تحميل رواية «دوار العمدة» PDF
بقلم انجي محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جاسر. يعني إيه يا أبوي عايز تجوزني واحدة من البندر؟ جلال. اللي سمعته يا ولدي. البنت غلبانة ولازم نساعدها. وما تنساش إنها بنت صاحبي الوحيد ولازم نحافظ على ورثها من بعده. جاسر. لو عايز تحافظ على ورثها، أنا ما عنديش مشكلة إني أجيب لها حقها تالت ومتلت. إنما جواز لا. وكمان نسيت بنت خالي إني واعدها بالجواز. جلال. مالكش أنت دعوة بالموضوع ده. أنا هتصرف مع زهرة وكمان مع أمك. جاسر بنرفزة. الله أما طولك يا روح. والبت دي جاية امتى ولا هتتهبب امتي؟ جلال. بعد يومين هتسافر تجيبها وتعاود عالطول. جاسر. كمان أساف...
رواية دوار العمدة الفصل الأول 1 - بقلم انجي محمود
جاسر.
يعني إيه يا أبوي عايز تجوزني واحدة من البندر؟
جلال.
اللي سمعته يا ولدي. البنت غلبانة ولازم نساعدها. وما تنساش إنها بنت صاحبي الوحيد ولازم نحافظ على ورثها من بعده.
جاسر.
لو عايز تحافظ على ورثها، أنا ما عنديش مشكلة إني أجيب لها حقها تالت ومتلت. إنما جواز لا. وكمان نسيت بنت خالي إني واعدها بالجواز.
جلال.
مالكش أنت دعوة بالموضوع ده. أنا هتصرف مع زهرة وكمان مع أمك.
جاسر بنرفزة.
الله أما طولك يا روح. والبت دي جاية امتى ولا هتتهبب امتي؟
جلال.
بعد يومين هتسافر تجيبها وتعاود عالطول.
جاسر.
كمان أسافر وأجيبها ليه؟ خدامها أنا؟
جلال.
لا بس جوزها ومش هتأمن تيجي مع حد غيرك.
جاسر.
لا والله مأمن. عارف يا ابوي؟ أمن على أي حد إلا أنا. أنا ممكن أقتلها.
جلال.
يلا على شغلك. ولما تفكر في الموضوع ابقي كلمني. يلا بينا.
زينب.
وه كيف يا حاج؟ يعني إنه يتجوز غير زهرة؟ إحنا واعدين الناس وما يصحش كده.
جلال بزعيق.
زينب، أنتِ اللي هتقولي إيه يصح وما يصحش. لا مش هيتجوز إلا داليدا وخلصنا. وكلامي خلص.
جاسر.
خلاص يا أما الموضوع خلص.
جلال.
كده الكلام. يلا على الشغل مش عايزين نتأخر.
زينب.
السلام عليكم. ألو يا زهرة، تعالي الدوار بسرعة. لا موضوع مش هيستحمل التأخير. تعالي طوالي.
في مكان آخر.
داليدا بدموع.
لا مش ممكن النهاية تكون كده. شايفة سونجول ماتت. المسلسل حزين.
نور.
هههههه، يا صغيرة. طب انتي عارفة إني هي هتموت. مسلسل حزين من الجزء الأول جاية تعيطي دلوقتي. وبعدين يلا نجهز الشنط علشان فرحك يا قمر.
داليدا.
مش هتجوز إلا لما سونجول تعدي الأربعين أو الذكرى السنوية الأولى.
نور.
أنتِ هتجننيني يا بت انتي. ده تمثيل. يلا قومي بقي. وجذبتها من ذراعها ودخلوا الغرفة.
عند زينب.
زهرة.
إيه يا عمتي؟ مالك؟ في إيه؟
زينب.
علشان أنتِ نايمة على دماغك. جاسر هيتجوز وانتي قاعدة.
زهرة بصراخ.
بتقولي إيه؟ يتجوز مين؟ طب وأنا مين؟ هي البت؟ وأنا وحياة جاسر عندي لأقتلها.
زينب.
اهدّي كده. لأن جاسر مش رايدها. هو العمده بس اللي عايزها لابنه. ولو شغلنا دماغنا هنطفشها من غير قتل ولا حاجة.
زهرة.
نصبر ونشوف الحلوة لما تيجي نعمل فيها إيه.
بعد مرور يومين.
جلال.
يلا روح هاتها من المطار لأنها جت في الطيارة. وما رضيتش إنك تجيبها بالعربية.
جاسر.
فيها الخير والله. طب أنا هروح علشان أعاود بسرعة.
جاسر في سره.
نورتي مملكتي يا بنت البندر.
داليدا.
أنا وصلت أهو وما حدش جه. هفضل مستنية كتير.
نور.
لا اهدي كده. بصي انتي هتعرفيه إزاي؟ أصل...
داليدا.
اسمه جاسر.
نور.
لا والله. إيه الحلاوة دي يا بت؟ نمسك مايك إحنا بقي وننده عليه.
داليدا.
طب أعمل إيه؟
نور.
هاتي ورقة وقلم من الشنطة.
داليدا.
امسكي واكتبي: جاسر قلب داليدا.
نور.
قلب إيه يا حبيبتي؟ انتي تعرفيه؟
داليدا.
لا. بس مش هيبقي جوز.
نور.
لما بقي افرضي طلع شبه القنفذ.
داليدا.
لا يارب يطلع شبه على اللي في الأزهار الحزين.
نور بنفاذ صبر.
صبرني يا رب. وفي الآخر هيبقي زي كمال.
داليدا.
والله بالله افتراء.
نور وداليدا.
ههههه.
في تلك الأثناء.
جاسر.
الو؟ أنا جاسر. انتي داليدا؟
داليدا.
ايوه. انت فين؟
جاسر.
أنا في المطار. انتي اللي فين؟ أعرفك إزاي؟
داليدا.
أنا معايا ورقة عليها اسمك. وممكن أرفع ايدي كمان.
جاسر.
طب ارفعي.
رفعت داليدا يديها.
جاسر.
يا بوي إيه الجمال ده.
داليدا.
وااااو. ده طلع أحسن من علي بكتير. أنا موافقة خلاص.
جاسر.
ازيك يا حلوة؟ يلا بينا علشان مانتأخرش.
داليدا.
إيه قلة الذوق دي؟ احترم وجود نور حتى.
جاسر.
مين نور؟ آه، الأوزعة دي. ازيك يا نور؟
نور.
مع إنك هزأتني بس مش مشكلة. انت تعمل اللي انت عايزه يا برنس.
جاسر بضيق.
مش هنخلص من الهطل ده. وبعدين إيه اللبس ده؟ هتنزلوا البلد إزاي بالمنظر ده؟
نور وداليدا.
ه ننزل من العربية. ههههه.
جاسر.
صبرني ياربي.
رواية دوار العمدة الفصل الثاني 2 - بقلم انجي محمود
يلا بينا علشان اتأخرنا وبلاش الهزار بتاعك ده أنا مش ناقصد.
اوف انت مش جنتل خالص في طريقة كلامك أو حتى إنك تاخد الشنط مننا، فين النخوة والشهامة بتاعة الصعيد.
بت انتي بطلي رغي، أنا مش ناقص نهائي وكلمة كمان هطوخك في راسك.
الله شرس.
منك لله ده هيقتلنا، يلا بينا أحسن.
في السيارة
يلا اطلع.
وحد قالك إني السواق اللي جابه أبوكي؟
اتكلم بأدب لو سمحت، وإلا ناخد تاكسي.
أعلى ما في خيلك.
بقي كده.
وخرجت هاتفها.
الو يا اونكل، ابنك بيضربني في الشارع وبيعلي صوته عليا أنا ونور.
اع اع اع.
اهدي بس يا بنتي، ادهولي الواد ده.
معاك يا اونكل، خد كلم باباك.
صغيرة قوي، أجيبلك زهرة تعلمك إزاي الحريم ولا بلاها.
بت انتي مين زهرة دي؟ تكون الكراش بتاعه.
يا خبر، ده أنا أقتلها، هنعرف متخافيش، قال زهرة قال.
حاضر يا بوي، سلام.
الموبايل ممكن.
خدي يا أختي.
أهو.
بعد ربع ساعة
في الدوار
مهران، مهران، جمع كل العيلة هنا، الليالي ماشي، وروح على جدك الكبير وشوف ولاد عمك اللي مسافرين بسرعة يا ولدي.
حاضر يا بوي، هبابه، وكله هيكون هنا.
أول مرة تبقي فرحان إن حد هيكون جاي عندنا.
أنا العمده يا زينب، ومن ميتا بضايق لوجود حد، أنا كل ما في الأمر إن في ناس تستاهل وناس لأ.
تقصد مين يعني.
والله اللي على رأسه بطحة.
أبوي اتوحشتك جوي جوي.
حبيبة أبوكي الغالية، كيفك.
تمام، إيه، كنت عند بنات عمي أحمد ومهران كلمني.
ما فيش، بس اللي كنتي عايزة تعرفيه من يومين إن جاسر هيتجوز.
وه، أوعاك تكون زهرة.
هههه، لا مش زهرة، داليدا، وزمانها جاية وهتعرفيه.
الحمد لله، إن شاء الله، شوال بطاطس، إلا زهرة ده مابتنزلش من الزور والله.
أهو بقي القلب وما يريد، وأنا مش عارف أخوكي بيحبها كده ليه.
وفي تلك الأثناء
السلام عليكم يا عمي، كيفك.
وعليكم يا بنات، نورتوا.
بنورك، مش كنتي تقولي لنا يا حاجة نادين كنا جينا سوا، مش انتي أول ما مهران كلمك طيرتي.
وأنا أعمل إيه، بابا وحشني أوي.
وه وه، فين لغة الصعايدة الله يرحمها ولا إيه.
ماتخافيش، موجودة، بس لزوم التناكة، ههه.
وفي تلك الأثناء
آه، أخيرا يا رب.
حبيبة قلبي، اتوحشتك جوي يا غالية.
انت أكتر يا عمو، عامل إيه.
بقيت كويس لما شوفتك.
احم احم، نحن هنا.
ازيك يا اونكل، أنا نور.
ازيك يا بنتي، وانتي بنت مين.
تبقي بنت خالو عز.
يا زين المعرفة، كيفك وكيف أبوك.
الحمد لله، كلك بخير.
خلصنا من وصلة صلة الأرحام دي ولا إيه.
اونكل، ممكن تعرفني على بقية العيلة.
من عنيا يا حبيبتي، بس اطلعي غيري خلجاتك الأول، عقبال ما نتجمع عالغدا.
حاضر، عن إذنكم.
تعالوا معايا، هوريكوا الأوضة بتاعتكوا.
تعالي، أنا حبيتك أصلاً، وشك بشوش كده، بس أوعي تكوني زهرة.
ههه، لا، أنا نادين أختك جاسر.
عمتو حبيبتي، شوفي قلبي حس بيكي إزاي.
دي انتي مصيبة، وأنا أحب النوع ده، شكلنا هنبقى صحاب.
يلا يا هنية، نودي لداليدا ونور علشان الغدا.
حاضر يا عمده.
البنات نازلين، نفسي تفتحي خشمك بكلمة كده أو كده.
اهو هنتخرس علشان السنيورة.
مساء الخير.
مساء النور.
تعالوا جمبي هنا.
منورين يا جماعة، والعيلة بتكبر بيكوا، واللي جمعكوا عليه إن جاسر وداليدا فرحهم الأسبوع الجاي، واكيد الكل هيفضل في الدوار وماحدش هيعاود على داره إلا برأيك.
انت تلك الكلمات تقع على آذانهم، فمنهم كان ينظر نظرات فرح والآخر كره.
هنيه، طلعتي الوكل لأبويه.
ايوه يا بيه، تؤمر بحاجة تانية.
لا، روحي انتي.
بت يا نور، مين الست اللي بتبصلي من تحت لفوق دي كإني قاتلها قتيل.
تلاقيها حماتك، أنا عارفة النوع ده.
حماتي، لا طبعاً، اومال الواد جوزي طالع حلو لمين، مش طالع لابوه ولا لأمه، يكونش لجئ ولقينوه في الزبالة.
هههه، يا جاحده.
الا قوليلي، هو انتي مين أو اسمك إيه.
اسمي زينب، وهبقى حماتك.
الله أكبر، كنت حاسة بيكي والله يا حماتي، قلب الكنة بردوا عمره ما يغلط.
هههههه.
دمك خفيف أوي يا داليدا، مش زي ناس.
مين الناس دي، أنا عايزة أعرف.
تصدقي يا مرت أخويا، شكلك كده وشك حلو، الكل اتجمع بسببك انهارده.
وان شاء الله عمركوا ما تتفرقوا.
امين، يلا اللي خلص وكل يجي ورايا على الصالون.
في الصالون
بصي يا بتي، دي زينب مرتي، وده مهران ولدي، ونادين بتي، وطبعاً جاسر.
وده أحمد أخوي ومرته نادية، ودول خديجة ورقيه بناته، وده أسر ولده.
وده عادل أخوي الصغير ومرته نرمين، وبته رغد، وولاده آدم ومعتز.
