تحميل رواية «جبروت عائلة الرشيدي» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجمه بصدمه. اتجوزك! انت مجنون أنا قتلت ابنك ازاي عايز تتجوزني؟ عاصي بقسو. وهتعوضيني بواحد غيره. وفي المقابل هتنازل عن المحضر، لكن بمجرد ما تخلفي مش عايز أشوف خلقتك وهأمن مستقبلك. إنما تيجي تقولي إنه ابنك، قسمًا عظيمًا لقتلتك، وأنتِ متعرفيش عاصي الرشيدي. رحمه قعدت على الأرض وضمت نفسها وبقت تعيط. عاصي بجبروت وحاطط إيديه في جيبه. فكري قبل ما المحضر يروح النيابة، وقتها متلوميش إلا نفسك. وسابها ومشى. والعسكري دخل أخدها وحطها في التخشيبة. رحمه بقت قاعدة على الأرض وبتعيط وهي بتفتكر اللي حصل. فلاش باك....
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الأول 1 - بقلم دعاء احمد
رجمه بصدمه. اتجوزك! انت مجنون أنا قتلت ابنك ازاي عايز تتجوزني؟
عاصي بقسو. وهتعوضيني بواحد غيره. وفي المقابل هتنازل عن المحضر، لكن بمجرد ما تخلفي مش عايز أشوف خلقتك وهأمن مستقبلك. إنما تيجي تقولي إنه ابنك، قسمًا عظيمًا لقتلتك، وأنتِ متعرفيش عاصي الرشيدي.
رحمه قعدت على الأرض وضمت نفسها وبقت تعيط.
عاصي بجبروت وحاطط إيديه في جيبه. فكري قبل ما المحضر يروح النيابة، وقتها متلوميش إلا نفسك.
وسابها ومشى. والعسكري دخل أخدها وحطها في التخشيبة.
رحمه بقت قاعدة على الأرض وبتعيط وهي بتفتكر اللي حصل.
فلاش باك.
لابسة فستان زهري ورايحة الشغل.
رحمه. صباح الخير.
سليم بشهو.
صاحب محل الهدوم. صباح الجمال يا جميل، اتاخرتي يا رحمه.
رحمه بجدية. أنا آسفة يا مستر سليم، بس الطريق زحمة.
سليم بص للمكان، مكنش فيه حد. طلع ووقف قدامها. ما توقفي بقى يا بت، وأنا هدلعك، بقى لهطة القشطة دي تتمرمطي كده حرام.
رحمه. لو سمحت يا مستر، أنا قلت لحضرتك قبل كده مبفكرش في الجواز.
سليم. خالص، نكتب ورقتين عرفي وأنا أوعدك هعملك كل اللي أنتِ عايزاه.
رحمه. بعد إذنك يا مستر، أنا مستقيلة.
سليم بسرعة. خالص خالص، روحي المخزن افرزي الحاجة اللي هناك.
رحمه باحتياج للشغل. حاضر.
سليم بخبث. بقى كده، ماشي يا رحمه. النهاردة هخليكي تندمي، وابقى سلميلي على العفة.
في المخزن (عبارة عن شقة).
رحمه واقفة رافعة شعرها ديل حصان وماسكة دفتر وبتسجل حاجات. حسيت بحد دخل، بصيت لقيت سليم واقف وشكله مش على بعضه.
رحمه. أنت كويس يا مستر؟
سليم برغبة. أنا تعبان أوي يا رحمه ومحتاجك.
رحمه. اطلب دكتور.
سليم بسرعة شدها من خصرها، وهي اتصدمت من جرأته. أنا عايزك دلوقتي وهدفعلك اللي أنتِ عايزاه.
رحمه بدموع. أرجوك ابعد عني، أنت معندكش إخوات بنات.
سليم بقى يبوسها بطريقة مقززة. رحمه بسرعة ضربته وطلعت تجري، فتحت الباب ونزلت وهي مش على بعضها.
فتحت عربيتها القديمة وركبتها بسرعة. سواقتها بأقصى سرعة وطططططخخخ. طفل صغير واقع قدام العربية وفي بركة دم.
رحمه نزلت من العربية وبسرعة اتصلت بالإسعاف.
دي رحمه ٢٥ سنة، دكتورة. آه هتسألوا ليه بتشتغل في محل هدوم، فدا لسبب هنعرفه قدام.
جميلة جدا، طيبة وانطوائية.
باك.
في قصر الرشيدي.
في العزا، عاصي واقف بياخد عزا ابنه.
بعد العزا.
في جناح عاصي.
دخل وبدأ يقلع قميصه ورمه على الأرض بلامبالاة. وراح ناحية البار وصبله كاس.
قاعد حاطط رجل على رجل.
دخلت واحدة لابسة أسود وبتعيط بهسترية.
رغد (مراته) بقهر. قتلت ابني يا عاصي، أنت اللي أمرت بموته. ليه عملت؟ كنت حسبني أنا، أنا اللي خنتك. هو ذنبه إيه؟ حرام عليك، ليه قتلته؟
عاصي بصوت كفحيح أفعى. وأنتِ لما خنتيني مع الزبالة ده مفكرتش فيا ليه؟ وحملتي منه وأنتِ على ذمتي؟ آه صحيح، أنا هتجوز بكرة وهتكوني خدامة ليها.
رغد. بكرهك يا عاصي، بكرهكم يا عيلة الرشيدي.
قلم نزل على وشها ومسكها من شعرها ونزل لمبنى الخدم. رماها على الأرض.
عاصي بحده. من النهاردة رغدة هانم هتبقى زيها زيكم. أنت فاهمين؟
كلهم بيبصوا في الأرض. فاهمين يا عاصي بيه.
دا عاصي الرشيدي. ٣٢ سنة، مهندس، شخصية باردة وقاسية. عنده أخين قاسم ودياب.
والتالتة العن من بعض.
في قصر الرشيدي.
يجلس شاب عاري الصدر وهو ينظر لهاتفه يشرب سيجار.
ملاك (خدامة). ممكن أدخل؟
قاسم بحده. ادخلي.
ملاك وهي باصة في الأرض. ثريا هانم عايزة حضرتك يا قاسم بيه.
قاسم بص لها ولقاها باصة للأرض. قام وبقي يمشي ناحيتها وهي بتفرك في إيديها.
قاسم بحده. بصيلي.
ملاك......
قاسم بزعيق. بقولك بصيلي.
ملاك بدموع رفعت وشها وبصت له واتوترت جدا من قربه.
قاسم شدها من وسطها واتكلم بغضب. بكره الدموع.
باسها بعنف شديد جعل شفتيها تنزف. أم هي تضربه بصدره ولكن تلك الصغيرة لن تستطيع حتى أن تبعده انش واحد.
سابها وزقها، وقعت على الأرض.
قاسم بحده واستحقار. مش قاسم الرشيدي اللي يتقاله لا، وآخرك على السرير ده.
وأشار على سريره. مش خدامة زيك تقف قدام ابن الرشيدي زبالة.
أخد قميصه وخرج من الأوضة وسابها تعيط.
دي ملاك. هي فعلاً ملاك، ٢٠ سنة، بتدرسي في كلية آداب. جيت قصر الرشيدي مع والدتها من زمان واشتغلت فيها. بتخاف جدا من قاسم بسبب طريقته.
في قصر الرشيدي.
في أوضة سيدة كبيرة.
ثريا بغضب. ممكن أفهم إيه اللي أنت عملته يا قاسم بيه ده؟
قاسم ببرود. عملت إيه؟
ثريا. قاسم بلاش طريقة رد السؤال بسؤال دي، أنت فسخت خطوبتك مع ناهي.
قاسم ببرود. آه، وإيه المشكلة؟
ثريا. البنت لسه عايزاك، بهدوء كده تاخد بوكيه ورد وتروح تصالحها، ومتنساش إن في شغل بين شركة أبوها وشركتنا.
قاسم. طظ، مش قاسم الرشيدي اللي يتهدد. وبعدين هي إيه معندهاش كرامة؟ ده أنا عارف عليها دسته وهي موافقة عادي.
ثريا. عشان بتحبك.
قاسم ببرود. ميلزمنيش، ومن امتى عيلة الرشيدي بيهمها الحب؟ بداية من عاصي أو أنا أو دياب أو أي فرد منها.
إلا شخص واحد أظن فاكره يا ثريا هانم. أنا ماشي.
دا قاسم الرشيدي. ٣٠ سنة، وسيم جدا جدا، لكنه قاس وبارد جدا. أخو عاصي. أي بنت تيجي تحت إيديه قولوا عليها يا رحمن يا رحيم.
في أوضة دياب.
دياب كان بيتدرب وجاله اتصال.
شخص. جاي تسهر النهارده يا دياب؟
دياب. آه، هنخرج بليل.
معتز صحبه. تمام، بس هتجهز قعدة بعدها في شقة الزمالك ولا إيه؟
دياب. لو لقيت واحدة مناسبة.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء احمد
دياب. عايز واحدة أقضي معاها الليلة وتكون بنت.
معتز. هنلاقيها فين في الأماكن اللي إحنا بنروحها دي؟
دياب. اتصرف، مش شغلي.
معتز. ماشي يا صاحبي، أما نشوف دماغك دي هتوصلك لفين يا ابن الرشيدي.
في القسم.
عاصي ببرود. إيه رأيك؟
رحمة بدموع. موافقة، بس ليا شروط.
عاصي قعد وحط رجل على رجل. إيه؟
رحمة بتوسل. أشوف ابني كل فترة، أرجوك.
عاصي. اتفاقي معاكي واضح، هتخلفي وهأمنلك مستقبلك ومش هتشوفيه أبداً.
رحمة. أرجوك.
عاصي بجبروت. يا عسكري تعال خدها، واضح إنها مبتفهمش.
رحمة بصراخ. انت مجنون، فاهم يعني إيه مجنون؟ انت عايز تستبدل ابنك اللي مات بواحد تاني؟ لا يمكن تكون بني آدم. إزاي مفيش أي وجع أو حزن على ابنك اللي مات؟ ولا هو مكنش ابنك؟ أنا اللي قتلته ومع ذلك نار بتوي جوايا، انت لا يمكن تكون بتحس.
عاصي ببرود. خلصتي؟
رحمة بتنهيدة استسلام. خلصت.
عاصي قام وراح لمكتب الظابط.
عزت. ناوي على إيه يا عاصي بيه؟ هنقدم البلاغ للنيابة ولا هتتنازل عن القضية؟
عاصي ببرود. هتتنازل عن القضية.
عزت. تمام، اكتب يا ابني.
خلي سبيل رحمة عبد الحكيم.
عاصي. هتمشي إمتى؟
عزت. نخلص ورقها ونص ساعة وتمشي، هي معليهاش أي قواضي.
بعد مدة بيخرج عاصي ووراه رحمة.
اللي أول ما خرجت ابتسمت وهي بتتنفس أكبر قدر من الأكسجين.
عاصي. انجزي.
رحمة. هنعمل إيه دلوقتي؟ هرجع بيتي؟
عاصي. لا طبعاً، دلوقتي هنكتب الكتاب وهتيجي معايا قصر الرشيدي.
رحمة بطيبة. هي أم الطفل اللي مات فين؟
عاصي بعصبية. وانتي مالك؟ وافهمي، قصر الرشيدي له قواعده وطول السنة اللي هتقعديها فيه عليكي إنك تحترمي القواعد دي.
رحمة. إن شاء الله.
في كلية الآداب.
شاب. إزيك يا ملاك؟ وحشتيني أوي.
ملاك بابتسامة خجولة. أنا الحمد لله يا عز، انت كويس؟
عز. لما شفتك بقيت كويس. قوليلي بقى عامله إيه في الدراسة؟
ملاك. كويسة، بس فيه شوية حاجات مش عارفة أفهمها.
عز. طيب، إيه رأيك نقعد في الكافتيريا وأنا أشرحلك اللي انتي عايزاه؟
ملاك. مش هأزعجك.
عز. تصدقي أنا نفسي تزعجيني، يلا بينا.
في الكافتيريا.
عز طلب عصير وقعد وبدأ يشرح لملاك.
ملاك. ياااه، ده سهل أوي. أومال أنا مصعباها ليه؟ بجد شكراً يا عز.
عز. أنا بحبك يا ملاك.
ملاك بابتسامة جميلة. وأنا.
قاسم. وانتي إيه يا ملاك هانم؟
ملاك بخوف. قاسم بيه، أنا.
شدها من دراعها بالقوة وجرجرها وراه.
عز وقف قدامها. انت مين وازاي تاخدها كده؟
قاسم ببرود. دي خدامة في قصري وأنا مقبلش بالمسخرة اللي بتحصل دي. وابعد عن وشي بدل ما أعرف مين قاسم الرشيدي.
عز بخوف. هتعمل إيه يعني؟
قاسم ابتسم بغرور وحركة سريعة ضربه في دماغه وقعه على الأرض وسط نظرات استحقار الكل لملاك وهي بقت تعيط ولسه قاسم ماسك في إيديها بقوة.
قاسم مسكها وخرج. اركبي.
ملاك بزعيق من وسط دموعها. انت عايز مني إيه يا أخي؟ حرام عليك، أنا بكرهك.
قاسم بقى يضغط على إيديها بقوة وبصوت مرعب. قلتلك قبل كده، بكره الدموع، اركبي.
ملاك بخوف ركبت وهو راح ركب في الناحية التانية.
قاسم ببرود. قسماً عظماً أشوفك مع الواد ده تاني هقتلك يا ملاك، وزفت حب مش عايزك تفكري فيه.
ملاك. ليه يا أخي؟ كنت اشتريتني.
قاسم بسخرية وغرور. متنسيش إنك انتي وأمك خدامين عند عيلتي. وبصراحة بقى، انتي عجبتني. مسئلتيش نفسك ليه محدش قربلك؟ لا دياب ولا عاصي؟ لإن إتفق معهم إنك ليا أنا. ودماغك متروحش لبعيد عشان ولاد الرشيدي مبيتجوزوش خدامين.
ملاك. وأنا ميشرفنيش إن اسمي يرتبط باسم قذر زي اسمك ده. أنا بتكسف أقول إن شغالة عند عيلة الرشيدي عشان سمعتكم سبقاكم.
قاسم بثقة. والناس بتقول إيه بقى عننا؟
ملاك. إنكم حيوانات بتتجوزوا بنات البشوات وتتسلوا مع اللي معندهمش ضهر. انت قذر، أنتم عيلة جبروتكم هيكون سبب لجحيم ناس كتير أوي.
قاسم باستمتاع. عايزة تشوفي القذارة اللي على حق؟
ملاك بخوف. انت هتع.
قاطعها بقبلة عنيفة قذرة. ملاك زقته بكل قوتها. انت حيوان.
قاسم ابتسم بغرور ودار عربيته وراح لقصر الرشيدي.
