تحميل رواية «ضريبة العشق» PDF
بقلم هنا سلامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدموع : متلمسنيش و إبعد عني ! بهدوء و هو بيقرب منها و هو بيبلع جاكيت البدلة : انتي مراتي يا غزل و مش هبعد عنك ! جريت من قُدامه و هي بفستان الفرح و راحت ناحية البلكونة و قالت بغضب و عيونها مليانة دموع : قسماً بالله لو لمستني يا ابن الكلب إنت هفضحك و مش هيهمني انت مين كملت بعياط و الكحل بتاعها مغرق وشها : أنا بكر**هك ! قرب منها و هي بتبعد لحد ما قال بخبث : حاسبي يا غزل ! شهقت بخضة و هي بتبص وراها فأنتهز الفرصة و شدها لحضنه فقالت بعصبية و هي بتعيط : إبعد عني يا كل**ب إنت .. إبعد فضلت تضرب بإيدها عل...
رواية ضريبة العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هنا سلامة
نذار وهو ماسك إيد غزل قال بنعاس: عاليا.. أنا بحبك متسيبينيش.. بحبك يا عاليا أوي.
شهقت غزل وهي بتقول بألم: ع.. عاليا!! مين.. مين دي؟ مين دي اللي بيحبها؟
قالت كده بدموع وهي بتبصله بعدم تصديق، بصتله بعتاب ولوم وهي بتبعد عنه وهي حاطة إيدها على قلبها وإيدها التانية على بوقها عشان تمنع شهقة عياطها. طلعت بره الأوضة ووقفت في البلكونة وسندت على السور وبدأت تعيط بصوت مكتوم وجسمها بيتهز من البكا وهي بتقول بصوت مهزوز: ليه؟ ليه كل الأذى ده؟ أنا تعبت.. تعبت يا نذار منك.. تعبت والله تعبت.
قالت كده وهي بتعيط أكتر. حسّت بإيد بتحاوط وسطها فشهقت بخضة فقال بنوم: هششش.. ده أنا يا غزل.
قال كده وهو بيسند دقنه على كتفها وهي بتحاول تبطل عياط لكن مش عارفة. شدها لحضنه أكتر فشهقت بشحتفة فقال نذار بصوت مبحوح: غزل أنا.. أنا بحبك. والحاجات اللي متعرفيهاش عني دي لمصلحتك ولحمايتك. أنا بحبك والله. وعمري ما أذيتك ولا هأذيكي.. واللي جوايا مش هعرف أقوله دلوقتي. اللي جوايا هم كبير أوي يا غزل. أنت كنت عايزة تهربي وتسيبيني؟
شد حضنه عليها فجسمها ارتجف وهي بتعيط. لفها ليه وهو محاوطها بإيد والإيد التانية حاوط وشها بيها وأصبح المسافة بينهم إنش. فقال قدام وشها ودموعه بتنزل على خده:
نذار: عايزة تمشي؟ تمشي وتسيبيني؟ عارفة.. البلد دي مش مكاني ولا وطني. ولا عمرها هتكون يا غزل.. وأقسم لك بده.
رفعت عيونها في عيونه لثواني وبعدين قالت بتلعلثم: يعني.. يعني إيه؟ مش.. مش فاهمة يا نذار.
ضمها ليه أكتر وقال وهو بيبص على عيونها وشفايفها: مش مهم تفهمي. المهم تحسي. المهم تحسي إن عيونك وطن.. وأنا غريب.. فضميني. ضميني يا غزل..
قال بصوت مبحوح مليان عياط: أنا في بعدك هبقى يتيم. عايزة تهربي وتمشي وتيتمني؟
غزل بعياط وهي بتتشحتف: أنت بتعيط يا نذار!! أنا أول مرة أشوفك بتعيط.. بت..
قاطعها بشفايفه اللي كتمت باقي الحروف. رفعت غزل إيدها على ضهره ببطء وطبطبت عليه. حسّت بشيء مالح في بوقها فعرفت إن دي دموعه. بعد عنها وسند على الحيطة وبدأ يعيط من تاني. مسحت غزل دموعها وقربت منه وقالت بإرهاق: بقولك إيه.
حاوط وشه بكفوفه وتجاهلها وفضل يعيط. ضحكت غزل على شكله وهو شبه العيل الصغير وهي بتمسح عيونها كويس أوي.
نزلت على الأرض وقعدت قُصاده وقالت بحزم: أنا بكلمك على فكرة يا أفندي أنت.
رفع وشه تجاهها ووشه أحمر من كتر العياط. مسكت إيده اللي كانت متلجة وقالت بحنيه: بقولك إيه.
بصوت محشرج: إ.. إيه؟
غزل وهي بتقومه: في ضريبة ليك. بس دفعها سهل.
عقد حواجبه: ضريبة إيه؟
غزل بإحراج وهي بتحط شعرها ورا ودانها: هتنام في حضني النهارده.. بس النهارده بس.
نذار بلمعة عين: ب.. بجد!!!
غزل ببرود وهي رايحة للسرير: أها.. تعالى.
فتحت دراعاتها فراح ناحيتها بهدوء ورمى نفسه بين دراعاتها. حاوطته بعزم ما فيها وهي بتمسد على ضهره.
غزل: هو النهارده بس.. تصبح على خير.
أخد نفس عميق وقال: وأنت من أهله.
"الصبح"
صحيت غزل وجهزت الفطار ولبست بجامة عليها توم وجيري وعملت قطتين. ضحكت على شكلها في المراية وهي بتقول: شكلي أهبل.. بس تغيير.
قالت كده وهي بتحرك كتافها. طلعت من التواليت لقت نذار لابس بدلة سودة وفاتح أول زرار قميصه الساتان الأبيض بصيلها بإنبهار وقال: إيه ده!
غزل بغرور: أحدث صيحات الموضى.
نذار بسخرية وهو بياكل حتة خيار: ده أنا اللي هصيح. إيه شغل كي جي وان ده؟
غزل بعصبية: قولت أغير. التغيير مطلوب. وبعدين أنا جيري وأنت توم.
نذار ببرود: تغيير؟ وجيري وتوم؟ ونيمتيني في حضنك؟
قرب الكرسي بتاعه من الكرسي بتاعها وقال بإستغراب: أنت إيه اللي خلاكي تتحولي كده؟
غزل بتوتر: يمكن تلميحات امبارح بتاعت إن البلد دي مش بلدك وكده ريحتني شوية وحسستني إنك مش إسرائيلي.
ضحك نذار بصوته كله وقال: تلميحات؟ على كده بقى أنت مش بتفهمي.
غزل بصدمة: أفندم!!
نذار ببرود: أنا نازل. سلام.
نزل نذار ومع رزعته للباب نفخت غزل بضيق وقالت: عشان أبقى أنيمه في حضني أوي. كنت أمه ولا إيه؟
"بليل بعد الساعة 12"
كانت قاعدة غزل بتحرك رجلها بتوتر وهي بتبص في الساعة وبتاكل في ضوافرها وهي بتقول بخوف: اتأخر كده ليه بس؟ مش عوايده.. يا رب.
مكملتش جملتها وكان داخل نذار وفيه دم على القميص بتاعه.
غزل بخضة: إيه الدم ده!! نذار!!!
رواية ضريبة العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هنا سلامة
غزل بخضه: إيه الدم ده!! نذار!!
