايز أظلمك معايا ولا أدخلك في حوراتي ولو بنسبة واحد في المية."
اتجمعت الدموع في عينيها.
"اللي تشوفه، بس ما هو ممكن نفضل متجوزين وهي مش هتعرف."
بصلها كتير وقال بجمود.
"اللي قولته هو اللي هيحصل يا لياليا."
ابتسمت بسخرية وقامت. أما لقيته قايم، ومشيت وراه وهي عازمة على فعل شيء هيغير حياتها كلياً.
دخلت القصر وهي بتبص له جامد. المرادي دخلاها وهي مرات ابنهم مش الخدامة.
فاقت من شرودها على صوته القوي.
"نورت يا أستاذ ليل."
وفجأة صوته على لأخره وهو بيشاور على المأذون.
"ممكن تعرفني إيه ده يا أستاذ يا محترم؟ هااا، رد! إيه ده؟"
والدته بحزن.
"ليه كدا يا ليل يا ابني، واللهِ لو لفيت عمرك ما هتلاقي في ضفرها."
نهت كلامها وأخدت ليالي في حضنها.
ليل بهدوء.
"لو سمحت يا جدي، الموضوع ده بيني وبينها. وأهو أنا اتجوزتها شهرين ومرتحناش مع بعض."
الجد بص له بتهديد.
"هتندم، صدقني هتندم جامد."
وشاور على المأذون.
"ابدأ."
ليل ببرود.
"لأ، خلاص. الموضوع خلص."
ليالي بسذاجة ابتسمت أما سمعت كدا، فكرت إنه مش هيطلقها. بس فجأة صدمها أما قال.
"أنا خلاص طلقتها الصبح."
الجد بغضب.
"لأ، دا أنت مدبر بق كل حاجة. طيب يا ليل، مش أنت عملت اللي أنت عاوزه؟ أنا كمان هعمل اللي أنا عايزه، وأفكرك هترجع ندمان وهتترجاني عشان أرجعهالك، ومش هيحصل يا ليل. يلا يا ليالي يا بنتي، اطلعي فوق استريحي لحد ما أجيلك."
بقلمي بسملة بدوي.
هزت راسها بكسرة وبصت لـ ليل بعتاب ونظرة غريبة معرفش يحددها. بس حاول يظهر المبالاة، لكن جواها نار قايدة.
عدى أسبوع بحاله وليل مختفي، وليالي حرفياً نفسيتها مدمرة، بس بتحاول تبين عكس كدا وتكون قوية وتستقل بنفسها، بعد ما الجد اقترح عليها تشتغل معاه وهي وافقت.
واقفة قدام المرايا بتشجع نفسها.
"أنا قدها يا ليالي، قدها ونص كمان. أنتِ جربتي حظك في الجواز خلاص، يبقى تقفلي على قلبنا خالص. هشتغل وهثبت نفسي، هندمه واللهِ العظيم لندمه."
وانهرت في العياط.
"أنا حبيته ليه؟ يا حرقة قلبي."
مسحت دموعها بسرعة أول ما الباب خبط.
"نعم."
"ليان، والدة ليل."
"أنا يا حبيبتي، يالا جهزتي؟ الحج مستنيكي من بدري."
مسكت قلم الكحل بإيد مرتعشة وبدأت تحطه.
"خمسة دقايق بس يا ماما ونازلة، حاضر."
شردت وافتكرت اليوم اللي حطته وليل عنفها وزعقلها عشان حاطته. ابتسمت بكسرة ونزلت نقابها وألقت نظرة خاطفة على شكلها، بداية من فستانها البيبي بلو وخمارها بالنقاب الأوف وايت وشنطتها الأوف وايت والهيلز الأرضي السكري. ابتسمت برضا على شكلها ومشيت بكل دلال وثقة لتحت.
بس فجأة وقفت بصدمة قدام الدرج أما لقيته قدامها. قلبها فضل يدق بجنون وهي تتأمله بلهفة. غصب عنها بتتأمل.
جسده الممشوق العضلي. شعره الكثيف الطويل حالك السواد. ملامحه الجذابة الحادة. شياكته اللي مجنناها.
فاقت على صوت أنثوي بيتكلم بدلع مقزز.
"بجد يا ليلي، عيلتك لطيفة خااالص خااالص ومامتك كيوت وباباك وجده جان خااالص."
ليان بصوت واطي لـ ليل.
"مين السلعوة دي يا ليل؟"
ليل ببرود وهو بيمسك إيدها ويبوسها.
"لوليتا، مراتي."
ليالي من الصدمة كانت هتقع، بس فجأة لقت نفسها في حضنه ومحاوطها بلهفة.
"أنتِ كويسة؟"
مستوعبتش غير على صوت مألوف ليها.
"السلام عليكم."
زقته بجمود.
"شكراً. ممكن تبعد شوية؟"
والتفتت لشاب اللي لسا داخل.
"مستر حاتم."
حاتم بهيام وعينيه حرفياً بتطلع قلوب.
"قلب، أقصد احم."
ووجه كلامه للجد.
"أنا دخلت البيت من بابه زي ما قولتلي يا حج، وكل أمل إنك متكسفنيش. حابب أقرب منك وطالب إيد الآنسة ليالي."
ليل انقض عليه ومسكه من تلابيب قميصه.
"آنسة مين يا روح أمك؟"
الجد خبث.
"ليل، ليل. سيبه، ميصحش كدا."
وبعد.
"هو عمل إيه غلط؟ هو طالبها في الحلال، وبصراحة أنا شايفه أكتر واحد مناسب."
ليل بغضب جحيمي.
"فيهم، الله أكبر. هما كتير بقااااااا. مفيش جواااااز. ليالي لسا مراتي، أنا مطلقتهاش."