عاصي ورحمة كتبوا الكتاب وأخدها وراح قصر الرشيدي.
عاصي. ثريا هانم كبيرة عيلة الرشيدي، تحترميها.
رغد الرشيدي بنت عمي ومراتي، مش عايز اختلاط بينكم.
قاسم الرشيدي ودياب الرشيدي إخواتي، مش عايز اختلاط بحد فيهم. فاهمة؟
رحمة بهدوء. فاهمة.
عاصي. انتي إيه حكايتك؟
رحمة. أنا دكتورة جراحة أطفال مخ وأعصاب، عندي ٢٥ سنة، وحيدة ومعنديش حد.
عاصي. جراحة! أومال كنتي شغالة في محل ملابس ليه؟
رحمة بدموع. حصل مشكلة في المستشفى واتوقفت عن العمل.
بعد مدة.
في قصر الرشيدي.
قاسم دخل ووراه ملاك.
ثريا هانم بعصبية. ممكن أفهم إزاي تيجي انت وهي سوا يا قاسم بيه؟ افرض حد من الصحافة صورك هيقولوا إيه؟ قاسم الرشيدي في علاقة مع خادمة قصر الرشيدي.
ملاك بخوف. ثريا هانم، أنا.
قاسم قاطعها. وأنا ميهمنيش حد يا ثريا هانم، وانتي روحي اعملي فنجان قهوة وهاتيه على أوضتي.
ثريا بعصبية. هتروح تصالح ناهي إمتى يا قاسم؟
قاسم ببرود. أنا لما بسيب حاجة مبرجعلاهاش. وع فكرة ناهي دي واحدة رخيصة ومش أنا اللي يرتبط اسمي بيها. أنا ممكن أتسلى معاها لكن أتزوجها، توتو.
وانتي واقفة عندك ليه؟ مسمعتيش قلتلك إيه؟ انجزي.
ملاك بخوف. حاضر.
عاصي دخل ووراه رحمة.
ثريا هانم. مين دي؟
عاصي ببرود. مراتي.
ثريا. انت بتقول إيه؟ وبعدين تبقى بنت مين دي عشان تتجوزها؟ وبعدين إزاي؟
عاصي. زي الناس، دكتورة رحمة عبد الحكيم.
مسك إيد رحمة وطلع على أوضته.
قاسم بإعجاب. عاصي برضه بيعرف ينقي.
وراح هو كمان على أوضته.
ثريا مسكت الموبايل وكلمت محامي العيلة.
ثريا. أيوه يا متر، عايزك تعرفي كل حاجة عن واحدة اسمها دكتورة رحمة عبد الحكيم في أسرع وقت.
قفلت معاهم.
بعد مدة.
المحامي.
ثريا بصدمة. قضية زنا؟ انت متأكد؟
المحامي. أيوه يا هانم، جوزها السابق رفع عليها قضية زنا عشان كده وقفوها عن العمل في المستشفى.
ثريا بغضب. الله الله يا عاصي بيه.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد
في أوضة عاصي
رحمه بصوت واطي: أنا مش بنتعاصي.
بقى يقرب منها بخطوات ثابتة وعينيه بتطق شرار. وفجأة مسكها من شعرها.
عاصي بغضب: انتي بتقولي إيه يا روحمك؟ انطقي، هو مين؟ يا زبالة!
رحمه بقوة: اخرس، أنا أشرف منك ومن ألف زيك.
عاصي بغضب: شرف إيه بقى.
رحمه لسه هتتكلم، ضربها بالقلم. وقعها على الأرض وبقت تنزف من بقها.
رحمه بعصبية: انت مجنون؟ لا يمكن تكون طبيعي.
عاصي بقى يفك زراير قميصه بغضب. ر**مه على الأرض ومسك رحمه بقوة من دراعها، قومها ور**مه على السرير.
رحمه بخوف: انت هتعمل إيه يا مجنون؟
عاصي ببرود: إيه؟ هاخد حقوقي. ولا هو انتي مالكيش إلا في الحرا**؟
وقبل أن تتكلم، ه**جم عليها بكل و**شية وهو يق**لها بع**ف. وهي بتض**رب في صدره بقوة، لكن لا حياة لمن تنادي. بقوة قط** فستانها وهي بتعيط.
رحمه بصوت واطي باكي: حرام عليك، ابعد عني.
قطع** صوت خبط جامد على الباب.
ثريا هانم بغضب: عاصي، عاصي اخرج حالا.
عاصي قام ببرود وبص لرحمه اللي ضمت نفسها بخوف وهي بتعيط. بص** لها باستحقار وأخد قميصه وخرج.
في الثريا.
عاصي ببرود: في إيه يا ثريا هانم؟
ثريا هانم: في إن البيت ده بقى يحصل فيه حاجات غريبة ويدخله ناس لا تليق بيه. سوء حضرتك أو قاسم بيه أو دياب بيه.
عاصي ببرود: وحصل إيه لدا كله؟
ثريا بغضب: انت اتجوزت على رغد بنت عمك؟ ودا مش من قواعد عيلة الرشيدي.
عاصي ببرود: وبنت عمي المحترمة خان** وراحت عملت علا**ة مع واحد زبا**ة زيها وحملت منه. وأنا المفروض مني إني أمثل إني طبيعي ومقت**هاش عشان سمعة عيلة الرشيدي. بس محدش من حقه يقولي كلمة. وليه اتجوزت؟ محدش من حقه يحسبني.
ثريا هانم بغضب: تقوم تتجوز واحدة عليها قضية ز**؟
عاصي: ز**! انتي بتقولي إيه؟ مسمحلكيش يا هانم.
ثريا بسخرية: واضح إن عاصي بيه معملش تحرياته عن العروسة. أنا مش عارفة لو الموضوع وصل للصحافة إيه اللي هيحصل يا عاصي بيه.
عاصي طلع أوضته بغضب.
في أوضة قاسم.
ملاك اتنهدت بغضب وهي شايلة صينية عليها فنجان قهوة. خبطت.
ملاك: ادخلي.
فتحت ودخلت.
ملاك: القهوة يا قاسم بيه.
قاسم بخبث: هاتيها على الكومود.
نامت.
ملاك لنفسها: غريبة، هو عمره ما شرب قهوة. وأنا مالي أهلي.
حطت القهوة وخارجة، لقيته مسك دراعها بقوة. وش** من خصرها.
قاسم: عايزك دلوقتي.
ملاك بخوف من قربه وطريقته: استاذ قاسم لو سمحت، سبني أخرج. أرجوك.
قاسم: هههههششش اسكتي. وبعدين انتي خايفة ليه؟ هنتسلى شوية وهدفعلك اللي انتي عايزاه.
قل**م نزل على وشه.
ملاك: انت حق**؟
قاسم بصدمة: انتي عملتي إيه؟ إزاي تتجرأي وتعملي كدا؟ أنا هدفعك التمن غالي.
ر**ها بقوة على السرير وق** هدومها وهي بتعيط ومش قادرة تتحرك، مثبت إيديها بقوة.
ملاك بدموع: أبو** ايدك يا قاسم بيه، أنا آسفة. وحياة أغلى حاجة عندك، كن بني لمرة في حياتك وسبني في حالي. أنا مش قد اللي انت بتفكر فيه ده. اعتبرني أختك يا أخي، حرام عليك.
بعد عنها وبص** لها بنظرة استحقار.
قاسم: أنا هسيبك المرة دي عشان ماليش مزاج. بس اوعي تفكري إنك بس ترفعي صوتك عليا، مش تمدي إيدك. وأوعدك هدفعك تمن القل** دا غالي قوي.
ملاك قامت بسرعة وهي بتعيط وخرجت من أوضته ونزلت أوضتها الصغيرة وفضلت تعيط وهي ضامة نفسها برعب.
ملاك: أنا لازم أهرب من المكان ده. ده بقى مجنون رسمي. وماما هقولها إيه؟ أستر يا رب. أعمل إيه دلوقتي؟
في أحد البارات.
دياب قاعد بملل، لكن ابتسم بخبث لما شاف بنت قامت تر**ص. بقى يتابعها وهي بتحرك جس**ها وكأنها مش طبيعية وشربانة حاجة، لكن بتر**ص باستمتاع تحت أقذر نظرات.
دياب: عايزها.
معتز: اوكي، استنى نشوف صحبتها اللي هناك دي.
وراح ناحية بنت مبتسمة بخبث وهي بتصور صاحبتها اللي بتر**ص بلا وعي.
معتز: ها؟
نوارة: ها؟
معتز بوقاحة: صحبتك بكم؟
نوارة بغدر: ليكم؟
معتز: لصحبي عايز كم؟
نوارة بكره: اللي تدفعه. أنا المهم عايزها تتمرمط. وعلى فكرة دي بنت، يعني صحبك هينبسط أو.
معتز: تمام. عشر تلاف لليلة.
نوارة: أوك.
معتز: اسمها إيه صحبتك دي؟
نوارة: حور.
معتز: خدي. وطبعًا انتي هتفهميها وتجيبيها على الأوضة دي. في الأوتيل دلوقتي.
نوارة بخبث: طبعًا.
أخدت الفلوس وراحت ناحية حور اللي بتر**ص وهي مش في وعيها. لكنها عايزة تعيط وتصر** وهي بتفكر في أبوها الصعيدي اللي عايز يجوزها لابن عمها بالغصب. (ياويلك يا صديقي من صديق خائن)
نوارة أخدت حور اللي بقت تمشي معاها باستسلام وهي فاقدة الوعي تمامًا، لحد ما وصلت لأوضة في الأوتيل. دخلتها وخرجت.
بعد شوية.
دياب دخل وابتسم بخبث وبدأ يفك زراير قميصه ويقترب من تلك الجميلة التي تبكي حتى وهي نائمة بلا وعي. ي**تصب براءتها بكل و**شية. (آسف، لكن أنا قلت إنهم أسوأ أنواع البشر)
في قصر الرشيدي.
في أوضة عاصي ورحمة.
عاصي دخل بغضب باين على وشه.
عاصي ببرود: عليكي قضية ز**؟
رحمة كانت غيرت هدومها وكانها اتحولت لبنت أقوى.
رحمة ببرود بالرغم إنها عايزة تعيط: أيوه. كان عليا قضية ز**.
عاصي بيرفع إيديه عشان يض**بها، مسكت إيديه وبصت** له بحدة.
رحمة: انت مش را**ل اللي يمد إيده على واحدة، ميبقاش را**ل.
عاصي بوقاحة: لا، وانتي شكلك عارفة الرج**ة كويس.
رحمة بغضب وعصبية: احترم نفسك. أنا أشرف منك ومن الحق** اللي كنت متجوزاه. أيوه، أنا مش بنت لأني كنت متجوزة. ويعلم ربنا إن محدش لم**ني غيره. لكن نقول إيه بقى، أصله حيو** شبهك راح. كلمة واحدة وقالها: اتصلي بمراتي وقوليلها إن جوزك بيخو**ك في العنوان الفلاني. وأنا عشان غبية روحت. وكان مدبرلي كمين. ولقيت واحد هناك حاول ي**تصبني. وقتها أنا حاولت أبعده وأهرب. لقيت البوليس داخل. هم وسامح طليقي وبيقول: عايز أثبت واقعة الز** دي.
وفي القسم طلب مني اتنازل عن كل فلوسي في مقابل إنه يتنازل عن المحضر. وأنا عملت كدا. واتوقفت عن العمل. وبعد ما كنت جراحة، بقيت بنت بتشتغل في محل ملابس عشان متشحتش. لأن مفيش ولا مستشفى قبلت تشغلني عندهم.
كانت بتتكلم ووشها كله دموع.
وعشان حظي ز**ت، اشتغلت عند سليم اللي حوال** ي**تصبني. وعشان يكمل حظي الهباب، وأنا بهرب منه خبطت ابنك وم**ت. اللي أنا دلوقتي متأكدة إنه لا يمكن ابنك ولا انت حسيت معنى الأبوة. وأتمنى من ربنا إنك مت**ش أب، وإلا هتظلم الطفل ده.
كانت بتتكلم وهي حرفيًا منهاره من الدنيا. لكن ما خفي كان أعظم يا فتاة. فإن لم تكوني قوية، فأنا آسفة بشأنك.
عاصي ببرود عكس اللي جواه: وانتِ لو محملتيش في خلال سنة من دلوقتي، هترجعي القسم وهرفع القضية من تاني وهتتحبسي في تهمة ق**ل إياد. لكن أنا ماليش مزاج أقربلك دلوقتي.
وسابها وخرج وهو متأثر لأول مرة من دموع حد.
في المطبخ.
الخدامة: رغد هانم، انتي تعبانة. ارجوكي اتفضلي ارتاحي وأنا هعمل الشغل بدالك.
رغد بدموع وتعب: هو اللي قت** إياد. عاصي هو اللي قت** إياد. أنا بك**ه. أنا خو**ته مرة واحدة، وكنت في وعيي. لكنه بيخو**ني كل يوم. وكل يوم في علا**ة. بيعاقبني على غلطة هو كل يوم بيرتكبها.
وفقدت الوعي.
الخدامة: ثريا هانم، مدام رغد فاقدة الوعي.
ثريا بخوف: اتصلي بالدكتور بسرعة.
رحمة كانت نازلة تتفرج على الجنينة لأنها تعبت من البكاء.
الخدامة: الدكتور مش في العيادة. وكلمته في المستشفى مش موجود.
رحمة: في إيه؟ أنا دكتورة.
الخدامة: ست رغد تعبانة أوي يا هانم.
رحمة: هي فين؟
الخدامة: في المطبخ. اتفضل.
رحمة راحت معاها بسرعة واتصدمت لما شافت شكل رغد ووشها الشاحب. وراحت ناحيتها بسرعة.
ثريا بغضب: انتي هتعملي إيه؟
رحمة: هفوقها. ولو سمحتي سيبيني أشوف شغلي وبعد كدا نتناقش يا ثريا هانم.
ثريا: دي ضرتك. أم إياد اللي انتي مو**تيه.
رحمة دموعها نزلت وبدأت تساعد رغد وتفوقها.
رحمة بهدوء: جسمها ضعيف. محتاجة راحة وتتغذى كويس. أنا هكتب لها شوية فيتامينات لازم تاخدها.
عملت اللازم وخرجت قعدت في الجنينة. وفجأة ج**اها اتصال.