جريت عليه وهي بتقول بخوف وهي بتحط إيدها على الجرح إلي في بطنه: نذار، إيه اللي حصل بس؟
نذار بتعب: اتخانقت مع واحد وعورني بمطوة.
شهقت غزل وقالت بدموع: بتوجعك يا حبيبي؟
مشت إيدها على الجرح فرفع وشها ليه وقال بابتسامة: مافيش حاجة بتوجعني في الدنيا دي قد دموعك يا غزالة.
بصتله لدقايق وبعدين اتعلقت في رقبته وهي بتقول بقلق: أنت كويس؟
قالت كده وهي بتحضنه فحضنها وقال: كويس والله، كويس يا غزل.
أخدت نفس عميق وبعدت عن حضنه وقالت بتنهيدة: أنا بخاف عليك أوي، أنا ممكن أموت لو حصلك حاجة! أنا... أنا قلبي اللي بيتحكم فيا وأنا معاك، وقلبي عمره ما صدق أنك عدوي. قلبي مصدقش غير أنه بيحبك يا نذار، بيحبك وبس!
نذار بابتسامة: وأنا كمان بحبك، بحبك أكتر ما أنت تتخيلي.
قرب نذار منها وباسها برقة، أما غزل غمضت عيونها. بعد نذار عنها فقالت بكسوف: أنا عاوزة أنام على فكرة ومعتش قادرة.
ضربته في صدره: ومتتأخرش تاني يا أفندي.
نذار وهو بيمسك إيدها: طب ممكن أنام في حضن مراتي حبيبتي ولا لأ؟
غزل بدون تفكير: أكيد... إحممم... أصل الجو بقى ساقعة وأنا ببقى سقعانة، مش أكتر يعني.
كملت بغرور: وكمان بيقولوا إنك جوزي وكده، فـ واي نوت.
نذار بضحكة رجولية: هما مين اللي بيقولوا؟
ركزت غزل في ضحكته وسرحت فيها بعيونها البني اللي شبه عيون الغزالة فعلاً. فقال نذار بغمزة: هي حلوة للدرجة؟
رمشت غزل بتوتر وقالت بإحراج: إيه... إيه هي؟
نذار بهمس: ضحكتي يا هانم.
بصتله غزل بكسوف وشها قلب أحمر وجريت على الأوضة، فقال نذار بصوت عالي وهو بيرقص دبكة: مراتي البندورة الحمراء مزروعة بين الخضررره!
سمعته غزل من الأوضة وفضلت تضحك عليه.
صباح تاني يوم.
صحت غزل من النوم وهي بتشم هدومها اللي ريحتها ريحة نذار، فابتسمت بسعادة. دخل نذار بصينية الفطار وهو لابس بدلته، فعملت نفسها نايمة. حط نذار الأكل على الكومود وقرب منها بهدوء. شال شعرها من على وشها ومشى إيده على وشها برقة. قرب من شفايفها وباسها بوسة طويلة وبعدين بعد وهو بيقول بحب: بحبك... أتمنى لما أرجع متنعدينيش وتتخانقي معايا زي كل يوم. و خليكي عارفة إن دي أكتر بلد بكرهها، وإن أنا هنا عشان شيء معين، وإني ظ...
قاطعه صوت المنبه، فأتنهد بضيق وقفل وهو بيقول بصوت مخنوق: حتى مش قادر أقولها الحقيقة وهي نايمة! أوووف.
قال كده بضيق، قرب منها وحضنها وقال بنبرة متخدرة: هتوحشيني... هتوحشيني جداً بجد.
قال كده وطلع بره الأوضة، ففتحت غزل عيونها وحطت إيدها على قلبها وهي بتقول بسعادة وفرحة: كنت متأكده إن في حاجة... لازم أعرف الحقيقة، لازززم.
قالت كده بتصميم وهي بتقوم عشان تلبس وتروح له الشغل.
في المكتب الرئيسي للمقر الإداري.
سوزان بدلع: يعني أنت عاوز مفتاح الخزنة الرئيسيه؟
قالت كده وهي رايحة ناحية نذار فقال بجمود: أيوه يا سوزان... هتعرفي تجيبيه صح؟
سوزان برقة وهي بتقرب عليه: طبعاً... أنت مش حران؟
قالت كده وهي بتحط إيدها على إيده فقال وهو بيسحب إيده: لأ.
سوزان بدلع وهي بتقرب وشها من وشه: تعرف إن شكلك الصبح حلو أوي... وشكلك بليل بيبقى قمر!
بعد نذار عنها فقالت سوزان بعصبية: أنت إيه؟ مش شايف إن أنا عاوزة... عاوزة...
قاطعها بعصبية: عاوزة إيه يا هانم؟ إحترمي إننا في الشغل يا سوزان وإني متجوز... وحتى لو مراتي فلسطينية وأنا إسرائيلي فأنا بحبها.
سوزان بإصرار: عاوزاك... أنا بحبك وعاوزاك... وعاوزة أتجوزك كمان!
نذار بلامبالاة: تتجوزيني؟ أنت...
قاطعهم دخول غزل وهي بتقول بصدمة: ج... جواز!! بتطلب منها الجواز يا نذار!!!
رواية ضريبة العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هنا سلامة
غزل بصدمة: بتطلب منها الجواز! أنا مراتك وحبيبتك، إزاي تعمل كده؟
سوزان وهي بتبعد عن نِذار: طيب أنا ماشية.. بكرة نبقى نكمل كلامنا.
نظرت سوزان لغزل بانتصار وأغلقت الباب. نظرت غزل لنِذار من فوق لتحت وجاءت لتفتح الباب. قام نِذار بسرعة وشدها إليه فقالت غزل بعصبية: سيبني حالاً، أنا بكرهك، طلقني وسيبني بقى، ابعد عني!
رماها على الكرسي وقرب منها وفي يده حقنة. بلعت ريقها بألم وقالت بضعف: أنت ليه بتخدرني! ليه كل ما أقول الحق تخدرني! أنت.. أنت صهيوني فعلاً!
قرب نِذار منها وشدها لحضنه وهي مستسلمة وكأنها ستموت خلاص. أغمض عينه وهو يضع سن الحقنة في كتفها وهو يقول: نرجع من مكان ما بدأنا.. وكأني بخدرك لأول مرة.. بس مرادي عشان أصارحك بالحقيقة، عشان.. عشان بحبك.
رأسها وقع على كتفه فعرف أنها اتخدّرت، فتنهد وقال: هكسر كل الضرايب بتاعت قصتنا دي.. عشان بحبك.. عشان بحبك.
في بيت غزل في فلسطين، الصبح.
"صحيت غزل لقت نفسها في أوضتها في بيتها في فلسطين. برقت وهي تتعدل من نومتها وهمست بألم: نِذار."
قالت ذلك بصوت مبحوح، نظرت يمين وشمال لم تلتقطه. لقت مامتها داخلة وهي تقول بابتسامة بالفلسطيني: صباح الخير بنتي، ريحتّي جسمك من السفرة؟
غزل بدموع بالفلسطيني: أمي!
قربت مامتها منها وقالت بقلق بالفلسطيني: أي بنتي؟ شو فيكي نور عيني؟
من غير مقدمات، رمت غزل نفسها في حضن مامتها وقالت: أمي.. اشتقتلك كتير.. اشتقتلك كتير يا أمي.
طبطبت مامتها عليها وقالت بالفلسطيني وهي تضحك: ما تبكي حبيبتي، الغزالة كبرت وبقت عروسة.. قالي نِذار إنكم انبسطتوا كتير بشهر العسل.
