تحميل رواية «دار الايتام» PDF
بقلم أميرة أسامة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صباح يوم غريب، صحيت تمارا وزهرة على صوت صراخ. تمارا: عشق عشق قومي. زهرة: هزتها بعنف عشان تصحي. عشق قومي. عشق: صحيت وعلى وشها حبات عرق. اشهد ان لا إله إلا الله. تمارا: الله يخربيتك ياشيخة. كل يوم تصحينا على الرعب ده. إيه في إيه؟ عشق: كابوس ياتمارا. كويس أنكم صحتوني. تمارا: الله يخربيت اليوم اللي شفتك فيه يابنتي. أنا هقطع الخلف بسببك قريب. زهرة: حلمتي بأيه ياعشق؟ تمارا: لا والنبي بلاش تقول. أحسن دي أحلامها مبتقعش الأرض. بلاش أحسن يتفسر. أنتي مش شايفة شكلها عامل إزاي؟ أكيد حلم زي وشها. زهرة: ضحك...
رواية دار الايتام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أميرة أسامة
مال جاسر بجسمه كله عليها وفقد وعيه.
تمارا: جاسر.. جاسر!
فضلت تضربه براحة على وشه.
تمارا: جاسر فوق، طب قولي مالك؟ جاسر فوق والنبي!
قامت من مكانها وخرجت بسرعة من المكتب. جريت على ليل.
وصلت قدام المكتب، حاولت توقفها.
شاهي: تمارا! تمارا!
بصوت عالٍ: استني هنا.
فتحت تمارا الباب بسرعة من غير استئذان ولا حتى ادت شاهي أهمية. دخلت وشاهي وراها.
ليل: بغضب، إيه اللي بيحصل هنا؟
عشق اتخضت وحست إن في مصيبة هتقع على دماغ تمارا.
شاهي: والله يا مستر ليل، حاولت اوقفها، دخلت بسرعة.
تمارا: مستر ليل، الحق بسرعة!
ليل: حس إن فيها حاجة من خوفه.
ليل: في إيه يا تمارا؟
تمارا: جاسر تعبان واغمى عليه.
ليل: بفزع، إيه ده؟
خرج بسرعة من مكتبه وتمارا وعشق وراه. شافهم ادم اتخض من منظرهم.
ادم: في إيه يا ليل؟
جريو بسرعة من غير ما يردوا عليه. جري وراهم.
دخل ليل بسرعة، راح على جاسر اللي كان واقع على الكنبة زي الجثة الهامدة.
ليل: جاسر.. جاسر!
ادم: اتصل بالدكتور يطلع بسرعة.
اتصل آدم بسرعة بالدكتور بتاع الشركة.
ثواني وكان نوح كمان جه أول ما حس إن في حركة مش طبيعية بره.
بعد وقت بسيط جه الدكتور.
الدكتور: إيه اللي حصل؟
ليل: مش عارف، كان كويس الصبح.
تمارا: صوتها باين عليه الخوف، عيونها مليانة دموع. هو كان كويس فعلاً بس من شوية دخلت كان باين عليه التعب وماسك دماغه وعينيه كانت حمرا أوي. حاولت أساعده يغسل وشه، مقدرش. قعد على الكنبة بسرعة وفضل ماسك راسه جامد وفجأة لقيته بيقع واغمى عليه.
طلع الدكتور جهاز الضغط.
بعد ثواني.
الدكتور: ضغطه عالي جداً، استحالة يكون كان كويس.
ليل: بالعكس، الصبح مكنش فيه أي حاجة.
طلع الدكتور من شنطته حقنة واداها له في الوريد.
الدكتور: ضغطه عالي بصورة مش طبيعية.
ليل: طب ننقله المستشفى؟
في اللحظة دي بدأ جاسر يحرك جفنه ويفتح عينه بضعف ويقفلها.
حاول الدكتور يفوقه.
الدكتور: مستر جاسر، سامعني؟
جاسر فتح عينه بضعف من غير ما يتكلم.
ليل: جاسر، أنت كويس؟ سامعنا؟
طلع الدكتور حقنة تانية واداها له.
عدت دقيقة وبدأ جاسر يستعيد وعيه أكتر. فتح عينه.
الدكتور: مستر جاسر، سامعني؟
جاسر هز دماغه بضعف.
الدكتور: الحمد لله، هيبقى أحسن. بس معلش ساعدوني نعده.
مسكه آدم وليل، رفعوه وسندوا له دماغه على الكنبة.
فتح له ليل زراير قميصه الأولي وشال الكرافتة بتاعته خالص.
جاسر: بيركز في اللمة اللي جوه مكتبه، مش عارف إيه اللي حصل. عينه ركزت على تمارا اللي واقفة وسطهم، باين عليها الخوف وبتمسح أي دموع تنزل بسرعة قبل ما حد يلاحظها.
جاسر: بصوت ضعيف، إيه؟
الدكتور: سلامتك يا بطل. أنت قول لي إيه اللي حصل؟
جاسر: مفيش، صداع بس شديد شوية.
الدكتور ركبه جهاز الضغط مرة تانية.
في اللحظة دي انتبه الجميع على صوت هايدي اللي وصلت هي وسامر أخوها. كانت جاية تاخد فلوس من جاسر.
هايدي: بتمثيل مصطنع، إيه ده؟ في إيه؟ جاسر حبيبي مالك؟ أنت كويس؟
ادم: مفيش حاجة، تعب بس شوية.
هايدي: بتمثيل العياط، طب أنت كويس؟ نوديه مستشفى.
ليل: بحزم، ملوش لازوم يا هايدي، هو أحسن.
كل ده وجاسر مش مدي اهتمام لهايدي وعيونه على تمارا اللي واقفة بحزن عليه وبخنقة وغيره واضحة من وجود هايدي.
الدكتور: الحمد لله، الضغط بينزل. ضغطك كان عالي جداً. أنت تعبان من الصبح؟
جاسر: لا خالص، أنا كنت جاي كويس وابتديت شغل عادي بس من شوية حسيت بصداع بسيط وابتدا يزيد مع الوقت.
الدكتور: عموماً الحمد لله، الضغط بينزل وشوية وهينتظم. بس لازم تاخد حاجة للضغط العالي ده، متسيبش نفسك كده.
جاسر: بس أنا ديماً ضغطي واطي.
الدكتور: عموماً أنا هكتب لك تحاليل لازم تعملها وفأقرب وقت عشان تطمن على نفسك أكتر.
جاسر: مش مستاهلة يا دكتور، أنا بس كنت مضغوط فالشغل الفترة اللي فاتت وانهرده كنت مضغوط برضه، بسيطة.
ليل: مش هنخسر حاجة لو اطمنت.
جاسر: حاضر.
الدكتور: الضغط رجع لطبيعته.
ادم: الحمد لله.
الدكتور: هستأذن أنا بقى، لو حصل حاجة كلموني فوراً، ويا ريت تاكل حاجة.
ليل: ماشي يا دكتور، تقدر تنزل.
خرج الدكتور.
ليل: أنت كويس؟
جاسر: الحمد لله.
ليل: لو حاسس بحاجة نروح المستشفى.
هايدي: أه يا جاسر، قوم نروح المستشفى.
جاسر: مش مستاهلة يا جماعة، أنا أحسن كتير.
ليل: متأكد؟
جاسر: أه والله يا ليل، صدقني مجهود مش أكتر.
سامر: سلامتك يا جاسر.
جاسر: الله يسلمك يا سامر.
وأول ما زهرة وعشق سمعوا اسم سامر عرفوا إنه أخو هايدي وهو ده اللي حكتلهم نور عنه وابتدوا يبصوا لبعض بتوتر.
سامر: ليل باشا، عامل إيه؟
ليل: بجمود، بخير الحمد لله. خير، غريبة يا سامر، أول مرة أشوفك فالشركة.
سامر: لا والله، بس هايدي كانت جاية تشوف جاسر ورايح معاها أوصلها مشوار عشان عربيتها عطلانة.
ليل: عموماً، منور.
سامر: نورك يا باشا. ازيك يا نوح؟
نوح: تمام يا سامر.
بص سامر على تمارا اللي واقفة ورا نوح واتصدم لما شافها.
ليل: طب يا جاسر، أنا هروح عالمكتب أنا وعشق، لو في حاجة كلمني.
جاسر: ماشي يا ليل.
ليل: تمارا.
تمارا: أيوه يا مستر ليل.
ليل: خليكي متبعاه لو في حاجة بلغيني بسرعة.
تمارا: حاضر.
هايدي: كانت هتولع منها.
خرج ليل وعشق.
ادم: طب أنا كمان يا جاسر، هروح عالمكتب شوية وأرجع أطمئن عليك.
جاسر: ماشي.
زهرة: سلامتك يا مستر جاسر.
جاسر: الله يسلمك يا زهرة.
نوح: وهو بيبص بغيظ على سامر اللي باصص على نور بابتسامة سمجة.
نوح: تمارا، لو في حاجة بلغيني بسرعة.
تمارا: حاضر.
نوح: شوية وأرجع لك يا جاسر.
جاسر: هز له دماغه.
سامر: أنا كمان هنزل استناكي تحت. يا سلامة يا جاسر.
جاسر: شكراً يا سامر، الله يسلمك.
خرج نوح ونور اللي ظاهر على ملامحها التوتر والخوف. لكن نوح محطش في دماغه وفكر إنها بتعمل بكلامه لما حذرها من التعامل مع سامر.
خرج وراهم سامر بسرعة.
سامر: مش محتاج حاجة مني يا نوح؟
نوح: لا تسلم يا سامر، نورت الشركة.
سامر: الشركة منورة برجالتها. وبص على نور اللي ملامحها كانت متجمدة وكانت حاسة بقبضة رهيبة في قلبها.
سامر: بابتسامة خبيثة، إزيك يا آنسة نور؟
نور: تمام.
سامر: مستغرب إني شفتك تاني، بس سعيد إني شفتك.
نور: شكراً.
سامر: أنت بتشتغلي هنا ولا إيه؟
وقبل ما ترد كان نوح هو اللي رد عليه.
نوح: أه يا سامر، نور بتشتغل معانا.
سامر: ربنا يوفقك. عموماً مش هعطلكم. مبسوط إني شفتك يا نور. سلام يا نوح.
نوح: سلام.
مشي سامر، وفضل نوح باصص عليه لحد ما اختفى من قدامه. بص على نور اللي كانت باصة هي كمان عليه بشرود.
نوح: بغضب واضح، إيه؟ هنفضل واقفين كده ولا إيه؟
نور: لا خالص، أنا داخلة.
دخلت نور ووراها نوح اللي كان حاسس بنظرات سامر إن وراها حاجة وتوتر نور ونظراتها هي وصحابها كانت بتثبت ده. لكن قرر إنه يستنى لحد ما يعرف في إيه.
أما عند جاسر.
هايدي: عاملة نفسها مش واخدة بالها من تمارا. قربت منه ومسكت إيده.
هايدي: جاسر حبيبي، أنت بجد كويس؟
جاسر: بيبص بطرف عينه على تمارا اللي واقفة بغضب بتحاول تخفيه، لكن هو كان حاسس بيها.
جاسر: وهو بيقوم يتعدل شوية، سحب إيده من هايدي. وابتدأ يقفل القميص كويس. أه أحسن يا هايدي، الحمد لله.
هايدي: طب أنت أكلت يا حبيبي؟
جاسر: مش جعان يا هايدي، صدقيني أنا كويس.
هايدي: بصت على تمارا واقفة كده ليه؟ تقدري تتفضلي.
تمارا: باصة على جاسر. مستر جاسر مش محتاج مني أي حاجة.
هايدي: على فكرة أنا معاه وبيتهيألي لو احتاج حاجة هقدر أساعده.
تمارا: حست إن الدنيا بتسود قدام عينيها من عدم رده ومن إحراج هايدي ليها ومن إحساسها إن هايدي معاها حق لأنه خطيبها ومن حقها تغير عليه.
تمارا: آسفة، أنا بس بنفذ كلام مستر ليل. عموماً أنا بره لو احتاجتوا أي حاجة.
هايدي: برخامة، شكراً.
اتماسكت تمارا لحد ما خرجت من المكتب. جاسر فضل عينه عليها لحد ما خرجت، لكن مكنش قادر يتكلم أو يقول حاجة تبان قدام هايدي إنه في حاجة من ناحيته لتمارا. خوف على تمارا وبيعمل زي ما ليل قاله إنه يحاول يبعد تمارا عن أي حاجة تربطها ب هايدي.
خرجت تمارا، دخلت عالحمام وانفجرت من العياط وكأنها محوشة العياط ده من سنين. بعد فترة بسيطة غسلت وشها وحاولت تظبط نفسها وتهدي شوية. ثواني وخرجت، قعدت على مكتبها ظبطت باقي شغلها، خلصت وجهزت نفسها عشان معاد انصرافها هي والبنات زي ما ليل قالهم.
هايدي: متأكد يا حبيبي إنك مش محتاجني معاك؟
جاسر: لا والله يا هايدي، أنا قدامي وقت بسيط وهامشي. عندي مشوار شغل أنا وليل وبعدها هروح.
هايدي: طب أنت مش تعبان؟
جاسر: بزهق، خلاص بقى يا هايدي، والله أنا كويس.
هايدي: قربت منه بخبث. خلاص خلاص، متعصبش نفسك. أنا بس قلقانة عليك.
جاسر: لا يا ستي، أنا كويس ومش بتعصب. أنا بس مش عايزك تقلقي.
هايدي: ماشي يا حبيبي، هامشي أنا بقى عشان مأخركش. مش عايز حاجة؟
جاسر: لا يا حبيبتي، شكراً.
قربت هايدي بخبث من خده، في بوسة سريعة وطبعت الروج بتاعها على خده بخبث عشان تمارا تشوفه.
هايدي: باي يا روحي، هنزل بقى لسامر أحسن ده مجنون ممكن يسبني ويمشي.
جاسر: وهو مضايق من قربها، ماشي باي يا هايدي.
قعد جاسر بعد خروجها على مكتبه.
هايدي: آنسة تمارا.
تمارا: بثبات، أيوه يا آنسة هايدي.
هايدي: يا ريت تطلبي عصير لجاسر.
تمارا: تمام، حاضر.
هايدي: باصطناع حبها لتمارا، يا ريت تخلي بالك منه، لو حصله حاجة تاني تبلغي مستر ليل.
تمارا: أكيد.
هايدي: ومش عايزة إني أزعل منك على أي حاجة حصلت قبل كده، خلينا نفتح صفحة جديدة. أنا حاسة إني كنت سخيفة معاكي.
تمارا: لا أبداً، محصلش أي حاجة وأنا مش زعلانة.
هايدي: ميرسي يا تمارا، يلا باي.
ثواني وجالها تليفون من جاسر إنها تدخله.
خبطت تمارا ودخلت.
تمارا: افندم يا مستر جاسر.
جاسر: وهو مركز في ملامحها اللي بتحاول تظهرها إنها جامدة. أه، على فكرة تقدري تقولي جاسر.
تمارا: معلش حضرتك، عارف إننا في الشركة.
جاسر: ماشي يا تمارا، اللي تشوفيه. خلصتي شغلك؟
تمارا: كله تمام.
جاسر: شكراً يا تمارا.
تمارا: على إيه؟
جاسر: يعني على قلقك عليا، على مساعدتك ليا، يعني لولا إنك موجودة معايا مكنش حد حس بيا غير لما يفضى.
تمارا: وهي مضايقة، أنا معملتش حاجة يا مستر جاسر، وأي حد مكان حضرتك كنت برضه هعمل معاه كده.
جاسر: مستفز من طريقتها بس عارف إنها مضايقة وعاذرها. تمارا، مالك؟ أنت كويسة؟
تمارا: الحمد لله.
جاسر: أمال أنا ليه حاسس إنك مضايقة؟
تمارا: زي ما حضرتك بتقول، حاسس يعني مش متأكد.
جاسر: بس أنا متأكد يا تمارا إنك مضايقة وعارف إنك مضايقة من طريقة هايدي.
تمارا: حاولت تتماسك وتظهر بطريقة ثابتة. وأنا هضايق منها ليه؟ بيتهيألي مفيش حاجة تزعل.
جاسر: بينفخ بغضب وبعد عينه عنها وحرك رقبته الناحية التانية. لمحت تمارا الروج اللي مطبوع على خده. فضلت باصة بصدمة على خده. رجع تاني جاسر بعينه عليها، شافها مركزة جامد بطريقة غريبة.
جاسر: في إيه؟ بتبصي على إيه؟
تمارا: وهي صوتها مخنوق من العياط، لا أبداً مفيش. أنا خلصت شغلي والمفروض إننا نمشي عشان نروح قبل ما والدة مستر ليل تيجي. حضرتك محتاجني في حاجة؟
سكت جاسر وفضل باصلها.
سحبت تمارا منديل من على مكتبه ومدتله إيدها بيه.
جاسر: باستغراب، إيه ده؟
تمارا: شيل اللي على وشك.
قرب جاسر المنديل من وشه ومسح خده وبص فيه، اتصدم وعرف إن هايدي كانت تقصد كل اللي عملته واتأكد إنها ملاحظة علاقته بتمارا.
بص جاسر بصدمة لتمارا.
تمارا: بعد إذن حضرتك. لفت تمارا واتحركت بسرعة ناحية الباب، لكن جاسر كان أسرع منها ومسك إيدها قبل ما تفتح الباب وقفل الباب بالمفتاح وسط زهول تمارا.
أما عند ليل وعشق.
ليل: كده أنا فهمتك كل حاجة ياعشق. في أي حاجة مش فاهماها؟
عشق: لا خالص، تقريباً فهمت كل حاجة.
ليل: متأكدة؟
عشق: أيوه.
ليل: بتحدي، هنشوف. ومدلها إيده بفايل فيه ورق.
عشق: إيه ده؟
ليل: ده ورق صفقة حديد جديدة. العرض بتاعها مناسب جداً والسعر المطلوب مناسب أوي، بس عايزك تشوفيها عشان المفروض إن 3 أيام وهنمضي موافقتي على الصفقة دي.
عشق: تمام.
ليل: تقدري يلا تقومي تجهزي عشان تروحي أنت والبنات.
عشق: حاضر.
قامت عشق ومشيت خطوتين لحد مكتبها عشان تاخد شنطتها، بس وقفت فجأة. وكل ده ليل كان عينه عليها. أول ما لفت بعد عينه عنها.
عشق: مستر ليل.
ليل: أيوه.
عشق: كنت يعني عايزة أسأل حضرتك سؤال.
ليل: في حاجة مش فاهماها؟
عشق: لا خالص، مش كنت هسأل على مهره وعشق كويسين.
ابتسم ليل ووقف وفضل يتحرك باتجاهها.
ليل: مهره بخير الحمد لله، بقت أحسن كتير وبقت تأكل.
وقف قدامها.
ليل: بس يا عشق.
عشق: ماله؟
ليل: وهو مبتسم بطريقة جذابة، شقية وجميلة ومجنناني وليها شخصية عجباني أوي.
عشق: ارتبكت من نظراته.
ليل: إيه؟ موحشتكيش؟
عشق: لا، وحشتني.
ليل: خلاص، تقدري تيجي تشوفيها أي وقت تحبيه.
عشق: يا ريت، بس مش هقدر يعني مفيش سبب يخليني أروح.
ليل: وإنك تشوفي اللي اتولدت على إيدك ده مش سبب؟
عشق: معلش، بس مش هقدر. أبقى سلم لي عليها. ولو يعني نفع إن حضرتك تصوريها لي أشوفها يبقى كويس.
ليل: بابتسامة جميلة، ماشي يا ستي، بس حاولي عشان تفضل فاكراك.
عشق: إن شاء الله. بعد إذن حضرتك.
راحت خدت شنطتها وموبايلها ورجعت عشان تخرج.
ليل: عشق، هتلاقوا السواق واقف تحت مستنيكم.
عشق: ماشي، شكراً.
ليل: العفو.
خرجت عشق، راحت تشوف تمارا ونور.
أما عند جاسر وتمارا بعد ما قفل جاسر بالمفتاح.
تمارا: بصدمة، حضرتك بتقفل ليه؟
جاسر: أنت بتعملي معايا كده ليه؟
تمارا: أنا مش بعمل حاجة.
جاسر: وطريقتك معايا دي؟
تمارا: كل ده عشان قولت لحضرتك تمسح الروج. عموماً أنا آسفة، مش هتتكرر تاني. بس خوفت على شكلك قدام الموظفين مش أكتر.
جاسر: وهو يحاوطها في الباب بإيده. قرب كف إيده من وشها وفضل يخبطها براحة على خدها وعلى قد عصبيته، لكن كان بيحاول يتمالك نفسه. خفتي على شكلي ولا اتضايقتي من شكلي؟ هه، بتعملي معايا ليه كده يا تمارا؟ ليه بتحاولي تستفزيني؟ هه، ليه بتحاولي تعصبيني؟ ليه بتحاولي تلخبطي دماغي أكتر ما هي متلخبطة. كل ده وهو بيخبط بأطراف صوابعه بنرفزة.
أما تمارا كانت بتحاول تبعد وشها اللي وجعها عنه وتغمض عينيها.
تمارا: من فضلك سبيني أخرج.
جاسر: ليه تعباني معايا؟
تمارا: ابعد عني وسبني أخرج.
جاسر: قوليلي بقى، خفتي على شكلي ليه؟ ها؟
تمارا: بعصبية ممزوجة بخوف، جاسر، من فضلك ابعد عني.
جاسر: إيه؟ خايفة مني ولا إيه؟
تمارا: بثقة، أنا مبخافش من حد. أنا بس خايفة على منظري لا حد يدخل يشوفنا بالشكل ده. واضح إن حضرتك نسيت نفسك معايا والمرتين اللي قربت فيهم مني. هيفكروا إني سهلة. تبقى غلطان، أنت عملت ده غصب عني مش بمزاجي. وشكلك كده استغليت وضعي يا جاسر باشا. فكرت إن دي واحدة جاية من الشارع تقدر تقرب منها وقت ما تحب وتعمل اللي أنت عايزه. مش هتخسر حاجة، في الأول والآخر مفيش حد هيوقفك. ماهي ملهاش أهل وتربية ملاجئ. بس أحب أقولك إنك يوم ما تفكر تعمل كده تاني، أنا اللي هوقفك. ولو حكمت إن إني أقتلك هعملها.
جاسر: بذهول، أنت شايفاني وحش أوي كده يا تمارا؟
تمارا: أنا مش من حقي إني أشوفك ولا حلو ولا وحش يا جاسر. مش من حقي إني أقيمك. عارف ليه؟ عشان أنا بالنسبة لك حتة سكرتيرة وأنت بالنسبة لك مديري اللي المفروض يقيمك. خطيبتك. وأقولك حاجة، واضح إنك اتضايقت أوي عشان اديتك تمسح وشك بالمنديل. عموماً متضايقش، لسه أثره على وشك، تقدر تمشي بيه وتخرج بيه قدام الموظفين كمان لو حبيت. ولا تزعل نفسك. وكملت بطريقة واضح عليها الغيرة من غير ما تحس. تقدر تعمل اللي يريحك، تخرج بروچ على وشك، تقرب منها في مكتبك، تلمسها، تكلمها، تقولها كلام حلو، تخرج معاها. أنت.
جاسر: بابتسامة جميلة وهدوء، بعد اللي بتقوليه ده كله يا تمارا، أنت مش شايفه إنك تقدري تقيميني؟
تمارا: أنا مش بقيمك.
جاسر: بس صحيح، أنت مضايقة منها أوي كده ليه؟
تمارا: بغضب، مين دي اللي أضايق منها وعشان إيه أصلاً؟
جاسر: بدون مقدمات، عشان بتحبيني يا تمارا.
صدمة لجمت لسانها.
جاسر: أه، زي ما سمعتي كده.
تمارا: بارتباك، أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش بحبك.
جاسر: لا بتحبيني، زي ما أنا كمان بحبك.
تمارا: اتصدمت.
جاسر: سكتي ليه؟ مش مصدقة ولا عايزة تقنعيني إنك مش عارفة إني بحبك يا تمارا؟
تمارا: بتحبني؟
جاسر: بحزن باين على صوته، أيوه يا تمارا، بحبك. من أول ما شوفتك، بحبك. وعلى قد حبي ليكي، على قد ما أنا مضايق إنك وصلتي إني أضعف وأقولها في أكتر وقت محتاج إنك تبعدي عني فيه.
تمارا: دموع بتتجمع في عينيها من كلامه، مش فاهمة.
جاسر: مكنش ينفع أقولها لك الوقت يا تمارا. بس مقدرتش مقولهاش.
تمارا: وإيه اللي مخليه مينفعش؟
جاسر: عشان حاجات كتير يا تمارا. أولهم إني خايف عليكي، خايف حاجة تحصلك، خايف تتأذي بسبب كلمة قولتها هتخليكي تتعلقي بيا أكتر. وممكن بسبب تعلقك ده تتأذي.
تمارا: لا يا جاسر، أنت بس مش قادر تتخيل أو تقنع نفسك إنك تحب واحدة زيي وتسيب خطيبتك هايدي بعيلتها وأصلها. مش قادر تتخيل إنك تسيب هايدي. مش حابب تبعدني عشان أنا بالنسبة لك حاجة جت في طريقك سهلة. عايز تكون مع اتنين وفرحان بالعلاقة دي.
تمارا: أقولك حاجة يا جاسر؟ أنت أناني أوي.
جاسر: لو حبيبتيني زي ما حبيتك، عمرك ما هتشوفيني كده يا تمارا. بس أنت مش فاهمة حاجة.
تمارا: طب فهمني.
جاسر: طيب، ممكن الأول تديني وقت. وصدقيني هفهمك كل حاجة قريب. كل اللي محتاجه منك تثقي فيا شوية.
تمارا: نزلت دموعها وهي بتسمعه.
رفع جاسر إيده مسح دموعها.
جاسر: مش عايز أشوف دموعك دي خالص. من فضلك ممكن؟
تمارا: هزت دماغها، حاضر.
قرب جاسر إيده الاتنين حاوط بيهم وشها وقرب من راسها، طبع على جبينها قبلة عميقة تحسسها بالأمان وتطمنها.
نور: نوح، محتاج أي حاجة تاني؟ إحنا لازم نمشي عشان والدتك جاية، لازم نوصل قبل ما تيجي.
نوح: لا يا نور، خلاص تقريباً كده خلصتوا شغلكم.
نور: نوح، هو أنت في حاجة مضايقاك؟
نوح: لا مفيش حاجة يا نور، أنا تمام.
نور: أوكي يا نوح، أنا همشي.
خرجت نور، وراها نوح.
خرجت زهرة وعشق.
عشق: يلا يا نور.
نوح: تمام، أنا جاهزة.
عشق: طب يلا نشوف تمارا.
نوح: السواق هتلاقوه واقف تحت.
عشق: ماشي يا نوح، يلا سلام.
نوح: سلام.
خرجوا البنات من الشركة بعد ما خدوا تمارا. مشيوا مع السواق. وصلوا الشقة وابتدوا يجهزوا لحد ما والدة ليل تيجي.
مر الوقت وخرج ليل من الشركة ومعاه الشباب. راحوا عالمخزن عشان يشوفوا الشباب اللي اتهجموا على البنات.
وصل ليل قدام باب المخزن بهيبته اللي ترعب. هو والشباب نزلوا من عربياتهم ووراهم رجالتهم واستقبلوهم باقي الرجالة اللي موقفهم حراسة على المخزن.
أحد الحراس: نورت يا ليل باشا.
ليل: هما فين؟
الحارس: اتفضل حضرتك جوه.
فتح باب المخزن ودخلوا.
وكان الـ 3 شباب مربوطين وباين على ملامحهم التعب من كتر الضرب. وخصوصاً الشاب اللي زهرة ضربته بالسكينة.
سحب ليل كرسي وقعد قدامهم. ووقف كل واحد من الشباب في مكان مولعين سجايرهم وباصين عليهم بغموض.
ليل: طلع سيجارة ولعها، حط رجل على رجل. فضل يبص للسيجارة بإهمال ويرجع يشرب وياخد نفس ببرود. قتلهم ورعب كان واضح على وشوشهم.
ليل: ها، قولتولي بقى مين اللي وراكم؟
أسرع واحد من الشباب في الرد بيحاول يستنجد.
شاب 1: أبوس إيدك يا باشا، سيبنا. إحنا تعبنا من كتر الضرب. والله غلطة ومش هتتكرر تاني.
ليل: هي أكيد مش هتتكرر، وإلا تبقى غبي أنت وهم. لكن أنا سألت سؤال ومحدش جاوبني. مين اللي وراكم؟ مين دفع لكم تعملوا كده؟
شاب 2: والله يا باشا، مانعرف. حضرتك تقصد مين؟ إحنا منعرفش حد. كل الحكاية إننا كنا شاربين والبنات دي بنشوفهم من فترة رايحين جايين ومفيش معاهم حد. الشيطان اللي وزنا والله، هي دي كل الحكاية.
ليل: عموماً، أنتو شكلكم هتتعبوني. بس أنا هديكم فرصة تفكروا. لو حابين تطلعوا من هنا على رجليكم. السيجارة اللي في إيدي دي تخلص. لو محدش فيكم نطق وقال مين اللي بعتكم تعملوا كده، يبقى اتشاهدوا على روحكم من اللي هعمله فيكم.
الشباب.
أما عند البنات.
فا بعد ما جهزوا لاستقبال والدة ليل، أخيراً الباب خبط.
راحت زهرة تفتح الباب، بصت من العين لقت ست باين عليها الوقار، فـ عرفت إنها سهام.
فتحت الباب.
سهام: بابتسامة، مساء الخير. أنا والدة ليل.
زهرة: أهلاً بحضرتك يا فندم، اتفضلي.
دخلت سهام وكان في استقبالها البنات.
نور: أهلاً بحضرتك يا طنط.
قربت منها سهام وحضنتها.
سهام: إزيك يا نور؟ البقاء لله يا حبيبتي.
نور: شكراً لحضرتك. ونعم بالله.
مدت سهام إيدها لتمارا.
سهام: أهلاً يا حبيبتي.
تمارا: أهلاً بحضرتك.
نور: طنط، اعرفك بقرايبي واخواتي. دي تمارا، واللي فتحت لحضرتك زهره، ودي عشق.
مدت سهام إيدها لعشق.
سهام: أهلاً يا حبيبتي.
عشق: أهلاً بحضرتك، نورتي. اتفضلي.
قعدت سهام.
زهرة: حضرتك تشربي إيه؟
سهام: لا يا حبيبتي، ولا حاجة.
زهرة: لا طبعاً، مش هينفع.
سهام: مش عايزة أتعبك.
زهرة: متقوليش كده، تعبك راحة.
سهام: ممكن طيب قهوة مظبوط؟
زهرة: طبعاً.
مشيت زهرة تعمل القهوة.
سهام: البقاء لله يا نور، ربنا يرحمه يا حبيبتي.
نور: ربنا يخليكي يا طنط، تعبتك معايا وبجد إن حضرتك تيجي لحد هنا عشان تعزيني دي حاجة كبيرة والله.
سهام: متقوليش كده يا نور، حاج محمد ده عشرة عمر. أنا حزنت عليه من قلبي لما عرفت. كان راجل محترم وطيب من الناس اللي بجد متتعوضش.
تمارا: ربنا يرحمه.
نور: الحمد لله على كل حال.
سهام: أنا مقدرتش أكون معاكي وقتها لإن كنت بره مصر ولسه يادوب واصلة امبارح.
نور: عارفة والله يا طنط، تسلميلي يارب.
سهام: والقمرات دول بقى قرايب بابا ولا مام؟
نور: وهي بتبصلهم، لا، بابا.
سهام: أنا كنت مستغربة لإن طول عمرنا عارفين إن حاج محمد بعيد عن أهله.
نور: لا، هما من قريب جم عاشوا معانا.
سهام: وأنت بتدرسي إيه يا تمارا؟
جت زهرة.
زهرة: اتفضلي حضرتك.
سهام: ميرسي يا حبيبتي، تسلم إيدك.
زهرة: تسلمي.
رجعت سهام بصت لتمارا.
تمارا: أنا بدرس تجارة القاهرة.
سهام: في سنة كام؟
تمارا: أنا في سنة تالتة، أنا وزهرة.
سهام: أنت بتدرسي تجارة برضه يا زهرة؟
زهرة: أيوه.
سهام: وأنت يا عشق؟
عشق: أنا بدرس طب بيطري في القاهرة برضه.
سهام: ما شاء الله. طب واشمعنى طب بيطري؟
عشق: أنا كان نفسي أدرس طب أطفال لإن بحبهم بجد، بس للأسف التنسيق كان أعلى بدرجات بسيطة، فا قررت أدخل طب بيطري لإن برضه بحب الحيوانات جداً، فحسيت إني ممكن أقدر أمشي فيها والحمد لله، هي كا دراسة بالنسبالي حلوة وسهلة.
سهام: ده ليل على كده ممكن يحتاجك. أصل عنده فرسة غالية عنده أوي والدكتور بتاعها تاعبه جداً.
عشق: ابتسمت. على فكرة، أنا اللي ولدت مهره.
سهام: باستغراب، أنتِ تعرفي مهره؟ بجد، أنتِ اللي ولدتيها؟
عشق: أه والله. الموضوع جه صدفة، كنا مع بعض كلنا فالمستشفى لما بابا كان تعبان قبل ما يتوفى. واتصل عليه البواب قاله إنها تعبانة. حاول يكلم الدكتور بس مكنش بيرد، فا عرضت عليه أساعدها والحمد لله أنا ولدتها.
سهام: ليل مقاليش والله. أنا بتكلم معاكي عادي، وبعدين يا ريت كل الدكاترة تبقى قمر زيك كده.
عشق: ميرسي لذوق حضرتك. عيونك هي اللي حلوة.
نور: بابتسامة، دي كمان الفرسة الصغننة اتسمت عشق على اسمها.
سهام: باستغراب، عشق؟ ده بجد؟
نور: أه والله، مستر ليل سماها عشق.
سهام: صراحة، اسمك جميل أوي يا عشق. بس غريبة إن ليل يسميها على اسمك.
حست عشق بإحراج، نزلت عينيها.
سهام: هو كان عايز يسميها حياة.
عشق: جميل، حياة برضه.
سهام: بس عشق أحلى.
عشق: ميرسي بجد لحضرتك.
سهام: نور، قال لي إنكم اشتغلتوا معاهم فالشركة.
تمارا: أيوه، أنا بشتغل معاهم من قبل ما بابا يتوفى. لكن نور وزهرة وعشق لسه من يومين. هما كانو بيشتغلوا في أماكن تانية، بس بعد اللي حصل، مستر ليل صمم إنهم يشتغلوا فالشركة ونسيب الشقة.
سهام: صراحة، أنا كنت بحب المكان عندكم أوي. روحه حلوة، بيفكرني بالأيام الجميلة. المكان ده ليه طابع خاص كده في قلبي. بس بصراحة، بعد اللي حصل لباباكي، مكنش ينفع تفضلوا لوحدكم.
نور: أنا مكنتش عايزة أسيب المكان، لإن أنا كمان بحبه جداً. فيه كل ذكرياتي مع بابا وماما الله يرحمهم. بس بعد اللي حصل مقدرتش أعترض بصراحة.
سهام: لا طبعاً، مينفعش تعترضي. كده بقى في خطر عليكم. قعدتكم لوحدكم هتخلي فيه ميت عين عليكم ومش كل الناس في قلوبهم رحمة. ألف واحد هيستغل.
زهرة: فعلاً، محدش بيرحم خالص.
سهام: في ناس كويسة والله، بس قليلين أوي.
وفضلوا يتكلموا ويرغوا شوية.
أما عند ليل.
وقف ليل يعدل نفسه وينزل كم القميص، لبس جاكت بدلته بعد ما وقعوا والشباب في الأرض من الضرب.
ليل: للحراس بتوعه، أول ما يقدروا يقفوا على رجليهم ارموهم في أي مكان.
الحارس: تمام يا ليل باشا.
ليل: بص للشباب. اسمع عنكم أو أشوف وشكم في أي مكان، ساعتها بس تقدروا تترحموا على روحكم بجد.
خرج ليل والشباب.
جاسر: إيه يا ليل؟ صدقتهم؟
ليل: متقلقش، دي عيال شمامة وفعلاً ملهمش علاقة بحد.
ادم: بيتهيألي اللي ياكل الضرب ده كله يشهد على أبوه. أنا كمان شايف إن مفيش حد وراهم.
جاسر: تمام، المهم هتعمل إيه الوقت؟
ليل: هروح أجيب سهام.
ادم: ليل، صحيح، هتعمل إيه بكرة؟
ليل: في إيه بكرة؟
ادم: إجازة.
ليل: عارف، أقصد البنات.
ليل: هبعت معاهم اتنين من الحراسة وهبعت معاهم السواق.
جاسر: لا، بلاش حراسة. أنا هروح معاهم.
ليل: نعم يا أخويا؟ وده من امتى؟
جاسر: عادي يعني يا ليل، أنت مش عايز حد يكون معاهم وخلاص. أنا هروح.
ليل: ماشي يا سيدي، متزعلش أوي كده. روح.
نوح: كده كده إحنا أجازة.
ليل: كملت، وأنت رايح ليه يا حيلته؟
نوح: أنت مش لسه قايل إننا أجازة وأنا معنديش أي حاجة. إيه اللي مضايقك؟
ليل: يا سيدي ولا مضايق ولا حاجة. روح، مش عايز تروح أنت كمان يا عم آدم؟
ادم: هي جات عليا؟ هروح.
ليل: على رأيك، روح يا أخويا.
جاسر: طب ما تيجي أنت كمان.
ليل: لا والنبي أجي. ألف على لبس بنات دي اللي ناقصة.
جاسر: يا عم، إحنا لا هنلف ولا نيلة. إحنا هنروح معاهم نقعد في أي مكان هما يلفوا ويرجعوا لنا.
ليل: لا والله، أنت رايح عشان تقعد. أمّال مين اللي هيخلي باله منهم؟
جاسر: ياسيدي، هنخلي بالنا إحنا. بس برضه مش هنبقى معاهم جوه المحل. دول بنات يعني وليهم خصوصية.
ليل: ماشي، هشوف لسه، مش عارف.
نوح: سيبها عليا يا جاسر، أنا هجيبه.
ليل: إيه؟ ساحب أخوك الصغير؟
نوح: يا عم أنت مش أجازة، خلينا نروح مع بعض.
ليل: بقول إيه؟ اطلع من دماغي أنت وهو. قلت هشوف. اتكلوا على الله بقى عشان متأخرش على سهام هانم، بدل ما تعلقني.
ادم: طب، إحنا هنخلع عالبيت. هنستناك.
ليل: تمام، يلا سلام.
جاسر: سلام، أشوفكم بكرة.
مشيوا الشباب، روح جاسر عالبيت، وروح آدم ونوح. ومشي ليل عشان يجيب والدته.
عند البنات.
سهام: أنا اتبسطت بجد يا بنات بالعدة معاكم. أنتو مش متخيلين يعني إيه عدة مع رجالة طول الوقت. مفيش غير منى، مامت جاسر، بس هي اللي مصبراني. بس بسبب تعبها، للأسف مش بتجيلي زي الأول. وغير كده، أصلاً أنا مش بشوفهم خالص. شغل طول اليوم ويرجعوا ياكلوا ويخرجوا أو يرجعوا يغيروا ويخرجوا. وكملت بضحك، البيت بالنسبة لهم فندق يناموا فيه.
نور: خلاص، يبقى حضرتك كل ما تكوني زهقانة تجيلي لو معندكيش مانع.
سهام: طبعاً، أنا حبيبتكم أوي. بس انتوا كمان تعالوا اعدوا معايا. أنا أصلاً مبحبش أخرج من البيت، بحب قعدة البيت أكتر. وبعدين انتوا أخف مني، انتوا لسه شباب.
تمارا: ده حضرتك قمر ولسه صغننة.
سهام: لا، صغننة إيه بقى؟ خلاص كان زمان.
عشق: لا والله، تمارا معاها حق. حضرتك لسه صغيرة وجميلة جداً.
سهام: حبايبي، ربنا يخليكم يارب. بس برضه هتجوا عشان تقعدوا معايا. السواق يجيبكم لحد الڤيلا، واطمنوا، هنا بيجوا من الشركة يغيروا ويخرجوا، يعني مش هيضايقوكم.
نور: نوعد حضرتك بجد، وقت ما تكوني فاضية واحنا فاضيين هنيجي لحضرتك مخصوص.
سهام: لا، لو عليا، أنا فاضية على طول. أنتو بس متتحججوش وتعالوا.
عشق: هنيجي لك صدقيني.
رن تليفون سهام.
سهام: ده ليل أكيد عايزني أنزل.
نور: خليكي شوية.
سهام: هو ده هيرضى يستنى؟ ده ليل خلقه في مناخيره وبيكره الانتظار.
نور: والنبي اتحايلى عليه أو خليه يطلع.
تمارا: شوية بس، انهاردة إحنا سهرانين، معندناش بكرة شغل.
ردت سهام: أيوه يا ليل.
ليل: أيوه يا أمي، أنا تحت البيت، يلا مستنيكي.
سهام: بخباثة، أمهات مصدقت لقت قدامها أربع بنات حابه تتعلق بأي واحدة فيهم عشان تطمن عليه. طيب مش هتطلع؟
ليل: وأنا إيه بس اللي هيطلعني يا أمي؟
سهام: أصل البنات مش عايزني أنزل.
ليل: طيب، ألف لفة وأرجع لك.
سهام: لا تلف لفة إيه؟ على بال ما تلف، هكلمك. أنت اطلع شوية صغيره وننزل.
ليل: عايزة إيه يا سهام؟ مش مطمن لإصرارك ده.
ضحكت سهام: لا والله أبداً، اطلع بس الأول شوية وننزل.
ليل: ماشي، لما نشوف آخرتها.
قفل معاها، ركن عربيته وطلع.
دخلوا البنات لبسوا حجابهم بسرعة. ورجعوا.
سهام: ما شاء الله، أنتو محجبين.
عشق: الحمد لله.
سهام: أنتو فالحالتين قمرات.
تمارا: تسلمي يا طنط.
رن باب الشقة.
راحت تمارا فتحت.
تمارا: مستر ليل، اتفضل.
ليل: إزيك يا تمارا.
تمارا: بخير الحمد لله، اتفضل.
دخل ليل. كان قاعد عشق منزلة عينيها فالأرض، خايفة عينيها تفضحها بفرحة طلوعه.
ليل: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
نور: اتفضل يا مستر ليل.
قعد ليل جنب سهام.
ليل: لسهام براحة، مش كنتي نزلتِ؟
سهام: بصوت عالٍ، ما البنات عايزني أعد شوية. وبعدين أنت تعبان في حاجة؟ مانت راكب الأسانسير.
ليل: لا والله، أنتِ ليكي مزاج بقى ومصدقتي تلاقي بنات.
سهام: بضحك، صراحة أه.
ليل: بيبص سرقة لعشق، شايفها منزلة راسها وباين عليها التوتر. كان شكلها يجنن خصوصاً بلفة حجابها العشوائية وخصلة شعرها اللي خارجة من تحت حجابها بطريقة جذابة.
ليل: نازلين بكرة أكيد يا بنات؟
تمارا: إن شاء الله.
ليل: طيب، أنا كنت هبعت معاكم حراسة. وبص لتمارا بخبث. بس جاسر طلب إنه ينزل بنفسه معاكم. عندكم مانع؟ خصوصاً إن نوح وادم قالوا إنهم كمان هينزلوا مع جاسر.
نور: بسرعة، لا خالص مفيش مشكلة.
بصولها البنات بسخرية، بعدت عينها عنهم بإحراج عشان فهموها. وكملت: بس يعني عشان ميبقاش في تعب عليه.
ليل: لا خالص، هما أجازة وبعدين هما اللي اقترحوا.
تمارا: تمام يا مستر ليل، مفيش مشكلة.
سهام: هو في إيه؟ هما نازلين فين؟
تمارا: لا أبداً يا طنط، كنا نازلين نشتري حاجات ناقصانا ولبس كده يعني.
سهام: طب وأنت مش رايح؟
ليل: أنا قاعد معاكي.
سهام: وده من امتى؟ لا روح يا سيدي.
ليل: الوقت لاروح. ماشي يا ستي، بس برضه أعد معاكي.
سهام: لا، أنا مبحبش قعدة الرجالة. روح متسبهمش لوحدهم.
ليل: الوقت قعدة الرجالة بقت وحشة وبس. نخرج ونسيبك تفتحلنا تحقيق.
سهام: ياسيدي خلاص، مش هفتحلكم تحقيق تاني.
ليل: انتبه إنهم نسيو البنات اللي كانو قاعدين مبتسمين على مناقشتهم. طب بقول نكمل فالبيت الخناقة دي.
عشق: صحيح، تشرب إيه يا مستر ليل؟
سهام: هو إيه اللي مستر ليل؟ هو أنتوا فالشركة؟
ليل: لا، أنا فقدت الأمل، سبتهم براحتهم بقى.
عشق: والله بحاول وبنسى ومش بعرف.
سهام: لا تعرفي، عشان كده بتكبريه. ومعنى إنه يكبر يبقى أنا كمان كبرت. يرضيكِ؟
عشق: بضحكة جميلة، لا ميرضينيش. وبصت لليل، تشرب إيه يا ليل؟
ابتسم ليل ابتسامة جميلة.
ليل: قهوة.
بعد وقت بسيط شرب ليل قهوته. وخلصت أخيراً سهام الرغي.
ليل: بهدوء عكس طبيعته اللي تخوف. إيه يا أمي؟ مش يلا بقى؟
سهام: أه، يلا. كفاية كده عشان البنات يرتاحوا.
زهرة: خليكم شوية، بجد حضرتك القعدة معاكي جميلة.
سهام: عشان ترتاحوا بقى، وبعدين إحنا اتفقنا إنكم هتجولي. ولا رجعتوا في كلامكم ولا إيه؟
نور: لا خالص والله، هنيجي لحضرتك إن شاء الله.
سهام: وأنا هستناكم. هطرد ليل ونوح وادم، وانتوا تيجوا تقضوا معايا اليوم.
ليل: بسخرية، الوقت هنطرد. الله يرحم. بس هقول إيه؟ يلا يا أمي، يلا.
سهام: بضحك، الله وأنت زعلان ليه؟
ليل: يا ستي أنا ولا زعلان ولا حاجة. يجولك أي وقت يحبوا واحنا حاضر. هنطرد، بس ابقي دوري علينا.
ضحكوا البنات على طريقة ليل الجديدة عليهم. لأول مرة يشوفوه بيضحك وفاكس.
سهام: يلا يا بنات، تصبحوا على ألف خير.
سلمت عليهم وخرجت.
سلم ليل عليهم.
ليل: بكرة إن شاء الله الشباب هيكونوا مستنينكم تحت.
تمارا: بخبث وهي بتبص لعشق. طب وحضرتك مش هتيجي معانا؟
ليل: وهو مبتسم، مش عارف والله يا تمارا. هشوف لسه. وبعدين يعني، تخرجوا براحتكم يوم الإجازة. بلاش خنقة من المدير. هتفضلوا طول الوقت مستر مستر. وبص لعشق، يعني أخليكم براحتكم.
