تحميل رواية «في قبضة الفهد» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور أكثر من ٢٠ سنة على أبطالنا اللي كانوا عايشين حياة سعيدة جداً، تعالوا نعرف سوا إيه اللي حصل في الوقت ده مع أبطالنا الحلوين. فهد وتمارا اللي كانوا عايشين حياة مفيش أروع منها، حياة طبيعية زي اللي كانت بتتمناها تمارا اللي كانت بتحب أولادها جداً وتهتم بيهم جداً. فهد اللي كان مهتم جداً بشركته، شركة الفهد وكبرها وبقى ليها اسم من فروع جوه وبره مصر. تمارا اللي كانت بتشتغل في المستشفى لحد ما زينة كبرت ودخلت طب عشان تكمل مسيرة والدتها في المستشفى، قررت وقتها تمارا برغم النجاح اللي حققته في شغلها،...
رواية في قبضة الفهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم جنات
صحى فهد واتفاجأ إن تمارا مش جنبه. قام خبط على الحمام محدش رد. فتح ما كانتش موجودة في الجناح كله. دخل أخد شاور ونزل. سأل واحدة من الخدم، وقالت له إنها في المطبخ. دخل المطبخ وشاور لكريمة تخرج هي وباقي الخدم. تمارا كانت بتطبخ ومش شيفاه. اتخضت لما لقت حد بيحضنها من ضهرها، ولفّت لقت فهد.
تمارا ضربته بخفة في صدره: خضتني يا فهد.
فهد: هو حد يقدر يعمل الحركة دي غيري.
تمارا لفت إيدها على رقبته: لا طبعًا، بس اللي عرفته إنك مش بتدخل المطبخ كتير.
فهد: والله يا فهدي، في حاجات كتير اتغيرت في حياتي من أول ما أنتِ نورتيها.
تمارا باستُه من خده وصوّتت فجأة وزقته، وهو استغرب.
فهد: فيه إيه؟
تمارا: المكرونة في الفرن وخوفت تتحرق.
فهد: مكرونة؟
تمارا: أنا كنت وعدت كنان وراكان أعملهم مكرونة بشاميل، وبسبب الأحداث اللي مرينا بيها معملتش، فقولت أعملها النهارده. وفرصة تدوق عمايل إيديا.
فهد بغمزة: أنا مش عايز أدوق عمايل إيديكِ، أنا عايزك أنتِ.
تمارا بصدمة: أنت قليل الأدب أوي على فكرة.
فهد شدها لحضنه ولسه هيقرب يبوسها، راكان وكنان دخلوا المطبخ. تمارا بعدت عن فهد بسرعة، وفهد بص لهم بغضب.
راكان: أوباااا، شكلنا هنبات في البيت الأسود.
كنان: أنا قولتلك بلاش ندخل المطبخ، أنت اللي مسمعتش كلامي.
راكان بص لتمارا اللي هتموت من الكسوف: ريحة المكرونة البشاميل قابلة القصر يا توتا.
فهد بص له بغضب: يا إيه؟
راكان: يا تمارا هانم.
تمارا وكنان ضحكوا عليه.
تمارا طلعت الصينية من الفرن: المكرونة خلصت أهو. هجهز السفرة وناكل سوا.
بعد شوية، كان الكل قاعدين على السفرة بياكلوا ويهزروا كتير. بس قاطعهم فون كنان لما رن، وقام بعيد يرد ورجع تاني وبص لفهد اللي فهم إن فيه حاجة.
فهد قام من على السفرة: تسلم إيدك يا تمارا، أنا هدخل المكتب أخلص شوية شغل وهاجيلك تاني.
تمارا: حاضر.
فهد وكنان دخلوا المكتب. تمارا بصت لراكان اللي بياكل: وأنت مش هتشتغل معاهم؟
راكان: مستحيل أسيب المكرونة وأقوم.
راكان اتفزع لما فهد نادى عليه عالي وقام جري على المكتب. تمارا ضحكت عليه.
***
في المكتب.
فهد: وهو حالته إيه الوقت؟
كنان: قالوا لي إن الخبطة كانت جامدة في الرأس، وهو لسه خارج من العمليات والعناية.
راكان: تمارا لازم تكون جنب أخوها يا فهد.
فهد: جهزوا الطيارة.
كنان: تمام.
فهد خرج وسأل على تمارا. عرف إنها طلعت الجناح. طلع، كانت واقفة في البلكونة. شدها لحضنه: الجميلة سرحانة في إيه؟
تمارا: في كل حاجة حصلت معايا. يعني لو ما كنتش هربت يوم خطوبتي، ما كنتش هشوفك ولا هعيش كل ده.
فهد: ندمانة؟
تمارا حاوطت رقبته بإيديها: أنا أسعد واحدة في الدنيا وأنا في حضنك يا فهد.
فهد: طب جهزي عشان مسافرين.
تمارا: فين؟
فهد: جهزي الأول وأنا هقولك.
تمارا: حاضر.
تمارا لبست وفهد قال لها ما تاخدش حاجة معاها. نزلوا، كان كنان وراكان مستنينهم. ركبوا العربية وراحوا على مكان فاضي كان فيه الطيارة الخاصة بفهد. ركبوا، وبعد ساعات قليلة وصلوا.
تمارا بصت حواليّها وافتكرت إن ده نفس المكان اللي ركبت منه الطيارة قبل كدا.
تمارا: فهد، إحنا في مصر.
فهد: آه.
تمارا: بتهزر صح.
فهد: لا مش بهزر. يلا عشان عندنا مشوار مهم. ركبوا العربية وراحوا على المستشفى اللي فيها حسن.
تمارا: إحنا جايين هنا ليه؟
فهد مسك وشها بين إيديه: حسن أخوكي عمل حادث، وأكيد هو هيكون محتاجك جنبه.
تمارا: حادثة إيه؟ وهو عامل إيه؟ أنت عرفت إزاي؟
فهد: اهدى يا تمارا، هنطلع الوقت وهنعرف كل حاجة. يلا.
تمارا وفهد طلعوا، ووراهم كنان وراكان. كانت سماح وتامر قاعدين قدام العناية.
سماح اتصدمت لما شافت تمارا: أنتِ إيه اللي جابك هنا.
تمارا: ابعدي عني الوقت، يا أمي، ما تلوميش غير نفسك.
تامر: أنتِ بتهددي اختي ولا إيه؟
تمارا بصت لفهد: عايزة أشوفه يا فهد، خليهم يدخلوني ليه، نبي.
فهد: اهدى يا تمارا، هو في العناية ومينفعش تدخلي. تعالي نطمن عليه من الدكتور.
تمارا: حاضر.
تمارا مشيت مع فهد. كنان وراكان فضلوا قدام باب العناية. سماح كانت هتجنن عشان تمارا رجعت تاني.
***
في مكتب الدكتور.
الدكتور: الخبطة كانت صعبة في الرأس، بس ربنا ستر إن ما حصلش نزيف. وعملنا عملية، ركبنا شرايح في دراعه اليمين، وهو الوقت في العناية ومنتظرين إنه يفوق.
تمارا: يعني خبطة الرأس ممكن تأثر عليه؟
الدكتور: لما يفوق ونشوف إيه اللي هيحصل. وبلاش تقلقوا، إن شاء الله خير.
تمارا: إن شاء الله.
تمارا وفهد خرجوا من المكتب وراحوا على أوضة العناية. تمارا كانت بتبص على حسن من الشباك الإزاز: أنا خايفة عليه أوي يا فهد.
فهد: هيقوم بالسلامة، متقلقيش.
***
بليل، تمارا واقفة زي ما هي قدام باب العناية.
راكان قرب من فهد اللي واقف جنبها: الفيلا جاهزة يا فهد.
فهد: تمارا، ارجعي على الفيلا ارتاحي، وبكرة أبقي تعالي. وأنا هفضل هنا معاه.
تمارا: لا، مش هسيبه. عايزة أفضل هنا.
سماح بعصبية: أنتِ السبب في كل اللي هو فيه. لما هربتي وسيبتيله عارك.
تمارا قربت منها: بصي بقى عشان أنا على آخري منك أنتِ والـ... اللي واقف جنبك ده. حطي لسانك جوه بقك، يا أمي، والله العظيم هانيمك في الأوضة اللي جنبه. فاتقي شرّي بقى.
فهد شد تمارا بعيد عن سماح: ممكن تهدّي شوية، إحنا في مستشفى.
كنان قرب من فهد: الأوضة جاهزة.
فهد: تمارا، تعالي ارتاحي شوية.
تمارا: مش عايزة أسيبه.
فهد: أنا حجزت لك أوضة في نفس الدور، ارتاحي فيها لحد الصبح.
تمارا: هتيجي معايا؟
فهد ابتسم: أكيد. يلا.
تمارا وفهد مشوا. كنان فضل قريب من العناية، وراكان وقف قدام أوضة تمارا.
سماح بصت لأخوها: البت صبرت ونالت. متجوزة واحد ولا نجوم السيما طول بعرض. وشكلك ما تريّش أوي يا واد يا تامر.
تامر: الراجل ده شكله مش سهل، ومش هنقدر نلعب لا عليه ولا على تمارا. فريّحي نفسك.
سماح: طب امشي يا أخويا نروح نرتاح في بيتنا، والصبح نيجي.
تامر: يلا.
***
سماح وتامر وصلوا عند العمارة اللي فيها شقتهم، وقابلوا زينب ومريم.
زينب: إزيك يا سماح.
سماح: بخير يا أم مريم، إزيك يا مريم.
مريم: بخير.
سماح: مش هتيجي تسلمي على صاحبتك؟
مريم: صاحبتي مين؟
سماح: هي في غيرها، تمارا.
مريم: هي تمارا جت؟
سماح: آه، أصل حسن عمل حادث، وهي جت هي وجوزها.
زينب: لا حول ولا قوة إلا بالله. هو عامل إيه الوقت؟
سماح: الحمد لله، بس لسه في العناية ومش هيفوق غير بكرة.
مريم بفرحة: هي توتا فاق؟
سماح: لا، جوزها حجز لها أوضة في المستشفى عشان تفضل جنب أخوها.
زينب: بكرة إن شاء الله هنيجي المستشفى نطمن على حسن ونسلم على تمارا.
سماح: بإذن الله.
زينب ومريم مشوا، ومريم الفرحة مش سايعاها. سماح وتامر طلعوا شقتهم.
***
في أوضة تمارا وفهد.
تمارا نايمة في حضن فهد على السرير.
تمارا: هو بجد أنا السبب في اللي حصل لحسن؟ بس هو سامحني.
فهد: لا، مش أنتِ. رجالي اللي مرقبينه. قولّي إنه خد عمل تحاليل، والنهاردة جابها وراح لدكتور. وبعد ما خرج من عنده كان ماشي تايه، وعربية جت فجأة وخبطته.
تمارا: دكتور إيه وتحاليل؟
فهد: تحاليل خاصة بالحمل وكده، أنتِ فاهماني.
تمارا: طب هو كان تايه ليه؟
فهد: أنا خليت رجالي يعرفوا الدكتور قاله إيه.
تمارا رفعت وشها وبصت له: قاله إيه؟
فهد: مرات أخوكي مش بتخلف، صح؟
تمارا: آه، بس السبب من حسن مش هي.
فهد: مرات أخوكي كانت مفهمّاه إن السبب عدم الخلفه منه هو، لكن طلعت مزورة التحاليل كلها، والمشكلة عندها هي.
تمارا قامت قعدت: أنت بتتكلم بجد.
فهد: اممم.
تمارا نزلت من على السرير وبتدور على طرحتها. فهد قام ومسك إيدها: راحة فين؟
تمارا بعصبية: هروح أقتل الـ... اللي برا دي.
فهد: هي فهد، هي وأخوها من زمان.
تمارا: أنت بتعرف كل الحاجات دي منين؟
فهد: لأن ببساطة، أنا الفهد.
تمارا: أنا بجد عايزة أقتلها. ده كان شايل همها ويقول إنها هتعيش طول عمرها من غير ما تسمع كلمة ماما بسببها.
فهد: بلاش حد يعرف بالموضوع ده يا تمارا، لما نشوف أخوكي لما يفوق هيتصرف إزاي. تمام؟ وبلاش جنانك ده، نبي.
تمارا: حاضر.
فهد: ممكن ترتاحي شوية بقى.
تمارا: وأنت هتروح فين؟
فهد: أنا معاكِ أهو، مش هسيبك.
تمارا حضنته بقوة: ربنا يخليك ليا يا فهد.
فهد باس راسها ونام على السرير، واخدها في حضنه وناموا.
***
تاني يوم، فهد صحي على خبط على باب الأوضة. قام من جنب تمارا وفتح الباب. كان راكان: أخو تمارا فاق يا فهد، واتنقل أوضة رقم...
فهد: تمام، روح وأنا هاجي وراك.
فهد دخل وقفل الباب وقرب من تمارا: تمارا... تمارا اصحي بقى.
تمارا: اممم، سبيني شوية يا فهد.
فهد: حسن فاق، ولازم تكوني جنبه.
تمارا قامت قعدت بسرعة: بجد فاق؟ يلا نروح له بسرعة.
فهد: طب اهدّي، وادخلي الحمام، والبسي طرحتك وهنروح.
تمارا: حاضر.
تمارا دخلت الحمام، وبعد شوية خرجت وخرجوا من الأوضة وراحوا على الأوضة اللي اتنقل فيها حسن.
تمارا دخلت من الباب وجرت على حسن اللي اتفاجأ إنها موجودة. دخلت في حضنه: حمد الله على سلامتك يا حسن، كنت خايفة عليك أوي.
حسن: الله يسلمك يا حبيبتي، أنتِ جيتي إمتى؟
تمارا بعدت عن حضنه: امبارح يا أبو علي.
حسن بص لفهد أوي.
فهد: حمد الله على سلامتك.
حسن: الله يسلمك.
سماح وتامر متابعين اللي بيحصل في صمت.
***
كنان وراكان واقفين قدام الباب. كنان عينه جت على مريم وهي جاية عليهم هي ومامتها.
راكان لاحظ نظراته: يا عم الحبيب، هتودينا في داهية.
زينب: السلام عليكم.
كنان: وعليكم السلام.
مريم: مش دي أوضة حسن؟
كنان: أيوه هي، اتفضلوا.
مريم: هي توتا جوه؟
راكان: آه، جوه.
مريم شاورت على كنان: أنت كنان صح؟ وأنت راكان.
كنان ضحك: أيوه.
راكان: عرفتينا إزاي بقى؟
مريم: تمارا حكت لي كتير عليكم، الصراحة.
كنان: طب اتفضلوا.
زينب خبطت وفتحت ودخلت.
مريم: توتا.
تمارا لفت وشافتها وجرت عليها وحضنوا بعض بقوة والاتنين عيطوا.
تمارا: وحشني حضنك أوي يا مريومة.
مريم: وأنتِ يا توتا، وحشتيني أوي.
زينب بعدتهم عن بعض: ما خلاص يا أختي، أنتِ وهي.
تمارا حضنتها: زوزة قلبي، وحشتيني أوي.
زينب: مع إني زعلانة منك، بس وحشتيني أوي.
سماح: ما خلاص يا حلوة، منك ليها. الراجل تعبان وعايز يرتاح.
تمارا بصت لها: بتقولي حاجة يا سوسو؟ أصلي ما سمعتش كويس.
سماح: لا، ما بقولش يا أختي.
مريم: لسه زي ما أنتِ، ما اتغيرتيش أبدًا.
مريم بصت لفهد اللي واقف وعينه على تمارا: أنت فهد جوز تمارا؟
فهد: أيوه.
مريم مدت إيدها سلمت عليه: مبسوطة إني اتعرفت عليك. كان نفسي أشوف اللي شقلب حياة توتا.
زينب: حمد الله على سلامتك يا حسن، معلش البنات نسوني. كنت جاية ليه؟
حسن: الله يسلمك.
مريم: حمد الله على سلامتك يا حسن.
حسن: الله يسلمك يا مريم.
تمارا قربت من فهد: أنا هاخد مريم وننزل الكافتيريا تحت نرغي شوية، ممكن؟
فهد: حاضر، بس كنان يبقي معاكي.
تمارا: حاضر.
تمارا مسكت إيد مريم وخرجت من الأوضة.
تمارا: كنان، يلا ورانا.
كنان: على فين؟
فهد خرج من الأوضة: هيروحوا الكافتيريا، وعينك تكون عليهم، فاهم.
كنان: تمام.
راكان: أروح معاهم؟
فهد: خليك أنت هنا.
راكان: تمام.
تمارا ومريم نزلوا، وكنان ماشي وراهم. نزلوا وقعدوا في الكافتيريا. كنان عينه على مريم، وإيه قد إيه هي أحلى من الصور بكتير ورقيقة جدًا. وضحك إزاي دي صاحبة تمارا القوية.
تمارا عينها جت على كنان وشايفة نظراته لمريم اللي كلها عشق. واستغربت، هو أول مرة يشوفها؟ بعد شوية البنات طلعوا الأوضة، وكان حسن بيجهز عشان يمشي.
تمارا: أنت لسه تعبان يا حسن، خليك هنا أحسن.
حسن: هبقى كويس في بيتي يا توتا، أنتِ عرفاني.
حسن بص لسماح: ارجعي على بيت أخوكي يا سماح.
سماح استغربت: ليه يا حسن، وأسيبك وأنت تعبان كده؟
حسن: آه، سبيني وروحي بيت أهلك، وورقتك هتوصلك في أقرب وقت.
الكل اللي واقفين اتصدموا، ما عدا تمارا وفهد.
سماح: ورقتي يا حسن؟ هتطلقني؟
حسن: لما أكون عايش مع واحدة بتخدعني، يبقى أطلقها أحسن.
سماح: تخدعني... خدعتني في إيه يا حسن... آآآه، مش السنيورة رجعت؟ أكيد قلبت عليا بسببها، مش كده؟
تمارا لسه هتمشي تروح لها، فهد مسكها.
حسن: اخرسي، قطع لسانك. مش هسمح لك تتكلمي كلمة واحدة ضدها تاني. واه، خدعتيني لما فهمتيني إن المشكلة الخلفه من عندي، وهي من عندك، وزورتي كل التحاليل، يا هانم. أنا عرفت كل حاجة.
سماح وتامر اتصدموا. إزاي عرف الحقيقة؟
حسن: روحي، وأنتِ طالق بتلاتة، ومش عايز أشوف وشك تاني.
سماح خرجت من الأوضة هي وتامر. تمارا بصت لفهد: سبني أقتلها يا فهد.
فهد: اهدّي يا حبيبتي.
تمارا بصت له أوي: أنت قلت حبيبتي، صح؟
فهد ضحك على جنانها. ومريم ضحكت: أنتِ في إيه ولا في إيه يا توتا؟
تمارا: لا، اقعدي أنتِ على جنب، أنا ما بصدق يقول كلمة حلوة.
حسن: مجنونة والله العظيم.
كلهم خرجوا من الأوضة ورجعوا على شقة تمارا وفهد. طلب من كنان يوصل مريم ومامتها على بيتهم.
وحسن طلب من فهد يخلي كنان وراكان يناموا في الشقة اللي على السطح، محدش ساكن فيها. فهد ساعد حسن لحد ما نام على السرير، وسابوه يرتاح وخرجوا.
***
تمارا وفهد خرجوا من أوضة حسن.
تمارا: أنا تعبانة وعايزة أنام.
فهد: هنام فين؟
تمارا: في أوضتي طبعًا. تعالى أوريك أوضتي.
تمارا مسكت إيد فهد ودخلوا الأوضة اللي كانت بلون الأبيض والبينك.
تمارا: إيه رأيك في أوضتي بقى؟
فهد: ماشي حالها.
تمارا برقت: ماشي حالها؟ لا طبعًا، دي تحفة. آه، أكيد مش عاجباك عشانها أبيض، مش أسود.
فهد ضحك: مش عارف إيه سر عدواتك مع الأسود.
تمارا: مش بحبه، الله.
فهد شدها لحضنه: أنا عايزك كده، ما تحبيش أي حاجة غيري أنا وبس.
تمارا لفت إيديها حولين رقبته: طب هحبك أكتر من كده إيه؟
فهد ابتسم وشالها ونيمها على السرير، ليريها فنون عشقه...
رواية في قبضة الفهد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم جنات
زينب ومريم وصلوا عند العمارة اللي فيها شقتهم وكنان كان معاهم.
مريم: شكراً يا كنان.
كنان: العفو.
زينب: تعالي يا ابني اتفضل.
كنان: خليها مرة تانية.
مريم: طب اشرب شاي من إيدي، ده بيقول لي عليا أحسن واحدة بتعمل شاي.
زينب: في دي معاها حق والله.
كنان: إذا كان كده أنا موافق.
زينب: تعالي يا ابني، ده انت تنور.
طلعوا ودخلوا الشقة. مريم دخلت المطبخ تعمل الشاي، وكنان قعد في الصالون مع زينب. كان فيه صور كتير لمريم وتمارا، ومريم ومامتها وباباها.
زينب: مريم بنتي بتحب تتصور كتير.
كنان: ربنا يبارك لك فيها.
زينب: يا رب يا ابني. مريم قالت لي إنك ساعدتها في موضوع الورق بتاعها.
كنان: دي أوامر الفهد.
زينب: والله يا ابني مش عايزها تبعد عني، بس هي شايفة إن دي فرصة كبيرة لمستقبلها. وبصراحة ارتاحت أكتر لما عرفت إنها هتبقى مع تمارا.
كنان: متخافيش عليها، دي في عينيا… أقصد في عيونا كلنا. والفهد مش هيسيبها، متقلقيش.
زينب ابتسمت لأنها ملاحظة نظراته لمريم.
مريم خرجت بالشاي: أي كوباية شاي اتفضل.
كنان شرب منها شوية: لا بجد تسلم إيدك، أحلى كوباية شاي.
مريم: بالهنا.
كنان شرب الشاي وقام وقف: هستأذن أنا بقي.
زينب: خليك شوية يا ابني.
كنان: مرة تانية هبقى أقعد وأتغدى كمان.
زينب: تشرف في أي وقت يا حبيبي.
كنان مشي وكان فرحان جداً. شاف راكان واقف تحت عمارة اللي فيها بيت تمارا.
كنان: واقف كده ليه؟
راكان: بستناك يا حبيبي.
كنان حضنه: فرحان أوي يا راكان، أوي.
راكان: قالت لك بتحبك ولا إيه؟
كنان: لا لسه، بس كفاية إني اتكلمت معاها وشربت شاي من إيديها.
راكان شاف بنتين داخلين العمارة: ينهار حلاوة.
كنان: ما تلم نفسك يا حيوان، هتفضحنا.
راكان: حلوة أوي يا جدع.
كنان: هنام فين يا عم أنا تعبان.
راكان: في شقة على السطح محدش ساكن فيها، هنام فيها.
كنان: طب يلا.
---
في أوضة تمارا نايمة في حضن الفهد.
تمارا: حسن شكله حبك جداً.
فهد: امممم. بس تفتكري هيغير رأيه لما يعرف أنا مين؟
تمارا: مش عارفة، بس أنا ميهمنيش رأي حد، أهم حاجة أنا شايفاك إزاي.
فهد: وإنتِ شيفاني إزاي؟
تمارا سندت بدقنها على صدره: شيفاك أحسن وأحن زوج في الدنيا كلها.
