تحميل رواية «غرام الادهم» PDF
بقلم ايمان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أدهم محمد الزيات يبلغ من العمر 29 عاما، زير نساء، حاد الطباع وقاسي القلب، وسيم جدا، قمحي البشرة، ولديه غمازات وشعره أسود ناعم غزير، وعيون زيتونية. غني جدا ولديه شركات عديدة داخل مصر وخارجها. إنجي الزيات، جميلة جدا ولكنها مغرورة، 22 عامًا. محمد الزيات، والد أدهم، 60 عامًا، طيب القلب ويحب عائلته كثيرا. ثريا، والدة أدهم، 48 عامًا، مغرورة أيضا ولا تحب سوي نفسها وتهتم بالمظاهر. الجد الزياتي، يبلغ من العمر 80 عامًا، قاسي القلب وجشع. معاذ، صديق أدهم ويعشقه كثيرا، خفيف الظل ووسيم جدا، 29 عامًا. عائلة ال...
رواية غرام الادهم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان
غرام بدموع: الكلام ده كله كدب، أنا مليش عيلة. وهي كانت فين العيلة دي من زمان؟ إنت جاي دلوقتي وتقولي ليا عيلة؟ ومن بين كل الناس تطلع إنت ابن عمي؟ لا، ده مستحيل.
أدهم ببرود: أنا متفاجئ زيك بالظبط. أكيد ما كنتش حابب إن واحدة زيك تكون بنت عمي، بس نعمل إيه، دي الحقيقة. جدي الله يرحمه ويسامحه، ما كانش موافق إن عمي يتجوز واحدة أقل منه. ولما أبوكي صمم إنه يتجوز اللي بيحبها، جدي حرمه من إنه يكون له عيلة وحرمه من فلوسه. بس لما تعب الفترة اللي فاتت، قالنا إن كان لينا عم وكان نفسه يشوفه عشان يطلب منه يسامحه. بس اتوفى قبل ما يعرف. وأنا من كام يوم كلفت حد يدور على عمي، بس اكتشفت إنه مات للأسف. مصدقتش، ودورت تاني لغاية ما اتأكدت إنه فعلاً مات، وإني بنت عمك. من النهاردة، إنتي مسؤولة مني ومش محتاجة تشتغلي عشان تصرفي على نفسك. وأنا هاخدك دلوقتي وأوديكي على القصر عشان تتعرفي على عيلتك. ومفيش طلوع من القصر غير على المحاضرات. وأنا هكلف سواق عندي يوصلك ويرجعك كل يوم.
غرام بصدمة: أجي معاك فين؟ أنا قولتلك مليش عيلة. وإن كان على الشغل، اطمن، أنا مش هكمل شغل معاك، واعتبرني مستقيلة من دلوقتي.
أدهم بعصبية: لما أكون بطلب رأيك، يبقى من حقك تقرري تيجي أو لأ. أنا بعرفك إنك هتيجي معايا. وعايزك تتأكدي إن حياتك اللي فاتت كلها كوم، واللي جاي كوم تاني خالص. وغصب عنك هتحترمي نفسك وتبعدي عن الواد الصايع اللي كنتي ماشية معاه. والله أعلم كنتي عايشة معاه ولا عايشة عند مين الفترة اللي فاتت.
غرام بعصبية: لغاية هنا وكفاية. أنا مش هسمح لواحد زيك يشكك في أخلاقي. مش معنى إنك كده، وإنت فاهم قصدي كويس، إنك تفتكر إن كلام الناس زيك.
أدهم: لولا إنك بنت، كنت عرفتك قيمتك كويس. ومن غير كلام كتير، جهزي نفسك عشان كلها ساعة وهاخدك معايا. واتفضلي خلصي شغلك وجهزي نفسك عشان نمشي.
غرام: قولتلك مش هروح معاك في مكان.
أدهم: خليكي قاعدة لحد ما بابا يجي، وأنا هكلمه دلوقتي.
(يتصل أدهم بوالده)
أدهم: بابا، أنا اتكلمت مع غرام، بس هي مش متقبلة إن ليها عيلة ومش عايزة تيجي معايا. حاولت معاها كتير ومفيش فايدة.
محمد: خليها قدام عينك دلوقتي. أنا مش عايزها تضيع مننا بعد ما لقيناها. أنا شوية وهكون عندك وهحاول أقنعها أنا.
أدهم: حاضر يا بابا، مع السلامة.
(ويغلق أدهم مع أبوه)
أدهم: خمس دقايق وهيكون بابا هنا، وهو اللي هيكلمك عشان أنا زهقت منك.
غرام: (تسكت، لا ترد عليه)
وبعد خمس دقايق، يصل محمد الشركة ويدخل مكتب أدهم. وأول ما يدخل، يرى غرام قاعدة تبكي.
محمد: إنتي شبه مايا بالظبط. أنا حاسس إن اللي واقفة قدامي دلوقتي مايا، مش بنتها.
أدهم: سيبني شوية مع بنت عمك.
أدهم: حاضر. (ويخرج من المكتب)
(وبعد خروج أدهم)
محمد: أنا عارف إنك مصدومة، أكيد مش سهل عليكي بعد ده كله تكتشفي إن عندك عيلة. بس يا غرام، أنا لسه عارف قريب إن أخويا مات. إنتي متخيلة إني بدور عليه من ٢٣ سنة، ويوم ما أسمع خبر عنه ألاقيه مات؟ أحمد ده ما كانش مجرد أخ ليا، ده كان كل حاجة بالنسبالي. وأبويا الله يرحمه ويسامحه بعده عننا، أنا خسرت أخويا يا غرام. ومفيش غير إنتي اللي فضلالي من ذكراه. ومش مستعد أخسر الحاجة الوحيدة اللي فضلالي من أخويا. يا ريت تيجي تعيشي في القصر معانا. أنا مش هقدر أسيب بنت أخويا تعيش بعيد عننا.
غرام ببكاء: أنا هسمع كلامك وهاجي أعيش معاكم. بس ينفع تسيبني النهاردة بس عشان ألم حاجتي وأعرف ندى إني هعيش معاكم؟
محمد: اللي يريحك يا غرام. هسيبك النهاردة براحتك. وبكرة هبعت السواق يجيبك. بس عايزك تسيبي عنوانك ورقم تليفونك لأدهم.
غرام: حاضر. (وتعطي غرام رقم هاتفها وعنوانها لأدهم)
غرام: أستأذن أنا. (وتكاد أن تخرج، فينادي عليها عمها)
محمد: غرام، استني. ممكن أحضنك؟
غرام: (تجري عليه وتحضنه وتقول) حضنك دافي زي بابا.
محمد: من النهارده، هتعتبريني أبوكي. وأي حاجة تحتاجيها، تعالي قوليلي وهتكون عندك.
غرام: ربنا يخليك ليا.
محمد: ويخليكي يا بنت الغالي. يلا روحي شوفي شغلك.
غرام: حاضر. (وتستأذن وتروح لندى عشان تحكيلها)
(عند مكتب معاذ)
ندى: غرام، مستر أدهم كان عاوز إيه؟
غرام: اسكتي يا ندى، مش هتصدقي اللي حصل.
ندى: خير يا غرام؟
(وتحكي غرام لندى اللي حصل معها)
ندى بصدمة وهزار في نفس الوقت: أنا حاسة إني بسمع فيلم هندي. أدهم طلع ابن عمك؟ يا بختك، عندك ابن عم مز كده. لا وكمان الشركة اللي بنشتغل فيها تطلع شركتك؟
غرام: إنتي بتقولي إيه يا ندى؟ ده وقت هزارك. وبعدين يا ستي، أنا مش عايزة ده كله. وأدهم ده بالذات، أنا مش بطيقه. وفي الآخر يطلع ابن عمي. وهقول لحمزة إيه دلوقتي؟ وإزاي هيوافق إني أعيش مع أدهم في نفس البيت؟
ندى: أنا مقدرة صدمتك، بس مع الوقت هتعرفي إن دي حاجة كويسة وليكي سند في الحياة. وأكيد أدهم معاملته هتتغير معاكي بعد ما عرف إنك بنت عمه. وإن كان على حمزة، أكيد هيتفهم كل ده. المهم عنده إنك تكوني مبسوطة. يلا روحي كملي شغلك عشان نخلص ونروح نجهز حاجتك.
غرام: ماشي.
(وفي صباح اليوم التالي)
ندى: بس كده، أخيراً خلصنا كل حاجة.
غرام: أنا قلقانة أوي من اللي هيحصل النهاردة. عمي باين عليه طيب وحسيت حنين. بس أدهم ده، أنا مش عارفة هعيش معاه في بيت واحد إزاي. وكمان لسه معرفش أخته أو أمه هيتعاملوا معايا إزاي.
ندى: متقلقيش، أكيد عمك هيقف جنبك ومش هيسمح لحد يغلط فيكي.
غرام: ربنا يسترها.
(ويرن تليفون غرام برقم غريب)
غرام: أكيد ده السواق اللي هيوصلني، يمكن يكون وصل.
ندى: ردي عليه وشوفي.
غرام: أيوة، مين؟
أدهم: أنا أدهم. يا غرام، خلصتي ولا لسه؟ أنا مستنيكي برا.
غرام: وليه تيجي إنت؟ ما بعتش السواق ليه؟
أدهم: انجزي يا غرام، أنا مستني.
غرام: حاضر، أنا خلصت وطالعة أهو.
(وتغلق غرام معه وتودع ندى لتمشي)
ندى بدموع: هتوحشيني أوي يا غرام. خلي بالك من نفسك وطمنيني عليكي، متنسيش.
غرام: حاضر يا ندى. وبعدين يا بنتي، إيه الأوفر ده؟ إحنا هنشوف بعض في الكلية.
ندى: بس هتوحشيني بردو. أنا اتعودت عليكي معايا في البيت.
غرام: وإنتي كمان هتوحشيني. كفاية كده، خليني أمشي عشان أدهم مش ناقصه مشاكل معاه. إنتي عارفة.
ندى: خلاص، ماشي.
(وتطلع غرام لأدهم)
أدهم: دي كل حاجتك.
غرام: أيوة.
أدهم: طب يلا، اطلعي. (ويفتح لها باب العربية)
غرام وهي مصدومة: أدهم، إنت كويس؟
أدهم: اركبي يا غرام ونتكلم في العربية.
غرام: حاضر.
(وفي الطريق)
أدهم: غرام، كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع كده قبل ما نوصل.
غرام: خير.
أدهم: إيه رأيك ننسى كل المشاكل والخناقات اللي بينا؟ إحنا دلوقتي ولاد عم. وأنا عن نفسي نسيت كل حاجة فاتت وهبدأ معاكي من أول. وهتلاقي أدهم غير اللي عرفتيه قبل كده. بس طبعاً مش عايز غلطة منك.
غرام: لا، إنت مش طبيعي النهاردة. بس آسفة، أنا مش هقدر أنسى كلامك اللي قولته ولا هنسى معاملتك ليا. مش معنى إنك بقيت ابن عمي إني أقدر أنسى ده بسهولة. إنت ظلمتني كتير يا أدهم.
أدهم: معاكي حق. يمكن متقدريش تنسي دلوقتي، بس أنا متأكد إنك مع الوقت هتنسي. وأنا هعمل كل اللي أقدر عليه عشان تنسي اللي فات. يلا، وصلنا.
(وتدخل غرام القصر وهي متوترة، وتجد الجميع في انتظارها)
محمد: غرام، تعالي يا حبيبتي. أعرفك، دي ثريا، مراتي.
ثريا بقرف: أهلاً.
محمد: ودي بنتي، إنجي.
إنجي بصدمة: إنتي؟
غرام: إنتي تعرفيني؟
إنجي بتوتر: هاا، لا. بس بشبه عليكي.
محمد: غرام، هطلع أرد على الموبايل وأسيبكوا تتعرفوا. (وبعد خروج محمد)
ثريا بحقد: إنتي عمرك ما هتكوني من العيلة دي. ومش عشان قدرتي تضحكي على محمد بكلمتين، أنا هسيبك تعيشي في القصر. أوعدك قريب أوي هرميكي في الزبالة اللي جيتي منها.
أدهم بعصبية: ماما! القصر ده بتاع غرام زي ما هو بتاعنا. أنا هعدي اللي سمعته ده ومش عايز أسمع إنك غلطتي في غرام تاني عشان متصرفش تصرف مش هيعجبك.
ثريا: أدهم، إنت واخد بالك بتقول إيه؟ إنت بتكلمني كده عشان دي؟
أدهم: دي بتكون بنت عمي يا ماما، ومش عايز كلام في الموضوع ده.
إنجي: اطلعي غرام أوضتها عشان تستريحي.
رواية غرام الادهم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان
تعالي معايا يا غرام.
وبعد ما طلعوا:
"دي هتكون أوضتك، والأوضة اللي جنبك أوضة أدهم. بس أنا من رأيي متتعوديش على أوضتك عشان ده مش بيتك يا غرام. إحنا مش قابلينك معانا، ويا ريت تمشي من نفسك."
"وأمشي ليه؟ ده بيتي، وأكيد ده حقي. انتي تقبلي أو متقبليش، دي مش مشكلتي، بس ده حقي."
"متفرحيش أوي كده، وخليكي فاكرة إني مش هرتاح غير لما أطلعك من بيتي وتمشي."
وسابتها ومشيت.
دخلت غرام الأوضة وانبهرت من جمالها. وتفاجأت بصور أبوها في كل الأوضة. ومسكت صورته وقعدت تعيط:
"وحشتني يا بابا، انت وماما. كان نفسي تكونوا معايا دلوقتي. أنا حاسة إني غريبة في وسط العيلة دي."
ودخل أدهم وهي بتعيط:
"أنا آسف لو كنت خليتك تعيطي، بس أنا حبيت تكون الأوضة دي ليكي عشان تحسي بوجود أبوكي معاكي على طول. وانتي مش غريبة يا غرام، ده بيتك زيي أنا وإنجي. وأنا آسف على الأسلوب اللي أمي اتكلمت معاكي بيه، ده طبعها. ويمكن متتقبلش إنك تيجي وتشاركي في الورث، بس أنا أضمنلك إنها مش هتأذيكي طول ما أنا موجود."
"شكراً على وقفتك جنبي النهاردة."
"محصلش حاجة. يلا غيري هدومك وانزلي عشان ناكل سوا."
"لأ، مليش نفس دلوقتي، مش هقدر آكل."
"عشان خاطر عمك ميزعلش منك."
"حاضر، هغير وأنزل."
بعد نزول أدهم، غرام في سرها:
"معقول اتغير ولا بيمثل عليا؟ وإزاي اتغير للدرجة دي؟ أنا مش مصدقة إن اللي قدامي ده أدهم. وخايفة أثق فيه يطلع بيكذب عليا، بس ده وقف في صفي قدام أمي. إيه الحيرة دي؟ أنا هحاول أثق فيه وأغير معاملتي معاه."
على مائدة الغداء:
"فين غرام يا أدهم؟ منزلتش معاك ليه؟"
"بتغير وجاية يا بابا."
وبص يلاقيها نازلة على السلم. وأول ما جت تقعد على السفرة، ثريا باستحقار:
"انتي بتعملي إيه؟ أكيد مش هتقعدي معايا على نفس السفرة."
"انتي اتجننتي؟ إزاي تكلميها كده؟ شكلك نسيتي إنها بنت أخويا وليها هنا أكتر ما ليكي."
"انت بتكلمني كده عشان دي؟"
"ولو اللي حصل ده اتكرر تاني، هتاكلي في أوضتك."
"محصلش حاجة يا عمي، أنا مليش نفس، أنا هطلع أوضتي وكلوا انتوا بالهنا."
"اقعدي يا غرام، ولو حد هيقوم تقوم هي."
وبص لثريا:
"يا ريت تعتذري لها يا هانم."
"أنا آسفة."
وبص لغرام باستحقار.
"ولو محصلش، مالكيش قعاد في البيت تاني. أنا زهقت منك ومن تصرفاتك دي."
"الموضوع مش مستاهل يا عمي، محصلش حاجة."
"اسكتي انتي يا غرام."
وبص لثريا:
"ها؟ قررتي إيه؟"
وهي تنظر لغرام بغيظ:
"أنا آسفة."
وبعد الغداء:
"غرام، متزعليش من ثريا، أنا مش هسمحلها تكلمك كده تاني. وده بيتك، ولو احتاجتي أي حاجة أو حد زعلك، يا ريت تعرفيني."
"حاضر يا عمي."
وعند إنجي، تتصل على حمزة:
"حمزة عامل إيه؟"
"الحمد لله، وانتي؟"
"أنا تمام. كنت عايزة أقابلك فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه سوا."
"خير يا إنجي؟ فيه حاجة قلقتيني؟"
"مش هينفع في التليفون، لما أقابلك هقولك."
"تمام، هنتقابل فين؟"
"في مكان هنا قريب، كافيه النجوم. عارفه ولا لأ؟"
"أه، عارفه. خلاص، عقبالك بعد نص ساعة. سلام."
"سلام."
بعد نص ساعة عند كافيه النجوم. توصل إنجي وتقعد وتستنى حمزة. بعد خمس دقايق بيوصل حمزة.
"اتأخرت عليكي؟"
"لأ، أنا لسه واصلة."
"خير؟ قلقتيني. كنت عايزاني في إيه؟"
"انت تعرف إن غرام حبيبتك تبقى بنت عمي؟"
"انت بتقول إيه؟"
"انت متعرفش ولا إيه؟"
"لأ، معرفش حاجة زي كده. وغرام مقلتليش. أنا ليه أعرف منك؟"
"أنا لسه عارفة بردو. شفتها عندنا واتصدمت لما شفتها، بس هي معرفتنيش. وهي قاعدة معانا دلوقتي. أدهم جابها وجت النهارده الصبح، قعدت معانا."
"إزاي متقوليش حاجة زي كده؟ أنا لازم أكلمها. أنا هروح دلوقتي، وشكراً ليكي إنك عرفتيني. وأشوفك بكرة في الكلية."
"مع السلامة."
وبعد ما يطلع من الكافيه، بيتصل على غرام:
"غرام، أنا عايز أشوفك ضروري."
"خير؟ فيه حاجة ولا إيه؟"
"لما أشوفك هتعرفي."
"بس مش هقدر أشوفك النهاردة، أنا مش قاعدة عند ندي دلوقتي. موضوع كبير، بكرة لما أشوفك هحكيلك."
"مش هيتأجل لبكرة. اتصرفي يا غرام."
"هحاول يا حمزة."
وبعد ما تقفل معاه، تروح عند عمها وتستأذن منهم.
"ماشي يا حبيبتي، بس خدي أدهم معاكي وهيستناكي لحد ما تخلصي وترجعي معاه."
"مفيش داعي يا عمي لكل ده، أنا هروح لوحدي."
"سمعتي أنا قولت إيه؟"
"مش لازم أدهم، ممكن السواق يوصلني."
"اللي يريحك يا حبيبتي."
وتتصل على حمزة:
"أنا طالعة دلوقتي وهستناك في الكافيه اللي كنا بنقعد فيه."
"أنا هناك دلوقتي."
"ماشي، أنا جاية خلاص."
وتصل غرام الكافيه وتقول للسواق يمشي. وتروح لحمزة.
"إزيك يا غرام؟"
"الحمد لله."
"كنت عايزك في موضوع مهم، وكنت هقولك بكرة لما أشوفك. أنا اكتشفت امبارح إن عندي عيلة. أكيد انت تعرف دكتور أدهم اللي كنت بحكيلك عنه، ده ابن عمي. ومعاملته اتغيرت معايا خالص لما عرف إني بنت عمه، وأنا دلوقتي عايشة مع عيلتي."
"ولسه فاكرة تقوليلي دلوقتي يا غرام؟"
"أنا كنت مصدومة ومش مصدقة، وكنت هحكيلك لما أشوفك يا حمزة. مالك؟"
"مالي إيه؟ انتي كمان مش عارفة مالي؟ يعني حاجة زي دي تحصل معاكي ومتفكريش تيجي وتحكيلي؟ لأ، وكمان عايشة مع اللي اسمه أدهم ده في نفس البيت. عايزاني أقولك إيه يا غرام؟"
"حمزة، انت ليه مش عايز تستوعب إن كنت مصدومة؟ يعني دي مش حاجة عادية. أنا اكتشفت بعد ده كله إن ليا عيلة. مكنش سهل عليا يا حمزة."
"ولا سهل عليا أنا كمان. سواق حضرتك وصل، يلا امشي عشان متتأخريش."
"انت جاي تحاسبني عشان معرفتكش كنت فين اليومين اللي فاتوا؟ هو انت كنت سألت عليا وعرفتني كويسة ولا لأ؟ مستنيني أعرفك حاجة زي دي وانت أصلاً مبتسألش عليا ولا فارق معاك أنا كويسة ولا لأ. لو هنلوم حد، هيكون انت. بقالك كام يوم مبتسألش، أنا مش حاسة بوجودك جنبي زي الأول ومش عارفة إيه اللي غيرك كده. فمتجيش تلومني على حاجة زي دي وانت مكنتش موجود. سلام يا حمزة."
رواية غرام الادهم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان
في المساء، في منزل ندى.
"يلا يا ماما، الأكل جاهز."
"ماما، أنتي مبترديش ليه؟"
"يا ماما، مش معقول ده كله مش سامعة."
"أنا ابتديت أقلق، هدخل أشوفها أحسن."
تدخل ندى وتتفاجأ بأمها مرمية على الأرض، فتجري عليها وهي تبكي. ثم تتذكر الحقنة وتقوم تدور عليها، لا تجدها، فتجري إلى الشارع لإحضار حقنة. تجد الصيدلية التي بجانبهم مغلقة، فتذهب إلى صيدلية بعيدة وتجلب حقنة الأنسولين.
وهي راجعة، يوقفها شاب سكران.
"الشاب: على فين يا مزة؟"
"ندى: ابعد عني، أنا مش فاضيالك."
"الشاب: حد يلاقي القمر ده ويبعد بردو؟"
يقترب منها ويمسك يديها.
"الشاب: تعالي معايا وأنا هبسطك أوي."
يغمز بعينيه ويقربها إليه أكثر ويحاول قطع ملابسها. يجد أحدًا يمسك يده ويضربه.
"الشخص: ابعد عنها يا حيوان."
ويستمر في ضربه.
"ندى: كفاية يا معاذ، هيموت في إيدك."
"معاذ: سيبهم."
"معاذ بعصبية: اسكتي انتي خالص ومسمعش صوتك."
يأخذها ويركب السيارة.
"معاذ: انت إزاي تطلعي في وقت زي ده؟ انتي لو محترمة مكنتش طلعتيلي في وقت زي ده لوحدك وفي مكان مقطوع."
"ندى بغضب ودموعها تنزل: انت اتجننت؟ انت إزاي تكلمني كدا؟ أنا محترمة غصب عنك."
"معاذ: نزليني."
"ندى: هو أنا عايزة أروح."
"معاذ: بطلي، مش عايزة أسمع صوتك."
"ندى: انت مين أصلاً عشان تكلمني كدا؟"
"معاذ: بصفتي جوزك المستقبلي يا هانم."
"ندى: انت بتقول إيه؟ مش فاهمة."
"معاذ: أنا بحبك يا ندى من أول مرة شوفتك فيها، وأنتي مش بتروحي من بالي. ضحكتك خطفت قلبي، ولما جيتي تقدمتي على الوظيفة، متتصوريش أنا فرحت إزاي عشان هتكوني معايا وهقدر أشوفك كل يوم. ويلا انزلي، وصل."
"ندى: بس انت عرفت بيتي إزاي؟ دي أول مرة تيجي."
"معاذ: هقولك بكرة، وهستنى ردك بكرة."
يغمز لها ويمشي.
"ندى: هييييييييح، الله دا طلع واقع أكتر مني. يخربيت حلاوتك يالهووووي."
تنسى أمها وتجري على أمها وتعطيها الحقنة. وبعد قليل، تفوق والدتها.
"ندى: انتي كويسة يا ماما؟"
"والدة ندى بتعب: الحمد لله، أنا بقيت كويسة."
"ندى: طيب، هقوم أجيبلك الأكل تاكلي وتنامي."
تجلب ندى لأمها الأكل، تأكل وتنام. تذهب إلى غرفتها وتظل تفكر في كلام معاذ وتبتسم وتنام.
عند حمزة.
يظل يفكر في كلام غرام ويعرف أنه كان غلطان وأنه أهملها. يقول إنها هي الأخرى غلطانة، كيف تخبي عنه موضوع مثل هذا. يظل يشرب حتى يسكر ويتصل على أنجي.
"أنجي: الو يا حمزة."
"حمزة بسكر: كلامك طلع صح يا أنجي، طلعت بنت عمك بس خبت عليا. وانتي معاكي حق، هي محبتنيش. عشان لو حبتني بجد مكنتش خبت عليا حاجة مهمة زي كدا. أنا محتاجك جنبي يا أنجي."
"أنجي: انت فين يا حمزة؟"
"حمزة: أنا في النادي اللي بسهر فيه."
"أنجي: طيب، قوم روح دلوقتي ونتكلم بكرة."
"حمزة بسكر: حتى انتي اتخليتي عني ومش عايزة تكوني معايا، يا خسارة."
يغلق في وجهها.
"أنجي: ياااربي، أكيد زعل. أنا لازم اتصرف وأروحله."
تخرج من البيت بعد استئذان أمها، وتخبرها أنها ستذهب لرؤية واحدة صحبتها، وقد تتأخر.
"أنجي: إيه اللي انت عامله في نفسك ده يا حمزة؟ قوم يلا عشان نروح."
