تحميل رواية «فعلتها لأجل أبي» PDF
بقلم هدير عبدالعليم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بابا بصوت عالٍ ينادي: يا مالك… معاذ بتكشيرة: مش هرد. بابا بابتسامة: يبقى أنت معاذ؟! معاذ برفع حاجب وبعصبية: آه يا بابا، كل شوية أقولك أنا معاذ مش مالك؟! بابا بهدوء: يا حبيبي، ما أنتوا تؤام وشبه بعض أوي، وأكيد مش هقدر أفرق بينكم. معاذ بتكشيرة: بابا، ما أنت المفروض تكون عارفنا. بابا بضحك: المرة الجاية وعد هعرفكم. معاذ بيحط إيده في وسطه وبيقرّب وشه من الأب: ماشي، هنشوف. بضحك وأنا واثق إنك مش هتعرفنا برضو، ماما نفسها بتتلقبط فينا. بابا بابتسامة: ما أنتوا فولة واتقسمت نصين يا حلوين. معاذ بيمسك شعره:...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم هدير عبدالعليم
ماما بدهشة: يعني أنت عارف إن فيه جواب جاي؟
بابا بعصبية: هو فين بس؟
ماما: أهو.
بابا بعصبية وزعل: مين اللي فتحه؟
ماما: غصب عني، كنت عايزة أطمن.
بابا دخل الأوضة.
ماما دخلت وراه: متقلقش، فيه حل.
بابا: إزاي ده ظلم، تلاتين ألف مرة واحدة.
ماما: اللي يقبل يشيل.
بابا: بس هعمل إيه أنا، لازم أدفع الفلوس دي خلال أسبوع.
ماما قامت تفتح الدولاب: فاكر الأساورة دي؟ كانت هدية ليا السنة اللي فاتت، فاكر أنت اللي جبتهالي وأنا ساعتها زعلت لأنك كلفت نفسك وجبتها، بس عادي، خد الذهب ملوش لازمة لو أنت مش معايا ووجودك بيهون عليا الدنيا.
بابا: …
ماما: مش كفاية، أنا عارفة، خد الخاتم ده كمان.
بابا: خاتم إيه؟
ماما: فاكر مصروف اللي كنت باخده منك؟ دخلت بيه جمعية لحد ما جبت بيه خاتم.
بابا: بس أنا مش هاخد حاجتك و..
ماما: يا عمي، حاجتي إيه؟ هو أنا ليا حاجة؟ وبعدين دا أنت لو محتاج قلبي تعيش بيه والله. مش كفاية قدام كله اللي بتعمله علشاني أنا والعيال؟ هو البيت إيه؟ غير شوية الأمان والمحبة اللي موجودة بيك.
بابا: بجد مش عارف أقولك إيه، غير ربنا يديم وجودك الطيف في حياتي.
ماما بضحك: ويديمك ليا يا أبو العيال، وبعدين ما إحنا بنعمل كله ده علشان مين؟ ماهو علشان بنتنا.
بابا: ربنا يبارك فيكم.
ماما: هتدفعهم إزاي؟
بابا: هكلم المحامي يوديهم الصبح.
ماما: طب كويس.
بعد فترة وعلى الفون.
دنيا: مين؟
عبير: أنا عبير صاحبة آلاء.
دنيا: أزيك يا عبير، عاملة إيه؟
عبير بتوتر: الحمد لله.
دنيا: آلاء عاملة إيه؟
عبير: مش عارفة أقولك إيه..
دنيا بسرعة: آلاء كويسة؟
عبير: بصراحة لا، آلاء درجات حرارتها ارتفعت مرة واحدة، وللأسف دخلت تحت المياه الباردة وده سبب ليها مشاكل في المخ.
دنيا بسرعة: يعني إيه؟
عبير: هي كويسة بس الدكتور قال إنها لازم تريح شهرين بدون ما تضغط نفسها.
دنيا بدموع: هي فين دلوقتي؟
عبير: هي في المستشفى حالياً علشان معلقة محاليل وبتعمل كمادات مياه باردة تحت متابعة التمريض والدكاترة.
دنيا بعياط: يا حبيبتي يا آلاء.
ماما داخلة من بره بسرعة: مالها آلاء؟
دنيا بتمسح دموعها: مفيش..
ماما: أنا قلبي مش مطمن من أول امبارح، وعمالة أقولك كلمي أختك.
دنيا: هكلمك تاني يا عبير شوية كده.
ماما: عبير دي صاحبة آلاء؟ بدأت تشد الفون، إيه يا عبير؟ فيه إيه؟ آلاء مالها؟
عبير: هي عندها برد بس يا طنط.
ماما بعصبية: لا آلاء مالها؟ يا قلب أمها، بتكلمني حتى لو عندها برد تطمن عليا، بس هي مش عندها برد، هي تعبانة أوي.
عبير: مش قوي والله، هي بس الحرارة عندها مرتفعة.
ماما: أنا هاجيلها الصبح أنا وأبوها.
عبير: صدقيني هي كويسة.
ماما: هنيجي نطمن عليها.
تاني يوم وعند آلاء.
ماما: مالك يا آلاء؟
آلاء: أنا كويسة، أنتوا عاملين إيه؟
ماما: إزاي وأنتِ في المستشفى؟
آلاء: الفكرة بس إني خدت علاج غلط وكمان استخدمت مياه باردة وأنا عندي سخونة جامدة، ف أثرت عليا وحاسة بصداع من وقتها أنا هنا لحد الدكاترة ما يحددوا سبب السخونة دي.
ماما بتكلم بابا: لازم تروح تكشف بره.
بابا: والله من غير ما تقولي، أنا بسأل على دكتور شاطر بس.
ماما: هم الدكاترة هنا قالوا عندها إيه؟
بابا: هيشوفوا التحاليل لأنه ممكن يكون برد عادي، لما نتيجة التحاليل تظهر بالليل بس ويشوفوا السبب.
بالليل.
بابا: يا دكتور طمني، إيه نتيجة التحاليل؟
الدكتور: …
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم هدير عبدالعليم
الدكتور: للأسف إنها…
بابا: بسرعة: مالها في إيه؟
الدكتور: إن شاء الله خير.
بابا: بسرعة: ليه! عندها إيه؟
الدكتور: المياه الباردة أثرت شوية على شبكية العين.
بابا بقلق: وده علاجه إيه؟
الدكتور: متقلقش، خير إن شاء الله.
بابا بهدوء: أكيد خير إن شاء الله.
الدكتور: ربنا يتمم شفائها على خير.
بابا: هو ممكن آخدها أكشف عليها بره؟
الدكتور: والله إحنا هنا مش مقصرين، بس اللي يريح حضرتك.
بابا: هطمن عليها بكرة ونيجي تاني المستشفى إن شاء الله.
الدكتور: اللي يريح حضرتك، بعد إذنك.
