تحميل رواية «فاطم» PDF
بقلم فاطمه الدمرداش
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
واقفه ع البحر كالعاده وباخد نفسي بعد يوم طويل من المعاناة فالشغل. وفجأة جه صوت مليان كله غضب: "والله بنات آخر زمن، في وحدة محترمة تقف ع البحر لوحدها." القيت نفسي تلقائيا بقول: "والله علشان وقفت أشم شوية هوا أبقى خلاص مش محترمة؟ مين اداك الحق إنك تقول كده؟" هو: "أمال في منتقبة تقف كده، مش عيب يا ست الشيخ؟" "آه نسيت أعرفكم بنفسي، أنا . طبعاً هتقولوا ة زي باقي الناس، لأ، أنا بس. عندي 20 سنة، لبست النقاب من حوالي سنة. دايماً الناس بتنتقدني وبتعترض، لمواقف كفيلة تخليني مكتئبة العمر كله. لكن ثقتي بربن...
رواية فاطم الفصل الأول 1 - بقلم فاطمه الدمرداش
واقفه ع البحر كالعاده وباخد نفسي بعد يوم طويل من المعاناة فالشغل.
وفجأة جه صوت مليان كله غضب:
"والله بنات آخر زمن، في وحدة محترمة تقف ع البحر لوحدها."
القيت نفسي تلقائيا بقول:
"والله علشان وقفت أشم شوية هوا أبقى خلاص مش محترمة؟ مين اداك الحق إنك تقول كده؟"
هو:
"أمال في منتقبة تقف كده، مش عيب يا ست الشيخ؟"
"آه نسيت أعرفكم بنفسي، أنا فاطم. طبعاً هتقولوا فاطمة زي باقي الناس، لأ، أنا فاطم بس. عندي 20 سنة، لبست النقاب من حوالي سنة. دايماً الناس بتنتقدني وبتعترض، لمواقف كفيلة تخليني مكتئبة العمر كله. لكن ثقتي بربنا، ولأني عارفة إني معملتش حاجة لا عيب ولا حرام، فمكملة. لأن النقاب ده حلم حياتي أصلاً."
"أووف، طولت عليكم. حضرتك النقاب مزعلك في حاجة؟ أنا بشر ومن حقي أعمل اللي أنا عايزاه، طالما مش هاذيك يبقى حاجة متخصكش. ولا إيه؟"
حليم:
"المفروض تكوني ملتزمة يا أستاذة."
فاطم:
"لا إله إلا الله، بجد في إيه؟ أنت بتدخل أي حاجة في أي حاجة وخلاص، مالك؟ في إيه مدخل النقاب في كل حاجة؟ كأنه عائق؟"
حليم:
"أيوه عائق، كفاية إنه مكبرك وكمان...."
فجأة لقيت كم من الناس بيتفرج علينا.
واحد منهم قال:
"والله ما زادها إلا جمالاً فوق جمالها."
جريت من غير ما أعرف هو مين أصلاً، ولا رفعت وشي حتى. كفاية اللي حصل، بجد أنا تعبت نفسياً من حليم. حليم أخويا في الرضاعة، أصغر مني بكام شهر بس. مقدرش أقول إنه وحش، بس حقيقي من وقت ما لبسته وهو واقفلي في كل حاجة. كان دايماً بيكلمني ويشاركني كل حاجة، بس اللي حصل بقى.
رجعت البيت والدموع بتنزل من عيوني زي الشلال. مكذبش عليكم، بس كلامه في كل مرة بيحسسني إني شخص وحش أوي.
"إيه اللي بقوله ده؟"
ضربت نفسي قلم بخفة وفضلت أضحك على الهبل اللي أنا فيه.
قومت علطول اتوضيت وصليت ركعتين شكر لله، وفضلت أدعي إن ربنا يثبتني ويجعل كل المعاناة دي في ميزان حسناتي.
ودايماً بصبر نفسي بأن أكيد ربنا هيجبر بخاطري ويعوضني، لأن اللي مريت بيه من وأنا طفلة مكنش سهل. بس عندي يقين إن دي كلها اختبارات ليا عشان ربنا يشوف هصبر ولا لأ. والي خلاني صابرة هو إن كل اللي بيحصل أكيد فيه خير، حتى لو الابتلاء اشتد عليا.
طلعت من الأوضة أشوف ماما أساعدها، لقيتها نايمة وكالعادة ست الكل مخلصة كل حاجة. ربنا يحفظها.
دخل حليم وبص عليا:
"عاجبك اللي حصل كله منك ومن الزفت اللي أنتِ لابساه؟"
بصيت عليه ببرود:
"قصدك النقاب؟ اسمه نقاب."
برق عليا وعيونه كانت بتطلع شرار.
دخلت أوضتي وكنت حاسة إن قلبي هيقف من الخوف، أصل بصته مرعبة أوي.
صليت فرضي وبدأت أقرأ قرآن. محستش بنفسي غير ماما بتقولي:
"قومي العشا جاهز."
"صحيت بصعوبة. حاضر يا مامي."
الأم:
"يحضر لك كل خير يا غالية."
أكلنا وماما كل مرة بتبهرنا بالاكل، حتى لو أكلنا نفس الحاجة مية مرة ليها نفس مميز في الأكل.
حليم:
"خالتو، أنا عايز أتكلم معاكِ في موضوع."
وبصلي بطرف عينه وهو بيجز على أسنانه.
فهمت إنه هيتكلم للمرة المليون عشان النقاب.
قطعت الصمت ده وقولت:
"طيب يا جماعة، أنا نفسي اتسدت خلاص."
ماما:
"نعم ياختي، أكلتي طبق بشاميل قد كده وفراخ، ونفسك مسدودة؟ أمال لو كانت مفتوحة كنتِ عملتي إيه يا ضنايا."
عملت نفسي زعلانة وقولت:
"طيب أنا مش مكملة أكلي."
وأخدت طبق المكرونة بالبشاميل التالت ورايحة أدخل الأوضة.
ضحك حليم وقال لماما:
"بنتك مشكلة بجد."
بصيت عليه وقولت:
"المنتقبات برضو دمهم خفيف وعسل، بس ناس كتير شايفه إننا اتخلقنا للعقد والتشدد."
قلت كده وأنا قاصدة كل حرف عشان أفهم حليم، وكان وقتها نفسي أمسك مايكروفون وأقول كلام كتير من ده لحليم وغيره.
حليم:
"أنا عايزك دلوقتي يا خالتو."
الأم:
"طيب يا بني، روح اقعد في البلكونة وهعمل فنجانين قهوة وهاجي وراك."
وبصت عليا بمعنى ادخلي أوضتك.
دخلت أوضتي، فتحت الفون أتسلى شوية عشان أغير من مودي.
فلقيت في وشي:
"هتعدي؟"
"= مش ڪل إللِـ فات عدى؟ شايل هم الجاي ليه !!﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾"
ابتسمت وحمدت ربنا على كل حاجة عدت بلطفه ورحمته ليا. وحقيقي ربنا رحيم أوي بينا كلنا.
وإن البوست ده إشارة ليا وكل حاجة هتبقى تمام.
دخلت ماما ومتكلمتش خالص.
ماما:
"حليم زعلان مني، صح؟"
الأم:
"في خبر مش كويس."
فاطم:
"إن شاء الله خير، ممكن أعرف حليم قالك إيه؟"
الأم:
"ماهو بخصوص حليم أنا بتكلم. حليم عايز يمشي يا فاطم، قلبي واجعني أوي، عايز يروح عند أبوه. أبوه ميعرفش حاجة عنه. أنا حليم ربيته، وهو زي ما بيقولوا فيفة أمه ماتت وهي بتولده وأنا اللي ربيته. الفترة دي معاملته اتغيرت خالص معايا. بجد بيقولي يا خالتي مش يا ماما. كلامه محدود وكأن فيه حاجة معاه. ويا ريت عايز يمشي، بس ده بيخيرني. يا أما أنتِ تقلعي النقاب يا هو يمشي. الله يرضى عنك، اعملي حاجة. حليم بيضيع مني، في حاجة غلط بتحصل معاه، أنا مدركاها لحد دلوقتي. فاطم، لو حليم مشي هتبقى أنتِ السبب."
رواية فاطم الفصل الثاني 2 - بقلم فاطمه الدمرداش
الله يرضا عنك اعملي حاجة. حليم بيضيع مني، في حاجة غلط بتحصل معاه أنا مدركاها لحد دلوقتي. فاطم، لو حليم مشي هتبقي أنتِ السبب.
أخدت نفس بصعوبة وحضنتها وهمست بصوت هادي:
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾
لبست نقابي وخرجت وقعدت قصاد حليم.
ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟
حليم: أي حضرتك دي، أنا أخوكي.
فاطم: بكسرة، أخويا. ياه، ليا كتير مسمعتهاش منك. أنا مش جايه أعدل عليك، لأن كل واحد ليه وجهة نظر مختلفة، بس نتكلم بالعقل شوية.
حليم: انتِ خلتي فيها عقل.
فاطم: تمام ياسيدي، بس أنا عايزة أعرف منك.
حليم: بصي، أنا راجل وأعرف الشباب اللي زيي بيقولوا إيه ع واحدة بالنقاب.
فاطم: واو، بجد. طيب بيقولوا إيه؟ سمعني.
حليم: هو مكدبش، مش كلهم، بس الأكثرية بتقول يا إما عاملة حاجة وبتداري في النقاب، أو بيقولوا إنهم...
وسكت.
فاطم: كمل.
حليم: مقدرش، بس كل اللي عايز أوصله إنه مش كويس.
فاطم: طيب إيه رأيك تسمع مني. النقاب لو وحش، هيلبسوه ليه أمهات المؤمنين؟ لو عائق برضه، فده عمره ما هيمنع رزق ربنا كاتبه ليا.
حليم: خلاص بقى، بكلامك ده كلكم واحد، حفظ من غير فهم. افرض متجوزتيش دلوقتي، الكل فاكرك كبيرة يا ست هانم. فوقي لنفسك ولمستقبلك، وأنا عند كلمتي، لو مقلعتهوش همشي.
فاطم: بخيبة أمل. من وانت صغير دايماً لما تلاقي نفسك هتتهزم بتهرب، يا أما تعلي صوتك عشان تهرب برضو من الموقف، لأنك عارف إن كلامك مش صح. أحب أقولك للمرة الألف، النقاب طاعة والزواج رزق. كيف لطاعة أن تمنع الرزق؟ كله نصيب، وأنا قاعدة في بيت أبويا لحد ما ربنا يرزقني زوج صالح، وكله بالدعاء يا حليم.
نبرة الثقة اللي كانت جوايا لأول مرة كانت عالية أوي، وكأن قلبي مطمئن إن بكرة ربنا هيجبر بخاطري جبر بتعجب له أهل السماوات والأرض. وبكرة مش بعيد.
دخلت لقيت ماما منهارة. جريت علشان أتكلم معاها وأهديها، لكن هي كانت مُصرة إني ما ألمسهاش حتى. معذورة، ست الحبايب، أصل حليم حتة منها وبتخاف عليه أكتر مني كمان. بس ده ميمنعش إني ليا حرية شخصية.
وبعد صراع طويل مع نفسي، اتصلت بأغلى حد في حياتي وصديقة عمري "جميلة"، وهي جميلة فعلاً.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا بفرحة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جميلة: امم، صوتك مش عاجبني.
فاطم: بجد، بتعرفيني أكتر من نفسي.
جميلة: أنا سامعاكي.
فاطم: مش عارفة مالي، بس مخنوقة أوي يا جميلة. حاسة إن كل حاجة عليا.
جميلة: بت، فين ثقتك بالله ثم نفسك؟ هتعدي والله. يبنتي بقولك، هتعدي!
﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ﴾
إن شاء الله، رب الخير لا يأتي إلا بكل خير يا حبيبتي. يلا نصلي قيام الليل.
جميلة: أنا بسمع عنه كتير، ممكن تحكيلي عنه؟
فاطم: أكيد. بصي يا جميلتي، قيام الليل شرف المؤمن. يتنزل الله السماء الدنيا وينادي فينا: هل من داعي فأستجيب؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ إلخ.
جميلة: يالله، قد إيه ربنا جميل أوي وبيحبنا. احكيلي تاني. كلامك وثقتك بربنا بتريحني بجد.
فاطم: مش هتلاقي حد أحن عليكِ من الله عز وجل. سبحانه أنعم علينا بنعم كتير، لكن إحنا كبشر مش بنبص غير ع الجزء الناقص ونتذمر. "لي أنا؟ واشمعنا أنا؟". استغفر.
جميلة: الحمد لله بجد. طيب واللي عنده ذنوب يقدر يعمل كده؟ أيقبلني يا فاطم؟
فاطم: يقبلك.
جميلة: إيه؟
فاطم: يغفرلكِ ويقبلك ويستجيب لكِ. يعطيك وأنت عاصٍ؟ أفيحرمك وأنت مقبل عليه!
جميلة بدموع: لك الحمد يارب. أنا لازم أقوم أصلي حالاً.
فاطم: بس أنا لسه مخلصتش.
جميلة: كملي بسرعة، هصلي وأدعي كتير، الفجر قرب.
فاطم: اه، بمناسبة الصلاة، اللي بيصلي الفجر دول بيختصهم الله، واللي يصلي القيام يبقى خاصة الخاصة، يعني ربنا اختصك مرتين. دعاء وصلاة بس.
جميلة: ياربي، إيه الجمال ده. ثم قالت بتعجب: امال إيه تاني غير الصلاة؟
فاطم: جربتي تحكي لربنا عن تعبك؟ وتتكلمي عن حزنك، عن كل حاجة سببتلك أذى؟ احكي، عيطي. محدش ممكن يقابلك خمس مرات غيره. محدش يومه خالي من ذنب. كلنا بشر، لكن خير الخطائين التوابون.
جميلة: أتوب إزاي؟
فاطم: حتى التفكير في التوبة يحتسب توبة. "أخجلتنا برحمتك يا الله".
جميلة بدموع: مش هقدر، أنا لازم أقوم وأتضرع إلى الله. قد إيه أنا مقصرة.
فاطم: كلنا مقصرين. ربنا يرد إلينا رداً جميلاً.
جميلة: يارب. بقولك، بكرة رايحة للمفتش كرومبو ده.
فاطم: بضحك. يبنتي من الصبح بنتكلم ع إيه؟ ضاع المحتوى بجد.
جميلة: ربنا يهديني يا أختي.
فاطم: هستناكي بكرة.
جميلة: اشطا يبطوطة.
وفي الصباح الباكر.
فاطم: أنا ماشية يا ماما.
الام: طيب، مش حاسة بسقعة ع وشك؟
فاطم: بستغراب، إزاي يعني؟
الام: النقاب يا أختاااه.
فاطم: بضحك، يالله إزاي نسيت.
قبلت رأس أمها ومشيت. ست الحبايب، رغم زعلها ع حليم إلا إنها بتخاف عليّ أوي.
اتصلت ع جميلة.
يالله، فينها دي؟ اهو دلوقتي المدير هيسمعني كلمتين كده ع الصبح. ثم شعرت بضيق في النفس. إيه دا، مين بيحرّق ع أول الصبح؟ يالله، هتتخنق.
