تحميل رواية «فراشة فوق النار» PDF
بقلم ميفو السلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الشركات الكبرى المطلة على النيل، كان يجلس بطلنا ينظر إلى النيل من زجاج مكتبه. بطلته الملوكية… زيدان الأمير… رجل أعمال ناجح بامتياز. فزيدان ذو هيبة تخطف من يراه. رجل أعمال قوي وذو عنفوان، ليس له في الهزل. شديد من صغره يتدرج سلم الصعود حتى تربع على القمة. كان شريط حياته يمر أمامه وهو منتشٍ، فخورًا بنفسه وما حققه في وسط سوق العمل. وصعد اسمه وهو زيدان الأمير إلى أعلى الهرم. ليدخل عليه صديقه علي: "إيه يا زيدان؟ ما كفاية شغل يا أخي، قوم عايزين نلحق الحفلة يا بني. دي حفلة كبيرة وفيها تجمع رجال...
رواية فراشة فوق النار الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ميفو السلطان
ما إن دخل زيدان وهو يحملها حتى نزلت مسرعة غاضبة ونظرت إليه.
"انت ازاي تكلمه بالطريقة دي وازاي تحرجني كده؟ هو كان عمل إيه يعني؟ واحد قلقان عليا."
ليقترب هو ويمسكها من يدها بقوة ليهتف:
"الواد الملزق ده قاعد وسطكم ليه؟ انتي عارفة كويس هو جواه إيه ليكي. يقعد ليه؟ ويقعد يقول قلقان وزفت وطين على دماغه. أنتوا عايزين تقهروني صح؟ والله كنت هقوم أشقه نصين."
لتنظر إليه بغضب:
"هو إيه اللي حصل لده كله؟ راجل ذوق وقلقان وبيعبر عن قلقه. إيه اللي حصل لقلقه؟"
ليهتف:
"انتي شايفة إن مافيش حاجة حصلت خالص؟ وعينه اللي راشقة فيكي وهيموت عليكي."
لتنظر إليه، فهو مشتعل ويغار. لتنظر إليه غاضبة وتهتف:
"وأنا أعمل له إيه يعني؟ هو اللي بيحبني."
ليقترب:
"أنا ما بحبش الطريقة دي في الكلام، انتي فاهمة."
لتصرخ:
"وأنا مش عايزة أتكلم معاك أصلاً. انت جاي ليه؟ يلا امشي روح بيتك وأنا قاعدة في بيت أخويا."
ليرفع حاجبيه:
"لا والله."
ليذهب هو ويجلس على الفراش:
"طب أنا مش ماشي بقى. أما أشوف أيامكم السودة دي هتعدي ولا لأ. يعني أنا أبقى قاعد هناك بعض في الأرض وأنتم قاعدين مع أيمن والبه جراح فاتح بقه على الآخر ومبسوط وشمتان فيا."
ليسمعا خبطة على الباب ليدخل جراح:
"إيه؟ في حاجة؟ صوتكم عالي. خير يا رب."
"حبيبي يا زيدو ماتحملش تبقى زعلان."
لينظر إليه زيدان بغيظ:
"لا ما فيش حاجة. ولا صوتي عالي ولا زفت."
ليقترب جراح ويمسد على كتفه بشماتة:
"يا عم كبر مخك. وصح، أيمن بيحبها وهيموت عليها وكان هيموت ويتجوزها. بس عادي يعني بتحصل. ما فيش حاجة يعني. وأنا قاعد يا عم ما حصلش حاجة. أيمن كان هيتجنن عليها طول ما هي غايبة وأنا كنت بهديه. انت عارف صاحبي برضه ولازم أقف جنبه. الراجل ما عملش حاجة يا عم. مش ذنبه إنه بيحبها وبيموت فيها وبيعشقها. والله يا واد يا زيده الواد أيمن ده حبيب بشكل. كان يقعد يشعر. آه والله ما شفتش حد بيحب حد كده. ما تتعلم منه يا واد."
ليستدير إلى جايدا التي كانت تقف خجولة من كلام أخيها، فهي تعلم أنه يغيظ زوجها.
لتهتف:
"إيه يا جراح كلامك ده؟ بطل لو سمحت."
ليهتف زيدان:
"ليه بس؟ قول سيبه يحب ويعشق وحاجة آخر مسخرة. والله قول قول يا حبيب أخوك. عادي."
ليقترب جراح ويحتضنه ويهتف:
"والله انت حبيبي وبحبك حب. وهقولك تعالى بقى ما أبقى أقولك الواد أيمن ده كان بيعمل إيه عشان يخليها تاخد بالها. وهي هبلة زي ما انت عارف ما بتاخدش بالها. بس الواد كان تقيل. عينه ما كانتش بتتشال من عليها. بياكلها بعينه. يقعد يسبل ويسبل وهي هبلة يا عيني. اللي بحق جديدة ما كنتيش بتاخدي بالك خالص من عينيه ده كانت يا بنتي عيني بتشع حب."
ليصرخ زيدان:
"ما تحترم نفسك بقى. هو في إيه؟ انت عايز تركب لي قرون وأنا واقف."
ليضحك جراح ويهتف:
"يا عم بالراحة طيب. إيه مش بعرفك؟ لأن مراتك كانت الناس كلها بتحبها. مش أيمن بس. ده أيمن والمحروق سعد الله يحرقه مطرح ما هو قاعد. ورجال أعمال كتير ما كانوش عايزين يسيبوها والله. بس أهو نصيب أهو ورضينا بيك بقى هنعمل إيه."
لينظر إليه زيدان ويشتعل:
"رضيت بيا؟ وتعمل إيه؟ وليه أنا قليل يا زفت الطين انت؟ انت تطول أصلاً؟"
لتهتف جايدا:
"خلاص بقى. انتوا واقفين لبعض كده؟ قلت خلاص."
ليهتف زيدان غاضباً:
"يعني مش سامعاه؟ مش سمعاه بيقول إيه؟"
ليضحك جراح ويهتف:
"بقول إيه ده يا ابني؟ بحكيلك عن أمجاد عيلة الدالي. إحنا مش أي حد. بس إحنا بقى عشان بنحبك وحبيناك. يا عم خلاص بقى وخليك كده كده فرفوش كده. ما تبقاش قفوش. وفي سهرة كده أقعد أجيب لك الضفف اللي كانوا بيجولي عشان ياخدوا البت دي. بس انت يا عم طلعت أهو تقيل وأخذت البت. يلا أسيبكم بقى تقضوا ليلة سعيدة. هتبقى سعيدة إن شاء الله."
ليقترب من زيدان ويهتف:
"ما تجيب بوسة عشان أنا بحبك. بحبك قوي والله يا زيزو."
ليقترب منه ليقبله.
ليدفعه زيدان ويهتف:
"اخرج. بلاش مسخرة. اخرج."
ليخرج جراح وهو يدندن:
"الحب بهدلة يا وعدي."
ليشتعل زيدان ويجلس غاضباً ولا يكلمها ولا ينظر إليها.
لتنظر إليه، فهو يغلي، فهو يجلس غاضباً وحيداً. لتقترب منه بهدوء وتهمس:
"ممكن أعرف انت غضبان ليه؟"
لينظر إليها غاضباً ولا يتكلم.
"انت قلت هو إيه اللي حصل؟ يعني بكل ده انت عامل كده ليه؟"
ليهتف غاضباً:
"ممكن بقى تسيبيني باللي أنا فيه؟ بلا عامل بلا زفت. سيبيني أولع."
لتشعر بالغضب:
"انت جاي من بره تطلع غضبك عليا؟ خلاص انت حر. أنا مش عايزة أكلمك من أساسه."
لتتجه إلى الفراش وتظل تعدل في المخدات بغضب، فهي غير متحملة غضبه وبعده، رغم صدها إليه، فهي تعشق ملاطفته لها ومراضيه.
ليظل ينظر إليها ويتنهد. ليهمس:
"أنا تعبت. أنا تعبت بجد. هحب فيكي إمتى بس يا رب؟ صبر صبرني يا رب."
"أكتم أكتم بقى. انت السبب في عمايلك دي. والطور التاني منه لله بيحرق في جتتي. شمتان. الله يخرب بيته."
ليتجه إليها ويحاوطها.
لتدفعه وتهتف:
"نعم؟ عايز إيه؟ مش غضبان؟ جاي تاكل فيا؟ روح بقى."
ليشدها إليه ويشدد عليها:
"أعمل إيه بس؟ أعمل إيه؟ ده مش متحمل. والله ما عدت متحمل. أخوك من ناحية وانت من ناحية. وآخرتها قلبي ينحرق كده يا قلبي. والله أنا بموت فيك وبغير عليك. طب أنا آسف. ما تزعليش. حقك علي."
لتنظر إليه:
"كده؟ أنا ما عملتش حاجة. وروح بقى يلا روح. روح."
لتندس في الفراش وتغطي نفسها وتتصنع النوم.
ليظل ينظر إليها ويبتسم. فهي تغمض عينيها بشدة. ليستدير ويجلس بجوارها ويظل ينظر إليها. ليمد يده يلمس ذراعها بإصبعه. لتحمل ولا تنطق. ليضحك هو ويقترب أكثر ويضع رأسه في عنقها.
ليهمس:
"طب أنا آسف. أنا آسف. خلاص بقى. وحشتيني. طب أعمل إيه؟ والله وحشتيني."
إلا أنها لم ترد عليه. ليقول:
"طب حبيبي هيسيبني كده كتير؟ أنا بحبه وبموت فيه والله. وهو مسود عيشتي."
لتستدير لتهتف بغضب:
"لما أنا مسودة عيشتك؟ قاعد جنبي ليه؟"
لينحني عليها:
"عشان مثلاً بحبك؟ عشان مثلاً بعشقك؟ عشان ما أقدرش أبعد عنك دقيقة؟"
لتنظر إليه ويخفق قلبها. ليبتسم لها ابتسامة ساحرة. ليقترب أكثر يلفح أنفاسها بأنفاسه.
ليهمس:
"نفسي أسمع زيدو منك. وحشتني."
لترفع وجهها. ليظل يتلمسها بحب. لتتلين ويزول عبوسها. ليقبلها قبلات متفرقة.
لتهمس:
"ابعد من فضلك."
ليقول:
"إيه؟ كارهة قربي؟ كرهت حبيبك؟"
لتهمس:
"حبيبي حبيبي اللي رماني وعذبني ووجعني."
ليهتف:
"هو؟ طب ما أنا عايز أراضيك بأي طريقة. انتي عايزاها. قولي يا قلبي وأنا من إيدك دي لإيدك والله العظيم هكون تحت إيدك زي ما تحبي. دي أنا بحبك. نفسي آخدك في حضني. والله العظيم ما عشت يوم فرح من ساعة ما مشيتي وسبتيني. أنا عارف إن كان من حقك أسمعك. بس شيطان عمّاني. وعلاقتي بأخوك هي السبب في كل ده. سنين سنين يا ديده والله والغل بينا طايح. وانت جيتي دوبتي كل ده. أنا حالياً والله العظيم ما في في قلبي ناحيته أي حاجة. صحيح بيغيظني، ما بيهمدش. إلا بيخليني غضبان. بس طالما انتي موجودة في حياتي ما فيش في قلبي حاجة ناحيته. انت دخولك شال اللي بينا. حتى جراح رغم إنه صعب، رغم إنه غشيم. بس أنا متأكد إنه نحى أي حاجة من قلبه ناحيتي. متأكد إن أخوك ما عادش بيكره. وده كله بسببك وعشانك وعشان ابننا يجمع القلوب يجمع العيلة عشان نبقى عيلة حلوة."
لتنظر إليه وتلين من كلامه.
ليهمس:
"أنا عايزك تحسي بيا وتحسي إني بعشقك. زندمت."
لتنساب دموعها. لتظل دامعة. ليقترب هو ويلمس دموعها بشفتيه. ويظل يتلمسها حتى لا نت ولا نت. لينزل عليها بهدوء ويتوه معها. والعشق بينهما صارخ. ولا تشعر هي إلا بأحضان وقبلات. فهي اشتاقت له ولمشاعره. لتنساب بين يديه. ليحس هو أن حبيبته تعود إليه رويداً رويداً. ليظل معها ينهل من جمالها ويتوه معها في مشاعر جياشة. ليتجلد أخيراً. ليشدها في أحضانه. لتخجل هي مما دخلت فيه وكيف أنها استسلمت له هكذا. وتحاول أن تبتعد. ليشدها إليه ويهمس:
"أبوس إيدك نامي ليلة في حضني. أبوس إيدك. هموت عليك وأنت في حضني."
لتتنهد وتستكين. ليشدها إليه. لتندس في أحضانه. ليظل يمسد عليها. لتنام أخيراً بين أحضانه. لأول مرة هانئة راضية. وقلبها لا يؤلمها. ولكنه عزم أن يزيل ذلك الألم نهائياً.
كانت كرما تقف مقهورة. فهو لا يتوانى أن يكرر نفسه مرة بعد مرة. حتى لو كان يحاول جاهداً أمامها. ليعود هو أيضاً ويكرر ما يفعله. لتشعر بالقهر. لتفكر:
"قالهالك يا غبية. مشي عيشتك بيتخنق. دا جراح بيه هيديك على آخر الزمن. كان قلبها يؤلمها. بس خلاص عيشي بقى. ماتطلبيش حاجة مستحيلة. انت بتخبيه. بطلي تنحري في نفسك واهدي وربي ابنك وخلاص. أهي عيشة سودة والسلام."
لتقرر أن تمشي عيشتها كما يقول.
دخل جراح الحديقة ليجدها ساهية في الحديقة. ليذهب متسحباً بهدوء ليحاوطها من الخلف ويقبل رأسها. لتتنهد وتصمت. فهي لا تريد أن تشاكسه بعد الآن. حتى لا يتأفف من وجودنا. كانت مستكينة. ليحس بأن بها شيء. ليديرها ويرفع وجهها.
