تحميل رواية «غرامها اسرني» PDF
بقلم روان سعد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أوضة الرياضة بتاعت مراد. غرام بانبهار: يخربيتك دي كلها عضلات حقيقة ولا فيك... نفخهم فين؟ مراد بغضب: انتي إيه دخلك هنا؟ اطلعي برا. غرام باللامبالاة: أهدي يا شبح كدا على نفسك... بس قولي بجد نفخهم فين؟ الشخص اللي نفخهم لك دا ثروة لشباب مصر كلهم.. بجد والله. مراد: انتي اتجننتي ولا إيه؟ وبعدين اطلعي برا مش عايز أشوف وشك هنا تاني... وبعدين مفيش كسوف كدا خالص... مفيش حياء. غرام مكنتش واخدة بالها إنه خالع التيشيرت، كان كل تفكيرها في عضلاته. أول ما خدت بالها اتوترت واتكسفت. هي مكنش قصدها حاجة، هي انبه...
رواية غرامها اسرني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم روان سعد
مراد بصوت عالي: نعمممممممممممم.. ازاي يعني
محمود: وطي صوتك و انت بتكلم جدك
عبد الرحمن بسخرية: سبيه يا محمود شكله كبر علينا...... و بعدين أكيد هتنضفهم زي الناس يعني هيكون زي مين... سعاد جابت الحاجات الي هتنضفوا بيها أهيه
يامن بهروب و تمثيل التعب: طب بعد اذنكم اصلي جاي من سفر و تعبان
وليد بصرامة: حتي انت يا يامن... انت أول واحد فيهم اصلا لازم تتربي
يامن بتمثيل الحزن: هو مفيش إلا يامن في البيت دا ولا ايه.. كل شويه يامن يامن... اي مصيبه يامن... هو ابن البطة السوده و هما البيضا يعني
هادي ببرود: لوفضلت تعمل كدا من هنا لبكرا محدش هيسيبك بردو... مش بعيد تاخد البيت كله لوحده
غرام: طب ليه دا كله ما اي حد ينضفه.. مش لازم هما.. و كله جاي من سفر و تعبان
عبد الرحمن: أنا قولت كلمه و هم الي هينضفوه...... و انتوا الي هتطبخوا
ياسمينا ببلاهة: انتوا مين
محمود: انتوا يا حبيبة بابا انتي و نورين و غرام
غرام باستغراب: بتهزروا صح.. طب هما و بتعاقبوهم... احنا مالنا.... و بعدين احنا غلابة و تعبانين و جاييين من سفر... علطول جايين عليا كدهوت اكمن مليش ولا حبيب
يامن: يختيييي.. اسكتي بقا انتي راديو و اتفتح و لا ايه.... اهو علشانك انتي بالذات هتعملي..... مع اني خايف اموت بعد اكلم
غرام بتحدي: بقا كدا... يلا يا بنات ورايا علي المطبخ... اما نشوف مين هيعمل شغله..... يا ابن خالي
يامن: حلو ابن خالي منك.. مقبولة... يلا يا شباب ورايا
جه يمشي محدش مشي وراه
قال: طب ليه الكسفة دي
يحيي: يا شيخ اتلهي....( ووجه كلامه لجده) أنا طالع بقا أنا مليش في الحوار دا صح..... أنا مكانتي الاجتماعية لا تسمحلي
آسر: و أنا كمان معاك... أنا عريس
في بيت حسين
يامن بتقليده: أنا عريس..... و التاني يقول مكانتي الاجتماعية لا تسمحي... مكانة ايه يا عنيا... دا احنا دفنينه سوا
مراد ببرود: يلا يا شباب.. اشتغلوا....
يامن: لا والله.. منتا هتشتغل معانا... مش هتشتغل معانا يعني ولا ايه... انت زيك زينا
ياسين: يلا يا يامن سيبه
يامن بصراخ: علي جثتي
بعد شويه
يامن خارج من الاوضة و الفوطة علي كتفه و رافع رجل البنطلون و التانية زي ما هي و ماسك الممسحة بايد و المكنسة بايد و قال بغيظ: أنا خلصت الاوضة دي.... أعمل اهنو بقا
مراد ببرود: الي انت عاوزة..... بس خلص و انجز
آسر بضحك: كنت سامع حد من شويه بيقول مش هيعمل حاجه.... علي جثتي
ياسين بضحك: سيبه إلا يقوم عليك دلوقتي و كمل الي معاك
كله كان بيشتغل ماعدا مراد
في المطبخ عند البنات
ياسمينا: هنعمل ايه
غرام ببلاهة: سهلة.. هنطلب دليفري
نورين: انتي اتهبلي... هتطلبي دليفري من هنا منين... و بعدين هنا مش بيحبوا الدليفري.. و هيجي يدخل ازاي هنا من غير ما حد يشوفه
غرام: طب هنعمل ايه
نورين بفخر: أنا بعرف اطبخ
غرام: و ساكته من الصبح
ياسمينا: أنا مش عارفه جدو عمل كدا ليه والله
عبد الرحمن: أنا عملت كدا علشان يتعاونوا مع بعض شوية مراد بعيد عن الشباب الفترة دي من ساعت الي حصل.. بعيد عن الدنيا اصلا..... اما بالنسبة للبنات فعلشان يتعاونوا مع بعض شوية و يخدوا علي بعض
غالية: تصدق فكرة حلوة
في المطبخ تاني
نورين بابتسامة: كدا البشاميل خلص
ياسمينا كانت محتاسة في ورق العنب مش عارفه تعمله: أنا زهقت.. ايه دا... أنا تعبت...(و كملت و هي علي وشك البكاء) كان لازم اسمع كلام امي لما قالتلي تعالي اعلمك الطبخ... الست مالهاش غير بيتها و جوزها... روحت مشوحه بايدي كدهو و قولت لأ ابدا
غرام و هي بتحدف البطاطس في الزيت و تطلع تجري و تقول بضحك: خلاص بقا انتي هتعيطي
عند الشباب
كانوا خلصوا من التنظيف و نايمين علي الارض
يامن: آه يا عضمك يا رضا.... آه يا نيييي.. مكنش يومك... يا يامن.....حسبي الله و نعم والوكيل... دا مش تنضيف دا تكفير ذنوب
ياسين بضجر: بطل ندب يلا زي الستات كدا... الواحد تعبان لوحده.. مش ناقص صداع
آسر: بقا أنا عريس.... سؤال هل منظري يدل علي إني عريس..... أنا خلاص مبقتش أنفع..... أنا عريس محتاج صيانة.
يامن: فين بتاع المكانة الاجتماعيه دا مش سامعه له صوت.... ايه مات ولا ايه
يحيي: ولا. سيبني ف حالي... أنا مش طايقاك
مراد و هو سادد أنفه: بطلوا كلام و قوموا استحموا و لا اعملوا اي حاجه..... ريحكم تقرف
كلهم روحوا علشان ياخدوا شاور و ينضفوا كدا و كاريزمتهم ترجع تاني
المكان كان مليان تراب و عناكب كان وحش اوي مهو طبيعي مقفول بقاله يجي عشرين سنة و لا أكتر
في البيت بقا كلو قاعد مستني العشاء
عبد الرحمن: يلا يا غرام هاتوا الاكل ولا معملتوش و هنقضوها سندوتشات
غرام: لأ ازاي عملنا... بصوا الاكل هيبهركوا
يامن بهمس لياسين: اهو بعد هيبهركوا دي أنا قلقان....... أنا مش حمل تسمم بعد المرمطة الي شوفتها النهارده
جابوا الأكل كانوا عملين بشاميل و شوربة و لحمة مسلوقه و متحمرة و ورق عنب و بطاطس مقليه و سلطة و رز بشعرية و جلاش باللحمة .... و مضبطين الجو يعني
وليد: ماشاء الله عملتوا دا كلوا.. لأ ابهرتوني
حسين: و كمان الاكل شكله حلو
غرام بحماس: يلا يا بابا دوق... و قولي رأيك
بصراحه الكل كان قلقان لانهم أول مرة يطبخوا بس قلقهم كان قليل شويه لانهم عارفين إن نورين بتعرف تطبخ
حد فيهم قال الأكل طعمه.........
يتبع.......
رواية غرامها اسرني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روان سعد
الأكل طعمه حلو. كلهم أجمعوا على كده، مع شوية بطاطس محروقة وغلطات بسيطة.
كان معاهم نورين، وهي ظبطت الدنيا. طبعًا، يامن كان عايز يحط اللمسة بتاعته، بس مراد منعه. هو سمع كلامه بهدف إنه ينال رضاه عشان يتجوز ياسمينا.
نسرع الأحداث ونروح على الفرح.
الكل مبسوط، وخصوصًا آسر وأميرة، طايرين من الفرحة. فستانها كان جميل وبسيط، يخطف القلوب، خصوصًا وهو عليها. تم عقد القران لآسر وأميرة.
يامن بضحك بيقول للمأذون:
متجوزني وتاخد ثواب فيا.
المأذون بضحك:
وماله يا ابني، و أهو نوفق راسين في الحلال. فين العروسة؟
يامن كان لسه هيرد، مراد برق له فسكت وقال بتذمر وضيق:
ادعيلي... ادعيلي يا سيدنا الشيخ أخوها يوافق. أصل أخوها واقف لي زي اللقمة في الزور.
