تحميل رواية «غرام الاكابر» PDF
بقلم منال عباس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور 15 عام. غرام: ماما حبيبتي، وحشاني أوي. اقعدي معايا شوية. والدتها: مش هينفع يا غرام، أنا جيت أطمئن عليكي وأرجع بسرعة علشان أبوكي... غرام: طب ليه أبويا مش بيجي يزورني زيك يا ماما؟ نفسي أشوفه... والدتها: غصب عنه يا بنتي، كان زعلان من حسن أخوه، بس هو دلوقتي خلاص مسامحه. المهم يا غرام، خلي بالك من نفسك، وخلي بالك تقعي في البئر. غرام: بئر إيه يا ماما؟ لتذهب والدتها. ويشتد ظلام الليل، لتجد غرام نفسها بالقرب من البئر وكادت أن تقع. لتستيقظ وهي تصرخ: الحقيني يا ماما، الحقيني يا عاصم! يضيء عاصم نو...
رواية غرام الاكابر الفصل الأول 1 - بقلم منال عباس
بعد مرور 15 عام.
غرام: ماما حبيبتي، وحشاني أوي. اقعدي معايا شوية.
والدتها: مش هينفع يا غرام، أنا جيت أطمئن عليكي وأرجع بسرعة علشان أبوكي...
غرام: طب ليه أبويا مش بيجي يزورني زيك يا ماما؟ نفسي أشوفه...
والدتها: غصب عنه يا بنتي، كان زعلان من حسن أخوه، بس هو دلوقتي خلاص مسامحه. المهم يا غرام، خلي بالك من نفسك، وخلي بالك تقعي في البئر.
غرام: بئر إيه يا ماما؟
لتذهب والدتها.
ويشتد ظلام الليل، لتجد غرام نفسها بالقرب من البئر وكادت أن تقع. لتستيقظ وهي تصرخ:
الحقيني يا ماما، الحقيني يا عاصم!
يضيء عاصم نور الأباجورة.
عاصم: مالك يا غرامي؟ فيكي إيه يا حبيبتي؟
غرام وهي تبكي: كنت هقع في البئر، والدنيا كانت ضلمة أوي.
عاصم: أهدي يا حبيبتي، دا كابوس.
ويعطيه كوبًا من الماء. تشربه غرام دفعة واحدة.
غرام: الحلم دا، حلمت زيه من كام سنة. ربنا يستر يا عاصم.
يجدها عاصم ترتجف، يأخذها بحضنه لتهدئتها.
عاصم: أهدي يا غرام، انتي أقوى من كدا.
تسمع صوت أذان الفجر. تقوم لإيقاظ أبنائها أدهم وأسد. ليتوضأ الجميع ويصلي بهم جماعة الفجر.
بعد انتهاء الصلاة.
أدهم: استاذنك يا بابي، عايز أروح الرحلة المدرسية أنا وأسد.
أدهم يبلغ من العمر 15 عام، بالصف الأول الثانوي، يشبه عاصم في كل شيء، حتى طباعه.
أسد يبلغ من العمر 13 عام، بالصف الثاني الإعدادي.
عاصم: مفيش مشكلة يا حبايبي، موافق.
غرام: يا سلام، ومامي ملهاش رأي؟
أدهم: ما حضرتك بترفضي ديما.
غرام: بخاف عليكم يا حبايبي.
عاصم: سيبيهم يا غرام، هما كبروا دلوقتي.
غرام: ربنا يحفظكم.
يقبل أسد وأدهم رأس والدتهم، فهم يحبونها ويفتخرون بها. ثم يذهب كل منهم إلى حجرته.
عاصم بغمزة: الرحلة هتطلع كمان يومين.
غرام: ربنا يحفظهم، مع إني مش مطمنة.
عاصم: انتي ديما كدا. المهم، أخيرًا هكون مع القمر لوحدنا.
غرام بضحكة: انت فعلاً قليل الأدب.
عاصم: أموت أنا من الخدود التفاح دي، بعد كل السنين دي ولسه بتتكسفي.
غرام: جدتي الله يرحمها.
عاصم: الله يرحمها. كانت ديما تقول إنك كنزي الحقيقي.
وانتي فعلاً يا غرامي كنزي.
تحتضنه غرام بحب.
غرام: وانت كل اللي ليا يا عصومي. ويلا ننام، الساعتين دول عندي عملية بكرة.
عاصم: ربنا يوفقك يا قلبي.
عند لؤي وسما.
تستيقظ سما وتقوم بإيقاظ لؤي.
سما: لؤي، اصحى يا حبيبي.
لؤي: سيبيني، حرام عليكي، عايز أناااااام.
سما: لوجي كلمتني امبارح ونسيت أعرفك. بتستأذنك عايزة تروح الرحلة المدرسية.
لؤي: كلمي رغد وغرام، لو الأولاد كلهم هيروحوا خلاص، تروح معاهم.
سما: تمام. المهم ما عندكش مانع.
وتتركه ليكمل نومه.
لوجي بالصف، تبلغ من العمر 13 عام، تشبه سما في ملامحها وخفة دم والدها، بالصف الثاني الإعدادي.
عند مراد، أخو حكيم والد عاصم.
مراد وهو يحدث شمس، ابنته.
مراد: كويس يا شمس إنك صحيتي بدري.
شمس: أيوا يا بابي، هروح النادي النهاردة والشلة كلها هناك من بدري.
مراد بضيق: شلة إيه ونادي إيه بس، النهاردة رامز هيخرج من السجن ولازم نروح نستقبله.
شمس: وأنا هعمله إيه يعني؟
مراد: مش كفاية إنك ما كنتيش بتزوريه، كمان مش عايزة تروحي معايا؟
شمس: وهو اللي عمله دا، مش كان ع*ا*ر علينا. مش كفاية كان كل ما حد يتقدملي ويعرف حكايته يبعد عني، وفي الآخر أخدت لقب عانس بسببه.
مراد: يا بنتي، والدتك لو كانت عايشة كانت زمانها معايا.
شمس: آسفة يا بابي. واستأذنك علشان أصحابي وصلوا.
وتركته وغادرت.
عند رغد.
تستيقظ رغد لتجد بناتها نوري ونورين في انتظار ردها عن الرحلة.
رغد: خلاص يا قمرات مامى، بابي وافق. علشان أولاد خالو هيكونوا معاكوا وكمان بنت عمكم. المهم تكونوا مع بعض وتخلوا بالكم من بعض.
تقبل الفتيات والدتهم.
رغد: يلا علشان باص المدرسة وصل.
لتغادر الفتيات.
نوري ونورين توأمان بالصف الأول الثانوي، باقي شهر ويكملوا الـ 15 عام.
ينزل يوسف لأسفل ليجد رغد جالسة.
يوسف: صباح الخير يا حبيبتي.
رغد: صباح الخير يا يويوي.
يوسف: الجميل كان سرحان في إيه؟
رغد: أونكل مراد كلمني امبارح قبل ما أنام، وعرفني أن رامز هيخرج النهاردة من السجن، وعايزني أتوسط له مع عاصم وبابا وغرام علشان يسامحوه.
يوسف: تفتكري بعد اللي عمله دا ممكن عاصم يسامحه؟
رغد: ما أفتكرش. دا سامح سما بالعذاب، لكن أظن موضوع رامز أصعب.
يوسف: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
عند عاصم.
يقوم عاصم بإيصال غرام إلى المستشفى ويذهب إلى شركته.
غرام: أيوا، دقائق وأكون جاهزة. عقموا كل شيء وجهزوا ليا حجرة العمليات.
الطبيب المساعد: بس العملية دي خطيرة يا دكتور غرام. الأفضل نعتذر عنها علشان سمعتنا وسمعة المستشفى.
غرام: إزاي يا دكتور؟ تبقى عارف إن في أمل حتى ولو بسيط وترفض العمل؟ دا مهما كان إنسان، وبين الحياة والموت، ومقدرش أشوفه كدا وأرفض.
وتأمر الجميع بالاستعداد.
تدخل غرام حجرة العمليات. تبتسم للمريض قبل أن يأخذ البنج.
غرام: خليك واثق في قدرة ربنا، وإن شاء الله هتخف وتكون كويس.
وتبدأ في الجراحة لأكبر عملية بالمخ.
رواية غرام الاكابر الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس
دخلت غرام حجرة العمليات وطلبت من الجميع الاستعداد.
ابتسمت لذلك الشاب، قبل أن يأخذ البنج.
غرام: خليك واثق ديما في قدرة ربنا، وإن شاء الله تقوم بالسلامة.
الشاب ويدعى أحمد، 30 عام.
أحمد: أنا واثق في ربنا ثم فيكي.
لتبدأ العملية. مر حوالي 6 ساعات، فكانت تعد من أصعب العمليات التي أجرتها غرام.
غرام: الحمد لله العملية تمت بسلام. لازم المريض يقعد في الرعاية المركزة لمدة 3 أيام، لو مر اليوم الأول على خير يبقى في أمل كبير للشفاء التام، بإذن الله.
دكتور حسام بغيرة لتفوق غرام عليه وعلى الجميع:
ما أظنش يا دكتورة غرام، أنا نبهتك أن بلاش تضيعي سمعتك وسمعة المستشفى بالعملية دي.
غرام بكل ثقة:
الأيام بينا يا دكتور.
وتركتهم وخرجت. ذهبت غرام لحجرتها وجلست بالأرض من شدة التعب. ليتصل عليها عاصم.
عاصم: حبيبتي طمنيني عليكي.
غرام: أنا كويسة الحمد لله.
عاصم: مال صوتك؟
غرام: مجهدة بس بعد العملية.
عاصم: خلي بالك من نفسك يا غرامي، كلنا محتاجينك.
غرام: ربنا ما يحرمني منك.
عاصم: هتخلصي امتى؟
غرام: المريض بدأ يفوق من البنج، ساعة بس هدخل أطمئن عليه.
عاصم: طيب يا حبيبتي. السواق هيكون عندك وينتظرك، وأنا هخلص الشغل وأجيلك يا قلبي.
غرام: تسلملي حبيبي.
وأغلقت الهاتف. لتسمع طرق على الباب. تقوم لتفتح لتجد والد أحمد، سيدة في منتصف الخمسينات وتدعى حسناء.
حسناء: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا بنتي على كل اللي عملتيه مع أحمد.
غرام: الشكر لله يا أمي، وربنا يتم شفاءه على خير.
حسناء: إحنا كنا مسافرين الكويت من حوالي 35 سنة واتولد أحمد هناك. ومن يوم ما اتولد وهو بيعاني بسبب المشكلة اللي في مخه. عرضته على دكاترة كتير، والكل اجمع أنه لازم يتعايش مع الصداع ده، لأن العملية خطيرة. وربنا هدااني إني أشوف ليكي حلقة في التليفون وسمعتك بتتكلمي عن أمراض المخ والأعصاب. رجعنا مصر على أمل يكون الشفاء على إيديكي.