شيفاك سند وضهر ليا... متاكدة إنك هتكون أحن أب في العالم كمان.
فهد: بس ده ماكنش رأيك في الأول ولا إيه.
تمارا: يوووه يا فهد بجد أنت قلبك أسود زي بيتك بالظبط.
فهد ضحك أوي: طب يلا ننام بقى أحسن لك.
تمارا دفنت نفسها في حضنه ونامت، والفهد كمان نام.
***
في بيت تامر وسماح.
سماح: بقيت تطلقني أنا، والله لأوريه مين سماح.
تامر: إنتي اللي غلطتي يا سماح، قولتلك أكتر من مرة بلاش الموضوع ده، إنتي اللي صممتي.
سماح: ما جاش في بالي إنه يروح لدكتور لوحده أبدًا.
تامر: اللي حصل بقى، الحقيقة كانت لازم تظهر، وبلاش تعملي أي خطة عبيطة، لأن جوز تمارا شكله حاجة كبيرة وممكن يودينا في داهية.
سماح: يعني أعمل إيه؟
تامر: ترضي بنصيبك، وهنلم حاجاتنا ونرجع بيتنا اللي في الشرقية، يكون أحسن.
سماح: إنت شايف كده؟
تامر: أيوا، يكون أحسن ليا وليكي.
سماح: حاضر يا خويا.
***
صباح يوم جديد في بيت حسن. تمارا صحت وقامت من جنب فهد، تخدت شاور، وصلت، وخرجت تجهز الفطار.
الباب خبط، راحت تفتح. كان كنان وراكان.
تمارا: عملتوا زي ما قولتلكم.
راكان: بقيت على آخر الزمن أروح أشتري فول وطعمية.
كنان: وعيش كمان.
تمارا: وماله بقى؟ مش بتشتروا الفطار، لازم تتعودوا. ها؟ أصل أنا ومريم بنحب الفول والطعمية السخنة أوي أوي.
راكان: شكلك اتفشلت يا معلم.
تمارا: وهساعدك لو عايز.
كنان: إنتي أحلى أخت في الدنيا كلها.
تمارا: يلا يلا ادخلوا.
تمارا أخدت منهم الأكل ودخلت تجهز الفطار. ودخلت أوضة حسن، كان صاحي، ساعدته يخرج ويقعد معاهم على السفرة. ودخلت أوضتها، كان السرير فاضي. سمعت صوت مياه في الحمام. حضرت هدوم لفهد واستنيته يخرج.
فهد خرج، ولما شافها ابتسم: صباح الحلاوة.
تمارا: صباح الوسامة. يلا عشان نفطر سوا.
فهد: هلبس وأجي وراكِ.
تمارا: حاضر.
***
تمارا خرجت وقعدت على السفرة. وشوية وفهد خرج وقعدوا يفطروا في جو جميل. بعد شوية الباب خبط.
تمارا: افتح يا كنان.
كنان قام يفتح. كانت مريم: صباح الخير.
كنان: صباح النور، اتفضلي.
مريم دخلت: السلام عليكم.
الكل: عليكم السلام.
مريم: أخبارك إيه دلوقتي يا حسن؟
حسن: بخير يا مريم، الحمد لله.
مريم: أنا شامة ريحة طعمية، أنا فاتني حاجة ولا إيه؟
تمارا: فاتك أحلى فطار الصراحة، بس صاحبتك مستحيل تنساكي، سبتلك نصيبك.
مريم: حبيبة قلبي.
تمارا: تعالي معايا المطبخ يلا.
البنات دخلوا المطبخ وبعد شوية خرجوا. والباب خبط. راحت تمارا تفتح، كانوا جيرانهم اللي في الشقة اللي قدامهم.
***
تمارا فتحت الباب وفرحت لما شافتهم وحضنتهم كلهم: وحشتوني جداً.
فاطمة: وإنتي يا حبيبتي والله، عاملة إيه؟
تمارا: أنا ميت فل وعشرة.
مروة: لسه مجنونة زي ما إنتي.
شروق: ده الجنان ده أحلى حاجة في الحياة يا بنتي، بالحضن يا أوختي.
تمارا وشروق حضنوا بعض.
فاطمة: إحنا جايين نطمن على حسن يا بنتي.
تمارا: طبعاً، تنوروا، اتفضلوا.
دخلو وسلموا على حسن. وتمارا عرفتهم على كل الموجودين وباركوا لتمارا على جوازها.
وراكان كان فرحان إنه شاف البنت اللي شافها داخلة العمارة.
كنان بهمس: إيه؟ وقعت ولا إيه؟
راكان: شكلها كده يا معلم، بس دي غلبت تمارا في الجنان.
كنان: ربنا يعينك يا صاحبي.
تمارا جت من وراهم: مكشوفين على فكرة.
راكان: احلفي.
تمارا: آه والله.
الكل قضوا وقت حلو مع بعض، وبليل الكل راح بيوتهم. وتمارا وفهد قعدوا مع حسن.
تمارا: أبو علي.
حسن: آرغي، عايزة إيه؟
تمارا: عايزة أفرح بيك يا حبيبي.
حسن: تفرحي بيا؟ إنتي عبيطة يابت، ده أنا لسه مطلق.
تمارا: وفيها إيه يعني؟ عايزاك تتجوز بقى.
حسن: إنتي ناويه تعقلي امتى؟
تمارا: أوعدك لما أبقى عمتو هعقل. اتجوز وخليني عمتو، ونبي، ده أنا هبقى عمتو قمر أوي.
حسن: أوعدك أول ما ألاقي عروسة هبقى أخليكي عمتو.
تمارا بسرعة: ما هي موجودة.
حسن: هي مين؟
تمارا: مروة.
حسن: مروة؟
تمارا: إنت هتستعبط؟ مانت عارف إنها بتحبك، بس إنت روحت اخترت الحيزبونة وسبتها. بس هي لسه ما اتجوزتش خالص يا حسن.
حسن: وتفتكري هيوافقوا؟
تمارا: قول آه إنت بس، وأنا هكلم طنط فاطمة.
حسن: موافق.
تمارا صوتت: بجد؟
حسن: يا بنت المجنونة.
حسن بص لفهد: إنت مستحملها إزاي؟
فهد ضحك عليها: نصيبي بقى.
تمارا بشهقة: اخس عليك يا فهد، يعني نصيبك وحش؟
فهد: ده أحلى حاجة حصلت لي.
تمارا: أيوا كده.
حسن: خاف منها.
كلهم ضحكوا، وكل واحد دخل أوضته وناموا.
***
تاني يوم، تمارا راحت بيت فاطمة. اللي استقبلوها بحب واتكلموا كتير.
تمارا: بصراحة يا فطوم، أنا جايلك عشان حاجة تانية.
فاطمة: قولي يا حبيبتي.
تمارا: أنا بطلب إيد مروة لحسن أخويا.
مروة فرحت جداً لما سمعت كلام تمارا. وفاطمة شافت فرحتها، لأنها عارفة إن مروة بتحب حسن ومن زمان جداً.
فاطمة: أنا موافقة يا توتا، أنا عارفة مش هلاقي لبنتي عريس وشريك عمر زي حسن.
تمارا بفرحة: حبيبتي يا فطوم، بس نشوف رأي العروسة بقى.
مروة اتكسفت أوي.
شروق: السكوت علامة الرضا يا توتا، البت هتموت من الكسوف.
كلهم ضحكوا.
تمارا: يبقى بكرة بإذن الله هنيجي نطلب إيدها ونقرأ الفاتحة.
فاطمة: على خيرة الله.
وتاني يوم، تمارا وحسن وفهد راحوا اتقدموا لمروة. اللي كانت طايرة من الفرحة. وقرأوا الفاتحة، وقرروا يعملوا خطوبة كمان أسبوع، وحددوا كتب كتاب، والفرح بعد شهر.
***
عدى أسبوع، والكل كان بيتجهز للخطوبة.
مروة وحسن اللي نزلوا اشتروا الشبكة والفستان.
فهد اللي طلب منهم يعملوا الخطوبة في الفيلا بتاعته اللي في القاهرة، والكل وافق. وراكان وكنان جهزوا العربيات اللي هتنقل الكل قبل الخطوبة بيوم.
الكل وصلوا الفيلا اللي انبهروا بجمالها. كل واحد طلع على أوضته يرتاح.
مروة وشروق ومريم وتمارا قرروا ياخدوا أوضة سوا.
كنان وراكان مع بعض.
فهد في أوضته، وكان مضايق جداً إن تمارا مش هتنام في حضنه زي ما اتعود.
حسن في أوضة.
زينب وفاطمة في أوضة.
***
في أوضة البنات، كانوا مشغلين أغاني ومهيصين على الآخر، وكانوا فرحانين من قلبهم.
بعد شوية قفلوا الأغاني وقعدوا يرغوا.
تمارا: تعرفي يا ميرو؟ أنا اتمنيتك عروسة أخويا من زمان جداً، بس منها لله الحيزبونة هي اللي لفت عليه.
شروق: أهي غارت في ستين داهية.
مريم: أنا مصدقتش لما عرفت إنها سابت إسكندرية هي وأخوها.
مروة: ما كنتش متخيلة إنها تستلم بسرعة كدا الصراحة.
تمارا: هي عارفة إنها مش هتقدر تعمل حاجة. مش مهم، سيبكم منها بقى، مش عايزين نعكر مزاجنا الحلو.
البنات لعبوا وهيصوا واتكلموا كتير لحد ما تعبوا وناموا.
تمارا قامت براحة وخرجت من الأوضة.
وشافت كنان قاعد لوحده، وباين عليه الحزن. قربت منه: أخويا الحلو ماله؟
كنان ابتسم: أنا بخير يا توتا.
تمارا: بتحبها أوي كدا؟
كنان بص لها: فوق ما تتخيلي. بس مش عايز أظلمها وأدخلها العالم بتاعنا.
تمارا: يعني هتخبي حبك ومش هتعترف بيه؟
كنان: كده أحسن، بلاش أوجع قلبي.
تمارا: ما يمكن تكون بتحبك هي كمان.
كنان: معرفش يا تمارا، بس أنا عشان بحبها مش هدخلها العالم ده. مريم طيبة وتستاهل حد أحسن مني مليون مرة.
تمارا: ماشي يا كنان، إنت وراحتك. ولو عايزني أساعدك مش هتأخر، إنت عارف. تصبح على خير.
كنان: وإنتي من أهله.
***
تمارا سابته وراحت أوضة فهد. اللي كان واقف في البلكونة، وابتسم لما سمع الباب بيفتح وعارف إنها تمارا، بس ما لفش.
تمارا حضنته من ضهره: مش عارف تنام زيي بردو؟
فهد لف وأخده في حضنه: الظاهر حضنك بقى إدمان.
تمارا ضحكت: وأنا بردو، اتعودت على حضنك جداً. ممكن ننام؟ لأني تعبانة جداً.
فهد بقلق: مالك يا تمارا؟
تمارا: مش عارفة، هبطانة جداً، يمكن من الشغل والسفر.
فهد شالها ونام على السرير وهي في حضنه، وناموا الاتنين.
***
جه اليوم المنتظر، يوم الخطوبة. الكل كانوا بيجهزوا. البنات كانوا قمرات حرفياً، والشباب كمان كانوا في أحلى طلة.
مروة لبست فستان بلون أوف وايت مع شوز وطرحة بنفس اللون، وكانت آية من الجمال.
تمارا لبست فستان بلون الأرزق، ضيق من الصدر مع بعض الكسرات، وبعض اللمسات بلون الفضي على الرقبة، ونازل واسع، وأكمام واسعة، مع طرحة وشوز أوف وايت.
مريم لبست فستان هادي بلون البينك، وعلى هيئة فيكون من الصدر، وطرحة وشوز بنفس اللون.
شروق لبست فستان بلون الأزرق سك، وواسع من تحت، بأكمام واسعة، وطرحة وسوز بنفس اللون.
والشباب كالعادة لبسوا بدل سودا، بس كانوا جامدين آخر حاجة.
مروة نزلت على السلم مع مامتها، والبنات كانوا وراها. والشباب انبهرو بجمالهم.
فاطمة سلمت مروة لحسن، وأخده وقعدوا في المكان الخاص بالعرسان. والفهد قرب من تمارا ومسك إيدها وراحوا يقعدوا.
فهد: تعرفي نفسي أعمل إيه؟
تمارا: إيه؟
فهد: أخبيكي جوا حضني، ومحدش يشوف الجمال ده غيري.
تمارا ساندت راسها على كتفه: ربنا يخليك ليا يا فهد.
فهد ابتسم وباس راسها.
والبنات والشباب قعدوا، وبدأت الخطوبة، وحسن لبس الشبكة لمروة، وكانوا فرحانين جداً. وكنان اللي عينه على مريم، وهي ملاحظة نظراته واتكسفت. وكنان عينه على المجنونة شروق.
الكل طلعوا يباركوا لحسن ومروة.
تمارا حضنت حسن: مبروك يا أحلى خالو.
حسن بعد عنها وبصلها أوي، وهي حضنته تاني: محدش يعرف غيرك إنت ومريم، أنا عايزة أعملها مفاجأة لفهد.
حسن: مبروك يا توتا، النهاردة الفرحة فرحتين.
تمارا: ربنا يسعدك العمر كله يا أبو علي.
بعد وقت طويل، الخطوبة خلصت، والكل طلعوا يناموا من التعب.
***
في أوضة فهد وتمارا.
تمارا: فهد.
فهد: عيونه.
تمارا مسكت إيده وحطتها على بطنها، وفهد بص لها باستغراب.
تمارا قربت من ودنه وهمست: مش قولتلك هتكون أحن أب في الدنيا؟
فهد بص لها أوي: إنتي؟
تمارا هزت راسها بأه: أنا حامل.
فهد قام ومشي بعيد عنها.
تمارا: مالك يا فهد؟ إنت مش فرحان إني حامل؟
فهد: ده أحلى خبر سمعته في حياتي، بس أنا خايف عليكوا يا تمارا، هيستغلوا إنكم نقطة ضعفي.
تمارا حضنته: أنا متأكدة إنك قدها، وكول ما إنت معانا، عمرنا ما هنخاف يا فهد.
فهد حضنها بقوة ورفعها عن الأرض ولف بيها: ألف مبروك يا نبض الفهد.
تمارا فرحت أوي وبوسته من خده: الله يبارك فيك يا قلب تمارا...
كانت نظراتهم بتسأل.
"متشكره لتعبك يا حبيبي."
"ولا تعب ولا حاجة. ده اللي هو في إيدك."
"واحدة بواحدة. مفيش حاجة بتيجي بالساهل."
"ربنا يعينك."
"يارب."
"فكرت في الموضوع؟"
"بصراحة لسه. الدنيا بتجري. بس هفكر."
"دايماً بقولك. لما يكون فيه حاجة مهمة. لازم نقف عندها."
"وانت كده. لما بتلاقي حاجة. بتقف عندها. صح؟"
"بالظبط. لحد ما ألاقي لها حل. أو ألاقي اللي بيحلها."
"ربنا يكون في عونك."
"تسلم. طيب. لو احتاجت حاجة. كلمني."
"اكيد. متشكر لك."
"العفو. يلا سلام."
"سلام."
"ممكن ادخل؟"
"اتفضل."
"كنت عايز اسلم عليك. واشوفك عامل ايه."
"الحمد لله. كله تمام."
"وبصراحة. كنت عايز اعرف. إذا كان فيه جديد."
"جديد في ايه؟"
"في موضوعنا."
"لسه. بس بفكر. وكل حاجة هتيجي في وقتها."
"ربنا معاك."
"تسلم."
"انا قلقان عليك."
"من إيه؟"
"من اللي انت فيه. ومن اللي انت بتمر بيه."
"كل حاجة بتمشي. وزي ما انت عارف. مفيش حاجة بتفضل على حالها."
"يارب."
"يارب."
"طيب. لو احتاجت حاجة. أنا موجود."
"متشكر لك. والله. ده وقته. ومحتاجك."
"في أي وقت. انت بس اطلب."
"تسلم. ربنا يخليك ليا."
"ويخليك."
"يلا. سلام."
"سلام."
رواية في قبضة الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم جنات
اشرقت شمس يوم جديد.
فهد صحى على صوت رنة تليفونه. قام من جمب تمارا واخذ تليفونه ورد عليه وكان بيسمع الطرف التاني.
فهد: خلي عينيكم مفتحة لحد ما أجي. مش عايز أي غلطة.
تمارا صحت على صوته وشافته وهو متعصب. استنت لما قفل.
تمارا: في حاجة يا فهد؟
فهد: أنا لازم أسافر إيطاليا دلوقتي حالا.
تمارا: وأنا؟
فهد: خليكي هنا يا تمارا، وأنا هكون موجود هنا وقت الفرح.
تمارا: لا خدني معاك يا فهد لو سمحت.
فهد: طب هتسيبي أخوكي في الأيام دي؟ لازم تكوني معاه.
تمارا: فهد، في حاجة حصلت هناك ما تخوفنيش عليك.
فهد: رجالة الملك حاولوا يدخلوا القصر.
تمارا: ليه؟
فهد: أكيد عشان يهربوا فرانكو ودانيال. أنا هسيب كنان وراكان معاكي هنا عشان أكون مطمئن عليكي.
تمارا: لا، خديهم معاك. أنا هاكون هنا في أمان صدقني. انت كده كده حاطط حراسة وهيكونوا معايا في كل حتة. وأنا أوعدك إني مش هخرج من الفيلا أصلاً. خليهم معاك عشان أكون مطمنة عليك لو سمحت.
فهد: حاضر يا حبيبتي. أنا هاجهز عشان أسافر. وانتوا هتفضلوا هنا في الفيلا لحد الفرح.
تمارا: حاضر.
فهد لبس وقال كنان وركان يجهزوا الطيارة عشان هيسافروا.
***
كنان وراكان خارجين من الفيلا قابلو مريم.
مريم: صباح الخير.
كنان وراكان: صباح الخير.
راكان: أنا هستناك برا بس متتأخرش.
مريم: انتوا رايحين فين بدري كدة؟
كنان: مسافرين إيطاليا.
مريم: والفرح؟ تمارا مش هتحضر فرح أخوها؟
كنان: لا، تمارا هتفضل هنا. أنا وفهد وراكان اللي هنسافر. عندنا شغل وهنيجي على معاد الفرح.
مريم: ربنا معاكو.
كنان: خدي بالك على نفسك.
مريم هزت راسها وكنان مشي.
مريم سرحت شوية وافتكرت لما كانو البنات كلهم نايمين سوا وتمارا خرجت من الأوضة. كانت مريم لسه صاحية وخرجت وراها وسمعت كلامها هي وكنان.
مريم: كنان.
كنان لف وبصلها: نعم؟
مريم قربت ووقفت قدامه: سافر وخد بالك من نفسك عشان ترجعلي بسلامة.
كنان برق: هاااا؟
مريم ضحكت أوي.
كنان: قلتي إيه بجد؟
مريم: هستناك ترجعلي بسلامة.
كنان: مريم.
مريم: نعم؟
كنان: انتي أكيد عارفة أنا بشتغل إيه وأنا مش عايز أدخلك العالم ده.
مريم: عارفة وموافقة كمان.
كنان: أنا بحبك أوي من أول ما سمعت صوتك.
مريم اتكسفت: خد بالك على نفسك.
كنان حضنها ومريم بعدته عنها: انت قليل الأدب أوي.
كنان: ده حضن بريء والله.
راكان نادى عليه: يا عم الحبيب يلا.
كنان: مع السلامة يا قمري.
كنان راح ركب العربية وكان مبسوط أوي.
راكان: أوعدني يارب ما البت المجنونة دي.
كنان ضحك على صاحبه.
***
في أوضة فهد وتمارا.
فهد واقف قدام المراية بيظبط شعره وتمارا قاعدة على السرير وبتبصله وعينيها كلها دموع.
فهد بص في انعكاسها في المراية وشايف حزنها. قرب وقعد جمبها: ممكن أعرف الدموع دي سببها إيه؟
تمارا بصلته: يعني انت مش عارف؟
فهد: عارف يا تمارا وأنا بقولك متخافيش عليا، أنا الفهد بردو.
تمارا حضنته: ارجعلي بسلامة يا فهد نبي.
فهد: حاضر يا نبض الفهد.
تمارا بصلته: تعرف إني بحبها أوي؟
فهد: إيه هي؟
تمارا: لما بتقولي نبض الفهد.
فهد قام وجاب فون من الدولاب: ده تخليه معاكي يا تمارا. هبقى أكلمك عليه وعليه كل أرقامي. كلميني في أي وقت. وأنا أول ما أوصل إيطاليا هكلمك أطمنك تمام.
تمارا: حاضر.
فهد باس راسها وخرج من الأوضة ونزل سلم على الكل وخرج من الفيلا.
تمارا خرجت وراه بسرعة: فهد!
فهد لف لاقاها بتجري عليه واترمت في حضنه: هتوحشني أوي يا فهد. خد بالك على نفسك.
فهد: انتي اللي تاخدي بالك على نفسك وعلى ابننا يا تمارا، بلاش جنان أبوس إيدك.
تمارا ضحكت أوي وفهد باس راسها ومشي. وهي فضلت تبص عليه لحد ما ركب العربية ومشي ودخلت الفيلا. وشافت حسن وعيطت جوا حضنه: خايفة عليه أوي.
حسن: هيرجع بسلامة بإذن الله. انت خايفة عليه كده ليه؟
تمارا بعدت عنه: انت عارف أختك مجنونة.
حسن: مش هتقوليلي الخبر الحلو للكل؟
زينب: خبر إيه؟
حسن: تمارا حامل.
الكل فرحوا وباركوا لتمارا. وعلى قد ما يقدروا كانوا بيحاولوا يخرجوها من حالتها ونجحوا في ده. وعدى اليوم بين ضحك وهزار البنات وانتظار تمارا مكالمة فهد بيطمنها إنه وصل بخير.
***
البنات متجمعين في الجنينة وبيـهزروا.
شروق: قوليلى يا مريومة أنا شفت حضن كده على الطاير؟
مريم برقت: اللع يخربيتك، وطّي صوتك.
تمارا: حضن إيه؟
شروق بغمزة: الصبح شفتها وكنان باشا بيحضنها في الجنينة.
مروة: بجد؟
تمارا: مريم بجد؟
مريم اتكسفت ومش عارفة ترد.
تمارا: انتوا اعترفتوا لبعض؟
مريم هزت راسها بأه.
البنات صوتوا في صوت واحد:
مريم: يا ولاد المجانين هتفضحونا.
مروة: أيوه بقى يا مريومة.
مريم بصت لشروق بغيظ: على أساس انتي عينك مش من راكان باشا هااا؟
تمارا: ده بجد ده؟
شروق: أبداً متصدقوش البت دي.
مروة: لا مريم مش كدابة يا شوشو.
شروق: يوووه.
تمارا: وعلى فكرة راكان كمان عينه منك.
شروق بفرحة: بجد؟
البنات ضحكوا عليها واتكلموا كتير.
تمارا: أنا هروح أرتاح في أوضتي شوية. أصبحوا على خير.
البنات: تلاقي الخير.
***
في أوضة تمارا.
