تحميل رواية «في حبه رأيت المستحيل» PDF
بقلم سارة شريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تململت في فراشها بانزعاج دافنه وجهها أسفل الوساده متمتمه بضيق يا ماما حرام عليكي مش عارفه انام تقدمت منها والدتها نازعة الغطاء من فوقها متمتمه بغيظ تنامي أي انتي عارفه انا بصحيكي من امتي طب بصي هنام شويه صغيرين بس و هقوم علي طول لا مفيش نوم قومي بدل والله انتي عارفه هعمل اي زفرت متمته بتزمر دا اي البيت دا بس ياربي الواحد مش عارف ينام فيه شوية بتقولي حاجه بقول انا قومت اهو يست الكل يا عسل انتي ضحكت والدتها اثناء خروجها بينما نهضت هي لتغتسل وتبدأ يومها باداء فرضها بعد قليل صدح صوت هاتفها معلنناً ع...
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة شريف
في "قصر الشريف"
فتحت الأبواب ودلف منها سيارتان، إحداهما بها سيف وبجانبه ملك، والسيارة الأخرى للحرس. لمح سيف أسر الذي يقف بالخارج. ترجل من السيارة هو وملك وهما يشاهدان ما يحدث.
كان الحرس يقفون بخوف أمام أسر.
أسر: إزاي يعني تخرج من غير حرس معاها؟
أحد الحرس بخوف: يا باشا حضرتك اللي أمرت إن محدش من الحرس يمشي وراك إنهاردة.
أسر بغضب: ورايا أنا مش وراها هي يا بهايم، أي مبتفهموش؟
حارس آخر بخوف: إحنا آسفين يا باشا م...
قاطعه أسر مردفًا بغضب: أنا متلزمنيش آسف دي. ونادى بعلو صوته: معتز!
معتز: نعم يا فندم.
أسر: طقم الحرس كله يتغير. أنا مش هسمح لغلط زي ده يتكرر تاني، أنت فاهم؟ وإلا اللي هعمله الكل هيزعل منه.
معتز: أمرك يا عقرب.
ليتركهم ويدلف إلى القصر، ويلحقه الاثنان.
بداخل القصر، دلف أسر ومن بعده سيف وملك. لتذهب إليه ملك وتتحدث.
ملك: مكنش له داعي إنهم يمشوا يا بيّه، هما معملوش حاجة.
ليحتضنها أسر بخوف.
أسر: أنا مش هسمح يجري لكِ حاجة عشان غلطة زي دي.
تحتضنه هي الأخرى وتبكي.
بعدها أسر عنها بحنان، لا يخرج إلا معها، فهي ابنته وليست أخته فقط.
أسر: طب حبيبتي الصغننة بتعيط لي بقا دلوقتي؟
ملك ببكاء: خايفة ع ريناد قوي. وأكملت بتقطع: أنا.. أنا شفتهم وهما بيشدها للعربية، كنت خايفة قوي.
ربت على شعرها بحنان وابتسم.
أسر: هششش بس بس، متعيطيش. هي كويسة في البيت والله.
ملك: يعني هي كويسة بجد؟
أسر بابتسامة: عمري قلت لك حاجة وطلعت غلط؟
هزت ملك رأسها.
أسر بابتسامة: يبقى خلاص. اطلعي فوق غيري هدومك عشان عندي لكِ خبر حلو.
ملك بحماسة طفولية، متناسية ما حدث منذ قليل: بجد؟ إيه إيه؟
أسر بضحك: هههههه لا لما تطلعي تغيري وتاكلي هقولك. يلا.
ملك بركض: فورير.
أسر: هههههههه.
وتنظر إلى سيف الذي ينظر إليها بوجه خالٍ من التعبير.
سيف: هتفضل كده لحد إمتى؟
أسر: لحد ما أوصل للي أنا عاوزه.
سيف: أنت رجعت ريناد إزاي؟ وإيه الخبر الحلو ده؟ أنا مش مرتحلك.
أسر: هههه وأنت من امتى بترتاح لي؟ تعالي ورايا أحكيلك اللي حصل.
سيف بضحك: هههههه على رأيك. جاي أهو. أما نشوف آخرتها.
جلس على المكتب وسيف على الكرسي المقابل له.
سيف: ها يا سيدي، إيه اللي حصل؟
أسر: لما خرجت الرجالة بتوع مني وحاتم، كنت عارف إنهم هيبلغوهم. عملت مراقبة على تليفوناتهم. والمفروض كلموا حد منهم، بس كلموا حد تاني خالص. وتخيل بقى طلع مين؟
سيف باستغراب: مينا؟
أسر بسخرية: معاذ الدمنهوري. بن أخو فهمي الدمنهوري.
سيف بصدمة: ودا وصل لهم إزاي؟
أسر: ماهو الأستاذ عارف بحكاية مني هانم. ووصل لـ حاتم عن طريقها. كلموه وقالوا له يروح المكان اللي بيتقابلوا فيه. والمراقبة اللي كانت وراهم راحت وراهم. وشافوهم داخلين مخزن مهجور. وسمعوه وهو بيقول إنه عارف هيعمل إيه. أنا راقبت التليفون وعرفت إنه هيخطفها. وعرفت هيروح فين.
ليقاطعه سيف متسائلاً: طب هو يخطفها ليه وهو ابن عمها؟
أسر: عشان بيحبها. المهم خدتها ووديتها على البيت. وفتحت لي مامتها. دخلتها وقلت لها على اسمي. وهي اتصدمت. وعرفت إن بنتها اتخطفت من ابن عمها ومن مني طبعًا. وهي كانت عرفت بخيانة جوزها ليها، متفاجئتش قوي. وقلت لها إني هتجوز بنتها عشان أحميها منهم لحد ما أشوف هعمل فيهم إيه. في الأول كانت مترددة، بس في الآخر وافقت.
سيف بعدم استيعاب: جواز؟ جواز إيه؟ ومين هيتـ...
أسر: أنا.
سيف: أسر أنت واعي أنت بتقول إيه؟ هتتجوزها إزاي وليه؟ أوعى تكون ناوي تخليها تدفع تمن حاجة هي مالهاش دعوة بيها.
أسر: خلاص يا سيف، فات أوان الكلام ده.
سيف: يا أس...
قاطعه أسر بانفعال: خلاص بقى يا سيف.
سيف: افتكر إني حذرتك. ومفيش غيرك هيندم في الآخر.
خرج سيف من المكتب.
بينما وضع أسر وجهه بين يديه.
أسر لنفسه: فات الوقت. فات الوقت من زمن يا سيف. وجه وقت العقاب. والكل هيدفع التمن.
بعد فترة من الوقت، خرج أسر من المكتب واتجه إلى المطبخ حيث توجد حسنيه. وحين رأوه الخدم خرجوا جميعًا دون إحداث أي ضجة.
ليتحدث أسر بمزاح على غير عادته.
أسر: أي يا ست الكل، كل ده؟ وحشتيني والله.
لتشهق حسنيه بفزع وتردف بعتاب: اخس عليك والله. حرام عليكوا. هو أنا عارفة اسكت؟ التانية عشان تيجي أنت كمان وتخضني.
أسر: هههههه دي شكلها مجنناكي. أختي وعارفها.
حسنيه: آه والله. أنت بتقول فيها دي مجنناني ومطلعة عيني.
أسر: ههه. طب المهم بقى في ده كله أنا هموت من الجوع وعاوز آكل من إيدك الحلوة دي. ولا أنت بقى مش عاوزة تاكليني؟
حسنيه: لا طبعًا. إزاي دا؟ أنا مصدقت إنك تاكل في البيت بدل ما أنت تاعب قلبي معاك كده.
أسر: أنا؟ لا أنت ظلماني. على فكرة دا أنا مريح خالص.
حسنيه: ههههه. آه خالص.
أسر: هههه. أنا هبعت حد ينادي لـ ملك وبسرعة بقى.
حسنيه: حاضر. مش هتأخر.
خرج أسر من المطبخ وذهب إلى الحديقة المخصصة له، فهو دائمًا ما يذهب إليها.
وبعد وقت، تجمع كل من أسر وملك وسيف على المائدة وبدأوا في تناول الطعام.
أسر: أنا قررت أتـ...
ملك التي كانت تشرب الماء: ككح كح كح. وأكملت بتقطع: مين هيتـ...
ونظروا جميعًا إلى صوت تكسير شيء ما، وكان الطبق التي أوقعته حسنيه من يدها حين سمعت ما قاله.
ملك: أنت بتتكلم جد؟ تتجوز إزاي ومين دي؟
سيف بسخرية: ما تقول لها مين.
لتتحول ملامح أسر من الضحك إلى اللأ شيء ويردف.
أسر: ريناد.
ملك بصدمة: ميييين؟ طب إزاي؟
أسر ببرود: زي ما قلت لكم. وكتب الكتاب بعد 3 أيام.
وتركهم وغادر.
ملك: أنا مش فاهمة حاجة. أسر وريناد؟ طب إزاي؟
ليجيبها سيف بغموض: بكرة الأيام تعرفك كل حاجة. أنا ماشي.
وتركها وخرج دون أي كلمة أخرى.
ملك لنفسها: أنا لازم أعرف إيه الحكاية.
عند ريناد.
وصلت الفتيات إلى منزلها. أخبرتهم إيمان أنها بخير وجلست تتحدث معهم بعدما رحل أحمد بعد اطمئنانه على ريناد. وبدأت بسرد لهم ما حدث مع أسر.
حبيبة: ينهار أسود. كل ده حصل؟
نورة: ريناد عمرها ما هتوافق. هي شايفه نفسها قوية وتقدر تحمي نفسها. وكلنا عارفين رأيها من قبل ما نتكلم.
حبيبة: وأسر دا يعمل كده ليه أصلاً؟ أنا حاسة بحاجة مش مظبوطة.
نورة: معاكي حق. وهو عرف مكانها واللي خطفها منين من الأساس؟
حبيبة: دماغي هتتفجر. مش عارفة أفكر. كل حاجة متلخبطة وتايهة. أكيد في حاجة مستخبية.
نورة: صـ...
لتلتقطها إيمان: بس بس بس! إيه كل ده؟ كل اللي أنتوا بتقولوه ده صح وبس. أوعوا واحدة فيكم تعرف ريناد حاجة، فاهمين؟
حبيبة: بس هي لازم تعرف.
إيمان: يوووه متتعبونيش بقى واسمعوا الكلام مرة. أنتوا هتحاولوا تقنعوها معايا عشان كتب كتبها الخميس الجاي.
نورة بصدمة: ده اللي هو بعد 3 أيام؟
إيمان: أيوه هو.
حبيبة: لالالا كدا كتير. بعد 3 أيام إزاي والبت متعرفش؟
إيمان: معرفش. لازم نتصرف. والزفت معاذ يعمل حاجة.
نورة: صح. لازم نشوف هنقول لها إيه. لأنكم طبعًا عارفين ريناد.
حبيبة: صح. أكيد مفيش واحد طبيعي هيتقدم ويكتب كتابه بعدها بـ 3 أيام. فـ هتبقى مش متصدقة.
نورة: أنتِ بتتكلمي صح. أنتِ جبتي الحل.
حبيبة بعدم فهم: حل إيه؟
نورة: إنه شافها وهما بيشدها في العربية ومشي وراهم. وعشان كده قرر يتجوزها بسرعة. وهو من الأول كان هيتجوزها. بس الموضوع ده خلاه يستعجل.
حبيبة: يا بنت اللعيبة.
نورة بابتسامة غرور: طبعًا. أمال إيه؟
بعد مرور بعض الوقت، استيقظت ريناد. ودلفوا جميعًا إليها. وبعد مرور بعض الوقت على حديثهم مع بعضهم، لتهب ريناد واقفة أعلى السرير.
ريناد: جواز إيه؟ مين دي اللي هتتجوز؟ أنتوا مجانين؟
نورة: اهدي بس وتعالي أفهمك.
ريناد: عااااااا. دي بتقول إيه دي؟ أنتوا بتتكلموا جد بقا مش بتهزروا.
حبيبة: يا ريناد بس افهمي.
ريناد: أفهم إيه يا بنتي؟ أنتِ عبيطة؟ هو أنا أعرف مين ده أصلاً؟
نورة: أيوه تعرفيه. هو أخو ملك.
ريناد: ملك؟ ملك مين؟
حبيبة: أنتِ فقدتي الذاكرة ولا إيه؟
ريناد: أنتوا ليه محسسيني إنه عشرة عمر؟ أنتوا أكيد مجانين. والله ما أنا قاعدة معاكم.
وهنا دلفت إيمان إلى الغرفة.
إيمان: إيه؟ في إيه؟ صوتكم أنا سامعاه من جوه.
ريناد: تعالي ألحقيني يا ست الكل. العيال دي هتجنني. بيقولوا لي هتتجوزي؟ قال أتـ... قال إيه؟ قال اتجوز قال.
إيمان: هما قالوا لكِ هتتجوزي بسرعة؟
ريناد: ليه؟ هو فيه حاجة تانية؟
إيمان: آه. فيه إن كتب كتابك يوم الخميس. ههههه.
ريناد بعدم استيعاب: دي بتضحك؟ يبقى أكيد بتهزر. ولو مبتهزرش يبقى أنا اللي اتجننت. أو أنتوا مش عارفة.
إيمان: يا حبيبتي ده الحل الوحيد.
ريناد: أنا مستحيل أتجوز كده يا ماما. أنا معرفهوش. وبعدين حل لإيه؟ أنا مش فاهمة.
إيمان: يا حبيبتي أنتوا هتتجوزوا جواز صوري. وده لازم عشان لو قعدتوا في بيت واحد من غير جواز حرام. وأنتي عارفة ده. وكمان معاذ لما يعرف إنك اتجوزتي هيقلب الدنيا. بس ده لو اتجوزتي واحد عادي. وعشان كده هتتجوزي ده بالذات. أنتِ تعرفي مين ده؟ ده العقرب أسر الشريف. صاحب شركات الشريف.
ريناد بصدمة: أنا؟ إزاي مأخدتش بالي؟ عيلة الشريف؟ صاحبة شركات الشريف اللي أنا بعمل دا كله عشان اشتغل فيها.
إيمان: أيوه. هو بقى صاحب كل ده. ولو معاذ عرف إنك اتجوزتي العقرب هيخاف يتعرض لكِ تاني. وب ده تبقى المشكلة اتحلت.
ريناد بتفكير: وهو يعمل كل ده ليه؟
لتنتظر الفتاتان إلى بعضهما. فهم كانوا يعلمون أن ريناد لن تغفل عن هذا السؤال.
إيمان: أنتِ دلوقتي لازم تعرفي اللي حصل. وإن هروبنا بعد ما أبوكي مات مش عشان تحكماته. وإن معاذ كان هيبقي زيه. بس لا. من 5 سنين...
*Flash Back*
كانت ريناد في ذلك الوقت في عمر 18. وكانت في الامتحان. وإيمان في انتظارها. ذهبت إيمان باتجاه غرفتها. لكنها استمعت إلى صوت فهمي الخفيض وهو يتحدث في الهاتف.
فهمي: اعقلي كدا. متوديناش في داهية.
الطرف الآخر: اعقل إيه؟ يعني إيه أكلمك وأنت متردش عليا؟ أنت اتجننت ولا نسيت أنا مين؟
فهمي: يا مني. افهمي. مراتي ممكن تدخل في أي وقت دلوقتي.
مني بسخرية: أنت خايف منها ولا إيه؟
فهمي: لا. أخاف إيه. أنا بس مش عاوز وجع دماغ.
مني: لو رنيت عليك تاني ومردتش. هعمل تصرف مش هيعجبك.
فهمي: أنا أقدر مردش برضو؟ دا أنتِ حبيبتي.
مني: آه. ماشي. أما نشوف.
فهمي: المهم. البضاعة هتتسلم امتى؟
مني: بعد أسبوعين.
فهمي: أوعوا تكونوا هتنقلوها عن طريق المينا برضه؟ الظابط الجديد بتاع المكافحة ده حاطت عينه علينا. لأنه آخر مرة كان شاكك فينا.
*back*
إيمان: أنا لغيت هنا. مقدرتش أكمل. وأنا برجع لورا. أسند على أي حاجة. وخبطت في حاجة. عملت صوت. خفت يعرف إني سمعت. ومجبتلوش سيرة إني سمعت لحد ما أعرف هعمل إيه. فكرت أقول لـ معاذ ساعتها ينجدني. بس من حظي إن شكيت إنه ممكن يكون معاه. وفعلاً كان معاه. في كل ده. وغير إنه كان يعرف واحدة عليا. كان بيشتغل في المخدرات هو ومعاذ. أنا متكلمتش ولا زعلت. لأني مكنتش بحبه. وكنت بستحمل كل حاجة عشانك أنتِ يا ريناد. بس صدمتي كانت إن كل الوقت ده عايشة مع واحد بالقذارة دي. وقبل ما الأسبوعين دول يكملوا. أو أبلغ أبوكي مات. هما قالوا إنها موته طبيعية. بس أنا شاكة إنه مات مقتول. خفت ساعتها من معاذ. خدتك. وبعدت عن كل العالم.
كانت ريناد في حالة من الصدمة ولا تقدر على التفوه بكلمة واحدة. ولم يختلف عن حالها أي من الفتاتين.
بينما أكملت إيمان.
إيمان: ده السر اللي مخبياه عليكي طول الوقت ده. وأنتِ كنتِ صغيرة. مش هتستحملي كل الصدمات دي. بس أنتِ دلوقتي كبرتي. وبقيتي قد المسؤولية. ومش هسمح لحاجة تأذيكي. معاذ خلاص معدش حد يقدر عليه. وعشان كده كتب كتابك يوم الخميس. أنا مش هغصب عليكي. بس هقول لك عشان خاطري. لأول مرة أقولها لكِ. أنا مش هستحمل يحصل لكِ حاجة يا بنتي. فكري عشاني. وقلي لي.
وتركتهم وغادرت الغرفة.
ريناد بصدمة وتقطع: يعني.. يعني أنا عشت عمري كله مع تجار مخدرات... وكملت بصراخ: ويتجوز على ماما؟ طب ليه؟ ليه دا كله؟ فوق طاقتي. هفضل أستحمل لأمتى؟ حرااااام. حرااااااام. كفاية بقى! أنا تعبت.
تركض الفتيات إليها وقاموا باحتضانها وهم يقرأون بعض الآيات القرآنية محاولة لتهدئتها. لي ينام من كثرت البكاء.
نذهب إلى ذلك المكان المظلم الذي يبث عدم الراحة بداخلك. يجلس حاتم ومني.
حاتم بابتسامة خبيثة: مش قلت لك هيتهور؟ وأهو اتهور. بس مكنش أنا حاتم لو ملعبتهاش صح.
مني: بس أنا مش مرتاحة.
حاتم: أنتِ اعملي اللي قلت لكِ عليه. بس.
مني: هعمله. أما وشوف إيه اللي هيحصل.
حاتم بخبث: هيحصل اللي هيبسطنا كلنا.
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة شريف
بعد مرور يومين على تلك الأحداث، بدأت إيمان بتحضير الأشياء لعقد القران. تولت نوره وحبيبة مساعدتها. لم تشارك ريناد بأي من تلك الأعمال، بل كانت تفكر فيما سيحدث وما هو القادم، فالظاهر أنه غير مبشر بالخير أبداً.
في "شركة الشريف".
دلف أسر إلى الشركة بطالته الخاطفة للأنفاس واتجه إلى مكتبه.
أسر: مروة، ابعتيلي سيف حالاً.
بعد عدة دقائق، دلف سيف إلى المكتب.
سيف: في حاجة يا أسر ولا إيه؟
أسر: مش هقولك حاجة المرة دي على دخولك بالطريقة دي، بس المهم دلوقتي جهز نفسك عشان مسافرين أمريكا بعد ساعتين.
سيف بصدمة: نعم؟ ساعتين؟
أسر: هنسافر عشان الصفقة، أنا كلمتهم الصبح وغيرت ميعاد المقابلة هتبقى انهارده، وكمان الفرع هناك عاوز شوية.
سيف: أنت مجنون صح؟ كتب الكتاب ده بكرة.
أسر بلا مبالاة: وإيه المشكلة؟ إحنا راجعين الصبح.
سيف: يا شيخ حرام عليك! هتسافر وترجع في يوم؟
أسر: يا ابني بطل رغي وجهز نفسك، في شغل كتير ورانا.
خرج سيف من المكتب وهو يتمتم بكلام غير مفهوم، بينما ابتسم أسر عليه وأكمل عمله.
بعد مرور ساعتين...
كان أسر وسيف على متن الطائرة.
سيف: أقولك إيه بس؟ في حد بيعمل اللي أنت بتعمله ده؟
لم يرد عليه أسر، فاغتظ سيف أكثر، وضحك أسر.
بعد مرور بعض الوقت، أقلعت الطائرة ونزل منها أسر. وجد طابوراً من السيارات بانتظاره، باستقباله ستيفن.
ستيفن: مرحبا بك مستر أسر.
أسر: أهلاً بك ستيف.
ستيفن: مرحبا بك مستر سيف.
سيف: مرحبا بك ستيف.
واتجهوا للسيارة.
ستيف: أين سنتجه؟
أسر: انطلق بنا إلى الشركة.
اتجهوا إلى الشركة، وكانت من أكبر شركات الهندسة الموجودة بأمريكا. اتجه أسر إلى مكتبه لمباشرة عمله.
في "مصر".
كان حاتم يتحدث مع مني في الهاتف.
حاتم: زي ما بقولك، ألغي اللي هتعمليه انهارده.
مني: ألغيه؟ ألغيه ليه؟
حاتم: سافر انهارده.
مني: سافر فجأة كده؟ طب هيرجع إمتى؟
حاتم: معرفش، بس خليكي بقا لحد ما يرجع، وبعد كده اعملي اللي قلتلك عليه.
مني: ماشي، أنا هقفل دلوقتي، سلام.
حاتم: سلام.
حاتم لنفسه: أوصل للي أنا عاوزه بس، وبعدها أخلص منك انتي كمان. وأكمل بقرف: جاتك القرف.
