تحميل رواية «فعلتها لأجل أبي» PDF
بقلم هدير عبدالعليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا بصوت عالٍ ينادي: يا مالك… معاذ بتكشيرة: مش هرد. بابا بابتسامة: يبقى أنت معاذ؟! معاذ برفع حاجب وبعصبية: آه يا بابا، كل شوية أقولك أنا معاذ مش مالك؟! بابا بهدوء: يا حبيبي، ما أنتوا تؤام وشبه بعض أوي، وأكيد مش هقدر أفرق بينكم. معاذ بتكشيرة: بابا، ما أنت المفروض تكون عارفنا. بابا بضحك: المرة الجاية وعد هعرفكم. معاذ بيحط إيده في وسطه وبيقرّب وشه من الأب: ماشي، هنشوف. بضحك وأنا واثق إنك مش هتعرفنا برضو، ماما نفسها بتتلقبط فينا. بابا بابتسامة: ما أنتوا فولة واتقسمت نصين يا حلوين. معاذ بيمسك شعره:...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم هدير عبدالعليم
آلاء بدهشة: عرفت إزاي؟!
معاذ بحب: من عنيكي.
آلاء: مش فاهمة بس أنا تمام.
معاذ بحب: عارفة يا آلاء لما بنحب حد بنحس بيه أوي، مش شرط يقول إنه مضايق أو تعبان أو حاسس إنه لوحده، لما بنحب حد بجد أول ما بنشوف عينه بنحس بيه ونعرف هو مبسوط ولا لأ، لغة الأرواح لا تخطيء يا حبيبتي.
آلاء بتحاول تهدئ وتمسك دموعها لكن مش بتقدر، ومعاذ بيحضنها.
معاذ: أنا معاكي مش هسيبك، أنا أخوكي مهما حصل هكون جنبك، هتفضلي مسنودة عليا ومحدش يقدر يكسرك.
آلاء بدموع: الدنيا قدرت تعملها وكسرتني.. مش عارفة أوصل لأبسط أحلامي ليه؟!
معاذ بحضن: مش مهم، المهم إنك كويسة وأشطر واحدة عندنا وأحن حد في عيلتنا، بضحك وأشطر واحدة تعمل أكل.
آلاء: ..
معاذ: وبعدين يا حبيبتي أنتِ وصلتي لأعظم حلم وهو إنك ترضي بابا وماما وتتقي ربنا في نفسك وشغلك والناس اللي بتتعاملي معاهم.
آلاء بتنهيدة: عارف يا معاذ، أنا عارفة إننا جايين الدنيا فترة وراجعين مكاننا الحقيقي، وإننا جايين نعبد ربنا ونحقق أحلام تساعدنا في إننا ندخل الجنة، وديماً في بالي الآية {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}. لكن رغم كله ده إحنا بشر طبيعي نزعل ونضيق لو حاولنا وموصلناش بعد كل المحاولات اللي أخدت مننا وقت وتعب وجهد وصبر على ما لا نطيق، لكن اللي بيهون علينا كل التعب والمحاولات دي إن ربنا بيعوضنا عن كل الفرص اللي ضاعت وإنه هيجزينا كل خير إن شاء الله.
معاذ: إن شاء الله ربنا يرضى عنك ويرضيكِ يا حبيبتي.
آلاء: يارب يا معاذ، أنا وأنت.
معاذ: يلا هنطلع، أنا محتاج أخرج.
آلاء: لسه مصمم؟!
معاذ بضحك: هتكوني أحسن صدقيني، لو اتكلمتي تاني هتخرجي معايا وأنتي هتدفعي الحساب ومش هعمل فيها راجل وأقولك لأ، أنا اللي هدفع.
آلاء بابتسامة: ماشي يا عم، هخرج معاك وهدفع الحساب، أنا عندي كام معاذ يعني، هو واحد وأغلاهم.
معاذ بضحك: بسرعة، لو آخرتي شوية كمان هضيف الحلو عليكي.
آلاء بضحك: أمشي يا بني أطلع برة علشان ألبس.
معاذ بضحك: ماشي يا ست الدكتورة.
في المطعم
معاذ بيسأل آلاء بحب: لسه مش حابة تتكلمي معايا؟!
