تحميل رواية «فرحتي ومنايا» PDF
بقلم رغدة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ضحكات تخطف الأنفاس خطوات تسابق الريح مشاعر مرهفة تزهو كما ألوان الطيف نظرات مملوءة بفيض من العشق كانت تهتف باسمه ببراءة وسعادة ومع كل حرف من حروف اسمه كان يستمتع طرباً كما لو كانت فيروز تشدو مع زقزقة العصافير ابتسامة صادقة وحب طاهر رائحته كما عبق الياسمين يفوح بالأرجاء عيون كما اللآلئ الثمينة تلمع عبرها النظرات صوت أرق من الناي يحمل دفء تتلمسه في تلك الليالي الشتوية الماطرة كما الطفل هو يسابقها يداعبها يراقص أناملها بأطراف أصابعه بشرة ناعمة كبشرة طفل لم يتعدى أيام مخملية اللون وعيون واسعة وشفاه...
رواية فرحتي ومنايا الفصل الأول 1 - بقلم رغدة
ضحكات تخطف الأنفاس
خطوات تسابق الريح
مشاعر مرهفة تزهو كما ألوان الطيف
نظرات مملوءة بفيض من العشق
كانت تهتف باسمه ببراءة وسعادة
ومع كل حرف من حروف اسمه كان يستمتع طرباً كما لو كانت فيروز تشدو مع زقزقة العصافير
ابتسامة صادقة وحب طاهر رائحته كما عبق الياسمين يفوح بالأرجاء
عيون كما اللآلئ الثمينة تلمع عبرها النظرات
صوت أرق من الناي يحمل دفء تتلمسه في تلك الليالي الشتوية الماطرة
كما الطفل هو يسابقها يداعبها يراقص أناملها بأطراف أصابعه
بشرة ناعمة كبشرة طفل لم يتعدى أيام مخملية اللون
وعيون واسعة وشفاه وردية مكتنزة
شعر ناعم يتطاير مع نسمات الهواء الصباحية
هتفت باسمه وهي تستدير قليلاً:
حمزة، يلا بسرعة انت بتتعمد تخسر قدامي
قالتها بغضب طفولي ليسرع من خطواته يمد يده نحوها بغية امساكها
وأطراف خصلات شعرها تلفح وجهه لتسكره كمن ارتوى نبيذه
هزت كيانه وعصفت بعواطفه واودت بقلبه سحقت توازنها
قترب أكثر حتى امسكها وجذبها نحوه لتختفي داخل حضنه
وضحكاتها تعلو وهي تتمسح بصدره كالطفلة الصغيرة التي تتوسد صدر والدها
رفعها بيديه القويتين من خصرها واستدار بها مراراً ليتطاير شعرها الغجري حولهما
أنزلها بهدوء وهو ينظر لها بهيام يتأمل ملامحها بعشق واضح يحفر ملامحها بقلبه قبل عينيه
قبل جبينها قبلة طويلة استنشق رائحة شذاها لتتخلل كل أوصاله
أصبح كالمدمن الذي سكر من عبقها
امسك يدها بتملك وجرى بها كمن يسابق الريح
حتى وصل عش الزوجية
دلف إليه وأخذها بأحضانه وهو يسند ظهره على الباب
رفع وجهها بيده واقترب منها لينهل من شفتيها قبلة طويلة بث بها عشقه تلتها قبلات صغيرة
كانت بين يديه كالمغيبة تنعم بهذا الحب
وتبادله قبلاته بكل شغف
رفعها من خصرها دون أن يفصل قبلتهم وتوجه بها لسريرهم ليعلمها فنون عشقه الذي لم يبخل عليها به منذ أيام قليلة
فهم حديثي الزواج
بعد بعض الوقت دقات صاخبة قوية على الباب جعلتها تنتفض وهي تتوسد صدره
ليمُسد على ظهرها العاري بحنان وهو يهمس:
هش اهدي دي اكيد ماما
نظرت له بعينين راجية كما الطفل الصغير
ابتسم لها وهو يقرص وجنتها بحنان:
متخافيش دي ماما طيبة بس بتبان عصبية شوية، قومي خدي شاور وانا هقوم ادخلها
وقف يرتدي ملابسه على عجل ويتوجه للخارج ليرحب بوالدته
أسرعت منى إلى الحمام الملحق بغرفة النوم لتأخذ حمامها وهي تحضر نفسها لمقابلة حماتها
فتح حمزة الباب
ساعة عشان تفتح الباب
أردفت بها والدته وهي تتخطاه للداخل تلتفت حولها:
ايه السنيورة لسا لحد دلوقتي نايمة؟
حرك رأسه بقلة حيلة وهو يهمس لنفسه:
مش هتتغيري ابدا
أغلق الباب ووقف أمام والدته التي كادت تصل لغرفة النوم
تعالي نقعد بالتراس
رمقه بنظرة نارية ليبتسم لها وهو يهمس:
منى بتاخد شاور وهتحصلنا على التراس
حركت شفتيها يمينا ويسارا بامتعاض:
اهو ده اللي خدناه منها
سارت بعنجهة ليسير خلفها وهو يدعي أن تمر الزيارة على خير
إنهت حمامها سريعا وارتدت فستان أبيض مزخرف بورود زهرية بفتحة صدر طويلة يصل للركبة أبرز جمال جسدها المرمري
خرجت على استحياء:
يا الف اهلا وسهلا يا طنط البيت نور بوجودك
رمقتها بثينة بنظرات متفحصة من أخمص قدميها حتى رأسها لتهتف بحدة ملحوظة:
اهلا بيكي يا مرات ابني، ولما البيت نور سايباني بقالي ساعة لوحدي ليه
تدخل حمزة بسرعة:
ايه يا ماما هو انا مش مالي عينك ما انا قاعد معاك
بثينة:
لا ازاي مالي عيني ونص
طب عن اذنكم هغير هدومي واجي
قبل وجنة زوجته وهمس بأذنها:
مش هتتأخر عليكي
فابتسمت له ابتسامتها الساحرة التي تطيح بقلبه كلما رآها تحت نظرات حماتها التي تكاد تقتلهم
ما أن اختفى حمزة داخل الغرفة حتى وقفت بثينة بمواجهة منى وهي تقول:
اوعي تفتكري انك كسبتي، ايامك خلصت والدور دلوقت عليا، ان ما خليتك تندمي على جوازك من ابني مبقاش بثينة
ابتلعت منى لعابها بخوف تحاول السيطرة على دموعها التي تهددها بالسقوط
امسك هاتفه وضغط بضعة أزرار ليقول:
ايه يا مهند مش انا مفهمك تيجي انت وسماح مع ماما
مهند:
ايه؟ ليه هي جت؟ ده انا مأكد عليها اننا هنيجي معاها بعد ساعتين
حمزة:
طب تعال قبل ما الدنيا تولع
اغلق الهاتف وأخذ ملابسه ودلف الحمام
تقدمت منى تحمل صنية عليها أكواب العصير وبعض الحلويات
مدت بثينة يدها وبحركة خبيثة سريعة ضربت الصنية لتقع أرضاً
ايه ده هيا ايديكي مكسورة مش عارفة تشيلي كوبايتين عصير، اومال بتتجوزا ليه اما انتو مش بتعرفوا تعملوا حاجة
سمع صوت والدته وهو يغلق أزرار قميصه ليخرج سريعا ليقابل زوجته التي كانت تبكي وهي تدلف للغرفة تبعها ليسمع والدته وهي تناديه:
حمزة، تعال هنا
نظر لزوجته برجاء ليذهب نحو والدته:
حصل ايه يا ماما بتزعقي ليه؟
أشارت على ثوبها:
بص السنيورة بتاعتك وسخت هدومي ازاي؟ دي دلقت العصير عليها
نظر لها باستفهام فهو يعلم أن زوجته لن تفعل ذلك أبداً
ليقول بثقة:
منى مستحيل تعمل كده
شهقت بثينة وقالت بغل:
بتكدب امك عشان البت دي، طبعا تلاقيها ساحرالك
يا ماما ايه اللي بتقوليه ده، منى متعملش كده ولو حصل يبقى غصب عنها
قالها محاولا تهدئة والدته
بثينة بصراخ:
يعني انا كدابة يا ابن بطني
صوت جرس الباب جعله يتركها ليتجه نحو الباب ويفتح لأخيه مهند الذي دلف بابتسامة وهو يحتضن أخيه:
الف مبروك يا قلب اخوك
الله يبارك فيك يا حبيبي، قالها حمزة ببرود جعل مهند يفهم أن هنالك مصيبة قد حدثت
لتقول سماح من خلفهم:
ايه يا حمزة مش هتسلم عليا
قالتها وهي تغمز له، ضحك على طريقتها وهو يقول:
لا ازاي ده ابعد يا سي مهند اسلم على ست الكل
نظرت لزوجها:
اهو شايف الناس الزوق اللي بتقدر
ضحك ثلاثتهم لتهمس سماح بإذن حمزة:
منى فين يلا
أشار للغرفة وهو يقول:
اهي بتعيط جوه
ضربت سماح على صدرها:
ايه ده هي الحفلة ابتدت من غيري
نظر كلاهما لها لتهرب من أمامهما وتتوجه إلى منى
طرقت على الباب ودخلت
ايه ده، ايه ده، ايه ده، السنيورة بتاعتنا بتعيط
مسحت منى دمعاتها بكف يدها واحتضنت سماح التي أخذت تربت على ظهرها:
متعيطيش يا حبيبتي حقك عليا، و أمسكت بخصلة شعرها وهي تقول:
وحياة قصقوصة الشعر الطاهرة دي لاخدلك حقك تالت ومتلت
ضحكت منى من بين بكائها على كلام سماح لتكمل:
اغسلي وشك وحصليني، يكش تتعلمي شوية من خبرتي
بثينة:
ايه يا سي حمزة جبت اخوك عشان تتكاتروا عليا
مهند:
نتكاتر ايه يا ماما مش تردي السلام
الأولادارت وجهها عنهم لتسمع صوت تلك التي تعتبرها عقربة العائلة:
حد بيزور حد كده عالصبح يا حماتي وهما لسا عرسان جداد
ملكيش دعوة يا عقربة انتي، وانتي ايش جابك اصلا؟ قالتها بثينة وهي تقف مقابلها
الله، ازاي مجيش وانتي هنا، وانا عارفة انتي جايه ليه، اجابتها سماح
مصمصت بثينة شفتيها:
وانا جايه ليه يعني، جايه اطمن على ابني
جلست سماح واضعة قدم فوق الأخرى، شد مهند يد حمزة ليجلسه بجانبه وهو يهمس له بصوت منخفض للغاية:
اقعد واتفرج عالفيلم
جلست بثينة وهي ترمقها بتحدي لتبدأ حرب النظرات التي كانت كفيلة بفرض السكون حولهم
على الطرف الآخر
تأخذ الصالة ذهابا وإيابا وهي تفرك يديها
سمير:
يا حبيبتي ما تهدي بقا، خليتي
أحلام:
قلبي مش مطمن، حاسة ان حد من عيالي بكى
سمير:
وحدي الله يا ام احمد، وتعالي انا هكلمهم ونتطمن
جلست بجانبه وناولته الهاتف:
يلا كلمهم
ضغط زر الاتصال ليجيب الطرف الآخر:
حبيبي يا ابو احمد
لتأخذ الهاتف بلهفة:
احمد يا ضنايا طمني عنك انت بخير
أحمد:
ست الكل وحشتيني
لتقول ببكاء:
انت كويس يا حبيبي، وحشتيني اوي
أحمد:
متعيطيش يا غالية متوجعيش قلبي
مسحت دمعاتها بظهر يدها:
مش هعيط خلاص، هتيجي امتى
أحمد:
ما انتي عارفة يا ماما إجازتي لسا بعد اسبوع
أحلام:
طب والنبي تاخد بالك من نفسك يا ضنايا
أحمد:
ان شاء الله يا ماما وانتي خدي بالك من نفسك ومتعيطيش
ناولت الهاتف لزوجها وابتعدت عنه لتكمل بكائها
سمير:
ازيك يا وحش
أحمد:
زي الفل يا حج، مالها ماما
سمير:
والله ما انا عارف من لما رجعت اختك من شهر العسل وهي عالحال ده، مش بتبطل عياط ودايما قلقانة
أحمد:
يا بابا خدها و روحوا زوروها، بلاش تفضل بالقلق ده
سمير:
هكلم حمزة النهاردة ونبقى نروحلهم بالليل
رواية فرحتي ومنايا الفصل الثاني 2 - بقلم رغدة
كانت سماح مع منى بالمطبخ يعدون الطعام وهما تتبادلان أطراف الحديث بكل سعاده
سماح : شوفتي يا بت ازاي متقدرش تتكلم وانا موجوده
منى بحيرة : ده اللي كنت هسالك عنه ، انا بجد مستغربه ازاي ده
سماح وهي تراقص رأسها : ده انا يا بت عجناها وخبزاها واعرف عنها بلاوي سوده
منى: بلاوي ايه كفالله الشر
سماح وهي تنظر للفراغ : بلاوي تخلي عيالها اللي خلفتهم يسيبوها ويتبروا منها
تركت منى السكين من يدها والتفت نحو سماح : ياااا يا ابله معقول اللي بتقوليه
فاقت سماح من شرودها وهي تضحك وتقول بصي انا هعمل فيها ايه
منى : والنبي يا ابله كفايه اوي لحد كده ، ده انا كنت فاكراها هتقتلك اما قعدتيني جمبك وانتي بتقولي : تعالي يا سنيورة نوري الأوضة اللي مضلمه من غيرك ، مش انتي سنيورة برضه .وكمان كنتي بتبصيلها بصة تخوف
ضحكت سماح : لا انتي لازم تجمدي شوية ده احنا لسا بنقول يا هادي
بثينه بصوت مرتفع : ايه يا هانم منك ليها مش هناكل النهارده ، ده انا بعمل اكل لعشرين واحد بنص الوقت ده
خرجت سماح وهي تحمل صنية الطعام وهي تقول: واما انتي يا حماتي بالشطارة دي ، مدخلتيش تساعدينا ليه ، لوت فمها وهي تكمل : اهو نتعلم من خبرتك شوية
تنحنحت بثينه وهي تزيح الكرسي الملاصق ل حمزة لتسرع سماح بدفع منى باتجاه الكرسي لتجلسها عليه وهي تقول : جنب جوزك يا منى ربنا يبعد عنكم الفرقه والبعد ، تعالي يا حماتي عندي عشان افصفصلك السمك بايديا دول
بثينه: لا انا بعرف اكل لوحدي
سماح وهي تضع سمكة بصحن حماتها : خدي يا حماتي جلدها مقرمش زي ما بتحبي
نظرت بثينة لسماح التي تنظر لها كالحمل الوديع ومن خلف تلك النظرات مكر ثعلب ينتظر فريسته الوقوع بمصيدته
بثينه بسرها: ربنا يستر انا مش متطمنه لبنت سهير دي ، يكش تولع وارتاح منها ومن امها بيوم واحد
سماح وهي تراقبها: خدي من أيدي يا حماتي ومتفكريش كتير
فتحت فمها على مضض و مهند يقول وفمه ممتلئ بالطعام : يلا يا ماما كلي ده الأكل تحفه
قضمت الطعام لتشعر وكان فمها كاد ينفجر من كثرة الحد الموجوده بالطعام
بدأت تسعل بشده لتتناول سماح كأس الماء وتقربه من فم حماتها وقبل أن ترتشف منه دلقت الماء عليها
وبدأت تخبط على ظهر حماتها وهي تقول : اسم الله عليكي يا حماتي ، مالك يا حبيبتي
اقترب منها حمزة وبيده كوب ماء لتشربه جرعة واحدة
حمزة: صحة يا ماما ، مالك يا حبيبتي
بثينه : الأكل مولع من الفلفل
حمزة: فلفل ايه يا ماما ما الأكل طعمه حلو
نظرت نحو سماح التي كانت تتلذذ بتناول السمك
لتقطع من السمكه التي أمامها وتضعها بفم سماح : كلي من دي يا بنت الكلب يكش تولعي
نظرت لها سماح وهي تبتسم وتمضغ الطعام: اممممم الأكل تحفة تسلم ايدينا
بثينه : لا بقا طب دوق انت وقول مين الكداب فينا ، أخذ من صحن والدته وتناولها ليقول : مفيش يا ماما الأكل حلو
كانت سماح تكاد تفضح وهي تخفي ضحكتها كما أخفت زجاجة الشطه بداخل هدومها
.........