"مالك يا قلب جراح؟"
لتشيح بوجهها:
"هيكون مالي؟ اديني كويسة أهه."
ليهتف:
"كارما والنبي بطلي. مش متعود عليكي هادية كده."
كانت تتحمل وتكبت نفسها. لتنزل دمعة من عينها. لتسحها فوراً. ليلاحظ ذلك. ليديرها مسرعاً:
"قلبي. والله انتي عاملة كده ليه؟ أنا زعلتك؟ مش كده؟ طب آسف والله."
لتهتف:
"أنا مش زعلانة يا جراح بجد. أنا بس فهمت وعقلت وهمشي عيشتي. حاضر. عندك حق. عيشتي اللي أنا مش عايزها أصلاً."
ليهتف:
"كارما بطلي بقى. والله يا قلبي أنا طور وما بعرفش أتكلم. طب أنا غلطت."
لتبتعد:
"انت ما غلطتش يا جراح. انت عندك حق. بس المشكلة فيا. انت بتقول لي اعرفي انتي متجوزة مين؟ دي مشكلتي. لأني مش حاسة أوي بإنك عالي وأنا دون المستوى عشان أمشي دنيتي. مش حاساها يا جراح بيه. انت واحد مستكثر نفسك عليا. وأنا بقلك أنا مش عايزك. قل لي أعمل إيه؟ قل لي أعمل إيه عشان أحس إنك كبير عليا وعالي عشان تبطل توجعني بالشكل ده؟ قول لي."
ليقترب وتبتعد بقهر وتهتف:
"ما تقربش. كفاية. أرجوك ما تقربش. انت بتوجعني لما تقرب. ليه؟"
لينظر إليها:
"أنا؟ أنا بوجعك؟ قربي بيوجعك؟"
لتنظر إليه وتهتف:
"في قرب عن قرب؟ انت بتقرب وانت بعيد. انت بتقرب ومش عارف تقرب. لأنك انت من جواك ما ينفعش تقرب من أي حد. واللي تقرب منه أحمد ربنا ألف مرة إنك قررت تقرب منه. أرجوك ما عادش ينفع الكلام وسيبني بقى في حالي. وأنا بقول لك أهو أنا همشي عيشتي. عايز إيه تاني؟ هقعد لك وأمشي عيشتي."
"همشي عيشتي لحد ما البيه يقدر يفهم إننا مش لبعض."
ليشدها إليه ويصرخ:
"لا. إحنا لبعض وهنفضل لبعض. مش ممكن أبداً أسيبك لدماغك دي. انت لازم تعرفي إن حياتي هي انت. مستحيل أعرف أكمل حياتي من غيرك."
لتنظر إليه:
"عشان تكمل حياتك معايا لازم تحب الحياة دي. لازم تحبني زي ما أنا. وتنزل من برجك العالي. بس انت ما عادش ينفع تنزل. وأنا مش عايزك تنزل. صدقني. ولا عاد تفرق معايا تنزل. أنا من كتر الوجع عايزة أعيش لوحدي. ومش عايزة حاجة من حد. لأن أنا طول عمري لوحدي وهفضل لوحدي."
لتدفع يده وتتركه وتصعد. ليشعر بالقهر:
"غبي. غبي وحيوان. انت إيه؟ انت ما بتتحرمش؟ انت كل ما بتتلين شوية ترجع تبقى طور. ما بتعرفش تتكلم. ما بتعرفش تنطق. جاموسة. كل شوية تحرق قلبها بكلمتين. وجراح الدالي وزفت وطين على أيامك. ما تبطل بقى غرورك ده. انت مالك مغرور كده؟ إيه القرف ده؟ عايزها تطفش وتحرق لك قلبك. ده ما تقدرش تبعد عنها لحظة. ده انت تتمنى ضفرها. اهدى بقى وشوف هتعمل إيه. يا رب عايزها وبحبها وعايزة أراضيها. بس طور. أعمل إيه؟ ربنا خلقني طور. أعمل إيه بقى؟ اهدي وهدي من طبعك وشوف هترضيها إزاي."
ليفكر ويفكر. لتلمع فكرة في عينيه. ليبتسم هو ويهمس:
"ما فيش غير كده. لازم حبيبتي تحس إن مالهاش غيري. وإنها نجمة عالية من السماء."
ليظل يفكر كيف ينفذ ما في رأسه.
رواية فراشة فوق النار الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ميفو السلطان
في المساء كانت جيدا جالسه ومعها جراح وفكريه يتسامرون.
ليدخل عليهم زيدان وهو يري جو الألفة والفرح ليشعر ببعض الغيرة ويحس أنه منبوذ.
ليقترب ويقبل طفله الموضوع في سريره الصغير، ويقترب من جيدا ويقبلها بشدة.
لتتنهد وتجلس بجوارها ويضع يده حولها، وهيا تشعر بالحرج وتصمت ويحل عليها الوجع والهم.
"ليهتف زيدان: إيه ما تفرحوني كده، أنا حاسس إن الفرحة عمت المكان. ماشي يا عم جراح الله يسهلك."
"ليهتف جراح: إيه يا زيدان هتقر عليا ليه، أنا ما صدقت يا عم الغزالة تروق."
ويغمز لأخته ويقول مغيظاً لزيدان: "ونولنا الرضا أخيرا."
ليشدد زيدان على وسط جيدا بقوة لتنظر إليه بغضب.
ليقول: "اممم والله دي حاجة كويسة، هنيالك يا عم عقبالنا أما حتى تبل ريقنا بكلمتين. والا إيه يا قلب زيدان."
لتتدخل فكريه بسرعة: "والله يا بني القعدة ما حلوة إلا بيك، دا جيدا مهمومة من ساعة ما مشيت."
لتنظر إليها جيدا بغضب وتقول: "هيا مين دي اللي مهمومة، انت بتقولي أي كلام."
"لتهتف فكريه بخبث: أنا برضه، طيب ماشي هسمع كلامك بس عشان ماتتكسفيش."
وقامت وأخذت الطفل وابتسمت لزيدان ورحلت.
ليبتسم هو ليسعد بما قالته فكريه.
ليظلا صامتين لفترة وجراح ينظر لزيدان بسخرية ويقول: "منور يا أبو نسب."
لينظر إليه زيدان ببعض الغضب ويهتف: "منور بوجودك والله، راشق إنت معانا، عارف تموت وتنبسط على انبساطي وأنا هفرقع من الانبساط."
"ليضحك جراح ويقول: لا يا عم خلاص أنا قايم، انت هتجبها فيا. هيا تعمل وأنا اللي أتلام، أهي مراتك عندك أنا مالي."
ليقترب منه ويهمس بأذنه: "يا زيدان مش حبيب اد كده ومش عارف تلين دماغ البت، ابقى تعالي أنا خبرة عنك، أديك كورس سحسحة والا أناديلك أيمن."
ليبتعد ويربت على كتفه: "يلا ربنا معاك."
ويتركه ضاحكاً وزيدان يشعر بالغيظ.
لينظر إليها: "عاجبك المسخرة دي."
"لتهتف ببراءة: مسخرة إيه مش فاهمة."
ليندفع ويقول: "إحنا هنروح بيتنا إمتى، أنا مش هستحمل كده."
"لتقول: انت مالك جاي بزاعيبك كده، هو أنا لحقت أقعد عشان أروح، ومش هتستحمل إيه مش فاهمة حد عملك حاجة."
"جراح شايلك على كفوف الراحة والا انت اللي ما بيعجبكش العجب."
لينظر إليها ساخطاً: "آه كفوف الراحة وحرقة الدم، وهو يبقى معاه كل الهي والمئ وأنا آكل طوب وتصدريلي الوش الخشب."
"لتهتف وتحاول أن تبتعد: هو أنا عملت لك حاجة."
"ليقول بغضب: والله لو اتحركتي من مكانك لهتبقى ليلة مش معدية، أنا على آخري."
ليشدها إليه مرة أخرى.
لتنظر إليه غير مصدقة غضبه.
لتجبر نفسها على السكوت حتى لا يخرج صوتهم.
ليمُر بعض الوقت.
"ليهتف بغلب: هو إحنا هنروح إمتى."
لتتسع حدقتا عينيها باندهاش وتهتف: "هو انت عليك عفريت؟ هنروح إمتى؟ ليه شهر أريح فيه وأهلي يخدموني."
"لينفعل: والله ما هيحصل، أنا مش مستحمل يوم، جيدا عَقلي كده ونروح بيتنا وأعملي ما بدالك وهجبلك جيش يخدمك."
"لتتذمر وتقول: طب مش هرد عليك عشان انت عايز تتخانق وأنا الزعل ليا وحش، الواد هينقهر كده."
ليحرك رأسه مستنكراً.
"طب يا ديدا أسبوع واحد، ابني طيب من حقي يبقى جنبي."
ليشدها إليه: "والله وحشتوني يا قلبي، البيت من غيرك وحش، أنا ما لحقتش أصلًا تبقي جنبي."
"لتهتف ساخطة: آه ما لحقتش تحبسني كويس صح، أنا قاعدة في بيت أخويا حبيبي وأجي براحتي."
"ليهتف مغتاظاً: من امتى الحب ولع بينكم أوي كده، وخلاص بقيتوا سمن على عسل. فيه إيه يا ديدا ما تحسي بيا شوية، هو بقى حلو في يوم وأنا هتقهريني بقيت الأيام، ما إحنا كنا في كفة واحدة."
لياخذها في حضنه وهيا تحاول أن تبعده.
ليهتف: "والنبي هموت بقا وهقعد من القهرة لوحدي، وشايفك سايحة ونايحة معاه. طب أنا ماليش حاجة طيب أي حاجة."
كان يشدد عليها وهيا تتنهد ولا تعرف ماذا تفعل، فقلبها يحترق من وجعها ومن حبها له في نفس الوقت.
ليحس بصراعها ليقول: "والله اتوجعت وموجوع في بعدك يا قلب زيدان، ونفسي بس تحني عليا، أحس إن حتى القرب جاي، مش أقعد آكل في نفسي كده."
ليرفع وجهها وظل ينظر إليها بحب شديد وهو يرى في عينيها حب مماثل.
ليقترب من شفتيها وقلبه سيخرج منه لاستسلامها واستكانتها.
"يا قلبي حبيبي عيونه صافية."
ليقترب ويلثم شفتيها لتغمض عينها بهيام.
ليسمع جراح: "ديدا آدم هينام للصبح صح."
ليدخل ليجدهم هكذا لتبتعد هي بسرعة.
"ليهتف جراح: أوبس."
وينظر لزيدان بخبث: "معلش يا جماعة أسف والله."
لتقوم هي وتصعد بسرعة وهيا تقول: "هشوف آدم."
كان زيدان يعض في الأرض لينظر إلى جراح ويقول بسماجة: "تصدق إنك عيل بارد وسخيف."
"ليصدح ضحكه جراح ويقول: مانا عارف يا حبيبي، أنا ولد بتاع وقته."
ويغمز له: "أخبار الشياطين إيه، شامة من بعيد."
ليحاول زيدان أن يتحكم في غيظه ويقوم: "والله ما رادد عليك وهسيبك تهري مع روحك."
"ليضحك جراح: أنا برضه اللي بهري، يلا ربنا يهدي سرك يا زيدان، الا انت صعبان عليا، أصل انت مش عارف أنا وديدا بقينا إزاي، عقبالك."
ليشعر زيدان بالقهر: "تصدق انبسطلك أوي."
"ليهز جراح رأسه: حاسس بيك يا أبو نسب، السعادة هتنط من عينيك، والغلاية على خمسة وتسعين والغطا هيرشق في السقف. بس قلي لو محتاج حاجة محتاجة أسندك برضه في زنقتك، الا أخوك خبرة بيعرف يلين الحديد وانت شكلك لسه جديد في الكار، قول قول ما تتكسفش."
"لينظر إليه زيدان: والله لو عاوزت حاجة هقولك، أنا ليا غيرك، ماتخافش، دانت حبيبي من سنين، وعندك لطافة ما تعدمهاش."
"ليبتسم جراح بسماجة: طب إيه البت طفشت على فوق وانت قاعد تحب فيا، هنكملها حب كده، أنا ما عنديش مانع. الا انت حبك راشق في قلبي يا زيدان ما أقولكش وفرحان فيك قصدي بيك أوي."
"ليهتف زيدان بعدم صبر: أنا طالع أشوف الواد بدل السعادة المفرطة اللي جاتلي من قعدتي معاك."
"ليضحك جراح: هتشوف الواد برضه، طب ابقى سلملي عليه، بس خليك تقيل الا الواد يركب يا خفيف، دانت طلعت مسخرة يا راجل وأنا حاسس إني داخل سينما وهعيش أحلى أيام."
ليقوم زيدان ويحدفه بالمسند ويصعد تاركاً جراح يضحك بشدة.
عند زيدان دخل على جيدا والغيظ يأكله ويقترب منها.
كانت جالسة ليقوم يشدها إليه لتشهق وتري وجهه متغيراً.
ليقول: "انت تقولي حالا هنروح إمتى، مانا مش هنجلط لوحدي كده."
"لتقول: هيا بقت أغنية هنروح إمتى هنروح إمتى."
لتبتعد، فلم يعطيها الفرصة ليشدها إليه بلهفة.
فلم يعد يتحمل أكثر من ذلك ويقبلها بشدة واضعاً كل شوقه وحبه لها، فلم يعد قادراً على بعدها.
وظل معها حتى أذاب مقاومتها لتستكين.
ليبتعد بعد مدة أنهكته تماماً ووضعها بداخل أحضانه.
