تحميل رواية «فكان معي» PDF
بقلم ندا هلالي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
السلام عليكم. أنا مكة خليفة. = بنت عويدي الخليفة؟ !!!!!!! بصيت ورايا لقيت شاب شكله في أول شبابه، يعني عشرين واحد وعشرين كده. حركت عيوني كده يمين وشمال، بصات الانبهار من كل حد بيشفني دي بقت بتخنقني. رديت بكل غرور وتكبر: = أيوه. بسرعة جري نحيتي وهو بيمد إيده ومبسوط أوي وعمال يتكلم ويضحك. وأنا من جوايا: = إيه المجنون ده؟ أنا قلت مش عاوزة أنزل مصر بسبب الأشكال دي. وفجأة لقيته بيشاور على بنش: = اتفضلي اقعدي هنا. حركت راسي بملل: = انت تعرفني؟ وكأني شتمته بأمه، بصلي مبحلق أوي. وفي الآخر اتكلم بصدمة: =...
رواية فكان معي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندا هلالي
=انا فين؟.!
فتحت عيني بصعوبه.
فجأه لقيت داده حليمه اللي اتكلمت بسرعه:
=حبيبتي انت كويسه؟!
بصيت لداده حليمه شيفاها مشوشه حطيت ايدي علي راسي وبحاول اقعد.
داده حليمه جريت عليا وساعدتني اقعد.
مش قادره أفتكر اي حاجه.
=داده ايه حصل
=نحمد المولي يابنتي ولاد الحلال جابوكي علي هنا بعد مالاقوكي مرميه في الشارع مغمي عليكي.
لسه هتكلم الباب اتفتح.
زين ببسمه:
=الف سلامه يابطله الجيل.
اتكلمت بجد:
=زين انا ايه اللي جبني هنا ايه حصل انا مش قادره افتكر اي حاجه.
زين رفع كتافه واتكلم بجد:
=والله انا قولتلك استنيني في الكافتريا. فضلت ادور عليكي لغايه ماشكيت انك رجعتي القصر. وبعد الاتصتل الالف في واحد رد عليا وقلي انك في المستشفي لاقوكي واقعه في الشارع.
ضمت حواجبي وانا مش مستوعبه حاجه وبعدين فجأه بدأت افتكر بس بصوبه ضغطت علي دماغي بس ماقدرتش افتكر كل حاحه.
زفرت بتعب:
=انا بجد مش قادره افتكر اي حاجه.
زين بضحك:
= يابنتي فكك المهم انك بخير.
________♡_______♡_______♡_____♡______
كان يجلس يشرد وبشده وجهه مرهق وبشده.
قاطعت فكره بندائها الهادئ:
=مالك.
نظر عليها وابتسم بتعب:
=محتاجه حاجه ياسهيله.
سهيله ابتسمت اوي لتقترب منه بلطف جلست بجواره وهي تنظر في عينه والفرحه مش سيعاها:
= مالك انت كويس؟!
هز راسه بنعم.
=انا كويس انت كويسه؟!
سهيله ابتسمت اوي:
=طول ماانت جنمبي انا كويسه ومش عاوزه حاجه من الدنيا دي كلها.
ضحك عاليا:
=طيب ياستي علشان الكلام الحلو ده اللبسي علشان عازمك.
همت واقفه كالذي اللدغه عقرب:
=قول. والله.
مالك ضحك ببصعوبه:
=وانا هكدب ليه بس بسرعه قبل ماارجع في كلامي.
اتمسمر مكانه بل شل تماما عندما فاجأته وهي تقب. له علي خده. وتقول بسعاده:
=فوريره.
هرولت من امامه في حين مالك أغمض عينه بغضب.
ليتنفس بقوه.
رن هاتفه ليجيب سريعا:
=عملت ايه يامحمود.
=يامالك مافيش داعي انك تحاول الحاله اللي قصادي عمرها قصير اوي لاعمليه ولاعلاج هينفع ده المخ مدمر تماما.
مالك غمض عينه بحزن لينطق بصوت حزين وبشده:
=تمام يامحمود شكراً تعبتك معايا.
=علي ايه بس. وربنا يصبرك يامالك.
اغلق معه الخط ليتفاجأ بها تلف بسعاده:
=ايه رأيك في الفستان ده.
كانت ترتدي فستان باللون البنفسجي واسع وترتديححاب باللون البنفسجي وجزمه سوداء وكانت كالفراشه.
ابتسم بألم:
=قمر.
فتحت عيونها بصدمه:
=انت قولت ايه؟!
مالك امسك كف يديها ليقول بضحك:
= مش فاكر بصراحه.
ضحكت اوي وتمسكت في كف ايده بقوه.
هبطوا معا.
كانت تجلس مريم ومع دعاء يشاهدون التلفاز في حين التعب يتضح علي وجه دعاء وبشده.
ليفتحوا عيونهم بإتساع بصدمه.
في حين دعاء ابتسمت بقوه.
ومريم غمزت لسهيله:
= علي فين كده ياعصافير الجنه.
سهيله وهي بتتكلم بسعاده شديده:
=مالك عزمني برا.
مريم بغمزه:
=ايوه ياعم رايقه معاكي.
مالك تحرك وتحركت سهيله معه لتعمل قلب بيديها لمريم من خلف مالك.
مريم وضعت قبله في كفها لتلقيها عليها.
في حين دعاء ضحكت بشده داعيه بصوت مرتفع:
=ربنا يهديك يامالك انت وسهيله ويشفيكي ياسهيله يارب.
_______♡________♡______♡_________♡____
زين قاعد عمال يتكلم وانا مش معاه نهائي حسه ان دماغي في عالم تاني في جزء كبير مفقود من دماغي ومش قادره افتكره حسه ان مش كويسه كأني في كابوس.
زين وهو بيضرب علي الطرابيزه قدامي:
=ايه يابنتي روحتي مني فين؟!!!!
بصيت عليه:
= مش عارفه يازين حسه بصداع شديد.
اتكلم بجد:
=يامكه قولتي مخنوقه جبتك الكافيه ممكن تغيري جو بس شكلك تعبان جداً.
ابتسمت بصعوبه:
=انا اسفه يازين بس.
اتكلم بجد:
=تحبي نمشي؟؟!
هزيت راسي بسرعه:
=ياااريت.
ولسه هنقوم علشان نمشي اتصدمت بمالك اللي داخل وبيبتسم وسهيله مسكه في ايده وعماله تضحك اوي وشكلها مبسوط جداً.
بصيت عليهم وحسيت حد خد مني قلبي وعمال يضرب عليه بشكوش وكل ضربه بتوجعني أكتر من اللي قبلها.
ابتسمت بصعوبه.
(كيف لااغير عليك وانا لا أحب احد يلمس ممتلاكتي وانت اعظمهم🖤🫂)
زين بص علي اللي انا ببص عليه ولسه هيتكلم.
قولتله بجد:
= زين مش عاوزاهم يشفونا ارجوك.
زين استغرب من طلبي:
= انت عرفتي ان.
هزيت راسي بتعب:
=علشان كده بقولك مش عوزاهم يشفوني.
اتكلم بهدوء:
=في باب من ورا تعالي نطلع منه.
هزيت راسي واتحركت ورا زين بس قلبي قاعد هنا قاعد معاه بس عمال ينزف.
_______♡______♡_______♡_______♡______
وصلت القصر سمعت صوت ضحكها مع داده حليمه.
اتكلمت ببسمه:
= مريم.
جت تجري عليا وحضنتني جامد:
=وحشتني يابت كنت فين؟!
اتكلمت بهدوء وانا برمي جسمي علي الكنبه:
=كنت مع زين.
=اممممممم وزين اللي زعل القمر بتاعي كده.
ضحكت بصعوبه:
=لأ انا بس مصدعه شويه.
وقفت مره واحده:
=وانا موجوده حالا احلا كوبايه قهوه لاحلى مكه.
ضحكت اوي:
=انا هروح اغير هدومي تبقي عملتي كوبايه القهوه مظبوطه.
ضحكت اوي:
= في ثانيه الا ثانيه.
شربت كوبايه القهوه.
=تسلم ايدك يامريم فعلا كائن دماغي كانت هتموت علي كوبايه قهوه.
=تؤتؤتؤتؤ ماسمحلكيش محدش يقدر يعمل كوبايه قهوه زي يافندم.
ضحكت اوي:
=ماشي ياستيمريم بجد.
=انت هتعملي ايه؟! انا جيه علشان نخرج مش تنامي.
رديت بجد:
= بجد هموووت وانام معلش يامريم سامحيني.
ضربتني بالمخده:
=قد ايه انت رخمه.
مالحقتش أبص عليها ولقيت جسمي بيرتخي وبنام وكأني مانمتش في حياتي قبل كده.
______♡_____♡_______♡______♡__________
مش عارفه عدي وقت قد ايه.
صحيت علي ايد بتهزني جامد.
اتكلمت وانا لسه نايمه:
=داده انا عاوزه انام سبيني شويه.
وبعدين بدأت افتح عيني.
اتصدمت بمالك اللي واقف قصادي مربع ايده قدام صدره وشه مرهق جدا.
وقفت مره واحده:
=مالك انت هنا.
بتعنل ااتكلم بعصبيه مره واحده:
=بتصل بيكي امبارح كتير مابترديش ليه.
اتنفست بتعب وبعدين اتحركت بتوتر:
=مالك سهيله. محتجالك أكتر مني.
وفجأه لقيته ماسك دراعي بقوه:
=فعلا سهيله محتاجاني أكتر منك انا ندمان ان ضيعت العمر ده كله أحب في واحده ماتستهلش مني حتي عشر دقايق تفكير. انا كنت المفروض انساكي وامحيكي من ذاكرتي من اللحظه اللي مشيتي فيها. قد حبي ليكي يامكه الحب ده اتحول لكره كره. انا عمري ماكرهت حد كده. انا بسببك اتعميت عن ناس بتحبني بجد وكنت معمي.
وفجأه رماني بقوه وقعت علي الارض. واتكلم بتحذير وعينه مليانه ش. ر ورعب انا اول مره اخاف من مالك كده:
=اطلعي من حياتي. اطلعي من دنيتي كلها لو شوفتك قصادي لو صدفه انا هق. تلك يامكه انت فاهمه.
بصلي بصه كلها اشمئزاز.
انا فعلا مش طايق ابص في وشك.
اكيد ده كابوس ده مستحيل يبقي حقيقي مالك بيقول الكلام ده وليا انا.
وقفت بسرعه وجريت وراه:
=مالك ماتسبنيش مالك استني ارجوك.
جريت بسرعه ولسه همسك ايده شد ايده بقوه ووقعت قصاد عربيته.
صرخت بقوه:
=انا من حقي افهم انا عملت ايه.
بس ماسمعش لصوتي ولا صريخي ولاسمع صوتي وانا بترجاه.
واتحرك بعربيته بقوه من قصادي.
فضلت متنحه:
=مستحيل انا اكيد في كابوس ده كابوس انا عملت اييييه.
بسرعه غيرت هدومي ولسه هتحرك حسيت بصداع شديدوالاوضه بتلف بيا.
اتجاهلت حالتي ولبست بسرعه وانا جوايا مصممه افهم ايه اللي بيحصل وليه مالك قلي كده.
وقفت في الجامعه. وانا مش مستوعبه اي حاجه.
جريت علي مكتبه.
فتحت الباب بقوه.
اتصدمت من اللي شوفته و.
رواية فكان معي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندا هلالي
اتصدمت من اللي شوفته.
كان شايل سهيله على إيده، واللي ماسكه في رقبته وبتضحك.
خرجني من حالتي وهو بيصرخ بصوت عالي:
= انت إيه اللي جابك هنا؟
بصيت عليه وأنا فاتحة عيني بصدمة:
= مالك؟
سهيله كانت مبتسمة أوي.
فجأة مالك اتكلم بعصبية:
= براااااا مش عاوز أشوف طيفك يا مكة.
شاورت على نفسي وحسيت بكمية إهانة عمري ما حسيت الإحساس ده قبل كده.
حسيت الدنيا كلها بتلف بيا.
حاولت أسند نفسي بس خانتني، وفجأة وقعت في الأرض وأنا مش حاسة بأي حاجة غير قلبي اللي وجعني أوي.
مالك صرخ بفزع:
= مكة!
هرول اتجاهها، مما جعل سهيله تفتح عيونها بصدمة من تحول مالك المفاجئ.
حملها وهو يهرول بها كالمجنون نحو مستشفى الجامعة.
فتحت عيني بصعوبة وحاسة كأن حد بيرج في دماغي.
مالقتش حد حواليا ولقيت إيدي فيها كانولا.
بصيت على حالتي وفضلت أضحك وأعيط بقوة أوي أوي.
وبعدين حسيت بصداع هيفرتك مخي بمعنى الكلمة.
فجأة الباب اتفتح.
جريت عليا وهي بتمسح دموعها:
= مكة حبيبتي إيه حصل معاكي؟
اترميت في حضنها وفضلت أعيط جامد:
= أنا تعبانة أوي يا مريم وحاسة دماغي هتتفرتك، أنا تعبت يا مريم تعبت، هي الدنيا دي ما معهاش حد غيري.