أحمد وهو يتحدث بخجل : بقولك ايه يا عز
عز وهو يمد جسده على سريره : قول يا باشا
تنحنح وقال : هو انت ممكن تبدل إجازتي مع اجازتك
عدل عز من جلسته وهو يقول : مفيش مانع بس خير حصل حاجة
مش عارف والله بابا بيقولي ماما قلقانه جدا ومش على بعضها خالص ودايما خايفه ، قالها أحمد وهو يجلس بجانب عز
عز وهو يربت على كتفه : ربنا يريح بالها ، خلاص خد انت الاسبوع ده وانا هاخد بعد أسبوعين واهو تجيب لي شوية اكل حلوين من عند الحجة
أحمد بفرحة : حبيبي يا عز ده انا عنيا ليك ، ده كفايه انك هتأخر سفرك عشاني
تمدد عز وهو يفكر ب فرحة حبيبة طفولته
ابتسم وهو يتذكر لقاءهم الاخير
كان معها تحت ظل الشجرة وهي منهمكة بأكل قصب السكر بنهم تصدر أصوات غريبة تعبر عن تلذذها
ليقول وهو يتلفت حوله : يا بت اتلمي ، لو حد سمع صوتك ده هيفتكر بنعمل حاجة
فرحة وما زالت على حالها : طب ما احنا بنعمل
عز: يا لهوي بنعمل ايه ، انتي هتلبسيني تهمه
فرحه متصنعة الغباء : الله مالك يا عز ما احنا اهو مستخبيين وبناكل دي احلى حاجة ولا ايه
عز وهو يلطم على خده : اسكتي اسكتي ، انا مش عارف بحبك بدماغك المضروب ده ازاي
....
في المساء وصل سمير وأحلام لمنزل حمزة كان الجو مليء بالمحبة والسعادة
بعيد كل البعد عن الحقد والمشاحنات
تحتضن والدتها باشتياق كبير تستمد منها بعض الطمأنينة والراحة بعد يوم طويل مليء بالمشاكل
احلام بصوت مختنق : يا حبيبتي يا ضنايا وحشتيني اوي ، طمنيني عليكي
سمير: وبعدين بقا، هو احنا جايين نتبسط ولا نقلبها نكد
احلام وهي تشدد من احتضان منى : سيبني يا حج ده انا كنت هموت وهي مش بحضني
منى: بعد الشر عليكي يا ماما متقوليش كده .
احلام وهي تمطرها بالقبلات: وحشتيني وحشتيني، البيت وحش من غيرك
شعر حمزة ان الموقف صعب جدا ف منى مرتبطة بوالدتها كثيرا فقال مشاكسا: ايه يا طنط هو الحج مقصر معاكي ولا ايه ، نظر ل سمير و غمزه وهو يكمل: ها يا حج مزعلها ليه
سمير بضحك : هو انا اقدر ازعلها دي هي اللي مزعلاني
نظرت له احلام: انا يا حج ، ربنا يسامحك ، دي الدنيا كلها تزعل وانت لا
سمير وهو يجلس بجانبها ويلف يده حول كتفها : طب حيث كده فكيها بقا وبلاش العياط والنكد، ولا انتي عاوزة حمزة يقول ان احنا عيلة نكديه
قضوا سهرة جميلة ليغادر سمير وأحلام بعد أن دعاهم لقضاء يوم الجمعة عندهم
....
تمدد حمزة على السرير يرمق زوجته بنظرات عاشقة وهي تجفف شعرها أمام المرآة .
نظرت لانعكاسه لتتورد وجنتيها ، مشى نحوها حتى التصق صدره بظهرها
ليدفن وجهه برقبتها يقبلها بنهم وهو يهمس لها بكلمات الغزل ،
سرت بجسدها قشعريرة محببة لتغمض عينيها باستمتاع ،
وضع يديه على خصرها ليلفها فتصبح بمواجهته،
مرر يده بين خصلات شعرها وهو يهبط لشفتيها لينهل من شهدها العسل ،
ذابت بين يديه كقطعة جليد من حرارة العشق ،
بادلته قبلته وهي تلف يديها حول رقبته تقربه منها أكثر ،
انتشلها بين يديه يشدد من احتضانها وهو يسير بها نحو السرير ليضعها على السرير برفق وهو مازال محتضنها
ااقتربب منها ليشعر بدقات قلبها
أخذت يده تعبث بقميصها يزيله عنها وما زال يقبل كل انش يطاله ،
أصبحت كالمغيبه تنعم بعشق وحميمية زوجها التي طغت عليها لا تريدها أن تنتهي،
رن هاتفه لتنفصل منى عن عالمها الوردي ، مدت يدها تأخذ الهاتف لكنه سحبها مجددا غير مبال بذلك الرنين
ولكن مع تكرار رنينه ابتعد عنها على مضض ، حاول ضبط أنفاسه قبل أن يجيب وهو يجذبها لأحضانه حتى لا تبتعد عنه
نظر لهاتفه وهو يتأفف : ايوة يا ماما
بثينه : ساعة عشان ترد ولا مش فاضي لامك ؟؟
حمزة وهو يغمض عينيه يحاول السيطرة على نفسه حتى لا ينفعل على والدته: لا يا ماما كنت نايم
طب تعال خدني الدكتور انا تعبانه ، قالتها بتمثيل متقن
اعتدل بجلسته وهو يقول : مالك يا ماما
بثينه : معدتي بتوجعني اوي ، اكيد الأكل اللي عملته مراتك ده كان فيه حاجة
شدد على شعره ونظر لزوجته التي وصلها صوت حماتها ليقول : يا ماما كلنا كلنا من نفس الأكل ومحصلناش حاجة
بثينه ببوادر بكاء : خلاص خليك عندك وانا سيبني كده يمكن اموت وترتاحوا
قاطعها بلهفة : بعد الشر عنك ، متقوليش كده تاني
انا جاي حالا .
أغلقت الهاتف لتبتسم بخبث فها هي تتلاعب بمشاعر ابنها لتبعده عن زوجته
ابعد زوجته عنه برفق وهو يقبل جبينها ووجنتها: ماما تعبانه هروح اخدها الدكتور ،مش هتأخر
منى : ابقى طمني عليها
حمزة : ماشي يا حبيبتي، متناميش ، راجعلك بسرعة
توردت وجنتيها وهو يغمز لها بوقاحة ، التقط هاتفه و مفتاح سيارته وخرج
تململت بفراشها وهي تتذكر لمساته وقبلاته لتدفن وجهها بالوساده والسعادة تغمرها
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل الثالث 3 - بقلم رغدة
صعد حمزة سيارته وهو يتصل بمهند لتجب سماح : ايوة يا حمزة
حمزة : سماح ازيك
سماح: الحمد لله بخير
حمزة: بقولك مهند فين
سماح : نايم من بدري ، لو عاوزه اصحيهولك
حمزة : بصراحة ماما كلمتني وتعبانه اوي
سماح وهي تقف : تعبانه ازاي ، انا من شوية سايباها مفيهاش حاجة
حمزة : معرفش والله انا خمس دقائق واكون عندكم
سماح ماشي هنزل اشوفها لحد ما توصل
هبطت سماح للطابق السفلي الذي تقطن به بثينه ودلفت للداخل بهدوء
كانت بثينه تخرج من المطبخ وبيدها وعاء داخله سائل غريب الشكل ولم تنتبه لسماح ودخلت غرفتها لتريق السائل بجانب السرير وتتجه لأحد الجوارير تأخذ منه مسحوقا اصفر وبدأت تدهن وجهها
سماح بسرها : اه يا مفترية ان ما وريتك
فتحت كاميرا هاتفها وأخذت تصور فيديو لحماتها التي أصبح وجهها يشبه الموتى و أمسكت بعدها بالوعاء وضعت منه القليل بجانب فمها وخبأته تحت السرير ،
سمعت صوت بوق السيارة فاسرعت للسرير وتمددت عليه تتصنع المرض تمسك موضع معدتها وتطلق الآهات التي تدل على مدى ألمها
دخل حمزة بخطى سريعه و جثى بجانبها يتلمس جبينها ووجنتيها : ماما ،مالك فيكي ايه انتي كويسه طمنيني
بثينة وهي تعتصر بطنها بيديها : آه هموت
حمزة مقبلا يدها : بعد الشر عليكي يا ماما متقوليش كده، ربنا يخليكي لينا
دلفت سماح وهي تتحدث بالهاتف : ايوة يا دكتورة ، ماشي ، مع السلامه
أغلقت الهاتف وقالت موجهة كلامها ل حمزة : اطمن يا حمزة انا كلمت الدكتورة وهتيجي حالا متقلقش
احتضن يد والدته بين كفيه : اهي الدكتورة على وصول و هتديكي علاج
مرت ما يقارب النصف ساعة لتحضر فرحة وبيدها حقيبتها الطبية
سماح : اهلا يا فرحة ، اتفضلي من هنا
فرحة : ازيك يا ابلة سماح
سماح بتواضع: ابلة ايه بس ده انتي دكتورة قد الدنيا
حمزة وهو يفسح المجال أمام الطبيبة : ماما تعبانه اوي ، وبتقول بطنها بيتقطع وكمان رجعت
نظرت لسماح التي أومأت لها لتقول : ايوة ابلة سماح فهمتني الحاله
اقتربت منها وقامت بفحصها جيدا حتى تكون واثقة من كلام سماح
انهت فحصها وقالت : حضرتك بتعاني من تلبك معوي
آه يا حمزة سامع انا قلتلك مراتك عاوزة تسمني وتخلص مني ، قالتها بثينه ظنا منها أن خطتها قد نجحت
فرحة نافية : لا حضرتك ده مش تسمم ده تلاقيكي كلتي حاجات كتير وانتي ست كبيرة ومعدتك مش حمل كل ده
بثينه : ست كبيرة مين ، انتي بتتكلمي عني ، قالتها بثينة وهي تعدل من جلستها
سماح وهي تمسك بثينه وتعيدها كما كانت : اهدي يا حماتي ده انتي تعبانه اوي ولازم ترتاحي ،
ابتسمت بخبث لتكمل : يعني يا حماتي انتي النهارده مرحمتيش نفسك وانتي بتاكلي وكمان واحنا راجعين نزلتي جبتي فراخ مشوية من المطعم ، احمدي ربنا متسممتيش
حمزة بغضب : فراخ ايه ؟؟ ايه يا ماما وجاية تقولي الأكل بتاع منى
بثينة : لا والله
قاطعتها سماح : خلاص يا حماتي حصل خير بس متبقيش ترمي بلاوي على الناس ، يعني لو قولتيله انك كلتي من برا كان برضو هييجي ياخدك الدكتور
فرحة: احححمممم بعد اذنك انا هديكي حقنه عشان تخفي
بثينه بخوف : حقنة؟؟ حقنة ايه ؟؟ انا مفياش حاجة ،
اهو زي الحصان ، قالتها وهي تهم بالنهوض من فراشها
ولكن حمزة الذي جلس بجانبها منعها : ايه يا ماما هو انتي هتعملي زي العيال ، دي حقنه بسيطة والدكتورة اكيد مش هتوجعك
امسكها حمزة جيدا وقامت فرحة بحقنها وهي تحاول كتم ضحكاتها على بكاء بثينة الذي لا مثيل له وعلى دهاء سماح
خرجت فرحة برفقة سماح وما ان ابتعدوا قليلا حتى بدأن بالضحك بشكل هستيري
فرحة : والله يا ابله انا ما مصدقة اللي حصل ، ايه ده دي عقربه، بس كان شكلها يموت من الضحك وهي بتاخد الحقنة
سماح وهي تلوي فمها: واستني اما الحقنة تاخد مفعولها ده انا هصورها لها فيديوهات مصر كلها تضحك عليها هههههه
فرحة : والنبي يا ابله تبعتيلي اول بأول عشان اشوف نتيجة تعبي
هستيريا من الضحك أصابتهم لتقول سماح من بين ضحكاتها انا هروح اقطع المية عن شقتها
فرحة : يا لهوي ، انتي بتهزري صح
سماح مبتعدة عنها وما زالت تضحك : لا مبهزرش
دلفت سماح وهي تقول : حمزة ، ارجع بيتك الوقت أتأخر، وانا هفضل عندها ، ومفعول الحقنه شوية ويشتغل واكيد هتنام
نظر حمزة لوالدته وقبل جبينها: ماما انا لازم اروح الوقت أتأخر ومنى لوحدها ولو احتجتيني كلميني هاجي
لوت فمها وقالت : طيب يا ابني روح انا خلاص كويسه .
