تحميل رواية «غصون الورد» PDF
بقلم يارا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت قاعدة مع أخويا في مطعم وبناكل عادي. وفجأة لقيت إيد هزت الطاولة. رفعت عيني وشوفت صاحبتي وقلت بخضة: - سلام قولا من رب رحيم. مالك ي رغد في إيه! رغد بصت على أخويا بحدة: - مين ده! ردت بعفوية: - وهو هيكون مين يعني، ده توفيق. رغد بصتلي برفعة حاجب: - لا وكمان حصلت توفيق ي غصون! غصون ضحكت: - ي بنتي سيبي تفكيرك الوسخ ده. ده مصطفى أخويا، بلاش تفضحيني أكتر من كده و روحي من مكان ما جيتي ي رغد. رغد قعدت جنبها وقالت بضيق: - لا أنا هقعد هنا. بصت على غصون بطرف عينها. - انتِ ليه عملتي نفسك مش شايفةني! غصون رد...
رواية غصون الورد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا احمد
بسمله هزت راسها وحطت القهوه وراحت.
الشاب أخذ القهوه وفجأة انسكبت عليه.
قام بسرعة وقال بأسف:
- أسف يا عمي.
عبد الرحمن قام وقال بقلق:
- أنت كويس يا ابني؟ مؤيد روح خذه على الحمام.
مؤيد هز رأسه:
- اتفضل معايا.
راحوا الحمام.
بسمله بهدوء:
- يلا يا غصون.
غصون بغيظ:
- أوففف من الناس اللي مش بتفهم دول. هو أنا وشي وش جواز؟
غصون بصت على نفسها في المرايا وهي لابسة فستان زيتوني وطرحة بلونه. قعدت تظبط حجابها.
تالين ضحكت:
- طالعة قمر.
غصون بصت عليها:
- مش ناقصاك. هروح أندمه وارجع أنام.
راحت وشافت الشاب والبنت قاعدين. بصت على الشاب كان عيونه عسلية وشعره أسود ودقنه خفيف وباين عليه حد مهم من ملابسه. والبنت اللي معاه محجبة ولابسة فستان أزرق وعيونها لونهم بني. حست إنها شافتها قبل كده بس مش فاكرة فين.
تالين وبيسان خرجوا. بصت على البنت والبنت بصت عليها بدهشة:
- أنتِ؟؟
تالين باستغراب:
- الدكتورة! حضرتك بتعملي إيه هنا؟
الدكتورة بابتسامة:
- جيت أخطب لصاحب جوزي.
بصت على غصون وإبتسمت:
- ذوقه حلو الصراحة.
الشاب ابتسم وهو بيبص عليها:
- سيبه يسمعك وهنتعلق قبل ما نوصل البيت.
يوعد:
- وعد ضحكت:
- هو بتخاف من الأبله ده يا يزن؟
يزن بمرح:
- هنشوف مين الأبله بعدين.
غصون فهمت إنه مش العريس. اتضايقت منه وقالت في نفسها: "راح فين ده؟"
عبد الرحمن قام لما شافهم:
- غصون حبيبتي روحي اقعدي هناك.
أشار لها على كرسيين بعيدين عنهم. راحت من غير اعتراض وهي مصممة أول ما ينطق ترفضه لأنها على آخرها. قعدت وانتظرت.
وهو بص على عبد الرحمن:
- آسف يا عمي اتأخرت.
- لا عادي. روح أهي غصون هناك كده كده هترفض.
ضحكت:
- مش يمكن أنجح وانقبل؟ بركاتك يا حج.
راح باتجاهها وهما قعدوا وفضلوا يتكلموا. قرب منها وهي سمعت صوت خطواته. وقبل ما يقعد كانت باصة على الأرض وقالت بجدية:
- اسمعني، أنت مرفوض وأنا مش عايزة أي علاقات حالياً. بصفي اللي عندي مش ناقصة حد جديد في حياتي.
قعد وحط رجل على رجل وقال ببرود:
- ومين قال إني حد جديد حياتك؟
رفعت عيونها بصدمة:
- د... دكتور يزيد؟؟ أنت بتعمل إيه هنا؟
يزيد ببرود:
- بقفل الموضوع. مش أنا قولت هتصرف؟
غصون كانت مش قادرة تنطق من الصدمة. بعدها قالت بصدمة:
- تقفل الموضوع إزاي يعني!! أنت اتجننت؟ أنت عارف ده جواز! إزاي تفكر كده؟ لا أكيد ضارب دماغك اليوم. أنا مستحيل أقبل بأن الجواز يتم.
يزيد بتسلية:
- يبقى نشوف رأيهم لما يعرفوا إنك مريضة بالكانسر.
غصون لسه مصدومة:
- ا... أنت بتهددني؟ أنت أك...
يزيد قرب منها ودق على الطاولة بينهم بأصابعه وكمل بهدوء:
- أنا مش بهددك، بقلك الحل الوحيد لمصيبتك يا غصون. أنتِ لو مش عايزة أهلك يعرفوا قبل ما تظهر الأعراض ده هو الحل الوحيد. هتجوزك وأعالجك.
غصون دموعها نزلت:
- لدرجة دي شايفني رخيصة؟ هقولك أه مثلاً؟ لا مش موافقة. أنا مستحيل أوافق على جواز مش متكامل. أنت مالكش ذنب ولا دخل علشان تعمل كده.
يزيد وهو بيجز على أسنانه:
- هو أنا قولت عايز رأيك؟ هتوافقي يعني هتوافقي وهتعالجي غصب عنك. أنا كان ممكن أسيبك لو مش دخلت وعرفت أبوك مين. لكن بعد ما شفته، أحلمي إني أسيبك تموتي بدون ما أعمل المستحيل علشان أعالجك. غصون، أنا مستحيل أسيب أبوك يتوجع بسبب فقدانك وأنا قاعد أتفرج. مستحيل أسيبه ينكسر بسببك. فلازم تفهمي إنك هتوافقي غصب عنك عشان خاطره عشانهم وعلشان نفسك. فاهمة ولا أعيد؟
غصون سكتت.
السكوت علامة الرضا.
قام:
- امسحي دموعك وقولي إنك موافقة وأنا هستعجلهم بقدر الإمكان علشان أول ما نتجوز هنسافر وأعالجك بعيد عنهم، ماشي؟
بصت على عيونه وسألته بضعف:
- أنت ليه بتعمل معايا كده؟
يزيد بهدوء:
- عشان باباك وعشان رغد. يا ريت تسيبي الأسئلة لبعد الجواز. كفاية علينا كده.
غصون مسحت دموعها بسرعة قبل ما حد يشوفها ويزيد راح وهي وراه.
مؤيد قرب منها بسرعة وسأل بقلق:
- غصون حبيبتي مالك؟
غصون بابتسامة:
- لا مفيش يا حبيبي.
يزيد ابتسم وقعد على كرسي لوحده وقال بمرح:
- يلا يا عمي اسألها.
عبد الرحمن ضحك:
- ماشي يا عم اصبر.
بص على غصون بحب:
- حبيبة بابا، قرارك إيه؟ بصي أنا مش عايزك تقوليلي اللي تشوفيه يا بابا، لإن عايزك تختاري بنفسك لأنه دي خطوة مهمة في حياتك. غصون رأيك إيه في يزيد؟
غصون بصت عليه ولقته مركز عليها ونظراته بتهددها. بصت على عبد الرحمن بابتسامة:
- أنا موافقة يا بابا. أنا ارتحت للدكتور يزيد أوي.
كلهم انصدموا من إجابتها، خصوصاً مؤيد. فسألها ولاول مرة ميعرفش هي بتفكر في إيه:
- متأكدة يا غصون؟
ردت بابتسامة:
- أه يا مؤيد متأكدة.
عبد الرحمن بص على يزيد وشافه مبسوط. ابتسم:
- طب على بركة الله.
كانوا مصدومين بس باركولهم.
يزيد بص على مؤيد:
- هو أنا عندي طلب؟ كان نفسي يوم ما أخطب أقرأ سورة بحبها. وبما إني سمعت إن تلاوتك حلوة، عايزك تقرأ السورة بصوتك.
مؤيد استغرب طلبه، بس محبش يحرجه:
- من عيوني، بس عايز سورة إيه؟
يزيد براحة:
- يوسف. سورة يوسف. معرفش بعشق قصته. بعشقها.
مؤيد بص على غصون المصدومة وابتسم واطمأن عليها وحس إن يزيد فعلاً المناسب ليها. بص على يزيد وتلا سورة يوسف.
غصون ابتسمت. بعدها بصت على تالين اللي باصة على مؤيد وعيونها بتلمع.
يزيد بص على عبد الرحمن:
- أنا هاجي المرة الجاية وأجيب الشبكة وهيكون معايا عيلتي واحدد ميعاد كتب الكتاب. أصلي مش بقدر أستنى وللازم نتجوز بسرعة لأني مسافر وعايز غصون ترافقني في سفري.
عبد الرحمن بص عليه:
- بص يا يزيد، أنت عارف إنك بالنسبالي ابني الكبير، بس ده مش هيخليني أتسرع.
يزيد بتفهم:
- ماشي يا عمي، بس بتمنى كتب الكتاب ميتاخرش.
مصطفى سأله باستغراب:
- صحيح قلي يا يزيد أنت وغصون اتلاقيتوا فين؟
يزيد بابتسامة:
- أصل أنا معيد في كليتها.
- هااا ماشي.
يزيد بص على عبد الرحمن:
- طب عندي طلب أخير. هو مش طلب ده لازم يتحقق.
عبد الرحمن برفع حاجب:
- والله؟ وإيه هو إن شاء الله؟
يزيد بص عليه وقال بغيره:
- غصون لازم تلبس النقاب! لازم سامعني يا عمي؟
غصون كانت بتبص عليه بصدمة وفكرت إن تمثيله متقن لدرجة إنها هتصدقه.
مؤيد قعد جنبه بجهة اليمين، ومصطفى بجهة الشمال وربتوا على كتفه:
- ده أنت من النهارده أخونا.
غصون بصت عليهم بصدمة.
مؤيد بص عليه:
- أنا معرفش هي مستنية إيه. دي ليها أسبوع ومش لبسته ليه مش عارف.
مصطفى بضيق:
- والله أنا كمان مش فاهمها.
يزيد بضيق:
- تعالوا نحبسها ونرتاح.
غصون بصدمة وهمست لتالين:
- خديني غرفتي قبل ما أعمل جريمة فيهم.
تالين وبيسان كتموا ضحكتهم وتالين بصت على عبد الرحمن:
- عمي ممكن ندخل؟
وعد بصت على تالين:
- دراعك لسه بيوجعك؟
تالين بهدوء:
- شويا. مش أوي، بس هو تقريباً هيخف بعد شهر. أصل الدكتور قالي كده.
يزيد بص على دراعها:
- قربي، سيبني أشوفه.
تالين باستغراب:
- لا ملوش داعي.
يزيد قرب منها ومسك دراعها وهي صرخت بألم. وغصون قربت وزقته وقالت بعصبية:
- أنت اتجننت؟
يزيد بقلق وهو بيبص على تالين:
- أنتِ مين قالك الكلام ده!
بص على وعد بعصبية:
- إزاي بتشخصي غلط يا وعد؟ دراعها محتاج عملية.
وعد بقلق:
- بس أنا مش شخصت، أنا ضمدته مش أكتر.
يزيد بعصبية:
- وحتى لو كده، مفروض تعرفي شغلك كويس.
يزن قام بضيق:
- يزيد انتب...
يزيد عمل إشارة بإيده إنه يسكت:
- أنت اخرس خالص، مش ناقصك.
بص على تالين:
- مين الكشف عليك؟
تالين بألم:
- دكتور في كندا. أنا معرفش. حصل حادثة ولقيت نفسي في المستشفى ودراعي كده. وهو قالي إنه هيكون كويس مع الوقت، شهر بالكثير وكل الألم هيخلص.
يزيد بسخرية:
- وطبعاً حضرتك استهونتي بالموضوع ومش كشفتي تاني؟ بجد معرفش الناس بتحب تهمل حياتها ليه!
كان بيتكلم معاها بس غصون فاهمة إنه بقصدها. غصون قربت من تالين وقالت بقلق:
- لسه بتوجعك؟
تالين بألم:
- شويا.
غصون بصت على يزيد بعصبية:
- أنت ليه عملت كده؟
يزيد بص عليها:
- كنت عايز أتأكد منه. ودي الطريقة الوحيدة بما إنه مفيش جهاز في إيدي.
بص على تالين:
- اتفضلي معايا على المستشفى. كل ما عجلنا الجراحة كان لصالحك.
تالين بقلق:
- هو الموضوع خطير كده؟
يزيد بهدوء:
- فوق ما تتخيلي.
بص على وعد ويزن:
- بتعملو إيه لسه؟ روحوا جهزوا غرفة العمليات لحد ما أجي.
وعد بصت على يزن اللي مضايق. مسكت إيده وسحبته وهي بتهدي فيه.
عبد الرحمن بقلق:
- طب هي هتكون كويسة؟
يزيد بابتسامة:
- طبعاً هتكون كويسة يا عمي. أنا هعمل بأقصى جهدي. المهم حضرتك متقلقش واطمئن. يلا يا آنسة.
غصون مسكت إيد تالين:
- هروح معاكم.
مؤيد قام هو ومصطفى:
- إحنا كمان هنيجي. بابا اتصل على عمي حسن وقاله هو وسارة وتعالوا سوا.
مصطفى رمى مفاتيح العربية لأبوه:
- أنا هروح معاهم كمان وانتوا الحقوني.
راحوا وغصون بتركب ورا ومعاها مؤيد وتالين وهي قاعدة في النص وتالين داخلة في حضنها وبتوجع أوي. ويزيد كان بيسوق بسرعة. وصلوا. وغصون ساندت تالين لجوه. ووعد أول ما شافتهم قربت منهم وسندتها مع غصون ودخلوها غرفة العمليات.
غصون دموعها نزلت وهي بتبص على تالين. تالين بصت عليها بحب:
- أوعدك يا غصون أول ما أخرج من هنا وأروح البيت هتحجب.
نامت بسبب المخدر. ووعد طلبت من غصون تفضل بره.
غصون كانت هتخرج ويزيد دخل وبص على دموعها وقال بحزن:
- هتكون كويسة. أنا بوعدك. امسحي دموعك وروحي ادعيلها يا غصون.
غصون مسحت دموعها وراحت وهو بدأ العملية ومعاه وعد ويزن.
غصون كانت بره بصت على مصطفى. بعدها بصت حواليها ومش لقت مؤيد:
- فين مؤيد؟
مصطفى بحزن:
- راح الجامع. دي أول مرة أشوفه بالحالة دي. حاسس إنه متوجع بجد.
غصون مش ردت وفضلت تدعي إن تالين تكون كويسة. سارة وحسن كانوا جارين بسرعة ووقفوا لما شافوا غصون ومصطفى. سارة جرت عليهم وأهل غصون وراهم.
سارة بدموع:
- غصون! تالين حصلها إيه؟
غصون حضنت سارة عشان تهديها. حسن قرب منهم وكان هيقع بس مصطفى سنده بخوف:
- عمي! عمي مالك حصلك إيه؟
سارة بخوف:
- بابا! بابا مالك؟
عبد الرحمن قرب منه:
- تعال يا مصطفى اسنده.
بسمله نادت على دكتور بسرعة. راح والدكتور جا وقالهم إنه ضغطه نزل ولازم يرتاح.
عبد الرحمن بص على غصون:
- روحي انتِ وخليكي جنب سارة. وانتظروا تالين، أنا وأمي هناخد بالنا منه.
- ماشي يا بابا.
أخدت سارة بره وهي مش وقفت عياط وغصون بتحاول تهديها. ومصطفى قاعد على الكرسي بتعب.
يزيد خرج. غصون جرت عليه وقالت بدموع:
- طمني يا دكتور. عاملة إيه؟ هي كويسة صح؟ العملية نجحت؟
يزيد بابتسامة:
- نجحت يا غصون وهي كويسة. شوية وهننقلها غرفة عادية. متخافوش عليها ماشي.
رواية غصون الورد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا احمد
انبسطت أوي وشافت مؤيد وجرت وحضنته وهمست:
- تالين كويسة يا مؤيد؟ تالين كويسة؟
مؤيد غمض عيونه وهمس براحة:
- الحمد لله يا رب. الحمد لله.
مصطفى بص على يزيد وقال بامتنان:
- شكراً يا يزيد. عمرنا ما هنسألك المعروف ده.
يزيد باستغراب:
- هي بتقربلكم إيه؟
سارة بصت عليهم لما سكتوا ومش عرفوا يردوا:
- خير مالكم ساكتين؟ إحنا مش عيلة؟ يعني هو الدم لدرجادي مهم عشان نكون عيلة؟
مصطفى هز راسه برفض وهو بيضحك:
- لا أبداً. الدم مش مقياس.
- يبقى إحنا عيلة.
غصون بصت على يزيد المستغرب وجاوبته:
- عم حسن جارنا من زمان أوي، وإحنا بنحسه عمنا بجد. وكل حد يهمه يهمنا. بصت عليه. إنت أنقذت حد من عيلتي. أنا بجد بشكرك يا دكتور.
يزيد ابتسم:
- مش لازم يا غصون. أنا هروح أقولهم ينقلوها غرفة عادية وهروح أرتاح شوية وأسيب يزن ووعد يهتموا بالباقي. عن إذنكم.
مؤيد بص عليه:
- شكراً يا دكتور.
يزيد ضربه على كتفه براحة:
- الشكر لله. وبعدين أنا معملتش غير الواجب.
راح، وغصون كانت بتبص عليه وهي مبسوطة.
بيسان جرت على غصون وحضنتها، وغصون بادلتها الحضن:
- متخافيش يا بيسان. أنا هنا.
بيسان كانت منكمشة في غصون وهي خايفة ومش راضية تسيبها.
مصطفى بص عليها وقرب منها بحزن:
- طب أول ما نطمئن على تالين هروحك البيت خلاص. اهدئي. إحنا هنا مفيش حاجة بتخوف.
مؤيد قرب منها:
- بيسان اهدئي.
حط إيده على راسها وتلا قرآناً عشان تهدأ. هي هديت شوية شوية، بصت على غصون بدموع:
- غصون أنا خايفة. أنا مبحبش المستشفيات. أنا خايفة يا غصون.
سارة بحزن:
- مكنش مفروض تجبرها تيجي يا مصطفى.
مصطفى بحزن:
- بس هي هتخاف لما تبقى لوحدها في البيت. ومعرفتش أعمل إيه.
مؤيد بص على أمه وأبوه وحسن قربوا منهم:
- عمي تالين كويسة. اهدا عشان صحتك.
حسن براحة:
- الحمد لله.
بسملة براحة:
- الحمد لله على السلامة يا حج حسن.
عبد الرحمن ربت على كتف حسن:
- الحمد لله على سلامتها يا صاحبي.
حسن بابتسامة:
- ربنا يسلمكم. مش عارف أقول إيه. شكراً لكل اللي عملتوه.
مصطفى بعتاب:
- كده يا عمي؟ ده إحنا عيلة. ولا شايفنا غرب؟
حسن بحب:
- عمري ما شفتكم كده يا ولاد.