ليقول: "كفاية يا قلب زيدان، أنا كده ما عدتش قادر، عايزك جنبي، نفسي أسمع كلمة حلوة منك أي حاجة أنا راضي، أنا حاسس بحبك، طلعهالي يا عمري مش هنقعد حياتنا نعذب بعض."
"لتهتف بغلب: أنا ما عذبتكش، انت اللي عذبتني، انت السبب."
لتنزل دموعها وتبتعد عنه.
لياخذها من يدها ويجلسها: "طب إيه اللي يراضيكي."
"لتهز رأسها: مش عارفة، الوجع موجود ومش عارفة."
"ليتنهد: طب اديني فرصة طيب، ادينا فرصة نقرب."
ليقترب منها ويهمس: "أنا بحبك وهموت من بعدك عنك."
لتطرق وتصمت لا تعرف ماذا تفعل.
ليقترب أكثر: "طب إيه هتسيبيني كده، والله وحشتيني، وحياة ابننا يا شيخة."
ليقترب ويحتضنها.
ليهمس: "طب حق الله بطلتي تحبيني."
"لتتنهد بغلب وتهز رأسها."
"ليبتسم: يعني أهو حبيبي بيحبني، عايزة تبعدي عني طيب."
"لتهز رأسها."
"ليهتف: يا فرحك يا زيدان."
لتنزل دمعة من عيونها.
ليهمس: "قلبي انت والله، قولي قولي جواكي إيه وأنا أهو أعمل اللي تريديه."
"لتقوم وتبتعد وتحاول أن تتجلد: مش عارفة أقولك إيه ومش عارفة أتصرف."
ليحتضنها لتلين له.
ليهمس: "عارف اللي عملته ما يتغفرش، بس إحنا بنحب بعض وهنقدر على وجعك بالحب ده. إنت غير الناس كلها ومتاكد إنك يوم هتبقى في حضني، بس نفسي أغمض وألاقي اليوم ده. حبيبي اللي لعشقته وعذبته يرجعلي."
"لتتنهد وتبتعد كانت مرتبكة بداخلها الكثير."
ليقترب: "طب يا قلبي. قربي وحش منك، لو عايزة فعلاً أبعد شوية ابعد."
ليستدير لتجهش بالبكاء.
فهيا لا تريد بعده.
كانت مشوشة.
ليندفع ويحتضنها.
ليهتف: "لا يا عمري لا لا والنبي لا أبعد إيه، والله ما هبعد، قولي يا عمري ريحي قلبك. دانت حبيبتي وروحي، زيدان تحت رجله والله، اعملي ما بدالك."
"لتهمس: هتبعد."
"ليهتف: ساعتها أكون ميت."
ليرفع عيونها: "دموعك دي بتكويني. زيدان حبيبك وهيفضل حبيبك يا عمري، قولي عايزة إيه. حبيبك نفسه فيكي في حضنه رايقة وحابة."
"لتهتف بوجع وتتكلبش فيه ليشدد عليها."
"جوايا غضب جامد ووجودك بيعصبني وما بعرفش أتحكم في نفسي. سيبني شوية من فضلك ومش هقدر أقولك أي حاجة. كل اللي محتاجاه إن إني أبقى مع نفسي."
"ليتنهد ويقول: ماشي يا ديدا، اديني هصبر ومش هسكت برضه، مش زيدان اللي يسيب الدنيا عايمة كده، بس ما تبقيش تخافي من اللي هعمله، أنا كنت سايبك بمزاجي بس كل حاجة وليها آخر وأنا مش هسيبك لو القيامة قامت."
"لتقطب جبينها بعدم فهم."
ليقبلها على خدها.
ليسمعا خبطاً على الباب.
لتدخل فكريه وتضع بيجامة على السرير.
وتقول: "دي واحدة جديدة عشان تعرف تنام براحتك. أسيبكم بقى تصبحوا على خير. ماتشيليش هم آدم معايا يا قلب دادتك."
وتخرج.
"لتنظر إليها بذهول وتقترب منه لتجده يمسك البيجامة."
"لتقول: إيه ده هو انت هتبات."
"لياخذ البيجامة ويقول: أمال فاكراني أهبل وأسيبك وأمشي، دانا راشق لحد أما تقوليلي هنروح يا زيدو خدني من هنا."
ليتركها ويدخل الحمام.
وهيا تأكل نفسها وتفرك في يدها من التوتر.
ليخرج ليجدها كما تركها.
ليقترب منها ويتأملها.
"لتهتف: إيه ماتروح تنام بتبص على إيه."
"ليقترب ويقول ببص على غلبي اللي واجع قلبي. هبص على إيه تاني ماليش حاجة تانية."
ليقترب ويحملها.
"فتصرخ: انت انت باينك اتجننت نزلتني، هو ده اللي هتديني فرصة."
"لينزلها على السرير ويهتف بقوة: مانا نزلتك أهو."
لينام ويأخذها في حضنه وهيا تحاول أن تبتعد.
ليهمس بحب: "نامي بدل ما صوتنا يطلع بره ونتفضح ويجي أخوكي يشمت فيا، نامي وعدي ليلتك عشان والله أنا الدخان طالع من كل حتة."
ليشدها إليه ويحكم قبضته.
لتتململ ولكنها لا تعرف لتستسلم في النهاية وهيا تشعر بقلبها يناجي حبيبها وعقلها يقف له بالمرصاد.
لتنام على صدره لاول مرة راضية.
كانت تحب كونها في أحضانه.
كان لا يفعل شيئاً فقط يملس على جسدها بحنان ويقبل شعرها.
لتنساب هيا وتدخل في حالة من تأجج المشاعر وتندس أكثر في أحضانه وتصدر تنهيدات أوجعت قلبه.
ليدعو ربه أن يخفف عنها ويردها إليه.
لتمر الأيام ولا نعرف كيف ستخضع ذلك العقل الذي يتصدر بقوة لقلبها.
مر أسبوع في أسبوع وزيدان يتقلى على الجمر من بعده عن جيدا ومعاملتها المستفزة له وسخرية جراح المستمرة.
لتتم شهر أخيراً، قلبه يتقلى وهو يصبر ويصبر ولا ينطق.
وجراح يزيد ويفيض وهيا تتمنع عليه.
ليحس أنه سينهار كونه منبوذاً ولكنه يتجلد، فهكذا حقها مهما فعلت به.
بينما كارما أصبحت وحيدة تماماً.
أدركت أن زوجها هكذا طبعه لتقرر أن تستسلم، فهو يحبها فعلاً وهيا تعشقه.
لتكبت عنفوانها وتضغط على نفسها لتدخل في حالة من اللامبالاة غير عادية.
كانت تريد زوجها وتعشقه ولكن ليس كل ما يطلبه المرء يأخذه.
كانت قد قررت أن تعيش عيشتها كما قال وتعيش بجواره مهما أوجعها، فهيا لن تحتمل بعده.
كانت تناجي ربها أن يستجيب لها أن يغير زوجها.
كانت تعلم أن زوجها صعب التغير أو ربما يأخذ سنين.
لتحس بروحها تنزوي ولا تشعر بسعادة.
لتظل تكبت روحها حتى لا تنفعل عليه مرة أخرى ويسمعها كلاماً يؤذيها بزيادة.
تغشاها حالة غريبة لا تعلم ماهيتها، بلادة وسكون غريب.
وحاولت جيدا وأمها كثيراً أن تحاول شدها لتعود كالسابق ولكنها كانت تقابلهم بالصد.
فهيا غصب عنها قهرت روحها لتصبح ميتة.
ف كارما لها عنفوان كزوجها نتيجة كونها وحيدة طول عمرها تقف لنفسها.
أما جراح فكانت ترفض حتى أن تنظر إليه.
ليحس أن روحه اختنقت من بعدها.
ليأتي يوم كانت تجلس ليقترب منها ويحاوطها ليقبلها.
لتستكين كعادتها، فهي أصبحت هادئة بزيادة.
ليقبلها ويهمس: "وحشتيني والله وحشتيني."
فلم تنطق.
ليتنهد، فهي تؤلمه بصمتها وخنوعها.
ليخرج من جيبه خاتماً من الألماس.
ليمِسك يدها ويلبسها إياه.
ليقبل يدها.
لتنظر إلى يديها ببلادة.
ليهتف: "إيه مش عاجبك."
"لتتنهد وتهتف بصوت ميت: لا ازاي دا حلو قوي شكراً تعبت نفسك."
ليحس بالقهر، فلمعة عيونها راحت حتى عندما يصب عليها عشقه لم تعد تحس به.
ليحتضنها.
"طب أعمل إيه طيب قلتلك آسف ألف مرة."
"لتهتف: وأنا قلتلك مفيش حاجة، انت زعلان ليه، أنا عملتلك حاجة."
"ليهتف: ماهو عشان مابتعمليش، انت روحك مش موجودة."
"لتقول: صدقني مفيش، أنا بجد مرتاحة كده، واهوه بمشي عيشتي والله خلاص، أنا فهمت ماتزعلش."
"ليصرخ: محروق أبو دي عيشة، أنا غبي وحيوان، أعمل إيه طيب، روحك الموجوعة بتموتني. كرامتي ارجعلي، نفسي أشوف لمعة عيونك."
ليرفع عيونها لتنظر إليه.
كانت تشعر ببلادة غير عادية.
كانت ترى نظرات العشق بداخل عينيه ولا تتأثر.
ليشعر بالقهر من جمودها.
"حبيبي انت عملتي كده ليه، أنا آسف وجعتك، آسف والله. أعمل إيه."
ليحتضنها ويهتف: "إيه العذاب ده. حبيبي والله."
ليرفع عيونها: "مارما بصيلي."
لتنظر إلى عيونه بسكون.
مان كل كلك غصباً عنها.
كانت حياة بأملها عاشتها قوية لا يمسها أحد.
لتدفن تلك الحياة من أجله من أجل أن تكون بجواره ولا تخرج عنفوانه.
لتقرر أن تتنازل هي لتكون بجوار ذلك القلب.
ليقبل عيونها.
"فين لمعتهم راحوا فين، هموت أقسم بالله. مارما بطلتي تحبيني، والله أموت."
"لتهمس: أنا بطلت أحبك."
"لتتنهد جراح: أنا لو ما كنتش بحبك كنت مشيت."
لينظر في عيونها ليحس بوجع.
ليظل ينظر في عيونها ليشعر بالقهر.
ليندفع ويحتضنها.
"لا مش قادر، نظرة عيونك نيته فين الحب ده، فين روح كرمتي، فين نارها، أنا بين إيديا واحدة ميتة، بتموتني، أنا مش متحمل."
"حبيبي والله هكون زى ما بتحبي."
"لتتنهد وتحاوطه بيدها وتهمس: أنا كويسة صدقني وخلاص يا جراح ماتقفش عند حاجات مش مهمة، المهم إحنا مع بعض أهو والدنيا هتمشي."
"ليصرخ: ما عايز الدنيا دي، أنا عايزك زي الأول. أعمل إيه بروحك النيتة دي، عيونك مش شايف فيهم حاجة. عايزة تكنلي كده إزاي، هييجي يوم واللي في قلبي يروح زي اللي في عيونك ما راح، ساعتها أموت."
"لتبتعد وتنظر إليه: إحنا ما بينا طفل وهنعيش ونربيه وأنا جنبك أهو، إيه اللي هيروح، ما إحنا بقينا عيلة حلوة زي ما انت حابب، والا فيه خناق ولا زعل."
"ليصرخ بقهر: حلوة. هو إيه اللي حلو لما المسك وما أحسش بيكي، دا حلو."
"لتتنهد: هو أنا حوشت عنك حاجة."
"لا ما بتحوشيش، بس حوشتي عني روحي اللي بموت عليها، حوشتي لمعة عيونك اللي بشوفها بحس إني عايش، حوشتي رعشة جسمك بين إيديا اللي بتحسسني إني راجلك وحبيبك، حوشتي روح كارما عني اللي حبيتها فيها. أنا جوايا غليان حاسس إني مكتوم من روحه حبيبي."
"ليقترب بهدوء وتحتضنه: وحبيبتك بين إيديك زي ما انت عايز أهو. جراح بطل بقى أنا تعبت بجد وخلينا نعيش."
"ليهتف بقهر: مش عايز كده، مش عايز."
"لتتنهد وتهتف: أنا تعبانة عن إذنك هنام."
لتذهب وتخلع خاتمها وتضعه في علبته وتضعه بإهمال وتتجه إلى الفراش وتندس وتنكمش على حالها.
ليشتم نفسه لما أوصلها إليه.
"أنا عارف إني وجعتك، عارف إني عملت كل ده. بتموتي روحك اللي هيا انت عشان تعيشي معايا، بتيجي على نفسك وتتنازلي عشان تخشي دنيتي اللي مش راضية تتعدل، تتنازلي عشان أنا جاحد ومابتنازلش. لمعة عيونك عندي يا قلبي بالدنيا. دا جراح يكسر روحه عشانك حبي مش قليل عشان أكسر نفسي ولا أكسر روحك اللي ماقدرش أعيش من غيرها. أنا جراح، ما يمشيش معاه حبيبي ميت من غير روح. أنا بفرح بروحك وقوتك بحس إنها بتديني قوتي. خلاص يا عمري أوعدك إني هنتعدل. مش هموتك وأعيش معاكي ميتة، أفرح بإيه أنا وأمشي عيشتي عيشة طين تخنق. بس عارف هرجعلك حقك إزاي يا قلب جراح، كلها كام يوم ويتم اللي في دماغي."
ليقترب ويندس بجوارها يحاوطها.
ليشدها تنام في أحضانه.
ليظل طول الليل يأكل حاله ويأنب نفسه على ما فعله بها وكيف سيرد لها كرامتها المبعثرة.
دخل زيدان عليهم ذات يوم ويجلس بجوارهم يتجلد بالصبر.
ليقول: "الشهر عدى يا ديدا مش كفاية كده القعدة عند الناس."