خرج حمزة عائدا لبيته آملا أن تكون زوجته مازالت مستيقظة وبانتظاره
.....
وصل حمزة لبيته ليتفاجأ بأن الإضاءة كلها مغلقة ،
دب الرعب بقلبه ولكن نور صغير من أحد الشموع التي بدأت تشتعل وتوضح وجه زوجته جعل قلبه يقفز من الفرحة ،
اقترب منها بخطى بطيئة حتى وصل أمامها ينظر لها كمن يرى كنزا ثمينا وهي تبادله النظرات بنظرات عاشقة متيمة بحبه
احتضنها بقوة لتدفن وجهها بتجويف رقبته ، ابعدها عنه قليلا
امسك وجهها بين كفيه وقربها منه وبدأ بتقبيلها وبين كل قبلة وأخرى يخبرها بمدى حبه وعشقه لها
على الطرف الآخر بدأت بثينة تتلوى من ألم معدتها
وسماح تجلس مقابلها تبتسم ابتسامة صفراء شامتة بما يحدث لها ، ايه يا حماتي ، مالك
بثينة : بطني يا بت بطني بتتقطع آه ، آه آآآه
وبدأت تجري نحو المرحاض لتصفق سماح بيدها وتقول بصوت مرتفع : انا طالعة شقتي يا حماتي ،
وضعت الهاتف في وضع التصوير واسندته إلى أحد الطاولات
صعدت سريعا بحماس وهي تضحك على ما سيحل بحماتها
بثينة تفتح صنبور الماء ولكن لا يوجد ماء ، بدأت تنادي على سماح
بثينة: سماااح ، يا سمااااح ، آه يا بنت الكلب ، كله منك انا عارفة ، آه يا بطني، فين المية ، عااااا
مين قطع المية يا كلاااااب ، انا هموووووت ، آآآه
بقيت في المرحاض ما يزيد عن الساعة الكاملة وهي تصيح،
ذهبت سماح و فتحت الماء وعادت لشقتها سريعا بعد أن أخذت هاتفها
قضت بثينه ليلتها كلها في المرحاض بسبب الحقنة التي كانت تحتوي على ماده ملينة للمعدة
في الصباح نزلت سماح لشقة حماتها : صباح الخير يا حماتي
بثينه وهي تفتح عيونها بتثاقل : عاوزة ايه يا وش النحس ، سيبيني انام
سماح وهي تلاعب حواجبها : ليه مشبعتيش نوم طول الليل
بثينه وهي ترمقها بغيظ : ليه هو انا نمت ، ده أنا طول الليل تعبانه ، وندهت عليكي كتير مردتيش
سماح وهي تلف شعرها على اصبعها : اصل كنت مشغولة مع جوزي يا حماتي ، يعني اسيبه عشانك
وخرجت وهي تغني وتتمايل لتغيظ بثينه أكثر
في نهاية الأسبوع وبالتحديد يوم الجمعه حيث اتفق حمزة مع سمير على قضاء اليوم في بيت سمير
نهضت منى ونظرت للساعة فكانت العاشرة والنصف
نظرت لزوجها النائم بهدوء كما الأطفال وأخذت تتأمله وهي تسير يدها على جسده
كان يشعر بأناملها الناعمه تسير على بشرته صعودا و هبوطا حتى وصلت لشفتيه ليمسك يدها ويقبلها عدة قبلات وهو يرمقها بوقاحة جعلها تشعر بالخجل
تنحنحت تحاول إجلاء صوتها وقالت : يلا قوم انا ماما وحشتني اوي
شدد من احتضانها وجذبها نحوه لتصبح فوقه : طب وانا موحشتكيش؟
نظرت لعيونه و مسدت وجنته وهي تقول بهمس : انت بتوحشني على طول حتى وانت بحضني
......
داخل الثكنه العسكرية وبعد أن تمت الموافقة على الأجازة الخاصة بأحمد ، كان يعد حقيبته و عز يجلس على طرف السرير : والله يا عز ما عارف اشكرك ازاي ده لولا وقفتك معايا مكانوش هيوفقوا على إجازتي
عز : يا راجل متقولش كده وبعدين العقيد بيحبك
ضحك أحمد: ايوة لكن مش قدك ده انت مظبط الكتيبة
انهى تحضير حقيبته وسلم على عز وخرج متوجها لبيته .
انهى حمزة و منى استعداداتهم وتوجهوا لمنزل حماه
طرقات على الباب ، احلام وهي تجفف يديها : انا هفتح اكيد دي منى وصلت
وما ان فتحت الباب حتى تفاجأت بأحمد أمامها: أحمد يا قلب امك ، قالتها وهي ترمي نفسها بأحضانه واجهشت بالبكاء ،
خرج سمير على صوتها ، وحين رأى أحمد اقترب منه واحتضنه مع زوجته وهو يقبل جبين ابنه بحب شديد : حمدلله على سلامتك يا بطل
كانت تصعد الدرج بخطوات هادئة حتى لمحت أخيها بين أحضان والديها واسرعت خطاها: أحمد، حبيبي يا احمد ، كده متقولوليش انو جه ،
ترك حضن والديه واستدار آخذا منى بحضنه ويرفعها عن الأرض : وحشتيني وحشتيني يا قطتي
حمزة وهو يحاول فصل حضنهم : حيلك حيلك ، كفاية كده ، انا محدش يحضن مراتي وبعدين دي بطتي مش قطتك .
ضحك الجميع على الكلام ليقول أحمد بميوعة لحمزة : ايه يا حلوة بتغيري
لكز حمزة أحمد بكتفه: ما تتلم يلا وتنشف بلاش سهوكة
سمير : تعالو ادخلوا بدل وقفتنا دي
توسطت احلام أولادها ودلفوا للداخل ليقضوا يوما مليء بالحب والسعادة
وانقضى اليوم على خير حال
وتمر الأيام وما زالت بثينة تحاول تنغيص حياة ابنها و سماح لها بالمرصاد تبطل مخططاتها
بعد اسبوع في عيادة طبية متواضعة دلفت فتاة وهي تقول: دكتورة فرحة في واحد برة عاوز يقابلك
فرحة : اسمه ايه
الفتاة : معرفش ، مرضيش يقول اسمه
فرحة و هي تحك طرف شعرها : امممم طب دخليه نشوف بلوة ايه اللي حدفته عليا
فتحت الباب : اتفضل حضرتك
دلف عز بخطوات ثابتة وما ان لمحها حتى خطى سريعا ليصبح أمامها، رمشت بعينيها عدة مرات تحاول استيعاب وجوده أمامها.
ابتسم لها واختطفها بين يديه ليضمها بقوة ، تشبثت به ودفنت رأسها بصدره
بعد عدة ساعات كانت فرحة تمشي بجانب عز وهي تحدثه عما حصل مع حماة سماح
كان عز يستمع لها باستمتاع يضحك على ما فعلت : يا بت ايه العقل ده
فرح : تخيل يا عز دي كل همها تعكنن على ابنها و مراته حتى بص، فتحت هاتفها و أرته الفيديو الخاص ب بثينة
عز: يا لهوي ، الست دي انا اعرفها، بس منين .
حاول كثيرا ان يتذكر اين رآها ولكن لم يسعفه عقله
كان عز ينتظر أن ينهي الجيش لكي يتقدم لخطبتها بشكل رسمي فهو يعشقها حد الجنون وحين فاتح والدها بالموضوع اخبره انها له ولكن اشترط ان ينهي الجيش قبل كل شيء فوافق
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل الرابع 4 - بقلم رغدة
مضت عدة أشهر والحال مع ابطالنا لم يتغير كثيرا
عز و احمد يستعدون لإنهاء خدمتهم خلال أسبوع واحد
استيقظت منى صباحا تشعر بتوعك و غثيان نهضت واتجهت للمرحاض وهي تستند على الحائط بسبب الدوار المفاجئ الذي أصابها
افرغت ما بمعدتها ، طرق على باب المرحاض بخوف
حمزة : منى ، مالك ؟ افتحي الباب
منى وهي تغسل وجهها : انا كويسه اطمن
فتحت الباب كان وجهها شاحب اللون ويظهر عليها الإعياء
اسندها واوصلها للسرير وساعدها على الاستلقاء
تلنس جبهتها وأمسك هاتفه واتصل ب سماح
سماح استيقظت على رنين الهاتف : خير اللهم اجعله خير دي الساعة سته ،،ايوة يا حمزة
حمزة: آسف اني صحيتك بدري كده بس منى تعبانه
ضربت سماح على صدرها: يا لهوي ، مالها
حمزة : معرفش وشها اصفر وبترجع
سماح : طب اهدى شوية وانا هكلم فرحه وجاينلك
أغلقت الهاتف ونظرت لزوجها الذي استيقظ على صوتها
مهند: مالو حمزة
سماح وعينيها ممتلئة بالدموع : بيقولي منى تعبانه
مهند : طب وهتعيطي ليه ان شاء الله هتكون كويسه يمكن واخده برد
ابتلعت غصة بقلبها وقالت : طب قوم غير هدومك عشان نروحلهم، قالتها وهي تضع الهاتف على اذنها
فرحة بصوت ناعس : الو
سماح : فرحه حبيبتي انا اسفة اني بتصل بالوقف ده
فرحة وهي تعدل من وضعيتها : خير يا ابله انتي كويسه
سماح: ايوة بس منى مرات حمزة تعبانه وعاوزاكي تيجي تكشفي عليها
فرحة هاتي العنوان ، قاطعتها سماح : انا جايه اخدك
وصل مهند لتدلف سماح وهي تسحب فرحه من يدها غرفة منى
خرج حمزة على مضض ليقابل مهند الذي ربت على كتفه : اهدى يا راجل، وأن شاء الله هتكون حاجة بسيطه
فرحة بعد الكشف : هي العادة آخر مرة جت امتى
منى تحاول التذكر : هي متأخرة بقالها اسبوعين بس انا مخدتش بالي
ابتسمت فرحة وخطت على احد الاوراق وقالت يبقى تعملي التحاليل دي
منى : هو انا عندي ايه
فرحة : انا شاكه ان في حمل بس التحاليل دي هي اللي هتأكد، ولو في حمل ابقي تابعي مع دكتورة مختصة
احتضنت سماح منى بحب : يا رب يا رب الف مبروك يا حبيبتي، ربنا يرزقك
بادلتها منى الحضن وبكت مع بكاء سماح ف سماح لا تنجب وتعاملها كأنها ابنتها
نادت سماح على حمزة بصوت مبحوح من أثر البكاء
فأتى مسرعا : خير منى مالها
سماح وهي تمسح عبراتها : بإذن الله خير ، شكلك هتبقى أب وتجيبولنا كتكوت صغير نلعب بيه
حضن زوجته وهو يمازحها: ايه ده بنوتي هتبقى ام وانا هيبقى عندي بنوتين بدل الوحده
ضحكت الفتيات على كلماته
قام واقترب من سماح وهو يقول ليكي مني هدية على البشارة دي
لكزته بصدره : اه كل بعقلي حلاوة ، هدية ايه دي ده انا هاخده منكم وانتو تبقوا توصوا على غيره
ذهب الجميع بعد أن اوصلوا فرحة لمنزلها إلى المختبر وقامت منى بعمل التحاليل
مهند : التحاليل عاوزة ساعة عشان تظهر تعالوا نفطر بالمطعم
تناولوا افطارهم وكان حمزة يهتم بزوجته ويطعمها بيده
سماح : هو انت يا سي مهند مبتأكلنيش كده ليه هو انا معجبش ولا معجبش
مهند وهو ينظر لحمزة بغيظ : اهو جبتلنا الكلام يا سي روميو
سماح : هو روميو وانت ايه
مهند بفكاهة : ده انا قيس بجنانه وعنتر بقوته ، وأخذ بعض الطعام وقربه من فمها وهو يقول : خدي مني يا حبيبتي
تورد وجه سماح
اكلت من يده
مهند : ايه الكسوف ده يا خواتي
سماح وهي تلكزه : ما بس بقا
ظهرت نتيجة التحاليل إيجابية كانت السعادة تغمرهم لم يستطع حمزة تمالك نفسه فحمل زوجته ودار بها وأخذ يقبل كل بقعة بوجهها جعلها تقلب للون الأحمر من شدة الخجل
سماح مندسة بحضن زوجها تبكي وتضحك بآن واحد وزوجها يربت على ظهرها يحاول حبس دموعه التي تهدده بالنزول
اقترب حمزة و منى منهم ففصل مهند عناقه لزوجته ليحتضن حمزة : الف مبروك يا قلب اخوك
واحتضنت منى سماح ولم تقوى أي منهم على النطق بكلمة واحده
كان الموقف مشحون بعواطف سعادة وحزن ، فرحة و بكاء .
اتجه اربعتهم لبيت والدتهم كي يزفوا لها الخبر
جلس الجميع ليقول حمزة: ماما عندي خبر ليكي
بثينه وهي تلوي فمها: خبر ايه
تجاهل أسلوبها وأكمل: منى حامل
بثينه نظرت ل منى طويلا وقامت نحوها اخذتها بأحضانها بغل وهي تقول بأسلوب مستفز : الحمد لله والشكر لله اهو طلعت واحده فيهم بتخلف مش أرض بور زي غيرها
وقف مهند سريعا : ماما
انا مسمحكليش بالكلام ده .