"حمزة: سيبني شوية يا أنجي."
"أنجي: كفاية يا حمزة، ويلا."
"حمزة بترنح وهو مش قادر يقف على رجله من كتر الشرب: طيب، تعالي اسنديني."
"أنجي: ساعدني أوصلك لحد العربية."
توصله إلى السيارة وتركب وتسوق حتى البيت.
"أنجي: يلا انزل، وصلنا."
"حمزة: طيب، تعالي معايا، مش هقدر أمشي لوحدي."
"أنجي: مينفعش، الوقت اتأخر. حمزة، حاول تمشي."
"حمزة بزعل: خلاص يا أنجي، روحي انتي. وأنا هستنى حد يدخلني."
"أنجي: طيب، انزل. هدخلك."
يسند عليها وتدخله. وبعد ما يدخل، يمسك يديها.
"حمزة: انتي حلوة أوي يا أنجي، أنا إزاي مخدتش بالي من حلاوتك دي."
يقترب منها.
"أنجي: حمزة، انت مش في وعيك. ابعد عني يا حمزة."
"حمزة وهو يقرب منها أكثر: مش قادر أبعد، انتي حلوة أوي."
تحاول أنجي تهرب، لا تقدر. يمسكها حمزة ويفضل يقطع ملابسها. يغمى عليها. وبعد شوية، يذهب في النوم.
وفي صباح اليوم التالي.
تستيقظ أنجي وتقعد تبكي. يستيقظ حمزة على صوتها ويتفاجأ بالمنظر.
"أنجي: إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكر حاجة. وانتي قاعدة ليه كده وبتعملي إيه هنا؟"
"أنجي: اخرس خالص، مش عايزة أسمع صوتك."
يتذكر حمزة ما حصل ويعتذر لها.
"حمزة: أنا آسف يا أنجي، مكنتش في وعي."
"أنجي: انت دمرتلي حياتي، أنا بكرهك يا حمزة."
"حمزة: أنجي، اسمعيني، أنا مكنتش في وعي. ولو كنت في وعي، مستحيل أعمل كده. وأنا مستعد أصلح غلطتي."
"أنجي: ابعد عني، مش عايزة أشوف وشك تاني."
تقوم لتمشي.
"حمزة: استني عندك، هتطلعي إزاي بهدومك دي؟ ادخلي غيري."
"أنجي: مبقاش يفرق خلاص."
"حمزة بغضب: اخرسي انتي."
يذهب ليحضر لها الملابس التي كان قد أحضرها لغرام هدية، ولكنه نسي أن يعطيها لها. تأخذ أنجي منه الملابس وتمشي.
"حمزة: استني، أوصلك."
"أنجي: مش عايزة حاجة منك، كفاية اللي عملته."
بعد أن تخرج، يجلس ويفكر.
"حمزة: أنا كده ضيعت حياة اتنين، أنجي لما اغتصبتها، وغرام لما خونتها. يا رب، أنا مش عارف اتصرف إزاي ومش فاهم أنا ليه اتعصبت على أنجي لما كانت هتطلع بهدوم مقطعة."
عند غرام وأدهم.
يفطرون سوياً.
"أدهم: غرام، خلصي فطار وتعالي أوصلك."
"غرام: متتعبش نفسك، السواق هيوصلني."
"أدهم: ولا تعب ولا حاجة، انتي كده كده في طريقي. ولا نسيتي إن أول محاضرة عندك أنا اللي هديهالك؟"
"غرام: ماشي، خلصت. يلا."
في الطريق.
"أدهم: كنت عايز أطلب منك طلب."
"غرام: طلب إيه؟"
"أدهم: إيه رأيك نطلع نتغدى سوا النهاردة؟"
"غرام: مش هينفع، النهاردة عندي محاضرات."
"أدهم: عشان خاطري، ده أول طلب أطلبه منك. هتكسفيني."
"غرام: خلاص، ماشي. موافقة."
"أدهم بابتسامة: طب يلا، انزلي. وصلنا."
تنزل من السيارة وتراها ندى.
"ندى: يا غرام، وحشتيني أوي يا غرام."
"غرام: وانتي كمان وحشتيني."
"ندى: مش هتصديقي اللي حصل معايا."
"غرام: خير؟"
"ندى: طلع هو كمان بيحبني يا غرام."
"غرام: هو مين ده يا موكوسة؟"
"ندى: معاذ."
"غرام: معاذ مين؟ قصدك معاذ مدير الشركة؟"
"ندى: أيوه هو، وكمان هيتقدم لي، بس مستني ردي."
"غرام بفرحة وهي تحتضنها: ألف مبروك يا حبيبتي، فرحتلك. احكيلي، اعترفلك إزاي؟"
تحكي لها ندى ما حصل.
"غرام: الحمد لله أنه جه في الوقت المناسب، ومعاذ شاب كويس ومتاكد أنه هيسعدك إن شاء الله."
"ندى: آمين يا رب."
وبعد أن تنتهي المحاضرات، تذهب غرام لتتغدى مع أدهم. وهما جالسان، يراهما حمزة.
"حمزة: أنا لازم أصلح غلطتي اللي كنت زعلان عليها. طلعت مقضياها ومش فارق معاها. أنجي هي اللي حبتني وهي اللي تستاهلني. أنا لازم أخليها تسامحني."
رواية غرام الادهم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان
عند ندي، تخرج من الكلية وتتفاجئ بوجود معاذ في وجهها.
"ندي: انت بتعمل ايه هنا؟"
"معاذ: عازمك ع الغدا، يلا اركبي."
"ندي: واركب معاك بصفتك ايه؟"
"معاذ: شكلك بتنسي بسرعة يا حياتي، انا جوزك المستقبلي."
ويغمز لها.
"ندي: ياسلام، ومين قالك اني هوافق؟"
"معاذ: عشان انا مترفضتش، ده البنات هتموت عليا، بس انا بموت فيكي انتي."
"ندي: مغرور."
"معاذ: طب يلا اركبي."
وتركب ندي معه، ويروحوا يتغدوا.
"معاذ: ندي، انتي مرضيتيش عليا ف الي قولتهولك امبارح. انا بجد بحبك وعايزة اتجوزك النهاردة قبل بكرة، وعارف انك بتحبيني زي ما بحبك، بس انا عايز اسمعها منك."
"ندي: انا موافقة."
"معاذ: طيب مش هتقوليلي بحبك يا معاذ؟"
"ندي: بس بقا يا معاذ."
"معاذ: اموت ف الطماطم ياقمر انتي."
"ندي: معاذ لو مبطلتش هقوم امشيلك."
"معاذ: خلاص، دا انتي فصيلة ياشيخة، تاكلي ايه؟"
"ندي: اطلب انت ع ذوقك."
"معاذ: من عيني ياقمر."
ويطلب معاذ الأكل.
ونروح عند أدهم وغرام، بيخلصوا غدا.
"أدهم: انا ظلمتك كتير قبل كده، وعارف انه مش سهل عليكي انك تسامحيني، بس انا مش عايز منك غير فرصة واحدة، وهثبتلك اني اتغيرت."
"غرام: سيبها للظروف."
"أدهم: طيب يلا عشان نروح نجيبلك لبس."
"غرام: بس انا عندي كتير ومش عايزة."
"أدهم: دي أوامر عمك، ولو رجعنا من غيرهم هيزعل مني، يرضيك يزعل مني يعني."
"غرام: بس بجد مش عايزة دلوقتي، عندي كتير."
"أدهم: كل ده من فلوسك يا غرام، وده حقك."
"غرام: خلاص ماشي."
وبعدين يروحوا يشتروا لبس، وبعد ما يخلصوا ولسه هيطلعوا، بييجي لأدهم مكالمة.
"أدهم: غرام، استنيني هنا، هعمل مكالمة وارجعلك، متتحركيش."
"غرام: ماشي."
وبعد ما أدهم يمشي، بييجي واحد من ورا غرام.
"الشخص: القمر واقف لوحده."
وغرام متردش.
"الشخص: ماتيجي معايا وانا هبسطك."
"غرام: افندم، احترم نفسك."
"الشخص: حد يكون قدامه القمر ده ويحترم نفسه بردو."
ولسه هيقرب منها، لقي بوكس نازل على وشه.
"أدهم: انا هعرفك ازاي تحترم نفسك يا حيوان، وهندمك ع اللحظة الي فكرت تلمس فيها حاجة تخصني."
وينزل ضرب فيه.
"غرام: سيبه يا أدهم، هيموت ف ايدك."
"أدهم: اسكتي انتي، وحسابك معايا بعدين."
"غرام: عشان خاطري يا أدهم، سيبه، هيموت."
ويسيبه ويمسك إيديها بعنف وغضب ويطلع من المول.
"غرام: سيب ايدي يا أدهم، بتوجعني."
"أدهم: مش عايز اسمع صوتك، ويلا اركبي."
تركب غرام العربية وهي بتعيط.
"أدهم: قولتلك مش عايز اسمع صوتك."
وبعد ما يوصلوا، تنزل من العربية وتقفل الباب بعنف، وتلاقي عمها في وشها.
"محمد: مالك يا غرام؟ حد مزعلك؟"
"غرام: مفيش يا عمي، عن اذنك هطلع عشان اريح."
ويدخل أدهم.
"محمد: ادهم، تعال عايزك."
"أدهم: مش دلوقتي يا بابا، تعبان."
"محمد: بقولك عايزك."
"أدهم: خير يا بابا؟"
"محمد: غرام مالها راجعة بتعيط ليه؟"
"أدهم: مفيش حاجة يا بابا، دلع بنات."
"محمد: عملتلها ايه يا أدهم؟"
"أدهم: اتعصبت عليها شوية."
ويحكيله اللي حصل.
"محمد: وهي ذنبها ايه عشان تتعصب عليها؟"
"أدهم: الهانم كانت واقفة وعاجبها اللي بيتقال."
"محمد: ادهم، متنساش انك بتتكلم عن بنت عمك، بلاش عصبيتك تعميك."
ويمشي ويسيبه.
أدهم في نفسه: هو انا اتعصبت ليه كده؟ وليه قولت للزفت ده انها تخصني؟ أنا هروح أتأسف لها وخلاص.
ويروح عند غرام الأوضة ويخبط ع الباب.
"أدهم: ممكن ادخل يا غرام؟"
"غرام: اتفضل."
"أدهم: انا اسف ع اللي عملته معاكي من شوية، بس انا اتعصبت لما شفتُه بيمسك ايدك ويقرب منك كده. انا مش بتأسف لأي حد، بس مش عارف انتي عملتي فيا ايه، انتي غالية عليا اوي يا غرام."
"غرام: خلاص حصل خير."
بعد مرور أسبوع.
عند أنجي، قاعدة في أوضتها وبتعيط ومش بتفتح لحد.
يخبط عليها أدهم.
"أدهم: انجي، انتي نايمة؟"
"أنجي: لا يا أدهم، ادخل."
يدخل أدهم.
"أدهم: مالك يا انجي؟ بقالك اسبوع متغيرة، ومش بتاكلي معانا، ومش بتطلعي من اوضتك، وكمان مش بتحضري محاضراتك."
"أنجي: مفيش يا أدهم، تعبانة شوية."
"أدهم: احكيلي طيب مالك."
"أنجي: أحكيلك ايه يا أدهم؟ ان شرف اختك ضاع، والي ضيعه أغلى إنسان على قلبي."
وتفوق من سرحانها.
"أنجي: مفيش يا حبيبي، لو فيه كنت هحكيلك على طول."
"أدهم: ايه رأيك نخرج سوا النهاردة؟"
"أنجي: لا، تعبانة وهنام، خليها يوم تاني."
"أدهم: ماشي يا حبيبتي، اللي يريحك."
ويطلع أدهم ويسيبها.
عند حمزة، هيتجنن على أنجي ومش عارف يوصلها، وكل ما يرن متردش عليه.
"حمزة: يربي، انا مش عارف اعمل ايه، انا لازم أكلمها وأخليها تصالحني، أنا مستعد أصلح غلطتي معاها، بس تكلمني الأول."
"حمزة: أنا هبعتلها مسج."
"أنجي: أنا آسف، سامحيني، مكنتش في وعي. أنا لو كنت في وعي مستحيل أعمل فيكي حاجة زي كده، انتي غالية عليا جدا، وأنا خدت قرار ولازم ننفذه سوا. انجي، تقبلي تتجوزيني؟ أتمنى انك توافقي."
حمزة في سره: يارب توافق وترد عليا.
وبعد شوية، بيلاقي مسج من أنجي.
"أنجي: أنا مستحيل أوافق عليك، انت ضيعتني، أنا مش قادرة أحط عيني في عين أخويا بسببك، أنا بكرهك يا حمزة."
"حمزة: انجي، قولي أي حاجة غير إنك بتكرهيني، فكري يا انجي، وأنا هستنى ردك."
"أنجي: مش عايزك تكلمني تاني."
"حمزة: خلاص براحتك، بس خليكي جاهزة، بكرة هاجي أطلب إيدك."
"أنجي: ومين قالك إني هوافق عليك؟"
"حمزة: هتوافقي يا انجي، برضاكي أو غصب عنك هتوافقي."
"أنجي: في أحلامك إن أوافق على واحد زيك."
"حمزة: هنشوف."
عند ندى، بيرن تليفونها برقم غريب، بس مبتردش، ويفضل يرن، في الآخر بتزهق وترد.
"ندا: الو؟ مين؟"
"معاذ: اذيك يا قلبي."
"ندا: معاذ."
"معاذ: ومين هيتجرأ يقولك كده غيري؟"
"ندا: جبت رقم منين؟"
"معاذ: جبته بطريقتي، ملكيش دعوة انتي."
"ندا: خير، عاوز ايه؟"
"معاذ: وحشتيني."
"ندا: ..."
"معاذ: مبترديش ليه؟"
"ندا: كنت عاوز ايه يا معاذ؟"
"معاذ: جهزي نفسك، هاجي بالليل اتقدملك يا حياتي."
"ندا: بسرعة بتتكلم جد؟"
وبعدين بتاخد بالها وبتقول: خلاص، هعرف بابا.
"معاذ: يلا، اشوفك بالليل."
"ندا: سلام."
رواية غرام الادهم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان
عند معاذ يتصل على أدهم.
معاذ: دومي حبيبي.
أدهم: عايز إيه يا زفت.
معاذ: مش هتصدق.
أدهم: خير.
معاذ: أنا لقيت اللي قلبي دق ليها أخيرًا، وهروح أتقدملها النهاردة وعايزك معايا.
أدهم: وده حصل امتى وإزاي وليه مقولتليش.
معاذ: هقولك.
وحكى له على كل حاجة.
أدهم: ألف مبروك يا معاذ، بس مش شايف إنك مستعجل شوية.
معاذ: مستعجل إيه بس، ده أنا مش عارف إزاي مخدتش الخطوة دي من زمان.
أدهم: ده أنت واقع بقا.
معاذ: أوي أوي يا صاحبي، عقبالك لما تقع زيي.
ويفتكر أدهم غرام وبيفوق من سرحانه ويقول له: ده في أحلامكم.
معاذ: الأيام بينا وهتشوف يا أدهم، يلا جهز نفسك عشان نروح بالليل إن شاء الله، يلا سلام.
أدهم: سلام.
وعند ندي تتصل على غرام وتقول لها.
ندي: ألو، إزيك يا غرامي.
غرام: رايقة شكلك.
ندي: أوي أوي يا غرامي.
غرام: خير يا ندي.
ندي بفرحة: معاذ هييجي بالليل يتقدملي.
غرام بفرحة أكبر: ألف مبروك يا حبيبتي.
ندي: الله يبارك فيكي يا قلبي، ويلا البسي عشان عايزيكي جنبي دلوقتي.
غرام: طب يلا، هعرف عمي وأجيلك.
ندي: ماشي، سلام.
غرام: سلام.
وتستأذن غرام من عمها ويوافق أنها تروح.
وفي المساء عند ندي.
في أوضة ندي.
ندي: إيه رأيك يا غرام.
غرام: مزة يا قلبي، مش هيقدر يشيل عينه من عليكي.
ندي: بجد يا غرام.
غرام: بجد يا قلب غرام.
ويرن الجرس.
ندي بفرحة: وصلوا، وصلوا أخيرًا.
غرام: اتقلي يا هبلة، متبينيش إنك واقعة أوي كده.
ندي بفرحة: إنتي مشوفتيش الواد مز إزاي، يخربيت حلاوته، يعني القمر ده هيبقا خطيبي.
غرام: ربنا يسعدك يا قلبي.
وتدخلها أمها.
والدة ندي: قمر يا حبيبتي، ربنا يحميكي من العين، يلا اطلعي اقعدي مع عريسك.
ندي بخجل: حاضر يا ماما.
والدة ندي: بكسوف وصوت واطي: السلام عليكم.
وتسلم عليهم وتقعد.
أدهم بيقول لمعاذ: هتتكلم أنت ولا أتكلم أنا.
معاذ بصوت واطي: لا أتكلم أنت.
أدهم: أحم، عمي، إحنا بنشرف إننا نطلب إيد الآنسة ندي لصحبي معاذ.
والد ندي: وإحنا كمان نتشرف بيكم، بس هو فين أهلك يا معاذ؟ الأصول بتقول إن أهلك لازم يكونوا معاكم.
معاذ: معلش يا عمي، أصل هما مسافرين ومش هيقدروا ينزلوا غير ع الفرح إن شاء الله.
والد ندي: خلاص يا ابني، ناخد رأي العروسة ونبقى نعرفكم.
معاذ: طيب، ينفع نقعد مع بعض شوية، ده بعد إذنك طبعًا.
والد ندي: بيبص لندي وبيقولها: خدي عريسك ع البلكونة علشان تتكلموا.
ندي بخجل: حاضر يا بابا.
وبتبص لمعاذ بخجل وبتقول له: اتفضل.
وبيروح معاها.
معاذ: إيه القمر ده، يخربيتك، هتموتيني من حلاوتك دي.
ندي: بس بقا يا معاذ، بتكسف.
معاذ: أموت أناااا ف خدودك العسل دي.
ندي: بس بقا، ويلا نطلع.
معاذ: طيب، بس هتطلعي وتقولي لأبوكي موافقة.
ندي: طب لو مقولتش هتعمل إيه.
معاذ: هخطفك طبعًا يا قلبي.
ندي: لا وعلى إيه، الطيب أحسن، يلا.
وبيطلعوا.
والد ندي: هااااا، إيه رأيك يا بنتي.
ندي بخجل: اللي تشوفه يا بابا.
والد ندي بمكر: يعني مش موافقة.
ندي بسرعة: لا، موافقة يا بابا.
وبعدين تاخد بالها وتلاقي الكل بيبصلها وبيضحك، فتطلع تجري ع الأوضة.
والد ندي: طيب، يلا نقرأ الفاتحة.
وبقروا الفاتحة وبيحددوا معاد الخطوبة بعد أسبوعين.
وبترن والدة ندي زغرودة مصرية أصيلة.
لووووووووووولى.
بتروح غرام لندي وتحضنها.
غرام: ألف مبروك يا حبيبتي.
ندي: الله يبارك فيكي يا قلبي، عقبالك.
غرام: تسلميلي.
وبعدين بينادي أدهم ع غرام.
أدهم: يلا يا غرام، هنمشي.
غرام: روح أنت يا أدهم، وأنا هقعد شوية وأجي وراك.
أدهم: لا، يلا تعالي معايا، وابقي تعالي بكرة عشان الوقت اتأخر.
غرام: طيب، يلا انزل وأنا هسلم عليهم وأجي.
وبتسلم عليهم وبتنزل وتركب معاه.
وفي صباح اليوم التالي.
يتصل حمزة ع غرام.
حمزة: غرام، عايزة أقابلك ضروري.
غرام: فيه حاجة حصلت ولا إيه.
حمزة: هتعرفي لما أشوفك.
غرام: تمام، أنا شوية وهكون ف الجامعة، هقابلك هناك.
حمزة: ماشي، سلام.
وبتقفل غرام معاه وتجهز نفسها وتنزل تفطر، وبعدين بتروح الجامعة.
وأدهم بيوصلها.
أدهم: يلا انزلي، ولما تخلصي محاضراتك رني عليا.
غرام: حاضر.
وبتمشي غرام.
وأدهم بينادي عليها.
غرام: فيه حاجة يا أدهم.
أدهم: خلي بالك من نفسك، ولو حد زعلك عرفيني.
تبتسم غرام وتقوله: متقلقش.
وتروح تقابل حمزة.
حمزة: إزيك يا غرام.
غرام: الحمد لله، وأنت عامل إيه.
حمزة: أنا تمام، كنت عايزك ف موضوع مهم.
غرام: خير يا حمزة، قلقتني.
حمزة: أنا آسف ع اللي هقوله يا غرام، أنتِ عارفة غلاوتك عندي، بس أنا مش هقدر أكمل معاكي، أنا اكتشفت إني بعتبرك أختي، أنتِ تستاهلي واحد أحسن مني.
غرام بصدمة: يعني إيه اللي بتقوله يا حمزة.
حمزة: أنا آسف يا غرام، ياريت تقدري تسامحيني.
غرام بدموع: حمزة، أنت بتهزر صح.
حمزة: متصعبيش الموضوع عليا أكتر من كده.
تمشي غرام من غير مترد عليه وهي بتعيط، وبعدين بتتصل على أدهم.
أدهم: ألو، يا غرام، فيه حاجة.
غرام بدموع: أنا محتاجاك أوي يا أدهم.
أدهم: مالك يا غرام، بتعيطي ليه، قلقتيني عليكي.
غرام: محتاجاك جنبي يا أدهم، عشان خاطري، تعال بسرعة.
أدهم: اهدي يا غرام، مسافة السكة وهكون عندك.
بعد شوية بينزل أدهم من العربية وبيلاقي غرام بتعيط.
أدهم: مالك يا غرام، فيكي إيه.
غرام بدموع وهي بتحضنه، ويحضنها هو كمان: سيبني يا أدهم، بعد الحب ده كله، اتخلى وسبني من غير سبب، قالي: إنتي زي أختي وتستاهلي حد أحسن مني، أنا مش هقدر أعيش من غيره يا أدهم، أنا بحبه.
أدهم بزعل ع غرام وغضب منها ع الكلمة اللي قالتها: اهدي يا غرام، وياريت تحكيلي الأول مين ده.
وتحكيله غرام كل حاجة.
أدهم: هو ميستهلكيش يا غرام، وأنتِ تستاهلي حد أحسن منه، ده ميستهلش إنك تزعلي عليه ولا تعيطي عشانه، وصدقيني هندمه ع اللي عمله معاكي.
غرام: لا، متعملوش حاجة يا أدهم.
أدهم: بعد ده كله بتدافعي عنه، أنا هعمل اللي يريحك يا غرام.
غرام: شكراً لوقفتك جنبي يا أدهم.
وبعدين بتتفاجئ إنها ف حضنه، وتتكسف وتبعد عنه.
غرام: أنا آسفة، مكنتش أقصد.
أدهم: ولا يهمك يا غرام، أهم حاجة إنك كويسة.
غرام: أنا هبقى كويسة طول ما أنت جنبي.
أدهم: أنا معاكي علطول يا غرام، وف أي وقت هتحتاجيني فيه هتلاقيني جمبك.
تبتسم غرام ومتردش.
رواية غرام الادهم الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان
في المساء، يتصل حمزة بوالد إنجي.
حمزة: محمد، الو مين؟
محمد: الو.
حمزة: كنت عاوز حضرتك في موضوع شخصي يا عمي.
محمد: خير، في حاجة؟
حمزة: مينفعش في التليفون يا عمي، لازم أقابلك دلوقتي.
محمد: طيب، الموضوع ده يتأجل للصبح؟
حمزة: مش هينفع يا عمي.
محمد: طيب، أقابلك في كافيه النجوم.
حمزة: تمام، هلبس وأنزل، سلام.
محمد: سلام.
بعد نصف ساعة، يصل محمد ويلاقي حمزة بيشاور له.
محمد: أنت اللي كلمتني في التليفون؟
حمزة: أيوه يا عمي، اتفضل اقعد عشان نتكلم.
ويقعد محمد.
حمزة: بص يا عمي، أنا طالب إيد بنت حضرتك، وأتمنى إنك توافق.
محمد: أنت تعرف بنتي منين؟
حمزة: أنا حمزة، زميلها في الكلية، عندي 22 سنة. بابا وماما مسافرين، عندهم شركات في إيطاليا، عشان كده مستقرين هناك. وعندي أخ أصغر مني بس هو كمان مسافر، حب إنه يكمل دراسة برا، وأنا حابب جو مصر أكتر عشان كده قاعد فيها. وشفت بنت حضرتك وأعجبت بيها وبأخلاقها، وأتمنى إنك توافق على طلبي.
محمد: خلاص يا ابني، هسأل عليك وآخد رأيها، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
حمزة: تمام يا عمي، هستنى مكالمتك بفارغ الصبر.
محمد: طيب يا ابني، استأذن أنا.
حمزة: ماشي يا عمي.
بعد ما يمشي محمد.
حمزة: لسه هيتجنن على إنجي عشان مش بتنزل محاضراتها ومش بترد عليه. ويجرب يرن تاني ومتردش بردو.
ويبعتلها رسالة.
حمزة: لو ملبستيش وجيتي الجامعة دلوقتي، أنا هاجيلك البيت ومش هيهمني يحصل إيه. ويا ريت تردي على تليفونك، عايزك ضروري.
ويرن عليها تاني وترد عليه.
إنجي: عايز إيه يا حمزة؟
حمزة: وحشتيني، وعايز أطمن عليكي.
