تحميل رواية «جعلتني ملتزما حبيبة وادم» PDF
بقلم بنت الصعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
آدم ... اللي أنا مستغربه بقا يا بابا هو لسه فيه بنات بتوافق على عريسها من غير ما تشوفه؟ ولا خوف تكون البنت معيوبة ومخبيين؟ والده (منير الألفي) ... معيوبة إيه؟ وحتى لو معيوبة دي بنت كمال العادلي وإحنا محتاجين أبوها. وبعدين البنت كان ليها شرط واحد بس في اللي هتتجوزه. آدم ... شرط إيه بقا يا حج؟ منير ... شرطها إنها يكون عريسها ملتزم في الصلاة، يعني بيصلي الفرض بفرضه. آدم ... وإنت قولتلهم إيه بقا عني؟ منير ... قلتلهم إنك بتصلي الفجر حاضر. آدم ... يادي النيلة عليا وعلى سنيني. ده أنا مش عارف اتجاه القب...
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بنت الصعيد
رنا راحت على طول عالشركة وأول ما وصلت راحت دفعت الباب ودخلت.
آدم اتفاجئ وقام ناحيتها وشاف الشرار بيطق من عينيها.
آدم: رنا إيه اللي جابك وإزاي بتتصرفي كده؟
قامت رنا بصت في عينيه وراحت ضرباه بـ"ـحتة قلم".
آدم مسك إيدها.
آدم: أنت اتجننت؟
رنا بغضب أكبر: أنت لسه شوفت جنان يا خاين؟ بقا خلاص مش هتطلقها؟
وبدأت تبكي بجد.
رنا: كده يا آدم هونت عليك؟ هان عليك حبي ليك؟ دانا تقريبًا اديتك كل حاجة. أنا ترميني كده وتدير ضهرك ولا كأنه كان فيه بنا حاجة.
آدم مسك رنا من كتافها.
آدم: رنا أنا آسف بس والله ما كنت مخطط لأي حاجة. هي جات كده لقيت نفسي حبيت حبيبة ومش متخيل إني أعيش من غيرها. أعمل إيه؟
رنا: طب وأنا؟ لما أنت حبيتها أومال أنا إيه بالنسبة لك؟
آدم: رنا أنا كنت فاكر إني بحبك. بس في الحقيقة أنا كنت معجب باندفاعك وتحررك اللي زايد عن حده. شقوتك، طريقة استقلالك عن أهلك وعيشتك بعيد عنهم. كنت منبهر بكل دا. عمري ما حسيت بغيرة على لبسك وحتى لما كنتي بترقصي مع شباب ما كنتش بغير عليكي.
بس لما قابلت حبيبة وعرفت إن جمال البنت في حشمتها وأخلاقها، بقيت مش عايز حد يلمح حتى وش حبيبة. حتى أنتِ كان نفسي أحولك نسخة منها. كل حاجة فيها بتعجبني. أنا آسف يا رنا بس دي الحقيقة.
رنا ضحكت.
رنا: لا يا آدم دي مش الحقيقة. الحقيقة إن أنت منبهر بحبيبة حاجة كده جديدة عليك. وبعد شوية هتزهق وترميها وترجعلي. أنا واثقة.
آدم: رنا ارجوكي افهمي إني خلاص مش عايزك في حياتي.
قامت رنا في لحظة اتجننت ومسكته من لياقة قميصه وشدته لمستوي طولها وبـ"ـاسته" بغل. هو اتصدم ولسه هيشيل إيديها ويبعدها عنه سمع صوت حاجة وقعت على الأرض عند الباب. بص لمح حبيبة بتجري ووقعت علبة الغدا.
قام دافع رنا ووقعت على الأرض ونزل يجري ورا حبيبة اللي نزلت بالاسانسير. ونزل هو على السلالم.
حبيبة خارجة من الشركة بتجري مش شايفة قدامها ولسه هتروح عشان تركب العربية بتاعتها وفجأة عربية جاية بسرعة كانت هتخبط حبيبة. قام آدم دافع حبيبة وقعت على الأرض. وأخد هو صدمة العربية بس السواق قدر يسيطر على الوضع. فآدم ما تأذاش. وقع على الأرض بس.
طبعًا حبيبة في ثانية حست إنه قلبها هيوقف من كتر خوفها على آدم ونسيت زعلها وجريت عليه.
حبيبة: أداام... آدم حبيبي أنت كويس؟ رد عليا يا آدم.
آدم كان ماسك دماغه وبصلها وهز رأسه يعني أيوا.
حبيبة خلاص اطمنت إنه بخير. لسه هتقوم لقيته ماسك إيدها وقال بصوت كله رجاء: حبيبة ما تسبنيش.
حبيبة عيطت ومسكت إيده وقومته وسندته وركبوا عربية حبيبة وساق بيهم السواق الخاص بيها.
***
في الشقة.
آدم قاعد في الصالة هيموت خايف من ردة فعل حبيبة اللي مش عارف هتكون عاملة إزاي. وحبيبة دخلت تغير هدومها اللي اتعفرت بالتراب.
حبيبة خرجت في الصالة ومعاها شنطة هدومها.
آدم اتصدم لما شافها ماسكة الشنطة وقام رايح عندها.
آدم: حبيبة أنتِ رايحة فين؟ أنتِ مش هتمشي من بيتك.
حبيبة: ارجوك سيبني يا آدم. أنا مش هقدر أتكلم في أي حاجة.
آدم مسك إيدها.
آدم: حبيبة لازم نتكلم. لازم تعرفي إني ماليش ذنب في اللي حصل.
حبيبة عيطت.
حبيبة: عارفة يا آدم. أنا سمعت كل حاجة. بس المنظر اللي أنا شوفته جرحني أوي يا آدم. آدم أنا عمري ما سمحت لحد يمسك إيدي أو حتى أسلم على حد.
آدم: برجاء... حبيبة عاقبيني. ما تكلمنيش. خدي جمب بعيد عني. بس ارجوكي ما تمشيش. أنا مش هقدر أقعد هنا لحظة وانتي مش في الشقة.
حبيبة: آدم ما تضغطش عليا. أنا محتاجة أبعد شوية. هاروح أقعد يومين عند ماما وبعدها هرجع.
آدم: خلاص يا حبيبة إذا كان كده ماشي. تعالي أوصلك. بس والله يا حبيبة لو ما جيتي بعد يومين أنا هاجي آخدك. أنتِ فاهمة؟
حبيبة: فاهمة.
وفعلًا آدم وصل حبيبة بيت أهلها وباس جبينها ومشي. ركب عربيته وماقدرش يروح شقته فـطلع على شقة مروان.
وصل آدم عند مروان خبط على الباب فتحله ودخل. مروان شاف منظره كده وقلق عليه. شكله مش مهندم كالعادة وعنيه حمرا وعنده كدمات في وشه.
مروان بقلق: آدم مالك فيه إيه؟ أنت شكلك اتخانقت مع حد.
حكى آدم لمروان على كل حاجة من أول ما رنا راحتله الشركة لغاية ما وصل حبيبة بيت والدها.
مروان مسك تذكرتين كان ساندهم على الطرابيزة وقال لآدم.
مروان: تصدق أنت عيل فقري. كنت حاجزلك رحلة لـشرم. خد بفقر أهلك. وقام مديله التذكرتين.
آدم: ماهو طول ما أنت مركز معايا بـ"ـأم عينك" الوحشة دي أنا مش هاسلك. قر عليا جايبني ورا.
مروان: قر إيه بس دا نحس بعيد عنكم.
مروان سكت شوية وبعدين بص لآدم بعين واحدة وقال.
مروان: أبو دوومة... هو أنا لو سألتك عن حواري أنا وكارما أبقى كده ما عنديش إحساس مثلًا؟
آدم بصله بتركيز.
آدم: متهيألي تبقى ما عندكش دم أفضل.
مروان: صح عندك حق. وسكت شوية وبعدين قال. بس أنا بقي فعلًا ما عنديش دم وهاسألك. إيه الأخبار؟ طمني يا بيبي.
آدم ابتسم.
آدم: مع إنه خسارة في جتتك بس هطمنك. كارما وافقت تضحي بنفسها وتتجوزك.
مروان باستهزاء.
مروان: تضحي بنفسها مرة واحدة؟ دانا اللي هضحي بنفسي وهاتـ"ـجوز" اختك المفجوعة اللي بطنها فيها مجاعة مش بتخلص أبدًا.
ضحك آدم.
آدم: تصدق فعلًا الله يعينك. والله. وبعدها سرح شوية وقاله. مروان شكرًا بجد على اللي عملته مع كارما من أربع سنين.
مروان عامل نفسه ناسي.
مروان: عملت إيه؟ أنت هتلبسني تهمة ولا إيه؟
آدم ابتسم وبص لمروان وقاله.
آدم: حبيبة وحشتني يا مروان. عايز أروح أجيبها.
مروان: اهدي. كل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله.
في فيلا العدلي.
حبيبة قاعدة هي ووالدتها بيتكلموا بس حبيبة ما حكتش أي حاجة عن مشكلتها مع آدم. هي قالت لوالدتها إنها اشتاقت لهم وجاية تقعد يومين وتمشي تاني.
دخل والدها.
كمال: حبيبة قلبي بابا عاملة إيه؟
حبيبة بابتسامة مكسورة.
حبيبة: الحمدلله يا بابا.
كمال: حبيبة أوعي يكون ابن الألفي مزعلك.
حبيبة: لا يا بابا أبدًا. يا ريت كل الناس زي آدم.
كمال: يعني آدم بيعاملك كويس يا حبيبة؟
حبيبة: تعرف يا بابا قبل ما اتجوز آدم ما كنتش بعترف إنه في حاجة اسمها حب. كنت فاكرة إني أنا اللي بإيدي إني أحب حد أو محبوش. بس لما شفت آدم يوم فرحنا حسيت قلبي اتعلق بيه من أول لحظة شفته فيها. ورغم إني عرفت إنه هو شكله أصلًا لا كان بيصلي ولا ملتزم من الأساس، لكن مزعلتش وعافرت لغاية ما خليته يحب الصلاة ويلتزم فيها.
وهو كان بيعمل المستحيل عشان يخليني مبسوطة. أنا بجد يا بابا بتمنى من ربنا إنه ما يحرمني من آدم أبدًا. ربنا يحفظه ليا.
الكلام ده طبعًا أثر جدًا في كمال وقال في نفسه: إزاي أنا عشان الفلوس عايز أحرم بنتي من الشخص الوحيد اللي حبته. حبيبة طول عمرها رافعة راسي وعمرها ما غلطت وصاحبت حد ولا حد جاب سـ"ـيرتها". عرفت تحافظ على نفسها وتعفها لـ"ـجوزها" وبس. يبقى دي جزاتها إني أحرمها منه. أد إيه أنا أناني ومش بفكر غير في نفسي بس. لا أنا مش هسكت.
وبعدين قال لحبيبة.
كمال: ربنا يخليكوا لبعض يا بنتي. أنا خارج ورايا مشوار مهم. خلي بالك من نفسك يا حبيبة.
حبيبة مش عارفة ليه في اللحظة دي حست بغصة في قلبها وقالت له.
حبيبة: ربنا معاك يا حبيبي.
خرج كمال العدلي وراح عالشركة وكلم هشام اللي راحله بسرعة.
كمال: هشام أنا لغيت فكرة الانتقام من آدم الألفي.
هشام: نعم؟ دا اللي هو إزاي يعني؟ هو بمزاجك؟
كمال: هشام افهم. حبيبة بتحب جوزها وأنا مستحيل أكسر قلب بنتي حتى لو عشان نفسي.
هشام: امممم. دا قرارك لوحدك. لكن أنا هنتقم ومش بس كده. حبيبة هتبقى ليا غصب عنك وعنها وعن آدم الألفي.
كمال: أنت اتجننت؟ بنتي لو حاولت تلمس شعرة منها أنا همحيك من على وش الدنيا. أنا عارف كل بلاويك وقذراتك. هقول لآدم إنك أنت اللي بدلت الاسمنت بواحد مغشوش وتجارة المخدرات اللي أنت ماشي فيها.
هشام: وضيف عليهم قتلك.
حصل اشتباك بين كمال وهشام. كمال قدر يهرب بس لسه في الشركة. وأثناء ما كان مستخبي في ركن مسك فونه وبعت رسالة لآدم. بس فجأة لقي هشام مسكه تاني.
في شقة مروان.
وصلت رسالة لآدم قام بلهفة كان فاكرها حبيبة. بس اتفاجئ. فتح الرسالة كان نصها: "حبيبة أمانة في رقبتك هش". بالشكل ده ومش كاملة.
مروان: مين اللي بعتلك رسالة؟
آدم: شكلها حبيبة حكت لـ"ـباباها" على مشكلتنا عشان كده بعتلي رسالة بيقولي حبيبة أمانة في رقبتك.
مروان: امممم. ربنا يستر.
في شركة العدلي.
هشام جرجر عمه وبدأ يخنق فيه.
هشام: قلتلك اسكت اسكت ليه ما بتسمعش الكلام؟ بس خلاص أنا هسكتك للابد.
فعلًا قدر الحقد والكره يعمي قلب هشام وقتل عمه. هشام قتل عمه وطلع فونه.
هشام: الو جهزلي طيارة عمي الخاصة ومن غير ما حد يعرف. أنت فاهم؟
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بنت الصعيد
في شركة العدلي
هشام جرجر عمه وبدأ يخنق فيه.
"قلتلك اسكت اسكت ليه مابتسمعش الكلام. بس خلاص أنا هسكتك للابد."
وفعلاً، قدر الحقد والكره يعمي قلب هشام وقتل عمه.
هشام موت عمه وطلع تليفونه.
"الو، جهزلي طيارة عمي الخاصة ومن غير ما حد يعرف، انت فاهم؟"
قفل المكالمة ومسك عمه، قام سانده على كرسي المكتب وسند راسه على المكتب ومسح البصمات من أماكن كتيرة، بس أكيد مفيش جريمة بتبقى كاملة.
خلص الحاجات اللي عملها دي ومشي بسرعة.
في فيلا العدلي
فاتت ساعة واتنين وتلاتة وكمال ما جاش، وأميرة بدأت تقلق، وكمان تليفونه مقفول. وحبيبة قلقانة أكتر بس بتحاول تخبي عشان مامتها.
وبعدين أميرة كلمت حارس الشركة اللي قالها إنه هيروح يدور عليه في الشركة.
بعد لحظات، اتصل الحارس وبلغهم إنه لقي كمال ميت على المكتب.
الخبر اللي هز أركان فيلا العدلي. أميرة وحبيبة انهاروا من البكا.
وكلموا مريم اللي جات هي وأطفالها وجوزها سليم.