بابا: اتفضل.
عبير خارجة من عند آلاء بتسأل: إيه يا عمو الدكتور قالك إيه طمني؟
بابا: مش عايز آلاء تعرف الكلام ده.
عبير بقلق: أي فيه إيه يا عمو.
بابا: الدكتور قال إن السخونة أثرت عليها ومحتاجة ترتاح شوية.
عبير: بس إحنا عندنا امتحان الأسبوع الجاي ولازم تحضر.
بابا: أنا مش مطمن هاخدها أكشف بره بكرة وأشوف هيقولوا إيه.
عبير بهدوء: أنا هنزل أتكلم مع الدكتور وأشوف التحاليل وأخدها أعرضها على الدكاترة في الكلية.
بابا: أكيد خير.
عبير: يا دكتور ممكن تشرح لي أكتر عن حالة آلاء.
الدكتور: أنا شرحت لبابا.
عبير بهدوء: بعد إذن حضرتك ممكن آخد الأشعات والتحاليل أعرضها على دكاترة الجامعة أنا طالبة في كلية الطب.
الدكتور بهدوء: معنديش مشكلة. إنتي جامعة إيه؟
عبير: طب القاهرة.
الدكتور: ما شاء الله. وآلاء كلية إيه؟
عبير: إحنا الاتنين مع بعض.
الدكتور: ما شاء الله. التحاليل والأشعات أهي، بس بالكتير يومين وتجيبيهالي عشان المستشفى مش بتسمح بإن الأشعات والتحاليل تطلع إلا لما نطمن على الحالة.
عبير: شكراً جداً يا دكتور. اسم حضرتك دكتور إيه؟
الدكتور: اسمي دكتور هاني الشريف.
عبير: تشرفت بمعرفة حضرتك وهجيب لحضرتك التحاليل بكرة إن شاء الله.
الدكتور: تمام يا دكتور.
عبير: اسمي عبير.
الدكتور: تمام يا دكتور عبير.
بعد شهرين
آلاء: عايزة أروح لدكتور هاني أسأله على حاجة وكمان أشكرُه، وقف معايا بدون أي مقابل ربنا يبارك له.
دنيا: اللي اتربى على الخير هيفضل جواه الخير لحد ما يموت.
آلاء: حقيقي. ربنا يجعلنا ديما عون للناس.
دنيا: يارب.
آلاء: سبحان الله ده بيتصل بييجي على السيرة.
دنيا: والله؟
آلاء: إزيك حضرتك يا دكتور.
دكتور هاني: الله يسلمك يا آلاء. عاملة إيه دلوقتي؟ أنا قولت أطمن عليكي.
آلاء: تسلم والله. كنت لسه بقول إزاي يبقى فيه حد بيعمل الخير كده بدون مقابل.
دكتور هاني: إنتِ بنتي يا آلاء.
آلاء: تسلم يا دكتور. كنت عايزة أسأل حضرتك في حاجة في التخصص وبجد شكراً جداً إنك استأذنت دكتور فاروق ووافق أدخل الامتحان الأسبوع الجاي الحمد لله.
دكتور هاني: كنت والله بكلمك أطمن هو عمل إيه معاكي.
آلاء: لا الحمد لله هدخل أمتحن الأسبوع الجاي. بضحك، دكتور رخم معرفش إزاي أقوله إني تعبانة يقولي ماليش دعوة، كنتِ جيتي الامتحان برضو. شكراً جداً يا دكتور هاني.
دنيا بتقوم من مكانها: النتيجة ظهرت؟
آلاء: بعد إذنك يا دكتور هكلم حضرتك وقت تاني.
دكتور هاني: مفيش مشكلة يا آلاء. تحت أمرك.
دنيا: عملتي إيه؟
مالك: ..
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم هدير عبدالعليم
دنيا بصدمة وتوتر: النتيجة ظهرت؟!
آلاء: جبتي كام؟
دنيا بتوتر: عمالة أكتب رقم الجلوس غلط مش مركزة.
مالك جاي من بره وبسعادة: ٩٦ يا أجمل دكتورة.
دنيا بسعادة وحضن بسرعة لأبوها: بجد أنا مش مصدقة الحمد لله يارب، بابا أنا حاولت علشان اسعدك بابا أنا مبسوطة أوي.
بابا بدموع فرحة وحضن: الحمد لله قولتلك ربنا مش بيضيع تعب حد.
آلاء وماما بحضن ودموع: الف مبرووووووك الحمد لله يارب.
معاذ: بجد فخور بيكِ أوي.
آلاء: كلنا فخورين بيها ربنا يوفقك استني لازم ازغرررط لولووووي.
معاذ: وها قد أصاب الفرح ديارنا مجدداً.
دنيا بدموع: كنت لسه عمالة أقول فرحاً يصيب ديارنا يارب.
ماما بدموع فرحة: امبارح صليت القيام وأنا بصلى دعيت يارب أنت عارف هي تعبت إزاي و واجهت صعوبات كتير عوضها خير، يارب إحنا طيبين والناس قاسية يارب عوضني خير في ولادي.
دنيا بحضن لماما: ده ربنا كريم أوي، أكرم من كل تقصيرنا في حقه ربنا لطيف أوي الحمد لله إن ربنا هو ربنا.
مالك الباب بيخبط: هفتح وأجيلكم علشان تغرمِ بقا عزومة كبيرة.
ماما: أزيك يا أم عمر عاملة إيه؟
دنيا قامت بسرعة تسلم على خالتها: أزيك يا خالتو.
خالتو: بتزغرط الف مبرووووووك والله فرحنا أوي أنتِ تستاهلي كل خير.
آلاء: تعالي اتفضلي يا خالتو.
خالتو: مش لوحدي عمر جاي معايا بره.
دنيا بتتوتر: هقوم ألبس الطرحة.
آلاء بابتسامة: تعالوا نقعد في الصالة بره وأنا هنادي على عمر يدخل من الباب الخلفي.
معاذ بغيرة: أنا هدخله.
خالتو: مبارك يا دودو، أشطر دكتورة في حياتنا بعد آلاء طبعاً.
آلاء: لا هتكون أشطر مني استنوا عليها بس.
عمر بفخر: أشطر دكاترة في الدنيا، مبسوط بيك أوي يا دنيا.
دنيا حاسة إني مبسوطة لأني كسبت معركة أنا الوحيدة إللي كنت هخسر لو مكنتش خوضتها: الله يخليك يا بشمهندس.
عمر بضحك: لسه مش ناوية تمسحي لقب مهندس؟!
دنيا بكسوف وضحك: أقول يا مستر.
عمر: لا قولي يا عمر.
دنيا بكسوف.
عمر: لسه مش مصدقة إني هدعمك لحد ما توصلي لحلمك وتكوني أشطر دكتورة.
دنيا: هكلمك بعدين في الموضوع ده خليني دلوقتي مبسوطة بالدرجات.
