تحميل رواية «غرام الاكابر» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور 15 عام. غرام: ماما حبيبتي، وحشاني أوي. اقعدي معايا شوية. والدتها: مش هينفع يا غرام، أنا جيت أطمئن عليكي وأرجع بسرعة علشان أبوكي... غرام: طب ليه أبويا مش بيجي يزورني زيك يا ماما؟ نفسي أشوفه... والدتها: غصب عنه يا بنتي، كان زعلان من حسن أخوه، بس هو دلوقتي خلاص مسامحه. المهم يا غرام، خلي بالك من نفسك، وخلي بالك تقعي في البئر. غرام: بئر إيه يا ماما؟ لتذهب والدتها. ويشتد ظلام الليل، لتجد غرام نفسها بالقرب من البئر وكادت أن تقع. لتستيقظ وهي تصرخ: الحقيني يا ماما، الحقيني يا عاصم! يضيء عاصم نو...
رواية غرام الاكابر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم منال عباس
بعد تجمع أسرة أحمد وأسرة لؤي بفيلا عاصم.
الكل في حالة استغراب وينتظر تفسير عاصم.
عاصم بهدوء: طب ممكن نتغدى الأول وبعدين أحكي كل حاجة.
ونظر إلى غرام: فين كرمك يا غرام؟ دا حتى دا بيت الأكابر ولا نسيتي.
ابتسمت غرام: دقائق والغدا هيكون جاهز.
ودعت الجميع للذهاب لتناول الطعام.
على مائدة الطعام.
جلس سما وبجانبها التوأمين زياد وإياد.
أما لوجي جلست بين والديها لؤي وسما.
في المقابل جلس أسد قبالة لوجي وهو ينظر إليها بحب.
أما لوجي فكانت تنظر إلى والدتها خوفاً منها أن تغضب.
بدأ الجميع في تناول الطعام في صمت تام.
يقطع هذا الصمت حسناء: قول يا عاصم يا ابني في إيه؟ وليه جيبتنا هنا؟
عاصم: نتغدى بس وكل حاجة هقولها.
غرام: الحقيقة كلنا محتاجين نعرف يا عاصم.
عاصم: بعد الغدا يا غرام.
غرام: تمام.
تناول الجميع الغداء.
رفع الخدم الأطباق وذهب الجميع إلى الصالون.
طلب عاصم من أسد أن يأخذ الطفلين زياد وإياد ولوجي وبيسان إلى الأعلى.
وطلب من الخدم تجهيز 5 حجرات للضيوف.
بعد صعود الأولاد مع أسد نظر عاصم إلى ساعته ثم بدأ عاصم في الحديث.
عاصم: خلال ساعة من اللحظة دي كل مشاكلنا هتتحل.
لؤي: أنا مش فاهم حاجة يا عاصم.
عاصم: الحكاية ابتدت من أيام أسعد الشريف. واعذريني يا هنا من اللي هقوله.
هنا: أنا متقبلة أي كلمة هتقولها. كمل كلامك.
أسعد الشريف مش مجرد إنسان عادي. دا مجرم دولي وليه علاقات دولية متعددة بدول عربية وأوروبية.
فاكرة يا غرام أول ما اتجوزنا لما رحنا عشاء عمل وكان فيه مترجم للغة الألمانية وترجم خطأ للعميل الألماني.
ومن هنا بدأوا يخططوا للأسرة كاملة وخصوصاً إن اتجمعنا كلنا.
كل الناس اللي ليهم علاقة بأسعد.
أنا طبعاً قضيتي القديمة معاه.
سما كانت مساعدته ولما خرجت عن طوعه قرر الانتقام.
طنط حسناء طبعاً كانت زوجة أخوه ولما كشفته على حقيقته قرر الانتقام.
هنا: بنته اللي عمره ما اعترف بيها وفي النهاية اتجوزت من ابن أخوه.
عمل فايل كبير بيلم بيانات كل واحد فينا.
حتى بعد زواجنا وأولادنا وحياتنا.
كل البيانات دي كانت مع المافيا.
كانوا عايزين يلعبوا بينا بحيث نتخيل كلنا إن أسعد الشريف لازال عايش.
لكن هو في الحقيقة مات.
سلطوا علينا يحيي بعد ما هددوه.
بس الحقيقة يحيي كان إنسان وعرفني الوضع في الوقت المناسب.
كان دايماً كل ما أجمع الخيوط ألاقي حاجة ناقصة.
وبفضل الله ومصطفى وربط الأحداث.
مصطفى بالتواصل مع شرطة دولة الكويت قدرنا نجمع أكبر معلومات عن الشبكة.
وحالياً هيوصل منزلك يا لؤي. ومنزلك يا أحمد أفراد من العصابة.
الخطط كانت خطف زياد وإياد وبيسان.
ودا كان مخطط ليه واحنا في الساحل بس ما عرفوش.
فخططوا كويس لخطف الأولاد.
دلوقتي هيوصلوا وهيلاقوا الشرطة في انتظارهم.
غرام: طب أنا علاقتي إيه بكل ده؟
عاصم: انتي أشهر دكتورة مخ وأعصاب.
وكانوا هيخطفوا الأولاد وهيحقنوهم بمادة صعب التعامل معاها إلا جراحياً.
ومن هنا هيطلبوا مننا إنك تسافري ليهم.
وطبعاً كلنا هنوافق علشان ننقذ الأولاد.
دا غير إنك كان مخطط ليكي إنك تشربي قهوة كان فيها نوع من أنواع السموم اللي مفعوله ما يظهرش غير بعد شهر.
والمصل بتاعه مش موجود غير عندهم.
لمجرد وصولك ليهم هيعرفوكي كل حاجة.
ويطلبوا منك عمل عمليات ممنوعة في المخ من أشخاص حديثي الموت بياخدوا جزء معين من خلاله بيصنعوا أقوى أنواع المخدر وأغلاهم.
لؤي: طب إيه علاقة كل ده بصفقة الملابس وتصديرها؟
عاصم: دا كان خطة منهم.
إن الأولاد بعد تخديرهم كانوا هيتشحنوا مع البضاعة في بالات مغلقة.
بحيث لو حصل أي حاجة وحد اكتشف هيطلع الصفقة بأسمائنا وإن دي أولادنا.
وإن الخطأ يكون خطأنا.
سما: دا تخطيط عمره ما يجي في دماغ حد. إزاي قدرت تفك كل الطلاسم دي؟
عاصم: ما تنسيش إني كنت ضابط.