عشق: بعدت عينها بسرعة عشان ميتفضحش أمرها ولا صحابها يحسوا. لكن هي كان واضح عليها اللغبطة.
تمارا: بضحك، لا حضرتك تعالي ونوعد حضرتك مش هنقول مستر.
ليل: إن شاء الله. مش محتاجين حاجة.
تمارا: شكراً يا مستر ليل.
ليل: هز دماغه بقلة حيلة. مستر؟ مفيش فايدة.
ضحكت تمارا والبنات.
ليل: يلا، تصبحوا على خير.
البنات: وحضرتكم من أهل الخير.
خلص اليوم من غير أي جديد. ووجه اليوم المنتظر عند أبطالنا، ولكن مش كل منتظر جميل.
رواية دار الايتام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم أميرة أسامة
في صباح يوم جديد ملئ بالنشاط والحيوية، استيقظت البنات على صوت خبط ورزع.
عشق، واقفة في الطرقة الطويلة بين الغرف، تخبط على كل باب.
"اصحوا يلا، مافيش نوم. يلا قوموا."
فتحت زهره الباب بنوم.
"إيه ده يابنتي القلق ده على الصبح؟"
"اصحوا يلا، أنا صحيت."
"ياسلام ياست عشق هانم، عشان جنابك صحيتي تقلقي أهلنا كده؟ حرام عليكي يامفترية، النهارده إجازة."
"مش فاهمة، يعني هو عشان إجازة تفضلوا نايمين؟ حضرتك قوموا يلا، مافيش نوم."
فتحت نور الباب.
"ممكن أعرف إيه الإزعاج ده على الصبح؟ في إيه مالك؟"
عشق، حاطة إيدها في وسطها كالأطفال.
"أنا صحيت، لازم تصحوا."
"لا والله، وده من إيه إن شاء الله؟ إنتي صحيتي اصحي براحتك، إنما احنا لسه عايزين ننام. حرام عليكي، اتقي الله."
فتحت تمارا الباب بغضب.
"إيه منكم ليها على الصبح؟ صباحكم زي وشكم."
"أهي جاتلك اللي هتروقك."
"بثقة، ولا تقدر."
"إنتي إيه الإزعاج ده على الصبح؟ في إيه الساعة تسعة ونص؟"
"أيوه، مش فاهمة هتفضلوا نايمين لحد امتى؟ النهارده الجمعة، يعني قوموا خدوا شاور، نحضر الفطار، نشغل قرآن."
"إنتي جاية النهارده يوم إجازتنا تحققي أحلامك؟ بت انتي، أنا داخلة أنام. لو جيتي جمب الباب هقتلك."
"أي واحدة هتدخل فيكم مش هسيبها، وهفضل أخبط على الباب، إذا كان عاجبكم."
"إنتي شاربة إيه على الصبح؟ مالك كده صاحية عندك شوية نشاط عايزة تخرجيهم علينا؟"
"بالنبي اصحوا بقي، أنا صاحية مبسوطة وعندي طاقة كده عشان هنخرج بجد. ده يعتبر المرة الأولى اللي هنخرج فيها مع بعض. قوموا بقي، متبقوش رخمين."
"يعني هو إحنا لو نمنا شوية هيحصل حاجة؟ عادي بردو هنخرج والله، بس على الأقل نبقى فايقين. لو خرجنا مش نايمين على نفسنا، يابنتي إحنا نايمين الساعة اتنين ونص."
"أنا قولت اللي عندي، خلاص. مافيش نوم يعني مافيش نوم."
"ده آخر كلام عندك؟"
"أيون."
"ورايا يابنات."
جرت تمارا وزهره ونور ورا عشق. فضلت تجري وتصوت وتضحك وهما وراها لحد ما مسكتها تمارا، وفضلوا يضربوا فيها بضحك ويجروا ورا بعض كأنهم عيال صغيرة.
بعد وقت من الضحك والهزار، ناموا كلهم على الأرض.
"بس بس خلاص، والنبي مش قادرة. الله يخربيت اللي يزعلكم، مش قادرة آخد نفسي من الجري منكم لله."
"عشان تحرمي، ادينا خرجنا منك الطاقة اللي لبستك على الصبح."
"لبستني إيه؟ عفريت؟"
"ظريفة."
قاموا قعدوا وربعوا رجليهم.
"قوليلي بقي ياست عشق، مالك على الصبح ده؟ إنتي كمان صاحية واخدة شاور ومظبطة نفسك. في إيه للنشاط ده كله؟"
"والله ما في، بس بجد مبسوطة إننا هنخرج. إنتي عارفة إن أنا والعيال دي أول مرة هنخرج سوا. أنا افتكر آخر مرة خرجنا سوا كانت في ابتدائي، ورحنا رحلة لجنينة الحيوانات."
"إنتي لسه فاكرة؟ كانت أيام، الله لا يرجعها."
"يااااه، ده إحنا فعلاً مخرجناش بقالنا زمن. خصوصاً إن المرة دي أصلاً كنا أطفال، حوالي تسع سنين أو عشرة."
"ليه طيب؟ ما انتوا في جامعة واحدة، مخرجتوش مع بعض يوم كده وانتوا كبار؟"
"لا خالص، ولا مرة. اتقابلنا مع بعض في الجامعة، هما في مكان وأنا مكان تاني خالص. وبعدين مكنتش بنروح كتير غير لو في سكشن عملي نجيب ورق، واللي كانت بتجيب ورق كانت بتجيب للكل. حنان ربنا يهديها ويسمحها، مكنتش بترضي تودينا مع بعض."
"ربنا ياخدها."
"متدعيش على حد، حرام."
"مدعيش؟ طب ده أنا لو أطول أولع فيها، هولع."
"صراحة، لا تطاق بالمرة. عشان كده متجوزتش."
"ودي مين دي؟ اللي يبص في وشها، والله ده يبقى راجل أمه داعية عليه. هي دي تتعاشر؟"
"ماهي واحدة بالأخلاق والطريقة دي، أكيد مش هتتجوز. وطبعاً يمكن أصلاً كانت كده معاكم عشان متجوزتش، معقدة يعني."
"لا، واحنا ما شاء الله حياتنا كانت وردي أوي عشان تطلع عقدها علينا."
"والنبي إنتي عسل يا توتي."
"بس ياشيخة، دي ورتنا أيام أسود من وش أمها."
ضحكت البنات على تمارا.
"قوليلي يانور، عاملة إيه مع نوح؟"
"من ناحية إيه؟"
"شوفي البت، قال من ناحية إيه؟ أكيد مش الشغل."
"عادي يعني، هيكون في إيه؟ مفيش حاجة. هو بيتعامل عادي زي ما بتشوفوه، بس مش عارفة ليه حاسة بطريقته إنه في حاجة غريبة."
"إزاي يانور؟"
"طريقته عموما معايا، خصوصاً من يوم ما شوفنا الزفت اللي اسمه سامر عند الجامعة، وامبارح لما جه مع أخته الشركة."
"فعلاً، أنا حسيته وشه اتغير."
"أيوه، وطول اليوم كان كويس. بمجرد ما شافه، قلبه. وكان مركز معاه لما فضل سامر يبص عليا. وبعدين بيتعصب كتير، يقعد يقولي: ملكيش دعوة بيه، مشوفكيش بتكلميه. وحاجات زي كده."
"بيغير ولا إيه؟"
"أحمر وش نور، بلاش رخامة."
"والله ما برخم، بس هو فعلاً كده. شكله بيغير. خصوصاً إن زهره أول يوم كانت معاكي، ليه مقالش لزهره نفس اللي قالهولك؟"
"طب ما يمكن عشان هو يعرف نور أكتر."
"لا ياشيخة، إيه ده يابت الذكاء ده؟ طب ماهما كلهم يعرفوا نور، ومع ذلك خدونا كلنا نعيش في الشقة وقلقانين علينا زي ما هما قلقانين على نور."
"تمارا عندها حق. هو شكله بيغير، بس بردو يانور خليكي تقيلة. وفي نفس الوقت استني، كل يوم بيعدي بيحصل حاجة، وأكيد هتعرفي منها إذا كان بيبادلك نفس الشعور أو لأ. بس من هنا لحد ما تتأكدي، إنتي اتعاملي معاه إنه مجرد معرفة، مجرد مدير. فهماني؟ متخليهوش يحس بحبك. عشان لو مش بيحبك، ميلعبش بيكي. بصي، أنا مش بدي الأمان لأي حد. مش معني كلامي إنه وحش، لا خالص. بس الشيطان وحش، ومحدش يعرف نوايا الناس. وبعدين عشان متتوجعيش يانور لو طلع مش بيبادلك نفس الشعور، وإنتي حسستيه بشعورك. ساعتها وجعك هيبقى الضعف. أولاً: إنه مش بيحبك زي ما بتحبيه. ثانياً: إنه عرف إنك بتحبيه، وساعتها مش هتقدري تتعاملي معاه خالص، وهتخسريه كصديق وأخ ومدير. لأن بيتهيألي مش هتقدري تكوني معاه في مكان شغل واحد لو عرف حقيقة شعورك ورفضه. كرامتك مش هتسمحلك. فهماني؟ يانور، عيشي كل لحظة حلوة بينك وبين نفسك. اتبسطي بخوفه عليكي، بغيرته، بكل ده. بس خليه يحس إنه مش في بالك. خليه هو اللي يبقى بيجري وراكي."
"عندك حق، كلامك جميل أوي ياعشق."
"فعلاً ياعشق، إنتي صح."
"طب قولي لنا بقي يا حلوة، إنتي إيه حكايتك؟"
"أنا حكاية إيه؟"
"لا والله، هتستعبطي؟ حكايتك مع جاسر."
"يارب، في إيه خالص؟ مفيش."
"لا ياشيخة، ده الكهربا اللي مسكتك دي لوحدها كفيلة تأكد إحساسنا."
"إحساسنا؟ لا والله، وكمان بتحسوا من ورايا؟"
"انطقي يابت، في إيه؟ إحنا بقالنا كتير مش بنتكلم ولا نحكي حاجة. إنتي كمان مش طبيعية. نظراتك، طريقتك، عياطك امبارح عليه."
"أنا؟ لا خالص، عادي يعني. اتخضيت."
"والله اتخضيتي؟ أصلكم مشوفتوهاش امبارح وهي داخلة هجم زي القطر على المكتب عند ليل. سرعتها."
"حصل إيه؟"
"حضرتك دي دخلت هجم على المكتب، وشاهي السكرتيرة منظرها مسخرة، وهي بتحاول تجري عشان توقفها. فتحت من غير ما تخبط. والله كنت خايفة عليها من ليل."
"ياخربيتك، ده كويس إنه مقتلكيش."
"بصوا، إنتوا مكبرين الحوار أوي. يعني عادي، كل الحكاية إني اتخضيت بجد لما اغمي عليه، وجريت بسرعة عشان حد يلحقه."
"طب عيني في عينك كده."
وهي بتبتسم بإحراج وتبعد عينيها عنهم.
"أهو شفتوا، الجواب بان من عنيه."
"بت انتي، بقولك إيه؟ مالك صاحية فايقة وعايزة تعمليلي حفلة بتاعتك؟"
"طب خليكي صريحة معايا، وأنا معملش عليكي حفلة."
"أنا مش مصدقة إن دي عشق أصلاً، يابنات. والله إنتي اللي مش طبيعية وشاكة في أمرك."
"طب والله صح، يابت يازهره. أنا كمان شاكة."
"لمي يابت. وبعدين إنتي عايزها تهرب؟ اهي مسكت في كلامك عشان نعرف نقرر."
"عايزة إيه مني؟ سبيني في حالي يابت انتي."
"وماله حالك ياحزينة؟ انطقي."
"طيب، أنا هحكيلكم، بس مش عايزة أي تعليق ولا أي اعتراض. ومنك إنتي بالذات لا تقولي صح ولا غلط ولا أي حاجة. أنا عارفة الصح والغلط والحلال والحرام وكله، والله ياست الشيخة. بس بجد أنا هموت وأحكي، ومش قالقني غيرك."
"مش قولتلكم في حاجة؟ عيب. وبعدين أنا قلقاكي عشان بنصحك. تصدقي أنا غلطانة ومش هعبر حد فيكم بعد كده."
"مش كده، والله. بس أنا متلغبطة لوحدي، مش ناقصة لغبطة."
"طب احكي ياستي، وإحنا سامعينك."
أخذت نفس طويل وكملت بنبرة حزن.
"أيوه، بحبه ياعشق."
عشق، زهره، ونور بصوا لبعض.
"إنتي بتقولي إيه ياتمارا؟ طب إنتي حبتيه ليه؟ ميت سبب لاكن هو إيه السبب اللي عنده ده؟ خاطب!"
"عارفة إنه متزفت، بس ده اللي حصل."
"وحصل إمتى وإزاي ده؟"
"أنا هحكيلكم كل موقف حصل قبل كده، من يوم ما شفته لحد امبارح، بس محدش يقاطعني."
وابتدت تمارا تحكيلهم عن كل موقف حصل بينهم، باستثناء إنه قرب منها، عن نظراته، كلامه، غيرته عليها، من هادي، كل حاجة حصلت في السفر، كل موقف حصل في الشركة، موقفه لما هايدي أول مرة شافته، وأد إيه كان مضايق إنها شافته واعتذر، موقفه تاني مرة لما الروج كان طابع على خده، موقف الطيارة لما كان بيحاول يهديها ويطمنها، لحد امبارح اللي حصل واعترافه بالحب.
بعد وقت طويل من الكلام.
"ده كل اللي حصل."
"شكله بيحبك ياتمارا، بجد."
"إيه ده؟ الله؟ بجد ده باين جداً. وأصلاً أنا ملاحظة طريقته ونظراته جداً. في الأول كنت قلقانة أحسن يكون بيلعب بيكي، خصوصاً إنه خاطب. بس الوقت اتأكدت إنه بيحبك."
"بس كده؟ في حاجة تقلق يا بنات؟ مش ملاحظين تصميم ليل إننا نسيب البيت، وإننا نسيب الشغل ونشتغل معاهم، وتصميمه إن محدش ينزل غير لو عرفهم؟ والوقت جاسر بيقول إن في حاجة مش هيقدر يقولها."
"ده اللي قلقني يازهره. حاسة إن في حاجة أكبر بكتير مننا."
"هيكون في إيه بس؟ متقلقونيش، إن شاء الله مفيش."
سرحت وهي بتتكلم ونسيت نفسها.
"ربنا يستر. أنا اللي مطمني وجود ليل معانا."
"الله الله، ده شكل الكل وقع وأنا مش واخده بالي. بس آخر حاجة كنت أتخيلها، عشق هانم اللي شكلها وقعت في غرام سي ليل."
انتبهت على اللي قالته وحست إن اتكشف أمرها.
"إيه؟ إنتي عبيطة؟ لا خالص، أنا بس بقول إنه بيخاف علينا وبيحمينا، مش أكتر."
"لا ياشيخة، على أساس إن إنتي مش معجبة؟ طب اكدبي عادي، بس عنيكي فضحاكي على فكرة. مشوفتيش نفسك امبارح ولا إيه ياموزتي، لما قال إنهم جايين معانا وهو..."
"على فكرة بقي مفيش الكلام ده، وإنتوا رخميين، وأنا مش هتكلم معاكم."
وجت تقوم، مسكتها تمارا.
"اعدي هنا، مش هتهربي. اعترفي يابت."
"والله ما في حاجة. اعترف بإيه؟"
"طب احلفي كده."
عشق سكتت، ومرة واحدة عينيها دمعت بإحراج.
وابتدت تعيط.
"أنا معملتش حاجة غلط، والله. أنا حاولت ألتزم بكل حاجة نصحتكم بيها، بس الموضوع كان أكبر بكتير مني. معرفش حصل إزاي، بس أنا بحاول ألغي أي تفكير جالي. بحاول مجبش عيني في عينه، بحاول مفكرش فيه، بحاول ألغي قلبي ومخليهوش يدق، بحاول استنى النصيب اللي ربنا يبعتهولي من غير ما أغضبه."
"بس بس بس، في إيه يابنتي؟ إحنا بنهزر معاكي. وبعدين إنتي ليه محسساني إنك عملتي جريمة؟"
"أيوه ياعشق، إحنا متفقين إن الحب مش عيب ولا غلط."
"اهدي ياعشق، ليه الكلام ده؟ وهو إيه اللي بتحاولي تلغي قلبك؟ الحياة من غير حب مينفعش تتعاش. إزاي نعيش مع حد مش بنحبه؟ وكونك إنك تحبي ده مش جريمة."
"عشق حبيبتي، إنتي مش بتعملي حاجة غلط. طول ما إنتي محافظة على نفسك، يبقى إيه اللي يمنع؟ وإنتي عقلك كبير، يعني عمرك ما هتعملي حاجة غلط ولا حاجة وحشة. بالعكس، إنتي ديماً بتنصحينا، يعني أكيد هتعملي مع نفسك بنصيحتك لينا."
"بس أنا خايفة أوي. الإحساس اللي أنا فيه ده أول مرة أحسه. على قد ما هو مخليني مبسوطة، بس خايفة أكون بغضب ربنا."
"لا ياعشق، مش بتغضبيه. وبعدين إنتي ديما كنتي بتنصحينا وكنتي شايفة إنك هتعملي كده، بس ده لأنك مكنتيش جربتي الحب. والوقت إنتي جربتيه. صدقيني ياعشق، الحب حلو جداً. بيخليكي حاسة إنك عايشة بجد. والشعور اللي إنتي حاسة بيه ومخوفك ده طبيعي، لأنك أول مرة تجربيه. امسحي دموعك دي بقي ياعبيطة، وافرحي واتبسطي وعيشي اللحظة، وانسى الأيام اللي فاتت. إحنا خرجنا للدنيا بجد يوم ما خرجنا من الدار. ابتدينا حياة جديدة، متضيعيهاش من إيدك."
"بس صدقوني، هو مفيش حاجة. ده بس مجرد إحساس مني. أكيد لو كان في حاجة كنت حكيتلكم، والله."
"يعني عامله المندبة دي عشان شعور منك؟"
وهي بتضحك.
"خليكي في نفسك."
"طب وإنتي يازهره؟"
"لا يا أختي، اطمني. أنا مفيش حاجة بيني وبين آدم."
"ومين جاب سيرة آدم؟ ولا على راسك بطحة؟"
وهي بتضحك.
"هيكون مين يعني غيره؟ ما إنتوا علقتوا التلت شباب، مفاضلش غير آدم. إيه؟ هندخل نعلقهم كلهم؟ مش منطقي خالص."
ضحكت البنات وسمعوا أذان الضهر.
"ياخبر! الضهر أذن، إحنا بنرغي كل ده؟"
"طب قوموا يلا، جهزوا نفسكم، ونفطر قبل ما يجوا."
قاموا البنات بسرعة، خدوا الشاور بتاعهم ولبسوا. وبعد مدة أعلن الشباب عن وصولهم ونزلوا البنات.
جاسر، آدم، ونوح كانوا واقفين تحت البيت. حست عشق إنها اتضايقت عشان ليل مجاش، بس حاولت تبان طبيعية.
"صباح الخير."
"صباح النور."
"إيه؟ يلا جاهزين؟"
"أه جاهزين. معلش هنتعبكم معانا."
"متقوليش كده ياعشق، بلاش عبط. بعيداً عن الشغل، إحنا كلنا أصحاب، ولا إيه؟"
"ده شرف لينا يا مستر."
"باااس، متكمليش. أبوس إيدك، لسه بقول أصحاب، تقولي مستر."
"إحنا نوديهم في صحرا ونسبهم هناك عشان يحرموا."
"لا إنتي مؤدبة."
"صحيح، هو مستر ليل مش جاي؟"
"مستر ليل؟ دي تترمي معاهم في الصحرا."
ضحكت البنات على نوح.
"طب إيه؟ يلا بقي، هنفضل واقفين؟"
"يلا اركبوا."
عشق، كانت هتتجنن إنهم مقالوش فين ليل، وكملوا كلامهم. فتح جاسر الباب لتمارا وركبت. نور ركبت مع نوح. وقفت زهره وعشق.
"يلا تعالوا اركبوا معايا."
راحت عشق معاهم بعد ما حست إن زهره وآدم مفيش بينهم حاجة، يعني مش هتبقى عزول. واتحركت العربيات.
بعد فترة وصلوا مول كبير. أول ما نزلوا بعد ما ركنوا العربيات ودخلوا جوه المول.
قعدوا في كافيه.
"إيه؟ إحنا مش هنقوم ولا إيه؟"
"طب إيه؟ يلا إنتوا اللي قعدتوا."
"بصوا، لو تحبوا نكون معاكم، أوك. مش عايزين، وحابين تكونوا مع نفسكم، هنستناكم هنا عشان تكونوا براحتكم. إيه؟"
بصوا البنات لبعض بإحراج.
"يبقى تمام، هنستناكم هنا. أوك. المهم بعد إذنكم، إنتوا الأربعة متسبوش بعض. أي مكان حد فيكم عايز يدخله، الباقي معاه. وإحنا كل شوية هنكلمكم نعرف إنتوا فين وفأنهي دور. تمام؟"
"تمام."
"عشق، أنا هعتمد عليكي في الحتة دي. ياريت متسيبيش حد فيهم، ممكن؟"
تمارا برفعة حاجب.
"اشمعنى عشق؟ وبعدين ليه محسسني إن في حد هيخطفنا؟"
"إنتي سمعتي اللي قولته صح؟"
"صح."
"يبقى يتنفذ بالحرف، وإلا هنيجي معاكم ومش هتبقوا عارفين تاخدوا راحتكم."
"لا خلاص حاضر."
"ما كان من الأول لازم يتحول."
ضحكت تمارا.
"طب يلا بقي."
"استنوا يابنات."
طلع من جيبه كرديت لكل واحدة فيهم.
"اتفضلوا."
"إيه ده؟"
"دي فيزا كارد، ياعشق. فيها فلوس لكل واحدة فيكم."
"بس إحنا معانا فلوس. آسفة ياجاسر، أنا مش هاخد."
"عشق، أنا مش بديكي عشان حاجة. دي فيزا أي موظف في الشركة بياخدها. بيكون فيها مبلغ من الشركة، حوافز وحاجات زي كده، بس مقدماً. وبعدين أنا مالي، دي من ليل مش مني. ودي لأي حد، مش ليكم مخصوص."
"ماشي ياجاسر، بس صدقني أنا مش هينفع آخدها."
"عشق، أنا مش بديهالك عشان إنتوا نازلين تشتروا حاجات، ياستي عادي خديها ومتجيبيش بيها حاجة. بس أصلاً كده كده هتاخدوها. ليل بس امبارح نسي يديهالكم لما تعبت واتلخم، مش أكتر. امسكي بقي يلا."
خد أدم من إيد جاسر واحدة واداها لزهره.
"يلا، بلاش رغي، اخلصوا."
مسكتها زهره بإحراج.
"مد إيده لتمارا."
فضلت تمارا تبص على إيده بإحراج.
"اخلصيييي."
خدتها تمارا بسرعة من إيده أول ما سمعت صوته.
"امسكي يانور."
"هزلها دماغها."
خدتها نور من إيد جاسر.
"امسكي ياعشق."
"معلش، اعذريني أنا بعد إذنك ياجاسر. ولو فعلاً لازم آخدها، يبقى خليني آخدها في الشركة، مش هنا."
"وهتفرق إيه بس ياعشق؟"
"هتفرق بالنسبالي، صدقني. معلش ياجاسر، ممكن؟"
"أوك ياعشق، زي ما تحبي."
"شكراً."
"متنسوش اللي قولتلكم عليه، وخلو بالكم من موبايلاتكم."
مشوا البنات في جولة سعيدة بالنسبالهم، وابتداة رحلتهم في المكان، وفضلوا يدخلوا من محل ويخرجوا من محل، يجيبوا حاجات، ويتفرجوا على حاجات. حاجة تعجبهم وحاجة لأ. كانو مبسوطين جداً، وكأنهم أطفال صغيرة.
أما عند الشباب، فا كانوا قاعدين في الكافيه يتكلموا ويهزروا، وكل شوية يتصلوا بيهم يطمنوا إنهم كويسين ويقفلوا.
بعد مدة، وصل أخيراً البيج بوس بتاعهم. كان لابس سويت شيرت أسود ولابس على دماغه الزنط، وبنطلون رياضي أسود وكوتشي أبيض. كان شكله مختلف تماماً عن لبسه الرسمي طول الوقت، وبيجنن.
"إيه ده؟ ليل جه؟"
"فين؟ أه، اهو شوفته."
قرب ليل لحد عندهم.
"إيه الأخبار؟"
"شد كرسي وقعد."
"تمام. طمني، إنت عملت إيه في المشوار؟"
"بحزن ظاهر على ملامحه، كمل بسخرية وابتسامة بسيطة. زي ما توقعت بالظبط."
"طب وبعدين؟"
"ولا قبلين. اللعب الفترة الجاية هيبقى على المكشوف، والكل هياخد نصيبه. بس نصيبهم للأسف هياخدوه مني."
"مش عايزك تضايق نفسك ياليل."
"بالعكس، مين قال إني متضايق؟ أنا يمكن أكون متضايق أكتر من نفسي، بس عادي. الواحد عايش عشان يتعلم، وأنا الدرس اللي بأخده بذاكره كويس."
"عادي ياصاحبي، المهم إنك ديما بخير."
"إنت تستاهل أحسن حاجة في الدنيا ياليل، مش عايزك تكون زعلان، بالله عليك."
"مالك ياض؟ من امتى وأخوك بيزعل على حاجة رماها؟ إنت مش عارف أخوك ولا إيه؟ أنا يمكن بس مستغرب اللي حاصل، لأنه أبعد كتير من إني أفكر إنه يحصل، بس أهو حصل. يبقى إيه؟ نعيط؟ لا خالص، نقف ونديله تحية كمان، ونستقبله بصدر مفتوح. والشاطر هو اللي يعيط في الآخر."
"المهم، هما البنات فين؟"
"لسه بيلفوا."
"تمارا مش بترد."
"جرب تاني، وإنتوا جربوا أي حد."
"ولا زهره بترد."
"أيوه يانوح."
"إنتوا تمام؟"
"بارتباك. أيوه، اا... إحنا..."
"في إيه؟"
"إحنا مش لاقيين عشق."
"إيه؟"
"نعممم؟"
جري بسرعة وهما وراه. أدم دفع الحساب وجري يلحقهم. طلعوا فوق للدور اللي فيه البنات.
اتفاجئوا البنات من وجود ليل.
"فين عشق؟"
"معرفش، دي لسه من كام دقيقة كانت معانا. دخلنا المحل ده مع بعض، وهي كانت ورانا. فضلنا نتفرج ومش مركزين أصلاً، لما جينا نخرج من المحل انتبهنا إنها مش معانا."
"خليكم هنا، متتحركوش. أدم خليك معاهم. جاسر إنت ونوح اقلبوا المول بسرعة."
"هو في إيه؟ ليه القلق ده كله؟ ما يمكن تكون بتتفرج في محل تاني."
"متخافيش يازهره، هنلاقيها."
فضل نوح يلف بسرعة جوه المحلات، وجاسر يدور تحت، وليل يلف في الأدوار. كل واحد في ناحية.
وفجأة... لمحها ليل من بعيد واقفة بضهرها. حط إيده على قلبه ووقف وهو موطي، ساند إيده على ركبه وبيأخد نفسه بسرعة. مسك موبايله كلم جاسر.
"إيه؟ لقيتها؟"
"آه ياجاسر. كلم نوح وروحوا للبنات، طمنوهم، أنا جايكم أهو."
قفل موبايله ومشي بخطوات بطيئة وهو بيحاول يلقط نفسه بصعوبة. وصل ورا ضهرها، وطي راسه عليها وهمس في ودنها.
"أعمل فيكي إيه أنا الوقت؟"
"بخضة، لفت بسرعة.
"ليـ... ليل. إنت هنا؟ أقصد يعني..."
"هو أنا مش قولت تفضلوا مع بعض؟ مش جاسر بلغكم محدش يسيب التاني، صح؟"
"بارتباك. أنا مقصدش، بس يعني هما في المحل الناحية التانية. أنا عارفة فين والله، بس كنت بتفرج ورجعتلهم على ما يخلصوا."
"قلقتيني عليكي."
"أسفة، مكنتش أقصد. بس أنا لسه سايباهم مفيش عشر دقايق والله. إنت جيت إزاي؟"
"أنا أصلاً كنت جاي، كان عندي مشوار خلصته وجيت. ولسه مرتحتش، عرفت إن البنات مش لاقينك، جيت أدور عليكي."
"باحراج ووشها أحمر. أنا كويسة، وأسفة بجد."
"متتأسفيش، خلاص حصل خير. المهم إنك كويسة. بس قوليلي بقي، واقفه عندك بتعملي إيه؟"
"أنا؟ لا عادي، كنت ماشية."
"بس أنا جيت لقيتك واقفة بتتفرجي. إيه؟ عجبك؟"
وبص على المكان اللي كانت بتتفرجه.
"باحراج. عادي، أنا بتفرج عادي."
"يعني سبتي المول كله وجيتي قدام محل فساتين الفرح دي عشان عادي؟"
"عادي يعني، لفت نظري مش أكتر. وبعدين أنا اتفرجت على محلات تانية، يعني اشمعنى ده اللي حضرتك علقت عليه؟"
"أصلي مشوفتكيش بتتفرجي وسرحانة غير على الفستان الجميل ده."
"بـ... بارتباك. طب أنا لازم أروح لهم، هما أكيد قلقانين عليا."
وبتمشي بارتباك، كانت هتخبط في شابين ماشيين. شدها ليل من كتفها لورا قبل ما تلمسهم.
"آسف يا شباب."
"ولا يهمك."
"مش تخلي بالك."
"حاضر."
"عشق."
"نعمل إيه؟"
"مدلها إيده. اتفضلي."
"أنا قولت لجاسر إني مش هاخدها غير في الشركة، وعلى فكرة أنا معايا فلوس أقدر أجيب اللي محتاجاه، وحتى لو الفلوس مكملتش مش هشتري غير على قد اللي معايا."
وقف ليل وهو مبتسم وساكت.
"على عندك."
"أنا عنيدة."
"جداً. وعلى فكرة، هتاخديها يا عشـ..."
"لا مش هاخدها."
"حتى لو قولتلك إني بجد هضايق لو مخدتيهاش؟"
سكتت، بس أنا بجد مش محتاجاها.
"عادي، بس أنا عايزك تاخديها. ممكن؟"
وهي بتاخد نفس.
"عشان خاطري ياعشق، خدي مني."
ضربات قلبها كانت بتتسرع جواها، ونبرته وهو بيترجاها خلتها استسلمت. هزت عشق دماغها. قرب ليل منها الكرديت، خدتها من إيدهم. ومشيت جنبه.
راحوا لصحابهم.
بعد ما اطمنوا عليها، وليل قال كانت بتتمشي.
"طب بقول إيه؟ أنا جعان، ما تيجوا ناكل وبعدين نكمل."
"تمام، يلا بينا."
"أه يلا، أنا كمان هموت من الجوع."
راحوا مع بعض عشان يتغدوا، ولكن...
رواية دار الايتام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم أميرة أسامة
فجأة، ايه ده؟
عشق!
التفت الشباب كلهم على الصوت اللي نادى على عشق.
عشق بثبات: مها، ازيك؟
رجعوا البنات ووقفوا جنب عشق.
مها: الحمد لله. ايه ده، تمارا وزهرة كمان، عاملين ايه؟
تمارا برخامة: اه.
ملحوظة: مها دي كانت موظفة في دار الأيتام اللي البنات كانوا فيه، وكانت الدراع اليمين لحنان المديرة. وشافوا البنات على ايدها هي وحنان الويل والحزن.
مها: بتبص بنظرات خبيثة ووقحة على الشباب اللي معاهم.
مها: وهي متعمدة تخلي الشباب تسمع الكلام عشان تعرفهم حقيقتهم، بس مكانتش تعرف إنهم عارفين وخطتها باظت.
مها: إيه يابنات، عاش من شافكم. من يوم ما طلعتوا من الدار ومحدش سمع صوتكم ولا شافكم. طب حتى كنتوا سألتوا لو مرة واحدة على الناس اللي كانت معاكم طول عمركم؟
مها: عاملة إيه يا تمارا انتي وزهرة؟ كده متسألوش، ده مكنش عيش وملح.
تمارا: معلش بقى، تقولي إيه قلة أصل.
مها: بضحكة صفرا وخايفة من لسان تمارا اللي عارفاه. لا أبداً، مقصدش. بس يعني كنتوا سألتوا.
تمارا: هو اللي يخرج من عندكم يعرفكم تاني أصلاً؟
الشباب كانوا مصدومين من رد تمارا وجرأتها.
مها: إيه ده، ليه كده بس؟ مش دار الأيتام دي اللي لمتكم من الشارع؟
تمارا: وآخر صبر عندها نفذ. وشها اتغير. واتبسّطت مها إنها أحرجتها، وبرضو متعرفش إن الشباب يعرفوا.
تمارا: بضحكة وهي بتقرب منها. تعملي إيه بقى في بنات لا ليهم أهل ولا أصل ولا فصل. من الآخر، الأصل عندنا معدوم، واطيين يعني.
كملت بابتسامة: وعلى فكرة، لو ممشيتيش من وشي الوقت، شايفة المول ده كله مش هيعرف يخلصك من إيدي. وساعتها هتندمي إنك وقفتي عشان تسلمي علينا.
عشق: وهي بترجع. خلاص يا تمارا.
مها: بخوف. إيه ده، انتي زعلتي ولا إيه؟ أنا مقصدش، أنا بضحك معاكي.
تمارا: وأديكي جربتي الضحك مع واحدة ملهاش أصل. فكري بقى تضحكي مرة تانية كده، وأنا هخليكي تكرهي الضحك وتلغيه من حياتك.
عشق: خلاص يا تمارا، قولتلكم.
مها: على فكرة يا عشق، أنا مقصدش. هي بس اللي زعلت. شكلي كده عكيت الدنيا قدام الشباب، وشكلهم ميعرفوش إنكم كنتوا عايشين في دار أيتام.
في اللحظة دي، ولا أول مرة عشق تكون عنيفة ومتتحكمش في غضبها. على عكس طبيعتها. تمارا دايماً هي اللي بتغضب بسرعة، عكس عشق. لكن المرادي عشق فاقت كل توقعاتهم.
غضب الشباب جداً من السمجة اللي بتتكلم دي. ولسه ليل هيدخل.
قربت عشق من مها. ومسكتها من رقبتها بإيد واحدة وضغطت عليها بكل قوتها. مها كانت هتطلع في الروح في إيديها.
عشق: كلمة كمان، وقسماً باللي خلقني وخلقك ما هندم إني أقتلك. وهتبقى أول مرة أوسخ إيدي في واحدة زبالة زيك.
ليل: عشق! عشق!
قربوا صحابها كلهم منها يشيلوا مها من تحت إيدها. والناس ابتدت تقف تتفرج.
ليل: سحب إيدها من رقبة مها بالعافية.
مها فضلت تحاول تاخد نفسها وتتكلم بعصبية وهي نفسها متقطع.
مها: وديني ما هسيبكم يا عشق. وهخليكم تندموا على اليوم اللي جيتوا فيه الدنيا يا ولاد الحرام.
في اللحظة دي، الشباب كانوا وصلوا لأعلى درجات الغضب، وعلى رأسهم ليل اللي عينيه احمرت واتحول لوحش في نظراته. مسك إيد مها بين إيديه.
أقسمت مها بداخلها إن كل عظام إيدها اتفتفتت لحتت صغيرة.
ليل: من بين سنانه. كلمة تانية وهرميكي من فوق السور ده.
مها بصاله برعب.
ليل: فكري كده يازبالة، تقربي لحد فيهم. وصدقيني هتندمي على اليوم اللي لمحتيني فيه.
عشق: ليل خلاص.
مها: بألم. سيب إيدي.
ليل: كلامي اتفهم. ملمحكيش في أي مكان تاني. ولو بنت فيهم قالت بس إنها شافت خيالك، تعرفي بعدها إن ليل السيوفي هيقبض بإيده روحك.
مهما بإيده. رجعت مها كذا خطوة لورا.
جاسر: خلاص يا ليل، يلا بينا من هنا. الناس ابتدت تتلم.
ليل: واقف باصص على مها اللي لفت وطارت برعب من قدامه. وثواني وكانت اختفت.
ليل: بص لعشق. انتي كويسة؟
عشق: هزت دماغها بثبات. تمام.
ليل: يلا.
نزلوا تحت وقعدوا في مطعم مشهور وهادي بعيد عن زحمة المول.
كان الجميع صامت تماماً.
البنات من جواهم غضب وقهره من اللي حصل.
ليل: قاعد يهز رجله بغضب ويشرب سيجارته في صمت.
آدم: إيه يا جماعة؟ في إيه مالكم؟ ما تصلوا على النبي كده. مفيش حاجة حصلت، دي واحدة مريضة.
الجميع: عليه الصلاة والسلام.
تمارا: إحنا غلطانين من الأول عشان يوم ما خرجنا مروحناش عملنا فيهم محضر.
زهرة: محضر في مين؟ إذا كان كل اللي ورا حنان مضوا وادوها التمام وكانوا موافقين.
تمارا: آه، اللي وراها دول أزبل منها. فاكرين إن بفلوسهم يقدروا يعملوا أي حاجة.
عشق: بعصبية. ممكن خلاااص؟ اقفلوا السيرة دي بقى.
ليل: خلاص يا بنات، حصل خير. هي مش هتقدر تقربلكم تاني. ولو شافتكم مرة تانية صدفة، هتخبي وشها أصلاً.
جاسر: بابتسامة عشان يغير الجو. ما طبعاً، كفاية بصتك ليها رعبتها.
نوح: بضحك. نظرة إيه ده؟ كفاية اللي عشق عملته فيها. تصدق بالله، أنا معملتش حاجة وخفت.
ابتسمت عشق غصب عنها على نوح.
نوح: بتضحكي؟ وربنا أنا خوفت منك.
عشق: انت بتهزر، مش كده؟
نوح: باصطناع الخوف وبطريقة كوميدية. لا وربنا، ما أقدر.
آدم: بضحك. اهو شوفتي جبان وسلم نمر.
نوح: جبان جبان يا عم انت. مشوفتش قفشتها ازاي من رقبتها؟ أنا لسه مدخلتش دنيا. أنا كنت دايماً أقلق من ليل، لكن الوقت بقى ليل وعشق.
عشق: بابتسامة. على فكرة، أنا مش كده والله. بس هي مستفزة وطلعتني عن شعوري.
نوح: أقولك حاجة؟ أنا توقعت ده من تمارا.
تمارا: وإشمعنى تمارا يعني؟
نوح: إشمعنى؟ ما انتي كنتي هتاكليها قبل عشق. قولت الطلعة دي هتيجي منك، بس اتفاجأت بعشق.
جاسر: وأنا كمان.
تمارا: لا والله، هو أنا باين عليا إني شريرة أوي كده؟
جاسر: وهو بيبصلها بنظرة طويلة وابتسامة. أوي.
تمارا حسّت بالإحراج ووشها احمر. بعدت وشها عنه بسرعة وهي بتبتسم.
تمارا: على فكرة، أنا والله مش شريرة. بس هي زي ما عشق بتقول، حقيقي مستفزة جداً.
آدم: هو ممكن سؤال بسيط يعني، لو مش هيضايقكم؟
عشق: طبعاً اسأل.
آدم: هي ليه عملت معاكم كده؟ وليه مش بتحبكم هي والمديرة دي؟
عشق: صدقني، أنا معرفش. حاولت أعرف كتير بس مقدرتش. وبعدين، الكلام أبسط بكتير من اللي كانوا بيعملوه في الحقيقة.
الحقيقة أصعب من إنها تتحكي. بص، هي طبيعتها كانت شديدة جداً. لكن إحنا التلاتة بالاخص، كانت بتكرهنا من غير سبب معروف. بس أنا دايماً كنت بقول للبنات إن أكيد في سبب. أصل إشمعنى إحنا بالذات اللي دايماً بتتعامل معانا كده. وبعدين، في وراها ناس كبار كانوا بيوافقوها على أي حاجة من غير حتى ما يعرفوا.
آدم: طب ومها دي؟
عشق: مها دي دراعها اليمين. ومتقدرتش تعمل حاجة من غير معرفة حنان. ومتقدرش ترفضلها طلب. من ناحية خوف منها، ومن ناحية تانية عشان ترضيها وترضى عنها. عشان كده حنان كانت بتحبها أوي، خصوصاً إنها كانت دايماً تفرحها بأذيتنا.
ليل: أخيراً اتكلم. أذيتكم إزاي؟
اتكلمت عشق في وسط ذهول ليل والشباب.
عشق: يعني، كانت ساعات تقطع ورق المحاضرات بتاعتنا. أوقات كتير في عز الشتا، كانت تاخد هدومنا كلها وتسيبنا بالغيّار اللي علينا بالأسبوع عشان تفضل قدام الدار كله تحرجنا وتضايقنا إننا قاعدين بهدومنا أسبوع بحالها.
أوقات تانية، كانوا يستغلوا خروجنا من الأوضة لأي سبب، وندخل نلاقيها مغرقين المراتب وواخدين البطاطين كلها. وطبعاً الأرض مش مفروشة. لا كنا بنعرف ننام على السراير، ولا حتى بترحمنا وتسبنا ننام على الأرض.
وكملت بضحكة مليانة وجع. كنا بنقطع ورق الكشاكيل بتاعتنا ونفرشها على الأرض، ونقعد إحنا التلاتة جنب بعض عشان نحاول نسيطر على البرد اللي وجع جسمنا.
كانت دايماً قبل الامتحانات عشان منذاكرش. كانت طول اليوم تفضل تخلينا نساعد مع الموظفين باقي الأولاد الصغيرين في الدار. وأول ما ندخل بالليل نفكر إننا نذاكر شوية. نتفاجأ إنها شايلة اللمبة خالص والدنيا ضلمة.
كنا بنحاول على قد ما نقدر نذاكر. مكنش عندنا حل غير إننا نقف على الشباك. كان في كشاف كبير بعيد عننا، بس كان يدوب بينور شوية. كنا بنفضل نذاكر لحد الفجر، وبعدها نقوم نعمل كل ده تاني.
كانت دايماً تحاول تستفز تمارا عشان عارفة إن تمارا بتغضب بسرعة. وبعدها نتعاقب. تدخلنا الأوضة وتقفل علينا باليومين من غير أكل ولا ميه ولا حتى حمام.
كانت في رمضان تخلينا نفضل طول اليوم نشتغل في الدار. من تنضيف لحد عمايل الأكل. أنا وزهرة وتمارا نعمل في الأكل، وبعد ما نخلص نبتدي نجهز زي وجبات ونفضل نوزع في الأكل، ونرجع نلم كل حاجة وننضف تاني مكان الأطفال. وبعدها نبتدي نحضر السحور. وكانت في الآخر بتحن علينا وتسبنا نفطر ونتسحر مع بعض.
كان آخر دور في المبنى، السطح. السور بتاعه قصير جداً. كانت عارفة إن تمارا عندها فوبيا من الأماكن العالية. لما كانت بتقول حاجة وتمارا تعترض عليها، كانت تعاقبها إنها تطلعها فوق وتسيبها وتقفل عليها الباب.
بصلها جاسر بشفقة وافتكر اللي حصلها في الطيارة.
عشق: حاجات كتير أوي وتفاصيل. يمكن لو حكيتها مش هتصدقوها.
جاسر: هو في حد كده بجد؟
نوح: دي أكيد مريضة بجد. مش فكرة إنها متجوزتش أو عندها عقدة، دي فعلاً مش طبيعية.
آدم: أنا آسف بجد يا عشق، وآسف ليكم بجد يابنات. مكنتش أقصد والله أفكركم بحاجة، بس كنت حابب أعرف سبب الكره ده. بجد أنا آسف والله.
عشق: مفيش حاجة يا آدم. إحنا أصلاً عمرنا ما نسينا. يمكن إحنا فعلاً محسناش إننا بني آدمين غير يوم ما خرجنا. يمكن أول يوم خرجنا فيه، كنت متحمسة وبحاول أطمن البنات اللي جاي أحسن. بس آخر اليوم كنت ابتديت أفقد الأمل وكنت مرعوبة من فكرة إننا ننام في الشارع. بس الحمد لله ربنا سمع دعائي ليه وجابلنا بابا محمد وكأنه ملاك نازل من السما. ومن يومها وإحنا مرتاحين وبقينا نعرف ننام بجد.
ليل: اللي فات انسوه خلاص. راح. إحنا في الوقت. واللي حصل في حياتكم قبل كده، إحنا هنقدر ننسيهلكم. أهم حاجة مش عايز حد يضايقكم بكلمة. مش عايزكم تتهزوا ولا أي كلام يأثر فيكم. بصوا لحياتكم اللي جايه. ولو اللي فات فيها كان متعب، فاللي جاي بإيديكم تخلوه أحلى بكتير وينسيكم اللي فات.
جاسر: ممكن بقى نغير المود ده ونطلب بقى الغدا؟
ليل: يلا، تحبوا تاكلوا إيه؟
طلبوا الأكل وحاول الشباب يغيروا مودهم ويضحكوهم وينسوهم اللي حصل.
بعد الأكل.
ليل: إيه، لسه ناقصكم حاجة؟
تمارا: يعني.
ليل: تمام. أنا هقوم بس أعمل تليفون شغل مهم، وانتوا يلا شوفوا ناقصكم إيه. وجاسر وآدم ونوح هيبقوا معاكم. هخلص وارجعلكم.
الجميع: تمام.
قاموا البنات يجيبوا اللي محتاجينه، وفضل معاهم الشباب. وبعد شوية رجعلهم ليل. كملوا لف، وأخيراً خلصوا وخرجوا. ركبوا العربيات واتحركوا مع بعض.
ليل: عشق.
عشق: بصتله. نعمل إيه؟
ليل: انتي كويسة؟
عشق: هزت دماغها. الحمد لله.
ليل: مش عايز أشوفك مضايقة أبداً.
عشق: صدقني، أنا أحسن. مفيش حاجة.
ليل: لسه زعلانه مني على الكلام اللي قولته قبل كده؟
عشق: لا، أنا نسيت الكلام ده.
ليل: أكيد.
عشق: ببراءة. آه والله العظيم.
ابتسم ليل بطريقة جميلة.
عشق: بتضحك ليه؟
ليل: أصلك طيبة أوي يا عشق.
عشق: بابتسامة جميلة. شكراً.
وفضلت بصاله شوية بعد ما لف وشه للطريق. كانت معجبة بشكله أوي. أول مرة تشوفه لابس كده.
ليل: وهو باصص على الطريق. حاسس إنها باصة عليه.
ابتسم. إيه؟ بتشبهيني عليا ولا إيه؟
عشق: باحراج. هااا؟ لا، أنا بس سرحت.