ضمتني جامد وفضلت تطبطب عليا:
= هششش ياحبيبتي، أنا قلبي بيتقطع لما أشوفك كده.
بدأت أرتعش بين إيديها والدموع بتنزل مني جامد.
فجأة لقيتها مطلعة لي برشامة ووشها كله حزن:
= ده مسكن قوي ممكن يهدي معاكي الصداع، وعلشان خاطري يا مكة ما تعمليش في نفسك كده، هتعدي صدقيني كل حاجة بتعدي.
أدتني البرشامة وقعدت جنبي ماسكة إيدي وفضلت تعيط جامد.
فتحت عيني بصعوبة من كتر العياط، نمت من غير ما أحس بنفسي.
زين بصريخ:
= مالك أنت اتجننت؟
مالك بتحذير:
= لو خايف عليها أوي كده، خليها ترجع من مكان ما جت.
زين وهو مصدوم وبشدة من تغير مالك المفاجئ:
= اللي أنت بتتكلم عنها دي مكة اللي أنت كنت هتموت وتشوفي بس طيفها.
مالك بصراخ كالمجنون:
= كنت عارف يعني إيه كنت، كنت مغفل ودلوقتي فقت، أنا قولت اللي عندي يا زين، مش عاوز أشوف المخلوقة دي في حياتي تاني.
كاد عقل زين أن يفر هارباً من ما يراه:
= أنت مستحيل تبقى مالك أخويا، في حد يقدر يكره حد كان كل حاجة بالنسبة ليه، أنت إزاي قادر تقول الكلام ده؟
مالك كور يده بغضب:
= ما عنديش كلام تاني يا زين.
ليتركه في حيرته لا يستوعب شيئاً.
مريم بجد:
= أنت رايحة فين؟
بصيت عليها واتكلمت بارتباك:
= ز.. زين قلي أقابله.
مريم:
= بس يا مكة أنت لسه تعبانة، مش معنا إن الدكتور قالي تخرجي يعني بقيتي كويسة.
قربت منها وحضنتها جامد:
= شكراً لأنك في حياتي، وما تقلقيش عليا مش هقول، صدقيني وبعدين بقيت كويسة.
ابتسمت لي بفقدان أمل:
= طيب يا ستي مكة، لما نشوف.
بوس. تها على خدها وطلعت وسرعت في خطوتي شوية.
... مش هتنازل عن حبي بكل سهولة.
في حاجة مش صح وأنا لازم أفهمها.
مالك مستحيل يسيبني بسهولة كده.
مستحيل حب عمري ينتهي بسهولة كده.
كل السنين دي تديني الحق في أن أضحي علشان اللي أنا حبيته.
ركبت عربيتي اللي طلبت من السواق يجيبها لي، وكنت بسوق بسرعة وقلبي مليان أسئلة وخايف.
وأخيراً وقفت وبصيت على المكان وابتسمت بتعب أوي:
= مالك!!!
فجأة وقف وبص لي، بس نظرته كانت مليانة اشمئزاز.
قربت منه وكنت تعبانة جداً:
= أنا من حقي أفهم، أنت ليه بتعمل معايا كده، أنا عملت إيه؟
مالك بص الناحية التانية بعيد عني:
= أنت مش بتفهمي، أنا بكرهك.
فجأة جريت عليه وما حسيتش بنفسي غير وأنا ماسكة كف إيده:
= أبوس إيدك ما تسيبنيش يا مالك، أنا مش عارفة أنا عملت إيه، أنت الحاجة الوحيدة اللي أنا عايشة عشانها، أبوس إيدك ما تسيبنيش وتتخلي عني زيهم.
فجأة لقيته بيشد إيده بقوة:
= ابعدي عني، أنت إيه ما بتفهميييش؟
صرخت بقوة وجنون:
= لأ مابفهمشششششش، أنا من حقي أفهم.
طيب لو اعتبرنا إنك كرهتني مرة واحدة كده، أنت هنا بتعمل إيه، مش ده المكان اللي كنا بنتقابل فيه زمان؟ خوفت عليا ليه لما أغم عليا؟
= أنا فعلاً جيت هنا، بس جيت علشان ده.
وفجأة لقيته بيشاور على نا. رر كانت بتحرق كل حاجة بيني وبين مالك، كل ذكري لينا، حتى الشجرة اللي كنا بنرسم عليها ونكتب عليها ورق نعلقه، ورق اعتراف بيني وبينه قد إيه بنحب بعض.
لقيته قطعها ومولع فيها نا. ر.
بقيت ببص على كل اللي حواليا والدنيا بتلف بيا بقوة، وبهز راسي بلا، وأنا مش مستوعبة اللي بيحصل حواليا.
إيه الذنب اللي ارتكبته علشان تبقي دي نتيجتي؟
قرب مني واتكلم بصوت مليان كر. ه واشمئزاز:
= زي ما قلبي ول. ع أنا ول. عت في كل حاجة تخصك يا مكة.
أنا نسيتك، لأ ما حييتك.
ورغم كل حاجة ورغم إنك دمرتني، جريت وراه:
= مالك لأ ما تسيبنيش، أنا ضيعت عمري كله بعيط على فراقك، ضيعت عمري مستنية اليوم اللي هقابلك فيه، ما تسيبنيش.
لكن ماسمعليش واتحرك بعربيته بسرعة.
أنا فضلت مكاني ببص على كل حاجة بتنهار قصادي وأنا بنهار معاهم.
فضلت أعيط بحرقة.
فجأة جه صوته من ورايا:
= مكة.
بصيت عليه جسد من غير روح.
نزل لمستوايا، حضنته وفضلت أعيط:
= زين كل حاجة ادمرت، أنا ليه بيحصل معايا كده.
وفضلت أعيط بكل قوتي.
زين رفع تليفونه ينظر على حاله مكة وينظر على رسالة مالك الذي ماتحرك بسيارته حتى راسل زين (روح للعنوان ده مكة هناك وحدها.....)
حمل مكة التي ارتخت جسدها بين يديه ليتحرك على سيارته.
في صباح يوم جديد يحمل الكثير والكثير.
كنت قاعدة سرحانة في الشباك من اللحظة اللي جابني فيها زين وأنا مش قادرة أرجع للحياة، عقلي مغيب وروحي مطفية.
= ياريت مالك كان قتلني ولا عمل فيا كده، ياريته كان قتلني ولا ساب روحي تتعذب كده.
حسيت جسمي وجعني أوي والصداع بدأ يشد عليا.
قعدت على السرير بتعب.
سمعت إشعار على تليفوني. رقم مجهول.
صور وفيديوهات كتيرة. ورسالة غريبة:
(مليون جنيه ولا الفضيحة يا قمر).
بفتح الصور والفيديوهات وعيني هتخرج من كتر الصدمة.
مستحيل دي أنا، مستحيل لالالالا.
وفضلت ماسكة التليفون والدموع بتنزل.
الحاجة الوحيدة اللي حاسة بيها هي دموعي اللي بتلامس خدي.
زين دق مرة في الثانية بدون إجابة.
فتح الباب بفزع، ليتفاجأ من حالة مكة التي تمسك هاتفها ودموعها تنزل كالشلالات وتهز رأسها بلا بجنون.
زين بصراخ:
= فيه إيه يا مكة؟ إيه حصل؟
= مكة فوقي ردي عليا يا مكة.
مسك تليفونها والذي ماسقط نظره على شاشة الهاتف حتى فتح عينيه بصدمة وقال بصوت مليء بالصدمة:
= مستحيل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فتحت خزانه مالك لتضع بها تلك الهدية التي في يديها وهي تبتسم بسعادة.
= أحطها فين دي؟
لتضحك بسعادة. ولفت بفرحة. كلما تذكرت معاملة مالك التي تغيرت معها 180 درجة.
حضنت تلك العبوه. وما كادت تضعها بإحكام في الخزانة حتى سقط ملابس مالك التي سرعان ما أعادتها.
وما كادت تضعها حتى أوقفها ظرف مكتوب عليه اسمها.
ضمت حواجبها بعجب لتسحبه بتعجب.
فتحت الظرف لتتفاجأ بأشعة مقطعية وتقارير طبية التي ما رأيتها حتى فتحت عينيها بصدمة ووقعت تلك الأوراق من يديها ووضعت يديها على فمها بصدمة.
أخرجتها منهت مريم التي دلفت وهي تقول بسعادة:
= عروسة الهنا إيه أخبا.
ابتلعت باقي كلماتها عندما رأت حالة أختها لتهرول عليها بفزع:
= سهيله حبيبتي مالك؟!
سهيله بصدمة وهي تحاول أن تجمع كل شيء بعقلها:
= أنا هم. وت.
مريم وقفت مرة واحدة بصدمة:
= ااانت بتقولي إيه؟!
سهيله وقفت وتحدثت بجنون:
= بقول اللي الأشعة دي بتقوله، أنا هم. وت؟!
مريم شردت في حين سهيله مسكت ذراعها بقوة:
= انطقي يا مريم الأشعة دي بجد، أنا أيامي في الدنيا معدودة، أنا هموت يعني مالك، مالك كان بيعامل واحدة هتموت، مالك كان آخذني مجرد حالة، يعني أنا أخرجها من حالة الجنان اللي كانت ستدخل بها.
قول مريم الذي نطقت بما جعل سهيله تشل تماماً عندما قالت مرة واحدة.
= مالك.
كاد أن يتجه نحو غرفته. لكنه توقف على صوت ندائها.
يتنفس بتعب شديد. ليعيد نظره عليها.
دعاء نظرت عليه بألم:
= مالك يابني؟!
ابتسم بسمة جانبية:
= هيفرق يعني يا خالتي؟!
دعاء بجد:
= يابني أنا عارفة إن ظلمتك وظلمت بنتي لما قررت اتنازل عن مكة وقولت لها إن مش عاوزاها وقولت تروح مع أبوها. بس أنا كنت ساعتها أنانية مش بفكر غير في نفسي وبس، كنت خايفة مكة تعيش معايا ما أقدرش أتزوج من حب عمري. سامحني يابني. بس أنا ماربتش مكة، أنا ربيت سهيلة وسهيلة محتاجاك يا مالك، ما كنتش أقدر أشوف بنتي اللي ربيتها هتمو. ت عشانك وما أسعدهاش.
مالك بصدمة:
= اانت اللي قولتي كده لجدي؟!
أنت اللي فكرتي لجدي في أنه نطق بحزن:
= كان غصب عني يابني، سهيلة ربيتها واعتبرتها بنتي وما كنتش أقدر أشوفها بضيع قصادي وأسكت، ومكة كنت متأكدة إن أبوها مش هيسيبها، حبيت أريحك وأريح بنتي وقولت يمكن لما تتجوز سهيلة مع الأيام هتحبها وتنسى مكة، ومكة زمنها نسيتك وعاشت حياتها، علشان كده يابني أنا بترجاك ما تسيبش سهيلة وهي في حالتها دي، سهيلة هي اللي استحملت تحبك وأنت ما حاولت حتى تديها ربع الحب ده.
(وبكده نفهم إن دعاء اللي قالت لجد مالك إنه يديه فلوس لأمه بس يتجوز سهيلة. دي مش أم مكة دي أمنا الغولة😂)
كانت تتمسك في ذراعه وتترجاه.
مالك مسك كف يديها وتحدث بصدمة وألم:
= كنت قدرتي تنسي عمي سالم وتحبي عم عويدي؟
وأبعد يديها بقوة ونظر عليها وهو يهز رأسه بيأس.
اتجه لأعلى. وعقله لا يستوعب.
وما كاد يفتح باب غرفته حتى شلت حركته عندما لحق بمسمعه صوت مريم الذي هز أركان الغرفة:
= أنا لو ماكنتش عملت كده وزيفت الأشعة واخترعت كذبة إنك هتمو. تى كان مالك ضاع منك يا ستي سهيلة، كل اللي أنت فيه ده من سعادة ده بفضل أفكاري أناااااااا.