غرام برغم تعبها إلا أنها تتعامل بطيبة قلبها وترد بحب:
إن شاء الله يا أمي، هنطمن عليه ويرجع أحسن من الأول.
حسناء: والله يا غرام يا بنتي أنا متفائلة خير، دا حتى اسمك على اسم بنت اختي الله يرحمها.
غرام بدهشة. فقد تذكرت في إحدى المرات وزوجة عمها شادية تتعارك مع عمها حسن.
فلاش باك
شادية: وأنا ذنبي إيه أربي بنت مش بنتي؟ ما توديها ملجأ ولا شوف خالتها اللي سافرت برا مصر وقالت عدولي.
حسن: حرام عليكي، ما أقدرش أضحي ببنت أخويا، هي من دمي.
عودة من الفلاش.
حسناء: مالك يا بنتي فيكي حاجة؟
غرام: لا أبداً يا أمي. أستأذنك أروح أطمئن على أحمد.
وأسئلة كثيرة تراود غرام. لما لم يحدثها أحد من قبل عن خالتها؟ ولما خالتها لم تسأل عنها طيلة هذه السنين؟
وصلت غرام إلى الرعاية المركزة واطمئنت على سيف وأن نبضات القلب منتظمة. كتبت له الأدوية ومواعيدها، وغادرت. لتجد السائق بالأسفل في انتظارها. وصلت إلى الفيلا، وجدت أدهم وأسد في انتظارها. سلمت على أولادها وقبلتهم.
غرام: هطلع آخد شاور بعد اليوم المرهق ده، وانتوا خلصوا واجباتكم علشان نتغدى.
أدهم: مامي، جدو حسن وطنط هند جايين النهارده، وأنا قلت لهم يتفضلوا على الغدا.
غرام: تمام يا حبيبي، كويس أنا ما شفتش جدك حسن من فترة.
على دخول حكيم.
حكيم: إزيك يا غرام يا بنتي.
غرام بحب:
إزيك يا بابا، كويس إنك رجعت من الشغل علشان نتغدى كلنا.
وتركتهم وصعدت للأعلى لأخذ شاور واستبدال ملابسها، وصلت فرضها.
عند مراد. وصل مراد إلى السجن لاستقبال ابنه. فقد تغيرت ملامحه الجذابة.
مراد: الحمد لله إنك خرجت بالسلامة يا ابني.
رامز: هي فين السلامة دي؟ أنا بقي عندي 41 سنة بسبب الفلاحة غرام ضاع مني زهرة شبابي.
مراد: غرام ما ذنبهاش حاجة، أنت اللي طيشك وغرورك وصلك للي أنت فيه.
رامز بحقد:
والله لأدفعهم التمن غالي.
مراد: ربنا يهديك يا ابني.
رامز: هي فين الست شمس؟ اللي من يوم ما اتحبست وهي ما فكرتش مرة تزورني.
مراد: أنت عارف أختك، ربنا يهديكم.
وأخذه بسيارته وأمر السائق أن يذهب إلى الفيلا.
عند غرام. اتصلت على عاصم.
عاصم: أيوا يا قلبي، خلاص خلصت الشغل وجاي.
غرام: طيب حبيبي، ما تتأخرش علشان بابا حكيم موجود، وكمان عمي حسن وهند معاه.
عاصم: تمام حبيبتي، مسافة السكة. موااااه.
تضحك غرام:
أحلى موااااااااااه لأحلى عاصم في الدنيا.
نزلت للأسفل وجدت الجميع في انتظارها. وبعد دقائق وصل عمها حسن وابنته هند. أصبحت هند فتاة جميلة تبلغ من العمر ما يقارب 30، ولكنها رفضت الزواج، فهي مرتبطة بوالدها بعد وفاة والدتها. متفوقة في عملها، حيث تعمل محاسبة في إحدى شركات عاصم السيوفي. أما سماح أختها الصغرى تزوجت ولديها طفلة وتعيش بالسعودية.
رحبت غرام بعمها وأيضاً هند. استقبلهم أيضاً حكيم وأولادها بترحاب. بعد دقائق وصل عاصم لتجتمع العائلة في جو أسري ملئ بالحب.
غرام: مش ناوية يا هند بقي تغيري رأيك علشان نفرح بيكي؟
هند: وبعدين معايا يا غرام؟ ما بلاش السيرة دي والنبي. ثم أنا خلاص مرتبطة ببابا حبيبي.
حسن: يا بنتي أنا نفسي أفرح بيكي قبل ما أموت.
غرام: بعد الشر عليك يا عمي، ما تقولش كده.
حسن: العمر بيجري يا بنتي وأنا صحتي بقت على قدي، ونفسي أطمن على هند وأخلص ضميري معاكي يا غرام.
غرام باستغراب والجميع انتبه لحديث حسن. ليقص حسن من زمن طويل قبل ما اتزوج شادية ربنا يسامحها. كنت بحب واحدة وكان كل أمنيتي أتزوجها. بس هي كانت شايفاني أخ مش أكتر. حاولت كتير أقنعها بيا وبحبي واشتغلت كتير علشان أجيب ليها كل حاجة بس ترضي بيا. لكنها برضو رفضتني وفاجئتني بحبها لواحد تاني وأنهم خلاص هيتجوزوا. الست دي تبقي...
رواية غرام الاكابر الفصل الثالث 3 - بقلم منال عباس
يستكمل حسن حكايته بالماضي. فهو يريد أن يخلص ضميره من ابنه أخيه.
غرام انصدمت أن الذي حبيته حب عمري خلاص هتكون لراجل تاني. تعبت كتير واتوسلت ليها، بس هي رفضت. خليت والدتك تتدخل، ولكن هي كانت مصممة. طبعًا أنا بالنسبة ليها أقل منها، هي كانت متعلمة وأنا يا دوب بفك الخط. وفعلاً تم زواجها وسافرت هي وزوجها.
الست دي تبقي: خالتك يا غرام. ولما عرفت أن والدتك توفيت، جات وكانت عايزة تاخدك معاها. بس أنا كان شيطاني وقتها غالبني وحبيت أرد ليها جزء من الوجع ورفضت وطردتها. وبعدين اتجوزت شادية علشان تاخد بالها منك. أنا عارف إني غلطت يا بنتي، يا ريت تسامحيني.
تذكرت غرام ذلك الكابوس، وأن والدتها أخبرته أنهم سامحوا عمها حسن. إذن ذلك كان رؤيا وليس حلماً.
قامت غرام بعيونها الدامعة، فهي تعلم أن عمها يحبها. بالرغم من الحياة القاسية التي عاشتها معه، إلا أنه كان طيب القلب معها. قامت واحتضنته.
"مسامحاك يا عمي... بس خالتي تبقي مين واسمها إيه وسافرت فين؟"
"اهدئ يا غرام وهنعرف كل حاجة."
وأخذ يدها وأجلسها بجانبه.
"انت غلطت يا حسن، بس ربنا غفور رحيم وكويس إنك اعترفت بخطأك."
"أنا فعلاً ندمان إني حرمتك من خالتك."
"اسمها إيه يا عمي؟"
"اسمها حسناء."
"وسافرت الكويت؟!"
"وإنتي عرفتي إزاي؟!"
"يعني أحمد اللي عملت له العملية النهارده يبقي ابن خالتي..."
"في إيه يا غرام، فهمينا."
"في شاب مصري اللي كلمتك عنه النهارده رجع من الكويت علشان العملية."
"هو أي حد يرجع من الكويت يبقي هو ابن خالتك؟!"
"لا مش كدا. بس أنا حسيت إني أعرفه من زمان. ثم إن والدته كلمتني النهارده علشان تشكرني وقالت اسمها حسناء."
انقبض قلب حسن، بالرغم من مرور تلك السنوات، إلا أنه لازال يحبها. عاصم فهو يخاف على حبيبته من أي مفاجأة.
"طيب أهدئ ومن الصبح هكون معاكي."
هند في نفسها: ياريتها كانت وافقت بيك يا بابا، كان زمان حالنا أفضل من كدا. لتتذكر خيانة والدتها.
"يلا يا بابا علشان الوقت اتأخر."
"خليكي معانا النهارده يا طنط."
"هاجيلكم مرة تانية يا حبايبي. بس علشان علاج بابا في البيت."
واستأذنوا وغادرا حسن وابنته.
"الدنيا دي فعلاً صغيرة."
تتصل رغد على هاتف عاصم.
"رغد حبيبتي أخبارك إيه وأخبار البنات الحلوة؟"
"بخير الحمد لله... أخبار بابا إيه، واحشني."
"بابا كويس وبيسلم عليكي."
بتلعثم: "كنت عايزة أكلمك. أصل..."
"اسمعني."
"في إيه يا رغد.. اتكلمي مالك. يوسف مزعلك ولا إيه؟"
"لا أبداً... بس أونكل مراد كلمني وعايزني أتوسط له، علشان رامز خرج من السجن وعايزك تتصالح مع رامز."
ولم تكمل حديثها ليعلو صوته.
"الحيوان دا مش عايز أسمع اسمه تاني."
لتنهض غرام بسرعة.
"مالك يا عاصم، في إيه؟"
"اقفلي يا رغد دلوقتي."
وأغلق الهاتف.
"اهدئ يا عاصم، الدنيا ما تتاخدش كدا."
بعصبية أكبر: "حضرتك ناسي عمل إيه مع غرام."
"لا مش ناسي، بس أهدئ."
"فعلاً أهدئ يا عاصم، ومحدش هيجبرك على حاجة."
"ممكن نعرف إيه حكاية رامز دي. إحنا كبرنا ومن حقنا نعرف."
"مش وقته يا أدهم، ويلا اطلعوا كل واحد على أوضته."
"ربنا يهديك يا ابني."
وذهب لحجرته.
دائماً يمسك عاصم بيد غرام، ولكن في هذا الوقت العصيب، وكأن الحلم يفسر نفسه والتحذير من الوقوع في البئر. تمسك غرام بيد عاصم ليصعدوا إلى حجرتهم.
يدخل عاصم السرير، ومزاجه سيئ، ويمسك كتابًا ليقرأه. يحاول أن يشغل تفكيره بأي شيء.
أما غرام، أخذت ملابس من دولابها ودخلت الحمام لتأخذ شاور كي تزيح تلك الأفكار من رأسها. وتقرر أن تنسي عاصم اليوم تلك الأحداث الكثيرة. لترتدي لانجيري أسود قصير يبرز مفاتن جسدها الأبيض. وتفرد شعرها وتتعطر بعطرها المميز لعاصم. وتضع مساحيق التجميل لتزداد أكثر فتنة. وتخرج لعاصم الذي ينظر إليها بذهول من شدة جمالها.
"إيه الجمال دا كله يا غرامي."
لتقترب منه غرام بدلع وتجذبه إليها. وتشغل أغنية أم كلثوم "ألف ليلة وليلة". وتتراقص على أنغام تلك الأغنية.