وعد قربت:
- هنقل تالين غرفة عادية وهتبقا هنا لبكرة عشان متتعبش. وبكرة المساء هتخرج. المستشفى عندها قانون إنو كل مريض ميبقاش معاه غير حد واحد بس. يزيد كلم المدير وهو أقنعه إنو ممكن يكونوا اتنين. مين اللي هيبقى هنا؟
غصون بسرعة:
- أنا.
سارة باستغراب:
- إنتي؟ كملت باعتراض. لا يا غصون روحي ارتاحي. وأنا وبابا هنبقى ننام.
مصطفى بضيق:
- لا عمي هيروح يرتاح وإنتي هتروحي تاخدي بالك منه. بص على مؤيد. مؤيد هيبقى مع غصون عشان أنا هرجع أسوق العربية بتاعة عمي لأنه مش هيعرف يسوق.
حسن باعتراض:
- لا كفاية عليكم اللي عملتوه يا حبيبي. وبعدين مؤيد مش هيعرف يرتاح.
مؤيد باستغراب ورفعة حاجب:
- ليه إن شاء الله مش هعرف أرتاح؟
سارة بضحكة:
- عشان إنت يا شيخنا بتكره الدم والمستشفى. ما شاء الله عليها مليانة دم.
مؤيد بغيظ:
- هو انتوا فاكريني لسه عيل؟ أنا هبقى مع غصون. وأول ما تفوق تالين وتشوفها تروحوا على البيت من سكات.
مصطفى ضحك بقوة:
- الشيخ أطلق الوحش اللي جواه. ربنا يهديك يا سارة. إحنا ناقصين بلاوي.
حسن ضحك:
- خلاص يا ميدو يا حبيبي اهدا. هنروح. كمل بحب. أنا هطمن وإنتوا معاها.
غصون بغرور مصطنع:
- أكيد يا عمي هتعمل كده. ده إنت مش مصدق. غصون عبد الرحمن. بحس نفسها تبات في المستشفى عشان بنت أختك الرخمة اللي جوه دي.
ضحكوا عليها، ومؤيد بص عليها:
- والله يا غصون لما تقولي غصون عبد الرحمن بطريقتك دي أحسك ملكة.
بصت عليه وقالت بغيظ:
- مش تالين لوحدها الرخمة. إنت زيها وأكتر كمان يا ميدو.
مصطفى بهمس:
- أنا هسكت عشان مطبقهاش على دماغك.
سارة سمعته وضحكت:
- غصون مصطفى عايز دعوة.
غصون بصت على مصطفى:
- هو مش عارف إنه ملك الرخامة. بس برضه عسل.
مصطفى بص عليها وضرب كفوفه ببعض:
- هسامح عشان كلمة عسل. غير كده كنت هحبسك إنتِ والشيخة دي بتهمة التعدي على ضابط الشرطة.
سارة بصت على عبد الرحمن:
- عمو سامع ابنك المفتري الظالم.
مصطفى برفعة حاجب:
- مفتري وظالم. ماشي. الأيام هتجمعنا ونشوف يا سارة.
بيسان بصت على غصون اللي كانت مشدودة من مسكتها عليها، بس بحنية كأنها ماسكة طفلة. ودخلت في حضنها وهمست:
- بحبك وهموت بدونك يا غصون.
غصون قلبها اتكسر بسبب الجملة دي. همست بعتاب:
- بعيد الشر عنك يا قلبي. متقوليش كده تاني. فاهمة يا بيسان.
تالين راحت غرفة عادية، بس كانت تحت تأثير المخدر. والكل راح البيت. وغصون فضلت معاها في الغرفة، ومؤيد برا بيدعيلها. غصون كانت زعلانة وهي ماسكة إيدها بحزن وبتبصل عليها وبتدعيلها تقوم بالسلامة. غمضت عيونها بتعب. فجأة تالين شدت إيد غصون. وغصون رفعت عيونها وشافت تالين فاقت. غصون عيطت وحضنتها مع مراعاة حالة دراعها، وقالت بنبرة وجع فيها حزن كبير:
- نمتي كتير. هما غلطوا وأدولك بدل المخدر اتنين.
تالين ضحكت بتعب:
- مش بتعرفي تلمي لسانك وتقولي كلام على بعضه دايماً. أومال فين البشر المفروض مستنيني؟ أكيد مسبوكوش معايا ودبسوني فيكي.
غصون بصت عليها بغيظ، وتالين ضحكت وهي بتمسح دموع غصون، وقالت بحب:
- والله كويسة. خلاص متعيطيش.
غصون اترمت في حضنها تاني:
- خوفتني عليك أوي.
تالين ضحكت:
- عارفة. واضح أوي. صدقيني. همست بحب. عارفة يا غصون أنا مكنتش حاسة إني خايفة يوم الحادثة زي اليوم. فكرت إني هخسر دراعي وحلمي. هيضيع. كل حاجة هتضيع.
عيطت بصوت عالي. مؤيد سمعها وخاف ودخل بسرعة وقال بقلق:
- غصون مالكم في إيه؟
غصون بصت على مؤيد بحزن:
- معرفش يا مؤيد. بصت على تالين اللي بتعيط. خلاص يا تالين خلاص. أرجوكِ متعيطيش.
غصون حست بثقل. بصت على تالين اللي وقفت. عيطت وقالت بقلق:
- تالين تالين. مؤيد روح نادي الدكتور بسرعة.
تالين أغمي عليها. أسرع مؤيد جرى بسرعة على مكتب يزن ودخل:
- دكتور يزن. أرجوك تعال معايا بسرعة. انتبه على وعد فغض بصره.
وعد بقلق:
- في إيه يا مؤيد؟
تذكر حاله تالين وقال بسرعة:
- تالين فاقت وكانت بتعيط وأغمي عليها.
وعد ويزن جرو بسرعة وهو جرى وراهم. دخلو وكشفوا عليها. وهو خرج غصون المنهارة برا الغرفة. وحاول يهديها. كان مستغرب انهيار غصون بالشكل ده. هي مبتحبش حد. بسرعة يزن ووعد خرجوا:
- هي فاقت. تقدروا تدخلوا. ويا ريت بلاش ترهق نفسها.
غصون هزت راسها وكانت هتدخل. مؤيد وقفها:
- غصون ممكن تستأذنيها عشان أدخل أطمن عليها.
غصون اتفاجأت من طلبه بس هزت راسها عشان متحرجوش. دخلت ولقت تالين باصة على السقف بشرود. قربت منها وقالت بمرح:
- يا دي النيلة. هو إنتِ كل ما تفوقي هتنامي يا آخرة صبري.
تالين ضحكت:
- هحاول أفوق شوية. اتفضلي عبري عن مشاعرك.
غصون ضحكت:
- البنت صدقت نفسها. بقولك يا تولي يا حبيبتي.
تالين بدهشة:
- تولي؟ كملت بخوف. لا دي مفيهاش خير. متقوليش حاجة.
غصون بصت عليها بغيظ:
- أنا غلطانة إني بدلعك. أصل.
تالين بابتسامة مستفزة:
- يا ريت تبطلي والله.
غصون قامت:
- هو أنا إيه اللي دبسني هنا؟ لا كمان هبات هنا. ده أنا أكيد حد عامل لي سحر عشان أقول كده.
تالين ضحكت:
- آه والله. كان تسيب سارة تبات معايا.
ردت بضيق:
- مكنش ينفع عشان عمي تعب وضغطه نزل لما عرف بحالتك.
تالين بخوف:
- إيه بجد؟ وهو فين؟ هو كويس؟
- كويس متخافيش. بس سبنا سارة تروح معاه عشان يرتاح. ومكنش ينفع أسيب ماما وبابا معايا عشان بيسو بتخاف من المستشفى أوي.
تالين بحزن:
- بجد؟ مكنش لازم تجبروها تيجي.
- ما أكيد مش هنسيبها لوحدها في البيت. ولا هنقدر نسيبك في المستشفى. أنا مش بقلك كده عشان تحسي بالذنب. أنا بقولك كده عشان لازم تهتمي بنفسك وتعرفي إننا بنخاف عليكِ قد إيه.
تالين ابتسمت على كلام غصون. بعدها قالت بحب:
- شكراً يا غصون. أنا بجد معرفش أكفي حقكم عليا.
غصون بصت عليها برفعة حاجب:
- إنتِ مش بتفهمي. كملت بضيق. إحنا عيلة يا تالين. وده واجبنا. حتى لو مكنش بينا دم. بس ده مش بفرق.
تالين مسحت على وش غصون بحب. بعدها قالت بتساؤل:
- يعني إنتِ هنا لوحدك؟
غصون بصت عليها:
- لا. ميدو معايا. ضربت راسها. صح نسيت. هو كان قايل لي أستأذن منك عشان عايز يدخل يطمن عليكِ.
تالين رمشت عدة مرات وقالت بصدمة:
- بتقولي إيه؟ مين ده اللي يستأذن عشان يدخل يطمن عليا؟ سمعيني تاني.
غصون ضحكت وقالت بمكر:
- الشيخ ميدو.
تالين بحزن:
- لا مش عايزة. قول له رفضت تدخلك.
غصون بدهشة:
- نعم! ليه؟
تالين بحزن:
- هو شايفني كلي غلط في غلط يا غصون. أنا عايزة أواجهه لما أبقى صح. مش عايزة يشوفني كده تاني.
غصون بتفهم:
- أنا فاهماك يا تالين. بس صدقيني مؤيد مش كده وعمره مش هيكون كده. أنا هخرج وأقول له إنك عايزة تنامي ومش قادرة تتكلمي وإنك كويسة.
تالين هزت راسها:
- يا ريت بكرة كمان ميكونش موجود يا غصون. مش عايزة أشوفه إلا اتحجب.
غصون ابتسمت وبوستها على راسها وقالت بحب:
- بس كده من عيوني. هروح أكلمه. وإنتِ نامي.
كانت هتروح بس تالين شدت إيدها:
- متقوليش إني هتحجب.
غصون ضحكت وغمزت:
- لا المفاجأة مش هخرب. متخافيش.
تالين زقت إيدها بغيظ وغمضت عيونها. وغصون راحت وقالت لمؤيد إنو تالين تعبانة وعايزة تنام وإنها كويسة بس محتاجة راحة. وهو قالها إنها تفضل جنبها وهو موجود بره لو عايزين حاجة. ومدلها كيس فيه ميه وأكل وشوكولاتة. وهي دخلت وشافت تالين باصة عليها. قربت منها وضحكت:
- كويسة إنك فقتي وسيبتي دور النايمة ده. أصل ميدو جابلنا أكل بدل العشا اللي راح بسببك. وأهو اتعوضنا شوكولاتة كمان.
غصون طلعت الأكل وبدأت تاكل. تالين وهي أكلت شوية وشربت تالين الميه. تالين بتنهيدة:
- والله العظيم يا غصون أنا عندي دراع سليم.
غصون بسخرية:
- ما هو الواحد مش لازم يدلعك. غلطانة أنا خلاص هاكل الشوكولاتة.
تالين أخدت شوكولاتة وقالت بمرح:
- هما الاتنين ليا بس يلا خدي واحدة. رفقنا بكي.
غصون ضحكت وتالين ضحكت. أكلو الشوكولاتة وقعدوا يتكلموا. بعدها ناموا. فاقوا الصبح على صوت وعد:
- صباح الخير. ممكن أبدأ شغلي؟
غصون قامت من الكرسي وقالت بحرج:
- اتفضلي يا دكتورة.
وعد ضحكت:
- لا قولي وعد عادي. مش عايزة يزيد يعلقني. غصون بصت عليها باستغراب. أنا خايفة عليك منه. مكنش لازم تدبسي فيه.
غصون ضحكت:
- بجد يعني أفركش الخطوبة وأنيط قبل كتب الكتاب؟
رواية غصون الورد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا احمد
وعد قربت منهم وهمست:
- والله دي نصيحتي، الود ده هيتعبك جامد صدقيني.
غصون ضحكت:
- طب هخد بنصيحتك.
وعد ضحكت:
- بهزر معاكي، لو فركشتيها ده هيقتلني أنا و يزن.
قربت من تالين:
- حاسه بايه؟ دراعك أحسن؟
تالين بصت على دراعها:
- بيوجعني بس مش زي الأول.
وعد بهدوء:
- متخافيش، هتكوني كويسه. هتفضلي هنا للمساء علشان في فحوصات لازم تعمليها ونأكد الأول، بس هتطلعي من هنا المساء، متخافيش.
بصت على غصون:
- أخوكي كان عايزك بره.
غصون بصت على تالين:
- برجع بعد شوية.
راحت لمؤيد ووعد فحصت تالين. غصون بصت على مؤيد:
- نعم يحبيبي؟
مؤيد قام وقرب منها:
- تالين كويسه؟
هزت راسها:
- طب أنا اتصلت على عمي وقالي إنه هو وبابا هييجوا، أنا رايح علشان أحصل الكلية علشان في محاضرة مهمة ولازم أحضرها علشان أكلم الدكتور بعذر تالين أخذت إذن مرضي من المستشفى بمساعدة يزيد.
بصت عليه ابتسمت وهي حاسة إنه الواقف قدامها مش مؤيد أخوها:
- ماشي يحبيبي روح وأنت مطمئن، هنكون كويسين.
باسها على راسها:
- واثق من ده وأنتِ هنا، يلا السلام عليكم.
- وعليكم السلام.
راح وهي دخلت، ووعد خرجت. تالين بصت عليها بفضول:
- مؤيد ماله؟
غصون كتمت ضحكتها:
- مفيش.
تالين بقلق:
- هو كويس؟
غصون ضحكت:
- آه كويس أوي، ي جوليت اهدئي كده.
تالين بغيظ:
- غصون اتلمي. بصت عليها. هو راح البيت؟
- آه علشان رايح الكلية.
تالين بصدمة:
- الكلية؟ اليوم عندنا محاضرة مهمة أوي لازم أحضرها.
كانت عايزة تبعد الجهاز المتصل بدراعها. غصون بعدت إيدها وقالت بعصبية:
- أنتِ مجنونة يتالين. حاولت تهدأ. مؤيد أخذلك إذن من المستشفى علشان يواجه الدكتور.
تالين بصت عليها بصدمة ومش قدرت تنطق. غصون ضحكت:
- مالك؟
تالين بصدمة:
- هو مؤيد ضرب راسه يغصون ولا أنا بحلم؟
- ولا واحد.
يقلب غصون:
- اومال أيـــــــه البحصل ده؟
- مبحصلش حاجة، هو أصلاً كيوت كده وبحب يساعد الناس القريبين منه.
بصتلها بطرف عينها:
- بس نحن مش كده.
غصون بصتلها باستغراب بعدها قالت بهدوء:
- لا أنتِ كده، مش أنتِ ليكِ علاقة بعمي حسن، يبقى هو هيعتبرك حد من عيلته. كملت بمرح. رغم إنهم أي واحد منهم مكره التاني العافية بس ميدو بيحب عمي وأكثر واحد متعلق فيه منهم.
تالين اتنهدت:
- خلاص روحي أنتِ كمان.
- أحلمي أسيبك. قعدت على الكرسي.
بعد شوية جو عبد الرحمن وحسن واطمنوا عليها وقولوا إنهم منعوا الباقين ييجوا. يزيد شاف غصون وهي خارجة من غرفة تالين وراحت ناحية مكتبه. راح وراها. دخلت ولقيته مش موجود. كانت هتروح بس دخل وراها وقفل الباب وبص عليها ببرود:
- خير؟
غصون بوجع:
- م.. موجوعة أوي.
يزيد بص عليها واتنهد بضيق وراح لمكتبه وفتح درج واخد من دواء وحطه على المكتب وقال وهو بيجز على أسنانه:
- آخر مرة تعملي كده ومتنتظميش في الدواء يغصون علشان متشوفيش مني تصرف مش هيعجبك.
أخدت الدواء وبصت عليه بحزن:
- أعمل أيـــــــه يعني؟ كنت خايفة عليها.
يزيد ببرود:
- خافي على نفسك الأول.
بصت عليه ومتردتش وخرجت ورجعت لغرفة تالين لقتها لوحدها. تالين بصتلها وسألتها بمرح:
- مالك قالبه وشك أيـــــــه ده؟ هو الحمام فيه عفريت ولا إيه؟
غصون قربت واترمت في حضن تالين بدون ما تتكلم. تالين بقلق:
- غصون حبيبتي مالك فيكِ إيه؟!
غصون بحزن:
- متقلقيش، واحد بس زعقلي وقال كلام علشان خبطت فيه.
تالين بضيق:
- بجد تعالي سيبني أشوفه وأنا هتصرف.
غصون مسكت فيها أكتر:
- أنتِ مجنونة، رايحة فين؟ خلاص هو مشى.
تالين بحزن:
- طب متزعليش خلاص، أنا مبحبش أشوفك زعلانة.
غصون بصت عليها وابتسمت:
- خلاص أهو أنا مش زعلانة يستي. كملت بمرح. طب لما نرجع البيت هتطلعي إزاي تجيبي ملابس المحجبات؟ فكرتي فيها؟
تالين بضحكة:
- هطلبهم دليفري يهبل.
غصون برفعة حاجب:
- هبلة!
- والله هبلة، مش هقدر أكدب. غصون عايزة أسألك فوني فين؟
- تقريباً في غرفتي، محدش اتذكره أصلاً. كله من عياطك.
- قومي يغصون من وشي بدل ما أندمك على اليوم اللي خلاكِ تعرفيني فيه.
ضحكت:
- ندمانة من غير ما تقولي.
بصتلي برفعة حاجب:
- يسلم.
ضحكت سارة دخلت وجرت على تالين:
- أنتِ كويسة؟
تالين بسرعة:
- فوني؟ أكيد اتذكرتي تجيبي الفون ي سارة.
سارة بيأس:
- خدي يا آخرة صبري. طلعته من شنطتها. أقولها كويسة تقولي فوني.
تالين أخدت الفون بسرعة ولهفة وراحت على معرض الصور وجابت صورة لأهلها وباستها وهمست:
- وحشتوني.
غصون قامت:
- طب أنا هروح أتمشى شوية.
تالين بصت عليها:
- تمشي فين؟ أنتِ قبل شوية كنتي بره. لا هتبقي هنا.
غصون بسخرية:
- ألحقي ي سارة بنت عمتك فكراني بنتها الضايعة.
تالين بصت عليها بغيظ:
- غصون مش هتحركي من هنا، فاهمة.
غصون بصت على تالين:
- مش فاهمة إيه؟
تالين بحده:
- إنك للازم متخرجيش لوحدك تاني. يلا اقعدي.
قعدت بعد نبرة تالين دي. سارة باستغراب:
- في إيه يتالين مالكم؟
تالين بهدوء:
- مفيش. أنا مللت، هنروح إمتى؟
سارة بصت على ساعة إيدها:
- بعد خمس ساعات بالكتير.
غصون بتعب:
- يا دي النيلة، هبقى معاها خمس ساعات تاني.
تالين بصت عليها بطرف عينها:
- وأنتِ تطولي تقعدي معايا خمس ساعات؟
غصون برفعة حاجب:
- نعم؟!