بثينه: ومتسمحش ليه مش دي الحقيقه مراتك أرض بور ومعرفتش تجيبلك حتة عيل يشيل اسمك
خطى مهند نحو والدته بخطى سريعة وعينيه تتطاير منها الشرر
ولكن حمزة الذي تدارك الموقف وقف بينهما وهو يقول لوالدته : ماما ، الكلام ده ربنا هيحاسبك عليه ، وسماح حتى لو معندهاش عيال فانا ابنها اللي انتي مكونتيش تعرفي عنه حاجة وهي اللي مربياني وليها فضل كبير عليا و عليكي فاوزني كلامك وبلاش تخسري ابنك بكلامك ده
وقفت سماح بخطى ثقيله واتجهت لشقتها وتبعها زوجها على عجالة عله يخفف عنها وطأت كلمات والدته السامه
نظر حمزة لوالدته مطولا وأخيرا أطلق تنهيدة وأمسك يد زوجته وخرج تاركا والدته وحدها كما تستحق
في أقل من شهر حان موعد خطبة عز و فرحة ، قام عز بدعوة صديقه أحمد وأصر عليه ان يحضر والديه معه ، وفرحة دعت سماح ومنى
حضرت سماح في وقت مبكر لكي تمد يد المساعدة لفرحة بيوم خطبتها
حين انتهت التجهيزات عادت لمنزلها وتجهزت،وقبل خروجهم حضر حمزة و منى وقبل أن يتجهوا للخطوبة تفاجؤوا ببثينة التي ترتدي فستان للمناسبات وتخبرهم انها ذاهبة معهم
اتجه الجميع لمنزل فرحة لمشاركتها فرحتها في هذا اليوم الميمون
كانت فرحة تبدو كالأميرات ترتدي فستان وردي به بعض الورود البيضاء الرقيقه
و عز يرتدي بنطال اسود مع قميص ابيض تاركا بضعة أزرار في مقدمة صدره اظهر جاذبيته
جلس الجميع على المقاعد وبدأ الحفل ، بعد وقت قصير وصل أحمد ووالديه
احتضن أحمد عز وبارك له وتعرف على فرحة وبارك كذلك والديه له بينما كانت احلام تستدير رأت منى وذهبت نحوها : منى حبيبتي
منى: ماما ازيك يا ماما قالتها وهي تسلم على والدتها بشوق
احلام وهي تفصل العناق : الحمد لله، ازيك يا سماح
سماح وهي تبادلها الابتسامه : الحمد لله يا ام احمد انتي عامله ايه
أحلام: نحمد الله، نظرت نحو بثينه وبابتسامة
مصطنعة قالت : ازيك يا بثينه
نظرت لها بثينه بعنجهة وفوقية وهي تلوي فمها: بخير طول ما انتي بعيدة عني
الله و اللي يعرفك يقدر يبعد عندك يا بسبس ،
نظر الجميع نحو الصوت لتضحك سماح وهي تقول بهمس ل منى : اهي جت اللي هتخرسها خالص،
وأكملت بصوت مرتفع : الدنيا نورت يا ماما
سهير وهي تقبل ابنتها: الدنيا منورة بيكي وبحبايبك يا حبيبتي
نظرت ل بثينة وعلى وجهها ابتسامة واسعة: ايه يا بسبس مش هتسلمي عليا
بثينه وهي تضغط أسنانها ببعضهم : متقوليش بسبس دي تاني ، انتي شايفاني قطة
ضحكت سهير بشكل ملفت : شايفاكي قطه؟؟ هههه دي القطط ملايكة جنبك انتي يليق فيكي أنواع الزواحف عارفاهم
كان الجميع يحاول كتم ضحكاته من شدة حدة الموقف ، وقبل أن تجيب بثينة باي كلمة تقدم مهند يحتضن حماته: ست الكل اللي وحشاني
واحشاك يا كداب ، قالتها سهير وهي أشده من اذنه
مهند: اه والله بس اقول ايه بنتك المفترية قافله عليا الباب ومانعاني اخرج
سماح وهي تنظر له كالصقر : بتقول حاجة يا حبيبي
رفع يديه بحركة الاستسلام : لا خالص هو انا اقدر
أشارت فرحة على بثينه وهي تقول ل عز : شايف الست اللي هناك دي ، دي بثينة حماة ابلة سماح
نظر عز نحوها ليرى أحمد يقف بجوارها ليتذكر زفاف أخت أحمد
عز : يا بت الايه يعني كل اللي بتعمله ده بتعمله بأخت أحمد و جوزها
فرحة: هو انت تعرفهم يا عز
هز رأسه ليقول بشرود: أعرفهم عز المعرفة
انتهت الخطوبه ليغادر الجميع
عز : عمي ، عاوز استأذنك واخد فرحة نتعشى بره
حامد: اذنك معاك يا ابني بس منتأخرش
عز : ان شاء الله
أخذ عز فرحة وقضو سهرة جميلة فكلاهما كانا بانتظار ارتباطهما الرسمي الذي طال انتظاره
بقي عز باله مشغول بقصة بثينه وما تفعله مع أبنائها و زوجاتهم
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل الخامس 5 - بقلم رغدة
كان حمل منى متعب جدا فها هي تقضي شهور حملها بارهاق دائم
في إحدى الأيام ترك حمزة منى عند والدته وذهب لعمله وسيعود وقت الغداء
كانت بثينه في حالة من الغضب والنقمة الداخلية بشكل بشع فهي ستجن من اهتمام حمزة ب منى
حتى مهند و سماح دائمي التواجد عندها و بخدمتها وهذا أشعل الحقد بقلبها
كانت في المطبخ تتلفت حولها لتتأكد ان لا أحد يراها
أمسكت زجاجة الزيت و أراقت القليل على الأرض وخرجت تتسحب دون أن تكشف
جلست قليلا لتهتف ل منى: منى هاتيلي كوباية مية اشرب . وقفت وهي تومئ برأسها إيجابا. ومشت بخطوات مثقلة باتجاه المطبخ ،
محتاجة حاجة يا منى ؟ هتف بها مهند حين دلف للمنزل ورآها تسير من أمامه
منى : انا هجيب كوباية مية
مهند وهو يسبقها : طب ارتاحي وانا هجيبلك
منى: لا انا هجيب تعال ارتاح
مهند وهو يبتسم : ارتاحي وانا هجيب ... قطع كلامه حين انزلق أرضا بسبب الزيت المسكوب
آه ..
صرخ من شدة الألم وهو يمسك يده وملامح وجهه تدل على شدة المه
اقتربت منه منى بحذر وهو يشير لها ان لا تقترب : خدي بالك يا منى هتوقعي .
نزلت لمستواه حاولت لمس يده ولكن صرخته من لمستها جعلتها تتراجع
كانت على سريرها تتصفح بعض الأخبار على هاتفها : سمعت صرخة زوجها لتشعر بانقباض قلبها
غادرت السرير مسرعة واتجهت للأسفل و هي تدعو ان يكون ما سمعته وهم فقط وعند وصولها شقة حماتها ترددت الصرخة ثانية.
ضربت بيدها على صدرها ودلفت للداخل: مهند . مهند .
منى : احنا هنا يا سماح بس خدي بالك الأرض بتزحلق
سماح وهي تهرول باتجاه زوجها : مالك كفالة الشر
كادت أن تقع لولا يد زوجها الذي امسكها وضمها لصدره
نظرت له واجهشت بالبكاء : حصلك ايه . انت موجوع ؟
ابتسم بتصنع وهو يقول : شوية بس متقلقيش
كانت تتابع ما يحدث بصمت وهي مكانها لتحدث
نفسها : نفدتي منها المرة دي . بس مش هتنفدي المرة الجاية .
ان ما خدت حقي منك انتي والعقربة اللي معاكي
تحركت متصنعة الإهتمام : يا ضنايا حصلك ايه
مهند : انا كويس متقلقوش
استند على يد زوجته التي تشبثت به حين حاول الوقوف ليجد يد أخيه تستده من جذعه : على مهلك يا قلب اخوك
توجهوا للمشفى سريعا للكشف عن مهند والذي تبين لديه كسر بيده .
تم تجبيسها و عاد للمنزل لينعم باهتمام زوجته الكبير
كانت تهتم به وتداريه كما لو كان طفلها الصغير تعنفه ان تحرك أو بذل مجهود
نزلت من سيارة الأجرة تتلفت حولها خشية أن يراها أحدهم
غطت بغطاء رأسها جزءا من وجهها ودلفت المدافن.
اقتربت من أحد القبور لتنحني بجانبه وأخذت تتلمسه بيدها : وحشتني يا عزيز ، عمرك ما غبت عن بالي ، رغم عنادك وبعادك عني الا اني حبيتك انت وبس ، وهفضل احبك على طول
عادت بذاكرتها لسنوات عديدة
كانت تنظر من بعيد لصديقتها سهير وهي ممسكة بيد عزيز متشبثة به تتغنج له وهو يمطرها بكلمات الحب التي كانت تتمنى أن يقولها لها
مشاعر حقد بداخلها تولدت ضد صديقتها الوحيدة فهي بنظرها من سرقت حبها منها .
اقتربت ترسم ابتسامة على محياها : سهير حبيبتي وحشتيني
سهير بغبطة احتضنت بثينه وهي تتنطط : بثينة حبيبتي باركيلي ،عزيز اتقدملي وبابا وافق
كان الخبر كالجمر الذي أشعل قلبها
ربتت على ظهر سهير وهي ترمق عزيز بنظرة عتاب
ولكنه لم يبالي بل رمقها بنظرة غاضبة
امسك عزيز يد سهير وغادر بها وهو يقول : اعذرينا ورانا مشوار مهم
عادت من ذكرياتها على كلمات سهير : ياااااه ، هو انتي مبتتغيريش ابدا ، مش الأولى تكوني عند قبر جوزك
بثينة بغضب : كله منك يا خطافة الرجالة ، انا حبيته قبلك
سهير ببرود : وهو حبك ؟
زاد غضب بثينه فرفعت يدها تصفع سهير ولكن تفاجأت ب سماح تقف أمام والدتها فنزلت الصفعة على وجهها
سماح : انا مش هرد ليكي القلم عشان سنك الكبير وامي ربتني كويس،
لكن لو ايدك دي اتمدت على ماما هقطعهالك ، امشي من هنا قبل ما مهند يشوفك هنا ويسالك بتعملي ايه عند قبر حماه يا حماتي
هرولت بثينه من امامهما سريعا وهي تغطي وجهها بوشاحها .
كان يجلس في المقهى يرتشف العصير بانتظار عز الذي تقدم بهيئته التي تخطف الأنفاس
عز : مساء الخير ، اتأخرت عليك
أحمد: مساء الخير، لا ابدا انا يا دوب جيت من شوية
تقدمت منهم فتاة ترتدي ملابس ضيقة تمشي بغنج واقتربت من عز : هو احنا نعرف بعض ، اصل بيتهيألي اننا نعرف بعض بس مش فاكرة اعرفك منين
عز بجمود وصلابة أزاح يدها عن طرف كرسيه : لا منعرفش بعض .