أهلا، اتشرفت بيكم.
نسيت أعرفك.
ودي زهرة بنت خالة الولاد، ودي لاجئة عندنا، هتلاقيها عالطول.
اخيرا يا زهرة، ده انتي لو جاموسة قصدي جاسوسة مش هدور عليكي كده.
ودوري عليا ليه، مزعلاني في حاجة.
وانتي تقدري تزعليني أبداً، بس قالوا إن في هنا وردة أو زهرة معصبة الكل، فقلت أعرفها مقامها.
بس.
يلا يا بنات، اطلعوا بره في الجنينة أو فوق، واتحدثوا مع بعض.
حاضر.
هو قال البنات يا زهرة، انتي من البنات؟
هههههه.
تعالي هنا يا زهرة يا بتي.
حاضر يا عمتي.
في الأعلى
كانت تجلس البنات ويضحكون
يلا يا داليدا، قولي حكايتك.
والله حكايتي تصعب عالكافر، يا بنتي، اسمعوا بقي.
أنا بنت وحيدة، أهلي عملوا حادثة من سنتين قبل ما أكمل السن القانوني، وعمي رباني مع أولاده، وكان بيعمل كده علشان الورث بس، وخطبني لابنه الكبير، ومنعني إني أتكلم مع حد علشان ما حدش يعرف، إلا لما اونكل جلال راح البنك وشاف حسابي فيه، بقي يقل، فشك في الموضوع، ورفع قضية على عمي وكسبها، وجاب لي حقي تاني، وجابني هنا علشان ماحدش يقدر يجبرني على حاجة تانية.
يا حبيبتي، أنا أسفة، وتلاقي مرات عمك كانت مشغلاكي خدامة، يعني.
لا، ما حصلش، أنا اللي شغلتها خدامة عندي، كنت بعاملها معاملة عبيد.
هههه، يا جاحده.
الا قوليلي يا نادين، المز أخوكي ده سكته إيه، أصل بصراحة مش عايزة أغصب ولاد الناس عالجواز.
ههه، ما تخافيش، جاسر ده ما فيش أحسن منه، بس في عدم وجود زهرة، تحسي إن البت دي ساحراله.
لا، ماتخافيش، أنا الحديد في إيدي بيلين بإذن الله.
قولولي بقي مين السنجل فيكوا ومين المرتبط.
أنا بحب آدم بن عمي عادل، بس هو ولا هنا.
ما تقوليش على أخويا كده، ما أنا كمان بحب أخوكي، وهو ولا هنا، ليه مش عارفة، أسر ده لوح تلج.
وانا الواد.
معتز هيجنني.
وانا الحمد لله، مخطوبة لابن صاحب بابا، عموري حبيب قلبي.
وأنا مش عارفة الواد مهران ده، تحسي كده السنارة غمزة.
العب يا معلم، هنبقى سلايف.
واخذ الجميع يتحدث ويضحكون.
في الأسفل
بس تصدق، مرت كيف القشطة، شعر أشقر وعيون ملونة، حكاية ولا بنت خالها.
ما تتلم بقي، هتبقى مرات أخويا، وبتتكلم عنها كده.
لما بقي، ما يمكن ما يحصلش نصيب.
وانت مالك انت، خليك في حالك بقي.
خلاص بقي، انتوا صغيرين، ويلا علشان الوقت اتأخر، وعايزين ننام.
تيجوا تناموا عالسطوح زي زمان.
يلا بينا.
وفي أثناء الليل
مهران، انزل هات ميه، عطشان.
بس يا عم، عايز أنام.
بارد، قابلني لو شربت منه.
يا مامي، البيت مضلم كده ليه، طب فين المطبخ.
وفي تلك الأثناء، وجدت خيال خلفها.
اعا.
اخرسي، انتي اللي منزلك بلبسك ده، افرضي حد شافك.
وانت مالك، أنا كنت نازلة أشرب، وابعد ايدك دي عني.
جاسر.
جاسر.
جبته لنفسك.
ثم ضربته في قدمه بشده وجرت.
داليدا.
رواية دوار العمدة الفصل الثالث 3 - بقلم انجي محمود
داليدا بعد ما دخلت أوضته.
"إيه ده؟ فوقي لنفسك. إنتي ناسيه إن ده جواز مؤقت وكل واحد هيروح لحاله؟ وكمان هو بيحب زهرة وعمره ما شافني زوجة ليه. يا رب ما تخلينا أفكر فيه أو إني أتعلق بحد مش ليا."
نور.
"بسم الله. إنتي بتكلمي نفسك يا بنتي؟ وكنتي فين؟"
داليدا.
"ها؟ ما فيش. كنت بشرب وجيت. يلا نامي إنتي بس علشان عندنا مشاغل بكرة."
نور.
"أه. طب تصبحي على خير يا ديدي."
داليدا.
"وإنتي من أهله يا قلب ديدي."
جاسر.
"إيه ده؟ شكلك هتقع. يا ابن المنشاوي. لا فوق لنفسك وأوعى تنسى بنت خالتك."
في الصباح.
جلال.
"صباح الخير يا ولاد."
الجميع.
"صباح النور."
أحمد.
"إزيكم يا خوي؟ يلا نفطر علشان نلحق نسافر القاهرة."
داليدا.
"إيه ده؟ حضرتك مسافر يا أونكل؟"
جاسر.
"وإنتي عايزة إيه منه؟ يسافر ولا لا؟ إيه دخلك في الأمور دي؟"
جلال.
"وإنت إيه دخلك؟ تسأل زي ما هي عايزة. اسمع يا ولد إنت. داليدا دي لو زعلت أو دمعت بس، قسماً بالله هكون موريك النجوم في عز الظهر."
جاسر.
"وأنا مالي يا أبوي؟ أشبع بيها أنا رايح على المزرعة."
أسر.
"استنى يا جاسر. جاي معاك."
جلال.
"كنتي عايزة حاجة يا بنتي؟"
داليدا (بحرج).
"احم... كنت عايزة أجي مع حضرتك لأن في حاجات نسيتها في البيت فكنت محتاجاها."
جلال.
"خلاص. البسي وتعالى معانا."
داليدا (بفرحة).
"حاضر."
أسر.
"إيه يا عم؟ مالك مضايق منها كده؟ ليها؟"
جاسر.
"ما خبرش. بس هي في حاجة بتخليني إني أناقشها في الكلام. بحب إني أضايقها."
أسر.
"ألعب. يبقى ده الحب يا ابن عمي. اصبر إنت بس."
جاسر.
"حب إيه وكلام فاضي إيه؟ إنت عارف إني بحب زهرة وعمري ما أحب غيرها."
أسر.
"زهرة مين؟ إنت بتشبه دي بدي؟ طب والله لو عمي قال اتجوزها لمن الصبح هتلاقيني متجوزها."
جاسر.
"أهي هناك. أشبع بيها. يلا."
أسر.
"ما تزعلش بس يا بيضة. ههه. إيه ده؟ أعوذ بالله. إيه اللي جاب دي هنا؟"
زهرة.
"السلام عليكم."
جاسر.
"عليكم السلام. إزيك يا زهرة؟"
أسر.
"طب أمشي أنا بقى."
زهرة (بضيق).
"زعلانة منك خلاص. من وقت ما عرفت إنك هتتجوز وأنا ما بشوفكش."
جاسر.
"وأنا أعمل إيه يعني؟ أبويا هو اللي غصبني. بس وحياتك عندي لخليها هي اللي تطلب الطلاق من أول أسبوع."
زهرة (بفرحة).
"بجد؟ وهكون ليك. تعرف إن نفسي أجيب البت دي من شعرها بس مستحملاها علشانك."
جاسر.
"اصبري. نتجوز واعملي اللي عايزاه فيها. إن شاء الله تشغليها خدامتك."
زهرة (بمكر).
"تعرف يا جاسر إن داليدا سافرت مصر؟"
جاسر (بضيق).
"مين اللي قالك؟ وإزاي يحصل ده من غير إذني؟"
زهرة.
"ما خبرش. كنت عند عمتي ولقيت العمدة واخدها معاه القاهرة وهتعود معاه بكرة."
ولم تكمل حديثها حتى تركها جاسر وذهب.
زهرة.
"أحلى حاجة فيك يا جاسر إنك ما بتحبش حد يتجاهلك. وأنا هلعب على الجزء ده لأني مش هسمح إني اللي حصل بالليل يحصل تاني معاها."
أسر (من بعيد).
"أعوذ بالله. حريقة واحدة باردة."
في الدوار.
جاسر.
"أما أما."
زينب.
"في إيه يا ولدي؟ مالك؟"
جاسر.
"داليدا فين؟"
زينب.
"سافرت مع أبوك يا ولدي. في إيه بس؟"
جاسر.
"ما فيش. حسابها معايا لما ترجع."
زينب (بفرحة).
"اهدي يا ولدي بس. ولما ترجع اعمل اللي عايزه."
نادين.
"في إيه؟ مالكم؟ صوتكم عالي كده؟"
زينب.
"مرت أخوكي طلعت من غير إذنه."
نادين.
"أولاً مابقتش مراته. وعادي تطلع زي ماهي عايزة. وطالعة مع بابا."
جاسر.
"نادين. إنتي مالكيش دعوة بالموضوع ده خالص. سامعة؟"
نادين (بخوف).
"حاضر."
داليدا.
"عمي. أنا مش عارفة أنا اللي عملته صح ولا لا. خايفة يكون في حد مراقبني من رجالة عمي. ممكن تطلع معايا فوق؟"
جلال.
"ولو يا بنتي. تعالي. أنا في ضهرك. ماتخافيش. أحمد. خليك في العربية عقبال ما نرجع."
مجهول.
"الو يا باشا. البنت اللي مديني صورتها لسه طالعة قدامي معاها راجل."
حازم.
"راقبها لحد ما تنزل وصورلي اللي معاها. وامشي وراها إنت. سامع؟ من غير ما ياخدوا بالهم."
بعد دقائق.
داليدا.
"الحمد لله. الورق كان في مكانه. ماحدش شافه."
جلال.
"وده ورق إيه؟ يخص إيه يعنى؟"
داليدا.
"ده ورق نصيبي في ورث أمي. بس عمي ما يعرفش حاجة عنه."
جلال.
"عمك ده حسابه تقل معايا. وقريب هنخلصه."
داليدا.
"ربنا يخليك ليا يا رب. مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. هو ممكن أطلب منك إني بلاش أتجوز جاسر؟ وممكن أفضل في البيت معاكوا لحد أما أقدر إني أهرب من عمي؟"
جلال.
"لا ماينفعش. إنتي ناسيه إنهم هما الوصاة عليكي. بعد كده جوزك. فأنا تأمين لحياتك إنك تتجوزي جاسر. وبعدين لو حابة تسيبيه، سيبيه."
داليدا (بحزن).
"اللي تشوفه."
بعد ساعتين.
جلال.
"نورتي البيت يا بنتي."
داليدا.
"بنورك يا عم."
نور.
"الحمد لله إنك جيتي قبل ما يجي."
داليدا.
"في إيه؟"
نادين.
"جاسر قلب الدنيا عليكي وقال إزاي تطلع من غير إذني كده."
(وشوحت بيدها).
داليدا (بفرحة).
"الحفي إنه شو."
نور.
"إنتي في إيه ولا إيه؟ تعالي بسرعة نطلع قبل ما يجي."
زهرة.
"الله الله. شكلها هتحلو يا بنت البندر."
داليدا.
"أنا هفضل محبوسة لحد ما سبع البرمبة يطلع ينام. أنا مش خايفة منه وهطلع أوريه نفسي."
خديجة.
"متأكدة يعني؟ مش خايفة من صوته ده؟ جاسر مسمينه عندنا في البلد الغوريلا يا بنتي."
داليدا (بتوتر).
"ههه. إذا كان هو غوريلا فأنا كينج كونج."
رقية.
"يا جماعة سيبوها. يلا. اطلعي. وأراهنك إنك هتطلعي جري علينا تاني."
داليدا (بتكبر).
"هتشوفوا. يلا. سلام."
على السلم.
زهرة.
"أومال كنتي فين يا دالدو؟"
داليدا.
"إيه؟ قولتي اسمي إزاي؟ حبيبتي. أنا ما يهمني إذا كنتي جاهلة أو ما بتعرفيش تنطقي الكلام. كل اللي يهمني إنك مالكيش دعوة بيه."
زهرة.
"مين اللي ليه دعوة بالتاني؟ يا خرابة البيوت. إنتي ناسيه نفسك يا بت. إنتي مين؟ أو الله أعلم مين اللي رماكي علينا. بس تعرفي جاسر عمره ما هيحبك. وكمان لو تعرفي إيه الكلام اللي بيقوله عليكي ليا ده زمانك كنتي دفنتي نفسك."
داليدا.
"ما يهمنيش كلامك. وامشي من قدامي علشان إنتي عارفة ممكن أعملك إيه كويس."
زهرة (بتمثيل).
"اعا اعا. الحقوني. سيبيني يا داليدا. هقع. ابعدي عني."
داليدا (بعدم تصديق وهي تنظر إليها).