بس وصمت لتذكرة أنها السبب في فقدانه عمله الذي كان يحبه.
سما بفهم: آسفة يا عاصم آسفة إني السبب في كل ده.
عاصم: كل شيء قسمة ونصيب.
يقطع الحديث اتصال مصطفى ليخبره أنه تم القبض على جميع الخلية وجاري التحقيق معهم.
حيث وجدوا أن هناك مسؤولين كبار من الدولة يستعينون بهم في تسهيل أمورهم.
يغلق عاصم الهاتف ويتنهد تنهيدة طويلة.
كأنه يغلق صفحة كبيرة من الماضي.
يشكره الجميع على حرصه على سلامة الجميع.
يتم تكريم عاصم من قبل الشرطة المصرية والشرطة الكويتية ويأخذ نيشان الشرف والشجاعة.
في صباح يوم جديد.
يفتح عاصم عينيه ويبتسم حيث يجد غرامه نائمة.
يستعيد ذكرياته منذ أن رأى تلك الحورية التي أثرته من أول لحظة وكيف عشقها.
ويفتخر بها في كل مكان.
يقترب منها ليقبلها قبلة العاشق المشتاق.
فهي فقط من ترويه.
فمنها يستمد قبلة الحياة.
تفتح غرام عينيها.
غرام: عاصومي صباح الخير.
عاصم: صباحي إنتي يا غرامي.
ليقترب أكثر ويحتضنها لتبادله غرام مشاعر الحب والصدق في المشاعر.
فالروح تعشق من يشبهها.
غرام: حبيب الروح إنت يا عاصم.
تمر الأيام.
حيث تشفى شروق تماماً من مرضها.
يعترف يحيي أمام النيابة عن خطأه بالماضي في دولة الكويت كي يرضي ضميره ويأخذ جزاؤه.
وبالبحث في دولة الكويت وجد أن ذلك الشخص لازال على قيد الحياة وأنها كانت خدعة من أسعد الشريف.
وتنازل ذلك الشخص عن حقه في تلك الحادثة بالماضي لتسقط القضية.
ويعود يحيي وهو شاكراً لله وشاكر لعاصم حيث هو من طلب منه أن يسلم نفسه للشرطة في الكويت.
ليعود مرة أخرى لمصر وهو مطمئن الخاطر والبال.
تضع شمس بنت جميلة تشبه والدتها.
يسميها باسم قمر.
باسم بفرحة: اللهم لك الحمد لقد امتلكت الشمس والقمر.
بعد حوالي شهر تضع هند ولد وتسميه حسن على اسم والدها.
وتعيش أجمل أيام حياتها مع رامز العاشق لها.
تعود أسرة لؤي إلى حالتها الطبيعية بعيداً عن القلق والتوتر مما حدث.
معترفين بفضل عاصم عليهم.
أما هنا وأحمد ووالدتهم وابنته عادوا إلى منزلهم من جديد بعد أن شكروا عاصم على ضيافته طيلة الفترة السابقة.
تكبر شركة أدهم وسامر ونوري ونورين لتصبح من الشركات الرائدة في مجال التصميم العقاري.
تجتمع العائلات مرة أخرى في فيلا عاصم.
حيث كان هناك أكبر حفل زفاف يجتمع فيه كبار من الدولة والمسؤولين.
كل من أدهم ونورين وزفاف سامر ونوري.
وفي جو مليء بالبهجة والفرحة.
أعلن أسد خطبته على لوجي.
في بيت الأكابر.
حيث غرام موجودة.
فهي تلك الفتاة البسيطة التي أثرت قلب العاصم.
لتصبح غرام الأكابر.
رواية غرام الاكابر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم منال عباس
قصت هنا كل ما حدث من أحمد وطلبه الزواج منها.
رامز: المهم، إنتي حاسة بإيه ناحيته؟
هنا: الحقيقة أنا مرتاحة له. هو طيب ومالوش علاقات وفي حاله، دا غير طنط حسناء ست طيبة أوي.
دخلت هند الكافيه لتناول قهوة، لتغيير مودها. وما أن جلست حتى سمعت صوت رامز. التفتت تجاه مصدر الصوت، فوجدت رامز يمسك بيد هنا.
أمسك رامز يد هنا وقال:
رامز: من لمعة عينيكي دي وإنتي بتتكلمي عنه، يبقى لازم الإيد دي تلبس دبلته. أوعي تضيعي من إيديكي يا هنا واحد بيحبك. الراجل لو حب بيكون مخلص في حبه، وهو دا اللي هيقدر يسعدك.
نظرت هند نظرة مطولة على ذلك الذي يمسك بيد هنا وقلبها يتقطع. فهي تسمع صوته ولكن تفاصيل الحديث لم تسمعها.
هند في نفسها: هو دا الحب والإخلاص اللي بتتكلم عنه يا رامز؟ يا ألف خسارة فكرتك اتغيرت. الحمد لله إني بعدت عنك.
وقامت كي تغادر لتجد من يمسك بيدها.
حسام: آنسة هند، أنا مش مصدق عنيا. إيه الصدفة الجميلة دي؟
جذبت يدها بعيدة عنه.
هند بصوت عالٍ: إيه يا أستاذ؟ دا إزاي تمسك إيدي؟
سمع رامز صوتها، انتفض في مكانه، وقام بسرعة باتجاهها.
حسام: هي دكتورة رغد ما اتكلمتش معاكي عني؟
رامز: هند، في حاجة؟ ومن الشخص دا؟
حسام: أظن دي حاجة خاصة بيني وبين أستاذة هند. بتتدخل ليه؟
هند: مفيش حاجة خاصة بيني وبينك. أنا معرفش إنت مين أصلاً. وبالنسبة ليك يا أستاذ رامز، أظن مفيش داعي من تدخلك. روح كمل حكاياتك.
ونظرت باتجاه هنا، ولكنها لم تجدها فقد غادرت هنا بسرعة كي لا تتأخر.
شعر رامز بغيرة هند.
رامز: مفيش حكايات، تعالي أفهمك.
هند: مش عايزة أفهم حاجة والمكان أهو مش قاعدة فيه.
وأمسكت حقيبتها كي تغادر.
حسام بتسرع أمسك بيدها.
حسام: أنا كلمت غرام إني عايز أطلب إيدك، وفرصة إنك هنا يا هند وأنا بقولك أنا معجب بيكي وعايز ارتبط بيكي.
رامز: إنت اتجننت؟ بتطلب إيد خطيبتي وأنا واقف!