"ليهتف جراح: ناس مين يا زيدان، دا بيتها."
"ليهتف بسماجة: عارف يا حبيب أخوك، بس التاني بيتها وبيت ابنها والا إيه."
ليجلس جراح ويضع قدميه على قدم ويقول: "والله هيا تأشر، واحنا ننفذ. إيه يا ديدا، زيدان حبيبنا مش كفاية عليه كده. ابنه برضه والراجل كتر خيره صبور أهو، بس لو عايزة تقعدي يا قلب أخوكي تنوري."
"ليهتف زيدان: تصدق، حنين أوي يا ولد."
"ليكمل زيدان: طب نجهز بقى عشان أنا خلاص كده كتر خيري وهستنى بره في العربية."
وقام غاضباً.
"ليقول جراح: ما تستنى بس، هسهرك سهرة حلوة تفك شوية، شكلك مضايق."
"ليهتف مبتسماً: خليها لك، أنا هفك في بيتي."
وخرج وتركهم.
"ليهتف جراح: قومي يللا على بيتك، الا الراجل جاب دخان، لمي الليلة بقى، الواد ساح. إحنا بهدلناه الشهر ده، والله أنا لو منه أقتلني. دانا خلصت عليه خالص."
وانطلق ضاحكاً.
"متعة يا ديدا والله، أشوفه بيهري كده بحبه أوي وهوا كده."
"لتهتف جيدا: حرام عليك يا جراح، بس بقى انت قهرته لما شبعت، صعبان عليا قوي، إنه وحيد وغلبان."
"ليرفع حاجبه: لا والله، طب قومي يا نحنوحة واستلقي. وعدك، إن ما نطحتك في البيت ما بقاش جراح. يلا ياختي بدل ما يجي يشقني نصين وأنا ماليش دخل."
لتقوم وتجهز حالها وتاخذ ابنها وتسلم عليهم وترحل.
كان زيدان يجلس في العربة يأكل روحه من فرط انفعاله.
وما إن دخلت حتى انطلق.
كانت تشعر ببعض الخوف ولكنها تجلدت، فهي لم تفعل شيئاً.
ما إن وصلا حتى وضعت الطفل في حجرته وتركته مع الخادمة ترعاه وذهبت إلى حجرتها ودخلت بدلت ملابسها.
وظل هو يجوب المكان ذهاباً وإياباً ليحاول التحكم في نفسه حتى لا يعطيها سبباً لتغضب منه.
"اكتم ما تنطقش، انت بتغلي، اكتم. هموت، الله يخربيته، قهرني منك لله يا جراح، وهي ومئ وأنا عامل زي الجربان مابتبلش ريقي بكلمة حتى."
كانت تقف تنظر إليه لا تعلم ماذا تفعل.
لتتنهد وتقول: "انت عامل كده ليه، مالك."
"لينظر إليها بقهر: مالي؟ لا مفيش، بس بقالي شهر أخوكي بيتمسخر عليا، بقيت مسخرة ومستحمل وساكت، هيكون مالي. نازل دعك في وشي وأنا ما بنطقش عشان خاطرك."
"لتهتف: هو فيه إيه، انت ماتعرفش تهزر."
"ليهتف ساخطاً ويجلس: تعرفي تسكتي وتروحي تنامي."
"لتنظر إليه بحزن: كان هذا أول يوم لها وظنت أنه سيكون سعيداً بوجودها ويأتي يلاطفها كما يفعل. لتنظر إليه بغضب: طب يا زيدان أنا هنام وأريحك مني، ماعرفش لما انت مش طايقني جايبني ليه، ما كنت تسيبني مع أخويا."
ونزلت دمعة من عينها واتجهت إلى السرير لتشهق فجأة.
رواية فراشة فوق النار الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ميفو السلطان
في المساء، كانت جيدا جالسة مع جراح وفكريه يتسامرون.
ليدخل عليهم زيدان، وهو يرى جو الألفة والفرح، ليشعر ببعض الغيرة ويحس أنه منبوذ. ليقترب ويقبل طفله الموضوع في سريره الصغير، ويقترب من جيدا ويقبلها بشدة.
لتتنهد وتجلس بجوارها، ويضع يده حولها، وهي تشعر بالحرج وتصمت. ويحل عليها الوجع والهم.
ليهتف زيدان: "إيه ما تفرحوني كده؟ أنا حاسس إن الفرحة عمت المكان. ماشي يا عم جراح، الله يسهلك."
ليهتف جراح: "إيه يا زيدان هتقر عليا ليه؟ أنا ما صدقت يا عم الغزالة تروق."
ويغمز لأخته ويقول مغيظاً لزيدان: "ونولنا الرضا أخيراً."
ليشدد زيدان على وسط جيدا بقوة، لتنظر إليه بغضب. ليقول: "اممم، والله دي حاجة كويسة. هنيالك يا عم، عقبالنا أما حتى تبل ريقنا بكلمتين. وإلا إيه يا قلب زيدان؟"
لتتدخل فكريه بسرعة: "والله يابني القعدة ماحلوت إلا بيك. دا جيدا مهمومة من ساعة ما مشيت."
لتنظر إليها جيدا بغضب وتقول: "هيا مين دي اللي مهمومة؟ إنتِ بتقولي أي كلام."
لتهتف فكريه بخبث: "أنا برضه؟ طيب، ماشي. هسمع كلامك بس عشان ما تتكسفيش."
وقامت وأخذت الطفل، وابتسمت لزيدان ورحلت.
ليبتسم هو ليسعد بما قالته فكريه. ليظلا صامتين لفترة، وجراح ينظر لزيدان بسخرية ويقول: "منور يا أبو نسب."
لينظر إليه زيدان ببعض الغضب ويهتف: "منور بوجودك والله. راشق إنت معانا، عارف تموت وتنبسط على انبساطي؟ وأنا هفرقع من الانبساط."
ليضحك جراح ويقول: "لا يا عم، خلاص أنا قايم. إنت هتجيبها فيا. هيا تعمل وأنا اللي أتلام؟ أهي مراتك عندك، أنا مالي."
ليقترب منه ويهمس: "باين يا زيدان مش حبيب أد كده ومش عارف تلين دماغ البت. ابقي تعالي، أنا خبرة عنك. أديك كورس سحسحة، وإلا أناديلك أيمن."
ليبتعد ويربت على كتفه: "يلا ربنا معاك." ويتركه ضاحكاً.
وزيدان يشعر بالغيظ، لينظر إليها: "عاجبك المسخرة دي؟"
لتهتف ببراءة: "مسخرة إيه؟ مش فاهمة."
ليندفع ويقول: "إحنا هنروح بيتنا إمتى؟ أنا مش هستحمل كده."
لتقول: "إنت مالك جاي بزعابيبك كده؟ هو أنا لحقت أقعد عشان أروح؟ ومش هتستحمل إيه؟ مش فاهمة. حد عملك حاجة؟ جراح شايلك على كفوف الراحة، وإلا إنت اللي ما بيعجبكش العجب؟"
لينظر إليها ساخطاً: "آه، كفوف الراحة وحرقة الدم. وهو يبقى معاه كل الهي والمؤ وأنا آكل طوب وتصدريلي الوش الخشب."
لتهتف وتحاول أن تبتعد: "هو أنا عملتلك حاجة؟"
ليقول بغضب: "والله لو اتحركتي من مكانك لهتبقى ليلة مش معدية. أنا على آخري."
ليشدها إليه مرة أخرى، لتنظر إليه غير مصدقة غضبه. لتجبر نفسها على السكوت حتى لا يخرج صوتهم.
ليمُر بعض الوقت، ليهتف بغلب: "هو إحنا هنروح إمتى؟"
لتتسع حدقتا عينيها باندهاش وتهتف: "هو إنت عليك عفريت؟ هنروح إمتى؟ ليه؟ شهر أريح فيه وأهلي يخدموني."
لينفعل: "والله ما هيحصل. أنا مش مستحمل يوم. جيدا، اعقلي كده ونروح بيتنا واعملي ما بدالك وهجيبلك جيش يخدمك."
لتتذمر وتقول: "طب مش هرد عليك عشان إنت عايز تتخانق، وأنا الزعل ليا وحش. الواد هينقهر كده."
ليحرك رأسه مستنكراً: "طب يا ديدا، أسبوع واحد. ابني طيب. من حقي يبقى جنبي."
ليشدها إليه: "والله وحشتوني يا قلبي. البيت من غيرك وحش. أنا ما لحقتش أصلاً تبقي جنبي."
لتهتف ساخطة: "آه، ما لحقتش تحبسني كويس، صح؟ أنا قاعدة في بيت أخويا حبيبي وأجي براحتي."
ليهتف مغتاظاً: "من إمتى الحب ولع بينكم أوي كده؟ وخلاص بقيتوا سمن على عسل؟ فيه إيه يا ديدا، ما تحسي بيا شوية؟ هو بقي حلو في يوم وأنا هتقهريني بقيت الأيام؟ ما إحنا كنا في كفة واحدة."
لياخذها في حضنه، وهي تحاول أن تبعده. ليهتف: "والنبي هموت بقى وهقعد من القهرة لوحدي وشايفك سايحة ونايحة معاه. طب أنا ماليش حاجة طيب؟ أي حاجة."
كان يشدد عليها، وهي تتنهد ولا تعرف ماذا تفعل، فقلبها يحترق من وجعها ومن حبها له في نفس الوقت.
ليحس بصراعها، ليقول: "والله اتوجعت وموجوع في بعدك يا قلب زيدان، ونفسي بس تحني عليا. أحس إن حتى القرب جاي، مش أقعد آكل في نفسي كده."
ليرفع وجهها وظل ينظر إليها بحب شديد، وهو يرى في عينيها حب مماثل. ليقترب من شفتيها وقلبه سيخرج منه لاستسلامها واستكانتها. "يا قلبي، حبيبي، عيونه صافية."
ليقترب ويلثم شفتيها، لتغمض عينيها بهيام.
ليسمع جراح: "ديدا، آدم هينام للصبح، صح؟"
ليدخل ليجدهم هكذا، لتبتعد هي بسرعة.
ليهتف جراح: "أوبس." وينظر لزيدان بخبث: "معلش يا جماعة، آسف والله."
لتقوم هي وتصعد بسرعة، وهي تقول: "هشوف آدم."
كان زيدان يعض في الأرض، لينظر إلى جراح ويقول بسماجة: "تصدق إنك عيل بارد وسخيف."
ليصدح ضحكة جراح ويقول: "مانا عارف يا حبيبي. أنا ولد بتاع وقته."
ويغمز له: "أخبار الشياط إيه؟ شاممها من بعيد."
ليحاول زيدان أن يتحكم في غيظه ويقوم: "والله ما رادد عليك، وهسيبك تهري مع روحك."
ليضحك جراح: "أنا برضه اللي بهري؟ يلا ربنا يهدي سرك يا زيدان. إلا إنت صعبان عليا. أصل إنت مش عارف أنا ودِيدا بقينا إزاي، عقبالك."
ليشعر زيدان بالقهر: "تصدق انبسطلك أوي."
ليهز جراح رأسه: "حاسس بيك يا أبو نسب. السعادة هتنط من عينيك، والغلاية على خمسة وتسعين والغطا هيرشق في السقف. بس قلي لو محتاج حاجة، محتاجة أسندك برضه في زنقتك. إلا أخوك خبرة، بيعرف يلين الحديد، وإنت شكلك لسه جديد في الكار. قول، قول، ما تتكسفش."
لينظر إليه زيدان: "والله لو عاوزت حاجة هقولك. أنا ليا غيرك، ماتخافش. دانت حبيبي من سنين، وعندك لطافة ما تتعدمهاش."
ليبتسم جراح بسماجة: "طب إيه؟ البت طفشت على فوق وإنت قاعد تحب فيا؟ هنكملها حب كده؟ أنا ما عنديش مانع. إلا إنت حبك راشق في قلبي يا زيدان، ما أقولكش، وفرحان فيك، قصدي بيك أوي."
ليهتف زيدان بعدم صبر: "أنا طالع أشوف الواد بدل السعادة المفرطة اللي جاتلي من قعدتي معاك."
ليضحك جراح: "هتشوف الواد برضه؟ طب ابقي سلملي عليه، بس خليك تقيل، إلا الواد يركب يا خفيف. دانت طلعت مسخرة يا راجل، وأنا حاسس إني داخل سينما وهعيش أحلى أيام."
ليقوم زيدان ويحدفه بالمسند ويصعد، تاركاً جراح يضحك بشدة.
عند زيدان، دخل على جيدا والغيظ يأكله. ويقترب منها، كانت جالسة. ليقوم يشدها إليه، لتشهق وترى وجهه متغيراً. ليقول: "إنت تقولي حالا هنروح إمتى؟ مانا مش هنجلط لوحدي كده."
لتقول: "هيا بقت أغنية؟ هنروح إمتى، هنروح إمتى؟"
لتبتعد. فلم يعطها الفرصة ليشدها إليه بلهفة، فلم يعد يتحمل أكثر من ذلك، ويقبلها بشدة، واضعاً كل شوقه وحبه لها، فلم يعد قادراً على بعدها. وظل معها حتى أذاب مقاومتها، لتستكين.
ليبتعد بعد مدة أنهكته تماماً، ووضعها بداخل أحضانه، ليقول: "كفاية يا قلب زيدان، أنا كده ما عدتش قادر. عايزك جنبي. نفسي أسمع كلمة حلوة منك، أي حاجة، أنا راضي. أنا حاسس بحبك، طلعهالي يا عمري، مش هنقعد حياتنا نعذب بعض."
لتهتف بغلب: "أنا ما عذبتكش، إنت اللي عذبتني. إنت السبب."