ثم دفعت نفسها لتقع أمام قدم جاسر.
جاسر وهو ينظر لداليدا أعلى السلم وزهرة الملقاة أمامه.
زهرة.
"جاسر. الحقني. رمتني من على السلم. آه. مش قادرة."
جاسر (بغضب وهو ينظر لها).
رواية دوار العمدة الفصل الرابع 4 - بقلم انجي محمود
داليدا. جاسر أنا ما عملتش حاجة، صدقني هي اللي وقعت، والله ما لمستها.
جاسر بغضب. إزاي واحدة هتقع نفسها؟ انتي حسابك تقل معايا أوي، وقريب هعرفك قيمتك.
جلال. في إيه يا ولاد؟ الصوت العالي ده. وانصدم من شكل زهرة.
زينب. مالك يا حبيبتي؟ إيه جرالك؟ مين عمل فيكي كده؟
زهرة بتمثيل. داليدا هي اللي وقعتني من على السلم. آه مش قادرة يا عمتي.
زينب. بكرة، انتي مش عارفة انتي عملتي إيه؟ إزاي تلمسيها أصلاً؟ انتي نسيتي نفسك؟
نادين. ماما ما حصلش حاجة، داليدا كانت لسه معانا في الأوضة فوق، مش ممكن تعمل كده.
داليدا ببكاء. أنا ما وقعتش حد، ولو مش مصدقين براحتكم. أونكل جلال، أنا همشي من هنا دلوقتي، وشكراً جداً عشان اللي عملته معايا، أنا مش عايزة مشاكل أكتر من كده.
جلال. المشاكل دي انتي مالكيش ذنب فيها، وكمان أنا لا يمكن أسيبك، انتي وصية أبوكي الله يرحمه. وعشان نخلص من الموضوع كله، أنا موافق إنك تتجوزي أسر ابن أخويا، وأظن ما حدش عنده مانع.
رغد بصدمة. إيه؟ اشمعنا أسر؟ طب ما مهران أهو، وجاسر.
زهرة بفرحة. وأخيراً هنخلص منك.
جلال. وإحنا من ميتا بنقول إشمعنا يا رغد؟ أنا قلت كلمة وخلاص.
جاسر بغموض. وكلمتك يا بوي إن أنا اللي هتجوزها، وفرحنا الخميس الجاي، ومش العمده اللي يرجع في كلمته.
جلال بفرحة مخفية. لا يا ولدي، أنا غصبت عليك، وادي زهرة أهي موجودة.
جاسر. ومين قال إني مش هتجوز زهرة؟ أنا هتجوز الاتنين.
الجميع في صدمة. إيه؟
جاسر. اللي سمعتوه. وهو ينظر إلى داليدا.
جلال. انت بتجول إيه؟ انت اتجننت؟ إزاي الاتنين؟ انتي بتحطم مشاعرهم.
جاسر. خلاص، عشان المشاعر، هتجوز داليدا، وبعدها بأسبوع زهرة، عشان مشاعر السنيورة على حسب كلامك، إنه جواز مؤقت. ثم حمل زهرة من على الكرسي وذهب.
زهرة كانت تنظر لداليدا نظرات غيظ وكره.
جلال. بنتي، أنا آسف بإيديك إنك ترفضي.
داليدا. لا، موافقة. وهي توعد لجاسر.
في الأعلى.
زهرة. أنا مش مصدقة نفسي يا حبيبي، أخيراً هنتجوز، أنا فرحانة أوي.
جاسر. مش أكتر مني، حاسة بأي تعب؟ ابعتلك الدكتور.
زهرة. كل تعبي راح خلاص، أنا بحبك أوي يا جاسر.
جاسر بشك. أنا أكتر يا زهرة.
في أوضة داليدا.
داليدا ببكاء. عمري ما حسيت إني متهانة زي النهارده.
نور. يا داليدا، عشان خاطري ماتعيطيش، ولو عايزة نمشي من هنا يلا، أهم حاجة انتي. انتي ناسيه إنك تعبانة وما ينفعش تزعلي.
داليدا. أنا الزعل عمره ما سابني، أهلي ماتوا وأنا مريضة قلب، وممكن أموت في أي لحظة. ليه ماليش نفس أفرح زي بقيت الناس؟
نور ببكاء. لا يا حبيبتي، هو مرض مؤقت، والدكتور مدينا العلاج، وفترة بسيطة وهتخفي، ونعمل اللي عايزينه.
نادين بدخول مفاجئ. مالها داليدا؟ ومرض إيه اللي بتتكلموا عنه؟
نور. أبداً، مافيش حاجة.
نادين. أنا سمعتكم غصب عني، بس لازم أعرف.
داليدا. عندي عضلات القلب ضعيفة، هو مرض مؤقت، مع العلاج هيروح، بس أهم حاجة أواظب على العلاج عشان ما يتضاعفش.
نادين بطيبة. يا حبيبتي، ما تخافيش، أنا معاكي، وإن شاء الله هتخفي، وصدقيني جاسر هيحبك.
كانت رغد تنزل من على السلم.
أسر. احم، ألا صحيح، الناس قطاعة الأرزاق عاملة إيه؟
رغد بعصبية. الحمد لله يا سخيف، إيه؟ كنت عايزها أوي كده؟ عالعموم، إحنا لسه فيها.
أسر. لا، أصل أنا بحب واحدة جوي جوي، بس البعيدة طرشان.
رغد. والله؟ طب اشبع بيها بقي، واحد بتاع بنات.
وكادت أن تمشي إلا أن مسكها أسر من إيديها.
أسر. ههه، والله بحب طفلة، إيه يا بت، عمرك شكيتي في حبي ليكي؟
رغد بفرحة. بجد يا أسر؟ انت كمان بتحبني؟ وما طلعتش لوح ثلج صحيح.
أسر. بموت فيكي من صغرنا، وقريب هفاتح عمي عادي في الموضوع ده.
رغد. أنا مبسوطة أوي. وجرت على الخارج.
أسر. بحب طفلة. والله.
زينب. ليه ما وافقتيش على جواز البت من جاسر؟ البلد كلها عارفة إن زهرة لجاسر، وحرام نقطع رزقها. انتي عارف هي بترفض كام عريس كل يوم.
جلال. مالكيش دخل في الموضوع ده، وياريتها توافق على الجواز من أي حد، أنا مش عايز أناسب أخوكي واصل.
زينب. ليه ماله أخويا؟ عاد، انت طول عمرك كاره أخويا، مش عارفة ليه.
جلال بعصبية. أقولك أنا ليه؟ عشان خد الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها، وبلاني بيكي أبوكي، عشان عمي غصب عليا إني اتجوزك، ودي كانت أكبر غلطة في حياتي. وبنته جايه تعمل اللي أبوها عمله.
زينب. يعني انت بتحب صابرين لسه؟ ما نسيتهاش؟
جلال. ولا عمري نسيتها، الله يرحمها. أخوكي خلاها تموت بحسرتها في شبابها قبل ما تفرح حتى، واتجوز واحدة بعدها بشهر عشان يغيظني، وده نفس اللي ابنك هيعمله، وأنا عمري ما أوافق على كده.
زينب ببكاء. كده يا جلال؟ أنا اللي عشت عمري كله بحلم بيك، تقوم تحطمني كده؟ تركها جلال وخرج للجنينة.
في الجنينة.
كان يجلس جاسر.
جلال. ازيك يا ولدي؟
جاسر. الحمد لله يا بوي، كيفك؟
جلال بحزن. تعبان جوي يا ولدي، وفي إيديك علاجي.
جاسر بصدمة. أنا أفديك يا بوي بروحي، جول لي انت بس، وأنا تحت أمرك.
جلال. داليدا يا ولدي، عمرك ما هتلاقي زيها. مش عايزك تندم زي ما ندمت. فكر بقلبك يا جاسر، وشوف الموضوع من ناحية تانية، وانسي زهرة دي واصل.
جاسر. هشوف يا بوي، واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
كانت داليدا جالسة في البلكونة.
داليدا. امتى هخلص من الموضوع ده بقي؟ عمي ياخد الورث كله، بس أرتاح من اللي أنا فيه ده.
جاسر. بسس بس انتي يا بت، إيه اللي موجفك كده بشعرك؟
داليدا بتذمر. مالكش دعوة بيه انت، ده حتى شوية الهوا اللي بشمهم طالع لي فيهم.
جاسر. قسماً بالله، انتي لو ما دخلتيش، لاطلعك يا دالي.
داليدا بغضب. إيه؟ دالي مين؟ انت اتجننت يا ياض انت؟
جاسر. ياض! طب والله لهطلع لك.
داليدا. اطلع ونشوف. الهوي ده طالع بجد، استخبي فينج.
جاسر. اطلعي يا حلوة، يلا، فين المرآة الحديدية اللي كان واقفة بره دي؟
خرجت داليدا من الدولاب وهي تعدل خصلاتها.
داليدا. احم، عايز إيه؟ ودخلت هنا إزاي؟ وإلا هصوت وألم الناس عليك.
جاسر بضحك. انتي بتعملي إيه في الدولاب؟ مستخبية مني يعني؟
داليدا. لا، كنت بس بطلع هدوم عشان أنام، يقوم الدولاب الليئم يعمل إيه؟ يشدني فيه غصب عني.
جاسر. يعني ما كنتيش خايفة مني؟
داليدا. تؤتؤ، الدولاب هو اللي ليئم.
جاسر اقترب منها ببطء.
جاسر. أنا قلت إيه على شعرك اللي مطلعاه ده؟ فرحانة بيه يعني؟ بتحسبي نفسك أنجلينا جولي يا؟
داليدا بدلع. أنجلينا جولي؟ وانت مين براد بيت؟ مثلاً؟ أنا أحلى من أي واحدة.
قاطعها جاسر. ما أنا عارف إنك أحلى واحدة شفتها عيني.
داليدا بخجل. انت مركز؟ بتقول إيه؟ يعني مش هتيجي تقول زهرة حياتي وحب عمري؟
جاسر. أنا من وقت ما شفتك في المطار وأنا نسيت نفسي. مش هنسى زهرة، يعني انتي ملكة جمال قدامي، بعيونك الجميلة وشعرك الطويل اللي قريب هنغطيه بالحجاب، وضحكك وهزارك، كل حاجة فيكي حلوة. ومش بحب أشوفك زعلانة أو بتبكي واصل.
داليدا. يا ربي، أنا بحلم ولا إيه؟ خايفة أقوم على خازوق جامد أوي.
جاسر بحب. الأيام هي اللي هتثبتلك حبك ليا يا دالي.
داليدا. تاني دالي؟
جاسر. خلاص، أحلى ديده في حياتي. سلام بقي، لازم أمشي، وما تفتحيش البلكونة تاني عشان بغير عليكي.
داليدا بفضول. جاسر، لو كنت اتجوزت أسر، كنت عملت إيه؟
جاسر بغضب. كنت قتلتك وقتلته.
داليدا. يا باي عليك، انت واحد خنيق، ما كنا ماشيين كويس.
جاسر. سلام يا ديده.
داليدا. سلام يا جسورة.
في الصباح.
جاسر. أبوي، أنا هطلع أنا عشان أجهز كل حاجة، وكمان عشان نلحق ندعي الناس، البلد كبيرة.
جلال. ماشي يا ابني، خد أخوك وولاد عمك معاك، ومهران هيطلع مع البنات عشان يجيبوا الفساتين.
داليدا. صباح الخير يا بابا، عامل إيه؟
جلال. أحلى بابا سمعتها منك.
نادين. الله الله، ده الحب كله بقي، ولا إيه؟ جرا إيه يا ديده؟ هتاخدي قمري بتاعي مني؟
جلال. كلكم حبايبي وولادي، ونفس المعزة في قلبي، ربنا يحفظكم كلكم.
الجميع. آمين.
داليدا. أنا كنت سمعت إن مهران هياخدنا نجيب الفساتين، من رأي نطلب أوردر وخلاص بالفساتين، وكمان في أتيلييه مشهور أعرفه، وكمان اخترت فستان حلو أوي ليا.
نادين. وريني كده.
داليدا. أهو.
نادين بمكر. متأكدة مش قصير شوية؟
داليدا. لا خالص.
جاسر. وريني كده، عايز أشوفه.
نادين. أهو يا جاسر.
جاسر. نعم يا روح أمك، إيه ده؟ ده قصير، هو السؤال أنا عايز أشوف الفستان بس، هو فين؟ أنا كل اللي شايفه خلجة بتعرى أكتر ما بتستره.
داليدا. إيه يا بيبي، ماهو حلو أهو، عشان الحنة هتبقى حريم بس، زي ما نادين قالت لي.
جاسر. لو ما حلفتيش بس، خلاص، ممكن تلبسيه، بس تغيري في اللوك أو تزودي قماش فيه.
الجميع. ههههه. لا، مسيطر يا جاسر.
زهرة بغيظ. عمتي، إيه اللي بيحصل ده؟ جاسر من امتى بقي كده؟ من ليلة.
زينب. ماليش صالح بالموضوع ده، ابني اللي عايز يختاره، يختاره، أنا ما فيش حاجة تخصني.