وقام بلكمه لكمة قوية. بكت هند وخرجت تجري من الكافيه. جرى ورائها رامز وأمسك يدها.
رامز: ليه بتعملي فيا كدا يا هند؟ كفاية عذاب بعدك. معقول ممكن تتخطبي للبني آدم دا؟
هند: وإنت مالك؟ وقبل ما تحاسبني، روح حاسب نفسك.
رامز: بالنسبة لـ هنا دي مجرد صديقة وكانت بتاخد رأيي.
اعترضت حديثه هند.
هند: بس كفاية كدب. أنا شوفتك بعيني وإنت ماسك إيدها.
رامز: افهمي بقى. أنا ما حبيتش حد في حياتي زي ما حبيتك. وهنا خلاص هتتجوز أحمد وكانت بتاخد رأيي. وبلاش سوء الظن.
نظرت له هند بدموع وجريت من أمامه، ولكنها لم ترى السيارة الآتية في اتجاهها لتصطدم بالسيارة.
رامز بخوف وصراخ: هند!
تقع هند في الحال والدماء تسيل من فمها. يجرى عليها رامز وببكاء شديد يحملها ويجرى بها على سيارته للذهاب إلى المستشفى. وصل إلى مستشفى غرام. حمل رامز هند وهو يصرخ: دكتور بسرعة!
أخذتها منه الممرضات على الترولي وأدخلوها حجرة العمليات. اتصل رامز على غرام وهو منهار.
غرام: إيه دا؟ أول مرة رامز يكلمني.
عاصم: ردي عليه وافتحي السبيكر.
ردت غرام.
غرام: ألو.
رامز ببكاء وانهيار: الحقيني يا غرام، هند خبطتها عربية.
غرام: هند!! إزاي؟ وإنتوا فين؟
رامز: إحنا في المستشفى اللي بتشتغلي فيها. أرجوكي يا غرام تعالي بسرعة.
غرام: خلاص أنا جاية حالا.
عاصم: اهدى يا غرام ويلا أنا جاي معاكي.
استقلوا سيارة عاصم وذهبوا إلى المستشفى. وجدت غرام رامز يجلس على الأرض وهو منهار.
عاصم: قوم يا رامز.
وامسك بيده ليقوم من الأرض.
رامز: أنا خايف عليها يا عاصم.
استغرب عاصم رامز لأول مرة يراه يبكي في حياته على أحد.
عاصم: اهدى، إن شاء الله تكون كويسة.
خرجت إحدى الممرضات.
الممرضة: عايزين كيس دم حالا، الحالة فقدت دم كتير.
غرام: فصيلة دمها إيه؟
الممرضة: فصيلة دمها O.
رد رامز: أنا فصيلة دمي O.
وذهب للتبرع لها.
بعد مرور أكثر من ساعتين.
غرام: خير يا دكتور؟ الحالة إيه؟
الطبيب: الحقيقة هي نزفت كتير. ادعوا ليها، إحنا وقفنا النزيف، بس المريضة دخلت في غيبوبة.
غرام: تمام يا دكتور، ممكن أدخل لها؟
الطبيب: إنتي عارفة إنه ممنوع يا دكتورة غرام.
غرام: اطمني، أنا هعقم نفسي ودقيقة واحدة وهخرج.
الطبيب: تمام.
وتركها وغادر.
رامز: غرام، هند هتعيش؟
غرام: إن شاء الله. ادعي ليها.
ارتدت غرام ملابس معقمة ودخلت لـ هند.
غرام: حبيبتي يا هند، بالرغم من فارق السن بينا، بس ديما كنتي أقرب حد ليا.
تركتها وخرجت.
عاصم: إيه الأخبار؟
غرام: هي في غيبوبة، ربنا يشفيها.
رامز: يعني هتفوق إمتى؟
غرام: دي حاجة محدش يقدر يحددها. كلنا ندعي ليها.
عاصم: يلا يا رامز، وجودك هنا مش هيغير حاجة.
رامز: إزاي أمشي وأسيبها؟ اتفضلوا إنتوا، أما هحجز حجرة علشان لو فاقت أكون قريب منها.
غرام: سيبه يا عاصم، على راحته وإحنا من الصبح هنكون معاه.
أخذ عاصم غرام وغادرا.
غرام: لازم أعرف عمي حسن، زمانه قلقان عليها.
عاصم: الأفضل نروح له ونعرفه.
وقاد سيارته إلى منزل حسن. طرق عاصم الباب.
حسن بقلق على هند فتح بسرعة.
ووجد عاصم وغرام.
حسن: اتفضلوا يا ولاد.
دخلوا وجلسوا، وكان يبدو القلق الشديد عليه.
عاصم: أونكل حسن، آسف إني هبلغك إن هند عملت حادثة.
حسن بفزع: هند!! حادثة؟ هي فين وعاملة إيه؟
غرام: اهدى يا عمي، هي دلوقتي في العناية المركزة وممنوع الزيارة. إن شاء الله الصبح أخليك تشوفها.
حسن: وأنا هنتظر للصبح. أنا لازم أروح ليها حالا.
عاصم: وجودك هناك مش هيغير حاجة. يلا تعالى معانا ومن الصبح بدري هنروح ليها.
غرام: أيوه يا عمي، وإن شاء الله هند هتكون بخير.
كان حسن في حالة صدمة مما حدث. ذهب معهم دون أي كلمة.
عند رغد.
اقترب الوقت من النوم.
نورين: تصبح على خير يا مامي.
رغد: لأ، انتظروا عايزة أتكلم معاكم شوية.
نورين: طبعاً يا مامي.
نوري: ممكن نأجل الكلام للصبح؟
رغد: لأ، حابة أتكلم معاكم. ممكن؟
نوري: تمام، اتفضلي.
أخذت رغد بناتها إلى حجرتها، وتركت يوسف يشاهد التلفاز.
رغد: من زمان ما قعدناش مع بعض. مش إحنا أصحاب؟
نوري بقلق: هو في حاجة حصلت؟
رغد: لأ يا حبيبتي مفيش حاجة، بس كنت عايزة أحكي ليكم حاجة. عارفين إيه الفرق بين الخاتم الإكسسوار والخاتم الألماس؟
نورين: الأول رخيص والتاني غالي.
رغد: وإيه كمان؟
نوري: الأول أي حد يقدر يشتريه، والتاني مش أي حد بيشتريه.
رغد: عليكم نور.
