تحميل رواية «في قبضة الفهد» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور أكثر من ٢٠ سنة على أبطالنا اللي كانوا عايشين حياة سعيدة جداً، تعالوا نعرف سوا إيه اللي حصل في الوقت ده مع أبطالنا الحلوين. فهد وتمارا اللي كانوا عايشين حياة مفيش أروع منها، حياة طبيعية زي اللي كانت بتتمناها تمارا اللي كانت بتحب أولادها جداً وتهتم بيهم جداً. فهد اللي كان مهتم جداً بشركته، شركة الفهد وكبرها وبقى ليها اسم من فروع جوه وبره مصر. تمارا اللي كانت بتشتغل في المستشفى لحد ما زينة كبرت ودخلت طب عشان تكمل مسيرة والدتها في المستشفى، قررت وقتها تمارا برغم النجاح اللي حققته في شغلها،...
رواية في قبضة الفهد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم جنات
صباح يوم جديد، الكل متجمعين على الفطار. تقريبًا الكل خلص أكل.
دخل الحارس: "فهد باشا، الباشمهندس فريد برا."
زينه: "فريد!"
فهد: "خليه يدخل."
الكل قام وراحوا الريسبشن عشان يستقبلوا فريد، اللي دخل وسلم على الكل وقعد معاهم.
فريد: "أنا آسف إني جيت من غير معاد ياعمي."
فهد: "ده بيتك، تيجي في أي وقت يا فريد."
فريد: "تسلم ياعمي. أنا كنت جاي عشان أطلب منك النهارده عندي حفلة شغل وكنت حابب زينه تحضرها معايا لو حضرتك سمحت."
فهد بص لزينه: "أنا عن نفسي موافق، بس شوف رأي زينه برضو."
فريد: "تحبي تحضري معايا الحفلة يازينه؟"
زينه: "أكيد."
فريد: "خلاص ياعمي، النهاردة بإذن الله الساعة ٦ هاجي آخدها."
فهد: "تمام."
أسر كان متعصب جدًا من فكرة إنها هتخرج معاه: "أنا خارج عن إذنكم."
زين: "استنى ياأسر، هاجي معاك. عن إذنك يافريد."
فريد: "اتفضلوا. أنا كمان هروح الشركة."
تمارا، لأنها عارفة إنهم كانوا زعلانين من بعض وباين على زينه التوتر: "فريد ممكن توصل زينه في طريقك، هي كده كده راحة المستشفى."
فريد: "أكيد، لو عمي سمح."
فهد: "اتفضلوا."
زينه: "هتيجي معانا ياجنة؟"
جنة: "لأ، أنا هروح مع بابا وجميلة."
كنان: "يلا يا حبايبي أوصلكم."
الكل خرجوا لشغلهم.
مريم قعدت جنب تمارا: "مالك؟"
تمارا: "حاسة علاقة فريد وزينه غريبة وفيها توتر غريب."
مروة: "يمكن التوتر ده بسبب الفرق الكبير اللي بينهم."
تمارا: "فرق في إيه بقى؟"
شروق: "شخصيتهم مختلفة جدًا ياتمارا، يعني زينه بنت رقيقة وجميلة وعفوية جدًا، لكن هو غريب وغامض جدًا."
تمارا: "ده نفس كلام فهد على فكرة، بس متنسوش إن هي اللي اختارته، محدش أجبرها عليه."
مروة: "بصي ياتوتا، إحنا منقدرش نعمل حاجة، لأنهم من نصيب بعض."
تمارا: "إن شاء الله خير، بس تعرفوا كان نفسي جدًا تكون من نصيب أسر."
مروة: "إنتي بتقولي فيها، أنا أكتر واحدة نفسي في كده، بس يكون باختيارها مش غصبن عنها."
مريم: "طبعًا."
شروق: "الأيام هي اللي هتبين إيه اللي هيحصل بإذن الله."
تمارا: "يلا نشوف هنعمل إيه على الغدا."
شروق: "يلا."
قاموا كلهم دخلوا المطبخ عشان يجهزوا الأكل.
***
في عربية فريد، اللي بيسوق في صمت من وقت ما ركبوا.
زينه: "إنت لسه زعلان يافريد؟ إنت عارف إن اليوم ده محدش بيخرج من البيت، وده أمر من بابا."
فريد بجمود: "عادي يازينه."
زينه: "لأ مش عادي، إنت عارف إني مش بحب إنك تزعل مني."
فريد وقف العربية وبصلها بصة غريبة كلها برود. زينه كانت مستغرباه وخافت من نظرته: "إنتي أهم حاجة عندك عيلتك، لكن أنا مش مهم."
زينه: "مش صح."
فريد بعصبية وصوت عالي: "لأ صح، كل حاجة ماما وبابا وزين وجنه، لكن أنا فين من كل ده؟"
زينه خافت منه، أول مرة تشوفه متعصب كده وهي مش متعودة حد يتعصب عليها كده، لأن كل اللي حواليها بيعاملوها بحب. زينه عيطت: "فريد لو سمحت."
فريد حاول يهدّي نفسه وشغل العربية. بعد شوية وصل عند المستشفى: "انزلي، والساعة ٦ هكون عندك وهابعتلك فستان، ياريت تلبسيه لو بتحبيني بجد."
زينه: "حاضر."
زينه نزلت وفريد كان بيبصلها وهو مضايق جدًا ومشي بالعربية.
***
زينه طلعت ودخلت مكتب جنه وعينيها كلها دموع. جنه خافت لما شافتها: "مالك يازينه؟"
زينه حضنتها وعيطت.
جنه: "في إيه يازينه؟ مالك؟"
زينه قعدت ولما هدت بدأت تحكي لجنه على اللي حصل.
جنه: "إزاي أصلًا يكلمك بطريقة دي؟ ومحصلش حاجة عشان يتعصب عليكِ كده؟"
زينه: "أنا أول مرة أخاف منه كده ياجنة. نظرته كانت غريبة أوي، مش فريد اللي أنا بحبه أبدًا."
جنه: "طب اهدّي ياحبيبتي، إحنا النهاردة مش عندنا حاجة مهمة، تيجي نروح؟"
زينه: "لو روحت كده ماما هتحس إن فيه حاجة، خلينا شوية كده."
جنه: "طب هتلبسي إيه وانتي راحة الحفلة؟"
زينه: "قال لي هيبعتلي فستان."
جنه: "طب كويس."
***
بعد وقت كبير، جنه وزينه رجعوا على القصر.
تمارا: "زينو ياحبيبتي، فريد بعتلك فستان، طلعته أوضتك."
زينه: "حلو ياماما."
تمارا: "مفتحتوش ياحبيبتي... إنتي كويسة يازينو؟"
زينه: "آه ياحبيبتي الحمدلله... تعالي معايا ياجوجو نشوف الفستان."
جنه: "يلا."
البنات طلعوا الأوضة وزينه فتحت الكافر واتصدمت لما شافت الفستان اللي كان بلون العنابي، ساك وسادة، مفيش غير وردة على الكتف.
جنه: "إيه ده يازينه؟"
زينه: "ممكن يكون اتبعت بالغلط، فريد عارف إني مش بلبس كده، وبعدين ده ضيق جدًا."
جنه: "طب كلميه واسأليه."
زينه رنت على فريد اللي رد عليها ببرود: "نعم."
زينه: "فريد، هو الفستان اللي انت بعته شكله ليه؟"
فريد: "ماهو قدامك وإنتي شايفة شكله."
زينه: "بس ده ضيق جدًا يافريد، إنت عارف إني مش بلبس كده."
فريد: "وإنتي خارجة معايا وعايزك تلبسي ده يازينه، باي."
فريد قفل في وشها وزينه بصت لجنه اللي كانت سامعة المكالمة أصلًا.
جنه: "هو ماله ده؟"
زينه: "مش عارفه."
جنه: "هتعملي إيه؟ لسه ساعة بس ويجي ياخدك."
زينه: "هو قال لي الصبح لو بتحبيني البسيه."
جنه: "وهتلبسيه يازينه؟ إنتي عارفة لو عمو فهد ولا زين شافوكي إيه اللي هيحصل؟"
زينه: "طب أعمل إيه؟"
جنه: "اعملي اللي إنتي عايزاه ومرتاحة فيه، مش اللي هو عايزه يازينو."
زينه قامت فتحت الدولاب وخرجت دريس شيك لونه موف، ضيق من فوق ونازل واسع، هادي ورقيق جدًا: "أنا هلبس ده."
جنه ابتسمت: "هتبقي أحلى واحدة في الحفلة يازينو."
زينه راحت تلبس وعملت ميكب بسيط وكانت قمر.
جنه: "وااااو قمر يازينو، ربنا يحميكِ ياقلبي."
فون زينه رن وكان فريد: "ده فريد."
زينه: "ألو... حاضر نازلة أهو."
جنه: "يلا روحي."
زينه نزلت وقابلت أسر على السلم اللي انبهر بجمالها.
زينه بتلقائية: "إيه رأيك يا أسر؟"
أسر: "زي القمر يازينوو."
زينه: "مرسي، أنا هنزل لأن فريد تحت."
أسر ملامح وشه اتغيرت واتعصب: "تمام."
زينه استغربته ونزلت تحت، كان فريد واقف مع تمارا وفهد. ولما شافها بان عليه إنه اتضايق إنها ملبستش الفستان. وزينه لاحظت ده. وفهد عينه على فريد ومتابع كل نظراته لزينه، وباين كده إنه متعصب من حاجة.
تمارا: "ما شاء الله، زي القمر ياحبيبة قلبي، ربنا يحميكِ."
زينه حضنت تمارا وقربت من فهد: "إيه رأيك يابابا؟"
فهد: "جميلة كالعادة ياحبيبتي، روحي مع خطيبك."
فهد بص لفريد واتكلم بحدة: "حطها في عينيك يافريد، دي قلب الفهد، واللي يزعلها الدنيا كلها تزعل عليه."
فريد استغرب نبرة صوته، أول مرة يكلمه كده: "زينه في عيوني ياعمي."
فريد مد إيده لزينه اللي مسكت إيده وخرجت معاه. وتمارا قربت من فهد: "مالك يافهد؟ أول مرة تتكلم كده مع فريد."
فهد: "ولا حاجة ياحبيبتي، أنا عندي شوية شغل هخلصه وأجيلك."
تمارا: "تمام."
***
زينه خرجت من فريد اللي ضغط على إيدها جامد وهي اتوجعت: "فريد إيدي."
فريد قربها منه: "ملبستيش الفستان ليه؟"
زينه بوجع من ضغطه على إيدها: "لأنه ضيق يافريد، إنت عارف إني مش بلبس كده، ولا بابا وزين يسمحولي ألبس كده."
فريد: "وأنا هبقى جوزك، المفروض تلبسي اللي أنا بحبه، مش اللي أبوكي وأخوكي بيحبوه."
زينه استغربت طريقته: "إيه في إيه يافريد؟ إنت أول مرة تتكلم معايا بأسلوب ده."
فريد ساب إيدها وفتح لها باب العربية: "اركب."
ولف يركب مكانه. زينه ركبت وقفلت الباب وفريد مشي بالعربية.
أسر كان واقف في بلكونة أوضته وشايفهم وحاسس إن فيه حاجة بينهم، بس مش عارفه ولا سامع كلامهم. وكان متعصب جدًا.
***
أسيل وجميله وجنه قاعدين في أوضة الروايات.
أسيل: "بس زعلت إنها مشت من غير ما نشوفها."
جنه: "إنتوا اتأخرتوا وفريد كان وصل."
جميله: "هنشوفها وهي راجعة، يعني هي هتروح فين يعني؟"
أسيل: "على رأيك."
جنه كانت سرحانة وخايفة فريد يزعل زينه لأنها ملبستش الفستان.
أسيل: "جنه... ياجوجو."
جنه: "هااا..."
اسيل:دانتى مش معانا اصلا مالك
جنه:مافيش بس زهقانه ومش عايزة اقرأ النهارده
جميله:انتى كويسه ياجنه اول مرة ترفضى تقرأى معانا
جنه:النهارده بس تعبنا فى المستشفى هروح ارتاح فى اوضتى شويا
اسيل:ماشي ياحبيبتى
جنه خرجت وهى ماشيه سرحانه عايزة تتصل على زينه تتطمن عليها ومش عارفه تعمل ايه زين كان طالع بسرعه خبط فيهاا وفونها وقع على السلم
جنه:انا اسفه ماخدتش بالى
زين ملاحظ انها متوترة:انتى كويسه
جنه:اه الحمدلله
زين نزل جاب الفون اللى شاشته اتكسرت وطلع وقف قدام جنه وبص للفون وبص لجنه
جنه اخدته منه:مش مشكله هابقي اصلحه اصبح على خير
زين شد الفون منها:انا اللى وقعته يبقي انا اللى هصلحه
جنه:لا مش غلطتك انا كنت سرحانه شويا
زين:سرحانه فى ايه
جنه بعفويه:فى زينه وفريد
زين باستغراب:ليه مالهم زينه وفريد
جنه اتوترت وزين لاحظ ده:لا ابداا اصلهم خرجو سواا وكان شكلهم حلو ربنا يسعدهم عن اذنك
جنه جرت بسرعه نزلت تحت وزين واقف مستغرب وطلع وقابل اسر وكان باين عليه انه متعصب جدااا
زين:مالك متعصب ليه
اسر:ولا حاجه
زين:اكيد عشان زينه خرجت معاه مش كدا تعالى نتكلم شويا
زين واسر طلعو على السطح
زين قعد فى مكانه المفضل على السور:انت شوفتهم وهما خارجين
اسر:اه
زين:كانو كويسين
اسر:شوفتهم من شباك اوضتى الظاهر فى حاجه بينهم كان فى توتر اول مرة اشوفه بس مسمعتش بيقولو ايه
زين:يبقي فى حاجه
اسر:ليه
زين:جنه كانت ماشيه سرحانه ولما سالتها سرحانه فى ايه قالتلى فى زينه وفريد ولما سالتها ليه اتوترت ماكنتش عارفه ترد
اسر:معقول يكون فى حاجه بينهم
زين:مش عارف
اسر:طب هنعرف ازاى
زين:اسال اسيل اختك
اسر:اسيل وجميله لسه جايين بعد ماهو اخدها ومشوو جنه اللى كانت معاها
زين:يبقي نعرف من جنه
اسر:ازاى يافالح
زين:رن على اختك كدا
اسر رن على اسيل من غير مايسال عن السبب
اسيل:يعنى فى نفس البيت مش هاين عليك تيجى تخبط على باب اوضتى
اسر:بطلى رغى كتير
زين:اسيل
اسيل:ده زين صح
زين:صح يااسيل بصى هاتى جنه وجميله وتعالو عشان السطح
اسيل بفرحه:هنسهر ولا ايه بس البت زينه مش هنا
اسر:بت اعملى اللى قولنا عليه وخلاص
زين:بس بلاش جنه تعرف اننا فوق فهميها انكو طالعين تسهرو انتو سوا
اسيل:حاضر
اسيل وجميله خبطو على جنه اللى فتحتلهم:مالكو
اسيل:البسى بسرعه
جنه:ليه
اسيل:تعالى نطلع على السطح نستنى البت زينه
جنه:لا مش عايزة اسهر اطلعو انتو
جميله:بطلى رخامه بقي وتعالى نطلع عايزة اشوف زينه وفريد سوا وهما جايين ونصورهم فيديو حلو ونعمله مفاجاه لزينو ايه رايك
جنه حبت الفكرة:حاضر هلبس الاسدال واجى معاكو
جنه واسيل وجميله طلعوو السطح وجنه اتفاجت بزين واسر قاعدين على السور
جنه بصت لاسيل وجميله
اسر:تعالو يابنات
اسيل:انتو بتعملو ايه هنا
اسر:عادى كنا زهقانين وزين مخنوق ومضايق قولنا نطلع نشم شويا هوا
جنه بصت لزين اوى ولما هو بصلها بعدت نظرها عنه بسرعه
جميله:اومال ريان فين
اسر:عنده عشا عمل مع عميل مهم هيخلص الاجتماع ويجى
اسيل:وانت بقي مخنوق ليه يازين
اسر:عشان زينه اصلها كلمته من شويا
جنه:زينه مالها هى كويسه
زين بصلها واسر كمل كلامه:كلمته وجايه فى الطريق وبتعيط وشكلها مخنوقه من حاجه
جنه بسرعه:اكيد فريد اللى زعلانها انا متاكد
زين نزل من على السور وقرب من جنه اللى اتوترت ورجعت لورا
زين:وهيزعلها ليه
جنه:معرفش
زين بحده:جنه انتى قولتى انك متاكده انه مزعلها
اسر:فى حاجه حصلت بينهم ياجنه اتكلمى
جنه حكتلهم على اللى حصل:بس ده اللى حصل مش اكتر
زين:وهو هيزعلها عشان فستان
جنه:لا اصل زينه قالت انه متغير معاها من امبارح لما طلب منها تخرج معاه وهى قالتله ان عمو وانت مش هتوافقو انها تخرج يوم الجمعه
زين:ده بس اللى حصل
جنه:اه والله
اسر:يبقي نستنى لما تيجى ونشوف عمل معاها ايه
جنه:مش انت بتقول انها بتعيط
اسر:احم احنا اسفين ياجنه زينه مكلمتش زين ولا حاجه احنا كنا عايزين نعرف ايه اللى حصل بينهم
زين:احنا عملنا كدا عشان مصلحه زينه ياجنه وانتى اكيد عايزة مصلحتها صح
جنه:اكيد
اسيل:وهنعمل ايه الوقت
اسر:نستنى لما تيجى ونشوف اتعامل معاها ازاى
رواية في قبضة الفهد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم جنات
عند زينه وصلت المكان اللى فيه الحفله وكانت فيلا فريد مسك ايدها ودخلو.
وفريد كان ماشي بيسلم كل اللى بيقابله وكان متجاهل زينه ومش بيعرفها على حد، وزينه كانت محروجه جداً.
فريد شاف مجموعه شباب وبنات، راح ناحيتهم وزينه معاه.
كل الشباب بدأوا يقربوا من فريد ويسلموا عليه، والبنات كمان بدأوا يسلموا على فريد وقربوا وحضنوه.
وزينه كانت مضايقة جداً، وخصوصاً إن فريد بيبادلهم الحضن وبيهر وبين ويضحك معاهم، ولا كأنها موجودة.
بنت منهم اسمها شيري: مين دي يا فريد؟
فريد: دي زينه خطيبتي.
واحد من الشباب: أخيراً خلينا نشوف خطيبتك.
شيري قربت من فريد وهي بتبص لزينه: مكنتش متخيلة، آه هي دي خطيبتك يا فريد؟
زينه اتضايقت منها: ليه يعني؟
شيري: أصلك بصراحة مش استايل فريد خالص.
زينه بصت لفريد اللي بيبصلها ببرود.
وفي حد شاورله.
فريد: هروح أشوف عميل عندي وراجع لك تاني.
بنت تانية اتكلمت: كلنا كنا دايماً نقول شيري لفريد وفريد لشيري، أصلها شبهه جداً الصراحة.
بنت تالتة: إنتي ما شاء الله حلوة، بس استايلك مش شبه فريد ولا شبه شلتنا خالص.
شاب منهم: مش عارف هو اختارك إنتي وساب شيري إزاي.
شاب تاني: هو في حد عاقل يبعد عن الصاروخ شيري.
زينه اتضايقت منهم ومن كلامهم وماسكة دموعها بالعافية: أصل أنا عندي اللي مش عند شيري هانم ولا عندكم كلكم.
شيري: وإيه هو بقى؟
زينه: الأخلاق والاحترام اللي انتوا متعرفوش عنه حاجة أصلاً، عشان كده كان لازم فريد يسيبك ويختارني أنا. عن إذنكم... وااااه... أنا متشرفتتش بمعرفتكم خالص.