قالها والتفت لأحمد ولكنها أكملت: مش معقول انا متأكد اني اعرفك
نظر لها بغضب وقال بصوت حاد : قلت معرفكيش
الفتاة يمياعة : طب ممكن نتعرف ،انا سالي ، قالتها وهي تمد يدها نحوه
عز وقد زاد غضبه كثيرا : نتعرف ؟؟ وماله
معاكي الظابط عز ، تحبي اجرجرك القسم بتهمة ايه ؟
غادرت من أمامه سريعا وهي تسب وتلعن
أحمد الذي كتم ضحكاته: انا نفسي اعرف بتتعاكس ازاي ، طب حد يعاكسني يا جماعة ولا انا مشبهش
عز : لا متشبهش ياض ،
ضحك كلاهما ليردف أحمد: لو خطيبتك شافتها هتعمل ايه
عز : يختاااي دي كانت كلتها باسنانها ههههه
أشار أحمد للنادل الذي تقدم سريعا
النادل : أؤمر حضرتك
عز : قهوة مظبوط
النادل : تمام يا فندم
أحمد: ها كنت عاوزني بايه ؟
عز وهو يعدل جلسته : بصراحة عاوز اسالك عن اختك منى
أحمد: منى؟ مالها
عز : بصراحه في شوية معلومات عن الست بثينه حماتها
أحمد : قلقتني في ايه ؟
عز : مش عاوزك تقلق ،لكن انا عرفت عنها شوية حاجات من فرحة ، وده خلاني ادور وراها ،
وبصراحة معلوماتي متطمنش
بثينه كانت مشتبه فيها بقضية قتل
أحمد شعر بالصدمة من كلماته : قتل؟؟؟ قتل مين ؟؟
عز : قتل جوزها ، بس القضية اتقيدت ضد مجهول
واتقفلت
احمد والخوف على شقيقته تخلل قلبه : يعني هي قتلت جوزها
عز وهو يأخذ كوب القهوة ويضعه أمامه: اهدى شوية وانا هفهمك
كانت بسريرها وكان حمزة يجلس بالجهة المقابله لها يمسك قدميها : انا مش قولتلك متتعبيش نفسك
منى بتعب : انا يا دوب نضفت الشقه ،انا حاسه اني حمل تقيل عليك وعلى سماح ، قلت اساعد شوية
حمزة بعتاب: حمل ايه يا منى ده انا اخدمك برموش عنيا ، انتي حبيبتي ومراتي وام بنتي
والحمل تاعبك يعني الواجب اني اساعدك وان كان على سماح فهي من نفسها بتساعد لا انا ولا انتي طلبنا منها
منى : انا حاسه اني كده بستغلها
طرقات على الباب اوقف حديثهم حمزة وهو يغادر السرير : كلامنا مخلصش اشوف مين وارجعلك
فتح الباب لتضع سماح بيده وعاء الطعام الساخن: خد الأكل ده
حمزة : رايحة فين
سماح هجيب باقي الحاجة مع مهند
حمزة : طب ادخلي وانا هساعده
سماح وهي تغادر : دخل الأكل يا حمزة
عادت سماح مع مهند وهما يحملان بعض الأكياس والشنط
حمزة : ايه ده كله يا جماعة
مهند بسعادة: احنا النهاردة رحنا السوق ومقولكاش عالحاجات اللي لقيناها وبصراحة مقدرناش نقاوم اننا منشتريش
حمزة : حاجات ايه
سماح وهي تخرج من الشنط الألعاب وبعض الملابس الخاصة بحديثي الولاده : الحاجات دي
حمزة وهو يتأمل الملابس الصغيره : الله ايه الجمال ده ، هو البيبي هيكون بالحجم ده
سماح : ايوة طبعا اومال فاكرها هتيجي قد ايه
أمسكت بفستان صغير جدا : بص يا حمزة اهو ده اكتر حاجة خطفت قلبي ،
كانت تتحدث وهي تقرب الفستان من صدرها تحتضنه وعينيها تلمع بفرحة
تقدم منها حمزة : ربنا يجبر بخاطرك ويعوضك خير
نظرت له وقالت وهي تبكي : انا ربنا عوضني بيكم ووجودكم حوليا ،
نظرت لزوجها وأكملت: ربنا عوضني بحبك وحنانك حتى لما قولتلك تتجوز رفضت وقلت مش عاوز عيال غير منك ولو ربنا مرادش انا راضي بحكمته
عادت بنظرها ل حمزة : وعوضني بيك اما قولتلي انتي امي مش مرات اخويا
وعوضني ب منى البنت البريئة الي ربنا زرع محبتها بقلبي
قال حمزة وهو يمسح دمعاته : ايه ده هو انتي هتقلبيها مناحه، مش كفاية اللي جوا
سماح : منى ،، مالها
حمزة : ادخلي عقليها
هرولت سماح للداخل : ايه يا ماما مالك
منى وهي تبادلها الحضن : مفيش والله ، انتي عامله ايه
سماح بضحك: عامله محشي انما ايه اممممممم هتاكلي صوابعك وراهم
منى : تعبتي نفسك ليه بس
سماح وهي تلكزها : تعب ايه اللي بتتكلمي عنه ، قومي يلا عشان ناكل سوا
أسندت سماح منى وخرجت للصاله واجلستها إلى سفرة الطعام
بدأت سماح برص الطعام على السفرة وبدأ حمزة ومهند بالاكل سريعا
سماح: استنوا بقا اما اخلص
حمزة وهو يلوك الطعام الساخن : ده محشي ومن ايدك مقدرش استنى
قربت كرسيها من منى وبدأت تضع الطعام لها: يلا كلي انتي لازم تتغذي مش عاوزين البنية تيجي منمنمه بحجم العصفورة
تناولوا الطعام بشهية كبيرة وجو عائلي دافئ
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل السادس 6 - بقلم رغدة
عدت شهور كثيرة وحان موعد ولادة منى الذي قررته طبيبتها
كان الخوف والتوتر سيد الموقف
منى كانت تمر بفترة من التعب والألم الشديد
سماح منذ ما يقارب الاسبوعين لم تفارق منى ولم تعد لمنزلها كانت تتناوب مع حمزة و احلام بالعناية ب منى فهي لم تعد تقوى على الحراك وحدها
كلما اقترب الوقت زاد الخوف رغم أن الطبيبة طمأنتهم الا انهم كانوا على أهبة الاستعداد لولادة مفاجئة بأي لحظه لشدة تعبها
وحان اليوم الموعود
توجه الجميع مع منى للمشفى وتم تجهيزها للعملية القيصرية
سمير واحمد ومهند وحمزة كانوا يقفون بأحد الجوانب بالرواق خارج الغرفة
سماح وأحلام و بثينه في الداخل عند منى
واصرت احلام ان تجهز ابنتها بدل الممرضه
كانت تبدل لها ثيابها وهي تدعوا لها بالكثير من الأدعية وتقبلها كثيرا
سماح تجلس على الأريكة وتقرأ القرآن وهي تبكي بحرقه وكان من بالداخل ابنتها
اما بثينه فكانت تجلس جانبا تتلذذ بشكلهم وتدعوا بسرها ان تتخلص منها
حضرت سهير واتجهت لمهند : ايه يا ابني دخلت العملية ولا لسا
مهند : لسا يا طنط اهي جوا بالاوضه
سهير : اومال فين سماح
مهند : عندها ادخليلهم
دلفت سهير واتجهت سريعا لابنتها واحتضنتها
سماح : ببكاء ادعيلها يا ماما ، منى تعبانه اوي
سهير : ربنا يقومها بالسلامه ، متخافيش يا حبيبتي ربنا قادر يخرج روح من روح
تم تجهيز منى وحضر طاقم من الممرضات و اخذوها على سرير مدولب وخرجوا بها
تجمع الجميع حولها يحاولون طمأنتها وهم يدعون لها
بدأت العمليه وكان الجميع بحالة ترقب وتوتر كبير ينتظرون خروج الطبيبة
حمزة ينظر لساعة يده كل دقيقة يشعر ان الوقت توقف
كاد يجن من الانتظار و فجأة فتح الباب لتخرج الممرضه وبيدها الصغيرة
ركض الجميع حولها
حمزة بلهفة: منى ، طمنيني على منى
الممرضة : كويسه اطمن شوية وتخرج اشارت للطفلة ايه مش هتاخد الصغيرة
نظر لها ولكنه لم يستطع أن يحملها كانت يديه ترتجف
اقتربت احلام واخذتها من الممرضه : بسم الله ماشاءالله تبارك الرحمن ، زي القمر
قبلتها واحتضنتها : بنتي طمنيني عليها هتخرج امتى
الممرضة : اطمنوا يا جماعة شوية ونخرجها ، عن اذنكم
سمير : استني يا بنتي ، سحب بعض الأوراق النقدية وأعطاها لها : ربنا يبشرك بالخير يا بنتي
ابتسمت الممرضة : حمدلله على السلامة والف مبروك وعادت للداخل
استدارت احلام و مشت خطوات بسيطه ووقفت أمام سماح ومدت الصغيرة نحوها
احلام : سمي بالله يا بنتي
مدت سماح يديها المرتجفة والتقطتها منها : بسم الله قالتها بهمس فصوتها لم يعد يقوى على الخروج
اخذتها بحنو نحو صدرها واجهشت ببكاء شق قلوبهم حتى بدأ الجميع يبكي لبكائها المرير
اقترب مهند بخطى ثقيلة واحتضن زوجته مع الصغيرة ، قبل رأسها كثيرا وضمها لصدره
وأخذ يبكي معها فهما من حرم من الضنا ، حرما من نعمة كبيرة ان يكون لديهم اطفال ،
صبروا كثيرا و حاولوا ان يتعايشوا و ان لا يتحدثوا بالامر
كانوا كمن يطوي صفحة من حياتهم
كمن دارى على جرحه وخبأه عن العيون
ولكن اتت اللحظه ليكشف عن هذا الجرح العميق
لينزف على الملأ
هذه الطفلة الصغيرة التي لامست قلوبهم قبل أن ترى النور وتراهم عيونهم رققت قلوبهم و غرست محبتها فيهم
كانت الدواء لهذه الجراح
بلسم لطيف بارد لتطفئ نار متأججة منذ سنوات
اقتربت سهير وأحلام و حمزة واحتضونهم
كانت الصغيرة بينهم كالزهرة الصغيرة التي تحتضنها أوراقها تحميها من حر الشمس وبرد الشتاء
كانت هذه الطفلة في أحضان محبة وعاشقه لا تعرف للحقد والكره طريق
خرجت الطبيبة لتنصدم من بكاء الجميع واول ما بادر لذهنها الطفلة الصغيره
تقدمت منهم تبعدهم من أمامها مدت يدها لتأخذ الطفلة ولكن أصواتهم المعارضة جعلتها تقف حائرة
الطبيبة : في ايه الطفله جرالها حاجة
سمير من خلفها يحاول إيقاف دمعاته: مفيش يا بنتي اطمني ، وطمنيني ينوبك ثواب منى بنتي مخرجتش ليه
الطبيبة : خمس دقائق وهيخرجوها تقدروا تستنوا بأوضتها ، بس بجد هو في ايه
بثينه الجالسة على المقعد : مفيش يا دكتورة بس سماح لانها مش بتخلف وشالت الصغيرة عملت الشويتين دول يعني بتستعطفهم عشانها أرض بور
وربنا مدهاش
نظرت لها الطبيبة مطولا وغادرت
بعد القليل من الوقت تم نقل منى لغرفتها التي قام أحمد بمساعدة صديقه عز و فرحة بتزيينها
اجتمع الجميع فيها كان عز يرمق بثينه بنظرات تساؤل و حيرة فهو قد بحث كثيرا ولكنه قد باء بالفشل
بدأت منى تستيقظ من مفعول المخدر وكان حمزة يجلس بجانبها على طرف السرير ممسكا يدها بين كفيه يسحبها يقبلها بين الفينة والأخرى
اما الباقين فكانوا يتبادلون الدور بحمل الصغيرة
منى بهمس : حمزة
حمزة وهو يقترب منها أكثر: قلب حمزة
منى: انا عطشانه
حمزة: يا خبر ، امسك كوب الماء وبيده الأخرى أسند رأسها قليلا لتشرب القليل من الماء
نظرت بجانبها حيث كان الجميع جالسين ومعهم صغيرتها يرمقونها بسعادة
اقتربت احلام وأخذت الطفلة من سماح و مشت بها حتى وصلت لسرير ابنتها
احلام: بنتك يا حبيبتي، ما شاء الله زي القمر
ابتسمت منى بتعب ،حاولت حملها ولكن ألم جسدها منعها فامسكها حمزة وقربها من وجه منى لتمعن النظر لها وتقبلها
احلام : هتسموها ايه ؟
تبادل حمزة و منى النظرات ليقول حمزة : اللي هيسميها مهند وسماح
سماح من اللحظة التي أخذت احلام الصغيرة منها شعرت بألم بصدرها
سهير بهمس: سماح ، مالك
سماح ببوادر بكاء : موجوعة، حاسه روحي بتتسحب مني
سهير وهي تقترب منها أكثر وتمسد على صدر ابنتها : بسم الله الرحمن الرحيم
انتبه مهند ل زوجته : مالها سماح
سهير؛ والله ما اعرف ، تعال ناخدها نكشف عليها ،
وقف ثلاثتهم لتصل لمسامعهم كلمات حمزة الذي ما ان انهاها حتى سقطت سماح أرضا ، لتتعالى أصواتهم خوفا عليها
مهند الذي امسك زوجته قبل أن تصل الأرض
بدأ يصفع وجهها برقة : سماح ، فوقي يا سماح
جرى عز سريعا للخارج ليعود و برفقته أحد الأطباء
تزامن حضوره مع حضور الطبيبة الخاصة ب منى
تم نقل سماح لغرفة أخرى للكشف عليها
كشفت الطبيبة عن منى و اعطتها الاوامر الواجب اتباعها بعد خضوعها للعمليه وبعض النصائح للعناية بصغيرتها وخرجت
قابلت مهند الذي يقف بانكسار ساندا رأسه للحائط يخفي عينيه الباكيه
الطبيبة: مساء الخير
مسح وجهه بعنف واستدار لها : مساء النور قالها بصوت اجش من شده البكاء
الطبيبة ممكن نتكلم
مهند : اتفضلي
الطبيبة : مش هينفع هنا ، اطمن على مراتك وهستناك بأوضة الكشف بتاعتي
مهند : ماشي
بعد قليل خرج الطبيب
مهند : ها يا دكتور سماح مالها
الطبيب بعملية : متخافش، هي بتعاني من صدمة ، وحسب ما فهمت من والدتها فالموقف اللي هي فيه هو السبب ، حاولوا الفترة الجاية متتعبش ، وابعدوها عن التوتر واي حاجة ممكن تدايقها
مهند : اقدر اشوفها
الطبيب : طبعا ، عن اذنك
غادر الطبيب ودلف مهند لغرفة زوجته
كانت سهير وفرحة معها ، اقترب من زوجته واحتضنها مطولا
سهير : تعالي يا فرحة نطمنهم
خرجت فرحة و سهير التي تجاهد لتكون طبيعية أمام ابنتها
وما ان خرجت حتى جلست أرضا واضعة رأسها بين كفيها وبدأت تبكي على حال ابنتها
فرحة: اهدي يا طنط ، اهدي ، انتي ست مؤمنه ، وعارفة ان ده نصيبها
سهير: يا حظك يا بنتي، طول عمرك جبارة و بتخبي وجعك ، ولا حد حاسس فيكي ، آدي اخرة الكتمة بصدرها ، كانت هتروح مني
فرحة : وحدي الله يا طنط ، ايه هو احنا هنعترض على حكمته وأمره
سهير: لا إله إلا الله
فرحة : ايوة كده ، ويلا امسحي دموعك وقومي اغسلي وشك ، لازم تكوني قوية ،عشان ابلة سماح متزعلش، سمعتي الدكتور قال الزعل وحش عشانها
سهير : معاكي حق يا بنتي
في غرفة منى : ماما والنبي تشوفي سماح ، طمنيني عليها
احلام وهي تفتح الباب لتخرج : حاضر يا ضنايا ، في نفس الوقت وجدت أمامها سهير وفرحة
سهير: رايحة فين يا ام منى
احلام : كنت جايه اطمن على سماح ، منى مش صابرة وبتزن
سهير وهي تخطو نحو منى: اطمني يا حبيبتي شوية ارهاق ، مفيش داعي للخوف ، بعد شوية هتلاقيها بتتنطط قدامنا
