تحميل رواية «فرحة الصعيد» PDF
بقلم سهيله عاشور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ملأ صراخها المكان نتيجة قسوة هذا المدعو زوج أمها عليها. صابر: هتتجوزيه يعني هتتجوزيه ورجلك فوق رقبتك. فرح ببكاء: أبوس إيدك بلاش، ارحمني، أنا حتى معرفهوش، أبوس إيدك. صابر بجشع: إنتِ عارفة أنا هقبض من ورا الموضوع ده كام، قومي قدامي، المأذون مستني تحت. نزلت معه وكانت دموعها لم تخف من عينيها، وبعدما نزلت للأسفل رأت أمها بجانب المدعو العريس، ولكن كانت صدمتها عندما رأته، سنه يتجاوز الخمسين، وأيضًا كان يبدو عليه من ملابسه وكلامه أنه صعيدي. رحمة (أمها): تعالي يا فرح، اقعدي جمب عريسك. وقعت هذه الجملة علي...
رواية فرحة الصعيد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سهيله عاشور
في تركيا
بعدما انتهى أوزان من مكالمته مع لارا، قام بالاتصال على إحدى شركات الطيران.
أوزان: أريد منك حجز طائرة خاصة لي... ورجالي أيضاً.
..... : إلى أين الوجهة أوزان بيك؟
أوزان: الجمهورية... مصر.
أغلق الهاتف وظل شارداً قليلاً.
أوزان في نفسه: لا يجب علي تركك يا معتز... مستحيل.
**************************
في المستشفى
عند ورد بالتحديد... كانت قد انتهت من الذي تفعله وكادت أن تدخل المستشفى إلا أن هناك يد سحبتها خلف الحائط... وكاد رجالها الافتكاك به.
ورد بثقة: سيبوه... أرجوا أنتم... خير يا مراد بيه؟
مراد بصدمة: أنت إزاي قدرتي تضربي الراجل ده؟
ورد بضحك: حقيقي سخيف... بعد إذنك.
تركته وصعدت للأعلى... وظل هو في صدمة ويتذكر ما رآه.
Flash Back:
كانت تقف أمام المستشفى هي وهذا الحارس الذي قام بمناداتها، وكان مراد يتسمع لهم من بعيد للمسافة.
ورد بغضب: قل لي بقا كنت بتقول إيه!
الحارس بهدوء: مقدرناش نعرف مين اللي حاول يقتل ماهر بيه.
ورد باستهزاء: ليه يا حبيبي؟ حد قالك إني بشغالة معايا سوسن وسنية؟
الحارس بتوتر: يا فندم إحنا عملنا اللي علينا.
ورد بتحذير: و... أنا أقولك واااا أي... ومعرفتش تجيب الفاعل صح؟
الحارس: مهو أصل...
لم يكمل كلامه حيث أنها جذبته من ثيابه بقوة واقتربت من أذنه وقالت بصوت مثل فحيح الأفعى: قدام أربع أيام... لو مجبتهوش متكتف رقبتك هجيبها تحت رجلي.
وتركته وذهبت ولكنه أوقفها بسبب جملة عابرة منه.
الحارس بحنق: مهو برضه المطاريد دول عددهم بالألاف هعرف إزاي يعني... أشتغل ساحر.
ركضت عليه وضربته بوكس في وجهه فسقط أرضاً (حيث أنها رياضية وجسدها قوي).
Back:
ابتسم مراد لوهلة وهو يتذكر ما حدث: كل يوم بتخليني عاوزها أكتر بنت الأيه... نخلص بس.
**************************
في المستشفى (في غرفة ماهر)
كان قد أفاق من مخدره والتم حوله الموجودين.
شهد ببكاء: حمد لله على السلامة يا حبيبي.
ماهر بابتسامة: الله يسلمك.
شبل بضحك: إيه يا أبو نسب خضتني عليك يا راجل.
ماهر بضحك: يا عم دي حاجة بسيطة.
معتز: يا عم دا أنا اتفزعت.
شهد بصدمة وذعر: حاجة بسيطة؟ دا أنت دخلت عمليات ومخدر والحالة مستقرة لا مش مستقرة... دا أنا كنت هسقط اللي في بطني وأنا جايه لحد هنا جري.
ماهر بضحك بفرط: خلاص خلاص... أهدي.
ورد: يا سيدي دي خلتي أجيب طيارة مخصوص... وماهر بيموت... بعد الشر عنك طبعاً.
شهد بحزن: أنا آسفة بجد... بس مكنتش عارفة أعمل إيه أو أكلم مين؟
ورد بعتاب: أنا بهزر يا عبيطة متقوليش كده.
ماهر بابتسامة: شكراً ليكم بجد.
قاطع حديثهم دخول مراد مبتسماً عليهم.
ماهر بصدمة: إيه دا؟ مراد الصرفي أهلاً أهلاً.
مراد بضحك: وحشني يا ملتزم.
ماهر: وأنت كمان يا فاشل.
ظلوا يضحكون ويتحدثون عن مواقف لهم منذ الطفولة، وكانت ورد في صدمة من أنهم أصدقاء كل هذه المدة.
شبل: آآآه نستأذن بقا.
ماهر: مش هتباتوا معانا... ولا أنا مش خارج ولا إيه؟
معتز وهو يطمئنه: لا متخافش... الدكتور قال تخرج عادي.
ماهر: تمام يبقى يلا خلص يا مراد الإجراءات واعمل حسابك إنت عندي إنت وورد.
ورد: مفيش داعي... أنا عندي بيت هنا و...
ماهر بمقاطعة: لا مينفعش... إحنا هنا صعايدة والبيت عندي كبير متخافيش.
ورد بقبض بسبب أن القدر يقربها من هذا المعتوه مراد: تمام.
جاءت صفية بعد صلاتها المستمرة لوقت طويل وجلست معهم حتى انتهت الإجراءات وذهب معتز وشبل لمنزلهم، وماهر وشهد وصفية وورد ومراد لمنزلهم.
**************************
في قصر شبل
وصلوا للقصر أخيراً بعد معاناة هذا اليوم الطويل.
معتز: آآآه دا أنا اتكسرت.
شبل: ومين سمعك دا أنا حيلي اتهد... بس الحمد لله ربنا ستر.
سالي بركض: ها حصل إيه؟
معتز بخضة: إيه؟ هما بيطلعوا منين دول استغفر الله.
شبل بضحك: الله يهبلكم.
فرح بابتسامة: حمد لله على السلامة يا حبيبي... حصل إيه؟
معتز بمرح: شايفه... اتعلمي.. دا أنت والله ما حد هيقطعلي الخلف غيرك.
سالي بتذمر: والله مااااشي يا معتز.
معتز بضحك: قلبي معتز إنت.
فيروز: والله عال... كل واحد.. واخد مراته على جنب احترموا وجودي شوية.
ضحك الجميع عليهم عندما ركضت كنزي لحضن شبل.
كنزي بطفولة: وحشتني يا أسد.
شبل بضحك: يا حياتي إنت.
فرح بغيره: حياتك وماله.
سالي: الحب ولع في الذرة.
معتز بمرح: غيرانة.... غيرانة.
فرح بغيظ: هتعملوا عليا حفلة ولا إيه؟
شبل: لا طبعاً.... هو حد يقدر يا قمري إنت.
معتز: احم احم.... إحنا هنا يا عم.
فيروز باستسلام: أنا أقوم أحضر الأكل.... مهو أنا مش هسلك فيكوا.
ظلوا يضحكون ويتكلمون كثيراً.
كنزي: أسد... عاوزة أقولك حاجة.
شبل: امم... قولي يا ستي.
كنزي بفرحة: أنا وراغب خلاص بقينا أصحاب.... وهو قلي هو بس هيكون صاحبي مش حد تاني.
معتز بضحك: علق البت.
سالي: عيب تقول كده قدام البنت.
شبل: وإيه كمان؟
كنزي: و....
قاطع كلامهم مجيء الغفير لهم.
الغفير: يا بيه.... حد عاوزك بره يا بيه.
شبل بتعجب: مين؟
الغفير: مقالش يا بيه.
..... : مش عاوزني أكوه ضيف عندك شبل بيه؟
شبل بصدمة وفرحة: أنت؟!!
**************************
عند فاطمة
كانت تتحدث مع حنين على الهاتف وكانت حنين تحكي لها عن بعض المواقف المضحكة.
فاطمة بضحك: دا أنت مشكلة والله.
حنين: لا ولسه.... دا أنا خلاص زهقت مش بعرف أنام بكرشي دا.
فاطمة بضحك: يخربيت عقلك يا شيخة.
دخل عليها مصطفى وهي تضحك بشدة وهو مغتاظ للغاية لأنها تتجاهله كثيراً.
مصطفى: احم احم....
فاطمة: طيب يا حنين هكلمك بعدين باي...... في إيه يا مصطفى؟
مصطفى ولم يجد رد: إيه... إيه...