ليل: بصلها وشاف وشها اللي قلب لونه أحمر. إيه؟ مستغربة شكلي بره الشغل؟
عشق: اتخضت إنه عرف هي كانت بتفكر في إيه.
ليل: ضحك. إيه؟ مش هو ده اللي كنتي بتفكري فيه؟
عشق: آه. لا، أقصد يعني. أصل أول مرة أشوفك بتلبس عادي يعني.
ليل: ضحك. أكيد يعني، مش هفضل طول حياتي بلبس الشغل. بس إيه رأيك؟ إيه فيهم أحلى؟
عشق: وهي مبتسمة وسرحانة. الاتنين. شكلك حلو في أي حاجة بتلبسها.
وفجأة حسّت باللي قالته. قصد كله حلو.
ليل: ابتسم وحب يلخبطها أكتر. على فكرة.
عشق: نعمل إيه؟
ليل: انتي كمان جميلة أوي يا عشق.
عشق بصتله وسكتت.
ليل: يعني بلبس الشغل، بلبس البيت، بطرحة، وبشعرك. وغمزلها.
عشق بصت قدامها بسرعة وبعدت عينيها عنه وبصت من الشباك من غير ما تنطق ولا حرف. ووشها اتحول للون الأحمر.
أما ليل، فا بعد ما وصل للي هو عايزه، كمل سواقة في طريقه وطول الطريق مبتسم. وكل شوية يبص عليها وهي زي ماهي ساكتة ونفسها الطريق يخلص عشان تجري من قدامه.
أما عند جاسر وتمارا.
كانوا ساكتين خالص. تمارا محرجة منه من ساعة ما اعترف لها بحبه. وكل ما تيجي فرصة إنه يتكلم، متديلوش فرصة. بعد طول فترة الصمت، قرر جاسر يقطع الصمت ده.
جاسر: وحشتيني على فكرة.
تمارا: باصة قدامها وقلبها بيدق بجنون من بعد كلمته.
ابتسم جاسر. إيه؟ هتفضلي ساكتة بردو؟
تمارا: ساكتة ومصدومة.
جاسر: قرب إيده ببطء. مسك إيدها اللي كانت متلجة.
بين إيديه. تمارا معترضتش، لكن مقدرتش تبص له.
قرب جاسر إيدها من شفايفه وطبع عليهم بوسة بحنية.
في اللحظة دي، انهارت تمارا ورعشة أصابت جسدها بالكامل. غمضت عينيها.
جاسر: إيدك متلجة كده ليه؟ انتي بردانه؟
تمارا هزت راسها.
جاسر: وقف العربية. ووقف قلب تمارا معاه.
قرب جاسر إيده من دقنها ولف وشها ليه. ساكتة ليه؟
تمارا: خرج صوتها. أقول إيه؟
جاسر: أي حاجة. أنا راضي. مالك يا تمارا؟
تمارا: مش عارفة.
جاسر: مش عارفة إيه بالظبط؟
تمارا: حاسة إني متلخبطة وخايفة.
جاسر: طيب، متلخبطة وممكن أفهمها. لكن خايفة!! من إيه؟
تمارا: صدقني معرفش. بس حاسة إني بحلم وهصحى على حاجة توجعني.
جاسر: ليه بتقولي كده يا تمارا؟
تمارا: يمكن عشان مفيش فرحة كملت لي. أو يمكن عشان أول مرة أحس إحساس حلو وخايفة أفوق من الحلم والإحساس الحلو اللي أنا حساه يضيع.
جاسر: بمشاكسة وهو لسه ماسك إيديها. وإيه بقى الإحساس الحلو ده؟
تمارا: نزلت راسها باحراج.
رفع جاسر وشها بإيده. شاف دمعة نزلت من عينيها.
جاسر: بقلق. تمارا! في إيه؟ انتي في حد اتعرضلك أو عملك حاجة وأنا معرفش؟
تمارا: لا خالص.
جاسر: امال في إيه وليه الدموع دي؟
تمارا: صدقني مفيش غير اللي قولتهولك يا جاسر. خايفة مش أكتر.
جاسر: تمارا، أنا مش عايزك تخافي أبداً طول ما أنا جنبك. مش عايز أشوف دموعك دي أبداً. أنا بحبك بجد.
زادت دموع تمارا بعد اعترافه ليها للمرة التانية.
جاسر: صدقيني مش هبعد عنك. ولو بتفكري في موضوع هايدي ياتمرا وده اللي مخوفك، ف عايزك تطمنّي. هايدي وجودها في حياتي مسألة وقت مش أكتر. صدقيني والله ياتمرا، مسألة وقت. وعلى فكرة، أنا في إيدي إني أبعد عنها الوقت قبل بكرة. بس مش هينفع أعمل كده الوقت، لأني وقتها مش هحس إنك في أمان. أنا مستني وقت معين وكل حاجة هتخلص. وساعتها هبقى ملكك انتي وبس ياتمرا.
قرب إيده من خدها. مسح دموعها وباسها من راسها براحة. وباس إيدها وبص في عينها. بحبك ياتمرا.
ابتسمت تمارا بحب.
جاسر: كمل بمرح. مش ناويه تقوليها بقى؟
اتحرجت تمارا وبعدت عينيها عنه.
جاسر: على فكرة، مش عايزك تقوليها غير لما تحسي إنك عايزة تقوليها. وأنا يكفيني الحب اللي شايفه في عينيكي ودقات قلبك اللي بتقولها وبتفضحاكي دي.
كمل بضحك. ابقي قولي لقلبك يخبي شوية بقى. مش أسلوب ده.
ابتسمت تمارا غصب عنه.
دور جاسر العربية وطلع وهو ماسك إيدها بين إيده.
نور: نوح.
نوح: نعمة.
نور: هو أنا ممكن بكرة معلش أتأخر شوية وأجي بعد البنات؟
نوح: إشمعنى؟
نور: لا مفيش، بس لازم بكرة أجيب ورق ضروري.
نوح: لإيه؟
نور: إيه اللي لإيه؟
نوح: مفيش. مرواح.
نور: ليه؟
نوح: من غير ليه يانور. شوفي عايزه إيه، وبكرة هيكون عندك.
نور: أيوه، بس المشكلة مش في الورق بس. أنا بكرة عندي سكشن مهم وهيتحط في أعمال السنة. الامتحانات خلاص قربت، فاضل 3 أسابيع يعني أقل من شهر.
نوح: نور.
نور: قاطعته. هو ممكن أعرف انت معترض ليه؟ والله مش هتأخر على الشغل. ولو اتأخرت ممكن أعد. إن شاء الله أمشي آخر واحدة في الشركة.
نوح: شغل إيه يانور؟ هو أنا بقول كده عشان الشغل ما يتحرق الزفت؟
نور: ممكن تهدي؟ انت ليه متعصب كده؟ طيب قولي في إيه؟
نوح: نور، أنا مش عايزك تروحي عشان البني آدم السمج اللي اسمه سامر ده.
نور: طيب وأنا مالي وماله؟
نوح: أنا مقولتش إنك ليكي دعوة بيه يانور.
نور: والله يانوح، أنا هخلص وأجي على الشركة بسرعة. ولو شفته، همشي وأسيبه ومش هقف. ثواني.
نوح: ساكت.
نور: إيه؟ قلت إيه؟
نوح: ماشي يانور. روحي. بس هتخرجي تلاقيني واقفلك بره، وهنرجع على الشركة سوا.
نور: طب ليه؟ أنا هعرف أجي.
نوح: أظن إنتي سمعتي اللي قولته يانور، صح؟
نور: حاضر يانوح، زي ما تحب.
ولفت وشها وهي مضايقة من طريقته.
ثواني وحس نوح بتأنيب الضمير.
نوح: أنا آسف يانور.
نور: وهي باصة قدامها. لا أبداً، مفيش حاجة.
نوح: لا والله، ده شكل حد مش زعلان.
نور: وهي بتلف وشها ليه. وكملت كلامها بغضب طفولي. أنا مش فاهمة انت ليه بتعمل كده؟ ومن يوم ما شوفت اللي اسمه سامر ده، وانت طريقتك متغيرة معايا. وكل ما تيجي سيرته تتعصب عليا، وكل ما تشوفه تتحول. ولو طول اليوم كويسين بسببه، تقلب عليا في ثانية.
نوح: عشان خايف عليكي يانور. سامر ده مش كويس، وممكن يعمل أي حاجة في سبيل إنه يضايقني ويعمل أي حاجة تأذي غيره. ولا بيفرق معاه. عشان كده أنا خايف عليكي. أنا أعرف سامر أكتر منك.
نور: وأنا معرفهوش ولا عايزة أعرفه. وقولتلك اطمن والله العظيم لو شوفته ما هكلمه وهعمل نفسي معرفهوش وهمشي.
نوح: ماشي ياستي، وأنا مصدقك. خلاص بقى، متزعليش.
نور: مش زعلانة.
نوح: بجد؟
نور: أيوه.
نوح: مسك إيدها وبدون سابق إنذار، باسهالها.
نور: اتصدمت وسحبت إيدها منه بسرعة وبصت قدامه.
نوح: انتبه على اللي عمله وكمل سواقة من غير ولا كلمة.
آدم: زهرة، مش عايزك تضايقي من اللي حصل. وبجد آسف إني خليت عشق تحكي وكنت سبب في دموعك.
زهرة: آسف على إيه بس يا آدم، مفيش حاجة.
آدم: على فكرة يا زهرة، تعرفي إن أنا وانتي فينا من بعض؟
زهرة: بابتسامة استغراب. إزاي؟
آدم: يعني، أنا تقريباً نفس ظروفك. أصل أنا كمان أمي وأبويا من زمان ميتين. يمكن ظروفك كانت أقسى، بس صدقيني، إحساس إنك لوحدك نفس إحساسي.
زهرة: بس أنا عارفة إن طنط مامت ليل ونوح بتعتبرها زي مامتك.
آدم: طبعاً. أنا مش بعتبرها هي فعلاً أمي. وعمرها ما فرقت بيني وبين ليل ونوح. بالعكس، يمكن ديما كانت تيجي عليهم وإحنا صغيرين عشاني عشان متحسسنيش بأي حاجة. وليل ونوح مش بس ولاد خالتي، دول أخواتي وأصحابي. بس صدقيني بردو، بيبقى جوه جواكي حاجة وجعاكي. رغم إن ممكن تكون الظروف اللي عشتيها وقربهم مني محسسنيش بده، بس بردو بيبقى جواكي حزن مش قادرة تفسريه. يمكن أنا معشتش مع أمي وأبويا حتى نص اللي عشته معاهم. بس بردو إحساس اليتم دايماً مؤثر عليا. فهماني؟
زهرة: فاهمالك يا آدم. هو حقيقي إحساس صعب. بس بجد أحمد ربنا. على الأقل انت لقيت أم بديلة عن أمك. أخوات وأهل بجد. مكان كويس تعيش فيه. لا، أنا مكنش عندي كل ده. صدقني يا آدم، رغم اللي مريت بيه، بس صدقني بحمد ربنا. يمكن كان أهلي دول طلعوا وحشين، أو يمكن كانوا طلعوا كويسين وحد فيهم يموت وأتوجع عليهم. ربنا مش بيعمل حاجة وحشة.
آدم: عندك حق. عارفة أحلى حاجة فيكي إيه يازهره؟
زهرة: إيه؟
آدم: إنك راضية وبتحاولي تتأقلمي عالحياة.
زهرة: الحمد لله. الرضا ده نعمة جميلة أوي. وفعلاً أنا راضية ومش زعلانة.
آدم: زهرة، أنا عايز أعملك حاجة تخليكي مبسوطة. ممكن تقوليلي نفسك في إيه؟
ابتسمت زهرة. يعني إيه؟
آدم: يعني، قوليلى على حاجة نفسك فيها وتكون هتفرحك، وأنا هعملها.
زهرة: وهي بتفكر ومبتسمة. أي حاجة؟
آدم: أي حاجة.
زهرة: مش هترجع في كلامك؟
آدم: جربي. مش هتخسري حاجة.
زهرة: نفسي أروح الملاهي.
آدم: ضحك ضحكة عالية.
زهرة: بتضحك عليا؟
آدم: بجد نفسك تروحي الملاهي؟
زهرة: آه والله العظيم. إيه؟ مينفعش؟
آدم: لا مين قال مينفعش؟ ينفع طبعاً. بس متأكدة؟
زهرة: إيه؟ شكلي عيلة صح؟
آدم: لا خالص. العفو. بس عيني حاضر. هوديكي ياستي. انتي تأمري.
وكمل ضحك.
زهرة: بردو بتضحك؟ طب تصدق بقى إنك هتوديني وكمان هتلعب معايا.
آدم: لا، أوديكي أه. إنما ألعب، متفقناش على كده.
زهرة: وهي بتربع إيديها. مليش دعوة. انت قولت نفسك في إيه وتعملهولي. أنا بقى بقولك اهو، نفسي أروح الملاهي وانت كمان تيجي وتلعب. موافق؟ أوك؟ مش موافق، يبقى هعتبرك مش قد وعدك.
آدم: خلاص ياستي. نروح بس الملاهي. وبعدين نشوف حوار اللعب ده. حضري نفسك بقى الجمعة الجاية تمام.
زهرة: ماشي تمام.
بعد وقت بسيط، وصلوا أخيراً تحت البرج.
نزلوا البنات ومعاهم الحاجة اللي اشتروها كلها.
وقف الشباب يستنوهم لحد ما يطلعوا بعد ما سلموا عليهم.
عشق: كانت لسه باين على وشها صدمة كلام ليل الجريئة.
نور: حالها مكانش يقل عن عشق بعد بوسة نوح لإيدها.
أما تمارا، فكانت طايرة بعد اعتراف جاسر بحبه ليها لتاني مرة وحاسة إنها مطمئنة معاه.
زهرة: كانت مبسوطة بالكلام مع آدم وإنه هيوديها الملاهي.
مشوا الشباب أخيراً وطلعوا البنات. كل واحدة فيهم رتبت حاجتها اللي اشترتها. وبعد الشاور والصلاة، دخلوا عشان يناموا ويجهزوا ليوم جديد.
عشق: حطت دماغها على المخدة وفضلت مركزة بعينيها على صورة ليل عشان تعرف تنام. وبقت عادة عندها تفضل باصة على صورته لحد ما تروح في النوم.
وف وسط ما هي سرحانة في صورته، وفأحداث اليوم اللي على قد ما مها جات وبوظت جزء منها، لكن في النهاية كان وجودها مع ليل كفاية إنه يخرجها من اللي هي فيه.
خرجها من شرودها صوت موبايلها اللي أول ما لمحت اسم ليل، فضلت متنحة وباصة على شاشة الموبايل ثواني، وأخيراً فتحت.
عشق: الول.
ليل: نمتي؟ آسف لو صحيتك.
عشق: لا، لسه منمتش.
ليل: أكيد.
عشق: أكيد. في حاجة؟
ليل: بارتباك. لا، بس كنت عايز أقولك ماتنسيش الورق بتاع الصفقة اللي ادتهولك وقولتلك تشوفيه وتقولي في رأيك.
عشق: متقلقش، محضراه. وبكرة هيكون معاك وهقولك رأيي فيه.
ليل: شكلك متحمسة.
عشق: يعني.
ليل: عموماً، هشوف وهعرف.
عشق: متقلقش. وبعدين، أنا هقول رأيي والقرار في الآخر ليك.
ليل: لا، يبقى مفهمتيش الشغل اللي انتي دخلتي عليه.
عشق: يعني إيه؟
ليل: يعني أنا قولتلك إن رأيك هيكون زي رأيي ومش هيحصل توقيع غير لو أنا وانتي مقتنعين إنها صفقة تفيد الشركة.
عشق: بس في الآخر انت المدير.
ليل: وإنتي بتنيّبي عني في غيابي. والكل في الشركة هيوافق على أي قرار تاخديه.
عشق: أتمنى أكون قد ثقتك فيا دي. اللي مش عارفة انت جبتها منين.
ليل: منك يا عشق.
عشق: مني؟
ليل: آه منك. من يوم ما شوفتك وانتي واثقة في نفسك. ودي حاجة بتعجبني في الشخص اللي بتعامل معاه. وكان أولهم لما جيتي معايا عشان تساعدي مهره.
عشق: اممم. وساعتها كان باين في عينيك إنك مش واثق إني هعرف.
ليل: صراحة. ومن غير زعل.
عشق: مش هزعل. لأني متأكدة إنه آه.
ليل: ضحك. كان باين عليا أوي كده؟
عشق: جداً.
ليل: بس رغم كده، انتي فضلت واثقة وقدرتي. ومواقف كتير حصلت بينا. تعرفي يا عشق، إن مفيش أي حد قدر يقف قدامي زيك.
عشق: أنا وقفت قدامك ليه؟
ليل: يعني، مش بتخافي؟ واثقة من نفسك؟ بتقولي رأيك ومبتخافيش من رد الفعل.
عشق: يمكن عشان ببقى صح. ماهو أكيد مش هكون غلط وأكابر.
ليل: يمكن.
عشق: صحيح، أنا طلبت منك حاجة ومعملتهاش.
ليل: بانتباه. طلبتي إيه؟
عشق: صورة عشق.
ليل: مش ناويه تيجي تشوفيها بردو؟
عشق: إيه؟ رجعت في كلامك؟
ليل: لا مرجعتش ياستي. وعلى فكرة، صورتها معايا. صورتها بعد ما قولتيلي.
عشق: طيب ومش ورتهالي ليه؟
ليل: كنت مستني أشوفك هتسألي عليها ولا لأ.
عشق: واديني سألت. فين بقى؟
ليل: هبعتهالك حالا. شوفيها كده عندك.
ثواني ووصلت الصورة. فتحتها عشق.
عشق: إيه ده؟ الله! بقت جميلة خالص وكبرت، ما شاء الله.
ليل: إيه رأيك في بنتي؟
عشق: على فكرة بقى، دي بنتي أنا. مش اتولدت على إيدي، تبقى بنتي.
ليل: ده بأمارة إيه؟ في أم تبقى قاسية كده ومتسألش على بنتها؟ وبعدين أنا اللي بهتم بيها، تبقى بنتي أنا.
عشق: هجيلها أكيد. بجد، هي وحشتني هي ومهره أوي. وبعدين بقت حلوة أوي. لازم أشوفها بجد.
ليل: هنشوف.
فضلوا يتكلموا، الوقت سرقهم لحد ما صوت أذان الفجر أذن.
ليل: إيه ده؟ ده الفجر.
عشق: انتبهت. آه، أنا مخدتش بالي من الوقت خالص.
ليل: معلش سهرتك. بس بجد محستش بالوقت.
عشق: لا خالص، أنا كمان محستش.
ليل: طب يلا روحي نامي شوية عشان تقدري تصحي.
عشق: حاضر. هصلي وأنام.
ليل: باعجاب. ماشي ياستي. تقبل الله مقدماً.
عشق: منا ومنك.
ليل: تصبحي على خير.
عشق: وانت من أهل الخير.
قفلوا مع بعض. وكل واحد فيهم نايم وجواه حاجة مفرحاه.
عدت الساعات وأعلن الصباح عن قدوم يوم جديد.
نزلوا البنات للسوق على الشركة. ما عدا نور اللي راحت على جامعته.
نوح: اللون.
نور: صباح الخير.
نوح: صباح النور. فينك؟ وصلتي؟
نور: أه وصلت ودخلت السكشن كمان، بس لسه الدكتور مدخلش.
نوح: تمام. خلصي على طول. هتلاقيني مستنيكي.
نور: مال صوتك؟
نوح: مفيش. بس عندي صداع جامد أوي.
نور: طب يانوح، بجد خليك. أنا هخرج أركب تاكسي وأجي.
نوح: نور، خلصي وهتلاقي مستنيكي تمام.
نور: بتنهيدة. مفيش فايدة. تمام.
نوح: خلي بالك من نفسك.
نور: حاضر. وانت كمان.
نوح: باي.
مر الوقت بسرعة وخرجت نور من محاضرتها. راحت اشترت ورق بسرعة ورجعت تستنى نوح.
وفجأة.
رواية دار الايتام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم أميرة أسامة
وفجأة كان جمبها بنت ماسكه دماغها.
"آه."
"نور.. انتي كويسة؟"
"البنت.. بتعب حضرتك بتكلميني."
"نور.. أيوه بسألك انتي كويسة."
"البنت.. أنا دايخة جدا."
وابتدت تمسك دماغها أكتر ووقع الورق اللي كانت ماسكاه من إيديها.
"نور.. إيه ده استني استني."
لمت نور الورق بتاع البنت بسرعة.
"نور.. اسندي عليا تعالي أشوفلك حاجة تقعدي عليها."
"البنت.. لا لا أنا لازم أروح ممكن بس تساعديني لحد عربيتي."
"نور.. طيب انتي معاكي حد."
"البنت.. لأ لوحدي."
"نور.. طيب هتسوقي إزاي وانتي تعبانة كده."
"البنت.. لازم أروح بسرعة عشان آخد الحقنة."
"نور.. حقنة إيه أنتي تعبانة."
"البنت.. أنا عندي السكر والمفروض باخد حقنة وأنا نسيتها في العربية لازم آخدها بسرعة عشان ممكن يجيلي غيبوبة سكر."
"نور.. طيب قوليلي اسمها وأنا أحاول أجبهالك بسرعة."
"البنت.. للأسف معرفش اسمها ومفيش وقت العربية هناك اهي مش بعيد لو بس مش هتعبك خليكي جنبي لحد ما أوصل للعربية."
"نور.. طبعاً تعالي."
سندتها نور وفضلت ماشية بيها لحد ما وصلت للعربية بتاعت البنت. فتحتلها نور باب العربية وركبتها. فتحت البنت التابلوه بتاع العربية وسابته فجأة وسندت دماغها عالكرسي.
"نور.. بقلق انتي كويسة."
"البنت.. بتعب لو حصلي حاجة رقم مامتي أول رقم كلميه."
"نور.. جريت لفت فتحت باب العربية وركبت جمبها."
"نور.. قوليلي حاطة فين الحقنة وأنا أشوفها بسرعة."
شاورتلها البنت على تابلوه العربية.
"نور.. فتحت الدرج وفضلت أدور."
فجأة البنت قالتلها: "نوح مستنيك."
بصت نور باستغراب للبنت.
"نور.. نوح؟ أنتي تعرفي نوح ومستنيني في..؟"
فجأة رشت البنت في وشها مادة مخدرة.
"البنت.. مستنيكي فالشقة."
في اللحظة دي نور كانت سامعاها وبتغيب عن الوعي. راحت نور في دنيا تانية.
وطلعت البنت بالعربية.
بعد حوالي نص ساعة وصل نوح أخيراً. أول ما وصل اتصل على نور يشوفها فين ويعرفها إنه وصل بس مكنتش بترد. حاول تاني وتالت وبرضو مردتش.
ابتدأ نوح يحس بقلق لكن مستسلمش لإحساسه ده بسرعة. قال يمكن بتجيب ورق ومش سامعاه. اتصل للمرة الرابعة وجه أخيراً الرد.
"نوح.. انتي فين يانور ومبترديش ليه؟"
"البنت.. أنا مش نور مين حضرتك."
"نوح.. بقلق مين معايا؟"
وللحظة فكر إن تليفون نور وقع وحد لقاه.
"نوح.. مين حضرتك؟ هو حضرتك لقيتي الموبايل ده؟"
"البنت.. لأ أنا مع البنت صاحبة التليفون."
"نوح.. بانفعال وقلق معاها فين ومين انتي وفين نور."
"البنت.. اهدى حضرتك أنا قابلت الانسه دي وأنا خارجة من الجامعة كانت دايخة وتعبانة جداً خدتها عشان أوصلها تركب بس فجأة كانت هتقع مني خدتها معايا في عربيتي للبيت عشان ترتاح وحاولت أفتح موبايلها عشان اتصل بحد من أهلها بس هي عاملة باس وورد ومعرفتش بس الحمد لله حضرتك اتصلت."
"نوح.. بقلق انتي بتقولي إيه يعني نور معاكي طيب هي فين اديهالي."
"البنت.. حضرتك أول ما دخلنا الشقة اغمى عليها حاولت أفوقها أنا ووالدتي بس مفاقتش ياريت لو حضرتك تقربلها تيجي تاخدها هي شكلها محتاجة تروح المستشفى."
"نوح.. قوليلي عنوانك بسرعة."
"البنت.. حاضر."
قالتله البنت العنوان وطار نوح للمكان زي ما قالتله البنت.
ليل..
"عشق."
"عشق.. عشقي."
وهي بتقوم من على مكتبها وبتقرب لـ ليل.
"نور.. أفندم مستر ليل."
"ليل.. معلش ياعشق هاتي الورق بتاع الصفقة وتعالي يلا قوليلي عملتي إيه قبل ما يحصل حاجة تشغلني تاني."
"عشق.. حاضر ثواني."
راحت عشق تجيب الورق من عالـ مكتب وراح ليل قعد عالـ كنبة.
"عشق.. مدتله إيدها بالورق."
"عشق.. اتفضل."
"ليل.. خد منها الورق."
"ليل.. اقعدي ياعشق."
قعدت جمبه عشق وهي يادوب لامسة حرف الكنبة بإحراج وتوتر من قربها منه.
"ليل.. وهو بيرجع ضهره بتعب."
"ليل.. ها ياعشق قوليلي بقى إيه رأيك في الصفقة دي."
"عشق.. مستر ليل."
وقبل ما تكمل كان ليل اعتدل في قعدته وبعد ضهره من عالـ كنبة وبقى قدامها. اتفزعت عشق بعد حركته.
"عشق.. في إيه."
"ليل.. هو أنا كام مرة قولت بلاش مستر ليل دي."
"عشق.. بارتباك أيوه بس إحنا في الشركة."
"ليل.. أظن إحنا لوحدنا يعني مفيش أي موظف قدامك وياستي حتى لو فالشركة إنتي مسموحلك تقولي ليل."
"عشق.. لا لا خلاص خليها واحنا لوحدنا."
"ليل.. ماشي بس فكري تغلطي تاني."
"عشق.. هتعمل إيه."
"ليل.. بابتسامة والله عايزة تعرفي ومش هامك يعني عموما ياستي زي ما قولتلك جربي وإنتي وحظك بقى."
ابتسمت عشق.
"عشق.. لا خلاص."
"ليل.. رجع تاني بضهره."
"ليل.. ها كنا بنقول إيه."
"عشق.. أنا قرأت الورق بتاع الصفقة كذا مرة طبعاً إنت قولت إن كان فيه شركة منافسة لشركتنا عرفت بالصفقة دي ومع ذلك مقبلتش مع إن العرض مغري جداً والسعر اللي لحد كبير مش وحش."
"ليل.. تمام طب سيبك بقى من الشركة المنافسة الوقت إنتي إيه رأيك في الصفقة نفسها أو بمعنى أصح صفقة كويسة نوافق عليها ولا لأ."
"عشق.. ليل بصلي."
"ليل.. وهو بيتعدل وبيحاول يشاكسها."
"ليل.. بصي في عينيها بلونها اللي يجنن ها بصي."
ابتسمت عشق غصب عنها.
"عشق.. لا هتوترني مش هقدر أتكلم."
"ليل.. بابتسامة يابنتي أنا جيت جنبك انتي بتقولي بص بقولك بص."
"عشق.. بصيت."
"ليل.. طب خلاص أنا هسكت خالص هسمعك بس."
"عشق.. تمام بص بقى الصفقة كـ عرض وسعر شيفاه كويس جداً بس أنا مش مطمنة أو مش مرتاحة حاسة في حاجة غلط."
"ليل.. ليه بتقولي كده؟ أنا حاسة إنه عرض كويس جداً واللي عاجبني أكتر إن الشركة المنافسة لينا محاولتش تاخده متعرفيش بقى مش محتاجة الصفقة مش عاجباها."
"عشق.. اهو أنا اللي قلقاني بقى إن الشركة المنافسة دي محاولتش تاخدها إزاي عرض زي ده على الأقل ميبقاش فيه جدال عليه أو حتى إنهم يظهروا في الصورة."
"ليل.. مش عارف مش حاسس اللي بتقوليه أنا اللي فهمته منك إنك بتشككي إن ممكن يكون فيه لعبة من ورا ضهرنا والمقصود إننا نوافق على الصفقة دي واللي هي طبعاً هيبقى وراها حاجة بس أنا شايف إنهم مش بالغباء ده يعني لو زي ما بتقولي عايزين يلبسوني يبقى كانوا على الأقل دخلوا قدامنا وحصل جدال زي ما بتقولي وفي الآخر رفعوا الراية البيضا قدامنا عشان نصدق إننا كسبنا الصفقة وفي الآخر نتورط لكن هما مش موجودين خالص."
"عشق.. بص ياليل أنا قولت رأيي اللي إنت سألتني عليه واللي أنا شيفاه وطبعاً في الأول وفي الآخر إنت لازم هتاخد قرار بالموافقة أو بالرفض وزي ما قولتلك أنا ده رأيي ومش معناه إنك تاخد بيه أنا وجودي معاكم في الشركة هنا من يومين بس كل الحكاية ممكن رأيي يكون غلط مش لازم يكون صح إنت تقدر تشوف أكتر مني."
"ليل.. لا ياعشق إنتي عارفة من الأول إن أنا وإنتي لازم نقرر سوا وعايزك تحاولي تشيلي شوية من دماغك حتة إن القرار في الأول والآخر ليك إنتي مش بتشتغلي هنا عشان تقولي رأيك وتتكلمي وفي الآخر أنا آخد قرار إحنا بنتناقش عشان نوصل في الآخر لقرار يفيد الشركة مش يوقعها."
"عشق.. طيب ممكن سؤال."
"ليل.. طبعاً."
"عشق.. هو لو اتمضى عالصفقة دي المفروض إنها بعد كده بتروح لجاسر صح كده."
"ليل.. تمام."
"عشق.. طيب صلاحيات جاسر فالشركة تقدر تخليه إنه يحاول يعرف بطريقته نوايا الصفقة دي يعني زي اختبار وسط الميتنج."
"ليل.. عشق سيبك من إن جاسر ليه صلاحيات أو لأ بصي أولاً كلهم هنا معايا ليهم صلاحيات طبعاً محدش بيتدخل في شغل حد أو بمعنى أصح كل واحد فينا اتحط في مكانه لكن لو في عند أي حد فينا ملحوظة في شغل التاني يقدر يقولهاله ينبه يخليه ياخد باله كده يعني.
فجاسر يقدر لكن الفكرة إن العقد هيكون اتمضى والميتنج ده مش أكتر من إنك بتحددي كل حاجة هتمشي عليها الميتنج بيكون تحديد الوقت اللي هنبدأ فيه وتحديد وقت التسليم ملاحيظ بقى في طريقة الشغل في الاستلام كل ده بيتم وقتها.
فهمتي يعني الوقت الحوار ملوش علاقة بصلاحيات جاسر."
"عشق.. فهمت."
"ليل.. طيب إيه."
"عشق.. أنا قولتلك ياليل أنا حاسة إن فيه حاجة غلط يمكن لسه معنديش الخبرة الكافية فالشغل بس أنا شايفه كده."
"ليل.. وهو بيمرر إيده على وشه."
"ليل.. طيب أنا مش عارف الوقت أعمل إيه أنا شايف عكس اللي إنتي شيفاه."
"عشق.. إنت لازم تاخد قرار."
"ليل.. حاسس إن دماغي واقفة تماماً مش عارف أنا اللي صح ولا إنتي أنا كنت مقتنع تماماً بس كلامك قلقني ويمكن أنا مفكرتش فيها بالطريقة دي بس الوقت خايف تكوني صح فعلاً."
"عشق.. طيب أنا عندي حلين اختار منهم واحد."
"ليل.. اللي هما."
"عشق.. أول حل إنك تقوم تغسل وشك وتفوق وتطلب القهوة بتاعتك وتأعد كده شوية مع نفسك تفصل خالص من أي تليفونات أو مواعيد وتفكر بهدوء وتاخد قرار. آه."
"ليل.. والتاني."
"عشق.. إنت قولت إن لو فيه ملحوظة عند أي حد في شغل التاني بيقدر يقولها. أي رأيك تطلبهم هنا فالمكتب أو في أوضة الاجتماعات وتعرض عليهم الكلام ده ومن غير ما تقول رأيك أو رأيي إنت بس وضحلهم العرض وشوف رأيهم إيه شافوه تمام وعادي زيك يبقى أوك شافوه إنه مش مريح يبقى لازم تاخد برأيي."
"ليل.. تمام جدا حلو ده."
"عشق.. أنهي حل فيهم."
"ليل.. وهو رافع حواجبه الاتنين."
"ليل.. يعني إيه."
"عشق.. يعني عايز قهوة وهعمل اجتماع بعد ساعة من الوقت تشربي إيه."
"عشق.. مش عايزة."
"ليل.. يبقى عصير."
"عشق.. استني هنا."
وقف ليل ورجع بصـلها وهو رافع حواجبه.
"عشق.. لا لا أنا والله ما قصدتش بس يعني كل ما أقول مش عايزة تطلب برضو وتطلب على مزاجك وتخليني أشرب بالعافية مش عايزة عصير برتقال أنا."
"ليل.. بابتسامة ولما إنتي جبانة كده بتتسحبي من لسانك ليه."
"عشق.. أنا مش جبانة على فكرة."
"ليل.. قرب ناحيتها."
"عشق.. رجعت ورا براحة."
"ليل.. وقف وابتسم."
"ليل.. ولما إنتي قوية بترجعي ليه اخلصي تشربي إيه."
"عشق.. بابتسامة نسكافيه."
راح ليل ورفع التليفون.
"ليل.. شاهي هاتي القهوة بتاعتي وواحد نسكافيه."
"شاهي.. تحت أمر حضرتك حاجة تاني."
"ليل.. عايزك تبلغي مستر آدم وجاسر ونوح إن فيه اجتماع بعد ساعة من الوقت."
"شاهي.. تمام يا أفندم."
قفل ومداهاش فرصة تنطق.
"عشق.. هو ليه يعني مش بتتصل على طول بالبوفيه يبعتولك."
"ليل.. بصلها باستغراب."
"ليل.. أشمعنى."
"عشق.. هو إيه اللي أشمعنى."
"ليل.. يعني هتفرق إيه هي بتتصل تبلغهم مش هفضل أنا بقى أضيع وقت."
"عشق.. اممم طيب."
"ليل.. في إيه ياعشق مالك."
"عشق.. صراحة بقى أنا مش برتاح للي اسمها شاهي دي."
"ليل.. ليه كده بس عملتلك إيه."
"عشق.. معملتليش حاجة بس من يوم ما جيت هنا وهي مش طيقاني وكأني قتلتلها قتيل مثلاً."
"ليل.. سيبك منها متركزيش معاها هي أكيد مضايقة عشان مرة واحدة بقيتي معايا وبقى ليكي كل الصلاحيات."
"عشق.. مش فاهمة يعني وإيه اللي يضايقها ماهي كمان بتشتغل في الشركة زيي هو أنا جيت خدت مكانها فالشغل مثلاً."
"ليل.. لا مخدتيش مكانها فالشغل بس خدتي مكانها في حاجة تانية."
"عشق.. حاجة إيه."
"ليل.. أنا."
"عشق.. مش فاهمة."
"ليل.. يعني مش وقته المهم سيبك منها."
"عشق.. بفضول طفولي لأول مرة. أيوه بس أنا عايزة أعرف."
ابتسم ليل على شكلها.
"ليل.. سند فوق المكتب."
"ليل.. يعني شاهي كانت بتستغل أنوثتها عشان تقدر تاخد مكان في قلبي بس معرفتش فا هي شايفة من وجهة نظرها إنك جيتي بوظتي كل خططها."
"عشق.. بسذاجة. أيوه يعني برضو عايزة إيه."
"ليل.. وهو بيشاور لعشق."
"ليل.. خدي ياعشق قربي."
"عشق.. مانا قريبة."
"ليل.. بقولك قربي."
قربت عشق خطوة واحدة بس.
"ليل.. أهول."
"ليل.. ده على أساس إنك كده قربتي صح ماشي المهم مش فاهمة إيه."
"عشق.. مش فاهمة هي بتكرهني ليه وأخدت مكاني في إيه."
"ليل.. فيا ياعشق. إيه مش فاهمة إيه."
"عشق.. يعني إيه فيك معاك يعني في الشركة."
"ليل.. لا في قلبي ياعشق يعني فاكرة إن بطريقتها دي تقدر تخليني أقرب لها وكده."
"عشق.. أيوه بس أنا برضو مالي."
"ليل.. بنفاذ صبر من غبائها. بتغير منك ياعشق من وجودك معايا في نفس المكتب يعني كانت تتمنى هي تكون بدالك عشان تقدر تقرب مني أكتر. فهمتيه."
"عشق.. فهمت. متتعصبش كده."
"ليل.. بقالي سنة بفهمك."
"عشق.. مانا مكنتش فاهمة."
"ليل.. إنتي بتزعليلي."
"عشق.. أنا لا خالص."
"ليل.. بابتسامة جبانة."
"عشق.. بس دي كده على فكرة ممكن تقتلني."
"ليل.. ليه يعني مشغل معايا ريا وسكينة هي أخرها متبقاش طيقاكي يعني وبعدين هتقتلك قدام الشركة وتودي نفسها في داهية."
"عشق.. ممكن. وبعدين ماهي ممكن تحطلي سم مثلاً فالنسكافيه."
"ليل.. إنتي بتتفرجي على أفلام كتير."
"عشق.. إنت بتتريق عليا."
"ليل.. بضحك. لا ياستي مقدرش عموما أنا هشرب قبلك من النسكافيه."
"عشق.. ده على أساس إن السم بيبان من أول ما تشرب."
ليل بصـلها بصدمة.
"ليل.. يعني لو بيبان عادي أشرب ويجرالي حاجة تصدقي إن أنا غلطان."
"عشق.. ضحكت. لا مقصدش والله."
ومكملة ضحك.
"ليل.. باصص على ضحكتها ومبتسم وقلبه بيضحك لسماع ضحكتها الطفولية الجميلة."
خبط الباب في اللحظة دي وأذنلها ليل.
"ليل.. ادخل."
دخلت شاهي ومعاها النسكافيه والقهوة وماشية بمياعة ولا أول مرة تفتح زرار القميص اللي هي لبساه.
حطت الحاجة.
"شاهي.. تؤمرني بحاجة تاني يامستر ليل."
"ليل.. وهو باصص لعشق."
"ليل.. شكراً ياشاهي."
لفت شاهي وبصت لعشق بصه غضب وكأنها بتستحلفلها.
"عشق.. شاهي."
وقفت شاهي وبصتلها.
"شاهي.. نعم."
"عشق.. وهي بتشاور عالقميص بتاعها وبابتسامة.. الزرار."
شاهي.. وشها جاب ألوان وقـفلت الزرار بسرعة.
"شاهي.. بعد إذنكم وخرجت بسرعة."
"ليل.. كاتب ضحكته بالعافية قدام شاهي بس استغرب رد فعل عشق."
أما عشق فا فضلت باصة ناحية شاهي لحد ما خرجت وباين على ملامحها غضب بسيط.
"عشق.. رجعت بعنيها لليل اللي على وشه سؤال."
"عشق.. إيه حرام مش كفاية منظرها كمان فاتحة الزرار."
"ليل.. طب أنا مالي إنتي بتقوليلي أنا ليه وزعلانة."
"عشق.. مش قولت بتعمل كده عشانك."
"ليل.. وهو بيغمزلها. وإنتي إيه اللي مضايقك قطاعة أرزاق."
"عشق.. بغضب نعم! لا بقولك إيه قدام هنقعد هنا مع بعض في نفس المكتب يبقى ممنوع المنظر ده إحنا في شركة محترمة مش ديسكو."
"ليل.. طب وإنتي إيه اللي مزعلك كده."
"عشق.. حست بالإحراج وارتبكت. لا عادي يعني بس أقصد إن."
"ليل.. خلاص بدل ما إنتي قلبتي لخمة كده تعالي يلا اشربي النسكافيه."
"عشق.. لا."
"ليل.. مسك النسكافيه وقرب شفايفه من الكوبايه وشرب وبصلها."
"ليل.. يلا اشربي."
خدته منه عشق وهي بصاله بإحراج.
"ليل.. قرب منها وكمل بهمس."
"ليل.. أنا قولتلك قبل كده إنك في حمايتي وأي حد يفكر يقرب منك هشيله من على وش الدنيا مفهوم."
هزت عشق دماغها.
أما عند جاسر وتمارا.
"جاسر.. يعني النهارده براءة."
"تمارا.. آه بس بكرة مش براءة خالص بكرة فيه 3 ميتنج وبعده اتنين."
"جاسر.. بس المهم إنهم مش النهارده أنا تعبان جداً من الصبح في الشغل ويعتبر لسه في أول اليوم الساعة 1 ونص وليل اهو عامل اجتماع ربنا يستر."
"تمارا.. خير إن شاء الله. إنت النهارده روح من الشركة نام على طول عشان بكرة اليوم طويل."
"جاسر.. بعفوية ومن غير ما يقصد وهو بيمرر إيده على جبهته لتخفيف ألم الصداع."
"جاسر.. لا مش هينفع للأسف لسه هقابل هايدي."
تغيرت ملامح تمارا بسرعة وبعدت وشها عنه.
"جاسر.. رفع إيده من على وشه وكمل كلامه من غير تركيز للي قاله."
"جاسر.. يعني لسه قدامي كتير."
"تمارا.. ساكتة."
"جاسر.. امتحاناتك امتى صحيح."
"تمارا.. قربت."
"جاسر.. مانا عارف امتى يعني."
"تمارا.. غمضت عينيها وحاولت تهدي شوية."
"تمارا.. مش عارفة معلش أنا هخرج لو مش محتاجني أكمل شغل لحد معاد اجتماع مستر ليل."
"جاسر.. تمارا في إيه."
"تمارا.. مفيش هروح أكمل شغل بيتهيألي إن مفيش كلام خلاص."
"جاسر.. قام وقف وراح قدامها."
"جاسر.. مالك ياتمارا."
"تمارا.. مالي أنا كويسة."
"جاسر.. لا والله ده منظر حد كويس مش شايفه نفسك ولا إيه وبعدين إنتي قاعدة معايا وبنتكلم ونهزر ومفيش أي حاجة ليه قلبتي مرة واحدة."
"تمارا.. بسخرية. أبداً مجنونة."
اتعصب جاسر من طريقتها.
"جاسر.. في إيه ياتمارا ماتتكلمي عدل."
"تمارا.. إنت بتعلي صوتك ليه خلاص قولتلك مفيش."
في اللحظة دي جاسر فهم إنها اتضايقت. سكت شوية وقرب منها ومبقاش فيه مسافة تفصل بينهم.
"جاسر.. آسف ومقصدتش اتعصب بس بجد مكنتش عارف مالك."
"تمارا.. وعرفت."
"جاسر.. مسك إيديها وقربهم من شفايفه."
"جاسر.. عرفت ومش عايزك تزعلي إحنا متفقين ياحبيبي مش كده. مسألة وقت ومينفعش أقول لأ تمارا أنا من يوم ما خطبت هايدي كنت بحبها جداً ومش هخبي عليكي إني كنت بحبها كنت ديماً أنا اللي أطلب أخرج وأشوفها المفروض يكون العكس بس للأسف أنا اللي كنت بطلب. الوقت ومن يوم ما إنتي بقيتي في حياتي وهي اللي بقت تطلب وأنا على طول أعتذر بس لازم النهارده أقابلها عشان متحسش بأي حاجة."
"تمارا.. اعمل اللي إنت شايفه صح. أنا لحد الوقت مش فاهمة إنت قلقان وخايف من إيه ولا مستني إيه يحصل عشان تطمن عليا حاسة إني في لغز مش قادرة أحله ولا قادرة أفهمه وإنت حتى مش راضي تفهمني يبقى خلاص اللي إنت شايفه صح اعمله."
"جاسر.. عشان خاطري متصعبيهاش عليا وحياتك عندي أنا رايح بالعافية وحيات ربنا يارب أموت لو مضحكتي."
"تمارا.. خلاص متدعيش بعد الشر."
"جاسر.. إيه ده إنتي قولتي بعد الشر صح يعني خايفة عليا صح بتحبيني صح."
"تمارا.. بابتسامة. وطي صوتك إنت مجنون."
"جاسر.. أه بيكي بحبك."
"تمارا.. هتروح فين."
"جاسر.. يعني إيه هروح فين."
"تمارا.. بغضب. معاها يا جاسر."
"جاسر.. خلاص اسكتي ياساتر معرفش لسه آخر النهار هعرف."
"تمارا.. أوك بس هتقولي."
"جاسر.. لأ."
"تمارا.. إنتي مش بتحبيني."
"جاسر.. لأ."
"تمارا.. جاسر."
"جاسر.. طب قوليها بقى."
"تمارا.. بعينك."
"جاسر.. بقيت كده طب دوري عاللي يعرفك مكانه بقى."
"تمارا.. طب ماشي وريني كده بقى مش هتعرفني إزاي."
"جاسر.. هتشوفي."
"تمارا.. بغضب. هشوف."
مر الوقت وجه وقت الاجتماع. الكل كان موجود ما عدا نور ونوح.
"ليل.. فين نوح ونور."
"آدم.. نور استأذنت امبارح عشان تروح الجامعة تحضر سكشن مهم وتجيب ليها هي والبنات ورق عشان امتحانهم ونوح راح يجيبها."
"ليل.. مبعتش السواق ليه."
"آدم.. مش عارف بس هو قال هيروح بنفسه."
"ليل.. تمام عموما الاجتماع مش ضروري وجودهم كل الحكاية إني حابب أعرض عليكم الصفقة وعايز آخد رأيكم أو كل واحد يقول وجهة نظره إن الصفقة دي تمام أكمل فيها ولا لأ طبعا رأي الأغلبية هو اللي هيمشي لأن المفروض أنا وعشق ناخد قرار واحنا مختلفين فحابب أسمع رأيكم وبما إني مش عايز رأي حد فيكم يشوشر على رأي التاني فا كل واحد فيكم قدامه ورقة يكتب فيها موافق أو لأ ويكتب تحتها اسمه وبعدين نتناقش لا ليه أو آه ليه. تمام."
"الجميع.. تمام."
وابتدا ليل يشرح الصفقة وشروطها وعروضها وأسعارها.
بعد وقت طويل من الكلام والمناقشات.
كل واحد قال رأيه واتناقشوا فيه وانتهى بالرفض من الكل.
"ليل.. بص لعشق."
"ليل.. قدامهم بابتسامة تكسب يا عشق وأنا هبلغهم إنهرده بقراري النهائي."
"عشق.. بابتسامة ثقة. تمام."
وصل نوح أخيراً تحت البيت. ركن عربيته وطلع عيى الدور اللي فيه الشقة بسرعة وخوف على نور. رن الجرس محدش رد. رن كذا مرة. فضل حاطط إيده عالزرار شوية مفيش رد. حس نوح بالتوتر وخوفه على نور بيزيد. مد إيده عالباب وخبط بعصبية لكن اتفاجئ إن الباب اتفتح فاللحظة دي. الخوف عليها اتملك منه أكتر.