وهرب بسرعة من قدام مراد اللي عينه بتطلع شرار، والكل بيضحك عليه.
ياسين نزل لمستوى أذن نورين وقال بهمس:
عقبالنا.
نورين بجمود:
أفندم... وأنا مالي ومالك.
ياسين جز على سنانه:
نورين، أنا ساكت للي بتعمليه وعملتيه في الأسابيع اللي فاتت. وكفاية اللي انتي حاطاه على وشك ده.
نورين حاولت تمسك أعصابها وتتكلم باللامبالاة زي ما ياسمينا وغرام قالولها:
نعم... وانت مالك؟ اتكلم بالأسلوب اللي يريحني وأحط اللي يعجبني.
أسلوبها عصبي، وشدها من وسط الكل من غير ما حد يلاحظه، وخدها برا.
نورين:
إيه... هو فيه إيه؟ انت بتجر بهيمة وراك؟ انت مجنون؟
ياسين بغضب:
أيوه مجنون... بس مجنون بيكي.
نورين حاولت تسيطر على دقات قلبها وقالت بسخرية:
لا والله، وده من امتى إن شاء الله؟
(كملت باللامبالاة)
على العموم، معدش يفرق. أنا نسيت أصلاً...
(وجت تمشي)
مسكها من إيدها.
نورين بغضب:
كل شوية تمسك إيديا؟ هي سايبة ولا إيه؟
(وسحبت إيدها)
ياسين:
أنا صبري نفد. اسمعيني وامسحي اللي على وشك ده أحسن لك، وإلا مش هيحصل خير.
نورين:
صبرك لنفسك، مش ليا. ومش همسح حاجة، أنا حرة. أنا حرة، وانت مش أخويا وحبيبي ولا جوزي ولا أبويا، وملَكش كلمة عليا. والموضوع منتهي أصلاً.
مشت متعصبة ومش طايقة نفسها، وعايزة تعيط، وسابته متضايق وغضبان.
عند عصافير الحب.
آسر بحب:
يعني أقوم أطفي الأنوار دي كلها دلوقتي؟ معدش ليها لازمة.
أميرة باستغراب:
ليه؟
آسر:
كفاية نورك في حياتي.
أميرة اتكسفت.
نسيبهم بقى.
ياسمينا كانت واقفة متضايقة.
غرام بمرح:
الجميل ماله زعلان ليه؟
ياسمينا بضيق:
شايفة البت سيرين دي لازقة في أخويا مراد إزاي؟ حربوقة، بتخطط تتجوزه. أنا عارفة الأشكال دي كويس.
غرام:
اهدي بس كده. كل ده عشان اللي اسمها سردين دي... تعالي معايا كده وأنا هظبطهالك.
ياسمينا بضحك:
سردين... هي فعلاً مش لايق عليها إلا كده.
غرام شدت ياسمينا وراحت ناحيتهم.
سيرين كانت شغالة تتكلم، ومراد واقف مش معاها أصلاً، متضايق من كلامها معاه، وإنها كل أما يروح لمكان تمشي وراه، عاملة زي اللزقة.
غرام:
عاملين إيه يا حبايب؟
سيرين:
الحمد لله.
ياسمينا بضيق حاولت تداريه وراحت مسكت في مراد أخوها:
واقفين بتعملوا إيه كده؟
مراد:
سيرين كانت بتقول إنها عايزة تشتغل سكرتيرة عندي في الشركة في القاهرة، فقولتلها تقدم ورقها، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
ياسمينا باستفزاز:
بس يا خسارة، مش هينفع.
كلهم بصولها باستغراب.
سيرين باستغراب:
ليه مش هينفع؟
ياسمينا وهي مستمرة في استفزازها:
أصل إحنا جبنا سكرتيرة... بس معلش يا مراد، تلاقي توم نسوا يقولولك.
مراد:
وهي مين؟
ياسمينا:
غرام.
"مسا مسا على الناس الكويسة."
جميلة اللي قالت كده ليحيي وهو مديها ضهره، وقال بينه وبين نفسه:
استغفر الله العظيم... مينفعش يعدي يوم من غير ما أشوفها. أنا عملت إيه يا ربي لكل ده.
كان لسه هيرد عليها، لقي أبوه رد:
مساء النور يا جميلة يا بنتي. عاملة إيه.
جميلة بمشاكسة:
بقيت أحسن لما شفتك.
وليد بضحك:
يا بكاشة.
يحيي كان مصدوم من شكلها، كانت لابسة بنطلون كارجو وتيشيرت أوفر سايز، وشعرها اللي رابطاه كحكة على طول. وكان بيفكر إزاي جاية فرح ولابسة كده، المفروض تبقى لابسة فستان، دريس، إنما إيه ده.
فاق من صدمته وقال:
إنتي تعرفيها من المستشفى صح؟ أصل حاسس من علاقتكم إنكم عارفين بعض من زمان.
وليد:
آه، جميلة تبقي بنت واحد صاحبي.
(ووجه كلامه لعبد الرحمن)
بنت صاحبي اللي قولتلك عليه.
عبد الرحمن بابتسامة رحب بيها.
والتاني كمل صدمته ومش قادر يفهم تفكيرها.
سيرين:
إزاي يعني غرام؟ أصل اللي عرفته إنها لسه بتدرس إعلام.
ياسمينا ببرود:
عندك حق فعلاً. بس أنا استأذنتها في وقت فراغها، بما إنها مش بتروح الكلية كتير، إنها تروح لحد السكرتيرة التانية تخلص إجازتها وتيجي... ولا إيه يا غرام؟
غرام كانت في صدمتها مش عارفة تعمل إيه. ياسمينا ورطتها عشان تبعد السردينة دي عن أخوها، وقالت ببلاهة:
أيوا أيوا.
مراد كان مصدوم زيها، بس فرح إن أخته خلصته من اللزقة دي:
معلش بقى يا سيرين، ملكيش نصيب. تتعوض مرة تانية.
سيرين بضيق:
آه طبعاً. بعد إذنكم.
حسين نادى على غرام فراحت.
مراد بمكر:
قولتي كده ليه، وخلّيتي غرام تيجي الشركة ليه؟
ياسمينا بمكر مماثل:
نفس اللي بتفكر فيه.
مراد بضحك:
مش سهلة برضه.
سابته وراحت تدور على نورين.
دورت عليها كتير مش لاقياها، دخلت الحمام، لاقتها.
ياسمينا:
بقي إنتي هنا وأنا قالبة الفرح عليكي؟
نورين دورت وشها لياسمينا:
إيه اللي عمل فيكي كده؟ مالك؟ حصل إيه؟
نورين كان وشها أحمر وعينيها حمرا من كتر العياط، وبتعيط:
مفيش.
ياسمينا:
مفيش إيه بس... اهدي كده واحكيلي حصل إيه.
نورين بعياط حكتلها اللي حصل معاها.
ياسمينا:
إنتي عايزاه.
نورين:
أيوا عايزاه... بس ده يفيد بإيه وهو مش عايزني؟
ياسمينا:
هو مش عايزك إزاي؟ يعني متسميش اللي حصل إنه غيرة مثلاً؟
نورين بعياط هستيري:
لأ، مش غيرة. هو بس حس إن حاجة ملكه بتروح منه. اللي هو إزاي صاحبته معدتش زي الأول، بقت اهتمامها لنفسها وللكل ما عدا هو.
ياسمينا بزعل على حالها:
اهدي بس كده عشان خاطري.
طلعتها أوضتها وأدتلها كوباية عصير عشان سكرها مينزلش، واتأكدت إنها نامت ومشيت وسابتها.
غرام خالها محمود قالها تشوف مراد عشان مش لاقيه. دورت كتير في الفرح ملقتوش، فراحت البيت تشوفه. دخلت الجنينة سمعت صوت تكسير.
غرام بخوف من شكله وهيئته:
مراد، إنت بتعمل إيه؟
مراد بعصبية:
..........
رواية غرامها اسرني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روان سعد
مراد بعصبية: اطلعي برا... مش عايز أشوف حد.
غرام بخوف من هيئته والمكان: أهدي يا مراد... مالك، حصل إيه؟
المكان دا من الجنينة مهجور بيطل على جناحه... محدش بيدخله والزرع والورد دبلان ومليان كراكيب وحاجات قديمة.
مراد بعصبية ودون وعي وهو مستمر في التكسير: كلكم خاينين... كلكم كدا... محدش فيكم كويس.
وفجأة انهار ووقع على الأرض وعيط.
هي اتصدمت، إزاي الجامد دا بيعيط؟ هو إنسان وبيحس زينا ولا إيه؟ فاقت من صدمتها على صوت شهقاته ونزلت لمستواه وطبطبت عليه وقالت بشفقة: أهدي كدا، مفيش حاجة مستاهلة دموعك... أو إنك تزعل عليها... وإيه اللي خلاك تعيط كدا؟ أهدي بس وافهمني... دا أنت المفروض تفرح، يعني دا أخوك بيتجوز...... (وكملت بمرح عشان تخفف الأجواء) ولا تكون غيران إنه هيتجوز قبلك ولا إيه؟ إحنا فينا من دا.....
مراد بشرود: كانت هناك.
غرام باستغراب: مين؟ آه حبيبتك، الخازوق القديم.
مراد: عرفتي منين؟
غرام بمرح: عيب عليك يا بني، دا أنا غرام أفهمها وهي طايرة..... استني أكمل... خانتك مع أقرب صاحب ليك... الاتنين خزوقوك.. صح.
