تحميل رواية «دموع والم» PDF
بقلم شروق خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في مكان عشوائي وقذر جدا، أي محل للقمامة، توجد فتاة تجلس وسط الزبالة وهي تبكي وتضم رجلها إلى صدرها وتنهار في البكاء. تنحب حظها على الوضع الذي هي فيه وتضم ابنها إلى صدرها وهي تبكي، مش عارفة نفسها تعمل إيه ولا هتروح فين بهذا الطفل الصغير. يأتي إليها شاب ويقول بصوت كله قذارة: "اسمعي كلامي وانتي تطلعي من اللي انتي فيه. عاجبك القاعدة دي؟ ولا بنتك اللي هيجيها المرض من الزبالة اللي حواليها؟" سما، وهي تصرخ فيه: "سيبني في حالي يا معتز وابعد عني. كفاية اللي أنا فيه. مش هتكون أنت والزمن عليّ." معتز: "براحتك...
رواية دموع والم الفصل الأول 1 - بقلم شروق خالد
في مكان عشوائي وقذر جدا، أي محل للقمامة، توجد فتاة تجلس وسط الزبالة وهي تبكي وتضم رجلها إلى صدرها وتنهار في البكاء. تنحب حظها على الوضع الذي هي فيه وتضم ابنها إلى صدرها وهي تبكي، مش عارفة نفسها تعمل إيه ولا هتروح فين بهذا الطفل الصغير.
يأتي إليها شاب ويقول بصوت كله قذارة:
"اسمعي كلامي وانتي تطلعي من اللي انتي فيه. عاجبك القاعدة دي؟ ولا بنتك اللي هيجيها المرض من الزبالة اللي حواليها؟"
سما، وهي تصرخ فيه:
"سيبني في حالي يا معتز وابعد عني. كفاية اللي أنا فيه. مش هتكون أنت والزمن عليّ."
معتز:
"براحتك يا سما. وصح، أنا كنت جايب أكل للبنات دي. اسمعي كلامي وأنا هكتبها على اسمي. أحسن ما بكرة تسألك على أبوها هتقولي إيه؟ إنك أم، لا مؤاخذة."
سما، وهي تبكي:
"اخرس. أنا متزوجة."
معتز، بصوت عالٍ وهو يضحك:
"لا بجد؟ والباشا جوزك سابك ليه؟ ولا لا يكون مش بيحب خلقت البنات؟ ههههه. وكان عايز ولي العهد. بقول لك إيه، ده آخر مرة هقول لك على العرض. وانتي حرة. سلام."
ويضع بجوارها كيساً فيه أكل ولبن.
على جنب آخر، يوجد شاب في شركة كبيرة جداً يجلس على المكتب ويمسك اللاب توب ويشتغل عليه، ولا يهتم لأي شيء عمله في الماضي.
يدخل عليه صديقه ويقول له بصوت كله حزن وألم:
"إنت هتفضل طول عمرك كده، قاسي القلب؟ عمرك ما بتفكر في حاجة؟ ما بتفكرش غير في نفسك وبس."
أدهم، وهو يضحك:
"بقول لك إيه، فكك مني وما تكترش كلام في الموضوع ده. أنا اديتها اللي فيه النصيب ومشيت وطلعتها من حياتي من زمان. لكن الدور اللي هي عايشة فيه وإنها تيجي تقول لك إنها حامل، ده أنا ما يخصنيش بيها. أكيد هي راحت لحد تاني وعملت نفس اللي عملته معايا. أنا مش مسؤول عليها."
جلال، وهو يجلس على الكرسي بجواره:
"افهم يا أدهم، هي بتحبك وعمرها ما عملت حاجة غلط غير معاك انت. عشان خاطري، انت من الأول قلت لها وهي ضحت بكل حاجة عشان خاطرك انت بس. افهم يا أخي. انت عارف البنت دلوقتي موجودة فين؟ موجودة في مكان قذر جداً وابنك أو بنتك بين حضنها. افهم، البنت ما عرفاش تروح فين."
أدهم، وهو ينظر إلى اللاب توب ثاني ويشتغل عليه دون اهتمام من كلام صاحبه:
"بقول لك إيه، سكت على الموضوع ده. أنا نسيت وانت انساه. اللي معاها ده مستحيل يكون ابني. لو كان ابني كنت أخذته منها. لكن أنا عارف إنها واحدة شمال وقاصدها وزبالة وبتعمل ده كله بس عشان خاطر تاخذ قرشين زيادة. وأنا اديتها اللي فيها النصيب وخلصت هنا. يا جلال، مش عايزك تفتح الموضوع ده تاني، وإلا ده هيكون آخر شيء بينا."
جلال:
"هيكون ده آخر كلام بيني وبينك."
جلال، وهو يقوم من جواره ويرمي الكرسي بعنف:
"والله يا أدهم، لا تندم أنت على كل كلمة قلتها. وأنا البنت دي مش هسيبها وحقها هاخده. ولو كان منين، حتى لو كان منك يا صديقي ويا أخويا ويا صاحب عمري."
يخرج جلال من المكتب من عند أدهم ويذهب إلى مكتبه ويلم جميع أغراضه من على المكتب ويضعهم في علبة ورقية. يحمل العلبة ويخرج من الشركة بأكملها ويركب سيارته ويذهب إلى مكان سما. ينظر إليها من بعيد وهو يبكي على وضعها. يستغفر ربه ويفتح باب السيارة وينزل منها ويذهب إليها ويلاقي جنبها أكل قذر جداً وهي تمسكه وتبكي وتأكله عشان خاطر تنزل حليب للطفل الصغير اللي بيبكي جنب منها.
فلاش باك.
أمام إحدى الشركات العقارية، توجد فتاة تنظر إلى الشركة بانبهار وتقول في نفسها:
"الله! لو قابلت في الشركة دي هيكون ده أحسن حاجة عملتها في عمري كله وهتكون مستقبلي وهعيش أنا وأسرتي في خير كتير قوي. يا رب إن شاء الله هتقبل فيها."
وتنظر إلى لبسها المتبهدل وإلى الجزمة اللي في رجلها التي مبهدلة جداً وقديمة جداً جداً. ترفع رجلها وتمسح بها الجزمة في الفستان وتقول في نفسها وتدعي ربها إنها تقبل في الشغل الجديد ده.
تدخل سما الشركة وتنظر إليها بانبهار وإلى الموظفين كلهم.
أحد الموظفين ينظر إليها بغضب وشمئزاز ويقول لها وهو يشاور على الباب:
"يلا شاطرة، من هنا! إنت إزاي دخلتي من الباب ده؟ إنت معفنة كده؟ الشركة دي محترمة وممنوع دخول الشحاتين فيها."
سما، تبكي وفجأة.
رواية دموع والم الفصل الثاني 2 - بقلم شروق خالد
روحي يا شاطرة اقفلي على أي رصيد واشحتي.
يخرج جلال على صوت الصراخ ويقول بانفعال:
"إيه اللي بيحصل هنا؟ ليه الصوت العالي ده؟"
سما وهي تنظر إليه والدمع في عينها وتنزل رأسها في الأرض من منظرها واستئذان الناس عليها وعلى ملابسها وهي لا ليس لها دخل فيها، ينظر إليها جلال وإلى منظرها ويقول لها:
"أيوه شاطر، أنتِ عايزة إيه؟ أقدر أساعدك بإيه؟"
سما وهي تبكي:
"أبدا، أنا كنت جاية أقدم على شغل اللي كان نازل عليه إعلان في الجريدة."
جلال ينظر إليها ويقول لها:
"تعالي ورايا على المكتب."
يذهب جلال إلى المكتب.
سما وهي تنظر إلى موظفين، أحد الموظفين وهو يقول:
"معقول أشكال دي هتشتغل في الشركة دي؟ مستحيل كده، ممكن تنزل سمعتنا في الأرض لو حد جه وشافها بمنظرها البيئة ده. البنت دي مستحيل يحصل، عمري ما أدهم باشا هيوافق إن أشكال دي تشتغل عنده في الشركة، أكيد جلال هيديها حاجة لوجه الله ويمشيها من هنا بذوق واحترام، هو كده قلبه كبير قوي."
سما وهي تسمع كلامهم وتبكي وتذهب إلى جلال المكتب.
عنده جلال وهو يشاور لها على الكرسي، تجلس عليه. تجلس وهي تبكي وتمسح دموعها وتقول له بصوت باكي:
"أنا آسفة يا فندم على اللي حصل ده، بس أنا كنت حابة أقدم عندكم هنا في الشركة وأشتغل معاكم."
وتطلع الملف بتاعها وتغطيه إلى جلال.
جلال وهو يمسك الملف ويتطلع عليه ويغيب ويرفع وجهه وينظره إليها وينظر ملف ثاني بدهشة ويقول لها:
"برافو عليك، أنتِ مؤهلك عالي قوي وأخذت فرص كتير في جميع اللغات، ما شاء الله."
سما وهي تفرح من طريقة الكلام معه وتقول من فرحتها:
"يعني يا فندم توافق تشغلنا هنا في الشركة معاكم، ولا عشان خاطر منظري ده مش هينفع؟"
وتنظر إلى نفسها وإلى هدومها بكسوف.
جلال وهو يقول لها بحزن وأسف عليها:
"ليه بتقولي كده؟ إحنا عمرنا ما بصينا على المنظر، إحنا بنبص على الإنسان نفسه وعلى شغله أكتر من كده، ما حدش عندنا بينظر الحاجات دي، أوعي يكون الكلام اللي اتقال بره يأثر فيكِ."
سما وهي تنظر إليه بابتسامة وتفرح جداً من طريقة الكلام معه وتقول بفرحة:
"يعني أنا كده اتوظفت هنا، ولا أنت بتجبر خاطري وبس؟"
جلال وهو يغلق الملف وينظر إليها بابتسامة وقلبه يدق بسرعة إليها:
"لا طبعاً، أنتِ توظفتي، بكره طبعاً تقدري تستلمي وظيفتك."
... عودة من الفلاش باك ...
جلال وهو ينظر إليها ويمسح دموعه على وضعها اللي هي فيه ويقول لها:
"يلا يا سما خلينا نمشي من هنا."
سما وهي تنظر إليه وإلى وضعها اللي هي فيه وتبكي:
"إيه؟ في حاجة صاحبك نسي يعملها، عايز يعملها فيا تاني، ولا حب ينتقم مني في حاجة؟ قول ما تتكسفيش يا جلال بيه."
جلال وهو ينظر إليها بغضب:
"آخر مرة بتتكلمي بالطريقة دي على أدهم، أنتِ فاهمة ولا مش فاهمة؟ والغلط كان عليكِ أنتِ مش عليه، هو أنتِ اللي رحتي سلمتي له نفسك من أول ما قال لكِ إنه بيحبك، أنتِ مجنونة؟ في واحدة تعمل عمتك اللي أنتِ عملتيها دي؟ وإذا كان على صاحبي هو غلطان ويستاهل ضرب الجزمه ويستاهل كل كلمة تقوليها عليه، بس الغلط الأكبر عندك أنتِ مش هو."
الأم وهي تقف في الغرفة وتنظر إلى صور بنتها في الأوضة:
"ليه كده يا سما؟ ليه ضيعتِ نفسك وضيعتينا؟ غير كده خليتي سمعتنا على كل لسان في الحارة، ما حدش فينا يا بنت قادر يرفع راسه، ولا أبوكي قادر يبص في عين أي حد. ليه كده يا بنتي؟ إحنا كنا حاطين أملنا وأحلامنا كله فيكِ وضحينا بي كل حياتنا كلها عشان خاطرك أنتِ، أنتِ في الآخر تعملي فينا كده يا بنتي؟ تضيعي نفسك وتضيعيني معاكِ؟ ليه كده بس؟"
إبراهيم في الغرفة الثانية يصرخ بصوت عالي:
"إيه يا أم محمد؟ يا أم محمد؟"
نعمة وهي تترك صورة بنتها وتجري بسرعة إلى غرفة إبراهيم وتمسح دموعها:
"أيوه يا حبيبي، أديني جيت لك، خير؟ عايز حاجة أجيبها لك؟"
إبراهيم وهو يبكي برضه:
"اللي فيكي فيكي يا أم محمد، لسه بتفكري في البنت اللي عملت فينا كل المصايب دي؟ لسه بتفكري فيه؟"
نعمة:
"وأعمل إيه يا أبو محمد؟ أعمل إيه؟ دي بنت مهما كان بنت من لحم ودمي، معيش حد غيرها في دنيته كلها. أرميها؟ أعتبر نفسي إني ما خلفتش؟ ما أقدرش يا أبو محمد، ما أقدرش، مهما كان لحم ودمي وعمري اللي عشت واللي هعيشه. إيه اللي بيحصل لي؟ كل يوم بيعدي عليا وأنا نفسي أطمن عليها وآخدها في حضني، أنا مش عارفة دلوقتي هي قاعدة فين؟ بتاكل؟ بتشرب؟ بتنام؟ إيه اللي حصل معاها؟"
إبراهيم وهو يصرخ:
"وإيه اللي هيحصل معاها؟ مش هي اللي اختارت؟ مش هي اللي سابت حياتنا ومستقبلنا كلها وكل حاجة ضحينا بيها عشان خاطر واحد ما يستاهلش؟ واحد قال لها إنه بيحبها وأنا قلت لها واحد كذاب منافق بيضحك عليكِ وهي ما بعتش؟ طلعت تجري وراه! هتستاهل تدوق! أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أعمل إيه؟"
نعمة وهي تبوس على يده:
"أرجوك يا إبراهيم، أرجوك اعمل أي حاجة، امنع ابن أخوك من اللي عايز يعمله، أبوس على إيدك ورجلك."
إبراهيم وهو يبكي:
"ما أقدرش أعمل حاجة، غير لما أنتِ عارفة الحكاية دي، حكاية شرف، وهو لو لقيها مش هيسيبها غير وهي ميتها. خالف هو وأبوه وأبوه هيقتلوها، الحكاية دي حكاية شرف، أنتِ مش عارفة إننا صعيدة ولا إيه؟ واللي بنتك عملته تديتي أكبر غلط ليها ولينا في حقنا، هي اللي اختارت كده وتستاهل كل حاجة تحصل لها، وأنا معاهم لو لقيها خليه يقتلها، خليه يغسل عار وعاري، يغسل العار اللي بنتك حطتنا فيه، خلينا نرفع راسنا وسط الناس."