كانت ليلة صعبة جداً عليهم كلهم.
في الفجر
آدم صحي الفجر وعمل حجة أنه يكلم حبيبة يصحيها تصلي.
آدم اتصل كتير مافيش رد، وبعدين اتصل على تليفون البيت ردت مريم وكانت منهارة.
آدم: "حبيبة انتي كويسة؟"
مريم: (وهي بتعيط جامد) "حبيبة مغمي عليها فوق يا آدم. بابا مات مات ااااه يا بابا."
آدم قفل بسرعة وصلى الفجر.
وكان نازل بس مروان سأله.
مروان: "إيه يا آدم إيه اللي حصل؟"
آدم: "كمال العدلي مات. أنا هاروح لحبيبة شكلها تعبانة."
مروان: "هاجي معاك."
آدم: "لا خليك يا مروان، لو احتجتلك هاكلمك."
نزل آدم بسرعة وركب عربيته واتجه لبيت كمال العدلي.
في فيلا العدلي
وصل آدم ودخل الفيلا لقي الكل قاعد إلا حبيبة.
آدم: "البقاء لله يا طنط."
أميرة منهارة: "كمال مات مات يا آدم."
واترمت في حضنه. حضنها وقال:
آدم: "ربنا يرحمه. فين حبيبة؟"
أميرة: "فوق أغمي عليها والدكتورة ادتها مهدئ ونايمة."
آدم: "مريم البقاء لله."
مريم (وهي بتعيط): "سبحان من له الدوام."
آدم: "أنا هاطلع أطمن على حبيبة."
وطلع آدم أوضة حبيبة، لاقاها نايمة ودموعها نازلة على خدها.
قرب مسك أيدها وباسها وقعد جنبها.
عدي بعض الوقت وفجأة حبيبة صرخت.
حبيبة: "باباااااااا."
آدم قام مفزوع. بصت لقت آدم جمبها، وعيطت.
آدم حضنها.
آدم: "حبيبة اهدي، ربنا يرحمه. أكيد هو ف مكان أحسن."
حبيبة (وهي بتعيط): "بس لسانها خلاص اتعود على الأذكار. لا حول ولا قوة إلا بالله. لا حول ولا قوة إلا بالله. بابا قبل ما يخرج من البيت قالي خلي بالك على نفسك يا آدم. هو كان حاسس."
آدم: "افتكر الرسالة اللي وصلته وحس أنه في حاجة غلط. ربنا يرحمه يا حبيبة قومي يلا صلي الفجر."
قامت حبيبة سندت على آدم وصلت وعيطت كتير وهي بتصلي ودعت لوالدها.
كانت ليلة صعبة جداً عدت على أبطالنا وجي الصبح. قام آدم ساب حبيبة نايمة وخرج.
في قسم الشرطة
وصل آدم وقابل الظابط سيف.
سيف: "أهلاً يا بشمهندس."
آدم: "أهلاً يا سيادة المقدم. بصراحة كنت عايز أوريك دي."
واداله المسج اللي وصلته على الفون من عمه كمال.
سيف: "قصدك أنه ممكن يكون كمال العدلي اتقتل؟"
آدم: "بالظبط. ممكن بقا تتصرف وتشوف الموضوع دا. وبالمناسبة أنا شاكك في هشام العدلي بخصوص قضية الأسمنت المغشوش."
سيف: "عندك دليل؟"
آدم: "لا ما عنديش، دي مهمتك انت يا حضرت الظابط. أسيبك أنا بقا."
آدم رجع تاني فيلا كمال العدلي ولقي هشام وصل وبعيط طبعاً دموع التماسيح.
هشام: "يا حبيبي يا عمي. أنا مش مصدق. أول ما سمعت ركبت الطيارة وجيت على طول من تركيا."
آدم بصله بشك.
آدم: "شد حيلك يا هشام ربنا يرحمه. أصل الحكومة هتبدأ تحقيق في موضوع موت عمي لأنهم شاكين أنه اتقتل."
هشام: "انصدم. إيه اتقتل. مين قتله. دانا هشرب من دمه لو عرفته."
بدأ الظابط سيف يحقق في قضية قتل كمال العدلي.
عدي أسبوع كئيب جداً على عيلة حبيبة، وحبيبة كانت قاعدة عند والدتها. وآدم كل يوم يروح بعد الشغل يقضي شوية وقت معاها. وجه في يوم:
آدم: "حبيبة كفاية كده قعاد عند مامتك. اجهزي انهاردة عشان هنروح بيتنا. أنا هاجي من الشغل واخدك ونروح، اوكي."
حبيبة: "حاضر يا آدم."
آدم خرج راح شغله وحبيبة كانت قاعدة في التراث وبتقرا قرآن. كانت محجبة بس مش لابسة نقاب. وفجأة:
"ازيك يا حبيبة."
حبيبة شهقت واترعبت من الصوت خاصة أنها مش لابسة نقاب.
حبيبة (بصوت متقطع وبتحاول تدور على أي حاجة عشان تداري وشها): "هش هشام ا أن ت ازاي تدخل عليا كده. اتفضل اخرج."
هشام: "يااااه يا حبيبة أنا محروم من الوش الجميل دا بقالي خمس سنين مش بشوف وشك مخبياه عني."
حبيبة (بخوف): "اطلع يا هشام بالله عليك. ولا أقولك خليك أنا هطلع."
وجات تمشي مسك دراعها، وهي عيطت.
حبيبة: "ماااااماااااا انتي فين."
هشام بغضب: "ما تهدي شوية، انتي شايف وحش قدامك خايفة من إيه. أنا هاكلك."
حبيبة: "ابعد إيدك عني."
سابها هشام وهي ما صدقت جريت منه.
هشام: "مااااشي يا حبيبة. مسيرك تبقي ليا في يوم من الأيام. وساعتها هتعرفي قد إيه أنا بحبك."
بالليل
خلص آدم شغله واخد حبيبة ومشوا.
وصلوا شقتهم. دخلت حبيبة وفضلت تبص للمكان كأنها كانت مفتقداه.
آدم: "نورتي بيتك يا حورية."
حبيبة ابتسمت بس ما اتكلمتش.
آدم: "قرب منها. وحشتيني."
حبيبة: "آدم ممكن ادخل أنام؟ حاسة اني تعبانة جداً."
آدم: "حاسة بإيه يا حبيبة؟ اجيبلك دكتور؟"
حبيبة: "لا يا آدم أنا لو نمت هابقي كويسة."
آدم: "خلاص يا قلبي. ادخلي نامي. أنا هاخد شاور واصلي واصحيكي نتعشا سوا."
حبيبة: "اوك."
عدى أسبوع كمان والتحقيقات لسة شغالة في قضية القتل.
أما عن آدم مش مخلي حبيبة تتنفس نفس واحد إلا وهي جنبه. حتى بقا بياخدها معاه الشغل كل يوم ويدخل معاها للمطبخ مش يطبخ لا يدردش معاها المهم ما تبقاش لوحدها عشان ما تفكرش وتعيط.
وفي يوم حبيبة بتحضر الغدا.
آدم دخل المطبخ.
آدم: "اجي اساعدك؟"
حبيبة ابتسمت: "ليه هو انت بتعرف تطبخ؟"
آدم: "لا طبعاً. أنا ممكن أنشفلك العرق مثلاً."
حبيبة: "هو أنا بعمل عملية جراحية؟"
آدم ابتسم: "طب ممكن أعمل السلطة، إيه رأيك؟"
حبيبة ضحكت: "بس اوعي تحط فيها سكر زي أول امبارح."
آدم ضحك: "بس تنكري أنها كانت زي العسل. هه تنكري."
حبيبة ضحكت: "هي من ناحية عسل فكانت فعلاً عسل أسود."
وبعدين سكتوا شوية.
حبيبة: "أدااام."
آدم: "عيون آدم. نعم."
بصتله: "انت طويل كده ليه؟ انزل شوية عايزاك."
انحنى آدم لمستوى طولها.
آدم: "نعم يا أوزعة."
حبيبة حوطت رقبة آدم بإيديها: "أنا تمام. اهدي. أنا اتخطيت خلاص موت بابا وربنا يرحمه. ريح نفسك شوية. انت بتتعب أوي في الشغل وكمان شاغل نفسك بيا بالطريقة دي. انت تقريباً بتصحي خمس مرات تطمن عليا بالليل إذا أنا صاحية وبعيط ولا لا."
آدم: "ركز في عينيها. تعرفي يا حبيبة لما بتعيطي ومعرفش أسكتك بحس إني عاجز بجد وبحس الدنيا سودة في وشي. فبلييييز يا حورية ما تعيطيش تاني لو كنتي عايزاني أهدي."
حبيبة: "ربنا يخليك ليا يا آدم. أنا أكيد عملت حاجة كويسة في حياتي عشان ربنا يرزقني بزوج زيك."
آدم: (بهزار) "طبعاً يا بنتي شايفة الشقلبة اللي انتي بتعمليها دي كلها صلاة وصوم وزكاة وصدقة. أهم دول كلهم في مقابل أنا. ربنا كرمك بيا."
حبيبة ضحكت: "مش هتتغير أبداً يا آدم."
آدم: "هو أنا آخر مرة قلتلك بحبك كانت امتى؟"
حبيبة: "انت كل يوم بتقولي بحبك."
آدم: "انهاردة لسة ما قلتش صح؟"
حبيبة: "اممم."
آدم: "بحبك."
حبيبة: "شهقت. ياااالهووي الأكل اتحرق. الله يهديك يا آدم."
آدم ضحك: "بحب عصبيتك أوي. بتطلعي مواهب بصراحة."
ومشي وهو بيتمايل وقلد حبيبة (الله يهديك يا آدم).
في شقة رنا
رنا قاعدة في حضن صاحبتها ميرنا ومنهارة وبتعيط.
رنا: "بجد يا ميرنا في حاجات مش بنعرف قيمتها غير لما نخسرها. أنا قلبي واجعني يا ميرنا. أنا ما كنتش متخيلة إني بحب آدم كده. أنا كنت واهمة نفسي إني لسة متعلقة بمروان بس لا. كره مروان ليا عمره ما وجع قلبي كده. أنا مش قادرة أستحمل إني ما أشوفش آدم. عايزة أشوفه يا ميرنا."
ميرنا (بتمسد على شعر رنا): "اهدي يا رنا يا حبيبتي. كل حاجة في بدايتها صعبة بس بعد كده كل حاجة بتكون طبيعية وبنتعود على البعد. قومي كلي حاجة عشان خاطري. انتي الفترة دي مش بتاكلي خالص حرام عليكي نفسك."
رنا: "كل ما افتكر أنه آدم خيرني إني ألبس الحجاب أو أسيبه وأنا اخترت إني أسيبه بكون هتجنن يا ميرنا."
وفجأة باب شقة رنا يخبط.
ميرنا فتحت: "نعم في حاجة؟"
هشام: "عايز أقابل رنا لو سمحتي."
ميرنا: "اتفضل."
دخل هشام وشاف رنا اللي الحزن غير ملامحها خالص.
هشام: "إيه جو الكأبة اللي انتي عايشة فيه ده؟ مالك؟ انتي ما كنتيش كده أبداً من أيام الجامعة. كنتي البنت المرحة اللي ضرباها طناش. يا عيني ع الحلو لما تبهدله الأيام."
رنا (بزهق): "عايز إيه يا هشام؟"
هشام: "عندي ليكي ديل (اتفاق). إيه رأيك ف اللي يرجعلك آدم لغاية عندك؟"
رنا بلهفة: "إزاي؟"
هشام: "عايزك توقعي بينه وبين حبيبة. تفضلي وراه لغاية ما يحن. وأنا عارفه قلبه رهيف ومش هيستحمل. وظهورك في حياته تاني هيفرق أوي معاه."
رنا: "هشام أنا غلطت غلطة زمان لما بعت آدم بالفلوس ليك. فاكر لما ضحكت عليا وقولتلي إنك هتسرق بضاعة من مخزنه وأنا جبتلك مفاتيح المستودع ومفاتيح غرفة المراقبة مقابل نص مليون جنيه؟ عارف إيه اللي حصل بعد كده؟ شركة آدم انهارت وبسبب انهيارها آدم اتجوز حبيبة وضاع من إيدي. يعني أنا اللي ضيعت آدم يا هشام بسبب طمعي."
هشام: "وجاتلك الفرصة ترجعيه. قلتي إيه بقا؟ فكري ما تتسرعيش. أنا لولا باقي عليكي ما كنتش جيتلك، مانا ممكن أجيب واحدة من الشارع توقع بينهم. لكن انتي ليكي سحرك الخاص على آدم."
رنا: "
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بنت الصعيد
في شقة رنا
هشام: عندي ليكي ديل.
ايه رأيك ف اللي يرجعلك أدم؟
رنا بلهفة: ازاي؟
هشام: عايزك توقعي بينه وبين حبيبة، تفضلي وراه لغاية ما يحن، وأنا عارفه قلبه رهيف ومش هيستحمل، وظهورك ف حياته تاني هيفرق اوي معاه.
رنا: هشام، أنا غلطت غلطة زمان لما بعت أدم بالفلوس ليك. فاكر لما ضحكت عليا وقولتلي انك هتسرق بضاعة من مخزنه، وأنا جبتلك مفاتيح المستودع ومفاتيح غرفة المراقبة مقابل نص مليون جنيه؟ عارف ايه اللي حصل بعد كده؟ شركة أدم انهارت، وبسبب انهيارها أدم اتجوز حبيبة وضاع من أيدي. يعني أنا اللي ضيعت أدم يا هشام بسبب طمعي.
هشام: وجاتلك الفرصة ترجعيه، قلتي ايه بقا؟ فكري ما تتصرعيش. أنا لولا باقي عليكي ما كنتش جتلك، مانا ممكن اجيب واحدة من الشارع توقع بينهم، لكن انتي ليكي سحرك الخاص على أدم.
رنا بهدوء: اطلع برا يا هشام. أنا بعت أدم مرة ليك، مش هبيعه تاني.
هشام: انتي غبية، المرة دي أنا مش قاصد أدم يا رنا، أنا عايز حبيبة. فكري مش هتندمي.
رنا حطت ايديها على ودانها وغمضت عينيها، وقالت بصوت عالي: اطلع برا يا هشام، برا برا، انت شيطان.
قام هشام ماسك رنا من شعرها، وهي بصتله وبرقت وكانت بتألم.
هشام: اسم الله علي الملاك اللي طالع منك يا روح امك، انتي هتوافقي غصب عنك، بالذوق بالعافية هتوافقي.
في اللحظة دي كانت ميرنا خارجة بالعصير، قامت رمته على الأرض وجريت مسكت في هشام.
ميرنا: سيبها يا حيوان، انت مين اصلا، سيبها.