مراد: جو الروايات دا أنا عارفه... هي حاجة مشابه ومش هتصدقي يبقى مين.
غرام بفضول: ليه هو مين؟
مراد: خالك الصغير.
غرام بصدمة: بتهزر؟ خالو هادي يعمل كدا؟ لأ لأ مستحيل، دا بيحب طنط نرمين جدا.
مراد بانزعاج: بس... إنتي مش بتسكتي... مش عمي هادي... مروان.
كانت لسه هتسأل مين مروان.
وقبل ما تسألي مين مروان...... مروان هو دا خالك الصغير، أصغر حد فيهم، قدي. اتولدنا في نفس اليوم، تخيلي يعني يوم ما اتولدتني أمي، جدتي ولدت معاها. كنا أنا وهو ويحيي أقرب ناس لبعض. سالي اتعرفت عليها في كافيه كنت بروحه دايما، واحدة واحدة قربنا من بعض وحبيتها. (تنهد بألم) وخطبنا. مش هقولك إني كنت فرفوش، لأ أنا زي ما أنا، مكنتش فرفوش أوي، بس برضه في حاجات كتير جوايا اتغيرت. المهم، بعد فترة اتجوزنا وعملنا فرح كبير، وقولت هنروح شهر عسل ونسافر ونتفسح ووريها العالم. واحنا في المطار قالت هتروح الحمام، اللي معرفوش إن واحد سهاني، وهي أخدت الشنط والحاجات. ومحستش غير وهي وهو في الطيارة. شوفتهم وهما داخلين، كانوا بيضحكوا، شامتين فيا. منهارتش ومديتش نفسي فرصة أنهار. هلكت نفسي في الشغل، بقت حياتي شغل وبس... وهي ومروان انقطعت أخبارهم بعدها. تعرفي سالي؟ كنت أتمنالها الرضا، ترضى... كنت بحبها أوي.
غرام كانت بتسمع وبتعيط ومرة تنصدم. كانت متضايقة أوي على حاله والي عايشه، ومن مين؟ من خاله صاحبه، أقرب حد ليه.
غرام حاولت تمسك أعصابها وتسانده وحاولت تقول بمرحها: أهيه، هنقعد كدا حاطين إيدينا على خدنا ونعيط؟ لأ إحنا أقوى من كدا... يلا قوم، أنا عايزة مراد الثابت مهما حصل. هخليك تنهار وقت تاني وهديك مساحتك من الحزن وهنعين سوا، بس لازم نقوم دلوقتي... قوم معايا، جالتي فكرة، قوم.
مراد: سيبي يا غرام.. مش عايز أروح في حتة.
غرام بعناد: هص... مش عايزة أسمع صوت.. صوت إيه؟ مش عايزة أسمع نفس.. قوم معايا، أنت تقيل كدا ليه؟ أنا مش قدك، قوم... وبعدين راعي إني غلبانة ومسكينة كدا ومليش حد وو (بصتله بعيونها البندقية ببراءة ومسحت له دموعه).
مراد: يخربيت عينيكي، خلاص قايم.
غرام وهي واخداه على جناحه: أومال فين جناحك؟ آهوه.
مراد بص لها كدا.
غرام بمرح: مالك خوفت كدا ليه؟ متخفش، مش هغتصبك يعني.. أنت مش نوعي المفضل.
مراد بضحك خفيف: لأ، دا إنتي يتخاف منك.
دخلت جناحه وراحت على الدولاب.
غرام: إيه دا؟ إيه السواد اللي طفح علينا مرة واحدة؟ مش كفاية الجناح كله أسود في أسود، ولا كأننا داخلين جهنم. ذوق مين دا؟
مراد وهو مربع إيده على صدره: ذوقي.
غرام: لأ، متبصليش البصة دي... وبعدين إزاي معندكش بدلة بيبي بلو... ولا كحلي؟
مراد طلع لها بدلة كحلي: أهيه يا ستي.
غرام ببساطة: اخلع.
مراد بصدمة: اخلع إيه؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ وبعد دا كله مش عايزاني أشك فيكي؟
غرام: أهدي بس كدا... أنت فهمت إيه؟ وبعدين إنت مسبتنيش أكمل كلامي. أدخل الحمام اخلع البدلة اللي اتوسخت دي وألبس دي نضيفة وحلوة عشان ننزل الفرح.
مراد: فرح إيه؟ الفرح زمانه خلص.
غرام: يا بني ومتتعبنيش معاك، الفرح لسه شغال، أنا اتأكدت. على فكرا، إنت كدا بتضيع وقت كتير... يلا ادخل. وزقته عشان يدخل الحمام واداله البدلة وقفلته.
بعد فترة صغيرة خرج من الحمام.
غرام بصفير: أيوا كدا، هتشقط البنات شقط... يلا بينا. (ضربت جبينها) أوبس، نسيت سرح شعرك كدا وحط البرفان دا، حلو ريحته حلوة.
مراد برفعة حاجب: دا كله ليه؟ وبعدين إنتي بتفتشي في حاجاتي ليه؟
غرام وهي شداه ينزلوا: مش وقته مناقشات، وأخد حق دلوقتي... خد حقك في وقت تاني. خلينا في المهم.
نزلوا راحوا الفرح.
كان الفرح خف من الناس، تقريبا مكنش غير العيلة بس. لاقوا خالد وحسام وماريان.
بصت على مروان وسالي وقالت: هما دول؟ سألته بهمس: هما دول؟ قالها: أيوا. فلقتهم بيبصولهم وجايين ناحيتهم.
مروان باستفزاز: مالك يا مراد؟ اختفيت مرة واحدة كدا ليه من الفرح؟ دا فرح أخوك يعني... متزعلنيش منك وتقول إننا قلبنا عليك المواجع.
غرام بتصنع البراءة وهي ماسكة في إيده: مين دول يا حبيبي؟ إنت تعرفهم؟
سالي بتشنج: حبيبك؟!
غرام: أيوا حبيبي..... عندك مانع.
مراد كان مصدوم من اللي بتعمله. قرصته تفوقه عشان يمشي معاها في الخطة.
مروان باستخفاف: إيه دا، إنت اتجوزت؟
مراد ببرود: ميخصكش، بس هقولك.... مخطوبين.
غرام كملت له: و عن حب كمان... مش خطوبة عادية.
سالي بغيظ: بجد؟ مصدقش... مراد مينفعش يحب بعدي.
غرام بتصنع الاستغراب: إزاي يعني.... مش فاهمة؟ وإنتي إيه علاقتك بمراد؟
سالي استغلت النقطة دي عشان يوقع بينهم: إيه دا، إنتي متعرفيش ولا إيه؟ ... أنا طليقته... اللي محبش غيرها ولا هيحب بعدها. ماشي يا قطة.
غرام وهي بتضحك بطريقة هستيرية خلت العيلة تتجمع بعد ما محمود لازم وجودهم وخلصوا الفرح ومشوا المعازيم ومشى أسر على جناحه عشان ميشغلش باله باللي حصل واللي هيحصل:
لأ مش قادرة... هفطس... بجد هي دي الحربوقة؟ طليقتك؟ متهزريش. (بطلت ضحك وقالت) تؤ تؤ يا مرادي، ذوقك كان وحش أوي... بس لو فاكرة إنك هتقدري توقعي بينا تبقي غلطانة... مرادي مش مخبي عليا حاجة خالص، حتى حب المراهقة... كله.. كل حاجات.... أنا أعرف حاجات عن مراد أقرب الأقربين ميعرفوهاش.
عبد الرحمن بصرامة: فيه إيه يا غرام؟ (وبعدين بص على مروان وقال) إنت إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تسمح لنفسك تيجي بعد اللي عملته؟
مروان: إيه يا بابا؟ موحشتكش؟ دا أنا حتى ابن ال...
قاطعه عبد الرحمن: اخرس.. قطع لسانك.. متجيبش سيرتها على لسانك..... أنا اتبريت منك من ساعة اللي حصل.
غرام بتصنع الصدمة: إيه دا يا جدو؟ هو ابنك؟ (وجهت كلامها لمراد) هما بيهزروا صح يا مرادي؟ مش كدا؟
العيلة كانت بتبصلها باستغراب من معاملتها لمراد وإحنا هي ومراد لابسين دبل... هتقولوا جابت الدبل منين؟ هقولكم، وهي بتسلم على حسام وماريان خدتهم منهم عشان تكمل خطتها. خالد وحسام وماريان، غرام بصت لهم وهما فهموا وحاولوا يهدوا باباها ميقولش حاجة ويلحقوا أي حد من العيلة قبل ما يفضحهم.
مروان: بتقولك يا جدو... إنتي بقى يا حلوة بنت مين فيهم... ولا أقولك، إنتي شبه غالية أختي أوي... (كمل بصدمة) معقولة إنتي غرام؟ لأ مش مصدق، لقوكي... وباباكي هناك أهو كمان.... دي العيلة كلها هنا بقى.
(وكان لسه هيروح يحضنها مراد وقف قدامها وقال) مكانك.... أنا ساكت لك من ساعتها.. غرام خط أحمر، متقربلهاش.
مروان بخبث: أهدي، بتغير عليها يا مراد؟ بجد مش مصدق حبيتها بجد زي ما قالت.
