تحميل رواية «في قبضة الدر» PDF
بقلم بتول عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
"النهاردة عيد ميلادي... مستنية أشوف هدية سليم... قالي النهاردة هيكون مميز جدًا." "فاكرة من كام سنة قالك هيعمل إيه النهاردة؟" "فاكرة... فاكرة ومتحمسة أوي لليوم ده من زمان." "هتتقابلوا فين؟" "قالي مفاجأة... أنا هروح استناه في المكان اللي دايمًا بنتقابل فيه وهو هييجي ياخدني." "وأنا هنا هخبي عليكي عشان منير بيه ما ياخدش باله من غيابك." "ربنا يخليكي ليا وتفضلي تخبي عليا كده." "يا بنتي أنتي عينيكي بتطلع قلوب كل ما بتيجي سيرة سليم... أقف إزاي أنا قدام الحب ده من غير مساعدة؟" "بأكل فراشات بقى." "المهم ه...
رواية في قبضة الدر الفصل الأول 1 - بقلم بتول عبد الرحمن
"النهاردة عيد ميلادي... مستنية أشوف هدية سليم... قالي النهاردة هيكون مميز جدًا."
"فاكرة من كام سنة قالك هيعمل إيه النهاردة؟"
"فاكرة... فاكرة ومتحمسة أوي لليوم ده من زمان."
"هتتقابلوا فين؟"
"قالي مفاجأة... أنا هروح استناه في المكان اللي دايمًا بنتقابل فيه وهو هييجي ياخدني."
"وأنا هنا هخبي عليكي عشان منير بيه ما ياخدش باله من غيابك."
"ربنا يخليكي ليا وتفضلي تخبي عليا كده."
"يا بنتي أنتي عينيكي بتطلع قلوب كل ما بتيجي سيرة سليم... أقف إزاي أنا قدام الحب ده من غير مساعدة؟"
"بأكل فراشات بقى."
"المهم هتلبسي إيه النهاردة؟"
قامت فتحت دولابها وخرجت منه فستان رقيق لونه بينك.
"تحفة."
"أنا اللي مصمماه... باظ مني كذا مرة بس في الآخر رسمته حلو وشاهي هي اللي خيطته."
"حلو جدًا بجد... هيليق عليكي."
كان قاعد في أوضته... ماسك خاتم في إيده وبيبصله بفرحة... حطه في علبته وبعدين حطه في جيبه... الباب خبط.
"ادخل."
اتفتح الباب ودخلت قالت:
"سليم... أنت رايح فين؟"
"عندي حاجة مهمة جدًا النهاردة."
"بس... سيف عايزك ومش راضي يفتح الباب لحد."
خرج معاها بسرعة وفتح باب أوضته لقاه مقفول... خبط ع الباب بقلق وقال:
"سيف... سيف افتح الباب."
ما ردش عليه فقال:
"سيف... افتح عشان خاطري."
خبط كتير لحد ما سمع الباب بيتفتح بالمفتاح... دخل بسرعة لقاه قاعد على الأرض... نزل لمستواه وقاله:
"سيف يا حبيبي أنت كويس؟"
بصله بدموع عينه وقاله:
"سس...س..سليم."
"أنا معاك يا حبيبي أهو معاك."
بص لفرح وبصله وقاله:
"عا...عايز... أاق...أقولك... أقولك حاجة... بب...بس خخايف."
"ما تخافش طول ما أنا جنبك ماشي؟"
"ق...قول... لل..فرح... تخ...تخرج."
بص لفرح وهي خرجت.
"أهي خرجت... قوم معايا ما تقعدش على الأرض."
قام معاه وقعد على السرير وقال:
"أا...أنا... بحبك."
"وأنت عارف إني بحبك أكتر صح؟"
"أنا... أنا بحب... بحب ماما... و... وبحبك."
"وإحنا كمان بنحبك."
"بس... بس أنت... أأنت... مش بتحب م...ماما."
"مين قالك كده؟"
"أانا... أنا عارف... و...وهي... هي كمان مش... مش بتحبك."
"ما لكش دعوة بينا يا حبيبي... ما لكش دعوة بأي مشاكل بتحصل."
"بس... أنا... أنا عارف... أنت أنت... ليه مش... بتحبها."
"ليه؟"
"أانا... أنا سمعت... سمعت مماما... بتتكلم... مع يحيى... وكانت... كانت بتقول... بتقول... إن... إنها عايزة... عايزة تق... عايزة تقتلك... ززي... زي ما قتلت... بابا."
اتصدم وقاله:
"سيف أنت بتقول إيه... بابا مات موتة عادية."
"أانا... سمعتهم... ووالله سمعتهم... أأنت... أنت مش مصدقني... مش مصدقني."
حضنه وقاله:
"مصدقك يا حبيبي مصدقك... بس أنت سمعت الكلام ده فين؟"
"أم...إمبارح... لما... لما كنت... في الشركة... هو... هو وماما اتكلموا... عنك... أنا... أنا سمعت... ك...كل حاجة... بس...بس هما... مش يعرفوا... إني سمعت."
"وسمعت إيه تاني؟"
"أأنت... أنت قولتلي... قولتلي إنك هتروح... لقدر... و...وتتجوزها."
"آه."
"هما... هما مش... مش عا عايزينكوا... تتجوزوا... بس... وهما... هما هيخلوا... هيخلوا حد... يراقبك و... وهياذوا... قدر... أأنا... بحب... بحب قدر زيك... مش... مش عايز يحصل... حاجة... حاجة وحشة... ليكوا."
"طيب اهدي ماشي... ما فيش حاجة من دي هتحصل... أنا معاك ومش هسيبك أصلًا."
عند قدر... كانت واقفة قدام المرايا بتحط لمساتها الأخيرة من الميك أب... بصت لنفسها برضا وخدت شنطتها... جت وحطتلها وردة جنب ودنها وقالت:
"تحفة."
"بجد حلوة."
"وبتسألي كمان."
"حاسة إني طايرة."
"ربنا يسعدك دايمًا يا رب... يا رب تكون ليلتك حلوة."
"يا رب يا نادية يا رب."
"وحاولي تيجي بدري شوية علشان ما تحطنيش في موقف محرج مع منير بيه."
"أنا قولتله إني هحتفل بعيد ميلادي مع صحابي وهو عارف ما تقلقيش مش هيسألك."
"تمام... خلي بالك من نفسك."
خرجت وراحت المكان اللي اتفقت مع سليم تستناه فيه.
خرج من عند سيف لما لقاه نام... لقا فرح قدامه.
"داليا فين؟"
"ما اعرفش... داليا خرجت الصبح بدري بس يارا كانت هنا من شوية... هو سيف ماله؟"
"أنتي صح... فعلًا داليا ليها علاقة بموت بابا."
"عرفت إزاي؟"
"من سيف... سمعها بتتكلم مع يحيى."
"وسيف إزاي قالك أصلًا؟"
"قالي عادي يا فرح."
"داليا دي واحدة قادرة يا سليم... قولتلك بلاش تكون معانا في نفس البيت."
"وأنا قولتلك إني مش عايز مشاكل... احترمت أنها مرات أبويا... بس طلعت شيطانة."
"أنت هتعمل إيه؟"
مشي من قدامها وقال:
"هرجع حق أبويا."
رواية في قبضة الدر الفصل الثاني 2 - بقلم بتول عبد الرحمن
كان ماشي بعربيته للواجهه بتاعته.
لقا في حد بيراقبه.
حاول يخلع منه لحد ما قدر فعلا.
فونه رن وكانت مرات باباه.
رد عليها وقال:
"ده فوني نور باسمك."
ضحكت بسخرية وقالت:
"عايزاك حالا."
"مشغول مش هعرف."
"وانا بقولك حالا، سيب أي حاجة في إيدك وتعالى البيت حالا."
"شامم ريحة أمر في كلامك."
"مش أمر خالص، بس إنت عارف إن دي طريقتي."
"وأنا مش جاي، عندي حاجة مهمة."
"الكلام اللي عايزة أقولهولك أهم من أي حاجة مهمة عندك."
"الكلام ممكن يتأجل."
"إلا المرادي، كلامي المرادي مهم، مهم للكل وأولهم إنت يا سليم."
"لازم دلوقتي؟"
"لو فاضي ساعة واحدة بس، وبعدها اعمل اللي إنت عايزه."
بص في ساعته وقال:
"ربع ساعة هكون في البيت."
"مستنياك."
غير طريقه وخلال ربع ساعة كان في البيت.
دخل البيت كانت موجودة لوحدها.
"إيه الموضوع المهم أوي ده بقا؟"
قربت منه وقالت بهدوء:
"من غير لف ودوران، جايباك عشان أتفق معاك اتفاق."
"اتفاق؟ اممم، اتفضلي سامعاك."
"إنت هتتجوز يارا."
استوعب كلامها وضحك بصوته كله.
وهي كمان ضحكت بتحدي:
"وايه المقابل؟"
"الاستقرار، حياتك هتكون مستقرة طول ما بتسمع كلامي."
"استقراري في جواز بنتك؟ إنتي هبلة ولا إنتي بتستهبلي."
"احترم نفسك يا سليم."
"لو كنت أعرف إنك جايباني عشان الهطل ده ما كنتش رديت عليكي."
"شكلك مش مصدقني يا سليم، ومتعرفنيش كويس فعلاً، بس اليومين الجايين دول لازم نتعرف على بعض أكتر."
"نتعرف وماله."
"دلوقتي لازم تختار، يا سعادتك يا تعاستك."
"ويا ترى إيه هي سعادتي، وإيه هي تعاستي من وجهة نظرك."
"سعادك في جوازك من يارا، وتعاستك في رفض جوازك منها، إنت وقرارك."
"ولو قولتلك اخبطي دماغك إنتي وبنتك في أتخن حيطة."
فتحت فونها وأدتهوله وقالت:
"يبقى اخترت تعاستك."
خد منها الفون وشاف صورة قدر قدامه.
"لحد دلوقتي محدش قرب منها، بس لو رفضت صدقني هتروح مش هتلاقيها."
"لو اتلمست شعرة واحدة منها أنا هقلب الدنيا كلها على دماغك."
"أنا عارفة قد إيه قدر مهمة بالنسبالك، بس أنا عارفة إنك هتختار القرار الصح. دلوقتي القرار في إيدك يا سليم، اختار."
سكت بحيرة ولا أول مرة يتحط في موقف زي ده.
قالتله بهدوء وثقة:
"يارا زمانها على وصول والمأذون مستني موافقتك، فكر براحتك بس مش براحتك أوي يا سليم. ولو يارا عرفت بالاتفاق اللي بينا صدقني مش هتردد في إني أدمرك إنت وقدر. وكده كده قدر إنت مش هتفرق معاها، منير بيه هيجوزها ابن واحد صاحبه من نفس الطبقة برضو، ما إنت عارف إن الجواز في طبقتنا استثمار."
"إنتي بتقرري بالنيابة عن مين؟ إنتي مين اداكي الحق أساساً إنك تقرري مصير أي حد إنتي عايزاه."
"أنا أقدر أقرر مصير أي حد مهما كان، واللي أنا عايزاه هو اللي بيحصل."
"إنتي بجد طلعتي شيطان على هيئة إنسان."
"سلييييم."
"لو قدر حصلها حاجة صدقيني هندمك على اليوم اللي عرفتيني فيه."
"أنا مبتهددش يا سليم، وإنت اللي هتقرر بنفسك، يا قدر يا يارا."
"لو تخيلاتك المريضة صورتلك إني ممكن أنا كمان أتهدد يبقى بتحلمي."
قال كلامه وكان هيخرج سمعها بتقول:
"نفذ."
بصلها فقالت:
"هااا يا سليم، قولت إيه؟"
"أنا حذرتك، لو قدر حصلها حاجة نهايتك هتبقى على إيدي."
"وأنا قولتلك القرار في إيدك، لو عايز قدر كويسة هتتجوز يارا."
سكت فقالت:
"قولت إيه يا سليم، حياة قدر واقفة على كلمتك."
مكانش قدامه أي حل فقال:
"موافق."
ابتسمت بانتصار وقالت للي معاها ع الفون:
"محدش يقرب منها."
قفلت الفون وقالت:
"عين العقل يا سليم يا حبيبي، ده القرار الصح."
"هندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه وخليكي فاكرة كلامي كويس."
قالت بصوت عالي:
"رحمة."
جت أدتها علبة ومشيت تاني.
قرب منه وأدته العلبه.
"ده خاتم جوازك يا سليم، يارا 10 دقايق بالظبط وهتكون هنا، لازم تلبسها الخاتم ده قبل ما تكتبوا الكتاب."
"إنتي إيه بجد؟ لو قولتي إنتي عايزة إيه مني أحسن من اللي بتعمليه ده."
"خد الخاتم يا سليم يلا، ويا ريت ترسم ابتسامة على وشك حتى لو مزيفة، وافتكر قدر."
كور إيده بغضب وخد الخاتم.
"شاطر يا سليم، المأذون وصل وهتبقى عريس خلال ساعة."
قعد على أقرب كرسي بغضب وخلال دقايق كان المأذون والشهود وكل حاجة جاهزة.
