تحميل رواية «غرام العاصي وعشق القاسي» PDF
بقلم نور محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انتي طالق. تهندت براحة لما سمعت جملة تحريرها أخيراً. أخذت شنطتها بدون كلمة واحدة حتى، وبصت على باب الفلة علشان تخرج. بس وقّفها صوته قبل خروجها. "انتي رايحة فين؟" بصت عليه بسخرية من سؤاله وقالت: "هأرجع لمكاني الأصلي يا عاصي بيه، وبيئتي الأصلية." خرجت قبل ما تسمع رده حتى، وتوجهت للبوابة. لقت عربية فاخرة داخلة الفلة. بصت لصاحب العربية بحزن وكسرة لما لقيته وقف فوراً بعد ما شاف شكلها. "غرام! انتي رايحة فين؟ وايه الشنطة دي؟" نطقت غرام بحزن ودموع على حالها وحاله وقالت: "أنا راجعة لأصلي يا ابن أبويا وأم...
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور محمد
عند غرام، خلصت شغل وهي تعبانة وحاطة إيدها على بطنها بألم. فجت مها، وعلى وشها علامات الخوف لسه من عاصي.
مها بخوف: يا ماما منه، ده مرعب أوي والله.
رفعت غرام نظرها لها بعدم فهم وقالت: انتي بتتكلمي على مين يا مها؟
ردت عليها مها وهي بتقعد جنبها: على واحد كدة دخل عند عصام بيه مكتبه، وكان شكله داخل يرتكب جريمة والله أنا حاسة بكده.
غرام كانت سامعة كلامها بس مش مركزة من الألم. وفجأة صرخت بصوت مكتوم: آآآه يا مها، عايزة شنطتي لو سمحتي بسرعة، مش قادرة.
اتصدمت مها منها ومن تغيرها ده. فجرت جابت الشنطة بسرعة وقدمتها ليها بخوف وقالت: مالك يا حبيبتي، انتي تعبانة يا غرام؟ أجيب لك دكتور فوراً؟
هزت غرام رأسها بألم وهي بتاخد الدوا بسرعة. وبعد خمس دقايق هديت شوية وقالت: أنا كويسة، متقلقيش يا قلبي، بس ده تعب من الحمل بس.
فتحت مها عينها بذهول وقالت: انتي حامل يا غرام؟ ومش تقوليلي حتى؟
ابتسمت غرام عليها وقالت: أيوه حامل، بس انتي مالك مصدومة كده ليه؟
قعدت مها بحزن مصطنع وهي بتقول: لا مفيش، بس كنت عايزة أحجزك للمنيل أخويا الفقري، بس أهو طلعتي مجوزة وحامل كمان.
ضحكت غرام عليها وقالت: بس أنا مطلقة مش مجوزة، وأهو حامل. معلش بقى، تتعوض المرة الجاية يا روحي.
ابتسمت مها بغموض وقالت: وده مين اللي جه من قلبه يطلق قمر زيك ده؟ ما عندوش نظر أصلًا والله. وإزاي أصلًا وإنتي حامل كمان؟ إيه الإنسان اللي ما عندوش دم ده؟
تنهدت غرام بضيق وقالت: تمام، بلاش نجيب سيرته أحسن، ده بيطلع على سيرته. وقوليلي، كونتي بتتكلمي على مين؟
بصت عليها مها وقالت: ده شخص كده مرعب أوي، أنا هقولك حصل إيه.
***
وعند مصطفى، وصل أخير شقته اللي ما يعرفش حد عنها، حتى عاصي نفسه. دخل بخوف فورًا على أوضتها، فلقى الدكتور واقف بيفحصها. تنهد براحة شوية ووقف جنبه.
مصطفى قال بقلق: ها يا دكتور، هي كويسة مش كده؟
بص عليه الدكتور بعد ما خلص فحصها وقال: بصراحة يا أستاذ مصطفى، هي في غيبوبة من تلات شهور. وأول ما فاقت اتعرضت لتوبة هلع، وده أكيد بسبب شيء حصل معاها قبل الحادث. وأنا ادتها حقنة مهدئ عشان ترتاح، بس خد بالك منها أكتر. ولو حصل حاجة، اتصل عليا علطول.
قال مصطفى بحزن على حالتها دي: شكرًا يا دكتور، وإن شاء الله خير.
لم الدكتور شنطته وقال: العفو يا فندم، ده واجبي. بالشفاء إن شاء الله، عن إذنك حضرتك.
خرج الدكتور، ومصطفى قرب وقعد جنبها وهو بيبص على شكلها بحزن. فتقدم منه المساعد بتاعه.
وقال: مصطفى بيه، أحضر لك حاجة تشربها عشان تهدى؟
تنهد مصطفى وبص عليه وقال: لو ممكن كباية قهوة بس يا سليم، لو سمحت.
هز سليم رأسه وخرج عشان يعمله القهوة. ورجع مصطفى ينظر لملامحها الجميلة والهادية تاني، اللي بتفكرّه بأخته غرام زمان وهي بتشاغب وتهزر معاه. لحد اليوم اللي جه فيه عاصي وطلب منه غرام، وحياته كلها اتقلبت من وقتها.
تنهد مصطفى وهو بيتذكر اليوم ده كأنه حصل معاه امبارح بس.
**فلاش باك قبل سنة في يوم زفاف غرام.**
كان مصطفى سعيد جدًا في اليوم ده لأخته غرام، وهو بيلم باقي الملفات اللي خلصها عشان يمشي بدري لفرح غرام. وبعد ما خلص، وقف على صوت عاصي اللي دخل لمكتبه فجأة.
عاصي ابتسم وقال: على فين يا مصطفى وليه مستعجل كده النهار ده؟
رد عليه مصطفى بسعادة وقال: مفيش يا فندم، بس عقبال عندك، انهارده فرح أختي غرام اللي شوفتها هنا الأسبوع اللي فات.
تغيرت ملامح عاصي كلها، وتقدم من مصطفى وقال: ألف مبروك يا مصطفى، بس أنا عايزك في موضوع مهم، ممكن؟
مصطفى بهدوء: أكيد يا فندم، اتفضل.
بص عليه عاصي بخبث وقال: بص يا مصطفى، أنا مش هخبّي عليك، بس أنا بصراحة معجب بأختك غرام أوي، وأنا أول مرة قلبي يدق لحد كده في حياتي. عشان كده أنا بطلب إيدها منك دلوقتي.
مصطفى سمع كلامه ده وانصدم وقال بتوتر: بس يا عاصي بيه، غرام فرحها انهارده ومش هقدر أنفذ طلبك ده، أنا آسف.
قرب منه عاصي أكتر وهمس في ودنه بخبث: بس تقدر تفكر تاني، لأن أختك هتبقى حرم عاصي، صاحب أكبر شركات في مصر. وكمان أنت هيبقى ليك خمسة في المية من أسهم الشركة دي، ها؟ قلت إيه؟
لمعت عيون مصطفى بطمع، وهو بيفكر إن كده هيأمن مستقبل أخته غرام، ومستقبله هو وأمه كمان. فقال بطمع: طبعًا يا فندم، أكيد موافق. بس هنعمل إيه؟ ده كتب كتابها كمان ساعتين.
بص عاصي وهو بيفكر بمكر وقال: متقلقش، أنا هقولك تعمل إيه، تعالى معايا بس.
وفي نفس الوقت، عند غرام، كانت في أوضتها وهي لابسة فستانها النبيتي اللي جابته مخصوص عشان كتب كتابها انهارده. فدخلت عليها زينب وهي بتزغرت من الفرحة.
زينب بفرحة: ألف مبروك يا حبيبتي، أجمل عروسة في الدنيا كلها يا قلبي.
بصت غرام على أمها ببسمة وقالت: ماما، أنا فرحانة أوي، أخيرًا بعد سنتين خطوبة محمد جهز نفسه، وأنا كمان الحمد لله يارب على نعمتك دي.
قربت زينب من بنتها وهي بتحضنها بفرحة: ربنا يديم فرحتك دي يا بنتي العمر كله، ويبارك في حياتك انتي ومحمد سوي.
خلصت كلامها وسمعت صوت محمد من بره بينادي: ياله يا حماتي، المأذون وصل.
خرجت زينب ومعاها غرام، اللي بقت شبه الأميرة من جمالها. وقعدت قدام محمد اللي مبهور بيها وقلبه بيدق بقوة.
فقال المأذون: ها؟ نبدأ يا ابني ولا إيه؟
رد عليه محمد: يا ريت يا مولانا، فورا، بس نستنى شوية كمان لغاية ما يوصل مصطفى، وكيلها.
خلص كلمته، واتفتح الباب ودخل مصطفى. فكمل محمد بفرحة: أهو وصل مصطفى، ابدأ يا مولانا فورا.
فتح المأذون الدفتر بتاعه، بس وقفه صوت مصطفى وهو بيقول: استنى يا مولانا، لازم أقول حاجة الأول.
رفعوا كلهم نظرهم ليه بصدمة، مستنينه يكمل.
فنطق مصطفى بعد ما دخل عاصي خلفه وقال: أختي مش هتتجوز محمد، أختي هتتجوز عاصي بيه.
صدمة حلت على الكل، وأولهم محمد اللي قال بغضب: مصطفى، انت بتقول إيه؟
رد مصطفى ببرود: بقول إن كل شيء قسمة ونصيب يا أوسطي محمد، وأنا عارف مصلحة أختي فين. تقدر تتفضل أنت.
اتعصبت زينب من كلام ابنها ده، فقالت بعصبية: انت مجنون يا مصطفى ولا إيه؟ انهارده كتب كتاب أختك، وما يصحش اللي بتقوله ده يا ابني.
رد عليها مصطفى بهدوء: طيب ممكن تهدي يا ماما، أنا عارف بعمل إيه كويس، وأختي مستقبلها أحسن مع عاصي بيه، مش محمد الميكانيكي حارتنا.
زينب هتنفجر حرفيًا من ابنها، وغرام قاعدة مصدومة ومش قادرة تتكلم حتى. فتقدم مصطفى وقعد جنب المأذون، ونادى على عاصي يجي كمان جنبه المأذون وقال: اكتب يا مولانا، كتب كتاب أختي على عاصي بيه، وأنا وكيلها.
محمد متعصب أوي ومش فاهم بيحصل إيه قدامه. وفجأة دخل أبوه اللي قال بصوت عالي: إيه اللي بيحصل هنا؟ ومين ده يا مصطفى؟
رفع مصطفى نظره ليه وقال ببرود: ده عريس أختي يا عم عزيز. أنا غيرت رأيي، وكل شيء قسمة ونصيب.
رد عليه عزيز بغضب وقال: إيه اللي بتقوله ده؟ هو لعب عيال ولا إيه؟ وإزاي تعمل كده؟ يوم كتب كتاب ابني، وإنت موافقة كمان يا أم غرام على الكلام ده؟
بصت عليه زينب بقله حيلة وقالت: والله أبدًا يا عزيز، حتى أنا متفاجئة زيك، ومش عارفة مصطفى ماله وليه بيعمل كده.
قاطع كلامهم مصطفى وقال بضيق: أنا قلت اللي عندي، وأنا حر في جواز أختي. واتفضل يا عم عزيز مع ابنك من هنا لو سمحت، وابدأ يا مولانا كتب الكتاب فورًا.
عزيز عنيه بقت حمرا من الغضب، وأخد ابنه اللي لسه مصدوم ومش بينطق خالص، وطلع بيه بره وهو بيقول: تعالي يا ابني، أصلًا العيلة دي مش تشرفنا، بكرة هجوزك ست ستها، تعال.
خرج عزيز مع ابنه، والمأذون بدأ كتب الكتاب. وزينب وغرام مش قادرين ينطقوا من اللي حصل. لغاية ما خلص كتب الكتاب والمأذون مشي كمان. فقام عاصي بكل هدوء ومسك إيد غرام، اللي اتنفضت من لمسته وجرت على أمها تتحامى فيها منه.
فبصت عليه زينب بغضب: انت متقربش من بنتي أبدًا، أنا مش موافقة على الجوازة دي أصلًا.
قرب تاني عاصي وكأنه ما سمعش حاجة منها، وشد غرام منها بهدوء وقال: أظن حضرتك معندكيش حق تمنعيني عنها، دي بقت مراتي، وأنا هاخدها فورًا معايا.
غرام كانت خايفة منه، ففضلت تشد إيدها منه وتقول: سيب إيدي فورًا، انت مش جوزي، أنا مش موافقة على الجواز ده.
بس عاصي كان قبضته قوية على إيدها، فمقدرتش تفلت منه. فقالت زينب بعصبية: سيبها، أنا بقولك بنتي مش هتخرج من هنا أبدًا.
قاطعها مصطفى اللي قال: ماما، اهدي وافهمي، خلاص بقت مراته، وده حقه. وصدقيني هي هتعيش ملكة معاه يا ماما، واحنا كمان.
خلص جملته، فصرخت في وشه زينب بعصبية: انت بتقول إيه بقى؟ بعت أختك يا مصطفى عشان الفلوس؟ لا، أنت مستحيل تكون ابني مصطفى اللي أعرفه.
قال مصطفى بهدوء: يا ماما، متقلقيش، أنا أعرف عاصي بيه كويس، وهو محترم جدًا، صدقيني.
وقاطعه عاصي بنفاذ صبر: مصطفى، أنا مش فاضي للكلام ده، أنا هاخد مراتي وأمشي.
رد عليه مصطفى: تمام، تقدر تمشي أنت، وأنا هفهم ماما بطريقتي.
أخد عاصي غرام وطلع بره البيت، وغرام من الصدمة في أخوها مش واعية بيحصل إيه معاها.
وعند زينب، كان لسه هيتكلم مصطفى تاني عشان يوضح لها هو عمل كده ليه، لقاها صرخت في وشه بغضب وقالت: اطلع بره حالًا، انت مش ابني، اخرج، مش عايزة أشوفك تاني، وقلبي غضبان عليك يا مصطفى ليوم الدين.
مصطفى قلبه وجعه أوي من كلامها، وكان هيرد، بس لقاها زقته لبره، وقفلت الباب في وشه، وهو مصدوم أوي ومش قادر ينطق حتى.
فاق مصطفى بعد ما عينه دمعت، وهو بيتذكر اللي حصل وندمان أوي عليه. وبعدين نظر لها تاني على ملامحها الهادية البريئة. بس فجأة لقاها بتحرك عينيها، عاوزة تفتحهم.
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور محمد
رد عاصي بصدمة: نعم، أنت تقول ماذا؟
نظر إليه عصام ببرود مردداً كلامه مرة أخرى: قلت أريد خمسين بالمئة من أسهم شركاتك يا عاصي بيه، وتعتبر هذه الشركة باسمك فوراً.
ضحك عاصي بسخرية من كلامه وقال: هههه، هل تريد نصف شركتي في شركتك التي لا تساوي شيئاً في السوق؟ يا عصام، أنت تضحكني.
رد عصام بتحدٍ وخبث: نعم، عندك حق، هي لا تساوي شيئاً في السوق، لكنها تساوي ثروتك كلها بوجود حبيبتك غرام هنا. ها، قلت ماذا يا عاصي بيه؟
نظر إليه عاصي بغضب أعمى، وأمسكه من ملابسه بغضب وقال: آخر مرة أسمع اسمها على لسانك الو*سخ هذا يا عصام، فهمت؟ وإلا سأفهمك بطريقتي أنا.