فاطمة: في إيه؟
مصطفى: هاتي موبايلك وقومي اعملي لي أكل.
فاطمة بابتسامة فأحست أنه غار: حاضر ..... اتفضل.
شرد في ابتسامتها بشدة وكأنه طفل ينظر لأمه فملامح فاطمة بريئة وطفولية كثيراً.
**************************
عند حنين
كانوا يجلسون أمام البحر ويأكلون وكانت حنين سعيدة للغاية... وتنظر لرامي بحب كبير.
رامي بحب: برضه فتحتي موبايلك يا وردتي.
حنين بأسف: كان قلبي حاسس إن فاطمة فيها حاجة.... وكان لازم أكلمها.
رامي بجدية: مالها بطة؟
حنين: جوزها مزعلها أوي.... ربنا يصلح الحال.
رامي بتفهم: كله هيبقى تمام.... آه على فكرة أنا عامل لك مفاجأة يارب تعجبك...
حنين بسعادة: بجد؟.... فين يا رامي فين؟
رامي بضحك: كلي الأول يا هبلة.
حنين: حاضر يا...
قاطع كلامها رنين الهاتف وكانت حسناء... بالطبع فاستغلت فرصة فتح موبايل حنين.
حنين: دي ماما حسناء.
رامي بتعويل: يختااااي.
حنين بضحك: بس هرد..... الوو يا ماما إزيك؟!!
حسناء بغيظ: كويسة يختي.... صوتك رايق... مش كفايا روقان ولا إيه!!
حنين ببرود: عادي بقا يا ماما خدي رامي.
رامي: إيه يا ماما.
حسناء: إيه يا حبيبي.... مش كفاية أنا مش وحشتك.
رامي: أكيد يا ماما.... كلها يومين كمان بس.
حسناء بغل: يوووه لسه يا رامي.... وبعدين إنت قافل موبايلك ليه؟ طبعاً ما صدقت خلصت مني عاوز تاخد راحتك.
رامي بهدوء: ماما يومين وجاي... وهجبلك هدية حلوة... باي.
حنين بعتاب: ليه تقفل كده؟
رامي بتنهيدة: انسي..... يلا تعالي علشان أوريكي المفاجأة.
حنين بضحك: إنت متحمس أكتر مني.
رامي: طبعاً.... مش هفرح حبيبتي.
استقوا السيارة ووصلوا للمنزل وعندما جاءت حنين لتصعد ولكن أوقفها رامي.
رامي بحب: لا مش هنا.... تعالي ورايا.
أخذها للجنينة الخلفية ولكن كانت الصدمة بحق لحنين.
حنين بصدمة: لا.... مستحيل؟!!
**************************
عند صابر
كان يشرب ويثمل ويضرب بقوة وغل في صالته... حتى قاطعه دق أحد الرجال.
صابر: مين؟
الرجل: حاجة مهمة يا صابر بيه؟
هم صابر واغتسل وجهه ليفيق مما هو فيه... وخرج لهم.
صابر بغضب: خير في إيه؟
الرجل: الريس.... محسن عاوزك.
صابر: خليه يجي.... هو هيستأذن؟
محسن بابتسامة: أهلاً يا بيه.
صابر: شكلك جايب خبر حلو.
محسن: جبت لك.... الراحة من ناحية مراد بيه وإنك تطمن إنه في صفنا إن شاء الله.
صابر بتعجب: ومالك واثق كده؟
محسن: هوريك دلوقتي... ادخل يا بيه.
صابر: مين اللي يدخل؟
مراد بابتسامة: بقا كده يا راجل.... مش واثق فيا؟
صابر: أنت؟!!
رواية فرحة الصعيد الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سهيله عاشور
عند صابر
صابر بصدمه: انت؟
مراد بأبتسام: أي يا عم انت بخيل ولا أي؟ مش بتعرف تكرم ضيوفك
صابر بأستيعاب: اتفضل يا بيه اللي انت عاوزه... هات حاجه للبيه يشربها يا محسن... ثم اكمل يمكر: وسبني معاه شويه
ذهب محسن وجلب الشاي لهم ورحل وتركهم وحدهم
صابر بأبتسام: خير يا بيه... أي اللي خلاك تسيب صاحبك وتجيلي؟
مراد بضحك: هي دخلت عليك ولا أي؟
صابر بعدم فهم: هي أي؟
مراد بهدوء: لازم تكون قريب من هدفك علشان تعرف تصيبه كويس... وبيني وبينك أنا شايف أن فرصة تعب ماهر دي متتعوضش... ووفرة علينا تعب كتير
صابر وقد فهم أن مراد لازال في صفه: وضح أكتر
مراد: أنا أقلك يا سيدي... دلوقتي ماهر تعبان والعملية مكنتش سهلة يعني هيحتاج يقعد في البيت فترة... ودا هيسهل عليك بسبب الانفلات الأمني اللي هيحصل لأن الظابط التاني دا أي كلام ملهوش لزمه
صابر بأبتسام: وبعدين
مراد: أنا هفضل معاه في البيت... فا هكون قريب من شبل ومراته الحلوة... وساعتها هنعرف نتصرف أحسن
صابر: والله برافوا عليك... بس أنت جيت ازاي؟ قلتله أي علشان تيجي؟ وعرفت تطلع هنا ازاي
مراد: قلتله أني هروح أشوف حماته وأشوف أرض هنا كنت متفق عليها... وجيت ازاي فا أنا اتصلت بمحسن وهو قابلني وجابني هنا
صابر: كويس أوي... أنا عاوز أخلص منهم في أسرع وقت
مراد بأبتسامه خبث: متقلقش النهاية قربت أوي... أنا همشي دلوقتي وهبقى أتواصل معاك وأعرفك
صابر: ما بدري... خليك وأنا أسهرك سهره حلوة
مراد بضحك: لا مليش مزاج... وبعدين مينفعش أتأخر... وأنا الرجالة مستنين
صابر: شرفت... مع السلامة
أخد مراد رجاله واستقلوا السيارات وذهبوا متجهين إلى منزل ماهر... وترك صابر في غاية السعادة لشعوره أنه أخيراً سينتقم
في منزل ماهر
كانوا قد وصلوا أخيراً وذهبت شهد مع ماهر لغرفتهم وسردته على السرير بهدوء وظلت بجواره حتى نام... فكان متعب للغايه. وبعدها نزلت للأسفل لتجلس مع صديقتها
شهد بأبتسام: كان نفسي أشوفك في ظروف أحسن من دي
ورد بعتاب: متقوليش كده... وبعدين لو مكنتيش كلمتيني أنا كنت هزعل بجد أنت اختي يا عبيطة... قليلي بقا ولد ولا بنت
شهد بضحك: ولد أن شاء الله
ورد بفرحه: الله هتسميه أي؟
شهد بتفكير: والله مش عارفة بس ممكن.........