رحمة: معقول انت؟
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الرابع 4 بقلم دعاء احمد
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الرابع 4
حور بدأت تفوق وهي مش فاكره حاجه لكن دماغها وجسم"ها بيوجعوها قامت وبتفتح عنيها استغربت المكان لكن الصدمه كانت حليفتها لما لقيت نفسها عا"ريه وهدومها كلها على الأرض مكنش في غيرها في الاوضه بصت للسرير وفجاءه صر"خت بكل قوتها بهست"ريه ولكن ما ادركته انه فقدت اعز ما تملك لا بل كل ما تملك ولكن كيف؟؟؟
قامت بسرعه اخدت هدومها ولابست وخرجت وهي بتعيط مش فاكره حاجه وشها بقى احمر تمام وعيونها
وصلت للسكن الجامعي وهي منهاره
شروق صاحبتها....كنتي فين يا حور وازاي تباتي برا. انا حذرتك من اللي اسمها نواره دي انتي كويسه اتكلمي
حور بعياط وانهيار. انا اتد"مرت يا شروق روحت في داهيه اكيد ابوي هيق"تلني
شروق بخوف. هي نواره اخدت فين؟ اتكلمي عملت فيك ايه؟
حور. مش فاكره حاجه مش فاكره بس خالص انا اتد"مرت
شروق. يا سنتك الز"فت اوعي تقولي ام اللي بفكر فيه حصل
حور بدوخه. حصل حصل
شروق وهي بتل"طم. يلهوي يلهوي يلهوي هتعملي ايه دلوقتي ابوكي لو عرف هيق"تلك يا حور
حور وهي بتفقد الوعي. مش
عا رفه
شروق. حور حور
بدأت تساعدها تفوق لأنها اصلا في كليه الطب لكن جاء ذلك الجبروت وأنهى حياتها
عند دياب
معتز. طمني انبسط
دياب. عايزك تعرفي كل حاجه عن البنت دي
معتز. ايه دا انت مهتم ولا انا اللي بيتهيالي
دياب ببرود ووقا"حه. عجبتني عايزك تعرفلي كل حاجه عنها والاماكن اللي بتسهر فيها. واذا كانت هتطلع في سهره تاني ولا لاء مش عايز حد يقربلها غيري
معتز. اعتبره حصل
(احيانا دروس الحياه تكون قا"سيه وتلك ليس مجرد روايه ما تروه الان واقع شخص عديم الإنسانيه يأتي بكل برود وينت"هك اعراض الناس دون خوف لنري عقا"ب الله)
في قصر الرشيدي
رحمه قعدت في الجنينه ساكته جالها اتصال
رحمه. معقول انت يا واطي الو
عمر.وحشتني اوي يا دوك
رحمه. اه عشان كدا مسالتش عني المهم عامل ايه اختفيت فجاه
عمر بحزن. هي كمان اختفت يا رحمه
رحمه. كان لازم تدور عليها مدام بتحبها وبعد اللي حصل بينكم كان لازم تلقيها يمكن انت مكنتش في وعيك ولا هي في وعيها بس كان لازم تدور عليها
وتوصلها وتتجوزها وتصلح الهباب اللي انت عملته فات سنه ولو فات الف سنه كام لازم تدور عليها
عمر. ياريتني ما دورت عليها
رحمه. ليه
عمر. مش مهم المهم انتي عامله ايه. وحشتني اوي
رحمه. نفسي ارجع شغل المستشفي اوي يا عمر. الأطفال وحشوني وحياتي كدكتوره وحشتني. انت راجع من سيناء امتى؟
عمرو. الاسبوع الجاي المهم انتي بتعملي ايه اليومين دول
رحمه. ولا حاجه. داخله مغامره جديده
عمر. انا نفسي تبعدي عن المغامرات. غامرتي قبل كدا وطلعت بسامح الكل"ب اللي د"مر مستقبلك
رحمه. منه لله. متخافش عليا انا خالص قررت اني أقف أدام اي حد يحاول يك"سرني
عمر. لازم اقفل دلوقتي هكلمك تاني
رحمه. في حفظ الله يا حبيبي
عاصي بحده. بتكلمي مين
رحمه بلامباله. وانت مالك
عاصي. انطقي بتكلمي مين بدل ما اتعصب عليكي وفي الاخر انتي اللي هتندمي
رحمه. بكلم اخويا عند مشكلة
عاصي. انتي مش قالتي انك وحيده. اخوكي منين بقي
رحمه بتافف. اخويا في الرضاعه ياكشي نخلص
عاصي بهدو. تقدري ترجعي شغلك في المستشفي من بكرا لو تحبي
رحمه بسعاده. انت بتتكلم جد
عاصي. اومال بهزر
رحمه قربت منه ومسكت ايديه. بجد شكرا شكرا هرجع المستشفى هههههه اخيرا اااااههه
عاصي باستغراب. لدرجه دي فارقه معاكي
رحمه. طبعا فارقه معايا دي أجمل حاجه حصلتلي من فتره طويله بجد شكرا يا استاذ عاصي بس انت عملت ايه
عاصي. واضح انك متعرفيش عيله الرشيدي
رحمه. ااااممممم فعلا المهم ارد كرامتي شكرا انت مين؟
عاصي باستغراب. اصدك ايه
رحمه. اقولك الصراحه حاسه ان العيله دي بميه وش. مقررين انكم تظهروا للناس دايما بأحسن صوره لكن الحقيقه في خراب جواكم. جو قلوبكم. حاسه ان كل واحد شايل جبل وساكت لكنه بيتصرف عكس ماهو عايز يعني مثالا برود شديد من برا لكن جوا في نا"ر كل واحد عايز يصر"خ
عاصي باندماج. وانتي ايش عرفك انتي قبلتي قاسم ودياب
رحمه. لا بس واضح انهم نسخه مصغره منك ومن ثريا هانم
عاصي بوجع. وايه الحل من وجه نظرك
رحمه ببساطه. الا بذكر الله تطمئن القلوب
القرآن حل كل مشاكلنا بس احنا ك بشر دايما بنقرر نبعد عن راحتنا من غير ما ناخد بالنا تحب احكيلك قصه حلوه اوي
عاصي ولأول مره يرتاح لشخص. احكي
رحمه. كان يا ماكان ما يحلى الكلام الا بذكر النبي عليه الصلاه والسلام
عاصي بهدوء داخلي غريب . عليه افضل الصلاة والسلام
رحمه بابتسامة جميله. اقعد وانا احكيلك
عاصي كان في مغناطيس شده انه يسمع البنت دي وبلا ارداه بيسمعها كأنها طوق نجاه
رحمه بابتسامه جميله ونسيت انها هنا لمهمه معينه ومرتاحه. في سالف العصر والاون تبدأ قصه سيدنا يونس عليه السلام
سيدنا يونس كان مأمور بأنه يدعو الناس لعباده الله لكنه مع الوقت ياس من الناس ومن انهم يومنوا بالله كانوا دايما بيعرضوا عنه ورفضوا دعوته فلما سيدنا يونس حس منهم الك"فر حذرهم من العذاب وسخط ربنا عليهم بعد مرور تلات ايام لو ماامنوش بالله فخرج غاضبا منهم لكن واضح من النصوص الوارده في القرآن الكريم انه خرج بدون أمر الله والدليل على ذلك
قال تعالي
(إذ أبق الي الفلك المَشْحونِ) وكان على سيدنا يونس انه يسلم أمره لله. فليس لنبي ان يترك بلده وقريته دون اذن من الله تعالى. لذك نهى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون كصاحب الحوت في حِدّة وقله صبره
قال تعالي
(فاصبر لحكم ربك ولاتكن كصاحب الحوت)
ولما قوم يونس راؤ علامات العذاب وايقنوا نزوله عليهم تابوا الي الله، ويتوسلون اليه، ويتضرعون له، فكشف الله بحوله ورحمته العذ"اب عنهم فقال تعالي
(فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانه الا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياه الدنيا ومتعناهم الي حين)
دا حال قوم سيدنا يونس لكن فين يونس في الوقت دا؟
عاصي. في بطن الحوت
رحمه. عندك حق
لما خرج سيدنا يونس من نينوى اقبل على قوم فركب معهم في السفينه. لما وصلت بيهم لعرض البحر. تمايلت السفينه واهتزت فلم يجدوا سبيلا للخلاص الا ان يلقوا باحدهم في البحر؛ تخفيفا لحمل السفينه
فاقترعوا على من يلُقي بنفسه في البحر. فخرج سهم يونس عليه السلام فالتمسوا له الخير والصلاح ولم يحبذوا ان ير"موا به في البحر فقرروا القرعه تلات مررت لكن سهم الله نفذ فلا مفر منه يا أحبائي كان امر الله أن يكون يونس هو المختار
فلم يجد سيدنا يونس عليه السلام الا ان يلقى بنفسه في البحر وظن ان الله تعالى سينجيه وبالفعل فقد اقبل اليه الحوت الذي أرسله الله له. فلتقمه
لما صار سيدنا يونس في بطن الحوت ظن انه ما"ت لكنه حرك يديه وساقيه فتحرك، فسجد لله تعالى. شاكر داعيا بأن يحفظه فلم تك"سر له يد او قدم وبقي في الحوت ثلاث ايام وبقي دون أن يصيبه مكروه. كان بيسمع أصوات غريبه لم يفهم منها شي فاوحي الله تعالى اليه انها تسبيح مخلوقات البحر
فاقبل هو ايد يسبح الله قائلا
(لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين)
ثم بعد ذلك امر الله تعالى الحوت بأن يقذف بسيدنا يونس
فقذف به على اليابسه فانبتت عليه شجره يقتين يستظل بها وياكل من ثمرها حتى نجا
عاد يونس الي نينوى بعد ذلك حيث قومه فوجدهم مؤمنين موحدين بالله تعالي
وهم على حال من الصلاح
فقالي تعالي
(وارسلناه الي مائه الف أو يزيدون*فامنوا فمتعناهم الي حين)
رحمه بتنهيده طويله. بلاش الاستعجال يا عاصي انا معرفش بقولك كدا ليه لكني عايزه اساعدك
عاصي باستغراب. انا رايح الشركه
رحمه. عاصي اخر حاجة عايزه
عاصي باستغراب البنت دي. ايه
رحمه. ملك المو"ت ينظر لك ٣٦٠ نظره في اليوم وهو ينتظر امر الله ليق"بض روحك بلاش عشان خاطري تخلي اخر نظره وانت على معص"يه
عاصي مردش ومشى وهي اتنهدت براحه
...............
جو الثريا
ثريا هانم. قاسم انت وناهي هتروحوا البلد تقضوا وقت لطيف وتصالحها
قاسم بتافف. ثريا هانم انا قالت لحضرتك اني مش هرجع لناهي
ملاك بابتسامه جميله. القهوه يا ثريا هانم
ثريا. حطيها واخرجي
ملاك حطيتها وخرجت وهي متجاهله النظر له أو بمعنى أصح خايفه حتى تبص له بقى شبح بالنسبة ليها
قاسم. انا مواقف بس بشرط
ثريا بسعاده. موافقه
قاسم. ملاك هتيجي معانا تنضف البيت وتساعدنا هناَك
ثريا هانم بعصبيه. قاسم طلع البت دي من دماغك بدل انت عارف اني ممكن اذيها
قاسم بغضب. حاولي بس تقربي منها وصدقيني هتخسري كتير يا هانم وكلامي هيتنفذ وملاك هتبقى معايا
ثريا بغضب وصل قمته. بتكرر نفس غلطه عثمان الرشيدي وانت عارف نهايته كانت ايه.
قاسم ببرود. ايه هتق"تلني زي ما قت"لتيه. ايوه يا هانم انا عارف انك السبب في مو"ت عثمان الرشيدي وانتي كمان السبب في مو"ت اياد الطفل اللي معداش عمره شهور
قت"لتي عثمان باشا عشان حب بنت فقيره وسابك انتي.
وقت"لتي إياد اللي عنده شهوره ولابستيها للبنت اللي اسمها رحمه عشان فضيحه رغد هانم متنكشفش وأنها عملت علا"قه مع واحد غير جوزها عاصي بيه
انا اكتر واحد عارف بلوى العيله دي. اللي في الاخر هتوصلنا كلنا للجحيم. عيله الرشيدي ملعو"نه
ههههههههه ومع ذلك انا مش خايف. اقولك حاجة انا ممكن اكرر نفس اللي عمله عثمان باشا واسيب ناهي واروح لملاك اللي ملهاش ذنب في اي حاجه غير بس انا عايز العب نفس اللعبه القديمه اللي بسببها انتي قت"لتي ابويا والبنت اللي حبها ياترى بقى لما عاصي ودياب يعرفوا انك انتي اللي قت"لتي ابونا هيعملوا ايه يا والدتي. فوقي يا ثريا هانم احنا في ٢٠٢٢ مش ايام السلاطين.
و ملاك هتيجي معايا البلد وذا اخر كلام عندي
وسابها ومشى وهي متوتره انه عارف كل حاجه
لكن ماخفايا كان اعظم وأسرار عائله الرشيدي خزان من الذ"نوب ترى أن جاء عشق أيمحي العشق تلك الذ"نوب التي ارتكبها الأجداد ام هل سيعاقب عليها الأحفاد؟
وهل الأحفاد سيتغيرون قبل أن تأتي مشيئه الله؟
ترى سيصالحون ما ارتكبوا من أخطاء قبل فوات الأوان؟
محدش يحكم عليها لسه في أولها
جايز مش اللي انتم متعودين عليه لكنه قريب بعض الشي للحياه
يتبع الفصل الرابع
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد
تاني يوم ملاك واقفة في المطبخ وهي بتفكر في تصرفات قاسم الغريبة معاها.
رحمة بابتسامة جميلة: صباح الخير.
ملاك: احم صباح النور. تومري بحاجة يا هانم؟
رحمة ببساطة راحت فتحت التلاجة وبتطلع لبن.
ملاك: رحمه هانم مينفعش كده.
رحمة: هو ايه اللي مينفعش؟
ملاك: وجود الهوانم مش مسموح بيه في المطبخ. دي قواعد قصر الرشيدي.
رحمة بابتسامة جميلة: بس أنا بحب أجهز حاجتي بنفسي. ومتخافيش أنا منظمة جدا مش هبهدل الدنيا.
ملاك: غريبة.
رحمة: قصدك ايه؟
ملاك: انتي مختلفة عن أهل القصر ده. يعني مثلاً حساكي طيبة مش شبههم.
رحمة بهدوء: الحياة قدر. وقدري إني أدخل البيت ده وأعيش مع أهله. بس أنا ليا طبعي بحترمه. بس إيه حكاية القصر ده؟ حساة الناس فيه متصنعين مش على طبيعتهم.
ملاك: ياه القصر ده عمره سنين. اسمع إن عدى عليه أمراء وملوك باشوات وكل اللي دخلوه مراكز في البلد. أهل القصر ده متصنعين. أيوه فعلاً قصر الرشيدي أقدم قصر موجود في إسكندرية كلها. لو بصيتي على الجدران لو شفتي الانتيكات هتحسي فعلاً إن أهله متصنعين زي التحف اللي موجودة فيه. لازم يرسموا ضحكة فيها وقار قدام الكل. بيتجوزوا بنات البشوات ويتسلوا ببنات الناس. إلا شخص واحد عثمان باشا الرشيدي. اسمع إنه كان مختلف عن الكل. كان طيب وحنين وبيحب الحياة. اتجوز مدام ثريا وخلف منها تلات ولاد قاسم بيه وعاصي بيه ودياب بيه. وبعد كده توفى في حادثة عربية. كتير بيقولوا إنها ماكنتش حادثة وكانت جريمة قتل. بس أياً يكن الموضوع ده اتقفل من سنين طويلة.