زينه سابتهم ومشت.
وبصت على فريد اللي واقف بيتكلم وخرجت من الحفلة.
وهو شافها وجرى وراها.
فريد: زينه... زينه.
فريد شد زينه من دراعها: إنتي راحة فين؟ مش أنا بنادي عليكي؟ مش سامعاني؟
زينه زقت إيده واتكلمت بصوت عالي: لا مش سامعاك ولا عايزة أسمعك أصلاً ولا أشوفك.
فريد اتعصب: صوتك ما يعلاش، إنتي فاهمة؟ وبعدين إنتي راحة فين؟ مش إحنا جايين سوا؟
زينه: بجد إحنا جايين سوا؟ تصدق مأخدتش بالي، يمكن لأن حضرتك سبتني ومش سائل فيا، وسايب صحابك العرر دول يغلطوا فيا.
فريد: غلطوا فيكي إزاي؟
زينه: ابقى روح اسألهم قالوا إيه عني، بس أنا ما يهمنيش أي حاجة قالوها. أنا زينه بنت الفهد وتمارا، إنت فاهم؟
زينه وقفت تاكسي وركبت بسرعة.
وفريد كان هينفجر من العصبية.
الشباب والبنات كانوا لسه على السطح.
ريان: هما اتأخروا ولا إيه؟
جميلة: إنت لحقت تزهق؟ إنت لسه جاي من بره، إحنا بقالنا ساعة قاعدين.
جنه واقفة بعيد عنهم عند السور وعينها على بوابة القصر.
وزين قرب منها: هتبقى كويسة، متخافيش.
جنه بصتله: يارب.
جنه شافت تاكسي وقف قدام القصر ونزلت منه زينه: زينه جت.
كلهم قاموا يبصوا عليها وشايفنها وهي بتمسح دموعها.
البنات نزلوا جري بسرعة، وزينه أول ما شافتهم حضنتهم وعيطت جامد قوي.
أسيل: مالك يا زينو بتعيطي ليه؟
زينه: خلينا نطلع عشان محدش يحس بحاجة.
جنه: تعالي.
البنات طلعوا أوضة زينه اللي كانت منهارة، والبنات كانوا بيحاولوا يهدوها.
وزينه حكتلهم كل اللي حصل.
جميلة: مين الحيوانة دي عشان تكلمك بالأسلوب ده؟
أسيل: أنا لو مكانك كنت جبتها من شعرها اللي فرحانة بيه ده.
جنه: زينو حبيبتي، إنتي رديتي عليهم وعليه الرد صح ومغلطتيش يا قلبي، وبلاش تزعلي نفسك. يلا غيري ونامي، إنتي أكيد تعبانة.
زينه: قوي.
أسيل: طب تحبي ننام معاكي؟
زينه: ياريت.
جميلة: طب يلا غيري وإنتي قمر كده.
زينه دخلت تغير.
وأسيل خرجت عشان تقول للشباب اللي مستنين على السطح.
على السطح.
أسير كان متعصب جداً لما شاف دموعها وعمال رايح جاي.
ريان: ماتتهد بقى، خيلتنا.
زين: اهدى يا أسير بقى.
أسيل دخلت، وأسير جري عليها: إيه اللي حصل؟
أسيل حكتلهم الكلام اللي قالته زينه.
أسيل: أنا هنزل عشان لازم أكون معاها.
أسيل نزلت.
ريان: معقول يكون قاصد يعمل معاها كده أو متفق مع صحابه؟
زين: معتقدش، ولو صح يبقى هو اللي حكم على نفسه بالعذاب. أسر، خلي رجالتنا تكون وراه في كل مكان، إنت سامع؟
أسير: ده اللي هما بيعملوه يا زين.
زين: خلينا وراه لما نشوف آخره إيه.
زينه غيرت وخرجت من الحمام ونامت على السرير والبنات جنبها.
أسيل: إنتي ناوية على إيه يا زينو؟
زينه: مش عارفة.
جميلة: هتكملي معاه بعد اللي عمله؟
جنه: بلاش كلام في الموضوع ده، خلوها ترتاح شوية... زينه.
زينه: نعم.
جنه: نامي يا حبيبتي شوية وبلاش تفكري كتير.
زينه غمضت عينيها ونامت على طول.
والبنات كمان ناموا.
في أوضة حسن ومروة.
قاعدين جنب بعض على السرير.
مروة: شفت أسر النهارده وحالته لما شاف زينه خارجة مع خطيبها.
حسن: شوفتها، ومش عارف هو بيعذب نفسه كده ليه.
مروة بصتله: تعرف أسر بيفكرني بنفسي جداً لما إنت اتجوزت سماح، وأنا كنت دايماً أشوفكم، كنت بحس بنار جوايا.
حسن ضمها لحضنه: وفي الآخر بقيت من نصيبي يا قلبي.
مروة: تفتكر ممكن زينه تكون من نصيب أسر؟
حسن: ياريت، أنا أتمنى والله، ودي أمنية فهد وتمارا.
مروة: عارفة، بس أنا خايفة عليه، قلبه يتكسر لما زينه تتجوز فريد.
حسن: ابنك راجل يا مروة، واللي عايزه ربنا هيكون بإذن الله.
مروة: بإذن الله.
حسن: يلا عشان ننام يا حبيبتي.
مروة طفت النور ونامت في حضن حسن.
في أوضة كنان.
اللي قاعد وفي حضنه مريم.
مريم: كنان.
كنان: عيونه.
مريم: شروق كانت بتتكلم معايا في موضوع ريان وجميلة.
كنان: اممم.
مريم: إنت مش موافق ولا إيه؟
كنان: لا طبعاً، ريان جدع وراجل، وكفاية إنه بيحب جميلة، بس لسه شوية على الموضوع ده، وكمان مستحيل جميلة تتخطب قبل أختها الكبيرة.
مريم: إنت عارف اللي في قلب جنه.
كنان: عارف، ونفسي تحصل بجد.
مريم: تمارا بتقولي إن زين زي فهد جداً، مش بيبين مشاعره بسهولة.
كنان ضحك: على ما يبينها هتكون البت عجّزت.
مريم ضحكت: طب يلا عشان ننام.
كنان: يلا يا قمري.
في أوضة راكان وشروق.
نايمين على السرير.
شروق: أنا اتكلمت مع مريم في موضوع ريان وجميلة، وهما مرحبين جداً.
راكان: أنا عارف إنهم أكيد هيوافقوا، بس قولتك لسه بدري.
شروق: لسه بدري.
راكان: لسه الشباب اللي أكبر منه محدش فيهم خطب ولا اتجوز.
شروق: قصدك زين وأسر، طب أسر وإحنا عارفين ليه مش هيخطب، لكن زين شكله مش ناوي أصلاً.
راكان: جميلة كمان لسه بتدرس يا شروق.
شروق: دي آخر سنة ليها يا راكان.
راكان: طب يلا ننام ونشوف المواضيع دي بعدين.
شروق: يلا.
في أوضة فهد وتمارا.
فهد قاعد على السرير وتمارا قاعدة في حضنه.
تمارا: فهد.
فهد: اممم.
تمارا: اتكلمت مع زين ولا لسه؟
فهد: لسه.
تمارا: يوووه يا فهد، مش قولتلك كلمة، وبقي خليه يتقدم لجنه.
فهد: أنا عايزه هو اللي يطلبها بنفسه، مش بإذن مني.
تمارا: يبقى هيخللو هما الاتنين ابنك شبهك، مش هيتحرك ولا هيعترف بحبه ليها.
فهد: شبهي.
تمارا: جداً.
فهد: شوفتي زينه لما جت؟
تمارا: لا، بس سألت أسيل وقالتلي إنها جت وهيناموا كلهم سوا.
فهد: أنا بتمنى إنها تنهي خطوبتها بفريد.
تمارا: وتكون من نصيب أسر.
فهد: ياريت.
تمارا: طب يلا ننام بقي.
فهد: يلا يا نبض الفهد.
عدى أكتر من شهر على أبطالنا.
زينه اللي بقت متجاهلة فريد، وهو مضايق جداً وبيحاول يتكلم معاها ويصالحها، وهي رافضة تكلمه أو تقابله.
جميلة خلصت امتحاناتها ونجحت كمان.
أسير وزين لسه بيراقبوا فريد، بس بردو كله طبيعي من بيته لشغله والعكس.
وأسير هيتجنن، بس فرحان إن زينه بترفض تقابله كل ما ييجي القصر عشان يشوفها.
البنات طلبوا من فهد إنهم يسافروا عشان يغيروا جو، وهو وافق.
وخلص شغله هو والشباب عشان يقدروا يسافروا معاهم.
وزينه وجنه خلصوا كل شغلهم في المستشفى وأخدوا إجازة، والكل كان بيجهز للسفر.
لكن أسيل كانت زعلانة وخايفة على أدهم لأنه في مهمة في سينا وتقريباً مش بيكلمها كتير، ومش عارفة عنه حاجة.
لكن الفهد طمنها إنه بخير وأقنعها تسافر معاهم.
رواية في قبضة الفهد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم جنات
اشرقت شمس يوم جديد على قصر الفهد والكل كان متحمس عشان السفر. البنات نزلو والشباب كانو بينزلو الشنط.
ريان: اموت واعرف حاطين فى الشنط ايه.
جميله: احنا اخدين الحاجات المهمه بس.
زين: ما شاء الله المهمه بس.
اسر: دا انتو لو حاطين طوب مش هتبقي تقيله كدا.
اسيل: احنا البنات كدا حاجاتنا المهمه كتير.
الماميز نزلو وكل زوج شايل شنطته وشنطه مراته.
ريان لما شافهم ضحك: يا عيني على البهوات لما تبهدلهم الأيام.
راكان: عدى يوم احسن لك، عندى استعداد اسافر واسيبك.
ريان: تسبني فين.
كنان: في المستشفى إن شاء الله لو مسكتش.
ريان: سكت أهو.
زين: طب ما تسكت من الأول بدل ما انت جايب التهزيق لنفسك.
فهد: سيبوا الشنط هنا والحرس هيدخلوا ياخدوهم.
كنان: الله يصلح حالك يا فهد يا خويا والله.
تمارا: اللي يسمعكم يقول شايلين حديد.
راكان: أنيل وحياتك.
شروق: كل واحدة واخده شنطة واحدة الله.
مريم: اومال بقي لو كنا زودنا.
كنان: ما تاخدوا القصر وانتو رايحين احسن.
حسن: طب اسكتوا وعدى يومكم بقي، احنا عايزين سفرية حلوة ولذيذة من غير نكد وحياتكم.
مروة: قصدك إيه بقي يا حسن إننا نكد يعني.
راكان: البس يا معلم مش هنخلص النهاردة.
فهد: هتبطلوا رغي ونمشي ولا نلغيها خالص.
البنات: لا لا نلغي مين، احنا خرجنا خلاص.
البنات جرو على برا وفجأة صوتوا.
والكل ساب الشنط وخرج واتفاجأ بباص كبير بدورين والدور التاني مفتوح. البنات كانوا فرحانين وجروا على فهد وكلهم حضنوه.
زينة: حبيبنا يا أحلى بابا.
جنة: ربنا يخليك لينا يا عمو.
اسيل: مين اللي مدلعنا مين.
البنات: الفهد الفهد الفهد.
راكان: ما شاء الله ده إيه ده بقي.
فهد: البنات عايزين يسافروا في باص مش عربيات.
كنان: بس الشمس صعبة.
زينة: اقعد في الدور اللي تحت واحنا هنقعد فوق.
اسر: انسوا، إحنا اللي هنقعد فوق.
جنة: عمو فهد، إحنا اللي طلبنا من حضرتك الباص صح، يبقى إحنا اللي نقعد فوق.
زين: عادي اقعدوا فوق واحنا كمان هنقعد فوق.
اسيل: إزاي يعني، إحنا بنات وعايزين نقعد براحتنا.
اسر: ده باص ومفتوح، هتقعدوا براحتكم إزاي يعني.
ريان: يلا بينا يا شباب.
الشباب طلعوا والبنات كانوا متضايقين.
فهد: اطلعوا يلا، أنا كده هبقى مطمن عليكم.
البنات طلعوا ولسه اسيل هتدخل الباص، شافت عربية أدهم داخلة القصر راحت بسرعة عليه.
اسيل بفرحة: أدهم.
أدهم نزل من العربية: عيون وقلب أدهم.
اسيل: حمد لله على السلامة يا حبيبي، عامل إيه.
أدهم: بقيت كويس لما شوفتك.
أدهم قرب منهم وسلم عليهم كلهم.
فهد: يلا يا وحش اطلع.
اسيل: أنت جاي معانا.
أدهم: الفهد الله يصلح حاله قالي أجي أغير جو أنا كمان.
فهد: يلا اطلع الشباب فوق.
اسيل قربت من فهد: حبيبي يا عمو.
فهد: اطلعي يا قلب عمك يلا.
الكل طلعوا وكل واحد قعد جمب مراته في الدور اللي تحت، والبنات والشباب فوق.
أدهم طلع هو واسيل، سابته وراحت للبنات.
اللي كانوا قاعدين في مقدمة الباص، وأدهم راح للشباب في نهاية الباص، والباص بدأ يتحرك.
أدهم: أهلا بناس الواطية.
زين: حمد الله على السلامة يا صاحبي.
أدهم: الله يسلمك.
اسر: والله جدع إنك جيت معانا.
ريان: كده السفرية هتحلى أوي.
أدهم: عشان أنا موجود طبعًا.
اسيل راحت للبنات وكانت فرحانة.
زينة: أيوه كده اضحكي بقي.
جنة: ده على أساس إنها كانت زعلانة يعني.
اسيل: قصدك إيه يا جوجو.
جميلة: قصدها كل خير يا قلبي، إنك مثلاً ما كنتيش زعلانة إن خطيبك في مهمة وكنتي هتسافري وتتبسطي كمان.
جنة: إيه يا شعله مالك.
زينة ضحكت: مش هتتغيري أبدًا.
اسيل: هنعمل إيه بقي.
جنة: مش عارفه.
جميلة: كنا مخططين لحاجات كتير بس البشوات جم قعدوا معانا.
زينة: طب إيه بقي عايزين أغاني.
جميلة: انزلي تحت شغلي.
اسيل: لا إحنا نقول لعمتو وهي هتظبط كل حاجة واحنا قاعدين هنا عشان الوحوش اللي ورا دول.
جنة: فكرة، يلا كلميها.
اسيل كلمت تمارا: عمتو.
تمارا: قلب عمتو.
اسيل: عايزين أغاني ظبطي الدنيا بقي.
تمارا: طب ما تنزلوا ظبطوا انتوا الدنيا.
اسيل: عشان الوحوش اللي معانا تاكلنا.
تمارا ضحكت: تحبوا أشغلكوا إيه.
اسيل: هنبعتلك على الواتس قشطة.
تمارا: قشطة.
تمارا قفلت والبنات بدأوا يبعتوا لها أسماء الأغاني.
فهد: بتعملي إيه.
تمارا: البنات عايزين يشغلوا أغاني.
فهد: طب ما ينزلوا.
تمارا ضحكت: خايفين الوحوش اللي معاهم تاكلهم.
فهد ضحك: طب شغليلهم يلا.
تمارا طلعت قدام ووصلت فونها بسماعات وبدأت تشغل.
البنات قاعدين يستنوا تمارا تشغل وفجأة اشتغلت الأغنية اللي بيحبوها "عذرا قد حضر العو". البنات فرحوا والشباب اتفاجأوا بالأغاني.
ريان: أيوه بقي يلا بينا.
ريان وأدهم قاموا وبدأوا يرقصوا وشدوا زين واسر.
اسيل: إحنا كنا خايفين منهم دول فرحانين أكتر مننا.
جميلة: عايزة أرقص أنا كمان.
جنة: إنتي اتجننتي ترقصي فين، الدور مفتوح وكمان الشباب معانا.
زينة: طب إيه هنعمل إيه.
اسيل: تعالوا نتصور.
جنة: يلا.
البنات وقفوا وبدأوا يتصوروا صور كتير.
أدهم عينه على اسيل: أنا رايح أتصور مع خطيبتي يا جدعان.
اسر: آه يا عم، إنت الوحيد اللي رسمي ليك حق.
أدهم: قر بقي قر.
أدهم قرب منهم: اسيل.
اسيل بصتله: نعم.
أدهم: تعالي عايزك.
أدهم أخدها وقعدوا في نص الباص بعيد عن البنات والشباب: يعني بقالي شهر بعيد عنك وسيباني كده.
اسيل: ما انت قاعد مع الشباب.
أدهم: طب إيه.
اسيل بصتله أوي: كنت خايفة عليك أوي يا أدهم.
أدهم: يا حبيبتي هي أول مهمة يعني لازم تتعودي بقي.
اسيل: طب ما تسيب شغلك ده وخليك مع بابا وعمو.
أدهم: مقدرش يا اسيل، إنتي عارفة إني بحب شغلي جدًا.
اسيل: عارفه بس بخاف عليك، أعمل إيه.
أدهم: متخافيش يا حبيبتي، حبيبك وحش.
اسيل: أحلى وحش.
أدهم: طب يلا نتصور.
اسيل: يلا.
أدهم مسك الفون وبدأ ياخد صور كتير ليهم.
عند الشباب.
ريان: يا ابن المحظوظة يا أدهم.
اسر: آه والله، أنا بقر عليه.
زين: الواد هيولع وهو قاعد أقسم بالله.
اسر وريان ضحكوا.
ريان: بقولكم إيه، أنا هروح أتصور مع جميلة، ما كل عارف إني بحبها.
اسر: لا جدع يا ض.
ريان راح ونادى على جميلة، اللي راحتله وقعدوا سوا.
جميلة: نعم عايز إيه.
ريان: يعني جايبك عشان نقعد سوا تقوللي عايز إيه.
جميلة: طب افرض بابا ولا حد طلع.
ريان: الكل عارف إني بحبك وإنتي بتحبيني صح.
جميلة ضحكت: صح... ما تيجي نتصور.
ريان: عز الطلب يلا.
اسر بص لزين: هنفضل قاعدين كده.
زين: هنعمل إيه يعني.
اسر: روح خد المزة بتاعتك من إيدها واعمل زيهم.
زين بص له برفعة حاجب: إنت عبيط يا اسر.
اسر: آه نسيت إنك بارد مش هتتحرك.
زين: طب ما تتحرك إنت.
اسر: إنت عارف اللي مانعني يا صاحبي.
زين: عارف.
اسر: الظاهر كده إحنا غلط وهو اللي صح.
زين: شكلها يا صاحبي.
عند جنة وزينة.
زينة: جوجو.
جنة: نعم.
زينة: ما تعملي زيهم كده.
جنة: زي مين.
زينة: جميلة واسيل.
جنة بصت لها: أعمل إيه بردو.
زينة: روحي شدي أخويا البارد ده واتصوروا سوا واحكوا سوا.
جنة: إنتي سخنة يا زينة، إيه الكلام الأهبل ده.
زينة: أي حاجة رومانسية وخلاص.
جنة: يعني كان نفسك فريد يبقى معاكي.
زينة بدون تفكير: لا.
جنة بصت لها: مش عايزاه يا زيزو.
زينة: تصدقي بعد اللي حصل آخر مرة بينا وأنا مش طايقة أشوفه أصلًا.
جنة: طب هتعملي إيه.
زينة: مش عارفة، تصدقي خايفة أقول لبابا إني مش عايزة أكمل معاه.
جنة: ليه خايفة.
زينة: لأن أنا اللي صممت إني عايزاه رغم إنه كان رافض.
