تحميل رواية «جبروت عائلة الرشيدي» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجمه بصدمه. اتجوزك! انت مجنون أنا قتلت ابنك ازاي عايز تتجوزني؟ عاصي بقسو. وهتعوضيني بواحد غيره. وفي المقابل هتنازل عن المحضر، لكن بمجرد ما تخلفي مش عايز أشوف خلقتك وهأمن مستقبلك. إنما تيجي تقولي إنه ابنك، قسمًا عظيمًا لقتلتك، وأنتِ متعرفيش عاصي الرشيدي. رحمه قعدت على الأرض وضمت نفسها وبقت تعيط. عاصي بجبروت وحاطط إيديه في جيبه. فكري قبل ما المحضر يروح النيابة، وقتها متلوميش إلا نفسك. وسابها ومشى. والعسكري دخل أخدها وحطها في التخشيبة. رحمه بقت قاعدة على الأرض وبتعيط وهي بتفتكر اللي حصل. فلاش باك....
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد
ملاك. وأنا مش موافقة أتجوزك.
قاسم. ملاك فوقي وعقلي، أنتِ بتقولي إيه؟
ملاك. أنا بكرهك يا قاسم، عارف يعني إيه بكرهك؟ بكره نفسي وأنا معاك. أنت مبتعملش حاجة غير إنك تذلني وتأذيني، أنا بكرهك فاهم يعني إيه؟
قاسم. هدي، ممكن تسلينا لوحدنا شوية لو سمحتي، عايز أعقل بنت دي.
هدي. ماشي يا بني.
قاسم مسك محمد من ياقة قميصه.
قاسم. قسمًا عظيمًا، لو جبت في سيرتها لأشوه لك وشك والصيدلية بتاعتك تبيعها وتبعد عن القصر وعن إسكندرية كلها، أنت مش قد عيلة الرشيدي.
وأخذ هاتفه ومسح الصور تمامًا من عليه.
محمد خرج وهو متشلفط.
قاسم راح قفل الباب وواقف قدامها مربع إيديه.
قاسم. ملاك انجزي واجهزي، الناس مستنيانا.
ملاك بدموع وتفكير. وأنا موافقة، بس بشرط.
قاسم بغضب. إيه؟
ملاك. جوازنا هيكون على الورق بس، وكلها كام شهر وتطلقني وتنساني خالص، لأني مش طايقاك يا قاسم، وأنت كدا كدا متجوز.
قاسم بخبث. وأنا موافق، وأنا أصلًا بحب ناهي.
ملاك بدموع وصدمة. بتحبها! تمام أوي، ومفيش رجوع في الاتفاق اللي بينا، ومحدش يعرفه.
قاسم بخبث وابتسامة ساخرة. موافق.
(لنفسه) هدي بتحلم دي ولا إيه؟ بس ماشي يا لوكه، هنلعب القط والفار سوا.
قاسم. خلاص بطلي عياط بقى وامسحي الكحل اللي بهدل وشك.
ملاك. وأنت اخرج ياض.
قاسم بغمزة. ماشي يا لوكا.
بعد شوية خرجوا وكتبوا الكتاب، وملاك كانت فعلًا مبسوطة من جواها، بس زعلانة عشان كلمته إنه بيحب ناهي.
***
عند حور.
شروق. بس جوزك دا طيب وابن حلال وبجد أنتِ محظوظة بيه.
حور. ليه بتقولي كده؟
شروق. بصي، البت نواره مسكوها في بيت مشبوه من بيوت الدعارة، وكان معاها هيروين، وشكلها كدا هتقضي نص عمرها في السجن، وحتى لو خرجت هتعيش بعار اللي عملته. والعميد بتاع الكلية اللي حاول يعتدي عليكي، اترفض من الكلية بفضيحة إنه سرب امتحانات، وكمان فيه طلاب قالوا إنه كان بيستغلهم في حاجات مش كويسة وإلا هيسقطوا، ودلوقتي متجرجر في أقسام البوليس.
حور. وإيه علاقة دياب بده كله؟
شروق. بصراحة أنا الفضول أخذني أعرف، عشان كدا روحت قسم البوليس للبت نواره، أصلي كنتي مغلولة منها وروحت أشمت فيها، الصراحة تستاهل. وأنا ماشية سمعت محامي بيكلم واحد اسمه دياب الرشيدي وبيقوله إنه كله تمام، وأنتِ ونواره والعميد بتاع الكلية مش هتخرجوا منها.
حور بتفكير. معقول.
شروق بخبث. شكله بيحبك.
حور بحزن. حتى لو فعلًا عمل كدا، هو كسرني يا شروق، أنا خسرت عيلتي بسببه.
شروق. لو فعلًا بيحبك هيصلح كل اللي كسره، بس المهم لو عمل كدا أنتِ هتسامحيه وتحبيه؟
حور. معرفش يا شروق.
***
عند رحمه.
واقفه أدام المراية وهي لابسة فستان أزرق طويل، ضيق من الصدر ونازل واسع، مع لمسات بسيطة من المكياج وتسريحة شعرها الجذابة، كانت جميلة جدًا.
عاصي واقف وراها وهو مبتسم. شكلك جميلة أوي.
رحمه بابتسامة جميلة. شكرًا، بس إحنا هنروح فين؟
عاصي بغمزة. مفاجأة.
وراح ناحية أوضة آيس، واخد بدلة سوداء شيك ولابسها، وحط برفان مميز وسرح شعره، وكان وسيم جدًا.
عاصي. يلا بينا.
رحمه. يلا.
نزلوا سوا وركبوا عربية فيراري مكشوفة.
رحمه رجعت راسها لورا وغمضت عينيها وهي بتتنفس بعمق وتتلقى دفعات الهواء الباردة.
عاصي بص لها وضحك على منظرها الجميل وملامحها الأنثوية الهادئة.
بعد مدة، توقف بالسيارة في مكان مفتوح يقع على البحر.
عاصي. وادينا ياستي وصلنا، اتفضلي.
ثم ساعدها بالنزول من السيارة وهو يلف يديه حول خصرها ويشير إلى المينا.
عاصي. من هنا يا قلبي.
ابتسمت رحمه وهي تتأمل المكان بانبهار، بداية من الطريق الحجري المصقول والمضاء من حوله بأنوار بيضاء هادئة.
عاصي ابتسم ومسك إيديها ليتوجه بها إلى الممشى الحجري المصقول والمضاء بأناقة، وموج البحر يرتفع حولهم بين الحين والآخر فيلامس قدمها بلطف، في حين ينتشر رذاذ الماء حولهم.
عاصي لف إيديه حوالين خصرها وهو يضم جسدها الصغير بتملك عاشق، ويشعر بالسعادة لرؤية سعادتها الواضحة.
عاصي. من هنا.
رحمه فجأة وقفت أدام يخت كبير.
رحمه. هو إحنا هنروح فين؟
عاصي. متخافيش.
ساعدها تطلع على اليخت وطلع هو كمان للدور الثاني.
رحمه وقفت مبهورة من المكان.
اليخت كان متزين بالورد الأبيض والأحمر، بأول حرف من اسمها مع أول حرف من اسمه في قلب كبير بشكل أنيق.
رحمه من كتر الفرحة دموعها نزلت.
عاصي واقف وراها وحضنها، ساند دقنه على كتفها.
عاصي. إيه رأيك؟
رحمه بدموع. حلو أوي أوي.
عاصي استغرب ودورها له. طب بتعيطي ليه؟
رحمه. أصل المكان جميل أوي أوي أوي يا عاصي.
عاصي. ربنا يقدرني وأسعدك.
رحمه بجدية. ممكن أطلب منك طلب؟
عاصي. قولي يا رحمه.
رحمه. طلق رغد.
عاصي بحدة. ليه؟
رحمه بسرعة. لأن حياتكم سوا بقت مستحيلة يا عاصي، كفاية تظلمها معاك لو سمحت.
عاصي بهدوء. ممكن ناجل الكلام في الموضوع ده.
رحمه بابتسامة باهتة. حاضر.
عاصي بابتسامة جميلة. أنا بحبك وعايز أكمل معاكي حياتي وأخلف منك ولاد كتير.
رحمه بهدوء وهي بتفكر في تجربتها الأولى. بس أنا مش مستعدة، أنا آسفة يا عاصي، بس.
عاصي بهدوء. أنا متفهم يا رحمه ومتخافيش، أنا مش مستعجل، المهم تفضلي معايا. تسمحيلي بقى بالرقصة دي.
وهنا اشتغلت الموسيقى على أغنية هادية ويفضلوا يرقصوا سوا واليخت بيتحرك بيهم في البحر.
***
عند حور.
دياب دخل أوضته لقها قاعدة وضمة نفسها وشكلها بتفكر في حاجة.
تجاهلها ودخل أخد دش، وده ضايقها.
بعد شوية خرج وكان لابس تيشرت نص أزرق وبنطلون أسود وبينشف شعره، وكان وسيم جدًا.
حور بتوتر. أنت اتعشيت؟
دياب بص لها برفعة حاجب لكنه مردش.
حور. أنت كويس؟
دياب بضيق. عايزة إيه؟
حور. أنا عرفت اللي أنت عملته، شكرًا بس.
دياب. لو على الطلاق هطلقك بكرة، بس مش هنا، إحنا هنسافر سوا بعد بكرة ومش عايز وجع دماغ.
حور. طلاق!؟
دياب سابها وراح نام، وهي راحت نامت في الناحية التانية، كانت منتظرة إنه يشدها لحضنه زي ما بيعمل في العادة، لكنه معملش كدا، ليمر الوقت دون أن تسمع منه أي حركة، حتى أحست به يتقلب فوق الفراش يعطيها ظهره، لتعلم أنه قد ذهب للنوم، لأول مرة منذ زواجهم دون أن يأخذها بين ذراعيه، لتظل مستيقظة يجافيها النوم لوقت طويل، تفتقد دفء احتضانه لها.
ليتفاجأ بها تتسحب ببطء وتدخل إليه وتتوسد صدره لتندس بين ذراعيه كما لو اعتادت النوم بينهم طوال عمره.
لتمد أنامله دون إرادة منه تبعد خصلات شعرها عن وجهها الناعم، وهو يبتسم، ودون إرادة طبع قبلة هادئة على شفتيها، ثم شدد من احتضانه ونام بعمق.
***
عند ثريا.
ثريا. ماشي يا قاسم، بقى بتتجوزها من ورانا، حسابك تقل أنت وأخواتك أوي، وأنا مقبلش إن الأشكال دي تدخل عيلة الرشيدي، بس الأول حور هانم لازم تتأدب وتخرج من حياة دياب، وبعد كدا نشوف موضوع ملاك.
مسكت موبايلها وكلمت.
(صوت) مين معايا؟
ثريا. حور لسه لازمك.
(صوت) أنتي مين؟
ثريا. ملكش دعوة، هديك اتنين مليون ومشوفش حور تاني، اعمل فيها اللي انت عايزه، اقتلها. اغتصابها وبعد كدا اقتلها، ميهمنيش، المهم تخفيها عن وش الأرض. لو موافق تيجي إسكندرية بكرا الصبح.
(صوت بخبث). وماله، مدام فيها فلوس.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد
عند قاسم وملاك
قاسم بخبث: شوفي يا لوكه أنا موافق على شرط، بس أنا كمان عندي شرط.
ملاك بضيق: إيه؟
قاسم: هتيجي معايا قصر الرشيدي النهارده وهتكملي الفترة اللي هنعشها سوا على إننا زوجين عاديين.
ملاك: بس دا كتب كتاب بس، مش فرح.
قاسم بخبث: ودا شرطي. أنا همشي دلوقتي وشوفي إيه اللي هيحصل، والناس هتقول عليكي إيه.
ملاك بضيق: أنت بتستغلني؟
قاسم بابتسامة ساحرة: أيوه.
ملاك بضيق: اللهم طولك يا رب. موافقة.
قاسم: يلا بينا.
كتبوا الكتاب وفضلوا شوية، وبعد كده أخدها وراح على قصر الرشيدي.
في القصر
ملاك وقاسم دخلوا سوا وكانوا طالعين على أوضته، لكنه وقفهم صوت ناهي الغاضب وهي داخلة بشنطة هدومها.
نا هي بغضب: اتجوزتها يا قاسم؟ اتجوزت دي؟
قاسم بهدوء: لوكه، اطلعي فوق وأنا هخلص شوية حاجات وأجيلك.
ملاك بردح وهي باصة لناهي: ولا إن شاء الله ما جيت، هي ناقصة بلاوي.
ومسكت الفستان وطلعت أوضته.
في أوضة ملاك
ملاك: أكيد هيحاول يقربلي، أعمل إيه دلوقتي ياربي. لا يا قاسم مش هسمحلك بكده، وخصوصاً بعد اتفاقنا بأنك تطلقني وإنك بتحب ناهي. بس هعمل إيه دلوقتي؟ أنا عايزة هو اللي يقربلي.
ابتسمت بخبث وهي رايحة ناحية التسريحة.
وافتكرت إن قاسم عنده حساسية من برفان معين، ومع ذلك محتفظ بيه، وده طبع غريب عنده.
في المكتب
قاسم: إيه الشنطة دي؟
ناهي: شنطتي، أصلاً أنا قررت أعيش في بيت جوزي. ولا مش مسموح بكده غير للخدامين.
قاسم بحدة: ناهي، الظاهر إن القلم اللي ادتهولك المرة اللي فاتت مكنش قوي كفاية يوقفك عند حدك، ومحتاجة قرصة ودن.
ناهي بخوف: قاسم، أنا هقعد معاك هنا زي زيها، هي مش أحسن مني.
قاسم: والفرح؟
ناهي بدلع: مش عايزة فرح، أنا عايزك أنت يا قاسم وبحبك أنت.
قاسم بجدية: وأنا موافق يا ناهي، بس قسماً عظماً تقربي لملاك، هدَفنك حية، أنتِ فاهمة؟
ناهي بغضب بتحاول تداريه وتتكلم بدلع: موافقة يا قاسم. إيه رأيك تبات معايا النهاردة؟ وهسهرك حتة دِين سهرة تحلف بيها طول عمرك.
قاسم بسخرية: لا، وأنتِ خبرة.
ناهي: إيه؟
قاسم بحدة: ولا حاجة. أنا هبات مع ملاك النهاردة، وأنتي بكرة لحد ما نشوف الموضوع ده هيرسي على إيه. تصبحي على خير.
ناهي لنفسها: قسماً بالله يا قاسم ما أنا هنيك بيها، أنت ليا أنا لوحدي.
دخل قاسم إلى الجناح الخاص به بعد أن أنهى حديثه مع ناهي، وهو يشعر بالتوتر الشديد والخوف من مشاعره القوية التي لا يستطيع السيطرة عليها، وتشعر دائما بالضعف تجاهها، وخصوصاً بعد أن أصبحت زوجته.
قاطع شروده وقد تفاجأ براحة يكرهها كثيراً، لكن ما أثار دهشته هو رؤية ملاك تمشط شعرها، ولكن بالجاز. رائحته تتغلغل في أرجاء الغرفة.
قاسم بغضب: إيه ده؟
ملاك بخبث: إيه؟
قاسم: إيه الريحة دي؟
ملاك: ده جاز، أنا كنت جايباه وكنت سايباه في أوضتي وقررت أحطه النهاردة، أصلي عرفت إنه بيطول الشعر وينعمه.
قاسم: مين اللي رش من البرفيوم ده؟
ملاك بابتسامة جميلة: أوبس، نسيت إن عندك حساسية من البرفان ده بالذات. وعلى العموم لو مضايق من ريحتي ومن ريحة الأوضة، في أوض كتير في الجناح، ممكن تنام في أي واحدة فيهم. أصل الصراحة ريحة الجاز مش بتروح خالص. ولا أقولك حل أحسن، روح لحبيبة القلب ست ناهي، زمانها مستنياك.
قاسم بعدم تصديق: أنتِ مجنونة صح؟ ناهي إيه دلوقتي؟ النهاردة كتب كتابنا، أنتِ مستوعبة بتقولي إيه؟ ده أنتي ليلتك سودا.
ملاك بلامبالاة: قاسم، أنت جينتلمان، عيب تكلم المدام بتاعتك كده. ناهي تقول عليك إيه؟ فأنت ممكن تروح تنام في أي أوضة وبلاش وجع دماغ ليك.
قاسم بخبث وابتسامة صفراء: بقى كده يا لوكه، كل الحوار ده عشان تنامي لوحدك في الأوضة؟
ملاك: وأنا مش محتاجة أعمل حوارات، إحنا بينا اتفاق.
قاطعها، حملها بين ذراعيه وسط تذمرها وغضبها، واتجه بها إلى الحمام الخاص بغرفته وألقاها بدون اهتمام في البانيو.
ثم ضغط سريعاً على عدة أزرار جعلت الماء يندفع من كل اتجاه ويغرقها وهي تصرخ بغضب، تحاول الابتعاد عن الماء دون جدوى، وسط ضحكات قاسم العالية الذي سحب علبة كبيرة من الصابون السائل وأفرغها فوقها بالكامل.
قاسم بتحذير: نص ساعة تاخدي فيهم شاور وتمحي أثر القرف ده.
ملاك أغلقت المياه وبقت تزيل شعرها عن عينيها وهي بتصرخ فيهم.
ملاك بغيظ: أنا حرة، أعمل اللي أنا عايزه، ومتنساش إن بينا اتفاق، ولو مش عاجبك سيبني أنزل أنام في أوضتي، أو أنت روح اتخمد في أوضة تانية.
قاسم بابتسامة باردة: أنا فعلاً كنت ناوي أنقلك في أوضة تانية تكون خاصة بيكي لوحدك، بس بعد الهبل اللي حصل ده، هتنامي في أوضتي وجانبي على السرير لحد ما أنا أقرر عكس.
ملاك بغضب طفولي والماء يتساقط عنها بشكل جميل: مش هيحصل يا قاسم، أنا لا هنام جنبك ولا هنام في أوضة أنت فيها.
قاسم بتحدي: هنشوف يا لوكه، قدامك نص ساعة تاخدي فيها شاور وتخرجي، وإلا هضطر أدخل أنا بنفسي أساعدك تاخدي شاور.
ثم همس بجانب وجهها الذي اكتسى بحمرة الخجل وأيضاً الغضب.
قاسم بسخرية: وأنا مقولكيش يا لوكه، بحب أدي كل حاجة حقها. قد إيه يعني ممكن الشاور ياخد ساعة، اتنين، تلاتة؟ ممكن للصبح.
ثم غمز بعينه بشقاوة وهو يفتح أزرار قميصه.
قاسم: إيه رأيك نبدأ دلوقتي؟
هنا صرخت ملاك وهي بترجع لورا: لا، متشكره، مش عايزة مساعدة. اتفضل أنت، وأنا مش هخلي أثر لريحة الجاز اللي مضايقك دي. اخرج أنت بس، وأنا هعمل اللي أنت عاوزه. اتفضل.
قاسم بمرح: ماشي يا لوكه. على العموم أنا برا لو احتاجت حاجة. أنا برضه في مقام جوزك.
ثم خرج وهو يدندن بمرح وسعادة، وهو يقسم أنه سيصيبها بالجنون حتى تعترف بحبها له.
في نفس الوقت، قاسم أمر الخدم بتعطير الغرفة ومحو أثر ذلك البرفان.
في حين بدل ملابسه إلى برمودا سوداء وتيشرت أبيض بنص كم خفيف.
قاسم بخبث: لوكه، خلصتي شاور ولا محتاجة مساعدة؟
ملاك بتوتر: لا، خلصت، بس ممكن تخرج لو سمحت عشان أقدر أخرج أغير هدومي.
قاسم بابتسامة: طب ما تطلعي يا حببتي، هو أنا غريب؟
ملاك وهي على وشك البكاء: قاسم، أرجوك اخرج.
قاسم بخبث: تمام يا لوكه، استنى دقيقتين وأخرج.
بعد شوية.
ملاك بحذر: قاسم، قاسم.
خرجت بحذر وهي لافة منشفة طويلة على جسمها. تنهدت براحة لما لقيته مش موجود، وراحت ناحية الدولاب عشان تجيب هدومها. بعد ما قاسم أمر الخدم بأنهم يرتبوا هدومها في دولابه، لكن استغربت لما لقيته مقفول.
ملاك بغضب: أكيد هو اللي قفله. ماشي يا قاسم، أم وريتك بس هعمل إيه دلوقتي.
إلا إنها لمحت هدوم على السرير، راحت تبص عليهم، لقيته قميص نوم أسود لحد الركبة من الدانتيل الشفاف.
ملاك بغيظ: والله كان لازم أتوقع كده من واحد زيك يا قاسم، منك لله. وأنا بقى هلبس البتاع ده إزاي؟ مكشوف وشفاف قدامه؟ هو مش معقول أفضل بالفوطة كده. يعني ربنا ياخدك يا قاسم.
تنهدت بضيق وأخدت القميص ولابسته، وبين قد إيه بشرتها بيضاء جميلة جداً، يبرز رشاقة خصرها.
قاسم واقف وراها وبيصفر، وهي اتخضت ورجعت لورا.
قاسم: إيه الجمال ده يا قمري؟
ملاك بدموع: قاسم، أنا عايزة بجامة، أنا مش هعرف أقعد كده لو سمحت.
قاسم بهدوء: طب بتعيطي ليه يا ملاك؟
ملاك وهي بتزيد من شهقاتها: عشان أنا مش هعرف أقعد قدامك كده، لو سمحت عايزة بجامة.
قاسم: اهدي، اهدي، متخافيش يا قلبي، يلا تعالي نتعشى يا حببتي.
مسك إيديها وراح ناحية السفرة وقعد يأكلها وهي بتعيط.
ابتسم قاسم: يلا يا حببتي ننام.
ملاك: قاسم.
قاسم: متخافيش، يلا بقى، هننام.
حضنها بتملك شديد ونام. كانت بتحاول تخرج من حضنه، لكنه بيثبت عليها أكتر. وفي النهاية استسلمت ونامت.
الصبح
عند حور
دياب: صباح الخير.
حور: صباح النور.
دياب بمشاكسة: هو أنتِ إيه اللي دخلتي لحضني؟
حور: هادي.
دياب بابتسامة جميلة: إيه القطة أكلت لسانك؟ ولا نسيتي إزاي اتسحبتي ودخلتي لحضني؟ شاكلك مبقتيش تعرفي تنامي غير في حضني يا حور هانم.
حور بتغيير الموضوع بسرعة: أنا ممكن أروح الكلية النهاردة، في شوية ورق لازم أخلصه، بما إنك بتقول إننا مسافرين بكرة.
دياب: اوكي يا حور.
تسريع الأحداث
كانت ماشية في الشارع لابسة دريس وردي طويل جميل. فجأة عربية سودا وقفت جنبها، وشدّوها، كتموا نفسها ورشوا حاجة على وشها.
فهد بخبث: بقيتي تحت إيدي يا مزة، وكمان كسبان فيكي ٢ مليون. ههه. هنتسلى وبعد كده هقتلك يا حور، صدقيني هندمك.
عند رغد
رغد بقيت أحسن في الأسبوعين دول.
راحت عند عمر لقيته فاتح باب شقته بيلعب مع إياد. وقفت وابتسمت بخوف من المستقبل.
رغد: صباح الخير.
عمر: صباح النور. عاملة إيه دلوقتي؟
رغد: الحمد لله أحسن. الشقى ده غلبك؟
عمر: لا أبداً. وبجدية، رغد، لازم الولد يتكتب باسمي، وأنتي تتطلقي من عاصي ونتجوز.
رغد: أنا خايفة يا عمر، أنت متعرفش عيلة الرشيدي. لو ثريا عرفت إني وصلت لأياد وإني هنا، هتطرب الدنيا فوق دماغنا دي مش بني آدمة.
عمر: وأنا مش هسيب ابني يعيش في الضلمة يا رغد، ولو على جثتي.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دعاء احمد
في عرض البحر على يخت عاصي.
رحمة قامت من النوم، ملقتش عاصي. أخدت هدومها ودخلت، أخدت شاور. بعد كدا لبست دريس قماش لونه أزرق وعليه ورد أبيض. كانت جميلة جداً.
طلعت من الأوضة وطلعت على الروف.
عاصي بابتسامة جميلة: صباح الخير يا كسلانة. يلا تعالي نفطر سوا.
رحمة: صباح النور. إيه دا أنت صاحي من بدري ولا إيه؟
عاصي: مش بدري أوي يعني، يلا تعالي.
رحمة راحت قعدت على كرسي جنبه، والرياح كانت خفيفة بتطير شعرها.
عاصي: رحمة احكيلي عنك.
رحمة: سيبك مني وقولي أنت مالك؟ يعني ليه ساعات بتتعب وتبقى مصدع؟
عاصي: دي حكاية طويلة أوي.
رحمة: ممكن أسمعها؟
عاصي: قبل خمس سنين عملت حادثة. كل اللي فاكره إني كنت بفادي البنت اللي بحبها.
رحمة: بتفاديها إزاي يعني؟
عاصي: مش فاكر. كل اللي فاكره إن كان في عربية جاية بسرعة ناحيتها وأنا دفعتها واتخبطت مكانها.
رحمة بتفكير شديد: مين البنت دي يا عاصي؟
عاصي: مش فاكر.
رحمة بدأت تفتكر شوية حاجات:
قبل خمس سنين.
سلمي: بصي يا رحمة، انتي هاتي الفطار من برا المحل اللي على ناصية الشارع دا بيعمل فطار تحفة وكمان جانب الكلية، وأنا هجيب المشروب من الكافتيريا.
رحمة بغيظ: ماشي يا أختي.
صقر: في إيه؟
رحمة: ولا حاجة، أنا هاروح أجيب الفطار، وأنت يا صقر اقرأ الجزئية دي عشان أنا مش فاهمها، هتشرحها لي.
صقر: ماشي يا أختي.
رحمة بتخرج لمحل قريب من الكلية. وهي راجعة بتبص قدامها في عربية جاية بأقصى سرعة. بتفتح عينيها بصدمة، ولسه العربية هتخبطها بيجي شاب ويزقها بقوة، وبتقع على الأرض بتنزف من دماغها. والشاب كان ضهره ليها، وفيه دم كتير حواليه. بتقفل عينيها ببطء.
مبتفوقش إلا تاني يوم في المستشفى.
صقر: رحمة، انتي كويسة؟
رحمة: دماغي بتوجعني أوي يا صقر، هو إيه اللي حصل؟
صقر: في عربية كانت هتخبطك.
رحمة بسرعة: الشاب اللي وقع دا أخبارُه إيه؟
صقر: محدش يعرف هو مين. وبسرعة البرق كانت جاب عربية إسعاف خاصة ونقلته للمستشفى، ومحدش يعرف هو مين ولا فيه أي معلومة عنه.
رحمة: يعني إيه؟ هو كويس يعني؟ أنا لازم أقابله وعلى الأقل أشكره، دا أنقذني.