قاعدة وماسكة الفون وبتستنى مكالمة فهد. وفجأة الفون رن. وردت بسرعة وسمعت فهد بيضحك: أنا عارف إنك مش هتنامي غير لما أكلمك.
تمارا: وصلت بسلامة؟
فهد: آه يا تمارا. انتي عاملة إيه؟
تمارا: مش كويسة أبداً وانت بعيد.
فهد: تمارا، وشهر وهكون عندك.
تمارا: حاضر. هتنام؟
فهد: في اجتماع في قصر الملك كمان ساعة.
تمارا بعصبية: والحيزبونة اللي شعرها برتقالي هتبقى هناك أكيد صح؟
فهد ضحك: أكيد.
تمارا: انت بتضحك يا فهد؟ انت عارف ومتاكد إن عينيها منك.
فهد: ما يهمنيش.
تمارا: يعني انت مش بتشوف نظراتها ليه؟
فهد: محدش يتجرأ يدخل قلب الفهد غيرك يا تمارا.
تمارا سكتت شوية: ثبتني على فكرة.
فهد: يلا روحي نامي بقى.
تمارا: مش جايلى نوم.
فهد: تمارا، أنا هقفل معاكي. ماشي؟ سلام.
تمارا استغربت: سلام؟
تمارا: ماله ده؟ هو بيتحول ولا إيه؟
الفون رن مكالمة فيديو وتمارا فرحت أوي. وردت عليه: زعلت منك على فكرة.
فهد: عارف.
تمارا: تعرف إنك وحشتني في كام ساعة دول؟
فهد: عارف.
تمارا: إيه البرود ده؟
فهد ضحك: بس إيه الجمال ده؟ تعرف إن بعشقك بالأحمر.
تمارا: اااه، بامارة الفستان اللي أجبرتني ألبسه.
فهد ضحك: قلبك أسود أوي.
تمارا: زي حبيبي كده.
فضلوا يتكلموا كتير لحد تمارا ما تعبت ونامت. وفهد فضل يتأملها كتير وقفل المكالمة وراح على البيت الأسود.
***
دخل فهد البيت الأسود والحارس فتح الزنزانة اللي فيها فرانكو ودانيال اللي تقريباً كلهم جروح وكدمات.
فهد: يارب تكون الضيافة والإقامة عندنا عجبتكو.
فرانكو بصله بغل.
فهد: شكلها مش عجباكو. لأ، لازم أخلي رجالتي يزودوا العيار حبتين.
دانيال: حرام عليك يا فهد. هتفضل تعذب فينا لحد إمتى؟
فهد: لحد ما تموتوا من كتر الضرب والتعذيب عشان تبقوا تفكروا تلعبوا مع الفهد.
فهد خرج من البيت الأسود وركب العربية مع راكان وكنان وراحوا على قصر الملك.
***
بعد شوية وصلوا قصر الملك.
فهد بص لراكان وراكان هز راسه.
فهد دخل ووراه كنان وراكان راح وقف مع رجالة الملك وفضل يهزر ويضحك معاهم. وفي الوقت اللي راكان شغل رجالة الملك، دخل رجالة الفهد للقصر.
فهد دخل وقعد من غير ما يكلم حد. كان موجود الملك وصوفيا وبعض من كبار التجار.
الملك: فين السلاح بتاع الصفقة الأخيرة يا فهد؟
فهد: معرفش.
صوفيا بعصبية: مش انت اللي كنت مسؤول عنها؟
الملك: ليه التمرد ده يا فهد؟ دانت كنت دراعي اليمين وعيني.
فهد: ده كان زمان، قبل ما تفكر تقرب على زوجة الفهد وتبعت خدامة عشان تحطلها سم في أكلها. وكمان تبعت رجالتك يدخلوا قصري في غيابي عشان تهرب الكلبين اللي عندي.
الملك: البنت دي كانت سبب المشاكل يا فهد.
فهد قام وقف بعصبية: اسمها زوجة الفهد.
صوفيا: يبقى انت اللي اخترت الموت يا فهد باختيارك للبنت دي.
رجالة الملك كلهم قربوا من الفهد ووجهوا سلاحهم عليه.
الفهد بص للملك وابتسم بخبث. والملك طبعاً عارف معنى الابتسامة دي وكان حاسس إن الفهد سابقهم بخطوة. وفجأة رجالة الفهد ظهروا وحطوا أسلحتهم في دماغ كل واحد من رجالة الملك.
فهد قعد وحط رجل على رجل: شكلكم نسيتوا مين الفهد يا كينج، فحبيت أفكركم. بس أنا هخرج أنا ورجالتي من غير نقطة دم واحدة. ولو حد فيكم جرب يقرب عليا أو على حاجة تخصني، ماتلوموش غير نفسكم على اللي هعمله فيكم.
فهد قام وخرج من القصر ورجالته وكنان وراه. ركبوا عربياتهم، وراكان ركب هو كمان وساق ومشوا بالعربيات ورجعوا على القصر.
***
بعد شوية رجعوا على القصر. الفهد طلع جناحه وكل واحد طلع أوضته.
في أوضة كنان.
مسك فونه ورن على رقم مريم بس ما فيش رد. ساب الفون ودخل ياخد شاور.
عند مريم كانت في المطبخ. وطالعة الأوضة بتمسك الفون. لقيت مكالمة من كنان. رنت عليه تاني. في الوقت اللي كان كنان بياخد شاور، دخل راكان الأوضة وسمع الفون بيرد وشاف اسم مريم. رد عليها.
راكان: إزيك يا مريم؟
مريم: بخير يا راكان. انت عامل إيه؟
راكان: أنا بخير الحمد لله.
مريم: احم. أنا لقيت كنان كان رن عليا، فقلت أكلمه.
راكان: كنان بياخد شاور.
مريم: اها. طب شوية كده هبقى أكلمه.
راكان: المجنونة عاملة إيه؟
مريم: قصدك على تمارا ولا شروق؟
راكان: هو أنا مكشوف أوي كده؟
مريم: يعني وعلى العموم هي كويسة.
شروق كانت داخلة أوضة مريم: مريومة.
مريم: خدي كلمي في حد عايزك يا شوشو.
شروق: حد مين؟
مريم: خدي كده. أنا خارجة.
شروق أخدت الفون ومريم خرجت: الو.
راكان: إزيك يا شوشو؟
شروق بضيق: شوشو؟
راكان: أومال أدلعك بإيه يا جميل؟
شروق: ااااه. لا يا راكان باشا. أنا ماليش في السكة دي.
راكان باستغراب: سكة إيه؟ مش فاهم.
شروق: أنا نتكلم ونتصاحب والكلام ده مش عندي.
راكان: طب يمشي معاكي رسمي يعني؟
شروق: رسمي؟
راكان: آه. لما أرجع هتقدم لكِ بعد ما أعرف موافقتك طبعاً.
شروق كانت فرحانة جداً.
راكان: هااااا؟ موافقة؟
شروق…
راكان: بيقولوا السكوت علامة الرضا. أشوف لما أرجع يا شوشو.
راكان قفل وشروق كانت هتطير من الفرحة.
كنان خرج من الحمام. كان راكان ماسك فونه. أخده منه وشاف إنه كان بيكلم مريم.
كنان: انت رديت على مريم؟
راكان: آه. الفون كان بيرن ورديت عليها وعملت معايا أحلى معروف.
كنان: وإيه هو بقى؟
راكان: خليتني أكلم المجنونة.
كنان ضحك: وكلمتها يا حبيبي؟
راكان: آه يا أخويا. ابقي كلم مزتك بقى.
راكان خرج وكنان اتصل على مريم بس بردو مردتش عليه. وبعد شويا لقى الفون بيرن برقمها. رد بسرعة عليها.
مريم: إزيك يا كنان؟
كنان: أنا بقيت بخير لما سمعت صوتك والله.
مريم اتكسفت: احم. لما رنيت عليك كنت تحت في المطبخ ورجعت رنيت عليك. راكان اللي رد.
كنان: هو قال لي. يا مريم، انتي عاملة إيه؟
مريم: أنا بخير الحمد لله.
طال الصمت بينهم.
كنان: مريم.
مريم: نعم؟
كنان: تعرفي إنك وحشتيني.
مريم: كنان لو سمحت بقى.
كنان ضحك على كسوفها: أكيد بقيتي شبه الفراولاية دلوقتي.
مريم: بطل بقى يا كنان.
كنان: حاضر بطلنا.
مريم: أنا لازم أقفل. أصبح على خير.
كنان: وانتِ بخير يا قمري.
كنان قفل معاها ونام.
رواية في قبضة الفهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم جنات
مرت الأيام وميعاد الفرح بيقرب وفهد وراكان وكنان لسه مرجعوش، وده كان مزعل البنات جداً.
في يوم بليل، تمارا نايمة وحست بحد بيحضنها. قامت مخضوضة واتفاجئت بحد بيحط إيده على بقها قبل ما تصرخ. فرحت جت لما لقيته فهد. وشال إيده وهي اترمت في حضنه وعيطت من الفرحة.
فهد: طب بتعيطي ليه، الوقت أنا رجعت أهو.
تمارا: ماقولتليش ليه إنك راجع.
فهد: حبيت أعملهالك مفاجأة مش أكتر.
تمارا: أحلى مفاجأة، كنت هزعل أوي لو ماكنتش حضرت معايا الفرح.
فهد: وأنا مقدرش على زعلك يا نبض الفهد.
فهد: أخبار ابني إيه؟
تمارا: ولسه مبتقولش بنتي بقى.
فهد: مش عارف، حاسة هيكون ولد.
تمارا: يعني لو جت بنت هتزعل؟
فهد: أكيد لا، بس بشرط.
تمارا: إيه هو؟
فهد: تكون حتة منك بالظبط.
تمارا: راكان وكنان جم معاك؟
فهد: أكيد، دول كانوا هيتجننوا ويرجعوا.
تمارا: أكيد عشان البنات صح؟
فهد: سيبك من كل ده، تعرفي إنك وحشاني جداً.
تمارا اتكسفت وحضنت فهد، اللي قرب عليها.
صباح تاني يوم.
الكل متجمع على السفرة بيفطروا. بيخططوا للفرح، وكمان زينب وفاطمة وافقوا على كنان وراكان. اتفقوا يعملوا الخطوبة مع فرح حسن ومروة، والكل كان فرحان.
جيه اليوم المنتظر وهو يوم الفرح، واللي فهد قرر إنه يعمله في الفيلا برضه. والكل وافق على قراره، والكل كانوا فرحانين من قلبهم. البنات كانوا بيجهزوا في أوضة، والشباب نفس الكلام بيجهزوا في أوضة.
بعد شوية، البنات كانوا خلصوا وكانوا حلوين أوي.
مريم وشروق اللي قرروا يلبسوا نفس الفستان بلون البيج السك، وفيه لمسات بلون الفضي في منطقة الكتف والبطن، مع بعض الكسرات، وطرحة وشوز نفس اللون.
أما تمارا، اللي فاجأت فهد بفستان أحمر غاية في الرقة، كان بسيط مع ورقة رقيقة على الكتف اليمين وبعض الكسرات من الجنب لحد تحت.
أما الشباب بقى، حسن وفهد لابسين بدل سودا، وكنان وراكان اتفقوا يلبسوا لون البيج زي لون البنات.
في أوضة البنات، الباب خبط وزينب فتحت. كانوا الشباب.
حسن دخل وانبهر بجمال مروة، باسها من رأسها ومسك إيدها وخرج. والشباب نفس الكلام. وفهد اللي ابتسم أول ما شاف تمارا بالأحمر وقرب منها.
تمارا: إيه رأيه بقى؟
فهد: انتي عارفة إني بعشقك في الأحمر.
تمارا: يعني حلوة؟
فهد: زي القمر يا نبض الفهد.
زينب: احم احم، الكل نزلوا يلا، مش وقت رومانسية خالص.
كلهم نزلوا والكل قعد في أماكنهم.
بدأت الحفلة بكتب كتاب حسن ومروة.
مريم وشروق اللي اتفاجئوا إنهم كمان هيكتبوا الكتاب. الشباب لبسوهم الشبكة، وبدأ المأذون بكتب كتاب كنان، وبعده راكان.
وكل عريس مسك إيد عروسته وراحوا على المكان المخصص للرقص ورقصوا سوا سلو.
أما عند فهد وتمارا.
تمارا اللي اتفاجأت بفهد مسك إيدها ولبسها خاتم غاية في الروعة.
تمارا: واو يا فهد، ده حلو أوي.
فهد: تسمحيلي برقصه دي؟
تمارا: أكيد طبعاً.
قاموا ورقصوا سوا. وانتهت رقصة السلو واشتغلت مهرجانات والكل اتجنن، والحفلة كانت روعة.
بعد وقت طويل، الحفلة خلصت وكل واحد راح على أوضته.
في أوضة حسن ومروة.
حسن: اتفضلي يا ست البنات.
مروة دخلت، كانت حرفياً طايرة من الفرحة.
حسن: تعرفي إنك أحلى عروسة شوفتها.
مروة: انت كمان حلو أوي.
حسن: مروة، أنا آسف على السنين اللي ضيعتها من عمري وعمرك، ياريتك كنتي نصيبي من زمان.
مروة: ده نصيب يا حسن، والحمد لله إن ربنا جمعنا من تاني.
حسن: الحمد لله، ادخلي غيري عشان نبدأ حياتنا بصلاة.
مروة: حاضر.
مروة غيرت وخرجت بالأسدال وحسن صلى بيها. وبعد ما خلصوا قرب عليها.
في أوضة مريم، غيرت الفستان وكانت لابسة بجامة بلون الأسود نص كم ورافعة شعرها على هيئة كحكة. اتفاجأت بالباب بيتفتح وكان كنان.
مريم: نهار أسود، انت بتعمل إيه هنا؟
كنان كان تايه في جمالها.
مريم: كنان.
كنان: ها.
مريم: انت جاي هنا ليه؟
كنان وهو بيقرب منها: جاي لمراتي حبيبتي.
مريم بترجع لورا: اخرج بره يا كنان أحسن لك.
كنان: لا بقولك إيه، أنا كتبت الكتاب عشان متقوليش عيب وانت قليل الأدب.
كنان شدها لحضنه وباسها من خدها: مبروك عليا انتي يا قمري.
مريم كانت هتموت من الكسوف: الله يبارك فيك.
كنان قرب منها وباسها بحب. وبعد عنها ومريم كانت مصدومة من اللي هو عمله. ولسه هتتكلم قاطعها كنان: انتي مراتي يا مريم، يعني لا هو عيب ولا حرام، تمام.
كنان مسك إيدها وقعدها على السرير وقعد جنبها.
كنان: انتي عارفة يا مريم إن العالم اللي أنا فيه خطر، وأنا كنت رافض أدخلك العالم ده عشان مبقاش بظلمك معايا و...
مريم: متتكلمش يا كنان، أنا عارفة وموافقة والله ومش ندمانة على اختياري أبداً.
كنان ابتسم وباس إيدها: ربنا يخليكي ليا يا قمري.
مريم: ويخليك ليا... يلا امشي بقى عشان محدش يشوفك هنا.
كنان باس راسها: حاضر يا قمري.
كنان خرج ومريم ساندت على باب الأوضة وكانت مبسوطة أوي وقالت بصوت مسموع: بحبه أوي.
كنان من ورا الباب: وأنا بعشقك يا قمري.
مريم اتصدمت إنه لسه بره وضحكت على جنانه.
في أوضة شروق، فونها رن وكان راكان.
شروق: ألو.
راكان: مساء الجمال عليكي يا عروستي.
شروق ضحكت: مساء الخير يا راكان، عايز إيه؟
راكان: عايز إيه... هو في واحدة ترد على عريسها تقوله عايز إيه؟
شروق: آآآه، ماهو جو المحن والرومانسية أنا ماليش فيه يا باشا.
راكان: باشا... على العموم أنا عايز أشوفك.
شروق: ههههه، انسى.
راكان اتنهد: أنا عارف إني هتعب معاكي.
شروق ضحكت: عايز إيه بجد؟ أنا تعبانة وعايزة أنام، اليوم كان طويل أوي.
راكان: ماشي يا شوشو، نامي وارتاحي، وبكرة أبقى أشوفك. ليكي يوم يا قمر.
شروق: تصبحي على خير.
راكان: وانتي من أهلي يا شوشو.
شروق قفلت وراحت تنام، وراكان برضه.
أما بقى في أوضة أبطالنا الحلوين.
فهد كان نايم وتمارا نايمة في حضنه، وبيحكيلها عمل إيه في سفرية إيطاليا.
تمارا: يعني هتعمل إيه معاهم يا فهد؟ هتفضل حابسهم كده؟
فهد: لازم أندمهم على اللي عملوه معايا ومعاكي، وخصوصاً الكلب فرانكو.
تمارا بصلته: بس أنا خايفة عليك.
فهد باس راسها: ابقي تمارا القوية خايفة؟ مش مصدق، فين التحدي اللي كنت بشوفه في عينيك؟
تمارا: أنا خايفة أخسرك يا فهد، بجد أنا مش هقدر أكمل من غيرك.
فهد: هو إحنا هنرغي كتير؟
تمارا: مش فاهمة، عايز إيه؟
فهد: تعالي أما أقولك عايز إيه.
قرب عليها ليبث لها عشقه لنبض قلبه.
عدى شهرين والكل عايشين مبسوطين مع بعض في الفيلا.
فهد اللي مهتم بكل حاجة تخص تمارا، اللي بقت في الشهر التالت من حملها. وفي نفس الوقت متابع شغله في إيطاليا وكل تحركات الملك، وعارف إنهم بيخططوا لحاجة كبيرة، بس إيه هي لسه مش عارف.
مروة اللي عرفت إنها حامل، والكل كان فرحان، وأكتر واحد كان طاير من الفرحة كان حسن.
والشباب والبنات كانوا عايشين أحلى أيام وعشقهم بيزيد كل يوم أكتر.
في يوم، كان راكان وشروق قاعدين مع بعض في الجنينة بيتكلموا ويهزروا. وكالعادة، القاعدة مش بتخلي من جنان شروق اللي بيعشقه راكان.
شروق: صح يا راكان، أنا كل ما أجي أسألك بنسى. هو انتوا بتشتغلوا إيه في إيطاليا؟
راكان: انتي هتستعبطي؟ كل ده مش عارفة أنا بشتغل إيه؟
شروق: لا والله، اللي أعرفه إنكو عندكم شركة، بس بتاعة إيه لسه معرفش.
راكان بصلها: انتي متعرفيش أنا شغليتي إيه يا شروق؟
شروق: لا والله.
راكان اتوتر ومش عارف يقولها ولا إيه. هو مفكر إنها عارفة زي مريم وخايف يقولها تسيبه.
شروق: راكان، روحت فين؟
راكان: شروق، أنا مفكر إنك عارفة أنا بشتغل إيه.
شروق: قولتلك والله ما أعرف، هو انت بتشتغل إيه؟
راكان بلع ريقه بخوف: أنا بشتغل مع فهد وكنان.
شروق: وفهد بيشتغل إيه بقى؟
راكان: فهد يبقى الضلع الأول لأكبر مثلث مافيا في إيطاليا.
شروق ضحكت أوي: انت بتهزر صح؟ قال مافيا قال.
شروق بصت لراكان لقيته جاد جداً: انت بتتكلم بجد؟ يعني فهد زعيم مافيا؟
راكان: أيوا.
شروق: وانت شغال معاه؟
راكان: آه يا شروق.
شروق قامت وقفت: انت إزاي متقولش حاجة زي دي ومخبي عليا لحد دلوقتي؟ كنت هتتجوزني وأنا زي العبيطة معرفش إنك زعيم مافيا؟ هاااا... ساكت ليه؟ ماترد عليا.
راكان: أنا مفكر إنك عارفة والله.
شروق: وهعرف منين؟ وانتوا محدش فيكم قال حاجة زي دي. وعلى كدا ضحكتوا على تمارا ومريم كمان؟
راكان: لا، تمارا ومريم عارفين، عشان كدا فكرتك عارفة زيهم.
شروق: طلقني يا راكان ومش عايزة أعرفك تاني، انت فاهم؟
راكان مسك دراعها: انتي مجنونة يا شروق.
شروق زقت إيده: أنا آه مجنونة عشان حبيت واحد زيك. ابعد عني ومالكش دعوة بيا، فاهم؟ وأنا مش هقول لحد على سبب الطلاق، هنقول إننا مش متفقين، تمام؟ عن إذنك.
شروق سابته ومشت، وراكان مش متخيل إنها هتبعد عنه وكمان عايزة تطلق. وفاق على صوت رنة فون.
فهد كان قاعد في المكتب، الباب اتفتح فجأة.
راكان: مصيبة يا فهد.
فهد: في إيه؟
راكان: المخازن السرية كلها اتحرقت.
فهد قام وقف: انت بتهزر؟
راكان: لسه رجالتنا مكلمني.
فهد: وهما عرفوا مكانها إزاي؟
راكان: مش عارف، أنا هتجنن.
كنان دخل: فهد، في ناس دخلوا القصر وهربوا فرانكو ودانيال.
فهد: لازم نسافر حالا، جهزوا كل حاجة.
كنان وراكان: حاضر.
الشباب خرجوا وتمارا دخلت المكتب.
تمارا: فهد، في إيه؟
فهد: تمارا، أنا لازم أسافر وانتي هتفضلي فاهمة.
تمارا: حسن اتجوز وخلاص، خدني معاك بقى.
فهد: لا يا تمارا، هنا أمان ليكي.
تمارا بعناد: لا يا فهد، أنا هاجي معاك.
فهد بعصبية: قولتلك تفضلي هنا وكلمتي تتسمع، انتي فاهمة؟
تمارا خافت من عصبيته وعينيها دمعت، وفهد حاول يهدى نفسه.
فهد: تمارا، أنا خايف عليكي، خليكي هنا، أنا هكون مطمن عليكي أكتر.
تمارا: هتكون مطمن وأنا بعيدة عنك؟
فهد: كدا أحسن يا تمارا، وكنان هيفضل هنا، وراكان هيجي معايا، تمام؟
تمارا: طب هو في حاجة حصلت؟
فهد: لا، شغل مهم بس.
راكان طلع وخبط على أوضة شروق، اللي فتحت واتفاجأت بيه.
شروق: نعم، عايز إيه؟
راكان: أنا مسافر يا شروق، ومش عارف أنا هرجع تاني ولا لأ، بس مش عايزك تزعلي مني. أنا والله مضحكتش عليكي، أنا كنت مفكرك عارفة أنا بشتغل إيه. وأنا بجد آسف. أشوفك على خير.
راكان مشي وشروق كانت مصدومة من الكلام اللي قاله.
فهد وراكان مشوا وراحوا على مكان الطيارة.
وتمارا كانت هتموت من الخوف عليه وحاسة إنه مخبي عليها حاجة.
تمارا خرجت الجنينة، كان كنان قاعد مع مريم.
تمارا: كنان.
كنان: نعم يا تمارا.
تمارا: فهد سافر ليه فجأة؟
كنان: عادي، شغل.
تمارا بعصبية: انت هتستعبط تاني يا كنان؟ أنا متأكدة إن في حاجة حصلت.
كنان: المخازن السرية كلها اتحرقت، وكمان في ناس هربوا فرانكو ودانيال.