رحمة: تاب ورغد مرات عاصي إيه وضعهم؟
ملاك: والله هي زمان كانت مغرورة ومتكبرة قبل جوزها من عاصي بيه. لكن بعد جوازهم اتغيرت بسبب احم.
رحمة: اتكلمي.
ملاك: بسبب علاقات عاصي بيه الكتير وهي بدأت تشك فيه وكده. بعد مدة بقت تسهر وتخرج. وحصل بعد كده حملها في إياد ابنها الله يرحمه. والحمل ده عمل مشكلة كبيرة. وأنا مقدرش أخوض في أعراض حد. المهم بعد موت إياد في حادثة اتغيرت تمام وبقت دايماً تعيسة وزعلانه.
رحمة بحزن: احكيلي عن إياد.
ملاك: إياد طفل عنده شهور. مدام رغد في يوم وفاته كانت سايباه مع مربيته وخرجت بيه. واللي عرفته إنها سابت العربية بتاعته وجت عربية عدت الطريق بسرعة وخبطته.
رحمة: هي رغد فين؟
ملاك: عاصي بيه حابسها وهي مبتخرجش وتقريباً قربت تجنن بسبب اللي حصل.
رحمة: مين أكتر واحد قاسي في الأخوات التلاتة؟
ملاك لسه هتتكلم بلعت ريقها بصعوبة وهي شايفة واقف ورا رحمة.
رحمة اتدير لقيته وراها.
قاسم: شكلك مهتمة بالعيلة دي أوي يا رحمه هانم.
رحمة بجدية: مش المفروض بقيت واحدة منها حتى لو مؤقتاً.
قاسم بخبث: بس فعلاً عاصي عرف يختار مزة أوي الصراحة.
رحمة بقوة: قاسم بيه احترم نفسك. أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك باحترام.
قاسم ضحك بخبث ووجه كلامه لملاك.
قاسم: جهزي نفسك هتيجي معايا البلد.
ملاك: أنا! بس أنا عندي كلية.
قاسم بغضب مشبوه بالغيرة: ولا وحشك الواد زميلك ده كمان. أفهمي إنتي هنا مجرد خدامة. والله أقوله يتنفذ.
ملاك دموعها نزلت ووطت راسها وسكتت.
رحمة بعصبية: ما تحترم نفسك يا أستاذ. إيه قلة الذوق دي.
قاسم بص لها بحدة وفي لحظتها شدها من خصرها.
رحمة فتحت عينيها بصدمة.
قاسم بحدة ووقاحة: بت إنتي. إنتي هنا مجرد واحدة تحمل وكلها كام شهر وهنرميكي برا. ثريا يعني متعيشي في الدور واحترمي أسيادك. أصلاً بصراحة بفكر بعد ما عاصي ياخد اللي هو عايزه أشوف نفسي يومين. ومتخافيش هبسطك. أنا وعاصي أخوات ومفيش بينا مشاكل في المواضيع دي.
رحمة بصدمة وبحركة سريعة ضربته تحت الحزام وزقته بكل قوتها.
رحمة: اسمع يا ابن الرشيدي أنا الدكتورة رحمه عبد الحكيم. دكتورة الأطفال مخ وأعصاب. بس مش طفلة تضحك عليها. ومش أنا الست اللي تقبل تمشي في الغلط. وصحيح أنا معايا حزام أسود في الكاراتيه وواخدة مركز في الكونغ فو. فتحاولش تقربلي مرة تانية وإلا هتندم.
سابته وخرجت وهو مصدوم من جرأتها.
قاسم بحدة: جهزي نفسك أنا وإنتي وناهي هنسافر البلد يومين.
ملاك بخوف: حاضر.
على السفرة.
عاصي: رحمه اجهزي هوصلك المستشفى.
ثريا هانم: عاصي بيه افرض الصحافة شافتكم سوا ونشرت صوركم هتقول إيه؟ أنا مش عايزة فضايح.
رحمة مسكت الشوكة بغضب وكانت عايزة تغرزها في رقبة الدولية الأرشانة دي.
عاصي بتفكير: عندك حق يا ثريا هانم.
ثريا ابتسمت بخبث وهي تبص لرحمة اللي ماكنتش متوقعة منه حاجة أصلاً لأنها عارفة إن دي كلها مجرد لعبة وإنها مش مهمة بالنسبة له.
رحمة: بعد إذنكم.
طلعت أوضتها ولابست بنطلون أبيض وبلوزة وردية طويلة ورفعت شعرها ديل حصان وأخدت شنطة طويلة ونزلت.
وراحت المستشفى.
في المستشفى.
دخلت بثقة وسط نظرات الكل ليها وأنها البنت اللي جوزها رفع عليها قضية زنا.
تنهدت ودخلت.
وراحت للمدير.
رحمة: ممكن أدخل؟
دكتور وحيد: طبعاً اتفضلي يا بطلة.
رحمة: وحشتني يا عمو.
وحيد: المستشفى ضلمة من غيرك والأطفال بيسألوا عليك.
رحمة: واديني رجعت. اااههه بعد كل اللي حصل.
وحيد: سامح اتطرد من المستشفى يا رحمه.
رحمة: بس اللي عمله فيا دمرني يا عمي وكسرني أوي. سامح أكتر حد حبيته وطلع ميستهلش.
وحيد: أكيد ربنا شايلك حد أحسن متقلقيش. ربك مبيظلمش حد.
رحمة بابتسامة جميلة: عندك حق. ممكن بقى أستلم شغلي؟ الولاد وحشوني أوي عايزة أطمن عليهم.
وحيد: طبعاً اتفضلي.
بعد ساعات طويلة.
قاسم وملاك وناهي خطيبة قاسم وصلوا بيت ريفي جميل.
جت عليهم ست عجوز باين عليها الوقار.
قاسم بحب أول مرة تلاحظه ملاك: جدتي وحشتني أوي أوي.
وداد جدته بطيبة: يا بكاشه لو وحشتني كنت جيت من بدري إنت وعاصي. نسيتوا جدتكم. واضح إن ثريا هانم نسيتكم.
قاسم: هو حد يقدر ينسيكي إنتي قلبي يا جميل.
وداد: طب بس بس مش تعرفنا على ضيوفك.
قاسم: دي يا ستي ناهي خطيبتي.
ناهي ببرود: هاي.
وداد: هاي ورحمة الله وبركاته.
قاسم: ودي ملاك خدامة في القصر.
ملاك كل مرة تحس بإهانة كرامتها من الكلمة دي. لكن بتبتسم بهدوء.
ملاك: مدام وداد سمعت عن حضرتك كتير وكنت أتمنى أقابلك.
وداد بحب: والله إنتي جميلة. إيه رأيك تساعديني أطلع أوضتي ونتكلم شوية.
ملاك: إنتي تأمري.
في أوضة وداد.
وداد: بس إيه رأيك في المكان هنا؟ مش بالذمة أحلى من قصر إسكندرية؟
ملاك بطيبة: فعلاً المكان هنا جميل.
وداد بحكمة: متزعليش من قاسم يا بنتي. أنا عارفة إنه دايماً يبان مغرور وقاسي. لكن صدقيني سوا دياب أو قاسم أو عاصي التلاتة جواهم حتة بيضا. بس هنعمل إيه بقى في ثريا هانم. هي اللي علمته القسوة.
ملاك: تحبي أساعدك في حاجة؟
وداد: لا يا حبيبتي انزلي إنتي اتفرجي على المكان. أكيد قاسم مشغول مع البنت خطيبته دي وإنتي اتفرحي براحتك. الجنينة هتعجبك أوي.
ملاك: شكراً.
ملاك خرجت وهي تتسحب بتوتر وخوف.
تنهدت براحة لما مش لقيتهم موجودين وقررت تطلع تتفرج على المكان.
وقفت تتأمل المكان بإعجاب. القصر الريفي المحاط بالأشجار من كل مكان وممتد على مرمى البصر مداخله مع حدائق فاكهة والتي تمتد لمئات الأفدنة.
بصت للمكان بخوف.
ملاك: قاسم أكيد أخد الحيزبونة دي ودخلوا يرتاحوا. والله أنا مش فاهمه عجبه فيها إيه وهي معرقبة كده. أووف.
بصت للجنينة وابتسمت وقررت تدخلها.
مر حوالي نصف ساعة وهي تتوغل داخل الحديقة وترى أشجار الفاكهة الجميلة.
لتضحك وهي ترى أشجار المانجو المثمرة تقفز وتحاول أن تجلب واحدة لكنها قصيرة.
ملاك بزهق: يوه ذا إنتي فاكهة رخمة صحيح.
صرخت بخوف وهي تشعر بيد تمتد حوالي خصرها ترفعها بسرعة لأعلى لتجد نفسها فوق صهوة حصان ينطلق بسرعة وضهرها ملتصق بصدر قوي كالحجر.
لتملكها الغضب عند رؤيته يحتضنها.
قاسم بمرح: ولا تزعلي يا ستي وادي أحلى مانجيه لأجمل لوكه في الكوكب.
ملاك وهي بتحاول تشيل إيديه من على خصرها: أستاذ قاسم لو سمحت سيبني أرجوك.
ابتسم قاسم بخبث وهو يفك يديه من حوالها.
قاسم: وادي إيدي شلتهالك.
لتصرخ بقوة وهي تلف يديها حول رقبته وتتمسك به بخوف من أن تقع.
ملاك: هقع هقع.
ابتسم بغرور وهو يمد يديه حولي خصرها ويضمها إليه أكثر وأكثر.
ملاك بخوف: قاسم بيه إنت عايز مني إيه؟ متسبني في حالي حرام عليك.
قاسم متكلمش وقف الحصان ونزل ونزلها.
ملاك بزهق: مترد عليا يا بني آدم إنت عايز مني إيه؟
وجدته يمسك بيديها ويتجه ناحية صخرة كبيرة يجلس عليها ويشدها ويجذبها إليه لتقع على ساقيه وتشعر بيديه تلتف حول خصرها وكأنه يكبلها. وبيديه الأخرى يرفع وجهها الجاف إليه وهو يهمس فوق شفتيها بحنان تشعر به لأول مرة.
قاسم: إيه رأيك ناكل سوا؟
ملاك بغيظ: مش عايزة آكل.
قاسم بخبث: ولا أنا كمان ونفسي أعمل حاجة تانية.
لتلتلع ريقها بصعوبة وهي تراه يقترب منها.
ملاك بسرعة: ناكل ناكل أنا حاسة إني جعانة.
أمال عليها قاسم وقبلها فوق شفتيها برقة لتنصدم ويتملكها الخوف.
ملاك بتوتر: قاسم بيه مينفعش كده. إنت بتعاملني وكأني... كانت.
صمتت بتعب.
قاسم بجدية: ملاك مفيش داعي لخوفك ده. أنا عمري ما أذيكي يا ستي. هنتغدى سوا وأفرجك على المكان وبعدين هنمشي.
ملاك بتوتر: تاب ممكن تخليني أقعد على الأرض بلاش قعدتي كده.
قاسم بمشاكسة: قصدك في حضني.
بلعت ريقها وهي متوترة من تقلباته.
ملاك: أيوه.
قاسم: أنا مرتاح كده يا ستي.
ملاك: قاسم بيه لو سمحت.
قاسم بتوهان: أنا اسمي قاسم مش قاسم بيه.
ملاك: لا طبعاً مينفعش. حضرتك متنساش أنا مجرد خدامة في قصر الرشيدي.
قاسم بحنان: تاب افتحي الشفايف الحلوين دول.
ملاك بصدمة: أفندم.
لتتفاجأ به يضع الطعام في فمه.
ملاك: قاسم بيه لو سمحت مينفعش كده.
قاسم وهو بيقرب منها: أنا بحبك يا ملاك.
ملاك بصدمة أكبر: إيه؟
ليقترب أكثر منها وهو يقبل شفتيها بتلذذ وهي بلا وعي مستسلمة حتى كاد أن يتمادى وهو يضع بصمته على عنقها وهي لا تعي حقيقة ما وراء ذلك الوجه.
قاسم بضحكة خبيثة زقها وقعها.
قاسم: اتأكدتي بقى إنك رخيصة. وبحركة بسيطة ممكن أجيبك تحت رجلي وبمزاجك وبكلمتين حلوين تبقى بين أحضاني وبرضاكي. على فكرة أنا كان ممكن أتمادى وآخدك لحد أوضتي لكن مليش مزاج.
ملاك دموعها نزلت تلقائياً وجرت من أمامه وهي تبكي.
قاسم لنفسه: غبي غبي. عايز ثريا هانم تعمل فيا زي اللي عملته في مرات أبوك.
في السكن الجامعي لكلية الطب.
شروق: حور إحنا لازم نعرف مين الحيوان اللي عمل كده. أكيد نواره تعرفه. أنا أصلاً ماسكة نفسي عنها بالعافية وبعدين كل متعدي على أوضتنا تقعد تلقح بالكلام.
حور: بقيت شاحبة وضعيفة جداً. دايماً بتعيط وهي مش فاكرة حاجة.
حور بتعب: أنا بكرة هروح الكلية أسحب ورقي وأرجع الصعيد وربنا يتولاني برحمته أو أبويا يقتلني.
شروق قعدت جنبها وبقت تعيط هي كمان وحضنتها.
عند نواره.
نواره بغيظ: عايزة أنشر الفيديو ده من غير ما حد يعرف إني أنا اللي نشرته.
شاب: وماله. يبقى ننشره من رقم متشفر. بس بصراحة صحبتك دي مزة أوي. بس إنتي بتكرهيها كده ليه؟
نواره بغل: عشان دايماً حاطة توب الشرف وأنها البت الملتزمة. حبيت أفضحها. وبعدين ده أنا قبضت من وراها عشر تلاف. يعني من حقي أبيعها. ودلوقتي عايزها تتفضح في الجامعة.
عند دياب.
دياب: عرفت هي مين؟
معتز: حور الشرقاوي بنت عيلة كبيرة في الصعيد. اللي عرفته إنها مخطوبة لابن عمها فهد الشرقاوي وفرحهم بعد الدراسة الترم ده. وإن دي كانت أول مرة تسهر فيها. بالعكس كل اللي يعرفها يشهد لها بأخلاقها في تانية طب.
دياب بضحكة سخرية: أخلاقها هههههههه.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل السادس 6 - بقلم دعاء احمد
في أوضة ملاك
قاعدة بتعيط وهي مخنوقة من نفسها، قاسم، ومن إحساسها ناحيته.