منى : يا رب يا طنط ، ربنا يشفيها ويعافيها
امن الجميع على كلامها
بغرفة سماح
مهند : كده يا حبيبتي تخضيني
سماح : بعد الشر عليك من الخضه
مهند وهو يقبل جبينها: الحمد لله على نعم الله
انا كنت هموت لو جرالك حاجة
سماح وهي تضع أصابعها على شفتيه : متجبش سيرة الموت على لسانك ، ربنا يجعل يومي قبل يومك
مهند وهو يقبل اناملها كل على حدا : ربنا يطول بعمرك ويخليكي ليا
بعد أن اطمأن مهند على حالة زوجته الصحيه وعودة سهير لغرفة ابنتها ، غادر واتجه للطبيبة
طرق على الباب ليسمع صوتها من الداخل
الطبيبة: اتفضل
فتح الباب ودلف للداخل
الطبيبة مشيرة للكرسي أمامها: اتفضل
جلس مهند وقال : خير يا دكتورة منى والصغيرة كويسين مش كده
الطبيبة بابتسامة عذبة : اطمن كويسين ، انا طلبت اقابلك بخصوص موضوع تاني
مهند : موضوع ايه ، خير
الطبيبة: بص انا عرفت ان ربنا مرزقكومش اطفال
مهند : الحمد لله على كل حال
الطبيبة : الحمد لله، بس انتو كشفتوا يعني وكده ولا ايه
مهند بعد أن بدأت الصورة تتضح أمامه : ايوة يا دكتورة احنا متجوزين بقالنا ١٣ سنه وعملنا فحوصات وتحاليل ، وبعدين قررنا نسيب الموضوع لربنا
الطبيبة : الكلام ده من امتى
مهند: يااااه من بعد جوازنا بتلات سنين ، وانا خدت قرار مش هعرض مراتي للوجع تاني
الطبيبة: بص يا ابني الطب أتقدم واتطور واللي مكناش عارفينه من عشر سنين بقينا نعرفه
مهند : قصدك ايه
الطبيبة : قصدي اني عاوزة اكشف على مراتك ، مش يمكن وجودكم هنا ليه حكمه من ربنا
مهند وهو يفكر : معرفش ، بس لازم اشوف سماح الأول لو هتوافق
الطبيبة بثقة: هتوافق ان شاء الله، اشوفك المرة الجايه مع مراتك
غادر مهند وباله مشغول بكلام الطبيبة
فهل سيكون لهم نصيب بأن يكون لديهم طفل من صلبهم ، هل ستكون هذه الطفلة دليل خير وبشرى سارة تنشرها عليهم
ما هي أسرار بثينه وما هي مخططاتها بعد ولادة الصغيرة
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل السابع 7 - بقلم رغدة
بعد بضع ساعات كانت سماح تلاعب الصغيرة وبجانبها مهند الذي كان يهمس لها بموضوع الطبيبة
في البداية استنكرت سماح الوضع بحجة أنها كبيرة بالسن ولكن مهند الذي نهرها عن كلامها جعلها تعيد التفكير وفي النهاية توصلا إلى انهم لن يخسروا شيئا من خلال هذه التحاليل والفحوصات واتفقوا ان يذهبوا للطبيبة عند انتهاء زيارتهم ل منى والاطمئنان عليها
حمزة : مهند ، بقولك ايه، البنت بقا عمرها ساعات وانتو لسا مسميتهوهاش
مهند : مين دول اللي مسموهاش
ضحك الجميع
منى : احنا قررنا أن انت وسماح اللي هتسموها
سماح : احنا ؟؟ لا ازاي ، دي بنتكم
منى: دي بنتنا وبنتكم ، انتو أحق أنكم تسموها، وبعدين انتو مش اغراب ، فيها ايه اما عمها ومراته يسموها
نظرت سماح لمهند وقالوا معا : ملاك ، هنسميها ملاك
حمزة : الله ، والله لو سميتها انا ما كنت هسميها باسم جميل كده ، ملاك ،، ملاااك
أخذ حمزة يردد اسمها وكأنها موسيقى يعزفها
غادر الجميع وبقيت احلام وحمزة مع منى
توجه مهند مع زوجته للطبيبة التي شرحت لهم ما هي الفحوصات اللازمة والتحاليل التي عليهم عملها بعد أن كشفت على سماح كشف أولي وحددت معهم موعد الفحص الثاني
عاد الأمل ينعش قلوبهم بعد أن كان اليأس قد استوطنه ، خاصة أن الطبيبة قد وضحت لهم ان هنالك حالات كثيرة تشبه حالة سماح قد من الله عليهم ورزقهم الذرية
بعد يومين خرجت منى والطفلة من المشفى بعد الاطمئنان عليهما
كان الجميع باستقبالها بعد أن ملؤوا البيت بالبلالين والزينة التي تحمل اسم ملااك
وقاموا بتجهيز غرفة الصغيرة التي أصبحت باللون الزهري ومليئة بالاضواء الملونة الصغيرة والالعاب التي تحيط سرير الطفله
بعد بضعة أيام اجتمعت العائلة والأصدقاء وقاموا بعمل الاسبوع الطفله
احلام وهي تهز الصغيرة : اسمعي كلام مامتك ومتسمعش كلام باباكي
سهير : اسمعي كلام طنط سماح متسمعيش كلام عمك مهند
أعطت احلام الطفلة ل منى وبدأت تسير بشكل دائري و الجميع يسير خلفها بالشموع
يغنون الاغاني الخاصة بهذه المناسبه وهذا الاحتفال
بوسط دافئ سعيد لا ينغصه الا تلك الأفعى التي تحمل بصدرها حجرا لا قلب
توالت الأيام وعادت منى لمنزلها ،و بدأ عز بالتجهيز لزفافه ، و مهند وسماح بدأوا رحلة العلاج دون أن يخبروا اي احد بما يفعلون
أحمد: كثف زيارته ل منى وبدأ يبحث مع عز عن ماضي بثينه ولكن كل طريق يسلكونها كانوا يواجهون بابا مغلقا بوجههم
وفي أحد الأيام كان يجلس أحمد و حمزة في الصاله وكانت سماح وسهير يعدون الطعام في المطبخ
قام أحمد ليغسل يديه وحين اقترب من المطبخ اوقفه كلمات سهير و سماح
سماح : يا ماما انا كل اللي خايفة منه انها تعمل حاجة ل ملاك دي طفلة صغيرة وهي ملهاش امان
سهير : ربنا يحميها يا بنتي ويبعد عننا شرها دي مرة سو ربنا ينتقم منها ، طول عمرها شرانيه ومش بتخاف ربنا
سماح : ماما اهم حاجة ان الحاجات اللي ادتهالك تحافظي عليها دول اللي هيفضحوها قدام عيالها
سهير : متقوليش عيالها ، انتي عارفة اللي فيها
سماح بتنهيده: كل ما افتكر شكل مهند اما عرف الحقيقة بتعب وبتدايق ده كان هيروح فيها
سهير: الف بعد الشر ، ربنا يحميه ويخليكم لبعض
تنحنح أحمد وهو يقف خلفهم ف جفلت كلاهما
سماح بارتباك : أحمد ،،، محتاج حاجة
نظر أحمد لهما وقال بأمر : محتاج اعرف كل حاجة
سهير: تعرف ايه يا ابني
أحمد: متحاوليش تحبي يا طنط انا سمعت كلامكم ، وعاوز اعرف كل حاجة
اقتربت سماح وقالت برجاء : ارجوك يا احمد
احمد بإصرار: لو متكلمتوش انا هخرج اقول لحمزة على اللي سمعته
سماح: هقولك يا خويا بس مش دلوقت ومش هنا بلاش حمزة يعرف حاجة
أحمد: ماشي ، نخلص الزيارة ونخرج نقعد بمكان هادي ونتكلم
سهير : ماشي يا ابني بس ارجوك بلاش حد يعرف ، لأن ده مش وقته
راسل أحمد عز وأخبره بما سمع فطلب عز ان يكون باللقاء ولكن أحمد رفض فعرض عز عليه ان يسجل المقابله ليسمعها فوافق أحمد على طلبه
في المساء غادرت سماح و سهير وتبعهم أحمد بحجة أن يوصلهم وذلك لأن مهند قد تأخر بعمله وتوجه بهم إلى إحدى المقاهي وجلس ليسمع قصة بثينه من سهير
سهير : بثينه كانت صاحبتي اللي بحبها وكنت فاكراها بتحبني لكن بعد ما اتخطبت ل عزيز الدنيا اتغيرت وبان وشها الحقيقي، ظهر حقدها وكرهها ليا لدرجة انها كانت بتطلع عليا كلام مش كويس واني ماشية كل يوم مع شاب لدرجة ان بابا كان هيقتلني لكن عزيز الله يرحمه وقف معايا وسكت الجميع وقال اني هكون مراته وشرفه واللي هيجيب سيرتي هيقتله
وراح قابل بابا بثينه وقاله عن بثينه وأنها كانت بتجري وراه حتى انها كانت بعتاله مكاتيب ورسائل حب اداهم لباباها .
وقتها باباها اجبرها تتجوز حمدي ابن عمها وهو كان اكبر منها بكتير ومتجوز وعنده ولد اسمه مهند
كان عمره خمس سنين ، فضلت تقهر بمراته وكل يوم تتبلاها بمصايب ومشاكل و قالتله انها بتخونه وفي راجل بيزورها اما يكون حمدي بالشغل لحد ما بقى حمدي يضرب ام مهند ويعذبها
وفي يوم من الأيام بثينه دفعت ل واحد حقير فلوس ودخلته البيت عند ام مهند بعد ما خدت مهند لشقتها
واتصلت على حمدي بالشغل
رجع حمدي بسرعة لقي ام مهند نايمة و الراجل كان خارج من الحمام صدره عريان
هجم حمدي عليه وضربه ، صحيت ام مهند وشافت اللي بيحصل قعدت تصوت ، هرب الراجل و حمدي هجم عليها وفضل يضربها لحد ما ماتت بحسرتها وظلمها
حمدي خد سنه حبس بس لانه قتل بدافع الشرف
وخرج ، السنه دي كانت بثينه بتحاول تتواصل مع عزيز كتير بس هو كان بيصدها وهددها يفضحها
واما خرج حمدي خدها وسافر فترة ورجعوا تاني كان معاها عيل صغير اللي هو حمزة ابنها ، وكمان كان مزور ورق وسجل مهند باسمها مش باسم امه
عشان ميكونش في حاجة بتربط اسمه باسمها
وبعد كام سنه شاء ربنا يفضحها اما الراجل اياه مرض مرض خطير وكان بيموت وجه يدور على حمدي وقاله على الحقيقة ،
وقتها حمدي اتجنن واتصدم ومن صدمته جاته ذبحة صدرية بس قام منها عشان يواجه بثينه بالحقيقة اللي عرفها ويفضحها
و بيوم واجهها بس هي بجبروتها هربت وخدت العيال وبدأ يدور عليها ، رجعت ومعاها بس حمزة و هددته لو مسابش الماضي بحاله وتركها تعيش معاه زي ما كانت هتقتل مهند ابنه
وافق غصب عنه ورجعت وبعد مده بسيطه حمدي بدأ يتعب أوي يوم عن يوم يزيد تعبه والدكاترة احتاروا بمرضه ومعرفوش معاه ايه لحد ما مات
وورثت هيا املاكه كان وقتها مهند عمره تلاتاشر سنه و حمزة عمره ست سنين
أحمد: طب انتي عرفتي كل ده منين
سهير وهي تستعيد ذكرى من ذكرياتها مع زوجها
عاد للمنزل عزيز مقفهر الوجه ويظهر عليه الغضب
اقتربت سهير منه وبدأت تمسد على كتفيه وقالت بصوت حنون : مالك يا عزيز
عزيز : تعبان يا سهير ، تعبان
سهير وهي تجلس على ركبتيها أمامه: سلامتك من التعب ، ايه اللي تاعبك ، طب مكشفتش ليه وانت بالمستشفى
عزيز : اللي تاعبني هو اللي شوفته وعرفته وانا بالمستشفى ،
سكت قليلا و امسكها من كتفها ليرفعها ويجلسها بجانبه ، وضع رأسه على كتفها وقال : قابلت النهارده حمدي جوز بثينه
سهير : بثينه ؟؟؟ هو احنا مش مكتوبلنا نعيش بعيد عن شرها
عزيز : جوزها بين الحياة والموت ، وقالي كلام صدمني وخوفني ، دي حية مش بني آدمة
سهير : قالك ايه ، عملت مصيبه ايه تاني
عزيز ......
عادت من ذكرياتها لتقول : ده كل اللي حصل بين حمدي و عزيز وبعدها مات واما عزيز بلغ واحد صاحبه بيشتغل بالشرطه باللي عرفو من حمدي جابوها وحققوا معاها بس مفيش اي دليل كان جوزها ميت والراجل اللي استأجرته برضه ميت وخرجت منها زي الشعرة من العجين
أحمد: و مهند بيعرف كل ده
سهير : لا مش كله ، مهند وسماح حبوا بعض اوي وانا حبيته كان شاب مهذب ، حاولت كتير ابعدهم عن بعض عشان اتقي شر بثينه بس حبهم كان أقوى
ولما أصر يتجوزا رغم رفضي ورفض بثينه انا قلتله انو مش ابنها بس من غير التفاصيل دي
وهو دور وعرف الحقيقة لكن ما اقدرش يواجهها ولا يبعد عنها لانها هي اللي ربته ، وكمان ميعرفش ان هي سبب موت امه
وقتها يا ابني انا قلت ل سماح كل حاجة ووعدتني انها مش هتقول ل مهند حاجة ،
سماح : في بداية جوازي كنت بعاملها كويس اوي ، بس هي كانت مصرة انها تخرب بيتي ، فانا واجهتها وهددتها اني هقوله على ماضيها لو ما سابتنيش بحالي، واهو الوضع زي ما انت شايف لحد النهارده
عاد أحمد لبيته وبرأسه دوامة من الأفكار وعاصفة من كم المعلومات والشر الذي بداخل هذه المرأة
ولكن بقي السؤال لماذا تعامل منى بهذه الطريقة ولماذا تريد أبعادها عن حمزة وتدمير حياتهم
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل الثامن 8 - بقلم رغدة
حان موعد زفاف عز و فرحة
كان الجميع يعمل على قدم وساق لترتيب الحفل
أحمد مع عز يساعده بالتجهيزات وحين انتهوا توجها لغرفة في الفندق الذي سيقام به الحفل و ارتدى عز بدلة سوداء مع قميص ابيض وربطت عنق حمراء صفف شعره الكثيف و رش الكثير من العطر وهو يتأمل نفسه امام المرآه ويفكر ب فرحته التي سنكون معه خلال ساعات قليلة ستصبح زوجته أمام العالم
ارتدى أحمد بدله باللون الكحلي ووقف بجانبه: عقبالي يا رب
ربت عز على كتفه : يا رب ،بس انت شد حيلك ولاقي بنت الحلال اللي تستحملك
أحمد: انت بتدعيلي ولا بتسيحلي
عز : لا بدعي لك، بس قول يا رب
أحمد: طب ايه رايك انا هخطب قريب اوي
عز : نعاااام ، هو انت مخطط من غير ما تقولي
أحمد وهو يحك مؤخرة رأسه ، ما انا بقولك اهو
عز وهو يسحبه لأحد المقاعد : قول يلا وهات التفاصيل
أحمد: يا ابني انت عريس سيبك مني دلوقت
عز : لا والله ما يحصل ، انا اصلا متوتر ، واهو لقيت حاجة تشغلني
أحمد: حاجة ، حاجة ايه دي
عز : يا بني آدم ،ركز ، بتكلم عن خطوبتك
أحمد: آه خطوبتي ، هو بصراحة انا شفت وحده مرتين تلاته ومتكلمناش خالص ، بس ان شاء الله هتوافق
عز : متكلمتوش وهتوافق ، ايه العبط ده
أحمد: بص يا عز يا خويا ، انا بحب ادخل البيت من بابه ، يعني مليش باللف والدوران والحوارات دي
انا اعرف أهل البنت وهتقدملها
عز : والله يا احمد انت كبرت بعيني أوي ، يعني بأخلاقك دي لو مكونتش مختار كنت جوزتك اختي
ابتسم أحمد ببلاهة وهو يقول : يبقى نقرا الفاتحة على بركة الله .