لتنزل دموعها وتبتعد عنه، لياخذها من يدها ويجلسها. "طب إيه اللي يراضيكي؟"
لتهز رأسها: "مش عارفة. الوجع موجود ومش عارفة."
ليتنهد: "طب اديني فرصة طيب؟ ادينا فرصة نقرب."
ليقترب منها ويهمس: "أنا بحبك وهموت من بعدك عنك."
لتطرق وتصمت، لا تعرف ماذا تفعل. ليقترب أكثر: "طب إيه؟ هتسيبيني كده؟ والله وحشتيني. وحياة ابننا يا شيخة."
ليقترب ويحتضنها، ليهمس: "طب حق الله، بطلتي تحبيني؟"
لتتنهد بغلب وتهز رأسها. ليبتسم: "يعني أهو حبيبي بيحبني. عايزة تبعدي عني طيب؟"
لتهز رأسها. ليهتف: "يا فرحك يا زيدان."
لتنزل دمعة من عيونها، ليهمس: "قلبي إنت والله. قولي، قولي جواكي إيه وأنا أهو هعمل اللي تريديه."
لتقوم وتبتعد وتحاول أن تتجلد: "مش عارفة أقولك إيه ومش عارفة أتصرف."
ليحتضنها، لتلين له، ليهمس: "عارف اللي عملته ما يتتغفرش. بس إحنا بنحب بعض وهنقدر على وجعك بالحب ده. إنت غير الناس كلها، ومتأكد إن يوم هتبقى في حضني. بس نفسي أغمض وألاقي اليوم ده. حبيبي اللي لعشقته وعذبته يرجعلي."
لتتنهد وتبتعد. كانت مرتبكة، بداخلها الكثير. ليقترب: "طب يا قلبي، قربي. وحش منك. لو عايزة فعلاً أبعد شوية، ابعد."
ليستدير، لتجهش بالبكاء، فهي لا تريد بعده، كانت مشوشة.
ليندفع ويحتضنها، ليهتف: "لا يا عمري، لا، لا، والنبي لا أبعد إيه؟ والله ما هبعد. قولي يا عمري، ريحي قلبك. دانتِ حبيبتي وروحي. زيدان تحت رجله والله. تعملي ما بدالك."
لتهمس: "هتبعد؟"
ليهتف: "ساعتها أكون مت. ارفع عيونها."
"دموعك دي بتكويني. زيدان حبيبك وهيفضل حبيبك يا عمري. قولي عايزة إيه؟ حبيبك نفسه فيكي في حضنه، رايقة وحابة."
لتهتف بوجع وتتشبث فيه، ليشدد عليها: "جوايا غضب جامد ووجودك بيعصبني وما بعرفش أتحكم في نفسي. سيبني شوية من فضلك، ومش هقدر أقولك أي حاجة. كل اللي محتاجاه إني أبقى مع نفسي."
ليتنهد ويقول: "ماشي يا ديدا. أديني هصبر ومش هسكت. برضه مش زيدان اللي يسيب الدنيا عايمة كده. بس ما تبقيش تخافي من اللي هعمله. أنا كنت سايبك بمزاجي، بس كل حاجة وليها آخر، وأنا مش هسيبك لو القيامة قامت."
لتقطب جبينها بعدم فهم، ليقبلها على خدها.
ليسمعا خبطاً على الباب، لتدخل فكريه وتضع بيجامة على السرير. وتقول: "دي واحدة جديدة عشان تعرف تنام براحتك. أسيبكم بقى، تصبحوا على خير. ماتشيليش هم آدم معايا يا قلب دادتك." وتخرج.
لتنظر إليها بذهول، وتقترب منه، لتجده يمسك البيجامة. لتقول: "إيه ده؟ هو إنت هتبات؟"
لياخذ البيجامة ويقول: "أمال فاكراني أهبل وأسيبك وأمشي؟ دانا راشق لحد أما تقوليلي هنروح يا زيدو خدني من هنا."
ليتركها ويدخل الحمام، وهي تأكل نفسها وتفرك في يدها من التوتر. ليخرج ليجدها كما تركها. ليقترب منها ويتأملها.
لتهتف: "إيه؟ ماتروح تنام؟ بتبص على إيه؟"
ليقترب ويقول: "ببص على غلبي اللي واجع قلبي. هبص على إيه تاني؟ ماليش حاجة تانية."
ليقترب ويحملها. فتصرخ: "إنت؟ إنت باينك اتجننت؟ نزلني! هو ده اللي هتديني فرصة؟"
لينزلها على السرير ويهتف بقوة: "مانا نزلتك أهو."
لينام ويأخذها في حضنه، وهي تحاول أن تبتعد. ليهمس بحب: "نامي بدل ما صوتنا يطلع بره ونتفضح ويجي أخوكي يشمت فيا. نامي وعدي ليلتك عشان والله أنا الدخان طالع من كل حتة."
ليشدها إليه ويحكم قبضته، لتتململ، ولكنها لا تعرف، لتستسلم في النهاية، وهي تشعر بقلبها يناجي حبيبها وعقلها يقف له بالمرصاد. لتنام على صدره، لاول مرة راضية. كانت تحب كونها في أحضانه. كان لا يفعل شيئاً، فقط يملس على جسدها بحنان ويقبل شعرها. لتنساب هي وتدخل في حالة من تأجج المشاعر وتندس أكثر في أحضانه وتصدر تنهيدات أوجعت قلبه، ليدعو ربه أن يخفف عنها ويردها إليه.
لتمر الأيام، ولا نعرف كيف ستخضع ذلك العقل الذي يتصدر بقوة لقلبها. مر أسبوع في أسبوع، وزيدان يتقلى على الجمر، من بعده عن جيدا ومعاملتها المستفزة له، وسخرية جراح المستمرة. لتتم شهر أخيراً، قوي قلبه وهو يصبر ويصبر، ولا ينطق. وجراح يزيد ويفيض، وهيا تتمنع عليه، ليحس أنه سينهار كونه منبوذاً، ولكنه يتجلد، فهكذا حقها مهما فعلت به.
بينما كارما أصبحت وحيدة تماماً، أدركت أن زوجها هكذا طبعه، لتقرر أن تستسلم، فهو يحبها فعلاً وهي تعشقه. لتكبت عنفوانها وتضغط على نفسها لتدخل في حالة من اللامبالاة غير عادية. كانت تريد زوجها وتعشقه، ولكن ليس كل ما يطلبه المرء يأخذه. كانت قد قررت أن تعيش عيشتها كما قال، وتعيش بجواره مهما أوجعها، فهي لن تحتمل بعده. كانت تناجي ربها أن يستجيب لها، أن يغير زوجها.
كانت تعلم أن زوجها صعب التغيير، أو ربما يأخذ سنين، لتحس بروحها تنزوي ولا تشعر بسعادة. لتظل تكبت روحها حتى لا تنفعل عليه مرة أخرى ويسمعها كلاماً يؤذيها بزيادة. تغشاها حالة غريبة، لا تعلم ماهيتها، بلادة وسكون غريب. وحاولت جيدا وأمها كثيراً أن تحاول شدها لتعود كالسابق، ولكنها كانت تقابلهم بالصد، فهي غصب عنها، قهرت روحها لتصبح ميتة. فكارما لها عنفوان كالزوج، نتيجة كونها وحيدة طول عمرها، تقف لنفسها.
أما جراح، فكانت ترفض حتى أن تنظر إليه، ليحس أن روحه اختنقت من بعدها. ليأتي يوم كانت تجلس، ليقترب منها ويحاوطها، ليقبلها، لتستكين كعادتها، فهي أصبحت هادئة بزيادة. ليقبلها ويهمس: "وحشتيني والله وحشتيني." فلم تنطق، ليتنهد، فهي تؤلمه بصمتها وخنوعها. ليخرج من جيبه خاتماً من الألماس، ليمسك يدها ويلبسها إياه، ليقبل يدها. لتنظر إلى يديها ببلادة. ليهتف: "إيه؟ مش عاجبك؟"
لتتنهد وتهتف بصوت ميت: "لا، إزاي؟ دا حلو قوي، شكراً، تعبت نفسك."
ليحس بالقهر، فلمعان عيونها راح، حتى عندما يصب عليها عشقه، لم تعد تحس به. ليحتضنها: "طب أعمل إيه طيب؟ قلتلك آسف ألف مرة."
لتهتف: "وأنا قلتلك مافيش حاجة، إنت زعلان ليه؟ أنا عملتلك حاجة؟"
ليهتف: "ماهو عشان مابتعمليش. إنت روحك مش موجودة."
لتقول: "صدقني، ما فيش. أنا بجد مرتاحة كده، وأهو بمشي عيشتي والله. خلاص أنا فهمت، ماتزعلش."
ليصرخ: "محروم أبو دي عيشة! أنا غبي وحيوان. أعمل إيه طيب؟ روحك الموجوعة بتموتني. كرامتي، ارجعيلي. نفسي أشوف لمعة عيونك."
ليرفع عيونها، لتنظر إليه، كانت تشعر ببلادة غير عادية. كانت ترى نظرات العشق بداخل عينيه ولا تتأثر. ليشعر بالقهر من جمودها: "حبيبي، إنت عملتي كده ليه؟ أنا آسف، وجعتك، آسف والله. أعمل إيه؟"
ليحتضنها ويهتف: "إيه العذاب ده؟ حبيبي والله." ليرفع عيونها: "مايا، بصيلي."
لتنظر إلى عيونه بسكون. مان كل كلك، غصباً عنها. كانت حياة بأملها عاشتها قوية، لا يمسها أحد. لتدفن تلك الحياة من أجله، من أجل أن تكون بجواره، ولا تخرج عنفوانه. لتقرر أن تتنازل هي، لتكون بجوار ذلك القلب.
ليقبل عيونها: "فين لمعتهم؟ راحوا فين؟ هموت، أقسم بالله. مارما، بطلتي تحبيني؟ والله أموت."
لتهمس: "أنا بطلت أحبك."
لتتنهد جراح: "أنا لو ما كنتش بحبك، كنت مشيت."
لينظر في عيونها، ليحس بوجع، ليظل ينظر في عيونها، ليشعر بالقهر. لينجرف ويحتضنها: "لا، مش قادر. نظرة عيونك نيته، فين الحب ده؟ فين روح كارما؟ فين نارها؟ أنا بين إيديا واحدة ميتة، بتموتني. أنا مش متحمل. حبيبي والله، هكون زي ما بتحبي."
لتتنهد وتحاوطه بيدها وتهمس: "أنا كويسة، صدقني، وخلاص يا جراح، ماتقفش عند حاجات مش مهمة. المهم إحنا مع بعض أهو والدنيا هتمشي."
ليصرخ: "ماعايزش الدنيا دي. أنا عايزك زي الأول. أعمل إيه بروحك النيته دي؟ عيونك مش شايف فيهم حاجة. عايزة تكنلي كده إزاي؟ هيجي يوم واللي في قلبي يروح زي اللي في عيونك ماراح، ساعتها أموت."
لتبتعد وتنظر إليه: "إحنا ما بينا طفل وهنعيش ونربيه، وأنا جنبك أهو، إيه اللي هيروح؟ ما إحنا بقينا عيلة حلوة زي ما إنت حابب، وإلا فيه خناق ولا زعل؟"
ليصرخ بقهر: "حلوة؟ إيه اللي حلو لما أمسك وما أحسش بيكي؟ ده حلو."
لتتنهد: "هو أنا حوشت عنك حاجة؟"
"لا، ما بتحوشيش، بس حوشتي عني روحي اللي بموت عليها. حوشتي لمعة عيونك اللي بشوفها بحس إني عايش. حوشتي رعشة جسمك بين إيديا اللي بتحسسني إني راجلك وحبيبك. حوشتي روح كارما عني اللي حبيتها فيها. أنا جوايا غليان، حاسس إني مكتوم من روحه. حبيبي."
ليقترب بهدوء ويحتضنه: "وحبيبتك بين إيديك زي ما إنت عايز أهو. جراح، بطل بقى. أنا تعبت بجد، وخلينا نعيش."
ليهتف بقهر: "مش عايز كده، مش عايز."
لتتنهد وتهتف: "أنا تعبانة. عن إذنك، هنام."
لتذهب وتخلع خاتمها وتضعه في علبته وتضعه باهمال، وتتجه إلى الفراش وتندس وتنكمش على حالها. ليشتم نفسه لما أوصلها إليه: "أنا عارف إني وجعتك، عارف إني عملت كل ده. بتموتي روحك اللي هي إنت عشان تعيشي معايا؟ بتيجي على نفسك وبتتنازلي عشان تخشي دنيتي اللي مش راضية تتعدل؟ تتنازلي عشان أنا جاحد وما بتنازلش. لمعة عيونك عندي يا قلبي بالدنيا. دا جراح يكسر روحه عشانك. حبي مش قليل عشان أكسر نفسي ولا أكسر روحك اللي ما أقدرش أعيش من غيرها. أنا جراح، ما يمشيش معاه حبيبي ميت من غير روح. أنا بفرح بروحك وقوتك، بحس إنها بتديني قوتي. خلاص يا عمري، أوعدك إني هـتعدل. مش هموتك وأعيش معاكي ميتة. أفرح بإيه أنا وأمشي عيشتي عيشة طين تخنق! بس عارف هـرجعلك حقك إزاي يا قلب جراح؟ كلها كام يوم ويتم اللي في دماغي."
ليقترب ويندس بجوارها، يحاوطها، ليشدها تنام في أحضانه، ليظل طول الليل يأكل حاله ويأنب نفسه على ما فعله بها، وكيف سيرد لها كرامتها المبعثرة.
دخل زيدان عليهم ذات يوم، ويجلس بجوارهم يتجلد بالصبر، ليقول: "الشهر عدى يا ديدا، مش كفاية كده القعدة عند الناس."
ليهتف جراح: "ناس إيه يا زيدان؟ دا بيتها."