كانت بتضرب فيه بقبضتها.
هشام دفع ميرنا وقال لرنا: أنا هاسيبك تفكري وهجيلك تاني. سلام يا قطة.
***
طبعا أدم بدأ تنفيذ مشروع ارض الاحلام، وهو دلوقتي مشغول جدا، مش هادي أبدا. بيجري يمين وشمال في موقع البناء، رغم أنه عنده مكتب مكيف هناك، إلا أنه بيقضي يومه كله وسط العمال تحت الشمس بيشرف على كل حاجة بنفسه. وطبعا دي حاجة طبيعية لما يكون شغلك هو شغفك، وأدم عنده شغف كبير بالهندسة ومبدع بجد.
وفي يوم رجع أدم بعد يوم طويل من شغله، وكان ظاهر عليه الإرهاق الشديد، شكله كان واخد ضربة شمس.
في شقة أدم
أدم: السلام عليكم يا حورية.
حبيبة: حمدالله ع السلامة يا حبيبي، اكلت؟
أدم: اممم.. اكلت مع العمال.
حبيبة: انت دماغك ناشفة يا آدم، أنا قلتلك ميت مرة خد علبة الغدا معاك، انت رافض.
أدم: حبيبة، هو أنا ف كي جي تو عشان اخد علبة غدا؟ وبعدين هبقي محرج وسط العمال. ريحي نفسك يا حوريتي، أنا بتصرف، ماتقلقيش.
حبيبة: أدم، ليه حاسة انك مرهق وتعبان؟
أدم: أنا كمان حاسس اني عايز انام. أنا هادخل اخد شاور وصلي المغرب وبعدين انام. ماتصحنيش إلا لما أصحى لوحدي، تمام؟
حبيبة: اوك يا حبيبي.
وفعلا أدم نام، وحبيبة استنت كتير بس أدم ما فاقش. قلقت عليه ودخلت الأوضة تشوفه، لقت وشه احمر وجبينه كله عرق. حطت ايدها على جبينه لقيته سخن جدا، قامت جابت ميه ساقعة وعملتله كمادات، وفجأة...
أدم بدأ يهلوس ويتكلم وهو نايم: رنا... لا رنا... تعالي رنا.
حبيبة سمعت أدم بيقول اسم رنا، حست بسكين طعنتها ف قلبها. كملت كمادات بس كانت مقهورة اوي لدرجة أنها بكت. معقول أدم لسة بيحب رنا؟
وبعد مرور وقت، أدم بدأ يفوق، بص لقي حبيبة قاعدة على كرسي ونايمة، وفي كمادات على راسه.
أدم مسك ايد حبيبة: حبيبة... حبيبة اصحي.
حبيبة نومها خفيف، صحيت على طول وقامت ساحبة أيدها من أيده وقالت بحزن: انت كويس دلوقتي؟
أدم: هو أنا كنت تعبان؟
حبيبة: كان عندك حرارة بس الحمد لله شكلها نزلت. وقامت وقفت.
أدم: حبيبة، رايحة فين؟ تعالي نامي، شكلك مانمتيش.
حبيبة بنفس الحزن: أنا هقرا قرآن في الصالة.
أدم: لا تعالي اقري هنا جمبي.
حبيبة خلاص مش قادرة تضغط على أعصابها، فقالت بصوت عالي: لا أنا هاقرا برا، ولا كل حاجة انت عايزها تمشي بمزاجك.
أدم انصدم، هي مش بتتعصب بسهولة وصوتها مابيعلاش أبدا.
أدم: حبيبة مالك؟ هو حصل حاجة؟ أنا زعلتك؟
حبيبة بغضب وبصوت عالي برضو: لا مافيش اي حاجة، وانت عمرك ما بتزعل حد.
ولسة هتمشي بس اترعبت من صوت أدم اللي فقد أعصابه من المجنونة دي.
أدم: انتي بتزعقي ليه دلوقتي؟ مالك؟ اتجننتي ولا ايه؟
حبيبة: ممكن أسألك سؤال يا آدم؟ انت اتجوزتني ليه؟ انت عمرك ما شفتني ولا كنت تعرفني قبل كده.
أدم: ممكن أنا أسألك سؤال؟
حبيبة: لا جاوب الأول.
أدم: لا هسأل، انتي ايه اللي خلاكي تسألي عن الموضوع ده؟
حبيبة: عايزة اعرف انت اتجوزتني ليه.
أدم: عشان ابوكي يساعدني اني انقذ شركتي.
حبيبة: اممم... قول كده جواز مصلحة يعني.
أدم: كان كده ف البداية بس، انتي عارفة اني حبيتك.
حبيبة: حبتني اه فعلا. عمتا يا آدم، الشخص اللي انت كنت عامل حساب لزعله مات خلاص. طلقني واتجوز البنت اللي انت لسة بتحبها.
أدم هيتجنن: ومين بقا أن شاء الله اللي انا لسة بحبها؟
حبيبة: رنا.
اول ما قالت رنا، أدم ابتسم لأنها بتغير عليه. بس هي فهمت أنه ابتسم لما سمع اسم رنا، فنزلت دموعها تلقائي.
أدم مش بيستحمل يشوفها بتعيط، بتبقا زي الاطفال. قام اتحامل على نفسه ووقف وراح ناحيتها وحضنها بهدوء كأنها بنته.
أدم: ايه اللي خلاكي تفكري في رنا دلوقتي؟
حبيبة وهي بتعيط: الاستاذ اللي طول الليل بيحلم بيها وبيقول ف اسمها.
أدم ابتسم: طب هو أنا لو حلمت بعفريت وصرخت وقلت عفريت، ابقي بحبه؟
حبيبة بصت له وقالت: لا.
أدم: ابتسم الحمدلله انك بدأتي تفهمي. وبعدين أنا كنت بحلم حلم وكنت هحكيه للشيخة حبيبة عشان تفسره.
حبيبة: حد قالك اني أنا الشيخ ابو زر المغربي؟
أدم ضحك: مش انتي من أولياء الله الصالحين؟
حبيبة: ما اقدرش اقول كده عن نفسي (ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى). بس انت حلمت ايه؟
أدم: حلمت أنه رنا بتلعب وبتتنطط جمب حفرة فيها نار، وأنا بزعقلها عشان تبعد عن النار، بس هو دا كل الموضوع يا مدام.
حبيبة: احم... اقدر اقولك انها ممكن تكون واقعة ف مشكلة وانت هتحاول تساعدها.
أدم: بركاتك يا شيخة حبيبة.
حبيبة ضحكت وضربته: أنا مش عارفة ازاي انت بتمتص غضبي كده.
أدم قام قرب وباسها ببطء شديد وقال لها: بامتصه كده.
حبيبة اتصنمت من رقته.
وهو ضحك واتجه للحمام وهو بيقول: حبيبة فوقي وتمالكي اعصابك وروحي اتوضي، الفجر بيأذن.
حبيبة: ها... اه الفجر صح.
***
في الصبح بقا، أدم راح الشركة اللي كان مراحهاش من أسبوع لأنه مشغول في موقع مشروع ارض الاحلام. طلب من السكرتيرة ميرنا تجيبله ملفات الأسبوع كله، وأثناء ماهو بيطلع عليها، الباب خبط. دخلت بنت لابسة دريس محتشم ولابسة حجاب رقيق.
أدم بص واتفاجئ لما شافها.
أدم وقف مكانه: رنااا، انتي اتحجبتي؟ مبروك، ربنا يثبتك.
رنا والحزن اثر فيها بجد: الله يبارك فيك يا آدم، ممكن اقعد؟
أدم: اتفضلي.
رنا: آدم، أنا عايزة أقولك على حاجة. خلي بالك على حبيبة.
أدم بقلق: انتي بتقولي كده ليه؟
رنا: هشام جا لي البيت امبارح وكان عايزني أوقع بينكم، ولما رفضت هددني وقالي أنه هيخليني اوافق غصب عني.
أدم كور إيده وخبطها على المكتب: لااااا، هشام الكلب دا زودها اوي، أنا هروحله.
رنا: لا يا آدم، أنا عارفة حاجة على هشام تدخله السجن، بس مش هقدر اقول أي حاجة دلوقتي الا لما اخلص إجراءات سفري. أنا مسافرة لبابا ومراته وأخواتي، قررت اعيش معاهم في السعودية، لذلك عشان اكون في امان مش هقول حاجة الا لما اكون هسافر ف نفس اليوم.
أدم: رنا بجد شكرا، بس نصيحة مني، لو جالك هشام تاني وطلب منك نفس الطلب انك توقعي بيني وبين مراتي، وافقي عشان يبعد عني.
رنا سمعت كلمة مراتي وحست بوجع ف قلبها ودموعها خلاص هتنزل، فلحقت نفسها.
رنا: وقفت بسرعة. أنا هامشي يا آدم.
وبصت له شوية ومشيت على طول. وهي خارجة كان مروان داخل.
رنا: ازيك يا مروان؟
مروان: كويس، مبروك الحجاب، يارب تعملي بيه.
رنا: مروان، أنا آسفة على اي حاجة عملتها وضايقتك.
مروان اندهش: دي رنا بجد ولا شبهها؟
مروان: حصل خير.
رنا مشيت على طول.
مروان دخل لادم المكتب.
مروان بشك: ياتري الباشا له علاقة بالحجاب؟
أدم: انت بتلمح لايه؟ فاكر اني أنا اللي قلت لرنا تتحجب؟
مروان: اسمع يا آدم، انت معاك بنت جوهرة، اوعي تغلط يا صاحبي وتخونها.
أدم: انت بتقول ايه؟ مالك كده قالبها دراما يابني، كل الموضوع...
وحكى أدم لمروان كل اللي قالته حبيبة.
مروان: يابن ال****** بقا كده. بس رنا شكلها مكسور اوي.
أدم: ربنا يوفقها ف حياتها، مسافرة لوالدها.
مروان: بقلك امتي هتحنوا عليا واجي أخطب ست الحسن والبغال اختك.
أدم: ما تحترم نفسك يالا، والله لاقولها.
مروان: لا يا صاحبي ارجوك، هو احنا فينا من كده؟ هنفتن على بعض على اخر الزمن.
أدم: اه عشان تتربي.
مروان: مانا لو رايح اخطب الاميرة ديانا مش هتركن الركنة السودة دي.
أدم: خلاص بابا مستنيك انهاردة بالليل.
مروان: هتيجي انت وابلة حبيبة عشان تبقي ولي امري صح.
أدم: ابله حبيبة!!!!! دانت قد أبوها. وبعدين ايه ولي امري دي؟ أحنا في مدرسة السعدية بويز (boys). خلاص بالليل اجهز وكلمني وانا وحبيبة هنسبقك على هنا.
مروان بهزار: داكور يا حج.
***
أدم خلص شغله وركب عربيته وراح ع البيت. وصل الشقة طلع مفاتيحه ودخل الشقة.
أدم: حبيبة..... يا حورية..... يا حورية.
أدم اتصدم لما شاف حبيبة واقعة ع الأرض عند المطبخ ومغمي عليها.
أدم: حبيبةااااااااااااااااا.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بنت الصعيد
أدم خلص شغله وركب عربيته وراح على البيت.
وصل الشقة، طلع مفاتيحه ودخل.
"حبيبة.. حورية.. يا حورية!"
أدم اتصدم لما شاف حبيبة واقعة على الأرض عند المطبخ ومغمي عليها.
"حبيبة!"
قام جري عليها بسرعة وشالها وحطها على السرير، وجرى على دكتور جارهم. هو في اللحظة دي نسي إن حبيبة منتقبة ومش بتتكشف على دكاترة رجالة.
أدم خبط على الدكتور نادر اللي في الدور اللي تحت شقتهم.
"دكتور نادر لو سمحت الحقني، مراتي مغمي عليها فوق."
نادر أخد معداته وطلع مع أدم.
في الشقة، كشف الدكتور على حبيبة. وأثناء ما بيكشف عليها هي بدأت تفوق واتصدمت لما شافت شخص غريب وهي نايمة قدامه. بصت لآدم بعتاب.
"مبروك يا باشمهندس، المدام حامل."
"إيه؟ حامل؟ قول والمصحف!"
"نعم؟؟؟!!! تمالك أعصابك يا باشمهندس وخد هات لها الأدوية دي. يلا سلام عليكم."
الدكتور خرج، ومعاه أدم وصله لغاية الباب ورجع تاني لحبيبة. جري لقاها منهارة في البكاء.
"مالك يا حورية؟ دي دموع الفرح ولا إيه؟"
"أنا مش مسامحاك يا آدم، إنت إزاي تخلي دكتور يكشف عليا؟ ما جبتش ليه دكتورة؟"
"يا حورية أنا كنت في إيه ولا إيه؟ ده أنا كنت هتجنن لما لقيتك واقعة على الأرض. جه في دماغي ألف سيناريو."
حبيبة وعياطها زاد، هرمونات الحمل بقا منكدة عليها.
"لا مش هسامحك، مش هسامحك وابعد عني."
أدم قام حضنها.
"كده برضه يا حوريتي؟ عايزة تحرميني من أجمل لحظة أي حد بيتمناها؟"
"أنا آسفة يا آدم، بس مش عارفة ليه عايزة أعيط وخلاص."
"عادي يا حورية، تعالي تعالي في حضني وعيطي براحتك. تعالي يا ختي."
حبيبة حضنته. وفجأة بعد ما كانت بتعيط ضحكت وقالت:
"آدم أنا هبقى أم! مش مصدقة. الحمدلله، الحمدلله يارب."
"يا بخته."
"البيبي ليه يعني؟"
"طبعًا ما هو اللي يبقي أمه البسكوتة دي يبقي يا بخته."
حبيبة ابتسمت.
"ربنا يخليك ليا يا آدم."
"حبيبة، هو إنتي حاسة كده كام بيبي في بطنك؟"
"نعم؟ يعني إيه كام بيبي؟ هو أكيد واحد."
"لا، أنا عايز اتنين، ماليش فيه، اتصرفي لازم يبقوا اتنين."
"يا سلام! ولو واحد يبقي لا؟ قول الحمدلله يا آدم إنه ربنا كرمنا."
أدم حضنها وباس راسها.
"أنا بهزر يا قلبي. الحمدلله إنك في حياتي أصلًا."
"بالحق، هتقدري تروحي معايا عند بابا النهارده؟ مروان هيقرأ الفاتحة على كارما وكان عايزني أبقى معاه، هو ملوش حد هنا في مصر غيري."
"طبعًا يا حبيبي، أقدر. أنا هقوم ألبس."
"اعملي حسابك يا حبيبة، جهزي شنطتك. إحنا هنقعد عند أهلي لغاية ما تولدي. أنا مش هقدر أسيبك لوحدك تاني، هكون قلقان عليكي."