بضحك: "عارفة يا غرام لو أنا مش عارفك وعارف إنك دكتورة مشهورة كمان، كنت قولت عليكي رقاصة نمبر وان."
لتضحك غرام.
"المهم عجبتك 😉😉"
بحب وقد وصل لذروة اشتياقه وإثارته: "دا إنتي عجباني أوووي."
ويجذبها إلى سريره ليسكن الديك عن الصياح ويبدأ الكلام غير المباح.
وقدرت غرام تنسي زوجها مشاكله وتخرج نفسها هي الأخرى من بوتقة التفكير.
في صباح يوم جديد، ومع أذان الفجر، تستيقظ غرام وتوقظ عاصم لأخذ شاور والتوضؤ. وتوقظ أبنائها كي يصلوا جماعة.
بحب: "عارفة يا غرام، إنتي أكبر نعمة ربنا اديهالي. بحس إني ابنك وإنتي بتصحيني للصلاة وعودتي أولادنا على الصلاة، ودي أكبر نعمة والفضل يرجع ليكي."
"ربنا ديماً بيوهبنا الخير ومغرقنا بنعمة، أقل حاجة نشكره والصلاة هي الشكر لله."
"ربنا يديمك علينا نعمة."
"ربنا ما يحرمنا منك يا قلبي."
عند مراد.
يسمع مراد صوت فتح باب الفيلا.
بعصبية: "كنتي فين يا شمس كل الوقت دا وتليفونك مغلق."
وهي تترنح: "هو ليه شايفني طفلة. أنا خلاص كبرت وحرة في تصرفاتي."
بعصبية: "إنتي اتجننتي يا شمس بتردي عليا."
"محدش ليه دعوة بيا وأنا حرة."
لم يتحمل مراد ردود ابنته عليه ليقع مغشيًا عليه.
بخوف: "بابااااااااااا."
رواية غرام الاكابر الفصل الرابع 4 - بقلم منال عباس
تعود شمس في وقت متأخر في الساعات الأولى من الصباح.
مراد بعصبية: كنتي فين يا شمس كل الوقت ده وتليفونك مغلق؟
شمس وهي تترنح: هو ليه شايفني طفلة؟ أنا خلاص كبرت وحرة في تصرفاتي.
مراد بعصبية أكثر: انتي اتجننتي يا شمس بتردي عليا؟
شمس: محدش له دعوة بيا وأنا حرة.
لم يتحمل مراد رد ابنته عليه ليقع مغشياً عليه.
شمس بخوف: بابااااااا.
وتحاول إفاقته ولكنها لم تستطع. يستيقظ رامز على صوت صراخها. تمسك شمس هاتفها وتتصل على عاصم ويداها ترتجف.
يرن هاتف عاصم. يستغرب عاصم اتصال شمس المبكر.
غرام بخضة: مين يا عاصم؟
عاصم: دي شمس بنت عمي.
غرام: طب رد عليها شوف فيه إيه.
يرد عاصم ليسمع صوت بكاء شمس.
شمس: الحقني يا عاصم بابا وقع ومش بيرد عليا.
عاصم: طيب أهدي أنا جاي ليكي حالا.
غرام: فيه إيه؟
عاصم: شمس بتقول عمي وقع ومش بيرد عليها.
غرام: طب أجهز وأنا كمان جاية معاك.
دخلت غرام إلى حجرة أبنائها لتخبرهم بخروجها هي ووالدهم. استعدت غرام وأخذت معها حقيبتها الطبية للكشف على مراد. وصلوا إلى فيلا مراد. وجدوا رامز وشمس بجانب مراد بعد ما أدخلوه إلى حجرته. نظر رامز إلى غرام نظرة حقد.
عاصم: اتفضلي يا دكتورة غرام اكشفي على عمي.
كشفت غرام عليه وبعد الانتهاء كتبت العلاج.
غرام بجدية: العلاج ده لازم يجي حالا وخصوصا الحقنة دي.
شمس: هو بابا فيه إيه وليه مش بيحرك إيده ولا رجله؟
غرام: دي أعراض جلطة في المخ بتؤدي إلى شلل في اليد اليسرى والرجل اليسرى. الأفضل تحضروا الحقنة دي عشان تدوب الجلطة بسرعة ونتفادى حدوث أي شلل.
رامز: هنزل أجيب العلاج. بس إيه يضمن أن كلامك مظبوط وحالة بابا ما تسوء؟
عاصم بعصبية: انت بتتكلم مع دكتورة غرام أشهر دكتورة في أمراض المخ والأعصاب.
رامز بضيق: طيب تمام.
وأخذ الروشتة وخرج.
شمس: مش عارفة أشكرك إزاي يا غرام.
غرام: إحنا عيلة يا شمس. المهم هاتي أكبر كمية من الأسبرين لو عندك.
شمس: حاضر.
أعطت غرام مراد العديد من الأسبرين ليبدأ أن يفتح عينيه. ثم حضر رامز وأحضر الدواء. أخذت غرام الأدوية وأعطت مراد الحقنة. بعد مرور ساعة بدأ مراد يحرك يده ببطء.
غرام بابتسامة: حمدًا لله على سلامتك يا أونكل.
مراد: الله يسلمك يا بنتي.
غرام أخذت شمس على جنب.
غرام: بصي يا شمس واضح أن أونكل اتعرض لضغط عصبي شديد أدى لارتفاع ضغط الدم وحدوث الجلطة. وارد تتكرر تاني. هو كدا محتاج راحة وممنوع أي مشاكل أو أي حاجة تزعله. لازم جو هادئ.
شمس: حاضر يا غرام. أنا مش هسيب بابا تاني وهخلي بالي منه.
ثم نظرت إليها: أنا بجد آسفة ليكي يا غرام على معاملتنا ليكي وعلى تصرف رامز. انتي أطيب قلب شفته في حياتي.
غرام وهي تحتضنها: أنا ماليش إخوات ويا ريت تكوني أختي.
شمس: إحنا أخوات من اللحظة دي.
ذهب عاصم إليهم.
عاصم: خلي بالك من أونكل يا شمس. وإحنا هنجيله ديما نطمن عليه.
شمس: شكراً يا عاصم. وربنا يخليكم لبعض.
عاصم: العفو دا واجب علينا.
غرام: إن شاء الله من بكرة هبعت ليكي دكتور باسم عشان أونكل هيحتاج علاج طبيعي. ودا دكتور كويس وإن شاء الله أونكل يبقى كويس.
أخذ عاصم غرام وغادرا.
عاصم: مش عارف أشكرك إزاي يا غرام.
غرام: ما تقوليش كدا يا عاصم، أهلك هما أهلي.
عاصم: بجد انتي ملاك وقلبك أبيض.
ويقود سيارته ليذهب مع غرام المستشفى فقد وعدها أن يكون معها ليرى موضوع خالتها فهو يخاف على غرام. وصلا إلى المستشفى ليقابلهم دكتور حسام.
حسام بحقد: كويس إنك جيتي يا دكتورة. التليفزيون المصري عايز يصور معاكي عشان عملية الأمس ونجاحها.
نظر لها عاصم بافتخار فها هي تلك الفتاة الصغيرة كبرت أمام عينيه لتصبح أكثر شهرة بجهدها وإخلاصها.
عاصم بحب: اتفضلي حبيبتي للمقابلة أنا في انتظارك.
وبدأت المقابلة التليفزيونية حيث كانت تجيب غرام على أسئلة مقدم الحلقة بكل تواضع وبساطة ومدى تعب أصدقائها معها في تلك العملية.
مقدم الحلقة: تحبي تضيفي أي حاجة قبل ما نختم الحلقة؟
غرام: أيوا أحب أوجه الشكر لله ومن بعده زوجي فهو دائمًا يدعمني ويزيد الثقة بنفسي فهو صاحب الفضل بعد الله فيما أنا فيه.
وتذهب لتمسك بيد عاصم. ليصفق الجميع ويهنئونها على نجاح عمليتها.
بعد أن غادر الجميع.
حسام: المفروض يا دكتورة كنتي ذكرتي طاقم الدكاترة والتمريض اللي كان معاكي مش تذكري زوجك.
ليرد عنها مدير المستشفى.
المدير: دكتورة غرام ما قصرتش وأشادت بتعب الكل في إجابة كذا سؤال يا دكتور.
ثم نظر إليها وأعطاها وسام الأطباء تكريماً من المستشفى لها. شكرته غرام وأخذت عاصم وذهبت إلى حجرة مكتبها.
عاصم: انتي بجد مذهلة.
واقترب منها.
غرام بضحك: هتعمل إيه يا مجنون؟
عاصم: هاخد حاجة كدا تصبيرة على الماشي.
ليقبلها قبلة طويلة. لم يفقا منها إلا على صوت طرق الباب. ابتعد عاصم وجلس مكانه.
غرام: ادخل.
يدخل دكتور باسم.
باسم: أوامرك دكتورة غرام. سمعت أن حضرتك عايزاني.
شعر عاصم بالغيرة. فهو يثق بها ولكنه يغار عليها من أي شخص.
غرام بجدية: كنت عايزك يا دكتور تتابع حالة عمي وكتبت له العنوان.
باسم: تمام بكرة إن شاء الله الساعة 12 صباحاً.
غرام: تمام يا دكتور. نتعرف بقي بـ باسم.
باسم شاب في أول الأربعينات وسيم رياضي محترف في مهنته للعلاج الطبيعي. منفصل عن زوجته ولم يرزق بأطفال. خرج باسم.
غرام: تشرب إيه يا حبيبي؟
عاصم: عايز أشرب من شفايفك اللي مش بشبع منها دي.
غرام: والله مجنون.
عاصم: بيكي يا قلبي.
غرام: تعالي نطمن على حالة أحمد وبالمرة نقابل الست محاسن. أنا من جوايا حاسة إنها خالتي.
عاصم: يلا بينا.
تدخل غرام وهي معها عاصم لتطمئن على حالة أحمد لتجد حالته تتحسن. يبتسم لها ويشكرها.
غرام: الشكر لله ودعوات والدتك ربنا يخليها.
ثم يخرجان ليجدا حسناء.
حسناء بحب: دكتورة غرام ازيك يا بنتي.
غرام: ازيك يا طنط.
حسناء: أخبار أحمد إيه؟
غرام: حالته الحمد لله مستقرة. ويومين ويخرج حجرة عادية وتقدرى تكوني معاه.
حسناء: ربنا يبارك فيكي يا بنتي.
غرام: ممكن تيجي مكتبي عايزة أتكلم معاكي.
حسناء بقلق: هو أحمد فيه حاجة؟
غرام: لا اطمني.
وأخذتها وذهبت هي وعاصم إلى حجرة مكتبها. جلسوا جميعاً. بدأت غرام تفرك يديها ببعضها. علم عاصم كم هي متوترة فهي عادتها عندما تخاف أو تقلق تفرك يديها.
عاصم: ست حسناء حضرتك منين واسمك بالكامل إيه؟
لتجيب عليه حسناء: أنا أصلي من عزبة بالريف اسمها. واسمي حسناء السيد محمد.
لتقف غرام وعينيها ممتلئة بالدموع. كان قلبي حاسس. أنا غرام بنت اختك.
حسناء: يا حبيبتي يا بنتي معقول بعد السنين دي كلها أشوفك.
وقامت باحتضانها. أدمعت عيني عاصم. فهو يعلم كم عانت غرام في طفولتها اليتم وقلة الحيلة. تبدأ حسناء تقص عليهم منذ زواجها. حيث تزوجت من أحبت فريد الشريف.
عاصم بذهول: فريد الشريف ده يبقى.
رواية غرام الاكابر الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس
بعد أن أخبر عاصم أولاده بما حدث لغرام، أغلق معهم الهاتف وعاد إلى حجرة غرام.
ليجد غرام تحرك يدها ببطء.
عاصم بفرحة: غرام حبيبتي، أحمدك يا رب.
غرام بصوت هامس: عاصم...
عاصم: نعم حبيبتي، أنا جنبك. حمد الله على سلامتك.
غرام: أنت عارف إني بخاف من الضلمة، شغل النور علشان أشوفك.
عاصم بصدمة، فالمصباح مضاء.
عاصم: حاضر حبيبتي. بس ما تتكلميش علشان ما تتعبيش، هروح أشوف الطبيب.
خرج عاصم بسرعة من حجرتها واتصل على هاينز وتحدث معه باللغة الإنجليزية، فهو لا يجيد الألمانية. وطلب منه الصعود له عند غرام لمساعدته في التحدث مع الأطباء.
وبعد دقائق قليلة، عاد هاينز وأخبره عاصم بما حدث لغرام.
هاينز بأسف: سأخبر الطبيب المعالج.
وبالفعل ذهب إليه وأخبره حديث غرام عن عدم رؤية الضوء.
ذهب الطبيب معه إلى حجرة غرام وقام بمعاينتها.
بالكاشف الضوئي في عينيها.
الطبيب: للأسف دكتورة غرام فقدت نظرها نتيجة لصدمة ارتطامها بالأرض.
ترجم هاينز حديث الطبيب لعاصم.
غرام ببكاء: يعني أنا مش هشوف تاني؟
نسي عاصم أن غرام تجيد الألمانية وفهمت حديث الطبيب.
عاصم: أهدي حبيبتي، إن شاء الله يكون في حل.
طبيب: في أمل أكيد، بس دكتورة غرام محتاجة راحة، وممنوع أي عصبية.
غرام: عايزة أمشي من هنا يا عاصم، عايزة أرجع مصر.
هاينز: بس في قضية ولسه ما وصلوش مين المسؤول عن كده.
غرام: اتصرف يا عاصم، هموت لو قعدت هنا.
عاصم: أهدي حبيبتي وأنا هتصرف.
ذهب عاصم لإدارة المستشفى وطلب الضابط المختص.
وبعد إلحاح شديد، كتب عاصم إقرارًا على نفسه لتخلي المستشفى مسؤوليتها.
الضابط: القضية لا تزال مفتوحة، وإن احتجناكم هيكون في اتصال دائم.
هاينز: أنا هكون الوسيط.
شكر عاصم على مساعدته.
الضابط: قبل ما تغادروا المستشفى لازم ناخد أقوال دكتورة غرام، مع أن سفرها وتكون بعيد عن الحراسة مش في مصلحتها.
عاصم: اعذرني، دي رغبتها. وأنا هوفر ليها حرس هناك في مصر.
ذهب عاصم إلى حجرة غرام، وجد عندها امرأة تدعى هيلين.
هيلين: يؤسفني ما حدث يا دكتورة غرام، وسأكون على اتصال بك.
شكرتها غرام وهي تحاول أن تصمد أمام ما حدث لها.
عند نورين وأدهم.
نورين: مين عمل كده في طنط غرام وكمان في ألمانيا؟ الموضوع بجد مش قادرة أصدقه.
ادهم: ماما من الشخصيات المعروفة، وأكيد دا حد قاصد يدمر شغلها.
نورين: ربنا يطمنا عليها، دا أنا كنت فرحانة أن طنط غرام هترجع تلاقي البيبي.
ادهم: إن شاء الله ترجع وتكون كل الأمور تمام.
سمعت نورين صوت بكاء البيبي.
حاولت القيام، ساعدها ادهم وذهبت إلى حجرة الطفل لتجد رغد ترضع الطفل بالبيبي.
رغد: كويس إنك جيتي، تعالي رضعيه الرضاعة الطبيعية، مافيش أفضل منها.
نورين: بس أنا مش بعرف.
رغد: هي دي محتاجة معرفة يا نورين؟ دي الفطرة يا حبيبتي. تعالي بس.
ساعدتها بحمل الطفل ورضاعته.
حسناء تجلس بالأسفل في فيلا غرام، فقد رفضت العودة مع هنا وأحمد.
سماح وهي تنظر لها بكره، فهي زوجة والدها حسن المتوفى.
حسناء: مالك يا سماح بتبصي عليا ليه كده؟
سماح: عادي، وأنا مالي بيكي أصلاً، اللي كان يربطني بيكي مات.
حسناء: ربنا يهديكي يا بنتي.
سماح: ما تقوليش بنتك، أنا ماما شادية وبس.
حسناء: الله يسامحك يا سماح.
نظرت لها سماح بتهكم وتركتها وصعدت للأعلى.
انتهزت سماح عدم وجود أحد بالأعلى ودخلت حجرة غرام وبدأت في البحث عن تلك الملفات.
سماح: اوووف يا ترى يا غرام مخبياهم فين؟ أنا بقالي يومين بدور ومافيش أي حاجة.
وفتحت الدولاب للبحث عن تلك الأوراق.
عند رامز.
هند: رامز، أنا في حاجة مضيقاني.
رامز وهو يقترب منها بحب: خير حبيبتي.
هند: حاسة إن في حاجة في دماغ سماح.
رامز باستغراب: حاجة إيه؟
هند: مش عارفة أحدد، بس عارف لما أنا سافرت السعودية ليها زمان، قبل ما نتجوز، كانت متعلقة أوي بزوجها وأولادها، إزاي بالسهولة دي قدرت تنساهم وتتعامل كدا عادي.
رامز: أكيد هي لسه تحت الصدمة.
هند: طب عارف؟ أنا لما سافرت ليها سألتها عن المدافن بتاعتهم علشان أروح أقرأ الفاتحة، رفضت وقالت أنا تعبانة أوي، حسيت كأنها بتتهرب.
رامز: طب وهى هتعمل ليه كدا؟
هند: مش عارفة.
عند عاصم، يحجز عاصم تذاكر الطيران للعودة إلى مصر هو وغرام.
ترتدي غرام نظارة سوداء ويساعدها عاصم حتى تجلس بالكرسي ويجلس بجانبها.
تظل غرام صامتة دون أي كلمة.
يشعر عاصم بالضيق من أجل حبيبته.
عاصم: غرام، انتي مؤمنة بالله يا غرام، وأكيد ربنا وضعنا في اختبار.
غرام: الحمد لله على كل حال.
عاصم: حقك هيرجعلك.
تغمض غرام عينيها وتسند برأسها على كتف عاصم وتروح في نوم عميق.
غرام: ماما كريمة، ياه، من سنين ماشوفتكيش، وحشتيني.
كريمة: وأنتي كمان يا غرام، بس أنا زعلانة منك.
غرام: ليه يا ماما؟ أنا مقدرش على زعلك.
كريمة: لأنك مشيتي ضد التيار يا غرام، انتي عايشة في غابة، الناس مش زيك، فوقي واحترسي من أقرب الناس ليكي اللي هما من دمك.
غرام: تقصدي مين يا ماما؟
كريمة: احترسي يا غرااام، احترسي يا حبيبتي.
وتختفي من أمامها.
غرام بصرخة عالية: مامااااا.
رواية غرام الاكابر الفصل السادس 6 - بقلم منال عباس
تصرخ غرام بصوت عالٍ:
"ماماااا!"
يحتضنها عاصم ويتحدث:
"غرام حبيبتي فوقي. اصحي حبيبتي."
غرام بخوف:
"أنا فين؟"
عاصم:
"شكلك كنتي بتحلمي. أهدي. وأمسك بيدها كي تطمئن."
بدأت غرام تهدأ رويدًا رويدًا.
غرام:
"فاضل وقت قد إيه علشان نوصل؟"
عاصم:
"هانت يا حبيبتي. فاضل ساعة ونوصل إن شاء الله."
عند لؤي:
"مالك يا سما؟ شكلك مش مظبوط اليومين دول."
سما:
"أبدًا. أنا بس حزينة على غرام. مين يفكر يأذي واحدة زي غرام؟ دي مفيش أطيب ولا أحن منها. على الكل."
لؤي:
"للأسف الأشرار في كل مكان. ربنا يرجعها بالسلامة."
وفجأة يسمعوا صوت عالٍ يأتي من حجرة التوأم. يذهب كلا من سما ولؤي إلى حجرة التوأم.
يندهش لؤي مما يراه.
سما:
"إيه اللي بتعملوه دا؟"
فقد كان التوأم يتعاركان مع بعضهم البعض وهذه أول مرة يفعلوا ذلك. جذب لؤي زياد إليه وجذبت سما إياد إليها.
لؤي:
"إزاي تضربوا في بعض كدا؟"
زياد:
"هو السبب يا بابي."
إياد:
"لأ انت اللي بدأت الأول."
سما:
"ممكن نقعد ونعرف إيه اللي حصل بالضبط؟"
وبدأ زياد يقص قبل ما طنط غرام تسافر.
فلاش باك.
زياد:
"كنا في النادي إحنا ومامي وطنط غرام. لما رحنا نلعب في المراجيح. في واحد غريب كان بيساعدنا علشان نتمرجح. وقعد يضحكنا وعمل مسابقة لينا. أدانا قطعة سكر صغيرة لكل واحد منا وشاور على فنجان القهوة بتاع طنط غرام. وقال اللي هيقدر يحطه الأول ليه هدية كبيرة. بس المهم من غير ما حد ياخد باله. وأنا اللي فزت ووضعت السكر من غير ما طنط غرام تشوفني."
عودة من الفلاش.
زياد:
"وفعلاً عمو ده اداني اللعبة دي. شوف جميلة إزاي يا بابي."
كان لؤي وسما يستمعان في ذهول.
لؤي:
"كمل. ومين الراجل ده؟ حد نعرفه؟"
زياد:
"لأ ما نعرفهوش."
لؤي بعصبية:
"وانت إزاي تعمل كدا من غير ما تقول لمامي؟"
سما:
"أهدى يا لؤي. عايزين نعرف إيه اللي حصل بعد كدا."
إياد:
"يا مامى أنا اللي كنت هفوز بس زياد هو اللي وقعني في الأرض. وقتها حضرتك وطنط غرام انشغلتوا بيا. يعني زياد فاز باللعبة بالغش."
لؤي:
"كدا اللي حصل لغرام معناه إنه كان مدبر. والشخص ده كان هنا في مصر. لازم نبلغهم بكل شيء."
سما بخوف على أولادها:
"انت عارف إني بحب غرام يا لؤي. بس انت كدا هتدخل أولادنا في مشاكل. ودي أطفال ملهاش ذنب."
لؤي:
"إنتي بتقولي إيه يا سما؟ دي غرام. اللي عمرها ما اتخلت عن حد."
وتركها وخرج. جلست سما تحتضن أبنائها بخوف.
عند سماح في فيلا عاصم.
تدخل سماح إلى حجرة نورين كي تتودد إليها فهي لا تريد أن يشك بها أحد.
سماح:
"إزييك حبيبتي وازي البيبي؟"
نورين:
"الحمد لله. هو كويس."
دخلت رغد لتجد سماح تجلس بجانب نورين وتحمل الطفل. فرحت رغد ظناً منها أن سماح طيبة مثل هند.
رغد:
"كويس إنك هنا مع نورين يا سماح. سيبك معاها شوية. وأروح بس المستشفى عندي حالة ولادة مستعجلة."
سماح:
"آه طبعًا. نورين زي أختي الصغيرة."
رغد:
"بابا هيوصلني يا نورين. يلا أسيبكم."
وقبلت الطفل وغادرت.
سماح بتودد:
"إنتي جميلة أوي يا نورين. حتى شكلك أحلى من نورين."
نورين:
"لأ يا طنط. نوري جميلة في كل حاجة."
سماح بتلعثم:
"أيوا طبعًا. حتى البيبي جميل أوي. هو صحيح اسمه إيه؟"
نورين:
"اسمه عاصم."
سماح:
"الله على اسم عاصم الجد. ده جميل أوي."
نورين:
"أيوا الحمد لله. طلع شبه طنط غرام."
سماح بغيرة في نفسها:
"هو كل ما أكلم حد يقولي غرام وكأنها عاملة سحر ليهم."
سماح:
"تحبي أعملك حاجة تاكليها؟"
نورين:
"لأ شكراً. أنا هستنى أدهم لما يرجع ناكل سوا."
سماح:
"طيب أسيبك ترتاحي. ولو احتجتيني رني عليا. ده رقمي."
وتركتها وخرجت. وجدت حسناء تصلي في حجرتها وتدعي بصوت عالٍ.
حسناء:
"يارب يا سميع الدعاء اشفي غرام شفاءً لا يغادر سقما."
سماح:
"يا ترى يا غرام هتعيشي ولا. أنا عايزة أشوف أولادي وزوجي. انتي السبب. انتي السبب."
عند رامز.
رامز:
"الجميل مشغول في إيه؟"
هند:
"هش. كنت بنيم سيف."
رامز:
"طب تعالي أصلك وحشاني أوي."
وأخذها إلى حجرة نومها. فعشق الحبيبين الصادق لا يموت مع مرور السنين.
عند نورين.
نوري:
"سامر يا حبيبي كويس إنك رجعت."
سامر وهو يحتضنها:
"وحشتيني."
نوري:
"وانت أكتر يا قلبي. أنا آسفة سايبين الشغل أنا ونورين عليك إنت وأدهم."
سامر:
"شغل إيه بس؟ وإنتي بالبطيخة دي." وأشار إلى بطنها.
نوري:
"بطيخية! عاجبك ولا مش عاجبك؟"
سامر:
"إنتي عاجباني في كل حاجة يا روح قلبي."
نوري:
"طب يلا روح غير هدومك على ما أحضر العشا."
سامر:
"تؤ تؤ. عايز أشبع منك الأول."
عند أسد.
أسد:
"أيوا يا لوجي. هكون كويس إزاي؟ البيت من غير ماما ملوش طعم. أنا خايف أوي عليها."
لوجي:
"اطمن يا حبيبي. طنط غرام قوية وإن شاء الله هتعدي المحنة دي."
أسد:
"يارب."
لوجي:
"أسد مش عارفة إيه فيه هنا. بابا وماما كأنهم زعلانين من بعض. حتى زياد وإياد كل ما أسألهم فيه إيه ما بيردوش."
أسد:
"طب ما تسألي طنط سما."
لوجي:
"ما انت عارف ماما."
أسد:
"إن شاء الله يكون حاجة بسيطة."
لوجي:
"إن شاء الله. يلا هقفل معاك وأسيبك عشان ترتاح."
أسد:
"اعذريني يا لوجي. أنا عارف إني مشغول عنك اليومين دول."
لوجي:
"بس يا أسد أنا مقدرة الظروف. خلي بالك من نفسك وتصبح على خير."
أسد:
"وانتي من أهل الخير حبيبتي."
عند عاصم.
يصل عاصم وغرام إلى مطار القاهرة. ليجدوا في انتظارهم.
رواية غرام الاكابر الفصل السابع 7 - بقلم منال عباس
بعد وصول عاصم وغرام إلى مطار القاهرة، تفاجأوا بوجود الضابط مصطفى في انتظارهم مع فريق من الضباط.
عاصم: مصطفى! إيه، خير؟ انت في مأمورية هنا ولا إيه؟
مصطفى: أيوا فعلاً، إحنا مكلفين بتأمين دكتورة غرام.
عاصم: مكلفين من مين؟ ومين عرفكم إننا راجعين دلوقتي؟ أنا حتى ما عرفتش أسرتي.
مصطفى: تعالى بس نكمل كلامنا في العربية.
عاصم: طب إحنا لسه مخلصناش إجراءات الخروج.
مصطفى: حضرة الضابط أحمد هيخلص كل حاجة، يلا بينا.
ذهبت غرام وعاصم مع الضابط مصطفى إلى سيارته.
أسند عاصم غرام حتى جلست بالمقعد الخلفي في سيارة مصطفى، وجلس بجانبها.
عاصم: في إيه يا مصطفى، ممكن أفهم؟
مصطفى: دكتورة غرام كانت معرضة للقتل من قبل مافيا العقاقير. من خلال التحريات والمراقبة، وصلنا لأول الخيط، ومش بعيد تكون متراقبة حالياً. وجودها في الفيلا مش أمان ليها.
عاصم: قضية دكتورة غرام أمن قومي، وكل حركة بعد كده لازم تكون بحساب. فالأفضل دكتورة غرام تتنقل لشقة، الحراسة وقتها تكون أسهل.
كانت غرام تستمع إليهم في صمت.
عاصم: بس غرام ظروفها دلوقتي ما ينفعش تعيش في مكان غير اللي اتعودت عليه.
مصطفى: يبقى هقولك نعمل إيه.
عند أدهم.
يجلس أدهم بجانب نورين ويطعمها بيديه.
نورين: يا الله يا أدهم، انت نفس حنية طنط غرام وخالو أدهم. كنت ديما واحنا صغيرين بشوف خالو بيأكل طنط غرام بإيديه، كنت بتمنى زوجي يكون زيه، والحمد لله ربنا حقق أمنياتي.
أدهم: انتي حبيبتي يا نورين، من واحنا صغيرين.
ويقبلها من خدها. ثم فجأة يستمعون إلى بكاء الطفل.
أدهم: وبعدين معاك يا عاصم يا صغير؟ انت بتغير على مامي ولا إيه؟
نورين بضحك: شكله كدا.
تقوم نورين بحمل الطفل وتقوم بإرضاعه.
عند سماح.
تتصل سماح بأحد الأشخاص.
سماح: أنا دورت في كل مكان، مش لاقية حاجة.
الشخص: اتصرفي انتي، أخدتي المقابل.
سماح: إنتم قولتوا إن إني هلاقي المستندات بسهولة، وأنا مش لاقية أي حاجة. ثم إن عاصم مش موجود، سافر لـ ست غرام.
الشخص: على حسب معلوماتي هما راجعين النهارده.
سماح باستغراب: النهارده إزاي؟ محدش قال هنا إنهم راجعين.
الشخص: شيء مش مهم. المهم توصلي للأوراق بأي طريقة، ده لو عايزة تشوفي...
سماح: أرجوك! طب اسمع بس صوتهم.
الشخص: انجزي الأول المهمة، وأغلق الهاتف.
سماح: يا ترى إيه في الأوراق دي يخليهم يدفعوا كل الفلوس دي؟ إيه السر وراءك يا غرام؟ شكلي جبت لنفسي وجع القلب. وصحيح، إيه موضوع رجوعهم المفاجئ ده؟ أفهم من كدا إن غرام لسه عايشة؟ يادي النيلة، أحسن يعرفوا إني ورا اللي بيحصل. ربنا يستر.
عند رغد ويوسف بالمستشفى.
يوسف: شكلك مجهدة أوي يا رغد، استريحي شوية.
رغد: انت عارف ما بقدرش أعرف إن حد تعبان ومحتاج مساعدة وأقعد.
يوسف: ربنا يوفقك يا حبيبتي.
رغد: يلا تعالى وصلني، انت عارف نورين لسه تعبانة من الولادة.
يوسف: مش أدهم معاها؟ اتصلي عليها اطمني وتعالي، انتي محتاجة ترتاحي.
رغد: بس نورين...
قاطعها يوسف وهو ينظر إليها بحب: ما تقلقيش، أنا هكلمهم. حضنك واحشني يا رغد.
رغد بخجل: خلاص، اللي تشوفه.
يتصل يوسف على أدهم ويطمئن على نورين والطفل، ويخبرهم بقدوم رغد إليهم في صباح اليوم التالي.
أدهم: اطمن يا أونكل، أنا مع نورين وهاخد بالي منها. ثم إن طنط حسناء موجودة وبتيجي كل شوية تطمن على نورين.
مصطفى: تمام يا ابني. يلا تصبحوا على خير.
عند عاصم.
بعد أن وضع مصطفى خطة صغيرة لبعض الأحداث وكيفية التصرف فيها، أوصلهم إلى فيلا عاصم وغادر.
كان عاصم يمسك بيد غرام ويحاوطها بذراعه الأخرى خوفاً عليها أن تقع.
عاصم: اطمني حبيبتي، دقائق وهتكوني في أوضتك.
دخلا الفيلا سوياً.
حسناء بفرحة: غرام حبيبتي، حمد الله على السلامة.
غرام: خالتو حسناء، حضرتك هنا؟
حسناء: أيوا يا نور عيني، حمداً لله على سلامتكم.
ومدت يدها لتسلم عليها، وتفاجأت أن غرام تمد يدها في اتجاه آخر.
أشار لها عاصم بأن غرام لا تبصر.
انقبض قلب حسناء عليها واقتربت منها واحتضنتها وهي تبكي.
شعرت غرام ببكائها.
غرام: الحمد لله يا خالتو، أنا راضية بقضاء ربنا.
حسناء: ربنا يعفو عنك يا بنتي.
عاصم: الوقت اتأخر، استأذنك علشان غرام تستريح، وتفضلي انتي كمان.
حسناء: طيب يا ابني، تصبحوا على خير.
كانت سماح تقف من بعيد وتستمع إلى حديثهم.
نظرت بإعجاب إلى عاصم، فالبرغم من فارق السن الكبير بينهم إلا أنه يبدو وسيماً.
سماح: طول عمرك محظوظة يا غرام، حتى وإنتي عمياء زوجك بيحبك ومتمسك بيكي، مش زي الـ... اللي اتجوزته، لا شكل ولا فلوس، وفي الآخر راح اتجوز عليا.
أمسك عاصم يد غرام ليصعدا سوياً إلى حجرتهما.
فتح الباب وأمسك يدها وأدخلها لتجلس على الأريكة.
غرام: مين دخل الأوضة وأنا مش موجودة؟
عاصم باستغراب: مين هيدخل يا غرام غير الدادة علشان التنضيف؟
غرام: لا يا عاصم، مش الدادة، دي ريحة برفان نسائي مميز، والدادة مش بتستخدمه.
عاصم: بعد أن استنشق الهواء هو الآخر.
صحيح، عندك حق. بس وأنا موجود، مفيش حد دخل. معقول تكون رغد؟ احتاجت حاجة من هنا؟ بس رغد بتنحرج وما افتكرش تتصرف كدا.
غرام: مش عارفة. المهم قبل ما ننام، عايزة أروح عند البيبي.
عاصم: انتي محتاجة ترتاحي، خلينا الصبح.
غرام: لا، ارجوك يا عاصم، عايزة أشوفه. قصدي أشيله وأحسه.
عاصم: حاضر حبيبتي.
أخذها عاصم إلى حجرة أدهم وطرق الباب.
فتح أدهم الباب ليجد والديه.
أدهم بفرحة: بابا وماما، حمد الله على السلامة، وصلتوا إمتى؟
ثم صمت فجأة عند رؤية والدته بهذا الوضع.
غرام: مبروك يا أدهم، فين البيبي؟
نورين: طنط غرام!
وقامت من سريرها واحتضنتها.
ساعد عاصم غرام في الجلوس، وأحضرت نورين الطفل إليها.
غرام: كان نفسي أشوفك وأملى عيني بيك، الحمد لله على كل حال.
وقبلته، ثم أكملت: سميته إيه؟
أدهم: عاصم، على اسم بابا.
غرام بابتسامة: عاشت الأسماء يا حبيبي. أسيبكم ترتاحوا، تصبحوا على خير.
وخرجت من الحجرة.
غرام: بتعبك معايا يا عاصم. بكرة أتعود إني أتحرك لوحدي.
أسد بفرحة: ماما!
وجرى عليها ليحتضنها.
أسد: كنت قلقان عليكم أوي، الحمد لله إنكم رجعتوا بالسلامة.
عاصم: الحمد لله. يلا نسيبك علشان ماما ترتاح والصبح نكمل كلامنا.
أسد باستغراب: هي ماما مالها؟
عاصم: خلاص يا أسد.
غرام: اطمن يا حبيبي، انتوا هنا عنيا اللي بشوف بيها. ربنا ما يحرمني منكم. يلا تصبح على خير.
أسد: وحضرتك من أهل الخير.
أخذ عاصم زوجته ورفيقة دربه إلى حجرتها وساعدها في استبدال ملابسها استعداداً للنوم.
غرام: عاصم.
عاصم: نعم يا روح عاصم.
غرام: أنا...
رواية غرام الاكابر الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس
غرام: عاصم
عاصم: نعم يا روح عاصم
غرام: أنا خايفة أوي ما أفتحش وأشوف تاني
عاصم: إن شاء الله هترجعي تشوفي. أنا واثق في ربنا وأنتي مؤمنة…
غرام: طب إنت ذنبك إيه تكمل حياتك مع واحدة عمية…
وضع عاصم إصبعه على شفتيها
عاصم: هشششش… إنتي مش زوجتي وبس يا غرام. وما تقوليش كدا تاني، إنتي حياتي يا غرام.
وأخذها بحضنه كي تطمئن.
غرام وهي تتنفس رائحة عاصم التي تعشقها…
غرام: تعبتك معايا يا حب عمري…
عاصم: تعبك راحة حبيبتي. يلا تعالي في حضني عشان ننام.
وأغلق نور الأباجورة وأخذها في حضنه وراح في نوم عميق.
عند أدهم
نورين: أنا مش مصدقة إن طنط غرام يحصل ليها كدا
أدهم: ولا أنا… ماما بتحاول تظهر متماسكة، أنا عارف وحاسس بيها أد إيه هي حزينة
نورين: ربنا يشفيها يارب… أنا أعرف دكتور محمود والد سها صاحبتي، فاكرها من أيام الثانوية.
أدهم بتلعثم: أيوه، ماله؟
نورين: بكلمك عن والدها دكتور محمود من أشهر الأطباء في جراحة العيون. عايزين نعرض طنط غرام عليه ونشوف ممكن يكون في أمل.
أدهم بتوهان: آه، إن شاء الله.
وسرح في الماضي.
فلاش باك
يوم نتيجة الثانوية العامة
سها: إزيك يا أدهم؟ عملت إيه في النتيجة؟
أدهم: الحمد لله نجحت بتفوق، وإنتي إيه الأخبار؟
سها: زيك يا أدهم نجحت بتفوق.
ثم نظرت في عينيه وأكملت:
سها: أدهم، إنت مرتبط؟
أدهم: مرتبط! تقصدى إيه؟
سها: معلش، خد الجواب دا وانت تفهم كل حاجة. فيه رقم تليفوني… بعد ما تقرأه منتظرة ردك…
وتركت الخطاب في يده وابتعدت بسرعة.
أخذ أدهم ذلك الخطاب، وقرر عدم قراءته احتراما لنورين، فهي حب حياته ويحترمها دائمًا.
أمسك الخطاب وقام بتقطيعه دون أن يقرأ ما به.
وبعد مرور أكثر من شهر سمع نورين تحدث نورى
نورى: سها حاولت الانتحار.
نورى: وإيه السبب يا نورين؟
نورين: اللي فهمته إنها كانت بتحب واحد من نفس الدفعة بتاعتنا، وتقريباً خلى بيها. أنا مش عارفة التفاصيل…
نورى: يا حرام… أكيد وعدها بوعود كتير. دا اللي خلاها تفكر في الانتحار.
عودة من الفلاش
نورين: أدهم… أدهم رحت فين؟ بكلمك مش بترد عليا.
أدهم: آسف حبيبتي سرحت. المهم كنتي بتقولي إيه؟
نورين: بقولك يلا ننام، فرصة إن عاصم نام هو كمان.
أدهم: آه صح… تصبحي على خير.
في صباح يوم جديد يستيقظ عاصم من نومه ويقرر أن يغمض عينيه ويحاول أن يتجول في الغرفة حتى يرى كيف الحال من أجل غرام.
أغمض عينيه وحاول الوصول إلى الحمام فتعثر في حافة الطاولة الموجودة بالغرفة، فقرر أن يعالج ذلك الأمر.
أكمل السير إلى الحمام فتعثر في الرخام (العتبة) أمام باب الحمام، فقرر إزالته من أجل سلامة غرام.
نزل إلى الأسفل ليحضر بعض الأدوات لازالة العتبة ووضع الكاوتش في حافة الطاولة.
كانت غرام في ثبات عميق.
استيقظت على صوت الحركة بالغرفة.
غرام: عاصم… ولكن لم يرد.
قامت غرام وهي تتحسس السرير وتنادي عاصم.
غرام: إنت فين؟
وسمعت غلق الباب.
غرام: مين هنا؟
فقد شمت نفس الرائحة الأنثوية المميزة بحجرتها.
غرام بصوت عالٍ: من هنا؟ مين دخل؟
عاد عاصم بسرعة ليجد غرام تنادي.
عاصم: حبيبتي… آسف، كنت تحت.
غرام: عاصم، في حد كان موجود هنا وبيخبط في الأدراج. صحيت على الصوت.
عاصم: مفيش حد… الكل لسه نايم، إحنا لسه بدري أوي يا حبيبتي.
غرام: لا يا عاصم، في واحدة كانت هنا وأنا شميت ريحتها.
عاصم: عندك حق، في ريحة في الأوضة غريبة.
كانت سماح تقف بالخارج وتستمع إليه.
عاصم: تعالي اقعدي وأنا هشوف الموضوع دا.
ابتعدت سماح بسرعة وعادت إلى حجرتها واستبدلت ثيابها، ووضعت برفان آخر حتى لا يشك أحد بها.
فتح عاصم الباب ولكنه لم يجد أحد.
عاصم: الموضوع كدا مقلق…
وقرر وضع كاميرات مراقبة في حجرة نومه دون أن يعلم أحد.
عاد عاصم إلى غرام وساعدها في دخول الحمام، ثم تركها كي تكون براحتها.
عاصم: أول ما تخلصي ناديني.
وخرج ليزيل العتبة من أمام باب الحمام.
ثم وضع الكاوتش في جميع حواف الطاولة.
قررت غرام أن تساعد نفسها كي تتعود على هذا الوضع، خوفاً أن ترهق عاصم معها.
فتحت الباب وحاولت أن ترفع رجلها ولكنها لم تجد العتبة، فابتسمت، فهي تعلم جيدًا أن عاصم يسعى دائمًا على راحتها.
عاصم: حبيبتي، ليه ما نادتيش؟
غرام: لازم أتعود أتحرك لوحدي. وشكراً بجد على اللي عملته.
عاصم: مفيش شكر يا حبيبتي… إحنا واحد.
يلا تعالي عايز أفطرك فطار ملوكي، هنزل أحضره أنا بإيديا.
ضحكت غرام وقالت: لا والنبي، أنا فاكرة آخر مرة فكرت تدخل فيها المطبخ كنت هتولع في الفيلا.
عاصم: كدا يا غرام؟ مش واثقة في قدراتي؟
غرام: واثقة يا حبيبي… بس تعالي بس وخلي الدادة المرة دي تحضر الفطار، وبالمرة نفطر كلنا مع بعض. الأولاد وحشوني وكمان خالتو حسناء.
يرن هاتف عاصم.
عاصم: الو.
مصطفى: صباح الخير يا عاصم.
عاصم: صباح الخير.
مصطفى: فيه أي حاجة جديدة لاحظتها؟
عاصم: أيوا… هكتبلك على الواتس من الرقم اللي اتفقنا عليه.
مصطفى: كدا تمام. يلا سلام.
عاصم: سلام.
وأغلق الهاتف.
يرن عاصم على الخادمة ويطلب منها تحضير الإفطار لجميع الموجودين بالفيلا.