آلاء بحب وأمان: لأ، حابة أتكلم.
معاذ: فيه إيه؟! زعلانة ليه؟؟ وإيه حلمك اللي مش عارفة تحققيه.
آلاء: ياها يا معاذ، كبرت ما شاء الله لدرجة إني قاعدة معاك في مطعم علشان أتكلم وأقولك أنا زعلانة ليه.
معاذ: مش مهم أكون كبرت، المهم تكوني مطمنة وأنتِ معايا.
آلاء: لأ بجد كبرت أوي، والغريب إنك بدأت تكون واعي أوي، المهم إني مش هعمل الماجستير.
معاذ بسرعة: ليه، لو على الفلوس أنا هشتغل وهتكملي.
آلاء: اسكت يا معاذ، فلوس إيه؟! أنا الحمد لله معايا فلوس كتير والعيادة شغالة كويس جدا.
معاذ بضحك: متسرع أنا؟! المشكلة في إيه.
آلاء: إن من قوانين السفر إني أخلع الحجاب.
معاذ بصدمة: إيه؟!
آلاء بحزن: والله بجد زي ما بتكلم كده، يا أخلع الحجاب يا أكمل ماجستير هناك.
معاذ: تعرفي إن الإسلام كرم المرأة بالحجاب وأعزها بالاحتشام، وإنه سبب لتقدم الأمم وليس العكس.. الفكرة إن دول الغرب تقريباً بيتهاجم الدين بكل الطرق، وإحنا ماشيين نقول موضة وترند لحد ما بدأنا نشوف حجاب لا يرضي الله ورسوله لأنه ترند وموضة.
آلاء: لذا أنا مش هخلع الحجاب لأنه فرض طبعاً وأكيد خير.
معاذ: ربنا يكرمك يا لولو.
آلاء: بس هي دي كل الحكاية..
معاذ: فونك بيرن..
آلاء بتتخض: دا…
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم هدير عبدالعليم
معاذ بيسأل : مين بيرن ؟!
آلاء بتوتر : دا.. ممكن أرد و بعدين أكلمك .
معاذ بحب وقلق : ولا يهمك بس ممكن تهدئ.
آلاء: حاضر.
^^ فى المكالمة ^^
آلاء: أزيك يا دكتور حضرتك عامل أيه.
فارس : بعتذر أني أتصلت متأخر كده بس عميد الكلية كان محتاج حضرتك بكرة فى الكلية.
آلاء بتوتر: العميد؟! ليه؟
فارس ببرود : ما أنا لو أعرف كنت قولتلك يا دكتورة.
آلاء بقلق: يا دكتور بالله عليكِ أنا مش ناقصه توتر ..
فارس : متوترة ليه؟؟ أنا كلمتك وقولتلك كل إللى من عند ربنا خير لازم تهدئ شوية و الموضوع محتاج تفكير و خطة إنك تشوفي حل .
آلاء بتنهيدة : خير.
فارس : أنا حبيت أبلغك لان رقمك القديم إللى فى الكلية غير متاح, العميد محتاجك بكره.
آلاء: خلاص تمام شكراً يا دكتور تعبتك معايا .
فارس : ولا يهمك ربنا يكتبلك النجاح و التوفيق.
↑
معاذ : أيه يا بنتي مالك كنتِ متوترة كده ليه؟!
آلاء: كنت بكلم دكتور فارس.
معاذ : مين دكتور فارس .
آلاء: معيد عندنا لكن فعلاً محترم أوي و خدوم و متواضع شخص عارف إن ارزقنا كلها مكتوبة بيساعد كل الناس بكل المعلومات مش خبيث فى أى معلومة ربنا يباركله هو إبن دكتور هانى .
معاذ : والله؟! ماشاء الله هو دكتور هانى محترم و حقيقي صلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء.
آلاء: فعلاً, عايزيني أروح بكره الكلية.
معاذ بدهشة: ليه؟!
آلاء: هو مش عارف وأنا مش عارفه .
معاذ : يعنى أيه هو مش عارف؟!
آلاء: هو عميد الكلية طلب منه يكلمني لان رقمي التاني طبعاً مقفول.