ابتعدت غزل عن حضنها وقالت بقلق: وينو نِذار؟
تنهدت مامتها وقالت: عنده شغل بمصر.. تركك هون وقال إنه بأقرب وقت هيعود.
غزل بدموع بالمصري: لا.. هو.. هو مش هييجي! ماما.. ماما هو مش هييجي صح!
قالت ذلك بدموع وبدأت تعيط. أخدتها مامتها في حضنها وبدأت غزل تعيط أكتر فقالت مامتها بخضة: شو فيكي يا غزل؟ نِذار عملك شي؟
غزل بسرعة: لا لا.. بس.. بس..
كملت بعياط هستيري: بس راح أشتاق لضمتُه يا ماما.. راح أشتاق لريحتُه.. لشكله وعناده معي، راح أشتاق له كتير.. كتير راح أشتاق له.. أنا بحس.. بحس إني قبل ما أكون مرته بكون أمه وأخته وكل شي ليه.. أنا بخاف عليه كتير، وبحبه كتير يا ماما.. بحبه كتير كتير، ما بتصور حياتي بدون نِذار، يا الله يا الله.. بتعذب في قربه وفي بعده راح أموت عليه!
مامتها بضحك: بعد الشر عنك حبيبتي، يا الله على صبايا وبنات هيدي الأيام، ما بتستحوا تتكلموا عن حبيبكم؟ أنا زمان لما كنا نتجمع على الضفة ونحكي وهيك، لما ييجي سيرة الحب والزواج وهيك أشياء، كنت أستحي كتير ووشي يتورد، حتى لما تزوجت أبوكي الله يرحمه يا رب، كنت أستحي أخبره اشتقتلك، وكنت أستحي أخبره دير بالك على حالك، ولما قلت له حبيبي لأول مرة كان طاير من الفرح.. كيف أنتم تقولوا بكل جرأة هيك أشياء؟
ضحكت غزل وفضلت تتكلم مع مامتها عن لياليها مع أبو غزل. كان مصري وهي فلسطينية زي غزل ونِذار كده، وكان ضابط مخابرات مصري وشافها وأعجب بيها واتجوزوا، لكن كان لازم يختار بينها وبين الشغل، أو يختار الاثنين بس ساعتها كان هيتفرض عليه حاجات معينة يعملها، بس هو اتنازل عن الشغل عشان خاطر مامه غزل.
غزل كانت بتسمع كلام مامتها وتربطه بقصتها هي ونِذار. وبعد ما مامتها خرجت من الأوضة انكمشت في نفسها وفضلت تعيط. كانت بتاكل وتشرب وتروح الاحتجاجات والمظاهرات من غير روح، كانت بتحاول تنسى نِذار لكنها مقدرتش تتخطاه أبداً، وفي أي وقت تكون لوحدها كانت بتعيط وكل يوم تعمل تست حمل، وتتمنى أنها تكون حامل عشان تقوله يرجع لها، لكن كان دايماً بيطلع بالسالب. فضلت على كده لحد شهر، لحد ما في يوم...
عند اللواء أحمد في مكتبه في فلسطين.
اللواء أحمد بفخر: أنا فخور بيك جداً يا نِذار، خلاص على رأي الكينج فاضل تكه والورق يبقى بين إيدينا.
ابتسم نِذار ببهتان: إن شاء الله يا فندم.
بص له اللواء بحزن على حاله وقعد قدامه على الكرسي وقال: مالك يا نِذار؟ مش ده اللي كنت بتتمناه؟ مش كنت بتتمنى تاخد حق عاليا أختك اللي مكملتش 16 سنة وقتلوها؟ مش كنت بتتمنى إنك تحقق إنجاز في المخابرات المصرية؟ فين نِذار.. فين نِذار اللي نار الانتقام كانت بتاكل في ملامحه؟ ليه شايف نار حزن بتنهش فيه؟ بتضعفه!
نِذار بدموع: أنا تعبان.. خايف عليها، خايف أكون بأذيها بعدي ده، اللي حصل فيها كان صعب، وصعب أوي كمان.. أنا حاسس.. حاسس..
دموعه نزلت فقال بانهيار: حاسس إني محتاج لحضنها وبس، أنا لأول مرة في حياتي أحس إني يتيم بجد.. عرفت اليتم في بعدها عني!
لسه اللواء هيتكلم لقى الباب بيتفتح ودخل عسكري وهو بينهج وقال: نِذار بيه، إلحق المدام!
انتفض نِذار وهو يمسح دموعه بسرعة وقال بذعر: م.. مالها المدام!!
العسكري وهو بينهج: أخدت.. أخدت رصاصة في صدرها في اشتباك.
نِذار بصدمة ودموعه نزلت من غير ما يحس: غـ.. غزل!!!
رواية ضريبة العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هنا سلامة
العسكري: مدام غزل أُصيبت بطلقة في صدرها في اشتباك.
نِذار: غـ..غزل!!!
في مستشفى خاصة.
كان قاعد نِذار على الكرسي جمب غزل، اللي كانت نايمة على سرير المستشفى ومتوصل كل جزء فيها بجهاز تقريباً. خدوش وضربات من الطوب في جسمها كله.
قعد نِذار قدامها على طرف السرير وقال وهو بيعيط زي الطفل: ليه؟ ليه لما أشوفك بعد غيبة أشوفك كده؟
قرب منها وحضنها وقال بعياط هيستيري: أنا لو أطول أخبيكي جوايا هعمل كده. اااه يا غزل اااه.
كمل بألم: وأبويا استشهد على إيدهم النجسة، وأمي ماتت من الحصرة على أبويا. مكنش فاضلي غير عاليا أختي، وموتوها هي كمان! نار.. نار في قلبي وفي روحي، بعيط كل يوم عليهم ومحدش حاسس. طلبت من اللواء أحمد مخصوص أخدم معاه عشان عارف أنه هيسفرني على فلسطين ومن فلسطين هروح إسرائيل وأنتقم. نزلتني في بيتكم عشان مكان كويس لعدم لفت نظر العدو، ويا ريته ما عمل كده.
أخد نفس عميق وقال بعياط: شفتك يا غزالة، شفتك وحبيتك.. إزاي متبقيش مراتي وحبيبتي؟ إزاي أسيبك لحد غيري؟ لكن لعشقنا ده ضريبة.. ضريبة كبيرة أوي يا غزل. أنا عمري ما أذيتك يا روحي.. ما في حد يقدر يأذي روحه.
ملس على شعرها وقال بألم: ااااه يا روحي ااااه.
شيفاكي يا دودو يا خالد يا حرامية هتروحي من ربك فين؟
مرت الأيام ولسه غزل مَافقتش ومامتها مش بتروح من المستشفى ونِذار بييجي كل يوم يبص عليها من بعيد، ويسأل عنها. ساب مع مامتها ورقة.
نِذار: إزيك يا أمي؟
مامة غزل بإرهاق وعيونها وارمة من العياط: نحمد الله على كل حال، كيفك؟
نِذار بتنهيدة: مش كويس.. مش كويس طول ما هي كده.
مامتها بتوسل: يا الله.. يا الله احمي لي بنتي وخليها لي، أنا ما بدي أي إشي إلا نفسها بحياتي.
نِذار: اتفضلي يا أمي.
فتح إيدها وحط ورقة فيها، فقالت باستغراب: شو في؟
نِذار بتنهيدة: لما غزل تفوق إديلها دي، ويا ريت محدش يفتحها غيرها. أنا هسافر ومش ضامن راجع حي ولا ميت.