جنة: بس عمو مش هيجبرك على حاجة وإنتي عارفة، وبجد لو شايفة إن دي نهاية حكايتكم وإنك مش مستريحة، أنهيها أحسن.
زينة: إنتي شايفة كده.
جنة: لا إنتي اللي تشوفي مش أنا ولا غيري ولا حتى فريد، فكري مع نفسك وشوفي إنتي عايزة إيه، وصدقيني هتلاقي اللي يستاهلك.
زينة: أكيد... أنا هنزل أقولهم نقف نجيب حاجة ناكلها.
جنة: حاضر.
زينة نزلت لفهد وقالته وهو طلب من السواق يقف عند أي سوبر ماركت وقالها تشوف البنات ينزلوا يجيبوا اللي هما عايزينه.
زينة طلعت: شباب بنات.
الكل بص لها، زينة كملت كلامها: الباص هيقف عند سوبر ماركت، كل واحد ينزل يشوف عايز إيه، ده أمر من الفهد.
جنة: زيزو هاتلي شبهك، أنا هستناكي هنا.
والباص وقف والكل نزلوا ما عدا زين وجنة.
جنة كانت قاعدة لوحدها قامت وقفت تتفرج على الطريق وزين شايفها، كانت ضهرها ليه، قام وقرب منها والسواق اتحرك بالغلط وجنة كانت هتقع لولا إيدين زين اللي لحقها وكانت في حضنه.
جنة بعدت بسرعة: أنا آسفة.
زين: متتأسفيش، إنتي كنتي هتقعي وأنا لحقتك.
جنة: شكرًا.
زين: منزلتيش ليه معاهم.
جنة: قولت لزينة تجبلي معاها، وإنت.
زين: الشباب هيجيبولي معاهم أكيد.
جنة كانت متوترة ومكسوفة من وجودهم سوا وزين ملاحظ ده: جنة.
جنة بصت له: نعم.
زين: أنا...
قطعه الشباب والبنات لما طلعوا، وزين رجع مكانه وجنة كمان قعدت بسرعة وزينة قعدت جمبها: إيه.
جنة: إيه.
اسيل: زين كان بيقولك إيه.
جنة: مقالش حاجة والله.
جميلة: عيني في عينك كده.
جنة: بطلو بقى، جبتولي إيه.
البنات طلعوا الحاجة وكانوا جايبين شوكولاتة كتير وشيبسي وحاجات تانية كتير.
والشباب كذلك والكل قعدوا ياكلوا ويضحكوا ويهزروا.
في الدور الأول كل واحد جمبه مراته وبيتسلو في الحاجات اللي جابوها.
بعد وقت طويل وصلوا عند فيلا اللي في شرم الشيخ، وده المكان المفضل اللي بيحبوا يقضوا فيه إجازة الصيف دايما، وهي فيلا كلها بلون الأبيض وكانت على البحر.
الكل دخلوا وكانوا تعبانين من الطريق.
فهد: اطلعوا ارتاحوا شوية على ما المطعم يجيب الأكل.
تمارا: إنت طلبت أكل ليه يا فهد، كنا هنعمل إحنا الأكل.
فهد: إنتوا تعبانين من الطريق، خلونا طول الإجازة نجيب أكل جاهز أحسن عشان نقضي أكتر الوقت سوا، إيه رأيكوا.
حسن: حلو جدًا وممنوع اعتراض.
تمارا: إنتوا عارفين إننا بنحب نعمل كل حاجة بنفسنا.
كنان: اعتبروا نفسكم في إجازة من المطبخ، حلو كده.
راكان: متفقين.
الماميز: متفقين.
الكل طلعوا الأوض، البنات في أوضة والشباب في أوضة، والكبار كل واحد ومراته في أوضة. بعد شوية الكل نزلوا وكان الأكل وصل وقعدوا ياكلوا في جو عائلي رائع، وبعد ما خلصوا كلهم طلعوا الأوض عشان يرتاحوا ويصحوا تاني يوم من بدري.
رواية في قبضة الفهد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم جنات
صباح يوم جديد، الكل صحو ونزلوا وقعدوا يفطروا.
أسيل: إحنا عايزين ننزل البحر بعد الفطار.
مروة: بلاش بدري كده عشان الشمس.
زينة: إحنا جايين نصيف يا مرمر.
حسن: مرمر؟
زينة: عندك اعتراض يا سي خالو؟
أسر: وهو يقدر برضه.
ريان: ومين هيشهد للعروسة؟
راكان: طب اكتم عشان ميتعلمش عليك.
شروق: حد يقدر يقرب من حبيب قلبي؟
ريان: حبيبتي يا شوشو يا قمر انتي.
كنان: يا كسفتك يا راكان.
فهد: خلصوا فطار يا شباب وظبطتوا القاعدة اللي على البحر؟
الشباب: تمام.
الشباب خلصوا فطار وراحوا على البحر، ظبطوا القاعدة والبنات طلعوا لبسوا بوركيني (مايوه إسلامي) بألوان البحر وسليبر وطاقية بحر بلون الأوف وايت ونزلوا.
الكبار والماميز اللي كانوا لابسين كمان بوركيني بلون الأسود طويل وواسع خرجوا وقعدوا في القاعدة اللي ظبطتها الشباب. البنات نزلوا البحر ولعبوا وكانوا مبسوطين. الشباب قلعوا التيشرتات ونزلوا ودخلوا لجوا جداً وكانوا بيتسابقوا.
تمارا: فهد.
فهد بص لها: نعم.
تمارا: تعالي ننزل البحر.
فهد مسك إيدها: يلا.
حسن بص لمروة: مش عايزة تنزلي؟
مروة: عايزة طبعاً.
حسن: يلا بينا، انتوا هتنزلوا ولا؟
راكان: جايين معاكم، يلا يا شوشو.
شروق: يلا.
كنان: ها هتنزلي؟
مريم: طبعاً.
الكل نزل وكانوا مبسوطين.
فهد حاضن تمارا من ضهرها وهي ساندة راسها على صدره: فهد.
فهد: قلبه.
تمارا لفت وهي لسه في حضنه: تعرف إني بحبك أوي.
فهد: عارف.
تمارا: رغم كل السنين اللي عدت علينا وحبنا بيزيد مش بيقل.
فهد باسها من راسها: هيفضل يزيد طول ما قلبي بينبض.
تمارا حضنته: ربنا يخليك ليا.
حسن ماسك إيد مروة وبيدخل لجوا.
مروة: حسن مش بعرف أعوم، خلينا هنا ونبي.
حسن: انتي خايفة وأنا معاكي، والله عيبة في حقي.
مروة: عمري ما أخاف وأنت معايا يا أبو علي.
حسن حضنها: عيون أبو علي وقلبه.
كنان شايل مريم بحيث تكون نايمة على الميا.
مريم: إحساس حلو أوي يا كنان.
كنان: إيه هو بقي؟
مريم نزلت ووقفت قدامه: مبسوطة إني معاك وفي أكتر مكان بحبه وهو البحر.
كنان باس خدها: يارب دايماً تكوني مبسوطة يا قمري.
مريم: وجودك معايا أكتر حاجة بتفرحني يا كنان.
شروق بتعوم وراكان جنبها.
شروق: تيجي نتسابق؟
راكان: ادعيلي أنا اللي علمتك العوم.
شروق قربت منه: أنت حبيب قلبي.
راكان باسها من خدها: قلبي، بقولك إيه؟ ماتيجي نطلع أوضتنا وملناش دعوة بالناس دي.
شروق: عيب يا راكان، يقولوا إيه علينا؟
راكان: هيقولوا إيه يعني، واحد مراته وحشاه عادي يعني.
شروق زقته في الميا وعامت بعيد عنه: انسى.
راكان: أنا عارف إني متجوز مجنونة، خدي يابت هنا.
وراح وراها.
عند الشباب بيتسابقوا وزين وأسر وأدهم اللي بيكسبوا.
ريان: والله حرام، سيبوني أكسب مرة من نفسي. شكلي بقى وحش قدام المزة.
أدهم: تصدق صعبت عليا يا رورو.
أسر ضحك أوي: رورو.
ريان راح لأدهم وبدأ ينزل راسه في الميا: عشان تبقى تقول لي رورو.
زين: يا عم سيب الواد.
أدهم: طب ورحمة أبويا ما أنا سايباك يا روورو.
كلهم ضحكوا.
أدهم: أنا هروح أتمشى مع مزتي، سلام.
أسر: ماتلم نفسك يا حيوان، دي أختي.
أدهم: وخطيبتي.
ريان: يعني أنت أحسن مني، نبي هروح آخدها أنا كمان وأتمشى معاها.
أدهم: الواد ده غيور أوي.
أسر بص لزين: يا عيني علينا والله.
زين: دول عيال تافهة يا عم.
أدهم: طب عيني في عينك كده، مش نفسك تاخد المزة وتتمشى معاها؟
زين: لا، نفسي أعمل حاجة تانية.
زين مسك أدهم ونزله في الميا وبعد شوية سابه.
أدهم: الله يخربيتك، كنت هموت.
زين: عشان تبقى تقل أدبك مرة تانية.
ريان: الواد زين ده عنيف أوي.
أسر: بعد الواد زين، أنا من رأيي تهرب عشان تلحق تتمشى مع المزة.
ريان عام بسرعة: أنا بقول كده برضه.
أدهم: جبان، يلا سلام.
أسر: وبعدين، هنفضل كده كتير؟
زين: هنعمل إيه؟
أسر: تعالى نطلع ونتسابق لحد بره.
زين: يلا.
عند البنات مكانوش داخلين أوي لأنهم مش بيعرفوا يعوموا، وكانوا بيلعبوا ويرشوا على بعض ميا وبيتصوروا كتير.
أدهم وريان قربوا منهم ونادوا على البنات، وأسيل وجميلة راحوا لهم وكل واحد أخد حبيبته وراحوا يتمشوا. وجنة وزينة خرجوا من الميا وقعدوا على الرمل على طرف الميا.
الكبار طلعوا من الميا وشايفين زين وأسر وهما بيتسابقوا.
تمارا: يلا يا زيزو.
فهد بص لها وضحك.
تمارا: بشجع ابني الله.
حسن: وانت مش هتشجعي انتي كمان؟
مروة: هشجع طبعاً، يلا يا أسر.
الشباب وصلوا للبر ووصلوا سوا، الاتنين.
كنان: الاتنين وصلوا سوا عشان محدش يزعل.
جنة عينها على زين وهو طالع، ولما بص لها نزلت وشها بسرعة. وهو ابتسم. وأسر عينه على زينة اللي بتبصله وبتضحك وهو كمان ابتسم لها.
زينة فاقت لما فونها رن برقم فريد: أووف.
جنة: ردي عليه يا زينة، ده بيرن عليكي من امبارح.
زينة: مش عايزة أرد.
جنة شايفه زينة عينها على أسر: زينو.
زينة بصت لها: نعم.
جنة: إيه مالك؟
زينة: مفيش، هروح أرد عليه.
جنة: أوكي.
أدهم ماسك إيد أسيل وبيتمشوا.
أسيل: تعرف نفسي في إيه؟
أدهم: أؤمري.
أسيل: نفسي لما نتجوز نقضي شهر العسل في مكان كله بحر وتعلمني العوم.
أدهم: غالي والطلب رخيص، بس إحنا نتجوز بقي.
أسيل: إن شاء الله.
أدهم وقف ووقف أسيل قدامه: أسيل، أنا هكلم عمي حسن ونحدد الفرح بقي. كفاية كده، عايزك معايا في كل ثانية تكوني جنبي وفي حضني. أكلمه.
أسيل اتكسفت وهزت راسها باه.
أدهم: أيوا بقي.
جميلة وريان ماشيين وبيتصوروا سوا.
ريان: أنا زهقت يا جميلة، عايز نتجوز بقي.
جميلة: نتجوز مرة واحدة؟ طب قول خطوبة مثلاً.
ريان: خلاص، أول ما نرجع من السفر هكلم عمي كنان.
جميلة ابتسمت: حاضر.
زينة ردت على فريد: الو.
فريد بعصبية: انتي فين يا زينة من امبارح برن عليكي، وجيت لكم القصر مفيش حد.
زينة: إحنا مسافرين.
فريد: مسافرين فين يا زينة؟ وإزاي تسافري من غير ما تعرفيني؟
زينة: مسافرين أجازة الصيف، وبالنسبة إزاي أسافر من غير ما أعرفك، فأنا مسافرة مع بابا وعيلتي، وأنت خطيبي.
فريد: قصدك إيه؟
زينة: قصدي أكيد مش هاخد رأيك عشان أسافر مع أهلي.
فريد: في إيه يا زينة؟ مالك؟ انتي متغيره أوي.
زينة: أنا اللي متغيره برضه؟ وأنا اللي سبت صحابي يغلطوا فيك من غير ما تدافع عني، مش كده؟
فريد: أنا اعتذرت لك كتير يا زينة، خلاص بقي.
زينة: لا مش خلاص، باي.
زينة قفلت وقفلت الفون خالص، وكانت مضايقة. قرب منها أسر اللي كان واقف وراها من أول ما اتكلمت.
أسر: زينة.
زينة لفت وشافته. وأسر وقف جنبها: مالك؟
زينة: مفيش.
أسر: انتي متخانقة مع فريد؟
زينة: يعني حاجة زي كده.
أسر ابتسم وخفى فرحته بسرعة: هو زعلك في حاجة؟
زينة: موضوع مش مهم يا أسر، صدقني أنا كويسة. هروح لجنى.
أسر مسك إيدها، وهي بصت له أوي: زينة، انتي كويسة بجد؟ ليه حاسة إنك تايهة ومش عارفة انتي عايزة إيه؟
زينة بصت له وبتفكر إزاي فهمها كده وعارف إنها تايهة ومش عارفة عايزة إيه: أنا كويسة يا أسر، عن إذنك.
أسر: تمام.
أسر قعد على الرمل ومروة جت وقعدت جنبه: تعرف إنك بتفكرني بنفسي جداً.
أسر بص لها: إزاي يا ست الكل؟
مروة حكت له حكايتها مع حسن من أول ما حبتها لحد ما اتجوزها.
أسر: بعدين يعني، بابا كان متجوز قبل حضرتك؟
مروة: أيوه، وأنا فضلت عايشة على حبه لحد ما ربنا جعله من نصيبي.
أسر: تفتكري ممكن في يوم تبقي من نصيبي؟
مروة: بدعي لك من قلبي يا حبيبي، يريح قلبك ويفرحك.
أسر حضنها: يارب يا مرمر، يارب.
أسيل جت عليهم: خيانة.
أسر: في إيه يا بت مالك؟
أسيل: بتحبوا بعض من غيري؟ أخص والله، أخص.
مروة: تعالي يا سولا.
أسيل قعدت جنب مروة اللي حضنتهم هما الاتنين: ربنا يخليكم ليا.
حسن من وراهم: وأنا إيه نظامي؟
أسر: تعالى يا حاج اقعد معانا.
حسن قعد جنب أسيل وحضنها: أنا ربنا عوضني بأحلى زوجة وأولاد في الدنيا. والله ربنا يديم جمعتنا سوا.
كلهم: آمين يارب.
زينة راحت قعدت جنب جنى على الرمل.
جنة: كلمتيه؟
زينة: امم.
جنة: وصلتوا لإيه؟
زينة: ولا حاجة.
جميلة جت عليهم ومعاها مسدسات فيه ألوان: يلا نلعب.
جنة: لا، مش بحبها. ابعدي عني يا جميلة أحسن لك.
زينة: ليه؟ أنا بحب ألعب بالألوان. يلا يا جوجو بقي.
جنة: مش بحبهم، لا مش هلعب.
زينة قامت وأخدت مسدس من جميلة وبصوا لبعض وضحكوا بشر: يلا.
جنة قامت بسرعة وجرت على الفيلا وهي بتجري بتبص وراها على البنات، خبطت في زين وكانت هتقع وهو صدها. وكانت في حضنه والبنات جم ورشوا عليهم ألوان. جنة حطت إيدها على وشها والبنات بيضحكوا عليها.
جميلة: كده المهمة تمت.
زينة برقت: إحيه، زين.
جميلة: نهار أسود، إحنا آسفين والله. يلا بينا.
البنات جرو بسرعة قبل زين ما يتكلم، وجنة شالت إيدها من على وشها وبصت على زين اللي وشه وجسمه كله ألوان. بعدت عنه. وزين أخد مناديل من على التربيزة ومد إيده لجنى.
جنة: شكراً.
جنة بدأت تمسح وشها من الألوان. وزين أخد فوطة ومسح جسمه لأنه ما كانش لابس تيشيرت ومسح وشه.
جنة بصت له: في ألوان على خدك.
زين: فين؟
جنة أخدت منديل وقربت ومسحتله خده: خلاص كده؟
زين: شكراً.
جنة: العفو.
زين: مش عايزة تنتقمي؟
جنة: انتقم؟
زين: تاخدي حقك منهم.
جنة: قصدك زينة وجميلة يعني؟
زين: اممم.
جنة: هنعمل فيهم إيه يعني؟
جنة كل ده بتتكلم وهي وشها في الأرض.
زين: طب بصيلي عشان أقولك.
جنة: لا، البسي التيشيرت بتاعك الأول.
زين ابتسم وأخد تيشيرت بتاعه اللي كان على الكرسي ولبسه: أهو لبست التيشيرت. بصيلي بقي.
جنة رفعت وشها وبصت له، وبعدت نظرها عنها بسرعة.
زين: خليكي هنا ثواني وراجع، وهاقولك هنعمل إيه.
جنة: حاضر.
زين راح الحمام وجاب جردلين كبار وملاهم ميا وحط جواهم لون أحمر وخرج لجنى.
جنة: أنت هتعمل إيه؟
زين: هنغرقهم كلهم.
جنة: كلهم مين؟
زين شاور لها برا كان البنات والشباب كلهم قاعدين سوا.
جنة: نهار أسود، لا لا، روح لوحدك، ماليش دعوة أنا مش قدام. وأكيد أسر وأدهم مش هيعدوها كده.
زين: طول ما انتي معايا محدش هيقدر يقرب منك. يلا امسكي يلا.
جنة أخدت منه جردل: ربنا يستر.
زين خرج وقرب من البنات والشباب، وجنة وراه. وشاور لجنى وكبوا الميا في نفس اللحظة.
على البنات والشباب اللي اتفاجئوا.
أسر: إيه الجنان ده يا زين؟
أدهم: يا عم، انت في حد يعمل كده؟
زين: بناخد حقنا.
أسيل: هو حد جه جمبكم؟
زين بص لزينة وجميلة: اسأليهم.
أسيل: الله يخربيتكم، انتوا عملتوا إيه؟
جنة: رشوا علينا ألوان بالمسدسات.
ريان: طب دول مسدسات يعني رشة رشتين، لكن انت غرقتنا يا عم.
زين: أنا باخد حقي ضعف.
زينة: إحنا كنا بنهزر مع جنة، معرفش إنت جيت منين الله.
زين: ما ده حق جنة.
أسر: قول كدا بقي.
أدهم مسك مسدس وحدف لأسر وريان، كل واحد مسدس: بس إحنا مش هنسكت، وهنرد على اللي أنت عملته ده.
جنة بصت لزين: أنا قلت لك مش هيسكتوا.
زين مسك إيدها وشدها وراه: الجدع اللي فيكم يرش بس رشة، ويشوف هيحصل فيه إيه.
ريان رمى المسدس على الأرض: أنا شايف إن المسامح كريم، وإن الله حليم ستار يا شباب.
أدهم: يا جبان.
جميلة: بصراحة معاه حق، أنا ماشية.
زينة: خديني معاكي يا جميلة.
أسر: شوف الاندال اللي اتبهدلنا بسببهم.