رواية فكان معي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندا هلالي
س سهيله انت لازم ما تضيعيش كل تعبي ده عشانك
سهيله بعدت إيديها بقوة
تعبك انت شايفه الكذب ده
تعاط كلامها مالك اللي فتح الباب بقوة
سهيله وملك نظروا على بعض بجنون
مالك ابتسم بسمة جانبية ليقترب من سهيله بهدوء
في حين مريم ابتلعت ريقها برعب
وهي تحرك نظرها على حركات مالك الهادئة
مالك اقترب من سهيله وقبل جبينها
ليبتعد بلطف وهو يقول بهدوء
أنت طالق طالق طالق
مريم فتحت عيونها بقوة بصدمة
في حين سهيله تمسمرت مكانها
كنت قاعدة ضم جسمي وعمالة أرعش
وكل ما افتكر أعط جامد
وداده حليمة عمالة تهديني
اهدي ياحبيبتي اهدي يابنتي انت كده هتروحي مني يامكه
كنت نايمة في حضنها فضلت أعيط
والله دي ما أنا ياداده والله ما أنا
أنا مستحيل أعمل كده
أنا أه عملت كل حاجة أنا فعلا معرفش الحلال والحرام بس والله ما أنا ياداده
أنا بحب مالك ومستحيل أخونه
أنا
فجأة سكت شوية
م م مالك معقولة الحاجات دي وصلت لمالك
وبعدين سرحت في الفراغ وبدأت أجمع عقلي
أيوه مالك مالك سبني عشان الفيديوهات دي
فضلت أضحك وأعيط وأنا مش مصدقة
مالك شافني في حضن غيره
مالك صدق إني أعمل كده
فقت من الصدمة اللي واحدة وراها التانية
زين صوته ملء القصر كله
مكههههههههههههههههه
داده حليمة وقفت بفزع
بسم الله الرحمن الرحيم استر يارب
أنا وقفت وطلعت أشوف فيه إيه
بس ما أنكرش إني كنت بتحرك بلا مبالاة
إيه تاني هيحصل ما خلاص أنا خسرت كل حاجة
كنت نازلة بصعوبة
لقيت زين واقف في إيده سلاح
وفي واحد مرمي قصاده
أقصد شبه واحد ده كان جثة على الأرض
قربت من زين وأنا مش فاهمة حاجة
لسه هتكلم لقيت واحد بيشاور بالتحية لزين من شباك الجنينة
زين بصريخ
ما تحرمش ياعمر بيه
فجأة ضرب الولد برجله بقوة
بصلي واتكلم بقوة
واقفة عندك ليه ماتقربي تشوفي الهدية اللي أنا جايبالك
زين وهو يضربه مرة في التانية
انطق يلااااااا عملت كده ليه
اتكلم بصعوبة وهو عمال ينزف من كل حتة بمعنى الكلمة
والله أنا أنا ماليش دعوة أستاذة مريم سالم اللي طلبت مني كده
قالتلي أصوري وبعد ما صورتك أخدت مني الصورة وقالتلي أمحيهم
بس أنا ما عملتش كده وقولت أسأومك عليهم
لأني كنت محتاج فلوس
وقفت وأنا مش مستوعبة
انت كداب انت بتقول إيه انت
قربت منه بغضب شديد
زين ده كداب مستحيل مريم تعمل فيا كده مستحيل مستحيل
انت ماتعرفش مريم دي أختي
زين بصلي وقرب مني بحزن
كنت واثق اليوم ده إن كان فيه حاجة مارضتش أجيب وأدي معاكي في الموضوع
بس ماسكتش ماهو مش منطقي تختفي ويغمى عليكي في الشارع وناس تجيبك المستشفى
لعبة ماتدخلش على عقل عيل صغير
عشان كده ماسكتش وطلبت من صديق ليا في الشرطة يساعدني
ورجعت الكاميرات بتاعت المكان كله لحد ما وصلت للبنت اللي اعترفت بكل حاجة
وإن الحيوان ده اللي اتفق معاها عشان تمشي من الكافتيريا
وإنها ماتعرفش حاجة أكتر من كده
هو الشخص الوحيد اللي كنت مش عارف أوصله
بصتله واتكلمت ببسمة مرعبة
بس طمعة فضحه لما بعت الرسايل من رقم ما يعرفش إنه مترصد ومستنيه
ووقع في إيدي بكل سهولة عشان موته يبقى على إيدي أنا
حسيت دماغي هتفرقع
قربت منه وأنا دموعي بتنزل بقوة
انت مين قلك تكدب مريم متعملش فيا كده صدقني مريم دي أقرب واحدة ليا
انت
وفجأة سكت وعقلي بدأ يجمع وبتجيب صور
وأخيرا حسيت دماغي بتجمع بصعوبة
وفضلت أشاور عليه وأنا برتعش
اااانت اللي كنت عايزة أديله الورقة
يوووه يازين ده كان رش حاجة على وشي وبعدين ما افتكرتش ولا حاجة
نطق وهو بيطلع في الروح تقريبًا
ده كان مخدر قوي مفعوله قوي جدا
مجرد ما تفوقي مش هتفكري أي حاجة
بيتمحي من ذاكرتك اللي كنت فيه
وفجأة وقع على الأرض
بصيت عليه بصدمة
بس زين تف عليه بقرف
قابل مصيرك عند ربنا بقا
زين قرب مني بس أنا وقعت في الأرض وفضلت أعيط جامد
وأنا مافيش على لساني
مريم مستحيل مريم دي أختي
زين حضني جامد
علشان خاطري ماتعمليش في نفسك كده عشان ناس ماتستاهلش
زقيت زين بعيد عني
ابعد عني
زين بصلي بفتح عين
وقفت بصعوبة وأنا كل جزء فيا مدمر تماما
وطلعت أجري على أوضتي
فجأة ظهر مالك اللي كان مستخبي ورا الباب زي ما زين طلب منه
زين قرب منه وضرب على كتفه واتكلم بحزن
للأسف طلعت غبي يا أخويا وشوية ستات عرفوا يلعبوا بعقلك ويوقعوك
مالك دماغه كادت أن تخرج من مكانها
شده زين ليتركوا القصر في حين مالك صامت يتحرك معه في صمت
لبست وأنا بمسح دموعي
بصيت على داده حليمة واتكلمت بكل جدية
وأنا حاسة جسمي بينهش فيا
لمي كل حاجة ياداده
حليمة وهي تبكي بقوة
حاضر يابنتي بس طمنيني قلبي انت رايحة فين
بصيت عليها وما قلتش ولا كلمة ومشيت بسرعة
تسريع الأحداث
دخلت الفلا وأنا بايعه الدنيا وقبضت تمنها قسوة وألم ووجع
كنت قاعدة حاطة رجل على رجل
نطقت مرة واحدة بصدمة
مكه
بصيت عليها من فوق لتحت
بس شكل مريم كان مرتبك ومتوترة وشكلها كانت معيطة
قلتلها ببسمة
وحشتيني يامريم قولت أجي أشوفك
ابتسمت بصعوبة
كنت هاجي أشوفك وأطمن
وقفت كلامها لما رفعت التليفون في وشها
وشها اتخطف وفتحت عيونها بصدمة ورجعت لورا بصدمة
ابتسمت بهدوء وقربت منها
شفتي صحيت على الثور والفيديوهات دي
مريم ابتلعت ريقها وحاولت تجمع نفسها
إيه ده م مستحيل دي تكوني انت
قلتلها برفع حاجب
لا والله
مريم ابتلعت ريقها وبصتلي أوي
تتخيلي يامريومي ياحبيبتي يا أختي وصديقتي واللي ضحيت بنفسي بس عشانها
تتخيلي في واحدة مجنون جاي يقولي إنك انت اللي ادتيله فلوس عشان قال إيه تعملي فيا كده
مريم بتوتر شاورت على نفسها
أنا د د ده مستحيل ده كداب فينه ده أنا مستعدة أواجهه
ورفعت حاجبي
مالك يامريمة دي مش مريمة انت كده مصدومة من الصور دي مش شكل واحدة مصدومة ده شكل واحدة خايفة
ولو على الولد فهو بين إيد ربنا دلوقتي
مريم فتحت عينيها بصدمة
فجأة مسكتها من شعرها بكل قوتي
ليه عملتي فيا كده ليييييييه ده انت كنت أقرب واحدة ليا ده أنا كنت مستعدة أضحي بعمري عشانك ليييه
زقتني بقوة وفضلت تعيط جامد
عشان أختي أنا مش أختك يامكه
أنا أخت سهيلة ومش معنى إن قولتلك إنك أختي يبقى كده هتتقارني بأختي
أنت صاحبتي وحبيبتي وأختي بس لما تدخلي في مقارنة مع أختي أكيد هختار أختي
أنا ماكنتش ناوية أأذيكي لحد اليوم اللي سمعتكم في وداني
فلاش
اتكلمت بصوت ضعيف وده غصب عني
بس سه
اتكلم مرة واحدة
هطلقها
قلت بصدمة
إيه
ولسه هعترض سمعت صوت حاجة خبطت في الأرض بقوة في الخارج
مريم من صدمتها وضعت إيديها على فمها تعود بظهرها للخلف بصدمة لتصطدم بممرضة التي كانت تحمل على يديها الأدوات
توترت بشدة
أخرجت فلوس سريعا لتلك الممرضة لتقول لها سريعا
أنا آسفة آسفة
وهرولت سريعا
باااااااااااك
فتحت عيني بصدمة
مريم كملت وهي بتصرخ بجنون
قررت أخترع كذبة موت سهيلة في الواقع مش سهيلة اللي هتموت يامكه في الواقع إن دي أنت
قلت بصدمة
إيه
اليوم اللي روحتي فيه المستشفى الدكتور عملك أشعة وتحاليل
فلاش
أستاذة مريم
دكتور مصطفى
مصطفى بجد
كويس إن لقيتك كنت هطلبك بخصوص أشعة مكة العويدي
مريم بهدوء
سهيلة أختي يادكتور هي كويسة
مصطفى بجد
لأ دكتورة سهيلة عال جدا هي بس ضغطها واطي شوية
الحمد لله يادكتور
اتفضل أنا جاية معاك
دلفوا مع المكتب ليجلس مصطفى على مكتبه وتحدث بألم
أنا قدرت أعرف انت قريبة من مكه قد إيه هي طول ما كانت في غيبوبة الحادثة وما كانش عندها سيرة
ابتسمت بألم
دكتور مصطفى بحزن
مش هطول عليكي كتير الحادثة اللي اتعرضتي ليها مكه دي كانت القدر فانكتشف إن عندها ورم في المخ وللأسف حالتها متأخرة
ومقدرش أكدب وأقول إن أيامها في الدنيا كتير
همت واقفة بصدمة
إيييييه
مريم خرجت من مكتب دكتور مصطفى وكل الأفكار تدور في عقلها لتتذكر حديث مكه ومالك
ويتكرر كلام دكتور مصطفى في أذنها إن من المستحيل علاجها ومن المستحيل إن تعيش
يادكتور لو سمحت
اتفضلي
أنا عملت الأشعة دي والتحاليل لأختي وكنت عايزة أطمن عليها هو يعني كان في دكتور طلبها مني قبل كده
الدكتور ببسمة
حضرتك أخت المريضة اللي جوا
هزت رأسها بتوتر
أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأألأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأدأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأوأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ
رواية فكان معي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندا هلالي
والله ماقتلتها
زين الذي فتح عينه بصدمة على تلك الصورة التي أمامه.
زين هز رأسه بجنون:
= مكة.
كأني لقيت طوق النجاة.
جريت على زين بسرعة استخبيت فيه.
زين تمسك فيها بقوة:
= فضلت أعيط.
والله ماقتلتها يازين، والله ما أنا.
زين نظر عليها:
= عمر، أنت.
عمر وهو ينظر على زين بكل جدية:
= زين، أنا بلغت، ولازم تسلم نفسها من غير شوشرة.
بصيت على زين وفضلت أهز راسي بلا.
= والله ما أنا، والله ماقتلتها.
زين بيبص عليا وبيبص على بنت عمه اللي ساكنة في دماغه.
والصمت حل عليه.
وفي لحظة صوت سرينة البوليس انتشرت في المكان.
عمر وضع سلاحه كما كان وقال بجد:
= اتفضلي معانا بهدوء.
بصيت عليه.
وبصيت على زين اللي نظراته عليا كلها لوم.
هزيت راسي بلا.
فجأة لقيت عساكر ملت البيت وبتحط في إيدي كلابش.
والعسكري شدني بقوة.
اتحركت معاه.
عمر تحدث بقوة:
= محدش يلمس حاجة.
عمر بحزن اقترب من زين الذي تمسمر تماماً:
= أنا آسف يا صاحبي، بس أنا كنت جاي أخليها تمضي على المحضر اللي أنت عامله في مريم سالم، بس من الواضح إنها أخذت حقها بإيديها.
زين نظر على عمر وتحدث بكل جدية:
= مكة ماتعملش كده ياعمر.
عمر وهو يربط على كتفه:
= أنا شغلي مالهوش علاقة بالإحساس يا زين.
لو مظلومة هتخرج يا صاحبي.
ليعطي له التحية.
مغادراً القصر.
دلف سيارته.
ليسوق بسرعة جنونية.
***
كان يجلس في مكتب عمر.
يخفي وجهه بين يديه.
الحزن كان يسيطر عليه.
وجهه شاحب وبشدة.
العسكري بتحية:
= المتهمة مكة العويدي يا فندم.
عمر رفع وجهه بحاجب ونظر على حالتها بحزن.
في حين مالك وقف.
مرة واحدة بألم شديد.
عمر وقف.
ووجه حديثه لمالك.
وهو يغادر المكتب:
= عشر دقايق.
وترك المكتب.
غالقاً الباب بقوة.
قعدت بكل هدوء على كرسي.
= جاي ليه؟
مالك ينظر عليها فقط والدموع تعبر عن كل شيء يريد أن يقوله.
= لأني عارف إنك مظلومة.
ضحكت أوي.
= ده من امتى بقيت مظلومة في نظرك يامالك؟ مش كنت من يومين.
ولسه هكمل كلامي.
مسك أيدي واتكى على ركبته قصادي.
= كنت غبي، سامحيني يامكة، أرجوكي.
سامحيني.
سحبت أيدي بلامبالاة.
= اترجيتك تفهمني، ما قبلتش حتى تسمع لي.
المرة دي أنا اللي بقولك انساني يامالك.
مالك وقف بصدمة:
= بس أنا بحبك.