بمكان أول مرة نسلط الضوء عليه.
في "فيلا الدمنهوري".
معاذ جالس على الأريكة، وبعض العلامات التي لم تشف بعد نتيجة ضرب أسر له.
هناء: هتفضل قاعد كده؟ اتضربت، وهم محاولوش يكلموك من يومها حتى؟
معاذ: يوه! كل يوم هتعيدي نفس الكلام ده؟ أنا زهقت.
هناء: أنا حاسة إن في لعبة من ورانا، لازم نعرف إيه اللي بيحصل من ورا ضهرنا.
معاذ: اهدّي انتي بقا، أنا أبويا مات لأنه كان بيمشي ورا كلامك. أنا عارف بعمل إيه.
هناء: هو اللي نفذ غلط، وأنت عارف بتعمل إيه. عشان كده رحت خطفت البت، بنت الحرباية إيمان، وأنت عارف إن العقرب بيراقبها.
معاذ بغضب: هناء، أنا مستحملك لحد دلوقتي، عامل حساب إنك أمي. لكن هتتكلمي عنهم كده؟ مش هسمح. وأنا وانتِ عارفين كويس إنهم مش زي ما بتقولي. ولو نسيتي اللي عملتيه، أنا منستهوش. فاااااهم؟
تركها وغادر.
هناء لنفسها: ماشي يا معاذ، اعمل اللي أنت عاوزه، وأنا برضه هعمل اللي أنا عاوزاه.
"عشان اللخبطة يا جماعة، هناء دي أم معاذ."
عند حبيبة.
دلفت إلى المنزل لم تجد أحداً، فأخذت تتسلل تهرب من عراك والدتها التي سئمت منه.
لتخرج والدتها من المطبخ وتراها تتسلل.
هناء: طبعاً بتتسحبي زي الحرامية؟ ما انتي لو مش عاملة حاجة غلط، مكنتيش اتسحبتي كده.
حبيبة: ماما، أنا ماليش حيل أتخانق، وكمان أنا جاية أجيب حاجة ورايحة لـ طنط إيمان.
هناء بغضب: ما تحترمي نفسك يا بت انتي! ما انتي لو زي الناس، مكنتش اتخانقت معاكي. وبعدين إيه؟ مش وراكي غير إيمان وبنتها؟ رايحة جاية عليهم؟
حبيبة وقد فاض بها وأصبحت تبكي: كفاية بقى والنبي كفاية! أنا تعبت. تعرفي عني إيه عشان تسأليني بروح فين وليه؟ تعرفي أنا بأكل ولا لأ؟ تعرفي أنا بروح ليهم اليومين دول ليه؟ تعرفي إيه بيحصلي؟ دا أنا مش بقف معاكي غير لما تتخانقي معايا. كل اهتمامك البيت والمطبخ، واحنا في داهية. عمرك جيتي تسأليني مالك؟ طب بلاش دي، عمرك لقيتيني زعلانة واهتميتي تعرفي مالي؟ لا، عارفة ليه؟ لأنك أصلاً مش بتحسي إني زعلانة ولا لأ، وهتحسي إزاي وإنتي مبتكلمنيش ولا تعرفي عني حاجة. طنط إيمان اللي مش عاجباكي دي، بتعمل كل حاجة تسعد بنتها، لأ وكمان تسعدني أنا. ساعات بحس إنها أمي مش انتي. كفاية بقى حرام عليكي يا ماما، متجيش عليا أكتر من كده، معدتش متحملة. خسرتيني، راجعي نفسك قبل ما تخسري مريم كمان. كفاية أنا.
وتركتها وركضت إلى الغرفة وهي تبكي بشدة.
دلف أحمد إلى المنزل ورأى حبيبة تدلف غرفتها وهي تبكي. اتجه نحو والدته الواقفة دي أن تتحدث.
أحمد: أكيد زعقتي لها تاني؟ قلتلك كفاية اللي بتعمليه فيها. كفاية يا ماما، أنا قلتلك في يوم هتخسريها، بس أنا مش هسمح لحد ينزل دموعها تاني. كفاية عليها قوي اللي شافته.
ودلف إلى غرفة أخته ووجدها تجلس فوق السرير وتبكي.
أحمد: متزعليش يا حبيبتي، أنا عارف إنك زعلانة، بس أنا مش هخلي حد يضايقك تاني.
حبيبة: أنا زعلانة عشان كلمتها وحش، بس والله تعبت يا أحمد، تعبت ومش قادرة أتحمل طريقتها معايا أكتر من كده.
أحمد بحنان: أنا جنبك يا حبيبتي وهصلحها لك. أنا بس أشوف ضحكة الكتكوته بتاعتي.
حبيبة: بس بلاش كتكوته دي.
أحمد: طب يا كتكوته، يا كتكوته، يا كتكوته.
نغزته حبيبة في كتفه: رخمة.
أحمد: عيب تقولي لأخوكي الكبير كده.
حبيبة: امشي يا عم من هنا.
أحمد يتصنع الحزن: كده أنا غلطان؟ كنت هجيبلك شوكولاتة.
حبيبة بسرعة: لا، تعالي بس يا أبو حميد، أنا بهزر معاك، ده أنت حبيبي.
أحمد بضحك: ههههه، دلوقتي حبيبك؟ مصلحجية معفنة.
حبيبة: هعديها، بس عشان خاطر الشوكولاتة. ههههه.
ظلوا يضحكون قليلاً، وقد نجح أحمد في إخراجها من حزنها. وبعدها ذهبت حبيبة إلى إيمان مرة أخرى.
في "أمريكا".
داخل مكتب أسر.
دلف إليه سيف.
سيف: يا ابني حرام عليك، أنا تعبت، عاوز أرتاح يا مفتري.
أسر ولم يرفع عينه عن الأوراق أمامه: عاوز إيه يا سيف دلوقتي؟ ورانا شغل كتير، وبعد ما نخلصه هنروح العشاء عشان الاتفاق بتاع الصفقة، ونحضر نفسنا بعدها عشان هنحتك بعد نص الليل، نوصل الصبح عشان بكرة.
سيف: إيه يا عم؟ كل ده؟ أنا صحتي على قدي، أنت إيه؟
أسر: روح شوف شغلك.
سيف: حسبي الله ونعم الوكيل.
أسر بحدة: سيييييف.
سيف: خلاص، خلاص، خارج أهو.
وخرج من المكتب.
وبعد ساعات طويلة من العمل، أنهى الاثنان عملهما. وأثناء خروج أسر، وجد سيف أمامه.
أسر: خلصت؟
سيف: أيوه.
أسر: طب كويس، يلا بقى نجهز عشان نروح العشاء.
ذهب سيف خلفه بغيظ منه، واتجهوا للفندق، ومن ثم كل واحد منهم إلى غرفته.
بغرفة أسر.
دلف إلى المرحاض، أخذ حمامه، وارتدى ملابسه التي كانت عبارة عن بدلة رسمية باللون الرمادي، وعليها قميص أبيض، وكرافته بنفس لون البدلة. وصفف شعره بطريقة جميلة، فقد كان وسيماً بحق. ونزل للأسفل، وجد سيف بانتظاره بعد أن بدل ثيابه هو الآخر. وركبوا السيارة متجهين للفندق.
ولم يمر سوى وقت قليل، وكانوا يدلفون إلى الفندق بطالتهم الجذابة بملامحهم الشرقية الأصيلة.
ويتجهون إلى طاولة يوجد عليها رجلان وامرأة.
أسر: Welcome, Mister Mark. (مرحبا بك مستر مارك)
مارك: Welcome, mister, it came at the appointed time. (اهلا بك مستر اسر، لقد اتيت في المعاد المحدد)
أسر: Of course, I love punctuality. (بالتاكيد، ف انا احب الانضباط بالمواعيد)
ابتسم لهم بعد إلقائه التحية على أنطونيو وجوليا.
جوليا بابتسامة وإعجاب بادٍ عليها: I was very pleased to meet you, Mister Aser. I heard a lot about you and wished to meet you. (سررت كثيرا بلقائك مستر اسر، سمعت عنك كثيرا وتمنيت ان اقابلك)
أسر: Thank you, miss. (اشكرك انستي)
وأضاف: Let me let you know this is my friend Saif and my partner. (دعوني اعرفكم هذا هو صديقي سيف وشريكي)
أنطونيو: We certainly know Mister Seif that it goes without saying. (اننا بالتاكيد نعرف مستر سيف، انه غني عن التعريف)
أسر: This is good. Now let's talk about the work. I have sent you the file and it contains the terms of the deal, and it has been concluded. (هذا جيد، والان لنتحدث بالعمل. انا قد بعثت لكم الملف وبه شروط الصفقة، وقد وافقتم عليه)
مارك: No, Mr. Aser, we did not agree, but rather we stopped the matter on a discussion between us. (لا مستر اسر، اننا لم نوافق، بل اوقفنا الموضوع على نقاش بيننا)
أسر: But I will not change anything of the conditions and I think you know very well that this will earn you a lot of profits, and so you agreed. (لكنني لن اغير اي شيء من الشروط، واظن انكم تعرفون جدا ان هذا سيكسبكم ارباحا كثيرة، ولهاذا وافقتم)
سيف: The percentage of your profits will be 25%, and this is not an easy rate, and you will enter a lot of profits into your company account. (نسبة الارباح خاصتكم ستكون بنسبة 25%، وهذا ليست بنسبة هينة، وستدخل ارباحا كثيرا الى حساب الشركة خاصتكم)
مارك: Well, we have no problem with that and we are very pleased to work with you. (حسنا، نحن ليس لدينا اي مشكلة في ذلك، ويسرنا كثيرا العمل معك)
جوليا: Now let's talk about work and let's not eat. I'm hungry. (والان دعنا من الحديث عن العمل، وهيا لنأكل، انني جائعة)
طلبوا الطعام وهموا في تناوله، وأثناء تناوله تحدثت جوليا.
جوليا بدلال لم يرق لأسر: I always heard about your handsome, but you are much more handsome than I thought. (كنت دائما ما اسمع عن وسامتك، لكنك اوسم كثيرا مما توقعت)
أسر بابتسامة مجاملة: Thank you, Miss, but we have to go now. (اشكرك انستي، ولكننا يجب ان نذهب الان)
جوليا: Well, but I have promised to meet soon. (حسنا، ولكن علي وعد بلقاء قريب)
سيف: Of course, bye. (بالتاكيد، الى اللقاء)
وخرجوا من المطعم وركبوا السيارة.
أسر: يلا بقى، يدوب نلحق نجهز عشان نرجع مصر قبل الصبح.
سيف: يا اخي حرام عليك، انا لحم ودم، حس بقى.
أسر: ههه، يا شيخ، انا لا شفت لحم ولا حتى دم.
سيف متصنع الغرور: حبيبي، شكرا. ههه، بس سيبك انت، البت كانت واقعة خالص، هنيالك. البت جامدة.
أسر بتهكم: جامدة! جاتك القرف. اسكت بقى دلوقتي.
سيف: خلاص يا عم، وعلى أي. الطيب أحسن... بس برضو جامدة.
ضحك أسر عليه في الخفاء.
بعد بعض الوقت، كانوا قد انتهوا من تجهيز أنفسهم للسفر. وقبل ذهابهم إلى الطائرة.
أسر: سيف، بلغهم يبعتوا عربية الصبح تاخد ريناد واللي معاها القصر.
سيف: أنا خلاص بلغته.
أسر: تمام، ماشي.
سيف: لسه مصمم على اللي هتعمله؟
أسر بغموض: خلاص يا سيف، معدش ينفع الرجوع. كدا الكل دخل في جحيم العقرب، ونشوف بقى مين هيعرف يخرج منها. يلا بقى اركب.
وركبوا على متن الطائرة.
في صباح اليوم التالي.
في "قصر الشريف".
كانت ملك تتحدث مع حسنيه والخدم بالمطبخ.
ملك: أنا عاوزة كل حاجة خلصانة قبل ما يوصلوا، مش هقبل أي تأخير.
حسنية: متقلقيش، انتي قبل ما الضيوف يوصلوا، كله هيبقى جاهز. بس اطلعي انتي عشان العروسة، زمنها هتوصل.
ملك: أيوه، سيف كلمني وقال إنها هتيجي هنا الصبح، وزمنها جاية. أنا هغير هدومي وأنزل تكون جت.
بعد قليل من الوقت.
وصلت سيارة إلى القصر وبها "إيمان وريناد وحبيبة ونوره". تفاجأت إيمان بالقصر وجماله، ولكن الفتيات لم يتفاجأن، فقد رأوه من قبل، لكن لم يرونه من الداخل. استقبلتهم ملك بسعادة شديدة، فقد اشتاقت إليهم كثيراً، ودعتهم للدخول.
دلفوا معها للقصر، والكل منبهر بالقصر وجماله، ما عدا ريناد، التي لا تشعر بما حولها، بل غارقة في تفكيرها وتسير معهم كالرجل الآلي.
أخذتهم ملك إلى إحدى الغرف والجلوس سوياً إلى أن يأتي الضيوف.
وفي أثناء ذلك، وصل أسر وسيف إلى القصر.
سيف وهو يسير بجوار أسر: يااااه، أخيراً الواحد وصل. أنا هموت من التعب.
أسر: طب يلا عشان تلحق ترتاح شوية قبل ما الناس يجوا.
ذهب سيف إلى إحدى الغرف المخصصة له عندما يأتي بالقصر لأخذ قسط من الراحة.
بينما دلف أسر إلى المكتب وجلس عليه براحة، وأرجع رأسه للخلف وأغمض عينيه، وذهب به تفكيره للماضي.
*Flash Back*
كان أسر يصعد السلم، وجد محمد دلف إلى الفيلا كالإعصار وسحب مني من يدها بغضب، وارتفع صوت شجارهم. قلب أسر عينيه بملل واتجه ناحية المكتب ليعرف ماذا يصير. وجعل والده بذلك الغضب. كان على وشك فتح الباب، إلى أن استمع محمد بغضب وهو يمسكها من شعرها: قتلتيها ليه؟ عملت لك إيه عشان تموتيه؟
مني بصوت متألم من قبضته: هي مين دي اللي قتلتها يا محمد؟ أنت اتجننت؟
محمد: اتجننت إيه؟ أيوه فعلاً. أنا مجنون عشان اتجوز واحدة زيك. وبشرك، قتلتي حنان ليه يا مني؟
مني: أنت بتقول إيه؟ أنا ما قتلتش حد.
محمد بغضب: بعتي ليها عربية تخبطها؟ ومين ده اللي بتخونيني معاه؟
مني: أيوه، قتلتها. مش مني الأنصاري اللي تبقى عاوزة حاجة ومتوصلهاش. حاولت أقرب لك ورفضت، كانت العقبة اللي بينا. وأكملت بسخرية: أو بمعني أصح، بينا وبين فلوسك. وأه، بخونك يا محمد، على الأقل هو مش كل همه الشغل، راجل يعني مش... أو لا بلاش أحسن. واسمه فهمي الدمنهوري. اسمع الاسم ده كويس، لأنه آخر حاجة هتسمعها.
وأخذت الخنجر الذهبي المعلق على الحائط وطعنته به عدة طعنات، لتتأكد من موته وعدم وجود فرصة على نجاته. وأخذت الخنجر وهربت من الباب السري بالمكتب.
أما أسر، فقد لاحظ انقطاع الصوت، ففتح الباب، وزادت صدمته من الصدمات. وجد والده ملقى على الأرض، غارقاً بدمائه. جلس على ركبتيه، وأخذ وجهه بين أحضانه، ونادى عليه بصدمة.
أسر بصدمة: بـ... بابا.
محمد يتقطع وهو يخرج أنفاسه الأخيرة: أنا... آسف يا ابني. أنا قد أمك ولا قدكوا.
أسر: بس بس، متتكلمش عشان متتعبش.
محمد بتقطع: سااامحني.
وسقط بين يديه بعد أن فارقته الروح، وأصبح جثة هامدة بين يدي ولده الذي لا يصدق ما يحدث إلى الآن. بكى أسر بشدة.
مش هرحم حد كان السبب. هنتقم منهم كلهم، مش هرحمهم.
*Back*
ليفيق أسر من شروده وينظر أمامه بأعين حمراء مليئة بالانتقام.
أسر: هانت، ومش هسيب حد، والكل هيدفع التمن.
ليسمع صوت طرقات على الباب.
أسر: ادخل.
حسنية: الضيوف خلاص هيبدأوا يجوا، لازم تجهز وتشوف التحضيرات بنفسك.
أسر: ماشي، هجهز وأجي. روحي انتي.
حسنية: حاضر.
وخرجت، ومن ثم أسر الذي ذهب لأخذ حمامه وارتداء ملابسه.
في الغرفة التي بها الفتيات، تتحدث الفتيات بحماس.
نوره: الله، القصر جميل قوي.
حبيبة: هو القصر ده بتاعكم بجد؟
ملك برخامة: لا، شحاتينه.
حبيبة ونوره: عاااا، رخمة.
وضربوها بالوسادة.
ملك بضحك: ههههه، خلاص، خلاص.
ملك: أنا بقى عاوزة أعرف حكاية ريناد وأسر إيه هي؟ احكيلي يا ريناد.
ريناد فاقت من شرودها على صوت ملك: هااا... نعم؟ بتقولي حاجة؟
ملك: إيه يا بنتي؟ انتي رحتي فين؟ بقالي ساعة بنادي عليكي.
ريناد: معلش، كنت سرحانة شوية. كنتي بتقولي إيه طيب؟
ملك: طب احكيلي إيه حكايتك انتي وأبيه أسر؟
ريناد: ممكن تسيبوني لوحدي؟ تعبانة شوية، معلش.
نظر إليها الجميع بحزن، ما عدا ملك التي نظرت لها بعدم فهم، وأردفت: إحنا لازم نجهز، الضيوف والماذون على وصول.
ريناد: ماشي، هجهز وأنديلكوا.
خرجوا جميعاً وتركوه وحدها، بينما هي بدأت في نوبة من البكاء. وبعد مدة، وقفت ريناد.
وقفت ريناد وجففت دموعها، محدثة نفسها: من إمتى ضعيفة كده؟ موافقتك كانت قرارك، حتى لو عشان ماما، بس كان قرارك، ولازم تبقي أقوى من كده لحد ما كل ده يعدي.
دلف إلى الحمام وأخذ حمامها وخرجت ترتدي ملابسها. وقفت أمام الأشياء التي أحضرتها لها وأعطتها، وأخرجت فستانها منه وارتدته، ولبست عليه طرحة ملائمة له. ولم تضع أي من مساحيق التجميل سوى الكحل الذي أبرز جمال عينيها ولونها الأزرق الذي يشبه أمواج البحر، ولمع شفاه. فقد كانت فاتنة بحق. نظرت لانعكاسها بالمرآة بسخرية، فهذا اليوم الذي تتمناه جميع الفتيات، ولكن هي، في هذا اليوم، لم تتخيل أن يكون هكذا بيوم من الأيام.
استمعت لطرقات الباب وذهبت لفتحه، وجدت إيمان والفتيات. انبهر الجميع بجمالها، وأخذوها ونزلوا لأسفل.
كان يقف أسر وبجواره سيف يستقبل الضيوف، إلى أن أتى المأذون. واستمع إلى صوت كعب نسائي على السلم، ليرفع جميع الحاضرين أنظارهم إلى الصوت.
ليروا حورية من الحوريات بجمالها الطبيعي بفستانها الذي ينزل بانسيابية على جسدها الممشوق. فبالرغم من احتشامه، فقد كان يجعلها فاتنة لحد اللعنة. ليرفع عينه إلى رأسها، وذلك الحجاب ليزيدها جمالاً، فهي بالتأكيد حورية من حوريات الجنة على وجه الأرض.
أسر بدون وعي: .............
( يتبع .. )
دي نجلاء أم معاذ الدمنهوري، عندها 48 سنة. كانت تحب فهمي وتكره إيمان وريناد كثيراً.
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة شريف
كان يقف أسر وبجواره سيف يستقبل الضيوف، إلى أن أتى المأذون. استمع إلى صوت كعب نسائي على السلم، فرفع جميع الحاضرين أنظارهم إلى الصوت.
ليري حورية من الحوريات بجمالها الطبيعي، بفستانها الذي ينزل بانسيابية على جسدها الممشوق. فبالرغم من احتشامه، فقد كان يجعلها فاتنة حد اللعنة. ليرفع عينه إلى رأسها وذلك الحجاب ليزيدها جمالًا، فهي بالتاكيد حورية من حوريات الجنة على وجه الأرض.
سيف: اهم نزلوا يلا. إحنا ندخل عند المأذون.
أسر (بدون وعي وهو ينظر لـ ريناد): هم مين اللي نزلوا؟
سيف: أسر.. يا أسر.
أسر: هاااا... كنت بتقول إيه؟
سيف (بخبث): أي بقالي ساعة بنادي عليك.
لاحظ أسر طريقته الخبيثة ليردف بجمود.
أسر (بجمود): يلا.
سيف (في نفسه): براحتك، بس صدقني هتندم. بس ياريت وقتها ميكنش فات الأوان.
أسر: هتفضل تكلم نفسك كتير، اخلص.
سيف: أنا جيت أهو.
وبعد مرور بعض الوقت، انتهى المأذون من عقد القران وأصبحت ريناد زوجة لأسر. بدأ الاحتفال وأتى الناس للمباركة لهم. ليمر بعض الوقت، يذهب كل منهم في اتجاه دون أي كلمة.
أما عند أسر:
أسر: سيف، أنا عاوز في خلال نص ساعة يكون الخبر في كل المواقع.
سيف: اعتبره حصل من دلوقتي.
كانت حبيبة تقف وتراقب ما يحدث وهي حائرة. فمن المفترض أن تكون سعيدة بزواج صديقتها، لا بل إنها أكثر من أختها. ولكن في تلك الظروف التي تزوجت بها، لا تدري ما يجب أن تفعله. أتحزن أم تفرح؟ فهي حقًا لا تدري.
لتقطع تفكيرها نوره.
نوره (وهي تنظر حولها): هو أحمد مجاش؟
حبيبة: أيوة صح. أنا هروح أكلمه وأرجع تاني.