"بفرحة، بجد يا آدم؟ الله! أنا بحب أوي أقعد عند ماما زهرة وكارما."
"طب وآدم؟ ما بتحبيش تقعدي معاه؟"
"لا ما بحبش، إنت دمك تقيل."
"كده ماشى يا حبيبة، أنا هاروح لرنا."
حبيبة سمعت كده وكانت هتتجنن وبدأت تضرب في آدم وهو يضحك.
***
في المساء، في فيلا الألفي.
وصل آدم وحبيبة وكان معاهم شنط كتير. وأول ما قالوا خبر حمل حبيبة كلهم فرحوا جدًا وبيدلعوها دلع مافيش بعده.
وبعد فترة جه مروان، استقبلوه وقعد مروان وآدم ومنير وزهرة. أما عن كارما وحبيبة فكانوا في أوضة كارما مستنيين حد ينادي لهم.
في الصالة، الكل ساكت. الصمت هو سيد الموقف، وآدم ومروان بيبصوا لبعض وساكتين.
"احم، نورت يا مروان."
"شكراً يا منير بيه."
"لا منير بيه إيه بقا، قلي يا عمي."
"بص يا حج، الحوار اللي يفقع المرارة دا فكك منه انت وهو. أحنا كلنا عارفين إنه مروان جي يتقدم ويقرأ فاتحة، فيلا نقرأ الفاتحة على كده وبلاش رسميات."
وفعلًا قرأوا الفاتحة وجات كارما وحبيبة وقعدوا قعدة عائلية جميلة.
"عمي، أنا عايز أكتب كتابي على كارما."
"وليه مستعجل؟ البنت لسه في أولى جامعة."
"أنا عارف، بس بصراحة يا عمي ابنك هيعقدني في حياتي ومش هيخليني لا أكلم كارما ولا أخرج معاها."
منير وزهرة ضحكوا، وآدم بص لمروان ورفع حواجبه وقال:
"بقي كده؟ عايز تكتب كتاب عشان تتحداني برضو؟ مش هخليها تخرج معاك يا مروان يا شاكر."
"لا كده كتير بقا، أنا عايز أتجوز يا عمي."
"اهدي يا آدم، وانت يا مروان خد خطيبتك واقعدوا في التراث، الجو جميل بره."
مروان أخد كارما اللي كانت مكسوفة ووشها في الأرض وقعدوا في التراث.
"الحمدلله إنك وافقتي، كنت خايف تعانديني وترفضي يا كرملة."
"إنت بتحبني بجد يا مروان ولا خطبتني عشان آدم؟"
"خطبتك عشان آدم؟"
كارما بصتله بصدمة.
"إيه؟"
"إنتي عبيطة؟ في حد بيجامل صاحبه فيتجوز أخته؟ كارما، أنا بحبك، بحبك من لما كنتي طفلة صغيرة، بس ما كانش ينفع أخون صاحبي اللي فتح لي بيته وأقولك إني بحبك. فهمتي أنا ليه اتصرفت معاكي بقسوة زمان؟ لأني حطيت نفسي مكان آدم لو كان عرف. كارما..."
"توعدني إنك تنسيني إهانتك ليا زمان؟"
مروان بحب:
"أوعدك إني أنسيكي اسمك لو عايزة كمان."
وتمت خطوبة مروان وكارما في جو عائلي جميل.
***
في الصبح.
في شركة العدلي.
"يا باشا، بقولك تقريبًا المعمل الجنائي اتوصل لحاجة ومش بعيد الحاجة دي تضرك إنت. أنا ما قدرتش أعرف هما اتوصلوا لإيه، بس هحاول أعرف."
"يعني إيه؟ يعني أنا في خطر دلوقتي؟ انطق!"
"ماعرفش يا باشا، بس لازم تاخد احتياطك."
"اسمع، أنا هسافر بره مصر، بس قبل ما أسافر لازم آخدها معايا. لذلك اسمع، أنا هكلفك بمهمة تنفذها بالحرف الواحد. إنت فاهم؟ مش عايز غلطة، لأنها فيها روحك."
"تمام يا باشا، إنت تأمر."
***
في الفيلا.
آدم كان خلاص لابس وخارج على الشغل.
"حبيبة، جبتلك هدية بمناسبة إنك هتبقي ماما."
حبيبة فرحت.
"بجد يا آدم؟"
آدم طلع سلسلة من جيبه مكتوب عليها "آدم" ولبسها لحبيبة وقالها بتحذير:
"أوعي يا حبيبة تقلعي السلسلة دي مهما حصل، إنتي فاهمة؟"
حبيبة خافت من طريقة كلامه.
"حاضر."
وسابها وراح الشغل.
طبعًا آدم راح الموقع الأول وبعدها رجع الشركة. أذن الضهر، صلى آدم ولسه هيقف لقي حبيبة جابت له الغدا وجاية.
آدم اتعصب.
"حبيبة إيه اللي جابك؟ أنا مش قلتلك قبل كده مش عايز زفت غدا، وما تخرجيش تاني من البيت لوحدك."
"أنا غلطت في إيه يا آدم؟ لما بهتم بأكلك؟"
"أنا آسف يا حبيبة، إنتي ما غلطيش، بس أنا خايف عليكي يا حورية. وبعدين إنتي دلوقتي حامل يعني لازم تاخدي بالك من نفسك أكتر من كده. وبعدين يا سيتي خلاص، أنا هبقى آخد علبة الغدا معايا كل يوم وأنا خارج. خلاص بقا متزعليش."
"أنا مش بقدر أزعل منك أبدًا، وإنت عارف."
"ولا أنا بعرف أزعل من حوريتي. خلاص تعالي أوصلك للعربية عشان عندي اجتماع مهم دلوقتي، أوك."
حبيبة ابتسمت واتشعبطت في دراعه.
"أوك."
وفعلًا آدم وصل حبيبة لغاية عربيتها ووصى حسن السواق إنه يمشي بهدوء لأنها حامل.
أثناء ما السواق ماشي بالعربية، طلع فجأة قدامه واحد غرقان بدمه. حبيبة قلبها طيب، طلبت من عم حسن يوقف.
"عم حسن، وقف بسرعة. أنقذ الشاب يا عيني، شكله عامل حادثة. خد المية دي يمكن تحتاجها."
حسن سمع كلامها ونزل. وأول ما نزل، الشاب اللي غرقان بدمه ضرب حسن على دماغه بشومة ورماه على جنب. وراح لحبيبة، رش لها حاجة، فقدت وعيها على طول، وشالها وأخدها في عربيته وطلع بيها على مكان بعيد جدًا.
***
في مكان مجهول.
الشاب أخد حبيبة ونيمها على السرير وكانت لسة فاقدة الوعي. وفجأة.
"أخيرًا وصلتي مكانك الحقيقي يا حبيبة قلبي."
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بنت الصعيد
في مكان مجهول.
الشاب أخذ حبيبة ونيمها على السرير.
كانت لسه فاقدة الوعي.
وفجأة.
هشام: أخيراً وصلتي مكانك الحقيقي يا حبيبة قلبي.
هشام قلع حبيبة النقاب وفضل باصص في ملامحها.
لأنه من خمس سنين، من لما لبست النقاب ف أول جامعة، وهو ما لمحش حتى وشها.
وبعد فترة مش طويلة أوي بدأت حبيبة تفتح عينيها وماسكة راسها من الألم.
بصت لقت هشام قدامها.
فقدت النطق، مش قادرة تتكلم.
عينيها بس بتتكلم في صمت.
دموعها شلالات وقلبها هيقف من الرعب.
حطت إيدها على وشها ما لقتش النقاب.
وهو باصصلها بنظرة كده بتقول: أنا عاشق مجنون.
حبيبة في اللحظة دي مش قادرة تتكلم.
بس قلبها المؤمن هو اللي بيتكلم.
حطت إيديها على بطنها ورددت الآية الكريمة: "إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا".
أي إيمان في قلبك يا حبيبة؟
ثقتها في ربنا أنه عمره ما هيضيعها.
إيمانها بالآية الكريمة: "وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)" هي اللي بقت مسيطرة عليها.
هشام قرب من السرير اللي هي قاعدة عليه وقال بكل حب وهدوء:
هشام: حبيبة أناااا......
بس هي ما خلتهوش يكمل كلامه.
بدأت تتكلم بصوت عالي وتردد الآية الكريمة: "وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".
فضلت ترددها من غير توقف.
الرعب دب في قلب هشام.
هو كان نفسه يلمس وشها بإيده بس مش عارف ليه دلوقتي مش قادرة.
هشام: فقد أعصابه واتكلم بصوت مرعب: بس كفاية كده.
أنا مش هاذيكي.
أنا هخيرك بين حاجتين وانت اللي هتختاري بدون ما أجبرك على حاجة.
انتي بنت عمي يا حبيبة وعمري ما أذيكي.
عند آدم.
آدم كان في العربية بيسوق زي المجنون.
متجه للمكان اللي حبيبة مخطوفة فيه.
إزاي بقى عرف؟
فلاش باك.
قبل خطف حبيبة.
وبعد ما نزلت من شركة آدم بنص ساعة بالظبط.
في مكتب آدم.
آدم بيتصل بحبيبة يطمن هي وصلت البيت ولا لسه.
بس ما فيش رد.
آدم قلق.
رن على حسن السواق برضه ما فيش رد.
كان هيتجنن.
هو حاسس أنه في حاجة غلط.
رن على مامته اللي قالتله لسه ما وصلتش.
مروان: إيه يا آدم لسه ما عرفتش توصل لحبيبة؟
آدم ماردش.
واخد مفاتيح عربيته وجري.
ومروان وراه.
وهو سايق على الطريق لقي عربية حبيبة وجمبها حسن اللي فاق بس رأسه بتنزف.
نزل آدم زي المجنون من العربية وراح لـ حسن اللي حكاله كل حاجة.
آدم في اللحظة دي مش عارف يفكر.
وبعدين أخيراً افتكر حاجة.
آدم: السلسلة.
وجري على العربية جاب تليفونه.
مروان: سلسلة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
آدم: السلسلة اللي جبتها لحبيبة.
فيها GPS (جهاز تتبع).
آدم بص في الفون بتاعه لقي حبيبة متجهة للمنصورة ولسه في الطريق.
آدم: يلا يا مروان.
أنا عرفت المكان.
مروان: أنا هكلم الظابط سيف يجيب قوة ويحصلنا.
آدم: يلا ما فيش وقت.
باك.
آدم بيسوق زي المجنون.
"وديني يا هشام لو آذيت حبيبة لاشرب من دمك".
كان متوتر وأيديه بترتعش.
شافه مروان اللي خلاه وقف العربية وساق مروان بداله لأنه كان فاقد أعصابه.
مروان: اهدى يا آدم.
ربنا هيستر إن شاء الله.
(صنائع المعروف تقي من مصارع السوء).
وحبيبة ملتزمة وتعرف ربنا أكيد هيحفظها.
آدم حابس دموعه بالعافية.
كل ما يتخيل أنه مراته عند هشام المختل عقلياً.
بدأ يدعي ربنا في سره أنه يحفظله حبيبة.
عند هشام.
حبيبة بعد ما سمعت هشام بيقول إنها بنت عمه، استجمعت قوتها وقدرت تتكلم.
حبيبة: باستخفاف: ابن عمي؟ بجد انت ابن عمي؟
ابن العم هو الأخ.
انت عمرك ما حسستني إنك أخويا.
انت كنت بتخوفني بنظراتك من وأنا طفلة.
أنا وأختي مالناش أخ.
كان المفروض تبقى أنت أخونا، تبقى سندنا.
وبابا كان بيحبك زي ما تكون ابنه بالظبط.
بس انت عمرك ما قدرت ده.
هشام: بصوت عالي: غلط.
عمري ما اعتبرني أكتر من خدام عنده.
دراعه اليمين اللي بيستر على بلاويه كلها.
استخسرك فيا وادك لـ آدم رغم إنه كان عارف إنه آدم صايع ومقطع السمكة وديلها.
بس وافق عشان مصلحته عشان يستغل تصاميم آدم.
وأنا اللي كنت زي الكلب عنده بخدمه بإخلاص.
ركني على الرف ولا كأني كنت خاطبك منه.
اسمعي يا حبيبة.
قدامك خيارين.
تسافري معايا بإرادتك وأسيب آدم في حاله.
ولا أسيبك تمشي دلوقتي بس قبل ما هتوصلي البيت هكون قاتل آدم.
زي ما قتلت عمي لما حب يحرمني منك.
حبيبة صرخت لما عرفت إنه هشام قتل باباها.
هي كل ده وفاكرة باباها مات موتة عادية مش مقتول.
آدم خبى عليها عشان يخفف ألمها.
حبيبة: انت مجنون.
انت مش بني آدم.
حرام عليك.
هتروح من ربنا فين؟
ربنا مش هيسيبك.
يمهل ولا يهمل.
وقالت الآية الكريمة: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)".
هشام: حبيبة أنا مش عايز أسمع غير جملة واحدة.
اخترتي إيه؟
حبيبة: أنا هاروح معاك.
هشام: بحب: بجد يا حبيبة؟
طب يلا بسرعة.
ما فيش وقت لازم نمشي بسرعة من هنا.
الشرطة أكيد بتدور عليا.
أنا هجيب طيارة عمي ونسافر على طول.
حبيبة: بهدوء: ماشي.
بس بشرط.
هشام: إيه شرطك؟
حبيبة: عايزة أتوّضى وأصلي العصر.
هشام: بس كده.
عادي صلي يا ستي براحتك.
وفعلاً اتوضت حبيبة وبدأت تصلي.
عدت نص ساعة وحبيبة لسه بتصلي.
دخل هشام.
فضل مستني حبيبة تخلص صلاة بس ما فيش.
هي بتصلي متواصل من غير ما تسلم.
هشام هيتجنن.
مش عارف يتصرف.
طب يشيلها وياخدها غصب عنها؟
بس هو مش عايز يخوفها منه أكتر.
هشام بصوت مرعب: حبيبة كفاية صلاة.
حبيبة اترعبت من صوته وجسمها كله ارتجف.
لكن تجاهلت كلامه.
ولسه هيمسكها من إيدها سمع صوت هز أركان الفيلا المهجورة اللي كان قاعد فيها.
آدم: هشام!
اطلع يا جبان.
أنا عارف أنت اللي خطفت حبيبة.
هشام!
في اللحظة دي حبيبة انهارت على سجادة الصلاة.
بس برضه ما بطلتش تصلي.
فضلت تعيط بصوت عالي وتشهق وهي بتصلي وتردد الحمد لله، الحمد لله.
هشام طلع مسدسه ونزل.
هشام: أهلاً أهلاً بالشيخ آدم.