صقر: محدش قدر يعرف عنه حاجة. بس الغريب إن عربية الإسعاف اللي خدته جت بسرعة البرق، وكان فيه حد عارف إنه هيعمل حادثة.
رحمة: أنا دماغي بتوجعني أوي، آآآآه.
باك.
عاصي: رحمة، رحمة.
رحمة: نعم.
عاصي: روحتي فين؟
رحمة: ولا حاجة. عاصي، هي الحادثة اللي حصلت لك دي حصلت فين؟
عاصي: بصي، لما فوقت ثريا هانم قالت إنك كنتي في القاهرة.
رحمة لنفسها: انتي بتفكري في إيه؟ بيقولك في القاهرة، وانتي كنتي في إسكندرية. فُوقي يا رحمة، مالك؟
رحمة بسخرية وهي كاتمة ضحكتها: بس انت طلعت شيف محترم، أنت اللي مجهز الأكل دا.
عاصي: هو يعني زيادة ملح والبيض تقريباً اتحرق.
رحمة انفجرت من الضحك: هو مش تقريباً، هو اتحرق. الأكل بصراحة فظيع.
عاصي: طب ما تيجي نعمل فطار سوا بدل البهدلة اللي أنا عملتها دي.
رحمة: يلا بينا.
وراحوا المطبخ. رحمة لبست المريلة وبدأت تعمل الأكل، وهو بيساعدها وكانوا مبسوطين أوي.
بعد ساعات طويلة.
عند دياب.
دياب لنفسه: مبتردش ليه؟ دي كمان ردي بقى يا حور. أنا مالي قلقان كدا ليه؟
مسك موبايله وكلم عامر دراعه اليمين.
دياب: عامر، عايزك تعرف مكان حور هانم فوراً. هي كانت في كلية الطب بس اتأخرت.
عامر: أنت تأمر يا دياب باشا، ساعة بالكتير وأعرف مكانها.
دياب بعصبية: حالا يا عامر.
عامر: تحت أمرك يا باشا.
عند حور.
✨✨✨
بتفتح عينيها ببطء، دماغها بتوجعها. لقيت نفسها نايمة على سرير في أوضة شكلها غريب. بدأت تفوق وبتسمع صوت من برا الأوضة.
فهد: لازم أروح مشوار مهم. لو البت اللي جوا دي هربت، نهايتكم على إيدي.
واحد من رجّالته: متقلقش يا فهد بيه، مش هتغيب عن عنينا.
حور بتحط إيديها على بوقها بخوف، وبتزق الإنتريه ورا الباب. راحت ناحية البلكونة، فتحتها بالراحة، بتبص لقيت نفسها على ارتفاع كبير وشكلها آخر دور. بقيت على وشك إنها تعيط. بترفع راسها شافت السطح، وبصت تاني للارتفاع العماره واتخضت.
حور لنفسها: أعمل إيه دلوقتي؟ لو وقعت هموت. بس انتي عارفة الحقير دا عايز منك إيه، وعلى جثتي إنه يقرب لي.
مسكت في الحديد اللي في سور البلكونة، حطت رجل على حافة الجدار، ورجليها التانية على جدار الشباك بتاع الصالة، لأنه واضح إنه استوديو أوضة وصالة. وبقت تحاول تطلع للسطح. ولأن الارتفاع مكنش كبير، قدرت تطلع على السطح. أول ما طلعت، لقيت قبة كبيرة، ودا كان تصميم سطح الأوضة. مشيت على السطح براحة وهي خايفة. بعد كدا شافت سلم حديد بيخرج على برا الشقة دي خالص وينزلها لسلم العمارة. نزلت عليه، لكن بقت تسمع صوت زعيق، عرفت إنهم عرفوا إنها هربت. بقت تنزل من العمارة وهي بتجري، كانت عمارة ست أدوار وباين إنها مهجورة وقديمة. كانت بتنهج وهي نازلاها. أول ما خرجت، بصت حواليها، وكان المكان كله رمل، والعماره دي من برا شكلها خرابة. سمعت صوت دبتهم على السلم.
طلعت تجري.
واحد من رجالة فهد: هناك أهيه، هاتوا العربية بسرعة.
حور بصت للمكان، وكان فيه مجموعة هضاب رمل، وبالتحديد هضبة الجلالة. بقيت تستخبي، لكن فجأة وقعت على الأرض، وبتنزف من بوقها.
واحد من رجالة فهد: انت عملت إيه يا حيوان؟ فهد بيه عايزها حية.
التاني وهو بينزل المسدس: أومال كنت أسيبها تهرب؟ هو في النهاية برده كان هبل.
قال لها: يالا شوفها عايشة ولا ميتة.
الأول راح ناحيته وبقي يشوف نبضها: لسه عايشة، لكن لو فضلت كدا دمها هيتصفى.
عند دياب.
✨✨✨
عامر وصله الشركة.
عامر: دياب بيه، حور هانم موصلتش الكلية، أصلًا.
دياب بخضة: انت بتقول إيه؟
دياب افتكر حاجة، وفتح موبايله، وأدى التليفون لعامر وبقي يسوق بسرعة.
دياب: عامر، حدد لي موقع السلسلة دي فين بالظبط.
عامر أخد الموبيل وفتح الـ GPS.
عامر: دي على طريق الجلالة قبل الغردقة.
دياب وهو بيسوق بسرعة: كلم الرجالة وقولهم يحصلونا على هناك. كلم مالك الجبالي، هو أكيد قريب من المكان دا.
عامر: الرائد مالك الجبالي، الوحدة بتاعته في منطقة... أكيد هيقدر يوصل أسرع.
دياب: ابعت له اللوكيشن، حور لازم تطلع من هناك عايشة.
دياب: أكيد مفيش غيره الكلب اللي اسمه فهد.
✨✨✨✨✨✨
عند ملاك.
بتصحى تلقى قاسم بيداعب وشها بورده بيضاء.
ملاك بغيظ: استغفر الله العظيم، أنت يا ابني موركش غيري؟ حل عن اللي خلفوني بقى، انت زهقت يا شيخ منك.
قاسم بسخرية: كنت فاكرة إني معجبة بيه، بس لما شفته بيتجوز، اتأكدت إني بحبه.
ملاك كانت رايحة الحمام، وقفت اتصنمت لما سمعته.
ملاك: انت قرأت الورقة؟
قاسم بابتسامة جانبية: أيوه، بس يا لوكه، لو عايزة تعترفي بحبك، ممكن تيجي تقولي لي على طول، وأنا هقدر الموقف. انتي برده وسيمة ومز وغني، ولا أقاوِم.
ملاك بسخرية: ومين قالك إني بحبك انتي يا دغف؟
قاسم بحدة: بت انتي اتكلمي عدل. وبعدين لو مش أنا، هيبقى مين يا لوكا؟
ملاك بعند وتمثيل ممتاز: واحد زميلي، بس للأسف اتجوز. بس عارف، أنا لسه بحبه، بحبه أوي. اومال أنا عملت الاتفاق اللي بينا دا ليه؟ وليه مش عايزة تقرب لي؟ أصلاً أنا قلبي ملكه هو وبس، عشان كدا كلها كام شهر وتطلقني عشان أشوف نصيبي معاه. أصله كلمني وقال لي إنه بيحبني زي ما أنا بحبه، لكن ظروفه جت كدا. بس طبعاً وقتها أنا رفضت لأني كنت مخطوبة لحد، لكن بما إن كل حاجة بقى تمام وانت هتطلقني، هقابله وأقوله إني لسه بحبه ونصلح كل اللي حصل دا ونتجوز.
قاسم كان بيسمع كل كلمة وعيونه بتطق شرار، وفجأة مسكها من شعرها بقوة، وهي صرخت بقوة.
قاسم بغضب: إيه ده؟ شوفي يا ملاك، الاتفاق اللي بينا دا تنسيه، لأنك ملكي أنا لوحدي.
ملاك بقوة مزيفة: هههه، ضحكتني.
قاسم بحدة وغضب: شكلك عايزاني أثبتلك.
وساب شعرها وبقي يقرب منها، وهي بترجع لورا بخوف ورعب.
عند فاروق.
✨✨✨
فاروق: البت اللي اسمها رحمة دي مش سهلة، هي آخر واحدة اتكلمت مع الدكتور قبل ما يموت، وأكيد معاها الورق. البت دي لازم تموت.
ثريا بغضب: فعلاً، كان لازم تموت من زمان، من يوم ما اتولدت، كان لازم تموت زي أبوها وأمها الخدامة.
فاروق بشك: تقصدي إيه يا ثريا؟
ثريا بتوتر وهي بتوعي لكلامه: ولا حاجة.
فاروق: ثريا، تقصدي إيه؟ قولي اللي انتي مخبياه دلوقتي أحسن من بعدين.
ثريا بخوف: رحمة اسمها الحقيقي رحمة عثمان الرشيدي، عشان كدا حاولت أقتلها من خمس سنين، لما عاصي كان بيحبها.
فاروق بذهول: انتي عارفة إن رحمة تبقى أخت عاصي وقاسم ودياب، ووافقة على جوزها من أخوها؟ انتي مجنونة يا ثريا.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دعاء احمد
ملاك بخوف. قاسم انت بتبصلي كدا ليه؟
قاسم بغضب. هو مين؟ اسمه ايه؟
ملاك. ايه؟
قاسم بزعيق. مين هو الزفت اللي بتحبيه.
ملاك بغضب. وانت مالك؟
قاسم. أنا جوزك يا هانم ولا نسيت.
ملاك. واحنا بينا اتفاق.
قلم نزل على وشها بقوة.
قاسم بغضب وعصبية. اتفاق اتفاق انتي ايه يا بني آدمة انتي زهقتيني في عيشتي. أنا ممكن دلوقتي أدفعك تمن اللي قلتيه غالي أوي بس أنا مش حيوان. آه وصحيح الاتفاق اللي بينا لاغي. وأنا هبات يوم عندك ويوم عند ناهي. وقريب أوي هتبقى ملاك قاسم الرشيدي. وأوعي تاخدي في نفسك مقلب أنا مش بعمل كدا عشان أموت عليكي بس عشان تفهمي إن مفيش واحدة تقول لا لابن الرشيدي.
وسابها وخرج وهو غضبان من برودها.
ملاك بدموع. غبي يا قاسم عمرك ما هتتغير هتفضل حيوان. كان نفسي تعرف إن محبتش غيرك بس عمري ما هقبلك وأنت بالطريقة دي. ومش هسيبك لناهي عشان من حق قلبي إنه يفرح.
عند حور.
رجالة فهد نقلوها للشقة تاني وهي كانت بتنزف بشدة وفقدت الوعي.
بعد شوية دخل فهد وبص للارض من أول السلم لحد الشقة في دم على الأرض.
فهد. أنتم يا بهايم.
واحد. أيوه يا فهد بيه.
فهد. إيه الدم دا؟
تاني. بصراحة يا فهد بيه البنت كانت هتهرب وخرجت من العمارة لكن مسكنها وبالغلط أخدت رصاصة.
فهد. أغبية هاتوا دكتور بسرعة.
شخص. بس على ما يجي الدكتور هيكون دمها اتصفى. إحنا في مكان مجهول.
فهد بغضب. والحل إيه دلوقتي؟
الشخص دا. سخن سكينة يا محمود.
بعد شوية بيشيل الرصاصة من كتفها وبيكوي الجرح وسط صرختها العالية.
قبل قليل.
الرائد مالك الجبالي. هو دا الموقع اللي بعته دياب الرشيدي عايزكم تمشطوا المنطقة البنت لازم نلاقيها حية.
مالك بيفضل يتحرك وهو ماسك موبايله وفاتح الجي بي إس لحد ما يوقف في مكان وبينزل على الأرض وبيمسك سلسلة واقعة على الأرض وكان في دم على الأرض.
مالك بحده وزعيق. البنت في المنطقة دي دوروا كويس.
لكنهم بيسمعوا صوت صراخ عالي جدا.
كان في أكتر من مبنى مهجور.
مالك طلع مسدسه وبيعمره وبقي يروح ناحية الصوت ووراه عساكر.
مالك. أنتم هنا وأنتم ورايا.
بيطلع البناية وصوت الصراخ بيزيد لحد ما بينقطع خالص.
مالك واقف قدام باب الشقة وفجأة ضرب رصاصة في الباب وزقه برجله ودخلوا، رجالة فهد طلعوا سلاحهم وبقوا يتعاملوا معاهم.
فهد شاف رجالة وهم بيقعدوا راح شد حور من دراعها ووقفها بالعافية وحط على دماغها المسدس.
مالك وهو موجه المسدس على دماغه. اللي بتعمله دا مش هينفعك نزل سلاحك يا فهد وسيبها.
فهد بغضب. لو هموت يبقى أخدها معايا.
مالك بابتسامة واثقة من نفسه. يبقى أنت اللي اخترت.
وبسرعة جدا مالك كان ضرب النار على دماغ فهد.
فهد حركته اتشلت وفجأة وقع على الأرض ساب حور اللي وقعت على الارض وهي فاقدة الوعي.
مالك بسرعة جري على حور وبقي يضرب على خدها بخفة وهو بيحاول يفوقها.
مالك شالها ونزل بيها من البناية وحطها في العربية وساق عربيته بأقصى سرعة.
بيبص على تابلو العربية لقى تليفونه مبطلش رن.
دياب اتصل عليه 35 مرة.
مالك. الو أيوه يا دياب بيه.
دياب بخوف. لقيتها؟
مالك. أيوه بس للأسف واخده رصاصة وأنا هاخده على أقرب مستشفى.
دياب كان بيسوق بسرعة جدا. أنا ساعة بالكتير واكون عندك.
تسريع الأحداث.
في المستشفى.
بيدخل دياب وهو بيجري.
دياب. حور الشرقاوي كويس.
موظفة الاستقبال. في العمليات يا فندم.
مالك. دياب بيه.
دياب. حور؟
مالك. متقلقش الحمد لله قدرنا نلحقها وهي دلوقتي في العمليات ودي رصاصة في كتفها.
دياب حط ايده على قلبه اللي بيدق بسرعة وبيتنهد بحزن.
دياب ببرود عكس اللي جواه. فهد هو اللي خطفها؟
مالك. للأسف آه وهو دلوقتي مات. وعلى فكرة دا هيسهل علينا موضوع تجارة الآثار وأفراد الأمن نزلوا الصعيد وعرفت من دقايق إنهم قبضوا على يوسف الشرقاوي.
دياب. محمد الشرقاوي عرف إن بنته اتصابت؟
مالك. بلغناه وبلغناه كمان إنه خطف مدام حور.
دياب. جيب العواقب سليمة يارب.
بعد كم ساعة.
حور بتفتح عينيها براحة بتعب لقيت أبوها قاعد جنبها على كرسي جانب سريرها وماسك ايديها بخوف وبيبكي.
حور بتعب. بتبكي يا بويا.
محمد بحب. وحشتني أوي يا ضي عيني.
حور. سامحني يا بويا.
محمد. مسامحك يا بتي. بعد ما عرفت نية الخسيس ابن عمك واللي عمله والفضل يرجع لجوزك. ربنا يحفظكم يا بنتي.
حور. دياب هو عمل إيه؟
محمد بدا يحكي اللي حصل.
قبل أسبوع.
دياب. محمد الشرقاوي معايا.
محمد في الموبيل. أيوه مين معايا؟
دياب. لو لسه بتحب بنتك وخايف عليها تيجي إسكندرية ضروري. اهو على الأقل تعرف اللي أخوك بيعمله؟
محمد بغضب. أنا معنديش بنات بنتي ماتت.
دياب. يبقى صدقني لو مجتش في خلال يومين بنتك فعلاً مش هتبقى كويسة.
وقفل معه.
بعد يومين.
في كافتيريا على البحر.
محمد بحده. أنت! عايز إيه!؟
دياب وهو قاعد بيشرب قهوته وحاطط رجل على رجل. يوسف الشرقاوي بيتاجر في السلاح. فهد الشرقاوي حاول يغتصب بنتك.
محمد. أنت كداب فهد هيعمل كدا ليه وهو كان هيتجوزها.
دياب. كان هيتجوزها عشان هي بنتك الوحيدة ووريثتك. إنما ليه هيغتصبها لأنه حيوان.
محمد. لا يمكن انت عايز توجع بيني وبين أخويا وابنه.
دياب. أنت اللي تبقى مجنون لو مصدق إنهم بيحبوك. وعلى العموم كمان خمس أيام بالظبط يوسف الشرقاوي بيجهز لعملية تهريب كبيرة ولو فعلا حصل اتأكد إني مكدبتش عليك. بعد إذنك.
باك.
حور. عمل كدا فعلاً!
دياب خبط الباب ودخل.
دياب بجدية. أنت كويسة.
حور بابتسامة جميلة. الحمد لله شكر على اللي عملته معايا.
دياب بجدية. الحاج محمد بنتك مفيش أشرف منها خالي بالك عليها. أظن إني عملت اللي عليا. حور انتي طالق.
حور بصدمة. إيه!
دياب ببرود. تقدر تاخد بنتك يا حاج محمد بس خلي بالك العالم دا فيه أسوأ أنواع البشر. هيحاولوا يأذوها. بعد إذنكم.
دياب اتسحب من وسطهم وخرج.
حور بدموع. طب ليه؟ ليه يا بويا.
محمد بندم. شكله جدع ابن حلال ربنا يوقفه. وأنت يا بتي بكرا هنسافر الصعيد سوا.
حور بدموع مكتومة. بابا ممكن تسيبني لوحدي لو سمحت.
محمد. حاضر يا بتي.
حور لنفسها. ليه ليه طب وأنتى زعلانة ليه انتي مبتحبهوش. ولا بعد اللي عمله غيرتي رأيك. بس ليه يطلقني ليه يا دياب؟
عند رحمه.
كانت لابسة فستان أحمر طويل جميل جدا ومسرحة شعرها بجاذبية شديدة ومكياج بسيط.
عاصي كان لابس بدلة سوداء أنيقة وحاطط برفان مميز.
عاصي بغمزة. إيه الجمال دا كله.
رحمه بابتسامة رقيقة. حلو؟
عاصي وهو بيبوس ايديها. زي القمر. يلا بينا.
بعد شوية بيوصلوا لمطعم على البحر جميل جدا.
رحمه وعاصي دخلوا.
عاصي بهمس للنادل. جهزتوا اللي قلتلكم عليه.
أيوه يا عاصي بيه.
عاصي ساب إيد رحمه والاضاءة كلها انطفأت.
رحمه. عاصي عاصي.
بعد شوية بيظهر أضواء على البحر.
رحمه بتدخل المطعم للناحية التانية كان في طريق من الورد الأحمر جميل وعاصي واقف في نهاية الطريق.
رحمه ضحكت وكانت رايحة ناحيته أول ما بقيت قاصاده الورد نزل عليهم بشكل جميل.
رحمه بقيت تمسك ورق الورد وتبتسم لعاصي.
عاصي. بحبك أوي يا رحمه.
رحمه بهمس. وأنا كمان. شكل قلبي بدأ يميل يا مجنون.
عاصي شالها ولف بيها والورد بينزل بخفة عليهم وهي بتضحك.
الناس بقيت تصقف له.
لكن وقفهم صوت مش غريب على رحمه.
سامح. احلوتي أوي يا مدام رحمه.
عاصي نزل رحمه وبص لسامح والرحمه اللي بقيت تتنفس بسرعة.
عاصي. مين دا؟
سامح. أنا جوزها.
عاصي بغضب. أفندم؟!
سامح. أقصد طليقها بس بصراحة بقيتي مرة أوي مكنتش متخيل إني هشوفك تاني بعد قضية الزنا. فاكرها؟ فاكرة أيامنا سوا لما كنتي دايما تترمي في حضني وتقوليلي بعشقك يا حبيبي هههههه. غبية أوي بس كويس أنا برده استغليت دا وأخدت شقتك الجديدة وفلوسك اللي في البنك واتسببت في طردك في المستشفى.
رحمه كان بتسمع الكلام وهي بتعيط وماسكة في عاصي بخوف.
عاصي مستحمل دموعها وراح ناحية سامح ومسك دماغه من وراه وبسرعة ضربه بالروسية في دماغه وفضل يضربه.
رحمه بخوف ودموع. ابعد عنه يا عاصي مترديش نفسك في داهية أرجوك عشان خاطري عندك.
عاصي ساب سامح اللي مرمي على الأرض وطلع موبايله وكلم الحارس يدخله.
الجارد. أؤمر يا عاصي بيه.
عاصي بحده. تاخد الزبالة دا على المخزن وسيبه هناك يعفن. عايزه يتعلم الأدب واعمل تنازل عن كل حاجة يملكها باسم رحمه عبد الحكيم.
رحمه. بس.
عاصي مسك ايديها وخرج من غير ما يسمع ردها.
في العربية.
رحمه. عاصي انت كويس.
كان بيسوق وهو متعصب. لسه بتحبيه؟
رحمه بضحكة سخرية. تفتكر إن ممكن أحب حد دبحني. لا يعلم أنا مبحبش واكتشفت إن عمري ما حبيته. خالص بقى متهتمش دا كلب ولا يستاهل.
عاصي دير وشه ليها ومسك ايديها وباسها وهي ابتسمت بهدوء.
بعد يومين.
كلهم قاعدين على السفرة.
رحمه كانت متوترة من حاجة.
وثريا بترقبها وهي بتاكل بتوعد وهي بتفكر حاجة.
بقلم دعاء أحمد.
فلاش باك.
فاروق. دا سم سيانيد من أخطر أنواع السموم. حطيلها ٠٠٠ جرام.
ثريا. بس دا كمية صغيرة جدا جدا يا فاروق.
فاروق. انتي مش فاهمة حاجة. السم دا مفعوله مدمر. المهم تاخده بالنسبة اللي بقولك عليها.
ثريا. أنت عارف إن شغال في البيت ممرضة ممكن اخليها تحطهولها في الأكل بالنسبة دي.
فاروق. لازم تموت لو هي اللي معاها الورق عشان نخلص من المصيبة دي ويتدفن السر معاها. لو تعرف حاجة.
ثريا. وأخلص منها بقى.
باك.
رحمه كانت بتاكل لكن حسيت بصداع شديد جدا ودوخة وبتبص لعاصي كان الرؤية مشوشة. فجأة المعلقة وقعت من ايديها وهي بقيت تنهج بطريقة غريبة وحاسة إن ضغطها بيوطى. فجأة بدأت تنزف من بوقها.
ملاك. رحمه.
عاصي بخوف. رحمه مالك في إيه.
رحمه بصت ناحيته ثريا وهي مش قادرة تتنفس والدام على بوقها وقعت على الأرض وكلهم حواليها وفجأة بتفقد الوعي وجلدها بيتغير لونه.
عاصي. رحمه فوقي في إيه.
قاسم. لازم ناخده على المستشفى يا عاصي بسرعة.
عاصي شالها وهي نبضها كان بيوقف.
كلهم خرجوا وراها ماعد ثريا وناهي.
ثريا طلعت أوضة رحمه وفضلت تدور في كل حتة على الورق.
في المستشفى.
الدكتور. للأسف بعد التحليل عرفنا إنه نوع من أنواع السموم المميتة وللأسف مدام رحمه.
عاصي مسكه من ياقة قميصه بغضب. رحمه كويسة انطق.
الدكتور. ملحقناش نديها الترياق و.
وبقلم دعاء احمد.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دعاء احمد
الدكتور: للأسف، احنا اتأخرنا على ما عرفنا نوع السم، وعشان كده أخدت الترياق متأخر.
عاصي بغضب: مراتي كويسة؟
الدكتور: للأسف لا، وحالتها بتسوق جداً. سم السيانيد بيتمكن من جسمها، ولو دخلت في غيبوبة هنفقدها. هي كانت مريضة كانسر قبل كده ومناعتها ضعيفة جداً.
جده بجدية: يعني هي دلوقتي حالتها إيه؟
الدكتور ببرود وبلا مبالاة: بتموت.
عاصي وقع على الأرض ويتنفس بصعوبة، ودموعه نزلت بهدوء مريب.
قاسم بغضب وعصبية: أنت بتقول إيه يا حيو*ان؟
نزل قاسم وقعد جنب عاصي.
قاسم: عاصي، متخافش. إحنا ممكن ننقلها لأي مستشفى برا مصر، صدقني هتبقى كويسة.
عاصي بوجع ودموع: أنا مصدقت إني لقيت حد أحبه وأرتاحله بسهولة كده. عايزه تمشي؟ دا حرام اللي بيحصل لنا ده.
الدكتور: للأسف يا جماعة مش هتقدروا تنقلوها لأي مكان، لأن ده فيه خطورة عليها. أنا آسف. هي هتفضل في العناية المركزة. لو عدت يومين بدون دخول في غيبوبة هنقدر ننقذها.
عاصي بتنهيدة حزن: عايز أشوفها.
الدكتور: الممرضين بيجهزوا وهينقلوها أوضة العناية المركزة وتقدر تشوفها. بس على فكرة، البوليس هييجي يحقق في الموضوع، لأن التسمم ده حد قصد إنه يعمله. بعد إذنكم.
بعد شوية.
بيدخل عاصي أوضة رحمة. كانت نايمة وشكلها باهت، وملامح وشها شاحبة وحالتها صعبة. اتحطت تحت جهاز التنفس الصناعي. قعد على الكرسي جنب سريرها وساند دماغه على طرف السرير وهو ماسك إيديها وبيعيط.
عاصي بوجع: هو ليه مش مكتوب بينا نعيش بهدوء؟ ليه مش مكتوب نكون عاديين؟ ليه لازم وجع؟ من حقنا نعيش، بس ليه الدنيا مصممة تظلمنا؟ ماهو دا مش عدل. إنك تسبيني وتمشي دا انتي الوحيدة اللي قدرت أكون معاها. أنا مش هقدر أعمل حاجة من غيرك يا رحمة، انتي النور اللي بيرشدني في الضلمة. طيبة قلبك. أنا محتاجك في حياتي يا رحمة. أرجوكي قومي وارجعيلي، وحياة حبي ليكي ارجعيلى.
في كوريدور المستشفى.
بتمشي ملاك وهي بتعيط ومنهارة، لكن بتسمع صوت من وراها.
قاسم: روحتي فين؟
ملاك أدارت وقفت قصاده وفي مسافة متر بينهم.
قاسم بخوف: مالك؟ بتعيطي ليه؟ في إيه؟
ملاك بتعب: طلقني.
قاسم: أنتي بتقولي إيه؟
ملاك بدموع: بقولك طلقني. أنا مش عايزاك.
قاسم: ملاك، أنتي في وعيك؟
ملاك: أيوه يا قاسم في وعي. أنا لا شبهك ولا أنت شبهي، وأنا مش عايزة أربط حياتي بحياة واحد زيك.
قاسم مشي بخطوات ثابتة ناحيتها ومسكها من دراعها بقوة.