سارة ضحكت:
- والله بحسكم ضراير.
تالين بسرعة:
- لا مش عايزة يزيد بتاعها ده، كان هيكسر دراعي.
غصون بصت على سارة:
- وأنا مش بكون عايزاه، كل ما أفتكره وهو بيمسك دراعها.
ضحكوا على كلامها. سارة بضحكة:
- تعرفي يغصون، أنا مش فكرت إنك هتخطبي بسرعة دي.
غصون بغرور:
- والله يحبيبتي أنا أعمل إيه؟ ما أنا بتُحب والناس كلها جارية ورايا.
تالين ضحكت:
- البت دي مصدقة نفسها زيادة.
فضلوا يتكلموا لحد ما خرجوا، لما مصطفى جا وخدها بالعربية. وتالين انبسطت لأنه مؤيد مجاش. راحت البيت و غصون ساندها. مصطفى مد كيس الأدوية لسارة:
- ربنا يشفيها.
سارة بابتسامة:
- أمين، شكراً ي مصطفى.
مصطفى وهو بروح شقتهم:
- مش قولتي إننا عيلة. دخل ومستناش ردها. وهي دخلت وراه. غصون وتالين ولقتهم قعدوا على الكنبة. تالين بصت على سارة:
- سارة روحي اشتريلي ملابس.
سارة باستغراب:
- الشنطة بتاعتك كلها مش عاجباكِ ي مليارديرة؟
تالين وهي مغمضة عيونها باستمتاع:
- مش هينفع ألبس الملابس دي تاني.
سارة بحاجب مرفوع:
- كان تجيبي معاكِ غرفة ملابسك كلها طيب.
تالين بصت عليها بغيظ:
- ياااا بنتي أناااا هتحجب.
سارة بصدمة:
- إيه!!
غصون ضحكت:
- قالت إنها هتحجب، بس كانت عايزة تجيب الملابس دليفري، معرفش إيه غير رأيها إيه؟ شكلها شاكة في ذوقها.
تالين بضيق:
- أنا غلطانة إني بكلمكم، هنزل لوحدي.
سارة فاقت من صدمتها ونطقت بفرحة ولمعة في عينها:
- أنتِ بتكلمي جد؟؟
تالين هزت راسها. سارة ابتسمت:
- طب هروح، غصون معلش تبقي هنا.
غصون بدراما:
- أنا مش رايحة من هنا إلا لما أشوف الملابس الملكية اللي هتلبسها جلالة الملكة.
سارة انفجرت من الضحك و تالين ضربت غصون بالمخدة. سارة نزلت و غصون وتالين صلوا العشاء وبعدها قعدوا. تالين بصت على غصون:
- بجد شكراً ي غصون.
- هو انتِ كل دقيقتين هتشكريني، بس المرة دي ليه ي جولييت؟
تالين بابتسامة جذابة:
- علشان أنتِ في حياتي.
غصون حطت إيدها على عيونها وقالت بدراما:
- هو أنا أطول علشان جلالتك تقوليلي الكلام ده بالابتسامة اللي بتجنن دي.
تالين بصت عليها بغيظ وغصون بعدت إيدها وضحكت وحضنتها:
- هترديهالي أنا عارفة.
- قصدك إيه؟
جرس الباب رن:
- هروح أفتح. قامت وراحت فتحت لقت مؤيد.
- حبيبي.
مؤيد بابتسامة:
- قلبي. عمي موجود؟
- لا، أنا مع تالين لوحدنا.
هز راسه قال بصوت عالي شوية علشان تالين تسمعه:
- السلام عليكم.
تالين بتوتر:
- و.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابتسم وسألها:
- عاملة إيه؟
- ك.. كويسة الحمد لله.
- الحمد لله على السلامة.
- الله يسلمك يبشمهندس.
- آه صح، حليت الموضوع مع دكتور محمد، فمتقلقيش.
- شكراً أوي، تعبت حضرتك معايا.
- الشكر لله، اهتمي بصحتك.
باس غصون على راسها.
- هقول لماما وبيسو علشان يجبولكم عشاء وتتعشوا هنا، وأنا هتصل على عمي حسن علشان يتعشى معانا. خدي بالك منها ماشي يا عيوني.
ردت بغرور:
- أنت سايبها معايا، هي بأمان.
ضحك وراح. وغصون دخلت وشافت تالين متوترة:
- والله راح، هو مكنش هيدخل لانو مفيش راجل في البيت.
تالين بضيق:
- أنا عارفة أخوك كويس، علشان كده متتبريش حاجة. أنا كنت خايفة عليه من الدكتور محمد ده لأنه واحد عصبي، أكيد واجهه مشاكل بسببي، بس أكيد مش هيقول حاجة. اتنهدت بضيق. أنا من يوم ما جيت وحاسة إني بعمله مشاكل وهو مش بطيقني أصلاً.
غصون سابت كل الكلام وركزت على آخر كلمتين:
- مين ده اللي مش بطيقك؟
رفعت عيونها الخضراء:
- مؤيد، اومال مين يغصوني؟
ضحكت وقولت بسخرية:
- والله محدش بعرفه أكتر مني. بصت عليها برفعة حاجب. غصوني؟
ابتسمت:
- محبتش أدلعك بحاجة ممكن تكرهيها، فعملت ليكِ ياء.
- هي دي ياء الملكية ولا إيه؟ موقعها من الإعراب يعني؟
تالين باستغراب:
- وأنا أعملك ياء ملكية ليه. كملت بسخرية. هو انتِ تطولي جلالتها تعملك ياء ملكية.
غصون ضحكت ودخلت في حضن تالين:
- آه طبعاً، لأنها بتحبني أوي.
- مش أوي يعني.
- لا، واضح إنه أوي. اعترفي كده يعسل.
ضحكت والباب فتح ودخلت سارة و وراها بيسان و بسملة. سلموا على تالين وكان واضح عليهم إنهم خايفين عليها أوي. تالين حسست بحب أكبر تجاه العيلة دي وحست بدفئ العيلة اللي سابها من سنين بسبب موت أهلها في حادثة. اتعشوا وكانوا بيهزروا ويضحكوا وكانوا مبسوطين برجعة تالين. غصون وسارة غسلوا المواعين و بيسان كانت بتحكي لتالين عن حياتها المدرسية وتالين كانت بتضحك وهي بتسمعها وهي بتحكي مقالبها مع صحابها. وعرفوا إن مؤيد مظلوم. كلهم كانوا بيحاولوا يخرجوها وينسوها ألمها وهي فاهمهم ومبسوطة بده. ودعوها وبسملة باستها على راسها وقالتلها إنها زي غصون عندها. كانت مبسوطة أوي، فحضنتها. بعدها راحوا وهي دخلت غرفتها تستريح. راحت للبلكونة. والبلكونة من شقة أهل غصون مفتوحة. كان عندها فضول تعرف مين فيهم صاحب الغرفة دي. بعدها سمعت صوت مؤيد وهو بيتلي القرآن. غمضت عيونها واستمعت لصوته اللي رفرف قلبها. فضلت تسمعله لحد ما وقف. سمعت خطواته وهو بيجي على البلكونة فاستخبت ورا الستارة. بص حولينه وقال باستغراب:
- هو إيه شعور إني مراقب ده؟ باسم الله الرحمن الرحيم، مكنش جنيت بسبب البت بيسو دي. البرد، محدش هيطلع حتى لو العفاريت.
يؤمؤيد، فدخل نام. ربنا يهديك.
رواية غصون الورد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا احمد
حطت إيدها على بقها عشان متضحكش وبصت عليه واتأملته بحب. بعدها اتذكرت كلام غصون "بغض البصر" فنزلت عينها ونبهت نفسها.
بص على البلكونة بتاعتها.
"هي مش نامت لسه؟ مفروض ترتاح. لازم أكلم غصون، أسيبها تكلمها فون عشان تبطل سهر وتقفل الباب عشان البرد."
تنهد بضيق.
"وأنت مالك يا مؤيد؟ سيبك في حالك يا ابني، محدش قالك تدخل في حياتها."
بص على غرفتها وابتسم.
"يا رب اهديها لطريقك واجعلها من المستقيمة ومن ورثة جنة النعيم."
دخل وقفل الباب.
تالين قلبها دق جامد بسبب دعوته وعيونها دمعت. فضلت تعيط، حست إنها غلطت أوي في حياتها. فضلت تعيط لحد ما نامت.
غصون أخدت أدويتها وكلامه اتردد في ودنها. مش عارفة ليه بيعاملها كده.
الصباح. جهزوا وفطروا وخرجوا. باب شقة حسن فتح. غصون كانت هتنط من الحماس وعايزة تشوف تالين بالحجاب، لأنها مكنتش عارفة تلبسه. أول ما سارة جابته عشان بسملة وبيسان دخلو ومكنتش عايزة تخرب المفاجأة.
سارة خرجت بصت عليهم بابتسامة.
"صباح الخير. عاملين إيه؟"
مصطفى بهدوء.
"صباح النور. الحمد لله كويسين."
مؤيد كان هيسأل عن تالين بس اتفاجأ لما خرجت وهي لابسة فستان واسع شوية وحجاب. غصون بصت عليهم، بس مؤيد لفت نظرها أكتر. إنه كان زي العامل، واقف زمن مقدرش ينطق أو يتحرك. بص عليها بفرحة. لمعت عيونه.
غصون وهي بتكلم نفسها.
"بأكد من لمعة عيونه إنه فرح أكتر ما فرح لما قولتله إني هلبس النقاب. حسّيته زي إن حد قاله فلسطين اتحررت، الأقصى رجع للمسلمين."
"ربنا يحفظ أهل فلسطين وينصرهم."
هو فضل مصدوم كده، فقطع الصدمة صوت مصطفى المبتسم.
"ربنا يثبتك يا تالين."
ابتسمت.
"آمين. شكراً يا مصطفى."
بيسان جرت وحضنتها.
"طالعة قمر."
بستها على راسها.
"محدش قمر هنا غيرك يا بيسو."
بصت على غصون باستغراب.
"مش هتقولي حاجة؟"
غصون بدراما.
"مقدرش، أنا فقدت النطق من جمالك يا مولاتي."
تالين بغيظ.
"لما أقع في إيدك يا غصون، متزعليش."
غصون ضحكت. قربت وبيسو بعدت. حضنتها وقالت بحب.
"ربنا يثبتك يا حبيبتي. أنا بجد مبسوطة عشانك أوي."
تالين ابتسمت وهمست بحب.
"كله بسببك إني شفت الصح. شكراً يا غصون."
غصون بصت عليها وقالت بدراما.
"هو أنا أطول عشان جلالتك تشكريني كل دقيقتين يا مولاتي."
تالين ضربتها على ضهرها بخفة وقالت بغيظ.
"أنا هروح بدل ما أعمل جريمة من على الصبح."
غصون بعدت عنها وقالت بضحكة.
"متقدريش تقتليني. أخويا حبيبي ضابط وحبيب قلبي شيخ، يعني هتسجنني بعدها قصاص على طول."
ضحكوا عليها. إلا مؤيد الواقف شارد. بعدها نزلوا تحت وكانوا هيركبوا. وقفهم صوت بدر المعصب.
"هو إيه اللي سمعته ده؟ غصون خطبت؟!"
مصطفى بص على البنات.
"ا Everybody. اركبوا."
ركبوا. بص على بدر ببرود.
"وماله يعني لو غصون اتخطبت؟ نهاية العالم؟"
بدر مسكه من لياقة قميصه وقال بعصبية.
"طب أنا؟ مش كل مرة أجي تقولي مش عايز أجوز أختي، لسه صغيرة! طب ليه المرة دي وافقت وأنا بحاول معاك من سنين ومش وافقت؟"
مؤيد زق إيده عن مصطفى وقال بتحذير.
"ألزم حدودك يا بدر عشان متشوفش وشي التاني."
بدر بعصبية.
"مش ناقصك يا مؤيد، فاحسن تخرس، متتدخلش فيما لا يعنيك أحسن. لما أكلمك رد بعده."
مؤيد بعصبية.
"أظن الموضوع كله بعيني."
بدر بسخرية.
"بجد؟ مكنتش أعرف."
مصطفى ضربه بوكس وعيونه بتطلع شرار.
"لو كلمت أخويا كده، أقسم بالله يا بدر هتروح فيها."
مسكه من رقبته وضغط عليها جامد.
"مش معنى إني ساكتلك تيجي تطاول. أنا عندي خطوط حمرا، وهي أبويا وأمي وإخواتي. تتجاوزها بنهيك وبسيبك تودع الدنيا. فاهم؟"
مؤيد بقلق.
"مصطفى، خلاص سيبه. هو هيموت على إيدك."
بعد مصطفى بصعوبة. أخده العربية. بص على بدر اللي بيحاول ياخد نفس بحزن. بعدها راح مع مصطفى. كان معصب.
بيسان بدموع.
"مصطفى، أنت كويس؟"
غصون بصت عليهم وضحكت. بصوا عليها بضيق.
"بتضحكي ليه؟ اتجننتي؟"
غصون وهي لسه بتضحك.
"على شكلهم. أصلي افتكرت مقالب بيسو أيام العيد."
بيسان ضحكت.
"ياه، وحشوني أوي. تصدق؟"
مؤيد فتح الباب.
"أنا هروح أنام. مع السلامة."
ضحكوا عليه. ومصطفى ضحك. بصوا عليه بحب. مؤيد قفل الباب. مصطفى مسح على شعر مؤيد وقال بجدية.
"متسكتش لحد تاني، فاهم؟"
مؤيد بحزن.
"فاهم."
مصطفى بعد إيده وبدأ يسوق. وصلوا. بيسان بعدها سارة. بص عليها قبل ما تخرج.
"قولنا إيه؟ بطلي عينه صحابك الزفتة دي. وأوعى يكون فيه شعراية بره."
سارة ضحكت.
"حاضر يا بابا. في حاجة تانية؟"
مصطفى بص على ساعته.
"لا. غوري."
راحت وقفت الباب. وهو ساق. تالين لاحظت شرود مؤيد وحزنه. بصت على غصون الباصة عليه.
"مؤيد."
مؤيد ابتسم.
"نبض قلبه."
غصون ضحكت.
"أنا شايفة إنك تبطل ده. أصل مصطفى هيقلب العربية."
مصطفى ضحك.
"حبيبي. البفهمني."
مؤيد برفض.
"لا. غصون حبيبتي. أنا صح؟"
غصون بتفكير.
"لحظة. أشوف المصلحة مع مين النهاردة."
وصلوا كليتها. وبصوا عليها بغيظ.
"انزلي."
ضحكت.
"مبحبش لما تتفقوا."
بصت على تالين.
"أكيد زعلانة إني هفارقك؟"
تالين ضحكت.
"لا. غوري وأنتِ مطمئنة."
"تف."
كانت هتنزل بس تالين مسكت إيدها.
"خدي بالك من نفسك يا غصون."
غصون ابتسمت.
"وأنتِ كمان."
نزلت وقفت الباب. لوحتلهم وهما روحوا. لما دخلت شافت يزيد. قربت منه وقالت بجدية.
"دكتور، عايزة أسألك."
يزيد باستغراب.
"اتفضل."
"هو ممكن أصالح رغد؟ بما إننا كده كده مسافرين بعد الجواز؟ وهي أساساً بنت خالتك. يعني مصيرها تعرف بجوازنا."
يزيد ابتسم.
"آه ممكن."
دار ظهره.
"أصلاً صعبتوا عليا عشان كده عملت ده."
راح وسابها تبص على أثره وهي مبسوطة.
"والله هو عنده انفصام، بس أنا بحب الشخصية التانية دي."
راحت القاعة. وتلقائياً دورت بعيونها على رغد. شافتها قاعدة لوحدها. قربت منها وكانت هتقعد بس جت بنت ورغد سلمت عليها بابتسامة.
غصون لنفسها.
"إيه ده؟ البنت ما صدقت واستبدلتني. ماشي يا رغد."
قعدت. رغد بصت على غصون ولد قعد جنبها. وهي حطت مسافة بينهم. استاذنت من البنت وراحت سحبت غصون وأخدتها لمدرج الكانت قاعدة فيه.
غصون باستغراب.
"فيه إيه يا رغد؟"
رغد بضيق.
"اقعدي وأنتِ ساكتة يا غصون، بدل ما أطلع عصبيتي فيك."
غصون قعدت وهمست.
"هو أنا من تالين لرغد عملت إيه في حياتي؟"
رغد بصتلها بطرف عينها.
"قولتي حاجة؟"
"لا أبداً."
بصت قدامها بحزن.
"آسفة على كل حاجة يا رغد."
رغد مش ردت. والدكتور دخل. فنتبهوا.
عند مؤيد. نزل وراح فتح لتالين الباب وبعد بسرعة. تالين نزلت وبصت عليه وهو بيدخل بسرعة. وهي كانت بتبص عليه بصدمة.
مصطفى ضحك.
"ده أنتِ هتشوفي شيخنا اللطيف من النهاردة. أصله هيطير من الفرح."
تالين بغباء.
"ليه؟ اليوم فيه حاجة مميزة حصلت؟"
مصطفى ضحك بقوة.
"تناسبوا بعض."
اتحرك قبل ما تتكلم. تالين بصدمة.
"قال إيه؟ لا أكيد اتجنن زي غصون."
دخلت وفدوى كانت بتنتظرها. ابتسمت وحضنتها.
"الحمد لله على السلامة. ميدو قالي باللي حصل."
كملت بفرحة وهي بتبص على الملابس.
"ربنا يثبتك يا حبيبتي."
تالين بابتسامة.
"الله يسلمك. آمين يا رب."
كملت باستغراب.
"بس أنتِ بتعملي إيه هنا؟"
"ميدو قالي استناكِ وأخد بالك مني."
تالين بدهشة.
"هو فيه إيه؟"
كملت بقلق.
"قوليلي هو مريض صح؟ طب الدكتور هزقه امبارح عشان عايز ينتقم مني بطريقة بتخوف دي؟ ده أنا خلاص هتجنن من أخوك ده وربنا."
فدوى ضحكت بقوة وسحبتها لجوه.
"لا هو مش مريض. هو من ناحية هزقه، أيوه أوي. بس هو مش استسلم. ومن ناحية ينتقم منك، ميدو مبينتقمش من حد. الولد ده محدش بيقدر يفهمه غيري وغير غصون."
"طب اهتمامه الغريب ده هتفسريه بإيه؟"
"لا دي عند غصون. أنا بحب أكتم على أخويا حبيبي."
فارس جا.
"ناديتني يا حبيبتي."
تالين ضحكت وفدوى بصت عليه.
"لا بحكي عن ميدو."
مؤيد باستغراب.
"بتحكي عني ليه؟"
تالين مسكت إيدها.
"يلا المحاضرة. هنتاخر."
راحوا بسرعة. مؤيد بص على أثرهم باستغراب.
"اتجننوا."
غصون زعلت لأنه رغد مش اتكلمت أو ردت عليها حتى. بعد المحاضرة قامت وخرجت من القاعة وهي زعلانة. ورغد بضيق.
"غصون، الكافتيريا بالجهة دي يا هبلة. رايحة فين؟"
غصون بصتلها باستغراب. رغد قربت ومسكت دراعها.
