تحميل رواية «في ظلال الذئاب» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خرج من المكتب بسرعة، خبط في فتاة، خالها تقع على الأرض. الفتاة بعصبية: إيه، مش تشوف قدامك؟ ياسين باستعجال: معلش، معلش، ما أخذت بالي. الفتاة بعصبية: وأنا أعمل إيه ب "معلش" دي؟ ياسين نظر لها بنظرة حادة: أعملك إيه يعني؟ الفتاة بصوت مرتفع: واحد حي.. وان وس… أفل. نظر لها نظرة أرعبتها، وكمل طريقه. نظرة له بس.. تحقار، وأكملت طريقها. دخلت إلى مكتب، قربت على السكرتيرة باحترام. الفتاة: أنا جايه أقدم السي دي بتاعي. السكرتيرة: جايه تبع التدريب؟ الفتاة: آه، أنا جايه تبع التيم. السكرتيرة: أتفضلي اقعدي خمس دقاي...
رواية في ظلال الذئاب الفصل الأول 1 - بقلم حبيبة الشاهد
خرج من المكتب بسرعة، خبط في فتاة، خالها تقع على الأرض.
الفتاة بعصبية: إيه، مش تشوف قدامك؟
ياسين باستعجال: معلش، معلش، ما أخذت بالي.
الفتاة بعصبية: وأنا أعمل إيه بـ "معلش" دي؟
ياسين نظر لها بنظرة حادة: أعملك إيه يعني؟
الفتاة بصوت مرتفع: واحد حيـ.. وان وسـ…
أفل.
نظر لها نظرة أرعبتها، وكمل طريقه.
نظرة له بسـ.. تحقار، وأكملت طريقها.
دخلت إلى مكتب، قربت على السكرتيرة باحترام.
الفتاة: أنا جايه أقدم السي دي بتاعي.
السكرتيرة: جايه تبع التدريب؟
الفتاة: آه، أنا جايه تبع التيم.
السكرتيرة: أتفضلي اقعدي خمس دقايق، هدي خبر لـ أستاذ ياسين.
جلست، تحرك قدميها بعصبية من هذا الأحمق.
بعد دقائق، نظرت إلى الساعة وإلى باب المكتب.
خرجت السكرتيرة تسمح لها بالدخول.
السكرتيرة: أتفضلي يا فندم، أستاذ ياسين في انتظارك.
فتحت السكرتيرة الباب، وجدته يعمل بعصبية.
الفتاة بهمس للسكرتيرة: هو على طول عصبي كده في الشغل؟
ريما (السكرتيرة) بتوتر: آه، هو على طول كده، ربنا يستر بقا.
الفتاة: ياربي على حظي، إيه الفقر ده.
ريما: اتفضلي يلا ادخلي بالملف بتاعك.
دخلت بتوتر، وهو كان يعمل على أوراق ولم يراها.
الفتاة: دا الملف بتاعي يا فندم.
رفع رأسه واستغراب من توترها.
فجر بصدمة وصوت منخفض: ينهار أسود، خلاص راحت في داهية.
ياسين بتركيز: أنا شوفتك قبل كده.
فجر بكذب: أبداً يا فندم.
ياسين نظر بطرف أعينه وهو يشاور بالجلوس: طب أتفضلي.
أخذ الملف يتفحصه بإعجاب.
رفع وجهه وجدها ما زالت متوترة.
ياسين: تمام، من النهارده تقدري تمسكِ شغلك كـ سكرتيرة، لأن أنا محتاج سكرتيرة في الوقت دا، وريما هتعرفك كل شغلك.
فجر بفرحة: شكراً لحضرتك.
ياسين: من بكرة تكون موجودة، ممكن تتفضلي دلوقتي.
فجر: تحت أمرك يا فندم.
خرجت فجر وهي سعيدة بـ العمل الجديد.
رجعت المنزل، دخلت وجدت والدتها في المطبخ، حضنتها.
ندي: ها، عملتي إيه؟
فجر: الحمدلله، أتقبلت في الشغل وهنزل من بكره علشان التدريب.
ندي: ألف مبروك ياقلبي، روحي غيري عقبال ما أجهز الأكل.
فجر: لا، أنا هجهز معاكِ الأكل.
على السفرة، كانوا يتناولون الطعام بصمت.
قطعهم، وقعت المياه على ملابس فتون شقيقة فجر.
قامت بسرعة، نظرت على ملابسها وجدتها مبللة.
ندي: جت سليمة يـ حبيبتي، أطلعي غيري وتعالي كملي أكلك.
الجد هشام بجد وهو يتناول الطعام: ما قولتيش يا فجر أنك قدمتي على شغل؟
بلعت ريقها بصعوبة وسعلت.
ناولتها ندي المياه، أرتشفت منها القليل ووضعت الكوب على الطاولة.
فجر: آه، ما أنا كنت هقول بعد ما أتقبل في الشركة.
حازم (ولدها): طب وليه تروحي برا والشركة موجودة؟
فجر بتوتر: أنا مش حبا أكون معاكم لأن كله هيبقا عارف أني من العيلة وأنا مش عايزة واسطة، وغير كده كل التيم نازل تدريب في الشركة دي.
هشام بغضب عارم: الشغل دا مرفوض.
فجر بعصبية: ليه مرفوض؟ أنا رايحة تدريب علشان درستي وخلاص أتقبلت وهكمل هناك.
حذف الكوب على الأرض، أتكـ.. سر.
ميت، قطعه فزعة فجر منه.
هشام: تعالي لمي الإزاز.
فجر بشجاعة: أنا مش خدامة علشان حضرتك تكـ.. سر وأنا ألم من وراك.
دفع الصحون على الأرض بغضب من شجاعة حفيدته.
معه في الحديث: في خلال دقيقة تكوني جايبه حاجة وبتلمي الإزاز، يلااا قومي.
أتنفضت فجر وقامت بخوف.
نظرت إلى الجميع بيستغاثة.
مائلة على الأرض تلملم الزجاج، داس بقدمه على يدها.
صرخت فجر بألم، قام الجميع بخوف.
نظر لها هشام نظرة شيطانية.
هشام: مش هشام المهدي إلي عايلة زيك تخالف كلامه.
ندي بتقرب عليه تبعد قدمه من على يد بنتها.
هشام: أبعد.
نظر هشام لـ حازم: خد مراتك من هنا، عايز حفدتي في كلمتين.
فجر بعدت قدمه من على يدها وقامت بجد: أنا غلطانة أني رجعت البيت دا تاني، أنا همشي من هنا ومش هتشوفه وشي تاني.
في مكان أخر، تحدثت وهي تميل على يده تقبلها.
أبوس إيدك متعملش كده فيا، حرام عليك، دا أنا بنت عمك.
دفعها بجد على الفراش وقرب ووو.
وصلت إلى منزل جدتها بعد ما ضمت جـ.. رحها في الصيدلية.
فتحت النور وأغلقت باب المنزل.
سارة بخطوات بطيئة صعدت إلى الدور الأعلى، فتحت باب غرفتها.
تفاجأت بأحد يضـ.. ربها من الخلف على رأسها ووو.
رواية في ظلال الذئاب الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة الشاهد
ميلت بجسدها على يده تقبلها برجاء.
"أبوس إيدك متعملش كدا فيا، حرام عليك دا أنا بنت عمك."
دفعها بحدة على الفراش وقرب منها. مسكها من فكها بغضب ونظرات حادة.
"الشويتين دول تعمليهم على حد تاني مش أنا. من أول يوم جواز وأنتي عارفة أنا متجوزك لي، فبلاش ترخصي نفسك أكتر من كدا."
ثبتت أعينها في أعينه بصدمة من حديثه. دفع وجهها على الفراش وخرج.
صعدت إلى الدور الأعلى. فتحت باب غرفتها وقبل أن تدخل تفاجأت بأحد يضربها من الخلف على رأسها. صرخت بألم وهي تنظر إلى الخلف وتضع يدها السليمة مكان الضربة. نظرت إلى جدتها بغضب.
"أي يا نانا، في حد بيضرب حد كدا؟ حرام عليكي، هتـموتيني ناقصة عمر."
"وهو في حد بيتسحب زي الحراميه كدا."
"حراميه بقي؟ أنا بتسحب زيهم على فكرة، أنا محبتش أعمل صوت علشان قولت أنك نايمة."
"إيدي كانت تقيلة المرة دي."
"جداً، ااااه يا دماغي."
"طب تعالي ورايا أحطلك تلج عليها علشان متورمش."
هبطت الدرج خلف جدتها. وقفت الجدة أمام الثلاجة.
"أجبلك كيس البسلة والا الملوخية؟"
"لا هاتيلي فراخ علشان الطبخة تكمل، هتيلي أي حاجة، هو أنا هاكلهم."
أحضرت الكيس. رجعت يد فجر ووضعت الكيس وجلست أمامها تنظر لها.
"هو اللي عمل كدا فيا."
"اه هو."
"وعلي أي المرة دي؟"
"مش عايزني أشتغل برا شركته، عايزني أبقي معاه علشان يتحكم فيا في البيت والشغل، وأنا أستحاله أكون معاه في مكان واحد بعد كدا."
"منو الله في اللي عمله فيكي هو وأبوكي لأنه ماشي وراه، وأمك خايفة تسيبه علشانكم، لأن عمر هشام ما هيفرط فيكي أنتي وأختك."
"أنا طالعة أنام لأن عندي شغل بدري."
"تصبحي على خير."
"وأنتي من أهل الجنة."
تاني يوم دخلت فريدة في الصباح الباكر وجدت فجر ما زالت نائمة. قربت عليها.
"فجر قومي يلا علشان الشغل."
"سيبيني شوية يا تيتا."
"أسيبك أي؟ هتتأخري على الشغل، قومي يلا بسرعة."
أتعدلت فزع. نظرت إلى الساعة.
"يانهار أسود، هتأخر."
ضربت فريدة كف على كف وخرجت. وبعد دقائق في الأسفل أعدت الطعام ووضعته على الطاولة. نزلت فجر بأستعجال.
"تعالي علشان تفطري."
"لالا مستعجله."
سارت خلفها.
"طب استني خدي السندوتش."
دارجعت أخذت الطعام وطبعت قبلة على جبين فريدة وخرجت.
في الشركة دخل بشموخه وكبريائه المكتب. دخلت خلفه ريما بأحترام.
"فين السكرتيرة الجديدة؟"
"لسه مجاتشي."
"مرفوضة."
قطع حدثهم طرق على الباب. أذن له بالدخول. دخلت فجر وهي تلتقط أنفسها بصعوبة من تقدمها في السير.
"أنا أسفه على التاخير بس الموصلات كانت زحمه."
كانت ريما ستخبرها سبقها ياسين في الحديث.
"الأنسه ريما هتعرفك شغلك عامل أزاي."
نظر إلى ساعة يده ورفع نظر بغرور.
"بس هتشتغلي شغلك وشغل الأنسه ريما بسبب تأخيرك، وتاني مره متتكرريش النقطة دي. أتفضلوا على شغلكوا واخرجوا من المكتب."
وكانت فجر تموت من الغضب. ضحكت ريما بخفوت على شكلها. أخذت بالها نظرت إليها بغضب. صمتت ريما وابتدت تشرح لها عملها.