آدم: كان هيموت من الخوف على حبيبة.
بس حب يظهر برود أعصابه: يااااه.
بقى هشام العدلي اللي بيخاف من الـ بمب (قنابل لعبة مش بتأذي) يمسك مسدس؟
مش مصدق.
أوعى يكون لعبة.
هشام: ما تختبرش صبري يا آدم لحسن أفرغه دلوقتي في دماغك.
مروان: فين حبيبة يا هشام؟
هشام: حبيبة خلاص ما بقتش ليك يا آدم.
بقت بتاعتي أنا.
أنا خلاص أخدت اللي أنا عايزه.
(طبعاً هو بيستفز آدم).
آدم: حس إنه دماغه هتتشل.
مش قادر يستوعب إنه هشام أذى حوريتهم.
مروان: أنت كداب.
وفجأة يدخل الظابط سيف ومعاه قوة.
الظابط: سلم نفسك يا هشام يا عدلي.
أنت مطلوب القبض عليك في قضايا كتير جداً.
أهمهم قتل عمك والأسمنت المغشوش.
رنا اعترفت عليك.
فسلم نفسك أحسن.
هشام في اللحظة دي اتجنن.
حس إنه الدنيا ضاقت عليه.
صوّب مسدسه ناحية آدم وقال بصوت عالي: هموتك يا آدم.
وضرب رصاصة.
بس بحركة سريعة من مروان عشان يبعد آدم، فجت الرصاصة فيه ووقع على الأرض.
في اللحظة دي حبيبة سمعت صوت هشام وهو بيقول: هموتك يا آدم.
وسمعت صوت الرصاص.
فوقعت مغمي عليها وهي بتصلي.
هشام حب يهرب بس في قوة لفت حواليه من ورا الفيلا ومسكوه.
آدم مسك مروان وصرخ: مروووووواااااان.
مروان ودموعه نزلت.
ده صاحبه عمره وأخوه وأقرب إنسان لقلبه.
إزاي يخسره في لحظة؟
بس مروان قال:
مروان بضعف: ما تقلقش يا صاحبي.
هبقى كويس.
مش هتخلص مني بسهولة.
روح شوف مراتك.
سيف اتصل بالإسعاف وسند مروان.
وآدم طلع يشوف حبيبة.
آدم وصل لقي حبيبة واقعة على سجادة الصلاة ومغمي عليها.
وفيه آثار دم مكانها.
ودا اللي خلاه يصدق كلام هشام اللي قاله إنه أذى حبيبة.
آدم حس بنار قايدة في قلبه.
شال حبيبة ونزل بيها بسرعة وهو مش قادر يستوعب اللي قاله هشام.
وبسرعة جات عربية إسعاف وأخدت مروان وحبيبة.
وآدم ركب معاهم.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل السادس عشر 16 - بقلم بنت الصعيد
أدم وصل لقي حبيبة واقعة على سجادة الصلاة ومغمى عليها، وفيه آثار دم مكانها، ودا اللي خلاه يصدق كلام هشام اللي قاله إنه أذى حبيبة.
أدم حس بنار قايدة في قلبه، شال حبيبة ونزل بيها بسرعة.
وبسرعة جات عربية إسعاف، واخدت مروان وحبيبة، وأدم ركب معاهم.
في الإسعاف، حبيبة فتحت عينيها ببطء، وتقريبًا ما كانتش شايفة كويس.
بصت قصادها لقت مروان غرقان في دمه، افتكرته أدم، غمضت عينيها تاني وما عملتش أي رد فعل، إلا أنه دموعها فضلت نازلة طول الطريق وهي لسة مغمى عليها.
وأخيرًا وصلوا المستشفى.
دخل مروان على أوضة العمليات على طول، وحبيبة على غرفة طبيب نساء.
أدم هيتجنن، لا عارف يركز مع صاحبه اللي بيصارع الموت، ولا حبيبته اللي بقت بقايا ست.
طبعًا هو فاكر أنها تعرضت للاغتصاب.
وبعد فترة مش قليلة، خرج الدكتور من عند حبيبة.
أدم جري عليه وقال بلهفة وقلق:
خير يا دكتور، هي كويسة صح؟
الدكتور:
هي بقت كويسة، إحنا قدرنا نوقف النزيف والأطفال كويسين.
أدم:
أطفال مين؟
الدكتور:
المدام حامل في تؤام.
أدم بحزن:
طب وهي يا دكتور هيبقي حالتها إيه لما تفوق؟ يعني قصدي عشان اتعرضت للاغتصاب وكده، هتكون طبيعية ولا محتاجة مساعد نفسي؟
الدكتور بدهشة:
اغتصاب إيه؟ المدام ما اتعرضتش لأي اغتصاب، والنزيف دا أثر تعرضها لضغط نفسي وتوتر شديد مش أكتر.
عشان كده أنا اديتها إبرة مهدئة عشان ردود أفعالها تبقى بطيئة وما تنفعلش، لأنه دا خطر عليها.
أدم تقريبًا كان نفسه يحضن الدكتور ويبوسه، بس خاف يفهمه غلط.
أدم كلم والده، اللي جاب العيلة كلها وجه، وكمان والدة حبيبة وأختها وصلوا.
أدم جري على حبيبة، لاقاها نايمة على السرير وبتعيط من غير صوت، دموع نازلة وبس.
قرب عليها، وهي شافته ومش مصدقة نفسها، فاكرة أنها بتحلم.
حبيبة بهدوء جامد:
أدم؟
انت حقيقي ولا بتخيل؟
انت اتضربت بالرصاص؟
وبدأت تعيط جامد.
هشام قتلَك عشان يحرمني منك.
أدم في اللحظة دي قام انحنى، وأخد حبيبة في حضنه.
أدم:
هششش، أهدي، أنا كويس، ما حصليش حاجة.
أهدي يا حورية.
حبيبة:
أنا شفتك وانت بتنزف دم في الإسعاف.
أدم بحزن:
دا مروان، ادعيله يا حبيبة، هو دلوقتي في العمليات، هو ضحى بنفسه عشان ينقذني.
وفجأة أدم سمع شوشرة ودوشة برا.
بعد عن حبيبة.
أدم:
أنا هخرج أشوف فيه إيه برا وراجعلك.
حبيبة:
مسكت إيد أدم.
ما تسبنيش يا آدم، أنا خايفة.
أدم:
ما تخافيش يا قلبي، أنا معاكي.
هشام خلاص الشرطة قبضت عليه، ما تقلقيش، راجعلك.
خرج أدم لقي العيلة كلها وصلت، وألف سؤال وسؤال، ووالده بيعاتبه إزاي ما يقولهوش ويروح لهشام برجله.
أدم:
يا جماعة، أنا مش هقدر لا أتكلم ولا أحكي في حاجة قبل ما أطمن على مروان.
سيبوني بقى.
خرج الدكتور من عند مروان.
الدكتور:
إحنا محتاجين دم ضروري وبسرعة.
أدم:
أنا ومروان فصيلة دم واحدة، الدم اللي انت عايزه مني خده يا دكتور، المهم مروان يعيش.
الدكتور:
اتفضل معايا.
وفعلاً أدم اتبرع لمروان بدمه، وما كانش قادر يبص على صاحبه وهو في الحالة دي، كان وشه الناحية التانية وبيعيط من سكات طول ما هو بيتبرع لمروان.
خرج أدم لقي كارما منهارة، بتبص لآدم بعتاب كأنها عايزة تقوله أنت السبب.
قام أدم، أخدها في حضنه وهمس في ودنها:
هيبقى كويس، دا قرد أنا عارفه، مش بسهولة هنخلص منه.
تقريبًا أدم كان بيطمن نفسه، مش بيطمن كارما.
وعدت ساعة وخرج الدكتور وأعلن انتهاء العملية وأنه المريض هيبقى كويس.
بعد لحظات من القلق، الكل أخيرًا اطمن وهدي.
وأدم سمع الكلمة دي وقام رايح لمروان اللي كان نايم.
أدم:
مسك إيد مروان وربط عليها.
طب طول عمرك وانت جنبي وما سبتنيش لحظة، حتى وانت بعيد كنت واقف معايا.
أعمل إيه أنا دلوقتي مش قادر أشوف سندي الوحيد في الدنيا راقد الرقدة السودة دي.
وقرب منه وقاله:
وحياة البيبي لتفوق.
الغريبة أنه مروان سمع الكلمة دي وأيده ارتعتشت بين إيد أدم، وأدم انهار بكي جنبه.
وبعدين أدم خرج وراح لحبيبة اللي هيموت ويعرف هشام اتصرف معاها إزاي.
أدم:
أخبار الحورية أم الأولاد إيه؟
حبيبة بلهفة:
أدم، مروان كويس دلوقتي.
أدم بتفاؤل:
إن شاء الله هيبقى كويس، أنا متأكد مروان قوي وقده.
بالحق يا حبيبة، هشام الكلب دا عمل معاكي إيه؟
حبيبة حكت لآدم كل اللي حصل، وإزاي فضلت تصلي ساعة كاملة من غير ما تفصل.
أدم باس راسها:
فعلاً، (من يتقي الله يجعل له مخرجاً).
الحمد لله عدت على خير وكل واحد هياخد جزاءه.
حبيبة:
أنا آسفة يا آدم، ماسمعتش كلامك لما قلتلي ما أخرجش لوحدي تاني.
أدم حضنها:
حصل خير يا حوريتي، أنا مش قلتلك عايز تؤام.
حبيبة:
اممم.
أدم:
ربنا استجاب لدعائي، وأنتي حامل في تؤام يا حورية.
حبيبة:
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.
عدت الليل بهدوءه على أبطالنا وكلهم في المستشفى.
وفي الصبح بقى، مروان استعاد وعيه، وكلهم راحوا يشوفوه.
وكلهم اطمنوا عليه واتمنوا له الصحة.
وطبعًا الموقف ما يخلاش من نقار أدم ومروان رغم تعبه.
أدم:
كنت عارف إنك بطل وقدها.
مروان بتعب:
أيوه أيوه يا خويا، كل بعقلي حلاوة، ما أنا اللي اتفرهدت مش أنت.
ولعلمك أنا ما كنتش ناوي آخد الضربة مكانك، أنا بس كنت حابب أزقك عشان يبقى لي عندك جميل.
بس مع الأسف تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
أدم:
تصدق أنت عيل واطي صحيح، خسارة فيك دموعي طول الليل وأنا مانشفتهاش.
مروان بسهوكة اللي متعودين عليها ونسي إن الكل موجود:
بجد يا بيبي، كنت قلقان عليا، مش مصدقة.
أدم:
ميل على مروان، وهمس:
احم، هيفهمونا غلط، الله يخرب بيت البيبي.
مروان مسك دماغه:
ااااااه، دماغي، البنج دا غريب بيخلي الواحد يهلوس فجأة كده.
إنما أخبارك إيه يا أبو نسب؟
وفين المزة بتاعتي؟ مش شايفها.
طبعًا كلهم ضحكوا على أسلوب مروان.
أدم:
إنت إيه، واخد بنج ولا حقنة استظراف؟
ما تظبط كده، لا أظبطك يا ضنايا.
مروان:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك، خطيبتي ومش مهنيني بيها أبداً.
وفي اللحظة دي، تدخل منير، اللي بص لقي بنته واقفة بعيد ومكسوفة تتطمن على خطيبها.
منير:
طب يا جماعة، يلا إحنا نسيب مروان يرتاح، وإنتي يا كارما اطمني عليه واخرجي بسرعة ورانا.
كارما:
حاضر يا بابا.
أدم همس لوالده:
ما خلاص اطمنت عليه، إيه لزومه بقى؟
منير:
اهدي يا آدم، وروح لمراتك اطمن عليها.
أدم:
آه صحيح، الحورية، أروح لها، تلاقيها صحت.
وجرى على حبيبة.
تحت أنظار منير، اللي ضحك وقال:
والله مجنون زي أمك بالظبط.
وفجأة...
زهرة:
بتقول حاجة يا منير؟
منير:
ياما سلام، قول من رب رحيم.
&&&&&&&&&&
عند مروان.
كارما قربت ومسكت إيد مروان.
كارما بدموع:
انت كويس دلوقتي يا مروان؟
مروان:
أنا دلوقتي بقيت كويس، لما مسكتي إيدي.
كارما عيطت:
كنت هموت لو جرالك حاجة.
مروان باس إيدها:
بعد الشر عليكي يا كرملة قلبي.
وبعدين قال بخبث:
كارما، ممكن تسنديني أقوم؟
كارما:
آه طبعًا، أكيد.
حضنته، وهو كان قاصد عشان يقرب منها.
وبعدين قومته، وجات عينيها على عينه، ولسة هيبوسها، دخلت الممرضة.
كارما انكسفت وبعدت عنه.
الممرضة:
الحقنة يا أستاذ.
مروان بنفسه:
هي حبكت دلوقتي؟
وبعدين قالها:
أكيد طبعًا.
كارما بإحراج:
طب ألف سلامة عليك يا مروان.
وسابته وخرجت.
&&&&&&&&&&&&&&&&
عدت الأيام بسرعة، ومروان اتعافى وخرج من المستشفى، وكله بقى تمام.
وحبيبة كمان بتحاول تنسى اليوم الكئيب اللي اتعرضت له بسبب هشام.
وأدم حاسس بحزنها وبيحاول على قد ما يقدر ينسبها اللي هي فيه.
&&&&&&&&
في فيلا الألفي.
مروان كان معزوم على العشاء.
مروان:
عمي، أنا كنت عايز أقول يعني، يا ريت لو حضرتك توافق أنه يبقى كتب كتاب وفرح في نفس الوقت.
منير:
والله يا بني، كان بودي، بس البنت لسة في أولى جامعة، وأنا خايف الجواز يأثر على مستقبلها.
ولا إنتِ إيه رأيك يا كارما؟
كارما بصت في الأرض:
اللي حضرتك تشوفه يا بابا.
وبعدين بصت لوالدها وقالت بلهفة:
تعرف يا بابا، مروان دا عبقري في المحاسبة، إيه الدماغ دي؟
أنا متهيألي لو ذاكرلي، هطلع الأولى من غير كلام.
وبعدين بصت للأرض تاني وقالت بهدوء:
بس اللي حضرتك تشوفه.
منير ضحك على برأتها.
وهو بعد ما قلتي هتطلعي الأولى، عايزاني أقول إيه يعني؟
على بركة الله.
قام مروان تلقائي، حضن منير، اللي برق بعنيه، وباسه من خده.
مروان:
حبيبي يا عمو منير.
أدم كان نازل من فوق من عند حبيبة.
أدم:
إيه دا إيه دا؟ أنا شايف قرارات بتتاخد في غيابي.
كارما بفرحة:
أدم، أنا هتجوز.
أدم:
إيه يا بن الـ... يا مروان، البت لسة صغيرة، ما عندناش بنات للجواز.
مروان:
تصدق أنا هنصح أي شاب ما يتقدمش لأخت صاحبه، دا أنت عقدتني في أم اختك دي يا شيخ.
منير:
ولد.
مروان:
آسف يا حج، انت مش شايف ابنك بيقول إيه؟
هو ماله أصلًا طالما عمو الحج وافق، إنت مالك يا ثقيل.
وهمس لآدم:
وديني لأحرمكم منها لما أتزوجها.
أدم:
بنفس الهمس:
دا بعدك، دي أختي وهتختارني أنا.
مروان:
همس:
ما تحطش نفسك في إحراج، لأنها هتختار جوزها.
أدم:
هنشوف.
زهرة:
كفاية خناق أنت وهو، ويلا العشاء جاهز، وانت يا آدم روح نادي حبيبة للعشاء.
&&&&&&&&&&&&&&&&
في الصبح بقى.
في ملجأ الأيتام.
أدم:
يا حضرة المديرة، أنا بقول لحضرتك هتبناه فكريًا، يعني هدخله ثانوية عامة وهصرف عليه.
إنتي مش هتبقي ملزومة غير إنك توفريله مكان كويس وهادي عشان يذاكر فيه.
المديرة:
أنا خايفة باقي زمايله يغيروا يا باشمهندس.
أدم:
وفيها إيه؟ أنا في فكرة في دماغي، لو ظبطت هنفذها وساعتها هيبقى أي طفل موهوب زي زياد من حقه ياخد فرصته.
إحنا محتاجين حضرتك للموارد البشرية المبدعة في بلدنا.
المديرة:
بجد حضرتك ونعم الشاب، ربنا يحفظك.
ياريت كل الناس زيك تبدأ بنفسها.
أدم:
اعتبر دي موافقة من حضرتك على أنه زياد يدخل ثانوية عامة.
المديرة:
ما باليد حيلة، موافقة يا سيدي.
أدم:
تمام، شكراً.
وبص لزياد وغمزله، وزياد ضحك.
يااااااااه، العطاء شعور جميل جدًا بيحسسك قد إيه أنت إنسان وبتحس باللي حواليك، وبالذات لما تاخد بإيد طفل يتيم وتعمله حاجة تفرحه مهما كانت صغيرة.
وزي ما رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام قال:
(حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما[1]).
صدق رسولنا الكريم.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل السابع عشر 17 - بقلم بنت الصعيد
في المساء في فيلا الألفي، رجع آدم من شغله منهك وتعبان جدا. هو يضغط نفسه كثيراً في الشغل اليومين دول عشان يلحق يسلم المشروع في معاده.
لقي العيلة متجمعة ومعاهم مروان.
آدم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مروان هنا مش ملاحظ إنك ناقص حبة وتجيب شنطة هدومك وتعيش معانا؟
مروان: والله يا عمو منير قالي، بس أنا كرامتي نقحت عليا.
كلهم ضحكوا.
آدم: أنا بصراحة جاي مفرهد ومش حابب أدخل معاك في نقاش من أي نوع.
اومال حبيبة وكارما فين؟
زهرة: البنات بيختاروا شوية حاجات لزوم الفرح.
وأنت كمان، أوعى تقول إنك بكرة كمان رايح الشغل، والا مين هيوقف مع مروان في تجهيزات الفرح؟
آدم: بجدية.
لأ طبعاً مش رايح، وأنا عندي أغلى من ميرو وكارما.
أنا رايح آخد شاور وأصلي العشا.
ماما، والنبي الأكل بسرعة، لحسن ابنك ما اتغداش.
زهرة: يا حبيبي يا ابني، حالا يكون جاهز.
مروان: عمي، هما عيالك ليه مش بيفكروا غير في الأكل؟
منير: زي أمهم.
مروان ضحك بس كتم ضحكته.
اممم.
عند حبيبة وكارما.
آدم دخل لقاهم جايبين صور فساتين وحاجات، بنات بيتفرجوا عليها على النت.
آدم: المزز بيعملوا إيه؟
كارما بصتله ببرأة:
إيه رأيك في الفستان ده يا آدم؟
آدم: يخرب بيتك يا كارما، إنتي عايزة تلبسي الفستان ده لمروان؟ دانا كنت قتلتك.
حبيبة بصت لآدم بصدمة وبرقتله عينيها.
يعني اسكت؟
وكارما اتكسفت وبصت في الأرض.
آدم: يوووه، مانا مش متخيل بصراحة إنه كارما البنوتة الصغيرة خلاص كبرت وهتسبنا وتتجوز.
الفكرة نفسها مش داخلة دماغي يا حورية.
حبيبة وفقت وقربت عليه:
هي هتتجوز صاحبك يعني المفروض تبقى فرحان.
آدم قرب عليها وهمس:
اهو أنا دلوقتي فرحان بجد.
حبيبة: آدم عيب كده، كارما موجودة.
آدم: بت يا كارما، دوري وشك الناحية التانية دقيقة.
كارما بزهق:
ولا دقيقة ولا اتنين يا أخويا، أنا أصلاً نازلة.
وسابتهم ومشيت.
آدم: بت تفهم البت كارما دي.
عدى الليل على أبطالنا والكل بيستعد لفرح كارما ومروان.
وفي الصبح بقى، عند آدم وحبيبة.
حبيبة ساندة راسها على صدر آدم.
حبيبة: آدم، ماما عايزة منك تدير شركة بابا الله يرحمه.
آدم: بصي يا حبيبة، انتي عارفة أنا قد إيه مشغول، بس هحاول.
ولو ما قدرتش، أكيد هجيب واحد أنا بثق فيه يدير الشركة، اوكي يا حورية.
حبيبة شارده ما ردتش.
آدم: حورية، رحتي فين؟
حبيبة: يا ريت يا آدم لو كان مروان وكارما هيعملوا فرح إسلامي بجد، كنت هبقى مبسوطة.
آدم: عشان مش بتحبي الأغاني، صح؟
حبيبة: اممم.
آدم سمع حد بيخبط على الباب.
آدم: مين؟
زهرة: صباح الخير.
مروان مستنيك تحت يا آدم.
آدم: تمام، قله خمسة وأنا نازل.
في الفيلا تحت.
آدم نزل لمروان.
وزهرة كانت واقفة توزع عليهم مهام الفرح.
آدم: أهلاً أهلاً بعريسنا الغالي بزيادة.
مروان بشك:
الدخلة دي وراها حكاية، صح؟
زهرة: بدأنا النقار بتاع كل يوم.
بعد ما تخلصوا نقار، نادوني عشان أقول لكم هتعملوا إيه.
آدم: ولا حكاية ولا رواية يا ميرو.
هو ما ينفعش أدلع صاحبي حبيبي ولا إيه؟
مروان بشك:
أصلك مش متعود.
آدم قرب منه أوي:
هو أنا لو طلبت منك طلب هتوافق؟ أكيد هتوافق إن شاء الله.
مروان: أنا قلت أكيد فيها إن.
اشجيني.
آدم: ممكن يا ميرو نلغي الدي جي والأغاني ونخليه فرح إسلامي؟
مروان ربع إيديه في بعض:
لأ.
آدم: والنبي يا مروان عشان خاطري، حبيبة مش بتحب الأغاني.
مروان: لأ برضه.
وبعدين أنا مالي، حبيبة تحب الأغاني ولا ما تحبهاش، دا فرحي أنا وكارما، يعني نعمل اللي يعجبنا، مش اللي يعجب حبيبة.
آدم: كنت عارف إنك عيل خسيس وواطي ومش بتقدر حد.
مروان: يا ابني، أنت بقا كل تفكيرك إنك تعمل اللي يرضي حبيبة، حتى لو على حساب أي حد.
يا مجنون حبيبة.
آدم اتغاظ:
طب يا كلب كارما.
مروان ضحك:
لأ، كلب كارما إيه بقا! دانا كارما همشيها على العجين ما تلخبطوش.
آدم: يا سلام، أنت هتعمل في أختي كده؟
طب إيه رأيك بقا ما عندناش بنات للجواز يا مروان يا شاكر، وخد بعضك وامشي.
مروان: أنا خلاص حفظت الأسطوانة المشروخة دي ومش هرد.
زهرة جات لهم تاني:
هو إنتوا لسه ما نهيتوش الماتش؟
يلا يا مروان، عندك شغل كتير في القاعة، بلاش لكاعة.
وانت يا آدم، اطلع شوف مراتك، شكلها مضايقة ومش عارفة ليه.
آدم فجأة نط وقال:
إيه! حوريتي مضايقة؟
وسعي سكة كده يا ست الكل، خليني أروح أشوفها.
وجرى بطريقة تضحك.
مروان: قوليلي يا طنط، هو الهبل وراثة في العيلة دي؟
أصل أنا ملاحظ يعني كده، الواد والبت عندهم نفس الداء.
زهرة رفعت حواجبها وقالت:
والله يا ابني، هما كانوا طبيعيين جدا، بس من لما دخلت أنت على حياتهم اتجننوا، مش عارفة ليه.
مروان حط إيده على راسه ومسح على شعره:
اوووبا! قصف جبهة.
انسحب بشرفي أحسن.
آدم طلع عند حبيبة لقاها باصة لنفسها في المراية ومضايقة عشان زادت كام كيلو من الحمل.
آدم: حورية، قالولي إنك مضايقة.
حبيبة لسة بتبص في المراية ومضايقة:
آدم، انت لسة شايفني حلوة ولا شايفني مقلبظة؟
آدم ضحك:
أنا شايفك قمر يا حورية قلبي.
حبيبة: لأ، انت بتكدب عليا عشان ولادك اللي في بطني، لكن أنا فعلاً بقيت تخينة ووحشة.
آدم قرب منها:
مين دي اللي وحشة؟ طب دانتي كده بقيت جامدة وربنا.
حبيبة: لأ، انت بتكدب يا آدم، أنا حاسة إنك مابقيتش تحبني عشان تخنت.
آدم بصدمة:
أنا؟!!!
طب أقولها إيه دي يا ربي؟
يا حورية، انتي كل حاجة حلوة في حياتي، إزاي أكرهك؟
وبعدين، والله انتي كده جامدة.
طب لحظة كده.
وقام مخرج تليفونه وفتح فيس وقالها:
تعالي كده، أنا هصورك لايف على الفيس وأقول يا جماعة الصاروخ ده بيقول نفسه وحش، تقولولها إيه؟
حبيبة جريت وخبّت وشها:
الله يهديك يا آدم، انت بتقول إيه؟ عايز تطلعني لايف بشعري ووشي؟
وخرجت من الأوضة وهي بتقول:
خلاص صدقت إني لسة صاروخ زي ما بتقول.
آدم ضحك وحط إيديه في جيوبه:
صنف يجي بلوي الدراع.
طبعاً آدم ومروان راحوا يتمموا على القاعة والفرح والحاجات دي.
وكارما جاتلها الميكب أرتست وانشغلت هي وحبيبة في تزيينها.
ومروان راح المطار يستقبل أخته زيزي وجوزها وابنها اللي جم من أمريكا عشان يحضروا الفرح.
بالليل بقى في الفرح.
آدم دخل القاعة وف إيده كارما اللي كانت زي الأميرات بحجابها وفستانها الأبيض الهادي.
مروان جي عليهم واستلم كارما.
وقال لآدم:
انت كده استوب يا معلم، استغنينا عن خداماتك.
آدم كان هيتجنن، هو اللي بيعمله ده كله من ورا غيرته على أخته.
مروان مسك إيد كارما وباسها.
آدم: مش قديم بوس الإيدين ده، هي أمك؟
مروان: مالكش فيه، أنا أبوسها في الحتة اللي تعجبني.
آدم: عدي ليلتك على خير بدل ما تقضيها في المستشفى.
مروان: ولا بيهمني، يلا يا عرستي.
آدم راح وقف عند الباب جنب والده عشان يستقبل المعازيم.
وفجأة بص:
رنا؟!!!
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بنت الصعيد
في فرح مروان وكارما، أدم وقف عند الباب جمب والده عشان يستقبل المعازيم.
وفجأة بصدمة...
"رنا؟؟؟؟؟؟... انتي مش قلتي إنك مسافرة لوالدك؟"
وفجأة يجي صوت من ورا رنا.
"أنا منعتها تسافر يا باشمهندس."
أدم اتفاجئ.
"المقدم سيف... ومنعتها ليه؟ أنا مش قلت لك رنا شاهدة وبس وأنا مسامحها على اللي عملته."
رنا ابتسمت لأنها أول مرة تعرف إن أدم هو اللي قال لسيف يعتبرها شاهدة.
وقالت: "سيف، ممكن أتكلم مع أدم خمس دقايق؟"
سيف: "أكيد، اتفضلي."
رنا وأدم خرجوا من القاعة تحت أنظار حبيبة اللي غمضت عينيها وحست نفسها بتضيق. فكرة إن أدم لسه بيفكر في رنا بتجننها.
خارج القاعة.
رنا: "سيف بيحبني يا أدم."
أدم اتفاجئ بس فرح. هو كان نفسه رنا تعيش حياة طبيعية.
"بجد؟ ياه، دا خبر حلو جدًا... طب وأنتي؟"
رنا: "أنا قلت له إن فيه شخص لسه في قلبي بس بقي ماضي. وسيف قالي: هساعدك نخرجه مع بعض."
أدم: "وأمتى حصل دا كله؟"
***
في مكتب الظابط سيف يوم خطف حبيبة.
رنا حكت لسيف إزاي ساعدت هشام إنه يبدل الأسمنت.
وبعد ما خلصت، لقت سيف متنح ومبتسم ومش بيرد.
سيف: "آنسة رنا، انتي مرتبطة؟"
رنا: "لا."
سيف: "ومش بتفكري في الارتباط؟"
رنا: "لا."
سيف: "ليه؟"
رنا: "لسه خارجة من علاقة حب فاشلة، بس حضرتك بتسأل ليه؟ هو دا له علاقة بالتحقيق؟"
سيف: "لا، له علاقة بقلبي."
رنا: "نعم؟؟؟؟؟!!!!"
سيف كان عارف إن رنا هتسافر بعد شهادتها على طول.
سيف: "هو أنا لو طلبت منك فرصة نتعرف وبالمرة أساعدك تنسي علاقتك الفاشلة، هتوافقي؟ أنا بجد معجب بشخصيتك القوية وكمان كان نفسي ارتبط ببنت محجبة."
رنا: "..."
***
في الحفلة.
رنا: "ووافقت."
أدم بفرحة: "بجد؟ أنا مش قادر أعبر أنا مبسوط قد إيه."