عبد الرحمن قاطعه بصرامة: جاي عايز إيه؟
مروان ببرود: أهدي بس كدا يا بابا، أعصابك يا حبيبي.. لا تجيلك جلطة زي المرة اللي فاتت والسن معادش زي الأول.
محمود: مروان الزم حدودك.
مروان وهو بنفس البرود: متعصبين ليه كدا.... وبعدين هز، عيب الواحد يجي يشوف عيلته ويبارك لابن أخوه..... يا خسارة الناس بقت وحشة أوي يا سالي، حتى الأخوات... الدنيا مبقاش فيها خير.
وليد: وإحنا مش عايزين نشوفك، امشي من هنا.
مروان: إيه يا جماعة، محدش طايقني كدا ليه؟ ولا كأني جاي من غربة.. بدل ما تاخدوني بالأحضان.. مكنش العشم.
يحيي بنرفزة: مروان بطل الشويتين دول.... قول عايز إيه من الآخر؟ فلوس؟
مروان طلع سيجارة وخد نفس: طول عمرك فاهمني كدا يا واد يا يحيي... بس مش جاي عشان فلوس. أنا جاي أعيش وسط أهلي وناسي.
عبد الرحمن بصرامة: وإنت ملكش حاجة هنا... اطلع برا، مش عايز أشوف وشك هنا تاني، ولو صدفة (وقال بصراخ) اطلع براااااااااااا.
مروان ببرود: أهدي يا بابا كدا.. قولتلك قبل كدا أعصابك.. وبعدين أنا هقعد معاكم خلاص.
يامن بعصبية على غير عادته: إنت يا بني إيه؟ مبتفهمش؟ مش قالك امشي؟ عايز تتهزق يعني؟
مروان: إيه دا، القط الصغير طلع له صوت وبقى بيشخط.. ويدي أوامر.
غرام: اهدوا بس كدا، إلا الجو بيطلع شرار...(وكملت بخبث لأول مرة) وفيها إيه لما يقعد؟ مش بيته ونصيبه، ولا إيه يا جدو؟
عبد الرحمن.........
يتبع..........
رواية غرامها اسرني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم روان سعد
عبد الرحمن: موافق.... بس بشروطي.
الكل استغرب إزاي الجد يوافق من غير أي مناهدة كده بعد اللي حصل. هي غرام عرفت تسيطر عليه للدرجادي؟
بس اللي محدش يعرفه إن الجد عنده في غرام نظرة غامضة وراها حاجات كتير مش فاهمها، بس اللي فهمه إن هي عندها حل لكل ده. فوافق، وبعدها هيفهم هي عايزة إيه.
مروان: إيه هي بقى شروطك؟
عبد الرحمن: هتاكل وتشرب من غير أي صوت. ملكش دعوة بأي حاجة تحصل، متدخلش في أي حاجة. أنت اللي ليك عندنا إكرام الضيف وبس. وهتبقى فترة مؤقتة لحد ما تلاقي مكان تاني.
مروان وهو واخد سالي وماشي للبيت وقال: هحاول.
كله راح البيت، والجد قال بصرامة: غرام، مراد عايزكم.
مراد راح.
غرام بتذمر ونعاس: يا جدو والله عايزة أنام. خلاص مفضلش على الصبح كتير، ساعتين وهصحى وهجيلك حاضر. تصبحوا على
قاطعها بصرامة أكبر: قولت تعالي.
راحت وراه ودخلوا أوضة المكتب بتاعته.
عبد الرحمن: ها، مين اللي هيبدأ؟ أنتِ ولا هو؟
غرام: أنا هتكلم. مراد ملوش علاقة.
وكملت بفخر مصطنع كأنها عملت عمل عظيم: أنا الراس المدبرة لكل ده.
عبد الرحمن: إيه الفخر اللي بتتكلمي بيه ده كله؟ ولا كأنك أنتِ اللي حررتي سينا. قولي عملتي كده ليه.
وبعدين لاحظ الدبل: وإيه الدبل دي؟ لا تكونوا عملتوها بجد.
غرام بفرح طفولي: حلوة مش كده؟
مراد: محصلش أي حاجة من اللي بتفكر فيه. دي دبل حسام وماريان.
عبد الرحمن بيقول لغرام: نتكلم بجد بقى.
غرام بجدية: بص يا جدو، أنا عرفت اللي عمله اللي اسمه مروان ده في مراد، وهو الحيزبونة اللي اسمها صابون سايل دي. المهم، جاتلي فكرة فجأة إني أمثل إني أنا ومراد مخطوبين وبنحب بعض والكلام ده كله. وطبعًا الباقي حصل قدامكم. أما بالنسبة إن مروان استنى معانا، فأنا اقترحت عليك توافق عشان أنا حاسة إنه مش جاي عشان فلوس. شكله بيقول عشان حاجة تانية وأنا هعرفها. بس تعرف، مبسوطة يا جدو إنك فهمتني والله. شكل دماغنا واحدة. على العموم، أنا هنام بقى، والصبح ربنا يدبرها. تصبحوا على خير.
جت تمشي وقفه لما عبد الرحمن قال: هتستمروا في لعبة المخطوبين دي كتير؟
غرام بحيرة وتثاؤب: مش عارفة. بس الأكيد لازم نستمر فيها لحد ما يمشوا، وإن شاء الله خير.
طلعت تنام.
عبد الرحمن: أنت موافق على اللي بيحصل ده؟
مراد: مش عارف يا جدي. أول مرة أبقى تايه بالشكل ده.
عبد الرحمن ربت على كتفه وقال: ربك هيدبرها. اطلع ارتاح بس دلوقتي.
الكل نام.
تاني يوم.
في الجنينة.
يامن: بس طلعتي مش سهلة برضه.
غرام بمرح: أنا؟ دا أنا غلبانة.
ياسين: بما إنك شاطرة في الإقناع كده، ما تقنعي نورين تتجوزني.
غرام بتصنع الغرور: هفكر.. هفكر.. وأشوف لك حل لو لقيت عندي وقت.
يامن بمرح: حوش حوش، البنت جدول أسبوعها مليان مش عارفة تبص يمين ولا شمال. يا بت دا إحنا دفنينه سوا.
وكمل بمكر: وبما إن علاقتك مع مراد زي السمنة على العسل، ما تقنعينه يجوزني أخته. اللهي تستري.
غرام بمرح: بس بس، أنت هتشحت. وبعدين إيه الاستغلال ده.
وكملت بجدية ولا كأنها كانت بتهزر معاهم دلوقتي: بصوا، أنا سمعت اللي حصل منهم. بس برضه عايزة أسمع منكم.
كان لسه يامن هيتكلم بس قاطعته وقالت: بس مش دلوقتي عشان بابا هيشحورني على اللي حصل امبارح، فلازم أروح أصلح اللي حصل قبل ما يتعمل مني كفتة.
يامن بمرح: سلم على الشهدا اللي معاك.
وهي ماشية قابلت مراد قالت بابتسامة: صباح الخير يا مراد.
مراد بنظرة نارية: كنتي بتعملي إيه مع يامن وياسين هناك؟
غرام تجاهلت: آه عادي، كنا بنتكلم على اللي حصل امبارح.
مراد: وده يخلي صوت ضحككم جايب لآخر الشارع.
غرام: أنا مش فاهمة، أنت سألت سؤال وأنا جاوبت، وفيها إيه لما نضحك يعني؟ أجرمنا ولا إجرمنا؟ وبعدين دول مش ناس غريبة، دا يامن وياسين. وبعدين أنت متضايق كده ليه؟
مراد بيحاول يداري ضيقه: ولا متضايق ولا حاجة. بس مينفعش تضحكي بصوت عالي كده أو تقفي لوحدك، سواء معاهم أو مع غيرهم، عشان غلط.
غرام: معنًى كده برضه إن وقفتنا سوا برضه متنفعش.
سلام.
جت تمشي وقفت وهي بتديله الدبلة: خد دي، دبل حسام. وصي عليها امبارح لما كلمته وجت أيه بدل بتاعة حسام وماريان عشان مروان والصابون السايل اللي معاه. لما نشوف آخرتها.
ومشت وهي ماشية لبس الدبلة وقال يصل ليها: على فكرة، إحنا لسه متكلمناش في اللي حصل امبارح.
خبطت على حسين وسمح لها تدخل.
قالت بابتسامة: صباح الجمال على أحلى بابا في الدنيا.
حسين باقتضاب: صباح الخير.
غرام: بابا، أنت زعلان من اللي حصل امبارح، صح؟
حسين: أنتِ عملتي حاجة تزعل امبارح عشان أزعل؟
غرام: حقك عليا والله، بس أنا كنت مضطرة أعمل كده قدام اللي اسمه مروان عشان خاطر مراد وأرجعله حقه.
حسين: ومن امتى مراد له خاطر عندك؟ دا انتوا مش بتطيقوا بعض. كل شوية مشاكل سوا وخناق.
غرام: ما إحنا حسننا العلاقات وابن خالي وكده يعني.
حسين: مشاكل مراد متتحلش إلا بأنكم تمثلوا إنكم مخطوبين يعني؟ مش فاهم. وأهي إيه هي المشاكل دي أصلاً؟
غرام بهدوء: هو ده اللي خطر في بالي ساعتها. وبعدين مراد مكنش يعرف باللي عمله، هو اتفاجئ زيكم. أما بالنسبة لمشاكل مراد فهي تخصه، مقدرش أحكي عنها. بس الأهم دلوقتي إنك متفضلش زعلان مني. حاول تفهمني بالله عليك، وسيبني أكمل في اللي عملته، وأيًا كان اللي هيحصل أتمنى مش توقفه، أرجوك.