جلست أمام الملفات بحماس. أخذت أول ملف وبدأت العمل به. الوقت مر عليها وهي تعمل. جاء موعد الأستراحة لم تأخذها وأكملت عمل. دخلت ريما عليها المكتب.
"أي يابنتي مش هتاكلي؟"
"لا هخلص الشغل الأول."
"مش هنطول هننزل الكافتريا وهنطلع تاني على طول."
"أنا ممكن أطلب منك حاجات تجبيها ليا من هناك وأنتي طالعة وأنا هقعد هنا أكمل شغل."
"مفيش مانع، هتجيبي أي."
طلبت فجر بعد الأشياء. رحلت ريما. نظر زياد زميل معاها في المكتب إليها بأعجاب.
"متعرفناش يا أنسة فجر."
"أنا مش جايه علشان أتعرف."
ضحكت رتال معهم في المكتب.
"هتنزل يا زياد."
"اه هنزل معاكي."
انتهي اليوم وجاء موعد الرحيل. دخلت فجر إلى مكتبه بعد أن اذن لها بالدخول. وضعت الملفات على المكتب أمامه بأرهاق.
"أنا خلصت بس فاضل تلت ملفات هخلصهم بكرا."
أخذ الملفات يتفحصها. فريما لم تعمل كل هذا العمل في يوم واحد وهي عملته في يوم فقط وأول يوم عمل لها. تحدث وهو يتفحص ملف ما.
"أقعدي خلصي باقي الملفات وأنا هستناكي لحد أما تخلصي."
"بس أنا كدا هتأخري."
"هو دا نظام شغلي، لو عايزة اتفضلي خدي الملفات وكمليهم."
أخذتهم بأحباط وجلست على الأريكة أمامه وبدأت أن تنهي الملفات. بعد فترة قد أنتهت من عملها. أخذت الملفات ومدت يدها بهم. أخذها منها. نظر إلى الملف وجد دماء عليه. رمي الملفات بقرف على المكتب.
"أي القرف دا."
نظرت فجر إلى الملفات وإلى يدها وجدت الشاش مليئ بالدماء.
"أنا اسفه يا فندم."
لفت بسرعة أخذت المناديل ووضعتها مكان الدماء تجففه. رمت المنديل في السله.
"أنا أسفه جداً يا فندم."
وقعت على الأرض. قام بفزع جلس على ركبته أمامها وجدها فقدت الوعي. حملها وضعها على الأريكة وأحضر عطر وفوقها.
"إيدك عايز يتغير عليه."
تركها ودخل المرحاض وعاد إليها. مسك كف يدها وبدأ في التغير على الجرح.
سارت بتوتر في المنزل تنتظر رجوعها. وجدتها تدخل إلى المنزل. قامت بغضب أتجهت إليها.
"كنتي فين لحد دلوقت."
"والنبي يا تيتا سيبيني دلوقتي أنا جايه تعبانة."
في مكان أخر دخلت بتوتر وبيدها القهوة. وجدته يجلس يضع قدم فوق الأخرى بكبرياء. من توترها القهوة وقعت على الأرض. شهقت بخوف. ميلت لملمت الفناجين. قربت والدتها عليها بأحراج.
"قدر الله ماشاء فعل، سيبيهم وأنا هلمهم."
"تعالي يا فتون سلمي على خطيبك."
"أنا مش عايز دي أنا عايز أخته."
نظر هشام إلى حازم بغضب.
رواية في ظلال الذئاب الفصل الثالث 3 - بقلم حبيبة الشاهد
لا لا مش عايزة أتجوز، أنا لسه صغيرة ألغوا الفرح.
هشام بحدة: الفرح في معاده.
بـ..كرايفر: أنت جايبني هنا علشان تجوزني غـ.. صب عني ويا ترا بعتـ..ني بكام.
تفاجأت بصفعة على وجهها.
حازم بغضب: اللي جدك يقول عليه هيتنفذ حتي لو كان غـ.. صب عنك.
فجر بصراخ: هتجوزوني غـ..صب عني حرام عليكم أنا مش هتجوز واللي أنتوا عايزنوا أعملوا والا اقولك جوزوا فتون.
حازم بسخرية: ياريت بس هو طلبك أنتي وأحنا مش هنلاقي جوازة أحسن من كدا.
نظرت حولها بضيق، جريت والكل خلفها، قبل ما توصل للباب أمسك بها ياسر أبن عمها، حملها على كتفه، ضـ.. ربتها وهي تحاول التخلص منه وتتحرك بعصبية، ضـ.. ربهها على ضهرها، صرخت بوجع، وضعها في غرفة مظلمة وأغلق الباب.
جلست تضم قدميها إليها بخوف وتنهار في البكاء.
تاني يوم رفعت راسها على صوت فتح الباب، قامت من على الأرض، وجدت والدها.
حازم: يلا علشان عريسك جاي ياخدك هتروحي معاه البيوتي سنتر.
فجر بأعين باكيه: بابا والنبي بلاش تجوزني وأنا هعملكم كل اللي أنتوا عايزنوا.
حازم بغضب وصوت عالي: يلا قدامي.
أنتفضت برعب، سارت بخطوات بطيئة، مسكها حازم بحدة.
حازم: جوزك في عنيكي ولو عملتي أي حاجة أنتي عارفة جدك هيعمل فيكي.
فجر برعشة: حاضر.
حازم بأبتسامة: ألف مبروك يا بنتي يا حبيبتي يلا علشان الفستان زمانه وصل.
سارت بخوف بجانب حازم وتبكي بصمت.
دخلت الغرفة تنظر إلى الفستان بحقد، قربت عليه.
فجر: مش هخليكي تتهني بالجوازة زي ما أخدتيه مني مش هخليكي تتهني.
مسكت طرف الفستان وأشـ..علت الكبريت ووضعته على الفستان.
نظرت له بأبتسامة وهي تري النـ.. يران تمسك في الفستان.
دخلت فجر ومعها والدها، نظرت لها بصدمة.
حازم بغضب: فتون أنتي بتعملي أي.
قرب أخد الفستان وخرج حدفه أمام الغرفة بعيداً عن الفرش.
فجر بدموع: عملتي كدا لي.
فتون بحقد: علشان هو كان جاي ليا بس غير كلامه وطلبك أنتي.
فجر ببكاء: روحي أتجوزيه أنا مش عايزة أتجوز اصلا هيجوزوني غـ..صب عني، أنا معرفش هو مين ولا عمري شوفته روحي خديه قولي ليهم جوزوني ليه.
جلست على الأرض بانهيار من البكاء.
دخلت ندي وجدتهم يتشاجرون، قربت على فتون وصفعتها على وجهها.
ندي: الظاهر أني دلعتك كتير ونسيت أربيكي أزاي تعملي كدا في أختك أخرجي برا مش عايزة أشوفك أنهارده خالص.
في الشركة دخل إلى المكتب بشموخ، جلس على الكرسي، لاحظ قطرات الـ..دماء على الأرض مكان ما وقعت، قال بغضب.
ريما دخلت ريما بتوتر.
ريما بخوف: تحت أمرك يافندم.
ياسين بغضب: هاتي حد يشيل الـ.. قرف.
ريما نظرت إلى الأرض بشهقة: تمام يا ياسين بيه.
ياسين: أبعتيلي فجر.
ريما بتوتر: هي لسه مجاتشي.
ياسين بهدوء: طب أتفضلي أنتي وأبعتي حد ينظف المكتب.
ريما: حاضر يافندم.
في مكان أخر خرجت من الغرفة فتاة ترتدي الملابس الشرعية، نظرت له بتوتر وهو يخرج دخان السجارة من فمه، لم ينظر لها وتحدث.
إسلام: الهانم رايحه على فين.
ياسمينا: أنا نازله أشتري حاجات من تحت بس والله ما هتأخر.
إسلام رفع نظره من على اللاب بتاعه: مفيش نزول.
رجعت إلى غرفتها، فتحت المحفظة لم تجد لديها أموال، جلست على الفراش بضيق.
في الخارج خرجت والدته من المطبخ.
قنوع: بالراحة على بنت خالتك شوية.
قفل اللاب ودخل غرفته.
خرجت ياسمينا نظرت إلى خالتها بأبتسامة ودخلت غرفته، وجدته نائم على الفراش عاري الصدر، فركت في يدها بتوتر.
إسلام وما زال يغلق أعينه: الفلوس في البنطلون عندك خدي اللي أنتي عايزاه.
قربت على ملابسه، أخذت الأموال وخرجت من الغرفة، أتنهدت بأرتياح من توترها.
وقفت أمام المرايا تتفحص نفسها وهي ترتدي فستان زفاف والدتها بديل لـ فستانها، وندي تضع الطرحة على رأسها، لفتها بدموع.
ندي: أنا عارفة أنك مظلومة في الجوازة دي بس دا غـ..صب عننا جدك هو اللي متحكم في كل حاجة بس أنتي حاولي تتأقلمي مع جوزك هو هيحميكي من شر جدك.
فجر بدموع: أنا خايفة أوي يا ماما.
دخل حازم إليهم، نظرت له ندي بعتاب، أخذ فجر وهبط درج الفندق المقيم به الفرح، كانه المعازيم جميع رجال الأعمال وزوجاتهم حاضرون، فاليوم عقد أكبر رجال الأعمال، دخلوا القاعة، نظرت إلى المعازيم بتوتر، قربت بخطوات بطيئة إلى العريس المجهول الذي يعطيها ظهره، وقفت خلفه، تركها حازم ونزل، نظرت إليه بخوف ثم إلى المجهول، لف وهو مبتسم لها، فتحت أعينها بدهشة.
سحبها إلى الطاولة الجالس عليها الماذون، جلس بجانب حازم ينظر إليها لا يستطيع إبعاد أعينه من عليها، فهي فتنه في الجمال، شعرت بنظراته أنكمشت على نفسها برعب، تريد البكاء والصريخ ولا تستطيع، فليس بيدها إي شئ، أفاقت على أعلان الماذون جوزهم.
سحبها ورقص معها، وبعد أنتهاء الزفاف أخذها وصعدوا السيارة، فضلت طول الطريق صامتة وترتجف من الخوف، وصلوا أمام المبني، نزلوا من السيارة، دخلوا الشقة، أغلق الباب، توترت زيادة، جلست على أقرب مقعد بخوف.
فجر: أنت ممكن تستني فترة لأني تعبانة.
ياسين: والناس تاكل وشي.
قرب عليها ياسين ومره واحده قـ..طع الفستان من عليها و...
رواية في ظلال الذئاب الفصل الرابع 4 - بقلم حبيبة الشاهد
قرب عليها ومرة واحدة قطع الفستان
أستيقظت من النوم تشعر بألم. بكت بحرقة في نفس الوقت. خرج ياسين من المرحاض نظر لها بسخرية وخرج من الغرفة. يشاهد فيلماً.
فجر كتمت شهقاتها داخل المخدة. قامت بألم. دخلت المرحاض. بصت على نفسها في المرايا وفتحت في البكاء مجدداً. قربت على البانيو و نزلت فيه. كتمت صرختها من الألم وبكت.
"بقيتي محتاجة دكتورة تساعدك أكتر من الأول. كان يوم أسود يوم ما قدمت في شركتك."
