تحميل رواية «غصون الورد» PDF
بقلم يارا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت قاعدة مع أخويا في مطعم وبناكل عادي. وفجأة لقيت إيد هزت الطاولة. رفعت عيني وشوفت صاحبتي وقلت بخضة: - سلام قولا من رب رحيم. مالك ي رغد في إيه! رغد بصت على أخويا بحدة: - مين ده! ردت بعفوية: - وهو هيكون مين يعني، ده توفيق. رغد بصتلي برفعة حاجب: - لا وكمان حصلت توفيق ي غصون! غصون ضحكت: - ي بنتي سيبي تفكيرك الوسخ ده. ده مصطفى أخويا، بلاش تفضحيني أكتر من كده و روحي من مكان ما جيتي ي رغد. رغد قعدت جنبها وقالت بضيق: - لا أنا هقعد هنا. بصت على غصون بطرف عينها. - انتِ ليه عملتي نفسك مش شايفةني! غصون رد...
رواية غصون الورد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا احمد
تالين بصت عليه بغيظ.
- أنا مش مصدقة إني وافقت عليكم.
مؤيد ببراءة.
- ليه بس ده أنا عسل خالص.
تالين ضحكت وقربت منه.
- عايزة أكل، مش هسيبك تاكلها لوحدك.
مد لها قطعة وقال بحب.
- وأنا مش هقدر آكلها من غيرك.
فتحت بقها وأكلها.
- الله حلوة أوي.
مؤيد ضحك.
- عملتها غصون.
تالين باستغراب.
- هي غصوني بتعرف تعمل حاجة يعني؟
ضحك.
- طبعًا بتعرف، غصون مثالية في كل حاجة. بس إنتي ليه بتقوليها غصوني زي مصطفى؟
تالين بضيق.
- مصطفى هو اللي بيقولها زيي، أنا أصلًا اللي بقولها غصوني.
مؤيد ضحك.
- لا يا حبيبتي، مصطفى كان بيقولها من كنا عيال.
تالين بصت عليه وقالت برفعة حاجب.
- حبيبتي؟ هو إنت بتقول كده من غير إذني؟
مؤيد بابتسامة.
- أنا مش محتاج إذن لأنك مراتي.
تالين أكلت الكيك بضيق.
- آكل بسرعة وغور من وشي.
ضحك وأكل. اتمدد جنبها. بصت عليه بغيظ.
- سريري لزمك في حاجة؟
ضحك وبص عليها ومسح على شعرها وقال بحب.
- هروح لما تنامي، عايز أحكيلك عني وإنتي بكرة تحكيلي عنك، وهنعمل كده كل يوم عشان نعرف بعض.
تالين بصت عليه بفضول.
- ماشي، أصلًا حياتي مفيهاش حاجة تستاهل تتخبى.
ابتسم وبدأ يحكيلها. الوقت عدى والأسبوعين خلصوا.
غصون كانت بتبص على نفسها في المراية وهي لابسة فستان العرس وحجابها الأبيض والنقاب الأبيض. ابتسمت وبصت على تالين ورغد.
- طالعة عسل ولا أنا بتوهم؟
تالين ضحكت.
- ربنا يزيدك تواضع.
رغد ضحكت.
- ويخفف غرورك.
غصون بصت عليهم بضيق. بعدها بصت على بيسان.
- بيسو قلبي، طالعة عسل صح؟
بيسان هزت راسها.
- آه أوي.
غصون ابتسمت.
- مؤيد دق على الباب.
- يلا يا غصون، يزيد مستني.
تالين فتحت الباب وغمضت عيونه وضحكت.
- تعال شوف المفاجأة الحلوة دي.
مؤيد اتحرك معاها.
- أنا واثق فيك، بس برضه ده مش وقت مفاجآت خالص.
تالين فتحت عيونه وهو شاف غصون بالنقاب. وقف مصدوم.
غصون ضحكت وحضنته.
- كنت عايزة أعملهالك مفاجأة، واهي عجبتك.
ضمها لحضنه أكتر وباسها على راسها.
- أحلى مفاجأة.
ضمته أكتر.
- مش عايزة أنكد الليلة وأعيط.
تالين بعدت مؤيد ومسكت ودنه وهو صرخ بألم.
- سيب البنت في حالها.
مؤيد بألم.