ابتسمت بتعب أوي.
= حب اللي وصلني للي أنا فيه ده؟ الكلمة اللي أنت قلتها دي.
مافيش حد بيحب الكل أناني.
بصيت عليه وابتسمت بسخرية.
= حتى أنت يا حب عمري أناني.
لما حسيت إن كنت لغيرك، بعتني في ثانية.
يفيدني بأيه الحب وأنت مش فاهمني؟
يفيدني بأيه الحب وأنت اتهمتني واتخليت عني؟
مالك ببكاء:
= أرجوكي.
سامحيني.
= أنا مش خايفة إن أموت، أنا كده كده هموت.
أنا كل حاجة بتدل إن مش هعيش.
بس أنا كان نفسي أموت من غير ما أفتح الستارة وأشوف وراها إيه من كواليس.
لسه هيتكلم.
أديت له ضهري.
= أنا أول مرة هقولهالك ومن كل قلبي يا مالك، أنا بكرهك زي ما أنا بكرههم كلهم.
وخبطت الباب.
بهدوء.
العسكري فتح الباب.
قلت له بهدوء:
= أنا خلصت، رجعني الزنزانة لو سمحت.
= عمر أبو الفتوح.
ياباشا.
نظر عمر خلفه.
= خير يا إسماعيل؟
= وزير الغلابة جه.
عمر فجأة ابتسم بقوة.
= وأخيراً.
***
قعدت ضمة جسمي أوي اللي كان بينهش فيا.
وحاسة إن نفسي بدأ يضيق ونفسي بصعوبة باخده.
فجأة ظهر قصادي.
فتحت عيني بصدمة.
وبلعت ريقي برعب.
= اااانت.
إيه اللي جابك هنا؟
ابتسم بهدوء أوي وقرب مني.
قعد جنبي.
= خايفة؟
هزيت راسي بلا.
فجأة هز رأسه بهدوء.
= لازم تخافي.
فتحت عيني بصدمة.
اتكلم بلطف.
= طول ما أنت عايشة لازم تخافي من ربنا.
اتكلمت بعصبية.
= أنت إزاي دخلت هنا؟
وبعدين أنت حد مسلطك عليا يابتاع إنت.
أشار على نفسه.
= بتاع.
بصيت عليه برعب.
= مال وشك جاب ألوان كده؟
مش قولتي مش خايفة.
رفعت صباعي وأنا بحذره.
= أنت لو ماطلعتش من هنا أنا هصرخ وألم عليك الزنزانة كلها.
ضحك أوي.
= ساعتها هيودوكي العباسية.
ضمت حواجبي.
= قصدك إيه؟
حط رجل على التانية.
= أقصد اللي فهمتيه ياقطتي.
محدش شايفني غيرك.
بصيت له برعب.
= اااانت بتقول إيه يابتاع إنت.
= بتاع تاني.
ضحكت أوي.
= قصدك إن أنا اتجننت.
لقيته بيقول بجد.
= فكرتي تتكلمي مع ربنا.
= اتكلم مع ربنا إزاي يعني.
ضرب كف على التاني.
= العالم ده بقى غريب أوي.
ولسه هتكلم لقيته اختفى.
قعدت بفزع ورعب وحسيت إني بعرق بشدة.
فجأة لقيت باب الزنزانة بيتفتح بقوة.
العسكري بقوة:
= مكة العويدي.
وقفت.
مرة واحدة بخوف قلبي عمال يدق برعب.
= هو أنت واخدني فين؟
اتكلم بقوة.
= وزير الغلابة هيحقق معاكي.
مجرد ما قال وزير الغلابة كل العساكر اللي حوالينا أعطوا التحية.
مشيت معاه.
وقفني قدام باب مكتب.
خبط العسكري وبعدين شدني ودخلنا.
أعطي التحية.
= تحت أمرك ياباشا.
المتهمة مكة العويدي.
كان قاعد على الكرسي.
ومدينا ضهر الكرسي.
وفجأة لف الكرسي اتجاهنا.
ومجرد ما رفع وشه وبصلي فتحت عيني.
ورجعت لورا برعب.
وقلت بصدمة.
= أنت!!!!!!!!!!!!!
رواية فكان معي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندا هلالي
وقفوا بفزع.. وكأنه رأى شبح.
ليفتح ويغلق في عينه وهو لا يستوعب.
كنت ببص عليه برعب وقلبي هيقف، عمال يدق بسرعة برعب.
قاطع نظراتهم دخول عمر.
أعطى التحية لا أحد يستمع له.
رفع حاجبه باستنكار لما يراه.
عمر بصوت مرتفع قال:
- وزير الغلابة بنفسه في مكتبي.
لم يرى أي رد فعل. نظر على مكة وجدها تصب عرق.
صوّب نظره عليه ليراه يفتح عينه وفمه بصدمة.
اقترب منه يكتم ضحكه ليغلق له فمه بهدوء مكرراً:
- كده هتدخل دبانه وهيبقى منظرك وحش.
فاق ليهز رأسه وكأن أحد سلب عقله. توقفوا بصدمة.
اتكلمت وأنا بجمع نفسي بالعافية ورجلي بتهتز من شدة الرعب:
- اااانت ياعفريت العلبة انت. كل ما أروح مكان ألاقيك نطلي. بقولك إيه ابعد عني. ولا هتقول لي المرة دي كمان محدش شايفك غيري و...
بطلت كلامي مرة واحدة وشوفت عمر بيضحك بقوة.
اتكلم بعصبية:
- انت مجنونة يابنت. أنا عمري شوفتك قبل كده.
فتحت بوقي بصدمة:
- ب. ب. س.
ضرب على المكتب مرة واحدة وتحول بقي شبه الوحش مرة واحدة:
- اقفي عدل واتكلمي عدل ياروح أمك.
اتكلمت بتريقة:
- والله هي مش كانت تقف معوج واتكلم عدل.
كور يده بغضب:
- بت انت.
اتكلمت بكبر وغضب:
- مكة عويدي. ماسميش بت.
لسه هيقرب مني ووشه بيتحول.
عمر وقف في المنتصف ليتحدث وهو يجهد في منع ضحكه:
- اهدوا ياولاد. إحنا هنتخانق ولا إيه. عيب.
بصيت على عمر وغصباً عني ضحكت أوي.
ببص لقيتهم متنحين أوي.
حمحمت بحرج:
- أنا آسفة.
عمر وهو مغيب تماماً:
- سمعت صوت الكروان ولا أنا كنت بحلم.
بصيت عليه. لقيته بيبصلي برفع حاجب. ورجع قعد على المكتب. واتكلم بكل عصبية:
- اعدلي نفسك ياروح أمك.
بصيت عليه بملل. وفجأة لقيت صوت السلاح بيتعمر. بلعت ريقي برعب. ولقيت عمر يسيب المكتب وبيجري.
بصيت عليه باستغراب. وفجأة دخل شاب. واتكلم وهو خايف وبيتهته في كلامه:
- ااااا أنا آسف والله ياباشا. أنا بس كنت.
جري قعد على كرسي جنبه مجرد ما رفع كف إيده.
أنا واقفة بتفرج مش فاهمة ولا حاجة.
اتكلم بكل جدية وهو بيبص في ورق قصاده:
- ق. تلتيها ليه؟!
كنت ببص عليه واتكلمت بعصبية:
- وانت مالك. اختفي من حياتي بقى. انت مجرد ما ظهرت ولبست قضية قتل. الله أعلم المرة دي هلبس إيه تاني.
بصلي ولا كأن قلت حاجة.
رجع بضهره لورا واتكلم بكل برود:
- قت. لتيها ليه؟!
بدأت أركز. هو يعني أنا مش في كابوس وبحلم ولا في جني أخدني لمكان تاني.
فوق من وصلة تخيلاتي اللي مش مقنعة طبعاً.
على صوته:
- هتفضلي متنحة كده كتير.
اتكلمت ودموعي بدأت تنزل:
- هو انت بجد؟! يعني انت مش هتختفي بعد شوية.
اتكلم باستنكار:
- أختفي.
مسح وشه بإيده:
- رووووح أممممممك. الجنان ده مش معايا. اللعب ده على حد فاضي يسمع لمشاكلك النفسية.
- أقسم باللي خلقني مش هعيدها. هخليكي تنطقي بطريقة تكرهك في اليوم اللي اتولدتي فيه. ق. تليهااااا ليه.
رجعت لورا بفزع:
- والله ما قت. لتها. ده حتى انت كنت معايا فاكر لما اتقابلنا و...
فجأة اتكلم بعصبية:
- بردو هتعيد وتقول اتقابلنا.
فجأة قعدت في الأرض لما حسيت جسمي هيموتني وبينهش فيا والصد. اع زي النمل في راسي.
وحضنت نفسي وفضلت أصرخ جامد.
اتنفض وجري عليها. ليهبط لمستواها.
أنا قعدت أرتعش جامد. وأعرق بقوة.
فجأة فتح الباب وصرخ بقوة:
- عسكري محمود هاتلي دكتورة بسرعة.
***
زين بجد:
- مكة ياعمر.
عمر ابتلع ريقه:
- إن شاء الله خير ياصاحبي.
زين بألم:
- مكة ماتستهلش اللي بيحصل فيها ده. صدقني مش هي. مستحيل تبقي هي.
عمر بجد:
- بيتحقق معاها. لو مظلومة هتخرج.
زين بيصرخ:
- المجرم الحقيقي برا والبريئ بيتعاقب.
عمر وهو ينظر على حاله صديقه بحزن:
- اهدى يازين. هي بيتحقق معاها ومش أي حد بيحقق معاها. ده وزير الغلابة بنفسه.
زين وقف برهبة. ونطق بصدمة:
- تميم.
عمر ابتسم ليربط على كتفه:
- مش هيأذيها خاصاً لو عرف إنها من طرفك. ده غير إنه تميم يازين عمره ما حد اتظلم على إيده وانت عارف كده كويس. لو مظلومة هتخرج.
***
دعاء ببكاء هستيري:
- افتحي الباب ياسهيلة. افتحي.
سهيلة بصر. خ:
- بنتك السبب. بنتك اللي عيشتني العذاب ده. وعلشان هي بنتك لازم تتعاقبي.
دعاء بصر. خ وبكاء:
- أنا ضحيت بيها علشانك. حرام عليكي يابنتي. أنا ربيتكم. أنا ضيعت عمري عليكم.
أنا أمك.
سهيلة بصر. خ:
- ماتقوليش أمي. انت مش أمي. أنا أمي اسمها أماني الألفي. انت فاهمة. أنا ومريم عمرنا ما حبيناكي. انت كنت السبب في كره ماما لبابا والسبب في مرضها وموتها. أنا ومريم كنا متفقين إننا ننتقم منك. بس بنتك. مو. تت أختي قبل ما تنتقم لأمي. أنا مش هرح. مك انت وبنتك. انت سامعة يادعاء.
دعاء الصمت والصدمة فقط يصاحبونها الآن.
كانت تجلس في غرفة تحت السلم مظلمة وبشدة. وبها فئران. لا يدخل بها سوى نور ضئيل من أسفل الباب.
***
كان يجلس على النيل يشعر بالخيبة والندم:
- بس هي لو بتحبني ماكنتش اتخلت عني من أول غلطة ليا.
= بس انت كمان كنت غبي وضيعتها منك وما وثقتش فيها ولا صدقتها.
= بس أنا حبي ليها اللي حرقني. أنا قعدت سنين أحبها علشان تطلع خاينة.
= بس هي مش خاينة. أنا اللي غبيييي غبي.
وضع وجهه بين كفيه يتمنى لو يخرس تلك الأصوات.
نطق بألم:
- مكة.. ضاعت وأنانية اللي حواليها السبب. يارب اخلف عليها باللي يعوضها بينا.
نظر على الساعة في يده. ثم ذلك الدفتر. ثم نظر على السيارة خلفه.
ليتنفس بألم. ووضع يده على ضربات قلبه:
- أنا ماسبتكيش. أنا تعبت. سامحيني يامكة. أنا ماهربتش. أنا ضعفت.
وبعد ما يقارب ساعتين. صدر الصوت التالي:
/ استعداد الركاب لإنطلاق طيارة باريس.
وما كاد يتحرك حتى أتت له رسالة. جعلته ينظر بصدمة. ليترك المطار مهرولاً.
***
يقف أمامها مربع اليدين. يملئه الكبرياء. من يراه يظن أنه لن يأتي عليه الزمن يوماً ليخضع.
بدأت أفتح عيني بصعوبة.
لقيته واقف بيبصلي أوي والصمت بس في المكان.
اتكلمت بصعوبة:
- اااانا فين؟!
كان حاطط إيده في جيبه. اتكلم بكل هدوء:
- هنستنى إيه من واحدة بتت. عاطي غيرات.
اتكلمت بتعب:
- ارجوك كفاية. أنا هقول الحقيقة.
رفع حاجبه واتكلم بجد:
- سامعك.
حاولت أقعد. جري عليا وحمحم:
- ممكن تتكلمي من غير ما تتعبي نفسك.