ليهتف بسماجة: "عارف يا حبيب أخوك، بس التاني بيتها وبيت ابنها، وإلا إيه؟"
ليجلس جراح ويضع قدميه على قدم ويقول: "والله هي تأشر، وإحنا ننفذ. إيه يا ديدا؟ زيدان حبيبنا مش كفاية عليه كده؟ ابنه برضه، والراجل كتر خيره أمور وصابر أهو. بس لو عايزة تقعدي يا قلب أخوكي، تنوري."
ليهتف زيدان: "تصدق؟ حنين أوي يا واد."
ليكمل زيدان: "طب نجهز بقى عشان أنا خلاص كده كتر خيري وهستنى بره في العربية." وقام غاضباً.
ليقول جراح: "ما تستنى بس، هسهرك سهره حلوة تفك شوية، شكلك مضايق."
ليهتف مبتسماً: "خليهالك. أنا هفك في بيتي." وخرج وتركهم.
ليهتف جراح: "قومي يا اللي على بيتك. إلا الراجل جاب دخان، لمي الليلة بقى. الواد ساح. إحنا بهدلناه الشهر ده والله. أنا لو منه أقتلني. دانا خلصت عليه خالص." وانطلق ضاحكاً. "متعة يا ديدا والله، أشوفه بيهري كده، بحبه أوي وهو كده."
لتهتف جيدا: "حرام عليك يا جراح، بس بقى. إنت قهرته لما شبعت، صعبان عليا قوي إنه وحيد وغلبان."
ليرفع حاجبه: "لا والله؟ طب قومي يا نحنوحة واستلقي. وعدك، إن ما نطحتك في البيت، ما بقاش جراح. يلا يا أختي، بدل ما يجي يشقني نصين وأنا ماليش دخل."
لتقوم وتجهز حالها، وتأخذ ابنها وتسلم عليهم وترحل.
كان زيدان يجلس في العربة يأكل روحه من فرط انفعاله. وما إن دخلت حتى انطلق. كانت تشعر ببعض الخوف، ولكنها تجلدت، فهي لم تفعل شيئاً. ما إن وصلا حتى وضعت الطفل في حجرته، وتركته مع الخادمة ترعاه، وذهبت إلى حجرتها، ودخلت بدلت ملابسها. وظل هو يجوب المكان ذهاباً وإياباً، ليحاول التحكم في نفسه حتى لا يعطيها سبباً لتغضب منه. "اكتم، ما تنطقش، إنت بتغلي، اكتم. هموت، الله يخربيته، قهرني منك لله يا جراح. وهي ومؤ وأنا عامل زي الجربان، ما ببلش ريقي بكلمة حتى."
كانت تقف تنظر إليه، لا تعلم ماذا تفعل، لتتنهد وتقول: "إنت عامل كده ليه؟ مالك؟"
لينظر إليها بقهر: "مالي؟ لا، مفيش. بس بقالي شهر أخوكي بيتمسخر عليا، بقيت مسخرة ومستحمل وساكت، هيكون مالي. نازل دعك في وشي وأنا ما بنطقش عشان خاطرك."
لتهتف: "هو فيه إيه؟ إنت ما بتعرفش تهزر؟"
ليهتف ساخطاً ويجلس: "تعرفي تسكتي وتروحي تنامي؟"
لتنظر إليه بحزن. كان هذا أول يوم لها، وظنت أنه سيكون سعيداً بوجودها ويأتي يلاطفها كما كان يفعل. لتنظر إليه بغضب: "طب يا زيدان، أنا هنام وأريحك مني. ما أعرفش لما إنت مش طايقني جايبني ليه؟ ما كنت سبتني مع أخويا."
ونزلت دمعة من عينها واتجهت إلى السرير، لتشهق فجأة.
رواية فراشة فوق النار الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ميفو السلطان
دخل زيدان ليجد جيدا تلبس فستانا قصيرا واسع بكب من الصدر يبرز جمالها وتترك شعرها كانت جميله وتضع مكياجا خفيفا وتاخذ طفلها وتنزل لتنتظر زوجها.. طيب يا زيدان ماشي هنشوف.. هتسيبني فعلا والا ايه.. لا والله ما يحصل دانا اموت…ليدخل زيدان لينصعق من جمالها ويرجف قلبه بشده ليتنهد ويدخل متحكما في نفسه. ليقبلها بهدوء ويجلس بجوارها ليداعب ابنه وهيا غاضبه من هدوءه لم تعرف ماذا تفعل لتهتف غاضبه.. انا عايزه اروح ازور اخويا..ليتحكم في نفسه ويقوم ويقبل ابنه ويقول.. روحي خلي السواق يوديكي بالسلامه براحتك ويصعد.ليتركها تشتعل من الغضب والقهر لتنادي الخادمه وتأخذ طفلها وتصعد اليه وهيا تشتعل لتدخل لتجده قد غير ملابسه وسيستعد للنوم لتذهب اليه وتخبطه علي كتفه وتقول هو ايه اللي بالسلامه انت ما صدقت.ليبتسم علي غضبها ويقول.. وعايزاني اقلك ايه.. انت عايزه تروحي ما منعتكش..لتصرخ من بروده…. ومالك مش مهتم كده.لينظر اليها باستغراب ويهز راسه ويقول.. جيدا انت عايزه تتخانقي وخلاص..لتقترب منه وتصرخ.. ليه شايفني هبله وبعض في الارض.. انت اللي المفروض تهتم شويه وتوديني ايه مش جوزي..ليبتسم بسماجه.. لا ازاي دانا جوزك عالاخر.. تصبحي علي خير هوديكي حاضر.. وذهب وتركها..
لتنظر بقهر اليه وتتساقط دموعها.. ايه هو ماعادش عايزني خلاص.. لتذهب وتغير فستانها وتجلس بجواره وتنام وهيا تنتحب من احساسها بالقهر لتهب وتدفعه وتهتف… لما انت ماعتش طايقني مقعدني ليه هاه هاه.. اه اكيد واحده وقعتك اه مانا بعيد وانتو بديل اه دادا قالتلي انك هتعرف عليا واحده واهه عرفت لتصرخ وتخبطه وهو ينظر اليها بذهول قولي هيا مين حلوه تفرق عني في ايه انطق.ليهز راسه ويبتعد ليهتف.. لا دا الحاله صعبه.لتصرخ وتندفع وتخبطه.. انا اللي حالتي صعبه يا كداب يا بتاع الستات قولي اسمها ايه خطافه الرجاله والله اسود عيشتك جايبني ليه هاه.ليتنهد ويضع يده علي راسه لتصرخ انت بارد ليه كده بتحبها حبيتها قول.ليرفع حاجبيه ليهتف. يهمك قوي ان حبيتها والا ماحبيتهاش. ليهوي قلبها لتشتعل وتصرخ….ايه حبيتها يا زيدان..ليتنهد ويهتف… انت عايزه تعملي مشكله وانا تعبان وعايز انام ليتركها ويتجه للفراش لتسيل دموعها… خلاص عرف واحده وحبها لتسيل دموعها ولا تعلم ماذا تفعل لتتجه الي الفراش وتنام منزويه بقهر. كانت تكتم انفاسها كان هو متجلدا ولكنه شعر بها تبكي ليحس بالوجع عليها ليستدير ليجدها تعطيه ظهرها وتنتحب في صمت.ليتنهد ويقترب منها ويضمها اليه الا انها تخشبت وحاولت ان تبتعد الا انه ضمها بقوه وظل محتضنها وهيا تكتم بكائها فشعرت بالخزي من نفسها.. فلا تريده ان يشعر بالعطف عليها حاولت ان تبتعد الا انه شدد عليها وادارها وهيا تبتعد ليتمكن منها
لينظر الي وجهها الملئ بالدموع لتنهار كل قراراته ليحتضنها بشغف لتنفجر في البكاء من جراء بعده عنها وهو يتشبث بها ويحتضنها بقوه ويقبل راسها واعتدل قليلا لينظر اليها ويهتف.. ممكن اعرف بتعيطي ليه دلوقتي..كانت تريده بشده وقلبها يولمها ولكنها غير قادره علي البوح بذلك..ليقبل وجهها ويقول هتفضلي ساكته كده ومش بتبصيلي.. ليرفع وجهها.. لتنظر اليه.. بتعيطي ليه يا قلب زيدان..ليخفق قلبها من كلمته وتتسع عينها.ليبتسم من رده فعلها.. ليقول.. ايه هو انت فاكره انك حاجه تانيه انت قلب زيدان وهتفضلي قلب زيدان..لتنظر اليه بحب.. انت بتضحك عليا مش كده.. لتتسع ابتسامته علي براءه حبيبته ليقبل انفها ويقول وهضحك عليكي ليه يا قلبي.. دانت مش قلبي بس دانتي كل حاجه عندي يا ديدا.. ليقبلها بشده لتستكين وتحس بان قلبها سينفجر.. ليمسح دموعها.. ممكن تقليلي بتعيطي ليه..لتطرق من خجلها ولا تعرف ماذا تقول.. لتهتف انت زعلت اني جيت البيت.. ليقطب جبينه ويهتف.. انا زعلت.. مين قال..لتقول انت اللي بقالك اسبوع من ساعه ما رجعت ومش مبسوط لو عايزني ارجع عادي يعني ما تزعلش اوي كده..ليضحك بشده ويضمها اليه ويقترب من وجهها.. انت هبله ليه كده يا قلبي.. بقي انا زعلان وعايزك ترجعي يا غلبك يا زيدان.. دانا هموت وترجعيلي مش ترجعي هناك..لتهتف دامعه… ارجعلك.. انت كداب والله انت مش عايز..وحبيت وهتتجوز.ليهمس بلوعه… هو مين يا قلب زيدان االي مش عايز وحب غير حبيبه وهيتجوز مايوعي يعملها ليقبلها بشده ويهيم بها لفتره ويقول بحب… بقي انا مش عايز ليهمس بجوار اذنها.. مش عايز ايه يا ديدا قولي تاني كده.. كانت هيا في عالم اخر.. تتقبل منه ما يجود به من مشاعر تجاهها فذلك الاسبوع جعلها تدرك كم الشوق الذي تشتاقه اليه.. لينظر اليها هائمه ليسعدبشده ولكنه اراد ان ينتزع مشاعرها لتبوح له بكل شئ فحرمانه منها جعله يريد ان يسمع دواخلها.. كانت هيا في حال ليحاول ان يشاكسها لتفيق قليلا.. ليضحك ويقبل انفها. ووجهها ويقول ايه يا ديدا مالك سايحه ونايحه كده.. قلبي هيقف وانا خفيف علي راي اخوكي السدغ جراح..لترتبك وتفوق مما هيا فيه لتحاول ان تبتعد ليشدد عليها. انت راحه فين نفسي افهَم.. انت خلاص يا قلب زيدان مفيش مرواح في حته انهارده الا اما حبيبي يقلي هو كان بيعيط ليه.. لترتبك بشده وتشعر بالاحراج.. ليقول ها اقول انا.لتقول جيدا.. تقول ايه..ليقول.. اقول ان حبيبي بيعيط عشان فاكر اني زهقت منه مثلا.. او اني هسيبه مثلا او ان خلاص هبعد مثلا..لتنزل دموعها من عينها ليرجف قلبه ويندفع ليهتف بحب…. لا والنبي. لا والله خلاص قطع لساني يا شيخه.. لا يا قلبي انا اسف والله حقك عليا.خلاص يا عمري حبيبي لا وشدها اليه بقوه. تصدقي انا عيل ما عندوش دم.. دانا بموت فيك يا قلبي انا اسيبك تفكري فيا كده والنبي.انا ابعد عنك يا قلبي والله ابدا والنبي بطلي هموت والله.لتهتف بغلب شديد.. امال كان مالك بقالك اسبوع وحش اوي..ليقول بحب.. عشان اشوف لهفتك دي يا قلبي كنت وحش صحيح بس كنت بموت عليكي..كان نفسي تحسي بيا اوي والله.. اسبوع وحسيتي فما بالك شهور اعمل انا ايه واروح فين.لتتذمر….. يعني كنت بتضحك عليا طب اوعي بقه كده انت رخم.لتدفعه وتهتف كنت بتضحك عليا وتعذبني وانا كنت هموت عليك انت شرير ليه وانت عارف اني هبله..ليتنهد بغلب ويقوم يشدها.. اكن حبيبي هيموت عليا يا قلبي اللي هينفجر مانا طور صحيح اسيب القمر لا دانا هصالح لما اشبع ليداعب جسدها.لتشعر بالخجل لتدفعه.. لا خلاص انت سيبتني اسبوع هسيبك اسبوع.ليندفع ويحتضنها لا ورحمه الميتين دانا ههيص واشبع الليله. دانت ليلتك مش معديه.