رنا: "عشان خلصت من تأنيب الضمير."
أدم: "لا، عشان انتي تهميني وكنت بدعي ربنا يكرمك بحد كويس. وبجد سيف شاب كويس جدًا ومحترم. وبعدين يا رنا، اللي انتي عملتيه معايا زمان إنك تبعيني لهشام دا ميخليش عندي أي نوع من تأنيب الضمير، ولا إنتي إيه رأيك؟"
رنا بحزن: "عندك حق. أنا بجد آسفة يا أدم."
أدم: "أنا سامحتك يا رنا، يلا ندخل الحفلة بقا."
أدم دخل الحفلة وهو داخل عينه على حبيبة.
***
عند مروان وكارما.
كارما همست بخجل: "مروان."
مروان برومانسية: "عيون مروان وقلبه، نعم؟ 😍"
كارما بنفس الهمس: "أنا جعانة 🥺🥺."
مروان: "نعم يا أختي؟ 😳😳😳... طب وهنعمل إيه في المصيبة دي؟"
كارما: "أنا بصراحة اتلهيت في الفستان والميكب ونسيت آكل، وأنا لما بكون جعانة بفقد تركيزي."
مروان: "عشان كده كنت كل ما أشوفك بتذاكري كنت ألاقي جنبك دستة سندوتشات 🤔."
كارما: "اممم."
مروان: "طب الحيتان اللي في بطنك دي ماتستناش لغاية الفرح ما يخلص... أظن إنه برستيجك كعروسة ما يسمحلكيش إنك تروحي البوفيه وتقفي تاكلي زي أي حد عادي."
كارما: "مروان، أنت ما بتحسش؟ بقولك جعانة 😫."
مروان: "طب اهدي يا كارما، أوعي تعيطي... ياربي، طب أقطع لك دراعي تاكليه ولا أعمل إيه في أم الليلة دي؟"
كارما: "إيه دراعك؟ إيه القرف دا؟ لا، أنا عندي فكرة... إيه رأيك ننادي حبيبة تجيب لنا حتتين كيك ونأكل عادي زي أي اتنين عرسان بياكلوا في الكوشة؟"
مروان: "أنا مش متخيل بجد اتنين عرسان في الكوشة وبيتناقشوا في حوار زي دا... أنا كنت واخد فكرة غلط تمامًا عن الكلام اللي بيتقال في موقف زي دا... فين أخوكي يتصرف؟ الله يخرب بيتك!"
***
أدم ساب رنا ولسه رايح لحبيبة يبررلها خروجه مع رنا.
لكن...
"واد يا أدم، وحشتينيييي!"
أدم بص وضحك.
"زيزي! وحشتيني بجد."
(زيزي اخت مروان وأكبر منه بـ 10 سنين)
وقامت زيزي حضنته.
"عامل إيه يالا؟ وإيه الحلاوة دي كلها؟ اتغيرت يا دوومة، بس بقيت قمر يا جميل."
أدم: "زيزي، لسه زي ما انتي، أمريكا ما غيرتكيش خالص... على فكرة، أنا اتجوزت."
زيزي: "لا بجد؟ ماتقولش إنك اتجوزت البت رنا الملزقة اللي كنت هاريها بوس واحضان؟"
أدم بص لحبيبة اللي هي تقريبًا سامعة وشايفة كل حاجة وبتتابع في صمت.
أدم: "احم... زيزي، المدام."
زيزي: "يعني بجد رنا بقت المدام؟"
أدم: "زيزي، ركزي... المدام حبيبة مراتي وراك."
زيزي بصت لقت واحدة منتقبة، وانفجرت ضحك.
أدم في نفسه: "والله يخرب بيتك يا زيزي، على بيت أخوكي في يوم واحد."
زيزي: "بقى انت تتجوز منتقبة؟ آخر حاجة ممكن أتخيلها."
وبعدين قالت لحبيبة: "أنا آسفة يا جميل، أصلِك ما تعرفيش النمس دا كان بيعمل..."
قاطعها أدم: "خلاص يا حجة، روحي كلمي جوزك بيدور عليكي."
زيزي ضحكت: "حااااضر. هامشي، بس ليا قاعدة مع مراتك عشان أشوفها وأحكي معاها."
أدم تليفونه رن، كان مروان.
أدم: "عايز إيه يا عريس الغفلة؟"
مروان: "اختك جعانة."
أدم: "جَرّستينا يا كارما، الله يخرب بيتك... خلاص أنا هاتصرف. هاقول لحبيبة تجيب لها حاجة تاكل حد من المعازيم."
وقفل أدم الفون. لسه بيبص مالقاش حبيبة. لف الفرح كله وبرضه مش لاقيها.
***
برا القاعة في حتة ضلمة.
واقفة بتعيط بقهر. هي اتعودت إن اهتمامه كله لها هي وبس، ما اتعودتش إنه يتجاهلها بالطريقة دي.
وأثناء ما بتعيط، حد حط إيده على كتفها.
"قاعدة لوحدك ليه؟"
بصت حبيبة وقالت: "رنا."
رنا: "أوعي تكوني زعلتي لما وقفنا نتكلم أنا وأدم؟ إحنا كنا بننهي آخر حاجة بنا."
حبيبة: "..."
رنا: "أنا اتخطبت للظابط سيف، وأدم دلوقتي بعتبره صديق مش أكتر، ويوم من الأيام هاعتبره أخ ليا. على فكرة يا حبيبة، أدم بيحبك بطريقة مختلفة تمامًا عن الطريقة اللي كان بيحبني بيها."
حبيبة: "مش فاهمة."
رنا: "بيحبك لدرجة إنه بيدور عليكي جوه زي المجنون دلوقتي لما ما لاقكيش، وأنا هاسيبه لحد ما يلاقيكي بنفسه. صدقيني، أدم لو كان بيحبني زي ما بيحبك كده، أنا عمري ما كنت سمحت له إنه يسيبني... بجد إنتي محظوظة."
وفجأة صوت مرعب.
"حبيبة!"
وجري عليها وحضنها، وكله ده قدام رنا.
وبعدين بعدها عنه وهي عيطت.
أدم بعصبية: "أنا مش ميت مرة قلت لك ما تروحيش أي مكان غير لما تقوليلي؟ مش قلت لك لما ما ألاقيكيش حواليا بتنيل على عيني وأتجنن؟ ليه مصرة تجنيني؟"
وبعدين اتكلم بهدوء: "لو سمحتي، عاتبيني وما تهربيش."
رنا بصت لحبيبة: "هو ده الحب اللي بقولك عليه."
وسابتهم ومشت.
حبيبة بصت لادم ومن غير ما تتكلم، قامت جريت على حضنه.
أدم حضنها: "حبيبة، ما تقارنيش نفسك بأي واحدة، لأني ببساطة مش شايف غيرك. إنتي مش مراتي... إنتي أنا، إنتي نفسي. فاهمة؟ إنتي حورية أدم وبس."
وخدها ودخلوا الفرح. وبعدها رقص مروان وكارما وزيزي وأدم، وهيصوا الفرح. وأدم شد منير بالعافية عشان يرقص. وزهرة رفضت ترقص معاهم وكانت طول الفرح بتعيط مش مصدقة إنه بنتها خلاص هتسيبها وتتجوز. وحبيبة كانت مركزة بس مع أدم بكل تفاصيله، ضحكته، نطته مع مروان، وبتقول في نفسها: "يارب احفظهولي."
خلص الفرح ومروان أخد كارما وراحوا عش الزوجية.
***
في شقة مروان.
مروان: "نورتي بيتك يا كرملة قلبي."
كارما مكسوفة ووشها في الأرض.
مروان جي يقرب يحضنها، بس هي بعدت عنه.
كارما: "مروان، ما تتهورش وتعمل حاجة نندم عليها. أنا بقولك أهه."
مروان بصدمة: "نعم؟؟؟؟!!!... هو انتي زميلتي في المدرسة؟"
"على العموم، ادخلي غيري هدومك ونتكلم بعدين."
قامت دخلت غيرت هدومها ولبست ترينينج رياضي لونه بينك بكم. وخرجت.
ومروان كمان لبس تي شيرت أبيض وبنطلون رمادي.
مروان بصدمة: "إيه اللي انتي لابساه ده يا كرملة؟ فين الفستان اللي بعتهولك على النت وعجبك؟"
كارما: "بصراحة يا مروان، أدم قالي لو لبسته هيقتلني، وأنا مش عايزة أزعلهم."
مروان جاب آخره: "إيه؟ أدم؟ ماشي يا آدم الكلبوب."
وبعدين مسك إيد كارما وقعدها جنبه.
مروان: "كارما حبيبتي، أنا مين؟"
كارما: "انت مروان 🙂."
مروان: "لا، نبيهة ما شاء الله، الذكاء بيخر من دماغ أهلكم. أنا عارف إني زفت... قصدي أنا أبقى لك إيه؟"
كارما: "انت جوزي؟؟؟!!!"
قالتها كأنها بتسأل.
مروان: "انتي بتسألي ليه؟ هو حضرتك مش متأكدة؟ يا كرملة، أنا جوزك والله، وأدم عشان صاحبي حب يعمل مقلب فيا مش أكتر. تحبي أكلمه دلوقتي وأسأله قدامك؟"
كارما: "اممم... ياريت."
مروان اتصل بآدم وفتح الاسبيكر.
مروان: "أدم، مش أنا جوز كارما، يعني عادي تلبس أي حاجة قدامي؟"
أدم بضحك: "لا طبعًا، ولو لبست أي حاجة مش كويسة هاقتلها."
مروان: "😳"
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بنت الصعيد
مروان اتصل بآدم وفتح الإسبيكر.
مروان: آدم، مش أنا جوز كارما، يعني عادي ألبس أي حاجة قدامي.
آدم بضحك: لا طبعًا، ولو لبست أي حاجة مش كويسة هاقتلها.
مروان: إيه ده يا آدم؟
آدم: استنى!
آدم قفل الفون في وش مروان.
مروان اتعصب بجد.
مروان: اللي ما قتلتك يا آدم يا كلب!
كارما قامت واقفة فجأة وقالت بخوف: مروان، كفاية كده ويلا روحني بقا، آدم شكله مضايق.
مروان: نعم؟ أروحك إيه يا كارما؟ ده بيتك يا بنتي، وأنتي مراتي، إنتوا إزاي كده بجد؟ أنا مش مصدق العيلة دي.
وبعدين جاتله فكرة حلوة.
مروان بحزن: بصي يا كارما، ده بيتك، ولو مش عايزاني أقعد فيه خلاص، أنا هاروح أبات عند أختي زيزي في شقتنا القديمة.
وكمل بخبث: بس بقا لو سمعتي أي أصوات غريبة كده ولا كده، ماتخافيش يعني، هي أصوات بس مش أكتر.
كارما خافت وجريت قعدت جنب مروان وقالت: أصوات؟ أصوات إيه؟ مروان، لا والنبي خليك ماتمشيش، وكمان أوعد تنام إلا بعد ما أنام، ماشي؟
مروان بص لها وابتسم وقال في سره: دا لو نمنا أصلاً.
وبعدين قالها: خلاص، طالما خايفة هاأقعد معاكي.
كارما: اه والنبي يا مروان خليك معايا.
مروان بخبث: طب إيه رأيك لو قمنا صلينا ركعتين لله ودعينا إن الأصوات دي ماتجيش النهاردة، وبعدها هأحكيلك حدوتة ست الحسن والجمال.
كارما ببرأة: أيوا موافقة نصلي، وكمان أنا بحب الحكايات جدا، يلا بينا بقا.
مروان حط إيده على كتف كارما وهما ماشيين وابتسم وقال في سره: اللي ما خليتك تفرقع من الغيظ يا آدم.
عند آدم وحبيبة.
آدم مسخسخ ضحك مش قادر يمسك نفسه.
حبيبة: الله يهديك يا آدم، ليه عملت كده؟ إنت عارف إن كلامك سيف على رقبة كارما.
آدم بضحك: مش قادر، متخيلش منظر مروان دلوقتي، تلاقيه هيتجنن.
حبيبة: والله إنت بجد شرير، حرام عليك تعمل كده في مروان.
آدم: اسكتي، خليه يدوق شوية من اللي أنا دوقته، دانا قعدت شهر مش عارف أبوسك.
حبيبة: ومين منعك؟
آدم: برأتك منعتني، كنت خايف أذيكي.
آدم: المهم، سيبك إنتِ من ده كله، حبايب قلب بابي عاملين إيه جوه؟ تعبانين مامي ولا عاقلين زي بابي؟
حبيبة بضحك: لا، تاعبين مامي زي بابي.
آدم: أنا تاعبك؟ ماااشي يا حورية.
حبيبة: بخصوص الأولاد، أنا عندي فكرة يا آدم. الأولاد طبعًا دلوقتي كملوا تلات شهور، يعني بيقدروا يسمعوا أصواتنا. إيه رأيك لو كل يوم حد فينا يقرالهم جزء أو نص جزء من القرآن عشان يتعودوا يسمعوا القرآن بأصواتنا، فلما يتولدوا بقا إن شاء الله، أول ما يسمعونا بنقرأ قرآن يهدوا ويناموا على طول.
آدم: بجد يا حورية؟ ديمًا بتبهريني بأفكارك الجامدة دي، موافق طبعًا. وكمان إيه رأيك لو نحفظ قرآن مع بعض؟
حبيبة ابتسمت وقالتله: موافقة، يلا نبدأ دلوقتي.
آدم: لا يا حبيبة، النهاردة مش هأقدر، عايز أنام، عندي بكرة يوم طويل جدًا.
حبيبة: ليه يا حبيبي؟ خير؟
آدم: بكرة إن شاء الله هنسلم مشروع أرض الأحلام، والشركة الممولة باعتة لجنة تقييم.
حبيبة: غريبة إنك مش متوتر.
آدم: لأني واثق إنه هيعجبهم.
حبيبة: إيه التواضع اللي زايد عن حده ده؟
آدم: لا، ما اسمحلكيش، ده مش غرور، دي ثقة في ربنا ثم في مجهودي، مش ربنا بيقول قال تعالى (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا).
حبيبة بصتله وابتسمت وقالت في نفسها: ياااه، إنت اتغيرت جدًا يا آدم، للأفضل، ربنا يثبتك ويزيدك إيمان. وقالتله: ونعمة بالله، ربنا يوفقك يا آدم، يلا نام يا حبيبي، تصبح على خير.
في الفجر بقا.
حبيبة صحيت وصحت آدم.
حبيبة: آدم، آدم، اصحي يا حبيبي.
آدم بنوم: سيبيني يا حبيبة.
حبيبة: آدم، اصحي نصلي الفجر وندعي ربنا يوفقك بكرة في مشروعك.