زهرة بغضب. أكده ماشي، أما أوريك يا داليدا.
جلال. يلا يا ولاد، كل واحد يشوف المشاغل اللي حواليه.
زهرة. الو، يا أم الزفت، انتي؟ خلاص هيتجوز أهو، وآخر حاجة ادتهالي مش جايبة مفعول.
المجهول. يا ست زهرة، أنا ما أخبرش، أنا عملت اللي عليا، واديتك العمل.
زهرة. عمل مطين فوق راسك، أنا غلطانة إني مشيت ورا واحدة كذابة زيك، اقفلي، لإما أنهيكي من على وش الدنيا.
زينب من خلفها. انتي بتعملي لابني عمل يا بت انتي؟ انتي عارفة انتي بتعملي إيه؟ لا، أنا طوعتك كتير، بس لحد هنا وكفاية، أنا هفضحك قدام الكل، انتي فعلاً ما تستاهليش ابني.
زهرة ببكاء مزيف. خلاص يا عمتي، أنا آسفة والله، آخر مرة، وصدقيني مش هقرب من جاسر أبداً، بس ما تقوليش لحد، أنا ممكن انتهي.
زينب بغضب. تكرماً لأخويا، هسامحك، بس نفسي حاجة تحصل تاني. ثم تركتها وذهبت.
زهرة. عمتي، أنا بحبك، بس مش أكتر من نفسي، ولو حصلت إني أقتلك، هعمل كده، ومش هفكر لحظة، جاسر ده يبقى ليا أنا.
مهران. يلا يا بنات، نخلص بسرعة، ومش عايزين تأخير.
داليدا. من أولها كده، روح انت وتعالى، خدنا إحنا هنخلص على بالليل كده.
نور. بالظبط كده، وكمان لسه هناكل ونتلكع، يعني بص، إنسي إننا نخلص بدري.
مهران. خلاص، ادخلوا خلصوا، وأنا مستني.
خديجة. تعالوا الأول نختار فستان كتب الكتاب، وبعد كده نخلص الباقي.
رقية. بصوا، الفستان الأبيض ده حلو أوي.
رغد. ادخلي شوفيه يا داليدا، واحنا مستنين.
داليدا. اشطا.
نور. جاسر؟ إيه اللي جابك؟
جاسر. لازم أكون مع مراتي المستقبلية في يوم زي ده، ويلا اطلعوا شوفوا حالكم عقبال ما نخلص.
البنات. تمام.
خرجت داليدا وهي ترتدي فستان أبيض طويل، ضيق من الخصر وواسع قليلاً من أسفل.
داليدا. إيه ده؟ البنات فين؟ أه، جاسر، إيه اللي جابك هنا؟
جاسر. تعرفي إنك جميلة جداً.
داليدا بخجل. شكراً.
حازم. ديده حبيبة قلبي، تصدقي وحشتني؟ وما كنتش أتوقع أشوفك هنا.
داليدا. ح... حازم.
جاسر. مش تعرفيني يا حبيبة قلبي؟
داليدا بخوف. ده حازم ابن عمي.
حازم. وخطيبها.
يتبع
رواية دوار العمدة الفصل الخامس 5 - بقلم انجي محمود
جاسر. سمعني كده، انت مين؟
حازم بتكبر. ابن عمها وخطيبها وقريب هتبقى مراتي.
ولم يكمل كلامه حتى صدمه جاسر بلكمة أسقطت أسنانه.
داليدا. آه جاسر، بس سيبه عشان خاطري.
جاسر. إيه؟ خايفة على حبيب القلب؟ ما قولتيش يعني إنك مخطوبة وفرحنا اللي بكرة ده؟
داليدا ببكاء. أنا مش مخطوبة وباباكي عارف كده كويس، اسأله. حتي بليز تعال نمشي من هنا الأول.
مهران. إيه ده؟ في إيه؟ انتوا كويسين؟
نور. حازم، انت بتعمل إيه هنا؟ داليدا، انتي كويسة؟
داليدا. نور، قولي لجاسر أنا مش مخطوبة، صح؟ قولي له.
نور. أيوه يا جاسر، دي فسخت خطوبتها من سنة تقريباً وكمان مش بتحبه صدقني.
جاسر. مش عايز أسمع حد.
ثم أمسك حازم من ملابسه وضربه بشدة.
جاسر. عشان تفكر قبل ما تنطق اسمها تاني.
في الدوار.
جلال. مالكوا يا ولاد مقموصين كده ليه؟
داليدا ببكاء. أونكل الحقني، حازم عرف مكاني وزمان عمي كمان هيجي ياخدني.
جلال. لا ماحدش يقدر يقربلك، إحنا لازم نكتب الكتاب عالطول عشان المشاكل.
مهران. روح هات المأذون يلا بسرعة.
مهران. حاضر يا بوي.
نور. تعالي معايا فوق عشان تجهزي.
داليدا. جاسر، ممكن أتكلم معاك قبل المأذون ما يجي؟
جاسر بجمود. تعالي.
في الجنينة.
داليدا. أنا آسفة إني ما قلتش الحقيقة، بس ده ماضي بالنسبة لي، حتى إني عمري ما فكرت فيه. انت لو تعرف اللي كان ممكن يحصلي لو اتجوزت حازم، أنا ممكن أموت فيها. ارجوك ما تتخليش عني، أنا ماليش غيرك.
جاسر بحنية. ما تبكيش واصل، انتي عارفة مابحبش أشوف دموعك. وكمان انتي ما صرحتنيش بأي حاجة تخصك ليه؟
داليدا. انتي السبب، كنت بتعاملني بتكبر من الأول وما حاولتتش تتعرف على البنت اللي هتشاركك حياتك.
جاسر. أنا آسف ياستي. قوليلي، هل فيه أي حاجة تاني مخبياه عليا؟
داليدا بتوتر. لا مافيش. لو فيه حاجة انت أول واحد هتعرفها.
جاسر. جاسر، كلم أبوي عايزك.
جاسر. جاي يلا روحي جهزي نفسك، عايزك أشوفك أحلى واحدة الليلة.
نور. داليدا، ليه ما قولتيش على مرضك؟
داليدا. خفت أقوله يتعاطف معايا، وأنا ما بحبش أشوف نظرة شفقة من حد.
نور. الأ، جاسر ده هيبقي جوزك، لازم تقولي له.
داليدا. هحاول. يلا عشان نلبس.
زهره من بعيد. ويا ترى إيه حكاية مرضك دي؟ بس صدقيني عمري ما هخليكي تتهني هنا لحظة واحدة، حتى لو قتلتك عشان أخلص منك.
خديجة. ما شاء الله، قمر يا ديده، عقبالي.
رغد. ههههه، هتموتي وتتجوزي. بس أقولك، قريب آدم هيجي يتقدم لأنه كلم بابا في الموضوع ده.
خديجة. احلفي كده؟ لا ده أنا لازم أتأكد.
داليدا. هههه، يا بنتي اهدي، هتموتي وتتجوزي.
رقية. يلا يا بنات، المأذون وصل.
كان المأذون يجلس وحوله جلال وجاسر وعادل وأحمد.
نزلت داليدا وكانت ترتدي فستان أبيض طويل ضيق من الخصر وواسع قليلا من أسفل ومرصع بالورود البيضاء وبعض الاكسسوارات الهادية، وكان شعرها على شكل كحكة بسيطة.
وكانت نور ترتدي فستان أزرق يصل لركبتها وأطلقت لشعرها العنان.
أما نادين فكانت ترتدي فستان موف طويل وحجاب أبيض.
وخديجة فستان أسود لامع وحجاب فضي.
ورقية فستان زهري وحجاب أبيض.
أما رغد فكانت ترتدي فستان أحمر وحجاب من نفس اللون.
وكانوا يشبهوا الأميرات.
جاسر. انتي كنتي فين من زمان؟ انتي جميلة جدا يا داليدا.
داليدا بخجل. شكراً، انت كمان شيك أوي.
جاسر. ليه الكسوف بس؟ انتي لسه شفتي حاجة. أنا هحطك في عيوني ومش هخليكي تحزني أبداً.
مهران. احم، هو انهارده فيه قمرين ولا إيه؟
نور. ليه يعني؟
مهران. أصل أنا على بابي واقف قمرين.
نور. انت واحد.
مهران. أنا بحبك يا نور، ولو تقبلي إنك نتجوز دلوقتي أنا ما عنديش أي مانع.
نور بفرحة. أنا موافقة، بس الأفضل لما بابا يجي عشان تتقدم بشكل رسمي.
مهران. وأنا موافق يا جميلتي.
عمر. إيه الجمال ده كله؟ بس ياربي. تعرفي يا نودي، أنا من أكتر الناس المحظوظة النهاردة عشان انتي ليا.
نادين. حبيبي يا عمر، وأنا كمان بحبك، وعقبال فرحنا.
عمر. قريب، بعد جاسر عالطول. خلاص إحنا كاتبين الكتاب، وابقي الليلة الكبيرة.
جاسر. لا أنا كده اتغر. بقي إيه الفلانتين اللي انتي عملاه ده؟ أحمر يا مفترية.
رغد. إيه ده؟ مش عاجبك ولا إيه؟
جاسر. مش عاجبني؟ ده أنا لو ما حدش كان موجود كنت رنيتك علقة معتبرة.
رغد بدموع. ليه بقي إن شاء الله؟
جاسر. عشان جميلة جداً ونفسي أخبيكي من كتر العيون دي.
رغد. بجد يا أسورتي؟
جاسر. أسورتك؟ أيوه يا رغد، انتي أجمل بنت شافتها عيوني.
آدم. الو، أيوه خلاص، اقفل دلوقتي عشان شايف صاروخ أرض جو واقف قدامي. سلام.
آدم. إيه يا ديجة؟ حرام عليكي قلبي يا بت.
خديجة. انت بتكلمني أنا؟ عايز إيه؟ مش هتخطب يا ندل؟
آدم بضحك. وانتي مين اللي عرفك؟ أكيد رغد. بس عالعموم، هي مش قالت هخطب مين؟
خديجة. لا ما عرفتش.
آدم. هخطب القمر اللي واقف قدامي.
خديجة بفرحة. لا مش مصدقة، بتقول الحقيقة صح؟
آدم. يا بت اتقلي، حتى. إيه ده؟
معتز. ازيك يا رقية؟
رقية. الحمد لله، أخبارك إيه؟
معتز. أنا تمام. المهم انتي تعرفي إنك جميلة أوي.
رقية بكسوف. شكراً لذوقك.
معتز بتردد. رقية، أنا بحبك، واللي يحصل يحصل.
رقية. طب اهدي بس. طب، ما أنا كمان بحبك ومن زمان كمان.
المأذون. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
جلال. مبروك يا ولاد. مبروك يا بتي.
داليدا. الله يبارك فيك يا بابا.
زينب. مبروك يا ولدي، مبروك يا داليدا.
جاسر. الله يبارك فيكي يا أمي.
داليدا. متشكره يا طنط.
زينب. لا، قوليلي ماما يا بنتي، وسامحني على معاملتي ليكي قبل كده.
داليدا. مسامحاكي، انتي أمي دلوقتي، وأم حبيبي كمان.
زهره. مبروك، ولو كنت حابه مقولهاش ليكي بالذات.
داليدا. تعرفي يا بت انتي الغل اللي جواكي ده هيهريكي. موتي بغلك كده، واهو جاسر بقي ليا.
جاسر جذبها إليه ورقصوا سلو.
جاسر. تعرفي إنك كيادة أوي.
داليدا. أنا دي، هي اللي بنت، بس مش عارفة كنت بتحبها على إيه؟
جاسر. ولا عمري حبيتها، مافيش غيرك في القلب يا جميل.
زهره. أما أوريكِ، ما بقاش اسمي زهره.
في الصباح.
جاسر. أبوي، لو كنت يعني نعمل الفرح بكرة عشان نخلص مرة واحدة ونلحق نروح شهر العسل قبل ما الشغل يتراكم علينا.
جلال. اللي تشوفه. نسأل داليدا الأول.
داليدا. موافقة، واهو عشان نفضي بقي لفرح الكتاكيت الباقيين.
جلال. داليدا، خالك هيجي امتى عشان نور تزود العيلة وناخدها للواد المدلوق ده؟
داليدا. النهارده بإذن الله، ومبروك يا ميرو.
جاسر. نعم؟ مين ميرو؟
داليدا. دلع مهران.
جاسر. قولتيلي؟ تعرفي نفسي تدلعي حد غيري؟
نادين. أهم حاجة فيك إنك بتفتح، ونحسب في وعيد في الأمر، بعد كده بتقلب قطة.
جاسر. مين ده اللي قطة يا بت؟
داليدا. بيبي، سيبها، لسه صغيرة.
جاسر. عشانك انتي بس.
نادين. طب والله لاتجوز الواد عمر، ومش هتشوفوا وشي تاني، بس ها.
جلال. ده انتي نواره البيت يا حبيبتي. اليوم اللي تخرجي فيه هتاخدي حتة من قلبي معاكي.