أسيل: تعيشوا وتاخدوا غيرها.
أدهم: انتي كمان هتمشي؟
أسيل: هو أنا قد القطر عشان أقف في وشه؟ أنا طالعة.
أسر: تصدق البت دي صح.
أدهم: أنا بقول كده برضه، يلا بينا.
كلهم مشوا. وجنة ضحكت أوي: شوفت هربوا إزاي، بس الصراحة معاهم حق.
زين ربع إيديه: حق في إيه بقي؟
جنة: هو في حد عاقل يقف في وش القطر برضه؟
زين قرب عليها: أنا القطر، مش كده؟
جنة اتوترت: تصبح على خير.
جنة جرت بسرعة وزين ضحك عليها وحس بإيد على كتفه كانت تمارا: تعرف إن بحب ضحكتك أوي، ونفسي دايماً تضحك كده.
زين: إيه يا توتا، الفهد سايب نبض قلبه لوحده ليه؟
تمارا: حلوة مش كده؟
زين: مين دي؟
تمارا: عليا يا واد، جنة طبعاً.
زين: ما انتي عارفة اللي فيها يا توتا من الأول.
تمارا: وهتتحرك امتى يا حبيب توتا؟
زين: سيبها بظروفها.
تمارا: ظروف إيه يا حبيبي، البت قربت تخلل جنبك.
زين ضحك: طب أعمل إيه؟
تمارا: أنت مفكر إنها ممكن تيجي تقولك أنا بحبك؟
زين: أكيد لأ، دي بتتكسف من خيالها، وكسوفها بيوترني.
تمارا: لا، متتوترش يا حبيبي واتحرك، البت هتضيع من إيدك. فكها شوية يا حبيبي، بلاش تبقى شبه ابوك في كل حاجة، يعني.
فهد من وراهم: وماله ابوه؟
تمارا: ابوه ده حبيبي.
فهد ضمها ليه: الواد ده مزعلك ولا إيه؟
تمارا: لا، بقوله يتحرك، البت هتضيع من إيده.
زين: متقلقيش يا توتا، دي ملكية خاصة، ملك زين الفهد.
تمارا بصت لفهد: شوف هيقول لي زين الفهد مش.
بقولك حتة من ابوك، كنت كل ما أكلمه يقول لي أنا الفهد، أنا الفهد.
فهد: وماله الفهد يا نبض الفهد؟
تمارا: روح نبض الفهد.
زين: يا جماعة، نحن هنا.
زينة جت عليهم بعد ما غيرت هدومها اللي اتبهدلت ألوان: بتتكلموا في إيه من غيري؟
تمارا: ولا حاجة يا حبيبتي، بنصح أخوكي البارد ده.
زينة ضحكت.
زين: عجبتك أوي.
زينة حضنت أخوها: أحلى بارد ده ولا إيه؟
فهد: انتي كويسة يا زينة؟
زينة: الحمد لله يا بابا.
تمارا: يلا عشان تتعشوا وتناموا.
الكل اتجمعوا على السفرة، اتعشوا وطلعوا عشان يناموا.
الجو كان هادي، والناس لسه صاحية.
"يا ابني، قوم عشان الشمس طلعت."
"يا ماما، أصلي تعبان."
"ماشي، بس ما تنساش مواعيد الشغل."
"حاضر."
دخلت المطبخ، جهزت الفطار.
"صباح الخير يا ماما."
"صباح النور يا حبيبي. اتفضل افطر."
"تسلمي."
قعدت افطر، وفكرت في اللي حصل امبارح.
"يا ماما، هو الباشا ده لسه صاحي؟"
"لأ، بس لسه نايم."
"طيب، انا هروح الشغل."
"ماشي يا حبيبي. خد بالك من نفسك."
"حاضر."
خرجت من البيت، وركبت العربية.
"يا ترى هقابل مين النهاردة؟"
مشيت بالعربية، ووصلت الشغل.
"صباح الخير يا رجالة."
"صباح النور يا باشا."
"ها، كله تمام؟"
"كله تمام يا باشا."
"طيب، نبدأ شغل."
اشتغلت طول اليوم، ولما خلصت روحت البيت.
"يا ماما، انا جيت."
"حمد لله على السلامة يا حبيبي. اتفضل اتعشى."
"تسلمي."
قعدت اتعشى، وفكرت في اللي حصل النهاردة.
"يا ماما، هو الباشا ده لسه صاحي؟"
"لأ، بس لسه نايم."
"طيب، انا هروح الشغل."
"ماشي يا حبيبي. خد بالك من نفسك."
"حاضر."
خرجت من البيت، وركبت العربية.
"يا ترى هقابل مين النهاردة؟"
مشيت بالعربية، ووصلت الشغل.
"صباح الخير يا رجالة."
"صباح النور يا باشا."
"ها، كله تمام؟"
"كله تمام يا باشا."
"طيب، نبدأ شغل."
اشتغلت طول اليوم، ولما خلصت روحت البيت.
"يا ماما، انا جيت."
"حمد لله على السلامة يا حبيبي. اتفضل اتعشى."
"تسلمي."
قعدت اتعشى، وفكرت في اللي حصل النهاردة.
رواية في قبضة الفهد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم جنات
أشرقت شمس يوم جديد والكل صحي وفطروا وقاعدين في جنينة الفيلا بيهزروا وبيضحكوا.
دخلت واحدة من الخدم: "فهد باشا، فريد بيه برا."
زينة اتفاجأت، وأسر اتعصب.
فهد: "خليه يتفضل."
فريد دخل: "صباح الخير."
الكل: "صباح الخير."
فريد: "إزيكم يا عمي؟"
فهد: "بخير."
فريد: "آسف إني جيت فجأة، بس أنا كنت في شغل قريب منكم، ولما زينو قالتلي إنكم هنا، قولت أجي أسلم عليكم."
تمارا: "انت تنور في أي وقت يا فريد."
فريد: "شكراً يا توتا."
فريد عينه على زينة وراح قعد جنبها: "إزيك يا زينو؟"
زينة: "بخير، وانت؟"
فريد: "بقيت كويس يا حبيبتي لما شوفتك."
أسر عينه عليهم ومضايق منه.
زين بهمس: "اهدّي شوية."
فريد: "عن إذنك يا عمي، ممكن أتمشى أنا وزينة شوية؟"
فهد بص لزينة وحاسس إنها مضايقة من حاجة: "اتفضل."
أسر جاب آخره، قام وقف والكل بص له: "أنا طالع فوق."
***
فريد وزينة بيتمشوا على البحر. فريد جه يمسك إيدها، زينة بعدت عنه: "معلش يا فريد."
فريد: "إنتي لسه زعلانة يا زينة؟"
زينة: "لأ، عادي."
فريد: "إنتي إزاي تسافري من غير ما تعرفيني؟"
زينة: "أظن إني رديت على سؤالك ده وأنا بكلمك، أنا مسافرة مع أهلي، فاهم؟"
فريد اتعصب وشدها من دراعها جامد. زينة اتصدمت من حركته دي: "كل حاجة أهلي أهلي، هو فيه إيه؟ إنتي في إيه؟ مالك متغيرة ليه كده؟"
زينة زقته جامد: "انت اتجننت؟ إزاي تعمل كدا أصلاً؟ وأه، هفضل أقول أهلي أهلي، انت مفكر إني ممكن أفضلّك عن أهلي؟ انت بتحلم."
فريد قرب منها وكان متعصب وزينة خافت ورجعت لورا. واتكلم بحدة: "زيـــــنه، أنا مش هفضل أسايس فيكي كتير، فاهمة؟"
زينة: "محدش طلب منك تسايس فيا، أنا أصلاً كنت هتكلم معاك لما نرجع من السفر."
فريد: "تتكلمي في إيه؟"
زينة: "أنا وانت مش هينفع نكمل مع بعض."
فريد بعصبية وصوت عالي: "انتي أكيد اتجننتي؟"
زينة: "لأ، متجننتش. لما الإنسان اللي اختارته يكون شريك حياتي يطلب مني ألبس فستان يفسر كل حتة في جسمي، وكمان يتجاهلني وأنا معاه عشان خاطر أصحابه وسايبهم يغلطوا فيا ويسيبني ويمشي، وكمان شايفه كل الكره اللي في عينك لأهلي بدون سبب، المفروض أكمل معاك إزاي؟ قوللي كدا."
فريد: "المفروض كنت أعمل إيه؟ أضربهم وأبوظ الحفلة؟ ومين قالك إني بكره أهلك؟ ده هما اللي بيكرهوني."
زينة: "لأ، متبوظش الحفلة، بس عادي تسيبهم يغلطوا فيا، مش كدا؟ وأهلي مين اللي بيكرهوك؟ أنا أهلي بيعاملوك بكل احترام، عمرك شوفت حاجة وحشة منهم من يوم ما دخلت بيتنا؟"
فريد...
زينة: "مفيش عندك رد، صح؟ بس أنا عندي... أنا أهلي بالنسبة ليا كل حياتي، انت فاهم؟"
فريد: "أنا آسف يا زينة، بصي فكري براحتك وخذي وقتك، وخلينا ندي لنفسنا فرصة."
زينة: "حتى لو فكرت، مفيش حاجة هتتغير يا فريد."
فريد: "عشان خاطري، لما ترجعي من سفرك نشوف إيه اللي هيحصل."
زينة: "ماشي، عن إذنك."
زينة مشت وفريد اتعصب جداً ومسك تليفونه وكلم حد: "كل حاجة باظت... تمام، لما أجيلك ونشوف هنعمل إيه..."
زينه رجعت للعيله وكان شكلها مضايق.
تمارا: مالك ياحبيبتي وفين فريد؟
زينه: مافيش، أنا كويسة ياماما وفريد جاله شغله ومشي.
جنه: ما تيجي نتمشى شوية، أنا زهقانة أوي.
اسيل: يلا.
البنات قاموا يتمشوا على البحر.
اسر قاعد في الأوضة حاسس إنه هينفجر من كتر العصبية.
زين: ممكن تهدى شوية بقي.
ريان دخل الأوضة: أستاذ بارد مشي.
أدهم: قصدك فريد.
ريان: في غيره بارد.
زين: كان جاي ليه من الأول.
ريان: زينه رجعت وكان شكلها مضايقة ولما توتا سألتها قالتلها عنده شغل.
اسر: أكيد هو السبب، أكيد ضايقها.
أدهم: يا عم اهدى شوية بقي وخلينا نفكر.
زين: أنت الرجالة قالولك إيه عليه.
اسر: آخر حاجة إنه في شرم وعنده شغل بس مافيش جديد.
أدهم: بص الواد ده أنا مش برتاحله أبداً. لما نرجع أنا بنفسي هجيب لك كل حاجة عنه من أول ما اتولد.
ريان: طب كويس كدا.
زين: الفهد دور وراه كتير ومافيش أي حاجة عليه.
أدهم: آه، زياده تأكيد يا زين.
اسر: تمام أوي.
ريان: يلا ننزل بقي.
عدى اليوم والساعة بقت 2 بليل. البنات قاعدين في أوضتهم. فون جنه رن وكان اتصال من المستشفى.
جنه: الووو... حالتها إيه الوقت... لأ، أنا هاجي وأعملها العملية وجهزوا كل حاجة واعملوا التحاليل لحد ما أجي... باي.
زينه: في إيه يا جنه.
جنه: فاكرة نور اللي عندها 5 سنين جابوها المستشفى وحالتها صعبة ولازم تعمل العملية الأولى.
اسيل: إنتي هترجعي إسكندرية.
جنه: لازم، أنا هنزل أقول لبابا ويارب يوافق.
الكل قاعدين في الريسبشن.
فهد خرج من أوضة المكتب: زين.
زين: نعم.
فهد لسه هيرد عليه البنات نزلوا.
جنه: بابا.
كنان: نعم يا جوجو.
جنه: بابا في حالة جت المستشفى وحالتها صعبة ولازم تعمل عملية في أسرع وقت.
مريم: أي حد يعمل العملية يا حبيبتي، لازم إنتي.
جنه: للأسف أنا اللي بعمل العمليات دي.
تمارا: المفروض تسافري إمتى.
جنه: الوقت، عشان أعمل العملية الصبح بدري.
فهد: يبقى كلنا نرجع سوا.
جنه: لأ يا عمو، أنا هسافر أعمل العملية وهرجع لكم على طول، مش هقعد هناك. حاولوا نكمل الإجازة دي، مش بتتكرر كتير.
حسن: جنه معاها حق.
كنان: طب جهزي يا حبيبتي وأنا هاجي معاكي.
جنه: حاضر يا بابا.
جنه طلعت والبنات معاها.
فهد: كنان خليك إنت وزين يروح معاها.
كنان: ليه.
فهد: أنا عايز زين يروح يمضي شوية ورق في الشركة، أحمد لسه مكلمني الوقت. زين هيمضيهم وجنه تعمل العملية ويرجعوا سوا... زين روح جهز نفسك.
زين: حاضر.
زين والشباب طلعوا.
كنان بص لفهد: عايز تبعتهم سوا، عرفني من غير لف ودوران.
فهد برفعة حاجب: أنا بلف وبدور.
راكان: الله يرحمك يا كنان، كنت طيب والله.
حسن: كنان مش قصده أكيد يا فهد.
راكان: لأ، ده كنان العاقل اللي فينا وعارف كل كلمة بتخرج من بوقه كويس.
كنان: الله يخربيتك يا شيخ.
مريم ضحكت: بطلوا هزار بقي.
تمارا: كان لازم يروح زين معاها، يمكن لما يبقوا لوحدهم يتحركوا.
شروق: جنه عمرها ما هتاخد الخطوة الأولى.
مروة: الطبيعي إن زين اللي ياخد أول خطوة.
فهد: خلصتوا كلام. أنا كنت خارج من المكتب وبنادي على زين عشان يروح الشركة.
حسن: يعني بجد.
فهد: آه، أحمد كلمني وفيه ورق مهم لازم يتِمضي.
تمارا: سبحان الله، عشان يكونوا سوا. يارب تتحرك يا زين بقي.
مريم: يارب، عايزة أفرح ببنتي بقي.
شروق: هتفرحي قريب بجميلة إن شاء الله.
مروة: نفرح بأي حد بس الفرحة تدخل بيتنا بقي.
الكل: يارب.
بعد شويا البنات نزلوا.
جنه: أنا جاهزة يا بابا.
فهد: زين اللي هيوصلك يا جنه، لأنه عنده شغل في الشركة برضو.
جنه اتوترت: حاضر.
تمارا بهمس لمريم: توتر بنتك وكسوفها دول هيودوها في داهية.
مريم: جنه بسكوتايه في نفسها أوي يا تمارا، ويابخته زين بيها بجد.
تمارا: يابختي أنا بيها، مرات ابني القمر.
شروق بهمس: مش لما ابنك يتحرك بقي.
تمارا: إنتي معانا على الخط.
مروة: وحياتك، وأنا كمان معاكم.
الماميز ضحكوا أوي والكل بص لهم.
راكان: مالكم، ما تضحكونا معاكم.
مريم: شروق قالت نكتة وضحكنا كلنا.
كنان: الله يهديكم والله.
زين نزل: يلا.
فهد: خدوا بالكم من نفسكم.
مريم: استنوا لحظة.
مريم دخلت المطبخ ورجعت بعد شويا بشنطة: جوجو الشنطة دي فيها أكل وشوية تسالي عشان لو جوعتوا في الطريق.
جنه: حاضر يا مريومة.
زين: هو إحنا طالعين رحلة.
تمارا: أكيد هتجوعوا في الطريق يا زين.
زين: يلا، هستناكي برا.
جنه: حاضر.
زين خرج وجنه سلمت على الكل وخرجت وكانت متوترة ومكسوفة، أول مرة تبقى معاه لوحدهم لفترة طويلة. جنه ركبت وحطت شنطتها وشنطة الأكل على الكرسي اللي ورا.
وزين اتحرك بالعربية.
في فيلا شرم.
اسيل وأدهم قاعدين في الجنينة.
أدهم: أنا اتكلمت مع عمي حسن وموافق إننا نعمل كتب الكتاب والفرح كمان شهر، إيه رأيك.
اسيل: بجد بابا وافق.
أدهم: آه يا حبيبتي، وافق.
اسيل: بس تعرف أنا زعلانة عشان هابعد عن القصر وعن البنات وعنهم كلهم.
أدهم مسك إيدها: بس هتبقي جمب حبيبك اللي هينسيكي كل العالم.
اسيل: اممممم، بقي كده.
أدهم: وأبو كده كمان.
اسيل: تعال نتمشى على البحر.
أدهم: يلا، بس عرفي باباكي الأول.
اسيل: هدخل أقوله وأجي بسرعة.
اسيل دخلت قالت لباباها وخرجت تاني لأدهم وراحوا يتمشوا على البحر، وهما ماشيين كان فيه شوية شباب قاعدين.
واحد منهم: يا حلاوتك بالأحمر يا فراولاية.
اسيل بصت لأدهم اللي وقف وملامح وشه اتغيرت: أدهم خلينا نمشي.
أدهم بعصبية مكتومة: إنتي مش سامعة بيقول إيه.
اسيل: يمكن بيكلم حد تاني، خلينا نمشي عشان خاطري.
أدهم مسك إيدها ولسه هيمشوا، واحد من الشباب اتكلم: نار نار جسمي ولع نار من جمالك يا أحمر.
أدهم ساب إيدها: ارجعي على الفيلا.
اسيل: أدهم عشان خاطري، ونبي، أدهم.
أدهم راح عندهم: بتقول إيه يا حيلتها إنت وهو.
واحد منهم: بنتأمل الجمال الرباني ده.
واحد تاني: شكلك جاي لقضاءك أهو، حلو نخلص عليك وناخد القمر تسلينا طول الليل.
الشباب ضحكوا جامد.
أدهم جاب آخره وضرب واحد فيهم بالبوكس بكل قوته، وقع في الأرض معتش قام. وباقي الشباب بصوا على صاحبه وهجموا على أدهم اللي كان بيتفادى ضربهم باحترافية وضربهم بطريقة ما كناش قادرين نرد الضرب، وكلهم وقعوا في الأرض مش قادرين يتحركوا.
أدهم: إنتوا اللي جيتوا لقضاكم يا روح أمك منك له.
أدهم لف لاسيل اللي واقفة بتتفرج عليه: يلا يا أختي، امشي بالأحمر اللي لابساه ده.
اسيل: وأنا مالي، وأنا قلت لهم يعكسوني مثلاً. وبعدين إيه الجمدان ده يا أدهومة، دانت طلعت خطير، كومّتهم على الأرض في ثانية، دانا لازم أخاف منك والله.
أدهم: لو كانت بنت تانية مكانك كانت زمانها اغمى عليها من مناظرهم، وإنتي بتتفرجي كأنه فيلم أكشن، صبرني يارب.
اسيل ضحكت ومسكت إيده: مش بشجع حبيبي، الله.
أدهم: طب امشي يا قلب حبيبك.
في العربية عند زين وجنه، طال الصمت ومحدش بيتكلم. زين سايق وجنه عينها على الشباك وسرحانه. وفاقوا على صوت زين.
زين: ساكتة ليه.
جنه: هاا.
زين: إنتي مش معايا أصلاً.
جنه: لأ، كنت سرحانة، بس كنت بتقول إيه.
زين: بقولك ساكتة ليه، مبتتكلميش يعني.
جنه: هتكلم أقول إيه.
زين: نتكلم سوا، نتسلى في الطريق، ولا مش عايزة تتكلمي معايا.
جنه: لأ، أبداً، بس شيفاك مركز في الطريق أوي، بصراحة أنا جوعت، تيجي ناكل أي حاجة.
زين: حاضر.