خاف عصام جداً من شكل عاصي الذي تحول لوحش أمامه، لكنه تكلم ببرود حاول أن يخفي به خوفه منه وقال: أنا قلت ما عندي يا عاصي، وهذا آخر كلام عندي، وافق أو لا، براحتك.
ابتعد عنه عاصي وهو يزفر بضيق، ويفكر في بيع نصف ثروته لعصام مقابل ملكه قلبه، غرام العاصي. طبعاً بدون تردد أو مقارنة في عقله كثيراً، قلبه قال وبقوة: غرام بالتأكيد أغلى من حياته، ليس من ثروته.
فقال بسرعة: أنا موافق يا عصام، بس أريد الشركة تتسجل باسمي اليوم قبل بكرة.
فرح عصام جداً وتوجه إلى مكتبه، وأخرج منه العقود التي جهزها لهذه اللحظة وقال: واليوم لماذا يا عاصي؟ فوراً يا حبيبي، طبعاً أنا مجهز كل شيء، لم يتبق غير توقيعك هنا فقط.
ابتسم عاصي بضيق لأنه كان متوقعاً هذا من عصام الهلالي، لأن عصام يرتب لكل شيء قبل أن يفكر في تنفيذه. فتقدم عاصي ومسك العقد ومضى عليه وقال: ألف مبروك عليك نصف شركاتي يا عصام الهلالي.
ابتسم عصام بسعادة كبيرة وهو يقول: الله يبارك فيك يا عاصي، وألف مبروك عليك الشركة وقطتك غرام أيضاً، وعلى فكرة هي تستاهل كل هذا وأكثر.
نظر إليه عاصي بعصبية، فأخذ عصام العقود بسرعة وجرى من أمامه بخوف.
تقدم عاصي إلى مكتب عصام وقعد عليه وهو يتنفس بضيق، لأنه باع نصف ثروته التي تعب عليها جداً، من أجل حب حياته وعشقه غرام العاصي.
قال بابتسامة: قريباً جداً سترجعين لي ولقلبي وفي حضني يا غرامي، أوعدك بذلك.
في نفس الوقت، عند غرام، كانت مها تستمع لها بصدمة وقالت: يا حبيبتي، هل كل هذا حدث معك؟
تنهدت غرام وقالت: آه، بس تصدقي يا مها، أنا صحيح اتخطبت لمحمد، بس عمري ما حسيت بمشاعر تجاهه أبداً، بس هو كان دايماً يهتم بي ويخاف عليّ، وعلشان كده قلت بعد الجواز أكيد حبه وأتعلق به. بس متوقعتش اللي حصل لما لقيت حياتي بقت مع شخص تاني فجأة كده. كنت منهارة أوي الأول ومش مستوعبة اللي بمر بيه، بس بعدين مع الوقت، كان عاصي حنين أوي معايا، وكنت مبحسش بالأمان غير في وجوده جنبي. كان دايماً يثبت لي قد إيه بيحبني، بس أنا عقلي كان كل اللي بيشوفه منه يوم جوازنا وصدمتي في مصطفى ساعتها كانت أكبر صدمة في حياتي. بس لغاية دلوقتي قلبي لسه بيسأل عليه. عارفة يا مها، أنا نفسي دلوقتي أشوفه أوي، بس في نفس الوقت خايفة منه. أنا عارفة اللي بعمله ده اسمه أنانية، إني بخبي عليه ابنه، بس في نفس الوقت قلبي رغم كل ده مش قادر يسامحه، مش قادرة أنسى صدمتي منه.
ابتسمت مها بسخرية من كلامها وقالت: أنتي هبلة يا بت صح؟ أو في عيلتك حد أهبل؟ بتقولي كلام وعكسه إزاي؟ طيب ممكن تحددي أنتِ مشاعرك إيه تجاهه بالظبط؟ قلبك ده عاوز قربه أو بعده عنك عشان ما يتعصبش عليكي يا هبلة دلوقتي.
ابتسمت غرام بألم وقالت: تصدقي، أنا قلبي حالياً فيه موجة طقس، يعني نفسه في قربه مني. تعرفي، أنا رغم اللي حصل، بس مقدرتش امنعه من لمسي، كنت بستسلم لقربه مني، لأني بحس بحبه في عينيه تجاهي، ومشاعري قدامه بتبان غصب عني. بس كمان كل ما أفتكر اللي حصل وإنه اشتراني بفلوسه، بتتغير مشاعري فوراً. أنا حقيقي تايهة يا مها، وقلبي محتار أوي ومش عارفة أعمل إيه؟
نزلت دموع غرام غصب عنها، فقربت منها مها وحضنتها وقالت: خلاص، اهدى يا قلبي، واسمعي مني. أنتِ مدام متأكدة كده من حب عاصي ليكي، يبقى لازم ياخد فرصة تاني. على الأقل فكري في ابنك، بعد ما يتولد حيعيش من غير أب. وصدقيني، لازم كمان تصارحي عاصي بالحقيقة، لأنه حيعرف في الآخر، وساعتها حتتحول مشاعر الحب الكبيرة ليكي لكره، وحتندمي يا غرام. أنا بقول لك أهو.
بعدت غرام ومسحت دموعها وهي بتفكر وقالت: حأفكر يا مها، بس لازم أقول لماما الأول كمان عشان ما تزعلش مني.
وقاطعها صوت أحمد، الذي قرب منهم وقال: إيه يا بنات، أنتم سمعتوا اللي حصل من شوية كده؟
ردت عليه مها بتساؤل وقالت: إيه يا دودي؟ عصام بيه الملزق مشى من الشركة؟
صاحب عليها أحمد بصدمة وقال: وإنتي عرفتي منين؟ حد قال لك كده؟
ضحكت مها وقالت: لا أبداً، بس دي أمنية حياتي والله إنه يسيب الشركة خالص ونرتاح منه.
قرب أحمد وقعد قدامهم وقال: واهه أمنيتك اتحققت يا قلبي، عصام بيه ساب الشركة فعلاً، وأخدها رجل أعمال تاني، وبيقولوا عليه مشهور أوي كمان.
وقفت مها من فرحتها وزغرتت من الفرحة وقالت: اللوولي! أحلى خبر سمعته في حياتي يا دودي، والله.
سحبها أحمد بضيق وهو يقول: اقعدي، الله يخرب بيتك، فضحتِنا قدام الشركة كلها يا مغلباني.
قعدت مها بضيق منه، وقالت غرام بفضول وحماسة: طيب تعرف اسمه إيه يا أحمد، المدير ده؟
رد أحمد بتفكير وهو بيحاول يفتكر اسمه إيه: أيوه، هو قالي اسمه كان إيه ياربي، آه، عاصي.
قال اسمه من هنا، وملامح مها وغرام اتبدلت من هنا، وحلت مكانها الصدمة.
فقالوا في صوت واحد: أنت قلت عاصي؟!!
ضحك أحمد على شكلهم المصدوم ده وقال: فيه إيه؟ أيوه، قلت عاصي، ممكن أفهم مصدومين كده ليه؟
وقفت غرام بسرعة وصدمة وهي قالت: عند إذنكم، أنا لازم أروح مكان مهم دلوقتي.
بصت عليها مها وفهمت إنها رايحة عند عاصي، فقالت: طيب استني، حاجي معاكي يا غرام، علش...
قاطعتها غرام بحدة وقالت: لا يا مها، لو سمحتي، أنا عايزة أروح لوحدي، عن إذنكم.
وعند عاصي، كان قاعد وقدامه ملفات الموظفين في الشركة وهو بيراجعهم بتركيز، حتى قاطعه صوت هو يعشقه أوي: ممكن أدخل يا فندم؟
ابتسم عاصي بحب وقال: اتفضلي يا غرامي.
دخلت غرام وعلى وجهها علامات الضيق، لترفع نظرها لابتسامته اللي بتسحرها تماماً، وهي تقول بعدم تركيز: يا فندم، أنا هنا علشان يعني، أصل يعني...
ضحك عاصي بصخب على توترها أمامه، ثم تقدم منها وهو ينظر لها ببسمة أظهرت غمازته الجميلة وقال: عايز تقولي إيه يا غرامي؟ أنا سامعك يا قلبي، اتفضلي.
بصت عليه غرام وتبدلت ملامحها من الضيق لتوهان من اقترابه القاتل بالنسبة لها، وقالت بتذمر طفولي: ها، أنا نسيت بصراحة، عايز أقول إيه، بسببك.
اقترب عاصي منها وهي على حالها، ليستغل الفرصة ويبوسها في خدها بحب، وبعد عنها وقال: بسيطة يا قلبي، أصل أنا جمالي ساحر لا يقاوم يا غرامي.
فاقت غرام على صوته وقالت: أنت إيه اللي عملته ده؟ ولسه الغرور في دمك يا عاصي؟ يا أخي، يخرب بيت حلاوتك، ابعد عني.
ضحك عاصي وقرب منها أكتر بخبث وهمس: باخد من الشهد اللي دوبني دوب يا قلبي عاصي. وبعدين، هو عاصي يقدر يبعد عن غرامُه أصلاً؟
خلص كلامه بمسكنة، لتنظر له غرام بكسوف وقد احمرت وجنتاها، لتطفئ على جمالها سحر ملائكي الذي يعشقه عاصي بها، وقالت: أنا حأمشي، علشان كده غلط وحرام يا عاصي بيه.
نظر لها عاصي بحب واقترب منها أكتر، وهي تنظر لعينيه الساحرتين بتركيز وثبات، ليقبلها عاصي في خدها بإدمان وقال: يا خرابي على الجمال الذي لا يقاوم يا ناس. أنا إزاي أقدر أق اوم الجمال ده يا غرامي؟ وبعدين يا قلبي، أنا أقدر أردك لعصمتي دلوقتي، ولا أنتِ نسيتي ده؟
تبدلت ملامحها لضيق وطفولة، وقالت: أنت قليل الأدب على فكرة، وأنا حأمشي من الشركة كلها كمان، ها.
لفت متوجهة للباب، ليمسك يدها عاصي بسرعة وقال: على فين يا قلبي؟ أنتِ مش حتخرجي من هنا، أو من الشركة يا غرام، وإلا نسيتي إنك موقعة على عقد شغل هنا بمية ألف جنيه لو سبتي الشغل قبل ست شهور؟
برقت غرام بصدمة لما افتكرت إنها فعلاً مضت عليه، لأنها مضطرة للشغل، فقالت بضيق: يعني حتسجني لو مشيت يا عاصي بيه؟
ابتسم عاصي بخبث وقال: لا يا حبيبتي، مقدرش طبعاً أعمل كده.
ابتسمت غرام بانتصار، لتجده يكمل: بس أقدر أسجنك في قلبي، وقدام عيني هنا في المكتب ده.
ابتلعت غرام ريقها بخوف وقالت: قصدك إيه يا عاصي؟
ابتسم عاصي بحب حتى ظهرت غمازته الجميلة وقال: يعني شغلك من النهاردا تترجمي الملفات قدامي هنا على المكتب ده... وأشار لمكتب صغير في الغرفة وضعه منذ قليل لها، حتى تظل أمام عينيه دائماً.
زفرت غرام بضيق وهي تتوجه لمكتبها الجديد وجلست عليه، ليتوجه عاصي لمكانه وهو ينظر لها بتركيز وحب، حتى قاطعت نظراته غرام وهي تقول: طيب ممكن تبطل بقى تبص عليا، عشان كده بتوترني أوي ومش حأشتغل حاجة أبداً والله.
ابتسم عاصي بتوهان وقال: أنا أقدر أعيش من غير شغل، بس عينيَّ متقدرش تبطل عشقها ليكي وتبعد نظرها عنك، وإنتي قدامي يا ملكة قلبي وعيني.
وفي نفس الوقت، عند عشق، رجعت بيت جوز أمها وهي خايفة وموعوبة من اللي حيحصل. ودخل وراها سعيد، اللي قال:
سعيد بصوت عالي: سعاد، أنتي فين؟ وفين البنات كمان؟
حضرت سعاد مع بناتها الاتنين، وهي بتنظر لعشق بغيظ وقالت: خير يا أبو أسماء، إيه رجعت الست عشق هنا تاني؟
عشق اتضايقت أوي منها، بس فضلت ساكتة لأنها مجبورة.
فقال سعيد: أنا اللي رجعتها يا سعاد، لأن المعلم مسعود صبره نفذ خلاص، والنهاردا حيكتب الكتاب على عشق.
لمعت نظرة الشماتة في عين سعاد هي وبنتها أسماء، وتبدلت نظرة البنت التانية اللي اسمها رقيه للحزن على عشق، لأنها بتحبها أوي وبتعتبرها أختها كمان.
فقالت سعاد بشماتة: ألف مبروك يا حبيبتي، أخيراً حنفرح بيكي يا عشق. خدي يا بت يا أسماء عشق على أوضتها عشان تجهز، ياله.
تقدمت أسماء ومسكت إيد عشق بشماتة وغيره، لأنها بتغير من جمال عشق أوي، لأن الكل في الحارة كان بيتمنى يتجوز عشق، وهي لسه. فقالت: أكيد يا ماما، ده يوم الهنا لما أفرح بعشق أختي. اتفضلي معايا أجهزك بنفسي يا عشق.
ذهبت عشق معاها ودموعها بتنزل بغزارة على حالها، ورقيه بتنظر لها بشفقة وبتتمنى إن ربنا ينجيها من المعلم مسعود ده، لأنه متجوز تلاتة غير عشق دلوقتي، وده رجل كبير قد أبوها كمان.
وعدى الوقت، كانت عشق لبست الفستان عشان كتب الكتاب، وأسماء بتجهزها بشماتة، لغاية ما سمعوا صوت المعلم بره ومعاه المأذون. ففرحت أسماء بعشق وقالت: المأذون وصل يا عشق، ألف مبروك يا أختي، خلاص حنخلص منك للأبد. أنا حأخرج أشوف ماما محتاجة إيه وحأرجعلك تاني، تمام.
هزت عشق رأسها بدموع وهي بتفتكر قاسم وأيامها معاه، ياترى دي حتبقى النهاية عشق القاسم، أو لأ. وفجأة دخلت رقيه وهي بتقفل الباب خلفها بهدوء.
رقيه بهمس: قومي يا عشق، أنا حأهربك من هنا، ياله بسرعة، مفيش وقت.
قامت عشق بفرحة وهي تقول: بجد يا رقيه؟ أنا متشكرة أوي ليكي على الخدمة دي.
تقدمت منها رقيه وحضنتها بحب وقالت: متشكرينيش، أنتِ أختي يا عشق، وأنا مستحيل اسمح للمعلم مسعود ده إنه يقرب منك، تمام. ياله بسرعة، ماما وأسماء مشغولين دلوقتي عند بابا والمعلم مسعود، ودي فرصتنا الوحيدة.
حضنتها عشق بحب وقالت: أنا مستحيل أنسى اللي بتعمليه معايا ده يا حبيبتي أبداً.
بادلتها رقيه الحضن، أخدتها بسرعة لباب المطبخ عشان تخرج، وفعلاً عشق خرجت بسرعة وهي بتجري بأقصى ما عندها، وهي مش مصدقة إنها قدرت تهرب، وحترجع تاني أخيراً عند قاسم، حب حياتي.