خرجت حبيبة إلى الحديقة لتهاتف أخاها. ليأتيها الرد بعد قليل.
حبيبة: أيوة يا أحمد، إنت فين؟ اتأخرت ليه؟ دول خلصوا خلاص.
أمها: لا يختي، أنا مش أحمد. أنا أمك اللي مش شفتكيش بقالها 3 أيام. ولا خلاص نسيتي إن ليكي أم وقاعدة عند إيمان؟
حبيبة (بملل): ماما.. مش وقته الكلام ده.
أمها: أمال وقته إمتي؟ أنا لازم أقول لأبوكي إن حالك مش مظبوط. وأنا مهدتش مستحملة ده. إنتي إيه دا؟
أغلقت حبيبة الخط وسارت وهي تبكي، فاصطدمت بسيف الذي كان بطريقه للخروج.
حبيبة (دون أن تنظر إليه ومكملة سيرها): أنا آسفة.
وذهبت من أمامه، مما أدى إلى استغراب سيف. فبالمرات التي قابلها لم تكن هكذا. ذهب خلفها ليري ما بها. وجدها تقف في إحدى أركان الحديقة وهي تبكي.
سيف: مالك يا آنسة؟ إنتي كويسة؟
رفعت حبيبة عيونها الزيتونية الباكية إليه. فكان بمظهر جذاب بثيابها الأنيقة. فكانت ترتدي جيب من اللون الأسود وبلوزة بيضاء اللون ذات أكمام سوداء شفافة، وطرحة من اللون الأسود وحزام جلد أسود يتوسطها. فكانت حقًا جميلة. فـ حبيبة لديها جمال من نوع خاص.
حبيبة: إنت.. إنت إيه جابك هنا؟
سيف (بارتباك): ااا.. أنا آسف، بس شفتك بتعيطي قلت أشوف مالك.
حبيبة: مفيش داعي إن حضرتك تشغل بالك. وعمومًا، أنا كويسة.
وفي تلك اللحظة، لمحت أحمد يدلف من البوابة. ركضت إليه سريعًا وهي تقول:
حبيبة: عن إذنك، ومتشكرة.
وذهبت عند أحمد.
أحمد (باستغراب): حبيبة؟ إيه موقفك هنا؟ ومين اللي كنتي واقفة معاه ده؟
حبيبة: أه، إنزل عليا أنت أسأله كده وخدني في دوكة. ومتțقلش اتأخرت ليه، وعشان ميبقاش ليك حجج. دا واحد يا سيدي اتقبلت معاه صدفة مرتين. وطبعًا، في المرتين أي مقلكش سبت بصمتي، ههههه.
أحمد: هههههه، إنتي هتقوليلي؟ ما أنا عارف... بس برضه قوليلي إيه موقفك معاه دلوقتي؟
فأجابته بحزن:
حبيبة: رنيت عليك عشان أشوفك اتأخرت ليه. ماما ردت عليا، و ك العادة مسبتش فرصة إلا و تزعقلي وتتخانق معايا حتى في التليفون. قفلت معاها ورحت المكان ده وقعدت أعيط. بس خبطت فيه بالغلط وهو شافني فـ جه يسألني مالك.. بس أنا مش عارفة هي بتعاملني كده ليه.
أحمد احتضنها بحزن عليها:
أحمد: أنا آسف يا حبيبتي إني كنت السبب. بس رجعت من الشغل متأخر ونسيت التليفون في البيت..... واكمل وهو يشاكسها ليخرجها من حزنها: بس شكله مركز قوي، ههههه.
لتنظر حبيبة بطرف عينيها إلى سيف وهو ينظر إليها. فتبتعد عن أحمد وتلكزه في كتفه.
حبيبة: وربنا إنت رخــم. وأنا غلطانة إني قلقت عليك يا بتاع نوره. أنا كان مالي ومال الاتنين المتخلفين بس يا ربي.
وتركته وذهبت أمامه.
أحمد (بضحك وهو خلفها): ههههه، تعالي هنا يا مجنونة، بتكلمي نفسك؟
بينما كان سيف يراقب ذلك بغيظ شديد. وهو مازال لا يدري ما سببه. ولكن ما يعرفه إن اقترابها من شخص هكذا غير مسموح. نفض سيف تلك الأفكار من رأسه.
سيف (لنفسه): إيه يا سيف، إنت اتجننت؟ إيه الهبل ده؟
وذهب لفعل ما طلبه أسر.
على الجانب الآخر، كانت ريناد تقف وبجانبها نوره وملك وإيمان. ونظرت باتجاه أسر الذي كان يقف بين رجلين من رجال الأعمال وامرأة جميلة تحاول التقرب منه. فذهبت باتجاههم ووضعت يدها بيد أسر بثقة بادية عليها. وأردفت وهي تنظر إلى تلك الفتاة من أعلى لأسفل، فكانت ترتدي فستان من اللون النبيتي، لا بل قميص نوم من وجهة نظرها، فقد كان قصيرًا للغاية من الأمام ويطول من الخلف، عاري الظهر تمامًا.
فمهما كان سبب زواجهم، هي الآن زوجته ولن تسمح لأحد بجرح أنوثتها والتقرب من زوجها إلى ذلك الحد. وأردفت وهي تنظر إليها ومازالت تضع يدها بيده.
ريناد (بابتسامة واثقة): مش تعرفنا يا أسر على الآنسة؟ أكيد تقربلك عشان تقرب منك بالشكل ده.
مما أثار الصدمة على أسر، ولكنه تمالك ذلك ورسم ابتسامته الساحرة على وجهه باحترافية.
أسر: دا عمار الدميري، ودا فارس الأسيوطي. من أكبر رجال الأعمال.
لتجيب ريناد بابتسامة:
ريناد: أهلاً بحضرتك.
ويكمل أسر:
أسر: ودي آنسة لمى العمراني، واللي ماسكة شركات العمراني في الوقت الحالي.
ريناد (بابتسامة): أهلاً بيكي.. بس إيه ده، يعني متقربش ليك ولا أي حاجة؟
لمى (بغيظ وابتسامة صفراء): لا مش قريبة، بس إحنا أصدقاء.
ريناد (وهي تميل على أسر برأسها): اممم.. أصدقاء ميضرش. بس دلوقتي ممنوع حد يقرب من جوزي.
واقتربت من أذنه بنبرة مستفزة:
ريناد: أصل معلش، يغير.
لتتركهم لمى ترحل من أمامهم غاضبة وتتوعد لها أن تدفعها الثمن وتعرفها من هي لمى العمراني. أما ريناد، بعد رحيل لمى، تركت يد أسر وهمت للذهاب. ولكنها رجعت إليه مرة أخرى وتحدثت.
ريناد: لما ترسم لعبة، ارسمها صح.
وغمزت له بطرف عينها ورحلت من أمامه. بينما ابتسم هو. فلاول مرة يبتسم أسر على أن يفعل أحد شيئًا لم يأمر به أو خارق لقوانينه. والغريب أنه لم يغضب، بل ابتسم وضحك على جراتها وطريقتها القوية، وكذاك الأخلاقية. وتذكر كلمتها: "دلوقتي ممنوع حد يقرب من جوزي.. جوزي". ترددت تلك الكلمة بأذنه عدة مرات. وقد خفق قلبه عند تذكره لها، ولكنه نفض تلك الأفكار من رأسه.
عند أحمد وحبيبة:
أحمد (بضحك): تعالي هنا يا مجنونة.
حبيبة: يا عم روح بقاا، والله أنا اللي غلطانة.
أحمد: لحقتك، يخربيتك، فرجتي علينا الناس.
حبيبة: ههههه، خلاص وقفت أهو. بس عندي استفسار.
أحمد: ههههه، استفسار؟ بزمتك في حاجة اسمها كده؟
حبيبة: ههههه، لا بجد... إنت هتقول لـ نوره إنك بتحبها إمتى؟
أحمد: مش عارف، خايف أقولها متطلعش بتحبني.
حبيبة (لنفسها): دا غبي ده ولا عامل نفسه عبيط.
أحمد: إنتي بتقولي إيه؟
حبيبة: هااا، لا أبداً... تعالي سلمي على طنط إيمان وفكري يا أحمد في اللي قولتهولك. لازم تقولها، هتفضل لأمتى مخبي.
أحمد: سيبيها لوقتها يا حبيبة. وتعالي وديني عند ريناد وطـنـط إيمان.
حبيبة (بمشاكسة): يختي، حلو وانت بتقول طنط كده.
أحمد: يلا يا جزمة من هنا، بدل ما أضربك قدام الناس.
حبيبة: ههههه، مشيت أهو.
ذهب الاثنان عند الفتيات وتقف معهم إيمان.
أحمد: مبروك يا رينوا، مبروك. طالعة زي القمر.
ريناد (بابتسامة): تسلم لي يا أبو حميد. بس اخص عليك كده، متشفنيش في آخر اللحظات قبل ما أبقى مدام.
أحمد: ههههه، آخر اللحظات؟ إنتي كنتي بتموتي؟ دا إنتي بتتجوزي يا هبلة.
ريناد: احم احم، إيه يا أخ، احترمني شوية. دا أنا حتى عروسة.
الجميع: ههههههه.
أحمد: عاملة إيه يا ست الكل؟
إيمان: ضحكت عليها بكلمتين. أنا مليش دعوة، اتأخرت ليه؟
أحمد: إنتي عارفة إني مقدرش، بس والله كان عندي شغل وهو ده اللي آخرني.
إيمان (بابتسامة): ربنا يعينك يا حبيبي. وعقبال ما تبقى إنت العريس بقاا ونخلص منك.
أحمد (بخوف مصطنع): لا ياستي، الشر يره وبعيد.....
وأكمل وهو ينظر لـ نوره بحب، فقد كانت جميلة بملامحها الهادئة وعيونها السوداء، وابتسامتها البسيطة المتماشية معها. فكانت ترتدي جيب سوداء وفوقها بلوزة بدرجة من درجات الكشمير وطرحة متماشية معها. فكانت حقًا جميلة بملامح الطفولة خاصتها. نعم، فمن يراها غيرها، جميلة.
أردف أحمد بحب:
أحمد: عاملة إيه يا نوره؟
نوره (بمزاح تخفي به توترها منه): ياااه، دا أنا كنت افتكرت إنك نسيت اسمي.
أحمد: ههههه، لا يا ستي منستش. بس إيه الحلاوة دي؟
نوره (بخجل حاولت مداراته بمزاح): الله، بس بقاا يا أحمد متكسفنيش.
الجميع: ههههههه.
كان حاتم مستلقي على السرير عاري الصدر، ينفث سيجارته. ونظر إلى تلك النائمة بجواره وابتسم بخبث يغلفه الشر والغموض.
حاتم (لنفسه): أوصل للي أنا عاوزه بس، وثروة الشريف تبقى تحت إيدي وأخلص منك بس. ومالك، الصبر حلو وأنا هصبر عشان آخد النضيفة بس. وماله، خلينا نتسلى لحد ما الي عاوزه يتماخذ.
كوب من القهوة كان موضوعًا بجانبه. وقلب في هاتفه، ولكن كانت صدمته عندما قرأ:
"تتفاجأ الصحافة ووسائل الإعلام بخبر زواج أسر الشريف، والذي أعلن زواجه في صباح اليوم دون أي مقدمات."
ليقلب في الهاتف مرة أخرى. يرى من تلك التي جعلت العقرب يتزوج في تلك الظروف. ليقلب مزه أخرى:
"خبر زلزل كيان الإعلام والصحافة في وقت واحد وهو زواج رجل الأعمال الكبير أسر الشريف."
"حصل إمتى الكلام ده؟ وإزاي؟"
"استيقظت مني في ذلك الوقت."
وتنظر إلى حاتم الذي يحادث نفسه باستغراب.
مني (باستغراب): مالك يا حاتم؟ إنت بتكلم نفسك؟
حاتم: مصيبة.
مني (بقلق): مصيبة؟ مصيبة إيه؟ إيه اللي حصل؟
حاتم: العقرب اتجوز.
مني (بصدمة): إنت بتقول إيه؟ إزاي ومين؟
حاتم (بلغبطة): النهاردة الصبح بس. معرفوش مين.
مني: أنا هفتح التليفزيون أشوف إيه اللي حصل.
فتحت مني التليفزيون تشاهد الأخبار على أحد القنوات.
"وأخيرًا استطاعت الصحافة أخذ صورة لزوجة رجل الأعمال المعروف أسر الشريف الملقب بعقرب السوق. شاهدوا جميعًا الفتاة التي جعلت العقرب يتزوج بعد كل تلك السنوات."
وهنا كانت الصدمة الأكبر.
مني: يا نهار أسود، يا نهار أسود.
حاتم: في إيه؟
مني: إنت تعرف مين دي؟
حاتم: لأ.
مني: دي ريناد بنت فهمي الدمنهوري. فاهم يعني إيه؟ يعني معاذ لو عرف هيقلب الدنيا.
حاتم (بخبث): بس طلعت جامدة قوي الصراحة. مكنتش أعرف إنها جامدة كده. حق معاذ إنه يقع فيها للدرجة دي. بس إيه ابن اللعيبة، واقع واقف.
مني: إنت في إيه ولا في إيه؟ بقولك كده كل حاجة هتبوظ.
نهض حاتم من على السرير وبدأ بارتداء ملابسه.
مني: إنت رايح فين؟
حاتم (بخبث): رايح أبارك للعرسان.
في فيلا "الدمنهوري".
كانت نجلاء تقف في أحد الأركان وتتحدث في الهاتف بصوت خفيض.
نجلاء: هااا، عملت إيه في اللي قلتلك عليه؟
نجلاء: يعني إيه منفذتش؟ هو لعب عيال؟
نجلاء (بصدمة): بتقول اتجوزت مين؟
نجلاء: خليك مراقب اللي بيحصل واعمل زي ما هقولك كده.
أنهت نجلاء الاتصال وابتسمت بخبث. كده فل قوي، أما نشوف بقاا لما معاذ باشا الدمنهوري لما يعرف إن حبيبته اتجوزت هيعمل إيه.
عودة "لقصر الشريف".
كانت ملك تبحث عن الفتيات. إلى أن راتهم من بعيد.
ملك (وهي مقبلة عليهم): إيه يا جماعة، إنتوا فين؟ بقالي ساعة بدور عليكم.
ريناد: بتدوري علينا؟ أه يا كذابة! على أساس إننا شفناكِ ولا مرة من أول اليوم.
ملك (بطريقة كوميدية): طب لي الإحراج ده طيب؟ طب حتى راعي إن اخت جوزك.
الجميع: هههههه.
نوره: بس إيه يا ملوكة، الحلاوة دي.
كانت ملك ترتدي فستان هادئ يصل إلى ركبتها، ضيق من الصدر وبه لمعة خفيفة ويتسع إلى نهايته. وصففت شعرها بطريقة جميلة.
ملك: أنا طول عمري بقول إن أنا مليش غيرك يا بت يا نوري. بحبك كده لله في لله.
حبيبة: ههههه، منافقة قوي البت دي.
ملك (بضحك): ههههه، شكراً شكراً. لا داعي إلى إن تمدحوا فيا لـ إلى تلك الدرجة.
ريناد (بضحك): حد يمشي البت دي من هنا.
مر الوقت سريعًا في تلك الأجواء وكل واحد لديه أفكاره وعالمه الخاص. بعد انتهاء الحفل، صعدت كل من ملك وريناد إلى غرفة بالأعلى. وأحمد أخذ حبيبة ونوره لإيصالها قبل عودته للمنزل هو وحبيبة. وأسر ذهب للمكتب لأخذ بعض الأوراق منه. ولكنه استمع إلى صوت طرقات الباب. يأذن أسر للطارق بالدخول، ولكن استعجب من كونها إيمان.
إيمان: أنا عاوزة أتكلم معاك شوية يا بني.
أسر (باهتمام): أكيد، اتفضل.
إيمان: ............
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة شريف
في فيلا "الدمنهوري"
دلف معاذ إلى الفيلا في وقت متأخر من الليل، كان متجهاً للصعود إلى غرفته، ولكن أوقفه صوتها الآتي من الظلام المحيط به.
"كنت فين لغاية دلوقتي وسايب الدنيا تضرب تقلب كده."
أجابها معاذ بجمود: "وده يخصك في حاجة حضرتك؟ أنا مش صغير أخرج وأرجع وقت ما أنا عايز."
"معاذ، أنت إزاي تكلمني كده؟ أنا أمك، ولا نسيت؟"
ابتسم معاذ بسخرية: "أمي؟ تصدق كنت نسيت إنك أمي، معلش بقى، أصل أمي متعرفش أي حاجة عن الأمومة، فنسيت."
"أنا معرفش يعني إيه أمومة، بس صح، ما أنا اللي غلطانة إني سهرانة كل ده عشان أطمن عليك."
"نبي بطلي النغمة دي عشان مش لايقة عليكي."
أدارت نجلاء ظهرها مستعدة للذهاب من أمامه، حتى استمعت إلى صوته مرة أخرى يناديها.
"نجلاء."
نظرت له نجلاء ليكمل هو.
"عاوزة إيه مني؟ مخلياكي سهرانة كل ده تستنيني؟"
"كنت عايزة أقولك على المصيبة اللي حصلت النهاردة."
"مصيبة إيه اللي حصلت؟"
"أسر الشريف اتجوز النهاردة."
"ودي مصيبة في إيه؟ اطمني يا نجلاء، ميخصنيش في حاجة عشان أهتم، هو اتجوز ولا لأ. هو قلم خدته منه وهردّه بعشرة، غير كده ميلزمنيش أنا يا نجلاء."
"ما هو المصيبة مش في جوازه بس، المصيبة في اللي اتجوزها."
"اخلصي يا نجلاء، أنا تعبان وعايز أنام."
فتحت نجلاء هاتفها وتقرأ ما فيه من أحد مواقع التواصل.
"إعلان رجل الأعمال الشهير أسر الشريف، صاحب إمبراطورية الشريف، بإعلان زواجه من ريناد الدمنهوري."
"إنتي بتقولي إيه؟"
أردفت نجلاء وهي تعطيه الهاتف: "شوف بنفسك."
ليطلع معاذ على الهاتف بصدمة ويتحدث بجنون.
"مستحيل، مستحيل ده يحصل، مستحيل تكون راحت من إيديا، مش هسمحلها تكون لحد غيري، مستحيل، هي بتاعتي أنا، ومش هسيبها ولا هسيبه، والله ما هسيبه، وهي هتبقى تحت إيدي وبتعتي أنا."
***
في قصر "الشريف"
أخذت ملك ريناد إلى الغرفة وتركتها واتجهت إلى غرفتها هي الأخرى.
دلف ريناد إلى الغرفة، نظرت حولها ووجدت غرفة يغلب عليها اللون الأسود بطراز رجالي أنيق، فعلمت أنها هذه الغرفة، لذلك أسر المدعو زوجها.
جلست على الفراش وشردت بتفكيرها، فماذا سوف يحدث؟ فكل ما يحدث الآن لا يدعو للاطمئنان أبداً.
بعد قليل من الوقت، دلف أسر إلى الغرفة، وجدها تجلس على الفراش بشرود، حتى أنها لم تشعر بدلفه إلى الغرفة.
أصدر أسر صوتاً، فأنتبهت ريناد لوجوده ونظرت إليه دون أي كلمة.
اتجه أسر إلى الأريكة الموجودة بالغرفة وأردف قائلاً.
"تعالي، عاوز أتكلم معاكي شوية."
تقدمت منه ريناد بثقة وثبات، تعجب له أسر، فأي فتاة بمكانها كانت لتكون خائفة متوترة، ولكنها ريناد، فكيف تكون مثل أي فتاة أخرى؟
جلست ريناد مقابله وأردفت قائلة.
"قبل ما أسمع أي حاجة، أنا عارفة إنك قلت لماما إنك اتجوزتني عشان تحميني، وده مدخلش دماغي بصراحة، وده لأسباب كتير، وأولها: تحميني من مين وليه؟ وإيه اللي يجبرك إنك تتجوزني؟ وده في حد ذاته مدخلش دماغي، في سبب تاني مش عارفة بصراحة لدلوقتي، بس أي كام سبب، فأنا وافقت عشان هي طلبت مني ده، وافقت عشانها وهكمل عشانها لغاية ما أشوف آخر الموضوع ده إيه."
"صدقتي أو لا، فمش مهم، أنا مش عاوز منك حاجة، أنا مش عاوز منك حاجة، اعتبريني صديق، أخ، اللي تحبيه، بس ده هيبقى هنا بس، قدام أي حد، إنتي مراتي عادي، الأوضة دي هتقعدي فيها النهاردة، والصبح هخليهم يجهزولك أوضة تانية."
ابتسمت له ريناد علامة الرضا عن حديثه.
"الأوضة عجبتك؟"
"يعني إيه النكد ده؟ حد يعمل أوضة بالسواد ده؟"
"بقى في اتنين ملك في البيت."
وتركها وغادر.
نظرت هي إلى مكانه وابتسمت، إنها اكتسبت أخاً لها، وربما لا تعلم أنه في المستقبل قد يكون القلب والبيت الآمن لها.
أبدلت ثيابها ودسرت نفسها على الفراش، وبعد وقت طويل نامت من كثرة التفكير.
أما أسر، فذهب إلى غرفة المكتب وبدأ بمباشرة بعض الأعمال يلهي بها نفسه عن التفكير.
***
في صباح اليوم التالي
كانت ريناد تنهي صلاتها وارتدت ملابس محتشمة لكي تنزل للأسفل.
بينما طرق أسر على الباب عدة طرقات، لم يجد رد، دلف إلى الغرفة ليبحث عنها، لم يجدها، خرج باحثاً عنها، وجد أحد الخدم بطريقه، فأخبرته الخادمة بأنها نزلت إلى الأسفل منذ قليل.
تركها وذهب إلى الغرفة مجدداً، أخذ حماماً وارتدى حلة جميلة وأنيقة وصفف شعره بطريقة جميلة، إلى أن وضع لمسته الأخيرة، وهو عطره الجميل الذي لا يناسب أحداً غيره.