نادين. حبيبي يا بابا، عمري ما هسيبك أبداً، تعرف هقعد معاك أكتر من الأول كمان.
زينب. دي سنة الحياة، لازم كل واحدة فيكم تسيب بيت أبوها عشان تروح تنور بيت جوزها. ويارب ربنا يهنيكوا كلكم.
زهره. الو، جبت المطلوب، تمام. أنا طالعة أهي.
وفي المساء.
داليدا. خالو، وحشتني جداً جداً.
عز. انتي أكتر يا حبيبة خالو. وكمان نور حياتي. كأنكوا نسيتوني.
جلال. واحنا نقدر يا سيادة المستشار؟ ده انت الغالي بتاعنا. يا هنيه، هاتي العصير.
زهره. بصي يا هنيه، ده علاج هتحطي لداليدا منه في العصير بتاعها، بس من غير ما حد يعرف. وكمان جاسر اللي طلب مني كده عشان ما بترضاش تشرب دواها.
هنيه. حاضر يا ست زهره، أوامرك.
قدمت هنيه العصير للجميع.
داليدا. شكراً.
هنيه. لا، دي كوبايتك.
داليدا. اشمعنى؟
هنيه بتوتر. عشان، عشان حاطة السكر بتاعك فيه اللي انتي عطيهولي.
داليدا. أوك، شكراً ليكي.
خرج الجميع للجنينة.
داليدا. طب، البس إيه دلوقتي؟ أنا أه مش قادرة بدماغي.
جاسر. داليدا، ادخل.
داليدا. ادخل يا حبيبي.
جاسر. ما نزلتيش ليه؟ الكل مستنيكي تحت.
داليدا. مش قادرة، وحاسة إني دايخة أوي.
جاسر. مالك؟ أجيبلك دكتور؟
داليدا. لا، أنا هبقي كويسة، بس أنا يمكن من السهر.
جاسر. تعرفي إني مش مصدق إني خلاص هتبقي ليا؟ أنا بحبك أوي يا ديدا.
داليدا. وأنا كمان بحبك أوي يا حازم.
جاسر. حازم؟ انتي بتكدبي عليا؟
زهره. هههه، اللعب بدأ يشتغل، وشكل حبوب الهلوسة هتجيب نتيجة.
فلاش باك.
زهره. بص يا دكتور، أنا عايزة حاجة تخلي الواحدة مش في وعيها، يعني تقول كلام يوقع بينها وبين أي حد.
الدكتور. بصي، ده نوع مخدر بيخلي الواحد يقول كل حاجة هو خايف منها، يعني مثلاً هي بتحب شخص، ممكن تذكر الحب للشخص اللي خايفة منه. وده نوع لسه نازل جديد وكمان ممنوع، فأنتي هتخديه وما تعرفينيش.
باكي.
رواية دوار العمدة الفصل السادس 6 - بقلم انجي محمود
جاسر.
انطقي لسه بتحبيه قولى يا داليدا. أنا اللى تخليت عن كل حاجة علشانك، تعملي كده؟ أنا اللى غلطان علشان حبيت واحدة زيك.
كانت تنظر داليدا إليه بتوهان، ثم أغمي عليها.
جاسر.
فوقي يا هانم، مش هيهمني هتعملي إيه، حتى لو متي قدامي. انتي عارفة أنا مش هطلقك بالسهولة دي. لازم آخد حق قلبي اللي اتجرح. قومي يللا.
لم ترد عليه.
جاسر بخوف.
داليدا قومي، داليدا يلا فوقي. داليدا.
جاسر أخرج هاتفه.
الو يا دكتور، تعال على الدوار بسرعة، لا الوضع مش هيستنى.
ثم حملها ووضعها على السرير.
في الأسفل.
نور.
هما اتأخروا فوق كده ليه؟ أنا هطلع أشوفهم.
ماسر.
خليكي، أنا هرن على جاسر.
الو يا جاسر، إيه؟ بتقول إيه؟ طب أنا هروح أجيب الدكتور.
جلال.
في إيه يا ولدي؟
ماسر.
داليدا مغمي عليها فوق وما بتردش. أنا هروح أجيب الدكتور.
نور.
داليدا! لا دي ممكن تروح فيها.
بعد قليل.
الدكتور.
طب ممكن يا جماعة تطلعوا بره؟
جاسر.
أنا مش هسيبها، اللي عايز تقوله تقوله.
نور.
وأنا هفضل معاها.
جلال.
خلاص تعالوا يا ولاد بره.
الدكتور.
للأسف يا أستاذ جاسر، مضطر إني أعمل محضر.
جاسر.
محضر ليه؟ هي مالها؟
الدكتور.
المدام واخده نسبة مخدر، وده ممنوع في مصر. بالإضافة إن عندها مرض القلب.
جاسر بصدمة.
انت بتقول إيه؟ مخدرات إيه اللي هي شارباها؟ انت عارف انت بتتكلم عن مين؟ دي مراتي.
نور.
داليدا عمرها ما شربت أي حاجة من دي، والله هي ما ينفعش أصلاً علشان مرضها.
جاسر.
يعني انتوا عارفين بالمرض وما قولتوناش ليه؟ بنت خالك حسابها تقل معايا أوي.
ثم تركهم وغادر.
نور.
دكتور أرجوك ما تعملش حاجة ولا تقول لحد. هي مالهاش حد وكمان مريضة، ممكن تروح فيها.
الدكتور.
خلاص ممكن أبعد فكرة المحضر، بس ياريت تحذريها أو تعرفوا السبب.
حتة.
حاضر، شكراً ليك.
جلال.
مالها يا بنتي؟ الدكتور قال إيه؟
نور.
قال شوية توتر وإرهاق، واداها حقنة وهتفوق كمان ساعة.
جلال.
خير إن شاء الله. وجاسر راح فين وساب مرته كده؟
ماسر.
أخد العربية ومشي.
جاسر.
أنا هعرفك أنا مين يا داليدا. شفتي وشي الحلو؟ استعدي بقي للي جاي. مش حرمك وهخليكي تتمني الموت.
داليدا.
آه، أنا فين؟ إيه اللي حصلي؟
نور بفرحة.
داليدا، الحمد لله إنك بخير.
نادين.
إيه اللي حصل؟ انتي ما أخدتيش علاجك يا داليدا؟
داليدا.
مش فاكرة، حاسة إني رأسي هتنفجر. وفين جاسر؟ مش موجود ليه؟
نور.
أصل...
ثم حكت لها ما حدث.
داليدا بفزع.
مخدرات إيه؟ أنا عمري ما شربت حاجة زي دي، لا مش ممكن! وجاسر صدق؟ أنا لازم أنزله.
نور.
اهدي، هو خرج من بدري ولسه مارجعش.
نادين.
اهدي واعرفي إزاي نسبة المخدر انتي أخدتيها. شربتي إيه أو أكلتي حاجة؟
داليدا ممسكة برأسها.
مش فاكرة أي حاجة، مش قادرة. أنا عايزة أنام. اطلعوا وسيبوني يلا.
نادين.
يلا يا نور سيبيها ترتاح.
عاد جاسر من الخارج.
زهره.
جاسر، الحمد لله إنك رجعت. أنا قاعدة مستنياك من بدري.
جاسر.
عايزة حاجة؟
زهره بخبث.
اصل بصراحة أنا شفت حاجة وكان لازم أقولهالك.
جاسر.
حاجة إيه؟ قولى.
زهره.
اصل يعني، يعني...
جاسر.
اخلصي.
زهره.
شفت داليدا بالصدفة وهي بتاخد برشام غريب كده، وكانت مخبياه من حد كأن مش عايزة حد يشوفه. وكمان كانت بتكلم نور إن هي لسه بتحب ابن عمها ولا عمرها نسيه، بس سابته علشان خاطر أبوه. وكمان عرفت إن هي هتقابله بعد فرحكوا عالطول. ده كله من غير قصدي، صدقني.
جاسر بغضب.
متأكدة؟ ومخبية البرشام ده فين؟
زهره.
شفته في دولابها. أنا خايفة على مصلحتك لتجبلك أي مصيبة.
ولم تكمل، وطرقها جاسر ودخل.
زهره.
ههههه، عمرك يا جاسر ما هتتعلم وتثق فيها. وأنا مش هقف مستنية وأسيبها تاخدك مني.
فلاش باك.
داليدا كانت في الحمام. دخلت زهره وفتحت الدولاب ووضعت المخدر، ثم أخذت هاتفها وأخذت رقم حازم.
باك.
زهره.
الو يا حازم، على اتفاقنا. تاخدها ليك وأنا جاسر يبقى ليا، تمام؟
كان جاسر طالع على السلم.
داليدا.
كنت فين؟
جاسر.
مالكيش صالح.
داليدا بعصبية.
لا، ليه تسيبني في وضعي ده وتمشي وتسيبني ليه؟ عملت إيه؟
جاسر.
عملتي إيه؟ لا دي انتي مخبولى، كان ناقص تفضحيني في البلد كلها وخلاص. وحياة الحب اللي حبتهولك لهتشوفي كره مني عمرك ما شفتيه.
داليدا جذبته ودخلت غرفته.
داليدا.
أنا مش مذلولة ليك علشان تعمل فيا كده. وكمان لو عايز تطلقني، طلقني. مش هكون أول ولا آخر واحدة تتطلق. لو راجل، اعملها يا جاسر.
جاسر بعصبية ضربها بالقلم.
جاسر.
لا، أنا راجل وانتي عارفة كده كويس. ومش هخليكي تتهني بحياتك معايا. ولو عندك القلب فعلاً وهتموتي، هخلي حياتك تخلص عالسريع بدل ما هي ماشية بالمرض دي.
ثم اتجه للدولاب وأخرج علبة الدواء ورماها في وشها.
جاسر.
خدي كملي التعاطي بتاعك يا...
داليدا.
بكرهك يا جاسر وهندمك على ضربك ليا.
جاسر.
هنشوف.
ثم تركها وغادر.
في الصباح.
جاسر.
أبوي، مافيش حاجة هتتأجل. كل حاجة في ميعادها.
جلال.
ومرتك التعبانة دي؟
جاسر.
لا، هي بقت كويسة.
نور.
لا، لو نأجل الفرح أسبوع علشان تستريح.
جاسر بجمود.
ماحدش وجهلك كلام. وده شيء ما يخصكيش.
الجميع بصدمة.
إيه طريقة كلامك دي؟
مهران.
اهدي يا جاسر ومش من حقك تكلمها كده. هي ما غلطتش.
نور.
لا، داليدا تخصني وأكتر منك كمان. وأنا علشان محترمة مش هرد عليك.
جاسر.
خلاص كده، أنا الوحش دلوقتي وأنا اتكلمت ومش هعيد كلامي تاني.
جلال.
إيه اللي حصل للبيت؟ اهديه يا رب. احنا ما كناش كده.
نور.
داليدا، انتي ما فيش حد جابرك على كده. جاسر ده مش مناسب. ده شك فيكي من غير ما يتأكد حتى.
داليدا.
ما تقلقيش عليا. أنا واحدة الحياة مرمطتها. ما جتش على كده. وأنا لازم أعرف مين السبب في كل ده.
عدى يوم بكل تفاصيله وجاء يوم الفرح.
كانت داليدا في غرفتها تتجهز.
هنيه.
ست داليدا، عايزينك.
داليدا.
ليه؟ مين اللي عايزني؟
هنيه.
هتسلمي على قرايب العمده.
داليدا.
حاضر، يلا جايه.
ثم خرجت ودخلت زهره بعدها وأمسكت بهاتفها.
زهره.
كده تمام أوي. استعدي يا بنت البندر.
آدم.
مالك يا جاسر؟ إيه اللي حصلك بين يوم وليلة؟
جاسر بضيق.
مافيش، مخنوق.
معتز.
حد يتخنق يوم فرحه ده؟ الليلة ليلتك.
جاسر بقله حيلة.
عندك حق. أنا هطلع ألبس ويلا علشان تجهزوا.
وداليدا انتهت من ملابسها هي والبنات.
زينب.
ما شاء الله عليكي يا بنتي. بدر منورة.
داليدا ببكاء.
شكراً يا طنط.
زينب.
لا يا حبيبتي، قوليلى يا ماما. أنا من دلوقتي أمك وانتي بنتي.
داليدا.
كان نفسي أمي تبقي معايا في يوم زي ده. مفتقداها أوي.
زينب.
أنا موجودة. واللي يزعلك هاكله بسناني يا حبيبتي.
داليدا.
ربنا يخليكي ليا يا رب.
نادين.
خلاص بقى، إيه الجو الحزين ده؟ قلبناها نكد ليه؟ زغرطوا يا بنات.
نزلت داليدا من على السلم في يد خالها عز وهي ترتدي فستان أبيض بذيل طويل وطرحة طويلة، وكان مرصع بفصوص بيضاء. وأطلقت لشعرها العنان مع مكياج بسيط، وكانت غاية في الجمال.
كان الجميع ينظر لها بفرح، ومنهم بكره.
أعطى عز داليدا لجاسر.
عز.
خلي بالك منها، تشلها في عنيك.
جاسر بحب.
