تحميل رواية «دواء الروح» PDF
بقلم اماني السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ماما انتي بتقولي إيه؟ عايزاني أتجوز مين؟ نداء، أكيد بتهزري. ملاقيتيش غير دي عشان تجوزهالي؟ دي مافيهاش حاجة عدلة، لا جسم ولا شكل ولا اسم ولا حاجة. لابسة نضارة واكلة وشها. وفوق ده كله، انتي عارفة إني بحب بنت تانية ووعدتها إني هتجوزها. عشان تعرفي إنك خايب وبتبصي تحت رجلك. عارفة أشمعنى البنت دي اللي مصممة إني أتجوزهالك؟ وهتجوزها لك غصب عنك. لا. البت أبوها مات من شهرين، لا ليها أب ولا أم ولا خال ولا عم، مقطوعة من شجرة. عمرنا ما سمعنا حاجة عنهم. وفوق كده، الشقة اللي قاعدة فيها أبوها كتبها باسمها عشان...
رواية دواء الروح الفصل الأول 1 - بقلم اماني السيد
ماما انتي بتقولي إيه؟ عايزاني أتجوز مين؟ نداء، أكيد بتهزري. ملاقيتيش غير دي عشان تجوزهالي؟ دي مافيهاش حاجة عدلة، لا جسم ولا شكل ولا اسم ولا حاجة. لابسة نضارة واكلة وشها. وفوق ده كله، انتي عارفة إني بحب بنت تانية ووعدتها إني هتجوزها.
عشان تعرفي إنك خايب وبتبصي تحت رجلك. عارفة أشمعنى البنت دي اللي مصممة إني أتجوزهالك؟ وهتجوزها لك غصب عنك.
لا.
البت أبوها مات من شهرين، لا ليها أب ولا أم ولا خال ولا عم، مقطوعة من شجرة. عمرنا ما سمعنا حاجة عنهم. وفوق كده، الشقة اللي قاعدة فيها أبوها كتبها باسمها عشان يأمن مستقبلها، غير إنها دكتورة يعني مرتبها كويس وبتاخد فلوس من كل عملية. بصي من الآخر كده، يعني البت يتيمة ومعاها شقة وفلوس، وإحنا يا حسرة قاعدين في شقة إيجار، معاش أبوك كله بنحطه فيها. وفوق كده الراجل عايز يزود الإيجار تاني.
طيب وأنا مالي بده كله؟ وحتى لو أنا وافقت على كلامك، أعمل إيه مع رنا اللي واقف حالها معايا بقالي سنتين دي؟ أعمل معاها إيه؟ قولولي.
هقولك مالك، واللي هتعمله ده هيخليك تتجوز في ظرف ست شهور. ولما تحكي لرنا، هتساعدك وتفرح كمان.
إزاي بقى؟
بص يا خايب، البت دي أنا قربت منها بعد وفاة أبوها وعرفت منها حاجات كتير، وفضلت أكلمها عنك ياما وحسيت كده من كلامها إنها معجبة بيه.
وإنتي قولتي لها عني إيه؟
قولتلها إنك شغال محاسب كبير في شركة سياحة.
بس أنا مش كده، أنا موظف حجز.
وهي ليها حد يدور وراك؟ وبعدين اللي يشوفك يقول إنك صاحب شركة السياحة، مش بس محاسب.
طيب برضه مقولتيش، لما أتنيل ارتبط بيها أنا هكسب إيه؟
تمضيها على بيع الشقة. أنا هتصرف، يوم كتب الكتاب هحطه في الورق اللي هتمضي عليه. وبعدين إنتي واحدة واحدة كده عيشي عليها دور الرومانسية وتاخدي كل فلوسها.
وأعملها إزاي دي بقى؟
هقولك في وقتها. وبكرة هتدعيلي. المهم دلوقتي، إنت انزل هات أي حاجة من تحت وأنا هنادي عليها تقعد معايا شوية بحجة إنها تقيسلي الضغط، وإنت تيجي تقعد معانا وأنا هقوم أعمل شاي أو أي حاجة وأسيبكم تتكلموا مع بعض، وإنت بقى عايزني أجلفها تطلعها سابع سما، إنت فاهم يا طه؟
ماشي، لما نشوف آخرتها. بس لو مخلصش اللي قولتي عليه، وقتها هيكون لي كلام تاني.
اسمع كلامي وأنت تكسب يا طه.
حاضر يا أمو. طه أنا نازل.
هتنزل كده؟
منا بنزل كده، إيه الجديد؟
هنعيده تاني. أنا بقولك خلي البت تموت فيك. اهتم بنفسك، خش البس حاجة شيك كده وظبط نفسك قبل ما تقابلها.
حاضر.
دخل طه ولبس واتشيك وحط برفان ونزل يشتري شوية طلبات. وقامت زينب اتصلت على نداء عشان تيجي لها وتبدأ في تنفيذ خطتها.
***
في بيت هادي، كانت نداء قاعدة لوحدها بتتفرج على برنامج طبي على الفيس بوك. وهي مركزة في البرنامج، تليفونها رن وكانت زينب جارتها. ردت عليها بود. من وقت موت أبوها وعلى طول زينب بتزورها ومش بتسيبها غير وقت نبطشيتها. مكنتش بتضايق زينب منها أبداً، بالعكس كانت شايفاها ست طيبة وبتقف جنبها في محنتها. وصراحة، زينب كانت محترفة في تمثيل دور الأم بجدارة.
ردت عائشة على التليفون.
سلام عليكم، إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟
أنا تعبانة أوي يا عائشة، حاسة إن ضغطي واطي. وطه خرج ونسى التليفون وأنا نفسي تقل كده.
طيب افتحي الباب، أنا جايلك حالاً.
لابست نداء الأسدال وراحت لشقة زينب ومعاها جهاز الضغط. فتحتلها زينب وهي بتمثل الدوخة. وقاستلها عائشة الضغط ووجدته طبيعي.
الضغط الحمد لله طبيعي يا طنط.
منا كلت مخلل كتير عشان أرفعه، بس لسه مزغللة برضه.
ألف سلامة عليكي يا طنط. كويس إنك كلتي حاجة حادقة. طيب تحبي أعملك حاجة تاكليها أو أساعدك بحاجة؟
لا يا حبيبتي، تسلميلي يارب. أنا زمانه جاي وهو بيساعدني في كل حاجة. أصله حنين عليا أوي.
ربنا يخليهولك يارب. تحبي أعملك حاجة طيب قبل ما أمشي؟
لا خليكي معايا شوية. إنتي فاضلك ٤ ساعات لسه، صح؟
عشان ترتاحي بس.
وجودك جنبي راحة.
وهما بيتكلموا، خبط طه على الباب واستأذن ودخل ومثل إنه تفاجئ بوجود عائشة.
معاكي حد؟
تعالي يا طه، متتكسفش. دي عائشة، إنت عارفها. أنا كلمتك عنها كتير.
أه، أهلاً. إزيك يا نداء؟ ماما بتحبك أزاي ودايماً بتتكلم عنك بالخير. كانت بتتمنى تجيب بنت زيك.
لا يا طه، أنا بطلت أتمنى. هي خلاص بقت بنتي.
حست عائشة بمشاعر حلوة وسطهم وفرحة. حست إن فعلاً ربنا عوضها عن عيلتها.
كملت زينب كلام.
جبت لنا إيه معاك؟ أنا عارفة ما بتدخلش عليا إيدك فاضية.
جبتلك بسبوسة اللي بتحبيها.
طيب خليكوا قاعدين على ما أروح أحطلنا حتتين في طبق وأعملنا كوبايتين شاي.
طيب خليكي انتي يا ماما واعمل أنا.
والنبي اقعد، هو إنت شايك ده يتشرب؟
دخلت زينب المطبخ عشان تدي مجال لابنها يحاول يتقرب من عائشة.
عند طه بدأ الكلام.
إزيك يا دكتورة؟ عاملة إيه؟
بخير الحمد لله.
صحيح، إنتي دكتورة إيه؟
أنا دكتورة جراحة.
بجد؟ ما شاء الله. أنا بشتغل محاسب في شركة...
دي شركة كبيرة. ما شاء الله.
شغلك صعب طبعاً يا دكتورة.
هو آه صعب، بس أنا بحبه. آمال مامتك اتأخرت؟ ممكن يكون تعبت.
لا لا، هي دخلت التواليت بس.
تمام، ممكن تستعجليها عشان متتأخرش.
إيه ده؟ إنتي زهقتي مني؟ أنا آسف، مقصدتش.
لا والله أبداً. بص، ما يصحش.
حاضر يا ستي، هدخل أناديها.
دخل طه ونادى مامته اللي جت بأطباق البسبوسة والشاي. وأكلت معاهم نداء وبعد كده مشيت عشان تروح المستشفى.
نداء دكتورة جراحة بتشتغل في مستشفى خاص. بشرتها باهتة وبها بواقي حبوب. جسمها لا تخين ولا رفيع متناسق، لكن بتلبس أشياء لا تناسبها بتعطيها حجم زيادة.
دخلت نداء المستشفى وبعدين راحت عشان تبدل هدومها. وراحت الاستقبال عشان تستعلم عن الحالات الجديدة.
صباح الخير يا دكتورة نداء.
صباح الخير يا منى. الحالة رقم... والحالة رقم... عاملين إيه؟
حالتهم اتحسنت ودكتور رفيق كتبلهم خروج.
طيب كويس. في جديد؟
آه، دكتور وفيق سأل عليكي. هو في اجتماع في مكتبه دلوقتي وقدامه نص ساعة ويخلص الاجتماع. ادخلي له بعدها.
تمام. هعدي على حالات المرضى وبعدين أروح له. هي دكتورة نيفين جت؟
آه جت في غرفة الأطباء.
مرت نداء سريعاً للاطمئنان على المرضى. وبعدها راحت غرفة الأطباء ووحدت نيفين تعمل على ملف لحالة عندها.
إيه يا نوفا؟ مركزة أوي كده؟ في إيه؟
المريض ده الورم انتشر في جسمه. والمفروض إنه كان داخل عملية.
بس كده، العملية مش هتفيده. ماينفعش يدخل. لازم الأول ياخد كيماوي وإشعاع يحجموا الورم عشان نقدر نشيله.
يعني أبعته للجنة أورام؟ صح كده؟
آه، ده أنسب حل.
عندك حق. شكلك في حاجة عايزة تقوليها. قولي.
فاكرة جارتي اللي كلمتك عنها؟ زينب؟
آه، اللي قولتيلي إنك مش مرتاحتلها.
لا، دي طيبة جداً هي وابنها. بس أنا حاسة بحاجة غريبة كده تجاه.
سابت نيفين الملف من إيديها وبصت لنداء بتركيز.
ماله ابنها؟
اسمه طه. مش عارفة، بحسه بيحاول يقرب مني، يفتح معايا كلام. حتى انهارده مامته سابتنا لوحدنا عشان نتكلم ودخلت بحجة إنها تجيب لنا بسبوسة. كان شكلها باين أوي.
وإنتي عملتي إيه؟
ولا حاجة. كلمته شوية وطلبت منه ينادي مامته عشان ما يصحش نقعد لوحدنا.
برافو إنك عملتي كده. حارصي منهم يا نداء.
ماتقلقيش عليه.
مش قلقانة عليكي، بس نفسي تسمعي كلامي. تعالي نخرج نروح مركز تجميل، اشتركي في جيم. بلاش الحبس ده.
أنا اتعودت على كده. صعب أغير طبعي؟ مش... بابا كان محافظ أوي، ودايماً يقولي حافظي على فلوسك، بلاش ترمي فلوسك في شوية هلاهيل. عارفة يا نوفا؟ بقيت أتكسف أروح مراكز التجميل زي أي بنت، حتى اللبس معنديش ذوق فيه. بجيب من النت وللأسف مش بيكون شبهه الحقيقة.
أنا معاكي يا نداء، هساعدك. بس إنتي اخرجى بره الدايرة اللي أبوكي حاطك فيها.
حاولت، حاولت مش عارفة. جربت لقيتني خايفة، مقدرتش. لما أجي أصرف فلوس بشوف بابا قدامي دايماً وصدى صوته في وداني دايماً. أنا عندي فلوس يا نوفا، ورثي من بابا ومرتبى وكل حاجة متشالة. مش عارفة أصرف ولا أستمتع بيهم. بقيت أحس إن اللبس والميكب وكل الحاجات دي مش من حقي، كماليات بس.
ربنا يهديكِ. يمكن اللي جاي يغيرك يا نداء. بس إنتي محتاجة تتغيري.
هحاول. أنا هروح دلوقتي لدكتور رفيق عشان كان طالبني.
تمام، روحي. وأنا هروح أبلغ المريض وعيلته إن ماينفعش عملية.
راحت نداء لدكتور رفيق المكتب ودخلتها السكرتيرة بمجرد وصولها.
دكتور رفيق، حضرتك طلبتني.
أهلاً بكِ يا دكتورة نداء، تفضلي. كنت عايز أشكرك على عملية اللي عملتيها لمريض غرفة 301. بصراحة، عديتي كل التوقعات.
العفو يا دكتور، ده واجبي. بس في حاجة كنت عايزة أبلغ حضرتك بيها. حالة المريض اللي كنا بنتابعها دلوقتي، اللي حضرتك طلبت إجراء عملية عاجلة ليها.
أيوه، في حاجة حصلت؟
للأسف، بعد ما عملنا كل الفحوصات اللازمة، اتضح إن حالة المريضة مش مستقرة زي ما كنا متوقعين. في مضاعفات كتير ممكن تحصل لو أجرينا العملية دلوقتي، والمخاطرة كبيرة جداً.
أنا برضه فكرت في كده. قلبها مش هيستحمل العملية. لازم تمشي على أدوية تساعد في تقوية القلب الأول؟
للأسف، ده الحل الأنسب في الوقت الحالي. هي لسه خارجة من عملية قسطرة. محتاجين ندي للمريضة فرصة إنها تستعيد قوتها قبل أي تدخل جراحي.
أنا شايف إنكِ على حق. ده قرار صعب، بس هو الأفضل للمريضة في النهاية.
بالظبط. أنا هروح دلوقتي أبلغ أهل المريضة بالقرار.
تمام، وبلغيني بأي جديد.
خرجت نداء من مكتب الدكتور رفيق وهي تشعر بالأسف الشديد على حالة المريضة. ذهبت إلى غرفة المريضة وأخبرت عائلتها بالقرار.
بس يا دكتورة، إحنا كنا متأملين في العملية دي جداً وإنتوا قولتوا إنها هتتعمل في أقرب وقت.
أنا آسفة جداً، بس ده في مصلحة المريضة. لو عملنا العملية دلوقتي، ممكن تحصل مضاعفات خطيرة وممكن القلب يقف مننا.
طيب هنعمل إيه دلوقتي؟
هنبدأ علاج جديد للمريضة، وهنعمل لها متابعة دورية. وزي ما قلتلكم، هنأجل العملية لحد ما حالتها تستقر تماماً. ويفضل لو جبتلها ممرضة تقيم معاها، هيبقى عندها خبرة أكتر.
ماشي يا دكتورة، هنعمل كل اللي حضرتك بتقوليه. ينفع حضرتك تيجي البيت تتابعيها بنفسك؟
اكيد بإذن الله. أنا هسيبلك رقمي ولو في أي حاجة كلمني في أي وقت. أنا هكتبلك دلوقتي على خروج.
كتبتله نداء تصريح خروج وكتبتله روشتة بالعلاج.
تمام يا دكتورة، شكراً.
خرجت نداء من غرفة المريضة وهي تشعر بحمل ثقيل على قلبها. قررت أن تبذل قصارى جهدها لمساعدة المريضة على التعافي.
طوال الوقت كانت نداء بتمر على المرضى وتباشر حالتهم بنفسها إلى أن انتهى اليوم.
روحت نداء بيتها وهي طالعة السلم قابلت طه قدامها.
نداء، صباح الخير.
صباح النور.
إنتي لسه راجعة؟
آه.
شكلك مرهق جداً.
طبيعي، الشغل بيكون كتير. عن إذنك.
استنى.
خير؟ هي طنط زينب كويسة؟
بصراحة يا نداء، أنا كنت عايز أكلمك في موضوع ضروري. ينفع نقعد نتكلم شوية في مكان؟
أنا آسفة، مش بخرج مع حد غريب. بس ممكن أديك رقمي وتكلمني.
طيب هاتيه وأنا هكلمك وأنا رايح الشغل دلوقتي.
اتفضل.
أدته نداء رقم التليفون واتصل بيها طه.
رواية دواء الروح الفصل الثاني 2 - بقلم اماني السيد
اتصل طه بنداء وبدأ أول خطوة في رمي شباكه.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام. ازيك يا دكتورة نداء؟ ده رقمي أنا طه."