بعد فترة قامت من البانيو. أرتدت ملابسها وخرجت. وجدته في الغرفة.
ياسين بتفحص: صباح الخير يا عروسة.
فجر بتحكم في دموعها وخوف: أنا عايزة أروح عند ماما.
قرب ياسين عليها بهدوء: طب ما أنتي هتروحي عندها.
أبتسمت فجر بسعادة وأختفت الأبتسامة بسرعة بأستغراب.
فجر: يعني أي؟
ياسين ببرود: يعني أنا استـ...متعت خلاص. فا ملكيش لازمة تاني.
فجر بذهول: أنت عارف بتقول أي. ماما أي اللي هيحصل ليها بعد ما أروح ليها بعد أول يوم جواز؟
ياسين بسخرية: هتـ...موت يعني.
صفـ...عته فجر على وجهه بغضب.
ياسين بأعين نارية: اللي حصل دا أنا ممكن اقـ...تلك عليه. بس أنا هعاقبك بطريقتي.
فجر برجاء: أرجوك متعملش كدا. أعمل اي حاجة بس بلاش دا. ماما مش هتستحمل أن بنتها ترجعلها أول يوم جواز وجوزها مطلقها. وجدي مش هيرحمني. والناس والمجتمع هيقولوا أي عليا.
ياسين بتفكير وهو بيلعب في القـ...ميص التي ترتديه: أنا ممكن أفكر في الموضوع بس.
فجر بضعف: هعمل كل اللي أنت عايزه.
ياسين قرب عليها: كل حاجة تكون بمزاجك.
فجر بأعين باكية وهي تنظر إلى الارض: حـ...اضر.
***
كانت تقف في البلكونة وبيدها فنجان قهوة وتستمع أغاني بالسماعات. دخل إسلام وجد شاب يقف في المنزل المجاور لمنزلهم. أتعصب جداً. مسكها من إيدها.
إسلام: أزاي تقفي كدا وفي رجالة واقفين؟
الشاب أول ما شاف إسلام دخل.
ياسمينا كانت مصدومة من اللي بيحصل.
إسلام بغضب: ردي عليا.
ياسمينا حاولت الأبتعاد عنه: أبعد إيدك، إيدي وجعتني.
سحبها ودخل إلى الدخل. وجد قنوع تخرج من غرفتها على صوت شجـ...ارهم.
قنوع: أنت بتعمل أي يا إسلام سيبه.
تركها إسلام. نظر إلى يدها المحمره بألم.
ياسمينا: أنا بكـ...رهك.
جريت على غرفتها ببكاء. منعته قنوع من أن يلحقها. نظر لها بهدوء وخرج من المنزل.
دخلت قنوع غرفة ياسمينا وجدتها تضم المخدة وتبكي.
قنوع بحنان: خلاص يا ياسمينا.
ياسمينا دخلت في حضنها وهي تبكي: هو بيعمل معايا كدا لي؟ أنا معملتش حاجة.
قنوع مسحت ليها دموعها: هتعرفي بعدين لوحدك. بس أنتي إهدي ونامي.
***
عند فجر كانت نائمة بتعب وياسين يتفحصها بهدوء. عاد بذاكرته يتذكر اللي حصل ولا يبان على وجهه اي تعبير.
ياسين: فجر، فجر.
فجر بنوم: سيبني شوية أنا تعبانة أوي وعايزة أنام.
ياسين: فجر قومي.
فجر بتعب: خمس دقايق بس.
ياسين: مفيش خمس دقايق تاني.
تعدلت فجر بتعب: أنت رايح فيني؟
ياسين: أنا اللي عـ...ايزه أخـ...دته ملهاش لازمه قعدتي هنا تاني. لو عايزة ترجعي بيتكم أرجعي لأنك مش هتشوفيني بعد انهارده تاني في حياتك. وورقتك هتجيلك على مكتب هشام بيه.
تركها وغادر الغرفة. جريت خلفه تمسك به برجاء.
فجر: لا أرجوك متعملش كدا بلاشد.
دفعها على الأرض وغادر. تركها تصرخ برجاء أن لا يتركها.
***
إسلام رجع وهو مش طايق نفسه. دخل غرفتها وجدها نائمة. نظر لها. وجدها ترتدي هوت شورت قصير ورجليها باينه. قرب عليها جلس بجانبها. قرب وجهه منها. بلع ريقه بصعوبة. قرب منها يقبـ...لها.
أستيقظت عندما شعرت بنفسه على وجهها. فتحت أعينها وجدته قريب منها. صرخت. لحقها إسلام بوضع يده على فمها بسرعة.
إسلام: أهدي. دا أنا ودا حقي وأنا عايزه. أنا أستنيت عليكي كتير بس مش هستني أكتر من كدا.
دفعته برعب. أتعصب من رفضها له. سحبها في قـ...بله عنـ...يفة. بعد عندما وجدها تحتاج إلى التفس. صفعته على وجهه وبعدت إلى أخر الفراش برعب وتمسح مكان القـ...بلة ببكاء.
إسلام بعصبية: أعملي حسابك دخـ...لتي عليكي هتبقي بكرا.
رواية في ظلال الذئاب الفصل الخامس 5 - بقلم حبيبة الشاهد
أتعصب من رفضها له، سحبها في قـ.. بلة عنـ..يفة. بعد عندما وجدها تحتاج إلى التفس، صفعته على وجهه ورجعت إلى أخر الفراش برعب، وتمسح مكان القـ..بلة ببكاء.
إسلام بعصبية: أعملي حسابك، دخـ.. لتي عليكي بكرا.
خرج من الغرفة بغضب، نظر إلى قنوع ودخل غرفته وهبد الباب خلفه.
دخلت إلى ياسمينا بسرعة، أخذتها في حضنها، كتمت بكائها في حضنها.
قنوع بتملس على ظهرها بحنان: بس ياحبيبتي متعملش كدا في نفسك، بس دا حقه عليكي، بس هو طلبه بطريقة همـ..جية.
ياسمينا برعب: لا مش عايزه دا، بيخوفني، أنا بخاف منه، أنا مش عايزة، خليه يبعد عني.
قنوع بنرفزة: هو صبر عليكي خمس سنين ومش هيصبر عليكي تاني، وأنا عارفة أبني، اديله فرصة بدل ما أنتي حابسه نفسك ليل نهار في الأوضة ومش مديله ريحة.
ياسمينا: أنـ.. أنا خايفة.
قنوع: لا متخافيش، أسلام حنين وهيخاف عليكي، هو أنا هعرفك جوزك.
ياسمينا بتوتر: ماما أنا.
قنوع بمقاطعة: متقوليش حاجة واستريحي دلوقتي.
خرجت من الغرفة، دخلت غرفة أسلام، وجدته يتنقل من مكانه بعصبية، ينفخ في السجاير بكل غضب.
إسلام بغضب: قالتلك أي.
قنوع وضعت كف على كف: بعد اللي أنت عملته دا، أسمع بنت خالتك شيلها في عنيك، ولو سمعت في يوم أنك ضايقتها هيبقي ليا تصرف تاني معاك.
إسلام بعصبية: قالتلك أي يا ماما.
قنوع: وافقت بس بشروط.
إسلام بغضب: نعم، شروط أي.
قنوع: مفيش أي حاجة هتحصل غير لما تنفذ اللي هقولك عليه.
في المساء، فتحت عينها وجدت نفسها في سيارة، بصت جنبها وجدت سيدة عجوزة يبان على ملامحها القسوة.
السيدة نجاح: أنزل.
نظرت حولها و هي تشعر بدوران: أنتي مين.
شاورت نجاح براسها، نزل السائق وفتح الباب.
نجاح: أنزلي.
ضمت فجر فستانها الممـ.. زق بخوف: لا مش هنزل.
دفعتها نجاح خارج السيارة، وقعت على الأرض، رفعت أعيُنها تنظر إلى الناس الذين ينظرون لها بخوف.
نزلت نجاح بكل قوة: تقدري تقوليلي في واحد يسيب مراته يوم الصباحية.
لعلت صوتها: حد فيكم يقولي لي واحد يسيب مراته تاني يوم جوازه ويمشي.
ليفجر، مسكت قدمها برجاء: متعمليش كدا فيا حرام عليكي، أنا معرفكيش علشان تفضـ.. حيني قدام الناس.
نجاح: بس أنا أعرفك كويس.
دفعتها على الأرض بعيداً عن قدمها وركبت السيارة وأنطلقت.
وقفت تبكي، تستمع إلى حديث المجتمع الذي ينـ.. هش في لحـ..مها: "دا فرحها كان أمبارح، أكيد رمـ.. اها بعد ما عرف، قلت تـ..ربية، بنات أخر زمن عايزين يتـ.. قطع رقـ..بتهم".
نظرت حولها تنظر إلى الناس وإلى حديثهم، رفعت طرف الفستان وسارت ببطء، ثم أسرعت. جريت وسط الشوارع والناس تنظر لها، وقفت في شارع فارغ، وقعت على الأرض تصرخ بأنهيار.
نهضت وعادت الجري، وقفت أمام منزلها، طرقت على الباب بقوة. فتحت أسينا أبنت عمها، شهقت من منظر فجر.
أسينا: إي أللي عمل فيكي كده، ادخلي بسرعه قبل ما حد يشوفك.
دخلت بخطوات مرتعشة، قرب عليها ياسر بصدمة.
ياسر: فجر تعالي معايا بسرعة، نهـ..رب من هنا قبل ما حد يشوفك.
نظرت إلى الدرج تري هشام يهبط الدرج بعصبية، قرب عليها مسكها من درعها.
هشام: فين الزفت اللي أسمه ياسين، وأي اللي أنتي فيه دا.
فجر ببكاء: معرفش، معرفش، هو سابني ومشيني.
هشام بعصبية: يعني أي سابك ومشي، أنتي عملتي أي علشان يسيبك ويمشي.
صفعها هشام على وجهها، وقعت على الأرض، قرب مسكها من شعرها. صرخت فجر. أتجمعت العائله. أتحر ندي علشان تدافع عنها.
هشام: في مكانك، محدش يقرب.
قربت ندي، سحبها حازم إلى الخلف بحدة، دخلها المطبخ وأغلق الباب عليها. رجع حازم لهم.
ضـ.. رب هشام فجر بالقدم في بطنها، صرخت وضـ.. ربت يدها على الأرض بألم، كانت ملامحها مليئة بالـ.. دماء من ضـ.. رب هشام.
حازم قرب بهدوء: بنتي فين جوزك وأي اللي حصلك.
فجر برعب: واللهي واللهي يا بابا معرفش هو فين ولا أعرف حاجة عنه.
هشام: هو فين الكلـ.. اللي أسمه ياسين.
حازم: هيروح فين يعني، أنا هتلقي الكلـ..ب دا وهندمه على اللي عمله في بنتي.
هشام: اللي عمله مش أهانه لبنتك، دي أهانة لـ عائلة المهدي.
أيهاب شقيق حازم: أنا بعت حد يدور عليه ومش لقينه في اي مكان، ولو مظهرش السفقة هتروح علينا وساعتها هتـ.. تدمر حياتنا.