عز : فاتحة ايه يا غبي دي تقرأها مع ابو العروسه
أحمد : ما انت عارف ابو العروسه تعيش انت يبقى أقراها مع ابنه
عز ربنا يرحمه ، واهو المثل بيقول اللي خلف مماتش
أحمد: ايوة طبعا ها نقرا الفاتحة امتى
عز بغضب : وانا مال اهلي يلا
أحمد وهو يبتعد قليلا : مهو انت اخو العروسه
امسك عز أحمد من تلابيبه مع دخول حمزة للغرفة
اتجه نحوهم وفك يدي عز عن أحمد
أحمد وهو يهندم بدلته : بص عملت ايه القميص عاوز يتكوي من تاني
حمزة : مالكم يا جماعة ماسكين بعض ليه
عز : اسال الأستاذ أحمد عاوز يتجوز مين
حمزة: يتجوز مين ؟ طب ما انا عارف منى قالتلي
عز : يعني كلكم عارفين وانا متقرطس وسطكم
احمد : متقرطس ايه يا عم ما انا اهو بقولك
حمزة : مش وقت الكلام ده دلوقت العروس على وصول يلا ننزل
كان يقف بهيئته التي تخطف الأنفاس بجاذبيته التي تطغي على كل من حوله
ينتظر فرحة من برؤياها يفرح قلبه وتنير حياته
دقائق معدودة كانت كالسنوات الكثيرة وهو يراقب متى ستأتي ، وكيف ستكون
فتح باب القاعة لتدلف بطلتها البهيه لتروي عطشه برؤياها خطت للداخل بخطى هادئة رقيقة
كانت ترتدي فستان زفاف ناصع البياض ضيق من الصدر والخصر يبرز قوامها النحيل ويتسع من الأسفل كما الأميرات
رفعت عينيها لتتقابل مع عينيه التي تفيض عشقا
تقدم بضع خطوات ليتقابل معها في وسط القاعة امسك يدها وقربها من شفتيه ليلثمها بعشق
وقف بجانبها ممسكا بيدها ليخطوا معها أولى خطواتهم كزوج و زوجة
بدأت الموسيقى الهادئة تعزف ليقربها منه ويجذبها من خصرها يتمايل بها دون أن تحيد نظراته عنها
رفعت يديها لتحيط رقبته تتراقص معه بخفة
كانت تتمايل معه ليقربها منه أكثر وهو يبتسم لها
عز بهمس : انا مش مصدق ان اليوم ده وأخيرا جه
فرحه : مش مصدق ليه ، هو انت فاكر كنت هسيبك لغيري
عز : آه يا مسيطر انت بس المهم تفضلي بالثبات ده
فرحة : قصدك ايه
قرب شفتيه من اذنها ليقول : يعني اما يخلص الفرح يا فرحه متقلبيش زي الفرخة
فرحة بعيون جاحظه: فرخة انا بتقولي فرخة ، كده يا عز ، دي اخرتها
عز ببراءة : لا يا بيبي انتي فهمتيني غلط ، هبقى افهمك بعدين ، وغمز لها بعينه
توردت وجنتيها بخجل ودفنت رأسها بصدره لتستمع لدقات قلبه التي تنبض بسرعة لقربها منه
على طاولة قريبة كان يجلس حمزة مع عائلته و سهير و عائلة سمير
اقترب من أحمد الذي يحدق ب بسمة التي تجلس على طاولة أخرى مقابلة له
حمزة: عز بيبصلك
توتر أحمد و نظر حوله يبحث عن عز ولكنه وجده مندمج بالرقص يحدق بعروسه
احمد : حرام عليك يا حمزة
حمزة وهو يضحك : يا جبان ، بتخاف منه
أحمد: ايوة انا جبان وبخاف منه ، انت متعرفش عز ولا تعرف ايده حنينه قد ايه
حمزة وهو يضرب كف بكف : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، جرا ايه للرجاله
انتهى الزفاف وعاد كل إلى منزله
أخذ عز عروسه وصعد بها للجناح الخاص بهم
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل التاسع 9 - بقلم رغدة
فتح عز باب الجناح و حمل فرحة بخفة ودلف بها للداخل وأغلق الباب بقدمه
كانت فرحة متشبثة برقبته تضع رأسها على كتفه
توجه بها سريعا إلى سريرهم ووضعها عليه وهو ما زال ممسكا بها ، أمسكت بياقة بدلته وأخذت تمرر أصابعها على رقبته وهي تفتح بضع أزرار من قميصه لتتهدج أنفاسه وتزيد دقات قلبه
اقترب بشفتيه منها وبدأ يقبلها قبلات صغيرة كرفرفة الفراشات جعلت أصابعها تتوقف عما تفعل
عز : وقفتي ليه كملي ، قالها بهمس بالقرب من اذنها
نظرت له بخجل وسحبت نفسها: عاوزة ابدل هدومي الفستان تقيل
امسكها واعادها كما كانت : استني هساعدك
فرحة : لا مينفعش وكمان شعري
اقترب منها أكثر لتميل على السرير وهو يميل معها وبدأت يده تعبث بشعرها وبدأ بفكه ، حتى انسدل على كتفها والسرير
وضعت يدها على شعرها تمرر أصابعها به
قرب وجهه منها كثيرا ليلثم شفتيها بقبلة طويلة رقيقة ، ابتعد عنها لحاجتهم الهواء
فرحه وهي تحاول تهدئة انفاسها: عز بجد انا تعبانه ومحتاجة اخد شاور
عز وهو يبتعد عنها ويمد يده لها: طب تعالي هساعدك
فرحه بعيون متسعه: تساعدني ؟؟ اكيد لا
عز : تعالي واوعدك هكون مؤدب حتى بصي هغمض عيوني
بعد يومين أخذ عز فرحة إلى باريس لقضاء شهر العسل
كانت ايام من العسل حقا لم يتركوا شبرا من باريس الا زاروه
زاروا المتاحف والاماكن الأثرية و الحدائق والمطاعم المختلفة
كانت فرحة بغاية السعادة مع زوجها فها هو يغرقها بالحب والحنان ، يعلمها فنون العشق كما المعلم والتلميذ
على الطرف الآخر بدأت بثينة تتقرب من منى والصغيرة ، أكثرت من زيارتها لهم و أصبحت تقضي وقتا طويلا مع الطفلة ملاك .
كانت سماح متخوفة من تحول بثينة ، وتقربها من الطفلة
ولكنها ظنت أن الصغيرة قد استولت على قلب بثينه كما فعلت معهم
وفي أحد الأيام تركت منى ملاك مع سماح ودلفت المطبخ وأثناء انشغالها نادى مهند على سماح فتركت الصغيرة على السرير وتوجهت لزوجها
استغلت بثينة انشغال الجميع وتسللت لغرفة الصغيرة
نظرت لها مطولا ترمقها بنظرات غل وحقد
بثينة : طول ما انتي موجودة امك هتفضل موجودة بحياتنا ، وانا مش هسمح بده ، من يوم ما عرفها حمزة وهو بعد عني ،
أمسكت الصغيرة من وجهها واقتربت منها وهي تردد : امك سرقت ابني مني زي ما زمان سهير سرقت حب عمري ، وانا مش مجنونة عشان اخلي الزمن يتكرر ، لازم أكرهه فيها واخلي يطلقها ويرجع لحضني ، يكون ليا لوحدي
أمسكت الوسادة و قربتها من وجه الصغيرة وبلحظة كان مهند ممسكا بها بعنف ودفعها للخلف بقوة ،
انتشلت سماح الطفلة وجلست أرضا تبكي بهستيريا وهي تحتضن الصغيرة
مهند بصراخ : انتي اتجننتي ؟؟ في حد يقتل طفلة ؟؟ انتي مش طبيعية
بثينة بارتباك وتوتر : قتل ،، قتل ايه ،، ولا الولية دي لعبة بدماغك
مهند وهو يضرب على وجهه تارة ويشد شعره تارة أخرى: ولية ايه اللي تلعب بدماغي هااااا ، رفع يده بجهاز ابيض صغير ، ده انا سمعت كل كلامك بجهاز مراقبة الطفل ، وده اللي خلاني اجي جري .
بثينه : يبقى عارف اني مش هرتاح غير اما اخلص منهم وابني يرجعلي ، قالتها بصوت عال جدا
التقط نفسه وقال : بصي قعاد هنا في بيت حمزة ملكيش خالص فاهمه ، والبنت دي ممنوع تقربيلها
ونبقى نتكلم بعدين
امسكها من يدها بعنف وهو يسحبه خلفه يلا انا هروحك، وحسك عينك تخطي البيت ده تاني .
استنى ،،،،، قالتها منى بصوت مختنق من البكاء
ماما بثينه هتفضل هنا وانا هاخد بنتي وامشي ،
بثينة وهي تنفض يد مهند : اهي قالت هتمشي سيبني بقا
سماح وهي تقترب من منى تنظر لها كالتائهة : تاخدي البنت وتمشي فين ؟؟
منى وهي تمسح بكف يدها دموعها : هروح بيت بابا ، نظرت نحو بثينة وأكملت بلوم و عتب : انا كنت دايما بسكت على اهانتك و ظلمك ليا ، كنتي بتعملي المصيبة وتتبليني ، واسكت واقول عادي مهو حمزة عارفني وعارفك ودايما بيصدقني وبيحبني ، ده اللي كان مصبرني على كيدك و ظلمك
و دلوقت عاوزة تقتلي بنتي ، أخذت الطفلة من سماح وضحاها لصدرها: عاوزة تحرميني من ضنايا
بثينه: ايوة زي ما حرمتيني من ضنايا جربي الحرمان واحساس الوحده ،
مهند : عمرك ما كنتي وحيدة ، كنا دايما تحت رجليكي، وانتي اللي بترفضينا
اقتربت منه بثينة ونظرت له باشمئزاز : فعلا مكانك تحت رجليا زي ما كانت امك بالظبط .
سكوووون عم المكان لا تسمع سوى صوت أنفاسهم السريعة
على الطرف الآخر عز يتحدث على الهاتف وبنظراته يراقب زوجته التي تتأمل أحد اللوحات الفنية
عز : كله تمام يا فندم ، ومنتظر الاوامر للخطوة التانية
.........
عز وهو يعتصر عينيه بألم: تحت امر حضرتك
اغلق الهاتف واقترب من زوجته واحتضنها من ظهرها يدفن رأسه بتجويف عنقها يستنشق عمرها: وحشتيني
فرحة : وهي تمسح بيدها على وجنته واذنه : وانتي وحشتني يا حبيبي
عز وهو يقبل وجنتها: تحبي تتغدي ايه النهارده
فرحة : مممم، تصدق وحشني الأكل بتاعنا
عز وهو يفكر: آه طب واجيبلك الأكل بتاعنا ده منين ، طب انا عرفت هاكل ايه، انما انتي مشكله
فرحة خلاص يا حبيبي اكل زي ما انت هتاكل
عز وهو بلاعب حاجبه : انا هاكلك
فرحة وهي تحاول السيطرة على ضحكاتها تتصنع الجمود : ايوة بقا قول انك مش عاوز تأكلني وهتسيبني جعانه
عز : يا بت كوني رومنسية زيي كده ، ايه دماغك دي اللي كل همها الأكل
فرحة : يعني اجوع
عز وهو يهز رأسه بقلة حيلة : تجوعي؟؟ ده
انتي افطرتي بالفندق وكلتي بعدها ساندويش و كيك و ايس كريم ، انا فلوسي اصلا خلصت عالاكل
فرحة بغضب : خلاص مش عاوزة اكل عاوزة ارجع الفندق انام
عز : احسن برضو
وصلوا الفندق وصعدوا لغرفتهم ، احتضنها : هو الجميل زعلان
فرحة : لا ابدا
دقائق و وصل الطعام ، امسكها من يدها ناحية طاولة الطعام ، تعالي شوفي محضرلك ايه
جلس و جذبها على قدميه وكشف عن الأكل
فرحة وهي تصفق بيدها : الله الله ، اكل مصري
قرصها من وجنتها : معقول انتي نفسك في حاجة وانا معملهاش
فرحة : طب طلبته امتى؟
عز: وانتي قالبة وشك وزعلانه
شهقت فرحة وقالت باستنكار : انا ؟؟ امتى ده ؟، محصلش .