آدم فتح عينيه وابتسم لاهتمامها به وقال: حاضر يا حورية.
صلوا الفجر وقروا قرآن وبعدها ناموا تاني. وصحي آدم الصبح ولقى مامته محضرة الفطار، فطر ونزل شغله.
في الشركة.
اللجنة عاينت مشروع آدم وعجبهم جدًا وانبهروا بسحر المكان بعد ما اكتمل، وده اللي دفع رجال أعمال كتير إنهم يقدموا عروض شراكة وشغل لشركة آدم.
آدم مستمر من نجاح لنجاح، بس مش بمحض الصدفة، هو تعب واشتغل على نفسه واجتهد وأبدع، ساعد نفسه ووقع وقام تاني يحارب، ما يئسش وقال كده خلاص أنا فشلت. ثقته في نفسه دفعته يتخطى كل الحدود ويحقق حلمه. وثقته في ربنا خلته يعمل كل اللي يقدر عليه ويسيبها على الله.
طبعًا رجع آدم الشركة بعد يوم طويل وجميل واحتفل هو وموظفينه على أنغام أغنية.
وبعد ما خلص شغله واحتفاله رجع عشان يفرح حوريته.
آدم وصل الفيلا لقي حبيبة مستنياه على نار. هو ما رضيش يطمنها، حب يعملها مفاجأة.
حبيبة جريت على آدم وحضنته: خير يا آدم؟ طمنّي، أنا من الصبح برن لك، فونك مقفول.
آدم: إنتي مش واثقة في جوزك ولا إيه؟ وغمز لها.
حبيبة: ربنا يزيدك يا آدم ويوفقك يا حبيبي.
آدم: قلبي يتحمل كام مفاجأة؟
حبيبة: أنا قلبي جامد، قول يا حبيبي، سمعاك.
آدم: أولاً طبعًا مشروع أرض الأحلام عجب كل اللي شافه من رجال الأعمال.
ثانيًا سمعتنا رجعت تاني زي الأول وأحسن، لأنه ربنا عدل.
ثالثًا هشام اتعدم النهارده، وأخد جزاءه على اللي عمله.
رابعًا مدرسة زياد قالته إنه عنده قدرات عقلية فوق معدل الذكاء الطبيعي، ونقلوه فصول فائقة.
خامسًا ودي أكتر حاجة مفرحاني، اتفقت مع مجموعة من رجال الأعمال أصحابي نخصص جزء من أرباح شركاتنا كل سنة لتعليم الأطفال الأيتام والأطفال الفقراء اللي أهلهم مش قادرين يصرفوا على تعليمهم، وهأبدأ نبني مدرسة لهم، ورجال الأعمال رحبوا جدًا بالفكرة.
سادسًا بقا، يلا بينا نروح لمروان وكارما نكتم على نفسهم، قصدي نبارك لهم.
حبيبة حاسة نفسها هتطير من الفرحة، جوزها ناجح وبيعمل خير لوجه الله.
حبيبة: آدم، إنت عظيم أوي يا حبيبي، أنا فخورة جدًا بيك.
آدم: أنا وصلت لدلوقتي بفضل ربنا، وبفضلك إنتي اللي أخدتي بأيدي من عالم كنت متغيب فيه ومش عارف طريق ربنا، ساعدتيني، وحبك وإيمانك قواني وخلاني أبقى الشخص اللي إنتي شايفاه دلوقتي، خلتيني ملتزم.
حبيبة ابتسمت وقالتله: يلا نروح نفرح مروان وكارما ونبارك لهم.
آدم ضحك: نفسي أشوف منظر مروان بعد ما ضربت له الليلة.
عند كارما ومروان.
وصل آدم وحبيبة عندهم وضربوا الجرس. فتح مروان.
مروان بسعادة: دوووومة، أبو نسب، تعالي يا بيبي.
آدم اندهش، كان فكره هيقتله أما يشوفه.
آدم: أهلاً عريسنا، أومال كارما فين؟
مروان: تعالوا ادخلوا الأول.
حبيبة: مبروك يا مروان، ربنا يسعدكم.
مروان: تسلمي يا حبيبة.
آدم بص لقي كارما لابسة ومتزينة. بص لمروان: إنت عملت إيه في البت؟
مروان ببرود: عيب يا دووومة، مش قدام البنات.
آدم جز على أسنانه: ووديني لاربيك.
مروان بنفس البرود: ما تتهد بقا وتسكت، عايز تحرمني من مراتي؟ دا إنت حد تقيل ومعندكش دم.
آدم: أهو إنت.
كارما: ما تسكتوا بقا إنتوا الاتنين. آدم إنت أخويا وصاحبي وحبيبي وما أقدرش أستغني عنك، ومروان جوزي وحبيبي اللي اتمنيته من الدنيا وما أقدرش أستغني عنه. والله بحبكم إنتوا الاتنين وما أقدرش أستغني عن حد فيكم.
بصوا لبعض هما الاتنين وقاموا حضنوا كارما.
آدم حضن كارما ومروان: ربنا يهنيكم.
وبعد كام شهر.
حبيبة وآدم ومروان وكارما بيتجمعوا كل يوم جمعة في بيت منير يقضوا اليوم مع بعض.
آدم بص لقي حبيبة قلقانة في قعدتها، هي وشها مش باين من النقاب، بس مش قاعدة على بعضها.
آدم: حبيبة، إنتي كويسة؟
حبيبة بألم: آه يا آدم. لا، مش كويسة، أنا تعبانة يا آدم. حاسة إني هاولد دلوقتي.
آاااااااااااااااااااااااااااااااااع.
رواية جعلتني ملتزما حبيبة وادم الفصل العشرون 20 - بقلم بنت الصعيد
وبعد كام شهر حبيبة وآدم ومروان وكارما بيتجمعوا كل يوم جمعة في بيت منير يقضوا اليوم مع بعض.
آدم بص لقي حبيبة قلقانة ف قعدتها، هي وشها مش باين من النقاب بس مش قاعدة علي بعضها.
آدم: حبيبة انتي كويسة؟
حبيبة: بألم: اه يا ادم... لا... مش كويسة، انا تعبانه يا ادم. حاسة اني هاولد دلوقتي. اعاااااااااااااا
آدم: ايه بتولدي؟ طب قومي معايا.
وقام واخدها مسندها، والكل طبعا راحوا معاهم ع المستشفى.
***
في المستشفى
حبيبة في اوضة العمليات بتصرخ.
آدم برا الاوضة محتاس مش عارف يعمل ايه، هيتجنن لمجرد انه سامع حوريته بتبكي وتصرخ. هو بقا رايح جاي، قايم قاعد بيفرك في ايديه من التوتر.
ومروان متابع ومش قادر يمسك نفسه من الضحك.
مروان قرب علي آدم.
مروان: ما تهدي كده وتعقل، ما تفضحناش. ايه هي حبيبة اللي بتولد ولا انت؟
آدم كان في قمة غضبه: والله لو سمعت كلمة زيادة منك يا مروان لضربك. انا مش ناقص برودك دلوقت.
مروان اتكلم بجدية لما حس انه آدم فعلا متوتر وقلقان جدا علي الحورية: ادم اهدي مش كده. وبعدين اي ست بتولد بتفضل تصرخ كده عادي يعني، مافيش قلق.
آدم: انا عارف بس مش قادر استحمل اني اسمع صراخ حبيبة كده وانا مش عارف اعملها حاجة.
تخرج الدكتورة: لو سمحت يا باشمهندس ادم، احنا هنضطر نولدها ولادة قيصرية لان الولادة متعثرة.
آدم: طب ودا فيه خطر علي حبيبة؟
الدكتورة ابتسمت: لا طبعا، دي ساهلة جدا.
آدم: طيب تمام، ولديها قيصرية.
مروان: ادم ايه رأيك ننزل نشرب قهوة لغاية ما حبيبة تقوم بالسلامة؟
آدم: لا يا مروان، انا مش هاقدر اروح اي حتة الا لما اطمن علي حبيبة واولادنا.
وبعد مرور بعض الوقت.
وفجأة سمع صوت اطفال بيعيطوا.
آدم ايديه ارتعشت وفرح واتوتر: سامع يا مروان، سامع صوت العيال؟
مروان: عينيه دمعت من الفرحة: دا صوت ولادك يا آدم. مبروك يا صاحبي.
وحضنه.
آدم: الله يبارك فيك يامروان، بس حبيبة عايز اطمن عليها.
خرجت الممرضة ماسكة تؤام اطفال بنت وولد.
ومسكتهم زهرة وكارما وقربوا علي آدم ومروان، بس ادم فاجئهم.
آدم: فين امكم؟ هي كويسة؟
منير: ماتقلقش يا ادم، بص وراك.
آدم بص لقي الممرضات مخرجين حبيبة علي تروللي ومودينها اوضة تانية.
آدم جري عليها: حبيبة انتي كويسة؟
حبيبة ابتسمت بتعب: الحمدلله.
***
في غرفة حبيبة بالمستشفى
كارما: ها يا حبيبة انتي وادم هتسموا الكتاكيت ايه؟
حبيبة: ايه رأيك يا آدم لو نسمي البنت حورية؟
آدم: لاااااااا، انا ماعنديش غير حورية واحدة وبس، مش ممكن اخلي حد يشاركها في اسمها. بس ممكن نسميها حور، ايه رأيكم؟
كارما ومروان وحبيبة: كويس، اسم حلو.
آدم: بس الولد انت اللي هتسميه يا حج.
منير ابتسم: اصيل يا ادم. انا بصراحة كان نفسي يبقالك اخ يا ادم، وكان نفسي اسميه الادهم، عندك مانع؟
آدم مسك ابنه وحطه علي ايدين منير: بس كده، انت تؤمر يا جد الادهم.
زهرة: ربنا يخليكوا لبعض وما يحرمكوا من بعض ابدا. وانتي يا كارما يا حبيبتي ربنا يقومك بالسلامة انتي واللي ف بطنك.
***
بعد مرور عشر سنين
في فيلا منير.
الكل خلاص متعودين يتجمعوا كل يوم جمعة عند منير وزهرة.
آدم وحبيبة عندهم دلوقتي تلات اولاد وبنت (ادهم وانس ومسلم وحور).
ومروان وكارما عندهم بنت وولدين ( وآدم وجودي وارغد).
حبيبة وكارما وزهرة كانوا بيقعدوا مع البنات ويحفظوهم قرأن ويعلموهم اخلاق الدين الاسلامي وامور كتير عن طريقة تعاملهم جوه وبرا البيت.
اما عن ادم ومروان كانوا بيحفظوا الاولاد قرأن ويحكولهم عن قصص الانبياء ورجال حول الرسول ويعرفوهم دينهم بطريقة تسعد دنياهم.
ومنير كان بيحكي لاحفاده حكايات فيها مواعظ.
وطبعا الدروس دي كل جمعة لازم يدوها للعيال وبعدها يصلوا الجمعة كلهم ويتجمعوا ياكلوا ويدردشوا ويهزروا.
وفي يوم الكل اتجمع بعد الغدا.
العيال بيلعبوا مع بعض.
جودي(٥ سنين) بتكلم انس( ٦ سنين): بقولك يا بيبي.
انس: قولي يا قلب البيبي.
قام مروان سمعهم كان هيتجنن.
مروان: خدي يا بت جودي ايه اللي انتي بتقوليه دا.
جودي: ببراءة: بقول لانس يا بيبي عشان هو صاحبي.
مروان: يا سلاااااااام بقا عشان صاحبك تقوليله يا بيبي؟
جودي: اه زيك مانت بتقول لعمو ادم يا بيبي عشان صاحبك.
آدم انفجر ضحك وقال لمروان: رد يا قلب البيبي.
مروان: جودي انا وعمو ادم رجالة زي بعض عشان كده بنهزر عادي، لكن مافيش هزار بين البنت والولد، ماشي يا قلب بابي.
جودي باست مروان ف خده: ماشي يا قلب البيبي.
كلهم ضحكوا علي برأة جودي.
آدم بجدية: بالحق يا جماعة بكرة جهزوا ع المغرب عندنا حفلة.
حبيبة: حفلة ايه يا حبيبي؟
آدم: حفلة تخرج زياد من كلية الطب (زياد طفل الملجأ).
زهرة: بجد الواد زياد دا يستاهل كل خير، ولد مؤدب ومجتهد. ربنا يخليك يا آدم يا ابني زي ما ساعدته يكمل تعليمه ويجعله ف ميزان حسناتك ان شاء الله.
آدم: انا ماعملتش حاجة يا ست الكل، زياد انسان طموح وكان عنده هدف مؤمن بيه عشان كده ربنا سخرله عبد من عباده يساعده. الحمدلله اني نلت شرف اني اكون انا العبد دا، لانه ربنا ديما بيساعد الناس اللي بتساعد نفسها.
حبيبة كانت باصة لآدم ومبتسمة وساكتة.
آدم قرب منها وهمس: اشتقت اسمع صوتك حوريتي، ساكتة ليه؟
حبيبة: ادم عايزة اعترفلك بحاجة.
آدم بص حواليه وقال: قدامهم؟
حبيبة: مسكت ايده واخدته بعيد عنهم.
***
آدم: خير يا حبيبة... انا مش متخيل انه حوريتي مخبية عني حاجة.
حبيبة: فاكر يا ادم يوم فرحنا؟
آدم: اممم فاكر.
حبيبة: طب فاكر اول جملة قالتهالي بعد ما شلت النقاب؟
آدم: ضحك: يخرب بيت امك صاروخ ارض جو.
حبيبة ضحكت: اهي الجملة دي خلتني اتأكد انك لا ملتزم ولا متدين.
آدم رفع حواجبه: وسكتي ليه يومها وسبتيني اكمل في دور الملتزم؟
حبيبة: اولا لاني حبيتك من اول ما شفتك في الفرح وشفت ضحكتك اللي خطفت قلبي.
ثانيا عجبني اوي تمثيلك وانت عامل متدين وملتزم.
ثالثا ودا الاهم قررت اني اخد بيدك واخليك تصلي وتلتزم بجد لانك جوزي وحبيبي ونفسي نكون مع بعض ف الدنيا والاخرة ان شاء الله.
آدم باس جبينها: ونجحتي وغيرتيني وخلتيني احب الالتزام والصلاة وامشي ف طريق ربنا. ببساطة خلتيني ملتزم.
حضنه حبيبة واخدها ورجعوا تاني لباقي العيلة يدردشوا ويهزروا. عايشين حياة بسيطة جميلة مش معقدة، بيضحكوا ويهزروا، بيخرجوا ويسافروا ويتفسحوا ويسهروا، بس كل دا من غير مايغضبوا ربنا. هنيئا لمن عاش دنياه تحت رضي ربه.
***
(108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109)