"يعني سماح المرة دي، بس لو عملتي كده أو مكلمتنيش أسبوع تاني، هقتلك. فاهمة؟"
غصون دموعها نزلت ودخلت في حضن رغد وعيطت. رغد بصدمة.
"بتعيطي ليه؟"
غصون مكنتش بتجاوب وبتعيط لحد ما هديت وقالت بصوت مرتعش.
"أنا بجد آسفة يا رغد. مش هعمل كده تاني."
رغد مسحت دموعها وقالت بحب.
"خلاص يا غصون. أنا مبحبش دموعك دي. أصلاً لو عملتيها مرة تانية، هتكوني في المقابر."
غصون ضحكت.
"واثقة أصلاً."
فونها رن. وكانت تالين.
"رديت. لحقت وحشتك؟ ما قلتلك بتموتي فيني يا توليت."
تالين بقلق.
"غصون، أنتِ عيطتي؟"
غصون بلعت ريقها بتوتر وقالت بمرح.
"لا أبداً."
تالين بحدة.
"بتكذبي كمان."
غصون بخوف.
"خلاص عيطت. بس والله العظيم دموع فرح."
تالين باستغراب.
"دموع الفرح؟"
غصون ضحكت.
"آه، محصلش. طلعوا من عيونك العسل دول دموع فرح؟"
تالين بغيظ.
"لا، لإن مش هبلة."
غصون بغيظ.
"أنتِ قصدك أنا هبلة."
تالين ضحكت.
"تصدقي آه. طب سبب الدموع دي إيه؟"
غصون بمرح.
"تتذكري البيست بتاعتي اللي قولتلك قصتها؟ أهي اتصالحنا زي ما قولتي. يعني سمعت كلامك. يعني شوكولاتة."
تالين ضحكت.
"والله يا غصون، أنتِ مش بنتي الضايعة يعني."
غصون بضيق.
"ماشي يا تالين. سيبني أرجع البيت وأكسر الدراع التاني."
تالين ضحكت.
"ماشي. نشوف."
"أنا مبسوطة إنك مبسوطة. ربنا يديم المحبة بينكم يا حبيبتي."
غصون بابتسامة.
"آمين. دراعك أحسن. مؤيد وفدوى بيهتموا فيكي صح؟"
"آه، متقلقيش. يلا أشوفك بعدين. سلام."
"سلام."
قفلت وبصت على رغد ومسكت دراعها.
"ده أنتو هتحبوا بعض أوي لما تشوفوه."
رغد بمرح.
"حبيبتها من قالت لك إنك هبلة."
غصون بغيظ.
"رجعنا."
رغد ضحكت وراحوا الكافتيريا. ويزيد كان متابع كلامهم من الأول بابتسامة. راح مكتبه.
المساء. غصون بترجع البيت بعد ما قالت لرغد عن خطوبتها من يزيد. وطبعاً رغد اتفاجئت لأنه مقالهاش، بس قالت أكيد عايز يفاجئها. غصون راحت المستشفى وقابلت يزيد. نرفزها شوية كالعادة. ورجعت البيت.
مؤيد بص على فدوى وفارس.
"هتروحوا مكان ولا إيه؟"
فارس ضحك.
"آه والله يا بو النسب. أصلنا معزومين عشا. وفدوى عايزة تستأذنك."
بص على فدوى المرتبكة وقال بهدوء.
"أنا مليش حق عليكِ تاني يا فدوى. هو جوزك وهو المسؤول عنك. ومكان ما عايز ياخدك ياخدك. مش لازم ترجعيلي في خروجاتك تاني. كده كده أنا مليش حق فيكِ من البداية."
رواية غصون الورد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا احمد
فدوه بضيق: مؤيد لو قلت كده تاني هزعل منك ومش هكلمك.
مؤيد ابتسم: آسف.
فدوه بغيظ: هاه أروح أو لا؟
مؤيد ظبط حجابها: روحي يقلبي أنا مطمئن لإنو فارس معاك.
فارس حط إيده على كتفه وقال بمرح: حبيبي يابو النسب.
مؤيد ضغط على أسنانه بغيظ: يارب ريحني.
فارس بدهشة: بتدعي لنفسك بالموت؟ استغفر الله يشيخنا.
مؤيد كان هينفجر وتالين وفدوه كانوا بيضحكوا.
فدوه بصت عليه: بجد غصون خطبت؟ ده أنا لسه مش مصدقة إنكم وافقتوا.
مؤيد بابتسامة: تستاهلها يفدوه، أنا مبسوط لأني غصون لقت قلب شبهها.
فارس ابتسم: بس لو راحت هتوحشكم.
مؤيد ابتسم بوجع: آه فعلاً.
فدوه ربتت على كتفه وقالت بمرح: ده بيسو جنبك.
رجعت خطوتين لورا وقالت برعب: لا أنا هنتحر لو غصون راحت.
ضحكوا عليه جامد وفارس وفدوه استأذنوا منهم وراحوا.
كانوا هيقعدوا علشان ينتظروا الميترو بس وقفه صوت صاحبه من الكلية: مؤيد مؤيد استنى.
مؤيد بص عليه وقال باستغراب: مالك يمنير؟ هو انت كنت بتجري؟
منير بص على تالين وابتسم، بعدها بص على مؤيد: ممكن نتكلم شوية؟
مؤيد بص باتجاه تالين وهو مركز على الأرض: ارتاحي وأنا هجي بعد شوية.
ماشيت: تالين بهدوء.
ماشي.. قعدت وهو راح مع منير على جنب. كانت بتبص عليه ومتضايقة من صاحبه ده مش عارفة ليه مش ارتاحت له.
منير بص عليه بهمس: عايزك تساعدني يابو الصحاب.
مؤيد باستغراب: مصيبة جديدة؟
هز راسه بلا: لا يشيخنا قررت استقر.
هو انت كنت مسافر؟
ضغط على أسنانه: يا هبل قررت أخطب.
الف مبروك، اومال عايز مني إيه؟
منير بنفاذ صبر: مؤيد حبيبي ركز معايا.
مؤيد برفعة حاجب: ما أنا مركز أهو، انت بتتكلم باللغاز وزي ما بتقول أختي الصغيرة محدش في عيلتنا بيحب الألغاز. فنط على الموضوع ولا سيبني أتكلم.
منير بص على تالين: انت بتعرف عنوانها فين؟
مؤيد بضيق: وانت بتسأل ليه؟
منير بضحك: أروح أتقدملها أصلها عجبتني أوي من أول يوم ولما لبست الحجاب عجبتني أكتر.
مؤيد بص عليها بهدوء: بس لازم آخد رأيها قبل ما أجيبلك العنوان.
منير بحزن: هترفض.. بص جبلي عنوانها ورقم أهلها وأنا هكلمهم. مش عايزها تتسرع، أكيد هتفكر فيا غلط.
مؤيد كان متردد بس منير فضل يتحايل عليه لحد ما وافق وقاله العنوان ورقم حسن. منير اتفاجأ وقاله إنه جارهم ومؤيد حكاله القصة من أولها.
راح ناحية تالين بعد ما منير راح: يلاقامت وهو دخل كانت زعلانة إنه مش قالها حاجة، حتى لو دعوة منه كانت هتنبسط. دخلت وراه ولقته عمل نفس كل الأيام الماضية، بحط شنطته في الكرسي ولما تيجي بياخدها وبيسها، تقعده وبوقف جنبها علشان محدش يزعجها.
قعدت وكان في ولد جنبها بص على مؤيد: يا أخ.
مؤيد باستغراب: نعم عايز حاجة؟
هي البنت دي اختك؟
تالين كانت ساكتة ومنزلة عيونها على الأرض علشان مش عايزة يعصب عليها لأنه نبهها كم مرة إنها مردتش على حد.
مؤيد بحده: لا خير حضرتك بتسأل ليه؟
الشاب بص عليه وابتسم: متفهمنيش غلط، أنا بس كنت هنبهك إن دراعها بنزف ولازم تاخدها على المستشفى وأنا مكنتش عايز أنبهها علشان متفهمنيش غلط.
مؤيد بقلق: تالين مالها دراعك؟
تالين بصوت منخفض: مفيهاش حاجة.
الشاب نزل في المحطة ومؤيد قعد جنب تالين وسألها بقلق: هي بتوجعك؟
تالين بخفوت: مش أوي.
مؤيد بقلق: طب استحملي شوية لما نوصل وهاخدك على المستشفى على طول.
تالين بالألم: بلاها.
مؤيد بإصرار: لا هنروح.
الميترو وقف وهو قام واخد شنطتها وهي نزلت قدامه ونزل وراها. بصت عليه بضعف: مؤيد هات الشنطة.
مؤيد بضيق: لا ويلا قدامي أنا مش عايز آخدك بالغصب.
يتالين.
تالين ضحكت: الحاجة الحلوة إني بعرف إنك مش بتقدر تعملها.. بس يلا كفاية إني قلقانهم امبارح. هاخد محاضرة من الدكاترة بس أحسن من محاضرة غصون.
راحت قدامه وهو وراها لحد ما وصلوا المستشفى. دخلت وراحت لوعد على طول.
وعد بصت عليها بضيق: أموت وأسمع كلامي مرة.
تالين ضحكت بالم: والله نفسي بس صعب وأنا برسم وبضغط عليها أكتر من اللازم.
جزت على أسنانها: هعديها المرة دي.. غيرتلها الضماد وخرجت معاها. لقت مؤيد وهو قرب منهم وسألها بقلق: تالين كويسة يدكتورة؟
وعد بضيق: لو روحت لكلية وقعدت تضغط على دراعها من غير ما يشفى مش هتكون كويسة.
مؤيد بص على تالين بضيق: مفيش كلية تاني.
تالين بضيق: لا في مش هسيب حلمي وأضيع سنة من حياتي.
مؤيد بعصبية: يعني شايفة دراعك مش مهم؟
تالين بضيق: طالما بتعقيني لسنة مش مهم.
مؤيد وهو بيجز على أسنانه: احلمي يتالين إنك تشوفي الكلية تاني لحد ما تهتمي بدراعك وتقدر تتحملي مفيش روحة.
تالين بانفعال: وانت بأي حق تقول كده؟!
مؤيد بص عليها وضغط على إيده.
وعد بصت عليهم وحاولت تقلل التوتر: اهدوا يجماعة محصلش حاجة علشان تنفعلوا كده. خدها البيت ابقوا اتفاهموا هناك يمؤيد، انتوا أزعجتوا باقي المرضى.
راح وهي كانت بتبص عليه بضيق وراحت وراه.
بعد شوية روحوا البيت ودخل شقتهم وقفل الباب بقوة. بصت عليه وقالت بتنهيدة حزن: زودتيها معاه.. بس بجد استفزني.
دخلت وقفت الباب لقت سارة وحسن قاعدين على الكنبة بصت عليهم: في حاجة؟
سارة ضحكت: كله خير.. أصل في عريس اتقدملك وبعد شوية هيجي.
تالين بضيق: هو أنا قلت عايزة أتجاوز؟
حسن ضحك: يا حبيبتي نحن مش هنجبرك.. بس مش عايز أظلم حد وشوفيه أول.
تالين بضيق: مش عايزة يا خالو.
حسن بإصرار: تالين أنا وافقت يجي علشان كده شوفيه وارفضيه ساعتها.
تالين بتعب: ماشي..
دخلت غرفتها وكانت عايزة تختار ملابسها بس اتمددت على السرير علشان تعبت. الباب اتفتح وغصون قربت منها بضيق: هو إيه اللي قولته لمؤيد ده يتالين؟!
تالين بهدوء: افتكر دي حاجة مش مهمة يغصون فياريت متضايقيش نفسك.
غصون بعصبية: انتِ واعية لكلامك ي تالين انتِ أكيد ضاربة دماغك.
ضحكت بوجع: ضاربة دماغي؟ لا الصح ضاربة قلبي. انتِ عارفة سبب كسر الدراع ده مين يغصون؟ أقرب حد لقلبي أيان أخويا هو سبب دا.. دموعها نزلت وقالت بصوت باكي: أنا بتمنى أموت كل يوم يغصون مش عايزة أعيش وهو بيكرهني. هو فاكرني السبب، فاكرني السبب في موت بابي ومامي بس أنا مظلومة والله مظلومة. أيان مش مصدقني..
عياطها زاد وغصون حضنتها وحاولت تهديها.
غصون دموعها نزلت على حالتها: خلاص يتالين اهدئي.
تالين بصوت باكي: لازم أثبتله ي غصون، لازم أكون قوية وأوجهه. لازم أحقق حلمي وأكون أحسن منه. بس كده هيلتفت ويسمعني وهو فاكرني السبب بس والله أنا مظلومة يغصون.
غصون ضمتها أكتر: خلاص يتالين بطلي عياط يقلبي.
تالين هديت شوية شوية وبعدت عن غصون: آسفة.
غصون بحزن: كده هزعل منك، انتِ مهمة بجد بالنسبالي.
تالين ابتسمت وقالت بحب: شكراً مرة المليون.
غصون بمرح: عفواً مولاتي.
تالين ضحكت بيأس.
غصون قربت وبوستها على راسها: طب والله كده عسل وتجنني.
تالين ضحكت بقوة: بتعاكسيني؟
غصون ضحكت: نفسي أعرف بتعرفي مصري إزاي وانتِ منزلتش مصر من زمان.
تالين رفعت إيدها السليمة وداعبت انف غصون وقالت بمرح: ما مولاتك ذكية يحبيبتي.
غصون ضحكت.
تالين نزلت إيدها وقالت بهدوء: غصون خالو قالك؟
غصون باستغراب: قالي إيه؟
تالين بغيظ مكتوم: عن العريس الجاي أنا مش سألته حاجة عنه.
غصون بدهشة: عريس إيه ده؟
تالين بضيق: معرفش قالولي اتقدملي واحد.
غصون ضحكت: هما العرسان بقوا بيحبوا الغموض أوي كده ليه؟
تالين بسخرية: والله ما بعرف بس ده ميضرش يترفض.
غصون برفعة حاجب: ما أنا قولت كده وأهو اتبسطت.
تالين بتريقة: بس أنا مش انتِ يغصوني.
غصون بغرور مصطنع: طبعاً يمولاتي انتِ تطولي تكوني غصون عبد الرحمن بحد نفسه.
تالين ضحكت: أموت في الثقة يناس.. طب يلا اختاري هلبس إيه لآني مش بمزاجي أختار حالياً.
غصون راحت ناحية الدولاب واختارت طقم بلون الأزرق وحطته جنب تالين: ده هيطلع جنان عليكي.
ماشي.. قمت.. هروح ألبس.
اساعدك؟
بصت عليها وقرصت خدها: لا انتِ مش بنتي الضايعة.
غصون بألم: اا ايدك تقيلة.
تالين راحت للحمام وغصون انتظرتها.
بعد شوية سارة دخلت ونادت على تالين وغصون علشان قالت الناس وصلوا وعايزين رأيها.
غصون خرجت مع تالين واتفاجؤ لما شافوا مؤيد قاعد جنب منير وأمه وأبوه.
أم منير اتكلمت: أي واحدة فيهم العروسة؟
مؤيد بتوضيح وهو أشار لغصون: دي غصون أختي يخالتي.
أم منير بحب: ما شاء الله زي القمر ي حبيبي ربنا يحفظهالك. الاتنين زي القمر والله.
تسلمي يا ست الكل.
منير بصت على تالين بابتسامة: عاملة إيه يا حبيبتي؟
تالين وهي بتبص على مؤيد بضيق وبتجز على أسنانها: الحمد لله.
أم منير بصت على دراعها: مالك يا نور عيني؟
تالين بصت عليها بهدوء: حادثة مش أكتر يطنط.
أم منير بابتسامة: لا حبيبتي متقوليش طنط أنا عايزك تناديني ماما.
تالين ضغطت إيدها بقوة وكانت بتبص على مؤيد بنظرات نارية.
منير حمحم بحرج: آسف يا آنسة تالين ماما بتاخد على الناس بسرعة.. بص على أمه: يماما نحن لسه مأخدناش رأيها علشان تقولي كده.
أبو منير بابتسامة: وفي واحدة عاقلة ترفض منير مهران يا حبيبي تلقيها مكسوفة شوية.
منير بحرج: بابا.
تالين ضحكت بسخرية: عفواً يا عم حضرتك قلت مين.
أبو منير بص عليها بضيق: منير علي مهران مش عاجبك ولا إيه؟
حسن بضيق: انت بتكلمها كده ليه؟
مؤيد بص على علي: عمي اهدأ شوية هي مش قصدها.
تالين بعصبية: انت تخرس خالص فاهم يمؤيد.
مؤيد سكت.
أم منير بضيق: إزاي بترفعي صوتك عليه كده؟
تالين بضيق: أنا مش هعلي صوتي عليك يا خالة واتفضلوا زيارتكم شرفتنا.
علي قام بعصبية: ما قلتلك بلاها يمنير قولتي بتحبها. ده نحن مش عارفين عنها حاجة وطلعت كمان قليلة أدب.
حسن ومؤيد كانوا هيتكلموا بس تالين سبقتهم وقالت بسخرية: تالين فهد السيوفي قليلة أدب؟
علي بص عليها بصدمة: ق.. قولتي إيه؟
تالين بضيق: قلت خد عيلتك واتفضل بره. فلوسك الفرحان بيهم دول مبقوش ربع مصروفي في السنة. اتفضل قبل ما أقل أدبي أكتر وأتطاول معاك لآني ده مش أسلوبي بس لما أعصب مبشوفش قدامي.
علي قام منير وهمس بعصبية: عايز تموتنا إزاي جاي لبنت فهد السيوفي؟ خلاص مطلعش فيك عقل دي ولا ممكن تبص عليك يفاشل.
منير بص على تالين بحزن.
تالين بصت عليه: الفلوس مش مقياسي زي الأستاذ باباك. انت مش ممكن تكون الشخص اللي هكمل معاه حياتي. آسفة ربنا يرزقك ببنت حلال.
أم منير قامت بضيق وخرجوا ومنير زعلان.
بصت على مؤيد راحت مسكت كوباية الميه ودلقت الميه عليه وقالت بعصبية: نفسي أفهمك انت إيه ي أخي بتحب تدخل في حياتي ليه.
رواية غصون الورد الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا احمد
تالين بعصبية:
مؤيد، اختفي من قدامي أحسن، لأني مش طايقاك.
وعلى فكرة، أنا مش عايزة أشوفك تاني. حتى لو شفنا بعض في الكلية، هعمل نفسي مش شايفاك.
انت زودتها أوي النهاردة يا مؤيد، لدرجة سبتني أندم إني عرفتك يوم.
راحت غرفتها وقَفلت الباب بقوة.
حسن بص على مؤيد المصدوم وقرب منه:
آسف يا حبيبي، هي مرات بتجنن.
سارة جابت منشفة وحطتها قدامه:
خد دي عشان متتخدش برد، عشان انت بتبرد بسرعة.
غصون بصت عليه بضيق:
والله تستاهل تكسر الكاس على دماغك.
راحت لغرفة تالين.
حسن بص على غصون بيأس:
سيبك منهم.