حازم بغضب: هو دا كل اللي همك، الفلوس، ما تـ.. ولع الفلوس، أنا دلوقتي في حالة بنتي.
هشام: البنت دي هتدفع تمن شـ.. رفها اللي ضيعته، وأنتوا كلكوا عرفين تمنه.
أفزعت فجر وضمت نفسها أكتر، تنظر إليهم برجاء. نظرت فتون لها بدموع.
فتون ببكاء: بابا أنت هتسمح لجدي يعمل كدا، هتـ.. قتل بنتك بأيدك، أي أنتوا قتـ.. املين قتـ.. له، حرام عليك، حرام، هتعمل فينا أي تاني.
جريت على فجر حضنتها بخوف.
فجر برعشه: مـ.. متسبنيش، متسبنيـ.. ش.
فتون ببكاء: متخافيش، ربنا معانا.
حازم بصدمه: بابا أنت بتقول أي، أنا سمحتلك تتحكم في حياتي وولادي، بس لحد هنا ومش هسكت تانيه.
هشام: بنتك ضيعت شـ.. رف العائلة كلها، خلت راسنا كلنا في الأرض.
حازم بعصبية: هنـ.. قتلها إزاي واحنا منعرفش أي اللي حصلها.
هشام: أحنا منعرفش، بس كل البيت بقي يعرف أي اللي حصل، والكل بقي بيتكلم علي الفـ.. ضيحة، دا وعقابها هو المـ.. وت.
حازم بحزن: خلينا نفكر في حل تانيه.
هشام: واي هو الحل التاني ها.
شاهندا زوجة عم فجر نظرت إلى أبنها: بابا نجوزها أي حد تاني بسرعة.
حازم: أيوا، هو دا الحل، نجوزها أي حد تاني، بس منقـ.. تلهاش.
هشام: معاكم يوم واحد، لو البنت دي خرجت برا البيت، ولو جه في يوم شوفتها في البيت دا، هـ.. موتها بأيدي.
في صباح تاني يوم.
ياسين: عايزك تفضل متابع كل حاجة، وأول ما يحصل حاجة تعرفني.
يوسف: ياسين اللي أنت بتعمله دا أكبر غلط.
ياسين: اللي عملته هو أكبر صح عملته في حياتي، لازم أندم عائلة المهدي وأوقعهم واحد واحد.
يوسف: توقع مراتك في دايرة نـ.. ار، هي مش قدها، أنت خدت أنتقامك من أكتر شخص المفروض تحميه من شر المهديه.
هاتف ياسين دق، فتح على المتصل، نزل الهاتف بصدمة من على أذنه وأنطلق بسرعة. نظر يوسف إلى السرعة العالية بقلق.
أنت هتـ.. موتنا كدا، هدي السرعة.
لم ينتبه له وزود السرعة.
يوسف: هدي السرعة يا ياسين.
نظر إلى الطريق ثم إليه. حاسب حاااااسب.
بيتفادي ياسين السيارة وبيكمل طريقه، بيوصل إلى المنزل، نزل من السيارة وجد سيارات المطافي والأسعاف والشرطه موجودين أمام المنزل. جري على فوق بسرعة وخلفه يوسف.
وقف أمام الشقة يلتقط أنفاسه بسرعة. دخل بخطوات مهزوزة يتفحص المكان، يستمع دقات قلبه العالية. أوقفه رجال المطافي.
أخرج يا أستاذ علشان متتعبش من الدخان.
يوسف بتردد: هو في حد متـ..صاب.
الرجل: لا مكانش في حد في البيت وقت الحـ.. ريق، الحمدلله.
أتنهد ياسين: الحمدلله.
يوسف: هتكون راحت فين دلوقتي.
وضع ياسين يده على جيوب البنطال، رفع رأسه.
التليفون فين؟ أكيد في العربية.
في نفس الوقت في الغرفة، كانت تبكي بأنهيار. دخلت زوجة عمها وابنته. نظرت لها بقرف.
شاهندا: برافو عليكي يا فجر، حطيتي راس الكل في الأرض، وسـ… وعديمة شـ.. رف، أنا بس مخدكيش عروسة لـ أبني، أنا مقبلش أخدك خـ.. دامة تحت رجلي. أنتي وسخـ.. تي أسم عائلة المهدي، وأنتي لازم تنظفي أسم العائلة بنفسك.
أسينا جلست على ركبها أمامها: طلعتي من البيت بتضحكي وأنا بعيط د.. م، ربنا استجاب لدعائي و هتدفعي تمن كل دموعي، ولسه بطلب من ربنا أنك تعيطي بدل الدموع د.. م، لأنك لما خونتـ.. يني تعـ.. نطيني في ضهري، أنا مقدرتش أحاسبك، بس ربنا مش بيقبل بالظلم وهيحاسبك على كل حاجة أنتي عملتيها، لما خدتي الأنسان اللي حبيته في حياتي، و لحد هنا وبس، مبقاش ليكي أي وجود في حياتي.
مسكت المفتاح من شاهندا وفتحت الباب وخرجت، قبل ما تخرج شاهندا أوقفتها فجر.
فجر: مرات عمي، أنا اعتبرتك زي أمي وكبرت على إيدك، بتمني بعد الكلام اللي قولتيه دا متعيشيش نفس الوجع و القهر اللي أنا عايشه فيه، في بنتكن.
نظرت لها بسخرية وخرجت من الغرفة واغلقت الباب خلفها.
فجر ببكاء: يارب أنت عارف أني بريئة ومظلومة، يارب خلصني من اللي أنا فيه، يارب.
هبط الدرج، ركب السيارة، دور على الهاتف وجده على الأرض، أخذه ووضعه على اذنه.
أبعتلي المكان اللي هما فيه.
ذهب بالسيارة، وصل أمام المنزل، وجد سيارة تخرج من المنزل وبها فجر. نظر إلى يوسف.
يوسف: أطلع وراهم.
في الطريق كانت فجر صامته تنظر إلى الطريق بشرود ودموعها تنهمر من أعينها بصمت، وياسر يقود السيارة. تفاجئ بسيارة تحاول أن توقفه، وجد السيارة تقف أمامهم.
ياسر: دا الواطـ… أنا هقـ.. تله.
نزل من السيارة وهو وفجر.
ياسر بصوت مرتفع ويقرب بخطوات سريعة: هقـ.. تلك يا عديم التربية.
ياسر قرب ورفع عليه المسـ.. دس. وجهها أتجه. يوسف رفع هو الأخر سـ.. لاحه على رأس ياسر. نظره إلى بعض بغضب. ياسين قرب على فجر وسحبها من يدها.
فجر: سيبني حرام عليك، جيت خـ.. ربت حياتي ومشيت، أبعد.
ياسين: أنتي هتيجي معايا.
فجر وقفت لف لها ياسين وترك يدها: لو قالولي أن الجنة هتكون معاك، أنا مش عيزاها يا ياسين بيه.
أنهت حديثها وجرت نحو سور الكبري وقفت عليه ووو.
رواية في ظلال الذئاب الفصل السادس 6 - بقلم حبيبة الشاهد
نزل المـ.. سدس ونظر لها.
دفعت يده وجريت.
وقفت على السور، أغلقت عينيها بخوف وتركت نفسها إلى الخلف.
فتحت عينيها بخوف، وجدته ممسك بيدها.
كانت تتعلق في الهواء.
نظرت إلى الأسفل تنظر إلى المياه بخوف.
عادت النظر إليه.
ياسين بخوف: أمسكي في إيدي كويس ومتبصيش تحتي.
تحولت أن تفلت يدها منه: سيبني، عايز مني أي؟ أنا عايزة أمـ..
وتقرب ياسر بخوف.
رفعها ياسين وياسر ساعده، طلعوها.
حملها ياسين، أنزلها من على السور.
مسكت فيه بخوف وانهيار.
ضمها ليه بشدة.
ياسين بقلق ممزوج بعصبية: أنتي مجنونة؟ عايزة تمـ.. تي نفسكي.
ياسر: أنتوا لازم تهـ.. ربوا بسرعة من هنا قبل ما جدي يشوفك ويقـ.. تلك، خدها يا ياسين من هنا.
بس لو عرفت أنك لعبت بمشاعرها تاني هيكون أخر يوم في عمرك.
يوسف: مش وقته الكلام دا، المهم أنهم يمشوا.
ياسر: ياريت تمشوا من البلد دلوقتي لحد ما الوضع يستقر وترجعوا تاني، فجر أمشي معاه لأنك لو حتي بقيتي مراتي جدك مش هيسيبك في حالك.
ياسين بعصبية: مراتك أي يا حيـ…وان؟ دي مراتي.
ياسر بعصبية وذهول: أنا مش هحاسبك على كلامك دا دلوقتي، بس أنت مطلقتهاشي؟
ياسين: فجر لسه مراتي.
ياسر: طب يلا مفيش وقت معاك، خلي بالك منها.
وياريت متنزلوش مصر دلوقتي لأن جدي لو شافها هيـ.. قتلها بعد الفـ.. فضيحة اللي سببتها لينا، وأكيد أنت عارف هو هيعمل أيه.
فجر خرجت من حضنه ببكاء: لا مش عايزة أمشي معاه، خدني معاك يا ياسر متسبنيش.
ياسر: غصب عني مش هقدر أخدك، جدك هيلوي دراعي بيكي، أنتي لأزم تبعدي عن هنا علشان تعيشي في سلام.
أسمع أنا هسيبك تاخدها بس علشان سبب بس، عيوني هتبقي عليك طول الوقت.
في عيادة دكتورة أسنان، كانت تقرأ رواية.
وضعت الكتاب، وقفت العيادة ونزلت.
طلعت هاتفها عندما وجدته يرن.
روزان: أنا أسفة مأخدتش بالي من الوقت، بس أنا نزلت من العيادة.
وتمشي في الطريق تتحدث في الهاتف، ولم تري السيارة التي تسير.
أصتدمت بها، وقعت على الأرض.
نزل السائق من السيارة بخوف.
السائق: أنتي كويسة؟
روزان: اه يا رجلي، مش تفتح يا حيـ.. وان.
السائق: ما تحترمي نفسك، ما أنتي كمان كنتي بتحبي في التليفون.
روزان: أنا محترمة غصب عنك، وأنت كمان مش شايف.
السائق: ما خلاص يا بت، عايزة كام وتخلصي الشويتين بتوعك دول.
شهقت روزان ووقفت بتعب: تصدق أنك واحد حـ.. يوان.
السائق: أحترمي نفسك بدل ما اعلمك الأدب، ولو عملتي كدا علشان الفلوس قولي عايزة كام؟ قولتلك.
صفعته على وجهه: القلم دا علشان تحترم نفسك بعد كدا.
تركته وسارت، فضل واقف في مكانه مصدوم من فعلتها.
السائق: واللهي لدفعك تمن القلم دا كويس وهعرفك أنا أبقي مين.
دخلت المنزل، تسير ببطء بسبب قدمها.
أغلقت أعينها بشدة عندما وجدت جدتها أمامها.
فتحت عيونها وأتنهدت بتعب.
نجاح: مالها رجلك؟ أي إللي حصل ليك؟
روزان: مفيش بس وأنا بعدي الطريق عملت حـ..ادثة.
نجاح: أنتي كويسة؟ نروح لدكتور.
روزان: لا أنا كويسة، هو بس وجع مكان الخبطة مش أكتر.
نجاح: أي اللي حصل؟
روزان: كنت بعدي الطريق وعربية دخلت فيا، بس أنا مسبتش حقها.
نجاح: كملي، وعملتي أيه؟
روزان بتوتر: ضـ..ربته.
نجاح: أنا همـ..وت منك، قولتلك بلاش شغل، أنتي مش ناقصك حاجة بس لا إزاي لأزم تشتغلي.
أطلعي يا روز نامي.
روزان: تاني نفس الموضوع يا نانا يا حبيبتي، أنا بحب شغلي ومش عايزة اسيبه، وبعدين أنا سليمة اهو قدامك.
هو كل يوم حد هيخبطني يعني؟ وهي جت سليمة الحمد لله مفيش حاجة.
نجاح: مش هعرف أخد منك حاجة، أتفضلي أطلعي خدي دش وتعالي تكون عزيزة خلصت الأكل.
وصل ياسين على منزل بعيد عنهم، لا يعرف مكانه إلا يوسف.
صعدوا الدرج، دخلت فجر الغرفة، جلست على الفراش بتعب.
دخل ياسين المرحاض.
بعد وقت خرج بعدما أبدل ملابسه، وجدها مازلت في مكانها.
ياسين: في لبس جوا، شوفي لو فيهم حاجة تنفعك.
قامت فجر، دخلت غرفة الملابس، وجدت كل الملابس قصيرة.
نظرت إلى الملابس بقرف.
أخذت تشرت وشورت، دخلت المرحاض بعد أنتهائها.
نظرت للمرايا تتفحص نفسها.
روزان: تفتكري هيكون مسيرك أي معاه بعد اللي حصلي؟
ياسين من الخارج بقلق: فجر أنتي خلصتي؟
نظرت إلى الباب وأتنهدت: ثواني وخارجة.
فتحت الباب وخرجت: في حاجة؟
ياسين بعد نظره عنها: لا مفيش حاجة.
قرب على الفراش وألقي جسده عليه بأرهاق وأغلق أعينه.
فجر: أنا هنام فيين؟
ياسين شاور بذراعه: هنا جنبي.
فجر: لا مستحيل أنام جنبك.
ياسين وما زال على وضعه: خلاص براحتك، عندك الأوضة، المكان اللي عايزة تنامي فيه نامي.
نظرت حولها وقربت على الفراش، أخذت وسادة ووضعتها على الأريكة ونامت عليها.
بعد فترة تقلبت بزهق.
النور قطـ.. ع مره واحده.
قامت بخوف، أخذت الوسادة وقربت على الفراش.
وضعت الوسادة ونامت.
قربت على ياسين بخوف، دفنت وجهها في زراعه ونامت.
فتح عينه وسحبها داخل حضنه ونام.
دخل ياسر إلى المنزل بأرهاق.
جلس على أقرب أريكة، دفن وجهه بين يده بتعب.
نظرت شاهيندا بأستغراب إلى أسينا ثم إلى ياسر.
شاهيندا: أنا قولتلك بلاش تتجوزها بس أنت اللي صممت تتجوزها، بس أنت لسه فيها؟ طلقها هي.
ياسر بمقاطعة: بلاش يا ماما الكلام دا، أنا وأنتي عارفين تربية فجر عامله أزاي.
حطي أسينا مكانها قبل ما تتكلمي.
أسينا: أنا عمري ما هكون زيها، مش عارفة أنت مش قادر تصدق اللي هي عملته لي، مع أن كل حاجة واضحة قدام عنيكي.
ياسر: أخرسي مش عايز أسمعلك صوت خالص.
خرج هشام وخلفه حازم من المكتب، وجدوه جالس على الأريكة.
قرب عليه.
حازم: أنت سيبت مراتك ورجعت لي؟
ياسر: عمي فجر رمت نفسها في البحر.
صدم الجميع ونظروا إلى مصدر صوت اصطدام شيئ بالأرض وجده…
بعد أنتهاء الزفاف دخل أسلام وخلفه ياسمينا بتوتر.
أســلام: روحي غيري واتوضي علشان نصلي وناكل.
دخلت ياسمينا الغرفة بتوتر.
فتحت الخزانه وأخذت أسدال وأبدلت ملابسها.
خرجت من الغرفة.
صلوا وقرأ أسلام بعض الأيات.
أســلام: يلا علشان تاكلي.
ياسمينا بكسوف: روح وأنا هدخل الحمام وهاجي وراك.
جلس أسلام على الطاولة وبدأ في تناول الطعام.
رجعت ياسمينا وتناولت الطعام.
بعد أنتهائهم قرب عليها أسلام.
رجعت للخلف بخوف.
ياسمينا بتوتر: أسـ.. أسلام مش هينفع.
ياسمينا بكسوف: عـ.. علشان علشان.
أســلام بخبث: هتأكد بنفسي.
رفعت نظرها إليه بصدمة.
قرب عليها وقـ.. بلها بعـ.. نف ووو
رواية في ظلال الذئاب الفصل السابع 7 - بقلم حبيبة الشاهد
ياسر بخبث: أي يا دكتورة، شكلك افتكرتيني، أصل أنا مقدرتش أنساكي الصراحة.
روزان بصدمة: أنت بتعمل أي هنا، أخرج برا.
ياسر: تاخدي كام وتيجي نقضي ليلة مع بعض.
نظرت ليه بصدمة كبيرة من حديثه.
ياسر: متخافيش هدفعلك كل اللي عايزاه.
صفعته على وجهه بعصبية: أنت واحد زبالة وحيوان، أخرج برا بدل ما أطلبلك البوليس.
ياسر قرب عليها بعصبية: دا تاني قلم، أقسم بالله مهسيبك وهعرفك أنتي ضربتي مين كويس أوي.
أنهي حديثه وخرج من الغرفة، وجد المرضي ينظرون إليه، أتعصب أكتر وخرج برا العيادة.
دفن وجهه في شعرها: ياسمينا، ياسمينا أصحي.
ياسمينا بنوم: سيبني شوية عايزة أنام.
أسلام: لا مفيش نوم، قومي.
ياسمينا بغضب: ما أنت مخلتنيش أنام كويس امبارح.
أسلام: يلا قومي غيري زمان ماما طالعة، وأنا لسه محاسبتش على كدب امبارح.
ياسمينا بتوتر: م مامتك هي اللي قالتلي أعمل كدا.
أسلام: بقي أنا أدفع دمي قلبي في الجوازة وفي الأخر أصل ماما قالتلي.
ياسمينا بكسوف: طب يلا قوم علشان أقوم أغير.
أسلام: ما تخليني، يمكن أساعدك في حاجة.
ياسمينا: سافل ومنحرف.
أخذ شفيفها في قبلة، بعد عنها بصعوبة، بلع ريقه.
أسلام: لسانك دا أنا هقطعهولك قريب أوي، قومي يلا بدل ما أنا مش ضامن نفسي هعمل أي فيكي بعد كدا.
ألفت الغطاء عليها جامد وقامت، دخلت المرحاض.
سمع أسلام طرق الباب، فتح وجد والدته.
قنوع: ألف مبروك يا قلبي.
أسلام ميل قبل يدها: الله يبارك فيكي، أتفضلي، هنادي على ياسمينا.
قنوع: لا استني عايزك.
أسلام: خير يا ماما.
قنوع: هتعمل أي مع أخوك.
أسلام: لا دا سيبيه ليه وقته، وكل جنية ليا هاخده.
قنوع: ياحبيبي أنتوا أخوات، أزاي تقول كدا، وأنت ربنا فتحها عليك وعندك شركة عربيات وداخل شريك في شركة تانية، يعني ربنا كرمك، أنا مش عايزك تقف قدام أخوك، أنتوا ملكوش غير بعض.
أسلام: مش لما يعرف أني موجود أصلا.
خرجت ياسمينا من الغرفة، قربت على قنوع حضنتها.
قنوع: صباحية مباركة يا عروسة.
ياسمينا بكسوف: الله يبارك فيكي يا خالتي.
قنوع: يلا أنا هنزل أنا.
ياسمينا: لا خليكي يا خالتي، أقعدي معانا شوية.
أسلام: لا كفاية عليها كدا، خليها تشوف مصالحها، وأحنا كمان نشوف مصالحنا.
أحمرت وجنتها من الخجل، نظرت قنوع إلى أسلام بحدة.
قنوع: مش هتبطل حركاتك دي.
أسلام: أصل أحنا معرفناش ننام طول الليل، عرسان بقي، وأنتي عارفة، وعايزين ننام.
ياسمينا بكسوف: عن أذنكم أصلي حطيت العصير على البوتجاز وهيفور.
قنوع: حرام عليك اللي بتعمله دا، جننت البت.
أسلام بضحك: مش أحسن من انها تجنني.
خرجت قنوع، أغلق أسلام الباب ودخل المطبخ، قرب عليها حضنها من الخلف، دفن وجهه في شعرها يستنشقه.
أسلام: والعصير هيفور أزاي.
ياسمينا: ما أنت قليل الأدب، أي الكلام اللي بتقوله قدام ماما دا.
أسلام: مش كنت بقول الحقيقة.
ياسمينا: طب أوعى علشان أعمل الفطار.
مسك أديها وهي بتـ.. قطع السلطة وقطـ.. ع معاها: هساعدك.
أنتهوا من تحضير الطعام، وضعه وجلسوا يتناولون الطعام، بعد أنتهائهم قرب أسلام على ياسمينا.
أسلام: مش كالنا نحالي بقي.
في المستشفى خرجت فتون من حضن نديماما.
ندي: علشان خاطري كُلي، وحياتي عندك.
ندي: خلاص حياتي ضاعت، روحي راحت مني، خدوا ضنايا مني وموتوها، هما السبب، هما اللي عملوا كدا فيها، أختك راحت خلاص، ضلعي اتكسر.
فتون ببكاء: علشان خاطري أسكتي، أنتي تعبانة، الدكتور قال لازم ترتاحي.
دخل حازم عليهم: حمدالله على السلامة.
ندي حضنت فتون وأنهارت من البكاء.
ندي بنهيار: أخرج برا، مش عايزه أشوفك تاني، أنت السبب في موت بنتي، إنت السبب في موت فجر.
فتون: بابا لو سمحت أستني برا دلوقتي.
بعد خروجه دفنت وجهها في حضن فتون.
ندي: ساعديني أغير.
فتون: هتروحي فين يا ماما.
ندي: هنروح عند ماما، أنا مش هعيش معاه تاني، أنتي اللي فاضله ليا.
أبدلت ملابسها وخرجوا من الغرفة، وجدوا حازم في الخارج.
حازم: رايحين فين.
ندي: لحد هنا وكفاية، أنا مش هرجع معاك تاني، هروح عند ماما أنا وبنتي، وتبعتلي ورقة طلاقي وتنسانا خالص يا حازم بيه.
أستيقظ ياسين من النوم، وجدها ما زالت في حضنه، كان هيتحرك وجدها تتحرك، أغلق أعينه بسرعة مُدعي النوم.
أستيقظت فجر وجدت نفسها في حضن ياسين، كانت هتقوم بخوف بس كان ياسين أسرع منها وقلبها، ونام فوقها.