خرج من الغرفة متجهاً إلى الأسفل.
كان على وشك الخروج، ولكنه استمع إلى صوت ضجة من المطبخ، فذهب إلى المطبخ ليرى ماذا هناك، وما أن دلف وجد حسنية تضحك بشدة.
"كفاية يا بنتي حرام عليكي."
"هو أنا لسه عملت حاجة؟ ده إحنا يا دوب لسه بنسخن، هههههه."
لينظر هو إلى ضحكتها فيشرد بتفكيره قليلاً.
دلف إليهم أسر قائلاً.
"صباح الخير يا دادة."
"صباح الخير يا ابني."
"أنا خارج، متخليش ملك تخرج من غير الحرس."
"حاضر."
ليخرج وتخرج خلفه ريناد.
"ا... أسر."
ليقف أسر وهو يستمع إلى اسمه منها لأول مرة.
التفت له.
"أنا عايزة أروح الجامعة، أنا امتحاناتي فاضل عليها أسبوعين وعايزة أجيب كتبي ومحاضراتي عشان الامتحانات، يلا بقى، كله بثوابه، منك لله أنت وأختك، واخديني من أول السنة حوادث."
ليكتُم أسر ضحكته بسهولة.
"ماشي، روحي مع ملك وأنا هكثف الحراسة عليكي."
"بجد؟"
"أيوه بجد."
ذهبت ريناد من أمامه لتجهيز نفسها.
وبعد وقت ليس بالقبيل، اتجهت كل من الفتاتين إلى الجامعة.
***
عند الفتيات
وصلت السيارة التي بها ريناد وملك إلى الجامعة.
نظرت ريناد للمبنى.
"يااه، من أول السنة مجتش غير 4 مرات، قال وأنا اللي كنت راسمى على امتياز قال، ده أنا هجيب مقبول بالتعاطف."
"هههههه، يا بنتي لما إنتي مش هتجيبي امتياز، أمال مين هيجيب؟"
"اعتبره قرار بقى، ولا إيه؟"
"وبعدين هو انتوا إدتوني فرصة؟ ده أنا أول يوم جيت خبطوني، بعدها خدت رصاصة، بعدها اتخطفت، بعدها اتجوزت، يخربيت كده يا شيخة، الواحد ما فتحش كتاب من أول السنة، ده أنا عشت أكشن ما اتعاش في الروايات."
"هههههههههههه، لا لا مش قادرة."
"ههه، اضحكي اضحكي، يلا تعالي نشوف البنات فين."
"إحنا أهو يا ستي."
"إنتوا اتأخرتوا كده ليه يا جزمة؟"
"في عروسة محترمة تشتم كده ولا إيه؟ يا ملك ما تشوفي مرات أخوكي."
"ههه، لا ميصحش تقوي كده يا رينو."
"أيوه غنوا لبعض، غنوا... يلا يا رخمة منك ليها."
"يلا."
دلفوا جميعاً إلى البوابة.
وبعد مرور أكثر من 5 ساعات.
جرى كل من حبيبة وريناد ونوره.
"ياااه، كل دي محاضرات، أنا تعبت."
"وأنا كمان والله."
"بس بس، سيبكوا من ده كله، إنتي إزاي جيتي النهاردة وعملتي إيه في جوزك ده؟"
"ههه، فضولية إنتي قوي، تعالي أقولكوا، بس نقعد ونجيب حاجة ناكلها على ما ملك تخلص، أنا هموت من الجوع."
"يلا، أنا هموت وأعرف."
جلبوا بعض المأكولات الخفيفة وجلسوا بالكافتيريا بانتظار ملك.
قصت عليهم ريناد ما حدث إلى أن أتت إليهم.
"الله، ما الراجل طلع جنتل خالص أهو."
"بس إيه دخلت عليه دخلة أسد."
"أيوا طبعاً، أمال إيه."
وما هي إلا لحظات وانفجر الجميع ضحكاً، إلى أن أتى إليهم الدكتور مالك.
"آنسة ريناد."
لتنظر ريناد إلى مصدر الصوت لتجده مالك.
لتنهض من مكانها وتتحدث باقتضاب.
"نعم يا دكتور، في حاجة؟"
لتمتم كل من الفتاتين بكلمات معتذرة وتتجه ويتركاهما.
"أنا آسف على أي تصرف حصل مني الفترة اللي فاتت، أنا كنت غلطان، أنا عرفت إنك اتجوزتي، ألف مبروك."
ابتسمت ريناد برضا.
"حضرتك أستاذي وأنا مقدرة جداً اعتذارك، والله يبارك فيك يا دكتور."
"من النهاردة إنتي أختي الصغيرة، أي حاجة تحتاجيها تقوليلي على طول."
"ده شيء يشرفني، متشكرة جداً لحضرتك."
"شدي حيلك، الامتحانات على الأبواب، عاوزين امتياز زي كل سنة إن شاء الله."
"إن شاء الله.. عن إذنكم."
غادرت من أمامه باتجاه الفتيات.
كانت ملك قد انتهت وذهبت إليهم.
مضى القليل من الوقت واتجهت كل منهم إلى وجهتها، ملك وريناد إلى القصر، وحبيبة ونوره إلى منازلهم.
***
في "شركة الشريف"
دلف أسر الشركة بهيبته المعتادة واتجه لمكتبه لمواصلة عمله.
بينما دلف سيف إلى السكرتيرة.
"إيه يا مروة، قاعدة كده ليه؟ هو أسر جوه ولا إيه؟"
"أسر بيه جه من الصبح."
"طب أنا داخل."
ودلف إلى المكتب.
"يخبط الباب."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخبط الأول."
"يخ
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة شريف
(( الفصل الخامس عشر ))
"في حبه رأيت المستحيل💙🦋"
*اسرتني برائتگ ، عشقت صدق عينيكي واصابني سحرها ، دق قلبي لطفولتگ ، فرغم عمرگ ، ستظلين صغيرتي مهما نقدم بكي العمر ، ساظل اعشق تلك الامير التي اسرت قلبي بجمالها النابع من قلبها ، يحكي ان جميله خلقت لكي يحبها الجميع ، ولكنها بقلبي تخطت مراحل الحب اجمعين ، احبگ صغيرتي*
__________________
كان حبيبه تسير بالشوارع لا تدري اين تذهب ولاتدري ما هي وجهتها كلما تفكر بالعوده تشعر باختناق ف اي ابتلاء هذا تشعر انها مغيبه عن العالم تري قسوه تحملتها ل 23 عاماً من امها لتفيق بعد كل تلك السنوات علي صدمه والم بان تلك القسوه وعدم الاهتمام تحملتها من ام ليست امها لم يكفيهم انهم حرموها من حنان امها وكذبوا عليها وخدعوها فقط بل لم تشعر بحنا اي شخص في ذالك البيت سوي احمد فقد كان له السند والدعم طوال عمرها وظلت تسير وهي بدوامه افكارها تبكي نظرت حولها وجدت طريق مظلم ومخيف تاملته قليلاً وضحكت بسخريه من بين دموعها فمهما كان ظلام هذا الطريق لن يكون بمقدار ظلام قلوبهم ... قاطع نوبه تفكيرها وبكائها علي شعورها ب يد احدهم موضوعه علي كتفها لتنتفض هي بفزع وتنظر الي الخلف بسرعه لتجد ثلاث من الشباب من البادي عليهم انهم مغيبين وذالك واضح جدا من طريقه حديثهم وسيرهم والرائحه الكريهه المنبعثه منهم ليضع الاول يده علي كتفها وهو ينظر اليها بريقه مقززه ويتحدث
الشاب1 --: دي شكلها ليله عنب وهتبقي صباحي
الشاب2 --: مالو الحلو زعلان ليه حد يزعل القمر دا وهو علي وشك وضع يده علي وجهها
لتنفض حبيبه ايديهم بزعر مصحوب ببعض الغضب لتتحدث حبيبه برعب
حبيبه بخوف --: ابعدوا عني
الشاب3 --: هههههه هو احنا عملنا حاجه تاعلي بس دا احنا هندلعك
ليقوموا بسحبها ومن يدها وهي تبذل قصاري جهدها في المقاومه وتصرخ وتطلب من الله ان يحميها و يبعث لها من ينقذها من ايدي هؤلاء الوحوش ليقوم احدهم بتمزيق ثيابها لتقوم هي بضم نفيها محاوله اخفاء ما كشف منها وهي ماذالت تناجي ربها بان ينجيها من هذا المئذق
_______________________________________
عند حاتم ومني بالمخزن
مني --: بقولگ طلع عارف كل حاجه عارف اني قتلت ابوه وعارف موضوع فهمي
فهمي --: وانتي قلتيله اي لما قالك كدا
مني --: هو انا عرفت اقول حاجه انا توترت و............
_Flash BACK_
في "المكتب"
كان اسر يراقب تعبيرات وجهها بابتسامه مسليه مرسومه علي وجهه باحترافيه وتلذذ بتوترها وخوفها الظاهر علي وجهها بوضوح مما تجعلها تلك الابتسامه وذالك الهدوء المريب من وجهت نظرها تزداد توتراً اكثر ف اكثر
واردفت قائله بتقطع --: ف..فهمي مين ..اكيد في غلط عندك ف حاجه انا معرفش حد بالاسم دا
اسر --: بس الي متاكد منه انگ هتعرفي دا
واخرج من احد ادراج مكتبه الخنجر الذهبي نظرت مني الي الخنجر بصدمه و عدم تصديق
واردفت بتوتر حاولت جاهده اخفائه لولكنه بالطبع لم يخفي عن زوج العيون الذي يراقب انفعلاتها ب ابتسامه مسليه
مني بتوتر --: م..مش دا الي كان متعلق ف مكتب محمد زمان
اسر بابتيامه لعوب --: اه وهو نفسه الي تغرس ف بطن صاحبه بوضو
مني --: ان....انت تقصد اي
اسر قاصد الي فهماه يا مني
لتنظر له مني برعب
_BACK_
مني --: بعدها لقيت نفسي خرجت نن المكتب وكلمتك بعدها
حاتم بغضب --: غبيه كان لازم تثبتي وتبيني ان مفيش حاجه
مني --: معرفتش كنت هموت من الرعب قدامه
ليضع حاتم يده علي جبينه وظل علي ذالك الوضع قليل من الوقت
حاتم --: انا هروح له بس مش ف الوقت الحالي عشان ميشكش
مني بخوف --: طب انا اعمل اي
حاتم --: لو كان عاوز يعملك حاجه دلوقت كان عملها هو ف دماغه حاجه بس احنا مش هنديله فرصه ينفذها بس نوصل للي احنا عتوزينه الاول
مني بخوف --: ربنا يستر انا مش مطمنه
_(يا بجاحتكوا والله عاملين كل حاجه حرام ممكن الواحد يتخيلها ويقولو ربنا يستر افتكوتوا ربنا دلوقت .... روحي يا شيخه الهي يجيلك فشل كلوي 😹😹😹😹💔)_
_________________________________________
اما سيف فقد انهي عمله بالشركه وذهب للمنزل يتجهز للعشاء
وبعدها ذهب للمطعم وبعد وقت امتهت المقابله بنجاح الصفقه ولكن الوقت قد تاخر والظلام قد حل المكان ليتحدث سيف الي نفسه --: منك لله يا اسر علي المرمطه الي الراحد فيها دي
صعد سيف سيارته ونطلق بها للعوده الي منزله لنيل قسط من الراحه ولكنه اثناء سيره استمع الي صوت صراخ شخص ما يطلب النجده وقف بسيارته جانبا ليري ما هو مصدر الصوت
نظر عن بعد رأي 3 شباب يمسكون بفتاه وهي تصرخ وبالطبع هي "حبيبه" وتطلب النجده ذهب اليهم سريعا وتحدث من خلفهم
سيف --: مش من الرجوله علي فكرا انكوا تستقوي علي وحدخ كدا
ضربه في كتفه بخفه الشاب2 واردف --: امشي من هنا يا شاطر
الشاب3 --: ويمشي ليه البت مزه وتستاهل تعالي انت كمان
سيف --: لا يا روح امك انت الي هتيجي
ولكمه لكمه في وجهه هوت به ارضاً ليضع الشابان حبيبه ارضا وبدأ كل منما بتلقين الضربات لسيف بينما هو كان يتفادي الضربات باحترافيه وذالك بفضل جسده الرياضي ويلقنهم هو ضربا مبرحا اخرج واحد منهم (سلاحاً اسود من جيبه
او زي ما احنا بنقول يعني "مطوه" 😹😹💔)
واتجه من خلفه لتصرخ حبيبه احاسب ليلتفت سيف سريعاً فتجرحه السكين جرح ليس بكبير في كتفه ولكن تجاهله سيف وتجاهل الالم ايضاً و مسك يده وقام بضربها واوقع منه السكين وقام بطرب ثلاثتهم ضرباً مبرحاً ومن ثم اتجه الي الفتاه فقد تملكته الصدمه ب كونها حبيبه بينما وقعت حبيبه فاقده الوعي غير مدركه ب ذالك الذي انقذها فقد اعلنت تغيبها عن العالم كانها ترتاح من ذالك العالم لبعض الوقت ف الضغط الذي تعرضت اليه اليوم ليس بهين اتجه اليها سيف وحملها بين يديه ووضعها بالسياره واتجه بها الي اقرب مشفي
_______________________________________
في "شركه الشريف"
بعد رحيل مني رجع بظهره الي الخلف ليتحدث الي نفسه قائلاً
اسر لنفسه --: هدفعك تمن كل العذاب اي عشته انا واختي بسببگ
ليذهب بتفكيره الي الماضي
*_Flash Back_*
كان اسر بعمر ال 19 عام دلف الي الفيلا وگ العاده محمد بالشركه وغير متواجد بالمنزل استمع الي صوت مني الغاضب گ العاده ظناً منه انها تضرخ علي احد من الخدم ولكنه توقف و جحظت عيناه وتحولت الي حجيم عندما سمع صوت بكاء ملك (كانت ملك بذالك الوقت في عمر ال 10 سنوات )
دلف اسر للغرفه بغضب وجد ومني تمسك بملك من خصلاتها وتقوم بضربها بشده وهي تصرخ الي ان استمعت الي صوت فتح الباب وتجمدت مكانها عندما اتجه لها اسر بغضب و قبض علي معصمها بقوه المتها بشده
اسر --: لو ايدگ الحلوه دي اتمدت عليها تاني مش هتلقيها واعرفي انك جبتي اخرگ معايا
ترك يدها واتجه الي ملك التي ركضت اليه بدورها وهي تبكي ضمها اسر اليه بحنان
اسر --: هششششش بس يا حبيبتي انا معاكي
لتقول ملك من بين شهقاتها --: ان.انا معملتش حاجه
اسر بحنان --: انا عارف يا حبيبتي متعيطيش تعالي بقاا ناخد ملوكه الحلوه اوضتها عشان احكيلك حكايه حلو
ضحكت ملك ببرائه ونسيت ما كان يحزنها حملها اسر بين يديه واتجه للخروج بها ولقي نظر غاضبه وحاده الي مني التي كانت تموت رعبا منه فبالرغم من صغر سنه الا انه كان دائماً قوي ولا يستهان به ولا يقبل ابدا ان يقترب احد من ملك ابدا والا سوف يكون قد حفر قبره بيده. واذا فكر احد بالاقتراب منها سوف يضطر لمواجهت حجيم العقرب .....
*_Back_*
انتهي اسر من ذكرياته وبدأ بمباشره عمله من جديد الي ان اتهي بعد وقت كبير وقرر للذهاب للقصر لتناول العشاء مع ملك
دلف اسر السياره واتجه بها الي القصر وقام بمهاتفت ملك للتاكد انها مازالت مستيقظه واغلق الخط وبعد عده دقائق ارتفع صوت هاتفه معلنناً عن اتصال برقم مجهول لينظر له اسر باستغراب ليجيب عليه
مجهول --: وله ووقعت يا عقرل وبقيت تحت ايدي اختك ومراتك معايا استني مني تعلمات
وفصل الخط بوجهه لم يهتم اسر لتلك المكالمه فهو كان بتحدث لها واطمئن ان ريناد بغرفتها هي الاخري فلم يعر الامر اهتماماً ولكن اوقفه ان شئ ما حدث ب عجلات السياره ف انحرفت السياره واصطدمت بشجره كبيره ولكن الصدمه لم تكن قوي فادت الي جرح براسه واحر بزراعه خرج اسر من السياره وهو متاكد بان الذي حد حدث عن قصد ولكنه جد رجلان يحاولان ضربه ولكن لا يعرفان مع من يواجهون ف اسر يتمتع بجسد رياضي ولياقه بدنيه الي ابعد الحدود لم يطول الوقت كثرا وكان الاثنان متسطحان ارضاً
حاول اسر الاتصال بسيف ولكن هاتفه كان مغلق هاتف معتز وبعد قليل وصلت اليه سياره ذهب للمشفي لتضميم جرحه لانه سعلم ما ستفعله ملك ان علكت بانه لم يهتم ف اتجه للمشفي
بعد قليل من الوقت دلف اسر للمشفي وانتهي سريعا من تضميم جرحه وهو في طريقه للخروج ليجد في وجهه سيف يدلف للمشفي و بيده فتاه عندما نظر اليها اسر عرفها لانه قد رأها من قبل مع ملك وريناد ايضا ليجه كل منهما للاخر وينظران لبعضهما وفي اقل من لحظات وانفجر الاثنان ضحكاً
(انا بتريقه --: يااااه فكرتوني بالمسلسلات الهندي بس الغريب انكوا صحاب مش اتنين بتحبو بعض 😹😹😹😹💔 معلش يا جماعه بس وانا بفكر اتغاظت من الفكره 😅😅 )
اتجه سيف الي احد الغرف التي ارشده اليها التمريض وذهب للخارج حيث يوجد اسر وبدأ كل منهم سرد ما حدث له بدأ اسر ومن ثم سيف بعده ليردف اسر بعد سماعه لسيف
اسر --: انت تعرف البنت دي
سيف --: هي بنت الي دلقت عليا العصير
اسر --: هههههه هي دي القادره الي عملت فيك كل دا
سيف بغيظ --: ايوه هي
اسر --: وانت حسيت بايه
سيف بعدم فهم --: يعني اي حسيت بايه
اسر --: لما عرفت ان هي
سيف بحزن --: لما شفتها بعد ما ضربتهم حسيت اني خايف معرفش خايف من اي بس حسيت بالخوف يا اسر لاول مره احس بخوف لما اغمي عليها حسيت ان الدم بيتسحب مني وبموت بالبطئ
ربت اسر علي كتفه مع ابتسامه جميله تذيده جمالا انا همشي وعارف انك هتفضل
سيف --: روح انت وانا هشوفها لما تفوق واكلمك بعدين .... اه صحيح انت هتقول لملك ومراتك علي الي حصلها عشان هي صحبتهم يعني
نظر اليه اسر بحد واردف قائلاً
اسر --: هقلهم الصبح عشان لو قلت لملك دلوقت هتصمم تيجي انهارده والوقت اتاخر
سيف --: تمام
اسر --: سلام بقااا
سيف --: سلام
_________________
في "قصر الشريف"
فتحت البوابه لتدلف سياره اسر من البوابه ويترجل منها ويدلف الي القصر واول ما فتح الباب ركضت اليه ملك وهي تتحدث بسرعه
ملك --: بقا كل دا وتقلي اس.......ليقطع كلامها وئيتها لهيئته المشعثه وتلك الضماد التي باعلي راسه
ملك بقلق --: اي دا اي الي عمل فيك كدا انت كويس واخذت في تفحصه والتاكد من انه بخير
اسر بملل --: اهدي يا ملك انا كويس عملت حادثه بسيطه واديني اهو قدامك
همت ملك للتحدث ولكنه اوقف الكلمات بحلقها بنظره منه
اسر --: مش يلاا بقاا انا جعان ولا بعتيني وكلتي من غيري
ملك --: هههه انا اقدر برضوا يلاااا
اسر --: ريناد اكلت
ملك --: ياسيدي ياسيدي علي الحب.... علي العموم هي ماكلتش معتكفه ف الاوضه بتعتها اصلا شكلها نامت
ليضربها بخفه فوق راسها
اسر --: بس يا لمضه خليهم يجهزو الاكل علي ما اغير هدومي
ملك --: فوريره
ليصعد اسر الي تغرفتهزولكنه احظ ضوء غرفت ريناد المضاء ليستقر علي ان يذهب اليها ومعرفت لماذا لم تاكل الي ذالك الوقت المتاخر ليطرق علي الباب بخفه لم يجد اي اجابه طرق مره اخري ولم يجد اجابه قرر فتح الباب قليلاً لذرا ان كان بها خطب
ليراها تجلس علي السرير شعرها مصفف بطريقه طفوليه علي شكل قطتين (او زي ما بنقول احنا قرنين 😹😹😹💔)
ترتدي بجامه شتويه جميله عليها بعض الرسومات الكرتونيه فكانت هيئتها طفولي بشده لا يناسب انسه جميله بعمرها فمن يراها لا يعطيها اكثر من 18 عاماً

تضع القلم علي مقدمه راسها وتتحدث للكتاب
ريناد --: انا عملتلك حاجه لو مشكلتك معايا قولي بس بصراحه انا تعبت منك هتسقطني كدا والله ولو مش عجباك طريقتي اغيرهالك بس فكها معايا انت بس
لتنتبه الي صوت الضحك الذي ياتي من اتجاه الباب
لتقف ريناد ارضا بحرج
اسر بضحك --: انتي بتعملي اي
لتتذكر ريناد ذالك الكتاب لتنكمش ملامح وجهها بطفوليه
ريناد بضيق --: ماده رخمه مش راضيه تتذاكر وامتحناتي بقالها اسبوع ومش فاهمه حاجه وانت واختك وخدني من اول السنه خبط ورزع مبتونيش اتنفس حتي
ليضحك اسر بشده ول اول مره منذ عده سنوات وتنظر له ريناد بحرج
ريناد --: اسفه بس اندمجت شويه
اسر --: هههههه ولا يهمك تعالي كلي وانا هذاكرلك الكتاب الوحش دا
ريناد --: بجد
- يعني انت تعرف تذاكرهولي
اسر --: مش كنت ف كليه انا ولا كنت ف النادي
ريناد --: اه صح خلاص فوريره واكون عند الاكل
اسر وهو يخرج --: انتي كمان فوريره ههههه
نظرت ريناد الي ما ترتديه
ريناد --: اي الي انا لبساه دا زمانه قال عليا هبله وبعدها اردفت بتذكر ....ينهار اسود انا مكنتش لبسه طرحه .... ومن ثم بدلت ثيابها باخري محتشمه و اتجهت ل اسفل
___________________________
في "فيلا الدمنهوري"
كان معاذ يتحدث في الهاتف بغضب اعمي
معاذ --: يعني ايه محصلهوش حاجه
ااشخص الاخر --: ...........