"نوح.. في حد هنا."
"نوح."
دخل الشقة براحة وفضل يبص الدنيا ساكتة ومفيش حد. طلع موبايله واتصل على تليفون نور.. بس اللي وقع قلبه إنه سمع صوت موبايل نور جاي من أوضة. مشي نوح بسرعة على صوت الموبايل من غير ما يأمن نفسه ويبص في باقي الشقة. وصل قدام الأوضة اللي الصوت خارج منها لكن قبل ما يفتح أوكرة الباب كان شخص جه من وراه وحط على مناخيره منديل. ثواني وقع نوح متخدر.
عدى وقت مش كبير. فتح نوح عينيه ببطء وتعب على صوت مش قادر يميزه. صوت عياط. فضل نوح يفتح عينيه براحة لحد ما ابتدت توضح الصورة. ادامه قام وهو حاطط إيده على دماغه لكن بسرعة افتكر اللي حصل. بص على هدومه لقى نفسه صدره ظاهر من غير هدوم تغطيه بنطلونه مفكوك منه الحزام. قام نوح بفزع ولكن الفزع الأكبر لما شاف نور قاعدة في ركن الأوضة مغطية نفسها بملاية وهدومها كلها عالأرض. شعرها نازل على وشها.
"نوح.. بص بذهول على نفسه وعليها وعلى هدومها اللي واقعة ودموعها اللي مبتقفش وشكلها اللي باين عليه الفزع الرهيب واللي صعقه أكتر وجود بقعه دم على السرير."
"نوح.. حاسس إنه بيحلم ودماغه وقفت عن التفكير مش قادر يركز. طب حد خطفها وعمل فيها كده إزاي وأنا اللي قالع هدومي بس أنا إزاي أكيد مش أنا في حاجة غلط. طب فين اللي كلمتني وقالتلي إن نور تعبانة."
مسك دماغه. وكل ده تحت نظرات كره وحقد من نور.
"نوح.. فضل يقرب من نور براحة وهي ترجع أكتر بخوف."
"نور.. بهستيريا. ابعد عني لو قربت من تاني هموت نفسي."
"نوح.. تاني!!"
"نوح.. نور اهدي من فضلك أنا مش هاذيكي أنا مجتش جنبك."
"نور.. بقولك ابعد عني."
"نوح.. وهو بيرفع إيده الاتنين قدامها. حاضر حاضر بس اهدي من فضلك عرفيني بس إنتي جيتي هنا إزاي وليه."
"نور.. إنت عارف كل حاجة والوقت ابعد عني بقولك اخرج برة."
"نوح.. بعصبية عشان حس إنها لعبة وعايز يفهمها وهي مش مدياه فرصة."
"نوح.. أنا مش هخرج من هنا غير لما أفهم إنتي فاهمة."
"نور.. بانهيار. تفهم إيه ها تفهم إنك ضيعتني وضيعت مستقبلي وخلتني خسرت كل حاجة تفهم إنك موتتني بالحياة ولا تحب تفهم قد إيه أنا بقيت بكرهك ومش عايزة أشوفك في حياتي."
"نوح.. نور أنا."
"نور.. قاطعته. نور."
"نور.. إنت تخرس خالص أنا ضيعت عمري كله مش شايفة راجل في حياتي غيرك."
"نوح.. اتصدم."
"نور.. متستغربش من يوم ما فتحت عيني على الدنيا وإنت قدامي كنا أطفال بس إنت كنت كل حاجة. كبرت وأنا مفيش حد في قلبي غيرك حتى الفترة اللي بعدنا فيها عن بعض مكنتش بعمل حاجة غير إني أتابع أخبارك وأجمع في صورك وأدخل عالفيس عشان أطمن بس عليك وأحس إنك معايا كنت بحاول أعرف من بابا بطريقة غير مباشرة أخبارك كنت بتمنى أشوفك يوم ما جيت تدي بابا الورق كنت طايرة من الفرح إني شوفتك كنت بكتب تاريخ كل مرة بشوفك فيها ويوم ما بابا مات ورجعت أشوفك تاني كنت فرحانة وفرحت أكتر بقربي منك حتى الشغل بقيت معاك فيه ده بالنسبالي كان كفاية عليا مكنتش أعرف إن قربك مني هيدمرني مكنتش أعرف إن ممكن في يوم أكرهك."
"نوح.. نور أنا معملتش حاجة أنا بس عايزك تسمعيني أنا عمري ما أقدر أذيكي نور أنا كمان بحبك نور أنا عمري ما حبيت حد غيرك في حياتي أنا يمكن أكون متفاجئ إنك كنتي بتحبيني وأنا معرفش بس أنا كمان طول عمري بحبك وعمرك ما غبتي عن عيني حتى لما كنتي بتروحي مدرستك كنت بفضل أشوفك لحد ما تدخلي الصبح من باب المدرسة والله يانور. عمرك ما غبتي عن بالي طب أقولك على حاجة إنتي تعرفي إن عم محمد كان عارف إني بحبك."
نور بصتله بصدمة.
"نوح.. شافني مرة وأنا باصص عليكي من بعيد ولقيته جالي وقالي إن دي تاني مرة يشوفني ساعتها معرفتش أكدب ولقيت نفسي بقوله إني بحبك طلب مني إني أبعد عنك عشان دراستك وقالي لو ليك نصيب فيها هتكون ليك بس خليك بعيد عنها الوقت وأنا احترمت رغبته ومن يومها وأنا بعيد صدقيني يانور أنا بحبك."
"نور.. وأنا بكرهك. أكتر كلمة حلمت أسمعها منك هي أكتر كلمة بكرها منك. الوقت يوم ما سمعتهالي دبحتني قبله."
"نوح.. نور والله أنا معملتش حاجة."
"نور.. اخرس مش طايقة أسمع صوتك من فضلك اخرج عشان ألبس هدومي."
"نوح.. طيب اهدي بس لو سمحتي أنا هخرج بره وهستناكي."
خرج نوح بعد ما لبس هدومه بسرعة. أول ما خرج انهارت نور. الكلمة اللي حلمت بيها طول عمرها يوم ما سمعتها كانت انتهت. لبست نور هدومها بسرعة ولبست طرحتها. فضلت واقفة قدام السرير بوجع تبص على بقعه الدم بقهرة. راحت ناحية الباب فتحت لقته واقف قدامها.
"نوح.. نور أنا."
"نور.. من اللحظة دي مش عايزة أشوفك في حياتي تاني إنت بالنسبالي انتهيت."
"نوح.. لا يانور مش بمزاجك أنا مش هسيبك وهفضل معاكي وهثبتلك إني معملتش حاجة."
"نور.. مش عايزة تثبتيلي حاجة إنت أثبتيلي الوقت إن يوم ما تمنيت قربك من ربنا مكنتش أعرف إني بتمنى الشر وأنا مش حاسة."
سابته نور وراحت على باب الشقة بضعف وكسرة.
"نوح.. طيب تعالي هوصلك."
"نور.. ابعد عني."
"نوح.. نوووور متعصبنيش أكتر من كده انزلي قدامي يلا واللي إنتي عايزاه أنا هعمله مش عايزة تشوفيلي تاني حاضر مش هوريكي وشي تاني بس مش هسيبك تنزلي وإنتي كده."
نزلت نور ونزل نوح وراها. فتحلها باب العربية ركبت بسكات. دور نوح العربية وطول الطريق نور دموعها مش بتقف. أما نوح فا قلبه بيتقطع عليها بس مش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه. دماغه واقفة عن التفكير.
"نوح.. أنا هوصلك على البيت أنا عارف إنك مش هتقدري تروحي الشغل وأنا هقولهم إنك تعبتي ووصلتك عالبيت."
نور سمعاه وساكتة.
بعد مدة بسيطة وصل بيها قدام البيت. نزلت نور ومشيت براحة وهم الدنيا على ملامحها. مشيت من جمب نوح وهي حاسة بالضياع.
"نوح.. نووور."
وقفت نور من غير ما تبصله.
"نوح.. راح قدامها. أنا مش هدافع عن نفسي بس أنا هسيبك تهدي ولازم نتكلم يانور وهطلب منك طلب لو فعلاً كان ليا في قلبك ذرة حب فكري كويس واسألي نفسك نوح ممكن يعمل فيكي كده. نور إحنا لازم نتكلم لازم أعرف إيه اللي وداكي الشقة دي وأعرفك اللي حصل معايا وإيه اللي وداني أنا كمان."
نور بصتله ودموعها مش بتقف.
"نور.. ابعد عني يانوح إنت خدت اللي إنت عايزه خلاص سبني في حالي بقى."
مشيت من قدامه وطلعت بعد ما اختفت من قدامه. راح نوح للامن وبلغهم إن نور متخرجش من البيت أبداً ويمنعوها ويبلغوه لو حبت تخرج. ومشي ومكنش في باله غير شخصين هما بس اللي هيقدروا يساعدوه في المصيبة دي.
رواية دار الايتام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم أميرة أسامة
وصل نوح الشركة أخيراً، وكان الاجتماع خلاص في آخره.
خبط نوح ودخل، كان باين على وشه حزن العالم كله.
نوح: مساء الخير.
الجميع: مساء النور.
ليل: إيه يانوح، فينك كل ده وفين نور؟
نوح: معلش ياليل، كان عندي مشوار لازم أعمله. ونور وصلتها البيت عشان كانت خارجة من الجامعة مرهقة ومصدعة.
عشق: (بقلق من شكل نوح) نور كويسة؟
نوح: كويسة، متقلقيش. أنا وصلتها بنفسي.
ليل: نوح، فيك حاجة؟
نوح: مفيش، أنا تمام.
ليل: (بشك) تمام.
قعدوا.
بدأ ليل يرجع للي كان بيقوله.
جاسر: (بهمس) مالك يانوح؟ شكلك في مصيبة.
نوح: كارثة يا جاسر، مش مصيبة.
جاسر: (بقلق) في إيه؟
نوح: لما نخلص الاجتماع ده، هاجيلك وأحكيلك على كل حاجة.
جاسر: ماشي.
كل ده تحت عيون ليل اللي اتأكد من ملامح جاسر اللي اتوترت، وتحت عيون عشق.
بعد حوالي عشر دقايق.
ليل: تمام يا جماعة، أنا خلصت. تقدروا يلا تتفضلوا.
خرج الجميع.
جاسر: (لنوح) أنا في المكتب، تعالى هنا.
نوح: خمسة وجايلك.
وجه يخرج.
ليل: نوح، تعالى ورايا على المكتب.
خرجوا الجميع من أوضة الاجتماعات، راح كل واحد فيهم على مكتبه.
عشق: ليل.
ليل: أيوه يا عشق.
عشق: أنا هسيبكم لوحدكم شوية.
ليل: لا، تعالي يا عشق، ورايا.
بصت عشق لنوح، سبقهم ليل.
عشق: نوح، نور كويسة بجد؟
خد نوح نفس طويل ووقف.
عشق: نوح، أنا عارفة من شكلك إن في حاجة. ارجوك قولي في إيه، متقلقنيش.
نوح: عشق، أنا محتاج أتكلم معاكي، بس مش هينفع هنا في الشركة، ولا هينفع قدام ليل ولا أي حد. ممكن؟
عشق: طبعاً يانوح، بس هشوفك إزاي؟
نوح: إزاي دي، بعد ما نخلص هكلمك وأقولك.
عشق: طيب، تعالى بس ندخل عشان ليل ميحسش.
نوح: تمام.
دخلوا المكتب، كان ليل قاعد على المكتب.
نوح: أيوه ياليل.
ليل: في إيه؟ مالكن؟
نوح: مفيش ياليل، ما أنا قولتلك مفيش.
ليل: انت شكلك كده طبيعي؟
نوح: ما أنا زي الفل أهو، مفيش أي حاجة.
ليل: انت شايف كده؟ ولما انت زي الفل واقف بره بتقول إيه لعشق؟ وكنت بتقول إيه لجاسر؟ وفين نور يا نوح؟
نوح: في إيه ياليل؟ مالك مكبر الموضوع كده ليه؟
عشق: (مسرعة) أيوه، أيوه ياليل، كنت بسأله عن نور.
نوح: وجاسر كان بيسألني في إيه. ونور في البيت ياليل، تقدر تكلمها بنفسك. أنا وصلتها البيت، هي حاسة بصداع جامد وكان باين على وشها إنها تعبانة، مكنتش راضية تروح، بس أنا صممت. هي دي كل الحكاية.
ليل: ماشي يانوح، قدام انت شايف كده يبقى تمام. بس أنا بقولك إن في حاجة، وصدقني يانوح لو عرفت إنك مخبي حاجة، هتزعل مني.
نوح: (بعصبية) يوووه، في إيه ياليل؟ هو انت شايفني عيل صغير؟ ما قولتلك مفيش حاجة. أنا ياسيدي في حاجة مضيقاني، فيها حاجة دي؟ ولا مينفعش أضايق غير لما آخد إذن منك؟
خبط ليل على المكتب بعصبية، كسر إزاز المكتب وإيده اتعورت.
ليل: نووووح! اتعدل وانت بتتكلم معايا! انت نسيت نفسك ولا إيه؟ انت بتعلي صوتك عليّ!
نوح: انت بتستفزني وبتقولي بتعلي صوتك؟ انت مصمم إنه فيه حاجة وأنا بقولك مضايق، مخنوق، أقولك إيه تاني؟
عشق: (بخوف) ليل، بلاش عصبية من فضلك. خلاص قالك مفيش حاجة. يمكن مضايق، أهدى شوية. وانت يانوح، خلاص امشي بقى الوقت من فضلك.
نوح: خرج وهو عفاريت الدنيا بتتنطط قدامه، ومضايق إنه اتعصب على ليل، ودي أول مرة تحصل منه. خرج راح على جاسر.
ليل: واقف باصص على الباب بعصبية، وإيده بتنقط دم وهو مش حاسس.
انتبهت عشق على إيده والمكتب اللي غرق.
عشق: (بفزع) إيه ده؟ ليل، انت اتعورت؟
بص ليل على إيده، وسحب كام منديل.
عشق: استنى أغسل إيدك الأول، تعالى.
دخل ليل معاها، غسل إيده بس الدم مش راضي يقف.
عشق: ليل، إيدك اتفتحت جامد، لازم دكتور يشوفها.
ليل: متقلقيش، بسيطة.
عشق: بسيطة إيه؟ إيدك مفتوحة.
ليل: يوووه، خلاص يا عشق، قولتلك متقلقيش.
سكتت عشق بخوف.
ليل: خد نفس كبير وخرجه مرة واحدة وهو بينفخ. أسف يا عشق، مقصدش أتعصب.
عشق: مفيش حاجة، حصل خير. بس إيدك لازم تتطهر، لا يكون دخل فيها إزاز.
ليل: متقلقيش، في هنا شنطة إسعافات، هاتي منها المطهر.
راحت عشق مكان ما شاورلها. فتحت الشنطة، طلعت منها مطهر. حطت على إيده، وأول ما المطهر لمس الجرح، سحب ليل إيده بسرعة.
عشق: معلش هتوجعك شوية، استحمل. هات إيدك.
مدلها ليل إيده، ورجعت تاني. حطتله مطهر، ونشفت إيده بقطنة. حطتله عليها كريم مضاد حيوي ولفتهاله بشاش.
ليل: شكراً يا عشق.
عشق: على إيه؟ تعالي يلا اخرج ارتاح.
خرج ليل معاها، وقعد على الكنبة وحط إيده على راسه.
عشق: ليل، متزعلش من نوح، بس انت اتعصبت عليه وهو شكله في حاجة مضيقاه.
ليل: أنا مش زعلان منه يا عشق، بس أنا واثق إنه فيه حاجة. لو فيه حاجة كان قال. وبعدين عادي لو مضايق ومش عايز يقول. نوح عمره ما خبى عني حاجة. والوقت اللي إحنا فيه ده يا عشق، حاجات كتير بتحصل وقلق، يعني لازم أعرف أخويا ماله.
عشق: انت غلطت ياليل.
بصلها ليل.
عشق: أيوه، متزعلش مني، بس انت غلطت. المفروض كنت سبته لما هدي واتكلمت معاه، لكن انت مدتلوش فرصة وطلعت فيه مرة واحدة. وطبيعي مكنش هيقول يعني.
ليل: عموماً، أنا هعرف بطريقتي. بس لو طلع في حاجة، هطين عيشته.
عشق: حاول تكون أهدى من كده ياليل. ما يمكن يكون عنده حاجة مش حابب يقولها. أهدى بس كده، وأنا متأكدة إن لو فيه حاجة، هيهدي ويجي يقولك.
ليل: ربنا يستر. أنا آسف يا عشق، حقك عليا لو اتعصبت غصب عني.
عشق: متتأسفش ياليل، أنا مش بزعل منك، وعارفة إنك اتعصبت غصب عنك.
ليل: (بدون إنذار) مسك إيدها وباسها. انتي جميلة أوي يا عشق.
ابتسمت عشق بخجل، وسحبت إيدها بسرعة. وضربات قلبها كانت سريعة جداً.
أحس ليل باللي عمله، وبتوترها قام من على الكنبة. ومن غير ما يبصلها: أنا هكمل شغل.
عشق: احممم، أنا كمان على مكتبي.
مشيت بسرعة، وعلى قد ما كانت هتموت من الخجل، لكن من جواها كانت طايرة وقلبها من سعادته. حاسة إنه من كتر الدق هيخرج من مكانه.
في مكتب جاسر.
دخل نوح وهو شايط.
وقفت تمارا أول ما شافته. دخل على مكتب جاسر من غير ما يكلمها ولا يبص ناحيتها. وأما تمارا، فكان شكل نوح كفيل يخليها متنطقش معاه بحرف.
دخل نوح على مكتب جاسر وهو زي المارد.
جاسر: إيه يا عم، سرعتني مالك؟ في إيه تاني؟ انت شديت مع ليل؟
نوح: آه، اتزفت.
جاسر: أهدى كده، متفرجش الشركة علينا. وقولي إيه اللي مخليك عامل كده.
نوح: كارثة يا جاسر.
جاسر: ما تنطق يانوح، أنا مش ناقص توتر.
نوح: هحكيلك.
وابتدا نوح يحكيله اللي حصل.
نوح: هو ده كل اللي حصل.
جاسر: كان بيسمعه والصدمة باينة على ملامحه. انت اللي بتحكيه ده بجد يا نوح؟
نوح: انت شايف إن ده وقت هزار؟ ولا ينفع أهزر في كارثة زي دي؟
جاسر: اوعي يانوح تكون...
نوح: (وقف بعصبية) أنا غلطان إني مفكرتش إني أحكي لأي حد غيرك. وأول ما حسيت إني محتاجك، جيتلك من غير ما أتردد.
ولسه هيمشي. لف جاسر بسرعة ومسكه من دراعه.
جاسر: استنى يا نوح، أنا والله ما أقصد. بس أنا دماغي لفت. اقعد بس الله يرضى عنك.
قعد نوح ورمى جسمه عالكرسي بإهمال.
جاسر: طيب، كده في حاجة غلط يا نوح. والمشكلة إن هي مش متصلة بيك برقم يخصها، وكنا عرفنا نجيبها. لكن دي صايعة، اتصلت من موبايل نور.
نوح: ما هو ده اللي هيجنني. عرفت نور إزاي وخدتها معاها إزاي؟ وقالتلها إيه؟
جاسر: لازم نعرف نور راحت الشقة دي ليه أصلاً. وبعدين انت إزاي متنزلش تشوف فين البواب؟ تخبط على الجيران تعرف مين اللي ساكن؟ إزاي مكلمتناش وقتها؟ أصلاً.
نوح: معرفش يا جاسر، أنا دماغي وقفت. منظري ومنظرها صدموني. كلامها يا جاسر، نور كرهتني.
جاسر: أولاً، أنا أول مرة أسمع منك إنك بتحب نور.
نوح: كنت هحكيلك يا جاسر. فاكر لما كنت عندنا وقولتلك هبقى أحكيلك؟ وإن محدش يعرف خالص؟ كان على نور يا جاسر.
جاسر: يعني انت بتحب نور، ونور متعرفش إنك بتحبها، وهي طلعت بتحبك وانت مكنتش تعرف؟ ويوم ما انتوا الاتنين تقولوا لبعض، تقولوا في موقف زي ده؟
نوح: عرفت الوجع اللي جوايا عامل إزاي؟ أنا جوايا وجع يكفي العالم كله. نور يا جاسر مش مجرد بنت بحبها، نور بالنسبالي حاجات كتير. بنتي وصحبتي وأختي وحبيبتي. نور كبرت قدامي يا جاسر، بس النهاردة أنا ضيعت كل حاجة.
جاسر: وانت مالك؟ انت مش بتقول ملمستهاش.
نوح: أيوه، ومتأكد. يا ريت كنا مع بعض مثلاً وشربت وقمت لقيت المنظر ده، كنت هشك إن ممكن أكون أنا. لكن بقولك حد كلمني يا جاسر على إن نور تعبانة، ولما روحت، حد خدرني.
جاسر: في حد عايز يورطك في حاجة. لازم نقعد مع نور ونفهم منها. اللي خدها الشقة قالها إيه عشان تروح معاه بسهولة؟ خصوصاً إننا منبهين عليهم كلهم.
نوح: أنا دماغي واقفة يا جاسر.
جاسر: اسمعني يا نوح. اصلب طولك وفوق كده. في كام خطوة لازم نعملها عشان نعرف مين اللي ورا الحوار ده. أول حاجة، نحاول نعرف من نور. تاني حاجة، نروح البيت ده نعرف مين اللي ساكن في الشقة دي. وفي نقطة مهمة يا نوح، لازم نعرفها.
نوح: إيه هي؟
جاسر: اللي عمل كده ميعرفش إن انت ونور في بينكم علاقة. إذا كان أنا أول مرة أعرف، وانت وهي مكنتوش قايلين لبعض.
نوح: يعني إيه؟
جاسر: يعني اللي عمل كده، ميعرفش إن في بينكم حاجة. يعني مكنش هدفه إنه يوقع بينكم. فمعنى كده إن فيه هدف تاني من اللي حصل.
نوح: زي إيه؟
جاسر: مش عارف. مش قادر أفكر. بس نوح، إحنا لازم نعرف ليل.
نوح: ليل؟ لأ. ومحدش هيعرف أصلاً عشان نور. ده موضوع حساس وهي مش ناقصة. أنا أصلاً قلقان عليها جداً. وفكرت إني أعرف عشق.
جاسر: طب وليه عشق؟
نوح: عشان عشق بتعرف تتعامل معاها، ونور بتحبها جداً. أولاً، تحاول تقوللها اللي أنا مش عارف أقوله. وثانياً، تبقى عينها عليها. أنا قلقان تعمل حاجة في نفسها.
جاسر: ربنا يستر. المهم، اديني العنوان بتاع الشقة عشان هروح بعد الشغل أعرف أي معلومة، وبعد كده أطلع على هايدي.
نوح: أنا هاجي معاك.
جاسر: تمام.
نوح: أنا هقوم الوقت.
جاسر: ماشي، أهدى شوية عشان خاطري. هنعرف مين اللي عمل كده. ولما نعرفه...
قاطعه نوح.
نوح: ...محيه من على وش الدنيا.
وخرج من المكتب وهو باين عليه الحزن والغضب.
دخل المكتب. فضل قاعد قدام اللاب توب وهو حاطط إيده على وشه.
آدم: نوح، مالك؟
رفع وشه نوح.
نوح: مفيش يا آدم.
آدم: انت مش شايف شكلك ولا إيه؟
نوح: مفيش والله، شديت بس أنا وليـل.
آدم: ليه كده طيب؟
نوح: مفيش، استفزني وطريقته ضايقتني ومصمم إن في حاجة، وشغال تحقيق. مش فاهم، مينفعش أضايق مع نفسي من غير ما أديله التمام.
آدم: طب ما انت طول ما انت متعصب بالشكل ده، ليه حق يشك إن في حاجة، وكبيرة كمان. وبعدين أهدى كده، حتى لو في أي حاجة مضايقاك، الأمور مبتتحلش كده يا نوح. خليك هادي.
نوح: تمام يا آدم.
آدم: أنا هسيبك تهدى خالص، ماشي؟ بس هعرف انت مالك.
سابه ومشي على مكتبه.
خد نوح نفس طويل ورفع وشه وهو بيدعي.
نوح: يارب.
ثواني ومسك موبايله واتصل على عشق.
عشق: (كانت عاملة الموبايل سايلنت، بس أول ما شافت رقم نوح والشاشة بتنور ردت براحة، وكانت مطمنة إن المكتب بتاعه بعيد وهو بيتكلم في التليفون يعني مش هيركز معاها).
عشق: أيوه يانوح.
نوح: عشق... عايز أشوفك حالا. انزلي الكافيتريا.
عشق: طيب، هنزل إزاي؟ ليل هيحس كده إن في حاجة.
نوح: اتصرفي، أرجوكي يا عشق.
عشق: طيب، طيب... هحاول.
نوح: تمام... سلام.
راحت عشق على ليل، كان لسه قافل تليفون ومرجع دماغه لورا بتعب ومغمض عينه.
عشق: احممم.
ليل: (مغمض)
عشق: ليل.
فتح ليل عينيه.
ليل: في حاجة يا عشق؟
عشق: انت كنت نايم؟
ليل: لا أبداً، مريح بس شوية.
عشق: انت تعبان؟
ليل: لا أبداً، أنا كويس. إيه، انتي كنتي عايزة حاجة؟
عشق: أنا عايزة... أشرب قهوة. محتاجة حاجة تفوقني شوية.
ليل: حاضر، هطلبلك حالا.
عشق: (بارتباك) اااه، لا. بلاش.
ليل: (وهو رافع حاجبه) هو إيه اللي بلاش؟ مش قولتي عايزة قهوة؟
عشق: أيوه، بس أنا عايزة أروح أعملها بنفسي.
ليل: وإشمئني بقى؟
عشق: يعني... أنا بحب أعمل القهوة، النسكافيه، أي حاجة. بحب أعملها بنفسي. أولاً، تحت بيعملوا النسكافيه والقهوة وحش. وثانياً، مش عايزة حاجة مش شاي دي.
ابتسم ليل.
ليل: بقى مش عاجبك القهوة بتاعتهم؟ ماشي يا ستي، هعديها. بس اللي تحت دول محترفين قهوة على فكرة. عموماً يا ستي، انزلي.
عشق: على فكرة، أنا محترفة أكتر منهم.
ضحك ليل بتعب على عقلها الصغير.
ليل: طبعاً، انتي محترفة أكتر.
عشق: (بتتريق)
ليل: أنا أقدر.
عشق: (بابتسامة جميلة) طب قولي، تحب تشرب حاجة.
ليل: قهوة.
عشق: ما بلاش قهوة.
ليل: لا، قهوة.
عشق: ماشي، مش هتأخر.
ليل: ماشي.
خرجت عشق بسرعة من المكتب، وسط نظرات شاهي الحاقدة. لكن عشق مدتهاش أي اهتمام. ركبت الإنسنسير ونزلت.
عشق: الووو.
نوح: أيوه يا عشق.
عشق: أنا نزلت. بس...
مش قاطعها.
نوح: اقفلي، أنا شوفتك.
شاورلها نوح. راحت عليه.
عشق: عشق.
نوح: إيه يانوح؟ طمني.
نوح: تعالي بس نخرج من هنا على الجنينة اللي بره، عشان محدش يركز معانا.
عشق: طيب، بس بسرعة. أنا نزلت بصعوبة من ليل.
نوح: تمام.
خرج بيها نوح بره، وقف قدامها.
عشق: إيه يانوح؟ قولي بقى، انت موقع قلبي.
نوح: عشق، قبل ما أتكلم، مش محتاج منك أي حاجة غير إنك تصدقيني. حتى لو مش هتقدري تساعديني، بس متكدبنيش، لآني مش ناقص.
عشق: مش هكدبك يانوح، بس قول بقى في إيه.
نوح: بصي يا عشق.
وابتدا نوح يحكي كل حاجة لعشق، زي ما حصلت وزي ما حكى لجاسر.
تحت صدمة عشق، ودموعها اللي نزلت من وجعها على اللي حصل لنور. وأخيراً خلص نوح.
نوح: والله يا عشق، ده كل اللي حصل. أنا مش طالب منك غير حاجتين. أول حاجة، تفضلي الفترة دي مع نور. أنا خايف عليها أوي، وخايف تعمل حاجة في نفسها.
وتاني حاجة، عايزك تحاولي تقنعيها إنها تتكلم معايا. أنا لو قعدت مع نور، هقدر أوصل للي عمل كده. هحاول أعرف مين اللي خلاها تروح المكان ده، ومين البنت دي، وإيه شكلها. وإيه اللي حصل من آخر مرة كلمتها وقالتلي بتجيب الورق. وترجع تتصل تاني. فات حوالي ربع ساعة. كنت وصلت. الفترة دي إيه اللي حصل. لازم تخليها تتكلم معايا يا عشق. كلامها معايا هيفرق كتير، وهقدر أفرم بإيدي اللي عمل كده.
نوح: (بحزن باين على ملامحه الصادقة) مصدقاني يا عشق؟
عشق: (وهي بتمسح دموعها) مصدقاك يانوح. بس أنا خايفة على نور، تعمل حاجة في نفسها فعلاً.
ومسكت الموبايل واتصلت عليها، وشاورله يسكت.
رن الموبايل كتير، وقبل ما يفصل ردت، وكان باين على صوتها النوم.
عشق: الووو.
نور: أيوه يا عشق.
عشق: إيه ده؟ انتي نايمة؟
نور: آه، مريحة شوية بس.
عشق: طيب، انتي كويسة؟
نور: آه، ليه في حاجة ولا إيه؟
عشق: لا لا، مفيش. أنا بس بطمن عليكي، عشان نوح قال إنه وصلك وإنك تعبانة شوية.
نور: متقلقيش، أنا كويسة. صداع بس.
عشق: ماشي ياحبيبتي. شوية وهنجيلك.
نور: ماشي يا عشق.
عشق: سلام ياحبيبتي.
وقفت معاها عشق.
نوح: الحمد لله. طمنيني عليها.
عشق: صوتها مش طبيعي. بتقول نايمة، بس شكلها معيطة. مش عارفة. يعني انت يانوح، بتحب نور بجد؟
نوح: والله العظيم، عمري ما حبيت حد أدها يا عشق. ومستعد أعمل أي حاجة عشانها.
عشق: حتى بعد ما...
نوح: عشق، أنا مش هسيب نور مهما حصل. بس لازم الأول أشيل قلب اللي عملها من مكانه، وأجيب حقها. بس هي مش مديني فرصة.
عشق: اعذرها يا نوح، اللي حصل صعب... صعب أوي.
نوح: عشق، أنا مستعد... أتجوزها الوقت حالا. والله يا عشق، ما هسيبها.
عشق: أهدى يانوح. كل حاجة هتتحل. بس أنا يعني، كان في حاجة.
نوح: (بتركيز) في إيه يا عشق؟ قولي.
عشق: من أسبوع تقريباً حصل حاجة، ونور مرضيتش تقولك.
نوح: إيه؟ حصل حاجة ومرضيتش تقولي؟ حصل إيه يا عشق؟
عشق: هحكيلك. بس ياريت بردو متعملش أي حاجة غير لما تتأكد. يمكن الموضوعين مالهومش علاقة.
عشق: آخر مرة نور راحت فيها الجامعة تجيب ورق، وهي خارجة، قابلت سامر.
نوح: (😳😳😳😳😳)
عشق: أخو هايدي. في الأول اتكلم عادي، طلب منها إنه يوصلها. رفضت. اتكلم بطريقة معجبتهاش. اتعصبت. هو على صوته قدام كل اللي كان موجود، وقالها: اعتبريني زي نوح، يمكن أعجبك. نور مقدرتش تسكت أكتر من كده. ضربته بالقلم قدام الكل. والناس اتدخلت بسرعة قبل ما يقرب منها. ومشيت نور بسرعة.
نوح: (ابن الكلب... كده. سامر كتب نهايته بإيده.)
عشق: (وهي بتمسكه) استنى بس يانوح. إحنا متفقين إننا نرجع لنور حقها. بس كده بالعصبية دي هنضيع حقها. ارجوك استنى بس.
نوح: الكلام ده حصل امتى بالظبط؟
عشق: قبل ما نمشي من بيتهم.
نوح: يعني لما جه هو وهايدي، يوم ما جاسر تعب، كان الحوار ده حصل.
عشق: أيوه. وساعتها لما اتقال اسمه، عرفت على طول إنه هو ده اللي عمل كده.
نوح: هو نظراته مكنتش طبيعية. بس وديني ما هرحمه.
عشق: ارجوك يانوح. لازم نستنى لما نعرف من نور. ممكن ميكنش هو. يبقى انت روحت وقولتله وفضحته قدامه.
نوح: ارجوكي يا عشق. في أقرب وقت تخليني أقعد معاها.
عشق: اطمن، هيحصل.
نوح: معلش يا عشق، تعبتك معايا. بس صدقيني هتجنن.
عشق: متقولش كده، انت أخويا يا نوح. بس هو في حد يعرف؟
نوح: أنا بصراحة، قولت لجاسر. مقدرتش متكلمش، خصوصاً إني محتاج جاسر معايا ضروري. إحنا بعد الشغل هنطلع على البيت اللي نور كانت فيه، وأحاول أعرف من البواب أو سكان العمارة شقة بتاعة مين.
عشق: ماشي يانوح. أنا هطلع الوقت عشان ليل ميحسش بحاجة.
نوح: ماشي.
عشق: ماشي يانوح.
عشق: نوح، ابقى صالح ليل. انت اتعصبت عليه وهو كان قلقان عليك. وحقيقي، شكلك كان باين جداً. يعني محدش يصدق إنك طبيعي. وعلى فكرة، لما اتعصب عليك وخبط الإزاز بإيده، اتعور، وإيده اتفتحت.
نوح: (بقلق) اتعور جامد؟
عشق: يعني...
نوح: (وهو بينفخ ويبص للسما) بقلة حيلة. حاضر يا عشق، هراضيه. متقلقيش.
عشق: (بابتسامة) كل حاجة هتبقى أحسن، صدقني.
نوح: (بابتسامة حزن) يارب.
طلعت عشق بسرعة، خبطت على الباب وفتحت. لمحت ليل ساند ومغمض عينه زي ما سابته. دخلت عشق.
عشق: ليل.
ليل: (عشق شيفاه) وشه فيه لمعة لما قربت. لقت وشه عرقان جداً.
عشق: (بقلق) ليل. قلبها وقع لما لاقته مش بيرد. راحت جنب الكرسي بتاعه وقربت إيدها تهز كتفه.
عشق: ليل، ليل.
ليل: (اممم)
عشق: ليل، انت نايم؟ ولا تعبانة؟
وقربت إيدها من دماغه، لقيته سخن. والعرق رغم برودة الجو، لكن كان وشه بيجري عليه نقط العرق.
عشق: ليل، ليل.
ليل: (وهو بيفتح عينيه ويرفع راسه ويتعدل) جيتي.
عشق: ليل، انت كويس؟
ليل: آه، تمام.
عشق: تمام إيه؟ انت سخن.
حط ليل إيده على راسه.
ليل: لا لا، متقلقيش، أنا تمام.
عشق: (بعصبية) انت بتكابر ليه؟ هيحصل حاجة لو قولت آه تعبان؟ انت سخن والجرح اللي في إيدك شكله سخنك.
ليل: عشق، متقلقيش، والله تمام.
عشق: طيب، قوم اغسل وشك.
ليل: حاضر.
دخل ليل، غسل وشه وخرج.
عشق: إيه؟ حاسس بدوخة أو حاجة؟
ليل: متقلقيش، والله أنا بخير. فين القهوة؟
عشق: قهوة إيه؟
ليل: (🤨🤨🤨🤨) هو انتي مش قولتي هروح أعمل قهوة؟
عشق: ااااه... لا، ما هو أنا مجبتش.
ليل: ليه؟ كل ده ومجبتيش؟
عشق: أصل الكافيتريا كلها ولاد، وبصراحة أنا اتحرجت.
ليل: ماشي.
عدى باقي يوم الشغل عادي، وابتدوا الموظفين يمشوا واحد ورا التاني. جه ميعاد مروح عشق، وتمارا، وزهرة.
عشق: ليل، أنا خلصت. محتاجني في أي حاجة؟ زهره كلمتني وقالت إنها خلصت شغل وبتشوفني.
ليل: لا يا عشق، يلا روحي انتي. اليوم كان مليان شغل النهارده. روحي ارتاحي.
عشق: طيب، انت كويس؟ ولا تعبان؟
ليل: (بابتسامة) أنا بخير طول ما انتي قلقانة عليا كده.
وغمزلها. ابتسمت عشق، ونزلت عينيها تحت بإحراج.
ليل: هتفضلي تحمري كده كتير؟ يلا عشان تروحي.
عشق: (رفعت وشها) انت قدامك كتير؟
ليل: لا، شوية صغيرة وهمشي.
عشق: ماشي، سلام.
ليل: خلي بالك من نفسك.
عشق: حاضر. وانت كمان.
ورجعت. مسكت قلم وخدت ورقة من على مكتبه. ليل بيبصلها باستغراب، عايز يعرف بتكتب إيه.
عشق: (مدتله إيدها) وانت ماشي، جيب المضاد الحيوي ده، وتجيب... الخافض ده كمان عشان لو سخنت تاني. والأخير ده مضاد للتورم عشان إيدك متتورمش وتشد عليك أكتر.
ليل: (كل ده مبتسم وهي بتشرحله)
عشق: بتبصلي كده ليه؟
ليل: مفيش.
عشق: جيب الدوا.
ليل: حاضر.
عشق: يلا سلام.
ليل: سلام يا عشق.
خرجت عشق من المكتب، وعدت على زهره.
جاسر: افردي بوزك ده بقى.
تمارا: أنا عندي بوز.
جاسر: آه، بس حلو أوي.
تمارا: عيب كده، على فكرة.
جاسر: أنا قولت حاجة؟ مش كفاية إني بشكر في بوزك ده؟ 🤨🤨🤨
تمارا: هتروحلها الوقت على طول؟
جاسر: لا يا حبيبي، لسه عندي مشوار أنا ونوح. وبعد كده هروحلها.
تمارا: طيب.
جاسر: هكلمك لما أخلص.
تمارا: هستناك.
الباب خبط.
جاسر: ادخل.
زهره: تمارا، لسه قدامك كتير؟
تمارا: لا خلاص، أنا جايه اهو. يلا باي.
جاسر: باي، باي يا زهره.
زهره: سلام.
خرجوا البنات من الشركة. ركبوا مع السواق وراحوا على البيت.
بعد شوية.
عدى نوح على جاسر.
نوح: إيه يا جاسر، خلصت؟
جاسر: آه، تعالي. هلم حاجتي ويلا بينا.
لم جاسر حاجته وخلص.
جاسر: يلا.
خرجوا مع بعض.
جاسر: استنى نعدي على ليل.
دخلو عند ليل.
جاسر: إيه؟ قدامك كتير؟
ليل: إيه يا جاسر؟ لا، شوية وماشي.
جاسر: إيه ده؟ مال إيدك؟ وإيه اللي حصل للإزاز؟
ليل: مفيش، متشغلش بالك. اتكسر واتعورت.
وبص لنوح اللي واقف بعيد.
جاسر: طيب، انت كويس؟ شكلك تعبان.
ليل: لا، تمام. انت ماشي؟
جاسر: آه، عشان رايح أقابل هايدي. 😏
ليل: جاسر، مش عايز غلطة. عايزك تبان طبيعي.
جاسر: متقلقش. يلا، عايز حاجة؟
ليل: لا، شكراً. هبقى أكلمك.
جاسر: تمام. يلا سلام.
ولف وغمز لنوح.
جاسر: سلام يا نوح.
نوح: (هز دماغه) سلام يا جاسر.
خرج جاسر ونزل يستنى نوح تحت.
نوح: قرب من مكتب ليل.
ليل: إيه يانوح، ماشي؟
نوح: آه، خلصت.
ليل: مروح؟
نوح: آه، مروح.
ليل: تمام.
نوح: ليل... أنا... أنا آسف.
ليل: فضل باصصله ومش بيتكلم.
نوح: حقك عليا.
وقرب منه ووطى على راسه، باسها.
نوح: متزعلش مني. مقصدش أزعلك.
ليل: وأنا مقدرش أزعل منك يانوح. انت ابني مش أخويا. أنا بس قلقان عليك مش أكتر. ولسه عند كلامي، وعارف إن فيك حاجة.
نوح: صدقني مفيش. أنا بس مش مظبوط انهرده.
ليل: ماشي يانوح، هعمل نفسي مصدقك. عموماً، أنا مش عايز حاجة غير إنك تكون بخير.
نوح: اطمن ياليل، أنا بخير والله. المهم، مش عايزك تزعل.
ليل: وأنا مش زعلان ياسيدي.
نوح: انت هتتأخر؟
ليل: لا، ساعة، ساعة ونص بالكتير.
نوح: طيب، مش محتاجني معاك؟
ليل: لا، روح انت. آدم مروح؟
نوح: لا، بيقول لسه قدامه شوية بردو.
ليل: تمام.
نوح: يلا سلام.
ليل: سلام.
خرج نوح على طول ونزل، كان جاسر مستنيه.
جاسر: كل ده؟
نوح: على بال ما صالحته يا عم، عشان ميزعلش.
جاسر: طب يلا.
ركب جاسر ووراه نوح، ومشيو ناحية البيت.
وبعد مدة بسيطة، وصلوا قدام البيت. ركنوا عربياتهم وراحوا على العمارة.
جاسر: مفيش بواب هنا ولا إيه؟
نوح: مش عارف. بقولك إيه، تعالي نخبط كده فوق على الباب.
طلعوا مع بعض. نوح كان متوتر جداً، وباين عليه التوتر.
خبط جاسر على الباب كتير، محدش فتح. وفيين باب الشقة اللي قدامهم فتح، وظهرت ست كبيرة. علامات الكبر على وشها، عندها حوالي 60 سنة.
الست: مين؟
جاسر: مساء الخير يا أمي.
الست: مساء الخير يا ابني. مين حضراتكم؟
جاسر: أنا بسأل على صحاب الشقة دي.
الست: (بلبطة) آه آه. هاني.
جاسر: بس هو مش بيجي كتير هنا. ده بيقعد بالكام شهر، ممكن يجي كام يوم ويمشي تاني. انت صاحبه؟
جاسر: في الحقيقة لا. بس يعني عايز أقابله ضروري. طيب ممكن أطلب من حضرتك طلب؟ يعني لو جه أي وقت، أو حسيتي إنه جه، تكلميني عالرقم ده.
وأداها الكارت بتاعه. بس ضروري بالله عليكي، ويا ريت متبلغيهوش.
الست: حاضر يا ابني. بس أنا تقريباً كنت سامعة صوت في الشقة من امبارح، وانهاردة. وبيتهيألي هو مشي، وميتهيأليش هييجي الوقت تاني.
جاسر: خلاص ماشي. بس المهم أي وقت ييجي، تبلغيني.
الست: حاضر، عيني.
جاسر: شكراً يا أمي. بعد إذنك.
الست: اتفضل يا ابني.
نزل جاسر هو ونوح.
نوح: مين هاني ده؟
جاسر: معرفش. أنا أول مرة أسمع الاسم ده.
نوح: أنا دماغي هتنفجر. أنا واثق إن سامر وراها.
جاسر: أنا أشك في سامر عادي، بس سامر هيعمل كده ليه؟
نوح: (حكاله اللي عشق قالته على اللي عمله في نور).
جاسر: حتى لو هو مين هاني ده...
نوح: مش عارف. وقلقان الست متقولش أو متحسش أصلاً بيه.
جاسر: طب بقولك إيه؟ أهدى كده، والدنيا هتمشي زي ما إحنا عايزين. وهجيب واحد من الرجالة يقف 24 ساعة، ويبلغنا أول بأول. أنا همشي الوقت عشان أشوف زفته هايدي دي.
نوح: تمام. وأنا هروح.
جاسر: ماشي. يلا سلام.
نوح: سلام.
زهره: أنا حضرت العشا. حد يروح يصحي نور؟ مش راضية تصحى أبداً.
تمارا: هي مالها؟ مش راضية تتكلم، وحاسة إن فيها حاجة.
عشق: هيكون فيها إيه بس؟ يمكن عايزة ترتاح. سيبوها. أنا حاسة إن هي مضايقة من حاجة تخص نوح. يمكن شافت معاه بنت أو حاجة.
تمارا: نوح كمان شكله مش طبيعي.
عشق: يمكن شافت اللي اسمه سامر ده، ونوح شافها وزعق معاها.
تمارا: طب إيه؟ أنا هدخل أشوفها. ثواني.
وخرجت تمارا.
زهره: إيه؟ مش عايزة تيجي؟
تمارا: لا، بتقول إنها كويسة، بس عايزة تنام ومش قادرة تاكل.
عشق: خلاص سيبوها يا بنات براحتها.
قعدوا ياكلوا مع بعض، ويتكلموا في حاجات كتير. عشق كانت دماغها مشغولة باللي حصل، وعايزاهم يناموا عشان تدخلها.
بعد مدة، خلصوا أكل وقاموا.
زهره: أنا هدخل أنام، مش قادرة، أنا فاصلة خالص.
تمارا: أنا كمان هدخل.
عشق: ماشي، يلا تصبحوا على خير. أنا كمان هخلص الأطباق دي وأدخل.
تمارا: أوك، تصبحوا على خير يا بنات.
دخلوا تمارا وزهره. خلصت عشق الأطباق، ولما اطمنت إن الدنيا هديت، والنور باين من تحت الباب إنه اتطفى، راحت على نور. خبطت براحة ودخلت. كانت نور قافلة نور الأوضة. قربت عشق من السرير، قعدت على حرف السرير وولعت النور.
عشق: نور، أنا عارفة إنك صاحية. عايزة أتكلم معاكي.
نور: (بصوت باين عليه العياط) معلش يا عشق، خليها بكرة. أنا تعبانة شوية.
عشق: لا يا نور، انتي مش تعبانة. أنا عارفة فيكي إيه.
سكتت نور بانتباه.
عشق: نوح حكالي يا نور.
قامت نور بفزع، وهي منهارة.
نور: متجيبيش سيرته! أنا بكرهه كمان! ليه عيني يجي يحكيلك؟
عشق: (قربت منها وحضنتها) نور، أهدي من فضلك.
نور: (بانهيار) دمرني يا عشق، وضيعني. طول عمري بتمنى إني أكون بس قريبة منه. طول عمري عارفة إني بحبه وهو مش حاسس. عمري ما اتمنيت إنه يحبني. مكنتش عايزة غير إني أكون قريبة منه بس. ويوم ما بقيت قريبة، دمرني. معرفش إن قربه هيعمل كده.
عشق: أهدي عشان خاطري بس. عارفة إن اللي حصل صعب، بس كان لازم تديله فرصة يشرحلك.