إنجي: حمزة، أنت مبتفهمش؟ أنا بكرهك ومش عايزة أعرفك تاني.
حمزة: بس أنا بحبك يا إنجي، ومش هقدر أعيش من غيرك.
إنجي: تقدر تعيش من غيري، بس تقدر تأذيني وتدمر حياتي.
حمزة: إنجي، أنا مكنتش في وعي، أنا آسف والله، اديني فرصة وأنا هصلح كل حاجة بينا.
إنجي: للأسف يا حمزة، مفيش حاجة هتتصلح خلاص، سلام يا حمزة.
حمزة: إنجي، متقفليش، أنا لسه مخلصتش كلام.
إنجي: بس أنا كلامي خلص، ويا ريت تنساني.
حمزة: مش هقدر يا إنجي. اطلبي مني أي حاجة غير دي، أنا طلبت إيدك من والدك ومستني الرد، وأتمنى إنك توافقي.
إنجي: في أحلامك إني أوافق، أنا عمري ما أوافق على واحد زيك.
وتقفل في وشه.
حمزة: أنا لازم أقابلها، مفيش قدامي غير إني أروح أقنعها توافق عليا في أسرع وقت. وهتوافقي يا إنجي، مفيش حل غير كده. أنا يمكن أذيتك كتير، بس كنت غبي. أنا اكتشفت إني محبتش غيرك، وغرام مكنتش أكتر من أخت ليا، إزاي مقدرتش أفهم ده من زمان.
في صباح اليوم التالي.
على مائدة الإفطار.
محمد: أمال فين إنجي وغرام؟ منزلّوش يفطروا ليه؟
أدهم: إنجي بقالها فترة متغيره ومش بتنزل، وحابسة نفسها في أوضتها. وحاولت أتكلم معاها بس محكتليش حاجة. بتقول إنها كويسة.
محمد: طيب، أنا هطلع أشوفها، وأنت قوم شوف غرام منزلّتش ليه.
أدهم: حاضر يا بابا.
عند إنجي. الباب بيخبط.
إنجي: اتفضل.
ويدخل أبوه.
محمد: مالك يا إنجي؟ منزلتيش تفطري معانا ليه؟ أنا ملاحظ إن بقالك فترة متغيره وساكت. قولت أكيد هتيجي تحكيلي، بس أنت محكتيش خالص.
إنجي: مفيش حاجة يا بابا، شوية مشاكل مع أصحابي.
محمد: طيب، أنا عندي ليكي خبر حلو وعايزك تفكري فيه كويس وتردي عليا.
إنجي: خير يا بابا.
محمد: واحد زميلك اسمه حمزة طلب إيدك مني، والواد شكله كويس وبيحبك. وأنا معنديش أي مانع، بس المهم عندي هو رأيك.
تفرح إنجي إن حبيبها اتقدملها، بس بعدين تفتكر اللي عمله.
إنجي: أنا مش موافقة يا بابا.
محمد: فكري كويس، وهستنى ردك بالليل.
نروح عند أدهم وغرام.
يخبط أدهم على الباب، وغرام بتكون لسه صاحية ومش بتاخد بالها من اللي هي لبساه. يدخل أدهم ويسرح فيها، وميقدرش يشيل عينه من عليها.
وتاخد غرام بالها من نظراته، وتبص على نفسها. تلاقي إنها لسه لابسة لبس النوم ومبينة كل تفاصيلها. وتطلع تجري على الحمام، وتكلمه من ورا الباب.
أدهم: بضحك على منظرها، هنتكلم إزاي كده؟ طيب.
غرام: بكسوف، طب اطلع وأنا هغير وأطلعلك.
أدهم: تعالي يا غرام، مش هاكلك.
غرام: مستحيل أطلع كده، اطلع برا وأنا هلبس وأجي وراك.
أدهم: اللي يريحك، ماشي.
ويطلع. وبعد شوية، تاخد غرام دش وتلبس وتنزل لأدهم.
غرام: خير؟ كنت عايزني في إيه يا أدهم؟
أدهم: منزلتيش تفطري ليه؟
غرام: مليش نفس يا أدهم.
أدهم: طيب، ملبستيش ليه عشان تنزلي الجامعة؟
غرام: مش هنزل النهارده.
أدهم: وبعدين معاكي يا غرام؟ انسيه يا حبيبتي، زي ما هو نساكي، وعيشي حياتك.
غرام: بفرحة من كلمة "حبيبتي" وصدمة في نفس الوقت. مش بالسهل كده أنساه يا أدهم.
أدهم: حاولي وهتنسيه، ويلا اجهزي عشان أوصلك الكلية، ومش عايز اعتراض.
غرام: خلاص، يلا.
وتروح تجهز نفسها وهي فرحانة باهتمام أدهم بيها. وبعدين تخلص وتنزل لأدهم.
غرام: يلا يا أدهم، أنا جهزت.
أدهم: تمام، يلا.
وهما في طريق الكلية، غرام تاخد بالها إن الطريق متغير، وتسأل أدهم.
غرام: ده مش طريق الكلية يا أدهم.
أدهم: أنا عارف، أنا خاطفك النهارده.
غرام: والمحاضرات يا أدهم؟
أدهم: أنتِ نسيتي إني دكتور المادة ولا إيه؟ هنقضي اليوم سوا، ومش عايز أسمع صوت لغاية ما نوصل.
غرام: طب، هنروح فين؟
أدهم: أول حاجة، هنفطر سوا، أنا واقع من الجوع ومفطرتش.
غرام: وليه مفطرتش يا أدهم؟
أدهم: مكنش ليا نفس لما لقيتك مش معانا على السفرة.
غرام: تتكسف وتسكت.
أدهم: اعتبر دي موافقة.
غرام: بكسوف وفرحة متقدرش تداريها، موافقة.
أدهم: يلا، وصلنا.
وتنزل غرام وتنبهر من المكان.
أدهم: إيه رأيك في المكان؟ أكيد دي أول مرة تيجي فيها هنا.
غرام: لا، المكان غالي على بابا وماما، لأن حبهم اتولد في المكان ده. وبعد ما كبرت أنا، كان بيجيبني هنا، بس من وقت ما ماتوا وأنا مش باجي هنا.
أدهم: آسف إني فكرتك بيهم.
غرام: أنا عمري ما أنساهم.
أدهم: طيب، يلا تعالي أوريكي أكتر مكان بحبه هنا، بس الأول تعالي نفطر.
وبيروحوا يفطروا. وبعد الفطار.
أدهم: تعالي أوريكي أكتر مكان بحبه.
وبتروح غرام مع أدهم، وبيوديها مكان على البحر.
أدهم: لما بكون مخنوق، باجي هنا وبشكي للبحر، وبعدين برتاح.
غرام: بجد المكان حلو أوي يا أدهم، وكمان هادي.
أدهم: طب تعالي نركب المركب سوا.
غرام: بخوف، لا مش هقدر أركب.
أدهم: متخافيش، طول ما إنتي معايا يا غرام.
وتركب غرام مع أدهم، وبيقدوا اليوم سوا.
غرام: وقفت ليه هنا يا أدهم؟
أدهم: ثواني، خليكي مكانك، مش هتأخر.
وبعد شوية، بيجي أدهم.
أدهم: غرام، غمضي عينك.
غرام: أغمض ليه يا أدهم؟
أدهم: غمضي بس.
وبتغمض غرام عينها، وأدهم بيلبسها سلسة.
أدهم: افتحي عينك.
بتفتح غرام عينها، وبتلاقي سلسة مصنوعة من الدهب، وحروف اسمه من الألماس، أقل ما يقال عنها جميلة، ومكتوب عليها "أدهم".
غرام: بس دي غالية أوي يا أدهم.
أدهم: مفيش حاجة تغلى عليكي يا قلبي.
ويمسك إيدها ويقربها منه جامد.
أدهم: غرام، أنا بحبك، مش عارف إمتى وإزاي، ومش بكون مبسوط غير وإنتِ جنبي، وبنسى كل الدنيا لما أبص في عينك. أنا عايز أقضي باقي حياتي معاكي. يمكن تتفاجئي باللي أنا بقوله ده، بس أنا من أول مرة شفتك فيها وأنا مشدود ليكي. يمكن عشان كده كنت بعاملك وحش، عشان مكنتش مصدق إن فيه واحد خطف قلبي، وإن الحب ده ضعف، وأنا مبحبش يكون عندي نقطة ضعف. غرام، تقبلي تتجوزيني؟ ويا ريت تفكري كويس، وأنا هستنى ردك بفارغ الصبر.
غرام: بصدمة وخجل، أدهم، ممكن تروحني؟
أدهم: ماشي، بس يا ريت تفكري في كلامي كويس.
رواية غرام الادهم الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان
عند غرام بعد ما أدهم يوصلها، بتطلع أوضتها وتمسك السلسلة اللي أدهم جابها لها وتفتكر كلامه وتبتسم.
معقولة أدهم حبني بجد؟ وأنا مبسوطة ليه كده؟ هو أنا كمان حبيته؟
طيب وحمزة؟ معقولة أنا كمان كنت بحبه زي أخويا؟ يمكن عشان اتربينا سوا. أنا كنت فاكرة إن ده حب، بس ده يمكن تعود مش أكتر. أكيد لو حب مكنتش نسيته بالسرعة دي. وأنا عمري ما حسيت معاه اللي حسيته مع أدهم.
وتتصل على ندى وتحكيلها إن حمزة سابها.
ندي: معقولة حمزة يعمل كده؟
غرام: أنا كمان اتفاجئت زيك، بس أنا اكتشفت إن أنا كمان بحبه زي أخويا. ومش هتصدقي اللي حصل معايا النهاردة. أنا قضيت أجمل يوم في حياتي مع أدهم، واعترف لي إنه بيحبني. وأنا كمان حاسة إن فيه إعجاب من ناحيتي، ليه يعني قلبي بيدق جامد لما أشوفه؟ وطول ما هو جنبي بحس إني مطمنة.
ولما حمزة قالي إننا لازم ننفصل، انهرت. معرفش إزاي لقيت نفسي بكلمه، وهو اللي وقف جنبي.
ندي: يا سلام يا ست غرام، إزاي ده كله يحصل معاكي ومتقوليش؟
غرام: كنت هحكي لك النهارده، بس أدهم خرجني زي ما قولت لك.
ندي: شكلك وقعتي يا بنتي، أدهم نساكي الدنيا كلها، حتى صاحبتك.
غرام: مش عارفة، حاسة إن أفكاري متلخبطة، بس اللي أنا متأكدة منه، أنا مش هقدر أدخل في أي علاقة غير لما أتأكد من مشاعري الأول.
ندي: فكري كويس يا غرام، وفي الآخر دي حياتك انتي.
غرام: هو ده اللي هيحصل. يلا هروح أنام شوية.
ندي: مع السلامة.
غرام: سلام.
عند أدهم.
قاعد يفكر في الكلام اللي قاله لغرام.
كان ممكن أقولها بحبك وخلاص، ليه المبالغة اللي عملتها دي؟ معقول حسيت بمشاعر ناحيتها بجد؟ إيه الهبل اللي بقوله ده؟ أنا أكيد قولت كده عشان أقنعها إني بحبها، وأكيد هي اقتنعت وقاعدة تفكر في كلامي دلوقتي.
"استني عليا يا غرام، أنا هعرفك مين أدهم الزيات عشان متجيش واحدة زيك وتمد إيديها عليا وتفكرني هنسى الإهانة اللي عملتيها لي. بس أنا عمري ما هنسى وهدفعك تمنها غالي أوي."
عند أنجي.
يخبط محمد على الباب.
محمد: صاحية يا حبيبتي؟
أنجي: أيوه يا بابا، اتفضل.
محمد: فكرتي كويس في اللي قولته لك الصبح؟
أنجي: أيوه يا بابا، ومش موافقة.
محمد: أنا شايف إنه شاب كويس، بس طالما انتي مش عايزاه خلاص، براحتك يا حبيبتي. أنا هكلمه دلوقتي وهعرفه إنك مش موافقة.
ويطلع من أوضة أنجي ويرن على حمزة.
حمزة: الو، إزيك يا عمي؟
محمد: الحمد لله.
حمزة: ها يا عمي، قولت لـ ندي؟
محمد: أيوه، وده نصيب. أنجي مش موافقة.
حمزة: طيب تسمح لي أجي أقعد معاه؟
محمد: اللي يريحك.
حمزة: طيب أنا هاجي دلوقتي.
محمد: مستعجل ليه كده؟
حمزة: أعمل إيه يا عمي، بحبها.
محمد: ربنا يقدم لك اللي فيه الخير.
حمزة: يارب يا عمي. أنا هلبس وأجي عندكوا دلوقتي.
محمد: ماشي، سلام.
حمزة: سلام.
ويلبس حمزة ويروح لأنچي البيت.
ويطلع محمد عشان يعرف أنجي.
محمد: يلا يا أنجي، جهزي نفسك، حمزة تحت.
