تحميل رواية «غرام تركي» PDF
بقلم لؤلؤه محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ياختااااااااااااي هكر تليفوني اتهكر يانهار أسود يانهار أسود أروح بصوري فين أعمل ايه يالاهوي يالاهوي يالاهوي كملت برقص إحنا اللي شخلعنا الشخلعه يالاهوي ياختاااااي هو أنا في إيه ولا في إيه أعمل ايه دلوقتي راحت عن بالي دي إزاي هعمل ضبط مصنع للفون وبسرعة كانت عملت ضبط مصنع وبعدين حطت إيدها على قلبها بدرامية هربنا منهم هربنا منهم هاهاهاهاها يبقى يوريني بقى لما يهكر الفون هيلاقي عليه إيه ده أنا غرام اللي مفيش مني اتنين وفجأة حد ضربها على قفاها ده الحمد لله أن مفيش منك اتنين كان زمان الكون خرب ليه بس ك...
رواية غرام تركي الفصل الأول 1 - بقلم لؤلؤه محمد
ياختااااااااااااي هكر تليفوني اتهكر يانهار أسود يانهار أسود أروح بصوري فين أعمل ايه يالاهوي يالاهوي يالاهوي كملت برقص إحنا اللي شخلعنا الشخلعه يالاهوي ياختاااااي هو أنا في إيه ولا في إيه أعمل ايه دلوقتي راحت عن بالي دي إزاي هعمل ضبط مصنع للفون
وبسرعة كانت عملت ضبط مصنع وبعدين حطت إيدها على قلبها بدرامية
هربنا منهم هربنا منهم هاهاهاهاها يبقى يوريني بقى لما يهكر الفون هيلاقي عليه إيه ده أنا غرام اللي مفيش مني اتنين
وفجأة حد ضربها على قفاها
ده الحمد لله أن مفيش منك اتنين كان زمان الكون خرب
ليه بس كده ياعلي بطل تضربني على قفايا بيوجعني والله وبعدين الكون يخرب ليه ده أنا طيبة وكيوت
طيبة؟ مين دي اللي طيبة ده أنتي لسه فاتحة دماغ العريس يا طيبة
غرام افتكرت اللي عملته في العريس اللي كان متقدملها من ساعتين بالظبط
فلاش باك
أنا عندي انفصام في الشخصية وملبوسة من جن عاشق بيكره أي حد يقربلي واللي يقربلي بيقتله إلحق ده حضر
وفجأة احولت وغيرت صوتها لصوت تخين وبصتله بجنب عينها
انت جاي تتجوزها ده أنا هقتلك
ومسكت الطفاية الإزاز اللي على الطرابيزة وبطحته بيها
إلحقونااااااااااااي عيفريت ياما عيفريت بطحني ياما الحقوني من بنت الملبوسة دي والله ما هتجوز خلاص مش هتجوزها لا هي ولا غيرها بس حد يلحقني
دخل علي أخوها ومامتها يحوشوا الراجل من إيدها وهي نازلة ضرب فيه بالشبشب
الراجل أول ما فلت من إيدها طلع يجري وهو بيقول
مش هتجوزها لا هي ولا غيرها والله لأترهبن مش متجوز مش متجوز
بااااك
ماهو اللي خرع وهفأ أعمله إيه
تقومي تبط،حيه بالطفاية
أحمد ربنا ده أنا كنت بفكر أشد السك،ينة من طبق الفاكهه
والله أنتي هتشليني قريب
بقولك إيه لما أبقى أخلص علام أبقى اتجوز لكن دلوقتي سيبني أفوق لتعليمي وأحقق ذاتي وأعمل لنفسي كيان
كيان مين يا أم ملحقين يابت ده أنتي في أولى كلية بقالك سنتين أول مرة سقطتي في كل المواد ونجحتي في مادة واحدة بس إله اشمعنى المادة دي يا غرام نتيجتك كانت كلها ض ج إلا مادة واحدة كانت ج ج اشمعنى
بضيق
منهم لله بوظولي شكل النتيجة
والسنة التانية نجحتي بمادتين تعليم إيه بقى اللي أنتي خايفة عليه ده
ولو ولو برضه أهم حاجة عندي تعليمي
حسبي الله بجد والله حسبي الله وكلت ربنا فيكي يا غرام يابنت رأفت
بضحك
أمك اسمها رأفت
ماهي اسمها رأفت فعلاً إيه الجديد
بس يابن رأفت
طب والله لأقولها
وخرج بسرعة وغرام جريت وراه
رواية غرام تركي الفصل الثاني 2 - بقلم لؤلؤه محمد
جريت غرام وراه بسرعة.
"الحقي يا ماما، علي بيتريق على اسمك وبيقولي يابنت رأفت."
الأم: "ده انت نهارك شبه وشك!"
وأمسكت الشبشب وحدفته في وشه وجريت وراه. وهو جري بسرعة على أوضته وقفل الباب وراه.
وقفت غرام بفخر بنفسها وتفكيرها، وبعدين دخلت أوضتها.
"أما أشوف بقى مين الكلبه الجربانة اللي دخلتني جروب الهكر دي، بس هجيب أرقامهم منين وأنا عملت ضبط مصنع للفون."
"أنا هفتح الفيس وأكتبلهم يبعتولي واتس عشان الأرقام اتمسحت. الله على دماغك يابت ياروما."
مسكت فونها ونزلت واتس ولس وفتحتهم على الفون، وبعتت لأصحابها إنهم يبعتوا واتس عشان الأرقام اتمسحت.
وأول رسالة جتلها من رقم مش مصري. قلبها نبض بخوف ورعب، يكون هو؟
فتحت الرسالة وكانت: "انتي فاكرة أما تعملي ضبط مصنع انتي كده في الأمان يعني."
للحظة حست كأن فيه جردل مايه ساقعة وقع فوق راسها، وجسمها اترعش من الخوف والتوتر. وفكرت ترد بإيه، بس شافت أحسن حاجة أنها تعمل حظر.
وبعد ماعملت حظر، رقم تاني بعت: "مفكرة لما تعملي حظر مش هعرف أوصلك، انتي ساذجة أوي."
طريقته غاظتها ومحت خوفها خالص، وغضبها اتملك منها.
"انت عاوز مني إيه ياجدع انت؟"
"عاوز اتعرف."
"تتعرف بيا بتاع إيه إن شاء الله؟"
"يابنتي انتي خايفة مني ليه، والله أنا بس بساعد البنات وبعلمهم كام حاجة كده يحموا نفسهم بيها عشان ميتعرضوش لهكر أو حاجة يعني، أنا طيب والله."
"طيب شرير، ميخصنيش. ابعد عني وسبني في حالي لو سمحت."
"انتي هتتعدلي معايا في الكلام والا أزعلك؟"
"أؤمر يا باشا، عاوز إيه وأنا أنفذهولك؟"
"والله انتي شكلك مشكلة."
"أنا بقى اسمي رسلان، نص مصري ونص تركي، بشتغل هكر في المخابرات."
غرام قرأت كلمة هكر في المخابرات من هنا، وبقت تلطم وتصوت من هنا.
"كان يوم أسود يوم مامسكت تليفون هاااا، رسووح عليا وعلى سنيني الفحلوقي، كان مستخبيلك ده كله فين يابنت الهطله."
رواية غرام تركي الفصل الثالث 3 - بقلم لؤلؤه محمد
صحيت غرام على كوباية مياه بتترمي في وشها.
ماما: قومي يا موكوسة يا بنت الموكوسة، هاتي طلبات الأكل عشان أبوكي الغالي جاي من الكويت النهاردة.
غرام: ياما، هو كل ما أبويا ييجي من السفر تقعدي تمشوري اللي جابوني؟ متسبيني أفرح بجايته مرة في حياتي بدل ما انتي مكرهاني في عيشتي كده.
ماما وهي بتوطي تجيب الشبشب: شكلك مش هتقومي بالذوق.
غرام وهي بتنط من مكانها: هقوم والله هقوم، أنا قومت أصلاً.
ماما: خمس دقايق وتكوني قدامي.