نور: يشرحلي إيه يا عشق؟ أنا لقيت نفسي من غير هدوم! عارفة يعني إيه؟ هو كمان كان من غير هدومه. فرصة إيه اللي أدياله؟ هيقول إيه؟ يقولي قد إيه هو حقير وقذر؟ واستغل إن بقيت لوحدي؟ بيقولي إنه بيحبني عشان أسكت وأرضى باللي حصل؟
عشق: محدش قال كده. بس هو لو عامل حاجة، مش هيجي يقولي أو يحاول يكلمني.
نور: نوح خايف عليكي أوي. طلب مني أكون معاكي عشان قلقان تعملي حاجة في نفسك.
نور: قوليله اطمن، كتر خيره والله. عرفيه. بس ميقلقش. أنا مش هخسر ديني عشان واحد زيه. بس ربنا هيجيبلي حقي منه.
عشق: نوح راحلك عشان في حد كلمه وقاله إنك تعبانة.
نور: كداب. البنت اللي خدتني ليه، قالت إن نوح مستنيني في الشقة.
عشق: طب كل ده ميخليكيش تفكري لو ثواني إنه ممكن يكون حد لعب بيكي انتي وهو؟
نور: (بعياط هستيري) حد زي مين يا عشق بس؟ هو حد عارف إني بحبه غيركم؟ وهيلعب علينا ليه؟
عشق: زي سامر مثلاً.
نور: (بتفكير) لا لا، ميتهيأليش.
عشق: ليه لا؟ ده بني آدم قذر. يمكن عايز ينتقم منك عشان القلم اللي اديتيهوله قدام الكل.
نور: كان هو اللي عمل كده، لكن نوح ماله بس؟
عشق: أهدي بس يا نور، وإن شاء الله كل حاجة هتتحل. بس لازم تقعدي معاه وتحكيله إيه اللي حصل من بعد ما قولتي له إنك بتجيبي ورق وراجعة. هو بيقولي إنه فات ربع ساعة وكان قدام الجامعة، وانتي مكنتيش موجودة.
نور: أنا لا هقعد ولا هحكي. خليه بس يبعد عني. أصلاً الكلام مش هيفيد بحاجة. أنا انتهبت يا عشق.
عشق: أهدي يا نور، ونامي الوقت عشان ترتاحي. وإن شاء الله كل حاجة هتتحل.
نور: (رجعت عالخدادة).
فضلت عشق جنبها تقرالها قرآن لحد ما هديت ونامت.
في صباح يوم جديد، مليان بالأحداث.
صحوا البنات كلهم يستعدوا للنزول.
خرجت نور من أوضتها.
نور: صباح الخير.
البنات: صباح الخير.
تمارا: نونه، عاملة إيه الوقت؟
نور: (بابتسامة حزينة) الحمد لله بخير.
تمارا: مالك يا نور؟
نور: مفيش والله، مخنوقة شوية وبابا واحشني أوي.
تمارا: الله يرحمه. حبيبتي.
زهره: لو تعبانة، متروحيش انهاردة الشغل.
نور: لا، أنا كويسة. بس أنا فعلاً مش رايحة الشغل. أنا رايحة الجامعة.
تمارا: ليه مش رايحة؟
نور: عادي. بس اليومين دول في محاضرات مهمة، والامتحانات قربت، لازم ألم اللي فاتني.
تمارا: طب والشغل؟
نور: متقلقيش، أنا معرفة نوح.
في اللحظة دي، السواق بلّغهم إنه تحت.
عشق: يلا يابنات، السواق تحت.
تمارا: (بست نور) خلي بالك من نفسك.
نور: حاضر.
زهره: باي يا نور.
نور: باي يا زهره.
خرجوا البنات.
عشق: نور، بلاش تروحي.
نور: متخافيش يا عشق، هخسر إيه أكتر من اللي خسرته.
عشق: عشان خاطري يا نور.
نور: مقلقيش يا عشق، بس سبيني براحتي. وبلغي نوح إني مش جاية. أنا قولت بس كده لتمارا، لكن عرفيه إني مش رايحة تاني.
عشق: متسبقيش الأحداث يانور.
نور: مبقاش في أحداث يا عشق. خلصت خلاص.
عشق: طيب، أهدي، وخلي بالك من موبايلك عشان كل شوية هكلمك أطمن عليكي.
نور: ماشي ياقلبي. يلا باي.
عشق: باي.
نزلت البنات، راحوا على الشركة مع السواق.
ونزلت نور راحت على الجامعة. وأول ما وصلت، كانت الكارثة الكبيرة. 😭
رواية دار الايتام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم أميرة أسامة
نزلت البنات راحو على الشركه مع السواق.
ونزلت نور راحت على الجامعه.
وأول ما وصلت كانت الكارثه الكبيره.
دخلت نور الجامعه... ومن أول ما دخلت، حاسه إن الكل نظراتهم مريبه.
لبست نضارتها، ومحبتش تديهم اهتمام.
كملت مشي لجوه، حست إن الموضوع بيزيد.
واعدين يتوشوشو ويبصو عليها، فضلت تهدي نفسها وحست إنها متوتره من اللي حصل مش أكتر.
وشافت من بعيد اتنين من زمايلها البنات.
راحت ناحيتهم، أول ما شافوها قربو منها.
نور: صباح الخير.
البنات: صباح النور.
نور: هو في إيه مالكم واقفين كده ليه؟
أسماء (زميلتها): نور، في حاجة لازم تعرفيها.
نور (بقلق): في إيه؟
أسماء: تعالي معانا.
مشيت وراهم، شاورولها على حيطة متعلق عليها ورقة بفصلها من الجامعه.
نور (بزهول): نعم؟ فصلي أنا؟ لا، أكيد في حاجة غلط أو تشابه.
أسماء: أو هما غلطوا وحطوا اسمي أصلاً! أنا لازم أطلع أكلم عميد ال...
قاطعتها أسماء: لا يا نور، متطلعيش. القرار صح، هما يقصدوكي إنتي.
نور: إنتي بتقولي إيه؟ يقصدوني أنا؟ ليه؟ يمكن عشان مش بحضر كتير؟
أسماء: لا يا نور، عشان... (ومدتلها إيدها بظرف أبيض كبير).
نور: إيه ده؟ في إيه الظرف ده؟
أسماء: افتحيه.
مسكت نور الظرف وابتدت تتوتر وقلبها يدق بسرعة. فتحت الظرف وإيدها بتترعش.
طلعت اللي فيه... صدمة.
ضباب غطى عيونها من تجمع الدموع، حجبت عنها الرؤيا.
وابتدت توضح الرؤيا من تاني مع نزول دموعها بغزارة.
صورها وهي نايمة على السرير في أوضاع مش حلوة، في حضن نوح، جسمها مكشوف.
واللي مصورهم مش مظهرهم إنهم نايمين أو تحت تأثير مخدر. لاعبين فالصور عن طريق الفوتوشوب، جايبهم بيضحكوا.
نور (بصدمة): مستحيل... مستحيل... مش أنا... مش أنا.
أسماء (بشفقة على حالها): اهدي يا نور، إنتي لازم تمشي قبل ما الجامعه تتزحم أكتر من كده.
نور: مستحيل... مستحيل.
هبه: الصور دي وصلت الصبح، اتوزعت على كل الطلبة ودخلت لعميد الجامعه.
نور (مسكت الصور وفضلت ماشية ومش بتقول حاجة غير): مستحيل.
هبه: نور... استني.
أسماء: سبيها يا هبه تمشي، أحسن.
هبه: استحالة نور تعمل كده.
أسماء: أنا كمان شاكة إن دي لعبة، بس دي صورها.
هبه: ربنا يسترها عليها.
خرجت نور من الجامعه وهي بتحاول تسد ودانها من اللي هي بتسمعه.
"وعاملة نفسها شريفة! لا وايه بيقولوا ضربت سامر عشان قالها أوصلك... بس إيه طلعت جامدة!"
خرجت نور وهي مش شايفة قدامها، وحاسة إنها بتنهار وبتتهد. حاسة إنها في كابوس وحش أوي مش عارفة تصحى منه.
ركبت تاكسي وهي محددة وجهتها.
***
أما في الشركه...
جاسر: هتفضلي زعلانة كده؟
تمارا: مين قالك إني زعلانة؟
جاسر: إنتي مش شايفة شكلك.
تمارا: يعني أفضل مستنياك تكلمني وفالآخر متسألش فيا وتقولي زعلانة ليه؟
جاسر: والله يا حبيبي الوقت اتأخر وقلت أكيد نمتي، مرضتش أقلقك.
تمارا: بجد والله؟ كتر خيرك.
جاسر: تمارا، عشان خاطري متحسسنيش إني مبسوط باللي بيحصل ده.
تمارا: طب ما إنت مبسوط فعلاً يا جاسر.
جاسر: إنتي شايفة كده؟
تمارا: أنا مش شايفة غير كده يا جاسر. عادي يعني، شيفاك جاي رايق ومبسوط اهو، يعني مفيش حاجة مضايقاك غير شكلي اللي زعلان.
جاسر: تمارا افهمي بقى، والله العظيم أنا لازم أعمل كده الفترة دي.
تمارا: بيكي من غيرك أنا مش هكمل مع هايدي، بس مش هينفع أسيبها غير لما نتأكد من حاجات كتير. مش هقدر أشرحلك الوقت.
تمارا (بعصبية): هو سر حربي؟ كل شوية مش هقدر أفهمك الوقت؟ مش هقدر أفهمك الوقت؟ تحمينا من إيه؟ إيه هايدي؟ وحش وأنا معرفش؟
جاسر: تمارا من فضلك، وطي صوتك.
تمارا: مش هوطي صوتي يا جاسر. أنا الوقت بقى عايزة أعرف فيه إيه، ومش هسكت غير لما أعرف. أو اعتبر إن أنا من اللحظة دي مش أكتر من سكرتيرتك وبس.
جاسر: بلاش الطريقة دي يا تمارا.
تمارا: إنت كمان مضايق؟ مين فينا اللي المفروض يضايق؟ أنا ولا إنت؟ بتلعب بمشاعري طول الوقت.
جاسر: أنا بلعب بمشاعرك يا تمارا.
تمارا: أمال تسمي اللي إحنا فيه ده إيه؟ إنت فاكر إنك كده بتحميني وبتطمني؟ لأ يا جاسر، إنت موترني وقلقاني مخليني خايفة، ودي مش طبيعتي. أنا رغم كل حاجة وحشة حصلت في حياتي، بس طول عمري قوية، جامدة، جريئة، مش بخاف. واللي كان دايماً موديني في ستين داهية لساني، لأني مبخافش ولا بسكت على أي حاجة تضايقني. لكن إنت مخليني ساكتة، مش قادرة أتكلم، مش قادرة أعبر عن اللي جوايا. خايفة، بمشي أتلفت ورايا من أول ما بطلع من الشركه لحد ما نوصل البيت ونقفل ورانا الشقة، وكأن حد هيطلع يموتني. مش فاهمة إيه حجم اللي إنت مخبيه، بس إحساسك واصلني ومخوفني مش مطمني يا جاسر.
جاسر: وأنا مش عايز أقول عشان متخافيش يا تمارا، عايزك تتعاملي بطبيعتك. أنا مقصدش أوترك ولا أخوفك.
تمارا: وأنا مش عارفة أتعامل بطبيعتي يا جاسر، وخايفة ومتوترة ومش حاسة بالأمان. يعني هي هي، قدام كده خايفة وكده خايفة، يبقى عرفني المفروض أخاف من إيه ومن مين. متسبنيش كده، متخليش دماغي تروح لحاجات أنا مش عايزها تروح لها.
جاسر: وحياتك عندي، هتعرفي كل حاجة والله يا تمارا. هعرفك بس مش الوقت.
تمارا: تمام يا جاسر. ومن هنا لحد ما أعرف، أنا بالنسبالك مش أكتر من مجرد سكرتيرة. لما تحس إنك هتقدر تتكلم عرفني وهتلاقيني موجودة، وبسمعك. ومن اللحظة دي بلاش توترني أكتر ما أنا متوترة. سبني أتعامل بطبيعتي، أنا مش بخاف من حاجة يا جاسر، ولا لسه اتخلّق حد يقدر يخوفني. ولو خوفك عليا من هايدي، فمتقلقش، مش هايدي اللي تخوفني يا جاسر.
وخرجت وسابته، وراحت على مكتبها.
أول ما خرجت، قعد جاسر على الكرسي وهو بيمرر إيده في شعره بعصبية. مش عارف يقولها إيه، خايف تضيع منه، مش قادر يتكلم عشان خايف عليها، وعشان ليل أكد عليهم كلهم محدش يتكلم في أي حاجة.
***
عشق: عامل إيه الوقت؟
ليل: أحسن كتير.
عشق: جبت العلاج اللي كتبتهولك؟
ليل: أيوه جبته. عجبك الكورنر بتاع القهوة؟
عشق: جميل أوي. بس إنت ليه عملته؟
ليل: عشان تعملي اللي إنتي عايزاه أي وقت تحبي. وبعدين إنتي مش بتحبي تعملي حاجتك بنفسك ومعرفتيش تعملي فالكفتيريا عشان الشباب اللي تحت. عملتلك ركن صغير كده تعملي فيه اللي إنتي عايزاه.
عشق: عملته إمتى ده؟
ليل: امبارح بعد ما مشيتي.
عشق (بابتسامة): شكراً.
ليل: تحت أمرك يا أفندم.
ابتسمت.
ليل: بقول إيه، إحنا عندنا اجتماع بعد نص ساعة.
عشق: تمام، أنا جاهزة.
ليل: طيب حضري ورق الصفقة اللي المفروض أمضيها النهارده، ويا ريت تجيبي ورق بتاع المنتجع السياحي بتاع هادي الشامي.
عشق: مش ده اللي جاسر وتمارا كانوا مسافرين يشوفوا المكان عنده؟
ليل: اه هو.
عشق: مش المفروض إن الصفقة دي اتأكدت؟
ليل: أيوه، كله تمام. بس الأسبوع الجاي الشغل هيبتدي فيها، ولازم أشوف الدنيا تمام وجاسر مستعد ولا في حاجة هتعطل الشغل.
عشق: تمام. هروح أجهز كل حاجة. ولحد معاد الاجتماع.
ليل: تمام.
***
نوح قاعد سرحان، وباين عليه التعب وشكله مش نايم.
ادم: في اجتماع كمان شوية.
نوح: اه عارف.
ادم: عينك حمرا كده ليه؟ إنت تعبان؟
نوح: لا، بس منمتش.
ادم: مش هتقولي مالك؟
نوح: مفيش يا ادم، والله مش مظبوط بس اليومين دول.
ادم: من إيه طيب؟ أنا أول مرة أشوفك كده يا نوح. أنا عمري ما شوفتك غير بتضحك، حتى لو حصل حاجة ضايقتك مبتاخدش معاك وقت وساعة بالكتير ألاقيك تمام وبتضحك.
نوح: أوقات يا ادم بيحصل حاجات في حياتك عمرك ما تتوقعها، وحتى لو اتوقعتها برضه مبتحسش أوي غير لو التوقع ده بقى حقيقة وعشت الموقف بجد.
ادم: إيه يا عم الألغاز دي على الصبح؟
نوح: مش ألغاز يا ادم، بس مبتقدرش تحس بالموقف أو تقيمه غير لو اتحطيت فيه.
ادم: أكيد يا نوح، مبحسش بالموقف غير اللي مر بيه. بس أنا قلقان عليك وعايز أعرف مالك وإيه الموقف اللي حصلك عمل فيك كده؟ يمكن أقدر أساعدك، أو ياسيدي حتى لو مش هقدر، كفاية إني أسمعك وإنت ترتاح.
نوح: مش كل حاجة ينفع تتقال يا ادم.
ادم: إنت ليه مصمم تقلقني؟ من امتى وإنت بتخبي عني يا أخويا؟
نوح: مش بخبي والله يا ادم، بس يمكن مش قادر أتكلم الوقت. هقولك أكيد هقولك والله، بس مش الوقت.
ادم: عموماً، لو حسيت إنها ضاقت بيك، ولقيت نفسك محتاج تتكلم، أنا موجود ديماً.
زهره: آسفة لو هقاطعكم، بس السكرتيرة بتاعت مستر ليل بتبلغنا إن الاجتماع فاضله خمس دقايق.
ادم: تمام، هاتي يلا الورق يا زهره ويلا قوم يا نوح.
نوح: يلا.
ثواني وكان الكل موجود على ترابيزة الاجتماعات.
ليل: فين نور؟ (باستفسار)
عشق (بسرعة): نور استأذنت النهارده كمان، عشان يعني الجامعه، وبعدين عشان الامتحانات قربت.
حس ليل من ارتباك عشق ونظرات نوح إن فيه حاجة أكبر من كده، بس قرر يبين تجاهله.
ليل: اه طيب تمام، جاهزين نبدأ؟
وقبل ما يردوا، خبطت شاهي على الباب.
ليل: ادخل.
دخلت شاهي.
ليل: خير يا شاهي؟ مش عارفة إن فيه اجتماع.
شاهي: آسفة يا مستر ليل، بس الأمن بعت الأظرف دي، واللي بعتها قال توصل لحضراتكم.
ليل: فيها إيه الأظرف دي، ومين اللي بعتها؟
شاهي: معرفش حضرتك، دي مقفولة، والأمن مقالش مين بعتها.
وقربت شاهي وهي بتحط قدامهم الأظرف.
ليل: تمام، تقدري تخرجي.
شاهي: بعد إذن حضرتك.
فاللحظة دي وصلت نور الشركه، وكان شكلها يشبه الأموات، الحزن مغطي على ملامحها الجميلة، دموعها مبتقففش. دخلت الشركه وفي إيديها الظرف، طلعت على المكتب، ملاقتش حد. خرجت بسرعة تدور على نوح زي المجنونة، مش لاقياه. وصلت لمكتب ليل، سألت شاهي عنهم. استغربت شاهي شكلها.
شاهي: دول في أوضة الاجتماعات. إنتي كويسة؟
سابتها نور من غير ولا كلمة، وراحت على المكتب وهي معمية، مش شايفة قدامها. وصلت قدام الأوضة، فاللحظة اللي حطت إيديها عالأوكره، كان الكل فتح الظرف اللي في إيدهم.
صدمة لجمت الجميع. غضب، وجع، توتر، خوف، قلق.
شعور أصاب كل واحد فيهم بعد ما شافوا الصور. غضب ظهر على ملامح ليل، وجع أصاب قلب نوح، زهول أصاب جاسر وعشق، صدمة وخوف وتوتر أصاب الجميع.
رفع ليل راسه بغضب اتجاه نوح، اللي كان قاعد مبينطقش، عينه عالصور. إحساس بالظلم واجعه أوي، إحساس بالخوف على نور أكبر بكتير من أي شعور جواه.
ليل: (بصوت جهوري مرعب) نوووووووووح!
بص الكل على ليل برعب من صوته، وكانت لحظة الهدوء اللي يسبق العاصفة.
ولكن... فاللحظة دي اقتحمت نور المكتب من غير استئذان. شكلها لوحده كان كفيل يرعب الجميع. أول ما نوح شافها قام بتوتر من شكلها ونطق:
نوح: نور!
نور: (قفلت الباب وفضلت تقرب براحة، ومكنتش تقريباً شايفة غيره قدامها). قربت نور منه ووقفت قدامه، ووقف الجميع بصدمة يراقب اللي بيحصل.
نور: عملت معاك إيه عشان تدمرني كده؟ قولي على سبب واحد يخليك تعمل فيا كده؟ عمري ما أذيتك، طول عمري بحبك وبتمنى بس أكون جنبك. عمري ما دعيت من ربنا إنك تكون ليا، على قد ما دعيت إني بس أكون جنبك. بس لو كنت أعرف إن قربي منك هيبقى تمنه شرفي، مكنتش عمري أتمنيتك قريب أو حتى بعيد. لو أعرف إن قربي منك هيبقى تمنه إني أتدبح بسكينة باردة على إيدك، مكنتش عمري أتمنيت قربك. لو أعرف إن قربي منك هيجي عليا يوم ويخليني أكرهك أوي كده، مكنتش أتمنيت قربك. أنا عمري ما عرفت يعني إيه كره، بس على إيدك عرفته وقدرت تكرهني فيك يا نوح. على قد كل ذرة حب ليك كانت في قلبي، على قد ما اتبدل الحب ده بكره. أنا طول عمري بـراقب كل حاجة تخصك من بعيد، أخبارك، صورك، حتى شكلك. طول الوقت كنت بفضل أتكلم مع بابا عن شغله عشان يجيب سيرتك وأقدر أعرف أي حاجة عنك. طول حياتي مافيش أي ذكرى في حياتي غير ذكرى طفولتي معاك. ولما كبرت شوية وإنت بعدت، بقيت كل ما أشوفك أجري أكتب التاريخ اللي شوفتك فيه. عمري في حياتي ما أتمنيت لك إلا كل حاجة حلوة. عارف لدرجة إيه؟ لدرجة إني عشان عارفة إني بعيدة من إني أكون ليك، كنت بتمنى حتى في فرحك بابا يحضر وأنا أروح معاه عشان أشوفك وإنت لابس بدلة فرحك. ضيعت حياتي في حبي ليك... ويوم ما أعرف إن إنت كمان كنت بتحبني، والمفروض إنه يكون أجمل يوم في عمري، خليتني كرهت اليوم ده، خليتني كرهت لحظة نطقك بحبك ليا. كنت بدعي إنه يكون كابوس.
نوح: نور... أنا معملتش حاجة، صدقيني دي لعبة اتلعبت علينا.
نور (بصراخ): كفاية بقى كدب! من يوم ما بابا مات وإنت مفيش عندك غير لعبة. في حد عايز يأذيكم؟ في حد بينتقم؟ طب لو حد بينتقم منكم إنتو، أنا مالي؟ بابا مات عشان قولتو مقصودة. رضيت بقضاء الله وقولت عمره. طب اللي حصل منك، لعبة إزاي؟ هااا، انطق! رد عليا، قولي إني بحلم، قولي إني لسه بنت، قولي إن ده كابوس هصحى منه الوقت. اللي بينتقم بينتقم منكم ولا مني؟ أبويا راح، وبقيت لوحدي. شرفي راح. دمرت حياتي من يوم ما بقيت معايا. أنا بقيت ميتة يا نوح. ويا ريتها جت على كده. (ولمحت نور في اللحظة دي صورها عالترابيزة).
نور: يا ريتها جت على كده... إنت فضحتني يا نوح! أنا اكتفيت باللي حصل وكنت هبعد، لكن النهارده أنا اتفصلت من الجامعه. عارف ليه؟ عشان صوري معاك مغرقة الجامعه مع كل الناس. يانوح! وصلت للعميد والطلبة. أنا بقيت في نظرهم، عارف إيه يانوح؟ ولا مش عارف؟ عار إيه اللقب اللي بقى يتقال عليا؟ طب عارف وأنا خارجة من الجامعه سمعت إيه بيتقال عليا في وشي؟ بعد ما كنت بخرج وراسي مرفوعة، انهارده يا نوح أنا وطيت راسي. قولي بقى إنت عملت إيه في حياتي عدل من يوم ما دخلتها؟ أنا كنت بحس معاك بالأمان. إنت عرتني يا نوح، قدامك وقدام الناس كلها. أنا بكرهك، بكرهك وبتمنى تختفي من حياتي. (وانهرت وفضلت تضرب فيه وتصرخ).
نوح: (كان واقف مش بيتحرك، سايبها تعمل كل اللي هي عايزاه).
البنات جريوا عليها: عشق: نور، اهدي يا نور. اسمعيه، اديله فرصة.
نور: إنتي بتدافعي عنه ليه؟ إنتي مش شايفة اللي عمله؟
فاللحظة دي قرب ليل من نوح.
ليل: طول عمري بعتبرك ابني، مش بس أخويا. طول عمري حنين عليك، عمري ما رفضتلك طلب. بس الظاهر إني كنت غلطان.
نوح: ليل... اسمعني إنت أنا...
وقبل ما ينطق، ليل ضربه قلم. من شدته رجع نوح بجسمه خطوات. شهقوا البنات وحطوا إيدهم على بقهم بخوف.
جاسر: ليييييل! لا يا ليل، استنى.
ليل (بصوت يرعب): اسمع مين؟ اسمع الوسخ ده! أسمعه وأصدقه ولا أكذب عيني من اللي شايفه في الصور دي؟ هي دي الوصية اللي وصانا بيها عم محمد يا زباااالة؟ هو ده العرض اللي صونته؟ أنا لو مكانه أطلع قلبي بإيدي أقطعه حتت! اسمعععععع! انهارده هتكتب على نور.
نور (بصراخ): اوعى تقول كده! أنا لا يمكن أتجوزه! لا يمكن اسمي يقترن باسمه أبداً، حتى لو هعيش كده. استحالة أكون معاه، أنا بكرهه.
ليل (بحزم): اللي قولته هيتعمل. هيتجوزك ويرد اعتبارك قدام الكل عشان راسك تترفع وسط الناس. وأنا بنفسي بعد كام شهر هطلقك منه. أنا مش هآمن عليكي مع واحد زبالة زيه، مش رااااجل.
عشق: ليل... في حاجة غلط. نوح بريء، أنا واثقة.
ليل: اسكتيييييي! إياكي تدافعي عنه، ده وسخ.
عشق: ليل، اسمعني من فضلك. مينفعش تحكم عليه من غير ما تديله فرصة إنه يدافع عن نفسه. نوح حكالي عاللي حصل.
ليل: يدفع عن نفسه؟ يقول إيه؟ ها؟
جاسر: ليل، عشق عندها حق. نوح حكالي أنا كمان.
ليل: والله حكالكم وصدقتوه؟ طب والصور دي وراها لكم؟ ما طبيعي يجري زي الفار اللي خايف، يحاول يبرئ نفسه ويحكي أي حاجة عشان لما يتكشف أمره يقول أنا قولت وحكيت ويلاقي اللي يقف معاه زيكم. ضحك عليكم صح؟
فاللحظة دي اتكلم نوح بعد فترة صمت طويلة.
نوح: أنا مش هدافع عن نفسي، لأني ميهمنيش شكلي ولا صورتي. أنا يهمني شكل نور. أنا بس هقول كلمتين. مش عشان يحسنوا صورتي قدامك ولا قدام نور ولا حتى قدامكم. وابتسم بوجع، لأن واضح إن صورتي عندكم اتشوهت، وواضح إن مفيش حد فيكم يعرفني كويس. أنا يمكن يا ليل بسهر، بـخرج مع بنات، بشرب... لكن أنا عمري ما كنت وسخ، وإنت عارف يا ليل إني تربيتك، يعني عمري ما هعمل غير اللي ربتني عليه. وعمري ما هـهز صورتك قدام أي حد. اللي هقوله ده حصل. عايزين تصدقوه صدقوه، مش عايزين زي ما تحبوا. بس بعد ما تسمعوا اللي عندي، ياريت تسمعوا اللي عند نور، عشان تعرفوا وتتأكدوا إني معملتش حاجة. امبارح نور راحت الجامعه زي ما إنتو عارفين تجيب ورق وترجع على الشغل. وأنا قولت لها إني هاجي آخدها. أنا كلمت نور وقولتلها إني قربت على الجامعه. قالت لي إنها بتجيب ورق ليها وللبنات. قولتلها تمام، قدامي ربع ساعة وأكون عندك. الطريق كان زحمة. بعد نص ساعة بالظبط من وقت ما قفلت معاها وصلت، ولما وصلت ملاقتش نور واقفة. كلمتها مرة، اتنين، تلاتة لحد ما فصل. المرة الرابعة لقيت الموبايل اتفتح. قولتلها: "إنتي فين؟" سمعت صوت بنت بتقولي: "إنتي مين؟". فاللحظة دي فكرت إن موبايل نور وقع والبنت دي لقيته. سألتها: "إنتي اللي مين؟ وفين نور؟" قالت لي إن البنت صاحبة الموبايل دي معاها، تعبت فجأة وخدتها البنت بعربيتها وراحت بيتها. طلبت منها إنها تديهالي عشان أتأكد. قالت لي إنها فاقدة الوعي، وهي ومامتها بيحاولوا يفوقوها، مش بتفوق. فاللحظة دي أنا خفت جداً على نور ومفكرتش في أي حاجة غير إني أروحلها بسرعة. وفعلاً خدت العنوان وجريت على هناك. أول ما وصلت رنيت الجرس كذا مرة، محدش فتح. رفعت إيدي عشان أخبط، لقيت الباب اتفتح. في الأول شكيت إن في حاجة، فضلت أنادي، محدش رد. مسكت موبايل واتصلت برقم نور. سمعت صوت الموبايل جاي من بعيد. فاللحظة دي دخلت بسرعة ورا الصوت من غير ما آمن نفسي ولا أشوف في حد ولا مفيش. وصلت قدام باب الأوضة اللي جاي منها الصوت، ولسه هفتح، لقيت حد جه من ورا ضهري، حط على وشي منديل واتخدرت. ثواني وكنت واقع، معرفش إيه اللي حصل، ولا أنا قعدت قد إيه أصلاً متخدر. صحيت لقيت صوت عياط، بعد ما ركزت شوية لقيت نفسي نايم على سرير، السويت شيرت مش لابسه، جزمتي مش لابسها. وركزت مع الصوت لقيت نور، وكانت... (سكت شوية وخد نفس). لقيت هدومها عالأرض وحاطة ملاية عليها، وفي السرير... دم. كانت منهارة وأنا معرفش فيه إيه ولا إيه اللي حصل، بس اللي متأكد منه إني معملتش حاجة، واللي جابني هنا البنت اللي قالت إن نور معاها. بعدها جيت حكيت لجاسر، وبليل رحنا مع بعض لمكان البيت، وتقدر تسأله. مكنش فيه بواب، طلعنا خبطنا كتير، مكنش فيه أي حد بيرد، وأخيراً اتفتح الباب اللي قدام الشقة، وظهرت ست كبيرة. سألناها قالت إن صاحب الشقة اسمه هاني ومبيجيش كتير، وساعات بيقعد كام شهر. بس قالت إنها سمعت صوت امبارح، وانهرده تقصد اليوم اللي حصل فيه كده وقبله بيوم. جاسر اداها الكارت وطلب منها إنها لو حست بأي حد في الشقة تكلمه فوراً. وده كل اللي حصل. وأظن لو أنا يا ليل اللي عامل كده، مش هصور نفسي. لو أنا اللي عامل كده يا نور، مش هوزع صوري وصورك على الجامعه وعلينا هنا. يعني لو إنتي شايفاني حيوان ورغبتي اللي بتحركني، أكيد مش هفضح نفسي. وإنتي عارفة إن أنا معروف. مش هقولك بقى استحالة أفضحك، لأنك أكيد شايفاني كداب وزبالة ووسخ ومش هتصدقي. مهما قولت أي حاجة، بس يا ستي عالأقل مش هفضح نفسي.
ليل بص لنور: إيه اللي حصل معاكي يا نور؟
نور (بدموع زي الشلال): مبقاش يهم خلاص.
ليل (بصوت مرعب): لاااااا، يهمني أنا عالأقل.
نور: أنا... كنت واقفة مستنية نوح، وفجأة لمحت بنت واقفة شكلها تعبان. ومرة واحدة كانت هتقع، سندتها بسرعة وسألتها إذا كانت تعبانة. قالت لي إن عندها سكر ولازم تاخد حقنة فوراً. قولتلها تقولي اسمها وأجيبها لها. قالت لي إنها معاها فالعربيه. وطلبت مني أوصلها للعربية اللي شاورت عليها. ودتها العربية. ركبت، فضلت تدور وفجأة لقتها ساندت بتعب ومكنتش قادرة تدور. لفيت بسرعة وركبت جمبها وسألتها أدور فين. شاورت لي عالدرج اللي فالتابلوه. مكنتش لاقية حاجة ولسه برفع راسي، قالت لي: "نوح مستنيكي في الشقة".
نوح (بغضب): أنا مقولتش لحد إني مستنيكي ولا أعرف مين دي. وإنتي إزاي تركبي مع حد متعرفيهوش؟
ليل: اسكت خالص. كملي يا نور.
نور: قولتلها تعرفي نوح منين ومستنيني فين. ساعتها... رشت حاجة على وشي، ومدرتش بأي حاجة غير لما صحيت ولاقيت نوح ولاقتني. (وسكتت وانفجرت من العياط).
جاسر: بس يبقى كده لعبة.
عشق: واضح إن فيه حد قاصد يعمل كده.
ليل: وأنا مش هصدق غير لما يجبلي إثبات. بس قبل كل ده، هتكتب على نور انهرده. مفهووووووم؟ لازم تصلح اللي عملته. لازم اللي حصل في الجامعه يتصلح.
نوح: أنا أكيد هصلح كل ده. بس بعد كل اللي سمعته ده ولسه شايف إن أنا لازم أصلح اللي حصل، لسه شايف أو شاكك فيا يا ليل؟ طب نور ومعذورة. يمكن تكون متعرفنيش، حتى لو زي ما بتقول بتحبني، بس متعرفش مين نوح. لكن إنت عارفني يا خويا. عموماً، انهرده أنا جاهز أكتب على نور. ويومين بالظبط كل حاجة حصلت هصلحها يا نور وهترجعي راسك مرفوعة، ومحدش هيقدر يقولك كلمة متعجبكيش. وفي أقرب وقت الكلب اللي عمل كده هجيب جثته تحت رجليكم كلكم، وهبرأ نفسي وأرجع حقك وأنتقم من اللي عمل فيكي كده قدام عينك. بس من بعد اللحظة اللي هجيب لك حقك فيها يا نور، وأرد لك كرامتك قدام الكل وأطلع قلب اللي عمل كده بإيدي... هنسحب من حياتكم خالص. وكلامه كان موجه لنور وليل، عشان محدش فيكم اداني فرصة أدافع بيها عن نفسي، محدش فيكم صدقني. ظلمتوني. أنا مسامحكم، بس مش هقدر أتعامل معاكم تاني. (وبص على ليل) من اللحظة دي يا ليل، اعتبرني بره الشركه.
ادم: نوح، اهدي، إيه الهبل اللي بتقوله ده؟
نوح: خلصت يا ادم.
ليل (بيحاول يقعده): مش لما تبقى تثبت براءتك الأول تبقى تعمل اللي إنت بتقول عليه ده؟ ولا إنت بتهرب بالعقل يا نوح وعايز تسيب الشركه؟
نوح: ماشي يا ليل. عندك حق. أول ما أظهر براءتي وأجيب حق نور، تقدر تعتبرني مش في الشركه. وأنا معاك لحد ما أقدر أعمل كده. (وبص عليهم كلهم) أنا جاهز انهرده لكتب كتابي على نور. ومتقلقيش يا نور، فترة وهسيبك تخلصي من الكابوس ده. استحمليني الفترة دي عشانك مش عشاني، وبعدها هترتاحي مني. (ومشي. نوح فتح الباب وخرج بعد ما رزعه وراه، وجواه حزن العالم. نزل وخرج من الشركه كلها. خد عربيته وطار).
قعد الجميع في صمت تام بعد خروجه. نور قاعدة تعيط، عاللي وصلت له. البنات حواليها. ليل مركز بغموض. جاسر وادم حاطين إيدهم على دماغهم.
ليل: نور...
نور (بتعيط وموطية راسها): أيوه.
ليل: ارفعي راسك يا نور. مش نور بنت الحاج محمد اللي توطي راسها. راسك تفضل مرفوعة، إنتي معملتيش حاجة توطي راسك عشانها. من بكرة كل حاجة حصلت اليومين دول هتتصلح، وكل حد غلط في حقك حسابه هيكون معايا. وقسماً بالله حتى لو نوح نفسه مش هسمي عليه.
جاسر: ليل، اهدي شوية. إحنا لسه معرفناش كل حاجة. بلاش تبوظ كل حاجة بينك وبين نوح.
ليل: الكلام ده تقوله لما يثبتلي عكس اللي حصل. وبعدين إنت ليك حساب معايا إنت وعشق، إزاي تعرفوا حاجة زي دي ومتعرفونيش؟
جاسر: طب ليه تسبق الأحداث وتبوظ كل حاجة قبل ما تعرف فين الحقيقة؟ وبخصوص بقى إني كنت عارف أنا وعشق ومقولناش، لأن نوح طلب مني محدش يعرف عشان خاطر خاف على شعور نور وعارف إنك مش هتسكت وهتقلب الدنيا، وهو محبش يضايقك. هو عرفني عشان أساعده ونحاول نعرف مين اللي وراها. وقالي إنه هيقول لعشق عشان كان خايف على نور تعمل في نفسها حاجة، وكان عايز عشق تحاول تخلي نور ترضى تسمعه. وإنتي يا نور، أنا عارف إن اللي حصل ده صعب. ومفيش كلام يقدر يخفف اللي إنتي حاسة بيه، بس اللي فهمته يا نور إنك بتحبي نوح. لازم تديله فرصة، عالأقل يظهر براءته قدامك وقدامنا كلنا. خصوصاً إن نوح حكالي إنه بيحبك يا نور، وقالي إنه بيحبك من زمان. وإنتي متعرفيش زي ما هو كمان مكنش يعرف إنك بتحبيه.
ادم: جاسر عنده حق. نوح ميعملش كده. ادوله فرصة يثبت إنه معملهاش.
عشق: أنا في حاجة عايزة أقولها.
ليل بيبصلها بغضب.
كملت عشق كلام من غير ما تديله اهتمام: أنا آسفة يا جاسر، بس في حاجة هقولها يمكن تضايقك.
جاسر (بانتباه): حاجة إيه؟
عشق: نور حصل معاها موقف الأسبوع اللي فات فالجامعه، ومرضتش تقول لنوح.
(فلاش باك)
نور: الأسبوع اللي فات كان عندي محاضرات مهمة، رحت الجامعه قابلني سامر وطلب إني أوصله. نور رفضت، فضل يلح عليها وابتدى يخرف بالكلام معاها ويتكلم بطريقة وحشة، ومصمم إنه يوصلها وقالها: "اعتبريني زي نوح، يمكن أعجبك". وحاول يمنعها إنها تمشي ومسكها من إيدها. نور ضربته بالقلم وسط زمايلها وأصحابها، والكل تدخل فاللحظة دي قبل ما يقرب لها. واستحلف إنه مش هيسبها، وركبت بسرعة تاكسي ومشيت. الكلام ده حصل كنا لسه مسبناش الشقة طبعاً.
(باك)
عشق: نور جت حكتلنا وكانت مرعوبة، ومرضيتش أبداً إننا نقول ولا هي تقول لنوح، خافت يحصل مشكلة كبيرة بسببها، وخافت عشان هي عارفة إن في علاقة بين جاسر وسامر.
ليل (بغضب): وإنتي إزاي متقوليش حاجة زي دي؟
جاسر: سامر... لا، أنا كده واثق إن في حاجة غلط. حسابهم تقل أوي. (وخبط على المكتب بإيده ووقف) وديني ما هسيبه.
ليل: اقعددددد! مش وقته، متبوظش كل حاجة.
جاسر (بعصبية): ما هي باظت يا جاسر! إنت مش سامع بيقول إيه؟ إحنا بيتلعب علينا لعبة وسخة من شوية زبالة حوالينا. لو سكتنا أكتر من كده هيفكرونا بنتعلم علينا، وأنا مش هسمح لأي كلب فيهم إنه يفكر إنه ممكن يعلم على عيلة السيوفي. ده أنا أفعصهم!
ادم: كده كتير بجد. ليل، مينفعش نفضل ساكتين أكتر من كده.
ليل: مين قال إننا هنفضل ساكتين؟ أنا بس مستني أعرف اللي وراهم عشان أنا واثق إن هما أضعف كتير من إنهم يلعبوا علينا، وفي وراهم حد أكبر بيحركهم.
جاسر: يا ليل، إحنا مش هنفضل واقفين في مكاننا قاعدين نفكر مين اللي وراهم. وبما إنك عارف إنهم أضعف كتير من إنهم يلعبوا بينا، يبقى أول ما هيتقفشوا هيعترفوا على اللي وراهم.
عشق: هو فيه إيه؟ أنا ليه حاسة إن الموضوع أكبر مننا بكتير؟ وليه حاسة إنكم بتتكلموا عن عصابة؟ إحنا من حقنا نعرف فيه إيه.
ليل: مش وقته يا عشق. دي لعبة بتتلعب علينا، إحنا اللي مقصودين بيها.
عشق (بعصبية): وإحنا دخلنا جوه اللعبة دي يا ليل، وإحنا اللي بنتأذى وبندفع تمن حاجة إحنا منعرفهاش أصلاً. فالأول موت بابا محمد واللي كان مقصود بيه تمارا. وبعد كده اللي حصل لنور. وأدام دخلنا جوه اللعبة دي يا ليل، يبقى لازم عالأقل نعرف مين اللي بيلعب معانا. ولا إيه؟
تمارا: عشق معاها حق. إحنا لازم نعرف إيه اللي بيحصل. قدام بقت حاجة تمسنا، يمكن مكنش لينا أي حق نعرف حاجة تخصكم ومتخصناش، بس إحنا اتحطينا معاكم في اللي يخصكم. ولو فيه حد بينتقم منكم عشان شغل، عشان أسباب شخصية، فا أحب أقول لكم إن الانتقام ده فينا إحنا، ووصلنا إحنا وآذانا إحنا. يبقى أقل حاجة إننا نعرف، عالأقل عشان لو الحد ده قرب مننا نكون واخدين حذرنا.
ليل: هتعرفوا كل حاجة في وقتها. بس من هنا لحد ما تعرفوا، ممنوع الخروج من غير ما يكون أي حد فينا معاكم. أي حاجة تحصل غريبة تعرفوها لنا. مينفعش يا نور يحصل معاكي موقف زي بتاع سامر ده وتخافي تقولي. ياريت تحاولوا تلتزموا بكلامنا من فضلكم.
ليل: عشق...
عشق: نعم.
ليل: هتاخدي البنات الوقت وتروحي عشان نور ترتاح، وتكونوا جاهزين بليل الساعة 9 هنكون عندكوا.
عشق: طيب. ممكن زهره وتمارا يروحوا لو معندهمش شغل وأنا أقعد معاك نخلص الشغل؟
ليل: لا يا عشق، روحي مع البنات، وبكرة نكمل شغل.
عشق: حاضر.
ليل: أنا هكلم السواق يجهز، وإنتو يلا اجهزوا.
الكل: تمام.
عشق: تعالي معايا لحظة.
خرج ليل وعشق وراه على المكتب، وراح كل واحد فيهم على مكتبه. وزهره وادم خدوا نور معاهم. دخل ليل المكتب.
عشق: في حاجة؟
ليل: عشق، مش عايزك تسيب نور خالص. حاولي تكون عينك عليها، أنا قلقان تعمل حاجة في نفسها.
عشق: اطمن، مش هسيبها.
ليل: تمام. أنا الساعة 9 هكون عندكوا ومعايا المأذون.
عشق: ليل... ياريت متضايقش إني مقولتش حاجة.
ليل (وهو بيبصلها): مش مضايق يا عشق، بس مكنش ينفع تسكتي.
عشق: كنت عايزني أعمل إيه طيب؟ هو طلب كده. وبعدين ده موضوع حساس، وكنت مصدومة بجد، مكنتش عارفة أعمل إيه.
ليل: حصل خير. إن شاء الله كل حاجة هتتصلح.
عشق (والدموع بتلمع في عينيها): يارب.
ليل قرب منها: متقلقيش، أنا وعدتكم إن مفيش حاجة هتمسكم أبداً، وطول ما أنا معاكم عايزكم تطمنوا. يمكن اللي بيحصل الوقت تاعبكم جداً وأكبر من استيعابكم، بس صدقيني أنا هحل كل حاجة.
عشق (بدموع): ليل، أنا خايفة أوي. وأول مرة أحس إني خايفة كده.
ليل: شششش، بلاش دموعك دي. قولتلك مفيش حاجة هتحصل أبداً. وطول ما أنا عايش يا عشق، مش عايزك تقولي "خايفة" دي أبداً. (وقرب إيده من وشها ومسح دموعها).
أول ما إيده لمست وشها، حست بجسمها بيتنفض وغمضت عينيها. وبدون مقدمات قرب منها ليل، ومسك وشها بإيده وباسها في راسها. حست عشق برعشة جسمها زادت، ضربات قلبها زادت. حست ببرودة فالجو مش طبيعية. بعد ليل عنها.
عشق (بعدت بإحراج وتوتر، حطت وشها فالأرض واتلون وشها باللون الأحمر): ااا أنا، أنا همشي أشوف البنات.
ابتسم ليل بحنية: ماشي يا عشق.
عشق (وهي مش بصاله): نعمل إيه؟ خلي بالك من نفسك ومن البنات، وأول ما تروحي تعرفيني.
عشق: ااا طيب، حاضر. سلام.
ليل (بابتسامة على حالها): سلام.
***
تمارا: كده دي المواعيد كلها معاك؟
جاسر: تمام يا تمارا.
تمارا: لو محتاجني فالـ meeting أنا ممكن أستنى وتعرف ليل إني هكون معاك.
جاسر: لا روحي إنتي. الميتنج أصلاً مش هيطول، كل الحكاية نص ساعة.
تمارا: حاضر.
جاسر: تمارا...
تمارا: أيوه.
جاسر قرب منها ومسك إيدها: مش عايزك تزعلي مني، عشان خاطري. وعايزك تعرفي إني خايف عليكي والله العظيم. وأنا مش زي ما قولتي فرحان بعلاقتي مع هايدي. أديكي شايفة اللي بيحصل حوالينا اليومين دول. أنا مش وحش يا تمارا، ولا بلعب بيكي. كل الحكاية إني طالب منك تستحمليني اليومين دول وكل حاجة هتنتهي وهبقى معاكي إنتي وبس. بس ارجوكي متضغطيش عليا عشان أنا تعبان أوي.
تمارا حسّت بصدق كلامه، شدت من مسكة إيده: أنا مقصدش أضغط عليك يا جاسر، بس أنا قلقانة جداً ومتوترة الفترة دي وخايفة أوي.
جاسر: وأنا معاكي ومش هسمح لأي حاجة تقلقك أو تخوفك أو حتى تمسك. بس ساعديني واسمعي كلامي، وبلاش تسمعيني كلامك ده تاني عشان اللي بيحصل ده غصب عني مش بمزاجي. أنا أقدر أنهي كل حاجة في لحظة، بس مش هينفع الوقت غير لما أحس إنك في أمان.
تمارا: جاسر، هو أنا ليه حاسة من كلامك وكلامكم كله عموماً إن هايدي ورا الحاجات اللي بتحصل دي؟ أنا مش عايزة أعرف تفاصيل، بس ريحني وقول آه أو لأ عالأقل مبقاش بضغط عليك زي ما بتقول.
جاسر: أنا مش عايز أفتح كلام الوقت يا تمارا. هحكيلك كل حاجة في وقتها.
تمارا: وأنا مش عايزة أحكي الوقت، بس عالأقل ريحني.
جاسر: أيوه يا تمارا. بس مش هي بس، فيه حد تاني وراها. مش عايزين نعرفكم غير لما نتأكد مين هو، عشان كده مش قادرين نتكلم الوقت. عرفتي ليه مش عايز أسيبك الوقت.