بعدت عن البيت وخرجت لشارع الرئيسي، بس فجأة سمعت صوت عربية خلفها، والمعلم مسعود بينادي عليها.
مسعود بغضب وصوت عالي: تعالي يابت هنا، أنتِ فاكرة نفسك حتهربي مني تاني يا عشق؟ المرة دي محدش حيلحقك مني.
عشق سمعت صوته وارتعبت، وفضلت تجري زي المجنونة من الخوف، ومرة من الطريق العام عشان تهرب منه، بس فجأة ظهرت عربية جيب كبيرة، ما شفتهاش عشق بسبب إن الدنيا ضلمة، فخبطتها العربية بسرعة ووقعت عشق، ودماغها بتنزف.
وقف العربية برعب، وخرج منها بعد ما أخد باله إنه ضرب حد من شوية بدون قصد، لأنها ظهرت قدامه فجأة. خرج ووصل لها، لقاها على حالتها. اترعب أكتر وحملها بسرعة على المستشفى.
دخل وهي بين إيديه وهو مرعوب، وبينادي بخوف: عايز دكتور بسرعة، حد يلحقني هنا بسرعة.
قرب منه الممرضين وأخدوها على الترولي، وهو بقت هدومه دم منها، ودخلت عشق بسرعة على العمليات. وبعد تلات ساعات، كان لسه قدام باب العمليات بقلق إنها تموت بسببه، بس فجأة خرج الدكتور وعلى وجهه علامات التعب، فتقدم منه وقال بقلق وخوف: هي، هي كويسة، مش كده يا دكتور؟ أرجوك طمني عليها.
رد عليه الدكتور بتعب وقال: متقلقش، إحنا عملنا اللي علينا، والعملية نجحت، وتعدت مرحلة الخطر، بس لسه حالتها، ما نعرفش إيه حصل، لما تفوق الحالة، حنتأكد أكتر بإذن الله.
بلع ريقه براحة وقال: شكراً أوي يا دكتور، وتعبتك معايا، أنا عارف.
قال الدكتور: العفو، ده واجبي يا عاصي بيه، أنا معملتش حاجة، عن إذن حضرتك...
و غرام_العاصي_و_عشق_القاسميتبع..
ولوقتي عشق بقت مع عاصي، ياترى إيه اللي جاي معانا في القصة بعدين، وإيه اللي حيصل؟
ثانياً، أنا آسفة على التأخير، المفروض البارت ينزل إمبارح، بس أنا طولت فيه وأنا بجمع أفكار، عشان اللي جاي جامد بإذن الله. تابع معانا ومش حتندم.
@الجميع
•
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور محمد
دخل عاصي إلى غرفتها بعد أن تم نقلها لغرفة عادية. نظر إليها ليجدها تفتح عينيها ببطء.
قرب منها بقلق وقال: "انتي كويسة يا آنسة دلوقتي؟"
هزت عشق رأسها بخفوت وتعب وقالت: "أيوة كويسة بس حاسة بألم جامد في دماغي. هو حصل إيه؟"
قرب وقعد جنبها وقال: "أنا خبطتك بالعربية بتاعتي بس والله بدون قصد. انتي ظهرتي في طريقي فجأة كده."
حاولت تفتكر إيه حصل معاها بس كان ألم دماغها طاغي عليها. فقال بتساؤل: "هو انت تعرف أنا مين وإيه حصل معايا قبلها؟"
بص عليها عاصي بزهول وصدمة وقال: "أنتي؟ أنتي مش فاكرة اسمك إيه؟"
هزت رأسها ببطء وقالت: "لا، أنا مش فاكرة أي حاجة. أنا دماغي بتوجعني أوي."
فجأة صرخت فنادى عاصي الدكتور بسرعة يفحصها. دخل الدكتور وفحصها وعطاها حقنة عشان ترتاح وقال: "حضرتك تقربلها أو تعرفها؟"
هز عاصي رأسه بالنفي.
فكمل الدكتور: "تمام، بس لازم تعرف حضرتك إن الأشعة أثبتت إن فيه ارتجاج جامد في الدماغ عندها وده سبب في فقد الذاكرة بشكل مؤقت وحالتها حساسة أوي ولازم الحرص معاها في التعامل ومتضغطش عليها أبداً الفترة دي. وهي مع العلاج حتفتكر لوحدها، ماشي؟"
عاصي سمع كلام الدكتور وهو مصدوم أوي. إزاي ياخدها معاه وهو مايعرفش هي مين أصلاً؟ بس حيعمل إيه؟ هو سبب حالتها دي ولازم يتحمل المسؤولية لحد ما تخف وترجع زي الأول.
تهند عاصي وقال: "تمام يا دكتور، حاضر حعمل كده إن شاء الله. طيب أقدر آخدها معايا دلوقتي مش كده؟"
رد الدكتور: "أكيد، بس بعد ما تفوق الحالة ونطمن عليها أكتر."
قعد عاصي على الكرسي اللي جنبها بهدوء وقال: "تمام يا دكتور وأنا حفضل معاها هنا لحد ما تفوق."
***
أما عند مصطفى، كان بيبص عليها بس. فجأة لقاها بتفتح عينيها ببطء وهو مركز معاها أوي.
فتحت عينيها بتعب وقالت: "ماما."
تهند مصطفى وقال بسرعة: "انتي سامعاني يا آنسة؟ أرجوكي لو سامعة ردي."
فتحت فمها بتعب وقالت: "أنت مين؟"
ابتسم مصطفى لأنها أخيراً فاقت من ثلاث شهور عدت وهي في غيبوبة. وقال بلهفة: "أنا اسمي مصطفى وإنتي اسمك إيه؟"
نطقت بتعب وهي بتحاول تجمع ذاكرتها وإيه حصل معاها: "أنا... أنا اسمي نادين."
فرح مصطفى لأنه أخيراً حتى عرف اسمها إيه. فقال: "اسمك جميل جداً يا نادين. طيب انتي فاكرة أي حاجة حصلت معاكي قبل الحادث؟"
حطت إيدها بتخدر على رأسها وهي بتحاول تفتكر أي حاجة من حياتها، بس فجأة عصفت مشاهد مؤلمة أوي قدامها ومقدرتش تستحمل. فصرخت بألم ووجع: "آآآه، لا لا أنا معلمش حاجة والله مش أنا اللي قتلته، لا ابعدوا عني، ابعدوا عني."
فضلت تصرخ وهي بتفتكر اللي حصل معاها ومصطفى بقى مصدوم وهو بيحاول يهديها بأي طريقة وهي بتترعش ومنهارة أوي. فقرب منها وحضنها عشان تهدي وهو بيضمها بقوة عشان يسيطر على رعشة جسدها اللي بقت عالية جداً.
مر وقت حتى شعر مصطفى بانتظام أنفاسها وهي لسه في حضنه. فبعد عنها وهو بيسندها على السرير تاني. وتهند وهو بيبص على ملامحها المرعوبة لسه. وقال بحزن: "ياترى إيه هي حكايتك يا نادين؟"
***
وتاني يوم خرج قاسم من السجن بعد ما دفع كفالة. وكان مرعوب على عشق لأنه سابها يوم كامل لوحدها. فركب عربيته بسرعة وطلع على شقته.
وصل شقته ودخل بسرعة وهو بينادي عليها بخوف. فضل ينادي بس مافيش رد. وصله ده وجننه أكتر وقلبه بقى يدق بعنف وعقله بيرسم سيناريوهات وحشة عن عشق. فضل يبحث عنها زي المجنون. وبعدين قال: "عشق انتي فين بس يا حبيبتي؟ أه، مافيش غيره، هو أكيد اللي أخدها من هنا. أنا مش حرحمه المرة دي أبداً أبداً."
خرج بسرعة وغضب وطلع في عربيته لمكان تاني.
***
وعند عصام، رجع قصر الهلالي تاني ومعاه العقود وهو مش مصدق نفسه إنه نجح بسهولة دي. دخل على باباه بسرعة وفرحة وقال عصام بفرحة: "بابا، ألف مبروك ياحبيبي. خطتك نجحت وبسهولة كمان. نص شركات عاصي بقت باسمك انت."
قام عماد وهو مش مصدق اللي سمعه وقال: "بجد يا عصام؟ يعني وافق بسهولة كده؟ أخيراً حرجع أشوفه تاني."
قال عصام بثقة: "أيوه يا بابا، خلاص تقدر من بكرة تروح تشوفه كمان وهو مش حيقدر يمنعك أبداً."
قرب عماد وحضن عصام بفرحة كبيرة وقال: "شكراً يا عصام، شكراً يا ابني. انت مش عارف إزاي ريحت قلبي أخيراً وابني كمان حيرجعلي من بعد العمر ده كله."
بادله عصام العناق وقال: "هو مهما كان يا بابا ابنك برضو، أكيد كان حيسامحك بعدين."
بعد عماد عنه وقال: "أنا بعذره كمان يا عصام، عشان هو عاش وحيد سنين كتير وبعيد عني كمان. بس خلاص قريب أوي حرجعه لحضني تاني."
ودخل قاسم عليهم بغضب وقاطع كلام عماد وهو بيقرب من عصام ومسكه من هدومه بقوة وقال: "فين عشق يا عصام؟ أنا عارف إنها معاك. قول عشق فين فوراً."
اتنفض عصام منه بخوف وقال: "عشق! أنا معرفش مكانها فين والله."
شد غضب على قاسم أكتر وحس بخوف بينهش قلبه عليها. فقال بانفعال: "يعني حتكون راحت فين لوحدها؟ أنا سايبها في شقتي من امبارح بس وهي مستحيل تبعد عني كده. هي بتحبني أوي وأنا كمان بحبها أوي. حتروح فين وتسيبني لوحدي؟"
عصام وعماد انصدموا من رد قاسم. فتقدم منه عماد وشده من قدام عصام وقال: "انت بتقول إيه؟ إزاي تعمل كده؟ تاخدها إزاي شقتك تقعد فيها كده عادي؟ يا قاسم بيه، ده غلط وغلط كبير كمان. والا نسيت انت مين والا إيه؟"
بعد قاسم عنه بغضب وهو دلوقتي في أكبر حالات الخوف عليها وقال: "أنا مش بعمل حاجة غلط. هي مراتي. أيوه أنا جوزتها على سنة الله ورسوله. بس حصلت معايا مشكلة بس امبارح وسبتها لوحدها. أنا خايف عليها أوي. من بعدي حتعمل إيه؟"
عماد وعصام انصدموا أوي منه. وعماد حس بألم قوي في قلبه. فحط إيده بسرعة على قلبه قبل ما يترنح ويقع. كان لحقه قاسم وعصام بسرعة.
قاسم بخوف: "بابا انت كويس؟ أرجوك رد عليا."
بعد عصام قاسم من عماد بغضب وقال: "ابعد عنه. كل ده بسببك انت والست عشق بتاعتك. بابا تعب بسببك انت بس."
قرب قاسم بخوف وقال: "مش وقته يا عصام. المهم بابا نشوف ماله بس. اتصل على الدكتور بسرعة يالا بسرعة."
مسك عصام فونه بسرعة بعد ما أسند عماد على الأنتريه خلفه. وقاسم رجع تاني قعد جنبه بخوف.
رجع عصام وقال: "الدكتور في الطريق يا بابا. أرجوك اتماسك بس شوية."
نطق عماد وهو بياخد نفسه بالعافية وقال: "عا... عاصي، أنا عاوز أشوف عاصي يا عصام بسرعة. أرجوك نفسي أشوفه وأحضنه قبل ما يحصلي حاجة."
قرب عصام ومسك إيده برعشة وخوف وقال: "أهدي يا بابا مش حيحصلك حاجة إن شاء الله. أنا... أنا حجيب عاصي فوراً بس اتماسك انت ارجوك."
سابه عصام بخوف وهو بيخرج بسرعة عشان يجيب عاصي. وقاسم نزلت دموعه على عماد وهو قاعد جنبه بخوف.
قاسم بدموع: "بابا أنا آسف. أرجوك تماسك علشاني وعشان عصام وعاصي كمان. أرجوك."
عماد بص عليه وابتسم وبعدها غمض عينيه بتعب ونفسه بقى ضعيف جداً. فانتفض قاسم وهو بيقيس نبضه وقال قاسم برعب: "بابا رد عليا. بابا سامعني؟ يابابا فوق ارجوك فوق."
***
وفي نفس الوقت عند عاصي، في شركته كان قاعد على مكتبه بعد ما أخد عشق على فيلته لأنها لسه تعبانة وساب معاها الدادة تاخد بالها منها. بس كان قلقان أوي وهو بيبص في ساعة إيده كل شوية بقلق وتوتر. وقالعاصي بقلق: "هي اتأخرت كده ليه؟ يكون مش حتاجي تاني زي ما قالت امبارح؟ بس أنا عملت كل ده عشانها هي. أنا حروح وأجيبها حتى لو اضطريت أواجه حماتي غرام. لازم ترجع الشركة عشان تسامحني. كفاية كده بقى صبر عليها كتير."
قام عاصي بإصرار وأخد الجاكيت البدلة بتاعه ومفاتيح العربية وتوجهه للباب. بس وقف على دخول عصام عنده.
تقدم عصام من عاصي بسرعة وخوف على باباه ومسك إيده وقال: "عاصي تعال معايا بسرعة. بابا تعبان ومحتاجك جنبه فوراً."
سمع عاصي كلام وشد إيده منه بعنف وقال: "ابعد عني. وانت إزاي تدخل الشركة دي تاني؟ اخرج بره."
قرب منه عصام وهو حابس دموعه بالعافية قدامه وقال: "أرجوك يا عاصي. بابا تعبان أوي ومحتاج يشوفك بسرعة. تعال معايا دلوقتي ووعد مش حتشوف وشي تاني أبداً."
ضحك عاصي بسخرية وقال: "خلصت كلامك كله؟ والا لسه في كلام تاني يا عصام الهلالي؟ اخرج بره. أنا مش حاجي معاك لقصر الهلالي أبداً. اخرج فوراً. مش عاوز أشوف وشك هنا."
اتعصب عصام أوي من رده وقال: "انت بتعمل كده ليه؟ ده ابوك كمان زي ما هو أبويا. ليه الكره ده كله في قلبك؟ ليه؟"
رد عليه عاصي بعصبية: "متقولش ابويا دي تاني. أنا معنديش عيلة أو أب. أنا وحيد ومن زمان كده عايش وحيد بسبب هو بس. هو السبب."
عصام كان خايف أوي تحصل حاجة لباباه لو عاصي رفض ييجي معاه. فحاول يقنعه تاني: "عاصي أنا حاسس بوجعك ده كله صدقني. بس مهما حصل هو ابوك كمان ولازم تسامحه أو حتى تشوفه المرة دي بس. هو قلبه تعبان أوي وطلبه الوحيد يشوفك حتى لو آخر مرة. حاول تنسى اللي حصل المرة دي بس وتعال معايا ارجوك."
عاصي حس قلبه وجعه من كلام عصام إن باباه قلبه تعبان وممكن يموت ومايشوفوش تاني. بس عقله لسه بيذكره باللي مر بيه بسببه كمان وإزاي عانى الوجع وهو كان لسه صغير والمصاعب اللي مر بيها كمان وهو وحيد بسبب باباه. فقسى قلبه تاني وقال عاصي بقسوة وجمود: "طلبك مرفوض يا عصام بيه. أنا مستحيل أروح أشوفه بعد اللي عشته بسببه. هو اخرج بره مفيش فايدة في الكلام معايا."
بص عصام عليه بحسرة وحزن وهو بيتوجه للباب بخيبة أمل إن عماد يقدر يشوف عاصي حتى لو كانت آخر مرة في حياته يشوفه فيها.
وعاصي تهند بضيق وألم في قلبه. رغم الخوف اللي بيحس بيه على باباه بس كرامته وألمه اللي عاشه في الماضي يمنعه إنه يروح يشوفه حتى لو حتكون دي آخر مرة في حياته. خرج بعربيته وتوجهه لمكان يقدر يريح فيه قلبه وروحه المرعوبة من الخوف على عماد دلوقتي.
***
وفي نفس الوقت عند غرام، كانت قاعدة مع زينب بتحاول تقنعها إنها تقول لعاصي الحقيقة لأنه ده الصح وهو كده كده حيعرف. وساعتها مش ممكن تتوقع حيعمل إيه بعدها لما يعرف إنها خبّت عنه من الأول إنها حامل في ابنه.
نطقت زينب بعند وضيق: "لا يا غرام، مش ممكن أبداً. تعملي كده؟ انتي عاوزة ترجعي ليه تاني بعد كل اللي عمله ده؟"
ردت غرام: "يا ماما أرجوكي افهمي. هو لو معرفش مني حيعرف بعدين أكيد. وده مش من صالحنا أبداً. وانتي عارفة عاصي ممكن يعمل إيه كويس."
قالت زينب: "لا، أنا قولت لأ. ولو كسرتي كلمتي أنا حزعل منك أوي يا غرام."
وكمقاطعها جرس الباب وخبط عالي على الباب كمان لتنتفض غرام بخوف: "في إيه يا ماما؟ مين ده؟"
زينب قالت: "متقلقيش، حروح أشوف مين. أهدي بس."
خرجت زينب تشوف مين. وما إن فتحت الباب حتى انصدمت بعاصي قدامها وهو بيزقها بقوة ومش في حالته الطبيعية.
دخل عاصي وهو بيترنح من السكر وقال: "حبيبتي غرام فينك؟ أنا محتاجك أوي."
جرت عليه غرام بخوف لأنها أول مرة تشوفه بالشكل ده وقالت: "عاصي انت كويس؟ مالك؟ حصل معاك إيه؟"
اترمى عاصي في حضنها بعدم وعي وقال بدموع: "بابا تعبان أوي يا غرام وطالب يشوفني بعد المدة دي كلها. بعد ما حرمني منها زمان. وماتت بسببه هو. بابا هو اللي قتل ماما زمان يا غرام و..."
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور محمد
رمى عاصي في حضنها بعدم وعي وقال بدموع:
بابا تعبان أوي يا غرام وطالب يشوفني بعد المدة دي كلها بعد ما حرمني منها زمان.
ومات بسببه. هو بابا هو اللي قتل ماما زمان يا غرام.
انصدمت غرام من كلامه وقالت:
اهدي ياعاصي اهدى الأول وبعدين نتكلم.
كانت بتضمه وتحتويه زي مامته، فهدي عاصي شوية وبعد عنها وهو بيبص في عينيها بتركيز.
عاصي بحب:
تعرفي يا غرام أنا حبيتك أوي ليه؟ لأني لقيت فيكي نفس الحنان ودفء كنت بحسه وأنا في حضن أمي زمان. كل حاجة فيكي بتفكرني بيها وبحبها الكبير ليا.
نزلت دموع غرام على حاله عاصي. وتقدمت زينب بكل قسوة وقالت:
خلصت فيلمك ده ولا لسه فيه تمثيل كمان؟ اخرج بره بقى كفاية كده.
بص عليها عاصي بحزن وابتسم وقال:
تعرفي يا حماتي إني بحبك أوي كمان. رغم كل القسوة في قلبك تجاهي بس عمري ما قدرت أكرهك أبداً لأنك في الأول والآخر والدة روحي التانية غرام.
زينب سمعته وغضبت. دمعت عينيها وغرام قربت منه وحضنته، فدفن عاصي رأسه في رقبتها بدموع وهو بيتمسك فيها زي الطفل الصغير.
وقال:
ماما يا غرام... ماتت قدام عيني وأنا عندي 16 سنة بس بسببه. كانت بتحبه أوي، بل وبتعشقه كمان، عشان كده مش قدرت تتحمل خيانته قدامها لما دخل ومعاه بنت عمه وقال قدامي وقدمها إنه يجوزها عشان حامل. وماما كانت في الوقت ده تعبانة عندها القلب ضعيف ومش قدرت تتحمل. ماتت من الصدمة وأنا انصدمت كمان. وبعد موتها عرفنا إنها تعبانة من فترة كبيرة وخبّت عنا عشان ما نزعلش عليها. بس هو عمل إيه بعد الحب اللي حبته كله ليه؟ اجوز عليها وخانها ليه؟ أنا بكرهه، أنا عشت في وجع من بعدها بسببه ومستحيل أسامحه أبداً.
غرام كانت بتسمع بدموع، وحتى زينب كانت بتبكي هي كمان. فجأة بعد ما انهار عاصي لقت غرام إن أنفاسه بقت هادية. فسندته هي وزينب على الانتريه. وغرام بتلمس وجهه ودموعها بتنزل بحزن عليه.
غرام بدموع:
شفتي حالته ياماما بقت إزاي؟ أنا عمري ما سمعت منه الكلام ده قبل كده. هو مجروح أوي ياماما، وإنتي عاوزاني أجرحه أكتر؟
تنهدت زينب بندم:
لا يابنتي، أنا كنت دايماً بقسى عليه من كرهي ليه، بس دلوقتي أنا حقيقي قلبي واجعني عليه. كفاية اللي مر بيه في حياته لغاية كده.
ابتسمت غرام وبوست جبينه برقة:
من بكرة حترجع فرحتك تاني ياعاصي، أوعدك بكده.
جابت ملاية بعدها وغطته وراحت هي عشان تنام.
***
عند عصام وصل إلى المستشفى في وقت قياسي وقلبه بيدق بقوة من الخوف على عماد.
عصام بخوف:
قاسم بابا كويس، مش كده؟ ارجوك قولي بابا كويس.
تنهد قاسم بدموع وقال:
اهدي ياعصام، بابا أخدوه على العمليات وإن شاء الله كويس.
قعدوا سوا ومعاهم أمهم كريمة وهي منهارة أوي. فتقدم منها قاسم وضمها بدموع.
قاسم:
اهدي ياماما، بابا كويس إن شاء الله كويس.
كريمة بدموع:
أنا خايفة عليه أوي يابني. أنا السبب. هو عاش بعيد عن ابنه بسببي أنا، بسببي.
قاسم كان بيعيط وخايف أوي على عماد ومش مركز في كلامها. وبعد ثلاث ساعات خرج الدكتور أخيراً من غرفة العمليات، فجرى عليه عصام بخوف.
عصام بخوف:
طمني يادكتور، هو كويس، مش كده؟
تنهد الدكتور بتعب:
عملنا كل اللي علينا والباقي على الله. بس حالة المريض حالياً مرتبطة بحالته النفسية، لأنه بقى جسده رافض العلاج وده بسبب إنه بقى رافض الحياة كمان. وكان في العملية بينادي على حد كده اسمه عاصي. لو تقدر تجيبه هنا ممكن حالة المريض تتحسن لو كلمة. فاهمني؟
رد عصام بحزن:
فاهم يادكتور وشكراً أوي لحضرتك.
الدكتور:
أنا مش عملت غير واجبي بس عن إذنك.
رحل الدكتور. فجرى قاسم على عصام يطمن منه.
قاسم بقلق:
ها؟ قلك إيه؟ بابا بقى كويس، مش كده؟
ابتسم عصام بألم:
لا للأسف. الوحيد اللي يقدر يساعد بابا في الوقت ده هو عاصي. وأنا حاولت معاه بس هو رفض.
قاسم اتعصب أوي من عاصي وقال:
هو إيه مش عنده قلب؟ ده أبوه كمان. ليه كل الكره ده في قلبه لبابا؟ أنا أروح فوراً أجيبه هنا حتى لو بالقوة.
عصام كان هيوقفه بس قاسم طلع بغضب من عنده بسرعة. فرجع عصام جنب مامته يهدي فيها ويطمن نفسه هو كمان.
***
في صباح اليوم التالي في بيت غرام.
طلعت غرام علشان تشوف عاصي بس ملقتوش.
تنهدت براحة وقالت:
أكيد فاق ورجع فلته تاني.
خرجت زينب من أوضتها بس لقت غرام لوحدها في الصالون فقالت:
هو عاصي طلع يا غرام؟
ردت غرام:
أيوه ياماما. أنا أجهز عشان أروح الشركة ولازم النهاردة يعرف عاصي حقيقة ابنه مني أنا قبل أي حد تاني.
ابتسمت زينب:
وهو ده الصح يابنتي. عاصي يستحق فرصة تاني، كفاية وجع على كده.
ابتسمت غرام بحب وهي بتفكر: ياترى هتبقى فرحة عاصي إزاي بعد مايعرف إنه بقى أب؟
***
في نفس الوقت رجع عاصي لفلته ودخل أخد شاور وهو بيفكر إزاي قل شربه كده امبارح وكمان راح لغرام وقال اللي ساجنه في قلبه من زمان.
طلع ولبس بدلته عشان الشغل بس وقف فجأة لما افتكر إنه من امبارح حتى مش سأل عليها. فذهب لغرفتها وفتحها بهدوء ودخل.
عاصي بصوت واطي:
دادة هي عاملة إيه دلوقتي؟
ردت الدادة وهي قاعدة جنبها:
من ساعة ما جت هنا وهي مش فتحت عينيها يا ابني أبداً.
تنهد عاصي وقعد جنب الدادة:
متقلقيش يادادة، أنا أطلب دكتور دلوقتي عشان يفحصها تاني. وفجأة سكت على صوت عالي هو عارفه، فطلع جري على تحت.
عاصي بصدمة:
قاسم! إنت بتعمل إيه هنا؟
تقدم منه قاسم بغضب ومسكه من هدومه وقال:
إنت إيه شيطان! بابا بيموت في المستشفى بسببك إنت بس. ليه مش عاوز تقابله؟ ليه؟
عاصي اتعصب أوي منه وزقه بعيد:
ابعد عني! أنا مش ابن حد ومش عاوز أشوف حد. كفاية اللي عيشته بسببه. سيبوني في حالي بقى!
قاسم دموعه على باباه سبقته وقال بعصبية:
حتى لو قولتلك إنه رافض الحياة بسببك، حاول تفهم بقى. ده أبوك مهما عمل هو أبوك ولازم تشوفه. صدقني ياعاصي، حتندم بعدين بعد ما تخسره من إيدك وتتمنى إن الزمن يرجع بيك لدقيقة واحدة بس عشان تقوله بابا، أنا محتاجك جنبي.
عاصي غصب عنه دمعة هربت من عينه وقلبه بقى بيعصره بقوة من الخوف على باباه. وكان حيرد بس فجأة نزلت هي وبقت تنادي عليه بغضب:
انت يامجرم! خبطني بعربيتك! رد عليا ياجدع! انت ياطويل!
رفع عاصي وقاسم نظرهم ليها. ونطق قاسم بصدمة وهو مش مصدق عينه:
عشق!
غرام_العاصي_و_عشق_القاسم
ويُرى هيحصل إيه دلوقتي وعاصي يروح يشوف باباه؟ وإيه هي الحقيقة؟ وغرام هتقول لعاصي ولا هتحصل مصيبة؟ ولسه الحقيقة حتصدمكم بعدين.
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور محمد
رافع عاصي وقاسم نظرهم ليها ونطق قاسم بصدمه وهو مش مصدق عنيه:
عشق!
نزلت عشق جري على عاصي وهي بتتجاهل الي واقف مصدوم من وجودها هنا وقالت:
مين جابني وايه اللي حصل وأنا مش فاكرة حاجة ليه؟
رد عليها عاصي:
طيب ممكن تهدي علشان انتي تعبانة الأول وبعدين نتكلم.
تقدمت منه عشق بغضب:
لأ أنا عايزة أفهم كل حاجة. أنا مين وأنت مين وإيه المكان ده؟
وقبل ما تكمل جملتها كان قاسم من فرحته شدها لحضنه بسرعة قدام عاصي وقال:
عشق وحشتيني أوي. أنا مش مصدق عنيا إنك قدامي يا حبيبتي.
عشق انتفضت منه وبقى قلبها بيدق بقوة. هي مش تعرفه بس الحضن ده بيفكرها بشخص كانت بتحبه أوي وقلبها حاسس بيه.
بعد قاسم منها وهو بيبص عليها بحب وعاصي واقف مصدوم.
فجأة رفعت عشق إيدها وضربته كف قوي.
عشق بغضب:
انت إزاي تقرب مني كده يا حيوان؟
قاسم حط إيده مكان الكف بصدمة.
فتقدم عاصي وشد عشق من قدامه وقال:
أنا قولت اللي عندي. اتفضل بره ومش عايز أشوفك هنا تاني.
قاسم كان بيسمعه وعينيه على عشق بس فقال بغضب:
أنا أمشي بس آخد مراتي معايا يا عاصي.
ضحك عاصي بسخرية:
مراتك فينها دي؟
خلص كلامه. فأشار قاسم على عشق اللي واقفة خلف عاصي بخوف وقال:
عشق مراتي دي. عشق مراتي. كانت ضايعة وأنا لقيتها عندك هنا.
عاصي احتار يصدقه أو لأ. فسحب عشق من خلفه وقال:
انتي تعرفيه؟
هزت رأسها وقالت:
لأ. أنا مش فاكرة حد بس أنا خايفة أوي منه.
قاسم سمع كده واتعصب أكتر وقال:
انت عملت فيها إيه وإزاي مش فاكرة جوزها؟
رد عاصي بحدة:
أنا خبطها بعربيتي بدون قصد وهي فقدت الذاكرة. علشان كده اتفضل. وهي لو افتكرتك أو طلعت جوزها فعلاً أنا هأرجعها لك بإيدي.
قاسم كان خايف على عشق ومتعصب أوي من عاصي فقال بغيره:
أنا مش ماشي من هنا غير وهي معايا.
رجعت عشق استخبت خلف عاصي لأن شكل قاسم وهو متعصب خوفها فعلاً.
فقال عاصي بنفاذ صبر:
تمام يا رجالة.
دخلوا ست بودي جارد وقال واحد منهم:
أوامرك يا عاصي بيه.
أشار عاصي على قاسم وكمل:
خرجوه بره الفيلا ومش يدخل أبداً غير بإذني. مفهوم؟
هزوا رأسهم وتقدموا ومسكوا قاسم. فقال قاسم وهو بيقاوم فيهم:
يا عاصي مراتي. صدقني مراتي. وحتندم بعدين أوعدك.
خرج قاسم. فالتفت عاصي على عشق جنبه لقها أغمى عليها. شالها بخوف لفوق وطلب دكتور بسرعة.
***
وفي نفس الوقت عند غرام. دخلت المكتب بفرحة بس مش لاقته. فخرجت تسأل عنه.
غرام:
مها عاملة إيه؟
ردت مها:
الحمد لله. وإنتي؟
غرام:
الحمد لله. متعرفيش عاصي فين؟
مها:
لسه ما جاش يا غرام. ليه؟
غرام بحزن:
لأ مفيش. بس أنا...
سكتت فجأة وهي بتحط إيدها على بطنها بألم.
فتقدمت مها منها بخوف:
غرام مالك؟ انتي كويسة؟
سمعتها غرام بس الألم زاد أكتر عليها فقالت:
مها أنا لازم أروح لدكتورة حالا. مش قادرة.
مها بقلق وخوف:
طيب. أروح معاكي؟
هزت غرام رأسها بلا وقالت:
لأ. أنا أروح لوحدي. هنا في عيادة قريبة. متقلقيش.
أخدت غرام شنطتها بسرعة وجرت خارج الشركة بألم. فمسكت مها الفون وطلبت رقم بسرعة.
***
وعند عاصي. الدكتور فحص عشق وعاصي واقف بتوتر.
عاصي بقلق:
ها يادكتور. هي كويسة مش كده؟
رد الدكتور:
حضرتك تبقى جوزها؟
هز رأسه عاصي. فكمل الدكتور:
تمام. ألف مبروك. المدام حامل.
برق عاصي بصدمة وقال:
حامل! إزاي؟
رد الدكتور:
حامل ياباشا. زي الناس عادي. بس الحمل في خطر عليه بسبب ضربة قوية اتعرضت المدام ليها. علشان كده لازم تاخد بالك منها أكتر ومتتحركش كتير وتاخد العلاج كمان في وقته علشان الجنين.
هز عاصي رأسه وهو مش مصدق. يعني كلام قاسم طلع حقيقي وهي اسمها عشق وتبقى مراته وكمان حامل في ابنه دلوقتي.
رد عاصي:
تمام يادكتور. وشكراً لحضرتك.
الدكتور:
العفو يافندم. وألف سلامة عليها.
خرج الدكتور وعاصي قعد جنبها وقال:
أنا عملت إيه بس دلوقتي. لازم ترجع لجوزها تاني علشان ابنه. بس أحاول أفهمها بهدوء الأول علشان حالتها.
وقاطعه صوت الفون. ففتح عليه وقال:
أيوه. مين معايا؟
مرت دقيقة. سمع الطرف التاني وقام بسرعة وخوف:
إيه! تمام. أنا جاي فوراً.
خرج عاصي بسرعة ونادى على الدادة:
يادادة. خدي بالك منها أرجوكي لغاية ما أرجع.
ردت الدادة:
حاضر يابني.
خرج وركب عاصي عربيته زي المجنون وطلع لمكان تاني.
***
في نفس الوقت في العيادة. كانت الدكتورة بتفحص غرام وقالت:
للأسف حالتك حساسة يا مدام. ولازم نعمل أشعة وتحاليل ليكي وللبيبي كمان.
غرام بصدمة:
يعني إيه؟ ابني كويس مش كده؟
ردت الدكتورة:
إن شاء الله يا مدام. بس انتي محتاجة راحة والعلاج في معاده. وعلشان كده أنا محتاجة الأول أعمل ليكي تحاليل ولزوج حضرتك في أسرع وقت. تحسباً لأي خطر من العلاج على الجنين.
ردت غرام بتوتر:
حاضر يادكتورة. بس إمتى ممكن أعمل كده؟
الدكتورة:
لو ممكن حالا يا مدام. لأن حالة الجنين مش مستقرة. اتصلي على زوج حضرتك ييجي فوراً.
نطقت غرام بخوف:
بس يادكتورة زوجي أصل يعني أنا...
:أنا جيت يا دكتورة. زوج المدام.
بصت غرام على عاصي بصدمة وقالت:
عاصي! انت إزاي يعني؟
قرب عاصي وكان الغضب باين في عينيه بس حاول ميظهرش ده وقال:
يادكتورة أنا مستعد لأي تحاليل حالا علشان ابني.
قامت الدكتورة وقالت:
تمام. تعال معايا الأول تشوف ابنك في الجهاز.
قامت غرام وهي خايفة من عاصي وتسطحت على السرير وبدأت الدكتورة تفحصها تاني. وعاصي عينيه معلقة على صورة ابنه في الجهاز. وقلبه بيدق بقوة وهو مش مصدق نفسه وحاسس إنه سعيد جداً بس حزين في نفس الوقت من غرام إنها خبّت عليه ابنه.
خلصت الدكتورة وقالت:
تقدر تتفضل أنت والمدام بره علشان ناخد العينة. وبكرة تظهر النتيجة بإذن الله.
خرج عاصي ومعاه غرام. وأخدوا منهم العينة وخرجوا بره العيادة. وكانت غرام خايفة من رد فعل عاصي وإن هدوءه ده أكيد بعده عاصفة.
فـ قالت غرام بتوتر:
عاصي أنا بس...
قاطعها عاصي بحدة:
اطلعي يا غرام في العربية بسرعة.
ردت غرام:
حاضر. بس اسمعني. أنا كنت والله...
عاصي بغضب بيحاول يسيطر عليه وهو بيجز على سنانه:
غرام! اطلعي في العربية. نتكلم في الفيلا مش هنا.
غرام خافت من نبرة صوته فـ جرت على العربية بخوف وعاصي طلع في العربية كمان وتوجه للفيلا بتاعته.
وصل عاصي وطلع من العربية ولف لجهة التانية فتح الباب لغرام. بس غرام كانت خايفة منه.
فقال عاصي:
اطلعي يا غرام بسرعة.
حطت رجلها خارج العربية بخوف وفجأة لقيته شالها بين إيديه زي الطفلة وطلع بيها على غرفتهم. دخل وقعدها على السرير بهدوء وجاب كرسي وقعد جنبها.
وقال:
اتفضلي. أنا سامع. عايزة تقولي إيه؟
غرام اتوترت أوي منه وقالت:
أنا عايزة أقولك إني والله كنت هقولك النهاردة بس مش لقيتك في الشركة.
رد عاصي:
تمام. وإنتي عرفتي إنك حامل في ابني من إمتى؟
نطقت غرام وهي بتفرك في إيدها بقلق منه:
من أول يوم اتطلقت فيه. بس أنا خبّيت علشان كنت متعصبة منك. بس يعني أنا آسفة.
قام عاصي ومردش عليها وتوجهه للباب. خرج.
تهدت غرام بندم وقالت:
أنا حاسة بجرح قلبك مني يا عاصي. حتى لو لسانك مش نطق بس عينيك قالت كتير. أوعدك إني حسترجع ثقتك وحبك تاني علشان نبقى أحلى عيلة في الدنيا.
***
وعند زينب. رجعت البيت تعبانة بعد ما تلقت الصدمة إن معاش زوجها وقف بسبب عدم تحديث الفيزا بتاعته. قعدت على الكنبة ومسكت الفون ورنت عليها.
:الوو يا غرام. فينك يا بنتي؟
:أنا في فيلا عاصي يا ماما. انتي كويسة؟
:وفي فيلا عاصي ليه؟ حصل إيه يا بنتي؟
:مفيش يا ماما. موضوع كده بس أحكيه لك بعدين.
:تمام. طيب بطاقة باباكي القديمة فين يا غرام؟
:ليه يا ماما؟ حصل إيه؟
:معاش باباكي وقف يا غرام وأنا لازم ألاقي بطاقة بسرعة.
:تمام يا ماما. بصي فوق الدولاب كده في شنطة بابا القديمة. أكيد هناك.
:حاضر. خليكي معايا بس لغاية ما أدور.
:حاضر يا ماما.
راحت زينب على الدولاب وحاولت تجيب الشنطة من فوقه وفجأة وقعت عليها. بس هي بعدت في الوقت المناسب. نزلت تدور على البطاقة بس لقت ملف غريب أول مرة تشوفه وعليه اسم زوجها. ففتحتُه. وهنا كانت الصدمة بجد.
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور محمد
راحت زينب على الدولاب وحاولت تجيب الشنطة من فوقه.
وفجأة وقعت عليها، بس هي بعدت في الوقت المناسب.
نزلت تدور على البطاقة بس لقت ملف غريب أول مرة تشوفه وعليه اسم زوجها.
فتحت الملف وهنا كانت الصدمة بجد.
وغرام كانت لسه على الفون وهي قلقانة من هدوء مامتها.
"ماما انتي لسه معايا؟ ماما ردي عليا أرجوكي."
بس مكانش فيه رد، وده زاد من خوف غرام أكتر على مامتها.
فاخدت شنطتها بسرعة وطلعت تجري على بيتها تشوف زينب.
وعند عاصي كان متعصب أوي من غرام إنها خبّت عليه ابنه كده.
بس في نفس الوقت سعيد جداً إنه هيبقى أب قريب.
كان بيسوق عربية بطريقة جنونية، حتى رن التليفون بتاعه.
"ألو؟"
"إيه يا دادة؟"
"الحق ياعاصي بيه، الغرام هانم..."
غرام طلعت جري من الفيلا وكانت مرعوبة أوي وهي بتردد "ماما".
"تمام، اقفلي انتي دلوقتي وخذي بالك من عشق كويس، وأول ما تفوق ردّي عليا."
"حاضر ياعاصي بيه."
وعند غرام، وصلت بسرعة البرق للبيت وقلبها بيدق بسرعة من الخوف.
دخلت على طول على أوضة مامتها وفجأة صرخت بخوف وجرت عليها.
"ماما ردي عليا أرجوكي، مالك؟ إيه اللي حصل؟"
كانت بتحاول تفوقها بس زينب كانت مغمى عليها وفي دنيا تانية، وفي إيدها الملف.
وغرام مرعوبة عليها أوي.
وفجأة لقت الباب اتفتح ودخل عاصي بسرعة.
"عاصي، ماما مش بترد عليا أبداً."
قرب عاصي من زينب وقاس نبضها وقال: "متقلقيش ياحبيبتي، هي أغمى عليها بس."
غرام كانت بتعيط أوي عليها، وعاصي شال زينب وطلع بيها بسرعة.
وقع من إيدها الملف، شافته غرام وأخدته بسرعة معاه وطلعت خلفه.
وصل عاصي للمستشفى بسرعة ودخلت زينب قسم الطوارئ وغرام معاها.
"أنا هنادي الدكتور فوراً."
هزت غرام رأسها وهي بتمسك إيد زينب بخوف.
ودخل الدكتور فحصها كمان وأخد معاه عاصي لخارج الغرفة.
"للأسف، كانت هتجيلها جلطة على القلب، بس الحمد لله إنكم لحقتوها بسرعة."
"يعني هي كويسة دلوقتي يادكتور؟"
"كويسة إن شاء الله، بس تقعد تحت الملاحظة يومين تلاتة وبعدها نحدد."
"تمام يادكتور، عن إذنك."
رحل عاصي لغرفة زينب تاني، بس وقف على باب غرفة جنبه بصدمة لما شاف حالته قدامه.
انصدم عاصي لما لقي باباه قدامه في الغرفة وتحت أجهزة كتير.
مقدرش يقاوم رغبته إنه يطمن عليه، فدخل وهو بيقدم رجل ويأخر رجل لغاية ما وصل عنده وهو مش مصدق عينه من حالة عماد اللي وصل لها.
قعد عاصي وعينه دمعت غصب عنه من حالة عماد قدامه اللي تقطع القلب.
مقدرش يقاوم إنه يلمس إيده وقال بصوت خافت ودموع: "بابا."
عماد أول ما سمع صوت عاصي حاول يفتح عينيه، كان نفسه يشوفه حتى لو آخر مرة.
وبصعوبة فتح عينيه وشافه ونطق بصوت يا دوب طالع منه: "عاصي يابني، وحشتني أوي."
عاصي سمعه ورغم كل اللي شافه منه، مقدرش يمنع دموعه إنها تنزل على حالة باباه.
فقال عماد بتعب بيحاول ينظم نفسه عشان يتكلم: "عاصي، أرجوك اسمعني ياابني لاخر مرة، انت لازم تعرف الحقيقة عشان قلبي يرتاح."
عاصي سمعه وفضل ماسك إيده وسكت لغاية ما كمل عماد.
"أنا ياعاصي كنت بحب أمك أوي، حتى أكتر من حياتي كلها، ومحبتش واحدة قدها في حياتي. هي كانت حب حياتي الأول والأخير، صدقني. بس اللي حصل كان غصب عني، مش كان بإيدي. أنا عمري ما خونت أمك حتى بنظرة، بس لغيرها. واللي حصل إن جدك الله يرحمه قبل ما يموت طلب مني أجوز كريمة بنت عمي عشان كانت حامل في وقتها، وجدك عرف فمكنش فيه حل تاني غير إني أجوزها عشان سمعة العيلة. ووقتها كنت هقول لأمي الحقيقة، بس انصدمت إنها مريضة وماتت بعدها. وخدت روحي معاها. أنا مكنش فاضل ليا حاجة تفكرني بيها غيرك انت ياعاصي. بس وانت كمان بعدت عني. عشت سنين ونفسي أشوفك زي زمان وآخدك في حضني، بس مقدرتش. وعملت كل حاجة عشان أرجعك تاني لحضني يابني. أنا آسف، انت خسرت أمك وأنا خسرت كمان روحي بسبب إني أنا."
عاصي كان بيسمعه ودموعه ملت عينيه وقلبه بيعصره أوي من كلام عماد.
هو انحرم من أمه، وبسبب غضبه على فراقها، حرم نفسه كمان من باباه لسنين.
عاش وحيد، وكل ده بسبب غضبه وغبائه هو بس.
فقال: "بابا، أنا آسف. صدقني، أنا كنت غبي أوي أوي. كنت بشوف حبك وعشقك لماما دايماً بعيني، بس صدقت إنك خونتها بسبب حزني الكبير عليها. معرفش ليه أنا عملت كده، بس أنا آسف، سامحني."
زادت دموعه وحضن عماد زي الطفل الصغير اللي رجع أخيرًا لحضن باباه.
وعماد كان فرحان أوي إنه بقى أخيرًا في حضنه.
فضلوا على الحال ده كتير لغاية ما دخل عصام وانصدم من شكلهم كده ودموعه نزلت بفرحة.
وعند قاسم، دخل المستشفى وهو متعصب أوي من عاصي وبيتوعد له.
مر جنب غرفة، بص لقى غرام وزينب مامتها.
ابتسم بخبث وتسلل للغرفة بهدوء لأن غرام نامت جنب مامتها من التعب.
قرب من غرام أكتر، بس وقف فجأة لما عينه وقعت على الملف جنب غرام وكانت ظاهرة منه صورة.
انصدم أول ما لاحظ مين صاحب الصورة.
مسك الملف بذهول وفتحه.
وبعدها أخد الملف وخرج بصدمة وغضب.
وعند كريمة أم قاسم، كانت في الغرفة متسطحة لأنها تعبانة.
فجأة دخل قاسم بغضب عليها وفي إيده الملف.
اتعدلت كريمة بفزع لما لقيته رمى الملف وقال بصدمة ودموع: "أنا ابن مين؟!"
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور محمد
عند كريمه ام قاسم، كانت في الغرفه متسطحه لانها تعبانه.
فجأه دخل قاسم بغضب عليها وفي ايده الملف.
اتعدلت كريمه بفزع لما لقته، رمى الملف وقال بصدمه ودموع:
"انا.. ابن مين؟!!"
اتنفضت كريمه من مكانها ومسكت الملف. واول مافتحته برقت وايديها ارتعشت وقالت:
"قاسم يابني.. انا هفهمك كل حاجه.. والله"
تقدم قاسم ودموعه في عنيه واخد منها الملف وطلع الصوره والرساله بغضب وقال:
"افهم ايه.. مين ده.. والكلام ده.. حقيقي؟"
بلعت كريمه ريقها بتوتر وقالت:
"ده حسن.. وهو زميلي القديم في الجامعه.."
قاطعها قاسم بغضب وقال:
"وايه.. علاقتك كانت بيه ايه.. والكلام الرساله دي.. حقيقي؟"
دمعت كريمه بندم وقالت:
"ايوه حقيقي.. بس ياقاسم.."
قال قاسم بسرعه:
"حقيقي.. يعني انا طلعت ابن حرام.. بسببك انتي وهو؟"
تقدمت كريمه منه وهي عاوزه تهديه شويه وقالت:
"ارجوك اهدي يابني.. مش كده.. زمان كونت انا وهو بنحب بعض اوي.. وكمان شباب طايش.. منعرفش بنعمل ايه.. كانت غلطه بس.."
وقعد قاسم بصدمه ودموعو بتنزل زي الشلال:
"شباب.. وغلطه.. وانا ايه ذنبي.. اتحاسب ليه.. على غلطكم ده.. ليه تعملو فيا كده.. ليه؟"
نزلت كريمه لمستواه وحضنته بدموع وقالت:
"انا اسفه يابني.. حقك عليا.. انت من حقك تزعل كده واكتر.. ارجوك سامحني.. انا بعد الي حصل.. حسن سافر.. يكمل تعليمه بره البلد.. وبعدها عرفت بالحمل.. وحاولت كتير اتواصل معاه.. بس مقدرتش.. وتعبت من الخوف.. وساعتها جدك عرف.. وحكم اني لازم اجوز عماد ابن عمي.. علشان الفضيحه.. وبعدها عماد كتبك باسمه.. وهو كمان بيحبك اوي.. ياقاسم صدقني.. يابني"
قاسم سمعها وبعد عنها وقال:
"وهو كان فين.. حتي لو كلامك ده صحيح.. وانه كان بيحبك.. متواصلش معاكي ليه.. حتي علشان يطمن عليكي.. والا كان فاكر انه وقت حلو.. وقضيته معاكي.. وخلاص؟"
كريمه اتجرحت اوي من كلامه فضربته قلم قوي وقالت:
"انا مش مصدقه.. انا بسمع منك ايه ياقاسم.. ازاي تتكلم عنه.. وعن امك كده؟"
ضحك قاسم بسخريه:
"ليه انا كنت غلطت فيه.. او فيكي.. مش دي الحقيقه.. وهو شخص قذر لانه اتخلى عنك.. ومسألش فيكي.. حتي؟"
صرخت فيه كريمه بقوه وقالت:
"انت بتظلمه.. هو بريء.. كان بيحبني اوي.. وعاوز يجوزني بس.. النصيب مش شاء.. لانه عمل حادث.. وبعدها دخل في غيبوبه لست شهور.. وانا عرفت ده.. بعد ما رجعت مصر تاني.. من صاحبه هو قالي كده.. وانا حاولت اقنع جدك زمان.. بس مش صدقني.. والي حصل زمان نصيب.. ونصيبك ان تجي على الدنيا كده.. كمان"
قاسم كان الدم بيغلي في عروقه من كلامها فقال:
"نصيب ايه.. انتو اللي حكمتو عليا زمان.. وانا بتحاسب بسبب غلط مش غلطي.. وعمري ما هسامح ابدا.. في حقي ده"
خرج قاسم بغضب وضرب الباب بقوه خلفه. فقعدت كريمه بانهيار على ابنها لانها خسرته بسبب غلطتها زمان.
وعند غرام، كانت جنب زينب بدموع. ففتحت زينب عينيها بتعب. فأنتبهت ليها غرام وقالت:
"ماما.. انتي كويسه.. انادي للدكتور.. حالا"
هزت زينب رأسها بتعب والدموع تكونت في عينيها تاني لما افتكرت الي شافته. فقربت منها غرام وقالت:
"ماما مالك.. ياقلبي بتعيطي.. ليه؟"
زينب بصت عليها بدموع ومجاوبتش عليها. فجأه دخل قاسم بغضب وقال:
"اقولك انا.. ليه مامتك بتعيط ليه.. لان باباكي كان شخص.. زباله وزاني كمان.. لانه جاب ابن في.. الحرام"
غرام سمعته واتصدمت وزينب نزلت دموعها. فقالت غرام:
"ماما هو بيقول ايه.. بابا مستحيل يعمل كده.. ابدا"
زينب مردتش عليها. بس قاسم قرب ورمى الملف لغرام وقال بغضب:
"شوفي بعينك.. قذارة. ابوكي زمان.. عمل ايه.. والي بيتحاسب على ده كله.. انا دلوقتي"
غرام مسكت الملف وفتحته فبرقت بصدمه ودموع لما لقت صوته باباها ووحده تاني متصورين مع بعض. وقرأت الرساله الي باباها معترف فيها ان ليه ابن تاني غير شرعي. فهزت غرام رأسها برفض وقالت:
"لا.. مستحيل بابا.. بابا مستحيل.. ليه يعمل.. كده؟"
رد قاسم بغضب:
"علشان شخص زباله.. وواطي كمان.. الي بيحب حد يحافظ عليه.. مش يغلط معاه كده.. والنتيجه كانت ايه.. انه حكم على شخص بريء.. يعيش في عار عمره كله.. بسبب غلطه هو.. انا بكره.. وبكرها.. وبكرهكم كلكم.. كمان"
قعد قاسم تاني ونهار على حاله. فدخل عاصي وتفاجئ بشكل قاسم قدامه. فقرب منه وقال:
"قاسم مالك.. انت بتعيط ليه.. دنا عمري ماشوفتك كده.. في حياتي"
رفع قاسم نظره ليه وعلى اقد انه متعصب اوي منه. بس حضنه بدموع وقال:
"انا.. وحش كده اوي.. علشان يحصل معايا كده.. ليه انا ازنبت في.. ايه؟"
عاصي انصدم منه وقلبه وجعه عليه وقال:
"اهدي في ايه.. انا مش فاهم حاجه"
مردش عليه قاسم. فدخل عصام وقال:
"انا هقولك ياعاصي.. حصل ايه"
بص قاسم بزهول على عصام وهو بدأ يقول كل حاجه حصلت. فبرق عاصي وقال:
"يعني انت طلعت.. اخو غرام.. ومصطفي؟"
رد عليه عصام:
"ايوه ياعاصي.. هو اخوهم كمان.. بس"
قرب عصام من قاسم وحضنه وكمل:
"بس انت.. هتفضل اخويا الكبير.. مهما حصل ياقاسم.. ومهما عرفت عليك.. انا بابا حكالي كل حاجه من زمان.. بس انا مقدرتش اقولك.. واجرحك كده.. وعاوزك بس تعرف اني بحبك اوي.. وكمان بابا بيحبك اوي.. اوي"
نزلت دموع قاسم اكتر وحضن عصام بفرحه قللت من جرح قلبه شويه وقال:
"وانا كمان بحبك ياعصام.. وكنت بقسى عليك من حبي الكبير ليك.. وانت اخويا الصغير.. وكمان عاصي انا بعتبره اخويا الكبير.. مهما حصل"
عاصي اتأثر منهم. فقرب من قاسم وقال بضحك:
"اخويا.. ونسيبي كمان دلوقتي.. والا تحب اقولك.. ياحمايا العزيز؟"
بعده عنه قاسم وقال:
"حماك في عينك.. ده انت اكبر مني.. بكتير"
ضحك عاصي عليه وقال:
"ايوه فرفش كده.. احنا كلنا هنا بنحبك والله.. وكمان في خبر بامليون جنيه.. ليك"
ابتسم قاسم بخفوت وقال:
"خبر ايه.. عشق افتكرت اني جوزها.. مش كده؟"
قرب عاصي وحضنه تاني وقال:
"لا لسه.. بس الف مبروك حتبقى احلى بابا.. في الدنيا كلها"
قاسم سمعه وقلبه بيدق بقوه من الفرحه وقال:
"انت بتتكلم بجد.. عشق حامل وانا هبقى بابا.. قريب؟"
ابتسم عاصي ليه وقال:
"ايوه.. والله وعلشان كده هاخدك معايا.. تشوفها يمكن ترجع لها ذاكرتها.. كمان"
قاسم حس في الوقت ده انه بيملك الدنيا كلها بحب الي حوليه. وانه مهما زعل زعله ده مش هيغير حاجه. بس المحبه هي الوحيده في الدنيا الي بتخليك سعيد ومرتاح حتي لو اصلك كان ايه.
فبص على زينب وغرام. وقرب منهم وقال:
"انا اسف.. على الكلام الي قولته من شويه ده.. انا بس كنت متعصب اوي.. ومش حاسس انا.. بقول ايه"
غرام ابتسمت بعد ماشافت كميه الحب الي قدامها من عاصي وعصام لقاسم. وقالت:
"انا مش زعلانه منك ابدا.. وعاوزه بس تعرف انك كمان اخويا.. مهما حصل.. لانك مش ليك ذنب.. بس حاول تسامح.. لان المهم حب الناس ليك بس.. ياقاسم"
ابتسم قاسم وقرب من زينب وهي عيونها لسه بتدمع. وباس رأسها وقال:
"انا سامحت خلاص.. بس عاوزك انتي كمان تسامحي.. انا حاسس بوجعك.. انتي اكتر واحده فينا.. علشان كده عاوز اقولك.. حقك علي قلبي انا.. ياست الكل"
بصت عليه زينب وابتسمت لان قاسم فيه شبه كبير من حسن. حتي في طريقه كلامه. فقالت:
"تعرف يابني.. انت فيك شبه كبير.. من حسن زوجي.. وكمان نفس كلامه.. وابتسامته زمان.. وانا حاسه انه هو.. قدامي وبيعتذر مني كمان.. علشان كده انا مسامحاه.. وهو عند ربه وربنا بيسامح.. احنا مش هنسامح.. والمهم عندي.. انك تحب اخواتك.. دول كمان.. بس"
ضحك قاسم وقال:
"لا متقلقيش ياست الكل.. دنا هطلع.. كل زعلي وهمي على عاصي.. لو ضايق غرام حتي بكلمه بس.. مش هنسيبه بقى"
قرب منه عاصي وليسا هيتكلم. دخل مصطفي بخوف عليهم وقال:
"ماما فين.. هي كويسه؟"
بص عليه قاسم وابتسم وقال:
"انت بقى.. مصطفي؟"
قرب مصطفي وبعده من قدام مامته وقال:
"ايوه انا.. وابعد كده.. انت مين ياجدع.. انت؟"
ردت عاصي عليه وقال:
"ده قاسم.. اخوك الكبير.. يامصطفي"
برق فيه مصطفي وقال لزينب:
"اخويا ازاي.. ياماما انتو خلفتو .. قبلي والا.. ايه؟"
ردت زينب:
"اخوك من ابوك يامصطفي.. وحكتله كل حاجه حصلت.. فانصدم مصطفي بس قال: يعني كله سامح بعضه هنا.. مش كده.. طب وانا مش تسامحوني كمان.. دنا ندمت اوي ياماما.. والله"
ابتسمت زينب وقالت:
"وانا مسامحاك.. من زمان يابني.. لان الام مهما عمل ابنها.. برضو بتسامحه.. بس كنت بعلمك الادب.. بس"
تظاهر مصطفي بدموع وقال:
"وانا اتعلمت الادب.. بجد والله.. خلاص"
ضحكوا كلهم عليه. وقرب منه قاسم وقال:
"خلاص يابطل بقى.. ليك اخ مصارع اهو.. اي حد ياجي جنبك.. شاور بس.. وانا اعيد تشكيل هيئه امه.. علطول"
ابتسم مصطفي وقام حضنه وقال:
"وانا فرحان اوي.. ان طلع عندي اخ.. جامد زيك.. والله"
ضحك عاصي وعصام. فبعد قاسم عنه وقال:
"لا انا بقولك مصارع.. مش مصارعه خد بالك.. بقى"
فجأه دخلت بنت برعب وقالت:
"....... "
حلت الصدمه بعدها على الكل واولهم قاسم وعاصي وهما بيقولو في صوت واحد:
"عشق..."
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور محمد
فجأة دخلت بنت برعب وقالت:
مصطفي الحقني
حلت الصدمة بعدها على الكل، وأولهم قاسم وعاصي، وهما بيقولوا في صوت واحد:
عشق...
جرت على مصطفي ومسكت ايده بخوف، فقال مصطفي بخوف عليها:
هدى يانادين، حصل إيه بس؟
ردت نادين برعشة:
هو... هو هنا، أنا شفته، رجع عاوز يقتلني.
مصطفي حاول يهديها شوية وهو بيحاوطها بايديه، أمام صدمة الكل، وقال:
مفيش حد هنا ياحبيبتي، خلاص اهدي، أنا هنا جنبك.
هدأت شوية، فتقدم قاسم بعدم تصديق وقال:
إنت بتعمل إيه يامصطفي؟ دي عشق مراتي... مرات أخوك.
ضحك مصطفي عليه وهو مش فاهم قصده، وقال:
عشق مين دي؟ دي مراتي أنا، نادين.
انصدم الجميع من كلامه ده، وقالت غرام:
مراتك إزاي؟ وده من امتى؟
بلع مصطفي ريقه بتوتر وقال:
احم، أنا آسف، نسيت أقولكم إني اتجوزت نادين من فترة كده، بس هي عندها مشاكل علشان كده خبينا الفترة دي.
بستقدم عاصي جنب قاسم وقال:
أنا مش مصدق عيني بجد، دي تشبه مراتك عشق أوي، بس الفرق إنها محجبة وعشق لأ.
أضاف على كلامه قاسم بذهول وقال:
أيوه، وكمان عشق عينيها خضرة، بس دي عينيها عسلي.
سمعهم مصطفي فقال:
إنتو بتتكلموا على مين؟ ممكن أعرف.
رد عليه عاصي:
على مرات قاسم، عشق، هي نسخة من مراتك نادين، زي الفولة واتقسمت نصين، هي نادين عندها اخت توأم؟
التفت مصطفي بصدمة على نادين وقال:
إنتي عندك اخت توأم يانادين؟
بلعت نادين ريقها وقالت بتوتر:
أنا كان عندي اخت، بس وأنا صغيرة زمان، كنت بلعب في الشارع عندنا، وساعتها جه المعلم وخطفني، ومن يومها وأنا بحاول أهرب منه، بس مش قادرة.
حل الغضب على الكل، وأولهم مصطفي اللي قال:
إنتي بتتكلمي عن المعلم نفسه اللي حاول يعتدي عليكي قبل ما أخبطك أنا بعربيتي، مش كده؟
هزت رأسها بدموع قدامهم، فقال قاسم بغضب:
اسمه إيه المعلم ده؟ وأنا أعرف إزاي آخد حق مرات أخويا منه؟
حط عاصي إيده على كتف قاسم وقال:
اهدي ياقاسم، أنا عارف إن الموضوع عصبك أوي، حتى أنا كمان، بس مش وقته، إحنا لازم نرجع لعشق، وأنا شايف إننا ناخد نادين معانا، أكيد هتفيدنا أوي كمان.
خلص كلامه، فمسكت نادين في مصطفي بخوف أكتر وقالت:
أنا مش عاوزة أروح مكان، أنا خايفة أوي.
ضمها مصطفي قدامهم بهدوء وقال:
متخافيش، أنا مش هسيبك أبداً، وهروح معاكي كمان.
ابتسمت وهزت رأسها، فقال عاصي:
تمام، إحنا نمشي حالا على فِلتي، وإنت ياعصام خد بالك من بابا وغرام وحماتي هنا، وأنا هرجع تاني بعد ساعة.
هز رأسه عصام، فخرج عاصي وقاسم ومعاهم مصطفي ونادين كمان.
فتقدم عصام من زينب وغرام وقال:
أنا هروح أشوف بابا جنبك هنا في الأوضة التانية، ولو حصل حاجة، نادّي عليا بس.
ردت غرام:
تمام.
خرج عصام، ففتحت زينب عينيها بتعب لأنها نامت شوية من الدوا، وقالت:
غرام، هما راحوا فين من هنا؟
قربت غرام من أمها وقالت:
مشوا ياماما في موضوع مهم، واسكتي، مش ابنك مصطفي اتجوز كمان.
برقت فيها زينب وقالت:
اتجوّز إمتى؟!
كملت غرام:
من فترة كده، وأنا لسه أعرف، بس تعرفي مراته طلعت مزة كمان، ابن المحظوظة وكيوت كده... استني أحكيلك حصل إيه كمان.
وعند عشق، فتحت عينيها بتعب، بتحط إيدها على بطنها بألم، فجأة دخلت الدادة وقالت:
إنتي فوقتي أخيرًا يابنتي، تعالي معايا بسرعة، في شخص تحت عاوز يشوفك، ياله.
اتعدلت عشق بتعب وقالت:
شخص مين ده؟!!
ردت عليها الدادة:
بنت زي القمر وشبهك كمان.
وأول ما الدادة قالت كده، عشق دار في عقلها مشاهد من الطفولة بتاعتها هي واختها التوأم سوى، وقد إيه كانوا متعلقين ببعض أوي، فقامت بسرعة وقالت:
هي فين يادادة؟ عاوزة أشوفها بسرعة.
تقدمت الدادة وساعدتها في النهوض وقالت:
تحت مع عاصي بيه.
وتحت كانت نادين جنب مصطفي وهي خايفة ومش عاوزة تبعد عنه، فجأة نزلت عشق، أول ما عينيها وقعت على نادين، جرت عليها من الفرحة وزكرياتهم مع بعض بتتعاد شريط قدام عينيها.
وصلت عندها عشق وقالت بفرحة:
نادين! أنا مش مصدقة عنيا أبدًا.
رفعت نادين عينيها لعشق وقالت:
إنتي عشق بجد؟ أنا مش مصدقة.
وقامت بسرعة حضنتها، ودموع قاسم وعاصي ودادة، وحتى مصطفي نزلت بسعادة على شكلهم الجميل سوى.
وعشق ونادين كانوا كمان بيعيطوا بفرحة، كأن روحهم رجعت لجسدهم تاني أخيرًا، بعدت عنها عشق، وكان شريط حياتها كله بيتعاد قدامها تاني، فشعرت بألم وحطت إيدها على رأسها، وكانت حتقع، بس لحقها قاسم بخوف وقال:
عشق حبيبتي، إنتي كويسة؟ ردي عليا.
بس عشق في وقتها أغمى عليها وذهبت لعالم تاني.
وعند غرام وزينب، بعد ما حكت ليها كل حاجة، قالت زينب:
يعني قاسم مجوز ومراته طلع عندها توأم كمان؟
ردت غرام بابتسامة:
أيوه ياماما، تصدقي كمان...
سكتت غرام بصدمة لما لقت شابين دخلوا الغرفة، شكلهم غريب، وقرب الأول منها وقال:
إقفِ فورًا بدون صوت، وإلا...
أشار لشاب التاني، فاخرج التاني مسدس ووجهه على رأس زينب، وكمل:
أو اترحمي على الحجة فورًا.
اترعبت غرام على مامتها وقالت بخوف:
إنتو مين وعاوزين إيه؟
رد الشاب بهدوء:
عايزينك تيجي معانا بدون صوت أو حركة، غدر، أو إنتي عارفة هيحصل إيه.
قالت غرام بخوف أكبر، وزينب كمان خايفة ومش قادرة تتكلم:
تمام، بس ابعد البتاع ده عن ماما لو سمحت.
قرب الشاب ومسك إيدها وقال:
لو بقيتي هادية وطلعتي بدون شوشرة، أمك هتبقى في أمان.
هزت غرام رأسها بخوف وقالت:
حاضر، حاضر.
سحبها معاه وقال لشاب التاني:
خليك هنا، أوعى تتحرك، وأنا أول ما نطلع من هنا هديك إشارة تسيبها، تمام؟
رد الشاب التاني:
تمام.
خرجت غرام معاه بهدوء وقلبها بيدق بقوة وخوف على مامتها، لغاية ما وصلت لخارج المستشفى وركبت العربية كمان، فجأة رش في وشها منوم وغابت عن الوعي، وهو اتصل على الشاب التاني وقال:
سيبها واخرج بسرعة من عندك، الأمانة بقت معايا، ياله.
سمعه الشاب التاني، فسابها وطلع جري، وأول ما شفته خرج، زينب صرخت بصوتها كله وقالت:
غرااااام!
سمعها وقتها عصام وهو راجع من بره، لأنه احتاج يجيب حاجة ضروري من بره، وجرى عليها بسرعة وقال:
إيه في إيه ياخالتي؟
بص على الأوضة ملقاش غرام، فكمل بقلق:
وغرام روحت فين؟
ردت زينب بدموع وانهيار:
غرام اتخطفت من هنا، وقدام عينيها كمان، اتصل على عاصي بسرعة يابني، بسرعة.
عصام انصدم منها وقال:
إيه؟ اتخطفت؟
غرام_العاصي_و_عشق_القاسميتبع..
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نور محمد
عصام انصدم منها وقال:
ايه اتخطفت؟!!
عند قاسم، كان قاعد جنب عشق وماسك إيدها بخوف وقال:
هي كويسة يا دكتور مش كده؟
خلص الدكتور من الفحص وقال:
ما تقلقوش حضرتك، ده بسبب بس إنها ضغطت على ذاكرتها زيادة فسبب في فقد وعيها، وهي ضعيفة أوي كمان ولازم تاخدوا بالكم أكتر منها.
هز قاسم رأسه ونظره مصوب على عشق بقلق وقال:
إن شاء الله يا دكتور، وشكراً لحضرتك.
أخذ الدكتور شنطته وقال:
العفو، ده واجبي، وأنا كتبت لها على شوية فيتامينات لحالتها هي والجنبن كمان. بالشفاء إن شاء الله.
خرج الدكتور، فتقدم مصطفي وقعد جنب نادين وهي بتمسك إيد عشق بدموع وقال:
ما تقلقيش يا قلبي، هي كويسة أهو. بطلي عياط بقى.
بصت عليه نادين وحضنته بدموع وقالت:
كنت خايفة عليها أوي يا مصطفي. أنا لقيتها بعد السنين دي كلها وحسيت إني هرجع وحيدة تاني من غيرها.
ضمها مصطفي ليه أكتر وقال:
أنا جنبك يا حبيبتي ومستحيل أبعد عنك أبداً.
هدأت في حضنه، وعاصي كان بيراقب من بعيد، فقرب من قاسم وقال:
اهدأ، هي كويسة قدامك أهو وابنك كمان، وإن شاء الله خير.
بص عليه قاسم وقال:
أنا قلبي كان هيقف عليها والله، بس الحمد لله إنها قدام عينيا ومش هسيبها تاني أبداً.
عاصي حس بالقلق فجأة على غرام، فمسك فونه بسرعة وكان هيرن علشان يطمن عليها، بس فونه رن فجأة فرد بقلق:
أيوة يا عصام، حصل حاجة؟ غرام كويسة وبابا وحماتي...
سمع عاصي وتبدلت ملامحه كلها، وقلبه انقبض جامد، فقال بخوف وصدمة:
إيه؟ طب أنا هاجي فوراً.
حط فونه بسرعة وجرى، بس وقف على صوت مصطفي بقلق:
عاصي، ماما وغرام كويسين.
اتوتر عاصي منه بس رد:
أيوة كويسين، خليك انت جنب قاسم واخد بالك من مراتك، وأنا مش هتأخر.
خرج بسرعة البرق قبل ما مصطفي يكشفه، لأن قلبه حس إن أخته في خطر.
وعند عصام، كان لسه جنب زينب بيهدي فيها علشان ما تتعبش أكتر وقال:
اهدّي يا خالتي، أنا اتصلت بعاصي وزمانه في السكة، متقلقيش.
زينب بدموع:
أنا عايزة بنتي، قلبي مش مطمن عليها، عايزة غرام.
دخل عاصي بغضب وقال:
غرام اتخطفت إزاي يا عصام من هنا؟
رد عصام:
أنا آسف يا عاصي، بس بابا تعب والدكتور قال إن العلاج مش موجود في المستشفى، فطلعت أجيبه من بره. ولما رجعت لقيت خالتي على الحال ده وغرام مش هنا.
تقدم عاصي من زينب وهي منهارة وقال:
اهدّي يا حماتي، غرام مراتي مش هيحصل لها حاجة، أوعدك.
وبص على عصام تاني وكمل:
انت شفت الكاميرات اللي هنا يا عصام؟
هز عصام رأسه وقال:
شفتهم، بس كان وشهم مش باين في الكاميرات، وكمان العربية مش عليها أرقام.
تهدّن عاصي بقلق وقال:
طيب اتصل على اللواء بتاعك بسرعة، لازم ندور عليها. أنا حاسس إنها وابني في خطر.
أخرج عصام فونه بسرعة علشان يرن، بس فجأة لقى رقم غريب بيرن عليه، ففتح وقال:
ألوو، مين معايا؟
: انت عصام الهلالي، أخو عاصي الهلالي؟
رد عصام بسرعة:
أيوة أنا، مين انتي؟
: مش وقته، المهم أنا أعرف اللي حصل مع غرام مرات عاصي، وكمان أعرف هي فين دلوقتي.
قال عصام بسرعة وفرحة:
بجد؟ طيب هي فين بسرعة؟
: تعال انت وعاصي على العنوان ده بسرعة، أنا قاعدة هناك دلوقتي.
رد عصام:
تمام، مسافة السكة بس.
قفل معاها وقال بسعادة لعاصي:
لقيت حد يساعدنا يا عاصي وعارف غرام فين دلوقتي، لازم نمشي فوراً.
بعد عاصي عن زينب بهدوء وقال:
بجد؟ تمام، يالا نمشي فوراً.
وبص على زينب وقبّل رأسها وكمل:
مش هتأخر عليكي يا حماتي، هجيب غرام بسرعة ونرجع سوا.
رد عليه زينب بفرحة من دموعها وقال:
تمام، واخد بالك منها ومن نفسك كمان يا ابني.
رجع عاصي قبّل رأسها بحنان وطلع بسرعة مع عصام للعنوان المطلوب.
وعند قاسم، كان مركز نظره كله على عشق، بس فجأة لقاها بتفتح عنيها، فقال بقلق:
عشق، انتي كويسة يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟
أول ما رفعت عشق نظرها ليه قالت:
وحشتني أوي يا قاسم.
سمعها قاسم فحضنها بسرعة من فرحته وقال:
وانتي وحشتيني أوي أوي يا عشق القاسم.
بادلته عشق الحضن بحب وقالت:
أنا افتكرت كل حاجة يا قلب عشق، وفرحانة أوي إني في حضنك دلوقتي.
بعد عنها قاسم وقبلها في شفايفها باشتياق وبعد.
بعد وقت طويل وقال:
وانا مش مصدق نفسي إنك رجعتي لقلبي وحضني تاني يا عشقي، وكمان ثمرة عشقنا في بطنك بتكبر دلوقتي.
برقت فيه عشق بفرحة وقالت:
أنا حامل بجد يا قاسم؟ يعني هبقى ماما وانت بابا قريب؟
ابتسم قاسم بحب وقال:
أيوة، هتبقي أحلى ماما في الدنيا، وأنا أحلى بابا كمان.
ضمته تاني عشق بفرحة كبيرة، وقاسم كمان ضمها ليه بعشق، وفضلوا كده لوقت، بس قاطع لحظتهم دي صوت خناق مصطفي مع شخص تاني، فبعد قاسم عن عشق بسرعة ونزل تحت جري.
وعند غرام، فتحت عينيها بتعب من المنوم، وهي بتبص حواليها بخوف لأن المكان كان ضلمة، بس فجأة دخل هو وشغل النور وقعد قدامها على الكرسي، فبرقت فيه غرام بصدمة وقالت:
انت؟
: وحشتك مش كده يا غرام؟
ردت عليه غرام بغضب وقالت:
انت مجنون! إزاي تخطفني كده يا محمد؟
رد محمد بابتسامة:
أيوة مجنون، بس بيكي انتي يا غرام، ومن زمان أوي كمان. بس كنت جبان وموقفتش في وشه زمان لما أخدك مني، بس دلوقتي مستحيل اسمح له ياخدك مني تاني، ولو كان التمن إيه.
بلعت غرام ريقها بخوف من شكل محمد اللي بقى بيخوف وأصبح زي المجنون فعلاً، وقالت:
محمد، اعقل كده وافهم، أنا بحب عاصي وهو كمان بيحبني، حتى ابنه في بطني، وقريب أوي هنبقى عيلة جميلة وكاملة.
محمد زاد جنونه من كلامها ده وقال:
ده على جثتي يحصل! انتي ملكي، وأنا هدمر أي شيء يربطك بالحيوان ده.
وبعدها هاخدك ونسافر سوا بعيد عن الكل يا غرام.
غرام نزلت دموعها بخوف منه وقالت:
محمد، أرجوك اعقل، انت بتقول إيه؟
قام محمد من مكانه على صوت جرس الباب وفتحه، فدخل دكتور كبير في السن ومعاه شنطة طبية.
فقال محمد وهو يشير على غرام:
عاوز الجنين يموت، بس الأم لو صابها خدش واحد، هموتك.
بلع الدكتور ريقه بخوف وقال:
متقلقش يا فندم، هي حقنة واحدة بس والجنين فوراً يموت.
ابتسم محمد بانتصار وقال:
تمام أوي، شوف شغلك بسرعة، أنا مستعجل.
ويتبع...
رواية غرام العاصي وعشق القاسي الفصل العشرون 20 - بقلم نور محمد
ابتسم محمد لـ عصام وقال: تمام أوي، شوف شغلك بسرعة، أنا مستعجل.
هز رأسه الدكتور، ووضع شنطته أمامه وأخرج منها الحقنة.
نظر إلى غرام وهي ترتعش من الخوف ودموعها تغرق وجهها.
تقدم منها ببطء، لتصرخ غرام بخوف: ارجوك لا، ابني مالهوش ذنب، ده شخص مجنون، لا ابعد ارجوك.
شعر الدكتور بصعوبة بالغة تجاه غرام، وهو يفكر: ما ذنب الطفل هذا لأقتله بهذه الطريقة قبل أن يرى الدنيا؟
ارتعش ووقعت منه الحقنة، وقال: أنا مش هقدر أعمل كده، إيه ذنب الطفل البريء هذا لأقتله كده؟
قرب منه محمد بغضب وقال: أنت بتقول إيه، ده شغلك، اخلص، مش عندي وقت كتير.
ابتعد الدكتور عنه، وهو يرى شكله أصبح مجنونًا بالفعل، فقال برجفة: لا لا، مش هعمل كده، وكمان هبلغ عنك فورًا.
أخذ الدكتور شنطته، وزفرت غرام بارتياح.
فجأة سمعت صوت طلق نار، ولقت الدكتور واقع على الأرض ينزف.
صرخت غرام برعب، وقرب محمد وأخذ الحقنة من الأرض وقال: جبان، أنا هعمل كده بنفسي.
أنهى جملته وقرب من غرام، وهي تتراجع للخلف بخوف، ويدها على بطنها تحاول حماية ابنها منه.
وعند قاسم، نزل بسرعة لقى مصطفى ماسك شخص في الخمسين من عمره وبيصرخ فيه بغضب: أنت تبعد عنها خالص، وكمان جاي برجليك، لهنا، دنا هطلع روحك في إيدي يا حيوان.
جرى قاسم على مصطفى ليفهم في إيه وقال: في إيه يا مصطفى، ومين ده؟
رد مصطفى وهو لسه ماسكه بقوة وقال: ده الحيوان نفسه المعلم، اللي حاول يعتدي على مراتي.
غلا الدم في عروق قاسم لما سمعه، وبص على نادين في حضن عشق بعد ما نزلت هي كمان خلفه برعب، ولقت أختها بترتعش من الخوف، فاحتضنتها لتهدئها.
تقدم قاسم بغضب من الشخص هذا وشده من مصطفى وقال: لا سيبلي أنا الطلعة دي يا ديشا.
بص عليه بعينين ناريتين من الغضب وقال: بقى أنت يا حيوان يا... اللي عملت كده، طب تعال يا روح أمك، أفرجك على ماتش الملاكمة بتاعي.
سحبه قاسم بره الفيلا، والمعلم هذا يرتعش من الخوف في يده.
ونروح عند عاصي وعصام، وصلوا للعنوان وكان كافيه.
أول ما دخلوا، وقعت عين عاصي عليها بصدمة، فقرب هي منهم وقال: أنا الآنسة اللي كلمتك من شوية، تعالوا معايا بسرعة عشان تلحقها، لأنه بقى مجنون وممكن يعمل أي حاجة.
رد عصام بصدمة وقال: مين ده، وبقى مجنون إزاي، أنا مش فاهم.
مشت قدامهم وقالت بسرعة: مفيش وقت، أكيد عمل فيها حاجة، لأن معاد الطيارة مش فاضل عليه غير نص ساعة بس.
عاصي سمعها وانصدم أوي وقال: طيارة.. طيارة إيه وليه؟!!
ردت عليه: هو مرتب ياخدها بره البلد ويسافر، أنا سمعته امبارح وهو بيتفق على كده، وكمان قال عاوز يقتل ابنك قبل ما يسافر بيها.
وقع قلب عاصي بصدمة من الخبر وقال: وأنتي تعرفي مكانه فين دلوقتي حالًا؟
هزت رأسها بسرعة وقالت: أيوه أعرف، بس لازم نلحقه بسرعة قبل ما يعمل حاجة للجنين.
خرجت تجري وخلفها عاصي وعصام بسرعة لمكان محمد.
أما عند محمد، بيقرب من غرام وهي تتراجع بخوف منه وتقول: محمد ارجوك متعملش كده، ده ابني، لا أبوس إيدك، كله إلا ابني.
قرب منها محمد بشر وقال: لا مش ابنك، ده ابنه هو، ابن الشيطان اللي أخدك مني، ولازم أموته وأرتاح منه ومن أبوه كمان.
وصل لها ومسك إيدها وهي بترتعش في إيده، بس فجأة دخل عصام وعاصي بخوف وقال: محمد ابعد عنها أحسن لك، سيبها بسرعة.
محمد أول ما شافه سحب غرام وبقت قدامه وهو ماسك الحقنة في إيده عشان يضربها ليها، وقال بغضب: كويس إنك لحقت عشان تشوف ابنك وهو بيموت قدامك يا عاصي، ولو قربت أنا هموته فورًا قدامك بالحقنة دي بس.
عاصي اترعب على غرام وهي منهارة وعلى ابنه كمان، فقال: خلاص مش هقرب، بس سيبها وخد اللي أنت عاوزه مني أنا.
ضحك محمد بصوت عالٍ وقال: أنا مش عاوز غير غرام تبقى معايا أنا بس، أما ابنك ده هموته يعني هموته يا عاصي.
وقرب الحقنة من غرام بجنون، بس فجأة وقع على الأرض بعيد عنها ورأسه بتنزف.
فجرت غرام بسرعة على عاصي وهي بترتعش من الخوف.
وأخذها عاصي في حضنه بسرعة وهو يطمئن قلبه عليها إنها بخير وفي حضنه كمان.
وعصام كان واقف بذهول وهو يبص على محمد وعلى أخته بسمة، وفي إيدها عصاية كبيرة.
وبعدها رمتها على الأرض بصدمة وهي مش مصدقة عملت إيه في أخوها، فانهارت لأنها فاكرة إنه مات وهي اللي قتلته.
ارتعش جسدها ودموعها بتنزل زي الشلال.
فقرب منها عصام بشفقة وحضنها بحركة لا إرادية منه على شكلها كده وقال: اهدي، هو كويس، بس اغمى عليه، بس والله اهدي.
هدأت شوية بسمة، وأخذت بالها إنها في حضنه، فابتعدت بكسوف وقالت: احم، شكرًا، أنا كويسة.
ابتسم عليها عصام وقال: العفو، أنا المفروض أشكر، مش أنتِ، شكرًا أوي على المساعدة.
ابتسمت بسمة، وبعدها دخل الشرطة المكان وأخذوا محمد للمستشفى عشان يعالجوه، وبعدها على السجن طبعًا بتهمة القتل الدكتور ومحاولة القتل تاني.
وبعد مرور شهر، في قصر الهلالي، كان فيه حفل فرح كبير وتلات أزواج في الفرح، وهما طبعًا غرام وعاصي، وعشق وقاسم، ومصطفى ونادين.
وكانوا الشباب ببدل تهبل، والبنات بفستان زي الأميرات، وبدأت الموسيقى والكل بيرقص مع حبيبته بسعادة كبيرة، إلا عصام اللي واقف بيتفرج عليهم بغيره وغيظ، لأنه الوحيد السنجل هنا.
بس فجأة وقعت عينه عليها، فقرب منها بإعجاب وقال: أهلاً يا آنسة، أنتِ فاكراني مش كده؟
ابتسمت له بسمة وقالت: طبعًا يا عصام باشا.
سرح عصام في بسمتها وقال: بلاش باشا دي، أنا اسمي عصام بس، وعلى فكرة أنتِ طالعة زي القمر النهاردة.
ابتسمت بخجل منه وقالت: شكرًا، وأنت كمان طالع حلو النهاردة.
اتحمس عصام من كلامها فقال: طيب ممكن أطلب المساعدة منك؟
ردت عليه: أكيد، اتفضل.
أخرج عصام خاتم من جيبه وكمل: أنا بصراحة معجب ببنت حبيتها من أول ماشفتها قدامي، وفجبت الخاتم ده عشان أتقدم لها، بس مش عارف هيعجبها ذوقي أو لأ وترفضني، فممكن تقولي رأيك أنتِ حلو أو لأ بصراحة.
بسمة حسّت نبضات قلبها عالية جدًا، فبلعت ريقها بتوتر وبصت على الخاتم في إيده وقالت: هو جميل أوي أوي، وأكيد هيعجبها كمان.
فرح عصام وبقى قلبه ينبض بقوة، وبدون مقدمات، مسك إيدها بهدوء ولبسها الخاتم برقة وقال: يعني موافقة تيجي أتقدم للحج عزيز وأطلبك منه؟
بسمة بصت على الخاتم في إيدها وقلبها هيقف من سرعة دقاته، فهزت رأسها بهدوء وقالت: موافقة.
عصام من الفرحة أخذها في حضنه بسرعة قال: شكرًا أوي، أنا فرحان ومش مصدق نفسي من الفرحة.
بسمة كانت مصدومة منه ومش بتتحرك، بس ابتسمت على كلامه بسعادة.
فبعد عصام بخجل منها وقال: احم، أنا آسف، مش قصدي والله، من الفرحة بس.
ردت عليه بكسوف: لا عادي، مش مشكلة.
ابتسم عصام ومسك إيدها بفرحة وقال: تمام، تعالي نرقص معاهم بقى.
أخذها عصام وانضموا في الحفلة الراقصة، وكان يوم جميل أوي والكل سعيد جدًا.
وبعد مرور ثلاث سنوات، في المستشفى، بسمة بألم وصراخ: آآه، بموت، منك لله يا عصام يا بن الهلالي.
تقدم عصام ومسك إيدها بخوف وقال: اهدي يا حبيبتي، وخدي نفس، بس شهيق وزفير.
صرخت في وشه بألم وقالت: كله بسببك أنت، منك لله يا عصام يا بن ال...
مممحط عصام إيده بشويش على بوقها وقال: أبوس إيدك اهدي، هتفضحيني كده في المكان كله.
بعد إيده بسرعة بعدها وقال: اتنفسي بس بقوة يا حبيبتي، ده عادي، خدي نفس بس.
بسمة اتغاظت منه، فمسكت إيده وغضته بقوة، فشد إيده منها بألم وقال: آآه يا بت العضاضة، إيه بتسنيني تاني ولا إيه؟
بص في إيده لقى العضة علّمت جامد فكمل: الله يخرب بيت الجواز على الخلفه ياشيخة، فين البهايم اللي هنا تلحقني منك.
جاء الدكتور بسرعة وأخذها على غرفة العمليات، بس وقفت على صوتها: استنوا، عاوزة أقوله حاجة.
قرب عصام بخوف وقال: خير يا قلبي، عاوزة إيه؟
ردت وهي بتتنفس بقوة: لو طلع ولد، هسميه كنان، يا عصام، أنا بقولك أهو.
ضحك عصام عليها وقال: حاضر، بس لو طلعت بنت؟
ردت وهي بتصرخ: هسميها كنان برضو.
ابتسم عصام وهو كاتم الضحكة عليها وقال: حاضر يا قلبي، ولو توأم هنسميه كنان برضو.
ضربته برجله بقوة وقالت: أيوه كنان ونور.
حط عصام إيده على بطنه بألم وقال: حاضر، بس أولدي الأول، وبعدها اعملي اللي عاوزاه.
أشارت بإيدها فدخلوها العمليات، وعصام كانت بيمشي قدام باب العمليات بقلق وهو بيقول: يارب استرها يارب، تولد بسرعة وتكون بخير هي وابني أو بنتي.
فجأة دخل عاصي وباقي العيلة، فتقدم عاصي منه وقال: اهدي يا عصام، إن شاء الله هتبقى كويسة، كلنا حصل معانا نفس الموضوع كده.
قرب منه قاسم وقال: أيوه، أنا كنت نفس حالتك دي قبل ثلاث سنين، متقلقش.
قرب عصام من باب العمليات وقال بقلق: هي ليها ساعة جوه، وأنا قلقان أوي، يارب استر.
فجأة سمعوا صوت صرخة قوية، وبعدها صوت عياط أطفال.
فقرب منه عاصي بفرحة وحضنه وقال: ألف مبروك يا عصام، بقيت بابا.
تبادلة عصام الحضن وقال: أنا فرحان أوي، بس المهم عندي بسمة بس تكون بخير.
وبعد ساعتين، نقلوا بسمة لغرفة عادية، والكل كان موجود عندها، وعصام جنبها بيبص على أطفاله التوأم بفرحة.
فقرب وحضنها وقال: أنا أسعد شخص في الدنيا بوجودك أنتِ وكتاكيتك دول في حياتي.
ابتسمت بسمة ليه وقالت: وأنا كمان سعيدة جدًا بوجودك في حياتي.
فجأة لقوا طفل قرب من التوأم ولمس وجه واحدة وقال: عمو عصام، النونة دي حلوة أوي، أنا هاخدها.
قرب مصطفى من ابنه الصغير أسر بإحراج، مسكه من قفاه وقال: عيب يا بابا، مش قدام أبوها كده.
بعد عنه أسر بغيظ: لا دي بتاعتي أنا يا بابا.
مصطفى بقى في نص هدومه من ابنه، بس أنقذه صوت طفل صغير تاني بيقول: يابنت، أنا بحبك، هاتي بوسة بقى قبل ما أبوكي الشرير ده يجي.
دخل قاسم فجأة وشاله بيد واحدة قدامهم وقال: أنت بتقول إيه لبنتي يا ضنا.
ربع أدهم إيديه قدام صدره بغيظ وقال: مش قلت حاجة يا خالي، بس نزلني كده وبلاش المسكة دي قدام حبيبتي حور، شكلي بقى زبالة.
ضحكوا كلهم عليه، وقاسم فضل يهز فيه بغيظ وقال: بقى فيه طفل بريء يقول هاتي بوسة وحبيبتي، فين براءة الأطفال يالا.
رد أدهم بضيق رغم عمره الصغير وقال: يا عم سيبنا ليك البرائة، نزلني بقى.. وبص على عاصي باباه وقال: عاجبك كده يا بابا، وابنك متشعلق في الدور التاني بشكل ده.
انفجروا عليه ضحك، إزاي طفل صغير مكملش أربع سنين يقول الكلام ده كله.
فقرب منه عاصي ونزله من قاسم وقال بغيظ: ما كله من قلة أدبك، وأنا إمتى علمتك الكلام ده يا أدهم.
رد عليه أدهم بخبث وقال: بصراحة أنت معلمتنيش حاجة، بس أنا شفتك وأنت بتقرب من ماما وأنا نايم في النص، وكنت عاوز تبو..
مممحط عاصي إيده على بقه بسرعة قال: يخرب بيتك اسكت، فضحتني قدامهم، ما كله من برودك أنت يا أخي، حد قالك تيجي كل يوم تنام في النص بينا يا غلس.
ضحكوا كلهم على كلام عاصي، وغرام بقت في نص هدومها من كلامهم.
فقرب منها عاصي بعد ما شال أدهم على إيده وضمها، وهي شايلة ابنه التاني أدم وقال: أنتِ وعيالي أحلى هدية في حياتي كلها يا غرام العاصي، بحبك أوي يا غرامي.
أما قاسم فشال بنته حور وقرب من عشق وحضنها كمان وقال: وأنتِ أجمل عشق أعيشه في حياتي يا عشق القاسم، بعشقك يا عشقي.
أما مصطفى شال أسر على إيده وقرب من نادين وحضنها كمان وقال: وأنا قلبي مكنش عايش قبل حبك يا نور وسعادة قلبي.
أما عصام بقى، فقرب من بسمة بحب وحضنها وحاوط بناته التوأم كمان وقال: أنتِ وبناتي نبض قلبي وعشق روحي يا بسمتي.