دموعه نزلت وقال بتوسل: بس بالله عليكي يا أم غزل تدفنيني في مصر.. بالله عليكي.
مامه غزل بصدمة: كيف تحكي هيك!! نِذار شو فيك ابني؟ موت ودفن.. كيف تقول هيك حكي؟
نِذار بتنهيدة: معلش يا أمي اسمعي مني بس.. ويا ريت لما غزل تفوق وتقرأ الورقة تتصلوا بيا عشان إجراءات الطلاق.
ضربت مامه غزل على صدرها وقالت بصدمة: يا الله!! كيف تحكي هيك حكي يا نِذار؟؟ مخبول أنت؟ طلاق شو!!
مردش عليها، بص على غزل نظرة أخيرة من ورا الإزاز ومشي، ومامه غزل بتنادي عليه وهو مكمل طريقه.
بعد مرور شهر، في شقة نِذار في إسرائيل.
كان بيلعب ضغط وهو بيتخيل اللي قتل عاليا تحت رجله وهو بيدوس على رقبته. ابتسم بانتقام وكمل، لكن قاطعه صوت رنة الجرس.
قام وهو بينشف عرقه وهو عاري الصدر وقال: حاضر يا سوزان.. جاي أهو.
فتح الباب واتصدم.
وهي بتبص على جسمه قالت بغيظ: كنت هتفتح لسوزان وأنت كده!!
نِذار بصدمة ودموع فرحة: غـ..غزل!!
رواية ضريبة العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هنا سلامة
راح نِذار فتح الباب و هو عاري الصدر، فقال بصدمه: أنتِ !!
غزل بعصبيه: كنت هتفتح لسوزان و أنت كِده ؟
نِذار بدموع: وحشتيني .. وحشتيني أويل
لسه غزل هتتكلم أخدها في حضنه و قفل الباب برجله، و هي إتعلقت في رقبته و هو لف بيها بفرحه مجنون
فقالت بتعب: نزلني يا نِذار ، تعبت
نزلها على الكنبه و مسك ريموت قفل بيه ستاير الشقه إلكتروني و فتح نور أبيض خافت و هو بيقول: جيتي إزاي ؟
غزل بإبتسامه: جيت بإرادتي المره دي، اللواء أحمد تواصل معايا و جالي البيت بعد ما عرفت الحقيقه و طلبت منه يسفرني ليك.. أنا مش مصدقه أنك عملت كل ده عشاني !! عاوز تسيبني عشان خايف عليا ؟؟ عايز تطلقني عشان حاسس أنك هتموت ؟؟
قعد جمبها على الكنبه و مقدرش يتكلم، دموعه نزلت
فقامت غزل و قعدت على الأرض قدامه و حضنت راسه و هو مستسلم ليها، قالت بدموع: مقدرش أعيش من غيرك، ده أنت روحي و الله .. أنا بحبك، بحبك و مش هسيبك يا نِذار
كملت بعياط: لما عرفت أن أختك هي عاليا دي إلي كنت بتهتم بيها و أن هي و باباك ماتوا على إيد ولاد الكلب دول و مامتك ماتت من الحسره قلبي وجعني عليك أوي
أخدها في حضنه و قال بصوت مهزوز: بعد الشر عليكي من وجع القلب
قال كده و هو بيُقبلها بإشتياق و عشق، و هي ساكنه بين إيده و هو بيبصلها بهيام و هي بتمشي إيدها على شعره...
غزل و هي بتمسح دموعه و حاوطت وشه بكفوفها: إهدى .. أنا هفضل جمبك و معاك و هعمل إلي تطلبه و هفضل أدعمك في كُل وقت .. لأني بحبك و مش عاوزه حاجه من الدنيا دي غيرك
نام على الكنبه و هو شايلها في حضنه و قال بتعب: أحضنيني .. عاوز أنام في حضنك و أرتاح شويه، تعبان جِداً
طبطبت عليه و هي بتقرأ لُه قرآن لحد ما نام.
" صباح تاني يوم "
صحى نِذار من النوم و هو بيقول بنُعاس: غزل
فتح عينه فملقهاش جمبه على الكنبه فوقع من على الكنبه و هو بيقول بخضه و صوت عالي: غزل !!
جريت غزل عليه و هي بتقول بخضه: نِذار ! بسم الله .. إيه إلي حصل يا حبيبي ؟
بصّلها نِذار بنوم و قال: ليه قومتي ؟ خوفت تمشي !
شدها من إيدها و أخدها في حضنه فقالت بضحك: قوم عشان الشُغل، أنا قومت عشان أحضرلك الفِطار
نِذار و هو بيشم شعرها قال بنبره متخدره: تؤ تؤ .. مفيش شُغل دلوقتي، الغزاله وقعت في الفخ خلاص
غزل بضحك: فخ إيه ؟ بطل هزار بقى و قوم عشان الشُغل
نِذار بإبتسامه: فخ حُبي .. وقعتي فيه خلاص، غزل
غزل بإبتسامه مُماثله ليه: أمممم ؟
نِذار بتنهيده: عاوز أجيب طِفل منك، حابه ده و لا لا ؟ .. غزل أنا عمري ما لمستك يا حبيبتي، اللون الأحمر ده كان شربات ورد !
حضنته غزل و قالت بإمتنان: مخيبتش ظني فيك، شكرا عشان كُنت إنسان يا نِذار و معملتش كِده .. شكراً ليك عشان بتحميني رغم ظروف شُغلك .. شُكراً لكونك راجل بجد و بتحبني بجد
أخدت نفس عميق و با"ست خده و قالت: أنا مش عاوزه طِفل مِنك
نِذار بعد عنها بصدمه و قال: غزل !!
ضحكت على رد فعله و قالت: عاوزه أطفال كتير أوي، " كملت بحُب " يطلعوا لأبوهم في شجاعته و ذكائه و تضحيتُه
نِذار بعِشق و هو بيشدها ليه: و في حلاوه و جمال أُمهُم ♥
" بعد مرور إسبوعين "
صحيت غزل من النوم الفجر مخضوضه على صوت تعمير سِلاح ! و ملقيتش نِذار جمبها !
غزل بخوف: نِذااااار !!
رواية ضريبة العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم هنا سلامة
غزل بخوف: إيه صوت تعمير السلاح ده! نذار!
همست باسم نذار وفتحت الأباجورة، بلعت ريقها لما ملقتوش في الأوضة، لبست الروب بتاعها وقامت وهي بتمشي ببطء وهي بتقول بخوف: نذار!
فضلت تمشي لحد ما لقيته عند باب الشقة بيبص من العين السحرية وهو ماسك مسدسه، فقالت بصوت عالي مرتعف: نذار!
التفت نذار ليها وإزاز البلكونة كله بيتكسر، جري على غزل وأخدها في حضنه وهي اتعلقت في رقبته وهي بتقول بخوف: يا لهوي! في إيه؟ أنت.. أنت كويس؟
قالت كده وهي بتبص عليه وبتمشي إيدها اللي بتترعش على وشه، بلعت ريقها لما لقت واحد بيقرب عليهم وقال بأمر: سلاحك في الأرض.
غزل برعب: نذار!
أخدها ورا ضهره وهو ماسك سلاحه وهي مسكت فيه من ورا وهي بتقرأ سورة الكرسي، فقال نذار بجمود: مراتي ملهاش دعوة بإلي بينا يا مارك.. سيبها تمشي من هنا ونتكلم راجل لراجل.