نشّف شعر مؤيد، ومؤيد بص عليه بحزن:
هي معاها حق يا عمي، مكنش لازم أدخل في حياتها. أنا نسيت نفسي، أعتذر منها نيابة عني.
قام وراح.
سارة نفخت بضيق:
آهو، مصيبة جديدة.
غصون دقت على الباب وقالت بحزن:
تالين.
تالين بضيق:
عايزة أكون لوحدي يا غصون. روحي البيت.
غصون بتردد:
بس...
تالين بنبرة غير قابلة للنقاش:
غصون، روحي. أنا كويسة.
غصون راحت وهي فاهمة تالين زعلانة قد إيه. هي بتحبه، وهو جايب لها عريس ده زي كانه بيذبح قلبها بسكينة.
راحت البيت وراحت غرفتها وغيرت لبسها، بلعت أدويةها ونامت.
بسملة بقلق:
مصطفى، أخوك فين يا ابني؟
مصطفى باستغراب:
مش في غرفته؟ هو قالي إنه صاحبه جاي يتقدم لتالين وطلب منه يروح معاهم. فقمت طردته من غرفتي.
بسملة باستغراب:
وطردته ليه؟
مصطفى بغيظ:
لأني بكره الهبل.
بسملة قعدت جنبه:
قصدك إيه؟
مصطفى بضحك:
مش ملاحظة حاجة لما تشوفيهم مع بعض يا ماما؟
بسملة بدهشة:
مين؟ مؤيد وتالين؟ عادي يعني، هو بيتجننها زي أي بنت.
مصطفى باعتراض:
غلط يا ماما. انتِ مش شفتي عيونه إزاي لما عملت العملية؟
بسملة بصت عليه برفعة حاجب:
كان زعلان؟ ما طبيعي يزعل.
مصطفى بهدوء:
لأ يا ماما، مش طبيعي.
بسملة بصت عليه:
لأ طبيعي، أصل مؤيد بيحب يحس بكل الناس.
مصطفى بضيق:
لأ يا قلبي، مؤيد الشيخ ده مش كده خالص. حتى لو كده، مش مع تالين. هو كان خايف أوي يا ماما.
اتمدد على السرير وبص على السقف وقال بهدوء:
بالمختصر، يست الكل، هو بيحبها، بس بيدبح نفسه بإيده.
بسملة بحزن:
والله مش عارفة يا ابني، بس هي بتغير من نفسها وتستاهل منه فرص.
مصطفى ضحك:
هيكونوا مع بعض يا حاجة، أنا متأكد. يبقى كده جهزي نفسك لدور الحماة الشريرة يا ماما.
ضحكت وقرصته على خده:
لأ، أنا مش كده. بس لو فرضنا إنك صح ومؤيد اتجوزها، انت هتكون فين من قصة الجواز دي؟
رد بمرح:
أخو العريس.
بصت عليه بضيق:
عارف بحكي عن إيه؟ انت كبرت.
بس مش عجرت.
مصطفى:
أنا عايز أفرح فيك بقى.
قومي نامي يا ماما، ربنا يهديك. زمانه حبيب قلبك أخد بهدلة من زوجته المستقبلية.
تغطى بسرعة.
بسملة بيأس:
نفسي يوم تبطل تغير الموضوع كل ما أكلمك عن الجواز.
مصطفى بهدوء:
أنا قلبي حجر، أعملك إيه؟ مش بحب ومش هحب.
قامت:
تصبح على خير.
وانتِ من أهله يا حبيبتي.
راحت وبعدت الغطا عنه.
أوففف منك يا مؤيد.
بعد ساعتين، مؤيد دخل البيت وشاف أمه وأبوه منتظرينه:
ماما، بابا، انتوا فايقين لسه ليه؟
عبد الرحمن بص عليه:
بننتظر حضرتك تشرف.
مؤيد بحزن:
انت زعلان مني في حاجة؟
بسملة بضيق:
حبيبي، اللي عملته بحق البنت دي غلط ومش عايز يتكرر. هي مش اتكلمت معانا ولا حد اشتكى منهم، بس إحنا سألنا عنك وعمك حسن كان قلقان عليك. فاتحيناله عليه عشان يحكيلنا، بس هو محطش اللوم عليك وكان زعلان إنك مرجعتش البيت.
مؤيد بص على الأرض بحزن:
مكنتش عايز أعمل كده من غير إذنها، بس منير فضل يتحايل عليا، فعطيتها له. بس نيتي كانت خير، كنت عايزها تلقى حد بحبها وبيخاف عليها ويسندها.
عبد الرحمن بحده:
وحد قالك إنها صغيرة ومش بتعرف تختار؟ اسمعني يا مؤيد، لو هي مش سامحتك، أنا مش هسامحك. والكلام انتهى.
راح غرفته.
مؤيد بص على أثره بصدمة.
بسملة بصت عليه بحزن:
انت غلطت أوي يا مؤيد.
راحت ورا عبد الرحمن، وقفلت الباب. وقفت تستوعب كلام أبوها. راح غرفته وقفل الباب وراح البلكونة وقعد يبص على السما وقال بوجع:
بابا، لأول مرة في حياته يزعل مني، لأول مرة يقولي كده. هينام من غير ما يرضى عني، هينام غضبان مني.
قرب من حافة البلكونة ودموعه نزلت:
أنا مش عايزهم يزعلوا مني. يا ربي، أعمل إيه؟
تالين بصت عليه بصدمة:
مؤيد، انت بتعيط!
بص عليها بدموع وقال بوجع ورجاء:
تالين، أنا آسف. سامحيني. بابا زعلان وقال مش هيرضى عني إلا لما تسامحيني. أرجوك سامحيني. أنا مش عايز ينام وهو زعلان مني يا تالين.
تالين اتوجعت على منظره وقالت بحزن:
مسامحاك يا مؤيد، وعارفة إنك مكنتش بتقصد ونيتك صافية. أنا آسفة إني عصبت عليكم.
مسح دموعها وقال بفرحة:
بجد، بجد سامحتيني؟
ابتسمت على فرحته:
بجد سامحتك. يلا روح قول لعمو إنها سامحتك عشان ما ينامش زعلان منك.
جرى زي الأطفال، وهي ابتسمت على تصرفاته بحب:
هو ده البر بالوالدين. بس الحمد لله إني كنت شبهك في دي يا مؤيد، وكنت بحطهم جوه عيوني.
كملت بوجع:
كنت قبل ما يموتوا.
مؤيد راح وقال لعبد الرحمن بسماح تالين، وباس إيده وطلب منه السماح، وعبد الرحمن سامحه واتكلم معاه شوية. ومؤيد رجع غرفته. وكان رايح يقفل البلكونة بس شاف تالين لسه بتبص على القمر:
هتخدي برد.
بصت عليه فسكت. بعدها قال:
آسف، مليش حق.
تالين بشرود:
مؤيد، أنا بفكر ألبس النقاب.
مؤيد عيونه لمعت وقلبه دق جامد وبص عليها:
قولتي إيه؟
وهي باصة على القمر قالت بهدوء:
بفكر ألبس النقاب.
كملت بسخرية:
عشان حضرتك متجيبش عرسان تاني.
ضحك.
خير!!
مؤيد وهو بيضحك:
لو كده، متقلقيش، مش هييجي حد غير واحد.
تالين بدهشة:
إيه؟ مين ده؟
مؤيد بابتسامة:
البرد. ادخلي.
تالين بتذمر:
داخلة، ده لسه الساعة 12.
بس مؤيد بهدوء:
لازم ترتاحي عشان دراعك يخف.
تالين بضيق وغيره خفية:
انت بتحب تهتم بكل حد كده؟
جاوب بهدوء وابتسامة وهو بيبص على القمر:
لأ. تصبحي على رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام.
دخل وقفل باب البلكونة. وهي ابتسمت:
هو كلامه كله جميل كده. يبخت اللي هتكون من نصيبك يا شيخ مؤيد.
راحت ونامت.
الصباح، عبد الرحمن بص على غصون الخارجة مع إخواتها:
يزيد قالي إنه هييجي المساء ومعه أهله عشان الخطوبة. وهو قال إنه أخد رأيك، وقولتي عايزة خطوبة عادية، تجمع وتتعرفي على عيلته، وهنقرر كتب الكتاب ساعتها.
بلعت ريقها بتوتر:
آه، شايفه إنه مستعجل. فحبيت أطمئنه، بس لو عندك مانع ناجل.
عبد الرحمن ضحك:
لأ، وهيكون عندي مانع ليه؟ لو قال بكره الفرح، مش هيكون عندي مانع.
غصون بدراما:
أهو ظهر الحق. انت مبتحبنيش يا بابا. شفتي يا ماما؟ ده طلع عايز يتخلص مني. دقيقة، عزومة يعني؟ في فراخ؟
بسملة بيأس:
أما أنا لو قالي بدل الخطوبة فرح، هقوله خدها، جزاك الله خيرا.
كلهم ضحكوا.
غصون بصت عليهم بغيظ وقالت بغيظ:
والله لو مش طايقني كده، قول له. أنا مش هزعل.
خرجت، ولقت تالين في وشها:
أهو جات الناقصة.
تالين بضيق:
انتِ مالك؟ بتشوقي أقتلك كده. أنا منتظرة سارة.
غصون بغيظ:
هو أنا سألتك انتِ بتعملي إيه هنا؟
تالين بضيق:
يا ربي. غصون، غوري من وشي. مش ناقصاك خالص.
خرجوا ورا غصون. بيسان جرت وحضنت تالين:
صباح الخير.
تالين بحب:
صباح الورد يا حبيبتي.
مصطفى بابتسامة:
عاملة إيه يا تالين؟
الحمد لله.
بصت على مؤيد:
أنا هروح الكلية.
مؤيد بابتسامة وهو بيبص على الأرض:
وأنا مش هدخل. بس متضغطيش على نفسك.
تالين بصت على دراعها:
هحاول.
بصت على غصون:
سألتهم باستغراب: إمتى اتصالحته؟
تالين ضربت صباعها على جبهة غصون:
ملكيش دعوة انتِ. مش بنتي الضايعة.
ضحكوا عليهم.
غصون بغيظ:
أوففف. أنا من العيلة دي. هقول للدكتور يزيد يستعجل وخلاص.
كملت بغرور:
مع إن عارفة إنكم هتموتوا بدوني.
تالين ضحكت:
هي البنت دي بتجيب ثقتها منين يا جماعة؟ روحي، وأنا هاخد مكانك وأروح كل يوم ألعب مع بيسو وأهتم فيها.
غصون برفعة حاجب:
هي بيسو قالتلك ناقصني اهتمام؟
بيسان بصت عليهم:
لأ، أنا ناقصني شوكولاتة.
وبستالين ضحكت:
هجبلك كل يوم كرتونة.
بيسان بصت على إخواتها:
هو أنا بعرف حد فيكم؟
ضحكوا.
البنت دي بياعة.
سارة خرجت وهي مضايقة. مصطفى بص عليها:
مالك؟
سارة هزت راسها بلا:
مفيش. يلا يا تالين.
مؤيد بهدوء:
يلا نروح.
تالين:
ماشي. يلا.
سارة بصت عليهم:
إمتى لحقوا يتصالحوا؟
غصون بضحك:
والله معرفش. بس يلا.
سارة برفض:
لأ، أنا هروح لوحدي. انتوا وصلوا تالين.
مصطفى بص عليها وقال بنبرة أمر:
قدامي على العربية.
بصت عليه بيأس، عارفة إنه عنيد، فراحت. وهما راحوا وراها. غصون وتالين حاولوا يعرفوا مالها، بس صدتهم. وصلوا بيسان لمدرستها. بعدها غصون ومؤيد وتالين ومصطفى وقفوا العربية برا كلية سارة:
مالك؟
سارة بحزن:
بهاء.
بص عليها بجدية:
ماله؟ هو زعلك في حاجة؟
سارة بحزن:
عايزني أخرج وأتفسح معاه، وأنا قلتله إنه مش هينفع.
فقالي: لو هتعملي كده، هنبقى انتهينا.
مصطفى بسخرية:
شايف؟ نوقف على كلمة "انتهينا" دي وننهي المهزلة فعلاً.
اتكلمت بوجع:
بس أنا بحبه.
مصطفى بجدية:
بس هو مش بستاهل ده. بصي، اوعي ترجعي خطوة لورا عشانه. يسارة، أنا بحذرك لمرة تانية. وانتِ عارفة إن ده مخالف لعادتي، بس انتِ لو مكنتيش غالية عندي زي غصون، مكنتش قولت حاجة ولا نصحتك أصلاً. لأني مش زي مؤيد، وانتِ عارفة إني بنصح الناس نادراً. وبعدين يا ستي، هو آخر واحد في العالم. يعني لو هو مش راح خطوة لقدام ولحقك، اوعي تبصيله لورا. فاهمة؟ انتي قربتي من ربنا تاني وهداكي تاني، دي نعمة كبيرة.
سارة بابتسامة:
شكراً يا مصطفى.
مصطفى ضحك:
عفواً يا سوسو. يلا غوري يا ختي، أنا مش فاضيلك.
سارة بغيظ:
نفسي يوم حد يضربكم.
مصطفى بغرور:
لأ، معلش، احلمي. أحلام على قدك. مصطفى عبد الرحمن محدش بيقدر يلمس شعرة منه.
ضحكت ونزلت وهي بتقوله:
ربنا يزيدك تواضع.
ضحك واتحرك.
رغد بصت على غصون:
أنا مش مصدقة.
غصون باستغراب:
مش مصدقة إيه؟
رغد بعدم تصديق:
إنك هتبقي مرات يزيد. مش مصدقة أصلاً إن اليوم خطوبتكم.
هاه-هاه؟ ده اللي عندك.
هقول إيه؟
غصون، انتِ بتحبيه؟
استغفر الله، نحن أشرف من الشرف.
ضحكت:
أومال وافقتي ليه؟
معرفش. ارتحتله مش أكتر. مش أحسن من بدر وطارق اللي مقرفني.
غمضت عيونها:
ياه، اتخيلي حياتي بدون بدر. راحة والله راحة.
مينفعش نتجوز النهارده.
يزيد من وراها:
ينفع طبعاً، لو انتِ عايزة كده.
غصون قامت بفزع وبصت عليه ولقته مبتسم في وشها، وبصت على رغد الكاتمة ضحكتها.
يزيد قرب منهم وقال باستغراب:
هو مين بدر ده؟
رغد رفعت إيديها:
ابن خالتها المجنونة وعايز يتجوزها.
هز رأسه:
طب وطارق؟
ده معرفوش.
غصون بغيظ:
ابن عمي المتجوز.
رفع عيونه وبص على عيونها:
وهو بيبص عليكِ ليه.
رواية غصون الورد الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا احمد
غصون بعفوية: والله علمي علمك، ده واحد أهبل مش أكتر. معرفش مراته بتستحمله إزاي. أكيد مش هيسكتوا لما يعرفوا.
وضحكت لاول مرة بتتكلم معاه كده، وهو لاول مرة يضحك معاها.
يزيد: ما تهتميش بحد، محدش يقدر يقربلك وأنا هنا.
ابتسم ابتسامة جذابة.
يزيد: يلا أشوفك المساء.
راح يزيد. غصون بصت على رغد وقعدت جنبها وقالت بهمس:
غصون: هو بيتحول؟ طب عنده انفصام؟ قولولي قبل ما أتدبس يرغد، ده أنا بيستك برضه.
رغد ضحكت.
رغد: مهما لفيتي ودورتي مش هتلاقي أحسن من يزيد.
غصون بصت عليه وهو بيختفي من قدامها.
غصون: كلكم بتقولوا كده ومعرفش السر إيه. أنا شايفاه غيركم خالص.
رغد بغمزة: ما لازم تشوفيه غيرنا.
غصون بيأس: اتلمي يرغد.
منير بص على تالين بتوتر.
منير: أنا آسف يانسة تالين على اللي حصل امبارح.
تالين بصت على مؤيد اللي كان باصص عليها من بعيد وأشارت بإيدها إنه يقرب ياخد منير من قدامها من غير ما منير يشوف حركات إيدها. مؤيد قرب.
منير بص عليها: بس أنا بجد بحبها.
مؤيد قرب منه وقال بهدوء: خلاص يامنير، هي مش عايزة تكلمك.
منير بضيق: مؤيد متدخلش في حاجة مش بتعنيك، أرجوك. أنا مش عايز أخسركم.
مؤيد بص عليه لفترة.
مؤيد: ماشي اخسرني طالما هتقعد تلاحقها كده وفاكرني هسكت. بكلمة "اخسرني" دي، يسيدي اخسرني. هو أنا قلت ناقصني حد في حياتي؟! عارف إني بعديلك كتير يامنير وبقول هتغير، بس عمرك ما أخدت بنصايحي. أنا مش بقطع علاقتي بالناس، بس لما أبعد هبعد للأبد.
منير تجاهل كلامه وبص على تالين.
منير: طب سيبني آخد فرصة.
تالين بصت عليه.
تالين: أنت مش بتفهم، مش عايزة أكلمك، إيه هو بالعافية؟ وبعدين أظن باباك قالك متسبصش لحد فوقك صح! كان لازم يعملك تفكيره السطحي عشان متلعبش معايا تاني.
مؤيد: يلا.
راحت قدامه. منير بص على أثرها بحزن وبص على مؤيد اللي راح واتجاهله.
خلصوا المحاضرة. فدوه بصت على مؤيد.
فدوه: مالك؟
مؤيد بص عليها.
مؤيد: منير.
فدوه: خير ماله؟
حكالها اللي حصل.
مؤيد بضيق: على كده نقفل العلاقة دي. أنا أصلاً مكنش لازم أدخل عليها من البداية، بس فكرته هيتغير.
فدوه بحزن: حبيبي متزعلش نفسك، الناس مش كلهم طيبين.
هز رأسه.
تالين قربت منهم.
تالين: يلا يفدوه، أنا جعان.
فدوه ضحكت.
فدوه: وأنا كمان.
تالين: مؤيد تعال ناكل حاجة.
مؤيد هز رأسه بلا.
مؤيد: مش ليا نفس، روحوا انتوا وخدوا بالكم منها.
راح.
تالين باستغراب: هو أنا زعلته في حاجة؟
فدوه بحزن: لا، بس مضايق من منير. سيبه، هو هيهدا.
تالين بضيق وغيظ: هو إزاي الود ده صاحبه أصلاً؟
فدوه أخدتها الكافتيريا وقعدوا ياكلوا وبدأت تحكيلها.
فدوه: خالة منير كانت ساكنة في العمارة اللي انتوا ساكنين فيها، وكان مؤيد بيحبها وبيزورها دايمًا في صغره لأنها كانت كبيرة وملهاش عيال هي وجوزها. ومنها اتعرف على منير وبقوا أصحاب. منير كان جاري ورا أصحاب السوء، بس مؤيد كان دايمًا بينصحه لحد ما بقى هنا. من الآخر كده، مؤيد كان بياخد باله من منير عشان خاطر خالته. وهو حبه وحاول يغفرله حاجات كتير، بس صبره نفد، فعايز ينهي المهزلة دي.
تالين بحزن: هو نهاها؟ أكيد بيكون زعلان، هيكون كويس؟
فدوه ضحكت.