بدأ يطعمها بيده وهو يتأملها بعشق
اقتربت سماح من مهند بألم و ربتت بيدها موضع قلبه وهي تقبل كتفه
مهند عينيه مثبتة على بثينه دموعه متحجرة تأبى النزول
انتبهت بثينه لما نطقت به فوضعت يدها على فمها
أزاح مهند يد سماح عن صدره بهدوء واقترب خطوة من بثينه
مهند وما زال نظره مثبت على بثينه : انتي قولتي ايه ؟؟ امي ؟؟ انتي قصدك ايه
بثينه : مقصديش حاجة
مهند : انتي بتقولي امي كانت تحت رجليكي
بثينه : لأ ،،، مقولتش،،، انا ،،انا
مهند: انتي ايييييييه ؟؟
بثينه وهي تدفعه من صدره : انا مكانش قصدي حاجة
اقتربت منه سماح وامسكته من كتفه : مهند ، اهدى شوية
دفع يدها عنه بعنف : متقوليش اهدى ،،، انتي عملتي لامي ايه ،، امسكها من كتفيها وأخذ يهزها بعنف : جاوبيني ، عملتي لأمي ايه ؟؟؟
صرخت الطفلة وبدأت ب نوبة بكاء بسبب الصراخ مما جعله يتوقف عن الكلام ، وأبعد يديه عن بثينه واقترب من الصغيرة يأخذها من حضن منى ، واحتضنها : هشششش بس يا قلبي ، مكانش قصدي اخوفك ، خلاص يا حبيبتي
استكانت الصغيرة بأحضانه ، لتستغل بثينه الوضع وتهرب من منزل حمزة
وصل حمزة الحي ليجد تجمهر من الناس في منتصف الشارع ليمر عنهم دون أن يلقي نظرة إليهم
دخل منزله ليجد منى تجلس على إحدى الكراسي تضع رأسها بين كفيها وسماح بجانب مهند تحتضنه وهو يحتضن الصغيرة
حمزة وهو يتقدم من مهند: مساء الخير ، مالكم
انحنى أمام أخيه وتلمس وجه الصغيرة التي أطلقت ضحكة صغيرة
مد مهند الصغيرة لأخيه فالتقفها منه : بسم الله ، حبيبة بابا ونن عين بابا ، انتي بتضحكي ليا يا صغنونة ، بدأ يقبلها وهو يداعب وجنتيها بانفه وهي تضحك له
وقف مهند وقال : عن اذنكم احنا لازم نمشي
حمزة : تمشي ايه ، مالك يا مهند
مهند : مفيش انا تعبان ومحتاج انام
مد حمزة ملاك ل منى واقترب من مهند : لا مش هتمشي
مهند بعصبية : قلت مفيش ، مفيش ، انهى كلمته واحتضن حمزة وبكى بقهر
شدد حمزة من احتضان مهند وهو يضمه لصدره بقوة : فيك ايه يا قلب اخوك
بكت سماح ومنى لبكاء مهند الذي كان منهارا
ذلك الرجل الذي كان كالجبل شامخ صامد رغم ما مر به في حياته فهو لم يضعف بهذا الشكل، شعر انه حقا طفل يتيم يحتاج الحضن والسند ليستمر ويقاوم
بقي مهند بحضن حمزة لفترة حتى انتهت نوبة بكائه
و حمزة لم يمل ولم يتكلم فقط محتضنه فهو من كان له بمقام الأب، كان دوما الحضن الدافئ وحانت اللحظه ليتبادلوا الأدوار .
ابتعد مهند قليلا ليقول حمزة وهو ممسكا به : متوجعش قلبي اكتر من كده ، متسبنيش أضعف وانت اخويا الكبير وابويا ، اتكلم
سماح من خلفهم : انا اللي هتكلم .
جلس مهند بجانبه حمزة المتشبث به كما لو كان طفلا خائفا عليه من الضياع
في مكتب بمديرية الأمن
كان الظابط يتفحص البطاقة الشخصية و رخصة القياده وقام بتسجيل البيانات
الظابط : الحادثة حصلت ازاي
رجل : والله يا بيه انا كنت ماشي وبلحظة كانت الحادثة حصلت ، ازاي معرفش ، جت منين معرفش هي اللي طلعت قدامي فجأة
الظابط : على العموم احنا هنسال الشهود ونستنى الضحية اما تفوق
الظابط : يا عسكري هات الشهود وخد المتهم اتحفظ عليه
دلف للداخل عدة رجال
الظابط : هاتوا البطاقه
اخرج كل منهم بطاقته الشخصية وسلموها الظابط
في المشفى ..
"رواية فرحتي ومنايا"
رواية فرحتي ومنايا الفصل العاشر 10 - بقلم رغدة
كان عز محتضنا فرحة بسريرهم : انا مش مصدق ان الشهر خلص وكلها يومين ونرجع مصر
فرحة وهي تحتضن يديه الملتفة حولها : ولا انا ، هي الأيام الحلوة بتجري كده بسرعة
عز وهو يديرها بلطف لتتلاقى أعينهم: فرحة
فرحة :اممم
عز : عاوزك تعرفي دايما اني بحبك ولا عمري حبيت قبلك ولا ححب بعدك
هفضل ليكي لحد ما اموت
وضعت يدها على شفتيه : ليه السيرة دي دلوقت
عز وهو يقبل يدها مرارا و نظره مثبت على عينيها الناعسه : انا بعشقك مش بحبك ، الحب دي كلمه صغيرة على اللي حاسس فيه ، انتي كل دنيتي
انتي مراتي وحبيبتي ، لو لا قدر الله جرالي حاجة
فرحة : كفاية بقا
عز : ارجوكي سيبيني اكمل كلام ، لو جرالي حاجة عاوزك تاخدي بالك من امي واختي ، انا عارف انك بتحبيهم وهما بيحبوكي ، خدو بالكم من بعض وافتكروني بدعوة حلوة
احتضنته فرحه بخوف وقلبها يؤلمها من كلماته : ارجوك متقولش كده ، انت مش هتسيبني هتفضل معايا لاخر العمر
عز : ربنا يطول بعمرك يا حبيبة عمري كله
فرحة بهمس : عز
عز : عيون عز وقلب عز وكل دنية عز
فرحة : عاوزاك توعدني
عز : اوعدك بايه
فرحة : تاخد بالك من نفسك وتحافظ على عمرك عشاني
انا من غيرك هضيع ، اموت لو جرالك حاجة
اقترب منها ليسكتها بشفتيه التي التهمت شفتيها بعنف في بادئ الأمر و تحولت لقبلة رقيقة ثم لقبلات عديدة
خرجت منى من غرفة الصغيرة بعد أن اطمأنت انها ذهبت في سبات عميق و جلست بجانب سماح التي تفرك يديها بتوتر
حمزة يوزع نظراته بين أخيه و سماح
حمزة : اتكلمي يا سماح
سماح : بص يا حمزة في حاجة انت متعرفهاش ، مهند اخوك ايوة ،،، بس مش ابن بثينه
رمش حمزة بعينيه عدة مرات : ايه اللي بتقولي ده ، ازاي مش ابنها
سماح : باباك الله يرحمه كان متجوز قبل مامتك ، ام مهند
نظر حمزة لمهند وعقد حاجبيه: اللي بتقوله سماح ده حقيقة
اغمض مهند عينيه وهو يهز رأسه بنعم
حمزة بحزن : وكنت عارف ؟؟
نظر مهند له ولف يده حول كتفه: وده يفرق معاك ؟؟
احتضنه حمزة : لا عمره ما هيفرق انت اخويا وده كل اللي يهمني ، حبنا وعلاقتنا دي هي اللي تهمني ، انك تفضل جنبي و معايا ده اللي يفرق معايا
مهند : وعمر ده ما هيتغير ، بس ماما ،، سكت قليلا ليقول : مامتك
ليقاطعه حمزة : لا متقولش دي امنا مش مامتي، متكسرنيش
مهند : انا عاوز اعرف الماضي ، اعرف هي قالت كلامها ليه
حمزة : كلام ايه؟
مهند : قالت ان امي كانت بتركع تحت رجليها
حمزة : اكيد متقصدش
منى بعد أن سكتت مطولا : حمزة
نظر لها لتكمل : انا كلمت احمد وهو شوية وهييجي ياخدني
حمزة بتساؤل: ياخدك فين ؟؟
منى : هروح بيت بابا
حمزة : ليه
سماح : منى اهدي يا حبيبتي، الأمور متتحلش كده
حمزة بعصبية: أمور ايه ،هو في ايه تاني ، متتكلموا ، هو انتو مش عاملنلي اعتبار ، نظر ل منى، وانتي يا هانم بتاخدي قراراتك لوحدك ،، مهو طبعا انا مش جوزك ولا ليا اي لازمه ،
مهند : اهدى وانا افهمك
حمزة : متقولش اهدى انت مخبي عليا ايه تاني ، يلا قولوا
رن هاتف حمزة برقم غريب فلم يجب وعاد الاتصال ثانية
حمزة : الو ،، مين ،،، انت بتقول ايه ،، انا جاي حالا
جرى حمزة سريعا ولحق به مهند : حمزة استنى في ايه ، رايح فين ، طب استناني
جلست منى تبكي وبجانبها سماح تحاول تهدئتها
في المشفى وصل حمزة ومهند
حمزة : ماما جرالها ايه
موظف الاستقبال : عفوا مين المريضه
مهند : بثينه ، انتو كلمتونا من شوية
الموظف : ايوة الست اللي عملت حادثة ، اطلعوا الدور التاني اوضه ...
ركض كلاهما وصعدا الدرج وكل منهما يدعو ان تكون بخير
في غرفة بثينه كان الطبيب يحاول إيقاف النزيف بشتى الوسائل
حمزة : ماما ، ماما جرالك ايه
الطبيب : انت ابنها
حمزة : ايوة
الطبيب : والدتك محتاجة تدخل العمليات حالا بس لازم توقع عالموافقه
مهند : ماشي نوقع بس المهم تتعالج بسرعة
الطبيب : انزل تحت وكمل الإجراءات
تقدم مهند لتوقفه يد حمزة : استنى، ، قالها حمزة وعينيه كالجمر ،، انا اللي هعمل كل حاجة دي امي ارتاح انت ومش مجبر تفضل هنا ...
قال حمزة كلماته وخرج دون أن ينتظر رد مهند و ذهب لإكمال إجراءات المشفى
مهند تصنم مكانه بعد ما تفوه به حمزة ، كان الطبيب والممرضات معه يتحركوا بالغرفة ولكن لم يشعر بشيء من حوله ، كانت كلمات حمزة تتردد برأسه مرارا ،
مشى لخارج الغرفة يشعر بخواء داخله ،هل ما سمعه حقيقة ،مشى كثيرا وخرج من المشفى وبدأ يلف في الشوارع كالهائم على وجهه ، اتصلت سماح عليه كثيرا ولكن لم يجب ، لا بل لم ينتبه لذلك الرنين الذي تكرر كثيرا
وصل أحمد بعد أن علم من منى ما حدث
أحمد: اومال حمزة فين ؟ قالها وهو يخرج حقيبة اخته التي تحمل الصغيرة
سماح : أحمد ارجوك ، منى متسيبيش بيتك استني اما يرجع حمزة ، انتي شفتي حالته
أحمد: ماله حمزة يا سماح
سماح بقهر : معرفش معرفش هو كل حاجة حصلت بسرعة وجاله تلفون وخرج وراح معاه مهند ومش بيردوا على اتصالاتي
امسك أحمد هاتفه واتصل على حمزة الذي اغلق هاتفه حتى لا يتلقى اتصالات من أحد
غادرت منى وغادرت سماح عائدة لمنزلها قلبها يأكلها على غياب زوجها و تركوا منزل حمزة الذي كان ينضج بالحياة قبل ساعات قليلة ويتحول لمنزل خال من أي ملامح للحياة داخله
حمزة يأخذ الممر جيئة وذهابا ينتظر أن تخرج والدته من غرفة العمليات، يشعر بألم بقلبه لم يشعر به من قبل ، وقف بجانب الحائط وضرب رأسه به : غبي غبي ، ازاي انا قلت كده ، عقلي كان فين ، يا رب ، يا رب تهديني للصح وترجع اخويا والله ما كنت اقصد
اقترب منه طفل صغير بيده منديل صغير : عمو ،،
نظر له حمزة فقال الصغير : خد امسح دموعك ومتضربش راسك تاني بالحيطة هتتعور
نزل حمزة ليصبح بمستوى الصغير وأخذ منه المنديل ونظر حوله وقال : انت هنا مع مين ؟؟
الطفل : مع بابا بس هو سابني هنا ونزل يجيب حاجة
حمزة : و مامتك فين
أشار الطفل لغرفة عمليات بعيدة قليلا : هناك هي واختي الصغيرة
وصل والد الطفل واقترب منهم : مهند بتعمل ايه ، نظر لحمزة وقال : اتمنى انو مزعجش حضرتك
نظر حمزة للصغير وابتسم : انت اسمك مهند
هز الصغير رأسه بنعم
طبع حمزة قبلة على رأس الصغير : انت عارف ان اسمك زي اسم اخويا
نظر الصغير حوله وقال : اسمه مهند طب هو فين
حمزة : زعل مني ومشي
مهند الصغير : مش تزعله تاني عشان اللي بيزعل بيتعب .
حمزة : اوعدك مش هزعله تاني
الصغير : اقولك ازاي مش هيزعل منك
مهند : ازاي
الصغير : هاتله حاجة حلوة واعتذر منه ، ماما دايما تقول ان اللي بيغلط لازم يعتذر
مهند : هعتذرله واطلب منه السماح بس ادعيلي انو يرضى
رفع الصغير يده ونظر عاليا وقال : يا رب يرضى يسامحك
وصلت سهير لمنزل ابنتها التي هاتفتها وهي تبكي و سردت لها كل ما حدث في هذا اليوم المشؤوم
سهير : لا حول ولا قوة الا بالله، كان مستخبلنا ده كله فين ، ومهند مش بيرد ليه
سماح التي ارهقها التفكير: يا رب يا رب تعدي اليوم ده على خير وترجعهم بالسلامه : فينك يا مهند فينك
انا قلبي مش مطمن خالص
بدأت الشمس بالخفوت وقف مهند ونظر حوله لا يدري اين هو وكيف وصل ليوقف سريعا أحد سيارات الاجرة ويصعد لها
"رواية فرحتي ومنايا"