تحميل رواية «غلطة ولكن» PDF
بقلم حبيبة ممدوح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يليليييي….يليلييي اصحي بقا يبنتي. قومت ع صوت دوشة جامد حد بينادي ع بنت اسمها ليلي بس الصوت كان قريب مني اويي لدرجة انى قومت من كتر الصوت ما هو عالي. وقلت: ي حاااجةةة صوتك عالي اصطبحي ع الصبح اهو انا مش بينوبني من الحارة دي غير كل الهم اة والله. قمت من ع السرير حطيت رجلي ف الأرض لقيت واحدة جاية عليا بسرعة وبتقول: اخيراً صحيتي دا انتِ غتتة زي ابوك. اتنحت شوية وقولت: مين دي ال غتتة يست انتتتِ؟ قالت: بت بقولك ايييي متتفلسفيش عليا ع الصبح وقومي اتأخرتي ع الشغل. وقلت: ي حاجة انتِ اتهدى شوية كدااا انتِ...
رواية غلطة ولكن الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة ممدوح
يليليييي….يليلييي اصحي بقا يبنتي.
قومت ع صوت دوشة جامد حد بينادي ع بنت اسمها ليلي بس الصوت كان قريب مني اويي لدرجة انى قومت من كتر الصوت ما هو عالي.
وقلت:
ي حاااجةةة صوتك عالي اصطبحي ع الصبح اهو انا مش بينوبني من الحارة دي غير كل الهم اة والله.
قمت من ع السرير حطيت رجلي ف الأرض لقيت واحدة جاية عليا بسرعة وبتقول:
اخيراً صحيتي دا انتِ غتتة زي ابوك.
اتنحت شوية وقولت:
مين دي ال غتتة يست انتتتِ؟
قالت:
بت بقولك ايييي متتفلسفيش عليا ع الصبح وقومي اتأخرتي ع الشغل.
وقلت:
ي حاجة انتِ اتهدى شوية كدااا انتِ بتكلمي مين ولامؤاخذة كدا؟
قالت وهي بتخرج من الاوضه:
صبر ايوب يارب..البت شكلها اتهبلت ولااي ياربي.
قومت وانا مش فاهم حاجة مين دي ع الصبح.
ثواني بس انا فين اصلااا.
يسوااادك يسليماننن يخويااا اتخطفت اةة يالهوي انا اتخطفت.
يختااااااي.
كنت بجري ف الأوضة زي المجنون وانا مش فاهم حاجة لحد ما طلعت برة وانا بتسحب.
ولقيت صوت جاي من ورايا:
مالك يبت بتتسحبي لي هو انتِ عاملة عملة ولااي.
وقلت:
بت مين ي حاج سلامة نظرك.
قال:
انتِ يبت تصدقي انك قليلة رباية.
وقلت:
بت تاني يااحااج انا راجل وراجل اوي كمان مش مالي عينك ولااى.
قال:
مانتِ طول عمرك مش هتتغيري عايشة فيها دور الواد.
دايما بتجعري شبهة السرسجية.
وقلت وانا بمشي ف الصالة وبحاول اتجاهل كلامة:
هتقولي بتجعري..قول بتجعر..ولا اقولك قوم اعملك نضارة عند دكتور وخد الول..ية دي معاك.
قال:
ولية اي ي قليلة الربايةةة خدى يبت هنا انا بكلمك.
شوحت ب ايدي ومشت من قدامها وانا ماشي.
وقفت قدام مراية.
لقيت بنت شعرها طويل وجميلة جداً.
بلت شوية وقولت:
اى دا ثواني.
بقولك اي يا حاج هي مين البت القمر ال ف الصورة دي.
ردت الست ال قاعدة ماسكة سندوتش ف ايديها بتاكل وقالت:
صورة اي يمنيلة انتِ.
وقلت:
سبيها ي ابتهال هي كدا بتحب تشكر ف نفسها كتير.
وقلت بصوت عالي:
يجدعان البت دي صااروخ..بس غريبة دي بتتحرك ف الصورة بردو.
رفعت ايدي وقولت:
لا ثواني هي بتتتحرك زييي لي.
رد الراجل وقال:
يستي عرفنا انك حلوة يحبيبتي تعالي كُلي اتأخرتي ع الشغل.
وقلت:
شغل اي بس انا عاوز اعرف اي الصورة الفيديو دييي انا لسا موصلتلهاش ف بيتنا..بيتنا اي بقا مانتو عايشين ف بيت اوبها وجامد أحسن من بيتنا ألا بكام دي يحاج.
قال:
صورة اي يبتت دي مراية.
بلعت ريقي بصعوبة وقولت:
دي اى!!
قال:
مراية ..مراية ي اخرة صبرى.
وقلت:
طيب وال فيها دي مين.
قال:
انتِ يحبيبتي.
وقلت:
انا!!!
اغم عليا محستش بالدنيا.
رواية غلطة ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة ممدوح
بلعت ريقي بصعوبة وقولت:
_دي إيه دي؟_
مراية.. مراية يا آخرة صبري.
_طيب واللي فيها دي مين؟_
إنتِ يا حبيبتي.
_أنا!!!_
اغم عليا، محسيتش بالدنيا.
_يالهوييي البت مالها يا عبد الجواد؟_
إيدك معايا، نشيلها نحطها ع سريرها. وأنا هجري أجيب الدكتور محمد من العمارة اللي جنبنا.
بسرعة.
فوقت لقيت بيكشف عليا. استغربت لما دققت فيه.
بصتله ونطيت بسرعة من ع السرير وقولت:
_يونس.. الحقني أبوس إيدك.. إنتَ صاحبي وعشرة عمري وعارفني أكيد._
علامات الاستفهام بدأت تظهر على وشه، فكملت وقولت:
_اعتقني من الناس المجانين دول أبوس إيدك.. دول مقتنعين إني بنتهم المتخ..فة دي، لاء وكمان عندهم مراية فيديو، أه والله._
سكت فجأة لما لقيتهم كلهم بيبصوا لي باستغراب، فقولت بهدوء:
_مراية فيديو إزاي!؟_
بصيت لقيت سراحة قدام. جريت وقولتلهم:
_بصوا هثبتلكم إني راجل وتعالوا شوفوا._
ببص ف المراية والغريبة إن لقيت نفس البنت اللي شوفتها برة. قعدت المس وشي وأحاول أقنع نفسي إني بتخيل. غمضت عيني وفتحتها كذا مرة، ومع كل مرة بفتح فيها عيني بلاقي نفس البنت واقفة.