فجر بخوف: في أي.
ياسين: أنتي أي اللي نايمك جانبي.
فجر: أصل النور قطع امبارح وخفت وجيت نمت هنا.
ياسين: قولي أنك واحشك حضني، على فكرة النور مش بيقطع هنا، قومي أجهزي علشان هننزل نفطر.
فجر دخلت المرحاض بسرعة بخوف.
فجر جهزت ونزلت للأسفل مع ياسين، جلس على السفرة، نظر لها.
ياسين: ما تقعدي.
فجر: هنا.
ياسين: أمال فين.
فجر: لا خلاص.
جلست وبدأوا يتناولون الطعام، أنتهت فجر، قام ياسين دخل المكتب، نظرت إلى هاتفه الذي قد نساهُ، مدت يدها برعشة، أخذته وفتحته، وجدته من غير باسورد، أبتسمت بسعادة، دقت على رقم ما ووضعت الهاتف على اذنها، تفاجأت بأحد يسحب الهاتف وأغلق المكالمة.
سحبها من شعرها بغضب.
ياسين: كنتي بترني على مين رد.
فجر ببكاء: على على امي.
ياسين: كل حاجة هنا بحساب، مش علشان عاملتك حلو يوم تبقي تعملي كدا، النفس هنا بأذني أنا، فاهمة.
فجر برعب: فاهمة، فاهمة.
دفعها على الأرض وخرج.
كانت طول اليوم في العمل، خرجت من العيادة بعد ما أنتهت، وكانت تمشي في الطريق، وجدت من يضع شيئ علي فمها وغابت عن الوعي تماماً.
رواية في ظلال الذئاب الفصل الثامن 8 - بقلم حبيبة الشاهد
فاقت روزان وجدت نفسها نائمة على فراش وفي غرفة غريبة.
روزان: آآه دماغي، أنا فين.
قامت بتعب وخوف، سارت عند الباب.
روزان: افتحولي الباب، أنا فين؟ افتحوا.
وفي نفس الوقت الباب اتفتح. رجعت روزان للخلف بخوف.
روزان: انتي.
ياسر: شوفتي.
روزان: خليني أمشي أحسنلك.
ياسر بضحك وقرب عليها.
ياسر: ليه؟ دا أحنا هنقضي وقت لطيف مع بعض.
رفعت أيديها علشان تضربه بس ياسر كان أسرع منها ومسك أيديها.
ياسر: أياكي تفكري حتي إن دا يحصل تاني.
روزان: آآه إيدي، سيب إيدي يا حقير.
يدفعها بغضب.
روزان بدموع: أرجوك خليني أمشي.
ياسر قرب عليها وهي بترجع للخلف بخوف لحد ما لزقت في الحيطة.
ياسر دفن راسه في رقبتها.
ياسر: اسمعي الكلام وأنتي تمشي من هنا.
أغلقت عينيها بخوف وقرف من فعلته.
روزان: أنت بتعمل إيه؟ ابعد.
ياسر اتعصب منها، مسكها من خصلات شعرها بحدة.
ياسر: إيه يا روح أمك؟ مش عاجبك؟
روزان بألم: آآه، حرام عليك خليني أمشي.
ياسر: مش قبل ما اللي عايزه يحصل.
سحبها في قبلة عنيفة. شعر بدموعها على وجهها. مسك يدها ورجعهم خلف ضهرها. بعد عنها.
ياسر دفن راسه في رقبتها.
ياسر: اقلعي.
هزت رأسها برفض وبكاء.
دفن وجهه أكتر بهمس.
ياسر: اختاري، يا بمزاجك وهبقى لطيف معاكي، يا غصب عنك، بس مش أنا بس، هبقى أنا والرجالة اللي بره.
روزان برعب: حرام عليك، أنا آسفة والله آسفة، أنت ممكن تضربني وتسيبني.
ياسر بضحك رجولي: تؤتؤ، دا كان زمان قبل ما تعجبيني، أنا الحاجة اللي بتعجبني بتكون ملكي.
يرجع بظهره على الوسادة ينفخ دخان سيجارته. رجعت بظهرها تستند على صدره العاري وغلقة عينيها.
إسلام: عايزة تقولي إيه؟
ياسمين بتوتر: هو بابا مجاش ليه الفرح؟
دفن وجهه في رقبتها يستنشق رائحتها.
إسلام: هو مسافر.
ياسمين: متعرفش هو راح فين؟
فرق القبلات على رقبتها.
إسلام: لا.. معرفش.
ياسمين: إسلام، أنت هتروح الشغل؟
طبع قبلات على وجهها.
إسلام: مش قادر أبعد عنك.
حضنها وياسمين استسلمت ليه.
بعد فترة قام إسلام، أخذ ملابسه ودخل المرحاض. خرج بعد انتهائه وجدها نائمة. طبع قبلة على وجنتها وخرج من الغرفة. وصل إلى الشركة دخل المكتب وخلفه السكرتيرة.
إسلام: عايز كل الأوراق بتاعت الصفقة الجديدة.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
خرجت السكرتيرة ودخلت بالأوراق. وضعتهم أمامه وخرجت. بدأ دراسة الأوراق. بعد فترة رجع بظهره بإرهاق على الكرسي. ابتسم عند تذكر زوجته. فتح الهاتف على الكاميرا اللي في البيت. فتح فمه من الذي رآه. قام بسرعة وطلع على الشقة.
دخلت عليهم سيدة كبيرة في العمر. نظرت إلى فتون.
السيدة فاطمة: روحي يا حبيبتي هاتيلي فنجان قهوة.
فتون: تحبيها إيه؟
فاطمة: سادة.
دخلت فتون المطبخ تعد القهوة. في الخارج.
فاطمة: عاملة إيه يا ندي دلوقتي؟
ندي: أنا الحمد لله يا طنط بخير.
فاطمة: أنا بعت فتون علشان أقول لكم الكلمتين اللي جاية عشانهم.
فريدة: خير يا فاطمة في إيه؟
فاطمة: الناس بتقول إن سمعة فتون مش قد كده عشان كده هو رفضها واتجوز أختها.
فريدة: تتـ. قطع لسان أي حد يجيب سيرة البنات في حاجة وحشة.
ندي: إحنا دلوقتي في اللي اتقال يا ماما، هما قالوا إيه يا طنط؟
فاطمة: إن فتون تعرف شباب ولما العريس عرف رفضها وطلب إيد فجر.
شهقت فتون من الخارج وامتلت عينيها بالدموع. جففت عينيها ودخلت بالقهوة. أعطت القهوة لهم وخرجت. سندت بجسدها على الحائط تستمع إلى باقي حديثهم. جريت عندما وجدت فاطمة تخرج. رجعت دخلت عليهم بتوتر.
فتون: ماما.
ندي: جهزي نفسك، عندك طيارة بكرة الصبح هتسافري عند خالتك سحر.
ياسين طلع غرفته وهو يقلع القميص. دخل الغرفة وجدها نائمة. قرب عليها ونام فوقها وبدأ يقبلها بعنف. استيقظت فجر. نظرت إليه بخوف.
فجر بخوف: أنت بتعمل إيه؟ أنت سكران.
ياسين مش بيرد وفضل يقبلها بعنف. فجر بدأت في البكاء.
ياسين مرة واحدة قطع لها ملابسها و...
رواية في ظلال الذئاب الفصل التاسع 9 - بقلم حبيبة الشاهد
قبـ.. لها ياسين بعـ.. نف وقطـ.. ع ملابسها. حاولت إبعاده عنها ببكاء ولكن..
استيقظ بتعب ووضع يده على رأسه يشعر بصداع وشيء تحته. بعد أن وجدها،
ياسين: أي اللي حصل، فجر قومي.
فجر فتحت عينيها وجدته أمامها. اتعدلت وضمت نفسها وبدأت في البكاء.
فجر: أبعد عني حرام عليك أبعد.
ياسين بتعب: طب ممكن تهدي وتقوليلي أي اللي حصل امبارح؟
فجر تبكي بصمت. مسكها وهزها بعـ.. نف.
ياسين: اسكتي بقي وجعتي دماغي قولي أي اللي حصل.
فجر ببكاء وعصبية: يعني أنت مش عارف عملت أي، مش شايف هدومي اللي قطـ.. عتها وفضلت.. فضلت..
صمتت وبكت بانهيار.
ياسين بفهم: بس دا حقي ومحدش يقدر يمنعني عنه وأنتي أكيد عارفة.
فجر: لا ليا أني أمنعك دا مش حقك. أنت اتجوزتني علشان غرض واحد بس. اتجوزتني علشان جـ.. سمي بس. أنا مش رخـ.. صه علشان أسلمك جـ.. سمي، أنا مش عايزك.
ياسين: مش عايزة أيه؟
فجر: مش عايزك.
ياسين سحبها وقبـ.. لها بعـ.. نف. فجر بتصرخ بصوت مكتوم وبتـ.. ضرب ياسين على صدره. وضع ياسين يده على خصرها وحرك يده بجـ.. رأة على جـ.. سدها. تركها عندما تذوق طعم الـ.. دم.
ياسين سحبها من شعرها: بقي واحدة زيك تقولي أنا ليكي؟
فجر ببكاء: أنا بكـ.. رهك ومش عايزأك.
ياسين: نعم ياروح أمك، أنا هعلمك الأدب.
دفعها رجعت بجـ.. سدها على الفراش وفضل يقـ.. بلها. نزل على رقبتها يقبـ.. لها بعن..ف.
فجر حاولت الأبتعاد عنه: أنت قلبك معمي زي الأعمى بالظبط. أنت وهوا متفرقوش عن بعض في حاجة.
ياسين بعد عنها وقام. أخذ التيشرت ونزل على طول دخل غرفة التمرين وأبتدي يلعب الرياضة بعصبية.
…
عند روزان: حرام عليك سيبني.
ياسر: أنا سيبتك امبارح بس مش هسيبك النهارده. خمس دقايق تقرري فيهم يا تكوني لطيفة كدا يا صدقيني هتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه.
روزان: أنت حـ..يوان وسـ..اف.
ياسر قرب عليها: أنتي اللي اختارتي استحملي.
روزان بترجع للخلف بخوف: أنت بتعمل أي؟
ياسر خـ.. لع الحزام والقميص بتاعه وقرب عليها بخطوات بطريقة مرعبة.
روزان لسه هتجري مسكها ياسر وسحبها إليه بشدة. اصطدمت في صدره العريض. قـ.. طع ملابسها ودفعها على الفراش وقـ.. بلها في أماكن متفرقة بعـ.. نف. فضلت تضـ.. ربه وتصرخ. قام من عليها لما وجدها لم تعد تتحرك. حرك وجهها وجدها فاقدة الوعي. قبـ.. لها مرة أخرى وبعد عنها بعصبية.
ياسر: أي مش عارف تعملها حاجة لي…
عند نجاح بتتنقل في الغرفة بخوف: هتكون فين يارب أستر. يوسف كلم ياسين وعرفوا لازم يرجع.
يوسف: متقلقيش أنا بعت رجالة تشوف هي فين وأنا هخرج بنفسي لأن مش هينفع ياسين يعرف لأن عيلة المهدي لو عرفوا مكانوا مش هيسيبوه في حاله.