ماتخافش، في قلبي قبل عيني.
داليدا قربت منه.
مش لازم تبين دور الحنية. بلاش تبقى بوشين.
جاسر.
ماتخافيش يا زوجتي العزيزة، انتي لسه ما شفتيش الوش التاني. بس أحب أقولك إني هحاسبك على كل غلطة في حياتك.
رقصوا سلو وكان الجميع سعداء.
بعد انتهاء الفرح صعد كل واحد إلى غرفته.
جاسر.
برجلك اليمين يا عروسة.
داليدا.
يا باي عليك، واحد بارد.
جاسر.
أنا جوزك دلوقتي. وأي كلمة مش هكون حاببها هتتحاسبي عليها. انتي سامعة؟
داليدا.
سيب ايدي، انت اتجننت؟
جاسر جذبها من شعرها.
هتغلطي، يبقي حابه تشوفي أول عقاب ليكي.
ثم أمسك المقص.
داليدا.
انت هتعمل إيه؟ سيب شعري.
جاسر.
لا، حذرتك قبل كده وانتي اللي مش خايفة.
داليدا.
خلاص، أسفة. هلمه بس ما تقصهوش، علشان خاطري.
جاسر.
هسيبه بس علشان أنا عايز كده. إنما خاطرك ده مش عندي أصلاً. خلصي غيري يلا وعالحمام هتنامي.
داليدا.
انت بتقول إيه؟
جاسر.
هتخليني أرجع في كلامي؟ انتي ما بتتحرميش. هعد لتلاتة وتكوني اختفيتي من قدامي.
داليدا.
استني، اهو.
ثم دخلت الحمام وأغلقت عليها من الداخل.
جاسر.
يومين تتربي فيهم وترجعي زي الأول.
بدل جاسر ملابسه وجاء لينام.
جاسر.
حرام أسيبها كده لتتلبس وتطلع عفارتها عليا. داليدا، داليدا، اطلعي يللا.
داليدا.
لا، مش هطلع.
جاسر.
ما بحبش أعيد كلامي كتير. يلا، انتي سامعة؟
داليدا.
أوف، حاضر.
أمسك جاسر بهاتفه، ولكن سمع صوت إشعار برسالة من موبايل داليدا. فتح الرسائل.
حازم.
ديده حبيبتي، على اتفاقنا. هتاخدي المغفل جوزك خرج بره وتيجي عالعنوان ده.
داليدا.
ماسكة موبايلي ليه؟ يا ترى بتشك فيا كمان؟
جاسر أغلق الهاتف وتركه.
جاسر.
داليدا، انتي بتحبي حازم؟
داليدا بهزار.
بموت فيه. مش ممكن أتخيل حياتي من غيره.
وكادت أن تكمل إلا أن انقض عليها جاسر وجذبها من رقبتها.
داليدا.
جـ جـ جاسر، هموت. ابعد عني.
جاسر وأخذت تحرك في جسدها لعلها تستنشق بعض الهواء.
مرت ثواني وأغمي عليها.
جاسر.
داليدا، داليدا.
يتبع
رواية دوار العمدة الفصل السابع 7 - بقلم انجي محمود
جاسر: داليدا داليدا انتي كويسه؟
داليدا: اه براحه شويه يا عم، كنت هموت في ايديك.
جاسر: بس لتعرفي تمثلي كويس أوي، واهي ست زهره مشيت.
داليدا: انا نفسي اجيب البت دي من زماره رقبتها، إيه ده تحس كده شعله ماشيه على الأرض.
جاسر: اصبري بس، مصيبه كمان تعملها وكده تبقي جابت اخرها معايا.
داليدا: جاسر عارف لو كنت شكيت فيا بجد كنت عملت فيك ايه؟
جاسر: ولا عمري شكيت ولا هشك فيكي، انتي حياتي واحمدي ربنا إن أول ما شفت حازم في الاتيليه خليت حد من رجالتي تراقبه وشافوه مع زهره وكمان هنيه جت واعترفت عالطول إن زهره ورا سبب اللي هي عملته.
داليدا: وناوي تعمل ايه تاني؟ أنا أخاف على نفسي، دي ممكن تقتلني.
جاسر: ماحدش يقدر يقربلك طول ما أنا عايش، ويلا ننام علشان ورانا سفر بكره.
داليدا: حاضر يلا.
في الصباح.
زينب بتخبط عالباب.
جاسر: صباح الخير يا اما.
زينب: صباح النور يا روح امك، قولى داليدا فين عايزه اسلم عليها وحشتني.
جاسر: والله من ليله، عالعموم احنا نازلين علشان السفر.
زينب: بالسرعه دي؟
داليدا من خلفه: صباح النور يا ماما وحشاني.
جاسر: لا والله يعني أنا العزول اللي بينكوا دلوقتي؟
داليدا: على جوه ماما، على تحت يلا.
زينب: ههههه دمك عسل والله.
داليدا: القرد في عين أمه بقي.
جاسر: بقي كده، ماشي أنا هوريك.
زينب: بس بقي يلا خلصوا علشان تنزلوا تفطروا وتمشوا.
جاسر: حاضر هبابه وهكون وراك.
داليدا: جاسر بقولك هنعمل ايه واحنا نازلين، وكمان لازم تصالح نور.
جاسر: هننزل عادي، وكمان نور دي أختي وهتروق بسرعه.
داليدا: انت طيوب أوي، ياريتني قابلتك من زمان.
جاسر: أنا عمري قبلك ماكنش موجود، عمري بدأ معاكي وينتهي معاكي.
داليدا: بعد الشر عليك، ألا قولى الكلام الحلو ده بتجيبه منين؟
جاسر: من عيونك.
داليدا: احم يلا علشان متأخرين، هنروح المطار جري احنا.
جاسر: يلا على الدرج.
مهران: زينه شباب العيله الحيله الحلوه دي جابت رجليه.
جاسر: لا والله خفيف ياض.
مهران: طول عمري.
جلال: مبروك يا حبايبي، كنتوا زي الجمر امبارح، العيون كانت عليكوا كده.
زينب: ربنا هو اللي حميهم، ربنا يبارك فيهم.
عز: مبروك يا ديده يا حبيبتي، أنا مضطر اسافر بقي علشان الشغل، وكل فتره هبقي اجي اطمن عليكي.
داليدا بحزن: طب هتسيب نور معايا؟
عز: لا علشان خلاص الفرح خلص وترجع لشغلها بقي.
مهران يلوح لأبيه: ابوي اتكلم اتكلم قبل ما يمشي.
جلال: اصبر ياض عز باشا، أنا يشرفني إن العلاقات تزيد بينا، وبطلب ايد نور ليا.
مهران: لا ليك مين؟ أنا اه.
زينب: نعم يا خوي ليك مين؟
عز: والله الرأي رأي نور، تختاري مين فيهم؟
نور: هو مهران شاب ما يتعوضش.
مهران ينظر بتفاخر.
نور: بس اونكل جلال بردوا ملك الجنتله وما يترفضش.
مهران: نعم يا ختي، بصي انتي ليا قدام أبوكي اهو، واول لما تنزلى مصر هتلاقينا وراكي عالطول وجايبينك على هنا تاني.
نور بتردد: وانا موافقه.
داليدا بفرحه: مبروك يا نونو.
جاسر: مبروك يا نور، واسف على اللي حصل.
نور: ولا يهمك، علشان جوز دودي بس غير كده كنت عملت الصح.
جاسر: انتوا متأكدين إنكوا بنات؟ ايه اللهجه دي بس.
داليدا: اومال انت شفت حاجه، ويلا بقي سلام علشان الطياره هتسيبنا وتمشي.
معتز: أنا هاجي اوصلكوا للمطار، واهو بالمره اجرب فيكوا السواقه.
جاسر: لا خلاص، ده إحنا نروح بحماره احسن.
معتز: ما تخافش، تعالوا بس واحنا نجرب.
داليدا بتمثيل: سلام يا جماعه، ابقوا اطمنوا بقي علينا.
في الطريق.
جاسر: يا بني حاسب، تعال يمين، ده انت اللي علمك حمار.
معتز: قول بنفسك بقي.
داليدا: هههه لا خبره يا جاسر.
جاسر: مين اللي حمار يلا، انزل خدها مشي وأنا هسوق أنا.
معتز: لا خلاص والله هتظبط.
بعد عناء وصلوا المطار.
جاسر: خلي بالك من نفسك.
معتز: في أمان الله.
في الطياره.
داليدا: واااو مش مصدقه إني أخيرا معاك.
جاسر: لا صدقي، وكل حياتك بعد كده فرح وبس.
مضيفه: اهلا يا فندم، تحبوا تشربوا ايه بمناسبه جوازكوا؟
جاسر بابتسامه: ممكن عصير برتقال فريش.
مضيفه: تمام، عن إذنكوا.
داليدا: لا والله أفهم، بتضحكلها ليه؟
جاسر: لا بصي، نظام الغيره ده مش بحبه، وبعدين عادي واحده بتسألنا، أقابلها بوش ريا وسكينه.
داليدا: خلاص أنا اللي هكلمها بعد كده، تمام؟ بغير عليك.
جاسر: براحتك، كلميها بس بهدوء.
داليدا: انت هتوصيني؟
مضيفه: اتفضل يا فندم، يارب يعجبك.
داليدا: هيعجبه يا حبيبتي، ما تخافيش، ولو ما عجبهوش هحط صباعي ينقط سكر، ونفسي اشوفك طالعه من ورا الستاره تاني لما نطلب حاجه، هندوس عالزرار، سامعه؟
مضيفه: حاضر، أنا أسفه.
جاسر بتصفيق: برافو عليكي، ده الثبات اللي أنا لسه معلمهولك.
رواية دوار العمدة الفصل الثامن 8 - بقلم انجي محمود
جاسر.
اهدي كده بلاش انفعال.
داليدا.
لا أسيبك تسبل للبت وأنا واقفة، رجالة ما بتخافش.
جاسر.
هو ممكن سؤال، انتي خريجة جامعة إيه؟
داليدا.
(بفخر)
الجامعة الأمريكية.
جاسر.
أمريكية إزاي؟ من أي جهة تدخلي الجامعة دي؟
داليدا.
بالواسطة طبعاً، دي مناظر تدخل الجامعة.
جاسر.
وياتري بتعرفي تتكلمي لغات أو إنجليزي كويس؟
داليدا.
ولا أعرف الألف من كوز الدرة، كنت بروح آكل وأروح.
جاسر.
إنتي مصيبة، كان الله في عوني.
داليدا.
إذا أحب الله عبداً ابتلاه، صح ولا إيه؟
جاسر.
واحلى ابتلاء في حياتي، يلا بقي نامي شوية عقبال ما نوصل علشان أبقى شوية في الطريق.
داليدا.
لا عايزة أفضل صاحية معاك، العمر ما بيتكررش مرتين.
(بعد قليل)
جاسر.
داليدا، دودي، فعلاً العمر ما بيتكررش، نامي يا أختي.
(ثم نام بجانبها وأسند رأسها عليه)
(بعد ساعة)
المضيفة.
لو سمحتوا، يلا نربط الأحزمة علشان هننزل.
جاسر.
تمام، شكراً.
داليدا.
يلا قومي وصلنا.
داليدا.
عايزة أنام، تعبانة.
جاسر.
هنوصل بس الفندق ونامي براحتك.
داليدا.
أنا فرحانة أوي، هنزل آخد الساحل كله، مشاوير مافيش نوم.
جاسر.
لما نشوف، ويا ريت ما يغمى علينا أول ما نطلع الأوضة.
داليدا.
ما تخافش، في ضهرك راجل.
(بعد قليل وصلوا الفندق)
جاسر.
فيه حجز باسم جاسر المنشاوي.
الاستقبال.
أيوة يا فندم، الدور العاشر، منعم خد الأستاذ على أوضة رقم ٢٢٠.
جاسر.
متشكر أوي، اتفضل.
منعم.
شكراً.
داليدا.
وااااو، الأوضة روعة بجد.
جاسر.
مبروك يا حبيبتي، يلا تحبي تبدأي بإيه؟
داليدا.
(بتفكير)
هنزل البيسين، استني كده أشوف المايوه معايا.
جاسر.
نعم، مايوه إيه؟ إنتي دماغك فين بالظبط؟
داليدا.
(بغباوة)
دماغي فوق جسمي أهي، صح؟
جاسر.
بصي، عايزاه يبقى شهر عسل، تسمعي الكلام. مش هتسمعي الكلام هيبقي عسل أسود.
داليدا.
(بخدة)
يا ساتر، ليه بس؟ أهدي كده.
جاسر.
هتسمعي الكلام ولا لأ؟ يلا البسي علشان نطلع نتعشى ونسهر بره، غير كده مافيش كلام.
داليدا.
(بهز رأسها دليل على الموافقة)
(جاسر دخل الحمام)
داليدا.
(بتريقة)
يلا البسي علشان نسهر، واحد بارد.
جاسر.
(سامعك على فكرة)
داليدا.
بلبس أهو.
(بعد قليل)
داليدا.
إيه رأيك؟
(وكانت ترتدي فستان أسود ومكياج بسيط)
جاسر.
من غير منازع، الصمت في حُرم الجمال جمال.
داليدا.
(بفرحة)
ربنا يخليك ليا يا جاسر، من غيرك كنت مش هكون عايشة.
جاسر.
ربنا يقدرني وتكوني أسعد واحدة في العالم.
(ثم قبل رأسها ونزل للأسفل)
جاسر.
تطلبي أكل إيه؟
داليدا.
ممكن أكل إيطالي.
جاسر.
طب أطلبلك أنا.
داليدا.
أوكيه، أشوف ذوقك.
جاسر.
لو سمحت، ممكن ريزوتو وباستا وعصير ليمون.
النادل.
تمام.
داليدا.
تعرفي إني بحب الباستا جداً.
شاب.
مش أكتر من حبي ليكي يا قمر.
داليدا.
(بصدمة)
إنت قليل الأدب!
جاسر.
بس يا داليدا.
(ثم قام للشاب)
عيد الكلام اللي قولته ده تاني.
الشاب.
إيه يا عم، يعني حرام الجمال ده كله ليك لوحدك.
(وكما كاد أن يتحدث إلا أن هجم عليه جاسر وأخذ يضربه)
جاسر.
دي مراتي يا حيوان، ومش من حقك لسانك الحقير إنه ينطق كلمة عليها.
داليدا.
جاسر، خلاص يلا نمشي، خلاص سيبيه.
(قام جاسر ولكمه بالرجل في بطنه)
الأمن.
خلاص يا جاسر بيه، اتفضل حضرتك.
داليدا.
يلا.
جاسر.
بصي، شعرك ده بعد كده يتلم ولبسك يطول، لأن إنتي عارفة ممكن أعمل إيه.
داليدا.
خلاص، هتحجب؟ إيه رأيك؟ بس يلا علشان جعانة.
جاسر.
ده كل اللي يهمك، إنتي واحدة طفسة.
داليدا.
وما ذنب معدتي البريئة في ما يدور في الخارج.
جاسر.
تخريب خالص، يلا ناكل ونمشي.
(أثناء الطعام رن هاتف جاسر)
جاسر.
ده أبويا.
داليدا.
بابي، يلا هاته أكلمه.
جاسر.
هو رن عليا أنا، لو عايزك كان رن عليكي، ما تبقيش مدلوقة كده.
داليدا.
لأن يا أستاذ موبايلي فوق، وأكيد رن عليا، ويلا شوف عايز إيه قبل ما يقفل.
جاسر.
(لأبيه)
أبويا اتوحشتك جوي.
جلال.
اديني داليدا الأول، وحشاني، موبايلها مقفول ليه؟
جاسر.
ده حب متبادل بقي، وأنا كيس جوافة.
داليدا.
(بغيظ)
أهو شفت، هات بقي جيمي حبيبي، وحشتني أوي أوي، وابنك ده مزهقني أوي.
جلال.
ولا يهمك، أقطعلك رقبته لو زعلك.
جاسر.
أنا مش ابني صح؟ كنت حاسس بكده.
داليدا.
بابا، كل اللي عندك عاملين إيه والبنات؟
جلال.
كله بخير، واه، احنا حددنا الخطوبة كلها مرة واحدة بعد ما تيجوا بالسلامة.
داليدا.
بجد أحلى خبر ده، ولا إيه؟ قول لهم مبروك لحد ما نكلمهم.
جلال.
أهم حاجة، عايزة حاجة، خلي بالك من نفسك، ماشي؟
جاسر.
هاتيه، عايز.
داليدا.
قفل، مش مشكلة، ابقي كلميه مرة تانية.
جاسر.
قفل يا باردة، يعني إنتي ما عملتيش كده علشان ما يكلمنيش؟ يلا قومي علشان نتمشى بره.
داليدا.
مش عايزة، علشان تشتم أوي.
جاسر.
(بنفاذ صبر)
ياربي، آسف، يلا بقي بلاش طفولة.
(في الدوار)
جلال.
أنا كلمت جاسر وداليدا وقولتلهم على الخطوبة.
زينب.
هما كويسين، أهم حاجة.
جلال.
بخير الحمد لله.
زينب.
جلال، كنت عايزة أعتذرلك على اللي عملته، ما كنتش أقصد أزعلك ولا يوم، وإيه رأيك نبدأ صفحة جديدة يا واد عمي؟
جلال.
عارفك طيبة، وأنا موافق، بس الأهم، مالكيش صالح بأخوكي ولا بنته، خلاص، جوزنا جاسر، مش عايز أشوفها هنا تاني، بتعكر مزاجي.
زينب.
(بضحك)
ماشي، آخر مرة نشوفها هنا.
(بعد مرور أسبوعين)
داليدا.
إيه رأيك نركب الملاهي؟
جاسر.
اركبيها لوحدك يا صغيرة، أنا هشرب حاجة عقبال ما تيجي.
داليدا.
لا جدع أوي، يعني الرجولة هتاكل منك حتة.
جاسر.
أعرفك الرجولة الصح يا بت.
داليدا.
خلاص، أسفة، أنا هطلع وإنتي تشجعني، يلا.
جاسر.
(بضحك)
يلا.
(في الملاهي)
(ركبت داليدا العجلة الدوارة)
(بعد قليل، الكهرباء قطعت عن المكان)
(الجميع كانوا في حالة رعب)
داليدا.
جاسر، الحقني، هدوخ.
جاسر.
ما تخافيش، وما تبصيش لتحت، ماشي؟ الكهرباء هتيجي حالا.
الأمن.
يا جماعة، بلاش خوف، استمتعوا بالموقف، والكهرباء خلال ثواني هتيجي.
داليدا.
نستمتع إيه؟ إحنا بنموت، منك لله، إنت لو مكاننا كنت فرفرت.
جاسر.
إنتي في أي ولا إيه؟
(بعد دقائق عادت الكهرباء مرة أخرى)
جاسر.
حبيبتي، إنتي كويسة؟ تعالي اقعدي ارتاحي.
داليدا.
مش مسمحاك، إنت اللي قطعت الكهرباء صح؟ علشان ما رضيتش تركب معانا.
جاسر.
تفكيرك ده إيه؟ تصدقي، ياريتك كنتي فضلت مكانك، كنتي اتعلمتي الأدب شوية. يلا علشان نطلع ونجهز الشنط، ناسيه إننا راجعين بكرة.
داليدا.
بقي ده شهر؟ ده أسبوع؟ إنت تبع أنهي تقويم؟
جاسر.
علشان الخطوبة بس، وأوعدك ليكي رحلة معايا مافيش زيها. يلا بقي بلاش رغي.
(في الصباح)
(وصلوا الدوار)
زينب.
زغرطوا يا بنات ووزعوا شربات على البلد كلها، إزيك يا حبايب قلبي؟
داليدا.
الحمد لله يا ماما، وحشتيني أوي.
نادين.
إيه الجمال ده؟ ده الجواز بيحلى بقي.
جاسر.
وإنتي الصادقة، هي حلوة طول عمرها.
مهران.
أوبا، ده البرنس وقع بقي.
جلال.
بس إنت وهي، يلا اطلعوا ارتاحوا علشان ورانا شغل بكرة كتير، وإنتي يا بنات حضروا الغدا بسرعة.
(مجهول)
الو يا مسعود بيه، أنا مراقب الهانم، هي وصلت دلوقتي، وأول ما تطلع هنفذ المطلوب.
رواية دوار العمدة الفصل التاسع 9 - بقلم انجي محمود
جاسر: داليدا جهزتي يلا علشان ما نتأخرش.
داليدا: أيوه خلصت. الفستان حلو ولا أغيره؟
جاسر: (يجذبها إليه) انتي كل مرة بتبقي قمر عن المرة اللي قبلها، ليه كده؟ عايزة تعملي فيا إيه تاني؟
داليدا: انت اللي عيونك حلوة، وأحمد ربنا إني وافقت بيك أصلاً.
جاسر: انتي على طول دبش كده؟ طب إحنا دلوقتي وضع رومانسي، ليه القافلة بتاعتك دي؟
داليدا: لأن مش وقتها، وكمان لسه هنروح القاعة وأجيب الشنطة والموبايل والمفاتيح.
جاسر: خلاص خلاص، روحي انتي. واحدة رغايه أوي، أنا غلطان.
داليدا: إيه ده؟ زعلت يا كوتو؟ خلاص أنا آسفة، يلا بقى.
جاسر: (باستغراب) كوتو؟ أنا جاسر، يتقال لي كده؟ لا ده أنا بيتي راحت خلاص.
داليدا: خلاص بقى يا جسور وفكها بقى علشان نلحق الخطوبة من أولها.
جاسر: يلا يا آخرة صبري.
في الأسفل
زينب: ما شاء الله عليكم، عيني عليكم باردة.
مهران: إيه يا عم انت وهي؟ هتاكلوا مننا الجو كده؟ هو الجواز بيحلى الواحد كده؟
داليدا: جداً. تعرف نور دلوقتي راجل، قصدي قمر. بعد الفرح هتبقي قمرين.
مهران: كلك ذوق. يلا بقى، هتركبي معايا علشان نجيبهم من الكوافير؟
جاسر: لا يا حبيبي، هتركب معايا. كل واحد بعربيته وياخد عروسته معاه، خلصانين؟
معتز: ليه بس؟ انت عارف أخوك في السواقة زفت، والليلة فرحي.
جاسر: تكرماً مني، هتركب معايا. بس يلا يا حلو انت وهو.
وصلوا الكوافير، وكل عريس خرج مع عروسته، وكانوا غاية في الجمال.
داليدا: عايزة أعيط.
جاسر: ليه يا حبيبتي؟ هما كده كده هيبقوا معانا في البيت، عاد.
داليدا: أنا مش بعيط عشانهم، عشان عايزة كنت ألبس فستان فرح زيه.
جاسر: هو حد زيك؟ ده انتي الجميلة. طب انتي كنتي في ليلة لوحدك، هما بقى كل واحد هيبقي مشغول بفستان عروسته. القاعة هتبقى مليانة فساتين دلوقتي للركب.
جاسر: مبروك يا شباب، وأتمنى ليكم حياة سعيدة يارب، وشهر عسل أحلى من بتاعي ده الأكيد. (وهو يغمز لداليدا)
داليدا: ما تفكرنيش بقى، ههههه.
في القاعة
كل عريس أخذ عروسته ورقصوا سلو.
داليدا: تعال نرقص.
جاسر: لا، ماليش نفس.
داليدا: بليز، علشان خاطري، مرة واحدة بس.
جاسر: يلا يا سلطنتي.
مجهول: أيوه يا باشا، العملية هتتنفذ النهارده.
مسعود: مش عايز أي غلطة، انت سامع؟
بعد الرقص، صفق الجميع للعروسين.
جاسر: أنا هروح أسلم على واحد قريباً من البلد وهرجع على طول.
داليدا: أوكي. مش هتخطف على فكرة.
جاسر: لا، جامدة أوي يا بت، هرجع بسرعة.
زهره: ازيك يا داليدا؟
داليدا: زهره، الحمد لله كويسة. يعني من وقت فرحي وما حدش شافك. إيه الغيبة الطويلة دي؟
زهره: بصي يا داليدا، أنا عارفة إني ظلمتك كتير وكمان أذيتك وافتريت عليكي، بس يمكن ده لأني بحب جاسر. بس من وقت ما اتجوزتيه وأنا خلاص عرفت إنه مش ليا، وأتمنى تسامحيني. (ثم بكت)
داليدا: خلاص، ممكن ما تعيطيش. سامحتك، لأن عارفة إنك طيبة. ممكن بس أتمنى يكون الكلام من قلبك؟
زهره: من قلبي، صدقيني.
داليدا: خلاص امسحي دموعك ويلا افرحي، وعقبالك يارب.
زهره: داليدا، ممكن ترني على تليفوني؟ مش لاقيه.
داليدا: طب انتي هتشوفيه فين في الدوشة دي؟ مش هتسمعي حاجة.
زهره: هطلع بره، تعالي معايا علشان ما أطلعش لوحدي في الوقت ده.
داليدا: يلا.
داليدا: ما فيش أي صوت؟ أكيد نسيتيه في البيت. أنا هدخل علشان جاسر ما يقلقش عليا.
ثم لفتت.
داليدا: آه، حازم! إيه اللي جابك هنا؟
حازم: وحشتيني، قلت أجي أشوفك. وميرسي يا زهره على الهدية الحلوة دي.
زهره: أي خدمة، على اتفاقنا. يلا سلام قبل ما حد يشوفك.
داليدا: زهره! لا، انتي عملتي إيه؟ جاسر مش هيسيبك، هيندمكوا على كده.
حازم: انسيه خالص، جاسر ده. (ثم أخرج مسدسه وضربها على رأسها حتى أغمي عليها)
حازم: يلا ادخلي انتي، ورقمي يتمسح من عندك. (ثم حملها ووضعها في السيارة)
جاسر: أمي، ما شفتيش داليدا؟
زينب: لا يا ولدي، يمكن تكون في الحمام.
جاسر: نادين، تعالي شوفيها هناك بسرعة، وأنا هرن عليها.
نادين: حاضر، هروح أشوفها.
(أخرج هاتفه ورن عليها)
عامل: الو، أنا لقيت الموبايل ده مرمي في الجنينة بره.
جاسر: تمام، أنا جايلك. أمي، داليدا مش موجودة، هتكون راحت فين؟ اسألي أي حد عليها بسرعة.
(لاحظ الجميع توتر الوضع)
مهران: في إيه يا بوي؟ جاسر ماله؟
جلال: مش لاقيين داليدا.
مهران: إيه؟ إزاي؟
جلال: روح لعروستك وخلصوا الليلة علشان ما حدش ياخد باله.
جاسر: يعني راحت فين؟ الأرض انشقت وبلعتها؟
عمر (خطيب نادين): اهدي بس، وانت بلغت البوليس؟ زمانهم جايين.
جاسر (بغضب): وأنا مش هستنى البوليس، أنا هجيب مراتي بنفسي. وحد يتجرأ ويلمسها.
جلال: اهدي يا ولدي، وكل شيء هيتحل.
(دخل جاسر بعصبية لغرفة المدير)
جاسر: أنا عايز أشوف كل الكاميرات بسرعة.
المدير: أستاذ جاسر، اهدي بس، ووقت بسيط ونجيب اللي عايزه.
جاسر: أهدي إزاي ومراتي اتخطفت؟ خلص، طلع الكاميرات ووريني.
المدير: اتفضل.
(ظل ينظر إليها حتى تركها وذهبت)
زهره: إليها.
جاسر (بغضب): زهره، يبقي لعبتي في عداد عمرك.
(نزل إلى الأسفل مثل الوحش)
جاسر: زهره، زهره...
زينب: اهدي يا ولدي، مش هنا، مشيت من بدري.
(ركب جاسر سيارته وذهب إلى منزل خاله)
جاسر: زهره، افتحي الباب.
سيد: إيه يا ولدي، اهدي شوية، حد بيخبط كده؟
جاسر: فين بتك؟
سيد: جوه في أوضتها نايمة.
(دخل جاسر وكسر الباب بقدمه)
زهره (بخوف): جاسر! إيه مالك؟ انت اتجننت؟
جاسر: الجنان هيطلع عليكي لو ما قولتيش مراتي فين.
زهره: وأنا أعرف؟ يعني هتكون في جيبي؟
جاسر: (يجذبها من شعرها بشدة) انطقي يا بت، وإلا هقتلك وما حدش هيكلمني كلمة واحدة. قولي.
زهره: لا، مش هقول. لأنها أخدتك مني، وانت اتجوزتها ونسيتني.
جاسر: عمري ما افتكرتك عشان أنساكي أصلاً. (ثم أخرج مسدسه وصوب على رأسها) اتشهدي على روحك.
سيد: انت بتعمل إيه؟ هتقتل البت؟ ابعد عنها.
جاسر: (أطلق الرصاص في الهواء) قولولي مراتي فين وأنا أسيبها.
زهره: هقول، هقول. أنا اتفقت مع حازم وأبوه إنه هياخدوها ويمضوا على ورثها وورقة طلاقك عشان تجوزه. ودلوقتي هو خطفها، وكمان كذا يوم هيسافر بيها. بس ما أعرفش حاجة تانية.
جاسر: يا بت...... لو حصلها حاجة هقتلك والله. (ثم ضربها بالقلم على وجهها بشدة) رني عليه واعرفي هو فين.
رواية دوار العمدة الفصل العاشر 10 - بقلم انجي محمود
امسكي رني عليه وقولي إنك عايزة تقابليه.
حاضر. الو الو يا حازم، عايزة أقابلك ضروري.
لا مينفعش في التليفون. خلاص، ماشي. هجيلك على نفس الكافيه. سلام.
ها، هتتقابلوا امتى؟
بكرة الساعة ٨ في كافيه.
قسمًا بالله لو حصلها حاجة مش هيكفيني عمرك.
عند مسعود وحازم.
هتفضل نايمة كتير كده فوقها؟
ماتسيبها تنام يا بابا. واحنا عايزينها تصحى بس ليه؟ وكمان عندنا سفر بكرة علشان ترتاح.
يا ابني ماتبقاش خرع بقى. ما حبك ليها هو اللي خلاها تهرب، بس رجعتلي بنت منصور، رجعتلي وهترجع كل حاجة ليا.
فوقها يا ابني.
حاضر حاضر.
ثم ذهب إليها وأخذ يمسح على وجهها.
داليدا، داليدا قومي يا بنتي.
اوعى يا ابني.
ثم أخذ الماء وصبه عليها.
ها، أنا بغرق الحقوني، أنا فين؟
إيه يا حبيبتي، ده كله نوم؟ انتي مبتناميش في بيت العمدة ولا إيه؟
عمي، أنا جيت هنا إزاي؟ سيبني أمشي. جاسر لو عرف هيقتلك يا عمي.
جاسر مين ده؟ آه، اللي عايزة تديه الورث كله وتطلع من مولد بلا حمص. لا، انسى. أنا هاخد حق كل جنية صرفته عليكي. وكمان هتتجوزي ابني علشان أعلمك الأدب مرة تانية.
لا، عمري ما هعمل كده. أنا متجوزة وبحب جوزي. وانت هتبقى آخرتك على إيده. واللي انت صرفته عليه ده من فلوس أهلي، انت ما دفعتش جنيه واحد.
انتي بتردي عليا يا بنت؟
ثم جاء ليضربها.
بابا، سيبها لو سمحت. أنا هفهمها الموضوع. ممكن تسيبنا وتخرج؟
ماشي يا حليتها.
ثم خرج وتركهم.
إيه يا داليدا، مش راضية تقفي في صفنا ليه؟ انتي ناسيه إننا ولاد عم وفلوسنا واحدة؟
لا، أنا ماليش أهل. أهلي هما عيلة المنشاوي وبس.
بت، أنا جايبها معاكي تتراضي. مش هتتعدلي؟ هعدلك. وكمان يا شاطرة، جوزك اللي هتموتي عليه ده هو اللي اتفق معانا على كده. وكمان ادانا فلوس علشان نخلص منك.
لا، انت كداب. وعمر جاسر ما يعمل كده. هو بيحبني.
اهي الأيام هتثبتلك. أسيبك يا قطة تفكري. سلام.
يارب انقذني منهم. أنا ماليش غيرك. انت فين بقي يا جاسر؟
عرفت داليدا فين؟ وجايب دي معاك ليه؟
يعني عرفت مين اللي خدها. والعنوان. هشوفه بكرة. جبت الهانم معايا علشان لو فكرت تلعب كده ولا كده، أخلص عليها على طول.
ومين اللي عمل كده؟
عمها وابنها.
ابن ال... مسعود. خلاص خلص كل السماح اللي عندي. ولو شفته هقتله.
ماتقلقش يا بوي. هيحصل.
ماكنش العشم يا بنت أخوي. منك لله على اللي عملتيه.
(زهره لم ترد عليها)
مهران، خدها. احبسها فوق يلا لحد الصبح. واطلع لمراتك يلا. حد عرف غيرك؟
لا يا ولدي. خلصنا الفرح وجينا على طول.
يا اللي هنا، حد يجيبلي أشرب. هموت.
مالك يا بت؟ فيه إيه؟ دوشتينا.
عطشانة. ممكن تجيبلي أشرب؟
تشربي إيه؟ انتي فاكرة نفسك في الملاهي؟ انتي مخطوفة.
ما أنا عارفة إني مخطوفة. والله بس الملاهي بس اللي بيشربوا فيها ولا إيه؟ تعرف أنا في شهر العسل بتاعي حصل لي موقف. أقعد وأنا أحكيلك.
(بعد قليل)
يا خبر! يا داليدا، ده انتي مصيبة. إيه كل المصايب اللي بتعمليها دي؟ إلا قول لي، هو انتي متجوزة؟
بقولك كنت في شهر العسل مع جوزي. أومال يعني كنت مع طائر البطريق؟
هو انتي ليه رغايّة؟ أنا دماغي كليتني منك. ياريتني كنت جبتلك تشربي من الأول وخلاص.
بقي كده يا عوض؟ أنا غلطانة إني بفرفش معاك بدل ما انت قاعد لوحدك بره.
لا، منا مش لوحدي. معايا جيش بره. بس مش عارف ليه ده كله. يعني هو انتي أذيتي البيّه في إيه؟
بقي بذمتك ده منظر واحدة تأذي؟ يرضيك كده؟ انت لو في فرح هتكمله لآخره؟
طبعًا لآخره.
اهو مسعود ده خطفني من نص الفرح. وفرح مين؟ إخواتي كمان. وأنا هضطر إنهم يعيدوا الفرح تاني علشان ما بحبش حاجة تفوتني.
لا، ما يصحش برضه. المفروض كان خطفك في آخر الفرح.
قول بقي. اديك لا تعرفني اهو وحكمت معايا. تقولش قتلاه قتيل.
ما تخافيش يا بنتي. مش عارف البلد دي مابقاش فيها أمان ليه. أنا هقوم أجيب أشرب علشان عطشت. واجبلك معايا.
ميرسي بجد. أخيرًا صعبت عليك.
في الصباح.
نفسي اللي اتفقنا عليه تنسي حرف منه. انتي سامعة.
سامعة.
أجي معاك يا ولدي؟
لا يا بوي. هروح لحالي وأعاود. ماتخافش.
وصلوا الكافيه. اختفى جاسر عن الأنظار. وكان كل أنظاره مع حازم وزهرة من بعيد.
خير. عايزة إيه؟ مش خلصنا كل حاجة؟
لا، ما خلصناش. عايزة بقيت حقي. وكمان عايزة أسافر أبدأ حياتي من جديد.
طب وجاسر؟ مش حب عمرك؟
شيء ما يخصكش. وكمان أنا عايزة أهرب قبل ما يشكوا فيا.
ماشي. هشوف وأكلمك. ومش كل شوية تتطلبيني. ممكن تكوني متراقبة.
ما تخافش. أنا كنت مركزة في الطريق وأنا ماشية.
ماشي. سلام وهبقى أكلمك.
عملت إيه فيها؟
وانت مالك.
ثم تركها وذهب.
استغل جاسر ذلك وأمر رجاله بوضع جهاز Gps في سيارته لتتبعه.
عملت اللي عليا اهو. إيه تاني مطلوب مني؟
عمرو، خد ارميها في الدوار. وعينك ما تروحش عنها.
ثم انطلق خلف حازم.
ما تمضي بقى يا بت خلصينا. أنا تعبت.
اقتلني قبل ما تفكر في ده. ومش همضي بردوا. لا، هبصم. علش أنا أمية.
بت انتي، أنا صابر عليكي بقالي كتير. انطقي بقى.
سيبني بقى. الحقوني يا ناس. أي حد يلحقني.
(لأقاها مسعود على الأرض حتى انجرحت من رأسها)
اه والله. لقوم لك. بص بقى، أنا مش خايفة منك.
ثم اقتربت منه وأخرجت السلاح بحركة سريعة.
داليدا، السلاح يطول. نزليه.
لا، لازم أعرفك أصلك يا عمي. عمي إيه يا مسعود؟ أنا هقتلك وآخد حق أهلي. ولا ماكنتش تعرف إنك السبب في قتلهم؟
انتي بتقولي إيه؟ وعرفتي منين؟
سمعتك وانت بتتكلم مع ابنك. وكنت بتتباهى أوي كأنه مش أخوك. وكنت نفسي أموت معاهم. بس ربنا كان عايزني أعيش علشان انت ما ترتاحش أبداً.
داليدا، أنا عارف إني غلطان. بس بس هتسامحيني صح؟ أنا عمك برضه. ومش عايز أي حاجة منك.
(وفي حركة تمويه اقترب رجل منها وأخذ المسدس)
اه.
بقي عايزة تقتليني يا بنت ال... أنا غلطان إني ما قتلتكيش معاهم على طول.
ثم أخذ يضرب فيها بكل قوة.
بابا، بتعمل إيه؟ هتموت في إيدك.
لازم أقتلها. عارفة كل حاجة عني.
ثم سمعوا إطلاق نار بالخارج.
إيه؟ فيه إيه بره؟ اطلعوا شوفوا بسرعة.
دخل جاسر المكان مع رجاله والشرطة.
دوروا في كل مكان بسرعة.
حتى انصدم من منظر حبيبته أمامه والدماء تسيل منها.
ابعد لأقتلها. هخلص عليها وعليك.
هندمك على كل حاجة عملتها.
ثم أطلق الرصاص على قدمه. وأخذت الشرطة القبض عليه.
داليدا، انتي كويسة؟ داليدا اتكلمي علشان خاطري.
جاسر، كنت متأكدة إنك هتيجي. وما صدقتش حد. كنت خايفة أموت قبل ما أشوفك.
انتي هتبقي كويسة. وماحدش هيقدر يكلمك. ويلا نرجع بيتنا علشان نمليه بالفرحة تاني.
جاسر، أنا بحبك أوي وعمري ما أتخلى عنك.
وانا يا قلب جاسريتبع