مسكت غزل فيه أكتر وقالت: لا لا.. مش هسيبك!
مارك ببرود: متخفيش يا حلوة مش هتسيبيه، الخاين ملوش مكان بينا يا نذار.
نذار بسخرية وهو بيلوي بوقه: لا يا روح أمك متكلمنيش في الخيانة والقذارة لإنك راضع منهم أصلاً، وأنا جاي هنا عشان شغل.. وهخلصه وعليا وعلى أعدائي!
مارك بصوت عالي: نزل سلاحك في الأرض بدل ما أصفي مراتك بطريقتي.
غمض نذار عينه وهو بيركز، بيفكر، نزل ببطء وغزل لسه واقفة بتترعش، فمارك وجه السلاح عليها فصرخت غزل: نذااااار!
غمضت عينها وهي حاسة بصوت طلقة طلعت من مسدس مارك، لكن.. لكن هي محستش بحاجة! محستش غير بدم على وشها من كتف نذار اللي فداها وأخدها في حضنه.
غزل بصدمة وهي بتلمس وشه: لا.. مش معقول، أنت..
قاطعها نذار والمسدس بتاعه بيحطه في إيدها بعد ما أخده من على الأرض بسرعة عشان يفديها، قال بصوت متقطع: هششش.. أنا بحبك، مستعد أضحي عشانك دايماً يا غزل.. أفديكي بروحي.. وكأنك وطني.
مارك ضحك بسخرية وقال: روميو.. أهنيك على شجعتك يا بطل بجد، تنفع بطل فيلم مصري.. عربي.. عشان معندكوش أي منطق وعقلانية، دايماً ماشيين بالعاطفة.. عشان كده طول عمركم ضعاف و..
مكملش جملته ولقى طلقة في صدره من مسدس نذار بس اللي ضغط على الزناد غزل!
بعدت غزل نذار اللي كان بينهج عن حضنها وقربت من مارك اللي وقع على الأرض وهو بياخد أنفاسه الأخيرة ورجالته بيحاولوا يكسروا الباب، فقالت بإنتقام وهي بتدوس على وشه: أنتم ولا حاجة، يالا ده مصر غربلتكم بخراطيم ميه يالا! عاملي فيها جون سينا وأنت فادي عضلات يا روح أمك؟
جري نذار عليها وقال: أدخلي تحت دراعي.
دخلت تحت دراعه فأتوجع وصوت خبطهم على الباب بيزيد بس مع ذلك مهجموش!
أخد غزل وطلعوا من الباب الخلفي، ركبوا العربية وإنطلقوا ونذار بينزف.
غزل بدموع: أنت دايخ، وقف العربية يا نذار بالله عليك.
نذار بدوخة وبدأ يغيب عن الوعي: لا.. مينفعش، لازم.. لازم نروح لمكتب اللواء أحمد في أقرب وقت.
غزل بعياط وهي بتلطم: أنت بتنزف بطريقة مش طبيعية! وقف بالله عليك، نذار مش عو..
قاطعها إيده اللي كتم بيها بوقها وقال بذعر: قنبلة! صوت قنبلة!
رواية ضريبة العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم هنا سلامة
غزل بصدمة: قنبلة!!
نذار نزل من العربية وفتح باب غزل اللي اتعلقت في رقبته، وشالها وجرى بيها بعيد عن العربية وسط الجبل.
غزل بخوف وهي بتحط إيدها على الجرح: أنت كويس؟
سند نذار راسه على الجبل وهو لسه بينزف، قربت غزل منه وفتحت دراعه اللي مش مجروح فقال بتعب: هتعملي إيه؟
غزل بدموع: أنا مخضوضة و...
ما كملتش جملتها والقنبلة انفجرت وصوتها وصلهم، فأخدها نذار في حضنه وهي بتعيط من الخضة والخوف. غمض عينه من كتر التعب والنزيف. بعدت غزل عن حضنه وهي بتبص عليه، حطت إيدها على وشه فباس إيدها لما جت على شفايفه. ابتسمت غزل بإرهاق فقال نذار بصوت خافت: قربي مني ونامي.. أوعدك هنكون بخير.
غزل بدموع على حالته والدم اللي لسه بينزل من كتفه: خايفة تفضل تنزف لحد ما...
قالت بعياط: تتصفى! خايفة أوي.. هقوم أدور على أي حاجة توقف نزيفك.
جت تقوم فمسكها نذار بقوة فشهقت غزل وقالت: أنت.. أنت فيك حيل تشدني كده!!
بصلها وحط راسها عليه وهو بيقول: عشان تعرفي إني كويس. دي طلقة في كتفي.. شوية والنزيف هيقف.
غزل وهي بتمسح دموعها: طيب.. لو حسيت بوجع صحيني.
حاوطها بدراعاته كويس وهو بيقفل الروب بتاعها الطويل كويس عليها وسند راسه على راسها.
نذار بقلق: أنت مرتاحة كده؟ هتعرفي تنامي؟
غزل وهي بتروح في النوم: أها.. أنا مرتاحة طول ما أنا معاك يا حبيبي.
ابتسم نذار وهو بيبوس راسها وناموا.
صباح تاني يوم.
غزل بخضة: نذار!!
صحت لقت نفسها على سرير في أوضة، فدخل نذار بسرعة وهو بيقول بقلق: أنت كويسة؟
غزل: أيوه.. إحنا فين؟
قفل الباب وقعد جنبها وقال: في بيت بنت مصرية يهودية. كان بيتها قريب من الجبل ولمحته فشيلتك وأخدتك واستأذنتها نقعد هنا لحد ما اللواء أحمد يوصلنا.
غزل بغيرة: أنتم كنتوا قاعدين لوحدكم بره!!
نذار ببرود: أه يا غزل في إيه؟
غزل بعصبية: أه! قاعد مع واحدة لوحدكم وبتقولي بكل برود كده؟
نذار بهدوء وهو بيحاوط وشها اللي احمر من العصبية: حبيبي.. اهدي. أنا مفيش ست بتملى عيني غيرك، وهي محترمة جداً ومكنتش قاعدة معاها زي ما أنت فاهمة.. كنا قاعدين بنجرب نلقط شبكة عشان نكلم اللواء أحمد، بس مش عارفين لحد دلوقتي.
غزل هديت وقالت بأسف: آسفة يا حبيبي بجد. حقك عليا. أنا بثق فيك والله.. بس بحبك فبغير عليك.
نذار وهو بيبوسها: وأنا بموت فيكي.
غزل بكسوف: إحنا مش في بيتنا يا نذار.
نذار بلامبالاة: هشش.. أنت وحشاني.
غزل بقرف: نذار.. نذار ابعد.. نذار هر..
ما كملتش جملتها وزقته بعيد عنها ورجعت على الأرض. مسك نذار راسها وفضلت ترجع لحد ما دخلت البنت وقالت بخضة: مالها؟
نذار بإحراج: معرفش.. آسف عشان الأرض أنا هعملها أنا. بس ممكن تدخلي الحمام.
البنت بابتسامة: أكيد التواليت هنا في الأوضة.
قالت كده وهي بتنسحب بهدوء من الأوضة. دخل نذار غزل التواليت وهي دايخة. غسل بوقها ووشها وقعدها على السرير وجاب أدوات تنضيف يشيل بيها الترجيح.
غزل بدوخة: هشيله أنا عشان متتقرفش.