تمارا: عرفت. ومتزعلش مني يا جاسر. صدقني غصب عني. يمكن هي خطيبتك وأنا مليش الحق إني أزعل بوجودك وقربك منها، بس أنا اكتشفت إني بغير عليك يا جاسر. أنا بحبك.
جاسر: 😳😳😳😳 إنتي إيه؟
تمارا (وهي منزلة راسها، ضربات قلبها سريعة، إيديها تلجت بين إيده):
جاسر: لا مش وقت كسوف. (ورفع وشها بإيده) إنتي قولتي إيه الوقت؟ 😉
تمارا: أنا عايزة أمشي، البنات مستنيني.
جاسر: وأنا مش هسيبك غير لما تقوليها ده، أنا ما صدقت سمعتها.
تمارا (بابتسامة): بحبك يا جاسر.
جاسر (وهو بيرفع وشه): اااااه أخيراً. (وبدون مقدمات شدها لحضنه) وأنا بحبك يا قلب جاسر.
تمارا حسّت إنها هتنهار بين إيده، لكن كانت مبسوطة من قربها منه، ريحته اللي بتعشقها، وبترد فيها روحها. الأمان اللي حساه في حضنه، غمضت عينيها واتمنت من ربنا يكون اللي هي حاساه مش حلم. أخيراً خرجها من حضنه.
جاسر: تمارا، متبعديش عني أرجوكي.
تمارا: أنا معاك يا جاسر.
جاسر: طيب بقول إيه؟ أنا رأيي بقى الوقت إنك تمشي بسرعة من قدامي، قبل ما أفقد السيطرة على نفسي.
تمارا: 😳😳😳😳 أنا، أنا ماشية خلاص.
جاسر (بضحكة تجنن): يلا بسرعة، اجري! 🤨🤨
خرجت تمارا من ادامه بسرعة وهي طايرة، وجاسر حاله لا يقل عن حالها أبداً.
***
خرجو البنات، راحوا عند زهره ونور.
تمارا: إيه جاهزين؟ أنا خلصت.
عشق: اه يلا، السواق زمانه واقف تحت.
تمارا: يلا يا نور.
نور قامت بحزن ومشيت مع تمارا وعشق من غير ولا كلمة.
ادم: زهره...
زهره: نعم.
ادم: لما تروحوا طمنيني إنكم وصلتوا.
زهره: حاضر. (واسفة يا ادم إني همشي وأسيبك وسط الشغل ده كله، ولا أنا ولا نور حتى نوح مش موجود).
ادم (بابتسامة حنونة): متقلقيش، أنا هخلص كل حاجة. ولا إنتي مش واثقة فيا؟ 🤨
زهره (بابتسامة): لا طبعاً. واثقة جداً كمان.
ادم: إيه ده بجد؟
زهره: طبعاً، أمال مين اللي علمني الشغل وبسرعة كمان.
ادم: لا يا ستي، إنتي اللي ذكية وقدرتي تستوعبي الشغل كويس.
زهره: شكراً. متأكد إنك مش محتاجني أساعدك؟
ادم: لا والله. وبعدين بكرة نكمل مع بعض. وبعدين مستعجلة على إيه؟ شكلها كده اليومين اللي جايين أنا وإنتي هنشيل الشغل على دماغنا.
زهره: خير إن شاء الله. وأكيد أنا معاك.
ادم: إن شاء الله. يلا روحي للبنات وطمنيني بس أول ما تروحي.
زهره: حاضر. يلا سلام.
ادم: سلام.
مشيو البنات من الشركه مع السواق.
***
جاسر: ادم، فين نوح؟
ادم: نوح مش هنا.
جاسر: مشي يعني؟
ادم: أنا خرجت من الاجتماع مكنش موجود في مكتبه.
جاسر (وهو بياخد نفسه بقلة حيلة):
ادم: جاسر، كده المشكلة كبرت وبتتعقد أكتر.
جاسر: والله يا ادم أنا بقيت مش فاهم أي حاجة، وكل يوم الدنيا بتضيق أكتر، مش عارف آخرتها إيه.
ادم: بقولك إيه، تعالى نشوف ليل.
جاسر: يلا، أنا أصلاً كنت هعدي على نوح وأدخله.
***
في مكان آخر...
ضحكة شيطانية هزت المكان: هههههههههههه. نفسي أشوف الوقت ليل لما الصور وصلتله، وأخوه اتفضح. ولسه أنا هدمره وأدمر كل اللي حواليه قريب. حقيقي شابوه بجد. مكنتش أعرف إنكم جامدين كده وسهلتوا عليا حاجات كتير. صحيح، مين بقى صاحب الضربة دي؟ إنتي يا هايدي ولا إنت يا سامر؟
سامر: لا، الفكرة لـ هايدي طبعاً. بس أنا كده أو كده كنت راقد لنوح من زمان، بس مكنتش عارف هتيجي إزاي. ونور كانت عجباني من أول ما شوفتها، بس مكنتش أعرف إنها تبع نوح. ولما عرفت الفكرة كبرت في دماغي ساعتها أكتر. بس بنت الكلب دي بعد اللي عملته فالجامعه، كان لازم أنتقم منها وأكسرها عشان تعرف مين هو سامر الحديدي كويس، وتفكر ألف مرة قبل ما ترفع عينها فيا بعد كده. وصراحة، مكنتش لاقي دخلة أكسر بيها نوح وأفضحه، مكنش فيه غير الطريقة دي وأدبسه. بس طبعاً هايدي ظبطت الفكرة.
الشخص: براڤو، حقيقي. الضربة عجبتني أوي. صحيح يا هايدي، إيه سبب الكره ده؟
هايدي: أنا مبكرهش نوح ولا بحبه، بس اللي يجي على أخويا يتحمل بقى. ومش حتة بت بنت موظف ملوش لازمة تعمل كده في أخويا. وبما إنه مش طايق نوح، قولت أفرحه. وأصلاً العيلة دي كلها بتكرهني، مكنش فيه غير جاسر بس. والفترة الأخيرة دي جاسر اتغير من ساعة ما شاف البت الزبالة دي. وكل يوم كنت بتأكد أكتر. أصلاً جاسر ميفرقش معايا، هو بالنسبالي مجرد خزنة وطول عمره خاتم في صباعي. بس تيجي بت بنت حرام، تربية ملاجئ، على آخر الزمن تاخد حاجة تخص هايدي الحديدي، تبقى بتحلم. ولما إنها حبت تلعب، يبقى أهلاً بيها في ملعبي، وأنا هخليها تحب اللعب معايا أوي. هههههههههههه. مكنتش أعرف إن قلبتك وحشة كده.
هايدي: مش أنا اللي أتساب، أنا أسيب آه، لكن أتساب مش حلوة، وعشان مين؟ بت متسواش، ملهاش أصل. متقلقيش، اللي جاي خراب عالكل. ده لسه ضربتي اللي هتيجي لليل في مقتل قريب. أنا مش هخليه يلاحق عالضربات اللي جايه. اللي جاي جحيم، هخليه يجي يبوس رجلي ويطلب الرحمة، لما يشوف كل اللي حواليه واقعين جثث قدامه. هههههههههههههههههههههههههههههههه 😡🙄
***
جاسر: أنا نزلت للأمن، قالوا ميعرفوش مين اللي وصل الصور دي هنا. وراجعت الكاميرات، لقيته شاب مشفتوش قبل كده، بس واضح إنه مندوب أو تبع شركة توصيل راكب عربية ونمرها مش واضحة للأسف. الشمس كانت ضاربة عاللوحة، الصورة كانت مشوشة من النور.
ليل (وهو ماسك راسه): أكيد اللي بعت مش هيبعت حد معروف.
جاسر: أيوه، بس لو كنا وصلنا لرقم العربية وقدرنا نعرف مين اللي بعته، كانت هتفرق كتير.
ليل: مش هتفرق كتير. إحنا تقريباً عارفين كل حاجة. مفاضلش غير إننا نضرب ضربتنا.
ادم: يعني إنت عارف إن نوح معملهاش يا ليل؟
ليل: أنا مش بس عارف، أنا متأكد.
ملامح الدهشة والاستغراب ظهرت على ادم وجاسر.
ادم (باستغراب): ولما إنت متأكد إنه مش نوح، كان لزومه إيه اللي إنت عملته ده من الأول؟ وليه عايزه يتجوزها؟
ليل: هقولكم. منكرش إني اتصدمت أول ما شوفت الصور. خصوصاً إن قبلها بيوم توتر نوح وخناقتي معاه. كنت حاسس مش طبيعي، كأنه عامل عاملة. نور مجتش الشركه، وتاني يوم مجتش، شكيت إن فيه حاجة. ولما شوفت الصور اتصدمت. للحظة حسيت إنه عملها. انهيار نور واللي حصل كان كفيل يعميني بجد.
جاسر: طيب واتأكدت إزاي إنه مش هو اللي عملها؟
ليل (بابتسامة شر وخبث): أصل اللي عملها وركب الصور غبي أوي.
ادم: إزاي؟
ليل: طلع الصور... الصور اللي قدامكم دي اللي عاملها فوتوشوب صايع مفيش كلام. بس اللي خلاه يعمل فوتوشوب غبي... ليه بقى؟ من كلام نور ونوح إنهم كانوا نايمين، بس فالصورة هما فاتحين. الغبي اللي دبر كل ده... ظاهر عين نوح بني، ونوح عينه خضرا. وعين نور بني، وهي عينها عسلي. ولو هنقول إن الفلاش غير لون عينهم، يبقى أقل واجب إن الفلاش هيفتح عينهم مش يغمقها أو يظهر زي ما بيعمل فالصور ويعمل نور في العين، وده مش موجود. الصور ظاهرة طبيعية وصافية ولون العين طالع مفيهوش غلطة. بس دي مش عينيهم.
جاسر: يا ابن اللعيبة.
ادم: تصدق صح. إزاي مخدناش بالنا؟
ليل: متقلقش، أنا خدت بالي عشان عارف الزبالة اللي بلعب معاهم كويس.
ادم: طب ليه مصمم إنه يتجوزها؟
ليل: لكذا سبب. أولهم، اللي بعت الصور في الجامعه وبعتها هنا، قاصد فضيحة. وأكيد الصور مش هتتبعت هنا وفي الجامعه وبس. أكيد هتتسرب للصحافة عشان الفضيحة. مش المقصود بيها نور ولا نوح بعينه، المقصود بيها عيلة السيوفي وليـل السيوفي تحديداً. فا لما يحصل كده، الكل لازم يعرف ساعتها مين الوسخ اللي عمل كده. وعشان نور يترد لها حقها، أقل رد يبرأها إن ده جوزها. وطبعاً الصور خير دليل إنها مش بتاعتهم. والدليل زي ما قولتلكم العين باينة.
جاسر: تقصد يعني إن الموضوع إنك تبرأهم بس؟ وبعد كده هيطلقوا؟
ليل: لا، أولاً أكيد أقصد إني أبرأهم. وأكيد عايز نور عينها تترفع. ده شرف يا جاسر. ودي بنت عم محمد يا جاسر اللي وصاني عليها قبل ما يموت. وأنا بحفظ عرضه وبصونه. أما بقى موضوع الطلاق، ده مش بتاعي. هما حرين. من كلامهم عرفت إنهم بيحبوا بعض. وعلى فكرة، أنا عارف من زمان إن نوح بيحب نور. واللي قاله لي... حاج محمد. الراجل ده مكنش مجرد موظف بالنسبالي، الراجل ده كان في مقام أبويا بجد، وكان اللي بيني وبينه أقوى بكتير. مكنتش برتاح غير فالكلام معاه، وهو كمان كان بيحكيلي كل حاجة. وفاكر... في يوم جه حكالي إنه شاف نوح قدام مدرسة نور.
(فلاش باك)
حاج محمد: أنا عايز أقولك حاجة يا ليل يا ابني.
ليل: قول يا راجل يا طيب.
حاج محمد: نوح كان عند نور قدام مدرستها، لمحته من بعيد، بس هو مشافنيش.
ليل: نوح؟ طب ليه؟
حاج محمد: دي تاني مرة، مش مرة وبس. أول مرة شفته قولت يمكن جه صدفة، كنت هروح له بس ملحقتوش، ركب العربية ومشي. تاني مرة شوفته، وروحت له. كان الموضوع بالنسبالي غريب ومحستهاش صدفة. والمرادي لحقته، بس أول ما شافني ارتبك. ومن ارتباكه مقدرش يخبي، قالي إنه بيحب نور.
ليل: بيحب نور؟
حاج محمد: أيوه يا ليل يا ابني. ومش دي المشكلة.
ليل: أمال إيه المشكلة؟
حاج محمد: إن نور كمان شكلها بتحبه.
ليل: إيه؟ بس دول لسه صغيرين. وبعدين يحبوا بعض إزاي؟ هما بيشوفوا بعض؟ أنا أفتكر إنهم بقالهم كتير مشافوش بعض، من وهما لسه صغيرين.
حاج محمد: ماهو اللي اكتشفته يا ليل يا ابني إن كل واحد فيهم بيحب التاني من غير ما يقول. لـ نوح عارف إن نور بتحبه، ولا نور عارفة إن نوح بيحبها. بص، أنا عارف إن بنتي لسه في سن مراهقة، وأنا من ناحيتي هقدر أبعد نور خالص بتفكيرها عن نوح. ولما نوح قال لي كده، قولت له يسيبها عشان دراستها، ولما تبقى تخلص نبقى نشوف. كان غرضي والله يا ابني إني أبعده، لكن أنا عارف طبعاً إن العين متعلاش عن...
قاطعه ليل: ليل: بس بس بس، إيه اللي بتقوله ده؟ بس يا راجل يا طيب، إحنا نطول أصلاً ننول شرف نسبك. بس كل الحكاية زي ما بتقول إنهم صغيرين مش أكتر، وبالأخص نور.
حاج محمد: ربنا يكرمك يا ابني. المهم مش عايزك تعرفه عشان ميزعلش مني، بس إنت عارف أنا مبخبيش عنك حاجة، إنت ابني اللي مخلفتهوش يا ليل.
ليل: عارف يا راجل يا طيب. عموماً اطمن.
(باااااااك)
ليل: بس أنا عمري ما قولتلـ نوح لحد يومنا ده، عشان كنت عارف إنه شوية وهيشوف غيرها وهي هتكبر وتحب. مكنتش أعرف إنهم هيفضلوا متمسكين ببعض. عشان كده بتمنى إنهم يكملوا.
جاسر: إن شاء الله كله هيعدي.
ادم: طب إنت هتقول إيه لماما؟
جاسر: اه صحيح، أنا مفكرتش في الحوار ده.
ليل: سيبوها عليا. هي لازم تعرف الحقيقة، مينفعش تعرف حاجة تانية، خصوصاً إني واثق إن ممكن الصور توصلها أو تعرف الفترة الجاية.
جاسر: يعني أقول أنا كمان؟
ليل: طبعاً عمي لازم يعرف، وطنط منى كمان. وخليهم يفضوا نفسهم عشان ييجوا معانا انهرده.
ادم: بلاش عشان نور متبقاش محرجة.
ليل: بالعكس، لازم يجوا من البداية عشان نكسر الحتة دي من أولها خالص، وتقدر تتعامل نور معاهم، متبقاش حاسة إنها مخبية حاجة.
جاسر: تمام. عموماً أنا هخلص شوية شغل وأطلع عالـ meeting بسرعة وأروح عالڤيلا أعرفهم وأكلمك نتقابل ونروح سوا.
ليل: تمام.
***
خلص اليوم بسرعة. طول اليوم نور حابسة نفسها فالأوضة، مبطلتش عياط. مش عارفة تصدق إن نوح عمل كده أو لا، لكن كل اللي كان مسيطر عليها إنه دمرها. حاولوا البنات يكلموها بس هي كانت رافضة، ففضلوا يسيبوها براحتها. نوح مكنش ظهر كل ده من ساعة ما مشي من الشركه.
ليل: روح وحكى كل حاجة لوالدته اللي اتصدمت، بس كانت من غير ما ليل يأكد لها من الصور إنه مش نوح اللي عمل كده. هي كانت مصدقة إن ابنها لا يمكن يعمل كده. كان صعبان عليها نور والحال اللي وصلتله بعد موت أبوها، والصدمات مش رحماها. ورحبت بفكرة جوازها وارتاح ليل إن محصلش منها أي اعتراض.
أما جاسر، فـ عرف والده ووالدته باللي حصل، وكانت الصدمة أثرها عليهم هما كمان متقلش عن صدمة الجميع.
ووجه الوقت اللي الكل مستعد فيه إنه يروح. ولسه نوح مظهرش. وقرر ليل يكلمه أخيراً.
ليل: الوووووو...
رواية دار الايتام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم أميرة أسامة
ليل.. الوووووو.. نوح..
ايوه ياليل.
انت فين كل ده احنا المفروض طالعين عند نور.
ولا مش ناوي تيجي.
انا واقف تحت البيت عندها...
تمام... احنا خارجين..
الوقت هعدي اجيب المأذون وهنيجي على طول.
تمام...
سلام
سلام
سهام والدته... ايه ياليل فين نوح.
تحت البيت هنا
يعني هو كويس
ايوه يا امي متقلقيش
ادم... ليل. خف على نوح شويه عشان خاطري
اه ياليل من فضلك الموقف ياحبيبي اللي هو فيه مش محتاج ضغط اكتر من كده.
خصوصا اننا كلنا عارفين ان هو مظلوم يبقى ليه ندمره نفسيا اكتر مش كفايه اللي هو فيه.
حاضر يا امي.. يلا بينا بقى عشان منتأخرش...
خرجو من الڤيلا ركب ادم عربيته. وركب ليل ومعاه والدته.
سراج والد جاسر.... يلا يا جاسر هنتأخر..
حاضر انا جاهز خلاص فين ماما.
منى ...وهي بتخرج من اوضتها... انا اهو ياحبيبي... مش كنتو رحتو انتو
ليه يا امي مينفعش طبعا.
مش عايزه البنت تكون محرجه او حاسه ان في كذا عين عليها وتتوتر وتتضايق اكتر..
مينفعش يا امي لازم نكون معاهم ولازم تكوني انتي كمان مع طنط سهام.
انا معرفش لحد الوقت ايه موقفها من بعد ماليل قالها..
سهام طيبه واكيد مش هتقبل باي حاجه غير الجواز اكيد هتتصدم بس عمرها ما هترفض مبدأ الجواز دي بنت يا ابني.
مش عارف ايه اللي بيحصلنا الفتره دي بس.
خير ان شاء الله ياحبيبي كل حاجه هترجع زي الاول واحسن...
وعيلة السيوفي هتفضل زي ما هي
يارب ياجاسر..
يارب خير ان شاء الله
طب يلا بقى بينا ادم كلمني قاللي انهم خرجو من الڤيلا هيعدو يجيبو المأذون.
ويطلعو علينا
طب يلا بينا عشان نوصل مع بعض.
عشق.... يلا يا نور عشان خاطري قومي اجهزي الناس زمانهم جايين ياحبيبتي..
مش هقوم ياعشق... مش هتجوزه لو ايه حصل
ايه اللي جرالك يانور... مش ده نوح اللي بتحبيه اللي بتتمني تكوني معاه.
كان زمان ياتمارا قبل ما اعرفه على حقيقته.
قبل ما يموتني بالحيا..
نور ياحبيبتي مينفعش اللي بتعمليه ده الناس جايين خلاص وده احسن ليكي عشان اللي حصل في الجامعه ياستي لو مش عايزه تكملي بعد كده زي ماليل قالك ابقي سبيه بس الجواز الوقت في مصلحتك.
نور.. انتي بتثقي فيا صح...
وانتي عارفه اني اكيد عمري ماهتمنالك حاجه وحشه..
والله يانور... نوح برئ.
انتي مشوفتيهوش وهو بيتكلم والله يانور هو مظلوم زيي
بدموع. الكلام مفيش اسهل منه ياعشق...
ومش كلمتين اللي يخلوني اصدقه...
انتي مش حاسه باللي فيا ياعشق...
انا حاسه ان في حد مخرج قلبي وبيقطع فيه.
انا قلبي واجعني اوي ياعشق..
طب عشان خاطري بس يانور قومي البسي اي حاجه هما هيخلصو ويمشو وبس حقك يرجع اعملي اللي يريحك بعد كده بس يبقى حقك رجع وتقدري ترفعي راسك وتحطي صباعك في عين اي حد يكلمك...
ارفع راسي ازاي..
وحق ايه اللي هيرجع...
طب اللي نوح خده هيرجع ازاي...
طب عشان خاطري بس.. قومي البسي يلا...
واهدي كده شويه.
انتي هيجرالك حاجه من العياط ده انتي مبطلتيش عياط حبيبتي بقالك يومين..
ياريت يجرالي حاجه واموت وارتاح...
بعد الشر متقوليش كده تاني...
الموت مش شر ياعشق...
الموت راحه للي زيي.
اوي.
عالاقل تبقى جت رحمه من عند ربنا انا فكرت اموت نفسي واخلص بس حتى دي انا اضعف كتير من اني اعملها...
وتموتي كافره يانور.
متقوليش كده يانور.
ربنا ليه حكمه فاللي حصل ده احنا لسه منعرفهاش..
ربنا مش ظالم يانور...
ربنا بيعمل لكل واحد فينا اللي في مصلحته يمكن اللي انتي فيه ده صعب اوي...
ومفيش حد يستحمله...
بس اكيد مع الوقت هتعرفي ان ربنا كان ليه حكمه تانيه..
يلا يابنات نسبها تجهز على بال مايجو......
يلا يانور..
احنا هنخرج وانتي حبيبتي يلا اجهزي..
اما عند نوح... فا كان اعد في العربيه...
حزن الدنيا على ملامحه...
قافل شبابيك العربيه...
مرجع راسه لورا...
بيشرب سجاير لدرجه العربيه مش باينه من الدخان...
من كتر السجاير اللي شربها...
من ساعة ما خرج من الشركه وهو بيلف في الشوارع كلها...
راح بيت نور في خان الخليلي راح المدرسه وقف فالمكان اللي كان بيقفلها فيه...
راح تحت البيت اللي نور.
كانت فيه وفضل واقف تحت يبص على الشقه اللي فيها نور او حركه ولا لا.
وفالاخر لما ملقاش اي حد قرر يطلع يخبط.
طلع ادام الشقه والغضب كان عاميه..
فضل يخبط بغضب..
لحد ما باب الشقه اللي فيها الست فتحت...
الست... مين في ايه ليه بتخبط كده...
لف نوح وعلى وشه معالم التعب والحزن...
الست... ابه ده مش انت الشاب اللي جيت امبارح مع اللي اداني الكارت.....
بحزن ايوه انا.
انتو سألتو على هاني وقولتلكم انه مش بيجي كتير..
ولو جه هبلغكم..
سند دماغه على الحيطه وغمض عنيه بقلة حيلة وتعبالست... انت كويس يا ابني...
قوللي لو ممكن اساعدك في حاجه.
انا كويس يا امي..
طيب تعالى يا ابني اتفضل جوه شويه ارتاح شكلك تعبان...
وقوللي في ايه وعايز هاني ليه يمكن اقدر اساعدك.
دخل معاها نوح. من غير اي اعتراض وكأن الست دي كانت طوق نجاه ليه.
ومصدق لقاها عشان يتكلم لانه كان محتاج يتكلم جدا ويرتاح من الوجع اللي حاسس بيه...
تعالى يا ابني اتفضل.
اعد
على الكنبه. شكرا.
تشرب ايه
لا شكرا ولا حاجة.
لا طبعا لازم تشرب...
ممكن طيب كوبايه مايه.
حالا...
وغابت خمس دقايق ورجعت لقت نوح حاطط ايديه الاتنين على وشه...
انا عملتلك بقى كبايه لمون تهديك شويه
شكرا يا امي ملهوش لزوم تعبتك
تعبك راحه يا ابني...
قوللي بقى ايه حكايتك وعايز هاني ليه...
لو مش عايز براحتك بس انا حاسه ان في حاجه كبيره بخصوص هاني ده اصله ميجيش وراه خير وصراحه انت شكلك ابن ناس ومش شبهه.
اشمعنى..
يعني اصل بيأعد بالمده مبيجيش ويوم مايجي يكون معاه بنات وشباب ولحد الصبح صوت ضحكهم بيبقى طالع...
وايزز خمره مرميه بشوفها لما يخرج الباسكت قبل ما يمشي...
وللاسف مفيش في البيت كله غيري انا اغلب سكان العماره.
مش هنا اللي مسافر واللي واخد شقه بره...
مفيش غيري ساكن هنا وهو يعني حتى لو حابه ابلغ مينفعش لاني لوحدي.
انا جوزي متوفي ومعنديش غير ولد واحد متجوز ومسافر بره ...
المهم هتقولي ايه حكايتك ولا مش عايز تحكي
بالعكس...
انا محتاج احكي جدا حاسس اني لو متكلمتش هيجرالي حاجه.
بحنان... بعد الشر عنك با ابني متقولش كده ربنا بحميك لشبابك.
طب انت عارف انا حبيتك زي ما تكون ابني وقلبي اتفتحلك انا في العادي عمري ما بدخل اي حد عندي لان زي ما انت شايف كده انا لوحدي.
بس الشهاده لله انا ارتحتلك..
ربنا يخليكي يا امي...
انا هحكيلك حكايتي عشان حقيقي محتاج حد يسمعني لان كل اللي حواليا مدونيش الحق اني ادافع حتى عن نفسي...
بطيبة... قول يا ابني.
انا سمعاك.
مبدأيا كده يا امي انا معرفش مين هاني ده ولا عمري شوفته..
ازاي امال انت بتيجي تخبط على شقته دي ليه..
لاني عايز اعرف هو يعرفني منين او مين اللي وراه...
انا هحكيلك...
وابتدا نوح يحكي كل حاجه للست دي بالتفصيل...
من البدايه لحد اللحظه اللي هو اعد معاها فيها...
بس يا امي دي كل حكايتي.
ودي كل مشكلتي مع اللي اسمه هاني ده اللي انا ولا اعرفه ولا عمري شوفته.
واللي لحد الوقت معرفش ليه عمل كده...
بصدمه.. لا إله إلا الله هو في حد بالشر ده...
ايه اللي احنا فيه ده ياربي...
معقول في ناس كده...
قلبي معاك يا ابني اللي انت فيه ده محدش يستحمله والبنت الغلبانه دي ايه ذنبها بس...
انا من اول ما شوفتك انت والشاب اللي معاك وانا حاسه ان في حاجه بس عمري ما تخيلت يكون الموضوع كده...
بص انا هقولك حاجه لما جيتو امبارح..
واديتوني الكارت صراحه مكنتش هتصل عشان ميحصليش مشكله وانت شايف انا ست كبيره قولت يمكن تعرفوه وفي بينكم مشكله نصب عليكم عمل اي حاجه ولو اني كنت شاكه ان انتو تعرفوه لاأنتو شكله ولا هو شكلكم...
وخفت قولت بلاش اتدخل في حاجه بس بعد اللي قولتهولي ده انا مش هتخلى عنك يا ابني وهساعدك وطول الوقت هفضل اراقب شقته واي وقت هحس بحركه في الشقه هبلغك متقلقش...
خصوصا ان شباك المطبخ بتاعي ادام مطبخه وبشوف النور بتاعه لما يتفتح...
ياريت ياأمي تبقي عملتي فيا جميل عمري ما هنسهولك ابدا.
اطمن...
هساعدك...
ومش عشانك انت بس عشان البنت اللي دمرها دي...
ياريت يا ابني متسبهاش ومتزعلش من الكلمتين اللي قالتهم وقت غضب...
اللي هي فيه ده مفيش حد يقدر يستحمله دي مصيبه.
كبيرة وحملها تقيل...
الواحده مننا لما بتحب يا ابني عمرها ما بتكره بسهوله.
يمكن على اد ما هي الوقت تعبانه وكرهاك زي ما بتقول بينها وبين نفسها مبتتمناش حد يطبطب عليها غيرك الوقت.
واكيد مع الوقت هتعرف انك برئ....
انا مش زعلان منها يا امي انا بعمل كل ده عشانها يمكن مش هاممني ان صورتي تكون احسن عندها اكتر مانا عايز ارجعلها حقها..
من اللي عمل فيها كده...
هترجعلها حقها وتثبت برائتك.
والدنيا هتتحسن بينكم ان شاء الله.
واوعى تزعل من الابتلاء اللي انت فيه ده...
يمكن تكون مقصر في حق ربنا يا ابني ومحتاجك تفوق وترجعله فا حطك في الابتلاء ده عشان تلجأله...
صلي وادعي كتير...
ربنا مفيش احن منه علينا..
ونعم بالله عندك حق...
انا اسف طولت عليكي بس كنت محتاج اتكلم اوي...
وحقيقي ارتحت جدا لما اتكلمت معاكي.
ربنا يريح قلبك يارب..
وينور بصيرتك وينصرك على اي ظلم اتعرضتله الفتره دي.
يااااه اهو انا مش محتاج غير الدعوتين دول.
متقلقش انا هفضل مراقبه الشقه بس اديني رقمك بقى.
حاضر...
اتفضلي ده الكارت بتاعى
طب ينفع تسجلهولي عالموبايل عشان لو جه مفضلش ادور عالكارت واتصل بيك على طول..
حاضر يا امي...
مسك نوح الموبايل وكتب اسمه.
ورن على نفسه انا سجلتهولك يا امي وكتبتلك اسمي انا اسمي نوح...
ورنيت عليا اسجل اسم حضرتك بايه...
عاشت الاسامي يا ابني...
سجله... باسم حاجه فاطمه
ماشي يا امي تؤمريني بحاجه
سلامتك يا ابني نورت..
واي وقت تكون محتاج تتكلم تعلالي على طول انا زي مانت شايف لوحدي عالاقل يكون حد بيسأل علي
انا عيني ليكي يا امي...
بعد اذنك
اتفضل با ابني..
نزل نوح من عند الحاجه فاطمه
فضل يلف كتير وفي الاخر راح وقف تحت البيت عند نور لحد المعاد اللي ليل حدده..
كان حاسس بوجع.
اول مره يحسه كان صعبان عليه نور والحال اللي وصلتله...
كان زعلان انها شكت ان هو اللي عمل فيها كده...
كلمتها ليه وهي بتقوله انا بكرهك كأنها سكينه بتضرب في قلبه...
بس كان في نفس الوقت مديها عذرها...
وعارف ان اللي مرت بيه اصعب من ان حد يتحمله...
كان صعبان عليه من ليل...
مش عشان مد ايده عليه ولا اتعصب وغضب منه.
كان صعبان عليه انه شك فيه ومدالوش فرصه حتى يدافع عن نفسه..
ولا فكر انه يسأله الاول بهدوء...................
عدى الوقت بسرعه....واخيرا وصل ليل ومعاه المأذون...
ووصل جاسر بعد ما قابل ليل في وسط الطريق.....
ادم... عربية نوح هناك اهي...
شكله نايم ده ولا ايه.
روح ناديله يلا خلينا نطلع
راح..ادم على عربية نوح...
خبط عالازاز...
انتبه نوح...
فتح باب العربيه...
ايه ده يا ابني الدخان ده كله وقافل على نفسك انت كده يجرالك حاجه...
بحزن... يلا
يلا هما هناك واقفين مستنينك...
خرج نوح من العربيه.
وقفلها.
وعدى الشارع مع ادم..
سهام... اول ما شافته...
نوح.. حبيبي انت كويس
بخير يا امي.
سراج... ازبك يا نوح
بخير يا عمي.
ليل.... بحزم يلا عشان منتأخرش..
مسكت سهام في ايد نوح...
نوح ليل حكالي على اللي حصل انا مصدقاك ياحبيبي.
بحزن وبصوت مسموع وصل لسمع الكل شكرا يا امي..
كويس ان في حد مصدقني...
بصتله سهام بحزن على حال ابنها اللي كان مبيبطلش ضحك وهزار...
بص جاسر وادم لليل اللي كان مش مدي اي اهتمام لكلامه.
ركبو الاسانسير...وطلعو....
ثواني وكان الكل واقف ادام باب الشقه...
رن...ليل جرس الباب.........
زهره.... ايه ده شكلهم جم...
روحي افتحي يازهره بسرعه
طب ونور اللي جوه دي ورافضه تطلع هنعمل فيها ايه...
افتحو بس الاول وربنا يحلها ويعديها على خير...
راحت.....زهره...بسرعه ادام الباب.
كان قلبها بيدق بتوتر.
وكأنها هي اللي فالموقف مش نور..
فتحت زهره الباب...
وكان ادامها ليل سادد الباب بجسمه وطوله شكله لوحده يرعب...
ازيك يازهره..
بارتباك... انا انا تمام الحمد لله
ايه ندخل
وهي مرتبكه ..ااه اه طبعا اتفضلو
وادخل ليل... وادم..
ازيك يازهره...
الحمد لله اتفضل...
دخل جاسر...
ووراه المأذون ووالدة جاسر ووالده...
وكلهم بيسلمو على زهره...
وهي واقفه متنحه مش متخيله ان كلهم جم واشفقت على نور...
ودخل اخر واحد.
نوح اللي شكله كان يحزن...
ازيك يازهره.
ازيك انت يانوح اتفضل..
دخلو كلهم وكان في استقبالهم عشق..وتمارا...
سلمو عليهم كلهم...
وعرفهم جاسر بوالدته اللي كانو كلهم اول مره يشوفوها...
اهلا بحضرتك نورتو..
اعدو كلهم....كان الجو العام ملئ بالتوترعلى الجميع...
ثواني وجت تمارا وزهره بالعصير والميه.
وحطوها على التربيزه.
حاول سراج... يفك التوتر اللي البنات فيه...
ازيكم يابنات عامليين ايه
بخير حضرتك.
مشوفتكمش من مده
احنا موجودين بس عشان الشغل بقى
ربنا معاكم...
الشباب بيقولوا انكم شاطرين في شغلكم جدا.
شكرا لذوق حضرتك هما مش مقصرين بصراحه ده بفضلهم...
وبصت على ليل اللي كان عينه عليها بابتسامه بسيطه...
لغبطتها وهي بتتكلم وافتكرت بوسته ليها في المكتب حست بالاحراج اول ما عينها جت في عينه وحس ليل هي فكرت في ايه...
فبعد عينه عنها عشان متتلغبطش اكتر من كده...
اتفضلو العصير...
هو يعني لو مفيهاش تعب...
ممكن قهوه.
انا مليش فالعصير.
طبعا قهوه حضرتك ايه.
مظبوط...
طيب في حد عايز قهوه
انا كمان قهوه ياتمارا..
حاضر..
ومبصتش في عينه عشان ميبنش عليها الارتباك...هي كمان من اللي حصل بينهم الصبح...
وطلب الشباب قهوه ماعادا نوح..اللي كان اعد ساكت وكأنه في دنيا تانيه
لسهام.. طيب وحضرتك ياطنط..
لا ياحبيبتي انا مش عايزه هشرب العصير.
وحضرتك ياطنط.
شكرا ياحبيبتي انا كمان هشرب العصير.
ماشي ثواني والقهوه تكون جاهزه...
وراحت تعملهم القهوه...
ايه ابتدي الاجراءات.
ابتدي ياشيخنا يلا...
عايز بطاقة العريس والعروسه..
قام نوح من غير ولا كلمه طلع محفظته من جيبه.
وطلع البطاقه ومد ايده للشيخ في سكوت مميت...
عشق.. هاتي بطاقة نور...
وخليها تيجي.
بتوتر وهي بتبصلها وترفع كتفها بقلة حيله...
حاضر...
زهره.. راحت ورا عشق...
خليكي يازهره مع الناس
حاضر
رجعت زهره اعد
وحس..ليل ان في مشكله بس التزم السكوت..
دخلت عشق... عند نور لقتها اعده على السرير..
لابسه بنطلون چينز اسود وتيشرت اسود بكم ومش لابسه طرحه اعده ضامه رجلها لصدرها ومنهاره من العياط..
وبتهز جسمها بتوتر جامد...
نور... انتي لسه ملبستيش الطرحه يلا حبيبتي الناس بره المأذون عايز بطاقتك وعايزك عشان يتمم الاجراءات.
مش هخرج مش هتجوزه ياعشق.
نور. عشان خاطري قومي استعيذي بالله من الشيطان حبيبتي ويلا مش ناقصين حاجه تحصل تاني...
خلينا نعديها على خير...
لو هموت مش هتجوزه ياعشق...
اخرجي قوليلهم اني مش هتجوز اخرجي وسيبوني في حالي بقى كفايه اللي حصل..
عشان خاطري يانور.
عشان خاطري انا سيبيني...
خرجت عشق.. بره اوضت نور...
وقفت بقلة حيله مش عارفه تعمل ايه...
بتحاول تمسح دموعها اللي بتنزل بحزن على نور...
مسكت موبايلها واتصلت بليل اللي ملاقتش غيره ادامها في الموقف ده...
رن... موبايل ليل...
طلعه من جيبه وشاف رقم عشق.
وعرف ساعتها. ان احساسه صح...
بعد اذنكم.
ثواني وقام بعيد عنهم شويه.
ايوه ياعشق.
ليل نور مش راضيه تخرج ابدا مش عارفه اتصرف وهي منهاره.
طيب اقفلي انا جايلها بس اقفيلي بره عشان معرفش اوضتها.
انا بكلمك من بره اوضتها
طيب اقفلي...
قفل ليل مع عشق...
وبكل ثقه مشي.
بخطواته الثابته على المكان اللي بيودي للاوض.
وكان بديهي ان الكل يعرف اللي حصل....
وصل لعشق...
هي لابسه
مش لابسه الطرحه.
طيب ادخلي لبسيهالها بسرعه وعرفيني.
حاضر ثواني...
دخلت عشق... على نور مسكت طرحتها ادتهالها...
البسي طرحتك ليل واقف بره الاوضه عايز يدخلك...
نور اعده مش بتدي اي ريإكشن غير انها بتعيط وبس ماسكه رجلها واعده تهز نفسها..
قربت منها عشق.
وحط على راسها الطرحه....
ومعرفتش تربطهالها اكتفت بس انها تحطها على شعرها....
راحت. عشق فتحت الباب. اتفضل..
دخل... ليل مع عشق اللي فضلت واقفه بعيد...
مشي ليل ناحيه نور... اللي حالها يوجع القلب...
قرب منها ليل واعد جمبها على كرسي..
نور...
انا عارف ان مفيش اي حاجه اقدر اقولهالك وعارف ان الموقف اللي انتي فيه واجعك اوي.
بس عشان تطلعي من الموقف ده لازم الخطوه دي تتم وانا قولتلك الصبح لو بعد كده عايزه تسبيه انا اول واحد هكون جمبك...
اخيرا اتكلمت...بانهيار وعياط... عشان خاطري ياليل.
بلاش تخليني اتجوزه انا خلاص مش عايزه منه اي حاجه ولو عاللي حصلي انا راضيه باللي ربنا كاتبهولي ولو عالفضيحه اللي اتفضحتها.
انا رضيت بيها هي كمان وخلاص انا انفصلت من الجامعه يعني مش محتاجه اخرج..وهفضل طول الوقت محبوسه لا هخرج ولا اشوف حد ولا حد يشوفني..
وليه ده كله يا نور...
ليه منصلحش اللي حصل ليه متروحيش جامعتك وترفعي راسك انا طول عمري اعرف عنك من عم محمد انك مش ضعيفه ومش بتستسلمي بسهوله...
ايه الاستسلام اللي انتي فيه ده..
لا يانور.
مفيش حاجه راحت يلا قومي اغسلي وشك وقومي معايا.
وصدقيني هعمل كل حاجه ترجع عالاقل جزء من حقك.
ومن بكره هتلاقي الجامعه كلها بتقدملك اعتذار..
ودي هتبقى اول حاجه عملتهالك...
والنبي ياليل بلاش مش عايزه اتجوز نوح.
ورحمة بابا لو كان غالي عندك..
بشفقه على حالها...صدقيني هو لو كان عايش مكنش هيعمل غير كده.
وقام وقف ليل.
ومسك ايدها يشدها من على السرير...
قامت نور باستسلام وهي منهاره...
عشق واقفه من بعيد بتمسح دموعها في صمت...
عشق.. قوليلو حاجه مش عايزه اتجوز نوح......
قربها ليل. من حضنه...
وانهارت نور...
في اللحظه دي وخرجت كل شحنتها من الوجع...
طبطب. ليل على ضهرها...
نور انتي يمكن تكوني مبقتيش تثقي في حد بس طالب منك انك تثقي فيا حتى لو مره واحده.
انا اخوكي الكبير زي ما اتفقنا يعني لازم تسمعي كلامي...
وعايز اقولك اني معاكي انتي مش مع نوح..
بس كمان عايز اقولك اني عارف ان نوح ميعملهاش.
ابدا.
مش بدافع عنه بس عندي دليل خلينا بس في الوقت وهفهمك كل حاجه...
قربت منها... وهي بتعيط طبطبت على ضهرها...
يلا يانور اسمعي كلام ليل..
مسحت نور.. دموعها.
وظبطت عشق من شكلها..
ولفتلها الطرحه تداري شعرها....
يلا يانور..
ومدلها ايده.
هزت..نور.. راسها بقلة حيله...
ومسكت ايده..
وجابت عشق. بطاقه نور من شنطتها وخرجو من الاوضه...
نور...ماشيه في ايد ليل ايدها متلجه ضربات قلبها سريعه جدا..
ماشيه معاه كأنه واخدها لقبرها.....
اليوم اللي حلمت بيه بالنسبالها كان اصعب يوم في حياتها....
خرج بيها ليل. ادام الجميع...
اول ما نوح شافها. اتصدم من شكلها اللي يشبه الاموات واقفه في ايد ليل كأنها ميته موطيه راسها....
منظرها قتله.
بعد ما شافها موطيه..
وقف الكل اول ما شافوها...
ليل... قرب بيها مكان ما هما اعدين...
قربت منها سهام...
ومن غير كلام خدتها في حضنها.
ازيك يانور.
بألم الحمد لله
منى... ازيك يانور..
انا مامت جاسر..
اهلا بحضرتك...
اهلا بيكي ياحبيتي.
سراج... ازيك يانور..
مبروك يا احلى عروسه.
شكرا..
سلم عليها الكل...
وكل ده نور موطيه راسها...
ليل.. مسكها من ايدها..
تعالي يانور.
اعد. واعدها جمب المأذون ادام نوح...
اعد الجميع....واخر واحد اعد نوح..
وعينه مفارقتهاش لحظه...
فضلت نور.. تلعب في صوابعها بتوتر بتهز رجليها عنيها فالارض..
عشق..ادت المأذون بطاقة نور...
قرب. المأذون من نوح الدفتر عشان يمضي مكان ما بيقوله المأذون.
وثواني وخلص...
قرب المأذون من نور الدفتر..
وسألها... موافقه يا انسه نور على الزواج...
سكتت بوجع..
الكل اتوتر وفضلو يبصو لبعض...
اخيرا ردت... ايوه ومسكت نور القلم من ايد ليل.
بأيد بتترعش.
الكل عينه عليها...غمضت نور عينها بوجع واخيرا ابتدت تمضي.
خد منها ليل الدفتر اداه للمأذون
مين وكيل العروسه...
بص الكل لبعض....بحزن...
نزلت دمعه. الم. من نور.. وهي بتغمض عنيها بوجع.
اشفق عليها الجميع.. واتعصر قلب نوح عليها...
انا وكيلها وبص لنور..
موافقه يانور..
هزت نور دماغها بالم..
على خيره الله...
وابتدا المأذون يقول كلامه...وحط نوح ايده في ايد ليل...وابتدت اجراءات الزواج...
(المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير)
مبروك
الكل مبروك..
متنساش ياشيخنا.
تحط التاريخ اللي قولتلك عليه.
متقلقش.
زي ما طلبت هعمل.
اقدر اخد القسيمة امته
ممكن بكره تاخد قسيمة مؤقته لحد ما القسيمة تطلع.
لا معلش هتعبك معايا يا شيخنا وطبعا اللي هتقول عليه وتطلبه هديهولك وزياده حاول بالكتير بعد بكره تكون معايا القسيمة...
حاضر هحاول.
تراضي اي حد يقف فيها المهم تكون معايا وانا معاك في كل اللي هتدفعه..
بأمر الله.
استأذن انا.
اتفضل وصله للاسنسير يا ادم...
خرج المأذون....ورجع ادم بعد ما وصله...
الكل ساكت. مفيش كلام...
قطع السكوت ده. سراج
اسمحولي بس اقول كلمه...
انا عارف يانور الموقف اللي انتي فيه ده صعب ومقدر شعورك...
بس كمان عايز اقولك ان نوح ميعملش كده...
الفتره دي الكل بيحاول يضرب فينا عشان نقع وكيان السيوفي يتهد وللاسف اللي بيضرب ده طايح في اي حد يخصنا..
يمكن انتي تقولي بينك وبين نفسك انا مالي ومالكم وماللي باعدائكم عندك حق بس ده تفكيري وتفكيرك وتفكيرنا كلنا لكن اللي عايز يوقعنا ميقصدش يوقعنا بس كا ممجموعه وكيان السيوفي ده عايز يضربنا كا عيله في بعض عايز يضربنا في اي حد قريب باختصار عايز يدمرنا في شغلنا وفي حياتنا وانتي من ضمن الناس اللي موجوديين في حياتنا ...
انا عارف ان كلامي لا هيقدم ولا هيأخر بس الخطوه دي كانت لازم تحصل بأي شكل من الاشكال مش عشان شكل عيلة السيوفي لا عشانك وعشان سمعتك.
وعشان انتي بنت راجل غالي علينا...
فهماني يانور..
هزت..نور دماغها من غير ما تبص كانت باصه بعنيها لبعيد بشرود...
بحنان نور...
من انهرده انتي بنتي وعلى فكره بقى انا مبسوطه اوي ان القمر ده كله هتبقى مرات ابني
شكرا...
ياريت الكل يسمعني كويس خلينا بقى في الكلام الجد...
بص الكل لليل...
الكلام اللي هقوله الوقت... مهم لعيلتنا..
ومهم ليكم انتو كمان.
ومن انهرده عيلتي زادت اربع بنات.
وبص للبنات.. عشق تمارا نور زهره...
دي عيلتي اللي معنديش غيرها الشباب انتو طبعا عارفنهم وامي وعمي سبق واتعرفتو عليهم قبل كده...
مرات عمي ومامت جاسر..دي اول مره تشوفوها وبكده انتو اتعرفتو على عيلتي كامله...
الكلام اللي هقوله. الوقت هيتنفذ... مفهوم يانور..
هزت نور دماغها...
مفهوم يانوح...
مفهوم...
بكره او بعد بكره بالكتير هتكون قسيمة الجواز معاي
بعد بكره الصبح...هطلع انا ونوح وجاسر وادم..على جامعه القاهره...
وهتكون نور معانا...هندخل على عميد الجامعه...
واللي حصل في الجامعه هيتصلح وقتي وانا واقف...
ودي هتبقى اول خطوه حقك يرجع بيها يانور...