ملاك بوجع: غبية، غبية، بتحبيه وانتِ عارفة إنه بيتسلى. أيوه بحبك يا قاسم، بس دلوقتي اكتشفت إني كنت غبية، وهو كل اللي عايزه إنه يتسلى.
جالها اتصال من عز زميلها.
ملاك بتنهيدة: الو، إزيك يا عز؟
عز: مال صوتك يا ملاك؟ انتِ معيطة؟
ملاك: لا أبداً، أنا كويسة، متقلقش عليا. المهم، في إيه؟
عز: مردتيش عليا. أنا بحبك يا ملاك.
ملاك: عز، إحنا أخوات، وده اللي كنت عايزة أقولهولك المرة اللي فاتت.
عز بغضب ووقاحة: ولا عشان قاسم الرشيدي؟ أوعي تكوني هبلة يا ملاك، ده عايز يتسلى مش أكتر. وبعدين أنا كمان غني، غني جداً، وانتِ عارفة عيلة الدمنهوري، وأنا الوارث الوحيد ليها. أنا بحبك يا ملاك، قولي آه، وأنا هتجوزك وأبعدك عنه وعن الشغل ده خالص، انتِ ووالدتك.
ملاك بصدمة: عز، انت بتتكلم معايا كده ليه؟ إحنا صحاب وإخوات مش أكتر، وأنا بحترمك، إنما أكتر من كده مفيش. وثانياً، أنا مفيش حاجة بيني وبين قاسم بيه، ياريت تكون فاهم ده.
عز: يعني ده آخر كلام عندك؟
ملاك: امم، أنا مش فاهمة حاجة. انت عايز إيه يعني يا عز؟
عز: عايز أتزوجك، بحبك وعايز أتزوجك. بس يعني أنا لسه بدرس وكده. فعلتي هترفض الموضوع، فاحنا هنتجوز عرفي لحد ما أتخرج وأقدر أعلن جوازنا. ومتخافيش، هجيب لك بيت خاص بيكي عشان تبقي بعيدة عن عيلة الرشيدي.
ملاك بوجع: انتوا إزاي كلكم حيوانات كده؟ عز، مش عايز أشوف خلقتك في أي مكان، ولو شفتني صدفة، ياريت متجيش تسلم عليا.
وقفتلت معاه وعملتله بلوك من كل وسائل التواصل.
ملاك لنفسها: كلهم كده يا ملاك. كل واحد عايز منك حاجة وفاكرينك رخيصة. لكن قسمًا برب العزة، هيجي يوم اللي يعرفوا فيه قيمتك، وأولهم قاسم بيه الرشيدي.
عند عز.
عز: أكيد ابن الرشيدي اللي مالي دماغها، بس مش هسيبك له.
كلم حد.
عز بغضب: عايزك تجهز اللي قلتلك عليه.
شخص بخبث: تؤمر يا باشا.
عز: عايزك أول ما تخلص تبعتله الصور.
الشخص: بس التمن غالي.
عز: ميهمش، بس مش عايز غلطة.
الشخص: تمام.
أول درس: مفيش حاجة اسمها زميلي وصحبي في الكلية، واحترامي لكل الشباب اللي هيقرأ. أوعي يا بنت الحلال تصحبي، هقولها ألف مرة. البنت لولوة غالية أوي، والطريقة دي بترخصي نفسك. ايا كان الموضوع بسيط من ناحيتك، فأنتِ مش ضامنة الطرف التاني.
............
في المستشفى.
رحمة دخلت أوضة الأطفال.
رحمة بابتسامة جميلة: أنا رجعت.
كل اللي في الأوضة جريوا عليها وحضنوها.
رحمة: وحشتوني أوي أوي، عاملين إيه يا أبطال؟
معاذ (مريض كانسر): رحمة، وحشتيني كتييييير.
يوسف: لا، أنا أكتر.
بنت جت من برا وهي بتجري على رحمة: رحمة، رحمة.
رحمة بسعادة: جودي حبيبتي، وحشتيني أوي.
جودي: عشان كده مجتيش خالص؟ إحنا زعلانين منك كتير.
رحمة بهدوء: بس أنا كانت في مشكلة وعشان كده معرفتش أجاي.
صقر: بس وحشتيني أوي.
رحمة بصدمة: دكتور صقر.
صقر بابتسامة هادية: المستشفى كانت ضلمة من غيرك. مبسوط إنك رجعتي.
رحمة بابتسامة جميلة: وانتوا كمان وحشتوني أوي.
صقر: إيه رأيك نشرب قهوة في الكافتيريا؟
رحمة بتوتر: بس...
صقر: مبسوطة؟ أنا فسخت خطوبتي من دكتورة سلمي.
رحمة: ليه يا صقر؟ طب ثواني.
ولاد: هاروح أنا وأونكل صقر نمر على الأوض وهيرجعلكوا.
في الكافتيريا.
صقر: عاملة إيه دلوقتي؟
رحمة: كويسة، بس ليه سبت سلمي وانت بتحبها؟
صقر: حتى لو بحبها، أنا وهي مش شبه بعض، عشان كده كان لازم ننفصل.
رحمة: إيه اللي حصل في المستشفى الفترة اللي فاتت؟
صقر: توقعاتنا كانت صح، وفي حاجة غلط بتحصل. انتِ نزفتي بنك الدم؟
رحمة: لا، لسه ملحقتش.
صقر: المشكلة مش بنك الدم بس، وتلاجة الأعضاء، والدوا اللي هيتوزع على المستشفيات الحكومية. الموضوع أكبر من ما كنا متخيلين يا رحمة.
رحمة بصوت واطي: المفروض هنعمل إيه؟
صقر: لازم نوصل لدليل على اللي بيحصل في المستشفى ونوصل للنائب العام.
رحمة: يبقى إحنا لسه في أول الطريق، والموضوع شكله هيطول.
صقر: أنا هحاول آخد عينة من الدوا الجديد وأحللها، وانتِ عليكي بنك الدم وتلاجة الأعضاء. هندورلها على حل.
رحمة: اوكي، بس أنا خايفة ننكشف.
صقر: أهدي عشان نقدر نوصل للحقيقة، بدل ما المصيبة تحصل. ومش لازم أي حد ياخد خبر باللي عرفناه، أيًا كان مقدار ثقتك فيه.
رحمة وهي بتقوم: اوكي، هطلع أشوف الأولاد اللي بره، وانت فكر في موضوع سلمي.
انتهى اليوم.
بدون أي حوادث أخرى.
في كلية الطب.
بتدخل حور، اللي باين عليها الهزلان والشحوب.
استغربت نظرات الكل ليها وهمسهم عليها.
بنت: أهلاً بالخضرة الشريفة.
حور بتعب: أفندم؟
بنت تانية: مستغربة ليه؟ ولا السهر في الكباريهات والرّقص لخّبط دماغك؟
شروق جت بسرعة عليهم وبدأت تبعدهم عنها.
حور بوجع: هو فيه إيه؟ إيه؟ يا شروق، أنا مش فاهمة حاجة.
شروق: مفيش يا حور، تعالي نرجع السكن ونبقى نيجي تاني.
بنت: عايزة تعرفي فيه إيه؟ فيه إن فضحتك انتشرت.
حور وشها أصبح شاحب شحوب الموت، وهي بتفكر، هما عرفوا إيه؟
حور: انتِ بتقولي إيه؟ وإزاي تتكلمي معايا كده؟
البنت: مبطلي الشويتين دول بقى، مش دي انتِ؟
وورّتها فيديو ليها لما كانت بترقص في البار، ونوّارة صورتها.
تاني نصيحة: أوعي تثقي في حد غير لما تعيشي في تفاصيل حياته وتتأكدي إنه بيتمنالك الخير.
يعني نوّارة بسببها حور ضاعت.
حور دخلت الكلية وهي بتجري وبتعيط ومنهارة، ووصلت لمكتب دكتور محمد، عميد الكلية.
دكتور محمد: ادخلي يا حور.
حور بتعب: لو سمحت يا دكتور، كنت جاية أسحب ورقي من الكلية.
محمد بخبث: ليه كده يا حور؟ لو عشان الصور اللي انتشرت دي، متقلقيش، أنا أقدر أمسحها خالص، بس انتِ توافقي.
حور بتعب: أوافق على إيه؟
محمد بشهوة وهو بيقرب منها: انتِ هتستعبطي، يا روح أمك؟ ما انتِ عارفة أنا قصدي إيه.
وفجأة شدها من خصرها.
حور بغضب: ابعد عني يا حيوان.
بقي يحاول يبوسها بالغصب لحد ما فقدت الوعي.
شالها وحطها على الأنتريه، وبدأ يقفل كل الشبابيك، وبصلها بحقارة.
لكن فجأة الباب اتكسر ودخل شاب.
العميد بتوتر: انت مين؟ وإزاي تدخل هنا بالطريقة دي؟
دياب ببرود قلع جاكيت البدلة ورمه على الأرض.
دياب: كنت عايز تغتصب مراتي يا ابن الـ.....
وانهال عليه بالضرب حتى فقد وعيه، وكان وشه كله دم.
شروق كانت مش فاهمة حاجة، لكن جريت على حور.
شروق: حور، حور، فوقي لو سمحتي.
دياب بدون مقدمات شال حور وخرج من المكتب ومن الكلية كلها، وسط نظرات الكل له وتوعده للعميد.
حطها في عربيته.
دياب: اطلع.
السواق: على قصر الرشيدي؟
دياب: لا، على شقة. لا، استنى.
بعد تفكير.
اطلع على المستشفى.
بعد مدة في المستشفى.
دياب ببرود: هي عاملة إيه دلوقتي؟
دكتورة: ساعة بالكتير وتفوق، متقلقش. بس واضح إنها اتعرضت لإجهاد كبير الفترة اللي فاتت، عشان كده محتاجة راحة.
دياب بغرور: تمام، اخرجي دلوقتي.
الدكتورة: احم، تمام.
في القصر الريفي.
ملاك صحت بنشاط، قامت وجهزت، وبعد شوية نزلت.
قاسم كان نازل هو وناهي.
ملاك اتغاظت لما شافته حاطط إيديه على خصرها وشكلهم مبسوطين، قررت تتجاهله ونزلت.
ملاك ببرود: صباح الخير يا قاسم بيه. صباح الخير يا ناهي هانم.
وسابتهم ونزلت.
قاسم لنفسه: واضح إن خطتي ماشية صح. وبص لناهي باشمئزاز وبعد عنها.
ناهي بغضب: فيه إيه يا قاسم؟ انت ساعات بتبقى بحالات.
قاسم ببرود: وانتي مالك؟ وبعدين معروف إن أحفاد الرشيدي مش بيفضلوا مع واحدة بس، فظن ثريا هانم مفهمالك ده كويس.
وسابها ونزل.
ناهي لنفسها: بقى كده يا قاسم؟ تمام أوي، والخدامة دي أنا هعرف شغلي معاها كويس.
عند عاصي.
رحمة صحت وحست بحاجة مكبلاها، لتشعر بيديه تضمها إليه بقوة. بصتله باستغراب، وبدون وعي رفعت إيديها وبتحركها على ملامحه اللي أقل ما يقال عنها إنه وسيم جداً، كباقي أفراد عائلة الرشيدي.
رحمة: انت بقى إيه حكايتك وحكاية العيلة دي؟
عاصي وهو بيدير ليها ووشه في وشها ولسه مغمض عينيه: بلاش تحاولي تعرفي حاجة عن عيلة الرشيدي، وإلا هتتلمسي بنارهم.
رحمة حاولت تبعد، لكنه لسه حضنها. فتح عينيه وبيبان قد إيه وسيم عن قرب.
رحمة بابتسامة جميلة وطيبة: لون عينك حلو أوي.
عاصي بابتسامة جانبية: طبيعي، ما أنا عارف.
رحمة: احم، أنا آسفة، بعد إذنك.
جيت أقوم، عاصي شدها تاني من خصرها ووقعها جانبه.
رحمة بخوف: فيه إيه؟
عاصي: أنا لحد دلوقتي مقربتلكيش ومش عايز أتهور عليكي.
رحمة: قصدك إيه؟
عاصي: يعني متحاوليش تعرفي حاجة متخصكيش، يا رحمة، وإلا صدقيني هتتأذي.
رحمة بهدوء: مين اللي هيأذيني؟
عاصي: في الدنيا دي، توقعي الخيانة من أقرب الناس ليكي.
رحمة: قصدك إيه؟
عاصي لسه هيرد، في صوت خبط جامد على الباب.
عاصي ببرود: مين؟
ثريا هانم بعصبية: أنا يا عاصي بيه، عايزّاك حالا.
عاصي ببرود: معاد الفطار لسه فاضل عليه نص ساعة، ياريت تتفضلي على جناحك يا ثريا هانم.
رحمة باستغراب لنفسها: هما إزاي عايشين كده، بيه وهانم، ولا كأنهم أم وابنها؟ ياترى إيه وراكم يا عيلة الرشيدي؟ حاسة إن الولية اللي اسمها ثريا دي وراها مصايب. يارب استودعك نفسي، فاحفظها يا الله.
رحمة: أنا هقوم أجهز عشان المستشفى.
عاصي أخد شاور وطلع. بعد كده رحمة واقفة قدام المراية بتسرح شعرها وبتظبط شكلها النهائي، كانت جميلة جداً، وخصوصاً شعرها البني الطويل. عاصي واقف مبتسم ابتسامة جانبية وهو بيتفرج عليها.
عاصي لنفسه: فوق يا ابن الرشيدي، متنساش رغد هانم وثريا هانم عملوا إيه. ياترى انتي كمان زيهم؟ هتتوجع لو صدقت براحتك. فوق يا عاصي.
عاصي ببرود: خلصتي؟
رحمة: آه.
عاصي فتح الباب ونزل وهي وراه.
عاصي: صباح الخير يا ثريا هانم.
ثريا بوجه لا يبشر بالخير: عاصي، انت أعلنت جوازك من البتاعة دي؟
عاصي ببرود:
وليه هعمل كده؟
ثريا وهي بتحط الجريدة قدامها.
"زواج رجل الأعمال الأكثر شهرة عاصي عثمان الرشيدي من الدكتورة رحمة عبد الحكيم. دكتورة أطفال، ولكن عليها قضية زنا من زوجها السابق."
ثريا بغضب: "الخبر موجود في كل الصحف، ناوي على إيه دلوقتي؟"
عاصي ببرود: "هعمل حفلة كبيرة وأعلن جوازي أنا ورحمة."
ثريا بعصبية: "طلقها يا عاصي."
عاصي بابتسامة جانبية: "ثريا هانم، أنا مش صغير عشان آخد أوامر منك."
وسابها وخرج وراح فرع الشركة الرئيسي.
رحمة مسكت شنطتها وخرجت، لكن بعد شوية رجعت بهدوء.