لتهتف… زيدان انت وجعتني تاني وانا هزعل اسبوع بقلك اهوه مش عشان هبله..لتبتعد… ليتنهد تاني يا جيدا يا قلبي والله كنت عايزك تحس بيا..لتذهب الي الفراش وتهتف….. لا انت وجعتني وانا كت عايزه اتصالح تقوم تضحك عليا طب يا زيدان هو اسبوع ماتقربش مني لتنام وتعطيه ضهرها.ليقف بغلب لينزل علها بحب ويقبلها بشده لتشعر بانفجار في قلبها.. ليهتف. عندك حق دانا اوحش من الوحاشه بس بعشقك يا عمري.. والله يا ديدا حبك مكلبش في قلبي هيخلص عليا.. بقيت مسخه علي راي الواد جراح.. قلبي قايد نار من بعدك.. حسي بيا والنبي بقه..لتتنهد وتقول مانا حسيت والله..ليبتسم ويلتصق بها.. لا والنبي حسيتي. قول الحق.. يا بركه دعاكي يامه.. حسيتي ازاي والنبي فرحيني الا انا هموت..لتقول حسيت بوجع في بعدك وما كنتش مستحمله زعلك..ليهتف بحب وايه كمان.. دانا اللي ماعتش مستحمل سنتي.. انت فرتكتي قلبي يا ديدا.. لتحمر خجلا وتقول بس بقه..ليهتف.. ابس.. لا دانا ماهبسش لسنين قدام.. والا اقلك لا دانا هبس خالص بس هعمل حاجات تانيه قلبي وقف من التفكير فيها ايام.. لتحاول ان تبعده وتقول.. انت عيب كده اوعي اما اشوف الولد..ليقول والله لو قالولي مين مانتي متحركه من جنبي دانا قتيل الليله دي.. يا بت بقلك هنبس كلنا دلوقتي انت باينك هبله تعالي بس هقلك هنبس ازاي يا قلب زيدان من جوا لينحني عليها وييذوب معها في وصله من العشق غير مصدق ان حبيبته اخيرا قد استراحت واراحت قلبها وانتهي وجعها وسامحته كان قلبه شغوفا محبا سعيدا بما اجادت به اخيرا.. كان هيامه بها اخير جائزه محب صبر وكافح حتي تعود له حبيبته.. لم يتعب ولم ييأس من ان تكون له.. اخطأ واعترف واعتذر الف مره ولم يخجل من اعتذاره.. فالصدق في الحب يجعل الانسان لينا لا ينفك ان يبذل كل ما في وسعه حتي يرجع حبيبه الي حضنه.مرت الايام لتكبر عيله زيدان ويصبح ابا رائعا ليدخل حياتهم جراح بقوه هو وعائلته ليصبحا عائله كبيره محبه وتمر الحياه وهما كنقيضين وجراح يشاكسه ومع ذلك فهما اصبحا صديقان وتناسا مابينهما من خلافات وعداوه من اجل العائله والود وليصون جراح اخته ويسعدها وليترفق زيدان بزوجته ليلتأم شمل العائله وساد جو الالفه اخيرا بين عدوين علي مر السنين لتجمعهم المحبه العاشقه الاخت والزوجه و الحبيبه ليذوب اي خلاف.. ويصبح جراح ابا ثانيا لاولادها يلجأون اليه وقت حاجتهم فجراح صلدا وقويا وهما اصبحا روحه فلا ينفك ان يفعل لهما مايريدان.. فالعداوه زالت تماما وعم الود رغم نقارهم ومشاكستهم لبعض فاصبح الخال والدا عن حق وسندا ونبراسا لاخته العاشقه واصبح الزوج هائما بقلبه فقط من اجل ارضاء معشوقته.ذات يوم كان جراح جالسا والاولاد يلعبون حوله ليدخل زيدان متعبا لينظر ليجد جراح ليهتف.. انت شرفت يا اخره صبري..ليضحك جراح.. حبيبي والله يا زيدو من ايام الجيزه..ليهتف زيدان.. انت يا واد مالك سمج كده.. لتقاطعهم جيدا…. ايه انت جيت..ليهتف جراح اه يا قلبي وكنا بنحب في بعض شويه..ليقوم زيدان… انا اسيبهالك اقعد بومه لوحدك.. وصعد لتنظر جيدا الي جراح وبعدين معاك بقه انتو مش هتكبرو..ليضحك…. اكبر ايه دانا باجي عشان كده مخصوص.. دا الواد واقع.. زيدان الوحش واقع فيكي يا بنت ابويا قلت السنين هتهده الواد بيشيط اكتر.. اطلعي ياختي طفي النار اللي شابطه جواه.. وتركته بخجل وهو يضحك.. ايه دول دا فيلم مابيخلصش..لتصعد جيدا لتجد زيدان قد غير ملابسه وقاطب جبينه لتقترب َمنه بحب.. حبيبي .. وقبلته.ليهتف….. الواد السدغ اللي تحت ده هضربه والله..لتقول… واهون عليكي تضربلي اخويا حبيبي.. ليهتف بقرف.. حبيبك.. طب وانا..لتتعلق بعنقه….. يا لهوي انت انت ايه بس دانت قلبي وروحي وبتاعي انا كله كله..ليهيم بها.. اكن انا بتاعك كلك كلك.. طب ماتوريني كده وضَمها اليه وظل ينهل من جمالها ورحيقها واختلطت انفاسها به ولم تعد تحس بشئ الا ان حبيبها يلهبها بلمساته لتفوق وهو يضعها علي السرير لتصرخ.. انت بتعمل ايه يا مجنون جراح تحت يلا قوم.ليقول والله ابدا َاهوا السبب اخوكي دا منشط لما بشوفه جتتي بتولع وربنا وببقي عايز اهجم عليكي قدامه.لتخبطه وتقول بطل قله ادب وزقته وقامت تهرب َمنه..ليهتف بغلب انا لحقت اقل ادبي.. طب واللي شبط جوايا دا اوديه فيه انزل افلق راس امه بيه ليهتف والله َماهعدهالك الليله يا ديدا عشان قلبي والع والكبت هيخلص عليا..لينزل ليجد جراح ناظرا اليه بخبث ثم ضحك وقال.. ايه يا زيدو خدت الجرعه .ليخبطه زيدان مغتاظا بالمخده.. وانت مال اهلك..ليضحك لا عيب البت اهلي وانا هنا في بيت اخويا حبيبي..ليقول زيدان….. اه الحب مولع يا واد..ليضحك جراح….. اعمل ايه مانتو مسخره زي اللي طالعين من فلم تركي حب وسحسحه وانا مرارتي بتقفش..ليهتف زيدان……. طب يا اخويا دا علي اساس ان سيادتك مابتسحسحش والا انت سوسن والا ايه.ليقول جراح.. سوسن.. بس بس دانا وحش الكون..لتدخل جيدا.. مش هتبطلو انا عارفه وهخاصمكو والله.ليقوم جراح ويقبلها ويقول انا اقدر..ليهب زيدان ويشدها لحضنه.. اقعد اترزي هقطم اهوه. ليتنهد… تعالي يا قلبي في حضني وحشتيني.ليهتف جراح…. الشياط شغال ونازل طحن.. لتضحكليهتف زيدان….. ماتخلك في حاله يا بومه والا اقلك قوم العب مع العيال.ليهتف جراح…. اما اقوم اصل المراره علت عليا تعالي يا ديدا نكمل قعدتنا مع العيال لتهم ان تقوم.ليشدها زيدان…. راحه فين في ليلتك هو لسه هيسهر مايقوم يروح بقه..لتهمس….. بس عيب بطل بقه وقامت وهو مغتاظ ليذهب ورائهم ليفرح الاولاد ويتنططو حولهم لتطول السهره.ليهتف زيدان غاضبا.. ايه يا جراح مالكش بيت ياخويا مقطوع.ليضحك جراح…. ايه بيت اختي مالك يا عم والا اخد البت واغضبها وامشي بيها.ليهتف زيدان… لا خفيف يا واد ماتقوم بقه عايزين ننام دا ايه الكلاحه دي.لتهمس جيدا….. ايه يا زيدان ماتسيبهلينظر اليها بغضب….. اكن اسيبه طب ياختي اشبعي بيه اما اقوم اغور انام عندي شغل ليهب مغتاظا ويدفع المسند علي جراح ويصعد لتجلس جيدا خجلانه من اخيها وتفرك في يدها..ليهتف ساخرا ليه عايزه تروحيله ماتقومي ياختي اديله الرضعه.لتهتف…. ايه يا جراح ماتبطل تغيظه.ليضحك…. اعمل ايه دانتو فيلم يا بنتي مابيهمدش زيزو ده..لتحمر خجلا لتهتف طب اقوم اشوفه..لينظر اليها بخبث…. والله وتسيبي اخوكي حبيبك لوحده زيدان نام اكيد اقعدي اقعدي وبدا في مشاكستها ومحادثتها وهو يعلم ان زيدان ينتظرها لتجلس بغلب ليمر ساعه ويهتف اقوم بقه مهمتي خلصت والشياط فوق عالفولت العالي ابقي طمنيني علي رقبتك يا قلب اخوكي ورحل ضاحكا.لتحس بغلب وتقوم لزوجها.دخل زيدان وهو يدندن علي كارما لتتنهد فهو كلما ذهب لاخته يعود سعيدا لتهتف.. مافيش فايده سنين بتعدي ولسه زي العيال الصغيره بتكيدو بعض.ليضحك ويهتف متعه.. اشوفه والع كده.
لتخبطه.. عيل كياد اقسم بالله لتحدفه بالمخده.ليهتف.. انا مالي بقيت مهزأ كده. يا بت اتلمي ايدك بقت تطول عليا وسوقتي فيها دانا جراح.لترفع جبينها.. لتهتف لا والله طب يا سيدي ماشي حقك عليا ماهمدش ايدي تاني. لتستدير وتذهب الي حجره اولادها.ليتنهد.. ايون ليلتك قلبت طين انت بس تقول الكلمه دي هتشوف سواد يرشق في وش امك. انت مهزا بتجيب التهزيف لروحك وجراح وطين تقعد ساكت ومؤدب واول ما تقل ادبك بتقعد زي الجزمه لا علي حاني ولا علي بارد تصالح لما روحك تطلع انت عارف ان الكلمه دي بتضايقها وبتسكت وسكاتها بيوجعك يا رب شيل طبع البهايم ده مني دا حبيبي حنين وبموت عليه ليتنهد ويذهب ورائها ليجدها تساعد الاولاد لينامو ليذهب يقبلهم لتنتهي وتعود لحجرتها لتخلع روبها وتتجه للفراش لتهمس تصبح علي خير لتندس وتنام من سكات فهيا ما ان يجنح تصمت تماما ولا تقربه ليحترق هو فهو يعشق روحها ومشاكستها ليتنهد ويذهب يغير ملابسه ليعود ويندس بجوارها ليقترب ويهتف… حبيبي هينام زعلان مني عشان انا طور حد بيزعل من الطور برضه.لتتنهد فهو يراضيها دائما وتغير تماما للنقيض ولكن لا يسلم الامر دائما.لتتنهد وتهمس مفيش حاجه تصبح علي خير. ليداعب كتفها.. طب انا هعمل ايه جلوقتي عايز حبيبي في حضني.لتتنهد وتستدير وتنام في حضنه من سكات. ليتنهد بغلب.. تصدقي اني عيل ماتربيتش. يا كرمتي لما تلاقيني طلعت قروني اهبديني بحاجه والله ما هنطق لتتنهد بغلب ليهتف طب والله لتقومي تهبديني بحاجه انا استاهل.لتهمس بطل بلاش هبل ونام.ليرفع حاجبيه ليهتف… ايه ده انت فاكراني بفشر لا والله ليقوم لتندهش لتنظر اليه كان يتلفت حوله ليمسك احد الفازات دي حلوه خدي اهبديني بيها.لتنظر اليه بذهول.. جراح انت عقلك خف.ليهتف.. لا مانا لازم احرم يلا يلا والله ماهزعل ليقترب ويعطيها الفازه بصي ارزعي ولا يهمك لتبتسم وتهتف… انت مجنون والله.ليهتف.. يعني برضه مانا قلتلك اني مهزا واستحق يلا والا اقلك انت حنينه ماهتقدريش انا طور وهرشقها في راسي ليمسك الفازه ليهم ان يخبطها في راسه لتصرخ وتندفع تحتضنه.. انت مجنون بطل بطل.ليبتسم علي حبيبته ليهتف.. مش عايز عايز ارشقها فيا اصعب عليكي تقعدي تحبي فيا بموت فيكي لما اصعب عليكي واقعدي تموتيني بحبك اللي هموت عليه دلوقتي.