ومفيش حد من بعدها هيرفع عينه فيكي ...
ولو حصل. ساعتها انا اللي هقتله بايدي ادامك...
انا طلبت من المأذون يكتب القسيمة بتاريخ قديم..
التاريخ ده من بعد وفاة عم محمد بعشر ايام...
ركزو بقى في الكلام اللي هقوله ده عشان الكل يكون عارفه عشان بعد الاعده دي مش هيتعاد تاني...
متقدم لنور.
قبل وفاة عم محمد...
وكان هيتقدملها رسمي بس اللي حصل لعم محمد خلانا اجلنا...
وبعد وفاته مكنش ينفع نور تكون لوحدها ومكنش في اي طريقه نور تيجي بيها الڤيلا غير لو حصل جواز فا عملنا كتب كتاب..
لحد ما تعدي فتره ونعمل اشهار وفرح...
واللي حصل معاكم امبارح.. هيتقال.
نوح جاي يجيب نور... من جامعتها..
نور. هتحكي اللي حصلها ونوح هيحكي اللي حصله...
واللي عمل كده لسه بالنسبالنا شخص مجهول حب يوقعهم في بعض...
لسببين ملهمش تالت...
اما حد معجب بنور وعرف حقيقة ارتباط نور بنوح فحب يوقعهم في بعض عشان نور تسيب نوح.
وهو يقربلها او حد بيحاول يدمر سمعت عيلتنا...
الكلام ده بالحرف مش عايز حد فيكم ينسى منه اي كلمه مفهوووم.
الكل ..تمام..
وعشان نتمم الخطوه دي في خطوه قبلها لازم تتم..
بص الكل بترقب لليل...
نور.....
بصتله نور. بترقب من اللي هيقوله...
تقومي تحضري هدومك عشان هتيجي معانا عالڤيلا الوقت..
وقفت بصدمه..
وهي باصه لليل...
وثواني من الصمت وكأنه الهدوء الذي يسبق العاصفه
رواية دار الايتام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم أميرة أسامة
ليل
الكلام ده بالحرف، مش عايز حد فيكم ينسى منه أي كلمة، مفهوم؟
الكل
تمام.
ليل
وعشان نتمم الخطوة دي، في خطوة قبلها لازم تتم.
الكل بص بترقب لـ ليل.
ليل
نور.
نور بصتله بترقب من اللي هيقوله.
ليل
قومي حضري هدومك عشان هتيجي معانا على الڤيلا الوقت.
نور وقفت بصدمة وهي باصة لـ ليل.
ثواني من الصمت، وكأنه الهدوء اللي يسبق العاصفة.
نور
شنطة إيه؟ اللي أحضرها؟ انت تقصد إني أجي معاكم؟ طب إزاي؟
ليل
لازم يحصل كده يا نور.
نور بانهيار
متتقولش لازم، مفيش حاجة اسمها لازم.
وكملت وهي بتشاور على نوح
أنا استحالة أعد في مكان واحد مع البني آدم اللي دمرني. إزاي عايز بعد كل اللي حصل، بكل سهولة كده، يجمعني بيه مكان واحد؟ بعد اللي حصل، أنا بقيت أخاف منه، إزاي أطمن وأنا معاه في مكان واحد؟
وكأن جملتها قسمت قلب نوح اتنين. غمض عينيه بوجع.
ليل
اهدّي يا نور، لازم تيجي. مينفعش تكوني في مكان وهو في مكان عشان الكلام اللي قولناه كله قدام الناس يبقى صح.
سهام
نور حبيبتي، ليل بيتكلم صح، مفيش حل غير كده.
كل ده حاصل تحت أنظار نوح اللي قاعد يهز رجله بعصبية شديدة وبيضغط بإيديه الاتنين على بعض، وساكت تماماً.
سراج
نور، اسمعي الكلام من فضلك. وصدقيني اليومين الجايين كل حاجة هتكون أحسن، بس دي خطوة لازم تتعمل قبل خطوة الجامعة.
نور
تقدر تقوللي إيه اللي هيكون أحسن اليومين الجايين؟ هرجع الجامعة، أعلن جوازي، الناس هتبطل كلام عليا، الفضيحة اللي اتفضحتها هتتنسي. طب وبعدين؟ فين أهم حاجة راحت؟ تقدر تقولي هترجع أحسن إزاي؟
عشق وهي بتقرب منها
نور حبيبتي، اسمعي الكلام، مفيش حل غير اللي ليل قال عليه، متخافيش يا نور.
نور بيأس
أنا مش خايفة، مبقاش في حاجة أخاف عليها. أبويا وراح مني، قلبي انداس عليه، سمعتي وبقت في الأرض. مفيش حاجة تخوفني خلاص.
ليل
صدقيني يا نور، من اللحظة دي مفيش حاجة هتمسك تاني أبداً. وكل حاجة هرجعها زي الأول، بس من فضلك اسمعي كلامي وخليكي واثقة فيا، وياريت تقومي يلا تحضري هدومك عشان تيجي معانا.
نور
بس أنا مش عايزة أسيب أخواتي، مش هقدر أبعد عنهم.
تمارا
إحنا هنيجيلك يا نور. طب بعد إذنكم.
سهام
طبعاً، انتوا تنوروني. إن شاء الله تيجي كل يوم وكل ساعة.
زهرة
خلاص اهو يا نور هنيجيلك ومش هنسيبك، والله.
ليل
بصي يا نور، اعتبري نفسك هتقعدي معانا فترة مؤقتة لحد ما كل حاجة تتصلح، وبعد كده لو حابة ترجعي محدش هيقدر يمنعك.
نور هزت راسها بقلة حيلة.
عشق
طيب يلا بقى يا نور نحضر شنطتك بسرعة.
ومدتلها إيدها.
مسكت نور إيد عشق ومشيت معاها، ومن جواها دوامة ووجع ماسك قلبها، وكأنها بتنزف. حاسة إنها في كابوس، وفكرة إنها تروح مع نوح في بيته مخوفاها.
إيدها متلجة، وشها أصفر، ضربات قلبها بتتصارع. حاسة بهبوط، بقالها يومين مكالتش أي حاجة، شكلها بقى هزيل جداً.
خدت كام خطوة بطيئة في إيد عشق، ووقفت مرة واحدة.
عشق
يلا يا نور، وقفتي ليه؟
نور بضعف وصوت يكاد يكون مسموع
عشق، الحقيني.
وسقطت من إيد عشق.
عشق بصرخة
نوووووووور!
اتنفزع الجميع، وكان أولهم نوح اللي جري بسرعة البرق عليها.
نوح
نووووور، نووور.
وشالها من الأرض. وراح بيها على أوضتها.
ليل
آدم، اطلب الدكتور بسرعة.
سهام
ابعدوا عنها طيب شوية عشان النفس.
منى والدة جاسر
هاتو أي برفان بسرعة.
عشق ببكاء
نور، نور نور والنبي فوقي.
تمارا جابت البرفان وبتشممها.
نور، نور اصحي بقى والنبي.
وابتدوا البنات يعيطوا جامد.
ليل
مش عايز عياط، هتبقى كويسة.
آدم
الدكتور جاي.
عدى الوقت وهما في انتظار الدكتور، وفي محاولاتهم المستمرة إنهم يفوقوها، ولكن دون جدوى، مكنتش بتفوق.
مر الوقت، وأخيراً اتصل الأمن بـ ليل وبلغه إن فيه دكتور تحت.
ليل
طلعه حالا.
الأمن
تمام يا باشا.
فتح جاسر الباب، وأقل من دقيقة كان الأسانسير بيقف في الدور. استقبله جاسر ودخله على طول.
الدكتور
مساء الخير.
ليل
اتفضل يا دكتور.
ليل
يلا يا جماعة نستنى بره.
عشق
خليكي مع الدكتور.
عشق
حاضر.
خرجوا كلهم، وفضلت عشق.
ونوح واقف جنب نور.
ليل
يلا.
نوح
أنا واقف مع مراتي.
بصله ليل بغضب.
جاسر
حاول يلحق الوضع بسرعة. يلا يا ليل، تعالى، سيبه معاهم.
خرج ليل وهو غاضب من نوح، وقفل وراه.
ابتدأ الدكتور يكشف عليها، وواقف نوح، الحزن والقلق مسيطرين على ملامحه.
عشق بصوت واطي
هتبقى كويسة.
نوح بألم
يارب يا عشق.
أخيراً خلص الدكتور كشف.
نوح
خير يا دكتور؟
الدكتور
ضغطها واطي جداً، عندها انهيار عصبي حاد.
نوح
طيب محتاجة مستشفى؟
الدكتور
لو حابين مفيش مشكلة، بس ممكن تفضل من غير مستشفى بردو، بس هي محتاجة تبعد عن أي توتر.
نوح
طيب هي ليه مفاقتش؟
الدكتور
هديها حقنة دلوقتي هتفوقها. هي نبضها كويس الحمد لله، بس واضح إنها مش بتاكل كويس، جسمها بارد جداً، وده معناه إن العقل بيبعت إشارة بأن الجسم محتاج غذا كويس جداً. وهكتبلك علاج لازم تاخده بانتظام، دوا يظبط الضغط، الأول هيتاخد مرتين في اليوم وبعد كده مرة واحدة لمدة أسبوع، وبعدها عند اللزوم. هكتبلها على محلول جلوكوز يتاخد واحدة دلوقتي وبعدها بساعتين واحدة، وبعد كده واحدة كل أربع ساعات، يعني تاخد أربعة، لأنها مش هتقدر تاكل دلوقتي خالص. وبعد ما تخلصهم ابتدوا معاها بعصاير ولبن، وبعدها شوربة، حاجات بسيطة وبعد كده هتقدر تاكل عادي. ودي حبوب مهدئة تتاخد عند اللزوم لو حستوا إنها تعبت، مش قادرة تنام، فيه أرَق، فيه عصبية، يعني عند اللزوم. وطبعاً رقمي معاكم لو حصل أي حاجة في أي وقت كلمني فوراً. ولو الحالة متحسنتش بعد ما تفوق هنضطر ندخلها مستشفى عشان تفضل تحت الملاحظة.
نوح
تمام يا دكتور.
الدكتور
أنا دلوقتي هديها حقنة تفوقها، ومعلش محتاج محلول دلوقتي وكانولا، لو حد يجيبهم بسرعة عشان أركبهالها. وبعد كده الموضوع سهل، لما تخلص هتقفلوها لحد ميعاد التانية، وبتتركب عادي زي ما اتفكت.
عشق
متقلقش يا دكتور، أنا هعرف.
الدكتور
طيب تمام جداً. ولو حصل والكانولا اتسدت، تقدري تسحبي بالسرنجة من المحلول وتسلكي بيها الكانولا وتركبيها.
عشق
تمام يا دكتور، متقلقش، أنا عارفة. وأقدر كمان أركبلها الكانولا. تقدر حضرتك تديها الحقنة وأنا أركبلها الكانولا عادي.
الدكتور
متأكدة؟
نوح
آنسة عشق بتدرس طب وفاهمة كويس.
الدكتور
طيب كويس جداً، وطبعاً عرفتي الدوا يتاخد إزاي، وبردو لو في أي حاجة ممكن تكلميني.
عشق
تمام، شكراً يا دكتور.
وبعد ما اداها الحقنة، دقايق بسيطة وابتدت نور ترمش بعينها كتير، وتفتح عينها ببطء وتقفلها.
الدكتور
هي اسمها إيه؟
عشق
نور.
الدكتور
آنسة نور، سمعاني؟
نور بتفتح عنيها وتغمضها.
الدكتور
مسك إيدها. لو سمعاني كويس ومش قادرة تتكلمي، اضغطي على إيدي.
ضغطت نور بضعف شديد على إيديه.
الدكتور
تمام، الحمد لله، هي كده فاقت وبخير. المهم بقى دلوقتي المحلول يتركبلها على طول.
نوح
حالاً يا دكتور.
الدكتور
طيب استأذن أنا بقى، وهطمن عليها بعدين، بس لو في أي حاجة كلموني.
عشق
تمام يا دكتور.
خرج الدكتور ومعاه نوح. وفضلت عشق جنب نور.
الدكتور طمنهم وعاد نفس الكلام اللي قاله لـ نوح وعشق، واستأذن.
نوح
آدم، من فضلك عايز العلاج ده بسرعة.
آدم
خد منه الروشتة حالاً.
نزل آدم بسرعة مع الدكتور يجيب العلاج.
دخلوا البنات وسهام ومنى يطمنوا عليها.
فضل ليل بره، وجاسر ونوح وسراج.
ولع نوح سيجارة ووقف بعيد يشربها.
جاسر
ليل، خف شوية.
ليل
مش شايف عمايله؟
جاسر
أنا شايف إنه معملش حاجة، حقه يا ليل، خصوصاً إننا عارفين إنه معملهاش. بتعاند معاه ليه بقى؟
سراج
جاسر عنده حق يا ليل، أهدى عليه شوية، خصوصاً دلوقتي يا أخي، الموقف مش محتاج توتر أكتر من كده.
سهام
نور يا حبيبتي، انتي كويسة؟
نور غمضت عينها بتعب وهزت دماغها براحة.
منى
سلامتك يا حبيبتي. متقلقوش يا بنات، هتبقى بخير، وأزمة وهتعدي والله.
زهرة
يارب.
منى
وانتي يا تمارا، بطلي عياط بقى، أهي كويسة الحمد لله وهتبقى زي الفل.
تمارا
يارب يا طنط.
سهام
تعالوا نسيبها ترتاح شوية لحد ما آدم يجيب العلاج.
منى
يلا يلا يا بنات، تعالوا، سيبوها تنام شوية، ده أحسن ليها.
خرجوا من الأوضة مع بعض.
غطتها عشق وسابتها مغمضة عينها. فكروها نايمة. وأول ما خرجوا، نزلت دمعة من عينها بحسرة وألم.
سراج
خير، عاملة إيه نور؟
منى
نايمة، سيبناها ترتاح شوية لحد ما آدم يجيب العلاج.
سراج
إن شاء الله هتبقى كويسة، هي بس عشان انفعلت جامد مع قلة أكلها، بأمر الله هتكون كويسة.
منى
هي كده مش هينفع تقريباً تيجي معاكم الڤيلا، يا ليل.
ليل
لا، اللي قولته هيتعمل، نور هتيجي معانا.
عشق
بس دي تعبانة يا ليل. والمفروض تركب محاليل.
ليل
لا هتيجي يا عشق. انهارده وهجبلها ممرضة تقعد معاها.
سهام
خليها يا ليل عشان متتعبش، حالتها متسؤش.
تمارا
أيوه، أحسن، لما تلاقي نفسها لوحدها تتعب أكتر.
ليل
لا، لازم نور تيجي، خلاص.
عشق
طيب على الأقل خليها لحد بكرة بليل.
ليل بعصبية
أنا قولت مش هينفع خلاص، في إيه؟ بتجادلوا كتير ليه؟ لازم نتحرك في خطواتنا بسرعة.
نوح أخيراً خرج من صمته واتكلم بعصبية
هو في إيه يا ليل؟ هو إيه اللي مش هينفع، مش هينفع؟ انت مش شايف شكلها عامل إزاي؟
ليل وهو مش باصله
أنا قولت كلمتي وخلصنا. اللي حصل ده لازم يتلم ويخلص في أسرع وقت. هنستنى آدم يطلع بالمحلول، عشق هتعلقله واحد، وبعد ما يخلص هناخدها ونمشي، والباقي هنعمله في البيت وهجبلها ممرضة تقعد بيها. خلص الكلام.
سكت الجميع من طريقة ليل المرعبة.
نوح
فضل باصصله بغضب. تمام يا ليل، اللي تشوفه. أنا هفضل معاك للآخر، بس من بعد ما أثبت قدامكم وقدامك انت بالاخص إن مش أنا اللي عملت كده، هيبقى فيها كلام تاني يا أخويا. ولحد بقى ما ييجي الوقت ده، أنا ملزوم بمراتي يا ليل، مش محتاج ممرضة ولا محتاج حد يقعد بيها. نور مراتي وتخصني، وأظن مش هتتحكم في مراتي يا ليل.
وسابه ودخل لنور يشوفها.
وقف ليل بغضب.
سراج
ليل، أظن كفاية كده. في إيه؟ هتقف انت وأخوك قصاد بعض؟ إحنا بنقول نحل مش نعقد. اللي بيحصل ده غلط، ولو متعاملتوش بعقل، كلنا هنخسر بعض واحد ورا التاني. وبعدين أنا مبقتش فاهمك، انت واثق فيه ولا شاكك فيه؟
سهام
ليل، ارجوك كفاية. أنا مش هستحمل أشوفك انت وأخوك واقفين قصاد بعض. أنا كده هقع منكم.
منى
اهدي يا سهام.
سهام
أهدى إيه؟ بس انتي مش شايفة المصايب اللي بتحصل؟ أنا تعبت. ليل بقى بيشك في الكل، مبيديش لأي حد فرصة يدافع عن نفسه، كل الناس عنده بقوا وحشين، كلهم خاينين. بيشك في أي حاجة، بس المرادي مش هسمحلك يا ليل تشك في أخوك. مش هسمحلك تشك ومن غير ما تتأكد، مش هسمحلك تظلم من غير ما تتأكد. مالك جبت القساوة دي كلها منين؟ انت مكنتش كده، بس واضح إن اللي حصلك زمان من ريما خلاك بقيت بالشكل ده.
ليل
بص لعشق، اللي كانت مش مستوعبة اللي بيحصل لحد ما اتنطق اسم ريما.
ليل بغضب أعمى
أمييييييييي.
سكتت سهام وهي بتبص له بوجع.
تمالك ليل أعصابه.
ليل
أرجوكي كفاية، أرجوكي بلاش السيرة دي.
جاسر
ليل، اهدى.
وكمل بطريقة تلطف الجو.
جاسر
إيه يا سوسو مالك بس يا قمر؟ مفيش حاجة خلاص. ليل معذور بردو، الموضوع مش بسيط. بس خلينا متفقين إننا مش هنسيب اللي عمل كده بقى، ونفضل نتخانق احنا مع بعض ولا إيه؟
سراج
فعلاً، اللي بيحصل ده مش وقته خالص.
جاسر
نصلي بقى كده على النبي.
الكل
عليه الصلاة والسلام.
ليل بيمرر إيده على وشه بعصبية وبيحاول يهدي نفسه. وقرب من أمه.
ليل
حقك عليا يا أمي لو اتعصبت، وبعد الشر عليكي يا أمي، متقوليش كده أرجوكي.
سهام بحنية
أنا آسفة يا ليل، حقك عليا.
باسها ليل من راسها.
ليل
ولا يهمك يا أمي.
سهام
عشان خاطري خف على أخوك، لو أنا غالية عندك، ممكن؟
ليل
حاضر يا أمي.
جاسر
تعالوا بقى اقعدوا كده يا جماعة شوية واهدوا كده.
قعد الجميع، ولكن فضلت عشق واقفة في مكانها بعيد وسرحانة.
ليل واقف يراقبها من بعيد ويراقب ملامحها.
نوح دخل على نور. قعد جنبها على الكرسي. مسك إيدها وهي نايمة. حضن إيدها بإيده وقربها من شفايفه، باسها من إيدها بوسة طويلة.
نوح
وحشتيني يا نور. مش قادر أشوفك كده، مش قادر أحس إنك عاملة كده بسببي. صدقيني يا نور، مش أنا اللي عملت كده، مش أنا اللي آذيتك يا نور. إزاي آذيتك وانتي روحي؟ صدقيني يا نور، اللي عمل فيكي كده، أنا مش هسيبه يتنعم في حياته لحظة واحدة. هخليه يتمنى الموت وميطلهوش. هخليه يندم على اليوم اللي فكر يلمسك فيه. هعرفه دموعك اللي نزلت والحالة اللي وصلتي لها دي أغلى بكتير من حياته. هندمه على كلمة "بكرهك" اللي قولتيها لي دي يانور، وقتلتني. أرجوكي يا نور، خليكي معايا وقومي وارجعي زي الأول، واعرفي إني استحالة أعمل فيكي كده.
ونزلت دمعة من عينه، لاول مرة يكون بالضعف ده.
نوح
أرجوكي، ارجعيلي. أنا استنيت كتير عشان تكوني معايا، ودي مينفعش تبقى النهاية. إزاي صدقتي يا نور إنّي أعمل كده فيكِ؟ لو حبتيني زي ما قولتي، إزاي مسألتش قلبك نوح يعمل كده فيكِ ولا لأ؟ بس أنا مش زعلان منك يا عمري عشان اللي فيكِ، أنا مقدّره. بس متقسيش عليا أكتر من كده. أنا محتاجك. ومش عارف أداوي جرحك ولا أداوي جرحي. أرجوكي، ارجعيلي.
وفي اللحظة دي، خبط الباب.
مسح نوح دموعه بسرعة.
نوح
ادخل.
فتحت عشق الباب.
نوح
آدم جاب المحلول والعلاج، ممكن أدخل أركبلها المحلول؟
نوح
طبعاً، تعالي يلا يا عشق. ويا ريت تعرفيني المفروض أعمل إيه عشان أنا اللي هعمله بنفسي بعد كده.
دخلت عشق وابتدت تركب المحلول لنور. وتفهم نوح.
عشق
بس كده.
نوح
فهمت.
عشق
يعني الكانولا دي مش هتتغير؟
نوح
هتتغير لو اتسدت خالص.
نوح
تمام.
عشق
تعالي بقى نستنى بره ونسبها لحد ما يخلص المحلول.
نوح
حاضر.
خرجت عشق وفضل نوح جنب نور ماسك إيدها.
نوح
هتبقي كويسة يا عمري. هتتحسني مع الوقت. عارف إن اللي فيكِ مفيش كلام يقدر ينسيهولك، بس أنا موجوع زيك وأكتر منك، صدقيني. بس عارف أنا هنعدي كل ده مع بعض. طول عمري مبتمناش بنت غيرك في حياتي، واستنيت اليوم اللي اسمك يتكتب مع اسمي، وتبقي مراتي وحبيبتي قدام كل الناس. بس مكنتش أعرف إن جوازنا هيكون بالطريقة دي. حلمت إني أشوفك بالفستان الأبيض وأعملك فرح كبير وتكوني فيه ملكة. مكنتش أعرف إن حلمي هيتحقق بس وانتي كرهاني. أوعدك يا أحلى نور في الدنيا إن كل ده هيعدي وهننسى كل ده مع بعض، وهتلبسيلي الفستان الأبيض والدنيا كلها هتشوفك وانتي إيدك بين إيديا. على قد حزني، بس مش قادر أوصفلك السعادة اللي أنا فيها عشان بقيتي مراتي. بحبك يا أغلى نور في حياتي. أنا هخرج وهرجعلك تاني.
باسها نوح من إيدها وسابها بهدوء وخرج من الأوضة. وأول ما خرج، فتحت نور عينها ببطء بعد وقت من التظاهر بالنوم قدام نوح، بعد ما سمعت كل حرف قاله. نزلت دموعها بغزارة. عقلها رافض إنه يصدقه، لكن قلبها مش قادر يصدق إنه يعمل كده، خصوصاً بعد إحساسها بصدق كلامه.
بعد ما خرجت عشق ونوح، وقف نوح بعيد عشان ميحتكش بـ ليل. عدى الوقت، وكل الموجودين بيحاولوا يخلقوا حديث يغير من حدة الجو، ولكن كل من ليل وعشق ونوح في دنيا تانية.
ليل نظراته مش بتبعد عن عشق، حاسس إن كلام والدته لاحظته عشق وملامحها من وقتها اتغيرت.
عشق متجاهلة نظراته، وأول ما عينها تيجي في عينه، تبعدها.
مر وقت بسيط، قامت عشق تشوف نور. دخلت لقت المحلول خلاص في آخره. طلعت شنطة نور وابتدت تحطلها حاجتها بسرعة اللي هتحتاجها، وحطتلها كل ورق المحاضرات. قفلت الشنطة وقامت شالت المحلول وقفت الكانولا. لقت نور بتفتح عينها بضعف.
عشق
نور، حبيبتي، انتي كويسة؟
نور بصوت واطي
الحمد لله.
عشق
قلقتيني عليكي أوي.
نور
متخافيش، أنا كويسة.
عشق
نور حبيبتي، اجمدي كده، ده اختبار ربنا عايز يختبر صبرك وايمانك.
نور
متقلقيش عليا، بس خليكي معايا.
عشق
أنا معاكي وعمري ما هسيبك أبداً. بس أنا مش عايزة إيه تتعصبي، عايزة أقولك حاجة، انتي لازم تروحي معاهم يا نور. صدقيني ده في مصلحتك، عشان خاطري متقوليش لأ.
نور بحزن وتعب
مش هقول لأ يا عشق، حاضر، هروح.
عشق قربت منها باستها.
عشق
ربنا يخليكي ليا يارب، ويطمني ديماً عليكي. أنا بكرة هاجيلك أنا والبنات، ومتقلقيش، مش هنسيبك وهنقرفك، وهنفضل على قلبك.
ابتسمت نور بحزن وتعب.
نور
ربنا يخليكم ليا.
عشق
ويخليكي لينا يارب.
خبط الباب في الوقت ده.
عشق ظبطت الطرحة على نور.
عشق
ادخل.
فتح الباب، كان نوح. اتوترت عشق وخافت من رد فعل نور لما تشوفه بعد ما صحت، متعرفش إنها من ساعة ما الدكتور ماشى وهي صاحية وسمعت كل كلمة نوح قالهاله.
لمحت نور نوح. لفت وشها ناحية عشق.
عشق
تعالى يا نوح.
نوح
المحلول خلص؟
عشق
اه، خلص خلاص. وحضرتلها الشنطة.
نوح
شكراً يا عشق، تعبينك معانا.
عشق
على إيه بس، متقولش كده.
نوح
هي كويسة؟
عشق
احممم، اه، اه بخير، أحسن.
نوح
نور، هتقدري تيجي لو تحبي يعني تقعدي على الأقل لبكرة؟ خليكي وبكرة تعالي.
نور وهي مش بتبصله
مش هتفرق كتير، قدام كده كده هروح، يبقى أنا جاهزة.
نوح بحزن من طريقتها
أنا هخرج شنطتها، واديني معلش شنطة الدوا، وهرجع لها تاني.
عشق
اتفضل يا نوح.
خد نوح شنطة نور والدوا وخرج.
نوح
آدم، معلش خد الشنطة دي، نزلها في عربيتك أو عربيتي، وخد العلاج ده كمان.
سهام
هي كويسة؟
نوح
أيوه يا أمي، وفازت.
جاسر
طيب يلا بقى ننزل إحنا.
ليل
انزل يلا يا جاسر.
جاسر
تمام، هكلمكم.
ليل
تمام.
سراج
طيب نستنى معاك.
ليل
ملوش لزوم، يا عم، إحنا ماشيين على طول.
جاسر
يلا، عايزين حاجة؟
الجميع
شكراً.
سلموا عليهم.
جاسر
تمارا لحظة بعد إذنك.
قربت منه تمارا.
تمارا
نعم.
جاسر
هكلمك أول ما أوصل عشان نتفق على بكرة.
تمارا
تمام.
جاسر
سلام.
تمارا
سلام.
آدم
أنا هنزل، أنزل الشنطة.
سهام
استنى يا آدم، نزلني معاك.
آدم
يلا يا أمي.
ليل
أنا نازل وراكم.
آدم
تمام.
سهام
سلام يا بنات، خلوا بالكم من نفسكم، وسلموا على عشق، وهستناكم بكرة.
تمارا
إن شاء الله يا طنط.
زهرة
خلي بالك من نور من فضلك.
سهام
نور في عيني، متقلقوش عليها يا حبايبي.
مشى جاسر بوالده ووالدته، ودخل ليل وسهام وآدم بعد ما جاب شنطة نور.
سهام
آدم، إيه رأيك ممكن نوح ينام معاك في الأوضة؟ أنا خايفة البنت تنهار تاني من وجوده معاها، خصوصاً إن الدكتور بيقول إن الفترة دي لازم أعصابها تكون مرتاحة.
آدم
أنا معنديش مانع يا أمي، بس نوح هيوافق.
ليل
لا مش هيوافق. وأنا شايف إنه يفضل معاها أحسن عشان يمكن وجودهم مع بعض يخلي علاقتهم تكون أحسن شوية، وترضى نور بالأمر الواقع وتتقبل وجوده معاها.
سهام
أنا بس خايفة عليها.
ليل
متقلقيش يا أمي، كده أحسن ليها. بس عشان هو نازل.
قرب عليهم نوح.
نوح
جبت شنطة الدوا يا آدم.
آدم
آه، أهي على الترابيزة، انت إيه اللي نزلك؟
نوح
هاخد شنطة نور.
آدم
ما أنا كنت هطلعهالك.
نوح
مفيش مشكلة يا آدم.
وراح نوح مسك شنطة الدوا ورجع مسك الشنطة.
آدم
طيب سيبها، أنا هطلعهالك، أنا أصلاً طالع عايز أنام.
سابها نوح من إيده.
نوح
تصبحوا على خير.
سهام
نوح.
نوح
أيوه يا أمي.
سهام
كنت بقول يعني يا حبيبي، إيه رأيك لو تنام مع آدم وتسيب لنور الأوضة؟
نوح
ليه يا أمي؟
سهام
يعني يا حبيبي عشان تاخد راحتها أكتر، وعشان انت زي ما انت شايف هي نفسياً مش متقبلة أي حاجة، فـ يعني نسيبها ترتاح.
نوح
لا يا أمي، أنا هفضل مع نور، ومتقلقيش، أنا مش هضايقها خالص.
بص ليل لـ سهام تأكيداً على كلامه.
سهام
اللي تشوفه يا حبيبي، يلا اطلع نام انت تعبان.
نوح
تصبح على خير يا أمي.
سهام
وانت من أهل الخير.
بص نوح لـ ليل بوجع.
نوح
تصبح على خير.
ليل
وانت من أهله.
آدم
تصبحوا على خير.
سهام وليل
وانت من أهله.
طلع نوح، وطلع وراه آدم بالشنطة.
ليل
يلا يا أمي، اطلعي انتي كمان.
سهام
أنا قلقانة.
ليل
متقلقيش يا أمي، كل حاجة هتتصلح، يلا بقى اطلعي.
سهام
وانت مش هتنام؟
ليل
أنا هنام، بس هروح أبص على مهره وعشق وأطلع أنام.
سهام
ليل، عشان خاطري أوعي تزعل من الكلمتين اللي قولتهملك، بس مستحملتش أشوفك انت وأخوك تكونوا كده مع بعض.
ليل
قولتلك يا أمي، مش زعلان والله. ومتقلقيش، أنا ونوح مهما زعلنا من بعض، بس ملناش غير بعض.
سهام
ربنا يخليكم لبعض يا حبيبي. ماشي يا حبيبي، تصبح على خير.
ليل
وانتي من أهل الخير.
طلعت سهام، وخرج ليل يشوف عشق ومهره.
نوح
شكراً يا آدم، تعبتك.
آدم
بس ياض، بلاش عبط. تعب إيه ومالك محترم كده ليه؟ عمرك ما قولتلي شكراً.
ابتسم نوح.
نوح
يا عم، مرة من نفسك.
آدم بضحك
عشان نوح يفك على رأيك. طول عمري مبآخدش منك غير قلة الأدب.
وقرب منه آدم وحضنه.
آدم
مبروك يا نوح، بعيداً عن كل اللي حاصل، بس أنا فرحان عشانك.
نوح
عقبالك بس في ظروف أحسن من كده.
آدم
كله هيعدي، واللي جاي هيبقى حلو عليك وعلى نور.
نوح
يارب.
آدم
يلا ادخل، ولو حصل أي حاجة أو عزّتني، تعاليلي على طول.
نوح
ربنا ما يحرمني منك يا أخويا.
آدم
تصبح على خير.
نوح
وانت من أهله.
دخل نوح، حط شنطة نور، وفضل باصص عليها شوية وهي نايمة. راح جنبها على السرير، قرب منها، مد إيده وشال طرحتها. وابتسم لما شاف شعرها الجميل.
نوح
نورتي بيتك يا أحلى نور.
قام من جنبها، غطاها كويس، وبص في ساعته. كان لسه فاضل شوية على ميعاد المحلول. راح خد غيار ودخل خد شاور. فضل واقف تحت الميه شوية يشيل التعب من عليه. خرج بعد ما لبس. كان لبسه عبارة عن بنطلون بيتي رمادي وعليه تيشرت بكم أبيض. خرج، راح بسرعة على شنطة الدوا، طلع منها المحلول. فضل واقف يفتكر كلام الدكتور وكلام عشق، حاسس إن كل حاجة راحت من دماغه، واكتشف إن قلقه ساعتها على نور خلاه مش مركز خالص في أي كلام.
وبدون تردد جري بسرعة على موبايله واتصل على عشق.
رن كذا جرس، وجه في الآخر الرد.
عشق بصوت ظاهر عليه النوم
ألو.
نوح
أيوه يا عشق، أنا آسف إني بكلمك دلوقتي، وأسف شكلي صحيتك.
عشق
لا لا، أنا لسه منمتش. في حاجة ولا إيه؟ نور كويسة؟
نوح
اطمني، هي بخير. بس يعني أنا...
عشق
في إيه يا نوح؟ قلقتني.
نوح
بصراحة، أنا حاسس إني نسيت كل حاجة قولتيها لي على المحلول، وجه ميعاده، وخايف أعمل أي حاجة غلط.
عشق
ولا يهمك، أنا هقولك وتعمل معايا زي ما هقولك بالظبط.
نوح
تمام.
ابتدت عشق تقوله وهو ظبط كل حاجة. وبعد كده مسك إيدها، ركب فيها المحلول براحة. عمل زي ما عشق قالتله بالظبط.
نوح
خلص.
عشق
ها؟ المحلول بينزل؟
نوح
آه، تمام.
عشق
مش بيقف؟
نوح
لا لا، زي ما كان وإنتي مركباها.
عشق
طيب كويس جداً، كده هو هيفضل شغال. أول ما يخلص هتقفلي الكانولا وتسحبيه من إيدها. بس كده.
نوح
تعبتك معايا يا عشق.
عشق
تعبك راحة يا نوح. هي كويسة.
نوح
آه الحمد لله بخير والله.
عشق
الحمد لله، ربنا يهديلكم الحال وأشوفكم مبسوطين.
نوح
انتي جدعة أوي يا عشق، ربنا يخليكي لينا يا أحلى أخت في الدنيا.
عشق بابتسامة
لو احتجت أي حاجة، اتصل بيا أي وقت، حتى لو نايمة.
نوح
حاضر، يلا روحي نامي، تصبحي على خير.
عشق
وانت من أهل الخير.
قفل نوح، وقعد قدام نور على الكرسي، فضل باصصلها كتير، مش مصدق نفسه إنها أخيراً بقت معاه وفي أوضته. وابتدأ النوم يسيطر عليه. وفضل يحاول يفوق نفسه عشان يقفل المحلول. وبعد حوالي نص ساعة، خلص المحلول وخلص نوح معاها من التعب. سحبه من إيدها وعمل كل حاجة زي ما عشق فهمته. غطاها كويس، ورجع تاني على الكرسي، سند راسه، وأقل من دقيقة كان نوح طار في النوم، وهو ماسك إيد نور بين إيديه.
أما عند ليل، فبعد ما أكل مهره وعشق، فضل واقف جنب عشق يلعبها ويطبطب عليها، وسرح في دنيا تانية. افتكر لما كانت عشق بتولد مهره، افتكر لما نزلت عشق وشاف فرحة عشق، وفضل يفتكر كل موقف جمعه بعشق، لحد آخر جملة قالتها، وكانت مؤثرة عليه أوي. "بلاش تضعفي عشان أنا بستمد قوتي منك يا ليل".
ليل لنفسه
يا ريتك ظهرتي في حياتي من زمان يا عشق. يا ريتك كنتي أول حد يدخل حياتي. يا ريتني شفتك من زمان ومضيعتش ولا ثانية بعيد عنك.
ليل باستغراب
هو أنا حبيتك يا عشق؟ إيه اللي بيحصلي لما بشوفك؟ ليه بكون مبسوط وحاسس إني مالك الدنيا كلها بإيدي؟ ليه قلبي مبيطلش يدق لما عيني بتلمح عينك؟ ليه انتي الوحيدة اللي مبقدرش أزعلها؟ ليه بسيبك تقفي قدامي وأسيبك تعبري عن غضبك براحتك من غير ما أعترض؟ ليه انتي الوحيدة اللي بسمحلها إنها تناقشني أو تعترض أو تتعصب؟ ليه انتي الوحيدة اللي بكون مبسوط وأنا بتأسفلها لو غلط؟
كمل وهو باصص لعشق، مبتسم.
ليل
عشان أنا عشقتك يا عشق.
يمكن تكوني فاكرة إنك بتستمدي قوتك مني، بس أنا شايف إن أنا اللي بستمد قوتي منك يا عشق. أنا بقوى بيكي، بقوى لما ببص في عينك، لما بشوفك، لما بسمع صوتك، لما بحس إنك قدامي، لما بلمس إيدك، لما بشم ريحتك. انتي روح يا عشق. دخلت روحي ورجعت لي الحياة اللي كنت فقدتها. كنت كاره الحياة، بس كنت متمسك بيها عشان أمي، عشان نوح وآدم وجاسر. لكن بعد ما ظهرتي في حياتي، بقيت متمسك بالحياة عشان انتي فيها. متمسك بالحياة عشان أفضل معاكي. بحبك يا عشق. بحبك يا عشق الليل.
بعد وقت عدى على ليل، معرفش قد إيه، طلع أخيراً أوضته. خد شاور وخرج رمى جسمه على السرير واستسلم لنوم عميق.
أما عند جاسر، فاتصل كتير بـ تمارا، بس مكانتش بترد. كان مضايق إنها نامت، بس كان مديها عذرها، اليوم كان طويل ومليان أحداث. وأخيراً هو كمان استسلم للنوم وهو ماسك الموبايل في إيده.
الكل نام، وكل واحد فيهم كان في عالمه الخاص بيه. أما نوح، فكان ظابط الموبايل، صحي بعد أربع ساعات. ركب المحلول تاني لنور، اللي نايمة زي ما هي. بص نوح في الموبايل، كان فاضل ساعة على ميعاد صحيانه للشغل. رجع تاني على الكرسي، نام بتعب وجسمه مكسر من نومته على الكرسي. مسك إيد نور، وراح تاني مرة في النوم.
وبعد ساعة، صحي ليل يجهز للشغل، وصحي آدم. ورن موبايل نوح، بس كان غرقان في النوم ومش سامع. قلقت نور من الصوت اللي بيرن. فتحت عينها بفزع لما شافت الأوضة وشافت نوح جنبها، إيده في إيدها، المحلول راكب في إيدها من تاني، نايمة على السرير. هو نايم على الكرسي، وواضح عليه الإجهاد من النومة. ثواني وابتدت نور تفتكر كل اللي حصل واحدة واحدة، وإنها جت مع نوح امبارح. فضلت باصة عليه. لأول مرة كانت تشوفه وهو نايم، هي وهو مع بعض في أوضة واحدة. حلمها اتحقق، آه، جزء كبير من حلمها فقدته، بس قلبها مش قادر يكرهه. مبسوطة إنه جنبها. طلعها من شرودها صوت الموبايل تاني. غمضت عينها بسرعة. والمرة دي نوح صحي على الصوت. قفله بسرعة عشان ميقلقهاش. قرب إيدها من شفايفه.
نوح
صباح الخير يا عمري.
باس إيدها ورجعها تاني على السرير، غطاها كويس، وقام على الدراسينج روم يغير هدومه.
فتحت نور عينها براحة، وابتسمت ابتسامة بسيطة على أثر كلماته.
دقايق وخرج نوح وهو لابس ملابس رسمية للشغل، كان شكله يجنن. سرح شعره وحط البرفان بتاعه. نور بتتبعه وهو بيحاول يمشي براحة ويتحرك براحة عشان ميصحهاش. خلص نوح ورجع جمبها، مسك إيدها.
نوح
مش عايز أسيبك وقلقان عليكي، بس مضطر أروح الشركة. هرجعلك تاني.
باسها من راسها ومن إيديها.
نوح
بحبك يا نور.
وخرج وقفل الباب وراه براحة عشان ميقلقهاش.
ابتسمت نور غصب عنها.
نور
وأنا كمان بحبك يا نوح.
نزل نوح. كان آدم وسهام وليل على السفرة.
نوح
صباح الخير.
الجميع
صباح النور.
سهام
حبيبي، إيه اللي صحاك؟ شكلك تعبان ومنمتش كويس. ما تخليك النهاردة.
نوح
لا يا أمي، أنا كويس ومش هينفع أقعد في شغل كتير.
آدم
خليك يا نوح، أنا هخلص الشغل، وزهرة معايا هتساعدني.
نوح
مش هينفع يا آدم، في شغل كتير، كله هيبقى عليك وزهرة لسه بتتعلم، مينفعش.
ليل أخيراً اتكلم.
ليل
احم، لو عايز، خليك يا نوح، ارتاح، ومجتش من يوم.
نوح وهو مش باصله
لا، أنا تمام.
سهام
طيب مش هتفطر؟ انت بتشرب قهوة بس.
نوح
مش جعان يا أمي.
سهام
نور عاملة إيه؟
نوح
بخير.
سهام
ركبتلها المحلول؟
نوح
آه، ركبتهولها مرتين.
سهام
ربنا يشفيها وتقوم بالسلامة.
نوح
معلش يا أمي، هتعبك، خلي بالك منها وشوفيها كل شوية. والمحلول التاني فاضل عليه حوالي 3 ساعات. إن شاء الله هحاول أجي أركبهولها بعد إذنك طبعاً يا ليل.
ليل
أكيد، براحتك، بس لو حابب ممكن نجيب ممرضة تقعد بيها عشان ميبقاش تعب عليك.
نوح
لا، أنا مش تعبان.
ليل
زي ما تحب.
وقام ليل.
ليل
تأمريي بحاجة يا أمي؟
سهام
سلامتك يا حبيبي.
قام نوح وآدم. سلموا على سهام، وخرجوا ركبوا عربياتهم وراحوا للشركة.
نوح
شكراً يا آدم، تعبتك.
آدم
بس ياض، بلاش عبط، تعب إيه ومالك محترم كده ليه؟ عمرك ما قولتلي شكراً.
ابتسم نوح.
نوح
يا عم، مرة من نفسك.
آدم بضحك
عشان نوح يفك على رأيك. طول عمري مبآخدش منك غير قلة الأدب.
وقرب منه آدم وحضنه.
آدم
مبروك يا نوح، بعيداً عن كل اللي حاصل، بس أنا فرحان عشانك.
نوح
عقبالك بس في ظروف أحسن من كده.
آدم
كله هيعدي، واللي جاي هيبقى حلو عليك وعلى نور.
نوح
يارب.
آدم
يلا ادخل، ولو حصل أي حاجة أو عزّتني، تعاليلي على طول.
نوح
ربنا ما يحرمني منك يا أخويا.
آدم
تصبح على خير.
نوح
وانت من أهله.
دخل نوح، حط شنطة نور، وفضل باصص عليها شوية وهي نايمة. راح جنبها على السرير، قرب منها، مد إيده وشال طرحتها. وابتسم لما شاف شعرها الجميل.
نوح
نورتي بيتك يا أحلى نور.
قام من جنبها، غطاها كويس، وبص في ساعته. كان لسه فاضل شوية على ميعاد المحلول. راح خد غيار ودخل خد شاور. فضل واقف تحت الميه شوية يشيل التعب من عليه. خرج بعد ما لبس. كان لبسه عبارة عن بنطلون بيتي رمادي وعليه تيشرت بكم أبيض. خرج، راح بسرعة على شنطة الدوا، طلع منها المحلول. فضل واقف يفتكر كلام الدكتور وكلام عشق، حاسس إن كل حاجة راحت من دماغه، واكتشف إن قلقه ساعتها على نور خلاه مش مركز خالص في أي كلام.
وبدون تردد جري بسرعة على موبايله واتصل على عشق.
رن كذا جرس، وجه في الآخر الرد.
عشق بصوت ظاهر عليه النوم
ألو.
نوح
أيوه يا عشق، أنا آسف إني بكلمك دلوقتي، وأسف شكلي صحيتك.
عشق
لا لا، أنا لسه منمتش. في حاجة ولا إيه؟ نور كويسة؟
نوح
اطمني، هي بخير. بس يعني أنا...
عشق
في إيه يا نوح؟ قلقتني.
نوح
بصراحة، أنا حاسس إني نسيت كل حاجة قولتيها لي على المحلول، وجه ميعاده، وخايف أعمل أي حاجة غلط.
عشق
ولا يهمك، أنا هقولك وتعمل معايا زي ما هقولك بالظبط.
نوح
تمام.
ابتدت عشق تقوله وهو ظبط كل حاجة. وبعد كده مسك إيدها، ركب فيها المحلول براحة. عمل زي ما عشق قالتله بالظبط.
نوح
خلص.
عشق
ها؟ المحلول بينزل؟
نوح
آه، تمام.
عشق
مش بيقف؟
نوح
لا لا، زي ما كان وإنتي مركباها.
عشق
طيب كويس جداً، كده هو هيفضل شغال. أول ما يخلص هتقفلي الكانولا وتسحبيه من إيدها. بس كده.
نوح
تعبتك معايا يا عشق.
عشق
تعبك راحة يا نوح. هي كويسة.
نوح
آه الحمد لله بخير والله.
عشق
الحمد لله، ربنا يهديلكم الحال وأشوفكم مبسوطين.
نوح
انتي جدعة أوي يا عشق، ربنا يخليكي لينا يا أحلى أخت في الدنيا.
عشق بابتسامة
لو احتجت أي حاجة، اتصل بيا أي وقت، حتى لو نايمة.
نوح
حاضر، يلا روحي نامي، تصبحي على خير.
عشق
وانت من أهل الخير.
قفل نوح، وقعد قدام نور على الكرسي، فضل باصصلها كتير، مش مصدق نفسه إنها أخيراً بقت معاه وفي أوضته. وابتدأ النوم يسيطر عليه. وفضل يحاول يفوق نفسه عشان يقفل المحلول. وبعد حوالي نص ساعة، خلص المحلول وخلص نوح معاها من التعب. سحبه من إيدها وعمل كل حاجة زي ما عشق فهمته. غطاها كويس، ورجع تاني على الكرسي، سند راسه، وأقل من دقيقة كان نوح طار في النوم، وهو ماسك إيد نور بين إيديه.
أما عند ليل، فبعد ما أكل مهره وعشق، فضل واقف جنب عشق يلعبها ويطبطب عليها، وسرح في دنيا تانية. افتكر لما كانت عشق بتولد مهره، افتكر لما نزلت عشق وشاف فرحة عشق، وفضل يفتكر كل موقف جمعه بعشق، لحد آخر جملة قالتها، وكانت مؤثرة عليه أوي. "بلاش تضعفي عشان أنا بستمد قوتي منك يا ليل".
