زيدان كان غارق في نشوة جديدة عليه بعدما ظل بكراً لمدة خمسة وثلاثين عاماً يتذوق طعم قبلته الأولى مع أول بخته. "حورية". أنفاسه الساخنة تتحدث عن حالته، زاد من ضمها بأصابعه المستجيبة لنداء قلبه، فصل قبلته وهو لا يتخلله أي شعور بالندم حتى، وحوريه تنظر أرضاً تحاول استيعاب ما جرى. وضع أصابعه أسفل طابع حسنها يرفع وجهها ليرغمها على مواجهة عيناه. زيدان يرغب في إزاحة كل الحصون، ابتسامته تدلل عن عزمه على ذلك.
لم يصمت عند هذا الحد بل تجرأ في حديثه أكثر يقول: -هو احنا هنفضل أخوات كده كتير؟ اتسعت عيناها، لقد فاجأها بوقاحة كلماته، فسألت بريبة: -زيدان؟ رد بإصرار: -نعم. -أنت.... هو أنت مالك في إيه؟ أوعي تكون شارب حاجة. ابتسم لها وعيونه تأكل ملامحها بإعجاب واضح ثم قال: -أنا ماليش في الحاجات دي، وأنتي أصلاً مش محتاجة حاجة.. أنتي تسكري يا حوريه. تكونت ابتسامة صغيرة على ثغرها تستوعب معاني كلماته ببطء لذيذ، حتى غزله مختلف مثله.
بللت شفتيها ثم قالت بينما تخفض عيناها من الخجل: -شكراً. صمتت لثواني ونظرت له لترتبك فقد بدا زيدان وكأنه ينظر لها ينتظر الإذن كي يمضي قدماً فيما يرغبه بشدة. زادت خفقات قلبها وقالت متلعثمة: -زيدان.. احنا محتاجين نتكلم. -بعدين. -لا لازم. لكن زيدان كان مصمم بطريقة فعلاً غريبة على عكس طبيعتها. اقترب منها أكثر وضمه له وقد تخلى عن تحفظه.
نظر لعيناها بنظرة ساحرة عبرت عن إعجابه الشديد بجمالها وكم بدا مفتونًا بها وهوى بشفتيه على عنقها يلثمها بقبلات ساخنة أذهبت عقلها.
عنقها الطويل يغريه كلما قبله كلما رغب في المزيد وكل ذلك لم يشبعه بل أخذت يديه تفتح أزرار قميصها البيتي كي يصبح نهديها بين أصابعه فتمتد يديه بجرأة وهو يعود بها بخطوات للخلف مستهدف أول أريكة في الصالة الواسعة مستغلاً لضعف قوة قدميها بعدما داهمها بمشاعره العنيفة فطاوعه جسدها وراح مع خطواته للخلف وهو مازال مستمر في قبلاته التي انتقلت من رقبتها لنهديها تزيد حرارة تنهيداتها نيرانه المتأججة.
دفعها ببطء على الأريكة وكله عزم على امتلاكها في خلال دقائق. لكن حوريه كانت بين الوعي و اللا وعي مازال هناك ربع من عقلها يناديها بالعودة و ثلاث أرباعه موافق على ما يحدث وما بين الرفض الضعيف والموافقة القوية همست: -زيدان مش هينفع أأنت...
أسكتها نهائياً وهو يبتلع شفتيها كي ينهي اعتراضها أو أي صوت للعقل فاستسلم الربع الناقص واستجاب معه، فارتاحت عضلات زيدان وهو يشعر بارتخاء عضلاتها ثم وبثواني تحولت من الارتخاء للاستجابة ومن بعدها المجاراة، لترتخي قبضة زيدان وتتحول لمساته من القوة القابضة للين والإنسجام يريها كيف تكون رومانسية لمسات زيدان شداد حين يأخذ وقته وفرصته.
فغرق في لذة لم يعرف لها طعم من قبل زاد من جنون اللذة أنها مع فتاة جميلة جداً، جميلة للحق ولأول مرة يشعر أنه قد نال من الدنيا حظاً عظيماً. تباً أنها حقاً من الحور العين، زيدان عقله الواعي واللاواعي يصرخان بجملة وحيدة "ياحظك يابن المحظوظة صبرت ونالت"، تلك اللحظات لن ينساها طوال حياته فقدانه عذريته وامتلاكه تلك الحورية.
جلست بتوتر على طرف الفراش الملكي تشعر به يراقبها بأعين ناعسة صامت تماماً مترقب، كأنه ينتظرها وكله حيرة من أمرها. لن تستغرب نظراته فهي نفسها متعجبة من أفعالها لما طلبت المبيت لعنده وهي غير مستعدة لأي مبادرة. ربما كانت خطوة متهورة منها، فعلى ما يبدو أنها قد انفعلت بكلمات سوتي. تعود بذاكرتها لظهيرة نفس اليوم حين جلست في غرفتها تشعر بالملل تزامناً مع دخول سوتي التي وقفت تطلع للغرفة الملكية بانبهار ثم قالت:
-واو غرفة جميلة شديد. سكتت ترفع أنظارها لرنا الصامته تماماً ثم قالت: -هااااه.. ليكي حق ماترديش ما إنتي خلاص عليتي. تغضنت فيها بضحكة صفراء ثم أضافت: -أنا برأيي انك تفضلي على وصال معايا خصوصاً ان الي أنتي فيه ده مش دايم و قريب قري هترجعي الحرام لك و تبقي زيك زي أي جارية عادية. حديثها الحاقد جذب انتباه رنا وحرك ركود عقلها فسألت بتوجس: -تقصدي إيه؟
-أقصد يا حبيبتي ان الملوك بيملوا بسرعه هما كده طبيعتهم كده خصوصاً لما تبقى قدامه واحدة باردة وعنيدة زيك و واضح كده ان الملك فعلاً بدأ يمل منك وهترجعي تشرفي تاني مع الجواري فبلاش تشوفي نفسك عليا. كادت أن تتحرك وتغادر الغرفة إلا أن يد رنا استوقفتها تمنعها من المرور وسألتها: -واضح إزاي يعني؟ تبسمت سوتي وأخبرتها بتشفي:
-ما سمعتيش عن الجارية الجديدة اللي أهدتها الأميرة ماديولا للملك وإن كنتي إنتي بيضه وشقرا فهي بولنديه يعني نفس كل حاجة ويمكن أحلى. كلمات سوتي وطريقتها كان يفوح منها التشفي والنكاية فرفعت رنا حاجبها ثم قالت بتحدي: -بس أنا مصرية يا سوتي أظن أنتي عارفه يعني إيه. عادت للواقع وهي تبتسم حين تذكرت نظرات سوتي المغتاظة حين ذكرتها بجنسيتها تعلم ما تمتلكنه المصريات دوناً عن غيرهن.
لعبة معروفة نهايتها، غبية سوتي وكذلك ماديولا حين ظنت أن الحل في فتاة أجمل. غبيات فاللعبة ليست لعبة جمال فقط. اتسعت ابتسامة رنا حين توصلت أخيراً لخطتها في الخلاص، تحت نظرات راموس المستغربة من تلك الفتاة فهل جنت أم هو الذي سيجن منها ومن تصرفاتها وتقلباتها المزاجية. انتبهت على نظراته المدققة فسمت بأسم الله ثم تحركت من مكانها واتجهت صوبه بإبتسامة محسوبة لكنها لطيفة ساحرة وعيناه تترقب تصرفاتها بجنون. جلست لجواره تردد:
-كيف حال الملك؟ تجعدت جبهته مستغرباً، لقد نسى إجابة هذا السؤال هو من يسأل عن أحوال الجميع، آخر شخص سأله عن حاله كانت أنجا وقد حدث منذ فترة طويلة. طال صمته فهزت رنا رأسها مرددة: -أتظنني مجنونة؟ هزت كتفيها بغنج يناسبها ثم قالت: -حسناً معك كل الحق لكن أنتم من فعلتم بي ذلك فقد أتيت في رحلة مع فريق من الشركة التي...
صمتت عن الحديث وهي تلاحظ علامات الحماس قد ارتسمت على ملامحه لتفطن أن تفكيرها كان سليم، الملك لا يريد جنس لا ينقصه بالأصح، عنده من الجواري الكثير، اللعب على الجنس آخره خسارة، الملك ينقصه أشياء أخرى. بمكر يسري في جيناتها تعمدت البدء في كسر الحواجز فشبكت ذراعها في ذراع راموس وكأنه رجل عادي وليس بملك وكم صدمه تصرفها كانت صدمة لذيذة تبسمت عيناه وشعر منها الحماس وهو يراها تتحدث بحيوية مرددة:
-ألم أقص لك كيف أتيت لهنا بالأساس؟ هز رأسه بالنفي والسعادة تقفز من وجهه فقالت: -حسناً سأحكي لك، بدأت القصة كلها من.... لا تعلم كيف انتقلت للسرير الواسع ولا كيف التفت الملاءة البيضاء حول جسديهما المتلاحم وهي غائبة في مداهمة عنيفة أغرقها فيها زيدان يسحبها معه للغرق. صوت صرخات قوية جعلت جسديهما ينتفض ويعودا للواقع فتلك صرخة أمه يعلمها جيداً. لم يكن هنالك متسع للسؤال عليه القفز من فوق الفراش حالاً ليرى ماذا هناك.
هنا شهقت حوريه بصدمة فقد كان كلاهما عرايا.. أما زيدان فلم يكن كذلك هو كان يعلم ماذا يفعل بالضبط. لم يفسر لها كان على عجلة من أمره. ارتدى ثيابه وركض متجهاً لأسفل. وقف على باب شقة والده المفتوح يرى والدته مقتربة من زوجها المحمر وجهه تفتح له أزرار جلبابه تحاول تدليك صدره له. وصدمته الأكبر وهو يرى الواقف بتحفز مواجها له ليردد زيدان بصدمة: -محمود؟؟؟؟؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!