تضرب على صدرها وتبكي:
"نهار أسود يا نعمة! بنتك الوحيدة اللي طلعت بيها الدنيا، عمها وابن عمها وأخوها عايزين يقتلوها؟ عايزين يقتلوا البنت الوحيدة؟ البنت الوحيدة وابن؟ عايزين يقتلوها؟ مفيش حد واقف معاها! حرام عليكم! حرام عليكم!"
نعمة:
"أنا بقولك لو حاجة حصلت لبنتي وبحلف لك يمين كبير يا إبراهيم، لو حاجة حصلت لبنتي لأن هسيب لك البيت ده وأعيش مع الفضايح اللي أنت عايشني فيها دي. أخوك ولا ابنك ولا أخوك نفسه هينفعوك لما تدمر كل حاجة كنا بنعمله فيها وبنتك عملت إيه؟ اتجوزته على سنة الله ورسوله؟"
إبراهيم وهو يضحك عليها:
"أنتِ بتضحكي على نفسك يا نعمة، أنتِ مش عارفة نفسك بتقولي إيه؟ هو لو كان صاحي بيحبها وعايزها كان جه اتقدم وكان دخل من الباب زي كل الناس."
إبراهيم وهو يضحك عليها:
"أنتِ بتضحكي على نفسك يا نعمة، أنتِ مش عارف"
رواية دموع والم الفصل الثالث 3 - بقلم شروق خالد
نجوان خافت من نظراته واترعبت:
- نضال انا مقصدش، صدقنى انا حزينة عليك.
نضال بهدوء عاصف: لاء انا مش نضال انا ياسر يا نجوان، ياسر الل قتل مراته زمان عشان خانته !!!
نجوان بتحذير بترجع للخلف: طيب ممكن تهدى انا حابة اتكلم معاك وافهمك، أنا بحبك يا نضال.
شدها من دراعها وقال من بين سنانه.
ياسر: أنتِ كدابة، مفيش واحدة فيكم حبتنى، أنتِ وفاتن أزبل الزبالة، وأنا غلطت لما وثقت فيكِ.
نجوان بقوة ظاهرية: أنا مش وحشة أنتَ الل مش عايز تطلع نفسك من الماضى الل عشته زمان أنتَ اللى رابط الماضى بالحاضر ومش عايز تنسي.
ياسر بص لعينيها بغضب: أنا مش مجنون وهثبتلك، هثبتلك انك خاينة زيها، مانا غبى بردو كنت بسيبك بالساعات قاعدة لوحدك يمكن كنتِ بتكلميه يجيلك، مانا المغفل الل بيحبك يا نجوان.
نجوان ضربته بالقلم: أنتَ اتجننت يا نضال، فووق فوق والا والله العظيم هتخسرنى للابد.
ياسر بزعيق: انا مش نضال، أنا ياسر قولتلك، ياسر اللى زمان خـد مقلب فى حب حياته ودلوقتى خد، مقلب حياته فى الانسانة الوحيدة اللى وثق فيها وحبها بعد خذلانه فى اقرب الناس ليه.
نجوان بالم عيونها اتملت دموع:
- يعنى أنتَ لسه بتحبها، وكنت بتروح تزورها من لما جيت، صح !!!! قولى انه صح يا نضال، كملت بسخرية والم، ولا يا ياسر بقي، أنتَ مش نضال الل حبيته.
شد شعرها بجنون وجرها للسرير.
ياسر: أنتِ محبتيش أنا كنت مجرد محطة فحياتك، زى ما فريد بردو كان محطة وقدرتى تتخطيه، هبقا انا بردو زيه تخطينى فى أول فرصة.
نجوان هزت راسها بنفى مش مصدقة كلامه عليها، دموعها غلبتها بغزارة بيتهمها ابشع اتهام فى الدنيا وهى الل محبتش فى الكون قده، بيشكك ف حبها الكبير ليه، بعد ماضحت وعانت كتير عشان توصله، ويرجعلها تانى، الأول يمكن كانت عاذراه كانت من جواها ناوية تسانده وتقف جمبه، وهو بيشك فيها.
كانت فاهمة النظرة الل فى عيونه دلوقتي، مكنتش خايفة على قد ما هى موجوعة من شكه.
نجوان بدموع: لو عملت كده وريحت نفسك وقلبك واتاكدت انى مش خاينة، مش هسامحك للابد، لان الل انتِ ناوى تعمله ده مش هيعدى على قلبى كده بالساهل يا نضال، اقصد يا دكتور ياسر.
مصعبتش عليه ولا دموعها هزته، وهجم عليها زى المجنون عايز يثبت لنفسه انها زيها وانه صح وانه كان عنده حق زمان لما قتل فاتن وكره كل الستات الاها، كانت هى بس بصيص الامل، لكن بعد رؤيته لخيانته بصيص الامل ده اطفى تماما و حل محله ظلام كاسح والم عصيب فى قلبه، مكنش شايفها نجوان أبداً كانت فى نظره فاتن، الل خربت حياته، وخلتها جحيم وسواد كأنه بينتقم منها، بيكسرهـا كأنها هي الل خانته، كأنها الل هى السبب ف موت زين ابنه اغلى واحلى حد فى حياته ودنيته كلها، مزقها، أو بالمعنى الصحيح هو مزق قلبها، وكسـر كبرياءها، ومسح كل ذرة حب فى قلبها ليه..
كانت ف البداية بتقاومه وبتبعد وهى كارهه حتى انفاسه، حست انها بقت بتكرهه، كرهت حتا صوت قلبها الل بيقولها انه غصب عنه وان اللي اتعرضله زمان، ولد الشك فى قلبه واضطره لكده..
بِعد عنها بعد ما ريح قلبه واتاكد انها ملكه محدش دخل حياتها غيره، قعد ع حرف السرير وحط ايده على وشه وعيط، عياط تتمزق ليه انياط القلب.
نِدم اكيد انه عمل كده، وشك فيها لمجرد انها بس اتكلمت مع راجل ووقفت معاه فى وسط الناس.
نجوان ضمت نفسها بتحاول توقف ارتعاش جسمها بتحاول تمنع صوت قلبها الغبى اللي بيقولها ضميه، احضنيه وطمنيه واحتوايه، بعد ما كسرها !!!
نجوان بمرارة: دلوقت أحب اقولك بالعربى انتا بجد ياسر مش نضال أبداً الل حبيته زمان وسلمته قلبى، احب اقولك انك بقيت شخص غريب عنى، شخص، متغصب وحقير وشكاك ومقرف، شخص كنت زمان باقية عليه بس ساب فى قلبى علامة سودة صعب تتمحى، أنتَ النقطة السودة فى حياتى أنتَ وحش، اوحش انسان عدى عليا.. اكتشفت ان فريد هو بس الل كان يستاهل احبه مش انت الل يستاهل ابصله حتى أنتَ وجعت قلبى يا نضال وكسرتنى أنتَ...
مكملتش وانفجرت فى عياط مرير، دمـوع كتيره، احساسها دلوقتي صعب واحدة تتحمله، خصوصا انهـا عشقاه مش بس بتحبه..
ياسر بالم: أنا اسف يا نوجة حقك عليا.
نجوان: ابعد.. اسفك مش هيفيد انا بكرهك.
ياسر بدموع: نجوان أنتِ مش فاهمة حاجة انا اللي عشته صعب حد يتحمله، انا اتوجعت، وخوفت بعد ما اثق واديكى الامان تستغفلينى زيها..
نجوان: دى حاجة متخصنيش، انا كتير قولتلك انا جمبك فضفض واحكى، بس انت رفضت.
ياسر؛ فكرك كان سهل عليا يا نوجة؟
نجوان: معرفش، وسيبنى فى حالى، سيبنى.
ياسر بالم: بس انا بحبك والله العظيم بحبك اوى.
نجوان بسخرية: كدب انا بس الل حبيتك، انا بس اللى ضحيت، ضحيت واتنازلت لحد ما بص وصلنا لفين بسببك، ياللى قلبك مات ياللى معندكش حتا ذرة حب ليا، أنتَ اتحولت انسان جديد عليا، كنت عايش جمبى بس بعيد اوى يا نضال، بس خلاص النهارده خلصت حكايتى معاك،أنتَ قطعت اضعف خيط كان فى علاقتنا ومظنش هينفع نرجع تانى.
ياسر بحزن: طب ادينى فرصة اشرحلك.
نجوان: اطلع برة بعد اذنك عايزة أغير وامشي.
ياسر: ططيب هسيبك النهاردة ونتكلم الصبح أنا هبات فى الاوضة التانية خليكِ أنتِ مش هتعرفِ تمشي دلوقتي الوقت متاخر عشان خاطري.
نجوان بقهر: بتخاف عليا اوى !!!
ياسر بحزن: مش وقته دلوقتي بكرة نتكلم، ولو لسه ليا غلاوه عندك خليكِ النهاردة، ورحمة مامتك.
نجوان بتعب: طيب، ومتحلفش برحمة ماما تانى.
ياسر: حقك عليا، وهعملك الل أنتِ عايزاه.
وخرج وقفل الباب عليها، نجوان مصدقت خرج من الاوضة وانفجرت فى العياط الل كباته فى وجوده، متعرفش انه لسه واقف عند الباب وقلبه اتقطع لما سمع صوت عياطها، ونِدم ندم عمره عليها وانه فى لحظة شك وغضب خسرها، وشرخ قلبها.
*****************************
إبتدى الاحتفال بـ حمزة واشتعل المكان بالاغانى، ووقف هو مابين اهله وصحابه وأطفى النور وهو مستنى يخلصوا الاغنية عشان يطفى الشموع..
وكانت تقى واقفة جمبه بصلها بابتسامة خفيفة، وتقى ابتسمت هى كمان وهزت راسها وشجعته يطفى الشموع وفى عيونها نظرة حنونة..
حمزة: تعالى طفيها معايا زى ما اتفاقنا وانا هطفي معاكى شمعتك فى عيد ميلادك الل جاى.
تقى ابتسمت: ماشي موافقة.
حمزة تنهد وبص وعد واحد، اتنين، تلاتة..
وطفوها مع بعض، وبدل ما يحضن مامته حضنها، والكل فضل يضحك عليهم لانه صغيرين اوى لكن ميعرفوش انهم متعلقين ببعض اوى.
تقى بمرح: كل سنة وأنت طيب يا حمزة.
حمزة: وأنتِ طيبة يا تقى.
تقى مدت ايدها بعلبة صغيرة: دى هديتك.
حمزة اخدها: شكراً، أكيد هتكون حلوة اوى.
تقى: بس افتحها بليل لوحدك، كتبتلك رسالة.
حمزة ابتسم: ماشي.
دليلة ضحكت: طيب وانا يا حمزة، مش هترد عليا، دأنا وعمك معتصم جهزنا كل حاجة.
حمزة ضحك: انا اسف معلش.
دليلة ابتسمت وحضنته: كل سنة وانت طيب.
حمزة: وأنتِ طيبة يا مامى.
دليلة عطته هديته، سندها ومعتصم هناه على عيد ميلاده، ومد ايديه ليه بهدية كبيرة.
حمزة ابتسم: انا مش عايز الهدية دى يا عمو.
معتصم بتعجب: ليه بس !! مش يمكن تعجبك !!
حمزة تنهد وبص لتقى: لا مش هتعجبنى، انا عايز حاجة تانية، هديه تانية، رجع بصله وقال، عايزاها، عايز تقى تكون هديتى، تجوزهانى يا عمو !!!
معتصم ضحك بصوت عالى: يا نهار مش فايت.
حمزة بحنق: مش بهزر يا عمو، انا بحبها.
معتصم ابتسم: بس أنتَ صغير اوى على كده.
حمزة: لا مش صغير، اخطبها ولما اكبر اتجوزها.
دليلة ضحكت: والله انت مشكلة يا حمزة.
حمزة: قولت ايه يا عمو!
معتصم ضحك: موافق ياسيدى هحجزهالك.
تقى بحنق: وانا رايي فين يا خالو؟
معتصم: هههههه انا اسف ايه رايك؟
تقى خجلت: الل تشوفه.
الكل ضحك عليهم، وحمزة وتقى بصوا لبعض كده اللى هو أنا بجد حجزتك ليا للابد، كملت دليلة عيد الميلاد وابتدى توزيع المشاريب والجاتوه..
وقفت جمبه بترتشف العصير ببطء وباصة للباب.
معتصم بتعجب: مستنية حد يا حبيبتي؟
دليلة بصتله بانتباه: ها، لاء انا سرحت بس.
معتصم ابتسم وعدل خمارها: شكلك زى القمر.
دليلة تنهدت وبصت لعيونه: وانت كمان يا معتصم شكلك النهاردة مختلف ووسيم اوى.
معتصم بحب: بموت فيكِ اوى كل كلمة منك بتدخل مباشرةً لقلبى، وبتسيب أثر، انا من زمان بحبك.
دليلة بمرارة: وأنا كمان من زمان بحبك من يوم ما شوفتك، من يوم لمست ايدى وبصيت لعيونى بس الل عملته سايب اثر وحش جوايا يا معتصم.
معتصم حاوطها بايده بحب وحنان:
- حقك عل عينى، هعوضك هننسي وهنعافر عشان نكمل مع بعض، عشان ولادنا يا حبيبتي.
دليلة: إن شاءلله خير، اللى جاى كله خير يا حبى.
لمحت رضوان دخل المكان زى ما توقعت وبيدور عليها، خرجت من حضن معتصم وابتسمت..
معتصم بتعجب: فى ايه؟
دليلة ابتسمت: رضوان اخويا جى، الحمدلله.
رضوان لمحها شاورلها، وراح ناحيتها وابتسم.
رضوان: معلش عارف انى اتاخرت بس مهنش عليا حمزة اسيبه فى يوم زى ده.
معتصم بضيق: ايه يا استاذ انا هواء؟
رضوان بهدوء: ازيك يا استاذ معتصم.
معتصم: الحمدلله، حمزة هناك لو عايزه.
رضوان: عموماً انا مش هاخد عل كلامك لانك أنتَ متلزمنيش انا هنا عشان اختى وابن اختى.
وسابه واتجه لحمزة، معتصم كان هيروح وراه بس دليلة منعته وهى حاسة بالياس من جنان جوزها.
دليلة: اهدى يا حبيبي، رضوان بجد اخويا.
معتصم بغيظ: بس اتقدملك قبل كده.
دليلة ضحكت: أنتَ لسه فاكر كبر دماغك، رضوان صدقنى اخويا، ومكانته زى فريد اخويا بالظبط.
معتصم نفخ بضيق: مش طايقه.
دليلة: ركز معايا يا حبيبي كنا بنقول ايه !!!!
واتعلقت فى حضنه لما شافت عيون تارا معاهم زى ماتكون مكسورة ومش شايفة حد غيرهم.
عطى حمزة هديته بيهنيه، ولمح حبيبته واقفة زى الصنم عيونها مع معتصم، وعل حافة الانهيار، قلبه وجعه عليها وعليه ومقدرش يمنع نفسه يروح عند نفس مكانها، يمكن يقدر يخفف عنها ولو بكلمة..
وقف قصادها مباشرةً مد ايده وهمسلها.
رضوان: أنا جمبكِ، أنسيه النهارده متبصيش عليه، أنسيه متنبينش وجعك ليها، هتشمت فيكِ.
تارا بصله وهتموت وتعيط وتستخبى فى حضنه.
تارا: قلبى وجعنى يا رضوان اوى.
رضوان: سلمى عليا متلفتيش انتباهه.
تارا مدت ايدها وحضنت كفه ومش عايز تسيبه.
رضوان بحنان: اهدى، اخرجى للجنينة خدى نفسك، وحاولى تنسيهم كلهم، وانا شويه وهلحقك.
تارا اومت براسها: حاضر، بس متسبنيش الليلة.
رضوان اومى براسه وهى خرجت للـ الجنينة.
لاحظ ان دليلة بتشاوله يروحلها ومعتصم مكنش موجود جمبها، رضوان راحلها ومخنوق ع حبيبته.
دليلة بخبث: مالك حالك مقلوب !!!
رضوان: انا كويس يا دليلة، كنتِ عايزة ايه !!!
دليلة: كنت عايزة اقولك متزعلش من معتصم، هو بيغير ومجنون حبتين، أنت عارف بقي.
رضوان ببسمة خفيفة: ربنا يسعدكم ويهنيكِ معاه.
دليلة بخبث: ونفرح بيك، قريب يا أخويا.
رضوان: مش باينلها يا دليلة.
دليلة: سيبها عل ربنا، وخد اشرب كوباية العصير دي مش معقول هتيجى ومش هضايفك.
رضوان خدها وابتسم: متشكر، مع انى مش ضيف.
دليلة: بس لازم تاخد واجبك.
رضوان ابتسم: ربنا يكملك بعقلك يا دليلة.
دليلة ضحكت: هو انا مجنونة يا سي رضوان؟
رضوان: من كم يوم اه كنتِ مجنونة.
دليلة: لاء خلاص، معتصم ملى عليا دنيتى.
رضوان برضا: طيب الحمدلله.
دليلة: طب اشرب العصير.
رضوان اومى براسه وشرب العصير ودليلة بتراقبه، لحد ما خلصها هنا ابتسمت بمكر ورضا، لانها حاطة فيها الل هيخرب علي ضرتها "تارا" بخطة جهنمية.
دقايق ومشي رضوان بعد ما افتكر تارا ف الجنينة مستنياه، انطلق لهناك، لقاها واقفة حاضنة نفسها،، فى انتظاره وبتبص للسماء بشرود تام.
رضوان: اسف أتاخرت عليكِ.
تارا تنهدت: ولا يهمك، انا عارفة انى تطفلت على حياتك بشكل مفاجى.
رضوان بحنية: أنتِ نورتيها يا تارا صدقينى.
تارا ابتسمت: ميرسي، تعرف مجرد ما بشوفك وجع الدنيا كله بيروح كأنك بتسحر وبتعالج الوجع.
رضوان ابتسم: طيب كويس ليا تاثير يعنى.
تارا ببسمة: اها الحقيقة عمرى اطمنت لحد زى مانا دلوقتي وانا بتكلم معاك وببصلك أنتَ صديق رائع.
رضوان: طيب الحمدلله، قوليلى ايه الفستان ده !!! جنان عليكى، واللون مناسب أوى لـ لون جسمك.
تارا ارتبكت: رضوان أنتَ بتتكلم كده ليه !!
رضوان بحرج: أنا اسف دماغى بس مكركبة.
تارا بتوتر: ولا يهمك، انا متفهمة اكيد.
رضوان بلع ريقه بارتباك: هو أنتِ النهارده مختلفة الحقيقة يمكن عشان كده، شايفك جميلة اوى.
تارا قلبها دق جامد: رضوان هو انا لازم امشي.
رضوان شد شعره بتوتر: انا اسف متفهميش غلط، مقصدش اكيد، أنتِ صديقة واخت.
تارا بحرج: هو انا لازم امشى بجد.
رضوان مسك ايدها: متزعليش من ها؟
تارا لمست ايده كهربتها واتوترت زيادة، ولسه كانت هتمشى لقت معتصم واقف ما بينهم فى لحظة.
معتصم بشك: أنتِ واقفة هنا مع رضوان ليه؟
تارا بارتباك: انا كنت واقفة هنا لوحدى، وهو اساساً ميعرفنيش وكان ماشي ولما لقانى بيسالنى لو انا، محتاجة حد يوصلنى ياخدنى فى طريقه.
معتصم رفع حاجب: أنتَ متعرفش انها مراتى.
رضوان: لا الحقيقة وهعرف منين؟
معتصم: طيب هتمشي ولا اوصلك انا؟
رضوان: لا انا بيتى مش بعيد عنكم انا ساكن فى.. نفس الكمبوند هنا، متشكر اوى، عن اذنكم.
ومشى وهو متوتر وميعرفش ماله ليه عامل كده، وميعرفش ليه قالهم مكان سكنه..
معتصم بضيق: انسان مستفز، متقفيش معاه مش كفاية عينيه كانت من دليلة، زمان.
تارا بارتباك: متكبرش الموضوع ده اكبر منى بكتير يعنى زى اخويا الكبير.
معتصم هز راسه واخدها معاه لجوة ودليلة عينيها عليهم ماهى الل بعتته وراهم بعد ما شافتهم سوا.
*******************************
#فى بيت حسام#
حسام تنهد بحزن: وبس يا حبيبتي، دى كل حكايتى ومن لما شهد ماتت لحد دلوقتي مقبلتش غيرك أنتِ قدرتى تشقلبى كيانى وتحببينى فى الدنيا.
تمنى بحزن: يعنى بجد بتحبنى !!!
حسام بتأكيد: بموت فى الارض الل بتمشي عليه.
تمنى: وتقى بنتك هتعمل فيها ايه؟
حسام ابتسم: ناوى ارجعها لحضنى تانى تعيش ف حضن ابوها، أنتِ متعرفيش وحشتنى ازاى.
تمنى: أنتَ كنت انانى اوى يا حسام.
حسام: كنت من قبل ما اشوفك لكن اتغيرت.
تمنى: وهتتجوزنى رسمى؟
حسام تنهد: اكيد يا حبيبتي وقريب اوى كمان.
تمنى مسكت شنطتها: طيب انا جيت واطمنت عل احوالك، لما تقرر تتقدم أمتى هحددلك معاد.
حسام مسك ايدها: خليكِ جمبى شوية، انا وحيد محتاجلك جمبى الفترة دى.
تمنى بياس: مينفعش قولتلك، وبعدين انت مش نويت تتقدملى، لما نتجوز رسمى نتكلم.
حسام: يا حبيبتي ما احنا متجوزين اهو.
تمنى: بس الجواز ده مش صح.
حسام باس ايدها: وحياتى متبعديش اكتر من كده، أنتِ قالبة عليا من ساعتها ولا ايه؟
تمنى تنهدت بحب: انا لو مكنتش بحبك مكنش أبداً نسيت الل عملته وبقيت اجيلك اطمن عليك.
حسام ضمها لحضنه: طيب الحمدلله، خليكِ الليلة.
تمنى بخجل: طيب نا مش عاملة حسابى فى حاجة، أنتَ فجاتنى، حتى مقولتش لبابا هتاخر.
حسام: ياستى ولا يهمك، انتِ هتحتاجى ايه بس !!
تمنى ضحكت: ياعم فى حاجات كتير، بتاعت بنات.
حسام ابتسم: بحب ضحكتك اوى يا تمنى.
تمنى خجلت: احم..أنتَ كده بتثبتنى.
حسام برومانسية: أنتِ نظرة عيونك بتثبتنى.
تمنى بدلال: بحبك يا حسام.
حسام: موافقة ومش هتهربى صح !!!
تمنى بخجل: هكلمهم اقولهم عند مدام دليلة.
حسام بسعادة: وهتباتى معايا؟
تمنى اومت براسها وهو ضحك وخدها فى حضنه، وجواه اقسم انه هينسي كـل حاجة ومش هيفرط فيها، هيبدأ حياته من أول جديد، من لما بعدت عن حياته وزعلت منه وفارقته حس بقيمتها، وحس ان الحياة فيها حاجة حلوة لأول مرة فى حياته، وهو وجودها فى حياته، رغم ان شهد حبته بس هو لاء محبهاش لان جوازه منها كان لغرض واحد وخده !!
***************************
خلصت الحفلة والمعازيم كلهم مشيوا وحمزة وتقى كل واحد طلع على اوضته مكنش فيه غير معتصم، ودليلة بس فى رسبشن الڤيلة بيخلصوا مع العمال.
بعد ما العمال مشيت، دليلة وقفته قبل ما يطلع.
معتصم: نعم يا حبيبتي، وقفتينى ليه؟
دليلة: عايزة اسالك سؤال؟
معتصم: اسالى يا حبيبتي.
دليلة: تارا هتفضل فى حياتنا لامتى؟
معتصم تنهد: يا حبيبتي مينفعش افرط فيها، هى ملهاش مكان غير معانا وانا مش عايز اظلمها.
دليلة بخبث: طب ما هى كمان ظلمتك يا معتصم.
معتصم بتعجب: ظلمتنى؟
دليلة كملت: هى ضحكت عليك وفهمتك انها بتحمل وبتسقط لانها عندها مشكلة فى الرحم، بس لاء هى اساساً مبتخلفش يا معتصم وعارفة وخبت عليك.
معتصم مصدوم ومش مستوعب: أنتِ أنتِ عارفة المعلومات دى منين !!! هى قالتلك !!!!
دليلة: لا طبعاً انا عرفت بطريقتى مانا كنت مراقبة تحركاتها، وتحركاتك لما كنت بعيد عنى.
معتصم عيونه احمرت: يعنى كانت بتضحك عليا؟
دليلة ببرود: معرفش شوف بقي، اسالها، اعرف منها غفلتك ازاى وضحكت عليك وخلتك تصدقها.
معتصم جن جنونه وطلع عند تارا وهو شايط وكل الدنيا حواليه زى النيران..
حاضنة نفسها وشعرها على كتفها مفرود بلطف وكل شوية كانت بتعدله بايد مرتعشة لما بتفتكر رضوان، وبتلوم فى معتصم الل خلاها تلجا لغيره ويأثر على تفكيرها، بتلوم الزمن وعمايله الل بتتعبها لحد امتى هتفضل متحملة تشوفه جمب دليلة وتسكت، وتعدى وتدوس على قلبها، لحد امتى هتفضل كده !!! مرغمة تعيش شايفة قلبه مع غيرها وتسكت..
دخل عليها الاوضة زى المجنون وقفله وراه وهو بيرتعش من الغضب وهى اتخضت.
تارا بتوتر: مالك يا معتصم فى ايه !!!!
معتصم بانفعال: أنتِ كنتِ بتستغفلينى !!!
تارا بارتباك: مش فاهمة قصدك !!
معتصم بعصبية شدها من شعرها: أنتِ هتعمليها تانى عليا، بقي انا محافظ عليكِ، ورفضت اطلقك وانتى، ضحكتِ عليا واستغفلتينى، ليه يا تارا ليه !!!
تارا دموعها نزلت بالم: كدبت عشان بحبك يامعتصم، اه، خوفت، خوفت تطلقنى فى وقتها، وانت كنت زى اللى مستنى حجة عشان يخلص منى ما أنت كنت، هيمان فى ست الحسن وقالب عليها الدنيا..
معتصم بزعيق وجنون: مش مبرر ياتارا، أنتِ عارفة انى كنت هموت على حتة عيل وانتِ معلقانى بامل كداب، كنتِ كل شوية تقنعيني ان الحمل الجاى هه هيكمل وهبقي أب، وكملت رغم انى مش بحبك اه بقيت مبحبكيش بس قولت العيل هيعوضنى.
تارا بوجع: مبتحبنيش !!
معتصم كمل بغضب: اه مبحبكيش، بكرهك يا تارا، وتصدقى مش عايزك فى حياتى، انا مكنتش عايز اظلمك بس اكتشفت انك ظلمانى من زمان..
تارا بدموع: يعنى ايه !!! هتسيبنى هتبعد عنى !!
معتصم شد شعرها بجنون: هبعدك عن حياتى للابد، أنتِ طالق يا تارا طالق بالتلات.
تارا انهارت فى العياط: بس نا كنت بحبك واتحملت، اتحملت وجود دليلة فى حياتك وكنت راضية، تقوم أنتَ الل تسيبنى يا معتصم !!! ليه كل ده عشان مش بايدى اخلف حتة عيل، طب هو كان ذنبى !!!
معتصم بجمود: من بكرة تطلعى برة حياتى.
تارا بالم: وليه بكرة، من دلوقتي والله.
وخدت شنطتها ملت هدومها قدامه، وخدت الشنطة ونزلت لقت دليلة فى الرسبشن مبسوطة.
تارا بالم: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا يوجع قلبك وينتقم منك زى ما انا متاكدة انك أنتِ الل وجعتى قلبى وقسيتى معتصم عليا، ربنا ينتقم منك.
ومشيت من البيت تماما..
الدنيا ابتدت تمطر عليها وهى واقفة فى نص الشارع، ودموعها اختلطت بالدموع، دلوقتي ملهاش مكان الا عند حسام الل من سابع المستحيلات تروحله، حسام الل اساساً السبب فى كل حاجه وحشة حصلتلها.
جيه على بالها هو بجدعنته، وشهامته وحنيته !!!!
غمضت عيونها وخدت نفس عميق واخدت قرارها، انها تروحله بتتمنى يقدر يساعدها تعدى الليلة دى، لقت رجليه وخداها للعنوان بتاعه الل عرفته منه..
وصلت قدام ڤيلته الصغننة ورنت الجرس انتظرت دقايق ولقته فتح ليها الباب، بهيئة خلتها محرجة، رغم احراجها مقدرتش تبعد عيونها عنه، كان مش لابس تيشرته واقف بجسده العريض وعضلاته الل بتدل انه شاب ثلاثينى، وكان واقف بحضوره اللى دايما بيقتلها وبيسببلها التوتر قدامه، وكان شعره منعكش وحاله مش مظبوط تماما نظراته شاردة.
تارا بحرج: شكلى جاية فى وقت مش مناسب.
رضوان عدل شعره بتوتر: ها أنتِ جاية فى ايه !!!
تارا بحزن: لا خلاص بلاش ازعجك اكتر من كده.
رضوان: فهمينى طيب وايه الشنطة دى؟
تارا بالم: معتصم طلقنى، ومرضتش اقعدله لحظة، ومشيت وملقتش غيرك الجأله.
رضوان بلهفة بانت عليه: اطلقتى !!!
تارا بالم: للاسف ايوة، معلش ازعجتك.
رضوان بسرعه: استنى انا مش هسيبك تمشي، فى الجو ده أنتِ مش شايفة بتشتى ازاى، ادخلى.
تارا اترددت بس هو شجعها وقعدت ف الرسبشن، وهو فضل واقف متوتر وحيران.
رضوان بانفاس مضطربة: بصي اكيد مش هنتكلم، فى حاجة دلوقتي تعالى اطلعك اوضتك، ارتاحى والصباح رباح ان شاءلله..
تارا وقفت بحرج: انا اسفة لو ازعجتك.
رضوان بلع ريقه: مفيش حاجة تعالى معايا.
طلع قدامها وهى تبعته بشنطتها ووصلت للاوضة، سندت شنطتها وقبل ماهو يتحرك وقفت قدامه.
تارا ابتسمت بحزن: أنتَ انسان جميل اوى.
رضوان بتوتر: وأنتِ طيبة، عن اذنك.
تارا ضحكت غصب عنها ومسكت ايده بسرعة قبل مايخرج، ووقفته عن الخروج.
تارا: وانا طيبة ايه هههههههه أنتَ شكلك بتنام.
رضوان سحب ايده بتوتر: تارا بعد اذنك، انا متوتر لوحدى ومش عايز اعمل حاجه اندم عليها.
تارا بتعجب: مش فاهمة.
رضوان زعق من التعب: يووووه أنتِ لكاكة اوى.
تارا عيونها دمعت: الظاهر أنتَ كمان هتتخلى عنى، وشكلى فكرت غلط، لما لجات ليك اول حد.
رضوان لانت ملامحه: مقصدش والله العظيم.
تارا بصت لعيونه بدموع: أنتَ عارف معتصم طلقنى ليه يا رضوان !!! طلقنى عشان مبخلفش، ميعرفشى احساسى هيكون ايه لما يطلقنى عشان كده !! انت اكتر واحد هتفهم احساسي عشان كده جتلك، أنتِ ولجات ليك، رضوان أنا محتاجلك اووى، محتاجة اتكلم معاك، أنتَ هتفهمنى، وهتهون عليا انا ممكن اموت لو نمت وانا جوايا الهم التقيل ده..
رضوان ربنا لوحده اللي كان عالم بحاله وشيطانه، كان بيحلى فى عينيه حاجات كتيرة غلط.
وهو بيحاول يتغلب عليها ويمسك نفسه، وبيلعن الظروف الل خلت حالته تتلغبط كده.
تارا لمست ايده: خليك جمبى شويه بليز.
قعد معاها غصب عنه عل طرف الاريكة وبيحاول ميبصلهاش تماماً.
تارا لفت وشه بايدها الناعمة: بصلى انا بكلمك.
رضوان بتوهان: نعم، قولى انا سامعك.
تارا لاحظت نظراته عيونه الشاردة حضنت وشه.
تارا: مالك يا رضوان، متغير عليا، انا مضيقاك؟
رضوان بتغيب: بالعكس انا مبسوط بوجودك، خليكِ جمبى، متسبنيش أنا أنا الل محتاجلك.
تارا ارتبكت من نظراته وكلامه، ولسه هتبعد ايديها عن ملامحه وتقوم لقته مسك فيها برفق وقعدها.
ومرر ايديه عل وشها بيشيل أثر المطر والماية من عليه لمس كل انش فى ملامحها الجميلة الناعمة، لحد ما شفايفها جت تحت ايده لمسها بلطف وهى مغيبة وساكتة رغم ارتباكها منجذبة ليه بقوة..
بعد لحظات بسيطة لقى نفسه بيقرب منها وبيلم شعرها بقبضته للخلف ونظراته مشتتة، قرب منها زيادة وباسها ونسي تحذيراته لنفسه من شوية..
لقت نفسها بتلقائية دايبة معاه كأنها عشقاه وبتبادله حركاته اللي ابتدت تتحول للقسوة، بتبادله بنعومة، وناسية نفسها، كان من جواها محتاجة الاحتواء ده منه هو بالاخص، رغم انها فى كارثة كبيرة !!!!!!
رواية سد خانة بقلم فيروز مغازى.
من لما عرف انها مشيت وهو قاعد ع الاريكة جوة اوضته وحاطط ايده علي دماغه، واحساس ندم تسرب لقلبه انه اتخلى عنه وسابها لنفسها.
دليلة بسخرية: مالك يا معتصم !!! زعلان عليها !!!
معتصم: بينى وبينك يا دليلة حاسس انى اتسرعت هى فى النهاية بتحبنى يمكن عشان كده كدبت.
دليلة بحقد: لسه باقي عليها؟
معتصم: الفكرة مش كده انا بس حزين انى رميتها فى الشارع فى الوقت ده وسبتها ومسالتش.
دليلة بنظرات شيطانية: لوحدها !! معتصم انت طيب اوى يا حبيبي، تارا عندها الحضن الحنين اللى دايما بتروحله وبتلجا ليه وبتتخبى فيه.
معتصم بصلها بسرعه بغضب: أنتِ اتجننتى يا دليلة، ما تظبطى كلامك، أنتِ رايحة لحتة غلط.
دليلة بسخرية: وانا عارفة بقولك ايه، تارا عندها الل يحتويها وممكن تلجاله، ومصدقت اطلقت منك انت عشان تروحله، ولو مش مصدق افتكر فى النهارده، شوفتها مع مين وكانت متوترة وحالها حال.
معتصم عيونه احمرت: قصدك ايه.. بتخونى مع مع رضوان !!! دليلة أنتِ اكيد اتجننتى كلامك مش صح ولا منطقى ولا انا هصدقك اساساً.
دليلة: براحتك عيش مغفل ومختوم على قفاك.
معتصم شدها م دراعها بغضب: لو كلامك طلع غلط مش هسكت على اهانتك دى ليا، تمام !!!
دليلة بسخرية: تمام، روح شوف بنفسك.
سابها وخرج من الڤيلة زى المجنون..
بصت عل فونها للمسچ الل خلتها واثقة انها عنده هناك بجد، لانها حطاها تحت المراقبة..
دليلة بحقد: كده نهايتك هتبقي النهارده رسمى!
***********************************
رواية دموع والم الفصل الرابع 4 - بقلم شروق خالد
وهي تدق على الباب وتعدل في ملابسها وتعدل شعرها.
أدهم وهو يقول بصوت كله ناعم: ادخل.
تدخل سما وهي تبتسم ابتسامة بسيطة وتقول له:
أدهم باشا، الملفات كلها اللي انت عايزها وطلبتها.
أدهم.. يقوم بكل ثقة وغرور، يضع يده في جيب البنطلون ويمشي حول سما وينظر إليها.
فجأة، أدهم ينظر إليها من فوق لتحت ويبتسم ابتسامة جميلة جداً. يمسك يدها ويقول لها:
سما، أنا عايزة أقول لك على حاجة. من أول ما جيتي هنا الشغل وأنا عايزة أقول لك عليها، بس خايفة تفهميني غلط.
سما وهي تقول بارتباك وتحاول أن تسحب يدها من بين يديه وتقول بخوف:
في إيه أدهم باشا؟ أنا حصل مني حاجة مش كويسة ولا إيه؟
أدهم وهو يقول بسرعة ويمسح دموعها:
أبداً يا سما، انتي ليه بتقولي كده؟ أنا... بحبك يا سما. مش عارف امتى وإزاي ده حصل. ومش متخيل حياتي من غيرك. انتي الحاجة الوحيدة اللي حصلت لي في الحياة دي. انتي الحاجة الوحيدة اللي بتخليني آجي الشغل ده.
سما وهي تقول بخوف:
انت بتقول إيه يا أدهم باشا؟ انت بتحبني أنا؟ معقولة دي؟
أدهم وهو يستمر على نفس الموضوع ويمسك يدها ويبوسها:
أيوه يا سما، أنا بحبك انت. وانت غيرت في حاجات كتير قوي وخليتيني بني آدم جديد. ممكن نخرج نتعشى مع بعض الليلة ونقضي وقت بعد الشغل. ولو كان ده هيضايقك، عادي ما تزعليش مني. الأيام جاية بينا كتير.
سما وهي تقول بفرحة لا تعرف تداريها وتبتسم وتضع يدها على بقها من كتر الفرحة اللي هي عايشة فيها، مش مصدقة إيه اللي بيحصل معاها. وأن معقول أدهم، أدهم باشا صاحب الشركة دي كلها، أول ما هيبص ويحب، يبص لوحدها زيها هي، من عيلة فقيرة بالنسبة ليهم، إنها واحدة شحاتة، أقل خدامة عنده في القصر بتاعه.
أدهم يقول بزعل:
خلاص يا سما.
ويبعد عنها.
سما تقوم بسرعة وتقول بسرعة:
لا أبداً يا فندم، أنا جاهزة في أي وقت أنت تحبه.
وتخرج بسرعة من المكتب وهي مبتسمة وفرحانة جداً.
أدهم وهو يتمشى في المكتب بغرور:
والله انت واحدة هبلة جداً وسخيفة. فاكرة إني هبص لك كده؟ أنا بس حبيت أغير شوية وأتسلى من وقتي.
سما وهي تخرج من الشركة بسرعة وتجري إلى أحد صديقاتها وتدق الباب بسرعة عليها.
وفاء وهي تضحك:
مالك يا بنت يا سما؟ مالك مبسوطة كده ليه؟ في حاجة حصلت معاكي؟ انت ليه بتخبطي بالطريقة دي؟ أنا أول مرة في حياتي أشوفك كده.
تمسك يدها وتلف بها بفرحة وسعادة غامرة لا تعرف توصفها.
مش عارفة أقولك إيه! مش هتصدقي إيه اللي حصل. عارفة؟ أنا اشتغلت في الشركة اللي حلمت عمرك كله إنك تعدي من جنب الباب بتاعها. والمفاجأة الكبرى بقى إن أدهم باشا صاحب الشركة دي كلها اعترف لي إنه بيحبني! أنا فرحانة قوي قوي يا وفاء! أنا حاسة قلبي هيطلع من صدري.
وفاء تقول لها بصدمة وهي تفتح عينيها بشدة:
انت مجنونة؟ انت مجنونة؟ سما، أوعي تصدقيه. ده واحد لعّاب وبتاع بنات. مش ممكن يعمل حاجة معاك ولا يقول لك إنه بيحبك. فوقي لنفسك يا سما وما تضيعيش نفسك وتضيعي حياتك ومستقبلك عشان واحد ما يسواش. ولا تضيعي أهلك اللي وثقوا فيك. فوقي لنفسك يا سما. أوعي تعملي اللي في دماغك ده، انت كده بتضيعي نفسك.
سما:
بقول لك إيه؟ ما تخليش السعادة اللي أنا عايشاها دي تضيع مني. أنا مستحيل أتسلى عنها أبداً مهما يكون. لو اضطريت أضحي بكل حياتي أضحي بيها، بس عمري ما هضحي بأدهم أبداً. ده الحب الوحيد اللي في حياتي. هو اللي هيغير لي حياته ومستقبله وكل حاجة. هيطلعني من الفقر اللي أنا فيه. هخليني أشوف الدنيا. انت ليه ما فهمتيش حاجة؟
وفاء وهي حزينة على صاحبتها:
بقول لك إيه؟ انت حرة. أنا قلت لك اللي عندي وانت أكيد عارفة مصلحتك فين.
سما وهي تبتسم:
بقول لك إيه؟ أنا جايه بس عشان خاطر آخد منك طقم. اللي عندي كله قديم وما ينفعش. وإن حتى عايزين نروح نسهر مع بعض النهاردة. هيكون أول لقاء بينا. مش معقول أروح أقابله بهدوم الشحاتين دي. عايزك تشوفي لي حاجة حلوة كده.
فجأة يرن تليفون سما. تمسك التليفون وتلاقي جلال بيرن عليها.
أوف بقى يا جلال! أنت خدتني! قلت لك 100 مرة إني مش عايزاه. إيه البني آدم الغبي ده؟ هو مش بيفهم أبداً.
وتمسك يد وفاء وتدخل بها بسرعة إلى الغرفة بتاعتها.
وفاء وهي تقف مصدومة منها ومن طريقة أفعالها اللي هي بتعملها دي. أول مرة في حاجة تشوفها إنها منفعلة بالطريقة دي ولا فرحانة بالطريقة دي. وتدعي ربها في قلبها إنه دايماً تكون مبسوطة وفرحانة وسعيدة.
وفاء وهي تفتح لها الدولاب وتقول لها بحب وسعادة:
اهو الدولاب جنبك يا حبيبتي واختاري أي حاجة انتي نفسك فيها.
تقلب في جميع الفساتين وفجأة تقع عينيها على فستان جميل أسود وتقول لها بفرحة وسعادة:
أنا هاخد الفستان ده. ده هيناسبني قوي.
وفاء وهي تذهب وتحضر لها الجزمة وتحضر لها أدوات التجميل واكسسوارات عقد جميل يليق بالفستان وتعطيها وتقول لها:
اهو يا حبيبتي كل حاجة تخص الفستان. عايزك تطلعي أميرة. بس في نفس الوقت تحافظي على نفسك. أوعي تضيعي نفسك عشان خاطر أي حد.
جلال وهو ينظر إلى التليفون ويقول بحزن:
يا خسارة يا سما. هتضيعي نفسك عشان خاطر واحد ما يستاهل. أنا ياما حذرتك منه وانت ما فيش فايدة فيك. اللي في دماغك في دماغك. أقول إيه بس! انت دماغك ناشفة وهو دماغه ناشفة. ومحدش هيرتاح غير لما تضيعوا بعض.
أدهم وهو يظبط نفسه ويلبس بدلة شيك جداً ويرش عطر مميز. يمسك مفاتيح السيارة ويخرج من الفيلا:
النهاردة هتكون السهرة صباحي وهنبسط قوي. دي حاجة جديدة قوي عليا.
ويصرخ عليه في التليفون:
انت بتقول إيه يا أدهم؟ غلط اللي انت بتعمله ده. ابعد عن البنت يا أدهم. ابعد عن البنت. هي مش قدك. انت مش شايفها لما كانت جاية كانت عاملة إزاي؟ حرام عليك. ولا هي عشان خاطر كانت محتاجة الوظيفة انت عايز تعمل كده فيها؟ حرام عليك يا أدهم.
بقول لك إيه يا جلال؟ فكك مني دلوقتي عشان خاطر أنا مكبر دماغي وعايز انبسط شوية. وأنا ما ضربتهاش على يدها. أنا مجرد ما قلت لك كلمتين حلوين، هي حابة تمشي معايا. فخلاص. هي عايزة وأنا عايز. وهديها اللي فيه النصيب. عايز إيه تاني مني؟
ويغلق السكة في وش جلال ويركب السيارة. رقم التليفون في الكرسي الخلفي من السيارة.
أوف عليك يا جلال! انت كده عكرت لي مزاجي يا أخي.
رواية دموع والم الفصل الخامس 5 - بقلم شروق خالد
أدهم ويغلط السكة في وش جلال ويركب السيارة ويرمي التليفون في الكرسي الخلفي من السيارة.
"أوف عليك يا جلال، أنت كده عكرت لي مزاجي يا أخيس."
سما وهي تلبس الفستان وتفرد شعرها وتطلع.
"إيه في الجمال!"
وتخرج قزازة البرفان اللي مديها لها وفاء وترش منها.
وتنظر إلى نفسها في المراية وهي مبسوطة جدا من منظرها واللي هي عاملاها في نفسها.
فجأة يدق الباب عليها بشده.
"انت لو سمحتي اخلصي، انت مش واحدة كده."
فجأة تفتح باب الحمام وتخرج من الحمام وتقول بكسوف.
"أنا آسفة إني اتأخرت."
وتلم هدومها في الشنطة وتخرج من محل ملابس بسرعة وهي مكسوفة جدا.
وتقول في نفسها.
"إيه اللي أنا عملته ده، معقولة ألبس في محل ملابس؟ أنا ما قدرتش أواجه أهلي وأطلع باللبس ده، إزاي هأواجه نفسي بعدين باللي أنا بعمله؟ طب دلوقتي، طب أنا دلوقتي غيرت هدومي في محل الملابس ده، إزاي هرجع بالهدوم دي البيت ولا هأقابل بيها إزاي أهلي؟ يلا مش مهم دلوقتي، أنا هأروح أقابل أدهم بعدين أبقى أفكر في موضوع تغيير الملابس ده."
تتصل على أدهم وتقول له.
"أنا عند مطعم مستنياك عشان خاطر ندخل سوا."
أدهم وهو يقول لها بابتسامة وصوت حنين جدا.
"خلاص يا سمايا، أنا قربت أوصل. ده هو ليك يا قلبي، أهو أنا شايفك. يلا."
ويقفل السكة.
فجأة يقف بالسيارة بجوارها وينزل من السيارة ويرمي المفتاح لأحد الرجال واقفين على المطعم ويقول لها.
"هو يقول اركن العربية."
"يلا يا مينا ندخل سوا."
و يمسك إيدها يدخل بها المطعم وهو مبهور بجمالها الخلاب.
"ما شاء الله عليك يا سما، طالعة تجنني. ما كنتش أبدا أتخيلك بالجمال ده كله. أنا عايزة أخبيكي في عيني، خايف لحد يشوفك ويحسدك."
سما.. وهي تبتسم وتنزل رأسها بكسوف شديد.
أدهم وهو يرفع وشها بيده ويقول لها.
"أرجوكي يا سما ما تنظريش تاني لتحت، ارفعي راسك خليني أنظر في عيني الجميلة دي، في الوجه الحسن. أنا عايز أمشي من هنا، مش عايز أخلي حد يشوفك."
سما وهي تبتسم ابتسامة خفيفة.
"كفاية بقى يا أدهم باشا، أنت كده بتحرجني وأنا مش عارفة أقول لك إيه ولا عارفة أرد عليك."
يمر الوقت بسرعة من مغازلات أدهم لسما وكسوف سما منه.
فجأة سما تنظر في الساعة وتلاقي الساعة 1:00 بعد منتصف الليل.
تقوم بخطة وتقول بصوت كله باكي.
"أنا اتأخرت قوي على بابا، أكيد بابا هيقلق عليا وأكيد دلوقتي نزل يدور عليا. أنا ما أقدرش أقعد أكتر من كده، أنا عايزة أمشي."
و تمسك بسرعة شنطتها وتجري بسرعة من المطعم.
أدهم.. وهو يخرج المحفظة من جيبه ويرمي الفلوس على الترابيزة ويجري خلفها.
"سما سما استني، أنا هوصلك. استني، أنت هتمشي إزاي كده في الشارع بالمظهر ده؟ استني يا سما."
وتضرب على وشها.
"أنا إيه اللي عملته ده، أنا إيه اللي خلاني أتأخر الوقت ده؟ أكيد بابا دلوقتي وماما قلقانين عليا، وأخويا محمد لو شافني بالمنظر ده هيقتلني. أنا مش عارفة أعمل إيه، يعني إيه النصيبة اللي حطيت فيها نفسي دي؟ استرها يا رب معايا وما يكونش حد من أهلي واقف تحت البيت ولا يكون عمي ولد عمي واقفين تحت، ده ممكن يموتوني فيها."
وتجري في الشارع وتنظر يمين وشمال على أساس إنها تلاقي محل ملابس فاتح عشان تخش تغير ملابسها مثل ما عملت في الصباح.
تلاقي الدنيا كلها مقفولة.
تبكي بشدة وتضرب على وشها.
"أنا هأضطر أروح بالملابس دي، أوف منك يا سما، أوف. عمرك ما بتفكري، دايما تفكيرك واقف كده. ومقدرش أروح عند وفاء دلوقتي."
و تبكي.
أدهم وهو يشغل السيارة ويجري بسرعة خلفها ويوقف السيارة بجوارها وهو يصرخ فيها وينزل شباك السيارة.
"اركبي يا سما وما تبقيش مجنونة، إزاي ماشية في الطريق دلوقتي؟ أنت ما خايفاش على نفسك؟ ولو حد قابلك بمنظرك ده هيفتكرك إيه؟ اركبي يا سما، ما تعصبنيش."
سما وهي تبكي وتفتح باب السيارة وتركب فيه وتقول وهي تبكي وتمسح دموعها بيدها مثل الأطفال.
"أنا خايفة بابا يشوفني بالمنظر ده، أكيد هيموتني فيها، ولا أخويا ولا أي حد من أهلي. أنا حطيت نفسي في موقف زبالة قوي."
أدهم ياخذها في بل وفكرة جهنمية ويقول لها.
"اهدي يا سما، وإذا كنت خايف على أهلك أنا ممكن أتصل بيهم وأقول كان عندنا اجتماع ضروري في الشركة واضطريت إنك تتأخري. دلوقتي ده ما فيش حاجة هتحصل وأنا هوصلك لغاية البيت."
سما وهي مش عارفة ترد عليها ولا تقول له إيه، وإنها خايفة من أهلها بالملابس اللي هي لابساها دي اللي عمرها في حياتها ما فكرت حتى تبص ليها، وإزاي هي دلوقتي لابساها.
سما وهي تهز رأسها وتسكت.
يقف أدهم بالعربية بجوار المنزل.
سما وهي تنظر يمين وشمال وتلاقي عمها وابن عمها واخوها في آخر الشارع وهما بيدوروا عليها.
تنزل بسرعة من السيارة ولا تنطق بأي كلمة وتجري إلى الأعلى بسرعة رهيبة جدا وتخرج المفتاح من الشنطة وتفتح الباب وتجري بسرعة على الحمام.
الأم تسمع فتحة الباب تخرج من الغرفة بتاعتها وهي تبكي وتقول.
"إيه يا إبراهيم، أنت لقيت البنت؟ يا إبراهيم رد عليا يا إبراهيم."
"يا محمد لقيته بنتي؟ حصل لها إيه؟ يا رب بنت تكون كويسة ما تكونش حصل لها حاجة. حد فيكم مطمئن ليه؟ ما تتكلموا، انطقوا قولوا حاجة."
سما وهي في الحمام تلبس بسرعة الروب الموجود في الحمام وتخرج إلى أمها وهي تقول.
"إنت ليه صوتك عالي قوي كده؟ هي في حاجة حصلت لبابا ولا محمد؟"
الأم وهي تجري عليها وتحضنها وهي تبكي.
"خضتيني عليكي يا بنتي، ليها وقت ده كله؟ ليه التأخير ده كله يا بنتي؟ قلقتني عليكي، أبوك وأخوك وعمك وواد عمك كلهم بيدوروا عليكي، أنت أول مرة تعمليها في حياتي، أنت من يوم اتوظفتي ومسكت الوظيفة دي وأنت آخرك عندنا الساعة 8:00، أنت شايفه دلوقتي الساعة كام؟ الساعة دلوقتي 1:30، أنت عارفة يعني إيه؟"
سما وهي تقول تنظر إلى أمها وتقول بتوتر وارتباك.
"أنا آسفة يا ماما، أنا اتأخرت عشان كان عندنا اجتماع في الشغل والتليفون بتاعي فصل شحن ما كنتش عارفة أكلمك ولا أرد عليك وأطمنكم عليا، حقك عليا يا ماما. هو بابا ومحمد فين؟"
الأم وهي تمسك التليفون وتتصل على محمد.
"استني أقول له إن سما رجعت على البيت."
"أيوه يا محمد، سما رجعت على البيت."
إبراهيم يجري عليه.
"مين؟ سما؟ صح؟ قول طمن قلبي علي."
محمد.
"أيوه بابا، رجعت على البيت ومن النهارده ما فيش شغل ولا ما فيش خروج من البيت وده آخر كلام هيكون عندي، وهي آخر الشهر ده هتتجوز ولد عمها. مش المفروض إن والد عمها مكتوب على اسمه من هم أطفال. لغاية هنا والبنت دي جابت آخري منها."
رواية دموع والم الفصل السادس 6 - بقلم شروق خالد
يوه يا بابا رجعت على البيت ومن النهارده ما فيش شغل ولا خروج من البيت، وده آخر كلام عندي. وهي آخر الشهر ده هتتجوز ولد عمها. مش المفروض إن والد عمها مكتوب على اسمه من وهما أطفال؟ لغاية هنا والبنت دي دلعها زاد قوي، واحد الموضوع ده تمام، في موضوع ده، خليها تتجوز تبقى في عصمة جوزها، هو اللي يتحكم فيها.
جمال وهو يقول: كلام محمد صحي يا إبراهيم، خلينا نفضي الموضوع ده. وأنا ولد جاهز من كل حاجة وشقته جاهزة. وإذا كان آخر الشهر ولا آخر السنة مش هتفرق، خلينا يتجوزوا ويفضوها. البنت في الأول والآخر ملهاش غير بيت جوزها. وشوف بنتك عشان خاطر تشتغل جاية الساعة كام؟ ما عندناش بنات يا محمد تخرج للساعة دي، ولا أنتوا لكم كلام ثاني عايزين تقولوه؟
إبراهيم: أبداً يا جمال، ما لناش كلام ثاني ولا هنقول حاجة. وتوكلنا على الله، وآخر الأسبوع ده هيكون كتب كتابها. لغاية هنا وتعبت كفاية اللي حصل النهارده.
جمال وهو ينظر إلى ابنه عبد المنعم ويقول له: مبروك يا ابني، يلا بقى شد حيلك.
عبد المنعم وهو ينظر إلى أبوه ويقول بفرحة: الله يبارك فيك يا بوي. ويذهب إلى محمد ويحضنه، إلى عمه ويحضنه. ويذهب الجميع إلى المنزل بفرحة وسعادة.
يدخل محمد المنزل ويقول: سما، انتي يا بنت يا سما تعالي.
سما تخرج من غرفتها وهي خايفة جداً من عصبية محمد أخوها.
الأب: اهدا يا محمد، مش كده؟ وأنا هفهم البنت واحدة واحدة.
محمد وهو يصرخ: يعني إيه يا بابا؟ يعني بعد اللي عملته النهارده وتقول له إيه؟ ده إحنا المفروض البنت دي كنا النهاردة...
المفروض البنت دي النهاردة كانت دفناها بالحية. إيه يعني ترجع لنا في نص الليل؟ مش عشان إحنا عايشين في مصر هننسى عاداتنا وتقاليدنا اللي تربينا عليها في الصعيد؟ وبنتك من النهارده ملهاش خروج من البيت ده غير على بيت جوزها، والكلام لغاية هنا يا بابا وانتهى. ولو لقيت بنتك خارجة من البيت ده، موت هيكون على إيدي.
سما وهي تقول بانفعال: يعني إيه مش هخرج؟ مش هنروح شغل كمان؟ انتوا عايزين تعملوا فيا إيه؟ حكاية الصعيد مش الصعيدي؟ ما تنسوها بقى، إحنا طول عمركم متخلفين وبنفكر بس في عاداتنا وتقاليدنا. والصعيد إيه يعني الصعيد؟ ومش الصعيد، الصعيد كله اتمدن، هتفضلوا عليها؟ إحنا يعني، وأنا هنا اتولدت من صغري وما اعرفش أي حاجة على عاداتكم.
إبراهيم وهو ينظر لها ويقول بغضب: بصي يا سما، دي آخر كلام عندنا. هنقول لك، ابن عمك عبد المنعم آخر الأسبوع ده هيكتب كتابه عليك، وهنعمل فرح آخر الشهر. وكلام لغاية هنا وانتهى. وخروج من البيت ما فيش. وانسى إنك تخرجي من البيت ده وتروحي الشغل، خروج ما فيش. والبنت في الأول ولا في الآخر ملهاش غير بيت جوزها. آخر كلام هيكون عندي.
تصرخ سما وتضرب الأرض برجليها وتدخل الأوضة وهي تبكي وتتصل على أدهم.
أدهم وهو نائم على السرير وفي حضنه بنت ويضحك معها. ينظر إلى التليفون، وياخذ التليفون ويطلع خارج الغرفة.
أدهم: أيوه يا سما يا حبيبتي، مالك؟
سما وهي تبكي: الحقني يا أدهم، بابا هيجوزني لابن عمي.
أدهم وهو يقول بانفعال: يعني إيه يجوزك؟ إنتي متجوزة؟ يا سما، إنتي اتجننت؟ إنتي عارفة نفسك بتقولي إيه؟
سما وهي تبكي: أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا خايفة قوي. ولو بابا عارف بموضوع جوازنا ده، ممكن يروح فيها، ومحمد ممكن يقتلني. اتصرف يا أدهم، اعمل أي حاجة، أرجوك. يا أدهم، تعالي اطلبني من بابا عشان الموضوع ده يتحل.
أدهم وهو يفكر قليلاً ويقول لها: بصي يا سما، تعالي في الصبح على العصر كده على نفس الشقة، وأنا إن شاء الله هنلاقي حل. سلام دلوقتي، يلا حد يسمعك من أهلي.
في صباح يوم جديد، الأسرة كلها نائمة. تقوم سما وتجهز نفسها وتجهز الشنطة. وتفتح باب الشقة وتتسحب بهدوء وتخرج من المنزل بأكمله وتذهب إلى شقة أدهم وتدق الباب عليه.
جمال وهو يقوم من النوم على صوت الباب: هو أنا ليه حسيت إن باب البيت ده اتفتح؟ أنا سمعت حد فتح البيت، معقول يكون محمد خرج دلوقتي؟ بس هيخرج ليه من الساعة 6:00؟ هو راح يعمل حاجة.
يقوم ويصحيها ويقول لها: قومي يا نعمة، شوفي ابنك طلع لي من الساعة 6:00، هو في حاجة ولا إيه؟
نعمة وهي تقوم بسرعة: لا ما فيش حاجة، وهو إنها مش معاه الشغل النهارده، إجازة. وتقوم وتفتح غرفة محمد وتلاقي نايم. تخرج منها وتفكر، وتفتح غرفة سما.
وتلاقي الدولاب مفتوح وما فيش هدوم فيه. وتلاقي جواب على التسريحة، تمسكه وتقرأ.
سما... ماما حبيبتي ونور عيوني، بابا قلبي، محمد نبض القلوب، سامحوني على أي حاجة حصلت مني وأنا آسفة. بس أنا مش فرحة تتحكم في حياتي، أنا إنسانة ومن حقي أعيش زي باقي البشر، ومن حقي أختار شريك حياتي وأتجوز اللي يحبني ويحس معاه بالأمان. بس للأسف، إنتوا دايماً بتحققوا اللي نفسكم فيه. أنا آسفة، أنا آسفة، سامحوني. وأنا بصراحة، أنا اتجوزت مديري في الشغل وبحبه.
رواية دموع والم الفصل السابع 7 - بقلم شروق خالد
أدهم وهو يقوم ويفرك في عينيه وهو في حيرة من اللي جايين دلوقتي في الساعة دي. ينظر إلى البنت اللي نايمة في حضنه ويقول بخوف: "يكون سما اللي جاية دلوقتي؟ لو قلت لها تجيني على الساعة 4:00 العصر!"
من الساعة 6:00، صرخ: "ليه بسرعة؟" ضرب البنت اللي نايمة جنبه وقال: "قومي اصحي! ارمي جميع الملابس عليها، وعايزك تستخبي في أي مكان. ومجرد ما أخد البنت دي في الغرفة الثانية، اطلعي من هنا. مش عايزها تشوفك. ولو شافتني هيكون فيها موتك، انت سامعة ولا لا؟ يلا غوري من وشي!"
أدهم بسرعة فتح الباب ويلاقي سما في وشه. يقول لها بخوف: "ايه يا سما؟ ايه اللي جابك بدري كده؟ حد من أهلك عرف حاجة ولا إيه؟"
سما تبكي: "لا، أنا هربت من البيت، ما قدرتش أقعد فيه. أنا خفت قوي لو بابا عرف بالحكاية، ولا أخويا محمد ده ممكن يموتني."
أدهم ينظر إليها ويأخذها في حضنه ويدخل بها الغرفة الثانية. عند الباب، يرى البنت وهي تتسحب. البنت وهي تنظر إليه، تبعث له قبلة في الهواء. هو ينظر إليها ويبتسم ويغمز لها.
الوالد يصرخ بصوت عالٍ: "يعني إيه بنت تسيب البيت وتهرب وتتجوز كمان من ورايا؟ هو أنا إيه رجلي كنبة هنا في البيت؟ وأنا عملت معاها إيه عشان تعمل فينا كده؟ أنا قصرت معاها في حاجة؟ حرام عليكم، أنتم ناويين تموتوني بالحياة!"
محمد وهو يخرج على صوت أبوه وأمه العالي، ويلاقي أبوه واقع على الأرض وأمه بجواره وهي تبكي وتضرب على وشها. تقول: "يا فضيحتك يا نعمة وسط أهلك وناسك! على تربيتك اللي ربيتيها لبنتك والتعب اللي تعبتيه، وسبت بلدك وأهلك وناسك عشان تعيشي عيالك عيشة حلوة بعيد عن أهلي ومناسب وتقاليد، واتغربت وشربت المر كله انت وجوزك، وفي الآخر بدك تعمل فينا العملة دي؟ تسيبك وتهرب تتجوز من ورانا؟ ليه؟ واحنا قلنا لها حاجة؟ ولا قلنا لها أي حاجة؟ ده كله عشان خاطر أجوزها ابن عمها؟ وأنا قلت لك يا جمال من الأول بنتك مش بتحبه، بنتك مش عايزاه، لكن انت راسك والف سيف، انت وابنك محمد لازم تجوزي البنت لعبد الله."
محمد وهو ينظر إليها بصدمة: "إيه؟ يعني بنتك هربت؟ يعني أنا أفهم؟"
الأم تقول له: "إنها سبت البيت وخربت وبطت راسنا. طب عليا النعمة ما أنا سايبها، ما تكون راحت سابع أرض، اللي هجيبها وهدفنها بالحياة. وأشوف أنا ولا هي. هروح الشركة دي وهعرفها وهعرف مين اللي اتجوزته وهكون قاتلهم هم الاثنين، وأغسل عاري بيدي."
جمال وهو يصرخ فيه ويقول له بصوت كله بكاء: "بس يا محمد، لغاية هنا وموضوع انتهى. أنا ماليش بنات ولا خلفتش حد غيرك انت وبس. موضوع اختك ده تنساه، ولا تقرب عليها، ولا ليك صالح بيها. نحن معناش بنات. ولو شفتها في أي مكان، اعرف نفسك ما تعرفهاش يا ابني. خلينا نعيش حياتنا، ولغاية هنا وكفاية. وطريقها هي اللي اختارته بنفسها، ولما ترجع في يوم من الأيام، مستحيل هفتح لها بيتي ولا بابي ولا قلبي."
محمد وهو يصرخ: "يعني إيه يا بابا؟ سيبها! أنا مستحيل أبدًا أسيبها. ده اللي هي عملته ده، انت عارف بنتك عملت إيه؟ بنتك اتجوزت من وراها، بنتك مشت في الحرام يا بابا، بمعنى اصح."
الأب وهو يقوم ويشد حيله ويقول: "لغاية هنا وكفاية، موضوع انتهى، مش هيتفتح تاني أبدًا. بنتنا وماتت. ومش عايز كلام في الموضوع ده كتير."
تمر الأيام بسرعة على سما.
سما كل يوم بتقول لأدهم إنه يروح يطلبها من أبوها ويرفع راسها عشان خاطر أبوها يرفع راسه وسط أهله وناسه، وإنها غلطت غلطة عمرها إنها اتجوزت وتبعته ومشيت معاه في اللي هو عايزه.
أدهم يستمر عليها في الكذب والخداع، ويقول لها إنه بيلين راس أبوه، وإن أبوه دلوقتي مش موافق، وما يقدرش يقول لأبوه إنه متجوز عشان خاطر عارف أبوه هيعصب عليه ويغضب عليه ويحرمه من كل حاجة. وساعتها مش هيقدر يعيش ولا يصرف عليها ولا على نفسه، وهيحرمه من الشركة ومن كل حاجة ليه، حتى الشقة اللي هم قاعدين فيها أبوه هيحرمه منها.
سما وهي تبكي وتنعزل عن الجميع، عن أدهم حتى، وتعكن عليه ليله ونهاره. وهي تبكي كل ما بتلاقي نفسها حنت لأهلها، بتروح تقف على أول الشارع وتشوفهم هم رايحين أو طالعين مشوار أو أي حاجة. تلمح أهلها من بعيد، ترجع البيت ثاني وهي تبكي على كل حاجة ضحت بيها في حياتي عشان خاطر واحد زي أدهم ما يستاهلش.
سنة وهي تتعب وتذهب إلى الدكتور، ويقول لها إنها حامل في الشهر. تفرح جدا وتذهب إلى البيت وتكلم أدهم في التليفون وتقول له على خبر الحمل، وإنها فرحانة جدا من الموضوع ده، ممكن يسهل رجوعها لبيت أبيها ويفرحوا بحفيده.
أدهم وهو يضحك عليها بصوت عالٍ في التليفون ويقول لها إنه محضر لها مفاجأة أول ما يرجع من البيت، ويغلق التليفون ويرجع بظهره على الكرسي ويضحك عليها بشدة.
سما وهي تجهز نفسها وتحضر عشاء جميل جدا، وتحضر شموع على الترابيزة، وتحضر الأكل وتدور على الترابيزة أيضاً. وتذهب تستحمى وتلبس فستان أسود سهرة وترش عطر جميل وتشغل الشموع وتنتظر رجوع أدهم بفرحة وسعادة.
بعد المدة، يرجع أدهم إلى المنزل ويفتح الباب وينظر إلى المكان، يلاقيه مظلم جدا، ويلاقي أضواء الشموع في المكان كله. يبتسم ابتسامة خفيفة.
سما وهي تجري عليه وتترمي في حضنه وتقول له: "أنا فرحانة قوي يا أدهم إننا هيكون عندنا طفل صغير، وإن طفلنا هو اللي هيصلح العلاقة بين بابا وماما، وأكيد باباك ومامتك لما يعرفوا إنك أنت متجوز وهيكون عندك ابن، أكيد هيوافقوا على جوازنا."
أدهم هو يضحك عليها ويقول لها: "طبعًا يا حبيبتي. هيصلح كل حاجة، وكل حاجة غلط إننا عملناها هو اللي هيصلحها."
ويخرج من جيبه ورقة الجواز اللي بينهم هم الاثنين، ويقول لها: "شايفة الورقتين دول يا قلبي؟ دول أكبر غلطة أنا غلطتها في حياتي. أنا كنت عايز أتسلى بس، ما كنتش عايز أتعب في جواز ومسؤولية وعيال. بس انت دخلت حياتي عن طريق الغلط. بس أنا دلوقتي كل حاجة هصححها."
ويقوم بتشريك الأوراق ويقول لها: "اتفضلي اطلعي بره. ويا ريت ما أشوفكيش ثاني في حياتي. وصح العيال، العيل اللي في بطنك ده أنا مش مسؤول منه، وهو مش ابني. عايزة تنزليه تنزليه، مش عايزة تنزليه دي حاجة تخصك انت. لكن لو لمحتك ثاني في الشركة عندي ولا في أي مكان، هيكون أسود يوم في حياتك. واتفضلي اطلعي بره حياتي وبره دنيتي كلها. ولو شفتك بطريقة..."
رواية دموع والم الفصل الثامن 8 - بقلم شروق خالد
سما وهي تدق على باب الفيلا وهي تبكي وتصرخ بصوت عالي على جلال وتقول له:
"افتح يا جلال الباب، أبوس على رجلك، افتح افتح الباب، أنا عايزة أطمن على بنتي، حرام عليك، مش كفاية اللي عملتوا ده كله، بعد كده عايزين تاخدوها مني بنتي، عايزين تحرمني من الحاجة الوحيدة اللي في حياتي اللي أنا متمسكة بيها، ده كله عشانه..."
جلال وهو ينزل من الأعلى ويقف على الباب ويمنعها من الدخول ويقول لها بالصوت كله حزن عليها وعلى اللي حصل معاها كله بسبب صديق عمره وينظر لها من فوق:
"لتحت بصي يا سما، أنا مش همنعك من إنك تشوفي بنتك، ده حقك وأنا ما أقدرش أمنعك منه، بس إنك تاخدي البنت وتطلعي من هنا هتفضلي زيك زي أي خدامة، والبنت مستحيل تعرف إنك أنت أمها، عاجبك عاجبك، مش عاجبك مع السلامة، روحي المكان اللي كنت فيه."
سما… وهي تضرب في صدره وتقول له:
"بكره أنتم، إيه أنتم عايزين مني إيه، كفاية قوي اللي حصل لغاية كده، وابعدوه عني واديني بنتي، خليني أمشي من هنا."
جلال وهو يضحك عليها بصوت عالي:
"انسي إن ليكي بنات، وزي ما قلت لك عايزة تفضلي جنب بنتك هتفضلي الداية بتاعتها، أكتر من كده لا، عاجبك مش عاجبك يا حبيبتي مع السلامة."
ويغلق الباب في وشها ويدخل ويغلق الباب ويضع ظهره عليه ويستند عليه.
يسمع في الخارج وهي تبكي وتقول بصوت كله بكاء وحزن:
"خلاص يا جلال افتح، وأنا هعمل كل حاجة أنت عايزها، بس أمانة عليك ما تحرمنيش من بنتي يا جلال تفتح."
جلال يمسح دموعه ويفتح الباب ليها.
سما وهي تبكي وتمسك يد جلال وتنزل على ركبتها وتقول بصوت باكي:
"أبوس على رجلك يا جلال، ما تحرمنيش من بنتي، ما تبقاش أنت وأدهم عليّا، كفاية قوي اللي حصل فيها لغاية دلوقتي."
جلال وهو يرميها بعيد عنه وقال لي:
"يا سما أنت اللي جبتي نفسك وما حدش جابه لك، وأنت اللي عملتي ده كله، أنا ياما حذرتك منه وأنت ما فيش فيك فايدة أبدًا، عايزة تدخلي تفضلي جنب بنتك على عيني وعلى راسي، مش هقول لك لا، ما أقدرش أحرم أم من بنتها ولا بنت من أمها، بس على شرط هتكوني تبع القوانين اللي أنا هحطها، غير كده انسي إن ليكي بنات عندي، ولا عاجبك المرمطة اللي كنت فيها وقعدت الشوارع والزبالة اللي كنت معيش البنت فيها دي."
في مكان آخر يقف أحد الأشخاص ويسأل المارة عن سما ويقولون له إن هي فتاة تجلس هنا في... ويشورون على مكان قذر جداً ومعمول بأوراق الكرتون ويقولون له إن هي فتاة ما حدش عارف ليها أي حاجة وإن هي كانت حامل وولدت في المكان ده وإن أهالي الحارة كلهم بيحتفلوا عليها وبيأكلوها هي والطفلة الصغيرة اللي معاها بس فجأة صحيوا ملقوهاش اختفت مرة واحدة ومحدش يعرف عليها أي حاجة.
يبعد بعيد عن الأشخاص دول ويمسك التليفون بتاعه ويتصل على أدهم ويقول له جميع المعلومات التي وصل إليها.
أدهم وهو يقول له:
"تمام كده، عايزك تروح العنوان ده وتسأل عليها وتعرف لي كل حاجة عنها وعن أهلها وإن هي ليه معاش مع أهلها وليه سبتهم ومشى، عايز كل حاجة تجيبها لي في أقرب فرصة والنهارده عايزها دلوقتي في خلال ساعة أو اتنين بالكثير تكون عندي كل حاجة، يلا بسرعة."
أدهم وهيرمي التليفون وهو متعصب جداً:
"معقول أكون أنا عملت كله فيها وإن هي ما عرفتش أي حد غيري، بس ليه السكرتيرة بتاعتي أكده كلام غير ده، وقال لي إن هي شافتها كذا مرة في مطعم معاها شخص غيره، لازم أعرف كل حاجة."
يرتدي بسرعة ملابسه ويخرج من الفيلا ويذهب إلى شقة سوسو.
سوسو وهي نايمة وتسمع جرس الباب:
"أوف يا رب مين اللي هيجيني في الوقت ده، حتى الواحد ما عرفش يرتاح لبيته، مش كفاية الزفت اللي اسمه أدهم ده مطلع عيني في الشغل، هيبقى شغل وبيت كمان، يا ساتر يا رب منه."
وتقوم وتفتح الباب وهي متعصبة جداً بخوف وهي تقول:
"أدهم باشا، أهلا وسهلا، اتفضل يا باشا اتفضل."
أدهم وهو يغلق الباب برجله ويمسكها من شعرها ويجرها خلفه ويقول لها بغضب مكتوم جداً:
"عايز أعرف كل حاجة أنت عملتيها في سما، ليه عملت ده كله فيها، ليه قلت عليها إن أنت كذا مرة بتلاقيها مع أشخاص مختلفة، ليه قلت عليها إن هي بقت بنت شمال من يوم اللي سبتها فيه، عايز أفهم كل حاجة عملتيها فيها ده كله ليه."
سوسو وهي تبكي وتقول بقوة:
"والله أبدًا أنا ما قلتش عليها كده، أنا كان كل قصدي إني أبعدك عنها، أنا شفتها كذا مرة وهي مع واحد وكان دايما بيتخانقوا مع بعض فأنا فكرتها إنه هي اتجوزت وكنت عايزة أبعدك عنها عشان خاطر أنا بحبك وأنت عمرك ما شفتني ولا اهتميت بيا، وأنا جات البنت دي أنت اللي اهتمت بيها وأنا عملت كل حاجة عشان خاطرك وأنت عمرك ما شفتني، حرام عليك أدهم."
أدهم وهو يرميها بعيد عنه ويصفع في وشها:
"وأنا عمري ما هبص لواحدة زيك."
ويتف عليها ويخرج من الشقة ويذهب إلى جلال.
إبراهيم وهو يصفع محمد:
"وأنا قلت لك مس عايز أسمع اسمها، ما تجيبي سيرتها، مش عايز أسمع سيرتها لغاية هنا الموضوع وانتهى، ملهاش بنات يا محمد، أنت عايز تتحبس يا محمد ويحصل لك حاجة، مش كفاية ضيعت البنت مني، حرام عليك ما أنتم عايزين إيه مني، حرام عليكم، سيبوني في حالي بقى، سيبوني في حالي."
سما تجلس على الأرض وهي تبكي على كل حاجة حصلت ليها وهي بس السبب فيها.
جلال:
"هتفضلي كتير كده ولا هتقومي، هتقومي وتشوفي بنتك، وخلي عندك فكرة يا سما فكرة، أنت لو فكرت بس تاخدي البنت وتخرجي من المكان ده هيكون على موتك، المكان ده للبنت وبس ومش ليكي."
سما وهي تصرخ فيه بعلو صوتها:
"يعني إيه للبنت وبس ومش ليا، أي مكان في بنت هو مكان بنت، هتفضل طول عمرها معايا أنا، وأنت مش ليك الحق إنك أصلاً تلمسها، أنت مفكر نفسك مين عشان خاطر تلمسه."
جلال وهو يضحك عليها:
"وأنت مفكرة إن أنا هديكي البنت، لا يا حبيبتي، أصله وفوقي عارفة نفسك، اللحظة اللي دخلتي فيها من الباب ده والورق اللي أنت وقّعتي عليه ده كان إيه، ده كان حبل موتك يا سما، أنت مفكرة نفسك إن أنا هسيبك تخشي المكان ده وأنا عارف إيه اللي في دماغك وممكن تعملي إيه ولا أدهم ممكن يعمل إيه، لكن أنا كل حاجة بعملها عشان خاطر الطفلة دي اللي ما لهاش أي ذنب في أي حاجة، عايزة تفضلي مع بنتك على عيني وعلى راسي بس هتبقي داية بتاعتها أكتر من كده لا، ولو فكرت بس يا سما تلعبي بذيلك أنا هخرج الورق اللي معايا وهثبت إن البنت بنتي أنا وإنك أنت مجرد داية فقط لا غير."
سما وهي تصرخ فيه:
"وهتثبت إزاي إنك أنت مش أبوها، أدهم بس اللي هو أبوها."
أدهم وهو يدخل الفيلا ويقف مصدوم:
"معقول البنت دي تكون بنتي أنا صح، واللي كل حاجة جابها لي الأمن صح وإن أهلها رموها، ولا هي بتعمل عشان خاطر ترجع تاني وتنتقم مني أنا، البنت دي مش مرتاح لها أبدًا، لازم أعمل تحليل أبوة وأعرف لو كانت البنت دي بنتي هاخدها منهم هم الاتنين وبعد كده يغوروا ويطبقوا على بعضيهم ولا يغوروا في أي داهية، تاخدهم أنا لازم أتصرف وأعمل أي حاجة."
فجأة وهو يعاود إلى الخلف تقع المظهرية من على الترابيزة.
ينتبه إليه سما وجلال ويرجعوه تاني ينظر إلى بعض تاني.
جلال وهو يذهب إليه:
"أهلا وسهلا بك يا أدهم، ما قلتش لي إنك جاي، كنت فرشت لك الأرض ورد يا شيخ."
أدهم وهو ينظر إليه ويبتسم ابتسامة خفيفة:
"لا أبدًا، أصلك ليك كم يوم ما جيتش فحبيت أجي أشوفك لو كنت زعلان مني ولا حاجة."
جلال وهو يضم سما إلى حضنه:
"مش تبارك اتجوزت أنا وسما."
سما وأدهم ينظرون بصدمة.
رواية دموع والم الفصل التاسع 9 - بقلم شروق خالد
سما.. تمسك يد جلال وتستخبّي فيه من أدهم. تنظر إليه من تحت.
جلال… قلبه بيدق جامد من مسكة يدها. يدوس عليها عشان تطمّن بوجوده.
جلال.. تفضل، ادخل. هنفضل واقفين كده على الباب.
أدهم ينظر إليهم وإلى يد سما بغضب. يدخل ويجلس على الكرسي.
جلال.. يسحب سما من يدها ويجلسها على كنبة الانتريه.
سما.. تجلس بجواره وهي خايفة من أدهم، لا يكون سمع حاجة من الكلام اللي اتقال.
تقرب جنب جلال بخوف.
جلال وهو يبعد يد سما عنه وينظر إليها.
سما وهي تنظر إليه وتملا عينيها بالدموع.
جلال يلف يده حوالين كتفها ويضمها إليه ويقول بهمس ليها: ما تخافيش، طول ما أنا جنبك يا سمعه. انت سامعة؟ وما تبينيش أي حاجة عشان ما يحسش إننا بنخبي حاجة عليه. وأكيد هو ما سمعش حاجة.
أدهم وهو ينظر إليهم ويقبض يده بغضب ويقول لهم: أنا آسف إني جيت لكم في وقت، أكيد مش مناسب ليكم.
جلال وهو يبعد عن سما وينظر إليه بابتسامة خفيفة جدا.
جلال.. ينظر إليها ويقول: بعد إذنك، أصل سما تعبانة وعايزة تستريح. ويقوم وفجأة يحملها على يده ويطلع بيها إلى الأعلى تحت نظرات أدهم.
سما متفاجئة من الطريقة دي. تضع يدها خلف رأسها وتنظر في عينيه بصدمة.
جلال… يطلع بها على السلم وينظر بطرف عينه على أدهم ويفق بجوار الأوضة.
سما… تنظر إليه ومبسوطة جدا.
فجأة جلال يدخل الأوضة ويرميها على السرير.
جلال.. مش عايز أشوف الخوف ده في عينك مرة تانية، أنتي سامعة؟
أدهم يقوم بغضب شديد ويطلع من المكان وهو متعصب جدا جدا.
أدهم وهو يركب السيارة ويضرب في الدركسون بتاعها بغضب: أنا السبب، أنا السبب في كل ده. أنا السبب من الأول. ليه بعتها عنه؟ طول ما أنا بحبها، كنت ليه أسمع كلامه من الأول؟ المفروض كنت أخدتها وكنت سبت المكان كله. أنا السبب في ده كله. ليه دلوقتي زعلان إنها اتجوزت؟ جلال... ما هي أكيد في يوم من الأيام كانت هتتجوز. وما كانش جلال، كان أكيد أي حد غيره. ويصرخ بعلو صوته ودموع تنزل من عينه. يمسحها بيده ويسوق السيارة ويذهب إلى منزله.
"الحمد لله على السلامة يا دكتور. كل يوم هتخش لنا وش الفجر كده؟ أنت إيه؟ ما تحسّش ببيتك ولا في أولادك؟ كل حاجة رميها ولا ظهرك كده؟ هتقعد لغاية إمتى في الاستهتار ده؟ لغاية إمتى؟ هو أنا أداري عليك وأقول معاها شغل ومش فاضي وبيجي متأخر من شغله؟ هقعد لغاية إمتى أداري عليك؟ أنا وابنك النهارده كان تعبان ورحنا للدكتور بيه. والمفروض أنت تفضل جنبي ومش أنا المفروض أبوه اللي يفضل جنبه، مش جده؟ هتفضل لامتى كده؟ حرام عليك. حس في بيتك وابنك."
أدهم وهو يصرخ بصوت عالي: يوه! 100 مرة أقول لك يا بابا إني أنا مش عايزها. مش عايزها! أنا بس وافقت على الجواز منها عشان خاطر الشغل اللي بينك وبين أبوها. أكتر من كده أنا مش عايزها. أقولها لك يا بابا للمرة المليون؟ مستحيل أنا وهي نفضل في بيت واحد. أنا بس جيت النهارده عشان خاطر أشوف بس ابني وأفضل معاه شوية. وغير كده لا. أنا هرجع بيتي تاني. وأنا قلت لها بدل مرة مليون لو عايز تطلق، أنا مستعد أطلقها دلوقتي وأديها كل حقوقها. بس على شرط تتنازل على ابني. مستحيل أخلي ابني يتربى بعيد عني. لازم ابني يتربى في حضني.
جيجي وهي تنزل من الأعلى وتنظر إليه وتبكي على المعاملة الوحشة اللي بيعاملها لها، وإن عمر ما حبها في يوم من الأيام، وإن بس اضطر يتجوزها عشان خاطر باباه وباباها، عشان خاطر الشغل اللي بينهم. وإن هي أول ما هي حامل، ساب لها البيت كله وما رجعش تاني.
تنزل وتقف بجواره.
جيجي.. وأنا قلت لك يا أدهم بدل مرة مليون مرة، أنا مش عايزة أطلق. وإذا كان على ابنك، ابنك يتربى في بيته وسط أبوك وأهله وناسه. وأكتر من كده أنا مش عايزة حاجة منك. بس كنت حابب ترجع البيت. ارجع. وكنت عايز تتجوز؟ اتجوز. أنا عمري...
محمد وهو يصرخ: إيه اللي أنتوا بتقولوه ده؟ أنا نفسي أفهم إيه اللي أنتوا بتقولوه. أنت مراته وهو جوزك. وإيه المشكلة؟ يعني في عندك مشكلة وحشة؟ أو ما تخلفيش؟ أو جبتي له ابني مش كويس؟ بالعكس، أنت معاكي أحلى ابن وكويسة وبنت ناس وجميلة. وألف واحد يتمناك. نفسي أعرف هو ليه معترض على الجوازة دي.
أدهم وهو ينظر إلى أبوه وتتجمع عينه ويسيبه ويطلع إلى الأعلى إلى غرفة ابنه. يفتحها ويجلس بظهره على الباب وهو يبكي.
أدهم.. يا بابا في كله. أنا قلت لك من الأول إني أنا بحب سما. بس أنت احترقت واضطريت إني أذلها وأرميها في الشارع عشان عرفت إنها هتعمل فيها.
ينظر إلى ابنه الذي ينام على السرير ويقوم ويذهب إليه وينام بجواره وهو يبكي ويضم ابنه إلى حضنه.
في الأسفل محمد وهو يصرخ بعلو صوته: مش عايز أسمع سيرة الطلاق في البيت ده تاني. إنت سامعة يا جيهان ولا لا؟ كلمة طلاق دي مش عايز أسمعها.
جيجي وهي تبكي: ما أنت عارف يا بابا من الأول إن هو مش بيحبني. وإنك أنت وبابايا اللي غصبته على الجوازة دي. عايزني أعمل إيه؟ أنا كل حاجة عملتها وكل حاجة قدمتها له.
ولغاية هنا وكفاية. وأنا تعبت قوي من الموضوع ده. وزي ما كان على ابنه. أنا مستعد أسيب البنت دي كله وأمشي وأروح أعيش في أي مكان. وابني وقت ما أحب يشوف ويشوف. وأنا مش همنعه من أبوه أبدا مهما يكون. بس أنا مستحيل أفضل معاه. أنا وهو في بيت واحد. إنت مش شايف وهو بيقول إيه عليا؟ ولا بيعاملني إزاي؟
سما وهي تبكي وتجري تضم بنتها إلى حضنها وتقول بصوت باكي: أنا خايفة قوي يعرف إن دي بنته وياخدها مني. أنا مستعد أموت نفسي ولا إني أسيب البنت دي لحظة واحدة إنها تعيش مع بني آدم زي أدهم. مستحيل.
جلال وهو ينظر إليها ويضحك بصوت عالي جدا ويقول لها: لا مش هو ده البني آدم اللي ضحيتي بحياتك كلها ومستقبلك وضحيتي سمعتك وشرفك وشرف أهلك وناسك عشان خاطر بس كلمة بحبك اللي قالها لك دلوقتي. مش عايزة ليه تخليه يقرب من بنته؟ وأنت عارفة أقل حاجة ممكن يعملها إيه. وممكن يعمل تحليل ويعرف إن البنت دي بنته. وكده ممكن ياخدها مني.
سما وتجري عليه وترمي تحت رجله: أبوس على رجلك يا جلال. أنا مستعد أعمل أي حاجة أنت عايزها. بس بالله عليك ما تخليه ياخد بنتي مني. مش أنت بتقول لي إنك أنت هتحافظ على البنت دي وإن ما حدش هيقدر ياخدها منك؟ أنا بقى هفضل خدامة ليك وليها طول عمري. وعمري ما هقول لها إن أنا أمها. بس هي تفضل هنا معاك وتحت حمايتك أنت وتحت نظري. وأنا مستعدة أفضل خدامة ليكم عمري كله.
جلال وهو يمسكها من كتفها ويرفعها إليه ويقول لها بحب: اهدي. وكل حاجة أنت عايزاها أنا هعملها لك. وما تنسيش إنك أنت النهارده بقيت مراتي. إذا كنت راضية أو مش راضية. أنت بقيتي على اسمي. والبنت دي أنا أكتبها على اسمي. ومستحيل أسيبها لأدهم مهما يكون. أي حاجة منك هعتبرها مني أنا. وكل حاجة أنت عملتيها أنا هصلحها.
سما تنظر إليه وتبتسم.
جلال… ينظر إليها بحب ثم يشعر بنفسه ويقول: يلا بقى. أسيبك أنا. ارتاحي. وأنا أشوف نفسي أعمل إيه في حكاية أدهم دي. وأشوف كل حاجة أنت عكتيها يا سما. وأنا هصلحها.
يخرج بسرعة من الغرفة ويجري إلى غرفة النوم بتاعته ويقفل الباب. يجلس على السرير ويضع يده على وجهه ويقول: إيه اللي أنت بتعمله ده؟ أنت عارف إن هي عمرك ما حبيتك ولا هتحبك. هي ما فيش حد في حياتها غير أدهم وبس. وأنت بتعمل ده كله عشان خاطر هي بس تحبك. اصحى وفوق. أدهم لو عرف البنت دي بنته مستحيل إن هو يسيبها ليك. وأكيد هي مش هتفضل معاه طول ما بتتهمش معاك.
فجأة يقوم ويضرب يده في المراية ويقول بغضب: أنا مستحيل أسيب سما. هو ما حبهاش ولا عمر اعترف بيها. هو بس خدها استغلها ورماها. ولو كان صح عايزها ما كانش رماها زي ما بيرمي أي حاجة في الزبالة. أنا مستحيل أخلي سما ترجع له مهما يكون. وهي بقت مراتي خلاص. أنا مستحيل أطلقها لو إيه حصل.
"برك عمه في التليفون. أيوه يا عم. عرفت مكانها وهروح وأخلص الموضوع من غير ما حد يعرف. وأغسل عاري."
رواية دموع والم الفصل العاشر 10 - بقلم شروق خالد
في صباح يوم جديد، يقوم أدهم وينظر لي ابنه مؤمن ويمشي يده على شعره.
"أنا آسف يا ابني، حقك عليا. أنا كان لازم من الأول أعدل بنكم، بس أنا خفت من أبويا لا يعمل أي حاجة في سما. ما أقدرش أعيش بعد منها لحظة واحدة. هي البني آدمة الوحيدة اللي حبيتها في حياتي. أنا عارف إن أنا غلطان في اللي عملته، وكان زي ما كنت بخاف عليك من نسمة الهوا الطائرة، كان لازم أخاف على أختك. أنا لازم أجيب أختك منها ولو كلفني حياتي. أنا عمري ما هبعد عنها لحظة واحدة. كفاية اللي حصل لغاية كده."
أدهم يترك ابنه ويجهز نفسه ويخرج من المكان من غير ما أبوه ولا جيجي ولا أي مخلوق في البيت يشوفه.
جيجي وهي تجلس في الغرفة وتضم المخدة إلى حضنها وتبكي على عدم حبه ليها وإن هو مش بيحبها ولا عمره فكر فيها وإن طول عمره بيقول لها إن هو بيحب حد غيرها.
تفتح الباب وتراه وهو يخرج من غرفة ابنه ويمشي على طول ولا ينظر لي غرفتها حتى ولو بالغلط.
تغلق الباب مرة أخرى وتجري لي السرير وهي تبكي وتقول:
"والله أدهم، لأخليك تندم ندم عمرك على كل حاجة عملتها فيا وعلى حبي اللي حبيته لك وأنت ما حبتنيش."
سما تبكي وتحضن بنتها إلى صدرها بشدة وتقول بخوف:
"هو لو عرف إن هي بنته، عمره ما هيسيبها لي. أنت ما شفتش الطريقة اللي كان يبص بيها ليا. هو فاكر إن أنا نزلتها من زمان. من يوم ما كنت رحت له قلت له إن أنا نزلتها من زمان. هو ما يعرفش إن أنا حفظت على أحلى ذكرى منه."
جلال ينظر ليها بغضب ويصرخ فيها بعلو صوته:
"قلت لك 100 مرة يا سما، ما تجيبيش سيرة أدهم عشان خاطرك. بتعصبينا. وموضوع البيت، أنا قلت لك عندي، وعمری ما حد هيقدر ياخدها منك. وزي ما هي بنتك، بنتي. وما تنسيش إن دلوقتي بيتي، مراتي، ومسؤولة مني. ليه أنت محسسني إن أنا مش ولا حاجة؟ ليه كل حاجة أدهم أدهم وخايفة منه؟ أيه، خلي عندك دم وخلي عندك إحساس. أنت ليه بتموتيني بالحياة كده؟ حرام عليك. لو ما كنتش قادر أحميكي ولا أدافع عنك، ما كنتش رحت جبتك. كنت سبتك في المكان اللي أنت فيه. حرام عليك يا شيخة."
محمد يجلس تحت المنزل ويراقب الجميع ويستخبى خلف الشجرة ويكلم عمه في التليفون ويقول له:
"أيوه يا عمي، أنا مستنيها. وأول ما تطلع من البيت، بيقتلها وهغسل عار."
الأم وهي تدخل بسرعة لي غرفة جوزها وتصرخ فيه وتقول له:
"إبراهيم، شوف ابنك! شوف ابنك عمل إيه! ابنك يودي بنتك في داهية. ابنك ناوي يقتل البنت! اصحى وقوم!"
الأب إبراهيم يبكي ويقول:
"يعني أنا كده ضيعت من إيدي البنت والولد. حرام عليكم، ليه كده بتعملوا فيا؟ أنتم ناويين تموتوني؟ حرام عليكم، ليه كده، ليه كده!"
يخرج بسرعة من المنزل لي بيت أخيه وهو يبكي ويجري في الشارع مثل المجنون:
"لا يا محمد يا ابني، أوعى تتبع عمك ولا ولد عمك. أوعى تتبعه. أختك من إيدك! أختك ما عملتش حاجة غلط. أختك اتجوزت يا محمد. ليه كده يا ابني وتضيع نفسك وتضيعني معاك يا ابني؟ حرام عليك، حرام عليك يا ابني، حرام عليك يا محمد!"
بعد مدة، يدخل جلال الغرفة على سما ويقول لها:
"جاهزة حالك يا سما عشان خاطري. في مشوار ضروري لازم نروحه ودلوقتي."
سما تنظر ليه بخوف وتقول له:
"أيه، نحن هنروح فين؟ أنا مش هتحرك من هنا خطوة واحدة بس من غير بنتي. أنا هاخد بنتي معايا في أي مكان أروح."
جلال ينظر ليها بغضب، يقول لها:
"أكدها، خدها معايا. أنا عمري ما هسيبها هنا. اخلصي يلا، في مشوار ضروري عايزين نروح اليوم. أنا خلصت منه عشان بعد كده كل حاجة تكون سهلة علينا."
أدهم وهو يكلم الدكتور ويقول له إن هو عايز يعمل تحليل DNA عشان خاطر يعرف البنت بنته ولا لا، ويقول له إن هو عايز العينات في أقرب وقت.
ويخرج من المستشفى ويركب السيارة بتاعته ويروح لي البيت عند جلال وسما.
إبراهيم وهو يدخل بيت عند أخوه ويصرخ عليه بصوت عالي:
"أنت عايز إيه؟ عايز إيه مني؟ حرام عليك، عايز تضيع مني عيالي؟ مش كفاية واحدة، عايز تضيع الثاني؟ ليه؟ حرام عليك، كفاية، سيبني في حالي!"
الأخ وهو يصرخ فيه:
"وأنت عاجبك اللي بنت عمتك طلعت عن طوعك واتجوزت غصب عنك واحد ما يعرفوش أصله من فصله؟ لا وجاي وتفتح عينك وتقول لي ابعد عنهم؟ لا والف لا، أنا مش هسكت غير لما أرفع راسي في المنطقة وفي المكان كله في البلد. لازم بنتك دي لازم تتقتل، تموت، ولو ما كانتش نذبحها حية. خليت ابنك يقتلها ويغسل بيده ويرفع راسه وسط الناس، بدل ما أخلي ابني أنا اللي يعملها ويقول على ابنك دلدولة ويعيش طول عمره مذلول وسط خلقه. ده تحمد ربنا إن أنا صحيت فيه الكرامة وعزة النفس. وقسم عظيمة يا إبراهيم، ولدك محمد لو ما عملها، لو أكون عاملها أنا بيدي. لا هستناه هو ولا هستنى ولدي. آخر كلام عندك ويلا غور من هناك. مش عايز أشوف خلقتك غير لما أسمع خبر موت بنتك."
وليد:
"يعني عايزني أعمل إيه يا عمي؟ عايز البنت اللي كنت رايحة أجوزها وكنت أخليها ست هانم وست البنات كلها، تتجوز واحد غيري وأقعد ساكت؟ ولا كمان شاورتنا إن هي هتتجوزه، كمان راحت واتجوزته من ورا نا. عايزني أقول لها إيه يعني؟ أقول لها برافو عليك؟ بتحمد ربنا إن أنا ما قتلتهاش، خليت أخويا يقتلها."
إبراهيم وهو يصرخ فيه ويطلع من المنزل ويتحسبن فيه وفي ابنه ويسيب المكان ويمشي.
يذهب إبراهيم لي المنزل وهو حزين جداً على إنه بيحصل في أولاده وهو لا حول له ولا قوة.
ومعلش طريق الباب ولا طريق محمد وبيتصل على محمد، تليفونه مقفول.
يدخل المنزل ويترمي على الكنبة ويبكي.
وتقف جنبه مراته وتقعد على الكرسي وتضرب على وشها ورجليها وتصرخ على ضياع أولادها الاثنين.
فجأة يدق جرس الباب.
تجري بسرعة هي على الباب عشان خاطر تشوف محمد جه وعمل إيه مع أخته.
فجأة تلاقي سما وجلال، سما وهي ماسكة طفلة صغيرة على يدها.
الأم تنظر ليها والدموع في عينها.