زين وقف وجاب الشنطة من على الكرسي اللي ورا، واداها لجنه اللي فتحتها: تحب تاكل إيه.
زين: أي حاجة.
جنه: مريومة حاطة لنا كريب بشوكلاتة، تاكل منه.
زين: مافيش حاجة تانية.
جنه: في كتير، شوف عايز تاكل إيه.
زين بص في الشنطة، أخد سندوتش، وجنه أخدت كريب بشوكلاتة، وزين اتحرك بالعربية، وبدأوا ياكلوا، وجنه بتاكل، فجأة الشوكلاتة خرجت من الكريب وإيدها اتبهدلت.
جنه: أوبس.
زين: استنى هجيب لك مناديل.
جنه لسه هترد عليه، قطعها رنة فونها.
جنه: زين لو سمحت رد وافتح سبيكر.
زين عمل زي ما طلبت.
جنه: الو.
الممرضة: دكتورة جنه، حضرتك هتيجي إمتى.
جنه: إنتو عملتوا كل التحاليل اللي طلبتها.
الممرضة: أيوا، كل حاجة جاهزة، بس دكتور أحمد عايز يعمل هو العملية.
جنه: لأ، محدش هيعملها غيري، مفهوم. أنا جايه في الطريق والعملية هتتعمل في معادها إن شاء الله، طمني أهلها.
الممرضة: توصلي بسلامة، بس هو طلب نجهز أوضة العمليات.
جنه: وأنا قولت محدش هيعملها غيري. هو فين دكتور أحمد؟ خليني أكلمه بسرعة.
الممرضة: طيب، لحظة.
دكتور أحمد: الو.
جنه: دكتور أحمد، أنا اللي مسؤولة عن حالة نور وأنا اللي هعملها العملية.
دكتور أحمد: بس حضرتك مش موجودة يا دكتورة.
جنه: أنا جايه في الطريق أهو، وحضرتك ممنوع تدخل أوضة العمليات.
دكتور أحمد: إنتي عشان صاحبة المستشفى، عمك، بتتحكمي فينا مش كده.
جنه: إيه الأسلوب ده في المستشفى. كل واحد مسؤول عن حالاته، ونور أنا اللي مسؤولة عنها يا دكتور.
دكتور أحمد: بس أنا حابب أعمل العملية، وده بطلب من أهلها، لما عرفوا إن الدكتورة المحترمة راحت تصيف وسابت بنتهم.
زين شاور لجنه وقفل في وشه، وهي استغربت، وزين مسك فونه وكلم حد في المستشفى وطلب إن محدش يعمل العملية غير لما الدكتورة جنه توصل.
زين قفل وبص لجنه: متقلقيش، هنوصل على المعاد.
جنه: شكراً.
زين: العفو... مين الدكتور ده، وليه بيكلمك كده.
جنه اتوترت: لأ، عادي، هو عشان خايف على الحالة مش أكتر.
زين بص لها أوي ومش مصدق كلامها: تمام، امسحي إيديكي دي بقي.
جنه أخدت مناديل مسحت إيدها وكلمت أكلها، وزين برضو.
رواية في قبضة الفهد الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم جنات
اِشرقت شمس يوم جديد مع وصول زين قدام المستشفى.
زين: اطلعي خلصي عمليتك وأنا هخلص شغلي وأجيلك تاني.
جنه: حاضر.
جنه نزلت ودخلت المستشفى وزين اتحرك بالعربية وراح على الشركة.
***
في شرم، تمارا ومريم وشروق ومروة بيجهزوا الفطار في المطبخ.
تمارا: تفتكروا زين وجنه حد فيهم اتكلم؟
شروق: أشك في ذلك.
مريم: جنه لو هتموت مش هتبدأ هي.
مروة: ربنا يقوي زين ويتنطق بقى.
كلهم ضحكوا وبدأوا يحضروا السفرة والكل اتجمعوا وفطروا وخرجوا يقعدوا على البحر.
***
فريد رجع اسكندرية، خلص شغل في شركته وركب عربية وراح الزمالك ووقف قدام عمارة ونزل وطلع ورجالة أسر مرقبينه طبعًا وكلموا أسر يعرفوه.
فريد طلع الدور الرابع وفتح الباب ودخل، كان فيه واحدة قاعدة، دخل وباس إيدها وراسها: وحشتيني يا ست الكل.
الست: وأنت يا نور عيني وحشتني، طمني عملت إيه؟
فريد قعد جنبها: الظاهر كده كل حاجة بنخطط ليها باظت.
الست: باظت إزاي يا ابني؟
فريد حكالها على كلام زينة لما كانوا في شرم.
الست: دي بت عبيطة، اضحك عليها بكلمتين وهدية حلوة وهي هتنسي الكلام الأبله اللي قالته.
فريد: ما أعتقدش.
الست: وأخوها إيه نظامه؟
فريد: أخوها مع المزة بتاعتها في اسكندرية ومتقلقيش، محضر لهم مفاجأة حلوة في الطريق.
الست: طب افرض مسافروش غير الصبح؟
فريد: في الحالتين، سافروا أو رجعوا القصر في مفاجأة هتكون مستنياهم.
الست: تسلم لي دماغك يا نور عيني.
فريد: مش هرتاح غير لما آخد لك حقك منهم كلهم يا ست الكل.
الست: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
فريد: أنا هدخل أرتاح شوية يا ست الكل.
الست: ادخل يا حبيبي.
فريد دخل أوضته والست قاعدة تفكر: أخيرًا هاخد حقي منكم كلكم، وإلا مبقاش أنا...
***
عند جنه، خلصت عمليتها اللي نجحت كالعادة وأهل الطفلة شكروا فيها وراحت على مكتبها وقابلت دكتور أحمد:
دكتور أحمد: إزيك يا دكتورة؟
جنه: كويسة، ويا ريت مالكش دعوة بيا خالص.
جنه سابته ودخلت مكتبها وهو كان بيبصلها بشر: لازم هاخد حقي منك يا دكتورة جنه.
جنه فضلت تتابع حالة نور ولحد ما طمنت عليها، كان خلص اليوم وزين رن عليها عشان تنزله. جنه نزلت وركبت جنب زين.
زين: أخبار العملية إيه؟
جنه: الحمد لله نجحت والبنت حالتها مستقرة.
زين: محتاجة أي حاجة عشان نرجع على شرم؟
جنه: بس الدنيا ليل أوي يا زين، خلينا نرتاح ونسافر الصبح بدري أحسن.
زين: لا هنسافر على طول، يلا.
فون جنه رن وكانت مريم.
جنه: ألو يا مريومة.
مريم: عاملين إيه يا حبيبتي؟
جنه: بخير يا ماما الحمد لله.
تمارا من جنبها: وزين عامل إيه يا جوجو؟
جنه فتحت الاسبيكر: زين كويس وسامعك يا توتا.
زين: أنا بخير يا ست الكل وهنتحرك أهو.
مريم: خلّيكم الصبح أحسن يا زين، الدنيا ليل.
تمارا: أيوا يا حبيبي، روحوا ارتاحوا في القصر واتحركوا الفجر.
زين: متقلقوش، إن شاء الله هنوصل بسلامة.
تمارا: خدوا بالكم من نفسكم.
مريم: خد بالك على جنه يا زين.
زين: في عينيا يا مريومة.
جنه اتكسفت وقَفلَت وزين اتحرك بالعربية.
زين: تعالي نتعشى الأول في أي مطعم وبعد كده نتحرك.
جنه: خلينا نجيب أي حاجة ناكلها في الطريق أحسن.
زين: لا يلا هنتعشى سوا.
زين راح على مطعم ونزل وفتح الباب لجنه ودخلوا المطعم واستقبلهم المسؤولين بترحاب. جنه بصت له أوي وقعدوا على ترابيزة بعيدة عن الكل وزين شد الكرسي لجنه اللي قعدت وراح قعد مكانه.
جنه بصت له أوي: شكلك زبون مهم جدًا هنا.
زين: تقريبًا كل اجتماعات الشغل بتتم هنا.
جنه: عشان كده.
جه الجرسون واداهم المنيو.
زين وجنه اختاروا الأكل والجرسون أخد الطلب ومشي.
زين بص لجنه اللي بتبص في كل مكان ما عدا عينيه وابتسم: جنه.
جنه: نعم.
زين: مالك حاسة متوترة أوي؟
جنه: لا خالص، عادي.
زين: انتي عارفة هما بعتونا سوا ليه؟
جنه: ليه؟
زين: انتي عارفة ليه يا جنه.
جنه...
زين: جنه لو إحنا متكلمناش احتمال يقتلونا لما نرجع.
جنه ضحكت: وهما هيعرفوا منين؟
زين: أكيد هيبقى فيه تحقيق من توتا ومريم والبنات والشباب كلهم تقريبًا، فخلينا نتكلم بقى.
جنه: طب هنقول إيه؟
زين: ممكن تبطلي كسوفك ده شوية وتبصيلي.
جنه هزت راسها بلا.
زين حب يغير الموضوع: طب انتي تعرفي إيه اللي بين زينة وفريد؟
جنه: بينهم إزاي؟
زين: حصل جديد من يوم الحفلة.
جنه: لا بس...
زين: بس إيه؟
جنه: زينة مش عايزة تكمل معاه بس خايفة منكم.
زين: من مين؟
جنه: عمو فهد وأنت، لأنها كانت مصممة عليه والوقت عايزة تسيبه.
زين: وإيه اللي وصلهم لكده؟
جنه حكلته على الكلام اللي دار بين زينة وفريد في شرم.
زين: ووصلت لإيه بقى؟
جنه: لسه بتفكر بس مش عارفة وصلت لإيه.
زين: تمام.
الأكل وصلوا وبدأوا ياكلوا وخلصوا وزين دفع وخرجوا ركبوا العربية وزين اتحرك بيها.
بعد شوية جنه من كتر تعب اليوم ولأنها ما نامتش خالص نامت في الطريق وزين كان بيتأمل ملامحها اللي بيعشقها.
***
في فيلا شرم، فهد دخل الأوضة كانت تمارا واقفة في البلكونة وسرحانة.
فهد: تمارا.
تمارا...
فهد قرب وحضنها من ضهرها وتمارا فاقت: جيت إمتى يا فهد؟
فهد: انتي مش هنا خالص، ناديت عليكي بس شكلك سرحانة في حاجة أهم مني.
تمارا لفت وحضنته: ما فيش أي حاجة في حياتي أهم منك يا فهد.
فهد: مالك يا تمارا؟
تمارا: زين وجنه جايين الوقت وحاسة إني مش مطمنة وخايفة.
فهد: متخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هيوصلوا بسلامة.
تمارا: يارب.
فهد: طب ممكن ننام بقى؟
تمارا: مش هقدر أنام قبل ما يوصلوا.
فهد: تمارا مش هيوصلوا الوقت، هتفضلي سهرانه كل ده؟
تمارا: صدقني مش هقدر أنام غير لما أطمن عليهم.
فهد: ثواني أكلم زين عشان تطمني.
فهد مسك فون ورن على زين اللي رد عليه:
زين: ألو.
فهد: ألو، خير يا بابا؟
زين: خير الحمد لله.
تمارا: انتوا كويسين يا زين؟
زين: بخير الحمد لله.
تمارا: جنه فين يا زين؟
زين: نامت يا توتا، شكلها كانت تعبانة أوي.
تمارا: خدوا بالكم على نفسكم يا حبيبي.
زين: حاضر يا توتا، متقلقيش.
فهد: بلاش سرعة عالية يا زين.
زين: أكيد يابابا، سلام.
فهد: سلام.
فهد قفل وبص لتمارا: كده اطمنتي؟
تمارا: أنا هنزل تحت أشم شوية هوا أحسن.
فهد: اللي يريحك يا تمارا.
تمارا نزلت وكانت مريم قاعدة تحت هي وكنان.
تمارا: مالكم قاعدين كده ليه؟
كنان: الهانم خايفة على جنه وزين وبتقول قلبها مقبوض.
تمارا بصت لمريم أوي.
مريم: انتي حاسة زيي صح؟
تمارا هزت راسها بـ آه.
كنان: يا جماعة هما بخير، أنا كلمت زين، متقلقوش.
تمارا: فهد كمان كلمه وقاله جنه نايمة من التعب.
كنان: طب ممكن تطلعوا تناموا بقى؟
مريم: لما نطمن عليهم الأول.
تمارا: تعالي نقعد في الجنينة يا مريم برا.
كنان: طب أنا هطلع.
مريم: حاضر.
تمارا ومريم خرجوا الجنينة وقعدوا والاتنين بيبصوا على البحر.
مريم: غريبة إن إحنا الاتنين حاسين نفس الإحساس، مش كده؟
تمارا: مش عارفة يا مريم، بس حاسة إني مش مرتاحة وقلبي مش مطمن.
مريم: إن شاء الله ييجوا بسلامة وإحساسنا يبقى غلط.
تمارا: يارب.
***
زينة قاعدة على سطح الفيلا وسرحانة وبتفكر في علاقتها بفريد من أول يوم شافته واتعرفت عليه وتطور علاقتهم بسرعة لحد آخر مرة اتكلموا فيها، وبتفكر في كلامه إنها تدي لعلاقتهم فرصة وبلاش تتسرع، وكان فيه حرب بين قلبها وعقلها.
زينة اتنهدت بقوة: يارب أنا تعبت.
أسر من وراها: مالك يا زينة؟
زينة لفت: ما فيش.
أسر: قاعدة لوحدك ليه؟
زينة: أسيل مع أدهم وجميلة راحت تنام وأنا زهقانه، قولت أطلع أشم شوية هوا بس.
أسر: انتي كويسة يا زينة؟
زينة: تصدق مش عارفة أنا كويسة ولا لأ.
أسر: بتفكري في فريد؟
زينة: بفكر في علاقتي أنا وهو وإزاي بتجري بسرعة ومش عارفة هتكون نهايتها إيه.
أسر بضيق: أي خطوبة نهايتها جواز، ولا انتي شايفة نهاية تانية؟
زينة بصت له أوي وملاحظة إنه مضايق: آه أكيد.
أسر اتعصب: أنا هنزل أنام، تصبحي على خير.
زينة استغربت أوي: وانت من أهل الخير.
أسر نزل وزينة فضلت تبص عليه لحد ما اختفى من قدامها.
زينة رجعت تفكر تاني في علاقتها بفريد بس حاسة إنها مش عايزة تفكر فيه ومضايقة من كلام أسر إن نهاية علاقتهم الجواز، شالت الفكرة من راسها ونزلت عشان تنام.
***
عند زين كان سايق العربية وعينه على الطريق وبيخطف بعض النظرات لجنه اللي نايمة ومد إيده ولمس خدها الناعم وهمس: لو تعرفي أنا بحبك قد إيه يا جنتي، عايزك دايما جمبي وقدام عيني وقريب قوي هتكوني زوجة زين الفهد وهتكوني في حضني.
زين فاق من تأمله لجنه لما حس بحاجة خبطت في العربية من ورا، بص في المراية كانت عربية لونها أسود وزين حاول يسرع والعربية خبطت في العربية تاني وجنه اتفزعت.
جنه: في إيه يا زين؟
زين: جنه انزلي بسرعة.
جنه: أنزل فين؟
زين بصوت عالي: انزلي تحت في العربية بســــــــرعة.
جنه نزلت وكانت مرعوبة وزين حاول يبعد عن العربية وفجأة ظهرت عربية تانية قدامه كأنها كانت في انتظاره يوصل وحاول يتفادى العربيتين وفي نفس الوقت عينه على جنه اللي بتعيط وخايفة.
وطلع واحد من العربية اللي وراه وبدأ يضرب عليهم نار وجنه صرخت بخوف.
زين: أهدي يا جنه أنا معاكي، متخافيش.
زين ساق بأقصى سرعة وبعد عن العربيات وبييبص وراه واتفاجأ بكومة من الرمل ودخل فيها وجنه راسها اتخبطت في العربية.
زين: جنه انتي كويسة؟
جنه بتعب: راسي وجعاني.
زين نزل من العربية ولف فتح الباب ونزل جنه ومسكها من إيدها وبدأوا يجروا في أراضي زراعية والعربيتين اللي كانوا وراهم وصلوا عند العربية ونزلوا الرجالة وشافوهم وجروا وراهم...
رواية في قبضة الفهد الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم جنات
زين وجنه فضلو يجروا في الأراضي الزراعية.
جنه وقفت فجأة.
زين: يلا يا جنه.
جنه بتعب: مش قادرة أجري، تعبت.
زين بص لقى الرجالة بتقرب منهم، شال جنه اللي شهقت: نزلني يا زين.
زين: هش.
زين نزلها ورا شجرة كبيرة واتكلم بهمس: خليكي هنا، متتحركيش، فاهمة يا جنه؟
جنه: وانت هتروح فين؟
زين: متخافيش، بس مهما حصل متتحركيش من هنا.
جنه: حاضر.
زين سابها واتحرك ببطء وقرب من واحد من الرجالة اللي اتفرقوا عشان يدوروا على زين وجنه، وكتم بوقه وبحركة بسيطة من زين اغمى عليه وشده بين الزرع عشان محدش يشوفه. بدأ يقرب من واحد واحد يعمل فيهم نفس الحركة، بس اتفاجأ بحد حاطط مسدس على راسه: متحركش.
زين مكنش عارف يعمل إيه، وفجأة لقى واحد منهم ماسك جنه وحاطط مسدس على راسها. خاف عليها وكان هيتجنن لما شاف دموعها وخوفها.
اللي حاطط المسدس على راس زين: بتحاول تتذاكى علينا يا ابن الفهد؟
زين لف بحركة بسيطة وأخذ المسدس من إيده وضرب اللي ماسك جنه في رجله.
زين بصوت عالي: اجري يا جنه بسرعة.
جنه بعدت عنهم وراحت وقفت ورا شجرة، وزين كان بيضرب في الرجالة. وفجأة واحد منهم طلع مطوة وحرج زين في جنبه.
وجنه صرخت باسمه، بس زين ولا فرق معاه وكمل ضرب فيهم بمهارة وغلبهم كلهم.
جنه جرت عليه بخوف: زين، انت بتنزف، لازم نروح مستشفى بسرعة.
زين: أنا كويس، متخافيش، يلا.
زين مسك إيد جنه ومشوا وطلعوا على الطريق وركبوا عربيتهم، وزين كان باين عليه التعب واتحرك بالعربية.
جنه جابت شال بتاعها وحطته على جرح زين.
جنه: زين، لازم نروح مستشفى عشان الجرح.
زين: هنرجع على القصر وهناك انتي ابقي خيطيه.
جنه: يا زين.
زين: خلاص يا جنه، مفيش مستشفى قريبة من هنا وقدامنا ساعة ونوصل على القصر وأنا هستحمل.
جنه: طب نكلم عمو فهد.
زين: لما نوصل هكلمهم.
***
تمارا ومريم كانوا قاعدين في الجنينة.
شروق ومروة أُجوا وقعدوا معاهم.
شروق: انتوا لسه صاحيين ليه؟
تمارا: مش جانا نوم، نطمن على الولاد وننام.
مروة: بس دول هيوصلوا الصبح، مش الوقت.
مريم: كدا أحسن.
شروق: انتوا في إيه مالكم؟ إن شاء الله يوصلوا بسلامة.
مروة: صح، يلا قوموا عشان ترتاحوا شوية، ماينفعش تفضلوا قاعدين كدا.
تمارا بصت لمريم: عندهم حق يا مريم، خلينا نطلع.
مريم: حاضر.
الكل طلعوا وكل واحد راح على أوضته.
***
زينة قاعدة في الأوضة، فونها رن برقم فريد، ردت عليه: ألو.
فريد وصوته صاحي من النوم: مساء الجمال على عيونك يا زينو.