غرام: تمام يا فندم.
قامت غرام غسلت وشها ولبست عباية وطرحة بسرعة وطلعت لمامتها.
غرام: ها يا ست الكل، عاوزة إيه؟
ماما: هاتي نص كيلو لحمة مفرومة من عند عمك جمال الجزار، متجيبيش مجمدة، وهاتي كيلو مكرونة بشاميل، وهاتي فرخة اتنين كيلو، وهاتي إزازة حاجة ساقعة سمرة أبوكي بيحبها، وهاتي بخمسة جنيه مخلل وكيسين شيبسي.
غرام وهي متنحة: حاضر يا ماما.
ماما: أوعي تنسي حاجة يا غرام.
غرام وهي بتخرج وتشد باب الشقة وراها: عيب عليكي، ده أنا غرام.
نزلت غرام على السلم ولقت عيل واقف، ضربته على قفاه.
غرام: ازيك يا ضنى يا حمؤه، عامل إيه؟
حمادة: ازيك يا غرام، منزلتش ليه تلعبي معانا امبارح؟
غرام: كان عندي ماتش كده، المهم هنلعب النهاردة بإذن الله، عرف العيال كلها.
حمادة وهو بيجري: اشطاااا.
غرام: اشطا عليك.
جيت ماشية رجعت وقفت تاني.
غرام: هو أنا كنت راحة فين؟ يالاهوي عليا وعلى سنيني، أه صح، كنت راحة أجيب طلبات لأمي، كانت عاوزه إيه بقى؟ كيلو لحمة مفرومة مجمدة ونص كيلو مكرونة عادية، وفرخة تلاتة كيلو، وزبادي ونشا ومخلل وحاجة ساقعة ميرندا برتقان، الله عليا وعلى ذاكرتي اللي ماما هتحسدني عليها.
وراحت بسرعة تجيب الحاجة ورجعت البيت تاني. جيت تفتح بالمفتاح والمفاجأة مش لاقيه المفتاح. لطمت على وشها بحزن من حظها اللي وقعها مع مامتها اللي هتهزأها عشان المفتاح اللي ضاع للمرة الألف.
خبطت بخوف وقلق من رد فعل مامتها، واللي فتح أخوها.
علي: إيه يا روما، اتأخرتي ليه ده كله؟
غرام بهمس: المفتاح ضاع.
علي: دي ماما هتنفخك.
خرجت مامتهم من المطبخ بسرعة.
ماما: جبتي الحاجة يا غرام؟ واقفه عندك، بسرعة يابنتي خليني ألحق أعمل لباباكي لقمة ترم عضمه، أوعي تكوني نسيتي حاجة يا غرام.
غرام: عيب عليكي يا ماما، جبتلك كل حاجة.
خدت مامتها الكيس ودخلت المطبخ بسرعة.
علي: طب وبعدين في المفتاح ده؟
غرام: هتطلعلي نسخة طبعاً من غير ما أمك تعرف.
علي: يا غرام، انتي مش هتفوقي لنفسك بقى يابنتي، هو انتي...
وفجأة قاطعهم صويت مامته اللي طلعت من المطبخ جري وهي ماسكة الشبشب وبتجري ورا غرام اللي جريت بسرعة بتلف حوالين السفرة.
غرام: أهدي بس يا حاجة، مكنش مفتاح اللي يوقع بينا كده.
ماما: مفتاح؟ انتي كمان ضيعتي المفتاح يا ضايعة يا أم مخ هربان.
غرام: عيب يا ماما كده، خليكي أم حضارية، مش كده.
ماما: ده هختم على وشك بالشبشب، هعاملك معاملة الموظف الحكومي اللي بيختم بالختم، يابنتي وهختم بالشبشب على قفاكي وتقوليلي عيب عليكي يا ماما، عيب عليكي يا ماما، والاقيكي مجبتيش ولا حاجة من اللي قولتلك عليها.
غرام وهي بتخبط دماغها بإيدها: أخ، أهو أنا قولتلكم ميت مرة اكشفوا على ذاكرتي وانتوا اللي مش راضيين.
ماما: ما انتي لو تفوقي لنفسك وتسيبي التليفون ده من إيدك هتتظبطي، نفسي أعرف هتفتحي بيت إزاي يا معفنة.
غرام: بالمفتاح يا ماما.
فجأة الشبشب لبس في وشها، جريت بسرعة على أوضتها.
ماما: انزل يابني هاتلي الحاجة اللي أنا عاوزاها، ربنا يهديها.
غرام وهي بتفتح باب الأوضة وبتخرج راسها منه: يهديكي انتي لوحدك، هيه.
وقفتلت باب أوضتها تاني بسرعة.
رواية غرام تركي الفصل الرابع 4 - بقلم لؤلؤه محمد
ماما أنا خلصت تنضيف وهنزل استنى بابا تحت في الشارع.
ونزلت بسرعه قبل ما مامتها ترفض أو تقولها اعملي حاجه.
نزلت كانت العيال واقفين مستنينها.
غرام
ايه ده يا واد يا يوسف انت معاك شوكولاته؟
يوسف
اه معايا.
غرام
طب تعالى نتسابق واللي يسبق ياخدها.
يوسف
ماشي يلا.
غرام ويوسف جريوا وأثناء ما غرام كانت بتجري خبطت في واحد بشدة.
كانت هتقع بس هو لحقها بسرعه وسندها ووقفها.
غرام
تشكر يا وحش.
(في نفسها: ايه كمال الأجسام اللي دخل الحارة مره واحده ده)
هو
معلش يا قمر فين بيت أحمد عبدالغفار البدوي؟
غرام
أؤمر حضرتك عاوزه ليه؟ أنا غرام بنته.
هو بصلها من فوق لتحت.
انتي بقى غرام؟
غرام
ايه مش ماليه عينك والا ايه؟
هو
ده انتي تملي عين الباشا يا باشا انت.
غرام (في نفسها: ده شكله بيعاكس وأنا لو اتخانقت معاه وخدت منه قلم هتحول عليا الطلاق هتحول أسيبه يعاكس بقى وأمشي أنا).
طب بعد اذنك.
هو
استني بس مش عاوزه تعرفي أنا مين؟
غرام
هتكون مين يعني؟
قرب عند ودنها وهمسلها.
أنا رسلان شيلي الحظر بدل ما أشيلك أنا وأخطفك.
وغمزلها ومشي.
فضلت غرام واقفه مكانها مش قادرة تتحرك من الصدمه.
وأول ما فاقت جريت على بيتهم.
لقت الباب مفتوح دخلت بسرعه وهي بتنهج وبتقفل الباب وراها وسندت عليه بضهرها.
ماما
مالك يابت فيكي ايه انتي مش هتبطلي لعب في الشارع بقى وتعقلي جاية تستخبي في البيت وتجيبيهم وراكي يابنت الهبلة والله أجببك من شعرك انتي وهما.
غرام وهي لسه على صدمتها.
إلحقيني يا ماما.
ماما
فيه ايه يابت شكلك مخطوف كده ليه؟
غرام
ظابط مخابرات بيطاردني ياما.
الأم وهي بتخبط بإيدها على صدرها.
نهار
ك اسود ومهبب انتي بقيتي إرهابية يابت وكمان مطاردة من المخابرات.
غرام وهي بتلطم.
والله مافيه حد هيحبسني ويجيب أجلي غيرك يا ولية إرهابية ايه هو انا قادرة أمشي.
ماما
أومال ايه ظابط مخابرات بيطاردك دي؟
غرام
تعالي نقعد وأحكيلك كل حاجه من طقطق لسلاموا عليكوا.
رواية غرام تركي الفصل الخامس 5 - بقلم لؤلؤه محمد
غرام قعدت مع مامتها وحكتلها كل اللي حصل بالظبط.
ماما: طب والظابط ده هيعوز منك إيه يابت؟ يالاهوي لا يكون حطك في دماغه وعاوز يحبك.
غرام: يا ماما هيحبسني، يعمل بيا إيه؟ الله يهديكِ.
ماما: الله يهديكي إنتي، قومي بس نجهز باقي الأكل. على كلمني وقالي هما جايين في الطريق أهم، وبعدين نبقى نشوف صرفه في المصيبة دي.
بعد ساعة الباب خبط، راحت غرام جري فتحت.
غرام: باااااابااااااااا.
حضنت باباها جامد.
غرام: وحشتني أوي يا بابا.
الأب: وانتي كمان وحشتيني أوي يا أروبة، عاملة إيه يا حبيبة بابا؟
غرام: بابا جبتلي إيه معاك؟
بابا: مجبتش حاجة.
غرام: طب بعد إذنك بقى، أنا عاوزة حق حضن المطارات ده، ماهو مش ببلاش يا حاج.
بابا: تعالي يا غلباوية إنتي في حضن بابا وهديكي اللي إنتي عاوزاه.
أول ما شاف مراته زق غرام جامد، وقعت على الأرض وراح حضن مراته وشالها.
علي وطى على غرام وهي على الأرض: هو قلبك زي برميل المخلل ولا أنا بيتهيأ لي؟
غرام وهي بتبص لباباها بصدمة: لا وانت الصادق ده قلبي زي الكلب الجربان. وبصت لعلي: هو أنا جربانة يا علي؟ 🥺
علي: قومي بس استحمي وتعالي عشان ريحتك لا تطاق. ووطى يشم راسها وبعدين بعد بقرف بسرعة واتكلم وهو نفسه مكتوم: إيه ريحة شعرك دي؟
غرام: غاسلة شعري بجاز عشان يطول.
علي: قومي استحمي، قرف قلبتي بطني. إيه ده هما لسه بيحضنوا بعض؟
غرام: إنه لقاء الجبابرة يابني. 🥺
علي: بس يابت، قومي استحمي، قومي. متقعديش على الأكل بريحة الكلب الميت دي.
غرام بردح: هاااااااااا وماله ريحة شعري، يا دلعادي ده أنضف من ريحة أهلك يالا.
بابا: مالها ريحة أهله يا معفنة؟
غرام وهي بتغمز لباباها: بابا عيب مش قدامهم كده.
بابا: قومي يابت حطي الأكل إنتي وأخوكي.
غرام: حاضر، يلا يا ماما.
بابا: لأ أمك قاعدة معايا. 🙂
غرام: يعني ماما تقعد معاك وأنا بنت البطة السودة يعني؟ فيه إيه يا حاج؟
بابا: روحي يابت بدل ما أقوملك.
غرام: لا والله ماتقوم، خليك مكانك متتعبش نفسك. يلا يا علو.
حطت الأكل وقعدوا أكلوا في ضحك وهزار، وعدى الوقت وكل واحد دخل نام.
عند غرام كانت نايمة، صحت على رنة الفون فتحت وردت على طول من غير ما تبص على الاسم.
غرام: ألو؟
رسلان: مشيلتيش الحظر ليه؟ مش قولتلك لو مشيلتيوش هشيلك أنا يا مزتي.
غرام الصدمة فوقتها من النوم، قامت بسرعة قعدت مكانها.
غرام: ممكن أفهم انت عاوز مني إيه؟ ماشي ورايا ومش سايبني في حالي ليه؟
رسلان: هتصدقيني لو قولتلك أنا نفسي معرفش أنا عاوز منك إيه؟
غرام: طب لما تبقى تعرف ابقى اتكلم.
رسلان: استني بس متقفليش، عشان لو قفلتي وربنا هتلاقيني فوق دماغك دلوقتي.
غرام: أستغفرك ربي وأتوب إليك، عاوز إيه دلوقتي؟
رسلان: أنا والله مش عارف أنا عاوز إيه، بس فيه حاجة بتشدني ليكي. إنتي متخيلة، أنا جيت من تركيا مخصوص عشان أشوفك، عاوز أفضل أتكلم معاكي وبرضه مش عارف ليه.
غرام باستهزاء: ياحرااام، ودلوقتي تصعب عليا ونتكلم شوية شوية تقولي بحبك، فأنا أتعلق بيك وأحبك أنا كمان. شوية شوية تقولي ابعتيلي صورة ليكي، ده إنتي مراتي يابت. وحبة حبة تزيد محبة. وأجي أدور عليك في وقت الجد ألاقيك فص ملح وداب، صح؟
لا معلش، معنديش منه ده، بح. خلص.
رسلان: أنا مش هقولك مفيش الكلام ده، ومفيش حد بيعمل كده. لأ فيه كتير بيعمل كده وبتكون شباب زبالة وبنات هبلة بتقع من كلمة وبيضحك عليها من واحد ميستاهلش. أنا هقولك أنا مش عيل، أنا راجل وقد كلمتي. وعمري ما هقولك بحبك إلا وأنا حاسسها بجد. وياستي عشان تصدقيني هخليكي تكلمي والدتي.
غرام: أيوه مش بقولك سيماهم في وجوههم. أكلم ماما عشان أصدقك صح؟ وبعد ما تلعب بيا أمك هتعملي إيه؟ بقولك إيه، أنا مش فاوقة للحوارات، لو سمحت ابعد عني، مع السلامة.
رسلان: طب والله العظيم يا غرام لو قفلتي لأكون جايلك دلوقتي حالا.
غرام: يااااربييييي، يابني انت عاوز إيه مني؟ كفاية كده.
رسلان: طب ممكن نكون صحاب؟
غرام: مفيش حاجة اسمها صداقة بين شاب وبنت، أنا متربتش على كده. أسفة، معنديش الأوبشن ده.
رسلان: طب أنا ممكن أديكي كورسات وأهو تنجحي بدل ما إنتي ساقطة كده.
غرام: إيه ده هي إنجازاتي سمعت ولا إيه؟
رسلان: يابنتي دي وصلت العالمية.
غرام: طول عمري مشهورة. 😌
رسلان: حصل.
غرام: ممكن أنام طيب، دماغي صدعت بجد.
رسلان: ماشي، نوم الهنا. بس لو لقيتك عاملة حظر، ولو مشيلتيش حظر الواتس هزعلك يا غرام وأنا زعلي وحش مش هتحبيه.
غرام بخوف: ح حاضر، سلام.
رسلان: سلام.
حاولت غرام إنها تنام بس خوفها وقلقها كانوا مسيطرين عليها، مش عارفة تنام. بس قررت إنها متفكرش في حاجة عشان تنام، وفعلاً دقايق وكانت نامت.
تاني يوم صحيت من النوم على خبط على باب الشقة، قامت لقيت مفيش حد غيرها. لبست إسدالها وراحت فتحت، وبعدين وقفت بصدمة وزهول مش مصدقة.
رواية غرام تركي الفصل السادس 6 - بقلم لؤلؤه محمد
فتحت الباب وفضلت واقفة مكانها مصدومة.
"مالك يابنتي متنحة كده ليه؟" قال علي.
ثم كلم الشخص الذي معه: "معلش أصلها أول مرة تشوف حد بالطول والعضلات دي، فأكيد خافت. احم احم. غرام، ده الأستاذ رسلان سيردار قدسي، ابن عمو سيردار التركي صاحب بابا أيام ما كان في تركيا."
"أهلاً وسهلاً. جاي هنا تعمل إيه برضه؟" قالت غرام.
"غراااام! أنا آسف يا رسلان، هي بس عشان لسه صاحية من النوم. ادخلي اعملي عصير يا غرام، زمان بابا وماما جايين، هما مع عمو سيردار وطنط إلهام تحت في البوابة."
مشيت غرام دخلت المطبخ وهي على صدمتها ومش فاهمة حاجة.
وكل ده كان بيحصل تحت نظرات رسلان الخبيثة اللي عارف وفاهم صدمتها كويس.
"تعالى يا رسلان اتفضل." قال علي.
دخل رسلان قعد هو وعلي.
"غريبة جداً إنك بتتكلم مصري كويس." قال علي.
"ممكن عشان دي أول مرة نتقابل فيها فإنت متعرفنيش كويس. أنا بشتغل ظابط في المخابرات تخصص هكر، ده غير إني عندي في تركيا شركة إلكترونيات وعامل فرع تبعها هنا في مصر، وباعتبر مابين مصر وتركيا. ده غير إن والدتي مصرية من أصل صعيدي، فطبيعي أكون بتكلم مصري كويس." قال رسلان.
"ما شاء الله تبارك الله. بس غريبة إنك بتيجي مصر كتير، ولا مرة جيت هنا لبابا؟" قال علي.
"كنت باجي لشغل، أخلص وأروح تركيا على طول عشان شغلي هناك كمان ما يتعطلش، فمكنتش بلحق آجي خالص." قال رسلان.
"آه فهمتك."
"وانت بقى بتشتغل إيه؟" سأل رسلان.
"أنا محامي، خريج حقوق بقى."
"بجد والله؟ طب كويس جداً، ده أنا كنت بدور على محامي يمسك الشؤون القانونية عندي في الشركة، ده انت جيتلي في وقتك والله."
على دخول الأب والأم.
"إحنا هنتكلم في الشغل حتى في الإجازة والا إيه يا شباب؟ لأ، أنا عاوزاكم تستمتعوا معانا بالإجازة كده. دي أول مرة رسلان يزورنا مع والده ووالدته." قال أحمد.
"أنا كنت بسأل والدك ووالدتك عنك على طول، وكان نفسي أشوفك، ده انت زيك علي وغرام والله من قبل ما أشوفك يابني." قالت رأفت أم علي وغرام.
"تسلميلي يا ست الكل، متحرمش منك. وأنا قولت برضه آجي أشوفكم وأتعرف عليكم وأقضي معاكم الإجازة، أهوه." قال رسلان.
"خلي بالك يا أحمد، رسلان لأول مرة في حياته يأجز من الشغل، دي معجزة دي." قال سيردار.
"والله يا روفة يا حبيبتي، كنت أقعد أتحايل عليه، خد إجازة يا حبيبي وتعالى معانا الصعيد أو عند عمك أحمد، يقولي لأ مقدرش أسيب شغلي." قالت إلهام.
"ما خلاص بقى يا جماعة، هو كلكم عليا والا إيه؟" قال رسلان.
"إزاي بس يا حبيبي، ده محدش يقدر يزعلك. أمال غرام فين يا علي؟ هي لسه نايمة؟"
"لأ يا ماما، ده أنا قولتلها تعمل عصير بقالها ساعة مش عارف راحت فين."
"زمانها رجعت نامت تاني، هقوم أشوفها."
"لأ سيبيها براحتها يا خالتي، متزعجيهاش." قال رسلان بخبث.
"لا إزعاج ولا حاجة يا حبيبي، دي هتفرح خالص بيكم. هقوم أندهلها وجاية، عن إذنكم."
دخلت الأم تنده لغرام، ولسه داخلة المطبخ لقت غرام ماسكة ديل الإسدال في بؤها وبتلطم.
مامتها خافت منها وفكرتها عفريت. بدأت ترجع بضهرها براحة ناحية باب المطبخ وهي بتقرأ آية الكرسي بصوت واطي عشان ما تلفتش نظرها، وبدأت تقول بهمس: "الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الأرض."
بصتلها غرام وبرقت بعنيها.
رأفت، خوفها زاد وجسمها اترعش من الخوف وسكتت خالص.
غرام أول ما شافت مامتها قالت تجري عليها تحكيلها اللي حصل. وأول ما بدأت تروح تجاه مامتها اتفاجئت بمامتها بتصوت وبتجري بره المطبخ.
غرام خافت وقالت: "ده فيه عفريت وراها، ومامتها شافته وخافت تبص وراها وصوتت هي كمان وطلعت تجري ورا مامتها."
كلهم كانوا قاعدين في الصالة ولقوا رأفت طالعة من المطبخ جري وبتصوت، وغرام بتجري وراها وبتصوت هي كمان.
الكل بصالهم بصدمة، وخاصة أحمد اللي انصدم لما مراته راحت استخبت وراه وبتقوله: "إلحقني، عفريت، عفريت، شفته بعيني وطلع يجري ورايا وعامل نفسه شبه غرام."
غرام أول ما سمعت مامتها بتقول كده، خوفها راح واتبدل غضب، وبصت لمامتها بغضب وضيق: "عفريت على شكل غرام بقى! أنا قطعت الخلف من ورا عملتك البيضة وجاية تقوليلي عفريت على شكل غرام!"
الكل ضحك عليهم، وخاصة رسلان اللي مقدرش يمسك نفسه من شكل غرام وهي بتصوت واللي اتحول فجأة لغضب.
رواية غرام تركي الفصل السابع 7 - بقلم لؤلؤه محمد
اضحكوا، اضحكوا. ازيك يا خالتي، عاملة إيه؟
وسلمت على إلهام.
ازيك يا عمو؟
وسلمت على سيردار.
سيردار: عاملة إيه في الكلية وبقيتي سنة كام دلوقتي؟
غرام: إيتا إيتا إيتا، انت بقيت بتتكلم مصري أحسن مني يا عمو.
إلهام: عيب عليكي، هو متجوز أي حد ولا إيه.
غرام: ده معاه هومة بذاتها.
رسلان بخبث: انتوا بتطردوني بالذوق ولا إيه يا عم أحمد؟
أحمد: ليه كده يا رسلان، هو حد زعلك؟
رسلان: لأ، أصل الآنسة غرام محسساني إني شفاف خالص.
رأفت: لأ طبعاً، ده غرام مش قصدها. هي بس زمانها اتلهت في الكلام مع باباك ومامتك، أصلها متعودة عليهم. إيه يا غرام، مش هتسلمي على رسلان؟
غرام وهي بتبص لأمها بجنب عينها: حاضر، هسلم. هسلم يا رأفت.
وبصت لرسلان: ازيك، منورنا والله، عامل إيه؟
رسلان بصلها باستغراب أنها مسلمتش عليه: الحمد لله، منورة بنورك.
رأفت: معلش، أصلها مش بتسلم على رجالة.
رسلان في تفكيره: ماهي سلمت على بابايا، ولا هي جت على قرمط يعني.
رسلان: ممكن أسأل حضرتك سؤال؟
رأفت: أكيد يا حبيبي، اسأل. ده انت زي علي ابني بالظبط.
رسلان: هو ليه حضرتك اسمك رأفت؟
رأفت: أصل أبويا الله يرحمه كان مشتاق لخلفة الصبيان. وكانت كل ما أمي تحمل تجيب بنت، وكانت البنت بتموت برضه. مكنش بيعيش لها عيال، فابويا حلف العيل اللي جاي هيسميه رأفت. جه ولد جه بنت، رأفت يعني. وسمني رأفت، وأنا الوحيدة اللي عيشت في اخواتي.
رسلان: ربنا يبارك فيكي ويديكي العافية وطولة العمر يا رب.
أحمد: يلا بقى، حطوا الغدا على أما نصلي الضهر ونيجي. يلا يا جماعة.
الرجالة راحوا يصلوا الضهر، وغرام بدأت تحط الأكل على السفرة على أما مامتها وإلهام يصلوا الضهر. خلصوا صلاة، كان باقي حاجات بسيطة كملوها هما. وغرام راحت تصلي، والرجالة جم من المسجد، دخلوا قعدوا ياكلوا. وأثناء الأكل، لاحظت إلهام نظرات رسلان لغرام من تحت لتحت. ولاحظت كمان إن غرام بتتهرب منه ومن نظراته وبتتجنب الكلام معاه. في حين إن رسلان بيحاول يفتح معاها أي كلام. وقررت تساعد ابنها، هي تتمنى إن غرام تبقى مرات ابنها. وخاصة لما لاحظت لمعة عيونه لما بيبصلها.
إلهام: عاملة إيه في كليتك يا غرام؟
غرام: العميدة بنت اللذينة مستقصداني يا خالتي.
إلهام: ليه كده، مالها ومالك؟
غرام بغرور: حاسة إني في يوم من الأيام هاخد مكانتها في الكلية منها، عشان كده بتسقطني.