اتصلت مرة أخرى بجميلة.
ردت: فينك؟
فاطم: تعاليلي بسرعة في المكان اللي بستناكي فيه. حاسة إني...
لكن مرة واحدة، ما فيش صوت.
جميلة بتوتر: فاطم، يابت ردي مالها دي؟ استر يارب.
جريت بأقصى ما عندها، لكن اتجمدت مكانها لما لقيت ناس كتير ملمومة وبيقولوا "لا حول ولا قوة" وست بتعيط جامد.
يتبع...
رواية فاطم الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمه الدمرداش
فاطم
جميلة بتوتر: فاطم، ردي مالها دي، استر يارب.
جريت بأقصى ما عندها، لكن اتجمدت مكانها لما لقيت ناس كتير ملمومة وبيقولوا: "لا حول ولا قوة إلا بالله". وست بتعيط جامد.
أول ما سمعت شهقات الست دي، جه في بالي أسوأ التخيلات. فضلت أعيط بطريقة غريبة.
دخلت وسط الناس وبقول: "يا فاطم، ردي عليا."
الست طبطبت عليا وقالت لي: "متخافيش، هتبقى بخير."
أخدناها لأقرب مستشفى، وقلبي ربنا يعلم بيه.
وبرغم تعبها، إلا إنها رفضت تمامًا تخلع النقاب.
الدكتور أخد نفسه واتكلم بهدوء: "حضرتك مش شايفة حالتك إزاي؟ هكشف عليكي وبعد كده أمشي."
فاطم بصوت متقطع ومبحوح: "أبدا."
جميلة: "مافيش دكتورة ست هنا طيب؟ أنا صاحبتها وعارفها مش هتوافق."
الدكتور: "الدكتورة لسه جايه كمان ساعة."
جميلة: "فاطوم، هتقدري تستحملي الساعة؟"
فاطم هزت راسها بالموافقة.
جميلة: "لازم أعرف مامتك."
مسكت إيد فاطم: "ربنا يستر بقا."
"يووه بقا، أرن ولا لأ؟ أرن... خلاص مفيش فايدة."
أخدت نفس عميق: "زي الشطورة كده، رنت."
حليم: "ده رقم غريب يا خالتي."
الأم بحزن: "خالتي يا حليم."
حليم: "هرد أنا ولا حضرتك؟"
الأم بضحكة مكسورة: "هات يبني."
جميلة: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
الأم: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
جميلة: "طنط، أخبارك إيه؟"
الأم: "إيه دا يا جميلة؟ في حاجة يبنتي؟ قلبي اتخلع."
جميلة: "بعد الشر عليكي. بس ممكن يعني... مش عارفة أجبهالك إزاي."
الأم: "يبنتي اتكلمي في إيه."
جميلة: "طنط فاطم تعبانة شوية وإحنا في المستشفى اللي بعد المصنع."
الأم قفلت الفون وأخدت مبلغ من المال ونزلت تعيط.
حليم: "يالله! في إيه مالها دي؟"
نزلت تجري وحتى ما قفلتش الباب. تبعها حليم: "طمنيني، في إيه؟"
الأم ركبت العربية وجنبها حليم.
"مفيش حاجة..." غير دموعها. متكلمتش نهائيًا.
وصلت للمستشفى، وهنا حليم أدرك إن في حاجة حصلت لفاطم.
الأم: "بنتي فين؟ بنتي فين؟"
جميلة: "طنط، بخير، بخير. هي بس مستحملتش الدخان."
الأم: "ينور عيني، عندها حساسية. مافيش أي دكتور؟"
جميلة: "موجودة، بس مستنيين الدكتورة خلاص على وصول."
حليم بغضب وسخرية: "الله الله! وإيه تاني؟ شوفت بعينك؟ جالك كلامي؟ مش قولت بس؟ دا بقا قولاً وفعلاً يا خالتي."
جميلة في سرها: "خليكِ هادية وخدى نفس عميق. مش هينفع أعجن دلوقتي. صبرني يارب."
ثم نظر إلى فاطم: "ها يا أستاذة، تقدري تقولي لي لولا دي؟" ووجه إصبعه إلى جميلة. "كنت هتعملي إيه؟"
جميلة: "نعم؟"
حليم نظر لها بإستهزاء: "نعم الله عليكي. إنتِ كمان عايزة إيه؟"
جميلة: "هكون عايزة سلامتك يعني. أنا بتاعة الـ 155 سنتي بقيت بتاعة؟ عشان ربنا عطيك شوية طول هتفتري على الناس؟"
حليم: "حتى في اختيار صحابك تافهة."
جميلة: "جرى إيه يا جنتل مان؟ مع إن شكلك حتى ميقربش لجنتل مان ولا بات مان. حتى تدخل تزعق وتعلق على النقاب وتجرح في الكبير والصغير. في المكان اللي إحنا فيه وسط الناس التعبانة، جاي تتناقش؟ طب اطمن على بنت خالتك الأول."
قطعها حليم: "هش هش، اسكتي."
جميلة: "هش! واسكتي؟ إيش تقصد بكلامك ده؟ هو أنا فرخة؟"
حليم: "إنتي طولي تبقي فرخة؟ متعرفيش كيلو الفراخ بكام؟"
جميلة بغضب: "دا أنا اللي هقطعك النهارده شكلي. وبعدين نصيحة لوجه الله، متحاولش تهزر تاني، دمك سُم عفكرة."
الأم: "حليم! إيه الأسلوب ده يبني؟ لو سمحت خليك برا لحد ما نكشف."
حليم: "هطلع عشانك بس، لما نشوف آخرتها معاكم. شكلي هسيبالكم قريب."
فاطم بقهر: "شايفه بيقلل مني إزاي؟ حتى صحبتي مرحمهاش."
الأم: "حقك عليا." وقبلت رأسها.
ثم نظرت إلى جميلة: "تسلم إيدك يبنتي. أيوه كده، متسكتيش لحد يجي عليكِ."
جميلة مسكت جاكتها بغرور: "دا أنا أعجبك أوي يا نعمة."
ثم دخل حليم بغضب ومعه الدكتور: "يالا عشان الدكتور هيكشفلك. إحنا مش فاضيين للمرقعه بتاعتك. وإياكِ أسمع حرف واحد منكم، خصوصًا إنتي."
رواية فاطم الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمه الدمرداش
دخل حليم بغضب ومعاه الدكتور.
يالا علشان هيكشفلك، إحنا مش فاضين للمرقعه بتاعك.
إياكِ أسمع حرف واحد منكم، وخصوصاً أنتِ.
وشاور بصباعه على جميلة.
جميلة: اتجمدت من نظراته وأسلوبه الصعب.
فاطم: بغضب أكتر وتعب.
أنا سكت كتير أوي، مش من حقك شغالة بعدي.
بعدي وبقول معلش، اتجبر على أي حاجة إلا دي، أنت فاهم؟
الأم: هو أنا مش قيلالك متدخلش غير لما نخلص، لي يبني بتعمل كده حرام عليك.
حليم: خالتي طول ما أنا عايش معاكم أنا راجل البيت، ولو عندك اعتراض، بفكرة ممكن أمشي.
فاطم: هو أنت عشان أمي مربياك ومتقدرش تعيش من غيرك، أنت بتهدد أمي لي؟ كل شوية تقول كده لما تزنق.
الدكتور: يا جماعة دي أمور ما بينكم، وانت يا أستاذ صوتك جايب آخر المستشفى لي، أنت مش مدرك أنت فين.
صباح الخير يا جماعة، أنا الدكتورة رغد، قالولي في حالة هنا.
فاطم: زي العيال الصغيرة، أنا أنا، قوليلها يا جميلة.
الدكتورة: بضحك.
شيفاكي سكر، أي العيون الجميلة، والله إني اتحمست للنقاب، لي فترة نفسي ألبسه وشكلي هعملها قريب.
جميلة: هيبقي جميل أوي عليكِ.
حليم: خلي الدكتور عمرو يشوف شغله، يالا، وبعد إذن حضرتك أنا مش بثق في أي ست حتى لو دكتورة.
رغد: وحضرتك مين؟
الدكتورة دي، أنت مقدرتش حتى توصل للمكانة اللي هي فيها.
عمرو: رغد أنتِ شوفي حالتها، وأنت يا أستاذ هتطلع برا بالذوق ولا أجيب الأمن، أنا ساكتلك بمزاجي علشان فاطم، بس البنت مفيش زيها اليومين دول، لكن أنا لو عليا كنت طلعتك من بدري، اتفضل قدامي لو سمحت ومتدخلش تاني، مفهوم.
أي مالك مش بترد لي؟ سمعت ولا أسمعك.
حليم: نظر إلى خالته.
ماشي يا خالتي.
رغد: أزى مستحملينه بجد، إنسان مش سوي.
نعمة: بعياط وانهيار.
آه ياربي آهدي يارب، أصلح حاله يارب، أمانة عندي يارب.
رغد: امسحي دموعك ياحجة، يالا يا سكر.
رفعت النقاب.
رغد: ماشاء الله تبارك الله، اللهم بارك، أي الجمال ده.
من حقنا بقا نداري أوي أوي كمان.
فاطم: بخجل.
شكراً.
رغد: يامحلاكي وأنتِ خجولة وخدودك حمرا.
كشفت عليها وعطتها العلاج المناسب، وأهم حاجة يا قمر أنك تلتزمي، والبخاخ يكون معاكي دايماً الفترة دي.
فاطم: حضنتها.
شكرا أوي ليكِ.
الدكتور: بابتسامة.
العفو يجميل.
خرجوا من المستشفى.
عمرو: لو سمحتي، لو سمحتي.
نعمة: في حاجة يبني؟
عمرو: ممكن أكلم حضرتك بس في حاجة.
نعمة: اتفضل يابني.
عمرو: ع جنب بس.
نعمة: حاضر.
فاطم: بجد الدكتور ده لطيف، ولا كمان الدكتورة.
جميلة جميلة يبنتي مالك ساكتة من الصبح.
جميلة: أنتِ بتكلميني؟
فاطم: يروحي مالك.
جميلة: بدموع.
في حاجة دخلت فعيوني بس، لكن أنا تمام.
فاطم: حقك علي ياجوجو، أنا بعتذرلك.
قاطعتها جميلة: لوسمحتي مينفعش تقوليلي كده، إحنا صحاب.
ع العموم أنا هروح الشغل، مينفعش نغيب إحنا الاتنين.
فاطم: تمام، بلغي أستاذ كمال.
جميلة: أكيد.
جات الأم: ها يبنات يالا بينا.
جميلة: استاذن أنا بقا يافاطم ع الشغل.
الأم: شكرا يحبيتي.
جميلة: العفو ياطنط.
فتحت باب البوابة ببطء.
عم راشد: يبنتي فات ع الشغل 3 ساعات، المدير انهارده متعصب وبيسأل عليكم.
جميلة: عمو أنا خايفة لوحدي، بالله عليك.
راشد: ربنا معاكي يابنتي.
كمال: الله الله، نفرشلك السجادة الحمرا يا أستاذ جميلة؟ ولا نرشلك ع الأرض ورد علشان تلتزمي.
جميلة: يعني ممكن تسمعني مرة بدون تقطيع.
كمال: أسمع إيه، بحججك الفارغة، متخلنيش أطلع من القميص الجديد ده.
جميلة: قميص إيه الجديد؟ في حد في 2024 يلبس قميص أصفر وكرفتة سودا وبنطلون أخضر.
كمال: دا أنت قليلة ذوق بقا، متجيش هنا تاني، اطلعي برا، لما تتربي كويس ابقي تعالي.
جميله: بغضب.
هو إيه كل كلمة لازم تتربي؟ لي بقا حضرتك شايفني إيه؟ ثم إيه دخل لبسك بحوار الشغل، هو إيه استفزاز وخلاص، وأنا مبتهددش وهمشي، بس اللي ميجيش ويقولي الشغل تقل ع سحر تعالي وخدى اللي أنتِ عايزاه.
كمال: كان زمان، دلوقتي جه واحد مكانك يسد عين الشمس من إسبوع وتقبل انهارده.
جميلة: طيب م تقول كده من الأول، طيب الله يكون فعونه، سلام.
فاطم: بحزن.
كفاية يماما عشان قلبك يا حبيبتي.
الأم: الساعة بقت واحدة ولسه مجاش، وقافل تليفونه، لي كده يحليم يغالي يابن الغالية.
فاطم: هيرجع يماما، ميعرفش حد غيرنا.
بقولك الحوار اللي أنا عايزه منك ياخد كام.
رامز: نزل السجارة من بوقه.
لأ أول طالعة ببلاش يا حلوم، خدلك سجارة، اشرب ياخي عشان تنسي.
محمود: لأ يـ حليم أنت مالك كده، فين حليم التقي النقي، تمشي ورا رامز، إزاي تعمل كده في بنت خالتك، أنا عارف هتعمل إيه، طيب إيه ذنب الست اللي ربتك وأنت حتة فاللفة، تكسرها.
حليم: مش عايز كلام كتير، المهم نفذ بكرة فالوقت اللي يعجبك، أنا كده كده هبات عند محمود.
محمود: معنديش مكان، وبقولهالك رامز لأ، واحد دماغه سم.
رامز: قام ع حيله.
أنا ساكتلك كتير، حليم اختار أنا يا هو.
حليم: أنت طبعاً رامز، وأنا هخليك تنام عندي، ساهلة أهي.
حليم: بكرة يندموا ع كل كلمة مسمعوش كلامي فيها...
رواية فاطم الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمه الدمرداش
ازاي تعمل كده في بنت خالتك؟ أنا عارف هتعمل إيه. طيب، إيه ذنب الست اللي ربتك وأنت حتة منها؟ تكسرها؟
حليم: مش عايز كلام كتير. المهم نفذ. بكرة في الوقت اللي يعجبك. أنا كده كده هبات عند محمود.
محمود: معنديش مكان وبقولك رامز ده واحد دماغه سمر.
رامز: قام على حيله. أنا ساكتلك كتير. حليم اختار أنا يا هو.
حليم: أنت طبعاً. ورامز وأنا هخليك تنام عندي. سهلة.
حليم: بكرة يندموا على كل كلمة مسمعوش كلامي فيها.
محمود: مسك حليم من التيشرت بتاعه. يا أخي اعقل بقى. فوق فوق بقولك، متسمعش كلامه. والله ما هخلي حد فيكم يعمل حاجة. رامز، أنا لحد دلوقتي صابر. متخلنيش أتعصب بقى.
محمود: أنت شيطان. أنت إيه بجد؟ خليته مقدرش يصلي. شربته القرف اللي أنت بتعمله ده. ذنبه في رقبتكم. عندكش بنات أخوات ولا إيه؟ جالك قلب إزاي تخطط لبنت بالشكل ده رغم إنها معملتش حاجة أصلاً.
رامز: طلع السيجارة من بقه. ينفع تروق كده وتسمعني. دي قرصة ودن عشان الود الغلبان ده.
محمود ضحك باستهتار. غلبان ده بقا أمر منك. حليم، أنت من بدري مصدر لك الطرشة. امشي بقى عشان متزعلش.
الله أكبر الله أكبر.
نعمة: بحرقة. الله أكبر الله أكبر. يارب طمن قلبي عليهم. مالوش حد غيرنا ياربي. يا ترى أنت فين دلوقتي يا ضنايا؟ بسكده يا حليم توجع قلب خالتك كده. هونت عليك يابني.
لتصرخ فاطم بصوت مبحوح.
نعمة: بسم الله الرحمن الرحيم. بت يا فاطم.
فاطم: ياما.
نعمة: فتحت الباب بخضه. في إيه يا غالية مالك؟
فاطم: والله في حد كان في الأوضة وجري مشي من الشباك.
نعمة: يا ابنتي مفيش حد، أنت بتتهيألك.
فاطم: أنا مش مجنونة والله، والله. أقسم بالله حد حاول يدخل ولما صرخت جري على طول.
نعمة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثواني أبص في البلكونة كده. ده كوتشي حليم ولا إيه؟
فاطم: لا، حليم مش معاه حاجة زي دي، ولا حتى بيدخل أوضتين.
نعمة: بصي، متحطيش حاجة في دماغك. أكيد ولاد الجيران حدفوا حاجة جات عندنا في البلكونة.
فاطم: احتمال. واحتمال حد تاني.
نعمة: يا ابنتي متوجعيش قلبي، كفاية اللي أنت فيه. قلبي خلاص.
فاطم: بخوف على أمها. معلش حقك عليا. ممكن تنامي عشان تقدري تقومي؟
نعمة: بحسرة. أنام وحليم برا؟
فاطم: ربنا يرجعه بالسلامة.
في الصباح الباكر.
خبط الباب بقوة. افتحي يا نصابة يا حرامية.
فؤاد: مين ده؟
جميلة: مش عارفة والله، بس الصوت مش غريب عليا.
فؤاد: حاضر. يا اللي بتخبط. فتح الباب. إيه الأسلوب ده؟ فين الاحترام يا أستاذ؟ معندكش ذرة دم؟
كمال: احترام ودم في بيتكم؟ والله عال أوي.
جميلة: حضرتك جاي لي بقا؟
فؤاد: أنتِ تعرفيه؟
جميلة: أيوه، ده المدير.
كمال: كلمتين ملهمش تالت. الفلوس ترجع بكرة منقصناش جنيه واحد.
جميلة بتعجب: فلوس إيه دي؟ أنا حتى ما أخدتش قبض الشهر ده.
كمال: الكلام ده تقوليه في المحكمة.
فؤاد: أنت اتجننت؟ إزاي تقول كده؟ قطع لسانك بنتي أشرف منك.
كمال: بصي، علشان أنا عندي بنات هراعي الحتة دي. بكرة الساعة عشرة لو مجتش الفلوس الـ200 ألف، بعد بكرة قولي على نفسك يا رحمن يا رحيم.
جميلة: أنا آخد 200 ألف من المصنع؟ ليه يعني؟ وأخدتهم لي؟
كمال: آآه، أخدتيهم لي؟ دي عايزة إجابة. لو كنتِ قولتيلي كنت عطتهوملك، لكن شغل السرقة ده ما ياكلش عيش.
فؤاد: أنا صابر عليك لحد دلوقتي. أنت رجل قليل الأدب.
جميلة: إيه دليلك؟
كمال: مفيش دليل. بس في شهود.
فؤاد: يسلام. لما يكون عندك دليل قاطع ابقى تعالي واتكلم.
جميلة: مين الشهود؟ الموظف الجديد؟ وسحر واتنين تاني.
فؤاد: وقالولك إيه؟
كمال: أنا ماليش خلق أتكلم وياك. عفريت الدنيا بتتنطط قدام وشي.
جميلة: بابا بعد إذنك، أنا عايزة أروح المصنع.
عاملتي اللي قولتلك عليه؟
= عملت وزيادة. وزودت كمان من عندي.
- اضمن منين بقا؟
= لا، مسمحلكش. دي شغلانتي يابيه.
- 5 آلاف حلوين وتدخل السجن، وإلا أنت عارفه البيه ممكن في غمضة عيني يقلبها عليكي.
= خدمتك انتصار يا رؤف باشا.
رؤف: بحذر. اسمي اسم البيه. ميجيش حتة بينك وبين نفسك. لو تمت وجميلة اتقطع عشها.
انتصار: يا بيه، لي عندك سؤال. هي فاطم، عملتوا فيها إيه؟
رؤف: فاكرة آخر عملية؟ هيتعمل فيها أمر من كده.
انتصار: أبوس إيدك يابيه، لا. البنت غلبانة هي وصاحبتها.
رؤف: قلبك حن دلوقتي؟ أخده 50 ألف لدلوقتي، ده اللي عادي. ده أنتي العنصر الأساسي.
انتصار: خديهم يابيه، متعملش كده فيها. البنت يتيمة وأمها مربية يتيم.
رؤف: أهو حليم ده لازم يتداس عليه.
انتصار: هتعمل إيه فيه؟ أنا أعرفهم، ولد محترم والله.
رؤف: قصدك كان محترم. محيناها دماغه من زمان.
انتصار: لا، على عرضك يابيه. لا أطيب. إيه رأيك، فاطم دي؟ أنا أعرف نقاط ضعفها كويس. أنا هقولك يابيه، هقولك.
ليأتي صوت من الخلف.
هتقولي إيه يا إنتصار هانم؟ مكنتش أعرف إن ده كله يطلع منك.
انتصار بخضه وابتلعت ريقها بصعوبة وبخوف. هو أنت...
تبع......
رواية فاطم الفصل السادس 6 - بقلم فاطمه الدمرداش
بخضه هو أن رؤف: مين هو ده انت تعرفيه؟
ليكرر: أي أستاذة انتصار مش هتقوليه أنا مين ولا أقول أنا؟
انتصار: بتوتر وكلام متقطع هو...
كمال: هو إيه؟ أخيرا عرفتي تجيبي عميل كويس؟ لا دي أول مرة توصل.
انتصار: أخدت نفس عميق.
آه دا أستاذ رؤف أكبر تاجر أقمشة على مستوى إسكندرية.
جه وكنت بشرحله إن مصنعنا خامته وحاجته تحفة.
حتى الفرع التاني في القاهرة كله بيحكي وبيتحاكي بيه.
كمال: هايل والله.
هسيبك تخلصي معاه وعايزك ضروري.
وجز على أسنانه: ضروري هااا.
انتصار: أمر.
رؤف: بغضب محدش هيودينا في داهية غير غباءك ده.
أنا مش منبه اسمي ميتقال.
انتصار: أهو قدامك الموقف كان عامل إزاي.
رؤف: آخر فرصة ومش هكررها تاني. أي غلطة قولي على نفسك يرحمك يا رحيم.
وبعدين هو سمع وابقي شوفي.
انتصار: معتقدش.
رؤف: لما تروحي عنده هتعرفي يا هانم.
أدى آخرة اللي يشغل نسوان مع جد.
نعمة: إيه الصوت ده يبنتي؟
فاطم: فتحت عينيها يماما أنا تعبانة، ممكن يكون حليم افتحيله كده.
نعمة: يارب يكون هو.
فتحت الباب لقيت شاب وسيم.
حضرتك خال حليم؟
نعمة: يالهوي حليم ماله؟ انطق يبني.
طيب ممكن أدخل؟
نعمة: اتفضل.
أنا اسمي محمود صاحب حليم.
ممكن تسمعيني للآخر.
نعمة: يبني اتكلم الله يرضى عليك.
محمود: حليم اتلم على ولد وحش جدا وبيحرضه عليكم.