حس بخنقة وخصوصاً لما يارا وصلت.
داليا بصتله بتهديد وبصت للعلبة اللي في إيديه.
دخلت يارا واستغربت من الموجودين وقالت:
"إيه ده؟"
"تعالي يا حبيبتي تعالي."
قربت من مامتها وقالت:
"هو إنتي هتتجوزي تالت ولا إيه؟"
"هيبقى أحسن لو سليم شرحلك هو."
"سليم؟"
قام وقف وهيا قربت عليه وقالت:
"إيه يا سليم، متقولش إنك هتتجوز."
مدلها إيده بعلبة الخاتم وقال بملل:
"خدي."
أخدتها وهيا بتقول:
"إيه ده؟"
فتحت العلبه وشافت خاتم وجنبه دبلة رجالي.
"إيه ده؟"
"البسيه."
داليا بصت لسليم وقالت:
"لبسهالها يا سليم يا حبيبي، إنت عارف إنك لازم تلبسهالها."
بصت لداليا بصدمة ورجعت بصت لسليم وقالت:
"ده بجد؟"
"البسي الخاتم يا يارا يلا."
"ده بتاعي؟"
هز رأسه بأه وهيا حضنته من فرحتها.
بعد عنها وقال:
"يلا البسيه."
لبسته وخدت الدبلة بتاعته وجت تلبسهاله رجع إيده ورا ضهره وقال:
"مش بحب الدبل."
داليا بصت لسليم بانزعاج وقالت:
"يارا حبيبتي، سليم قالي إنه عايز يتجوزك والمأذون ده عشانكوا يا حبيبتي."
بصتله بفرحة وقالت:
"بجد يا سليم."
مردش عليها فداليا قالت:
"رد عليها يا سليم."
قال بغضب حاول يخفيه:
"يلا عشان كتب الكتاب."
كتبوا الكتاب والمأذون مشي هو والشهود وداليا قالت:
"مبروك يا حبايبي."
"ماما هو إنتوا مش هتعملولي فرح؟"
"بكرة يا حبيبتي، سليم عاملك فرح في الجنينة بره."
بصله بصدمة وقال:
"إن........"
قاطعته:
"زي ما قولتلي يا سليم كلمت أكبر شركة مصممين أفراح ومن الصبح هيكونوا في الكمباوند هنا بيجهزوا لفرحكم."
"كل ده علشاني، أنا بحبك أوي يا سليم، وبحبك يا ماما."
"حبيبتي وأنا كمان بحبك."
مشي من قدامهم وخرج.
يارا ندتله بس هو مشي.
قالتلها داليا:
"تعالي يا يارا سيبيه دلوقتي."
"هو في إيه، منين جه قالك إنه عايز يتجوزني ومنين بيتعامل ببرود كده."
"متوتر شوية من الخطوة يا حبيبتي، ومش عارف إذا كنتي إنتي كمان عايزاه ولا لاء، بس أنا عارفة إنتي عايزاه ولا لاء."
حضنتها وقالت:
"شكراً يا ماما جداً، أنا بحبك أوي."
كان في عربيته وفونه رن كذا مرة باسمها.
ساق بأقصى سرعة وافتكر كلام فرح عنها.
"سليم، دي حريصة وقادرة، ومبتحبش إلا نفسها."
"على نفسها، هبا اللي بدأت وأنا اللي هنهي."
"وقدر، هتعمل إيه معاها؟"
"وقدر مالها؟"
"لو عرفت علاقتك بيها هتأذيها من غير ما يرمشلّها جفن، لو أعلنت علاقتك بيها يبقى كده إنت بتنهيها."
"وهتعمل إيه مش فاهم، هتأذيها في وجودي."
"إنت مش عارف داليا قدي يا سليم، ومتعرفش ممكن تعمل إيه عشان توصل للي هي عايزاه."
"حلو، يبقى نشوف."
فاق من شروده كان وصل لواجهته.
نزل من عربيته ومشي شوية لحد ما شافها من بعيد.
واقفة بتوتر وبترن عليه.
قرب عليها وهيا أول ما لمحته جريت عليه وحضنته.
"اتأخرت ليه؟"
"قدر، أنا... أنا."
"إنت إيه؟"
"أنا آسف."
"متأخرتش أوي كده يعني، بس رنيت عليك ومردتش عليا ودي مش عوايدك."
"قدر."
"في إيه يا سولي، عرفك أنا فكست لكل اللي أعرفهم عشانك، مستنية انهاردة بفارغ الصبر."
"أنا... أنا اتجوزت."
رواية في قبضة الدر الفصل الثالث 3 - بقلم بتول عبد الرحمن
بارت 3
"أنا اتجوزت."
"يا سليم، بكره الهزار ده... قلتلك قبل كده ما تهزرش معايا هزار من النوع ده."
"قدر، أنا مش بهزر."
"بتحاول تخليني أصدقك يعني... طيب اعتبرني صدقت... إيه اللي هيحصل بقى؟"
"قدر... قدر أنا مش بهزر وبتكلم بجد."
"سليم، هتخليني أعيط في يوم مهم زي ده... بطل تضايقني بقى."
لف بضهره وقال: "أنا عارف إنك صعب تستوعبي الموضوع زيي بالظبط... بس غصب عني... مش هقدر أضحي بيكي."
"سليم... أنت بتقول إيه؟"
"أنا آسف... بس غصب عني... عمري ما كنت هقدر أعمل كده بس لأول مرة حد يهددني بيكي."
وقفت قدامه وقالت: "يعني؟"
دموعه نزلت وقال: "أنا عارف إنك كنتي مستنية اليوم ده وإن بعد اليوم ده حياتنا كانت هتتغير."
قربت منه ومسحت دموعه وقالت: "الدموع دي كذب صح؟"
"يا ريت... يا ريتها كانت كذب."
"طب وجاي ليه؟"
سكت فقالت بصوت عالي: "قولي جاي ليه... جاي تقولي إيه... عايزني أقولك مبروك مش كده؟ طيب مبروك ربنا يسعدك معاها ويرزقكوا الذرية الصالحة يا رب... كده كويس؟"
"قدر أنا..."
"أنت إيه؟... مين ممكن يجبرك تعمل حاجة مش عايزها هاااا... حد أجبرك وضربك على إيدك طيب... عيل صغير أنت عشان حد يجبرك؟"
"ما كنتش عايز كده بس أنتِ كنتي نقطة ضعفي."
"دي حجة صح... أصلها حاجة من الاتنين... يا إما مقلب بتعمله فيا ودي حاجة مستحيلة لأن عيونك مش بتكدب يا إما حجة... اتخليت عني ودي حجتك."
"عمري ما اتخليت عنك... عمري."
"صح... ودلوقتي أنت بتتمسك بيا... أنا وحشة لأني فهمت غلط طبعًا."
"قدر أنا بحبك."
"حب... ده حب... هو ده حب... بتحبني إزاي... إيه الحب اللي ممكن يخليك تتجوز واحدة تانية هااا؟"
"قدر أنتِ لازم تكوني جنبي وتقفي معايا... دي محنة وهتعدي."
ضحكت بصوتها كله وقالت: "محنة آه... وأنت كسليم إيه اللي ممكن يجبرك تعمل حاجة أنت مش عايزها عشان تقول إنها محنة؟"
"أنتِ... اتهددت بيكي."
"ومين اللي عارف علاقتنا عشان يهددك بيا أصلاً... كنا المفروض نعلنها انهارده."
"هعلنها وده وعد... بس محتاج شوية وقت."
"آه طبعًا وقتك معاك... بس لو رجعت صدقني مش هتلاقيني... هتلاقي حد غير قدر اللي حبيتها... قلبي بيكرهك."
مشيت بأقصى سرعتها وهو مشي وراها وهو بيناديها... وقفت وقالت له: "أوعى... أوعى تيجي ورايا ولا تنده لي تاني... أوعى."
ركبت عربيتها ومشيت... وصلت البيت وطلعت على أوضتها... بمجرد ما دخلت عيطت بقهر.
أما هو فكان قاعد في أوضته والباب اتفتح ودخلت فرح قالت: "اللي سمعته ده صح؟"
"للأسف."
"بس إزاي... سليم أنت مستوعب أنت عملت إيه... إزاي توافق على حاجة زي دي؟"
"ليه محدش مصدق إنه غصب عني... داليا هددتني بقدر يا فرح... ما قدرتش أعترض."
"أنا عارفة إنها إنسانة قذرة... بس إزاي توافق على تهديدها ليك بدل ما ترجع حق بابا؟ إزاي؟"
"أنا فكرت وقلت إني لازم فعلًا أبعد عن قدر الفترة دي... مش هينفع تدخل حياتي وهي كده... بس أقسم لك لأرجع حق أبويا وكسرة قلب قدر... هأندمها أشد الندم صدقيني."
"سليم أنا مش هقدر أشوفك بتتجوز يارا... أنا هروح أقعد عند تيتا... مش عايزة أفضل هنا."
"ماشي يا فرح... مش هقدر أمنعك."
"ولما تحتاجني أبقى كلمني هاجيلك على طول."
هز رأسه بالموافقة وهي قالت له: "الصبح هامشي."
"توصلي بالسلامة."
خرجت وشوية الباب خبط... فتحه وكانت يارا.
قال ببرود: "نعم؟"
"سليم... محتارة في كذا حاجة وعايزاك تختار معايا ممكن؟"
"مش فاضي دلوقتي مشغول... اختاري أنتِ."
"بس... بس كنت عايزة آخد رأيك."
"قلتلك مش فاضي... وبعدين اختاري أي حاجة... مش لازم رأيي."
قفل الباب.
عند قدر نادية خبطت على الباب قبل ما تفتحه... دخلت وقالت:
"قدر... أنتِ لحقتي؟"
"اخرجي وسيبيني لوحدي."
"طب فهم..."
"بقولك سيبيني لوحدي."
خرجت وسابتها... بعد شوية سمعت صوت باباها.
"قدر... حبيبة بابا."
فتح الباب ودخل فغمضت عينيها... لما لقاها نايمة غطاها وخرج... بمجرد ما خرج فتحت عينيها تاني والدموع ملت عينيها.
عند سليم... خرج من أوضته وراح لداليا.
"أهلاً بجوز بنتي."
"اسمعي... أنا وافقت على كل العبط اللي أنتِ قلتيه... بس هتطلبي مني حاجة تانية وتمشيني على هواكي وتلوي دراعي فده أنا مش هأقبل بيه... ولو فكرتي تاني تقرري أي حاجة بالنيابة عني هأقف قدام بنتك وهأقولها إني مجبر أتجوزها عشان أنتِ هددتيني ووقتها هأكسر قلبها وهتفهم إني عمري ما حبيتها."
"أنت عارف مين أغلى اتنين عندي؟ عارف ولا لأ؟"
"بعد الفلوس ولا قبلها؟"
تجاهلت كلامه وقالت: "سيف ويارا... دول أغلى اتنين عندي وبالنسبالي في المرتبة الأولى... ربنا رزقني بسيف أي نعم عنده توحد بس قطعة من روحي... واللي يقرب من ولادي أقطعه بسناني."
"وزي ما أنا عندي أشخاص بتهدد بيهم... فأنتِ عندك... خافي عليهم يا داليا أحسن لك."
"سليم... أنت أكتر واحد أنا ممكن آمن على ابني سيف معاه... وعارفة إنك مستحيل تأذيه."
"هايجي يوم وهأوريكي ممكن أقدر أعمل إيه... هتتفاجئي بيا... الأيام بينا كتير يا داليا."
"وريني آخرك يا جوز بنتي."
"هتشوفي... ما تستعجليش أوي كده."
تاني يوم كانت قاعدة مع باباها على الفطار.
"نمتي بدري أوي إمبارح."
"آه كنت عايزة أنام ورجعت بدري."
"حصلت حاجة ضايقتك؟"
"لأ عادي."
"هأسيبك تيجي تحكي لي بنفسك... مش هأضغط عليكي."
غير كلامه وقال: "انهارده فرح سليم نصار وأنا معزوم عليه وكمان أنتِ معزومة."
غمضت عينيها بألم وقالت بهدوء: "عندي شغل كتير انهارده مش هأعرف."
"بس هتلحقي تخلصي بدري... ولو جيتي هتغيري جو."
"معلش يا بابا مش هقدر أجي وبعدين الشركة انهارده هتكون فاضية وأنا كنت مستنية فرصة زي دي علشان أعرف أخلص شغلي اللي مأجلاه بقالي يومين."
"تمام اللي يريحك... لو حبيتي تغيري رأيك عرفيني."
"تمام... هو سليم ومين اللي هيتجوزوا؟"
"يارا بنت مرات أبوه داليا."
"يارا؟"
"آه مالك استغربتي ليه؟"
"بابا هو مين اللي عزمك؟"
"داليا هانم بعتت كرت دعوة إمبارح بالليل."
"تمام... أنا هامشي عشان ما أتأخرش."
"تمام يا حبيبتي."
عند سليم كان نايم على الشيزلونج اللي في أوضته... فتح عينه لقى يارا قدامه.
يتبع...