الكل ضحك عليها.
علي: يعني مش عشان انتي فاشلة، تسوء تسوء عشان هتاخدي مكانتها منها.
غرام: أينعم، انت مستقل بأختك ولا إيه؟
إلهام: لا طبعاً يا حبيبتي، ده انتي ست البنات. وبعدين بصتلها بخبث كده: طب ماتخلي رسلان يذاكرلك، وأهو كده كده أجازة. ده متعلم عند شيوخ كتير.
غرام بصت بجنب عينها عليه بضيق: حتى لو يا خالتي، برضه ميعرفش يشرح مواد الأزهر لأنها تقيلة.
رسلان في الوقت ده كان نفسه يقوم يبوس راس مامته: لأ عادي يا غرام، أقدر أشرحلك المواد. أنا دارس فقه ومواد شرعية برضه.
غرام بصتله بضيق وإنه بيستغل الوضع، وقررت تكسفه بسؤال ميعرفش يجاوب عليه. بصتله بخبث: طب لو فيه واحد مسيحي سألك انت بتعبد مين، هتقوله إيه؟
رسلان بصلها وعرف إنها عاوزة توصل لسؤال يعجزه، ولكن بصلها بثقة: بعبد الله الذي لا إله إلا هو.
غرام بصتله وأخيراً وصلت للي هي عاوزاه: طيب لو نفس المسيحي ده قالك انت إزاي بتعبد ربك الواحد الذي لا إله إلا الله، وربك نفسه قال في القرآن الكريم (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) وقال كمان (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم)، نحن وخلقنا ونعلم دول كلهم جمع. هترد عليه تقوله إيه؟
بصلها رسلان بإعجاب من سؤالها الذكي، لكن فضل ثابت على نظرة الثقة: هقوله إن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين. والعرب زمان أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يستخدمون صفة الجمع للمفرد بغرض التفخيم والتعظيم. فكان إذا أراد شخص أن يعظم من نفسه كان يقول (نحن فعلنا كذا)، ولكنه كان يقصد نفسه بمفرده لتعظيمه للعمل اللي هو عمله. ولله المثل الأعلى والأعظم. القرآن الكريم جه بنفس لغة العرب كنوع من أنواع الإعجاز. وكان الله عز وجل إذا أحب أن يعظم من فعل كان يجمع الصفة وليس الموصوف. أما عندما يريد الله عز وجل أن يؤكد على وحدانيته عز وجل كان يقول (إياك نعبد وإياك نستعين). وقال الله تعالى: (وَلِلَّهِ غَيبُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَإِلَيهِ يُرجَعُ الأَمرُ كُلُّهُ فَاعبُدهُ وَتَوَكَّل عَلَيهِ وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعمَلونَ).
بصلها رسلان ولاحظ لمعة إعجاب في عيونها. وحس إنه طار من الفرحة لما لمح اللمعة دي في عيونها. وهو مش عارف إيه سبب تعلقه بيها، ولا إيه سبب فرحته دلوقتي لما لاحظ إعجابها بيه.
رسلان: يارب أكون نجحت في الاختبار.
غرام وهي بتحاول تداري إعجابها بيه: يعني مش بطال.
إلهام: يعني خلاص اتفقنا، رسلان يذاكرلك.
غرام: ماشي يا خالتي.
إلهام وهي ملاحظة فرحة ابنها: تمام، اتفقنا.
أحمد: شكلك باين عليه التعب من السفر يا سيردار، تحب تدخل تريح شوية؟
سيردار: ياريت والله، تعبنا في السفر النهارده والجو كان حر أوي.
أحمد: قوم ادخل الأوضة ريح شوية. يلا يا أم رسلان، ادخلوا ارتاحوا شوية.
قاموا سيردار وإلهام دخلوا يريحوا شوية.
أحمد: وانت يا ابني مكسوف ولا إيه؟ لو عاوز تريح شوية قول يا حبيبي.
رسلان: لأ، أنا متعود على السفر على طول، مش تعبان ولا حاجة. أنا بس عاوز كوباية شاي كده بعد الأكلة الحلوة دي. تسلم ايدك يا خالتي، طبيخك تحفة.
رأفت بابتسامة: ده طبيخ غرام يا حبيبي.
غرام بصت لأمها بصدمة لأنها لا طبخت ولا عملت حاجة، هي بس حطت الأكل على السفرة.
رأفت: قومي يلا يا غرام يا حبيبتي، اعملي الشاي.
غرام وهي بتبرق لمامتها: حاضر، قايمة.
قامت غرام تعمل الشاي، وعلي ورسلان قاعدين. وأحمد دخل يريح شوية لأنه كان بيقابلهم في المطار. ورأفت عانت الأكل ودخلت نامت هي كمان، وسابت الشباب مع بعض.
غرام طلعت الشاي، وكان علي بيتكلم في الفون في البلكونة. حطت الشاي على الطرابيزة قدام رسلان. اللي طلع قدام شوية بجسمه وهمس: ياريت متكونيش حطيتي صوابعك في الشاي، لأني بشربه مُر وصوابعك هتسكره.
غرام بصتله بقرف ورجعت شالت الشاي تاني.
رسلان بصلها بصدمة لما لقاها شالت صينية الشاي ومشيت: انتي راحة فين؟ أنا عاوز الشاي.
غرام: والله ما انت شاربه عشان تبقى تستظرف كويس.
رسلان: خلاص والله، هاتيه ومش هتكلم.
غرام بصتله بجنب عينها ورجعت حطت صينية الشاي تاني.
رسلان أخد كوباية الشاي وبدأ يشربه: هو أنا مش قولتلك لو مشيلتيش حظر الواتس هزعلك، والا انتي عاوزة تتشالي؟ لو عاوزه تتشالي عرفيني، وأنا مش هتأخر.
غرام بصتله: تصدق، كنت مفكراك ظابط وجامد وكده، طلعت هفأ.
رسلان بصلها بجنب عينه: هعتبر إنك مقولتيش حاجة وهكبر دماغي ومش هاخد على كلام عيلة زيك.
غرام اتعصبت جدا من إهانته ليها، وقامت وقفت وبصتله بغضب: أنا عيلة يا طويل على الفاضي وعضلات نفخ واصطناعية.
رسلان: اصطناعية إيه، مركب سيليكون أنا.
غرام بصتله بغضب وسابته ومشيت.
اليوم خلص بسرعة. والكل نام. كانت الساعة 1 بليل، وغرام كانت سهرانة بتقرأ رواية.
غرام: والله اللي كتبت رواية (ملحد سرق قلبي) دي كاتبة جامدة. (بمدح في نفسي معلش). أما أقوم أعمل كوباية شاي وأجي أكمل.
قامت غرام لبست إسدالها وخرجت من الأوضة. اتفاجئت برسلان لابس تيشيرت نص كم أسود وبنطلون أسود وكاب أسود وماسك جاكت أسود في إيده وبيلبس الكوتش.
غرام: إيه ده، انت رايح عزا ولا إيه؟
رسلان وهو متابع لبس الكوتش: اشمعنى يا خفيفة؟
غرام: أصلك مسودها يعني.
رسلان وهو بيرفع عينه ليها وما زال بيربط رباط الكوتش: القادة كلموني من المخابرات وقالولي أروحلهم دلوقتي عشان فيه شغل.
غرام وحست إنها خافت عليه، بس مش عارفة إيه السبب: ه هو انت بتضرب وتتضرب وضرب نار بقى وكده؟
رسلان بصلها وقدر بسهولة يستشف قلقها عليه من عيونها. ودي حاجة فرحته جدا: غرام، أنا هكر، يعني بعيد كل البعد عن ضرب النار. إلا في شوية حالات بسيطة كده لو كان عمل اضطراري. يعني متقلقيش.
غرام بتوتر: وأنا هقلق عليك ليه؟ أنا مالي.
رسلان: طب بلاش توتر، بس أنا ماشي.
غرام بتسرع: خلي بالك من نفسك.
رسلان بصلها وابتسم: حاضر، مع السلامة.