مراد بتدخل: مراد... هتسميه مراد
ورد بغيظ: أفندم... وبعدين إزاي تدخل كده من غير ما تستأذن مش في ستات
مراد بحرج قليلاً: مش واخد بالي... أصلي متعود أجي هنا وماهر بس اللي موجود
شهد بأبتسام: خلاص يا ورد عادي سيبيه ملكيش دعوة بيه
ورد ببرود: هو أنا كنت مسكت فيه ولا أي؟
مراد: أنا طالع لماهر... بلا قرف
شهد: نام
مراد بضحك: أنا هصحيه
ورد: قلة ذوق
مراد: أه صحيح يا ورد... الرجالة بتاعتك خليهم بعاد عن رجالتتي مش عاوز مشاكل
ورد بضحك: ملكش أنت دعوة برجالتي علشان دول مش بيفرقوا ياكلوك صاحي
مراد: واضح
صعد للأعلى وتركهم جالسين وكانت شهد تضحك على أفعال ورد الطفولية مع مراد كثيراً
شهد بضحك: أي يا ورد... مالك وماله بس؟
ورد بغيظ: مش بطيقه يا شهد أوووف
شهد: لي بس؟... ده حتى ظريف جدا... وجنتل مان كده
ورد بأستهزاء: ده جنتل... ده بتاع ستات بقلك أي أنا هطلع أشوف الرجالة كده وأجيلك
شهد بتفهم: ماشي
في الأعلى
دق مراد الباب ولم يجد رد فدخل الغرفة وجد ماهر في نوم عميق للغايه
مراد بضحك: يا لهوي عليك... ماهر... يلا قوم
ماهر بنعاس: شوية يا حبيبتي استني بس
مراد بصدمه: يا نهار أبيض... قوم يلا... ولااااااا
ماهر بفزع وهو يفيق: أي أي؟... في أي؟
مراد بضحك: صباح الخير يا بيبي
ماهر بغيظ: صباح الزفت فرق دماغك... عاوز أي؟
مراد بغمزة: وحشتني
ماهر بنفاذ صبر: أيوه عايز أي؟
جلس مراد بجواره بسرعة وظل يتكلم عن الكثير من المواضيع الغير مهمة وماهر يستمع له ويضحك عليه كثيراً
في قصر شبل
شبل بفرحة وهو يسلم بحرارة على هذا الضيف والصديق وأيضاً انضم لهم معتز ولارا
شبل بضحك: أوزان بيك بنفسه عندنا هنا
اوزان بضحك: نعم أنا هنا... بس أي رأيك فيا
معتز بصدمه: مصري يا أوزان
شبل: طبعاً... أنت ناسي أنه جاسر محمد أوزان ولا أي؟
اوزان بضحك: هنا جاسر بس مش ناقص تريقة
معتز: نمشيها جاسر
سالي: مش تعرفونا ولا أي؟
شبل: أه طبعاً... ده يا ستي صاحبنا التالت... اسمه جاسر محمد أوزان... والشهره أوزان لأنه أغلب الوقت في تركيا مش بينزل مصر خالص من أصل تركي واتربى في مصر وبعدين سافر تركيا تاني علشان الشغل وكان هو معتز مع بعض هناك وأنا هنا
فرح بأبستامه: تشرفنا يا جاسر بيه
معتز: دي بقا يا سيدي فرح مرات شبل... ودي سالي مراتي
جاسر بأبتسامه: أهلاً بيكم
معتز: تعالي اقعد... مقلتش لي إنك جي... وأي اللي فكرك بينا دلوقتي؟
شبل: براحة عليه... ده لسه واصل
جاسر: خدنا مكتبك علشان نتكلم يا شبل
معتز بمرح: يا ساتر أستر يارب
شبل: طب يلا تعالوا... ثم تحدث للفتيات: وانتو لو عاوزين ناموا علشان شكلنا مطولين
فرحت الفتيات كثيراً لفرح أزواجهم ولكن هناك شعور بداخلهم بعدم الراحة وأن هناك شيء يحدث
في مكتب شبل
جلسوا وجلبت لهم فيروز بعض العصائر والمشهيات وكما رحبت بجاسر كثيراً... وتركتهم وذهبت
شبل: ها يا عم في أي؟
معتز: الشغل كويس... أنت قلقتني؟
جاسر بهدوء: الشغل كويس... أنتم مش كويسين.!!!!
شبل بعدم فهم: إحنا مالنا... في أي؟
معتز بمرح: ما إحنا زي الفل أهو
جاسر: بصوا... من الآخر كده أنا أخباركم بتوصلي كل يوم... وأنا عارف المشاكل اللي أنتم فيها وعارف أنها مش هتخلص..... أنا خايف عليكوا أنتم أخواتي...
شبل بتفهم: طب وأنت عاوز أي دلوقتي
جاسر بهدوء: ترجعوا معايا تركيا
معتز: مظنش أن ده هينفع دلوقتي
شبل: مينفعش أنا بالذات أرجع..... أنا عندي هنا شغل كتير وأملاك لازم أراعيها... وأخواتي مينفعش أسيبهم
جاسر: بيع الأملاك دي وشغل فلوسها معايا... نبني مصنع أو شركة كمان... وأخواتك اتجوزوا خلاص بقا
معتز: أيوه بس....
جاسر: مبقاش... لازم تيجوا معايا... هنا خطر ومشاكل هناك أحسن بكتير
شبل: مش هينفع
جاسر بغضب: هينفع يا شبل... أنا مش هسيبك تموت وتموت اللي حواليك
شبل بعدم فهم: قصدك أي؟
جاسر بأستيعاب: مش قصدي حاجة
شبل: لا تقصد... قول في أي؟
جاسر بتوتر: أصل أنا عرفت إنهم....
شبل: أخلص يا جاسر
جاسر بحزن: عاوزين يموتوا مراتك
معتز بصدمه: أييي؟!!
شبل بغضب: أنت بتقول أي؟... أنت اتجننت مستحيل!!
عند ورد
كانت تقف مع أحدى الحرس وأقربهم لها وكانت تخبره عن بعض المهام له وكان تطمئن على العمل
الحارس: بس يا هانم ده كل حاجة
ورد: تمام أوي... برافوا بس بقلك أي
الحارس: نعم يا فندم
ورد بجدية: شوف لي حد من الرجالة محل ثقة... خليه يراقب اللي اسمه مراد ده؟
الحارس: لي يا فندم في حاجة حصلت؟
ورد: لا اطلاقاً... بس أنا مش مرتاحة... حاسة أن وراه مصيبة
الحارس: أمرك يا هانم
تركته ودلفت للداخل ولم تجد أحد سوا فعرفت أن من المؤكد أن شهد ذهبت للنوم... ولكنها قررت صنع بعض القهوة فدلفت للمطبخ ووجدت مراد به هو وصفية
ورد: السلام عليكم
صفية بحب: وعليكم يا بتي... تعالي عاوزه حاجة
ورد بمرح: ملقتش حد بره... قلت أجي أعمل قهوة وأشتغل شوية
صفية: أباه دلوقتي يا بتي... نامي أحسن
ورد: شغل كتير يا طنط والله
مراد: احم... أنا بعمل قهوة هعملك معايا
ورد بأستسلام: ماشي... أساعدك في حاجة يا طنط
صفية: لا أنا خلصت... كنت برتب شوية حاجات هطلع أنام بقا علشان هصحى الفجر... تصحوا على خير
ورد ومراد: وانت من أهله
جلست ورد على الطاولة في المطبخ وظلت تنظر شارده في مراد وهو يصنع القهوة... كأنه يحب المطبخ كثيراً
مراد: احم احم... القهوة
ورد بأدراك: أهه شكراً
أخذت القهوة وفتحت جهاز الاب توب وظلت تعمل كثيراً وهو يلاحظ شغفها للعمل كثيراً... ومع أنها سيدة أعمال مشهورة ولكنها محجبة وملتزمة كثيراً... مل منها وهي لا تعطيه النظر فذهب لكي ينام... وهي أنهت عملها وذهبت للنوم
ورد وهب تنظر لكوب القهوة: طعمها حلو أوي... لازم أعرف حكايتك أي يا مراد
عند حنين
بعدما أخذها رامي للجنينة الخليفة ووجدتها أمامها مزروعة بكل أنواع الورود التي تحبها... وأيضاً تشبه الجنينة التي كانت تهتم بها في منزل والدها كثيراً
حنين بفرحه: مين اللي عملها كده؟
رامي بأبستام: أنا يا وردتي...
أنا عرفت اللي باباكي الله يرحمه عمله في الجنينة بتاعتك وقلت أحاول أعوضك.
حنين وهي تحضنه: ربنا يخليك ليا بجد... انت مش عارف أنا بحب الورد إزاي... أنا بحب كل الأنواع دي!!!
رامي بثقة: آه منا عارف... عشان كده زرعتهم.
حنين: أنت أحلى حاجة في حياتي يا رامي... أنت مش متخيل أنا بحبك إزاي... ربنا ما يحرمني منك أبداً.
رامي بحب: أنا بحبك أكتر من نفسي يا روحي أنت... هفضل معاكي لحد ما أموت.
حنين بشهقة: بعد الشر... بلاش سيرة الموت دي لو سمحت.
رامي بمرح: طيب طيب... خلاص يا ستي سماح بقى.
حنين بضحك: طيب يلا... نعمل فشار ونتفرج على فيلم ممكن.
رامي: يلا يا أختي... صبرني يارب... متجوز بنت أختي.
***
عند فاطمة.
كان لدى مصطفى الكثير من المشاغل وجاء في وقت متأخر... ركضت عليه فاطمة تحضنه بخوف واضح عليه.
فاطمة بتوتر: كنت فين يا مصطفى... مش بترد على موبايلك قلقتني عليك.
مصطفى بابتسامة: كان عندي شغل كتير أوي... معلش.
فاطمة: ولا يهمك... ادخل غير وأنا هعملك حاجة تاكلها.
مصطفى بتوتر: ماشي... فاطمة.
فاطمة: نعم يا مصطفى.
مصطفى بصوت منخفض: تحبي ننزل مصر مع بعض.
فاطمة بفرح وهي تحضنه: آه طبعاً.
مصطفى: يبقى ننزل بكرة... نغير جو ونشتري شوية حاجات.
فاطمة بابتسامة: شكراً.
ذهبت للمطبخ وكانت في غاية السعادة فلأول مرة يطلب منها الذهاب معه لمكان... وأخيراً فرحت هذه المسكينة.
رواية فرحة الصعيد الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سهيله عاشور
في منزل ماهر شبل: يعني إيه يا ماهر نسيبه؟ دا خاين.
جاسر بغضب: مش ده اللي عاوز يأذيكم؟ أقسم بالله نهايتكم على إيدي يا...