حسين: طب افرضي اللي هتعمليه هيدمر مستقبلك؟ أسكت. وبعدين مروان جاي ومش ناوي على خير، وده اللي خلاه يقعد هنا. أنا مش عارف إيه الجنان اللي بتعمليه ده. وآخرته إيه ده كله.
حضنته وقالت: آخره خير إن شاء الله. أنا مش عارفة أنت خايف ليه. ادينا بنتسلى، إحنا ورانا حاجة. ولو مروان مش سهل يبقى مقابلش غرام حسين لسه.
وكملت بمرح: لا تقلق يا والدي، ابنتك أسد.
في المستشفى.
يحيي بصدمة: إيه ده يا جميلة؟
جميلة بابتسامة: مفاجأة حلوة مش كده؟
خبطت على يحيي مكتبه ودخلت. كان معاها صينية عليها أكل فول وطعمية وبتنجان ومخلل وعيش بلدي وبطاطس محمرة.
جميلة حطت الفطار وقالت: جبت لك فطار ملوكي، يلا مد إيدك. قلت يا بت يا چيمي، زمان الدوك مفطرش من اللي حصل امبارح، فجبت لك فطار معايا.
يحيي كان سرحان فيها. أول مرة يلاحظ ملامحها الطفولية وبراءتها في الكلام، وإنها بتخفف عنه مع إنها متعرفوش.
هي نادت عليه كتير مش سامعها.
جميلة: يا دوك.. يا دكتور.. روحت فين؟
يحيي بانتباه: معاكي. تسلمي يا جميلة.
بدأوا ياكلوا سوا.
الجد فهم العيلة اللي حصل امبارح، وإن غرام ومراد هيمثلوا إنهم مخطوبين لحد ما مروان يمشي.
يعني أنت عايز تفهمني إنك واخدها تعرفها على صاحبتك وهي بتحبك؟ أنت عايز تجلطني! أنت أهبل يلا!
غرام قالت كده وهي متعصبة وجابت آخرها من المتخلف اللي قدامها (ياسين).
يامن: أهدي بس كده يا غرام. مش تحسسوني إني شيطان ودخل بينكم كدا.
ياسين وهو بيداري في يامن: أعمل إيه طيب؟ مكنتش أعرف إنها بتحبني ولا أنا بحبها. بس أنا دلوقتي مقدرش أستغنى عنها والله بجد. أنا محبتش في حياتي غيرها.
غرام بغيظ: طب ما أنت بتحس وعندك مشاعر فياضة أهو. مالك بقى ماشي دبش مع البت ليه؟
يامن: خلاص بقى يا غرام، ابننا غلط واحنا لازم نساعده. أهدي بقى كده ونتكلم جد. أنا عندي حل.
غرام: اسكت، مش عايزة أسمع نفسك. حل إيه؟ الحل اللي أنت بتفكر فيه ده مش هينفع وفكرة مفقوسة أوي، إنك تجيب واحدة وتخليها تغير.
يامن ببلاهة: عرفتي منين؟
غرام: أهو شوفت، كنت بتفكر في كده إزاي. بص يا ياسين، البنت منا عايزة اللي يكون سندها، أمانها، كل ما ليها في الدنيا. وقت مشاكلها يقف جنبها من غير ما تطلب. يخفف عنها. يحسسها إنها ملكة. مش بالفلوس، بالحنية.
و_كملت بسخرية_: مش بكلامك الدبش.
ياسين بغباء: يعني إيه؟
غرام بنفاذ صبر: لأ، كدا كتير. أنا مقدرش أستحمل. أنا قايمة آكل، أنا هبطت. منك لله يا ياسين، ابن أمك يا ياسين.
مشيت فعلاً.
يامن: منك لله، عرتنا. مش فاهم إيه من كلامه.
نزلوا وراها عشان العشا.
مراد لاحظ إنهم كانوا سوا تاني.
الكل كان موجود، حتى مروان وسالي.
كان فيه مكان فاضي، فريح مراد، ومكان فاضي هادي ونورين. فكانت رايحة تقعد فريحهم.
مروان: ما تقعدي فريح خطيبك ولا إيه؟
سالي: سيبها يا مارو. شكلها مكسوفة.
وضغطت على كلمة مارو عشان تغيظ مراد.
غرام باستفزاز راحت قعدت فريح مراد: هكون مكسوفة ليه؟ دا حتى أنا ومراد بقالنا يجي سنة ونص سوا.
سالي: ولسه متجوزتوش؟ أومال انتوا فرحكم امتى؟
غرام بابتسامة صفرا: مع إنه شيء ميخصكيش، بس هقول. بس ما تموتي من الفضول، وميهونش عليا أموتك بالساهل دي.
وبصت لمراد: فرحنا قريب، وإن شاء الله تحضروه. مع إنكم هتظلموه والله. بس معلش، أهو نكسب فيكم ثواب زي دلوقتي.
مروان باستفزاز أكبر: إن شاء الله نحضره.
مراد: ليه مطولين معانا هنا ولا إيه؟ يا ريت تحط في بالك إنك ضيف. هنا فترة وهتمشي، ومش أي ضيف، دا ضيف غير مرغوب فيه.
يامن: آه والله، أصل إحنا مش هنستحمل كتير بالوضع ده. الجو بقى كتمة وريحة غدر وخيانة من كل حتة.
بعدها بفترة.
مراد نادي على غرام.
مراد بعصبية: مش لاقيكي من الصبح. عايزين نتكلم في الحوار اللي عملتيه ده. وإيه اللي فرحنا قريب دي؟
غرام باستغراب من عصبيته دي: أهدي بس، في إيه؟ الحوار اللي عملته ده في مصلحتك. خطوبتك دي قهرتها. هما مفكرين إنهم كسروك. حتى لو ده صح، مش هتبين ضعفك قدامهم أبداً. هي مفكراك يعني حزين وعايش على ذكراها ومحبتش غيرها، فكانت مبسوطة بده. بس لما عرفت إنك حبيت بعدها، مكملش 6 شهور وعايش مبسوط مع عيلتك، ومحقق نجاح في شغلك وحياتك الشخصية، و خلاص هتتجوز وتعمل أسرة لطيفة جميلة مع إنسان بتحبها، انصدمت. هي لسه أصلاً مش مستوعبة اللي حصل.
مراد: لحد امتى هنفضل كده؟ لحد ما يمشوا؟ شكلهم قاعدين هنا. ولا وكمان يسألوا الفرح امتى وعايزين يحضروه؟ أنا مش عارف أنتِ ليه خليتهم هنا ووقفتي معاهم، وقلتي لجدو يخليهم.
غرام: عشان أقهرهم. جاتلي فرصة أدمرهم ومستغلهاش إزاي؟ مكنش ينفع أسيبهم بعد ما جم برجليهم. على الأقل يخططوا قدامي أحسن من ورايا. هعرف أراقبهم. ولو اضطريت إننا نتجوز عشان خطتنا متتقفش، نعملها.
مراد: بتعملي كل ده ليه؟ أنتِ ملكيش دخل بالحوار. واقفة معايا ليه وعايزة تجيبي حقي ليه؟
غرام: عشان إحنا صحاب مثلاً، وابن خالي.
مراد: أنتِ مصدقة نفسك؟ في حد يدمر حياته عشان صاحبه كدا؟ أنتِ اتجننتي! غرام لازم اللعبة دي توقف لو وصلت لهنا.
غرام: على العموم، معنديش رد غيره بجد. أنت متعرفش لما غرام تصاحب بتعمل إيه عشان صحابها.
مراد: اومال لما تحبي هتعملي إيه؟
غرام بمرح عشان تخفف حدة الأجواء: دا الحتة الشمال... هحطه جوه عيني.
مراد بضيق من الفكرة مش عارف سببه: خلاص كفاية محن.
و_كمل بحدة_: كنتي مع ياسين ويامن تاني بتعملي إيه؟
غرام: يادي النيلة. يابني هما ياسين ويامن عاملين لك إيه؟ كل كلمتين ياسين ويامن. وانت مالك بيا كل شوية، أنت معاهم ليه؟ مراد، أنت خطوبتنا صورية يا مراد. متخلينيش أفهم حاجة تانية.
مراد بعصبية: ...............
يتبع......
رواية غرامها اسرني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روان سعد
مراد بعصبية: أنا عارف إنها خطوبة صورية، بس مروان وسالي ما يعرفوش، والخطّة اللي إنتي عاملاها هتبوظ.
(كمل بسخرية) مش إنتي اللي عاملاها بردوا ولا إيه؟
غرام بضيق من صوته العالي عليها وصراخه: أيوا، أنا عارفة إني أنا اللي عاملة الخطة دي كويس أوي... وعارفة اللي بعمله. بس دا ما يديلكش الحق إنك تعلي صوتك عليا كدا وتشخط. ودي حياتي، ما يحقش ليك تتدخل فيها مهما كان. تصبح على خير.
الاتنين راحوا يناموا ومتضايقين.
الصبح.
نورين قالت كدا بعصبية لياسمينا: يعني إنتي عايزة تجنينيني ولا إيه؟ مش فاهمة إزاي موافقة على العريس دا؟ ويامن؟
ياسمينا: ماله يامن؟ يامن أخويا مش أكتر ولا أقل. ماله بموضوع جوازي.