عمر بسعادة: أنا فرحان أكتر منك والله.
خالتو: لما بنحب شخص نظرة العين بتفضحنا وأنتوا الاتنين لسه بتحبوا بعض، العيون بتفضحنا لما شخص منهم بينجح الشخص التاني بيفرح كأنه هو إللي نجح ولما شخص منهم يزعل التاني بيتقهر عليه أكتر من نفسه وهو ده الحب الحقيقي.
دنيا بكسوف: استني نسيت الكيكة في الفرن أكيد اتحرقت هتاكل كيكة محروقة يا بشمهندس؟
عمر بابتسامة: هو أنتِ هتعملي حاجة وحشة؟!
مالك الباب بيخبط تاني: هشوف مين.
عمر: أزيك يا خالو عامل إيه.
خالو: الله يسلمك يا عمور ده الحبايب كلهم هنا أهو.
عمر: لازم نيجي نبارك لدنيا.
خالو: فين الدكتورة أصلاً.
آلاء: بتشوف الكيكة.
خالو: بنتنا شاطرة وهتكون ست بيت قمر.
عمر بصوت واطي: يا خالو كلم دنيا أنت قريب جداً منها قولها إني ممكن أعمل أي حاجة علشان توافق.
دنيا جاية من جوا: أنا جيت.
خالو.
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم هدير عبدالعليم
دنيا جاية بسرعة من جوا: أي رأيكم؟
عمر بدهشة: ما شاء الله يا دكتورة.
ماما: يا عمري قمر ما شاء الله.
دنيا باستفهام: أنفع أكون دكتورة؟
خالو: أشطر دكتورة يا حبيبتي.
دنيا بحب: تسلموا بجد، الواحد بجد بيكون مبسوط بدعم أهله تحس إنهم صادقين في الدعم ناس بتحبك بجد، عايزينك توصل وتكون مبسوط مش عشان أي حاجة غير إنك تكون ناجح وسعيد ربنا يديم المحبة بينا يارب.
آلاء بابتسامة: البلطو جاي على قدك بالظبط.
دنيا بثقة: أماال، للأمانة من الصبح وأنا عمالة أقرر آيه {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ} وأقول يارب أنا عايزة أجيب كلية طب بفضلك وكرمك ليس لأني أستحق ولكن لأنك الكريم.
آلاء بابتسامة: صدقاً وأنا طول اليوم في ذهني آيه {وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ} تكرارها جه في ذهني كتير لدرجة إني كلمت ربنا ودعيت إن ربنا يمن علينا المرة دي كمان ويفرح قلبك ويعوضك خير.
ماما بتمسح دموعها: يا ولاد ربنا كريم ورحيم أوي.
خالو: الحمد لله.
معاذ: أجمل دكاترة في الدنيا.
مالك بضحك: وإحنا هنكون أشطر مهندسين.
ماما بابتسامة: يارب يا لوكه ربنا يوفقكم وأشوفكم ديما مبسوطين.
مالك: أجمل أم في الدنيا 💜 إحنا مبسوطين طول ما أنتِ معانا.
معاذ: بعد إذنكم هنزل مع أصحابي.
عمر: وأنا جاي معاك، لأن عندي شغل في السنتر.
دنيا بدهشة: بس إحنا إجازة.
عمر: شغال كورس تأسيس رياضة مجاني.
دنيا: ربنا ينفع بيك الإسلام والمسلمين يا عمر يارب.
عمر بسعادة: أول مرة تقولي لي يا عمر من زمان.
دنيا بكسوف: جات بالغلط يا مستر.
عمر: ماشي يا دكتورة.
بعد شهر
آلاء: أنا ودنيا هننزل نشتري شوية حاجات.
دنيا بضحك: آه يا بابا وهعزمها على الغذاء بره عشان تكون شاهد علينا.
بابا: يعني هتعزمي آلاء بس.
دنيا بضحك: يا بابا عيني ليكم.
بابا: بالهناء والشفاء ربنا يسعدكم، أهم حاجة بلاش تأخير.
دنيا: حاضر يا بابا.
في المطعم
آلاء: يلا نمشي من هنا.
دنيا: ليه المكان جميل جدا.
آلاء: مش لطيف يلا بسرعة.
دنيا بتبص وراها بتشوف:…
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم هدير عبدالعليم
آلاء: يلا نمشي من هنا.
دنيا: ليه المكان جميل جدا.
آلاء: مش لطيف، يلا بسرعة.
دنيا بتبص وراها بتشوف عمر ومعه واحدة. بتبص بصدمة لآلاء: ده عمر!؟ لا ومعه واحدة؟
آلاء: ..
دنيا: يا لها! دا أنا قولت إني ظلمته إني رافضة الخطوبة دلوقتي! والبه ولا فارق معاه عايش حياته أهو، أمال الناس بتبان إنها جميلة وإحنا اللي وحشين ليه؟! الناس فعلاً غريبة أوي.
آلاء: ..
دنيا بدموع مكتومة: يلا نمشي.
آلاء: يلا.
دنيا: الفون وقع، استنى أجيبه.
وهي بتجيبه بتقول: والبه عامل محترم وإنه بيحبني فعلاً ومستني لما أخلص تعليم. وعمر باشا شايف حياته. الحمد لله إني كملت تعليم وسمعت كلام بابا.
عمر بهدوء: خلصتي كلام؟
دنيا بدهشة: لا، مش فارق معايا أصلاً، أنت ابن خالتي وديماً بشوفك كده.
عمر: بس أنا مش بشوفك بنت خالتي ديماً، شايفك… ما هو أنا هقولك إيه… بصراحة مكنتش عايز أقولك بس لازم تعرفي.
دنيا بعصبية: تقول إيه! أنا شوفت كل حاجة يا بشمهندس عمر يا محترم. أما أنت بتخرج معاها أهو، اتجوزها بدل ما تعلق قلب بنات الناس بيك. الحمد لله إني كملت تعليم ورفضت ارتبط. الحمد لله مليون مرة إني خيرت عقلي المرة دي.
عمر بعصبية: ممكن تهدئ وتسمعي الكلام ده لحد الآخر. أقسم بالله مفيش بينا أي حاجة. دي سكرتيرة معايا في السنتر ومن فترة قولتلهم فيه حاجة مستني تحصل من سنين. لو حصلت ليكم عزومة كبيرة.
دنيا بعصبية: فتقوم تعزمها هي بس؟
عمر: لا يا ستي، أنتِ لو كنتِ استنيتي ربع ساعة كل اللي شغالين في السنتر جايين. بس إحنا قولنا نيجي نشوف المكان والأكل ونشوف هنجيب إيه لأن عندي حصة بعد ساعة.
دنيا بتبدأ تهدأ: ما كنت قولت كده من الصبح.
عمر: هو أنا عارف أرد! دا أنا مش عارف آخد فرصة أرد حتى. بس كويس إني شوفتك النهاردة. أول مرة أشوفك وأنتِ غيرانة.
دنيا بسرعة: لا مش فارق معايا.
آلاء: المهم إيه المناسبة السعيدة بقا اللي تخليك تغرم كله ده.
عمر: بأمانة مفيش غيرها. لازم تغرمني.
دنيا بعصبية: مين!؟
عمر: أنا كنت بقولهم يدعوا كتير ليكي لأنك بنت خالتي وبس. وقولتلهم لو جبت مجموع ليكم عزومة كبيرة. وها قد حدث.
دنيا بكسوف: يعني كله ده علشاني!؟
عمر بضحك: أتمنى تيجوا تحضروا معانا وأنا هحاسب متقلقوش.
دنيا: لا مش هينفع، بابا هيرفض.
عمر: ليه يا بنتي، أنا ابن خالتك.
دنيا: لا خليها لما يكون فيه حاجة رسمي أفضل.
عمر: يعني أخيراً موافقة نعمل حاجة رسمي.
دنيا بضحك: بتوقعني في الكلام يعني؟!
عمر: أنا أقدر، بعد الشر عليكي من أي وقعة.
دنيا بهدوء: اتفقت أنا وبابا لما أعدي أول سنة كلية. ممكن وقتها تيجي بحيث ألبس دبلة وبعد سنة أو اتنين نتجوز.
عمر بتنهيدة انتصار: يا لها! أخيراً. لحد قبل دقيقة مكنتش مطمن. كنت حاسس إنك هترفضى وإنك مش بتحبيني وإنك بتكرهيني لأني سبب المشاكل اللي حصلتلك.
دنيا بهدوء: حياتنا فترات ما بين الحلو والصعب. بس لازم نمر بالصعب علشان نعرف قيمة الحلو. وأنا بدأت في أيامي الحلوة أهي.
عمر بسعادة: ربنا يجعل أيامك كلها سعادة يارب.
السكرتيرة: يا مستر عمر، أنا تمام اتفقت معاهم على كل حاجة زي ما حضرتك طلبت بالظبط.
عمر: دي دنيا بنت خالتي بقا.
السكرتيرة: الدكتورة صح؟!
دنيا: أه، أزيك عاملة إيه.
السكرتيرة: ألف مبرووووووك وربنا يوفقك.
دنيا: حبيبتي، الله يخليكي يارب.
السكرتيرة: هم اتحركوا وجايين دلوقتي.
دنيا: وأنا وآلاء هنطلب هنا برضو. مكانا كنت ناوية أمشي بس خلاص مش ماشية. المكان أصلاً لطيف أوي.
عمر بصوت واطي: هييجي وقت أحكيلك حكاية المكان ده معايا وقد إيه بحبه.
دنيا بابتسامة: هو فعلاً لطيف.
عمر: عموماً الحساب عليا. سواء قعدتوا هنا أو هنا خلاص. هغرم ليكم بقا مرة من نفسي.
آلاء: ليه كده بس يا بشمهندس.
عمر بضحك: أنا قولت بلاش الألقاب يا دكتورة آلاء. دي حاجة بسيطة. شوفوا عايزين إيه وهاضيف كله للفاتورة الكبيرة. وعالفكرة لو كلمت عمو والله مش هيرفض. بس أنا عارف إنكم بتتكسفوا وعندكم حياء. فاللي يريحكم.
آلاء بضحك: ماشي يا عمر، تسلم وعقبال عزومة الفرح.
عمر بيبص لدنيا: ياااارب قريباً. جبت أُخري.
آلاء: دكتور هاني اقترح عليا حاجة وشايفها إنها حلوة جدا بس بابا ممكن يرفض.
دنيا: اقتراح إيه؟!
آلاء:
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هدير عبدالعليم
دنيا بدهشة: اقتراح؟!
آلاء بتوتر: آه.
دنيا باستفهام: إيه خير؟
آلاء: دكتور هاني شايف إني شاطرة جدا.
دنيا بسرعة: هو فعلاً أنتِ كده.
آلاء بحب: قلب كبير، المهم بقا اقتراح الدكتور إني أفتح قناة يوتيوب أقدم معلومات طبية.
دنيا: ...
آلاء: بابا أكيد هيرفض.
دنيا: فاكرة لما كنتِ تعبانة؟ أنا وقتها سمعت أنا وبابا كذا فيديو من على اليوتيوب، وده ساعدنا كتير إننا نساعدك تكوني أحسن. أتوقع إنه هيوافق.
آلاء: مش عارفة.
دنيا: أنا هتكلم معاه، إيه رأيك؟
آلاء بخضة: أنا قولت محدش هيساعدني في الموضوع ده غير أختي حبيبتي.
دنيا: ربنا يكرمك يا آلاء.
آلاء: يارب.
عمر: ممكن أقعد؟
دنيا بتوتر: لا، لأننا مقولناش لبابا.
عمر: أنا ابن خالتك.
دنيا: عمر بجد، هكون حاسة إني بعمل حاجة غلط.
عمر بأمان: وأنا يا بنتي أقدر تخافي؟ هكلم عمي أقوله.
دنيا: هتقوله إيه؟؟
عمر: استني بتصل.
عمر: ازيك يا عمي عامل إيه؟ أنا قابلت دنيا في مطعم صدفة، وهي رافضة أدفع الحساب وأقعد معاهم شوية، وآلاء معاها.
بابا: ازيك يا عمر، عامل إيه؟
عمر: الله يسلمك، الحمد لله بخير. ممكن بقا تقنع دنيا إني ابن خالتها مش حد من الشارع، وطالما إحنا في مكان مفتوح وفيه حدود خلاص، أنا عايز أعرف هي موافقة تتجوزني ولا لأ يا عمي، أنا حاسس إني تايه.
بابا بضحك: تمام، أهم حاجة تدفع الحساب، أنا واثق فيك يا عمر، أنت ابني.
عمر: الله يبارك لك يا عمي، دنيا معاك أهي.
دنيا: ازيك يا بابا، عامل إيه؟
بابا: الحمد لله، يا دودو عادي اقعدي مع عمر وشوفوا حل، لأن فعلاً عمر كده استنى كتير، وآلاء معاكِ. أهم حاجة بلاش تأخير.
دنيا: خلاص تمام يا بابا.
عمر بابتسامة: كده ممكن أجيب كرسي وأقعد بقا؟!
دنيا بابتسامة: آه، كده ممكن أوي.
عمر: عالفكرة مزعلتش منك، بالعكس كنت مبسوط.
دنيا بكسوف: أي مكان بكون فيه بشوف بابا قدامي وهل هيكون مبسوط بالحاجة اللي بعملها دي ولا لأ. أبسط حاجة ممكن نقدمها للآباء في الحياة إننا نحافظ على اسمهم ونـ صون نفسنا في أي مكان، وأعتقد ده أبسط حقوقهم إنهم يمشوا راسهم مرفوعة!!
عمر: أكيد طبعاً، ممكن أقعد بقا؟!
دنيا: اتفضل يا سيدي.
عمر: ممكن أعرف السبب؟!
دنيا: سبب إيه؟
عمر: إنك مش موافقة.
دنيا: عمر خليك واضح.
عمر: يا دنيا أنتِ اللي مش واضحة، أكيد بتكلم على الجواز.
دنيا بهدوء: عايز الصراحة؟
عمر: مفيش أحسن منها.
دنيا بدموع: خايفة، فكرة الجواز نفسها مرعبة ليا. بفكر إزاي ممكن شخص يتقبل كل حاجة أنا بعملها، يتقبلني زي ما أنا ويحبني زي ما أنا، يشوفني أعظم انتصار في حياته ويدعمني في كل وقت وأي وقت سواء مضغوطة أو زعلانة أو حتى تعبانة!!!!؟ إزاي هيتعامل مع أهلي لو حصلت عندهم ظروف؟ هل هيقدر يكون سند لينا ونقول دا شخص جديد للعيلة!!؟ ولا هيقولي دول أهلك أنتِ وظروفهم خاصة بيهم؟! الجواز نفسه مش فستان وفرح وهيصة، الجواز حياة محتاجة تفكير مليون مرة قبل ما نفكر في الارتباط بشريك حياة جديد.
عمر بحب: اللي بيحب بيتقبل العيوب قبل المميزات، بيشوف حبيبته أحسن واحدة في الدنيا وبيشوف أهلها أطيب أهل عشان هم سبب وجود سند ليه في الحياة بعد ربنا.
دنيا: الفكرة إن كله في البداية جميل.
عمر: يا بنتي اللي شاري بيحافظ صدقيني.
دنيا: ...
عمر: هقولك خلاصة الجواز {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}. الجواز سكن يعني حد تروحي له لما تكونِ تعبانة ومرهقة، شخص تسكني إليه من مخاوف الحياة القاسية، حد يطمنك بوجوده، وما بين التعب والراحة فيه مودة ورحمة نتعامل بيها مع بعض 💜. دا الجواز اللي القرآن والدين اتكلموا عنه، الميديا بدأت تخلينا نقلق من الجواز لأن الناس بدأت تتكلم على المشاكل بس ونسوا المودة والرحمة اللي هي أساس العلاقة.
دنيا: ...
عمر: لسه مش مقتنعة صح؟!
آلاء بضحك: أنا اقتنعت بالجواز وهي لسه.
عمر: استني خلينا معها لحد الآخر. لو اتجوزتي حد وحبتيه وفيه بينكم مودة وحب، وفي يوم تعبتي مثلاً، أنتِ لو بنت عندك أصول هتعملي إيه؟!
دنيا بسرعة: أقسم بالله هحارب عشان يقوم يقف تاني.
عمر: عرفتي بقا إنه هو كمان لو محترم ومتربي على الأصول هيقف معاكِ.
دنيا بتنهيدة: بدأت أقتنع.
عمر: يعني موافقة خلاص.
دنيا: سيبني أفكر.
عمر بضحك: ياربي تاني، أنا معاكِ لحد النهاية.
دنيا: يلا بقا عشان مش عايزين نتأخر.
آلاء: يلا.
بعد أسبوع.
دنيا: كلمت بابا.
آلاء: في إيه.
دنيا: في الموضوع..
آلاء: بجد!!؟
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم هدير عبدالعليم
كلمت بابا.
آلاء: في إيه؟!
دنيا: في الموضوع.
آلاء: بجد!!؟ قالك إيه؟
دنيا: قالي تروحي تتكلمي معاه وتوضحي أكتر عايزة تعملي ده ليه، بابتسامة وهو مستني حضرتك في الأوضة على فكرة.
آلاء بتوتر: أنتِ منك لله، الله يسامحك يا شيخة.
دنيا بضحك: كلمي بابا.
آلاء بتنهيدة: ده بابا بينادي.
بابا: خايفة تيجي ليه؟
آلاء: لا عادي، بس خايفة ترفض. أنا اتعودت تكون سند ليا، خايفة المرة دي تقول لي لأ.
بابا: عايزة تعملي قناة يوتيوب ليه؟
آلاء: بصراحة عايزة أساعد الناس. في بالي الآية اللي بتقول {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ}. ناس كتير بتكون عايزة تتعالج لكن مش بتكون قادرة تروح للدكتور، وحالياً كل البيوت فيها نت.
بابا بابتسامة وفخر: أنا فعلاً فاكر لما كنتِ تعبانة النت ساعدنا كتير إنك تخفي بعد ربنا طبعاً.
آلاء: يعني أنت موافق.
بابا: أكيد لازم أوافق بشروط.
آلاء: تحت أمرك طبعاً.
بابا: إنك لما تتخرجي لو فيه حد مش معاه فلوس يدفع لازم يتعالج.
آلاء بسرعة: ده أكيد.
بابا: جزء من فلوس اليوتيوب يكون صدقة عنك.
آلاء: كنت ناوية أعمل كده والله.
بابا: حاجة أخيرة.
آلاء: اتفضل.
بابا: إياكِ تفكري تخلعي الحجاب أو تتنازلي عن مبادئك مقابل الفلوس.
آلاء: الحجاب عقيدة ودين مش مجرد طرحة تغطي الشعر.
بابا بحب: كده أقدر أقولك بالتوفيق يا أشطر دكتورة.
آلاء بحضن: ربنا يبارك فيك يا بابا.
***
بعد فترة طويلة.
آلاء بحب: الواحد مش مصدق إنك عروسة.
دنيا بسعادة: وعروسة لعمر متخيلة؟
آلاء: ياها النصيب ده غريب أوي. تبقي هتموتي وتتجوزي شخص ما علشان بتحبيه والنصيب يبعد بينكم علشان تخوضوا تجارب جديدة كل واحد منكم يتعلم منها وترجعوا لبعض وتزيد المحبة والود أكتر من الأول.
دنيا: ياها على النصيب. تقعدي تسألي نفسك ليه كله ده بيحصل، وبعد ما دماغك تتعب من كتر التفكير، تهدئي وتقولي أنا راضي يارب، لأنك رب خير، وبعدها ربنا يرضي عنك لأنك رضيت في وقت كان الرضا فيه صعب عليك.
ماما بتخبط: أي يا دنيا، يلا عمر بره.
آلاء بضحك: طبعاً أنتِ مبسوطة دلوقتي.
ماما: عايزة الحقيقة؟!
دنيا بتبص لماما بسرعة: أي مضايقة؟!!
ماما: خايفة من التجربة المرة دي، خايفة يطلع مش شبهك.
دنيا بهدوء: أنا المرة دي مطمنة، لأني اخترت حد ممكن يعمل أي حاجة بس نكون مع بعض.
ماما: الحقيقة أنه بيحبك وممكن يحارب العالم كله عشانك.
دنيا: مش هتغني أمورتي الحلوة؟!
ماما بدأت تزغرط: ...
آلاء: ياها الواحد مبسوط أوي.
***
عمر: ياها أخيراً هنكون لبعض!
دنيا: تعبت أنت معايا.
عمر: لو هتعب العمر كله المهم نكون مع بعض. تصدقي مكنتش متخيل إنه ينفع تكوني لحد غيري، مكنتش متخيل إنك ممكن تنوري حياة غيري.
دنيا بكسوف وضحك: احمم، أنا اسمي دنيا مش نور.
عمر: العمر كله مع بعض يا دنيتي.
دنيا: يارب يا حبيبي.
***
بعد فترة طويلة أوي.
عمر: اتفضلي يا ستي؟!
دنيا: أي ده.
عمر: بابتسامة افتحي بس.
دنيا: ده مفتاح.
عمر: آه عارف.
دنيا: بتاع إيه؟!
عمر: اشتريت شقة في القاهرة.
دنيا بصدمة: بجد؟!
عمر بحب: أنا عندي أغلى منك.
دنيا: ...
عمر: لما الدكتور قال إنك لازم ترتاحي من المواصلات علشان الحمل قولت لازم أتصرف علشان تكملي كليتك. واشتريت الشقة دي، قولت نقعد فيها لحد ما تخلصي كلية.
دنيا: خالتو وافقت؟!
عمر بصراحة: كانت مضايقة في الأول إننا هنبعد، بس بابا قاله إنك جميلة أوي ولازم تكملي كلية، وعلشان كمان هو وعدك بكده يوم الفرح. فاكرة بابا قالك إيه؟! قالك ده ابني بس مش هيكون أغلى منك يا دنيا.
دنيا: وقتها كنت مصدومة إزاي اتغير كده؟! بس حقيقي عمي كويس أوي، ومن يوم ما جيت بيتكم بيتعامل معايا إني بنته والله.
عمر: ما محبة إلا بعد عداوة.
دنيا: لا قول المثل بتاع تعرف فلان آه، عشت معاه لا، يبقي متعرفوش. عمي كأن لسه مش عارفني، كان شايف إني وحشة علشان مادياً مش أحسن حاجة، لكن لما عرفني عرف إني طيبة وبحبكم.
عمر: ياريت كل الناس زيك يا حبيبتي.
دنيا: حبيبي، فوني بيرن، ممكن تجيبه وأنت واقف.
عمر: آلاء بتتصل.
دنيا: افتح يا بابا عليها.
دنيا: أزيك يا لولو، عاملة إيه.
آلاء: أنتِ فين؟!
دنيا: في البيت. في أي؟!
آلاء: ...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم هدير عبدالعليم
دنيا بدهشة: فى إيه!
آلاء بتوتر: النتيجة ظهرت.
دنيا: بجد؟
آلاء بعصبية: لا مش بجد.
دنيا: مالك ومعاذ عملوا إيه؟
آلاء: أنا بتصل أسأل محدش فيهم بيرد ليه؟
دنيا: والله؟
آلاء: أنا نازلة من القاهرة النهاردة بالله عليكِ طمنيني.
دنيا: تمام، أنا هروح عند ماما دلوقتي وأكلمك.
^^ عند ماما ^^
دنيا: مالك ومعاذ عملوا إيه؟
ماما بتمسح دموعها: مالك ٨٧ ومعاذ ٦٠.
عمر: مالك إن شاء الله هيدخل هندسة، ومعاذ متقلقيش هيدخل هندسة حتى لو بالفلوس.
ماما بحزن: بالفلوس!
عمر: ده أخويا ونفسي أشوفهم الاتنين أحسن مني.
دنيا: هو فين؟
ماما بدموع: جوه يا حبيبي مش راضي ياكل ولا يشرب من الصبح.
دنيا: ده ليه كله ده؟
مالك: ده مش مجموع، أنا متأكد، ده أشطر واحد في الدنيا، أشطر مني.
دنيا: مش كل حاجة لازم تيجي، حاولنا فيه حاجات هنحاول عشان نوصلها بس هي مش نصيبنا لأن ربنا شايف الخير لينا في حاجة تانية.
مالك بتنهيدة حزينة: والله لو ينفع نبدل المجموع عادي بس ميزعلش كده، ده مقهور قوي.
عمر: كل الصدمات في البداية صعبة بس الإنسان بيعتاد، متقلقش، تعالى ندخل نشوفه.
دنيا: معاذ يا حبيبي، أنت عملت اللي عليك وأكتر.
عمر: وبعيدين أي شوية الدرجات اللي يضايقوا زوز القمر يا عم ولا يهمك، امسح دموعك، أنا معاك وأخوك الكبير في ضهرك، مش هسيبك، هدخلك الكلية اللي عايزها.
دنيا بحضن: وبعدين كله نصيب، إحنا مبسوطين لأنك عملت اللي عليك.
معاذ بعصبية: ما أنا بسأل نفسي دلوقتي أنا معملتش إيه؟ أنا عملت كل حاجة توصلني لحلمي، ليه؟ ليه الإنسان يتعب ويعمل كل حاجة ممكنة وبعد كله ده ميوصلش؟
عمر: لأن ربنا العليم الحكيم عارف إن ده الخير، ربنا عارف إنه لو أخد الحاجة دي هتكون سبب في تعبه بعدين.
معاذ بدموع: تفتكر مكنتش أستاهل؟
عمر بحب: تستاهل هندسة بترول كمان، بس ربنا شايف إنك تنفع في مكان تاني، مش ده مكانك المناسب.
بابا: أنا مش زعلان منك بجد، أنا مبسوط، بس مضايق إنك مش راضي، لازم ترضى بقضاء ربنا، وده مش اختيار منك إنك ترضى، ده أنت لازم ترضى عشان ربنا جميل وبيحبنا أكتر من نفسنا، وأكيد بيختار لينا الخير في كل أمور حياتنا، ارضى عشان ربنا يرضى عنك ويرضيك.
معاذ: يعني أنت مش زعلان مني؟
بابا بحضن: هزعل منك عشان شوية درجات، أنا عارف إنك شاطر وبتعمل اللي عليك.
معاذ: أجمل أب في الدنيا.
بابا: ربنا يبارك فيكم ويحفظكم من أي سوء، أنا بحبكم لأنكم ولادي، لأنكم أجمل رزق من ربنا ليا، هو حب بالفطرة إني أحبكم وأعمل كل حاجة عشان تكونوا مبسوطين، دي نعمة ربنا رزقها لكل أب إنه يحب أولاده من غير شروط، هتعرفوا كلامي لما تتجوزوا وتحبوا عيالكم بدون أي شروط.
دنيا: واحنا والله بنحبك أوي يا بابا، وأنتِ كمان يا ماما، ربنا يبارك فيكم ويديمكم نعمة كبيرة في حياتنا.
ماما بتبص بسعادة لعمر: وأنت ابني والله يا عمر، وربنا يعلم بعزك إزاي، ربنا يبارك فيك ويرزقك الذرية الصالحة يا حبيبي.
عمر: يارب يا خالتو، وأنا والله بحبك جدا، كفاية طيبة قلبك، بمناسبة الدرجات الجميلة دي عندي ليكم خبر حلو.
مالك: وساكت من بدري؟
عمر: أول حاجة إن دنيا هتكمل امتحانات السنة دي وهنقعد في القاهرة.
مالك: بجد!
عمر: آه، تاني حاجة إننا...
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم هدير عبدالعليم
معاذ بسعادة: دا أجمل خبر في حياتي.
عمر: بجد؟!
معاذ بضحك: يا عم أنت مش مصدق ولا أيه؟!
عمر بضحك: لا يا بشمهندس صادق، أنا أقدر أكذبك. دا أنت أخو المدام، يعني لو فكرت بس أكذبك أطلع من بيتكم لوحدي وهي مش معايا، وأنا مقدرش على بعدها.
مالك بضحك: كده تمام، من خاف سلم.
معاذ بحب وفخر: هيكون عندنا أشطر دكتورة وأجمل مامي.
دنيا: حبيبي وهتكون أشطر مهندس.
معاذ بحزن: لازم تفكروني مهندس أي بقا، ما خلاص.
عمر: يا عبيط، طول ما أخوك معاك وفي ضهرك متخفش من الدنيا. هنحقق كل حاجة مع بعض وهتكون أشطر مهندس.
دنيا: ياربي، آلاء اتصلت ٢٠ مرة.
عمر: واتصلت عليا كتير.
^ في الفون ^
آلاء: يا بنتي قولتلك طمنيني؟! معاذ ومالك عملوا أيه.
دنيا: الحمد لله نجحوا، معاذ إللي زعلان شوية.
آلاء: ليه كده؟ أنا شوفت الدرجات كلها وحشة.
دنيا: نصيبه بقا.
آلاء بفخر: أنا مش زعلانة، أنا مبسوطة بكل حاجة عملها في السنة دي. عايزة أكلمه.
دنيا: حاضر، هو معاكِ.
آلاء: يا زوزو، أنت شاطر وعملت إللي عليك. وبعدين لو عايز تدخل هندسة أنا هدخلك، الحمد لله ربنا يسر أموري وهقدر أساعدك.
معاذ: ربنا يخليكِ، بس أنا هدخل الكلية إللي ربنا مقدرها ليا.
آلاء: لما أنزل نتكلم، أهم حاجة أوعى تزعل.
معاذ: تيجي بالسلامة، هتيجي أمتي؟
آلاء: في المواصلات.
معاذ بسعادة: بجد!
آلاء: اه، لازم أنزل علشان أطمن عليكم.
معاذ: تيجي بالسلامة يا حبيبتي.
^^^
عمر: تاني خبر حلو.
مالك: أيه؟
عمر: أنكم هتختاروا أي مكان هنا في القاهرة ونروح كلنا هناك أسبوع.
مالك بسعادة: أي مكان؟
عمر: أي مكان يا عم.
ماما: معاذ إللي هيختار، هو أشطر حد عارف أماكن حلوة في القاهرة.
دنيا: أتفق وبشدة، هتخرجنا فين يا معاذ باشا.
معاذ: عايزين مكان كويس ويكون محترم، أهم حاجة لأننا بنشوف حاجات غريبة.
عمر: شوفوا وعرفوني، وأنا هدفع، دي هدية مني ليكم يا حبايبي.
ماما: يا عمر كده كتير والله.
عمر: كتير أيه؟! دول أخواتي، يارب يكونوا ديما مبسوطين والعمر كله بيهم.
معاذ: ربنا يخليكم ويبارك فيكم وتجيبوا أجمل نونو.
مالك بضحك: يكون شبهي.
معاذ بخناقة: لا هيكون شبهي.
مالك: ياريت يكون شبهك، هو فيه حد قمر غيرك أصلا.
ماما: ربنا يديم المحبة بينكم يارب.
^^^
بعد فترة ^^^
دنيا: يعني أنت موافق تدخل حقوق.
معاذ: اه.
دنيا: أنا معايا فلوس أقدر أدخلك أي كلية، وعمر كمان هيساعدني في مصاريفك، وبعدين ياخدها مني، متقلقش.
معاذ: مش حابب أدخل بالفلوس.
دنيا: حقوق كويسة جدا لو اجتهدت فيها.
معاذ: ان شاء الله. عارفه أصعب حاجة أيه؟
دنيا: أيه؟
معاذ بيحاول يكتم دموعه: إني هبعد عن أكتر حد حبيته، عن حد حياتي كلها كانت معاه، آكل، شرب، نوم، دا حتى التعب.
دنيا بحزن: أكيد زعلان إن مالك هيروح القاهرة وأنت لا؟
معاذ بدموع: هو مش أخويا وبس، دا حياة. إحنا عشنا كل حاجة مع بعض من أول ما بدأنا نمشي لحد دلوقتي. مش عارف إزاي هيبعد؟
مالك جاي من برة وبضحك: أنا سمعت اسمي؟ فيه أيه؟
معاذ بيمسح دموعه: ..
مالك: أنتِ بتعيط؟ فيه أيه؟
معاذ بتنهيدة: هتمشي وتسيبني؟
مالك بدموع: أنا بحاول أظهر إنه عادي، لكن مش سهل البعد عن أهلنا والمكان إللي اتربينا فيه مع بعض وعشنا فيه أجمل ذكريات. لكن هي دي الحياة، مهما هتعاشر ناس هتبعد عنهم، بس الأهل هيفضلوا موجودين مهما كانت الظروف. والحياة مهما كنا بعيد عن بعض هتفضلوا أنتوا أقرب الناس ليا.
معاذ: محدش هيحبنا زي أهلنا، مهما اختلفنا وزعلنا من بعض محدش ليه غير أهله.
دنيا: أنا هقولكم حل حلو.
معاذ: اتفضلي.
دنيا: أي رأيك تروح حقوق القاهرة يا معاذ؟
معاذ: مش هينفع، لازم أكون موجود جنب بابا وماما هنا. آلاء في القاهرة بحكم شغلها، وأنتِ رايحة القاهرة ومالك، لازم يكون فيه حد هنا.
دنيا: تصدق فعلا.
آلاء: يا حلوين أنا عملت الآكل.
دنيا: بنتنا ست بيت شطورة.
آلاء: أماال!!
دنيا: ليها حل، متزعلش.
آلاء: فيه أيه؟
دنيا: هم مالهم؟
دنيا: زعلانين إنهم هيبعدوا عن بعض.
آلاء: أنا هدخلك هندسة، اتفقت مع بابا.
دنيا: مش موافق.
آلاء: يا حبيبي، أنا ربنا بيرزقني علشانكم، يعني متقلقش. لو مش معايا فلوس مش هساعدك.
معاذ: أنتوا مش قادرين تفهموا ليه إني مش عايز أدخل بالفلوس ويكون اسمي دخلت كلية بالفلوس…
آلاء: إللي يرضيك أنا هعمله. أنا مش قادرة أشوفك مضايق وأسكت. أنا عارفة إنك حاولت وعملت إللي عليك، علشان كده قولتلك أدخلك بالفلوس. لكن لو كنت كسلت وقتها كنت هقولك ده ذنبك أنت. وبعدين إحنا أخوات، يعني لازم نشيل بعض.
معاذ بحب: وأنا معنديش أغلى منكم، وعارف إنكم أكتر ناس بتحبني، لكن أنا هدخل حقوق. ممكن أحتاج مساعدتكم لو فتحت مكتب بعد الكلية؟!
آلاء بتنهيدة واستسلام: خلاص تمام، أنا معاك في أي وقت.
معاذ: ربنا يبارك فيكم.
دنيا: دكتور هاني بيرن.
آلاء بصدمة: دكتور هاني؟!!
دنيا: فيه أيه؟
آلاء بتوتر: ….
رواية فعلتها لأجل أبي الفصل الثلاثون 30 - بقلم هدير عبدالعليم
مدنيا باستفهام: دكتور هاني بيتصل ليه؟
آلاء: هو…
مدنيا: ماله فيه إيه؟
آلاء: هكلمك بعدين.
مدنيا: ردي عليه.
آلاء: هكلمه بعدين، يلا نأكل.
مدنيا بدأت أقلق، آلاء اتهزت أول ما شافت إن دكتور هاني بيتصل على الفون.
مدنيا بضحك: في العيادة دكتورة وهنا شيف قد الدنيا.
آلاء بثقة وضحك: أماال!؟
معاذ: بجد عاش، البشاميل جامد.
آلاء بحب: الأكل اللي معمول بحب لازم يكون حلو.
بابا بفخر: بنتي شطورة من زمان.
آلاء بحب: حبيبي يا بابا.
مدنيا بتسأل آلاء: قدمتي على الماجستير؟
بابا: خلصتي الباسبور اللي هتسافري بيه؟
آلاء بتحاول تكتم دموعها: آه، دعواتكم.
ماما: فيه إيه؟
آلاء: مفيش.
ماما: كملي أكلك.
آلاء: أنا الحمد لله شبعت.
معاذ: تلفونك بيرن يا آلاء.
آلاء بتقوم بسرعة: أنا هرد.
^^ في الأوضة و في الفون ^^
دكتور هاني: إزيك يا آلاء، عاملة إيه؟
آلاء: الحمد لله، حضرتك عامل إيه؟
دكتور هاني: الحمد لله، أنا اتصلت أطمن عليكِ.
آلاء: أنا كويسة.
دكتور هاني: متزعليش، أكيد خير.
آلاء: يعني إيه يمنعوا أسافر فرنسا لأني محجبة؟
دكتور: هي دي شروط للدولة للأسف.
آلاء: يعني عشان أفكر أعمل ماجستير بره أكون كافرة؟
بدموع: أنا زعلانة على كل حاجة، زعلانة على حلمي اللي بيضيع عشان أنا مسلمة مش أكتر من إني حد ملتزم بالحجاب، على قهر أهلي لما يعرفوا إني يا إما أختار ديني وعقيدتي يا أختار الدنيا، مش فاهمة إيه المقارنة بين ده وده؟ بس أنا مش هخلع الحجاب مهما حصل حتى لو مش هعمل ماجستير خالص.
دكتور هاني: فارس زعلان عليكِ جداً ومضايق إنه مش قادر يساعدك.
آلاء: دكتور فارس ابن حضرتك ده محترم والله وبيحاول معايا، هو مش مجرد معيد عندنا في الكلية، هو أخ كبير ربنا يبارك فيه.
دكتور هاني: أنا زعلت جداً لما قال لي وبحاول والله من وقتها أشوف لك حد بس مش لاقي.
آلاء بتمسح دموعها: أكيد خير.
مدنيا: لولو مالك؟
آلاء بصوت واطي: بكلم دكتور هاني.
مدنيا: آه.
آلاء: شكراً جداً يا دكتور على السؤال.
دكتور هاني: بجد أنا مبسوط بنجاحك أوي في اليوتيوب، ما شاء الله العدد بيزيد جداً، ركزي أكتر في الفيديوهات وخصوصاً جزء الطوارئ، الحاجات اللي بتحصل والناس مش بتعرف تتعامل معاها ولازم يكون العلاج فيها بسرعة.
آلاء: بتعلم من حضرتك وبجد شكراً جداً، حضرتك سبب إني أفكر أعمل قناة يوتيوب، بحاول والله أعمل كده.
دكتور هاني: بالتوفيق والنجاح ديماً، أشطر دكتورة.
آلاء: يارب، اللهم ويبارك في حضرتك ويكرمك يارب.
دكتور هاني: فارس بيقول لك هو موجود في الكلية لو عايزة أي حاجة هو تحت أمرك.
آلاء: شكراً جداً ليكم.
مدنيا بتوتر: زعلانة ليه؟
آلاء بهروب: مفيش، الأكل كان جميل صح؟
مدنيا: مش عايزة تقولي زعلانة ليه؟
آلاء: صدقيني أنا كويسة.
مدنيا: بس أنا دخلت وأنتِ بتبكي؟
آلاء: لا دي كانت مشكلة مريض بس دكتور هاني حلها معايا.
مدنيا: أتمنى تكون مشكلة واتحلت فعلاً، أنا موجودة مهما حصل، هسمعك في أي وقت.
آلاء: أكيد طبعاً، ربنا يخليكِ.
بالليل.
معاذ: الدكتورة الجميلة فاضية النهاردة؟
آلاء: لو مش فاضية أفضي يا حبيبي.
معاذ: طب يلا البسي.
آلاء بابتسامة: رايحين فين؟
معاذ: هعزمك على العشاء.
آلاء: أنت مش معاك فلوس أصلاً.
معاذ بضحك: لا معايا، هخرجك بكل فلوسي.
آلاء بضحك: ثروة معاذ هتتصرف على دكتورة آلاء.
معاذ بضحك: نص ساعة لو اتاخرتي حضرتك اللي هتدفعي.
آلاء: بس الحقيقة إني مش قادرة أنزل.
معاذ: ما أنا عارف إنك مش قادرة.
آلاء: عرفت إزاي؟
معاذ: من عينيكِ.
آلاء بدهشة: إزاي!!
معاذ: …