رواية في قبضة الدر الفصل الرابع 4 - بقلم بتول عبد الرحمن
فتح عينه لقا يارا قدامه.
اتعدل وقالها بغضب: "بتعملي ايه هنا؟"
"كنت جايه علشان اصحيك."
"صحيت... اتفضلي يلا."
"هو انت جهزت بدلتك ولا لسه؟"
"هلبس اي بدله عندي."
"بس ازاي... المفروض تشتري واحده جديده."
"وانتي اللي هتعرفيني اعمل ايه؟"
"مش قصدي بس المفروض انهارده فرحنا."
"مش لازم كل شويه تقوليلي علفكره... وبعدين ملكيش دعوه بيا روحي شوفي نفسك."
"حاضر."
مشيت شويه وبعدها وقفت وقالتله: "ممكن اسالك سؤال؟"
قال بملل: "اسالي."
"انت قولتلي امبارح انك مش بتحب الدبل بس انت لابس دبله في ايدك وعندك خواتم كتير ومنهم واحد حريمي وقع من جيبك وأنت نايم."
قلع الخاتم اللي في أيده وقالها: "ارتاحتي؟!"
"انا مقولتلكش اقلعه علفكره انا بس سالتك."
"واديني قلعته عموما وتاني مره متفتشيش في حاجاتي."
"انا كنت بستكشف اوضة جوزي وبعدين اكتشفت انت بتحب تهتم بشعرك قد ايه... عشان كده شعرك حلو."
"طيب يا يارا لو سمحتي متستكشفيش حاجاتي تاني عشان مش بحب حد يقرب من حاجاتي."
"اوكي مش هعمل كده تاني."
خرج وهو قام اخد شاور وغير هدومه ونزل.
كانت داليا تحت شافته وهو خارج.
"رايح فين يا سليم في يوم مهم زي ده؟"
لعنها في سره ولف قالها: "ابقي خلي اللي حطاهم يراقبوني يقولولك."
"على اساس انك مش بتهرب منهم."
"مش ذنبي انك مشغله عندك هواه."
"لو معاك انت هواه فمع غيرك محترفين... طبعا انت فاهمني."
"ياريت لو تركزي مع بنتك يا داليا... ركزي معاها هيبقى احسنلك."
"متتأخرش يا سليم علشان منزعلش كلنا."
سابها وخرج وهيا رنت على يحيي دراعها اليمين.
"يحيي... اعرفلي كل تحركات سليم."
خرج ركب عربيته وطلع على الشركه.
كانت فاضيه لأن الشركه كلها معزومه على الفرح.
دخل وسأل الأمن.
"في حد هنا؟"
"قدر هانم جت الصبح بدري ولسه مخرجتش."
دخل الشركه وطلع فوق.
وقف قدام مكتبها.
فتح الباب ودخل.
قالت من غير ما تعرف مين اللي دخل: "قوللتلك يشاهي خلاص روحي انتي انا كويسه."
"انا مش شاهي يا قدر."
لفت بخضه لقته قدامها.
قالت بغضب: "انت ازاي تدخل مكتبي من غير استئذان؟"
"عايز اتكلم معاكي."
"اطلع برا... اطلع برا مش عايزه اشوفك."
قرب منها ووقف قدامها.
"بلاش تبقي ضدي... عشان خاطري افهميني."
"مش عايزه اسمع منك كلمه ولا عايزه اشوفك... سيبني وامشي... انساني احسنلك... لاني بحاول انساك."
"متضحكيش على نفسك... انتي لا هتعرفي تنسيني ولا انا هقدر انساكي... استنينا كتير يا قدر... ايه اللي هيحصل لو استنينا شويه كمان؟"
"انهارده فرحك وتقولي استنى؟ استنى ايه؟ انت جاي ليه اصلا المفروض تكون بتحضر لفرحك يا عريس."
"متعجزنيش اكتر من كده... انتي مش عارفه انا حاسس بأي."
"للاسف مش هقدر اوصفلك الشعور لاني عمري ما اتجوزت بس ابقى قولي احساسك ايه عشان لما اتجوز انا كمان حد يقدرني ويعرف قيمتي."
قرب منها وبصلها بحده.
"انا هنسف اي حد يقربلك من على وش الأرض... انسي اني اسيبك أو اتخلى عنك... سواء قبلتي أو رفضتي... ومتحاوليش تفهميني انك هتنسيني علشان مش هصدقك... انتي عمرك ما هتقدري تنسيني ولا تتخطيني."
"مش بمزاجك... انت مش هتعمل كل حاجه انت عايزها وتيجي عندي تقولي اعمل ايه ومعملش ايه... ده اولا... ثانيا هنساك يا سليم... اعرف اتخطاك كويس اوي وتبقى قدامي ومتأثرش بيك."
"خليكي متأكده أن انا اللي هقرر حياتك وهقولك تعملي ايه ومتعمليش ايه... ولو عرفت أن حد قرب منك يبقى انتي كده بتعرضي حياته للخطر... انا حذرتك."
خرج ورزع الباب وراه.
دموعها نزلت بصمت.
فتحت فونها ورنت على باباها.
"بابا استناني هاجي معاك الفرح."
كانت يارا في اوضتها مع اصحابها ومعاها مصففة شعر والكوافير.
كل حاجه كانت جاهزه ويارا كانت بتدور عليه ورنت كتير جدا بس فونه كان مقفول.
داليا كانت معاها بتطمنها أنه هييجي وهيا كانت بترن عليه ومتوتره.
داليا رنت على يحيي.
"فين سليم؟"
"ساب عربيته قدام الشركه ودخل من ساعتها مخرجش."
"طب ادخل وخليه يرد عليا."
"حاضر."
الامن وقفوه وسألوه.
"رايح فين؟"
"داخل لسليم نصار."
"مفيش حد جوه."
"مفيش حد ازاي... عربيته هنا اهي."
"مشي من بدري من الباب الخلفي."
رن على داليا وعرفها.
"اتصرف يا يحيي... مش هينفع ميجيش انت فاهم."
"علشان ادور عليه محتاج وقت."
"قدامك نص ساعه أقصى حاجه... لازم سليم ييجي الناس كلها جت وكل حاجه جاهزه."
"هحاول حاضر."
عدى ساعه وهو لسه مظهرش.
الكل كان مستغرب التأخير ويارا بتعيط وهيا لسه بترن.
"والله لانتقملك منه... هتشوفي هعمل فيه ايه."
"ممكن تكون حصلتله حاجه... انا عايزه اتطمن عليه يا ماما."
بصت ليحي وقالتله.
"يحيي اطلع قولهم اي حاجه خليهم يمشوا."
يارا بصتلها وقالتلها برجاء.
"لاء يماما هستناه... هو اكيد هييجي."
"ي instrument يا حبيبتي الوقت اتاخر... مش هينفع نخلي الناس تستني اكتر من كده."
"ممكن ييجي... استني شويه عشان خاطري."
"تمام هستني ١٠ دقايق."
كانت قدر مع باباها بره.
قالت بملل: "هما اتاخروا ليه انا عايزه امشي."
"يمكن حصلت حاجه فاضطروا يتأخروا."
خرج يحيي ومسك المايك وقال.
"احم... مساء الخير... بنعتذر طبعا على الانتظار بس للاسف............"
كانوا الكل بيسمعه بانتباه لحد ما بص ع البوابه وكلهم وجهوا أنظارهم للبوابه.
رواية في قبضة الدر الفصل الخامس 5 - بقلم بتول عبد الرحمن
كانوا الكل بيسمعه بانتباه لحد ما بص ع البوابه وكلهم وجهوا أنظارهم للبوابه.
دخل سليم ببدلته وراح ناحية الاستيدج. خد المايك من يحيي بهدوء ورسم ابتسامه على وشه.
"مساء الخير. أنا بعتذر ليكوا ع التأخير بس حصل معايا ظرف طارق اتمنى تقدروا ده. وهناخد من وقتكوا ٥ دقايق كمان على ما يارا تكون تممت على نفسها."
عينه جت في عين قدر اللي كانت بتبصله بحزن. تجاهل نظراتها ونزل من على الاستيدج ودخل البيت.
أول ما شافته ابتسامه اترسمت على وشها ومسحت دموعها.
داليا بصتله بغضب وهو تجاهلها وقرب من يارا وقال: "يلا ظبطي الميكب بتاعك بسرعه عشان منسبش الناس تستنى اكتر من كده."
هزت راسها بفرحه ومشيت مع صحابها عشان تظبط مكياجها.
بعد ما مشيوا داليا بصتله بغضب.
"تقصد ايه بتصرفك ده؟"
"هتعملي ايه يعني؟ هتأذي قدر دلوقتي عشان اتأخرت. اتفضلي يلا وريني هتعمليها ازاي. مش صعب عليا دلوقتي اخد بنتك واطلع بيها وبعد كده اقولها قدام الناس اني مجبر اتجوزها بس انا بحب واحده تانيه. اللي انتي عزمتيها هيا وأبوها على فرحها. يا ترى ايه اللي هيحصل وقتها. وانتي هتعملي ايه. هتمنعيني اعمل كده."
"انا حذرتك قبل كده وقولتلك ولادي خط أحمر. يعني متحاولش ولا تفكر مجرد تفكير انك تاذيهم. لانك مش هتقدر تسيطر على غضبي."
"كلامك بالنسبالي ملهوش أي ٦٠ لازمه. يعني انتي عارفه تحطيه فين بالظبط."
"قولتلك قبل كده احترم نفسك معايا."
"وأنا بقولك دلوقتي بطلي تتعاملي معايا كانك ماسكه عليا ذله وبتهدديني بيها. ومتستخفيش بيا يا داليا هانم."
"صدقني يا سليم هندمك على كلامك ده وهخليك تسحبه في يوم من الايام."
قرب منها وقالها حاجه بصوت واطي جنب ودنها. وشها احمرّ وقالت.
"لاء انت زودتها اوي. احترم حتى اني مرات ابوك."
ضحك باستفزاز وقالها.
"لما تبقى تحترمي نفسك الاول وقتها هبقى افكر احترمك ولا لاء."
نزلت يارا وابتسامتها على وشها. قربت منه وقالتله.
"يلا؟"
"يلا."
مدتله ايديها. قالها ببرود.
"مش لازم يا يارا. عشان الحسد يا بيبي."
"بس كل عريس وعروسه بيعملوا كده."
"احنا مميزين يا بيبي."
"اوكي."
مشيت جنبه وقبل ما يخرج بص لداليا وغمزلها بابتسامه سمجه.
خرجوا وكلهم صقفوا تصقيف حار. قدر كانت بتبصلهم ودموعها على وشك النزول. الموسيقى كانت راقيه والرقصات كانت هاديه. الجو كان متوتر بين يارا وسليم.
عند قدر. قامت وقفت وقالت لمنير.
"انا همشي يا بابا."
"ليه؟"
"زهقت. كل حاجه ممله."
"طب استنى ١٠ دقايق ونروح مع بعض."
"لاء خليك براحتك يا بابا. البيت مش بعيد يعني."
"ماشي يا حبيبة بابا اللي يريحك."
بصت عليهم بصه اخيره. عينيه كانت متعلقه بيها لحد ما خرجت.
بص ليارا وقالها بهدوء.
"بتمنى الفقره الجايه تكون الاخيره."
"زهقت. احنا ملحقناش. انت الفرح مش عاجبك."
"وانتي شايفه الجو اللي امك عاملاه ده يعجب حد اصلا. ياريت يخلص عشان انا تعبت."
"حاضر."
وفعلا بعد نص ساعه كانت كل حاجه خلصانه. قربت داليا منهم قبل ما يطلعوا وقالت.
"إن شاء الله ليلتكم هتكون سعيده."
يارا بصتلها بخجل وسليم بصلها بتوعد. طلعوا ودخلوا الاوضه اللي كانت متزينه برقي لعريس وعروسه. أول ما دخل قلع جاكت البدله وفتح اول زرارين من القميص. قرب منها وقالها.
"نامي انتي دلوقتي انا مضطر أخرج دلوقتي."
بصتله بعدم فهم وقالت.
"بس... بس ازاي. انهارده كان فرحنا. هتخرج وتسيبني."
"قولتلك مضطر."
فتح الدولاب خد هدومه وقالها.
"متستنيش زي ما قولتلك. انا مش جاي للصبح."
لسه هيخرج جريت عليه وقالت.
"سليم متسبنيش. اي حاجه ممكن تتأجل بس عشان خاطري متمشيش."
"يارا... قولتلك مش فاضي."
سابها وخرج وهيا دموعها نزلت.
غير هدومه وخرج من البيت. داليا كانت واقفه في بلكونة اوضتها وشافته خارج. اتوعدتله بغضب.
عند قدر كانت في اوضتها وفاتحه فونها على صورهم. الباب خبط ودخلت ناديه بالأكل.
"مش قولتلك مش هاكل."
"مينفعش. انتي محطتيش لقمه في بوقك من الصبح. الاكل ملهوش دعوه بزعلك."
"عشان خاطري يا ناديه خدي الاكل وسيبيني لوحدي."
"لاء مش هينفع. انا لحد دلوقتي مقولتش لمنير بيه."
"هو جه من الفرح."