نورين حاولت تهدي: بجد مش فاهمة ولا بتستعبطي؟ يامن بيحبك وقال كدا قدام الكل. ما اتكسفش أبداً يعبر عن حبه ليكي. (وكملت بسخرية) مش زي ناس (قصدها على ياسين). اعقلي كدا يا ياسمينا، يامن بيحبك وشاريِك، وكمان متربيين سوا يعني عارفين بعض.
ياسمينا: اديكي قولتيها متربيين سوا، يعني زي الأخوات. إنتي مش...
قاطعها دخول غرام: مالكم صوتكم عالي كدا ليه؟
نورين: الحقيني يا غرام، هتجلط منها.
غرام: ليه بس؟ اهدي.
نورين: موافقة على العريس، المعيد اللي بيديها في الجامعة.
غرام بهدوء: تعالي يا ياسمينا، إنتي مش موافقة على يامن ليه؟
ياسمينا بضيق: هقولك نفس اللي قولتهولها، يامن أخويا، مقدرتش أعتبره أكتر من كدا.
غرام: طب ليه الضيق دا كله؟ إحنا بنسألك مجرد سؤال. وبعدين اديه فرصة، دا إنتي هتدي فرصة للغريب. وبعدين إنتي مش بتشوفي تصرفات يامن معاكي؟ نظراته؟
ياسمينا باستغراب: مالها نظراته؟
غرام: كلها حب. مش بتشوفي لمعة عينه المميزة اللي مش بتظهر غير ليكي. تصرفاته مليانة حنية معاكي، يتمنالك الرضا ترضي، وغيره حاجات حلوة كتير وبيشارِكِك. عمره ما هيقف قدام طموحك ومش بس كدا، هيساعدك تنجحي وتحققي ذاتك. مش بقول كدا عشان قريبي وابن خالي أبداً، دا عشان هو فعلاً كدا. وصدقيني لو فيه حاجة وحشة، أنا أول واحدة هعارض. أرجوكي عشان خاطري فكري واديله فرصة.
ياسمينا: حاضر. بس كدا كدا، حتى لو وافقت، الجوازة مش هتكمل.
نورين: ليه يا بومة؟ وافقي بس.
ياسمينا: إنتي نسيتي إن مراد مش موافق على الجوازة دي.
نورين: آه صح.
«حكوا لغرام الحوار»
غرام: ياستي إذا كان على مراد، فـ أنا رقبتي سدادة. سيبي الموضوع عليا، بس وافقي.
ياسمينا بخبث: أيوا بقا، بقيتوا زي السمنة على العسل. محدش قدك يا عم. بين يوم وليلة بقيتوا حبّيبة ومخطوبين ودايبين في غرام بعض.
غرام بضحك: يا شيخة اتلهي، اومال لو ما كنتوش عارفين اللي فيها. وكله متفبرك. سيبونا بقا من الحوار دا. وإنتي بقا يا ست نورين، هتعملي إيه بقا؟
نورين بتصنع الاستغراب: هعمل إيه في إيه؟ مش فاهمة.
غرام: بقولك إيه، إنتي هتستعبطي زيها ولا إيه؟ إنتي عارفة إني بتكلم بخصوص موضوع ياسين.
نورين: مافيش موضوع أصلاً يا غرام عشان نتكلم فيه. ماكنش فيه حاجة بيني وبين ياسين أصلاً.
غرام: ليه اليأس دا كله؟ الواد دلوقتي بقى عايزك وبيجري وراكي في كل حتة. هو أهبل صحيح، بس طيب وعلى نياته.
نورين بتذمر طفولي: ما تقوليش عليه أهبل.
ياسمينا بمرح: يا عيني يا عيني على المحن والنحنحة. طب طالما دايبة في دباديبه كدا، يلا فرحينا بيكي.
غرام: لأ، إحنا لازم نصوّيه الأول بعد اللي عمله (تقصد إنه عرفها على حبيبته). يلا بينا نشوف الأخت التانية في المطبخ.
الله عليكي يا ست سعاد، إيه الحلاوة دي! أيوا كترّي بشاميل، زودي. أيوا كدا، تسلم إيدك. الله الله، حطي الكوسة بالبشاميل في الفرن بقا. الله الله على الروايح، تسلم إيدك ست نواعم. تسلم إيدك ست أميرة. تسلم إيدك ست سعاد. تسلم إيدي. المحشي ياخد عشرة من عشرة وبوسة. حلويات، أه والله. اللي اخترع المحشي دا يستاهل جايزة نوبل بجد. أيوا ناوليني البطة دي، أنا هحمرها. أيوا وعلبة السمنة البلدي دي. بطتي، أنا بحبك يا بطتي. بقا بالذمة حد يكره البط؟ بالله أغبية ما بيفهموا. أيوا كدا السمنة البلدي وحلاوتها وجمالها. اموااااه.
وقاطعها شكل غرام ونورين وياسمينا اللي فاتحين أفواهم على آخرها تكاد تصل للأرض.
غرام بصدمة: إنتي بتعملي إيه؟ فهميني.
ماريان وهي بتاكل من المحشي: بعمل إيه؟ بفطر.
ياسمينا بصدمة هي كمان: بت... إيه يختي؟ بتفطري؟ اومال لو هتتغدي هتعملي فينا إيه؟ دا إنتي فاضيلك شوية وتاكلينا.
ماريان بتذمر: إيه مالكم؟ هتبصولي في الأكل كمان؟ وأنا بقول بردوا يا بت يا ماري مالكم مش بتاكلي الأيام دي ليه؟ وهفتيانة. وبعدين جدو قالي البيت بيتك، اعملي اللي انتي عايزة.
غرام: قالك البيت بيتك فتاكلينا يعني؟
نورين بضحك: خلاص بقا يا عيال، سيبوا البت في حالها. ناوليني ورك البطة دي كدا، الواحد زعلان وداخل على نوبة اكتئاب.
ماريان بضحك وهي بتديها ورك الفرخة: خدي يا بنتي، والله الدنيا مش مستاهلة.
بعد شوية غرام وماريان ونورين وياسمينا كانوا قاعدين في أرضية المطبخ وفارشين الأكل وبيأكلوا.
ماريان بتقليد: كنت سامعة واحدة بتقول إيه اللي بتعمليه دا؟ والتانية بتقول دا غدا ولا إيه؟ إزاي هنفطر كدا؟ (رجعت لصوتها الطبيعي) اللي يشوفكوا وانتوا بتقولوا كدا، ما يشوفكوش وانتوا بتنقضوا على الأكل زي الأسد اللي لقى فريسته.
نورين بضحك: خلاص بقا قلبك أبيض. حد قال "يا نهار أبوكوا ما فايت، إيه دا".
رواية غرامها اسرني الفصل السادس عشر 16 - بقلم روان سعد
"يا نهار أبوكم مش فايت، إيه اللي بتعملوه ده؟"
اللي قال كده وليد، لما كان معديين من فريح المطبخ، هو وشوقية ونرمين وهادي. منظرهم كان بيضحك بصراحة، كانوا فاردين على الأرض وقاعدين وشغالين أكل، والدنيا حوسة ووشهم مليان أكل وبيفطروا الأكل إزاي.
وليد مكنش كمل كلامه، وكان هادي راح ياكل معاهم.
هادي وهو بياكل: "هو ده الأكل ولا بلاش.. أنا تعبت من الفول والطعمية... شاطرين يا عيال... ناوليني يا بت يا غرام طبق المحشي ده."
نرمين: "إيه يا هادي ده؟ قوم.. معدتك مش هتتحمل الكلام ده على الصبح..."
ماريان ردت وهي بتاكل بدل هادي: "تعالي بس مدي إيدك.. بسم الله... لقمة هنية تكفي مية.. تعالي تعالي."
نرمين: "لأ مستحيل آكل الأكل ده الصبح... وبعدين ده كله دهون، مش شايفة البطة اللي نورين بتاكلها عاملة إزاي؟"
ماريان بتشنج: "ده... إيه يا ختي دهون؟"
في أثناء كلامهم، شوقية قعدت تاكل معاهم.
شوقية وهي بتجيب طبق مخلل من التلاجة: "سيبك منها، هي من ساعة ما هادي اتجوزها وهي كده، هي من إسكندرية أصلاً. وبعدين بقى تعرفوا يا عيال (كانت بتشاور على غرام وماريان) انتوا أول ما جيتوا بصراحة مكنتش طايقاكم... كنت مفكراكم من البنات الفافي بتوع القاهرة، بس بعد حركتكم دي أنا حبيتوكم أوي... والأكلة دي مش ناقصاها إلا طبق مخلل."
غرام بابتسامة: "تسلمي يا طنط والله."
شوقية بضحك: "أهي بعد طنط كرهت.. آه والله."
والكل ضحك.
شوقية: "تعالى يا وليد كُل."
وليد بضحك: "لأ أنا معدتي تعبانة، متتحملش الوحوش دي."
جه على صوت الضحك، محمود، نادية، غالية، عبد الرحمن، يحيي. ضحك شوية معاهم وسابهم ومشي راح المستشفى، خالد. ماعدا مراد.
كانوا مصدومين في الأول، وبعدين أكلوا. ده بالنسبة لغالية ونادية ومحمود، إنما الجد تعبان فمأكلش، اكتفى بالهزار بس لحد ما سعاد تحضر له فطاره.
غرام بمرح: "تعالي يا ماما اقعدي جنبي... ده أنا حاشالك طبق إنما إيه يستاهل بوقك."
خالد جه على الصوت وقال بدراما: "خيااااانة.. بتاكلوا من غيري (وكمّل بعياط درامي) هونت عليكم... نسيتوا البيتزا... مكنش العشم."
كله ضحك بردو.
سمعوا صوت بيقول: "يا أهل البيت... أين أنتم.... هل غادرتم في نزهة.. أم ماذا؟"
اللي كان بيقول كده يامن.
ياسين: "إيه يا عم المسلسل التركي المدبلج ده... أكيد جوا هيكونوا فين؟"
دخلوا، انصدموا كدا الأول، وبعدين يامن قال: "تصدقوا وتأمنوا بالله.. أنا نفسي كانت هتفطس على كوسة بالبشاميل.. كنت لسه بقولك صح و بعد ما عملتوها حبيتها أكتر زي اللي ماسكاها."
(الكوسة كانت مع ياسمينا).
فجأة لقي محمود بيديه قفا: "اتلم ياض، ده أنا واقف... بتعمل كدا قدامي... اومال ورايا بتعمل إيه يا بجح... يا اللي مشفتش بربع جنيه تربية."
وليد بضحك: "حقك عليا يا خويا، أنا هربيهولك."
يامن بمرح: "قولتلكم جوزوهالي.. مش راضيين.. استحملوني بقا لحد ما القمر يرضي عنا."
محمود: "اللهم طولك يا روح."
قاطعهم دخول مروان وسالي.
سالي بتكبر: "يااااي إيه القرف ده... إزاي تاكلوا كدا على الصبح... إزاي تاكلوا كدا أصلاً، في حد بياكل كل الدهون دي... ناس مقرفة."
غرام بضيق: "طب ليه الشتيمة... أنا ساكتة لك من ساعة ما جيتي... طب تجيبي لنفسك التهزيق."
سالي بنفس التكبر: "هتعملي إيه يعني... وبعدين إنتي إزاي من القاهرة وكمان كنتي مسافرة برا؟"
غرام بتوعد قامت عشان تشدها من شعرها الفرحانة بيه ده: "عندك حق، أنا صحيح متربية برا... بس مصرية أصيلة يا حبيبتي ماشي... الدور والباقي على اللي بتتبري من أصله وحاطط كيلو بوهيه على وشه.. طب يا شيخة مدام عايزة تحطي ميكب اتعملي تحطي الأول بدل ما انتي زي أمنا الغولة كدا... بس ناقصك حاجة."
نورين باستغراب: "هي إيه؟!"
غرام شدتها من شعرها.
ياسمينا بتشجع يمكن تاخد حق أخوها: "أيوا اديله.. الله ينور.. عايزاه يطلع في إيديكي."
مراد جه من برا على إن غرام بتشد شعر سالي.
غرام بعصبية: "ماشي يا صابون سايل هوريكي... أقسم بالله ما هسيبك."
مراد بغضب: "سيبيها يا غرام..." (حاول يسلك معرفش) "بقولك سيبيها... كفاية."
غرام بغضب مماثل: "أهو سيبتها.. اشبعوا ببعض... دي عيشة مغم."
ومشت وسابتهم، وهي ماشية بصت على مروان اللي مدافعش عنها وكان بيبص نظرة غامضة معرفتش تفهمها.
كله مشي على شغله، وغرام راحت أوضتها قفلت عليها، مفتحتش لحد.
"يعني إيه يا ابني عايز تمشي وتروح القاهرة؟"
قال كده عبد الرحمن.
حسين: "يا عمي افهمني.. أنا الشركة بتاعتي فيه حاجات كتير فيها وقفت... وكمان غرام وراها محاضرات وشغل... كفاية إنك بعد ما قولت نروح البيت لما جهز، مرضتش نروح... وبعدين غرام محتاجة تغير جو بعد اللي حصل النهاردة... ومتقلقش على موضوع مراد، غرام مدام وعدتك إنها تجيبله حقه يبقى هتعمل كده."
عبد الرحمن: "إنت لسه مش قادر تتعافى من اللي حصل... حتى بعد ما..."
حسين: "لأ والله أبداً، أنا أصلاً قبل ما تعتذرولي في الفرح، أنا كنت مسامحكم أصلاً. إنتوا أهلها طبيعي تعملوا كدا وأكتر عشان بنتكم." (ساعتها افتكر لما عبد الرحمن وعيال عمه اعتذروله في الفرح لما جمعوا البلد كلها).
بس بجد مش هقدر أستنى أكتر من كده، يومين بكتير وهنمشي.
عبد الرحمن بيأس من إقناعه: "خلاص يابني... ربنا يدبرها... بس تيجوا في أقرب فرصة بردو."
حسين بابتسامة: "حاضر يا عمي والله."
(غالية كانت سامعة حديثهم وكانت بتعيط من كلامه، مش عارفة تصالحه إزاي ولا تعمل إيه. راحت على أوضتها، محستش بنفسها غير وهي نايمة ودموعها على المخدة).
غرام طلعت من أوضتها بعد ما الكل نام.
راحت المطبخ عملت كوباية نسكافيه وطلعت في الجنينة تشم هوا.
سمعت صوت من الناحية التانية اللي فيها الإسطبل. هي سمعت إنه موجود بس مدخلتوش.
كان شكله حلو أوي بالليل. دخلت والصوت بيزيد، صوت شهقات وعياط. وانصدمت لما شافت...
في المستشفى.
"إيه الإهمال ده؟ إزاي ده يحصل....... إزاي مريض ياخد علاج غلط؟ إحنا في مستشفى محترمة يا جميلة هانم.. آه صح، هتفهمي كدا إزاي.. إنتي مفيش في دماغك غير الضحك والهزار والمرقعة والنوم..... إنتي مطرودة يا جميلة..... برااااااااااااااا."
رواية غرامها اسرني الفصل السابع عشر 17 - بقلم روان سعد
آه الإهمال دا إزاي دا يحصل؟
إزاي مريض ياخد علاج غلط؟
إحنا في مستشفى محترمة يا جميلة هانم.
آه صح، هتفهمي كدا إزاي؟
ما أنتي مفيش في دماغك غير الضحك والهزار والمرقعه والنوم.
إنتي مطرودة يا جميلة.
برااااااااااااااا.
يحيى كان بيقول كدا لجميلة الي عينيها مليانة دموع وبتعيط.
مرة واحدة وقعت على الأرض.
صحت جميلة من النوم بوقوعها من على الكنبة في أوضة التمريض.
قامت مفزوعة من النوم وخايفة إن دا يحصل.
عدلت شعرها وقامت بسرعة تشوف حالاتها أحسن ما يتحول الحلم لحقيقة.
حلم إيه دا، كابوس بالنسبة لها.
طلعت من الأوضة تجري، قابلت يحيى في طريقها.
يحيى باستغراب: إيه يا جميلة مالك؟ وشك أصفر كدا ليه؟ حد دايقك؟
جميلة: أنت الي مدايقني. شايف شايف معطلني إزاي وترجع تقول جميلة مش بتشتغل. عديني كدا.
يحيى واقف مصدوم من كلامها وضرب كف بكف: إيه يا ربي الهبل دا. يا رب صبرني.
انصدمت لما شافت مروان بيعيط.
إزاي مروان بيعيط؟ دا مدمر العيلة وعايش حياته ودمر حياة مراد وخد منه حبيبته.
معقولة ندمان؟ مش قادرة أصدق.
حالته كانت صعبة خالص، منهار بشكل فظيع.
غرام بشفقة: مالك يا مروان؟
مروان بهدوء عكس حالته ومسح دموعه: مفيش. أنا كويس.
غرام بدهشة: أنت مصدق نفسك بجد؟ وبعدين لو حد قالك حاجة زعلتك فدا من حقهم من الي أنت عملته. دا أقل واجب. بس معتقدش إن عندك مشاعر فياضة لدرجة إنك تزعل وتنهار بالشكل دا. الي أعرفه عنك إنك بجح ومش باقي على حد، بمعني أصح بياع وأنان.
(فكرت شوية كدا) لتكون زعلان إن ضربت حبيبة القلب؟ متزعلش، مش هشدها من شعرها تاني، دا المرة الجاية هولع فيها. لا تقلق. Don't worry.
مروان: بالله يا غرام سيبيني في حالي. أنتي متعرفيش حاجة.
غرام: والله أنت أهبل. أنا عارفة كل حاجة. إيه الي معرفوش يعني؟ أنت بس الي مش قادر تتقبل إنك أناني ومحدش بيحبك وهتفضل طول عمرك لوحدك.
مروان بصراخ: كفاية. بس أنتي متعرفيش حاجة. متعرفيش أنا عملت كدا ليه. محدش فاهمني.
غرام ببرود: طب عرفني أنت.
مروان: شئ ميخصكيش.
غرام: شوفت أهو. معندكش أي مبرر. كل الي يهمك الفلوس وبس.
مروان: مش من حقك تتكلمي. أنتي سمعتي من طرف واحد بس ودا ميدلكيش الحق إنك تحكمي عليا حكم زي دا.
غرام: طب احكيلي علشان أحكم. وعشان أريحك لو كلامك قال إنك مظلوم زي مراد، صدقني هساعدك.
بصلها بشك.
غرام: العموم أنت حر. سلام.
مروان شدها من أيديها: سالي كانت عايزة تدمر مراد وتهدم الشركة. وصلت كمان بيها إنها عايزة تقتله.
غرام بسخرية: بجد بتهزر؟ صدقتك أنا. وأنت كدا مدمرتوش؟
مروان: مش أنتي الي قولتي احكي؟ متتريقيش بقا.
غرام: خلاص يعم متتقمصش. احكي.
مروان حسس على الحصان وقال: كنت بحضر لمفاجأة لمراد أعملها في فرحه. وكمان كنت محضر له تذاكر للمالديف. لقيت سالي داخلة عليا المكتب.
فلاش باك.
سالي دخلت المكتب لمروان في الشركة.
مروان باستغراب: أكيد عايزة مراد. مراد في اجتماع برا، ممكن تكلميه؟
فقاطعه سالي: لأ أنا مش عايزة مراد. أنا عايزك.
مروان باستغراب: مش فاهم.
سالي حاولت تتقرب منه. هو زقها وبعد وقال بغضب: أنتي اتجننتي؟ أنتي بتعملي إيه؟ ارجعي لعقلك يا سالي. أنا مش هقول لمراد على حاجة. وامشي من قدامي بدل ما أرتكب فيكي جناية.
سالي بغل: لأ مش همشي. ولو مشيت صدقني أنا الي هرتكب فيكم جناية وخصوصاً مراد. صدقني هتشوفه بيدمر قدامك.
مروان بسخرية: يلا يا شاطرة من هنا. وأعلى ما خيلك اركبيه.
سالي: بتستهزء بيا يا مروان؟ عليا؟ أنا معايا ورق لشركة مراد يوديه ورا الشمس.
(طلعت الورق وورته لمروان).
مروان بص على الورق لقي موجودة عليه توقيع مراد فيه تنازل بكل الشركات الي بيمتلكها والنسب الي هو مشارك بيها.
مروان بخبرته في المجال دا عرف إن الأوراق حقيقية بس حب يستخف بيها يشوف آخرها إيه.
مروان باستخفاف: أكيد الورق دا مزور. مراد مش هيمضي على حاجة زي دي. واعتبروا فرحكم ملغي. اطلعي برا.
سالي قعدت حطت رجل على رجل: والله مش عايز تصدق متصدقش، بس الورق دا حقيقي مليون في المية وأنت عارف كدا كويس بس بتسهبل. ولو كلامي غلط هات المحامي الي أنت عايزه يشوف الأوراق. وصدقني وقتها هتبقى الغلطان لأنك هتدمر صاحبك. أنت عارف مراد تعب قد إيه عشان يعمل الهلومة دي كلها. وبردو أنت في إيدك الحل لكل دا وكلنا نعيش مبسوطين.
مروان بجمود: والمطلوب؟
سالي بدلال: سبق وقولتلك. أنت.
مروان بغضب: إزاي يعني مش فاهم؟ متوضحي كلامك وابعدي عني بطلي التلزيق دا.
سالي بدلع وغنج: إيه يا مارو مالك؟ أهدي كدا وروق. أنا عايزة نتجوز وبس.
مروان بسخرية: يعني هوا دا الحل ومش هندمر مراد؟
سالي: على الأقل مش هنخسره الشركات بتاعته وهنسافر أنا وأنت بعيد عن الكل.
مروان لقي نفسه بيوافق علشان يحمي صاحبه حتى لو هيظهر في نظره خاين.
«و حصل بقا الي مراد حكاه لغرام».
بااااك.
مروان وهو بيعيط: هو دا الي حصل ومن وقتها بحاول آخد الأوراق مش عارف. بعدتي عن الكل. مش بتخليني أتواصل مع حد. مش عايزة تصدقيني دا من حقك. إنك تفكريها لعبة. وممكن تدوري ورانا وهتعرفي الي حصل.
غرام كانت بتعيط وزعلانة من الي حصله. هي حاسة إنه صادق في كلامه وإنه بيعيط بحرقة. بس في نفس الوقت لازم تحط كل الاحتمالات إنها خطة مثلاً. وقالت: طب إزاي هي متجوزاك وهي متجوزة مراد؟
مروان: مهي لا متجوزاني ولا متجوزة مراد أصلاً.
غرام باستغراب: إزاي يعني؟
مروان: لما هي قالت لي الكلام دا والخطه بتاعت المطار محبتش إنها تبقى على اسم مراد ولا اسمي. دي أقل حاجة أعملها لمراد. طلبت إننا نتجوز الأول قبل ما فرحها هي ومراد ييجي. روحت معاها لمأذون أنا الي اخترته كان مأذون كدا وكدا وعملت كدا بردو في كتب كتابها مع مراد بس كان صعب شوية عشان جدي والموجودين بس عدت الحمدلله.
غرام: طب إيه الي خلاكم تنزلوا دلوقتي؟ سالي ناوية على إيه؟
مروان: سالي عايزة فلوس وفي دماغها حاجة تانية بس مش عارفه. وأنا بصراحة استغليت الفرصة إننا ننزل علشان أحاول أصلح الي حصل أو على الأقل أصلح علاقتي ببابا. تعرفي فرحت أوي لما لاقوكي. غالية كانت زعلانة أوي إنك روحتي أنتي وحسين بس الي حصل دمرهم الاتنين. أتمنى تصلحي بينهم. أتمنى تساعديني. ولو عايزة تعرفي أي حاجة بخصوص سالي أو أي حد أنا معاكي. وأتمنى تقفي مع مراد وتدعيميه. مراد شخص كويس بالرغم من جموده وعصبيته. أتمنى تكملوا سوا.
غرام بهدوء ربتت على كتفه: متقلقش بخصوص مراد. روحت أنت نام ومتشغلش بالك.
(قلبت نبرتها إلى توعد) لو طلعت بتكدب عليا مش هتشوف خير أبداً. أنت لسه متعرفنيش.
ومشت وسابته وهو راح ينام. وهي كانت معدية من جنب أوضة غالية لقت نفسها من غير ما تحس. غالية فتحت كانت بتقرأ قرآن.
غالية بقلق: مالك يا نور عيوني؟ أنتي كويسة؟ قلقتنا كلنا عليكي.
غرام: ممكن أنام في حضنك النهاردة من غير ما أحكي حاجة؟ ممكن؟
غالية بحزن عليها بس في نفس الوقت فرحانة إنها هتنام في حضنها وزمان بتتمنى اللحظة دي خصوصاً لما جات بس كانت مستنياها هي الي تطلب زي دلوقتي: حاضر يا عيوني تعالي.
ونامت غرام في حضن مامتها بتحاول ترتاح من كل الضغوط الي حواليها.
الصبح.
تقريباً الكل صحي من النوم.
ماريان كانت بتثاؤب وهي رايحة لغرام تشوفها ملاقيتهاش في أوضتها.
بعد شوية نزلت تحت كان الكل متجمع.
ماريان وهي بتنهج من السلم: الحقوني مش لاقية غرام. دورت عليها كتير ملاقيتهاش.
ياسمينا: أهدي بس كدا البيت كبير أكيد هنا ولا هنا.
ماريان بعصبية: أهدي إيه؟ ماهي تلاقيها مشيت بسبب أخوكي والي حصل.
عبد الرحمن: أهدوا بس كدا وهندور عليها متقلقوش. مش هتمشي من غير ما تقول يعني. محدش يجيب سيرة قدام غالية عشان متوتروهاش وتطلع هنا وتتعبوها على الفاضي.
فضلوا يدوروا كتير مش لاقينها.
مراد حس بالذنب وقبضة قلب بسبب غيابها وإنها تكون مشيت بسببه.
يامن: عادي يا جماعة تلاقوها هنا ولا هنا مش هتوه يعني.
... دي تتوه بلد.
غرام من وراه: الله يسامحك. أنا كدا. طبعاً ما أنت ندل طول عمرك. هستنى منك إيه يا رينبو أنت.
يامن: اهو شوفتوا؟ حتى أنا سامع صوتها. دا حتى يا جماعة صوتها مش سايبنا في حالنا. تقول لازقة.
ياسين: لا يا خويا دي وراك.
(كان لسه هيبص عليها) لأ أنت لسه هتبص أنت تجري يا حبيب أخوك إلا هي ناوية ليك نية سودة.
يامن وهو بيجري وغرام بتجري وراه: الجري نص الجدعنة. إن مكنش كلها.
فضلوا كدا شوية بعدين بطلوا وقالوا لغرام إنهم كانوا بيدوروا عليها وقلقانين. وقالت لهم إنها كانت نايمة مع غالية فوق. وعبد الرحمن فرح إن علاقتها مع غالية بقت أحسن.
كان متجمع الكل بعد الأكل.
ماريان قالت لغرام الي قاعدة فريحها: على فكرا حسام سأل عليكي. وعايزك ترجعي القناة وبيقولك انتي مش بتردي عليه ليه؟
غرام وهي بتضرب جبينها: تقصدي نسيت حوار القناة دا. دا حسام هيولع فيا.
خالد بضحك: هيولع فيكي بس دا هينفخك. وأنا هساعده على دا.
غرام كانت لسه هترد.
مراد بضيق من ضحكهم بصوت واطي كدا: ما تضحكونا معاكم. ولا إحنا مش قد المقام؟
غرام ببرود: ........