أنجي: إيه اللي جابه؟ أنا قولت مش موافقة.
محمد: أنا قولت مش موافقة.
محمد: أصر إنه يجي، مأقدرتش أقوله لأ.
أنجي: مش هنزل يا بابا.
محمد: يلا يا أنجي، عشان خاطري.
أنجي: عشان خاطرك بس.
وتلبس وتنزل لحمزة.
محمد: أسيبكوا مع بعض شوية. اقعدي يا أنجي.
حمزة: إزيك يا أنچي؟
أنجي: إيه اللي جابك؟ قولت لك مش عايزة أشوفك تاني، انت مش بتفهم.
حمزة: بصي يا أنجي، أنا مقدر صدمتك، بس أنا بجد عايزك، أنا بحبك.
أنجي: بعد ما دمرتني ودمرت حياتي بتقول لي بحبك؟ بس أنا مش بحبك يا حمزة، أنا بكرهك. أظن إن كلامك خلص.
حمزة: استني يا أنجي، أنا لسه مخلصتش كلامي.
أنجي: بس أنا خلصت كلامي.
ولسه هتطلع، بيمسك حمزة إيدها.
أنجي بعصبية: سيب إيدي، انت إزاي تمسكني؟
حمزة: سبتها أهو، بس اهدي واسمعيني. بصي يا أنجي، انتي لسه بنت زي ما انتي، أنا ملمستكيش.
أنجي بصدمة: انت بتقول إيه؟
حمزة: زي ما سمعتي كده.
أنجي: طب إزاي وانت وبـ...
حمزة: انتي اغمي عليكي قبل ما ألمسك، وبعدها أنا برضه نمت وصحيت لقيتك بتعيطي ونايمة. أنا كنت فاكر إني ضيعتك، بس بعدين قعدت وفكرت في اللي حصل ولقيت إني الحمد لله ملمستكيش.
أنجي: وانت عايزني أصدقك؟
حمزة: طيب لو مش مصدقة، أنا عندي دليل.
أنجي: دليل إيه؟
حمزة: لو كنت لمستك زي ما بتقولي، كنت هلاقي دم عذريتك، مش كده؟ انتي من الصدمة مشوفتيش السرير، بس أنا بعد ما فكرت في اللي حصل، ملقيتش دم على السرير. وده يثبت إنك لسه زي ما انتي يا أنجي. أتمنى إنك تدي علاقتنا فرصة. أنا اكتشفت إني مبحبش غرام، أنا حبيتك انتي وبس يا أنجي. واتمنى إنك توافقي تتجوزيني.
أنجي بصدمة ودموع الفرحة: يعني أنا لسه بنت؟
حمزة: انتي أطهر واحدة يا أنجي.
أنجي بفرحة: خلاص يا حمزة، أنا هديك فرصة، ودي آخر فرصة ليك.
حمزة شدها لحضنه وحضنها جامد، وكمان أنجي حضنته.
وبعدين بتاخد بالها إنها في حضنه.
أنجي: حمزة، ابعد، انت بتعمل إيه؟
حمزة وهو بيبعد: آسف، بس من الفرحة معرفتش أنا بعمل إيه. مبروك يا عروسة.
وبعد شوية بيدخل محمد.
وبيبص على أنجي يلاقيها مبسوطة.
محمد: إيه؟ لأنچي، أنا شايف إن الوضع تمام، مش كده؟ ها، إيه رأيك يا بنتي؟ موافقة ولا لأ؟
أنجي بكسوف: موافقة يا بابا.
محمد: يبقى على بركة الله. يبقى تيجي بكرة عشان نقرا الفاتحة.
حمزة: تمام يا عمي. أشوفك بكرة، عن إذنك.
في صباح اليوم التالي.
تنزل غرام تلاقي عمها وأدهم على السفرة.
غرام: صباح الخير.
عمها وأدهم: صباح النور.
أدهم: اقعدي افطري يا غرام عشان أوصلك.
غرام بتهز راسها ومش بتتكلم.
محمد: أدهم، فيه واحد اتقدم لأختك، وهييجوا يطلبوا إيديها النهارده.
أدهم: دا إمتى؟ ومقولتليش ليه يا بابا؟
محمد: هو جه بالليل، وانت كنت تعبان ومحبتش أقلقك.
أدهم: تمام يا بابا. اللي تشوفه.
غرام: يلا، أنا خلصت.
ويوصلها الجامعة.
غرام في سرها: هو ليه مسألنيش عن رأيي؟ معقولة يكون غير رأيه ولا إيه؟
ندي: بتفكري في إيه يا غرام؟
غرام: ها، مفيش يا ندى.
ندي: طيب يلا، عندنا محاضرة دلوقتي.
في المساء.
في منزل أدهم.
حمزة: يا عمي، أنا يشرفني إني أطلب إيد بنت حضرتك، وأتمنى إنك توافق.
محمد: واحنا كمان نتشرف بيك يا ابني.
أدهم: أمال أهلك فين يا حمزة؟ مش معاك ليه؟
حمزة: أهلي مسافرين بره ومش بينزلوا مصر كتير، وأنا كلمتهم وعرفتهم.
أدهم: تمام، يبقى نقرا الفاتحة.
ويقرأوا الفاتحة.
حمزة: يا عمي، إيه رأيك نخلي الفرح بعد امتحانات نص الترم؟
محمد: ومستعجل ليه يا ابني؟
حمزة: يا عمي، خير البر عاجله، وأنا لو عليا نتجوز دلوقتي.
يضحكوا عليه.
محمد: خلاص، ناخد رأي العروسة الأول. موافقة يا بنتي؟
أنجي: اللي تشوفه يا بابا.
محمد: يبقى على بركة الله. يبقى الفرح بعد شهر.
ويتنهي اليوم بفرحة أنجي وحمزة.
رواية غرام الادهم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان
بعد مرور أسبوعين ترفض ندي عمل حفلة خطوبتها بسبب الامتحانات.
والآن الاستعدادات لخطوبة معاذ وندي.
ندي: إيه رأيك يا غرام؟ أنفع عروسة؟
غرام: قمر يا حبيبتي، ما شاء الله. ربنا يسعدك.
ندي: وأنتي كمان قمر. ده أدهم مش هيقدر يشيل عينه عنك النهاردة.
غرام: اتلمي يازفتة وخلّيكي في نفسك. هروح أنادي معاذ.
وبعد شوية بيدخل معاذ.
معاذ: مين دي؟ ندى؟ هنستهبل ولا إيه؟
معاذ: أنا كده عرفتك، بس إيه القمر ده؟ يخربيتك.
ندي: ده أنا قمر من يومي يا حبيبي.
معاذ: ياواد ياجامد. استنى، إنتي قولتي "أنا قمر من يومي".
معاذ: لا، اللي بعدها. "حبيبي".
معاذ: يعني أنا حبيبك؟
ندي: بس بقى يا معاذ، ويلا نطلع.
معاذ: طيب يا أختي، حتى كلمة "حبيبي" مستخسراها عليا.
تضحك ندى.
معاذ: اضحكي يا أختي، ده اللي فالحة فيه.
ويطلع ندى ومعاذ.
معاذ: يلا نرقص سوا.
ندي: بس أنا مش بعرف أرقص.
معاذ: (بصوت واطي) يا حظك يا معاذ، طلعت مش بتعرف ترقص.
ندي: (وهي بتضحك) بتقول حاجة يا معاذ؟
معاذ: بقول إنك قمر يا حبيبتي.
تفتكر.
وبعد شوية بتيجي غرام.
غرام: ألف مبروك يا مستر معاذ.
معاذ: مفيش بينا رسميات، قوليلي يا معاذ على طول. أنا دلوقتي خطيب صحبتك.
غرام: (بخجل) حاضر.
وتبص لـ ندى وتحضنها.
غرام: ألف مبروك يا حبيبتي.
ندي: الله يبارك فيكي. عقبالك انتي كمان.
غرام: (وتفتكر أدهم ومن غير ما تقصد بتقول) يا رب.
ندي: ده انتي واقعة بقى.
غرام: (وهي بتغير الموضوع) قومي نرقص.
وبتقوم ندى وترقص مع غرام وبيولعوا الفرح.
وأدهم بيبص لـ غرام وماسك نفسه بالعافية.
ومعاذ بيبص لـ ندى وبيروح يقولها: "هو ده اللي مش بتعرفي ترقصي؟"
تضحك ندى عليه.
وبعدين بترقص هي ومعاذ على أغنية "نصيبي وقسمتي الحلوة".
وبعد ما الأغنية تخلص بيقعدوا.
بيروح أدهم ويمسك الميكروفون وبيقول:
أدهم: أولاً ألف مبروك لصحبي وأخويا وحبيبي معاذ. وألف مبروك ليكي يا آنسة ندى. أنتي ربنا بيحبك عشان رزقك بواحد زي معاذ.
يقوم معاذ وياخد أدهم في حضنه وبيقوله: "مكنتش أعرف إنك بتحبني كدا."
أدهم: أنت أخويا، أنا يمكن بتعصب عليك كدا بس إنت عارف غلاوتك عندي.
معاذ: ربنا يخليك ليا يا صاحبي.
أدهم: ويخليك ليا. يلا روح اقعد جنب عروستك عشان أكمل كلام.
وبيروح معاذ جنب ندى.
أدهم: أنا حابب أقول حاجة قدامكم.
وبينادي على غرام.
غرام: (وبتبص عليه)
أدهم: أنا بحبك وبموت فيكي. إنتي الحاجة الحلوة اللي في حياتي. تقبلي تكوني نصي التاني ومراتي وأم لعيالي.
غرام: (بخجل من نظرات الناس واعتراف أدهم بحبه قدامهم) بتهز راسها موافقة.
بيشيلها أدهم وبيلف بيها وبيقول بصوت عالي: "بحبك".
غرام: (بضحك) وأنا كمان بحبك. نزلني يا أدهم.
بينزلها أدهم وبعدين بيلبسها خاتم.
أدهم: دلوقتي بقيتي بتاعتي رسمي. محدش يقدر يقرب أو يلمسك غيري. عقبال الفرح يارب.
معاذ: (بهزار) حتى في يوم خطوبتي أخدت الجو مني.
الناس بتضحك على معاذ وبيسقفوا لـ أدهم.
محمد: ألف مبروك يا حبايب. أنا كنت حاسس من نظراتك ليها، بس قولت استنى لما تتكلم انت.
أدهم: الله يبارك فيك يا بابا.
محمد: (وبيبص لـ غرام) ألف مبروك يا حبيبتي.
وبياخدها في حضنه.
غرام: الله يبارك فيك يا عمي.
وبينتهي اليوم بخطوبة ندى ومعاذ، وغرام وأدهم.
في صباح اليوم التالي يروح حمزة لـ إنجي عشان يوصلها للجامعة.
ويلاقي كلهم قاعدين يفطروا.
وف الوقت ده تنزل غرام من ع السلم وتتفاجئ بحمزة.
محمد: تعالي يا غرام، سلمي على حمزة خطيب إنجي.
غرام: (بصدمة بس متبينش) أهلاً يا حمزة، ألف مبروك ليك.
حمزة: الله يبارك فيكي يا غرام.
محمد: اقعدي افطري يا بنتي.
غرام: لا معلش يا عمي، مليش نفس.
أدهم: يلا عشان نمشي.
وتروح غرام الجامعة ويوصلها أدهم.
أدهم: (بشك) غرام، إنتي حالك اتقلب ليه لما شفتي حمزة؟
غرام: حمزة كان خطيبي القديم.
أدهم: هو ده اللي كنت بشوفه معاكي؟
غرام: أيوه هو.
أدهم: (بعصبية وغيرة) والهانم لسه بتحبه بقى ومش قادرة تنساه؟
غرام: أنا مبحبش غيرك يا أدهم. حمزة كان مرحلة في حياتي وانتهت. أنا بس اتفاجئت لما عرفت إن ده خطيب إنجي.
أدهم: ماشي يا غرام، هصدقك. يلا وصلنا، انزلي.
وفي المساء عند غرام.
يخبط محمد ع باب أوضة غرام.
محمد: غرام، إنتي صاحية؟
غرام: أيوه يا عمي، ادخل.
محمد: كنت عايز أكلمك في موضوع يا حبيبتي.
غرام: خير يا عمي.
محمد: إيه رأيك نخلي فرحك إنتي وأدهم مع معاذ وإنجي؟
غرام: بس يا عمي، مش فاضل غير أسبوعين. إحنا كده مش بنكون بنستعجل.
محمد: ولا استعجال ولا حاجة يا بنتي، أنا نفسي أفرح بيكم مع بعض.
غرام: خلاص، ماشي. اللي تشوفه.
محمد: طيب يا حبيبتي، تصبحي على خير.
غرام: وأنت من أهله.
في صباح اليوم التالي تتصل ندى ع غرام وتعرفها بميعاد فرحها.
ندي: بالسرعة كده يا غرام؟
غرام: عمي هو اللي عايز كده.