معاذ --: يعني كمان الاتنين كمان اضربوا لب حايبلي اتنين مدربين علي اطفال
.... --: ..........
معاذ --: كلكوا بهايم حسابي معاكوا بعدين
واغلق الخط بوجهه
وقام برفع هاتفه مره اخري يجري اتصالاً ب حاتم
معاذ --: حاتم الصبح تكون انت وهي ف المخزن
واغلق الخط دون ان يتلقي الرد
جلس معاذ علي مقعده وهو يتنفس الهواء بقوه كانه كان في سباق واردف والشرار يتطاير من عينيه
معاذ --: ماشي يا عقرب يا انا يا انت ونشوف مين هيضحك ف الاخر
(معاذ انت بتهزر صح اكيد هو 😹😹♥️)
( يتبع .. )
انا زعلانه منكوا جدا طلبت تفتعل بس ومفيش اي تقدير لمجهودي انا نزلت البارت دا احتراما للناس الي بتقدرني وتتفاعل واتمنى ليكوا قرايه ممتعه 💖😍
حبيبه صعبانه عليا يا تري سيف هيعمل اي
رد فعل حبيبه لما تفوق
اسر وريناد قصتهم هتوصل لفين
معاذ مش مرتحاله
هل فعلا مالك بقي حلو ولا زي ما في ناس بتقول بيرسم وش الطيبه
اه يا جماعه في بنوته جميله سالتني ليه اسر كان عاوز يعامل ريناد وحش من الطبيعي ان ابوها اذاه واذي ابوه ودا بسبب مني وهربهم بعد موت فهمي ياكد انهم كانوا يعرفوا الحقيقه وك اي تفسير طبيعي انهم كانو موافقين علي كل دا عشان الفلوس ف بالنسباله هي وامها مش كويسين
ولغيت دلوقت مش عارفين اذا كان بيعاملها حلو حقيقي ولا في دماغه حاجه تانيه وادينا مع بعض اما نشوف اخرتها مع الاخ 😅❤️
"يتبع.."
بقلم / ساره شريف ( ملكه جنون القلم )
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة شريف
جلس الجميع على المائدة لتناول العشاء.
ملك: ما انتي صاحية أهو، أمال معتكفة فوق من الصبح لي؟ عاملة زي أهل الكهف كدا.
أسر: والله إحنا عاوزينك انتي كمان من أهل الكهف زيها كدا وتذاكري انتي كمان.
ملك بدرامي: انتي بتخونيني؟ هي دي آخرة حبي ليكي؟ بتذاكري من ورايا.
ريناد: هههههه أنا أصلاً أعرف أنا عملت إيه في حياتي عشان تجيلي بلوة بالشكل دا؟ ههههه.
ملك: أنا بلوة؟ شكراً يا صاحبي، أو اللي كنت فاكره صاحبي. وانت إزاي قدرت تخليها تقولي كدا قدامك؟ مش أنت أخويا؟ ولا خلاص هتبيع أختك والدم اللي بينا عشان مراتك؟
أسر: هههه وسعت منك دي قوي.. اقعدي كلي يا هبلة.
ملك: احم احم، إيه الإحراج ده.
ريناد: هههههههه.
تناولوا طعامهم في جو لم يخلو من مزاح ملك وريناد، ومشاركة أسر في بعض الأحيان. وبعد انتهائهم، ذهبت ملك لغرفتها، وذهبت ريناد مع أسر إلى المكتب ليشرح لها بعض الدروس التي تقف أمامها، مع انبهار ريناد بمعرفته بكل تلك المعلومات رغم انتهائه من الدراسة منذ عدة سنوات.
***
في "المشفى".
جلس سيف ينتظر الطبيب أمام الغرفة التي يوجد بها حبيبته. وبعد وقت بليل، خرج الطبيب من الغرفة، فأتجه إليه سيف سريعاً ليطمئن على حالتها.
الطبيب: اتعرضت لضغط كبير جداً عليها ومستحملتش، جالها انهيار عصبي. أنا دلوقتي أدتها مهدئ، هي هتنـام وهتفوق بكرة الصبح إن شاء الله.
تمتم سيف ببعض العبارات الشاكرة قبل مغادرة الطبيب. وقرر عدم ذهابه للمنزل قبل أن تفيق، وأخذ يفكر: "لماذا يجتاحه هذا الشعور وهي بجانبه؟ لماذا هو خائف الآن؟ هل يخاف فقدانها؟"
نفض سيف تلك الأفكار عن رأسه، كأنه حدث نفسه: "إيه الهبل ده يا سيف؟ هتخاف عليها ليه؟ وانت تعرفها منين أصلاً؟ دا طبيعي، وده إحساس عادي هيجي على أي حد في موقفي ده." هذا ما قاله سيف، أو ما حاول إقناع نفسه به.
***
مر الليل على الجميع، وكل منهم يجتاحه شعور مختلف عن الآخر، فكان البعض يشعر بالقلق، والبعض بالسعادة، والبعض بالراحة، والبعض الآخر بالحزن.
***
أشرقت شمس يوم جديد، يوم آخر مليء بالأحداث يأتي على أبطالنا.
في "قصر الشريف".
استيقظ أسر مبكراً وارتدى ملابس الرياضة خاصته، واتجه لأسفل ليقوم بالجري.
أما بالغرفة المجاورة، كانت ريناد تغلق المصحف بعدما قرأت وردها اليومي، فمن عادتها أن تستيقظ لتصلي الفجر وتقرأ القرآن إلى أن تشرق الشمس.
أغلقت ريناد المصحف واتجهت إلى الشرفة لمشاهدة شروق الشمس، ولكنها وجدت أسر يجري حول القصر. جلست ريناد على المقعد بالشرفة وظلت تراقبه أكثر من نصف ساعة دون شعورها بالوقت، إلى أن انتهى أسر من تمرينه ووقف يجفف حبات العرق المتناثرة على وجهه. ولكنه تفاجأ بمن يقف وينظر إليه من أعلى. لم يستطع أسر منع تلك الابتسامة التي ظهرت على وجهه، فزادته وسامة. لترى ريناد تلك الابتسامة ويتلون وجهها باللون الوردي خجلاً من موقفها هذا، وركضت سريعاً إلى الداخل.
أما أسر، فقد رأى ذلك وضحك بخفة، فهي حقاً مجنونة. اتجه أسر إلى غرفته لأخذ حمام وارتداء ثيابه.
***
أما بالغرفة المجاورة، دلفت ريناد ركضاً إلى داخل الغرفة ووجهها ملون بحمرة الخجل.
ريناد بخجل: يقول عليا إيه دلوقتي وهو شايفني ببص له كدا؟ غبية يا ريناد، غبية.
جلست شارده به قليلاً، ومن ثم بدأت بارتداء ثيابها المحتشمة وظبط حجابها والذهاب إلى الأسفل.
***
بعد قليل من الوقت، كان الجميع يجلس على مائدة الطعام.
أسر، ولم يرفع عينه من على الطبق أمامه: خلصوا أكل وتعالوا على المكتب عاوزكم.
تنظر كل من الفتاتان إلى الأخرى باستغراب، ولكن لم تنطق إحداهما أي كلمة.
بينما كان أسر يختلس النظر إلى ريناد بين الحين والآخر دون إرادته.
بعد قليل من الوقت، انتهى الجميع من تناول طعامهم وذهبوا خلف أسر إلى غرفة المكتب.
أسر: في واحدة من صحابكوا حصل معاها حادثة وهي في المستشفى دلوقتي، اسمها حبيبة.
ريناد بصدمة ولهفة: حبيبة! مالها؟ إيه اللي حصل؟
أسر قص عليهم ما حدث، ولكن خوف ريناد الواضح بشدة عليها أثار تعجبه. أما ملك، فقد كانت خائفة عليها هي الأخرى، ولكن ليس بقدر ريناد.
ريناد: أنا لازم أرحلها.
أسر: اجهزوا وأنا هاخدكم، يلااا.
ذهبت من أمامه ريناد سريعاً.
***
في "المشفى".
ظل سيف طوال الليل أمام باب غرفتها وهو يفكر: "لماذا كل ذلك الخوف لشخص لم يراه إلا عدة مرات؟ أي تفسير لذلك الخوف الذي ينهش قلبه عليه؟"
نعم، فهو الآن اقتنع أن ذلك الشعور ليس طبيعياً، ولكنه لا يريد، قد وقع بشباك الحب.
خرجت إحدى الممرضات.
الممرضة: لو سمحت حضرتك، اللي جبتها هنا؟
سيف بقلق: أيوه أنا، في إيه؟ هي جرالها حاجة؟
الممرضة: لا لا، متقلقش، هي كويسة، بس ده التليفون اللي كان معاها وبيرن من امبارح.. اتفضل.
أخذ منها الهاتف، وجده معلناً عن اتصال باسم "حياتي". نظر سيف إلى الهاتف بضيق، لا يجد له تفسيراً. ضغط سيف على زر الرد.
أحمد بلهفة: حبيبة، انتي فين من امبارح؟ .... انتي كويسة؟ .... مبترديش لي؟
سيف: سيبلي فرصة أرد طيب.
أحمد باستغراب وقلق: مين معايا؟ .... وأختي فينا؟
ابتسم سيف وشعر بالسعادة عند سماعه لتلك الكلمة "أختي". وأردف قائلاً:
سيف: ....
قص سيف له ما حدث وأغلق الخط مع أحمد بعد أن أخبره أحمد أنه آتٍ إليه على الفور. وجد الممرضة تخرج من الغرفة، فاتجه إليها سيف بقلق.
سيف: هي هتفوق امتى؟
الممرضة بابتسامة: هي كويسة وفاقت دلوقتي، تقدر تشوفها.
سيف: شكراً.
الممرضة: عن إذنك.
دلفت سيف إلى الغرفة، وجد حبيبة متكورة على أحد جوانب السرير وتبكي. شعر بنغزة بقلبه حين رأى تلك دموعها. اتجه سيف نحوها.
سيف: يا آنسة.
لتنظر إليه حبيبة بزيتونتها الدامعة لتتفاجأ به.
سيف: انتي كويسة؟ محصلكيش حاجة؟
ليزداد بكاء حبيبة.
سيف بقلق: طب انتي كويسة؟ في حاجة وجعاكي؟ أنادي الدكتور.
حركت حبيبة رأسها بـ "لا".
سيف بحيرة: طب مالك؟
تجد حبيبة نفسها تقص له ما حدث، ولا تعرف لماذا هي تشعر بالراحة تجاهه، تشعر بالأمان حينما تراه، تشعر بالسعادة لم تشعر بها إلا بوجود أحمد. لتنظر إليه لتجده ينظر إليها نظرات لا تفهمها، لتردف قائلة:
حبيبة بدموع: أنا آسفة، بس حسيت إني عاوزة أحك...
ليقاطعها سيف قائلاً: تتجوزينـي؟
لتنظر له حبيبة بصدمة. هل هو مجنون؟ لماذا في ذلك الوقت والمكان؟
ليكمل سيف قائلاً: من أول يوم شفتك وانتي مختلفة عن كل البنات، الوحيدة اللي لقيت فيها العناد، وبالخصوص معايا. الوحيدة اللي كنت ببقى مش فهمني وأنا قصادها، معرفش إزاي بسكتلك. والغريب إني كنت بضحك، وده مش طبيعي. قلت لنفسي: "ده جنان". لحد ما شفتك امبارح وانتي مغمي عليكي، حسيت إن روحي راحت مني، كنت خايف عليكي قوي، خوف مكنش ليه تفسير بالنسبة ليا. مش هضحك على نفسي وأقول إن ده كان هيكون إحساسي تجاه أي حد في مكانك. لا، أنا حاسك مني. بصراحة، مش عارف بحبك ولا لأ، بس تقدري تقولي إني خلاص هقع في حب المجنونة. كنت بحس إني متعصب أما بشوفك مع أخوكي، مكنتش أعرف إنه أخوكي وقتها، بس عرفت إني خلاص هقع في حب القمر. لو كل ده يعتبر حب، فـ أنا بحبـك.
كانت حبيبة تنظر إليه بصدمة، وقد نسيت كل الذي حدث لها وكان يحزنها. هي فقط تتملكها الصدمة.
ليكمل سيف: مش عاوزك تتكلمي، عاوزك تفكري وتقوليلي رأيك. وكل اللي انتي قلتيه دلوقتي ميهمنيش، لأني لما حبيتك معرفتش حتى انتي مين.
ثم استقام في وقفته وكان على وشك الخروج، إلى أن استمع صوتها من خلفه:
حبيبة: لما شفتك أول مرة، كان طبيعي إني أعاندك وأبقى مجنونة، لأن الكل عارف إني مجنونة. بس الغريب إني كنت زيك بفكر في المواقف، رغم إني عمري ما فكرت في أي موقف بعمله. كنت بضحك وأنا بفتكرك. قلت على نفسي مجنونة. كنت بحس إني مبسوطة وأنت موجود. عمري ما قلت كلام زي ده لحد، بس لازم أقول. بعد كل اللي حكيته ليك، معرفش ليه، رغم إني عمري ما حكيت لحد. لما دخلت عليا من شوية، حسيت بأمان عمري ما حسيته غير مع أحمد أخويا. لقيت نفسي بحكيلك، معرفش ليه، بس كان فيه حاجة جوايا بتقول لي: "قول". اهتمامي إني كنت أعرف اسمك كان غريب. من يوم ما شفتك بحس بحاجات غريبة. حاولت أتجاهلها، بس مع كل موقف بينا كانت بتزيد غرابة بالنسبالي. ولو ده حب، فـ أنا بحبك يا سيف.
نظر سيف إليها بصدمة، كانت أكبر من صدمتها. ظل الاثنان ينظران إلى بعضهما، إلى أن قطع تواصل النظرات هذا دخول ملك وريناد وأسر إلى الغرفة.
ركضت ريناد إليها سريعاً واحتضنتها بقوة.
ريناد بخوف شديد: انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟
حبيبة: أنا كويسة، متقلقيش.
ملك: خفت عليكي قوي.
حبيبة: ما أنا زي الحصان أهو.
نظر إليها سيف باستغراب، كيف لتلك الفتاة أن تظاهر بأنها بخير رغم كل ما حدث لها. بينما فهمت حبيبة شروده، فنظرت إليه نظرة معناها: "إياك وأن تتحدث بأي كلمة". فهم سيف نظرتها المحذرة تلك، ابتسم لها ابتسامة هادئة قبل أن يستأذن منهم الخروج هو وأسر إلى الخارج.
أسر بخبث: هو في حاجة حصلت بعد ما مشيت؟
سيف: امشي يا عم نشوف حاجة ناكلها.
أسر: يلا بس في حاجة حصلت، أنا حاسس.
سيف: لا، وانت حساس، أصلك يلا يا أسر يلا.
أسر: ههههههههههههههههه، يلا.
بعد قليل من الوقت، دلفت أحمد ووالديها.
أحمد وهو يحتضنها بخوف: انتي كويسة يا حبيبتي؟
حبيبة بمزاح لتقلل من خوفه: عيب عليك، دا أنا بسبع أرواح.
رافت: انتي كويسة؟
لتنظر إليه حبيبة ببرود: أه، تمام.
لينظر لها أحمد باستغراب، فهي لاول مرة تنظر إليه هكذا.
هناء: إيه اللي حصل يا حبيبة؟
حبيبة: مش غريبة، حبيبتي دي يا مدام هناء؟
رافت: هو في إيه؟ مالك يا حبيبة بتتكلمي كدا ليه؟
حبيبة: آسفة يا بابا، بس معلش تعبانة شوية وعاوزة أروح عند ماما.
لينظر لها الجميع باستغراب وتعجب، عدا سيف الذي دلفت مؤخراً هو وأسر.
رافت: ما أمك أهي يا بنتي.
حبيبة بثقة وكان شيئاً لم يكن: خلاص يا بابا، أنا عرفت كل حاجة، وإن مدام هناء مش أمي، وهي بصراحة كتر خيرها ربتني كل دا ومش مضطرة تمثل دور الأم عليا بعد كدا. قولي أمي فين وأنا هروح لها.
الجميع صامت من صدمته.
ريناد: اهدي يا حبيبتي، انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
حبيبة: هم عارفين أنا بقول إيه كويس، وأنا عاوزة أشوف ماما وأروح لها. هقعد معاها.
ليردف سيف قائلاً: مش هتلحقي تقعدي عندها كتير.
لينظر لـ رافت ويقول: أنا طالب منك إيد الآنسة حبيبة.
والجميع ما زال لم يستوعب كل تلك الصدمات.
رافت: ...............................................................
***
في مكان آخر، لاول مرة نسلط الضوء عليه بـ "الإسكندرية".
يجلس شخص ما في أحد...
في بيت أنيق جداً ويظهر على أساسه الجمال والأناقة.
يجلس مجهول على المكتب يمسك الهاتف يتحدث مع أحدهم.
مجهول: هو فين دلوقتي؟
مجهول: في المستشفى، بيعمل إيه؟
مجهول: إيه جديد؟ بلغني بيه... أسر الشريف ما يغيبش عن عينك لحظة، مفهوم؟
وأغلق الخط دون تلقي الرد.
ليتحدث إلى نفسه.
مجهول لنفسه: هانت يا عقرب، هانت، وهنتقابل كل السنين دي، وهأوصل في الآخر للي مستنيه، ومفيش حاجة هتقف قصادي.😏
***
عند مني وحاتم.
مني: حاتم.
حاتم: اممم.
مني: المناقصة قربت ولسه منعرفش العقرب ناوي على إيه، كدا أسر هيفوز بدي كمان، ودي خسارة لينا. سيطر على السوق كله جوه مصر وبره مصر.
حاتم: أنا عاوز يكسبها.
مني: انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟
حاتم: أنا عاوز أعمل صفقة مع شركته.
مني: عشان يبقى في صفك؟
حاتم: غبية وهتفضلي غبية. انتي فاكرة العقرب بيثق في أي حد لمجرد إنه بقى شغال معاه؟ أنا عاوز عشان أستغل سمعة الشركة الشريف، والشحنة تدخل البلد من غير تفتيش.
مني: يا ابن اللعيبة، دماغك دي إيه؟ دماغ شيطان... بس أسر لو عرف هيقلب الدنيا.
حاتم: أنا مرتب كل حاجة، بس نعمل إحنا التعاقد بس.
مني بدلال مقزز: دماغ وتعجبني.
ليميل حاتم عليها ويفعلان فاحشة من أكبر الكبائر التي حرمها الله.
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة شريف
نظر سيف إلى رافت وقال:
سيف: أنا طالب منك إيد الآنسة حبيبة.
الجميع لا يزال لم يستوعب ما يحدث، ما كل تلك الصدمات.
رافت: اا...
قاطعه أحمد قائلاً:
أحمد: إيه المهزلة اللي بتحصل هنا دي؟ أنا مش فاهم حاجة، ممكن تفهموني إيه اللي بيحصل هنا؟
حبيبة بقوة: الموضوع إن... ولا لي ما تقولهم إنت يا بابا. إنت ومدام هناء.
رافت: إيه يا بنتي الكلام الغريب دا؟ وأقولهم على إيه؟
حبيبة بقوة: على إيه؟ على كل حاجة. على أم حرمتوها من بنتها. على بنت خبيتوا عليها أمها وحرموها من حنان. نخليها تستحمل قسوة قلب وحدة فاكراها أمها عن غلطة أب خان مراته واتجوز عليها من وراها وجاب بنت ملهاش دعوة بكل القرف اللي سببتوه ليها وهي ملهاش ذنب. عن بنت بعد ما حرمتوها من أمها وحرمتوا أمها منها عملتوها بقسوة، وفي الآخر المدام مش مستحملاني. كفاية كدا يا...
وأكملت بسخرية: يا بابا.
لا كفاية.
كان سيف ينظر إليها بانبهار، فهو يعلم ما بداخلها، كيف لها أن تكون بتلك القوة؟ أهي نفسها تلك الفتاة التي كانت تنهار أمامه منذ قليل؟ أهي نفسها تلك المتمرّدة التي أمامه الآن؟
بينما كان ينظر إليها أحمد ويملأ قلبه الألم على شقيقته، فمن غيره يشعر بكم الألم الذي بداخلها الآن، ولكنها تكتمه كعادتها.
نظر لها رافت بدموع:
رافت: أنا آسف يا بنتي، سامحيني.
حبيبة: أسامحك؟ أسامحك على إيه يا بابا؟ تعرف أنا مش زعلانة منك، لأنك ببساطة من واحنا صغيرين مكنش ليك أي دور في حياتي، لا بحلو ولا بوحش. أنا كنت بسلم عليك بالصدفة.
ووجهت عينيها نحو هناء التي كانت تقف صامتة، لم تُردف أي كلمة منذ دخولها إلى الغرفة.
حبيبة: إنتي بقا عمري ما فهمتك. تعرفي كنت دايماً بقول لي مش بتهتمي بيا وتحبيني زي أي أم وبنتها. وإمبارح بس عرفت إنك مش أمي، ففسرت لي محبتنيش زي بنتك. بس الغريب إنك إنتي اللي طلبتي إنك تاخديني. مش لاقية ليها تفسير. بس تعرفي، حتى دي مبقتش عايزة أعرفها.
