تحميل رواية «دفء في قلب العاصفة» PDF
بقلم اشرقت بين السطور
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شاب وسيم، ذو قلب طيب، رغم ملامحه الحادة وطباعه الصارمة، شامخ، وكل من يراه يظنه قاسيًا ومغرورًا، لكنه في الحقيقة عكس ذلك تمامًا. يعيش في منزل العائلة مع والدته "السيدة أيتن" وأخيه الصغير "مراد" البالغ من العمر 13 عامًا. توفي والده، السيد "قدرت" في حادث سير أثناء ذهابه إلى عمله صباحًا، وكان باران وقتها في المرحلة الجامعية الأولى، ولم يتمكن من استكمال دراسته. وفاة والده ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا في نفسه، مما جعله يبدو حازم الملامح، صارم النظرات لمن يراه لأول مرة. كان السيد عدنان، زوج خالته ليلى، شريك...
رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اشرقت بين السطور
ساد الصمت بعد آخر رسالة. صمت ثقيل، وأقسى من البعد نفسه.
أغلقت ديلان الهاتف، وضمت ركبتيها إلى صدرها، تشعر بأن قلبها ينكمش مع كل نفس. لم تكن قوية كما حاولت أن تبدو، ولا ثابتة كما أرادت. كانت فقط… موجوعة.
همست بصوت مرتجف، وكأنها تخاطب روحه: اشتقت لك، لكنني تعبت من الشعور أني وحدي.
مررت أصابعها على شاشة الهاتف، تبحث عن تفاصيله بين كلماته. وبعد لحظات، أطفأت الشاشة ودفنت وجهها في الوسادة، لتترك دموعها تنساب بلا مقاومة.
في القصر.
فتح باران عينيه ببطء، وكأن النوم قد خانه هو الآخر.
حدق في الفراغ أمامه، وكل شيء حوله يذكره بها. وسادتها، خطواتها، وحتى الليل صار يشبهها.
قال بصوت مبحوح، خرج من أعماقه: لم أكن أعلم أن صمتِ قد يجرح إلى هذا الحد يا ديلان.
نهض من مقعده واقترب من النافذة، يتأمل ظلمة المساء، يبحث عنها بين العتمة. كان يعلم أنه أخطأ، لأنه لم يعرف كيف يُظهر حبه.
وفي صباح اليوم التالي.
استيقظت ديلان على طرق خفيف على باب غرفتها. دخلت والدتها بابتسامة دافئة تخفي قلقها عليها وقالت: صباح الخير يا روحي، كيف حالكِ؟
أجابت ديلان بهدوء مصطنع: بخير يا أمي.
لكن ليلى رأت ما خلف الإجابة، فاقتربت منها وربتت على شعرها بحنان قائلة: أحيانًا يا ابنتي، نبتعد لنحمي أنفسنا. لكن لا تجعلي البعد جدارًا بينك وبين من يحبكِ.
لم تجب ديلان، فقط أطرقت برأسها، وقلبها يخوض معركة لا صوت لها.
وفي الجهة الأخرى.
كان باران يقف أمام المرآة، ينظر إلى نفسه وكأنه لا يعرفها.
قال بحزن: لن أترككِ تضيعين مني، حتى لو كان الطريق إليكِ صعب.
أمسك مفاتيحه، وقد اتخذ قرارًا. قرار قد يقلب كل شيء.
باران وعدنان في الشركة.
يعملون على مشروع جديد. لاحظ عدنان أن حالته ليست جيدة؛ كان شاردًا وأحيانًا يمسك بمقدمة رأسه وكأنها تؤلمه.
نظر عدنان إليه قائلًا: ما بك يا بني؟ تبدو مريضًا، حتى لم تشاركنا برأيك أثناء الاجتماع!
أجاب باران بصوت منخفض: لا شيء يا عمي، فقط صداع وسيزول.
عدنان: أعلم أن ذهنك مشتت بسبب غياب زوجتك؛ ولكن صدقني، إنها مسألة وقت فقط.
باران: وكيف؟ هي لا تريد أن تحكي معي حتى!
تنهد عدنان وقال: ليس معك فقط؛ حتى معي! عندما حاولت التحدث معها، قالت: أرجوك يا بابا، لا أريد أن أحكي بهذا الأمر.
تنهد باران وقال: أريد أن أذهب يا عمي، لم أكن بحالة جيدة. سأرتاح قليلاً.
عدنان: هناك عميل مهم سيأتي، نريد مقابلته معًا يا بني.
باران: تمام، سأذهب فيما بعد.
ذهب عدنان لمكتبه، وأجرى مكالمة مع ليلى زوجته.
عدنان: سأتأخر اليوم قليلاً.
ليلى: لماذا؟ لأن لم ينتهِ اجتماعك؟
عدنان: انتهى يا حبيبتي، ولكن سيأتي عميل مهم بعد قليل، ونحن ننتظره.
صمت قليلاً وتابع قائلًا: باران، يبدو أنه مريض!
ليلى بلهفة: باران! ما به باران؟
كانت ديلان تجلس بالقرب من والدتها. ارتجف قلبها، لكنها حاولت الصمود. نظرت لوالدتها وقالت ببرود مصطنع: لماذا لم يأتِ والدي حتى الآن؟
قالت ليلى ما دار بينها وبين عدنان وعن حالة باران.
توترت ديلان، فشعرت ليلى بذلك! أردفت لها قائلة: اتركي نفسك يا ابنتي، لماذا تضغطين على قلبك هكذا؟! أعطيه فرصة. أليس باران يستحق فرصة واحدة منك؟
ديلان: أمي، أريد أن أخرج الآن.
ليلى: إلى أين؟
ديلان: أشعر بالملل، أتمشى قليلاً.
ليلى: تمام، لكن انتبهي على حالك ولن تتأخري.
خرجت ديلان، وطلبت من السائق أن يقلها إلى شركة والدها.
طوال الطريق، كانت شاردة، تحدق عبر النافذة بلا تركيز، تتصارع في صدرها أسئلة لم تجد لها إجابة، ماذا حدث معه! قلبها يخفق بقلق لم تهدأ حدته بعد.
وبعد مسافة من الطريق. وصلت إلى هناك.
مرت أمام مكتب باران بخطوات مترددة، قبل أن تتوقف أمام النافذة المطلة على الممر.
رأته من خلف الزجاج يجلس مع إحدى العميلات. تسللت غصة خفية إلى حلقها، واشتعلت غيرتها دون إرادة منها، لكن تلك الغصة ما لبثت أن لانت حين رأت ملامحه.
تنهدت، ليطمئن قلبها لكونه بخير.
جاء عدنان بعد أن كان قد توجه إلى مكتبه لجلب أحد الملفات. وفي تلك الأثناء، كانت ليلى قد هاتفته لتخبره بأن ديلان خرجت، وأنها تركتها تذهب لأنها تعلم أنها ستقصد الشركة للاطمئنان على باران. خاصة بعد أن علمت من والدتها بتعبه أثناء الاجتماع.
وحين رآها عدنان، طمأن ليلى قائلًا: أن ديلان أتت إليه الآن، وأن الأمور بخير.
استدارت ديلان بهدوء محاولة المغادرة قبل أن يلاحظها أحد. لكن صوت والدها أوقفها: ديلان.
التفتت إليه، فسألها بدهشة: إلى أين؟
تلعثمت ديلان وقالت بتوتر: أنا… أنا فقط كنت قريبة من هنا، وقلت إن كنت قد أنهيت عملك، نعود معًا إلى المنزل.
ابتسم عدنان وقال: نعم يا ابنتي، أوشكت على الانتهاء. يمكنكِ انتظاري قليلاً.