غرام: مش هتتوقعي شفت مين امبارح.
ندي: مين؟
غرام: خطيب إنجي. ومن بين الناس كلها يطلع حمزة خطيب إنجي.
ندي: بتهزري صح؟
غرام: أنا اتصدمت كده لما شوفته، بس مزعلتش. أنا دلوقتي مبحبش غير أدهم. ربنا يسعدهم سوا.
غرام: وهنعمل حسابك هننزل بعد المحاضرات نحجز الفساتين.
ندي: ماشي.
وبعد المحاضرات بتنزل ندي وغرام وبيختاروا فستان يجنن لـ غرام.
ندي: هتخطفي عقل أدهم لما يشوفك بيه يا غرام.
غرام: ربنا يخليكي يا حبيبتي. عقبال لما أشوفك لبساه.
ندي: يارب يا أختي، يارب.
غرام: ما تتقلي يابت شوية.
ندي: هههههههه، طيب يلا عشان معاذ عازمني ع الغدا ومش عايز أتأخر.
ويطلعوا بيلاقوا معاذ وأدهم برة.
تتفاجئ غرام وتبص لـ ندي.
ندي: مليش دعوة، أنا قولت لمعاذ وأنا معرفش إنه معاه.
أدهم: بردو مش هتخليني أشوف الفستان؟
غرام: لا، هخليها مفاجأة.
أدهم: اللي يريحك. يلا عشان نتغدا سوا دلوقتي.
ويروحوا الأربعة ياكلوا مع بعض.
وتمر الأيام سريعاً ويجي يوم الفرح.
ويروح أدهم لـ غرام الأوضة عشان يشوفها.
ويلاقي ندى واقفة ع الباب.
ندى: ع فين؟ مفيش دخول. مش هتشوفها غير بالليل.
أدهم: بس أنا عايزها ضروري ومش هتأخر. خليكي جدعة.
ندى: ماشي، خلاص 5 دقايق بس.
أدهم: ماشي.
ويدخل لـ غرام اللي بتتفاجئ بيه.
غرام: إنت بتعمل إيه هنا؟
أدهم: وحشتيني ومش هقدر استنى لـ بالليل عشان أشوفك. وعايزك في موضوع مهم.
غرام: فيه إيه يا أدهم؟
أدهم: أنا هسافر دلوقتي لشغل ضروري. هخلصه وهكون عندك قبل المغرب. مش هتأخر عليكي.
غرام: لازم يعني؟
أدهم: شغل ضروري جداً ومينفعش يتأجل.
غرام: ماشي يا أدهم، بس متتأخرش عليا.
أدهم: ماشي.
ويبوس راسها ويمشي.
وتمر الساعات وبيتم جواز إنجي وحمزة.
وأدهم لسه مرجعش.
وغرام بدأت تتوتر وتقلق عليه.
وترن عليه تلاقيه مشغول.
وتقول لـ ندى: "هروح ألبس السلسلة عشان لما يجي ميزعلش إني نسيتها."
وهي داخلة بتسمع ثريا بتتكلم ف التليفون.
فتقرب غرام منها لما تسمعها بتقول: "أدهم".
وتلمحها ثريا وتفتح الاسبيكر بخبث.
ثريا: إنت فين يا أدهم؟ مجتش ليه؟ غرام لابسة ومستنياك.
أدهم: أجي فين يا ماما؟ إنتي صدقتي إني ممكن أتجوّز؟ دي أنا كنت عايز أردلها الكف اللي ضربتهولي بطريقة توجع أكتر. أنا عمري ما حبيتها. أنا بس كنت بعلقها بيا عشان الكف بتاعي يوجع. غرام كانت لعبة. أنا بس كنت بتسلى بيها.
وغرام سامعة كل حاجة وبتعيط.
وبعدين تلاقي رسالة ع التليفون بتاعها.
تفتحها وتنصدم من اللي بتشوفه.
رواية غرام الادهم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان
بتشوف صور لأدهم مع واحدة في أوضاع مش كويسة.
تبص عليها ثريا وتبتسم.
"شوفتي بقى إن محدش عايزك في البيت ده. ابني عرف يلعبها صح، وإنتي زي الهبلة صدقتي. لو عندك كرامة متقعديش في البيت ده دقيقة كمان."
وتجري غرام وهي بتعيط وتطلع الشارع.
وترن ثريا على واحد وتقول له:
"جهز، هي طالعة دلوقتي. وخلي بالك مش عايز حد ياخد باله."
وأول ما تطلع غرام من البيت، تلاقي حد بيخدرها ويحطها في العربية ويمشي.
وبعد شوية، بتلاحظ ندى إن غرام آخرت وبتدخل عشان تشوفها ومش بتلاقيها. وترن عليها وغرام متردش. وقعدوا يدوروا عليها كتير ومفيش فايدة.
واتصل محمد على أدهم عشان يعرفه.
"هتنزل امتى يا أستاذ أدهم؟"
"معلش يا بابا، حصل تأخير في الشغل وهركب الصبح وأجي."
"تسيب كل اللي في إيدك وتيجي حالا، غرام اختفت ومش عارفينها راحت فين."
"يعني إيه اختفت يا بابا؟ هتلاقيها موجودة في أي مكان عندكم."
"بقولك ملهاش أثر."
"طيب أنا نازل حالا يا بابا."
بعد كام ساعة بيوصل أدهم.
"بابا، غرام راحت فين؟ وإزاي تطلع من غير محد يعرف؟"
محمد بيضربه بالقلم وبيقول له:
"كله بسببك. إنت اللي سبتها يوم فرحها وكسرت فرحتها. تقدر تقولي ليه عملت كده؟"
أدهم ساكت وبيفكر في كلام أبوه ومبيردش عليه.
"اهدوا يا عمي، إن شاء الله هنلاقيها."
"هنلاقيها فين؟ منك لله يا أدهم، كسرت فرحتها ليه؟ عملت فيها كده؟ دي كانت بتحبك وكانت طايرة من الفرحة. كسرتها ومكسرتهاش هي بس، إنت كسرتنا كلنا بعملتك دي. أنا مش عارفة هتكون راحت فين دلوقتي."
"اهدوا يا ندى وفكروا كويس، هي غرام عندها قرايب تاني ممكن تروحلهم؟"
"هو ده اللي هيجنني يا معاذ. غرام معندهاش حد غيري أنا وعمها. هتكون راحت فين بس؟"
"أنا هروح أدور عليها ومش هرتاح غير لما ألاقيها."
"وياريت مترجعش البيت غير لما تلاقيها."
وكل ده بيحصل قدام ثريا اللي بتبتسم بخبث ومحدش واخد باله منها.
"تلاقيها هربت لما عرفت إن حمزة حبيبها سابها واختار بنتي."
"اخرسي انتي. روح يا أدهم ودور عليها يا ابني."
"حاضر يا بابا."
عند غرام.
"آه يا راسي، دماغي هتنفجر. كده ليه؟"
وبتحاول تقف بس مبتقدرش، فبتقعد.
وبتبص على المكان بتلاقي نفسها في مكان غريب.
"إيه ده؟ أنا فين؟ حد هنا؟"
بتدخل عليها واحدة ترتدي ملابس تظهر أكثر مما تخفي وبتقول لها:
"أخيرًا صحيتي يا حلوة."
بتبصلها غرام باستغراب واستحقار وتقول لها:
"أنا فين وإنتي مين؟"
"أنا ريري، ارتاحي وبكرة هتعرفي كل حاجة يا حلوة."
وبتسيب غرام.
"يا رب، يا ترى أنا بعمل إيه هنا ومين اللي جابني؟"
وبتقعد تفكر في اللي حصل معاها.
وبتقعد تعيط.
وبعد شوية بتروح في النوم من التعب.
في صباح اليوم التالي.
عند أدهم، بيتصل على معاذ.
"الو."
"الو يا معاذ، أنا اتصلت بيك عشان أقولك إني مش هاجي الشركة النهارده."
"متقلقش، أنا موجود يا أدهم. المهم، فيه جديد في موضوع غرام؟ لقيتها ولا لسه؟"
"لسه يا معاذ، دا أنا هتجنن، مش عارف أعمل."
"إن شاء الله هتلاقيها يا أدهم."
"إن شاء الله."
وبيقفل أدهم مع معاذ.
وبعدين بيقعد يفكر في اللي حصل.
"أنا السبب في كل اللي حصل. يا رب تسامحيني يا غرام. أنا مش عارف هتسامحيني إزاي، بس أنا لازم ألاقيكي الأول."
وبعدين بيفتكر كلام أمه.
"معقولة يكون كلام أمي صح؟ وإنها مستحملتش إن حبيبها يتجوز واحدة غيرها؟ لا، أكيد غرام مش كده. أنا هروح أدور عليها أحسن. هتجنن من التفكير."
عند غرام.
بتدخل عليها البت بتاع امبارح وتصحيها.
"قومي يا حلوة، إنتي هتقضيها نوم ولا إيه؟"
"عايزة إيه يعني؟"
"عايزاكي تقومي عشان تشوفي شغلك وتتعرفي على المكان."
"شغل إيه ده؟"
"قومي وأنا هوريكي المكان وأعرفك على الشغل."
وتقوم غرام معاها.
وأول ما تطلع من الأوضة، بتعرفها على البنات.
وبتبصلهم غرام، بتلاقي كلهم لابسين لبس مش كويس.
"إنتوا لابسين كده ليه؟"
"هو إنتي متعرفيش يا حلوة إنتي هتشتغلي إيه؟"
"هشتغل إيه؟"
"هتشتغلي فتاة ليل يا حلوة."
"إنتي اتجننتي؟ عايزاني أبقى عاهرة؟ ده على جثتي."
"والله يا حلوة، مش بمزاجك. إنتي مدفوع فيكي فلوس عشان تشتغلي. ولو مشتغلتش مش هيحصلك كويس. إنتي فاهمة؟"
"قلت لك دا مستحيل. إنتي فاهمة؟ وبعدين مين اللي دافع ليكوا فلوس عشان تجيبوني هنا؟"
"معرفش، واحد اسمه أدهم. دي مش شغلتنا، أهم حاجة نقبض."
غرام بصدمة ومتقدرش تمسك دموعها.
وبتقول في سرها:
"معقول أدهم يعمل فيا كده؟ يعني مكفاهوش إنه سابني يوم فرحي وبفستان فرحي، لا وكمان عايزني أشتغل فتاة ليل؟ منك لله يا أدهم. أنا مستحيل أسامحه أبداً. أنا بكرهك يا أدهم."
"رحتي فين بكلمك من ساعة؟"
"ما فيش. ممكن تجيبيلي لبس ألبسه بدل الفستان ده؟ بس يا ريت يكون محترم."
"إنتي كمان هتتشطري؟"
"معلش، أصل أنا مش عارفة أتحرك من الفستان."
"خلاص، هاتيه."
وبتروح تغير فستان الفرح وتلبس الفستان اللي ادتهولها البنت من شوية.
في المساء.
عند غرام.
بتدخل عليها ريري:
"يلا يا حلوة، المديرة عايزكي."
بتروح معاها غرام.
وأول ما توصل، بتلاقي المديرة بتبصلها من فوق لتحت، بتجيب كل تفاصيل جسمها.
"إنتي بتبصيلي كده ليه؟"
"بشوفك تستاهلي كام يا عسل."
"وتقيميني ليه؟ إنتي مالك بيا؟"
"بشوفك تستاهلي كام بس طلعتي جامدة. إنتي هخليكي للسهرات المهمة. يعني آخر الشهر هيبتدي شغلك يا قمر."
غرام بخوف وبتفكير:
"لسه معايا شهر وأحاول أهرب فيه."
وبعدين بتفوق من تفكيرها.
"أنا مش هشتغل معاكوا. واللي عايزينه اعملوه."
"مش بمزاجك يا حلوة. يلا روحي ارتاحي دلوقتي، وآخر الشهر هتبتدي شغلك. دا إنتي هتجيبيلي فلوس كتير أوي. ظبطوها يا بنات وأي حاجة تحتاجها ادوهالها. إلا إنها تطلع من المكان ده."
وتسيبهم.
"يلا تعالي أوصلك أوضتك."
وبتحس بطيبة البنت دي وبتحاول تستغل طيبتها.
"إنتوا ليه بتعملوا فيا كده؟ حرام. أنا عملت إيه؟ أرجوكي طلعيني من هنا."
"كلنا كده، بس بعدين هتتعودي."
"بس أنا مقدرش أكون زيكم. أنا لازم أهرب من هنا."
"مش هتقدري تهربي. المكان مليان حراسة. وآخر واحدة عملت زيك كده مسكوها، عدموها العافية واغتصبوها ورموها للكلاب. متحاوليش تعملي كده، دي نصيحة ليكي."
وتمشي وتسيبها.
عند ندى.
"تعالي كلي يا بنتي، وإن شاء الله هترجع."
"أنا هتجنن يا ماما، أنا خايفة عليها أوي. مش عارفة هتكون راحت فين."
"إن شاء الله هترجع يا حبيبتي، بس ادعيلها. تعالي كلي."
"مش هقدر، ماليش نفس يا ماما."
"يا بنتي تعالي كلي لقمة تسند قلبك بدل ما تت تعبي يا حبيبتي، عشان خاطري."
"حاضر يا ماما."
وبعد الأكل، بتتصل ندى على معاذ.
"الو، إزيك يا ندى؟"
"مش كويسة يا معاذ. أنا مش عارفة غرام فين، واكلت ولا لا. وكل ده بسبب صاحبك."
"أدهم ملوش ذنب يا ندى. هو كان برا بيخلص الشغل، وكان هيرجع. بس غرام افتكرته سابها يوم فرحها واتخلت عنه."
"أنا مش عارفة أفكر يا معاذ. بحاول أفتكر غرام ليها حد غيرنا ولا لا. بس هي مكنش عندها غير أبوها وأمها الله يرحمهم."
"إن شاء الله هنلاقيها، متقلقيش. أدهم بيدور عليها، وأكيد هيلاقيها."
"إن شاء الله يا معاذ. ولو عرفت أي جديد عرفني."
"خلاص يا ندى، هقفل دلوقتي عشان عندي شغل."
"مع السلامة."
"سلام."
رواية غرام الادهم الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان
صباح: اصحي يا اختي انتي مش في فندق، يلا عشان تفطري وندربك كويس. هروح ساعة وبعدين ارجعلك.
غرام بتفكير: أكيد العناد مش هيفيدني ومش هقدر أهرب.
تتذكر غرام ما حدث لها بعد محاولتها للهرب: حرموها من الأكل لمدة يومين، وقصوا شعرها، وهددوها بالقتل لو حاولت تهرب تاني. وأن جمالها هو اللي شفع لها المرة اللي فاتت.
فاقت غرام من شرودها: لازم أفكر في طريقة عشان أتخلص من اللي فيه.
تقوم وترتدي فستان من الملابس التي أحضروها لها، وتدخل صباح بسعادة.
صباح: أظن إنك اقتنعتي بالوضع أخيراً، يلا تعالي معايا.
تمشي غرام خلف صباح التي تتمايل في مشيتها، وتأخذها لغرفة كبيرة وتجد بنات الملهى كلهن موجودات. ومحاسن تختار منهن أحلى خمس بنات وتكون غرام منهم.
محاسن: أنتن الخمس سيتم تدريبكن اليوم عشان تتعرضن في آخر الشهر في الحفلة الجاية، وهيدفعوا فلوس كثيرة عليكن، عشان كده لازم تركزن مع صباح كويس عشان هي اللي هتعلمكن كل حاجة.
بعد مرور شهر.
قبل الميعاد بيوم.
غرام: يا رب، أعمل إيه؟ ساعدني، أنا لازم أهرب من هنا، مستحيل أخلي حد يلمسني.
تبكي غرام كثيراً وتدعي: مفيش غير النهاردة، أنا لازم ألاقي حل بسرعة عشان أخرج من هنا.
وبعد تفكير تقول غرام: بس لقيتها، وهبتدي أنفذها بكرة.
تحاول أن تنام ولكنها لا تقدر، وتبص للساعة تجدها اثنتين بالليل، وتسمع أصوات وضحكات صاخبة تجعلها تشعر بالتقزز، فتبكي بصمت وتغلق عينيها بتعب. وتتذكر أن السبب في هذا كله أدهم، وتغلق عينيها بتعب ونعاس وتروح في النوم.
في اليوم الموعود.
تدخل محاسن وتجيب لغرام لبس وتقول لها: البسيه.
غرام: أنا مستحيل ألبس اللبس ده.
محاسن: ماباخدهش رأيك.
تبص للبنات وتقول لهم: جهزوها، عايزة الكل ينبهر لما يشوفها.
وتترك غرام قاعدة تبكي: يا رب خليك معايا وأقدر أنفذ اللي في بالي.
وعند أدهم.
أدهم بحزن وندم، وهو على سجادة الصلاة، يدعو الله: عدى شهر ومش عارف أوصلك يا غرام، يا ترى أنتِ فين يا حبيبتي؟ يا ريت أشوفك وأخليكي تسامحيني. أنا كنت غبي لما ضيعتك من إيدي بعد ما كنتي خلاص هتبقي ملكي. أنا معرفتش قيمتك غير بعد ما ضعتي مني. يا رب رجعهالي بخير وسلامة.
بنات: بعيد عن الرواية، أدهم بقى بيصلي من وقت ما غرام اختفت، وهو بقى قريب من ربنا وتاب وبعد عن كل المعاصي اللي كان بيعملها.
وعند ندي.
ندي: يعدي شهر يا ماما، ومفيش أي أخبار عن غرام، كأنها فص ملح وداب. أنا مش عارفة إذا كانت كويسة ولا لأ، بس قلبي حاسس إنها مش كويسة. أنا خايفة أوي يا ماما.
والدة ندي: ادعي يا حبيبتي، وإن شاء الله هتكون كويسة وهترجع، أنتِ بس ادعيلها.
ندي: حاضر، هروح أصلي ركعتين وأجي.
والدة ندي بحزن: ماشي يا بنتي، ربنا يرجعك يا غرام يا حبيبتي.
في المساء عند غرام.
اجتمعت البنات اللي هيخرجوا للحفلة، وصباح تؤكد عليهم اللي هيعملوه. تنتبه غرام لنظرات الفتيات الحاقدات والحاسدات لها عندما قالت لهم صباح أن غرام هي الورقة الرابحة لهم بسبب جمالها الآخاذ.
فتنفخ غرام فمها بضجر من نظرات الفتيات، فهم يحسبونها مثلهن ولا يعلمون أنها تفكر في طريقة للخروج من هنا.
محاسن: يلا يا بنات، تعالوا ورايا.
ويذهبون وراها والحراس محاوطونهم من كل ناحية، ويوصلون مكان الحفل.
محاسن: عايزكم تظبطوهم، مش عايز واحد يشيل عينه من عليكم.
يضحك البنات بمياعة، ما عدا غرام خائفة ومتوترة. ويدخلون على الحفلة.
وأول ما تدخل غرام تشهق بصدمة من المنظر الذي تراه. فهي لم تكن تتخيل أن الحفلة قمة العهر والفجور. وتبص بعينها للموجودين وتلاقيهم كلهم من أكبر الشخصيات في المجتمع. وتبص فيهم باستغراب: إزاي شخصيات مهمة زي دي تبقى موجودة في مكان زي ده.
وتمشي غرام وبقية البنات زي ما علمتهم صباح.
صباح وهي تشير لغرام عشان تروح لها: أعرفك على السيد فؤاد.
سلمت غرام عليه بابتسامة مجبرة.
فؤاد وهو يبوس يديها: تشرفت بيكي يا غرام، اسمك جميل وأنتِ أجمل بكتير.
هزت غرام رأسها بابتسامة مزيفة وهي تشعر بالقرف من لمسته. وتسحب يديها منه.
وتشاور لها صباح لترجع مكانها. وتبص على صباح تلاقيها بتتكلم هي والراجل وبيشاورا عليها، فتعرف أنهم يتكلمون عليها ويتفاوضون على ثمنها.
فتنزل دموعها وتمسحها بسرعة دون أن أحد يأخذ باله.
بعد شوية تيجي صباح وتقول لها: أنتِ هتروحي معاه في المكان اللي هيختاره، ومش عايزة أسمع إنك عملتي أي غلطة. الراجل دافع فيكي كتير، ولو عملتي حاجة هنفذ تهديدي.
وتروح غرام مع فؤاد ويركب سيارته. ويلمس الرجل رجلها بشهوة. وتبكي غرام بصمت.
وبعد شوية بيقول السواق: وصلنا يا باشا.
أنزلوا غرام وفؤاد من السيارة، وتلاقي نفسها واقفة قدام فندق. ويروحوا على الأوضة.
فؤاد: يلا اخلعي هدومك يا حلوة.
غرام بخوف وتحاول تتمالك نفسها: حاضر، مش هتأخر ثواني.
بعد شوية تطلع غرام، ولسه هيقرب منها فؤاد.
تقول له: استنى نشرب كاسين الأول.
فؤاد: مش وقته دلوقتي.
غرام وبتحاول تكون طبيعية عشان ما يفهمش: لا، عشان نعمل دماغ وننبسط أكتر، ثواني وهيكون عندك وأنت ارتاح لغاية ما أجي.
فؤاد بغمزة: ماشي يا مزة، بس بسرعة متتأخريش.
غرام تغمز له: حاضر، مش هتأخر.
وفي سرها: يا رب تتخمد على طول وأخلص منك.
وتروح تجهز له الكاس وتحط كمية كبيرة من المنوم عشان ينام بسرعة. وبعدين تروح وتقرب منه وتشربه الكاس. ويمسك إيديها ويقربها منه أكتر عشان يبوسها.
تقول له: خلص كاسك الأول، إحنا لسه قدامنا الليل كله.
فؤاد: حاضر يا جميل، أنت تؤمر أمر.
ويخلص الكاس ويقرب منها، وبعدين يروح في النوم. وتستنى غرام شوية، وبعدين تطلع للحارس.
الحارس: ها، خلصتي؟
غرام: أيوه، يلا.
وترجع غرام للفيلا اللي خاطفينها فيها.
محاسن: حمد الله على سلامتك يا غرام.
غرام بقرف بس متبينش: الله يسلمكم.
محاسن: أتمنى تكوني عملتي زي ما علمتك.
غرام بتفكير ومكر: أنا عملت زي ما قولتي لي، بس الراجل الخايب نام من بدري.
محاسن: يلا مش مهم، أهم حاجة إننا قبضنا. خدي نصيبك من الفلوس.
غرام تأخذ غرام الفلوس على مضض وتقول لها: هطلع أستريح شوية.
وتدخل غرفتها وتبكي وتقول: الحمد لله يا رب إنك كنت معايا وأنقذتني والراجل ما لحقش يلمسني. بس أنا لازم أطلع من هنا بأسرع وقت، أنا مبقتش قادرة أستحمل.
وتتذكر كيف أحضرت برشام المنوم.
فلاش باك:
غرام: ريري، أنا عايزة برشام منوم.
ريري: أوعي تكوني بتفكري تهربي يا غرام.
غرام بمكر: هي قررت عدم الوثوق بها، فهي في الآخر فتاة ليل. لا، أبداً يا ريري، أنا فكرت في كلامك، أنتِ معاكي حق، أنا خلاص رضيت بنصيبي.
وتقتنع ريري بكلامها وتديها البرشام.
عودة من الفلاش باك:
غرام: شكر ليك يا رب إنك أنقذتني من الورطة دي.
وبعدين تروح في النوم من التعب والتفكير.
وعند أدهم.
بيرجع البيت يلاقي عندهم ضيوف، بس ما يهتمش ليهم. ولسه هيطلع، أمه تنادي عليه.
ثريا: أدهم حبيبي، أنت جيت.
أدهم: جيت عشان آخد هدومي وهمشي تاني.
ثريا: طب تعال اعرفك على صاحبتي وبنتها.
أدهم: مستعجل يا ماما، مش وقته.
ثريا: سلم عليهم واطلع، عايزة أعرفك على سارة مراتك المستقبلية، بنت زي القمر.
أدهم بعصبية: مرات مين يا ماما؟ أنا مش هتجوز غير غرام.
ويتركها ويمشي.
تستأذن صاحبتها وابنتها ويمشون.
ثريا: بعد ما صاحبتها مشيت، هتتجوز يا أدهم؟ أنا مش هستريح غير لما أجوزك وقريب أوي. أنا عملت كل دا عشان تتجوز اللي أنا اخترتها ليك، وهي دي اللي تناسب عيلتنا، مش غرام الفقيرة. أنا مستحيل أخليها ترجع تاني.
وبعدين تتصل على شخص ما.
ثريا: الو، عملتي اللي اتفقنا عليه؟
محاسن بضحكة خليعة: أيوا يا مدام، كله تمام زي ما أنتِ عايزة. النهاردة كانت أول ليلة ليها، وخلاص بقت زينا.
ثريا: كده تمام أوي، وأنا هبعتلك المبلغ اللي اتفقنا عليه.
وبعدين تقفل التليفون.
ثريا: كده كويس أوي، حتى لو رجعت، أدهم مش هيرضى يتجوز بنت ليل. سلام يا غرام. كده أقدر أقول أول خطة نجحت.
وتضحك بخبث.
ويطلع أدهم على أوضته، وبعدين يدخله أبوهم.
محمد: مفيش أخبار جديدة عن غرام يا أدهم؟
أدهم: لسه يا بابا، بس صدقني مش هستريح غير لما ألاقيها.
محمد: يا ترى أنتِ فين يا غرام؟
أدهم: متقلقش يا بابا، إن شاء الله هترجع.
والد أدهم: إن شاء الله يا ابني.