نجاح: ومش هيسيبوا أهله في حالهم أكيد حد منهم هما اللي خدوه.
يوسف: محدش يقدر يعمل كدا.
نجاح: يقدروا. الإنتقام بيعمي العين وقت الغضب ولو اللي في دماغي صحيح هيبقي هشام فتح على نفسه باب جهنم.
يوسف: كان فين الكلام دا وأنتي سيباه يعمل كدا فيه؟
نجاح: حق ابني لازم يرجع. وهي بتدفع تمن حاجة أبوها عملها زمان بس هو غبي. أنا قولتله أختها مش هي.
يوسف بسخرية: مش هتفرق هما الاتنين أخوات.
نجاح: مين قالك أنهم أخوات؟
يوسف: يعني أيه؟
نجاح: شوف بنت عمك الأول وبعد كدا هفهمك…
هبطت من الطائرة. نظرت إلى المكان تشعر بخنقة. سارت بخوف وسط الناس. لم تجد أحد مصري. خرجت من المطار وقفت تنظر للناس تري ملامحهم. تدور بنظرها على ملامح مصرية. أغلقت عينيها تكاد تبكي. وقفت سيارة أمامها. نزل منها شاب عشريني. وقف أمامها. نظرت إليه بقرف.
فتون بهمس: مش تفتح يا بعيد.
وقف الشاب أمامها خـ.. لع النظارة: أنا أيهاب أبن خالتك سحر. اتفضلي أركبي العربية وأنا هجيب الشنط.
فتون بخوف: هي خالتي مجاتش هي تخدني ليه؟
أيهاب بأبتسامه: خالتك أنا اجي أخدك علشان هيا عايزة تعملك الأكل بنفسها. يلا اركبي ولا هنضيع وقت هنا.
فتون: هركب أه.
صعدت السيارة. وضع أيهاب الحقائب في السيارة وصعد وأنطلق بها. أغلقت عينيها بأرهاق. نظر لها يتفحص شفتيها الصغيره الكنزه والأنف الصغير وخصلات شعرها الذهبي التي تظهر لمعة مثل الذهب في ضوء أشعة الشمس وبشرتها البيضاء مثل الحليب. رجع نظره إلى الطريق. وصل أمام المنزل. فتحت عينيها الزيتونيه. نظر لها يتبعها.
فتون: هو دا البيت؟
أيهاب وهو يهبط: اه هو دا.
نزلت من السيارة. لمست الأرض شعرت بشعور غريب. رفعت نظرها إلى المنزل بدون أطمئنان. سارة خلفه. دخل المنزل. أول ما رأت سحر قربت عليها حضنتها.
سحر: حمد الله على سلامتك ياحبيبتي.
فتون خرجت من حضنها: الله يسلمك يا طنط وحشتيني جداً. أنتي متعرفيش أزاي أنا كان نفسي أشوفك على الحقيقة مش في التليفون.
سحر: وأنتي كمان متعرفيش قد إيه أنا نفسي أشوفك أنتي وفجر. أنا آخر مرة شوفتكم فيها كانت فجر في الحضانة وأنتي كنتي لسه مولودة. أكيد أنتي جايه جعانة. أطلعي غيري عقبال ما الأكل يجهز.
فتون: لا شكراً أنا محتاجة أنام دلوقتي وبعد كده أبقا أكل لأني مش جعانة أكلة في الطيارة.
سحر: خلاص اللي يريحك يا بنتي. أيهاب وصل فتون اوضتها معلش لأن فتحية في المطبخ.
أيهاب: تمام. اتفضلي قدامي.
صعدت الدور الثاني. عرفها أيهاب غرفتها. دخل وضع الحقائب وخرج بصمت. أغلقت الباب خلفه ورمت جـ.. سدها على الفراش بتعب.
فتون نظرت إلى الغرفة بهمس: يا ترا حكايتك إيه معايا أنت كمان…
عند إسلام ضم ياسمينا له بشوق. دفن وجهه في رقبتها.
إسلام: وحشتيني.
ياسمينا بخجل: وأنت كمان وحشتني.
إسلام: بس أي البـ.. طل بتاع امبارح دا بقالي سبع سنين متجوزك ومعرفش أنك..
ياسمينا بمقاطعة: بطل بقي قلة أدبك دي.
إسلام بضحكة رجولية: الكلمة دي لسه دورها مجاش.
ياسمينا ابتسمت: والله. المهم خالتي جاية النهارده.
إسلام: أنتي تنسي خالتك خالص وخليكي مركزة في مستقبلنا.
ياسمينا: مستقبل أيه؟
إسلام قبـ.. لها على رقبتها: ابننا اللي جاي…
عند روزان فاقت وجدت جـ.. سدها كله ظـ.. اهر في نفس الوقت. دخل ياسر. سحبت الملاية بسرعة ولفتها على جـ.. سدها.
ياسر بسخرية: بتخبي أيه أنا شوفت كل حاجة. ثم أكمل بوقاحة: هي مش كل حاجة أوي بس اللي أنا شوفته عجبني أوي.
روز: حرام عليك أنا عايزة أمشي. أرجوك خليني أمشي.
ياسر قرب بخطوات واثقة: بس أنا لسه مأخـ.. دتش اللي عايزه.
روز: كفاية كدا وخليني أمشي. ستي زمانها هتـ..موت من الخوف عليا.
ياسر طلع أوراق: امضي هنا وأنتي تمشي.
روز أخذت الأوراق. نظرت إليها شهقت بخوف.
روز: أنت مُتخيل أني ممكن أمضي على ورق زي دا؟
ياسر: براحتك بس أنتي عارفة كويس أي اللي هيحصل فيكي.
روز: حرام عليكي.
ياسر وهو يقترب منها: أنتي اللي أختارتي.
روز ببكاء: خلاص خلاص أُقف عندك هعمل اللي أنت عايزه.
مسكت القلم ونظرت إلى الأوراق برعشة و…
– جبتلنا العـ.. ار من ساعة ما أهلك مـ.. اتوا.
أقتحمت غرفته بفزع من صوت صرخاته تتعالى رويدًا رويدًا؛ فوجدته هائجًا يتنقل في الغرفة، وكأنه لم يكن في عقله.
_ هو فين انطقي؟
_ هو إيه؟
أنتَ مش قولت هتبطل حتى لو كلفك الأمر!
_ فرك خصلاته بتوتر، وقال: أخر مرة وهبطل، فين الازازة؟
_ مسحت على وجهها بعنف لتأخذ شهيق عميق وتزفره براحة، مفيش أزايز رمتها في الحوض.
_ مش، مش قادر مش عارف أبطل جسمي كله تعبني.
_ ”إحنا بنخرج السمـ.. وم من جسـ…مك خطوة خطوة، بس أنت معندكش إرادة أنك تتعالج، ولو أخدت جرعة زيادة حالتك هتسوء، وممكن تؤدي للـ..
_ للـ…وفاة؟
عارف، مبقتش فارقة، بس مقعدش الكام يوم اللي باقيين بتعذب، نسبة السـ…موم بتزيد في جسـ…مي، وأنا مش عايز أضحي باللي باقي.
_ أرجوك يا إيهاب متقولش كدا، أنت هتفضل علشانك وعلشان أهلك.
سحبها من خصلات شعرها، رفع يده بقوة، وبغمضة عين أنزلها بعـ…نف على وجنتها، وسحبها وألقها على الفراش.
_ ردي هو فين؟
_ إيهاب أبعد حرام عليك.
اقتحم الغرفة شاب أبعد إيهاب عنها.
_ آنسة رهف أخرجي أنتِ برة.
_ لا مش هخرج غير لما أطمن عليه الأول!
مرّت أسابيع على آخر لقاء بينهما ولم تره. تعلم أن قلقها عليه مبالغ فيه نوعًا ما، ولكن غريزة الأمومة بداخلها تحتم عليها أكثر من ذلك.
كانت تجلس وبجانبها فنجان نسكافيه، وهو جالس يتذكر جيدًا، مجيئه إلى هنا لمهمة خاصة؛ فأقام في أحد فنادق سوهاج، وعلم مؤخرًا أن أحدًا ما يضع له مخدرات في فنجان القهوة التي يرتشفها كل صباحٍ. حاول الرجوع إلى القاهرة، ولكن في أثناء طريق عودته هجم عليه رجال مسلحين، وحاولوا القضاء عليه.
أفاقه من شروده صوتها.
_ أحسن دلوقتي؟
_ بكتير.
صمت ثم عاد الحديث مرةً أخرى.
_ تعرفي إنك بنت جدعة جدًا.
_ أحم هو حضرتك شغال إيه؟
_ ” مش لازم تعرفي كل حاجة، كل حاجة هتكون في وقتها.
أخذت شهيق عميق وزفير براحة.
– وليه منوجهش الحقيقة في وقتها، أنا معرفش عنك حاجة، معرفش غير اسمك، معرفش شغال إيه، أو هر…بان منين، وليه مُـ…دمن، أنا عايشة لوحدي، وزي ما أنت شايف أحنا في بلد أرياف مش في مصر.
_ كنت جاي هنا لحاجة، وعامل حسابي كويس، بس حد فيهم كان أسرع مني، وأنا قاعد هنا لحد أما جسـ…مي يخرج منه كل الـ…سم.
كانت تشاهده من خلف زجاج حجرتها، وهو جالس خارج المنزل.
_ تشرب نسكافية؟
كان جالسًا على المقعد أمام المنزل، ومع ضوء انعكاس الشمس كانت تظهر لون عيناه الخضراء مثل لون الزرع.
_ فيكِ عادة مني.
_ النسكافية؟
_ لا القهوة.
صمت قليلًا، أنا ماشي.
شعرت بوغزة في صدرها، رعشة الأيد، وزيادة دقات القلب، وضيق التنفس. همسة.
_ ما بحبش النهاية، النهاية دائمًا مؤلمة، والفراق وحش؛ فراق الأهل، والأم، والأب، والحبيب… أنا حبيته لا، آه، لا لا محبتهوش، بس أنا مش عايزاه يمشي، اتعودت على وجوده، وزعيقه، ونرفزته، ابتسامته.
ذهبت لعالم الأحلام، وظلام الأوهام، كل ما نريده أن نعيشه، المواجهة، المواجهة مؤلمة في بعض الأحيان.
فُزع من هيئتها؛ فحملها وذهب إلى غرفتها، ووضعها على الفراش، واضعًا غطاءها عليها وخرج.
_ أول مرة أشوفها كده، دائمًا واقفة جنبي، أو بتتظاهر قدامي إنها قوية، ولكن بحس بحزن، وفقدان، وخزلان في نظرة عينيها.
أفاقه من شروده رنين الهاتف، واسم اللواء يتوسط الشاشة، فأجابه فورًا…
_ العربية هتوصل ياحضرة الظابط بكرة بعد العصر.
تمام يا فندم.
_ جهز نفسك!
حاضر يا فندم.
_ أحسن؟
_ بكتير.
صمتت قليلًا، هتمشي؟
_ آه، وشكرًا.
_ على إيه؟
_ على حسن الضيافة، حد غيرك مكنش هيقبل إني أستقر معاه شوية، وأنتِ بنت.