وأكملت: فعلاً الخاتم الإكسسوار سهل أي حد يشتريه، وأي بنت ممكن تلبسه، ولو ضاع ما بتزعلش عليه لأنها ممكن تجيب غيره. لكن الخاتم الألماس، علشان غالي وثمين، مش أي حد يقدر يشتريه، وكمان لو قدر حد يشتريه وضاع منه، ليحزن عليه وصعب يعوضه لأنه غالي، وأوقات كتير ما بيعرفش يشتري غيره. خلاصة كلامي، إن البنت بالنسبة للولد زي الخاتم ده. ممكن تخلي نفسها رخيصة بتصرفاتها، وبالتالي وقت ما يزهق منها لأنها رخيصة يعرف يبدلها بغيرها. وفي بنت بتعمل لنفسها كرامة وبتخلي نفسها عزيزة وغالية، ومش أي حد يقدر يقرب منها غير اللي يستاهلها، ولأنها غالية، مش بيغيرها وديما بيخاف عليها إنها تضيع منه لأنها غالية. ودلوقتي إنتوا كبرتوا، وبإيديكم تقدروا تحددوا نفسكم، إنتوا أي نوع من النوعين دول.
نوري: شكراً يا مامي.
وشعرت بالحرج من نفسها وتصرفها.
نورين: قصة جميلة ومعبرة.
رغد: دلوقتي تقدروا تروحوا تناموا. تصبحوا على خير.
قبلتها الفتيات وذهبوا للنوم.
رغد: ربنا يهديكم يا بناتي.
عند هنا.
هنا: تصبحوا على خير.
أحمد: وإنتي من أهل الخير. وأنا من الصبح هرجع شقتي علشان تكوني على راحتك يا هنا وتاخدي قرارك في موضوعنا بدون أي ضغط.
هنا بابتسامة: بس أنا موافقة.
أحمد: ربنا يخليك ليا. أنا إن شاء الله هعمل المستحيل علشان أسعدك.
حان وقت النوم على أبطالنا، فمنهم من يتألم على عزيز له، ومنهم من يعيد حساباته في تصرفاته، ومنهم السعيد لارتباطه بمن يحب.
ليأتي الصباح على أبطالنا.
ليستيقظ عاصم على اتصال مصطفى.
مصطفى: عاصم، العربية اللي خبطت هند تبقى....
رواية غرام الاكابر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم منال عباس
بعد يوم طويل وعصيب يستيقظ عاصم على اتصال مصطفى.
مصطفى: عاصم، العربية اللي خبطت هند تبقى عربيتك.
يقوم عاصم بفزع من سريره.
عاصم: انت بتقول إيه؟ إزاي دا؟ عربيتي كانت معايا.
مصطفى: في واحد صور أرقام السيارة، ولما رحنا مكان الحادث ورانا صورة أرقام السيارة. وبالبحث في المرور طلعت السيارة متسجلة باسمك.
عاصم: إزاي؟ أنا مش فاهم. أنا كنت في الفيلا مع غرام والأولاد، ولما رامز كلمنا رحنا سوا المستشفى. قول لي أرقام السيارة.
مصطفى: أرقامها ....
عاصم: دي السيارة التانية اللي مع السواق. آه، هي فعلاً باسمي، بس دي ديما مع السواق علشان أي مشوار خاص بالأولاد. اقفل يا مصطفى، هشوف الموضوع ده.
مصطفى: المشكلة إن هيجيلك النهاردة طلب للتحقيق معاك بسبب الحادثة.
عاصم: تمام.
وأغلق الهاتف.
غرام: في إيه يا عاصم؟ والسواق ماله؟ وعمل إيه؟
عاصم: مصطفى بيقول إن السيارة اللي خبطت هند تبقى سيارتي اللي مع السواق.
غرام: مستحيل! إيه اللي هيودي السواق في المكان ده؟ والأولاد واحنا كلنا كنا هنا.
عاصم: ثواني أكلمه.
اتصل عاصم بحسين السواق.
عاصم: أيوا يا عم حسين، انت فين؟
حسين بتعب: أنا في المستشفى يا ابني. امبارح ناس طلعوا عليا وأنا مروح بيتي، وضربوني ورموني في الشارع. اغمى عليا، فكروني موت. وأخدوا العربية وهربوا. وأنا لسه بادئ أفوق دلوقتي وكنت هتصل عليك.
عاصم: انت في مستشفى إيه؟
أخبره حسين عنوان المستشفى. أغلق عاصم الهاتف معه.
عاصم: كدا أنتم في خطر. دي أفعال أسعد. بس كان عايز إيه من هند؟ وليه كان بيراقبها؟ أنا لازم أقابل رامز دلوقتي وأفهم منه إيه اللي حصل.
غرام: طب ما تبلغ على الراجل الشرير ده.
عاصم: للأسف لحد دلوقتي مفيش دليل قوي ضده، بس المرة دي لازم أربط الخيوط ببعضها.
قام عاصم وارتدى ملابسه بسرعة.
عاصم: غرام، خليكي مع الأولاد النهاردة. مفيش داعي تروحي الشغل.
غرام: انت عارف إن أنا لسه ماسكة المنصب الجديد. ثم عمي حسن هنا ومنتظر ناخده ونروح لهند المستشفى.
عاصم: آه صحيح، أنا كنت نسيت. طب جهزي بسرعة وخلي عم حسن يجهز، وأنا هخلي الأولاد يغيبوا النهاردة.
غرام: حاضر.
عند هنا، تستيقظ هنا مبكراً وتقرر عمل الإفطار بنفسها. حضرت الفطور بطريقة مميزة وذهبت لحجرة حسناء.
هنا بصوت هادئ: ماما، حسناء... يلا الفطار جاهز.
حسناء: يا صباح الهنا. إيه النشاط ده كله؟ ربنا يسعدك حبيبتي. معلش، صحي أحمد على ما أدخل الحمام وأغير هدومي.
هنا: حاضر.
طرقت باب حجرة أدهم ودخلت على استحياء منها.
هنا بصوت منخفض: أحمد... أحمد اصحى.
أحمد: خلاص يا ماما، سيبيني أنام شوية.
هنا: بس الفطار جاهز.
يفتح أحمد عينيه ليجد هنا. ترفع هنا عنه الغطاء.
هنا: يلا قوم، بلاش كسل.
لتتفاجأ به عاري الصدر. تضع يديها على عينيها وتخرج بسرعة. يضحك أحمد على تصرفها ويقوم وهو يشعر بالسعادة بالقرب منها.