زينة: مساء الخير، انت كنت نايم.
فريد: وصلت اسكندرية تعبان، فنمت شوية وصحيت، قولت أطمن على قلبي.
زينة...
فريد: زينو.
زينة: نعم.
فريد: انتي لسه زعلانه مني يا حبيبتي؟ والله أنا بهدلت صحابي لما عرفت الكلام اللي قالوهولك، وكمان قطعت علاقتي بيهم.
زينة: بجد؟
فريد: أنا معنديش حد أهم منك يا زينو، ونفسي تسمحيني ونرجع تاني زي الأول، موافقة تديني فرصة تانية؟
زينة فكرت كتير ومش عارفة ترد تقول إيه.
فريد: بصي، فكري براحتك وخذي وقتك، وأنا مش هكلمك ولا هاجي أشوفك غير لما تفكري وتاخدي القرار. ولو قرارك البعد، أنا مش هقف في طريقك يا حبيبتي، أهم حاجة عندي راحتك حتى لو في بعدي. لكن لو قررتي ندي علاقتنا فرصة، هكون أسعد إنسان في الدنيا، تمام؟ واه، أنا مسافر لبنان عندي صفقة مهمة أوي، هفضل هناك أسبوع، ولما أجي أبقي عرفيني قرارك.
زينة: تمام يا فريد.
فريد: أصبحى على خير يا قلبي.
زينة: تلاقي الخير.
زينة قفلت وفضلت تفكر في كل كلام فريد وحاسة نفسها تايهة ومش عارفة عايزة إيه.
***
فريد قفل مع زينة ورن على رجالتُه اللي كانوا ورا زين وجنه، ومحدش فيهم بيرد. وفريد كان هيتجنن، مش عارف يوصل لحد فيهم.
خرج من الأوضة، كانت الست قاعدة في الصالة: مالك يا حبيبي؟
فريد: بكلم الرجالة، محدش فيهم بيرد.
الست: تلاقيهم ماشيين وراهم ولا حاجة يا حبيبي، اهدى.
فريد: طب ابقي جهزي نفسك عشان آخد لك بكرة معاد مع الدكتور بتاعك.
الست: أنا كويسة يا ابني والله.
فريد: انتي عارفة إني بحب أطمن عليكي كل شهر وأعملك تحاليل وفحوصات كاملة يا ست الكل.
الست: ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويحميك يا رب.
فريد باس إيدها وراسها: حبيبتي يا ست الكل.
***
زين وجنه وصلوا القصر وجنه كانت مسندة زين وقعدته على أقرب كنبة.
جنه: زين، انت كويس؟
زين بتعب: اممم.
جنه: أنا هطلع أجيب شنطة الإسعافات بسرعة.
جنه طلعت وجابت شنطة كبيرة وجت.
جنه بكسوف: زين، اقلع القميص لو سمحت.
زين قلع القميص وجنه كانت بتساعده ونام على الكنبة. وجنه بدأت تمسح الدم وتعقم الجرح وتخيطه وحطت عليه شاش ولزق طبي. وجابت برشامة مسكن وكوباية مية.
جنه: زين، خد البرشامة دي عشان تسكنلك الوجع.
زين أخدها منها وشرب المية.
جنه: زين، اطلع ارتاح فوق، أحسن. تحب أساعدك؟
زين هز راسه بـ "آه".
وجنه ساعدته وطلعت معاه ودخلت جناحه اللي أول مرة تدخله، وزين قعد على السرير.
جنه: هجبلك تيشرت تلبسه.
جنه دخلت أوضة الهدوم وجابت تيشرت أبيض وساعدت زين يلبسه.
جنه: زين، إحنا لازم نكلم عمو فهد ونعرفهم باللي حصل. أكلمهم؟
زين: بلاش نخضهم، الوقت بكرة الصبح نكلمهم. يا جنه، روحي ارتاحي شوية.
جنه: حاضر.
زين كان شايف خوفها: جنه.
جنه لفت: نعم.
زين: متخافيش، محدش يقدر يدخل القصر. روحي أوضتك ارتاحي ومتخافيش.
جنه: حاضر. لو احتاجت حاجة ابقي رن عليا.
زين: حاضر يا جنه.
جنه خرجت وراحت على أوضتها، وأخذت شاور ونامت على السرير ومش عارفة تنام من القلق وخايفة على زين.
لبست إسدال وخرجت من أوضتها وراحت على جناح زين، خبطت ومحدش رد. فتحت الباب ودخلت وقربت من السرير.
جنه: زين... زين.
جنه حطت إيدها على وشه، كان سخن جداً. نزلت بسرعة المطبخ وجابت طبق فيه مية وتلج وفوطة صغيرة، وطلعت بسرعة وجابت كرسي حطته جنب السرير وقعدت وبدأت تعمل كمدات لزين لحد حرارته ما نزلت. وفضلت قاعدة جنبه ونامت من التعب على الكرسي ورأسها على السرير.
***
أشرقت شمس يوم جديد. زين صحى على صوت فونه بيرن واتفاجأ بجنه نايمة على الكرسي وبص على الكمودينو شايف طبق فيه مية. حاول يوصل لفونه بس مقدرش.
جنه صحت: زين، انت كويس؟ حاسس بتعب؟
زين ابتسم: أنا كويس يا جنه... صباح الخير.
جنه: صباح النور.
جنه جابت الفون: دي توتا اللي كانت بترن.
زين: هو إيه اللي حصل؟
جنه: بليل جيت أطمن عليك لقيت حرارتك عالية، فعملتلك كمدات لحد ما نزلت.
زين: كلمتي حد؟
جنه: لا، انت قلتلي لما تصحى هتكلمهم.
***
في شرم وتحديداً في أوضة فهد.
تمارا: يا فهد، اصحى بقي.
فهد: عايزة إيه يا تمارا؟
تمارا: الساعة بقت ٩ وزين وجنه لسه ما جوش. برن عليهم مش بيردوا.
فهد قام قعد وشدها لحضنه: ممكن تهدّي بقي شوية، زين مش عيل صغير عشان تخافي عليه كدا.
تمارا: عشان خاطري يا فهد، كلمه أو اعمل أي حاجة. أنا قلبي مش مطمن، نبي.
فهد: طب قومي اجهزي خلينا ننزل تحت ونشوف هنعمل إيه.
تمارا: حاضر.
فهد وتمارا لبسوا ونزلوا، كان الكل متجمع تحت.
مريم أول ما شافت فهد: فهد، زين فين؟ لسه ما جاش ليه لحد دلوقتي؟
كنان: يا حبيبتي اهدّي، زمانهم على وصول.
حسن: فهد، كلم زين وشوفه وصل لفين.
كنان: أنا برن على جنه أهو.
مريم: افتح إسبيكر.
كنان: ألو، جنه، انتوا فين الوقت يا حبيبتي؟
جنه: إحنا في القصر يا بابا.
كنان: ليه يا حبيبتي؟ مش انتوا كنتوا جايين؟
مريم: حبيبتي، انتي كويسة؟
جنه: أصل إمبارح...
فهد: حصل إيه يا جنه؟
جنه بدأت تحكيلهم على كل اللي حصل معاهم.
تمارا بخوف: زين كويس يا جنه؟
جنه: آه يا توتا، بخير الحمد لله.
تمارا بصت لفهد: أنا عايزة أرجع اسكندرية يا فهد، بسرعة لو سمحت.
فهد: راكان، احجز على أقرب طيارة بسرعة.
راكان: حاضر.
كنان: إحنا هنيجي لكم يا حبيبتي، بلاش تخرجوا من القصر.
جنه: حاضر يا بابا.
كنان قفل وبص لشروق: اطلعي يا شروق عرفي البنات، وأنا هقول للشباب.
شروق: حاضر.
شروق وكنان طلعوا يعرفوهم والكل بدأ يلم حاجاته عشان يمشوا ويرجعوا على قصر الفهد.
***
عند زين وجنه.
جنه: أنا هقوم أحضر لك الفطار، لازم تاخد برشامة مضاد حيوي عشان الجرح.
زين: حاضر.
جنه نزلت، وزين حاول يقوم من على السرير ودخل الحمام، وبعد شويا خرج ووقف في البلكونة.
جنه حضرت الفطار على صينية وطلعت على جناح زين، كان قاعد في البلكونة وحطت الصينية على الترابيزة.
جنه: قومت من على السرير ليه؟
زين: كدا أحسن، مش متعود أنام.
جنه: طب اتفضل يلا عشان تفطر.
زين: انتي مش هتاكلي معايا؟
جنه بتوتر: أنا...
زين: من غير كلام، يلا نفطر سوا.
جنه: حاضر.
بعد شويا خلصوا فطار، جنه شالت الصينية ونزلت، نزلتها المطبخ وطلعت تاني، خبطت على الباب.
زين: ادخلي يا جنه.
جنه: اتفضل، البرشامة دي عشان الجرح.
زين أخدها وشرب المية.
جنه: زين، لازم نغير على الجرح.
زين: تمام.
زين نام على السرير، وجنه كانت جايبة معاها شنطة الإسعافات وغيرتله على الجرح، وزين لبس التيشرت.
جنه: أنا هنزل تحت، لأن مينفعش حد ييجي ويلاقينا هنا لوحدنا.
زين: اللي يريحك يا جنه.
جنه: زين، هما مين الناس دول؟
زين اتنهد: مش عارف يا جنه، بس أكيد هنعرف هما مين وهيُتعاقبوا على اللي عملوه.
جنه: أكيد. أنا هنزل.
زين هز راسه وجنه نزلت...
رواية في قبضة الفهد الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم جنات
فى المستشفى جنه نايمه على السرير وزين ماسك ايديها بعد الدكتورة ماطمنته عليها انها اتعرضت لضغط وجالها الحالة اللى بتجيلها دايما لما بتخاف.
جنه بدات تتحرك كانها بتشوف كابوس وكل اللى حصل بيظهر قدامها وافتكرت زين هو بيضرب احمد. قامت مفزوعة وهى بتنادى باعلى صوت:
"زيـــــــــن"
قعد جمبها على السرير واخدها فى حضنه:
"انا جمبك ياجنتي اهدى ياحبيبتي"
حضنته بقوة:
"كنت خايفة اوي يازين اوي"
"الحمدلله ياجنه انك كلمتيني بسرعة"
بعدت عن حضنه وبصت لزين اوي:
"هو مات"
"للاسف لسه فيه عمر. لو مكنتش وقعتي على الارض كان زماني قتلته"
"لالا يازين انا خوفت عليك يحصل حاجة وانا اخسرك بسببه"
"اهدي ياحبيبتي انا معاكي اهو ... انا سلمته لأدهم هو ومراته"
"حنان"
"اه"
"لا يا زين هي ملهاش ذنب هو اللي جبره يعمل كدا وهددها انه هيقتل والدتها. سيبها ترجع لمامتها هي ملهاش غيرها يازين لو سمحت عشان خاطري"
"بس هي قالت ان مامتها ملهاش ذنب وان هي اللي اتفقت معاه"
"اكيد عشان تحمي مامتها يازين عشان خاطري كلم ادهم يسيبها ترجع لها عشان خاطري"
باس راسها:
"حاضر اهدى وانا هعملك كل اللي انتي عايزاه ممكن"
"حاضر"
"الوقت فيه حاجة اهم"
"ايه هي"
"الدكتورة لما كانت هنا قالتلي لازم اخد بالي منك الفترة دي كويس جدا"
"ليه في حاجة"
"في حاجات ياجنتي والظاهر كدا انا مش هاخد بالي منك لوحدك"
"اومال هتاخد بالك من مين يازين"
حط ايده على بطنها:
"عليكي وعليه"
بصت على ايده وبصتله بصدمة:
"بجد"
هز راسه باه.
عيطت:
"انا حامل بجد يازين"
"اه ياروح قلب زين حامل بقالك شهر.... مبروك ياجنتي"
"الله يبارك فيك انا فرحانة جدااا..... ازاي الدكتورة اللي كنت عندها ما قالتش اني حامل"
"شكلها مش بتفهم"
ضحكت اوي.
"عايزك بقي ترتاحي على الاخر ومافيش نزول شغل تاني تاخدي اجازة مفتوح"
"حاضر"
الباب خبط ودخل كنان ومريم اللي جرت على جنه واخدتها في حضنها:
"انتي كويسة ياجنه"
"الحمدلله ياماما"
"عامله ايه دلوقتي ياحبيبتي"
"كويسة وفرحانة جداا .. ماما انا حامل"
فرحوا وباركوا لجنه وزين وباقي العيلة جت تطمن على جنه لانهم كانوا عند اسيل في نفس المستشفى وباركوا لجنه وزين والكل جهزوا عشان يرجعوا على القصر واسيل كمان رجعت معاهم.
***
عدى اسبوع على الكلام ده في قصر الفهد. البنات قاعدين مع اسيل في اوضتها وزينه شايلة ادم وجنه شايلة سيلا.
"بنوتك دي كيوت اوي يا اسيل"
"دي كيوت دي؟ عليها صوت لما بتعيط بيودى آخر اسكندرية"
ضحكت اوي:
"حرام عليكي مش قادرة اضحك"
"انتي دخلتي الشهر التاسع ولا لسه"
"النهاردة ٢ تاني فيه"
"يعني هانت وهتجبلنا بيبي كمان"
"وانتي ياست زينه هتفضلي شايلة الواد ده كده ولا تكوني هتحجزيه لبنتك"
"انا اطول يبقي القمر ده عريس بنتي ده حلو اوي"
"طبعاا عشان شبه ادهم"
"بقولكم ايه انا نفسي اولد النهاردة قبل بكرة نفسي اشوفها"
"متستعجليش على رزقك ياحبيبتي بكرة يطلع عينك على حق"
"طب افرض جه ولد"
"ولد بنت اللي يجيبه ربنا هيكون أحلى نعمة"
"انتو هتعملوا السبوع امتى"
"لما ابقى كويسة جدا ان شاء الله ممكن على الاسبوع الجاي"
"هتعملوه في فيلا ادهم"
"لا هعمله في الفيلا ان شاء الله"
"باذن الله"
"عايزكم تختاروا معايا الديكور واللبس ايه وكل الكلام ده"
"قشطااااا"
"انا كنت منزلة شوية ديكورات حلوة اوي تعالوا نختار منها"
"يلا"
***
في المطبخ الماميز بيجهزوا الأكل.
"مش عارفة انتي بتسمعي كلامها ليه"
"الله بنتي اختي ونفسها في بيتزا وبعملها انتي زعلانة"
"لا دي واحدة والدة المفروض تاكل حاجات صحية مش بيتزا"
"مش هيحصل حاجة لو كلت قطعة او ٢ يا جماعة والبنات كمان هياكلوا معاها"
"وبعدين دي معموله في البيت يعني متقلقيش أحسن ماتطلبها من بره"
"على رايكم"
واحدة من الخدم:
"تمارا هانم في واحدة برا عايزة الدكتورة جنه"
"مين دي"
"هتلاقي واحدة من المرضى روحي نادي لجنه من فوق"
البنت:
"حاضر"
بعد شوية نزلت جنه واتفاجأت بحنان هي اللي عايزاها:
"ازيكم يا دكتورة جنه انا اسفة اني جيت من غير معاد"
"اقعدي ياحنان اتفضلي"
قعدت وجنه قدامها:
"انا اسفة عارفة إنك مش عايزة تبصي في وشي حتى"
"انا نسيت الموضوع ياحنان"
"والله كان غصب عني هو هددني بأمر وأنا مليش غيرها ومقدرش أخسرها"
"عارفة ياحنان انا سمعت كلامك لما كنتي بتكلميه في المطبخ"
"يعني حضرتك مسامحاني؟ أنا مش قادرة أرتاح ولا أنام وضميري مش مرتاح بسبب اللي عملته معاكي"
ابتسمت:
"انا مش زعلانة منك ومسامحاكي جدا كمان والمهم إنك تعيشي حياتك وتنسيه هو ميستاهلش حبك ياحنان"
"انا الحمدلله اتطلقت منه وبدأت شغل جديد وهعيش أنا وأمي بعيد عنه بإذن الله"
"والله ده كويس جدا ربنا يسعدك ويبعتلك اللي يستاهلك"
"تسلمي يارب عن إذنك لازم أمشي عشان أمي"
"ماشي وسلميلي عليها كتير"
"يوصل"
خرجت وزين شافها وهو داخل القصر وقرب من جنه:
"دي كانت بتعمل ايه هنا"
"كانت جيالي بتعتذر عن اللي عملته وعايزاني أسامحها"
"واكيد جنه قلبي سامحتها"
"هي ملهاش ذنب يازين في اللي حصل"
"ماشي ياحبيبتي فين الباقي"
"في المطبخ وانا والبنات قاعدين مع اسيل"
"اوكي هطلع اغير وانزل"
"خد معاك"
***
زينه سابت البنات وراحت جناح اسر دخلت قعدت على سرير والباب اتفتح ودخل اسر اللي أول ما شافها ابتسم:
"ده توتا قالتلي إنك مع اسيل"
قامت وحضنته:
"انا لسه داخلة الجناح قبلك"
"ده من حظي القمر"
"طب يلا خد شاور وغير عشان ننزل ناكل انا جعانة جدااا"
"وحبيبة أبوها عاملة ايه"
"جعانة هي كمان"
"هاخد شاور وننزل بسرعة"
"حاضر"
الكل نزلوا واكلوا سوا وبعدها كل واحد طلع على جناحه.
***
في أوضة اسيل شايلة ادم وسيلا نايمة جمبها على السرير. الباب اتفتح ودخل ادهم:
"حبايب قلبي اللي وحشوني"
ضحكت:
"حبيبي يادومى"
دخل قعد جمبها وباس راس اسيل وسيلا وادم.
"عاملة ايه ياحبيبتي"
"الحمدلله يا ادهم بس ابنك مش راضي ينام وتعبني معاه"
شال ادم:
"انت صاحي ليه يااض وتعبت حبيبتي ليه"
"كنتي مختفية فين يا ادهم"
"كنت بعمل أكتر حاجة انتي نفسك فيها"
"ايه هي"
"خلصت المهمة بتاعتي وقدمت استقالتي للجيش"
بصدمة:
"انت بتتكلم بجد يا ادهم"
"اه ياروح ادهم"
بزعل:
"انت عملت كده عشاني صح بس انت بتحب شغلك ده جدا يا ادهم"
نيم ادم على السرير وشد اسيل قعدها في حضنه:
"انا مش عايز ابعد عنكم تاني يا اسيل مش قادر أنسى اللي حصلك وتعبك وأنا مش موجود معاكي"
"بس"
"من غير بس أنا هكتفي بشغلي مع عمي فهد والشباب وأنا ببقى مبسوط وأنا معاهم أصلا"
"ربنا يخليك لينا يا ادهم"
ضحك:
"كنتي دايما بتقوليلي ربنا يخليك ليا دلوقتي بقت لينا..... ربنا يخليكم انتوا ليا"
"يارب يا حبيبي... بقولك ايه"
"نعم"
"انا عايزة أروح بقي"
"أنا سبتك هنا عشان انتي تعبانة يا اسيل وكمان بيساعدوكي هنا"
"لا أنا مش تعبانة بقيت كويسة جدا وكمان سوسو هتبقى معايا وهتساعدني والبيت وحشني .... ولا حضرتك مش عايزني أرجع بيتي ولا إيه"
ضحك:
"يعني البيت بس اللي وحشك"
"البيت وصاحب البيت الصراحة"
اخدها في حضنه ولسه هيرد عليها سيلا عيطت.