وبينما كان الحديث يدور بينهما، وقعت عينا باران عليهم.
نهض على الفور، وفتح باب المكتب مسرعًا، ثم خرج إليهم ولهفة الاشتياق واضحة في صوته: ديلان، أنتِ هنا؟
ازداد توترها، ولم تستطع الرد.
فتدخل عدنان قائلًا: نعم يا بني، كانت قريبة من هنا، فأتت لنعود معًا.
نظر باران إليها بعينين لا تخفيان شوقه، ثم قال بنبرة دافئة: هيا، تعالي معي.
أمسك بيدها ودخل بها إلى المكتب، ثم التفت إلى العميلة قائلًا باعتذار مهذب: عفوًا، السيد عدنان سيكمل معكِ الاجتماع في مكتبه.
نظرت العميلة إليه مبتسمة وقالت: لا بأس يا سيد باران، يبدو أن لديك ما هو أهم.
أجابها باران بهدوء: إنها زوجتي ديلان.
اتسعت عينا العميلة دهشة، ثم نظرت إلى ديلان قائلة: حقًا؟
تدخل عدنان بابتسامة: نعم، وهي ابنتي أيضًا.
ردت العميلة بلطف: تشرفت بمعرفتكِ يا سيدة ديلان.
وبعد أن اصطحب عدنان السيدة إلى مكتبه، خلا المكان لهما.
اقترب باران من زوجته وهمس بصوت قلق: كيف حالكِ يا حبيبتي؟ ولماذا خرجتِ وأنتِ بهذه الحالة؟
لم تجرؤ ديلان على النظر في عينيه، خشية أن تخونها دموعها، فاكتفت بالقول: أنا بخير.
اقترب منها أكثر، وأمسك بكلتا يديها، محدقًا في وجهها: ديلان، دعنا نتحدث قليلاً.
حاولت الإفلات منه قائلة باضطراب: اتركني، أريد أن أذهب.
لكنه لم يسمح، بل جذبها إليه قائلًا: لن أترككِ قبل أن نتحدث، لقد اشتقتُ لكِ كثيرًا.
رفعت عينيها إليه، والحزن يفيض منهما، وقالت: وماذا تريد أن نتحدث عنه؟
قال بصوت منخفض: أريد أن أعتذر منكِ. لم أقصد إيذاءكِ بإخفائي عنكِ. فقط أردتُ أن تكوني بخير، وألا تعيشي في قلق إن علمتِ بذهابي في ذلك الوقت.
انفجرت ديلان بالبكاء وهي تقول: لكنه لم يكن هذا فقط يا باران. لقد تعبت. تعبت من صمتك، من عدم مشاركتي ما يخصك، من تصرفاتك التي لم أفهمها حتى الآن! تعبت من شعوري وكأنني عبء ثقيل عليك.
ثم أضافت بانكسار: لماذا تضع هذه الحدود بيننا؟ تصرفاتك تجعلني أشعر وكأنني غريبة عنك. أحيانًا تكون كالجمر. وأحيانًا كموج البحر وقت العاصفة. ومرة هادئ كليل ساكن. ومرة لا تبالي وكأن لا أحد يعنيك، بتهورك الدائم.
اقتربت منه أكثر، وهمست بصوت مرتجف: لا أريدك أن تضغط على نفسك أكثر! إن كنت لا تريدني، أو إن كنت قد تسرعت في زواجنا، فأنا الأن أحررك من أي شيء. وسأحترم قرارك. لذلك، لا تجبر حالك على ما لا تريده.
صدم باران مما سمع.
ابتلع ريقه بصعوبة، ولم ينطق بحرف. لمعت عيناه بالدموع، وجلس قابضًا على يده بكل ما أوتي من قوة. لم يصدق أن حبيبته كانت تحمل كل هذا الألم في صدرها تجاهه.
وحين لاحظت ديلان حالته، نادت بصوت حانٍ: باران!
نهض مسرعًا ليغادر، لكن من شدة اضطرابه تعثرت قدمه.
هرعت إليه ديلان وأمسكت يده بلهفة: باران، هل أنت بخير؟
نظر إليها بحسرة، وسحب يده منها قائلًا ببرود موجع: بخير.
ثم تركها وغادر.
رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اشرقت بين السطور
ذهب باران إلى الساحل غاضبًا، غاضبًا من نفسه أكثر مما كان غاضبًا منها.
وقف يحدق في البحر بشرود، والأمواج تتكسر أمامه كما تتكسر أفكاره في صدره. لم تفارقه صورتها، وهي تبكي وتعاتبه بصوت مرتجف.
ترددت كلماتها في أذنيه من جديد:
«لقد تعبتُ كثيرًا يا باران… تعبتُ من عدم حديثك معي، ومن عدم مشاركتي ما يخصك. تعبتُ من تصرفاتك التي لم أفهمها حتى الآن، وتعبتُ من شعوري وكأني عبء ثقيل عليك…»
انتفض قلبه ألمًا. مزقت كلمتها روحه، وأغرقت عينيه بالدموع، فلم يستطع منعها.
تنهد بعمق، وكأن صدره يضيق أكثر مع كل ذكرى. وعاد صداها يلاحقه:
«لماذا تضع هذه الحدود بيننا يا باران؟ تصرفاتك تجعلني أشعر دائمًا وكأنني غريبة عنك. لم أفهمك حتى الآن! مرة أشعر أنك جمرة من نار، ومرة كبحر هائج في عاصفة، وأحيانًا هادئ كهدوء الليل… ومرة لا تبالي، وكأن لا أحد يعنيك… وذلك بسبب تهورك الدائم…»
قبض على يده بقوة، وصوته يخرج مكسورًا:
كيف فعلتُ بكِ كل هذا السوء دون أن أدري؟!
أغمض عينيه، فداهمته كلماتها الأخيرة كطَعنة لا تُحتمل:
«لا أريدك أن تضغط على نفسك أكثر يا باران! إن كنت لا تريدني، أو إن كنت قد تسرعت في زواجنا، فأنا الآن أحررك من أي شيء، وسأحترم قرارك. فلا تُجبر حالك على ما لا تريده…»
فتح عينيه فجأة وأنفاسه تتصاعد بعنف، صرخ بصوت اختلط بالألم والرفض:
لا، مستحيل!
في الجانب الآخر، أنهى عدنان عمله، واصطحب ديلان بالسيارة عائدين إلى المنزل. كانت ديلان تستند بظهرها إلى المقعد، شاردة وعيناها معلقتان بالفراغ.
وخلال الطريق، رن هاتف عدنان فأجاب على الفور. خيم صمت ثقيل لثوانٍ، قبل أن يتغير صوته فجأة، ويقول بصدمة:
ماذا تقول؟
ثم أردف بقلق:
حسنًا، سآتي حالًا.
التفتت ديلان إليه بفزع، وسألته:
ماذا حدث يا أبي؟ من كان على الهاتف؟
أجاب عدنان وهو يحاول التماسك:
تلقيت اتصال! أحدهم يقول إن حالة باران سيئة.
شهقت ديلان، وصوتها يرتجف:
ماذا؟! ماذا تقول يا أبي؟ من اتصل بك؟ وأين هو الآن؟
قال عدنان:
هو عند الساحل. اهدئي يا ابنتي، سنذهب إليه الآن.
انهمرت دموعها وهي تقول برجاء:
كيف لي أن أهدأ يا بابا؟ من فضلك أسرع قليلاً..
وبعد وقت قصير، وصل عدنان إلى المكان الذي وصفه المتصل، لكن السكون كان مخيفًا. لم يكن هناك أحد.