نذار بحب: مش بتقرف منك.. إيه اللي حصل؟
غزل وهي حاطة وشها في الأرض: معرفش. لما بدأت تبوسني وتبقى قريب مني أوي حسيت إن ريحتك مضيقاني.
خبط الباب فاعدلت غزل ونذار قال: أدخلي يا ميريام.
دخلت ميريام (صاحبة الشقة) وهي معاها كيسة في إيدها فقالت بإحراج: ممكن تسيبني مع غزل شوية؟
نذار بترحيب: أكيد.
جه يقوم مسكت غزل إيده وقالت بهمس: بلاش خليك معايا. دي ممكن تبقى إسرائيلية.
سمعتها ميريام وقالت بابتسامة: مش معنى إني يهودية أبقى إسرائيلية يا مدام غزل. أنا مش صهيونية، أنا يهودية.. وفي فرق كبير بينهم. متخافيش أنا محتاجاكي في شيء يخصك كبنت.
أخدت غزل نفس عميق فبصلها نذار وهو ماسك إيدها فسحبت إيدها وقالت: اطلع يا حبيبي ولو احتاجتك هقولك.
ابتسم نذار وطلع. فقربت ميريام منها وقالت بجراءة: هو أنت كنت قريبة من نذار فرجعتي؟
بصلتها غزل بصدمة. هي في الأول وفي الآخر غريبة عنهم. إزاي تسأل سؤال خاص بالشكل ده؟
غزل بكسوف: يعني إيه؟
ميريام بابتسامة: أنا دكتورة نساء وتوليد. والدوخة اللي أنت فيها دي والترجيع بيدلوا إنك حامل. ومن أعراض الحمل إن الست متبقاش طايقة ريحة جوزها في أول الحمل وممكن ترجع من ريحته كمان.
غزل بلمعة عين: بجد! حامل!
طلعت تيست حمل من الكيسة وقالت: ادخلي الحمام واعمليه وأنا هستناكي.
غزل بفرحة: تمام.
بعد مرور 10 دقايق.
مجهول وهو كاتم بوق ميريام: هشيل إيدي من على بوقك بس متصرخيش عشان ميدخلش!
ميريام حركت راسها بخوف بمعنى ماشي، فشال إيده من على بوقها وكان في 3 كمان معاهم.
ميريام بدموع: أنا يهودية.. أنا من دينك. أوعى تأذيني أرجوك!
قال بسخرية: أنا مش يهودي.. أنا صهيوني إسرائيلي. وفي فرق بينهم. وقبل ما أقتل مش بشوف ده مسلم ولا مسيحي ولا يهودي ولا مجوسي حتى!
ميريام عيطت من غير صوت وهو ماسك شعرها. طلعت غزل من التواليت وهي بتتنطط من الفرحة فقالت ميريام بصوت عالي: حسبي يا غزل آآآآه!
ضرب واحد ميريام بطلقة في بطنها، واللى كان ماسك شعرها سابه فوقعت على الأرض ودمها سايح. شهقت غزل فكتم واحد منهم بوقها وشالها فوقع تيست الحمل من إيدها على الأرض وهي بتبص عليه بدموع وعاوزة تصرخ مش عارفة!!
رواية ضريبة العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هنا سلامة
شا*ل غزل ونطوا من الشباك. كان قاعد نِذار بره بيحاول يوصل للواء أحمد، بس صوت حد بياخد أنفاسه الأخيرة تقريبًا وهو بيشهق خلاه يلتفت للأوضة. خبط على الأوضة وقال بقلق:
"غزل؟ ممكن أدخل؟"
مجالوش رد بس لقى الباب اتفتح وحد وقع على الأرض. اتخض وفتح الباب لقى ميريام بتم*وت والد*م مغر*ق الأرض، لإنها كانت بتزحف عشان توصل للباب.
نِذار بصدمة: "ميريام!!"
نزل على ركبه قُصادها وقال بذُ*عر: "غزل فين؟ مين عمل فيكي كده؟"
ميريام وهي بتاخد أنفاسها بصعوبة: "خ.. خدوا غزل... غزل... غزل حامل يا نِذار، حاول تو.. توصل ل.. لمارسيلو... ده الراجل إلي خطفها."
نِذار بغضب: "مارسيلو!"
ميريام بشهقات: "آسفة إني مقدرتش أحافظ عليكم في أمان... بس دول غدا*رين... س.. سمعته بيقول إن الورق مع سوزان... معرفش ورق إيه."
نِذار: "ده الورق إلي جاي عشانه إسرائيل أكيد."
ميريام كانت لسه هتتكلم لكن شهقت وإيدها اِتر*زعت على الأرض والموبايل إلي كان بيحاول يلقُط شبكة طلع صوت إلكتروني بيقول: "حسناً، لقد وصلنا إلى شبكه هاتفيه فعاله، يُمكنك الإتصال بمن تُريد الآن."
في مخزن. دخل مارسيلو على غزل اللي كانت محاوطه بطنها وبتعيط بخوف. دخل ومعاه اتنين رجاله طول بعرض. رجعت غزل لورا بخوف وهو قرب عليها وهو بيق*لع الچاكيت بتاعه وهو بيقول بغضب:
"نِذار... نِذاااار... لع*نة حياتي، كل مرة يبوظ شُغلي أخد حد من عيلتُه... أبويا ق*تل أبوه وأنا قت*لت أخته."
غزل بصدمة: "إنت اللي قت*لت عاليا؟!"
قرب مارسيلو منها وقال بصوت فح*يح أفعى سا*مه، عاوزه تبُ*خ سِم*ها بإنتِقا*م: "وهقت*لك أنت كمان... هو أخد الورق وهيرجع مصر... بس من غيرك يا غزل... حتى جُث*تك، مش هينول دفن*ها!"
شهقت غزل برعب وهي بتبعد عنه وقالت: "إنت إييييه؟؟؟ بتعمل كده لييييه!! حرام عليك، أنت صهي*وني إبن كل*ب!"
قال وهو بيق*لع الشيميز بتاعه. فحطت غزل وشها في الأرض وهي بتترعش. قرب منها وقط*ع القم*يص بتاعها فصرخت غزل ورفص*ته بعيد عنها وهي بتداري جس*مها بإيدها وقالت بغضب وقوة:
"لا لا لا... عر*ضي وجس*مي وشر*في لاااا، إحر*قني، عذ*بني، مو*تني بمُسد*سك النِجِ*س... بس تلمسني لااا لااااا!"
مسح الد*م اللي على شفايفه وهي بتبصله بقوة رغم خوفها. قام من على الأرض ولبس شيميزه وقال:
"تمام... يلا يا رجاله."
قربوا الراجلين منها فإرتجفت و...
عند نِذار في شقته.
رجع الشقة تاني بعد ما اللواء أحمد قاله يجيب الورق من سوزان بصُنعه لطافه ويعرف مكان غزل ومارسيلو منها.
لبس بدله وحط برفان. الباب خبط فراح فتح. سوزان كانت لابسة فُستان قُص*ير وعر*يان وماسكه إزازه ويس*كي في إيدها. دخلت وهي بتبصله بإنبهار وهو مُلتزم البرود.
نِذار: "جيبتي الورق بتاع الشُغل؟"
حطت الورق على الترابيزه وقالت وهي بتقرب منه بخُ*بث: "أيوه يا بيبي... عامل إيه؟"
بلع ريقه وهي بتشيل الجرافاته بتاعته فمسك إيدها وقال بتوتر: "تعالي نشرب حاجة الأول."
ضحكت سوزان ضحكه رقي*قه: "عشان يبقى بينا كاسين ويس*كي."
إبتسم بقر*ف مقدرش يخبيه وقال: "exactly "بالظبط"."
صبت كأس وقالت: "مش قادرة أشر*ب النهارده... كده كده أنا مش في وعي*ي عشان معاك النهارده... إشرب إنت."
إتنهد بضيق لأنه كان عاوزها تشرب وتس*كر عشان يمشي. شرب الكأس وهي بتبصله بخُ*بث وم*كر. حطت إيدها على إيده وقالت بد*لع: "أنت كويس؟"
سحب إيده بسرعة ووقف وهو مش قادر يقف خالص، وحاسس إن راسه هتنفجر رغم أنه كان بيشرب عادي ومش بيحصل كِده.
نِذار بوجع في راسه: "أنت... أنت حطيتي إيه... أنت... أنت عملتي إيه؟؟؟"
سوزان بم*كر: "ظابط مصري مُش كِده؟"
قالت بغضب: "فاكرني غبيه للدرجه!! بحبك... بحبك وعاوزه أخ*دك معايا... متمشيش يا نِذار."
قربت منه وهي بتعيط. زق*ها نِذار وقال وهو مش قادر يقف وحاسس إنه هيف*قد وع*يه: "أنتم... أنتم متعرفوش يعني إيه حُب... أنتم تعرفوا الخيا*نه وبس... الخيا*نه وبس."
قربت منه تاني وقالت بآ*لم: "بقولك بحبك! بحبك يا نِذار... أوي."
قالت كده وهي بتقرب منه أكتر فـ...
عند غزل.
فضلوا الرجاله يضر*بوا فيها لحد ما قال واحد منهم بالعِ*بري: "إستنى! دي بتن*زف... رجلها عليها د*م!"
قال التاني بالعِ*بري بصدمة: "دي... دي كانت حامل! دي كِده سِق*طت!!!!"
رواية ضريبة العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هنا سلامة
وقف ضرب! دي بتن"زف! باين إنها كانت حامل!
حامل!
مارسيلو جيه على صوتهم العالي و قال بعصبيه: في إيه؟ وقفت ليه منك ليه؟
واحد منهم بخوف: هي .. هي بدأت تن"زف .. دي .. دي كانت حامل.
قرب من غزل و قال بإبتسامه نصر: حامل! يعني .. يعني أنا قت"لت إبن نِذار و أخته و أبويا ق"تل أبوه و كمان هق"تل مراته!
غزل كانت بتبصله بقهره و هي بتتو"جع و بتن"زف و وشها غر"قان عرق. نزل على ركبته و هو بيمسح عراقها فت"فت في وشه و قالت بآ"لم: هييجي .. هييجي و ينقذني و هنجيب بدل العيل 10!
مسح وشه بقر"ف و قال و هو بيضحك بإستفزاز: ما هو مش هيعرف ييجي، تلاقي سوزان دلوقتي معاه .. و خدرته و خدت الورق .. فمُش هييجي.
شا"لوم عليك يا مارسيلو.
كان صوت نِذار. صوت سمر مارسيلو مكانه. إلتفت ليه و لقاه ماسك سوزان من شعرها و وشها غر"قان د"م من الضر"ب و في طع"نه في قلبها و بتن"زف. بلع مارسيلو ريقه لما إرتطم جِسم سوزان في الأرض بعد ما نِذار سابها. حاولت غزل تتعدل و هي بتقول بدموع: نِذار! إلحقني يا نِذاااار ... قت"ل إبننااااا يا نِذاااار .. قت"ل إبننااااا.
نِذار هِنا عينه طلعت شر"ار و هو حاسس أنه مش قادر يقف على رجله من القهره. الد"م ضرب في نفوخه من الغضب و الإنت"قام.
مارسيلو برعب: أمسكوووه.
قال كده فراح الراجلين لنِذار فبدأ نِذار يضر"ب فيهم من غير سِل"اح بكل قوتُه. و مارسيلو شال غزل إلي كانت بتصوت و طلع بيها بره المخزن.
غزل و هي بتض"ربه: إبعد عنااااااي .. أنا عاوزه جوزاااااااي .. إبعد يا إبن الك"لب إبعد.
عض"ته في كتفه و هي بتفلت من إيده فوقعت على الأرض. صرخت من الآلم و هي بتزحف على ورا و لسه بتن"زف. و هو بيقرب مِنها ببُطىء و هي مش قادره تاخد نفسها. فضلت ترجع لحد ما قربت لحفه السطح و تحت بحر. بصت على البحر برُ"عب لإنها مش بتعرف تعوم حتى!
قرب مارسيلو مِنها أكتر و زقها من على السطح فصرخت و هي بتغمض عينها و بتُقع في البحر. ضحك مارسيلو بصوته كله لحد ما لقى سك"ينه في جنبه فص"رخ.
نِذار بإنت"قام و صوت عالي في ودنه: دي عشان أختي عاليا.
ضر"به في جنبه التاني فمنخيره طلعت د"م.
نِذار: و دي عشان أبويا.
طع"نه في بطنه و قال: و دي عشان إبني أو بنتي إلي كانوا هييجوا الدنيا.
لفه ليه و لقاه بيجيب د"م من بوقه و مناخيره. فقال نِذار و هو بيط"عنه في قلبُه: و دي ضريبة العِشق .. دي عشان مراتي.
رماه على الأرض و هو شايف عربيه اللواء أحمد جايه. قلع الساعه بتاعته و ساب الورق على طرف السطح و نط في البحر.
فضل يعوم و يدور على غزل لحد مالقاها و هي بتحاول تعوم و مش عارفه، و المايه بتدخل في بوقها. قرب منها بسرعه و أخدها في حض"نه و هو بيرفعها عن المايه عشان تاخد نفسها. بدأت تاخد نفسها و هي بتعيط من الخوف و الوجع. رفع جس"مها عن المايه بإيده و هو بيشيلها. سندت راسها على كتفه و هي بتقول بو"جع: جس"مي .. مش قادره.
باس كتفها و قال: متخفيش .. متخفيش هنطلع.
بص فوق لقى اللواء أحمد بيبصله بفخر و فيه راجلين من الضفادع البشرية نزلين بإحبال.
" في المستشفى "
نِذار بقلق: يعني لازم تعمل العمليه دي يا دكتور!!
رواية ضريبة العشق الفصل العشرون 20 - بقلم هنا سلامة
نِذار بقلق: هي لازم تعمل العملية دي؟
ابتسم الدكتور وقال: دي عملية معظم الستات بيعملوها لو سقطوا، ومش هتاخد وقت ولا هتأثر على الحمل والخلفة في المستقبل القريب إن شاء الله، ومش هينفع تركب طيارة غير لما أطمن عليها.. ولا إيه رأيك؟
نِذار بابتسامة وهو بيغمض عينه: تمام، المهم تبقى كويسة ونرجع مصر.
غزل بدموع: نِذار!!
أخدها في حضنه وهي على سرير المستشفى، فضلت تعيط في حضنه وهو بيضمها وهو بيحمد ربنا إنها بقت كويسة.
نِذار بحنان: هششش.. اهدي يا نور عيني اهدي، خلاص.. خلاص الكابوس ده انتهى.. خلاص.. الورق جبته ومهمتي خلصت وهننزل مصر.
غزل وهي بتشهق: كنت.. كنت.. كنت مرعوبة عليك وخايفة منهم، إزاي.. إزاي هربت وأخدت الورق من سوزان؟
نِذار بتنهيدة: هحكيلك...
فلاش باك.
سوزان وهي بتقرب من نِذار: خليك معايا يا نِذار، بحبك بجد، بجد بحبك يا أحلى راجل في الدنيا.
جت تبوسه فزقه نِذار بكل قوته فوقعت على الترابيزة الإزاز اللي كانت وراها ودماغها اتفتحت، والكاسين والويسكي وقعوا على الأرض اتكسروا. عرفت سوزان إن نِذار مش هيرجع عن موقفه معاها وقررت تقتله قبل ما يقتلها.
زحفت بألم وهو واقف بيطوحن وحاسس إن بطنه مقلوبة، راح على المطبخ وفضل يرجع في الحوض وهو بيغسل وشه وبيتمنى إنه يفوق. سمع صوت تعمير السلاح فالتفت ليها بسرعة وزق إيدها بإيده طار المسدس، وفي لمح البصر سحب سكينة من على الرخامة وغرزها في قلبها.
أخدها وأخد الورق ولبس ساعة فيها GPS عشان اللواء أحمد يوصلوا.
باك.
حضنته غزل وقالت: المهم إنك بخير ومعايا ومش عايزك تزعل عشان سقطت و..
نِذار بضحك: إنت هبلة! أنا أجيب منك بدل الواحد عشرة، بس قومي أنت بس وابقي كويسة وأنا هدلعك آخر دلع.
قال كده فحاوطت غزل رقبته وهي بتقول بدلع: وحشتني أوي أصل.. وشك كله متعور يا نور عيني.
قرب منها وقال بمكر: شوفي حتى شفايفي بتنزف لسه.
غزل سرحان: اااه.. بتنزف أوي.
حط شعرها على جنب وقرب أكتر ومال عليها، ولسه هيبوسها لقى الباب اتفتح فبعد عنها بسرعة ووقع من على السرير.
شهقت غزل فقال اللواء أحمد: أنا.. أنا آسف والله.. كنت.. كنت المفروض أخبط.
غزل ضحكت وهي بتبص على نِذار: حبيبي إنت كويس؟
قام نِذار وهو بيسند ضهره وقال: لا ولا يهمك يا فندم.. غزل.
غزل وهي كاتمة الضحك: ن.. نعم؟
نِذار: اسحبي كلام إني هخلف بدل العيل خمسة ده.. أنا قطعت الخلف خلاص يا بيبي.
ضحكت غزل عليه فقال اللواء أحمد: إزاي بس ده إنت أسد وفهد وثعبان المخابرات كلها.
غزل بغرور: جوزي غابة المخابرات كلها.
نِذار بسخرية وهو بيدلك رقبته: ده أنا كلب المخابرات، أنا اتمطحنت أكتر من سلوى في ولاد العم.
غزل بضحك: مش ده جوزك أبو عياااالك؟
غمز لها وقال بهمس بعد ما باس راسها: هشوف هنسافر إمتى وهرجع عشان نجيب العيال بقى.
غزل ضحكت بكسوف: نِذااار!
في بيتهم في مصر.
دخل نِذار وهو شايل غزل وهي لابسة فستان فرح أبيض، نزلها على السرير وقال بابتسامة: كنت حابب أعملك فرح وسط خيالي وعمامي بس مجتش فرصة و..
قاطعته غزل: ولا يهمك.. المهم إني جنبك ومعاك.. مش مصدقة أنا فرحانة إزاي.
قرب نِذار منها وباسها فقالت غزل بضحك: لا استنى!
بعد نِذار وقال بملل: ها؟ عايزة إيه؟
غزل بهدوء: كنت عايزة أعيش مع ماما في فلسطين و..
قاطعها نِذار وهو بيحضنها وقال: متخافيش، هنرجع في يوم أكيد.. هنرجع والله هنرجع.
غزل وهي بتبادله الحضن: أنا بحبك أوي.
بعد نِذار عنها وقال: أنا ظابط إسرائيلي.
غزل بضحك: تمام.. ابعد عني ومتلمسنيش!
نِذار وهو بيقرب منها زي ليلة فرحهم: بس أنا جوزك!
غزل بضحك: بس مفيش ضرايب عشق خلاص.
قرب منها وباسها وشال الطرحة من على شعرها و...
بعد مرور سنوات.
ريان: على فكرة بقى أنا هبقى ظابط زي بابا وبكرة هتشوفي.
ليلي بابتسامة وهي بتاكل معاه شيبسي: عارفة، مش عايزك تغير من أحمد.. هو أخويا وأنت حبيبي.
كان طالع نِذار على السلم ولقى ريان ابنه قاعد مع ليلي، فقال نِذار بعصبية: رياااان!
ريان بهمس لـ ليلي: ادخلي.
دخلت ليلي بيتها ودخل ريان مع نِذار، ريان عنده 15 سنة بس بيحب ليلي جارته اللي معاه في الفصل كمان.
نِذار بهدوء: لما واحد يحب واحدة يروح يتقدم، مش يقعد معاها على السلم!
لوى ريان بوزه وقال: أنا صغير يا بابا.
نِذار بجدية: لا مش صغير ولو صغير حافظ على بنات الناس، إنت عندك أخت وبعدين اللي بيحب واحدة بيستنى لما يكبر ويشتغل يا عم الصغير إنت ويتجوزها ويحبها في الحلال، وليلي بنت ناس وأهلها ميتين، حافظ عليها بدل ما كلب من كلاب السكك يقول عليها كلمة.
طلعت غزل من الأوضة وهي بتنيم بنتها عشق وقالت باستغراب: فيه إيه؟ صوتكم عالي كده ليه؟
حط ريان وشه في الأرض وبعدين قرب من نِذار وباس راسه وقال بآسف: آسف.. وهستنى لما أكبر وأتجوزها ولحد ما نكبر حضرتك وماما اللي هتتعاملوا معاها.
نِذار بابتسامة: جدع.
ريان بغرور: تحت إشرافي طبعاً.
نِذار بضحك: ماشي يا عم، يلا على أوضتك عشان عايز أمك في كلمتين وخد عشق نيمها في سريرها.
ريان بطاعة: حاضر.
أخد عشق من غزل وباس إيد غزل فطبطبت عليه، قربت من نِذار وقالت: حبيبي.. الولد لسه صغير فعلاً، ما تسيبهم يحبوا بعض.
نِذار بعصبية: غزل، اللي بيحب بيحافظ على اللي بيحبه وبيصونه، عشان ربنا يبارك في حبهم ده، وبعدين ليلي مش رخيصة عشان ابنك يقعد معاها على السلم دي محترمة وإحنا المفروض أهلها بعد أبوها وأمها.
غزل بخوف: خلاص اهدي.. أنا آسفة مقصدتش.
شدها ليه وباس راسها وقال: حقك عليا إني اتعصبت، بس دي ضريبة العشق بقى.. بتحبيني يبقى استحمليني.
غزل بضحك: مش بزعل منك أصلاً، وكفاية ضرايب، من ساعة ما عرفتك وأنا بدفع.
نِذار قال وهي بتلعب في شعره اللي ظهر فيه كام شعراية بيضة مع ذلك لسه شباب.
نِذار: طابخة إيه النهاردة؟
غزل بالفلسطيني: مسخن يا حبيبي.
غزل وهو بيبوس خدها: يا فلسطيني يا مدوبني.