صمتت حبيبة قليلاً، وكانت على وشك الحديث من جديد، إلا أن قاطعها صوت هناء قائلة:
هناء: أبوكي كان أول راجل في حياتي، كنت بحبه قوي، كان كل حاجة في حياتي. فعلاً كانت فرحة عمري لما عرفت إني حامل في أحمد، ولما ولدنا كنا فرحانين قوي بيه. وفي يوم كان أحمد عنده 5 سنين، كنت داخلة الأوضة وسمعته بيكلم أمك وطاير من الفرحة. بيبي صغير، فرحة مشفتهاش حتى لما خلفت أحمد. في الوقت دا أنا طلبت منه يطلقها وياخدك عشان ميبقاش ليه حجة يشوفها تاني. أمك في وقتها مرضيتش تسيبك، بس خدناكي غصب. كنت ناوية أعاملك بنتي، بس كنت كل ما أشوفك أشوف أمك فيكي، أشوف الست اللي خدت جوزي مني. مكنتش بعرف أعاملك كويس وفضلت سنين كتير بالشكل دا لحد ما جبت مريم. بس حتى مريم معرفتش أعاملها حلو، بس لأني من جوايا كنت حاسة إني مستاهلش أبقى أم ليكوا. كنت حاسة إني معرفتش أديكي حقك ومعرفتش أديها هي كمان حقها.
كادت الكلمات تشق قلب حبيبة، فهي لم تكرهها يوماً.
حبيبة بألم: عمري في يوم ما كرهتك، بالعكس، كنت بحبك. بس كنت زعلانة منك. واللي واجع قلبي قوي إني لسه بحبك ولسه شايفاكي أمي.
ذهبت هناء لتحتضنها وهي تبكي:
هناء: أنا آسفة، أنا مستاهلش بس والله أنا عمري ما كرهتك.
يذوب ذلك الجبل الذي كان على قلب حبيبة بمجرد احتضانها، واحتضنتها بشدة.
وبعد عدة دقائق، خرجت حبيبة من بين أحضان هناء مردفة:
حبيبة: أنا عايزة أعرف فين أمي.
هناء ببكاء:
هناء: متسبنيش يا بنتي.
حبيبة: من حقي أشوفها، من حقها إنها تعرف إن بنتها موجودة وعارفاه.
رافت: حاضر يا بنتي، هعرفك مكانها.
أشار أسر بعينه إلى ملك وريناد، انسحبت الاثنتان.
همس أسر في أذن سيف قبل خروجه:
أسر بهمس: لو مكنتش عملت كدا كنت هتندم.
أجابه سيف بنفس الهمس:
سيف: أتمنى متندمش إنت يا صاحبي.
ابتسم له أسر ابتسامة خفيفة وخرج.
أما سيف فقد أردف:
سيف: طب هنفضل نايمين طول السنة في السرير كدا؟ قومي يا هانم، وراكي امتحانات، مش عاوزين دلع.
ضحكت حبيبة على كلامه بخفة، بينما كان أحمد ينظر لها باستغراب وسخرية.
سيف بجدية:
سيف: أحمد بعد إذنك شوية.
أحمد: تمام، اتفضل.
ثم اتجه كل منهما إلى الخارج.
في سيارة أسر.
سار أسر بالسيارة ونظر إلى كليهما قبل أن ينطلق بهم إلى القصر. كان وجه ملك يحتله معالم الصدمة والحزن، بينما كانت ريناد تنظر إلى الطريق بصمت رهيب، بدون أي تعابير تذكر.
بعد قليل من الوقت، كان الجميع داخل القصر. اتجهت ريناد إلى غرفتها دون أن تُردف أي كلمة، وظلت على ذلك الصمت الغريب.
كان أسر يراقب حركاتها وصمتها بعينيه التي لم تغفل عنها منذ خروجهم من المستشفى. يشعر بشيء ما بداخله تجاهها، يشعر بالقلق. نعم، أتصَدّقون هذا؟ العقرب يشعر بالقلق من أجل فتاة، يشعر أنها جزء منه ومسؤولة منه. لماذا يشغل تفكيره بها الآن؟ لماذا يريد الاطمئنان عليها؟ لماذا يخاف عليها الآن؟
نفض أسر تلك الأفكار من رأسه واتجه بأنظاره إلى تلك التي أمامه. نظرت إليه قليلاً قبل أن تتجه إلى ذلك الحضن الدافئ الذي طالما كان أمانها من كل مخاوفها. كان لها الأب والأم والأخ، كان لها كل شيء. احتضنته ملك، فقام هو بدوره بضمها بحنان أخوي صادق.
ملك: عارف أنا حاسة حبيبة حاسة بإيه؟ وعارفة كويس إحساسها، يمكن أكتر من الكل. بس اللي هي شافته صعب قوي، وجعها. كان أصعب مني لما ملقتش الحنية. كنت عارفة إن أمي مش موجودة. لما كان بيتزعق لي وأتضرب، كنت بلاقيك في ضهري وبتحميني. عرضتني عن الكل. لكن هي كانت فاكراها أمها، كانت بتحبها ومش عارفة تكرهها رغم معاملتها القاسية. إحساس صعب قوي.
ليربت أسر على ظهرها بحنان:
أسر: هي حياتها كانت صعبة، بس هي خلاص هتشوف مامتها، كله هيبقي كويس. بس الحلوة بتاعتي متزعلش.
ملك: إنت أحلى أخ في الدنيا.
أسر: وأنتي أحلى بنوتة في الدنيا. يلا بقى اطلعي على أوضتك دلوقتي لحد ما الغدا يجهز.
ملك: حاضر.
صعدت ملك إلى غرفتها، بينما صعد أسر هو الآخر. وقف أمام باب غرفتها قليلاً، إلى أن حسم أمره وطرق على الباب عدة طرقات، ولكنه لم يجد رداً. دب الرعب في قلبه وفتح الباب سريعاً، وجدها تجلس على السرير وما زالت تلتزم ذلك الصمت الذي أصبح غريباً ومخيفاً. اتجه إليها بخطوات ثابتة وهادئة وجلس مقابلها، وهي ما زالت تنظر أمامها وكأنها لم تشعر بوجوده. ووضع يديه على كتفها، فنظرت له بتلك العيون الآسرة للقلوب التي ازدادت زُرقة عينها الآن، تغلفها دموع يراها لأول مرة. شعر أسر بوخزة في قلبه عليها.
أسر: إنتي كويسة؟
كاد أسر أن يكمل كلمته، ولكنه تفاجأ بها بين أحضانه تبكي وتتمسك به بشدة. شعر أسر بقلبه يقرع مثل الطبول بقربها منه بهذه الدرجة. لأول مرة، ورغم كل تلك النساء حوله، لم يتأثر بغيرها. لم يشعر بذلك الشعور إلا بقربها. كانت الصدمة تحتل وجه أسر لأول مرة، فهو لم يتوقع فعلتها تلك أبداً. ظل هو شارد في أفكاره القليل من الوقت، إلى أن لاحظت ريناد ما فعلته للتو. فكانت على وشك أن تخرج من بين أحضانه، ولكنه لف يديه حولها كدرع حامٍ لها، وضَمّها إليه بحنان شعرت به هي، فغرقت في نوم عميق وهي بين أحضانه. ليريحها أسر على الفراش ويزيل حجابها لتنام براحة، فنزلت خصلة شاردة على عينيها، لينظر إليها أسر بسرحان وهو يضعها خلف أذنها، ونظر إليها وهي غارقة في نومها وأردف بهمس:
أسر: إنتي عملتي فيا كدا إزاي؟ عنيكي عاملة زي البحر، بحس إني بغرق فيه. والغريب إني مبسوط إني غرقان فيكي. بحس جنبك إني واحد تاني غير اللي الكل يعرفه، بحس إني متغير معاكي إنتي بس. طب أقولك على حاجة؟ أنا أول مرة أخاف. عارف خفت ليه؟ خفت يجرالك حاجة وإنتي ساكتة كدا. مش عارف دا إيه، بس تعرفي، "أنا شكلي حبيتك". أنا مستغرب قوي اللي بقوله دا. عارف إنك مش عارفة أنا بقول إيه ومش هتفتكري أي حاجة، بس أنا مبسوط وإنا معاكي. "أنا بحبك".
ثم نظر إليها مطولاً وخرج متجهاً إلى غرفته ليبدل ملابسه.
في "المستشفى" بالتحديد بالردهة حيث يوجد سيف وأحمد.
كان سيف على وشك الحديث، لكن أوقفه صوت أحمد وهو يقول:
أحمد: شكلك كنت عارف الكلام اللي حبيبة قالته قبل ما تتكلم.
لم يجد رداً سوى الصمت.
أحمد: هي حكتلك؟
إجابة سيف بنعم.
أحمد: هتحس إني غريب إني بتكلم كدا، ومعنى إنها حكتلك مكاني أو قبلي، فهي حست معاك بالأمان. أختي وهي بتحكيلك كانت بتعيط لأنها عمرها ما كانت هتبقى بالقوة دي لو مكنتش طلعت اللي جواها، زي ما بتعمل معايا.
صمت قليلاً وأردف قائلاً:
أحمد: بتحبها؟
سيف: إنت أخ عظيم، إنت اللي كنت بتصبرها على كل اللي عاشته. وأه بحبها. كنت دايماً أقول مشاعري ناحيتها جنان، بس محستش بحب أختك اللي بجد غير إمبارح لما وقعت قدامي. عارف لو حد من اللي جوه هو اللي سألني السؤال دا، مكنتش جاوبت، بس قلت لك إنت عشان حب أختك وخوفك عليها اللي باين في عينك.
أحمد: حبيبة بتحبك.
سيف: هي قالت لك كدا؟
أحمد: هي مش محتاجة تقول، باين في عينيها. باين عليها لما كانت بتضعف وتبص لك تستمد القوة منك، مش مني أنا زي كل مرة. أنا أه هغير منك وهقرفك، بس هبقى مطمن عليها معاك وواثق من اختيارها ليك.
نظر له سيف بابتسامة وأردف ضاحكاً:
سيف: شكلك هتتغير.
أحمد بضحك:
أحمد: احترم نفسك، إنت بتتكلم عن أختي.
يضحك الاثنان معاً، ويكتسب كل منهما صديقاً جديداً.
في "شركات أبو المجد".
يجلس حاتم بعصبية على مقعده ويضرب على المكتب بقوة.
حاتم بعصبية: يعني إيه الصفقة دي كمان راحت لشركات الشريف؟
العامل بخوف: حضرتك التصميم... بتاعهم كان أحسن.
لخبط على المكتب مرة أخرى بقوة:
حاتم: ولما هو تصميمه أحسن، إنتوا كنتوا بتعملوا إيه؟ بتلعبوا؟ ولما هم... وأقوله على الصفقة من 3 أيام أنا معرفتش ليه؟ إنتوا مش شايفين شغلكم يا أساتذة؟ وكلكوا هتجازوا. امشي من قدامي.
ليخرج العامل مهرولاً للخارج.
ليقول بفحيح كالأفاعي، صوت يملأه الخبث والغموض:
صوت: خلاص قربت، قربت وهخلص من الكل وهتبقى هي تحت إيدي.
"حاتم فعلياً إنت أقذر واحد شفته في حياتي، أبو شكلك حيوان. مش عارفة هتعمل إيه تاني تثبت لنا قذارتك."
ليصدع صوت هاتفه معلناً اتصالاً برقم مني، لينظر له بتأفف ويجيب.
حاتم بضيق:
حاتم: إيه يا مني؟ عايزة إيه؟
مني: إيه يا حاتم؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟
حاتم: مفيش يا مني، مكلماني عشان تقوليلي مالك؟
مني: أهدي بس، أنا رنيت عشان أقولك معاذ بيقولك هو خلاص ظبط الخدامة اللي في قصر الشريف.
حاتم بابتسامة خبث:
حاتم: حلو قوي. ادوها بقى البودرة وتعمل اللي قلت له عليه.
مني: ماشي.
وأغلقت الخط.
"أما إنتي بقى واحدة حيوانة ومهزقة وحقيرة وعديمة الكرامة، يعني مش حقيرة بس لا، ومن غير كرامة يا مهزقة."
ليبتسم حاتم:
حاتم: مش قلت خلاص قربت وكله هيبقى في إيدي.
في "قصر الشريف" وخاصة بغرفة أسر.
انتهى أسر من حمامه، ارتدى شورت بيتي فقط وظل عاري الصدر. نام على ظهره مغمضاً عينيه، تاركاً لرياح طيفها تلعب بمخيلته، إلى أن صدع صوت هاتفه معلناً اتصالاً برقم معتز.
ليفتح الخط مردفاً:
أسر: ها؟ عملت إيه؟
معتز: طب قلي إزيك.
أسر: يا لمظ! بحسك عامل زي ملك. اخلص يا خفيف.
معتز: هههههه، شكلك رايق.
أسر: وإنت مالك؟
معتز: يخربيت دمك.
أسر: بتقول حاجة؟
معتز: بقول يخربيت شكلي عسل.
أسر: هههههه، أه ما شاء الله.
معتز: أنا لقيتها وجبت الملف بتاعها و...
أسر: أنا يومين بالكتير وهكون عندك. اعمل اللي قلت لك عليه، ولو في جديد كلمني. سلام.
وأغلق الخط دون أي كلمة أخرى.
رجع لوضعه مرة أخرى، إلى أن استمع لصوت أنين. نهض سريعاً من مكانه وخرج من الغرفة ووقف أمام غرفة ريناد يستمع إذا كان الصوت آتٍ منها أو لا، إلى أن سمع صوت أنينها مرة أخرى، فدلف إلى الغرفة سريعاً. خدها تحاول الصراخ بصوت مكتوم، تضع يدها على فمها وغارقة في نومها. جسدها متعرق، كما كان يجري في سباق. كانت ترى فهمي وهو يعذبها، وكلما أصدرت صوتاً يزيد من ضربها. فتحاول كتم صوتها، وترى نوراً من بعيد، شخصاً يتجه نحوها، لكنها لا ترى ملامحه بوضوح، فيفر والدها ويختفي.
في ذلك الوقت، دلف أسر الغرفة وركض إليها ويضع يده على وجهها يحاول إفاقتها، ولكتها قفزت من مكانها خوفاً، إلى أن رأته، فألقت بنفسها بين أحضانه، غير مدركة أي شيء غير شعور الأمان بجانبه.
(يتبع...)
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة شريف
كانت ريناد تنتفض رعباً، جسدها متعرق كمن كانت تركض لمئات الأميال.
في تلك اللحظة، دلف أسر إلى الغرفة. هرول إليها سريعاً وهو يحاول إفاقتها، وقلبه ينبض قلقاً من رؤيتها بتلك الحالة.
لتنتفض من مكانها بفزع فور لمسه لها.
ليتلاشى ذلك الخوف تدريجياً حينما رأته أمامها. لا تدري لماذا ذلك الأمان الذي لا تشعر به إلا في وجوده هو فقط.
لم تشعر بأي شيء حولها، غير مدركة بأنها ألقت بنفسها بين أحضانه. لا تشعر بشيء حولها غير شعورها بالأمان بجانبه، فهي لا تريد غير الأمان بتلك اللحظة، وكان هو الدرع الحامي لها.
بينما صعق هو مما يحدث له.
"اللعنة عليكِ أيتها الفتاة، ماذا فعلتي بي؟ حتى تتبخر شتات نفسي بحركة منكِ. ماذا فعلتي ليتملك قلبي حبكِ إلى ذلك الحد؟ أي الحوريات أنتِ لتذهبي بعقلي بجمالكِ المهلك لقلبي هذا؟ أي عشق هذا يا صغيرتي؟"
ليقوم هو بدوره بلف يديه حول خصرها وهو ضاماً إياها إليه أكثر، كأنه يريد إدخالها بداخله. ظل يربت على ظهرها بحنان، كأنها طفلة بين يدي والدها.
ظل على ذلك الوضع حتى تلاشى رعبها.
لتدرك ريناد ما وضعهما الآن، لتبتعد عنه بخجل وصدمة من فعلتها تلك. لتدفق الدماء إلى وجنتيها، فقد أصبحت كحبة الفراولة الناضجة.
ريناد بخجل: "أن..."
لتشهق هي في صدمة وخجل من هيئته تلك، معلقة عينيها بالجانب الآخر.
لينظر هو لها باستغراب.
أسر باستغراب: "ماذا؟"
لينظر هو إلى نفسه باستغراب، فيرى هيئته. فقد نسي أن يرتدي شيئاً قبل خروجه من الغرفة، فقد كان كل ما يهمه هو أن يطمئن عليها.
أسر: "ثواني وراجع."
خرج من الغرفة واتجه إلى غرفته وارتدى تيشيرت ذو حمالات عريضة أبرز عضلاته بشكل جذاب، ليجعله أكثر وسامة بشكل خاطف للأنفاس.
واتجه إلى غرفتها.
دلف إلى الغرفة وجدها تجلس على الأريكة. جلس هو على الجانب الآخر. رأى أنها تنظر أمامها بشرود.
حرك يديه أمام عينيها لتنتبه له.
هي نظرت إليه وظلت تنظر إلى عينيه باستغراب لوقت طويل.
رديناد بداخلها: "هي نفس العيون، كل مرة بشوف نفس العيون دي في الحلم بتاعي... بس بس يا ريناد، بطلي جنان."
أسر: "بتبصيلي كدا ليه؟ حلو أنا قوي كدا عشان القمر ده يبصلي كدا؟"
ريناد بإحراج: "لا أبداً."
أسر: "أي ده؟ يعني مش حلو؟"
ريناد بتسرع: "لأ... حلو."
لتتلون وجنتيها باللون الوردي، تلعن تسرعها اللعين ذاك.
تعالت ضحكات أسر بارتفاع، لتنظر إليه بشرود مرة أخرى.
أسر بضحك: "ما قلتلك أنا حلو، قلتيلي لأ."
نزلت بأنظارها أرضاً بخجل واحراج.
أسر: "ههههههه خلاص خلاص، أنا آسف. بس أنا سمعت صوت صراخ جاي من أوضتك وخبط. ما فتحتيش."
ريناد بإحراج: "أنا اللي آسفة على كل القلق اللي بسببك ليك."
أسر: "لأ يا ستي ما فيش قلق ولا حاجة. هو إحنا مش أصحاب؟"
وقد تعمد أسر ذكر كلمة الصداقة وليس الأخوة.
ريناد بابتسامة: "أكيد طبعاً."
أسر: "طب يلا قومي عشان الغداء وبليل هذاكرلك عشان الامتحان بتاع بعد بكرا."
ريناد: "لأ ملوش داعي، أنا هذاكر لوحدي."
أسر: "أي ده؟ وتسقطي ويقولوا مرات العقرب ساقطة؟ والسقطة راحت، السقطة جت، دي مصيبة. ومتخرجيش بقا وكل ده..."
ريناد: "ههههههههههه مش قادرة، كفاية."
ليشرد أسر قليلاً بضحكاتها الجميلة بجمال لا يليق بسواها.
أسر بسرحان: "ضحكتك حلوة قوي."
لتنظر له هي بخجل.
أسر: "يلا البسي وانزلي."
ريناد: "حاضر."
كان أسر على وشك الخروج، ولكن أوقفه صوتها الذي ينادي باسمه للمرة الأولى، فيشعر بشعور جميل لم يشعر به مع غيرها من قبل.
ليلتفت لها لتردف هي بتوتر.
ريناد بتوتر: "هو... يعني... كنت..."
أسر: "قولي عايزة إيه، ما تخافيش مش باكل بنادمين."
ريناد: "عايزة أروح مع حبيبة بليل."
أسر: "ماشي، هروح معاكي بليل."
ريناد: "مش لازم تتعب نفسك، أنا هروح معاها لوحدي. مش لازم تتعب نفسك."
أسر بحزم: "ريناد، خلاص. أنا قلت مش هاجي معاكي خلاص. وبعدين مينفعش تنزلي لوحدك، ولا انتي ناسيه ابن عمك؟ يا تروحي معايا أو مع الحراسة. وأنا فاضي، فهاجي معاكي."
ريناد بابتسامة ذهبت بعقله لعالم آخر منذ الوهلة الأولى: "شكراً."
ليبتسم لها هو الآخر بابتسامة تذهب العقول.
"أسره للقلوب، محببة للعين ومقربة للروح."
ريناد: "انت أحلى أخ، كنت دايماً بتمنى يبقى ليا أخ زيك كدا وربنا رزقني بيك."
ليبتسم لها ابتسامة باهتة وخرج متجهاً إلى غرفته ليرتدي ملابسه للذهاب للشركة.
وبعد قليل من الوقت، كان الجميع على المائدة يتناولون الطعام. بينما كان أسر يتجاهل ريناد كثيراً، مما أدى إلى تعجبها. فلما يتجاهلها هكذا؟
***
عند حبيبة بالمشفى.
بعد حديث سيف مع أحمد، قال لهم أنه ذاهب للشركة وسياتي في مساء اليوم ليذهب مع حبيبة لترى والدتها.
بعد رحيل سيف، صدع صوت هاتف أحمد. ليخرج الهاتف من جيب بنطاله ويرى أن الهاتف مضيء برقم نورة، ليبتسم للهاتف مجيباً عليها.
أحمد: "إيه ده؟ نور هانم بنفسها بتكلمني؟ ده الواحد كان نسي صوتك يا شيخة!"
لتهيه صوت نورة القلق.
نورة: "أحمد، حبيبة فين؟ أنا برن عليها من امبارح مش بترد. هي كويسة؟ حصلها حاجة؟"
أحمد: "اهدي، ما فيش حاجة، هي كويسة."
نورة بقلق: "طب هي فين؟"
أحمد: "اهدي يا نورة، ما فيش حاجة. هي عملت حادثة بسيطة، وهي كويسة دلوقتي."
نورة بصدمة وقلق: "حادثة؟ ده حصل إمتى وإزاي؟ انتوا فين دلوقتي؟"
أحمد: "اهدي بس ومتخافيش. تعالي على مستشفى... وأنا هفهمك لما تيجي."
نورة: "ماشي، نص ساعة وهكون عندك."
وأغلقت الهاتف.
على عجل.