نزلت دموعي وفضلت أعيط بحرقة:
- أنا اللي قت. لتها. هي ظلمتني وجت عليا. انت لو مكاني كنت هتق. تلها. مش ط. عنة واحدة كنت هتط. عنها ألف مرة. أنا ضحيت بكل حاجة علشانها وهي دمرتني. وبعد كل حاجة شوفتها قصادي ما استحملتش.
فضل باصص ليا عشر دقايق وأنا عمالة أعيط جامد.
فجأة دخل اتنين شرطي (ستات) واتكلموا بجد:
- قومي.
وفكوا كلابشاتي اللي كانت مربوطة في سرير.
وبعد ما يقارب ربع ساعة رجعت الزنزانة.
دخلت لقيت أشكال غريبة. وفي واحدة كانت بتبص عليا بطريقة مرعبة.
اتجاهلت نظراتها ونمت على المصطبة.
وأنا جوايا انهيار وانتهاء.
ولسه هغمض عيني حسيت بحاجة على بطني. فتحت عيني بصدمة.
اتكلمت بهدوء أوي وهي بتحرك السكينة على بطني:
- دي هدية دكتورة سهيلة ليكي.
مش عارفة أفتح بقي. فاتحة عيني بصدمة. وفجأة لقيتها هتغرز السكينة في بطني و.
رواية فكان معي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندا هلالي
لسه هتغرز السكينة في بطني... لقيتها فجأة بتترمي بعيد.
أخدت نفسي بصعوبة.
قرب منها وشدها من شعرها، صرخت بقوة.
تميم وهو يرسم بسمة باردة ويزيد من قبضته:
= ها بقي كنت ناويه تعملي ايه؟!
= و. و. والله ياباشا ماكنت هعمل حاجة.
زاد قبضته وارتفع صوت صرختها:
= ده على أساس إنك دكتورة وكنت بتعلميها ازاي تعمل عملية ياروووووح أمك.
فزعت وظلت تبكي:
= والله ياباشا أنا ماليش دعوة، ده واحدة اسمها سهيلة اللي طلبت مني كده.
تميم وقف بكل شموخ لينفض كفه، وكأنها لوثت بالتراب:
= حلوة كوباية شاي ونتعرف على ست سهيلة بتاعتك.
كان متجاهلني. أنا ضميت رجلي لجسمي وكنت عمالة أعيط أوي.
فجأة لقيته بيبص عليا... اتفضت. رفع لي حاجبه، بكل برود واتكلم بصوت عالي:
= مديحة هاتيها ورايا.
وفجأة دخلت شرطية... وبتشد الست دي، وهي بتعيط وتصرخ:
= أنا ماليش دعوة.
اتجه تميم نحو مكتب عمر، الذي ما رآه حتى هم واقفا وأعطى التحية:
= يابن اللعيبة ياتميم، أنت عرفت إزاي إن حد هيأذي البنت دي.
وفجأة الباب اتفتح، ودلف وهو بالكاد يأخذ نفسه.
مالك بصوت متقطع:
= ت. ت. تيم ارجوك الحق مكة.
عمر برفع حاجب:
= في إيه يامالك.
مالك وهو بالكاد يأخذ نفسه رفع هاتفه أمامه، الذي ما هو إلا فيديو لسهيلة وهي تعترف بأنها ستقتل مكة، وأنه سيحرق قلب مالك كما حرق قلبها.
في حين تميم يجلس بكل برود واضعًا قدمًا على الأخرى، ويصوب نظره على مالك كالأسد الذي استعد للإنقضاض على فريسته.
عمر بطمأنان:
= أهدي يادكتور، بنت خالتك كويسة، والفضل لوزير الغلابة ودماغه.
مالك اتنفس ببسمة:
= يعني مكة كويسة.
عمر بتأكيد:
= ماتقلقش يادكتور.
مالك بترجي:
= أقدر أشوفها.
كاد عمر ينطق ليقطعه تميم الذي قال مرة واحدة بكل برود:
= ممنوع.
مالك وعمر نظرا عليه.
تميم رفع حاجبه:
= هنا مش مستشفى، جي تزور مريض وقت ما تحب يادكتور، ده قسم.
مالك هز رأسه بخيبة أمل، واتحرك.
في حين عمر نظر بتعجب لتيميم، وما كاد يفتح فمه.
تميم هم واقفا تاركًا المكان.
عمر نظر في أثره، وضرب كفًا على أخرى:
= بقي حد يصدق البنت دي تبقى في الواقع أصلاً.
ما قدرتش أوقف دموعي.
فجأة حسيت بإيد على كتفي.
= قومي يابنتي.
بصتلها بتعب:
= هتوديني فين.
= ماتخافيش، ده الباشا طلبك.
هزيت راسي ووقفت بتعب، والدنيا كلها بتلف بيا.
وفجأة وقفت قصاد مكتب عليه يافطة كبيرة "وزير الغلابة".
أديت التحية ومشيت.
دخلت، مالقتش حد. المكتب كان فاضي وكان هادي أوي وفيه ريحة تجنن.
لقيت يافطة على طاولة: "النقيب _تميم الراوي".
بصيت حواليا، لقيت زرع كتير عند الشباك، ابتسمت، شكله مريح للعقل.
جه صوت من ورايا:
= نورتي المكتب يادكتورة.
= ياممممممي.
ببص ورايا لقيته بيضحك، وأنا حاطة إيدي على قلبي.
ابتلعت ريقي برعب. اتكلم... من وسط ضحكته وغمزته اللي ظهرت مجرد ما اتكلم:
= بقا في حد يتخض يقول يامي.
بصيت له أوي. اتكلم بجد وهو بيقعد على كرسيه:
= اقعدي يادكتورة، وماتخافيش أوي كده، أنا مش بعض. أنا هنا علشان أساعدك.
اتكلمت بتوتر:
= أنت عاوز مني إيه.
= أنا قتلتلك إن قتلتهانفذ فيا الحكم وخلصني بقا. وبعدين أنت عرفت إزاي إن.
هز رأسه بيأس واتكلم بكل كبر:
= طبيعي جدًا. واحدة القضية لبساها لبساها ومش بس كده، اعترفت إن هي القاتلة. بحركة بسيطة. جرنان ينشر بإعترافك، وبكده القاتل الحقيقي هيحب القضية تتقفل وهيبعت حد يخ. لص عليكي، اللي أنا كنت مستنيه.
فتحت عيني:
= قصدك إيه.
= طبعي لواحدة ماتعرفش مين تميم الراوي، تفتكر إن كلمتين من واحدة هبلة هيدخلوا دماغي.
اتكلمت بجد:
= أنت ليه ما صدقتش إن قتلته.
ابتسم بكل برود:
= تقريبًا قولتلك. علشان مش أي كلمتين من واحدة خبله تدخل دماغي.
اتكلمت بعصبية:
= انزل الأرض ياعم توم كروز أنت.
رفع حاجبه بكل برود.
بعدين اتكلمت بفضول:
= هو مين اللي قتلها.
هم واقفا بكل هدوء وهو يتحرك نحو باب المكتب:
= تعرفي بكرة في المحكمة.
لسه هيتحرك. اتكلمت بسرعة:
= أنت رايح فين وسايبني وحدي هنا ليه.
اتكلم بهدوء:
= أظن النوم في المكتب بتاعي أرحملك ألف مرة من النوم في الحجز.
استغربت جداً. هو ليه مهتم بيا كده؟ ممكن صعبت عليه مثلاً؟ هو خلاص عرف إن بريئة.
ابتسمت بلطف وقولت بصوت واطي وأنا منزلة راسي لتحت:
= ش. شكراً.
ماردش عليا وقفل الباب. سامعة خطواته كلها ثقة وغرور.
"وزير الغلابة".
توقف من خطواته.
عمر برفع حاجب:
= أنت رايح تعمل إيه في مكتبي.
لم يجيبه ودلف.
عمر بجد:
= القضية دي بتاعتي وسابك تحقق فيها، بس مش لدرجة تستولي على مكتبي مثلاً. ياتيميم القضية لبساها لبساها، إحنا المفروض نقفلها ونرفعها للمحكمة دي معترفة.
لم يجيبه.
عمر برفع حاجب:
= في إيه تميم.
لم يجيبه ويصوب نظره في هاتفه. عمر نظر فيما ينظر ليقول بتعجب:
= مش دي البت اللي أنت قولتلي ماقبضش عليها دلوقتي. ده شر. وع ق. تل ولازم تقبض عليها. عاوز أفهم دماغك بتفكر في إيه.
تميم هم واقفا مرة واحدة، بعد أن رفع سماعة هاتفه:
= عارف لو ضاعت منك يا. جبل مش هرحمك.
وتحرك مهرولاً خارج المكتب.
عمر قال بصوت مرتفع:
= ياتميم فهمني طيب.
دلفت منزلها بكل هدوء، لتتفاجأ. بذلك الذي يجلس واضعًا قدمًا على الأخرى.
سهيلة أعادت للخلف بفزع:
= مين حضرتك.
ابتسم بكل برود:
= تميم الرواي.
سهيلة برفع حاجب:
= بتاع إيه يعني وبتعمل إيه في بيتي.
هم واقفا بكل برود ليتحرك حولها بهدوء:
= النقيب تميم الرواي.
رفع حاجبه واتكلم بكل ثقة:
= اللي بيحقق في قضية مرميم سالم، أختك اللي قتلتيها.
سهيلة بفتح عين:
= أنت بتقول إيه.
بدأت تفرك يديها بتوتر.
تميم بكل برود وثقة:
= بقول الحقيقة يادكتورة مريم.
ثم رفع أمام عينيها أسورة جعلت مريم شلت حركتها، لتبلع ريقها بتوتر.
تميم بكل هدوء:
= أنا وبتمشي امبارح في قصر مكة العويدي، لقيت دي واقعة ورا الكنبة اللي كانت قاعدة عليها المرحومة قبل ماتموت.
ثم تحدث وهو مازال يتحرك خلفها بكل برود:
= بالصدفة وأنا بقلب في صفحتك النهارده، ألاقيقي لبساها في صورة ليكي.
لسه هتتكلم، قاطعها بكل ثقة:
= بقي معقولة يادكتورة، أسورة مكتوب عليها سهيلة ومالك، يبقى في منها اتنين.
لسه هتتكلم مرة أخرى، قاطعها:
= لو قالولنا زي ما أنت هتموتي وتقولي إن عادي، يبقى في منها ألفين. فين الأسورة بتاعتك.
نظرت عليه ولن تستطيع أن تفتح فمها بأي كلمة.
وبدأت ترتجف لا إرادياً.
تميم أعاد وجلس بكل غرور:
= السؤال هنا، في حد يقتل أخته بردك. وبكل ثقة هتخلصي القضية بموت مكة العويدي.
فتحت عينيها بصدمة.
ضحك تميم:
= لأ، ما أنا اللي قولت اللي كنت مأجراها تبعت لك إنها خلصت، علشان يبقى معايا دليل تاني.
ابتسم وهو يرفع ورقة أمامها:
= الفلوس اللي مبعوته من حسابك.
سهيلة انهارت لتبكي بحرقة:
= والله ماكان قصدي أختي، والله ماكنت عاوزه أقتل أختي، أنا كنت عاوزه أخلص عليها هي، هي اللي دمرت ليا حياتي وخلتني أخسر أكتر شخص حبيته. غرزت في رقبتها السكينة وماكنتش أعرف إنها مريم أختي، والله ماكنت أعرف أختي اللي عملت كل حاجة علشاني، قتلتها بأيدي، بأيدي قتلتها.
تميم بكل برود مسكها من دراعها ليضغط عليه بقوة:
= مين ساعدك. كاميرات القصر كلها اتعطلت واتمسح أي تسجيلات عليها. ده أكبر دليل إنك ماكنتيش لوحدك، وحد خبي عملتك.
لم تجيب. ضغط بقوة أكثر عليها لتصرخ بألم:
= هقول والله هقول، أنا ماكنتش أعرف أعمل إيه.
ولسه هتتكلم شعر بسلاح على رأسها. تميم أغمض عينه، يستجمع قوته. تحدث وهو يحرك المسدس على رأسه:
= القسم بردك علمك تدخل بيوت الناس من غير استئذان ياوزير الغلابة.
تميم حرك رأسه بهدوء ومانظر خلفه حتى قال برفع حاجب:
= أنت!!!!!!!!!!!!!
رواية فكان معي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندا هلالي
تميم رفع حاجبه.
ابتسم بكل هدوء.
بالظبط كده ياباشا مصر.
تميم حول نظره عليها ثم عليه ليقول بهدوء.
وده من امتي ده؟ القصة اللي أنا سمعتها إن كانت الحرب عليك.
سهيله بدأت ترتعش برعب.
في حين نطق بحزن.
مكه مظلومة بس مكه هتموت. بس سهيله مالهاش ذنب، ذنبها الوحيد إنها حبتني.
نظرت عليه بألم.
مالك!
مالك نظر عليها بغضب.
أنا وافقت إن أساعدك عشان متأكد إنك ماكنتيش تقصدي، بس ما اتفقناش إنك تموتيها.
تميم ضحك بشدة ليصفق بسخرية.
قد إيه أنت عظيم يادكتور.
مالك رفع مسدسه محاولاً الثبات.
تميم بكل هدوء.