لتتنهد بغلب.. انت خلاص اتجننتليهتف…. بيكي يا قلب جراح. ليعطيها الفازه خدي والنبي عشان خاطري.. حبيبي هيلين ويحب فيا يا قلبه والله لو فتحتي راسي هبقي مبسوط.لتتنهد وتاخذ الفازه وتضعها جانبا وتهتف.. هو لازم احب فيك وانت مبطوح.ليلتصق بها ويهتف.. يعني هتحبي فيا والنبي دلوقتي وتسامحي.لتهز راسها.. انت والله مالك حل بتقلب في ثانيه.ليهتف.. كتر هيرك.. حراح بقي اهبل من حبه فيكي. ببقي قاعد وحش في المكتب بس اسمع الو يا روحي احس اني قلبت بطه بلدي اسيح ببقي اهبل قدام الناس.لتضحك وتهتف.. مش قوي كده.ليقول.. يا بت انت مش واخده بالك. دانت جامده جمدان بيولع فيا ومابقدرش ابعد ثانيه بالله مش اتغيرت.لتتنهد اه اتغيرهليهتف.. وعاجب القمر.لتتنهد وتهتف.. اه عاجب واللهليشتعل ويشدها.. طب عاجب اد ايه قولي وولعي فيا.لتخبطه وتهتف… بطل قله ادب بقه انا ماهتصالحش زي كل مره هنام في حضنك بس لتكلبش فيه لتهتف وتنام مؤدب عشان مش كل مره تقلي كده مش هبله انا خلاصليهتف.. هبله خلاص لا انت حاليا هبله عالاخر اكن انا اروح ليزيدان يولع فيا وباجي اعملها ليله تقوليلي هنام مؤدب.لتكلبش فيه لتهتف اهليضحك.. يا بت يا هبله.. دانا بروح مخصوص عشان ارجعلك وحش كده تقعدي تتحاكي عالليله دي شهر الا الواد زيدان منشط طبيعي فسفور اقسم باللهلتخبطه.. اتلم وبطل بقه بتكيده ليه انت بطلليضحك.. بكيده عشان اخد جرعه السعاده واجي اطلعه عليك يا مز يا جامد انت تعالي بس هقلك زيدان بيعمل فيا ايه.لتكلبش فيه وتهتف.. لا يعني لا ونام انت عارفنيليضحك.. طب ما تكلبشيش كده مانت برضه عارفاني دانا جراح لتنظر اليه ليهتف مسرعا.. لا مش التانيه الوحشه اللي بتزعل القمر… دانا جراح اللي بيعشق ويموت علي حبيبه ولا يسيبه لحظه.. جراح اللي جواه عشق هيديه لقلبه ينساب بين ايديه يكويه. دانا جراح اللي بنظره منك بيقلب نار عايز اخش فيها بكيفيانا اتغيرت عشانك عشان بس تنامي في حضني راضيه وعيونك بتشع حب . ماكنتش اتخيل ان جراح اللي مابنزلش لحد ولا يلينش لمخلوق يبقي عايز يلين الف مره بس حبيبه يرضي. سنين وانت بتربيني من اول وجديد تشربيني حبك وتزرعي فيا انسانيه وحب. ماكنش ليا في المشاعر غصب عني اتربيت صعب وايامي كت صعبه. بس انت صبرتي يا قلب جراح عليا وكنت واعيه اني مش هتغير في يوم وليله عشان كده لما كتي بتصبري كت بجاهد نفسي اكتر واحاول اخرج اللين جوايا. كتي لما بتزعلي ونتصالح واخدك في حضني احس ان بلسم بيرويني واقعد ابص ليكي طول الليل وادعي ربنا يلين طبعي كنت بطلب صبرك من ربنا عليا وبطلب منه يخليني انسان عن حق انا ماكتش انسان اصلا كت طايح لا ليا رابط ولا ليا حاكم. بس انت جيتي ربطيني من قلبي واتحكمتي فيا وانا والله راضي وحابب لتلين اليه ونظراته تحرقها لتخف يديها ليحنيها بهيام.. حبيبي سهم مش قلتله اني جراح ولا هاقدر عليا يا واخد قلبي هموت عليك وانت باصصلي وقمر كده. يا لهوك يا جراح عايش في جنه وحبيبك جنه.لتهنس جراح..ليهتف.. حبيبه حبيبه وروحه.. جراح تاه وتاب وقدم فروض الطاعه والله.لتهمس انا بحبك قوي انت بقيت غير انا مش مصدقه انت بقيت كده ازاي.ليهمس… عشان حبيبي وبس عشان جراح من غيرك مش بني ادم قلبي اللي بيدق ويخليني بحس. ليمسك يدها ليهمس شوفي بيدق ازاي يا قلبه.
لتهمس… انا قلبه.ليهتف.. لا بطلي وحياه ابوكي الهيمان ده انا كده ولعت وهتتعبي وتشتكي الصبح يا قلبه قمر بحب قمر لينزل ويتوه معها عاشق محب في دنيا ارادتها تلك الجميله ونالتها واستحقتها عن جداره بتغير كلك الوحش الي محب وعاشقكان زيدان في ذلك الوقت يغلي.. بقي انا قاعد والع ودي سيباني وسهرانه تحت اعض في المرتبه لوحدي.. ساعه علي اخري مستني الهانم مابعرفش انام من غيرها والسدغ قاعد يهزر طب يا جيدا والله مامعبرك.. انا بغلي دلوقتي ماهعبرهاش ازاي انا ما بعرف اتنيل انام الا هيا في حضني.. بس لا ماشي.. ليستدير ويطر ح عليه الغطاء.دخلت حيدا لتجده نائما لتستغرب فهو لا ينام بدونها لتذهب الي غرفه الملابس وتلبس قميصا حريريا يبرز جمالها وتذهب اليه لتقف امامه لتحس انه يتصنع النوم لتبتسم وتندس بجواره وتقترب منه تقبله وتهمس زيدو حبيبي انت نمت.. لم يرد عليها لتنزل علي شفتيه بحب تقبله ليحس انه سيفطس من كتمته ليهب مغتاظا ويهتف نعم عايزه ايه.لتبهت من غضبه.. لتتنهد وتهتف ايه يا قلبي مالك..ليهتف…. مافيش عايز اتخمد عايزه حاجه..لتقترب منه وتحتضنه وتهمس طب هتنام لوحدك ينفع انت ماهتعرفش بعيد عني.. انا مش اي حد يا زيدو.ليغتاظ منها فهذا حقيقي ليهتف بانفعال.. ايوه هنام عادي ايه يعني.. كبرنا علي الهبل ده.. بالتعود عادي هو لازم ارشق فيكي عشان استني سيادتك. ويلا بقه عايز اتخمد.. بلا ماعرفش انام بلا وجع دماغ عندي شغل..لتحس بوجع من كلامه لتدمع عينها فهيا ليس لها ذنب في مشاكسه اخيها له لتهتف بوجع.. هبل. لما تاخدني في حضنك بقه هبل لما اقرب منك وجع دماغ.. طب معلش ماتزعلش اوي كده انا اسفه ماهوجعش دماغك تاني تصبح علي خير وقامت وتركته لتدخل الحمام وتجهش بالبكاء.. كده يا زيدان جاي اراضيك تقلي كده كبرنا خلاص ماعتش عايز حضني.. لتظل فتره اما هو فما ان مشت وصوتها يقطر وجعا ليهب جالسا ياكل نفسه ليجلس لفتره ينتظر ان تخرج وحاول ان ينام ليقوم.. انت طور ايه اللي قلته ده انت مابتعرفش تمسك لسانك كبرت ايه يا طور دانت مابتتحملش بعدها اخوها يغيظك تطلعه عليها ليه وهيا مابتبطلش دلع فيك.. استغفر الله طب هيا جوا زعلانه دلوقتي حبيبي زعلان ليقوم وينتظرها عالباب ليمر الوقت ليطرق علي الباب ويهتف جيدا انت كويسه..ليمر وقت وتفتح الباب وتخرج ولا تنظر اليه ويبدو علي وجهها البكاء ليشتم نفسه ويتجه اليها ويشدها اليه لتهتف.. من فضلك عايزه انام تعبانه.ليهتف بحب.. هتنامي وتسيبي قلبي كده مقهور.. لم ترد عليه ليهمس هو انا زعلتك اوي كده..لتهمس… مفيش زعل ولا حاجه.. عندك حق كبرنا عالهبل ده وتركته وذهبت الي السرير ليذهب اليها مسرعا ويشدها ويحتضنها.. طب قلبي زعلان اوي وانا هموت كده طب اسف والله طور بيتكلم معلش والنبي والله كت متغاظ خلاص يا قلبي حقك عليا.. لم ترد ليهمس طب هتفضلي كده بصيلي طيب قلبي وجعني.. ليمد يده ويرفع وجهها ليجد عيونها تغرغر بالدموع ليشتم نفسه ويهتف طب خلاص والنبي اسف انا زفت وطين طور بينطح خلاص والله بقالي ساعه مستني ومتغاظ وانت عارفه مابعرفش انام من غيرك يا قلبي والنبي بطلي انا اسف.. ليقترب ويقبل وجهها وشفتيها ويهمس بكلمات الحب لتتنهد اخيرا وتهمس.. انا زعلانه منك انت وحش بقه دا كلام يتقال وانا والله قاعده بالعافيه كده انت تقلي كدهليتلمس شفتيها بحب ويهمس… طب اعمل ايه قاعد والع لوحدي َمستني القمر بتاعي ومن الصبح منشفاها عليا واخوكي بيولع في جتتي والنبي ماقصدت خلاص بقه والنبي وحياه زيدو مش حبيبك والنبي..لتتنهد وتهتف اعمل فيك ايه لما بتقوم كده
ليهمس بين شفتيها.. حبيبني اكترلتهمس اكتر من كده.. دانا جوايا حب انت غرقان فيهليهتف بحب… ومابشبعش اعمل ايه عيل طماع..لتهتف.. تقوم تزعلني كده.. وعايز تتعود علي بعدي.ليهتف… وربنا اموت فيها بعد ايه دا حبيبي لازم يرشق في حضني املس واطري علي قلبي..لتبتسم وتنظر اليه بحب وتهتف طب ماشي بقه عشان تحرم تاني مش هنام في حضنك واياك تقرب مني والله يا زيدان انت حر عشان تنا. انا مايتقليش كده واسكتلك وتبطل تتغاظ من جراح وتطلعه عليا وتركته وذهبتليقف هو مبهوتا وهو يراها وتندس بعيدا ليتنهد ويندس بجوارها ويقترب منها لتهتف بتحذير زيدان نام من سكات انا بقلك اهوه هقوم واللهليتسمر مكانه وينام علي ظهره ينظر الي السقف وهو يتقلي في بعدها ليظل فتره ليستدير باندفاع لا مش قادر َليشدها اليه لتشهق فقد ظنت انه نام ليهتف.. يمين بالله ما قادر لتهتف زيدان قلتلك بس ليقترب منها بس انتي انا ماقدرش واعملي اي حاجه تانيه الا كده انك تبعدي عن حضني ما هنامش.. لتتملم وتحاول ان تبتعد ليشدها يعتصرها ويقترب من شفتيها بحب ونظراته تشعلها ليهتف طب اهون عالقمر يبعد عني دانا جتتي تولع عالاخرلتهتف… مش انت اللي عملت كده يبقي تستاهل وابعد لاقوم من هنا واروح لولادكلينزل بثقله عليها ويهمس وانت فاكراني هسيبك يا قلب زيدو.. دانتي قلبي من جوا اموت والله لو تبعدي دقيقه..لتتململ تحته وتهتف زيدان مش كل مره تغضب كده وتصالحني انا مش هبلهلينحني عليها ويتلمسها.. طب خلاص والله هبقي مؤدب بس حبيبي مايزعلش والنبي يا ديدا اموت كده دانا مابعرفش انام الا وانت راشقه في حضني ومكلبش فيكي..لتتنهد وتهز راسها وتهتف اعمل فيك ايه بس..ليبتسم بحب.. حبيني وبس مش عايز حاجه تانيلتهتف طب مانا بحبك وبموت فيك..ليبتسم ويهتف قلبي يا ناس عسليه ومزه وقمر وحنينلتهبطه.. مابيطمرش فيك
ليهتف. لا بجد ماليش حق عيل طور بس القمر رضي والنبي رضي مش كده..لتتنهد وتهتف بحب.. اقول ايه بحبك. وتحتضنه ليبدا في تمسيد جسدها.. لتهتف.. زيدان نام مش عايز تنام وعامل هوليله اديني في حضنك اهوه.. نااامليهتف.. يا بنتي النوم له اصول.. النوم قبله فرهده عشان ننام عن حق..لتهتف لتتململ. هو يتلمسها زيدو انا تعبانه نام بقه عندك شغل.ليبدا في فك قميصها وهو يلتهم وجنتيها وخدودها ويهمس.. اهون علي حبيبي اكون نفسي فيه ويسيبني كده..لتتنهد.. بتحبني قوي كده…ليهتف بعشق… احبك… من يوم ماشفتلك واقفه لوحدك فراشه فراشه بتلمع خطفت عيني قلبي دق زيدان الامير الحامد وحش السوق جابته فراشته علي بوزه. سنين وانا عايش بحمد ربنا انك قلبك زيب وسامحتيني علي وجعي ليكي رغم ان لحد دلوقتي قلبي مش مسامح نفسي. سنين وانا بقول هو ربنا بيحبني قوي كده يدخل نلاك مسامح طيب حياتي. انت يا ديده عشق والله عشق لوحدك. معيشاني في جنه وانا حاسس ان عقلي هيخف مابتحملش بعدك دقيقه بنكبر اه بس والله حبك بيعلي ويزيد.لتحاوطه بحب وتهمس… انت ليا دنيا انت ليا قلبي اللي عايشه بيه. ماعرفش غير اني اعشقك وبسليظل ينظر اليها بعشق وقلبه ينبض بقوه ليهتف.. مش عايز غير اني ابصلك واشبع منك وبس ليركن بجوارها ليظل ينظران في عيون بعضهما وهو يتلمس وجهها بخنان ليقترب اكثر ليقبلها قبلات حاتيه لتتوه وتغمض عينيها تشعر بلمساته العاشقه كان يتلمس جسدها لتشتعل من رغبته ليهمس مش قادر ابعد سنتي ونزل علي شفتيها بعشق ووله لتتوه معه و جسدها بحب وهيام وهيا قد ذابت بين يديه وصدره سينفجر من رغبته فيها ليتوها معا في دونيا العشق دنيا يشتعل حبيب بحبيبه.. دنيا هلكا فيها ليمر وقت لا يحسان الا ببعضهما من العشق الذي لا يقل بل يذيد ويذيد.و بمرو السنين تذوب الفراشه في وسط َحبه العاشق.. وقد خف التناحر بين زيدان وجراح ليشعر زيدان انه اكتسب اخا وصديقا وحاميا لاسرتهم وجراح سند وعزوه لاخته بعد ان كانا نارا مشتعله كل يطحن الاخر لتاتي تلك الجميله لتطفئ تلك النيران ليعي كل منهم قدر الاخر وقدر فراشتهم الغاليه وبمرور السنين بذل زيدان الغالي والنفيس حتي تعود فراشته الي احضانه ليعالجها بحبه وعطائه من النيران التي سقطت فيها بسببهم.. لتخرج فراشته من النيران لتسقط في مغطس الحب الذي اشعله زيدان بعشقه وهيامه لها.لتعيش جيدا محلقه بجناحها في سماء العشق الدائم ..سقطت فراشه في وسط النيران لينتشلها ذلك العاشق ويلهبها بحبه ويداويها لترفرف اخيرا في سعاده وتطير تداعب قلبه الذي لا يفعل شيئا الا ان يكون محبا..فالعشق يا ساده دواء لاي قلب ولكن من يعي ويفهم.دمتم سعداء💓💓💓💓💓💓💓💓💓💓