تمارا: يعني فهد حياته في خطر، مش كدا؟ عشان كدا رفض إني أسافر معاه.
كنان: اهدى يا تمارا، إن شاء الله هيبقوا كويسين.
شروق جت عليهم وسمعت كلامهم.
شروق: حياتهم في خطر إزاي؟ وانتوا إزاي محدش يعرفني إنهم مافيا؟
مريم: انتي مكنتشي تعرفي؟
شروق: لا طبعاً، هعرف منين؟
تمارا: وده هيهم في إيه يا شروق؟ الأهم الشخص اللي انتي متجوزاه.
شروق: ده ضحك عليا وما قاليش من الأول، يعني خدعني... على العموم أنا طلبت الطلاق.
الكل اتصدموا.
تمارا: انتي اتجننتي؟
شروق: انتوا اللي مجانين لما توافقوا تتجوزوا ناس شغلهم مافيا، يعني قتل ودم وتجارة، الله أعلم في إيه.
كنان: صدقيني هتندمي يا شروق.
شروق: أنا هرجع إسكندرية أنا وماما.
كنان بعصبية أول مرة يشوفوها: محدش هيتحرك من هنا، انتوا سامعين؟ وبلاش تشوفوا وشي التاني أحسن لكم.
شروق سابتهم ودخلت الفيلا، وكنان كمان مشي. ومريم حضنت تمارا اللي عيطت في حضنها.
تاني يوم، تمارا بتحاول ترن على أرقام فهد كلها مقفولة، وتتصل على راكان نفس الحكاية. نزلت بسرعة تحت، كان الكل متجمع.
تمارا بصوت عالي: كنان.
الكل بصوا لها.
كنان: مالك يا تمارا؟
تمارا: فهد فين؟
كنان: في إيطاليا، مانتي عارفة.
تمارا بعصبية: انت هتستعبط يا كنان؟ فهد فين من امبارح ماتكلمش، وكل أرقامه مقفولة، حتى راكان برضه فون مقفول.
كنان: والله أنا زيي زيك، بتصل بيهم، حتى القصر برضه محدش بيرد، ومش عارف أوصل لحد فيهم.
تمارا: طب والحل إيه؟ هنفضل قاعدين كدا؟ تعالي نسافر لهم عشان خاطري يا كنان، أنا خايفة أوي على فهد.
حسن: في إيه يا تمارا؟ هو جوزك عيل صغير؟ ده واحد سافر عنده شغل، إيه اللي مخوفك كدا عليه؟
شروق: الظاهر إن انت كمان ياحسن متعرفش الوظيفة الشريفة بتاعة جوز أختك.
تمارا بعصبية: شروق، مش عايزة أسمع منك ولا كلمة، انتي فاهمة؟
شروق: ليه هااا؟ عشان جوزك ميتفضحش؟
زينب: عيب يا شروق الكلام ده.
شروق: لا مش عيب، محدش فيكم يعرف هما بيشتغلوا إيه.
فاطمة: بيشتغلوا إيه؟
تمارا: شرووووق.
شروق: انت تعرف يا حسن إن فهد زعيم مافيا في إيطاليا؟
شهقة طلعت من كل الموجودين.
تمارا قربت من شروق: كلمة كمان وهتخسريني العمر كله، سامعة؟
حسن: الكلام ده بجد يا تمارا؟ جوزك زعيم مافيا؟
تمارا بصت لكنان: كنان، أنا عايزة أسافر لفهد وحالا.
حسن: أنا بكلمك، ردي عليا، الكلام ده صح؟
تمارا بصوت عالي: آه صح، أنا اتجوزت زعيم مافيا وبحبه، وكلامكم ده مش هيأثر فيا.
زينب: وراكان وكنان بيشتغلوا معاه؟
شروق: أيوا، بيشتغلوا معاه.
زينب: يعني جوز بنتي اللي معنديش غيرها زعيم مافيا؟ انت تطلقها حالا.
مريم بصت لكنان ورجعت بصت لمامتها: لا يا ماما، أنا بحب كنان وعمري ما هبعد عنه أبداً.
فاطمة: انتوا الـ 3 لازم تطلقوا منهم.
تمارا: مين الـ 3 اللي بتتكلمي عليهم؟
زينب: انتي ومريم وشروق.
تمارا: انسوا، فاهمين؟ أنا مش هطلق ولا هبعد عن فهد، حتى لو هخسركم كلكم.
حسن: ده آخر كلام عندك يعني؟
تمارا: آه، آخر كلام، فهد جوزي وأبو ابني.
تمارا قربت من كنان: تعالي نسافر لهم يا كنان، نبي.
كنان: آخر أوامري عندي إني أفضل معاكي هنا ومتخرجيش برا الفيلا، حتى الدكتورة هتجيلك هنا.
تمارا قعدت على الكنبة وعيطت: يعني إيه؟ هفضل كدا مش عارفة حاجة عنه؟
كنان: هما بقالهم يوم واحد يا تمارا، وأكيد لما يخلص الشغل اللي عنده هيتكلم. وبعدين انتي ناسيه إن المخازن كلها اتحرقت.
تمارا: كريمة... اتصل على كريمة يا كنان.
كنان: أنا بتصل على القصر يا تمارا، محدش بيرد.
مريم قربت من تمارا: اهدى يا تمارا، أكيد هما بخير، بس عندهم شغل.
زينب: انتي اتجننتي يا مريم؟ شغل ده؟ دول مافيا، يعني شغلهم تجارة وقتل، حياتهم كلها دم.
زينب قربت من كنان: انت تطلق بنتي، والوقت اهو، فاهم؟
كنان: لا، مش فاهم. مريم مراتي، عارفة يعني إيه، ولو هي قالت لي طلقني بنفسها، وقتها هبقى أطلقها.
مريم عيطت وقفت قدام كنان: لا يا كنان، أوعى تعملها، أنا مقدرش أعيش من غيرك أبداً.
كنان شدها لحضنه: متخافيش يا مريم، محدش يقدر يبعدك عني.
زينب شدتها من دراعها وضربتها بالقلم.
كنان اتعصب: انتي إزاي تعملي كدا؟
مريم: خلاص يا كنان، اللي إحنا فيه بسبب صاحبتنا، شكراً على جميلك.
شروق بصت لها ومتكلمتش، وبصت لمروة اللي بصتلها بعتاب ولفت وشها تاني.
حسن: إحنا لازم نرجع إسكندرية.
كنان بعصبية وصوت عالي: محدش هيتحرك من هنا، انتوا فاهمين؟ لحد رجوع فهد، محدش هيخرج من الفيلا.
حسن: يعني هتحبسنا؟
كنان: والله سميها زي ما تسميها، وحتى لو فكرتوا تخرجوا، محدش من الحرس هيرضى يخرجكم.
تمارا كانت بتعيط ومريم قربت منها: تعالي أوصلك أوضتك يا تمارا ترتاحي.
تمارا بصت لشروق: شكراً جداً...
من هنا ورايح مافيش أي حاجة تربطني بيكي، لا صداقة ولا قرابة ولا غيرها.
مريم سندت تمارا وطلعوا، ومروة طلعت وراهم.
***
عدى شهرين ومحدش يعرف حاجة عن فهد وراكان. تمارا، اللي بقت في الشهر الخامس، عرفت إنها هتجيب ولد. نفسها تقول لفهد إن إحساسه كان صح لما قالها هيكون ولد. بقت ضعيفة جداً ومش بتاكل كويس.
في يوم، تمارا قاعدة في أوضتها اللي بقت بتقضي فيها كل وقتها ومش بتنزل تحت ولا بتشوف حد غير مريم وكنان ومروة.
فونها رن برقم، اهتمتش ومردتش. فصل ورن تاني.
تمارا: الو.
فهد: وحشتيني يا نبض الفهد.
تمارا: فهد... فهد، انت كويس؟ انت فين يافهد؟ حرام عليك تخوفني كدا.
فهد: ممكن تهدّي؟ أنا كويس، بس ماكنتش عارف أكلمك. طمنيني عليكي، انتي كويسة؟
تمارا عيطت: لا مش كويسة، كنت هموت من الخوف عليك يافهد.
فهد: حقك عليا يا حبيبتي، بس غصبن عني.
تمارا: وراكان كويس؟
فهد: الاتنين بخير. أهم حاجة خدي بالك على نفسك وعلى ابننا، ماشي؟
تمارا: هترجع امتى يافهد؟
فهد: مش عارف لسه ياتمارا.
تمارا: طب خليني أجيلك يافهد.
فهد: بلاش ياتمارا، مش هقدر أركز في شغلي ولا أحميكي. انتي عندك في أمان. فين كنان؟
تمارا: أكيد تحت.
فهد: وانتي فين؟
تمارا: في أوضتنا.
فهد: طب ممكن تنزلي ليه الفون؟ لأن فونه مقفول وأنا عايزه.
تمارا: حاضر.
تمارا خرجت بسرعة. كان الكل متجمع تحت، وكنان ومريم قاعدين في ركن بعيد عنهم.
تمارا بفرحة: كنان، فهد عايزك.
كنان: هو فين؟
تمارا: اهو بيكلمني. امسك كلمة.
كنان أخد الفون: فهد، انتوا فين؟ تمام... تمام، اعتبره حصل يا صاحبي. وراكان فين؟
شروق سمعت اسمه انتبهت ليهم.
كنان: واحشني يا صاحبي، عامل إيه؟... كلنا بخير يا صاحبي.
تمارا: ده راكان.
كنان: آه، اهو.
تمارا أخدت الفون: راكان عامل إيه؟... خد بالك على نفسك وعلى فهد... سلام.
تمارا حضنت مريم بفرحة: الحمدلله.
كنان: أظن كدا اطمنتي، ممكن تاكلي بقي عشان صحتك؟
تمارا: ده أنا هاكل لشهر جاى.
كنان ومريم ضحكوا عليها وراحوا المطبخ ياكلوا.
***
بعد يومين من مكالمة فهد لتمارا.
الكل كانو قاعدين في الريسبشن وفاتحين على الأخبار، ومحدش مركز مع التليفزيون أصلاً. وفجأة الكل اتصدموا لما سمعوا الخبر العاجل اللي قاله المذيع.
(خبر عاجل: انفجار هائل اهتزت على أثره إيطاليا بأكملها في شركة وقصر رجل الأعمال الشهير "بالفهد"، مما أدى إلى وفاة جميع الموظفين والعاملين بالشركة والقصر. وبعد تحريات دقيقة تم التأكد من أن رجل الأعمال فهد وشريكه رجل الأعمال راكان كانو متواجدين داخل القصر وقت الانفجار. وبعد بحث لجنة التحقيقات واستخراج الجثث، قد تم التأكد أن الجثث التي كانت بداخل القصر هما لكبيرة الخدم اللي تدعى كريمة، ورجل الأعمال فهد، وشريكه راكان، وذلك من خلال تحليل DNA).
رواية في قبضة الفهد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم جنات
الكل اتصدموا لما سمعوا الخبر، وتمارا اللي قربت من الشاشة اللي ظاهر عليها صورة فهد وراكان وكريمة.
تمارا وهي بتهز راسها بلا: "فهد... لا لا مستحيل."
وفجأة أغمي عليها. مريم ومروة جرو عليها، وحسن شالها وطلعها أوضتها. طلبوا لها دكتورة، اللي قالت لهم إن جالها انهيار عصبي ولازم تبعد عن أي ضغط أو توتر عشان اللي في بطنها. الكل خرجوا من الأوضة وسابوها ترتاح.
***
كنان اللي اتصدم من الخبر. معقول صحابه اللي ملوش غيرهم راحوا؟ مش معقول. هو إن فهد قاله على خطتهم إنهم هيتخلصوا من الملك ورجالته، بس فجأة كدا فهد وراكان يموتوا.
مريم قربت منه وشايفة حالته والدموع اللي في عينيه: "كنان."
كنان بص لها: "راحوا يا مريم، كانوا كل حياتي وعيلتي."
مريم حضنته: "اهدى يا كنان عشان خاطري، أنت لازم تكون قوي عشان خاطرنا كلنا."
كنان عيط في حضن مريم على فراق صحابه وعشرة عمره: "مش هقدر أكمل من غيرهم."
مريم بعدته عن حضنها ومسكت وشه بين إيديها: "لا هتقدر يا حبيبي، أنت قوي وهتقدر صدقني."
مريم حضنته تاني، وزينب كانت واقفة بعيد وشايفاهم.
***
شروق كانت قاعدة في أوضتها وبتعيط وبتفتكر كل كلمة وكل حاجة كان بيعملها راكان. افتكرت لما قالها "أنا مسافر ومش عارف أنا هرجع تاني ولا".
شروق بعياط: "أنا آسفة والله أنا آسفة، بس ما كنتش أعرف إنك هتسيبني كدا. أنا زعلت منك عشان خبيت عليا، بس والله خلاص ما هزعل منك تاني، بس أنت ارجعلي يا راكان."
مروة دخلت الأوضة وشافتها منهارة، أخدتها في حضنها: "اهدى يا حبيبتي، اهد..."
شروق بعياط جامد: "أنا طلبت منه الطلاق، بس والله ما كنتش هقدر أعيش من غيره. أنا حبيته قوي يا مروة، قوي والله. خليه يرجع وأنا هتأسف له قدام الكل، والله ما هزعله تاني أبداً."
فاطمة دخلت الأوضة وأخدتها في حضنها وبقت تهديها، وفضلت تقرأ لها قرآن لحد ما هدت ونامت. نيمتها على السرير وغطيتها كويس، وخرجوا من الأوضة.
***
حسن قاعد في الجنينة وبيفتكر كل حاجة فهد عملها معاه أيام فرحه ووقفته جنبه كأنه أخ ليه.
مروة جت قعدت جنبه: "حسن."
حسن بص لها: "كان جدع أوي معايا، لو كان ليا أخ ما كانش هيقف جنبي كدا."
مروة: "الله يرحمه هو وراكان."
حسن: "يارب."
مروة: "أنت لازم تكون أقوى يا حسن عشان خاطر تمارا، هي محتاجاك جنبها، وخصوصاً إنها حامل. الوضع صعب عليها، والدكتورة حذرتنا إنها تتعرض لتوتر أو ضغط."
حسن: "ربنا يصبرها على اللي هي فيه، وأنا أكيد مش هسيبها أبداً."
مروة: "كنان صعبان عليا أوي."
حسن: "اللي أعرفه إنهم مع بعض من سنين كتير، وأكيد الخبر ماكنش سهل عليه. ربنا يقوينا كلنا."
مروة: "يارب."
***
مرت الأيام والشهور.
تمارا اللي بقت في الشهر الثامن، ودايماً تعبانة بسبب حزنها على فهد. خسرت كتير من وزنها، ووشها شاحب من التعب والزعل. مش مصدقة إن فهد خلاص مات، ومقتنعة إنه هيرجع في يوم من الأيام زي ما وعدها.
كنان اللي سافر إيطاليا عشان الدفن. رفض ياخد تمارا معاه عشان حملها وكان خايف عليها. حضر الدفن الملك وفرانكو ودانيال وكل التجار تقريباً. كنان خلص العزا ورجع. دايماً بيحاول يكون قوي عشان تمارا وابنها. وكمان مريم مش بتسيبه أبداً لأنه محتاجها. اتفقوا إنهم مش هيعملوا فرح. بقت تنام معاه في نفس الأوضة، وطبعاً ده بموافقة زينب بعد ما شافت حالة كنان وإنه محتاج مراته جنبه.
مروة اللي بقت في الشهر السادس وعرفت إنها هتجيب تؤام ولد وبنت. حسن كان فرحان جداً، وتمارا فرحت لفرحة أخوها.
بس برضه فرحتها كانت ناقصة بسبب غياب فهد.
شروق اللي حابسة نفسها دايماً في أوضتها ومش بتخرج منها. اتغيرت جداً. ما بقتش شروق المجنونة اللي بتضحك طول الوقت، بقت حزينة جداً. وذكريات القليلة اللي عاشتها مع راكان دايماً فاكراها. ودايماً تفتكر آخر كلام ليه إنه مسافر ومش عارف هيرجع ولا لأ. وندمانة إنها إزاي ما رجيتش عليه ودخلت جوه حضنته. ومروة وفاطمة اللي بيحاولوا معاها بكل الطرق إنها تخرج من الحالة اللي هي فيها، بس مش عارفين.
***
في يوم، تمارا قاعدة في أوضتها وبتتفرج على صورها هي وفهد يوم فرح حسن ومروة.
فلاش باك
بعد الفرح ما خلص ورجع فهد وتمارا على أوضتهم.
فهد شدها لحضنه: "تعرفي إنك أحلى واحدة شفتها بتلبس لون الأحمر."
تمارا: "مانا عارفة."
فهد بص لها برفعة حاجب: "إيه الغرور ده؟"
تمارا: "من بعد ما عندكم يا فهودة."
فهد: "فهودة؟"
تمارا مسكته من خدوده زي الطفل الصغير: "بدلعك الله."
فهد نزل إيديها: "لا مش عايز أدلع يا تمارا."
تمارا أخدت الفون اللي كان فهد إدهولها لما جه يسافر: "طب تعالى نتصور."
فهد: "مش بحب الصور."
تمارا شدته: "بس أنا بحبها، تعالى نتصور سوا عشان خاطري يا فهد، نبي ونبي ونبي ونبي."
فهد بزهق: "خلاص يا تمارا، يلا نتصور."
تمارا باست خده: "حبيبي يا ناس."
فهد ضحك على جنانها، وبدأت تمارا تصور صور كتير بأوضاع مختلفة.
فهد بزهق: "خلاص بقى، أنتِ صورتي كتير أوي."
تمارا: "لحظة، في صورة عايزة أتصورها معاك، واحدة بس والله."
فهد: "آخر واحدة."
تمارا: "آخر وأهم واحدة والله، امسك كدا."
فهد أخد منها الفون وهي دخلت جوه حضنه: "عايزة أتصور وأنا في حضنك كدا، هتكون أحلى صورة. يلا بس اضحك نبي."
فهد ابتسم وهي غمضت عينيها جوه حضنه، وفهد أخد صورة ورجع باسها من راسها. وأخد صورة تانية.
تمارا: "وريني."
تمارا اتنططت من الفرحة: "حلوة أوي."
فهد وقفها: "يامجنونة، أنتِ ناسيه إنك حامل."
تمارا: "آه صح."
فهد: "يلا غيري عشان ننام، كفاية صور بقى."
تمارا: "حاضر."
باااك
تمارا: "أنا متأكدة إنك عايش يا فهد، قلبي مش راضي يصدقك إنك..."
انا مش قادرة انطقها اصلا
بس انت فين يافهد وحشتني اوى اوى
زعلانه اوى نفسي اقولك اني هجيب ولد وان احساسك كان صح
مش عارفه نسيت اقولك ازاي لما كلمتني انا نسيت كل الكلام لما سمعت صوتك يافهد
ارجعلي بقي عشان خاطري نبض قلبك مش قادرة اعيش من غيرك
تمارا انهارت وعيطت بصوت عالي والباب خبط ودخلت شروق
اللي تمارا مش بتكلمها ابدا من وقت ما قالت للعيلة على شغل فهد
شروق دخلت وشافت تمارا منهارة جرت عليها وحضنو بعض وعيطو هما الاتنين بانهيار
مريم ومروة دخلو وشافوهم منهارين عيطو عشانهم وحضنو بعض الاربع
بعد شويا كانو هدوا خالص
مريم: ياتوتا مينفعش اللي بتعمليه ده فاكري في ابنك ممكن
تمارا: مش قادرة مش قادرة
مروة: انا عارفة ان الموضوع صعب عليكو انتو الاتنين بس ده قضاء ربنا ارضو بيه
تمارا وشروق في نفس الوقت: لاااااااا
***
في اوضة كنان ومريم
كنان كان بيتكلم في الفون وقفل اول مامريم دخلت: حبيبي عامل ايه
كنان ابتسم على حبها ليها لانها معاه دايما ومش بتسيبه: الحمدلله ياحبيبتي كنت عند تمارا
مريم بحزن على صاحبتها: تمارا حالتها صعبة اوى ياكنان انا خايفة عليها وعلى ابنها
كنان: ان شاء الله هتبقى كويسة وهيقوموا الاتنين بسلامة
مريم: طب تعالى معايا نقنعها تنزل تاكل معانا
كنان: سيبيها على راحتها يامريم خدليها الاكل على الاوضة
مريم: انا عايزهم هما الاتنين يخرجوا من الحالة اللي هما فيها
كنان: تمارا زعلانة ومش مصدقة ان الفهد مات
اما شروق اللي هي فيه ده ندم على طريقتها مع راكان قبل مايسافر وكمان ندمانة على كلامها قدام العيلة
مريم حضنته: تعرف انا زعلانة عشانهم اوى وبحمد ربنا انك ماسافرتش معاهم انا كنت اموت لو جرالك حاجة ياكنان
كنان باس راسها: بعد الشر عليكي ياقمري والله انا مش عارف عملت ايه في حياتي حلو عشان ربنا يرزقني بيكي انتي احلى حاجة حصلت في حياتي كلها
مريم فرحت بكلامه: ربنا يخليك ليا
كنان: بقولك ايه انتي وحشاني اوى
مريم بعدت عن حضنه: انت قليل الادب اوى
كنان: الله الناس مفكرين اننا بنام مع بعض في الاوضة ومقطعين السمكة وديلها وانا مقربتش منك اصلا
مريم: بس انا مش منعتك صح
كنان: عارف ياقلبي طب ايه
مريم: ايه
كنان بغمزة: يلا ولا ايه
مريم خبت نفسها في حضنه
كنان: يبقي موافقة
كنان شالها وراح على السرير وقرب عليها
***
فات اسبوعين وتمارا بقت في الشهر التاسع وكانت قاعدة في اوضتها كالعادة
حست بتعب ووجع في بعضها
قامت وسندت على الحيطة وخرجت من الاوضة
تمارا بتعب: مريم…. حسن…. مروة
شروق كانت في اوضتها وسمعت تمارا وخرجت بسرعة وشافتها تعبانة: تمارا مالك
تمارا: مش عارفة وجع صعب اوى
شروق: طب تعالى ادخلي الاوضة وانا هنادي عليهم
شروق سندتها لحد الاوضة ونادت بصوت عالي: مااااااماااااا …. يامريييييم
الكل طلعوا على صوت شروق وشافو تمارا تعبانة
زينب: مالك ياحبيبتي
تمارا بتعب: بطني فيها وجع صعب
فاطمة: مريم خلي كنان يتصل بدكتورة بسرعة
مريم: حاضر
مريم خرجت للكنان اللي واقف بره: اتصل بدكتورة بسرعة ياكنان
كنان: حاضر
كنان اتصل على الدكتورة اللي جت في اقل من عشر دقايق
الدكتورة كشفت عليها: هتولد لازم تتنقل المستشفى حالا
كنان: الوقت مش لسه بدري زي ماحضرتك قولتي
الدكتورة: للاسف هتولد
كنان: حاضر هتصل على الاسعاف
كنان خرج وعمل اتصالات كتير وبعد شويا الاسعاف وصل وحسن شال تمارا لحد الاسعاف وحسن ركب معاها والكل ركبوا العربيات وراحوا ورا الاسعاف
***
بعد شويا وصلوا المستشفى وكنان مشغول وبيعمل اتصالات كتير
مريم: انت بتكلم مين ياكنان
كنان: دول الحرس يامريم عشان يأمنوا المستشفى
مريم: هو في خطر على تمارا
كنان: رجالتي قالولي ان فرانكو نزل مصر
مريم بشهقة: ممكن يأذي تمارا
كنان: لازم اخد كل احتياطاتي يامريم انتي ناسيه اه ده ابن الفهد ولو حد عرف انها بتولد هتبقى مصيبة
مريم: ربنا يستر
***
تمارا اللي كانت بتصرخ من التعب ودخل دكتور وكان معاه حقنة
تمارا: فين الدكتورة امل
الدكتور: انا دكتور البنج والحقنة دي هتخفف الوجع على ما تدخلي العمليات
تمارا: حاضر
الدكتور اداها الحقنة وتمارا غابت عن الوعي
***
الدكتور خرج وقابل كنان: انا اديتها حقنة البنج اهو
مريم: انت مين
الدكتور: انا دكتور البنج
كنان جه عليهم: في ليه
الدكتور: المدام اخدت البنج وهننقلها العمليات اهو
مريم وكنان راحوا عند العيلة وقالهم ان تمارا اخدت بنج وهتدخل العمليات الوقت
الدكتور ومعاه الممرضين خرجوا تمارا ومشوا بيها والعيلة وراهم
الدكتور: لو سمحتوا خليكم هنا ممكن حد يدخل ممر العمليات
كنان: خلاص هنستنى هنا
الدكتور اخدوا تمارا ودخلوا ممر طويل ودخلوا اسانسير اللي وصلهم على اخر دور اللي هو السطح وكان في طيارة واقفه حطوا فيها تمارا وطارت
رواية في قبضة الفهد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم جنات
في المستشفى، الكل متجمعين بيستنوا تمارا تخرج من أوضة العمليات. الدكتورة جت عليهم، وكلهم قربوا منها.