ويطلب منها أن تخبر الجميع بالنزول لتناول الإفطار مع غرام.
عاصم: يلا حبيبتي تعالي.
وساعدها في استبدال ملابسها، وأخذها من يدها ونزلوا للأسفل.
ليجدوا الجميع في انتظارهم.
استغرب عاصم تلك الفتاة الموجودة ونظر إليها.
سماح: إزيك يا أستاذ عاصم، إزيك يا غرام يا حبيبتي.
غرام: مين؟ آسفة مش بالي.
سماح: أنا سماح بنت عمك. مقدرتش أستحمل لما عرفت اللي حصل ليكي، وكمان اتعميتي يا حرام.
عاصم بحدة: حسبي على كلامك.
غرام: شكراً يا سماح، اتفضلي الفطار معانا.
حسناء: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
غرام: أنا الحمد لله يا خالتي.
وحضرت نورين وأدهم.
نورين: يلا يا عاصم يا صغير، صبح على أجمل طنط غرام في الدنيا.
ضحك الجميع على حديثه وبدأوا في تناول الإفطار.
كان عاصم يطعم غرام كعادته.
بينما سماح تنظر إليه وتفكر كيف تجذبه إليها، وهو يعشق غرام على هذا النحو.
وبينما نورين تتحدث إلى خالها عاصم وتخبره عز ذلك الطبيب محمود وكم هو مشهور في جراحة العيون.
غرام: دكتور محمود غني عن التعريف. وأنا فعلاً قابلته، وكمان بنته سها أصبحت طبيبة عيون هي كمان.
ارتبك أدهم عند ذكر اسم سها.
لاحظ عاصم ذلك.
عاصم: تمام حبيبتي… حاولي تجيبي رقمه وأنا هتواصل معاه. وأعتقد سها بنته كانت زميلتكم من أيام الدراسة، مش كدا يا أدهم؟
أدهم بارتباك أكثر: أيوه.
عاصم: خلاص، أسيب الموضوع دا عليك يا أدهم.
أدهم: حاضر يا بابا.
يرن جرس الفيلا وكان القادم…
رواية غرام الاكابر الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس
بعد أن اطمئن كل من غرام وعاصم على أولادهم، وكذلك يوسف ورغد وسما ولؤي، يمضي الوقت ويأتي صباح يوم جديد على أبطالنا.
في تمام الساعة التاسعة صباحًا، تصل غرام إلى المستشفى كعادتها في ميعادها، بعد أن قام بايصالها عاصم كعادته.
تذهب لحجرة أحمد.
غرام: صباح الخير يا أحمد. لا، احنا كدا عال العال وممكن أكتبلك خروج بكرة.
أحمد: الفضل ليكي يا دكتورة.
غرام: الفضل لله. أومال فين خالتو؟
أحمد: نزلت الكافيتريا تجيب حاجة.
غرام: تمام.
وهمت أن تخرج.
أحمد: غرام.
التفتت إليه غرام بتساؤل.
غرام: نعم.
أحمد: انتي مبسوطة في جوازك؟
غرام: الحمد لله. عقبالك يا أحمد.
وتركته وخرجت.
عند عاصم، يتصل عليه مصطفى ليخبره أنه يريد مقابلته.
عاصم: تمام. بس مش في الشركة وهحكيلك بعدين السبب.
وأخرج عاصم رقمًا جديدًا واتصل على مصطفى.
عاصم: دا رقمي. كلمني أنت كمان من رقم غير رقمك.
وأغلق الهاتف. فهم مصطفى أن هناك ما يقلق عاصم.
وأحضر رقمًا جديدًا واتصل على رقم عاصم.
مصطفى: فيه إيه يا عاصم؟
عاصم: ........... ...........
مصطفى: تمام كدا فهمتك. نتقابل في ........
وأعطاه العنوان.
عند رغد في المستشفى.
دكتورة رغد: تلتفت ورائها لتجدها سما.
رغد: إيه المفاجأة الحلوة دي؟
سما: بما إني طلعت حامل، قولت أجرب حظي وأجي هنا أختار دكتورة نساء شاطرة أتابع الحمل معاها. طبعًا الدكتورة دي تبقى دكتورة اسمها رغد.
رغد: المستشفى كلها تحت أمرك يا سيمو.
وأخذتها لحجرة الكشف وقامت بعمل سونار لها.
رغد: معقول!!
سما: فيه إيه يا رغد؟ قلقتيني.
رغد بضحك: مبروك يا قمر.
سما: والنبي إيه؟ طلعت حامل؟ ما أنا عارفة. إيه الجديد؟
رغد: الجديد يا حلوة إنهم توأم.
سما بذهول: توأم! معقول!
رغد: مبروك يا قلبي. هكتبلك على بعض المقويات وبعض التحاليل وأشوفك مرة كل أسبوع.
قامت رغد وهي سعيدة بهذا الخبر. احتضنت سما، وشكرتها وذهبت.
استقلت سيارتها، وهي تقود اتصلت على لؤي.
لؤي: أيوا يا سيمو. عملتي إيه؟ طمنيني.
سما: الحمد لله. كله تمام. وعندى خبر حلو ليك.
لؤي: بسرعة قولي يا وش الخير.
سما: أنا...
ولم تكمل كلمتها، ليعترض طريقها سيارة أخرى تحاول أن توقف السيارة بصعوبة.
سما بعصبية: مش تفتح يا أعمى!
ولم تكمل حديثها، لتتفاجئ أن من بالسيارة أسعد الشريف.
سما بخوف: أسعد!
أسعد بضحكة خبيثة: شوفتي بقى الدنيا صغيرة إزاي يا سما.
سما: إنت رجعت إمتى؟
أسعد: هتعرفي بعدين. بس عايزك تجيلي ونرجع أيام زمان.
سما: إنت بتقول إيه؟ أنا ست متزوجة.
أسعد: هتلاقيني في كل مكان وهتجيلى يعني هتجيلى.
وأخذ سيارته وغادر. كان لؤي على الهاتف وسمع كل شيء.
جلست سما تبكي حظها، ونسيت أن لؤي كان على الخط. وصلت إلى منزلها، وصعدت إلى حجرتها، تبكي وتفكر ماذا تفعل. هل تخبر لؤي؟ أم لا؟ فهي تخاف عليه من غدر أسعد.
وصل لؤي وصعد لحجرتها ووجد عينيها متورمتين من البكاء. أخذها لؤي في حضنه ليهدئها.
لؤي: أهدي يا سما. المرة دي إنتي مش لوحدك. والحقير دا مش هيقدر يلمس منك شعرة.
احتضنته أكثر.
سما: أنا خايفة يا لؤي. دا شرير ويقدر يعمل أي حاجة. بس إنت عرفت إزاي؟
لؤي: إنتي نسيتي؟ مش كنا بنتكلم في الفون.
سما: آه صحيح. منه لله قطع عليا فرحتي.
لؤي: أنا جنبك ومعاكي. ثم فرحيني. كنتي هتقولي إيه؟
سما: ربنا ما يحرمني منك. كنت هقول إني حامل في توأم.
ليحتضنها لؤي بفرحة.
لؤي: دا أحلى خبر في حياتي.
عند يوسف.
يتصل على رغد.
رغد تتكلم بجدية: أيوا يا دكتور يوسف.
يوسف: دكتورة رغد. عايزك في مكتبي ضروري.
رغد: حاضر يا فندم.
وتذهب إلى يوسف، فهو مدير المستشفى ويمتلكها أيضًا. تستأذن رغد بالدخول. يسمح لها يوسف بالدخول، ويدعها تجلس أمامه.
يوسف: فيه شكوى متقدمة ضدك يا دكتورة رغد.
رغد بقلق: شكوى مني أنا!!!
يوسف بجدية: أيوا. وهتتحولي شئون قانونية.
رغد وهى تحدق عينيها لما تسمعه، فهي بارعة في عملها ولم يصدر أي شكوى من قبل في حقها طيلة تلك السنين.
رغد بحزن: ينفع أعرف الشكوى عبارة عن إيه؟
يوسف: مش تعرفي مين مقدم الشكوى الأول.
رغد: مين!!!!
يوسف بضحك: نوري ونورين.
رغد: نعااااااام!
يوسف: أهدي يا مناااار.
رغد: يا شيخ وقعت قلبي.
يوسف بحب: سلامة قلبك حبيبتي.
رغد: الحلوين بقي شكوتهم إيه؟
يوسف: بكرة عيد ميلادهم. وحضرتك لسه في الشغل وما حضرتيش أي حاجة.
رغد وهى تخبط رأسها: آه! أنا كنت نسيت. طبعًا حقهم. ويلا سلام يا دكتور. الحق أنزل أشتري الهدايا وأبدأ أعزم الضيوف.
يوسف: بقى هو كدا؟ طب خوديني معاكي يا مفترية.
رغد: تعالي وماله. ما هو البيت بيتنا برضو.
وليضحكا سويًا ويغادرون المستشفى.
يصل عاصم إلى العنوان كما اتفق مع مصطفى. قص عاصم ما حدث معه ومع أولاده، وبدأوا في وضع الخطة للإيقاع بأسعد الشريف.
تتصل رغد بـ غرام لتخبرها عن حفلة عيد الميلاد.
رغد: كل سنة وهما طيبين القمرات. إن شاء الله نحضر كلنا.
غرام: هتصل كمان على هند وأونكل حسن علشان يحضروا.
رغد: كلك ذوق يا حبيبتي.
رغد: فيه حاجة كمان يا غرام.
غرام: اتفضلي حبيبتي، خير.
رغد: أونكل مراد طلب مني كتير أصلح رامز على عاصم. فـ أنا هعزم رامز وشمس، ويمكن ربنا يهدى الحال ويتصالحوا. وما تنسيش إننا عيلة واحدة والشغل بين عاصم ورامز مستمر.
غرام: أنا معنديش مانع. وربنا يقدم اللي فيه الخير.
رغد: دا عشمي فيكي حبيبتي.
غرام: ممكن أعزم خالتو وابنها يا رغد؟
رغد: إنتي بتستأذني؟ دا بيتك واعزمي اللي يعجبك.
غرام: تسلميلي.
وأغلقت الهاتف.
غرام في نفسها: دي الفرصة الوحيدة علشان عمي حسن يقابل خالتو ويتصالحوا على اللي فات.
يمر الوقت ويعود عاصم إلى منزله، لتخبره غرام عن موعد حفلة عيد الميلاد.
عاصم: طيب كويس. ننزل نشتري ليهم الهدايا.
غرام: تفتكر دا هيفوتني؟ اشتريت الهدايا خلاص.
يحتضنها عاصم.
عاصم: ديما ما بيفوتكيش حاجة يا غرامي. ثم اقترب منها وهمس: النهارده أنا مش زي اختك ومشتقالك يا غرامي.
ويحملها إلى سريره.
في فيلا مراد السيوفي.