ضحكت ضحكة حسرة وقولت:
_يعني دي أنا؟ محمد حجازي بقى ليلى.. في يوم وليلة؟ طيب إزاي.. صدقوني أنا محمد.. صوتي رفع كده لي.. أناا محمددد واللهه يونس قول لي بقى إن ده هزار من هزارك البايخ ده وأنا مش هزعل يا سيدي.. بس أرجوك مشيني من هناا أرجوك._
بصيت لهم وكلهم واقفين في ذهول وساكتين. قربت من يونس وهزيت جامد وقولت:
_إنتَ مش بترد عليا لي!؟ مترد يا أخي وقول لهم إني محمددددد.. عايزني أديك إمارة طيب!_
تدخل ساعتها عبد الجواد وقال:
_بتت اخرسي بقا كفايا، واضح إن دلعتك زيادة عن اللزوم، كل يوم بتطلع لنا بحكاية جديدة لحد ما قرفتينى يا شيخة.. هتجلطينى بقاا ارحميني._
سابني وطلعوا. لقيت ماما قالت:
_تعبناك معانا يا يونس.. يونس إنتَ سمعني؟_
_هااا بتقولي حاجة يا ماما؟_
_بقولك تعبتك معانا يا حبيبي، إحنا آسفين، أهي البت زي القردة أهي._
بصيت له وقولت:
_إنتَ هتمشي وتسيبني؟_
_بتت ما تتلمى بقاا، هو ف إيه… يالة يا دكتور، معلش عطلانك._
طلعوا وسابوني في الأوضة مش عارف أعمل إيه. قعدت ع السرير شوية وبعدين قمت بسرعة. بصيت من الشباك لقيت يونس ماشي بعيد.
طلعت بسرعة في الصالة لقيت الست دي في المطبخ والراجل مش قاعد. اتسحبت وفتحت الباب ونزلت جري ورا يونس. بما إني عارف بيته فالطريق ميتوهش. وصلت للبيت وخبطت الباب. فتح وقال:
_ليلى._
_يادي النيلة ليلى مين بقاا، ارحمني يا خي وسع كدا دخلني._
_أدخلك فين انتِ اتجننتي! انتِ عارفة لو حد شافك هنا إيه اللي هيحصل؟_
_ولالا أنا مبخافش من حد، وسع بقا._
زقيته ودخلت.
_إنتِ بجد شكلك اتهم..بلتي على الآخر._
_يبني افهم أنا محمد حجازي والله.._
_محمد حجازي؟ إنتِ عرفتي محمد منين أصلاً؟_
_أنا محمد._
_يارب ارحمني._
_طيب بإمارة وحمة الفراولة اللي في قفاك._
_يا شيخة ع الأساس إن ده سر محدش يعرفه؟_
_طيب بإمارة إنك بتحب الأفوكادو بس مبتشربهوش._
_عادي بردو، كل الناس عارفة المعلومة دي._
_طيب خد التقيلة بقى، إنتَ مبتحبش الجبنة._
_يا شيخة عرفتيها لوحدك ولا حد ساعدك فيها.. ما أم محمد عارفة الحوار ده._
_خد التقيلة بقى._
_اسمع بس مني._
_اممممم._
_بإمارة البت ليلى اللي إنتَ بتحبها جارتك._
_إيه ليلى!؟_
_آه.. إنتَ قولت اسمها إيه!!؟_
بصينا بعض وقولت:
_ليلى اللي هو أنا دلوقتي!؟!!!!_
رواية غلطة ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة ممدوح
بما إني عارف بيته، الطريق ميتوهش. وصلت للبيت وخبطت الباب.
فتح وقال:
_ ليلى!
_ يادي النيلة، ليلى مين بقا؟ ارحمني يا أخي وسع كدا.
_ أدخلك فين؟ انتِ اتجننتي! انتِ عارفة لو حد شافك هنا إيه اللي هيحصل؟
_ ولااا، أنا مبخافش من حد. وسع بقا.
زقيتُه ودخلت.
_ انتِ بجد شكلك اتجننتي ع الآخر.
_ يابني افهم، أنا محمد حجازي والله.
_ محمد حجازي؟ انتِ عرفتي محمد منين أصلًا؟
_ أنا محمد.
_ يارب ارحمني.
_ طيب بإمارة وحمة الفراولة اللي ف قفاك.
_ ياشيخة، ع الأساس إن ده سر محدش يعرفه؟
_ طيب بإمارة إنك بتحب الأفوكادو بس مببتشربهوش.
_ عادي بردو، كل الناس عارفة المعلومة دي.
_ طيب خد التقيلة بقى، انتَ مبتحبش الجبنة.
_ ياشيخة، عرفتيها لوحدك ولا حد ساعدك فيها؟ ما أم محمد عارفة الحوار ده.
_ خد التقيلة بقى.
_ والله ما في حاجة تقيلة غير خيبتك.
_ اسمع بس مني.
_ اممممم.
_ بإمارة البت ليلى اللي انتَ بتحبها جارتك.
_ إيه.. ليلى؟
سكت شوية وقال:
_ إيه اللي بتقوليه ده ي لي…
قطعتُه وقولت:
_ آآآه.. انتَ قولت اسمها إيه؟
بصينا بعض وقولت:
_ ليلى اللي هو أنا دلوقتي!
قمت بسرعة وقولت:
_ أنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل ده!
يونس بصلي جامد وقال:
_ ليلى، انتِ جبتي الكلام ده منين؟
_ ينهار أبيض عليا وعلى اللي حواليا.
_ يا غبي افهم بقا، إحنا في مصيبة.
_ ليلى مين؟ أنا محمد.
سكت شوية وقال:
_ أحيه..
قولت وأنا بلطم:
_ ألف حمد الله ع السلامة، أخيرًا فهمت. أول مرة في حياتي أعرف إن فيه حد أغبى مني. لاء ومين؟ دكتور يونس وفخر مصر.
_ اخرس بقا يابني، إحنا في المصيبة.
سجدت شكر لله.
_ يارجالة اعترف إني محمد.
_ ولااااا.
_ انتَ بذمتك لو مريم جت وقالتلك أنا يونس صاحبك هتصدقني؟
_ وأصدقها ليه؟ مانت قدامي أهو.
_ مين فينا اللي غبي دلوقتي؟ ما انتَ يبني قدامي، أنا بقيت ف شكل ليلى بجد. ومريم هتبقى كذلك ف شكلي.
شهقت بسرعة وقولت:
_ مريمممممممم.
سبتُه وطلعت أجري. فتحت الباب وجريت.
_ خد يالااا.
طلعت أجري وراه.
_ ي ولاااا خددد ي محمدددد.
لقيت الناس كلها بتبصلي. اتحمحمت وقولت:
_ مفيش حاجة يا جماعة.
لقيت أم حمادة جاية عليا وبتقول:
_ مش دي ليلى بنت الحاج عبد الجواد؟
بلعت ريقي بصعوبة وقولت:
_ لا… ااا… آآآه..
_ لاء ولا آآآه يبني، وبعدين طالعة تجري من عندك ليه؟
بصتلي بزغرة وقالت:
_ هو فيه إيه عشان تجري كدا؟
ديرت وقولت بصوت واطي:
_ منك لله ي محمد، فضحتنا.
بصتلي وقالت:
_ ربنا يهديك يسي الدكتور.
سابتني ومشيت. وأنا طلعت الشقة وعمال أفكر إيه اللي بيحصل ده بجد ولا لاء، وبحاول ألاقي حل.
كنت واقف ببص ع بيت مريم ومستنيها تنزل. ده المعاد اللي بتنزل فيه. وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل ده وهواجهها إزاي بشكلي ده. هل هتعرفني إني محمد حب عمرها ولا مش هتصدق؟
كنت تحت بيتها شايفها وهي نازلة من البيت. بس الغريبة إن لقيت شاب مستنيها تحت وخدها ومشيو. الدم غلى في عروقي وجريت وراهم لحد ما مسكت الواد ده وزقيته ع الأرض وقعته وفضلت أضرب فيه.
مريم بزعيق:
_ انتِ مين وفييي إيه؟
حاولت تشيلني وتبعدني عنه لحد ما لقيتُه زقني ع الأرض وقام وقال:
_ انتِ مجنونة يبت انتِ! انتِ مين وبتعملي إيه وإزاي تعملي فيا كدا؟
قمت وأنا بنفض البيجامة البينك اللي اتبهدلت من الأرض وأدركت إني دلوقتي ليلى مش محمد.
_ أنا بكلمك انتِ مين؟
بصيت لمريم اللي كانت شبه القمر وسرحت ف عيونها.
_ يماما… بقولك عاوزة إيه من محمد؟
برقت عيني وقولت:
_ مين!
_ محمد خطيبي.
رجعت خطوتين لورا وأنا ساكت. ورديت وقولت وأنا بستجمع قوتي:
_ خطيبك؟
_ آآآه خطيبها.
_ طيب وديني لـ أوريك ياض.
_ أنا ياض!
_ آآآه ياض وعيل كمان.
_ تعرفي انتِ أول ما واحدة ست كنت دفنك… تك مطرح.
سكتت لوهلة بفكر وبعدين قولت:
_ آآآه عيل.. اللي يسيب مراته أم اللي ف بطنه ويهرب، لاء وكمان بيتجوز، يبقى عيل.
_ ينهار أبيض ي محمدددد.. البت دي بتقول إيه؟
ارتبك وقال:
_ والله ما أعرفها.
_ ابقى أنكر ابنك بقا قدام القانون.
هااا. بصيت لمريم وقولت:
_ وانتِ يحلوة خلي بالك بقا وخيرها في غيرها.
سبتهم ومشيت وهما تقريبًا فركشو. روحت وأنا مبسوط إني بعدت أي حد عن مريم. روحت البيت لقيت الباب مقفول. خبطت ولقيت الراجل ده طلع لي.
_ انتِ كنتِ فين يبت؟
_ أنا.
_ أمي.. ياربب قربت أتشل منك.
_ كنت.. كنتت…
_ اخلصي.
_ كنت عند مريم.
_ إيه؟ مريم مين؟
_ ااااااا… صحبتي يبابا انتَ نسيت ولا إيه؟
ردت الست دي من ورا وقالت:
_ بالبيجامة؟
بصيت ع شكلي ورجعت قولت:
_ بتحصل عادي.
_ ادخلي وحسك عينك تنزلي من غير ما تستأذنيني تاني.
قال بصوت عالي:
_ فاهمة؟
_ فاهمة والله.
دخلت بسرعة لجوا واترميت ع السرير. محستش بالدنيا.
صحيت تاني يوم ع نفس الصوت اللي صحيت عليه امبارح.
_ قومي يبت الساعة بقت ٩.
قمت بسرعة وقولت:
_ الشغل راح عليا.
سكت شوية وأدركت إني ليلى مش محمد.
_ مالك ساكتة ليه؟ متقومي.
_ أقوم ليه؟
_ أصل فيه حاجة كدا النهارده لازم كدا يا حبيبة ماما نعملها سوا. وبالنسبة للشغل فأنا اتصلت بالمدير وخدتلك منه إجازة بنفسي.
_ خير.
_ خير! والله ما شوفتي تربية.
_ شكرًا… عايزة إيه؟
_ البيت.
بصيت حواليا وقولت:
_ ماله جميل أحسن من بيتنا اللي ف الحارة.
_ بيت مين!
خدت بالي إني عكيت ف اللي قولته ف قولت:
_ آآآه.. قصدى بيت مريم يا حاجة.
_ يادي مريم. المهم.
_ خير.
_ خير تاني؟
_ يا ست الكل اخلصي.
_ يالهووووي.
_ خلاص يا حاجة عاوزة إيه؟
_ البيت..
_ ماله بردو.
_ عاوز يتنضف.
_ ليه ماهو جميل أهو.
_ جميل! صبر أيوب يا رب. ماشي هنعتبره جميل بس لازم يبقى جميل أكتر.
_ ليه بقا؟
_ أصل… أصل إيه؟
_ جايلك عريس.
رواية غلطة ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة ممدوح
صحيت تاني يوم على نفس الصوت اللي صحيت عليه امبارح.
"قومي يا بت الساعة بقت ٩."
قمت بسرعة وقولت:
"الشغل راح عليا."
سكت شوية وأدركت إن ليلى مش محمد.
"مالك ساكتة لي؟ قومي."
"أقوم لي؟"
"أصل فيه حاجة كده النهارده لازم كدا يا حبيبة ماما نعملها سوا. وبالنسبة للشغل فأنا اتصلت بالمدير وأخدتلك منه إجازة بنفسي."
"خير."
"خير! والله ما شفتي تربية."
"شكراً... عايزة إيه؟"
"البيت."
بصيت حواليا وقولت:
"ماله؟ جميل أحسن من بيتنا اللي في الحارة."
"بيت مين!"
خدت بالي إني عكيت في اللي قولته فقولت:
"آآآه... قصدي بيت مريم يا حاجة."
"يادي مريم... المهم."
"خير."
"خير تاني؟"
"يست الكل، اخلصي."
"أخلص؟ نهارك شبه وشك... أصوت!"
"إيه دا؟ انتِ لسه مصوتيش؟"
"يالهوووووي."
"خلاص يا حاجة، عايزة إيه؟"
"البيت."
"ماله بردو؟"
"عايز يتنضف."
"لي؟ ماهو جميل أهو."
"جميل! صبر أيوب يا رب، ماشي هنعتبره جميل بس لازم يبقى جميل أكتر."
"لي بقا؟"
"أصل... أصل..."
"أصل إيه؟"
"جايلك عريس..."
قمت بسرعة من ع السرير وقولت:
"نعاااااااامممم."
"إيه يا بت يا قليلة الأدب؟ انتِ بتتكلمي كدا لي؟"
قولت وأنا بحاول أتماسك أعصابي:
"حاجة، الله يباركلك اصطبحي وقولي يصبح. إحنا لسه بنقول يا مفتاح تعاليم يا رزاق يا كريم. فـ أي بقا؟"
"أي... تروح للراجل اللي بره ده اللي مش بيبطل طلبات، بينادي عليكي."
بصتلي بشك:
"بينادي عليا أنا؟ بس أنا مسمعتوش."
سكت وعملت نفسي بتصنت. الصوت وشاورت وقولت:
"آهو بيقولك تعالي يا لولو."
"لولو؟"
"بوبو."
"بوبو... ياستي أنا غلطان، بيقولك يا أم ليلى. يلا اجري."
"أيوا يا حاجة، جاية."
طلعت من الأوضة وأنا اترميت ع السرير أكمل نوم تاني.
يدوب غمضت عيني وقمت ع شبشب لبس في وشي.
"إيه دااا؟ إيه دا؟"
"مش عارفة إيه دا بقا؟ أنا بتضحكي عليا وبتوزعيني؟"
قولت بنفاذ صبر:
"يوليه، عيب حضرتك زوديتها ع الآخر."
"لزمتها إيه حضرتك يا قليلة التربية؟ بعد ولي؟"
"يووووة."
قعدت ع السرير واتربعت وبدأت أعد ع إيدي وأقول:
"جواز؟ انسى. تنضيف بيت؟ مش هنضف. حاجة تاني؟"
"طيب قابليني يا بنتي، انتِ عارفة دا العريس الكام اللي ترفضيه؟"
"الكام يعني؟"
قولت وأنا بتعوج:
"أصل مبعدش... كلها شكليات يا حاجة."
"دا سادس عريس الشهر دا يترفض. لا وكمان قبل ما بتشوفيهم بترفضي. بس وديني وايماني له تقابليه، يا أنا يا انتِ يا بنت بطني."
سابتني وخرجت.
قولت ببرود:
"طيب اطفى النور بقاااا عشان أكمل نوم."
"أنا مش عارف أعمل إيه في الحوسة اللي أنا فيها دي."
طلعت اتسحبت وفتحت الباب بس اتقفشت المرة دي.
"رايحة فين؟"
اتخضيت وقولت:
"إيه يا حاجة؟ حد يخض حد كدا."
"أنا بقول بتتسحبي كدا ورايحة فين؟"
"أنا؟"
هز راسة بـ آه:
"عند... عند... عنددد مريم صحبتي."
"تاني مريم!"
"آه أصل أمها بتموت والله، هروح لها بسرعة وهاجي. يالة باي."
نزلت بسرعة قبل ما يمسكوني وروحت جرى ع بيت يونس. بس الغريب، خبطت كتير محدش بيفتح. وافتكرت إن النهارده السبت وهو الشفت بتاعه الصبح. قعدت أتمشى في الشوارع لحد ما روحت تاني.
قررت أهرب من كل دا بالنوم.
"قومي يا بت! كل دا نوم يخرب بيتك!"
"يوووه يا ستي بقا هو أنا كل ما أنام أصحى ألاقيكي؟ هو انتِ مش هتتغيري؟"
"صبرك، الناس تمشي وهعيد تربيتك من جديد."
"ناس مين؟"
"أهل العريس."
"مبروك... اطفى النور واطلعيلي برة."
"والله العظيم لو ما طلعتي لهولعلك في أم الأوضة دي."
"وعليا وع أعدائي..."
"جاىىىى وراكي اه."
قومت وحتى مغسلتش وشي وطلعت.
"أهي العروسة جت."
"إيه اللبس دا يا بت؟ طالعة بالبيجامة؟"
كلهم ضحكوا. ما خدتش بالي من حد وببص لقيت ماما وبابا قاعدين.
ثواني... دا محمد...
رواية غلطة ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة ممدوح
قومت وحتى مغسلتش وشي وطلعت.
"أهي العروسة جت."
"إيه اللبس ده يا بت؟ طالعة بالبيجامة."
كلهم ضحكوا. ما أخدتش بالي من حد وببص لقيت ماما وبابا قاعدين.
"ثواني... دا محمد؟"
لقيت عبد الجواد قال:
"إيه ده؟ انتوا تعرفوا بعض؟"
اتمحمح وقال:
"طبعاً يا عمي، أعز المعرفة."
بلعت ريقي بصعوبة وأنا مرعوبة يقولوا أنا عملت إيه امبارح. بصلي وقال:
"أصل ليلى معايا في الشغل. صح يا ليلى؟"
اتكلمت بـ لجلجة وقولت:
"أيوا..."
صاحب عبد الجواد وقال:
"إيه يا عمي مش هنقرأ الفاتحة؟"
كنت باصص على ماما وبابا وأنا سرحان. وحقيقي نفسي أحضنهم. جريت بدون تردد أحضن أمي.
لقيتها ابتسمت وقالت:
"عروستك حلوة يا واد يا محمد."
بصلي بغيظ وقال بصوت واطي:
"دي ملاك بريء."
رد بابا وقال:
"موافقة يا بنتي على ابني؟"
سكت شوية وقومت من على الكنبة بسرعة. وقولت:
"أنا لازم أستأذن دلوقتي."
قام عبد الجواد وقال:
"بت، رايحة فين؟"
"هنزل أصل مامت..."
"مريم... يا دي مريم على أمها. اقعدي بقا."
لقيت محمد بصلي جامد وقال:
"مريم مين؟"
حاولت أتوهه في الكلام:
"آآآآه... خلاص يا بابا بقا."
بصلي عبد الجواد وقال:
"اترزعي اقعدي هنا. وهنقرأ الفاتحة."
"ومين قال إني موافقة أصلاً؟"
كلهم بصولي مرة واحدة.
فـ قولت:
"هل ينفع حد يخطب حد بيحب حد؟ أي يعقلللل!"
بلموا كلهم. فـ كملت:
"أستاذ محمد لسه بيحب خطيبته القديمة. فـ أنا مش هقدر أبقى سد خانة مكان حد."
بصتله بـ زغرّة وقولت:
"مبحبش أبقى مجرد بديل."
لقيت ماما بتبصلي وبتقولي:
"وانتِ تعرفي منين أصلاً؟"
بلمت ومكنتش عارفة أقول إيه. فجأة لقيتُه قال:
"هو أنا مش قولت لحضرتك إن ليلى معايا في الشغل؟ وبعدين مفيش حاجة بتستخبى."
أخدت نفسي بصعوبة. فـ زغرلي حتة زغرّة وقال:
"فرصة سعيدة. نستأذن إحنا بقا."
قال عبد الجواد بسرعة:
"لا لا دي هـ... بلة ومش عارفة بتقول إيه."
فـ ردت ماما وقالت:
"هي عندها حق يا حاج عبد الجواد. أنا ابني لسه بيحب خطيبته. ومعرفش ليه صمم يجي يتقدم لـ ليلى."
لقيتُه قرب عليا وقال بصوت واطي:
"فتح الباب ونزل. وأنا دخلت على الأوضة على طول."
فضلت رايح جاي. دماغي كانت هتنفجر. مش عارفة أعمل إيه في الورطة اللي أنا فيها دي.
لحد ما قعدت أفتكر إيه آخر حاجة حصلت قبل ما أبقى البت دي. افتكرت الكتاب اللي كنت بقراه. بس دا في شقتنا. هروحها إزاي أنا دلوقتي؟
نمت من كتر التفكير وصحيت تاني يوم. روحت على بيتي. خبطت وفتح محمد.
رواية غلطة ولكن الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة ممدوح
نمت من كتر التفكير وصحيت تاني يوم. روحت على بيتي، خبطت وفتح محمد.
حط إيده ع الباب وسند راسه عليها وقال:
"الله الله الله، الأستاذة ليلى بجلالة قدرها جاية."
بصلي وقال:
"جاية لقدره؟"
بلعت ريقي بصعوبة وقولت وأنا برفع صباعي في وشي:
"وحياة أمي لو قربت مني يا محمد لهصوت وألم عليكي الناس."
قولت بعد ما فكرت:
"ولا أصوت لي، ما أنت مجربني."
حطيت إيدي على خده وقولت:
"مش الزرقان ده منّي بردو صح؟ ولا إيه؟"
اتعدل بعصبية وقال:
"بتتت، انتِ زودتيها على الآخررر معايا وأنا مستحملك، بس لدرجة إنك تيجي لحد بيتي يبجحة… بس وديني ما هسيبك أنااا، خلصصصص، جبت آخري منكك.. وآخريييي."
بصتله ببرود وضحكت ضحكة مستفزة:
"بأمانة يعني بتصعب عليا."
زقيته ودخلت.
تدبدب في مكانه وقال:
"انتِ جايبة البرود ده منين يا بت؟"
بصتله بطرف عيني وقولت:
"مش هقولكك.. علشان متروحش تجيب زيه، أصل مبحبش حد يجيب نفس حاجتي كدا.. زي ما مش بحب أبقى مكان حد."
غمزت وقولت:
"بديل يعني يبشمهندس."
"انتِ عرفتي منين إني مهندس!"
بلعت ريقي وقولت:
"أنا قولت كدا."
"آه قولتي."
"عادي بهبد، ما أنا بقول لعم مدحت البواب يبشمهندس وعم حشمت البقال يبشمهندس وعم أحمد المكوجي بقوله يبشمهندس، أما بقا عم عادل الخياط ده بقوله يــ…."
شخط فيا جامد وقال:
"بسسسسس، انتِ إيه مبتفصليش!"
بصتله ببرود وقولت:
"استنى بس، كنت هقولك بقول لعم عادل إيه."
"مش عاوز أعرف."
قولت وأنا رايح أقعد على الكنبة:
"أحسن برضو وفرتلنا."
مسكت ريموت التليفزيون وقولت:
"الأه فين طنط صحيح؟"
قال بعصبية:
"يبار…دةةةةة، ارحميني!"
بصتله بلامبالاة.
فكمل وهو بيعد على صوابعه:
"يعني البت اللي بحبها وبعدتني عنها.. وضربتني في نص الشارع ياللي متربتيش، لا وكمان لما روحت اتقدمت اترفضت.. لا وقولتي إنك حا…"
برق عيونه وقال:
"ينهار أبوكي أسودددد…"
قرب مني جامد ورفعني من التيشيرت (بما إن ليلى دي معصعصة أصلا فقدر يرفعني) وقال:
"انتِ اتبليتي عليا؟"
زقيته، اتنطر آخر الصالة تقريباً. وقفت عدلت هدومي وقولت:
"آه، وعلفكرة بقا أنا أعمل اللي أنا عاوزه.. قصدي عاوزاه، وتتلم، وإيدك دي متتمدش عليا علشان مقطـ.عهـ.لكش."
"أمين؟"
كان واقف ساكت وباصصلي. سبته ودخلت الأوضة اللي المفروض بتاعتي. وقفت شوية فيها وعمال أفتكر سبت الكتاب فين آخر مرة. وقفت وهرشت في دماغي وقولت بدندنة:
"سبت الكتاب فين يا واد يا محمد.. ياترى سبته فين؟"
بصيت على المكتب لقيتُه. أخدته وطلعت.
قال:
"رايحة فين؟ والكتـ.اب ده انتِ واخداه من غير استاذااان ليييي؟ انتِ عاارفة ده بتاع مين؟"
بصتله وقولت:
"أصل طنط تقريبا كده مش موجودة، فمقدرش أقعد أكتر من كده."
قولت بصوت واطي:
"أصل عيب.. والشيطاننن شاطر."
بصلي وقال:
"شيطان إيه بقا ده، انتِ الشيطان يقولك يستي."
"ستك قرعة."
"أما بالنسبة للكتاب ف…. فهاخده أقرأه وأرجعهولك."
"لا بتتتت، ده بتاع جدي…"
بتسبته وقفلت الباب وطلعت أجري.
نزلت وروحت اتمشى شوية في الشوارع. زهقت من النوم وقعدة في البيت الكئيب ده. بقالي أسبوعين عايش في الحياة دي. مستغرب من ثباتي الانفعالي وهدوئي رغم إن كنت من أقل حاجة بتعصب. روتين يومي كله اتغير. محمد كان بيصحى الصبح ينزل الشغل يهلك تعب يرجع يكلم مريم وينام. أما وأنا في حياة ليلى يومي عبارة عن أصحى الضهر وأنام في أي وقت وأي حتة بيعجبوني.
وقفت في نص الشارع وأنا بحاول ألاقي إجابة للسؤال ده.
قعدت ع الرصيف ومسكت الكتاب اللي في إيدي بسرعة اللي كان عنوانه "موت ديبا". أنا فاكر كويس وصلت لأيه في الصفحة الكام. قعدت أفر في الصفحات لحد ما وصل لصفحة 45 وكان معمول عليها علامة بالأحمر كبيرة. حاولت أفتكر إيه اللي حصل بعد ما قرأتها.. ولكن…
رواية غلطة ولكن الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة ممدوح
أنا فاكر كويس وصلت لـِ صفحة إيه. قعدت أفرّ في الصفحات لحد ما وصلت لصفحة 45، وكان معمول عليها علامة بالأحمر كبيرة.
حاولت أفتكر إيه اللي حصل بعد ما قريتها، ولكن… مقدرتش أفتكر أي حاجة. مش فاكر حاجة غير… غير إني صحيت لقيت نفسي…
ليلى
بدأت أقرأ المكتوب يمكن أفهم حاجة، ولكن مفهمتش. كنت بحاول ونفسي أفهم إيه اللي بيحصل دا، وهل هرجع تاني ولا لأ. بس فين ليلى الحقيقة؟ وأنا جسدي فين؟ ولي كل ده حصل من الأول؟
الأسئلة كانت بتدور في دماغي لحد ما حسيت إن دماغي هتنفجر. كنت بفكر لحد ما زهقت وقررت أروح. فتحت الباب براحة علشان محدش ياخد باله إني جيت واتسحبت ودخلت.
أول ما دخلت الأوضة رميت الشنطة في الأرض وولعت النور وبلف علشان أترمى على السرير من التعب.
شهقت بسرعة وقولت:
"ينهار أبيض!"
بص لي وقال:
"خضيتك؟"
"ينفع كده يا حاج أنتَ؟ عيب الحركات دي، أنتَ كبير حتى وعاقل."
قعدت وأنا باخد نفسي بالعافية.
"والله يا بت أنتِ ما اتربيتي ولا شوفتي التربية."
"ربنا يخليك."
"قومي فزي اقفي وأنتِ بتكلميني."
قمت بسرعة وأنا بقول:
"إيه يا عم الحاج، بالراحة."
"براحة؟"
"أيوه."
"إيه اللي راجعك في نص الليل كده يا بت؟"
بصيت للشباك المفتوح ولقيت الليل مليل، فبصيت له وقلت:
"اتأخرتي كده ليه؟"
"أنا اتأخرت؟ فين؟"
"بصي على الساعة اللي في إيدك الغريبة دي وانتِ تعرفي، وإيه اللبس ده؟ بقيتي عاملة شبه الولاد، جاتك البلا."
بصيت في الساعة، اللي أخدتها من أوضتي اللي هناك، ولقيت الساعة فعلاً 12! هو كده بالنسبة لهم متأخر؟
"كنتِ فين يا بت؟"
قعدت متربعة على السرير وقولت:
"والله كنت في الشارع."
"بتتسرمحي أنا عارف… بت أنااا جبت آخري منك، وديني وإيماني لو ما اتظبطي يا ليلى لعرفك تمامك. أنا تعبت منك خلاص."
بصت له وقلت:
"أيوه، قول كده بقى يا حجّة من الأول… هي ابتهال اللي مصلّطاك عليا؟"
حدفني بالمخدة في وشي وقال:
"ابتهال دي معرفتش تربيكي. تعرفي تتكلمي مع أبوكي إزاي؟… والعريس اللي جاي هتقابليه وتوافقي عليه. وجدعة، افلتّي مني المرة دي."
طلع وقفل النور وقال:
"اتخمدي يالا."
هبد الباب وراه وأنا نمت من التعب.
صحيت تاني يوم واستنيت العريس اللي هربيه هو وأمه إنهم جم أصلاً. ولكن كان لوحده.
طلعت وأنا بقدم العصير اللي الهي يطفحه بالهنا أكيد. هبد الكوبايات على التربيزة لما شفته وقولت:
"أنتَ إيه اللي جابك هنا يا ابني؟"
رواية غلطة ولكن الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة ممدوح
صحيت تاني يوم واستنيت العريس اللي هربيه هو وأمه. إنهم جم أصلاً، ولكن كان لوحده.
طلعت وأنا بقدم العصير اللي إلهي يطف..حه بالهنا أكيد.
هبدت الكوبايات ع الترابيزة لما شفته وقولت:
"انتَ إيه اللي جابك هنااا يالا؟"
لقيت عبد الجواد قام بسرعة وقال:
"بت احترمي نفسك واتكلمي عن الدكتور يونس."
بصيتله وسكت، وقولت بصوت واطي وأنا جازز ع سناني:
"انتَ جيت هنااا لي؟"
بصلي بصة فهمت فيها إني أهدا.
قعدت وأنا ساكت ومش فاهم إيه اللي بيحصل. ف بدأ يتكلم:
"والله ياعمي أنا ما هلاقي أحسن من عيلتكم عشان أنسبهم، ولا أجمل ولا أدب من الآنسة ليلى، واللي ف إيدي كله هعملهولها، واللي انتَ شايفه أنا راضي بيه."
كنت قاعد بسمعه وأنا مش فاهم حاجة. يعني هو إزاي صدق إني محمد؟ وإزاي جاي يتقدم؟ كانت دماغي خلاص مش قادرة تفكر، وكأنها اتشلّت. وأنا شايف الأمل الوحيد، وأكتر حد كنت متأكد إنه هيصدقني، بيعمل كده.
كنت بهز رجلي جامد، وده المعتاد، لأني لما بتعصب وأتوتر بفضل أهز ف رجلي.
لحد ما لقيت عبد الجواد بيقول:
"نسيب بقا العرسان يقعدوا لوحدهم."
دوب خرجوا برا أوضة الصالون، وقمت من ع الكرسي. مسكت ف لياقة قميص يونس وقولت:
"انتَ هتستعبط يااالا ولاااا؟ أنا كنت مجنون ف أنا أجن منك، وانتَ عارفني كويسسسس أوى. انتَ بتفكررر إزاي؟ انتَ عاوز تتجوز مين؟ دا أنا صاحبك. متـ ـخلف فوققق! أنا محمدددددد! يخرب…يت معرفتك هتودينا ف داهية."
لقيت فجاة شال إيدي بسرعة وقال:
"متبطل الغشومية اللي فيك دي. انتَ مش هتتغير. لازم تنفعل قبل ما تفهم أي حاجة. يا شيخ اتهد. ربنا يهدك. هيبتليك أكتر من كدا إيه يا خي عشان تتعظ؟"
"اتعظ؟ ولااا فهمني دلوقتي."
بصلي وقال:
"اترزع ووطي صوتك يغبى. هيسمعونا."
تنهدت وقعدت وقولت:
"قوللل. أما نشوف آخرة بلاويك. كان يوم أسود لما عرفتك. الله يخرب…تك ع بينك. ليلى ع اليوم الأسود اللي عرفتوا بعض فيه. إيه العك دا ياربى."
"إيه؟ انتَ مش بتفصل؟"
"ولاااا وكتاب الله هبهدك بالصنية دي ف وشك."
دخل عبد الجواد وقال:
"أظن كفايا كدا."
رديت وقولت:
"هو ممكن ننزل؟"
"نعم."
"اقصد.. رد يونس بسرعة."
"تقصد ننزل نجيب الدهب وكدا."
بصتله بستغراب. ف لقيت عبد الجواد قال بسرعة:
"الله! ومعنى كدا إنك موافقة؟"
بصتله بزغررة وقولت:
"آه. يكش نخلص بقا من قصة العرسان دول، علشان أنا عندي مرارة واحدة ومعنديش استعداد أشيله."
لقيت ابتهال جاية عليا وبتحط إيديها ع بوقي وبتقول:
"مش قصدها حاجة يدكتور يونس. هي بس بتهزر ودمها خفيف."
خبطتني ع كتفي ووطت عليا وقالت:
"ابلعي لسانك علشان هقص.. هولك."
كسبتهم ودخلت فتحت الكتاب علطول وبدأت أقرأ، وبردو مش فاهم أي حاجة. والغريب إن كان فيه صفحات منه مقطوعة.
قعدت ع السرير أفكر هعمل إيه، لحد ما لقيت التليفون بيرن. لقيت رقم. فرديت:
"مين؟"
"مش مسجل رقمي يغبى."
رجعت بصيت ع الرقم وقولت:
"وأنا هسجل رقمك إزاي ي يونس؟ دا تليفونها هي. وبعدين انتَ جبت الرقم دا منين؟ دا أنا حتى معرفهوش. زيرو كام أهو مرمي ف الأوضة وخلاص."
"من عبد الجواد يغبى. المهم ركز معايا."
"بقا الراجل قليل الأصل يدي أي حد رقم بنته كدا عادي."
"يمت..خلف أنا كدا ف مقام خطيبها."
"يا راجللل."
"دا انتَ اللي خرجك من ابتدائي ظلمك."
"عندك حق. أهو اليعرف أشكالك مينبهوش غير المصايب."
"وأنا مالي يا عم."
"مش ليلى دي البت اللي انتَ بتحبها."
"آه. بردو مالها؟"
"بالانتَ في..."
"واضح مين فينا اللي غبي. يونس هو انتَ ماخدتش بالك ياااترى روح ليلى فين؟"
"إيه دا.. أنا إزاي مفكرتش ف كدا."
"جسمي بردو فين."
"نعم؟ هو حتى جسمك؟ اومال مين محمد دااا اللي رنيتة علقة؟"
"واحد شكله غيري خالص."
"وهنعمل إييي؟"
"أنا الكتاب معايا ومش فاهم منه حاجة. كله عبارة عن حواديت وحكايات وأنا خلقي ضايق."
"كتاب إيه ي محمد؟"
"كتاب كدا كنت بقرا قبل ما يحصل اللي حصل دا."
"موتدبيا؟"
"انتَ عرفت منين؟"
"انتَ كنت بتقراة معايااا لما جبناه من السندرة اللي كان فيها كتب جدك."
"الله وأكبر! تخيلي هيكون في إيه. أكيدددد مصيبة."
ضحك وقال:
"متخافش. مفيش مصيبة أكتر من اللي انتَ فيها."
"هو انتَ جيت تتقدم ازاااىىى وانتَ عارف إني مش ليلى؟"
"علشان نعرف نتقابل أنا وانتَ عااادي يغ..بي ومحدش يشك فيهاا. وشكل ليلى يفضل كويس قدام الناس."
"ياخ يا والله ما في حاجة جيبانا ورا غير الناس. المهم هنام وبكرا نتقابل."
"وأنا هتحجج لعبد الجواد بـ إيه حجة علشان نعرف نلاقي حل."
"تمام. سلام."
"هاا هنعمل إيه؟"
"هات كدا الكتاب دا."
"بس دا ناقص صفحات كتير."
"آه عارف."
"عارف منين؟"
"ها.. اة أصل منا كنت بقرااه معاك يعم."
"طيب متعرفش هما فين؟"
"لاء لاء معرفش."
كنت مراوح ولقيت حد طالعلي من الضلمة وقال:
"هو انتِ عاوزة مني إيه؟ مش كفايا بقا لحد كدا."
بصتله وقولت:
"وأنا هعوز منك إيه ي عم انتَ؟"
"انتِ دمرتيلي حياتي.. وبعدتيني عن البنت اللي بحبها. طيب لي أنا عملتلك إيي؟"
"معملتش."
مسكني من إيدي جامد وقال:
"ولما معملتش حاجةةة بتعملي ليىىى كدااا؟ انتِ مجــــ.نونة ولااا عاوزة تجننيني معاكي؟"
كنت ساكت ومش عارف أقول إيه، بس فجاة زقيته وقولت:
"دا مش مكانك.. متاخدش حاجة مش بتاعتك."
وساعتها سبته ومشيت. مش عارف إيه نهاية العك دا كله وإيه اللي بيحصل، بس اللي متأكد كنة إن لازم ألاقي الحل. لازم.
لقيت راجل كبير واقف وباصصلي كأنه بيراقبني. ولما بصتله وأخدت بالي منه، كان ماشي ومشي بسرعة أوووي و…
رواية غلطة ولكن الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة ممدوح
ساعتها سبتها ومشيت، مش عارف أي نهاية العك دا كله وأي ال بيحصل، بس ال متأكد منه إن لازم ألاقي الحل، لازم.
لقيت راجل كبير واقف وشكله مش باين أوي، وباصص لي كأنه بيراقبني. ولما بصيت له وأخذت بالي منه، كان مشي ومشي بسرعة أوي واختفى.
سبته وكملت طريقي وروحت قعدت في مكان كان في الشارع. أمسكت الكتاب وببص له وبحاول أفهم فيه أي. دماغي مكنتش عارفة تستوعب ولا قادرة أفهم فيه أي. فتحت الكتاب وبحاول أجمع أي حاجة حصلت وبحاول أفتكر ال حصل.
روحت البيت وعملت كوباية شاي، ووقفت في البلكونة. لقيت ابتهال طلعت وقفت معايا. كانت ساكتة، وبعدين قالت:
"أنا حاسة إن فيكي حاجة غريبة يا ليلى، متغيرة. مش على بعضك. أغلب الوقت بتنامي كتير وبتنزلي كتير. إنتِ مكنتيش كده. وأغلب الوقت لو قعدتي معانا على الأكل، على طول سرحانة. فيكي إيه دا؟ أنا مصدقت ترجعي كويسة يا بنتي زي الأول تاني."
"زي الأول؟"
"آه."
"هي ليلى كانت مالها؟ أقصد أنا كان مالي؟"
"سلامتك يا بنتي، إنتِ نسيتي ولا إيه؟"
"ها.. لا منستش، بس بفتكر حاجة كده. ممكن تقوليلي أي ال حصل؟"
"يا بنتي من حوالي كده ست شهور، وإنتِ كنتي عايشة حياتك عادي. وبدأت حياتك تتغير. على طول بتتاخري في الشغل، وعلى طول خناق مع أبوكي على التأخير. كل ما بدخل عليكي أوضتك، بتكوني سهرانة أو سرحانة أو بتعيطي وتمسحي دموعك اللي بتبقى على خدك. ولما أسألك مالك، تتحججي إنك زعلانة من أبوكي، مع إن إنتِ بتبقى عارفة إنه صح. بس. وبقالك شهر رجعتي تاني، بس رجعتي بالنوم على طول."
طبطبت على كتفي وقالت:
"مالك يا ضنايا؟ إنتِ كويسة؟"
كنت ساكت بقالي كتير. محستش بحنان أمي عليا. وبرضه اتلخبطت من الكلام اللي قالته. فابتسمتلها وقولت:
"تعبانة شوية.. أقصد تعبانة."
"من إيه طيب؟ مش عاجبك الدكتور يونس؟ إحنا ممكن نفركش الجوازة، بس متزعليش نفسك ومتتجوزيش غصب عنك. ميرضينيش أجوزك غصب. علشان لما أموت تفتكريني ومتدعيش عليا."
طبطبت على كتفها وقولت:
"ادعي ليلى ترجع.. ترجع زي زمان."
"ربنا يريح قلبك يا بنتي وينور بصيرتك. اعرفي أي حاجة بتحصلك، فهي ترتيب من عند ربنا. وخليكي دايما عارفة إن مفيش حاجة في حياتنا صدفة. كل حاجة مقدرة بتحصل في معادها ومكانها الصح."
سايبتني ودخلت. وأنا جوايا ألف سؤال وسؤال. وأولهم لو رجعت محمد، ليلى هترجع ولا هتبقى فين؟
كنت سرحان ولقيت التليفون بيرن، وكان يونس. فتحت ورديت:
"كنت فين يا محمد؟ مختفي من ساعة ما سبتني ومشيت."
تنهدت بخيبة أمل وقولت:
"قاعد.. مليت حبة وهولع في نفسي."
"لييه؟ في إيه؟"
"لا والله مفيش حاجة. متحول للبت والبت مختفية وجسمي كمان مختفي وحياتي متبهدلة ومش لاقي حل، وبحاول أرجع ومفيش أي مؤشر بيقول إن في أمل، وهخلص من القرف اللي أنا فيه دا. حتى الكتاب مش عارف أفهم منه أي حاجة، ولا عارف لي بيحصل كدا، وعلشان إيه أصلاً؟ شايفني عايش والمفروض إنتَ عاوزني أبقى مبسوط. بعد كل داااا.. أنا حياتي بتدمر، ومش حياتي بس. حياتي اللي بتوظ.. سكت وقولت: وحياتها هي كمان. هي ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل دا. ولا أنا كمان، بس أنا غلطان لما دورت على الكتاب دا من الأول. بس المفروض أنا اللي أشيل المسؤولية دي بس.. بس للأسف هي كمان شالت نفس المسؤولية وحياتها بتوظ، وأنا مش عارف أعمل أي حاجة. شوفت أنا سعيد إزاي."
"أنا هحاول أساعدك."
"إزاي؟"
"مش عارف، بس أكيد هنلاقي حل. بقولك إيه؟"
"بكرة نتقابل."
"والراجل اللي جوا دا هنعمل فيه إيه؟"
"يا ابني عبد الجواد، سهل جداً أقول له إن هاخد ليلى أخرجها."
"ماشي."
قفلت. دخلت وأنا عمال أفكر في كلام ابتهال، وأي ال بيحصل دا. هل لي علاقة باللي قالته ابتهال، ولا إيه؟ في إيه بالظبط؟ قررت أدور على أي حاجة علشان تطلعني من اللي أنا فيه دا.
بصيت على السراحة هناك، لقيت تليفون ليلى. قمت بسرعة أخدته وقعدت أقلب فيه. بقالي أكتر من شهر هنا، ومبصمتش تليفونها غير علشان أوصل ليونس. فتحته بالبصمة وفتح عادي جداً. وكل حاجة بتدل على إني ليلى، مش محمد. أنا قربت أصدق إني فعلاً ليلى.
فتحته، وأول حاجة فتحتها الصور. وكان أغلبها صورها. ولفتت نظري صورة.. حد. دخلت فتحتها على طول، ولقيت.. يونس.
رواية غلطة ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة ممدوح
دخلت وقعدت أقلب في التليفون بتاع ليلى. بقالي أكتر من شهر هنا ومبمسكش تلفونها غير لما يونس بيرن. فتحته بالبصمة وفتح عادي جدًا. كل حاجة بتدل على إني ليلى، مش محمد. أنا قربت أصدق إني فعلاً ليلى.
فتحتُه وأول حاجة فتحتها الصور. وكان أغلبها صورها ولفتت نظري صورة... حد. دخلت فتحتها على طول ولقيته... يونس.
مسكت التليفون وفضلت أقلب فيه ولقيت صور لليلى معاه. طلعت بسرعة من الصور ودخلت على الواتساب. وكان فيه شاتات بينهم طويلة. جريت الشات وجبت أوله. كان يوم 12 ديسمبر 2020، التاريخ من سنة. يعني تقريبًا المدة اللي اتغيرت ليلى فيها.
كنت بسأل نفسي إيه اللي بينهم وبين بعض؟ وليه يونس ما يقوليش؟ وليه خبى عليا؟
"وأنا هنا لي؟"
سكت لوهلة وقولت: "أنا هنا ليه؟ أكيد فيه سبب."
رميت التليفون من إيدي وقمت بسرعة وأنا ماسك راسي اللي كنت حاسس إنها خلاص هتنـ.ـفجر مني. كنت بلف حوالين نفسي في الأوضة ومكنتش فاهم أي حاجة.
لمحت الكتاب فوق المكتب. جريت عليه وسحبت الكرسي وقعدت وأنا بقلب في الصفحات. ولفت نظري جملة متخطط عليها بالقلم: "سوف تصل لحل اللغز إذا تتحقق من الواقع".
خبطت ع المكتب جامد وقولت بصوت عالي: "يعني إيه؟ إيه المفروض أنا أعمل إيه؟"
الساعة كانت جت اتنين بالليل. طلعت من الأوضة وأخدت الكتاب والتليفون ورزعت الباب ورايا ونزلت جري على تحت. ما أنا لازم أفهم فيه إيه.
الغريبة إن وأنا ماشي في الشارع لقيت نفس الراجل الكبير اللي كان بيصلي. لقيته واقف تحت البيت أول ما نزلت على طول. بس حاولت ألحقه وبرضه ملحقتهوش.
الراجل طلع البيت وقلع اللبس اللي كان لابسه وشال الدقن اللي كان مركبه ورجع كل حاجة زي ما كانت. وعمل كوباية شاي وجاب الدفتر بتاعه وبدأ يخطط هيعمل إيه.
طلعت على بيت يونس وكنت بجري في الشارع. طلعت السلم على نفس واحد ووصلت للشقة وكنت بهبد في الباب بأقصى ما عندي. لحد ما فتح الباب.
زقيته ودخلت ومسكتُه من هدومه وقولت بصوت عالي: "قولي دا يبقى إيه؟"
كنت فاتح التليفون على صورهم. كان واقف بيبلع ريقه بصعوبة. فزعقت أكتر وقولت: "أنا عايز أفهم. فهممني."
رد وقال: "انتَ جبت الحاجات دي منين؟"
"يراجل؟"
شال إيدي عنه وقال: "دي فتوشوب يسطا. انتَ هتحور؟"
قال وهو بيمشي في الصالة: "حتى بص الواد دا مناخيره أكبر من مناخيري."
سحبتُه من التيشيرت جامد وقولت: "انتَ عب...يط؟"
"ولا بتستعبط. وديني يا يونس لو مفهمتني في أي..."
قطع كلامي وقال ببرود وهو بيعدل هدومه: "هتعمل إيه."
ضحك ضحكة مستفزة وقال: "هتضربني زي محمد... تؤتؤ أقصد اللي اتجسد في شخصيتك."
"انتَ بتكلم مين كدا؟ أقسم بالله لكون قتـ.ـلك ودفـ.ـنك مكانك لو ما اتظبطش يا يونس."
راح قعد على الكنبة ومسك كوباية الشاي. شرب شوية وبعدين بصلي وقال: "انتَ لسه بتسأل؟"
ضحك وقال: "حاضر هقولك."
سكت شوية وقال: "الحكاية وما فيها يباشا إن ليلى كانت حامل."
"نعم؟"
"انتو اتجوزتو امتى؟"
"لأ ومين قال إننا اتجوزنا؟"
"إيه يا بابا مالك؟"
"ما إحنا متجوزناش أصلاً..."