ثم إنه بيتعاطى مخدرات وخلاص داخل على إدمان.
ضربته: اخرس قطع لسانك. حليم ميعملش كده.
دا أنا مربياه. استخلفهم.
محمود: عارف إنه كلام صعب عليكي.
لكن خدي بالك منه كويس وخصوصا بنت حضرتك.
متخافيش أنا هشقر عليكي من وقت للتاني.
نعمة: وقفت الباب من هنا يا أستاذ محمود لوسمحت.
يعني متجيش هنا تاني.
جاي توقع بيني وبين ابني.
يبقا لأ وألف لأ.
وسيرة بنتي متجيش على لسانك.
محمود: حقك عليا وأنا مسامح في حقي مع إني فاعل خير.
رغد: مالك يا دوك اللي أخد عقلك؟
عمرو: بابتسامة.
أي باين على وشي؟
رغد: أوي أوي.
ها كنت عايزني في إيه؟
عمرو: كنت عايز أسأل حضرتك بخصوص فاطم.
رغد: آه البنوتة المنتقبة.
عمرو: أيوه.
إيه رأيك فيها؟
رغد: تبارك الله. قليل أوي اللي زيها.
بس ليه؟
عمرو: بصراحة أنا عايز أتقدم لها.
من وقت ما شفتها لكن تمسكها بحجابها.
وإنها تستنى ساعة ونفسها مكتوم عشان متتكشفش على رجلها.
أبهرني غير أخلاقها.
وأنا مش بيهمني الشكل.
كفاية إنها زوجة وأم صالحة.
رغد: الله الله.
يسيدي يسيدي.
عالعموم يا دكتور أنا شوفتها ومن ناحية الشكل اطمني.
ومش انت بس يا ابني أنا بتمنى تقى وريم يكونوا زيها.
عمرو: ربنا يباركلك فيهم ويكرمهم بأزواج صالحة.
رغد: آمين يا رب.
عمرو: هو لسه ابن جوزك بيشرب؟
رغد: بالله متجبش سيرته تاني. الله يهدي.
جميلة: فين الكاميرات اللي هنا؟
أنا عايزة أراجع الكاميرات.
كمال: في إيه؟ أيوه أيوه.
هو انتي كويس؟ جيتي في وقتك.
جميلة: أكيد مش حقي.
كمال: حقي إيه يا أستاذة؟ الفلوس فين؟
جميلة: لما يكون في دليل قاطع يدل على إني سارقة يبقا ليك الحق.
مش بس تاخد فلوسك لأ وكمان تحبسني.
كمال: أجيبلك الشهود.
جميلة: بعصبية ضربت المراية بإيدها كسرتها.
أشوف الكاميرات الأول وبعدين نشوف الشهود.
كمال: بخوف اهدى يابنتي مش بتتحسب كده.
ثم إن هدفعك حقه.
اليدخل: بس الكاميرا اللي في المكتب وخزنة حضرتك فيها متعطلة.
جميلة: بحدة هشوفها.
لغاية ما تتعطل.
وبعدين انت لسه شغال إمبارح وأنا متهمة بالسرقة من إمبارح.
عرفت منين بقا إني سرقت؟
كمال: بتعجب.
آه في دي عندك حق.
عرفت منين يا عادل؟
عادل: بتوتر سمعت.
سمعت ياباشا.
ممكن أنا هستأذن.
جميلة: أنا مش مرتاحة ولا مرتاحة لأي حد هنا.
حليم: هات كاس تاني.
وبعدين الحشيش اللي هنا راح فين؟
أنا حاسس نفسي مش قادر أعيش.
شلته فين؟ أبوس إيدك.
هات السيجارة دي.
رامز: بانتصار.
لدرجة دي مش قادر تعيش من غير حتة نفس في الدقيقة.
حليم: السيجارة مش كافية.
تاني تاني.
هموت.
رامز: قبل ما أديك عايز أتكلم معاك.
حليم: اديني واتكلم في اللي انت عايزه.
هموت الحقني.
رامز بضحك عطا إزازة وكمان بودرة.
خد خد.
دا انت لقطة يبني.
قولي مش خالتك مربياك وأبوك صاحب شركات كبيرة.
حليم: أخد نفس عميق.
كده أقدر أحارب الدنيا كلها.
مالها السيرة دي بقا دلوقتي؟
رامز: بقول لي متكونش خالتك.
وأمك عايشة حد عارف وهي.
أخدك رهينة عندها علشان تاخد فلوس أبوك بيها.
حليم: تصدق ممكن تكون كده.
رامز: ده أكيد مش ممكن.
دلوقتي لازم ترجع ليهم.
بس ترجع حليم بتاع زمان مش دلوقتي.
وتنفذ اللي هقولك عليه بالحرف.
رواية فاطم الفصل السابع 7 - بقلم فاطمه الدمرداش
أخد نفس عميق كده، أقدر أحارب الدنيا كلها. مالها السيرة دي بقا دلوقتي؟
رامز: بقول لي، متكونش خايبتك وأمك عايشة، حد عارف وهي أخدتك رهينة عندها علشان تاخد فلوس أبوك بيها.
حليم: تصدق، ممكن تكون كده.
رامز: ده أكيد، مش ممكن. دلوقتي لازم ترجع ليهم، بس ترجع حليم بتاع زمان، مش دلوقتي. وتنفذ اللي هقولك عليه بالحرف.
حليم: تحت أمرك، اللي هو أي.
نعمة: بتفكير، لأ، حليم متربي على إيدي. صح يابنتي، حليم لأ، أنا مش مصدقة، أكيد الولد ده وراه حاجة. حد يعرفني إيه اللي بيجري ياناس؟
فاطم: بحزن، استهدي بالله يماما، مافيش حاجة، أكيد، اهدى كده.
نعمة: أهدى إزاي بس؟ حليم بيشرب واتلم على شلة وحشة، مش كنت سامعة؟
فاطم: أيوه، وحقيقي الولد شكله محترم جداً جداً. وأي مصلحته إنه ييجي ويقول كده؟ أنا بقيت بخاف من حليم من آخر فترة يماما، بجد.
نعمة: نظرت إليها بزعل. خلاص، بقيتي زيه. ثم انفجرت قائلة: كل ده من تحت راسك، لولا عمايلك ومجايبك دي ما كناش وصلنا لهنا يا أستاذة.
فاطم: بصوت عالي، لأ، كده كتير، وكثير أوي كمان. حصل إيه لكل ده؟ أنا كنت لبست النقاب على وشه، ولا كنت خليته يشرب ويصاحب أشكال زي دي. مش عشان هو بيلعب على الوتر الحساس وعارف إنك بتخافي ومدلعاه من وهو صغير وبتفرقي بينا وساكتة، يبقى كل اللي رايح واللي جاي يبهدل فيا ويديني كلمتين في الجناب.
نعمة: بغضب، ضربتها. أنتِ اخرسي خالص، سمعاني؟ وإياك تقولي كلمة زيادة عليه.
فاطم: بتضربيني؟
نعمة: وأكسر دماغك كمان. شوفي نفسك رايحة فين.
كمال: يا أستاذة جميلة، هنبات هنا؟ بقينا في نص الليل.
جميلة: حضرتك عايز تتفضل، اتفضل. أنا مش همشي غير لما ألاقي دليل على حضرتك اتهمتني بيه. أو نشوف مين المتهم الحقيقي.
عادل: بهمس، وبعدين يا إنتصار، شكلنا هنتكشف ولا إيه.
إنتصار: بغضب، وطي صوتك. وبعدين، إحنا مكسرناش حاجة. اللي كسر الكاميرا هو اللي هيبان.
عادل: قصدك إيه؟
إنتصار: اللي كسرها بقا، إحنا براءة.
سحر: إنتصار، أنتِ جايباني هنا لي في الوقت ده؟ بجد شكراً ليكي، المبلغ اللي عطتهوني يدوبك تم عملية أمي.
إنتصار: شكلك هتردي دلوقتي.
سحر: قصدك إيه؟ أنا مش معايا المبلغ. أوعى يكون اللي في بالي، بالله عليك. إحنا، إحنا هنا لي، ردي.
إنتصار: ببرود، علشان نعرف مين اللي سرق.
سحر: قصدك إيه؟
إنتصار: مالك، وشك قلب مية لون. طيب، يستي هبسطهالك. اللي كسر الكاميرا اللي في المخزن.
سحر: ابتلعت ريقها بصعوبة. هو مش أنتِ كنتِ فاصلة الكهربا؟
إنتصار: متهيألي نسيت.
سحر: بصوت عالي، لااااا، حرام عليكي، ااااه.
كمال: في إيه، مالك يا سحر؟
لتاخذها إنتصار بين أحضانها. معلش، ربنا يقومها بالسلامة. ادعولها يا جماعة، مامتها تعبانة، ربنا يخفف عنها.
كمال: ألف سلامة. روحي، الوقت اتأخر، وطمنيني عليها.
إنتصار: أنا هوصلها. فوقيلي بقا، صوتك مسمعوش، فهماني؟ شوفي أمك وراعيه بتلفون. أنا ورؤوف، أمك تروح للي خالقها.
سحر: متفقناش على كده. أنا ماكنتش أعرف دا كله، بالله عليكي. جميلة صحبتي، علشان خاطري.
سحر: بت قوميلي، مش ناقصة محن لا جميلة ولا غيرها. امشي.
حليم: لدرجادي بيكرهوني يارامز؟
رامز: وأكتر من كده.
حليم: أنا إزاي كنت معمي عن الحقيقة دي ومفكرتش فيها؟ أنا كنت مغفل.
رامز: المهم، الحاجة اللي في جيبك موجودة.
حليم: أيوه.
رامز: طيب ياحبيب أخوك، إنت عارف هتعمل إيه.
همس بصوت مسموع: هتنتقم.
حليم: بشر، هنتقم.
رواية فاطم الفصل الثامن 8 - بقلم فاطمه الدمرداش
جميلة: اهو شوفتو مش أنا اللي سارقة، دي سحر اهي باينة.
انتصار: لالا، متجيش من انتصار.
كمال بغضب: هاتوا سحر حالاً.
اتصل عليها: عايزك في المكتب ضروري.
دخلت سحر بانهيار: سامحني يا كمال بيه، والله لو عرفت إن فيا أي حاجة هتعذرني.
جميلة: معلش يا أستاذ كمال، أنا هفهم معاها.
كمال: تفهمي إيه؟ دي سارقة مبلغ كبير إزاي؟
سحر: والله عملت كده عشان أمي، أمي تعبانة وعملتلها عملية قلب مفتوح.
كمال: لو كنتي محتاجة للمبلغ، ليه مقولتيش؟ مكنش حد هيقصر معاكي.
جميلة: خلاص، مفيش حاجة، براحة عليها.
كمال: المبلغ يوصلني في أقرب وقت.
سحر: حاضر، اللي أنت عايزه.
جميلة: قومي كده، مفيش حاجة يا حبيبتي، المهم طنط بخير.
في الصباح.
دخل حليم بحزن، ومش قادر يسند طوله من الشرب ومش مركز في أي حاجة.
حليم: يا خالتي، لي عملتي فيا كده يا خالتي؟
نعمة بفرح: حليم يا غالي، سلامتك يا ابني، حمد الله سلامة عليك.
الحمد لله يارب.
حليم ببكي وانهيار شديد: أنتي لي مش بتحبيني؟
نعمة: أنا يابني، دا أنا بحبك أكتر من نفسي.
حليم: خدتيني لي من أبويا؟
نعمة: والله ما أخدتك، أبوك عايش وانت عارف كده، وآخر مرة قدامك لقينا غيرنا مكان سكنه، أنا برضو أخبيك.
حليم: أيوه، أكيد أبويا غني، وانت بتعملي كده عشان يديك فلوس كتير كل ما تخلينا هنا أكتر.
نعمة: وربنا، أبداً يا ابني.
حليم: أنا هموت، هموت.
قطع هدومه: فين البرشام.
نعمة: يابني الحقونا، يانااس، مالك في إيه.
حليم: البرشام مع رامز، هاتوا رامز، انت فين.
لتخرج فاطم: ماله يا ماما، في إيه؟
نعمة: مش عارفة، اتصرفي يا بنتي.
اعملي أي حاجة.
فاطم: ده مش طبيعي، عيونه سودة كده ليه.
يبقى كلام محمود صح.
نعمة: انتي إيه، معندكيش دم، إحنا في إيه وانتي بتقولي إيه.
فاطم: دايماً كده، لازم تجرحيني، على العموم، أنا هطلب الإسعاف.
أخدته الإسعاف، لكن حالته ازدادت سوء.
حليم: رامز.
نعمة: مين رامز ده.
أغمي عليه.
نعمة: فضلت تصوت، حد يفوقه يجماعة، الواد بيروح مني.
الممرض: لو سمحتي، اهدي.
خلاص، الدكتور خمس دقايق وجاي.
نادوا الدكتور عمرو بسرعة.
مش قادر ياخد نفسه.
ليلى: أهلاً بحضرتك، انتي مامت فاطم؟
نعمة بحزن: أيوه، شوفه يا دكتور.
عمرو: أكيد، اتفضلي برا لو سمحت، أخلص كشف وأطمنك.
رد عمرو: الولد ده شارب حاجة، الريحة دي زي ريحة ابن جوزي.
علطول بيبقى مش فوعي.
استحالة تكون حساسية دي.
شايف السواد.
حليم فاق، قام ومسك عمرو: فين رامز؟ خليه يديني البرشام، هموت، حد يلحقني بيها، هموت.
ليلى: جالك كلام.
عمرو: لازم يتحجز هنا فترة عشان يتعافى.
حليم: طيب، سجارة، أي حاجة، هموت، حاسس نفسي هموت.
ليلى: اديه حقنة مهدئ عشان ينام.
فاطم: أخدت نفسها براحتها.
يا ماما، طمنيني.
نعمة: مردتش عليها.
فاطم: طبطت عليها، إن شاء الله خير يا ماما.
يخرج عمرو: إحنا لازم نحجز حليم فترة لحد ما يتعافى.
نعمة: لي يا دكتور؟
رامز: الواد حليم مجاش لي.
ليكون اتهور الواد ده، لو جاب سيرتي هروح فداه.
يتبع.
فاطم.
فاطمه الدمرداش.
رواية فاطم الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمه الدمرداش
إحنا لازم نحجز حليم فترة لحد ما يتعافى.
لي يا دكتور؟
الود حليم مجاش لي.
ليكون اتهور الود ده. لو جه سيرتي هروح فداه.
لي عملتي كده؟ والله كنا هنتصرف وهنجمعلك المبلغ. تمدي إيدك كده يا سحر.
لو تعرفي إني كنت مغلوبة من كذا جه هتعذريني.
عذراكي جداد. دلوقتي هتجيبي المبلغ منين؟ ده مبلغ كبير قوي.
هتصرف.
بحذر، أوعي تمدي إيدك تاني.
ربنا غفور رحيم.
وشديد العقاب. أكبر حرام إنك عارفة إنه حرام وتعمليه. الشيطان بيضحك عليكي وإنتي بقا مصدقة اللي إنتي بتقوليه ولا بترضي نفسك؟
عندك حق.