ليل لنفسه
يا ريتك ظهرتي في حياتي من زمان يا عشق. يا ريتك كنتي أول حد يدخل حياتي. يا ريتني شفتك من زمان ومضيعتش ولا ثانية بعيد عنك.
ليل باستغراب
هو أنا حبيتك يا عشق؟ إيه اللي بيحصلي لما بشوفك؟ ليه بكون مبسوط وحاسس إني مالك الدنيا كلها بإيدي؟ ليه قلبي مبيطلش يدق لما عيني بتلمح عينك؟ ليه انتي الوحيدة اللي مبقدرش أزعلها؟ ليه بسيبك تقفي قدامي وأسيبك تعبري عن غضبك براحتك من غير ما أعترض؟ ليه انتي الوحيدة اللي بسمحلها إنها تناقشني أو تعترض أو تتعصب؟ ليه انتي الوحيدة اللي بكون مبسوط وأنا بتأسفلها لو غلط؟
كمل وهو باصص لعشق، مبتسم.
ليل
عشان أنا عشقتك يا عشق.
يمكن تكوني فاكرة إنك بتستمدي قوتك مني، بس أنا شايف إن أنا اللي بستمد قوتي منك يا عشق. أنا بقوى بيكي، بقوى لما ببص في عينك، لما بشوفك، لما بسمع صوتك، لما بحس إنك قدامي، لما بلمس إيدك، لما بشم ريحتك. انتي روح يا عشق. دخلت روحي ورجعت لي الحياة اللي كنت فقدتها. كنت كاره الحياة، بس كنت متمسك بيها عشان أمي، عشان نوح وآدم وجاسر. لكن بعد ما ظهرتي في حياتي، بقيت متمسك بالحياة عشان انتي فيها. متمسك بالحياة عشان أفضل معاكي. بحبك يا عشق. بحبك يا عشق الليل.
بعد وقت عدى على ليل، معرفش قد إيه، طلع أخيراً أوضته. خد شاور وخرج رمى جسمه على السرير واستسلم لنوم عميق.
أما عند جاسر، فاتصل كتير بـ تمارا، بس مكانتش بترد. كان مضايق إنها نامت، بس كان مديها عذرها، اليوم كان طويل ومليان أحداث. وأخيراً هو كمان استسلم للنوم وهو ماسك الموبايل في إيده.
الكل نام، وكل واحد فيهم كان في عالمه الخاص بيه. أما نوح، فكان ظابط الموبايل، صحي بعد أربع ساعات. ركب المحلول تاني لنور، اللي نايمة زي ما هي. بص نوح في الموبايل، كان فاضل ساعة على ميعاد صحيانه للشغل. رجع تاني على الكرسي، نام بتعب وجسمه مكسر من نومته على الكرسي. مسك إيد نور، وراح تاني مرة في النوم.
وبعد ساعة، صحي ليل يجهز للشغل، وصحي آدم. ورن موبايل نوح، بس كان غرقان في النوم ومش سامع. قلقت نور من الصوت اللي بيرن. فتحت عينها بفزع لما شافت الأوضة وشافت نوح جنبها، إيده في إيدها، المحلول راكب في إيدها من تاني، نايمة على السرير. هو نايم على الكرسي، وواضح عليه الإجهاد من النومة. ثواني وابتدت نور تفتكر كل اللي حصل واحدة واحدة، وإنها جت مع نوح امبارح. فضلت باصة عليه. لأول مرة كانت تشوفه وهو نايم، هي وهو مع بعض في أوضة واحدة. حلمها اتحقق، آه، جزء كبير من حلمها فقدته، بس قلبها مش قادر يكرهه. مبسوطة إنه جنبها. طلعها من شرودها صوت الموبايل تاني. غمضت عينها بسرعة. والمرة دي نوح صحي على الصوت. قفله بسرعة عشان ميقلقهاش. قرب إيدها من شفايفه.
نوح
صباح الخير يا عمري.
باس إيدها ورجعها تاني على السرير، غطاها كويس، وقام على الدراسينج روم يغير هدومه.
فتحت نور عينها براحة، وابتسمت ابتسامة بسيطة على أثر كلماته.
دقايق وخرج نوح وهو لابس ملابس رسمية للشغل، كان شكله يجنن. سرح شعره وحط البرفان بتاعه. نور بتتبعه وهو بيحاول يمشي براحة ويتحرك براحة عشان ميصحهاش. خلص نوح ورجع جمبها، مسك إيدها.
نوح
مش عايز أسيبك وقلقان عليكي، بس مضطر أروح الشركة. هرجعلك تاني.
باسها من راسها ومن إيديها.
نوح
بحبك يا نور.
وخرج وقفل الباب وراه براحة عشان ميقلقهاش.
ابتسمت نور غصب عنها.
نور
وأنا كمان بحبك يا نوح.
نزل نوح. كان آدم وسهام وليل على السفرة.
نوح
صباح الخير.
الجميع
صباح النور.
سهام
حبيبي، إيه اللي صحاك؟ شكلك تعبان ومنمتش كويس. ما تخليك النهاردة.
نوح
لا يا أمي، أنا كويس ومش هينفع أقعد في شغل كتير.
آدم
خليك يا نوح، أنا هخلص الشغل، وزهرة معايا هتساعدني.
نوح
مش هينفع يا آدم، في شغل كتير، كله هيبقى عليك وزهرة لسه بتتعلم، مينفعش.
ليل أخيراً اتكلم.
ليل
احم، لو عايز، خليك يا نوح، ارتاح، ومجتش من يوم.
نوح وهو مش باصله
لا، أنا تمام.
سهام
طيب مش هتفطر؟ انت بتشرب قهوة بس.
نوح
مش جعان يا أمي.
سهام
نور عاملة إيه؟
نوح
بخير.
سهام
ركبتلها المحلول؟
نوح
آه، ركبتهولها مرتين.
سهام
ربنا يشفيها وتقوم بالسلامة.
نوح
معلش يا أمي، هتعبك، خلي بالك منها وشوفيها كل شوية. والمحلول التاني فاضل عليه حوالي 3 ساعات. إن شاء الله هحاول أجي أركبهولها بعد إذنك طبعاً يا ليل.
ليل
أكيد، براحتك، بس لو حابب ممكن نجيب ممرضة تقعد بيها عشان ميبقاش تعب عليك.
نوح
لا، أنا مش تعبان.
ليل
زي ما تحب.
وقام ليل.
ليل
تأمريي بحاجة يا أمي؟
سهام
سلامتك يا حبيبي.
قام نوح وآدم. سلموا على سهام، وخرجوا ركبوا عربياتهم وراحوا للشركة.
رواية دار الايتام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم أميرة أسامة
وصل ليل وادم ونوح وجاسر الشركة.
جاسر: صباح الفل.
ليل: صباح الخير.
آدم ونوح: صباح الخير.
جاسر لنوح: نور عاملة إيه دلوقتي؟
نوح: بخير الحمد لله.
آدم: إيه ده، البنات أهم.
جاسر: إحنا لو متفقين مش هنتقابل كده.
البنات: قربوا. صباح الخير.
الشباب: صباح الخير.
دخلوا ورا بعض.
جاسر لتمارا: اتصلت بيكي مردتيش.
تمارا: استنيتك تتكلم بس نمت. والله.
جاسر: عارف عشان كده مرضتش أتصل تاني.
تمارا: متزعلش.
جاسر: في حد يزعل من القمر برضه.
ابتسمت تمارا.
جاسر: ولو إني زعلان عشان كنت عايز أسمع صوتك.
تمارا: لا والله.
جاسر: إيه مش مصدقاني؟
تمارا: لا.
جاسر: طب لما نطلع المكتب نشوف الموضوع ده.
ضحكت تمارا ودخلت مع جاسر ورا الشباب.
أول ما دخلوا كانوا حاسين بحاجة غريبة. نظرات الموظفين، وشوشتهم لبعض، لمّتهم كل مجموعة مع بعض. كان فيه حاجة مريبة.
جاسر: هو في إيه، مالهم كده؟
آدم: مش عارف، أصلاً حاسس في حركة غريبة.
عشق: بقلق وصوت مسموع. ربنا يستر.
بصلها ليل وحس بنفس الإحساس اللي وصلها.
آدم: اليومين اللي جايين دول مش هيمروا مرور الكرام.
وقف ليل في وسط البهو بتاع الشركة وبصوت جهوري مرعب: خيرررر! واقفين كده ليه؟ وليه مش على مكاتبكم؟
قرب منه المدير التنفيذي للشركة بخطوات سريعة.
المدير التنفيذي: مستر ليل.
وكمل بارتباك: في حاجة حصلت لازم حضرتك تعرفها.
ليل: حاجة إيه؟
أداله المدير الجرنال وظرف، وهو نفس الظرف اللي فيه صور نور ونوح.
المدير التنفيذي: الظرف ده جه انهارده واتوزع تقريباً على كل موظفين الشركة. والخبر ده اتنشر انهارده في الجرنال.
مسك ليل من إيده الجرنال واتأكد إن شكه في محله هو وعشق.
تبدلت ملامح ليل وجاسر وآدم ونوح والبنات لما شافوا الخبر. وتحول وش ليل لملامح تخوف.
الخبر: فضيحة نوح السيوفي رجل الأعمال 💥💥 حصري... رجل الأعمال الأشهر نوح السيوفي يمارس الرذيلة مع سكرتيرته الخاصة التي تدعى نور محمد في إحدى الشقق المفروشة، وهي تعمل في نفس الشركة التي كان يعمل بها والدها منذ أكثر من عشرين عام، مجرد موظف بسيط. وقتل منذ فترة زمنية قليلة أمام الشركة بحادث غامض. وبعد فترة بسيطة استلمت نور وظيفتها، ولم يمضِ وقت حتى لتحزن على فراق والدها، بل قامت بأفعال منافية للآداب ومنافية للدين، ومارست الرذيلة مع عشيقها ومديرها. ومن المعروف عن نوح السيوفي بأنه زير نساء، فلا يرحم من تقع تحت يديه. ولكن هذه المرة كشف الله ستره عن نوح السيوفي لتكون هنا نقطة البداية لانهيار كيان السيوفي بهذا الشكل المخزي.
ليل: بصوت جهوري وسط الموظفين اللي أصابهم الرعب من تحوله وصوته اللي يرعب. الصور دي دخلت الشركة هنا إزاي؟
المدير التنفيذي: برعب: حضرتك يا ليل باشا، منعرفش. إحنا جينا لقيناها على مكاتبنا كلنا.
ليل: يعني إيه جيتوا لقيتوها على مكاتبكم؟ إيه دخلت لوحدها؟ هاتولي الأمن حالاً.
ثواني وكل الأمن كان قدامهم.
الأمن: تحت أمرك يا أفندم.
ليل: إنتوا أول ناس بتكونوا موجودين هنا. مين اللي دخل الأظرف دي هنا؟ ومين اللي دخل هنا من غير إذني؟ ومين اللي دخل حطها على مكاتب الموظفين؟
الأمن: مفيش حد دخل والله يا أفندم، وإحنا مش عارفين إزاي أصلاً اتحطت.
ليل: يعني إيه نايمين على ودانكم؟ مشغل معايا عيال؟
الأمن: يا أفندم صدقني والله ما في حد دخل الشركة انهارده خالص، ومحدش بيدخل أصلاً غير الموظفين أو حد عنده معاد سابق، غير كده محدش يقدر يدخل أو يخرج.
ليل: طيب إمبارح؟ بعد ما مشينا من الشركة مين آخر حد فضل موجود؟ ماهو الأظرف دي عشان تتحط لازم ميكنش في موظفين في الشركة.
الأمن: حضرتك، إمبارح كان فيه حوالي عشر موظفين من أقسام مختلفة مشوا متأخر عشان كان عندهم شغل.
ليل: ثواني ويكون على مكتبي أساميهم، وأنا بقى هعرف بطريقتي مين اللي حط الأظرف دي ومين اللي وراها. والتجمع اللي انتوا عاملينه ده، والرغي والوشوشة اللي ملهاش لازمة، أول وآخر مرة تحصل، وهكتفي بس بخصم أسبوع لكل الموظفين. ومرة تانية أدخل ألاقي المنظر ده، رفد حتى لو لكل الشركة. واللي عمل كده بقى بس يقع في إيدي، وديني ما هرحمه. وثواني وعايز كل الصور دي حالاً تتلم وتكون على مكتبي. واللي هيفكر بس لمجرد تفكير يتكلم في أي حاجة تخص الصور دي، ميلومش غير نفسه. والخبر اللي منشور قدامكم ده مبقاش ليل السيوفي إن ما قلبت الدنيا على دماغ صاحبها.
أما بقى بخصوص الصور اللي شوفتوها دي.
قاطعه نوح في اللحظة دي بغضب أعمى.
نوح: لحظة يا ليل، بعد إذنك.
وكمل بصوت جهوري يرعب، يحمل في كل حرف غضب ليس له حدود: من اللحظة دي، لو بس حد فكر يجيب سيرة نور على لسانه أو حتى في عقله، يعتبر نفسه ميت. نور مراتي على سنة الله ورسوله. نور بنت أنضف راجل جه اشتغل في الشركة دي، عم محمد اللي كلكم عارفينه، اللي ليه جمايل على كل واحد فيكم. الراجل المحترم اللي مكنش بيسيب فرض، اللي كان بيساعد الكل وعمره ما اتأخر عن أي حد احتاجه في خدمة. عم محمد اللي عارفينه وعارفين أخلاقه، اللي يوم ما هيربي، أكيد تربيته هتبقى نضيفة زيه. مش زي الصور اللي في إيدكم دي. فـ أقل واجب كان لازم نرد له الجميل، ويوم ما تقع في إيدكم صور زي دي، بدل ما كنتوا تقفوا تتكلموا وتتوشوشوا بالمنظر ده، كنتوا قولتوا لأ، وكذبتوا عنيكم. أنا بحب نور وهي بتحبني، والمفروض إننا كنا هنتجوز، بس اللي حصل لعم محمد غير كل حاجة. وبعد وفاته كان لازم نكتب كتابنا عشان مينفعش تفضل لوحدها، وحصل. واستنينا لحد ما عم محمد تعدي فترة على وفاته عشان نعلن جوازنا قدام الكل، بس للأسف في كلب بيحاول يبوظ العلاقة دي وعمل الصور اللي في إيدكم دي عشان يشوه سمعة السيوفي اللي عمرها ما هتتشوه أبداً. أنا مش مجبر أقولكم كل الكلام ده، بس قدام الصور وقعت في إيدكم يبقى لازم تعرفوا. عشان من بعد ما عرفتوا، لو حد فكر يجيب سيرة مراتي هيحكم على نفسه بالموت. فاهمين؟ والكلب اللي عمل كده، من اللحظة دي اعتبروه ميت. يلاااااا! كل واحد على مكتبه.
مشوا الموظفين بسرعة وكل واحد فيهم راح على مكتبه بتوتر وخوف.
طلع ليل وطلعوا كلهم وراه.
ليل: تعالوا ورايا.
دخل ليل أوضة الاجتماعات والكل وراه.
قعد ليل على الكرسي وكلهم قعدوا في صمت. الموقف مكنش محتاج كلام، كان التوتر سيد الموقف.
ليل: مسك موبايله واتصل على المأذون.
ليل: الووو.
المأذون: أيوه يا أستاذ ليل.
ليل: القسيمة جهزت؟
المأذون: مش هينفع تبقى جاهزة انهارده.
ليل: يعني إيه مش هينفع؟ أنا مش قولتلك ادفع أي فلوس وخلصلي كل حاجة.
المأذون: يا ليل باشا مش حكاية فلوس، بس في إجراءات لازم تخلص.
ليل: أي حاجة بتخلص بالفلوس.
المأذون: بس حضرتك طلبت مني إن القسيمة تتسجل بتاريخ قديم، وعشان الإجراءات دي تخلص بتاخد وقت. للأسف عشان القسيمة تتسجل بتاريخ قديم.
ليل: اتصرف، مفيش وقت.
المأذون: طيب اديني وقتي وأنا هعمل كل جهدي عشان أخلص كل حاجة انهارده، ولو منفعلش انهارده إن شاء الله بكرة بالكتير هتكون القسيمة مع حضرتك.
ليل: بكرة الصبح، قبل 9 تكون معايا، لو حتى هتخلص بأي مبلغ، خلص كل حاجة انهارده، ولو محتاج أي مبلغ يكون معاك هبعتهولك حالاً.
المأذون: متقلقش يا ليل باشا، أنا الوقت بحاول أخلص أهو وإن شاء الله كله هيخلص، بس اديني وقتي، ولو خلصت هجبهالك عندك انهارده.
ليل: تمام، مستني منك تليفون.
المأذون: ربنا كريم.
ليل: سلام.
المأذون: مع السلامه.
ليل: اللي حصل ده مفيش حرف منه يوصل لنور. الموضوع مبقاش فضيحة في جامعة وشوية صور وصلولنا إحنا بس. الموضوع كبر، بقت فضيحة في الشركة كلها، وفضيحة في الجرايد، وهتوصل للإعلام.
جاسر: أظن كده يا ليل خلصت ولازم اللعب يبقى على المكشوف.
ليل: هخلص الأول حوار الجامعة بكرة.
آدم: بس إحنا مينفعش منردش يا ليل في أسرع وقت، لازم ناخد خطوة، على الأقل نبلغ.
ليل: تبقى بس القسيمة في إيدي وهطلع بيها على النائب العام أعمل محضر في الجريدة دي، لكن هروح الوقت أعمل محضر بإيه؟ المفروض إنهم كاتبين الكتاب من فترة، يعني القسيمة المفروض تكون جاهزة، مش مجرد قسيمة مؤقتة ماشيين بيها.
عشق: صح.
عشق: القسيمة المؤقتة دي بتبقى لمدة بسيطة، عشر أيام أسبوعين بالكتير، لكن المفروض إنهم بقالهم فترة متجوزين، وطبيعي القسيمة تكون بقت معاهم. مفيش حل غير إننا نستنى المأذون.
ليل: جاسر، عايزك إنت وآدم تراجعوا الكاميرات من بعد ما مشينا بالليل لحد الصبح. مفيش ثانية عايزها تعدي من تحت إيدكم غير لما تشوفوها.
جاسر: تمام.
آدم: تمام.
ابتدى تليفون ليل يرن.
ليل: الووو.
ليل: ياريت امتى.
ليل: طيب انهارده مش هينفع خالص.
ليل: تمام، بكرة قبل المعاد هكون موجود.
ليل: شكراً لتفهمكم الموضوع.
ليل: لا خالص، بالعكس، دي جت في وقتها.
ليل: لا في كتير أوي، وفي مفاجأة كمان.
ليل: شكراً جداً، هنكون موجودين إن شاء الله.
ليل: مع السلامه.
جاسر: في إيه؟
ليل: ده إعداد برنامج الحقيقة، طالب يعمل معانا حلقة بخصوص الخبر اللي اتنشر.
جاسر: طيب وهتعمل إيه؟
ليل: هنروح طبعاً أنا ونوح.
جاسر: طب وليه رفضت انهارده؟
ليل: لنفس السبب اللي مخليني مش عارف أروح أعمل بلاغ... القسيمة!!!
آدم: للأسف. كل حاجة متوقفة بسبب القسيمة.
زهره: هي ممكن متطلعش بكرة؟
ليل: لازم تطلع بكرة بأي شكل.
نوح: حاطط إيده على راسه من التعب. حاسس إن دماغه هتنفجر.
عشق: طيب أنا رأيي نحاول نهدى، وخصوصاً ليل ونوح. العصبية دي مش كويسة في الموقف ده. لازم تكونوا أهدى من كده عشان تقدروا تفكروا، وإلا كل حاجة هتبوظ. والعصبية هتوتركم أكتر ومش هتقدروا تفكروا خالص، وساعتها هتدوا فرصة كبيرة للي عمل كده إنه يبوظ الدنيا أكتر، خصوصاً إننا مش عارفين هو بيفكر في إيه.
جاسر: صح، عشق بتتكلم صح. إحنا عارفين بنتعامل مع مين، لكن منعرفش هو بيفكر إزاي، فلازم نحاول نكون أهدى عشان نعرف نرتب أفكارنا.
ليل: وهو حاطط إيده على وشه. "نهدى إزاي ونفكر إزاي؟ أنا حاسس إن دماغي واقفة، مش قادر أفكر، حاسس إني بتـهد خلاص."
آدم: مينفعش يا ليل، خالص. مينفعش تتهز إنت بالذات. اللي إحنا فيه ده بداية، لسه مش عارفين نهايتها امتى، ولا هتخلص على إيه. يعني مينفعش تسلم من أولها.
جاسر: اهدا كده يا ليل. آدم معاه حق. إحنا كلنا معاك، بس لازم تكون صلب طولك. إحنا بنستمد قوتنا منك.
في اللحظة دي، بص ليل لعشق، وهي بصتله. وأول ما عينها جت في عينه بعدتها بسرعة.
زهره: أنا عندي حاجة عايزة أقولها، ينفع؟
ليل: طبعاً يا زهره، قولي.
زهره: يعني المفروض البلاغ والحلقة اللي هتتعرض والجامعة متوقفين كلهم على القسيمة. وإن شاء الله هتكون معاك انهارده قبل بكرة. ولو بقت معاك هتروح الصبح على النائب العام تعمل بلاغ. الأول ده تقريباً أفضل، على الأقل عشان بعدها تطلع على الجامعة بالقسيمة وبصورة من المحضر اللي هتعمله ده هيقوي موقفكم في الجامعة جداً.
ليل: صح يا زهره، براڤو عليكي. أنا كنت هعمل العكس.
زهره: بعد الجامعة هيبقى فاضل معاد الحلقة، إن شاء الله من بعدها الكل هيخرس خالص. وبكده مشكلة نور ونوح هتهدى. مش هيبقى فاضل غير إنكم تعرفوا مين أو تقولوا مين. بس أنا رأيي إننا منضيعش كل حاجة. يعني المفروض انهارده ميضعش واحنا قاعدين نفكر وموقفين شغلنا. لازم نقوم نكمل عادي وكأن مفيش حاجة حصلت. خصوصاً إن الفترة دي في شغل كتير وفي كذا مناقصة لشغل جديد واتفاقات ومواعيد وشغل هيبتدي بعد بكرة. يعني اللي عمل كده في التوقيت ده بالذات غير الفضيحة، هو قاصد يوقع الشركة ويشتت تفكيركم عشان الشغل ده كله يتلغي ويبوظ، وبكده الشركة هتخسر كتير. فـ أنا رأيي منديهمش الفرصة ونقوم ونكمل ونخلص الشغل الواقف. ونركز وكأن مفيش حاجة حاصلة. وبعدين يعني المشكلة حصلت والدنيا عرفت، يعني مفيش حاجة تقدر توقف اللي حصل. يبقى إحنا نتعامل مع المصيبة دي ببرود. آه هي حاجة كبيرة، بس حصلت خلاص، مش هنفضل بقى مضايقين ومتعصبين وموقفين حياتنا.
آدم: بإعجاب. براڤو يا زهره. أنا معاكي جداً.
نوح: وأنا كمان مع زهره. اللي عمل كده قاصد يهد الدنيا على دماغنا في الوقت ده بالذات.
ليل: بابتسامة بسيطة. كنت فاكرك طيبة يازهره، بس دماغك عجبتني. ويمكن كلامك ده فـوّقني. وأنا كمان معاكي. هنقوم الوقت كلنا على مكاتبنا. هنشوف شغلنا. وكأن مفيش حاجة حصلت. لحد بالليل لما نعرف المأذون عمل إيه. بس آدم وجاسر زي ما قولتلكم... تشوفوا الوقت الكاميرات وتعرفوا من بعد ما مشينا إيه اللي حصل، مين كان بيتحرك بصورة مش طبيعية، مين اللي عدى على المكاتب وحط الصور.
جاسر: متقلقش، كله تمام.
قام الكل على شغله، وكأن مفيش حاجة حصلت. ابتدت زهره شغلها هي ونوح. آدم وجاسر بيراجعوا الكاميرات. عشق ابتدت شغلها هي وليل. تمارا بتحضر للميتنج اللي هتروحوا هي وجاسر.
عدى حوالي ساعة. خبط نوح على ليل ودخل.
ليل: خير يا نوح.
نوح: ليل أنا هستأذن ساعة وهرجع.
ليل: ليه؟ رايح فين؟
نوح: مفيش، هروح أشوف نور وأركبلها المحلول، وهرجع.
ليل: طيب ما كنا بعتنا ممرضة أفضل.
نوح: مش هتأخر يا ليل، أنا ساعة بالكتير هكون هنا، هركبه وارجع بسرعة.
ليل: طيب تمام. آدم خلص هو وجاسر ولا لأ؟
نوح: لسه.
ليل: طيب زهره هتعرف تشوف الشغل لوحدها؟
نوح: أنا خلصت شغل واديتولها، مسافة ما أروح وأرجع هتكون خلصت، وأكيد آدم هيكون خلص وطلعلها.
ليل: طيب تمام يا نوح. وإنت خارج ابعتلي شاهي.
نوح: بس شاهي مش موجودة في المكتب، وأنا داخل ملمحتهاش، فكرتها عندك.
ليل: خلاص روح، أكيد في الحمام.
نوح: طيب تمام، يلا سلام.
خرج. راح نوح لنور. وكمل ليل شغله عادي. وعشق كمان كانت مندمجة في الشغل.
أما في الفيلا، خبطت سهام على الباب.
نور: بضعف. ادخل.
فتحت سهام الباب.
سهام: صباح الفل على القمر اللي منور الفيلا. ممكن أدخل؟
نور: بابتسامة. صباح النور. طبعاً ممكن.
دخلت سهام وقعدت جنبها بعد ما باستها من خدها.
سهام: القمر عامل إيه انهارده؟
نور: بخير يا طنط، أحسن.
سهام: أنا جايبالك اللبن الدافي ده عشان تبتدي تاكلي بقى زي ما الدكتور قال.
نور: معلش يا طنط مش قادرة.
سهام: لا إزاي بقى هتفضلي كده على المحلول، إنتي مش شايفة إنتي عاملة إزاي.
نور: بس أنا مش بحب اللبن، وأصلاً مش جعانة.
سهام: حتى لو مش جعانة لازم تغصبي على نفسك عشان متقعيش مننا يا نور. وبعدين ده اللبن جميل وهيقويكي شوية. وعشان معدتك تبتدي تشتغل تاني وتاكلي بقى.
نور: معلش يا طنط، سبيني على راحتي، بجد مش بحبه.
سهام: نور... أنا عايزة أتكلم معاكي كلمتين.
نور: اتفضلي.
سهام: أنا مش عايزة أقولك حاجة تضايقك يا حبيبتي، بس عارفة ومقدرة جداً الظرف القاسي اللي بتمري بيه. ومش هدافع عن ابني، والله. أنا هقف معاكي إنتي، بس برضه ابني ما يعملش كده، نوح ما يعملش كده أبداً يا نور.
نزلت دمعة من عيون نور بحزن.
سهام: نوح ممكن يهزر، يضحك، ممكن يكون لعبي، بيخرج مع بنات، بيتنطط كتير، بس هو راجل. أنا وأبوه ربيناه صح. ممكن نقول الشيطان وحش، بس نوح ما يعملهاش. كل أم في الدنيا بتبقى عارفة حدود ولادها في الصح والغلط، والغلط قبل الصح كمان. يعني أنا عارفة إيه آخر ولادي في الغلط. وصدقيني يا نور، مش نوح. ومش بقولك كده عشان تسامحيه أو عشان تشيلي من دماغك فكرة إنه هو اللي عمل كده، لا خالص. وصدقيني لو ثبت عكس كلامي ليكي ونوح اللي عملها، أنا أول واحدة هتقف قدامه. وهقف معاكي إنتي. وهبقى بريئة منه قدام ربنا وقدامك ليوم الدين. وهعرف الكل إن وصيتي هتكون إنه لا يحضر عزا ليا ولا غسل، وهغضب عليه ليوم الدين.
نور: بعد الشر عن حضرتك.
سهام: ومش بس كده... نوح هيخرج من حياتنا تماماً بعد ما يرد لك كرامتك قدام العالم كله. بس صدقيني، أنا أم وقلب الأم عمره ما يكذب أبداً، وإحساسي بيقول إن مش هو. نوح متغير ومتبدل، ده مش نوح اللي ماللي الدنيا حركة وضحك. نوح جواه كسرة وحاسس بالظلم. نوح لما بيعمل حاجة وبيكون غلطان بعرف، لكن المرادي لأ. هو مش غلطان، صدقيني. وواثقة إنه هيجيب لك حقك.
نور: بدموع. بس أنا تعبانة أوي، مش قادرة أتحمل كل ده.
خدتها سهام في حضنها.
سهام: عارفة يانور، وحاسة بيكي ياحبيبتي. بس عايز اكي تجمدي عشان تقدري تاخدي حقك بإيدك، حتى لو كان من نوح. مينفعش تكوني ضعيفة كده. مينفعش الضربة تعلم فيكي، وحتى لو علمت مينفعش توطي أبداً. لازم تقفي قوية وصامدة ورافعة راسك. الدنيا اللي إحنا عايشين فيها دي مش عايزة الضعيف، عشان محدش يدوس عليكي. ومينفعش تحسسي غيرك بضعفك ووجعك، عشان هتقابلي ناس في حياتك مبيلاقوش سعادتهم غير فاللي موجوع وبيجوا عليه أكتر. اجمدي كده بقى وامسحي دموعك دي.
خرجت نور من حضنها وهي بتمسح دموعها.
نور: معاكي حق.
في اللحظة دي، خبط الباب.
سهام: إيه ده مين؟
ادخل. فتح نوح الباب.
دارت نور وشها بسرعة وحطت طرحتها على شعرها وحاولت تمسح دموعها بسرعة عشان ميبانش عليها.
سهام: نوح، جيت امتى؟
نوح: لسه جاي يا أمي.
سهام: في حاجة ولا إيه؟
نوح: لا خالص، رجعت عشان معاد المحلول.
سهام: أه، أنا نسيت خالص. طيب تعالي وأنا هنزل أشوف الشغالين عملوا إيه في الغدا.
نوح: طيب يا أمي.
سهام: مش هتشربي اللبن برضه يانور؟
نور: لا يا طنط، مش هقدر، صدقيني.
سهام: زي ما تحبي.
مسك نوح الصينية وخدها من إيد أمه.
نوح: سبيها يا أمي.
سهام: بصتله وسابتها وخرجت.
رجع نوح الصينية جنبها تاني، وابتدا يطلع العلاج من غير ولا كلمة. ومش بيجيب عينه عليها عشان متضايقش.
نور: بتحاول تسرق نظراتها ليه بسرعة وتبعد عينها.
علق نوح المحلول وقرب إيده من إيدها عشان يركب المحلول في الكانولا.
سحبت نور إيدها منه بخوف بسرعة.
نوح: بصلها. أنا هركب لك المحلول.
فضلت تبصاله نور من غير ما تتكلم.
رجع تاني مسك إيدها. سكتت نور، لكن لمسته ليها كفيلة تخرج قلبها من مكانه.
ركب نوح المحلول وفضل متابع. بس مكنش فيه حاجة بتنزل. عرف إن الكانولا اتسدت، فـ طلع سرنجة وسحب من المحلول زي ما عشق قالتله. وقرب من إيد نور وابتدا يفضي السرنجة في الكانولا عشان تتسلك. لكن نور اتألمت جامد، ودموعها نزلت زي الأطفال.
نوح: بفزع. نور! آسف بجد، بس الكانولا اتسدت وعشق قالت لي دي الطريقة الوحيدة اللي تتسلك بيها. أنا هكمل، معلش استحملي بس شوية، ماشي.
هزت نور دماغها وهي بتمسح دموعها. كان قلبه واجعه عليها وهي بتعيط.
ابتدأ يضغط الحقنة تاني، واتألمت من تاني نور. حاول نوح يخلص بسرعة عشان يخف عنها الألم. ورجع تاني المحلول، وأخيراً ابتدأ ينزل بانتظام واشتغل.
نوح: خلاص تمام، اشتغل. هيخلص بعد نص ساعة. لما يخلص هتقفلي المحلول وتشيليه من الكانولا وتقفليها. لو مش هتعرفي ماما هتساعدك. تمام؟
سكتت نور ومردتش، وعينها كانت بعيد عنه.
اتنفس نوح بألم. مسك اللبن وقربه منها.
نور: مش عايزة.
نوح: لازم تشربيه.
نور: مش عايزة، قولتلك.
نوح: نور، بلاش عند من فضلك واسمعي الكلام.
نور: أنا مبشربش لبن.
نوح: معلش، هتشربيه.
نور: قولت لنوح!
نوح: ماهو هتشربيه بالذوق، أو أنا هشربهولك بطريقتي، فاهمة؟
نور: بصتله بغضب وخدته منه.
نوح: أنا همشي دلوقتي، راجع الشركة. ياريت لما أمشي متسيبوش، عشان لو عرفت إنك مشربتوش والله يا نور أول ما هرجع هشربهولك بالعافية. وبدل الكوباية هتشربي اتنين.
نور: بصاله بغضب.
نوح: عايزة حاجة؟
نور: لا، مش عايزة منك حاجة.
نوح: وهو بيتنهد. ماشي، شكراً.
ومشي ناحية الباب، ونور متبعاه بعينها. وقف مرة واحدة وبصلها. بعدت عينيها بسرعة.
نوح: صحيح، نسيت أقولك. متلبسيش الطرحة، شكلك نسيتي إن أنا بقيت جوزك.
نور: بصاله بغضب ومش عارفة ترد.
فتح نوح الباب ونزل، ووصى والدته عليها وراح الشركة.
ليل: يعني الكاميرات مش جايبة شكل اللي عمل كده ولا ملامحه؟
جاسر: بقولك يا ليل، اللي قدامنا بيلبس كاب ولابس لبس مش لبس موظفين، لابس كاجوال مش فورمال.
ليل: أنا لازم أشوف الكاميرات دي بنفسي آخر اليوم. أكيد فيه حاجة ممكن تعرفنا مين ده. اللي عمل كده من الشركة استحالة يكون من برة الشركة، هيخرج ويدخل إزاي من غير الأمن ما يمنعه.
آدم: مش عارف، بس ده اللي ظاهر عموماً. حابب تراجع الكاميرات راجعها، يمكن توصل لحاجة.
ليل: طيب تمام، روحوا انتوا على شغلكم.
رجع نوح وكمل شغل، ومشي اليوم عادي. الكل بيشتغل. جاسر وتمارا راحوا الميتنج، ومر حوالي ساعتين رجعوا وكملوا شغل تاني، وابتدوا يخلصوا شغلهم. وخد ليل معاه الميموري بتاع التسجيلات عشان يراجعه براحته في البيت. وابتدوا يجهزوا عشان يروحوا مع بعض الفيلا يطمنوا على نور.
عشق: ليل، أنا هخرج أشوف زهره خلصت ولا لأ.
ليل: تمام. يا عشق. وأنا جاي وراك عشان نمشي.
عشق: تمام.
خرجت عشق. راحت لزهره، ولكن وهي في طريقها لمكتب زهره، وقفت بصدمة. وطلعت موبايلها بسرعة. عدى خمس دقايق على وقفتها، وأخيراً راحت على زهره.
الكل خلص وخرجوا مع بعض من الشركة.
في طريقهم للفيلا، ليل جاله تليفون.
ليل: الووو.
المأذون: أيوه يا ليل باشا.
ليل: إيه؟ في أخبار؟
المأذون: آه، كله تمام. الحمد لله. القسيمة معايا.
ليل: طيب كويس جداً. هتكون فاضي الصبح على 7 أو 8؟
المأذون: آه، إن شاء الله.
ليل: خلاص، بكرة هاخدها منك.
عشق: بانتباه. ليل.
بصله ليل وهو بيتكلم.
عشق: هو ده المأذون؟ هي القسيمة جهزت؟
ليل: هز لها دماغه.
عشق: إنت عايز تاخد القسيمة منه بكرة؟
ليل: للمأذون لحظة، خليك معايا.
المأذون: معاك.
ليل: آه يا عشق. ناخدها الصبح على طول.
عشق: لا، اطلع عليه الوقت يا ليل، ناخدها منه حالاً.
ليل: في إيه يا عشق؟
عشق: مفيش، بس كده أحسن.
ليل: لا، في حاجة.
عشق: صدقني مفيش، بس إيه اللي يخلينا نستنى قدام جاهزة، ناخدها أحسن. محدش عارف ممكن يحصل إيه، وأنا مش مطمنة.
ليل: ماشي يا ستي، بس عموماً أنا مش مصدقك.
عشق: ليه بس؟ أنا بس حاسة بقلق، واتعودت أمشي ورا إحساسي، ومش هتخسر حاجة.
ليل: ماشي، ادينا طالعين عليه أهو.
عدى ليل على المأذون في المكتب بتاعه، خد منه القسيمة واداله فلوسه، ورجع على الفيلا.
قعدوا البنات مع نور، حاولوا يغيروا مودها، لكن كانت زي ما هي. وأخيراً مشيوا، بعد ما ليل بلغهم إن القسيمة معاه وهيبتدوا مشوارهم الصبح.
طلع نوح الأوضة عشان ينام شوية. كانت نور صاحية.
نوح: دخل من غير كلام. دخل خد شاور وغير هدومه وخرج قعد على الكنبة.
نوح: نور... عشق بلغتك إننا هننزل الصبح للجامعة؟
نور: أيوه.
نوح: أنا هصحى أعمل مشوار أنا وليل بسرعة، وبعد كده هاجي آخدك ونروح الجامعة مع بعض.
مرضيش طبعاً يعرفها إنهم هيروحوا للنائب العام يعملوا محضر في الجريدة.
نور: ماشي.
نوح: قام طلع من جاكت البدلة بتاعته علبة صغيرة قطيفة، وراح ناحية نور.
نوح: اتفضلي.
نور: إيه ده؟
نوح: زي ما إنتي شايفة. دبله. بسيها في إيدك.
نور: أنا مش هلبس حاجة.
نوح: من فضلك يا نور، بلاش مناهدة كتير واسمعي الكلام.
نور: قولتلك مش هلبس حاجة، مش عايزة حاجة منك ولا عايزة أربطني بيك أكتر من كده، إنت مبتفهمش.
نوح: بغضب. مسكها من دراعها.
صرخت نور بوجع.
نوح: تلمي لسانك ده وتتكلمي معايا كويس، ومن هنا لحد ما أجيب لك حقك، تسمعي كل حرف بقوله. إنتي عمرك ما جربتي قلبتي يا نور، وأنا محبش أبداً إنك تشوفيها. بس لو فضلتِ تتعاملي معايا بالطريقة دي هتشوفيها يا نور. ومن هنا لحد ما الحقيقة تبان مش هقبل منك أي إهانة. وتاني مرة مش هنبهك يا نور تتكلمي معايا كويس، مفهوم؟
نور: بصاله برعب من شكله اللي اتحول، وعرفت إنها زودتها معاه. فضلت بصاله ودموعها متجمعة في عينها بخوف.
شد نوح إيدها ولبسها الدبلة وهو متعصب منها. اتألمت نور وهو بيلبسهالها. ساب إيدها وراح من غير ولا كلمة على الكنبة ونام. فضلت نور تعيط لحد ما راحت في النوم. أما نوح، فا كان بيتظاهر بالنوم. كان قلبه واجعه عليها من نظرة الخوف منه، لكن متحملش يسمع إهانتها ليه، خصوصاً إنه معملش حاجة.
قام نوح. مش قادر ينام. ولع سيجارة وفضل باصص عليها من بعيد. هي نايمة زي الأطفال، منكوشة على نفسها بخوف. قام من مكانه وعلق المحلول وركبه في إيدها. فتحت عينها وغمضتها بسرعة. فضل قاعد جنبها على الكرسي لحد ما خلص. قفله وراح نام شوية.
في صباح يوم جديد مليء بالأحداث. صحي نوح وليل ونزلوا مع بعض وعملوا بلاغ في الجريدة، وقدموا صورة القسيمة وعملوا محضر تشهير. وطبعاً لأنهم معروفين جداً، ابتدأ المحضر يتحرك بسرعة البرق. خرجوا من عنده، راحوا على الفيلا ياخدوا نور. طلع نوح، ساعدها في النزول وخدها معاه. ونزل معاهم آدم، وقابلهم جاسر وطلعوا مع بعض هما الأربعة ومعاهم نوح، بشكلهم اللي كان يرعب. وصلوا الجامعة. نزلت معاهم نور، كانت متلجة وبتترعش، وافتكرت اللي حصل والخوف مأثر عليها.
نزلوا كلهم.
نوح: نور، ارفعي راسك. مش عايز أشوفك موطية كده.
ليل: نور السيوفي متوطيش راسها يا نور. دقايق والكل هيقف لك دلوقتي ومحدش هيقدر يرفع عينه فيكي. يلا اتحرك.
ليل وراه آدم وجاسر.
نوح: يلا.
نور: بخوف. طيب.
مدلها نوح إيده، ومن غير تردد أو اعتراض، مسكت نور في إيده بسرعة وقبضت على إيده جامد عشان تطمن نفسها وتحس بالأمان. ضغط نوح على إيدها بقوة عشان يحسسها بالأمان اللي هي محتاجاه. ودخلوا مع بعض، واتقدم نوح بيها قدام، ومشوا بكل ثقة.
دخلوا عشان يقابلوا عميد الجامعة.
ليل: معاك ليل السيوفي.
العميد: غني عن التعريف يا أفندم.
ليل: أنا جاي انهارده وعايز أوقف المهزلة اللي حصلت أول امبارح.
العميد: توقفها إزاي يا ليل باشا؟ أنا خدت قرار لازم أخده مع أي طالب موجود هنا، أيًا كان مين هو. وأظن مينفعش إني أدخل مكتبي وألاقي ظرف زي ده، ونفس الظرف مع الطلاب ومخدش قرار حاسم. وإلا سمعة الجامعة هتبقى في الأرض، ولا حضرتك شايف إيه؟
نوح: جه صوته من بعيد. معاك حق. بس المفروض مهما كان اللي وصلك، قبل ما آخد أي قرار، أعرف إذا كان صح أو لأ.
العميد: أعرف منين؟ اللي عرفته إن صور الآنسة نور متوزعة وحضرتك معاها. مكنش قدامي غير إني آخد القرار ده بسرعة، وأظن امبارح بعد اللي حصل في الإعلام والصحافة والخبر اللي اتنشر، كان قراري صح. ولو مكنتش عملت كده كانت جامعة القاهرة سمعتها بقت في الأرض.
بصوا كلهم لنور، اللي وقفت وهي مذهولة من اللي سمعته.
نور: إعلام وصحافة إيه؟ وخبر إيه؟ هو الخبر وصل للإعلام؟
نوح: بغضب. نور، اقعدي.
قعدت نور بخوف. وكمل نوح بغضب: آه، تاخد قرار عشان سمعة الجامعة، بس سمعة طالبة عندكم لأ. إزاي؟ المفروض مهما كانت كرامة أي طالب من كرامة الجامعة اللي إنت خايف عليها دي.
العميد: حضرتك كنت عايزني أعمل إيه وأنا شايف الصور بعيني؟
نوح: تعرف مين اللي نشر الصور؟ تجيب اللي فضحنا بالشكل ده، حتى لو كان حقيقي. أنا كنت جاي طالب إنكم ترجعوا لنور حقها عشان ترفع راسها وعشان ترجع جامعتها اللي اتفصلت منها لمجرد شخص حقير حب يشوه سمعتها. وللأسف جنابك متعبتش نفسك إنك تعرف مين اللي عمل كده أو تعرف الصور دي حقيقية ولا لأ. بس أقولك إيه؟ خلاص مش عايز كل ده. وهوديكم في ستين داهية، وهرفع على الجامعة وعلى جنابك شخصياً قضية تشهير.
العميد: إنت جاي تحاسبني بأمارة إيه؟
نوح: وهو رايح على مكتبه بغضب ورزع على المكتب قسيمة جوازه هو ونور. بامارة دي. نور مراتي على سنة الله ورسوله. وبامارة ده... ده بلاغ للنائب العام في الجريدة اللي نشرت الخبر. وبامارة ما هطلع بليل في برنامج تلفزيوني هفضح جامعتك اللي خوفت على سمعتها وهفضح الجريدة وحق مراتي هيرجع وحق نوح السيوفي هعرف أرجعه.
ليل: أظن الرسالة وصلت يا سيادة العميد.
العميد: وهو بيبص على القسيمة بخوف. طيب... ممكن حضرتك تقعد وتهدا؟ بس كده في لبس في الموضوع.
نوح: بغضب. لا لبس ولا قلع. خلصت.
العميد: ليل باشا، ده مش ذنبي. وأي حد مكاني هيعمل كده. أنا ليا بالصور اللي جاتلي.
ليل: لا، كان لازم على الأقل تعمل تحقيق، على الأقل تعرف الحقيقة.
العميد: طيب بعد إذنك يا نوح باشا، اقعد واهدا. وكل حاجة هتتعمل زي ما إنت عايز وأكتر. بعد إذنك اقعد.
ليل: اقعد يا نوح.
جاسر: نوح، اقعد معلش.
العميد: قرار فصل الآنسة نور هيرتفع حالاً.
نوح: واللي حصل في الجامعة واللي حصل من الطلاب ونظراتهم ليها. أظن إنت شايف نور حالتها إيه ووصلت لإيه بعد اللي حصل.
العميد: هنزل اعتذار رسمي مني أنا شخصياً لنور، وبكده هرد لها حقها.
نوح: مش بس كده.
العميد: تحت أمرك في أي حاجة تطلبها.
نوح: أي حد يتجرأ ويرفع عينه في نور أو يفكر ينطق بكلمة في حقها، يتفصل.
العميد: اطمن، مع الاعتذار اللي هنزله، هنزل تنبيه بعدم التعرض لها بأي شكل من الأشكال. تمام كده؟
ليل: كده تمام جداً.
العميد: وأنا بعتذر لك بنفسي يا مدام نور.
نوح: مقاطعاً كلامه. آنسة، لسه مبقتش مدام. فرحنا هيتعمل بعد ما يعدي وقت كافي على وفاة والدها.
العميد: آسف ليكي يا آنسة نور. واسف ليك يا نوح باشا، ويا ريت تقدروا موقفي. يمكن أكون اتصرفت غلط ومعملتش تحقيق، بس برضه قدروا موقفي. ومرة تانية بكرر اعتذاري.
وبعد فترة بسيطة، خرجوا. ونور حاسة من جواها بفرحة وحاسه إن جزء كبير من حقها وكرامتها رجعولها. لكن كانت مضايقة إن الخبر انتشر وحزنها مكنش مفارقها.
روح نوح نور، وراحوا عالشركة يخلصوا شغل ويحضروا نفسهم للحلقة، والأحداث هتقلب الدنيا بحالها في أقوى بارت اللي جاي.
رواية دار الايتام الفصل الثلاثون 30 - بقلم أميرة أسامة
ليل..... شاهي هاتيلي القهوه بتاعتي..
شاهي... حالا يامستر ليل........
ليل... عشق... شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة جديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة جديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..
عشق.........
ليل... عشق.. شوفتي ورق الصفقة الجديدة ..