أحمد موجهاً حديثه للهاتف: "بتقفلي في وشي؟ ماشي يا نور يا بنت أم نور، أما أوريكِ."
ليتجه من جديد إلى غرفة حبيبة التي كان بها كل من حبيبة ورافت وهناء. ليردف أحمد قائلاً:
"بابا، ماما، روحوا انتوا وأنا هجيب حبيبة وأجي."
هناء: "ليه؟ يلا نروح مع بعض."
أحمد: "لأ، روحوا انتوا وأنا هنيجي وراكوا."
رافت: "ماشي، اللي تشوفوه."
وجرى الاثنان متجهين للمنزل.
أما داخل الغرفة، كان أحمد ينظر إليها مطولاً. ليخرج صوته أخيراً.
أحمد: "مش عايزة تقولي حاجة؟"
حبيبة بتوتر: "حاجة؟ حاجة زي إيه؟"
أحمد بخبث: "أي حاجة مثلاً، في اللي حصل؟ أو على... سيف مثلاً؟"
حبيبة بتوتر: "يعني... هو... أصل..."
ليضحك أحمد بشدة على توترها هذا.
أحمد بضحك: "ههههههه هو إيه اللي يعني؟ وهو واصل... ليكمل بخبث: أي متوترة؟ لي يا بيبو يا قمر انتي."
لتستشعر حبيبة الخبث في حديثه، لتبادله هي بنظرة غيظ وتدغزه في كتفه وهي تقول:
حبيبة: "تصدق إنك عيل رخـم. أنا إيه اللي مخليني أتكلم معاك أصلاً؟ يلا نمشي من هنا قبل ما أولع فيك."
أحمد بضحك: "ههههههه براحة كدا يا وحش، في إيه؟ وبعدين نورة كلمتني وجيالك دلوقتي."
حبيبة بخبث: "آآآآه، قول كدا بقى إن الحكاية فيها نورة... عشان كدا بتفضي الجو."
أحمد: "بس يا حيوانة، كلمتني عشان قلقانة عليكي. والجو ده مفيش غيرك عاملاه. واكمل وهو يغمز لها بطرف عينه: ولا إيه؟"
ليورد وجه حبيبة بحمرة الخجل. لتردف بخجل:
حبيبة: "والله العظيم أنت عيل رخـم."
حبيبة: "وبعدين انت هتفضل في العشق الممنوع ده كتير؟ ما تقولها يا ابني وتخلص، مستني إيه؟"
أحمد: "خايف أقول ترفض وأبقى خسرتها كصديقة كمان."
حبيبة: "يا ابني أنت مجنون؟ جرب على الأقل، تبقى عارف مصير الموضوع ده إيه، أحسن من اللي انت فيه ده."
في ذلك الوقت، دلفت نورة إلى الغرفة مسرعة وقامت باحتضان حبيبة بخوف عليها من أن يكون قد أصابها مكروه.
نورة بخوف: "أنتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ إيه اللي حصل؟"
حبيبة بابتسامة: "اهدي يا حبيبتي، ما أنت زي الفل أهو."
أحمد: "هي دي بيحصلها حاجة؟ دي جاية تشقط من المستشفى... ولا إيه يا بيبو؟"
لتخجل حبيبة من كلامه.
حبيبة: "ما خلاص بقى يا أحمد."
أحمد بضحك: "خلاص اسكت. أهون."
نورة باستغراب: "هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
أحمد: "فيه يا ستي إن الست حبيبة اتخطبت في المستشفى."
نورة: "ناااااااعم؟ لمين؟ وإزاي وليه؟"
حبيبة: "إيه إيه؟ مصورة واتفتحت؟ براحة."
نورة: "مليش دعوة، تحكيلي بالتفصيل اللي حصل."
أحمد: "طب يلا جهزي يا حبيبة واحنا ماشيين نقولها."
حبيبة: "حاضر."
وبعد قليل من الوقت، كانت ثلاثتهم يخرجون من المشفى متجهين إلى منزل حبيبة. وفي الطريق، قصت حبيبة لنورة ما حدث، بينما كانت نورة في صدمة لا متناهية.
نورة: "أنا بجد مش مصدقة. ده ولا كأنه فيلم هندي."
***
بعد وقت ليس بالقليل، كان أسر يجلس على مكتبه بالشركة. لياخذ سماعة الهاتف محادثاً السكرتير.
أسر: "مرة ابعتيلي سيف."
بعد عدة دقائق، دلف سيف إلى المكتب.
سيف: "إيه ده؟ جاي متأخر؟ أخيراً لقيناك سابق."
أسر بضيق: "ممكن تسكت؟"
سيف باستغراب: "فيه إيه يا أسر؟ مالك؟"
أسر: "مفيش. حدد المعاد اللي هتروحوا فيه بليل عشان ريناد عايزة تروح معاكِ، وأنا هجيبها."
سيف بخبث: "إيه ده؟ وأنت هتروح معانا؟"
أسر بسخرية: "آه، ليه حضرتك عندك مانع يا سيف باشا؟"
سيف: "لأ، أصل مش عوايدك."
أسر بتهكم: "عوايدك؟ معفن... بس مش هينفع تيجي لوحدها يا غبي."
سيف بضحك: "بتضحك عليا ولا على نفسك؟ مكان ممكن تبعت الحرس."
أسر بانزعاج: "عايز توصل لإيه؟"
سيف: "هي اللي مضايقاك."
ليردف أسر بغيظ: "بعد كل ده وجاية تقولي أنت أحلى أخ؟ قال أخوها قال! بنت فهمي الحيوان."
والى هذا الحد، لم يستطع سيف كبت ضحكاته أكثر من ذلك، لينفجر ضاحكاً.
سيف بضحك: "ههههههههههه أول مرة أشوفك كدا. أما فين البرود المعهود بتاعك؟ هههههههههههه."
أسر بجد: "سـيـفـ... مسمعش صوتك... ويلا روح على مكتبك."
سيف بتصنع: "تمام يا فندم."
وصف مكانه، ثم مال عليه ليقول بهمس:
سيف: "حبتها يا عقرب."
أسر: "سـيـف."
سيف: "آسف يا عم، خلاص."
أسر: "احضر أنت اجتماع النهاردة، وأنا ورايا مشوار هروحه."
سيف باستغراب: "مشوار؟ مشوار إيه ده؟"
أسر: "مش وقته. المهم جهزلي طيارة بكرة عشان رايح أمريكا."
سيف: "نعمممم؟ ومسافر ليها؟"
أسر بنفاذ صبر: "أنت أسئلتك كتير ليه؟ هتعرف كل حاجة في وقتها. سلام."
وخرج من المكتب، بل من الشركة بأكملها. وركب سيارته متجهاً إلى...
أنا سيف نظر إلى طيفه بغيظ.
سيف: "يخربيت غموضك يا جدع. ده إيه ده؟"
ثم اتجه لعمله كي يرحل باكراً.
***
تفتلت خيوط الظلام وانتشرت بأرجاء المكان.
لتدلف سيارة أسر إلى بهو القصر، دلفاً إياه ليصطحب ريناد ليذهبا معاً مع حبيبة وسيف ورافت. ولكنه حاملاً معه مفاجأةً لها.
لدلف إلى الداخل ليجدها بانتظاره بعد محادثته إياها منذ قليل وإخبارها بأن تتجهز.
نظر إليها عن بعد، فكان ككل مرة يراها بها تسلبه عقله وقلبه اللذان خضعا لها منذ الوهلة الأولى. ناظراً لها وإلى ملابسها المحتشمة التي كانت عبارة عن... (مش عارف أحدده الصراحة 😅💔) وحذاء من اللون الأسود وحقيبة سوداء وطرحة تليق بهم.
ليلتف بأناقة، فبالرغم من رقة واحترام ما ترتديه، إلا أنه كان صارخ الجمال عليها. متأثراً بتلك البراءة والقوة والضعف. كيف لها أن تجمع كل تلك الصفات؟ كيف لفتاة مثلها بأن تسلب عقله دون أي مجهود منها؟ هو الذي لم تلفت انتباهه أنثى من قبل. "أنثى"؟ قال أنثى؟
يقسم أنه لم ير بعينه أمثى غيرها، هي.
ظل واقفاً مكانه، لا يدري كم من الوقت ظل يتأملها من بعيد، وهي تبدو كالحورية تذهب بعقله حد اللعنة حينما يراها.
وأخيراً قد فاق من شروده، ليتجه لها بطلته التي لا تليق بأحد سواه. لتنظر هي له بدوره، ليقطع هو ذلك الصمت مردفاً.
أسر: "قاعدة كدا بقالك كتير؟"
لتشير هي له في إنكار.
أسر بابتسامة: "طب غمضي عينك."
لتنظر له بتستغراب، ليقرأ هو استغرابها بسهولة.
أسر: "غمضي عينك، فيه مفاجأة."
لتردف هي في تعجب: "مفاجأة؟ مفاجأة إيه؟"
ليردف هو قائلاً: "طب وهتبقى مفاجأة إزاي لو قلتلك؟ غمضي."
لتغمض هي عينيها، ويشير هو إلى شخص ما على الباب، ليدلف ذلك الشخص ويقف مقابلها.
أسر: "افتحي عينك."
لتفتح هي زرقاويتيها، لتشهق هي في سعادة وفرح وتركض باتجاهها محتضنة إياها وهي تقول: "ماما."
ريناد: "وحشتيني قوي يا ماما."
إيمان بابتسامة: "وإنتي كمان وحشتيني يا قلب ماما. وكانت عايزة تشوفك لغاية ما جوزك جه وجابني ليكي."
لتتردد تلك الكلمة بأذنها مراراً: "جوزك." لا تعلم ما ذلك الخفقان بقلبها فور سماعها لتلك الكلمة.
أفاقها من شرودها ذلك صوتها.
أسر: "والمفاجأة بقى إنها هتقعد معاكي هنا. متعرفيش انتي أنا عملت إيه عشان أقنعها."
لتضحك هي بسعادة لتركض إليه معانقة إياها. ليخفق قلبه بشدة كونها الآن بين يديه.
"يا إلهي، ما تلك اللعنة التي حلت بي؟ كيف يمكنها بالسيطرة على الي لتلك الدرجة؟ أحقاً قد وقعت في حبها؟ أصار العقرب القاسي كما لقب، صار عاشقاً الآن لتلك الفتاة البسيطة؟ الرحمة، الرحمة على ذلك القلب المسكين الذي وقع عاشقاً لعينيكي منذ اللحظة الأولى." هكذا تمتم بداخله، قبل أن تخرج هي من بين يديه في احراج من تلك التصرفات الساذجة من وجهة نظرها، ودائماً ما توقعها بالإحراج معه.
ليلاحظ هو وجهها الذي اكتسى بحمرة الخجل، فاردف قائلاً، وكأن ما فعلته شئ عادي، كي يخفف من خجلها.
أسر بهدوء، متجاهلاً تلك المشاعر التي عصفت به فور اقترابها منه: "هي هتقعد معاكي عشان أنا هسافر بكرة."
ليعبس وجهها، لا تدري لماذا لم تشعر بأن ابتعاده ذاك سبب لها ضيق. لينكمش وجهها في ضيق.
ريناد: "مش مسافر؟ مسافر فين؟"
أسر بغموض: "شغل. رايح شغل. يلا اطلعيها الأوضة اللي جنب ملك، وأنا هغير وأجي."
صعد هو إلى غرفته لتبديل ملابسه، بينما نظرت هي إلى إيمان التي كانت تراقب الموقف بابتسامة تدل على سعادتها بأنها قد أحسنت باختيار أسر لابنتها، وأنه الوحيد القادر على إسعادها. ومن ثم اردفت باستغراب:
"انتوا رايحين فين مع حبيبة؟ ومين سيف ده؟"
لتقول ريناد في حيرة: "تعالي اطلعي إنتِ الأوضة دلوقتي وأنا هحكيلك كل حاجة الصبح."
إيمان: "ماشي، يلا."
وصعدت كلتاهما معاً.
وبعد عدة دقائق، كان أسر وريناد بالسيارة متجهين إلى المكان الذي وصفه سيف لأسر.
أسر: "وصلنا، وأهم واقفين أهو."
لتنظر ريناد إلى المكان الذي يشير إليهم، لتراهم جميعاً بانتظارهم، ليتجهوا لهما.
فتري ريناد علامات القلق في عيون صديقتها، وهي تشعر بالرعب بداخلها. ومن غيرها يتفهمها؟ (والله يا حبيبة لنتي محظوظة كل شوية ومين غيره يشعر بها؟ اللي بيشعروا بيكي كتير، ما شاء الله 😹❤️❤️❤️❤️)
ليتجهوا إلى باب المنزل، لتقف بالمقدمة حبيبة. لتحاول طرق الباب بتوتر، ولكن يديها تقفان في اللحظة الأخيرة. لتقف لتقف بجانبها ريناد ممسكة بيدها، تمدها بالقوة.
لينظر سيف لها بأسف وغيره من ريناد تلك. ود لو يكون هو بجانبها الآن وهو من يمدها بالقوة.
لتطرق الفتاتان الباب، يأتيهما صوت من الداخل. لترتعش يد حبيبة. لتؤذن ريناد من الضغط عليها.
وفي تلك اللحظة، فتح الباب، لتقف دماء ريناد في عروقها. ناظرة إلى تلك السيدة بصدمة. أهي حقاً والدتها؟ لا، كيف لها أن تكون حبيبة ابنتها؟
لتردف ريناد، ومازالت الصدمة جلية عليها.
ريناد بصدمة: "............... "
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة شريف
كان معتز يجلس في مطعم مع تلك الفتاة المجهولة.
معتز: لم يتبق الكثير من الوقت، مستر اسر سوف يصل في الصباح.
الفتاة: ولكنني لا أفهم شيئاً، لماذا يريدني مستر اسر؟ ذلك يجعله يأتي إلى كل هذه المسافة.
معتز: لا داعي للقلق، ولكنني لا أستطيع أن أخبركِ أي شيء قبل حضوره إلى هنا.
ثم أردف موجهاً حديثه إلى ذلك الشاب بجانبها.
معتز: وأرجو أيضاً بحضور مستر... معك في صباح الغد.
الشاب: نعم، بالتأكيد أنا آتي.
الفتاة: والآن يجب علينا المغادرة، إلى اللقاء مستر معتز.
معتز: إلى اللقاء آنستي، إلى اللقاء سيدي.
خرجوا هم من المطعم، وبعدها خرج معتز ليرى جاك بانتظاره خارجاً.
جاك: هل انتهيت أخيراً؟
معتز: أيوه خلصت خلاص، بس إنت إيه عليك شوية عربي يهبل.
جاك بغيظ: أي ما كان، فهو أكيد أجمل من الإنجليزي تبعكم.
معتز: هههههههه، طب يلا يا أخويا.
جاك: يلاااا.
جاك: السلطانة أمرت بمكالمتك.
معتز بفزع: وستبني برغي، كنت تقول من بدري.
أخرج هاتفه ودون الرقم المطلوب وضغط على زر الاتصال. لم يمر الكثير من الوقت حتى أتاه الرد.
معتز: تحت أمرك يا سلطانة.
السلطانة: إنت إزاي متكلمنيش كل دا؟ أظاهر إنك مش قد المهمة.
معتز: ليه بس؟ أنا بقالي سنين ماسك المهمة دي ومغلطش غلطة، بس النهاردة كنت بقابل الناس اللي اسر أمر بمقابلتهم لغاية ما يجي.
السلطانة: ومين الناس دي وعاوزهم ليه؟
معتز: مرضيش يقولي أي حاجة عنهم وقالي لما أوصل.
السلطانة: ومن امتى انت متعرفش حاجة؟
معتز: هو قالي إنه لما يجي هيقولي وهو هيوصل الصبح.
السلطانة: فتح عينك واول ما تعرف تعرفني.
معتز: تحت أمرك يا سلطانة.
أغلقت الخط بعدها.
جاك: لماذا لم تقل لها أنك تعرف؟
معتز: مكنش ينفع أقولها وخصوصاً بخوص الحاجة دي، وإنت عارف هي بتحبه إزاي.
جاك: هذا الموضوع يشعرني بالقلق، إذا عرفت فماذا ستفعل؟
معتز: مش عارف، بس سيب كل حاجة لوقتها. يلاااا إحنا.
وغادر الاثنان متجهين لأحد الفنادق.
كان كل من حبيبة وسيف وأحمد ورافت، وبالتأكيد أسر وريناد، أمام باب منزل تلك المرأة الذي من المفترض أن تكون والدتها. شعرت بالقلق والتوتر لهذا اللقاء، ولكن جميع من حولها يمدها بالقوة. سيف وأحمد وريناد، جميعهم سند قوي لها غير قابل للانكسار. شعرت هي بريناد تشدد على يدها تمدها بالقوة. فنظر كلتا الفتاتان إلى بعضهما ثوانٍ معدودة وقاما بطرق ذلك الباب الذي خبأ والدتها كل تلك السنوات وهي لا تدري. شعرت بقلبها يقرع مثل الطبول، لا تدري أهو من التوتر أو من الفرح بلقائها بوالدتها بعد كل تلك السنوات، ولكن أفاقها من دوامة أفكارها هذه صوت آتٍ من الداخل قبل أن يفتح الباب وتظهر تلك المرأة التي يبدو عليها الطيبة والحنان. لتنظر لها ريناد بصدمة وهي لا تصدق ما تراه عينيها الآن. أهذه هي حقاً أم أنها تتخيل؟ كيف كيف لها أن تكون هي؟
ليخرج صوت ريناد أخيراً وما زالت الصدمة جلية عليها وبشدة.
ريناد بصدمة: خال... خالتي سحر... إزاي؟
سحر بصدمة وهي تنظر إلى ابنة أختها المختفية منذ خمس سنوات ولم يعد يوجد معها، ولكنها رغم صدمتها اتجهت إليها وضمتها باشتياق ولهفة، فهي ليست ابنة أختها فقط، لا، بل هي ابنتها هي أيضاً. لتضمها ريناد بشوق هي الأخرى.
ريناد: وحشتيني قوي يا خالة.
سحر: وإنتي كمان يا قلب خالتك.
وحبيبة وهي تضع يدها على رأسها بعدم استيعاب لما يحدث حولها.
حبيبة: هو إيه اللي بيحصل هنا؟ أنا مش فاهمة حاجة.
لتنظر سحر إلى مصدر الصوت لتجد فتاة جميلة للغاية في مقتبل العمر، ذات بشرة بيضاء وعينيها الخضراوين التي تشبه حبات الزيتون، وذلك الحجاب الذي يزينها. لتتذكر هي ابنتها التي لم ترها منذ صغرها، لتدمع عيونها قبل أن ترد.
سحر: اتفضلوا جوه الأول، ميصحش كدا.
دلف الجميع ما عدا رافت الذي كان يقف في حيرة وتردد.
رافت: ينفع أدخل أنا كمان؟
لتتوسع عينا سحر فور سماعها للصوت، فهي تعرفه جيداً.
لتردف بصدمة: رأفت.
رافت: ممكن أدخل؟
لتردف هي بتقطع: ااا.. ااه، اتفضل.
دلف الجميع للداخل، ليكون الصمت سيد الموقف. وتقطع ذلك الصمت صوت سحر وهي تقول:
سحر: أنا هقوم أعملكوا حاجة تشربوها.
ليقاطعها رافت وهو يقول:
رافت: اقعدي يا سحر، إحنا مش عاوزين حاجة، وأنا عاوز أتكلم معاكي.
لتجلس سحر وعينها الزيتونية التي تشبهها حبيبة بشدة، يلتمع بهما الدمع.
رافت: سحر، أنا عارف أنا ظلمتك قد إيه، وعارف كمان مهما أقول مش هيبرر أي حاجة من اللي عملتها فيكي، ولا اعتذارات الدنيا تكفي. وعارف إنك ممكن متسامحنيش، وده حقك. اللي عملته فيكي مكنش سهل، سواء لما اتجوزتك من ورا مراتي وحرمتك من فرحتك بالفستان الأبيض والفرح زي أي بنت، أو لما مكنتش جنبك لما جبتيلي أجمل هدية، وفي الآخر أطلقك من غير ما تعملي حاجة، وأخد بنتك منك. أنا آسف يا سحر، أنا فعلاً محبتش غيرك.
لتجيبه هي بجمود:
هي: وإيه اللي فكرك بالكلام ده بعد السنين دي كلها يا رافت؟ عاوز إيه تاني بعد كل ده؟ جاي ليه دلوقتي؟ وإنت حارمني من بنتي وإني أشوفها أو أعرف حتى شكلها. متخيل إحساسي إيه وأنا عارفة إن بنتي مش عارفة إني أمها ومش قادرة أتكلم أو أشوفها، وكل ده بسببك. أنا حبيتك وإنت غدرت بيا. عمرك شفت أم مشفتش بنتها بعد اليوم والليلة ليها؟ عارفة عندها كام سنة باليوم؟ أقولك عندها 22 وتسع شهور و 10 أيام. مستني مني أسامحك بعد كل ده؟ عارفة عمرها بالدقيقة وعمري مشفتها ولا أعرف شكلها. ريح نفسك يا رافت، مهما عملت عمرك ما تقدر تمحي وجع قلبي إن بنتي مش عارفاني.
ليأتيها صوت حبيبة التي كانت تجاهد حتى تمنع دموعها من الهطول أمام الجميع.
حبيبة بصوت مرتعش مغلفه قوة وشجاعة: بس بنتك أهي قدامك، عارفاك وبتحبك وعاوزة تفضل معاك الباقي من عمرها يا...
صمتت قليلاً ثم أكملت قائلة بابتسامة: يا ماما.
لتدمع عيون سحر في صدمة وفرحة وعدم تصديق لما تستمع إليه الآن. أهي حقاً أمها؟ هل مدت لها للتو بتلك الكلمة التي تمنت سماعها طوال تلك السنوات؟ يا إلهي! أشعر أنني لا أقوى على التحمل.
لتردف قائلة في عدم تصديق:
سحر وهي تقترب منها وتلمس ملامح وجهها: أنا أكيد مش بحلم. إنتي هي؟ إنتي قلتيلي يا ماما صح؟ أكيد دي حقيقة مش حلم. قوليلي إنه حقيقة، أرجوكي.