مريم: تمارا والبيبي بخير يا دكتورة؟
الدكتورة: أنا لسه هدخل أطمن عليها قبل ما تدخل العمليات.
حسن: نعم، ماهي دخلت بقالها أكتر من ساعة.
الدكتورة: هتدخل إزاي وأنا لسه واصلة أصلاً.
مروة: في دكتورة قال لنا إنه دكتور البيج وخدرها وخدها.
الدكتورة: إزاي ده؟ وهي هتاخد البيج قبل ما تدخل العمليات ليه؟
مريم بصت لكنان اللي واقف مش بيتكلم.
الدكتورة: طب هما دخلوا أنهي أوضة؟
زينب شاورت على الباب: من هناك.
الدكتورة: حضرتك ده ممر اللي فيه الأسانسير بيطلع على السطح.
حسن: وهو هيطلع اختي السطح ليه؟
الدكتورة: طب اهدى وأنا هخلي الممرضات يدوروا عليها في المستشفى كلها.
فاطمة: لا، إحنا كلنا هندور عليها. يلا يا ولاد.
حسن: خالتي فاطمة وزينب خليكم هنا، وإنتي يا مروة خليكي معاهم، متتحركيش. وإحنا هندور.
حسن وكنان ومريم وشروق دوروا مع الممرضات في كل المستشفى، مافيش أثر ليها.
كنان: خلينا نشوف الكاميرات.
راحوا أوضة التحكم وجابوا كل الكاميرات. مش ظاهرة في الكاميرات، ولا حتى لما خرجت من الأوضة. آخر حاجة ظهرت لما الدكتور دخل عندها بس.
مريم: يعني إيه؟ تمارا هتكون راحت فين؟ ده خدها قدام عيونا كلنا.
حسن: أنا هتجنن بجد.
مريم بصت لكنان: معقول يكون خطفها يا كنان؟
كنان: قصدك مين؟
مريم: الراجل اللي اسمه فرانكو. مش انت قلت إنه جه مصر؟
كنان: مش عارف يا مريم.
حسن: مين الراجل ده ويخطف أختي ليه؟
كنان: طب اهدى يا حسن خلينا نعرف نفكر. وأنا هكلم رجالتي وهتصرف. اهدوا وخلينا نرجع الفيلا.
شروق: هنرجع من غير تمارا إزاي؟
كنان: تمارا مش في المستشفى. هنعمل إيه هنا بقى؟ خلينا نروح الفيلا ونشوف هنتصرف إزاي.
***
بعد شوية، كلهم رجعوا الفيلا.
حسن: ادينا رجعنا الفيلا. قول لي بقى الراجل ده مين ويخطف أختي ليه؟
كنان حكى لهم كل حاجة من أول ما تمارا ضربت فرانكو، وإنه كان بيدور عليها زي المجنون، وفهد اتجوزها عشان يحميها منه، وإنه خطفها أكتر من مرة، ورجالته هما اللي ضربوا تامر.
حسن بصدمة: يعني كل ده حصل مع أختي وأنا معرفش.
مريم: أنت كنت بتسمع لسماح يا حسن. تمارا كانت بتحكي لي على كل حاجة بتحصل معاها.
زينب: الراجل ده شكله خطير وتمارا حامل يا ولاد. هنعمل إيه؟
كنان: أنا هكلم رجالتي وهشوف فرانكو فين دلوقتي.
حسن: طب بسرعة بقى.
***
في إحدى المستشفيات.
تمارا نايمة على السرير وبدأت تفوق. فتحت عينيها، كانت الرؤية مش واضحة. فضلت تفتح وتغمض عينيها لحد ما الرؤية وضحت. لقت نفسها في أوضة تانية غير اللي كانت فيها. قامت قعدت بتعب، والباب اتفتح ودخل الدكتور اللي كان عطاها حقنة البنج.
الدكتور: حمد لله على سلامتك.
تمارا بصت على بطنها: أنا لسه مولدتش ليه؟
الدكتور: لسه شوية معاد ولادتك.
تمارا: والمغص الجامد اللي جالي؟
الدكتور: ده شيء عادي عشان البيبي كبر، ولما بيتحرك في بطنك طبيعي تحسي بمغص.
تمارا سكتت شوية وبصت له: ولما أنا مش هولد اديتني بنج ليه؟
الدكتور: ده مش بنج، ده كان نوم منوم.
تمارا: نعم؟ منوم ليه؟ وفين عيلتي ودكتورة أمل؟
الدكتور: ممكن تهدّي شوية.
تمارا بعصبية: أهدّي إيه؟ بقول لك فين أهلي؟ نادّي عليهم، أنا عايزة أمشي من هنا.
الدكتور: طب اهدّي وأنا هفهمك كل حاجة.
تمارا قامت من على السرير وزقت الدكتور وفتحت الباب وخرجت. لقت إنها في مستشفى تانية. بصت للدكتور: أنا فين وفين أهلي؟
الدكتور: إحنا مش في مصر.
تمارا بصوت عالٍ خلى كل الناس اللي في المستشفى يبصوا عليها: نعـــــــــــــم؟ مش في مصر؟ إزاي يعني؟ أومال إحنا فين؟
الدكتور: اهدّي عشان إحنا في مستشفى مينفعش الصوت العالي ده.
تمارا بعصبية: ده أنت ههدّ المستشفى على دماغك لو متكلمتوش وقلت لي أنا فين.
الدكتور شدها من دراعها ودخلها الأوضة تاني: اهدّي بقى.
تمارا ضربته بالقلم: أنت إزاي تمسكني كده يا حيوان؟ أنت مفكر نفسك إيه؟
الدكتور بضيق: ما تهدّي بقى.
تمارا: آخر مرة هسألك، أنا فييييييين؟
الدكتور: إسبانيا.
تمارا ضحكت: أنت بتهزر صح؟
الدكتور: والله إحنا إسبانيا.
تمارا راحت وقفت قدام الشباك وشايفة الدنيا كلها لونها أبيض من التلج، وبصت للدكتور: أنا جيت هنا إزاي؟
الدكتور: أكيد بطيارة يعني.
تمارا اتعصبت أكتر، بقت تمسك كل حاجة وتحدفها على الدكتور. وفجأة صرخت لما حست بوجع في بطنها. مسكت بطنها وقعدت في الأرض وبقت تصرخ جامد. الدكتور جاب حقنة بسرعة واداها لتمارا في دراعها والرؤية بدأت تغشش. وفجأة دخل حد من باب الأوضة ولابس لبس دكتور ولابس كمامة وقرب من تمارا. اللي بصت في عينيه أوي بصدمة وخوف واغمى عليها. واشتالها الشخص ده وخرج من الأوضة ونزل وركب العربية وهي في حضنه، والسواق مشي بالعربية.
***
في القاهرة، حسن كان هيتجنن بسبب تأخر كنان اللي خرج وقال لهم هيتصرف، ولحد وقت متأخر مرجعش على البيت.
كنان دخل الفيلا وحسن جرى عليه: عملت إيه؟
كنان: فرانكو مختفي.
مريم: يعني مش موجود في مصر؟
كنان: ولا في إيطاليا. مش عارف راح فين ده.
شروق: طب تمارا فين؟
كنان: رجالتى قالبين الدنيا عليها، وإن شاء الله نلاقيها.
زينب: البنت حامل وممكن يحصلها حاجة.
مريم: لا لا، إن شاء الله مش هيحصلها حاجة.
الكل: إن شاء الله.
كنان: ياريت تطلعوا ترتاحوا شوية، وإن شاء الله بكرة هيكون عندنا عنوان المكان اللي فيه تمارا.
حسن بص لمروة والبنات اللي باين عليهم الحزن والتعب: كنان عنده حق. يلا نطلع نرتاح شوية.
الكل طلع على أوضته وناموا من التعب.
***
تاني يوم في إسبانيا.
تمارا بدأت تفوق شوية بشوية وحاسة بتعب ووجع جامد في بطنها. قامت من على السرير وخرجت من الأوضة واتفاجئت بالمكان اللي هي فيه.
كانت في بيت كله أبيض في أبيض وفيه شباك كبير من الإزاز ظاهر من وراه الثلوج ومنظره تحفة.
نزلت من على السلم وهي بتفتكر كلام الدكتور. وفجأة افتكرت الشخص اللي دخل وهي بتغمى عليها وعيونه. وهمست: فهد.
تمارا سحبت راسها وكان هتقع من على السلم، بس كان في قبضة من حديد مسكت إيدها وشدها لحضنه.
تمارا بصت له أوي: فهد... فهد أنت عايش؟
فهد ضمها لحضنه بقوة: وحشتيني يا نبض الفهد.
تمارا حضنته أوي وعيطت بصوت عالي وهي مش مصدقة إنها خلاص في حضن فهدها.
فهد كان بيطبطب عليها وبيقولها كلام يطمنها.
تمارا بعدت عنه حضنه ومسكت وشه بين إيدها: أنت عايش يعني أنا مش بحلم، صح؟
فهد باسها: صح يا تمارا.
تمارا: أنا مصدقتش لما سمعت الخبر وقولت مستحيل فهد يسبني لوحدي. وكنت متأكدة إنك عايش.
فهد حضنها بقوة ورفعها عن الأرض. وتمارا كانت منهارة.
فجأة زقته وبعدت عنه. وفهد استغرب: مالك يا تمارا؟
تمارا ضربته في صدره بقوة: لما أنت عايش سايبني طول الأيام دي ومطمنيش عليك.
تمارا كانت بتضربه مع كل كلمة: أنت عارف إني كنت بموت بالبطيء وأنت ولا على بالك... كنان، كنان كان عارف.
***
فلاش باك
كنان كان قاعد في أوضته وفونه رن برقم من بره، رد عليه: ألو.
فهد: أخبارك إيه يا صاحبي؟
كنان قام وقف: فهد... فهد أنت عايش؟ دي تمارا هتفرح أوي. استنى أوديلها التليفون.
فهد: لا، تمارا مش لازم تعرف خالص.
كنان: وراكان فين؟
فهد: راكان كمان كويس وهو معايا، متخافش.
كنان: طب ليه عملتوا كده؟
فهد: بعدين هفهمك. اسمعني كويس الوقت. أنا متابع مع دكتورة تمارا وعارف إنها بدأت الشهر التاسع. تمارا مش هتولد في مصر.
كنان: أومال هتولد فين؟
فهد: لما يقرب معاد ولادتها هاخدها عندي.
كنان: طب إزاي؟
فهد: هبقى أعرفك كل حاجة في وقتها. بس عارف يا كنان، لو حد عرف إننا عايشين هقطع لك رقبتك الحلوة دي.
كنان: متقلقش.
كنان قفل أول مريم ما دخلت الأوضة.
***
باك
تمارا كانت بتبصله بحزن: هونت عليك لدرجة دي يا فهد؟ يعني كنان ما كانش بيقولك أنا حالتي كانت إزاي؟
فهد: أنا كنت شايفك 24 ساعة يا تمارا.
تمارا: إزاي؟
فهد مسك فونه وفتحه. وكانت كاميرا في أوضتها.
فهد: أنت كنت قدام عيني طول الوقت.
تمارا: يعني مصعبتش عليك وأنت شايفني كده؟ طب مفكرتش إن ابني ممكن يحصله حاجة بسبب حزني؟
فهد قرب عليها: كان لازم أعمل كده يا تمارا عشان أوفر لك الحياة اللي نفسك فيها. أنت من يوم ما عرفتي إنك حامل كنتي بتطلبي مني إيه؟
تمارا: إننا نعيش حياة طبيعية من غير دم.
فهد: وأنا حققت لك ده يا تمارا عشان لما ابني يجي وينور الدنيا يعيش حياة هادية من غير مخاطر.
تمارا ابتسمت: عرفت إنه ولد؟
فهد: شفتي إحساسي كان صح إزاي؟
تمارا حضنته بقوة: وحشني حضنك أوي يا فهد.
راكان دخل: احم احم. نحن هنا.
تمارا بعدت عن فهد: راكان.
راكان: وأنا اللي فكرت إنك هتفرحي لما تسمعي خبر موتي.
تمارا ضربته في كتفه: اخس عليك يا راكان، أنت أخويا.
راكان: أخبار الناس اللي في البيت إيه؟
تمارا فهمت إنه بيسأل على شروق: كلهم كويسين. وفي ناس ندمت جداً على اللي عملته.
راكان: بعد إيه بقى؟
تمارا: هي معذورة بردو يا راكان. بصراحة أنا لو مكانها كنت قتلتك، إزاي تنسى نقول لها حاجة زي دي؟
راكان: أنا فكرتها عارفة زي مريم يا تمارا.
فهد: كله تم.
راكان: تم يا فهد.
راكان مشي، وتمارا بصت لفهد: إيه اللي تم؟
فهد: ابني هيشرف بكرة ولازم نستقبله أحسن استقبال.
تمارا: فهد، أنت بعدت عن شغل المافيا صح؟
فهد: صح.
تمارا: وكمان مش عايزين الفلوس اللي جايه منه؟
فهد: عارف، أنا اتبرعت بكل فلوس شغلي في المافيا لأماكن كتير. لكن الفلوس اللي معايا دلوقتي من شغل شركتي في استيراد وتصدير شرعي، متقلقيش.
تمارا ابتسمت: أخيراً يا فهد، أخيراً هنعيش حياة هادية.
فهد: أنتِ طلباتك أوامر يا نبض الفهد.
فهد شالها وطلع فوق ونيمها على السرير ونام جنبها وشدها لحضنه: نامي وارتاحي عشان نروح المستشفى بكرة من بدري.
تمارا: صح يا فهد. أكيد حسن قلقان عليا دلوقتي.
فهد: كنان هيقول لهم كل حاجة وهييجوا وهنعيش كلنا سوا.
تمارا بصت له: يجوا فين؟
فهد: هنا إسبانيا.
تمارا قامت قعدت: لا طبعاً. أنا عايزة ننزل مصر ونعيش هناك.
فهد: بس أنا نقلت كل شغلي وفلوسي على أساس هنستقر هنا.
تمارا: ممكن تنقلهم مصر عادي يا فهد، نبي.
فهد: حاضر يا تمارا، لما نشوف آخرتها معاكي إيه.
تمارا: كل خير والله.
فهد: تعرفي إنك وحشاني جداً.
تمارا اتكسفت من نظراته: أنت كمان.
فهد: طب بذمتك ينفع كده؟
فهد قرب عليها وأخدها لعالم خاص بالفهد ونبض قلبه.
***
في القاهرة.
حسن: وبعدين يا كنان؟ هنفضل قاعدين كده مش بنعمل حاجة. كل شوية تقول لي هتصرف، هتصرف، وآخرتها إيه؟
كنان: أنا عايز أعرف انتوا قلقانين كده ليه؟
مريم: لازم نقلق يا كنان، تمارا مختفية ومش عارفين هي مع مين.
كنان: متخافوش على تمارا، هي مع جوزها.
الكل: جوزها مين؟
كنان ضحك: الفهد.
حسن: أنت بتهزر صح؟
كنان: والله أبداً. فهد لسه عايش وهو اللي أخد تمارا عشان يكون جنبها وهي بتولد.
زينب: وليه عملوا التمثيلية دي من الأول؟
كنان: عشان يخرج من عالم المافيا ويبدأ من جديد.
الكل كانوا فرحانين إن تمارا بخير ومع جوزها كمان.
شروق قربت من كنان: وراكان؟
كنان: عايش يا شروق.
شروق بفرحة: بجد؟
كنان: بس عرف بكل اللي إنتي عملتيه يا شروق. وراكان لما بيزعل من حد بيكون صعب تراضيه. سمعاني؟
شروق بحزن: سمعاك.
شروق طلعت على أوضتها.
مريم: ليه كده يا كنان؟
كنان: لأنها غلطت يا مريم، وغلط كبير.
فاطمة: ما هو اللي خبى عليها يا ابني.
كنان: مش هنتكلم في اللي فاتت. ياريت تجهزوا نفسكم عشان هنمشي من هنا بكرة.
حسن: هنروح فين؟
كنان: المفروض كنا هنسافر إسبانيا ونعيش هناك، بس الله يسامحها تمارا بقى عايزانا نعيش في أم الدنيا.
مريم: إيه ده؟ في حد يسيب إسبانيا ويعيش هنا؟
حسن: بلدنا أحسن مليون مرة من غيرها. وبجد شامبو تمارا إنها رفضت تعيش بره.
زينب: صح يابنتي والله.
كنان: طب يلا اطلعوا لموا حاجاتكم المهمة بس، لأن الفيلا اللي هنروحها جاهزة من كله.
الكل طلعوا أوضهم. ومريم حست إنها دايخة وكانت هتقع. وكنان سندها: مالك يا حبيبتي؟
مريم: مش عارفة، يمكن لأني ما أكلتش كويس بقالي كذا يوم.
كنان: لا، الصبح بردو كنتي دايخة. تعالي هنروح لدكتورة سوا.
مريم: يا كنان.
كنان: قلت يلا.
كنان ومريم خرجوا وراحوا لدكتورة. وبعد شوية رجعوا وطلعوا يلموا حاجاتهم زي الباقي.
***
تمارا نايمة في حضن فهد.
فهد: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟
تمارا بصت له: طول ما أنت معايا أنا كويسة جداً.
سكتوا شوية. وقطعت السكوت ده تمارا: فهد.
فهد: اممم.
تمارا: أنت ليه اشتغلت في المافيا من الأول؟
فهد: ما كانش قدامي غيره.
تمارا: إزاي يعني؟ وإزاي أهلك رضوا بده؟
فهد: أنا معرفش أهلي. أنا اتربيت في ملجأ وهناك اتعرفت على كنان وراكان. ولما وصلنا لسن اللي المفروض نخرج من الملجأ، ماكناش عارفين هنعمل إيه. اتعرفنا على واحد وقال لنا هيشغلنا معاه. واشتغلنا معاه. كنا بنسلم صفقات صغيرة كده. ولما بقي معانا فلوس سفرنا إيطاليا واتعرفت على الملك وهو اللي شغلني معاه.
تمارا: أنا ما كنتش أعرف إنك مالكش حد في حياتك يا فهد. بجد دي صعبة أوي.
فهد: أنا اتعودت على حياتنا كده. كانت كلها شغل وكنان وراكان بس. جيتي أنتِ وغيرتيها 180 درجة.
تمارا: للأحسن ولا للأوحش؟
فهد: دي محتاجة كلام. للأحسن طبعاً.
تمارا: أنت هتولد بكرة؟
فهد: اممم.
تمارا: يا ترى هيبقي شبه مين؟
فهد: أكيد أنا يعني.
تمارا: إيه العنصرية دي؟ ليه يعني ميكونش شبهي؟
فهد: يعني بذمتك يبقى شبهك بحلاوة والجمال والرقة دي؟ ده هيكون ابن الفهد.
تمارا: ماشي يا فهد.
فهد: يلا نامي بقى عشان نصحى بدري.
تمارا: حاضر.
***
تاني يوم، تمارا وفهد وراكان راحوا المستشفى. وفهد مسابش تمارا أبداً. ودخل معاها العمليات وكان ماسك إيدها وبيطمنها بكلامه. وبعد شويا سمعوا صوت البيبي بيعيط، وتمارا كانت فرحانة أوي لما فهد شاله وقربه منها.
بعد عده ساعات، اتنقلت تمارا لأوضة عادية. كانت نايمة على السرير، والبيبي في حضنها. وفهد قاعد جمبها بيبص لعيلته الصغيرة بفرحة.
تمارا بصت لفهد: حلو أوي يا فهد، مش كده؟
فهد: ربنا يخليه لينا يا حبيبتي.
تمارا: هنسميه إيه؟
فهد: أنتِ عايزة تسميه إيه؟
تمارا بتفكير: أي رأيك في زين؟
فهد: حلو يا حبيبتي.
تمارا: هيبقي زين الفهد.
راكان خبط ودخل: حمد لله على سلامتك يا توتا.
تمارا: الله يسلمك يا راكان.
راكان قرب من زين: حبيب عمو.
راكان بص لتمارا: أنتِ جايبالنا نسخة تانية من الفهد ولا إيه؟ شكلك بتموتي فيه.
تمارا: طبعاً.
تمارا بصت لفهد: هو أنت عملت إيه في الملك وفرانكو والناس دي؟
راكان: كلهم بح.
تمارا شهقت: قتلتهم؟
فهد ضحك: لا. اتفقت مع الشرطة إني أسلمهم الملك ورجالته، وعرفت الصفقة هتتسلم فين وبلغت عنه. واتقبض عليه هو وصوفيا ودانيال وتجار كتير.
تمارا: أنت ساعدتهم، بس أكيد في مقابل.
فهد: إني معاك دلوقتي. أنا سلمتهم كل حاجة عن التجار وسلمتهم الملك، وبكده طلعت منها.
تمارا بفرحة: يعني أم شعر برتقالي اتحبست؟ يا حرّام.
راكان: إن كيدهن عظيم.
تمارا بصت لفهد: أنت ما قلتش فرانكو ليه؟
فهد: لا، ده كان ليه تعامل خاص شويا.
تمارا برفعة حاجب: فهد.
فهد: عيونه.
تمارا: عملت فيه إيه؟
راكان: خلصنا عليه.
تمارا: قتلتوه؟
راكان: لا، هو كان جاي يخلص على الفهد في قصر وقت الانفجار، وكان لسه نصيبه يموت متفحم.
تمارا: أنت اللي فجرت القصر يا فهد؟
فهد: القصر والشركة.