فدوه: هيكون كويس، ده ميدو حديد.
تالين بحزن: هو أنا مقدرش أعمل حاجة عشان أخفف عنه؟
فدوه بابتسامة: اممم، في واحدة.
همستلها بحاجة.
انتهى اليوم والكل رجع البيت بسرعة عشان يجهزوا لخطوبة غصون.
تالين وسارة رنوا الجرس. مصطفى فتح وهو بيبص وراه وبزعيق:
مصطفى: يماما! أنا فاهم إنك عايزة تخلصي منها، بس محدش قال إنك لازم تعملي فراخ.
غصون بزعيق: لو معملتيش فراخ أنا هطلقه بتلاتة.
بيسان ومؤيد كانوا بيضحكوا وهما بينضفوا البيت. مصطفى بص على سارة و تالين اللي ضحكوا وحمحم بحرج.
مصطفى: اتفضلوا.
فتح وسابهم يدخلوا وقفل الباب. تالين بصت على مؤيد اللي بينضف.
تالين: هات عنكم.
مؤيد باستغراب: هو انتِ بتعرفي تنضفي؟
تالين بضيق: وهي دي عايزة حد يعلمها لي يعني؟
سارة ضحكت.
سارة: تالين، فوقي دلعك ده، هي ست بيت شاطرة.
تالين بغيظ: دلعها!
مصطفى ضحك.
مصطفى: سيبك منها. وبعدين هنسيبك تنضفي إزاي، بدراعك دي؟ ادخلوا لغصون وأنا هنضف معاهم.
سارة بضحكة: انت!
مؤيد: لحق، الواد عايز يهدم كل العملته.
مؤيد وبيسان ضحكوا. مصطفى بص عليهم.
مصطفى: ماشي يسارة، أنا بعديلك كتير، بس يوم هتقعي في إيدي.
سارة قربت من مؤيد.
سارة: سامع ده؟ بيهددني.
مؤيد ضحك.
مؤيد: هو انتِ فاكراها مقطوعة من شجرة؟ سارة دي أختي.
سارة ابتسمت.
سارة: الود ده بجد أخوكم؟
بيسان بمرح: لا، لقيناه على باب الجامع.
مؤيد قرب منها وهي اتخبت ورا تالين. بص عليها بغيظ.
مؤيد: هتروحي مني فين يابيسان؟
غصون صققت بإيدها.
غصون: سيبوا الخناق، أبوس إيديكم. كملوا تنضيف.
وراحوا يلبسوا. وتالين كانت بتساعد بسملة في المطبخ وسارة كانت بتجهز غصون. مؤيد راح المطبخ.
مؤيد: ماما، أساعدك؟
بسملة بحب: لا يا حبيبي، تالين ساعدتني.
مؤيد حضن بسملة من ورا.
مؤيد: انتِ بتسبليني ياماما؟
بسملة ضحكت.
بسملة: بس يا واد، البنت هتقول عليك إيه؟
تالين كتمت ضحكتها.
تالين: مش هقول حاجة، عارفة إنه لسه عيل.
مؤيد بضيق: مين العيل ده؟
بسملة راحت لما سمعت عبد الرحمن بينادي عليها.
تالين من غير ما تبص عليه: أنت غيركم؟
مؤيد سكت بضيق لما افتكر دموعه امبارح. بعدها قال بحرج:
مؤيد: على فكرة الرجالة ممكن دموعهم تنزل، يعني الدموع مش شرط للنساء.
تالين بابتسامة: بس أنا مقلتش حاجة عن إمبارح، بالعكس، دموعك اللي نزلت امبارح عشان باباك زعلان منك دي زادت من احترامي ليك. انت بتبر بوالديك، وده مش عيب، دي حاجة قليلة في الزمن ده يا مؤيد.
كملت بحزن: الزمن ده قليل الأقارب يكونوا بيحبوا الخير لحد من عيلتهم.
تنهدت بضيق وحطت السكينة.
مؤيد بحزن: تالين، انتِ كويسة؟
تالين هزت راسها.
تالين: هروح أشوف غصون، عن إذنك.
مؤيد: لا، استني.
تالين: في حاجة؟
مؤيد: انتِ هتلبسي النقاب بجد؟
تالين: قولت بفكر ألبسه.
كملت بضيق: إيه، مكنتش جبت واحد من أصحابك تاني!
مؤيد بضحك: هممم، حاجة زي دي.
بصت عليه بضيق.
تالين: والله يا مؤيد ياخي، أنا مش عايزة أتجوز. إيه هو بالعافية؟
مؤيد بمرح: أه، هو كده. انتِ انتظري لما تشوفي العريس الأول.
بصت عليه باستفهام.
تالين: قصدك إيه؟
مؤيد بتساؤل: لو عجبك هتوافقي تكتبي الكتاب مع الخطوبة؟
بصت عليه بصدمة.
مؤيد: نعم! انت عايز تجنني؟
مؤيد ضحك.
مؤيد: لا، بس ممكن الإجابة، أصله منتظرها.
بصت عليه بغيظ.
تالين: لا مش هيحصل. هو أنا هدخل شخص غريب في حياتي مرة واحدة؟ أنا مش هب...
مؤيد بابتسامة: نتكلم بعدين، أصلي هروح ألحق الجامع. وانتِ روحي وبلاش تتعبي نفسك، بيسو هتجي تساعد ماما.
راح من غير ما يسمع رأيها. وهي بصت على أثره بغيظ.
تالين: نفسي في يوم أفهمك بجد، انت إزاي واحد مش بتحس كده ومصر تكسر قلبي.
كملت اللي كانت بتعمله. بعدها راحت لغرفة غصون.
وصلوا العشاء. وبعدها عبد الرحمن وحسن والولاد رجعوا. وفدوه جات مع أمها وخالتها أم بدر وبدر وعمهم هو ومراته وولاده طارق ومراته وأمجد ويزيد وعيلته. دخلو وهم رغد وأبوها وبهاء وأمه ويزن وأبوه ووعد. استقبلوهم بترحاب وقعدوا. رغد استأذنت وراحت غرفة غصون. ولقت البنات. غصون بصت عليها وقالت بغيظ:
غصون: رغد، أنا مش عايزة أتجوز. دي ماما مرضيتش تعملي فراخ حتى.
رغد ضحكت وقربت منها.
رغد: متقوليش إنك قولتي هتطلقي يزيد لو مش عملت فراخ.
غصون هزت راسها.
غصون: كملت بيأس، يرغد اتذكري إنك بتكلمي الهبلة غصون.
غصون بصت عليها بضيق. رغد بصت على البنات وبصت على سارة.
رغد: مش هيكون مريح إننا متخانقين وهنكون في مكان واحد، عشان كده أنا آسفة.
سارة سبقتها وقالت بندم:
سارة: أنا آسفة يرغد، أنا غلطت أوي ومع كده عنادت. بجد آسفة، وأتمنى تسامحيني.
رغد بابتسامة: لو كده يبقى نحن أصحاب.
بصت على فدوه وتالين.
رغد: أنا رغد.
فدوه بابتسامة: وأنا فدوه، بنت خالة غصون.
تالين: وأنا تالين.
غصون قربت من تالين.
غصون: حبيبة قلبي غصون.
تالين قامت وقالت بقلق:
تالين: لا، البنت دي وراها مصلحة.
ضحكوا عليها. وغصون بصتلها بغيظ.
غصون: هو أنا بغلط لما أكلمك كويس؟
بصت على بيسان الزعلانة وقعدت جنبها وحضنتها.
غصون: شوفي دول بيتريقوا على أختك حبيبتك.
بيسان بمرح حاولت تخفي حزنها.
بيسان: البنت دي أنا مش بحبها، حتى لو جابولي كرتونة.
تالين ضحكت.
تالين: حتى لو أنا!
بيسان بمرح: لا، انتِ استثناء. بحكي عن التلاتة دول.
رغد بحزن مصطنع: قصدك الاتنين دول، ده أنا بحبك.
سارة بحزن مصطنع: حتى أنا، بموت فيكِ. قصدك فدوه صح؟
بيسان ضحكت.
بيسان: ماشي، بس فدوه مش ممكن، عشان هي أخت الزفت ميدو.
فدوه برفعة حاجب: والله مستنية عن حبك. المهم، سيبى أخويا في حاله.
ضحكوا. بس غصون كانت مضايقة لأن بيسان خايفة ومتوترة، وهي عارفة السبب. باستها على راسها.
غصون: تعالوا نطلع عشان نحن جهزنا.
بيسان بصت عليها بدموع. وهي شدت من مسكة إيدها وقالت بجدية وهمس:
غصون: لو راجل يبقا يمد إيده عليك عشان يعرف إني هكسر كل حتة فيه هو وأخوه، فاهمة يا حبيبتي؟ عشان كده روّقي.
كملت بمرح: ده انتوا أكيد مش مصدقين تخلصوا مني.
تالين ورغد بصوت واحد: والله تفهمي.
غصون بصت عليهم بغيظ. وفدوه وسارة وبيسان قعدوا يضحكوا. قاموا وطلعوا. غصون قالتلهم إنها هترجع الغرفة لأنها نسيت فونها هناك. ولما رجعت سمعت عبد الرحمن بيكلم يزيد.
عبد الرحمن: اومال مامتك فين يا حبيبي؟ أنا عايز أبارك لها، أكيد مبسوطة فيك.
يزيد ابتسم بحزن.
يزيد: ماما ماتت من سبعة سنين يا عمي.
عبد الرحمن بصدمة: إيه!!
سكت شوية وقال بحزن: البقاء لله يابني، آسف إني مكنتش جنبك ساعتها، وآسف إني عزيتك متأخر.
يزيد بوجع: لا يا عمي، متعتذرش، انت مكنتش بتعرف. هي كان عندها سرطان في الدماغ.
عبد الرحمن حضنه وقال بحزن: ربنا يكتب صبرها في ميزان حسناتها يا حبيبي، ربنا يرحمها ويدخلها فسيح جناته يا ربي.
يزيد مسكه وقال بحب: آمين. أنا معرفش من غيرك كنت عملت إيه في نفسي. انت عارف إنك كنت الأب ليا وقت ما احتجت لأب. أنا عمري مش هنسالك معروفك ده يا عمي، سوا انت أو عمي جابر (أبو رغد). هو محسسنيش إني ابن أخت مراته، ودائماً بيعاملني زي ابنه. أنا لو حد سألني في الدنيا ليا كام أب هقول عندي أبين، وهما انتوا يا عمي. ووعد غصون هتكون تاج على راسي لحد آخر نفس في عمري. عمري مش هفرط فيها، يمكن هازعلها مرات، بس كله عشان مصلحتها. بوعدك تكون غصون أهم أولوياتي في الحياة.
عبد الرحمن طبطب عليه وقال بحب: أنا واثق فيك يا حبيبي، عشان كده وافقت. وعمري ما اعتبرتك غير ابني الكبير يا يزيد.
يزيد ابتسم وباس إيده وقال بمرح: يعني بتعترف إني أشطر طلباتك؟
عبد الرحمن برفعة حاجب: وانت بتستغل طيبتي؟
يزيد ضحك.
وغصون راحت.
رواية غصون الورد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا احمد
غصون راحت غرفتها وجابت الفون وراحت عند البنات.
كانوا قاعدين في مكان مخصص ليهم بعيد عن الشباب.
"دكتورة!"
وعد بصت على غصون.
"بلاش دكتورة دي، نحن عيلة حالياً يا غصون."
غصون باستغراب.
"عيلة؟! متقوليش إنك بتقربي للدكتور الشرير ده."
وعد بهمس.
"يخربيتك لو سمعك هيعملني كفتة. حتى يزن مش هيقدر يخلصني من إيده."
غصون بعدم فهم.
"أنا مش فاهمة حاجة."
وعد ضحكت وبصت على رغد، ورغد بصت على غصون.
"يزن يبقى ابن عم يزيد وصاحبه المقرب، ووعد هي مرات يزن."
غصون باستغراب.
"طب وقُلتِ لي إنك جاية تخطبي لصاحب جوزك مش ابن عمه؟"
وعد بهدوء وتنهيدة حزن.
"بصي، هو يزيد عنده مشكلة مع عمه ومش بيحبوا يتكلموا. حتى اليوم اتحايلنا عليه كتير عشان يجي معانا، واتحايلنا على يزيد كتير عشان يعدي الموضوع. ويزن عمل نفسه زعلان وقال إنه مش هيجي، فالاثنين اضطروا يستحملوا بعض النهاردة. بجد أي واحد أعند من التاني."
غصون هزت راسها بتفهم ومسألتش عشان مش عايزة تدخل في حاجة مش بتخصها.
"ربنا يصلح بينهم."
"آمين يا رب."
تالين قامت. غصون بصت عليها.
"رايحة فين؟"
"هساعد خالتو."
رغد قامت.
"أنا جاية معاكِ، مش قادرة أستحمل غصون أكتر."
تالين ضحكت، وغصون بصت عليهم بغيظ.
"غُرور."
بيسان قامت.
"رغد ابقي هنا، أنا هروح أساعد ماما مع تالين."
رغد برفض.
"لا، أنا مش غريبة."
غصون باستفزاز.
"لأ يا ستي، النهاردة غريبة. أصلك بنت خال العريس وعيب ندخلك المطبخ يعني."
ضحكوا، ورغد قعدت باستمتاع.
"طالما هنكد عليكِ، ماله؟ هنبسط برضه."
تالين أخذت بيسان وراحوا المطبخ. شافوا مرات عمهم ومرات طارق وأم فدوى بيساعدوا بسملة.
"خالتو، عايزين مساعدة؟"
بسملة بحب.
"لأ يا قلبي، روحوا انتوا اقعدوا مع البنات وبلاش تت تعبي نفسك، كفاية اللي عملتيه."
تالين بزعل.
"هو انتِ بتعتبريني غريبة عشان كده بتقوليلي كده؟"
بسملة ضحكت وباستها على راسها.
"قلتلك قبل كده إنك زي غصون وبيسان عندي يا حبيبتي."
تالين ابتسمت.
"شكراً يا خالتو.. يلا يا بيسو.."
مسكت إيدها وخرجوا من المطبخ. كانوا هيروحوا بس أمجد وقف في طريقهم.
تالين باستغراب.
"خير، حضرتك محتاج حاجة؟"
أمجد بص على بيسان وابتسم بشر.
"وحشتك، مش كده؟"
تالين بصت على بيسان الخايفة وإيدها بقت زي لوح التلج ودموعها نزلت.
أمجد ضحك وكان هيقرب، بس تالين اتلفتت وضربته قلم وقالت بعصبية.
"بتقرب ليه!"
أمجد عيونه طلعت شرار وكان هيقرب ويضربها، بس مؤيد جه وزقه وبقى يضرب فيه بعصبية.
كلهم سمعوا الدوشة وشافوا اللي بيحصل.
مؤيد مسكه من لياقة قميصه بعصبية.
"هو انت جاي تسترجُل عليهم وفي بيتنا كمان! لأ، انت عايز تموت على إيدي."
غصون بصت على تالين المصدومة وبيسان الخايفة وبتعيط وجرت عليهم وحضنت بيسان وقالت بقلق.
"عملك إيه يا بيسان؟!"
طارق بعصبية وهو بيحاول يفصل بينهم.
"سيبه يا مؤيد، هيموت على إيدكم."
مصطفى قرب من بيسان بقلق.
"حبيبتي، مالك؟ فيه إيه؟! لمسك؟ قرب منك؟"
يزيد بعد مؤيد.
"اهدأ يا مؤيد، الموضوع بيتحل بالعقل."
مؤيد بعصبية.
"عقل إيه ده! هو الحيوانات ليها عقل؟ عايز يمد إيده عليهم عشان فاكر إني هسكتله، بس والله العظيم ما أنا ساكتله."
بسملة بخوف.
"بيسان، تالين، انتوا كويسين؟"
تالين بصت على بيسان المنهارة وحكتلهم اللي حصل.
يزيد قلع جاكيت البدلة وشمر أكمام القميص.
"أنا رأيي من رأي مؤيد، الحيوانات بتتعامل معاهم كده."
مصطفى قرب من أمجد بضيق وكان ناوي يقتله، بس عبد الرحمن قال بجدية.
"ابعدوا عنه، محدش يقربله."
أمجد قام بوجع.
يزيد بضيق.
"بس يا عمي.."
عبد الرحمن بجدية.
"يزيد، أنا قلت كلمتي.."
قرب من أمجد.
"انت عايز إيه بالظبط يا أمجد؟"
أمجد بص على بيسان.
"عايز أطلب إيدها."
غصون قربت بعصبية، بس أبوها وقفها بإيده وقال بصرامة.
"غصون، متدخليش."
غصون بضيق.
"بابا، انت مش سامع بقول إيه؟ ده بجاحته اتخطت الحدود."
طارق بسخرية.
"أظن مفيهاش حاجة يا غصون، هو طالبها بالحلال."
غصون بصت عليه.
"هو انت وأخوك بتعرفوا حلال وحرام؟ ضحكتني والله."
طارق قرب منها بعصبية، بس يزيد وقف قدامه وقال بتحذير.
"أحسن لك اخرس خالص، ويا ريت تحسن أسلوب كلامك بالتي هي أحسن عشان ميتحسنش بالعافية."
عبد الرحمن بص عليهم بعصبية.
"انتوا معندكوش احترام لوجودنا. ما قلت كفاية!"
غصون اتنهدت بضيق وسكتت ومش ردت.
عمها رد.
"شفت، أهي آخرة بنتك بتعلي صوتها على ابن عمها عشان خطبت. فاكرة لو خطبتي واحد غني هتشوفي سعادتك شكل؟ همك الفلوس، بس يا بنت أخويا."
يزيد بص عليه بعصبية، وغصون بصت عليه بضيق.
"والله يا عمي مش حابة أقل أدبي عليك، بس ده تفكيرك انت وعيالك، مش تفكيري. وبعدين انت بأي حق تقارن ابنك الفاشل بحد ناجح زي دكتور يزيد؟ معلش، ابقى لما تقارن ولادك الخيبة، ابقى قارنهم بحد من مستواهم، مش واحد مش بيقدروا يوصلوا لمستوى جزمته حتى."
عمها سكت بغيظ.
عبد الرحمن بعصبية.
"غصون، هو أنا بربي فيك عشان تيجي تردي على الناس الأكبر منك كده؟ على أوضتك، ومش عايز وشك قدامي."
"بـ.."
عبد الرحمن بزعيق.
"على أوضتك يا غصون، بدل ما أسيبك تشوفي وشي التاني."
راحت وهي معصبة.
بص على أمجد وضربوه قلم.
"مرة تانية لما تيجي بيتي وتقل أدبك على بناتي، ابقا فكر كويس وقتها. المرة كانت قلم، بس المرة الجاية أغلى. خد أهلك وروحوا من وشي، أنا أصلاً غلطان إني عزمتكم وفكرتكم هتتغيروا، بس مفيش أمل فيكم. ولو شفت واحد منكم قرب على بناتي تاني، ميلمش إلا نفسه."
طارق أخد أخوه وأبوه وأمه ومراته وراحوا وكانوا معصبين، إلا مراته وأمه العارفين إنهم غلط، فكانوا ساكتين بحرج.