ترجلت ديلان مسرعة، وأخذت تلتفت حولها بقلق، ثم نظرت إلى والدها بعينين دامعتين:
أين هو؟ لا يوجد أحد هنا!
في تلك اللحظة، اقترب منهما رجل وقال:
هل تبحثان عن الشاب المريض؟
أسرعت ديلان تسأله وهي تبكي:
نعم، هل رأيته؟
أشار الرجل بيده نحو البحر، وقال:
أخذه صاحب ذلك اليخت ليستريح قليلاً… وقال إن أحدًا سيأتي ليأخذه بعد وقت قصير.
نظرت ديلان نحو اليخت، وهرولت مسرعة دون أن تنتظر والدها. وما إن صعدت إليه حتى، تحرك مبتعدًا داخل البحر.
هنا، وقف عدنان يراقب المشهد بابتسامة خفيفة، وقد تذكر حديث باران معه حين أخبره برغبته في اصطحاب ديلان في رحلة بحرية ليراضيها.
التفتت ديلان حولها بخوف، تنادي بصوت مرتجف:
باران! أبي… باران!
وفجأة، جاءها صوته من الخلف، ثم أحاطها بذراعيه بقوة:
أنا هنا يا روح باران..
استدارت تنظر إليه بذهول:
أنت…! كيف حالك؟!
أمسك بذراعها برفق محاولًا تهدئتها:
أنا بخير، لا يوجد بي شيء.
ابتعدت عنه خطوة وقالت باضطراب:
كيف؟! وماذا عن الاتصال؟!
قال بهدوء موجع:
أنا من اتصلت.
صرخت ديلان، وصوتها يختلط بالبكاء:
هل خدعتني؟! كيف فعلتما بي هذا؟! أنا أريد أن أذهب من هنا!
قال باران برجاء:
لن تذهبي إلى أي مكان قبل أن تسمعيني.
هزت رأسها رافضة:
لا أريد أن أسمع شيئًا، ولا أريد أن أبقى معك.
أمسك بكلتا يديها، وعيناه تلمعان بضعف:
ألم تشتاقي لي؟
ثم همس بصوت أكثر انكسارًا:
ألم تشتاقي لنا يا ديلان؟
أصاب قلبها وجع وهي ترى ضعفه، لكنها تماسكت وقالت ببرود:
لم أشتاق.
كرر سؤاله أكثر من مرة، وفي كل مرة كان جوابها ذاته:
لم أشتاق.
انهمرت دموعه وهو يقول بصوت مكسور:
اشتقتِ يا ديلان لا تكابري.
قالت بثبات متصنع وهي تُهرِّب عينيها:
لم أشتاق.
هز رأسه وهو يقترب أكثر:
اشتقتِ.!
أعادت بصوت خافت:
لم أشتاق.
اقترب منها حتى كاد يلامس أنفاسها، وقال بألم:
أعلم أنكِ اشتقتِ لي.
نظرت في عينيه طويلًا… ثم انهار صمودها وقالت بصوت مرتجف:
نعم، اشتقت.
وتابعت والدموع تسبق كلماتها:
اشتقت، اشتقت كثيرًا.
سحبها إلى صدره بقوة، وعيناه تفيضان بالدموع:
أنا أعتذر. أعتذر على كل ما جعلتكِ تعيشينه بسببي. حدث ذلك رغمًا عني يا حبيبتي. صدقيني، لم أرد أن أحزنكِ أو أجرحكِ.
عانقته بقوة وهمست:
وأنا أعتذر عما قلته لك، لقد قسوت عليك أيضًا.
ابتعد عنها قليلًا، ونظر إليها بغصة قائلًا:
طوال السنوات الماضية، كنت أظن أن والدي شريك مع هؤلاء! عشت داخل دائرة لم أستطع الخروج منها يا ديلان، ولم أستطع مشاركتها مع أحد.
صمت لحظة، ثم تابع بصوت منخفض:
ماذا لو كان والدي كذلك فعلًا..؟ هل تعلمين؟… حينها لم أكن لأجرؤ حتى على النظر في وجوه أحد.
رفعت ديلان يدها، واحتوت خده بكفها الصغير قائلة بحنو:
لقد مضى، لا تفكر به بعد الآن يا حبيبي.
قبل مقدمة رأسها وهمس:
نعم، مضى هذا الكابوس.
التفتت ديلان حولها بابتسامة وقالت:
هيا، لنعد.
ابتسم باران بمكر لطيف وقال:
ما زال الوقت مبكرًا.!
نظرت إليه بدهشة وقالت:
ولكن صاحب اليخت سينتظرنا!
قال وهو يبتسم أكثر:
إنه هنا معي.!
ابتعدت ديلان عنه قليلًا، وأخذت تنظر حولها بفضول، ثم همست قائلة:
هل هو هنا؟ أين؟ لم أره!!
قربها باران إليه، وقال بابتسامة دافئة:
إنه لكِ.
لم تصدق ديلان ما قاله؛ فنظرت إليه بدهشة وانبهار:
لي أنا؟! هل هذا لي؟
قبل باران يدها برفق وقال:
نعم يا نور باران.
ثم أضاف بنبرة تحمل مفاجأة أخرى:
وليس هذا فقط.
لف ذراعه حول كتفيها، وأشار بعيدًا… حيث كان هناك بيت جميل، هادئ، تحيطه الطبيعة.
نظر إليها وقال بهمس:
هناك… سنكمل ما تركناه ناقصًا.
أومأت برأسها بخجل، وهمست:
ماذا…؟
أزاح خصلات شعرها برفق وقال:
ألا تتذكرين؟ وعدتكِ أن أعوضكِ!!
ثم ابتسم وهو يتابع:
يوم ألغينا الحجز الذي حجزه لنا والدك… وها قد حان وقته.
احمرت وجنتاها خجلًا، ونظرت إليه باستحياء صامت.
تلك النظرة… كانت كفيلة بأن تجذبه إليها أكثر، فاحتواها بين ذراعيه، وقرب شفتيه منها، ليأخذهما في قبلة طويلة… قبلة عاشق أذابه الشوق لحبيبته.
رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اشرقت بين السطور
وصل باران مع زوجته إلى المنزل.
وما إن وقعت عينا ديلان عليه، حتى انبهرت بجماله وهدوء تفاصيله البسيطة.
كان قد أُعِد على أكمل وجه، لا ينقصه شيء، وكل ركن فيه به تفاصيل دافئة.
نظرت ديلان إلى زوجها وقالت بإعجاب:
"باران، إنه جميل للغاية، لكن متى فعلت كل هذا؟"
اقترب منها، وأمسك بكتفيها برفق قائلاً:
"هو جميل، لكن ليس بجمالك."
ثم تابع بابتسامة خفيفة:
"وفعلته في اليوم الذي خرجتِ فيه مع مراد لشراء الهدية لصديقه. أردتُ أن أفاجأك وقتها، لكن لم يحالفني الحظ."
توقفت نظراتها عليه وقالت:
"تقصد يوم الحادث.!"
أغمض باران عينيه بحزن وهمس:
"لا أريد أن أتذكره."
عانقته ديلان قائلة بنبرة مطمئنة:
"لا تحزن روحك يا حبيبي، كل ذلك مضى، والآن أنا هنا معك."
حاوط خصرها، وقبل عنقها قائلاً:
"وابقي معي دائمًا، لا أريد شيئًا آخر."
نظرت إليه بابتسامة وسألته:
"والآن اطلب، ماذا تريد؟ وماذا سنفعل؟"
أمسك يدها وقال بشغف:
"اشتقت أن أتناول الطعام معك، ومن يدكِ يا أميرتي."
ابتسمت، وطبعت قبلة على خده قائلة:
"قل لي، هل تشتهي شيء معين؟"
رفع يدها وقبلها بهدوء وقال:
"أي شيء منكِ سيصبح جميل."
ثم أضاف بحنو:
"لكن يجب أن أساعدك، حتى لا يؤلمك معصمك مجددًا."
ضحكت عيناها وقالت:
"حسنًا، هيا بنا."
دخلا معًا إلى المطبخ، وأعدا عشاء خفيف.
كان باران يختلس النظر إليها من حين لآخر، غير مصدق أنها الآن معه وبجواره.
حتى إنه ترك ما بيده واقترب منها، ليعانقها من الخلف، فقط ليشعر بوجودها بين ذراعيه.
استدارت نحوه مبتسمة وقالت:
"لم أعد أصدق أننا معًا هكذا، بعد كل ما مررنا به."
ابتسم باران وحرك يدها لتستلقي على كتفه قائلاً:
"وأنا أيضًا، كل لحظة معكِ، تصبح ذكرى في قلبي لا تُنسى."
ضحكت ديلان وهمست:
"أتعلم؟ أحيانًا أشعر أنني أملكك فقط لنفسي، وأريد كل لحظة وكل ثانية معك."
اقترب منها باران وأمسك يديها قائلاً:
"وكل ثانية سأكون هنا لأجلك. لا تقلقي، لن يكون هناك فراق مجددًا."
نظرت ديلان إلى الطعام وتارا إلى باران، وقالت بابتسامة خجولة:
"الآن هيا، لقد أصبح جاهزًا."
ابتسم باران بحنو وهمس:
"هيا."
جلسا معًا وتناولا الطعام في المطبخ.
كان يطعمها كما لو كانت طفلته الصغيرة، لم تفارق عيناه عينيها لحظة.
يتبادلا الهمسات والإبتسامات.
وبعد أن انتهيا، نظر إليها وقال:
"والآن، ما رأيك أن نشاهد فيلم؟"
نظرت إليه ديلان بدهشة وعيونها تلمع:
"حقًا؟ فكرة رائعة."
باران:
"إذن، اختاري أنتِ."
شردت قليلًا، ثم قالت بابتسامة دافئة:
"أريد أن نشاهد فيديو ليلة زفافنا، ما رأيك؟"
غمرها بنظرته، وأومأ موافقًا.
جلس باران على الأريكة الصغيرة في غرفة الصالون، وفتح الحاسوب، بينما أحضرت ديلان بعض قطع الفاكهة.
اقتربت منه مبتسمة وجلست بجواره.
فتح ذراعه لها، فاستندت برأسها إلى صدره.
أحاطها وقبل جبينها قائلاً:
"سلمت يداكِ يا نور عيوني."
مر بعض الوقت.
ولاحظ دموع تتلألأ في عينيها، ف نظر إليها بلهفة:
"ماذا حدث؟"
أخفضت رأسها وقالت بصوت متهدج:
"في تلك الليلة، كنتَ قريبًا مني كثيرًا، كانت أجمل ليلة لنا. شعرت وقتها وكأن باران آخر كان معي."
ابتلع غصته، وأزاح خصلات شعرها برفق:
"ستكون ليالينا كلها هكذا، أعدك."
ثم ابتسم وأضاف:
"لقد تأخر الوقت، والجو أصبح بارد. هيا لأريكِ غرفتنا التي لم تسألي عنها منذ قدومنا."
ابتسمت وقالت:
"حسنًا، هيا."
دخلا معًا، لتتفاجأ ديلان بغرفة صغيرة، لكنها دافئة وجميلة.
مزينة بذوق رقيق يليق بهما وبليلتِهما بعد كل ذلك الفراق.
أشار باران:
"هنا الخزانة. وضعت فيها بعض ملابسك المفضلة، جلبتها من القصر. وهناك الحمام أيضًا."
بعد أن بدل كل منهما ملابسه، خرجت ديلان بفستان أحمر زادها جمالًا، وشعرها منسدل بهدوء فوق ظهرها.
بدت كنجمة مضيئة، لا تُقاوم.
وما إن رآها باران، حتى شعر بقلبه يخفق بقوة.
اقترب منها ودمعت عيناه، فمسحت دموعه بأطراف أصابعها وهمست:
"لا تبكي."
أسند جبينه إلى خاصتها وقال بصوت مكسور:
"احتضنيني يا ديلان، عانقيني بكل قوتك. أريد أن أشعر بوجودك."
ضمته بين ذراعيها وبكت حين شعرت بقربه.
فالشوق كان متبادلًا، مؤلمًا، وصادقًا.
أخرجها من بين ذراعيه، عندما شعر بدموعها.
أحاط وجهها بين كفيه وقَبلها بشغف، جعلها لأول مرة تشعر بلهفته لها هكذا.
قربها منه، ليترك في هذه الليلة بينهما وعدًا صامتًا، وذكرى لا تُنسى.
ستبقى دافئة في قلبيهما إلى الأبد.
رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اشرقت بين السطور
رواية رهان ربحه الأسد الفصل الثامن 8 - بقلم منال محمد سالم
الحلقة الثامنة :
توجهت نور نحو منزلها وهي في قمة التعب والارهاق ، لم تستطع أن تُخرج المفتاح من حقيبتها لتفتح باب المنزل ، فقررت أن تطرق الباب ، وفتحت لها اختها نايا ...،،،
-نايا وهي تفتح باب المنزل : نانووو ، مالك يا قلبي ؟ مافتحتيش ليه بالمفتاح ؟
-نور متآلمة وهي ترتمي على أقرب آريكة : مدشدشة ع الاخررر ، مش قادرة أشيل نفسي خالص
-نايا: من ايه ؟
-نور: وسعي بس الأول ، خليني أرتاح وبعد كده هحكيلك
-نايا: ممم.. اوك
-نور: اومال فين مامي ؟؟
-نايا : في السنتر ، شوية وراجعة
-نور: طب كويس ، وحياتك يا نايا هاتلي الكريم الباسط للعضلات بتاع الواد نائل وتعالي ادهينلي جسمي لأحسن ورمانة
-نايا وهي تهز رأسها بالرفض : تؤ ، مش هعملك حاجة غير لما تقوليلي
-نور: أصل أنا ..آآآآ.. يعني قولت ألعب رياضة
-نايا بغمزة: مش مصدقاكي برضوه
-نور : يووه بقى يا نوئة
-نايا: احكي يا نانوو
-نور مستسلمة : بصي انتي عارفة ان جالي شغل جديد ومطلوب مني ألعب رياضة
-نايا: مممم، والشغل ده فين ؟؟ وتبع ايه ؟؟؟ عاوزة تفاصيل أكتر
-نور : طب اسنديني لحد اوضتي وبعد كده نكمل
-نايا: ماشي ، بس مش هسيبك إلا لما أعرف كل حاجة
-نور وهي تستند على اختها: اوووف منك ، تموووتي في الرغي والتفاصيل
بالفعل قصت نور على أختها نايا طبيعة العمل الجديد ..،،،
-نايا بقلق: بس ده خطر اوي
-نور: لأ يا نوئة مش زي ما انتي فاهمة
-نايا: يا بنتي انتي بتتعاملي مع مجرمين ، لأ ومش أي مجرمين ، دول محترفين في الاجرام كمان
-نور: متقلقيش عليا ، اختك هتعرف تسد ان شاء الله
-نايا: طيب والناس اللي معاكي أخبارهم ايه ؟
-نور: هه ... عادي
-نايا بغمزة: نانووووو !!
-نور: ايه في ايه ؟؟
-نايا: بسألك وبقولك زمايلك في الشغل عاملين ايه معاكي
-نور: عادي يعني ، مافيش حاجة
-نايا: ممم.. انا مش مرتحالك
-نور: ليه بتقولي كده ؟
-نايا: حاسة ان في حاجة مضيقاكي
-نور: لأ مافيش ، بس تعبانة وعاوزة أرتاح
-نايا: مممم.. طيب ، هنبقى نكمل كلامنا بعدين
-نور: حبيبتي يا اوختشي ، اما تيجي مامي صحيني
-نايا: اوك ، هاروح أنا اكلم أشروفتي سكايب
-نور: ايوه يا عم
-نايا: بلاش أر
........
في نفس الوقت بمكان آخر ،،،
-وليد: ها ايه رأيك يا حماتي ؟
-سلوى بقرف: ممم.. مش بطال
-وليد في نفسه: مش بطال ، حاجز الفرح في قاعة أخدة الشيء الفلاني وفي الأخر تقوليلي مش بطال
-منى: والله يا ماما وليد عمل اللي عليه وزيادة
-سلوى: الله يا منى !! مش لازم اطمئن ان القاعة كويسة
-وليد: اطمني يا حماتي ، هتعجبك
-سلوى: هو العرض بتاع الفرح حلو ، بس لازم أشوف القاعة الأول
-وليد: ما أنا جايب لحضرتك الصور أهي ، ومنى عارفاها وحضرت فيها فرح قبل كده
-منى: أه يا ماما ، دي قاعة تحفة ومناسبة أوي عشان خاطري توافقي
-سلوى: أوافق كده عمياني من غير ما أشوفها
-منى: يا ماما كل حاجة جاهزة مش فاضل إلا دي
-سلوى: خلاص اعملوا اللي انتو عاوزينوه
-وليد: ايه رأيك يا حماتي نعمل الفرح كمان اسبوع
-سلوى بخضة: ايه ، كمان اسبوع ، ده انا ملحقش أعزم قرايبي وصحابي و...
-وليد: الكروت هتطبع في يوم وان شاء الله نلحق
-منى: أنا هعمل event ع الفيس بوك كمان والكل هيكون عنده خلفية
-سلوى: ده انتو رتبينها سوا بقى
-منى : لا والله يا ماما ، بس طولنا أوي
-سلوى: ماشي يا منى ، هاقولكم ايه بس
-وليد بفرحة: الحمدلله ياااااااااااا رب ، مبرووووووووووك يا موني ، مبروووووك يا حماتي الغالية
-سلوى باقتضاب: مبروك
-وليد في نفسه : ربنا يجعلها أخر حاجة تتحشري فيها
............
في منزل طاهر السويفي ،،،
كانت الأسرة على وشك البدء في تناول الطعام ، فرن هاتف زياد وهو يجلس على المائدة ، وكان المتصل هو وليد ...،،،
-زياد هاتفياً: بجد ، طب مبروووووك يا عريس
-وليد: الله يبارك فيك يا زيزووو ، عقبالك
-زياد: بعد الشر ، انا كده كويس
-وليد: بكرة تندم
-زياد: لأ يا عم أنا كده مرتاح ، ها قولي هتكلم اللوا اسماعيل عشان الأجازة ؟؟
-وليد: البركة فيك يا زياد باشا تظبطنا عنده
-زياد: قولتلي بقى !! يعني اتصالك ده مش لله في لله
-وليد: عيب عليك ، ده أنت فرخة بكشك عنده ، مش هيرفضلك طلب
-زياد: ماشي يا سيدي ، هظبطك عند سيادة اللوا
-وليد بسعادة: حبيبي يا زيزوو ، بكرة نقفلك ان شاء الله في وققت الزنقة
-زياد ضاحكاً: هههههههههه هنبقى نشوف ، الخوف بس الجواز يغيرك علينا
-وليد: اتجوز بس وبعد كده نشوف
-زياد: كله هيبان مع الأيام
-وليد: طيب مش هعطلك يا باشا ، سلام ونتقابل بكرة
-زياد: سلام يا وليد باشا ، ومبروك مرة تانية يا صاحبي
-وليد: الله يبارك فيك ...
أنهى زياد المكالمة مع وليد وأكمل تناول الطعام مع عائلته ،،،
-طاهر: خير يا زياد يا بني في حاجة ؟
-زياد: الواد وليد خلاص ناوي يودع العزوبية ويتجوز
-رباب بضيق : اخيراً مش زي ناس
-طاهر: مبروك لوليد ، ربنا يسعده
-زياد: يا رب ، ولو اني عارف انهما يومين عسل بس وبعد كده هتقلب ببصل معاه
-رباب: شوف اصحابك بيعملوا ايه ، يا ريت تتعلم منهم
-طاهر: خلاص يا رباب
-زياد: أنا قولتلك اني مش هاتجوز يا أمي
-رباب: ليه يعني ؟؟ هو أنا مش أم زي أي أم ونفسي أفرح بيك وأشيل عيالك
-زياد: يا ماما أنا مش بتاع جواز
-رباب: جبتلك بنات تحل من ع حبل المشنقة وانت دايما تطلعلي فيهم القطط الفاطسة
-زياد: بمناسبة القطط الفاطسة ، اخر واحدة الظاهر مكتوبلها تتبهدل وتموت فطسانة م اللي هعمله فيها
-رباب بعدم فهم : تقصد ايه ؟
-زياد: هه ، متخديش في بالك
-طاهر: كفاية كلام في الموضوع ده وخلينا نكمل أكل بقى ، قولي أخبار شغلك ايه يا زياد ؟
-زياد: ولا حاجة ، عادي ، لا جديد تحت الشمس
-رباب وهي تفكر مع نفسها: يقصد ايه زياد بكلامه عن اخر واحدة ، يا ترى يقصد نور بنت هدى ، ماهي دي أخر واحدة انا جبتهاله ، بس هو شافها أصلا بعد كده ، لأ أنا لازم أعرف أصل وفصل الحكاية ...!!!
-طاهر: يا رباب ، مالك سرحانة في ايه ؟
-رباب: هه، ولا حاجة ، كملوا أكل ، كُل يا زياد
-زياد: ما أنا باكل أهوو
...............
عودة مرة أخرى لمنزل عبد الرحمن فوزي ،،،
كانت نايا تتحدث مع خطيبها أشرف عبر السكايب ... ،،،
-نايا: قصدك ايه ؟
-أشرف: اللي سمعتيه يا نايا ، أنا لسه مش جاهز
-نايا: يعني هنأجل جوازنا شهر ولا اتنين كمان؟
-أشرف: معرفش
-نايا: يعني ايه متعرفش ، ماتفهمني ايه اللي في دماغك بالظبط؟
-أشرف: يووه بقى يا نايا ، متخنوقنيش بقى
-نايا: اخنقك ؟؟ انت يا أشرف بقالك فترة متغير عليا وأنا حاسة بده من زمان بس بحاول أكدب احساسي
-أشرف: نايا أنا لسه قدامي كتير عشان أقدر اجهز نفسي ، ومعنديش الرغبة اني أهدم اللي وصلتله عشان خاطر أنزل أتجوز الوقتي
-نايا: طيب خلاص نأجله شوية لحد ما تبقى جاهز
-أشرف: بقولك مش فاضي ومش مستعد ياريت تحسي بيا شوية
-نايا: من أمتى بقى كلامك كده معايا
-أشرف: من الوقتي يا نايا
-نايا: يعني انت عاوز ايه بالظبط
-أشرف: بصي يا بنت الناس ، من غير ما ألف وأدور ، أنا..أنا... عاوز أقولك إن ..إن كل شيء قسمة ونصيب !!!!!!!!