"أهلا وسهلا يا أستاذ طه."
"بصراحة من غير لف ودوران أنا معجب بيكي وبتفكيرك، انتي إنسانة جادة مش سطحية زي أغلب البنات التانية اللي بتدور على المظهر ومضيعين كل فلوسهم على اللبس والخروجات. شايفك إنسانة طموحة متعلمة، لما أكلمها في موضوع هتفهمني، مش أكون بكلمها إزاي نبني مستقبلنا وهي تكلمني في هنصيف فين السنة دي."
"طيب هي مامتك عارفة بالكلام ده؟"
"آه طبعاً وفرحت جداً، بس خايفة إنك ترفضي ويكون في حساسية في التعامل بينا من ناحيتك طبعاً."
"مش عارفة أقولك بصراحة يا أستاذ طه، انت فاجئتني وأنا معرفش عنك حاجة."
"أولاً طه من غير أستاذ. ثانياً إحنا جيران من سنين، عمرك سمعتي عني حاجة وحشة أو إني بتاع بنات مثلاً. ثالثاً يا ستي أنا ممكن أديكي عنوان شغلي تسألي عني براحتك."
حست نداء باطمئنان من حديث طه وخصوصاً الثقة اللي بيتكلم بيها. هما فعلاً جيران وحدش اتكلم عليهم قبل كده، وأكيد لو سمعت حاجة وحشة في الشغل مش هيديني العنوان.
"طيب يا طه أنا محتاجة أفكر الأول وأستخير ربنا، أنا اتفاجئت من كلامك ومش هقدر أرد عليك دلوقتي."
"معاكي وقتك، واتأكدي إني هكون أسعد واحد لو وافقتي."
"تمام، أنا هقفل دلوقتي عشان أرتاح وألحق أنام شوية."
"تمام، مع السلامة."
قفلت نداء الهاتف مع طه وفضلت تفكر فيه وطريقة كلامه. وأثناء تفكيرها غلبها سلطان النوم.
صحت على صوت جرس الباب. كان زينب جارتها جايلها ومعاها طبق محشي وفراخ. فتحت نداء الباب واستقبلتها.
دخلت زينب وقعدت على أقرب كرسي قابلها.
"بصي انهارده عملت محشي، قولت والله مهاكل منه غير لما أأكلك معايا. إنتي عارفة المحشي بياخد وقت في عمايله ومش بنعمله غير كل فين وفين."
"ألف هنا يا طنط، شكراً قوي."
"وإنتي يا حبيبتي بقى بتعملي الأكل إمتى ولا عايشة إزاي؟"
"أغلب الأيام باكل في المستشفى، هما بيجهزولنا وجبات، ويوم أجازتي بعمل كام صنف كده وأحطه في التلاجة وأطلعه على التسخين."
"ما شاء الله ست بيت شاطرة."
"شكراً يا طنط."
"أنا مش هتقل عليكي بقى وهسيبك براحتك عشان تلحقي نبطشيتك، وأي أكلة نفسك تاكليها قوليلي وأنا هعملهالك، على الأقل تاكلي أكل بيتي ومغذي بدل أكل العيانين اللي بتاكليه كل يوم ده، اتفقنا؟ إنتي عارفة أنا بعتبرك بنتي."
"حبيبتي يا طنط، كتر خيرك بلاش تتتعبي نفسك، أنا اتعودت على أكل المستشفى."
"لا مش أنا زي ماما وبعتبرك بنتي، أي حاجة نفسك فيها قوليلي عليها وأنا هعملها فوراً، أنا مش عايز اكي تحسي إنك لوحدك، لا عايز اكي تعتبرينا عيلتك وما تتكسفيش مننا."
"حبيبتي يا طنط، حاضر. تسلمي يارب."
"يلا أسيبك بقى تتغدي وتجهزي نفسك للشغل."
خرجت زينب وتركت نداء محتارة بتفكر توافق على طه وتعتبرهم أهلها وعيلتها. دايماً تسمع إن الحما مش بتحب مرات ابنها، لكن زينب يا بخت اللي هتبقى مرات ابنها.
طه شاب وسيم بيهتم بلبسه ومظهره، ألف بنت تتمناه، ليه لأ. قررت إنها هتصلي استخارة وتدي نفسها فرصة تقرب منه.
قامت غيرت هدومها ولبست وراحت المستشفى. قابلت دكتور وفيق قدامها.
"إزيك يا دكتورة نداء؟ كنت لسه هبعتلك، حضري نفسك في حالة طوارئ هنعملها عملية دلوقتي."
"حاضر يا دكتور، عشر دقايق أغير هدومي وأحصلك على غرفة العمليات."
جهزت نداء نفسها وقامت بالتعقيم ودخلت غرفة العمليات. كانت لبنت صغيرة ودراعها م*فص*ول عن جسدها ويلزمه ب*ت*ر.
"دكتور رفيق بلاش بتر نرجعه تاني."
"مش هينفع، لو عملنا كده مش هنوقف النز*يف وممكن البنت ت*م*وت. مش هنغامر بالبنت."
"طيب إزاي هتعيش كده؟"
"عادي، في ناس كتير عايشة أكتر من كده، بتتكيف يا نداء على الوضع، أهم حاجة نحافظ على حياتها."
"طيب نجرب."
بصلها رفيق بعصبية.
"نداء، إنتي جراحة ودي تاني مرة تدخلي عواطفك في الموضوع. الجراحة مافيهاش عواطف. لو مش هتقدري تتعاملي مع كل الحالات وتلغي عواطفك هتبقي دكتورة فاشلة. وأنا بتنبألك إنك تبقي دكتورة ناجحة. هتعملي البت*ر ولا أعمله أنا؟"
"أعمله حضرتك."
أكمل دكتور رفيق العملية وساعدته نداء وظلوا بضع ساعات في الداخل.
خرجت نداء من العمليات وتوجهت لغرفة الأطباء لأخذ قسط من الراحة. قابلت نيفين في الغرفة.
"إيه ده، خلصتي شغل؟"
"من بدري، إنتوا اللي بقالكم كتير في العمليات."
"البنت صغيرة أوي وللأسف عملنالها بت*ر لاديها."
"المهم إنها عايشة الحمد لله."
"آه، وضعها مستقر."
"متقلقيش وبطلي تتعاملي بعواطفك، شغلي عقلك حتى لو مش عاجبك قراره."
"هحاول المرة الجاية."
"أنا واثقة إنك هتقدري، إنتي دكتورة شاطرة يا نداء وطول فترة الدراسة بتطلعي من الأوائل. افصلي مشاعرك وإنتي هتبقي أشطر دكتورة جراحة في مصر والعالم كمان."
"حاضر يا ستي، بس اسمعي بقى الجديد."
"خير، قولي يا ستي."
"فاكرة طه اللي كلمتك عنه امبارح؟"
"ماله؟"
"كلمني وعايز يرتبط بيا."
"نعم؟ بالسرعة دي؟"
"سرعة إيه، إحنا جيران من زمان، بس عارفة اللي طمني إيه؟ إنه قالي فكري براحتك واسألي عليا وهديكي عنوان شغلي لو حابة تسألي عني هناك."
"معنى كده إنه يا حويط أوي يا ملتزم أوي، وأنا أشك بصراحة في حتة إنه ملتزم دي."
"يا نوفا، إحنا بقالنا كتير جيران، وعمري ما سمعت عنه حاجة وحشة."
"طيب إنتي قررتي إيه؟"
"هصلي استخارة وربنا يسهل وهرد عليه كمان يومين. بس بصراحة بيني وبينك أنا موافقة. عارفة يا نوفا مامته دي ملاك، ملاك نازل من السما، بتجهز أكل وتبعتهولي، بتقولي كان نفسي في بنت وربنا عوضني بيكي، بصراحة أنا بحبها وهي طيبة مش زي الحموات التانية."
"عموماً يا حبيبتي ربنا يوفقك للي فيه الخير، وأنا جنبك في أي حاجة."
"حبيبتي يا نوجا."
"طيب إيه رأيك ننزل نعمل تنضيف بشرة ونجيب لبس جديد كده تقابليه بيه لما يجي يتقدملك؟"
"يا نوفا، اللي عايزني يقبلني زي ما أنا. وبعدين أنا طول الوقت لابسة لبس المستشفى، مالهاش لازمة أصرف فلوسي على حاجات تافهة، أنا داخلة على جواز ومحتاجة كل قرش."
هزت نيفين رأسها بقله حيلة.
"براحتك، بس صدقيني هتندمي."
"لا بالعكس، أنا بحسبها بالورقة والقلم، مش عايزة لما أكبر أحتاج لحد."
"إنتي دكتورة يا نداء، دكتورة، ليكي مرتب وتأمين وكل حاجة، خايفة من إيه؟"
"الوحدة يا نوفا، الوحدة، أو إن حد يطمع فيا."
"ربنا يبعتلك الزوج الصالح يارب. طيب جربتي تكلمي حد من عيلة باباكي؟"
"لا، خايفة. هما مكنوش متقبلين ماما، تفتكري ممكن يتقبلوني؟ خليني بعيد أحسن، مش عايزهم يعرفوني، ربنا ما يحوجني ليهم."
مر أسبوع، حاول طه التقرب من نداء والضغط عليها من جهة، ووالدته من إرسال طعام وحلويات وغيره. أخيراً قررت نداء إنها توافق على طه وقررت إنها ترميله طعم. لو وافق على اقتراحها هترفضه وتقطع علاقتها بيهم، ولو رفض وقتها هتوافق عليه وتكمل الجواز للآخر.
عند زينب، كانت سابقة خطوة في تفكيرها على نداء. كانت قاعدة بتتكلم مع طه.
"شكل نداء وافقت يا طه."
"شكلها بخيلة أوي ومش هتعرف نخرج منها بمصلحة."
"عشان كده ركز في كلامي. نداء، إنت قولتلها ظروفك وقررتوا بدل ما تقعدوا في شقة إيجار هتقعدوا في شقتها صح؟"
"آه صح."
"البت دي هتعرض عليك فلوس."
"حلو، آخدها ونخلع بقى."
"حما*ر، ارفض وارفض رفض قاطع. وبعد الجواز هقولك تاخد كل فلوسها إزاي، بس لازم تخليها تأمنلك الأول."
"متقلقش، أنا باخد بالي معاها في الكلام أوي. بقولك إيه، رنا بترن، هرد عليها."
"ماشي، روح يا أخويا، حب فيها شوية."
"أصلها حلوة أوي، بنضف عيني لما بشوفها بعد ما بشوف الغولة اللي فوق دي. نفسي يجي اليوم اللي أتجوزها وأشوف نظرات الدكتورة اللي اسمها محتاج حد ينادي عليها بيه، معرفش مسمينها نداء ليه، بينادوا على مين بس."
دخل أوضته واتصل برنا مرة تانية.
"حبيبة قلبي، وحشتيني أوي أوي أوي."
"وأنت كمان يا حبيبي، هقابلك إمتى؟"
"الوقت اللي إنتي عايزاه."
"خلاص بكرة، خلص شغل وعدي عليا نخرج سوا، اتفقنا؟ شوف بقى هتفسحني فين."
"عيوني، حاضر."
"عامل إيه مع البومة دي؟"
"أكلت الطعم وقالت كمان، ههههههههههه."
"أنا نفسي أشوف منظرها لما تاخد كل فلوسها وتطردها من الشقة وهي عاملة فيها ناصحة وفاهمة كل حاجة."
"دي بخيلة جلده، مبتصرفش جنيه، تخيل إيه، حتى الأكل بتاكل في المستشفى."
"أحسن، خليها تحوش كل فلوسها واحنا ناخدها منها على الجاهز كده، سيبها تحوشلنا."
"عندك حق."
فضلوا يتكلموا فترة وقفل معاها، وبعدين شاف رقم نداء بيرن، رد عليها.
"إزيك يا نداء؟ عاملة إيه؟"
"بخير يا طه، كنت عايزة أقولك يعني إني وافقت على طلبك، بس عايزة أقعد معاك إنت ومامتك الأول."
"أكيد طبعاً، تحت أمرك. تحبي نجيلك الساعة ٧؟"
"تمام، هستناكوا."
خرج طه وبلغ مامته وطلعوا لشقة نداء اللي تقريباً زينب حفظت كل سنتي فيها بعنيها.
"أنا فرحت أوي يا نداء لما كلمتي طه وقولتيله إنك موافقة عليه."
"بصي يا طنط، أنا بعتبرك في مقام أمي ومش هخبّي عليكي. عيلة أهلي أنا معرفش عنهم حاجة من زمان عشان كده مش هيبقوا موجودين."
زادت فرحة زينب، هي كانت خا*يفة يطلع لها أهل وعيلة يشاركوها.
"يا نداء يا حبيبتي إنتي اللي تهمينا. إحنا بقالنا كام سنة جيران، بصراحة أخلاقك الكل يشهد لها، وده اللي أنا عايزاه. إنما أهلك هعمل بيهم إيه."
"تمام، إحنا هنقعد هنا في الشقة زي ما وضحت بدل ما نجيب إيجار وكده."
تحدث طه.
"أنا قبلت، بس بشرط هدفعلك الإيجار كل شهر."
"خلاص طالما إنت وافقت، إيه رأيك أديك فلوس واعتبرها سلف ونجدد العفش كله ونوضبها؟"
"إنتي بتقولي إيه؟ أكيد بتهزري طبعاً. أنا استحالة أعمل كده، والفرش اللي هجيبه هيكون على قد إمكانياتي."
"ما إحنا هنكون واحد وهيبقى بيتنا."
"لا، ده بيتك، حتى لو كان البيت ده أنا اللي جايباه برضه هيبقى بيتك. إنتي نداء، إنتي شايفاني قليل عشان تقولي كده؟ فلوسك دي أنا أزودلك مش أقللك."
ابتسمت نداء، فهو نجح في أول اختبار.
مرت الأيام والشهور، وكانت نداء بتجهز نفسها. اشترت فرش جديد للشقة وملابس ليها، وكانت بتعتمد على حماتها إنها تجبلها.
قرر طه إنه يخلي رنا هي اللي تختار كل حاجة على ذوقها، وبعدين يروح يشتري اللي رنا بتختاره، وكانت أمه بتساعدهم.
رواية دواء الروح الفصل الثالث 3 - بقلم اماني السيد
عارف يا طه أنا عايزة أشوف شكل نداء وهي فاكرة نفسها عروسة بجد، وأنا اللي اخترت كل حاجة، من أول الهدوم اللي أمك بقت حريصة إنها تيجي على مقاسي، لحد العفش اللي اخترناه سوا، وهي زي الهبلة فاكرة نفسها العروسة اللي بتختار وبتدفع. نفسي أشوف شكلها لما تعرف الحقيقة، إنها عروسة على متفرج.
دي بخيلة بخل، أنا مبطقش أبص في وشها يا رنا. ادينا هنتجوز على قفاها ببلاش وناخد شقتها. المفروض إن ماما النهارده هتمضيها على بيع البيت بتاعها.
هتعمل كده إزاي؟
معرفش، ادينا هنشوف.
بقولك إيه، يوم فرحكم. عارف لو قربت منها هعمل فيك إيه، ههدم كل حاجة على دماغك.
لا متقلقيش، عامل حسابي. مين دي اللي أقرب منها، بلا قرف.
وهو بيتكلم، دخلت عليه زينب.
بقولك إيه يا طه، أنا رايحة لنداء النهاردة وهماضيها على الشقة. عايزة ك تتصل بيها كل شوية بأي حجة، متخليهاش تركز. أول ما أرنلك، تبدأ ترن عليها أنت فاهم؟
ليه؟
اعمل اللي بقولك عليه.
حاضر.
دخلت زينب عند نداء وقعدت معاها.
بصي يا نداء، الحق حق يا بنتي، صح؟
صح. خير، حصل حاجة؟
مش معنى إن أبوكي متوفي ومقعدناش مع حد من عيلتك، إننا ناكل حقك.
حصل إيه لكل ده؟
إنتي يا بنتي ناسيه إن فيه قايمة؟
أنا بثق فيكوا ومسلمالكوا حياتي، اللي أهم من شوية عفش.
لا، برضو الحق حق. أنا كتبتلك كل حاجة جت، وإنتي سبتيلي فلوسها عشان أستلمها. حتى البيجامات أنا كاتباها. خدي اقري.
مسكت نداء الورق، ولقت إن زينب كاتبة كل حاجة، حتى الأطباق البلاستيك.
بصي، دول ٤ ورقات. هتمضي عليهم، وطه كمان، وهنجيب شهود يمضوا عليها. ده حقك يا بنتي.
يا طنط، كده كتير أوي، كنتي اكتفيتي بالأساسيات.
عايزة تراجعي الورق؟ خدي.
ورنت على طه، اللي شتت انتباه نداء لما رن على تليفونها أكتر من مرة.
يلا يا حبيبتي امضي عشان الحق أدخل وأعملكم أكل الفرح، وواضح إن طه عايزك في موضوع مهم.
قرأت نداء أول ورقتين، ومكملتش، ومضت على بقية الورق. بعد ما نداء مضت، فضلت زينب تزغرط فرحانة إنها أخيراً نفذت أول خطتها.
أسيبك بقى تجهزي عشان المستشفى، ومتنسيش تاخدي إجازة الأسبوع الجاي، ماشي؟
حاضر، ماتقلقيش.
***
في مكان تاني، في أحد الأحياء الراقية، كانوا قاعدين منتظرين نتيجة التحاليل تتبعتلهم على الإيميل.
سليمان وسليم، أخوات توأم غير متطابق. كانوا منتظرين نتيجة التحليل اللي تخص سليم.
بدأ سليمان يتكلم ويطمن سليم.
سليم، ماتقلقش. أنا حاسس إن النتيجة هتكون سلبية.
بالعكس بقى، أنا عارف ومتأكد إنها إيجابية، وإن هيكون فيه ورم في المخ.
حتى لو، هتسافر وتتعالج بره.
مالوش لازمة، أنا راضي بكل اللي يجيبه ربنا. أنا وإنت عارفين اللي فيها، وشوفنا بابا الله يرحمه لما جاله، ومقدرناش ننقذه.
يابني، بلاش تتشائم. الطب اتطور كتير عن الأول، وأنا مش هسيبك يا سليم.
وهما بيتكلموا، جت رسالة على تليفون سليمان. فتحها وقرا النتيجة بصمت.
مش قولتلك، أنا عارف.
متقولش كده، أنت فاهم. أنا هبعتها لأكبر مستشفيات ألمانيا، وهتتعالج حتى لو هنبيع كل اللي نملكه.
لا، أوى تكمل كده. إحنا مصدقنا فتحنا المكتب وبقى يشتغل.
اللي اتبنى نقدر نبني غيره، لكن إنت مش هتتعوض.
نعرضها ونشوف كلام الدكاترة، وبناءً عليهم هحدد. بس عايزك في كل الأحوال تحترم قراري يا سليمان، إنت فاهم؟
حاضر، بس أنا متفائل وعارف إنك هتخف.
بتمنى ده.
***
وصلت نداء المستشفى، ووصلت لمكتب دكتور رفيق، وخبطت على الباب ودخلت.
أهلاً أهلاً دكتورة نداء، اتفضلي.
شكراً يا دكتور. بصراحة، كنت عايزة حضرتك في طلبين.
خير، قولي.
أول حاجة، أنا خلاص فرحي الأسبوع الجاي، فكنت عايزة إجازة أسبوع.
تاني طلب، إنت عارف ظروفي وكده، وكنت عايزة حضرتك تبقى وكيلى في الفرح.
بس كده، عينى. طبعاً هاجي أنا والمدام. وعايزك لو احتجتي أي حاجة، ماتتردديش لحظة، واطلبيها مني.
شكراً يا دكتور، عن إذنك.
خرجت نداء وراحت لغرفة الأطباء، وفضلت تتابع شغلها لحد ما نيفين وصلت.
أهلاً بالعروسة، منورة.
إزيك يا نوفا، عاملة إيه؟
وشك منور النهاردة.
خلاص، فرحي الأسبوع الجاي، وأخدت أسبوع إجازة من دكتور رفيق.
ربنا يوفقك يارب، ويتمملك على خير.
بقولك بقى، كنت عايزة أحجز كوافير وكده، وننزل نشتري فستان للفرح.
بس كده، بسيطة يا ستي. النهاردة بعد النبطشية ننزل سوا.
اتفقنا.
بس طمنيني، طه وأمه عاملين معاكي إيه؟
كويسين أوي. تصدقي إن مامته أصرت إنها تكتب قايمة، ولما قريتها لقيتها كاتبة كل حاجة، حتى الأطباق البلاستيك. 😏
بجد؟
آه، طبعاً. وأنا عملتله تيست وعرضت عليه فلوس عشان أساعده، رفض، رفض قاطع. ومش بس كده، قالي إنه هيديني إيجار الشقة. 😂
ربنا يهديهملك كده دايماً. طمنتيني عليكي.
مر باقي اليوم، وبعدها خرجت نداء مع نيفين، وراحوا حجزوا في مركز تجميل متوسط الحال. وقامت نداء بتأجير فستان زفاف من إحدى المحلات.
أنا مش مصدقة إنك نزلتِ زى البنات، جبتي لبسك بنفسك. دايماً بتدي حماتك الفلوس وهي تجيبلك.
منا بجيب أونلاين، وهي بتستلمهم.
يابنتي، برضو لما تنزلي تشتري بيكون ليه طعم تاني، وبتجيبي الحاجة اللي بتناسب جسمك.
بفكر أعمل كده بعدين. أنا دلوقتي بقى عايزة أروح. محتاجة أنام. أنام من التعب.
تمام يا نداء، مع السلامة. أشوفك بكرة، ولول احتاجتي حاجة، قوليلى.
مر أسبوع، ونداء ادت طه وزينب المفتاح. وطه أخد إجازة، وفرش البيت كله على ذوقه. والفرش القديم كله باعوه وجابوا جديد، وغيروا الشقة. أصبحت شقة تانية. واستغل طه وجود نداء في المستشفى، وجاب رنا، فرجها على الشقة هي وأهلها. وبدأت رنا تفرش على ذوقها هي، وتقيس بيجامات نداء اللي أصرت تجيبهم مقاسها هي. 😥
وحدد طه ميعاد فرحه على رنا بعد أسبوع من جوازه بنداء، عشان وقتها يكون عرف إنه ياخد باقي فلوسها ويصرف منها على فرحه برنا وشهر عسلهم. 😳
***
جه يوم الزفاف، وراحت نداء الكوافير ومعاها نيفين، وراح بالليل طه عشان ياخد العروسة كما هو متعارف.
كانت نداء عروسة عادية. حاولت مسئولة التجميل تداري بعض عيوب بشرة نداء، لكنها معرفتش. فستانها كان حلو، بس مش مميز. كان فستان زفاف عادي.
شافها طه، وحاول يرسم ابتسامة على وشه، بالكاد ظهرت. وجت مامته من وراه، وفضلت تزغرط.
ألف مبروك يا عروسة، مبروك يا حبيبي، ربنا يتمم بخير.
خرجوا من مركز التجميل إلى منزل زينب، اللي تم فيه كتب الكتاب. وكان رفيق وكيلها زي ما طلبت. لكن لم يرتاح رفيق أو نيفين لطه ومامته.
تم كتب الكتاب، وانتهى الفرح، وذهب الجميع لبيته.
فضل طه ونداء، ومامت طه.
ها يا عريس، انهارده فرحك. استنى أجبلكم حاجة تشربوها قبل ما تدخلوا شقتكم.
دخلت زينب المطبخ، وجابت العصير، وحطت منوم لنداء وربع برشامة هلا*وس.
شربت نداء العصير، وأخدها طه ودخلها أوضتها، وراح لمامته.
ها، حطيتِ البرشام؟
آه، وخد دي، رش نقطتين كأنهم د*م، عشان تفتكر إنك عملت معاها حاجة.
هاتِ، أنا أصلاً مش هطيق المسها.
دخل طه، ونفذ خطته هو ومامته.
تاني يوم، صحيت نداء، ومكنتش فاكرة حاجة غير طشاش.
ألف مبروك يا عروسة، صباحية مباركة.
الله يبارك فيك. هو حصل إيه؟
لا، اللي حصل ما يتقالش. تحبي نعيده؟
وغمزلها.
اتكلمت نداء بكسوف. لا لا، إحنا الصبح، بعدين بعدين. وقامت دخلت المرحاض، وبدلت ملابسها. ودخل شك جواها من ليلة امبارح، لكن كل حاجة حواليها بتأكد اللي حصل.
خرجت من المرحاض، وحضرت الفطور، وفضلوا يتكلموا. وبدأ طه يكلمها عن المستقبل وتخطيطاتهم.
عارفة يا نداء، أنا بفكر أشتري شقة تانية في مكان تاني تليق بينا.
بعد كل المصاريف دي؟
ما إحنا ممكن نجيب شقة قسط ونجرها، وعلى ما تخلص نكون قعدنا هنا بتاع خمس سنين مثلاً، وبعدها ننقل هناك. بس نجيبها حاجة كبيرة، تلات غرف وصالة مثلاً. إيه رأيك؟ أنا قبل ما أجوز، واحد من صحابي عرض عليا الموضوع ده، وأنا كنت هنفذ، لكن أجلته لبعد الجواز. إنتي عارفة المصاريف كانت بتطلع من تحت الأرض.
طيب، فكرة حلوة أوي. أنا معايا مقدم حلو.
وأنا كمان، خلاص هحط المقدم بتاعي على المقدم بتاعك ونجيبها. وأنا هكمل أقساط بعد كده، وتبقى باسمك.
لا، إنت اللي هتدفع الأقساط، وهتكمل المقدم. خليها باسمك، عشان كمان أنا مش هكون فاضية.
لا طبعاً، إنتي دافعة فلوس.
اعتبرها سلف، أو أقولك، ابقى اكتبيها باسمي واسمك.
خلاص، هتبقى باسمنا. تحبي نروح نشوفها امتى؟
بكرة بإذن الله، نستغل فترة الإجازة ونروح نتفرج على الشقق.
خلاص، اتفقنا.
انتهى اليوم دون جديد. وتحجج طه بإرهاقه، وهرب للنوم.
في اليوم التاني، أخدها طه، وفضل يفرجها على شقق وهمية. وكان يصر إنه يوديها شقق في أماكن راقية، حتى يجعلها تصر إنها تشتري.
وفعلاً، عجبها أكتر من شقة. واختارت واحدة منهم.
وبعد كده روحوا البيت.
***
ها، إيه رأيك؟
عجبتني أوي آخر شقة، تعالى نخلص فيها.
وأنا كمان عجبتني نفس الشقة، خلاص نتوكل على الله ونجيبها.
طيب، أنا هروح بكرة أسحب الفلوس، وبعد بكرة نروح نخلص فيها ونشوف هيظبط الأقساط على كام سنة.
خلاص، أمين. وأنا كمان هروح أسحب فلوسي بكرة.
تاني يوم، راحت نداء سحبت الفلوس وشالتها. واتحجج طه إنه جاله شغل مفاجئ، وإنه هيروح تاني يوم. مر أسبوع الإجازة بحجج من طه. وقبل انتهاء الإجازة بيوم، راح طه وسحب فلوس، ووراها لنداء.
أدي الفلوس بتاعتي يا ستي. خدي إجازة بكرة بقى، ونروح نخلص فيها.
لا، روح إنت. أنا عندي شغل، وأنا خلاص شوفت الشقة وعجبتني.
خلاص، تمام. أول ما هخلص هجبلك العقد.
تمام، بس أنا هاجي بليل لأن عندي شغل متأخر. أنا غيرت نبطشيتي، بقيت أشتغل بالنهار، وهنا بليل.
تمام.
في اليوم التاني، نداء راحت الشغل. وزينب ظبطت الشقة، وشالت كل حاجة نداء، وحطتها في شنطة. وخلت اللبس اللي لسه نداء ما فتحتوش، اللي وقت الفرش، خلته لجوة الدولاب، عشان متاخدش بالها، عشان تسيبه لرنا. وأخدت الحاجة اللي عجبتها وجت مقاسها ليها. وقسمت الملايات والفرش، وخدت كل اللي عجبها.
في الليل، جت نداء من الشغل. دخلت الشقة، لقت الفرش متغير، وحماتها قاعدة، وقدامها شنطة سفر كبيرة.
إيه ده؟
اقعدي، اقعدي. هتعرفي دلوقتي.
فيه إيه؟
اصبري.
مر نصف ساعة، سمعت زفة تحت البيت. وبعدها لقت الباب بيفتح، ودخل طه وهو شايل رنا. وقفت نداء، بصتلهم بصدمة ودموع. 😥😳
إيه ده؟ 🥺
رواية دواء الروح الفصل الرابع 4 - بقلم اماني السيد
فضلت نداء واقفة شايفه جوزها داخل عليها وشايل واحدة تانية وبيضحك ويهزر معاها وهو شايلها ودخلها على أقرب كرسي ونزلها وبيعاملها كأنها ملكة.
فضلت باصة باستغراب ليهم كأنها في كابوس ومنتظرة تصحى منه.
رجعت بصت تاني لحماتها لقتها زقتها وراحت ناحية ابنها تباركله.
كل ده وهي واقفة مش مستوعبة اللي بيحصل ده بجد ولا هي هتصحى من الكابوس ده دلوقتي.
"مبروك الف الف مبروك يا حبايبي."
"ماما هي البتاعة دي بتعمل هنا إيه؟" قالها وهو بيشاور على نداء.
"ولا حاجة يا حبيبي، هي ها تاخد شنطة هدومها وهتمشي دلوقتي."
وراحت مسكت الشنطة اللي جهزتها وحطيتها في إيد نداء.
"إنتي متنحة ليه كده، يلا مع السلامة."
فاقت نداء من سرحانها.
"إنتي بتكلميني أنا؟ وبيت مين اللي أخرج منه؟ ومين دي أصلاً؟" قالتها وهي بتشاور على رنا.
"دي رنا عروسة ابني وانهاردة جوازهم، وإنتي خلاص جوزك طلقك عشان مش مالية عينه، يلا مع السلامة."
"إنتي بتقولي إيه؟ دي شقتي وده جوزي، صح يا طه؟"
ولسه هتقرب منه راح زاققها.
"أوعي تقربي مني، أنا مصدقت خلصت منك، ورقة طلاقك هتوصلك المستشفى كمان أسبوع."
"إنتي بتقول إيه؟ ده مقلب صح؟"
"لأ، دي حقيقة، فُوقي بقى مع نفسك، وبعدين ماهو إحنا عرايس وعايزين نبدأ حياتنا بقى."
"إنتي بتقول إيه؟ ده بيتي أنا، حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا، اطلعوا بره، بره."
"احترمي نفسك بدل ما أجي وأمد إيدي عليكي."
"إنت اتجننت؟ ده بيتي، اطلعوا بره، امشوا، اطلعوا بره."
كانت بتقولها بحرقة ودموع وهي مش مصدقة ده جوزها اللي أمنتله على نفسها، دي الست الطيبة اللي اعتبرتها في مقام أمها.
قربت منها زينب ومسكتها من طرحتها.
"بقولك إيه يا بت انتي، شايفة الورقة دي؟ ده عقد بيع وشرا وإنتي ماضية عليه بنفسك، تحبي أفكرك إمتى؟ وإنتي بتمضي على القايمة كان فيها ورق بيع للشقة دي، وإنتي مضيتي عليه."
"دي سرقة ونصب!"
"كان بمزاجك يا حلوة، إنتي اللي أول مارمينا لك لقمة جريتي عليها، محدش ضربك على إيدك."
"إنتوا إزاي كده؟ طيب والفلوس اللي أخدتها مني عشان الشقة، كل ده كدب؟"
"ماخدتش منك حاجة، روحي شوفي اديتيهم لمين، يلا مع السلامة."
"لأ مش همشي، ده بيتي، اطلعوا بره، ده بيتي يا حرامية."
قامت رنا وقربت منها.
"هو إنتي مابتفهميش ولسه بتجادلي ليه؟ أنا هريحك واجبلك من الآخر يمكن تفهمي. أنا وطه بنحب بعض من سنتين، وماكناش عارفين نتجوز إزاي، وإنتي عايشة لوحدك محدش بيبصلك وعندك كل حاجة، ليه إيه المشكلة لما تسيبلنا الشقة نتجوز فيها؟ عشان كده عملنا الفيلم ده كله عشان ناخد الشقة والفلوس نتجوز بيهم، فهمتي؟ اعتبريها صدقة منك. أوعي تكوني فكرتي إنك بشكلك ده حد ممكن يبصلك أصلاً، إنتي عارفة طه كان بيعصر على نفسه كام لمونة عشان يبصلك أصلاً. نصيحة مني، اطلعي بهدوء بدون مشاكل بدل ما وقتها تطلعي بفضيحة ونشوف بقى جوزك طلقك بعد أسبوع من جوازك ليه."
"منكم لله، منكم لله، طيب أنا أروح فين؟ أنا مليش مكان تاني غير ده."
"مش مشكلتنا، اتصرفي، روحي باتي في الشارع، في المستشفى، في أي داهية."
وقفت نداء تعيط مش عارفة تروح فين، عمرها ما تخيلت لحظة إن يحصل فيها كده، هي عمرها ما أذ*ت حد عشان يتعمل فيها كده.
قربت مرة تانية من طه ومسكت إيده.
"طه، آه، مسامحاك، بس عشان خاطري ماتعملش فيا كده، أنا حبيتك وأمنت لك، بلاش تخونيني، إنت كده بتكسرني."
متأثرش طه بكلامها وشدها من طرحتها وطردها بره الشقة، وبعدين فتح الباب ورمى شنطتها وراها.
فضلت واقفة بتبص للباب وبتعيط مش عارفة تعمل إيه أو تروح فين.
للدرجة دي كانت ساذجة، عاشت عمرها كله تحوش فلوس عشان تتسند عليها لما تكبر، وفي الآخر كل حاجة تروح لغيرها يتمتع بيها.
فضلت ماشية في الشارع بتعيط مش عارفة تروح فين ولمين، كل حاجة راحت منها، مش معاها في المحفظة غير مبلغ بسيط، ولو راحت المستشفى بالشكل ده كل اللي شغالين مش هيبطلوا كلام عنها.
مسكت التليفون واتصلت بنيفين صاحبتها.
ردت عليها نيفين.
"الو."
"نيفين الحقيقي."
"نداء، مالك؟ حصلك حاجة؟ في حاجة؟"
"خدوا مني كل حاجة، الشقة والفلوس ورموني في الشارع."
"إنتي فين دلوقتي؟ أنا جايلك حالا."
"أنا في الشارع عند ******."
"طيب خليكي مكانك، مسافة الطريق وهكون عندك."
لبست نيفين أوام وراحت لنداء، لقتها قاعدة في الشارع بتعيط وجنبها شنطة هدوم.
أخدتها وراحوا للبيت عندها، وصلوا شقة نيفين.
"بصي يا حبيبتي، ادخلي خدي شاور وغيري هدومك على ما أعملك حاجة تشربيها، وماتقلقيش، إنتي عارفة إن محمود مسافر أسبوعين يعني هتبقي على راحتك، والولاد بايتين عند ماما."
دخلت نداء غيرت هدومها، ونيفين كانت جهزتلها لمون عشان يهدّي من أعصابها.
"احكيلي بقى حصل إيه."
"ضحكوا عليا، مضوني على بيع الشقة من غير ما أعرف، وخدوا كل فلوسي وكل حاجة، حتى العفش."
"طيب القايمة فين؟ مش إنتي مضيتي عليها؟"
"مكنتش قايمة، وأنا ماخدتهاش أصلاً، كل ده فيلم كان معمول عليا."
فضلت نداء تحكي اللي حصل معاها لنيفين وهي بتعيط، وحاولت نيفين تهديها لكن معرفتش.
وبعد فترة نامت نداء مكانها من العياط.
فضلت نيفين تبصلها بقله حيلة.
********************
في مكان تاني خارج مصر، كان سليم قاعد مع أخوه وبيتكلموا مع دكتور ألماني بيوضح لهم خطورة العملية ونسب نجاحها.
"أستاذ سليم، الورم في دماغ حضرتك بيكبر، ومش هنقدر نعمل عملية غير لما تخضع لعلاج إشعاعي وكيماوي الأول، لازم نحجم الورم قبل البدء في أي شيء تاني."
"طيب يا دكتور، العلاج ده أقدر أعمله في مصر وأتابع معاكم النتائج؟"
"مافيش مشكلة، هكتبلك العلاج وتقدر كل فترة تبعتلي إيميل فيه صور الأشعة."
كان سليمان بيتابع كلام الدكتور.
سليمان: "طيب يا دكتور، لو العلاج تم هنا تحت إشرافكم هيكون أفضل؟"
"أكيد طبعاً."
"خلاص يا سليم، نكمل العلاج هنا."
"سليمان، إنت وعدتني إنك هتسيب لي القرار، ولو ضغط عليا هرفض العلاج."
قاطعهم الطبيب.
"أستاذ سليمان، لو التزمنا بالعلاج وسرعنا من البدء، هنقدر وقتها نسيطر على المرض وهيكون فيه تحسن كبير."
"خلاص يا دكتور، يبقى بإذن الله هنسافر في أقرب فرصة وهبدأ العلاج، عن إذنك."
خرج سليم وسليمان من عند الدكتور، وحاول سليمان إقناع سليم برأيه في العلاج، لكن سليم كان مصر على العلاج في مصر.
********************
تاني يوم راحت نداء المستشفى، لكن بشخصية مختلفة.
قابلت دكتور رفيق وحكتله كل اللي حصل معاها.
واتعاطف معاها رفيق وعرض إنه يساعدها، لكن هي رفضت رفض قاطع أي مساعدة من أي حد فيهم.
قررت تبيع الدبلة والخاتم اللي في إيديها والحلق، وتأجر شقة مؤقتاً تقعد فيها لحد ما تظبط أمورها.
هي قررت ماتعتمدش على حد وتساعد نفسها وتخرج من القوقعة اللي كانت حابسة نفسها فيها، وقررت إنها تغير شخصيتها، وبعد كده تشوف طه وأمه.
لكن قبل ما تخوض الحرب دي، في حرب أكبر لازم تخوضها مع نفسها.
ياترى نداء هتنجح وهل الشخصية الجديدة هتكون أفضل ولا هتكون بدون مشاعر باردة؟
ونخمن كده مين البطل الرئيسي سليم وسليمان؟
البارت الرابع
دواء الروح
رواية دواء الروح الفصل الخامس 5 - بقلم اماني السيد
الخامس
فضلت نداء قافله على نفسها كل يوم تروح شقتها القديمه مره قبل الشيفت ومره بعده وبتشوف جوزها وهو بيستمتع بالفلوس اللى اخدها منها بدون رضاها وهو بيصرفها على مراته الجديدة وازاى السعادة ظاهره على ملامحه عكس لما كان متجوزها كان كلامه قليل ودايما بيتحجج بأشغال عشان يخرج ويسبها لوحدها
مر اسبوع على ذلك الحال إلى ان لاحظ طه وقوفها وراح لها ووقف قدامها وهو بيتكلم بشماته
ـ ايه اللى جابك هنا انتى نسيتى إنه مبقاش بيتك ولا ايه ، ولا يمكن وحشتك وجايه تشوفينى من بعيد
بصتله نداء بثقه لأول مره تظهر في عيونها
ـ لا مانستش وجيت هنا عشان عشان افضل فاكره ، اسمع بقى منى الكلمتين دول.
انت وامك خاينين واخدتونى على خوانه بس معلش كنت محتاجه القلم ده عشان افوق لنفسى بس وهد منى ورحمه امى يا طه لهرد حقى مره تانيه بزيادة ورحمه امى وابويا لهرجع حقى وهندمكم على اللى عملتوه
سابته ومشيت وبص فى طيفها بقلق ورجع طلع لمامته مره تانيه وحكالها كل كلام نداء ، ضحكت زينب بسخرية
ـ دى بتخوفك يا عبيط مش هتقدر تعمل حاجه لو كانت هتعمل كانت عملت
ـ عندك حق يا حماتى هى الغيره بس وكلاها سيبك منها خالص ومش هتقدر تعمل حاجه ومافيش أى إثبات اننا ضحكنا عليها
ـ عندكم حق عموما انا رايح شغلى ولو حصل حاجه كلمونى فوراً
**************
فى مستشفى ال ***** بدأ سليم بأخذ جرعات الكيماوى والاشعاع وكان سليمان دايما بيرافقه اغلب الوقت
ـ سليمان بقولك ايه انا شعرى بدأ يقع ومش عايز ماما تلاحظ
ـ هى لازم تعرف أجلا ام عاجلا
ـ عارف بس هتفضل حزينه وقت طويل وده هيأثر على قلبها
ـ وانت ماينفعش تقعد لواحدك أنسى كفايه أنى مهاودك لحد دلوقتي فى كل حاجة وده مش طبعى
ـ معلش اخوك بيدلع عليك
ـ ماشى يا سيدى سماح المره دى
ـ بص يا سليمان انا هشوف ممرض هيرافقنى الفتره الجايه لحد ما اخد قرار العمليه وبعدها مش هخبى عليها حاجه ووفى الوقت ده هقولها أنى مسافر شغل وانت كل يوم عدى عليا وعشان اسهلها عليك هاجر شقه قريبه منكم
ـ ماشى يا سليم وماتقلقش على الشركه جبت كام ثفقه هينقلونا فى حته تانيه
ـ يا ابنى انا واثق فيك مش اخويا 😉
******************
مر شهر على تلك الأحداث خلال الفترة دى كانت اغلب الوقت نداء بتبات فى المستشفى بتحضر عمليات كتير وتاخد نبطشيات كتير طول الوقت بتشغل فديوهات لاكبر واصعب العمليات كانت بتحاول تعوض الخساره الماديه وفى نفس الوقت تلهى نفسها و بتحاول تغير من نفسها الاوا قبل ماتفكر تاخد اى خطوه لازم تتغير من الداخل قبل الخارج
اشتركت فى جيم ، اشترت ملابس كتيره جدا تناسب جسمها وبقت تروح لأكبر بيوتى سنتى وتهتم ببشرتها خلال الشهر قدرت انها تغير من شكلها ١٨٠
لكن مابطلتش تروح لبيتها القديم كانت كل اسبوع تروح تقف تحت البيت وتمشى
فى صباح يوم كانت نظاء بتابع عمليه على تليفونها جت ليها الممرضه وطلبت وبلغتها إن فى حاله طوارئ ودكتور رفيق طالبها هى ونيفين معاه فى العمليات حالا
لبست نظاء زى العمليات هى ونيفين ودخلوا غرفه العمليات
بدأت نداء الحديث عن الحاله
ـ خير يا دكتور ايه وضع المريض
ـ المريض ده يبقى المذيع المشهور مصطفى عبد الوهاب كان ماشى وكان فى عربيه نقل عليها حديد ماشيه قدامه ، الحديد فك وخبط عربيته قدروا ينقذوا بس للأسف دراعه زى مانتى شايفه محتاجه بت*ر
اقتربت نداء من المريض والاشاعه فى ايدها بتقرا كويس حاله المريض وبتقارنها وبتتاكد من المؤشرات الحيوية لجسمه
ـ دكتور رفيق إحنا ممكن ننقذ الدراع لو بدأنا حالا قبل ما ت*موت
ـ تانى يا نداء هنرجع لعواطفنا تانى
ـ الموضوع مافيهوش عواطف أولا المؤشرات الحيوية كلها كويسه والد*م بيتحرك لسه متخصرش لو استنينا هيتخصر ووقتها الدراع هتبدا تمو*ت
وغير كده لو تمت بشكل سليم يا دكتور اسمنا هيسمع جامد
بصت نيفين لنظاء اللى بدأت بالفعل فى العمليه ودكتور ورفيق واقف بياخد القرار
ـ خلاص يا دكتور واضح إن نظاء عارفه بتعمل ايه ولو خرج من العمليات ندخله العنايه ٤٨ ساعه لو حصل مضاعفات نعمل بت*ر
ـ تمام توكلنا على الله
بدأت نداء فى العمليه بكل برود وكان كل تركيزها على الاورده والاوتار انها تعيد ربطها مره تانيه وقف قلب المريض فى العمليه وحصل لغبطه فى المؤشرات الحيويه لكن نداء قدرت تكمل وتجاهلت كل ده ورجع وضع المريض طبيعى مره اخرى وبعد حوالى ٧ ساعات انتهت العمليه
بعد انتهاء العمليه بصلها دكتور رفيق ونيفين بإنبهار فهى فعلا قدرت تفصل عواطفها ومتوترتش لحظه واحده لما اتغيرت مؤشرات المريض فضلت ثابته مكانها وكملتوشغلها
رفيق: مش عارف أقولك ايه يا نداء اننى ابهرتينى بجد بحيكى
ـ نيفين: نظاء انا فخوره بيكى بجد اللى حصل جوه ده معجزه انتى عارفه كده انتى ممكن يتعملك معاكى بعدها لقاءات صحفيه
ابتسمت نداء بتكلف
ـ انا تلميذتك يا دكتور رفيق كل الحكايه إن الموضوع كان محتاج مجازفه قلت لو خاطرنا ورجعناها يبقى قدرنا نعمل معجزه مقدرناش هنرجع للخطه الرئيسيه بتاعتنا البت*ر
ـ طيب المريض هيفوق كمان ٣ ساعات وكل الناس موجوده لازم تبقى حاضره عشان توضحى اللى تم فى العملية الكل بره فاكر إن تم بت*ر وفى صحافه والدنيا بايظه
ـ تمام يا دكتور هدخل ارتاح شويه يكون المريض فاق واطمنا على حالته عشان لما اطلع التقرير يبقى كل حاجه تمام
دخلت نداء ونيفين غرفه الأطباء ليرتاحوا من العمليه
ـ برافو عليكي يا نداء مكنتش مصدقه إنك ممكن تتغيرى بالشكل ده بس انا خايفه عليكى
ـ من ايه
ـ مش عارفه افهمك إزاى بس حساكى مابقتيش ندتء خاسه انك طول الوقت بتخطتى لحاجة انا عايزاكى تنسى الماضى وتبدأى من جديد
ـ صعب صعب يا نيفين انسى اللى حصلى ورميتى فى الشارع صعب انسى انهم خدوا منى كل حاجه حتى هدومى وبيتى وفلوسى انا لو اخر يوم فى عمرى مش هسيب حقى
خرجت بعد كده عقد من جيبها
شايفه العقد ده مش هرتاح غير لما تمضى عليه وترجعلى حقى تانى
ـ وانتى عارفه هى مضتك لمين فيهم هى ولا ابنها
ـ ابنها لما ورتنى العقد لقيت البيع والشرا باسم ابنها
ـ انا خايفه عملوا حاجه فيكى
ـ لا انا بجهزلهم وأى خطوه هخطيها هتكون بالف حساب
بدأ المريض يفوق وراحت نداء ونيفين مع دكتور رفيق عشان يطمنوا عليه
بدأ دكتور رفيق فى الكلام
ـ ازيك يا استاذ فتحى عامل ايه دلوقتي
ـ حاسس بدوخه وزغلله
ـ ده بسبب تأثير البنج
ـ دراعى اتشال يا دكتور صح
تحدث رفيق وفتح المجال لنداء
ـ دكتوره نداء اللى عملتلك العملية وهى انسب واحده تشرح حالتك
بدأت نداء فى الكلام والتوضيح
ـ استاذ فتحى انا دكتوره نداء حضرتك لما جيت كانت فعلا الدراع كامل شبه مقط*وع بس احنا رجعناه تانى مكانه انا ومعايا دكتور رفيق ودكتوره نيفين والعمليه عمليا نجحت وحضرتك هتنتظر معانا ٤٨ ساعه تحت الملاحظه لو مافيش أعراض جانبية وقتها ايدك هترجع زى ما كانت
ـ الحمد لله شكرا اوى يا دكتوره بجد مش عارف اشكركم إزاى
ـ مافيش شكر بينا انا هبعت التقرير لحضرتك كمان شويه تحب نطمن المتابعين والصحافة
ـ اه بس بلاش تفاصيل انا لما اخرج هعمل معاكى لقاء اعلامى ونتكلم اكتر
ـ تمام زى ماتحب عن اذن حضرتك اسيبك ترتاح
خرجت دكتوره نداء برفقه دكتوره نفين وظل وذهب دكتور رفيق لمتابعه حالات اخرى اثناء ذهاب دكتوره نداء لغرفتها خبطت فى مريض وبعدها سقط المريض مغشى عليه
نادت نداء على احد الممرضين وطلبت منهم يجبلوها ملف الحاله الخاص بيه
وفضلت معاه فى الاوضه محاوله اسعافه ، بدأت تقرا نظاء الملف وتشخص حاله وانتظرت لحد ما فاق
ـ استاذ سليم
ـ اه انا مين حضرتك وايه اللى حصل
ـ أنا دكتوره نظاء دكتوره جراحه عامه حضرتك خبط فيا وبعدها اغمى عليك وانا شفت الملف بتاعك واتطلعت على الحاله
ـ ممكن اعرف حضرتك ليه معملتش عمليه لإزالة الورم
ـ ـ سافرت بره مصر والدكتور قال صعب تتعنل لازم نحجم الورم اكتر
ـ بس حضرتك محتاج تعمل عمليه فوراً عشان الورم هيضغط على عصب العين وهيسبب عمى وممكن فقدان زاكره لو كبر اكتر من كده
ـ حضرتك بتقولى ايه انا باخد كيماوى واشعاع وقالوا صعب العمليه
ـ انا دكتوره جراحه وعارفه انا بقول ايه حضرتك محتاج العمليه فورا هل فى واصى على حالتك اقدر اكلمه
ـ سيبينى افكر وارد عليكى
ـ مافيش وقت حاله الاغماء اللى اتكررت الفتره الاخيره معاك مؤشر خطر
ياترى رده ايه وهل سليمان هيوافق او هل سليم هيبلغ سليمان بالعمليه ؟؟
البارت الخامس
رواية دواء الروح الفصل السادس 6 - بقلم اماني السيد
ـ البارت السادس
مافيش وقت حضرتك لازم تاخد القرار وتمضى على ورقة دخول العمليات او الواصى على حضرك
فضل سليم يفكر هل العمليه هتفيده وهل لو دخلها هيخرج منها أصلا دكاترة المانيا قالوا خطر والدكتوره دى بتقول إن فى خطوره لو مدخلهاش يمكن لو نجحت اخف وارتاح من الوجع ولو مانجحتش يبقى خلاص معادى جه
اخد أخيرا القرار إنه هيمضى عليها
ـ هاتى الورقة يا دكتوره انا همضيها هندخل امته العمليات
ـ طيب لو حصل حاجه لاقدر الله جوه واحتاجنا امضت واصى نبلغ مين
ـ انا همضى على كل حاجه
ـ هكلم دكتور رفيق واقوله حالتك بس باذن الله هتدخلها انهارده وهبعتلك الممرضه بباقى الورق تمضى عليه
ـ إنتى اللى هتعمليها
ـ أه
ـ تمام يا دكتوره أنا واثق فيكى
ـ حضرتك ممكن تنتظر فى الاوضه بتاعتك وانا هرجع كمان شويه
اخدت نداء الملف ودخلت مكتب دكتور رفيق
ـ تعالى يا نداء خير شكلك فى حاجة
ـ بص يا دكتور الحاله دى ورم ضاغط على الأماكن دى فى المخ وحاليا هو بياخد كيماوى واشعاع لو اتعمل عمليه ده هيكون افضل
ـ بس الورم محمل على الخلف صعب لازم يتحجم
ـ لو انتظرنا هيفقد النظر وممكن الذاكره كمان
ـ ولو اتعملت العمليه فيها مخاطره
ـ بس لو اتسحب من الخلف من الجزء ده " واشارت على جزء محدد "
ـ هيخرج كله كتله واحده
ـ انا لسه شايفه فديو لعمليه مقاربه لدى والدكتور كان بيقول كل اما نبدر بإزاله الورم بيكون افضل وكل حجم ليه زاويه يخرج منها
ـ طيب كلمتى المريض
ـ كلمته ومضى على الورق كمان فاضل نحضر غرفه العمليات
ـ تمام خليهم يحضروا بس فى حد من اهله هيكون مسئول .
ـ لا هو مضى على كل حاجه وعلى الاحتمالات اللى ممكن تحصل جوه العمليات
ـ تمام انا هكلم غرفه العمليات يحضروها وخلى الممرضين يجهزوا للعمليات وبرضوا لازم يبلغوا اهله محدش يعرف يحصل ايه
ـ تمام هبلغهم يتصلوا بحد من أهله
دخل سليم غرفه العمليات وبدأت نداء بالعمليه وكان متابعها دكتور رفيق وانضمت ليهم دكتوره نيفين بعد كده
وبدأت نداء فى فتح الدماغ وسحب الورم ظلت العمليه ما يقارب ال خمس ساعات
فى الاستقبال جه سليمان وكان متعصب جدا ومامته جت معاه وهى مش فاهمه حاجه
دخل سليمان لمدير المستشفى وبدأ في الخناق وحاول كل الموجودين تهدئته ولكن بلا فايده
اتكلمت هناء والده سليمان بتحاول تهديه عشان تعرف الموضوع
ـ اهدى يا سليمان انا عايزه افهم فى ايه
ـ يا ماما جيتى ورايا ليه بس
ـ شفتك نازل متعصب ماكنش ينفع اسيبك وسليم ماله انا بقالى فتره قلبى وكلنى عليه
ـ سليم عنده ورم فى المخ والمفروض انه بياخد كيماوى لحد ما يحجمه الورم وبعدين يتعمل عمليه ويتشال وده كلام الدكتور الالمانى لكن مره واحده لقيت حد بيكلمنى وبيقولولى اخوك دخل العمليات
حست هناء بدوخه شديده ووجع فى قلبها
ـ ابنى بقى كل ده يحصله وانا بعيدة
وانه*هارت بعدها فى البكاء
ـ يا ماما اهدى بإذن الله هيطلع بالسلامة ادعيله انتى
بدأت مدير المستشفى يتكلم معاهم
ـ ـ استاذ سليمان ممكن تهدى أولا اللى بيعمله العمليه من أكبر دكاتره فى المستشفى والورق اهو اخوك ماضى وعلى علم بكل التفاصيل يعنى اللى حضرتك بتعمله ده شوشره على الفاضى امضه اخوك تغنى عن أى حاجة تانيه
والدكاتره اللى معاه مش قليلين برضو
ممكن حضرتك تهدى وتستنى لما يخرج من العمليات ووقتها هتعرف كل شئ وهو بإذن الله يقولك ليه اخد القرار ده
قعد سليمان امام غرفه العمليات بيحاول يهدى مامته اللى مسكت المصحف وطول الوقت تقرا فيه
اثناء انتظار سليمان خروج اخوه من العمليات شاف الممرضه المسئوله عن اخوه قرب منها واتكلم معاها
ـ مش انتى الممرضه اللى بتابعى حاله سليم
ـ اه
ـ انا عايز اعرف حصل ايه وليه دخل العمليات بسرعه كده
ـ دكتوره نداء كانت ماشيه وشافت اخو حضرتك اغمى عليه وهو ماشى فى الممر طلبت الملف بتاعه وقريته وبعدها اتكلمت معاه وقالتله انه محتاج عمليه فى اقرب وقت ولو معملهاش هيكون فى خطوره عليه
ـ وهو وافق على طول كده
ـ اه بعدها بساعه كان فى العمليات وعموما هما خلاص خارجين دلوقتي
فى غرفه العمليات
ـ دكتور رفيق انا كده خلاص سحبت الورم كله
ـ هتقدرى تكملى
ـ ممكن نيفين تقفل وتخيط
ـ تمام العمليه كانت صعبه وانتى ركزتى فيها كتير اكيد محتاجه ترتاحى
تحدث دكتور رفيق
ـ خلاص يا نداء دكتوره نيفين هتكمل واحنا هنخرج دلوقتي عشان اكيد اهل المريض عرفوا وقلقانين عليه
خرجت نداء وجمبها دكتور رفيق
شافها سليمان وراحلها وملامحه كلها غ*ضب وهناء راحت عشان تطمن على ابنها
ـ انتى دكتوره نداء
ـ اه فى حاجة.
ـ عايز اعرف انتى دكتوره اورام
ـ لا انا جراحه.ـ طيب لما انتى مش دكتوره اورام مالك ومال سليم اخويا كل الدكاتره قالوا انه ماينفعش يدخل عمليات بأى حق تاخدى القرار
بصتله نداء وكلمته بعصبيه وصوت أعلى من صوته
ـ أنا دكتوره جراحه مش بياعه بطاطا واللى عملته ده عشان صحه اخوك لو كانت تهمك ، اخوك الورم بقى يضغط على اعصاب دماغه لو مكنش دخل عمليات كان هيتعمى او ذاكرته تروح ، انا شفت حاله اخوك بعين الجراحه وحاله تسمح اننا نعمل عمليه ونزيل الورم
اتكلمت هناء وهى منهاره من العياط ووضعها بقى صعب
ـ طيب طمنينا يا دكتوره واضعه ايه ارجوكى طمنينى .
ـ اطمنى العمليه نجحت وضعه افضل وقدرنا نشيل الورم بالكامل شويه وهيخرج ويدخل العنايه المركزه
شكرا يا دكتوره شك
ومكملتش الجمله ووقعت 😱
لحقها سليمان وقربت منها نداء ودكتور رفيق
نداء : ده اشتباه فى جلطه لازم نلحقها حالا
اخدوا والده سليم ودخلوا بيها غرفه الطوارئ وبعدها دخلوا بيها غرفه العمليات لتسليك الشريان
كان واقف سليمان مصدوم اخوه ومامته فى نفس اليوم كانوا ممكن يروحوا منه
وقف ساند ضهره على الحيطه وهو شارد
فى غرفه العمليات
ـ مش مكتوبلك الراحة النهارده يا نداء
ـ واضح إن حد باصصلى فى اليوم انا بعد العمليه دى هاخدها نوم لحد بكره
ـ بس دى خفيفه ممكن تخرجى وأنا اكملها
ـ خلاص قربنا نخلص
انتهو من العمليه وأثناء خروجهم لقوا سليمان فى انتظارهم بدأ دكتور رفيق بالكلام
ـ اطمن لحقنا والدتك وهى هتبقى احسن من الأول كمان هننقلها غرفه العنايه مع اخوك ولما يفوقوا تقدر تدخلهم
انت المفروض تشكر دكتوره نداء لانها عملت مع اخوك اللى مش أى حد يعمله ومن غيرها كان وضعه هيبقى اصعب
صمت سليمان وراح لكافتريا المستشفى يشرب فنجان قهوة فاليوم كان مليان ضغوطات عليه
مر يومين وفاق المذيع وراحت نداء ومعاها دكتور رفيق عشان يتابعوا الحاله
ـ ها يا بطل دراعك عامل ايه انهارده
ـ الحمد لله بقدر احركه بس خفيف كده
ـ معلش اول ما الورم يروح هتقدر تحركه ومع الوقت والعلاج الفزيائى هيرجع زى الاول
ـ الحمد لله يا رب انا مش عارف اشكركم ازاى انتى بجد دكتوره موهوبه انا اتكلمت مع معد البرنامج وبإذن الله اول مانزل الشغل هيكون اول لقاء معاكى
ـ معافى بإذن الله يا استاذ فتحى
نظر لها فتحى بإعجاب فهى دكتوره شاطره ومتمكنه من عملها وفى نفس الوقت جميله ومحافظه على رشاقتها ازاى بتجيب وقت تهتم بنفسها وفى نفس الوقت تبقى شاطره كده فى شغلها
كانت فى عينه فتاه احلامه ونظرات الاعجاب واضحه ليها ودكتور رفيق لاحظ تلك النظرات
لكنه قرر عدم التدخل فمن الواضح أن جرحها القديم لم يندمل
******************
فى الجهه الأخرى عند زينب كانت قاعده مع رنا
ـ صحيح يا رنا جبتى اختبار الحمل
ـ اه يا حماتى
ـ طيب قومى اعمليه كده يمكن تكونى حامل وتفرحينا قومى قومى طه زمانه جاى
ـ حاضر ادعيلى اكون حامل
دخلت رنا عملت الاختبار وطلعت فعلاً حامل وخرجت جرى لحماتها
ـ الحقى الحقى انا حامل
ـ بجد ألف ألف مبروك وفضلت تزغرط ووصل طه على صوت الزغاريد
ـ خير سامع صوت الزغاريط من تحت
ـ مبروك يا طه مراتك حامل
ـ ايه ده بجد يعنى انا هبقى أب
ـ اه
ـ وعرفتوا إزاى
ـ لسه رنا عامله الاختبار وطلعت حامل
قرب طه من رنا بفرحه وشالها ولف بيها ، الف الف مبروك يا حبيبتي إحنا لازم نروح للدكتوره نطمن
ـ اه انا هدور على دكتوره كويسه واتابع معاها بس انا بفكر اتابع فى مستشفى*****
بصتلها حماتها بقرف
ـ واشمعنى المستشفى دى ما المستشفيات كتير
ـ انتى مش بتشوفى الفيديوهات اللى المرضى بيصوروها وحالتهم كانت ازاى وبقت ازاى واخرها المذيع فتحى شوفتى كان رايح دراعه مقطوعه ركبوهاله وبقت زى الاول فى مستشفى زى دى الواحد يبقى ضامن انه هيولد ويقوم بالسلامة ومطمن على نفسه
ـ لا يا رنا المستشفى دى بالذات لا بلاش نشد ديل القطه ابعدى عنها عشان ماتخربشكيش ماحدش يعرف ممكن تعمل ايه وسكوتها ده اصلا مخوفنى
ـ بقولك ايه يا حماتى انا هتابع فى المستشفى دى يعنى هتابع فيها انا مش اقل من حد وبعدين ابنك ضايفنى فى التامين بتاعه وهى تبع التامين يعنى مش هتكلفنا حاجه
ـ وافرضى نداء شافتك والغيره شع*للت فيها اكتر من الاول
ـ حتى لو شافتنى هى مش عبيطه عشان تخاطر بمستقبلها الطبى وانت يا طه قولى رايك ايه
ياترى طه هيوافق
وياترا وضع سليم هيبقى ايه وهل سليمان هيعتذر منها ؟؟ ولا هياخد منها موقف ؟
رواية دواء الروح الفصل السابع 7 - بقلم اماني السيد
بقولك ايه انا هتابع في المستشفى دي يعني هتابع فيها، ولا انت خايف على مشاعر مراتك عشان كده مش عايزنا نروح هناك.
الموضوع ملوش علاقة بمشاعر، إحنا بنحاول نبعد عنها، انتي شايفة هي بتكبر إزاي وممكن تحطنا في دماغها.
بقولك ايه، أجبهالك على بلاطة، لو كانت تقدر تعمل حاجة كانت عملتها من زمان، من الآخر كده لو متابعتش في المستشفى دي، هروح أنزل العيل. قرر وقولي.
اتكلمت زينب بعصبية.
انتي مجنونة يابت انتي ولا إيه، طيب جربي أعملي كده وشوفي هعمل فيكي إيه.
انتي بتهدديني بقى، وبعدين أنا وجوزي بنتكلم، انتي داخلة في الكلام بينا ليه.
نعم يا ختي، لولايا أنا ما كنتوش اتجوزتوا ولا شفتوا ريحة جواز.
في المقابل منا راضية ومستحملة وجودك معانا، يبقى واحدة بواحدة، وانت يا طه مالكش كلمة.
خلاص اسكتوا بقى الله. روحي تابعي هناك بس ماتجيش جنبها، انتي فاهمة وعارفة أقصد إيه.
لا، ما تقلقش، ماليش دعوة بيها.
بقى كده بتمشي كلامها يا طه، حاضر.
***
في اليوم التالي، قررت نداء المرور على المرضى للاطمئنان على صحتهم.
وهي في طريقها ليه قابلت سليمان، اللي بص لها بتجاهل، وهي بالمقابل تجاهلته.
دخلت غرفة العناية وحدت سليم فاق.
ازيك يا أستاذ سليم النهارده.
أنا اللي المفروض أسألك، أخبار العملية إيه.
الحمد لله، الورم كله اتشال ومش هتجيلك حالة الإغماء دي تاني، وهنبعت التقرير لدكتور الأورام عشان يشوف هيعمل معاك إيه. ممكن تاخد جرعتين تاني عشان نضمن إن الورم خلاص راح للأبد.
بجد يا دكتورة، مش عارف أقولك إيه وريحتيني قد إيه.
أنا عملت واجبي.
ربنا يباركلك، طيب حد من أهلي عرف.
آه، أخوك ووالدك، هو جه امبارح وعمل مشكلة كبيرة، ومامتك تعبت، بس الحمد لله حالتها أفضل دلوقتي.
طيب، أقدر أشوفها.
لو فضلت حالتك مستقرة كده لآخر اليوم، هننقلك غرفة عادية وتقعد معاهم زي ما انت عايز.
طيب، على الأقل أقابل سليمان أطمنه عليا.
أنا آسفة، مش هقدر أدخل حد هنا.
يا دكتورة، هما خمس دقايق بس، مش أكتر، وعد.
تمام، خمس دقايق بس، والممرض هيخرجها.
خبر الممرض إن أخوه طلب يشوفه، وافق.
دخل سليمان وظاهر على وجهه الزعل.
سليمان، أنا عارف إنك زعلان.
طيب، ليه عملت كده، كنت بتفكر في إيه لما تدخل عملية من غير ما تبلغني، كنت بتغامر بنفسك.
لا، الدكتورة كانت واثقة من كلامها وكان منطقي، وأنا فعلاً كنت تعبان ومكنش فارق معايا أعيش سليم أو أموت وأرتاح.
طيب، وأنا وأمك.
كنتوا هتتعبوا شوية وهتتأثروا، بس خلاص، دي سنة الحياة.
طيب، كنت بلّغني، عرفني، انت عارف إحساسي كان إيه وهما بيقولولي إن أخوك دخل العملية، وأنا وقتها عمال أفكر إيه اللي حصلك عشان يخليهم يدخلوك العملية.
أنا مكنتش عايزهم يعرفوك أصلاً.
كمان.
خلاص بقى، اللي فات فات، إحنا ولاد دلوقتي، وأنا الحمد لله قمت بالسلامة، الورم اتشال، مش هتفرح لي.
ابتسم سليمان وقرب من أخوه وضحك له.
بس إيه رأيك في الدكتورة.
قولك كده بقى، دخلت العمليات عشان الدكتورة، هي حلوة بس وشها يقطع الخميرة من البيت، عليها تبريقة.
هي جد أوي بصراحة. ودي ميزة مش عيب. ولا انت واخد على اللي يجري وراك عشان خاطري صالحها. الدكتورة شاطرة وعملت اللي عليها. صحيح، ماما عاملة إيه.
تعبت واتعملها قسطرة، بس هي دلوقتي كويسة جداً، سبتها نايمة والدكتورة قالت ممكن تخرج لما تفوق.
الحمد لله.
***
مر يومين وخرج فتحي من المستشفى، وبعدها بعت للدكتورة نداء بوكيه كبير من الورد.
ووصلتهولها إحدى الممرضات، ووقتها كانت نداء قاعدة في غرفة الأطباء مع نيفين.
اتفضلي يا دكتورة نداء.
إيه ده.
ده بوكيه ورد بعته لحضرتك المذيع اللي عملتيله عملية في دراعه.
بمناسبة إيه، معرفش، هو باعته وقال إننا نوصله لحضرتك.
تمام، تقدرى تسيبيه.
بصتلها نيفين بابتسامة.
أيوه بقى.
انت دماغك راحت بعيد على فكرة.
على فكرة باين جداً نظراته ليكي.
بس أنا خلاص قفلت قلبي ومش بفكر في ارتباط، أنا أهم حاجة عندي مستقبلي.
يا ستي، مستقبلك زي الفل، ماله بس، والراجل محترم، مش عشان واحد مش كويس الكل هيبقوا كده، وافتكري إني مكنتش مرتاحة لهم أصلاً من الأول.
كان عندك حق، بس تعرفي كويس إن ماسمعتش كلامك، كان لازم آخد الدرس وأفوق لنفسي.
بس بقيتي حاجة تانية، وأي حد يتمنى يرتبط بيكي بصراحة يا نداء، انتي كنتي ظالمة نفسك جداً.
عندك حق، بس برضه أنا حالياً مش مستعدة لأي ارتباط.
***
وصلت رنا وطه للمستشفى، وانبهرت رنا من فخامة المستشفى.
بقولك يا طه، هي نداء بتشتغل هنا.
آه.
شكل مرتبها كبير أوي أوي.
أكيد.
طيب ليه مكملتش معاها، كنت هتستفاد منها جامد، وكان ممكن كمان تشوفلك شغلانة هنا، وبعدها كنت طلقها.
أنا كنت عايز منها حاجة معينة وخلاص، مالوش لازمة أطول معاها وقتها، كنت هانكشف وكل حاجة كانت هتبوظ.
ممكن برضو، الحمد لله إننا معانا تأمين صحي هنا، مكناش هنقدر على كشفها دي.
اعملي حسابك هنا يا متابعة حمل يا ولادة، انتي عارفة التأمين مش هيغطي كله.
سيبها انت بس على ربنا.
دخلوا المستشفى وحجزوا كشف نسا وتوليد، وفضلوا قاعدين فترة طويلة منتظرين دورهم في الكشف.
وهما قاعدين، لاحظت نداء وجود طه ورنا أمام غرفة.
ابتسمت نداء وحست إنها أخيراً لقت الطريقة عشان تجيب حقها.
حاولت تمشي قبل ما حد منهم يلاحظها، لكن وقفها صوت رنا.
حاول طه يسكتها، لكن رنا أصرت إنها تكلمها.
دكتورة نداء.
لفت نداء وبصت لها بثقة وبابتسامة.
خير.
أبداً، شوفتك قولت أسلم عليكي، عاملة إيه يا دكتورة.
انتي شايفة إيه.
شايفة إنك بتحاولي تغيري نفسك، يمكن ترجعي الماضي، وعايزة توصليلنا إنك بقيتي ناجحة وأحسن.
طيب، ما دي الحقيقة، أنا أحسن منكم وناجحة فعلاً، إيه الجديد، قبل ما أعرفكم دكتورة، وبعد ما عرفتكم دكتورة. تفتكري قبل ما أتجوّز كنت بقطع تذاكر مثلاً، وبعد الطلاق بقيت دكتورة.
صحيح يا دكتورة، هما ليه بيقولوا إن الدكاترة الستات عوانس ومش بيلاقوا حد يبصلهم، واللي بيبصلهم بيبصلهم بس عشان فلوسهم.
ومين قالك إني مرتبطش.
بصت نداء قدامها لقت سليمان متجه لغرفة أخوه.
استنى لحظة واحدة.
ممكن تيجي معايا لحظة واحدة بس من فضلك، ماتكدبنيش.
هتعملي إيه.
محتاجة خدمة واعتبرها خدمة قصاد خدمة.
مش أفهم الأول.
هتفهم بعدين.
أخدته ووصلت قدام طه ورنا.
أحب أعرفكم أستاذ سليمان، خطيبي.
بص طه لسليمان بتقييم، فهو يفوقه في كل شيء، رغم اهتمام طه المبالغ بنفسه عشان يظهر في هيئة الشاب الوسيم، إلا أن سليمان بدون أي مجهود واضح إنه حضوره طاغي.
سليمان شاب طويل عريض المنكبين، عضلاته واضحة من ذلك القميص الذي يرتديه، مما يجعل نظرات الفتيات دائمًا متجهة له، وعلى الرغم من أنه توأم إلا أن سليمان له حضور أقوى.
كانت نظرات رنا تجاه نداء حق*د وكر*ه، هي كانت عايزة تحسسها بالنقص وإنها مهما نجحت فهي أفضل منها وفضلها طه عليها، لكن طه أمام سليمان لا شيء، فنداء فازت برجل أفضل وازداد نجاحها.
سلام بقى عشان مشغولة، انتي فاضية طبعاً يا رنا، وما تعرفيش يعني إيه شخص مشغول ووراه التزامات وبيعتمد على إنه يطور نفسه مش يسرق حاجة غيره.
سابتهم ومشيت هي وسليمان اللي مش فاهم حاجة.
وبعد ما بعدوا عنهم، وقفها سليمان.
أظن من حقي دلوقتي أفهم، في إيه بقى.
انت ساعدتني وأنا هعتبر المساعدة دي اعتذار ليا عن أسلوبك معايا وقت العملية.
لا طبعاً مش موافق، أنا عايز أفهم، مش يمكن لو احتاجتيني في مساعدة تانية أوافق.
مش هحتاجك، ماتقلقش.
محدش يعرف المستقبل فيه إيه.
سكتت نداء بتفكر في كلام سليمان.
تمام، هقولك، اللي هناك ده طليقي، اتجوزني عشان يسرق مني شقتي، وقدر يضحك عليا هو ومامته ومضوني على ورق بيع وشرا من غير ما أعرف، ومش بس كده، لا، خد كمان كل فلوسي وطردوني من شقتي بعد أسبوع واحد بس من الجواز بشنطة هدومي وطلقني غيابي وبعتلي ورقة طلاقي هنا على المستشفى.
قالت كلامها وقامت من قدامه قبل ما تضعف، هي قررت ما تضعفش تاني قدام أي حد، نداء القديمة ضاعت زي ما كل حاجة ضاعت منها.
وقف سليمان يبص في أثرها بحيرة وتأثر من كلامها، واضح إنها اتظلمت كتير وبتداري الظلم ده تحت شدتها وجديتها المبالغ فيها.
وقرر يسيبها مؤقتاً، لكن هيكون ليه كلام معاها تاني.
خرج سليم وانتقل لغرفة عادية، ومامته صممت إنها تقيم معاه لحد ما يخرج.
دخل عليهم سليمان وقعد يتكلم معاهم.
صحتك عاملة إيه النهارده يا سليم، بقيت أحسن.
آه، دكتورة نداء حولتني لأورام وقالولي هخرج بكرة، وكل 3 شهور هاجي أعمل أشعة.
لا، ليه، عايزينك تخرج بسرعة كده، المفروض تقعد كمان أسبوع.
يابني، انت مش كنت رافض أصلاً وجودي في المستشفى، دلوقتي عايزني أقعد أسبوع، انت إيه، عجبتك ممرضة هنا ولا إيه.
ما تلم لسانك ده بدل ما أجي أشيلهولك، انت خفيت دلوقتي، ماتخلينيش أعمل معاك زي زمان، انت فاهم.
خلاص يا سيدي، سماح.
انت هتيجي هنا تاني امتى عشان الأشعة.
كمان تلات شهور.
وانتي يا ماما.
أنا كويسة يا خويا وزي الفل.
بصت هناء لسليم وضحكوا، فواضح إن سليمان بدأ يعجب بشخص ما.
***
كشفت رنا على الجنين والدكتورة طمنتها إن صحتها وصحت الجنين ممتازة، وأدتها بعض الفيتامينات وحددت معاها معاد آخر للزيارة.
بعد خروج طه ورنا، دخلت نداء لدكتورة عائشة اللي كشفت على رنا واستقبلتها دكتورة عائشة.
دكتورة نداء، أهلاً، اتفضلي.
ازيك يا دكتورة عائشة، ممكن أسألك على اسم حالة عندك.
اتفضلي.
اسمها رنا.
آه، دي أول مرة تتابع معايا والحمد لله حالتها كويسة.
طيب، الحمد لله.
دكتورة، أنا كنت عايزة أكشف نسا.
؟؟؟؟؟
انتي شاكة إنك حامل.
لا طبعاً، بس كنت عايزة أتأكد من حاجة.
كشفت عليها دكتورة عائشة واكتشفت إنها مازالت بنت.
طيب، إزاي.
دي قصة طويلة، وقصت لها كل شيء.
هو في ناس كده.
عارفة مين بقى اللي كنت متجوزاه.
مين.
طه، ورنا تبقى مراته اللي طردتني من بيتي عشانها.
لا حول الله يارب، طيب أقدر أساعدك إزاي.
هقولك بعدين، ولو ساعدتيني هكون سعيدة أوي.
أنا معاكي يا دكتورة، وبإذن الله نرد لك حقك.
مرت أربعة أشهر وحاول فتحي وسليمان التودد لنداء، ولكن نداء كانت قافلة على نفسها رافضة نهائياً أي نوع من التلميحات أو الارتباط.
إلى أن أتى اليوم اللي هيغير حياة الجميع.
ياترى إيه اللي هيغير حياة الجميع.
رواية دواء الروح الفصل الثامن 8 - بقلم اماني السيد
مر أربعة شهور وأصبحت رنا في الشهر الخامس. في البيت، كانت رنا تستعد لذهابها إلى المستشفى لتعرف نوع الجنين، وكان معها طه.
"خلصتي يا رنا؟"
"آه، انهارده الدكتورة هتقول ولد ولا بنت. أنت نفسك في إيه؟"
"في ولد."
"بإذن الله هيكون ولد."
دخلت عليها حماتها.
"بإذن الله هيكون ولد، أنا قلبي حاسس."
"طيب يلا عشان منتأخرش. وأول ما أعرف نوع الجنين هتصل أفرحك إنه ولد."
خرجت رنا ومعها طه وراحوا المستشفى.
***
داخل كافتيريا المستشفى، كانت نداء قاعدة وقدامها قاعد فتحي.
"هنفضل كده كتير؟ بقالي ٤ شهور عمال ألمح ألمح لحد ما المستشفى كلها عرفت إني معجب بيكي، وأنتي ولا هنا خالص. ينفع كده؟ ده أنتي حتى رفضتي تطلعي معايا في برنامجي."
"أستاذ فتحي، أولاً أنا مكاني المستشفى مش مدينة الإنتاج الإعلامي. ثانياً، أنا حالياً غير مستعدة لأي ارتباط. أنا مريت بتجربة كانت صعبة عليا خلتني ما أثقش في حد."
"يعني بترفضى طلبي بشياكة."
"صدقني، الموضوع مش متعلق بيك نهائي. المشكلة عندي أنا إني فقدت الثقة في كل اللي حواليا. ولو ارتبطت بيك هكون بظلمك."
"وما قولتيش كده من الأول ليه؟ ولا أنتي فرحانة باهتمامي بيكي وعاجبك إن يتقال إن المذيع المشهور بيجري ورا دكتورة وهي منفضاله."
"أنا ما حسبتهاش كده خالص. وبعدين أنت ما كلمتنيش من الأول بشكل صريح، وفوق ده كله أنا عمري ما تماديت معاك في الكلام أو أصلاً لمحتيلي بأي حاجة. وكل كلامنا رسمي."
"أتمنى يا أستاذ فتحي إن الاحترام يكون متبادل لآخر لحظة."
قام فتحي ومشي وسابها، وهو من جواه بيغلي من الغضب منها.
كان سليمان متابعهم من بعيد وسمع الحديث اللي دار بينهم. انهاردة معاد عمل الأشعة للاطمئنان على أخوه وكان منتظره في الكافتيريا لحد ما ينتهي. وبالصدفة سمع الكلام وفرح جداً من رفض نداء لفتحي، لكن عذرها على قلة ثقتها في الناس. وقرر قبل ما يفكر يرتبط بيها لازم يخليها تثق فيه الأول ولازم يكون قد الثقة. خرج من الكافتيريا من غير ما يخليها تلاحظ وجوده وراح عند غرفة الأشعة ينتظر أخوه هناك.
***
وصل طه المستشفى هو ورنا. وجه دور رنا للكشف ودخل معاها للدكتورة.
بدأت الدكتورة في الكشف.
"ها يا دكتورة، أخبار الجنين إيه؟"
"كويس جداً، واضح إن مامته واخده بالها منه كويس."
"طيب طمنّينا، ولد ولا بنت؟"
"ولد."
"بجد يا دكتورة؟"
"آه بجد."
حس طه إنه امتلك الدنيا وما فيها، وإن كل أحلامه اتحققت. وراح لرنا يساعدها في تعديل ملابسها باستعجال.
"شكراً أوي أوي يا دكتورة. في أدوية أو حاجة هي هتاخدها؟"
"لا، هتكمل على الحديد والكالسيوم والفيتامينات دي ضروري جداً عشان صحتها."
"أكيد طبعاً، صحتها تهمني. عن إذنك يا دكتورة."
خرج طه ورنا وهما في قمة سعادتهم. فتح طه لرنا باب العربية ودخلت وقعدت. بدأ طه في السواقة وهو فرحان ومستعجل.
"براحة يا طه."
"عايز أروح عشان أقول لماما."
"طيب هدي السرعة واتصلي بيها."
"فكرة، فين التليفون؟"
"شوفوا في جيبك كده."
خرج طه التليفون من جيبه، وقع تحت رجله. نزل عشان يجيبه، العربية لفت منه ودخلت في عمود. لحظة صمت، وبعدها صريخ على الطريق. الناس اتجمعوا حواليهم، حاولوا يخرجوهم لكن كانوا فاقدين الوعي. ورنا كان فيها نزيف شديد جداً. طلبوا الإسعاف ونقولهم مستشفى نداء لأنها كانت الأقرب. أخدوا بطايقهم وتواصلوا مع دكتورة عائشة لأنها مازالت في المستشفى وحاولوا إسعافهم.
فاق طه وكانت إصاباته سطحية، إنما رنا كانت حالتها حرجة.
قامت دكتورة عائشة بالاتصال بنداء وبلغتها الوضع. أتت نداء مسرعة لغرفة الطوارئ.
"إيه الوضع يا دكتورة؟"
"جوزها فاق وعنده إصابات سطحية، إنما هي وضعها حرج جداً، محتاجة نقل دم وتدخل العمليات فوراً."
"طيب تمام، جهزيها لغرفة العمليات وأنا هقول للممرضة تجهز الورق اللي جوزها هيضي عليه عشان ندخلها عمليات بسرعة. وهجهز وأدخل معاكي غرفة العمليات."
"معقول هتنقذيها معايا؟"
"حقي هجيبه، شغلي والواجب مالهوش علاقة بالعلاقات الشخصية."
راحت نداء وحطت العقد وسط الورق وأدته للممرضة عشان الممرضة تديه لطه عشان يمضي عليه.
"ولاء، تعالي. ده ورق نقل دم وموافقة جوزها عشان ندخل المريضة عمليات فوراً. تروحي حالاً تمضيه عليه وتجيبيه وتجيلي تاني تديني الورق. هتلاقيني بجهز للعمليات. نفذي اللي قولته بالظبط والورق تجيبي ليه. أنا فاهمة."
"حاضر يا دكتورة."
راحت الممرضة لطه.
"أستاذ طه، اتفضل. ده ورق دخول مرات حضرتك للعمليات عشان ينقذوها ومحتاجة نقل دم. ممكن حضرتك تمضي عليه عشان نلحق ندخلها."
"أنا عايز أشوفها، أطمن عليها. وابني ابني عامل إيه؟"
"هما دلوقتي بيسعفوها. حضرتك امضي بسرعة عشان نلحقه."
أمضى طه على الورق بدون ما يقرأ أي حاجة وأدى الورق للممرضة اللي راحت بيه لدكتورة نداء.
بصت نداء في الورق وحست بفرحة إنها أخيراً رجعت حقها وبيتها تاني. فاضل كده إنها تودي الورق للمحامي وهو يخلص باقي الإجراءات. شالت عقد البيع من الورق وأدت الورق للممرضة توديه للحسابات ودخلت العمليات مع دكتورة عائشة.
"ها يا دكتور، الوضع إيه؟"
"الرحم انفجر والجنين مات جوه. كده لازم يتشال الرحم."
"ما فيش حل تاني."
مسكت نداء المشرط وبدأت العملية ومعاها دكتورة عائشة. وأصرت إنها اللي تشيل الرحم بالرغم إن ده تخصص دكتورة عائشة.
"نداء، كده مينفعش. هتضري."
"محدش هيقدر يعملي حاجة."
"نداء، والله أنا بقول كده عشان الموضوع صعب وهيحاولوا يفرغوا طاقة غضبهم فيكي."
"عارفة، عشان كده أنا اللي هعملها. وعارفة كمان هيعملوا إيه وأنا جاهزة لهم."
بدأت نداء في العملية ومعاها دكتورة عائشة. حاولوا يحافظوا على الرحم، لكن الوضع كان صعب جداً وللأسف تم إزالته.
خرجت نداء من العملية قابلت طه وزينب في وشها. واتفاجئوا من وجودها في غرفة العمليات. ووقتها فهموا إن فيه حاجة غلط.
"زينب: أنتي بتعملي إيه هنا؟"
"أنتي شايفة إيه. كنت بعمل عملية لمرات ابنك وشلتلها الرحم. وللأسف حفيدك الولد مات."
تحدث طه بعصبية مفرطة محاولاً التهجم عليها.
"أنتي مجنونة! أنتي بتقولي إيه؟ ابني مات! أنتي قتلتيه عشان غيرتك. عمتك وما صدقتي الفرصة جاتلك."
حاولت دكتورة عائشة أن تتحدث وتوضح وضع المريضة، لكن منعتها نداء. وكانت واقفة مستغربة موقف نداء جداً. ليه بتحاول تورط نفسها رغم إنها شافت بنفسها محاولات نداء في إنقاذ الرحم.
تحدثت نداء ببرود للممرضات اللي بيحاولوا التدخل.
"اتصلوا بالأمن يطلعوهم بره لحد ما المريضة تفوق، وغير مسموح دخولهم غير بإذني. أنتوا فاهمين؟"
بصتلها زينب بذهول وحاولت تهرب من الأمن وتوصلها لكن معرفتش.
"أنا هوديكي في داهية! قاتلتي حفيدي يا مجرمة! والله لا أوديكِ في داهية! أنا هطلع على القسم أبلغ عنكِ."
شاورتلهم نداء بصوابعها بعلامة باي ببرود وراحت مكتبها ودخلت وراها دكتورة عائشة ونيفين ودكتور رفيق.
تكلمت نيفين بعصبية.
"ليه عملتي كده؟ كنتي سبتي دكتورة عائشة اللي تتدخل. ليه كده دلوقتي هيبلغوا عنكِ وهيعملوا شوشرة."
"طظ فيهم."
"رفيق: نداء، اللي بتعمليه ده غلط. أنا هبعت أجيبهم أعرفهم الوضع وننهي الخلاف. أنتي كده بتأزمي الوضع ومش هتستفيدي حاجة."
"بالعكس، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس."
"يا نداء، أنتي بقيتي دكتورة مشهورة بعد عملية فتحي. ومن وقتها العين عليكي وأعدائك كتير."
"طظ فيهم."
"نيفين: أنا نفسي أعرف بتفكري في إيه."
"هتعرفوا كل حاجة في وقتها. أنا همشي ساعتين بالظبط وهاجي تاني عشان لو البوليس جه يلاقي ني موجودة."
خرجت نداء راحت للمحامي وبعدها راحت الشقة. غيرت الكالون وجمعت كل هدومهم المستعملة في أكياس قمامة ووضعتها في مدخل العمارة وجابت حداد يركب حديد على الباب. خلال 3 ساعات كانت انتهت من تركيب الباب الحديد ورجعت المستشفى تاني.
وراحت غرفة الأطباء. وقفتها نيفين وهي ماسكة التليفون وكان فيه بث مباشر من فتحي بيتكلم عنها.
"المفروض إن الطب مهنة سامية، لكن لما دكتورة تستخدم مهنتها عشان تنتقم من زوجها السابق فتشيل رحم مراته وتموت ابنه يبقى إحنا بقينا في غابة ولازم الدكتورة تتشاف فوراً وتتحاكم على اللي عملته."
وقفت نداء تضحك واستغربت نيفين من ضحكها.
"عاجبك كده؟"
"أصل كان عندي حق. البيه تقريباً مشغل جواسيس هنا يبعتوله أخباري. وتقريباً عشان رفضت الارتباط بيه انهاردة حب ينتقم مني بطريقته. بس طريقة رخيصة أوي. عموماً، أنا عايزة أعرف مين عدوي ومين حبيبي."
"يا نداء، أنا خايفة عليكي."
"عارفة، بس ماتقلقيش. أنا عارفة أنا بعمل إيه. صدقيني لو عندي وقت كنت فهمتك كل حاجة. سيبيني بس أحضر نفسي عشان لو البوليس جه دلوقتي يبقى كل حاجة تمام."
دخلت عائشة وأدتها فلاشة.
"اتفضلي الفلاشة أهي. ربنا معاكي. الموضوع بيكبر يا نداء."
"ماتقلقيش."
وصل البوليس عشان يقبض على نداء، وكانت معاه زينب وطه اللي بيبصوا لنداء بكره وهي بتبادلهم النظرات بابتسامة وشماتة.
"هوديكي في داهية."
"مش هتقدري. مش عيل زيك ولا عجوز زيك تقدروا تقفوا قصادي."
"قدرنا وضحكنا عليكي."
"كله هيبان في القسم."
وهي خارجة من المستشفى كان معاها دكتور رفيق وعائشة ونيفين. وقابلت قدامها سليمان اللي مكنتش تتصور أبداً أنه ممكن يجي. بس مكنتش عارفة هيكون في صفها ولا هيعمل زي فتحي.
ياترى هيبقى زي فتحي؟ ولا هيصدقها ويساندها؟
رواية دواء الروح الفصل التاسع 9 - بقلم اماني السيد
آيه ده أنت جيت ليه عشان تتأكد إذا كنت فعلا عملت كده انتقام ولا لا
لا طبعاً أنا واثق فيكي
وجبت الثقه دى بقى منين
مش مهم دلوقتي أهم حاجة نطمن عليكي أنا هجبلك محامي كبير يتابع قضيتك
مش مستاهله ماتتعبش نفسك
سابته ومشيت للقسم وهو راح وراه
دخلت عند غرفه الظابط وبدأ الظابط يسألها
دكتوره نداء طه بيقول انك استغلتي شغلك في المستشفى عشان تنتقمي منه وشيلتي رحم مراته
محصلش
يعني الرحم موجود
لا الرحم اتشال فعلاً، بس محصلش اني استغليت شغلي وشيلت الرحم أولاً أنا دكتوره جراحة عامة مش دكتوره نسا وتوليد وغير كده دكتوره عائشه كانت في العمليات هي استعانت بيا عشان نعمل محاولة إننا ننقذ الرحم لكن للأسف هي لما جت كان فيه انفجار في الرحم
طيب ليه هو بيقول انتي عايزة تنتقمي منه
انتقم منه على ايه مافيش سبب يخليني أعمل كده أصلاً
ممكن تسأله
نادى الظابط على العسكري وجاب طه وزينب
دلوقتي انت بتقول إن دكتوره نداء استغلت منصبها وشالت الرحم بتاع مراتك بهدف الانتقام صح
أيوه صح يا سيادة الباشا
اتكلمت نداء بسخرية وسألته
وهو انت عملت حاجة توصلك لكده عشان طلقتك انت غيرتي منها
ليه منا اللي طلبت الطلاق منك
انتي بتكذبي ليه أنا اللي طلقتك بعد جوازنا بأسبوع عشان مابحبكيش وبحبها هي
طيب واتجوزتني ليه
أمي ضغطت عليا
اسكتوا انتوا أنا اللي بسأل
يعني يا دكتوره فيه هدف للانتقام أهو إنك طلقتك
يا حضرة الظابط وأنا هعرف منين إنهم عملوا حادثة النهارده وجم المستشفى وهقعد أستناهم هل ده منطقي، وغير كده أنا دلوقتي مخطوبة وخطيبى بره وحضرتك لو شفته معلش يعني هتعرف الفرق بين ده وبينه
منك لله انتي حرباية انتي بنفسك قايلالي إنك شيلتلها الرحم
وأنا هعمل كده ليه إذا كان الطلاق في مصلحتي
عشان أخدنا شقتك
بس أنا محدش خد مني شقق أنا شقتي معايا وعايشة فيها
انتي اتجننتي شكلك كده
بصلهم الظابط بعد فهم وزينب بتبص لنداء بشك
ثقتها وهدوئها ده أكيد وراه حاجة
بص يا حضرة الظابط إحنا ممكن نصعد الموضوع للنيابة أنا موافقة وعايزة كمان يتعمل محضر عدم تعرض أنا مش ضامنة لو خرجت من هنا ممكن يعمل فيا إيه
بس لو عملنا محضر كلكم هتستنوا لبكره يا دكتوره عشان تتعرضوا على النيابة
أنا موافقة بس دلوقتي إنت شايف طريقتهم وأسلوبهم عشان كده أنا مصرة على عمل محضر عدم تعرض لأن واضح إن فيه محاولة استغلال غير واضحة وأنا مش فاهماها
اتكلمت زينب بسرعة
خلاص يا باشا إحنا متنازلين عن كل حاجة والصلح خير
بس أنا مصره يا حضرة الظابط وعايزة أعمل محضر واتفضل أديني بطاقتي فيها عنواني أهو
خلاص طالما مصره هعمل المحضر وهتتحولوا بكرة كلكم على النيابة
وبالفعل الظابط عمل المحضر ووصله للنيابة عشان تحقق فيه
خرجت نداء من غرفة الضابط لاقت سليمان واقف ومعاه محامي وكان دكتور رفيق وعائشه ونيفين في انتظارها
خير يا نداء وصلتوا لايه
هنتحول كلنا للنيابة قالتها وهي بتضحك
تكلم
طيب مانلم الموضوع يا نداء وخلاص إحنا مسامحين
وأنا مايرضنيش أبداً يا زينب إنكم تسيبوا حقكم
إنتي عايزة توصلي لإيه
لما نروح النيابة هتعرفي
طيب مانتي هتتحبسي زيك زينا
وقف سليمان قدامهم واتدخل في الحديث
لا هي مش زيها زيكم خالص ومش هتدخل الحبس، الحبس ده لأشكالكم
وانت مين بقى
وانتي مالك
اتصل سليمان ببعض معارفه اللي سمحوا لنداء إنها تبات في غرفة داخل القسم
نيفين بقلق
نداء الموضوع بقى كبير وبقى قضية رأى عام واللي كبره يتحمل نتيجة اللي عمله
قصدك إيه
قصدي إني دخلت فعلاً العمليات مع عائشه وفعلاً كنت هشيل الرحم لكن عائشه قررت إنها تسجل العملية وهي اللي شالت الرحم بنفسها ومتصور وضع الرحم والحالة اللي كان فيها وخليهم بقى يجروا ورا الطب الشرعي اللي هيثبت إن إحنا أنقذنا حياتها من موت محقق
طيب ليه ماقولتيش كل ده جوه وخلصنا الموضوع
عشان الطار القديم اللي بينا، أنا منستوش
طيب والشوشرة دي
اصبري وكل حاجة هتتقلب في صالحي مش هقدر أتكلم عشان مايسمعوش حاجة ويرتبوا نفسهم سبيهم يتفاجئوا
سليمان
طيب انتي لازم تتكلمي مع المحامي هيساعدك
أنا في محامي تاني بتعامل معاه
الوضع صعب دلوقتي وأستاذ أنيس محاميك عُقر أنا عارفه من زمان جربي
دخلت نداء غرفة المكتب مع أستاذ أنيس وبدأت تحكيله كل حاجة من البداية
يعني دلوقتي إنتي فضيتي الشقة من أي أثر ليهم
المفروض آه وجبت كمان حداد عمل باب حديد بس أكيد فيه حاجات ناقصة
طيب عنوانك اللي في البطاقة ده هو عنوان شقتك اللي إنتي مضيتيهم على بيعها زي ما عملوا
أه
طيب وعنوانهم هما
مش عارفة بس لو غيروا البطاقة أكيد هيحطوا عنوانهم الجديد
وممكن يكون لسه مغيرهاش
طيب أنا هحاول أعرف من أي عسكري هنا أخليه يصوّر لي العنوان اللي في البطايق وقتها الموضوع هيكون في صالحنا وموضوع العملية إنتي كده خلاص بالتسجيل ده يثبت إن مافيش عليكي أي حاجة
بس في حاجة تانية
إيه
تعويض، أنا عايزة تعويض عن سمعتي اللي حاولوا يبوظوها هما والإعلامي فتحي
موضوع التعويضات ده هيطول بس في حالتك إنتي لا لأن كل حاجة كانت على مسمع ومرأى من الجميع، عموماً أنا هكلم المحامي اللي بتتعاملي معاه ونتفق مع بعض تحبي أكمل القضية
مافيش مشكلة وأنا هوضحله اللي تم عشان مايبقاش فيه أي حساسية بعد كده
تمام
اطمنت نيفين وعائشه ودكتور رفيق على وضع نداء وبعدها مشيوا وقرروا إنهم هيحاولوا يجولها تاني يوم والمحامي أكدلهم إنه قضيتها كسبانة 100% وكويس اللي هي عملته ومشي وقرر إنه هيجيلها على النيابة
فضلت نداء قاعدة لوحدها في المكتب وبتفتكر في كل اللي حصل معاها مين طلع دهب ومين طلع فالصوا وقررت إنها مش هتتراجع ولا هتسيب حقها عشان قبل ما حد يأذيها يفكر مليون مرة
قطع تفكيرها دخول سليمان عليها ومعاه كيس فيه أكل
إيه ده جايب لي عيش وحلاوة هههههههههههه
لا كباب وكفتة ومياه وحاجة تشربيها
كل ده ليه لوحدي
منا مش هاكل نفسي ولا هقعد أسقفلك وإنتي بتاكلي
طيب ليه مروحتش زيهم
مش همشي غير لما أطمن إنك روحتي شقتك واطمنت عليكي
يبقى هتقعد كام يوم بره البيت
يلا تبقى تلكيكة كويسة عشان أقضي معاكي أكتر وقت
إنت ليه كده
إزاي
هو في حد كده ده أنت أجدع من السقا يا أخي هههههههههههه
مش عارفة جايبة الروقان ده منين
مبسوطة وأنا باخد حقي لأول مرة من اللي ظلموني واتسببوا إني أتغير أنا مهما حكيتلك مش هتحس حرقة قلبي وقتها كانت عاملة إزاي المفروض أسعد أيام حياتي بقت كابوس
عارف إحساس إن حد يطلعك أهبل يطلعك إنك كنت أد إيه ساذج وعبيط كل أما افتكر إزاي أمنت لهم وصدقتهم أحس إني كنت عبيطة عملت كده إزاي مافيش حد عاقل يعمل كده بمضي من غير ما أقرأ وأدي فلوس بدون حساب مش عارفة أعبر لك بس كل اللي هقدر أقولهولك إنهم صغروني في عين نفسي أوي خلوني أحس إني قليلة
هقولك على سر أنا كنت خلاص بدأت أفتح بطنها بالمشرط عشان فعلاً أشيل الرحم وأشمِت فيها لكن على آخر لحظة سبت المشرط لعائشه بعد ما خلاص كنت حددت مكان الفتح وبدأت
عارف ليه وقفت ومكملتش مش عشان خفت من المسئولية لأ عشان ساعتها فعلاً كنت هعمل كده بهدف الانتقام وكنت هكره نفسي إني استغليت مهنتي عشان كده اتراجعت وكده كده هتشيله فعيشهم في الوهم عشان يعملوا اللي أنا عايزه واللي هما فعلاً عملوه
طيب مانتي ماضتيهم على بيع البيت وحقك رجع فين
وفلوسي اللي اشترا بيهم عربية واتجوز بيهم ال 300.000 ألف جنيه
ودول هتاخديهم إزاي
هتعرف بكرة أنا هموت وأنام بجد المهم هما فين دلوقتي
في الحجز
لايق عليهم يستاهلوها
طيب كلي ونامي وأنا هقعد بره
كل معايا الأول مش إنت جايب لينا إحنا الاتنين ناكل
سليمان مع نداء وتأكد إنها لسه من جواها نضيف بس الخذلان اللي اتعرضتله كان كفيل يغيرها للأسوأ لكن رغم كده هي اتغيرت للأفضل ولسه جواها طيب ماتغيرش وده أهم حاجة
في اليوم التالي الصبح بدري اتحولوا كلهم على النيابة وبدأ التحقيقات وأدت نداء كل الأدلة اللي تثبت براءتها قصاد النيابة من الفلاشه اللي عليها العملية لتقرير طبي بحالتهم وقت دخولهم المستشفى وفعلاً كل حاجة كانت سليمة وشهد معاها دكتوره عائشه والممرضات اللي حضروا العملية واللي كانوا موجودين وقت الحادثة
استمرت التحقيقات لمدة تلات أيام وقتها تم حجز طه بتهمة التشهير وخرجت مامته بكفالة وقررت إنها تروح لنداء المستشفى تتكلم معاها وتوصل لحل ولكن الأول تروح تغير هدومها
خرجت نداء من النيابة وقررت عمل قضية ضد فتحي وطه بأنهم حاولوا تشويه صورتها أمام الرأي العام واتهامها بالباطل دون وجود أدلة وطلعت بعدها بث مباشر بالأوراق والأدلة اللي تثبت براءتها وتدينهم وكان البث من شقتها القديمة
خرجت زينب من النيابة وراحت لشقتها لقت باب حديد والمفتاح اتغير
سمعت نداء محاولات فتح زينب للباب خرجت لها وفتحت الباب الخشب وسابت الباب الحديد مقفول وكلمتها من وراه
رواية دواء الروح الفصل العاشر 10 - بقلم اماني السيد
خير يا زينب مش عيب تدخلي شقة مش بتاعتك؟
أنتي قلبك قوي بقى، هو أنتي ناسيه إنك أمضيتي بيع وشرا؟
إيه ده؟ أخص عليا، هو أنا مقلتلكيش؟ معلش نسيت أقولك، أصلكم بغبائكم سبتوا مستشفيات البلد كلها وجيتوا المستشفى اللي بشتغل فيها عشان تتابعوا الحمل، وسبحان الله يشاء القدر إن ابنك يعمل حادثة وييجي برضو المستشفى اللي أنا بشتغل فيها، وسبحان الله يمضي في وسط ورق دخول المستشفى على ورق بيع الشقة زي ما أنا مضيت بالظبط في وسط ورق القايمة، سبحان الله.
"ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة"، وأنا بقولك ما أُخذ بالخديعة لا يُسترد إلا بالخديعة.
قلب وش زينب وهرب من الدم، بقت واقفة مش عارفة تروح فين وتيجي فين، تلعن داخلها ابنها، ورنا هي كتير حذرتهم لكن هما السبب في اللي وصلوا له، أيديهم دلوقتي خسروا كل حاجة، الشقة والعربية والفلس. اتصرف حتى الشقة الإيجار سابتها وكانت قاعدة مع ابنها في شقة نداء.
طيب يا نداء، أنا ست كبيرة قد أمك، أروح فين دلوقتي وهدومي؟
مليش دعوة تروحي فين تيجي منين، مش مشكلتي، وهدومك تحت، عارفة أكياس الزبالة اللي في مدخل العمارة دي هدومكم، ياريت تاخديها وتمشي عشان مدخل العمارة ينضف.
ودخلت وقفلت الباب في وشها.
وقفت زينب محتارة، مش عارفة تعمل إيه، ومش معاها أي دليل على بيع الشقة، لأن أكيد نداء أخدت الورق اللي عايزاه قبل ما ترمي هدومهم، وأكيد شافت الورق وأخدته وضيعت أي دليل يثبت ملكيتنا. آه يا نداء، مطلعتيش سهلة.
اتصلت زينب بصاحب العمارة.
مساء الخير يا حاج محمد.
وعليكم السلام يا ست زينب، خير.
بقولك إيه يا حاج، أنا كنت عايزة أرجع شقتي تاني.
شقتك إني دي؟
اللي كنت مأجراها منك.
آه، اسمها شقتي اللي أجرتها، أمّال شقة الدكتورة نداء اللي اشتريتيها منها زي ما قولتي فين؟
مرتحتش فيها، فرجعتها تاني، أنت عارف يا حاج محدش بيرتاح مع مرات ابنه، عشان كده قولت أرجع الشقة تاني، زهما ياخدوا فلوسهم يجبولهم شقة أصغر وكل واحد يعيش لواحده.
كان على عيني يا ست زينب، بس أنا أجرت الشقة خلاص.
إزاي الكلام ده يا حاج؟
يعني إيه إزاي؟ شقتي وأنا حر فيها، أكيد مش هركنها يعني.
طيب يا حاج، ماعندكش شقة تانية إيجار؟
لأ، معنديش يا ست زينب، ربنا يوفقك وتلاقي في مكان تاني.
وقفل التليفون معاها.
نزلت زينب مش عارفة تروح فين ولا تيجي منين، بصت في الشنط لقت نداء لمّت الهدوم بعشوائية ورمتها في الشنط، فضلت تدور لحد ما لقت عباية وطقم غيار ليها، خدتهم وراحت المستشفى عند رنا.
لقت رنا قاعدة ومعاها أمها وأبوها، دخلت رمت السلام وقعدت جنبهم ومثلت الحزن على رنا.
حمد الله على السلامة يا حبيبتي، أنا من ساعة ما سمعت الخبر والدمعة ما فرقتش عيني، حفيدي حبيبي راح في لحظة كده، يلا نصيب، وأهم حاجة إنك تقومينا بالسلامة.
بصولها الجميع ومحدش علق. راحت سابتهم ودخلت المرحاض عشان تغير هدومها وتاخد شاور.
وخرجت لقتهم بصولها باستغراب.
وياترى بقى ابنك فين يا ست زينب؟
لسه في القسم، حق رنا هو مش هيسيبه.
وياترى بقى هيعمل إيه والدكتورة اللي عملت العملية وزمايلها؟ كل واحدة طلعت على النت وحكت اللي حصل في العملية، وظهروا الورق والتقرير الطبي، وأنا بنفسي أخدت الورق ووديته لأكتر من دكتور وأكد إن الرحم كان لازم يتشال.
سكتت زينب ومش عارفة ترد تقول إيه ولا تدافع عن ابنها إزاي، بس من جواها عايزة أهلها يطلبوا الطلاق ويتنازلوا عن حقوقهم، لأنها شايفة إنها مبقتش تنفع ابنها لأنها مبتحلفش.
فاقت من سرحانها على صوت أم رنا.
إلا صحيح يا ست زينب، أنتي جاية تغيري هنا؟
منا كنت مستعجلة وعايزة أطمن عليها، وجيت على ملا وشي، يادوبك شديت اللي جه قدامي عشان ألحق أطمن عليها.
طيب بقولك إيه، الدكتورة كتبتلها خروج دلوقتي، فهى وأمها هيجوا يقعدوا في الشقة معاكم كام يوم.
قعدت زينب مكانها، فده اللي كانت خايفة منه، وقررت إنها تقولهم الحقيقة.
بصراحة يا حج، نداء استغلت الوضع اللي كانت فيه رنا وحزن طه، وأمضته على ورق بيع الشقة من غير ما ياخد باله، ورمت حاجتنا كلها في الشارع.
يعني إيه؟
يعني كل هدومنا في مدخل العمارة دلوقتي في أكياس، وأنا مستنية طه يخرج وندور على شقة نقعد فيها ونفكر بعد كده هنعمل إيه.
بصولها كلهم بصدمة، وخصوصاً رنا.
يعني إيه اللي بتقوليه ده؟ يعني كل حاجة راحت؟ ابني والعربية والشقة والعفش وكل حاجة؟ لا لا مستحيل.
اهدّي يا بنتي، اهدّي.
محدش يقولي اهدّي، أنا خلاص عايزة أطلق، مش عايزة أقعد معاهم، ده أنا مستحملاكي بالعافية وبقول بكرة تموت وتغور في داهية وكل حاجة تبقى بتاعتي، ودلوقتي أنتي بتقولي كل حاجة راحت.
اتكلمت أمها بتهديها.
اهدّي يا رنا، تلقي تروحي فين، وأنتي خلاص كده، وهما السبب في اللي أنتي فيه.
بصي يا أم طه، أنتي وابنك السبب في وضع بنتي، وإحنا معندناش طلاق، مين هيتجوزها وهي شايلة الرحم؟ أنا هاخد بنتي تقعد عندنا يومين لحد ما ابنك يخرج من القسم وييجي ياخدها، ولو ده محصلش، هنرفع عليكم قواضي ونبهدل الدنيا، وأعتقد إن اللي فيكم مكفيكم.
طيب وأنا هروح فين؟
مالناش دعوة، اسألي ابنك، إحنا شقتنا صغيرة وعندنا عيال غيرها صغيرين والشقة يا دوب على قدنا، إحنا أصلاً كنا ما صدقنا جوزناها عشان المكان يفضى، فمش هنستحملك معاها انتي كمان.
قامت رنا ومشيت مع أمها، وزينب خرجت راحت القسم لابنها.
***
عن سليمان كان بيكلم نداء يطمن عليها، وحكتله نداء اللي حصل من زينب وشكلها.
تصدقي، نفسي أشوف شكلها كان عامل إزاي.
وشها جاب ميت لون.
نداء، أنا خايف عليكي أوي، إيه رأيك تسيب الشقة وترجعي الشقة اللي كنتي مأجراها لحد ما تخلصي الموضوع ده؟
لأ، مش هيعملوا حاجة عشان هيخافوا من المحضر.
طيب وأنا هفضل في قلق كتير كده؟
وأنت تقلق ليه؟
يعني مش عارفة.
لأ، مش عارفة.
صحيح يفيد بإيه البوح والبعيدة لوح.
نعم؟ طيب أقفل بقى.
لأ، مش هقفل، أنتي فاهمة وعارفة، وأكيد حاسة بمشاعري ناحيتك يا نداء.
عارفة، بس...
أنا فاهم، أنتي خايفة من إيه، واللي مريتي بيه مكنش سهل، بس دلوقتي أنتي بقيتي حاجة تانية، وأنا موافق أمضيلك على كل الضمانات اللي إنتي عايزاها، وعلى فكرة مش هزعل منك، لأ خالص، أنا بعمل كده عشان مقدر موقفك واللي مريتي بيه، وعشان عارف إني بحبك وهحافظ عليكي.
طيب سيبني أفكر.
حاضر، فكري وصلي، وأنا واثق إن أكيد ربنا هيهديكي للصواب.
منا فكرت قبل كده وصليت، وبرضه خسرت كل حاجة.
لأ يا نداء، أنتي مخسرتيش، وربنا كان ليه حكمة في كده إنك تفوقي لنفسك وتكسبي نفسك، وإنك تكسبى نفسك ده أهم مكسب، أنتي اللي حصلك ده كان خير عشان تفوقي وتقدري قيمة نفسك.
كان قلم قوي، بس الحمد لله.
أنتي ناوية على إيه مع طه وفتحي؟
هرفع قضية تعويض عشان سمعتي اللي كانوا بيشوهوها.
وطه هيقدر يدفع؟
يتصرف.
عموماً، أنا معاكي في كل اللي هتعمليه.
شكراً يا سليمان.
على إيه؟
حاجات كتير، إنك صدقتني ووقفت جنبي رغم إن معرفتك بيه مش قوية أوي، وإنك جبتلي محامي وبتحاول تقوي ثقتي في نفسي.
عشان أنا شايفك قوية وتستاهلي الحب، وواثق إن عمرك ما هتعملي حاجة غلط عن قصد.
فاكرة لما عملتي العملية لأخويا وكنت بتخانق معاكي؟
آه.
وقتها ماما وقعت، أنا قلت إنك هتسيبيها عشان تعاقبيني، لكن العكس، رغم إنك كنتي لسه خارجة من عملية إلا إنك ساعدتيها ووقفتي جنبها.
ده شغلي.
كان ممكن دكتور غيرك يعمله، بس أنتي اللي ساعدتيها وكلامي وزعيقي مأثرش فيكي.
ابتسمت نداء من كلام سليمان وقررت تدي نفسها فرصة وترمي الماضي، ومش هتحط مقارنات، بس برضه لازم تفضل حريصة في تعاملاتها، الحرص واجب.
***
خرج سليمان من الأوضة بتاعته عشان يتغدى مع مامته وسليم، وكانت الابتسامة على وشه.
خير؟ إيه سر الابتسامة اللي على وشك دي؟ من الودن للودن.
أصلي بصراحة كنت بفكر أتجوز.
يا سيدي يا سيدي، وطبعاً اللي عايز تتجوزها أول حرف من اسمها نداء، صح؟
ضحك سليم وسليمان على كلام أمهم اللي دايماً قافشاهم.
آه، هي، بس مستنية إنها توافق.
هتوافق.
ده إيه الثقة دي؟
أنا ماما، يلا، هي بس مستنية تخلص كل مشاكلها عشان تعرف تفكر، اديها وقتها، جملة التأخير، اصبر عليها وهي هتوافق.
ثم بصت لسليم.
وأنت يا عين أمك؟
أنا إيه؟
مش ناوي تفرحني بقى؟
وأسيبك لوحدك؟ ماتجيش يا ست الكل.
أنا عايزة أعيش لوحدي، لما أشتكيلك أبقى أتكلم.
حاضر يا ماما، همشي أدور على عروسة وأدلل على النت، يمكن ألاقي.
لأ، سيبلي أنا الموضوع ده، أنا هدورلك، أنا عارفة ذوقك.
بصلها سليم باندهاش من إصرارها المفاجئ إنها تجوزه.
يا ماما، مش هفكر في ارتباط أنا قبل سنة لما أطمن إن الورم مش هيتردد، حرام أظلم بنات الناس معايا، افرضي بعد ما علقت بواحدة بالروم اتردد تاني.
وافرض كنت سليم وبعد ما اتجوزت وخلفت جالك، الحياة مش بتتقاس كده يا سليم.
ماما عندها حق يا سليم، لازم تعيش حياتك، وطول ما أنت متابع بإذن الله هيكون خير، وأنا كمان هتابع كل فترة معاك، المفروض أصلاً الناس السليمة كل فترة تعمل على نفسها شيك أب عشان تتأكد إنها سليمة.
بصلهم سليم واقتنع بكلامهم، هو كان بيجم نفسه إنه يحب أو يقرب من حد بسبب خوفه من إن المرض يرجع، لكن لازم اللي هيرتبط بيها تعرف وهي تقرر.
خلاص يا ماما، خير، ووعد أول ما ألاقي بنت الحلال هبلغك.
***
في المستشفى كانت نداء في الكافتيريا مع نيفين بيتكلموا وبيضحكوا.
تصدقي يا نداء، أنا هخاف منك بعد كده.
ليه بس؟
أنتي مش عارفة عملتي إيه؟ ده أنا صدقت إنك عملتي العملية وإنك فعلاً وديتي نفسك في داهية. وعايشة هي كمان ساكتة وماتكلمتش وسيبني أتخانق معاها وأقولها مكنتيش تسمحي لها.
بصراحة طلعت جدعة جداً، هي ودكتور رفيق، وأنتي كنتي أكتر من أخت ليه.
إحنا بس...
قصدك إيه؟
يا نداء.
ابتسمت نداء على تلميح نيفين، لكن الابتسامة اتشالت أول ما ظهر قدامها فتحي بوشه اللي عليه كل أمارات الغضب.
لو سمحت يا نداء، عايز أكلمك في موضوع مهم.
اسمي دكتورة نداء، إحنا مش صحاب، زلا بينا أي حاجة. ثانياً بقى، المحاميين بتوعنا يتكلموا مع بعض.
لأ، أنا عايز أكلمك وأحل الموضوع بشكل ودي، وسيبك من موضوع التعويضات ده.
أنا آسفة، وهفضل ماشية في القضية، وهاخد التعويض عشان أنت وأمثالك تفكروا ألف مرة قبل ما تفكروا تجيبوا في سيرة حد وتشوهوها عشان مصالحكم الشخصية.