ماهر بصوت عالي: بااااااس! أنا عارف كل حاجة.
شبل بصدمة: كل حاجة إزاي؟
ماهر بهدوء: ممكن تهدوا وتبعدوا عنه وأنا هفهمكم.
مراد وهو يبتسم لورد التي تتشبث به: خلاص مش هياكلوني، أوعي.
ورد بحرج: أنا طالعة.
مراد: لا، أنتِ كمان لازم تسمعي.
ماهر: ممكن تقعدوا دلوقتي عشان أفهمكم.
جاسر: ها، اخلص.
معتز: يلا.
جلس الجميع مع بعضهم ما عدا صفية، وبدأ ماهر أن يحكي لهم كل ما حدث.
ماهر: بصوا بقى...
Flash Back:
عندما عاد ماهر والجميع من المستشفى، أوقف مراد سيارته فجأة في منتصف الطريق.
ماهر بتعب: إيه يا عم، رايح فين؟
مراد بابتسامة: متخافش مش ههرب منك، بس عندي كام مشوار كده وهجيلك.
ماهر بتعجب: مشوار إيه؟ هو أنت تعرف حد هنا؟
مراد بتنهيدة: قلتلك لما أجي.
ووقتها بالطبع ذهب مراد لمكان صابر وحسم أمره أن يقضي عليه بالتفكير السليم، وهذا بالطبع عن طريق الاتفاق معه، أو التمثيل بالمعنى الأصح.
وبعدها بوقت ذهب للبيت ومضى الوقت، وعندها ذهب لغرفة ماهر وقام بإفاقته من النوم (فاكرين 😂).
ماهر: مالك يا عم؟ حاسس إنك عاوز تتكلم في إيه؟
مراد بتردد: بصراحة مش وقته، بس في حاجة كبيرة حصلت ولازم أحكيلك عليها.
ماهر: متخافش يا عم، قول في إيه؟
مراد: بصراحة أنا...
ماهر بغضب بسيط: وإزاي متعرفنيش كل ده؟ لي تخبي عليا يا مراد؟
مراد: مكنتش أعرف إنهم تبعك، ارجوك أنا عندي خطة هنخلص بيها منه للأبد.
ماهر: إزاي؟
مراد: أنا هقلك...
Back:
معتز بإعجاب: يا بن العفاريت، خطة حلوة أوي دي.
جاسر: لا حلوة، عجبتني والله.
مراد بفخر: عيب عليك. ثم نظر لورد: وأنت مش هترضى عني ولا إيه؟
ورد ببرود: أكيد يا مراد بيه.
مراد بمرح: لا بيه إيه؟ بعد الحضن اللي كان من شوية ده تقوليلي يا ميمو.
شهد بضحك: فظيع بجد، اتهد شوية.
ماهر بمرح: ده لو اتهد عمره ما يبقى مراد أبداً يا عشرة عمر.
شبل بجدية: طب وخطتك دي هتتنفذ إمتى؟
مراد بتفكير: ممكن بكرة بالليل.
شبل: كويس أوي، كل ما نستعجل يكون أحسن.
شهد بقلق: أنا خايفة عليكوا، حاسة بحاجة هتحصل.
ماهر وهو يطمئنها: متخافيش يا حبيبتي، كله هيعدي والله.
ورد بثقة: وأنا موجودة ورجالتي كلهم كانوا مخابرات وقوات حرس من الدرجة الأولى تحت أمركم.
جاسر بإعجاب: شخصيتك حلوة أوي، ورد السوهاجي صح؟
ورد بابتسامة: صح، وأنت أوزان بيك صح؟
جاسر بضحك: صح يا قمر.
مراد بغضب: والله...
ورد: في إيه؟
ماهر وهو يغيظه: أيوه صحيح، في إيه يا مراد مدايق نفسك لي؟
مراد بغضب: لا أبداً.
شبل: طيب إحنا لازم نمشي، ومتخافوش إحنا دخلنا عادي، هو بس شوية صوت عالي ممكن نقول إنها كانت سوء تفاهم بين جاسر وماهر.
معتز بعدم فهم: إزاي؟
شبل: نقول إن ماهر فكر جاسر حرامي، ده لو حد سأل أصلاً.
جاسر بضحك: أنا حرامي؟ ثم أكمل وهو ينظر لورد: بزمتك ده شكل حرامي؟
ورد بضحك: لا خالص.
لم يتحمل مراد أكثر فتركهم وذهب للجنينة الخلفية وكان غاضب كثيراً. وغادر معتز وشبل وجاسر للقيام بباقي الأعمال وذهبوا للبيت.
عند مراد.
كان غاضب للغاية ولم يتحمل رؤيتها تضحك مع غيره.
مراد في نفسه: مفكر نفسه مين ده؟ واشمعنى هو يعني؟
مراد بعصبية: سيد... أنت يا زفت.
سيد بركض: أيوه يا بيه خير.
مراد بغضب: شوفلي شقة هنا، وظبطلي الليلة مع واحدة، بس تبقى حلوة، أنا عاوز اتبسط.
سيد بصدمة: إيه؟
مراد بغضب مبالغ: إيه مسمعتش ولا إيه؟
سيد بخوف: حالاً يا بيه.
ظل مراد يركل بغضب بالأرض وكانت هناك من تستمع لهذا الكلام وخانتها دموعها.
ورد ببكاء: أنا بحبك لي تعمل كده!
ورد وهي تمسح وجهها: مش هسيبه أبداً، أنا هتصرف.
وصل جاسر ومعتز وشبل المنزل.
فيروز بسعادة: حمد الله على السلامة يا حبايبي، ربنا ما يحرمني من دخلتكم عليا أبداً.
سالي بمرح: أيوه مهو ناس وناس، أنا بقا هلم هدومي وأمشي.
فرح: ومين سمعك، ده إحنا خلاص ملناش لازمة.
فيروز بضحك: طب يلا يا أختي منك ليها، على المطبخ جهزوا الأكل يلا.
فرح: طيارة، يلا يا سالي.
دخل الفتيات للمطبخ وجهزوا الطعام ووضعوه على السفرة وأكلوا وذهب كل منهم لغرفته، فاليوم التعب والضغط النفسي أسوأ من الجسدي.
في غرفة فرح وشبل.
فرح: إيه يا حبيبي، سرحان في إيه؟ أكيد فيا صح.
شبل بابتسامة: هو أنا ليا غيرك يا قمر أنت.
فرح بضحك: والله أنت بتضحك عليا بالكلام، شكلك فيك حاجة، احكيلي مالك؟
شبل وهو يحتضنها: مفيش أي حاجة يا قلبي، أنت عارفه بس موضوع الشراكة وكده الشغل كتير.
فرح بابتسامة: ربنا معاك يارب، ده كفاية إنكم مع بعض.
شبل: صح، يلا ننام.
وغفوا في ثبات عميق.
عند سالي ومعتز.
كانت سالي تسرح شعرها وتمشطه ومعتز شارد بها، يا الله فكم شعرها جميل للغاية.
سالي بانتباه له: إيه يا زيزو؟
معتز بصدمة: زيزو مين؟
سالي بمرح: أنت يا قلبي، مالك كده؟
معتز وهو يقلدها: مليش يا قلبي.
سالي بضحك: يا راجل.
معتز بجدية: كنت عاوزك في موضوع كده.
سالي: اممم، قول.
معتز بهدوء: عاوزك تلبسي الحجاب.
سالي بصدمة: إيه؟ بس ده أنا عمري ما جربته حتى.
معتز بحب: شوفي أنا عارف ده كويس بس بصراحة أنا بغير عليكي وكمان مش عاوزك تاخدي ذنوب، فا عاوزك تجربيه، وأنا مش هجبرك على حاجة، اتفقنا!
سالي بابتسامة: اتفقنا.
معتز: يلا بقا ننام، لأحسن زيزو حبيبك تعبان أوي.
سالي بضحك: يلا.
أما عند جاسر.
فكان يعمل في الجنينة بمساعدة لارا.
لارا بالتركية: تريد مني شيئ آخر؟
جاسر: لا اذهبي للنوم.
لارا: طابت ليلتك.
نهض جاسر بعدها بقليل وقرر أن يذهب للنوم ولكن لفت نظره أحدهم يقفز من فوق السور الحديدي ويرتدي ملابس سوداء ويخفي وجهه. ركض ووقف خلف أحد الأشجار وعندما وقف هذا الشخص أمام جاسر كتفه جيدًا.
جاسر بهدوء: أنت مين؟ وعايز إيه؟
...: ابعد عني.
جاسر بصدمة: إيه ده، بنت!
...: أبوس إيدك متأذينيش أنا معملتش حاجة، أنا عاوزة شبل بيه بس.
جاسر وهو ينظر لوجهها بعدما نزع عنه الوشاح: أنت حلوة أوي.
الفتاة بخوف: شبل بيه فين؟
جاسر بهدوء: أنت مين؟ اسمك إيه؟
...: أنا...
جاسر بصدمة: ناعم يا أختي!
عند حنين.
قد عادوا أخيراً من إجازتهم هذه، وقد أخبرهم حامد بموضوع الشركة وأنهم يجب أن يسافروا للصعيد.
حنين بسعادة: بجد فرحت جداً، من زمان وكان نفسي يكونوا مع بعض.
رامي: ده هيقلبوها يا بنتي، هيتشهروا جدا، ده غير المكاسب الكتير.
حامد: وأنا كمان سمعت إن في أكتر من قناة مشهورة عاوزة تغطي الحفلة دي، وفي شركات مشهورة من دلوقتي بتحجز صفقات.
حنين: الله بجد، أكيد شبل مبسوط أوي.
حسناء بشيء من الغل: يعني مكنوش عارفين يدخلوك معاهم شريك انت كمان، ولا هي يعني جات عليك؟
رامي بغضب: وأنا مالي يا ماما، أنا مليش علاقة بشغلهم ده خالص، أنا شغلي غيرهم.
حسناء: أهو كان شافلك أي شغلانة معاه.
حامد بغضب: وماله شغل رامي بس، مهو كويس أهو الحمد لله.
حنين وهي تحاول تغير الموضوع: يعني هنروح الصعيد بكرة؟
رامي بابتسامة: أيوه، يلا نحضر الشنط.
حنين: يلا يلا.
حسناء باستخفاف: هو انتوا لحقتوا تفضواها عشان تحضروها تاني.
حامد: أنا قايم.
عند صابر.
كان يجلس في إحدى سهراته المحرمة هو ومحسن ومعه بعض الرجال وحوله بعض الراقصات والعاهرات، حتى دق صوت الهاتف معلناً عن وصول رسالة له.
الرسالة: العملية اللي اتفقت معاك عليها هتتنفذ بكرة في... وهتسلم البضاعة الساعة اتنين بعد الظهر، جهز نفسك دي عملية العمر.
صابر بابتسامة: أخيراً، هخلص منكم.
رواية فرحة الصعيد الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سهيله عاشور
صابر بابتسامة: أخيرًا هخلص منكم.
محسن بانتباه: خير يا بيه. إيه الموضوع؟
صابر: عملية تهريب المخدرات هتتم بكرة بالليل الساعة التالتة قبل الفجر.
محسن: طب والمطلوب يا بيه؟
صابر: جهّز الرجالة، ويكونوا يعتمد عليهم، وكلم مراد، ما هو شريك في العملية دي.
محسن بتعجب: بس إيه الحقانية دي؟ شايفك مهتم بمراد وحافظ لحقه قوي.
قهقه صابر بصوت مسموع: مش بقول لك إنك غبي. مراد دا اسمه لوحده حماية، هيمنع عننا عيون الحكومة اللي موجودة في كل حتة، وكمان ما تنساش إن صاحبه الظابط المسؤول عن المنطقة هنا. شغل دماغك.
محسن: وده يخليك تدخله شريك بنص المكسب، يعني يخيل لك تديله ملايين.
صابر بخبث: كده كده. أنا مش محتاج حاجة من مصر تاني، هخلص العملية دي وبعدها أخلص على مراد وأسافر بره مصر.
محسن بصدمة: هتخلص على مراد إزاي يعني؟
صابر بضحك: إيه يا مراد أنت مخك طخّن ولا إيه؟ هخلص عليه، هخليه يرتاح من الدنيا شوية. وأه صحيح، دي ورقة طلاق البت اللي كنت متجوزها، ابقى وديها على البيت وقولها تغور. أنا مش راجع النهارده.
محسن: على فين يا بيه؟
صابر: هبات في العشة هنا، وشوف لي واحدة تبقى معايا.
محسن: أمرك يا بيه.
نفّذ الأمر وتركه ومعه إحدى العاهرات واتجه نحو منزل صالحة، الذي بالطبع كان بالقرب من منزله، وبدأ في دق الباب.
محسن: صالحة!! افتحي يا بتي، دا أنا، ما تخافيش.
صالحة عندما لم يجد ردًا، كسر الباب وظل يجول ويبحث عنها، ولكن لا أثر لها.
محسن بصوت عالٍ: سميرة. يا سميرة.
سميرة بركض: أيوه يا محسن، في إيه؟
محسن بغضب: صالحة فين؟
سميرة: معرفش. أنا ما رحتش عندها النهارده. ليه؟
محسن: البت مش موجودة في البيت كله. ولا شفتها.
سميرة بنواح: يا مري. هتكون راحت فين؟
في صباح اليوم التالي.
في منزل شبل.
لقد وصلت لحنين وزوجها، وأيضًا فاطمة ومصطفى. فبعد إعلامهم موضوع الشراكة، ألغوا فكرة السفر وتوجهوا مع أم مصطفى لقصر شبل. وأيضًا عثمان. وقد قررت رحمة أن تأتي في وقت الحفل.
شبل بابتسامة: متجمعين عند النبي إن شاء الله. صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
عثمان: صباح الفل يا شبل باشا. مبروك يا عم.
شبل بضحك: مهما عملنا، مش هنيجي ربعك يا باشا.
معتز بمرح: أه والله يا عثمان باشا، ما عندكش شركة وعربية.
عثمان بتعجب: ليه يا بني؟
معتز بغمزة لسالي: عشان أغري البنات، وأبقى محبوب وأخليهم يجروا ورايا.
سالي بغضب: وإيه؟
معتز ببرود: أه والله.
سالي: أنت قد كلامك ده يا زيزو؟
معتز بمرح: أقصد يعني، هما يجروا ورايا، وأنا أجري وراكي يا قمر.
ضحك الجميع على عدم ذكاء الاثنين، ولكن فجأة لاحظوا عدم وجود جاسر معهم.
رامي: أمّا فين أوزان التركي بتاعكم ده؟ عاوز أشوفه.
حنين بضحك: جاسر؟
مصطفى بضحك: معاها حق. هو تركي بس مش تركي خالص يعني.
فاطمة: إزاي ده؟
شبل: أه صحيح، هو فين؟
ولكن قطع كلامهم عندما جاء عليهم، وكان ينظر إلى غرفة لارا وكأنه ينتظر مصيره بداخلها.
معتز بمرح: إيه يا عم، العيال شاغلين تفكيرك ولا إيه؟
مصطفى: إيه يا عم جاسر، مالك تايه كده؟
جاسر: لا أبدًا. بس كويس إنكم متجمعين. ماما فيروز، ممكن تاخدي كنزي وتروحي تعمل لنا حاجة نشربها؟
فيروز بتفهم: حاضر يا حبيبي. يلا يا كنزي.
كنزي بطفولة: بس أنتِ قلتي يا ماما فيروز إنك هتوديني عند راغب ألعب معاه.
فيروز بابتسامة: هو جاي كله عندك بكرة، واقعدي معاه براحتك.
شبل بانتباه: أهم مشوا. في إيه؟
جاسر بصوت عالٍ: لارا. لارااا.
وبعد قليل من الوقت، فُتح باب غرفة لارا، معلنًا عن قدومها، ومن خلفها فتاة أقل ما يقال عنها إنها جميلة للغاية. طولها متوسط، بيضاء البشرة، وجهها مليء بالنمش، وعيناها الزرقاء الجميلتان، وشعرها الأحمر الذي يختبئ تحت الحجاب. أقسم بأنها أسرتهم جميعًا، حتى جاسر نفسه.
جاسر بارتباك: احم. تعالي يا صالحة، متخافيش.
صالحة بخجل: حاضر.
فرح بابتسامة: مين القمر دي يا جاسر؟
جاسر بهدوء: دي صالحة مرات صابر.
الجميع بصدمة: إيه؟ مرات مين؟
فرح بصدمة: صابر مين؟ هو مش كان مات؟
سالي: وإزاي تجيبها هنا يا جاسر؟ أنت اتجننت؟
شبل: إزاي جات هنا؟ مين اللي بعتها؟
جاسر بصراخ: بااااااس! أنا هفهمكم كل حاجة، بس اهدوا شوية. بصوا بقى.
Flash Back:
بعدما علم جاسر أنها صالحة زوجة صابر، غضب كثيرًا لدرجة أن من خوفها بكت بكثرة.
صالحة ببكاء: والله أنا مليش ذنب. أنا جيت بس أحذركوا. صدقني، أرجوك.
جاسر بنبرة حنونة: طب خلاص، أهدي. أهدي. أنا مصدقك، بس تعالي احكي لي في إيه.
صالحة وجلست أمامه في الجنينة: شوف، هو اتجوزني غصب عني. وأنا كنت كلمت الحكومة واتفقت معاهم قبل كده إني أساعدهم، وفعلاً راحوا عشان يمسكوه متلبس، بس وقتها ماهر بيه اتصاب. وانت عرفت إنه عاوز يأذيكوا، وكمان عاوز ياخد فلوسكم بمساعدة من مراد بيه. وعرفت إنه ناوي يقتله.
جاسر بصدمة: إيه؟ يقتله؟ يعني إيه؟
صالحة: كان قاعد في الأوضة بتاعته، وسمعته بيقول إنه لازم يخلص منه عشان فلوس العملية كلها تبقى ليه لوحده، لأنه عاوز يهرب بيهم.
جاسر: وبعدين؟
صالحة ببكاء: أنا خفت يموتني أنا كمان، فـ هربت ولقيت نفسي جاية على هنا عشان أحذركم.
جاسر: طب بصي، تعالي معايا. لارا. لارااا.
لارا وهي تفتح الباب بنعاس: نعم أوزان بيك؟
جاسر: ادخلي صالحة لغرفتك، واعطي لها ملابس محتشمة، واجعليها ترتاح.
لارا: حسناً.
Back:
جاسر: بااااس. هو ده اللي حصل يا جماعة.
سالي: بس غريبة. يقتل مراد.
مصطفى: فعلاً، أنا فكرت إنه خلاص معتقد إنهم شركاء وكده.
رامي: وأنا كمان.
شبل: بااااس خلاص. محدش يشغل باله بأي حاجة. وكمان إحنا مش فاضيين للكلام ده، ولازم نحضر لحفلة بكرة كويس جدًا.
سالي بمرح: عاوزين فساتين كتير حلوة، وميكب جديد وكل حاجة.
معتز بمرح: فلوسي راحت يا ما.
سالي بثقة: إذا كان عجبك يعني؟
معتز بغزل: ده عجبني أوي أوي.
ظل الجميع يضحك على مرح هؤلاء كثيرًا، فهم دائمًا كانوا مركزًا للسعادة بينهم. ولكن لاحظ شبل أميرته الشاردة.
شبل بحنان بالغ: في إيه يا حبيبتي. سرحانة في إيه؟
فرح بتوتر: خايفة يا شبل.
شبل بحزن: من إيه بس يا روحي؟ أنا معاكي.
فرح: حاسة إنها مش هتعدي على خير.
شبل وهو يحاول تهدئتها: كله هيعدي. وبعدين يا حبيبتي، اهدي عشان ابننا مش عاوزاه يطلع مكشر ولا ضارب بوز.
ضحك بخفة على كلامه، فطالما أثرها بداخله من أول نظرة.
وطبعًا، كان جاسر في عالم آخر، فمنذ أن رأى صالحة، على الرغم من أنه يعلم أنها زوجة صابر، ولكن قلبه تعلق بها كثيرًا، فكانت بريئة للغاية.
جاسر في نفسه: هتجوزها. والله هتبقى مراتي يا أم عيون زرقا انتِ.
في منزل شبل.
قد استيقظ الجميع وتناولوا فطورهم، ولم يحضر مراد الطعام وظل في غرفته، مما أثار رهبة البعض منهم، وخصوصًا ورد. فكان عالقًا في ذهنها بشكل كبير. ولكنها رأته دالفًا للمطبخ، وكانت وحدها في صالة البيت. فذهبت إليه.
مراد وهو يبحث في الأدراج: أوووف. دا إيه البيت اللي مفيهوش كريم ده.
ورد بابتسامة: أقدر أساعدك؟
مراد بغضب: لا، شكرًا.
كانت ستذهب، ولكنها انتبهت لوجهه: إيه ده؟ مالك يا مراد؟
مراد بصدمة من ردة فعلها: دا مكان الضرب اللي أخدته امبارح تقريبًا.
ورد: طب استنى، أنا معايا مرهم كويس.
ذهبت ولم تغب عنه دقائق وعادت بالمرهم.
ورد: خليني أساعدك.
لم يعترض وجلس، وظلت هي تدهن له المرهم على وجهه.
مراد بحزن: ليه يا ورد؟
ورد بعدم فهم: ليه إيه؟
مراد بتنهيدة: ليه بتهربي مني؟ ما أنتِ بتهزري وبتتكلمي معاهم كلهم، اشمعنى أنا؟
ورد بعبوس: عشان أنت مش زيهم.
مراد بغضب: ليه؟ هما أحسن مني في إيه؟ قولي، عاوزاني أبقى إزاي وأنا أبقى زي ما أنتِ عاوزة. اشمعنى هما؟
ورد: عشان أنت مش زيهم يا مراد. افهم بقى.
مراد بغضب: أفهم إيه؟
ورد بصراخ: أنا بحبك يا مراد.
مراد بصدمة: إيه؟ بتقولي إيه؟
ورد: أنا لازم أمشي.
مراد بسرعة: استني يا ورد. أنا كمان بحبك.
ورد بحزن: مينفعش يا مراد. مينفعش. أرجوك، سيبني في حالي.
لقت آخر كلماتها وهي تهرب من أمامه، وكان سيذهب خلفها، ولكن قاطعه إحدى الرسائل.
الرسالة: مستنيك النهاردة الفجر، زي ما اتفقنا.
مراد في نفسه: يا ريت تفهمي يا ورد. شكل النهاية قربت.
مر اليوم كالبرق، فكان الكل يستعد للحفل غدًا، فأشترت الفتيات أجمل الفساتين وأدوات التجميل، وأيضًا زُين قصر شبل بطريقة رائعة، كما أُعدت الكثير من أنواع الطعام، حيث إن الحفل كان سيبدأ من السابعة مساءً. وكانت الأجواء ما بين السعيدة بالحفل والخائفة من أي ردة فعل لهذا الصابر أو غيره.
في الساعة الثالثة قبل الفجر.
كان قد وصلت سيارة مراد برجاله للمكان المعهود، وأيضًا صابر ومعه محسن وباقي رجاله.
مراد: فين الراجل اللي هنسلمه المخدرات؟
صابر: جوه في المخزن ده. يلا.
ينادلفوا للداخل، وكان موجود ذاك الرجل الشامخ يجلس على إحدى الكراسي، وكان يظهر عليه الثقة والقوة جدًا.
صابر بثقة: إحنا جايبين لك بضاعة، ما نزلتش السوق قبل كده.
الرجل: وده العشم برضه. بس لازم أشوف.
أشار صابر لمحسن، ففتح إحدى الحقائب، وقام الرجل بتعيين البضاعة.
الرجل: تمام أوي، أنا شارب.
مراد: والسعر؟
صابر بخبث: أهم حاجة السعر.
الرجل: أنت عاوز كام؟
صابر: عاوز عشرة مليون جنيه.
الرجل: وأنا موافق.
وكانوا يتبادلون الحقائب ما بين المال والمخدرات. ولكن فجأة انتشر صوت الأعيرة النارية في كل مكان، وإضاءات السيارات. أحقًا هي النهاية؟
رواية فرحة الصعيد الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سهيله عاشور
ملأ صوت طلقات النيران المكان وهلع الجميع. ظلوا يركضون في المكان، ولكن قطع هذا كسر باب المخزن ودخول قوات الأمن بقيادة ماهر، الذي أصر أن يكون ضمن الوجود.
صابر بغضب: سلمتني يا بن...
قاطعه ماهر بضرب طلقة استقرت في قدمه: مش هو لوحده.
صابر بتأوه: يعني إيه؟!
مراد بضحك: محسن... يا محسن.
محسن: أمرك يا سيد الناس.
مراد: يلا يا رجالة شيلوا القرف ده من هنا... مش هوصيكم.
ماهر بابتسامة: يااااه أخيراً خلصنا. يا أخي إيه ده بسبع أرواح!
مراد بضحك: بس بصراحة دماغه ذرية... أنا متشكر جداً يا محسن. لولاك مكنش حصل كل ده.
محسن بامتنان: أهم حاجة وعدك يتنفذ يا بيه.
ماهر بتأكيد: بكرة في الحفلة شبل هيعلن إنه خصص مجموعة أراضي للمطاريد وكمان شغل، وإنكم هتعيشوا وسطنا من تاني.
محسن بفرحة: شكراً يا بيه... شكراً...
ذهب محسن ليخبر باقي المطاريد عن هذا الخبر. وركب مراد وماهر سيارة ليذهبوا للمنزل.
مراد: متنكرش إني ذكي صح؟
ماهر بثقة: من غيري ذكائك ده ملهوش لازمة.
**Flash Back:**
من أول ما ظهر صابر إنه ما زال على قيد الحياة في بيت محسن بالطبع. قرر محسن أن يخبر ماهر عنه، فقد أحس منه أنه مجرم.
محسن: أيوه يا ماهر بيه... في واحد في بيتي أنا لقيتيه مرمي وسايح في دمه. هوصفلك شكله...
ماهر بجدية: حاول تبعتلي صورة ليه.
محسن: وصلت يا بيه.
ماهر بابتسامة: محسن، بص أنت تخلي الراجل ده عندك وعاوزك تنفذ أي حاجة يطلبها منك وتقوله إنك تحت طوعه في أي حاجة... وطبعاً تعرفني كل ده. وكمان عاوزك تلفت نظره لمراد صاحبي... فاهم؟
محسن: طبعاً يا بيه... بس توعدني نرجع نعيش في البلد.
ماهر بصدق: أوعدك...
وطبعاً مر الوقت سريعاً تحت هذا المخطط، فقد أراد ماهر أن يوقع به متلبساً حتى يأخذ العقوبة التي يستحقها. فجدران السجن تُعفن أصحاب القلوب القاسية لا محالة.
**Back:**
ماهر بضحك: المهم إننا خلصنا منه خالص... بس قلي مفيش جديد في موضوع ورد؟
مراد بحزن: هي مش عايزاني وأنا مش حابب أضغط عليها... وبعدين متشغلش بالك. عاوزين نروح البيت بسرعة عشان متتعبش أكتر.
ماهر: متخافش عليا أنا متعود.
مراد بضحك: طب يلا يا أخويا. بكرة يوم طويل... حفلة شبل باشا لازم نتشيك والله.
ماهر بمرح: تحب أجيبلك فستان لونه إيه؟
مراد بمرح: أحمر. عارف لي؟
ماهر: لي؟
مراد بضحك: عشان اللبسة. أصلك ثور.
ماهر بغضب: أنا ثور... هوريك... والله لجيب عريس لورد.
مراد بضحك: مش هيهون عليك أنا عارف.
ذهبوا للمنزل في حال وجود الباقيين في سبات عميق. وانقضى الليل بسلام وأعلن النهار قدومه. وبالطبع انتشر خبر القبض على صابر، وأن اليوم أيضاً سينتهي خطر المطاريد. وبدأ الجميع في التجهز من أجل الحفل.
***
في قصر شبل.
كان قد زين القصر بطريقة عصرية جميلة للغاية. وأيضاً أُعدت أشهى أنواع الأطعمة بالإضافة إلى أجمل الإطلالات لأبطالنا.
فارتدت فرح وسالي فساتين بنفس اللون، وكان أحمر داكن ومعه حجاب بنفس اللون. كما ارتدت أيضاً سالي الحجاب وكانت جميلة للغاية.
كما ارتدت حنين فستاناً من اللون السماوي وحجاب أبيض. وشهد من اللون الأبيض، وفاطمة أسود.
وبالتأكيد ارتدى الرجال أغلى أنواع البدل، وكانوا وسيمين للغاية.
عند حلول السابعة مساءً.
نزلت الفتيات للأسفل، وكانوا مثل الملكات.
فرح: أنا مش عارفة أمشي بجد. بطني كبيرة أوي.
شهد: اااه ومين سمعك يا فرح. أنا حاسة إني هقع.
حنين: محدش فيكوا يتكلم. أنا في السابع وحاسه إني في الحادي عشر.
سالي بضحك: بصراحة شكلكم مسخرة.
فرح بغضب: كلها أيام وهولد وهبقى جميلة وزي الفل.
سالي بضحك: وبكرش صغنون شوية.
حنين بمرح: ابااااه عليكي... حرمة مبومة (بومة يعني).
قاطع حديثهم قدوم تلك الفتاة من خلفهم وهي صالحة بفستانها الذهبي وحجابها اللائق جداً عليها. وكانت مثل الحوريات. حقاً على الرغم من صغر سنها إلا أن أنوثتها طاغية للغاية. وكانت معها لارا، التي كانت نظراتها للجميع وخصوصاً صالحة غريبة للغاية.
صالحة بنبرة حنونة: والله شكلكم... كيف الجمر بالظبط ما شاء الله.
سالي بضحك: متصدقوش. بتضحك عليكوا بس.
فرح بتنهيدة: ياااارب... ارحمني.
شبل بمقاطعة: مالك بس يا حبيبتي؟ أي القمر ده؟
سالي: بلاش كدب. الكرش بوظ اللوك والله.
فرح بحزن: شكلي وحش يا شبل.
شبل بحب: شكلك قمر.
الشباب بمقاطعة: اوعاااااا... الله يسهلوا يا عم.
أمي: بس مش ملاحظ يا مراد.
مراد: أنا مش ملاحظ حاجة خالص.
ماهر بضحك: سيب مراد في حاله... هو حالياً في دنيا تانية.
مصطفى: لي؟
ماهر بغمزة: ورد مجتش وكده.
شهد بضحك: يا بني سيبوا في حاله. حرام كده والله... وانت يا مراد ورد هتيجي كمان ساعة كده.
مراد بحزن: مش هتفرق كتير... هي كده كده بعيدة... عن إذنكم هستقبل الناس.
شهد بعتاب: كده يا ماهر... أهو زعل. حرام عليك يا أخي مش كده.
ماهر: سيبه يتعذب شوية... خليه يعرف إن بنات الناس مش لعبة... وكويس إنها مقبلتش بيه على طول كده.
انقضى الوقت وبدأ الضيوف بالمجيء واحد تلو الآخر، وأيضاً التراحيب وكرم الضيافة الواضح. ولطالما ظل الاختلاف في مشاعر الناس، فمنهم كان سعيد ومنهم كان غاضب ومنهم الحاقد وغير ذلك. ولكن نظرات فيروز وصفية وأم مصطفى لأولادهم نعمة كبيرة.
وأخيراً وصلت صاحبة السمو ولكن بصحبة رحمة وعثمان الذي ذهب ليجلب رحمة (الحب بقا).
ورد بمرح: أكيد... أكيد الوقت اللي عدا كان وحش من غيري صح؟
شهد بضحك: طبعاً أمااال... إزيك يا طنط رحمة؟
رحمة بابتسامة: الحمد لله. إزيك يا بنتي؟ أي يا فرح مش هتسلمي عليا؟
فرح بابتسامة ولأول مرة ترتاح لأمها منذ سنوات: إزيك يا أمي.
رحمة بسعادة: حمد الله على السلامة.
عثمان بتمثيل: ده أنا لم هدومي وأروح بقا.
فرح بضحك: هو أنا ليا غيركم.
مر الوقت سريعاً، وجاء وقت إعلان الشراكة أمام الناس. فصعد كل من جاسر وشبل ومعتز للمنصة وبدأوا في الحديث عن العمل بثقة وكبرياء وقوة.
وشعرت فرح بضيق في التنفس، فقررت الذهاب للجنينة لاستنشاق بعض الهواء النقي.
فرح في نفسها: يارب كل حاجة الحمد لله بقت تمام. أنا لي حاسة بالإحساس ده... أنا...
لم تكمل حديثها بسبب تلك اليد التي وُضعت على فمها وكأن بها مخدر، فغابت عن الوعي تماماً.
***
في الداخل.
دخل أحد رجال ورد وهمس لها بشيء: خلاص هكلمه أنا. روح أنت.
ورد: شهد أنا هطلع أعمل مكالمة شغل كده وهجيلك.
ذهبت للخارج، ولحسن الحظ أنها رأت شخص يسند فرح وذهب بها ووضعها في سيارة قديمة للغاية وذهب وكأنه سيدير السيارة. فجرت بسرعة وركبت السيارة من الخلف واختبأت أسفل الكراسي (وطبعاً هو مكنش واخد باله).
سالي بخوف: مين ده...؟! طب أعمل إيه يا ربي دلوقتي؟ أحسن حاجة إني أكلم حد منهم عشان يلحقنا.
***
في الحفل.
انتهى الحديث عن العمل وتلقوا التهاني والمباركات من الجميع.
شهد بفرحة: ألف مبروك... عقبال لما نشوف مشروع أو صفقة كويسة.
معتز بابتسامة: إن شاء الله... مبروك يا حبيبتي.
سالي بسعادة: على إيه؟
معتز بهيام: نسيت أقولك إن الحجاب عليكي قمر.
شبل بضحك: يا عم ارحمنا من المحن بتاعك ده بقا.
معتز: إلاااه... هي بتيجي عندي وبتبقى وحشة يعني... منتا مقضيها مع فرح.
حنين بانتباه: آه صحيح فرح فين؟
مراد: وورد كمان.
شهد: ورد قالت إنها راحت تعمل مكالمة شغل بس مش عارفة راحت فين.
سالي: وفرح كانت اتخنقت من الزحمة قالت تشم هوا.
شبل: يا غفير... شوف ستك فرح وورد فين.
الغفير: أمرك يا بيه...
ولكن دخل عليهم أحد حرس ورد متوتراً: الحقني يا بيه.
مراد بخوف: في إيه؟
الحارس: أنا شفت ورد هانم من شوية مستخبية في عربية وكان فيها واحد ومعاهم فرح هانم.
شبل بغضب وهو يجذبه من ثيابه: إيه اللي انت بتقوله ده؟!
رامي: اهدى يا شبل وهو ذنبه إيه يعني... هو جه وعرفنا. اهدي عشان نعرف نتصرف.
مر عليهم دقائق وكأنها سنوات. أجرى ماهر بعض المكالمات مع نفوذه في الأمن، وأيضاً مراد وعثمان. ونشر شبل رجاله وذهب رامي مع مصطفى يتجولون بحثاً عن هذه السيارة التي وصفها لهم الحارس.
ولكن قاطع سكون من في القصر صوت رسالة من هاتف شهد.
الرسالة: شهد... أنا ورد. الحقيني في واحد خدر فرح وأنا استخبيت في العربية. أنا مش عارفة هو واخدنا فين دلوقتي. الحقينا.
شهد ببكاء: لااااا ورد... فرح.
شبل بخضة: في إيه؟
شهد وهي تعطيه الهاتف: الحقهم يا شبل... أنا خايفة عليهم. فرح حامل مش هتستحمل حاجة.
مراد بهدوء: أنا هطلع أعتذر للناس اللي بره دول. وانت يا ماهر كلم أي حد في الأمن من بتوع التكنولوجيا خليه يعمل تتبع لرقم ورد. هيجوا النهارده.
جاء ماهر ليجري اتصاله ولكن رن هاتفه أولاً: الوو... خير...
: صابر هرب... ومالوش أثر.
ماهر بغضب: انت بتقول إيه؟!
معتز: في إيه يا ماهر؟
ماهر بهدوء: أنا عرفت مين خطف فرح.
شبل: مين؟
ماهر: صابر.
حنين بخضة: تااااني.
شهد: لا بجد حرام.
سالي: الراجل ده لازم يموت.
شبل بغضب: باااااس. مش عايز أسمع صوت... معتز انت أفضل هنا معاهم... مراد وماهر تعالوا معايا وكلم الناس بتوع التتبع. لازم نرجعهم دلوقتي حالاً.
خرجوا من القصر عازمين على إنهاء تلك المهزلة. وذهب جاسر ومعه لارا وبعض الرجال وذهبوا حتى يحاصروا صابر من كل النواحي.
***
عند صابر.
قد وصل لوجهته وكانت عبارة عن مكان مهجور ويبدو وكأنه مخزن كبير وقديم للغاية ومليء بالكثير من أنابيب الغاز.
صابر بشر وهو يحمل فرح: أنا بقى يا إما هتخفيها خالص.
ورد في نفسها: يارب نجيها... يارب استرها معانا.
حلمها ودخل بها وظلت ورد تراقب وتحاول أن تعرف إلى أين يأخذها. حتى وجدته يدخلها لغرفة وأغلق الباب بإحكام وجلس يدخن الكثير من السجائر. فعزمت على الاختباء والاتصال عليهم.
***
في سيارة شبل ومراد وماهر.
كانوا يتتبعون إشارة رقم هاتف ورد.
شبل بخوف: هو إيه الراجل ده عنده كام روح... المفروض أخلص منه كام مرة عشان أرتاح يعني.
مراد بمواساة: متخافش. إن شاء الله هنرجعهم وهنخلص منه خالص.
ماهر: اهدى. إحنا قربنا عليهم. متخافش كده.
قاطع حديثهم رنين هاتف مراد برقم غير معروف. لم يرد عليه في أول مرة، ولكن رد في الثانية.
مراد بتجاهل: أيوه مين.
ورد بصوت منخفض: أيوه يا مراد... أنا ورد.
مراد بنفضة: ورد! أنت بتكلميني إزاي؟ أنت فين؟
ماهر وشبل: ورد؟!
ورد: بص اسمع... إحنا في مخزن قديم وكبير أوي بس مش عارفة هو فين. أنا خايفة.
مراد وكاد أن يبكي: اهدي خالص وخبي الموبايل واحنا جايين أهو يا روحي. قدامنا شوية بس خليكي هادية.
ورد ببكاء: حاضر... مراد متزعلش مني... أنا آسفة.
مراد بحزن: هوووس... مش وقته. أهم حاجة دلوقتي تهدي.
ورد: حاااضر... حاااضر.
أغلقت الهاتف فقام مراد بالصراخ، فكان المه كبير.
مراد: ااااه يا بن ال*** هطلع روحه في إيدي.
ماهر: اهدي. أهم حاجة إنهم بخير. اهدى شوية.
ظل الصمت سائداً لمدة أكثر من نصف ساعة، حتى اقتربوا من المكان وكانت فرح بدأت تفيق من مخدرها.
فرح بتأوه: اااه... إيه ده أنا فين؟
صابر بضحك: إيه يا حلوة... أنت هتخليني أستناكي كتير؟
فرح بخوف: أنت... أنت اللي جبتني هنا... أنت عاوز إيه تاني؟
صابر بتفكير: أنا في الأول كنت عاوزك أنت يا مزة... بس معرفتش. قلت استفاد... برضه معرفتش. مهو أنت ولا عايزاني أتمتع بيكي ولا بأي حاجة غيرك... أنت وأمك جبتولي الفقر.
فرح ببكاء: أنت مش كنت اتسجنت وخلصنا منك. إيه اللي جابك تاني... هربت إزاي؟
صابر: أنا أقولك.
**Flash Back:**
بعدما تم القبض على صابر وذهبوا به للسجن. فالطبع بما إنه مجرم معهود يجب أن يتم التحقيق معه في مركز معترف به في القاهرة. فتم ترحيله فوراً من خلال سيارة الشرطة وكان معه عسكري (مجند) واحد فقط. فقام بخنقه وفك الكلابشات وهرب بسرعة واختبأ في الأراضي الزراعية وعاد مجدداً لينتقم.
**Back:**
فرح ببكاء: أنت فعلاً شيطان.
صابر بضحك: لسه لسه... ثم أشار إلى بطنها: ولد صح؟
فرح ببكاء مرير: أنت عاوز إيه؟
صابر: ولا أي حاجة... آه صحيح لو قابلت ابني المرحوم... قليله إن لو كان موجود دلوقتي كان جايز يكون الوحيد اللي حبيته في حياتي (يقصد راغب).
فرح بعدم فهم: أنت بتقول إيه؟! أنت رايح فين؟
أغلق بإحكام وقام بفتح بالضغط على إحدى الأزرار، فانتشر الغاز بالكامل في الغرفة الموجود بها فرح.
***
في الخارج.
كان قد أتى الرجال ورأى مراد ورد وهي تبكي.
مراد بركض وهو يأخذها بين أحضانه: بااااس اهدي خلاص... فرح فين؟
ورد بنبرة متقطعة: جوه في الأوضة دي.
ركضوا للداخل فوجدوا صابر أمامهم. وبدون تردد كانت تخرج طلقة من مسدس ماهر واستقرت في قلب صابر وتأكد من موته.
شبل بصوت عالي: فرح... يا فرح... أنت سامعاني؟
فرح بتأوه: ابني... بيموت... الحقني.
ظل يركل في الباب ويكسره حتى وصل جاسر ومعه الرجال وأزالوا القفل. وما إن فُتح الباب حتى وجدوا فرح مغشياً عليها. فحملها وذهب مسرعاً للمشفى ومعه الباقيين.
شبل: حد يلحقني مراتي بتموت.
جاد له الكثير من الأطباء وأخذوا فرح للعمليات وظلت بها لأكثر من ساعتان. وفجأة سمعوا صوت بكاء طفل.
ورد بابتسامة: معقولة؟
الطبيب بحزن: للأسف يا شبل بيه البنت ماتت والولد هو اللي عاش.
شبل بعدم فهم: إيه؟!
الطبيب: باختصار المدام كانت حامل في توأم ولد وبنت، والبنت للأسف ماتت والولد كويس الحمد لله.
شبل ببكاء: لاااَ.
ورد: ده قدر ربنا. اهدى.
جلس بجوار زوجته وهو يحمل ابنه الصغير. فكلما نظر إليه شعر بالسعادة البالغة. ولكن هذه هي الحياة. مهما قست علينا فعليها أن تعطينا شيئاً لنصبر به.
***
بعد مرور خمسة عشر سنة.
لقد تغير كل شيء في حياتهم تمام. فقد تزوج مراد وورد، وأيضاً جاسر تزوج من صالحة، وأصبح لكل منهم أبناء.
شبل وفرح... ابنهم مهران. ومعتز وسالي ابنهم سيف.
ومراد وورد سارة ويوسف.
وجاسر وصالحة ابنتهما رهف.
وكان عمر رهف أربع سنوات ومهران أربع عشر سنة. وكان الجميع يركب في أتوبيس ما عدا مهران ورهف ومحسن كانوا في سيارة ورائهم. ولكن... النهاية السعيدة لا تكتمل. فا حدث شيئاً. جعل الدموع تسيل.
تمت نهاية الجزء الأول.