-نايا وهي مدمعة العينين: تقصد آآ...آآ
-أشرف: أقصد اني ..اني مش هقدر أتجوز الوقتي ومش هفضل رابطك معايا ، وخصوصاً ان معروض عليا فرصة شغل أحسن في قطر
-نايا: طب وده ايه علاقته بجوازنا ، ماهو ممكن لما نتجوز نسافر سوا ، وأنا معاك في أي حتة ، المهم نكون سوا ومع بعض
-أشرف: يا بنتي انتي ليه مش عاوزة تفهمي ، هتفضلي طول عمرك كده مخك ع أدك مش زي أختك مفتحة ، كل اللي في دماغك جواز وبس ، انا مش هضيع مستقبلي عشان أتجوز
-نايا: حرام عليك يا أشرف ، بلاش تقول كده
-أشرف: أنا زي ما فهمتك ، ياريتك كنتي زي اختك في مفهوميتها ، واحدة بتدور ع مصلحتها قبل أي حاجة
-نايا: بس أنا مش نور ، وانت عارف ده كويس ، أنا نفسي نكون مع بعض ويبقى لينا بيت وعيال و...
-أشرف: يابنت الناس كل شيء قسمة ونصيب ، و..و..
كانت هدى قد حضرت إلى المنزل واستمعت دون قصد للحوار الدائر بين نايا وأشرف ..،،،،
-هدى مقاطعة: وانت مش مجبر تتجوز بنتي ، مع السلامة ، وحاجتك كلها هتوصل بيت عيلتك بكرة
-نايا ببكاء: مامي !!!!!!!!!!!!!
أغلقت هدى جهاز الحاسب الآلي ، وحضنت ابنتها التي كانت شبه منهارة مما حدث ..،،،
-هدى: مش بنت عبد الرحمن فوزي اللي تتذل لواحد عشان يتجوزها
-نايا باكية : إهيء مامي .................................
-هدى: هو مايستهلش دمعة واحدة منك ، ده واحد بيدور على مصلحته وبس ، والحمدلله أنا جت ع أد كده
-نايا ببكاء شديد : طب لييييييييييييه ؟؟؟ عملت فيه ايه عشان يظلمني معاه ، ده أنا ...أنا أعدت سنتين مستحملة بعده عني وحبيته وحافظت ع اسمه في غيابه
-هدى: بكرة هيعرف قيمتك ، الحمدلله انه بان ع حقيقته الوقتي
-نايا: ليه يا أشرف لييييييييييه؟؟؟
-هدى: حبيبتي يا بنتي ، ده انتي ربنا بيحبك ان ده حصل وانتو ع البر لسه
-نايا: ده احنا خلاص كنا هنفرش شقتنا ونتجوز
-هدى: لا حول ولا قوة إلا بالله ، اهدي يا نايا ، ربنا هيعوضك بواحد أحسن منه
-نائل: في ايه ؟
-هدى: شششش الوقتي يا نائل
-نائل: مالها نايا ، بتعيط ليه ؟؟
-هدى: خش ع أوضتك الوقتي يا نائل
-نائل: مش عارف ليه الكل مستقلني في البيت ده
توجه نائل إلى غرفة نور ليخبرها بما يحدث في الخارج ..،،
-نائل: نانوو حبيبتي
-نور: خير يا سبع البرومبة
-نائل: في مناحة بره ، متعرفيش ليه ؟
-نور مناحة ؟ تقصد ايه
-نائل: أمك واختك الهبلة قالبينها دراما وهاتك يا عياط
-نور: طب اوعى كده أما اشوف في ايه
-نور: في ايه يا مامي ؟
-هدى: اختك فركشت
-نور بفزع: ايييييييه ؟؟؟ طب لييييه ؟؟
-هدى : البيه أل ايه مش جاهز وعاوز يكون مستقبله واختك اللي معطلاه
-نور: طب فين نايا الوقتي ؟؟؟
-هدى: دخلت اوضتها ، وفالقة نفسها من العياط جوا ، خشي هديها يا نور
-نور: حاضر يا مامي ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، ربنا يخلف عليها بالأحسن
-هدى ملاحظة بعض الكدمات على نور: استني كده يا نور ، ايه ده اللي على جسمك ؟؟
-نور: هه ، ولا حاجة يا مامي
-هدى: ولا حاجة ازاي وانتي شكلك زي اللي أخد علقة
-نور: لأ أنا أصلي قررت ألعب كاراتيه
-هدى: كاراتيه ؟؟؟ وده من امتى ؟؟ وليه ؟؟
-نور: عادي يعني يا مامي ، تغيير ، خليني بس أطمن ع نايا وبعدين نتكلم !
-نور في نفسها وهي تتوجه لغرفة نايا: الحمدلله نفدت المرة دي من أسئلتها ، أنا لازم ألبس بيجامات بأكمام عشان متخدش بالها بعد كده وتعملي فيها سين وجيم ...................... !!!
.....
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اشرقت بين السطور
رواية رهان ربحه الأسد الفصل التاسع 9 - بقلم منال محمد سالم
الحلقة التاسعة :
توجهت نور لغرفة أختها نايا لتطمئن عليها بعد ما حدث ..،،،
-نور: حبيبتي يا نوئة ، والله ما يستاهل دمعة واحدة منك ، هو أصلا كان بارد وسقيل ، أنا معرفش انتي كنتي مستحملاة ازاي ، ده مكنش نازلي من زور ، الحمدلله ان ربنا نجاكي منه ، بكرة هتلاقي أحسن منه
-نايا : ........................................
-نور وهي تربت على كتفها : صدقيني يا نوئة ان ربنا هيعوضك بالأحسن
-نايا باكية : أنا... أنا لسه بحبه يا نور .. ده احنا خلاص كنا ..كنا...
-نور مكملة : يومين وهتنسي ده كله لما تلاقي اللي يستاهلك بجد
-نايا: ده أنا كنت خلاص ..آآ.. هتجوز ، ازاي بعد ده كله يتخلى عني بالسهولة دي
-نور: حبيبتي يا نايا ، انتي انسانة جميلة ورقيقة وهتلاقي أكيد الـ...
-نايا مقاطعة: بس بقى مش عاوزة أسمع حاجة ، سيبيني لوحدي
-نور: نايا اهدي طيب بس
-نايا: امشي اطلعي بره ، انتي السبب
-نور باستغراب : أنا ؟؟؟
-نايا: أيوه انتي ، كل حاجة أعملها ولا أفكر حتى فيها يفضل أشرف يقولي شوفي نور اختك ، اعملي زي نور أختك ، مش عارف انتي مش طالعة زي نور أختك ليه !!!
-نور: بس أنا ماليش ذنب
-نايا: انتي عاوزة تكوني دايماً في الصورة ، الكل حواليكي وبيهتم بيكي ، حتى في الشغل ، مامي وافقت تشتغلي ، لكن أنا لأ !!
-نور: بصي أنا مش هحاسبك ع كلامك الوقتي ، أما تهدي هنتعاتب
-نايا بنرفزة وهي تبكي: دايماً نور هي الـ top في كل حاجة ، وانا جمبك سنيدة ، ديكور ، حتى في خطوبتي مفرحتش زي أي واحدة ما كانت بتفرح ، يدوب اتخطبت وخطيبي سافر ، وفضلت محبوسة في البيت لا مخليني أشتغل ولا مامي راضية ، أعدة الحارس بتاعكو ، لكن انتي كل حاجة متاحة ، كل حاجة عشان سيادتك بتفهمي عني ، ولما خلاص قولت هتجوز وأبدأ استقل بحياتي كل ده ينتهي في لحظة
-نور: ربنا يسامحك ، أنا عارفة انك مش تقصدي اللي بتقوليه ده
-نايا: أنا عملت ايه عشان يحصلي كل ده ، ده انا الوحيدة اللي بسمع فيكو الكلام ، كل حاجة تقولولي عليها بقول طيب وحاضر ، ليييييه يحصلي كل ده ؟؟؟ ليييييييييه ؟؟
-نور: قدر الله وما شاء فعل
-نايا: أنا مش طيقاكي ولا عاوزة أكلم معاكي ، سيبيني لوحدي
-نور بحزن: ماشي يا نايا ! أنا عارفة انك لسه آآآ...
-نايا مقاطعة: يوووووووه ، اسكتي بقى ، صوتك بيضايقني ، أنا عاوزة أنام !!!!
خرجت نور من غرفة اختها وهي تشعر بالحزن والضيق مما قالته نايا لها ، حاولت أن تلتمس لها العذر لأنها بالفعل في موقف تحسد عليه ، كانت عروسة على وشك أن تُزف إلى زوجها بعد أقل من شهر ثم ستسافر معه إلى حيث يعمل، فكيف بعد أن كانت على وشك الاستعداد لمراسم زفافها تنفصل بدون أسباب مقنعة ،،،
-نور في نفسها: ربنا يهديكي يا نايا ، أنا عارفة ان الصدمة شديدة عليكي ، بس والله أنا مش عمري كنت أتصور ان تصرفاتي بتضايقك أوي كده ، انا بعد كده لازم أخد بالي اكتر منك ، وياااا رب يعوضك بالأحسن منه
لمح نائل نور وهي تبدو شاردة ، فحاول أن يستفسر عن حالها ، ولكنها لم تجبه وتوجهت ناحية غرفتها ..،،
-نائل: مالك انتي كمان
-نور: ...........................
-نائل: انتي يا بنتي !!
-نور: ......................
-نائل: الظاهر ان اللي عايشين في البيت دول مجانين !
................
في منزل طاهر السويفي ،،،،
-رباب هاتفياً : ها وبعدين؟؟؟
-هدى: نهيت الموضوع معاه ، وبكرة هبعتله حاجته
-رباب: طالما هو اللي فركش يبقى من حقكم الحاجة
-هدى: لأ احنا مش عاوزين من وشه حاجة خالص
-رباب: لا حول ولا قوة إلا بالله ، طب ونايا عاملة ايه الوقتي؟
-هدى: قافلة ع نفسها باب اوضتها ومش عاوزة تكلم حد ، وأنا بحاول أخلي نور تخرجها بره المود ده
-رباب: ربنا يصلح حالها ويعوضها خير
-هدى: انا مش عارفة ايه بس اللي بيحصلنا
-رباب: قدر ولطف يا حبيبتي
-هدى: صعبانة عليا أوي
-رباب: ربنا يهدي سرها ، انتي حاولي تخليها تنزل تغير جو ، تشغل وقتها بأي حاجة
-هدى: أنا خايفة على نايا ، هي طيبة وسهل ان يضحك عليها ، وده اللي مخليني أرفض انها تنزل تشتغل ، وحتى أما اتخطبت للي ما يتسمى كنت موافقة عشان هو بعيد مش هنا ، مكنش هيفضل داخل خارج بدون حساب
-رباب: الحمدلله أنها جت ع أد كده ، انتي بس خليها تنزل معاكي المركز ، ان شاء الله ماتعملش اي حاجة ، بس تشغلي وقتها
-هدى: ربنا يسهل ، هشوف
.......................
في شركة ايهاب الملاح ،،،،
كان كلاً من ايهاب ومحاميه بهجت يجلسان سوياً يتحدثان حول أخر الأخبار الخاصة بمحاولة أحد الأشخاص كشف حساباته الوهمية وغسيل الأموال وتهريبها ...،،،
-ايهاب وهو يدخن السيجارة : انت متأكد ؟
-بهجت: ايوه يا ايهاب بيه ، الكلام ده انا واثق منه
-ايهاب: معنى كده مافيش قضية لو..لو...
-بهجت: ايوه لو حصل اللي في دماغك
-ايهاب: بس عرفتلي مين اللي دعبس ورايا
-بهجت: بت كده ولا تسوى اسمها نور
-ايهاب باستغراب : نور ؟؟؟
-بهجت وهو يعطيه ملف : أنا عملك File بكل حاجة عنها
-ايهاب: طب سيبهولي اشوفه ، مالهاش صورة البت دي ؟؟
-بهجت: عيب عليك ، هتلاقي صورة ليها جوا
-ايهاب: عظييييييييييييم اوي ، لازم اللي زي البت دي يتعلم انها لما تفكر تلعب مع الحيتان هتتاكل !!
-بهجت: اطمن يا باشا ، احنا في السليم
-ايهاب وهو يطفيء سيجارته بغل: قريب اوي البت دي هتبقى بخخخخ !!!
................
في منزل عبد الرحمن فوزي ،،،،
كانت نور تتحدث مع ريم صديقتها المقربة منذ أيام الجامعة عبر الهاتف عما حدث لها خلال اليومين الماضيين بالاضافة لتوتر العلاقة بينها وبين نايا أختها ..،،
-نور هاتفياً: وأنا أصلاً مش طايقاه أبص ألاقيني هتنيل أشتغل معاه
-ريم: فكك م البارد الرخم ده وركزي مع الباقين
-نور: لأ أنا ماليش في الجو ده ، أنا بتاعة شغل وبسسسسس
-ريم بتنهيدة : أرزاق يا أوختشي
-نور: تقصدي ايه ؟
-ريم: عندك أربع مزز تنقي منهم اللي يعجبكم ، ولو واحد طلع out ، الباقي موجود يسد ، لكن أنا ولا لاقية حتى فردة جزمة تعبرني
-نور وهي تتذكر حديث زياد : انتي هبلة ، هو أنا رايحة أشتغل ولا أصطاد عريس ، ولا انتي هتعملي زيه !!
-ريم: زي مين ؟؟؟
-نور بتردد : هه ، آآ.. متخديش في بالك !!
-ريم: يا بنتي ده انتي لو مطلعتيش بعريس من الشغل ده هتبقي شووور وش نحسسس وبومة !!!
-نور: بلاش الله يكرمك الكلام ده !!
-ريم: انا هفضل وراكي لحد ما تقتنعي بكلامي ، الرجالة بتنقرض
-نور: يووه ، سيبك من الحوار الفكسان ده ، شوفتي حصل لنايا ايه ؟
-ريم : مالها ؟؟؟؟
قصت نور على ريم ما حدث مع اختها نايا ،،،
-ريم: يا عيني عليكي يا نوئة
-نور: يا عيني عليها ومافيش كلمة ليا
-ريم: يا بت اتهدي ، اختك أصلاً غلبانة وطيبة وعلى نياتها أوي ، الصراحة ومن غير زعل هي شبه ستك أمينة رزق
-نور: بطلي غلاسة بقى ، انا مش عارفة بس هي جابت منين اني السبب في فركشة جوازتها
-ريم: ده كلام بس ساعة غضب بيتقال ، لكن أكيد متقصدش
-نور: أنا عارفة ده والله
-ريم: ربنا يعوضها بالأحسن منه ، وانتي فضي شوية وقت لأختك ، وبلاش الحصار اللي عملينوه عليها ده ، خلوها تخرج كده وتغير جو
-نور: أنا ناوية أتكلم مع مامي في الحوار ده فعلاً
.....
في غرفة نايا ،،،
كانت نايا تنظر للصور الخاصة بخطيبها السابق أشرف وتبكي بحزن ..
-نايا وهي تبكي بحرقة : عملت كده ليه يا أشرف ؟؟ بعد الحب اللي حبيتهولك تبعيني ؟؟ كل ده عشان خاطر الفلوس والمنصب ، طب أنا فين من حياتك ؟؟؟ يارب عوضني بالأحسن منه .. اللي قهرني اني محستش في يوم فعلا باهتمامك ليا .. طب ليه ليه اخترت تبهدل بنات الناس معاك وتربطهم جمبك لسنين ؟؟؟ أنا هنساك .. بس ازاي وأنا ..وأنا لسه بحبك ؟؟ يااااااا رب انت اللي عالم باللي جوايا ، ساعدني يا رب على نفسي بنفسي !!
بحثت نايا عن منديل لتمسح به دموعها ، فنظرت لصورتها مع أختها بجوار الأباجورة وهما يضحكان سوياً ، وصورة أخرى للعائلة كلها ، فأمسكت الصورة التي تجمعها بأختها و.... ،،،،
-نايا وهي تنظر للصورة : سامحيني يا نور ، أنا عارفة اني كنت قاسية عليكي أوي ، بس صعب جداااااا عليا اني أحس اني ولا حاجة ، اني مجرد شيء زيه زي الكرسي ولا الكنبة المحطوطين في البيت ، كأني شخص مالوش رأي مالوش وجود ، انتي أكيد عارفة اني بحبك ، بس مش عاوزة أفضل في مقارنة معاكي في كل حاج بعملها، أنا عاوزة أكون نفسي ، مش أكون نسخة منك ، أنا حابة اكون كده بسيطة وعلى طبيعتي ، ربنا يسهل أنا هصالحك بس أهدى الأول ..!!!!
ثم سمعت نايا طرقاً على باب غرفتها ، فأسرعت بوضع الصورة جانباً ، ومسحت دموعها و..،،،
-نايا: مش عاوزة أتكلم مع حد
-هدى وهي تفتح باب الغرفة : حتى مامي حبيبتك ؟؟
-نايا: مامي بليز أنا عاوزة أقعد لوحدي شوية
-هدى : نوئة حبيبة قلب مامي ، انا جاية أقولك حاجة هتبسطك أوي
-نايا: معدتش في حاجة تبسطني أصلاً
-هدى وهي تمسك كف ابنتها : بصي يا نوئة ، أنا من زمان يا حبيبتي عاوزاكي تجي تقفي معايا في السنتر و..
-نايا مقاطعة: مافيش داعي يا مامي ، أنا مش عاوزة حاجة
-هدى: اسمعي بس ، الشغل الوقتي كتير ،وأنا محتاجة حد يساعدني فيه
-نايا: عندك نور أو حتى نائل
-هدى: نائل مين ده اللي هاخده معايا الشغل ، انتي عاوزانا نفلس قريب ونشحت ع باب الجامع !
ابتسمت نايا لحديث أمها البسيط معها ...
-هدى: ايوه كده خلي وشك ينور تاني ، أنا عاوزاكي تنزلي معايا الشغل
-نايا: مامي أنا مش بفهم فيه حاجة
-هدى: لأ هتفهمي أما تتعلمي
-نايا: صدقيني يا مامي أنا مش حابة أشتغل ، مش عشان خلاص محصلش نصيب مع ..مع.. أشرف يبقى هتغيري رأيك
-هدى: لأ مش كده يا نوئة
-نايا: مافيش داعي لأي مبررات ، أنا يومين وهبقى كويسة
-هدى: بصي أنا هسيبك تفكري وهنتكلم تاني ، واعرفي كويس ان الموضوع مالوش علاقة باللي ما يتسمى ، كل الحكاية اني عاوزاكي معايا
-نايا غير مبالية : ربنا يسهل
-هدى وهي تقبل رأس ابنتها: ربنا يهديكي يا حبيبتي ويكرمك بالأحسن كله ، هاروح أشوف المسخوط نائل بيهبب ايه
-نايا: اوك
كانت نايا تشعر في داخلها ان اقتراح والدتها بالذهاب معها إلى العمل ماهو إلا نوع من الشفقة نتيجة ما حدث معها ، وهي ترفض هذا الشعور تماماً ، لذا سترفض أن تنزل للعمل وتكتفي فقط بالجلوس في المنزل ومتابعة ما يحدث من بعيد !!!
.................
في فيلا معتز ،،،،
-ابراهيم: يعني الواد وليد خلاص هيتجوز؟
-معتز وهو يتناول الطعام: ايوه يا أبوخليل
-ابراهيم: وانت هتاخد الخطوة دي امتى يا ميزوو ؟؟
-معتز: أما أطمن عليك الأول آحــاج
-ابراهيم: خلاص يا بني ، راحت علينا
-معتز: متقولش كده يا والدي ، ده الدهن في العتائي
-ابراهيم: دهن ايه وسمنة ايه ، يا بني اتكلم بطريقة كويسة
-معتز: ده انا جهبز يا حاج في اللغة
-ابراهيم: ماهو باين اهو ، انا عندي ليك عروسة حلوة ، انت عارفها ؟
-معتز وهو يتناول الشوربة : مين ؟
-ابراهيم: بنت خالك محمد
-معتز وقد شرق :كح..كح ... ايييييييه ميييييين ؟؟؟ البت الـ heavy weight champion (ذات الوزن الثقيل) دي ؟؟؟
-ابراهيم بسعادة : أيوه نجلاء
-معتز: متنفعش
-ابراهيم: ليه ؟؟ مالها نجلاء ؟؟؟ حلوة وبيضا وبنت خالك وحبوبة وبتعرف تطبخ كويس
-معتز: يا حاج ابراهيم نسيت أهم حاجة انها ( أكييييييلة ) ، يعني لو جاعت ممكن تاكلني ، وبعدين احنا مش هنليق على بعض
-ابراهيم: مش بالشكل يا بني
-معتز: والله مش عشان الشكل بس، ده احنا مختلفين في كل حاجة ، انت مش شايف الفرق في الحجم والتفكير و..
-معتز لنفسه: ده انا اخاف في مرة أنام وهي جمبي تفكر تتقلب على السرير تقوم تنام عليا تفطسني ، ده انا جمبها دراع ، ده غير ان كل اهتمامتها عن الطبيخ والأكل والشيف شيربيني والست غالية ، ده مافيش اي حوار إلا وتحشر فيه الأكل ، يا ساتر يا رب .. ده انا لو اتجوزتها بعد اسبوع هرجع الادارة هكون شبه شوال القطن
-ابراهيم: اييييه سرحت في ايه يا ميزو ؟؟ أكيد فيها صح ؟ نفسي أشوف البيت ده مليان علينا ، بدل ما أنا بوزي في بوزك انت بس
-معتز: يا حاج مش عشان انت عاوز تملى البيت ، يبقى تملاه أوي يعني
-ابراهيم: فكر انت بس وهتلاقيها مناسبة ليك ، وبعدين مش أحسن ما تاخد بت كده ناشفة مسلوعة تجي تمسكها تلاقيك ماسك جلد على عضم
-معتز وهو ينهض عن المائدة : أنا راضي بأي عضم !!
-ابراهيم بقرف: واد مابيفهمش في الستات !
-معتز في نفسه : ال نجلاء ال ، أصوم أصوم وأفطر على نجلاء ... ياخي ديه دي !!!
............
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية