تحميل رواية «جدايل» PDF
بقلم ايمان صالح
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تري في الطفولة كم طفولة؟ هل نعيش طفولتنا كما ينبغي؟ أم أننا نحرم من حقنا في طفولتنا؟ كم من طفلة ذات ضفائر مجدلة حرمت من حقها في عيش طفولتها؟ كم منا من طفلة شابت قبل المشيب؟ كم منا من طفلة دفعت ثمن أخطاء الوالدين؟ وكم من طفلة أيضاً كان الحظ حليفها وأنقذها الله من براثن الظلم والمشيب والضياع المحتوم؟ من أنت منهن ياعزيزتي؟ هل أنت من شابت قبل المشيب؟ هل أنت ذات الحظ الطيب المفرح المهيب؟ أم أنت يا بنيتي من دفعت ثمن غلطات وأخطاء ليست لها بها صلة؟ ما أنت إلا طفلة في أول الأمر وآخره، أعذريني يا بنيتي فأ...
رواية جدايل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايمان صالح
كنت بتلكك يعني، بيني وبينك كنت حاسة في مصر إني غريبة وخايفة، ولحالي على طول. كل هبة بغير لون الشقة الحزينة من خوفي لا يبعتلي حد يأذيني فيها، ومن كتر خوفي كمان عملتلها بوابة حديد. أعمل إيه؟ أنا من غير راجل!
المهم بدأ يطلع عيني يا خيتي، ما تخرجيش، ما تاكليش، ما تتحدتيش، ما تلبسيش ده، ما تخلعيش ده! وريني المحمول، كل دقيقة وريني المحمول. وياخده ويتصل بأقاربي كلهم ولجيتها بنته كلهم. ما لقتش عليا غلطة. من غيظه راح قالي: "أنتي ما تمسكِش محمول تاني". وبدأت خطته بكده. ووقفته عند حده وجلتله: "حاجتي دي وما لكش فيها". فضل يهدد فيا وعاوزني أعود على مصر.
"جدايل"
كلات ده؟ عشان الورثة؟ يا ستي سيبيهاله ويشيل، ووقت ما يقابل اللي خلقه!
"مروة"
ما جاتش ورثة بس يا خيتي.
نظرت للأرض بخجل، وبكت بحرقة.
"جدايل"
لاهو عمل إيه تاني أكتر من كده؟ يا دي المر المجندل!
"مروة"
كسر عيني يا خيتي، كسر عيني عشان أتنازل عن حقي.
بكت بنحيب.
"جدايل"
كيف؟ يا مري الإكحل!
"مروة"
فضل الحال بيناتنا على تهديده ليا: "يا قتلك يا أفضحك وهاخد الورث كله ليا". جلتله لو قتلتني هتتحبس والناس مش هتهملك، لكن حكاية أفضحك دي! كيف راح أعملها؟ جالي: "وقت ما أحتاجها هتعرفي، خليكي معندة وإنتي تعرفي". جلتله: "اللي عندك اعمله". مكنش يورد على مخي وعقلي إنه كلام صح. جلت كلام فارغ ده خوك لحمك ودمك يا بت كيف يأذيكي، ما هايكلش حقك مهما كان.
وفي يوم، جه وهوا متغفل وطافح سم من اللي بيبلعه. ودخل عليا وأنا قاعدة وجالي: "أنتي لو عطيتك ورثك هتعملي بيها إيه؟" جلتله: "هاخد حقي من الفلوس عالجليل وأشتريلي فيلا هنا، أو دار دورين حتى وأقعد جاركم، عشان أبقى جار عزوتي وناسي". جالي: "خلاص، هشتريلك الدار اللي نفسك فيها عاد وتخلي بقيت مالك وحقك لما ييجي معايا سيولة". ما كنتش مصدقة إنه عايز يحكي صح. فرحت جوه وجلتله: "طيب وكمان تعملي حساب في بنك وتحطلي فيه رصيد حتى لو قليل وأنا هعرف أعيش منهم وأفرح". وجالي: "ماشي". وأنا قررت ساعتها إني هستكفي بكده وأهمله لحاله بس هاخد نسخة من الوصية ليا.
وفضل يأخر يأخر لحد ما من يامين إكده بالظبط. دج على محمولى رقم غريب، رديت طلع هوا. جالي: "تعالي حالا بعربية بوكي لاجيتلك أرض لقطة ومكان خيالي، بس تعالي شوفيها عشان هشتريها". جلتله: "فين العنوان؟" وأخد العنوان وأروح المكان، ألاقي أرض صحراوية فاضية وواسعة، ومفيهاش يا خيتي صريخ ابن يامين حتى.
"جدايل"
يامري! استدرجك؟
"مروة"
آه يا خيتي.
بكت بشدة وكأنها طفلة.
"مروة"
خوي ابن أمي وأبوي يعمل فيا إكده!
"جدايل"
وبعدين كملي!
"مروة"
بعد ربع ساعة واقفة أتلفت حواليا يمين وشمال ملاقيتش حد. جلت: "همشي". لقيته جاى من بعيد بعربية كإنها مش بتاعته. ومعاه اتنين رجالة غرب معرفهمش. جربوا مني بالعربية، همت عليهم وأنا بضحك ومبسوطة إن خويا جاى عشان يوريني مكان سكني الجديدة وأفرح. لكن جايبته مكانتش خير أبداً.
نزلو وفيهم بلاستيك تقيل كيف المواسير إكده، وخشب مليان مسامير من كل جانب، وعصيان زان، وحاجات كتير بتفكرني من اللي جرالي.
"جدايل"
شهقت. يامري! إيه هيعمل بيهم دول كماني؟
"مروة"
بدموع تغرق وجهها. عايضربني بيهم، يضرب لحمه ودمه.
"جدايل"
وه! لا يكون اللي في راسي صح تبقى مصيبة.
"مروة"
نظرت لجدايل. خويا طلع وحش جوه، إكلح من جواته. هموا عليا وفيهم الحاجة. جلتله: "إنتو جايبين الحاجات دي ليه؟ هوا الطريق ده وعر ولا فيه قطاع؟"
شردت مروة وهي تقص ما يحدث وكأن عقلها انتقل إلى موقع الحادث.
في وضح النهار، على قارعة طريق يبدو أنه مقطوع وبأحد جانبيه صحراء قاحلة وبالجانب الآخر جبال صخرية يغطيها رمال الصحراء تقف سيدة في العقد الثالث من عمرها، مرتدية عباءة فخمة وطرحة موضوعة على جانبي كتفها، تكشف نصف شعراتها التي تهفهف وتتطاير مع الهواء. خمرية البشرة عيونها زيتونية اللون، تشبه في جمالها راني وخارج بطلة الأفلام الهندية. جمالها الفاتن الفياض بالأنوثة لا يغني عن صفاء نيتها وطيب قلبها، تلك النية التي لم يكن بحسبانها ما سيقع بها من أذى وليس لنفس بشرية أن تتخيل ما سيحدثه أخوها بها.
مروة من بعيد ترى سيارة تهل عليها لتطمئن قلبها بعد أن كانت خائفة من الفضاء المحيط بها من كل مكان. اقتربت قليلاً من السيارة وبالفعل بها أخوها وشخصين آخرين. بيدهم عدة أسلحة يدوية الصنع. مروة نفسها تحدثها: "هلمي وإلحقي بهم إنه درعك بالحياة وحمايتك". لكن عقلها يحدثها: "لم هذا المنظر من بعيد يبدو مرعباً؟"
بدأت مروة تتقدم ناحية أخيها وتحدثه بنفس صافية.
"مروة"
إيه يا خوي اتأخرت عليا هبة ليه كده؟ المكان مقطوع، خفت.
"سلمان"
خفتي؟ خفتي مني؟ دانتي هتقعدي هنا على طول يا بت!
"مروة"
بس يا خوي المكان كله هو، صحرا! تعاتبني هنا وأقعد هنا؟ لاه لاه، ممطمئنينيش للمطرح، يلا بينا نروحو.
"سلمان"
يشمر أكمام القفطان الذي يرتديه عن يديه الاثنتين قائلاً، بعدما رفع الثوب عن كفوفه وبعزمه ضربها كفاً على وجهها أطرحها أرضاً قائلاً: ما قولنا هتقعدي هنا على طول يا به!
صرخت مروة من هول القلم وشدته ومن قوة كف أخيها على وجهها الرقيق صرخت متأوهة، لتضع يدها على خدها تجدها لطخت بدمها.
"مروة"
آه! إيه ده عاد اللي بتعمله! اتجننت ولا إيه؟
"سلمان"
جن لمن يركبك يا بت الفرطوس! وطأ الارض ناحيتها ليسحبها من ثيابها موقفا إياها. مفكرتيني عويل فيكي يا به! هقتلك هنا! عاملة راسك براسي؟ ده ما فيش راجل على وجه البسيطة قدر يتحداني! إنتي عايزة تغلبين عاد؟
واقفة أمامه غير مستوعبة ما يحدث تنظر في عينيه المليئة بالشر ونزل بعزمه ثانية على وجهها يميناً ويساراً وظلت الفتاة تصرخ دون مغيث، وهو مازال يضربها بعنف.
"مروة"
آه، حرام عليك يا خوي! وأنا عملتلك إيه عشان تأكل حقي؟ ده شرع ربنا يا ولد أبوي وأمي، خليت إيه للغرب! بعد إهمالني عاد! وإديني حقي عشان أعيش بعيدة عنيك.
"سلمان"
مين يا بت اللي فهمك إن البنت في عيلتنا عما يورثوا! إنتي عبيطة؟
"أحد الرجال"
كفاية كده عاد، بتفرفر بلا فايدة وليه؟ إحنا جايين بإتفاق ومحصلش.
"سلمان"
إكتم يا أجدع وإستنى نشوف راسها بتتلين ولا لااه.
"الرجل الآخر"
وإحنا لسه بنستنى؟ خلص يا خوي ورانا زباين غيرك.
"سلمان"
بعصبية. ما قولت خلاص، هي بتعجل عاد وتسمع الحديث زين. صح؟
"مروة"
بوجه مجروح وينبع بالدماء. عاوز إيه يا بن أمي وأبوي؟
"سلمان"
أيوه! بدأت تفهم عاد أهااا. عاوزك تختفي من الصعيد كله، ما أشوفش وشك العكر دي! هنا تاني، وإنسي إنك ليكي حق هنا، ولا مليم عاد، دي مالي وشقايا، فاهمة؟
كل كلمة بضرب وركل في بطنها والسيدة تصرخ من هول الضرب وعزمه.
"مروة"
آه، آه. بدأت قواها تخور، لكن الراس العنيدة مستمرة. لاه يا ولد أبوي، ما هعملش اللي رايده إنت. حقي وعاوزاه ومش هتنازل عنه!
وهي لم تكمل الجملة بعنف سحب سلمان من أحد الرجال تلك العصا المكسوة بالمسامير، وصرخ: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرتآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآشآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآإآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية جدايل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايمان صالح
تنهدت.
"هاااه، جومي، جومي يا بت الحلال، لجل تتسبحي إكده وتاكلي لجمه ترم عضمك. إنتي يامين بدون أكل، والصباح رباح."
"چد مهاتيبينيش؟ آني جلبي واچعني وچع، كني نفسي أشرب من دمه علي عمايله."
"ربنا يظهر الحج، ربنا يظهر الحج يابتي."
"آني خايفة لايعرف إني لساتني عايشه."
"وااه؟ أمال عتموتي علي إكدة ولييه؟ وكيف چياني أچيبلك حجك وانتي خايفه؟ لااه لو عنخافو يبجي بلاها من لول. آني ممكن أعرض روحي للخطر ياخيتي لجل موضوعك، بس كله إلا إنك إتكوني خايفه إكده!"
"آني هفضة خايفه طول ماهوا عايش يا ست چدايل، إلا لو چبتيلي حجي."
"همليها لله وجومي يلا، عچبلك عبايه بيتي من حدايا، يارب تاچي علي مجاسك بس. والحمام جدامك في آخر الممر، دي خشي إتسبحي إكده وأخرچي أكون چهزتلك وكله ونزمه زينه، عشان في البدريه نعرفو هنعملو إيه. المضوع معاوزشي تسرع، ولازمن ناخدو جرار صح. همليني إكده أفكر فيها وأجلبها إكده وإكده وأشوفلها صرفه، بس آني معاوزاكيش تخافي واصل! عشان لما نروحو نجفوا جدامه تبجي واجفه بچرأه، إنتي صاحبه حج هييه!"
"يامري؟ أجف جدامه؟ لااه الله يخليكي بلاااش."
بكت بحرقه.
"ده ممكن المرادي يطلج علينا عيارين وده جاادر ويجدر يعملها."
"الجادر ربنا اولي بيه، ويجدر يهده، متخافيش عااد ياخيتي بجي! هه، أنا وضبتلك إهنه نومه موجته إكده لحد مانعرفو إيه هيچرا. هروح أچهز الوكل."
بعد قليل، أتت بصينيه عشاء ممتلئه بالخيرات. أرز ودجاج وخبز وخضار وأيضا جبن وعسل وبيض وهكذا. ووضعتها علي منضده موجوده بالحجرة. كانت السيده الاخري قد تحممت سريعا بعدما بكت دموع عينها كلها وقت الحموم. وكأن كل قطره تسيلمن عيونها تجرف معها جرحا مغروسا بها، ولكن الجراح لاتنتهي وكأنها تنضب من جديد. خرجت مروة ووجدت الطعام علي الطاوله وچدايل تنتظرها لتعلمها بتناول بعض الطعام.
"حمام العوافي، إيوة إكده، شوفتي كيف چت علي كدك؟ حلوة جووي عليكي، يلامبروكه عليكي بجت بتاعتك خلاص."
"إنتي طيبه إكده حجيجي ولا أنتي من عصر جديم ياست چدايل؟"
"أولا آني ماسميش ست ولاستنا ولا الحديت ده، الحديت ده مع الرچاچيل عشان الهيبه والشرع والحدود، إنما آني واحده كيفي كيفك فامتكبرنيش! آني زملاتي لسه ماتچوزووش."
"ليه عنديكي كام سنه؟"
"خمسه وعشرين سنه أهوواتي، وجربت في السته وعشرين معدش غير هبابه عااد."
"وه؟ دانتي أصغر مني، هههههههه. آني تلاتين."
"إيوة يعني أجولك ياستو، هههههه، يلا ياتيته بجي كليلك لجمه وانا."
تثائبت.
"هاااخ، لامؤاخذه مجدراش، هروح علي أوضتي أنام هبابه، ولما نجومو نشوفو هنتصرفوا كيف، ماشي؟"
هزت رأسها المبلول بالماء.
"ماشي ياچدايل."
"لمي شعرك إونشفيه لامرطرط يعمل ريحه مزيناشي، تصبحي على خير."
وهمت علي غرفتها، وتركت السيده مروة تتعجب من حسن نيتها وموقفها منها.
"سبحانك ياارب! أحسن من لحمي ودمي وهيا عارفاني من ساعات! مكان ممكن جوي تجولي مالياش صالح عااد! چدعه ورااچله فروحها بس ياارب تعرف تتثرف من غير أذيه لحالها ولا ليا، يارب دي چدعه جووي إحفظها ياارب."
ونظرت للطعام بجوع يومان ثم جلست تنظر وتبكي كلما تتذكر ماحدث لها. بعد بكاء دام نصف ساعه بدأت تأكل، ولكن من بتلك الحاله أن يفترس تلك المائده. تركت أغلب الطعام ونامت من شدة التعب.
في الصبااح، استقيظ الجميع علي صرخات تلك المخبوله تهاني وهي تقول:
"يامرررااااي! الحجوني ياهل الداار، حراميه، حراميه داخله تنهب داري ودار بنتتي، يامررري."
وصوت الشبشب يدوي وكأنه كرباج علي جسد أحدهم وصوت مروه تصرخ هي الأخري.
"إلحجيني ياچدايل، ووة يااناس چتتي مش نااجصه، إلحجوني يااخالج."
هرولت چدايل ناحية الصوت حتي تنتشل تلك المسكينه من إعصار تسوتهاني هذاا. تلك المرأة التي من المفروض أن تلقب بأنه من يقع تحت يدها يقع في الهلاك المؤكد. صرخت بها چدايل.
"وااه ياعالم! حد بعمل إكده في الضيوف بعدي، بعدي، لامؤاخذه يامروه، ماتعرفكيش عااد؟"
تركتها تهاني وتركت جرارها الأرضي. ثم نظرت لها نظرة المحقق كرومبو ولم يكن ينقصها سوي عدسه مكبره. ظلت تلتف حول السيده دوائر دووائر حتي صرخت بها چدايل.
"باااس! لفلفتي الدنيا حوالينا عااد، دخت انا من برمك وجفي وجفي ياشيخه إيه إعصار عما يفرك في الارض؟ معلهشي يامروة أصلها اول مرة تشوف صحباتي چاينلي، مروة صاحبتي ياتهاني، تهاني طليجه چوزي يامروة وجاعده تحرس ورتها لاكله."
ضحكه صفراء.
"اااه، أهلاا وسهلاا ياست تهاني، زادني الشرف إني عرفتك."
"أنا أشرف ياخايتي، مالك إمبهدله إكده لييه؟ چايه من سفر!"
"شبكت يدها، ااة ياتهاني، چايه من سفر وانتي نزلتي عليها وهيا مانجصاشي، روحي بجي عااد عشان سراء بتنادم عليكي."
"إكديييه! طيب ياخيتي، ماشيه."
"آسفه ياحبيبتي اللي مايعرفك يچهلك."
قبلت راسها ثم بسرعه إلتقتت مروة يدها وقبلتها إعجاباا وإحراامااا لما تفعل معها وسريعاا سحبت چدايل يدها.
"وااه؟ ليه إكده؟ إستغفر الله."
"معرفاشي أشكرك كيف بصحيح، لولا مرچلتك معاي كان زمان مرميه في العربيه بترابي وعبلي وشكلي كان زمانه كيف المتسولين."
"أشكريني صُح لمن ربنا يردلك حجك ياعبيطه! آني لساتني عااد ماعملتش حاچه، لمهم دلوك خشي چهزي حالك عجبال ماجولك يلا يبجي تهمي علي طول."
"ليه، رايحين فين ياخيتي؟"
"ماتشغليش بالك عااد، يلا يلا عشان نفطرو."
نظرت يميناا يسارا.
"ماشي ياخيتي، نفطرو."
علي مائده الفطور، كالمعتاد الأطفال الذين كبرو قليلاا علي طبليه والنساء وإبراهيم على طبليه. ووضعو الطعام لچدايل وضيفتها بمفردهم بعيداا حتي لاتحرج الضيفه. لكن هناك من لايبالي بإحراج الاخرين بل ويتعمد ذلك. قامت تهاني من علي المكان المخصص لها في الطعام ومن ثم، أخذت رغيف خبزها الخاص بها وطبق الفول الذي تأكل منه وقامت لتنتقل إلي مكان چدايل ومروة وقطعت لقمة خبز ثم غمستها بالفول وإقتربت من مروة قاائله.
"خدي من يدي ياعسل اللجمه دي، الفول دايب زبده."
نظرت لها مروة الفتاه المسكينه التي مازالت توجعها أثار ضربها لها. نظرت لچدايل.
"خدي منها يامروه دي مش غريبه عااد، دي تهاني."
أخذت اللقمه.
"شكراا تسلم يدك التجيله جووي."
مررت يدها علي ذراعها. ضحك الجميع.
"معلش ياست الكل اللي مايعرفك يچهلك."
نظرت چدايل لإبراهيم وهزت رأسها ثم جلست قليلااا وقامت. فهم إبراهيم نظرتها وهم بمغادرة الطاوله بعدها بقليل وتلاقو في الطابق الخاص بچدايل حاليااا. إبراهيم يقف بعيداا قليلااا.
"خير ياست الناس، حكايتها إيه الست دياتي؟"
"ربراب طافح يابراهيم، ربراب طافح."
"طب جوليلي مالها."
"مش وجته خاالص ولا رايجه أحكي ولا اشرح لما نرچع."
"طب فهميني بس."
"خوها ياخوي خوهاا، اللي ضربها الضرب بغباوه دواتي، هوا اللي مهلهل وشها إكده وهوا اللي، إللي عمل فيها عملت العار والندامه."
"عمل إيه أكتر من إكده يعني؟"
"لامؤاخذة يعني، أچر عليها ناس يييي."
"نصيبه لايكون إللي فبالي ال يييي دواتي."
"إيوة هوا ويللا بجي خلصنا، أنا محتچالك يابراهيم لزمن تبجي معاي في المشورا دة ضروري ماجداميش غيرك، إنت راچل الدار في المواجف الصعبه اللي كيف إكدة."
وقف بموزونيه وعدل من ثيابه.
"إحمم. وأنييي، تحت أمرك ياست چدايل، شوفي هتروحي ميته."
"دلوك ياخوي، دلوك ومعوزينش حد من الدار يعرف ولايشم خبريه."
"خلاص، هچهز حالي إكده علي إني طالع وإنتي وهيا إچهزو والحجوني علي الجهوة برة وجوليلهم انكو خارچين تشترو حاچه ضروريه جبل ماتنسو ولا جبل ماتروح."
"حلوة الفكرة دياتي زينه، بس ربنا يكفينا شر نطاط الحيط تهاني اللي عاوزة تجعد علي كل خبر لحد ماتعرف آخره!!"
"إياكي دي بالذات تعرف لحسن البلد كلاتها تعرف الموضوع وبالذات إحنا لساتنا مانعرفوشي عانعملو إيه، هوا عنروحو نجولو إيه ولا رايحين ليه؟ عشان بيضروبها؟ ودي مشكله؟"
"يااااني؟ ياربي، براهيم، يلا بينا نشهلو إنچز."
وتفرق الإثنان كل واحد في طريقه. تجهز إبراهيم للخروج ولحقت به السيدتان. خرجت مروة مرتديه ملسااا وبيد چدايل نقابااا خبئته تحت الملابس وكأنها تشعر أنها ستحتاجه.
"آني خايفه ياچدايل، خايفه جوي ياستنا."
"وه؟ متخافيش عااد وإثبتي إكده، آني محتاچه جلبك حچر، لحد مانخطو الخطوة دياتي كيف مافهمتك وبعدها يحلها الحلال، بينا بس نچربو الزوج اللول."
"آني رأيي نخليها مبعده أحسن عشان مايأذيهاش."
"ماهي إكده إكده عتواچهه، ولازمن هتجف جدامه، يلا بجي عشان نلحجو مواصله، هه."
ذهبو في طريقهم لمنزل سلمان وأبيه ثم أعطت لها چدايل النقاب.
"في المواصله، خدي ياست إلبسي دة عااد محتچاه إنتي عشانك في الطريج لهناكه."
نظرت لوجهها وإرتدت النقاب وبالفعل شعرت أنها في مأمن بعدما إرتدته وخصوصاا أن معظم أهل البلده يعرفونها ويعرفون أخيها وأبيها.
"بحج ياچدايل حاسه إني إرتحت عاد بعدمالبسته، يسترك دنيا وآخرة."
"يسترني ويسترك."
بعد قليل قالت مروة.
"الدار أهي."
"علي چنب إهنه يابو عمو نزلنا."
ونزلوا من المواصله.
"تلچتي فيدي إكده ليه يابتي عما تنتفضي كيف الوريد المچروح، إهدي."
"مجدرااشي، الرعشة ماسكه چتتي وبردانه جوي كننا في طوبه يانااس."
"إهدي ياست مروة ماترعبيناش الله يخليكي، منجصينش رعب."
"الملافظ سعد عااد ياعبعععال! في إيه ياخويا دنتا الراچل اللي معانه! إچمد يابطل إچمد."
"منا مش فاهم حاچه عااد، أعملك إيه."
"عماتفهم چوا يلا هم."
علي البوابه، الحراس يقفون وبعضهم بيده سلاح. لمحو السيدتان ومن معهم يتوقفون أمام المنزل. نادي أحدهم علي چدايل قاائلاا.
"عاوزة مين ياست؟"
"سلام عليكم ياخوي، مش دي دار الحچ سلمان أبو البحراوي؟"
"البحاري ياحچه ايوة هوا."
"إيوة هوا عااد ياولاد الحمد لله، ممكن ياخويا تدليني ليه؟ ألا انا چياله في طلب مهم، وشوشت الحارس چياله فعمل خير ياخوي، محتاچه يساعدني وأسمع عنيه أنه عنديه، صح ياخوي بيساعد الغلابه؟"
"إيوة ياست دا راچل بتاع خير كااتيير أكيد ولاد الحلال اللي دلوكي عليه اللي عما يساعدهم لله."
"إيوا هما ياخوي، دخلني الله يخليك."
"دجايج أعرفه وادخلك."
"ماشي ياخوي منتظرة أها."
دخل الحارس.
"وه؟ ومخبرتيهوش إتني مين عاد ليه؟ ندخلو بكرامه ياخيه عااد! أباااي!"
رواية جدايل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايمان صالح
مخبرتيهوش إتني مين عاد ليه؟ ندخلو بكرامه ياخيه عااد! أباااي!
چدايل
لأنه ببساطه لو عرف هويتي هايفهم الجصه، ولو فهم عايرفض المجابله، وعيفهم إن الموضوع يخصها وأجفل خشمك الراچل چاي وسيبوني أتعامل.
الحارس
تعالي ياست، البيه عيراضيكي.
چدايل
يراضيه ربنا، يراضيه ربنا.
همست مروة في أذنها: ربنا ياخده انشالله.
خطوات ووجدت نفسها أمام أخيها.
چدايل
بمسكنه ثم غلب، سلام عليكم يا أهل الدار، كيفك يا خوي؟ نشالله تكون زين.
سلمان
زين ياست، أؤمري. جالو إنك چايه فمسأله.
مروة ترتعد خوفااا.
چدايل
بس يابتي وجفي الله يصرف عنيكي.
سلمان
بتك مالها يا خاله؟ وكل دي بتك إنتي؟ مش فرعه جوي عليكي عاد دياتي؟
چدايل
دي؟ دى صغيرة يا ولدي بس الهم اللي كبرها وطولها إكدة.
ضحك إبراهيم وسلمان في نفس الوقت ثم قاطعها سلمان.
سلمان
الهم طولها كيف يا خاله؟ طب كبرها ماشي! يمكن بالهم عما تتضخم عاد!
قاطعته چدايل.
چدايل
وه يا ولدي؟ عتتريج عااد؟ طيب أصبر لما تعرف جصتها؟
سلمان
جولي ياست مفضيلكيش آني.
چدايل
خوها يا ولدي، خوها عاوز يكتلها.
سلمان
وليه ياست؟
چدايل
عشان لامؤاخذه، غلطت.
سلمان
يبجي تستاهل الشنج!
چدايل
مابيدهاش يا ولدي.
سلمان
كيف يعني؟ مفاهماش؟
چدايل
خوها يا خوي! ماجولتلك خوهااا.
سلمان
ماله تااني؟
چدايل
هوا اللي زاجج عليها رچال عشان ييييي.
سلمان
وه! فيه رااچل صح يعمل في خيته إكده؟ دة مش رااچل ده، وعيعمل فيها إكده ليييه؟
چدايل
تخيل لييه؟
بسرعة رفعت مروة من علي وجهها النقاب او الغطاء ثم تحدثت بحرقه.
مروة
عشان ياكل حجها في روتها يا خوي مش إكده؟ عموماا كريت علي حالك وجولت إنك مش رااچل!
غضب سلمان وقام من مكانه واقفااا ثم نادي بعلو صوته.
سلمان
إنتو يا غچر ياللي بره؟ كيف دخلت دي إهنه؟
سلمان
لساتك عايشه وچه البو! دنا فكرت خلصت منيكي ومتتي!
مروة
لااه مامتتش يا خوي! عشان ربنا يچعلني شوكه فخشمك دايمااا.
سلمان
هم ليضربها.
فصلت چدايل بجسدها بينها وبينه وحالت بينهم وهي تفرد يديها بعرضها في الهواء.
هم ليتهجم علي چدايل أيضااا.
تفزز إبراهيم.
صرخت چدايل بعنف.
چدايل
براهييم! متخافش عليا يا ولدي ماعيجدرش يعمل حاچه في كبيرة الجبايل تمااا. الكبيرة چدايل سمعان الصعيدي، الصعيديه بت قري ونچوع الصعيد، إللي دخلت كل دار وكبرت فيها جيمتها عشرات المرات، الكبيرة چدايل سمعان الصعيدي مرت الشيخ رشيد كبير وچه جبلي سابجاا. عرفت آني مين عااد ياسلمان يا ود عم بحاري؟ الراچل صاحب عمل الخير؟ كيف إنت ود الراچل دواتي؟
سلمان
آه يامروة الك، ل، ب، عما تشتكيني لحكيمة الجبايل؟ ماشي؟ عاوزة إيه يا ست العفاف والصون إنتي التانيه؟
چدايل
طلاما جلت حكيمة الجبايل تبجي صيتي وصلك جبل سابج، وطلاما وصلك يبجي عرفت إني معاسيبش حج صاحبه طالبني بيه، وخيتك ليها عندك حج لازمن يرچعلها. تاخد حجها في الورته اللي هيا ليها نصفها بالوصيه، والدك كتب لها حج وإنتم تنين مالكمش تالت يعني بشرع ربنا ليها كد نص ورثك وبالوصيه ليها نصف التركه، إختار، ياللذكر مثل حظ الأنثيين يبجي إنت الثلثين وهيا الثلث ياتنفذ الوصيه وتاخد نصف التركه إختاار.
مروة
وحج اللي عمله فيا؟ حج دمي اللي نزف، ته! حج شرفي اللي كان منصان وهتكه!
سلمان
خلصناااا، فيلم هندي داخلين عليا بيه؟ لوك لوك لوك، فيه إيه عااد.! إنتي مفكرة نفسك إيه منك ليها له؟ وچيبالي سبع البرمبه ده عما تتحامو فيه؟ طلجكو عيارين، لااه تلاته فجلبكو وتجعو جدامي كيف الفرووچ، مالهاش عندي حج لابشرع ولابوصيه، والوصيه جطعتها خلاص حتت.
مروة
آه ياسو يا ظالم، هاتروح من ربنا فين؟
سلمان
هاروح مارينا، هههه اروح مطرح ماروءء.
نهرته چدايل بإنفعال مقاطعة حديثه التافه وتهكمه عليها.
چدايل
وجف يا وچه الجرد، علي مين عما تتريج؟ علي الذات الألهيه؟ إخص الله يلعنك لعنة السماوات والأرض يا خسيس. إستجمعت ريقها. إتفووو عليك ياملعون. خلاص يابتي بانت الحكايه وبان باجي المشوار، المحضر اللي عملناه في الشرطه نروح نكمله ونضيف عليه اللي عما يحصل، ومعاكي هناكه الدليل اللي هيسچنه، يلا.
سلمان
دليل؟ ههههههههه آني هسيطها وأبعتلها الدليل لحد عنديها وتبجي تجابلني كيف الحاكومه راح تجف چار واحده همل!
مروة
يا ظالم. آني مغصوبه من لول للآخر.
سلمان
إنتي ماتعرفيش آني دفعت كد إيه عشان أخليكي مش مغصوبه عااد!!!
مروة
حسبي الله ونعم الوكيل فيك حسبي الله عليك.
سلمان
يكون في معلومك، لو شميت خبر إنك رحتي ناحية المركز إنتي ولا إياها هجتلكم، مش هتاخدو يوم وهتتطخو.
أبراهيم
ما خلاص بجي يا خوي! دنتا بو وشوم ومغلف جووي! وأني اللي كنت بجول آني إكحل؟ دنتا بير بترول عميج يابعيد، يلا يا ست چدايل، يلا يا ست مروة.
أخذهم فاردا يده وإتحامت الإثنتان به.
همو قليلااا وإنفتح عليهم الرصاص يأتي من حيث لايعلمون من اي إتجاه ثم وقف ذاك المخبول يحدث أخته.
سلمان
هجتلك يامروه، مسيري هجتلك. وهجتل المرة دياتي لو إتدخلت عشان تاچيب حجك مني، ماحدش فيكو هيغلبني عااد. نشن يا ولد عليهم إرعبهم، العيار اللي معيصيبش بيدوش.
الطلقات تدوي من كل مكان وإبراهيم يحمي السيدتان تحت عبائته الخوج الصعيديه التي خلعها ونفضها في الهواء وصنع منها غطااءاا يستتروا به.
إبراهيم
يلا يابنته، شهلو دة مچنون، ليكم مطاطيين لحد مانوصلو للبوابه، هييه.
الثلاثه يهربون اللي البوابه ووابل الرصاص مازال مفتوحاا عليهم.
سلمان يفف اعلي الثرايا ويلمحهم وهم يفرون.
سلمان
هههههههههه، وجف يا ولد خسارة عدد الطلجات اللي طلعت عليهم دول آخرهم يت، دبحو بسكين بارد كيف الفروچ.
الحارس
عليك نور ياسيدي.
هرب الثلاثه من البوابه بإرادة سلمان ليس دوننا عنه، وفر الثلاثه دون جدوي.
بعد أسبوعين او ثلاثة أسابيع.
زحمه وزغاريد في كل مكان. صواني محمله بالطعام تطلع وتنزل. بيت مكتظ بالبشر. الجميع يغرد الفرحه تبدو عليهم. أمام المنزل شادرااا للافراح. علي صوت المزمار ترقص الأحصنه والطبول تقرع والرچال بالخارج يحطبون بالعصا، تلك الرقصه الشهيرة. وهناك من يقف ممسكاا بمايك يغني بعض الأغاني الصعيديه من الفلكلور الصعيدي فوق مسرحاا. حشود من البشر وكأنه مولداا.
إبراهيم يقف مستقبلااا ضيوفه، واقفاا يرتدي أبهي ثيابه، منظره يشرف تلك العروس.
العروس التي هي في الداخل صنعت عالمااا آخر، حيث جهزت سطوح المنزل بكاافة معدات القاعات وجهزت لها خصيصاا هي وصديقاتها البنات فقط وكأن بالأعلي قاعة أفراح. كل النساء تأتي لتجلس بالأعلي في مكان مخصص لهن، لايعتلي المسجد منزلااا آخر ولايراهن أحداا سوا الله.
الفرحه تزين المكان بالكامل من الأسفل اللي الاعلي والعروس ترتدي فستانها متزينه فرحه ترقص بعزمها علي بعض الأغنيات الصعيديه الخاصه بالزفاف. وتهاني تكاد تطير فوق السحب من فرحتها بإبنتها البكر.
چدايل تقف معها وكأنها أمها او أختها، تفرح قلبها بوجودها معها بالأعلي. ثم تنزل للأسفل لتقف وسط الرچال والمعازيم لتأخذ التهنئات من معارفها وتستقبلهم هي وتصلهم لإبراهيم حتي يقوم بباقي ضيافتهم علي أكمل وجه.
وفي وسط ذلك الزحام نزلت لها ربي ووجدت إبراهيم واقفااا وسط الرجال ليحطب فنزلت مقابله له كنوع من المزاح معه. سحبت عصاا من أحد الرچال، وضحك الجميع علي ماتفعل.
إبراهيم
بتعملي إيه عااد ياما؟ عتفضحينيي!
ربي
حطب إجصادي يا وااد.
صاح الجميع بالضحك، هههههههه.
عادت الجمله مرتين ثم دخل إبراهيم، وظلت ربي تضحك وتحدثه بضحك وإلتفتت لچدايل.
ربي
يلا يا كابيره.
ههههههه.
همت چدايل لتحدثها وحدث ماحدث في وسط الزحام.
چدايل
إيه يا خاله ربي! عن هزروا؟
ربي
تعالي يابت حطبي جصادي خايفه لاتتغلبي مش إكده؟
چدايل
أيوءء.
صوت طلق ناري في الهواء.
آااااااااه، الحجوني.
چتتيبسرعة البرق إنقلب الزفاف وصوت الزغاريد إلي صوت صرخات وعويل.
چدايل، چدايل يا اخلج أسعاف بسرعه، إلحجوها.
تفرق البشر والجمع من حولها بعضهم من التم حول چدايل والبعض الآخر إتجه ناحية الطلق الناري. بسرعة البرق نقلت چدايل إللي الدار بالداخل. والعروس تلطم وتَصَرُخ.
إسراء
يامرك يا إسراء، ياسوااد ليلتك يا إسراء! بكااء ولطم وجه.
تهاني
ياسواد ليلتك يابتي، أخذت تضرب علي رأسها، وه وه وه وه وه، بكاء وصريخ.
چدايل
بتنهد وأخذ نفسها بالكاد وتزفره بالكاد. خلو البت تكمل ليلتها عاد! متعكننوش عليها ليلتها يا خلج! هاه هاه هااه.
رُبي
إنتي فإيه ولا فإيه عاااد! خليكي فحالك وفاللي إنتي فيه يابتي.
چدايل
دخلي البت، خلصي الليله ياربي دخلي البت بالله عليكى.
وغابت چدايل عن الوعي.
وصل الإسعاف ودخل ممرضتان ورجل دخلو الي الداخل وحملتها النساء وساعدهم الرجل من بعيد وحملوها إلي الأسفل ليذهبوا بها علي المشفي ووقفو قليللااا أمام الباب ليحملوها للعربه.
أفاقت چدايل لتتأوه قليلااا.
أما في الخارج، بعدما ذهبو ناحية الرصاص.
عصبه من الرجال آتيين برجل ملتم مضروب من كل إتجاه. سقط الغطاء من علي وجهه. رفعت چدايل رأسها قليلاا وفجأه، شهقت.
حااااه.
صاح صحت الممرضات.
حملوها يلا إرفعو خلصو الكبيرة عتروح مننا يلااا.
وحملوها علي العربه.
قبل الحادث بأسبوعين.
بعد خروجهم من بوابة المنزل الخاص بسلمان.
هرب الثلاثه من البوابه بإرادة سلمان ليس دوننا عنه. وفر الثلاثه دون جدوي.
مروة
وه، تنهج مش جولتلكم مهايسبنييش!
إبراهيم
دة مش رچال، ده چبروت يا كابيرة.
چدايل
الموضوع ده معايمشيش بالساهل. لآزمن نفكرو صحأجل خطوه عاتخسرنا روح. ياروحي ياروحها، وأنا مش مشكله إن چرالي حاچه. هيا لمهم لچلن حجها مايرچع.
مروة
وه؟ لاااه يا چدايل، طب ورحمة بوك إوبويا والشيخ رشيد اللي عملني المكبرة للآزمن أندمه علي حاله ومحتاله. لازمن الجانون في الحاله دى اللي ياخد مچراه عاد.
مروة
جانون؟ جانون مين اللي عيمشي مع خووي؟ دة ماجدرتوش غير ربنا.!
چدايل
فينه الڤويس اللي مسچلاه؟
مروة
في الدار التلافون عنديكم، جفلته وشيلته لمن عرفت بمشوارنا، دفسته وسط الحاچه هناكه.
چدايل
تمام زين.
إبراهيم
لااه يا چدايل، مش زين!! لأن الواد دة معيسكتش، وهيكاري نااس لچلن يخرسوها ويموتوها ومش بعيد يإذيكي إنتي كماني.
چدايل
وه؟
مروة
سي براهيم بيتحدت صُح جوي. فهمت راسه يا خوي. آني همشي يا چدايل، ولا أءذيكم ولا تأذوني.
چدايل
علي فكرة انا لو وافجت هيبجي عشان أحميكي من شرة من أكتر.
مروة
يبجي وافجي يا خيتي وكتر خيرك علي وجفتك معايا.
چدايل
خلاص، عاوزاني أوافج؟ يبجي لازمن تچيبي المحمول من البيت وتيچي معايا علي مركز الشرطه لااازمن الحكومه تتدخل، حجك لازمن يااچي صح، فهمتي عاد ولييييه؟
مروة
في تردد، وبعديها؟ عروح فين عااد؟
إبراهيم
تعالي يا چدايل نوديها عند أهل البت چميله، دوارهم اللي في الكفر التاني بعيد زين عن إهنه. آنييي، آني هچيب العربيه بتاعتي وإنتي يا ست مروة خشي خدي خلجاتك وأي حاچه تثبت وچودك عشان لو بعت حد ورانا يهچم عالدار ميبهدلوناشي. ولو بعت حد عمل إ هنجول چت إكده هنجول إنك چيتي إستنچدتي ومشيتي في نفس اليوم.
چدايل
طب يلا همو، آني هجف إهنه وانتي خشي هاتي متاعك من چوة بما فيهم محمولك، وإنت هم بالعربيه جوام خلينا نروحو نعملو محضر ونمشو نصعدو الأمر للمحكمه جبل الشيطان دواتي مايسبجنا بخطوة.
مروة وإبراهيم بنفس واحد
حاضر.
ودخلو للمنزل لينفذو بأقصي سرعه.
دخل إبراهيم وقام بإخراج السيارة وأتت مروه بأشيائها وفتحت الهاتف. وصوت الرساائل لم يتوقف.
چدايل لفت إنتباهها صوت الطنين الهاتفي.
چدايل
وه؟ ماتشوفي مين اللي بعتلك رساله!! وااه؟
إنتفضت مروة من صوتها وبكل كلمه تتفزز وكأنها تتذكر كل ماحدث مع أخيها وهي متعجبه ومذهوله مماحدث.
مروة
هاهاة؟ ااه حاضر.
نظرت لشاشه الهاتف.
المستند المرسل فيديو إباح**ي.
شهقت مروه وطبت علي صدرها.
حااااه! يامري الطافح ياني إنفضحت خلاص. بكااء.
بعدها إشعار برساله نصيه تحتوي عليى.
سلمان
ماتعرفيش الفيديو ده كلفني كد إيه عشان أرفعه، ياتري بجي إنتي هاتفهمي الدرس صُح وتحترمي حالك وترچعي علي مصر بأدب وتنسي خاالص إنك كان ليكي أب واخ وليكي عنديهم حج؟ ولا أكمل رفع الڤيديو علي بجيت المواجع الإباح**يّة وتتشهري وتبجي،،،،، جد الدنيا يا،،،،،؟
رواية جدايل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايمان صالح
تنظر مروة لشاشة الهاتف بإنهيار وأنفاسها بين العلو والإنخفاض،
"هااا،، لاه،، لاه لاااه لاااه"
صرخت وأسقطت الهاتف من يديها، وكادت أن تقفد الوعي فالتقتتها چدايل بين يديها.
"وه يامروه فيه إيه؟؟"
"شوف فيه إيه يابراهيم،"
"به،، بلاااش،، بلاش"
نظر إبراهيم لچدايل وكأنه فهم ثم قال،
"ده كنه الفيديو أكيد ياچدايل،، شوفي إنتي لامؤاخذه آني مايصحش،"
أخذت چدايل الهاتف وبدأت تنظر،
"وه وه وه يامري يامري إستغفر الله العظيم إستغفر الله العظيم،، وه؟"
رمت الهاتف من يدها خجلاً.
جلبه إبراهيم وفي نفس اللحظة مروة تنازع،
"حسبي الله ونعم الوكيل،، حسبي الله ونعم الوكيل،،"
وأغلق إبراهيم الهاتف دون النظر فيه.
"بينا عالحكومه ياناس هما يچيبولي حجي عااد،"
"بعدها تطلعي علي الدوار إهناكه ي بأمان عن إهنه،"
"بينا يابرهيم بينا جبل الفضايح أكتر ربنا ينتجم منيه،"
"ده يستحيل يكون ولد أمي وبويااا أبدااا يستحيل،،"
وسارت وهي تتحدث بصوت متقطع،
"حسبي الله ونعم الوكيل،،"
في مركز الشرطه أدلت مروة بأقوالها كاملة ثم أخرجت الصوت والفيديو وأتخذو كأدله وقامو بعمل المحضر وحرك المحضر.
بعد القيام بعمل المحضر اودعوها في ذلك المكان البعيد الذي إقترحه إبراهيم ثم عادا إلي المنزل.
"وه ياولدي كلات ده كنتو فين عااد !!"
"كنا بنوصلو صحبت الكبيرة وروحت،"
"طيب ياولدي زين جووي،، حمد الله عالسلامه"
"براهيم؟؟ لو تسمح هبابه،، عاوزاك دجيجتين،"
"ماشي ياستنا عدخل أطمن علي مرتي والعيال وآجي"
"ماشي ياخووي وآني كماني أخش أريح شوي،"
صعدت للطابق الذي به اولادها لتجدهم مع حفصه.
الاولاد منهم من يلعب ولا يبالي ومنهم من يبكي.
دخلت چدايل الغرفه فوجدت ذلك المعترض موسي ثائرااا كالعادة.
"وه؟؟ مالك ياولدي فيك إيه؟؟ مالكم ياولاد؟؟ مافيش ألا خوكم هوا اللي عما يلعب وإنتو لااه؟?"
"كله منه وش البو دواتي،، عمال يزعج ويشخط فيهم وفي الآخر جام ضربهم كلاتهم وبجت مُهرسه،"
"وه ؟؟ مبجاش ورايا غيرك ياسي موسي ولييه آني عاد !! مالك فيك إيه !!"
"كله بسببك آنتي اللي سيباني طول النهار وآديلك كذا يوم،"
"إتحدت ويايا زين ياولد،، إتأدب معاي،، بلاش جلة حيا،"
"إنتي شينه ومعحبكيش،،"
"وه عااد !! بغضب جسماا عظماا لو ماتأدبت لهكون معاجباك عِجاب مخطرش علي راس حد،، وإخفي من خلجتي يا ود دلوك اني مطايجاش روحي دلوك !!"
"وه وه وه وه !! في إيه يابتي كنه الموضوع واعر،، أجعدي إرتاحي الود ذنبه إيه !!"
"ذنبهم إني امهم،، ذنبهم إني إچوزت بوهم وشيلني الشيله التجيله دياتي،، ذنبي إني مجهورة اليوم جهرة كبيرة عاااد،"
"ياابووي!! تعالي،، تعالي يابتي فحضني ماتبكيش، ولا أجولك إبكي وكاتير كماني فكي عن روحك،، روح ياواد إلعب برة إنت وخواتك مع عيال خود براهيم،، أمكو تعبانه أخرچو،"
"حاضر ياخاله،،"
"مالك يابتي؟؟ فيه إيه عااد ؟?"
"لأول مرة أحس إني جليله وضعيفه وماعرفاشي أحل مشكله جدامي ياخاله،"
"مشكله؟؟ مشكلة إيه دي؟؟ مش كنتي بتوصلي صحبتك؟?"
"لااه ياستي،، دي مروه البحاري بت الحچ البحاري الراچل اللي من نچع اللي چارنا وخوها عاوز ياكل ورتها عليها،،"
وأخذت تقص عليها ماحدث.
"وه ياچدايل!! وانتي تتدخلي في حكايه كيف دياتي كيف؟؟ كيف مارحتوش عالمركز طوالي ؟؟ الحكومه تحل الموضوع،،"
"واللي لچأتلي دياتي !! أكسفها وأفضحها؟؟ دة مصورلها مناظر شينه خاالص !! وأنا جلت أكبر منيه وكبرولي ودة أكيد هيخاف من سيرة الكابيرة وانه يتفضح في النچوع والبلاد المچاورة،، كمنه وش فضايح عااد !! مستغربه فيه بشر بالجساوة دياتي عااد ؟؟ فيه أخ يجبل علي خيته إنها تبجي مفرطه وهمل لچل الورث؟؟ وآني علي إكده ممكن بمسكتي في إن الورث مايتوزعش غير بعد موتنا !! ممكن أسيبهم يجطعو فبعضهم !! لاااه،، آني هجوم اتحدت معاهم دلوك،،"
"يابتي اهدي،، خدي يابت !!"
وأخذت چدايل تچري للخارج وتنادي عليهم،
"ياولاااد؟؟ تهاني ياخاله ربي ياخويا براهيم،، كلكم إتچمعو إهنه،، تعالو،،"
تجمع الجميع وأخذو يتحدثون في نفس الوقت،
"فيه ايه مالك عاد فيه إيه،،"
"بعد اللي شوفته النهارده وحصلي،، لازمن اوضحلكم آني ليه مانعه تجسيم الورته،، آني عارفه ان اول ماا أحد الوالدين بيموت !!"
تتحدث ببكاء،
"بيتفرجو لولاد وبيروح كل واحد في ناحيته وعالمه،، ومبيسألوش علي بعض إلا المناسبات وده لو سألو من أساسه،، تفتكرو لما نوزعوا الحاچه وكل واحد عيروح لحال سبيله !! هنلاجو مكان يچمعنا التچميعه دي؟؟ تفتكرو هنلاجو بعض؟؟ تفتكرو هتسألو علي بعض وتبجو فبال بعض !!"
رد الجميع بنفس الوقت،
"ومين جال عاوزين فرجه،، معاوزينش،،"
والنساء تتحدث،
"احنا بنحبك ياجبايل ومهنتفرجش،،،"
لكن كالعادة خرجت تهاني عن المألوف،
"حيث إكده وبمناسبه اللمه الزينه دي،، إحنا عاوزين نعملو ليله الفرح إهنه،،وليله لأهل العريس جبلها لچل مانتشرفو جدامهم،،"
"ياخاالج !! أشج خلجاتي منيكي!! آني بحكي فإيه وانتي بتحكي فإيييه ؟؟"
"آني جولت أستغل الچمعه الحلوة،،"
"إنتي بتجولي إيه ؟؟ الليله عتبجي عند أهل العريس،، مش العروسه بتروح عليه ؟؟"
"وفيها إيه يعني !! هما عاملين ليلتهم إهناكه واحنا نعملو إهنه،،"
"معاكى تعملي إعملي ياتهاني آني مهطلعش چنيه واحد من المال تاني،، ياإما تاخدي من حجكم المتشال سيوله ويتسچل إنك اخدتيه،، مصممه توچعي جلبي؟؟ شايفين؟؟ أول واحده راح تاخد ورثها هيا وبناتها وتهملكم هيا،،"
"صُح وانتي عتجولي فيها يعني؟؟ آني مافيش حاچه ربطاني بإهنه غير حج بنتتي،،"
"خلاص ياتهاني خدي حجهم وهملينا طلاما إكده،،"
"شفتو عما تجطعو في بعض كيف لمن چت السيرة؟?"
"خلااااااص،، الست چدايل بتحكي صح الصح وعين العجل كلامها كماني،، الفرجه بتاچي بعد موت الأم والأب لوحدها،، كام أخت وأخ أخدو ورتهم وكل واحد راح لحال سبيله !! كام أخت وأخ بيجطعو في بعض علي الورث ومش متجيين ربنا ولا عاملين حج للدم والأخوة!! كاام أخ في الصعيد أساسااا حارم خواته البنته من الميراث عشان بس بنته !! الكلام ده معيحصلش ؟؟ عيحصل وبكترة،،آني بطمنك ياچدايل علي حجهم كلاتهم حج البنته جبل ولادك في رجبتي ومهضيعوش أبدااا ولاهاكله،،"
بكي إبراهيم،
"ولاتسوي حاچه إني ماشوفش وش أختي عما يضحك ومبسوط،، ولاتسوي حاچه اني آخد دعوة حلوة منيها بالسعادة وراحة البال!! نظر لإسراء،، بت ياإسرااء،، هعملك ليله إهنة لچل عيونك،،"
وخطي ناحيتها وأخذها تحت كتفه،، وبكو الاثنين وحضنته،
"مهزعلكيش ياخيتي ولا أنتي ولا خواتك،، متخافيش ياچدايل،، طول ماني عايش مهنتفرجوش آني وخواتي،، لكن لو متت جبلك تعطي لكل ذي حج حجه،،"
"والله يابراهيم وبتغير نظرتي فيك وبتثبتلي إنك رااچل الدار صح،،"
"والله ياچماعه أني مطماعه،، آني عاوزة ارفع راس البت جدام المرة السو حماتها،، دي كانت ذلاها وذلانا جبل إكده عشان مابننفذوشي طلباتها،، إعذروني ياخلج،،"
"كل اللي هايجدر يعمل حاچه تشرف هايعملها ياتهاني،،"
"يعني إكده نرد عليها ونجولها الفرح بعد ااسبوعين كيف مالواد حدد؟?"
نظرت چدايل لإبراهيم،
"اللي تشوفيه عااد،،"
وبعد الحديث هدأ البيت وإستقر، ثم أتي وقت الاتفاق مع العريس، واتفقو علي الميعاد ذاته.
بعد مرور الأسبوع، حصل سلمان علي إخطار بالمحضر التي قامت مروة بعمله، وعلم أنها رفعت عليه قضيه إرث وكأنها أشعلت ناراا لن تخمد.
في يوم عادي وكالعادة إبراهيم خارج ليقوم بمصالحه.
في وقت العصر، خرج إبراهيم ليقوم ببعض الأعمال ومراعاة بعض المصالح.
وفي الخارج بعض الاشكال الغريبه عن المكان.
بدأ يتمتم محدثااا نفسه،
"إيه دة؟؟ كنه الواحد شايف مناظر غريبه غريبه عليه ومهش من الكفر !! يارب ماهيكونش اللي فبالي عااد،،"
وذهب لعمله وهو متشكك ولكنه غير متأكد إذا كان فعلااا المنزل مراقب أم لا.
لم يعط إبراهيم إهتماماا وقال انها تخيلاته فقط.
توالت الأيام واليوم بعد الآخر حركه غريبه بخارج المنزل.
لما شعر أن هناك بعض الريبه أخبر چدايل أنه بالخارج تحركات غريبه عن العادة.
في المنزل، إبراهيم وحفصه وچدايل معاا.
"مش جولتلك ياچدايل !! ده مهيسكتش ومهيعديهاش،"
"ميهمكش حاچه يابراهيم ياخوي،، هات محمولك بس عاوزاه وهتصرف آني،"
"وصلني اللي فراسك من غير ماتتحدتي،، إطلبي العون من الحكومه هما هيعرفو إذا كانو دول ناس مترصدينا ولا أحنا اللي خايفين زيادة عن اللزوم،،"
"هيحصل دلوك،،"
وأخذت الهاتف وأتصلت ببعض معارفها بالشرطه وشرحت لهم الوضع ووضع بيتها تحت المراقبه السريه دون علم أحد.
أما في منزل سلمان البحاري.
سلمان علي إتصال برجاله الذين يراقبون منزل جدايل علي أمل أن يعثر علي أخته.
أخذ يبحث عنها في كل مكان في النجع، لكن دون جدوي.
"هااة ياولد؟؟ لسه بردك؟؟ هيا إبرة في كوم جش؟؟ ماتدورو عليها زين !! يعني هاتكون راحت فين !! ما الارض ما تخسفتشي بيها يعنى !انا عاوز أخرسهم التنين جبل ما الجضيه توصل للمحكمه،، إيوة إتصرف جبل مايوصلو هناك،، بأي طريجه تخلي راچل من اللي معاك يتصرفوا،، هييه؟؟ لاااه دي حسابها عالي عن اللي جبلها،، وااه؟؟ خمسين ألف أيه؟؟ ليه يابوي؟؟ عالنفر خمسين كماني؟؟ طيب طيب لما نتجابلو نبجو نتحدتو،، سلام سلام مش هانختلف عالأچر،، سلااام،،"
أغلق الخط وااه يابت البحاري !! بجي كلات دة ولسه بتعافري وفيكي نفس؟؟ وإنتي ياست چدايل !! إمفكراني من اللي عما تجدري عليهم في الأعراف؟؟ لااه والله لاندمك علي شبابك،،
وأمسك الهاتف وأتصل بمحاميه،
"الو؟؟ إيه يامتر !! الموضوع المرادي واااعر جوي جوي،، كني بورطه وعاوزين نخلصوها بطريجتك الچهنميه،، طب عشيه نتجابلو،،"
وعقد نيته علي الأذي بأي حال من الأحوال.
وأستعد المنزل للعرس وأصبح الجميع علي أهبت الإستعداد لتوديع العروس إلي بيت زواجها.
وأصبحت حماتها كثيرة الدخول والخروج علي بيتهم في تلك الأيام.
لايعجبها شيئااا مما يفعلون، مهما كلفو انفسهم تحبط مجالبهم بحديثها السخيف.
رواية جدايل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايمان صالح
استعد المنزل للعرس وأصبح الجميع على أهبة الاستعداد لتوديع العروس إلى بيت زواجها.
أصبحت حماتها كثيرة الدخول والخروج على بيتهم في تلك الأيام، لا يعجبها شيئًا مما يفعلون. مهما كلفوا أنفسهم، تحبط مجالبهم بحديثها السخيف، تقلل من شأن ما يجلبون، لا يعجبها شيء أبدًا.
أخذت تفتح شقة ابنها العريس بعدما جهزت وأغلقت، وتقلب في أغراض إسراء دون علم الفتاة ولا أهلها.
وفي يوم، أخذت أخواتها وعائلتها ثم صعدت لتفرجهم شقة ولدها دون استئذان. وحالفها حظها السيء بمفاجأة لم تكن لها على بال.
إسراء: خلصي عاد يما! عاوزين نسجروا عالشقة وأشوف إيه الخزين اللي لسه محتاجاه.
تهاني: (بصوت منخفض وتوبيخ لها) يامشندلة وهيا لسه فيها عجايب خزين عاد؟ هنجولهم أعطونا فلوس تاني عاد؟ الله يجزايكي يا بنتي! الله يجازيكي.
إسراء: ومين بس اللي جالك إني عجولهم يدونا فلوس تاني؟ إنتي اللي بتديني فلوس ولمي دورك بجي يا تهاني. الناس مقصرتش معانا.
تهاني: والله إنتي نفضتي تهاني وخليتي جيبها بجي كيف المخروم. كل اللي داخل فيه يجع عالأرض.
إسراء: لااه يا تهاني، اللي داخل فيه واجع في بيتي. لحد ما تريحيني عاد. وهانت كلها يومين تلاتة عاد وعتخلصي مني.
تهاني: يومين تلاتة؟ الأسبوع بجي يومين تلاتة؟ لازجة معتطلعش إنتي أبااي! يلا يا خيتي خلينا نروحو نشوفو شقتك كيفها.
إسراء: كيفها يعني؟ كيف ماهيا يما.
تهاني: خوفي من حماتك وعمايل الحما! ربنا يستر الشقة منها.
إسراء: متخافيش يما، آني متأكدة على عبد الباري ما يدخلش حد عشان ماتتبهدلشي ويروح ترتيبها.
تهاني: والله؟ طب يا ختي زين. يلا بينا خلصي. آني لبست جلابيتي. مش لازم تتزوجي وتتحسسي عاد!
إسراء: وة يما؟ يلابينا عاد ياستي. يالا!
وذهبتا في طريقهما إلى شقتها.
أما جدائل وعالمها التي هي فيه، فما زال الرجال في الخارج بأشكال غريبة، يبحثون ويسألون بالخارج عن كل شيء. كلف سلمان بعضهم أن يصاحب البقال والجيران حتى يعرف منهم الأخبار. وبالفعل قد حدث.
بعض الرجال للبقال: ألا، جولي يا بو خالو! هي الست جدائل دياتي بتحكم بالحج صح؟
البقال: وه يا ود عمي! صح جووي كمان. دي ست بتاعت ربنا وعارفاه زين!
الرجل: يعني! ممكن لو موضوع واعر وتحكم فيه! بس الخصم شديد. جول جتال مثلاً. تشهد برديك؟
البقال: آ تشهد لو على رجالتها كماني.
الرجل: أبااي! هيا معتخافش حد؟
البقال: لااه. كانت عمى تخاف. أبا رشيد جوزها وكبير الجبايل سابها. وحاليًا معتخافش غير الله.
الرجل: دي واعرة جووي كنها!
البقال: لااه مش واعرة، جدعة.
الرجل: طيب آني رايح. آني بجي. ماعوزش حاجة؟
البقال: لا يا خوي.
وأخذ ينظر إليه: والله كنك مانتا من النجوع أصلاً وبتشتغلني يا بو أنت. ربنا يسترها على الست! ده عاوز منها إيه دي؟ لما يعود تاني لازم أسأله عما يسأل عليها ليه كل شوية.
في المنزل،
جدائل: شهلو يا صبايا. عاوزين الدار يرجع يضوي ويجلجل كيف زمان. وهنحتاجكم يوم الفرح عندنا شغل كثير جوي جوي.
ردت عليها الفتيات: حاضر يا ست الكل.
ومن ضمنهم تلك الفتاة بدرية التي تركت المدرسة يومها وذهبت لترى متطلبات الست جدائل.
بدرية: ستي ياستي. آني جيتلك عشان أشوفك محتاجة إيه.
جدائل: يا حبيبتي يا بدرية! توحشتك جووي يا بت الإيه. تعالي أديكي شوكولاتة ولا أروح.
بدرية: لا معاوزاشي. آني استأذنت من أمي لجل أكون وياكي النهارده.
جدائل: إكده؟ طيب يلا ياستي. خشي جوا شوفي البنات محتاجين إيه وخليكي معاهم جوا.
بدرية: ماشي ياستي. حاضر.
وجرت الفتاة للداخل.
نزلت من أعلى تهاني وإسراء ذاهبين للشقة.
تهاني: يا جدائل! أعطينا فيدنا جرشين رايحين نكملو حاجة الخزين.
جدائل: إنتي يا تهاني معتشبعيش جرشينات؟ المعاش بتاع الراجل اتصرف، وإيراد الأراضي اتصرف، وحج الفروجات اللي براهيم بيبيعهم طيرتيهم! لسه إيه تاني عاد! مبقاش غير العجول الزيادة! اللي بتتدبح في ليلة بتك لجل تتشرفي قدام نسايبك؟
تهاني: معلش يا خيتي اعتبريهم دين في رقبتي المرادي.
جدائل: عاوزة كام هااه؟ أبااي!
أخرجت المحفظة، ممتلئة بالنقود ولكن ليست كلها ملكه، فمنها ما هو أمانات لأعمال الخير.
تهاني: ما شاء الله! كنها كلها خير أهااا!
جدائل: (خمست بأصابعها في وجهها) الله أكبر الله أكبر. والله آني بعطيكي الجرشين من فلوس المعونات لحد ما يجي المعاش الجاي أردها منه. اتفضلي خمسميت جنيه أهاماتي. هاتي اللازم وحاولي تدبري الليلة.
إسراء: حبيبتي يا خالة جدائل.
وأحاطت برقبة جدائل وقبلت وجهها: خالتي جدائل دي بما فيش متل جلبها الصافي. يلا بجي.
تهاني: (أمام جدائل) بابتي دي بتعمل إكده لجل تعلقك في حبها يا خايبة، دي وش من بره بس!!
جدائل: (نظرت إليها) أشكو إلييك ياربي، أشكو إلييك.
وذهبت المرأة وهي تضحك والفتاة توبخها على كلماتها.
تهاني: وه يما بس عاد. ههههههه. بنكشها يا بتي. كيف نجر ونجير يلا خلصي.
إسراء من الخلف تلقي لجدائل قبلة في الهواء. نظرت وضحكت.
نزل إبراهيم ممسكًا بالهاتف ليعطيه لجدائل.
إبراهيم: (بصوت متدنٍ) الأمانة عاوزة تروح لصاحبها.
تلفت بالجانبين.
جدائل: (تنظر له) أمانة إيه انت كماني ونا كني ناقصاك؟
غمز إبراهيم وأخذ يقول:
إبراهيم: الأمانة.
ويغطي على شفته كأنه يحكيها سرًا. تعجبت جدائل.
جدائل: وه؟ يا عجلي وراسي يا أني! ثبتهم فيا يا رب!
انفرط إبراهيم بالضحك على تلك الكلمات.
إبراهيم: الأمانة يا خيتي وه؟
جدائل: (غمزت بعينها بضغطة وأخذت ترمش بعين واحدة) الأمانة وه؟ وإنت إكده المفتش كومبو يا خوي؟! صبرني يا رب! ماتقول البنات، الصبية، واحدة صاحبتك هات زمانها خلت عاد! روح وراقب الجو.
وأخذت الهاتف:
جدائل: الووة؟ إيه يا جلبي وعجلي. توحشتك جووي. كيفك دلوك أحسن؟
مروة: الحمد لله يا حبيبتي. جوي جووي. زينة وجايبالك الخبر الحلو دواتي. المحكمة حددت ميعاد للجلسة الأولى. بعد تلات أربع أيام بالظبط. وشكل حجي هييجي. بس متوقف على شهادتك معايا قدام المحكمة.
جدائل: واه؟ تلات أربع أيام؟ داني فرح بت جوزي في الدار وكنه ممكن يكون يومها!
مروة: يعني إيه؟ راح تتخلي عني؟
جدائل: لاااه طبعًا واصل. آني معاكي حتى لو يومها الصبح وأرجع أكمل الفرح. متخافيش.
مروة: ده ظني فيكي بردك يا أم الأصول والواجب.
جدائل: بس اعذريني يا مروة لو الأيام الجاية انشغلت غصب عني. إنتي عارفة البيت كبير. وآني وجميلة والبنات الصغيرة اللي بنكمل مطرح حاجة البنات ما طلعت. فالو بس دجيتي ولجتيني اتأخرت متتضايجيش هة!
مروة: والله يا خيتي آني لو بيدي كنت جيت وبجيت يدي بيدكم. بس إنتي عارفة اللي فيها زين.
جدائل: يا خيتي إنتي فإيه ولا فإيه. عارفة اللي عندك والله. طب انتي محتاجة حاجة أبعتلك بيها خوكي إبراهيم؟ تمام ياحبيبتي سلام.
خد يا خوي محمولك أها.
جدائل: يا إبراهيم؟
جاء يهرول.
إبراهيم: إيه يا ستنا؟ فيه حاجة؟
جدائل: الجلسة الأولى يوم الفرح أو جبليه بيوم.
إبراهيم: وهيا محتاجاكي أول جلسة؟
جدائل: أكيد عشان لو طلبوا شهادتي. وأكيد لجل أؤمن خوفها. وحتى لو ماليش لازمة حبى أبقى جارها. جلجانة عليها حاسة إنه ممكن يعمل فيها حاجة عفشة.
إبراهيم: بلاش يا خيتي مالوش لازمة تعرضي نفسك للخطر.
جدائل: يومها اللي ربنا عاوزه هو اللي هيكون إن شاء الله. إن لاجيت ماليش عازة مهاروحش.
وانشغلت في عمل المنزل بعدها.
في منزل العريس،
دخلت تهاني تنادي على أهل المنزل ولكن دون رد.
تهاني: سلام عليكم، يا أم عبد الباري! وه؟ هوا ما فيش حد هنا وليه؟ فين يا خيتي المرة دي.
(بصوت منخفض)
إسراء: يلا، أحسن يما، عشان نطلعو نشوفو إيه اللي ناقص بدون حرجة دم ووجعة راس. يلا.
تهاني: وياكي مفتاح؟
إسراء: أمال إيه؟ معايا النسخة الأصلية كمان.
تهاني: طب يلا.
صعدوا السلالم وصوت أحذيتهم يصدر صوتًا بخبط نعالهم في الأرض.
تهاني: إيه ده؟ آني سامعة دوشة فوق يا بت!
إسراء: وه! وآني كماني! لانصيبة لاتكون بت المجهورة دي فوق!
تهاني: كنها إكده. وة وة وة. فوق والباب مفتوح.
بدأت تعلو بصوتها بأعلى درجاته.
تهاني: يا صلاة الزين يا صلاة الزيااااان!
انصدمت بعددٍ من النسوة والشقة بابها مفتوح على المصراعين، وأطفال تجري داخل الشقة ذهابًا إيابًا، والأم واقفة أمام الدولاب الخاص بالملابس مخرجة أحشاءه، وتفرج الأغراض لرفيقاتها.
تهاني: يا صلاة الزين يا صلاة الزيااااان! الشقة مفندجة كنها نادي!
إسراء رأت المنظر صرخت بأعلى صوتها.
إسراء: يا مراااااي! إيه اللي إنتي عاملاااه دي؟
سمعت صرخاتهم أم العريس، وقفت متيبسة دون حراك. ردت عليهم بخيتة أم عبد الباري.
بخيتة: وة! إنتو إيه جايبكم بغير ميعاد؟ أء أقصد مدخلتوش ليه جبل متتااچو!
إسراء: يبوي عالجاحة والمجدرة! دا بيتي يا ست أنت.
بخيتة: طيب يا جماعة ماتحرمش من زوجكم. اتفضلو يلا.
وبدأت النسوة من حولها ينصرفن. بعد نزولهم واحدة تلو الأخرى، صاحت بخيتة.
بخيتة: فيه إيه يا بت؟ إنتي عمى تزعجي وتصرخي على إيه؟ شقة ولدي وبفرش حبايبي عليها.
تهاني: أما إنتي مرة جبلة وجليلة الزوج صحيح! دى شقة عروسة ناجي نلاقيها مبهدلة إكده!
إسراء: آني هكلم سبع البرمبة يشوف الوضع.
دقت عليه ووجدته صعد جريًا.
عبد الباري: وه؟ إنتي جيتي؟ مش جولتلك يما مالهوش لزوم دلوك؟
إسراء: (نظرت له ولها) لا والله؟ ده اللي قدرك عليه ربنا؟
تهاني: الوضع ده مينفعش واصل يا ولدي عاوزين المفتاح اللي معاها.
إسراء: إيوة وزة المفتاح اللي وياها اللي ما جولتليش إنك اديتهولها.
بخيتة: (غنّت وهزت رأسها) إيه يا أختي؟ عمى تجولي إيه إنتي؟
تدخل ابنها سريعًا.
عبد الباري: هاتي يما إكده هاتي. وانزلي يلا. هه.
وبدأ يخرجها خارج الشقة، وأغلق الباب.
عبد الباري: خلاص يا ست البنات؟ مشيت وانتي اللي فيها أهوة.
تهاني: ينفع إكدة؟ ده وضع؟ ربنا يرضيه إكده؟ صوري يا بت عشان نوري الوضع لخوكي عشان لما نجعدك مع ناس.
عبد الباري: لا لا يا حماتي الله يخليكي. ماتكبريش الموضوع. والله ما عادت تطلع فوق قبل الفرح تاني.
إسراء: لما هيا طالعة وبتجيب حاجاتي وأنا لسه ما جيتش! عاتعمل فيا إيه وفشقتي بعد الزواج؟ عتجولي نزلي حاجاتك تحت؟
عبد الباري: ما خلاص عاد يا إسراء! مش فيلم يعني. جولتلك ما هتتكررش. وكلها كام يوم وتاجي تنوري دارك.
تهاني: خشي يا بت شوفي إيه النواقص. وآني واقفة أتحدث مع الدكر حبتين.
دخلت الفتاة ووقفت تهاني تتحدث مع زوج ابنتها.
تهاني: كنه اللي بيحصل ده بين مستقبل بتي جدامي؟ بتي لو أمك جيت عليها فيوم مش هجولك هتتطلق والكلام الخايب دواتي لاااه! آني بنفسي اللي هاجي ساعتها آخد حق بتي بيدي. ووجتها هتطلع روحها علي يدي ويد بتي. فهمت؟
ودخلت لترتب ما أفسدته بخيتة وتعيد الشقة كما كانت. بعد أن انتهت، خرجت لشرفة من شرف الشقة واتصلت بأحد. وفي دقيقة، جاء من تتصل به.
تهاني: غير الكالون يا عم صبيحة.
عبد الباري: إيه ده يا حماتي!
تهاني: هس ولا كلمة وإلا كل واحد يروح لحاله.
أنجز الرجل عمله وأخذت نسخ المفاتيح منه كاملة.
تهاني: خلصتي يا بتي؟
إسراء: إيوة يما. وانتي؟
تهاني: آآه يا حبيبتي خلصت. يلابينا. يلا يا عريس لامؤاخذة من غير مطرود. إنزل بجي جار أمامي. ولمن البت تدخل وتتزوج ليلة الدخلة تبقي تاخدو المفاتيح. سلام.
وتركته يحدث نفسه، ونزلت هي والفتاة.
في الطابق السفلي،
تهاني تتحدث: يكش تكوني مفكرة إني هاسمح أشوف المنظر ده تاني يا بت! لاااه! دحنا الكبيرة تبقي بتاعتنا.
إسراء: والله يمااا تيجيب لنا حقنا من أي حد.
سمعت بخيتة الحديث ورأتهم وهم يخرجون، فوقفت لابنها.
بخيتة: والله إنت ماراچل ولو بربع جنيه رجولة حتى.
في اليوم التالي،
سلمان: إيوة يا متر عامل إيه خيير!
المحامي: إيه يا سلمان بيه! إيه النصايب الكتيرة دياتي؟
سلمان: نصايب إيه تاني؟ فيه إيه؟
المحامي: إنت مرفوع عليك قضيتين تانيين غير قضية الورث.
رواية جدايل الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايمان صالح
قبل الفرح بيوم،
سلمان: إيوة يا متر، عامل إيه؟ خيير!
المحامي: إيه يا سلمان بيه! إيه المصايب الكتيرة دي؟
سلمان: مصايب إيه تاني؟ فيه إيه؟
المحامي: إنت مرفوع عليك قضيتين تانيين غير قضية الورث.
سلمان: إنت بتقول إيه؟ قضايا إيه تاني؟
المحامي: واحدة شروع في قتل من قبل المدعو إبراهيم رشيد والسيدة جدايل سمعان والسيدة مروة البحاري، والتانية دعوى بإجبار على البغاء وتشويه سمعة، زي رد شرف كده.
سلمان: يادي المرار الطافح والحزن المجندل، والعمل إيه يعني يا ريس؟
المحامي: اهرب يا سلمان، اهرب وحاول التخلص من الشهود دي بأي تمن، لأنهم لو شهدوا وصدر عليك حكم، هتاخد في كل قضية عشرين سنة بعد تخفيف الحكم. إنما لو خرجت مصر، هيبقى حكم غيابي ومش هتعرف ترجع مصر غير بعد سقوط الحكم عليك، بس هتبقى بره وحر نفسك، يعني أجل الضررين وخير الأمور أوسطها. النهاردة أول جلسة بعد ساعة، وأكيد كلهم هيحضروا، لازم وجودهم. الأمر كله في إيدك إنت.
سلمان: طب وفين التخلص منهم؟ ما تبقاش دي قضية تانية؟
المحامي: بس إخلص بس وجهز حالك، وأنا بعدين هتصرف. يلا سلام.
سلمان: سلام يا متر.
أغلق الهاتف.
سلمان: يا ولد! اطلع بسرعة البرج تحجز لي تذكرة طيران على أي دولة عربية، وخليهم يجهزوا شنطتي بحاجتي، يلا خلص عقبال ما أعمل تليفون.
الولد: ماشي يا باشا.
سلمان: خلص يا ولد.
الولد: جدام البيت؟ جدام المحكمة؟ في أي داهية، على العشية أو بكرة تخلص. لو على التلاتة يبقى زين الزين.
سلمان: يلا يا ولد، شهّل. خلصوني عاد.
تفاجأ سلمان بقوة من رجال الشرطة يدخلون عليه.
الظابط: هاتوه يا ابني إنت وهو، ودوروا على أي سلاح موجود في المكان. إنت دور فوق، وإنت دور في الدور اللي تحت.
سلمان: فيه إيه يا باشا؟ وأنا عملت إيه عاد؟
الظابط: هتعرف في القسم يا حبيبي. يلا يا أخويا، يلا.
عاملي ذئاب الجبل؟ وسلاح ودنيا؟
أخذوا سلمان وهو يصرخ ويستغيث بأي من رجاله، ولكنهم حين دخول رجال الشرطة من البوابة هرب من هرب وأمسكوا من أمسكوا به، وشحنوا جميعاً على البوكس.
في منزل العروس، صباحاً باكراً،
تسحبت جدايل وإبراهيم معها وخرجا سوياً دون أن يراهما أحد، حيث كانا في بداية ضوء النهار حوالي الخامسة. وكان الرجال المكلفون بحراسة المنزل من قبل سلمان لم يخرجوا من مخبئهم.
جدايل: شهّل يا ود عمي، الله يخليك. فوت بسرعة يا إبراهيم، عاوزين نشهّل ونروح للبت بدري قبل معاد المحكمة.
إبراهيم: أهو خلاص، أدينا في الطريق. كلها نص ساعة ونكون هناك.
بعد ما يزيد عن النصف ساعة،
إبراهيم: يلا يا ستنا، انزلي.
نزلت جدايل وغطت وجهها، ودقوا على مروة. خرجت وأخذتها سريعاً وصعدت ثانية للسيارة هي وجدايل.
مروة: صباح الفل عليكم يا حبايبي. فطرتوا؟
جدايل: ولا دجناه والله! لما نرجع عاد.
إبراهيم: أنا كل همي نخلص المشوار ده الأول ونروح. وبعد كده نبقى نفكر في أكل ولا شرب.
مروة: ومين سمعك. قدامنا قد إيه؟
إبراهيم: نظر للساعة. يعني ياجي ساعة وشوية، ومفروض إننا أول قضية هتجابل الهيئة.
جدايل: طب شهّل يا أخويا، شهّل. وإنتي يا مروة، لما ننزل تبقي تخبي وشك زين، وأنا كمان هعمل زيك زين. عقبال ما نشهد ونطلع بالسلامة.
بالفعل سارت خطتهم مثلما رتبوا لها بحذافيرها. وصلوا ودخلوا دون أن يراهم أحد. إبراهيم يغطي وجهه بشال مقصب، والسيدات كلٌ منهم مغمغمة بالسواد من رأسها لأخمص القدم. ولم يراهم أحد.
بعد حوالي الساعة التاسعة، بدأت الجلسة وأدلوا بأقوالهم، وعلموا بالداخل أن سلمان قد ألقي القبض عليه. صرخت مروة بفرح وظلت تزغرد داخل المحكمة. وخرجوا دون تخفٍ وهم يظنون أنهم انتهوا من شره. وفوجئوا بطلق ناري يصوب عليهم.
مروة: يا مري! صرخت. طاطي يا جدايل، طاطي يا بت عمي. يا لاهوي!
إبراهيم: يا نهار مغفجل. شهّلوا، شهّلوا نتدارى.
جدايل: تقف مذهولة لا تعرف كيف تذهب يمينها أم يسارها. تذهب تلك الناحية تارة، وتارة أخرى تلك الناحية. يا أبووي! أنتو رحتوا فين؟
بسرعة جذبتها مروة من يدها.
مروة: تعالي يا شيخة، اهنه. إنتي مسطولة؟ هيموتوكي؟ اتخشبتي عاد!
وجروا بعيداً عن المكان، وقامت المحكمة على قدم رجل واحد ليمسكوا بمن يطلق الرصاص.
إبراهيم: يلا، يلا، يلا يا بنات في الهوّجة على العربية، يلا!
وهرولوا وراءه. دخلو السيارة وطار الرجل بها ولا يعلم على سرعة كم يقود السيارة.
في الطريق،
إبراهيم: الحمد لله، الحمد لله. تفتكروا إيه ده؟ هو ولا حد تاني ليك معاه عداوة يا سِت؟
مروة: إيه يا أخويا؟ ما تحسن خشمك وامسك لسانك عاد!
جدايل: إيه اللي كان بيحصل ده؟ هو هييجي؟ وأنا عمري عديت حد؟ الله يسامحك يا خوي.
بكت وكأنها استيقظت من الصدمة، وأخذت تصرخ، تصرخ. من الممكن لأول مرة في حياتها أن تكون صرخت هكذا.
بعد ساعة أعادوا مروة لمكانها، ثم عادوا لمكانهم. ودخلوا للداخل ثانية في حوالي الحادية عشر. كانت البشر قد بدأت تأتي على بين العروس، وكأن المنزل تحول فندقاً أو لوكانده من زحام الأحباب والأقارب. أناس يخرجون ويدخلون. أصدقاء العروس منهم من تزغرد ومنهم من تغني ومنهم من ترقص. وجدايل تبدو عليها الفرحة بالفتاة بعدما دخلت. وبسرعة دخلت بخلسة لغرفتها وتحممت ووضعت الثياب التي كانت ترتديها، ثم نزلت للأسفل لكي تتعامل وكأنه لم يحدث شيئاً. أخذت تزغرد وتفرح مع صديقات الفتاة.
الفتاة التي كانت تبدو مذعورة ومتوترة، لا تتحمل كلمة من أحد. كانت تقف معها أمها وبعض صديقاتها.
تهاني: مبروك يا عروسة، ربنا يتمم لنا بخير يا جلب أمك.
إسراء: شهّل يا ما، الله يخليكي. جلبي مجبوض وخايفة. معرفشي فيه إيه! اللهم اجعله خير يا رب.
تهاني: إيه يا بت مالك؟ عاملة كيف ما تكون خرّجتك مش دخلتك! ما تستهدي بالله عاد!
إسراء: أنا عاوزة خالة جدايل. نادوا لي عاد!
تهاني: عاوزة منها إيه دلوقتي؟ ماهي تحت مع الناس يا بتي، ماحدش فاضي دلوقتي!
إسراء: بإنفعال: هاتي خالة جدايل دلوقتي، لاحسن والله هقول لك مامتجوزة.
تهاني: يا مري يا آني! هو يوم باين من أولته! حاضر، حاضر. يا جدايل! جدايل! إنتي فين عاد؟
وأخذت تلفلف عليها في المنزل، حتى وجدتها.
تهاني: إنتي فين عاد؟ البت عاوزاكي فوق.
جدايل: وإيه؟ مالها؟ خير يا رب؟
تهاني: معرفاش. متضايجة ومتحرّقة وراسها ألف سيف تطلع لك فوق.
جدايل: يلا طيب. تعالي.
وصعدوا للأعلى.
جدايل: إيه يا إسراء؟ مالك يا بتي؟
إسراء: قامت من مكانها: خالة جدايل، أنا مرعوبة وخايفة عاد! الحقيني، أنا معوزاشي أتجوز.
بكت الفتاة: معوزاش خلاص.
جدايل: طيب سيبونا لحالنا شوية يا جماعة، ممكن؟
تهاني: طب يا بنات، اطلعوا خمسة كده.
إسراء: وإنتي كمان يا ما. اخرجوا وياهم.
تهاني: بقى كده؟ ماشي يا بتي، ماشي.
خرج الجميع وبقيتا لحالهما.
جدايل: أدهم خرجوا يا ستي ومافيش غيري أنا وإنتي. هه. مالك عاد؟
إسراء: مالي؟ قولي مش مالي. مرعوبة وخايفة ومفهماش أي حاجة واصل، وجلبي كنه عليه حجر. تيجي له! وأمي ما فهمتنيش أي حاجة واصل، سيباني أدخل بالبركة كده، وجلت لها بدي أفهم أي حاجة. جالت جوزك راح يعرفك. كيف يعني راجل غريب عني اللي يعرفني ليلة كيف دياتي وأمي ما يعني ما دخلتش عليا واصل.
بكت: طيب أعمل إيه؟
جدايل: يا جَلبي يا بتي؟ كل ده جواتك وما اتحدتيش؟ طيب تعالي لول كده لجل أقولك حاجة. هاتي ورقة ودبوس وتعالي حدايا. تعالي اجلسي جاري، أنا هرقيك رجوة وتبقي زينة وأفهمك كل حاجة إنتي جهلاها. وضحكت قائلة: كنت نصحت روحي لول يا بتي. ههههههه. تعرفي آني كان شكلي يضحك وآني عروسة وكنت عموت من الرعشة. ههه. ودخل بوكي عليا، شدني من تحت السرير، وجعد يضحك لحد ما جاله يابس. تعالي يا بتي.
إسراء: بفستان عرسها: خدي يا خالة، شهلي. لسه المكياج واللغمطة دي.
جلست بجوار جدايل لترقيها، وأخذت تقرأ عليها الرقية الشرعية وكل آيات الحفظ من العين والحسد، وقامت برقيتها. ثم أنهت ما تفعل، ثم حدثتها قائلة:
جدايل: خدي بقى، اخرجي الورقة دي. هههه. دي اللي خدت العين وراحت. أمي كانت بتعمل كده معانا وإحنا عيال. طبعاً كلها خزعبلات. الحافظ هو الله يا بتي، بس اخرجيها عشان حرام تترمي في الزبالة.
إسراء: حاضر يا خالة.
وأحرقت الورقة.
جدايل: تعرفي يا بتي؟ إن قول الرسول: "واعلم أن لو اجتمعت الإنس والجن على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك". فعلاً حج قوي قوي.
إسراء: ليه يا خالة؟ فيه حاجة جرت لك؟
جدايل: إيوة حصلي.
وأخذت تقص عليها ما حدث أمام المحكمة في الصباح.
إسراء: يا أبووي! أنا جلبي حاسس والله. والموضوع خلص ولا لأ عاد؟
جدايل: والله يا بتي ما أعرف. المهم تعالي يا بت يا فجرة، لما أفهمك حبة حاجات مهمة في الليلة الغابرة دياتي.
وضحكت هي وإسراء.
جدايل: اسمعي. أهم حاجة متخافيش واصل. تبقي عادي. ووو.
أخذت تتحدث معها وتشرح لها بعض الأشياء المهمة، وظلت تضحك هي والفتاة حتى فات نصف الوقت. وتركتها ونزلت حتى تتجهز وتلبس أطفالها وتستعد لميعاد العرس.
في الليل، ليلة الحادث أو ليلة الزفاف.
زحمة وزغاريد في كل مكان. صواني محملة بالطعام تطلع وتنزل. بيت مكتظ بالبشر. الجميع يزغرد، الفرحة تبدو عليهم. أمام المنزل شادر للأفراح. على صوت المزمار ترقص الأحصنة والطبول تقرع، والرجالة بالخارج يحطبون بالعصا، تلك الرقصة الشهيرة. وهناك من يقف ممسكاً بمايك يغني بعض الأغاني الصعيدية من الفلكلور الصعيدي فوق مسرح. حشود من البشر وكأنه مولد.
إبراهيم يقف مستقبلاً ضيوفه، واقفاً يرتدي أبهى ثيابه. منظره يشرف تلك العروس.
العروس التي هي في الداخل صنعت عالماً آخر، حيث جهزت سطوح المنزل بكافة معدات القاعات وجهزت لها خصيصاً هي وصديقاتها البنات فقط، وكأن بالأعلى قاعة أفراح. كل النساء تأتي لتجلس بالأعلى في مكان مخصص لهن. لا يعتلي المسرح منزلاً آخر ولا يراهن أحد سوى الله.
الفرحة تزين المكان بالكامل من الأسفل للأعلى، والعروس ترتدي فستانها متزينة، فرحة ترقص بعزمها على بعض الأغنيات الصعيدية الخاصة بالزفاف. وتهاني تكاد تطير فوق السحب من فرحتها بابنتها البكر.
جدايل تقف معها وكأنها أمها أو أختها، تفرح قلبها بوجودها معها بالأعلى. ثم تنزل للأسفل لتقف وسط الرجالة والمعازيم لتأخذ التهنئات من معارفها وتستقبلهم هي وتوصلهم لإبراهيم حتى يقوم بباقي ضيافتهم على أكمل وجه.
وفي وسط ذلك الزحام نزلت لها ربي ووجدت إبراهيم واقفاً وسط الرجال ليحطب، فنزلت مقابله له كنوع من المزاح معه. سحبت عصا من أحد الرجال، وضحك الجميع على ما تفعل.
إبراهيم: بتعملي إيه عاد يا ما؟ هتفضحيني!
ربي: حطب أجصادي يا ولد.
صاح الجميع بالضحك.
جدايل: ههههههههه.
عادت الجملة مرتين ثم دخل إبراهيم. وظلت ربي تضحك وتحدثه بضحك، والتفتت لجدايل: يلا يا كبيرة. ههههههه.
همت جدايل لتحدثها، وحدث ما حدث في وسط الزحام.
جدايل: إيه يا خالة ربي؟ هنتهزروا؟
ربي: تعالي يا بت، حطبي قصادي. خايفة لا تتغلبي، مش كده؟
جدايل: أيوه.
صوت طلق ناري في الهواء.
آآآآه. الحقوني.
جاءت بسرعة البرق انقلب الزفاف وصوت الزغاريد إلى صوت صرخات وعويل.
جدايل، جدايل يا خلق، أسعاف بسرعة. إلحقوها.
تفرّق البشر والجمع من حولها، بعضهم تم حول جدايل والبعض الآخر اتجه ناحية الطلق الناري. بسرعة البرق نقلت جدايل إلى الدار بالداخل، والعروس تلطم وتصرخ.
إسراء: يا أمي يا إسراء، يا سواد ليلتك يا إسراء!
بكاء ولطم وجه.
تهاني: يا سواد ليلتك يا بتي.
أخذت تضرب على رأسها.
وه وه وه وه وه. بكاء وصريخ.
جدايل: بتنهد وأخذ نفسها بالكاد وتزفره بالكاد: خلوا البت تكمل ليلتها عاد! متعكننوش عليها ليلتها يا خلق! هاه هاه هااه.
ربي: إنتي فين ولا فين عاد! خليكي فحالك وفاللي إنتي فيه يا بتي.
جدايل: دخلي البت. خلصي الليلة يا ربي، دخلي البت بالله عليك.
وغابت جدايل عن الوعي. وصل الإسعاف ودخل ممرضتان ورجل. دخلو إلى الداخل وحملتها النساء وساعدهم الرجل من بعيد وحملوها إلى الأسفل ليذهبوا بها على المستشفى. ووقفوا قليلاً أمام الباب ليحملوها للعربة. أفاقت جدايل لتتأوه قليلاً.
أما في الخارج، بعدما ذهبوا ناحية الرصاص.
عصابة من الرجال آتين برجل ملقى مضروب من كل اتجاه. سقط الغطاء من على وجهه. رفعت جدايل رأسها قليلاً وفجأة شهقت (حااااه).
صاح الممرضات: حملوها يلا، ارفعوا، خلصوا. الكبيرة هتروح مننا، يلا!
وحملوها على العربة ثم ذهبوا بها، وانقلب العرس وليته لليلة حزينة. جري من جري وراء جدايل ليلحق بها، والبعض الآخر ذهب ليوصل العروس لمنزلها. وقام رجال الشرطة البواسل بالقبض على المجرم الذي أطلق الرصاص واعترف أن سلمان هو من قام بالدفع له ليفعل ذلك. وأخذوه على المركز أيضاً.
أما عن جدايل، فبعد مرور الساعات، قاموا بالإسعافات اللازمة لجدايل وتم إنقاذها، حيث أخذت الرصاصة في كتفها، وكادت أن تصل للعظام، لكن الأطباء أسعفوها وقاموا بعمل اللازم.
في الصباح،
قامت العروس على أحلى صباح في حياتها، يوم دلالها وتجهيز الفطور لها من قبل الزوج. وظل عبد الباري يدللها حتى ذابت من فرحتها بين أحضانه ثانية.
وفاقت جدايل على استجواب المحققين.
المحقق: هاه يا ست جدايل؟ يهمني أسمع منك كل حاجة. إيه اللي حصل بالتفصيل؟
جدايل: أنا كنت واقفة في الفرح كيف أي حد، بكلم الست ربي. جمت جأتني طلجة هنا. معرفشي جأتلي منين، إلا لما لمحت وشه.
المحقق: أيوة، هو مين بقى؟
جدايل: واحد من رجالة المدعو سلمان البحاري كان واقف حارس عالبوابة يوم ما رحنا عنده لجل نرجع حاجته اللي واكله في بطنه.
وكيل نيابة مع المحقق: احكي لنا كل حاجة يا جدايل. أنا عرفت إن فيه قضية إنتي رافعاها عليه، فاحكي لي بالتفصيل عشان أقول لك هتفيدنا في التحقيقات.
جدايل: حاضر يا باشا، أنا هحكيلك على كل حاجة من طقطق.
لِسلام عليكم.
وأخذت تسرد الأحداث من أول يوم دقت بابها مروة في الليل.
وكيل النيابة: عارفة يا جدايل إنك فدتينا جدا في القضايا دي؟ كده التهم لابساه لابساه بكل الأدلة دي.
جدايل: أتمنى من الله إنه ياخد عذابه في أسرع وقت.
بعد يومين تماماً، خرجت جدايل من المستشفى بحالة شبه جيدة. وكان قد ألقي القبض على الرجال المبعثرون حول منزلها بتهمة حيازة سلاح بدون تراخيص وأفعال منافية للقانون.
أما في منزل العروس، ففي ذلك اليوم وكان اليوم الثالث من عرسها، صعدت تلك الحما بخيتة في الصباح لتدق على باب شقة ابنها.
بخيتة: تخبط بعزم يدها وكادت أن تخلع الباب. عبد الباري! يا عبد الباري! إيه يا ولدي؟ نايمين في كهف؟
قامت إسراء مخضوضة من الخبط والرزع. قامت تجري نحو الباب.
إسراء: فتحت. إيه يا حماتي؟ فيه إيه؟ فيه حد يصحي حد من نومته كده؟
بخيتة: يا أختي، النهاردة صحيتك، بكرة لازم تجومي لحالك في نفس المعاد تجهزي الفطور وتفطري إنتي وجوزك وتبقي تطلعي. واعملي حسابك من أول الأسبوع الجاي، فطور وغدا وعشا، وكلاته تحت.
تركتها ونزلت للأسفل والفتاة في حالة دهشة وانفعال.
رواية جدايل الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايمان صالح
تركتها ونزلت للأسفل والفتاة في حالة دهشة وانفعال.
دخلا للداخل، تخبط كف على كف.
إسراء: يا بوي على دي حماة! فيه إكده؟ لا ما معمولش يا بوي؟
عبد الباري: فيه إيه يا حلواتي يا عسل مكرر؟ عمّن تحدثي روحك ليه؟
إسراء: أمك يا سبع البرمبة!
عبد الباري: مالها أمي؟ فيها إيه يعني؟
إسراء: بتسخرية، قال إيه! عايزاني أنزل من بكرة نفطر تحت!
عبد الباري: وه؟ هي أمي مستعجلة على إيه وليه؟
رفع صوته وقال: يا إسراء! نأكل تحت ونطلع، ده حتى راحة ليكي إنتي. ولا تغسلي أطباق فوق ولا يحزنون.
إسراء: ماشي يا سيدي، لما أشوف يمكن تكون بتتحدث صح وستي بخيته تريحني. المهم؟ هتنزل تفطر تحت ولا نظامك؟
عبد الباري: أيوه طبعًا، نفطر ونطلع تريحي، تمام؟
إسراء: ماشي يا خوي، يلا بينا. هحط حاجة على راسي وننزل.
عبد الباري: حاجة إيه اللي على راسك؟ مش عندك أساطيلك؟ البسي منهم واحد تتجعّدي براحتك أحسن، ماشي؟ ماتنسيش خوي تحت وإنتي ماينفعش تتجعّدي جدامه وحاجة منيكي تبان يا مربى وجشطة إنتي.
هم بها يغازلها.
إسراء: واه! بعدت عنه بدلال، بس آني مش جشطة، هههه، آني عسل أسود بطحينة.
عبد الباري: همّ أكثر، اقترب عليها، بالنسبالي جشطة وعسل أبيض مكرر كماني. بلا فطور بلا كلام فارغ، تعالي يابت هنه!
بخيته: بصوت أجش، يا عبّاري! يلا يا خوي، فنطاز العسل عمّا تدلدج علينا عاد! غرّقتونا!
انتفضت إسراء ظناً منها أنها تراهم.
إسراء: وه! يلا يا عم، لابينا إكده شيفانا. ونزلا للأسفل.
منذ لحظة دخول الفتاة، مارست عليها بخيته دور الحماة.
بخيته: قبلت ابنها وحضنته بحرارة. واه، حبيبي وراجل الصغير، موه، موه، واه؟ نظرت في وجهه، مالك يا ولدي ليه مبهدل ووشك نازل إكده ليه؟ حد بياكل ووشك ليه!
نظر لها عبد الباري قائلاً بضحكة ساخرة.
عبد الباري: ومين يا أمي بس اللي هياكل ووشك عاد!
إسراء: طب سلمي عليا يا خالة بخيته، هو جوزي بس اللي عريس ولا حاجة؟ مدت يدها بغير نفس ثم احتضنتها بنفاق.
بخيته: أهلًا أهلًا، عروسة الغالي. ما شاء الله يا ولاد؟ ربّيتي في الثلاث أيام دولي! ثم نظرت لها بشهقة تنظر لها من أسفلها لأعلاها. واه! إنتي نازلة بإسدال صلاة؟ يا عيب الشوم وشندلة المجسوم!
إسراء: نظرت لإسدالها بتعجب واستغراب. ليه يا خالة ماله يعني؟
بخيته: أولاً، ما تسميش خالة، اسمي أم بخيته، أوستي بخيته. ثانياً، ماينفعش يابت الأصول تنزلي من شجتك بلا ملسك وخصوصي لو فيه راجل غير جوزك في الدار!
تدخل عبد الباري قائلاً.
عبد الباري: لا يا أمي! أما هتخرج إكده، ده في الدار بس!
إسراء: ليه يا عبّاري؟ هو آني هخرج بره الدار بالملس؟ آني طول عمري بخرج بملابس البنات عادي!
بخيته: بس إنتي دلوك مش بنات يا حبيبتي، إنتي مدام ويتعد عليكي.
إسراء: آآه، إن شاء الله يا حماتي، حجّي أشوف الموضوع ده بعدين. هناكل اللقمة ولا له؟
تدخل عبد الباري وابنها الثاني عبد الخالق، وهو الابن الكبير قائلين.
عبد الباري: ماتيلا تفطرونا، نازلين على لحم بطننا.
بخيته: يلا يا إسراء، قومي قدمي الأكل مع خيتك سعادة وكيف ما جلتلك تنزلي بعد إكده بملسك.
نظرت إسراء لعبد الباري وهي تريد خنقه، ولكنه قام بالتطنيش وعدم المبالاة.
إسراء: يلا يا سعادة، نقدم مع بعض.
سعادة: خدي يا خيتي، قدمي المرحرح والكحروت والطعمية، وآني هجيب الفول وبجيت الحاجة.
إسراء: فيه جبن وعسل إكحل وطحينة؟
سعادة: فيه كل حاجة يا خيتي، وفيه مش كماني لو عاوزة.
إسراء: زين جووي! أحبه مع العيش المرحرح جوووي.
بخيته: دواكِ يا بت يا إسراء، بس خلي بالك، إحنا اللي بنخبزوا العيش المرحرح هنه! يعني بعد إكده نبقوا ندوقوا عمايل يدك بجى عاد!
إسراء: إنتي تبقي تعلميني يا خالة بخيته، أقصد يا أمّا.
بخيته: واه! ما بتعرفيش عاد؟ ليه؟ بندريه؟
إسراء: لا، أحسن من البندرانية يا خالة.
تسممت لقمتها منذ نزولها، وكانت تتمنى أن تصعد للأعلى حتى ترتاح. تلك المسكينة التي كلما اقتربت أن تأخذ لقمة تجد من هم بها وأكلها. وظلت تشاهدهم وهم ينهون الطعام بسرعة وسهولة ولم تأكل.
شبع الجميع ثم قاموا وتركوا لها الأطباق لتحملها. ونظرت إليهم إسراء وهي تتعجب على ما يحدث لها في أول مرة نزول للأسفل. كانت تريد أن تنتهي وتصعد للأعلى بسرعة. حملت الأطباق ووضعتها في حوض أرضي قديم جداً يشبه أحواض الوضوء في المساجد وبه صنبور ليس ببعيد منه.
ما إن وضعتهم حتى أخذت تهرول للصعود، حتى نادت عليها تلك النداهة اللا مخفية بخيته.
بخيته: إيه يا إسراء؟ إنتي عمّا تتسحبي وطالعة؟ طيب خيتك بتعمل الشاي، إجلّي إنتي الصحنين دولي وشيليهم هناكه.
إسراء كانت ستفرقع من غيظها لكنها تتماسك قدر ما تستطيع.
إسراء: حاضر يا خالة.
بخيته: احفظي زين اسمها يا أمّا بخيته.
إسراء: هيّيح.
وأخذت تجلّي الأطباق، وأخذت بعضها بعد نهايتهم ثم صعدت للأعلى وهي تكاد تكون ميتة من الجوع، وتركت زوجها بالأسفل. صعدت المسكينة لتحاكي أمها في الهاتف وأخذهم الحديث وهي تخرج طعامًا من الثلاجة وتأكل لتسد جوعها.
تهاني: وحشتيني جووي يا بتي، كيفك عاد؟ حلو الجواز يا بوي؟
إسراء: حلو جووي! جايمة على تجهيز فطور وطفحناهم! وجلي صحون وحاجة كيف العسل الإكحل! حتى اللقمة ما طفحتهاش!
تهاني: واه! كيف يعني! ما أكلتيش؟ غسيل إيه وجلي إيه؟ هو إنتي نزلتِ من شجتك؟
إسراء: أيوه! الست بخيته مبدعة معاي عالآخر وعاملة الواجب بزيادة كماني.
تهاني: لا لا، ما تنزليش تاني وإنتي عروسة. اجعدي في شجتك ولو له شوية ينزل يفطر تحت، يفطر. وكلّك عندك في الثلاجة، كلي وإشبعي. آني مستفالك وكل يا جي لشهرين قدام. كلي.
إسراء: ماني راح أعمل إكده، وشكلي رحا أجهز وكلّي هنه في شجتي.
تهاني: أيوه يا بتي، جوزك على ما تعوّديه.
دخلت عليه جدائل التي مازالت تربط ذراعه ولم يفك من الخياطة قائلة.
جدائل: يا وليه، سيبي بتك تعيش! ده لسه النهاردة تالت يوم ليها عندهم!
تهاني: واه؟ واني اتكلمت عاد! وإنتي مالك أصلًا يا خيتي؟ روحي شوفي لك شغلانة غيرنا.
جدائل: ببرامة تقترب من الهاتف. عاملة إيه يا بت يا إسراء! وحشتيني يا بت عاد! إوعي يا بت تسمعي كلام المرة المهبوشة أمك دياتي! دي ست فاكه منها صماويل عجلها عالآخر، ههههه.
تهاني: بسخرية، أخرجت لسانها وسخرت من جدائل. هلهلهلههه! يا ساجعة ومرطّطة، امشي من هني.
جدائل: مازالت تضحك. سامعة أمك يا إسراء؟ آني ساجعة مرطّطة؟ مش أحسن ما بجى حريجة يا حرمة!
تهاني: استني عاد، صح، بدون تنكيت نسمعوها. وأخذتا تستمعا إلى الفتاة.
بعد النصف ساعة.
إسراء: كل اللي عمّا أحكيهولكم ده يوم واحد! متخليه يا أمّي؟
تهاني: دي قدارة جووي يا بتي! تعرفي ما تنزليش تحت واصل!
جدائل: بشخطه، غلط! بتعلميها إيه إنتي! انزلي يا بتي وكل حاجة، بس مش معنى إني انزل إني أكون مرمطونة، فهماني عاد!
إسراء: أيوه فهمتك عاد! والله يا جدائل، إنتي مدرسة لحالك. آني عاوزة آجيكم.
جدائل: تهاني؟ بتك عاوزة تيجي.
تهاني: لا لا، ماينفعش يا مخبلة، إنتي لسه عروسة عاد.
إسراء: واه! اتخنجت يا أمّي.
المفتاح يفتح الباب وعبد الباري يدخل الشقة.
إسراء: آهه، طلع جوزي، هستأذنه وأجيلكم.
تهاني: يا بتي اجعدي وإحنا نجيلك.
إسراء: سلام يما، طيب دلوك عاد.
عبد الباري: بتلكي مع مين عاد؟
إسراء: مع أمي يا عبّاري. عاوزة أروح لها شوية، كني اتخنجت ودمي محبوس عالآخر.
عبد الباري: منّي بجى؟ ما حدش ضايجك واصل! وبعدين نروح فين بعد فرحك بكام يوم إنتي؟ إنتي اجنيتي عاد!
إسراء: والله؟ ما حدش ضايجك؟ ليه عاد وكل اللي عمّا يحصل من البدرية دي؟ مهوش حاجة تضايج؟
عبد الباري: من مين؟ من أمي؟ أمي صاحبة الدار وتمشيها كيف ما بدها. مينفعش حد فينا يجولها حاجة تزعلها واصل.
إسراء: والله؟ يعني أمك ماينفعش حد يزعلها، وإني أنفلج من التحكمات اللي عالصبحية دياتي؟ أما عجائب والله. يلا بينا، عاوزة أروح لأمي أفك حبتين.
عبد الباري: جلت ماينفعش نروحو فحته دلوك، ولا النهاردة ولا كماني أسبوع.
إسراء: وآني جلت همشي يعني همشي.
عبد الباري: وإنتي متجوزة راجل مش مرة، وآني جلت مهتروحيش يعني مهاتروحيش.
إسراء: وه؟ إيه للجرف دي؟ يبا منجصاش عاد! إوعي إكده، جاتك جرف.
رفع يده وضبطها كف بعنف.
عبد الباري: جرف أما يجرفك قليلة الرباية.
إسراء: وه؟ عمّا تضربني على وشي؟ إنت إكده راجل؟ والله منا جعدالك فيها.
رن جرس الباب. فتح عبد الباري الباب.
تهاني وجدائل على الباب.
تهاني: سلام عليكم.
ترفع رأسها للأعلى لتزغرد.
لولووولي.
خرجت إسراء من الداخل باكية لتمسك بيدها وترتمي في حضنها قائلة.
إسراء: يلا ما أنا من هنه، آني معوزاشي أكمل في البيت دة دقيقة واحدة.
رواية جدايل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايمان صالح
إيه يابتي، طب دخلينا لول. أما آمال، فيه إيه بس؟
مالها العروسة، مين زعلها؟
الندل الواطي ده عما يضربني على وشي، ويجولي جليلة الرباية ويعيب فيا عشان عما أجول عاوزه أروح عند أمي. وآني طالبت إيه غلط كده؟
إيه؟ يضربك؟ يضربك ليه اللي يتشك في قلبه!
إيه يا ست تهاني، مالك؟ ماتزعجيش كده عاد!
وااه؟ عما تشخط فيا آني! طب احترم حالك.
باااس! فيه إيه؟ ماتحترموا نفسكم انتوا الاتنين، عيب! البنت لسه عروسة عاد! ماتفرّجوش الناس عليكم وعلينا. خش جوه.
أدخل يا ولدي، أدخل يا ولدي الله يهديكم عاد بلاش فضايح بجي.
هيا يا ست جدايل، ينفع تنزل من دارها دلوقتي؟ وهي عروسة؟
وفيها إيه يعني مزعل حالك ليه؟
لااه يا تهاني، ما يصحش تنزل في السبوع لأولاني، وانتِ بنفسك جلتيلها كده في الموبايل، وعشان كده إحنا جينا دلوقتي نشوفها ونجعد وياها، ما فيهاش حاجة واصل. بس كماني ماينفعش يا ولدي، على كل حاجة تتعود على مد اليد. ود الأصول، الراجل؟ ما يضربش مرة! ما بالك بقى لو مرته وحبيبته!
آءءء، آني ما قصدتش أضربها يا ست جدايل. آني بس حسيت إن حديثها فيه فراغة عين من ناحيتي، فاحبيت أعرفها إني مش راجل ضعيف.
ومين قال يا ولدي؟ مين قال يا خوي إن قوتك في ضرب مراتك؟ مين جالك كده؟ الرسول محمد جالك في حجة الوداع، أوصيكم بالنساء خيراً. وجال في حديث آخر وهو يحدث الغلام المكلف بقيادة البعير اللي حامل أمهات المسلمين في مرة من المرات، يا أنشجه؛ رفقاً بالقوارير. لما جال للغلام كده، ما كانش بيجوله عشان كان بيضرب واحدة منهم، لااه! ده كان خايف عليهم يتعبوا من كتر الهدهدة بتاعة البعير أثناء المشي. شفت رحمة الرسول بالنساء وصلت لغاية فين، وانتوا يا رجال العصر اللي إحنا فيه بجيتوا إيه!
آني آسف يا ست جدايل، ما هعاودهاش تاني. بس جوليلها تتأدب معايا زين.
تعالي يابتي، جوزك عاوز يحب على راسك. وانتِ متعاوديش الحديث معاه بأسلوب شين تاني. اسمعي مني، راجلك بيحبك.
الله ينور يا كبيرة. طب والله لجل الحديث الحلو ده، دلوقتي لنجعد نعملولهم غدا وناكلو مع بعض.
أءءء صح يما! هدخل أطلع وكل يفك من الفريزر جوام.
رايحة فين انتي؟ خدي جوزك يصالحك ويحب على راسك الأول.
بالفعل، قبلها وصالحها وشعرت إسراء أن كرامتها ردت إليها. أما عن تهاني، فبدأت تشعر بزيادة قيمة وغلاوة جدايل عندها شيئاً فشيئاً.
يلا يا بتي روحي، يا حبيبتي، طسي وشك بحبة ميه، خلينا نجعدوا حبة زين مع بعضينا.
وآني هنزل أجيب حبة طلبات وأقول لأمي تزود في الوكل وطالع نجعدوا معاكم.
مالوش لزوم يا ولدي، إحنا كام ساعة ومروحين.
والله ما يحصل، دي أول مرة تشرفونا.
وده وقته يا جو، ويتضافوا؟ دول جايين ياكلوا وكل فرحها ولأيييه؟ دحنا ما زوجناش بنته بجي.
يما، ما يصحش، عيب. اعملي أي حاجة تشرف.
اسمع يا ولدي، انت لو فضلت خرع كده! البنت هتركبك. وانت طيب وغلبان، وإكدة اللي بيحصل ده صعب. ادبح لها الجطة من أولها. بعد كده أمها ماتجيش ليه غير بميعاد، لوول، وتعرفك مته جايه. وبعدين بعد كده تبجي تروحلها هي كل أسبوعين مرة، مفهوم؟
ماشي يما، بس انتي كماني ما تحرجنيش. ولوني ما أعرف، انتي على طول شوبك من شوبها ليه؟
إييي، والله؟ ما تعرفش! أباي عليك لما بتعمل مجذوب ومدروش. عموماً، بنت خالة مرات أخوك خلاص خطبوها هي، آخره! ما جعدتش مستنياك! وبرجبة المغدورة بتاعتك!
وه عليا عاد؟ انتي لسه فاكرة يما؟ ده باينه هايبجي مرار طافح على نفوخي.
بعد الغداء، وعمل اللازم، ذهبت المرأتان اللي المنزل بعدما قضوا مع العروس وزوجها يوماً لطيفاً.
في المنزل لدي جدايل، ذهبن للبيت وقاموا بعمل خمس أكواباً من الشاي، وأخذوا يشربن ويتحدثن.
ربيع، حفصة، جدايل، جميلة زوجة إبراهيم. من الباب تدخل عليهن جميلة بصينية من الإستانلس بها خمس أكواب من الشاي وطبقاً من الفايش الناشف الذين يطلقون عليه اسم قراقيش في البيت، ودخلت مبتسمة على النسوة الخمس المفترشات الأرض في شكل دائري حيث جلسن في ركن الجلوس (القعدة العربي) وهي عبارة عن وسائد ونمارق مصفوفة وراء كل سيدة وزرابي مفروشة تغطي الأرض. الوسائد مريحة، عرضه يفترشن الأرض بكل خلو بال مفترض.
يضربها في أول سبوع جواز؟ غريبة جوي.
مش بعيدة على أصلهم هما وأمها! ده عيلة سو يابتي.
والله! أول مرة أشوفك ناصحة كده! ولمن جال في حجها كلمة عفشة؟ ما كانش يصح تطلع دلوقتي.
جدايل بتحكي صح يا جماعة. من عشية السنين اللي راحت حصلت مشكلة كيف كده والبت خدها ومشوا. جلبوا السحر على الساحر بعد ما كان ضاربها علقة موت! وقالوا إنها اتجفشت والعياذ بالله، بتحدث رجم غريب على الموبايل. واللي رايح واللي جاي حبة يشتم فيها وحبة يجف معاها.
طب، آدي حاجة أول مرة أسمع بيها. شوفتي؟ ده قصدي إنها لسه ما كملتش بردك. إنما بعد كده لو اتجوز يتعمله وجفة.
شوفوا، آني جعدت مع سي رشيد كده إيه! بس الله وكيل، عاش ومات وما مدش يده عليا واصل!
رشيد دي، كان راجل ود ناس ومحترم. أقصى حاجة عفشة عملها في غضبه! هو طلاق المبومة دياتي، والبعد عن المبومة دياتي لما اتجوز العاجلة المسهوكة عليه دياتي.
أباي عليكي؟ آني مسهوكاله؟ طب لازمتها إيه عاجلة عاد!
الاحترام واجب يابتي!
ألا جولولي، انتوا كيف اتجمعتوا انتوا التلاتة أو الأربعة على ذمة بويا رشيد؟ مع إني أموت وأعرف كيف أصلاً اتجوز أربعة، وآني أعرف إنه ما كانش رمرام ولا بتاع نسوان.
وه يابت يا جميلة! (خبطت كفاً على كفها) وضحكتا. نفس السؤال اللي كنت محرج أسأله من سنين فاتت عاد.
وااه! آني! ملجياشي غيري أحكيلهم؟ عاوزة تفكريني بالوجع ليه عاد؟ كل واحدة فينا حكايتها حكاية مع أبا رشيد، حكاية تتعمل حدوتة والله يا بنات.
طب، آني وحدوتتي وكلكم عرفتوها. انتوا بجي إيه حكايتكم؟
آني هحكيلكم بالتفصيل، عشان تعرفي يابنت، آني ما كنتش بطيقاكي ليه في أول مجيتك، عشان كنت متأكدة إن أبا رشيد بشهامته ما هيتخلاش عنيكي واصل، كيف ما عمل معايا تمام، لما لجأتله وجت الحاجة.
وه! كان ليكي وجت حاجة انتي كماني؟
إيوه طبعاً. لمهم، آني كانت حالتي حالة، كنت قبل ما أتچوز سيدكم رشيد أرملة ومعايا بنته أصلاً. بس كنت متچوزة واحد بندراني من مصر. ماني أصلاً من مصر بس عايشة هنا كتير جوي. آني كنت متچوزة من جوزي الأولاني ده واني لسه عيلة.
وه! يعني رشيد مش أول بختك؟
لااه، ما كانش أول بختي. أول بختي واحد مصراوي من عيلة كبيرة في مصر وغني جووي. شافني وآني واقفة بترقص على مسرح بتاعنا جام وجع فيا، وبجي بده يعرفني بأي شكل.
وه! مولد؟ كيف؟ مفهمهاشي حاجة.
هفهمك، آني أبويا كان هوا وأمي من اللي بيسرحوا في الموالد، يغنوا إهنه ويرقصوا إهنه لجل المكسب واللقمة والعيشة وخلاص. ولا كانوا يعرفوا يعني إيه حرام ولا حلال أياميها. وأياميها في الخمسينات كده كنت لسه أربعتاشر سنة، بس كنت جته، حلوة وزينة، كلي طاقة كده. فضل يحاول لحد ما كلمني. جيب العبدة لله من هنا لهنا لجل تبجي سكة مافيش. جالي في الدغري، انتي سكتك إيه؟ جلتله سكتي الجواز. وفعلاً كلم أبويا واتجوزنا بس في السر. يعني أهلي بشهود عارفين، وهوا أهله دولي ما يعرفوشي حاجة. وعاش معايا على إنه ييجي كل فترة يطل عليا ويسيبلي فلوس عشان ما أشتغلش تاني ويقعد معايا القعدة ينبسط وياخد بعضه ويمشي. من هنا لهنا، بجت روحه فيا، ولا يستغناش عني أبداً. جالي إن الحال كده مهينفعش وعايزني رسمي وقدام الكل. فرحت وجلت ده يوم السعد؛ أتاريه يوم الخراب عليا.
يابوي! وإيه اللي حصل بعدين؟
بعديها بيومين عرفت إني حبلى. وطار من الفرحة وكان بده يخبر الكل، بس أبويا جاله، الأول عرف أهلك وردلنا الخبر عشان تعلن الجواز في عيلتك كلها. راح يخبر عيلته، وخبرهم إنه متجوز من واحدة كداكدا، وهيا حبلى دلوقتي والجواز كان بشكل سري عنكم انتوا بس. كرشوه من البيت وجالوله يا تطلقها يا تعتبر نفسك ميت. ورفض يطلق طبعاً. راحوا زقّين وراه ناس عرفونا وعرفوا طريقنا وجتلّوه وحلفوا لا يقتلوني أنا واللي في بطني. وفضلت هاربة من منطقتي لمنطقتي، ونتهرب من بلد لبلد أنا وعيلتي لحد ما عرفوا مطرحنا. أمي وأبويا وجت ما حصل اللي حصل، هما الاتنين طلعوا ولاد أصول بزيادة عن اللازم. ههههههه. وجتها فاكرة شكل أمي وهيا بتجهز الحاجة ولمتلي بؤجتي وخيرتني، ياروح لهم بنفسي عشان أبعد الشر عن أمي وخواتي! يا إما أسيبهم وأبعد عنيهم عشان الأذى يبعد معايا. وفعلاً بصيت لها بندامة وسيبتها ومشيت لجل ما أبطل أذية ليهم، مع إنهم كانوا كده كده رحالة! بس اختاروا يبعدوني عنهم عشان أمانهم. خدت بعضي وجبلت طوالي على الصعيد وأنا العيل في حشايا، وجلت هخدم في أولياء الله الصالحين وخلاص. وروحت جعدت في الجوامع من جامع لجامع ومن خدمة لولي لخدمة لولي، أسماء مجهولة وناس غلابة ومتدارية في الخلج. لا حد بيضايجني ولا بضايج حد. ولدت والبت كبرت وبناكل من خير الله. لقمة من الغلابة اللي كيفنا، على لقمة من أهل الخير. خيرات الله كتيرة، والناس بيجيبوا الخير للمساكين كتير. لحد اليوم اللي حصل فيه اللي حصل وجابلت رشيد الله يرحمه.
ليه يابتي؟ إيه اللي جرى؟
وصلولي أهل المرحوم كيف ما أعرفش. المهم، أنا كل ما كنت بلاجي حد ماشي ورايا، بسيب المكان اللي أنا فيه وبهرُب. ويومها لجيت اتنين رجالة بينادوا على البنت وراحت ترد عليهم. آني متابعاها من بعيد ولجيتهم بيسحبوها برة الجامع، طلعت أجري وراهم، خدتها من يدها مسكتها يدوبك، وبص لاجيت كن الجيامة قامت. سوان بتصرخ، ماسكين في بعض وبيقطعوا في بعض وأنا عما أتسحب في النص. فضلت متثبتة في يد البنت وفهمت إننا يا نقتل يا نختطف. سلكت روحي بأعجوبة يابتي. كل ما أسلك روحي، أتسحب لجوات العاركة. والبت ميت يد بتشدها مني، بس فضلت متثبتة فيها لحد ما خدت مطواة في يدي وفضلت أصرخ أصرخ على آخري، وفيدي بتي لحد ما بعدوا، وأنا بصوت وأقول يدي اتجطعت وبتي راحت. بدأوا يخافوا من فوق مني وجريت، وجلت يافكيك ومعرفاشي بجري على فين، لحد ما رحت مكان ما أعرفوشي والناس اللي كانت بتجري ورايا بعدت عنهم ومبجوش باينين. ودخلت في البيوت واتخبيت هنا. لوول البيت ده ما كانش كده، لااه، كان دور واحد مقسوم نصين، نص زريبة فيها البهايم ونص بيتهم وفوقه أوضة. أول ما رجلي مست الأرض أنا والبت ووقفت أكتمها، لجيتني بتجفش من جفايا وبتتسحب لجوه، وفين يوجعك. ههههههههه.
آه والله. كانوا مفكريني حرامية. استنجدت بيهم وبدأت أحكي حكايتي ولجيتلك ولدهم راجل طويل بعرض. زين جووي! آني شفته، طبت. ولا تقوليلي الواد إبراهيم وحلاوته ولا أي حاجة. كان جمر، جمر شبه اسمه إيه ده المشخصاتي اللي عرفت بعد كده اسمه.
مين رشدي أباظة صح؟
إيواااه، هو ده. بس بشبابه وجماله. حبيته جووي جووي. وبدأت أقعد معاهم كني خدامتهم. وفي ليلة والدته جتيلي وكانت عاوزة تمشيني. البيت فيه رجالة وما ينفعشي تقعدي. وجعدت أبكي وأقولها هاروح فين، ما أعرفاشي. وجريت على رجليه هو وجلت لهابوس رجلك، ماتمشينيش من هنا. أنا لو مشيت هاموت أنا وبنتي. كنت لسه ما تعلمتش الحديث بالصعيدي. راح باصص لأمه كده وجالها، خلاص يما، ما تمشيش من هنا. آني هتجوزها لجل ما أكتم لسان الناس، وإلا هي هتروح فين هي وبنتها. أمه بجت تجلب كف على كف، وتحلف لو اتجوزني هتعملني خدامة، وأنا أقولها موافقة. وفعلاً كتب عليا من هنا. ومرمطتني أنا وبنتي. ما كانش لسه مسك المكبرة. عمه كان عايش ما ماتش، هو خدها من عمه مش من بوه. واتجوزنا من هنا وعشت في عسل عسسل، كني هانم بصح معاه أول شهر. وبعد كده شربت المر بشالامون. هههه.
يا بووي!
لحد ما جروا إنها مبتخلفشي، وهيا معاها عيلة كيف ما أعرفاشي! هههههههه.
على حظي المجندل. بعد ما أهل جوزي القديم وصلولي، كنت خلاص متجوزة وما جدرشي يهوبولي، لما عرفوا إنه ابن أخو كبير البلد. خلصت منهم، بس ما خلصتش من كلام حماتي على الخلفه. أقعد حداشر سنة بدون خلف. هههههه. ولما أمه جالتله لازم تتجوز، وهيا كلمة ما تتكسرش. وراحت جابتله عروسة. والمرادي بنت بنوت. واتجوزها وأطلع أنا حبلى في المنديل. ههههه.
نظرت للأرض، وتطلع العروسة الحزينة مبتخلفش أصلاً.
يابني! ماني وإنتي أمه يابه.
أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة،
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأمومة جواها يتحرك، لما شافت إبراهيم بيكبر يوم بعد يوم. بعد كده، بكت لرشيد تروح تشوف إيه سبب تأخير خلفتها. ووافق وراحت كشفت، طلعت مبتخلفش ياحبة عيني.
ضربتها بحنان قائلة، يابنتي! ماني وإنتي أمه يابه.
إرمت حفصة بحضنها وبكت كالطفلة قائلة، أمانة عليكي لو جرالي حاجة، تخلي بالك من جدايل جووي، كنها بتفكرني بيها تمام.
مين هيا يا خالة؟
فروز، بنتي بالتبني.
دي اللي آني شبهها!
إيوااه! هي دياتي. لما اتأخرت في الحبل مع رشيد وزنت أمه، اتجوزها وحبلت آني في نفس الشهر وأنا معرفاشي. وبعدها عرفت بالحبل. وجبت إبراهيم وإبراهيم كبر وبجي ياجي خمس سنين، وهيا أمه مافيش. كنت بعاملها كني بتي. طول عمر حفصة حنينة ومحبوبة وبتحب الكل. كنت آني أشاكس وهيا توبخني وتعجلني، ونتعارك وبعدين في العشية نطبطب على بعضنا. وفضلت على ده الحال لحد ما حست بالغيرة. طبيعي دافع الأم
رواية جدايل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايمان صالح
ياسلااام عالأخبار الزينة يا ولاد. زغرطو يا صبايا.
الجميع يزغردن ما عدا الوحيدة التي تبكي بنواح لتقطع تلك الزغاريد.
"ربي... ااااه، بكاء وعويل، يا حباية جلبي يا حافصة!"
التفتت لها جميعهم، وبالأحري جدايل التي تربطها بها علاقة قوية، في دهشة واستغراب.
جدايل: "وه؟ عما تعوي إكده ليه مالك؟ افرحي عااد البنت حجها رجعلها وبيرجع."
ربي: "ببكاء أمسكت بيد حفصة التي أصبحت كقطعة جليد من القارة القطبية، وأخذت تحدث حفصة."
"حفصة؟ بت يا حفوصة؟ إنتي زعلتي مني عاد عشان جولتلهم إنك ما خلفتيش؟ ولا زعلانة يابت عشان فروزة؟ طب قومي حدتيني، ما كلهم ولادك يابت يا خايبة. طب هحكي سري لمين وأعاكس فمين يما؟ أهااا اهاأء يا خايتي قومي."
جدايل: "بخطوات حذرة تقترب من ربي، وسالت دموعها على خداها."
"فيه إيه ماله؟ ما رضياشي يقوم ليه؟ يا تعبانة! هاتيها إكده؟"
وأخذتها الأخرى في حضنها حينما مالت، ووجدتها مبتسمة ودموعها ما زالت أثرها على وجهها.
"خت جدايل بدون عنوة، خالة حفصة لااه، حدتيني دانتي مرجعي بالاه عليكي."
الجميع تحول لحالة مكبوتة باهتة.
جميلة: "حبيبتي يا خالة حفصة، دكتور يا ولاد."
وأخذت تصرخ وقامت تشلشل في انهيار. ثم صرخت بها جدايل.
جدايل: "باااس! عما تصرخي يا جميلة! عيب على القرآن اللي عما نحفظهولك! ما حدث يصرخ عليها ولا صرخة دى ما عذبتش حد عشان تتعذب، حرام! الصريخ على الميت ده بيوجعه في قبره. وبعدين دكتور صحيح، ما يمكن عيانة. يا إبراهيم، يا خوي، بكاء، إلحقني يا خوي."
إبراهيم: "فيه إيه؟ فيه إيه يا جميلة؟ مالك يا جدايل؟"
جدايل: "الدكتور، بسرعة."
بعد قليل، أكد الدكتور الوفاة وسببها سكتة دماغية بسبب حزن.
الحزن. الحزن الذي يلوح في الأفق فوق كل إنسان. لو كان الحزن شخصاً لقتلته. الحزن الذي يؤدي للموت بشتى الأشكال. الحزن الذي يؤدي للمرض بمختلف الأشكال. الحزن والغيظ الذي يؤدي إلى التصرفات الحمقاء بكل الأشكال. لماذا ندع الحزن يتحكم فينا؟ لم لا ننفضه عن أكتافنا بعيداً. لا تحزن إذا فشلت في مهمة وتأكد أن الله يؤهلك للأهم. لا تغضب حين حزنك حتى تصل بك المرحلة من حزنك وإحساسك بالفشل أن تقتل روحك أو أولادك وبناتك. فقط حين حزنك (إصمت). ذلك ما تعلمته بعد حزن وغضب ثم حزن وغضب ثم تصرفات خاطئة ثم حزن وتصرفات خاطئة ثم فقدان أعزاء وأحباء. ثم حزن ومرض. يا إلهي! إنها رحلة مع الحزن. فأرجوكم لا تحزنوا حتى الموت أو المرض.
في صباح يوم المأتم، الحزن يخيم على المكان. تلك الروح المسالمة، تلك النفس المطمئنة، رجعت إلى ربها راضية مرضية. بدون أذية لمخلوق.
الكل يجلس ساكتاً صامتاً. غسلتها جدايل بعدما أنهوا الأوراق المطلوبة لتصريح الدفن. وأخذت تقرأ على روحها القرآن وتكفنها وتجدل ضفائرها التي ما زالت أغلبها سوداء والبقية بيضاء.
أخذت تجدل شعرها وهي تحدثها.
جدايل: "مع السلامة يا جلبي، مع السلامة يا أمي التانية، يا اللي اديتيني معنى الطيبة بكف ومعنى الحج والشجاعة بكف تاني. قبلتها من وجنتها وأخذت رباطاً من الذي كان في رأسها."
"آني هاخد توكتك أحتفظ بيها يا خالة حفصة، معجلهاش من يدي. سلميلي على أبو رشيد، وجوليله إني أنا الجاية بعديكو يا جلب بتك. بكاء بنحيب. هتوحشك جووي يا نظر بتك."
وارتمت عليها وانهارت ولم يستطيعوا حملها من عليها. لأول مرة تنهار في حياتها هكذا. حتى عندما مات رشيد تماسكت. لكن هذا الموقف يبدو أصعب من ذي قبل.
ترى؟ هل هو حب جدايل لحفصة؟ أم حب الله لها؟ إن الله إذا أحب عبداً أحبه كل العباد.
ربي: "التي تقف يدها بيد جدايل."
حضنتها ومن ثم انهاروا معاً.
بعد فترة قصيرة.
"يلا يا بتي، يلا ورانا يوم طويل خلينا نريحوها في مكانها الأخير."
جدايل: "آني لازم أنزل المجبرة أحطلها مسك معاها يا خالة ربي."
ربي: "ببكاء وكل من يتحدث يبكي."
"إنتي عايزة الرجالة يسبونا عاد ولييه؟ ما فيش إكده يا بتي."
جدايل: "ماليش دعوة واصل! لازم أنزل أحطلها مسك وأحطها بيدي وأودعها يا ناس."
بكاء بصوت جهوري.
جميلة: "يا جدايل آني مجدرة اللي إنتي فيه والله، بس إبراهيم والرجالة خواتها ما يرضوشي يا خيتي. وآني هدي دولي إبراهيم يحطهم في الجبر وياها."
جدايل: "ااة، اة والنبي خلي جبرها تبجي ريحته زينة."
ربي: "مسحت دموعها."
"اللي بيعمل الريحة الحلوة العمل الصالح يا بتي مش المسك. وخالتك حفصة عملها كيف الجشطة. شفتي الكفن عامل عليها كيف؟ والله ما شفت حتة من جتها وهيا بتتغسل. اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك."
دخل عليهم مرسال.
"يلا شهلوا العربية برا."
ربي: "يلا يا ولدي، فين خيك إبراهيم رشيد؟"
نادم عليه. نده عليه.
إبراهيم: "يلا يا رجالة يلااا."
نقلها إلى الصندوق الخشبي وجدايل تقف في حالة يرثى لها.
جدايل: "إيه خلاص إكده؟ ماشية اهناكه وسيباني! لااه، طب سيبها هبابة يا إبراهيم وحياة ولادك. يا حفصة! مع السلامة طب يا جلب. في أمان الله وجنتك يمااا."
ربي: "مع السلامة يا رفيقة عمري، مع السلامة يا أطيب جلب. سلام يا حفصة."
أعطت جميلة لزوجها المسك في جيبه.
جميلة: "ما تنساش تحط معاه دة. مع السلامة يا جلب جميلة. سلااام يا غالية."
وودعوها وتهاني أيضاً تبكي في انهيار.
وقت العزاء.
خمول. سكوت تام. لا أحد يتحدث. لا كلام. كل يحزن عليها في صمت. طوال النهار إلى اقتراب الليل. فقط قرآن يعمل والجميع صامتون.
بعد العزاء. دخلت جدايل الغرفة الخاصة بها هي وربي، ولم يستطيعا التمسك بكو حتى غلقت عيناهما وصارت أشبه بالبالونات المنتفخة.
بعد شهر دام على هذا الحال، لم يعد في المنزل غير تهاني وربي وجدايل وإبراهيم وزوجته والأولاد الباقيين.
تهاني: "اااة يا حفصة، البيت عمال يصفصف عالواحد واحد ورا التاني واللي يروح أغلى من اللي قبله. الله يرحمك يا حفصة، ويخلي لك بيتك يا سراء يا بتي."
ربي: "عاملة إيه صح في الجواز؟ ما حبلتشي؟"
تهاني: "لااه لسه والله يا ربي، ادعيلها ربنا يعطيعها. لاحسن الولية السو دياتي قاعدة تسم في عضامها بسبب إنها لسه ما خلفتشي."
جدايل: "وااه؟ هيا لحقت؟ دي كلها شهر ونص اللي اتجوزتهم!"
تهاني: "لااه ماهي عايزة البشارة بجي. أصل مرات ابنها التاني بعد شهرين جواز طلعت حبلى. ولازم دي تطلع حبلى راخرة. نسوان متخلفة بعيد عنك."
جدايل: "شكلها بنتك وجعت وجعة واعرة يا تهاني، ربنا يسلم ويحفظها ويهديها. اااه، آني هقوم أريح شوية لاحسن آني نعسانة."
تهاني: "نامي. وولادك فينهم؟"
جدايل: "تلاقيهم بيلعبوا مع البنت بره. آني هنام ولو فيه حاجة نادمي هة."
ودخلت والدموع تتلألأ في عينها تذكاراً لحفصة.
"الله يرحمك يا خالة، توحشتك جووي."
وبعد مرور أشهر عديدة. قرابة الست شهور. حكم لمروة بالورث الشرعي من التركة وهو ثلث التركة ولأخيها الثلثين استناداً للنص القرآني. وبذلك عاد حق الفتاة شرعاً وقانوناً وأخذ سلمان يقضي الحكم الصادر عليه.
أما في منزل عبد الباري وعروسه.
إسراء: "وآني جولت منزلاشي يا عبد الباري. بيتي أولى بيا عااد!"
عبد الباري: "يعني إيه يعني؟ هوا انتي مبتحرميش يابت الناس! هوا مبيكفيكيش عمايل أمي فيكي عااد!"
إسراء: "وه! خلاص يا خوي تعبت نفسياً آني! كل شوية تحكمات وراحة فين وجاية منين؟ كني عيلة صغيرة ولا إييه! الواحد جرف عالآخير. لاه واللي زاد وغطى كماني لمن حضرتك تجول لما اطلب منك حاجة! تجول مجولتك الشهيرة، معاكي فلوس وفيدك صنعة! اصرفي على روحك! لييه؟ وآني متجوزة سوسن!"
عبد الباري: "بت! احترمي نفسك عاااد! ثم إن تعالي إهنه! إنتي زعلانة كمني عما جولك إكده؟ مش فيدك صنعة بتوكلك الشهد إنتي؟ خيوط كروشيه عندك وبتشتغلي شغل كروشيه لوحديه. جماش عندك وعندك الماكينة وبتشتغلي عليها إشي بلوزات وإشي جمصان وكلو بييع بييع بييع. وجعاد وإكسسوارات ودنيا! دانتي مبتبطليش شغل يابو! دانتي تصرفي على آني!"
إسراء: "إيوة إيوه، نج يا خوي، أديني شهرين ولا شفته."
عبد الباري: "عاوزة إنتي إيه دلوك يعني؟"
إسراء: "تتعالج يا عبباري، يا إما تجول لأمك تحل عني هبابة عشا بجت روحي إهنه. وعلي فكرة لو مابطلتشي تجرحني بسبب الخلفه هجولها إن العيب عندك إنت. ثم إن إحنا لسه ما عدينش واحدة مجفلتش سنة! ودايرة تجول على ما عخلفشي؟"
عبد الباري: "ياستي تجول اللي تجوله، آني معاوزشي دلوك."
إسراء: "لأ إنت معرفشي مش معاوزشي."
عبد الباري: "ببلطجة وانفعال."
"معرفشي ياستي مش معاوزشي. ليكي شوية فحاجة؟"
إسراء: "إيوة يا خوي، لو إنت مش عاوز آني من حقي. يعنيي من الآخر ياتعالج حالك وتظبط أمورك المادية تعيشني زين يا كل واحدة يروح لحاله بالمعروف."
عبد الباري: "اااه، تتطلجي عشان تبجي سبتيني عشان مافياشي للخلفه! دة بعينك يابنته، إحنا مفيش فعيلتنا طلاق أصلااا."
تركته إسراء غاضبة وذهبت من أمامه وهي تبكي وجلست على الماكينة لتنهي ما بيدها من عمل مطلوب منها.
إسراء: "تخبط على أفخاذها بيدها بغيظ."
"يارب تموت إنت وأمك يا شيخ يارب."
بكاء. من الأسفل صوت بخيته ينادي.
بخيته: "اسراااء!! إنتي يابت ياسراااء!!"
طوحت بيدها. بلا مبالاة. أعادت النداء ثانية.
"إنتي يامبومة!!"
إسراء: "قامت بغضب."
"عاوزة اييه!! مالك عااد بلللو بلللو فيه إيييه!!"
بخيته: "وه وه وه؟ بتتحدتي معاي آني إكده؟"
إسراء: "إيوة هوا فيه غيري آني وانتي؟ خير عايزة إيه بردة ما فهمتش!!"
بخيته: "إنزلي يلا لجل مانغسلو الفرش اللي في الأرض دواتي، أديلنا شهرين ماتغسلشي، يوسخ أكتر من إكده اييه؟"
إسراء: "وآني اللي كنت وسخته؟ ماتخلي اللي مجعمزة معاكي تحت هيا اللي تغسله."
بخيته: "وه!! الحبلى هيا اللي تعمله!! دي شايلة حفادي، مانتي معرفاشي تعملي كيفها، لمن تبجي كيفها أبطل أشغلك في الدار وهيا شايلة."
إسراء: "والله بجي الكلام ده تتحدتي بيه ولدك مش آني، آني الحمد لله زي الفل ما فيا حاجة عفشة."
بخيته: "بغضب."
"جبر يلمك فيه يا شيخة!! أنا ولدي صاغ سليم يابت المبومة ويلا إنزلي ادعكي السجادتين خلينا نكملو بجيت الشغل."
إسراء: "دخلت للداخل وهي تسب وتلعن."
"الله يخربيتك لبيت ما اتجوزت ولدك ياشيخة. اللهم آمين."
ونزلت للأسفل لكي تنهي ما طلبت تلك المرأة منها. وصعدت للأعلى تجرجر جسدها من شدة الألم. وهمت لتضع جسدها حتى ترتاح. وجدت بخيته فوق رأسها في شقتها.
بخيته: "إنتي بتريحي يا ستو آنييي!!! اللهم صلي عالنبي! طب الصحون والحلل اللي تحت دياتي مين هيشطفهم!!"
إسراء: "بعنف."
"بجولك إيه يامرا إنتي!! بعدي عني أنا عفاريت الدنيا عما تترقص في وشي!!"
بخيته: "رفعت يديها للسماء وأخذت تصرخ."
"يامرراااي!! اﻧي يابت الك، لب؟؟ طب وديني ماهعتجك."
ونزلت فوقها ضرباً بالحذاء وإسراء مذهولة مما تفعل. وتصرخ "إلحقوني يا خلج!! يا ناس!! ااااه." وتضربها والأخرى تصرخ مستغيثة.
إسراء: "إلحقوني يا ناس!! يا خلج غيتوني."
دخل عليها زوجها متلهفاً.
عبد الباري: "إيه يما في إيه يما باااس. أبعدها عنها. فيه إيه؟"
إسراء: "سد مرهق من الضرب قبل العمل الشاق!! إنت مش راااچل صح، نهجت، لو إنت رااچل أمك مكانتش ضربت مرتك."
رواية جدايل الفصل العشرون 20 - بقلم ايمان صالح
جسد مرهق من الضرب قبل العمل الشاق.
"إنت مش راجل صح،" نهجت. "لو إنت راجل أمك مكانتش ضربت مراتك."
"أمي دي ست الدار، وأنا ودها، ومش كمني خالعك تجومي تفكريني عاركباك عليها!"
"خلاص عبباري، ولادلع ولا يحزنون، شوف دلعك إنت وياها بينزل مني كيف! طلقني ياعبباري لو راجل، لو راجل طلقني."
"إنتي شايفة روحك وحاسة حالك حاجة على إيه عاد؟ إنتي حيالله حتة بتاعة بلدي مش معهد تمريض حتى كيف الدكتورة سماح بنتي وبتنططي علينا."
"الدكتورة سماح! إيش حال لو مكانتش بتدي حقن في العضل يا مرة! إنتي كنتي عملتي إيه عاد لو دكتورة بحق وحقيقي!"
نظر لأمه ثم لها بغيظ.
"اتلمي بقى ياسراء لاحسن والله العظيم هنزل فوقيكي أنا كماني مخلّي لك ملامح."
"يلا يا سبع البراري! تبجي كملت عاد، عشان تطلقني صوح."
بعنف شد منها الحقيبة وهي تقاوم وتصرخ.
"بس سيبها، بس إنت وإوعي."
ركلته بقدمها موضع ما طالت منه قدمه، صرخ ثم قام هو الآخر بضربها.
"آه، يا ابن الكلب! جسمي برب العباد إنك ماراجل! ورخيص."
"أباي على لسانك اللي عاوز حش! بجاش راجل بحق لو ماعرفتها الرجولة وبطلت خلعك."
"تفو، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يامبومة."
رفع عبد الباري أكمام جلابه، ذلك الشخص المعدوم الرجولة، ذات الفهم القاصر، وقام بركلها في كل مكان من جسدها، أسفل بطنها وعلى وجهها وبأقدامه. والأم تقف وتقول له بتحفيز، "إدّيها يا ولدي خليها تتأدب وتتربى، يا جليلة التربية يا بنت الناقصين!" وأخذ يطأها وكانها أرضا اعتدي عليها المستعمر الغاشم.
بعد القليل، إسراء تنزف بحق، ليس كأول، بل تنزف نزيفا حقيقيا من فمها ووجهها ومن أسفل منها، وذراعها صار كأنه بالون منفوخ بالهيليوم، مرتفع منتفخ.
رأت بخيته منظر الفتاة وصرخت بهستيريا.
"يا لهوي! إنت اتغاشمت على البنت أكده ليه! إوعك توديها في حتة لاهوديك فداهيه."
"خدتلك حقك يا أما، ولا تجلجي."
إسراء تحاول النهوض بعينها الزرقاء المتكدمة، وشعرها الحريري المنسدل صار مقطعا وليس به واحدة طول الأخرى. ذراعها المنتفخ لا يحملها. دماؤها التي تسيل تغرق الأرض.
"آه، آه، أنا جيالك يا أما، يا تهاني! بكاء إلحقيني يا أما."
في نفس اللحظة، في بيت رشيد، تهاني أمسكت بقلبها.
"وااه! بنتي! خير يارب."
"جلبي، ربي."
"خير يا بنتي مالك فيه إيه عاد؟"
"بنتي مش بخير، جلبي واكلني عليها."
"طيب قومي جيبلها عالمحمول."
"امسكته، ييييه! مش معايا رصيد. حد معايا دقيقة؟"
"الوقت دلوقتي وقت عصاري مهتلاقيش حد فاتح وأنا معاييش رصيد والله."
"يابوي! إسترها معاكي يابنتي."
"قومي بينا نروحولها!"
"طيب عاد هلبس بس."
في بيت عبد الباري، إسراء تلك المسكينة تحاول استجماع ما تبقى بها من قوة لتقف على أقدامها. فتحت الحقيبة وأخذت تلقي بملابسها بها.
"تسحبها من يدها لكي تمنعها من الخروج من الذراع المتورم."
وأخذت الفتاة تصرخ وتصرخ وتصرخ حتى سمعتها زوجة الابن الآخر.
"آه، آآآه، يدي يا كافرة، آآآه، إلحقوني يا خلق، عااااااااا."
"دفعت الباب فتحته وذهلت من المنظر."
"وااه! يا مري الطافح! عملتوا في البنت إيه! اهربي ياسراء لايموتوكي، اهربي يابنتي."
"عما تعملي إيه يا هاترة إنتي راخرة! دي بتنزف عاد! هتروح تحبسنا يابت الفرطوس إنتي راخرة!"
"ماتتحبسي يا مرة يا سوسو! إنتي عاملة فيها أكده ليه إنتي وهوا!"
"بعدي يا مرة خوي عاوز ألحق مرتي. إوعي قبل ما تعملي مصيبة تأذينا."
وقفت زوجة أخيه الآخر وفردت يديها يمينا وشمالا لتحبسهم بعيدا عنها في الغرفة ثم صرخت عليهم لتقول.
"والله العظيم ما حد جاي يمّتها. سيبوها في حالها عاد! منكم لله كأنها كانت حبلى وسقطوها بضربكم فيها. منكم لله يا بعدا إنتو الجوز."
كانت قد حملت أوجاعها وتحاملت على روحها ثم حملت الحقيبة بصعوبة بها بضعا من الملابس وذهبت تستند على جدران المنازل حتى وصلت لبيت أبيها بشكلها الذي يثير غضب الناظرين.
أما عن بخيته فأخذت تولول وتلطم خداها بيدها من شدة لطمهما وهي تقول.
"يادهوتاه! إنتي اللي تخليها تنزل من إيدينا وهي حالها أكده! ولدي هيتأذى بسببها! منيكي لله ومنها لله."
"منك إنتي لله على اللي إنتي وولدك عملتوه فيها! والله لو رفعت عليكم شكوى وطلبت شهادتي لهتدلي وأشهد معاها."
تركتهم ونزلت غير قادرين على لمسها لأن هذا الزوج الآخر يضع زوجته في موضعا آخر، غير مهين ولا مذل. لا يهينها ولا ينهرها حتى أمامهم.
بعد أن وصلت الفتاة أمام البيت تحاول الدق على الباب ولكن الباب كان مردودا فقط. دفعة واحدة وكانت داخل المنزل وهي من الأساس خائرة قواها، لا تستطيع تكملة الخطي. بقدم تعرج عليها والأخرى بها العرجاء. وجدت نفسها أمام من كانوا يحضرون حالهم ليذهبوا إليها. سقطت الفتاة من طولها أمام عيني جدايل وتهاني. ونظرت الاثنتان لبعضهما وصرختا في نفس واحد ثم جريتا عليها لينقذوها.
"سراااء! بنتي! قومي يا حبيبتي."
"الأخرى، مين عامل فيكي أكده وأنا أجيبلك روحه بيدي."
"لسه هنتحاكى! إلحقينا يا خيتي،"
"إءء، حاضر حاضر يا برااهيم! تعالي إلحقني يا أخوي!"
"من تراب الأرض ثم تضع على رأسها، يا ويلي يا بنتي! يا جلبي وحشني يا بنتي! لحق لحمك يا برااهييم."
بندب وصريخ جعلت إبراهيم يخرج مسرعا من غرفته.
"إيه يا ولاءء! وه! يا نهار مطين إبطين! مين اللي عمل في البنت أكده!"
"هوا ما فيش غيره عبباري وأمه. والله لاشتكيهم وأوديهم ورا الشمس بس بنتي تفوق."
"الحقوني يا خالج."
"إتصرف يا أخوي! إلحقنا بإسعاف جواام."
سريعا ما هرول إلى الخارج ليجلب إسعافا وأتى به وأخذوها للمستشفى بعيدا بسبب النزيف.
في غضون الدقائق كان عبد الباري وبخيته عند المنزل هناك يحاولون لملمة الموضوع، لكن بالطبع دون جدوى. كانت حينها ربي وجميلة بالمنزل وجدايل وتهاني بإسراء في المشفي هي ومعهم أخوها.
"مين!"
"إءء أنا يا ست ربي."
"عاوز إيه يانطع الزريبة ياناقص؟"
"چرا إيه يا ست! إنتي هتجلل أدبك عاد؟ بنتنا جوة وعايزينها تروح معانا، فيها حاجة دياتي؟"
بغيظ فتحت ربي وكادت أن تخلع حذائها لتنسله على رأسها لكنها تماسكت في آخر وقت.
"أهلااا يا ست هانم! يا معوّجة عالخلق! يا بنت الأصول ياللي ما بتطلعيش من بيتكم العيبة! عايزة إيه يا مرة يا جدعة إنتي؟"
"وه وه! أنا مرة جدعة! الله يسامحك! نادميلي بنتي لو تسمحي."
"بنتك! بنتك مين يا ظالمة يا مفترية! بنتك اللي جاية عما تشلب دمها من كل مطرح! كأنها كانت في خناقة ولا عاركة حرامية؟ منك لله عاد."
"وأنا مالي يا خيتي! اهو جوزها واقف قدامك أها، وهوا اللي كان عما يأدبها."
"إيواااه، هوا كان بيأدبها. ودك إنتي اللي عما يأدب بنت رشيد كبير الجبايل. عموما ودك زمناته حاليا بيتعمله محضر ضرب وتعدي وإنتي كماني نفس الكلام. وإدعي من ربنا إن البنت تعيش ماتموتش، لجل ما تتمعرجيش في حبل المشنقة يازينة مامليحة ياحييلوة إنتي هييييه!"
ومن غير بعد إذنكم، بكل غل وما أوتت من قوة، صكت الباب بقدمها بغليل زائد حتى اهتز من مكانه وأغلق في وجوههم وأخذوا يدقون ثانية.
"يا ست ربي! ما يصحش أكده يا ست إفتحي نتحدتو طيب! طب فين المستشفى أنهي واحدة؟"
من غيظها جميلة ملأت دلوا مملوءا بالماء ومن أعلى السطوح صعدت وألقت الماء عليهم أغرقتهم الاثنان.
"حاااه، يا بنت الـ، فرطوس! ماشي يابت الأصول ماشي."
"ماشي يا مبومة من هنا! يلا يا ولية ما قصديش أدلق المية عليكي."
سحب الأم من يدها قائلا.
"يلا يما هيبهدلونا مسخرة عاد!"
أخذت تجرجر خيبتها وتسير وهي تشلشل.
"أمال هايعملوا فينا إيه عاد بعد أكده! يا مراي!"
في المستشفى، الفتاة تصرخ من شدة الألم من الأسفل، وجروحه تباغتها بالألم. لا تعرف ماذا تفعل بعد أن فاقت من الوقعة التي وقعتها أمام منزلهم.
"آه يا أما، لحقوني يا ناس! فيه تجل ساقط مني من تحتي يا أما."
"والله يا بنتي بيجهزوا الأوضة إهدي دانتي واخده مسكنات عاد!"
دخلت عليها الممرضة.
"فين جوزها؟ فينه!"
"عما أقولك جوزها هوا اللي ضاربها هيجى معانا كييف؟"
"خلاص تمضي إقرار بإن اللي هايحصل على ضمانتك إنتي ومسؤوليتك."
بحمقة وغيظ، سحبت من يدها القلم بنتشه.
"يا خيتي هاتي وعلي ضمانتي أنا! البنت هتموت خلصينا يا رايحة!"
مضت ورائها تهاني.
"إمضتك مالهاش لازمة أصلا. إنتي تبجيلها حاجة! مالك ومالها!"
خلعت حذائها، وهوشت الفتاة.
"غوري يا بت إنتي من هنا! هيا ناقصاكي عاد! غوري يا شيخة غوري."
وذهبت لطاقم التمريض وبعلو صوتها.
"چرا إيه يا مستشفى هم إنتوا! البت بتموت لجل ما تتأكد إنها بت ناس وأهل فيها إيه!"
ورائها جدايل أخذت تخرج للخارج وتدق على معارفها الأطباء، وقلبت المستشفى رأسا على عقب.
ردت عليهم رئيسة الممرضين بعد اتصالات جدايل.
"لامؤاخذة يا جماعة لامؤاخذة عندي الواجب دة! اللي ما يعرفك يجهلك يا كبيرة إحنا آسفين دي ممرضة جديدة."
"ماتخشلناش تاني البنت دياتي، وأرجوكم إلحقوا المريضة."
"حاضر حاضر، يا بنات لو سمحتوا يلا بسرعة ونادوا للدكتور جواام."
انقلب الحال وتم بسرعة إدخالها إلى غرفة العمليات.
بعد النصف ساعة، خرجت.
"هيه يا دكتور طمني كان فيها إيه!"
"إجهاض ياحجة. حالة إجهاض وقطع جزئي في الرحم نتيجة ركلة أو ضربة بآلة حادة. هوا إيه اللي حصل لإني استدعيت الشرطة ولازم نعرف ملابسات الحادث اللي حاصل دة! إيه اللي أدى للإجهاض وضرر الرحم بالشكل دة!"
"والله يا دكتور علمنا علمك. هيا متجوزة وفيه عليه ومرة واحدة لقيناها قدامنا بتوجع بالمنظر دة. ياريت لو فيه حاجة تفيدنا بالأوراق سهلنا خروجها عشان لو حابين نشتكي."
"تمام تمام، التحقيق هيتفتح لما تفوق عشان أقوالها تتخد. ربنا يقومها بالسلامة."
تركهم وذهب.
"يارب، ياارب!"
نظرت لچدايل وهي تضع يدها على فمها وعيونها مملوءتان بالدموع.
"بنتي يا چدايل، هتروح مني عاد؟"
"لاه يا خيتي ربنا هايسترها معانا عاد ماتجلجيشي."
"ياارب! بنتي سقطت، والكلاب اللي كانوا مطلعين عليها إشاعة إنها مفهاش للحبل. بكاء بحرقة شديدة. يا سواد حظك يا بنتي. راسها بين يديها تندب حظا على الفتاة. اااه يا بنتي اااه."
"بنتك اللي عمل فيها أكده! لازم يتحاسب. لو كان مين حتى. وإوعي تجبلي بأي مصالحات فاهمة!"
"مش لما تقوم بالسلامة الأول. يا بنتي اااه."
أخذتها في حضنها.
"إجمعي ياتهاني ماتبكيش خايبة. خير والله خير."
بعد أيام مما حدث، بعدما استعادت إسراء وعيها وأدلت بأقوالها للشرطة وأخذوا الزوج وأمه للتحقيق. بمعني الحرف عذبوا حرفيا. وكانت إسراء تتلذذ بوجودهم في القسم. أحيل عليهم طوب الأرض لتتنازل عن المحضر والقضية. لكن المقابل الرفض.
بعد أربع شهور بنفس الطريقة، چدايل تقف بالمرصاد لمن يحاول أن يعيد الفتاة لبيتها لكي لا تتعرض للإهانة ثانية.
في جلسة حديث بينها وبين تهاني.
"أهم حاجين طوب الأرض علينا كيف ما انتي شايفة أكده، وأنا مش راضية."
"ربك والحج! البنت تجعد هنا جارك ولا تجيلك مقتولة تاني."
"كلام الناس واعر يا چدايل. أنا بدي يطلقوها وخايفة ومرعوبة من لسنة الناس يا بنت عمي!"
"وه! حديث الناس! حديث الناس ولا بنتك يا بنت الحلال! ماهي هتبقى جارك."
"لاه، فكريلنا حل تاني، خلينا نفكروا زين."
"حل زين! ما فيش غير إنها تطلع من بيت العيلة وإنتي عارفة عند بيت فاروج الوضع ده يستحيه أبدا."
"والله نعرضوا عليهم كيف ما إبراهيم بيقول ونشوفوا ردهم."
إبراهيم يأتي من بعيدا قائلا.
"يا جماعة الحرمة مهما كانت مالهاش غير بيتها وجوزها. يتحطله قواعد يمشي عليها وده المهم. فكركم أنا مرتي دي لو خرجت عن طوعي مهما أدبهاشي! لااه تتأدب."
ردت عليه ربي.
"ومرتك دي لو خرجت عن طوعك وإنت أدبتها بالضرب والبهدلة والجلة القيمة مفكر إنها هتبقى أكده طوعك؟ ولا لو فكرت أكده وحاولت تعمل أكده! أنا هسيبك تأدبها! داني أبعتك طوالي لبوك يا واد يا ناقص."
جميلة بيدها على كتف حماتها.
"تسلميلي يا أمي."
قلبت كتفها.
"شايف الأمهات يا راجل! مش العرة بخيته! خليكي يابنت قاعدة واطلقي. وأنا أجوزك محمد أخوي. أهو مطلق هوا كماني وبيدور على عروسة."
"بس يا جماعة حيلكم حيلكم. أنا يستحيل بعد اللي شوفته هناك عندهم أعود له تاني! دة كنه يموتني هوا وأمه يا خلق!"
"هاتتحل يابنتي، سيبيها لله."
بعد عدة أشهر أخرى، تهاني تقابل زوج إبنتها وتجلس لتتحدث معه على انفراد.
"اسمعي يا خالة، أنا كان ممكن أسيب بتكم أكده كيف البيت الواقف وأروح أتچوز وأجيب عليها ضرة. بس أنا ما رضيتش غير لما أجابلك ونجعدو نتحدتو بعيد عن چدايل وإبراهيم والناس اللي عاوزة خرابها دياتي."
"بس دولي أهل بنتي. وعند الخلاص وكل واحد يروح لحاله هما اللي هيجعدوا."
"أنا مش هقعد مع حد ولابتاع. أنا يوم ما جيت خدتها منك إنتي وكلامي وإتفاجي معاكي إنتي زين ولا شين؟"
"جيب آخرك يا ود بخيته. ولو عجبني الحديث يبقى هشوف بنتي إيه رأيها وأقولك."
أخرج عبد الباري حقيبة مملوءة بنقود وفتحها أمامها دهشت من كثرة العدد.
"وااه! بتاعت مين دياتي! سراج كماني!"
"خشمك ياعجوزة. دة مالي أنا وأمي. بجى بتاعك إنتي وسراء خلاص. بس بشرط، يانهاردة يابكرة تكون عندي بالكتير."