"ااااااه هو احنا فينا من كده شكلك عيالك مش هيخلوني أتهنى بيكي بعد كده"
ضحكت:
"ما هما عيالك انت كمان الله"
"طب شوفي عيالك يا اختي وأنا همشي.... صح انتي هتعملي السبوع أول ما ترجعي البيت"
"إن شاء الله أنا اخترت كل حاجة مع البنات مش ناقص غير إني أكلم اللي هينظموا الحفلة وأقولهم على المعاد"
"تمام يلا تصبح على خير"
"خليك معايا يا ادهم النهارده ونمشي بكرة سوا ونبي ونبي"
"ماشي هكلم سوسو أعرفها"
بفرحة:
"اوكي"
***
جميله نايمة في حضن ريان حست بوجع في بطنها قامت قعدت بتعب ومسكت بطنها.
بتعب:
"ريااان... رياااان ااااه"
قام قعد:
"مالك يا جميله"
"بطني وجعاني اوي"
"مش لسه بدري على ولادتك"
"مش عارفه ااااه"
"استنى هجبلك اسدال ونروح المستشفى"
"طب نادري لماما بسرعة"
"حاضر"
استنى ريان ساعد جميله تلبس اسدال وخرج راح خبط على مريم وشروق وقالهم إن جميله تعبانة ونزل يقولهم يحضروا العربية.
رواية في قبضة الفهد الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم جنات
في المستشفى، الكل واقفين قدام أوضة العمليات، ماعدا أسيل ومعاها مروة عشان الولاد.
ريان: هما اتأخروا ليه كدا؟
شروق: اهدى يا ريان، الولادة القيصرية بتاخد وقت.
بعد شوية، سمعوا صوت بيبي بيعيط. الممرضة خرجت بيه، وريان أخده منها.
ريان: جميلة عاملة إيه؟
الممرضة: كويسة، متقلقش. شوية كدا وهتتنقل أوضة عادية.
ريان بص على ابنه: ما شاء الله.
ريان قرب من فهد: إذنله يا عمي.
فهد أخده وباس راسه، وبدأ يأذنله في ودنه.
فهد: يتربى في عزكم يا ابني.
ريان: تسلم يا عمي.
شروق أخدته: ما شاء الله، زي القمر.
مريم قربت من شروق: ده نسخة من جميلة.
ريان: عشان كدا زي القمر.
راكان: ربنا يبارك لكم فيه يا ابني.
ريان: تسلم يا حاج.
بعد شويااا، الكل كانوا في أوضة اللي اتنقلت ليها جميلة، اللي كانت فرحانة بابنها واخداه في حضنها، والكل بدأ يبارك لها.
مريم: هتسميه إيه يا ريان؟
ريان: لأ، دي مهمة جميلة.
تمارا: هااا، يا ميلّا هتسمي إيه؟
جميلة: أيان. عشان يبقى أيان ريان راكان.
كنان: وعمه كنان.
آسر: هبل حتى في اختيار اسم ابنك.
وجنة: بس والله اسم جديد وجميل.
فهد: يلا، كل واحد ياخد مراته ويرجع على القصر. ومريم وشروق هيفضلوا هنا معاهم، وبكرة الصبح هيرجعوا سوا.
الكل عملوا زي فهد ما قال.
======================
تاني يوم، جميلة وريان رجعوا على البيت. وأسيل كانت نازلة على السلم عشان ترجع على فيلا أدهم.
أسيل حضنت جميلة: حمد الله على سلامتك يا مِيلا.
جميلة: الله يسلمك يا قلبي. شوفتي أيان؟
أسيل أخدته: ياروحى على الجمال. ربنا يبارك لكم فيه يا رب.
أدهم: مبروك يا صاحبي.
ريان: الله يبارك فيك يا أدهم.
مروة: مبروك يا جميلة. كان نفسي أكون معاكي.
جميلة: ولا يهمك يا مرمر.
كنان: هتعملوا السبوع ده بقي ولا إيه؟
مروة: خلوا كل سبوع لوحده.
تمارا: لسه عشان يبقى في سبوع في فيلا أدهم وسبوع عندنا.
هناء: أيوا كدا أحسن.
أدهم: خلاص زي ما انتوا عايزين. نستأذن احنا بقي.
مروة قربت من أسيل: خدي بالك على نفسك يا أسيل. ولو احتاجتيني في حاجة عرفيني.
أسيل: حبيبتي يا ماما. ربنا يخليكي ليا يا رب.
الكل ودعوا أسيل ومشت مع أدهم.
وجميلة طلعت على أوضتها القديمة عشان مريم تكون معاها دايما عشان البيبي.
==================
في فيلا أدهم، سهام كانت في استقبالهم.
سهام: حمد الله على سلامتكم يا حبايبي. نورتوا البيت.
أسيل حضنتها: حبيبتي يا سوسو. البيت منور بيكي والله.
أدهم: استلمي يا ست الكل.
سهام أخدت آدم من أدهم، وأدهم أخد سيلا اللي كانت شايلاها أسيل.
سهام: يا روح قلبي أنا. ربنا يبارك لكم فيهم يا حبايبي ويتربوا في عزكم.
وأدهم: ويبارك لنا فيكي يا ست الكل.
سهام: يلا يا حبيبي خد مراتك عشان ترتاح من الطريق.
أسيل: لأ راحة إيه؟ داحنا لازم نجهز لسبوع. هيكون كمان يومين بإذن الله.
سهام: طب ارتاحي شوية، وبعد كدا قوليلى عايزة تعملي إيه، وأنا هساعدك في كل حاجة.
أسيل: حبيبتي يا سوسو. أنا بحبك أوي.
سهام: حبيبتي. ربنا اللي يعلم انتي بنتي اللي كان نفسي فيها.
أسيل حضنتها: حبيبتي يا سوسو.
أدهم: وأنا إيه، ماليش من الحب جانب؟
سهام: ربنا يخليكم ليا. يلا اطلعوا ارتاحوا.
أسيل أخدت آدم وطلعت مع أدهم اللي شايل سيلا.
=====================
في جناح أدهم، دخلوا.
أسيل: تصدق أوضتي وحشتني جداً.
أدهم: الأوضة بس؟
أسيل: وحبيبي اللي بيشاركني الأوضة كمان.
أدهم: يا واد يا واد.
أسيل لسه هتنيم آدم على السرير.
أدهم: استنى يا حبيبتي.
أسيل: في إيه؟
أدهم: تعالي معايا.
أدهم مسك إيد أسيل. فتحت باب أوضة جداً الجناح، وأسيل اتفاجئت إنها أوضة أطفال مقسومة للونين، لون بينك ولون بيبي بلو. وكل سرير فوقه اسم الطفل، وفيه لعب وكل حاجة ممكن يحتاجوها البيبيهات.
أسيل: وااااو، دي حلوة أوي يا أدهم.
أدهم: من يوم ما ولدتي وأنا بجهز فيها عشان لما ترجعي تتفاجئي.
أسيل وأدهم نيموا آدم وسيلا، كل واحد في سرير. وأسيل حضنته بقوة.
أسيل: أنا بحبك أوي يا دومي، أوي.
أدهم باسها من خدها: وأنا بعشقك يا قلب دومي.
أسيل بعدت عنه: بس دي كانت أوضة المكتب بتاعتك.
أدهم: أنا نقلت كل حاجاتي في أوضة في نفس الدور وعملتها مكتب ليا.
أسيل: أنا هروح آخد شاور وأنام شوية، لأني بجد تعبانة أوي.
أدهم: مالك يا أسيل؟
أسيل: امبارح طول الليل بيعيطوا. ماما قالتلي هما بيكونوا كدا الشهور الأولى، ومنمناش أبداً.
أدهم: طب تعالي يا قلبي نامي شوية، وأنا هاخد بالي منهم لو صحيوا.
أسيل: ربنا يخليك ليا يا أدهم.
أدهم: يلا روحي بسرعة.
أسيل: حاضر.
=====================
في قصر الفهد، زينة وجنة قاعدين مع جميلة في أوضتها، وأيان اللي مش بيبطل عياط.
جنة: إيه ده؟ من أول يوم وعامل دوشة كدا؟
زينة: لأ، ده آدم كان ملاك.
جميلة: أنا راسي هتنفجر. هو مش راضي يسكت ليه؟
جنة: اهدى يا جميلة. ماما راحت تحضرله الرضعة.
زينة: هو ليه رافض يرضع؟
جميلة: الدكتورة قالت عشان لسه في الأول، شويا شويا هيتعود.
جنة: طب تعالي حاولي يمكن يرضع على ما ماما تطلع.
جميلة: طب هاتيه.
زينة وجنة ساعدوا جميلة لحد ما أيان رضع ونام.
جنة: يا روح خالتو. انت كنت جعان يا قمر.
جميلة: هو حد قاله مايرضعش من الأول؟ إيه الواد ده؟
زينة: انتي لسه في أول يوم يا جميلة. اهدى شوية.
جميلة: مانا هادية أهو يا ختي.
جنة: انتي حالتك حالة.
الباب اتفتح ودخلت مريم.
مريم: هو نام؟
جنة: رضع ونام يا ماما.
مريم: الحمد لله إنه رضع. نامي شوية يا جميلة قبل ما يصحى.
جميلة: أنا تعبانة جداً يا ماما.
مريم: معلش يا حبيبتي. هما في الأول بيبقوا كدا. بكرة يتعود، وانتي كمان تتعودي. يلا نامي شوية.
جميلة: أنا.
مريم: نيميه في سريره يا جنة، وروحوا ارتاحوا انتوا كمان شوية.
زينة وجنة: حاضر.
=====================
مرت الأيام، وسهام وأدهم بيساعدوا أسيل في تحضيرات السبوع.
صباح يوم السبوع.
في قصر الفهد، الكل بيجهزوا عشان يروحوا فيلا أدهم.
حسن بصوت عالي: يلا عشان منتأخرش.
مروة: خلاص، كلنا جهزنا أهو.
فهد: فين البنات؟
تمارا: نازلين مع الشباب أهو.
كنان: العربيات جاهزة.
فهد: طب يلا، كل واحد ياخد مراته على العربية، على ما البنات والشباب ينزلوا.
شوية، والكل نزلوا وركبوا العربيات واتحركوا وراحوا على فيلا أدهم.
===================
في فيلا أدهم، اللي كانت الجنينة متزينة كلها بالبلالين بلون البينك والبيبي بلو والأبيض، وأسامي البيبيهات. وكان شكلها روعة.
العيلة وصلوا ودخلوا ونزلوا من العربيات.
جنة: وااااو.
زينة: الجنينة شكلها قمر أوي.
جميلة: زي ما خططنا بالظبط.
تمارا: تعالوا ندخل يلا.
أدهم جه عليهم: أهلاً أهلاً، الفيلا نورت والله.
حسن: منورة بأهلها يا أدهم.
مروة: فين أسيل والولاد يا أدهم؟
أدهم: فوق بيجهزوا يا مرمر.
جنة: ممكن نطلع لها؟
أدهم: ممكن ونص كمان. اتفضلوا.
والبنات طلعوا، والكل دخلوا قعدوا جوه الفيلا، وكانت سهام في استقبالهم.
============
في جناح أدهم.
الباب خبط.
أسيل: تعالي يا سوسو.
البنات دخلوا: إحنا جينا.
أسيل: حبايب قلبي، تعالوا.
أسيل سلمت عليهم وأخدت أيان من جميلة.
أسيل: إيه القمر ده؟ ده حتة من ريان.
جنة: قولي لها، كلنا بنقول شبه ريان، وهي مصممة إنه شبهها.
أسيل ضحكت: لأ، ده ريان الصغير.
جميلة: محدش يقول لريان كدا. أنا أقنعته خلاص إنه شبهي، أنا وهو صدق.
البنات ضحكوا عليها.
زينة: فين الولاد يا أسيل؟
أسيل: في أوضتهم، تعالوا.
أسيل دخلت أوضة البيبيهات، ووراها البنات اللي انبهرو بجمال الأوضة. وزينة أخدت آدم.
زينة: قلبي اللي وحشني.
جنة: سيلا يا قمراية انتي.
جميلة: حلو أوي إنكم لابسين أبيض زي بعض.
أسيل: آه، حبيت الفكرة إني ألبس أنا وهما، وأدهم اللي طلع عيني لحد ما وافق يلبس أبيض.
جنة: فكرة حلوة، بس مش هعرف أعملها.
زينة: ليه؟
جنة: لأن أخوكي مش بيحب الفواتح.
جميلة: احتمال يقولك نلبس أسود.
البنات ضحكوا.
أسيل: هتعملي سبوعك إمتى يا ميلا؟
جميلة: الأسبوع الجاي بإذن الله. وطبعاً هتساعدوني في اختيار كل حاجة.
البنات: طبعاً.
أسيل: أنا خلصت، يلا ننزل.
البنات: يلا.
====================
البنات نزلوا، وأسيل سلمت على العيلة. والناس كانت بدأت تيجي. والكل خرجوا الجنينة، وبدأت حفلة السبوع اللي كانت حفلة عائلية، كلها لعب وهزار وضحك. والكل كانو مبسوطين. والكل اتصوروا سوا مع أسيل وأدهم والبيبيهات.
وبعد وقت طويل، خلصت الحفلة، والكل رجع على بيته.
=====================
بتمر الأيام على أبطالنا وحياتهم هادية وطبيعية. والكل متحمسين وبيجهزوا لسبوع أيان.
وأسيل جت هي والبيبيهات القصر عشان يفضلوا لحد وقت السبوع.
=====================
صباح يوم جديد، يوم سبوع أيان. الكل جاهز ومتحمس.
جميلة اللي لبست لون الأزرق وطرحة بيضة، وريان شميز أزرق وبنطلون أبيض، والصغنن سالوبت أبيض في أزرق.
نزلوا وخرجوا الجنينة، وكان شكلهم قمر. والجنينة كانت كلها متزينة بالبلالين بلون الأزرق والأبيض.
اللي حضر السبوع الناس القريبة منهم بس. وكانت حفلة خفيفة جداً. وعدى وقتها بسرعة جداً على الكل، اللي كانو مبسوطين جداً. وبعد ما خلصت الحفلة، الكل رجع على بيته.
=====================
بتمر الشهور يوم بعد يوم، وأبطالنا عايشين مبسوطين. وفيهم اللي سعيد بحياته مع حبيبه، وبانتظار فرد جديد هينور عيلتهم.
وفيهم اللي بيعيش تجارب ومغامرات مختلفة مع البيبيهات الصغيرة.
زينة اللي بقت في الشهر التاسع، وبتستنى معاد الولادة بفارغ الصبر. وأسر اللي متحمس أكتر منها. وصمم إنه يحضر كل حاجة خاصة بالبيبي بنفسه.
جنة اللي عرفت إنها هتجيب ولد، وكانت فرحانة جداً، وبتعدي الأيام عشان ييجي وينور حياتها هي وزين الفهد، اللي بيهتم بيها ودايماً معاها.
=====================
في يوم، الكل متجمعين على سطح القصر، وقرروا يسهروا كلهم سوا.
كل واحد قاعد وجنبه مراته. وشروق اللي شايلة أيان في حضنها.
ريان: ماتيجوا نلعب لعبة الإزازة.
جميلة: دي لعبة قديمة أوي.
زينة: بس حلوة. تعالوا نلعبها بجد.
ريان: ثواني هجيب إزازة.
آسر: يلا، الكل يجمع.
حسن: العبوا انتوا، وإحنا هنتفرج عليهم.
جميلة: تعالوا نلعب سوا.
فهد: العبوا انتوا.
جنة: طب يلا.
الشباب والبنات اتجمعوا حوالين الترابيزة. وزين لف الإزازة. جت على ريان وجنة.
ريان: أنا اللي هسأل.
جنة: اسأل.
ريان: هتسمي النونو إيه؟
جنة: لأ، دي مفاجأة.
آسر: لازم تردي على السؤال.
زين: لأ، مش هترد.
ريان: أووف، هتبوظوا اللعبة من أولها.
جنة: لأني دي هتكون مفاجأة، لو سمحت يا ريان.
جميلة: خلاص، لف الإزازة يلا.
زينة كانت حاسة بتعب، بس مش عايزة تبين عشان السهرة ماتبوظ.
ريان لف الإزازة، وجت على جميلة وآسر.
جميلة: تعاليلي، أنا اللي هسأل.
آسر: يا ساتر على الشر. اسألي يا ختي.
جميلة: إيه إحساسك لما ربنا استجاب لدعوتك، وزينة بقت من نصيبك؟
آسر مسك إيد زينة وباسها: دي أحلى حاجة حصلت في حياتي كلها.
ريان: ويا ترى زينة ندمانة على اختيارها ليك؟
آسر: هو سؤال واحد.
ريان: طب خليها ترد. ندمانة ولا؟
زينة: بوجع: ااااه.
آسر بص لها باستغراب: انتي قولتي إن...
زينة: يا زينة، انتي بجد ندمانة؟
ريان: يا كسفتك يا آسر.
زينة مسكت بطنها: ااااااااااه.
تمارا قامت بسرعة: زينة مالك يا حبيبتي؟
زينة: وجع صعب أوي يا ماما. اااااااااه.
آسر شالها: خلونا نروح المستشفى بسرعة.
آسر نزل وركب العربية، ومعاه تمارا، وراح على المستشفى.
البنات والماميز لبسوا ونزلوا. وكل واحد معاه مراته، واتحركوا في طريقهم للمستشفى.
رواية في قبضة الفهد الفصل الأربعون 40 - بقلم جنات
في المستشفى، الكل متجمعين في الأوضة اللي اتنقلت عليها زينة بعد ما خرجت من العمليات.
زينة نايمة على السرير، وأسر قاعد جنبها وشايل بنوتة، الكل اجمع إنها نسخة مصغرة من زينة.
زينة بتعب: حلوة أوي يا أسراسر: عشانها شبهك يا قلبي.
فهد: تتربى في عزكم يا ولاد.
اسر: تسلم يا عمري.
ريان: بت يا زينو، الواد أسر قلبه وقع في رجليه لما إنتي قولتي آه.
جميلة: فكرة ردك على السؤال.
زينة: سؤال إيه؟
ريان حكالها على اللي حصل، وزينة ضحكت: أنا ماكنتش مركزة معاكم أصلاً. وبعدين أسر مش محتاج يسمع ردي على السؤال، لأنه عارف.
أسر باس راسها: حبيبة قلبي.
زين قرب وخد البنوتة من أسر: هات حبيبة خالها القمر دي.
زينة باس راسها وبص لزينة: حاسس إني شايل زينو الصغيرة بين إيديا. ربنا يبارك لكم فيها.
زينة: حبيبي يا زيزو.
أسر: تسلم يا صاحبي، عقبال ما يشرف زين الصغير.
جنة: هتسموا إيه؟
زينة: أسر اللي هيسميها.
أسر: هسميها الاسم اللي زينو نفسها فيه.
زينة بفرحة: بجد؟
مروة: إيه هو؟
مريم: يلا بقي، إحنا متشوقين.
أسر: زينة نفسها تسميها ديما.
زينة: بجد؟ وافقت عليها؟
أسر: عشان خاطر عيونك يا قمري.
الكل باركوا لأسر وزينة. وبعد شوية الباب خبط ودخل أدهم وأسيل.
أسيل: حمد لله على سلامتك يا زينة.
زينة: الله يسلمك يا سولا.
أسيل أخدت ديما: ياروحي، ما شاء الله، قمراية أوي.
أدهم: تتربى في عزكم يا رب.
أسر: تسلم يا صاحبي.
زينة: فين آدم عريس بنتي؟
أسيل ضحكت: سبتوهم مع سوسو.
أدهم: يالهوي، الجمال ده كله هتبقى عروسة ابني. أنا موافق يا عم.
تمارا: بس خد بالك، دي مهرها هيكون تقيل أوي أوي.
كنان: اشمعنا يعني؟
تمارا: طبعاً، لأنها حفيدة الفهد.