رحمة: "إزاي أنسى الملف ده؟"
سمعت صوت ثريا هانم بتزعق لحد، انسحبت ناحية المكتب وواقفة تتصنت.
ثريا بغضب: "عايز إيه يا فاروق؟ مش وقتك."
فاروق: "هعمل إيه في الطفل ده؟"
ثريا بغضب: "اقتله! أنا أصلاً مش مصدقة إنك تلعب عليا اللعبة دي. لو عاصي عرف إن إياد لسه عايش وإحنا السبب في اللي حصل، هيقلب الترابيزة على الكل."
رحمة واقفة بره مش مصدقة اللي بتسمعه.
ثريا: "أقولك دا برضه من عيلة الرشيدي؟ ارميه في ملجأ. كدا كدا كلهم فاكرين مات، وأنا ما كنتش هسيبه عايش و"يوسخ" اسم العيلة عشان بنت منها عملت علاقة مع واحد غير جوزها، وكويس إني عملت كدا وإلا عاصي كان ممكن يتجنن ويقتله ويقتل رغد."
فاروق بخبث: "ماشي يا ثريا، بس أنت وحشتيني أوي أوي."
ثريا بضحكة: "اسكت يا فاروق بقى، إحنا كبرنا."
فاروق بخبث: "أومال ولادك فين؟ لو فاضية تعالي، أنا لوحدي في الشقة."
ثريا: "دياب مختفي وعاصي في الشركة وقاسم في البلد."
فاروق: "خالص بقى، تعالي ننبسط شوية."
ثريا: "وماله، مسافة السكة وهجيلك. وبعدين عايزين نشوف موضوع اللي اسمها رحمة دي، عاصي هيعلن جوازهم."
فاروق: "منتظرك يا قلبي."
رحمة بسرعة جريت ودخلت المطبخ أقرب حاجة ليها، وواقفة مصدومة وبقت تعيط وهي شايفة قدامها العيلة الغريبة دي.
ولكن رحمة ما خفي كان أعظم.
رحمة لنفسها: "يعني إياد عايش؟ أومال مين الطفل اللي أنا خبطته بالعربية؟ بس لو إياد عايش فعلاً، هو فين؟ والست دي وراها إيه؟ وياترى ولادها يعرفوا حقيقتها؟ آآآه ياربي."
"أعمل إيه؟ أراقبها؟!"
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل السابع 7 - بقلم دعاء احمد
رحمه بدموع. العيله دي وراها بلاوي كتير أوي، ارقبها.
لكن جها اتصال بسرعة، طلعت موبايلها ووطت الصوت.
رحمه. الو أيوه يا صقر، في إيه؟
صقر بصوت عالي وزعيق. رحمه تعالي المستشفى حالًا، جودي لازم تدخل عمليات وحالتها خطيرة، تعالي فورًا.
رحمه. تمام، أنا حالًا وهكون موجودة، المهم سيطر على الحالة.
صقر. المشكلة في بنك الدم، هنعمل إيه؟ أكيد هنحتاج نقل دم، وأنا وإنتي عارفين إن أكيد فيه مشكلة في أكياس الدم اللي موجودة في البنك، لازم نجيب عينة نكون واثقين من نقائها.
رحمه وهي بتجري وبتطلع من الثريا. صقر، فصيلة دم جودي نادرة جدًا، وأكيد مش هنلاقيها، هنعمل إيه دلوقتي؟
صقر. مينفعش تخاطري بحياة البنت وإحنا متأكدين إن أكياس الدم اللي في المستشفى فاسدة، وبمجرد ما يدخل جسمها هنحس في الأول إنها كويسة، لكن بعد كده البنت هتموت يا رحمه.
رحمه كانت بتسوق عربيتها بسرعة جدًا وفجأة.
صقر، اقفل. حاول تجيب من أي حد من الزملاء عينة دم من غير ما توضح إننا عرفنا حقيقة أكياس الدم، وأنا كمان هحاول أشوف حد.
قفلت معه، وأول اسم جه على عينيها هو اسم عاصي، من غير ما تاخد بالها وهي بتبص للطريق، اتصلت بيه.
عاصي كان مشغول، لكن لما اتصلت عليه استغرب.
عاصي. الو.
رحمه ماخدتش بالها إنها اتصلت عليه وهي بتسوق بسرعة.
عاصي بصوت عالي. رحمه، انتي كويسة؟
رحمه بصت لتابلوه العربية وبسرعة مسكت الموبايل.
رحمه. أيوه، مين؟
عاصي بغضب. انتي اللي متصلة؟
رحمه بزهق. مش وقتك. بـ ثواني يا عاصي، انت فصيلة دمك إيه نوعها؟
عاصي باستغراب. أو سالب.
رحمه بلهفة. عاصي، لو سمحت ممكن تيجي على المستشفى حالًا؟ أرجوك.
عاصي. ليه؟
رحمه. مش هعرف أشرحلك، بس فيه طفلة في خطر، وأنا حاليًا داخل بيها عمليات ومحتاجين عينة دم.
عاصي. أعتقد المستشفيات الخاصة بتبقى مجهزة كويس جدًا وفيها كميات مناسبة.
رحمه بتافف. وحياة أمك يا شيخ، مش وقتك. البنت بتموت، أرجوك يا عاصي، أنا عارفة إني مش من حقي أطلب منك أي حاجة، بس أرجوك الطفلة حالتها خطيرة.
عاصي قفل معها بكل برود، وهي اتغاظت ورمت الموبايل وهي بتلعن فيه، وإنهم عيلة معندهاش قلب.
بعد مدة.
في المستشفى.
رحمه بسرعة دخلت وراحت أوضة التعقيم وجهزت للعملية.
بصت لصقر جاي عليها بسرعة.
رحمه بلهفة. عملت إيه؟
صقر. للأسف، مش قادر أوصل لأي حد يحمل نفس الفصيلة، ولو فضلت أسأل كتير هيعرفوا إننا شاكين فيهم.
رحمه. يعني إيه؟ الوقت بينفذ مننا، والبنت... آآآه.
صقر. رحمه، ادخلي العمليات، وأنا هحاول أجيب أكياس دم من أي مستشفى، ولو حتى انكشفنا، المهم نلحق البنت.
رحمه. دكتور التخدير فين؟
صقر. أكيد بيجهز للعملية.
رحمه كانت داخلة العمليات، لكنها شافت عاصي، وبدون وعي جريت عليه وحضنته.
رحمه بدموع. أرجوك، لازم ننقذ الطفلة، أرجوك.
عاصي. لدرجة دي فارقة معاكي؟
رحمه وهي لسه في حضنه وبتعيط. البنت بتحارب السرطان بقالها أكتر من سنتين، ومن حقها تتعالج، وأنا أخدت وعد على نفسي، مأسيبش مريض يموت قدام عيوني من غير ما أبذل كل قوتي عشان أنقذه.
عاصي. خالص يا دكتورة رحمه، لازم تبقي قوية عشان تقدري تنقذيها، يلا، أنا معاكي.
رحمه خرجت من حضنه ومسكت إيديه بلهفة. بجد، شكرًا، مش هنسالك المعروف ده.
عاصي استغرب طريقتها، وليه هي مهتمة بالأطفال أوي كده؟ هي بالنسبة له مختلفة.
رحمه. ممرضة سعاد، خدي عاصي بيه، وخذي منه كيس دم.
صحيح، الفريق جهز.
سعاد. أيوه يا دكتورة، في انتظارك.
رحمه. على بركة الله.
وادارت وراحت ناحية أوضة العمليات.
في عملية استمرت ساعات.
..........
في القصر الريفي.
وداد بطيبة. مالك يا ملاك؟ شاكلك زعلانة.
ملاك بتنهيدة. عارفة حضرتك لما تبقي عارفة ما يؤذيكي، ومع ذلك مش عايزة تبعدي عنه. عارفة إحساس إنك تلقي الأمان مع حد، وفي نفس الوقت بتخافي منه؟ إحساس إنك مش عارفة تقرري أي حاجة في حياتك.
وداد. هو الجميل بيحب ولا إيه؟
ملاك بضحكة ساحرة. وداد هانم، انتي بتستدرجيني في الكلام.
وداد. وماله يعني؟ هو الحب عيب ولا حرام؟
ملاك. هو الحب فعلاً حرام؟
وداد. سؤال بيدور في ذهن كل الشباب والبنات والسيدات، لكن لو دورنا على أصل الحب وفهمنا معناه السامي الرفيع العفيف، هنعرف إنه فطرة اتفطر الإنسان عليها. وبخبرة سنين طويلة، الحب نوعين.
الأول لا يستطيع القلب رده، وده بيعرض على القلب، ولا دخل لإنسان فيه. والنوع ده من الحب لا يأثم به المسلم، لأنه خارج إرادتي. كان النبي عليه الصلاة والسلام بيطلب من ربنا إنه يسامحه على ما يميل القلب له، لأن ده مش تحت سيطرة الإنسان.
فقد رؤي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك".
أما النوع الثاني، وربنا يكفينا شره.
هو ما كان القلب فيه مختار مريدًا لفعل الحب: وهو ما تنطلق فيه الجوارح بما تشاء من كلام وغزل ومراسلات محرمة، وأحيانًا فيه اختلاط وخلوة، وده بيدمر البيوت ويفيد المجتمع، والقلوب النقية بتتجرح، عشان كده ربنا يكفينا شره.
ملاك. عندك حق.
وداد. احكيلي بقى، هو مين اللي شاغل عقلك وقلبك؟
ملاك بحزن. أسوأ شخص ممكن القلب يدق له. عارفة زمان أول ما دخلت القصر مع ماما، كنت بحس منه بحنان وطيبة، لكن بعد كده اتغير أوي، وأنا مبقتش عارفة المفروض أعمل إيه. بحاول أكرهه، وفعلاً أفعاله بتؤذيني، وأفضل حاجة إني أفضل بعيد عنه.
وداد. ربنا يهدي قلبك يا بنتي.
ملاك. يارب.
ناهي جت بغضب واستغلت خروج قاسم. انتي يا بتاعة انتي، قومي.
ملاك بهدوء مصطنع. نعم.
ناهي. بصي بقى، أنا عايزة أغير ديكور القصر ده كله، وانتي اللي هتعملي كده ورايا.
وداد. ومين قالك إني عايزة أغير ديكور بيتي؟
ناهي. آسفة يا طنط، بس الديكور ده قديم أوي، ومتقلقيش، اللي هعمله هيبقى تحفة أوي. ورايا.
.............
في المستشفى.
عاصي كان منتظر رحمه، وهو بيفكر فيها، مش عارف ليه حاسس إنها مختلفة. بعد مدة، رحمه بتخرج، وباين عليها الإرهاق.
صقر وهو بيحط إيديه على كتفها. عاش يا كبير، كنت واثق فيكي.
رحمه بتعب. الممرضين هينقلوا جودي، عايزاك تتابع حالتها.
لكن في لحظة، بتبص بتلاقي صقر في الأرض، بترفع عينيها، تلاقي عاصي واقف، وكل رياكشنات وشه متغيره.
رحمه بسرعة راحت على صقر. انت كويس؟
صقر بغضب. انت مين يا أستاذ؟ ثواني كدا، مش انت عاصي الرشيدي؟
عاصي مردش، وراح شد رحمه من دراعها بقوة ويجرها وراه، وسط نظرات وهمسات الكل، وهما بيبصوا في المجلة، واتأكدوا من خبر جوازهم.
رحمه بدموع وإرهاق. إيدي بتوجعني، حرام عليك.
كانوا في كوريدور المستشفى.
ومكنش فيه حد.
ساب إيديها بسرعة، ولأن السيراميك ناعم جداً، رحمه وقعت على الأرض، وإيديها اتخبطت وانجرحت.
عاصي بغضب وشكله لا يبشر بالخير. مين ده؟
رحمه بخوف. دكتور صقر، زميلي.
عاصي في لحظة بقى قصادها وماسك شعرها بغضب.
وزميلك يحط إيديه على كتفك بصفته إيه؟ ولا كلكم صنف زبالة.
رحمه بدموع. احترم نفسك، اللي انت تعرفهم هم الزبالة اللي بتروح تسهر عندهم، هم الرخص، إنما بنات الناس دول غالين أوي، حرام عليك، أنا تعبانة وماخدتش بالي، وخلي في علمك، صقر ده أكتر من أخويا، بس أرجوك سيب شعري، بيوجعني.
عاصي بص لإيديه اللي كادت إن تخلع شعرها، ساب وقام بغضب ويحاول يهدأ.
جت بنت صغيرة وهي بتجري على رحمه.
ساره بسرعة. رحمه، رحمه.
رحمه قامت ومسحت دموعها وابتسمت. نعم يا قمر.
ساره. جودي كويسة؟
رحمه بابتسامة جميلة. كويسة جدًا، متقلقيش عليها، إن شاء الله دي آخر عملية، وتخرجوا أنتم الاتنين.
ساره بطفولية. تعالي، تعالي، إحنا كنا مستنينك في المسرح.
رحمه بصت لعاصي وهمست لساره. ساره، روحي لعمو ده هو وهاتيه على المسرح، أنا هسبقكم على هناك.
ساره بضحك وحطت إيديها على بوقها. هو ده حبيبك؟
رحمه باستغراب. مين قالك كده؟
ساره. صورتكم سوا في المجلة.
رحمه بصت لعاصي وافتكرت كلام ثريا. أكيد عاصي عرف حاجة من اللي أنا عرفتها، وأكيد كل واحد من الولاد يعرف حاجة، أكيد جبروتهم ده له سبب. بس عاصي جواه حتة بيضا، بدليل إنه ساعد جودي وهو ميعرفهاش.
رحمه. روحي بقى يا ساره.
ومشت وراحت هي على مسرح المستشفى.
عاصي واقف، حس بإيد صغيرة بتمسك في إيديه.
عاصي. في إيه؟
ساره مسكت إيديه وبقت تشده، وهو ماشي وراها.
.............
في شقة دياب.
حور بدأت تفوق، قامت وهي حاسة بدوخة. بتبص حواليها للمكان، أوضة كبيرة جداً، معظمها أزاز، وضوء الشمس متداخل معه بشكل مميز.
حور استغربت المكان، وفضلت تتحرك في الأوضة. فتحت الباب وخرجت، لقيت شخص قاعد بضهره على البار وساند راسه على الترابيزة اللي قدامه، وهو مغمض عينيه، وواضح إنه نايم.
حور اتدارت وبصتله بخوف.
حور. يا أستاذ. أنت يا أستاذ!
دياب قام ولف ضهره ليها ومسح دموعه بسرعة، وتحول مية وتمانين درجة.
دياب ببرود. عايز إيه؟
حور. أنا إيه اللي جابني هنا؟
دياب. أنا.
حور بخوف. إيه اللي حصل؟
دياب بخبث وهو بيقرب منها. واضح إن القطة لقمة سهلة، الكل عايز ينهش فيها.
