تحميل رواية «دمرتني ومازلت احبك» PDF
بقلم مريم غريب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في عمارة في حي من أحياء مصر تسكن عائلة آل سليم. مكونة من أسرتين. الأخ الكبير إبراهيم سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته وابنه الكبير يوسف، وهذا بطلنا الوسيم المغرور والمتكبر بجماله. وهذه كل صفاته، مغرور. أما الأخ الصغير أحمد سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته سارة، وهذه بطلتنا بنت عمرها 20 سنة، وهي بنت عم يوسف. وصفتها بنت جميلة جداً جداً، أقرب من الملائكة على الأرض. عيونها زرقاء، رموشها طويلة، شعرها أصفر غامق، خدودها دائمًا بلون الوردى، وقوامها ممشوق. ولكن كل هذا تداريه طبيعتها وشخصيتها التي اعتادت عل...
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الأول 1 - بقلم مريم غريب
في عمارة في حي من أحياء مصر تسكن عائلة آل سليم.
مكونة من أسرتين.
الأخ الكبير إبراهيم سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته وابنه الكبير يوسف، وهذا بطلنا الوسيم المغرور والمتكبر بجماله. وهذه كل صفاته، مغرور.
أما الأخ الصغير أحمد سليم أسرته مكونة من زوجته وبنته سارة، وهذه بطلتنا بنت عمرها 20 سنة، وهي بنت عم يوسف. وصفتها بنت جميلة جداً جداً، أقرب من الملائكة على الأرض. عيونها زرقاء، رموشها طويلة، شعرها أصفر غامق، خدودها دائمًا بلون الوردى، وقوامها ممشوق. ولكن كل هذا تداريه طبيعتها وشخصيتها التي اعتادت عليها منذ أن كانت صغيرة.
رغم جمالها هذا، الناس كانوا ينفرون منها بسبب أشياء بسيطة بالنسبة لها، هي التي هي مثلاً النظارة التي تسمى بكعب الكوباية، ولبس أشبه بلبس الأولاد، وطريقتها في التعامل مع الناس بجدية، وعدم رقتها وعدم إظهار أنوثتها.
بس بتيجي لحد يوسف حبيبها الذي تعشقه وتموت في التراب الذي يمشي عليه، وتحاول نوعًا ما أن تكون رقيقة. بس هو دائمًا يعاملها بجفاء ولا يعطيها أهمية، ويقصر دائمًا في كلامه معها. وهذا يؤثر جداً جداً على سارة.
***
في شقة أحمد سليم، أول إنسان يكون فايق أكيد لازم يكون سارة.
خرجت الأم سميرة لما سمعت كركبة في المطبخ ودخلت، وجدت سارة تحضر فطورًا وتنظف وترتب أشياء.
سميرة: إيه يا سارة؟ أنتِ موعودة بالصحيان بدري؟ يا بنتي الساعة لسه ستة ونص، إيه هتبيعي لبن؟
سارة بابتسامة: طيب قولي صباح الخير الأول يا ماما.
سميرة: صباح الخير يا ستي.
سارة: يلا بقى روحي صحّي بابا عشان نفطر سوا.
سميرة بسخرية: هو انتِ فاكرة إن أبوكي هيصحى دلوقتي؟ ربنا يهديكي يا بنتي. لسه ميعاد صحيانه الساعة عشرة، انتِ اللي مزوداها شوية. افطري انتِ بالهنا والشفا.
سارة: على فكرة بقى بابا المفروض يصحى قبلي ويروح شركته دي، ولا غلط؟
سميرة: أومال يوسف بيعمل إيه؟ بيلعب؟ ماهو بسم الله ما شاء الله ممشيها زي الساعة. وبعدين عمك وأبوكي كبروا على الشغل، وكثر خيره يوسف شايلها صح.
سارة أول ما جت سيرة يوسف، جتلها رعشة في جسمها وسرحت فيه شوية وهي مبتسمة. وفاقِت على صوت سميرة.
سميرة: مالك يا بت؟ في إيه؟
سارة: ها... لا أبدًا ما فيش حاجة.
سميرة بعدم تصديق: ماشي، أنا داخلة أكمل نوم. ابقي نظفي الهول وكده عشان أنا تعبانة.
سارة: عنيا يا ماما.
سميرة: تسلميلي يا حبيبتي.
***
في شقة إبراهيم سليم.
إبراهيم قاعد مع زوجته وبنته بيفطروا.
إبراهيم: روحي يا ميرنا صحّي أخوكي عشان ميتاخرش على الشركة.
ميرفت: ما فيش يوم كده تريحي الولد وتروحي انتِ وأخوكي.
إبراهيم: يا ستي اطلعي انتِ منها، أنا حر أنا وأخويا وابني. وبعدين ابنك مشتكىش.
ميرفت: هيقول إيه يا حبة عيني؟ هو في زيه؟ والله ابني ده اللي طلعت بيه من الدنيا، ربنا يخليهولي يا رب.
ميرنا: يسلم يا ستي ماما، انتِ ما جبتيش إلا يوسف بس، إيه أنا وقعت من قاع القفة؟
ميرفت بحنق: انتِ... انتِ مطلعة عيني وتعباني، إنما هو حبيبي مريحني. حاضر يا ماما. ونعم يا ماما. مش انتِ كل أما أقولك حاجة تعمليها بالعافية؟
ميرنا بحزن: كده يا ماما.
إبراهيم: خلاص يا ميرفت. انتِ يا ميرنا يا حبيبة بابا قومي صحّي أخوكي، الساعة بقت تمانية ونص.
ميرنا بحزن: حاضر يا بابا.
وراحت ميرنا تصحّي يوسف.
إبراهيم: خفّي شوية على البنت مش كده. وخذي بالك من كلامك معاها، حتى يا ستي لو بتحبي يوسف أكتر منها، ما تبينيش. متخليهاش تكرهه بسببك.
ميرفت: ميرنا تكره يوسف؟ لالالا دي بتحبه أكتر مني أنا وانت.
إبراهيم: يا ستي ربنا يخليهم لبعض، بس برضه اسمعي الكلام.
ميرنا في أوضة يوسف وبتصحّيه.
ميرنا: يوسف... يا جو قوم بقى، أبوك بيستعجلك. يلا يا يوسف بقى.
يوسف بنوم: امشي يا ميرنا وخذي الباب في إيدك.
ميرنا: امشي وآخد الباب في إيدي!!! قوم يا يوسف، بطل دلع.
يوسف بنرفزة: يوووووووه، الواحد ميعرفش يرتاح شوية في البيت ده، عايزة إيه؟
ميرنا بخضة: براحة بس على نفسك. بابا بعتني أصحيك.
يوسف بشيء من الهدوء: تصحّيني ليه يا بنتي؟ ده أنا لسه مصلي الفجر ونامت.
ميرنا حطت إيدها على دماغه وبتجسّه: سلامتك يا أخويا، إحنا الصبح يا جو، الساعة تمانية ونص.
يوسف نط من مكانه وقالها: ينهار أسود! وسبتوني نايم كل ده.
ميرنا: انت نمت امبارح إمتى؟
يوسف: نمت بعد ما صليت الفجر، كنت سهران على شغل مهم.
ميرنا: الفجر يا يوسف!! معلش بس انت لازم تاخد كام يوم راحة، انت بتتعب برده، كفاية إنك شايل الشركة لوحدك.
يوسف: إيه لوحدك دي؟ أومال الموظفين دول إيه؟ وبقولك إيه، انتِ هترغي؟ اطلعي بره، عايز أغير هدومي.
ميرنا: طب بس متزقش، طالعة أهو.
وطلعت ميرنا من أوضة يوسف، ولسا هتروح أوضتها، ميرفت نادت عليها.
ميرفت: يا ميرناااااااااااااا.
ميرنا: أيوه يا ماما، جايه أهو.
وراحت ميرنا أوضة السفرة عند ميرفت وإبراهيم.
ميرنا: نعم يا ماما.
ميرفت: بسم الله الرحمن الرحيم!! هو انتِ ميرنا؟ الحق يا إبراهيم، بتقول نعم.
ميرنا: يعني انتِ مش عاجبك حاجة خالص؟ شايف يا بابا؟ قولي طيب أعملها إيه؟
إبراهيم: معلش يا حبيبتي، ماما بتهزر. وبعدين يا ميرفت.
ميرفت: لأ بعدين ولا قابلين. صحّيتي أخوكي؟
ميرنا: أه، وبيلبس.
ميرفت: طب تعالي لمّي السفرة ودخليها المطبخ. وشوفي أنا مطلعة أكل النهارده عندك جوا، ظبطيه كده، وعلى الساعة 12 الضهر ابتدي فيه.
ميرنا: حاضر، حاجة تانى؟
ميرفت: لا، شكراً يا ياختي.
شالت ميرنا الأكل من على السفرة ودخلته المطبخ، وابتدت تعمل اللي قالت عليه ميرفت. لكن في قلبها حزن شديد من معاملة أمها ليها.
يوسف خرج من أوضته وراح الليفنج، يصبح على والده ووالدته.
يوسف: صباح الخير يا بابا.
إبراهيم: صباح النور يا حبيبي.
يوسف قرب على ميرفت وباس راسها.
يوسف: صباح الخير يا ماما.
ميرفت بابتسامة: صباح النور يا نور عيوني. إيه شكلك ما نمتش كويس.
يوسف: أه فعلاً يا ماما، أنا تعبان أوي وكان نفسي أنام، بس هعمل إيه؟ الشغل كتير ومحتاجني.
ميرفت: يا حبيبي يا ابني. طب ماتريح النهاردة.
إبراهيم: يا ستي انتِ مالك؟ هو على قلبه زي العسل. وبعدين هو مالنا؟ سايب لازم يحط عينه ويحافظ عليه.
ميرفت: أيوه، منا كلمتي ديما بتقف في زورك.
يوسف: إيه إيه إيه، خلاص يا جماعة هتتخانقوا ولا إيه. معلش يا ماما. خلاص يا بابا.
إبراهيم: خلاص يا ابني، يلا روح انت شوف شغلك.
ميرفت: خلي بالك من نفسك يا حبيبي.
يوسف: حاضر يا ماما، ادعيلي انتِ بس.
ميرفت: دعيالك يا نور عيني.
***
ونزل يوسف درجات سلم الدور بتاعهم، ووصل دور عمه أحمد وقابل سارة وهي طالعة على السلم، كانت بتشتري حاجات من بره.
سارة لما شافته اتجمدت مكانها وبقت بتبصله بس بهيام.
أنما يوسف نظراته دائمًا ليها من فوق لتحت، شبه ما بيطقهاش، شكلها مش بيعجبه أبداً، خصوصًا إنها كانت لابسة بنطلون واسع وتونيك طويل وايس كاب، ونظراتها الكعب كوباية دي.
سارة بهيام: صباح الخير يا يوسف.
يوسف باشمئزاز وفي باله: إيه المناظر دي على الصبح.
يوسف: أهلاً يا سارة، عن إذنك.
ونزل يوسف، وسارة لسه واقفة مكانها بتشم ريحته وهي مغمضة عينها. وفضلت شوية ودخلت الشقة وهي مبتسمة، وقابلت مامتها في الطرقة وباستها في خدها.
سميرة باستغراب: مالك يا سارة؟
سارة وهي في حالة من الهذيان العاطفي: أنا... أنا كويسة خاااااااااااااالص.
سميرة: اااااااه... يبقى أكيد شفتي يوسف.
سارة بابتسامة: أه شوفته... شوفته بره... بره على السلم.
سميرة وهي بتقلّدها: طب يلا يا أختي، يلا على المطبخ، ورانا طبيخ.
سارة بنفس حالتها: حاضر، أهو حالا.
سميرة: ربنا يشفيكي يا بنتي.
***
يوسف وصل الشركة وبيسلم على أي حد يقابله وهو داخل، ولكن عيون الموظفات عليه، وهو سامعهم وهم بيتهمسوا ويتلمزوا عليه، فزاد غروره أكتر، لحد ما وصل الدور بتاعه وسلم على سكرتيرته سمر.
يوسف: صباح الخير يا سمر.
سمر: صباح النور يا بوص.
يوسف: حد سأل عليا؟
سمر: أه، مستر ماذن يسرى اتصل بحضرتك.
يوسف: ما قالش عاوز إيه؟
سمر: لا، هو قال لما حضرتك تيجي يا ريت تكلمه.
يوسف: طب اطلبهولي وحوّليه على مكتبي.
سمر: حاضر يا بوص.
ودخل يوسف مكتبه وقعد، وبدأ يباشر أعماله، ورن تليفون المكتب فرد.
يوسف: أيوه يا سمر.
سمر: مستر ماذن يسرى مع حضرتك يا بوص.
ماذن: السلام عليكم.
يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ماذن: أخبارك إيه يا يوسف بيه.
يوسف: تمام يا ماذن باشا، انت إزاي أحوالك؟
ماذن: الحمد والشكر لله. أنا كنت بكلمك بس كنت عاوز أستفسر عن حاجة.
يوسف: أه طبعًا، اتفضل.
ماذن: بخصوص الاتفاق اللي بينا، توقيع العقد هيبقا عندي ولا عند حضرتك.
يوسف: اللي يريحك يا ماذن بيه، عندي عندك مش هتفرق.
ماذن: خلاص، هاجي أنا بس أخلص شوية شغل وأكلم أخويا محمد، وإن شاء الله نكون عندك بعد ساعتين.
يوسف: في انتظاركم.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الثاني 2 - بقلم مريم غريب
ساره قاعده مع باباها ومامتها بيتفرجوا على التلفزيون، لكن ساره طبعًا في وادي تاني مع نفسها بتقرأ كتاب ومندمجة فيه جدًا. قطع تركيزها كلام باباها.
أحمد: بقولك يا ساره.
ساره وهي بتبص في الكتاب: نعم يا بابا.
أحمد بعصبية خفيفة: سيبك الكتاب ده ارحميه شوية.
ساره سابت الكتاب وبصتله: أمرني يا بابا، نعم عايز حاجة؟
أحمد: يا بنتي انتي واخدة شهادتك دي على الفاضي؟
ساره: مش فاهمة.
أحمد: انتي مش معاكي بكالوريوس إدارة أعمال؟
ساره: مش فاهمة برضه حضرتك تقصد إيه؟
أحمد: قصدي تشتغلي.
ساره: اشتغل! بس أنا عمري ما جت في بالي حكاية الشغل دي.
أحمد: ليه واخدة شهادتك عيانه؟
ساره: لأ.. ليه يا بابا مش قصدي، لكن هشتغل فين بس؟
أحمد: هتشتغلي في شركة أبوكي طبعًا وأنا عاملك مكتب هناك، ها قولتي إيه؟
ساره بعد تفكير: خلاص يا بابا اللي تشوفه.
أحمد: طب قومي يلا البسي وروحي الشركة.
ساره: أروح دلوقتي إزاي يعني؟
أحمد: يا حبيبتي هتروحي تشوفي مكتبك وتتعرفي على الشركة وبعد كده ابقي روحي بكرة بعده أو الأسبوع الجاي مش مشكلة.
ساره: أيوه يا بابا بس أنا معرفش السكة لهناك.
أحمد: خدي معاكي ميرنا هي راحت قبل كده كتير ليوسف.
ساره: حاضر يا بابا هلبس وأطلع أقولها.. عن إذنك.
ساره بتخبط على باب شقة عمها إبراهيم.
ميرفت من جوه أوضة بتنادي على ميرنا.
ميرفت: يا ميرناااااااااااااااا شوفي مين اللي على الباب.
ميرنا طالعة من المطبخ بتزفر.
ميرنا بضيق: أيوه يا اللي على الباب جايه أهو.
وفتحت الباب وشافت ساره.
ميرنا بابتسامة: ساره.. تعالي ادخلي ادخلي.
ساره: لا يا أختي أنا جايلك في أمر ضروري.
ميرنا: خير؟
ساره خدت بالها من شكل ميرنا وانفجرت في الضحك.
ميرنا: إيه فيه إيه.. إيه المضحك؟
ميرنا كانت لابسة بلوزة طويلة ومبهدلة والبنطلون مشمرة رجله اه ورجله لا كان شكلها مسخرة وربطة إيشارب على راسها وماسكة الكبشة بتاعت الطبخ في إيدها.
ساره بضحك: ههههههههههه إيه ههههههه يا ماما إيه يا ميرنا اللي انتي ههههههه عاملاه في نفسك ده ههههههههههههه.
ميرنا: هيييح حكم القوى أنا اللي بقوم بالليلة دي كل يوم.. وياريت بيعجب.. بس بقى يا ساره متقلبيش عليا المواجع.. كنتي عايزة إيه صحيح؟
ساره: استني بس انتي مالك شايلة ومعبية كده ليه؟
ميرنا: زهقت يا ساره زهقت من الدنيا كلها.. ماما شبه مش طايقاني والله أنا ساعات بحس إنها لقيتني على باب جامع.
ساره: يا بنتي بطلي هبل ده بيتهيألك بس تلاقيها عايزة تشيلك المسؤلية بس مش أكتر.
ميرنا: ياريت تكوني صح، ما علينا إيه الأمر الضروري ده اللي انتي عايزاني فيه؟
ساره: عايزيكي توديني الشركة.
ميرنا: شركة مين؟
ساره: شركتنا يا ميرنا.
وهنا ندهت ميرفت على ميرنا.
ميرفت: يا ميرناااااااااا مين على الباب؟
ميرنا: البواب.. اا قصدى ساره بنت عمي.. يا بنتي ادخلي هتفضلي واقفة على الباب.
ودخلت ساره مع ميرنا الأوضة.
ميرنا: ها بقى عايزة تروحي الشركة ليه؟
ساره: أبدًا يا ستي بابا عايزني أشتغل.
ميرنا باستغراب: تشتغلي! اشمعنى يعني مع إنك مش محتاجة للشغل.
ساره: هستعمل نفس كلمتك حكم القوى.. هعمل إيه لبابا يا ستي مانتي عارفة مقدرش أزعله.
ميرنا: ماشي يا ستي.. وكملت بخبث: بس هيبقالك مصلحة يا جميل.
ساره بعدم فهم: قصدك إيه؟
ميرنا: يابت يابت عليا أنا منا عارفة الفولة هتبقى جنب جو حبيب القلب.
ساره اضطربت ووشها احمر وقالت بارتباك: اا أنا.. للل لا والله أناااا مممش.
ميرنا: يسلاااام عليا أنا.. عمومًا ماشي يا ستي هقولها بمزاجي المرة دي.. بس اطلعي بره دلوقتي لحد ما ألبس هدومي.
ساره: حاضر.
ميرنا: يلا بسرعة عشان منطرش على جو.
وغمزتلها.
ساره مسكت مخدة سريرها وضربتها بيها.
ميرنا: ههه خلاص خلاص خلااااااااااص.
في شركة ماذن يسرى قاعد في مكتبه وخلص شغله وكلم أخوه محمد عشان ميعاد توقيع اندماج الشركتين عند يوسف سليم.
في بيت ال يسرى في أوضة محمد رن موبايله وكان نايم على وشه وحاضن المخدة.. وموبايله جنبه على الكومود فاق شوية لما سمع صوت الموبايل ورد.
محمد بنوم: الووو.
ماذن: نومستك كحلي يا خويا.
محمد: ماذن.. في إيه ع الصبح مالك.
ماذن: طب كويس والله إنك عارف إننا الصبح.. ما جتش الشركة ليه يا أستاذ؟ ولا أنت اتعودت على الصحيان بليل والنوم بالنهار؟
محمد: يووووووه يا ماذن لازم تسمعني الأسطوانة دي كل يوم عايز إيه يا أخى؟
ماذن: عايزك انت يا أستاذ إيه الشغل كله هيبقى عليا أنا وانت طلعت من الحسبة.
محمد: لا طلعت ولا مطلعتش أنا جاي لك أهو.. خلاص مش فوقتني أنا جاي يا ماذن سلام.
ماذن: اسمها السلام عليكم.
محمد بنفاذ صبر: السلام عليكم ارتحت.
ماذن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. متتأخرش.
محمد بزهق: حاضر.
وقفل السكة.. قام محمد قعد على السرير وهو بيفرق في عينه وبيقول: ربنا يقويك يا ماذن زي ما قويتني.. أنا مالي أنا بحوارات الشغل دي.
عند يوسف.
يوسف قاعد بيباشر أعماله.. خبط باب مكتبه.
يوسف: ادخل.
دخلت سمر.
سمر: مستر ماذن يسرى وأخوه مستر محمد جم يا بوص.
يوسف: خليهم يتفضلوا.
طلعت سمر ودخلتهم.
ماذن: السلام عليكم.
يوسف قام من مكانه وراح يسلم على ماذن.
يوسف بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أهلاً أهلاً يا ماذن.
ماذن: إزيك يا يوسف.
يوسف: تمام الحمد لله.. ووجه نظره لمحمد.
يوسف: إزيك يا محمد؟
محمد: الحمد لله ازيك انت إيه أخبارك.
يوسف: الحمد لله كويس.. اتفضلوا اقعدوا.
وقعدوا كلهم.
يوسف: بس دقيقة وهنبتدي الاجتماع وهنمضي العقود.
ماذن: على خير إن شاء الله.
وبعد شوية فعلاً ابتدوا الاجتماع وتم الاندماج ومضوا العقود وخلصوا وطلعوا بره غرفة الاجتماعات ودخلوا مكتب يوسف تاني.
يوسف بابتسامة: مبروك يا جماعة.
ماذن: مبروك علينا كلنا.
يوسف: تشربوا إيه بقى؟
محمد بسرعة: أنا قهوة سادة.. لأني بجد مش شايف قدامي.
يوسف: تكرم يا سيدي.. وانت يا ماذن بيه؟
ماذن: شاي.
طلب يوسف المشاريب وهنا خبط باب مكتبه وأذن بالدخول.. دخلت سمر.
يوسف: خير يا سمر في إيه؟
سمر: الآنسة ميرنا أخت حضرتك ومعاها واحدة بره يا بوص.
يوسف: ميرنا!! خليها تدخل.
خرجت سمر.. ودخلت ميرنا ومعاها ساره.. وميرنا كعادتها مع أخوها دخلت وهزرت.
ميرنا: جو أخويا حبيب قلبي يا غالي وحشتك أنا عارفة إنك وحشت....
وهنا خدت بالها من الناس اللي قاعدة.
ميرنا بكسوف: احم احم.. اا.. السلام عليكم.
كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ماذن بص لها وفي باله: بسم الله ماشاء الله.. جميلة البنت دي خلق وخالق.. ههه ومرحة وكسوف ماشاء الله.
ميرنا بصت له لقيته بيبص لها وفي بالها: ماله ده بيبص لي كده ليه.. تلاقيه استعبطني.. مانتي غبية يا ميرنا حد يعمل كده.
أما عن محمد ف بص لساره جامد بتفحص وفي باله: إيه البنت دي هي جميلة.. جميلة فعلاً.. بس جمالها مستخبي ورا اللبس والنضارة دول.. ياربي لو تشيل النضارة وتغير اللبس ده هتبقى موزة.
وكلهم صحيوا على صوت يوسف.
يوسف: إيه يا ميرنا كنتي عايزة إيه؟
ميرنا: أنا... أنا مش عايزة حاجة أنا جيت بس أوصل ساره هنا عشان ماكنتش هتعرف تيجي لوحدها يعني.
محمد في باله: كمان ساره.. اسمك جميل زيك.
يوسف بص لساره باشمئزاز: وانتي جاية ليه يا ساره؟
ساره بكسوف ممزوج بارتباك: اا.. بابا قالي إنه عامل لي مكتب هنا.. احم.. وأنا قررت إني هشتغل معاك.. قصدي هشتغل هنا في الشركة.
يوسف بتنهيدة: طب أنا هبعت معاكي سمر توريلك مكتبك.
ساره بتلقائية: لا أنا عايزك انت اللي توريهولي أنا ممكن أستنى....
يوسف مقاطعًا بعصبية: أنا مش فاضي للعب العيال ده بطلي تتصرفي بطفولية.. إيه فاكرة نفسك طفلة هوديكِ مكتبك كمان.. ماتيجي أشيلك وأوديكي هناك بالمرة.
ساره اتجمعت الدموع في عينها ونزلت غصب عنها فقلعت النضارة ومسحت دموعها.. وهنا ظهر سحر عيونها الزرقاء الواسعة ورموشها الكثيفة الطويلة.
وهنا بص لها محمد جامد وفي باله: يا مثبت العقل والدين يارب إيه الجمال الصاااارخ ده؟؟؟؟؟؟؟؟
ساره بصوت مبحوح: أنا آسفة عن إذنك.
وجريت ساره على بره وحرت وراها ميرنا.
إغضب كما تشاء
واجرح أحاسيسي كما تشاء
حطم أواني الزهر والمرايا
هدد بحب امرأةٍ سوايا
فكل ما تفعله سواء
كل ما تقوله سواء
فأنت كالأطفال يا حبيبي
نحبهم.. مهما لنا أساءوا
إغضب!
فأنت رائعٌ حقاً متى تثور
إغضب!
فلولا الموج ما تكونت بحور
كن عاصفاً.. كن ممطراً
فإن قلبي دائماً غفور
إغضب!
فلن أجيب بالتحدي
فأنت طفلٌ عابثٌ.. يملؤه الغرور
وكيف من صغارها.. تنتقم الطيور!!؟
إذهب.. إذا يوماً مللت مني
واتهم الأقدار واتهمني
أما أنا فإني..
سأكتفي بدمعي وحزني
فالصمت كبرياء
والحزن كبرياء
إذهب.. إذا أتعبك البقاء
فالأرض فيها العطر والنساء
والأعين الخضراء والسوداء
وعندما تريد أن تراني
وعندما تحتاج كالطفل إلى حناني
فعد إلى قلبي متى تشاء
فأنت في حياتي الهواء
وأنت.. عندي الأرض والسماء
إغضب كما تشاء
واذهب كما تشاء
واذهب.. متى تشاء
لا بد أن تعود ذات يومٍ
وقد عرفت ما هو الوفاء
نزار قباني
ماذن بتأثر من حالتها: ليه كده يا يوسف كسفت البنت ع الآخر.
يوسف بضيق: محسيتش بنفسي والله أنا مضغوط وعصبيتي طلعت فيها غصب عني خلاص لما أروح هعتذر لها.
محمد قام وقالهم: ااا أنا.. معلش يا جماعة هعمل مكالمة مهمة.
ماذن / يوسف: اتفضل.
وخرج محمد ومد بسرعة ورا ساره وميرنا.. لحد ما طلعوا قدام الشركة.. ساره بتعيط جامد وميرنا بتحاول تهديها.
ميرنا: خلاص يا ساره معلش.. طيب عشان خاطري أنا خلاص.. تؤ طب هروح أجيب لك ميه وجاية على طول.
ساره هزت راسها بإبه.
وراحت ميرنا سوبر ماركت تجيب ميه لساره.
وهنا جه صوت من ورا ساره: آنسة ساره.
ساره: ......
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الثالث 3 - بقلم مريم غريب
محمد: انسة سارة.
سارة لفت لمصدر الصوت وبصتله ودموعها فى عينها وعلى خدها.
بصلها محمد وتنح قدام الوجه الملائكى ده وسحر عيونها الزرقاء الجميلة والخدود الموردة والبشرة البيضاء.
وفاق محمد على صوت سارة.
سارة بدموع: نعم.. حضرتك عاوز حاجة؟
محمد بارتباك: ااااانا.. كنت كنت.
سارة بعصبية: كنت إيييييه.
محمد: كنت ككنت عايز أطمن عليكي.. قصدي يعني عشان اللي حصل فوق وكده.. ما تزعليش.
سارة: متشكرة لاهتمام حضرتك.. أنا مش زعلانة.
محمد: وعارفة والله مش لايق عليكي الزعل.. اسمعي مني.. عارفة هقولك وصفة سحرية.. اتعاملي مع الزعل على إنه عدو.
سارة بتبصله باستغراب من كلامه.
محمد: هبسطهالك.. تخيلي إنك واقفة على حلبة مصارعة والحزن هو خصمك. اااه بس خلي بالك.. الحزن خصم مش سهل أبداً.
وكمل بحركات مسرحية.
محمد: ولما تبدأ الجولة الأولى هتتهزمي.. وفي الجولة التانية هيسرق منك الفرحة.. وفي الجولة التالتة والرابعة هيديكي أحزانه كلها دفعة واحدة.. وفي الجولة الخامسة هياخد منك كل حاجتك الحلوة.. وفي الجولة السادسة هيقضي عليكي تماماً وهيفوز الحزن.. بس انتي هتضربيه طااااخ طييخ طاااخ طااااااااااااااااخ.
سارة اندمجت معاه وهجمت عليه وكانت هتضربه.
سارة: اااااااااااااااااااااااااه.
محمد بخضة: اااااااااا مالك؟
سارة فاقت وقالتله: اا.. أنا آسفة.
وبعدين انفجرت في الضحك وكذلك محمد.
محمد: ههههههههه.. شوفتي بقى لما بتضحكي بتبقي أحلى إزاي.
سارة اتكسفت وبصت في الأرض.
سارة بابتسامة: ميرسي أوي لحضرتك.. خففت من حزني وخلتني أضحك.
محمد بمرح: دي شغلتي أساساً.
سارة ضحكت ضحكة صغيرة ساحرته.
وقالها بتلقائية: تعرفي إنك جميلة أوي.
بصتله سارة بغضب ودارت وشها الناحية التانية.
لف محمد وبصلها وقالها وهو بيحاول يخفف من حدة الموقف: والله أنا ما قصدتش أضايقك.. أقسم لك والله بجد.. ما تزعليش.. أنا والله ارتحتلك أول ما شفتك وقلبي اتفتحلك.. معلش ما تزعليش مني بجد.. أنا أصلي اللي في قلبي على لساني.. وأعتقد إن دي مش حاجة وحشة.. ولا إيه؟
سارة بصتله وابتسمت.
سارة: خلاص.. حصل خير.
محمد: هبقى سعيد جداً لو بقينا أصدقاء.
سارة: آه طبعاً.. ليه لأ.
محمد طلع من جيبه كارت وأداهالها.
محمد: ده كارت فيه كل أرقامي.. لو حبيتي تتكلمي.. أو لو جالك النوبة دي تاني.. أنا موجود.. هنهالك في ثواني.
سارة: هههههههه.. ماشي.. إن شاء الله.. شكراً.
وخدت منه الكارت.
وهنا جت ميرنا واستغربت لما شافت سارة واقفة مع واحد غريب.
ميرنا: سارة.. في حاجة؟
سارة: لا أبداً يا ميرنا.. ما فيش.. اعرفك أستاذ ااااا.
محمد بسرعة: محمد.. محمد يسري.
سارة: أستاذ محمد يسري.. اللي كان فوق عند يوسف.
ميرنا: آه.. تشرفنا.
محمد: الشرف ليا.
ميرنا: طب يلا يا سارة.
سارة: آه يلا.. عن إذنك.
محمد: اتفضلوا.. اتفضلوا.
ومشيت سارة وميرنا بالعربية وبص عليهم محمد لحد ما اختفوا من قدامه.
وبعدين طلع الشركة تاني.. ودخل مكتب يوسف.
ماذن: إيه يا محمد.. اتأخرت كده ليه؟
محمد: ما أنا قولتلك إني كنت بعمل مكالمة.
ماذن: لازم ناس مهمة.
محمد بصوت منخفض: مهمة جداااا.
ماذن: إيه.
محمد: ها.. لالالا.. ما فيش.
سارة وميرنا في العربية في طريقهم للعودة للبيت.
ميرنا: الا قوليلي يا سارة.. انتي كنتي واقفة مع الاسم ده محمد ليه؟
سارة: عادي.. بس على فكرة هو اللي جه ووقف معايا.. مش أنا اللي وقفت معاه.. بس ده طيب أوي.. ماسبنيش إلا لما ضحكت.
ميرنا: لا والله.. طب تمام يا ست سارة.. هتحولي نشاطك من يوسف لمحمد ده؟
سارة بغضب: اسكتي يا ميرنا.. اسكتي خالص.. انتي عارفة كويس أنا أد إيه بحب يوسف.. بس هو رافضني.
وكملت بدموع: ليه بس يا ميرنا بيعمل كده؟ أنا والله بحبه.. لو طلب عنيا هديهاله.. شوفتيه النهارده عمل معايا إيه؟
ميرنا بتأثر من كلامها: خلاص يا سارة.. اهدى بقى.. والله أخويا ده حمار.. حمار كبير كمان.. معلش يا حبيبتي.. بكرة هيعرف قيمتك.. وساعتها اتقل براحتك يا جميلة.
وغمزتلها.
سارة بابتسامة: ده وقت هزار بذمتك؟
ميرنا: ههههههه.. إيه يا سارة.. بضحك معاكي ياستي.
سارة: ضحكي ياختي.
ووصلوا البيت وطلعت ميرنا شقتها ودخلت سارة شقتها.
أحمد كان بيقرأ في الجورنال.
أحمد: ها يا سارة.. عملتي إيه؟
سارة ملقتش كلام تقوله.
سارة: ..............................
أحمد: إيه يا بنتي.. في إيه؟
سارة بارتباك: مممافيش... مافيش يا بابا.
أحمد: طب إيه.. عملتي إيه.. شوفتي مكتبك.. طيب عجبك؟
سارة بحزن: لا يا بابا.. ما شفتش.
أحمد: اومال روحتي تعملي إيه؟
سارة بكذب: يا بابا.. يوسف كان في اجتماع.. والاجتماع طول.. فـ ما عرفتش أشوف حاجة.
أحمد: اااه.. طب مش مشكلة.. شوفي هتروحي إمتى تاني.
سارة: حاضر.
ومرت ساعات على بيت آل سليم.. ودقت السادسة.. ووصل يوسف البيت.. ودخل شقته.. وكانت عيلته قاعدة بتشوف التليفزيون.
يوسف: السلام عليكم.
كلهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ميرفت بابتسامة: إزيك يا حبيبي.
يوسف: ههههه.. كويس يا ماما.
ميرفت: أحضرلك الغدا.
يوسف: لا يا ماما.. اتغديت بره.
ميرفت: طب تشرب عصير فريش؟
يوسف بنص عين: مصممة يعني.. مممم.. ماشي.
ميرفت بجفاء لميرنا: بت ياميرنا.. قومي هاتي لأخوكي عصير.
ميرنا قامت بحزن ومردتش عليها.
ميرفت: شوفوا البت مابتردش عليا إزاي.
يوسف: يا ماما.. هي عملت حاجة.
إبراهيم: لا.. إزاي متبقاش أمك لو مانكدتش على أختك.
ميرفت: آه.. بقيت أنا المحقوقة.. ماشي.. أديني سكت أهو.
يوسف قرب عليها وباس راسها.
يوسف: انتي تتكلمي براحتك يا ست الكل.. بس إحنا كان قصدنا إنها ما عملتش حاجة غلط.
ميرفت بابتسامة: والله انت اللي ناصفني في البيت ده يا ابني.
يوسف: ههههههه.. كلنا هنا رهن إشارتك يا ماما.. يلا بقى.. عن إذنكم.. أنا داخل أوضتي.
ودخل يوسف أوضته ورما نفسه على السرير واسترخى.
وخبط باب أوضته.. فأذن بالدخول.
دخلت ميرنا وهي حزينة خالص.
بصلها يوسف بحنان وقالها: تعالي يا ميرنا.. تعالي اقعدي جمبي.
قعدت ميرنا.
يوسف: إيه مالك مقشرة كده ليه؟
ميرنا: يعني انت شايف كل اللي بيحصل وبتقولي مقشرة ليه!
يوسف: وهو إيه اللي بيحصل؟
ميرنا: لا والله.. ما تعرفش.. حاضر.. أنا هقولك.
وقعدت تشكيله عن خلافاتها وخنقتها مع والدتها.
وفي الوقت ده خبط باب شقة إبراهيم.. قامت ميرفت تفتح.. وكانت سارة.
ميرفت بابتسامة: أهلاً يا سارة.. ادخلي يا حبيبتي.
سارة: شكراً يا طنط.
ودخلت سارة وسلمت على عمها.
إبراهيم: سارة عندنا.. أهلا أهلا يا حبيبتي.. تعالي اقعدي.. تعالي.
سارة: شكراً يا عمو.. أنا كنت جاية لميرنا.
إبراهيم: هي أكيد في أوضتها.. ادخلي لها يا حبيبتي.
سارة: ماشي.. عن إذنكم.
إبراهيم وميرفت: اتفضلي.
مشيت سارة في الطرقة اللي بتوصل للأوض.. وكانت هتخبط على أوضة ميرنا.. بس سمعت صوتها في أوضة يوسف.
قربت من الباب عشان تخبط وتكلم ميرنا.. لكنها وقفت لما سمعتهم بيتكلموا عليها.. واتصدمت من اللي سمعته.
يوسف: يا بنتي.. سارة دي.. لازم تودوها تكشفوا عليها وتتأكدوا إذا كانت ولد ولا بنت.
ميرنا: لا يايوسف.. انت زودتها أوي.. متتكلمش عنها كده.. ولعلمك بقى.. سارة أحلى بنت ممكن أكون شفتها في حياتي.. بس هي اللي مخبية جمالها ده.
يوسف: والله بقى.. جميلة.. مش جميلة لنفسها.. مش ليا.
سارة كانت واقفة بتسمع كل ده من ورا الباب.. وهي مصدومة.. ودموعها نزلت بغزارة على وشها.
مستحملتش أكتر من كده وطلعت تجري.
وإبراهيم شافها وهي طالعة بالشكل ده بتجري وبتعيط.. فنادى عليها هو وميرفت.. لكن لا حياة لمن تنادي.
خرجت سارة من الشقة ونزلت على شقتها.
flash Back.
نرجع كام دقيقة لورا.
يوسف: مالك مقشرة كده ليه؟
ميرنا: يعني انت شايف كل اللي بيحصل ده.. وبتقولي مقشرة ليه.
يوسف: وهو إيه اللي بيحصل؟
ميرنا بتهكم: لا والله.. ما تعرفش إيه اللي بيحصل.. طيب أنا هقولك إيه اللي بيحصل.. ماما مش طايقاني.. حاسة إنها هاين عليها تطردني من البيت.. وكل شوية تتخانق معايا.. بسبب وبدون سبب.. وبعملها اللي بتطلبه.. ومع ذلك برضه ما بيعجبهاش.. وبتقولي كلام بيضايقني.. والله أنا تعبت خلاص.. وقربت أتعالج بسببها.
وكملت بسخرية: وانت تقولي.. هو إيه اللي بيحصل؟ لا ياسيدي.. ما حصلش حاجة.
يوسف وهو مندمج في كلامها: ياااااااااااه.. كل ده معبية من أمك؟ ده انتي قلبك أسود أوي.
ميرنا: مين أنا!!.. الله يسامحك.. دا أنا لو كنت لقيته.. كانت هتعاملني أحسن من كده.
يوسف: ههههههه.. يا رب يا مونى.. الحكاية متقلبش بجد.. والاقي أمك في الآخر.. قلبت عماد حمدي وتقولك..
وكمل بحركة مسرحية: انتي مش بنتي.. وأنا مش أمك.. انتي لقيته.. لقييته.. لقييييييييييته.. هههههه.
ميرنا مسكت المخدة وضربته.
يوسف: خلاص يامجنونة.
ميرنا: وكمان بتهزر؟ الله يسامحك يا أخي.
يوسف: خلاص بقى يا مونى.. ما يبقاش قلبك أسود.. خلاص بقى.. وانتي موزة كده.. بكرة هحط مكتب قدام العمارة وأقعد.. والاقي العرسان طوابيييييير.. وأنا أكتب بياناتهم.. وأعد أصنف أختي لأنهي واحد فيهم.
ميرنا: أيوه يا خوي.. اضحك عليا بكلمتين.
يوسف: وهل ده ظنك فيا؟
ميرنا: لا.. لاسمح الله.. أبداً.. آه صحيح.. تعالي هنا.
يوسف: جيت اهو.. نعم؟
ميرنا: إيه اللي انت هببته الصبح ده مع سارة في الشركة؟
يوسف وقد انتابه الضيق: ليه بس السيرة دي دلوقتي.
ميرنا: يا يوسف.. انت ماشفتش نفسك كنت بتكلمها إزاي.. كفاية إنك كسفتها قدام الناس.
يوسف بنرفزة: ما أنا واحد مش فاضي.. أسيب شغلي.. وقال إيه.. تعالي وريني مكتبي.. ده كلام يا ناس.
ميرنا: كان ممكن ترفض بشكل مهذب.. مش تهينها بالشكل ده.. بذمتك.. ما صعبتش عليك لما عيطت؟ جرحت مشاعرها على فكرة.
يوسف بسخرية: نعم.. مشاعر.. انتي فاكرة إنها بنت زي باقي البنات؟ يابنتي.. سارة دي.. لازم تودوها تكشفوا عليها وتتأكدوا إذا كانت ولد ولا بنت.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الرابع 4 - بقلم مريم غريب
دخلت سارة شقتها وهي منهارة ومفحومة من العياط. جريت على أوضتها وجرى وراها أحمد وسميرة، لكنها دخلت وقفلت الباب عليها بالمفتاح.
من بره الأوضة:
سارة.. افتحي مالك يابنتي بس.. بتعيطي ليه طيب؟
سميرة:
سارة ياحبيبتي حد ضايقك.. طيب إيه اللي حصل قوليللي؟
سارة من جوه بصوت مبحوح ومن بين دموعها:
سيبوني ياماما دلوقتي لو سمحتوا عايزة أنام وهنبقى نتكلم بكرة.
أحمد:
طيب يابنتي على الأ...
سارة مقاطعة:
لو سمحت يابابا أنا مش قادرة أتكلم سيبوني من فضلكم.
أحمد باستسلام:
ماشي يابنتي....
أما عند شقة إبراهيم، ميرنا ويوسف لما سمعوا صوت إبراهيم ومرفت عالي خرجوا.
يوسف:
فيه إيه يابابا؟
إبراهيم بغضب موجها كلامه لميرنا:
إنتي زعلتي سارة بنت عمك يابنت؟
ميرنا:
أنا!! لا والله أبداً مزعلتها.. هي قالت إنها زعلانة مني؟
مرفت بحده:
البنت طلعت من عندك منهارة من العياط ونزلت جري على شقتهم وبتقولي مزعلتهاش!!
ميرنا:
طلعت من عندي!! والله العظ...
وفي بالها: يانهار أبيض دي أكيد سمعت الكلام اللي يوسف قاله.. ياخبر أسود..
وفاقت من تفكيرها على صوت إبراهيم.
إبراهيم:
ماتتكلمي يابنت عملتي لها إيه؟
ميرنا بارتباك:
آآ يا بابا آه أنا افتكرت.. آه أصل كان في بينا موضوع كده وأنا وأنا وأنا زعلتها بس أنا هصلحها هصلحها بكرة إن شاء الله.
إبراهيم:
وموضوع إيه ده بقى اللي يخليها تجري وتعياط بالشكل ده؟
ميرنا بهرب:
موضوع وخلاص بقى يابابا.. أنا هتصرف معاها بكرة مانتوا عارفين مبنقدرش نزعل من بعض.
إبراهيم:
ماشي بس أول ما الصبح يطلع تنزلي تصالحيها.
ميرنا:
حاضر يابابا.
وبصت ليوسف بعتاب.. ويوسف استقبل بصتها ببرود ودخل أوضته برضه ببرود....
أما عن سارة فهي لسه منهارة من العياط ونايمة على السرير وحاضنة مخدتها وافتكرت كلامه.
يوسف:
يابنتي سارة دي لازم تودوها تكشفوا عليها وتتأكدوا إذا كانت ولد ولا بنت.
فانهارت أكتر، وخلعت نضارتها ورمتها بعيد ورمت المخدة ورمت كل اللي كان يجي في إيدها وفضلت تكسر في الحاجة اللي قدامها ومسكت شنطة إيدها ورمتها على الأرض.
فوقفت مكانها في صمت وعينها وقعت على حاجة.. أيوه.. أيوه هو الكارت.. كارت محمد يسري.
راحت مسكته وقعدت على السرير ومسكت موبايلها وطلبت الرقم....
عند محمد كان قاعد في أوضته على السرير وفاتح اللابتوب وطبعاً بيكلم بنات على الفيس بوك. ورن موبايله وشاف رقم غريب فرد.
محمد:
ألو.
سارة بتردد:
آآآلو.. أستاذ محمد؟
محمد:
ههههه أستاذ؟ يبقى أكيد أنا معرفكيش. أيوه ياستي أستاذ محمد إنتي مين بقى؟
سارة بتعثر:
أنا أنا.. أنا سارة.. سارة سليم أنا اللي قابلتك الصبح في شركة يو...
محمد مقاطع بفرحة:
أيوه أيوه افتكرتك.. أهلاً أهلاً إزيك يا سارة.
سارة بحزن:
الحمد لله.
محمد:
مال صوتك؟ صوتك مش عاجبني. أوعى تكوني مضايقة تاني.
سارة ابتدت تعيط تاني بصوت.
محمد:
ال ال ال ليه بس كده بتعيطي ليه؟
سارة لسه بتعيط.
محمد:
لو سمحتي يا سارة ماتعيطيش. أنا بتضايق لما أشوف حد بيعيط.. إنتي مش فاكرة كلامي بتاع الصبح ولا إيه؟ ماتسيبيش الحزن يغلبك اضضربيه جامد جاامد.
سارة افتكرت منظره وهو بيكلمها الصبح فضحكت.
محمد بفرح:
الله أكبر أيوه كده اضحكي.. مافيش أي حاجة تستاهل إن البني آدم ينزل دمعة واحدة عليها. كله بيفوت وبيعدي ومحدش بيعرف يرجع اللي راح.
سارة بتنهيدة:
عندك حق.
محمد:
ممكن أعرف بقى.. لو ممكن يعني إنتي كنتي بتعيطي ليه؟
سارة:
أنا زهقانة زهقانة أوي.
محمد:
من إيه بس.
سارة:
أنا اترددت كتير قبل ما أكلمك لأن ده مش أخلاقي إني أكلم شاب غريب عني بس مش عارفة ليه لما شوفت رقمك كلمتك على طول من غير تفكير. جايز عشان كنت محتاجة أتكلم وخلاص.
محمد:
طب بس إنسي الكلام ده دلوقتي وقوليلي إيه اللي مضايقك؟ وصدقيني قسماً بالله أنا مش هلعب بيكي زي ما إنتي فاكرة وهاكون قد ثقتك اللي حطتيها فيا لما كلمتيني. وبعدين إحنا بقينا أصدقاء ولا إيه؟
سارة:
آه طبعاً.. بس أنا زهقانة من نفسي عايزة أتغير عايزة أغير شكلي عايزة حد يساعدني على كده.
محمد بثقة:
اعتبريني أنا الحد ده.
سارة باستغراب:
إنت؟
محمد:
آه أنا. ولا إنتي مستأليا بيا؟
سارة:
لآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآ والله مش كده خالص بس إنت في إيدك إيه تعمله؟
محمد بضحك:
لااااااا ده أنا هعمل حاجات كتير.. ثقي إنتي فيا بس وهتدعيلي.. بس لو معندكيش مانع نتقابل بكرة.
سارة:
نتقابل ليه؟
محمد:
هنعملك شوبينج وأختي الكبيرة عندها بيوتي سنتر هوديكي هناك وبكرة هتبقي واحدة تانية خاااااااااالص.
سارة بفرح وفي بالها:
آه يسلام يعني بكرة هبقى واحدة تانية بجد يعني هعجب يوسف.
ومن بين دموعها:
وهيحبني زي ما بحبه.. ياه يا يوسف بحبك أوي لآخر يوم في عمري.
وصحيت على صوت محمد.
محمد:
ألو.. ألو سارة إنتي معايا؟
سارة:
ها آه آه معاك.. خلاص اتفقنا بكرة الساعة 2 الضهر كويس.
محمد:
كويس أوي. ممكن تديني العنوان بقى.
سارة:
عنوان إيه؟
محمد:
عنوان بيتك.
سارة:
آه العنوان .................... ها خلاص كده.
محمد:
تمام هكون عندك 2 بالضبط.
سارة:
متشكرة أوي وأسفة لو كنت أزعجتك.
محمد:
لآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآ مافيش إزعاج ولا حاجة إنتي تؤمري.........................................................................................................................................
أشرقت شمس نهار جديد على بيت آل سليم.. في شقة إبراهيم.. صحيوا العيلة كلها وبيستعدوا ليومهم.. مرفت في المطبخ بتحضر فطار وإبراهيم في الصالون بيقرأ الجرنال ويوسف في أوضته بيحضر نفسه عشان يروح الشركة وميرنا في أوضتها خدت دوش وطلعت لبست هدومها وخرجت من أوضتها عشان تنزل تصالح سارة وتطيب خاطرها.
وهي خارجة قابلت يوسف.
ميرنا:
يوسف.
يوسف:
نعم ياميرنا عايزة حاجة؟
ميرنا:
آه يا يوسف.. ينفع اللي حصل امبارح ده.
يوسف بنسيان:
وهو إيه اللي حصل امبارح؟
ميرنا بانفعال:
سارة امبارح سمعت حواري أنا وإنت وسمعتك لما اتكلمت عليه كلامك ده.
يوسف بضيق:
يووووووه من الآخر كدة عايزة إيه؟
ميرنا:
عايزاك تعتذرلها.
يوسف:
إيه؟ أعتذرلها..
ميرنا سلام. ومشي يوسف وجريت ميرنا وراه.
ميرنا:
يا يوسف مايصحش كده يا يو...
وهنا خرج بره الشقة وقفل الباب وراه.
ميرنا:
غبيييي.
إبراهيم:
هو مين اللي غبي يابنتي؟
ميرنا بارتباك:
ها.. لا أنا بقول على البواب.. نسي ياخد شنط الزبالة اللي قدام الباب.
إبراهيم:
آآآآه بس برضه مايصحش تقولي على حد غبي.
ميرنا بخجل:
أسفة يابابا.. عن إذنك بقى.
إبراهيم:
على فين؟
ميرنا:
نازلة لسارة عشان أصالحها.
إبراهيم:
آه ماشي.. ماتتأخريش عشان تفطري.
ميرنا:
حاضر.
ونزلت ميرنا دور عمها وشافت سارة طالعة من الشقة.
ميرنا:
سارة.. صباح الخير.
سارة بجفاء:
أهلاً صباح النور.
ميرنا:
مالك يا سارة فيه حاجة مضايقاكي مني؟
سارة:
لا أبداً مفيش عن إذنك.
ولسا هتمشي وقفت ميرنا قصادها.
ميرنا:
بصي ياسارة أنا عارفة إن إنتي امبارح سمعتي ال...
سارة مقاطعة:
ميرنا مش وقته بعد إذنك مستعجلة.. سلام.
ونزلت سارة وسابت ميرنا على السلم....................................................................................................................
نزلت سارة قدام العمارة ولقيت محمد مستنيها في العربية فراحت وركبت معاه.
محمد بابتسامة:
صباح الخير.
سارة:
صباح النور.
سارة بحماس:
ها.. هنروح فين؟
محمد:
بصي ياستي هنبتدي باللبس هنروح سيتي ستارز.. وبعد كده هوديكي البيوتي سنتر بتاع أختي دينا.
سارة:
تمام.
محمد حط إيده على الدريكسيون وقالها:
جاهزة؟
سارة خدت نفس عميق وقالتله:
أيوه جاهزة.
وطلع محمد بالعربية ووصل سيتي ستارز وبدأوا رحلة انتقاء الملابس وكل شوية سارة تشبط في حاجات شبه لبس الولاد وحاجات واسعة زي البحر لكن محمد كان بينقلها على ذوقه واشتروا هدوم جميلة أوي وكلهم أحلى من بعض عليها.
وراحوا يشتروا الشنط والجزم والاكسسوارات اللي تليق على الهدوم.. ووصلوا عند العدسات.
محمد:
أنا بقول نشتريلك عدسات بدل النضارة دي.
سارة:
لالالا مافيش داعي للعدسات على فكرة أنا نظري كويس جدا جدا وبشوف كويس من غير النضارة أنا بلبسها بس عشان الكتب مابتفرقش إيدي فاتعودت عليها.
محمد:
طب اقلعيها.
سارة:
لازم؟
محمد:
آه طبعاً واعملي حسابك مش هتلبسيها تاني.
سارة:
حاضر.
وقلعت النضارة وحطتها في شنطتها.. وخلصوا كل حاجة ومشوا من المول وراحوا البيوتي سنتر.
محمد بابتسامة:
أختي دينا الجميلة إزيك؟
دينا:
محمد.. إزيك يا ولد كده مش بتسأل على أختك.. طب بلاش أسأل على ولاد أختك والله ما أذن أحسن منك بيسأل عليا وعليهم.
محمد:
مشغووووول مشغول وحياتك مشغول ولا آخر الأسبوع مشغول.
دينا:
هههههههههه إيه هتغنيلى ولا إيه؟
وهنا بصت دينا على سارة.
دينا:
مين الآنسة يامحمد؟
محمد بانتباه:
آه صحيح نسيت أعرفك.. سارة سليم صديقتي.
دينا:
أهلاً تشرفنا.
سارة بابتسامة:
الشرف ليا يافندم.
محمد:
بصي بقى ياستي أنا جايبلك سارة عشان تظبطيها ميكب شعر مش أنا اللي هقولك يا دوني.
دينا:
آآآآه.. طب اتفضلي معايا.. وإنت اقعد هنا في الريسبشن على بال مانخلص.
محمد:
ماشي أمري إنتي بس.
دينا:
طب اقعد ياغلباوي.
ومشت دينا وخدت معاها سارة وقالتلها:
بصي ياقمر.. إنتي ماشاء الله مش محتاجة حاجات كتير يعني مش هنستعمل أساليب مجهدة بسم الله ماشاء الله عليكي بشرتك نضرة وجميلة وعيونك كمان حلوة بس إن شاء الله هيعجبك اللي هعملهولك ودلوقتي يلا بقى قدامي هنبتدي.
سارة بحماس:
يلا.
خدتها دينا وسلمتها للبنات اللي شغالين في السنتر ودخلوها السونا وعملولها تقشير في جسمها عشان ينتقي وينضف أكتر وبعد كده أخدت شاور.
وعملت لشعرها حمام كريم وعملولها ماسكات على وشها ومجموعة تانية بتبردلها ضوافرها ومجموعة تانية بتعملها باديكير ومانيكير وبعد كده استشوارولها شعرها وخلوه سايب على ضهرها والمرحلة الأخيرة كانت الميكب.
دينا هي اللي تولت عمل الميكب وعملتلها ميكب خفيف وبعد كده لبستها طقم من الأطقم اللي اشترتها مع محمد وبكده خلصت رحلة التجميل وانتهوا بالكامل خلاص وكل ده سارة لسه ماشفتش نفسها.
دينا:
تعالى بقى شوفي نفسك.
وقفتها قدام مراية كبيرة مبينة جسمها كله.
دينا بابتسامة:
ها.. إيه رأيك؟
سارة بتبص لنفسها وغمضت عيونها أكتر من مرة عشان تتأكد إنها هي اللي في المراية. سارة بدموع وفي بالها:
يااااااه هي دي أنا بجد؟؟ يعني أنا اتغيرت خلاص وهعجب يوسف؟؟ آه يا حبيبي أنا عملت كل ده عشانك ومستعدة أعمل أكتر بحبك يا يوسف.
وفاقت سارة على صوت دينا.
دينا:
إيه مش عاجبك؟
سارة بامتنان:
إنتي بتقولي إيه بس أنا مش عارفة أشكرك إزاي.. إنتي ساعدتيني أوي بجد شكراً.
دينا بضحك:
ههههه ليه كل ده.. هو إنتي عمرك مادخلتي بيوتي سنتر وعملتي كده؟
سارة بحزن:
لا.
دينا:
معلش إنتي لسه صغيرة والعمر قدامك وهتعملي حاجات تانية كتير.. عموما إنتي هاتجيلي هنا كل شهر عشان أظبطك أوكي؟
سارة بابتسامة:
أوكي...........................................................................................................................................................
محمد كان قاعد على كرسي من الكراسي في الريسبشن وباصص في موبايله ومندمج أوي.. لحد ما دينا ندهت عليه.
دينا:
محمد.
محمد بص لدينا وبعد كده بص على سارة وفتح عينه على آخرها وفي باله:
يانهار أسووود أنا قلت جمال صااااارخ محدش صدقني.
سارة شايفة محمد بيبصلها ومتنح فاتكسفت وبصت في الأرض.
محمد قرب عليها ووقف قصادها.
محمد:
هو إنتي سارة؟
سارة اتكسفت ووشها احمر خالص.
دينا:
إيه رأيك يا ولد حلوة صح.
محمد بسهتنه:
حلوة.. دي الحلويات اللي في الدنيا كلها.
سارة خلاص خدودها احمرت على الآخر.
سارة:
أنا اتأخرت أوي على ماما مش يلا بقى هتروحني ولا إيه؟
محمد وهو بيبصلها:
يلا.
وجم يمشوا وسارة كانت هتدفع الحساب لكن محمد رفض ودينا قالتلها:
المرة دي كادو عشان إنتي أول مرة تزوريني.
سارة:
شكراً.
ومشت سارة ومحمد ووصلها بيتها وكان الوقت ده ميعاد وصول يوسف.. محمد وقف قدام العمارة وقالها:
بقيتي جميلة أكتر على جمالك يا سارة.. كنتي أصلاً رائعة بس دلوقتي زدتي روعة.
سارة بكسوف:
ربنا يخليك.
محمد:
أنا بقول الحقيقة على فكرة.. إنتي جوهرة يا سارة ومحتاجة لحارس يحميها.
سارة:
ياااه مش للدرجة دي يامحمد عموما شكراً.
وهنا رن موبايلها وكانت ميرنا.. ردت سارة.
سارة:
ألو.. أنا تحت البيت أهو طالعة.. حاضر حاضر هطلعلك.. مع السلامة.
سارة:
شكراً يامحمد أوي بجد شكراً على كل حاجة مش عارفة أشكرك إزاي إنت بجد جميل أوي وطيب أوي كمان.. ومعلش بقى سلام اتأخرت.
ونزلت سارة من العربية.
محمد مبرق وقعد يردد كلمتها:
إنت جميل أوي وطيب أوي.. إنت جميل أوي وطيب أوي.. إنت جميل أوي وطيب أوي.
ههههههههههههههه نسيب محمد اللي اتجنن ده ونروح حتة تانية.
دخلت سارة العمارة وفي نفس الوقت ده كان يوسف صف عربيته وطالع بس شاف واحدة نازلة من عربية وكان معاها واحد ودخلت بيته فاستغرب مين دي لأن بيتهم بيت عيلة هما بس اللي ساكنين فيه مافيش جيران.
طلعت سارة عند بيت عمها وخبطت على الباب.. فتحت ميرنا الباب وشافت واحدة قدامها في منتهى الجمال والشياكة.
ميرنا:
أيوه حضرتك مين؟
سارة بضحك:
ههههههههههه للدرجة دي ما عرفتنيش.. هههههه ليه هو أنا كنت بشعة أوي كده.
ميرنا ركزت في ملامحها وصوتها فتنحت.
ميرنا بذهول:
سسسسسس سارة إنتي سارة؟
سارة:
هههههه أيوه أنا سارة.
وهنا وصل يوسف قدام باب الشقة واسغرب إنها نفس البنت اللي شافها واقفة عند شقته فوقف وراها.
يوسف موجها كلامه لميرنا:
مين دي؟
ميرنا بتوهان:
يوسف.. دي دي .. دي سارة.
يوسف:
سارة مين؟
سارة لفتله وقالتله بمنتهى الثقة والغرور:
سارة أحمد سليم.. عرفتني يابشمهندس؟
يوسف:
..
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الخامس 5 - بقلم مريم غريب
رواية دمرتني ومازلت احبك الحلقة الخامسة 5 بقلم مريم غريب
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الخامس 5
يوسف موجها كلامه لميرنا:مين دى؟؟
ميرنا بتوهان:يوسف دى دى..دى ساره.
يوسف:ساره مين؟؟
ساره لفتله وبمنتهى الثقه والغرور قالتله.
ساره:ساره احمد سليم..عرفتنى يابشمهندس؟؟
يوسف بصلها وفتح عينه على اخرها من هول المنظر ملاك متجسد فى بشرى واقف قصاده وفى باله.
يوسف:معقوله..معقوله دى ساره..لالالامش ممكن..يارب ده حلم ولا علم...ايه اللى حصل ياناس؟؟..معقول دى ساره؟؟
ساره:لسا معرفتنيش ولا ايه؟؟
يوسف اكتفى بالصمت والنظر ليها..ياه كم هى مثيره فى هذه الملابس التى ابرزت مفاتنها الجسم المنحوت المتناسق ومكياجها الخفيف الذى اعطاها بريق خاص والنضاره اللى قلعتها دى خلت منظر عيونها جميل خصوصا الكحل اللى حدد عينها وشعرها الدهبى الطويل المسترسل على ضهرها وخدودها الموردا وشفايفها ال...
وصحى يوسف على صوت ميرنا.
ميرنا:طيب ادخلى ياساره هتفضلى واقفه كده؟؟
ساره:لا انا هنزل وابقى انزلى انتى ماشى..سلام.
ونزلت ساره وراقبها يوسف بعينه لحد ما اختفت من قصاده.
ميرنا بمشاكسه:ايه ياجو بتشاور عقلك ولا ايه؟؟
يوسف باستغراب:ايه اللى انا شوفته ده دى اتقلبت 180 درجه.
ميرنا:هى اساسا جميله بس زى ماقلتلك جمالها كان مستخبى.
يوسف سكت ودخل وهو سرحان وبيفكر فيها ونسى يسلم على ابراهيم وميرفت من كتر تفكيره.
ميرفت:فى ايه يابت اخوكى ماله انتى زعلتيه؟؟
ميرنا:والله ماعملت حاجه.
ابراهيم:اومال ماله كده..مش عوايده يدخل ومايسلمش علينا.
ميرنا بسرحان:اصل اصل اصل.
ميرفت بانفعال:اصل ايه يابت ماتنطقى.
ميرنا بخضه:فزعتينى ياماما..اصل حصلت حاجه كده انا نفسى مش مصدقاها لحد دلوقتى.
ابراهبم:حصل ايه؟؟
ميرنا:اقولك ياولدى.
وحكتلهم ميرنا على التغير المفاجئ اللى حصل لساره.
.................................................................................................................
فى اوضة يوسف.
يوسف دخل اوضته ورمى حاجته باهمال على السرير وقلع جاكت البدله بضيق ورمى نفسه على السرير وسند ضهره على المخده وفى باله.
يوسف:معقوله دى ساره اللى شفتها من شويه؟؟معقول كل ده كان مستخبى على راى ميرنا؟؟وانا اهبل للدرجادى سايبها كل ده وهى موزه كده..تؤ عيب يايوسف دى بنت عمك.
وهنا نفسه ابتدت تكلمه.
يوسف:بس مين اللى كانت معاه فى العربيه ده؟؟
نفسه:وانت مالك مهتم كده ليه؟؟لتكون معجب بيها.
يوسف:لالالا معجب ايه..ساره مش من النوع اللى يعجبنى.
نفسه:لاياشيخ انت اعمى ولا مابتشوفش..البت كانت زى القمر قدامك وانت بنفسك اعترفت بكده.
يوسف:لالا مش ممكن تكون عجبتنى.
نفسه:طيب ليه اضايقت لما شوفتها مع شاب غريب؟؟
يوسف بارتباك:اضايقت لا مضايقتش ولا حاجه..انا بس كله عشان لوحد شافها معاه الموضوع هيبقى فى وشى.
نفسه:لا ياراجل عشان كده بس.
يوسف:اه عشان كده بس.
نفسه:طيب ليه تنحت لما شفتها وفضلت واقف قصادها رغم انك كنت مابتقش وجودها اصلا.
يوسف:لا ابدا متنحتش انا كله بس عشان..عشان عشان..عشان اييييه اسكت بقى جننتنى.
نفسه:ههههههههه شوفت اديك اهو معجب بيها.
يوسف:ايوه اتنيلت اسكت بقى ونقتنى بسكاتك.
...........................................................................................................................................
ساره نزلت شقتها وفتحت بمفتحها ودخلت وسلمت على احمد وسميره ولكنهم ماردوش.
ساره:مالكم ياجماعه فى ايه؟؟
سميره:ايه ياساره ده..ايه اللى عملتيه فى نفسك ده؟؟
ساره:عملت ايه ياماما؟؟مش عاجبك يعنى.
سميره:لا ياحبيبتى حلو..بس بصراحه مش مصدقه انك انتى اللى واقفه قدامى.
ساره:ههههههههه ليه بس كل ده ياناس هو انا كنت وحشه اوى كده.
سميره:لاياحبيبتى مش القصد انتى طول عمرك زى القمر.
ساره:وانت يابابا ايه راءيك؟؟
احمد:بصراحه يابنتى انا حاسس انى بحلم..معقول ساره اللى طول عمرها عامله فيها راجل ومتمسكه بستايل واحد تتغير اوى بالشكل ده يامثبت العقل يارب.
ساره بزعل مصطنع:كده يابابا.
احمد:ياحبيبتى متزعليش انا بهزر معاكى.
سميره بابتسامه:تعالى ورينى ايه اللى فى الشنط دى..جبتى ايه تعالى ورينى.
ساره بفرحه:حاضر.
وراحت ساره تفرج سميره على الهدوم اللى اشترتها.
................................................................................................................................................
فى شقة ابراهيم.
ميرنا:بس يابابا هو ده اللى حصل.
ابراهيم:ههههههههههههههه يعنى اخوكى وقف اتسمر قدام بنت عمك؟؟هههههههه.
ميرنا:هههههههههههه اه شوفت ابنك المغرور ده حصلو ايه.
ميرفت بضجر:يسلام ومالكو مبسوطين اوى كده؟؟
ابراهيم:مافيش بس كنت بفكر يعنييييي.
ميرفت:بتفكر فى ايه؟؟
ابراهيم:بفكر نجوز يوسف وساره..البنت وحيده وبنت اخويا ومتعلمه وجميله وابنك وقف اتسمر قدامها ههههههههه.
ميرفت بجديه:انت بتتكلم بجد؟؟
اابراهيم:اه ليه لا..بوصى انا مش عايز الكلام ده يخرج بره ابدا انتو فهمين..وانتى ياميرنا اياكى اسمع ان ساره عرفت بالموضوع ده.
ميرنا:حاضر يابابا مش هقولها صدقنى.
ابراهيم:طيب انا داخل ليوسف شويه وبعدين لما تحضرو الاكل نادولنا.
ميرفت:حاضر..يلا ياميرنا على المطبخ.
ميرنا باستسلام:حاضر.
............................................................................................................
ابراهيم خبط على يوسف اول مره مردش..تانى مره مردش..ففتح الباب تالت مره..ودخل لقى يوسف قاعد على السرير وسرحااان فقرب عليه وقاله.
ابراهيم:يوسف..يوسف.
يوسف:ايه يابابا فى ايه؟؟
ابراهيم:فى ايه!!انا بكلمك وانت سرحان وخبط عليك كتير وماردتش.
يوسف:معلش يابابا بس كنت بفكر فى حاجه.
ابراهيم بخبث:مش الحاجه دى تبقى ساره برده؟؟
يوسف بارتباك:ها..انت بتقول ايه بس يابابا..ايه اللى انت بتقوله ده؟؟
ابراهيم:يالا..يالا عليا انا..انا مستعد اجوزهالك.
يوسف:ايه يابابا تجوزهالى دى لا طبعا.
ابراهيم:يسلام..وليه لا طبعا؟؟
يوسف بارتباك:عشان..عشان..عشان تؤ انت عايز ايه يابابا.
ابراهيم:هههههههههههه بوص يابنى..البنت حلوه ومتتعيبش تعليم وثقافه وجمال وادب وبنت عمك..وانا فكرت انى اجوزهالك خصوصا انها وحيده ومننا لكن يابنى فى النهايه ده قرارك وانت حر..بس انا هفاتح ابوها فى الموضوع واشوف راءيها وانا عارف انك هتوافق.
يوسف:بس يابابا د.......
وهنا ندهت عليهم ميرفت عشان ياكلو.
ابراهيم:يلا يا استاذ عشان ناكل.
.................................................................................................................................
فى شقة احمد سليم خبط الباب وراحت ساره تفتح..وكان ابراهيم..ولما شافها فعلا لقاها زى ما وصفتها ميرنا بالضيط زادت حمال على جمالها المستخبى.
ابراهيم:هى دى شقة احمد اخويا؟؟
ساره ابتسمت بخجل:ازيك ياعمو.
ابراهيم:ازيك انتى ياساره بس ايه الجمال ده يابت؟؟
ساره بكسوف:شكرا ياعمو.
ابراهيم:ابوكى فين؟؟
ساره:فى الصالون اتفضل ياعمو.
دخل ابراهيم الصالون.
احمد بفرحه:ابراهيم..ازيك ياخويا.
وقام سلم عليه بالاحضان.
احمد:ساره اعملى شاى ليا ولعمك.
ساره:حاضر يابابا.
احمد اقعد اقعد يا ابراهيم.
ابراهيم:ازيك يا احمد؟؟
احمد:اه ياخويا اصلك بتسال عليا اوى.
ابراهيم:معلش سامحنى مشاكل الولاد مابتخلصش..المهم انت ايه اخبارك طمنى عليك.
احمد:انا كويس الحمدلله بس انت لو كنت بتسال كنت عرفت ان انا وسميره رايحين نعمل عمره الاسبوع الجاى.
ابراهيم بفرحه:بجد..مبروك الف مبروك..دعواتكو لينا بقى.
احمد:طبعا طبعا ياخويا..بس مش هوصيك على ساره امانه فى رقبتك خلى بالك منها بالله عليك.
ابراهيم:فى عنيا ياخويا وبعدين كويس انك جبت سيرتها انا كنت عايزك فى موضوع يخصها.
احمد:خير.
....................................................................................................................................
فى بيت ال يسرى..محمد قاعد فى الصالون وممدد على الكنبه وعمال يردد فى كلمت ساره.
محمد بهيام:انت جميل اوى وطيب اوى..انت جميل اوى وطيب اوى..انت جميل اوى وطيب اوى.
وهنا جه عليه ماذن وبيقرب عليه وهو سامعه بيردد الكلمتين دول.
ماذن:بسم الله الرحمن الرحيم الله اكبر..محمد انت اتلبست ياخويا.
محمد:ايه اتلبست دى..هححح حرام لما اتبسط شويا.
ماذن:لا ياخويا مش حرام بس عادتن البنات هى اللى بتستخدم الصيغه المذكره مش الولاد وانت بتقول انت جميل اوى وطيب اوى فانا قلت لتكون جنيه لبستك.
محمد انفجر فى الضحك:هههههههههههههه مش ممكن ياماذن جنيه حته واحده..عموما يمكن يكون معاك حق..هى فعلا مش بنى ادمه زيينا.
ماذن:هى مين دى ياض؟؟
محمد:دى سا...وانت مالك انت..انا طالع اوضتى مش فاضى للرغى والحورات هتبقى ورايا ورايا الصبح فى الشغل وبليل حورات لا ياعم عن اذنك.
وطلع محمد اوضته.
ماذن باندهاش:لاحول ولا قوة الا بالله الواد اتجنن.
ودخل ماذن مكتبه..وبعد شويه خبط بابا الفيلا وفتحت الخدامه وكانت دينا.
الخدامه:مدام دينا اتفضلى ياهانم.
دينا:اهلا ازيك ياعزيزه.
عزيزه:نحمده ياهانم.
دينا:اومال فين ماذن بيه؟؟
عزيزه:هو خلص صلاه ودخل مكتبه ياهانم.
دينا:ومحمد فين فين؟؟
عزيزه:فى اوضته ياهانم.
دينا:طب انا طالعه لمحمد اعمليلى نيسكافيه ودخليهولى عند ماذن بيه لحد ما انزل.
عزيزه:امرك ياهانم.
وطلعت دينا لمحمد ودخلت منغير ماتخبط وهو داخله اكيد كالعاده سمعت محمد بيكلم بنات فى التليفون.
محمد:يابت..يابت ياصايعه بقالك تلات ايام فى شرم مع مين..اجيلك على عنيا ياجميل بس بشرط..تلبسى المايو الاحمر اللى شو....
دينا بصوت عالى خلا محمد يتنطر ويرمى الموبايل.
دينا:والله عال ياسى محمد.
محمد بخضه :سلاما قولا من رب رحيم..دينا.
دينا:ايه شوفت عفريت؟؟
محمد:فى ايه؟؟
دينا:مافيش ياقلب اختك كل ده وبتقول فى ايه..ايه عشتك بقت بنات وصياعه.
محمد بضيق:فى ايه بس يادينا؟؟
دينا:مين يامحمد البت اللى جبتهالى النهارده دى؟؟
محمد:ماقولتلك صديقتى.
دينا:صديقتك هتكولنى ياواد بالكلمتين دول.
محمد:والله العظيم صديقه...بس بصراحه انا معجب بيها على فكره هى محترمه ومن عيله وكويسه من عيلة سليم العسلانى.
دينا بتريقه:محترمه..ومن عيله وكويسه..وتعرفك انت يامحمد؟؟
محمد:والله يادينامحترمه وبنت ناس وبجد انا معجب بيها واقلك كمان انا هتجوزها.
دينا حطت ايدها على راسه.
دينا:انت سخن ياواد ولا ايه عايز تتجوز يامحمد؟؟لاااا ده انت اتقلب حالك ع الاخر.
محمد بهيام:الحب الحب يادينا..انا اول ماشوفتها كانت بشكلها اللى جتلك بيه النهارده وزياده عليه نضاره بكعب كوبايه..وكان اللى يشوفها يستوحشها بس انا بقى بصتلها بتعمق وغيلارتها وبقت ساره فعلا بقت ولا ملكات الجمال.
دينا باستغراب:ياااااه محمد اللى بيتكلم كده..عموما ياخويا انا اتمنالك كل خير ولو هى كويسه ربنا يقسملك بيها.
محمد:يارب يقسملى بيها يادينا.
دينا:ههههههه طب ياخويا انا هنزل ل ماذن بقى لحسن ده وحشنى اوى..وانت كمل كلام مع الموزه.
وغمزتله.
محمد:هههه اوعى تفهمينى صح يادونى.
دينا:ماشى ياخويا سلام.
محمد:سلام.
..
عند احمد وابراهيم.
احمد:والله ياخويا انا معنديش مانع يوسف شاب وزى الفل وراجل ومحترم ومتحمل المسؤليه من صغره.
ابراهيم:طيب طمنتنى.
احمد:اه بس لازم اخد راءى ساره.
ابراهيم:اه طبعا خد راءيها.
احمد:ماشى بس لما نرجع من العمره انا وامها هنبقى نفتحها فى الموضوع.
ابراهيم:ماشى باذن الله.
وهنا جت ساره وكانت جايبه الشاى معاها.
ساره:الشاى يابابا اتفضل.
احمد:شكرا ياحبيبتى.
ساره:اتفضل ياعمو.
ابراهيم:تسلمى ياحبيبتى.
وهنا خبط باب الشقه وراحت ساره تفتح..
يتبع الفصل السادس 6
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل السادس 6 - بقلم مريم غريب
ساره راحت تفتح الباب وكانت ميرنا.
ساره: ميرنا أخيراً نزلتي.. ادخلي ادخلي.
ميرنا: أنا عايزة أفهم إيه اللي حصل بالظبط وعملتي كل ده امتى وإزاي ومن غير ما تقوللي؟
ساره بضحك: هههههههههههه طيب ادخلي بس الأول.
ساره خدت ميرنا ودخلتها الأوضة.
ميرنا: ها قوللي بقى.
ساره بنسيان مصطنع: أقولك إيه؟
ميرنا: ساره.. متجننينيش اخلصي.
ساره: ههههههه حاضر حاضرةههههه.. شوفي يا ستي أنا روحت ستي ستارز تسوقت هناك شوية وبعدها روحت بيوتي سنتر وعملت كل الحاجات دي ورجعت وبقيت كده.
ميرنا: ااه.. وروّحتي لوحدك؟
ساره بارتباك: ها.. أه أه روحت لوحدي.
ميرنا: سااااره.. قولي الحقيقة.
ساره: يااه ديماً بتقفشيني كده.
ميرنا: طول عمري يا قلبي.. قولي بقى.
ساره: ماشي يا ستي شوفي بقى.........
وحكتلها ساره على كل اللي حصل واللي عمله معاها محمد وكل حاجة.
ميرنا بغضب مكتوم: ااه.. طب ساره انتي إيه علاقتك بمحمد ده؟
ساره: مش فاهمة تقصدي إيه؟
ميرنا: أقصد يعني انتي ممكن تكوني بتحبيه أو معجبة بيه.
ساره بسرعة و تأكيد: لا طبعاً أنا بحب واحد بس.. وأظن انتي عارفة كويس هو مين.. وبعدين محمد مجرد صديق وطيب وساعدني عشان أوصل للي أنا فيه ده وده مش هنساه له أبداً.
ميرنا بتنهيدة: طمنيني.. أصل باين كده الصنارة غمزت ويوسف هياكل طعمك.
ساره بلهفة: ليه ليه.. قوللي إيه اللي حصل.
ميرنا: إيه يا ساره هو انتي ماشوفتيهوش كان بيبص لك إزاي على غير عادته.
ساره بهيام: شفته.. ااه يا ميرنا بموت فيه.
ميرنا: بعد الشر عليكي يا أختي بقولك إيه أنا هطلع أحسن أنا لسه مغسلتش الأطباق والحاجة اللي في المطبخ وماما لو شافتهم لسه متغسلوش هتهدلني.
ساره: ماشي تصبحي على خير.
ميرنا: وانتي من أهله.
***
أشرقت شمس نهار جديد على بيت آل سليم.. في شقة أحمد سليم لسه الكل نايم وساره صحيت على صوت رن موبايلها وقامت بضيق جداً لأنها كانت بتحلم بيوسف.. فردت على الموبايل.
ساره بنوم: الووو.
المتصل بنعومة: صباح الفل.
ساره قامت عدلت نفسها وعدلت صوتها.
ساره: احم صباح الخير.. مين حضرتك؟
المتصل: معقول نسيتيني وكمان مش حافظة رقمي.
ساره بصت في الموبايل وشافت الرقم.
ساره: سوري يا محمد والله كنت نايمة ومابصتش في الموبايل.
محمد: ولا يهمك يا ستي.. ها طمنيني عليكي عاملة إيه؟
ساره: الحمد لله كويسة.
محمد: مش هشوفك يا ساره ولا إيه.. ولا هو خلصت حاجتي من جارتي.
ساره بضحك: ههههههههههه.. لا إزاي تقول كده.. بس انت عايز تشوفني ليه؟
محمد: عايز أتعرف عليكي أكتر يا ستي.
ساره: عموماً يا سيدي انت أكيد هتشوفني تاني لما أجي أروح لأختك السنتر المرة الجاية.
محمد: يااااااااه ده انتي زيارتك بعيدة لسه فاضل عليها كتير.
ساره: معلش أصل بابا مش بيرضى يخرجني ده أنا حتى امبارح خرجت وسامح لي بالخروج عشان قلت له هشترى حاجات تخصني وكده.
محمد بحزن: طيب ينفع أكلمك في الموبايل؟
ساره: أه طبعاً يا محمد بس بعد الساعة 9 لأ.
محمد: حاضر.
***
في شقة إبراهيم سليم.
ميرنا كالعادة دخلت تصحي يوسف عشان الشغل وصحيته وخرجت.. صحي يوسف وأثناء ما كان بيلبس فضل يفكر في اللي قاله إبراهيم امبارح.
وفي باله: معقول أنا هتجوز دلوقتي.. يعني إيه يعني.. عشان طلعت موزة قصدي حلوة يبقى أنحني وأتجوزها. دا أنا بيجروا ورايا بنات مصر كلها وغير مصر كمان.. بس أبقى حمار لو طيرت من إيدي الجمال ده.. أنا مش فاهم بس غيرت روحها كده ليه.. بس لأ مش هتجوزها برده.. ربنا يسهل.
وخلص لبسه وطلع يفطر مع عيلته.
يوسف: صباح الخير جميعاً.
كلهم: صباح النور....
وقعد معاهم على السفرة.. وميرفت كعادتها بتدلعه.
ميرفت: نمت كويس يا عيون ماما.
يوسف انفجر ضاحكاً من الأسلوب الطفولي ده: ههههههههههه أه يا ماما الحمد لله ههههههه.
ميرنا كانت بتبكي من جواها على قسوة أمها عليها وحنيتها على أخوها.
إبراهيم: الشركة عاملة إيه يا يوسف؟
يوسف: كله تمام يا بابا ماشية كويس أوي الحمد لله.
إبراهيم: والراجل ده اللي كان عامل مشاكل في سوق البورصة عملوا معاه إيه.
يوسف: يووه انت لسه فاكر ده البنك حجز على جميع ممتلكات شلته كلها وعليهم مبلغ كبير كمان بس هو هربان مش عارفين يجبوه.. بس هيروح فين مبقاش حيلته حاجة.
إبراهيم: ربنا ينضف البلد من أمثاله.
وهنا خبط باب شقتهم وراحت ميرنا تفتح وكانت ساره.
ساره: صباح الخير يا ميرنا.
ميرنا: صباح النور يا ساره.
ساره: أومال فين عمو؟
ميرنا: جوه يا حبيبتي بيفطر.. تعالي ادخلي ادخلي.
دخلت ساره ورا ميرنا لحد أوضة السفرة.
ساره بابتسامة: صباح الخير.
الكل بص لها.. لكن ميرفت بصتلها وفتحت بقها وبصتلها باستغراب على التغيير المفاجئ بتاعها ده.. وإبراهيم بص لها بابتسامة.
أما يوسف برق على منظرها.. كانت لابسة فستان ستان قصير بأكمام قصيرة ولونه أصفر منقط بأبيض وسايبة شعرها الدهبي الطويل على ضهرها وكانت حاطة ميك أب خفيف وبيرفيوم يجذب مصر كلها.. وكانت في منتهى الرقة.
يوسف في باله: يانهار اسووووود إيه ده بس ياناس إيه الجمال ده؟
والكل صحي على صوت إبراهيم.
إبراهيم: صباح النور يا حبيبتي تعالي.
قربت ساره عليه وباسته في خده وقالت له.
ساره: بص بقى يا حلو انت.. بابا بيقولك خد اهو لا قالك نضارة جدو الله يرحمه اللي كنت بتسأل عليها وبيقولك ابقى انزل اشرب معاه الشاي اللهم بلغت اللهم فاشهد.
إبراهيم: ههههه إيه يابت انتي رايحة تفجري نفسك في أفغانستان ولا إيه؟
ساره: هههههه لأ حاسب انت مش قدي في الهزار وأنا لو اتفتحت مش هتسد.
إبراهيم: ماشي يا غلباوية أنا هخلص فطار وهنزل لأبوكي.
ساره: ماشي يلا عن إذنكم.
إبراهيم\ميرنا: اتفضلي.
أما ميرفت ويوسف في عالم تاني ميرفت مستغربة خالص من شكلها.. ويوسف سرحان وهيمان فيها وفي وشها الملائكي.
إبراهيم لتاني مرة بيقطع الصمت.
إبراهيم: مالك يا ميرفت متنحة كده ليه؟
ميرفت بنفس حالتها: هي دي بنت أخوكي دي اللي كانت هنا من شوية دي؟
إبراهيم: أه شوفتي اتغيرت إزاي.
ميرفت: بس تصدقي بقيت زي القمر بسم الله ما شاء الله بقيت جميلة.
إبراهيم: اسكتي يا ستي ما يحسد المال إلا أصحابه.
وغمزلها.... ففهمته وبصت على يوسف وابتسمت.
إبراهيم: شوفت بنت عمك يا يوسف؟
يوسف بسرحان: ها.. بتقول إيه يا بابا؟
إبراهيم: ها... ههههه لا مفيش قوم يلا هتتأخر على شغلك.
يوسف: حاضر عن إذنكم.
***
ساره نزلت وهي فرحانة وبتجري زي الأطفال لحد أوضتها ودخلت وسندت صورت يوسف ولفّت بيها الأوضة كلها وهي بتضحك لحد ما وقعت على السرير. وافتكرت منظره وهو بيبصلها بإعجاب مش باشمئزاز زي الأول وهنا غنت ساره.. ملحوظة ساره صوتها جميل.
ساره: احترت أشكي ولا أحكي ولا أبكي من فرحتي
من شوقي ليك يا حبيبي بدعي تكون في يوم من قسمتي
احترت أشكي ولا أحكي ولا أبكي من فرحتي
من شوقي ليك يا حبيبي بدعي تكون في يوم من قسمتي
يا أحلى دنيا عشتها في الكون بحاله
في عنيك ليالي عشقتها أول ما مالو
يا أحلى دنيا عشتها في الكون بحاله
في عنيك ليالي عشقتها أول ما مالو
كلمة يا عمري قلتها لحظة لقاكم
معرفش قلبي لما شافك إيه جرى..!!
طول عمري خايفة أحب وأعشق زي كل الناس
لأني مملكتش في حياتي غير حبة الإحساس
طول عمري خايفة أحب وأعشق زي كل الناس
لأني مملكتش في حياتي غير حبة الإحساس
شوفتك ملكت كل شيء فيا في ثواني
علّمت قلبي إزاي يحب ويعرف الإخلاص
احترت أشكي ولا أحكي ولا أبكي من فرحتي
من شوقي ليك يا حبيبي بدعي تكون في يوم من قسمتي
احترت أشكي ولا أحكي ولا أبكي من فرحتي
من شوقي ليك يا حبيبي بدعي تكون في يوم من قسمتي
وهنا ندهت عليها سميرة.. خرجت ساره من الأوضة وقعدت مع أحمد وسميرة.
أحمد: بقولك إيه يا ساره.
ساره: نعم يا بابا.
أحمد: انتي عارفة طبعاً إني أنا وماما رايحين نعمل عمرة.
ساره: أيوه يا بابا.
أحمد: إحنا يا بنتي هنقعد هناك عشر أيام ف أنا بقول يعني لو تطلعي تقعدي فوق عند عمك عشان متقعديش هنا لوحدك في الشقة.
ساره بتذمر: أطلع أقعد إزاي فوق يا بابا وعندهم شاب وبعدين لو قعدت هنا لوحدي هاكُل يعني!!
أحمد: مش القصد يا بنتي أنا بقول يعني كده عشان أكون مطمئن عليكي أكتر.
ساره بابتسامة: لا اطمن يا بابا بنتك راجل.
أحمد بضحك: أهي دي بقى أنا متأكد منها جدا.. رغم التغيير اللي حصل برده.
ساره: ههههه ماشي يا بابا.
***
يوسف قاعد في مكتبه وسرحاااان سرحان في ساره وفي باله: وبعدين بقى.. حتة بت هتشغل تفكيري ليه يعني فيها إيه زيادة عن اللي صاحبتهم واللي بيترموا تحت رجلي كل ليلة. أنا مش فاهم إيه اللي حصل وبعدين معاكي يا ساره أنا ما كنتش بطيقك هتيجي دلوقتي تشغلي تفكيري بالشكل ده.
وهنا دخل عليه أعز أصدقائه معتز.
معتز دخل لقى يوسف قاعد على مكتبه وحاطط إيده على وشه وشكله مهموم.
معتز: يوسف.. يوسف.. يوسف.
معتز قرب عليه وبصوت عالي جداً: يووووووووووووووسف.
يوسف اتنفض من مكانه وقاله بنرفزة: يا ضنا يا ابن ال..... عايز اييييييه؟
معتز: إيه يا عم مالك إيه المود اللي انت فيه ده!!
يوسف بضيق: سيبني في حالي بالله عليك أنا فيا اللي مكفيني.
معتز: إيه يا عم ده كله.. انت عمرك ما كنت كده مالك.. احكيلي يا صاحبي هترتاح.
يوسف بتنهيدة: أحكيلك إيه بس أنا عمري ما كنت موشوش بالشكل ده.
معتز: يا عم قلقتني متقول بقى فيه إيه.
يوسف: هحكيلك....
في شقة إبراهيم سليم.
ميرنا واقفة في المطبخ بتغسل مواعين وبتطبخ وخلصت وطلعت تروق الشقة وكالعادة خناقات بينها وبين ميرفت لكن الخناقة دي كانت لرب السما.
ميرفت طالعة من الأوضة تزعق لميرنا.
ميرفت: انتي يا عملي الأسود.
ميرنا بصدمة: أنا ياماما؟
ميرفت: انتي يا بت منضفتيش الأوض ليه؟
ميرنا: كنت هخلص اللي في إيدي وهدخل أنضفهم.
ميرفت: انتي كمان بتردي عليا ربنا يخدك ويريحني منك يا تعبانة يا قليلة راحتي.
ميرنا الدموع اتجمعت في عيونها ونزلت منها سيول لما سمعت دعوة أمها عليها.
ميرنا صرخت فيها وقالت: يارب يا ماما.. ربنا يخدني فعلاً عشان أريحك وأستريح.. أنا حاسة إنك مش أمي أساساً ده أنا لو كنت كلبة كنتي هترعيني أكتر من كده.. والله لولا إن الانتحار حرام كنت عملتها من زمان بس أنا خلاص تعبت تعبت.
وهنا الرؤية اختفت عن ميرنا نهائي وقعت مغمى عليها.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل السابع 7 - بقلم مريم غريب
بص يايوسف.. من واقع خبرتي ممكن أقولك إن ده حب.
يوسف بسخرية: حب!! بالله عليك اسكت.
معتز: لو مش حب ما كنتش هتفضل سرحان فيها بالشكل ده.. لو مش حب ما كنت كل ما تفتكر الشاب اللي وصلها البيت هتكون هتجنن وتعرف.
يوسف: بس أنا وسارة علاقتنا متوترة من زمان.
معتز: كانت متوترة.. بص يايوسف أنت عيبك، مع احترامي ليك طبعًا، بس هقولك رأيي فيك بصراحة.. عيبك يايوسف إنك تابع للمظاهر جدًا. وبيهمك الشكل والجمال.. عشان ربنا كرمك بشوية جمال ومحاط بالجميلات فاعتدت على الأمر وأصبحت مغرور بجمالك ده.. وديمًا بتحب الجميلات بس اللي يقربوا منك. عشان كده ما كنتش بطيق سارة قبل ما تتغير، يمكن لما بان جمالها المدفون وظهرت أنوثتها اتجذبت ليها.
يوسف: طيب ما يمكن يكون انجذاب بس.
معتز: كنت ممكن أقولك كده لو ما كنتش حكيت لي على الشاب اللي وصلها بيتكم، بس دلوقتي أحب أقولك إنك بتحبها بنسبة 100%.
رجع يوسف راسه لورا على الكرسي وهو بيفكر.
معتز: ما علينا، هروح أنا أشوف شغلي.. آه صحيح، هنعمل إيه في المناقصة؟ أنت ما ادتنيش أي أوردر.
يوسف: فكرتني.. أنت هتعمل لي ميزانية بكل حاجة وتجمع لي الأوراق كلها في فايل وتجيبها لي فورًا لما تخلص.
معتز: ماشي.
***
في بيت آل سليم، في شقة إبراهيم.
أخدوا ميرنا على أوضتها وجابوا لها الدكتور.. وبعد الكشف.
الدكتور: ضغطها عالي فجأة، واضح إنها اتعصبت من حاجة. حد ضايقها؟ بس أنا اديتها حقنة وهي هتنام دلوقتي. بس ارجوكم حاولوا ما تعصبوهاش أو تضايقوها، لأنها أوْشَكت على الانهيار العصبي، والألم النفسي صعب. دي نصيحة مني.
إبراهيم وهو باصص لميرفت بغضب: حاضر يا دكتور، متشكر جدًا.
وحاسب إبراهيم ومشى الدكتور.
إبراهيم بغضب وزعيق: أنتِ السبب! أنتِ اللي عملتي فيها كده! أنتِ إيه؟ مش هترتاحي إلا أما تموتيها!
ميرفت ببكاء: والله ما كان قصدي، أنا كنت بكلمها عادي وفجأة لقيتها كده.
إبراهيم: ما من كلامك اللي زي السم ده، البنت حصل لها كده! أنا مش فاهم هي بتعمل لك إيه يعني؟
ميرفت: ما هي متعودة مني على كده.. بس ما كنتش أعرف إن المرة دي هنوصل لكده.
إبراهيم بتحذير: اسمعي يا ميرفت.. لو كلمتي ميرنا بعد كده كلمة ما عجبتنيش، أنتِ حرة في اللي هيحصل لك.
ميرفت: حاضر، خلاص والله ما هضايقها تاني.
***
ومرت الأيام، وكانت ميرفت كل يوم بتراضي ميرنا، ويوسف ديمًا كان بيقعد معاها عشان يخفف عنها، وسارة كمان كانت بتطلع تقعد معاها.
ويوسف كان كل شوية يختلس النظر ليها، وكل يوم بيزيد إعجابه بيها، وابتدى يتعرف عليها من أول وجديد، وكل شوية يفضل يبص لها ويتأملها كتير.
وسارة كانت بتفرح جدًا بنظراته ليها، أخيرًا غير نظراته من الاشمئزاز للإعجاب واللهفة.
أما محمد كان كل يوم بيتكلم مع سارة في الموبايل، وكان بيزيد تعلقه بيها مع كل يوم بيفوت عليه.
***
يوم سفر أحمد وسميرة.
الكل مجتمع في الشقة عشان يودعوهم.
سارة بدموع: هت وحشوني قوي.
أحمد: يا حبيبتي، دول هما عشر أيام وهنرجع تاني على طول، وأنتِ هنا مش لوحدك، متخافيش.
وحضنها أحمد بحنان.
سارة: هت وحشني يا ماما.
سميرة: يا حبيبتي، أنتِ اللي هت وحشيني قوي. خلي بالك من نفسك يا سارة عشان خاطري، يا حبيبتي خلي بالك من نفسك. نفسك أمانة في إيدك لحد ما نرجع.
سارة من بين دموعها: حاضر يا ماما، متقلقيش.
إبراهيم: تروحوا وترجعوا بالسلامة يا أخويا، متنسوناش في الدعوات بقى.
أحمد: الله يسلمك يا إبراهيم، وإن شاء الله ربنا يتقبل دعواتنا وتكون من نصيبنا جميعًا.
إبراهيم: إن شاء الله.
وودعوا بعض كلهم، لكن سارة ما وقفتش بكاء على فراق أحمد وسميرة اللي ملزمينها زي ضلها طول عمرها.
ونزلت أحمد وسميرة وركبوا العربية الخاصة بيهم، وفي طريقهم للمطار.
أما سارة فكانت بتبكي كتير، فأخدها إبراهيم تقعد معاهم فوق شوية عشان تهدى.
يوسف فرح إنها هتقعد وتسهر معاهم كل يوم، ويدوب هتنزل بالليل تنام تحت في شقتهم.
وطلعوا كلهم شقة إبراهيم وقعدوا في الليفنج، وكانوا بيهزروا كلهم مع سارة عشان ما تعيطش، لحد ما جه تليفون لإبراهيم.
إبراهيم: السلام عليكم.
المتصل: وعليكم السلام.. حضرتك أستاذ إبراهيم سليم العسلاني؟
إبراهيم: أيوه أنا، مين معايا؟
المتصل: مع حضرتك المقدم سيف عبد الرحمن.
إبراهيم: تشرفنا يا فندم، خير في حاجة؟
سيف: حضرتك تبقى أخو البشمهندس أحمد سليم العسلاني؟
إبراهيم بقلق: أيوه أنا، خير في حاجة؟
سيف: للأسف الأستاذ أحمد وحرمه عملوا حادثة بالعربية على الدائري، وللأسف أكتر أخو حضرتك وحرمه.. اتوفوا.
إبراهيم بصدمة: أنت بتقول إيه.. لا، مش ممكن.
الكل ابتدى يسأل إبراهيم إيه اللي حصل؟
يوسف: في إيه يا بابا؟
سيف: بص يا فندم، أنا مقدر شعور حضرتك، بس الحادثة كانت جامدة قوي، وأول ما وصلوا المستشفى دوغري ماتوا. وأنا لما أخدت بطاقة أخو حضرتك طبعًا أنتم أشهر من النار على العلم، عرفته على طول، وبعد كده أخدت موبايله وكلمت حضرتك، ودلوقتي حضرتك ممكن تيجي تخلص الإجراءات وتستلم الجثث، هما في مستشفى الـ...
إبراهيم كان بيسمع كل ده وهو مش مستوعب.. إزاي ده أخو كان لسه قدامه حالا، إزاي مات إزاي؟
سيف: الو.. الو أستاذ إبراهيم، أنت معايا.
إبراهيم بهذيان: أيوه أيوه يا ابني، معاك.. أنا أنا جاي، أنا جاي.
وقفل السكة، والكل قاعد مترقب إجابة على سؤال يوسف "في إيه؟".
يوسف: في إيه يا بابا؟ حصل إيه؟
إبراهيم بصدمة: أحمد وسميرة.
سارة بقلق: مالهم.. مالهم يا عمي؟
إبراهيم بتعثر: م.. م ماتوا.
نزلت الكلمة دي عليهم كلهم كالصاعقة، بس سارة فور سماعها الكلمة دي الأرض لفت بيها ووقعت من طولها مغمى عليها.
جرى عليها يوسف وشالها ودخلها أوضة ميرنا وطلع تاني.
يوسف: بابا.. بابا الكلام ده حقيقي؟ عمي.. عمي أحمد مات؟
إبراهيم بدموع: أيوه أيوه.. عمك مات.
ميرفت بصدمة: لا حول ولا قوة إلا بالله، دول كانوا لسه معانا، لا إله إلا الله.
إبراهيم مسح دموعه وتماسك على قد ما قدر.
إبراهيم بتماسك: يلا يا يوسف عشان نروح نخلص الإجراءات ونستلمهم، وبعدين لما نيجي على صلاة الفجر هنصلي عليهم ونروح ندفنهم.
ميرنا بدموع: بابا أنت بتقول إيه؟ أنا مش مصدقة اللي أنت بتقوله.. معقول عمي وطنط سميرة ماتوا؟ يا حبيبتي يا سارة، هنقولها إيه لما تصحى؟
إبراهيم بصوت عالي: يلا يا يوسف.
***
وراح إبراهيم هو ويوسف المستشفى وخلصوا كل حاجة، وقبل النهار ما يطلع استلموا الجثث وراحوا صلو عليهم في الجامع وطلعوا بعديها على المقابر ودفنوهم.
***
في بيت آل سليم.
عزاء الرجال تحت في جنينة العمارة، وعزاء الستات فوق في شقة إبراهيم.
في أوضة ميرنا سارة لسه نايمة.
صحت وفتحت عيونها ببطء واستغربت المكان اللي هي فيه.
فقامت قعدت على السرير وحاولت تفتكر.. فافتكرت كل اللي حصل امبارح واتصدمت.
وفتحت عيونها على الآخر وطلعت بره الأوضة وراحت الصالون، لقيت ستات كتير لابسين أسود.
ميرنا جريت عليها أول ما شافتها.
ميرنا: ليه يا حبيبتي؟ قومي خليكي مرتاحة.
سارة قربت عليهم وهي بتبص لهم والدموع في عينها.
فقامت واحدة من الستات اللي قاعدين وقربت عليها وقالت لها:
الست: البقاء لله يا حبيبتي، ربنا يصبرك.
سارة بدموع وحالة هستيريا: لا.. لا.. أنتو جايين ليه؟ عايزين مني إيه؟ لااااااا.
وانهارت سارة تمامًا وكلهم اتلموا عليها عشان يهدوها.
وهنا طلع يوسف على صوت الصراخ.
يوسف قرب من سارة وشدها من إيد الستات وخدها في حضنه لحد الأوضة.
سارة كانت دموعها بتنزل بغزارة وكانت بتشهق زي الأطفال، ولكن أول ما جت في حضن يوسف وشمت ريحة استكانت وحست بالأمان واتمسكت بيه أكتر.
وفضلت تعيط تعيط كتير، وبدأ يوسف يقرأ عليها الآيات اللي حافظها من القرآن عشان تهدى، لحد ما هدت وراحت في النوم.
سندها يوسف ونيمها على السرير وغطاها ومسح دموعها اللي مغرقة وشها، وملس على شعرها بحنان.
وبصلها بتأثر وقام طفى النور وطلع من الأوضة ونزل العزاء تاني.
إبراهيم بحزن: سارة عاملة إيه؟
يوسف: تعبانة خالص يا بابا، أنت لو تشوف هي كانت منهارة إزاي فوق.
إبراهيم: معذورة يا ابني، دول أبوها وأمها.
وهنا سلم ماذن ويسري ومحمد على يوسف وإبراهيم عشان يمشوا.
ماذن: البقاء لله يا يوسف.
يوسف: متشكر، ماذن شكر الله سعيكم.
محمد ليوسف: البقاء لله.
يوسف: شكر الله سعيكم.
محمد بلهفة: هي سارة عاملة إيه؟
يوسف بص له جامد.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل الثامن 8 - بقلم مريم غريب
محمد: هى ساره عامله ايه؟
يوسف: وهو انت تعرف ساره منين؟
محمد: انا اعرف ساره كويس اوى.. وكنا بنتواصل لحد امبارح بس.. والله انا زعلت اوى عشانها وكان نفسى اعزيها بنفسى بس تتعوض انشاء الله.. عن اذنك.
ومشى محمد.
يوسف طول العزاء فضلت دماغه تودى وتجيب. وفى باله: محمد يعرف ساره منين؟ هو ماشفهاش غير مره واحده عندى فى الشركه يبقى ايه علقته بيها؟ وايه حكاية بيتواصلو كل يوم دى؟ معقوله كانت بتعمل ده كله فى نفسها عشانو... اااه افتكرت.. هو ده محمد اللى وصلها قبل كده قدام العماره.. للدرجادى ياساره بتحبيه عشان تغيري نفسك كده.. حبتيه امتى ده!! ماشى ياساره.
وانتهى العزاء ومرت الايام طويله على بيت ال سليم. وكل يوم ساره بتصحى من النوم تصرخ وتنادى على احمد وسميره. وكل اللى فى البيت بيهدو فيها وواقفين جمبها. وبداءت تتحسن شويه لكن حزنها لسه ماخفش على فراق والديها.
وفى يوم كانت ساره قاعده فى البلكونه بالكرسى ووشها شاحب ومليان بالحزن. ودخل عليها يوسف ومعاه صانيه عليها لبن ونيسكافيه. اللبن لساره والنسكافيه ليه.
يوسف: ممكن اقعد معاكى؟
ساره: طبعا اكيد.
وقعد يوسف ومسك كوباية اللبن وقالها: لو بتعزينى ياساره اشربى كوباية اللبن دى.
ساره: مش قادره اشرب حاجه.. ماليش نفس.
يوسف: يارب اموت لو مشربتيهاش.
ساره خدتها منه بسرعه وشربتها كلها لحد اخر نقطه. فاستغرب يوسف من التصرف ده. اما ساره فخافت ليروح منها اخر واحد فضلها فى الدنيا دى وقالتله بدموع.
ساره: لوسمحت متقولش على نفسك كده تانى.
وبداءت تعيط تانى.
يوسف: خلاص طيب.. متعيطيش.. طيب عشان خاطرى انا.
ساره هديت ومسحت دموعها.
يوسف بيحاول يلطف الاجواء.
يوسف: بس انتى زى القمر وانتى بتعيطى.
ساره ابتسمتله. وهنا رن موبايلها وكان محمد.
ساره: الو.
محمد: اخييييييرا رديتى.. حمد الله على السلامه.. حرام عليكى ياساره ماتكلمنيش كل ده.. دا انا كنت هتجنن عليكى.
ساره: ههه.. مانت عارف ظروفى واللى حصلى يبقى متزعلش.
محمد: خلاص عفونا عنك.
يوسف قاعد مكانه وسامع كل حرف ساره قالته وهيموت ويعرف مين اللى بيكلمها. وكان غضبان جدا وكاتم غضبه وعصبيته كلها جواه.
ساره: معلش يامحمد.. انا مضطره اقفل دلوقتى.. هابقى اكلمك تانى.
يوسف عرف انها كانت بتكلم محمد يسرى فغضب اكتر وضم ايده جامد بعصبيه.
نهت ساره المكالمه.
يوسف: كنتى بتكلمى مين؟؟
ساره: ده محمد يسرى.. مانت عرفه.
يوسف: لا والله.. محمد يسرى وانتى تتكلمى معاه ليه انشاء الله.
ساره: عادى.. احنا اصدقاء.
يوسف: اصدقاء.. من امتى فى صداقه بين بنت وولد.
ساره: قصدك ايه؟؟
يوسف: لا قصدى ولا ماقصديش.. متتكلميش معاه تانى.
ساره: انت بتكلمنى كده ليه؟؟
يوسف بصلها بحقن وخرج من الاوضه.. وراح على اوضته وفضل يولع فى سجاير. وفى باله: كمان ليها عين تكلمه كده قدامى.. يابجحتها.. انتى عملتى فيا ايه ياساره؟ انا كنت مبسوط قبلك.. لكن دلوقتى شايل همك.. واتعلقت بيكى.. بس برده انتى ليا انا وبس.
***
اما عند ساره فهى فضلت تعيط كتير. صعب عليها نفسها من معاملة يوسف ليها. هى اه متعوده منه على الجفاء لكن شعورها بان كل حاجه راحت منها خلاها ياست. ويوسف هو الوحيد اللى ممكن يمحى الشعور ده.
دخلت ميرنا الاوضه ولقيت ساره بتعيط.
ميرنا: تانى ياساره.. بتعيطى تانى.. ياحبيبتى كفاياكى عياط هتموتي نفسك.
ساره: انا برتاح لما بعيط.
ميرنا: بس ياحبيبتى كل حاجه ليها حدود.. وانتى مابتبطليش عياط.
ساره: خلاص اهو.
ميرنا: ايه رايك نخرج نشم هوا؟
ساره: لالالا.. مش عايزه.
ميرنا: ليه ياساره؟ حرام عليكى.. انا بقالى قرن مخرجتش.. بالله عليكى ياساره عشان خاطرى.. عشان خاطرى.. عشان خاطرى.
ساره: خلاااااااااااص.. خلاص ياميرنا.. بس هنروح فين؟
ميرنا: هنتغدى بره ونتمشى شويه ونرجع تانى.
ساره: ماشى.
ميرنا بفرحه: ياس.. ايوه بقى.. بدل الخنقه اللى الواحد فيها دى.. نشم نفسنا شويه.
ولبست ساره وميرنا وطلعو بره. يوسف قابلهم فى الطرقه.
يوسف: على فين؟
ميرنا: هنروح نتغدى بره وراجعين تانى.
يوسف: ليه انشاء الله.. مافيش اكل هنا!
ميرنا: عسل انت والله.. بقولك خارجين يعنى الغرض من الغدا اننا نشم نفسنا شويه.
وغمزتله ميرنا برجاء عشان يخليهم يمشو عشان حالة ساره تهدى شويه. يوسف بيبص لساره وكان منتظرها تتكلم لكنها مافتحتش بؤها خاااالص وحاطه وشها فى الارض. يوسف حس انها ممكن تكون زعلانه منه عشان زعقلها.
يوسف: متتاخروش.
ميرنا: ماشى ياعم.. عن اذنك بقى.
ومشيو ساره وميرنا. وفضل يوسف واقف مكانه شويه حاطط ايده فى جيبه وبعد كده راح اوضتو.
***
ميرنا وساره وصلو مطعم كبير عشان يتغدو. دخلو قعدو على ترابيزه لكن المفاجاءه انهم ماكنوش فى المكان لوحدهم.. كان فى عيون بتبصلهم جامد. واتفاجات وفرحت لما شافتهم.. هما شخصين.. ايوه.. ايوه هما.. محمد يسرى وماذن يسرى.
محمد قام من على الترابيزه بعد ما استاذن من اللى كان قاعد معاهم وراح عند ترابيزه ساره وميرنا.
محمد: ساره.. مش مصدق انى شوفتك.. اشكرك يارب.. اخيرا شوفتك.
ساره: اهلا.. ازيك يامحمد.
محمد: الحمدلله كويس.. كده ياساره تبعدى عنى كل ده وتقفلى موبايلك الايام دى كلها.. ربنا يعلم انا كنت عامل ازاى.
ساره: ظروفى يامحمد.. ما انت عارف.
محمد: عارف ياساره.. لكن على الاقل كنت اطمن عليكى.
محمد انتبه لوجود ميرنا.
محمد: السلام عليكم.. ازيك يا انسه.
ميرنا: الحمدلله.
ساره: انت بتعمل ايه هنا؟؟
محمد: ده غداء عمل ياستى.. انا واخويا ماذن وشويه رجال اعمال كده بنتغدا هنا وبعدين هنتكلم فى الشغل.. بس بينى وبينك انا مبستاطفش جو الشغل ده.. ممكن اقعد معاكو؟
وسحب كرسى ولسا هيقعد.
ميرنا: تقعد معانا فين ياحضرة.. ميصحش طبعا.. ايه الاخلاق اتعدمت خلاص.. شايفنا ايه عشان تقولنا اقعد معاكو؟؟
ماذن وكل اللى معاه انتبهو لصوت ميرنا وهى بتزعق لمحمد. محمد واقف مصدوم من الكلام ده كله.
محمد: انا اسف يا انسه.. بجد.. خلاص.. انا اسف.
ميرنا: اسفك مش مقبول يا استاذ.. واذا كنت لسا حابب تقعد اتفضل.. احنا ماشيين.
وقامت ميرنا وهى بتشد فى ساره.. ومحمد واقف زى ماهو متحركش بيحاول يستوعب اللى حصل. ماذن كان قاعد ومتابع كل شئ بصمت.. وافتكر ميرنا لما شافها فى شركة يوسف وكسوفها لما شافت ناس غريبه قدامها. وزاد اعجابه بيها لما هزقت محمد دلوقتى لانه عارف اخوه اكيد تطاول عليهم زى عادته مع اى حد.. بس هى دى الحقيقه.. ماذن وقع فى حب ميرنا من اول يوم شافها فيه.
وبعد ما مشيو البنتين رجع محمد الترايزه عند ماذن تانى ولسا علامات الدهشه على وشه.
ماذن: ايه اللى انت هببته ده يافندم.. انت ناسى دول مين اللى كنت بتعاكسهم دول.
محمد: ماذن.. الله يكرمك تسكت.
ماذن: عارف لو البنت كانت مسحت بيك بلاط المطعم كنت هساعدها.. يا قليل الذوق.. ايه معندكش نخوه خلاص.. وعلى رايها.. معندكش اخلاق يامحترم.
محمد: ماذن.. لو سمحت اسكت.
ماذن بصله بحقن. ثم عاود الكلام فى العمل مجددا.
***
ساره وميرنا فى الشارع.
ساره: ايه ياميرنا اللى عملتيه مع محمد ده.
ميرنا: هو انا عملت حاجه!! ده انا لو كنت عملت كنت فرجت عليه المطعم كله.
ساره: ليه بس.. هو عمل ايه؟
ميرنا: عمل ايه؟؟ كان عايز يقعد معانا.. وتقوليلى عمل ايه!!
ساره: وماله ياميرنا.. هنطرده يعنى.
ميرنا: بصى ياساره.. انتى ياحبيبتى لسا معندكيش خبره فى الحياه والتعامل مع الناس.. يمكن لان عمى الله يرحمه ماكنش بيخرجك كتير.. وكان كمان بيروح معاكى فى كل مشوار تروحيه.. فمبقاش بيبقالك مجال تتعرفى على انواع البشر.. واللى اسمه محمد ده نوع قذر من البشر عايز يتسلى.. وللاسف انتى كنتى هتديله الفرصه.
ساره: اولا.. مسمحلكيش تتكلمى بالاسلوب ده على محمد.. ثانيا.. محمد احلى صديق قابلته فى عمرى.. وهيفضل طول عمره.. على فكره.. هو اللى رجعلى ثقتى بنفسى.
ميرنا: ساره.. انتى ايه علاقتك بالضبط بالواد ده.. انتى معجبه بيه؟؟
ساره: تانى ياميرنا.. قولتك للمره الالف.. يوسف هو الوحيد اللى فى حياتى.. هو وبس حياتى.
ميرنا: خلاص ياستى.. طمنتينى.. اصل خلاص يوسف رفع رايته معاكى.. وانا استغربت من قربك الزايد ده لمحمد.
ساره: متقلقيش.. صدقينى.. محمد كويس اوى.. وانا بعزه زى اخويا.
ميرنا: اخوكى!! ماشى ياساره.. ماعلينا.. تعالى نلحق نتمشى شويه ونجيب شوية سندوتشات من سمسمه ونروح.. لحسن انتى عارفه يوسف بعد الساعه تمانيه مابيخلنيش اخرج من البيت.
ساره: ماشى.. يلا.
***
ورجعو ساره وميرنا البيت وساره نوعا ما ابتدت تخرج من حزنها.. لكنه لسه ماخفش اوى الحزن.
ابراهيم: ايه يابنات.. كنتو فين؟
ميرنا: روحنا كلنا سندوتشات واتمشينا شويه.
ابراهيم: ماشى.. اتبسطو يعنى؟
ميرنا: اه يابابا اتبسطنا.. عن اذنك.
ابراهيم: اتفضلو.
ميرنا: ساره.. انا هدخل اخد دش.. ادخلى انتى الاوضه لحد ما اجيلك.
ساره: ماشى.
ودخلت ساره الاوضه. يوسف كان سامعهم لما جم وخرج من اوضته وقال هيروح يصالح ساره عشان زعقلها. ولسا هيخبط سمع المكالمه دى......
ساره: الو.. ايوه يامحمد.. لالالا.. متعتذرش.. انا اللى بعتذر عن اللى حصل.. لا والله.. انا اسفه.. سامحنى بجد.. انت عارف.. انا مقدرش ازعلك.. يعنى خلاص.. مش زعلان.. ههههه.. والله يامحمد.. انت اللى مساعدنى على تحمل الصعاب فى حياتى.. ربنا يكرمك ويخليك يارب.
كل المكالمه دى كان يوسف واقف سامعها من ورا الباب وكان فى قمة غضبه. كان نفسه يدخل يديها قلمين ويزق محمد.. لكنه تمالك اعصابه بالعافيه وكتم غضبه جواه وراح عاى اوضتو.
***
ميرنا خرجت من الحمام وسمعت يوسف بينادى عليها.. فراحتله.
ميرنا: نعم ياجو.. عايز حاجه ياحبيبى؟
يوسف: اعمليلى قهوه ياميرنا لو سمحتى.
ميرنا: انت متضايق ولا ايه ياجو؟
يوسف: لا ياحبيبتى.. مش متضايق ولا حاجه.. روحى بقى اعمليلى القهوه.
ميرنا: حاضر ياحبيبى.
وخرجت ميرنا من اوضة يوسف وراحت اوضتها.
ميرنا: ساره.. لو سمحتى.. اعملى ل يوسف قهوه.. اصل لسا ورايا حاجات كتير فى الشقه.
ساره: حاضر.. رايحه اهو.
ميرنا بخبث: ايوه ياعم.. ماهو على قلبك زى العسل.
خرجت ساره وهى بتضحك وراحت المطبخ عملت القهوه وراحت خبطت على باب اوضة يوسف ودخلت بعد ما اذن بالدخول.
ساره: اتفضل القهوه.
يوسف رد منغير ما يبصلها وقالها بجفاء: حطيها عندك واطلعي بره.
ساره فى بالها: كمان انت اللى غلطان وبتتكلم كده!!!!
يوسف بصلها بغضب وبصوت عالى: انتى ماسمعتيش ولا ايه؟؟
ساره: انت بتكلمنى كده ليه؟؟
يوسف قام من على مكتبه واتجه ليها بغضب ومسك دراعها جامد والقهوه وقعت من ايدها على الارض.
يوسف: انا ماتكلمتش ياحلوه.. عشان الراجل مش بكلمته انما بمعناها.. وبعدين.. انا لو اتكلمت مش بعمل.. ولو عملت مابتكلمش.
ساره: اااه اااه.. ايدى.. ليه يايوسف بتعمل كده.. انا عملت ايه؟؟
يوسف: اسمعى ياساره.. انتى دلوقتى مش ملك نفسك.. ومش عشان عمى وطنط سميره ماتو الله يرحمهم.. يبقى انا ممكن اسيبك تعملى الغلط.. لا... سامعه.
ساره: انت بتقول ايه.. وغلط ايه اللى بعمله؟؟ ايه الالغاز دى!!
يوسف: محمد يسرى.. ايه علاقتك بيه بالضبط.
ساره: ماقلتلك.. صديقى.
يوسف: وانتى ماتعلمتيش وانتى صغيره ان مافيش صداقه بين بنت وولد.
ساره: والله العظيم.. هو مجرد صديق وبس.. مافيش اى حاجه تانى غير كده.
يوسف: قصره كده ومن غير كلام كتير.. تقطعي علاقتك بيه ومتكلميهوش تانى ابدا.. والا.. ودينى ياساره.. هوريكى وشى التانى.
ساره هزت راسه بالموافقه وكانت دموعها فى عيونها وعلى خدها.. ولفت عشان تمشى من الاوضه لكنه وقفها تانى.
يوسف: استنى عندك.. انا لسا مخلصتش كلامى.
لفتله تانى وبصت فى الارض وقالتله: نعم.
يوسف: هاتى موبايلك.
ساره: ليه؟؟
يوسف: منغير ليه.. بقولك هاتى الموبايل.
ساره كل ده بتسمع كلامه لانها بتحبه.. لا بتعشقه.. فعمرها ماتقدر تكسرله كلمه او تقف قصاده.. ادته الموبايل.. ففكه وخرج الخط وكسره قدامها. ساره فتحت عيونها على الاخر من المنظر ده.
يوسف ببرود: انسى الخط ده خالص.. انا هجبلك واحد جديد.. ودلوقتى اخرجى بره وروحى اعملى فنجان قهوه بدل اللى دلقتيه ده.
ساره لسا محتفظا بنظرة الدهشه وفضلت بيها كده لحد ماخرجت من الاوضه وقابلت ميرفت فى الطرقه.
ميرفت: ايه ياساره ياحبيبتى.. مالك.. فى ايه.. شوفتى فار ولا ايه؟
ساره: فار ايه بس يا طنط.
ميرفت: اومال مالك.. وشك مخطوف كده.
ساره: لا.. مفيش حاجه.. انا كويسه.. عن اذنك.
ميرفت باستغراب: اتفضلى.
***
فى اليوم التالى.
دخلت ميرنا زى عادتها تصحى يوسف.. وبعد ماصحته.. هو قام خد دوش بارد وطلع لبس هدومه الرسميه وحضر نفسه لاستقبال يوم جديد فى شركته. وطلع من الاوضه وكانت ساره وميرنا بيحطو الفطار على السفره.
يوسف: صباح الخير.
كلهم ردو بابتسامه ماعدا ساره مركزه فى رص الاطباق وبتتجنب انها تبص ليوسف. يوسف كان منتظر انها تبصه او تعمل اى حاجه او تحطله فطاره قدامه او تديلو العصير بنفسها زى كل يوم.. ولكنها معملتش حاجه خالص.
ميرفت: ايه يايوسف.. ياحبيبى.. متاكل.
يوسف: شبعان.. عن اذنكو.
وخرج يوسف ورزع الباب وراه. ومع رزعت الباب ساره اتنفضت وهى واقفه.
ميرنا باستغراب: ماله يوسف ده؟؟!!
ميرفت: الله اعلم.
***
يوسف فى العربيه فى طريقه للشركه. وفى باله: بقى كده ياساره... يعنى كل اللى بعمله ده مقصرش فيكى ولا عرفك انى بغير عليكى وبحبك.. لحد دلوقتى ماحستيش. بس لا.. مش انا اللى يتعمل معايا كده.. انتى بتعتى وليا انا ومش هسيبك لمحمد او لغير محمد.. وده قرارى.. وانا عمرى ما خلفت قراراتى.. انتى بتعتى وباى تمن.
إني عشقتك واتخذت قراري
فلمن أقدم يا ترى أعذاري
لا سلطة في الحب تعلو سلطتي
فالرأي رأي والخيار خياري
هذه أحاسيسي فلا تتدخلي أرجوك
بين البحر والبحار
أنا النساء جعلتهن خواتم بأصابعي
وكواكب بمداري
إني احبك دون أي تحفظ
وأعيش فيك ولادتي ودماي
إن كان عندي ما أقوله
سأقوله للواحد القهارِ
ماذا أخاف ومن أخاف أنا الذي
نام الزمان على صدى أوتاري
سافرت من بحر النساء ولم أزل
من يومها مقطوعة أخباري
أنا جيد جداً إذا أحببتني
فتعلمي أن تفهمي أطواري
ما عاد ينفعك البكاء والأسى
فلقد اتخذت قرار
ووصل الشركه وطلع مكتبه. وشويه وسكرتيرته سمر دخلتله.
سمر: مستر ماذن يسرى عايز يقابل حضرتك يابوص.
يوسف: .....
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل التاسع 9 - بقلم مريم غريب
سمر: مستر ماذن يسرى عايز يقابل حضرتك يابوص.
يوسف بضجر: وده عايز إيه ده؟
خليه يدخل.
سمر: حاضر يابوص.
وخرجت سمر ودخل ماذن.
ماذن بابتسامة وهو بيصافح يوسف: السلام عليكم، ازيك يا يوسف.
يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنا تمام يا ماذن، اتفضل اقعد.
وقعد ماذن وقاله:
ماذن بارتباك: أنا بصراحة جايلك النهارده أفتحك في موضوع كده.
يوسف: خير، في حاجة في الشغل مش مظبوطة؟
ماذن: لالا خالص، الشغل تمام. أنا كنت عايزك في موضوع شخصي.
يوسف وقد انتابه الغضب وافتكر إنه جاي عشان يخطب سارة لمحمد.
يوسف بغضب: موضوع شخصي! مش فاهم، وضح أكتر.
ماذن: بصراحة كده أنا طالب إيد أختك ميرنا.
يوسف باستفهام: بس كده!
ماذن باستغراب: آه بس كده، هو في حاجة تانية ولا إيه!
يوسف بزهو وابتسامة: طمنتني يا شيخ.
ماذن باستغراب أكتر: طمنتني إزاي مش عارف، تؤ أنا مش فاهم حاجة.
يوسف بضحك: لالا خلاص، متشغلش بالك. آه، كنا بنقول... طب بوص، أنا مبدئياً موافق، بس اديني فرصة أقول لبابا، وإن شاء الله هحدد لك ميعاد وتيجي تتقدم، وربنا يقدم اللي فيه الخير.
ماذن بفرحة: أنا متشكر أوي، وأنا إن شاء الله الموضوع هيتم على خير.
يوسف بابتسامة: إن شاء الله.
سارة قاعدة مع عيلة عمها بيتفرجوا على التليفزيون.
سارة: عمو، أنا كنت عايزة حضرتك في موضوع.
إبراهيم بانتباه: خير يا حبيبتي، قولي.
سارة بارتباك: أنا كنت... ككنت عايزة...
إبراهيم: إيه يا حبيبتي، كنتي عايزة إيه؟
سارة: كنت عايزة أنزل الشقة تحت بقى.
إبراهيم: ليه يا حبيبتي، حد ضيقك هنا؟
سارة: لالا، ما فيش حد ضيقني، بس الشقة وحشتني.
إبراهيم: خليكي يا سارة، انتي برضه في بيتك، وإحنا اتعودنا عليكي.
ميرنا برجاء: آه يا سارة، بالله عليكي خليكي معايا عشان خاطري، متنزليش.
سارة بابتسامة: ماشي، عشان خاطرك انتي.
إبراهيم: بقى كده يا سارة عشان خاطر ميرنا بس، ماشي، ماشي.
يوسف رجع من الشركة وروح البيت وطلع الشقة ودخل لقى العيلة مجتمعة في الليفنج زي كل يوم.
دخل سلم عليهم بس وراح على أوضته من غير ما يبص لسارة.
سارة اتضايقت جداً من جفائه معاها ده، لكن بتصبر نفسها وتقول: منا متعودة منه على كده من زمان، فرقت إيه.
لا تعتذري ياسيدي... فأنت فوق الاعتذار!!!
لا تبئس... فالبؤس من عادات أهل السوء... ومن شيم الصغار!!!!
لا تنحنِ ياسيدي للريح... أو للحب... فأنت.. هنا.. في عالمي.. من يملك القرار...
عيب... إذا جالستني بتواضع ٍ... لكنك لا تكترث لمعاناتي... وألمي... حتى الانتحار !!!
يا من تدير الدف والشراع في سفينتي...
يا من تحدد الأقوال... والأفعال... والأفكار...
حديثك دستور ٌ.!! وقولك منهج ٌ.... وما أبوح به تعاجله... بإقصاء ٍ... أو استهتار...
لا تصرخي... لا ترفضي... لا تحلمي...
فالحلم عيب ٌ... في قاموسك َ لا يليق ُ بالكبار...
لا تغضبي... لا تحزني... لا تفرحي...
فأنا هنا... من يعلن الحزن... أو ينشد الأشعار...
لم تستطع يا سيدي... أن تقرأ الحب بداخلي...
لم تستطع سوى أن تبني المزيد من الحواجز والأسوار...
كيف له أن يسكن تحت ضوء القمر؟...
من لا تبصر عيناه النور... في وضح النهار؟!!
رفقاً بعمري الذي.. أحرقت غصونه... وتركته عوداً متيبساً !! من شدة الإنكار...
غضب ٌ يحطم كل ما بداخلي...!! ويتركني... بقايا... من حطام ٍ... ومن دمار...
فإلى متى؟!! تتضاءل الأحلام في أعيني؟؟!!
وإلى متى سأظل... أرقب... فارسي المغوار!!!....
ميرفت بهدوء وهي بتكلم ميرنا عشان نفسيتها.
ميرفت: ميرنا لو سمحتي قومي ودي العصير ليوسف، هتلاقيه في أول رف في التلاجة.
ميرنا وهي مندمجة مع الفيلم: سارة لو سمحتي وديّه انتي، أصلي بحب الفيلم ده أوي، وانتي مش بتحبي الأفلام أصلاً.
سارة بابتسامة: حاضر.
وراحت سارة على المطبخ وجابت العصير ليوسف ورحتله أوضته وخبطت على الباب ودخلت لما أذن بالدخول.
فتحت الباب وبصت لقيت يوسف من غير تيشرت ولابس بنطلون بس.
فاتكسفت أوي.
سارة بارتباك: هـ هاجيلك.. هاجيلك تاني.
يوسف: استني.. تعالي هنا.
دخلت سارة بتردد وعينها في الأرض. ووقفت قدامه.
سارة بخجل: العصير.. اتفضل.
يوسف بعد صمت: أنا تعبان وجسمي مكسر، تعالي اعمليلي مساج.
سارة فتحت عيونها على الآخر وقالت بارتباك: بـ بس.
يوسف: بس إيه؟
سارة: ميصحش.
يوسف بغضب: والله.. ميصحش.... طب اتفضل اطلعِ بره.
سارة: يا يوسف أنا...
يوسف بصرامة: اطلعِ بره.... ونادلي ميرنا.
سارة بحزن: حاضر.
وطلعت سارة من أوضته وهي بتقول لنفسها:
سارة: غبية كده خلاص، زعل مني، فيها إيه يعني لما كنت أريحه، هو مش حبيبي؟ حقيقي أنا قاسية، ده كان بيطلب مني أريحه وأنا رفضت.
نفسها: عيب يا سارة وحرام، ميصحش تعملي كده، ده شاب يجوزلك.
سارة: بس ده حبيبي، أنا بحبه.
نفسها: هو لو بيحبك هيحافظ عليكي.
سارة: أنا بحس إنه بيحبني.
كل ده سارة كانت واقفة في نص الطرقة.
جت عليها ميرنا وقالت لها:
ميرنا: سارة مالك؟
سارة سرحانة: .........
ميرنا: سارة.
سارة: ..............
ميرنا قربت من ودنها: سااااااااااااااااره.
سارة بفزع: إيه إيه! في إيه؟ زلزال.
ميرنا بضحك: هههههههههههههههههههههههههه مالك يا سارة، واقفة كده ليه؟ هههههههه.
سارة: لالا أبداً، ما فيش حاجة. صحيح، يوسف عايزك.
ميرنا: ماشي، داخلالوه اهو.
ودخلت ميرنا ليوسف بعد ما خبطت.
ميرنا: نعم يا جو، عايز حاجة؟
يوسف: آه يا ميرنا، تعالي.. تعالي عايزك في موضوع.
ميرنا راحت قعدت جنبه.
ميرنا: ها ياسيدي، في إيه؟
يوسف: بصراحة كده، انتي جايلك عريس.
ميرنا بتفاجؤ: عريس!
يوسف: آه.. وبصراحة أنا موافق جداً، بس في النهاية ده قرارك انتي... أنا مرضتش أقول لبابا وجيت قولتلك انتي الأول عشان لو موافقتيش ميجيش ونحرجه، وأنا رأيي إنك توافقي لأنه ملتزم زي حضرتك وأخلاقه عالية وراقي ومثقف ومن عيلة وغني، يعني ما فيهوش غلطة، وأنا شايف إنك توافقي وانتي مغمضة.
ميرنا: هو مين؟ قصدي يعني أنا أعرفه؟
يوسف: آه، انتي فاكرة آخر مرة جيتيلي فيها الشركة لما كنتي انتي وسارة؟
ميرنا: آه فاكرة.
يوسف: هو ده اللي كان قاعد معايا في المكتب، اسمه ماذن يسرى.
ميرنا في بالها: يانهار كحلي.. هو ده أخو الزفت اللي اسمه محمد؟ بس هو شكله مختلف عن أخوه.
صحت ميرنا من شرودها على صوت يوسف.
يوسف: ها يا ميرنا قلتي إيه؟
ميرنا بكسوف: اللي تشوفه يا يوسف.
يوسف بخبث: يابت.. قلبتي دلوقتي على وش الكسوف، الله يرحم.
ميرنا ضربته في كتفه.
يوسف بجدية: عموماً مبروك يا ستي، أنا هطلع دلوقتي أُفاتح أبوكي في الموضوع، وانتي كأنك ما تعرفيش حاجة.
ميرنا: ماشي.
وخرجت ميرنا من أوضة يوسف، وبعد شوية طلع يقعد معاهم.
يوسف: مساء الخير.
كلهم: مساء النور.
قعد يوسف وبدأ الحوار ده.
يوسف: بابا، كنت عاوز أقول لحضرتك حاجة.
إبراهيم بانتباه: خير يا يوسف، في حاجة حصلت في الشركة؟
يوسف: لالا لالا، ما فيش أي حاجة تخص الشركة.
إبراهيم: أومال في إيه؟
يوسف: في عريس متقدم لميرنا، وهو شخص كويس جداً.
إبراهيم: امم، طب هو مين؟ إحنا نعرفه؟
يوسف: انت مش تعرفه معرفة شخصية، انت سمعت عنه.
إبراهيم: مين؟
يوسف: ماذن يسرى.
إبراهيم بفرحة: والله.. ابن يسرى زيدان اللي وقعت معاه عقد الاندماج من مدة؟
يوسف: بالظبط كده.
إبراهيم: طب ده كويس جداً.
يوسف: مهو ده رأيي برضه.
إبراهيم: وأنا كمان موافق جداً.
ميرفت: إيه حيلكو حيلكو إيه.. ولا كان في واحدة قاعدة معاكم، مش تاخدوا رأيي أنا كمان.
إبراهيم: الرأي في المواضيع دي يرجع ليا أنا وبنتي، مش لحد تاني.
ميرفت بزعل: بقى كده يا إبراهيم.
يوسف بيحاول يلطف الجو: يا ماما ده شخص كويس أوي والله، وبعدين بابا ميقصدش حاجة، هو قاصد مصلحة ميرنا.
ميرفت: وانتي رأيك إيه يا أبلة ميرنا؟
ميرنا بكسوف: اللي تشوفوه.
إبراهيم: أنا موافق.
يوسف: وأنا كمان موافق.
ميرفت: يعني هي هاتيجى عليا أنا؟ أنا كمان موافقة.
إبراهيم: إيه يا سارة، ما قولتيش رأيك يعني.
سارة: رأيي إيه بس يا عمو، الرأي رأي حضرتك انت طبعاً.
إبراهيم: طب بما إننا كلنا موافقين، بلغه يا يوسف ييجي يوم الخميس عشان نتعرف عليه.
يوسف: حاضر يا بابا.
في اليوم التالي.. اتصل يوسف بماذن عشان يبلغه بالميعاد اللي هايجي فيه.
ماذن: السلام عليكم.
يوسف: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازيك يا ماذن.
ماذن: بخير الحمد لله.. ها طمني، إيه الأخبار؟
يوسف مصطنع النسيان: أخبار إيه؟
ماذن بتوتر: أخبار الموضوع اللي كلمتك فيه إيه يا يوسف؟ انت نسيت موضوع الآنسة أختك.
يوسف انفجر في الضحك: ههههههههههههههه مالك يا عم، متوتر كده ليه.. وكمان الآنسة؟ وأختي؟ هههههههه.. عموماً ياسيدي، الآنسة أختي وأهلها موافقين على حضرتك، إن شاء الله كده يا بطل هتيجي يوم الخميس اللي جاي عشان نتعرف عليك.
ماذن: بس بس بس، بالله عليك براحة عليا.. انت قلت إنكم موافقين عليا، وأجيلكم إمتى بقى؟
يوسف بضحك: هههههههههه انت مش ممكن يا ماذن، هههههههه. بوص ياسيدي، تعالى يوم الخميس وأنا هقولك كل حاجة.
ماذن بفرحة: حـ حاضر، إن شاء الله جاي.
يوسف: هههههه، ماشي، سلام.
وقفل ماذن مع يوسف وطلع يبلغ محمد عشان يروح معاه. ودخلوا أوضته.
ماذن: محمد.
محمد: طب سلام يا موزة دلوقتي.... إيه يا ماذن عايز إيه؟
ماذن: استغفر الله العظيم، موزة؟ موزة يا محمد؟ استغفر الله العظيم.
محمد بضيق: إيه يا ماذن، مالك يا أخي عايز إيه؟
ماذن: يا أخي حرام اللي انت فيه ده، فكر في أبوك وأمك الله يرحمهم.. ما علينا، ربنا يهديك.. اعمل حسابك عشان هتيجي معايا وأنا بخطب.
محمد وهو باصص في الموبايل: وهتخطب مين؟
ماذن: ميرنا سليم العسلاني.
محمد قام من مكانه وقاله: قصدك هنروح بيت عيلة سليم العسلاني يعني؟
ماذن باستغراب من حالته: آه، هنروح بيت عيلة سليم العسلاني.
محمد بلهفة: هنروح إمتى؟
ماذن: مالك يا ضنا، في إيه؟
محمد بنرفزة: هنروح إمتى يا ماذن؟
ماذن: بكرة الخميس الساعة 8.
محمد بفرحة: تمام.
وفي باله: أخيراً هاشوفك يا سارة، ياااااه وحشتيني أوي.
ماذن: محمد، خليك عاقل مرة واحدة.. أنا عارف علاقتك بسارة سليم، دينا قالتلي اوعى تقربلها تاني نهائي، متبوظش كل حاجة، إحنا بينا حاجات كتير بينا الشغل، وإن شاء الله هتبقى علاقة شخصية.
محمد: يا عم انت شوفتني عملت حاجة.. وبعدين أنا مش في دماغي خالص إني ألعب بسارة، وقلت كده برضه لدينا، ولا هي قالتلك إني بيني وبينها علاقة، وما قالتلكش إني عايز أتجوزها.
ماذن: تتجوز مين يا ضنا أنت، هاه، تتجوز مين؟ انت لسه صغير، يدوب مكمل الـ 25 سنة من شهر.
محمد بضيق: مااااااذن، انت مش كنت جاي تبلغني بالميعاد اللي هتروح فيه؟ اديك بلغتني، اتفضل بقى أمشي، ولا أقولك أنا اللي ماشي.
ومشى محمد. ووقف ماذن في مكانه.
ماذن: وبعدين معاك يا محمد...
أما في بيت ال سليم، إبراهيم وميرفت وميرنا قاعدين في الليفنج، أما سارة نايمة في الأوضة ويوسف في أوضته بيشتغل.
إبراهيم: بقولك إيه يا ميرنا.
ميرنا: نعم يا بابا.
إبراهيم: بوص بقى، عريسك بكرة جاي، عايزك تختفي خالص، ومتظهريش غير لما أقولك.
ميرنا بكسوف: حاضر يا بابا.
إبراهيم: ياختي.. وش كسوف أوي.
ميرنا بزعل: وبعدين بقى يا بابا.
ميرفت بابتسامة: مبروك يا حبيبتي، بنتي الحلوة هتتجوز خلاص.
ميرنا باندهاش: الله يبارك فيكي يا ماما.
ميرفت: مالك يا بت، في إيه؟
ميرنا: أصلك أول مرة تدلعيني.
ميرفت: أيوه عادي يعني، حبة دلع وحبة ش...
إبراهيم مقاطعاً: خلااااااص يا ميرفت.
ميرفت: في إيه يا إبراهيم، هتفضل تكبس فيا كده.
وهنا دخل عليهم يوسف.
يوسف: مساء الخير يا جماعة.
ميرفت: يوسف، تعالى.. تعالى يا حبيب أمك.. تعالى يا اللي ناصفني.
يوسف بضحك: في إيه يا ماما؟
ميرفت: أبوكي وأختك ياسيدي عاملين عليا انقلاب.
ميرنا: أنا اتكلمت والله، ما قلت حاجة، والله يا جو ما اتكلمت، والله يا بابا ما قلت حا...
إبراهيم بصوت عالٍ: باااااااااااااااااااس... اسكتوا خالص.. ده انتوا تجيبوا صداع.. أنا غلطان إني قاعد معاكم، أقولكم أنا داخل أنام.
إبراهيم دخل من هنا، ويوسف وميرنا انهاروا على نفسهم من الضحك من هنا.
اليوم التالي في بيت ال يسرى.
ماذن في أوضته بيحط على نفسه اللمسات الأخيرة، كان لابس بدلة كحلي وجزمة كلاسيك، ساعة بلاتين، وحاطط برفانه المفضل، وبص لنفسه آخر بصة في المراية وعدل ياقة قميصه وخرج من أوضته وراح لمحمد.
خبط على الباب ودخل بعد ما أذن محمد بالدخول.
دخل لقى محمد في منتهى الشياكة، وأول مرة كان يلبس بدلة.
ماذن في باله: هو الواد ده العريس ولا أنا؟ ههههه.
محمد كان بيرش برفانه المفضل بغزارة.
ماذن: اش اش اش يا أستاذ محمد.. هو حضرتك العريس وأنا معرفش ولا إيه؟
محمد: ههههههه، انت بتغير مني عشان أنا أحلى منك.
ماذن: ههههههه، أنا هغير منك يا فسل انت.
محمد: طب يلا، والنبى ده أنا متحمس أوي عشان هحطك بإيدي في القفص.
ماذن: قفص إيه يا ضنا؟
محمد: قفص الزوجية يا أخي العزيز.
ماذن: ههههههههه، طب يلا يا أخي الصغير.
أما في بيت ال سليم، العيلة كلها بتجهز للقاء ماذن يسرى.
في أوضة ميرنا.. ميرنا لبست فستان دهبي عليه بوليرو جينز غامق وطرحة ستان دهبي وبندانتها زرقا، وحطت ميك اب خفيف بعد ما اتحايلوا عليها سارة وميرفت.
أما سارة لبست فستان قصير لونه نبيتي بحمالات عريضة وجزمة بكعب سودا، وحطت ميك اب خفيف كالعادة لأن جمالها كافي جداً، وسابت شعرها الدهبي الطويل مسترسل على ضهرها، وحطت بيرفيوم.
ميرنا: يا بنتِ حرام اللي انتي عاملة في نفسك ده.
سارة: هو إيه ده اللي حرام يا ميرنا؟
ميرنا: العريان والبرفان ده.
سارة: عادي يا ميرنا، ده الليلة حتى قراية فتحتك، أو يمكن كمان بخطبك.
ميرنا: ما تاخدنيش في دوكة، إمتى ربنا يهديكي وتتحجبي؟
سارة بسخرية: مش لما أخوكي يحبني كده الأول، أبقى اتحجب، إذا كان هو مش حاببني كده، اومال لما اتحجب هيعمل إيه؟
ميرنا: هو ده اللي يهمك يوسف؟ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وهنا دخل عليهم يوسف، عينه جت في الأول على أخته وابتسم وقالها:
يوسف: بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده يا مرمر؟
ميرنا بكسوف: ربنا يخليك يا جو.
يوسف شاف سارة واقفة جمب ميرنا بشكلها المثير الملفت، أعجب في الأول بيها وابتسم.
لكن اختفت من على وشه الابتسامة لما افتكر الناس اللي هتيجي وهتشوفها بالمنظر ده وشكلها العريان ده.
يوسف بغضب: إيه اللي لبساه ده؟
سارة بكسوف: إيه وحش؟
يوسف بعصبية: انتي قصدك إيه باللي انتي لبساه ده.. يعني عجبك منظرك العريان كده.
سارة دموعها اتجمعت.
رواية دمرتني ومازلت احبك الفصل العاشر 10 - بقلم مريم غريب
يوسف: انتي قصدك إيه بـ "انتي لابسة ده"؟ يعني عجبك منظرك العريان ده؟
سارة بدموع وصوت مخنوق: حرام عليك بقى، انت دايماً بتتعامل معايا كده، فاتعودت خلاص منك على كده، بس خلاص طاقتى خلصت وتعبت من أسلوبك ده.
ونزلت دموعها وخرجت من الأوضة.
يوسف حس بالقسوة اتجاهها وصعبت عليه لما عيطت.
لم يحدث أبداً
أن أحببت بهذا العمق
لم يحدث... لم يحدث أبداً
أن سافرت مع امرأة
لبلاد الشوق
فأنا في الماضي
لم أعشق
بل كنت أمثل دور العشق
لم يحدث أبداً
أن أوصلني حب امرأة
حتى الشنق
لم أعرف قبلك واحدة
غلبتني
أخذت أسلحتي
هزمتني
داخل مملكتي
نزعت عن وجهي أقنعتي
لم يحدث أبداً، سيدتي
أن ذقت النار
وذقت الحرق
كوني واثقة
سيدتي
سيحبك آلاف غيري
وستستلمين بريد الشوق
لكنك
لن تجدي بعدي
رجلاً يهواك بهذا الصدق
لن تجدي أبداً
لا في الغرب
ولا في الشرق
نزار قباني
ميرنا بلهفة: ليه كده يايوسف؟ ليه زعلتها؟
يوسف: يعني انتي عاجبك لبسها ده؟
ميرنا بمكر: طب وانت مالك مهتم كده ليه؟
يوسف بارتباك: اااا ه هكون مهتم ليه يعني؟ عادي، مهو عشان عشان عشان... في إيه ياميرنا؟
ميرنا وهي تقلد: في إيه يايوسف؟
وفي اللحظة دي خبط باب شقتهم.
يوسف ابتسم وغمزلها وقالها: عريسك جه يامرمر.
ميرنا ضربته في كتفه وهو ضحك وراح يفتح الباب.
يوسف بابتسامة وترحيب شديد: أهلاً أهلاً، اتفضلوا يا جماعة.
ماذن بابتسامة: أهلاً، ازيك يايوسف.
يوسف: تمام ياماذن، جاي في ميعادك بالظبط، ادخل ادخل.
محمد: ازيك يايوسف.
يوسف بابتسامة باهتة: أهلاً يامحمد، اتفضلوا يا جماعة جوا.
ودخلهم يوسف الصالون بتاعهم.
يوسف: اتفضلوا اقعدوا، نورتوا والله البيت نور.
ماذن: الله يخليك، البيت منور بأصحابه.
يوسف: طيب بعد إذنكم بس أشوف الجماعة.
ماذن: اتفضل اتفضل.
ودخل يوسف ينادي أهله.
محمد بصوت منخفض: بيتهم حلو أوي.
ماذن: طبعاً يابني، مش مهندسين ديكور.
محمد: هي العروسة اسمها إيه؟
ماذن: اسمها ميرنا.
محمد: استعجلهم بقى على الخطوبة.
ماذن: خطوبة إيه يابني، ده هيبقى جواز على طول.
محمد: إيه ياعم مستعجل كده ليه؟ الله أكبر ماذن بيه وقع يا رجالة.
وهنا جوم العيلة.
ماذن: اسكت بقى وبالله عليك خليك عاقل زي ما قولتك.
إبراهيم بابتسامة: أهلاً أهلاً أهلاً، ازيك ياماذن.
ماذن ومحمد قاموا وقفوا عشان يسلموا.
ماذن: الحمد لله يا عمي، انت إيه أخبارك حضرتك؟
إبراهيم: الشكر لله على كل حاجة.
ماذن: ونعم بالله.
ميرفت: ازيك ياماذن.
ماذن: الحمد لله يا طنط، انتي إزاي حضرتك؟
ميرفت: الحمد لله، ازيك ياااااا...
كانت بتشاور على محمد.
ماذن بسرعة: ده أخويا محمد الصغير.
إبراهيم: ما شاء الله، ازيك يامحمد.
محمد بابتسامة: الحمد لله يا انكل، بخير.
إبراهيم: اتفضلوا اقعدوا، واقفين ليه؟
وقعدوا كلهم.
إبراهيم: منورين.
ماذن: بنور حضرتك، أعتقد أن حضرتك عندك فكرة أنا جيت ليه النهارده.
إبراهيم: أيوه عارف، بس أحب أسمع منك.
ماذن: ماشي، بصراحة كده أنا طالب إيد الآنسة ميرنا بنت حضرتك.
إبراهيم: يابني بصراحة انت لا يعقوب عليك، شاب ومن عيلة ومحترم ومستقبلك كويس جداً وأخلاق، تفتكر أب ممكن يتقدم لبنته واحد زيك وما يوافقش؟
ماذن: ربنا يخليك، شهادة أعتز بيها والله، أفهم من حضرتك إنك موافق؟
إبراهيم بابتسامة: أنا موافق، لكن ميرنا لازم ناخد رأيها.
ماذن: آه طبعاً لازم.
إبراهيم: سارة... فين سارة يا جماعة؟ خلوها تنده ميرنا.
محمد أول ما سمع اسم سارة ابتسم أوي وفي باله: أخيراً ياسارة هاشوفك، وحشتيني يا روحي.
يوسف بص له بصة نارية لما شافه مبتسم أوي كده لما جت سيرة سارة وقال: أنا هاروح أندهها يا بابا.
إبراهيم: وانده بنت عمك عشان تتعرف على الضيوف.
يوسف بحنق: حاضر.
وراح أوضة ميرنا ولاقاها لوحدها.
يوسف بابتسامة: يلا يارورو، تعالي شوفي عريسك.
ميرنا بكسوف: ماما ماما ماما.
يوسف بضحك: هههههههههه، ماما إيه؟ قلبتي معزة ولا إيه؟
ميرنا: بطل يارخم.
يوسف: ااااه فهمت، مكسوفة يعني، لالالا متتكسفيش، يلا بقى تعالي اديهم موافقتك.
ميرنا: خدها انت وروح اديهالهم.
يوسف: يابنتي هي حاجة ساقعة، خلصي ياميرنا.
ميرنا بضيق: تؤ، منا مكسوفة.
يوسف: لالالا متتكسفيش، انتي داخلة معايا.
ميرنا: أمري لله.
يوسف: هي فين سارة؟
ميرنا: معرفش، شوفها في المطبخ.
يوسف: طيب تعالي الأول نروح نشوف عريسك ده.
ميرنا: تؤ، بطل تقول عريسك، دي بتوتر.
يوسف: ههههههههههههههه، ماشي يلا.
ووصلوا يوسف وميرنا الصالون.
إبراهيم: تعالي ياميرنا.
ماذن بص لها بإعجاب، لكنه بص تاني في الأرض عشان هو كبني آدم متدين حرام.
أما ميرنا ماشية عينها في الأرض وخدودها حمراااااا خالص من الكسوف وراحت قعدت جمب إبراهيم.
إبراهيم: بصي ياستي، الأستاذ ماذن طالب إيديكِ للجواز وأنا شخصياً موافق، بس قلت آخد رأيك، موافقة ولا لأ؟
ميرنا بكسوف وصوت: اللي تشوفه يابابا.
إبراهيم: لا، مش اللي تشوفه يابابا، انتي اللي هتتجوزي مش أنا، ها، قولتي إيه؟
ميرنا بصوت مبحوح: موافقة.
إبراهيم: على بركة الله، مبروك.
ماذن علت ضحكته لما سمعها بتقول "موافقة".
أما بالنسبة لمحمد، فكان قاعد مش على بعضه وعمال يبص في كل مكان، شوية مستني ظهور سارة، لكنها مظهرتش خالص.
ماذن: وأنا تحت أمركم يا عمي في أي حاجة تطلبوها، ولو ميرنا مش حابة تعيش معايا في الفيلا بتاعت بابا وماما، أنا ممكن آخدلها فيلا تانية.
إبراهيم: يابني دي آخر حاجة ممكن نفكر فيها، إحنا بنشتري راجل.
ماذن: الله يخليك يا عمي، أنا لو بإيديا عايز أجيب لميرنا حتة من السما، بس أنا كان ليا رجاء.
إبراهيم: اتفضل قول.
ماذن: عادةً الناس بتعمل قراية فاتحة أولاً، وبعدين خطوبة ثم الفرح.
إبراهيم: مظبوط.
ماذن: لا، أنا عايز أختصر كل ده ونعمل فرح على طول.
إبراهيم: مش بسرعة أوي كده.
ماذن: يا عمي الكلام ده كله مضيعة وقت، ومدام المبدأ موجود وإن شاء الله الجواز هيتم كده كده، يبقى ليه ناجل ونضيع الوقت ده كله؟ وبعدين كل حاجة جاهزة.
إبراهيم بابتسامة إعجاب: أفحمتني.
ماذن: العفو يا عمي، أنا أقدر برضه.
إبراهيم: ماشي ياماذن، أنا موافق.
ماذن بفرحة: متشكر جداً.
إبراهيم: العفو يابني، اومال فين سارة يا جماعة؟
يوسف: جوه يا بابا.
إبراهيم: يابني بتعمل إيه جوه؟ مش قلتلك هاتها.
يوسف بغيظ: حاضر.
يوسف ماكنش عايزها تظهر خالص عشان محمد مايشوفهاش، لكنه قام ودخل المطبخ لقاها واقفة وسرحانة وحزينة أوي.
فقرب عليها وقالها بصوته القوي: انتي واقفة عندك بتعملي إيه؟
سارة اتنفضت من صوته وقالتله: انت... انت عايز إيه؟
يوسف: إيه انت دي؟ اتكلمي عدل.
سارة: أنا كلمتك أساساً، انت اللي بتكلمني.
يوسف: اللهم طولك يا روح، طب اتفضلي حطي عصير أو أي حاجة وتعالي قدمي للضيوف.
سارة بدموع: حاضر.
يوسف بذهول: انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا عملتلك حاجة؟
سارة: لو سمحت ملكش دعوة بيا وسيبني في حالي واطلع بره، وأنا هاجيب الحاجة وجاية.
يوسف مسكها من دراعها جامد وقالها بغضب: مش أنا اللي يتقالي اطلع بره، مفهوم؟
سارة: اااااه، سيبني بقى وجعتني.
يوسف سابها وقالها: خلصي يلا بسرعة.
سارة حطت عصير وجاتوه وشوية حلويات ويوسف خد صينية وهى خدت صينية وطلعوا هما الاتنين الصالون.
محمد بقى أول ما شافها بص لها جامد أوي، كان عايز يشبع عينه منها، كانت وحشاه أوي.
سارة هي كمان لما شافته ابتسمت أوي.
وفضلت هي ويوسف يقدموا العصير والجاتوه لحد ما جه الدور على محمد.
محمد قام وقف وخد من سارة العصير وسلم عليها بالإيد.
محمد بشوق: ازيك ياسارة.
سارة بابتسامة: الحمد لله يا محمد، وانت إيه أخبارك؟
محمد بنظرة ذات معنى: كويس.
أما بالنسبة ليوسف فطبعاً أكيد انتوا عارفين إنه شايط من جواه وولع أكتر لما شاف محمد طابق على إيد سارة جامد.
كان نفسه يديها قلمين ويهزاء محمد.
إبراهيم باستغراب: إيه ياسارة؟ انتي تعرفي محمد ولا إيه؟
سارة: آه يا عمو، محمد صديقي.
إبراهيم: اااه.
يوسف بعصبية خفيفة: طب كفاية سلامات بقى، احسبي... اتفضل يا محمد.
وقدملو الجاتوه.
محمد باستغراب من أسلوب يوسف: شكراً.
سارة اتحرجت جداً وسابتهم ودخلت الأوضة وظلت تعيط وفي بالها: ليه كده يايوسف؟ ليه أنا عملت لك إيه؟ حرام عليك، ليه بتعمل كده؟ بدل ما تكون حنين عليا بعد ماما وبابا تبقى قاسي عليا بالشكل ده، حتى لو مش بتحبني بتعمل كده ليه طيب؟
وخلصت الجلسة واستأذن ماذن ومحمد ومشوا، لكن محمد كان في قمة سعادته إنه شاف سارة وهيشوفها أكيد تاني كتير وقرر إنه يحاول يفاتحها في موضوع ارتباط.
في بيت آل يسرى.
محمد في أوضته مشغل أغنية "بامر الحب" لعبد الحليم حافظ وباصص من البلكونة بتاعته وبيكلم الهوا على إنه سارة.
هههههههههههههههههههه، الواد ضرب يا عيني، ماعلينا.
ودخل عليه ماذن لقاه بيردد مع عبد الحليم الجملة دي: "حياتي دنيتي عمري بامر الحب مش امرى".
ماذن طفى الكاسيت وهنا لف له محمد.
ماذن: ما شاء الله، بقيت سميع، يلا لا وبتسمع مين؟ عبد الحليم، لالالا استنى وريني كده بتكتب إيه؟
وبص لورقة كانت في إيد محمد ولقاه بيرسم قلوب.
ماذن بصدمة: قلوب، بترسم قلوب يامحمد، ما شاء الله.
محمد بضيق: أنا عايز أفهم حاجة، انت موعود بيا؟ خنقتني يا ماذن، ما تسيبني يا أخي في حالي.
ماذن: خنقتني؟ حد يقول لأخوه الكبير خنقتني.
محمد: خلاص ياسيدي أنا آسف، أدي راسك أبوسها أهو، خلاص.
ماذن: لا مش خلاص، انت ليه مابتسمعش كلامي؟
محمد: مش فاهم قصدك إيه؟
ماذن: ياراجل مش فاهم، كنت بتسبل للبنت النهارده ويوسف خد باله، وتقولي مش فاهم!!
محمد: يا أخي أنا سبّلت، أنا كنت بسلم عليها.
ماذن بتحذير: محمد، لاخر مرة هنبهك، ابعد عن سارة سليم نهائي، دي دلوقتي عند إبراهيم سليم أغلى من أولاده، وأظن إنك عارف السبب عشان والدها ووالدتها توفوا، وفي كمان أسباب تانية كتير تخليك تبعد عنها. أنا نبهتك وعملت اللي عليا وربنا شاهد، تصبح على خير يا خويا.
أما في بيت آل سليم.
العيلة مجتمعة على مائدة العشاء.
إبراهيم: الله، هي فين سارة يا جماعة؟
ميرنا: مش عايزة تاكل يابابا وأنا غلبت معاها.
إبراهيم: وهي مش عايزة تاكل ليه؟
ميرنا وهي بتبص ليوسف وبترمى الكلام عليه: جايز حد زعلها.
إبراهيم: يوسف، انت زعلت سارة؟
يوسف: أنا جيت جمبها يا بابا، منا قاعد معاكو اهو.
إبراهيم: طب قوم هاتها.
يوسف بعصبية: أقوم أجيبها إزاي يعني؟ هجيبها غصب عنها مثلاً!
إبراهيم بصرامة: قوّوووم هاتها.
يوسف بغيظ: حاضر.
ودخل يوسف ل سارة لقاها نايمة والبلكونة كانت مفتوحة والهوا كان شديد وشعرها كان متبعتر على وشها من الهوا.
فقرب عليها وقعد جمبها على السرير وشال شعرها من على وشها براحة.
وابتسم لما شاف وشها وهي نايمة، إد إيه جميلة.
فقرب عليها وطبع بوسة خفيفة على خدها.
وصحاها براحة وعلى غير عادته معاها بصوت دافى: يوسف: سارة... سااره... ساره.
سارة بنوم: امممممم.
يوسف بصوت عالى شوية: اصحي ياسارة.
سارة بنوم: يوسف... عايز حاجة؟
يوسف: تعالي عشان تتعشي.
سارة: لا شكراً، أنا هكمل نوم.
ورجعت نامت تاني.
فشدها يوسف جامد وقالها: ده مش طلب على فكرة، ده أمر.
سارة: وأنا مش جعانة، عايزة أنام.
يوسف بص لها ببغيظ وقالها: يابنتي متطلعيش جناني وقومي.
سارة بدموع: انت بتزعقلي كده ليه؟ انت مالكش حق تزعقلي.
يوسف بعصبية مكتومة: لاحول ولا قوة إلا بالله، انتي بتعيطي ليه دلوقتي يابنتي؟ هو أنا كل ما هكلمك هتعيطي؟ هو أنا جيت جمبك!
سارة عيطت أكتر.
يوسف: استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم.
وخد نفس عميق وهدى نفسه وقالها: يابنتي بطلي عواطف زايدة، إيه الواحد ما يعرفش يتكلم معاكي.
سارة بصوت عالي من بين دموعها: امشي اطلع بره بقى، انت كل شوية تتهمني بحاجة ودلوقتي تقول لي عواطفي زايدة.
يوسف مسك إيدها جامد وقالها: قلتلك قبل كده تتكلمي عدل ومتعليش صوتك.
سارة بتأوه: ااااه، ااه، سيبني بقى حرام عليك، أنا مش هقعد هنا تاني، أنا نازلة شقتي.
يوسف بغضب: نعم ياماما، عايزة تقعدي لوحدك؟ والله عال عشان تعملي اللي على كيفك واحنا نبقى مغفلين ونايمين على ودننا.
وهنا دخل عليهم إبراهيم وميرنا.
إبراهيم: ...