معاذ : اه , أنا هروح معاكِ.
آلاء بضحك: أنت فاكر إنى صغيرة ؟! أنا شغاله هناك يا حبيبي يعنى عارفه كل مكان هناك .
معاذ: مش صغيرة, بس خائف عليكِ لاني بحبك الونس مهم أوي فى الحياة إنك تلاقى حد يونسك فى الطريق ويطمنك فى كل خطوة فى حياتك ده أجمل شعور فى الدنيا و أنا حابب أكون لك الشعور ده لانى حاسس إنك قلقانة.
آلاء: ياها على الحب ربنا يديمك ليا, لو فاضي تعالى معايا تؤنسني .
معاذ : لو مش فاضي هفضي متقلقيش , أنا أهم حاجة عندي تكوني كويسة أنا جنبك مش هسيبك متقلقيش.
آلاء: حبيبتي يا زوز .
معاذ : يلا نمشي علشان تصحي الصبح بدري و نروح .
آلاء: حبيبي إللى خائف عليا, يلا يا عم معاذ.
^^فى البيت^^
آلاء: أزيك يا بابا, عامل أيه؟!
بابا بحب: الله يسلمك يا لولو, عاملة أيه؟ خلصتي ورق السفر.
آلاء بتحاول تكتم دموعها: اااه دعواتك.
بابا : فيه أيه ؟! أنتِ زعلانه ليه؟!
آلاء بتقوم بسرعة تدخل اوضتها و لكن بتقول: أنا تمام بعد أذنك يا بابا .
↓
معاذ بهدوء : طبعاً أنت عارف إن آلاء كان نفسها تعمل الماجستير بره لان ده أفضل ليها؟
بابا : اه, أيه إللى حصل؟
معاذ بنفس و تنهيدة مع بعض : أنا حابب اعرفك أنه محصلش نصيب يعنى لربما تسألها تانى و هى تزعل او كده.
بابا ب استفهام: ليه؟! او أيه السبب؟!
معاذ بحزن: السبب الحجاب .
بابا بدهشة : الحجاب!!! إزاى!!!
معاذ بإبتسامة حزينة: من قوانين الدولة و التعليم العالي هناك إن الطلاب يكونوا بدون حجاب .
بابا بحزن : دى المفروض قوانين تعاقب عليها الدولة.
معاذ : حقيقي, المهم ان آلاء زعلانة أوي و ياريت محدش يتكلم معها فى الموضوع ده.
بابا بحكمة : تبقا عبيطة يابخت إللى يختار الآخرة و ينشغل بيها و يكون عارف ان الدنيا مجرد مرحلة و هتمر بكل حاجة فيها, الفوز الحقيقي ان الإنسان يقدر يوصل للدار الآخرة وهو مدرك ان الدنيا هتنتهي بكل حاجة صعبه فيها , وفى الجنة هينتهي تعب الدنيا بصحبه الاحبه أنا ديما بقولكم الدنيا فتره مش لازم تقهرنا يا بنى.
معاذ بحزن : طبيعي تزعل إحنا بشر أنا حاسس بيها أوي لاني حاولت أكون مهندس لكن معرفتش.
بابا بحب : أنا مبسوط إنكم بتحاول مش مهم النتيجة المهم انتوا عملتوا أيه ؟! النتيجة خارج اردتكم .
معاذ بحزن: اااه
بابا بيدخل عند آلاء: زعلانة؟!
آلاء بتحاول تكتم دموعها : لالا أنا كويسة.
بابا بحب : تفتكري أنا كده بقا اطمنت إنك كويسة؟! أنا عارف إنك زعلانة .
آلاء: …
بابا بحب : خائفه تظهري ضعفك قدامي!؟ أنا إللى ربيتك وأنا إللى عارف آلاء أنا عارف أمتي تكوني زعلانة و أمتي تكوني مبسوطة, أنا بابا إللى شايفك ديما أصغر و أشطر و أجمل بنوته أنا إللى تعبت معاكِ من أول يوم مدرسة لحد الجامعة أنا إللى مهما روحتي وجيتي و نجحتي و فشلتي هتلاقي حضني ديما مستنيكِ تيجي تترمي فيه من قسوة الدنيا.
آلاء بتقوم بسرعة تترمي فى حضنه و تنهار من العياط, الأب بيلعب فى شعرها و بيقولها أكتر حاجة شبهي فيها هي شعرك الجميل.
معاذ بيدخل : الدكتورة الشاطرة المفروض هتنام لان عندها مشوار مهم الصبح .
بابا: مشوار أيه وفين؟!
آلاء بتمسح دموعها و بأمان: نازلة الكلية.
بابا بدهشة: هتقدمي على الماجستير هنا ؟!
آلاء: لا, دا عميد الكلية طلب أقابله.
بابا ب استفهام: ليه؟!
آلاء: مش عارفة والله, هروح اشوفه بكره.
بابا بحب : ان شاء الله خير تستاهلي كل خير الدنيا كله ليكِ.
آلاء: حبيبي يا بابا.
^^^تانى يوم^^
فارس: أيه يا دكتورة التأخير ده ؟!
آلاء بإبتسامة جميلة: المواصلات.
فارس : العميد مستني حضرتك جوا.
آلاء ب استفهام: طمنيني طيب ؟! عايز أيه ؟
فارس : هو يقولك أحسن.
معاذ بضحك : أنت مش دكتور جدع عالفكرة, إنك توترها أكتر من كده .
آلاء بسرعة: الله يكسفك يا معاذ, نسيت أعرفك يا دكتور معاذ أخويا..
فارس : تشرّفت بمعرفتك , أتفضل أنا فعلاً نسيت أسألك وأنا جايبكم من عند البوابة مين ده .
آلاء : لسه مش عايز تقولي دا أنا متوترة أوي.
فارس : خلاص وصلنا .
معاذ : أنا فى كافتيريا الجامعة لحد ما تخلصي.
فارس : دكتورة آلاء أتفضلي.
آلاء بتوتر : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, ازي حضرتك عامل آي.
العميد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته, الله يسلمك يا دكتورة آلاء .
آلاء: حضرتك طلبت تقابلني .
العميد : اه لان……
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم هدير عبدالعليم
آلاء بتوتر: حضرتك طلبت تقابلني؟!
العميد بهدوء: انتِ متوترة ليه؟!
آلاء بتوتر: أنا مندهشة إن حضرتك طلبت تقابلني بس.
العميد بتشويق: تفتكري ممكن أكون عايزكِ ليه؟!
آلاء: فعلاً مش عارفة.
العميد: دكتور فارس قالك حاجة؟
آلاء بسرعة: والله أبداً ورافض يقولي من أول ما جيت وحتى في الفون رفض يقولي.
العميد بفخر: أقدر أكون أول واحد يقولك مبروك يا أشطر دكتورة، متأكد إنك هتكوني معيدة شاطرة ومجتهدة زي ما كنتِ طالبة شاطرة ومجتهدة.
آلاء بتقوم من مكانها وبتول: الكلام ده بجد؟!
فارس: آه، لكن أنا حلفت إني مش هقول حاجة، العميد كان حابب يعرفك بنفسه.
آلاء بدموع: بجد مش عارفة أقولكم إيه؟
فارس بفخر: متقوليش أي حاجة، امضي على ورق استلام التعيين الرسمي.
آلاء بتاخد الورق وبتول: ده ورقي فعلاً، أنا كنت مقدمة من سنة بس محصلش نصيب والورق اترفض.
العميد: رزقكِ هتاخديه في الوقت المناسب وفي المكان المناسب اللي ربنا مقداره لكِ، هتاخدي رزقك كامل لا ناقص ولا زيادة، الرزق ده اللي لازم نطمن وبلاش نفكر فيه كتير لأن ربنا اسمه الرزاق.
آلاء بهدوء وشكر لربنا: حقيقي الحمد لله إن ربنا هو ربنا، شكراً جداً.
فارس: كده نقدر نقول لأستاذ معاذ.
آلاء: هو فين؟
فارس: قال إنه قاعد في كافتيريا الجامعة.
آلاء بسرعة وسعادة: هروح أقوله بعد إذنك يا دكتور لأنه متوتر من امبارح معايا.
فارس: أنا جاي معاكِ.
آلاء لسه خارجين من عند العميد ومعاذ في وشي: أنت مش في الكافتيريا؟
معاذ: مقدرتش أقعد، خوفت عليكِ، قولت أستنى هنا أحسن، أول ما تطلعي أكون جنبك.
آلاء بدموع فرحة وحضن لمعاذ: حبيبي، أختك معيدة رسمي.
معاذ بدموع وسعادة وبيشيلها: بجد؟! بجد؟! الحمد لله.
آلاء بسعادة: الحمد لله، ربنا كريم أوي.
معاذ بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي.
آلاء: الله يبارك فيك يا زيزو، هطلع أخلص ورق من فوق وأجيلك.
فارس: أنا هنا هقعد مع معاذ.
آلاء: خلاص تمام، شكراً يا دكتور، عارفة إني تعبتك معايا.
آلاء بعد ما خلصت الورق: إيه ده، دا أنتوا لسه قاعدين مع بعض؟!
فارس بضحك: آمال معاذ طلع حد جميل خالص.
آلاء: مش أخويا لازم يكون جميل.
معاذ بكسوف: الله يخليكم.
آلاء: معاذ يلا يا حبيبي علشان نروح ونفرح بابا.
معاذ: يلا.
فارس بيقول لمعاذ: أوعى تنسى اللي قولته لك عليه.
معاذ: عيب عليك، إن شاء الله مش هنسى.
آلاء بسرعة وعصبية: معاذ عيب، دا دكتور مش صاحبك.
فارس بحب: لا هو صاحبي وأنا مش دكتور.
آلاء بضحك: أطلع منها يعني؟!
معاذ بضحك: أنا بقول كده برضو.
آلاء: ماشي يا عم الزوز.
في المواصلات
آلاء باستفهام: مش عايز تقولي دكتور فارس كان عايز إيه؟
معاذ بغيظ: لا، دا سر.
آلاء بعصبية: سر عليا؟!
معاذ: بصراحة…
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم هدير عبدالعليم
معاذ ببرود: ده سر.
آلاء بعصبية: سر إزاي؟!
معاذ باستفزاز: عايزة تعرفي؟
آلاء بتحاول تهدأ: معرفش مش مهم.
معاذ: طالما مش مهم هييجي وقتها وأقولك.
آلاء بسرعة وبضحك تمسك شعره وتقول: لو مقولتش هشد شعرك في إيدي وأنت اختار.
معاذ: أما نروح هقولك والله علشان إحنا في المواصلات.
آلاء: ماشي يا عم الزوز.
في البيت
آلاء بسعادة وثقة: بابا فيه خبر حلو.
بابا بسرعة: فيه إيه؟
آلاء: بنتك دلوقتي أشطر معيدة.
بابا بسعادة: بجد؟
آلاء: أنا فعلتها لأجلك يا أبي، تستحق أفتخر بكوني أعظم وأجمل أب. من السهل أن يكون الرجال آباء، لكن من الصعب أن يكونوا كل الرجال مربين أجيال. وأنت كنت أب ومربي ومعلم. أنا اتعلمت حاجات كتير أوي منك، اتعلمت إزاي أكون إنسانة بمعنى الكلمة، اتعلمت الصبر بدموع، اتعلمت أكون راضية في وقت الرضا فيه صعب.
بابا بحضن ودموع: أنا بحبكم وعملت كله ده علشان بحبكم ولأنكم عيالي.
معاذ: الباب بيخبط.
ماما بدهشة: دنيا تعالي يا حبيبتي.
دنيا: فيه إيه؟
مالك: آلاء اتعينت معيدة في الكلية.
دنيا بسعادة وبحضن: ألف مبروك، فرحت أوي. نكمل الفرحة، أنا كنت جاية أقولكم إني اتخرجت رسمي. بضحك من هنا ورايح هكون دكتورة دنيا.
مالك: بجد الواحد مبسوط أوي.
دنيا: بابا تستاهل تكون فخور بعيالك. بدموع لأنك مكنتش أب عادي، كنت الأب اللي بيحاول وبيصبر على عياله لحد ما يتعلموا. وتستحقي يا ماما تكوني أم مثالية لأنك اتحملتي كل فترات الضغط اللي عشناها، فترات مكنتش هتعدي لو أنتِ مش موجودة. إحنا بقينا ناس كويسة علشان أنتوا موجودين في حياتنا، بنحبكم.
ماما بدموع: إحنا بنحبكم أكتر. إحنا ممكن نكون قاسيين عليكم شوية بس...
آلاء بسرعة: مش قسوة، عمركم ما كنتوا قاسيين، أنتوا كنتوا خايفين علينا، وهنا فيه فرق كبير. ويا ريت كل الأهل يخافوا على عيالهم ويحتووا عيالهم ويكونوا معاهم عالطول ومش قاسيين.
بابا بحب: ربنا يبارك فيكم وأشوفكم أحسن ناس في الدنيا.
مالك: يارب ويبارك فيكم يارب.
معاذ: بابا بعد إذنك كنت عايزك في موضوع كده.
دنيا بضحك: موضوع سر يعني؟ قول يا عم معاذ.
معاذ بضحك: آه سر.
بابا بيقلق: فيه إيه يا معاذ؟
معاذ: هقولك في الأوضة.
بابا بابتسامة: تعالى ندخل الأوضة يا عم معاذ.
معاذ وبابا خارجين من الأوضة، آلاء بتشد معاذ من إيده: أنا عايزك في موضوع.
دنيا: أقوم أروح يعني؟ إيه البيت اللي كله مواضيع ده.
مالك بضحك: خديني معاكِ النهاردة.
آلاء: أنا حاسة إن معاذ كان عايز يقول لبابا حاجة تخصني، لا مش حاسة أنا متأكدة.
معاذ: متأكدة؟
آلاء بعصبية: دكتور فارس قالك إيه؟ وفيه إيه أنا مش فاهمة؟
دنيا بدهشة: دكتور فارس؟
آلاء: رد يا أستاذ فيه إيه؟ وإيه السر بينك وبينه؟ أنا مش فاهمة حاجة، وبعدين تقول لبابا عايزك في موضوع، أنا تايهة. بدموع أنا مخنوقة لوحدي، كفاية الماجستير اللي متعملش، هو أنا اتعينت فعلاً ولا ده مش حقيقي ولا إيه؟
بابا بهدوء: إيه الدراما دي كلها، شوية كمان وكنتِ هتخلينا نعيط معاكِ.
آلاء: حد جرب شعور أنه يكون متعلق بآخر خيط علشان يوصل لحلمه وفجأة يحس إن حلمه ضاع.
معاذ ضحك بصوت عالٍ: دي دراما أوفر.
آلاء: أنت بتضحك على إيه؟
بابا بضحك: يا آلاء الموضوع أبسط من كده بكتير، كل الحكاية إن دكتور فارس...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم هدير عبدالعليم
آلاء بعصبية: أنت عبيط بتضحك على إيه؟
معاذ ببرود: يا بابا اتكلم! ولا هترد؟
آلاء بعصبية: فيه إيه؟ وإيه السر اللي بينكم؟
بابا بحب: شكلكم كبرتوا وهتتجوزوا، مش متخيل إنكم كبرتوا بالسرعة دي. فاكر كل حاجة من أول ضحكة لأول يوم مدرسة لأول يوم جامعة. وأنا مستني تتصلوا تقولوا حصل إيه. كل حاجة كنت بعملها معاكم كانت بتقربني منكم أكتر، وكل يوم حبي ليكم بيزيد عن اليوم اللي قبله.
آلاء بتحاول تهدأ: يا بابا جواز إيه؟ أنا لسه هعمل الماجستير.
بابا: العريس بيحبك، الرجل لما بيحب بيسافر لبلاد عشان يقابل اللي حبها وارتاح لها. بيحس وقتها إنهم اتخلقوا لبعض. ولو الحياة مشت من غيرها هتكون باهتة وكئيبة.
آلاء بكسوف وبتسأل: يا بابا أنت متأكد إن العريس كويس وبيحبني؟
بابا: آه متأكد.
دنيا بسرعة: ومين العريس؟
معاذ: العريس..
دنيا بتضربه.
معاذ بضحك: قول بلاش الجو بتاع التشويق ده.