ابتسمت: عارفة إني بنت بس بيموت راجل.
_ كنتِ بتسألي عن شغلي؟
_ آه بس إيه اللي جد؟
_ ولا حاجة هي نفس الإجابة.
كانت تجلس وبجانبها مجموعتها المفضلة من الكتب والروايات، تتذكر جيدًا كل مرةٍ أتى والدها بـكتابٍ، أو روايةٍ مفاجأةٍ لها، فإنه يعلم أنها عاشقة للكتب والروايات، وكان يستغل المعلومة في مُهاداتها بأبسط المناسبات عيد ميلادها، ورأس السنة، وفي عيدي الفطر والأضحى، وحتى في عيد تحرير سيناء، والسادس من أكتوبر…
أفاقها من شرودها صوت صريخ في الخارج، لم تحتج لسماع كلمة أخرى حتى تركت كل شيءٍ بيدها، وهرولت سريعًا للخارج بعدما وضعت الحجاب على رأسها بلفة عشوائية مبعثرة، وما إن سابقت الدرجات للأسفل حتى صادفها رجل أمام المنزل.
_ لانتِ لازم تمشى من هنا يا تتـ… دفنى…
قالها أحد رجال سوهاج.
_ أنت بتقول إيه؟
أنا مش همشي من هنا ده بيت أبويا!
واحد أخر: أبوكِ الله يرحمه كان كويس، واحمدي ربنا إنه مـ…ات قبل ما يشوفك قاعدة أنتِ وعشـ…يقك في بيت واحد من غير جواز.
_ أنت بتقول إيه؟
أنا أشرف منكم كلكم، بقالي أربع سنين قاعدة هنا لوحدي محدش شاف مني حاجة وحشة، وجايين دلوقتي تقوليلي أمشي!
_ تحدث أحد الرجال: جبتلنا العـ…ار من ساعة ما أهلك مـ…اتوا، يا تمشي من هنا، يا تتدفني جنب أبوكِ، مش على أخر الزمن واحدة رخيـ…ة زيك هتحط وشنا في التراب.
_ أخرك معانا لغاية الفجرية، ولو طلع عليكِ صباح وأنتِ موجودة هنا مش هتشوفي النور تاني.
جالت الأفكار برأسها عِند وصولها لتلك النقطة الصادمة، أيعقل أن يكونوا يرونها بهذا الشكل؟
قاطع نُواحها وصراعاته مع ذاتها صوت، لم تنسَ هذا الصوت يردد في أُذنها مثل الموسيقى.
_ بس أنا مش عشـ …يقـها!
تحدث أحد الرجال بغضب: وليك عين تيجي بعد عملتك المنيلة؟
تحدث منفعلًا: أنا جوزها.
فتحت أعينها بصدمة وهمس: اللحظة دي مكنتش متخيلها، قد إيه كان وحشني صوته، ونظرة عيونه، وريحة برفانه.
_ أنت؟
ابتسمت بدموع فرحة: الشُوق غَلاب، غَلاب أوي يا سيدنا حتىٰ الست قالت:
”خُد مِن عُمري، عُمري كُله إلَّا ثوانِي أشُوفَك فيها”
ثواني أشوفَك فيهم وأمَّلي عِنيا منَك، ثواني وبس ألمحَك وخُد قصادهُم كُل عُمري وفوق عُمري عُمر إذا حبيت، وبس أشوفك.
رواية في ظلال الذئاب الفصل العاشر 10 - بقلم حبيبة الشاهد
ياسر: أقلـ..
عيضمت ملابسها برعب: أنت بتقول أي لا طبعاً.
ياسر نظر إلى صد.. رها الظاهر من الملابس: هدومك متـ..قطعة. أقلـ.. عي اللبس دا وإلبسي حاجة تانية. أنا جبتلك هدوم في الحمام. أنتي دلوقتي بقيتي مراتي ومسؤلة مني. أنا هسيبك النهاردة بس.
سحبها من شعرها: أياكي تيجي في يوم وأطلبك وترفضي..
تركها بحدة: اه تخيلي كدا لو جدتك عرفت إنك أتجوزتي عـ.. رفي يا حرمي المصون.
روز ببكاء: كفاية.. كفاية أنا عايزة أمشي.
روز قامت دخلت المرحاض وخرجت بسرعة: أي اللبس دا أنا مستحيل ألبس البتاع دا.
قرب منها ياسر وسحبها من شعرها: لا ما حرمي المصون لازم مفيش حاجة تظهر منها. أنتي ملكي أنا لوحدي.
روز بغضب: وأنت مالك براحتي دي حاجة ملكش دعوة بيها.
ضغط عليها أكتر: لسانك.
روز: اه سيب شعري وهعمل اللي أنت عايزة.
دخلت المرحاض أبدلت ملابسها وخرجت.
ياسر نظر لها بتفحص: تصدقي شكلها كدا مش حلو، فين الطرحة.
روز بخووف: جوه.
ياسر: ادخلي إلبسيها وتعال.
روز: بس أنا مش محجبة.
ياسر: تتعودي عليه.
رجعت لفت الحجاب لفة عشوائية مبعثرة وخرجت خلف ياسر.
ياسر: أركب.
روز بتوتر: لا أن.. أنا هروح لوحدي.
ياسر: أخلص.
ركبت بخوف. انطلق بها. روزان كانت صامته طول الطريق تفكر في ماذا ستخبرهم أين كانت.
أفاقت من شرودها على صوته.
ياسر: كل ما اعوزك هبعتلك حد ياخدك.
نظرت له بقرف: تعوزني أزاي يعني مش فاهمة.
ياسر بلا مبالة: أنزل.
روزان فتحت الباب بغضب: تعرف أن عمري ما شوفت ولا هشوف أنسان زيك. أنا بقرف منك.
جريت على الباب. فتح البواب ودخلت. وقفت في الصالة بخوف من جدتها.
نجاح بقلق: كنتي فين يابنتي لحد دلوقت؟
روزان بتحضنها وبتبكي.
نجاح وهي تجفف لها دموعها: كنتي فين يا روز.
روز: كنت كنت خارجة من العيادة وكنت هعمل حادثة وأغم عليا في الشارع ونقلوني المستشفى.
نجاح بشك: أنتي متأكدة من اللي بتقوليه.
روز: أيوا أيوا أنتي عارفة اني بقول الحقيقة.
نجاح: ودا اللي مستنياه منك. يلا قومي خدي شاور واستريحي شوية.
عند ياسين.
طلع بتعب إلى الأعلى لقي الباب مقفول.
ياسين طرق بغضب علي الباب.
فجر أستيقظت بفزع قامت بخوف.
ياسين بعصبية: فجر أفتحي الباب.
فجر برعب: لـ.. لا مش هفتحي.
ياسين بغضب وصوت عالي: قدامك دقيقة واحده بس تفتحي الباب فيها يا أما هكسـ.. ر الباب على دماغك.
بعدت عن الباب برعشة وجلست على الأرض سندت نفسها على الحائط تضم جسـ.. دها برعب.
في ثواني كان الباب مكـ.. سور. دخل الغرفة نظر في الغرفة بغضب وجدها جالسة تبكي.
ياسين: مين قالك تقفلي الباب. أنتي مفكرة أن الباب دا هيحميكي مني. دا في خيالك ولا ألف باب هيمنعني عنك.
فجر: أ.. أنا. أنا.
ياسين: غوري من قدامي غيري هدومك علشان من دلوقتي هتشتغلي مع الخـ.. دم.
فجر بصدمة: أنت بتكلمني أنا.
ياسين ببرود: اه. أخلص.
كانت على وشك الرحيل. سحبها من خصرها نزل على أذنها وهمس:
ياسين: اللي عايزة هيحصل حتي لو غـ..صب عنك. فـ أحسنلك يكون برضاكي علشان أنتي اللي هتتـعبي.
في مكان ما كانت تتحدث في الهاتف.
أسينا بقرف: الو مين معايا.
– معقوله مش عارفه صوتي.
أتعدلت في جلستها بتوتر: أنت جبت رقمي منين.
– أنتي عارفه أن مفيش حاجه صعبه عليا. بس مش ده الموضوع.
أسينا بعصبيه: ما تقول أنت عايز إيه وتخلصني.
– بنت عمك لسه عايشه.
أسينا بصدمه: مش معقول أزاي. أنت مش هتبطل تكدب عليا. جاي بعد تالت سنين تكلمني ولسه زي ما أنت واحد كداب ومخادع وخـ.. اين.
– تؤتؤ ليه الغلط دلوقتي. أنتي عارفه لو كنتي قدامي دلوقتي أنا كنت محيتك من على الحياة حتا لو وسط أهلك. فتحي مخق معايا وركذي. أنا عايزك تعملي إيه.
أسينا: لا ومكمل في الكدبه. أنت أنسان حقـ.. ر.
أغلقت في وجهه الأتصال ونظرت إلى صديقتها بصدمه.
في اليوم التالي.
هبتط الدرج وجدت سحر جالسه تتناول الأفطار.
فتون: صباح الخير يا طنط.
سحر: صباح النور يا عين طنط. تعالي يلا علشان تفطري.
فتون بخجل: لا شكراً أنا مابفطرش. بس كنت عايزه أروح الجامعه اللي هنا علشان أقدم الأوراق.
سحر: خلاص أقعد وأيهاب نازل دلوقتي يوصلك وهو رايح الشغل.
فتون: لا شكراً أنا ممكن أطلب أوبر.
هبط الدرج بكل غرور ينظر إلى قم القميص ويغلق الزرارسحر: أيهاب معلش خد بنت خالتك معاك وأنت رايح الشغل وصلها الجامعه.
لم يرفع وجهه وكمل سيره إلى الخارج: تمام خاليها تيجي ورايا علشان مستعجل.
سارة خلفه ركبت معه السياره بخجل من حديثه. لم يعطيها إي اهتمام وأنطلق.
بعد فتره.
أيهاب: ياترا الكلام اللي سمعته دا صحيح ولا أشاعات.
فرقة في يديها بتوتر: كلام إيه اللي أتقال.
أيهاب نظر لها بطرف أعينه: أنتي عارفه أنا بتكلم على إيه كويس.
فتون بدموع: أنت مين أداق الحق أنك تتكلم معايا كده أو تسأل.
أيهاب بسخريه: يبقا الكلام حقيقي.
صمتت فتون تحاول التحكم في أعصابها ولا تبان أمامه ضعـ.. يفه.
زود السرعه نظرة إلى الطريق برعب. وقف أمام الجامعه.
فتون بكبرياء: شكراً مش محتاجـ..ـاك تاني. أنا كنت عايزه حد يوصلني وكنت هطلب أوبر بس كنت هتأخر فـ ركبت معاك.
نظر لها من الأسفل إلى الأعلى بأبتسامه ساخره وطرقها وذهب.
دخلت الجامعة وخرجت بعد فتره تنتظر قبولها. كانت على وشك وقوف سيارة أجرة بس تذكّرت أنها لم تعلم عنوان منزل خالتها وكيف ستوصل. وقفت أنتبهت وهي وقفه في منتصف الطريق والسيارات تسير بجانبها بسرعه. سمعت صوت تزمير سياره. نظرة إلى المصدر والسياره على وشك الأصطدام بها ووو