الكل: أوووووووووه.
***
تاني يوم، زينة رجعت البيت والكل كانوا مبسوطين بديما.
في جناح أسر. زينة قاعدة على السرير وشايلة ديما، وأسر قاعد قدامها وبيصلهم بسعادة.
زينة: مالك يا أسر؟
أسر: إنتي النهارده حققتيلي تاني أمنية كنت بحلم بيها.
زينة: قصدك على ديما؟
أسر: اممم. أول أمنية إنك تكوني من نصيبي وليا، وتاني أمنية إن يكون عندي حتة منك يا زينة.
زينة: ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
أسر: ويخليكم ليا يا قلب أسر.
الباب خبط. أسر قام يفتح، كانوا تمارا وفهد.
أسر: اتفضل يا عمي، تعالى يا توتا.
تمارا: أميرتنا نايمة ولا صاحية؟
زينة: نايمة يا توتا.
فهد قعد جنب زينة، وخدها في حضنه: كبرتي وبقيتي أحلى ماما يا قلب الفهد.
زينة: حبيبي يا أحلى جدو، مع إنك صغير على جدو.
تمارا: بذمتك في جدو بوسامة دي.
أسر: الفهد طبعاً.
فهد باس راسها، وطلع من جيبه علبتين قطيفة لونهم أحمر. فتح الأولى وكانت سلسلة دهب باسم ديما. باس راس ديما وحط العلبة جنبها.
زينة: وااااو يا بابا، حلوة جداً ومميزة.
وفتح العلبة التانية وطلع سلسلة دهب، كانت قلب كبير وجواه اسم زينة وأسر متداخلين سوا. وكان شكلها حلو أوي، ولبسها لزينة.
زينة: حلوة أوي يا بابا، ربنا يخليك ليا.
فهد: ويخليكي ليا يا قلب الفهد.
زينة: أنا مش هقلعها أبداً من رقبتي، وديما لما تكبر إن شاء الله مش هخليها تشيلها من رقبتها.
تمارا: أيوا بقي، مين قدك.
أسر: أوبااا، توتا غيرانة ولا إيه؟
تمارا: إذا كانت هي قلبه، أنا نبضه.
أسر: يا جامد إنت.
تمارا طلعت علبة قطيفة بلون الأحمر: دي هديتي لحبيبة توتا.
زينة أخدت العلبة وفتحتها. كانت دابوس من الدهب كبير وفيه دلايتين، آية الكرسي وحرف ديما. زينة حطيته لديما في هدومها.
زينة: شيك أوي يا توتا، ربنا يخليكي ليا.
تمارا: ويخليكم ليا يا زينو.
تمارا بصت لأسر: يا عيني عليك، محدش فكر يجبلك هدية.
أسر: خليك محضر غير يا عمتو، في إيه مالك؟
تمارا: إيه عمتو دي يا واد، اسمي توتا.
أسر ضحك: خلاص يا توتا. وبعدين أنا مش زعلان، أنا عندي أحلى هديتين من ربنا، زينو وديما.
فهد: ربنا يخليكم لبعض يا ولاد.
فهد قام وقف، وتمارا كمان: يلا ارتاحي شوية يا زينة.
زينة: حاضر.
***
بعد أسبوعين، في جناح أسر وزينة.
أسر دخل: زينو.
زينة بسرعة: هشششش.
أسر بهمس قرب منها: نامت؟
زينة: أخيراً، تعبتني أوي ومش راضية تنام.
أسر: معلش يا قلبي، إنتي شكلك تعبانة.
زينة: هموت وأنام.
أسر: هاخد شاور وننام عشان نصحى بدري لسبوع أميرتنا.
زينة: إنت تعبت في التجهيزات.
أسر: تعبها راحة، حبيبة أبوها.
زينة: خلصتوا كل حاجة؟
أسر: زين والله ماسابنيش غير لما خلصنا كل حاجة.
زينة: طب يلا عشان ننام.
أسر: حاضر.
***
صباح تاني يوم، الكل بيجهزوا عشان سبوع ديما.
في جناح أسر. الباب خبط.
زينة: ادخلوا.
الباب اتفتح ودخل البنات.
زينة بتلف بالفستان اللي كان بلون البينك: إيه رأيكوا؟
جنة: قمراية، حلوة أوي.
جميلة: باربي، باربي يعني.
أسيل: فين باربي الصغيرة بقي؟
زينة: نايمة في سريرها.
أسيل راحت وشالت ديما اللي لابسة فستان بلون البينك: ياروحى، قمراية أوي أوي.
جنة قربت منها: قلب خالتو يا ناس.
جميلة: إحنا لازم نبخركم قبل ما تنزلوا.
الباب اتفتح ودخلت تمارا: أنا بعت لكم تنادوا عليها ولا تقعدوا معاها؟
جنة: نسينا يا توتا، معلش.
أسيل: تعالي شوفي ديما.
تمارا قربت وخدتها من أسيل: ياروح توتا، ربنا يحميكي يا رب.
البنات: يارب.
تمارا: يلا عشان ننزل، الناس وصلوا.
زينة: أنا خلصت يا توتا، خلاص.
تمارا: طب يلا.
البنات وتمارا نزلوا، وأسر قابل زينة وشال ديما ومسك إيد زينة وخرجوا الجنينة اللي كانت متزينة بورد وبلالين بلون البينك واسم ديما اللي كان بلون الدهبي.
زينة: حلوة أوي يا أسر.
أسر: أنا عملت كل حاجة زي ما إنتي عايزة.
زينة بهمس ودلع: ربنا يخليك ليا يا أسورة.
أسر بنفس الهمس: مس جاية تقولي أسورة غير واحنا هنا معاهم.
زينة: وفيها إيه بقي؟
أسر: ولا حاجة يا حبيبتي.
تمارا: يلا يا زينو عشان توزعوا الهدايا.
زينة بصت لأسر: يلا.
زينة وأسر وزعوا الهدايا على الكل واتصوروا صور كتير سوا. وبعد وقت طويل خلصت الحفلة.
***
مرت شهور على أبطالنا، وفي يوم كان الكل متجمعين في قصر الفهد. مروة شايلة سيلا، ومريم شايلة آدم، وشروق اللي شايلة ابن ريان اللي مش بيبطل عياط.
أسيل: هو ابنك مش بيبطل زن أبداً كده؟
جميلة: ونبي سيبيني في حالي، أنا على أخرى.
شروق: ريان وهو صغير كان كده، سبحان الله.
مريم: طالع لأبوه في الشكل والطبع كمان.
ريان: أنا مسيطر يا جدعان.
أدهم: وإنت يا أستاذ أسر، هتفضل شايل بنتك في حضنك كده كتير؟ عايزين نشوفها.
أسر: اطلع منها إنت وارتاح، مش هجوزها لابنك.
أسيل: إنت تطول أصلاً.
زينة: أسر طول ما البيت، أخدها في حضنه كده. كويس إنه بيديهالي أكلها وياخدها تاني.
مروة: مش بنته، فرحان بيها يا جماعة.
حسن: مش لدرجة دي، ده كمان يومين هياخدها معاه الشركة عشان متبعدش عنه.
تمارا: على فكرة، فهد كان كده مع زينة، كانت متعلقة بيه كده.
أسر: يبقي أنا طالع للفهد.
جميلة: يا حرام، راحت عليك يا زينو.
ريان: الأول مكنش عنده غير زينة، زينة، زينة. ياعيني عليك يا زينة.
زينة بصت لأسر: والله عندهم حق.
أسر: سيبك منهم، إنتي اللي في القلب يا قمر.
زينة ضحكت.
كنان: ضحك عليك بكلمتين وإنتي عبيطة وصدقتي.
ريان: لسه، لما نشوف الكبير لما يجيله ابنه هيعمل إيه.
جنة بصت لزين: هتعمل إيه يا زين؟
زين: سيبك من العيال دي.
مريم: في حالة جنة، لأنها هتجيب ولد. ممكن هي اللي تتعلق بيه وتنسي زين.
زين: مستحيل.
أسر: إيه الثقة دي يا عم؟
زين حضن جنة: ببساطة، لأن زين الفهد، جنته متقدرش تنساه، ولا هو يبعد عنها.
جنة اتحرجت.
الكل: أووووووه.
مروة: يلا، الأكل جاهز.
الكل قاموا وقعدوا على السفرة، وكلوا سوا. وبعد وقت طويل اليوم خلص، وكل واحد أخد مراته وراح على أوضته. وأدهم وأسر أخدوا ولادهم وروحوا.
***
في أوضة الفهد، اللي نايم واخد تمارا في حضنه.
تمارا: فاكر أول مرة اتقابلنا فيها يا فهد؟
فهد: وأنا أقدر أنسى أي حاجة تخصك يا نبض قلبي.
تمارا: مين كان يصدق إن أنا وإنت نتجوز ويكون عندنا أحلى عيلة وأحفاد كمان. أنا بحبك أوي يا فهد.
فهد باس راسها: وأنا بعشقك يا نبض الفهد.
***
في أوضة حسن ومروة.
حسن: أنا بحمد ربنا في كل ثانية إنه عوضني بيكي يا حبيبتي.
مروة: ده من نصيبي وحظي الحلو إني بقيت من نصيبك يا حسن. وبعدين مافيش أطيب ولاحن منك، عشان كده تستاهل كل خير يا حبيبي.
حسن: إنتوا أحلى حاجة حصلت في حياتي يا مرمر.
مروة: ربنا يديمك في حياتنا يا روح مرمر.
***
في أوضة كنان ومريم.
كنان: إنتوا أحلى حاجة محلية حياتي يا مريوم.
مريم: جميلة جابتلك بنوتة عشان تكمل دسته الحلويات.
كنان: وجنة هتجيبلي الولد اللي هيحمي حلوياتي.
مريم: أنا بحبك أوي يا كنان.
كنان: وأنا من أول مرة سمعت صوتك، وأنا بعشقك يا روح كنان.
***
في أوضة راكان وشروق.
شروق: أنا كنت غبية أوي يا راكان لما فكرت أبعد عنك.
راكان: ده ماضي وراح لحاله يا شوشو.
شروق: عمري ما كنت هسامح نفسي لو كنت بعدت عنك. إنت أحلى نعمة في حياتي.
راكان: إنتي اللي حليتي حياتي وخليتي ليها طعم بجنانك يا قمري.
شروق: ربنا يخليك لينا.
راكان: ويباركلي فيكي يا قلبي.
***
في أوضة ريان وجميلة، اللي نيمت أيان وقعدت جمب ريان على السرير.
جميلة: أخيراً نام.
ريان باس إيدها: أنا عارف إنك بتتتعبي معاه يا حبيبتي.
جميلة: إنت مصدق إني مضايقة من عياطه وزنه وكلام الهبل اللي بقوله؟
ريان: أنا عارف إنك بتهزري يا روحي.
جميلة: أيان ده كل حياتي وأكتر حاجة مفرحاني إنه شبهك.
ريان: ربنا يخليكم لينا.
جميلة: ويباركلنا فيك يا أحلى بابا.
***
في أوضة أسر وزينة، اللي نايمة في حضن أسر.
أسر: إنتي صدقتي كلامهم النهارده إن إني نسيتك بديما؟
زينة: مستحيل أصدق، وبعدين هما كانوا بيهزروا.
أسر: أنا عارف... زينة.
زينة: نعام.
أسر: أنا ممكن أنسى روحي ومنساكيش أبداً.
زينة: تعرفي لو قولتلك كلمة بحبك دي، حاساها قليلة أوي على اللي أنا بحسه ناحيتك يا أسر.
أسر باس إيدها: إنتي روح وقلب وعقل أسر يا زينو.
زينة: وديما؟
أسر: دي حياتي، لأنها حتة من قلبي يا قلبي.
***
في أوضة زين وجنة.
جنة قاعدة وساندة ضهرها على السرير، وزين نايم وراسه على رجلها.
جنة: زين.
زين بص لها: عيونه.
جنة: أنا نفسي أولد بقي.
زين: بكرة هتولدي، متستعجليش يا حبيبتي.
جنة: تعرف نفسي يبقى شبهك كده.
زين: كده إزاي؟
جنة: يعني شخصيتك وحلاوتك ووسامتك.
زين: ده أنا بتعاكس بقي.
جنة ضحكت. زين قام قعد وإيده على بطن جنة وحس بحركة الولد: ده شكله هيبقى شقي أوي.
جنة: حسيت بيه.
زين: اممم. أكيد هيبقى شبهي.
جنة: متأكد ليه بقي؟
زين بغمزة: بذمتك، يبقى ولد؟ يبقى برقة والحلاوة والجمال ده.
جنة ضحكت أوي: لا، مينفعش.
زين: البنوتة بقي، عايزها نسخة منك.
جنة: من عيوني، حاضر.
زين ضحك ونام واخد جنة في حضنه.
***
في فيلا أدهم، وتحديداً في جناح أدهم وأسيل، اللي نايمين كل واحد فيهم على طرف السرير، وفي نص سيلا وآدم نايمين.
أدهم: بقي الصغيرين دول يبعدوكي عن حضني.
أسيل ضحكت: معلش بقي يا أدهم.
أدهم: أنا عايز أفهم، أنا عامل الأوضة بتاعتهم دي ليها؟
أسيل: عشان لما يكبروا شوية، الوقت لسه صغيرين، يناموا جنبنا.
أدهم: لما نشوف آخرتها إيه.
أسيل: آخرتها حلاوة يا دومي.
أدهم: روح وقلب دومي. طب أنا عايزك تنامي في حضني بقي، إيه الحلاوة دي؟
أسيل: بسيط جداً.
أسيل جابت آدم على الطرف، وجمبه سيلا، وحاطت مخدة على الطرف عشان ميقعش.
أسيل راحت نامت في حضن أدهم: حلو كده يا أدهم؟
أدهم: حلو ونص كمان يا روح أدهم.
***
مرت أيام وشهور، وجنة بقت في الشهر التاسع.
في يوم البنات والماميز متجمعين في المطبخ، والكبار والشباب في الشركة.
الماميز بيحضروا الأكل، وجميلة وزينة كل واحدة شايلة البيبي بتاعها، وجنة قاعدة جمبهم. فجأة حست بوجع جامد في بطنها.
جنة بتعب: ماما.
مريم: مالك يا حبيبتي؟
جنة: مغص جامد. آآآآآآآآه.
تمارا: طب اهدى، زينة، رني على زين بسرعة.
زينة: حاضر.
جنة: آآآآآآآآآه.
مريم: شروق، هاتي أسدال لجنى بسرعة من فوق.
تمارا: خلينا نروح على المستشفى، وقولي لهم يجروا لنا هناك يا زينة.
زينة رنت على زين وقالت له، وشروق جابت الأسدال لجنى، ومريم ساعدتها تلبسه.
مريم وتمارا غيروا بسرعة، وأخدوا جنة وركبوا العربية وراحوا على المستشفى.
وشروق ومروة وزينة وجميلة طفوا على الأكل وغيروا وراحوا هما كمان على المستشفى.
***
في المستشفى، عربية اللي فيها جنة وصلت في نفس الوقت اللي وصل فيه زين والباقي.
زين جرى على جنة: جنة، إنتي كويسة؟
جنة هزت راسها بلا.
زين اشتالها ودخل المستشفى بسرعة، والدكتورة قالت إنها ولادة ودخلتها العمليات. وزين اللي أصر يدخل مع جنة أوضة العمليات.
الباقي كلهم وصلوا، وأسيل اللي أدهم قال لها، وجم كمان المستشفى.
بعد وقت طويل، خرج زين وهو شايل ابنه في حضنه، وراح على فهد: اتفضل، إذن له يا بابا.
فهد أخده وباس راسه: بسم الله ما شاء الله، مبروك يا زين.
زين: الله يبارك فيك يا بابا.
فهد أذن له في ودنه، وتمارا قربت واخدته من فهد: يا روحي، ده شبهك جداً يازين.
مريم وقفت جمبها: ده زين الصغير.
كنان: يتربى في عزكم يا بني.
زين: تسلم يا عمي.
زينة: مبروك يا زيزو.
زين: الله يبارك فيك يا عمتو.
الكل باركوا لزين. وبعد شويا جنة خرجت واتنقلت على أوضة عادية، والكل كانوا معاها.
جنة نايمة على السرير وفي حضنها ابنها. زين قاعد جمبها والكل باركوا لجنى.
زين بهمس: جه شبهي اهو، عشان تعرفي إني مش بقول كلام وخلاص.
جنة ضحكت بتعب: ودي أحلى حاجة مفرحاني، إن بقى عندي اتنين زين.
أسر: هاا، هتسموا إيه بقي؟
جنة بصت لزين: هتسمي إيه يا زين؟
زين بص لفهد: هسميه فهد، عشان يبقى فهد زين الفهد.
فهد بص لابنه وابتسم.
تمارا: أحلى اسم طبعاً.
كنان: أه بقي، مين هيشهد له؟
زين بص لجنى: إيه رأيك في الاسم يا جنة؟
جنة: حلو جداً. إنت عارف أنا بحب عمو فهد أد إيه.
زين باس راسها. جنة ضحكت واتحرجوا، رغم إن زين بيتكلم بهمس، يعني محدش سامعهم.
اليوم خلص، وجنة رجعت على البيت.
***
مرت الأيام، وجه يوم حفلة سبوع فهد الصغير، اللي أشرف على كل تحضيراتها الفهد بنفسه.
في جناح زين وجنة.
جنة: يوووه يا زين، عشان خاطري.
زين: إنسي، مش هلبس فواتح. وبعدين بيبي بلو إيه اللي عايزاني ألبسه ده؟
جنة: ممكن تفهمني، حضرتك هتلبس لون إيه؟
زين: أسود.
جنة: أسود يا زين؟
زين: ماله الأسود يعني؟
جنة: حلو يا زين، حلو. روح اجهز بقي وسبني اجهز أنا وفهد.
جنة لبست دريس بلون الأبيض وطرحة بيبي بلو، وفهد كان لابس سلوبت بلون الأبيض في الأزرق.
جنة: يلا يا زين، إحنا خلصنا.
زين خرج من أوضة اللبس وكان لابس بنطلون جينس وقميص أبيض. وجنة بصت له بصدمة: ده بجد ولا أنا بحلم؟
زين ضحك: أنا أقدر أزعلك يا جنتي.
جنة: شكلك قمر أوي.
زين شال فهد: يلا ننزل يا جنتي.
جنة مسكت إيده ونزلوا. والحفلة المرة دي كانت جوه القصر، وكان كله متزين بلالين بلون الأزرق والأبيض، وركن كبير عليه اسم فهد.
زين وجنة نزلوا، والكل بدأ يبارك لهم ويديهم هدايا، واتصوروا كتير مع بعض. وزين وجنة وزعوا الهدايا وتوزيعات السبوع على الكل.
فهد اشتال فهد الصغير، وتمارا اشتالت ديما، واتصوروا صور كتير مع أحفادهم. وتمارا نادت على زينة وأسر وزين وجنة، واتصوروا سوا. ورجعت العيلة كلها اتجمعت واتصوروا سوا.
فهد بهمس لتمارا: شكراً.
تمارا بنفس الهمس: على إيه يا فهد؟
فهد: لو ما كنتيش دخلتي حياتي، ماكنش هيبقى عندي عيلة، ولا كنت هعرف يعني إيه جو العيلة. ربنا يخليكي ليا يا نبض الفهد.
تمارا: ربنا يديمك في حياتنا يا فهد.
ريان مسك فونه ووقف قدامهم: يلا نتصور آخر صورة سيلفي، الكل يبقى هنا.
ريان صور الصورة: أجمد صورة بجد.
فهد بصوت عالي: ربنا يديم لمتنا سوا.
الكل بصوا لفهد: ياااااااااارب.