حور كلمته بصعوبة. تقصد إيه؟
دياب بغرور وراح يصب كأس. العميد بتاع الكلية حاول يعتدي عليكي.
حور بحزن. آآآه، افتكرت، يبقى انت اللي أنقذتني، شكراً، بعد إذنك.
دياب بخبث. هتروحي فين؟ لأهلك عشان يقتلواكي أصلاً، لو أنقذتك من العميد، فده مش هيفرق كتير بعد اللي حصلك، وإنك في كلتا الحالتين بقى مستعملة. ولو أبوكي في الصعيد وصله الخبر، ودا أكيد حصل، فهو هيقتلك.
حور بدموع. انت عرفت منين؟ انت!
دياب بضحكة ساخرة ووقاحة. أيوه أنا، ولو إن الأداء معجبنيش.
حور بغضب وعصبية راحت ناحيته ومسكت السكينة. يابن الـ***، أنا آذيتك في إيه عشان تعمل فيا كده؟ وبسرعة غرّزت السكينة في جنبه وشدتها بسرعة وخوف، وهي شايفة الدم.
دياب بغضب قام وبقى يتحرك ناحية حور، اللي بتبص للدم وبتعيط وتبعد.
حور بخوف وانهيار.
ليه عملت فيا كدا انت دمرتلي مستقبلي وحياتي كلها منك لله منك لله
دياب لسه بيقرب منها وعنيه بطق شرار، ضربها بالقلم خلاها تقع وبوقها بينزف.
لسه هيتكلم الباب اتكسر ودخل رجاله كتير وباين انهم صعايده.
حور بصدمه وانهيار: أبوي.
فهد ابن عمها: يا فاجره.
أبوها بحده: خدوا الفاجره دي من هنا.
دياب مسك حور من دراعها بقوه: محدش يقدر ياخد مراتي إلا على جثتي.
حور بصتله بغضب وبصت لأهلها اللي باين في عيونهم الشر.
محمد الشرقاوي: يبقي انت اللي ناويتها، وبسرعه طلع سلاحه وضرب دياب بيه، وقع على الأرض سايح في دمه.
وهو شايف فهد بيشد حور من شعرها ويخرج.
فقد الوعي، والآن بين يدي الخالق.
برا العمار.
نواره بخبث: كدا نقول عليها يا رحمن يا رحيم.
بنت: كويس إنك اتصلت بأبوها، بس انتي عرفتي إنها عنده إزاي؟
نواره بمكر: لما خرج امبارح بيها من الكلية، رقبتهم لحد ما وصل بيها لحد بيته واتصلت بأهلها.
...
في مسرح المستشفى.
عاصي دخل لقى رحمه واقفه على الاستيج وفي أطفال كتير حواليها، وواضح إنهم مصابين، كأنهم نسر لأن شعرهم واقع.
ورحمه ماسكه الميك وبتغني:
حلمي تحطم واختفى
والعزم في قلبي غفا
والدمع من عيني يسقط مرهفا
أملي تحطمت في الصخور
والحزن أضحى بي يدور
واليأس يكتب نفسه بين السطور
الخوف قيد أضلاعي
لم يبقى لي شخص معي
وشعرت همس خافت في مسمعي
همس يقول: إلى متى ستظل تغرق في البكاء؟
قم نحو شمس الصبح لا غيم الشتاء
اليأس القلوب نعم يزال لا لا يدوم فذا محال
فانظر إلى الدنيا معي هيا تعال
انظر إلى تلك النجوم
مهما يغطيها الغيوم
ستظل تلمع حرة حب تحوم
انظر إلى البدر الجميل
بدل البكاء أو العويل
كانت بتغني وهي متحمسه وتتحرك بحريه على الاستيج، والولاد حواليها.
عاصي قاعد يتفرج عليهم ومنظرهم مريح للنفس.
رحمه نزلت من على الاستيج ومدت إيديها له وكأنها بتقاله: اركب سفينة النجاة. بص لها وبص لابتسامتها المريحه وهي بتديله ميك.
عاصي مسك إيديها ومسك الميك.
أعلم بأن الحزن شيئا لا يدوم
في قوة قم للطموح لا لا تبالي بالجروح
كن مؤمنًا أن النجاح على السفوح
سير خلف حلمك قل نعم وانسى التراجع والم
وبروعة عن التفاءل.
عاصي لأول مره من سنين يضحك وهو بيغني. كان مستمع، ورحمه حاسه إن مهمتها بتقوم على أكمل وجه، وإنها تعمل حاجة كويسة للعيلة دي وإنها تغيرهم.
عاصي بص للولاد ورحمه اللي بتديهم شوكولاتة.
رحمه: شكرا.
عاصي: على إيه؟
رحمه: لأنك ساعدتني نرسم ضحكة على وش الأطفال دول.
عاصي: إنتي ليه بتساعديهم وخايفة عليهم كدا؟
رحمه: ربما لأني عانيت من نفس الألم دا قبل كدا.
عاصي: إنتي كنتي...
رحمه: مريضة سرطان، بس الحمد لله اتعافيت من زمان، أنا هاروح أغير بعد إذنك.
...
في القصر الريفي.
ملاك يتعدل وضع الإنتريهات.
ناهي سألتها ومشيت وهي مبتسمة بخبث.
قاسم داخل شاف ملاك واقفه في نص الثريا، ضحك على شكلها المبهدل، لكن في لحظة اتصدم وجرى عليها.
وططططططخخخخخخ.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد
حاولت حور فتح عينيها بتعب، إلا أنها أغلقتهم مرة أخرى وهي تشعر بدوار شديد يكتنف رأسها وعقلها يلفه الضباب. في حين ترتفع أصوات بجانبها، أصوات تعرفها جيدًا.
لتفتح عينيها بفزع بعد إغراق وجهها بالماء البارد.
شهقت برعب وهي تتأمل المكان حولها بخوف وفزع.
حور بدموع وهي تنظر لأبيها: أنا فين؟ أنتم عايزين مني إيه؟ أنا ماليش ذنب، هو اللي...
لترتفع أصوات شهقاتها.
نكزها عمها بعصاه في كتفها بقسوة.
عمها: اخرسي يا فا"جره ومتتكلميش إلا لما ناذنلك.
توقفت حور عن الكلام وهي تتأمل الغرفة حولها برعب، لتجدها غرفة فارغة من الطوب الأحمر وسقفها مغطى بعروق الخشب الأسود، ولا تحتوي إلا على مجموعة من الأفران المبنية بالطين ومكدس على جوانبها أكوام من الحطب والقش.
ثم رفعت عينيها لترى أباها وعمها يقفان بجانب بعضهما البعض، وعيونهما تطق شرارًا. ويقف بجانبهم شاب في الثلاثينات، يبدو عليه الحِدة، وهو ابن عمها وخطيبها فهد الشرقاوي. وتوجد أيضًا زوجة عمها، وهي ترتدي عباءة سوداء.
حور بدموع ورعب ينهش قلبها: أنتم هتعملوا فيا إيه؟
لتخرسها صفعة قوية على وجهها من فهد، جعلت الدماء تسيل من أنفها. ثم قام بلف شعرها حول يديه بكل معاني القسوة. رفع وجهها إليه بغضب: مش قولتلك متتكلميش إلا لما ناذنلك؟ الكلمة اللي نقولها تتسمع، وإلا هندف"نك حية ومالكيش دية عندنا.
زوجة عمها بغل: أدبها يا فهد واكس"ر لها ضلع يطلع لها أربعة وعشرين. دي تربية فا"سدة ولازم تتربى من أول وجديد، الفا"جره دي.
أبو حور بغضب: إيه اللي موقفك هنا يا أم فهد؟ مش قلت مفيش حريم تقرب مني إلا بإذني، وإلا كلامي مش بيتسمع؟
زوجة عمها بخوف: أنا كنت جاية أشوفكم محتاجين حاجة كدا ولا كدا.
حور بدموع: والله أنا مش فاكرة حاجة وماليش ذنب، هو اللي...
اندفع فهد كالثو"ر الها"ئج وهو يخلع حزام بنطاله ونزل به على جسدها بعنف شديد، لتصر"خ بكل قوتها ودموعها لا تجف. فالقدر بشع، ولكن عزيزتي ما يخبئها القدر أسوأ.
فهد بكل عصبية: والله لأمو"تك يا فا"جره وأخلص من عا"رك اللي أهل البلد بيعايرونا بيه.
صر"خت حور برعب وألم وهي تخفي وجهها بين ذراعيها تحميه من ضر"بات الحزام التي تنزل على جسدها كلسعات من نا"ر تكو"ي جسدها.
وساقيها تنز"ف من الجروح التي تتركها ضر"بات الحزام.
ضر"ب الحج محمد الأرض بعصاه وهو يقول بغضب: كفاية يا فهد، هتمو"تها في إيدك. حوش ابنك يا يوسف، وإلا يمين تلاتة آخدها ومش هيبقالكم دخل بيها وب عا"رها.
محمد أبوها بقسوة: أم فهد.
أم فهد بسرعة: نعم يا حج محمد.
محمد بنظرة نارية لحور: تجيبي لي دايتين يعرفوا إذا كانت بنت بنو"ت ولا خا"طية وجابت لينا العا"ر.
محمد لفهد: وأنت تحفر لها قبر في الناحية الغربية. لو طلعت خا"طية يبقى الشمس ما تشرقش عليها.
فهد وهو ينظر لحور بشه"وة وأسف: أمرك يا عمي.
حور بصوت واطي منهار مرهق: أبوي، والله ما كان بمزاجي، ما كنتش في وعي.
أبوها بكل غضب مسك عصايته وضر"بها بها، وهي تصر"خ بأعلى صوتها وجسدها ينز"ف ودموعها تنهمر.
زوجة عمها: الدايتين وصلوا يا حج.
ابتعد أبوها عنها وخرج هو وعمها وابن عمها من الغرفة.
والدايتين دخلوا للوضة اللي فيها حور مر"مية على الأرض لا حول لها ولا قوة.
بعد شوية.
زوجة عمها: اتفضل يا حج، خلصوا.
دخلوا ومهتموش ببنتهم اللي سايحة في د"مها.
الحج محمد: إيه الأخبار؟
الداية: البت صغ"يرة سليم يا حج، محدش قرب لها. ودي شهادة قدام ربنا.
لتنصدم حور مما تسمع وتتذكر دياب والد"ماء من حوله. لكن لماذا قال ذلك؟ إنه أحمق، ولكن هذه الحماقة لها سبب مؤلم. ولكن هو بين يدي خالقه. لتبكي وهي لا تعرف السبب، وهي تتذكر دموعه التي رأتها. لتشعر بألم في قلبها، بالرغم من أنه سبب فيما يحدث لها الآن، لكن هو... آآآه.
الحج محمد بقسوة: جهز نفسك يا فهد، كتب كتابك على بنت عمك عشية.
وأنت يا يوسف، اد"بح العجول ومد الموائد. أنا عايز فرح تحكي عنه البلد كلها.
.....................
في نفس التوقيت.
في القصر الريفي.
دخل قاسم وابتسم وهو يرى ملاك وشكلها المبهدل، وفجأة اتصدم وجرى عليها النجفة بتوقع.
قاسم: ملاك، حاسبي.
بتستغرب وتروح ناحيته، لكن النجفة وقعت على الأرض والازاز في كل مكان.
ملاك: آآآه، آآآه.
قاسم بسرعة جري عليها بخوف وزق النجفة بعيد ونزل لمستواها. لقى رجليها بتنز"ف وهي بتعيط وماسكة رجليها.
بسرعة شالها وهي مكنتش مدركة الموقف ولفّت إيديها حوالين رقبته. طلع بسرعة على أوضتها وهي بتعيط.
دخل أوضتها وحطها على السرير.
طلع موبايله واتصل بحد.
قاسم بعصبية: عايز دكتورة حالا.
شخص: تؤمر يا بيه، شوية وهتكون عند حضرتك.
قاسم بص لملاك لقيها بتعيط: قسماً عظماً خمس دقايق لو الدكتورة موصلتش، لأخلي ولادك يقروا على روحك الفاتحة.
وقفل معه.
قاسم بخوف: ملاك، في حاجة تانية اتع"ورت؟
ملاك هزت رأسها بمعنى لا، وهو حضنها. وفي تلالا دموع في عينيها. ملاك بطلت تعيط وافتكرت أها"نته وكلامه عن إنها ر"خيصة.
ملاك بزعيق وانهيار: اطل"ع بر"را يا قاسم، بك"رهك، بك"رهك. أنا مش ر"خيصة، فاهم؟ مش من الز"بالة اللي أنت تعرفهم. أنا أشرف منك ومن ألف زيك. ببر"ا، حرام عليك، ابعد عني، بك"رهك.
قاسم بسرعة حضنها: آسف، آسف، بس اهدي، أرجوكي.
ملاك: حرام عليك، ليه بتذ"لني كدا؟ أنا عملت لك إيه؟ أنا بك"ره نفسي بسببك يا أخي، سيبني في حالي بقى.
قاسم: ملاك، أنا...
لكنه حس بوجود حد. وفجأة زق ملاك ووقف بجمود وسخرية: بجد فرحتني أوي، بس أنا لسه مخدتش اللي أنا عايزه، وهفضل كدا لحد ما اللي في دماغي يحصل، وهتبقي زيك زيهم كلكم ز"بالة.
وسابها وخرج. وهي بقت تعيط وتلعن في نفسها، وبتضر"ب بإيديها على قلبها.
الدكتورة دخلت وبدأت تنضف الازاز اللي في رجل ملاك. وبعد ما خلصت مشيت.
وداد كانت قاعدة مع ملاك وبتقرأ لها قرآن وملاك نايمة. وهي مش حاسة بحاجة غير كلامه اللي زي السم.
.............
في قصر الرشيدي.
رحمة كانت قاعدة بتشتغل على ملف خاص بتحليل الدوا.
قامت على صوت صر"خة قوية اتفزعت وقامت خرجت من أوضتها وبقت تمشي وراء الصوت لحد ما وقفت قدام أوضة وكان فيها ثريا هانم ورغد.
رحمة استغربت لأن ثريا عاملة جدول مواعيد بتنام عليه.
لقت باب الأوضة مقفول. راحت ناحية الشباك وبقت تفتحه بالراحة. فتحت جزء صغير منه واتصدمت من اللي شافته ودموعها نزلت بسرعة. حطت إيديها على بوقها عشان تكتم الصوت.
شافت ثريا بتدي لرغد حقنة غريبة. وفي أثر لحقن كتير في دراعها. رحمة بخبرتها كدكتورة عرفت إنها مخد"رات. رغد كانت بتزق ثريا وتحاول تبعدها، لكن كان في خدامة تانية ماسكها بقوة.
شافت رغد بتفقد الوعي. وثريا والخدامة بيخرجوا بسرعة. جريت واستخبت. ثريا قفلت الباب بالمفتاح ومشيت.
رحمة رجعت تاني وفتحت الشباك ورفعت جسمها ودخلت من الشباك.
جريت على رغد اللي بتفقد الوعي.
رحمة: رغد، قومي، انتي كويسة؟
رغد بتعب وشكلها شاحب: اهربي، اهربي.
رحمة هزت راسها بمعنى لا، وهي بتعيط: مش هسيبك تمو"تي مع العيلة الظا"لمة دي. أوعدك، عايزة أقولك حاجة، إياد ابنك عايش.
رغد: إياد! آآآه.
رحمة: هششش، اهدى. أنا صحيح معرفش هو فين دلوقتي، بس أوعدك إني ألاقيه وأهربك من هنا. بس قوليلي يا رغد، مين أبو إياد؟ عاصي؟
رغد هزت راسها بمعنى لا.
رحمة: اومال مين؟ أرجوكي قوليلي.
لكنها بتفقد الوعي.
رحمة مسحت دموعها وعدلت رغد وغطيتها كويس وخرجت من الأوضة وقفلت الشباك وراها. وبسرعة جريت على أوضتها. أول ما دخلت قعدت على الأرض وضمت نفسها تعيط.
عاصي وصل الثريا وطلع أوضته. لكنه بص على أوضة رحمة. حط إيديه في راسه وهرش وراح ناحية أوضتها.
خبطها لكنها مردتش. وكانت باصة للباب برعب.
عاصي فتح الباب دخل ولقاها قاعدة على الأرض وبتعيط. بسرعة نزل لمستواها وهو مش فاهم في إيه.
عاصي: مالك؟ حد قالك حاجة؟
رحمة بصتله ببراءة وحضنته وفضلت تعيط بانهيار وعقلها مش قادر يبطل تفكير. وياترى إيه تاني مستخبي؟
عاصي حس بيها أرخت جسمها. شالها وحطها في السرير بهدوء. غير هدومه وراح نام جنبها. ووشه بقى في وشها. فضل يبص لها وشدها لحضنه. بص لشفايفها وقرب أكتر منها وبـا"سها بهدوء. وهو عايز يقرب أكتر ليها، لكنه غمض عينيه ونام.
أقسم برب العزة أنني عندما دخلت إلى حياتك لم أكن أريد سوى أن أغيرك للأفضل. لكن بقسو"تك أنت غيرتني لفتاة أخرى غير تلك المحاربة العظيمة التي بداخلي...
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء احمد
دخل فهد أوضة الخزين وهو يتأمل حور بشهوة. أغلق الباب خلفه بغضب.
أم حور انكمشت على نفسها بخوف وهي تعلم ما يدور بخاطره، فهو ليس الشاب المهذب، فقد حاول استدراجها أكثر من مرة، لذلك كانت تخاف منه دائماً.
حاولت أن تستر نفسها عن عينيه برعب شديد عندما رأته يتقدم منها وهو يخلع ثوبه، ويقول بشهوة مقززة وهو ينظر لحور وثيابها التي تمزقت إثر ضربات الحزام.
فهد بخبث: الليلة دخلتك يا عروسة، بس بجد وحق حقيق. بس بقى أنا هقدم الموضوع شوية، خليهم هم يجهزوا للفرح براحتهم، وخلينا نتسلى يا جمر، ومتخافيش أنا هكتب عليكي.
تراجعت حور للخلف وهي تنظر حولها برعب، تحاول إيجاد أي شيء تدافع به عن نفسها. لتلتقط سريعاً سيخ حديدي ثقيل من جانب الفرن، وطوحت به بتهديد ودموعها تنهمر.
حور برعب: ابعد عني أحسن لك، بدل قسماً عظماً هقتلك.
ضحك فهد بطريقة مقززة وهو يقترب منها، يناورها بجسده وهو ينظر لها بشهوة.
فهد بخبث: اعملي ما بدالك، أنا أصلاً مبحبش الحاجة اللي تيجي بالساهل.
ثم بحركة سريعة خطف من يديها سيخ الحديد ورمه بعيداً. ضربها بكف يديه على وجهها جعلها تنزف من أنفها، وبدأ في تقبيل عنقها بعنف وهي تصرخ برعب.
تحاول دفعه عنها فلا تستطيع بسبب قوته الشديدة وضعفها الذي ازداد بعد ضربها وتعذيبها على يدي والدها وعمها، وذلك المدعو ابن عمها.
ولأن الفرح يقام، الأصوات مرتفعة جداً ولا أحد يسمع صرختها.
حور بقيت تحاول تبعد وبتضربه في صدره: حرام عليك سيبني في حالي، كلها ساعات وأكون مراتك.
أبوس إيدك اتجي ربنا فيا، دا أنا بنت عمك.
إلا أنه لم يستجب، ويداه تتحرك على جسدها تحاول تجريدها من ثيابها.
لتنقض حور على كف يديه وهي تغرز أسنانها بقوة وعنف في يديه حتى أسالت الدم الغزير منه.
فهد بغضب ووجع: سيب إيدي يا فاجرة يا بنت الكلب.
ثم سحب يديه من بين أسنانها ولطم وجهها وهو يلف شعرها بين يديه ويضرب رأسها بالقوة في الأرض، فاسأل الدم منها حتى استولى الدوار على رأسها وأصبحت أمامها الرؤية ضبابية.
حتى كادت تغيب عن الوعي، إلا أنها قاومت ضعفها وحاولت إبعاده عنها.
وهي تدرك أنها لن تخرج من محنتها وهي على قيد الحياة.
وفجأة ابتعد عنها فهد بالقوة بعد أن سحبه والده عن حور، تلك الملقى على الأرض لا حول لها ولا قوة.
عمها: إحنا في إيه وأنت في إيه يا ابن الكلب، عمك لو دخل دلوقتي كان هيقتلك، ما تصبر يا واد وكلها كم ساعة وتبقي في فرشك وتبقي اعمل اللي أنت نفسك فيه كله.
حور نظرت لذلك المدعو عمها، ودماغه بتنزف وجسدها بالكامل ينزف. نظرت لهم والدموع في عينها ونظرات خذلان.
فهد بخبث ونظرات قاتلة: وفيها إيه يا أبا مش هتيجي مرتي، يبقي أمتع بيها نفسي مرة على الأجل.
عمها: حسابنا بعدين يا ابن الشرقاوي، البس جلابيتك واستر نفسك وروح جهز نفسك، الناس بيسألوا عن العريس.
حور بدموع: ليه كدا، أنتم بتبيعوا وتشتروا فيا، حرام عليكم، أنا آذيتكم في إيه؟
عمها بخبث: أصلك الوريثة الوحيدة لمحمد الشرقاوي، ومينفعش الورث يخرج بره، وأنتي واعية للكلام دا كويس يا عروسة، البنت هييجوا ياخدوكي عشان يظبطوكي للفرح. الليلة دخلتك يا بت أخوي.
حور: أنت لا يمكن تكون بني آدم، منكم لله.
في القصر الريفي
كانت ملاك نائمة بتعب لا تشعر بشيء من حولها، مغيبة عن الوعي تمام. حرارتها مرتفعة وجسدها يرتعش ولا أحد بجانبها.
قاسم فتح باب أوضتها واتنهد بحزن، دخل ومشى ناحيتها.
قعد على طرف السرير ومسك إيديها.
قاسم: عارفة يا ملاك، أنتِ مينفعش تكوني واحدة من العيلة دي، لا انتي ولا رحمة اللي مش عارفة اللي مستخبيلها، ولا رغد، صحيح رغد خانت عاصي، لكنها متستاهلش تكون واحدة من العيلة دي. عارفة دياب دا أذكى واحد فينا، لأنه لحد دلوقتي موقعش في الحب، لأنه عارف إنه هيكتب على البنت اللي يحبها العذاب. أي حد بيدخل العيلة دي لازم يتكوي بنارها.
في ضحايا كتير لعيلة الرشيدي.
ضحايا جبروت ثريا هانم.
ضحايا قواعد عيلة الرشيدي.
القواعد اللي اتبنت في سنين.
وممكن عشان القواعد دي يضحوا بأي حد فيها بسهولة.
ياريتني قادر أخرجك من حياتي ومن القصر كله. ياريتني أقدر أخطفك وأهرب لمكان مفيهوش ناس غيرنا.
يعني لو الذاكرة رجعت لعاصي، أكيد حاجات كتير هتتغير. لو عرف حقيقة رحمة، ههههه، احتمال يتبرأ من ثريا هانم.
دياب عارف حاجة من الحاجات الكتير اللي ثريا هانم عملتها، عشان كدا هو كمان دايماً يبان الحيوان. الغريب إن إحنا التلاتة تايهين، إحنا التلاتة خايفين، عشان كدا راسمين قناع الجبروت عشان نحاول نظهر زي باقي أفراد عيلة الرشيدي ومحدش يكسرنا. على فكرة إحنا موجوعين أوي. لو تعرفي بحبك قد إيه يا ملاك.
قام شاف حرارتها وبدأ يعملها كمادات وفضل جانبها.
في قصر الرشيدي
في مكتب ثريا
ثريا: فاروق، اقتل إياد، أنا مش عايزة حد يعرف حاجة عنه، وأظهر إن مدام رحمة مش ناوية تسكت، البت كانت بترقبني ودخلت أوضة رغد، البت دي خطر يا فاروق.
فاروق: اهدي يا قلبي اهدي، أنا أزعل كدا وإنتي زعلانة.
ثريا: يووه عليك يا فاروق، متبطل بقى.
فاروق بخبث: هو واحد يبقى متجوز قمر زيك ويبطل. وحشتني أوي يا قلبي، إيه رأيك تسجلي بكرة ونتكلم في الموضوع بتاع اللي اسمها رحمة دي.
ثريا: وماله، نتقابل.
رواية جبروت عائلة الرشيدي الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد
في الصعيد
تجلس حور في غرفة فهد وهي تسمع صوت طلقات الرصاص.
وأصوات الرجال يباركون لوالدها على هذا الزفاف، ولكن بداية جحيمها، تمنت الموت على أن تتزوج بهذا الحيوان، أو تمنت أن تموت على يد دياب، ذلك الذي لم تقابله إلا مرة واحدة.
حور بدموع وجسمها كله دماء وبدموع: يارب أنا عارفة إنك عادل، لا يمكن تظلمني، وإذا كان ده قدري فأنا قابلة بيه، اللهم إني استودعتك نفسي فارحمها برحمتك.
حور برجاء: يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد يا فعال لما تريد، أسألك بعزك الذي لا يرام وبملكك الذي لا يضام وبنورك الذي أضاء أركان عرشك أن تحفظ قلبي وترحم بدني وتعطيني القدرة لأكمل حياتي.
يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني.
برا الثرايا
يجلس كبار رجال البلد وسط الرصاص تحية لمحمد الشرقاوي ويوسف الشرقاوي. الخيل يتراقص والرجال يرقصون بالعصيان وهم على الخيول.
وسط نغمات الربابة.
محمد: المأذون اتأخر ليه يا يوسف؟
يوسف: زمانه على وصول يا أخويا، الولاد كبروا يا محمد وبيتجوزوا.
محمد: خلي بالك ع بتي يا يوسف، ماليش غيرها.
يوسف بخبث: دي هتجي في عيني يا حج.
بعد شوية المأذون وصل.
المأذون: مين وكيل العروسة؟
محمد: أنا يا شيخنا أبوها.
المأذون: والعريس فين؟
فهد: هنا يا شيخنا.
المأذون: على بركة الله.
ايدك يا حج محمد وانت يا ابني.
المأذون: بسم الله الرحمن الرحيم.
بعد إجراءات كتير.
اسم العريس إيه بالكامل؟
فجأة.
دياب عثمان الرشيدي.
الجوازة دي باطل.
في القصر الريفي
ملاك بدأت تصحى وهي حاسة بدوخة وصداع. بتفتح عينيها لقيت قاسم نايم على الكرسي جانب سريرها وساند دماغه على طرف السرير وهو ماسك إيديها.
اتنهدت بضيق وبسرعة شدت إيديها من بين إيديه. بصت لقيت في كمادات على الكومود، بصتله بحيرة.
ملاك قربت من وشه وابتسمت بحزن: ملامحه جميلة جدا.
ملاك بصوت واطي: أنا تعبت منك ومع ذلك بحبك، انت مين؟
الوحش المخيف ولا الطيب؟ ساعات بحسك طيب وساعات بحسك بني آدم معندكش دم.
انت مين؟
مدت إيديها ولمست ملامحه بهدوء. اتنهدت وبعدت بسرعة لما افتكرت كلامه.
شالت الغطا من عليها وقامت عشان تخرج. بتنزل من على السرير وهي بتسند على أي حاجة جانبها، لكنها بتقع وبتتألم.
ملاك ماسكة رجليها وبتعيط.
قاسم قام وشالها بسرعة.
ملاك وهي بتضربه في صدره: نزلني يا حيوان بقولك نزلني.
قاسم بزعيق: اخرسي بقى، إيه الارف ده.
حطها في السرير وقال بتحذير: قسماً عظماً لو قمتي من على السرير هعمل حاجة تندمك يا ملاك، فاهمة؟ انطقي.
ملاك بخوف وردح: فاهمة فاهمة، جاتك الارف.
قاسم سابها وخرج وهي بقيت عايزة تكسر نفوخه.
بليل متأخر
في قصر الرشيدي
رحمه قامت من حضن عاصي وبصتله وهي متضايقة منه ومن نفسها ومن دخولها للعيلة دي.
رحمه: يارب أنا هعمل اللي أقدر عليه، لكن لو وجودي هنا فيه أذية لحد، ابعدني عنهم.
قامت وفتحت الباب براحة ونزلت. الغريب إن نور المكتب بتاع ثريا شغال.
وقفت تتصنت بهدوء.
ثريا: هقولك بكرة هجيبك يا فاروق وهاخد منك الطفل وأنا بنفسي هوديه الملجأ أو أخلص عليه.
فاروق: وتاب والبت اللي اسمها رحمه؟
ثريا بعصبية وصوت واطي: أنا دلوقتي اتأكدت إن رحمه هي نفس البنت قبل خمس سنين اللي بسببها عاصي فقد الذاكرة.
فاروق: قصدك إنها نفس البنت اللي عاصي بسببها عمل الحادثة؟
ثريا: أيوه هي.
فاروق: ده لو افتكرها هتبقى كارثة.
ثريا: ما خفايا كان أعظم يا فاروق.
رحمه فجأة حسيت بحد بيكتم نفسها جامد وبيسحبها بقوة.
ثريا: ياترى لو عرفت إنها البنت اللي فضلت تحبها سنة كاملة وبسببها كل ده حصل لك هتعمل إيه يا عاصي؟ لازم تموتي يا رحمه وإلا هتفتحي على الكل أبواب جهنم.