عبد الرحمن بص على بيسان اللي بتعيط.
"خلاص يا حبيبة بابا، مشيته. ولو أزعجك تاني مش هسيبه."
بيسان حضنته، وهو مسح دموعها وفضل يهديها.
يزيد بص عليه بضيق.
"طب كلمت غصون كده ليه؟"
عمه بضيق.
"انت تخرس خالص يا يزيد."
يزيد بعصبية.
"يزن، سيب أبوك ميدخلش في حياتي، شكله نسي نفسه."
بص على مصطفى.
"أوضة غصون فين؟"
بصوا عليه بصدمة.
"أنا مش هدخلها، هكلمها من ورا الباب."
مؤيد أشار على غرفة غصون، ويزيد راح.
سمعت صوت عياطها.
"غصون، اهدئي، ده هيأثر على صحتك."
غصون بعياط.
"أنا هموت في النهاية يا دكتور، عارفة نفسي. أنا بتوجع أوي."
يزيد بحزن.
"غصون، متقوليش كده، أنا معاكِ، مش هيحصل حاجة. وقفي عياط أرجوكي يا غصون."
غصون مسحت دموعها وقالت بصوت مهزوز.
"ممكن طلب يا دكتور يزيد؟"
يزيد بابتسامة.
"اتفضلي."
"سيبنا نكتب الكتاب بكرة، روح قولهم إننا قررنا ده."
يزيد بهدوء.
"ليه؟"
غصون بحزن.
"عايزة أبعد عنهم."
يزيد بتنهيدة.
"ماشي، بس بشرط إننا هنستعجل في الفرح كمان أسبوعين بالكتير وكل شيء يخلص، لإن كل ما بدأنا أسرع، فرصتنا كانت أكبر."
غصون بوجع.
"البتشوفه صح اعمله، أنا ما عدش فارق معايا حاجة."
يزيد بحزن على حالتها.
"اهدئي يا غصون وبلاش تنفعلي، ماشي.. هروح أهدأ شوية وأطلعي، مش عايز حد ينكد عليك الليلة، وتأكدي إنه عمي طردهم وضربهم قلم كمان."
راح.
غصون نفخت بضيق ومسحت باقي دموعها.
يزيد بص على عبد الرحمن بابتسامة.
"والله بحبك يا عمي."
عبد الرحمن باستغراب.
"خير، مالك؟ حصل إيه؟"
يزيد قعد بارتياح على الكنبة.
"انفعالاتك جابت نتيجة تجنن، وسابت غصون تقرر إننا نكتب الكتاب بكرة والفرح بعد أسبوعين. أنا بجد مبسوط."
الكل بصوا له بصدمة.
رغد بصدمة.
"بالسرعة دي.. طب غصون يمكن تكون زعلانة من عمي مش أكتر، عشان كده انفعلت؟"
يزيد بمرح.
"اسكتي يا رغد وافرحي لفرحة أخوك. ده أنا هطير من الفرح."
عبد الرحمن بضيق.
"هو أنا مليش رأي ولا إيه!"
يزيد بص عليه.
"بس انت قلت الرأي رأينا يا عمي، أهو نحن اتفقنا، فبطل نكد يا عم."
مؤيد بحزن.
"بس أكيد غصون زعلانة عشان كده قررت كده."
يزيد ضحك.
"بالعكس، غصون مش كده خالص، غصون واحدة عاقلة بتفكر بعقلها مش بقلبها."
بدر بضيق.
"وانت إيه عرفك بغصون؟"
يزيد بص عليه ببرود.
"وانت مالك؟ افتكر حاجة مش بتخصك خالص."
غصون خرجت وبصت عليهم، بعدها بصت على أمها.
"ماما، بكرة كتب الكتاب. وبما إنه كتب كتابي، ياريت تفهمي بابا إني مش عايزة واحد من ولاد عمي ولا حد منهم يظهر."
بصت على بدر.
"انت كمان معاهم يا بدر."
بدر بضيق.
"ليه؟ فاكرني هعملك مشكلة؟"
غصون بهدوء.
"واثقة، مش فاكرة."
خالتها بضيق.
"غصون، انتِ بتكلمي بدر كده ليه؟"
غصون بصت عليها.
"هقول لواحد كان بيلاحقني، تعال احضر كتب كتابي يا خالتو. أنا مش عايزة ابنك يعملي مشاكل، أنا قررت إني أستقر مع دكتور يزيد والموضوع انتهى."
بدر بعصبية.
"ليه دايماً مش بتشوفينا يا غصون؟"
غصون بهدوء.
"مش ذنبي إنك حبيت الشخص الغلط يا بدر. أنا عمري مش هحبك حتى لو بقيت من غير جواز، مش ممكن أبص عليك. ويا ريت تفهم ده."
بدر خرج بعصبية، وأمه راحت وراه.
غصون بصت على أمها وأبوها.
"لو مش عاجبكم كلامي، هسيبه يكتب عليا في الدقائق دي وأغور من وشكم."
مصطفى بضيق.
"غصون."
عبد الرحمن بص عليها.
"اعملي اللي عايزاه، ما أنا شايف إنك مش عايزة تاخدي رأينا بحاجة."
راح غرفته.
بسملة اتنهدت بقلة حيلة.
"انتِ عارفة أبوكي يا غصون، متزعليش منه."
راحت وراه.
عم يزيد بسخرية.
"سبحان الله، لقيت واحدة شبهك."
يزيد عيونه برقت.
"يزن، خد أبوك من وشي بسرعة."
يزن بص على أبوه بضيق.
"يلا يا بابا.."
راح ومعاه وعد، اعتذرت منهم قبل ما تروح.
حسن بص على أم فدوى.
"أنا هروح آخد أستاذ جابر شوية لحد ما تخلص المشاكل دي، وانتِ انزلي هدي أختك وابنك."
راحوا.
يزيد قعد بضيق.
مؤيد بص عليه.
"متزعلش، بابا شوية وهيصالُحكم. بس غصون كلامك مستفز بجد."
غصون بضيق.
"طب لما هو كان بيقولي اسكتلهم وهم بيهينوني، ماشي. بس غلطة لما قالي اسكت ومدافعش عن أختي. انت عارف إن الزفت ده كان بيضرب بيسان وبنعديها، بس أنا مش هعديها تاني. لو هو بيحب أخوه، نحن مش مفروض علينا إننا نحبه غصب عننا يا مؤيد. انت عارف أولاده طالعين لمين؟ لأخوه المحترم."
مصطفى بعصبية.
"غصون، كفاية، متجاوزتيش حدودك."
غصون سكتت.
بهاء بص عليهم.
"خلاص يا جماعة، اهدوا."
يزيد بضيق.
"انت عُبرنا سكوتك يا أستاذ بهاء."
سكت بضيق.
أمه بصت على يزيد.
"انت مالك شايف نفسك علينا كده يا ابن ولاء؟"
يزيد مسح على وشه.
"رغد، سيبي عمتك تروح عشان أنا مش عايز أزعل عمي مني. سيبها تطلع يا رغد."
رغد بصت على بهاء.
"خد أمك وروحوا البيت."
عبد الرحمن وبسملة خرجوا.
بهاء بسخرية.
"رايحين، أصلاً إحنا غلطنا لما قولنا نيجي ونقف معاك بدل ما تيجي لوحدك."
يزيد ضحك بسخرية.
"كتر خيركم عشان جيتوا مع واحد يتيم ملهوش أهل، والله ربنا يزيد من أمثالكم."
بهاء بص عليه بضيق وخرج مع أمه.
رواية غصون الورد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا احمد
عباس الرحمن بص على يزيد بضيق.
- إيه اللي قولته ده يا يزيد؟
يزيد بص عليه.
- عارف إني قليل الأدب.
عبد الرحمن قرب منه وضربه على راسه.
- وإنت عارف إني قصدي إنك إزاي تقول إن مالكش أهل.
يزيد مسك راسه وقال بألم.
- آآآه إيدك بجد تقيلة.
عبد الرحمن بغيظ.
- هسيبها تتقل أكتر.
يزيد ضحك.
- يعني سماح المرادي.
عبد الرحمن بضيق.
- آه.
بص على غصون الباصة على الأرض وفتح دراعه.
- تعالي يا غصون.
غصون جرت وحضنته وعيطت.
- ب... بابا أنا آسفة. متزعلش مني بجد آسفة. مش هعيدها تاني بوعدك مش هعملها تاني.
عبد الرحمن باسها على راسها وضحك.
- ما خلاص يا حبيبتي. إنتِ كبرتي وبقيتي عروسة وخلاص هتروحي من إيدي.
همس في ودنها.
- ده أمك أقنعتني بكتب الكتاب عشان ما تعملش فراخ تاني في حياتها.
غصون ضحكت وهمستله.
- ابقى قول لماما غصون حتى لو اتجوزت هتفضل تيجي تاكل فراخهم.
همس بمرح.
- ما هي هتطردك وتقولك يلا على بيت جوزك يا هانم. أظن ده حلم حياتها التاني تقولك كده والحلم الأول تخلص من الفراخ ده.
غصون ضحكت وطلعت من حضنه ومسحت دموعها.
- بس برضه هاجي عندك.
بسملة باستغراب.
- تيجي عند مين؟
غصون حضنت عبد الرحمن.
- لا دي أمور سرية بيني وبين بابا. حبيبي إنتِ اطلعي منها.
بسملة برفعة حاجب.
- والله.
عبد الرحمن ضحك.
- بصي أنا مليش دعوة.
غصون بصت عليه.
- بتخوني يبابا؟
ضحكوا عليها واليوم عدى على خير والكل راح بيته.
غصون كانت زعلانة بس عارفة إن ده الخيار الصح. بلعت أدويةها ونامت.
تالين كانت هتطلع البلكونة تقفل الباب بس شافت مؤيد ببص على السما. رجعت بهدؤ وراحت المطبخ عملت شاي بالنعناع وطلعت البلكونة وانبسطت لما لقيته موجود. مدتله الكوباية.
- خد.
بص على الكوباية وأخدها وقال باستغراب.
- فدوى؟
ضحكت.
- كويس إنك كاشفها.
شرب وابتسم.
- طعمه حلو أوي تسلم إيدك.
شربت من الكاكاو الساخن بتاعها.
- ده إنت لسه فاكرني بنت دلوعة؟
مؤيد ضحك.
- هو أنا إمتى قولت كده؟ وبعدين إنتِ عملتيلي الشاي ده ليه؟
تالين بشرود.
- عشان مش عايزك تزعل.
كملت بابتسامة.
- وبعدين غصون هتكون بأمان. أنا شايفة إزاي دكتور يزيد بيحبها يا مؤيد. متخافش.
مؤيد ابتسم وهو ببص قدامه.
- عمي هيقولك عن العريس اللي جاي بكرة.
شرب.
- تالين بضيق.
- أوفففف هات الشاي. إنت مش بتستاهله أصلاً.
ضحك.
- بس وافقي عليه ده واحد غلبان.
تالين بضيق.
- وإنت مالك بـ إيه. قالك كون محامي الدافع بتاعي. هقول لخالو أرفضهم.
مؤيد بتأكيد.
- لا مش هتقدري. ده هيصعب عليكي خالص.
تالين بضيق.
- لا مش هيحصل. إنت اطمن. أنا مليش في الجواز والكلام الفاضي ده.
مؤيد بتركيز.
- ليـه. مش يمكن يكون حاجة حلوة؟
تالين بنرفزة.
- حلوة إيه. هو إزاي هيكون إني أعيش مع واحد معرفهوش حاجة حلوة؟ وبعدين هقلك على سر. أنا أصلاً نزلت مصر واتخانقت مع عمي عشان عايز يجوزني ابنه غصب عني. وكله عشان يضمنوا ميراث بابا عشان هو كتب كل حاجة باسمي أنا. أنا مش عرفت خالي بالحاجة دي ومش هقولها. مش عايزاه يزعل نفسه على الفاضي.
بصت على دراعها وابتسمت بحزن.
- ويخيب ظنه في ناس كتير.
مؤيد بحزن.
- تعرفي أنا بتوجع أوي من نبرة صوتك دي.
قلبها دق جامد. ابتسم وكمل بمرح.
- عشان كده هتوافقي على العريس اللي جاي.
تالين بصت عليه بحيرة.
- إنت هتجنني.
ضحك.
- عارف إني مجنون.
حط الكوباية على بلكونتها.
- أنا هروح لإن مليش في السهر. تصبحي على خير.
تالين برفض.
- لا أنا مبحبش دي. عايزة الأسم.
مؤيد بتساؤل.
- تصبحي على رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام؟
إبتسمت.
- آه حبيتها أكتر.
ابتسم.
- من عيوني هقوهالك تاني كل يوم. ما تسهريش تاني وادخلي عشان البرد.
دخل. بصت على أثره بابتسامة.
- هو ليـه قلبي اختارك إنت من بين الكلك.
كملت بحزن.
- بس اهو عايز تدبحه.
راحت غسلت الكوبايتين وكانت هترجع غرفتها بس حسن وقفها.
- تالين في...
تالين بضيق.
- عريس متقدملي؟ عارف يخالو نفسي أدوس على رقبة مؤيد وانهي مهزلة صحابه دول. كل يوم هيتقدملي واحد. لا وكمان قالي ده هيصعب عليا.
حسن ضحك بقوة.
- هو مكذبش. ده غير كل اللي تقدملك في حياتك.
تالين بفضول.
- ليـه؟
حسن بابتسامة.
- حافظ القرآن.
تالين بهدؤ.
- ما شاء الله ربنا يبارك. بس برضه يخالو ده مش هيأثر. أنا مش هقدر أحبه.
حسن بثقة.
- هو تعامله بس. سيبك توقعي بحبه لو عشتي معاه ثانيتين.
تالين بحيرة.
- ليـه واثق فيه كده؟ طب شغال إيه؟
حسن بهدؤ.
- هو طالب.
ضحكت.
- بتهزر؟
حسن بجدية.
- لا مبهزرش. بس متأكد هتوافقي عليه.
بصت عليه بضيق.
- خالو بلاش لف ودوران. مين ده؟ هو أنا بعرفه.
حسن كتم ضحكته.
- مؤيد هو المتقدملك. يهبله.
تالين بصدمة.
- إيه!! إنت بتقول إيه؟
ضحك.
- والله الحق وقال إنه عايز كتب الكتاب يوم الخطوبة عشان تتعرفوا على بعض براحتكم لأنه مش هيعرف يتعامل معاك غير لما يكتب الكتاب.
كانت مش مستوعبة حاجة.
- تالين حبيبتي روحتي فينا.
تالين بشرود.
- أنا اهو يخالو.
حسن وهو كاتم ضحكته.
- لا إنتِ مش هنا خلاص. طب قرارك إيه؟
تالين بخوف.
- قرار إيه ده؟
حسن ضحك.
- هو أنا ليا ساعة بفاتحك في الموضوع وتيجي تقولي قرار إيه؟! اجمدي شوية يا بنت وقوليلي قرارك.
تالين بقلق.
- مش مفروض أفكر براحتي؟
حسن برفعة حاجب.
- لا ما هو لو وافقتي للازم يكون بكرة.
تالين بقلق ونرفزة.
- نعمممم!! لا ده اتجنن على الآخر.
حسن بهدؤ.
- والله أنا مالي. ده بينكم إنتوا.
تالين بصت عليه بقلق.
- طب أعمل إيه؟
حسن بهدؤ.
- هو إيه اللي بتعملي إيه يا تالين. ده قرارك ومش هدخل بعدين. أنا شايف لا مانع مؤيد ياخد فرصة لإن واثق إنه يستاهلك. وبعدين إنتِ بتحبيه. فمش شايف مانع إطلاقاً إنك توافقي.
تالين بخوف.
- بس ده تسرع. يوم واحد وهبقا على ذمته. لا ده أكيد تسرع صح؟
إنتبهت لكلامه وقالت بتوتر.
- لحظة قولت إيه؟ مين دي اللي بتحبه؟
حسن بمكر.
- طب أروح أقله إنت مرفوض.
- يا ريت.
حسن كان هيطلع وقفته.
- إنت محدش عرفك الهزار من الجد يخالو. بص أنا موافقة وأمري لله.
ضحك.
- ماشي هقوله. هو خالتك بسملة هينطوا من الفرح. أبوه كان بيحاول يقلهم يسبوك شوية بس هما مش أخدوا برايه. شكلهم حبوك أوي.
تالين بابتسامة.
- وأنا حبيتهم أوي أوي. بجد خالتو فكرتني بماما أوي.
حسن ابتسم بحزن.
- ربنا يرحمها يا حبيبتي. هتكون فخورة فيك.
- تصبح على خير يا خالو.
- وإنت من أهله يا قلب خالو.
راحت أخدت حجر صغير وضربته على بلكونة مؤيد. مؤيد خرج بضيق شافها قال بتوتر.
- إيه ده. هو عمي قالك ولا إيه؟
تالين بصت عليه بطرف عينها.
- أه.
مؤيد بلع ريقه بارتباك.
- و... وإنتِ قرارك إيه؟
تالين بمرح.
- سيب خالو يقولك عليه.
دخلت.
- خد من نفس الكأس.
مؤيد كان متوتر. حسن كلم عبد الرحمن بقرار تالين وعبد الرحمن دخل لمؤيد غرفته.
مؤيد وهو بتغطى بالبطانية.
- مش عايز أسمع حاجة وحشة. لو حاجة وحشة روح نام بيها يا بابا سامعني.
عبد الرحمن ضحك بقوة.
- مش مصدق إنك هتبقى عريس. ده إنت لسه عيل.
مؤيد بعدت البطانية عنه بسرعة وقال بغباء.
- يعني إيه؟
عبد الرحمن انفجر من الضحك لأنه مؤيد كان بيقولهم إنه واثق إنها هتوافق عليه بس هو كان خايف ومتوتر إنها ترفضه. بسملة دخلت وضحكت.
- وافقت عليكم؟
مؤيد نط من السرير وراح حضن أمه.
- ده بجد يا ماما. أنا مش بحلم.
- لا يا روح ماما بجد. ربنا يحفظكم يا حبيبي.
تالين كانت في البلكونة وسمعت كلامهم و إبتسمت.
- هو مبسوط أوي كده ليه. محسسني فاز بجايزة.
قفلت البلكونة وراحت نامت.
الصباح كانو بيفطروا وأبوهم قالهم عن مؤيد وتالين. غصون شرقت. بيسان شربتها ميه. غصون بصت على مؤيد المبتسم.
- لحظة لحظة. عيدوا الشريط تاني. أنا مش فاهمة؟ هو إنت بتقول إن مؤيد وتالين هيكتبوا كتابهم النهارده؟
مؤيد بابتسامة.
- أيوه.
مصطفى ضحك.
- هو حد قالك غصون كرتونة عشان عايز تستبدلها بتالين.
مؤيد كشر.
- لا طبعاً. أنا مفكرتش كده. وبعدين تالين حاجة وغصون حاجة.
بيسان بمرح.
- والله يا ميدو أول مرة في حياتي أحبك وأحب اختيارك.
مؤيد بابتسامة.