حبيبة: أيوه يا ماما، أنا قدامك وبحبك وعاوزة أفضل معاكي عمري كله.
لتجذبها سحر بين أحضانها بشدة، وكأنها مثل الذي كان يجاهد الموت وهي كانت النجاة الوحيدة. لتضمها حبيبة هي الأخرى، ولأول مرة تشعر بالراحة والحنان الذي كانت تتمناه طوال حياتها.
وبعد وقت ابتعدا عن بعضهما، والجميع ينظر لهما دون أن يردف أي منهم حرفاً واحداً.
سحر وقد بدأت تستوعب كل تلك الأمور: إنتي إزاي عرفتي كل ده؟ وإنتي يا ريناد كنتي فين كل السنين دي؟ وإيمان فين؟
ريناد: تعالي يا خالتي اقعدي وأنا هفهمك كل حاجة.
وبدأوا بسرد كل ما حدث منذ يوم هروب إيمان وريناد إلى ذلك اليوم الذي هم به الآن.
حبيبة: يعني إحنا دلوقتي ولاد خالة كمان مش صحاب بس؟
لتردف سحر: وأخوات كمان.
حبيبة وريناد بصوت واحد: إزاي؟
سحر: أنا هقولكوا. أنا لما ولدت حبيبة قعدت معايا 3 أسابيع، وبعد كده رافت أخدها مني غصب. في الوقت ده إيمان كمان ولدت ريناد، وطبعاً كانت تعبانة بسبب العملية اللي شالت فيها الرحم. ده أنا رضعت ريناد وحبيبة ف التلت أسابيع دول كانت بتاكل مني، يعني إنتوا كده أخوات في الرضاعة.
صدم الجميع من تلك الصرخة الطفولية التي دوت في المكان من تلك الفتاتان. ليضحك الجميع، ويكتفي أسر بابتسامته الجذابة.
ليردف أسر أخيراً: طب إحنا لازم نمشي عشان البنات عندهم امتحان بكرة.
لأنظر الفتاتان إلى بعضهما بصدمة ويرفعا في وقت واحد: ينهار أسود.
ليضحك الجميع عليهم ويتجهوا للخارج. ليقف رافت عند الباب ويودف قائلاً بحزن:
رافت: سامحيني يا سحر لو تقدري، صدقيني أنا ندمان على كل لحظة بعدت فيها.
سحر: فات أوانه الكلام ده يا رافت، إحنا كبرنا، سيب كل حاجة للزمن، يمكن في يوم أقدر أسامحك ونرجع صحاب تاني.
لتأتيهم صوت أسر بخبث:
أسر: وإنت يا سيف مش جاي معانا ولا إيه؟
ليفهم سيف ما يرمي إليه أسر ليجيبه بإحراج ممزوج بغضب غلفهم بمزاحه المعتاد:
سيف: لا، أنا هذاكر لحبيبة النهاردة... ولا يقولوا خطيبتش سقطت.
أسر بسخرية: ودة من امتى بقاا؟
سيف باستفزاز: من يوم ما حبيتها.
أحمد: أوباااا، لل كدا أنا هغير وهنزعل من بعض.
سيف: ونبي اسكت، إنت تخلص امتحانات بس وتكتب كتابي على طول.
أسر: مستعجل إنت قوي.
لينظر له سيف بغيظ.
لتقترب ريناد من أسر وتهمس له:
ريناد بهمس: بطل رخامة بقااا، الراجل هيفرقع.
أسر بضحك بسيط لم يراه غيرها: ههه، هيفرقع، حاضر. يلا بينا.
ريناد: لا دا أنا كده اتغر بقاا.
أسر: ليه يعني؟
ريناد: العقرب بنفسه بيقولي حاضر.
أسر: يلااا يا بت يا فاشلة من هنا، ورانا مذاكرة. هخلصهالك قبل ما أنا عشان مسافر صبح.
لتتذكر ريناد سفره لتشعر هي بحزن لا تعرف مصدره.
ريناد: إنت هتسافر بكرة بجد؟
أسر: اااه.
ريناد بعبوس: هتغيب كتير؟
ليشعر هو بالسعادة بداخله لشعوره بحزنها لسفره هذا. ليغادر الجميع ويذهب كل منهم إلى منزله. ويبقى سيف يدرس لحبيبة إلى أن انتهت وذهب هو الآخر لمنزله. أما أسر، ظل مع ريناد إلى أن انتهت واتجه إلى غرفته لينال قسطاً من الراحة قبل سفره. وريناد تشعر بالحزن على ذلك السفر المفاجئ، ولكنها لا ترى تفسيراً لذلك الحزن.
في صباح اليوم التالي، نجد هاتف حاتم يضيء برقم شخص ما، ليجيبه حاتم بضيق.
حاتم: عاوز إيه يا زفت؟
شخص ما: العقرب طيارته طلعت من نص ساعة.
حاتم: نعمممم؟ إنت بتقول إيه؟ ومفكرتش تقلي غير دلوقتي؟
شخص ما: يا باشا، إحنا معرفناش غير دلوقتي، غير إنه سفره كان سري، محدش عرف بيه.
حاتم بغضب: تلغي كل حاجة لغاية ما يجي، وخبر ويسافر ليه؟ فين؟ يبقا عندي حالاً.
ثم أوصد الخط في غضب محدثاً نفسه:
حاتم: كلنت ناقصة سفرك إنت كمان. كنت خلاص قربت أوصل للي أنا عاوزه، بس اللي صبر ده كله، مجتش على اليومين دول.
أما ريناد، فقد هاتفت حبيبة ونوره بعد توديعها ل أسر. ثم خرجت من القصر وركبت السيارة واتجهت بها إلى الجامعة.
بعد قليل من الوقت، كانت تقف كل من حبيبة ونوره أمام بوابة الدخول في انتظار ريناد. في ذلك الوقت، وصلت ريناد إليهم لتحتضنها نوره بقوة، ثم ابتعدت عنها قائلة بمرح.
نوره بمزاح: يا بنتي، إنتي مش هتبطلي العادة دي بقاا؟ على طول متأخرة كده.
ريناد بمزاح هي الأخرى: الله، مش أودع جوزي.
حبيبة بخبث: أي دا؟ هو فيه إيه؟ كل شوية جوزي جوزي؟ هو إيه الموضوع؟ اللي يشوفك كدا ميقلش إنك متجوزاه غصب.
أنهت حبيبة جملتها بغمزة، لتخجل ريناد وتردف بغيظ محاولة مداراة ذلك الخجل الذي تملكها.
ريناد: هاها، بس يا خفة، أنا بهزر.
لـتأتيهم صوت آتٍ من الخلف.
شخص ما: بس أنا عمري ما قلتلك حاجة وكنت بهزر.
لتلتفت ريناد للخلف وتتوسع عينيها في صدمة، فقد كان آخر شيء تتوقه هو وجوده بذلك المكان.
رواية في حبه رأيت المستحيل الفصل العشرون 20 - بقلم سارة شريف
"بس أنا عمري ما قلت لك حاجة وكنت بهزر."
التفتت هي بدورها لتري من هو صاحب ذلك الصوت، لتتسع عيناها في صدمة. فهو آخر شخص قد تتوقعه أن يأتي إليها في مثل ذلك المكان.
"معاذ! إيه اللي جابك هنا؟"
"أيوه يا ريناد، معاذ. متوقعتيش تشوفيني هنا صح؟"
"معاذ، دا لا وقته ولا مكانه للكلام دا، وأنا ورايا امتحان واتاخرت."
"ريناد، استني."
"معاذ، امشي مينفعش كدا، أرجوك."
أدارت لها ضهرها وترحل، وبجانبها الفتيات، لتسمع صوته يقول:
"أنا هستناكي يا ريناد، ها، هستناكي."
"دا بيقول هيستنيني."
"يا بنتي مستحيل، دا إحنا لحد ما نيجي نخرج هيكون بعد مش أقل من 4 ساعات، هيزهق ويمشي."
"يمكن، يلا احنا."
اتجه ثلاثتهم إلى المدرج.
وبعد حوالي 3 ساعات ونصف، خرجت الفتيات وعلى وجوههم ابتسامة مشرقة.
"أنا مش مصدقة يا بنات، بقا إحنا خلاص بننهي مسيرتنا التعليمية."
"عجزنا إحنا قوي، ههههه."
"عجزنا في عينك، اتكلمي على نفسك، دا أنا شكلي لسه في إعدادية."
"بس يا أوزعة، ههههه."
"هههههههه."
"بس الامتحان أنا مكنتش متوقعة إني هطلع بضحك كدا."
"وأنا كمان مبسوطة قوي."
يصدع صوت هاتف ريناد معلناً عن اتصال، لتنظر هي له لتري رقم اسر يضيء على الشاشة، لتبتسم هي بتلقائية على ذلك الاهتمام.
"ثواني وراجعة يا بنات."
"ولعانة، ههههه."
"بس يا حيوانة."
***
في "أمريكا"
وصل اسر إلى المطار ليجد كل من جاك ومعتز يقفان في استقباله، ليذهب إليهم ليصافحهم بحرارة غير معهودة عليه، فهم يكونون بمثابة إخوة له.
"أهلاً بالعقرب."
"مرحباً بك مستر اسر."
"إيه دا، هو هشام قعد هنا يومين يا معتز، علمته عربي؟"
"طبعاً، أمال إيه، مش لازم ناخد جو بعض إحنا."
"جو بعض؟ لي هتتجوزوا؟ اتعدلوا يلا، وقولوا لي عملتوا إيه."
"كلمتهم، ومعادكوا النهاردة الساعة 9."
"تمام، يلا على الشركة الأول، وكلم لي سيف دلوقتي."
"طب يكلمني ليه وأنا موجود؟"
"سيف! إنت جيت هنا امتى وإزاي؟ أنا مقلتلكش إني مسافر."
"امتى دي؟ بعد ما خلصت امبارح جيت على هنا، ومقلتليش فدا عيب عليك تخبي دا كله، وهعرف منين دي حاجة تخصني أنا، سيف يا اسر، سيف."
"يلا يااض من هنا، إنت هتعملي فيها غامض، عرفت من مروة إني مسافر لما قالتلك على معاد الطيارة."
"إيه الاحراج دا، هو مفيش حاجة متعرفهاش؟"
"يلا يااض من هنا."
"أنا بقول يلا يا معتز، ولا إيه؟"
"هههه، يلا."
وذهب جميعهم إلى السيارات وانطلقوا إلى فرع شركات الشريف بأمريكا.
بعد قليل من الوقت، دلف اسر إلى الشركة الخاصة به بأمريكا، ليكون هو محل أنظار الجميع، ليدلف هو تحت أنظارهم المعجبة من الفتيات، فالعقرب بنفسه أمامهم، ولكن لا يجرؤ أحدهم على إصدار صوت أمامه، سواء كان رجل أو امرأة، ليظل هو يسير بثباته المعتاد إلى أن دلف إلى مكتبه، لتدلف سكرتيرته في غنج بتنورتها القصيرة للغاية، وشعرها الأشقر، وعيونها الخضراء، لتردف قائلة بدلال:
"Welcome to you, Mr. Aser. How are you doing?"
"مرحباً بك سيد اسير، كيف حالك؟"
ليتحول اسر من المرح الذي اعتاد عليه الجميع مع أصدقائه وريناد، لنرى الآن الوجه الآخر، ذلك القاسي المتعجرف الذي يهابه الجميع، لتتحدث عيناه البنيتان وينظر إليها نظرة جعلت الخوف يسري بقلبها، لتلعن هي اللحظة التي جعلتها الآن تحت نظره تلك، فلو كانت النظرات تقتل، لكانت ستفتك بها الآن.
"I hope that the conversation between us is within the scope of work only, miss, otherwise this will not be in your interest. Now send me all the account papers and the last five previous deals and tell everyone that there is a meeting in half an hour."
"أتمنى أن تكون المحادثة بيننا في نطاق العمل فقط يا أنسة، وإلا فلن يكون هذا في مصلحتك. أرسل لي الآن جميع أوراق الحساب والصفقات الخمس السابقة وأخبر الجميع أن هناك اجتماعًا بعد نصف ساعة."
لترتعب السكرتيرة بداخلها من نبرة صوته، لتجيبه قائلة:
"At your command, sir, I apologize."
"بناء على أمرك، سيدي، أعتذر."
ألقت كلمته وفرت من أمامه هاربة قبل أن تتعرض لبطشه من جديد.
ليردف سيف الذي كان يراقب كل هذا وهو صامت.
"يا شيخ، والله حرام عليك بقا، القمر دا يتزعق له كدا."
"سيف، متهزرش وقوم شوف شغلك."
"إيه دا يا شيخ، أعوذ بالله، محدش يعرف يهزر معاك أبدا."
لينظر إليه اسر نظرة يعرفها سيف جيداً، ليقف هو ويردف وهو في طريقه للخروج.
"أنا كنت بقول أمشي من بدري، يلا، عاوز حاجة؟"
بعد خروج سيف، أرسلت له السكرتيرة الأوراق المطلوبة، ليظل هو في مراجعة جميعها خلال النصف ساعة، ولكن ما أغضبه بشدة هو أن الميزانية التي تستهلكها الشركة كبيرة للغاية، ومن الملحوظ جداً أن في الأمر خطب ما.
بعد انتهاء النصف ساعة، كان جميع من طلبهم اسر أمامه في قاعة الاجتماعات.
ليجلس هو في مكانه وعلامات وجهه لا تدل على أي شيء سوى الهدوء، مما أثار الرعب في قلوبهم، ومنهم من لا يدري أن ذلك الهدوء هو هدوء ما قبل العاصفة.
"Who is responsible for the budget here in the company?"
"من المسؤول عن الميزانية هنا في الشركة؟"
ليردف احدهم قائلاً بخوف:
"I am my master."
"أنا سيدي."
ليجيبه اسر وهو ما زال محافظاً على هدوئه باحترافية.
"I don’t notice that the budget is very high than the normal budget for raw materials that enter the store. These days, with massive amounts of interference, it is impossible for the company’s consumption to be in these simple days."
"ألا ألاحظ أن الميزانية مرتفعة جداً عن الميزانية العادية للمواد الخام التي تدخل المخزن في هذه الأيام، مع وجود كميات هائلة من التدخل، من المستحيل أن يكون هذا استهلاك الشركة في هذه الأيام البسيطة."
ليجيبه الآخر بخوف:
"I noticed that, sir, but I told Mister Eden that the resources he requests are very large and that their budget is high on the company's budget."
"لقد لاحظت ذلك يا سيدي، لكنني أخبرت السيد إيدن أن الموارد التي يطلبها كبيرة جداً وأن ميزانيتها مرتفعة على ميزانية الشركة."
ليحمحم إيدن هذا للحديث.
"I am receiving those instructions from Mr. Max."
"أتلقى هذه التعليمات من السيد ماكس."
"This is not a place to play. This is your job. I mean, you are supposed to go down, look at the materials yourself and see what is needed here. This is your specialty .... And you, Professor Max, can he put you in the work? This is supposed to allocate you machines, not the resources, professor."
"هذا ليس مكان للعب. هذا هو عملك. أعني، من المفترض أن تنزل وتنظر إلى المواد بنفسك وترى ما هو مطلوب هنا. هذا هو تخصصك .... وأنت يا أستاذ ماكس، هل يستطيع أن يضعك في العمل؟ من المفترض أن يخصص هذا لك الآلات، وليس الموارد، يا أستاذ."
"But I wanted to work more and put all my effort into work."
"لكنني أردت أن أعمل أكثر وأبذل قصارى جهدي في العمل."
"You are a liar. You did all of that because you want more money, so you turned to theft and fraud, and your mind showed you that you could do all of that without my knowledge, but you do not know what you did yourself, because you have fallen into the grasp of a scorpion and you will regret it, and if you survived what happened to you, you will not be able to find Work again. As for you, Eden, you are dismissed from work from now, but you can go anywhere to work and this is because you were not worthy of the work assigned to you."
"أنت كاذب. لقد فعلت كل ذلك لأنك تريد المزيد من المال، لذلك تحولت إلى السرقة والاحتيال، وأظهر لك عقلك أنه يمكنك فعل كل ذلك دون علمي، لكنك لا تعرف ما فعلت بنفسك، لأنك وقعت في قبضة عقرب وستندم عليه، وإذا نجوت مما حدث لك فلن تتمكن من العثور على عمل مرة أخرى. أما أنت يا إيدن، فأنت مطرود من العمل من الآن، ولكن يمكنك الذهاب إلى أي مكان للعمل وهذا لأنك لم تكن مستحقاً للعمل المسند إليك."
"أمرك سيدي."
"خذوه وافعلوا معه ما يستحق واتركوه بعدها."
"كما تريد."
وأخذه دون أن يخرج حرف واحد من الباقي. أما إيدن فقد انسحب بهدوء، فمن هو ليعارض أمر العقرب أو يناقشه في أحد قراراته، فقد كان عقابه ليتضاعف.
نهض هو بشموخ من مكانه واتجه إلى مكتبه.
أما سيف فقد أمرهم بذهاب الجميع إلى عمل، وكل منهم يشعر بالراحة لخروجهم سالمين من تحت أيدي ذلك العقرب.
ثم ذهب إلى اسر ودلف إلى المكتب.
"جبار."
"من يومي."
"يخربيت التواضع بتاعك."
ليُردد اسر في تلك الكلمة وهو يتذكر ريناد وهي تقولها له في مساء الأمس، ليفيق من شروده على صوت سيف وهو يقول:
"مين واخد عقل العقرب؟"
"الساعة كام في مصر دلوقتي؟"
"ها."
"اخلص."
"2 ونص حالياً."
"طب عللي بره بقا."
"هه، أمرك يا عقرب."
أنهى جملته بغمزة ويخرج، ليضحك اسر عليه ويرفع هاتفه طالباً رقم ريناد، لياتيه الرد في ثواني.
ويتحدث معها قليلاً إلى أن استمع إلى صوت طلقات من النار، ليصعق هو مما سمعه وينادي باسمها عدة مرات دون أن يأتيه رد.
ليغلق الخط ويقوم بطلب أحد الحرس، ولكن أيضاً دون نتيجة.
ليخرج مسرعاً من المكتب، بل من الشركة بأكملها تحت نظرات الصدمة والاستغراب الشديد من الجميع، وذهب خلفه مسرعاً سيف ليعلم ماذا حدث، ولكن فور خروجهم من الشركة هوت طلقة في الهواء لتستكين في جسد ذلك العقرب.
***
في "الإسكندرية"
كانت السلطانة تجلس بشرود وتعب على المقعد خاصتها، تنهدت بتعب وحزن واتجهت إلى غرفة مخفية خلف الحائط بغرفة المكتب، دلفت إلى الغرفة وأوصدت الباب خلفها، وأضاءت الأنوار لتظهر لها كل الصور المعلقة على الحائط للعديد من الأشخاص، وكان منهم اسر ومعاذ وفهمي ومحمد وريناد وإيمان ونجلاء وصورة شخص آخر ما مجهول.
"سنين ورا سنين بتعدي، وإنتوا زي ما إنتوا، كل اللي اتظلم بسببكم حقه هيرجع، بس الوقت بيجيب كل حاجة، وهظهر لكم اللي اللي أجبرتوه على حاجة، هدفعكم تمنها، هدفعكم تمن كل الوساخة اللي عملتوها فيا وفي كل اللي يخصني، ووقتها بس هتعرفوا مين هي السلطانة اللي هتشقلب لكم الموازين."
ظلت تنقل أنظارها بين صورهم جميعاً، ووقفت عند صورة اسر وظلت تنظر لها بشرود، إلى أن قاطع شرودها ذلك صوت هاتفها الذي أضاء برقم معتز، لتضغط هي على زر الإجابة سريعاً، ليأتيها صوته.
"العقرب انضرب بالنار يا سلطانة."
"إنت بتقول إيه؟ إزاي ومين اللي عمل كده؟"
"إحنا لسه ما نعرفش."
"انقلوه على المستشفى حالاً، اسر الشريف لازم يطلع عايش، العقرب ما يموتش دلوقتي يا معتز، وإلا هتطير فيها رقاب."
ثم أوصدت الخط، لتمد يدها تتلمس صوته. "أمّي مش هتموت، وعد من السلطانة إنك مش هتموت وهتفضل عايش عشان لازم تشوف كل اللي هيحصل."
***
أما في فيلا "الدمنهوري"
كانت نجلاء تجوب المكان ذهاباً وإياباً في قلق، لا تدري ماذا تفعل، فما أخبرها به حاتم من وراء ظهر الجميع، وما نصبت هي على فعله، يستطيع أن يذهب بعقلها إلى الجحيم، فلو علم أحد ما ستكون هذه نهايتها على الإطلاق، لابد من إيجاد حل ما، أو يجب عليها التراجع الآن عما تنوي فعله، ولكن كيف لها التراجع بعد تهديد حاتم الصريح لها بأنه سيخبر معاذ عن تلك التسجيلات التي يستحوذ عليها ذلك الحقير.
"ها، عملتي اللي قلت لك عليه؟"
"أيوه يا حاتم، بعته، بس أنا خايفة من اللي هيحصل."
"جمدي قلبك، وكل حاجة هتبقى كويسة، متقلقيش."
"أنا بفكر ألغي كل دا، أنا مش مطمنة، أنا هكلمه."
"إنتي اتجننتي يا نجلاء؟ لا، بقولك إيه، اعقلي كدا، بدل ما انتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه، فظبطي كدا بدل ما أظبطك بطريقتي، فاهمة؟"
"فاهمة.. فاهمة."
"أيوه كدا، اتعدلي كدا واعقلي عشان متبوظيش اللي بنعمله كل دا... سلام ياختي."
"سلام."
"ربنا يستر."
ظلت على تلك الحالة قرابة الساعتين متوترة تجوب المكان بتوتر وعصبية، إلى أن أتاها ذلك الاتصال أخيراً، لتجيب هي سريعاً.
ولم تمر سوى دقائق حتى كانت على الأرض فاقدة لوعيها.
(يتبع .. )