غرام وهي بتبص في الأرض بخجل من تسرعها: مع السلامة.
خرج رسلان وهو ماسك الجاكت في إيده ورافعه على كتفه. ركب عربيته ومشي بيها بسرعة لحد ما وصل طريق شبه صحراء. وقف عربيته وغطاها بغطا أسود ومشي شوية وهو بيتلفت حواليه بيتأكد إن مفيش حد ماشي وراه. وصل عند حاجة متغطية، كشف الغطا وكان موتوسيكل. لبس جاكته وقفل وشد الكاب على وشه أكتر وركب الموتوسيكل وطلع بسرعة قوية لحد ما وصل عند مبنى حواليه صحراء. نزل وقفل الموتوسيكل ودخل البيت. وفضل ماشي في حديقة البيت لحد ما وصل عند باب ألومونيوم في الأرض. ضغط على زرار، اشتغل في الغطا حاجة زي شاشة الفون. حط إيده عليه، عملت مسح على إيده. وفجأة الباب اتفتح. كان موجود سلم، نزل عليه. كان فيه ممر طويل، فضل ماشي فيه فترة لحد ما وصل عند باب مصفح. طلع كارت من جيبه شبه الفيزا ودخله في المكنة اللي جنب الباب. اشتغلت زي شاشة فوق المكنة. عملت مسح لبصمة الوش والباب اتفتح. كان فيه زي صالة كبيرة مليانة مكاتب. فاصل بين كل مكتب والتاني لوح أزاز. فضل ماشي لحد ما وصل المكتب وخبط ودخل.
القائد: إيه التأخير ده كله يا قيصر؟
رواية غرام تركي الفصل الثامن 8 - بقلم لؤلؤه محمد
القائد: إيه التأخير ده كله يا قيصر؟
رسلان: كنت قاعد في مكان بعيد شوية، هاه، فيه إيه؟
إبراهيم: فيه فلاشه عليها معلومات مهمة عن الأشخاص اللي هيتم اغتيالهم الفترة الجاية، ولما جينا نفتحها لقيناها مصممة بطريقة غريبة، فقررنا نسيبها خالص بدل ما نعمل حاجة غلط تبوظ الدنيا، وبعتناك.
رسلان: هي فين؟
إبراهيم: في درج المكتب بتاعك.
قام رسلان وقف وراح عند حيطة في المكتب عليها مراية بالطول متفيمة أسود، وحط صباعه الإبهام على زاوية معينة في المراية، عملت مسح بصمة والحيطة فتحت زي الباب. دخل.
كانت أوضة فيها مكتب وفيها جهاز كومبيوتر و 3 شاشات ولاب توب على المكتب، دخل قعد على المكتب، فتح الدرج، طلع الفلاشه. كانت فلاشه شكلها غريب جدا. كان سنها زي أي فلاشه عادية، لكن التصميم بتاعها مش صغير، لأ، دي مدورة شبه القنبلة.
رسلان بص لها بتقييم وفضل باصصلها وساكت وهو بيقلبها في إيده.
يوسف صاحب رسلان: فيه إيه؟ أنت بتتعرف عليها؟
رسلان وهو لسه بيبص للفلاشة: استظراف بقى وكده، ولا إيه؟
يوسف: أصلك بتبصلها بطريقة غريبة.
رسلان: شاكك إنها قنبلة.
يوسف: يا عم، والله فلاشه وكنا شغلناها لولا الباسورد، حتى أنا كنت هدخل أي باسورد، بس القائد قال بلاش لعب ونستناك.
رسلان: هيبان يا يوسف، هيبان.
فتح اللاب توب بتاعه ودخل الفلاشه وبدأ يشغلها، وظهر له على الشاشة مربع أحمر يدخل فيه الباسورد، وحوالين المربع كلام مش مترتب بخط صغير جدا ورفيع محدش يقدر يقرأه.
رسلان بص للمكتوب حوالين المربع وبيحاول يقرأه بس هو مش شايفه.
يوسف: إيه يا عم، أنت بتتأمل المربع ولا إيه؟ مالك كده؟ المرة دي هي أول مرة تشغل فلاشه ولا إيه؟
رسلان وهو لسه بيدقق في الكلام: كلمة كمان وهقوم أجيبك نصين شبه البطيخة.
يوسف حط إيده على بؤه بمعنى سكت.
رسلان طلع الفون بتاعه وصور شاشة اللاب توب صورة واضحة، وبدأ يكبرها بخاصية في الفون بتاعه ويوضحها كويس.
يوسف: هو إيه اللي مكتوب ده؟ هي معمول عليها سحر ولا إيه؟
رسلان: ده كلام مش مترتب صح، أو نقدر نقول كاتبين الحروف بالعكس.
يوسف بص له باستغراب، اللي هو هيعملوا كده ليه؟
رسلان مسك قلم وورقة وبدأ يرتب الكلام والحروف، وفجأة بص للورقة اللي في إيده بصدمة.
***
في البيت عند غرام، كانت بتحاول تنام ومش عارفة.
غرام: يوووه بقى، هو أنا قلقانة عليه ليه؟ كنت أمه أنا يعني؟ ... وبعدين دي أمه نفسها نايمة شبه البطريق، ولا عارفة ابنها نام ولا صاحي، ولا راح فين، ولا جه منين. إيه الأمهات دي؟ وأنا اللي كنت بتخنق من أمي عشان بتقلق عليا، ده أنا في نعمة وربنا. الله يكون في عونه... طب ده خارج من الساعة 1، والساعة دلوقتي 4 إلا ربع، هيكون فين يعني؟ ولا جراله إيه؟ معقولة يكون اتخطف؟ هاااااااررررسسسسووووح، ده أنا كنت بدأت أسمي عيالنا، أقولهم إيه؟ أبوكوا اتخطف يا ختااااااي، أودي وشي فين من عيالي؟ مقدرتش أحافظ على أبوهم وأحميه، أقولهم إيه؟ أبوكوا اتخطف وأمكم كانت قاعدة في البيت تندب حظها. أنا اللي اتنمردت عليه في الأول، أستاهل. لو كنت روحت على أبويا، قلت له: عريس يابوووووي، عريس يابوووووي، طخه بس متجتلوش يابوووووي، كان زمانا قاعدين دلوقتي مع عيالنا، بدل ما هما بقوا أيتام كده من قبل ما يجوا. اااااااه يا عيني على شبابك يا رسلان، مكنش يومك يا سوسو، كنت حلو وبعيون مش عارفالها لون، يخربيت جمال أهلك يا جدع، جامد ابن جامد ابن جامدة، جتكوا القرف، عيلة حلوة وملزقة.
***
يوسف: مالك تنحت للورقة كده ليه؟
رسلان: مش قولتلك حاسسها قنبلة.
يوسف برق وبصله بصدمة وهو بيحاول يبلع ريقه اللي نشف مرة واحدة: طب طب أستأذن أنا.
رسلان مسكه من قفاه: لأ، تستأذن إيه يا حبيبي؟ يا نعيش عيشة فل، يا نموت إحنا الكل.
يوسف برعب: رسلان، متهزرش، يلا نجري.
رسلان: يا حيوان، افهم، هي مصممة بنظام إنك لو دخلت الباسورد غلط هتنفجر، يعني اهدى، مش حوار يعني.
يوسف وهو بيمثل الدموع: وأنا أضمن منين إنك هتدخله صح؟ ما يمكن تدخله غلط ونروح فيها، وأنا واحد خاطب ولسه معشتش حياتي، لكن أنت معندكش مزة تعيش عشانها، فمش باقي على الدنيا 🥺.
رسلان افتكر غرام أول ما خبط فيها في الشارع، وافتكرها لما فتحتلهم باب الشقة وهما قاعدين على الأكل، وهي بتحاول تحرجه بسؤال ميقدرش يجاوبه، وضحكتها ورقتها في الكلام، وشكلها لما تتعصب، ولما كانت بتصوت وهي بتجري ورا مامتها، وآخر حاجة لما اتقابلت فيه وهو خارج، وقلقها عليه اللي كان واضح في نظرة عيونها.
يوسف: إيه يا عم الحاج، نحن هنا؟
رسلان: وأنا كمان يا يوسف، تقريباً لقيت اللي هعيش عشانه بإذن الله.
يوسف بص له بصدمة: قول وربنا.
رسلان بص في ساعته ولقاها 4، وهو واثق ومتأكد إن غرام لسه منامتش ومستنياه.
رسلان باستعجال: يلا نفكها عشان أنا اتأخرت. وراح أخد الفلاشه ودخلها على الكمبيوتر والشاشات اشتغلت.
رسلان قلب الكاب لورا وقعد على الكرسي قدام الكمبيوتر، وبدأ يفكك الفلاشه بحذر شديد عشان أي غلطة كلهم هيروحوا فيها.
أما يوسف باصصله بصدمة وبس. من امتى ورسلان بيخاف الموت؟ ومن امتى بيهمه اتأخر أو لأ؟ ده كان ساعات ييجي الساعة 9 بالليل ويمشي بعد الضهر. معقولة ده رسلان اللي الكل اتعود عليه جامد؟ هزة رجله بتوتر، خايف يعمل حاجة غلط، الفلاشه تنفجر. لأ، ده أكيد بيحب، مفيش كلام.
رسلان كان مركز في الفلاشه واللي هو بيعمله كويس. عدت ربع ساعة وعدى كمان زيها، وفجأة الفلاشه صفرت.
يوسف اتخض وطلع يجري وهو بيشد في رسلان.
رسلان ضربه بالقلم على قفاه: اتفتحت يا حيوان.
يوسف بص له بذهول وهو مش مستوعب من الخضة اللي كان فيها، ورجع بص للشاشات واللي بعد ما كانت كلها كلام ومربعات حمرا بقت خضرا، وده معناه إنه شغلها فعلاً. حط إيده على قلبه يهدي ضربات قلبه اللي كانت هتقف، وبصله بفخر.
يوسف بفخر: تسلم إيدك يا قيصر، محدش يعرف يجيبها غيرك.
رسلان بغرور: طول عمري، محدش بيعرف يعمل اللي بعمله يا صاحبي. وبص في ساعته، كانت الساعة 4 ونص. أخد الجاكيت بتاعه بسرعة ومفاتيحه.
رسلان: سلام يا وحش.
يوسف: رسلان، أنت مستعجل كده ليه؟ رسلان، رسلاااااان.
كان رسلان خرج وطلع من المبنى. وصل الموتوسيكل بتاعه، لبس الجاكيت وعدل الكاب وشغل الموتوسيكل وركبه، وراح لمكانه وقفه وغطاه. قلع الجاكيت، حاطه على كتفه عشان الجو حر، ولف الكاب لورا، وأخدها جري لمكان العربية. رفع من عليها الغطا وركبها واتحرك بسرعة، لدرجة إنه لما وصل عند البيت وداس فرامل، العربية عملت صوت. نزل من عربيته ورن على غرام عشان الساعة كانت 5 وربع. مينفعش يرن الجرس، كلهم هيصحوا.
غرام: السلام عليكم، أنت فين يا رسلان؟ الساعة خمسة وربع، أنت اتخطفت؟ لو اتخطفت أعمل أي صوت أفهمك وأجي ألحقك، أعمل صوت، أعمل صوت، أتكلم، أعمل أي حاجة، أنت مبتتكلمش ليه؟ ان.....
رسلان بمقاطعة: إيه؟ إيه؟ مبتكلمش عشان أنتِ مش سايبالي فرصة أنطق ولا حتى تبلعي ريقك. افتحي البوابة، أنا واقف تحت، افتحيلي لأني هموت وأنام، أقسم بالله.
غرام: حاضر، هفتحلك أهو.
راحت غرام أخدت المفتاح ونزلت تفتح البوابة.
رسلان دخل وبصلها: أنتِ إيه اللي مصحيكي لدلوقتي؟
غرام بتوتر: أنا كنت نايمة وأنت اللي صحيتني لما رنيت.
رسلان بص في عيونها بتدقيق: طيب، أنا آسف إني صحيتك. اطلعي يلا نامي عشان الوقفة دي متصحش.
غرام: حاضر، وهي طالعة على السلم.
رسلان: غرام.
لفت وبصتله.
رسلان: على فكرة، أنا درست سنتين كُرسات علم نفس، يعني بقدر أفهم الإنسان من غير ما يتكلم، وبقدر أعرف إذا بيكذب ولا لأ. وغمزلها.
غرام اتوترت جدا وسابته وطلعت بسرعة.
أما هو فضل واقف مكانه بيستجرع ملامحها في ذاكرته. (معقولة حد يحب بالسرعة دي؟ _ لأ، أكيد مش حب يعني، ممكن إعجاب بس مش حب، لأ). وبعدين طلع ينام هو كمان.
رواية غرام تركي الفصل التاسع 9 - بقلم لؤلؤه محمد
صحيت غرام من النوم على رنة الفون. بصت في الساعة، كانت 10. مسكت الفون وردت.
جنات: إيه يا غرام، برن عليكي من ساعتها مبترديش ليه.
غرام: يعني بترني ومبردش، أبقى أكيد نايمة. يبقى نخلي عندنا دم ونحس على دمنا شوية ونسيب الناس نايمة.
جنات: والله يا شيخة، انتي اللي معندكيش دم. روان عملت حادثة امبارح ومجبسة رجليها. هتيجي نروح نشوفها.
غرام بخضة: إيه ده؟ عملت حادثة إزاي يعني؟
جنات: مش عارفة، بس أنا بكلمها من شوية قالتلي إنها عاملة حادثة.
غرام: خلاص، هقوم أقنع بابا إني أروح أنا وانتي ليها. سلاموز.
جنات: سلام.
قامت غرام لبست إسدالها وخرجت. ملقتش حد في الشقة خالص. فتحت باب الشقة. سمعت صوت جاي من السطح. دخلت تاني، اتوضت وصلت، وعملت سندوتش وأكلته. وطلعتلهم على السطح وهي بتفكر هتفنعهم إزاي. لقت علي ورسلان قاعدين بيتكلموا، وباباها ومامتها وإلهام وسيردار قاعدين مع بعض وبيضحكوا.
غرام وهي بتغني: الضحكة دي يا ناسو، كوتي كوتي يا خلاثو.
الكل ضحك عليها.
غرام وهي بترفع إيدها اليمين جنب راسها: صبح صبح ياعم الحاج.
وراحت عند باباها جري: بابا حبيبي، بابا الغالي، أعملك شاي يا بابا.
الأب وهو بدأ يفهم هي بتعمل إيه، بص لها وهو بيضيق عيونه: لأ.
غرام: طب آكل.
الأب: لأ.
غرام: أكويلك جلابية وقميص وبنطلون يا حبيبي.
الأب: غرام، هاتي من الآخر وقولي عايزة إيه. الدخلة دي مش عليا.
علي أخوها ضحك عليها جامد: ده كان زماااااااااان.
غرام: بعد إذن حضرتك يا بابا يا حبيبي يا سندي، أروح أشوف روان صاحبتي عشان عملت حادثة امبارح.
الأب: انتي عارفة إن من يوم ما أخوها اتقدملك واترفض، وأنا مبحبكيش تروحي هناك يا غرام.
غرام: يعني يا بابا، هو عشان خاطر أخوها أقاطع صاحبتي؟
الأب: هتروحي انتي ومين؟
غرام: أنا وجنات.
الأب: نص ساعة بالظبط ومتتأخريش.
غرام: يعيش بابا سيد الكل وسيد الناس، يعيش، يعيش، يعيش.
غرام وهي بتتحرك، عيونها جت على رسلان اللي بصتله بصدمة وزهول.
غرام وهي بتكلم نفسها: هو لابس لينسيز ولا إيه؟ مال عيونه بقى لونها أسود كده؟ مش كانت خضرا؟ هو بيبصلي كده؟ هو هيتحول ولا إيه؟ أنا قولت من الأول ده مستذأب، محدش صدقني. عليا الطلاق مستذأب.
ومن خوفها من نظراته جريت على تحت بسرعة.
أما رسلان، أول ما سمع إن أخو صاحبتها كان متقدملها، دمه فار وحس كأن ليه بركان انفجر في دماغه. هو دلوقتي بيقسم إن الضغط عنده عالي بدرجة مهولة محدش يتخيلها. كان نفسه يمسكها يفرمها في إيده عشان عايزة تروح البيت اللي فيه شخص كان عايز يتجوزها.
بعد عنهم، وقف عند السور بحيث لما يتكلم محدش يسمعه. ومسك فونه ورن عليها.
غرام: يانعم.
رسلان: متروحيش يا غرام.
غرام باستغراب: مروحش فين؟
رسلان: متروحيش لصاحبتك زفتة دي.
غرام: بس دي عاملة حادثة ولازم أروحلها.
رسلان: تعمل ولا تموت خالص. أنا قولت متروحيش يعني متروحيش. والكلام خلص.
غرام اتعصبت جدا: انت عبيط ولا شكلك كده؟ بأي حق وبأي صفة بتقولي روحي ومتروحيش؟ انت مين أصلاً عشان تؤمرني؟ وهروح، واللي عندك اعمله.
وقفت على طول، مستنتش رده.
رسلان: بقى كده يا غرام؟ ماشي، انتي اللي جبتيه لنفسك يا حلوة.
رواية غرام تركي الفصل العاشر 10 - بقلم لؤلؤه محمد
رسلان حط الفون في جيبه وراح عندهم وهما قاعدين.
"أنا خارج عندي مشوار سريع كده نص ساعه والا حاجه وجاي على طول بإذن الله."
إلهام بخبث: "طب بما إنك كده كده خارج يا حبيبي خد غرام معاك بدل ماتخرج لواحدها."
وغمزت لمامة غرام اللي فهمتها لأنهم شافوا نظرات رسلان وغرام لبعض وقرروا يقربوهم.
رأفت بخبث: "ياريت فعلاً يا رسلان أحسن كنت قلقانه عليها خدها معاك ولو جيت راجع وهي لسه بره ابقى هاتها معاك بالمره يا حبيبي."
أحمد بص لرأفت بضيق من إن غرام تروح مع رسلان لواحدها ورأفت فهمت نظرته وقالت تصلح الدنيا بسرعه.
رأفت: "زمان جنات صاحبتها جايه في الطريق مش هتخليكم تستنوها يعني عشان منعطلكش."
رسلان وحس إن الفرص بتجيله لحد عنده على طبق من دهب: "لا عطله ولا حاجه يا خالتي عن اذنكم هنزل أستناهم في العربيه."
بعد شويه غرام خلصت لبس وطلعت تعرفهم إنها خلصت وماشيه.
"ماما بابا أنا ماشيه."
إلهام: "رسلان مستنيكم تحت يا حبيبتي يوصلكم معاه في طريقه."
غرام بصتلها بصدمه وفتحت بؤها وعيونها على أخرهم ومقدرتش تتكلم.
إلهام: "يلا يا حبيبتي انزلي بسرعه ده مستني بقاله نص ساعه يا حبيبي ومتتأخروش يا حبيبتي."
وقامت زقت غرام قدامها عشان تمشي وغرام فعلاً نزلت وهي في حالة صدمه مش عارفه تعمل ايه ولا تقول وحست للحظه إنها لازم تخاف.
خرجت من البوابه وكان رسلان في عربيته بص عليها بخبث وابتسامه لكن هي مش شايفاه لأن العربيه متفيمه.
راحت فتحت الباب اللي ورا عشان تركب.
رسلان: "مش سواق معاليكي أنا تعالي اركبي قدام بالزوق بدل ما اعمل اللي كنت ناوي أعمله."
غرام خافت وقفلت الباب وركبت قدام.
"ه هو هو انت كنت ناوي تعمل ايه."
رسلان ببساطه وهو بيهز كتفه لفوق وتحت بعدم مبالاه: "عادي كنت هخطفك."
غرام بصتله بصدمه: "تخطفني؟"
رسلان بصلها وللحظه حست إنه لون عيونه بيتحول من الأخضر للإسود وخافت منه أكتر وأكتر.
رسلان: "هو مش أنا قولتلك متروحيش."
غرام بخوف: "اه."
رسلان: "وقولتلك قبل كده زعلي وحش."
غرام بخوف أكتر وبدأ جسمها يرتعش من الخوف: "أيوه."
رسلان بصلها وخوفها منه رجعه لعقله تاني وحاول أنه يهدي من غضبه وقرر يلهي نفسه عنها لحد ماغضبه يهدى.
شغل العربيه وساق بسرعه كبيره العربيه عدت من أخر الشاعر وكانت جنات صاحبتها واقفه مستنياها بس العربيه عدتها بسرعه وهي حتى مش قادره تتكلم من خوفها.
دموعها نزلت وبدأ صوت شهقاتها يعلى لدرجه عصبت رسلان من نفسه وإنه ازاي وصلها إنها تخاف منه للدرجه دي بس هي اللي غلطت وبس مهما كان غلطها متستاهلش يتعصب عليها.
وبدأ يكرر في نفسه ( رفقاً بالقوارير.. رفقاً بالقوارير).
وقف على جنب وغمض عيونه يحاول يهدي وبعدين فتح عيونه وكانت رجعت للون الأخضر مره تانيه.
بصلها بحنان: "غرام أنا أسف بس انتي اللي عصبتيني."
غرام بشهقات: "بس بس انت مستذئب وهتشرب دمي."
وفجأه انفتحت في العياط بطريقه هستيريه.
رسلان بصلها بصدمه وبعدين ضحك جامد لدرجة إن عيونه دمعت: "مستذئب ايه بس يا غرام والله بني ادم عادي."
غرام ببراءه: "بس انت بتتحول وعيونك بتقلب لون."
رسلان بضحك: "عيوني بتقلب لما بكون متعصب دي حاجه من عندي ربنا من وأنا صغير كنت لما أتعصب عيوني تقلب اسود حتى ماما قالتلي انها كانت ساعات بتخاف مني وأنا طفل كانت تبقى شايلاني وباصه في عيوني الخضره ولما اجي أعيط كانت عيوني تقلب اسود فكانت بتخاف لحد ما اتعودت بقى."
غرام: "يعني انت مش مستذئب."
رسلان: "تجي نجرب أشرب دمك وأشوف مستذئب والا لأ."
غرام بخوف: "لأ لأ خلاص اني أسف."
رسلان كان لسه هيتكلم بس قاطعه رنة فونه طلع الفون من جيبه وبص فيه كان رقم غريب فتح وكان لسه هيتكلم بس اللي على الخط اتكلم الأول.
الشخص بالألمانيه: "كيف حالك قيصر منذ متى وأنت تخرج مع فتيات ولكنها حقا جميله."
رسلان بالألمانيه: "ما شأنك أنت."
هو: "أريد إجابة على سؤالي حالا قيصر."
رسلان: "ماهو."
هو: "هل تترك العمل بمصر وتعمل معنا أم لا."
رسلان كان لسه هيتكلم بس الشخص قاطعه: "ولكن اعلم جيداً أن إجابتك ستحدد مصيرك الآن."
وسكت لفتره ورجع كمل بخبث: "انت ومن معك."
رسلان بص لغرام بقلق وخوف عليها هو ممكن يواجه الموت حالا مش مشكله بس غرام تكون في أمان وبعيده كل البعد عن أي خطر مهما كانت إجابته حالياً فهتكون غلط لو وافق هيكون بيعمل مشاكل كبيره بين دولتين ولو رفض هيكون بيعرض حيات غرام للخطر.
غرام بصاله وهي مش فاهمة حاجه بس هو بيتكلم بلغه مش إنجلش ومش فاهمه كلمه ومش فاهمه هو بيبصلها ليه.
رسلان أتكلم أخيراً بعد ما أخد قراره.
رسلان: "غرام."
غرام: "نعم."
رسلان: "أنا أسف."