ودلوقتي بقا أنت هنا بتعمل إيه؟ يادكتور شايف إن لعبتك اتقفشت فقلت لما أنهيها بطريقة تاني.
مالك ضم حواجبه بعجب.
تميم رفع هاتفه ليقول بكل برود.
حجزت تذكرة لباريس. وبكده أنت هتسيب البلد وتهرب.
ثم رفع حاجبه ليقول ببرود.
وهي بقا إيه ذنبها تلبس قضية مش بتاعتها؟
مالك بإنفعال.
أنا دكتور وبقولك مكه مستحيل تعيش، فاهم يعني إيه مكه مريضة وأيامها معدودة جداً. سهيله مالهاش ذنب، تموت بسبب غلطة ماكنتش تقصدها.
تميم أغلق عينه بعد أن شعر بخنجر يخترق قلبه لينطق بكل هدوء.
وأنت بقي اطلعت على الأعمار وقررت تقسمها بمزاجك يادكتور؟ أنت عارف مين هيموت قبل مين ولا مين هيعيش قبل مين.
ثم تنفس وهو يشعر إنه وقع بين مجانين لا محال.
فعلاً سهيله ماكنتش تقصد قتل أختها، بس كانت متعمدة قتل مكه العويدي يادكتور.
مالك فتح عينيه بصدمة.
أنت قولتيلي إنك اتخانقتي مع مريم وقتلتيهامن غير قصد، ماقولتليش إنك روحتي عشان تموتي مكه يازهيلة.
تميم ضحك بسخرية.
هو يفرق معاك يادكتور؟ ما مكه كده كده ميتة.
مالك لسه هيتكلم.
بحركة مفاجئة من تيميم وبمهارة عالية كان يكعبل مالك بقدمه ليسقط مالك في الأرض على بطنه.
تميم بحركة سريعة كان يسحب السلاح من يده ويكتف يده خلف ظهره.
تميم بكل هدوء.
أنا مهمتي هنا مش نتناقش ونتحاسب يادكتور، أنا مهمتي هنا هي إن أدخل الفريسة القفص.
سهيله عينيها على تميم وعلى تلك السكينة المسطحة على طاولة بجوار طبق فاكهة لتمد يديها بتسلسل ومسكتها بحرص شديد.
وما كادت تضر بها بقوة في ضهر تميم حتى وجدت يديها معلقة في الهواء.
نظر تميم خلفه ليبتسم.
غمز له.
وزير الغلابة بنفسه مشرفنا هنا.
تميم هم واقفاً ينفض يديه وكأنها ملوثة بالتراب.
تؤتؤتؤ يازين بجد عيلتك دي عيلة حقيرة.
زين أغمض عينيه بألم.
للأسف.
كان يشعر بالإرهاق. دق الباب مرة في الثانية وهو يلوم نفسه كلما تذكر أنه قال عليها مدمنة. فربما الآن الصورة أمامه أصبحت واضحة، ولكنها لم تجيب. لا يعلم لماذا، ولكن هناك شيء ينهش بداخله قلبه خوف وألم وربما توتر.
لينطق بهدوء.
نادي.
أعطى التحية.
تحت أمرك يافندم.
أندهلي أي شرطية بسرعة.
أعطى التحية مرة أخرى ليتحرك مهرولاً.
ثواني أتت لتعطي التحية.
تحت أمرك يافندم.
تحدث سريعاً.
ادخلي مكتبي وشوفي المتهمة مش بتفتح ليه.
نظرت عليه ثواني لتشعر بالحيرة والتفكير.
ماذا تفعل المتهمة؟
داخل مكتبه لتهز عندما صرخ بقوة.
انت هتنحي.
أعطت التحية.
حاااضر يافندم.
فتحت باب المكتب لتدلف. وما كادت تدلف حتى نطقت بصوت مرتفع.
الحقني ياباشا.
دلف تميم بدون تفكير بقدم تهرول بمفردها. وجدها ساقطة أرضاً تصب عرقاً.
تميم وهو يضرب على وجهها.
مكه فوقي، مكه أنتِ سمعاني؟
كان جسدها أشبه ببرودة قطعة الثلج وتصب عرقاً. حملها ليضعها على الكنبة.
جاءت له الشرطية بكأس ماء. بدأ يغسل وجهها بلهفة ورعشة يد، مما جعل الشرطية والعسكري ينظروا لبعض نظرات كلها صدمة واندهاش.
بدأت أفتح عيني. الصورة مغوشة. أتكلم بصعوبة.
جسمي وجعني، جسمي بينهش فيا.
هم واقفاً مرة واحدة ليتجه مهرولاً.
نظروا على أثره.
تميم وهو يفتح مكتب عمر الذي مارأه حتى هم واقفاً.
تميم كنت فين ياأخي؟ وقفت قلبي.
تميم بلهفة.
عمر هات لي هروين حالا.
عمر فتح بؤبؤ عينيه بصدمة.
هـ إيه ياعنياااااااااا ده؟ من امتي ده ومن ورايا؟ طيب مش تاخدني في إيدك ياأخ.
تميم بإنفعال.
عمر!
عمر نظر على كف إيده كيف يرتعش، ربما يحلف أنه يستمع إلى دقات قلبه.
عمر بفزع.
تميم أنت كويس؟
تميم بإنفعال ترك الغرفة قائلاً بغضب.
تصدق إن أنا حيوان.
عمر وهو يهز رأسه بلا.
لا يغالي، أنت مدمن مش حيوان. يامصيبتك ياعر، ياصدمتك في صاحب عمرك ياعمر.
تميم بغضب للعسكري.
افتح الباب ده.
العسكري بتعجب ورعشة فتح الباب سريعاً.
ما دَلقت قدمه حتى الكل وقف برعشة والكل تجمعوا في حائط واحد قدامهم ترتعش لا إرادياً بصوت واحد.
والله ما عملنا حاجة ياباشا.
تميم بدون أي مقدمات.
اللي هيطلع لي هروين هخفف شهر من عقوبته، ده وعد مني.
الكل نظروا لبعض بدهشة وخوف وتردد أن يكون هذا مجرد كمين لكشفهم.
تميم بإنفعال.
أنا مش هأذي حد وأنا عند وعدي ليكم.
ابتلع أحدهم ريقه ليمد يده في جيبه ثم يخرج كيس به بودرة بيد ترتعش بشدة.
اااانا لقيت البتاع ده ياباشا.
ولم يكمل حديثه أخذها تميم ليهرول للخارج سريعاً.
دلف إليها وجدها تتخشب وترتعش وتهتز بشكل مريب وفي نفس الآن كان يقف عمر ينظر عليها بتعجب.
انحنى أمامها ليصب ذلك الكيس على كف يده مقرباً إلى فمها. كف يده لا إرادياً تحركت اتجه كف يده لتستنشق بلهفة.
عمر خلفهم فتح عينيه ليقول بصدمة وهو يضرب كف يده على رأسه.
ياحلوللللللللللي.
حسيت جسمي بيرتخي، كنت حاسة في كلاب بتنهش في جسمي. وفجأة حسيت إن كله ده بيسكت وسكون شديد في عقلي وراسي. بصيت له وأنا برجع راسي لورا وحطيتها على ضهر الكنبة وغمضت عيني بتعب وافتكرت إن السبب في اللي أنا فيه ده واحدة قولت عليها أختي وعشرة عمري وغصب عني نزلت دموعي على كل اللي أنا فيه.
تميم نظر عليها مطولاً ليتنهد بألم.
جاء صوت من جواره.
أصلاً!
تميم نظر على عمر بغضب.
تميم اتحرك خارج المكتب بسرعة، لاحقه عمر الذي قال بصوت مرتفع.
انت يلااا خد هنا خد تعالي هقولك ده مشهد في رواية الحب الأبدي خد بس.
في حين تميم لم يجيبه.
في صباح يوم جديد.
صحت على صوت واحدة بتهز فيا.
اصحي يلا عشان هتتحولي للمحكمة.
بصيت عليها بتعب.
محكمة!
اتكلمت بقوة.
أيوه محكمة، يلا عشان النهارده هتتعرضي على النيابة.
بصيت في كل حتة بدور عليه ماعرفش ليه كانت عيني عمالة تدور عليه بلهفة وترجي. يبقى موجود؟ ممكن عشان أنا خايفة؟ لا أنا مش خايفة أنا مرعوبة.
وفجأة لقيتها بتزعق.
ما تقومي يابت.
هزيت راسي بسرعة وقفت. حطت في إيدي وإيدها كلبشات.
ومشيت بسرعة كنت ماشية جنبها وهموت من الخوف. هو أنا خايفة ليه؟ أنا كده كده هموت ليه خايفة من الموت ده؟ بالعكس الموت رحمة رحمة لكل القسوة دي، أنا تعبت أنا مش عارفة إزاي أنا لسه متمسكة بالحياة كل ده.
ما فوقتش غير لما شفته واقف قصادي. ابتسمت أوي كأني لقيت طوق النجاة ليا. كان واقف قصاد باب القسم ساند على عربية وحاطط رجل على باب العربية ورجل في الأرض وكان ماسك تليفونه.
بصيت ليه غمزلي وابتسم.
أنا بادلته البسمة بتعب.
وفجأة لقيتها بتقولي.
اركبى يلا.
العربية كانت عالية شوية. لسه هطلع حسيت نفسي هقع وكانت الشرطية هتقع معايا. لسه هرجع لورا.
مسك دراعي بقوة واتكلم وهو مبتسم.
وكمان مابتعرفيش تقعي؟ اركبي ربنا يهديكي.
وسندني لغاية ما ركبت.
السواق أدا له التحية. ودخل العربية ولسه هيتحرك بينا لقيته بيديلي التحية ببسمة.
غمضت عيني. مانكرش إن حسيت بالأمان ومبقتش خايفة مش عارفة ليه. هو لسه هثق في حد تاني؟ كفايا سذاجة بقا.
وقفت العربية قدام باب المحكمة. حسيت بحد خد قلبي اللي اتقبض فجأة. وبعد شوية لقيت نفسي في قفص مقفول عليا وفي ناس قاعدة على كراسي.
غمضت عيني.
إيه تاني لسه هعيشه؟
فجأة الكل وقف وصوت عالي.
محكمة!
ببص لقيت زين. ابتسمت أوي.
زين.
قربلي ووقف قصادي.
ماتخافيش.
وبعد كام قضية لقيت قضيتي.
القاضي بصوت مرتفع.
مين هيترافع في قضية مكه العويدي؟
سكوت.
القاضي وجهلي الكلام.
أنت اعترفتي بقتلها يابنتي.
لسه هأكد ليه الكلام.
وأنا فاقدة الأمل حتى في الأكسجين اللي بتنفسه إن يبقى فان أنتظر أن ينقطع في أي لحظة.
فجأة صوت رج المحكمة.
المتهمة بريئة ياحضرة القاضي.
القاضي بفخر وتعجب نطق مرة واحدة.
وزير الغلابة!
اقترب يخطو بكل ثقة ليضع أمامه البطاقة وبعض الأوراق.
ده إذن من وكيل النائب العام بتوقيف الحكم.
بصيت ليه وأنا فاتحة بقي ومش قادرة أفهم حاجة.
تميم بجد.
المتهم الحقيقي معترف صوت وصورة بكل اللي عمله وهو هيسلم نفسه.
وفجأة باب المحكمة اتفتح واتصدمت بدخول ضابط وسهيلة ومالك. شوفتهم فتحت عيني بصدمة.
تميم بكل هدوء.
تميم محمد كمال.
أنا عارف إن في إجراءات كتير مش قانونية يافندم بس حبيت أثبت لحضرتك إن المتهمة بريئة. والقاتل والمتستر عليه قدام حضرتك.
القاضي فقط ينظر عليه مبتسماً لم ينطق بشيء سوى نظرات كلها حب وفخر.
القاضي أشار ليستمع لقول سهيلة التي اعترفت بكل شيء.
في نفس الوقت كانت مكه تغرق في بحر من الصدمة لتشعر بشيء يسحب روحها. ألم يكفي عذاب؟ لقد تخطيت مرحلة الألم.
وأخيراً نطق الحق الذي ما طال الظلام إلا وظهر نور الحق ولو بعد حين.
حكمت المحكمة بإخلاء سبيل مكه العويدي والقبض على سهيلة سالم بتهمة قتل شقيقتها مريم سالم. ومالك كابر بتهمة التستر على القاتل.
رفعت المحكمة.
حسيت بسعادة غمرت قلبي وفرحة وإفراج مش من السجن لأ إفراج من البشر المخادع وتلك الكذبة المكونة من حرفين. لا يوجد حب لا يوجد شيء يدعى حب. ما هو إلا كذب حتى وإن طالت سنيناً سيظل كذب.
مالك ينظر في الأرض بألم.
وسهيلة تبكي بجنون وحرقة مكررة.
والله ما كان قصدي أقتل أختي، والله ما كان قصدي. أختي دي عملت كل حاجة علشاني وفي الآخر قتلتها بأيدي.
وأخيراً بعد ساعات قليلة خرجت من السجن بعد ما رجعت وخلصت إجراءات الخروج. مش عارفة أروح فين ولا عارفة المفروض أعمل إيه. تعبانة دي كلمة قليلة أوي.
لقيت زين واقف مستنيني قدام القسم في عربيته.