"اه وسأل عليكي قولتله انك نمتي."
"هما خلصوه بدري كده ليه؟"
"معرفش. ممكن تأكلي بقا عشان مينفعش تفضلي من غير اكل كل ده."
"تؤ. خديه وسيبيني لو سمحتي."
"لو فضلتي كده هضطر اقول لمنير بيه هو يتصرف معاكي."
"ناديه متضغطيش عليا انتي كم...."
فونها رن. ابتسمت وشاورت لناديه تسكت. ردت وقالت بابتسامه.
"وحشتيني اوي."
"Oh guys! Fan, Fare for my beautiful sis."
"احلى سلام والله. عامله ايه؟"
"انا كويسه. المهم انتي. What about you."
"عايزاكي معايا اوي يا قمر. ياريتك معايا بجد."
"Are you okay يعني."
"الحمد لله طبعا بس بقالي كتير مشوفتكيش."
"I called you twice yesterday لكن انتي مفيش answer."
"مكنتش في البيت انتي عارفه أنه كان my birthday."
"yeah yeah I know... So l called you."
"حصل خير."
"كنت عايزه اقولك a nice thing."
"قولي بما انها نايس."
"انا طيارتي قدامها Half an hour. هاجي مصر."
"احلفي؟"
"قولت لبابا من حبه. بس هو said to me انك hit the hay."
"ده انا مش هنام لبكره لحد ما تيجي. مستنياكي بفارغ الصبر."
"and I... I'm so exciting to see you."
عند سليم. كان قاعد مع واحد في بداية الخمسينات. كان صاحب باباه جدا ومن بعد ما مات قرب منه اكتر وبالنسباله باباه التاني.
"داليا عملت اللي في دماغها وجوزتك بنتها برضو."
"بعد ما فكرت قولت يارا ممكن تعرف تساعدنا من غير ما تعرف اصلا. فدي نقطه لينا."
"من زمان يا سليم وداليا بتعمل كل حاجه هيا عايزاها. حاولت احذر ابوك منها بس للاسف مكانش بيسمع مني. وفي الاخر راح غدر بسببها."
"هيا مفكره انها ممكن تنفد بعملتها. الصبر وهعرف كويس اوي شغلي معاها."
"سليم خلي بالك منها يبني دي واحده مش سهله وليها سوابق كتير. اي نعم بطرق غير مباشره بس دي واحده وحشه اوي."
"متقلقش. ههد كل طموحاتها. وعشان اهد طموحاتها. لازم تبقى ضعيفه الاول. فأول حاجه لازم اعملها. اني أقضي على يحيي."
رواية في قبضة الدر الفصل السادس 6 - بقلم بتول عبد الرحمن
دخلت مكتب باباها لما لقت النور شغال.
"بابا حبيبي... انت لسه منمتش؟" قالت بابتسامه.
"تعالي يا حبيبتي."
دخلت وقعدت قدامه وقالت: "انت كنت عارف ان قمر جايه؟"
"اه كلمتني امبارح وانا اللي حجزتلها الطياره."
"طب مقولتليش ليه؟"
"هيا اللي طلبت مني عشان عايزه تعملهالك مفاجاه."
"كنت محتاجه خبر زي ده بجد."
"طب ايه بقا... مش هتقوليلي اللي كان مضايقك امبارح واول امبارح؟"
"مش حاجه معينه... كنت حاسه بملل."
"لو نجلا وحشتك وعايزه تشوفيها قولي مش هتضايق اكيد."
"اكيد ماما وحشتني بس انا بكلمها علطول ومكانش ينفع اسافر واسيبك لوحدك دلوقتي."
"وقت ما تحسي انك عايزه تروحي روحي... وممكن تسافري مع قمر وتفضلي هناك لحد ما تحبي."
قامت حضنته وقالت: "واسيبك لوحدك؟! لما تسافر لشغل هبقى اجي معاك غير كده مش هسيبك."
"ماشي يا حبيبة بابا اللي يريحك اعمليه."
"هروح اجيب قمر من المطار."
"متروحيش لوحدك يا قدر... خلي ابراهيم يوصلك."
"حاضر... يلا هتعوز حاجه؟"
"سلامتك يا حبيبتي."
بعتتله بوسه في الهوا وخرجت.
على بداية الصبح رجع البيت. لقا داليا قدامه. وقفت قدامه وقالت بغضب: "مش ده اتفاقنا؟"
"بقولك ايه... فكك مني."
"شكلك مش هتصدقني غير لما اخد خطوه جد... عارف يا سليم قدر فين دلوقتي."
"هترجعي لتهديدك تاني... متنسيش أن بنتك على ذمتي ولو حبيت انتقم منك صدقيني هخليكي تتمنى الزمن يرجع عشان مكنتيش قابلتيني."
"انا مبهددش انا بنفذ... صدقني لو فكرت تضايق يارا هنزعل كلنا."
"انتي هتزعلي اكتر... على سيف اللي سفرتيه بره مصر وعلى بنتك يارا... اللي رميتيها لواحد عمره ما فكر فيها ولا هيفكر."
"هتفكر صدقني... وهتنسى انك كنت تعرف واحده اسمها قدر... بس شغل مخك."
"دي احلامك اللي بتتمني انها تتحقق؟ ياريت تنسيها عشان الحقيقه مش زي الاحلام."
سابها وطلع على اوضته. بصتله بغضب وقالت في نفسها: "معذور... ما انت متعرفش انا ممكن اعمل ايه؟"
دخل الاوضه كانت يارا لسه قاعده بفستانها وبتعيط. أول ما دخل بصتله بلهفه.
حك دقنه بايده وقالها: "مش قولتلك نامي... وبعدين لسه مغيرتيش هدومك ليه؟"
قالت بصوت واطي حاولت تظهره بسبب عياطها: "كنت مستنياك."
"قولتلك متستنيش... يعني ياريت لو كنتي نمتي اليوم كان متعب ليكي امبارح."
قربت منه وقالت بهدوء: "هو انت ليه مشيت... هو انا وحشه؟"
غمض عيونه بألم وقال: "لاء يا يارا مين قال كده؟"
"طب ليه سيبتني في اجمل يوم في حياتي ومشيت."
مسكت أيده وحطتها على قلبها وقالت بحزن: "ليه كسرت قلبي انهارده بالذات."
بعد ايده عنها وقال: "غيري هدومك ونامي يلا متسهريش اكتر من كده."
"سليم... هو انت فعلا اللي طلبت من ماما تتجوزني ولا هيا اللي قالت كده من عندها."
اتنهد بضيق وقال: "يارا بعد اذنك... اجلي اي كلام دلوقتي."
مشيت من قدامه وحاولت تسحب السحاب بتاع الفستان معرفتش.
"ممكن؟"
قرب منها وسحبه. بمجرد ما سحبه للآخر وقع على الأرض. دير وشه وخرج البلكونه.
وهو واقف شاف قدر وقمر نازلين من العربيه. فتح فونه ورن عليها. طلعت فونها من الشنطه وشافت المتصل. قفلت الفون واختها قالت: "من؟"
"مش حد مهم... المهم دلوقتي تطلعي تاخدي شاور وتنامي علشان لما ارجع من الشغل هنخربها."
"Oh, We agreed."
"ولا اقولك ممكن بكره من اول اليوم... هاخد اجازه من الشغل."
"كده احسن really."
"ولو عايزه تشوفي بابا الاول فقدامه ساعه ويصحي أن مكانش مستنيكي يعني."
"He said to me I am waiting for you."
"هو فعلا حاول يستني بس اكيد النوم غلبه."
"It doesn't matter... I'll wait to night."
كل واحد دخل اوضته. دخلت اوضتها فونها رن تاني وكان هو. اخدت نفس عميق قبل ما ترد.
"اهلا بعريس امبارح... صباح مبارك طبعا مش كده؟"
"وحشتيني."
"سليم... سيبني في حالي... لو سمحت."
"خلي بالك من نفسك يا قدر... انا كنت عايز اسمع صوتك."
"سلييم؟!"
"انا عايز احميكي... وكل اللي بعمله دلوقتي عشانك... حتى لو مش بمزاجي ولا بمزاجك بس مش هقدر اشوفك بتتأذي."
"تحميني من مين بالظبط... دي خدعه جديده؟"
"مش هقدر اقولك حاجه دلوقتي... بس لازم تكوني واثقه في اني عمري ما هسيبك... محتاج شويه وقت وبعد كده مفيش اي حد هيقدر يفرقنا... خلي بالك من نفسك مره تانيه."
قفل الفون وهيا استغربت كلامه. غيرت هدومها ونزلت. ناديه شافتها ولحقتها قبل ما تخرج.
"صباح النور."
"صباح النور يا ناديه."
" خارجه فين قبل ما تفطري؟"
"راحه الشغل... وشكل بابا مش هيقدر يقوم."
"ا اصلا لسه نايم قبل ما تيجوا بساعه."
"اكيد كان مستنينا بس النوم غلبه... يلا خليه نايم."
"طب تعالي افطري يلا انا حضرت الفطار."
"لاء مش عايزه."
"والله كده مينفعش بقا... يعني حرام عليكي بجد."
"طيب خلاص هفطر... اصلا لسه بدري."
"مكنتيش روحتي انتي منمتيش من امبارح."
"ياما نمت كتير... نشتغل بقا وبعدين بكره هاخد اجازه فمش عايزه اخد يومين."
"كويس انك قدرتي تتخطي."
"بمثل اني تخطيت... اصل هعمل ايه يعني؟"
"ربنا يفرحك قريب إن شاء الله."
عند سليم... دخل الأوضه كانت يارا خارجه من الحمام. فتح باب الاوضه ولسه هيخرج قالتله: "رايح فين؟"
"الشغل."
"انهارده؟"
"اه... احتمال اتأخر."
خرج ونزل كانت داليا تحت. بصلها من فوق لتحت قبل ما يخرج وعلى وشه ابتسامه سمجه. خرج وهيا رنت على يحيي.
"لازم نخلص من سليم في اقرب وقت يا يحيي."
"مش اتفقنا أول ما يارا تبقى حامل منه... وقتها نخلص منه."
"وبالمنظر ده مش هتحمل... انت مش شايف بيكابر ازاي."
"طب ما نخليه احنا ميكابرش... لازم يارا تحمل بسرعه علشان خطتنا متبوظش."
"قصدك ايه؟"
"ايه اللي ممكن يخليه يستسلم غير فيا***... انهارده لازم كل حاجه تكون خلصانه... وبعدها نفكر نخلص منه ازاي."
"دي سهله... بنفس الطريقه اللي مات بيها أبوه."
ضحك بشر وقال: "يبقى اتفقنا... بعد شهر من دلوقتي مش هيكون في حد اسمه سليم نصار."
نزلت يارا فقالت: "هكلمك بعدين."
"صباح الخير."
راحت قعدت جنبها بحزن وقالت: "صباح النور."
"وشك مطفي ليه؟"
"منمتش كويس."
"ليه؟ سليم ضايقك؟"
"لاء سليم ملهوش دعوه."
"قولي الحقيقه علشان لو في حاجه اقدر اساعدك بيها."
"هو سليم بجد قالك أنه عايز يتجوزني؟"
"اه طبعا يا حبيبتي... اومال مين اللي جاب المأذون و....."
قاطعتها: "اومال ليه امبارح كانت ليلتي اسوء ليله اعيشها في حياتي."
"عملك حاجه؟"
دموعها نزلت وقالت: "ياريت... ياريت كان عملي حاجه بس ده حتى مبصش في وشي."
حضنتها وقالت: "جهزي نفسك انهارده يا حبيبتي... سليم هيكون معاكي انهارده صدقيني."
"هو مجبر يتجوزني؟"
"لاء... مين قال كده... هو كان عايزك وهو قالي كده بنفسه."
كان في مكتبه والباب اتفتح ودخلت قدر.
"قدر؟!"
"عايزه اتكلم معاك."
"طب تعالي اقعدي."
"مش هنا... هنتقابل انهارده بالليل في المكان اللي دايما بنتقابل فيه."
"تمام... هستناكي."
"الساعه 9 متتأخرش."
"قبل 9 هكون هناك."
جت تمشي قالها: "عرفت ان قمر هنا... سلميلي عليها."
فتحت الباب وخرجت.
اخر النهار رجع البيت. داليا ويارا كانوا في الريسبشن. دخل وقال: "مساء الخير."
يارا قالتله بلهفه: "كنت مستنياك... لسه متغدناش مستنيينك."
"اتغديت بره اتغدوا انتوا."
ردت داليا وقالت: "اكيد مش هتكسر بخاطر يارا اللي مستنياك تيجي من الصبح... ويادوب نامت ساعتين بس عشان تكون صاحيه لما ترجع."
بص ليارا اللي الحزن باين على وشها وقال: "قوليلهم يجهزوا الغدا طيب."
"خليكي يا يارا مع جوزك انا هقولهم يحطوه ع السفره."
دخلت المطبخ وقالت للي شغالين يرسوا الأكل.
"هو فين طبق سليم؟"
"اهو يا هانم."
"طيب كملوا نقل الاطباق وبعدين خدي ده."