- مش مهم. مش هعكر صفو اليوم بسببكم.
مصطفى بص عليهم وقام.
- يلا سلام بقا عندي شغل.
بسملة بضيق.
- قول هتهرب.
مصطفى ضحك.
- يا حاجة اهو عيالك الاتنين هيتجوزوا النهارده. سيبني في حالي بقا أنا وبيسو عايزين نفضل معاكي عشان بنحبك.
عبد الرحمن ضحك.
- روح يا مصطفى على شغلكم.
مصطفى باس إيده وباس راس أمه.
- خلاص متكشريش كده. وشوفي لك واحدة وأنا هحاول أشوفها وأمري لله.
راح شغله. دخل المكتب ولقى واحد من العساكر بيقوله إن اللواء طالبه. راح ودق باب المكتب واستنى الإذن ودخل وقال باحترام وهو بيلقى التحية.
- حضرتك طلبتني سيدي.
اللواء بص عليه.
- اقعد يا مصطفى.
مصطفى قعد.
اللواء بهدؤ.
- إنت هتروح مهمة سرية وهتاخد منك أسبوعين.
مصطفى اتذكر فرح غصون.
- وإمتى هيبدأ وقت المهمة دي؟
- النهارده المساء. ومفيش مجال لرفض لأني بثق فيك وفي قدراتك.
تنهد بقله حيلة وقال باحترام.
- أمرك يفندم.
- اتفضل على مكتبك.
مصطفى قام وألقى التحية وخرج وهو مزعوج. راح مكتبه لقى زميله بيكلم واحدة.
- بقولك يا آنسة سيبنا نقفل الموضوع وتعالى نشرب حاجة تبرد أعصابك.
ردت بعصبية.
- هو أنا قولتلك عايزة حاجة تبرد أعصابي؟! أحسن تلزم حدودك.
مصطفى قرب وبص على رغد بصدمة.
- إنتِ إيه اللي جابك هنا.
بصت عليه.
- إنت بتعمل هنا إيه؟
- بشتغل. سلامة نظرك.
بصت عليه بضيق ومش ردت. بص على زميله بضيق.
- في حاجة يا هاني.
هاني بتوتر.
- ل... لا مفيش. مكنتش عارف إنها بتقربلك يا وحش صدقني.
راح بسرعة.
رغد بصت عليه.
- إيه هو خاف منك كده ليه؟
- أخده علقة مني مرة. وإنتِ إيه اللي جابك هنا.
أشارت على شاب.
- ده كان عايز يخطف طفل وصاحبك قال إيه عايز يخرجه لأنه باباه حد مهم.
مصطفى بص على الشاب بصدمة واتذكر الشكاوي بتاعته خطف الأطفال ولما جابوا طفل من الأطفال المقدرش يخطفهم. رسمهم. بص على رغد.
- طب وربنا أنا مش شفت أحلى منك يوم يا رغد. عسل والله عسل.
رغد بدهشة.
- نعم!!
مصطفى راح لمكتب الرائد بسرعة وقاله على الموضوع ورجع معاه الرائد وراحوا لشخص وسابوه يعترف والرائد بص على مصطفى.
- كويس إنك جيتلي يا مصطفى عشان ميقدرش يهددك بأبوه. إنت بجد تستاهل تكون ظابط.
مصطفى بابتسامة.
- بس أنا معملتش حاجة. الآنسة هي اللي قبضت عليه.
الرائد بص عليها وقال باحترام.
- إزيك يا رغد.
رغد بضيق.
- الحمد لله.
الرائد ابتسم.
- إزي والدك وصحته؟
- بابا كويس طالما بعيد عنكم يا معاذ.
مصطفى كان هيرد عليها بس معاذ ضحك وهز بايده لمصطفى إنه ميتكلمش.
- خلاص يا ستي اهو بعد عنا بسببك.
رغد بضيق.
- والله لو كنت عارفة إني هشوفك هنا مكنتش هجي.
رواية غصون الورد الفصل العشرون 20 - بقلم يارا احمد
ضحك معاذ.
- خلاص أسف يدكتورة رغد. تحبي أوصلك؟
رغد وهي بتجز على أسنانها.
- لا شكراً.
راحت. معاذ بص على مصطفى.
- روح وصلها البيت يامصطفى وخد.. مد له شنطتها.. خدها معاك.
راح مصطفى وراها وشافها واقفة بعيدة وهي بتبص عليه. قرب منها ومد لها الشنطة. بصت عليه وأخذت الشنطة.
- قالك توصلني صح؟
مصطفى باستغراب.
- هو حضرتك الرائد بقربلك؟
- لا بس بابا وباباه صحاب من زمان أوي علشان كده بنعرف بعض. بس هو واحد مستفز وفاكرني أخته وبهزر عادي، بس أنا مش طايقاه.
ضحك.
- يمكن بحبك.
رغد بغيظ.
- هو انت أهبل؟ هيحبني ليه؟!
مصطفى باستغراب.
- ليه؟ ما انتِ بتحبي عادي.
رغد بصت عليه وضحكت.
- اللي يسمعك هيقول بحبك.
مصطفى بمرح.
- والله أنا ممكن أحبك بعد ما عملتيلي المعروف وقفلتي أم القضية الزفتة دي. ده أنا مكنتش بعرف أنام وحاسس بالذنب إن العيال بيخطفوا وأنا جوه بيتي مستكين. أصل ضميري بيحب يجلدني دايماً.
بصت عليه وانفجرت في الضحك.
- أنا كنت غلطانة. انت مش شبه غصون خالص.
مصطفى بتساؤل.
- أنا أحسن؟
رغد برفعة حاجب.
- لا، انت مجنون أكتر منها. هروح لوحدي.
مصطفى برفض.
- والله مش مستغني عن مهنتي. الرائد أمر وأنا هنفذ.
رغد بغيظ.
- أوففف، ماشي. يلا. أصلاً هتأخر عن كتب الكتاب لو فضلت أرغي معاك.
ركبوا العربية وهو ساقها. وكان شارد.
رغد بتساؤل.
- مالك؟
مصطفى بحزن.
- أنا يمكن مكنتش موجود في الفرح. أصل عندي مهمة وهروح المساء بعد كتب الكتاب على طول وأرجع بعد أسبوعين.
رغد بقلق وسرعة.
- عملية؟ طب هي كبيرة؟ خطيرة؟ طب هتكون كويس؟ افرض هي خطيرة هتروح برضه؟
ضحك.
- معرفش، وحتى التفاصيل مش عندي لأنها سرية.
وقف العربية وبص على رغد. انصدم لما شاف دمعة في عيونها.
- مالك يارغد؟
رغد بدموع.
- متروحش يامصطفى ارجوك متروحش. أنا مش عايزة تكون في خطر. غصون هتزعل. اعتذر من المهمة.
مصطفى ابتسم وميل رأسه على الدركسيون وبص عليها.
- بس ده مش سبب كافي لرفضي يارغد. أنا لازم أنقذ أرواح الناس، علشان كده كان حلمي أكون ضابط. هيتفهموني علشان كده متزعليش. وهرجع سالم أذ ربنا أراد.
بصت عليه بحزن.
- أنا بس مش بحب أشوف غصون زعلانة.
ضحك.
- طب والله لو مت في مهمة مش هيزعلوا. متخافيش، أهلي وبعرفهم.
ضربته بضيق.
- أخرس. مش هيحصلك. طيب لو جبت سيرة الموت على لسانك تاني.
بص عليها ومسك إيدها وقعد يضحك.
- رغد انتِ واعية لبتعمليه؟
رغد بغيظ.
- لا، أنا اتجننت.
مصطفى بعد إيده عن إيدها وابتسم.
- طب ليه مهتمة لموضوع موتي ده كتير؟
بصت عليه بضيق.
- مصطفى بطل سيرة الموت قبل ما أندمك. وبعدين ما أنا قولتلك مش عايزة غصون تزعل.
مصطفى بابتسامة.
- انتِ خايفة عليا يا رغد؟
رغد بصت عليه بغيظ.
- لا.
مصطفى كتم ضحكته وقال بجدية مصطنعة.
- يبقى مش عايز أرجع تاني.
رغد ضربته بضيق.
- خلاص خايفة عليك. ارتحت كده.
انفجر بضحكة جميلة من قلبه.
- اه ارتحت أوي.
رغد بعدت عنه وقالت بحرج.
- أنا هروح.
مصطفى بضحك وهدوء.
- ما بلاش دور المكسوفة ده أصله مش لابق عليكي. لو فرضنا رجعت حي يعني يا رغد انتِ ممكن تقبلي تكملي حياتك معايا؟
بصت عليه بصدمة.
- نعم؟
مصطفى بابتسامة.
- بقولك تعالي نتجوز.
رمشت عدة مرات مش قادرة تنطق. مصطفى كمل بحزن مصطنع.
- أنا غير الناس وبعتبر السكوت علامة رفض مش رضا. جوابك وصلني. اتفضلي وأسف إني عطلتك.
رغد برفعة حاجب.
- بطل دور الضحية ده مش لابقلك. وبعدين نحن منحرفش حاجة عن بعض.
مصطفى بابتسامة.
- هنعرف كل حاجة. بس أنا عارف عنك حاجات بسبب غصون، وده سبب انجذابي ليك. ابتسم. أنا حبيبتك رغم إننا مشفناش بعض كتير يا رغد، بس أنا مش عارف أخرجك من دماغي.
رغد نزلت عيونها للأرض بخجل.
- كلامك مع بابا.
ضحك.
- عارف. بس لما أخلص مهمتي نبقى نتفاهم.
رغد بصت عليه.
- هترجع سالم.
مصطفى بثقة.
- مش انتِ بنتظريني؟ هرجع من غير خدش حتى.
رغد بجدية.
- أحسن تكون عند كلامك. طب يلا هروح. سلام.
مصطفى بتنهيدة حزن.
- مع السلامة. وأسف إني مسكت إيدك.
رغد بابتسامة.
- وأنا أسفة إني ضربتك.
نزلت ودخلت. وهو راح كمل شغله.
المساء تم كتب كتاب يزيد وغصون ومؤيد وتالين.
مصطفى بص عليهم وضحك.
- بالنسبة ليزيد مبروك عليك غصوني العسل. بس بالنسبة لتالين مبروك عليك أكبر مصيبة في الدنيا.
مؤيد بضيق.
- اوفففف، مش كنت رايح علشان المهمة؟ بس انت إزاي تعمل كده وتسيب غصون في الأسبوعين دول؟ هي هتسافر مع يزيد بعد الفرح بيوم. طب افرض ملحقتش الفرح مش هتقدر تودع غصون. وحتى لو جيت مش هيكون الوقت كافي.
مصطفى بص على غصون وهي جرت وحضنته وقالت بحب.
- بس أنا فخورة بيك. باسته على خده. حبيبي متشغلش بالك بيا وأنا مش زعلانة منك. المهم تكون كويس وبأمان. أوعدني ترجع حتى لو أنا روحت. هترجع وتتصل عليا أول حد. ماشي؟
ابتسم وضمها لحضنه.
- أنا عارف يغصون. بص على رغد وهمس. وبعدين في حد منتظرني المرة دي. فاكرك هسيبه؟
غصون بعدت عنه وبصت مكان ما هو باصص وشافت رغد. بصت عليه بصدمة.
ضحك وهمس.
- بت ما تفضحينيش.
ضحكت.
مؤيد بص عليهم بغيظ.
- ااا، بعد عن غصون. وبعدين مش هتباركلي؟
مصطفى ضحك وفتح دراعه ومؤيد قرب وحضنه. وغصون حضنته لما فتح لها دراعه التاني.
- مبروك. أنا بجد مش مصدق إنكم كبرتوا واتجوزتوا. مسح على شعر مؤيد بحب. متزعلش تالين علشان هزعلك ساعتها. بص على غصون. لا غصوني مش محتاجة نصايح.
مؤيد بغيظ.
- ايـــــــه العنصرية دي؟
ضحكوا عليه. وغصون بعدت عنه والكل باركولهم. بصت على مصطفى الخارج.
- أنا بنتظرك. حاول تحضر الفرح علشان مش هيكون حلو من غيركم.
مصطفى ابتسم.
- حاضر يغصوني. طب يلا أنا رايح.
مؤيد بسرعة.
- هنزل معاكم.
مصطفى بضحك.
- لا سيبك هنا يعريس.
يزيد قرب منه.
- حتى أنا نازل معاك. تعال يمؤيد.
روحوا معاه. غصون بصت على رغد وهمست.
- اوبااا. هتحكي إمتى؟
رغد بمرح.
- اتلمي يعروسة.
تالين كانت شارده. غصون بصت عليها وضحكت.
- حبيبتي عايزة تتراجعي؟
تالين بتعب.
- مش عارفة.
غصون همستلها.
- عارفة صعبتي عليا. فهقلك ميدو عاملك مفاجأة بس مش هقلك هي إيه علشان ميقتلنيش يا مرات أخويا العسل.
تالين بصت عليها بغيظ.
- يارب صبرني.
بسملة بصت على غصون.
- مالك يابنت مع تالين؟
غصون بخوف.
- مالي يماما؟ ما هي البنت مبسوطة.
تالين بصت على بسملة وقالت بحزن مصطنع.
- غصون بتزعجني يخالتو.
بسملة قرصت غصون على خدها.
غصون بألم.
- ماماااا براحة. ده أنا بنتك برده.
بسملة بعدت عنها.
- يبقى بطلي تزعجي تالين بنتي زيك.
تالين طلعت لسانها لغصون.
غصون بصت عليها بغيظ.
- أنا أكبر من إني أرد على حركات العيال دي.
رغد ضحكت.
- يعرفوا؟ معرفتيش تردي؟ سيبك منها يتالين ومتخربيش يومك علشان الهبلة دي.
غصون بصت عليها بضيق. الكل استأذن يروح. وراحوا إلا تالين. القعدت منتظرة مؤيد المرجعش هو ويزيد.
غصون خرجت من الحمام بعد ما أخدت أدويتها جوه وغيرت ملابسها لبجامة. لقت بيسو نايمة وتالين شارده. قعدت جنبها وحطت راسها على رجليها.
- تالين.
تالين بحب.
- نعم.
غصون بحزن.
- خدي بالك منهم ماشي. كملت بمرح. أنا بشكر قلب مؤيد الحبك. أنا مطمئنة عليهم بدوني بما إنك هنا. وبعدين رغد ومصطفى يمكن يكونوا مع بعض كمان. أنا كده هكون مرتاحة.
تالين مسحت على شعرها.
- أولاً يغصون انتوا النهاردة عيلتي رسمي يعني مش محتاجة توصية عليهم. ثانياً حتى لو انتِ بعيدة هتفضلي معانا على طول بالفون. كملت بصدمة. ثالثاً مصطفى ورغد أيـــــــه؟
غصون ضحكت.
- بحبو بعض يختي. ماله؟ حد قال الحب مؤيد وتالين بس؟
تالين بضيق.
- اوففف يغصون. معرفش أعمل فيك إيه.
غصون بغمزة.
- حبيني.
تالين بغيظ.
- إزاي بس؟ ده انتِ بتحبي إزاي أصلاً.
غصون بشرود.
- والله معرفش يتالين. قامت. أسفة مش استأذنت منك.
تالين بضيق.
- غصون انتِ ليه بتقولي كده؟ انتِ عارفة إنك تعملي اللي عايزاه وتتكلمي زي ما عايزة معايا. علشان كده لو سمعت كلمة أسفة دي تاني مش هيحصلك طيب.
غصون بصت عليها بحب وحضنتها.
- بحبك.
تالين بحب.
- وأنا بموت فيكي يقلبي.
غصون شدت من حضن تالين و تالين ضحكت.
- مش ههرب منك متخافيش.
غصون كانت بتوجع أوي بس حاولت تبين طبيعية. بعدت عن تالين واتغطت.
- ااا نعست أوي.
تالين بصت على الساعة.
- أنا كمان هروح أنام. باستها على راسها. تصبحي على خير.
غصون بمرح.
- مش بنتك الضايعة والله.
تالين ضحكت بيأس.
- مفيش فايدة فيك أبداً. غطتها كويس.
غصون بصت عليها وكانت هتروح بس صوت غصون بوقفها.
- تالين.
تالين بصت عليها.
- شكراً.
تالين بمرح.
- وفريها لوقتها. خرجت واستأذنت من عبد الرحمن وبسملة وخرجت راحت غرفتها وغيرت ملابسها لبجامة. وكانت هتروح تنام بس سمعت صوت جاي من البلكونة. قربت من البلكونة واتفاجأت لما لقت مؤيد في بلكونتها. كانت هتصرخ بس قفل بوقها بسرعة.
بص عليها.
- هششش. هبعد إيدي. ما تصرخيش. ماشي؟ هزت راسها. فبعد إيده. همست.
- انت بتعمل إيه هنا؟ وناطط ليه؟ طب افرض وقعت؟
مؤيد بص لتحت.
- لو وقعت هموت. دي مفهاش كلام. جاب كيكة شوكولاتة. تعالي ناكل.
دخل ودخلت وراه وهمست.
- انت اتجننت؟
حط الكيكة على الطرابيزة وفتح الدرج وخرج مفاتيح الغرفة وقفله.
تالين باستغراب.
- انت بتعمل إيه؟!
مؤيد شال الكيكة ونام على السرير.
- عايز وقت مع مراتي.
تالين بضيق.
- روح شوف مراتك فين. قربت منه. فاكر كيكة شوكولاتة هتصالحني يعني وتنسيني تجاهلك ليام؟
مؤيد رفع إيديه.
- لا طبعاً. بس يزيد عمل نفس الشيء وغصون مزعلتش.
تالين بغيظ.
- بس أنا مش غصون ولا انت يزيد. قعدت على طرف السرير. بالمختصر خد كيكتك وروح. لاني مش طايقاك.
مؤيد قام وراح بتجاه البلكونة وراح. همست بضيق.
- اه مصدقش ده راح بجد.
رجع تاني وقرب منها وقال بمرح.
- آسف نسيت السكينة. قعد جنبها وحط السكينة جنب الكيكة ومسك إيدها. أنا آسف يتالين متزعليش مني. ماشي؟ متفكريش إنك مش مهمة بالنسبالي. لإنك بجد مهمة أوي فوق ما تتخيلي. بص على عيونها وقال بحب.
- أنا بحبك أوي يا تالين.
تالين دموعها نزلت.
- لو كنت بتحبني بجد مكنتش هتجيب صاحبك. وفوق ده تيجي معاه انت. مش عارف انت وجعت قلبي قد إيه.
مؤيد ضحك.
- بس أنا كنت متأكد إنك هترفضيه. مسح دموعها. كنت عايز أتأكد من مشاعري و مشاعرك ساعتها يا تالين. أنا صح؟ أنا عملت فيها عادي وبارد بس أنا كنت بتوجع أكتر منك. بس كله جا بفائدة. نحن مع بعض وده المهم.
تالين بعدت إيده.
- ده مش سبب كافي. روح. أنا مش عايزة أكلمك. اتمددت واتغطت.
قام وهي فكرته هيروح بس راح الجهة التانية وقطع الكيكة وقال بمرح.
- ماشي. هاكلها لوحدي. التوفير حلو برده يحبيبتي.