يصل دكتور باسم في ميعاده ويقوم بعمل الجلسة، ولكنّه يجد شمس على غير عادتها، فهي صامتة ولا تنظر إليه كما تعود منها. وما انتهى، ذهب للمغادرة ومعه شمس.
باسم: ممكن أسألك مالك النهارده يا آنسة شمس؟
شمس: لا أبدًا. مفيش حاجة.
باسم: بس حاسس إنك مشغولة بحاجة.
شمس: أصل اتقدملي عريس النهارده. ومش عارفة ألاقي فيه حاجة علشان أرفضه زي اللي قبله.
باسم بضيق: هو ممكن توافقي؟
شمس: دا صديق رامز أخويا ورامز شايفه مناسب.
باسم: المهم إنتي رأيك إيه؟ هل فيه حد تاني في حياتك؟
شمس بخجل ودق قلبها لهذه الكلمة، لتنظر لأسفل.
باسم: أفهم من كدا إن فيه. طب إيه المانع إنه يتقدملك؟
شمس: أصل شكله حب من طرف واحد.
ونظرت إليه بهيام، مما شجع باسم للقول.
باسم: تتجوزيني يا شمس؟
رواية غرام الاكابر الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس
بعد انتهاء دكتور باسم من جلسة العلاج الطبيعي ولاحظ شرود شمس.
وعند إيصاله للمغادرة سألها باسم عن سبب تغيرها.
وعلم بأن هناك عريس متقدم لها.
شعر بالضيق، فهو يشعر تجاهها ببعض المشاعر، لم يحددها بعد.
ولكن شعوره بأنها سوف تضيع من بين يديه.
ليطلبها للزواج.
باسم وهو ينظر لعيونها ليفاجئها بطلبه.
باسم: تتجوزيني يا شمس.
ارتبكت شمس من الفرحة ونظرت للأسفل.
ليرفع رأسها إليها.
باسم: أنا أول مرة شوفتك فيها وإنتي بجد خطفتي عقلي.
ولما شوفتك تاني وتالت اتأكدت إن ده مش مجرد إعجاب.
شمس: بس أنا عندي مشكلة.
إحنا مش مناسبين لبعض.
باسم ظناً منه أنها تتحدث عن وظيفتها كخادمة.
باسم: أنا ما يفرقش معايا أي ظروف اجتماعية.
أنا المهم الراحة اللي بحسها معاكي.
شمس: لا مش كده.
فيه حاجة إنت ما تعرفهاش عني.
لازم تعرفها قبل ما تقرر أي شيء.
دعاها باسم للتنزه بالسيارة معها كي تقص كل ما تريد قوله.
قاد سيارته وطلب منها أن تحكي ما تريد.
قصت عليه ابتداءً من الحفلة التنكرية إلى أنها أعجبتها فكرة أن يفهم أنها خادمة.
ثم تحدثت بحزن عن أخيها رامز وكيف بسبب ماضيه لم ترتبط بأي شخص.
باسم: يا شيخة وقعتي قلبي.
وأنا فكرت إن الماضي اللي هتحكي عنه ده حاجة تخصك إنتي.
إنتي مش ذنبك خطأ أخوكي.
وأنا فخور بيكي يا شمس.
وبعد إذنك تاخدي ليا ميعاد مع أونكل مراد.
شمس بفرحة هزت رأسها بالموافقة.
أمسك يدها وقبلها وعاد بها إلى الفيلا.
وفي الطريق شرح لها كل ظروفه وزواجه السابق.
شمس: إنتِ جميلة وطيبة أوي يا باسم.
ثم نزلت إلى الفيلا وهي تركض بكل فرحة.
تتصل رغد على هند وتعزمها هي ووالدها على حفلة عيد الميلاد.
تشكرها هند وتوعدها بالحضور.
ثم تتصل على شمس.
شمس باستغراب، فالحديث بينها وبين رغد قليل.
شمس: ألو.
إزيك يا رغد.
رغد: إزيك حبيبتي.
كنت عايزة أعزمك إنتي ورامز بكرة على حفلة عيد ميلاد البنات.
أنا عارفة إن أونكل مراد لسه تعبان والبركة فيكم.
بس فرصة نتجمع كلنا كعائلة.
شمس: تمام حبيبتي.
هبلغ رامز وإن شاء الله نحضر.
شكرتها رغد وأغلقت الهاتف.
نامت رغد وهي تشعر بالإرهاق على السرير.
رغد: يويو.
يوسف: أستر يا رب.
يويو دي بيبقى وراها طلب.
رغد: أخص عليك يا يويو.
أنا كده برضو.
يوسف: طب قوليلي.
كنتي هتقولي إيه.
رغد: كنت بس عايزة إك تعملي مساج.
جسمي متكسر.
يوسف: أنا قلت كده برضو.
رغد بجدية: بتقول حاجة يا حبيبي.
يوسف: أمرى لله.
وبدأ بنزع ثيابها قطعة قطعة حتى أصبحت عارية أمامه.
يوسف وهو يبلع ريقه: يعني بعد ما أشوف الجمال ده هعمل مساج إزاي.
لتأخذ رغد ملاية تغطي بها جسدها.
رغد: إخلص يا عم.
عضمي متكسر.
يوسف: كمان يا عم.
يخربيت ألفاظك قفلتيني.
لتضحك رغد: اشتغل بذمة.
ودلك جسمي حلو.
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
يستيقظ لؤي.
لؤي: سما حبيبتي.
خليكي نايمة.
أنا نازل الشغل.
سما: طب استنى أفطر بس.
لؤي: مفيش وقت.
وكمان لوجي والأولاد كلهم هيغيبوا النهارده.
عايز أرجع من الشغل ألاقيكم جاهزين عشان حفلة عيد ميلاد بنات أخويا.
سما: كل سنة وهما طيبين.
يقبلها لؤي من جبينها ويغادر.
يقوم عاصم بإيصال غرام إلى المستشفى.
عاصم: حاولي ما تتأخريش النهارده عشان عيد الميلاد.
تضحك غرام.
غرام: قول الكلام ده لنفسك.
عاصم: والله عندك حق.
ويقبلها قبل أن تغادر.
تصعد غرام إلى المستشفى وتباشر عملها.
تدخل إلى حجرة أحمد لتجد خالتها حسناء.
تحتضنها غرام بحب.
غرام: إزيك يا خالتو.
عاملة إيه النهارده.
حسناء: أنا كويسة الحمد لله.
ثم تكشف على أحمد.
غرام: إحنا النهارده كده زي الفل يا أحمد.
وهكتب لك على خروج.
أحمد: شكراً ليكي بجد يا دكتورة غرام.
غرام: بمناسبة خروجك بالسلامة إن شاء الله هنتجمع النهاردة على حفلة عيد ميلاد بنات أختي زوجي.
وبالمرة أعرفكم بالعيلة.
الكل هيكون متجمع.
حسناء: بس يا بنتي.
ولم تكمل حديثها.
ليقاطعها أحمد.
أحمد: إن شاء الله هنحضر.
كتبت لهم غرام العنوان.
ثم استأذنتهم لمتابعة عملها.
يصل عاصم إلى عمله.
عاصم: هات لي يا لؤي ورق الصفقة الجديدة.
لؤي: تمام.
وأحضر له الأوراق.
بدأ عاصم يتصفح الأوراق ويناقش لؤي فيها.
ولكنه وجده شارد الذهن.
عاصم: لؤي.
لؤي: هاه.
كنت بتقول حاجة.
عاصم: دا إنت مش معايا خالص.
وأغلق الملف.
مالك في إيه.
لؤي: مش عايز أضايقك يا عاصم.
عاصم: عيب عليك.
إحنا أخوات.
احكي لي.
قص عليه لؤي ما حدث مع سما بالأمس وظهور أسعد الشريف من جديد.
وكم هي خائفة منه.
عاصم: أنا عارف إنه رجع مصر.
بس اطمن نهايته قربت.
وأوعدك إنه هيكون عن قريب.
شكره لؤي فقد اطمئن لحديث عاصم.
عند حسناء.
تبدأ حسناء بتجهيز الحقيبة لابنها لمغادرة المستشفى.
وهي سعيدة بعودة ابنها معافى من مرضه بعد تلك السنين الطويلة التي عانى فيها.
يصلان إلى شقتهما الجديدة.
أحمد: تعبتك معايا كتير يا ماما.
حسناء: أنا ماليش غيرك يا حبيبي.
ونفسي أطمن عليك وأفرح بيك وأشيل أولادك قبل ما أموت.
أحمد: بعد الشر عليكي.
ويقبلها من رأسها.
يرن هاتفها برقم غريب.
حسناء: ألو.
مين معايا.
تليه رد من الطرف الآخر: حمد الله على سلامتك وسلامة أحمد يا حسناء.
حسناء: أسعد!!
أسعد: أيوا أسعد.
طبعاً مفاجأة ليكي مش كده.
حسناء: عايز مننا إيه يا أسعد.
أسعد: واضح إنك ناسيه إنك مرات أخويا الله يرحمه.
وابنك يبقى زي بنتي.
وطبيعي أطمن عليكم.
حسناء: بنتك؟
مش دي بنتك اللي سبتيها في مصر وما كنتش حتى بتسألي عليها.
دلوقتي عايز تفهمني إنك الأب الحنين.
وكمان بتسأل عن ابن أخوك.
أسعد: أنا عارف إنكم لسه خارجين من المستشفى.
هسيبكم تستريحوا.
وبعدين لينا كلام تاني.
وأغلق الهاتف.
حسناء: روح يا شيخ ربنا ينتقم منك.
وإنت شر كده.
يمر الوقت على أبطالنا.
ليأتي ميعاد حفلة عيد الميلاد.
حيث أعدت لها رغد في حديقة الفيلا بالقرب من البيسين والأضواء الصاخبة والموسيقى الهادئة.
كان جو أكثر من رائع.
حضر الضيوف.
استقبلتهم رغد ويوسف بترحاب.
حتى وصل جميع الضيوف.
وما أن رأى عاصم رامز حتى هب واقفاً.
ولكن غرام أمسكت يده طالبة منه السماح.
عاصم: معقول يا غرام.
إنتي اللي بتطلبي إني أسامحه بعد اللي حصل.
تدخلت رغد وشمس بتوسل لعاصم للسماح.
رامز بالرغم من أنه تفاجأ من طلب غرام ولكنه من داخله يود أن يبدأ صفحة جديدة.
نظر إلى هند لكي يطمئن قلبه.
ثم اتجه إلى عاصم.
ومد يده إليه لمصافحته.
نظرت غرام بترجٍّ لعاصم للسماح.
وافق عاصم ومد يده هو الآخر ليحتضنه رامز ويبكي على ما صدر منه.
يربت عاصم على كتفه.
عاصم: خلاص يا رامز.
إحنا أخوات والمسامح كريم.
كانت هناك عيون حالمة تنظر بلهفة لحسناء.
ليقترب منها بعد غياب سنين طويلة وينادي.
حسنااااااء.