قاسم: أنتي فاهمة أنتي بتقولي إيه؟ ملاك، أنا عارف إنك بتحبيني، وأقسم برب العزة إني عمري ما عرفت الحب اللي معاكي. ولو عيشتي عمرك كله مش هتلاقي حد يحبك الحب اللي أنا حبهولك، لأني حبيتك بصدق وإخلاص. عارف إني كتير وجعتك وأنا آسف، بس خلينا ندي لعلاقتنا فرصة لو سمحت.
ملاك لنفسها: يعلم ربي إني حبيتك، بس خلاص يا قاسم. أنا وأنتي علاقتنا مبقتش نافعة. كنت فاكرة إني لما أتجاوزك هبقى سعيدة، بس اللي بيحصل أسوأ مما كنت متخيلة.
قاسم سند راسه على جبينها وغمض عينيه.
قاسم: أنا بحبك... أرجوكي تعالي ندي نفسنا فرصة.
ملاك زقته بكل قوتها وضربته بالقلم.
ملاك بجمود: أنا مش عايزاك، أنت فاهم؟ مش عايزاك. طلقني. أنا بكرهك، بكرهك يا قاسم. طلقني دلوقتي حالا.
قاسم بغضب: ليه؟ ليه كل دا؟ أنا عارف إني وجعتك وجيت عليكي وعلى كرامتك، بس أظن كفاية كده.
ملاك: فعلاً كفاية كده. طلقني بقى.
قاسم بغضب: ماشي يا ملاك، لأني تعبت منك. أنتِ طالق. يلا امشي، ابعدي. لو بقيتي مبسوطة فأنا أكيد هبقى سعيد، بس خلي بالك إنك كده بتسيبي جرح عمري ما هسامحك عليه.
ملاك بابتسامة جانبية: وأنا مش عايزة تسامحني يا قاسم بيه.
أدارت وشها له وبدأت تبعد وهي بتعيط.
ملاك لنفسها: أنا كمان مجروحة أوي. يا ريتك ما كنت من عائلة الرشيدي، يمكن وقتها كنت أصرخ وأقول إني بحبك.
قاسم وهو بيبص لطيفها: ليه يا ملاك؟ أنا حاولت كتير عشان نكون سوا، بس الظاهر إن مالناش نصيب في بعض.
برا المستشفى.
ملاك بدموع: أنا نفذت.
صوت: شاطرة. اللي اتفقنا عليه هيحصل. وتذكرة سفرك هتكون عندك. تطلعي برا مصر خالص وتنسيها. ولو فكرتي في يوم ترجعي هننفذ، وساعتها متتبكيش على حاجة.
ملاك بخوف: لا، أرجوك. أنا هسافر بس بلاش.
صوت: شطورة.
في الصعيد.
سارة صحبت حور: مالك يا بنتي؟ زعلانة ليه؟ أنتي حبيته يا حور؟
حور بدموع: معرفش يا سارة، معرفش. بس مكنتش أتمنى النهاية دي. مكنتش أتمنى إننا نفارق قبل ما نتقابل. مكنتش أتمنى إني أزعل كده لما يطلقني.
سارة: على فكرة هو كمان بيحبك.
حور بلهفة: وإنتي إيش عرفك؟
سارة: لما تبصي لشكل علاقتكم الملخبطة دي هتعرفي. دخل حياتك صلحها. أخد لك حقك من فهد وعمك. عرفك مين صاحبك بجد ومين زي نواره. وفي النهاية قرر يديكي مساحتك الشخصية عشان متحسيش إنك مجبرة على العلاقة دي.
حور: يعني أعمل إيه؟
سارة: هو محتاجك. أكيد لو بتحبيه سافري له إسكندرية واجبريه، ولو بالقوة، إنه يردك له.
حور: بس أنا خايفة يا سارة. ومعرفش من إيه، بس اللي أعرفه إني مش عايزة أخسره.
سارة: يبقى تحافظي على بيتك وترجعي له.
تسريع الأحداث.
بعد يومين.
ملاك سافرت هي ومامتها على أمريكا.
رحمة لسه مفقتش.
عاصي حالته بقت سيئة جداً.
قاسم دور على ملاك ملهاش أثر.
في المستشفى.
في أوضة رحمة.
بدأت تفوق وهي مش حاسة بحاجة. بتفتح عينيها ببطء ووجع. ثريا دخلت الأوضة ووقفتها وراها بسرعة. رحمة شالت جهاز التنفس الصناعي من على بوقها بضعف.
رحمة بتعب: ثريا... آآآه.
ثريا بكره: لازم تموتي يا رحمة. من أول ما اتولدتي كان لازم تموتي، ودلوقتي حالك.
رحمة بدموع ووجع: ليه؟ ليه بتكرهيني كده؟
ثريا: عشان أنتي بنت أمال اللي خطفت عثمان مني. أنتي بنت الخدامة اللي دمرت حياتي.
رحمة بتشويش: أنتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
ثريا: أيوه، أنتي بنت أمال وعثمان الرشيدي. وأنا اللي قتلت أمك وأبوك، أم الناس اللي أنتي اتربيتي معاهم دول. كانوا فقدوا ابنهم يوم ما اتولدوا في نفس اليوم اللي أنتي اتولدتي فيه، وأنا بنفسي اللي بدلتك. ومكنتش أعرف إن الزمن هيدور ويجي عاصي يحبك من وسط الكل، ولما أحاول أقتلك يجي عاصي ويفاديكي. ولما بعدناكم عن بعض خمس سنين، القدر يرجع يقربكم تاني. بس كفاية المهزلة دي. لازم تخلص، بس مش دلوقتي. فاروق لسه عايز يعرف منك حاجات كتير.
رحمة بصدمة ودموع انهيار: أنتِ بتقولي إيه؟ لو أنا بنت عثمان الرشيدي معنى كده إني متجوزة أخويا؟ أنتي لا يمكن تكوني بني آدمة. طب ليه قتلتي عثمان الرشيدي؟ كان ممكن تخلصي مني ومن أمي.
ثريا بوقاحة: هفهمك. لأن خلاص مفضلكيش وقت طويل. شوفي يا رحمة، عثمان ببساطة اكتشف إني بخونه مع شريكه فاروق الدرملي، وكان عايز يقتلني في اليوم ده. أنا خليت حد يشيل فرامل عربيتة، وهو كان معاه أمال. عملوا الحادثة وماتوا سوا.
رحمة باستغراب وهي لسه نايمة على السرير بتعب: يعني أنتي كنتي أصلاً بتخونيه؟ ولما هو حب يتجوز، قتلته؟ أنتي شيطانة. أنا وعاصي نبقى إخوات؟ طب ليه؟ ليه حبه؟ آآآآه.
ثريا: مش وقت نواح.
وبسرعة أدت رحمة حقنة خليتها تنام. الممرضة دخلت حطت رحمة على كرسي بعجل، ولبستها ماسك، وحطت غطا على رجليها، ولمت شعرها، ولبستها كيس طبي للشعر، وبدأت تخرج من الأوضة.
ثريا: تجيبها الجراج من غير ما حد ياخد باله.
في الكوريدور.
عاصي: يعني حالتها دلوقتي إيه يا دكتور؟
الدكتور: هي عدت الفترة اللي فاتت دي على خير. أعتقد إنها قدرت تقاوم انتشار السم، والمفروض إنها تفوق وترجع لوعيها. اتفضل معايا هنروح نشوفها.
الممرضة كانت في الممر. عاصي وهو ماشي إيديه لمست إيد البنت اللي على الكرسي. وقف وحس بحاجة غريبة، لكن الممرضة كانت مكملة في طريقها. عاصي نفض الأفكار من دماغه ومشى مع الدكتور.
بعد شوية.
بياخدوا رحمة في عربية، والبودي جارد بيسوقها وبيبعد عن المستشفى.
في أوضة رحمة.
عاصي: هي فين؟
الدكتور: مش عارف. دي أوضتها، وهي حتى لو فاقت لا يمكن تقدر تتحرك.
عاصي بزعيق: مراتي فين؟
الدكتور نادى على الممرضات ومحدش عارف مكانها ولا شافها. عاصي بقى هيتجنن. خرج من المستشفى وهو هيتجنن، لكن فجأة بتيجي عربية قصاد عربيته وبتخبطه. عربية عاصي بتتقلب وهو بينزف بشدة وبيفقد الوعي.
قاسم وملاك اتطلقوا وهي سافرت.
عاصي بين الحياة والموت.
رحمة محدش عارف مصيرها.
حور في حيرة بين قلبها وعقلها.
رحمة دلوقتي حالتها أصعب بكتير لأنها بين نار إنها بتحب أخوها ومتزوجة.
العيلة كلها في حالة من الدمار.
ياترى إيه اللي هيحصل في عائلة الرشيدي؟
باقي حوالي خمس بارتات.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دعاء احمد
العربية اتقلبت بعاصي.
عنيّه بتقفل.
بينزف وبيروح لعالم تاني بعيد عن الواقع.
عاصي: بحبها.
سيف: بحبها؟ مين دي؟
عاصي: بنت في كلية الطب زي القمر، شكلها زي الملائكة.
سيف: واسمها إيه بقى الملاك دي؟
عاصي بابتسامة ساحرة: رحمه.
سيف: خالص. مدام هي بتحبك وأنت بتحبها، روح اتقدملها.
عاصي: أنا بحبها، لكن هي متعرفنيش أساسًا.
سيف: دا اللي هو إزاي يعني؟
عاصي: بص، أنا شفت البنت دي من ست شهور بالصدفة في الشارع. كانت بتعدي الطريق، لكن في واحدة عجوزة ماشية بطيئة والعربيات معدية. رجعت مشيت جنبها وعملت نفسها بتبص في التليفون. رغم إنها أخدت تهزيق من كل السوقين، إلا إنها كبرت في نظري أوي. بعد كده شفتها في مطعم هي وصاحبها، كانوا بيذاكروا وكانت جميلة أوي. عشان كدا من وقتها وأنا برقبها، تقريبًا عرفت كل حاجة عنها. بتصحى امتى، بتروح الكلية امتى، مين صحابها، كل حاجة تخصها.
سيف: وناوي على إيه؟ تفضل تحبها من بعيد كدا؟
عاصي بحيرة: أعمل إيه؟
سيف: اتعرف عليها واتقدملها. دا الطبيعي يا عاصي.
عاصي: عندك حق. سلام.
سيف كان صديق لعاصي من وقت طويل جدًا، برا مصر.
عربية الإسعاف وصلت.
نقلوا عاصي اللي كان بينزف بغزارة.
دخلوا المستشفى بسرعة جدًا.
الدكتور: هندخل عمليات حالًا.
في العمليات.
الممرضة: ضغطه واطي أوي يا دكتور.
الدكتور: بينزف كتير، محتاجين نقل دم.
الممرضة: لكن فصيلة دمه نادرة جدًا، وللأسف مفيش في بنك الدم.
الدكتور: اتصرفوا، شوفوا أي حد من عيلته بسسرررعة.
قاسم ودياب كانوا واقفين برا مش عارفين يتمالكوا أعصابهم.
الممرضة: يا جماعة محتاجين نقل دم وفصيلة دمه نادرة، حد يتبرع منكم.
دياب: بس إحنا فصيلة دمنا غيره.
قاسم: أنا هكلم زين يدور في المستشفيات ويحاول يجي بسرعة. أنا هتبرعله.
كلهم بصوا لمصدر الصوت. كانت طفلة حوالي ١٢ سنة ومامتها.
دياب: بتقولي إيه؟
مامتها: دي جودي بنتي. أستاذ عاصي اتبرعلها بالدم قبل كدا، لما دكتورة رحمه كانت بتعملها العملية. جودي كانت مريضة كانسر والحمد لله دلوقتي اتعالجت، والفضل يرجع لربنا ثم لدكتورة رحمه وأستاذ عاصي.
الممرضة: هناخد عينة صغيرة منها لحد ما تحاولوا توصلوا لفصيلة دمه.
وأخدوا البنت ينقلوا منها دم لعاصي.
(يبقى الخير هو المنجي الوحيد)
بعد مدة طويلة.
الدكتور خرج وباين عليه الإرهاق.
دياب: عاصي كويس؟
الدكتور: أيوه الحمد لله. دلوقتي هننقله العناية.
دياب لقاسم: دلوقتي لازم نعرف رحمه فين. هي فين ملاك؟
قاسم: طلقتها.
دياب بصدمة: معقول؟ بعد الحب دا كله؟
قاسم بتعب: الحب لوحده مش كفاية، لازم يبقى في قبول من الطرف التاني، ودا محصلش، وملاك مكنتش عايزة تكمل.
دياب: عندك حق.
بعد يومين.
محدش عارف رحمه فين، وعاصي فاق لكنه ساكت طول الوقت.
في شركة الرشيدي.
✨✨✨
بتدخل حور وهي متوترة، بس على الأقل قدرت تاخد خطوة وأنها متسبوش ويدوا بعض فرصة.
حور: لو سمحت، مكتب دياب الرشيدي فين؟
الموظف: دياب بيه الرشيدي.
حور: أيوه.
الموظف: أقوله مين حضرتك، في معاد سابق؟
حور: لا، قولي بس هو فين وأنا هروحله.
الموظف: للأسف مينفعش يا فندم، بدون معاد سابق.
حور بعصبية: هو إيه اللي مينفعش؟ أنا مراته. حور دياب الرشيدي.
الموظف بسرعة: أنا آسف يا مدام حور، بجد آسف. مكتب دياب بيه في الدور الرابع، المكتب الوحيد في الدور. ثواني وهبلغه.
حور: لا، متبلغوش أصلًا، أنا عاملاله مفاجأة.
الموظف: حاضر يا مدام حور.
حور لنفسها: مالك يا حور؟ متوترة ليه؟ دا جوزك يا بت. هو صحيح طلقك، بس مفيش مشكلة يعني. ما هو إنه مش هيطلع من هنا غير لما تردني يا دياب. اللهم ثبتنا عند السؤال.
طلعت المكتب وهي بتقدم رجل وتأخر رجل. فتحت الباب من غير ما تخبط، لكن وقفت مصدومة لما لقيت السكرتيرة واقفة جنب دياب وشكلها مايعة أوي وهو بيمضي على ورق.
نفين: السكرتيرة بعصبية: انتي مين؟ وإزاي تدخلي من غير ما تخبطي؟
حور: زقت باب المكتب وداخلة بزع"بها: لا يا أختي، دا أنا اللي مفروض أسألك، بتعملي إيه هنا؟
نفين: انتي بتتكل.
دياب بجدية وجمود: نفين، اطلعي برا واقفلي الباب وراكِ.
نفين بصت لحور بغيظ، اللي بتلعب لها حواجبها وهي مبتسمة باستفزاز.
دياب بص لحور وكتم ضحكته، وقام وبقي يمشي ناحيتها بثقة.
حور بخوف: في إيه؟
دياب: إيه اللي جابك؟
حور: هو إيه دا؟ هو خدوه بالصوت ليغلبوكم ولا إيه؟ لا يا خوي، أنا ماليش فيه. البت المايعة دي كانت بتعمل إيه هنا؟
دياب باستفزاز: وانتي مالك؟ انتي نسيتي إني طلقتك ولا إيه؟
حور بعصبية وقفت قصاده: ما هو انت هتردني ودلوقتي حالًا، وإلا صدقني مش هيحصلك كويس. وبعدين متغيرتش، الموضوع، البت دي كانت بتعمل إيه؟ انت بتخو"ني؟
دياب كان ماسك ضحكته، لكن اتكلم بجمود: شكلك نسيتي أنا اتعرفت عليكي فين أول مرة يا قطة. أنا مش إمام مسجد يعني.
حور بعصبية وغيره: لا بقولك إيه، قسما بالله يا دياب، دماغك توزك كدا ولا كدا، لا أكون جايبة أجل اللي خلفوك.
دياب ببرود: طب بقولك إيه، أنا رايح النايت بليل، هتعملي إيه بقي؟
حور دموعها نزلت، وراحت ناحيته ومسكته من ياقة قميصه بغضب: بص يا دياب، قسما عظما لو ما اتظبط.
دياب: متعرفيش تعملي حاجة.
حور بدموع: اااااااااعععععععاااااااانت معندكش د"م يا دياب؟ بقى أنا جاية لوحدي من الصعيد لحد هنا عشان تقولي كدا؟
دياب: وحشتيني أوي.
حور: إيه!
دياب شدها لحضنه وبقي يمسح على شعرها بهدوء: بقولك وحشتيني أوي يا حور.
حور بدموع: طب ليه طلقتني؟
دياب: كان لازم أديكي مسامحتك الشخصية عشان متحسيش إني جبرك على وجودك معايا، لأن مش أنا الراجل اللي يقبل إن البنت اللي معاه تكون مجبرة على وجودها معاه.
حور: البت دي بتعمل إيه هنا؟
دياب: غيرانة.
حور: لا طبعًا.
دياب: والله دا انتي كنتي ناقصة تجبيها من شعره.
بقلم دعاء أحمد.
حور: ماهي مايعة أوي الصراحة.
دياب بجدية: أنا مش هرجع البيت دلوقتي، ورايا شغل كتير، وخصوصًا بعد اللي حصل لعاصي.
حور: حصل إيه؟
دياب: رحمه اتسممت من مدة، وبعد كدا ودّوها المستشفى وهناك اختفت، وعاصي عمل حادثة بالعربية، ومن وقتها مش بيتكلم. قاسم وملاك اتطلقوا.
حور: إيه دا؟ كل دا حصل؟ وبعدين يعني إيه رحمه اختفت.
دياب: يعني ملهاش أثر خالص يا حور.
حور: طب وملاك ليه اتطلقت من قاسم؟
دياب: الله أعلم. اليومين اللي فاتوا دول صعبين أوي. ويا خوفي من اللي جاي.
في مكان مجهول.
🌺🌺
ثريا بتشيل الغطا من على وش رحمه اللي مرمية على الأرض. أول ما النور بيجي على عنيها بتدير وشها الناحية التانية.
رحمه: اااههه، أنا فين؟
ثريا: إزيك يا رحمه؟
رحمه ببرود: ثريا هانم، أهلاً بيكي.
ثريا: عندي سؤال محيرني وعايزة أسألك.
ثريا بسخرية: اسألي.
رحمه: انتي ليه كدا؟ معقول في إنسان بالبشاعة دي؟
ثريا بسخرية ودموع: في، أيوه في يا رحمه. أو إوعي تكوني فاكرة إني اتولدت شيطانة كدا. لا، أنا دُقت العذاب ألوان. تعالي ندردش شوية وأحكيلك حكايتي.
رحمه استغربت دموع ثريا، وبقى عندها فضول تعرف إزاي في شخص بالجبروت دا.
ثريا: كان عندي ٢٣ سنة، كنت بحب فاروق الدرملي، كنت بعشقه. وقتها، لأني بنت عم عثمان، بابا أجبرني أتجوزه، وهو عارف إني مبحبوش ولا هو حبني. وعلى فكرة، عثمان مكنش ملاك. لما رفضت اتجوز عثمان، بابا وقتها فضل يضرب فيا، دخلت المستشفى تلات شهور، كنت بين الحياة والموت. لما خرجت، كنت مستسلمة تمام. وقتها عثمان لما اتجوزني، كان بيعاملني ولا إني واحدة من ممتلكاته، يعني مثالًا تمثال غالي، عربية شيك، حاجة من مكملات الحياة. عاملني أسوأ معاملة. تعرفي يا رحمه، أنا كنت زيك هبلة وطيبة أوي، بس انكسرت أوي واتظلمت. وقتها شوفت فاروق بعد ما عمل الشراكة مع عثمان ورجع قلبي يدق تاني. لكن عرفت إنه كان بيحب أمك. أمال الخدامة. بس مع ذلك، مقدرتش أمنع قلبي من إنه يدق اتجاه فاروق. وجه اليوم اللي عثمان اتجوز مراته التانية.
رحمه: أمه؟
ثريا: تؤتؤ. أم أخواتك دياب وقاسم.
رحمه: يعني إيه؟
ثريا بوجع جعل منها امرأة جبارة: يعني عثمان كان متجوز تالتة أنا. وفريدة دي أم قاسم ودياب، وماتت وهي بتولد قاسم. مش بقولك إن عثمان مش ملاك. والتالتة، واللي بجد عشقها، في أمك أمال. لما عرفت إنه بيحبها، القسوة والحقد ملكوا قلبي. جايز لو مكنش فاروق كمان بيحب أمال، مكنتش اهتميت. لكن الاتنين حبوها. بعد مدة طويلة، عثمان اكتشف إني بخونه مع عثمان. وقتها، من غير ما أفكر، قررت أقتله. بعت حد يشيل فرامل عربيته. ولحظة أمك إنها كانت معاه، والعربية اتقلبت بيهم. على فكرة، أمك هي الوحيدة اللي ندمت في يوم إني موتها، لأنها نسخة منك. أنا كنت زمان طيبة وهبلة، لكن دلوقتي لا يا رحمه.
رحمه كانت بتسمع وبتعيط.
ثريا: إيه قصتي وجعتك؟
رحمه: لا يا ثريا. أبوكي لما اختارلك عثمان، فهو اختار الصح، لو فاروق فعلًا كان بيحبك، كان وقف قدام الكل واتجوزك. عثمان مرحش خانك، هو اتجوز على سنة الله ورسوله. يمكن معاملته معاكي كانت قاسية، لكن كان أفضل ليكي إنك تطلبي الطلاق وتقرري حياتك زي ما انتي عايزة. دلوقتي بس قدرت أفهم ليه عملتي كل دا في قاسم ودياب، لأن الأم الحقيقية لا يمكن تؤذي ولادها. بس مع ذلك، أذيتي عاصي. كان أفضل ليكي إنك تقولي له إن البنت اللي بيحبها أخته، والمفروض ينسها، لأنها علاقة محر"مة. انت غلط يا ثريا، انتي اللي اخترتي طريق غلط، وأنا بجد بشفق عليكي، لأن نهايتك هتكون سيئة جدًا، حتى لو قتلتيني.
فاروق: مستعجلة على إيه يا دكتورة رحمه؟ كدا كدا هتحصلي زميلك دكتور صقر.
رحمه بغضب ودموع: يا ولاد ال.
ثريا: أنا همشي، عاصي محتاجني.
رحمه بصت لها بسخرية وبصت لفاروق بغضب.
ثريا مشيت وفضلت رحمه وفاروق.
فاروق: سبحان الله يا دكتورة رحمه، تعرفي أمك زمان كانت زيك بالظبط، جميلة أوي وطيبة، عشان كدا اختارتها ومختارتش ثريا. يعني لو ثريا دي بتسلي عادي، ههههه. أم أمك كان عندها أخلاق ومتمسكة بيها أوي، لكن هي اختارت عثمان.
رحمه بغضب: فاروق بيه الدرملي، ليه بتصنع المرض؟
فاروق بحدة: فين الورق يا رحمه؟
رحمه: ليه بتصنع المرض يا فاروق بيه؟
فاروق: دا بيزنس يا رحمه، نصنع المرض ونصنع الدوا، ونستغل الناس، ودا المكسب والثروة السريعة.
رحمه: انتوا مش بني آدمين.
فاروق: فين الورق يا رحمه.
رحمه بضحكة ساخرة: في المكان اللي المفروض يكون فيه يا فاروق بيه. هو انت مش ملاحظ إن أعداد المرضى بيقل؟ تفتكر دا ليه؟
فاروق: قصدك إيه؟
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دعاء احمد
رحمه بضحكة سخرية.
الورق في المكان اللي المفروض يكون فيه يا فاروق بيه. انت مش ملاحظ إن أعداد المرضى بتقل؟
فاروق بخضة.
اصدي إيه؟
رحمه.
يعني أنا عملت كل ده عشان أجيب حق أخويا اللي أنتوا قتلتوه. أوعي أوعي تفكر في يوم إني ضعيفة. لأني مش القمر اللي البشر داسوا عليه، أنا الشمس اللي بتحرق أي حد يحاول يقربلها. وأنتم قربتوا لأكتر حد بحبه وبكل برود قتلتوه.
فاروق.
إنتي تقصدي إيه؟
رحمه.
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآىآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دعاء احمد
ثريا بسخرية: أنتم فاكرين إيه؟ أنا كمان عشت حياتي كلها مظلومة، محدش حس بيا. لما اتجوزت مش بحبه، واحد عاملني ولا كأني خدامة. أنتم بتعملوا دا كله عشان اللي بتحبوهم؟ طب ما أنا كمان كنت بحب فاروق واتظلمت واتهنت، وكلهم جيو عليا. ليه أنا يحصل فيا كل دا؟
عاصي كان بيبكي ومش عارف يرد، لكنه بص لها بسخرية وخرج.
دياب بسرعة خرج وراه.
دياب: رايح فين يا عاصي؟
عاصي بوجع: خارج يا دياب، عايز أكون لوحدي. تعبت أوي، حاسس إني مش قادر أتكلم ولا أعمل أي حاجة.
دياب: عاصي، رحمة لازم ترجع مصر. أنت متعرفش هي هتعيش في أوكرانيا لوحدها.
عاصي بخناقة: اعملوا اللي تشوفوه، أنا عايز أبقى لوحدي، سلام.
دياب: طب هتروح فين؟
عاصي: معرفش، سيبني بقى يا أخي.
في القصر.
رغد: مبسوطة دلوقتي يا ثريا، وأنت شايفه العيلة متدمرة؟
عمرو: يالا يا رغد.
رغد: على فين؟
عمرو: هتيجي شقتي اللي كنت قاعدة فيها.
رغد: لا يا عمرو، أنا هفضل في بيتي لحد ما العدة تخلص.
عمرو: بس أنا مش هطمن عليكي أنتِ والولد هنا.
رغد: خالص يا عمرو، جبل الجبروت اتهد فوق دماغ ثريا. متخافش عليا.
عند حور.
كانت واقفة بتعيط في صمت.
دياب حضنها.
دياب: أنا آسف، أنا السبب إنك تدخلي في العالم دا.
حور: أنت إزاي قدرت تستحمل كل دا يا دياب؟ أنا مش قادرة، حاسة إني مخنوقة.
دياب: الحياة قدر يا حور، ودا قدر عيلة الرشيدي.
عند ثريا.
(عارفة إني خلاص انتهيت، بس بما إني انكشفت، عايزة أقول آخر حاجة عملتها يا عاصي، رحمة تبقى بنت آمال وعثمان، لكن مش أختك. أنا مكنتش حامل من عثمان، أنت ابن فاروق الدرملي. عارفة إن دا عذر أقبح من ذنب، لكن أنا مقدرتش أحب عثمان، وللأسف اخترت الطريق دا. أنت ابني أنا وفاروق. لما عرفت إني حامل مقدرتش أقول إني حامل من فاروق، حتى هو مكنش يعرف. أنا كنت فاكرة إني ببني أصول العيلة، بس طلعت بهدها. أنا كنت عايزة أكسب كل حاجة).
سابت القلم من إيدها وخرجت من القصر كله. بتيجي عربية بسرعة وبتخبطها. الناس بتتكلم وينقلوها على المستشفى.
تاني يوم.
دياب دخل المكتب وبص على الورقة واتصدم، وبكى من كتر الوجع اللي عاصي هيتحمله.
جاله اتصال، فتح موبايله ورد.
الموظفة: أستاذ دياب الرشيدي.
دياب: أيوه.
الموظفة: مدام ثريا الرشيدي عملت حادثة، وهي دلوقتي في المستشفى. الدكاترة أسعفوها، لكن للأسف هي في الغالب هتعاني من مشكلة في العمود الفقري.
دياب: أنا جاي للمستشفى دلوقتي.
في أمريكا.
رحمة: إزيك؟
ملاك: كويسة الحمد لله. أنتِ فين؟
رحمة: في...
ملاك: أنا قريبة منك، هاجيلك.
رحمة: أوكي، مستنياكي.
بعد شوية.
ملاك جت بسرعة وحضنت رحمة اللي باين عليها الحزن.
ملاك: عاملة إيه؟
رحمة: تمام الحمد لله.
ملاك: أنا عايزة أفهم كل حاجة، وأنتِ هنا ليه؟
رحمة: تعالي نقعد في أي كافتيريا وأنا أحكيلك.
بعد مدة.
ملاك بصدمة: يعني أنتِ كنتِ عارفة إنها حطالك سم في الأكل وأخدتيه؟
رحمة: أه.
ملاك: أنتِ مجنونة يا رحمة؟
رحمة: متخافيش، أولًا سم السيانيد بيقتل الشخص على طول، لكن عشان أنا كنت واخدة مادة معينة، دي بتخلي الواحد يبان عليه الأعراض، لكنه مش بيموت.
ملاك: وليه عملتي كدا؟
رحمة: عشان أعرف آخر ثريا إيه.
ملاك: أنتِ بجد مجنونة.
رحمة بدموع: أنا كنت متفقة مع النايب العام من الأول، من أول ما عرفت إن المستشفى بتاع فاروق الدرملي، وكانوا عايزين فيديو دليل صوت من فاروق عشان ميقدرش يخرج منها. قبل ما ثريا تخدرني، أنا كنت فقت واحتفظت بجهاز تصنت، طبعًا بالاتفاق مع البوليس. الله يرحمه دكتور صقر كان شاب زي الفل.
ملاك: طب ليه قولتي إنك في أوكرانيا مش أمريكا؟
رحمة: كنت خايفة يا ملاك، مش عايزة أشوف عاصي. مش عارفة لما أشوفه هتكون ردة فعلي إيه. أقولك أنا ساعات بيخطر على بالي إني أترتمي في حضنه وأعيط، لكن بقعد أستغفر، بس والله مش بإيدي.
رحمة: وأنتِ بقى ناوية على إيه مع قاسم؟
ملاك بحزن: وحشني غلسه أوي يا رحمة، حاسة إني وحيدة.
رحمة: أقولك نصيحتي، اتحدي خوفك وارجعي مصر، كفاية إنه بيحبك بجد. أنا أتمنى أكون مكانك.
عند عاصي.
كان بيصلي في المسجد وهو بيعيط زي الأطفال بانهيار.
عاصي: يارب يارب، أنا تعبت، حلها من عندك.
جاله اتصال من دياب.
دياب: عاصي، تعالي على المستشفى بسرعة حالا.
عاصي: في إيه؟
دياب: لازم تيجي بسرعة.
عاصي استغرب وقام بسرعة.
في المستشفى.
عاصي: في إيه؟
دياب: عاصي، أنت ورحمة مش إخوات.
عاصي: أنت بتقول إيه؟
دياب بتوتر: أنت تبقى ابن فاروق الدرملي.
عاصي ضحك بسخرية، وبعدين بقى يعيط. دياب حضنه.
دياب: أنت أخويا، مهما كان صدقني.
عاصي: أنا بيحصل معايا كل دا ليه؟ ليه؟
دياب: المهم دلوقتي يا عاصي، لازم رحمة ترجع وتعرف إنك مش أخوها.
عاصي: لا يا دياب.
دياب: أنت بتقول إيه؟
عاصي: رحمة متستاهلش تكون مع واحد ابن حرام.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دعاء احمد
عاصي بوجع. رحمه متستاهلش تعيش مع واحد ابن حرام.
دياب. عاصي انت بتحبها؟
عاصي بابتسامة متألمة. بس هي عمرها ما قالت إنها بتحبني، وكان سهل عليها تمشي. تفتكر لو عرفت الحقيقة هتقدر تكمل؟
دياب. عاصي بلاش تاخد قرار يخصها لأنك متعرفش هي حاسة بيه. انت كنت عايزها تعمل إيه لما تعرف إنها اتجوزت أخوها؟ رحمه اتصرفت صح جداً لأنها إنسانة بني آدمة بتتوجع، ومش معنى إنها مقالتش إنها بتحبك معنى كدا إنها فعلاً مش بتحبك. بمعرفتي برحمه هي مبتعرفش تعبر عن مشاعرها إلا لما بتنفجر، يعني مثالاً زي وفاة زميلها. رحمه عمري ماشوفتها بتبكي، كانت دايماً مبتسمة حتى لو زعلانة. لازم هي اللي تاخد القرار بنفسها.
عاصي بحزن. وأنا مش هقدر أتحمل إنها ممكن متختارنيش يا دياب، عشان كده انسى.
وبسخرية.
مدام ثريا عاملة إيه دلوقتي؟
دياب. الحادثة أثرت على العمود الفقري ومش هتقدر تتحرك تاني.
عاصي. يمهل ولا يهمل.
بعد كم أسبوع.
عاصي أخد شقة بعيد عن قصر الرشيدي، ودائماً فيها مش بيخرج.
قاسم بقى يهتم بالشغل أكتر عشان ينسى ملاك، وفعلاً بيتقدم.
حور ودياب علاقتهم هادية.
ملاك ورحمة دايماً بيقعدوا ويتكلموا. رحمه لاحظت قد إيه ملاك بتحب قاسم بس خايفة.
عند رحمه.
في أحد المستشفيات الأمريكية.
دكتور وليم. دكتور دكتور رحمه.
رحمه. يس سير.
دكتور وليم. أنا بحكي شوي عربي.
رحمه. اوكي، دا كويس.
دكتور وليم. بدي أسألك عن بعض الشغلات.
رحمه. طبعاً تفضل.
دكتور وليم. انتي الدكتورة اللي كشفت الفاسد اللي كان بيحصل في مستشفى الحياة بمصر وتصنيع الفيروس؟
رحمه بحدة. شو بدك دكتور؟
وليم بهمس. بدي أحذرك إنك تحترسي أكتر رحمه.
رحمه. شو بتعني؟
وليم. رحمه، انتي دخلتي بمواضيع أكبر بكتير من توقعاتك، وعن قريب راح تتم تصفيتك.
رحمه. انت تقصد إيه؟
وليم. وجودك هون بأمريكا وبأي دولة غير بلدك أكبر غلط. رحمه ارجعي لبلدك، هونيك راح تلقى الأمان. أنا ما بقصد شي، بس مصر هي أمن دولة ليكي.
رحمه. انت بتعمل كدا ليه؟
وليم. دكتور صقر زيدان رحمه الله.
رحمه. انت تعرف دكتور صقر؟
وليم. إيه، كنت بعرفه لوقت طويل، وكان دايماً يحكيلي إنك بنت ذكية كتير وطيبة. صقر اشتغل في ألمانيا سنة، احنا اتقابلنا هناك أول مرة. وبصراحة كان صديق مخلص كتير، ولأنك متله ما بدي تنتهي حياتك بنفس الطريقة.
رحمه بثقة. شكراً يا دكتور وليم، بجد شكراً، بس أنا مش هرجع مصر.
وليم. انتي عنجد مجنونة؟ بس أنا حذرتك.
رحمه. شكراً كتير، وأتمنى إننا نتعامل في أوضة الجراحة سوا، بعد إذنك.
وليم. ولو، اتفضلي على الرحب دائماً.
في أحد الفنادق.
رحمه. الوا.
قاسم بجدية. مين؟
رحمه. رحمه معاك.
قاسم بارتباك. إزيك يا رحمه؟
رحمه. مرتبك؟ مش عارف تبدأ منين؟ حاسس إنك بتكلم حد متعرفوش.
قاسم بحزن. حياتنا فجأة اتلخبطت يا رحمه، أنا مبقتش قادر أثق في حاجة.
رحمه. فاكر أول مرة لما شوفتني في قصر الرشيدي وشدتني من خصري وقالت كلام وقح؟
قاسم. أنا آسف، على فكرة أنا كنت بعمل كل ده عشان ملاك تغير، بس للأسف.
رحمه. ملاك تعبانة أوي يا قاسم.
قاسم بخضة. إيه؟ مالها؟ هي حصلها حاجة؟
رحمه. تعبانة من غيرك، بتحبك أوي.
قاسم. يعني هو أنا اللي كويس أوي، أنا كمان تعبت يا رحمه.
رحمه. عارف ليه ملاك عملت كدا؟
قاسم. ليه؟
رحمه. لأن في حد خاطف والدتها وهددها إنها لازم تعمل كدا، وإلا هيأذيها.
قاسم. انت بتقولي إيه؟ معنى كدا إن ملاك بتحبني، ده أنا بحبها.
رحمه. أيوه يا قاسم، أنا وملاك دلوقتي في أمريكا، يا ريت تيجي وتاخدها لأنها تعبت أوي.
قاسم بفرحة. كم ساعة وأكون عندك يا أحلى وأجمل أخت.
رحمه. ماشي يا بكاش، بسرعة.
قاسم بحذر. رحمه في حاجة حصلت عايز أقولك عليها.
رحمه. إيه؟
قاسم. عاصي.
رحمه قلبها بقى ينبض بسرعة. ماله؟
قاسم. انتي وعاصي مش إخوات.
رحمه. إيه!!!
قاسم. عاصي يبقى ابن ثريا وفاروق الدرملي. ومن مدة ثريا عملت حادثة واتشلت، وعاصي بعد عننا كلنا، واخد شقة بعيدة وبقى شخص تاني خالص يا رحمه.
رحمه بدموع. يعني إيه؟
قاسم. عاصي شايف إنه ابن حرام ومالوش أي حاجة في أملاك عيلة الرشيدي، وإنك متستاهليش واحد زيه.
رحمه. انت بتقول إيه؟ آآآه.
قاسم. أنا آسف، بس دي الحقيقة. عاصي مش قادر يتكلم ولا يعمل أي حاجة. تعرفي هو أحق واحد بالثروة دي، لأن أنا ودياب عمرنا ما بذلنا نص المجهود اللي هو كان بيعمله.
رحمه. اقفل يا قاسم لو سمحت، كفاية كده، مش عايزة أعرف حاجة تاني.
قفلت معه وفضلت تفكر في اللي قاله وهي بتعيط.
رحمه. إزاي قادر يستحمل كل ده يا عاصي؟ إزاي؟
مسكت موبايلها ورنت عليه.
عاصي. مين؟
رحمه بتعيط.
عاصي. ما ترد.
لكن فجأة سكت وهو حاسس بحاجة غريبة وقلبه بيدق بسرعة جداً.
عاصي بخوف. رحمه؟
رحمه مكنتش عارفة ترد تقول إيه، وبسرعة قفلت في وشه.
عند عاصي.
عاصي بإصرار. لا يا عاصي، حتى لو هي، انسى. ودلوقتي لازم تقف على رجليك وتبدأ باسمك أنت، عاصي. أنا لا ابن عثمان ولا ابن فاروق. انت طول عمرك بتقع وتقف، كفاية كده، لازم المرة دي كمان تقف وترجع شغلك، بس أسس شغل خاص بيك أنت، بعيد عن كل ده. النور هو اللي بيضي العتمة. إم النار عمرها ما تنور، النار بتحرق بس.
بعد كم ساعة في أمريكا.
بينزل قاسم من المطار وبيركب تاكسي وبيروح على العنوان اللي رحمه إدهوله. ملاك بتشتغل في كافتيريا قريبة من شقة أخدتها بالإيجار وعايشة فيها هي ووالدتها، وبتجهز ورقها عشان تقدم في الكلية.
ملاك. تطلب حاجة يا فندم؟
الشاب. جميلة كتير ورشيقة.
ملاك بحدة. أفندم!
الشاب. ٢٠٠٠ دولار لليلة.
ملاك. لا، ده انت قليل الأدب.
الشاب. انت بتقولي إيه؟
وقام بسرعة مسكها من خصرها وبقي يقربلها بطريقة مقززة، وهي بتحاول تبعد.
ملاك. ابعد يا حيوان.
لكن فجأة قاسم شدها من إيديها وبعد الشاب عنها وهو بيبصله بنظرات حارقة.
ملاك. قاسم!
قاسم بسرعة بيضرب الشاب بالروسية وبعدين باللكمات.
في شباب كتير جيهم تبع الشاب ده.
قاسم كان بيتعامل معاهم، لكن عددهم كبير.
قاسم حس إن قوته بدأت تهدر بسرعة، مسك إيد ملاك وطلع يجري وهي وراه. بصتله وابتسمت.
وقاسم كان بيجري بسرعة جداً والشباب وراهم.
بسرعة شدها ودخلوا في طريق للغابة ويفضلوا يجروا.
فجأة قاسم شدها من وسطها وحط إيديه على بوقها بيكتم نفسها، وبيقفوا وراء شجرة كبيرة.
قاسم بص وراه لقاهم مش موجودين، اتنهد ورجع بص لملاك اللي واقفة بصاله بعشق وبلاهة.
قاسم بخبث. لما انتي عنيكي هتطق عليا، ليه مشيتي؟
ملاك بسرعة زقته وبعدت عنه. انت إيه اللي جابك؟
قاسم. ااممممم أعتقد إني جيت بالوقت المناسب، ولا إيه؟
ملاك بحدة. وجيت ليه؟
قاسم. عشان عارف إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك. تقدري تنكري؟ وإنك عملتي كدا عشان خايفة على والدتك؟
ملاك. أنا.
قاسم. ملاك، أرجوكي لو بتحبيني قولي، بلاش تسكتي. أنا في بعدك مش عارف أعيش.
ملاك. أنا فعلاً لسه خايفة يا قاسم، أنا مرعوبة.
قاسم وهو بيشدها لحضنه. أوعدك إن خالص يا ملاك، مفيش مشاكل تاني. في حاجات كتير حصلت في مصر. أنا بس عايزك تسيبني البلد دي لأنك مش هتعرفي تعيشي فيها، وتيجي نرجع مصر.
ملاك. بس.
قاسم. مبسش، صدقيني لازم نرجع، لو بتحبيني.
ملاك وهي بتلف إيديها حواليه. أنا بعشقك يا قاسم.
قاسم. أخيراً دوختيني يا بنت المتضايقة.
ملاك. والا احترم نفسك.
قاسم. وحشتني أوي يا لوكا.
تسريع الأحداث.
ملاك ووالدتها وقاسم رجعوا مصر، لكن رحمه رفضت ترجع وهي خايفة من مقابلة عاصي.
بعد شهرين.
رحمه بقيت حاسة إنها محاصرة في كل تحركاتها، وإن في حد بيرقبها طول الوقت، وده مخوفها.
عاصي أسس شركة هندسة صغيرة. بالرغم من محاولة قاسم ودياب عليه إنه يرجع يشتغل معاهم، لكنه رافض، وبقي يعرف معلومات عن رحمه من بعيد كل ما يشتاقلها.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثلاثون 30 - بقلم دعاء احمد
في شركه عاصي
زين. هتسافر؟
عاصي وهو مركز في الورق اللي ادامه. أيوه الحفله بتاع بكرا دي مهمه اوي.
زين. تمام هجهزلك كل حاجه هناك.
عند رحمه
ديانا. آآه دكتور.
رحمه. أوفف ديانا في إيه؟
ديانا. ممكن أطلب منك طلب؟
رحمه بمشاكسه. ديانا مش ملاحظه إنك بقيتي تاخدي عليا أوي؟ إحنا عارفين بعض من أسبوعين.
ديانا. أوه حلوتي يعني ما راح تساعديني؟
رحمه بابتسامه. في إيه؟
ديانا. في حفله بكرا هتتعمل. إنتي عارفه يا رحمه إني حلمي أكون مهندسه كبيره والحفله دي هيكون فيها تجمع كبير من أكبر المهندسين بالعالم كله، وأنا بدي أحضر هاي الحفله بس خايفه أحضر لوحدي. أنا معي تذكرتين، شو رأيك تيجي معي بليز.
رحمه. بس أنا دكتوره، مش هعرف أتأقلم مع الحفله دي.
ديانا بحزن. تعرفي، كنت بعرف إن ما حد راح يكون معي. أنا هيك طول عمري ما عندي رفقات.
رحمه بسرعه. راح نشتري فستان جديد لحتى يكون مناسب للحفله.
ديانا بسعاده. هتيجي معايا؟
رحمه. يلا بسرعه هنطلع نشتري فستان ليا وليكي، بسرعه يا بنت.
ديانا بدموع فرحه. أنا عنجد بتشكرك. أنا ما تخيلت إنك راح توفقي. شكرا كتير.
رحمه. يلا بينا يا ديانا بدل ما أغير رأيي.
تسريع الأحداث
تاني يوم بينزل عاصي لمطار أمريكا وهو حاسس بـلـغـبـطـة وحاجات كتير مش مفهومه.
لكن دقات قلبه متسارعه ومتلهفه.
عند رحمه
كانت بتجهز للحفله لابسه فستان أزرق طويل نهايته أوف وايت جميل جدا. نازل عليها كأنه مصنوع خصيص ليها. وفرده شعرها وحاطه مكياج بسيط، وطبعًا جزمه سوداء بكعب.
طلعت علبه صغيره من الدرج وفتحتها. كان الخاتم اللي عاصي إدهولها قبل كده.
ابتسمت ولابسته.
ديانا بصدمه وانبهار. سبحان الله! شو ها الجمال، فعلاً سبحان رب العالمين.
رحمه بضحكه. طب يلا بينا يا أختي.
عند عاصي في الأوتيل
لابس بدله سوداء شيك جدا على قميص أبيض وجرافت سوداء. حاطط برفانه المميز ومسرح شعره بجاذبيه معهوده له. فهو الوسيم ونصف وسامته تبدو في لمعة عينه.
زين. يلا بينا.
عاصي. يلا.
في الحفله
كان فيه رجال وسيدات أعمال كتير جدا.
رحمه نزلت من عربيتها وبصت للمكان.
ديانا. يلا متخافيش.
رحمه. أنا حضرت مؤتمرات كتير جدا قبل كده، متخافيش إنتي.
لكن فجأه وقفت وقلبها بيدق بسرعه جدا.
ديانا. شو في؟
رحمه. ولا شي، بس ولا شي.
دخلت مع ديانا القاعه.
عند عاصي
نزل من عربيته قدام القاعه وسط نظرات الاحترام من الكل. فهو حتى لو ترك عائلة الرشيدي وأسس شركته الخاصه، فهو معروف بـذـكـائـه.
داخل القاعه.
رحمه. مبسوطه؟
ديانا. أوي أوي. بقولك إيه، أنا راح أتعرف على الناس، فيكي تطلبي شي تشربيه؟
رحمه. اوكي.
رحمه بتفضل تتحرك في القاعه وهي مبتسمه وبتفكر في اليوم اللي عاصي أخدها المطعم وكان مزين بالورد، ويوم اليخت في البحر.
كانت سرحانه وخبطت في حد.
رحمه. أوه، أم سوري.
شخص. دونت ورى، مدام إنتي عربيه؟
رحمه. أيوه عربيه مصريه.
مارك بابتسامه متأمله جمال رحمه. اتشرفت بمعرفتك، أنا بتكلم عربي كويس أوي.
رحمه. أوه تمام، بعد إذنك.
مارك. ممكن أعزمك على مشروب ونتعرف؟
رحمه. بأي صفه؟
مارك. هاي الحفلات الغرض الرئيسي منها التعرف بين رجال الأعمال.
رحمه. بس أنا مش سيدة أعمال، أنا دكتوره جراحه.
مارك. هاد بداية التعرف، تشربي شي؟
رحمه. فنجان قهوة مظبوطه.
مارك باستغراب. اوكي.
عند عاصي
واقف مصدوم مش مصدق إنها قدامه وبكل الأناقة والجمال ده. معقول القدر مصمم يحطهم في طريق بعض؟
مارك. تسمحيلي بالرقصه دي؟
رحمه. آسفه م.
عاصي بغيره مسك إيديها وراح ناحية الاستيج وبدأوا يـرقـصـوا.
مارك. شو هاد؟
رحمه. عاصي.
عاصي. سافرتي ليه؟
رحمه. وليه أقعد؟
عاصي. مين دا؟ تعرفيه منين؟
رحمه ببلاهه. هو إنت بتحبني يا عاصي؟ ولا لأ؟ ولو بتحبني ليه لما عرفت إني مش أختك سبتني؟
عاصي كان بيبص لها وهو ساكت.
رحمه. رد لو سمحت، إنت بتحبني.
عاصي ببرود وجمود. لا يا رحمه، كنت فاكر إني بحبك، بس بعد الرحلة اللي عشناها دي عرفت إني كنت موهوم مش أكتر.
رحمه. بجد؟
عاصي ساب إيديها وبعد عنها بسرعه.
رحمه كانت واقفه بتبص عليه وهي عايزه تعيط.
الجرس كان معدي من جانبها وفي مشروب زي المايه كده، أخدته وبدون تفكير شربته مره واحده.
رحمه بخضه. آآآآآآه إيه الـرفـض دا!
وبعدين حسيت بثقل في دماغها لأنها أصلاً مش متعودة على الشرب.
عاصي كان بيتكلم في الموبيل، دخل القاعه وشافها مش على بعضها.
عاصي. رحمه إنتي كويسه؟
رحمه بضحكه وسكر. ههههه هو أنا شربت إيه؟ آآآآه دماغي.
عاصي. إنتي شربتي؟!!!!
رحمه بدوخه. بص يا عاصي، إنت وحش مش عارف أنا بحبك قد إيه. إنت غبي وأنا أغبى منك عشان بحبك. وبالرغم أي حاجة أنا بحبك أوي، وإنت كنت وحشني أوي لدرجة إني عايزه أـبـوّسـك.
عاصي بابتسامه. طب ما تبوّسيني.
رحمه. آآآآآه إنت قليل الأدب. الأ قولي هو أنا لسه على ذمتك ولا إنت طلقتني؟
عاصي باستغراب. أنا مطلقتكيش يا رحمه لأني كنت فاكر إنك أختي، ومفيش اتنين إخوات بيتجوزوا. لكن بعد ما عرفت الحقيقة مجاش في بالي إني أطلقك.
رحمه وهي بتغمض عينيها وقربت منه وحضنته. خالص، أوعى تطلقني عشان أنا مش عايزة أفضل بعيد عنك.
عاصي ابتسم بحزن وحس بيها. ولما حس إنها بتنام، راح شالها وخرج من الحفله وسط نظرات الكل.
حطها في عربيته وطلع على بيتها لأنه عارف عنوانها.
عاصي. رحمه الباسورد بتاع الشقه إيه؟
رحمه وهي مغمضة عينيها. تاريخ أول مرة اتقابلنا فيها في قسم البوليس.
عاصي بص لها باستغراب وراح كتب الباسورد ودخل البيت.
مسك إيديها ودخل، لقها نايمه تقريباً، شالها ودخل أوضتها، حطها في سريرها وغطاها كويس وفضل قاعد جنبها.
عاصي. نفسي أقولك إني بعشقك يا رحمه، مش بس بحبك، وإنك أغلى حد عندي. لكن أنا مش عايزك تربطي حياتك بواحد مالوش أصل زي.
قرب منها وبـاسـهـا بشغف وحنان، لا يستطيع الابتعاد عنها، فهو وقع أسير لها. حس بيها متحاوبه معه وهي فاقدة الوعي.
دفـن راسه في رقبتها. بسرعه بعد عنها.
وهو بيتنفس بصعوبه.
قام وخرج من الأوضه ومن الشقه كلها وهو متوتر.
تسريع الأحداث
تاني يوم.
رحمه بتقوم وهي مش فاكرة بعض الحاجات، لكنها فاكرة لما عاصي شالها وخرج بيها من الحفله وبعد كده بـحـمـيـل.
رحمه. آآه يا دماغي، هو أنا إيه اللي شربته دا؟ استغفر الله العظيم. عاصي!
بسرعه قامت وأخدت دش وغيرت هدومها للبس كاجول أكتر.
مسكت موبايلها وخرجت.
في العربيه.
بتبص لقيت دكتور وليم رن عليها أكتر من مره وفي رسايل كتير.
فتحت رسالة دكتور وليم.
(رحمه أوعي تخرجي، قرروا يـصـفـوكـي لحتى تكوني عبره لكل شخص بيدخل بشغلهم).
رحمه حسيت بأن العربيتين اللي وراها بيرقبوها وبقت تزود السرعه.
الشخص اللي في العربية اللي قصادها طلع سـلاحـه ووجه ناحيتها. إزاز العربية اتـكـسـر وهي بقيت تـصـرخ وتزود العربية بسرعه. مسكت الموبيل.
رحمه بـصـرخـة. الحقوني!
عاصي في الموبيل بخضه وهو سامع صوت ضـرب الـنـار. رحمه! رحمه؟
رحمه التليفون وقع من إيديها وهي بتحاول تتفادي طريق الجبل، لكن للأسف دخلته وكان طريق واعر.
رحمه بقيت تحاول تفرمل العربية لكن الفرامل متشاله.
صـرخـت بكل قوتها وهي شايفه العربية ونهاية الطريق الجبلي وتقع في المنحدر.
الشخص دا طلع مسـدسـه وصوبه ناحية رحمه وفجأه بدأت تنـزف والعربية على آخر حاجة وتقع في المنحدر.
شخص تاني. اقتـلهـا.
الأول باستمتاع. لا هي كدا كدا هتمـوت لأن مفيش حد هيقدر ينقذها ويخرجها من العربية. أنا بستمتع أكتر وأنا بشوف الناس بتمـوت بالبطء. بسرعه خلينا نخلي المكان.
في العربية.
كانت بتتهز ورحمة بتقفل عينيها.
عاصي كان مش قادر يتحمل أكتر وهو مش عارف إيه.
عاصي. رحمه رحمه ردي عليا إنتي فين؟
رحمه ببطء بتمد إيديها ويتمسك الموبيل.
رحمه بضعف. عاصي. أنا. متـصـابـة. والعربية. على وشك إنها تقع في المنحدر. عايزة أقولك آخر حاجة، أنا بحبك بجد بس للأسف القدر دايمًا له رأي آخر.
عاصي بسرعه أخد مفاتيح عربيته وطلع وهو لسه بيكلمها.
عاصي. رحمه إنتي فين أرجوكي.
رحمه. أنا في. على طريق الجبل.
وفجأه الموبيل بيقع من إيديها والعربية بتتحرك ببطء وعلى وشك الانزلاق وهي بتفقد الوعي.
من كتر الـنـزف.