عند رامز، يجلس رامز بالقرب من حجرة هند، على أمل أن تستفيق وتعود له، فقلبه يعتصر حزناً عليها. يقابله دكتور باسم.
باسم: انت قاعد كدا ليه يا رامز؟ هو في حاجة؟
قص له رامز ما حدث لهند.
باسم بحزن على هند وحال رامز: طب تعالى معايا مكتبي. قعدتك هنا مش هتقدم ولا تأخر.
ذهب رامز معه وقابل في طريقه دكتور حسام، الذي نظر له نظرة تحدي.
رامز: باسم، هو حسام ده بيشتغل إيه هنا؟
باسم: ده دكتور جراح، بس شخصية مش محبوبة.
رامز: طب إزاي غرام تتدخل ليه في إنه يخطب هند ما دام هو كدا؟
باسم: يخطب!!! إزاي؟ اللي أعرفه إنه متزوج.
رامز: كمان. هو ممكن أطلب منك طلب؟
باسم: آه طبعاً، اتفضل.
رامز: عايز أدخل أشوف هند وأطمن عليها.
باسم: بس حالة هند، ما دام في الرعاية المركزة، يبقى ممنوع الزيارة.
رامز: أرجوك اتصرف.
باسم: طيب، أهدى وأنا هتصرف.
عند سما، يتصل عليها رقم غريب. تفتح المكالمة لتجده أسعد.
أسعد: دقيقة وهكون عندك يا حلوة. تنزلي بمفاتيح الشقة بتاعتك، وحسك عينك حد يعرف.
سما: طب انت عايز الشقة في إيه؟
أسعد: مش شغلك. وخلي بالك، مش هحذرك لو عرفتي حد. لوجي هتبقى الضحية.
سما: لا خلاص، مش هعرف حد.
وأخذت المفاتيح ونزلت بسرعة إلى الأسفل وخرجت خارج الفيلا. وجدته منتظر بسيارته.
أسعد: برافو يا حلوة.
وأخذ المفاتيح وذهب.
أحضرت سما هاتف آخر برقم جديد، وهذا ما قررته من فترة لكي تتحدث مع لؤي. لقد وعدته أن لا تداري عليه مرة أخرى. اتصلت على لؤي.
لؤي: أيوة يا سما.
سما بخوف: لؤي، أنا خايفة أوي.
وقصت عليه ما حدث.
لؤي: طب أهدى وبلاش لوجي تروح المدرسة النهاردة.
وأغلق الهاتف. اتصل لؤي على عاصم وأخبره ما حدث مع سما.
عاصم: واضح إنه بيلعبنا كلنا في وقت واحد. عموما، لازم نربط الأحداث ببعضها.
لؤي: ربنا يستر. انتي جاية الشركة؟
عاصم: إحنا رايحين المستشفى في الطريق.
وقص عليه حادثة هند.
لؤي: يا ساتر يا رب. ربنا يشفيها. ربنا معاكم.
أغلق عاصم معه الهاتف واستكمل الطريق حتى وصلوا إلى المستشفى.
باسم: يلا يا رامز، تعالى البس ملابس التعقيم دي علشان هدخلك دقائق بسيطة لهند وتخرج بسرعة.
رامز: أشكرك يا باسم.
وأخذ منه الملابس المعقمة لكي يرتديها.
يأتي اتصال لحسام.
حسام: أيوة يا باشا، كله تمام زي ما طلبت. والبنت دلوقتي في غيبوبة. المفروض بعد الخبطة دي تكون ماتت، كان الدنيا بقت سهلة. بس اطمن، هي في غيبوبة، وهنقدر نكمل العملية.
أسعد: كدا مكافئتك هتكون كبيرة. عموما، المكان خلاص جاهز بكل الأدوات الطبية اللي طلبتها. هبعت لك رجالي يخرجوها من المستشفى.
حسام: الجزء ده أنا شايفه صعب. بس ما دام واثق من قدرة رجالتك، يبقى تمام.
واغلق الهاتف.
عند رغد، تستيقظ الفتيات ويذهبن لوالدتها.
نوري: مامي، ممكن بعد إذنك ما تروحيش الشغل النهاردة؟
رغد: ليه يا بنات؟ في إيه؟
نوري: أنا الحقيقة فكرت في كلام حضرتك، وأنا انصرفت تصرف خطأ.
وقصت لوالدتها ما حدث منها مع أدهم.
نوري: ارجوكي يا مامي، سامحيني انتي ونورين. أنا معرفش عملت كدا إزاي.
احتضنتها رغد واطمأنت على ابنتها أنها عادت لرشدها.
نورين: أيوا كدا، هي دي نوري حبيبتي وتوأمي.
رغد: طب اجهزوا نروح عند جدو حكيم، وبالمرة تعتذري يا نوري لأدهم، بس مش قدامنا.
نورين بفرحة: أدهم وأسد هما كمان إجازة النهاردة.
رغد برفع حاجب: واضح إننا متابعين الأخبار. يلا اجهزوا قبل ما أغير رأيي.
عند عاصم، وصل عاصم ومعه غرام وحسن وذهبوا للبحث عن رامز. عاصم وجد رامز ذاهب إلى حجرة هند.
عاصم: تعالى يا رامز، عايزك ضروري.
رامز: طب دقائق، هشوف هند وأرجع.
عاصم: تعالي الأول مكتبي، وكلنا هندخل نشوفها، أوعدك.
دخلوا مكتب غرام، وبدأ عاصم يسأل رامز عما حدث بالأمس. قص رامز كل شيء، وجداله مع حسام.
رامز: إزاي يا غرام توعديه إنك هتكلمي هند عليه وهو راجل متزوج؟
غرام: أنا ما وعدتهوش، والدليل على كدا إني ما قلتش لهند. أنا بس كنت بتهرب من كلامه. ثم أنا ما أعرفش إنه متزوج ولا أعرف عنه حاجة.
عاصم: مين حسام ده؟ وليه ما عرفتنيش يا غرام بموضوعه؟
غرام: أنا ما اهتمتش بطلبه، علشان كدا ما اتكلمتش عنه.
عاصم: مش غريبة تواجده في نفس مكان هند؟ والأغرب إنه لو عايز يتزوجها، ما حضرش امبارح ليه وهو عارف إنها عملت حادثة؟
حسن: أنا مش فاهم حاجة. يعني الحادثة دي كانت مقصودة؟
عاصم: في الغالب آه، لأن السيارة اللي خبطت هند تبقى سيارتي.
رامز وحسن: إيه؟ إزاي دا؟
قص لهم عاصم ما حدث مع السائق.
رامز: ده معناه إن هند في خطر.
وخرج يجرى إلى حجرتها. خرج الجميع ورائه، ليجد رامز...
رواية غرام الاكابر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال عباس
بعد أن اجتمع عاصم وغرام وحسن مع رامز وباسم..
وبدأ كل فرد يقص ما عنده من معلومات، توصل الجميع أن هند في خطر.
خرج رامز يجرى للذهاب إلى حجرة هند.
خرج الجميع ورائه.. ليجد رامز من على بعد شخص يرتدي ملابس المستشفى ويخرج بسرعة من حجرة هند.
اقترب رامز وفتح حجرة هند بسرعة ولكنه لم يجدها في السرير.
صرخ رامز صرخة مدوية.
رامز: هند اتخطفت.
حسن ببكاء: مستحيل بنتي.. مين خطفها.. مش كفاية إنها تعبانة وفاقدة الوعي.
غرام بسرعة اتصلت على أمن المستشفى لغلق جميع منافذ الخروج وإعلان حالة الطوارئ.
اتصل عاصم بمصطفى وأخبره ما حدث.
مصطفى: الشرطة هتكون عندك حالا.. وأنا كمان.
عاصم: يلا كلنا كل واحد يروح يدور في مكان.
بحثوا جميعًا.. في كل الأدوار بالمستشفى.. وكأنها فص ملح وداب.
بعد مضي بعض الوقت.. وصلت الشرطة.. وبدأت في التحري.
عند رغد.
وصلت رغد هي وبناتها إلى فيلا والدها.
استقبلها حكيم بحفاوة.. وفرح بوجود نوري ونورين.
نورين: بعد إذنك يا مامي هنطلع فوق لأدهم وأسد.
رغد: تمام بس اطلعوا عرفوهم إننا حضرنا وتنزلوا على طول.. تقعدوا كلكم هنا.
نوري: أكيد يا مامي إحنا هنا.
ابتسمت رغد لبناتها وصعدوا الفتيات للأعلى.
حكيم: يااه يا رغد.. ما تغيبيش عني تاني عايز أشوفك ديمًا اليومين اللي باقيين ليا في الدنيا.
رغد: ربنا يعطيك الصحة والعافية ويطول عمرك يا حبيبي.
حكيم: لسانك حلو زيها بالظبط.
رغد: هي مين؟
حكيم: والدتك يا رغد كانت أطيب قلب وأرق إنسانة في الدنيا.. وديمًا كلامها يدخل القلب.. ربنا يرحمها.
يلا هانت وباقي القليل عشان أروح لها.
رغد: وبعدين معاك يا بابا انت بتقلقني ليه.. حضرتك حاسس بحاجة؟
حكيم: لا يا حبيبتي.. المهم ما تغيبيش عني.
رغد: حاضر يا قمر أنت.. وأنا ناوية أعملك الغدا بإيديا النهارده.. على ما الكل يوصل.
نزلت الفتيات ومعهم أدهم وأسد.
ألقى التحية أدهم وأسد على عمتهم رغد.
رغد: وحشتوني يا حبايبي.. إحنا هنقضي معاكم النهارده.. ويلا كلكم معايا على المطبخ.. كلنا هنعمل سوا الغدا. إيه رأيكم؟
الجميع: موافقون.
رغد: طب يلا بينا.
عند باسم.
اتصل باسم على شمس ويخبرها ما حدث مع شمس وانهيار رامز.
شمس: حرام.. هند بنت طيبة حرام يحصل ليها كدا.. أنا معرفش إيه السبب اللي خلاها تفركش الخطوبة مع رامز.. وكل ما أسأل رامز.. يرفض يتكلم.
باسم: المهم خلي بالك من نفسك.
شمس: ربنا يستر.
في المستشفى تبدأ الشرطة في استجواب جميع العاملين.. ولم يصلوا إلى أي جديد.
الضابط: دكتورة غرام.. بما إن حضرتك المديرة المسؤولة عن إدارة المستشفى.. إزاي حضرتك حالة في المستشفى تتخطف.. وكمان في وجود حضرتك.. كمان السيارة اللي خبطت المريضة.. تبقى سيارة زوجك.. تفسري دا بايه؟
غرام: سيارة زوجي كانت مع السواق.. والسواق ناس اتهجموا عليه وسرقوا السيارة.. والسائق لازال بالمستشفى.. وممكن تتأكدوا من صحة كلامي.
أما بالنسبة للمريضة فهي مش أي مريضة دي تبقى بنت عمي.
وصل مصطفى.
مصطفى: حضرة الضابط.. القضية دي ليها خلفيات.. هكلمك عنها بعدين.. المهم دلوقتي عايزين نشوف كاميرات المراقبة.. ونشوف مين دخل للحالة.
بعد الاطلاع على كاميرات المراقبة.. وجدوا دخول شخصين ملثمين ومعهم أحد الأشخاص يرتدي ملابس الأطباء.. ولكن يرتدي كمامة تغطي جميع ملامح وجه.
يقوم هذا الطبيب.. بحقن هند بمادة ما.. وينزع عنها جميع المحاليل المعلقة ويشير لهم بأخذها.
رامز: بعد إذنك ارجع تاني ببطء للجزء بتاع نزع المحاليل.
عاصم: ليه يا رامز؟
مصطفى: مفيش مشكلة بطء سرعة الفيديو.
رامز بذهول: الطبيب ده يبقى دكتور حسام.
غرام: إزاي.. حالة هند مش تحت مسؤوليته.. إيه اللي هيخليه يدخل ليها؟
عاصم: ما هو برضو كان موجود وقت الحادثة بنفس المكان.
مصطفى: المهم يا رامز.. إيه اللي بيأكد ليك إنه دكتور حسام؟
رامز: واحنا في الكافيه.. اتخانقنا أنا وهو.. وضربته لكمات كتير وقع في الأرض.. ولاحظت أنا وقتها إن الخاتم اللي هو لابسه كان بفص أسود كبير.. هو نفس الخاتم اللي بينزع عن هند المحاليل.
أمر مصطفى بإحضار حسام لأخذ أقواله.
حسام: أيوة يا فندم.. حضرتك أخدت استجوابي قبل كده مع بقية العاملين بالمستشفى.
مصطفى: مفيش مشكلة ناخد أقوالك تاني.. كنت فين وقت وقوع عملية الخطف؟
حسام: كنت بتابع المرضى.. والمفروض إن اللي تستجوبوه تبقى الدكتورة غرام مش أنا.. لأنها هي المديرة للمستشفى.. وكمان السيارة اللي خبطت هند تبقى سيارة زوجها.. هي أكيد عملت كدا.. عشان تداري على زوجها.
مصطفى: وانت عرفت منين إن السيارة تبقى سيارة زوج دكتورة غرام؟
ارتبك حسام.
حسام: أصل سمعت كدا.. هنا في المستشفى.
مصطفى: سمعت من مين؟
حسام: أنا.. أنا..
ولم يعرف كيف يخرج من هذا المأزق.
مصطفى: كدا مطلوب القبض عليك بتهمة خطف الآنسة هند.
حسام: ما حصلش.. ثم مفيش دليل على كلامك.. تقبض عليا بتاع إيه.. ولا أنتم عايزين تجاملوا غرام وتشيلوني المصيبة دي.
مصطفى: لا ما الدليل أهو موجود.
وأمر أحد الضباط بتحريز الخاتم.
حسام: أنا ما خطفتش حد.. اسمعوني.
مصطفى: يبقى تقول كل حاجة وهتكون شاهد.. بدل ما في الآخر هتطلع متهم.
حسام بانكسار: خلاص أنا هقول كل حاجة.. وبدأ يقص.
فلاش باك.
طول عمري ليا اسمي ومركزي وشهرتي.. مفيش أي مقابلة تليفزيونية حصلت في المستشفى دي غير لما تكون معايا.. لحد ما غرام وصلت المستشفى.. الحال كله اتبدل.. وبقى اسمها يعلى.. وكل إنجازاتي اتركنت على جنب.. حتى العمليات الجراحية الكبيرة.. بقت هي الدكتورة المسؤولة وأنا مجرد مساعد.. رغم إني أكبر منها.. وعندي خبرتي.. اللي الكل كان بيشهد بيها.. خلوها هي المديرة عليا.
في يوم اتقابلت مع شخص.. ما أعرفش هو مين.
كنت في خطوبة دكتور باسم صديقي.. وأنا خارج من الحفلة.. لقيت شخص واقف برا الفيلا.. ركبت سيارتي.. ولقيته ماشي ورايا.. وقفت بالسيارة لقيته جالي وقالي: تحب ترجع هيبتك زي زمان في المستشفى؟
سألته: انت مين وتعرفني منين؟
قال لي: مش مهم.. كل المطلوب منك ترتبط بالبنت دي ولو ما عرفتش.. تجيبها لينا بأي شكل.
وعرفت من خلال الصورة إنها قريبة غرام.. وإنه هيتصرف.. بحيث اختفاء البنت دي تكون غرام وأسرتها هي المسؤولة عنه.. أنا مجرد واحد نفذ الكلام.. وما أعرفش أي معلومات تاني.
عاصم: أعتقد كدا الحلقة المفقودة إحنا وصلنا ليها.
مصطفى: صح.. يلا بينا بسرعة على عنوان شقة سما.
وانت يا دكتور حسام.. هتروح القسم للحبس الاحتياطي.
حسام: انت وعدتني إني هكون شاهد.
مصطفى: فعلاً شاهد على نفسك.. وأمر بحبسه.
وصلوا إلى شقة سما.
أمر مصطفى بكسر الباب.. حيث وجدوا هند محجوزة في حجرة وكأنها غرفة عمليات.. ولكن الشقة فارغة من الأشخاص.. فلم يجدوا أسعد.
ولكنهم وجدوا ثلاجات.. بها أعضاء بشرية لجثث موجودة في ثلاجات أخرى.
اتصلت سما على غرام.
سما ببكاء وانهيار: الحقيني يا غرام.. أسعد عرف إني قلت ليكم عن موضوع الشقة.. وخطف لوجي.
غرام: طب أهدي حبيبتي واحنا هنتصرف.
غرام: حد بلغ أسعد إننا عرفنا وهو خطف لوجي.. دلوقتي بيعاقب سما.
عاصم: اتصل على سما.
عاصم: سما ابعتي رقم أسعد اللي كلمك منه دلوقتي.. أكيد هو ما لحقش يقفله.
سما: أنا خايفة يا عاصم.. أكيد هيأذي بنتي.. لو عرف إني أدتك الرقم كمان.
عاصم: أوعدك هرجع لك لوجي.. بس بسرعة ابعتي الرقم.
وبالفعل اتصل عاصم على الرقم ليرن الهاتف ونسمع صوته في المكان.
اقترب عاصم من مصدر الصوت أنه يأتي من جدار بجانبه.
أعاد الاتصال مرة أخرى ولكنه أعطاه مغلق.
بدأ الجميع بتفتيش الشقة مرة أخرى.
بدأ عاصم يتحسس الحوائط.. فإنه متأكد من سماع صوت الفون بنفس الشقة.
صعد أحد الضباط بالشقة الأعلى ولم يجد أحد.
أشار مصطفى لأحد الضباط بالبحث في الشقة المجاورة.
اقترب عاصم من أحد الحوائط حيث وجد برواز لصورة رفعه ليجد ريموت إلكتروني.. ضغط على زر الريموت لتفتح الحائط على الشقة الأخرى المقابلة.
ليجد عاصم: ..
رواية غرام الاكابر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منال عباس
بعد وصول الشرطة وعاصم وغرام ورامز إلى شقة سما، بعد التأكد من تورط أسعد في خطف هند ومحاولة حل لغز سبب خطفها.
اقترب عاصم من أحد الحوائط، حيث وجد برواز صورة. رفعه ليجد ريموت إلكتروني، ضغط على زر الريموت لتفتح الشقة الأخرى المقابلة. ليجد عاصم أسعد ممسكًا بلوجي ويضع المسدس على رأسها.
أسعد: لو قربت مني هفرغ الطلقات في دماغها.
مصطفى: ابعد وسيب البنت، وهخليك تمشي.
عاصم: أنت كده بتأزم الموقف أكتر، سيب البنت.
أسعد: اللي يقرب لي هقتلها في الحال.
أشار عاصم لمصطفى بالابتعاد.
أسعد: أيوه كده.
وبدأ أسعد يتجه إلى الباب للخروج، ومعه لوجي التي تبكي بانهيار.
أسعد: اخرسي، أمك هي السبب، ما سمعتش كلامي وبلغت عني.
مصطفى: كده هيهرب من إيدينا يا عاصم.
عاصم: اطمن، أنا مرتب. سيبه ينزل من على السلالم، بس اديني المسدس بتاعك.
مصطفى: ناوي على إيه؟
عاصم: ده تار قديم ولازم يخلص.
مصطفى: موافق، بس بشرط ضربة ما تموتش، لازم نعرف الشغل ده كله لحساب مين.
عاصم: اتفقنا.
وبالفعل نزل أسعد ومعه لوجي بسرعة من على السلالم. وما أن خرج من بوابة العمارة، حتى وجد من ينادي عليه.
عاصم: أسعد.
التفت أسعد ليجد رصاصة في كتفه. أخرج أسعد مسدسه ليضرب عاصم، لتأتي الرصاصة في الهواء.
يتم القبض على أسعد. يأخذ عاصم لوجي، فقد وعد والدتها بإرجاعها.
يصل لؤي وسما ليجدوا لوجي مع عاصم.
تتصل غرام بسيارة الإسعاف لنقل هند إلى المستشفى.
بعد التحريات، وجد أن أسعد يقوم باختطاف فتيات بمواصفات معينة ويقوم بقتلهن وسرقة أعضائهن وبيع الأعضاء. أصبحت القضية قضية رأي عام، حيث ظهر من خلال التحريات أسماء لأطباء معروفين ومعامل تحاليل ومستشفى مخصصة لهذه العملية. فكانت مافيا كاملة للاتجار في الأعضاء البشرية.
يتم القبض على جميع من تورط في هذه الجريمة.
يتم تكريم عاصم لمساعدته الشرطة في القبض على أكبر مافيا لسرقة الأعضاء والاتجار بها.
مر أكثر من شهر ولازالت هند في الغيبوبة.
رامز كل يوم بعد عمله يقضيه في المستشفى على أمل أن تعود له حبيبته.
تم الحكم بالإعدام لكل من شارك في هذه الجريمة البشعة، حيث وصل عدد من قتلهم وسرق أعضائهم 9 أشخاص.
تمت خطبة هنا على أحمد، خطوبة عائلية بسيطة بسبب الظروف المحيطة.
أما رغد فقد اهتمت ببناتها أكثر وأصبحت الصديقة المقربة إليهم. كما اقتربت من والدها أكثر من الأول ودعته ليعيش معها، بعد أن أخذت موافقة عاصم، فهي تريد أن تعوض السنين التي فارقته فيها.
اليوم عيد ميلاد رامز. طلبت شمس أخته بعدم الذهاب إلى المستشفى لهند في هذا اليوم كي يحتفلوا به. ولكنها رفض وأصر على الذهاب إلى المستشفى.
دخل رامز حجرة هند وكالعادة جلس بجانبها يقرأ الورد اليومي ويدعو الله أن تعود له.
رامز: كان نفسي تكوني معايا في يوم زي ده. كان هيفرق كتير. يا حب عمري. أصبحنا كالعصفور الذي أحب سمكة. حب مميت وصعب الاقتراب.
ليجد يد هند تتحرك. نظر إليها وجدها تفتح عينيها ببطء. رامز لم يتحمل فقام باحتضانها لأول مرة من فرحته وتقبيلها. ثم خرج بسرعة ليستدعي أحد الأطباء.
وبالفعل عادت هند من غيبوبتها. بل عادت الروح من جديد لرامز.
مرت الأيام واستعادت هند صحتها من جديد.
عند غرام.
بعد انتهاء العام الدراسي لأبنائها، تقوم بعمل حفلة كبيرة لتعزم جميع أفراد العائلة. ليجتمع الجميع وتلم شمل العائلة من جديد. تحضر هنا وأحمد وحسناء. أصبح أحمد يعشق هنا ويتمنى أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه زوجته.
هند وهي ممسكة بيد والدها حسن.
هند: طنط حسناء.
حسناء: نعم يا حبيبتي.
هند: مش ناويه تحني على الراجل الطيب ده وتوافقي على الزواج منه.
تبتسم حسناء وتنظر لأحمد.
أحمد: بصفتي ولي أمرها، أنا ما عنديش مانع ومنتظرينكم بكرة وتيجوا معاكم المعازيم.
يفرح الجميع لهذا الخبر السعيد.
رامز: هند، أنا بحبك ومش عارف أعيش من غيرك. ومع ذلك أنا على وعدي ليكي.
هند: وأنا كمان بحبك. ولأول مرة تعترف هند.
رامز: يبقى نروح دار الإفتاء، وإن شاء الله أنا راضي بأي قضاء. المهم إننا نفس المشاعر. هعيش وأموت وأنا بحبك.
مراد: بما أن بكرة عندنا فرح، أحب أقولكم نخليه فرحين ونعقد القران لشمس وباسم هما كمان.
نظر لهم أحمد.
أحمد: طب ممكن يكونوا تلاتة، أنا وهنا كمان.
علا الصوت بالزغاريد من شدة الفرحة.
أمسك عاصم يد غرام.
عاصم: أول مرة أعيش السعادة والجو العائلي، والفضل كله يرجع لله عز وجل وليكي يا غرامي.
وبدأت الموسيقى، حيث بدأ يتراقص كل كابلز والسعادة تعم في كل مكان.
أما رغد ويوسف، ملأوا المكان بالهزار، كما تعود منهم الجميع على ذلك.
سما وهي تتراقص مع لؤي.
سما: لؤي.
لؤي: نعم يا حبيبتي.
سما بهدوء: شكلي بولد.
لؤي: أنتِ بتهزري؟
سما: والله بولد.
وتبدأ في الصراخ.
يجري عاصم ويوسف لإحضار الغطاء لها.
تحضر رغد المكان بسرعة هي وغرام.
يحمل لؤي زوجته ويدخلها حجرة نوم.
بعد وقت قصير، وضعت سما طفلين رائعين. لفت غرام الطفلين بالأقمشة القطنية. بدأت فرحة جديدة بقدوم هذين الطفلين.
عاصم: مبروك يا صاحبي، هتسميهم إيه؟
لؤي بدموع الفرح: هسميهم إياد وزياد.
يحتضن يوسف أخاه ويبارك له.
يفرح الأولاد والبنات بقدوم طفلين صغيرين بالعائلة.
يذهب أسد لوالده.
أسد: أنا كمان عايز يبقى ليا أخ صغير.
ينظر عاصم لغرام ويبتسم.
عاصم: أنا ما عنديش مانع، روح قول لمامي.
ليضحك الجميع.
ما أجمل الحياة في وجود الأسرة. ربنا يسعدكم جميعًا.