راكان: والمخازن وهروب فرانكو ودانيال، كله من تخطيط الفهد.
تمارا: أنت بجد مش سهل أبداً.
فهد: أنا الفهد... يلا ارتاحي عشان بكرة الطيارة هتكون موجودة عشان نسافر مصر.
تمارا: حاضر.
***
تاني يوم، فهد صحى وصحى تمارا وشالها. وراكان شايل زين وطلعوا على سطح المستشفى وركبوا الطيارة واتحركوا بيهم.
بعد عده ساعات، وصلوا لمكان هبوط الطيارة ونزل فهد وشال تمارا وركبوا عربية. بعد شويا وصلوا فيلا في القاهرة كانت غاية في الروعة، كلها بلون الأبيض.
تمارا: واو يا فهد، حلوة أوي.
فهد: أبيض زي ما بتحبي، أهو.
فهد نزل وشال تمارا ودخل الفيلا. واتفاجئت بالكل موجودين: حسن ومروة وكنان ومريم وفاطمة وزينب وشروق.
كلهم فرحوا لما شافوها. فهد قعدها على الكنبة والكل سلموا عليها وباركوا لها.
دخل راكان وهو شايل زين.
كنان جرى عليه وحضنه: وحشتني يا صاحبي.
راكان: وأنت كمان يا كون.
كنان أخد زين: ما شاء الله، يتربى في عزكم يا رب.
حسن أخده من كنان: حبيب خاله.
مريم: سميتوا إيه؟
تمارا: زين.
مروة: حلو أوي، ربنا يبارك لكم فيه يا رب.
تمارا: عقبالك يا مروة.
كنان قرب من مريم: وإحنا كمان.
الكل بصوا لهم.
كنان: مريم حامل.
الكل فرحوا وباركوا لكنان ومريم.
كل ده وشروق عينها على راكان اللي متجاهلها خالص، حتى ما بصش عليها.
تمارا كانت بتتفرج على الفيلا اللي كلها بلون الأبيض وكانت فرحانة.
حسن قرب من فهد: حمد لله على سلامتك يا فهد.
فهد ابتسم: الله يسلمك يا حسن.
راكان: كنان، تعالي معايا عايزك.
كنان: حاضر.
خرجوا الاتنين. ومروة قربت من شروق: معلش يا شوشو، أكيد زعلان منك، بس إنتِ لازم ترضيه وتعتذري منه.
شروق: أكيد.
فهد شال تمارا: يلا عشان ترتاحي.
تمارا: على فكرة أنا ممكن أمشي لوحدي.
فهد دخل الجناح بتاعهم اللي كان كله أبيض.
تمارا: ووووااااووووو.
أول ما دخلوا، كان ريسبشن بلون الأبيض وشاشة كبيرة. فهد خدها ودخل الأوضة ونزلها. كانت الأوضة بلون الأبيض وفيها شباك كبير.
تمارا مشت وفتحت باب الحمام اللي كان كله أبيض.
كان في باب تاني، كان أوضة الدريسنج روم (أوضة اللبس) بردو كلها أبيض.
في باب تاني فتحته، كان أوضة زين اللي بلون الأبيض والبيبي بلو.
وأوضة تانية كانت كلها ألعاب وحلوة جداً.
وآخر باب تمارا فتحته، كان مكتب فهد وكان بلون الأسود.
تمارا: بردو أسود يا فهد؟
فهد ضحك: ده المكان اللي هشتغل فيه، ولازم أكون مرتاح. وأنا برتاح لما بيكون لونه أسود.
تمارا: ماشي يا فهد.
فهد: أي رأيك فيه؟ لو حابة تغيري حاجة عرفيني.
تمارا: لا، ده حلو جداً بجد. شكراً. أنت عملت كل حاجة زي ما أنا عايزة. ربنا يخليك ليا.
فهد: ويخليكي ليا يا نبض الفهد.
***
شروق كانت قاعدة في أوضته بتعيط وندمانة على كل اللي عملته وزعلانة من تجاهل راكان ليها.
الباب خبط ودخلت مريم: الجميل زعلان ليه؟
شروق: زعلانة من نفسي أوي على اللي عملته.
مريم: كان ماشي يا شروق. حاولي بقى تصلحي اللي بوظتيه.
شروق: إزاي؟
مريم: صالحي راكان.
شروق: وهيرضى؟ ده ما بصش ليّ أبداً.
مريم: راكان بيحبك، وأكيد هيتراضي بسرعة.
شروق: هو تحت.
مريم: كنان قال لي إنه في البيت الصغير اللي ورا الفيلا. هيقعد هناك.
شروق بحزن: مش عايز يجي هنا عشاني، صح؟
مريم: قومي بقى بطلي نكد. يلا روحي له وخذي له العشا كمان، أكيد جاي تعبان وجعان.
شروق ضحكت: حاضر.
مريم: استني، أنتِ هتروحي بعينيك الورمة دي؟
شروق: أومال أعمل إيه؟
مريم: بصي شوية كده، الكل هيطلعوا أوضهم. ابقي غيري وروحي قشطة.
شروق: قشطة.
***
شروق استنت لما الكل طلعوا أوضهم. غيرت لبست بجامة بلون الأسود وعملت وسابت شعرها البني الناعم اللي واصل لكتفها. وراحت المطبخ. كانت مريم محضر لها صنية الأكل. أخدته وخرجت وراحت على البيت الصغير اللي ورا الفيلا. كانت واقفة على الباب متوترة وخايفة. وبعدت خبطت. استنت شوية وخبطت تاني. راكان فتح لها واتفاجأ بيها.
راكان: نعم؟
شروق: كنت جايبالك الأكل. مريم قالت لي إنك ما أكلتش، وأكيد جعان.
راكان: لا، شكراً. مش عايز أكل.
شروق عدت من جنبه وراحت حطت الأكل على التربيزة الصغيرة.
شروق قربت ووقفت جنبه: أنا عارفة إنك زعلان مني وعندك حق. أنا غلطت، بس أنا بردو اتصدمت لما عرفت يا راكان. يعني جوزي اللي بحبه أعرف إنه بيشتغل في المافيا؟ وكل اللي جه في دماغي وقتها إنك بتقتل وبتتاجر في حاجات كتير. كنت عايزني أعمل إيه يعني؟
راكان: متعمليش أي حاجة، ومتخافيش. اللي إنتِ عايزاه أنا راجع وناوي أحققه ليكي.
شروق: وإيه اللي أنا عايزاه؟
راكان: مش إنتِ عايزة تطلقي؟ وأنا هطلقك.
شروق دموعها نزلت: بس أنا مش عايزة أطلق.
راكان بص لها أوي: أومال عايزة إيه؟
شروق بعياط: عايزة أفضل اللي باقي من عمري جنبك يا راكان.
راكان لف وعطاها ضهره. وهي قربت وحضنته من حضنه: أكتر حاجة ندمت عليها إنّي ما جريتش ودخلت في حضنك اليوم اللي كنت هتسافر فيه. ولما سمعت خبر موتكم كنت حاسة قلبي هيقف.
راكان بعد عنها ولف بص لها: ارجعي أوضتك يا تمارا. مينفعش حد يشوفك هنا.
شروق: بس أنت مش غريب، أنت جوزي يا راكان.
راكان: روحي أوضتك يا شروق، لأن اللي بتعمليه ده مينفعش.
شروق: إيه اللي بعمله؟ مش فاهمه.
راكان: قربك مني.
شروق اتصدمت من رده وعيطت: أنا كنت جاية أعتذر لك على غلطي مش أكتر والله. وأنا آسفة إني قربت منك. أنا حضنتك لأنك جوزي...
أنا عندي تزعل مني أو تتجاهلني، حتى بلاش تشوفني رخيصة لو سمحت.
شروق مشت، وقبل ما تخرج من الباب، راكان مسك إيدها وشدها لحضنه، وهي عيطت جامد.
راكان: أنا عمري ما شفتك رخيصة يا شروق، انتي مراتي وأنا جوزك. بس كنان كان قالي إن مامتك قالت إني لما أرجع لازم أطلقك، عشان كده قايلك مش لازم حد يشوفك هنا.
راكان كان بيهديها، وهي بعدت عن حضنه وبصتله أوي: أنا بجد آسفة، أنا كنت غبية والله وندمانة جدا.
راكان مسحلها دموعها: متقوليش على حبيبتي غبية لو سمحت.
شروق ضحكت: يعني مش زعلان مني؟
راكان: لا، أنا أصلاً ما كنتش زعلان منك.
شروق: اومال كنت متجاهلني ليه أول ما جيت؟
راكان: عشان لو كانت جت عيني في عينك، كنت هجري وأخدك في حضني وأشيلك ونطلع أوضتنا كمان.
شروق اتكسفت من كلامه: طب يلا عشان تاكل.
راكان: انتي أكلتي؟
شروق هزت راسها بلا.
راكان: يبقى ناكل سوا، يلا.
قعدوا أكلوا سوا وكانوا مبسوطين، وبعد ما خلصوا أكل راكان قرب على شروق اللي كانت مكسوفة.
راكان: تقبلي تكوني مراتي قدام ربنا؟
شروق هزت راسها بإيه، وراكان قرب عليها لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
تاني يوم راكان صحي على صوت خبط على الباب، قام لبس التيشرت وراح فتح، كان كنان عايز يدخل.
راكان: زقه بره وخرج وقفل الباب. انت رايح فين يا غبي؟
كنان: انت معاك بنات جوه ولا إيه؟
راكان: شروق اللي معايا يا غبي.
كنان ضحك: مبروك يا صاحبي.
راكان: الله يبارك فيك.
كنان: طب ارجع لمراتك وأنا هروح الفيلا.
راكان: خلي مريم تجيب شروق أسدال ولا حاجة، لأن أكيد الكل صحوا.
كنان: حاضر.
راكان دخل، كانت شروق صحت: صباح الجمال يا عروسة.
شروق اتكسفت: صباح النور... مين كان على الباب ده؟ كنان صح؟
راكان: آه هو.
شروق: الوقت هيقول عليّا إيه؟
راكان: انتي عبيطة يا شروق، هو أنا شاقطك؟ دانتي مراتي وأنا قولته يخلي مريم تجيبلك أسدال.
شروق: حاضر.
مرت الأيام، والكل كانوا عايشين مبسوطين، وفي يوم الكل كانوا في المستشفى قدام أوضة العمليات، لأن مروة كانت بتولد. بعد شوية سمعوا صوت البيبيهات، والممرضتين خرجوا. حسن أخد البنت، وفاطمة الولد.
حسن أذن ليهم في ودانهم، والكل باركلهم.
بعد شوية مروة خرجت واتنقلت أوضة عادية، والكل باركلها، واتفقوا إنهم هيسموهم أسر وأسيل.
بعد مرور ٥ سنين.
والكل كانوا عايشين حياة هادية وسعيدة.
فهد وتمارا كان معاهم.
زين ٥ سنين، واللي شبه فهد جداً في كل حاجة.
زينة سنة ونص، ودي بقى حتة قشطة شبه تمارا.
أما كنان ومريم كان معاهم بنت سموها جنة، عندها ٤ سنين.
وراكان وشروق معاهم ولد اسمه ريان، عنده ٣ سنين.
وحسن ومروة التوأم أسر وأسيل، اللي عندهم ٥ سنين.
فهد وراكان وكنان وحسن كانوا بيشتغلوا سوا في الشركة اللي فهد افتتحها لاستيراد وتصدير.
وتمارا ومريم كانوا بيشتغلوا في مستشفى كبيرة افتتحها فهد ليهم، وكانت للأعمال الخيرية والناس اللي ميقدرش يروحوا مستشفيات كبيرة.
وشروق اللي اشتغلت في الشركة معاهم، وكانت السكرتيرة الخاصة لراكان.
أما مروة اللي فضلت إن يكون كل تركيزها مع ولادها. وزينب وفاطمة كانوا بيهتموا بكل حاجة في الفيلا.
وكانوا عايشين الكل فرحان وسعيد.
في يوم فهد قاعد وتمارا في حضنه في الريسبشن الخاص بالجناح، وزين بيلعب زينة.
فهد بيبص لعيلته الصغيرة بسعادة.
تمارا بهمس: مالك يا فهد؟
فهد بص لها: أنا بشكرك من قلبي على الحياة والعيلة اللي قدمتهالي.
تمارا باستها من خدها: انت أحسن زوج وأب في الدنيا يا فهد، ربنا يخليك لينا يا رب.
فهد: ويخليكوا ليا، ويخليكي ليا يا نبض الفهد...
رواية في قبضة الفهد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم جنات
بعد مرور أكثر من عشرين سنة على أبطالنا الذين كانوا يعيشون حياة سعيدة جداً، تعالوا نعرف سوياً ماذا حدث في هذا الوقت مع أبطالنا الحلوين.
فهد وتمارا
كانوا يعيشون حياة ما فيش أروع منها، حياة طبيعية زي اللي كانت بتتمناها تمارا، اللي كانت بتحب أولادها جداً وتهتم بيهم جداً.
فهد كان مهتم جداً بشركته، شركة الفهد وكبرها، وبقت ليها أكثر من فرع جوه وبره مصر.
تمارا كانت بتشتغل في المستشفى لحد ما زينة كبرت ودخلت طب عشان تكمل مسيرة والدتها في المستشفى. قررت وقتها تمارا، برغم النجاح اللي حققته في شغلها، إنها فضلت تتفرغ للبيت والأولاد. ومع مرور كل السنين دي، لسه تمارا بنفس قوتها وشقاوتها، مش بتتغير أبداً.
ورغم إن فهد مشغول في شركته وتمارا في المستشفى أو البيت، بس حبهم عمره ما قل، بل بالعكس بيزيد أكتر وأكتر.
زين بقى ابنهم الأول، اللي نسخة مصغرة من فهد في كل حاجة. جاد جداً وعنده برود رهيب، ومش من السهل إنه يبين مشاعره مع أي حد، طبعاً باستثناء تمارا اللي بيحبها وقريب جداً منها، وبيسمع نصايحه وبيعمل بيها جداً، وأخته زينة اللي بيخاف عليها من الهوا.
درس إدارة أعمال ومسك إدارة شركة الفهد، وكان ليه فضل كبير جداً في نجاحها عالمياً.
أما بقى زينة، دلوعة الفهد وزين، قمة في رقة والهدوء، عكس والدتها تمارا الشقية. درست طب عشان تكون دكتورة ناجحة زي والدتها، وكانت بتتدرب في المستشفى وهي بتدرس. ولما اتخرجت اشتغلت في مستشفى الفهد وبقت دكتورة جراحة ناجحة جداً في مجالها.
اتعرفت على خطيبها فريد لما والده دخل المستشفى عندها، وهي كانت مسؤولة عن حالته. أعجب بيها وهو كمان اعترف لها بحبه واتقدم لها. والفهد كان معترض في الأول، بس مع إصرار زينة وافق عليه. ومخطوبين بقالهم 6 شهور.
حسن ومروة
اللي حياتهم كانت ولا أروع من كده، حبهم بيزيد لبعض. وحسن اللي ندم إنه مختارش مروة من الأول، بس بيحمد ربنا دايماً إنه في الآخر بقت من نصيبه.
فهد طلب من حسن يشتغل معاه في الشركة، وحسن وقتها كان رافض. فاقترح عليه فهد إنه يبيع بيتهم ومحله ويكون شريك في الشركة بفلوسهم. ووقتها تمارا ومروة أقنعوا حسن وهو وافق، وبقى شريك مع فهد في الشركة، واللي تقريباً بقى قريب جداً من فهد وكنان وراكان ورفقتهم حلوة جداً.
مروة، اللي بعد وفاة والدتها فاطمة وزينب والدة مريم، بقت تهتم بالبيت جداً لأن تمارا ومريم وشروق كانوا بيشتغلوا وقتها. وفي الوقت الحالي بقوا كلهم سوا بيهتموا بالبيت.
نيجي بقى لتؤام أولادهم.
أسامة، اللي شخصيته قريبة جداً من فهد وزين لدرجة اللي بيشوفهم بيقول إن ابن فهد. درس إدارة أعمال مع زين ومسك معاه إدارة الشركة، وكان ليه فضل مع زين في نجاح الشركة. وحسن وفهد كانوا فخورين جداً بيهم.
أسامة بيحب زينة جداً، والشباب والفهد وحسن عارفين، بس طبعاً هي بتحب خطيبها فريد.
أما بقى أسيل، اللي نسخة من عمتها تمارا في قوتها وشقاوتها. درست تجارة زي والدتها مروة، ولما اتخرجت اشتغلت محاسبة في الشركة ونجحت جداً في شغلها. والفهد خلاها تتولى منصب مديرة الحسابات في الشركة. وفهد وحسن عندهم ثقة كبيرة جداً فيها.
قريبة أوي من زينة وجنة.
مخطوبة لأدهم صديق زين وأسامة. اتعرفت عليه لما اشتغلت في الشركة وحبوا بعض، وأدهم اتقدم لها. ولأن طبعاً العيلة كلها عارفاها وحسن وافق وكان فرحان إن بنته هتتجوز راجل بمعنى الكلمة هيشيلها في عيونه وقلبه، لأنه عارف حبه الكبير ليها.
كنان ومريم
اللي علاقتهم كانت حلوة جداً.
كنان بيشتغل مع فهد وصداقتهم حلوة جداً.
مريم، اللي نجحت جداً في شغلها في المستشفى مع تمارا، بس قررت تعمل زي تمارا وتتفرغ للبيت والأولاد. وطبعاً صداقتها هي تمارا مش محتاجين نتكلم عنها.
بناتهم بقى.
جنة، بنتهم الكبيرة، بسكوتاية في نفسها جداً زي مامتها مريم، حبيبة أبوها ودلوعته. درست طب من شدة حبها لوالدتها وإنها عايزة تكون زيها في كل حاجة، حتى في نجاحها في شغلها.
دكتورة جراحة مع زينة، والاتنين أثبتوا نفسهم في شغلهم جداً وبقوا من أهم الدكاترة الموجودين في المستشفى.
بتحب زين ابن فهد، بس محدش يعرف غير البنات.
جميلة، بنتهم الصغيرة الشقية، أم لسان طويل زي ما بيسميها الكل. بتدرس في كلية تجارة وبتتدرب في شركة الفهد مع أسيل.
بتحب ريان ابن راكان وشروق.
راكان وشروق
علاقتهم كانت حلوة جداً، وطبعاً مخلتنيش من جنان وشقاوة شروق.
راكان طبعاً كان بيشتغل مع فهد وكنان وحسن وصداقتهم حلوة جداً.
شروق، اللي كانت نفسها تجيب أطفال كمان بعد ريان، بس ربنا مارادش وكانت زعلانة جداً والموضوع ده كان مؤثر عليها. وراكان طلب منها تنزل تشتغل في الشركة وكانت سكرتيرة خاصة لراكان. ومع مرور الوقت نست شروق موضوع الخلفه، وطبعاً كانت مجنونة راكان، بس هو بيعشق جنانها ده.
ريان، ابنهم الوحيد. شخصيته مرحة جداً زي مامته وقريب جداً منها، وبيحترم والده جداً. درس إدارة أعمال لأن دي كانت رغبة والده عشان يشتغل في الشركة مع الشباب. وبالفعل نجح جداً وأثبت نفسه في وقت قصير إنه يستاهل يكون من فريق إدارة الشركة.
بيحب جميلة من وهما صغيرين، وطبعاً قال لمامته والده وعرف كنان ومريم عشان مايكونش بيعمل حاجة من وراهم.
أما بقى أدهم خطيب أسيل.
والده متوفى وعايش مع والدته في الفيلا بتاعتهم.
درس في كلية الشرطة واتخرج منها بجدارة، وكان بيطلع مهمات صعبة وبيمسك قضايا مهمة. ونجح جداً في كل ده وفضل يترقى لحد ما بقى سيادة الرائد أدهم.
اتعرف على زين وأسامة وريان من خلال إحدى القضايا، كان أحد المنافسين لشركة الفهد رفع عليهم قضية بأنهم بيدخلوا الممنوعات، وأدهم وقتها كان ماسك القضية. واتعرف على الشباب ومن وقتها وهما أصدقاء. وكمان دخل بفلوس والده وفلوسه وبقى شريك معاهم في شركة الفهد.
وهناك اتعرف على أسيل وأعجب بيها وبقوتها واعترف لها بحبه، وهي كانت معجبة بيه برضو وراح اتقدملها. وحسن وأسامة رحبوا جداً بيه لأنهم عارفينه كويس. ومخطوبين بقالهم سنة.
وبيغير عليها جداً ومن كل حاجة، حتى الهوا اللي حواليه.
فريد خطيب زينة.
شخصيته جادة جداً وغامض أوي.
عايش مع والده ووالدته. درس في كلية هندسة ومسؤول عن شركة والده للهندسة المعمارية.
واتعرف على زينة لما والده تعب ودخل المستشفى. ووقتها كانت زينة هي اللي عملت له العملية وكانت مسؤولة عن حالته. وقتها أعجب بيها وطلب منها إنه يتقدم لها. وزينة فرحت جداً لأنها كانت معجبة بيه. واتمنى لما والده خرج من المستشفى وراحوا قصر الفهد واتقدم لها. ووقتها فهد كان معترض جداً لأنه كان شايف إن فريد شخصية غامضة جداً. والسبب الأهم إنه كان نفسه زينة تكون من نصيب أسامة لأنه عارف هو بيحبها قد إيه. بس مع إصرار زينة وتمارا أقنعوه إن دي حياتها ومن حقها تختار شريك حياتها. وقتها وافق على خطوبة بس، ورفض طلب فريد إنه يعمل خطوبة وكتب كتاب مع بعض.
فهد وحسن وكنان وراكان رفقتهم وصداقتهم حلوة جداً.
تمارا ومريم ومروة وشروق زي الأخوات بيهتموا بالقصر سوا.
أما بقى الشباب زين وأسامة وريان وأدهم مع بعض جداً زي أضلاع المربع اللي مينفعش يتخلى عن ضلع فيهم.
لكن محدش فيهم بيحب فريد.
البنات بقى جنة وزينة وأسيل وجميلة، دول حلويات القصر وهما اللي عاملين له حس وطعم بشقاوتهم.
فهد بعد الأولاد والبنات ما كبروا قرر يشتري قصر أكبر عشان يعيشوا كلهم سوا، وطبعاً باللون الأبيض زي ما تمارا بتحب. وكان كبير جداً وواسع وليها جنينة كبيرة وحمام سباحة كبير.
أول ما ندخل من باب القصر بيكون فيه مدخل كبير وواسع والسلم اللي بيطلع على الدور الثاني وتالت.
الدور الأول بيكون فيه ريسبشن كبير مع سفرة طويلة وحواليها كراسي كتير عشان الكل بيتجمعوا كل يوم على الأكل.
وكمان فيه مطبخ كبير عشان الماميز يبدعوا في الوصفات والأكلات اللي الكل بيعشقها من إيديهم.
وكمان فيه غرفة مكتب كبيرة عشان يجتمع فيها الكبار والشباب لمناقشة شغلهم.
وفيه أوضة الخدم اللي بيساعدوا الماميز في أمور القصر.
نطلع بقى للدور الثاني اللي فيه أوض فهد وحسن وكنان وراكان مع زوجاتهم.
وكمان أوضة البنات أسيل وزينة وجنة وجميلة.
وبرغم إن كل واحدة فيهم ليها أوضة، لكن كلهم بيتجمعوا في أوضة واحدة في نفس الدور. الأوضة دي كانت فاضية. البنات طلبوا من فهد اللي مش بيرفض لهم طلب إنهم ياخدوا الأوضة دي ويصمموها زي ما هما عايزين. والفهد طبعاً وافق. والبنات عملوها أوضة للقراءة. عملوا فيها مكتبة كبيرة فيها روايات كتير جداً اللي هما بيحبوا يقرؤها دايماً مع بعض، وفيها سرير صغير.
نطلع بقى للدور الثالث اللي خاص بالشباب. فيه جناح لكل شاب منهم واسع جداً، وزين كان أخد أكبر جناح فيهم. وكان جناحه فيه بلكونة كبيرة. وكل جناح فيه أوضة النوم والحمام وأوضة دريسنج روم (أوضة اللبس).
والدور الثالث كمان فيه جيم كبير لأن الشباب بيحبوا يلعبوا رياضة كل يوم تقريباً.
أما بقي آخر دور وهو السطح. البنات جهزوه على مزاجهم وبيقدوا أكتر وقتهم فيه، وخصوصاً المرجيحة الكبيرة اللي بيقعدوا كلهم عليها مع بعض، ووقتهم مش بيخلو من هزارهم وضحكهم وشقاوتهم.
رواية في قبضة الفهد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم جنات
اشرقت شمس يوم جديد على قصر أبطالنا.
تمارا ومريم في المطبخ بيحضروا الفطار زي كل يوم.
مروة دخلت هي وشروق.
مريم: كدا كل حاجة جاهزة؟ الولاد صحوا؟
مروة: أنا صحيت أسر وهو هيصحى زين وريان.
تمارا: طب البنات؟
شروق: روحت أصحى جميلة عشان هي اللي هتعرف تصحيهم. ماكنتش في أوضتها، نايمين في أوضة الروايات.
مريم: أكيد ناموا في أوضة الروايات.
تمارا ضحكت: مع إن كل واحدة عندها أوضتها، بس بيحبوا يناموا سوا.
مروة: مش عارفة بيناموا على السرير ده إزاي.
تمارا: أنا شفتهم قبل كده بيناموا في حضن بعض، بيبقى شكلهم قمر.
مريم: ربنا يبارك فيهم هما والشباب.
الكل: يارب.
تمارا نادت على الخدم يخرجوا الأكل وبصت للبنات: هطلع أصحى فهد، وانتوا عرفوهم إن الفطار جاهز.
الكل: حاضر.
في أوضة فهد، تمارا دخلت. كان واقف قدام المراية، بص لها وابتسم، وهي دخلت جوه حضنه.
تمارا: صباح الخير.
فهد باس راسها: صباح الجمال.
تمارا بصت له: أنا فكرتك لسه نايم.
فهد: بدام انتي قمتي من جنبي، مستحيل أعرف أنام.
تمارا: حتى بعد كل السنين اللي عدت علينا، مش هتتغير أبداً برده.
فهد: مقدرش أنام بعيد عن حضنك أبداً.
تمارا: ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
فهد: ويباركلي فيكم.
تمارا: طب يلا ننزل، الفطار جاهز.
فهد: يلا.
في أوضة حسن، مروة دخلت. ماكنش حسن موجود. سمعت صوت في أوضة اللبس، دخلت. كان حسن بيلبس الجاكت بتاعه.
مروة: صباح الخير.
حسن لف وشافها ابتسم: صباح الحلاوة.
مروة قربت منه وحسن باس راسها: الفطار جاهز يا حبيبي.
حسن: وأنا خلاص خلصت أهو.
مروة: طب يلا ننزل.
مروة لسه هتمشي، حسن شدها لحضنه. ومروة ضحكت: زي كل يوم.
حسن: لازم أحضنك عشان أحس إنك معايا في حياتي يا حياتي.
مروة: أنا بحمد ربنا إنك معايا يا حسن، ربنا يخليك لينا.
حسن باس راسها: أنا اللي بشكر ربنا كل يوم إنه عوضني بيكي.
مروة ضحكت: طب ممكن ننزل بقى؟
حسن: يلا.
في أوضة كنان، مريم دخلت وسمعت صوت ميا في الحمام. خبطت عليه: كنان يلا عشان الفطار.
بعد شوية خرج كنان: صباح الخير يا قمرى.
مريم: صباح النور يا حبيبي.
كنان: الكل نزلوا ولا إيه؟
مريم: لا لسه، بس الفطار جهز.
كنان: الحلويات بتوعي لسه نايمين ولا إيه؟
مريم: شروق صحيتهم.
كنان قرب منها وحضنها: أنا ربنا رزقني بأحلى حلويات.
مريم ضحكت: ماشي يا بو الحلويات، ممكن تلبس عشان منتأخرش عليهم.
كنان: من عيوني يا أم الحلويات.
كنان لبس ونزل هو ومريم.
في أوضة راكان، شروق دخلت. كان لسه نايم.
شروق: يا راكان قوم بقي.
راكان: شوية وهقوم، روحي حضري الفطار.
شروق: الفطار جهز خلاص يا راكان، قوم بقي.
راكان: هقوم أهو.
شروق: حااااضر، أنا هنزل بقى وأقول لفهد إنك لسه نايم، أو هقوله إنك مش عايز تروح الشغل النهارده.
راكان قام قعد بسرعة وشروق ضحكت عليها.
راكان بص لها وابتسم: مش هتبطلي جنانك ده.
شروق قعدت في حضنه: صباح الخير يا حبيبي.
راكان: صباح الجنان يا مجنونتي.
شروق: يلا قوم بقي خد شاور على السريع والبس عشان منتأخرش عليهم.
راكان باسها من خدها: حاضر يا شوشو.
راكان دخل الحمام وشروق حضرت له هدومه وخرج لبس ونزلوا.
في أوضة الروايات، البنات كانوا صحوا.
جميلة: صباح الفل على عيون أحلى حلويات.
البنات ضحكوا: صباح الجمال.
أسيل: يلا نروح نلبس عشان منتأخرش على الفطار.
زينة: أنا نفسي أنام كمان شوية.
أسيل: إحنا قولنا بلاش قراءة روايات غير في الإجازة.
جميلة: على أساس إنتي مقريتيش معانا.
أسيل: بصراحة الروايات الجديدة دي تحفة.
زينة: هنكمل بليل.
الكل: اكيييييييييييد.
جميلة: يلا عشان نلبس.
البنات لبسوا الأسدالات عشان يخرجوا، وكل واحدة راحت على أوضتها، لبسوا واتقابلوا ونزلوا سوا.
الكل كان متجمع حوالين السفرة ماعدا الشباب والبنات.
فهد قاعد على راس السفرة، وعلى يمينه تمارا، وجمبها حسن ومروة وشروق وراكان. وعلى شماله كنان ومريم.
فهد: أومال فين الشباب والبنات؟
البنات نازلين من على السلم: إحنا جينااا، صباح الحلويات.
الكل ضحك عليهم: صباح الخير.
والبنات قربوا من الكل زي كل يوم، باسوا خدودهم وكل واحدة قعدت مكانها جمب بعض، جمب مريم.
حسن: هما الشباب لسه نايمين؟
مروة: أنا قولت لأسر يصحيهم.
أسر نازل من على السلم: وأنا صحيتهم يا ست الكل... صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
أسر قعد مكانه جمب راكان، وطبعاً عينه جت على زينة اللي بيعشقها، بس بعد نظره عنها تاني.
ريان نزل: صباح الجمال والحلويات على أحلى عيلة فيكي يا بلد.
الكل: صباح الخير.
راكان: يعني هتجيب الجنان منين؟
شروق: نعم يا راكان، بتقول حاجة؟
راكان: كل خير يا حبيبتي والله.
ريان قعد مكانه جمب أسر: صعبت عليا والله يا حاج.
راكان: اخرس خالص.
تمارا: أسر، هو زين لسه نايم؟
أسر: لا يا توتا، صحي وجهز كمان.
زين نازل من على السلم بكل هيبته: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
زين باس راس تمارا: صباح الخير يا توتا.
تمارا: صباح الخير يا حبيبي.
زين راح قعد مكانه جمب ريان.
الكل بدأوا يفطروا.
زينة بتتاوب، تمارا بصت لها وضحكت: مش عارفة، انتوا وراكم شغل مش بتناموا بدري ليه؟
جميلة: إحنا قولنا هنقرأ شوية ونروح ننام، بس طولنا في القراءة ونامنا مش حسينا بحاجة.
مريم: إحنا المفروض كنا عملنا ليكوا أوضة فيها ٤ سراير بدل ما انتوا نايمين فوق بعض في السرير الصغير ده.
أسيل: يا مريومة، إحنا اتعودنا فرنسوي أصلاً، بنام جنب بعض مرتاحين، متخافوش عليا.
راكان: فرنسوي؟
جميلة: آه، ونبي يا عمو، هو مش باين ولا إيه؟
ريان: والله ما أنا عارف انتوا بتودوا الأكل اللي بتاكلوه ده فين.
جميلة: مين ده؟ هو إحنا بناكل أصلاً؟
ريان: لا، ونبي، أومال الصينية اللي كانت جاية لكم الأوضة ومليانة شيبسي وشوكولاتات وفشار ومكسرات، إيييه؟ كل ده مش بتاكلوه؟
أسيل بصت للبنات: الواد ده هيبلغ علينا ولا إيه؟
جميلة: شكلها كده يا أختي، ربنا يستر علينا.
أسيل بصت لمروة: ونبي يا حاجة، ابقي بخرينا يوم الخميس.
مريم ضحكت: هي البنت دي بنتك يا مروة؟
مروة: والله ما أنا عارفة.
كنان: اللي يشوف أسيل يفكرها بنت تمارا، مش بنتك يا مروة.
أسيل بعتت بوسة في الهوا لتمارا: حبيبتي يا توتا.
تمارا: قلب توتا من جوا... دي قلب عمتها دي.
راكان: أنا من رأيي تبدلوا إنتوا ومروة.
حسن: يبدلوا إيه؟
راكان: تمارا تاخد أسيل، ومروة تاخد زينة.
حسن: أنا أطول القمر دي تبقى بنتي.
زينة: حبيبي يا خالو.
أسيل: إيه هو ده؟ وأنا كيس جوافة حضرتك؟
أسر: استلم بقى يا حاج.
حسن: دي إنتي قلبي يا سولااا.
أسيل: أيوا كده.
حسن: طب مانتو عندكم جميلة مين يصدق إنها بنت مريم؟
تمارا: بس بنت كنان.
كنان: قصدك إيه يعني؟
تمارا: قصدي مجنونة زي أبوهااا، عندك اعتراض؟
راكان: اعترض لو تقدر بقى.
كنان: أنا عندي جميلة مجنونة، وجنة مفيش في رقتها وهادية، أهي قاعدة تاكل ملهاش دعوة بالعيال دي.
جميلة: مين دي اللي هادية؟ حضرتك تعالى شوفها كده وهي معانا، أكتر واحدة مجنونة فينا.
زينة حضنت جنة: دي جنة دي قمراية العيلة.
جنة: حبيبتي يا زينوو.
ريان بص لأسر وزين: مانت عندك أسر وزين، ولا كأنهم موجودين أصلاً معانا.
راكان: طب حط لسانك جوه بوقك عشان ميحصلش فيك زي كل مرة.
جميلة: بيحصله إيه؟
ريان: إنتي مابتصدقي عشان تشمتي فيا ولا إيه؟
جميلة: وأنا أقدر بردو.
أسر: دانتي ملاك.
تمارا: زينة وجنة، وراكم شغل كتير النهارده.
زينة: لا يا ماما، النهارده هنمر على الحالات مش أكتر.
جنة: أنا عندي عملية يا توتا.
فهد: حسن، خد معاك كنان وراكان، واحضروا الاجتماع.
حسن: إنت مش هتحضر ولا إيه؟
فهد: لا، خلصوا انتوا كل حاجة، عندي مشوار مهم.
كنان: تمام.
زين: إحنا لازم نمشي بردو.
الشباب قاموا.
أسيل: خدني معاك يا أسر.
ريان: هتيجي معانا يا جميلة؟
جميلة: عندي محاضرة هحضرها وأجي الشركة.
ريان: ابقي كلميني، أجي آخدك.
جميلة: حاضر.
الكل خرجوا على شغلهم، والماميز دخلوا المطبخ عشان يحضروا الغدا.
في الشركة، أدهم راح على مكتب زين وسأل السكرتيرة وعرف إن لسه محدش منهم وصل.
وقالها لما أسيل توصل، تقولها تروح له المكتب، وراح على مكتبه.
بعد شوية كلهم وصلوا، والسكرتيرة قالت لأسيل، اللي فرحت لما عرفت إن أدهم موجود، لأنه كان في مهمة بقاله أسبوع مش بتشوفه. وراحت على مكتبه وخبطت.
أدهم: اتفضل.
أسيل: حمد لله على السلامة يا سيادة الرائد، مش تقولنا إنك جاي، كنا فرشنا الشركة ورد.
أدهم ضحك: أوعدك لما أطلع المهمة الجاية هبقى أقولك قبل ما أجي عشان تفرشيها ورد.
أسيل قعدت على الكرسي قدام المكتب: أخبارك إيه؟
أدهم: كويس جداً.
أسيل: ما أنا عارفة.
أدهم: عارفة إزاي يعني؟
أسيل: لازم تكون كويس عشان أنا معاك.
أدهم: إيه التواضع ده كله.
أسيل: طبعاً، يابني، أومال إيه.
أدهم: مش هتعقلي أبداً.
أسيل: لا، أنا ميت فل وعشرة كده.
أدهم: بقولك إيه.
أسيل: إيه.
أدهم: أنا هاجي أتكلم مع عمي حسن عشان نكتب الكتاب ونعمل الفرح بقى.
أسيل: كتاب وفرح مرة واحدة؟
أدهم: مش عايزين نتجوز ولا إيه؟
أسيل: لا، عايزة طبعاً.
أدهم: أنا نفسي أرجع من أي مهمة وأنا رايحها، وأرجع البيت ألاقي مراتي حبيبتي مستنياني، وآخدها في حضني، وقتها هنسى كل التعب.
أسيل: إنت قليل الأدب على فكرة.
أدهم باستغراب: قليل الأدب؟
أسيل: إيه؟ آخدها في حضني؟
أدهم: امشي يا أسيل، روحي مكتبك، يخربيت أبو اللي يقولك كلام حلو، امشي.
أسيل: ماشية يا عم، متزقش كده.
أسيل خرجت وأدهم هيتجنن منها: يا عم، ومتزقش إيه؟ البنت دي.
ريان فتح الباب ودخل وكان معاه زين وأسر، وشافوه بيكلم نفسه.
أسر: إنت بتكلم نفسك يا سيادة الرائد؟
أدهم: كله من أختك اللي هتجنني.
أسر: في دي معاك حق والله.
ريان: هي بنات العيلة كلها مجنونة، مفيش غير البنت زينة دي، حتة قشطايه كده في نفسها.
أسر ضربه على قفاه: ما تلم نفسك يا حيوان.
ريان: يا عم، ده خطيبها التلاجة مش بيغير عليها كده.
ريان بص لأدهم: وعندنا كمان البنت جنة دي، بسكوتايه، ونبي تتاكل أكل كده.
أسر: طب لم الدور بدل ما أنت اللي هتتاكل الوقت.
ريان بص لزين اللي بيبصله أوي: آسف يا كبير والله.
أدهم ضحك: طب وجميلة الجميلات بقى؟
ريان: لا دي حتة من خطيبتك، الاتنين هبل.
أسر: سيبكم من كل ده، ورانا اجتماع مهم، والفهد مش هيحضر، وإحنا اللي هنقوم بيه، ولازم نشرفه.
زين: وده العادي بتاعنا.
أدهم: أيوا بقى.
ريان: والله أنا بحس إني ظلمت نفسي لما اشتغلت معاكم.
أسر: ليه يعني؟
ريان: إذا كان إنت ولا زين ولا أدهم جد أوي، وأنا يا عم تافه، ماليش في كل ده.
أدهم: اللي يشوفك وانت بتهزر وتضحك، ما يشوفكش وانت جوه الاجتماع، أو وانت بتتعامل مع عميل، الواد كأنه بيتحول والله.
زين: وده أكتر حاجة عجبتني في ريان، إنه بيعرف يفصل بين وقت الجد ووقت الهزار.
ريان: الله يجبر بخاطركم والله.
أسر: طب يلا على الاجتماع يا حلوين.
في المستشفى.
زينة قاعدة في مكتبها، فونها رن وكان فريد خطيبها: حبيبي، إنت فين؟
فريد: آسف يا روحي، كان عندي شغل كتير أوي النهارده، عاملة إيه؟
زينة: بخير الحمد لله.
فريد: إنتي لسه في المستشفى؟
زينة: بستنى جنة عشان نمشي سوا.
فريد: طب قولى لعمي فهد إني جاي عندكوا النهارده.
زينة بفرحة: بجد يا فريد؟
فريد: هتكلم مع عمي عشان نحدد معاد الفرح.
زينة: بتتكلم جد يا فريد؟
فريد: آه يا روح فريد، هقفل معاكي الوقت وأشوفك بليل يا قمرى.
زينة: باااى.
زينة قفلت وكانت فرحانة جداً. الباب خبط ودخلت جنة وقعدت على الكرسي بتعب: الحمد لله، العملية نجحت.
زينة: مبروك يا جوجو، وإنتى كمان باركيلي.
جنة بصت لها: على إيه؟
زينة: فريد هيجي يتكلم مع بابا عشان يحددوا معاد الفرح.
جنة: مبروك يا زينوو.
زينة: طب يلا نمشي عشان ألحق أقولهم وأجهز.
رواية في قبضة الفهد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم جنات
فى الشركه جميله وصلت وراحت على مكتب ريان ودخلت من غير ماتخبط.
ريان: مانتى دخلتى خلاص ياجميله تعالى.
جميله دخلت وقعدت: انا زهقانه مش عايزة ادرب ولو روحت لاسيل هتنفخنى شغل.
ريان: اومال عايزة ايه بقي.
جميله: ماتيجى نخلع.
ريان: اااااه اخلع معاكى وبعدها زين يخلع راسي من جسمى.
جميله ضحكت: طب انا زهقانه موت.
ريان: بقولك ايه انا جعان ماتيجى نطلب اكل.
جميله: يلا بقي.
ريان: بموت فى جنانك.
جميله: يلا اطلب بقي.
زينه وجنه رجعو القصر ودخلو المطبخ: احلى مسا عليكم ياقمرات.
الماميز ضحكو.
تمارا: هى اسيل وجميله بهتو عليكو ولا ايه.
زينه: الظاهر كدا بابا جه ولا لسه.
تمارا: لسه ياحبيبتى.
زينه: فريد جاى النهارده يتعشي معانا ياتوتااا.
تمارا: ينور ياحبيبتى اطلعو غيرو يلا.
البنات خرجوو.
تمارا: اوووف مش عارفه زينه بتحب الواد ده على ايه.
مريم: بصراحه رخم اوى.
شروق: مش بطيقه.
مروة: ولا انا.
بصو لبعض وضحكو جامد وكملو تجهيز الاكل.
بليل الكل رجعو على القصر.
فهد قاعد فى اوضه المكتب دخلت تمارا: مالك ياحبيبي.
فهد: انا كويس.
تمارا: انا عارفه انك مش بتحب فريد بس بنتك بتحبه وهى اللى اختارته يافهد.
فهد: كان نفسي تكون من نصيب اسر.
تمارا: والله وانا لان اسر بيعشقها بس نعمل ايه قلبها اللى اختار مش مهم الوقت شويا كدا وهيوصل ولازم نكون كويسين معاه عشان خاطر زينه.
فهد: حاضر ياتمارا هخلص شويا شغل وهاجى.
تمارا: حاضر.
تمارا خرجت وفهد كمل شغل.
فى اوضه زينه كانت بتجهز لبست سوت بلون البينك وطرحه بلون اوف وايت وميكب خفيف الباب خبط ودخل البنات.
جنه: ايه الجمال ده يا زينو.
زينه: بجد حلوة.
اسيل: حلوة بس دانتى مزة المزز.
اسيل كملت بهمس: خسارة فى البارد اللى اسمه فريد.
جميله: احم قمر يا زينووو.
فون زينه رن وكان فريد.
زينه: فريد وصل انا نازله.
زينه خرجت تجرى وهى نازله خبطت فى اسر: سورى يااسر.
اسر: بتجرى ليه كدا.
زين: مالك يازينه.
البنات خرجو من الاوضه.
اسيل: اصل فريد بيه البارد وصل تحت.
زينه: اسييييل.
جميله: يووووه يازينه مانتى عارفه اننا مش بنحبه.
زينه بصتلهم بحزن ونزلت.
جنه ضربت جميله على راسها: مش هتبطلى طريقتك دى ابدااا.
اسيل: هى مغلطتش احنا مش بنحبه هو الحب بالعافيه.
جنه: ومحدش طلب منكو تحبوه ده خطيبها وعيب لما تغلطو فيه كدا انتى ترضي حد يغلط فى ادهم.
اسيل: انتى بتقارنى ادهم بالرخم ده.
جنه: عيب كدا يااسيل انا متعودناش نغلط فى حد حتى لو مش بنحبه.
زين عينه على جنه وهى بتتكلم.
جميله: خلاص بقي ياجنه مش وقت محاضراتك.
جنه بعصبيه: لما تردى على اختك اللى اكبر منك كدا تبقي قليله الادب.
جميله: انا اسفه ياجنه انا بهزر معاكى.
اسيل: جنه احنا بنقول راينا بصراحه مش بنذوق الكلام.
جنه: يووووه انتو محدش يعرف يتكلم معاكو ابداااا انا نازله.
جنه مشت واسر بص لاخته: اللى بتعمليه غلط يااسيل.
اسيل: لا مش غلط هو انا لازم احبه بالعافيه يعنى.
ريان: محدش قال حبيه ياستى بس بلاش تزعلي زينه.
اسيل: حاضر يلا ننزل.
زينه نزلت وخرجت قابلت فريد: حبيبي حمدلله على سلامتك.
فريد: الله يسلمك يازينو عامله ايه ياحبيبتى.
زينه: انا كويسه جدااا تعالى ادخل يلا.
فريد مسك ايد زينه ودخلو وسلم على الكل وقعدو يتكلمو كتير.
تمارا: العشا جاهز اتفضل يافريد يلا.
الكل قامو وقعدو على السفره واسر عينه على زينه وهى قاعده جمب فريد وبيهمس ليه بكلام وهى بتبتسم بحب.
الكل خلصو اكل وقامو قعدو فى الريسبشن سوااا والماميز كانو بيقدمو الضيافه.
فريد: عمى انا كنت جاى وعايز اطلب من حضرتك نحدد معاد الفرح.
فهد: بس لسه بدرى شويا يافريد على موضوع الفرح ده انتو لسه مخطوبين.
فريد: انا وزينه اتعرفنا على بعض وبقالنا ٦ شهور مخطوبين وانا اتكلمت مع زينه قبل مااتكلم مع حضرتك.
تماارا: بصراحه يافريد انا حابه انى اجوز ولادى الاتنين فى يوم واحد ودى امنينى من زمان جداا وانت شايف زين ليه مخطبتش.
فريد: بس اللى فهمته ان زين شايل الموضوع من راسه.
تمارا: لا ان شاء الله مش هيطول وهتعملو الفرح فى يوم واحد.
فريد اضايق بس مابينش وزينه بصلته: تمام هستاذن انا.
فريد قام وزنيه قامت معاه: متزعلش منهم يافريد بس دى امنيه ماما ودايما بتقولنا كدا.
فريد: عادى يازينوو انا همشي اصبحى على خير ياحبيبتى.
زينه: وانت من اهل الخير.
فريد مشي وفهد دخل المكتب الباب خبط ودخلت زينه: ممكن اتكلم مع حضرتك شويا.
فهد قفل اللاب: تعالى يازينه.
فهد قام وقعد عى الكنبه وزينه قعدت جمبه وبصلته اوى.
فهد: حبيبتى مالها.
زينه: هو ليه محدش فيكو بيحب فريد.
فهد: مين قال كدا ياحبيبتى.
زينه عيطت: البنات والشباب دايما بيقولو فى وشى انهم مش بيطقوه وانه رخم وبارد وكلام كتير اوى حتى حضرتك بتتعامل معاه برسميه جداا وكل الموجودين بردو.
فهد: حبيبتى لان فريد شخص جديد على العيله ولازم بناخد وقت على مانتعود عليه.
زينه: فريد شخص كويس جدا يابابا وبتعامل معايا بكل احترام وبيحبنى جداا.
فهد: انتى زعلانه عشان رفضت احدد معاد الفرح.
زينه: لا طبعاا انا اصلا مش عايزة اسيبكو ابداا.
فهد: حبيبتى لسه بدرى انتى صغيرة وقدامك مستقبلك.
زينه: عارفه بس انا محبتش ازعل فريد لما اتكلم معايا.
فهد: هو قالك انه مضايق.
زينه: لا خالص.
فهد: متزعليش نفسك يازينوو ويلا روحى نامى عشان تصحى بدرى لشغلك.
زينه باسته من خده وفهد حضنها: تصبح على خير ياقلب زينو.
فهد: وانتى من اهل الخير ياقلب الفهد.
تمارا دخلت وسمعته: خيااانه بقي بنتك قلبك وانا ايه.
فهد حضن تمارا وزينه: انتى نبض الفهد ياحبيبتى.
تمارا: ربنا يخليك لينا يافهد.
زينه: يلا اصبحو على خير.
تمارا: وانتى بخير ياحبيبتى.
زينه خرجت وتمارا بصت لفهد: مالها.
فهد: ولا حاجه كانت بتتكلم معايا عادى.
تمارا: طب ممكن ننام بقي لانى تعبت اوى النهارده.
فهد: انتو اللى رافضين اننا نجيب خدم يساعدوكو.
تمارا: احنا بنحب نعمل كل حاجه بايدينا.
فهد: طب يلا نطلع.
تمارا: يلا.
زينه طلعت اوضتها وغيرت لبست ترنج الباب خبط ودخلت جنه: زينو قلبي بتعملى ايه.
زينه: لسه طالعه من تحت.
جنه: متزعليش منهم يا زينو انتى عرفاهم يعنى.
زينه: مش زعلانه ياجوجو.
جنه: على جوجو بردو.
زينه: انا زهقانه ماتيجى نطلع على السطح.
جنه: الوقت.
زينه: وفيها ايه يلا.
جنه: طب نلبس اسدالات عشان الشباب.
زينه: الترنجات واسعه ونلبس الزعبوط على شعرنا يلا.
جنه: طب ننادى للبنات.
زينه: لا خلينا احنا الاتنين بس.
جنه: طب يلا.
البنات طلعو وقعدو على المرجيحه اللى بيحبوها وفضلو يرغو ويضحكو كتير.
زين فى اوضته قاعد فى البلكونه سمع صوت جاى من فوق طلع يشوف مين اللى فوق فى الوقت ده لان الساعه كانت ٢ بليل.
جنة: انتى زعلانه من اسيل وجميله صح.
زينه: مش بحبهم يغلطو فى فريد ياجنه ده مهما كان خطيبي بردو وهيبقي جوزى.
جنه: انتى بجد عايزة تتجوزى وتبعدى عننا.
زينه: لما فريد قالى زعلت بصراحه انى هسيبكو وامشي بس الحمدلله بابا وماما اجلو الموضوع.
جنه: انتى بتحبي فريد يازينه.
زينه: اكيد.
جنه: بس انتى المفروض كنتى تزعلى ان عمو فهد اجل موضوع الجواز اللى بيبحب حد بيبقي نفسه يفضل قريب منه مش بعيد.
زين طلع وشافهم قاعدين يتكلمو ولسه هيقرب منهم وقف لما سمع كلامهم.
زينه: لا انا بحبه بس مش عايزة اسيبكوو.
جنه: ماااشي.
زينه: تعرفى انى بحبك اوى.
جنه: مانى عارفه.
زينه: نفسي تكونى مرات اخويا.
جنه بصلتها اوى: انتى بتقولى ايه ياهبله.
زينه بغمزة: ما دى الحقيقه مش انتى بتحبيه بردو بس هو اللى بارد.
جنه: اخوكى ده تلاجه يابنتى.
زينه بصوت عالى: والله لاقوله.
جنه: الله يخربيتك اسكتى خالص.
زينه: حاضر يامرات اخويا مستقبلاااا.
جنه فضلت تضرب فى زينه والاتنين بيضحكو.
وزين واقف متابع كل الكلام واتكلم ببرود: بتعملو ايه هنا فى الوقت ده.
زينه وجنه اتخضو وجنه بقت تدخل شعرها جوا الزعبوط بسرعه.
زينه: كنا زهقانين قولنا نطلع نشم شويا هواا.
زين: طب يلا كل واحده على اوضتها.
زينه: بت ياجوجو بقولك ايه ماتيجى تنامى معايا.
جنه: يلا.
البنات نزلو وزين ابتسم ونزل هو كمان.
البنات دخلو اوضه زينه.
جنه: تفتكرى سمعنا.
زينه: لا معتقدش.
جنه: ربنا يستر.
زينه: ليه يعنى خليه يسمع ويتحرك شوياا.
جنه: لالالا ونبي بلاش يسمعنى هيقول عليا ايه يارب مايكونش سمع يارب.
زينه: يلا ننام ياجبانه.
جنه: يلا.
زين نزل وراح خبط على اوضه اسر اللى فتحله: انت لسه صاحى.
زين: مش جايلى نوم.
اسر: ومين سمعك تعالى تعالى.
زين قعد على الكنبه واسر جمبه: جنه وزينه كانو على السطح.
اسر بصله: وفيها ايه.
زين حكاله اللى سمعه.
اسر: المفروض تكون مبسوط انها بتحبك.
زين: مش عارف.
اسر: مش عارف ايه يازين يعنى انت كل مايتقدملها عريس تطفشه من برا ومحدش بيعرف يعنى هتفضل مخلل البت جمبك لا بتتجوزها ولا هتخلى حد يتقدملها.
زين: والمفروض اعمل ايه.
اسر: بلاش تضيعها من ايدك ياصاحبي انا كنت غبي وضيعتها بلاش تعمل زيي.
زين: مش عارف ليه مش مرتاح لفريد ده.
اسر: هو شخص جد جداا وغامض اوى.
الباب اتفتح وكان فهد والاتنين قامو وقفو.
فهد: انتو الاتنين مافيش اغبي منكو.
اسر وزين بصوله باستغراب.
فهد بص لاسر: انت واحد غبي ضيعت اللى بتحبها من ايدك وسبتها لغيرك وانت اغبي منه عشان مفكر انك لما تطفش العرسان اللى بيجولها كدا هتفضل بتاعتك مثلاا.
زين: هو حضرتك عرفت ازاى.
فهد بصله برفعه حاجب واسر ضحك.
فهد بص لاسر: ولو عايز ترجعها ليك لازم تعمل المستحيل عشان تكون ليك.
اسر: والمفروض اعمل ايه.
فهد: فريد شخص غامض جدااا انا اه دورت وراه ولقيته تمام بس بردو مش مطمنله عايزك تعرفلى عنه كل حاجه من اول ماتولد لحد اللحظه دى.
ااسر: حتى لو طلع وراه حاجه هى بتحبه ومش هتنساه بسهوله وتحبينى يعنى.
فهد: لو عايز توصل لحاجه حارب عشانها بلاش تستسلم.
فهد بص لابنه: كنان لو عرف بموضوع العرسان مش هيسكت فاهم.
زين: تمام.
فهد خرج من الاوضه واسر بص لزين: ياعم ابوك ده مافيش حاجه مش بيعرفهاا ابدااا.
زين: لانه الفهد … يلا انا رايح انام.
اسر: اوكى……..
رواية في قبضة الفهد الفصل الثلاثون 30 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في قصر الفهد.
أسيل راحت أوضة جنة، ما كانتش موجودة. قابلت جميلة: "فين جنة؟"
جميلة: "يمكن في أوضة الروايات."
أسيل: "لأ مش هناك."
جميلة: "يبقى أكيد مع زينة في أوضتها."
أسيل وجميلة راحوا أوضة زينة وخبطوا. جنة فتحتلهم: "تعالوا."
أسيل دخلت: "صباح الحلويات."
أسيل قعدت جنب زينة: "زينو، أوعي تكوني لسه زعلانة مننا."
زينة: "لأ مش زعلانة يا أسيل."
جميلة قعدت جنبهم: "بِت يا زينو، إحنا منقدرش نزعل من بعض، صح؟"
زينة ضحكت: "صح."
أسيل: "صدقيني مش هتتكرر تاني، إحنا آسفين."
جنة: "صافي يالبن."
البنات: "حليب يا قشطة."
زينة: "إيه رأيكوا نعمل حاجة مجنونة؟"
أسيل: "أموت في الجنان، إيه بقي؟"
زينة: "نتسابق لحد تحت، يلا."
جميلة: "يلا بينااااا."
جنة: "استني يا هبلة منك ليها."
البنات خرجوا جري وجنة لسه في الأوضة. زينة كانت بتجري، كانت هتقع من السلم لكن أسر شدها لحضنه وبصلها بعشق. زينة كمان سرحت في عينيه وبعدت بسرعة: "آسفة يا أسر."
أسر: "ولا يهمك."
جنة خرجت من الأوضة وماشية تبص في فونها. فجأة خبطت في حد. رفعت عينيها كان زين. الفون كان هيقع من إيدها وزين مسكه بسرعة.
جنة أخدته وخبيته بسرعة: "شكراً يا زين."
زين: "ماشية سرحانة في إيه؟"
جنة: "لأ ولا حاجة، أنا نازلة."
جنة جرت من قدامه. زين ابتسم لأنه شاف صورته على الشاشة لما مسك الفون.
***
تحت، الكل اتجمع على السفرة عشان الفطار.
جميلة: "عمو فهد."
فهد: "نعم."
جميلة: "أنا لسه لي شهر وأخلص امتحاناتي، هتسفرنا فين المرة دي بقي؟"
ريان: "مش لما تخلصي امتحاناتك وتنجحي؟"
أسيل: "اطلع منها إنت، هتسفرنا فين يا عمو بقي؟"
فهد: "شوفوا عايزين تروحوا فين."
البنات بصوا لبعض واتكلموا سوا: "عايزين نروح الفيلا اللي في شرم."
ريان: "أنا اللي قولت هتختاروا بلد بره مصر."
جميلة: "البلد دي أحسن من غيرها يا ابني."
فهد: "خلصي إنت امتحاناتك واحنا هنخلص الشغل اللي عندنا عشان نسافر سوا كلنا."
جنة: "بس إحنا صعب ناخد إجازة يا عمو."
فهد: "أنا صاحب المستشفى وهديكوا إجازة."
زينة: "حبيبي يا أحلى بابا."
تمارا: "طب بطلو كلام بقي وافطروا يلا."
الكل خلصوا فطار وكل واحد راح على شغله.
***
في الشركة، زين قاعد في مكتبه وأسر معاه.
أسر: "خليت ناس تبعي تراقب فريد ويراقبوا أهله، بس تقريباً مش بيروح في حتة من البيت لشركة ومن شركة لبيت بس."
زين: "مصيره يقع، خليك وراه."
أسر: "لما نشوف."
زين: "الاجتماع هيبدأ امتى؟"
أسر: "كمان ساعة."
الباب خبط ودخل أدهم: "جاهزين للاجتماع؟"
زين: "أكيد."
أدهم: "أنا بقي جالي مكالمة من المقر ولازم أمشي."
أسر: "مهمة جديدة ولا إيه؟"
أدهم: "شكلها كده، هروح أشوف عايزين إيه."
زين: "ماشي يا صاحبي."
عدى الوقت بسرعة والشباب حضروا الاجتماع وكالعادة تفوقوا وأخدوا الصفقة. واليوم خلص والكل رجع على القصر.
***
الكل متجمعين في الريسبشن والشباب والبنات رجعوا من شغلهم.
البنات قاعدين جنب بعض وزهقانين لأن الشباب والكبار بيتكلموا في الشغل.
أسيل وقفت: "لأ كده كتير الصراحة."
أسر: "هو حد جه جنبك يا بت؟"
أسيل: "إحنا الوقت في البيت، يعني ننسى الشغل شوية."
جميلة: "صح كده، خلونا نقضي وقت حلو سوا، هو كله شغل شغل."
كنان: "يعني عايزين إيه؟"
زينة: "بكرة الجمعة إجازة، مش كده؟"
جنة: "صح، يبقى تعالوا نطلع على السطح نسهر كلنا سوا."
تمارا: "والله فكرة حلوة."
مروة: "أنا هروح أعمل فشار ونجيب شوية حاجات تسالي."
أسيل: "أيوا بقي يا ست الكل يا قمر."
شروق: "استني هاجي معاكي يا مروة."
مريم: "وأنا كمان، استنوني."
جنة: "يلا بقي نطلع إحنا."
حسن: "معانا يا فهد ولا إيه؟"
فهد: "هما معاهم حق، لازم نفصل بين الشغل ووقت العيلة."
زينة: "أيوا كده يا بابا يا قمر."
راكان: "طب يلا نطلع."
فهد بص للشباب: "يلا تعالوا معانا."
الكل طلعوا وقعدوا يهزروا ويضحكوا.
ومروة جت ومعاها صينية عليها أطباق فشار وشروق صينية عليها كوبايات عصير ومريم جابت شوكولاتة وشيبسي وشوية تسالي.
زينة: "أيوا بقي، القاعدة كده هتحلووو."
أسيل: "طب ما تيجوا نلعب كلنا سوا؟"
حسن: "أهو ده اللي ناقص كمان."
جميلة: "يا عمو والله هنتسلى."
تمارا: "هتلعبوا إيه بقي؟"
زينة بصت للبنات وبدأوا يفكروا سوا.
جنة: "لعبة الإزازة، إيه رأيكو؟"
أسيل: "حلوة جداً، يلا هاتوا إزازة."
جميلة: "لحظة هروح أجيبها…… اتفضلوا، أهي."
الكل قعدوا على الكنبة حوالين الترابيزة، كل واحد جنب مراته والشباب جنب بعض والبنات جنب بعض.
زينة بصت لفهد: "يلا يا كبير، ابدأ إنت."
فهد: "أعمل إيه؟"
تمارا: "لف الإزازة يا فهد."
فهد لف الإزازة وجت على أسيل وحسن.
أسيل: "أنا اللي هسأل."
حسن: "ربنا يستر."
أسيل: "لا تقلق…… اوصف ماما بجملة."
حسن بص لمروة: "أحلى نعمة من ربنا."
أسيل: "أووووووه يا أبو على يا جامد."
مروة اتكسفت وحسن باس راسها.
أسيل لفت الإزازة وجت على تمارا وجنة.
أسيل: "اسألي يا جوجو يلا."
جنة: "بصراحة، علاقتك حضرتك إنت وعمو فهد حلوة جداً، فـ أنا نفسي أعرف اتعرفتوا على بعض إزاي؟"
تمارا بصت لفهد: "كانت صدفة وأحلى صدفة بجد."
زينة: "طب احكيلينا يا توتا لو سمحتي."
حسن: "استنوا، أنا هحكيلكو…… أنا كنت عايز أجوز تمارا لواحد وهي كانت شخصيتها قوية جداً ومحدش يقدر يجبرها على حاجة، فـ هربت يوم خطوبتها وسافرت شرم عشان تحضر مؤتمر خاص بكليتها، وهناك اتعرفت على فهد، وسافرت إيطاليا وبعدها رجعت واستقرينا هنا."
جميلة: "وآآآآو، يعني لو ما كنتيش هربتي ما كنتيش هتقابلي عمو فهد؟"
تمارا: "عشان كده بقولك أحلى صدفة حصلت في حياتي."
فهد حضن تمارا.
زين: "إنتوا سافرتوا إيطاليا ليه؟"
فهد: "شغلي كان هناك."
زين: "إزاي شغلك كان هناك وإحنا أول فرع نفتتحه بره مصر كان في دبي؟"
فهد: "أنا صفيت كل شغلي اللي في إيطاليا قبل ما أنت تتولد أصلاً."
تمارا: "سيبكوا من الكلام ده وتعالوا نكمل اللعبة."
جنة: "بابا لو سمحت قولنا إنت كمان اتعرفت على ماما إزاي؟"
جميلة: "آه ونبي يا بابا."
كنان: "بردو كانت صدفة، لأن مريم كانت صاحبة تمارا، يعني لو ما كانتش تمارا هربت وقابلت فهد، أنا ما كنتش هشوف مريم."
ريان: "وانت يا حاج كمان نفس الصدفة؟"
راكان: "مش صاحبهم، يبقي نفس الصدفة."
أسر: "يعني إنتوا كلكم كنتوا صحاب من زمان؟"
حسن: "هما كانوا صحاب وأنا دخلت الدايرة بعد كده."
جميلة: "وإنتوا كمان كنتوا صحاب؟"
شروق: "تمارا ومريم كانوا صحاب جداً، وأنا ومروة كنا جيران تمارا في نفس العمارة."
مروة: "بجد أيام عمارة إسكندرية دي كانت حلوة أوي."
تمارا: "جدااا، نفسي ترجع تاني."
مريم: "ياريييييت."
زينة: "أحلى حاجة إنكم كلكم واخدين بعض عن حب."
تمارا: "ويارب يا حبيبتي كل واحد فيكم يكون من نصيب اللي سكن قلبه أو قلبها."
جميلة بصت لريان اللي غمزلها، وأسيل افتكرت أدهم وابتسمت، وجنة عينها جت على زين اللي بصالها وهي نزلت وشها الأرض بسرعة، وزينة بتفكر في فريد وأسر عينه عليها.
الكل قضى وقت جميل كله ضحك وهزار سوا، وبعد كده كل واحد راح على أوضته.
***
صباح يوم جديد في أوضة زينة بتكلم فريد.
زينة: "صباح الخير يا حبيبي."
فريد: "صباح الحلاوة يا قمر، أخبارك إيه؟"
زينة: "الحمدلله."
فريد: "إيه رأيك أعزمك النهارده على الغدا؟"
زينة: "فريد، أنا آسفة بس النهارده الجمعة وبنقضيه كلنا سوا، محدش هيوافق إني أخرج معاك، خليها مرة تانية."
فريد بضيق: "تمام يا زينة، أنا لازم أقفل، باي."
زينة: "فريد لحظة…… فريد…… أوف، شكله زعل. بس هو عارف إن الجمعة ممنوع حد يخرج، أعمل إيه؟"
زينة فضلت ترن عليه بس مردش عليها. قامت غيرت ونزلت كان الكل متجمع على السفرة.
زينة: "صباح الخير."
الكل: "صباح النور."
قعدت مكانها وكان شكلها زعلان، والكل لاحظ ده.
جنة بهمس: "مالك؟"
زينة: "مافيش."
الكل فطروا والماميز قاموا يحضروا الغدا ومعاهم البنات. الكبار والشباب قعدوا في الجنينة.
أسر: "زينة كان شكلها زعلانة من حاجة لما نزلت."
ريان: "تلاقيها متخانقة مع فريد ولا حاجة."
أسر: "ممكن."
زين طبطب على كتفه وأسر بص له وابتسم.
***
في المطبخ كان الكل بيساعدوا في تحضير الغدا.
جنة وزينة قاعدين على الترابيزة بيقطعوا السلطة.
جنة: "مالك يا زينو؟"
زينة حكتلها على اللي حصل.
جنة: "بس هو عارف إن محدش بيخرج يوم الجمعة، إزاي يطلب منك تخرجي معاه؟ ما أيام ربنا كتير يعني."
زينة: "مش عارفة، وعمالة أرن عليه مش بيرد."
جنة: "متزعليش مني يا زينة، هو اللي غلطان مش إنتي المرة دي."
زينة بصتلها وهزت راسها وكملوا تقطيع الخضار.
بعد شوية وقت كانو خلصوا الأكل.
تمارا: "جنة روحي قولي لهم هياكلوا بره ولا جوه."
جنة: "حاضر يا توتا."
جنة خارجة تجري خبطت في زين.
جنة: "أوبس، أنا آسفة."
زين: "بتجري كده ليه؟"
جنة: "مافيش، خارجة أسألكم هتاكلوا بره في الجنينة ولا جوه القصر."
زين: "هناكل بره."
جنة: "حاضر، هعرف توتا."
جنة دخلت المطبخ وزين عينه عليها وخرج من القصر. بدأ البنات يخرجوا الأكل بره وأكلوا في الجو الجميل. زينة كانت طول الوقت سرحانة وتمارا ملاحظة ده.
***
بعد الغدا زينة طلعت أوضتها والباب خبط. كانت تمارا: "ممكن نتكلم شوية؟"
زينة: "طبعاً يا ماما، تعالي."
تمارا قعدت جمبها على السرير: "قمراية قلبي مالها؟"
زينة: "مالي، أنا كويسة أهو."
تمارا: "بتضحكي على توتا يا زينو؟"
زينة اتنهدت: "بصراحة، اللي حصل."
زينة بدأت تحكيلها على اللي حصل بينها وبين فريد.
تمارا: "بس إنتي مش غلطانة يا زينة، هو عارف إننا كبار وصغيرين ممنوع حد يخرج يوم الإجازة وبنقضيه سوا."
زينة: "أنا قولته بس هو زعل وقفل ومش بيرد عليا."
تمارا: "سيبه لما يهدى يا حبيبتي، واكيد هيكلمك أو هيرد عليكي. وتعالي يلا اسهري معانا."
زينة: "حاضر، هاجي وراكي اهو يا توتا."
تمارا: "حاضر يا روح قلب توتا."
زينة حضنتها: "أنا بحبك أوي يا ماما."
تمارا: "وأنا بعشقك يا روح ماما."
تمارا خرجت وزينة رنت تاني على فريد وبردو مردش عليها. سابت الفون ونزلت تسهر معاهم تحت وقضوا باقي اليوم لعب وهزار زي ما هما متعودين كل يوم جمعة. وخلص اليوم والكل طلع ينام.
زينة طلعت أوضتها مسكت فونها لقت فريد رن عليها كتير. رنت عليه تاني مردش عليها. سابت الفون ونامت……