يالا بينا نشوف كمال بيه هيقولنا إيه.
***
البت دي لو قالت كلمة كلنا هنروح فالحديد.
متقلقش، متقدرش.
عايزاكي.
عايزين إيه تاني؟ كفاية بقا.
الله الله، جرا إيه يا أستاذة؟
معلش، امشي علشان محدش ياخد باله. مش ناقصين إحنا.
ماشي، عقليها ها.
عايزة إيه؟ ياريتني ما سمعت كلامك. لولا الحوجه أنا كنت عالجت أمي.
معدش ليه لازم الكلام ده على ما أظن دلوقتي.
إياك تجيبي سيرتنا، وإلا.
جميلة دي هتعتبريها ميتة.
لا لاا، لي؟ جميلة؟ لازم تحطيها هي مالها؟ البنت ملهاش ذنب.
رامز عايز كده علشان زعلت واحد صاحبه.
برضو جميلة؟ لأ. رامز أنا هروحله. البنت محترمة.
وإنتي مش طالعالها؟
هعديها وهصلح كل حاجة. والفلوس هرجعها.
الحكاية مش حكاية فلوس. إنتِ ناسيه رامز ماسك عليكي إيه؟
لا فاكرة. المهم بقا، إنتِ اللي رامز ماسك عليكي إيه علشان تبقي زي الخدامة تحتيه كده؟ مش غريبة شوية دي يا انتصار هانم؟
(ضربتها بالقلم)
قطع لسانك. زي ما إنتي غصب عنك، أنا غصب عني مية مرة فالشغلانه دي. مكذبش عليكي، أنا كمان اتوحشت نفسي البريئة الطيبة. أوقات بفكر والتفكير هلكني. إزاي بقيت شخص الشر ماليني لدرجة بيخطط لده ولده؟ أنا إزاي اتحولت كده؟ لبسنا نسينا لما كنا شلة مع فاطم وكنا ملتزمات؟ راح فين التزامنا؟ إحنا خلاص مبقاش همنا غير الدنيا وبس اتشغلنا. نسينا القرآن، الأحاديث، حلقات القرآن والمسابقات؟ فكري لما اتكرمنا من أكبر المشايخ. أنا عايزة أرجع يا سحر.
ياااه، أد الدنيا دي ملهاش لازمة. ملناش في الآخر غير العمل الصالح. فعلاً سامحيني على القلم. ايديك في إيدي ونوقف رامز عند حده. أكيد بنات كتير هيعمل فيها كده، ده لو مكنش في ضحايا غيرنا.
***
تحجز حليم في المستشفى. تحجز ياناااس.
احمدي ربنا، ده في غيره بيبقى مدمر. الحمد لله إنه لسه في البداية ومتكنش أوي في الشرب ده.
شكرا لحضرتك أوي يا دكتور. ربنا يرزقك يارب.
روحي يا فاطم البيت. الليل ليل، مينفعش تقعدي هنا.
استحالة، مقدرش أرجع من غير. وبوست على إيده.
مبقاش يفرق والله. الغالي واهو محجوز لي.
يا أمي، فعلاً ارجعي معاها. أنا هنا موجود. وادي رقمي أهو.
إنت هنا دكتور، شوف شغلك يا دكتور. دي حاجة بيني وبين بنتي. اتفضل حضرتك شوف الحالة الخاصة بيك.
بإحراج، أنا بكلمك كام ليا مش كام حالة عندي. مع إن أسلوب حضرتك مينفعش خالص.
أنا بعتذرلك جداً وأسفة ليك. هي ماما بس زعلانة.
تعرفي تخرسي؟ بتتحشري لي ها؟ دقيقة، دقيقة يا فاطم تكوني وصلتي للبيت والمفتاح أهو.
رواية فاطم الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمه الدمرداش
فاطم: أنا بعتذر ليك جداً، واسفة ليك، هي ماما بس زعلانة.
نعمة: تعرفي تخرسي؟ بتتحشري لي ليه؟
دقيقة، دقيقة وتكوني وصلتي للبيت.
والمفتاح؟ آآآه.
فاطم: لآ بقى، هو انتي لاقيني على باب جامع؟ مالك في إيه؟ ليه بتعملي فيا كده؟ حرام عليكي.
ليه دايماً بتحسسيني إني ماليش لازمة؟ أنا بنتك.
مش حليم؟ حليم هيتعالج وفي أقرب وقت هيرجع طبيعي بإذن الله.
نفسي أحس بالخوف زي أي بنت، بخاف عليها أمي.
نعمة: (بإحراج) يلا عشان تلحقي المواصلات.
عمرو: مفيش بيت حضرتك غير برا المستشفى، ممنوع.
نعمة: أنا متبراطة.
فاطم: أروح إزاي من غيركم؟ ماليش غيركم.
كنتي عارفة الحتة اللي إحنا فيها ضلمة إزاي.
عمرو: (بعصبية) يا أم فاطم الله يرضى عنك، مش شايفة البنت حالتها إزاي؟ انتي أم، لازم تراعي ده.
نعمة: حليم أمانة عندي.
عمرو: حضرتك فاهمة غلط، مش معنى إن حليم أمانة وما شاء الله بقى راجل، إنك تظلمي بنتك.
نعمة: سيبوني في حالي، أنا فيا اللي مكفيني.
استني فين بالظبط يا دكتور؟
خرجت فاطم وهي تجري من شدة الخذلان.
ياربي انت عالم بحالي، يارب.
أروح فين وأجي منين؟
عمرو: أنا أوصلك.
فاطم: انت بتعمل معايا كده ليه بجد؟ الناس كلها بتعاملني وحش، ما عدا انت وجميلة.
مش عايزة أتعود على الاهتمام لأنه مش دايماً في حياتي.
مينفعش توديني لأن الحتة بتاعتنا وحشة، وحشة أوي كمان.
بيطلعوا على البنت كل اللي قلبك يحبه.
دلوقتي داخلين على الفجر، لأ وهرجع ورجل معايا.
قضية من الآخر يعني.
أمي أمي كل يوم بتدبحني بسكين بتألّم.
يا عمر، محسيتش بالأمان إلا مرات معدودة.
أنا بحكيلك لي؟ عن إذنك.
وقعت كلمات فاطم على عمرو كالصاعقة.
نزلت دموعها من هول الموقف.
سامحيني، مش عارف أساعدك إزاي.
مشى وهو بيردد: أول مرة أعجز قدام حد بالقول والفعل.
أنا لازم أكون زوج ليه، لازم وفي أقرب وقت.
اللي زيها ميستهلش يعيش في وضع زي ده.
قدرني يارب على إسعادها.
يا ترى ساكنة فين؟ عدت المكان الضلمة ولا لأ؟
قلبي هيقف بجد، طمني عليها واحميها يارب.
بإذن الفجر، يارب احفظها من كل شر بحق أذن الفجر.
رامز: هي دي الشقة اللي قالي عليها الواد حليم.
شكل البيت كله نايم.
حلو أوي أوي.
نشوف بقى هنعمل إيه.
دخل بخوف وفزع لأول الشارع وصوت الكلاب عالٍ.
فاطم: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.
ظلت تردد وتدعو.
وصلت لباب العمارة.
لكن تذكرت أنها عندما كانت تتشاجر مع أمها نسيت المفاتيح.
يوه بقى، أقعد قدام الشقة لحد الصبح؟
أجيب عم طلال يفتح لي الباب؟
وصلت لباب الشقة لقيته مفتوح.
بتعجب، إيه ده؟ الباب مقفول كان؟
أنا اللي فتحاه؟
دخلت لنص الصالة.
وفجأة الباب اتقفل.