بابا: دكتور فارس.
آلاء بتتخض وبتقول: مش موافقة.
بابا بيستغرب جداً من رد فعل آلاء: إيه؟
آلاء: أنا وهو مينفعش نتجوز.
بابا بدون فهم: ليه؟
آلاء: مش هينفع أقول أسباب بس مش هينفع نتجوز.
بابا بيحاول يعدي الموقف لأن أخواتها موجودين: مش مهم، المهم هتنزلي إمتى الجامعة؟
آلاء بتحاول تاخد نفس وكأنها اطمنت إن محدش عايز يعرف السبب: من يوم الأحد إن شاء الله.
بابا: ربنا يوفقك ويكرمك.
آلاء: يارب.
تاني يوم بابا بيخبط.
آلاء: اتفضل.
بابا: القمر بيعمل إيه؟
آلاء: بيذاكر لأنه مضغوط وطالع عينه.
بابا: ينفع نتكلم شوية.
آلاء بسرعة وبتبص للاب باهتمام: أكيد طبعاً.
بابا: إيه السبب؟
آلاء بفهم: أكيد طبعاً إني رفضت؟
بابا: آه.
آلاء: فيه حاجة أنا مش عارفة أفهمها.
بابا بهدوء: إيه هي؟
آلاء: صدقني مش عارفة بس إحنا مش هينفع نتجوز.
بابا بهدوء: هحاول أصدقك، لكن أنا متأكد إن فيه سبب إنك ترفضي.
آلاء: ممكن يكون مش شبهي.
بابا بهدوء: لا يا آلاء، أنتِ عارفة إن فارس شبهك وبيحبك ومش ده السبب.
آلاء: …
بابا بهدوء: عموماً مقدرش أقولك وافقي إجباري، بس هو بيحبك، يا ريت تفكري كتير.
آلاء بسرعة: فكرت، ومينفعش.
بابا بهدوء: آه خلاص، أنا هكلمه وأقوله إنك لسه هتكملي دراسة ماجستير.
آلاء بكسوف: ليا طلب عندك.
بابا: أكيد طبعاً اتفضلي.
آلاء: ياريت دكتور فارس ما يعرفش إن أنا سبب الرفض.
بابا: للأسف لازم يعرف.
آلاء باستسلام: اللي تشوفه يا بابا.
بعد فترة طويلة في الكلية.
فارس: هو فيه إيه؟ كل ما أقرب تبعدي؟
آلاء: …
فارس: عايز أعرف بتبعدي ليه؟ أنا مش مناسب ليكي؟
آلاء بسرعة: والله أبداً.
فارس: فيه إيه يا آلاء؟
آلاء: دكتور فارس أنا وأنت مش هينفع نتجوز.
فارس: ليه؟
آلاء: مش عارفة بس هو مينفعش.
فارس: يمكن لأني أكبر منك وكنتي شايفة إني دكتورك في الجامعة؟ بس أنا أكبر منك بأربع سنين بس.
آلاء بسرعة: مش السن والله، أنت حد كويس جداً ومحترم، وكنت أتمنى نتجوز لكن….
فارس: كملي، لكن إيه.
آلاء بتهرب: بعد إذنك عندي محاضرة.
فارس بحب: أنا أول مرة أطلب من حد يقف يكلمني. بلاش تسيبيني لدماغي، أنا بحاول عشانك، أنا اخترتك أنتِ وعايز اتجوزك أنتِ من وسط كل الناس دي.
آلاء: بعد إذنك.
فارس بتنهيدة حزينة: إيه رأيك أدخل معاكِ أحضر المحاضرة وبعدها نتكلم.
آلاء: مينفعش دكتور يدخل يحضر لطالبة كانت عنده و…
فارس بسرعة: أنا معنديش مشكلة، بس تردي عليا ليه مش موافقة.
آلاء: ….
فارس: هتردي عليا بعد المحاضرة؟
آلاء باستسلام: أنا بعد المحاضرة هروح لأني عملت إجازة محتاجة أقعد في البيت شوية.
فارس بسرعة: ليه؟ أنا السبب؟ عايزة تبعدي ليه؟
آلاء: …