غمزلي ببسمة.
ليه البوز ده بقا؟
ابتسمت بتعب.
زين أنا.
اتكلم بجد.
انت إيه؟
اتكلمت بكل جد.
مش بثق في الهدوم اللي عليا.
زين بحزن.
تسمحيلي أوصلك يامكه؟ ووعد هعملك اللي انتي عايزاه.
هزيت راسي بلا.
ابعد عني يازين مش عايزة حد تاني في حياتي، مش عايزة حياتي كلها.
زين بصلي بصدمة. وعمال يتكلم بتوتر.
خلاص يامكه اهدي أنا هعمل اللي انتي عايزاه.
فضلت أهز راسي بلا وما حسيتش بنفسي غير وأنا بشوف كل حاجة قصادي. كل لحظاتي الحلوة اللي قضيتها أنا ومريم مع بعض. كام مرة ضحكنا وهزرنا مع بعض. وأنا شايفة كل لحظة كنت مستعدة أضحي بنفسي عشانها. وفجأة شوفت سنين عمري اللي ضاعت على حب ضايع. وشوفت أمي اللي قعدت أترجاها ماتسبنيش. وفجأة شوفت حياتي اللي اتلونت باللون الأسود وكل اللي حطتني فيه مريم وكلمات سهيلة إن مالك ساعدها إنها تهرب. وإزاي ضحى بيا للمرة التانية بكل بساطة. وفجأة ما حسيتش بحاجة غير وأنا بقع وحسيت بروحي اللي بتفارق جسمي ومافيش غير صوت واحد بيتكرر جوايا. صوته وهو بيقول.
أنت مستعدة إنك تقابلي ربنا؟
وسؤال بيتكرر جوايا بيدور على إنجاز واحد عملته هقابل بيه ربنا. ولكن ما فائدة الندم بعد فوات الأوان. فرغم أنني نسيت وجود الله ولكن لم يتركني فسخر لي من عباده من يهتم لأمري رغم كثرة ذنوبي. ولكن في كل هذه السنوات كان معي وأخذت حقي بدون أي تدخل مني. رأيت كيف الله لا ينسى. ورأيت أن مكر البشر ضعيف وابتسمت على مرضي فحتى في مرضي رحمة من ربي لعلي أكفر قليل من ذنوبي. رغم أن عبد مذنب خطاء رغم أنه لن يتركني لم ينساني فكان معي. أريد أن أعيش لو للحظة كي أعبده حق العبادة.
وآخر شيء شعرت بتلك اليد التي تحاوط جسدي.
وأخيراً آخر ما لحق بمسعاي.
المريضة بتطلع في الروح. المرض اتمكن منها وسيطر على كل خلايا المخ و.
رواية فكان معي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندا هلالي
خرج مطأطأ الرأس بحزن.
تميم بلهفة: ضياء عامله إيه؟
ضياء وهو يبتلع ريقه بحزن وألم: المريضة بتطلع في الروح.
زين فتح كلتا عينيه بصدمة.
في حين تميم زقه بقوة ليدلف للغرفة سريعًا وهو ينظر عليها بعين ستخرج من مكانها.
والأجهزة التي تصدر صوتًا بطيئًا دليلًا على مغادرة المريضة الدنيا بسلام.
تميم ظل يحرك رأسه.
أنا ما صدقت لقيتك.
جلس أمامها ليمسك كف يديها وتنهمر دموعه.
ما كنتيش بتفارقي أحلامي وكنت بتعيشي كل أيامي.
ولما القدر يرميكي قصادي تروحي مني.
ارجوكي فوقي بلاش تسبيني.
ياااارب أنا عمري ما طلبت من سبحانك حاجة ودايمًا راضي بقضائك.
يارب ماتردنيش في دعائي.
سبحانك أعلم بحالي.
يارب أنا ما صدقت لقيتها بعيد عن أحلامي.
ياربي ماتحرمنيش منها.
يارب اديها فرصة.
يااارب ماتسبنيش.
يارب ماتضعش مني.
يا رحمن يا رحيم.
ليبكي بحرقة شديدة مكررًا: يا رحمن يا رحيم.
ومن خلفه يقف ضياء منهدمًا من حالته.
في حين زين يبكي بحرقة شديدة.
عمر يربت على كتفه ولا ينكر أنه يشعر بالحزن الشديد.
فجأة هم ضياء مقتربًا من تميم بحزن: هو عليك يا تميم، ماتغلاش على اللي خلقها.
تميم أبعد يده ليقول بكل ثقة: ربنا مش هيردنا في سؤالي يا ضياء.
عمر وضياء تبادلا النظرات.
في حين تفاجأوا بمالك الذي نطق بكل جد: ضياء أنا محتاج أصلي.
ضياء رفع حاجبه.
تميم بكل جد: ماتبصليش يا ضياء، بقولك محتاج أصلي. أنا محتاج أتكلم مع ربنا، ربنا مش هيسبني.
عمر بجد: اللي بتطلبه ده مستحيل يا تميم، فوق يا صاحبي. طول عمرك أقوى. أول مرة أشوفك ضعيف كده.
قاطعه ضياء: اتوضى يا تميم وتعالى صلي في مكتبي.
تميم تحدث سريعًا مقاطعًا كلامه: لأ، هصلي هنا.
يأس عمر وضياء من النقاش معه ليستجيبوا لمطلبه بهدوء.
بعد مرور دقائق.
كان يقف على سجادة الصلاة متوجهًا للقبلة.
تنهدر دموعه ليس مطرًا بل شلالات.
وكلما سجد توسل رب العباد أن يستجيب له، أن تعود للحياة.
أنهى صلاته بالسلام لينظر على الجهاز يجد النبض ضعيف ولكنه موجود، لم تنقطع عن الحياة.
أغمض عينيه بألم، أعاد للصلاة مرة أخرى.
مرت ساعات كثيرة، لا يقنط، لا ييأس، يسأل ربه بإلحاح عجيب، مترجيًا الله أن يرحم ضعفه في كل ركعة.
وكلما أنهى سلامه نظر على نبضها، رغم ضعفه، ولكن يشكر الله على وجوده.
عمر بنفاذ صبر وتعب: وبعدين يا ضياء، ابن عمي هيفضل كده كتير؟
ضياء وهو يفرك وجهه بكف يده: أنا خلاص هتجنن. داخلين على أسبوع عينه ما غفلتش غير مرتين، وكل مرة بيصحى بكابوس ومش سايب لا أوضتها ولا سجادة الصلاة.
عمر وهو يشد شعره: اللي هيجنني إن مروح كل ده ما طلعتش.
ضياء ابتسم: شيء عجيب بقي. البت اللي من يوم ما اتولدنا تميم بيحلم بيها تطلع موجودة في أرض الواقع، لأ وكمان جتله لحد عنده.
عمر بغضب: أنت في إيه ولا إيه يا ضياء؟ البنت بتموت.
وما كاد يجيب عليه حتى افتتح باب المكتب بقوة: دكاترة ضياء الحق المريضة في غرفة 14 فاقت.
عمر وضياء نظروا لبعض بصدمة وهرولوا بجنون.
كان يسجد على نفس وضعته.
لتخرج الممرضة مهرولة.
ليشعر بشيء عجيب يلامس قلبه من اطمئنان.
وكيف لا وهو يناجي رب العباد الذي يقول للشيء كن فيكون.
وكيف لا وقال الله عز وجل: ادعوني أستجب لكم.
وكيف لا وهو الله الواحد القهار.
لم يترك مكان سجوده وناجى ربه بنفس الكلمات: ارحم ضعف قوتي وأنت رب المستضعفين.
ليتفاجأ بعلو صوت الجهاز معلنًا بعودتها للحياة وبقوة.
لثواني انفتح الباب بقوة، دلف ضياء باستعجال.
ليضحك بهستيريا: ده مش طبيعي!
عمر نظر على حال صديقه الساجد لرب العالمين ولم يستطع، خانته عينه لتسقط دمعة منه مبتسمًا: سألته فلم يردك، نعم إنه الله الذي يقول للشئ كن فيكون.
ضياء بقوة: افتحي الأكسجين يا ملوك.
هزت رأسها وهي تبتسم بقوة وعقلها لا يستوعب.
تميم لم يخرج من صلاته، فقد أتمها عشر، ولكن في هذه المرة شاكرًا لرب العالمين الذي لم يكسر بخاطره ولم يرده خائبًا.
وأخيرًا سلم من صلاته ليهرول اتجاهها.
ينظر عليها بقلب يتراقص من شدة الفرحة.
عمر بجواره وزين يهز رأسه بلا.
لا يصدق ولا يستوعب ما حدث.
زين بهمس: ده نصيبك الحلو يا مكة، مش قولتلك أكيد الدنيا شايلة لك حاجة حلوة.
بدأت أفتح عيني بتعب.
فتحت عيني بصعوبة.
بصيت عليه لقيته زي الطفل الصغير اللي ضايع من أمه.
وشه مرهق جدًا وشعره منكوش.
عينه منفخة.
ضمت حواجبي بتعجب.
أنا فين؟
زين سريعًا: ألف حمد الله على سلامتك يا مكة.
بصيت له وابتسمت أوي غصب عني، حسيت وشه بشوش.
وفجأة اتكلم شاب تاني باين عليه الدكتور.
كان لابس بالطو أبيض وأبيض بشكل مبالغ فيه وعينه خضراء.
شكله زي الأجانب.
مين يصدق اللي حصل ده بجد، محتاجين نكتب لك قصة يا دكتورة مكة.
رفعت حاجبي بتعجب مش فاهمة قصده إيه.
بصيت عليه تاني لقيته متنحلّي وعينه بتطلع فراشات.
كنت هموت وأقزله، اثبت يلا، بس أنا مش فاهمة حاجة.
قاطع فكرها زين الذي قال ببسمة عريضة: حاسس إني بحلم، أنا مش مصدق.
بدأت أنكمش على نفسي بخوف.
اتكلمت وأنا بحاول أبقى قوية: أنا فين وانتوا مين؟
زين اللي كان مبتسم فجأة الابتسامة بدأت تتلاشى ببطء: إحنا مين إزاي يعني؟
تميم فتح فمه.
ضياء ابتسم بغباء: هو أنت ما تعرفيش مين ده؟
وأشار على زين.
أنكمشت على نفسي بقوة وفضلت أهز راسي بلا وأنا خايفة.
أنا ما أعرفش انتوا مين وعايزين مني إيه وأنا إيه اللي جابني هنا.
عمر مرة واحدة قال بصوت عالي: يا حلولللللللللللي.
تميم مسك ضياء من ياقته بغضب: إيه ده يا ضياء الزفت؟
ضياء رفع كلتا يديه لأعلى وشفتاه ارتفعوا بمعنى لا أعلم.
زين وهو على وشك السقوط: احييييييه.
بعد مرور ثلاث ساعات.
كانت تنام كالاطفال أمامه.
في حين يجلس واضعًا قدمًا على الأخرى.
بقي أنا إيه الذنب اللي عملته علشان تلخبطي كياني بالشكل ده.
وأخيرًا بدأت أفتح عيني لقيته قاعد قصادي متنحلّي.
يخربيت جمالك وأنت بتبصلي كده، بقا معقولة القمر ده أنا أعرفه.
حمحمت.
ولا هو هنا.
بدأت أشاور كف إيدي قصاد عينه.
ابتسم بكل هدوء: خايف أتكلم ألاقييكي بتقولي أنت مين؟
ضحكت غصب عني: ماهو يا أخ بصراحة كده أنا مش فكراك.
تميم بضم حاجب قال باستنكار: أخ؟
قلت بسعادة: أنت أخويا قول والله.
تميم ضم حاجبه: لأ مش أخويا.
ابتسمت أوي وقلت بسعادة: أنت جوزي صح؟ قول صح بالله.
تميم ببسمة هيام: ياريت.
لوّيت بوقي: ياريت يعني لا أخويا ولا جوزي، يعني أنت العصابة اللي خطفاني يعيني ولا إيه؟
تميم ضحك بقهقهة: عصابة! هو ضياء قالي إنك فاقدة الذاكرة بس مقاليش إنك بقيت هبلة زيادة.
اتكلمت بعصبية: تصدق إن دمك يلطش. ماتهزرش تاني.
تميم رفع حاجبه.
مانكرش أني خوفت من بصته بس حبيت أثبت إني قوية: لأااااا أنا ما بجيش بالنظرتين دول. لو معاك مسدس طلعه علشان أخاف.
اتصدمت لما لمحت مسدس فعلاً في جيب الجاكت بتاعه اللي ساندة على الكرسي.
بلعت ريقي بخوف.
فجأة سرحت، أنا مش قادرة افتكر حاجة.
اتكلمت بهدوء: هو أنت تعرفني؟
تميم ببسمة هيام: من زمااااان. من أول يوم اتولدت.
ابتسمت أوي: بجد؟
هزلي رأسه: بجد.
وبعدين فجأة لقيته بيتكلم بجد: يلا علشان نمشي.
ضمت حواجبي: نمشي فين؟
أتنفست: ما أظنش مهما اتكلمت هساعدك.
بصيت له برعب: ماتخافيش أنا مش بعض.
هزيت راسي.