- آآآه.
ضحكوا عليهم. تالين بعدت عن مؤيد.
غصون ضحكت.
- باين تولي هي المسيطرة.
مؤيد ضحك.
- لو هي هتنبسط كده ماله، سيبها تسيطر، المهم عندي تكون مبسوطة.
تالين بغيظ.
- مصر تحرجني يعني!
ضحك.
- لأ.
بيسان ضحكت.
- خلاص يا توم وجيري، يزيد منتظر.
مؤيد أخد غصون من إيدها وخرجوا.
يزيد ابتسم أول ما شافها بالنقاب.
- طالعة تجنن.
غصون بصت على الأرض بخجل. وهو ابتسم.
- يلا هنتاخر.
روحوا، وهو محبش يمسك إيدها. روحوا. والفرح كان عبارة عن فرح هادئ مفهوش أغاني.
غصون كانت زعلانة عشان مصطفى مقدرش يجي الفرح.
الفرح خلص وروحوا جنب العربية.
- معقول فكراني مش هلحقك يغصوني.
غصون جرت عليه وحضنته وعيطت.
- وحشتني أوي، إنت كويس.. لمست وشه اتفحصته.. إنت كويس؟!
مصطفى بحب.
- كويس والله، رجعت من غير خدش واحد، متخافيش.. كمل بحزن.. أنا مش مصدق إنك هتروحي يا غصون.
غصون ضمته أكتر وقالت بوجع.
- ولا أنا مصدق.
مصطفى ضحك.
- طب ما تيجي نهرب.
يزيد ضحك.
- لا خلاص الموضوع خلص، ما تبقاش غتت. أنا مستني اليوم ده من زمان.
مؤيد ضحك.
- أنا رأيي من رأي يزيد.
مصطفى بص على النقاب وابتسم.
- طالعة قمر وتجنني يا حبيبة قلبي.
غصون ابتسمت.
- شكراً يا حبيبي.. ضمته.. هتوحشوني.. عيونها دمعت وصوت شهقاتها بدأ يعلى.. أنا.. أنا مش عايزة أسيبكم، مش عايزة أروح، مش عايزة أروح.. سيبوه يطلقني أنا مش هروح معاه.
مؤيد قرب منه ودموعه نزلت.
- غصون بطلي عياط، عارفة إني مبحملش دموعكم.
مصطفى بحزن.
- وبعدين معاكم، هتنكدوا اليوم.. مسح دموع غصون من تحت النقاب ودموع مؤيد وبص على بيسان اللي بتعيط.. تعالي يا بيسان.. جرت وحضنت غصون وعطيت يزيد. بص عليهم بحزن. لو ده كان حالهم لما تبعد عنهم وهي بكامل صحتها، طب لما يعرفوا إنها مريضة كانسر هيعملوا إيه؟ قرب منهم وابتسم وقال بمرح.
- أوبااا، ما تقوليلي أسيبهالكم وأمشي.
مصطفى ضحك.
- والله ياريت.
مؤيد هز راسه.
- نحن اتسرعنا، روح إنت اتوكل على الله وسافر.
يزيد انفجر من الضحك.
- إنت تخرس خالص يا شيخنا.. بص على تالين.. ما تلمي جوزك واقفة كده ليه؟
تالين بمرح.
- لا أنا بره الموضوع ده.. وبعدين سيبه يعيط تاني عشان ألحق أصورهم.
مؤيد بص عليها بصدمة ورجع لورا بحركة درامية.
- أنا انخدعت فيك.
ضحكوا كلهم وغصون انفجرت من الضحك.
تالين ابتسمت بحب وقربت وحضنت غصون وهمست لها.
- هاخد بالي منهم، بس بالمقابل إنتي خدي بالك من نفسك.
غصون ضمتها بحب.
- حاضر.
تالين بعدت وغصون حضنت رغد وقالت بمرح.
- هتوحشيني رغم شرك.
رغد ضمتها.
- هتوحشيني رغم هبلك.
غصون بعدت وضربتها بغيظ.
- تف، بجد بتندميني.
رغد ضحكت وحضنتها.
- آسفة، بس بجد هتوحشيني، أوعدي تنسيني، لازم تكلميني كل يوم.
غصون بهمس.
- طب لما أوحشك، وافقي على توفي، وعملوا فرح، وهحاول أنزل يعني.
رغد بصت عليها بضيق.
- أوففف، بجد بتعصبيني.
غصون ضحكت وبعدت عنها وقالت بحب.
- أنا عمري ما هنسى حد منكم، إنتو عيلتي يا رغد.
بعدت وسلمت على خالاتها وفدوى وسارة وحسن وقالت بمرح.
- هتوحشك أصل هيبقوا ميدو وبيسو ينكدوا عليك.
ضحك وهز راسه.
- ده مش مصدق إنك كبرتي لدرجة دي.
غصون بغرور.
- أنا أصلًا كبيرة. خد بالك من نفسك يا عمي، وإنتي خدي بالك من نفسك ومنه يا سارة.
سارة بابتسامة.
- متخافيش عليه، أنا وتالين هنهتم فيه.
غصون بمرح.
- ده الخايفة منه.
تالين بضيق.
- والله يا غصون كل مرة بندم إني بعاملك كويس.
غصون ضحكت وراحت لبسملة اللي بتعيط وقالت بمرح بنبرة بكاء.
- إيه يا بيسو، إنتي زعلانة عشان هروح ولا بتعيطي من الفرح عشان مفيش فراخ تا... مكملتش كلامها وانفجرت في العياط.
- ماما بالله عليكي ما تعيطي يا ماما، أنا مش قادرة أسيبك، مش عايزة أبعد عنك، سيبوني أبقى معاكم، مش عايزة أروح، مش عايزة أروح، سيبوه يطلقني أنا مش هروح معاه.
يزيد قرب منها.
- يا ماما بصي، سيبتها تطلقني من أول يوم.
بسملة ضحكت ومسحت دموعها.
- لا مفيش طلاق يا ابني.
يزيد ضحك.
- طبعًا مفيش طلاق، هو دخول الحمام زي خروجه.
عبد الرحمن بص على غصون وحضنها.
- خلاص يا قلبي بابا، متزعليش، هنتواصل مع بعض كل يوم، خلاص متزعليش، وقفي عياط.
بيسان قربت من غصون وقالت بحزن.
- غصون خلاص متزعليش نفسك، بطلي عياط خلاص.
بسملة حضنتها لما عبد الرحمن بعد منها.
- يا حبيبتي خلاص.. كملت بمرح.. أنا هرتاح من الفراخ لبقية حياتي.
غصون ضحكت.
- أيوه اضحكي يا قلبي ماما، وروحي مع جوزك.
ضمتها بحب.
- حاضر يا ماما.
بعدت عنهم ومسحت دموعها من تحت النقاب.
- يلا، أنا هروح، كفاية نكد بقى، ده إنتوا طلعتوا نكديين أوي.
ضحكوا.
- نحن النكديين برضه.
ضحكت.
- عندك شك في كلامي؟
يزيد بابتسامة.
- يلا يا غصون.
بصت عليه واتنهدت.
- يلا.
دخلو العربية اللي كان سايقها يزن.
يزيد بص عليه وقال بهدوء.
- خلصت القلتلك عليه يا يزن.
يزن بهدوء.
- آه، الطيارة بعد ساعة، هاخدكم البيت نغير ملابسكم وتروحوا.
يزيد بضيق.
- أحسن، أنا خنقت من البدلة دي.
ضحك.
- ما إنت كل يوم بتلبس بدلة، حبكت النهاردة يعني.
يزيد قلع ربطة العنق وقال بضيق.
- معرفش مخنوق ليه، يمكن عشان مخبي عن عمي جابر، خد بالك منه ومن رغد يا يزن.
يزن بابتسامة.
- عيب عليك يا يزيد، ده أنا أشيلهم فوق راسي.
وقفهم في الفيلا صغيرة بس جميلة جدا.
يزيد بهدوء.
- ارجع إنت.
وهو ساب السواق يوصلنا المطار. نزلوا حضن يزن.
- خد بالك من الكل يا يزن، وبلاش تزعل وعد، أصلها هتنكد عليا.
يزن ضحك وسلم عليه.
- يسيدي، محدش هينكد عليك، روح.
همس.
- خد بالك من غصون.
يزيد بص على غصون ويزن بص عليها.
- خدي بالك من نفسك يا غصون، واتأكدي إن ربنا لطيف بعباده، وكله رحمة من ربنا، سواء المرض سواء عشتي أو لا، كله لخير، وربنا هيجعل كل ده في ميزان حسناتك إن شاء الله. توصلوا بالسلامة.
بروح غصون بصت على يزيد وهو بص عليها بهدوء.
- يلا ندخل نغير ملابسنا.
دخلو واخدها لغرفته.
- اتفضلي، استني هغير وأسيبك تغيري براحتك، ممكن تقلعي النقاب.
دخل وغير وخرج بعد ربع ساعة وكان بينشف شعره وبسرحه وبلبس جاكيت بدلته وبرش برفانه. بص على غصون الشاردة.
- غصون يلا.
غصون شالت النقاب والحجاب ودخلت وهو بيبص عليها بحزن. بعد فترة خرجت.
- دكتور، فين ملابسي؟
يزيد أشار على غرفة الملابس.
- هناك، حاولي تسرعي.
- حاضر.
دخلت اتفاجأت بملابس كتير ليها. جهزت نفسها وخرجت وهو قام.
- يلا عشان نلحق الطيارة.
نزلو وروحوا المطار. ركبوا الطيارة والطيارة اتحركت.
غصون مسكت إيده بخوف. بص عليها.
- أول مرة؟
غصون بقلق.
- وأنا هعمل إيه بره مصر؟
ضحك.
- نفسي تتعدلي يوم.
مسك إيدها بحنان.
- أنا جنبك، متخافيش.
غصون كانت محرجة بس مقدرتش تبعد عن إيده لأنها خايفة. ابتسم وشد من مسكته.
- غصون بلاش تنحرجي مني، ماشي.
غصون كانت حاطة عيونها على الأرض بخجل. حاولت تغير الموضوع.
- دكتور، هنزل في المستشفى على طول؟ وبعدين رايحين فين؟
يزيد بص عليها.
- أمريكا. آه، هنروح على طول وأنا هكون معاكي على طول، هنبدأ الكيماوي من بكرة.
عيونها بانت كمية حزنها. مسك إيدها وقرب راسه وحطها على شعره وقال بحب.
- أوعدك، وعد يزيد المحمدي، عمري ما خلف بوعد، هكون معاك في كل خطوة، هكون معاك في كل نفس، عمري ما هسيبك وعمري ما هبعد عنك يا غصون، وعد مني، تكوني كويسة، أنا مش هرتاح إلا لما تكوني كويسة وترجعي لسابق عهدك، ماشي يا غصون.
غصون دموعها نزلت. ضمها لحضنه وقال بمرح.
- أوعى تعيطي وتنكدي عليا من أولها.
غصون كانت ماسكة فيه وبتعيط لحد ما هديت ونامت وهي في حضنه. ابتسم بحب وبص على الركاب. العينهم عليهم اعتذر منهم بلغة الإنجليزية وسكت.
وصلوا. وبعد سنتين غصون بتفتح عيونها وتبص على سقف غرفة المستشفى وتتذكر السنتين اللي مضوا وهي هنا، وأول جلسة كيماوي، وإزاي يزيد مش سابها وكان حضنها وكأنه خايف يخسرها، وشعرها الاتساقط بسبب الكيماوي، وكانت بتصل على عيلتها وهي بالنقاب وتقولهم دائمًا إنها بره البيت. وكانت بتواصل الكلية ويزيد بيساعدها. كان دائمًا معاها مسبهاش رغم انشغاله، وكان دائمًا بيطمئن عيلتها. مؤيد وتالين اتخرجوا وعملوا فرح بعد ما مصطفى جهز نفسه واشترى شقة في الدور اللي تحتهم وبقى عندهم عيل عنده سنة. ومؤيد وتالين فضلوا عايشين مع بسملة وعبد الرحمن وبيسان وتالين حامل. دموعها نزلت وهي بتذكر إزاي كانوا بصوا عليهم ينزلوا، بس يزيد دائمًا بيتحجج بشغله وكليتها ومسبهمش يشكوا في حاجة أبدًا.
يزيد دخل وشافها بتعيط. جرى عليها.
رواية غصون الورد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا احمد
يزيد بقلق: مالك يغصون؟
غصون بعياط: ع..عايزة أرجع مصر، عايزة أروح.
يزيد حضنها وقال وهو بيضحك: ما خلاص يغصون، إحنا هنروح بكرة. كفاية عياط بقا.
غصون بصت عليه وقالت بعدم تصديق والدموع في عينها: يعني إيه؟
يزيد بحب: يعني إنتي شفيتي بالكامل خلاص.
غصون عيونها اتوسعت بصدمة وقالت بعدم تصديق: ب..بجد يا دكتور؟
يزيد باسها على راسها: آه بجد يا غصون. مسح على شعرها بحب: إنتي صبرتي كتير وده جزا الصابرين.
غصون بفرحة: بقدر أخرج من المستشفى؟ هقدر أروح مكان ما عايزة؟ هرجع مصر تاني؟ أنا مش مصدقة، هو أنا بحلم يا دكتور؟
يزيد في نفسه: هي هتبطل دكتور دي إمتى؟ ده إحنا سنتين مع بعض ومقالتش يزيد مرة ولو بالغلط!! ابتسم وبص على عيونها: آه يغصون، هنروح مصر. بعد عنها: طب يلا أنا هروح أكمل إجراءات الخروج.
غصون بابتسامة: مش هعرف أرد معروفك في حياتي.
يزيد بابتسامة: معروف ده بكفيه ابتسامة منك، وكده بكون الدين خلص. أنا بشوف ابتسامتك أحلى حاجة في حياتي، وكفاية عليا إنك كل ما تشوفيني تبتسمي. لما نرجع هنفكر هنعمل إيه بموضوع الانفصال، متقلقيش، هفكر في حل مرضي وبعدها هقولهولك.
راح وهي بصت عليه بحزن، مش قادرة تقوله إنها مش عايزة تبعد عنه ومش هتقدر تعيش مع غيره، بس حاسة إنها مش بتستاهله. يزيد الكل بيتمناه.
الممرضة دخلت وحطت لها ملابس وقالت لها: يزيد بعتهم. دخلت الحمام وأخدت شاور وبصت على شعرها الطويل: هو رجع زي ما كان وأطول، بس يا ترى أنا هرجع زي ما كنت؟
غيرت ملابسها ولبست نقابها وخرجت. شافت الممرضة واتذكرت طول السنتين دول مش شافت راجل هنا، لإن يزيد موصي عليها يهتموا فيها ستات بس عشان تاخد راحتها. سألت نفسها هي عملت إيه في حياتها عشان تستاهل يزيد في حياتها. راحت مع الممرضة، بصت عليها.
الممرضة: دكتور يزيد قال إن لديه عمل وسوف يذهب لأدائه. هناك من سوف يوصلك للمنزل.
غصون زعلت بس قالت بهدوء: حسناً، أين ذلك الشخص؟
الممرضة: هناك. أشارت بإصبعها على بنت. غصون بصت عليها، شافت البنت لابسة بنطلون جينز وقميص أبيض ولابسة نضارة سوداء ورابطة شعرها الأسود ديل حصان. بصت على الممرضة تاني: متأكدة؟
الممرضة هزت رأسها. غصون قربت من البنت.
البنت بابتسامة: مدام غصون، إزيك حضرتك؟
غصون باستغراب: إنتي مصرية؟
البنت هزت رأسها: آه، اتفضلي. يزيد قالي أوصلك البيت.
غصون اتضايقت لأنها اتكلمت عن يزيد وكأنها بتعرفه. هزت رأسها وخرجوا وركبت العربية. البنت ساقتها وهي بتبتسم: أنا اسمي كيارا، اتشرفت بيكي أوي يا غصون، ده طبعاً لو تسمحي أقول غصون من غير ألقاب.
غصون هزت رأسها: مبحبش ألقاب أصلاً.
كيارا ضحكت: ولا أنا. خلصتي دراسة صح؟ هزت رأسها: ممكن ترجعي هنا وتشتغلي معايا في المستشفى بتاعتي؟
غصون بمرح: لا، أنا مليش مكان هنا، هرجع مصر أصلاً. عشت أسوأ أيامي هنا.
كيارا بحزن: أكيد كان صعب عليكي، بس كله بيتنسي مع الزمن ومع اللي بتحبيهم.
غصون بابتسامة وهي بتذكر عيلتها: آه، معاكي حق. وصلوا ونزلوا: هو دكتور يزيد راح فين؟ هيرجع إمتى؟ أصلي رنيت بس مش رد عليا.
كيارا ضحكت: تلقيه مع دكتور بسأله عن إنه ياكلك إيه، أو دكتور نفسي يستشيره عشان متدخليش في اكتئاب، أو إزاي ينسيك كل اللي حصل. سكتت بعدها وقالت: أنا عمري مشفتش يزيد مهتم بحد كده إلا مامته، فاتمنى تبقوا مع بعض. يلا أنا هروح.
راحت غصون دخلت وهي بتفكر في كلامها. لقت واحدة وعرفتها إنها الخدامة، فاخذتها لغرفتها وغيرت ملابسها لبجامة. الوقت اتأخر ويزيد مرجعش. فضلت تتصل عليه وتبعت له رسائل بس مش بيرد. خافت وجا سيناريو في دماغها. قعدت على الأرض وعيطت: ي.. يا رب رجعهولي سالم.
بعد دقائق يزيد دخل الغرفة وقفل الباب. شافها بتعيط فجرى عليها وقال بقلق: في إيه يا غصون؟ حد زعجك؟
غصون بعياط: ك.. كنت فين؟ مش بترد على مكالمتي وعلى رسائلي ليه!! عايزني أموت من خوفي عليك يعني!
يزيد بحزن: بعيد الشر عنك، متقوليش كده. أنا كنت بس بشتغل وحسيتش بالزمن. وعامل الفون صامت، أنا آسف يا غصون.
غصون بضيق: وأعمل بإسفك إيه؟ وبعدين إنت إزاي تسيبني في المستشفى لوحدي؟ ليه مكنتش منتظرني بره؟ إزاي تسيبني في يوم زي ده؟ إنت إزاي تسيبني بعد كل الوقت ده يا يزيد؟
يزيد بص عليها وقال بعدم تصديق: قولتي إيه؟ هو إنتي قولتي يزيد من غير دكتور ولا أنا بتوهم؟
غصون بعصبية: هو ده كل همك من كلامي؟
يزيد حضنها وقال بحب: آه، لأني مش هسيبك بعد ده أبداً. باسها على راسها ولصق راسه براسها وهمس: إنتي جنيتي على نفسك ودخلتي قلب يزيد المحمدي، وهو مش متعود يسيب قلبه بعيد عنه. عشان كده احلمي في يوم تبعدي عني يا غصون.
غصون قلبها دق جامد: بحبك. وكلمة بحبك قليلة في حقك يا غصون.
غصون دموعها نزلت ضحك ومسحهم: لدرجة إني مش طايقك؟
غصون حضنته وعيطت: وأنا بحبك أوي يا يزيد، متسبنيش، أنا مبقدرش أعيش من غيرك يا يزيد.
يزيد بابتسامة: ولا أنا يا قلب يزيد. أنا مش هسيبك.
بعد يوم رجعوا مصر وروحوا البيت. كانت بتتأمل في الشوارع بحب وبتشوف كل طفولتها. خرجها من شرودها إيد يزيد اللي ماسكة إيدها. ابتسمت ودخلوا العمارة. ومع كل سلم بتخطيها بتذكر عيلتها. وقفوا قدام باب البيت. رنت الجرس بإيد مرتعشة. هي عاملة مفاجأة، بس هتقدر تتماسك؟
يزيد بهمس: ده إنتي معاكي أسد.
غصون بصت عليه بحب.
مؤيد بغيظ: يارغد، هو إنتوا ومصطفى واخدين الشقة ليه؟ وإنتوا معانا طول اليوم وابنكم الغتت ده مش راضي يسكت.
رغد ضحكت: شيل سليم من غير جدل، مش عمه. حطت إيدها على كتف تالين: شوفي أحسن أدربه عشان البيبي الجاي صح يتولى.
تالين ضحكت: أكيد صح. حبيبي شيل سليم وانت ساكت.
مؤيد شال سليم: أمري لله. هو إنتوا دايما متفقين عليا؟ ده أنا مظلوم.
مصطفى بص عليه وضحك: ربيه يا شيخنا، ده أنا عايز ابني يطلع شبهك يا شيخ ميدو.
مؤيد بضيق: شوفي جوزك بيتريق.
رغد بصت على مصطفى: إنت أخرس يا مصطفى، مش منك فايدة.
مصطفى بصدمة وهو بيأشر على نفسه: أنا مش مني فايدة يا رغد؟
عبد الرحمن وبسملة ضحكوا.
بيسان خرجت من غرفتها بضيق: نفس الأسطوانة. الباب بيرن من ساعة ومحدش فتح. راحت تفتح الباب.
مؤيد بضيق: يا زفتة استني، أنا مقولتش الرجالة اللي بتفتح.
بيسان بضيق وهي بتفتح الباب: إنت أخرس وخليك مع سليم يا ميدو. بصت على غصون ويزيد الواقفين وكاتمين ضحكتهم بصدمة، بعدها حضنت غصون: ليه مقولتيش إنك هتيجي؟
غصون وهي بتضمها: عشان أعملهالكم مفاجأة. دخلت ويزيد دخل وقفل الباب. كلهم قربوا سلموا عليهم وكانوا مبسوطين.
غصون شالت النقاب.
غصون شالت سليم: الله، إنت طالع قمر يا سلومي أكتر من الصور. يا ترى لمين طالع؟ بابا ولا ماما؟ أنا بسأل نفسي ليه؟ ما أكيد لـ توفي حبيبي.
رغد بغيظ: إنتي نازلة ليه؟
ضحكت: عشان أنكد عليك ياقلبي. قعدت جنب تالين وحطت إيدها على بطنها: أنا عايزة بنوتة.
تالين ضحكت: ليه إن شاء الله؟
غصون بصت عليها: عشان تتجوز سلومي، أصلي عمتو مثالية.
تالين بصت على رغد: تعالي خدي البت دي من قدامي يا رغد.
رغد ضحكت وبعدت غصون.
غصون جرت على بسملة: ماما عاملة فراخ صح!
بسملة بصت على غصون وجسمها: إنتي ليه خسيتي كده!!
غصون اتوترت بصت على يزيد وأشارت عليه: مكنش بياكلني فراخ.
يزيد ضحك وقرب منها: بقا الغلط غلط.
عبد الرحمن بضيق: أومال غلط مين؟ إنت كنت بتحبسها بدون أكل ولا إيه!
يزيد بص عليه بصدمة: نعم!
غصون ضحكت وقربت من يزيد: كلامك صح يبابا.
يزيد بص عليها برفعة حاجب: والله!
قربت ودخلت في حضنه وبصت عليه بابتسامة: لا طبعاً بهزر.
يزيد بابتسامة: طب هعديها عشان ابتسامتك دي. طب يلا دور المفاجأة.
غصون باستغراب: مفاجأة علشاني أنا؟
يزيد هز رأسه وخرج مفتاح: أنا اشتريت الشقة اللي جنب شقة مصطفى ورغد عشان تكوني دايماً قريبة منهم.
غصون عيونها اتوسعت وقالت بصدمة وفرحة: بجد يا يزيد!
يزيد بابتسامة: بجد يا روح يزيد. المهم عندي تكوني مبسوطة على طول.
غصون حضنته وعيطت: أنا عملت إيه عشان ربنا يرزقني بيك؟
يزيد بحب: أنا المفروض أسأل السؤال ده يا غصون، لأنك إنتي هدية ربنا ليا وعمري مش هفرط فيكي.
غصون ابتسمت وهي في حضنه.
مؤيد جر غصون: هي مش كانت معاك يا سيدي؟ كفاية، سيبها لنا النهاردة.
ضحكوا عليه. غصون بصت على تالين المنقبة: أنا بقول يا ميدو تروح لمراتك، أصلها بتغير عليك وهتقتلني.
تالين بمرح: لا عادي، خديه، مش لازمني بحاجة.
مؤيد حط إيده على بقه بدراما: مش قولتلكم إني اتخدعت فيها.
ضحكوا عليهم واتعشوا في جو عائلي مليان بالفرح. غصون نست كل معاناتها في السنتين اللي راحوا، حمدت ربنا على المرض ده لأنه دخل يزيد لحياتها. اتملت بحب واتملت عيلتها وهمست بحب: شكراً يا رب.
رواية غصون الورد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا احمد
ضحكوا عليهم واتعشو في جو عائلي مليان بالفرح غصون نست كل معاناتها في السنتين الراحو حمدت ربنا على المرض ده لانه دخل يزيد لحياتها اتمالته بحب واتملت عيلتها وهمست بحب
-شكرا يا رب