طلعت برشام من جيبها. فدغته جامد لحد ما بقى بودره. حطتها في الطبق بتاعه وقلبته كويس.
رواية في قبضة الدر الفصل السابع 7 - بقلم بتول عبد الرحمن
طلعت برشام من جيبها، فدغته جامد لحد ما بقى بودرة. حطتها في طبقه وقلبته كويس جداً.
كان بره، ويارا قعدت جنبه. سألته بلهفة:
"هو أنت ما نمتش من امبارح؟"
"يهمك في إيه؟"
"يهمني طبعاً... أنت مش عارف أنت بالنسبالي إيه؟"
"يارا، قولتهالك قبل كده وبقولهالك دلوقتي، ملكيش دعوة بيا لو سمحتي وسيبيني في حالي."
"بس إزاي؟ وليه؟ أنا مش فاهمة حاجة. منين طلبت من ماما نتجوز ومنين بتقول لي مليش دعوة بيك؟"
جت داليا وقالت:
"يلا، السفرة جهزت."
كانوا قاعدين بياكلوا، وداليا مراقبة سليم اللي بدأ ياكل من طبقه. ابتسمت بانتصار، واختفت ابتسامتها لما يارا سألته:
"أنت هتخرج تاني زي امبارح؟"
بص في ساعته وقال:
"آه، نص ساعة أو ساعة."
بصتله داليا بقلق وقالت:
"لأ مش هينفع تخرج."
"أفندم؟!"
"أنا مش هسمحلك تخرج."
"بجد والله؟"
"امبارح أنت خرجت بالرغم من إنه كان فرحك، لكن النهاردة تخرج تاني وتسيب يارا، فده أنا مش هسمح بيه."
"وهتعملي إيه يعني مش فاهم؟ هتمنعيني؟"
"لو أطول أعمل كده هعمل كده، لكن خروج النهاردة انسى أنه يحصل."
"بلاش تتكلمي كلام أنتِ مش قدّه."
قام وقف وطلع أوضته. يارا قالت:
"ليه يا ماما ضايقته؟ سيبه براحته عشان ما يزهقش."
"يارا اسكتي أنتِ كمان، ويا ريت لو تطلعي تحاولي تمنعيه يخرج عشان مصلحتك."
"همنعه إزاي يخرج أصلاً؟ ماما أنا مش عايزة أضايقه مني، مش هقدر أستغنى عنه."
"وعلشان كده بقولك متسبيهوش يخرج، عشان يفضل معاكي."
"ماما ملكيش دعوة بيه ومتتحكميش في حياته، لأن بالطريقة دي أنتِ بتبعديه عني."
قالت كلامها وطلعت وراه. دخلت الأوضة، لقيته مش موجود. سمعت صوت ميه في الحمام، فعرفت إنه جواه. استنته لحد ما خرج.
"سليم، أنت اتضايقت من ماما؟"
"أكيد لأ، هتضايقني ليه يعني؟"
"هي أكيد مش قصدها، بس ممكن علشان أنت مش بتكون في البيت كتير وهي عايزة إك تبقى معانا."
"متبرريش كلامها، أنا فاهمها كويس وأكتر منك. متتدخليش بينا، أنا عارف أتعامل معاها."
هزت راسها وجت تخرج من الأوضة. نادى عليها. وقفت وبصتله.
"ياريت تنامي ومتستنيش، متشغليش بالك بيا."
"أنت مش هتيجي زي امبارح؟"
"لأ هاجي، بس مش ضامن ظروفي، فياريت متستنيش."
"حاضر يا سليم، اللي أنت عايزه هعمله."
"ممكن طلب؟"
"أكيد."
"ممكن تخليهم يعملوا قهوة تحت؟"
"حاضر... عايز حاجة تاني؟"
"لأ مش عايز."
خرجت ودموعها نزلت. داليا كانت طالعة وشافتها. قربت عليها بخوف وقالت:
"في إيه مالك؟"
مسحت دموعها وقالت:
"مفيش."
"قالك حاجة أو ضايقك؟"
"لأ يا ماما مفيش حاجة."
سابتها ونزلت. وهيا دخلت أوضة سليم.
"رصيدك بيخلص يا سليم خد بالك."
بصلها بلا مبالاة وقال باستفزاز:
"في حاجة اسمها اخبط ع الباب."
"بلاش تستفزني أكتر، ويا ريت لو تحط عقلك في راسك ومتلعبش معايا."
"وأنتم اللي هتقولوا لي أعمل إيه بقا؟"
"بما إن مفيش حد رباك، ف هقولك، لأنك متربتش."
قرب منها وقال بفحيح:
"صدقيني المرة الجاية هنسى إنك مرات أبويا، مش أنتِ اللي هتقرري أنا متربتش ولا لأ، فاهمة؟"
"لأ ده أنا أقرر وأخطط كمان أعلمك الأدب، بما إنك لسه مصمم ع عدم الاحترام."
"امشي من وشي قبل ما أنسى إنك مرات أبويا فعلاً."
"لو فاكرني هخاف منك وهعملك حساب وكده، ف لأ متصدقش نفسك. أنت هنا بمزاجي وهتمشي ع مزاجي، زي ما خليتك تتجوز يارا، ف هخليك تعاملها ع أنها زوجة ليك. ملكش غيرها بقا من دلوقتي، انسى إني هسمحلك تجرحها."
"لو أنا عايز أجرحها زي ما بتقولي كنت عملتها من زمان، بس هي ملهاش ذنب تتحمل ألاعيب أمها الوسخة. وبعدين وريني آخرك، عايز أعرف آخرة تهديدك ده إيه؟"
"هتشوف يا سليم... هتشوف، ووقتها هتعرف، إني مش بهدد ع الفاضي."
فتحت الباب وخرجت. قبل ما تخرج قالتله:
"وانسى إني هسمحلك تخرج النهاردة."
خرجت وهو جزء على سنانه بغضب. دخلت يارا بالقهوة وأدتهاله. خدها شربها ع بوق واحد وخرج من الأوضة.
عند قدر، كانت مع قمر أختها بيتكلموا بعد فراق طويل. وفونها رن، كان سليم. بصت لقمر وقالت:
"ثواني."
"Take your time."
خرجت وردت عليه:
"نعم؟"
"عايز أشوفك دلوقتي."
"مش اتفقنا ع 9؟"
"لو سمحتي يا قدر، اخرجي دلوقتي."
"إيه السبب مش فاهمة؟"
"محتاج لك... عايز أشوفك."
سكتت شوية وبعدين قالت:
"روح لمراتك."
"قدر عشان خاطري متجيش عليا أنتِ كمان، هتيجي ولا بلاها."
فكرت شوية قبل ما تقول:
"تمام يا سليم... هاجي. نص ساعة هكون موجودة."
قفل معاها. وجاي يخرج، اللي ع البوابة منعوه ومفتحوش البوابة. نزل من عربيته وبصلهم بغضب وقال بحده:
"افتحوا الباب."
"عندنا أوامر منفتحش الباب لحد."
قرب منه ومسكه من قميصه جامد وقال:
"وأوامرك دي بتاخدها من مين يا روح أمك هااا؟ افتح البوابة أحسن لك أنت وهو."
جت داليا من ورا وقالت:
"سليم."
بصلها بغضب وقال:
"هندمك يا داليا صدقيني."
"قولتلك مفيش خروج، متحاولش واسمع الكلام."
"بقا كده؟!"
ضرب اللي واقفين ع البوابة لحد ما اغمى عليهم. قربت منه وقالت:
"وهتفتح كده الباب يعني؟ مش هتعرف برضو."
دور ع المفتاح في جيوبهم، فضحكت جامد وقالت:
"مش هتلاقي حاجة، متضيعش وقتك أحسن يا سليم."
قرب عليها بغضب ومسك رقبتها بإيده جامد ورفعها ع الحيطة. كانت هتتخنق في إيده.
"فين المفتاح؟!"
مكاناش عارفة ترد عليه من خنقتها.
"سليم... أنت بتعمل إيه؟!"
سابها فوقعت ع الأرض وهيا بتنهج جامد. ويارا جريت عليها بقلق وبصت لسليم اللي كان غضب الدنيا كله فيه بخوف. راح للبوابة الخلفية اللي كان واقف عليها برضو اتنين.
"افتحوا الباب."
قالها بغضب وحدة. فواحد منهم قال:
"عندنا أوامر محدش يخرج."
قال بصوت عالي:
"وأنا بقولك افتح الباب، أنت هتاخد أوامرك من ****. قسماً بالله لكلكوا هتتغيروا الصبح."
خاف التاني من تهديده وقال:
"إحنا تحت أمرك يا سليم بيه، بس داليا هانم قالت لو عرفت إن حد خرج ه....."
"طب افتح الباب وهنبقى نشوف الكلام ده بعدين، افتح."
فتح الباب وهو خرج. كان ماشي وحس إن فيه حد ماشي وراه. وقف ورا شجرة. ولما اللي ماشي وراه عدى، كعبله ووقعه ع الأرض.
بعد ما قدر خرجت من البيت، نزلت قمر لباباها تحت في المكتب اللي كان معاه صاحبه وابنه.
"ابقى ابعتلي يا ضياء الفايل بتاع الموظفين الجدد بالمرة."
"موجودين ع اللاب بتاع الأستاذ نور، هو يبعتهملك."
"طبعاً يا عمو هبعتهم، أول ما أروح إن شاء الله. بس هشوف الأول لو فيه حد جديد خلال الأسبوع ده وهبعته."
"وكنت هطلب منك طلب كمان صحيح."
"اتفضل يا عمو."
"قمر هتنزل الشغل مع قدر عشان قالت عايزة تشتغل فترة هنا قبل ما تمشي. ياريت تتابع أنت معاها."
الباب خبط واتفتح، وكانت هيا. دخلت وقالت:
"Good night."
"اهي جت، تعالي يا قمر يا حبيبتي سلمي ع عمك ضياء ونور."
دخلت ورحبت بيهم. قعدت ومنير سألها:
"أومال قدر فين؟"
"I think she went out to see a friend."
"مقلتليش يعني؟"
"قالت مش هتتأخر."
"تمام... تعالي يا ضياء أوريك ال projector اللي قدر صممته."
خرجوا. ونور قال لقمر:
"عاملة إيه؟"
"I'm fine."
"أنتِ هتقعدي في مصر فترة؟"
"حوالي 5 months."
"غريبة يعني دايماً لما بتيجي بتمشي خلال أسبوع، محدش بيشوفك أصلاً."
"قدر قالت لي إنها بحاجة ليا... So I decided أكون هنا فترة."
"اممم... عمو قالي إنك ناوي تنزلي تشتغلي في الشركة."
"Yeah yeah... Kadar suggested عليا وأنا قولت Why not."
"طب بما إنك هتنزلي، give me your number بقا علشان أكلمك بكرة أعرفك ع الشركة وكده."
"أنا بكرة مش هنزل، ممكن اليوم التالي."
"ماشي وقت ما تنزلي يعني."
فتح فونة وأداها تسجل فونها. أخدته وكتبت رقمها وأدته الفون وقالت:
"قمر منير."
اتفاجأت لما لاقته بيضحك جامد ومفهمتش بيضحك ليه.
"Pardon... Can I know why you are laughing?"
"سوري بس اسمك ملفت أوي، يعني القمر بيبقى معتم أصلاً مش منير، بس لو أنتِ عايزاه منير مش هعارضك أكيد."
قامت وقفت وقالت بغضب:
"Funky guy really."
"استني بس... أنا آسف والله بس بجد غصب عني يعني ع....."
"Can you tell me your name?"
"نور ضياء."
"Your name blinded my eyes by the way."
"تمام كده خلصانين يعني؟"
"Taunt today. Taunted tomorrow... Ok." بمعنى لا تستهزأ بيا ولا أستهزأ بيك.
سابته وخرجت وهو ضحك.
عند سليم، بعد ما وصل. دخل لقى قدر في انتظاره. أول ما شافته اتخضت وجريت عليه.
حطت إيديها ع وشه بخوف:
"إيه ده؟ سليم، في إيه؟ أنت متخانق مع مين؟"
مسك إيديها اللي ع وشه وقال:
"وحشتيني."
"أنت كويس؟"
هز رأسه برفض. قالت بخوف:
"تعالى اقعد طيب وأنا هحاول أشوف وشك."
شدته بس هو كان واقف ثابت. شدها عليه وحضنها جامد واتنفس في رقبتها وهو بيشم ريحتها. حاولت تبعد عنه بس هو كان ماسك فيها جامد.
قال بهمس ولهفة:
"مت بعديش عني."
بصتله وسكتت، وهو قرب منها أكتر.
رواية في قبضة الدر الفصل الثامن 8 - بقلم بتول عبد الرحمن
صحيت على رنة فونها وحست إن دماغها واجعاها.
فاقت واستوعبت إنها مش في أوضتها.
افتكرت كل اللي حصل، ولقت سليم نايم جنبها.
قامت بسرعة لبست باقي هدومها.
فونها رن للمرة التانية.
خدته وقفلته، وسليم بدأ يفوق.
صحي واتنفض من مكانه.
شافها بتاخد حاجاتها وبتخرج.
غمض عينيه بألم وكور إيده وخرج وراها.
لحقها عند الباب، مسكها من دراعها وقال: "قدر؟"
شدت دراعها وقالت بغضب: "متلمسنيش. لحد كده وكفاية. أنا أصلًا مش مستوعبة اللي حصل ولا عارفة إزاي كنت مغيبة كده."
"أنا آسف، أنا بجد مش عارف أنا كان مالي ولا عارف ده حصل إزاي."
"مش غلطك لوحدك. أنا اللي متخلفة وغبية إني جيت أصلًا. لسه بتكلمني ليه وإنت متجوز مبقالكش يومين. إنت بجد إنسان مينفعش حد يثق فيه."
"قدر اسمعيني. أنا بحبك إنتِ ومش بحب غيرك. وإنتِ أول واحدة في حياتي وإنتِ اللي أنا هكمل معاها. يارا عمري ما حبيتها ولا هحبها ولا حتى هقرب منها. هسيبها في أقرب وقت وهنتجوز زي ما كنا مقررين، خصوصًا بعد اللي حصل."
"إنت واحد كداب وأنا مبثقش فيك. دي آخر مرة هتشوفني فيها يا سليم. مش عايزة أشوف وشك تاني. حتى الشركة مش هنزلها تاني. وتسيب مراتك أو تكمل معاها دي حاجة ترجعلك."
"قدر بالله عليكي. بالله عليكي ما تعملي معايا كده. أنا مجبر. مجبر ع الوضع اللي أنا فيه. مجبر إني مكونش معاكي الفترة دي وبالرغم من كده مش قادر مش أشوفكِ ولا أسمع صوتك. عشان خاطري استحملي الفترة دي. وعد مني والله."
"لما استنيت قبل كده كنت إنت مش متجوز، لكن دلوقتي... دلوقتي إنت في واحدة تانية على ذمتك. واحدة غيري. كلامك ليا عن إنك بتحبني وإنك عمرك ما هتحب ولا حبيت غيري كان كدب. كل حاجة قولتهالي كدب. كل حاجة جبتهالي كانت كدب. كلامك ونظراتك وكل حاجة. كل حاجة كدب."
مسكها من كتفها وقال: "لأ مش كدب. عمره ما كان كدب ولا هيكون كدب. بس مش هينفع نتجوز وحياتك وحياتي في خطر. مش هقبل يحصلك حاجة. إنتِ أغلى حد عندي ومستحيل أقدر أضحي بيكي."
"وإيه الخطر اللي في حياتك ها؟ مين اللي مخوفك أوي كده؟"
"مش مخوفني بس لازم آخد حقي. مش هينفع أسيبها عايشة براحتها بالرغم من كل اللي عملته."
"قصدك مين؟ وعملت إيه؟"
"داليا بتحاول تأذيني. وأنا مش هينفع أسيبها كده تنفد بعملتها."
"وبتقربي من الخطر وإنت المفروض تبعدي عنه!"
"لازم يا قدر. لازم. صدقيني مش هسيبها وهنتقم منها."
"عملت إيه يعني؟!"
"عملت كتير. وكتير أوي. كفاية إنها قدرت تبعدني عنك الفترة دي وتجوزني بنتها. دي كفاية أوي عندي."
"وليه قبلت؟ ليه يا سليم ليه اتخليت عني؟"
"صدقيني لو مكنتش وافقت كان زماني بتخلى عنك فعلًا. أنا كنت عاجز وأنا عارف إن بقراري ممكن أعرضك للخطر. ضيعت عليكي فرحتك في اليوم ده عارف. بس الأيام جاية وأوعدك هعوضك. صدقيني هعوضك."
"نفسي أرجع أصدقك وأثق فيك تاني. نفسي."
"لازم تصدقيني يا قدر لازم. كل حاجة قولتهالك هتتحقق والله. بس أخلص من داليا الأول. مش هقدر أسيبها كده صدقيني."
"بس داليا مضايقاك أوي كده ليه؟ يعني ليه واخد منها موقف أوي كده مش فاهمة برضه."
"أنا مش هخبي عليكي لأني بعتبرك بير أسراري. بالرغم من إني متردد أقولك ولا لأ. بس مش قادر نكون بعاد أكتر من كده. يمكن لما تعرفي تقدري اللي حصل وتعرفي أسبابي ودوافعي."
"سامعاك. ياريت يكون سبب يستاهل."
"فاكرة بابا مات إزاي؟"
"آه السكر بتاعه وطى جامد."
"وداليا هي اللي كانت السبب في ده. داليا السبب في قتل أبويا."
اتصدمت وقالت: "بس إزاي... إزاي... تقتل جوزها؟!"
"ومستعدة تقتلني أنا كمان. عشان كل حاجة تكون ليها. وأنا بالنسبالها أكبر عائق لأن سيف زي ما إنتِ عارفة."
"إزاي؟... إزاي قدرت تعمل كده؟"
حطت إيديها على بوقها بصدمة وقالت: "سليم اوعي تقرب منها دي ممكن تأذيك بنفس الطريقة. عشان خاطري متقربش منها. أهم حاجة إنت."
"أنا واخد بالي كويس منها. هيا أصلًا مش هتأذيني دلوقتي. في وقت معين هتلاقيها بتشتغل على المكشوف. لكن دلوقتي هيا من تحت لتحت."
"طول عمري بكرهها. عمري ما حبيتها ولا اتعاطفت معاها."
"وهيا حطاكي في دماغها عشان كده خلي بالك من نفسك كويس. لحد ما أخلص منها."
"إنت اللي خلي بالك من نفسك. سليم لو حصلك أي حاجة أنا ممكن أموت."
"أنا مستعد أضحي بأي حاجة عشانك يا قدري. حتى روحي مش مهمة قدام روحك."
"سليم ما تسيبلها كل حاجة وفكك منها. أي حاجة تانية ممكن تتعوض. بس هيا لو آذتك مفيش حاجة تانية ممكن تتعوض."
مسك وشها بإيديه وقال: "متخافيش مش هيحصلي حاجة. وبعدين لو إنتِ فضلتِ واقفة جنبي أنا مش هحتاج أي حاجة تانية من الدنيا."
بعدت عنه وقالت: "أنا دايماً جنبك حتى لو مقولتش ده. وعمري ما كنت هقدر أسيبك في أي يوم ولا أي ظرف. بس للأسف اللي حصل فوق طاقة أي حد. مفيش حد يستحمل اللي حصل وخصوصًا لو في حب قوي ومن زمان."
"كان لازم تثقي فيا بس أنا عاذرك وعشان كده سبتك. بس مش هقدر أسيبك أكتر من كده."
"يبقى اثبتلي. ولما تثبتلي وقتها هرجع أثق فيك تاني وأصدقك. لكن دلوقتي خصوصًا بعد اللي حصل بينا مبقاش عندي ثقة فيك ولا حتى في نفسي."
قالت كلامها وخرجت من البيت وهو شد على شعره بغضب.
بعد شوية كان في البيت.
دخل ولقا داليا في وشه بتبصله بتحدي وغضب.
هز رأسه بيأس وجاي يطلع أوضته نادتله.
وقف من غير ما يبصلها.
قربت منه وقالت: "حذرتك قبل كده كذا مرة بس إنت مصدقتنيش. فوق كل ده اتماديت أوي امبارح معايا وده أنا مش هسمح بيه. لو كنت قولتلي إنك رايح تشوف قدر كنت عرفت سبب لهفتك امبارح إنك تخرج. بس خلاص يا سليم. كل حاجة هتتحل وهتشوف إني لما بهدد بيبقى مش على الفاضي."
"غوري من وشي."
"يا ترى إيه اللي مضايقك أوي كده؟ ثقة قدر فيك اللي اتهزت خصوصًا بعد اللي حصل امبارح؟ ولا حاجة تانية؟"
"إنتِ عارفة لو بطلتي تراقبيني وشوفتي نفسك وعيالك. صدقيني هتبقى واحدة سوية نفسية مش مختلة عقليًا."
"أنا بجري ورا أهدافي وهحققها يا سليم. وبرضه عشان ولادي. لآني معنديش غيرهم أخاف عليه ولا أدور على مصلحة غيرهم. وإنت بالنسبالي أكبر عائق. وبالعربي هقولهالك... هييجي يوم وأخلص منك إنت وأختك. وصدقني مش هيبقى ليكوا أي وجود."
"فكري تأذي أي حد قريب مني وشوفي أنا هعمل إيه. فكري بس."
"فكرت يا سليم. وخططت. ومش إنت اللي هتخوفني. وبعدين دلوقتي أنا ماسكة عليك حاجة. لو منير بيه عرف اللي حصل بينك وبين بنته اللي بيحبها وميقبلش يحصلها أي مكروه حتى لو كان صغير. يا ترى إيه اللي هيحصل؟ تحب أقولك؟!"
"يلا روحي مستنية إيه؟ روحي قوليله وبالمرة يارا تعرف إني بحب قدر واني كنت معاها امبارح. وإني اللي حصل بيني أنا وقدر حصل بينا بس عمره ما هيحصل بيني وبينها. يلا روحي. شوفي بنتك بتتدمر قدام عينيكي. يا ترى عندك الشجاعة تضحي بحاجة زي دي."
سكتت وهو ضحك بسخرية ومشي خطوتين وبعد كده رجع بصلها وقال: "وبمناسبة إنك فتحتي حوار إنك مسكتي ذلة عليا وكده فأنا ماسك عليكي ذلة من أيام ما بقيتي مدام يحيي."
طلع على أوضته ولقا يارا في وشه.
قالت له بهدوء: "حمد الله على سلامتك."
مردش عليها وفتح دولابه أخد هدومه ودخل الحمام.
استنته لما خرج وقالت: "لو رجعت من بره وملقتنيش في البيت فأنا مسافرة لصاحبتي عشان هيا لسه والدة جديد وعزمتني على سبوع ابنها."
قال بملا مبالاة: "براحتك وأنا مالي."
"أنا قولت أقولك لإنك جوزي والمفروض أن......"
"اعملي اللي يريحك من غير ما ترجعيلي. مليش دعوة بأي حاجة تخصك. وصلت؟!"
"بس إزاي... إنت المف......."
"لو مش عاجبك إحنا ممكن نتطلق عادي."
"نتطلق... ليه وهو إحنا اتجوزنا أصلًا عشان نتطلق."
"قولت لو مش عاجبك. أكيد لو مش مرتاحة معايا مش هجبرك على حاجة. لو عايزة نتطلق معنديش أي مشكلة."
"بس أنا مطلبتش منك نتطلق."
"خلاص تمام براحتك برضه."
"بس إنت ليه من ساعة ما اتجوزنا مش بتكون في البيت؟ أنا كنت بشوفك أكتر قبل ما نتجوز."
"شغل بقا. إنتِ عارفة أكل العيش مر."
"إحنا حتى شهر عسل مفيش والفرح كان بسرعة وخلص في ساعة وإنت جيت متأخر أصلًا. متأكد إنك قولت لماما تتجوزني. ولا هيا بتكدب."
"مامتك موجودة ممكن تسأليها."
خد فونه ومحفظته ومفاتيحه ونضارته وخرج.
كان في عربيته رايح شغله فونه رن كان منير.
خاف يكون عرف حاجة ورد عليه بقلق.
"صباح الخير."
"سليم. إنت فين؟!"
"رايح الشركة أهو."
"يعني إنت مكنتش موجود من بدري؟"
"لأ ليه؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟!"
"قدر بنتي من الصبح مش موجودة ولا في البيت ولا جت الشركة. سألت كل اللي موجود ومحدش شافها وحتى في البيت كنت بحسبها لسه نايمة ولما ملقتهاش رنيت عليها وفونها مقفول."
رواية في قبضة الدر الفصل التاسع 9 - بقلم بتول عبد الرحمن
فرمل بالعربية وقال:
"مش في البيت إزاي يعني؟ المفروض تكون في البيت دلوقتي."
"لأ مش في البيت... أنا موجود في البيت أصلًا، وقولت للأمن لو جت يعرفوني."
افتكر كلام داليا وضرب على الدركسيون جامد بغضب. حاول يهدى وقال:
"وأنا هدور عليها بنفسي في أي مكان كانت بتروحه."
"أنا بعت رجالتى يدوروا عليها في كل مكان... في النادي والجيم والورشة والأماكن القريبة."
"أنا هتصرف... خلال ساعة إن شاء الله هتكون موجودة في البيت."
قفل معاه وغير طريقه للبيت. نزل من عربيته بغضب ودخل يدور على داليا زي المجنون لحد ما لقاها بتتكلم في الفون. ابتسمت بخبث وعرفت السبب. قرب منها وبدون مقدمات قالها:
"لو قدر مرجعتش البيت خلال نص ساعة... انسي إنك تشوفي سيف تاني طول حياتك."
"مش هترجع... وسيف ابني أنت أصلًا متعرفش مكانه، فمتهددنيش بحاجة أنت مش هتعرف تعملها."
ابتسم بخبث وقال:
"حلو... يبقى انسي إنك تشوفي سيف تاني. طبعًا تقدري تتأكدي إذا كنت ب هددك بحاجة مش هعرف أعملها ولا لأ. وبالنسبة لقدر أنا عارف هرجعها إزاي... مسألة وقت مش أكتر."
سابها وخرج. عمل كام تليفون وهيا اتصلت بمعارفها تتطمن على سيف وعرفت إنه فعلًا مش موجود. حست بذعر وخرجتله بسرعة. كان بيتكلم في الفون. خلص مكالمته وبصلها بتحدي. اتكلمت وهيا بتحاول تخفي دموعها:
"أنت متخيل إنك تقدر تمنعني أشوف ابني؟!"
"وبنتك كمان مش ابنك بس... هخليكي تدوري وتلفي حوالين نفسك ومتعرفيش تشوفيهم."
حست إنها مذلولة وضعيفة. اتكلمت بقوة حاولت تظهرها:
"غلطان... مش هتقدر تفرقني عن ولادي مهما يحصل. وخليك عارف إن الموت هو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تفرقني عنهم."
"تمام... وريني هتشوفيهم إزاي يلا. عايز أشوف قوتك اللي بتتكلمي عنها."
"ماشي يا سليم هوريك... على الأقل أنا عارفة إنك عمرك ما هتأذيهم، بس يا ترى أنت واثق إني مش هاجي جنب قدر؟ متفرقيليش خالص. وأنا اللي خطفتها ودي قرصة ودن ليك. وسيف ابني هشوفه يعني هشوفه، ويارا مش هتقدر تمنعها تشوفني."
نزلت يارا ومعاها شنطة صغيرة فيها احتياجاتها ليومين تقريبًا. أول ما شافتها راحت لها وبصت لسليم وقالت له:
"مش هيحصل صدقني... أنا أقتلك فيها دي لو حصل."
بصتلها يارا باستغراب وقالت:
"ماما في إيه؟!"
"متروحيش في حتة يا حبيبتي... متسمعيش كلامه وخليكي معايا هنا."
"ماما في إيه... أنا رايحة لصاحبتي اللي قولتلك عنها."
"لأ مفيش خروج... أنت هتفضلي هنا."
قرب عليها سليم وقال:
"مش أنتِ اللي هتقرري هيا هتمشي ولا لأ... يارا مراتي وأنا اللي أقرر. لو دلوقتي خدتها ومشيت أنتِ مش هتقدري تمنعيني."
"همنعك دي بنتي... مش هتقدر تبعدها عني."
"تحبي تشوفي؟!"
بصتلهم يارا بعدم فهم وقالت:
"هو في إيه؟"
"مفيش يا يارا... حاجة مش مهمة يعني. لو عايزة تمشي اتفضلي."
قالت داليا باعتراض:
"أنا قولت مش هتمشي."
"متخافيش أوي كده دي يومين وترجع."
"في إيه يا ماما أنتِ مش عايزاني أروح؟!"
"متأكدة إنك رايحة لصاحبتك؟"
"آه يماما أكيد، أومال هروح فين يعني."
"خلاص لما توصلي طمنيني عليكي."
"حاضر."
ودعتها وودعت سليم ومشيت.
"لو عرفت إن قدر مرجعتش البيت خلال نص ساعة اعتبري إن ده كان وداعك الأخير لبنتك."
"لأ أنت اللي لازم تعتبر إن لقائك الأخير بيها كان النهاردة."
"تمام يبقى كده وصلني جوابك."
سابها وطلع أوضته وهيا مبقتش عارفة تعمل إيه. كلمت يحيى كتير يقولها تعمل إيه بس تليفونه مقفول من الصبح. اترددت كتير تعمل إيه لحد ما وصلت لقرارها.
كان قاعد في أوضته وتليفونه رن باسم منير. رد بلهفة وقال:
"رجعت؟!"
"الحمد لله رجعت من شوية بس تعبانة شوية ومبتتكلمش مش عارف ليه... عمومًا أختها معاها بتحاول تفهم مالها ولا حصل إيه؟!"
قام وقف وقال:
"وأنا هاجي هحاول أفهم منها في إيه."
"مفيش داعي أختها معاها... شوف شغلك أنت وهي معاها عشان متتعطلش. أنا رنيت عليك أطمنك."
"أنا في البيت أصلًا... دقيقتين هكون عندك... لازم أطمن عليها بنفسي."
قفل معاه ونزل وكانت داليا مش في البيت. ابتسم بانتصار وخرج. وصل بيت قدر وقابل منير وكل اللي فهمه منه إن قدر مش كويسة. استأذنه وطلع أوضتها. وقف قدام الباب اتنهد بتعب قبل ما يخبط عليه. نادية فتحتله وهو دخل. كانت نايمة واختها جنبها.
قالت بهمس:
"سليم؟"
"قدر عاملة إيه؟"
"I can't pinpoint exactly بس هيا لما رجعت متكلمتش كلمة واحدة."
بص لنادية وقالها:
"اعمليها حاجة تاكلها بسرعة بالله عليكي."
"حاضر."
خرجت وقمر قالت له:
"هيا لسه راحت في النوم حالا. When she wakes up..."
"لأ مش هينفع أسيبها كده."
بصت له فصحح كلامه:
"نسيبها يعني... بتقولوا إنها من امبارح مش في البيت... عشان كده."
قرب منها وقعد جنبها وحس بحزنها وخوفها. كان نفسه يضمها ويقولها إنه جنبها وهيفضل معاها. لعن داليا في سره للمرة المليون وواحد. دخلت نادية وقالت لقمر:
"منير بيه طالبك تحت."
خرجت ونادية قالت لسليم:
"من ساعة ما سبتها وهيا بتحاول تكون كويسة بس أنا عارفة إنها مش كويسة... وامبارح لما خرجت مكانتش كويسة بس هيا قالتلي هتيجي علطول واتأخرت... وأنا فضلت أستناها طول الليل بس هيا مجتش لحد من شوية. ياريت تكون لسه فعلًا بتحبها ومتزعلهاش تاني."
"أنا عارف كل ده يا نادية... متقلقيش أنا عارف أنا بعمل إيه كويس."
ابتسمت وقالت:
"ربنا يجمعكوا ببعض إن شاء الله ويبعد عنكوا ولاد الحرام."
"شكرًا يا نادية."
خرجت وهو حاول يفوق قدر وهيا كانت فاقت أصلًا بس مش واعية. وأول ما سمعت صوته فتحت عينيها.
"أنتِ كويسة؟ حد ضايقك أو عملك حاجة؟"
قامت اتعدلت وقالت بتعب:
"أنا كويسة... أنت هنا ليه؟"
"عشانك طبعًا... أنتِ متعرفيش أنا كنت خايف عليكي إزاي؟!"
"قولتلك إن......"
"قدر... حد عملك حاجة أو ضايقك... ردي عليا."
"على أساس هيفرق معاك أوي."
"طبعًا يفرق... وده السبب بالتحديد اللي خلاني أبعد عنك... إني خايف عليكي وإنك هتفرق معايا. ولو كنت جيتلك اليوم ده مش متجوز يارا كان زمانك لحد دلوقتي في نفس المكان اللي لسه جايه منه اللي أنا حتى معرفش هو فين أو عبارة عن إيه؟"
"وأنا في عربيتي كذا عربية وقفت قدامي وخدوني وودوني مكان غريب زي مخزن... مكملتش ساعة وفككوني ووصلوني قدام البيت. داليا السبب؟!"
هز راسه وقال:
"مش هسمحلها تأذيكي... أنا قدامي كام يوم وهخلص منها صدقيني... حتى يارا أنا طلقتها غيابي عشانك... مش عايز غيرك يا قدر صدقيني... والله أنتِ الوحيدة اللي في قلبي ومش هقدر أستغنى عنك يوم... ياريت تستني كام يوم زي ما استنيتي قبل كده."
"ثانية واحدة؟... أنت قولت طلقت يارا؟"
"آه طبعًا لإن مكنتش عايز أتجوزها أساسًا... يارا طول عمري بعتبرها أختي وعمري ما فكرت أتعامل معاها غير كده. أنا حتى لحد دلوقتي منمتش معاها في نفس الأوضة ولا بكون في البيت. أنا مفيش حد غيرك في قلبي... كنت مجبر وشرحتلك كل أسبابي... وقريب أوي كل حاجة هتتغير."
"اوعدني."
"وعد مني يا قدر ووعد قوي كمان... ومش هسمح لأي حد بعد كده مهما كان إنه يفرق بينا."
دخلت نادية بالأكل وسليم أخده منها وهيا قربت من قدر بلهفة وقالت:
"أنتِ كويسة؟"
ابتسمتلها بحب وقالت:
"الحمد لله... أنا بخير."
"الحمد لله... لو احتاجتي حاجة ناديني."
"حاضر."
خرجت وسليم قال:
"يلا عشان تاكلي."
"مش عايزة ومليش نفس... سيبني أقوم آخد شاور وأنام عشان أنا مصدعة."
"هسيبك بس لما تخلصي أكلك."
"مليش نفس... كل اللي عايزاه إني أنام."
"مش هسيبك غير لما أكلك يخلص فمتجادليش وأنتِ عارفة كده كده إن كلامي هيتنفذ."
سكتت باستسلام وهو بدأ يأكلها لحد ما خلصت الأكل واكتشفت إنها كانت جعانة فعلًا.
"كان ناقص تاكليني يا قدر... ومليش نفس ومش عايزة. أومال لو جعانة هتعملي إيه بقا؟"
"حضرتك بتتريق؟!"
"لأ طبعًا هو أنا أقدر... بس بلاش فزلكة بالله بعد كده."
"طب غور من وشي بقا ماشي؟"
"بالهنا والشفا يا قدري."
حط صينية الأكل جنبه.
"خليكي في البيت النهاردة متخرجيش... وياريت لو تاخدي بالك من نفسك اليومين الجايين... أنتِ نقطة الضعف الوحيدة ليا حاليًا... ياريت تسمعي الكلام."
"يعني هفضل متقيدة عشان داليا هانم."
"يومين بس... وبعدين أنا بقولك خدي بالك من نفسك ومتخرجيش لوحدك."
"حاضر يا سليم... لو على كده فحاضر أنا هستحمل أي حاجة عشانك أصلًا... وهستنى تاني معنديش أي مشكلة طالما هكون معاك في الآخر."
ابتسم بحب وقال:
"وأنا عارفة إنك هتستني."
"ممكن بقا تمشي عشان هاخد شاور وأنام."
"لو عايزني أساعدك معنديش مشكلة خالص."
"هيهيهي... سخيف."
"ده اللي ربنا قدرك تقوليه يعني."
"بصراحة بقيت سخيف الفترة دي... بس عاذراك عشان اللي بتمر بيه."
فتح الباب وقال:
"أنا ماشي سلام... كلميني لما تصحي."
نزل وسأل نادية عن منير قالت له إنه في أوضة المكتب. دخل وكان موجود وضياء وقدر ونور كمان موجودين.
"كلكوا سايبين الشغل يعني وقاعدين هنا."
رد عليه ضياء:
"عشان قدر... منير كلمني قالي إنها مختفية ولما رجعت جيت."
بص لنور وقال:
"طب أبوك جاي لصاحبه... أنت بقا سيادتك جاي تعمل إيه؟!"
"أنا مع أبويا عادي، لكن أنت اللي بتعمل إيه هنا؟!"
"كنت بطمن على قدر... لكن أنت ما شاء الله أي حاجة بعيدة عن الشغل راشق فيها."
قاطعهم منير بسؤاله:
"فاقت؟!"
"وكلت وهتاخد شاور وهتنام... كانت متضايقة شوية فاختفت تريح دماغها يعني مفيش حاجة مهمة."
"من غير ما تعرفني... دي أول مرة تعملها."
"Dad... I'll see what is wrong with her... Don't worry."
طلعت وسليم بص لضياء وقاله:
"عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ أوعى تكون بوظت الدنيا."
"عيب عليك هو أنا عيل ولا إيه... كل حاجة ماشية زي الفل."
"في إيه انتوا بتتكلموا عن إيه؟!"
"حاجة بينا ملكش دعوة أنت خليك في شغلك... أنا مضطر أمشي أشوف شغلي بما إن كلكوا هنا."
"متقلقش يا سليم أنا بتابع من هنا."
"مش قلقان طبعًا في وجودكوا."
مشي ورجع البيت كانت داليا موجودة. كان التوتر باين عليها وماسكة الفون بترن على حد. قرب منها وقال بخبث:
"متوترة ودي مش عوايدك... ليكون في حاجة؟"
"حاجة متخصكش... متتدخلش أنت."
"يمكن أقدر أساعدك مثلًا... يعني لو بتكلمي يحيى ومش بيرد ولا حاجة."
وقفت بلهفة وقالت:
"تعرف هو فين؟!"
"آه طبعًا عارف... إزاي معرفش حاجة زي دي."
"هو فين؟!"
شاورلها بإيده فوق وقال:
"بقى فوق خلاص... بح... ربنا خده خلاص... يعني مبقاش في حد يمشيلك كل أمورك."
رواية في قبضة الدر الفصل العاشر 10 - بقلم بتول عبد الرحمن
شاور لها بيده فوق وقال:
"بقى فوق خلاص... بح... ربنا خده خلاص... يعني مبقاش في حد يمشيلك كل أمورك."
حاولت تترجم كلامه اللي مش عايزة تصدقه ولا تستوعبه. سكتت كتير وهي واقفة مكانها مش بتدي أي ردة فعل وكأن الزمن وقف هنا.
"اتصدمتي صح... مكنتيش متخيلة أن يحيي ممكن يبعد عنك، بس حصل. يحيي اللي من زمان أوي معاكي ودايماً بيخططلك كل خططك الغبية. ده اللي قتلتي بابا عشانه صح؟ أنا فاهمك من زمان أوي وعارف انتي بتعملي إيه، بس بكبر دماغي من ناحيتك. مكانش ليا أي علاقة بيكي لحد ما قررتي تخلصي مني، وبعدها سهل تخلصي من فرح. وقتها كل حاجة هتكون تحت إيدك وملكك. ولادك معاكي وحبيبك معاكي وكل أملاك جوزك اللي قتلتيه معاكي. بس أنا بوظتلك كل أحلامك صح؟ ولادك أخدتهم، وحبيبك خلصت منه، وأملاك جوزك تحت سيطرتي. أما انتي... انتي هتفضلي لوحدك حاسة بالفراغ. بس مش هنا... مكانك مش هنا. انتي عارفة المجرمين أماكنهم فين."
حست إنها دايخة ورجلها ماسعفتهاش. وقعت على الأرض وكل اللي في دماغها يحيي. إزاي يحيي مش موجود أو اختفى بالطريقة دي. بالطريقة اللي توجع دي.
نزل لمستواها وقال بهدوء:
"جه الوقت عشان تدفعي التمن. حياتك من دلوقتي جحيم."
بصت له وعينيها بتلمع بالدموع وجواها غيظ الدنيا كلها. الشر باين في عينيها وكرهها زاد أكتر.
"نهايتك هتبقى على إيدي... مش هرحمك صدقني."
"أخدت من تهديدك كتير... وعايز أقولك إن اللي بيهدد مبيقولش، واللي بيقول مبيهددش. بلاش تهددي ووريني آخرك علطول. اتعاملي... بس للأسف لو اتعاملتي هيبقى من غير يحيي."
غيرت الموضوع وقالت بغضب:
"سيف فين؟"
اتقبل تغييرها للموضوع وقال:
"لو عايزة تكلميه هخليكي تكلميه... لأنها هتكون آخر مكالمة وأنا مش قاسي لدرجة إني أمنعك تسمعي صوت ابنك للمرة الأخيرة."
فتح فون وكلمه اتطمن عليه وبعد كده اداها الفون. كلمته بلهفة وهو مراقبها. قفلت معاه وقالت لسليم:
"رجعه مصر يا سليم... أنا عايزة أشوفه وأنت مش من حقك تمنعني منه."
"وإنتي كان من حقك تمنعيني من أبويا؟"
"اسمع... أنا مليش دعوة بموت سالم... معرفش جبت كلامك ده منين بس أنا مليش دعوة."
"هصدقك وأخزق عيني حاضر."
"قلتلك مليش دعوة بموته... هو اللي سكره وطي أنا مليش دخل بده."
"طب وكلامك المباشر ليا عن إنك عايزة تخلصي مني وبعدها تخلصي من فرح... مش ده كان كلامك برضه؟"
"مش ده اللي كنت أقصدُه بالظبط... كنت بقول كده عشان أضايقك."
"بجد كلامك متناقض وأنا مش عايز أضيع وقتي أكتر من كده معاكي. مسألة وقت وهعرف آخد حقي منك انتي كمان... مسألة وقت مش أكتر."
اتنهدت وغمضت عينيها بألم وقالت:
"يحيي فين؟"
"قلتلك مات... انسيه خلاص."
"دفنته فين؟"
"دفن؟ وإنتي عايزاني أكرمه؟"
برقت عينيها بصدمة وقالت:
"قصدك إيه؟"
"قصدي إنتي فهمتيه."
"طب وعملت إيه فيه؟ حتى أبسط حقوقه سحبتها منه."
"هو إيه البجاحة دي بجد... اومال لو مكنتوش متفقين على قتل أبويا وحرمتوني من أكبر حقوقي مش أبسطها... الدور والباقي عليكي... هطاردك في كوابيسك صدقيني."
قال كلامه وسابها ومشي. عدى كذا يوم وهو بيدور في دفاتر داليا القديمة وعايز يخلص منها هي كمان بس مش عارف إزاي خافية كل حاجة بالرغم من إنها عاملة بلاوي هي ويحيي. كان في مكتبه وبيفكر. دخلت قدر معاها قهوة. ادته فنجانه وقعدت على الكرسي اللي قدام مكتبه وقالت:
"وبعدين؟"
أخد بوق من قهوته وقال:
"وبعدين إيه؟"
"بقالك كام يوم مش على بعضك ليه... مشغول في إيه؟"
"في داليا؟ عايز أمك عليها أي حاجة لأني عارف إنها أكيد مش هتسكت وهتعمل أي حاجة. أنا مش عارف إيه هي خطوتها الجاية وده مقلقني منها... فبحاول أدور على حاجة تخلصني منها."
"إنت عايز تاخد حق باباك بالقانون؟"
"بالظبط... مش عايز يارا وسيف يتضايقوا لو أنا عم..."
قالت بغيره:
"ويارا تهمك في إيه؟"
"مش بالمعنى اللي في دماغك... بس يارا مش وحشة عشان أجي عليها أكتر من كده. عايز أعرفها إني طلقتها عشان متبنيش أمل كداب إن ممكن علاقتنا تاخد وضع تاني. هي متستاهلش برضو كل ده."
قامت وقفت وقالت بغضب:
"خليها تنفعك بقى سلام."
فتحت الباب ولقته وراها بيزق الباب. لفت له وقالت:
"سيب الباب."
"بطلي رخامة بقى... أنا قولت إيه غلط هااا؟"
"مش بتصعب عليا أوي... خليها تنفعك بقى."
"قدر... أنا مقولتش كده... متحلليش كل حاجة بدماغك لو سمحتي... وبعدين أنا في إيه ولا في إيه؟"
"إنت قولت مش هتيجي عليها أكتر من كده؟ إيه معنى كده؟"
"ده لأني عايز أعرفها بموضوع الطلاق... ده كان قصدي ومعنى اللي قولته... فهمتي!"
"طب عرفها دلوقتي مش لازم لما تخلص حقك من داليا يعني."
"مش وقته... مش وقته خالص دلوقتي... عايز أفضى الأول من موضوع داليا وبعد كده هعرفها... أصلاً الموضوع بالنسبة لها هيكون صعب... ولو حطيتي نفسك مكانها هتفهمي قصدي."
"أعمل اللي يريحك يا سليم... سلام عندي شغل."
خرجت من عنده وهو رجع البيت بتعب. رجع البيت وكانت يارا بس هي اللي موجودة. داليا كل يوم تختفي تقريباً طول النهار وترجع بالليل. يارا يأست من سليم وقررت تتكلم معاه. قربت منه وقعدت جنبه. حمحت وقالت بصوت واطي:
"سليم."
قال من غير ما يبصلها:
"سامعك."
"عايزة أتكلم معاك... ممكن؟!"
"لو مش حاجة مهمة وتتأجل يبقى ياريت بعدين."
"ممكن تكون بالنسبة لك مش مهمة بس مهمة بالنسبالي."
"اتكلمي يا يارا... عايزة تقولي إيه؟"
"عايزة أعرف اتجوزتني ليه؟"
"ليه السؤال ده؟"
"ليه السؤال ده! وإنت شايف إني بسأله ليه؟"
"أنا اللي بسألك يا يارا."
"إنت مش شايف الوضع اللي إحنا فيه... أنا كنت متخيلة إني لما اتجوز هعيش حياة أحسن من دي بكتير... بس إيه اللي حصل في الآخر... الأحداث اتطورت بسرعة أوي وآخر فترة دي كل حاجة اتغيرت وأنا مش فاهمة في إيه؟ إنت ليه اتجوزتني لما هتعاملني كده مش فاهمة؟ ليه أصلاً مباتتعاملش معايا كزوجة... هل أنا ماليش الحقوق دي... ولا فيه حد تاني في حياتك... عايزة أفهم في إيه؟"
"مش دلوقتي... مستعد أجاوبك بس مش دلوقتي... عندي شوية مشاكل عايز أعديها الأول."
"والمشاكل دي ليها علاقة بماما؟"
"يارا لو سمحتي... سبق وقولت لسيف وبقولك... مليكيش دعوة بمشاكلي مع مامتك... دي حاجة بينا."
"مليش دعوة إزاي وأنا عايشة معاكم... إنت فاكرني هبلة ومش فاهمة العداوة اللي بينكم."
مسكت إيده وقالت:
"سليم لو سمحت صارحني... قولي في إيه وأوعدك هكون معاك... أنا بحبك فوق ما تتخيل."
سحب إيده وقال:
"قولتلك متتدخليش وملكيش دعوة إنتي... خليكي بعيدة."
"يا سليم إنت جوزي وهي مامتي... مش هقدر صدقني... أنا معرفش في إيه بس ممكن أقدر أحل المشاكل بينكم."
"متضغطيش عليا بعد إذنك... لو أنا كنت ناوي أقولك كنت قوللتلك بس أنا مش عايز ده... مش عايز أدخلك في أي مشاكل حتى لو كنا قريبين منك زي ما بتقولي."
فونه رن وهيا بصت على الاسم وقالت بسخرية:
"ماشي يا سليم... رد على قدرك... أكيد أهم من أي حاجة يعني."
سابته ومشيت وهو اتنهد بزهق.
"نعم؟"
"إنت فين؟"
"في البيت."
"عايزة أتكلم معاك ضروري... أنا قدام البيت."
قام وقف وقال بقلق:
"في حاجة؟"
"آه في ممكن تطلع."
"أنا طلعت أصلاً... إنتي فين بالظبط؟"
"قدام البيت علطول... أنا في العربية."
خرج وفتح الباب اللي جنبها وقعد وقال بقلق:
"في إيه؟ في حاجة حصلت؟ إنتي كويسة؟ داليا عملت حاجة؟"
"اهدي يا سليم مفيش حاجة من دي."
"طب إيه؟ اتكلمي."
"بابا قرر قرار جديد وكان هيكلمكوا فيه بالليل."
"قرار إيه؟"
"فرع الشركة اللي في إسكندرية... بابا عايزنا نروح هناك أنا وهو نتابع فيه لأن الشركة هناك بتفلس وجهز كل حاجة."
"يعني؟"
"يعني هنسافر إسكندرية آخر الأسبوع ده... عارف يعني إيه؟"
"طب واشمعنا... ما يبعت نور يتابع هو... ليه القرار ده مش فاهم بجد."
"إنت عارف إن الأوضاع اليومين دول مش مستقرة وفيه كذا تصميم مطلوبين والمفروض نختار عارضين يمثلوا الشركة... طبعاً إنت مش في المود وكل ده بسبب داليا بس لازم تفك شوية مش كده."
"هاخد خطوة متقلقيش... فترة عصيبة وهتمر إن شاء الله."
"طب وأنا هعمل إيه مع بابا... بيقول لازم حد يتابع وقرر إننا نمشي آخر الأسبوع... وأنا عارفة لو روحنا يا عالم هنرجع إمتى... محتاجة وقت تاني وأنا تعبت من البعد كل ده... نفسي نتجمع في بيت واحد بدل ما إحنا بنتقابل كل مرة في السر... نفسي بجد أكون معاك طول الوقت من غير أي قيود... هو الحوار صعب أوي كده."
"هحلها يا قدر متقلقيش... عارف إن الوقت بيعدي من غير جديد بس غصب عني."
"أنا عارفة ده... بس فيه قرارات جديدة وفيه أحداث بتحصل وآخرهم القرار ده... غصب عني أنا كمان."
"هخلص حوار السفر ده النهارده متقلقيش... أنا مش هرضى أصلاً إنك تبعدي."
"هتقنع بابا؟"
"آه هقنعه... هعمل أي حاجة عشان يغير قراره متقلقيش."
"ولو معرفتش؟"
"مفيش حاجة اسمها معرفتش... روحي إنتي واهتمي باختيار العارضين وطلعي كل جهدك في الشغل وأنا ههتم بالباقي."
بالليل كان قاعد مع منير قبل ما ضياء ونور يوصلوا ومقرر قرار. طلب من منير يتكلم معاه في موضوع مهم ومنير مستنيه يتكلم.
"ادخل في الموضوع علطول يا سليم."
"القرار ده أنا واخده بقالي كتير بس قولت استنى شوية على ما أظبط أموري لأن زي ما حضرتك عارف أنا مشغول إزاي."
"وأنا سامعك يا سليم... قول في أي علطول من غير مقدمات."
"أنا ويارا اتطلقنا؟"
"ليه؟ يعني إنتوا مكملتوش شهر حتى."
"عارف بس أنا وهي اتجوزنا لسبب وخلاص إحنا مش هنكمل مع بعض وده أنا مقرره من قبل ما نتجوز حتى."
"والمطلوب مني؟"
"قدر... أنا عايز أتزوج قدر."