وفجأة دخلت بنوتة رقيقة أوي، لابسة بدلة بمبي وقميص أبيض.
واتكلمت برقة: حمد لله على سلامتك يا فندم.
ابتسمت.
استغربت إزاي بتتمايل بدلع أوي.
بس ماكنش باصص عليها حتى وهو بيتكلم في التليفون وهو باصص من الشباك وواقف بشموخ وحاطط كف إيده اليسرى في جيبه وفاتح رجله شوية والهواء بيطير ليه شعره.
وبتقرب منه بدلع أوي: تميم باشا، تحب أعمل لحضرتك حاجة تشربها؟
رد عليها بلا مبالاة: شكراً.
ساعدي مكة لو سمحتي علشان نخرج.
أنا ببص فاتحة بقي.
بس وهو خارج غمزلي وساحب الجاكت وهو بيتكلم في تليفونه بكل جد.
اتعصبت أوي، ماعرفش ليه حسيت إني عاوزة أخنقه.
أكيد مش لأنه حلو يعني.
بعدين اتكلمت بعصبية: هو أنت رخيصة أوي كده؟
بصتلي بعصبية: أفندم؟
اتكلمت ببرود: أنت أغلى بكتير من إنك ترمي نفسك على أي حد بالشكل ده. واللي مش مشتريكي مش حلوه في حقك تشتريه أنت.
مش سلعة رخيصة، أنا شايفة إنك جميلة أوي ومش من حقك ترمي نفسك على أي حد كده والسلام.
لأنك غالية وربنا عززك، أنت ليه بتهيني نفسك؟
بصتلي وحمحمت بحرج: هو أصل أقصد.
اتنهدت وحبيت أرفع عنها الحرج: ممكن تساعدني ألبس علشان أخرج.
بصتلي وابتسمت وفجأة لقيتها بتطلع لي من شنطة هدايا لبس.
بعد عشر دقايق بقيت ببص على نفسي بإندهاش.
واووووووووو.
ابتسمتلي أوي: شكلك زي الفراشة.
الادناء هياخد منك حتة بجد.
ترتدي إدناء باللون الزهري وخمار ماليزي باللون الأبيض الذي ساعدت ملوك في لفه لها وكوتشي أبيض وشنطة بيضاء.
بصيت لها.
ملوك بجد: أنت ليه بتكذبي؟
رواية فكان معي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندا هلالي
رواية فكان معي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندا هلالي
فكان معي🖤 البارت التاسع عشر 🦋/ندا هلالي
=أنتِ ليه بتكذبي؟!
رجعت بصيت عليها =بكذب ازاي يعني؟!
اتنهدت وقربت مني = شكلك مش كويسة وقولتي للدكتور إنك كويسة وتقدري تخرجي كمان
اخذت نفسي وقربت منها =أنا مش فاكره أي حاجة عاوزه اخرج من هنا جايز افتكر أنا مين
اتنهدت بحزن وهي بتمشي قصادي =أوقات بيكون النسيان نعمة مش ممكن لو افتكرتي حياتك تتمني تنسيها تاني
(كل منا يتمني لو ينسي ويبدأ من جديد ولكنك تقدر تبدأ من جديد بدون نسيان فقط العزيمه يارفاق🖤🦋)
فتحت الباب وخرجت.. باين عليها الحزن
رجعت بصيت لنفسي في المرايا.... ياتري كانت إيه حياتي
قاطع وصله أفكاري صوت خبط علي الباب
=إتفضل
دخل وهو مبتسم.... ولسه هيتكلم لقيته بصلي وسكت أو بمعني أصح تنح
اتكلمت بعصبيه =تاني الفراشات تااااااني
=أووووووف أنت يا أخ هتنحلي كده كتير
ولا هو هنا....
قربت منه كانت عينه بتتحرك مع خطواتي
ضربت علي كتافه =يا أستاذ تميم ياللي ماعرفش أنت مين ركز معايا شويه
لقيته بيبتسم اوي....
أنا في نفسي =لا وحياه أبوك بلاش البسمة دي لحسن بعدها قلبي مش بيبطل دق
اتكلم =سبحان الخالق فيما خلق شكلك حلو أوي بالحجاب
ضميت حواجبي =هو أنا ماكنتش متحجبه؟!
هز رأسه بلا =لأ كنتي عاوزه إعاده ضبط مصنع
ضحكت اوي ......
الباب خبط ودخل بعدها اللي إسمه زين.. اللي مجرد ماشافني فضل متنح برضو
قرب مني واتكلم ببسمة =مين القمر؟!
تميم حمحم وفجأه لقيت عينه بتتحول......
قطعته بسرعه =لو أنت تعرفني قولي أنا مين؟!
زين بضحك مد أيده = أنا زين ابن خالتك.
شاورت علي نفسي =ابن خالتي انا
هزلي راسه بتأكيد =أيوه
لسه هتكلم.... تميم بجد وهو بيبص علي إيد زين الممتده= شيل ايدك يازين
زين رفع حاجبه =اشيلها اوديها فين
تميم برفع حاجب قرب منه وحطهاله في جيبه
=تشيلها في جيبك علشان
زين سريعا =علشان ماتوحشنيش
عمر قاطعهم وهو يعطي التحيه =تمام ياباشا العربيه جاهزه لإستقبال ست الحسن والجمال
زين ضحك بقهقه واقترب منه ليغمز له =أنت بتغيري يابطه
عمر برفع حاجب =انا عمر محمد أبو الفتوح اغير من واحده عينها زرقه لأ طبعًا
ليسقط زين في الارض من شده الضحك
أنا عماله اتفرج عليهم مش فاهمه حاجه.........
اتكلم بجديه وبسمة هاديه = امشي يامكه
اتحركت معاه كان بيتقدم قدامي بكام خطوه كأنه البودي جارد بتاعي
ماشي بكل ثقه........ كل ماابص علي بنت الاقيها بتبص علي وعينيها بتطلع فراشات
زفرت بغضب... وماحستش بنفسي غير وأنا بضرب الأرض برجلي بغضب
فجأه وقف ورجع بصلي برفع حاجب
ابتسمت بغباء 😁
وأخيرًا طلعنا من المستشفى أوف بعيدا عن كميه الفراشات اللي كانت في المكان
بصيت علي الشارع وابتسمت المنظر جميل وهادي
وفجاه لقيت موكب عربيات.... رفعت حواجبي
=في شخصية مهمة هنا ولا إيه؟؟!
لقيت واحد نزل جري من عربيته وبيفتح باب عربيه اللي من ورا لونها اسود بتلمع وشكلها حاجه كده راقيه
عمر وهو يجز علي اسنانه =اتفضلي ياسنيورة
شاورت على نفسي = أنا!!!!!!!!!
عمر بنفاذ صبر= شايفاني بشاور على حد غيرك مثلًا......
ضيقت عيني بعصبية.....
فجأه لقيته واقف بيتكلم بعصبية أوي وبيشاور بإيده
وبيزعق في واحد واقف مشبك إيده وباصص في الارض
مجرد مابصيت ليه لقيته بيبص عليا واتحول من وحش لملاك وهو بيبتسم ليا
بصيت بعيد وجريت علي العربيه ركبت
ورجلي بتهتز وسؤال واحد بس جوايا =أنا مين؟!!!!!! وليه مش قادره افتكر ولاشخص في حياتي أنا فاكره كل حاجة بس مش فاكره الشخصيات ولاعارفه أنا مين
زين ركب قدام.... والعربية اتحركت كنت ببص من الشباك
وحاطه إيدي تحت دقني وببص في السحاب
وفجأه لقيت واحدة قاعدة في الأرض وبتشوي دره
شميت ريحتها بإستمتاع وتلذذ وحسيت عصافير بطني بتنادي
وأنا بغمض عيني فجأة بفتحها لقيته في العربية اللي جنبي رافعلي حاجبه كان ماسك موبايله رافعه وبيبصلي
اتكسفت وبصيت قدام بسرعه...... وفجأة لقيت العربيه وقفت
ودقايق.......... لقيته بيفتح باب العربية
اتصدمت لما لقيته بيحط جنبي خمس أكواز ذره ريحتها تجنن
ابتسمت اوي.
واتكلمت بسرعة =ده ليا؟؟؟؟!
فجأه سمعت صوت عمر وهو بيزعق = ياروميووووو الطريق واااقف عاوزين نمشييييييي
زين من قدام لف راسه =يارتني كان إسمي مكة
تميم حرك راسه بيأس واتكلم بجد وهز بيبص لزين
=ماتديش حد فاهمة
وقفل الباب..... والعربيه بدأت تتحرك وأنا حاسه قلبي بيرقص
هو إزاي عرف إن نفسي فيها
زين بصوت خافت =هاتي حتة
فجأه جه صوت من تليفون لاسليكي
=بص قدامك يازين
زين بصراخ =عفرييييييت
وأنا فضلت اضحك اوي....... وبعدين بدأت اكل وأنا بتفرج من الشباك ومستمتعة جدًا
(ولكنك مع الشخص المناسب ستُضيء🖤🦋)
وبعد نص ساعه تقريبًا ♡
وقف الموكب ده فجأة وبقت العربية اللي أنا راكبه فيها في النص وعربيات چيب علي شكل دايرة حوالينها
فجأه لقيت بودي جارد بيفتح الباب وحاطط سماعة في ودانه ولابس نضارة شمس سودا
ومش فاتح بقه....... ابتلعت ريقي... ببص لقيت زين
نزل وبعدين ابتسملي.. ولسه هيتكلم لقيته نازل من عربيه تاني بهيئته اللي بتخطف كالعاده
قرب مني واتكلم بجديه = اطلعي يامكة
ببص لقيته مشاور علي عمارة مدخلها جميل جدًا وراقي
وحواليها أشجار وشوارع نضيفة جدًا وكلها أشجار وورود وهدوء
اتكلمت بتعجب =أنا فين واطلع فين؟!
= إنتِ في حي المعادي...
وفجأه لقيت واحدة بتخرج من باب العمارة..... كانت جميله اوي ورقيقة قصيرة شوية جسمها مليان شوية صغيرة
لابسة فستان لونه أبيض فيه ورد أحمر ولابسة خمار شكلها مدهش
جريت علي تميم وفجأه لقيتها بترمي نفسها في حضنه
تميم بادلها الحضن... وربت علي ضهرها
اتكلمت وكانت في خنقة بسيطة في صوتها
= كده ياتميم أسبوع بحاله ماتجيش
أنا فركت إيدي بتوتر ووطيت راسي وأنا حاسه إن هجيبها من خمارها وهي قمر كده عينها عسلي زي تميم بالظبط ونفس بياضه وعندها نفس طبع الحسن اللي عند تميم علي بنت يعني 😂
فجأه سمعت صوته = ماتفضونا من السلامات دي ورانا شغل ياوزير الغلابة
طبعاً مافيش غيره ابو القردان ده
فجأه لقيتها بتبتسم ووطت وشها اللي قلب أحمر ببص على عمر وبعدين بصيت عليها ورفعت حاجبي
تميم فجأه شاور عليا =دي مكة اللي كلمتك عنها يارقية
وفجأه سمعت صوت =وزير الغلابة !!!!
وجه جري عليه مبتسم بسعاده شديدة..... ولسه هيبوس إيده،تميم سحبها بسرعه ورفع هو إيد الراجل العجوز وباساها
أنا فتحت عيني بصدمة ... الراجل كان لسه بيكنس الشارع
(وبكده عرفنا إنه عامل نظافة)
تميم ببسمة وهو بيطبط على كف إيده
=عامل إيه دلوقت ياعم محمد
الرجل بشكر وسعادة = نحمد اللي رماك في طريقي يابني ربنا يراضيك ويرضى عنك يابني
فجأه لقيته بيحط إيده في جيبه وطلع ظرف بصراحة مافهمتش إيه الظرف ده
تميم وهو بيحط في جيبه اللي في قميص البدلة بتاعت العامل
= ألف مُبارك لنجاح تقى ياعم محمد
أنا بقيت بتفرج عليه وببتسم اوي......
في الاعلى...........
كانت تجلس في غرفتها ترتل القرآن و رائحة البخور حولها
بشكل جميل وهادئ ومريح للنفس
دقت عليها لتقول بسعادة =تميم بيه جه ياهانم
همت واقفة بسعادة بعد أن قبّلت القرآن ووضعته على المكتب
لتهرول لشرفتها وهي تقول بسعادة
=إبني حبيبي... اجري ياسعاد حضري الغدا
هرولت سعاد للخارج اوقفها صوته الذي قال بجد
=بتجري كده ليه ياسعاد
سعاد بسعاده =تميم باشا جه
بص عليها بلامبالاة
=اعمليلي قهوة ونضفي اوضتي
سعاد سريعا = بس الهانم قالتلي احضر الغدا ل..
قاطعها صارخًا بعصبية =أنتِ ماسمعتيش أنا بقولك إيه
..............................
في الأسفل::::::
كنت بدأت أحس راسي بتتقل وجسمي بيترعش وفيه وجع مش طبيعي
رقيه اتكلمت بسعادة
=هي دي مكة اللي هتتجوزها ياتميم!
فجأه جه صوت من ورايا بعصبية =تتجوزها؟!!!!!!!
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية