تحميل رواية «بئر كندراش» PDF
بقلم نورهان اسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
من ٥٠ سنه. كان ساكن هنا ساحر. الساحر ده اتعرف واتشهر لدرجة ان الناس كانت بتجيله من كل مكان. نفوذه زاد واصبح جشع لدرجة انه كان عايز يمتلك الارض كلها. حاول يحارب الناس بسحره، لكن الناس حاربوه بدينهم، الناس اللي مش بتؤمن بيه او حتى بأعماله. الناس اكتشفت ان فيه أطفال بتختفي من القرية. ولما بحثوا لقوا انه بيحضر الجن علشان يخلي القرية تحت سيطرته. وفي يوم ١٨ مارس من ٥٠ سنه هجموا على بيته وأنقذوا الطفل. وكانوا هيقتلوه علشان يخلصوا الناس من شره، لكن هو جرى منهم. وفي محاولة منهم إنهم يمسكوه، نط في البير....
رواية بئر كندراش الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان اسلام
ابتسمت نجمة بعد ما والدها وقمر صفقوا ليها على الإنجاز اللي وصلتله في فترة قصيرة.
***
"لا تتهاون بتلك القدرة، ذلك السحر الذي سُخر لها ليس من الهين الاستهانة به، لا تتهاون بالتعامل مع سحر الخدمات الذي حصلت عليه، فإذا انقلب العداء ضدك لن تستطيع إيقاف المقذوفات."
من مذاكرات الساحر كِندراش.
قفل الملك كتاب الساحر وخرج من المكتبة. كان بيتمشى عند سور القصر لما شاف نجمة واقفة مع والدها وقمر والسحر بتاعها ظاهر في الهواء. كان بيتعجب إنها خلال فترة قصيرة قدرت تكسب السحر ده. افتكر اللي قرأه في كتاب الساحر وهو بيقرب منهم ببطء. كانت ملامح الدهشة والاستغراب مستوطنة وجهه، واللي لاحظتها قمر بشكل كبير لما قرب منهم.
وقفت نجمة عن حركتها السحرية والصمت ساد الموقف.
اتكلمت قمر وهي بتقول:
"لقد طلبت منها أن أراها، لإن..."
رفع الملك ايده كعلامة إنها توقف كلام وهو بيسأل نجمة:
"كيف تعلمتِ هذا ومن علمكِ؟"
اتكلمت نجمة بثقة وهي بتقول:
"سحر الخدمات لا يستطيع أحد أن يعلمه لآخر مولاي."
ابتسم عبد الرحمن على رد نجمة.
الملك رد عليها وهو بيقول:
"إذا تعلمتِ هذا في تلك الفترة القصيرة!"
هزت رأسها وهي بتقول:
"نعم."
قمر كانت مستغربة من أسئلة الملك المتزايدة ولكن متكلمتش.
الصمت ساد الموقف للمرة الثانية.
اتكلمت نجمة وهي بتودع قمر ووالدها وأدت التحية للملك وهي بتطير ناحية كوخ آدم.
***
في كوخ آدم.
كانت ماندريانا وآدم قاعدين بيتكلموا عن نجمة.
ماندريانا اتكلمت بعجب وهي بتقول:
"غريبة إن نجمة قدرت تكسب السحر ده كله في أسبوع واحد."
آدم بعدم اهتمام:
"عادي.. مش مهم."
ماندريانا:
"لكن أي حد في الأرض كان علشان يكسب السحر بيحاول أكثر من مرة وممكن يفشل.. عكسها!"
كان آدم هيرد لكن قاطعه دخول نجمة.
دخلت نجمة الكوخ، قعدت وعقلها شارد في أسئلة الملك الكثيرة.
لاحظ آدم إنها شاردة. اتكلم وهو بيشاور بأيده وقال:
"اللي واخد عقلك!"
نجمة بصتله وهي بتقول:
"في الغالب لما حد بيكسب سحر.. الملك بيسأله هو كسبه إزاي!!"
هز آدم رأسه بالنفي وهو بيقول:
"لا.. هو اتكلم معاكي!؟"
هزت رأسها وهي بتقول:
"أسئلته غريبة.. ونظراته وهو بيسأل أغرب.. فيه حاجة الملك مش عايز يكشفها لحد!"
ماندريانا بإستغراب:
"وانتِ عرفتي منين!"
نجمة:
"أسئلته.. أسئلته غريبة وكلامه دايماً فيه استفهام مش مفهوم!"
ماندريانا وآدم بصوا لبعض بإستغراب وفضلت نجمة شاردة في الأفكار اللي في دماغها.
***
كان أسر قاعد في البيت مخرجش من وقت زيارة اللواء رأفت ليه. التلفزيون كان شغال وكان فيه فيلم أجنبي بيتفرج عليه "The Gray man".
سمع صوت الباب بيخبط. قفل التلفزيون وبعدها قام فتح. كان مصطفى وسيف أصحابه.
سلم عليهم وهما بيدخلوا وبعدها قفل الباب. دخل وراهم وهو بيقول:
"تحبوا تشربوا إيه؟!"
سيف اتكلم وقال:
"إحنا جايين نقعد معاك شوية يا جدع.. اقعد بس."
أسر:
"يا عم متبقاش بخيل.. هعملكوا حاجة سخنة تشربوها.. الجو سقعه."
بعد ٥ دقائق كان أسر دخل ومعاه ٣ أكواب نسكافيه. قعد معاهم وهو بيقول بترحاب:
"وحشتني قعدتكم والله يا شباب."
مصطفى:
"أخبارك يا عم.. الدنيا مقلوبة عليك هناك.. اللواء مش بيتكلم غير عليك.. ده غير الترقية اللي انت اخدتها على المهمة الجديدة."
ضحك أسر بإستهزاء وقال:
"مكنش ليها لازمة."
سيف اتكلم وهو بيمسك المج عشان يدفي إيده فيه:
"ربنا لما خلقنا.. خلقنا بننسي.. حاول تنسي يا أسر عشان تعرف تعيش."
رجع ظهره لورا وظهرت ابتسامة سخرية وهو بيقول:
"أنسي إيه يا سيف، أمي اللي ماتت بسبب المهمة ولا أختي اللي نطت في البير لما ملقتش حد يساندها.. لما لقت نفسها لوحدها."
مصطفى:
"الإثنين.. صدقني يا صاحبي ده أفضل حل ليك عشان متتعبش.. كل واحد بيحصل في حياته مشكلة لازم يتخطاها."
هز أسر رأسه:
"لكن تخيل إن المشكلة تكون إنك خسرت أهلك وعيلتك."
"المشكلة مش سهلة زي ما أنتم فاكرين."
وقفلوا على الموضوع ده مش عايز نكد على المسا.
مسك أسر المج بتاعه واللي كان بتاع نجمة وكان عبارة عن مج مكتوب عليه اسمها وفيه تحت عبارة صغيرة "حبيبت اخوها♡".
ابتسم وهو بيبص على الحائط اللي متعلقة عليه صورتها لوحدها في أول يوم جامعة.
لاحظ مصطفى وسيف إنه سرحان. بصوا وراهم ولاحظوا الصورة اللي متعلقة فبصوا لبعض بفهم وسكتوا.
اتكلم أسر وهو بيحاول يشوف موضوع تاني يتكلموا فيه:
"أخبار الشغل معاكم إيه؟!"
هز مصطفى رأسه وهو بيقول:
"كل شيء كويس الحمد لله.. المهم.. نسيبك إحنا بقى."
قام مصطفى وسيف وهما بيسلموا على أسر.
***
دخلت قمر جناح الملك وهي بتقول:
"لماذا كل تلك الأسئلة لنجمة، لماذا تعاملها مثل هذه المعاملة!؟"
قام الملك من مكانه ومسك إيد قمر وهو بياخدها للمكتبة.
قعدت على كرسي وهو مسك كتاب الساحر وقعد قصادها. بدأ يقرأ من الكتاب وقمر مستغربة من الكلام. بدأ يبص على ملامحها وهو بيقرأ لحد ما وصل:
"سيُدمر عرش الملك عاجلاً أم آجلاً بقوتها، تلك الأيام التي تقضيها برخاء على استعداد لانقلاب عظيم."
قفل الكتاب ونظره ناحية قمر وقال:
"إذا كان حديث الساحر عن دمار أرض كِندراش العظيمة بسبب نجمة.. فسوف أقطع رأسها أمامك قبل أن تدمر الأرض."
خرج من المكتبة وساب قمر قاعدة وكلامه كله بيدور في عقلها.
***
"أنا فاكرة إني شفت صورة ليها هنا.. اختفت إزاي!!"
كانت هنا بتتكلم مع صديقتها على صورة لنجمة شافتها في الدرج.
كانت صاحبتها دعاء بتحاول تهديها قالت:
"ممكن يكون بيتهيألك يا هنا.. خلاص.. ممكن تروحي لبيتها وتطلبي صورة من أخوها."
اتكلمت بزعيق وقالت:
"مين دي اللي تروح لأخوها وتطلب منه صورة انتي اتجننتِ!"
***
كانت نجمة واقفة وبتتمشى في الكوخ بتفكر في اللي الملك بيعمله معاها.
كانت عيون آدم وماندريانا بتلف معاها وهي ماشية لحد ما وقفت وهي بتقول:
"لقيتها!"
رد آدم وماندريانا بعد ما قالت الكلمة دي للمرة السادسة:
"إيه تاني!"
نجمة اتكلمت بثقة:
"أكيد بسبب الشبه الكبير اللي بيني وبين قمر.. خايف من الشعب لحسن يقولوا إن الملك رجع في كلامه وقمر نزلت من القصر."
كانت بتقولها بطريقة كوميدية، ضحك آدم وماندريانا. اتكلمت ماندريانا وهي بتمسح دمعة نزلت من عيونها بسبب الضحك وقالت:
"لو كان اللي في دماغك مكنش طردك من القصر."
فكرت نجمة في نفسها وهي بتلوي شفايفها وقالت:
"آه تصدقي صح.. طب بيعاملني كدا ليه!"
بدأت تفكر تاني وبص آدم لماندريانا بتعب وهو بيقول:
"شكلنا مش هنخلص."
ماندريانا بتعب:
"لا لا.. أنا ماشية."
"لما تلاقي حل أو فزورة للحكاية بتاعتك وتكون مقنعة ابقي قوللي."
خرجت ماندريانا وراها وقفت الباب.
وقف آدم بتعب وهو بيقول:
"أنا أول مرة في حياتي أبقى نفسي أنام بدري، بطلي تفكري بصوت عالي انتي تفكيرك بيتعبني."
نجمة:
"وأنا اللي كنت بفكر لما أخرج من الأرض وأروح القرية آخدك معايا."
اتكلم على جنب وهو بيقول بضحك:
"ده في المشمش إن حد يعرف يطلع!!"
نجمة:
"نعم! انت بتقول إيه؟!"
آدم:
"ها.. لا بقولك إن موسم المشمش جه وقرب يطلع!!"
ابتسمت نجمة بسذاجة وهي بتقول:
"الله.. أنا بحب المشمش أوي هنجيب إمتى!"
ظهر على آدم علامات اليأس من إنها تسكت وتنام.
***
كان سيف ومصطفى في طريقهم للكتيبة بتاعتهم. اتكلم مصطفى وقال:
"إحنا هنسيب أسر كدا؟!"
سيف وهو بيسوق العربية ومركز في الطريق:
"مش عارف نعمل معاه إيه!! وبأمانة يا درش اللي حصل معاه صعب.. دول أمه وأخته يا جدع.. يعني مش صعب بردو ينسيهم."
مصطفى فضل ساكت طول الطريق ومش لاقي رد.
***
كانت هنا ودعاء واقفين عند بيت نجمة. اتكلمت هنا وهي بترجع خطوة لورا:
"لا.. خلاص، مش عايزة صورة ولا حاجة.. عايزة أروح يلا بينا."
دعاء بإلحاح:
"يا بنتي اطلبي منه صورة ليها وامشي مش هيحصل حاجة.. انتي مكبرة الموضوع ليه يعني!"
كانوا واقفين يتناقشوا قدام البيت وكان أسر سامع صوت برا. فتح الباب فجأة فبصت هنا بصدمة وهي بتقول:
"إزيك."
***
"ماذا لو انتهت أرض كندراش العظيمة؟!"
"وانتهت معالم التهجين.. وأصبح الإنسان هو الشخص السائد في الكرة الأرضية!!!"
اتكلمت نجمة عن العبارة اللي قرأتها في مذاكرات الساحر وقالت:
"هل ممكن يكون الموضوع ده السبب، هل هو خايف إن الأرض تنتهي؟!"
رواية بئر كندراش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورهان اسلام
ماذا لو انتهت أرض كندراش العظيمة؟ وانتهت معالم التهجين؟ وأصبح الإنسان هو الشخص السائد في الكرة الأرضية؟
اتكلمت نجمة عن العبارة اللي قرأتها في مذكرات الساحر وقالت:
هل ممكن يكون الموضوع ده السبب؟ هل هو خايف إن الأرض تنتهي؟
آدم ركز مع كلامها وقال:
انتي متأكدة من اللي قرأتيه ده؟
هزت نجمة رأسها وهي بتتمشى في الأوضة وقالت:
بس ده إيه علاقته بيا أنا؟
آدم:
انتي قرأتي من الكتاب ده قد إيه؟
نجمة:
حوالي صفحة.
آدم:
حاولي تقرأي من الكتاب ده تاني. شوفي الأرض هتنتهي إزاي؟ وإيه سبب خوف الملك من انتهاء الأرض؟
سرحت نجمة وهي بتفكر إزاي هتقدر تجيب الكتاب من غير الملك ما يشك فيها.
***
عند بيت نجمة.
أسر بص لهم بإستغراب وقال:
انتوا مين؟ أنا فاكر إني شوفتكم قبل كده.
قال الكلام ده وهو بيشاور على هنا. كانت هنا مدت إيدها وهي بتقول له:
ازيك؟
رجعت إيدها مكانها وهي بتقول بتوتر:
كنا عايزين صورة لـ نجمة تفضل معانا.
اتكلمت دعاء:
ذكرى يعني. علشان ملقتش صورة ليها في المكتب بتاعها في الشركة.
هز أسر رأسه بتفهم. دخل أوضة نجمة اللي تقريباً مدخلهاش غير مرة واحدة من ساعة ما جه. مسك صورة ليها كانت متعلقة على الحائط. وسرح في تفاصيل الأوضة وهو بيفتكر وهو بيرتبها هو ونجمة.
***
هو اتأخر كده ليه؟ قالتها دعاء وهي واقفة.
ردت هنا عليها وقالت:
ممكن يكون بيدور على صورة كويسة ولا حاجة.
هزت دعاء رأسها بتفهم. واتكلمت هنا وهي بتقول:
تعرفي.. وحشني قوي قعدتي مع نجمة. أوقات بحس إن السبب في كل اللي حصلها هي والدتها أخوها.
نزلت رأسها واتكلمت:
وقت العزاء المزيف بتاع أخوها قالت لي إن هو الوحيد اللي كان بيهون عليها أي حاجة تزعلها. تخيلي بقى إن يكون هو اللي مزعلها.
دمعة نزلت منها. مسحتها قبل ما دعاء تاخد بالها.
خرج أسر وهو ماسك صورة لـ نجمة. والصورة كمان كانت بتضم هنا صاحبتها. بصت للصورة وضحكت وهي بتقول:
صورة ليا أنا وهي كمان. شكراً جداً يا أستاذ أسر. يلا يا دعاء.
مسكت إيد دعاء وهي بتحط الصورة في شنطتها وبتمشي. قفل أسر الباب وهو بيفتكر الكلام اللي سمعه من هنا. كان حزين على نفسه وعلى اللي عمله في أهله. دخل الأوضة بتاعته وهو بيبص على كل الشارات اللي أخدها وهو بيخدم. حاسس إن دلوقتي ملهاش قيمة قصاد الوحدة اللي هو عايش فيها. مسك الشارات بتاعته وهو بيرميها على الأرض بحزن.
***
وقفت نجمة عند سور القصر وهي بتكلم قمر.
قمر اتكلمت بخوف على نجمة:
أي حاجة عايزة تعمليها حوالى محدش يعرفها غيرك. الملك قلقان على عرشه.
افتكرت إمبارح وهو بيتوعدها إن لو شكه اتأكد هيقطع رقبتها.
لاحظت نجمة إنها سرحت. فاتكلمت وقالت:
متخافيش. أنا بحاول بقدر الإمكان محدش يشوفني. بس أنا عايزة أطلب منك طلب.
بصت لها قمر وهي مستنية تقول الطلب. اتنهدت نجمة وقالت:
عايزة كتاب مذكرات الساحر كندراش.
***
في جناح عبد الرحمن.
قعد رميان وهو بيتكلم مع جده وقال:
هي نجمة فين؟ بقالي كتير مشوفتهاش.
مسك الجد خدوده وهو بيتكلم بإبتسامة:
خارج القصر. بس آخر مرة قابلتها قالت لي أقولك إنها بتحبك أوي ونفسها تشوفك.
ابتسم راميان ابتسامة طفولية وقال:
وهي كمان وحشتني أوي يا جدو.
حضنه عبد الرحمن وهو بيقول في نفسه:
ربنا يعدي الأمور اللي جايه على خير.
***
كان أسر قاعد بيأس على أرض الأوضة بتاعته وماسك آخر صورة اتصورها مع نجمة ووالدته. وحالة من اليأس مسيطرة عليه. بص في الصورة مرة ثانية وهو بيقول بصوت مخذول:
سامحوني. أنا دلوقتي حاسس بالشعور اللي انتي كنتِ حاسة بيه. حاسس بالوحدة من غيركم.
***
قمر اتكلمت بصدمة من كلام نجمة:
صعب يا نجمة. الملك كل يوم بيدخل المكتبة يقرأ من الكتاب ده. إمبارح دخلني وخلاني أقرأ من الكتاب معاه.
وحكت لنجمة على اللي حصل.
فضلت نجمة تفكر. وبعدين اتكلمت وقالت:
هحاول أفكر في طريقة ناخد بيها الكتاب من غير الملك ما ياخد باله.
قمر:
ماشي.
نجمة مشيت قبل ما حد يشوفها.
***
في كوخ آدم.
يعني الأرض ممكن تختفي؟ قالتها ماندريانا وعلامات الصدمة كانت مسيطرة عليها.
هز آدم رأسه وقال:
آه. ده اللي نجمة قرأته في الكتاب.
ماندريانا بتساؤل:
طيب وسكان الأرض الأصليين؟ هيكونوا فين؟
آدم:
هل ممكن شكلكم يتحول لشكل سكان الأرض وتكونوا معانا؟
بصت ماندريانا على جناحها وهي بتحركه وقالت:
مش هنعرف نطير!
آدم:
ده اللي فارق معاكي. انتي أغلب الوقت بتكوني ماشية أصلاً.
فتحت نجمة الباب ودخلت. خلعت القناع اللي كانت مركباة على وشها علشان يخفي ملامحها.
أول ما دخلت ماندريانا سألتها بجدية:
بجد الأرض ممكن تختفي يا نجمة؟
بصت نجمة لـ آدم وماندريانا اللي عيونهم عليها ومستنين منها إجابة بتوتر وهي بتقول:
معرفش.
آدم بإستغراب:
متعرفيش إزاي؟
قعدت نجمة بتوتر وقالت:
معرفش الأرض هتنتهي إزاي وامتى. معرفش حاجة. أنا كل اللي قرأتها من الكتاب صفحة. معرفش أكتر من كده.
***
انت مبقتش كائن طبيعي. انت إزاي قابل إنك تعيش كده؟ ها؟ فهمني يا أخويا.
رد عليها بتكبر وهو بيقعد على السرير وبيولع سيجارة:
مش لما تبقي بتفهمي يا ريم. وبعدين عايز أفهم انتي إزاي طايقة نفسك أصلاً.
اتكلمت ريم بسخرية وقالت:
طايفه نفسي!! انت عايز اللي يعيش معاك يكون عامل إزاي؟ ده لو مشربش من أنانيتك وقحاتك يبقى مش طبيعي.
قام من مكانه وهو بيخرج من الأوضة وقال:
أنا مبقتش طايق العيشة معاكي. انتي مبقتيش طبيعية.
خرج من الأوضة وسابها وهي فضلت واقفة مكانها. دخل مكتبه وقعد وهو بيحط إيده على رأسه "مصدع". فتح الدرج وهو بياخد دواء. وقعت عينه على صورة نجمة اللي أخدها من المكتب.
***
في جناح عبد الرحمن.
كانت قاعدة قمر مع والدها وبتتكلم عن نجمة وطلبها لكتاب الساحر.
اتكلم عبد الرحمن وهو بيقول فكرته:
تقدري تحفظي الكتاب في عقلك؟
قمر فكرت بأن القدرة دي عندها فعلاً وإنها تقدر تعمل كده. بس نجمة معندهاش القدرة دي.
قمر:
بس نجمة مقدرش أنقلها المعلومات اللي هاخدها من الكتاب. لازم هي يمكن تكسب السحر ده.
عبد الرحمن:
اتكلمي معاها وهي هتحاول تكسب السحر ده بأي طريقة. طالما عندها إرادة هتقدر تعمل أي حاجة.
بصت قمر قدامها وهي مش لاقية أي حل غير ده.
***
كانت نجمة قاعدة بتتكلم مع آدم بعد ما ماندريانا مشيت على الكتاب.
رد آدم:
بس انتي كده هتعرضي أختك للخطر. الملك لو عرف ممكن يأمر بقطع رأسها.
سكتت نجمة وهي بتفتكر الحلم اللي حلمته.
نجمة وهي بتحاول توجد أي حل:
مفيش طريقة أقدر آخد بيها الكتاب أو مثلاً أتصوره. أعمل أي حاجة.
هز آدم رأسه بالنفس وقال:
لأ. مفيش عندنا إمكانية التصوير غير بالعقل.
***
في جناح قمر.
كانت قاعدة وهي بتحاول تتواصل مع نجمة. نطقت اسمها ثلاث مرات وهي بتفكر فيها. وصل لـ نجمة إشارات قمر. فغمضت عيونها وهي بتكلمها في عقلها.
قمر:
مفيش غير طريقة واحدة علشان تاخدي الكتاب.
نجمة:
إيه هي؟
قمر:
الذاكرة الفولاذية. عبارة إنك بتقدري تحفظي أو تفهمي أي حاجة وتخزنيها في عقلك لمدة طويلة. أنا قدرت أكسب السحر ده من زمان.
نجمة:
هحاول أكسب السحر ده.
قمر:
وأنا هقرأ الكتاب وهخليه في عقلي لحد ما تقدري تكسبِ السحر.
فتحت نجمة عيونها وكان آدم مركز معاها وفاهم إن فيه حد بيتواصل معاها. فضل ساكت لحد ما قالت نجمة:
الذاكرة الفولاذية.
آدم:
لكن النوع ده من السحر صعب حد يكسبه بسهولة.
نجمة بعدم يأس من كلامه:
أنا هحاول.
***
كانت نجمة بتقرأ من الكتب اللي موجودة عند آدم وبتزور قمر من وقت للتاني. تقرأ كتاب من مكتبة القصر بدون علم الملك. ومنهم كتاب الساحر.
عدى شهر وهي بتحاول تكسب السحر ده.
كانت قاعدة في مكان مخصص في الأرض لقراءة الكتب مقابل السحر. وهي بتقرأ الكتاب لمعت إيدها. وده دليل إنها كسبت سحر جديد. ابتسمت بسعادة وهي بتسيب الكتاب وبتروح لـ آدم علشان تقوله على الخبر ده.
***
كانت قمر قاعدة في مكتبة القصر وهي بتقرأ الكتاب. دخل عليها الملك وقعد قصادها. اتحول نظرها من الكتاب ليه وهي مستنية منه يتكلم.
رواية بئر كندراش الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورهان اسلام
مسك أسر كتاب كان على الأرض ومرسوم عليه عبارة "مذاكرات نجمة". فتح الكتاب وهو بيقرأ الصفحات الأولى.
13/7/2018
اخيراً اتخرجت من الجامعه اول مره اشوف نفسي حره بالشكل ده، لولا أسر وماما وكونهم معايا مكنتش هوصل للي انا فيه دلوقتي. "شكراً ليكم"
كانت حاطة صورة ليهم هما التلاتة في آخر الصفحة.
قلب الصفحة وهو بيقرأ تاريخ جديد.
22/6/2019
اه لو لعبت يا زهر.. شكل الدنيا هتلعب معاكي يا نجمة وهتقبضي بالدولار، اشتغلت في شركة كبيرة وبالنسبة لي دي البداية ليا، بتمنى ربنا يوفقني في اختياراتي كلها اللي جاية.
كان فيه صورة ليها وهي متصورة قدام الشركة وبتبص عليها.
ابتسم وهو بيقلب في الصفحات لحد ما جه قدامه تاريخ تاني.
6/7/2020
استاذ أسر اللي تاعبني معاه وسايبني في ملل لوحدي، فيه حد يقعد 3 شهور مياخدش اجازة، ده انت بتحب الشغل أوي يا أخي.
كانت حاطة صورة ليه ورسمة على وشه بشكل مضحك. ضحك على الشكل اللي هي راسماه بيه.
30/11/2020
صديقة العمر والطفولة "هنا" واخيراً هتشتغل معايا في نفس الشركة، مش مصدقة نفسي من الفرحة، مرحباً بقدومك يا صديقتي العزيزة.
وتحتها صورة ليها هي وهنا.
كان عايز يشوف آخر حاجة كتبتها. جاب آخر صفحة وهو بيقرأ.
22/8/2022
النهاردة أسوأ يوم عدى عليا، أنا النهاردة في البيت من غيرهم "ماما وأسر"، محدش معايا كلهم راحوا وسابوني هنا لوحدي، للدرجة دي مكنتش فارقة معاهم علشان يسيبوني، حتى قمر وبابا سابوني، بس أنا هروح لهم.
نزلت دمعة من عيونه على الورقة وهو بيتخيل اللي كانت فيه. هو دلوقتي حاسس بنفس إحساسها.
***
كانت قمر قاعدة في مكتبة القصر وهي بتقرأ الكتاب. دخل عليها الملك وقعد قصادها. اتحول نظرها من الكتاب ليه وهي مستنية منه يتكلم.
الملك: لأول مرة أراكِ تجلسين في المكتبة وتقرائين!
قمر: وددت معرفة ما آخر الأخبار عن الأرض الذي تشك بإنهاء ستدمر.
قفلت الكتاب وهي بتقوم وخرجت من المكتبة تحت أنظار الملك اللي فضل مراقب حركتها لحد ما باب المكتبة اتقفل وراه. الكتاب اتنقل قدامه بالسحر وهو بيفتحه ويقرأ.
"هنا بدأ خراب الأرض، تدميرها للأرض لن يكون بإحداث الفوضى أو تحريض الشعب ولكنها تتبع طرق فريدة.. وها قد يتسلسل إليها السحر رويداً رويداً."
قفل الكتاب والخوف بدأ يظهر على ملامحه خصوصاً بعد ما قمر كانت بتقرأ في الكتاب.
***
* عند كوخ آدم
الباب اتفتح وهي بتدخل منه وتتكلم بسعادة: كسبت السحر يا آدم، كسبته.
سكتت ولأول مرة تشوف حد غير ماندريانا قاعد معاه، كان شخص تاني من سكان الأرض الأصليين اللي وقف. ولحسن حظها إنها كانت لابسة القناع اللي بيخفي ملامحها.
بصلها آدم وصديقه اللي كان جنبه واللي اسمه آبيل.
كان آبيل مش فاهم اللغة اللي تكلمت بيها. نجمة كانت بتبص لآدم وهي مستنياه يرد عليها.
آدم رد بلغة أراسي عشان آبيل يفهم: هذه نجمة، صديقة لي من الأرض الذي جئت منها.
آبيل: إذا وماذا كانت تقول حين دخلت؟
كان بيتكلم بلغة أراسي.
آدم: هاه، إنها لغة أرضنا اللي جئنا منها وهي تتكلم معي بها.. إذا ماذا كنا نقول!!
آبيل بتذكر: كنا.. كنا نتحدث عن ماذا سنفعل في احتفال الأرض القريب.
آدم: احتفال الأماني... سنحقق أمنية لكل أرضي هناك.
آبيل اتكلم بيأس: إذا وافق الملك.
***
* كانت قمر في جناح والدها.
كانت بتتمشى في الجناح بتوتر وهي بتتكلم مع والدها: خايفة إنه يكون شك فيا، الموضوع بدأ يقلق ونجمة لسه معملتش حاجة غير إنها بتحاول بس!!
عبد الرحمن اتكلم وهو بيحاول يهديها: الملك مش هيشك عشان دخلتي تقرئي، انتي قولتي إن هو دخلك قبل كده عشان تقرأي بنفسك صح!
هزت نجمة رأسها بموافقة وهي لسه قلقانة.
عبد الرحمن: خلاص.. يبقى تهدي.. وتواصلي مع نجمة وشوفي آخر حاجة وصلت ليها إيه!
***
* عند كوخ ماندريانا
دخلت نجمة وآدم الكوخ وكانت ماندريانا قاعدة بتحاول تكسب سحر جديد لكن مش عارفة.
اتكلمت وهي بتقول بلغة أراسي: أمر صعب.
اتكلمت نجمة: حاولي مرة ثانية.
آدم: لأول مرة متجيش الكوخ بتاعي النهارده.
اتنهدت ماندريانا وقالت: بحاول أكسب سحر جديد ومش عارفة، بحاول هنا من الصبح.
بص آدم لنجمة وهو بيقول بفرحة: نجمة قدرت تكسب سحر جديد، الذاكرة الفولاذية.
عيون ماندريانا لمعت وهي بتقول: إيه.. بجد، إزاي!؟ السحر ده صعب حد يكسبه في فترة قصيرة وبالسهولة دي.
ابتسمت نجمة وهي بترفع كتفها وقالت: قدرات.
ضحك آدم ونجمة كملت ضحك، لكن ماندريانا فضلت قاعدة بتحاول تتصنع ابتسامة بسيطة.
***
* داخل قصر الملك
كانت نجمة واقفة ومعاها قمر وكانت قمر بتنقلها الكتاب بالسحر بتاعها اللي كسبته نجمة في وجود عبد الرحمن اللي كان بيراقب الطريق.
الكتاب كله اتنقل لعقل نجمة. نجمة صنعت تاج من الفضة لقمر عشان تقدر تكسب سحر جديد، وعشان قمر متتعبش من السحر اللي استخدمته.
قمر: هتغمضي عينك وتفكري في الكتاب.. هيفتح قدامك وهتقدري تتنقلِ بين الصفحات بعقلك، أهم حاجة تاخدي بالك إنك متستخدميش الذاكرة دي أكتر من مرتين في اليوم.
هزت نجمة رأسها وهي بتودع والدها قمر وبتطير ناحية كوخ آدم.
***
* الساعة 2 ظهراً داخل الشركة
كانت هنا قاعدة بتشتغل على مكتبها زي كل يوم. دخل عليها واحد من الأمن وهو بيقول: في واحد تحت عايز حضرتك يا أستاذة هنا.
بصتله هنا بإستغراب وقالت: واحد مين!؟
_ هو قال لما تشوفيه هتعرفيه.
نزلت هنا وهي بتبص حواليها. لمحت أسر أخو نجمة وهو واقف ساند على الحائط.
كانت ماشية باتجاهه وهي بتبصله بتركيز. أخد باله فاتعدل في وقفته. قربت منه وهي مستنياه يتكلم.
***
"لقد اقترب الطريق لتحقيق آمالها"
كانت دي العبارة اللي قرأها الملك. ورغم صغرها، إلا إن الملك بسببها الخوف سيطر عليه. اتجه ناحية جناح قمر وهو بيتوعد بالشر لنجمة. فتح باب الجناح وملامح الشر كانت باينة على وشه. بصتله قمر وهي مش فاهمة تعابير وشه.
***
= من عادتي إني مش بحب أبرر لحد أنا عملت كدا ليه، بس بردو مش بحب حد ياخد عني فكرة وحشة.
قالها أسر وهو واقف قدام هنا وكان بيتكلم بإرتباك.
كمل كلامه وهو بيقول: لما اللواء عندي قالي على المهمة دي وافقت عليها، وقالي إنه هيبعت مرسال لأهلي إني شهيد عشان كان عارف إني هكون مراقب من الناس. الخطه بتاعته نجحت وقدرت إني أقبض على العصابة وأخدت ترقية، بس الحاجة الوحيدة اللي مكنتش أعرفها هي إني خسرت أعز اتنين على قلبي. لما سمعتك امبارح وإنتي بتتكلمي مع صاحبتك، عرفت قد إيه أنا كنت مغفل لما وافقت على العملية دي.
اتنهد وهو بيقول: جاي أشكرك إنك كنتي الجزء الحلو في حياة نجمة وإنك في يوم قدرت تعوضيها عن غيابي. طلع المذكرات بتاعت نجمة وهو بيمدها بإيده لهنا وقال: دي كمان ذكرى من نجمة ليكي.
ابتسم ليها وهي بتاخدها من إيده.
قال: لقيت ليكي ذكريات كتير ليكي، وعرفت إنك كنتي أقرب صديقة ليها.
كانت هنا مش مصدقة الكلام اللي بيقوله. مسكت المذكرات وقالت: عموماً، أياً كان اللي حصل فده قضاء ربنا وقدره ومش من حق عباده يعترضوا. ركز في حياتك وادعيلهم بالرحمة.. عن إذنك.
سابته ومشيت وهو فضل واقف مراقبها لحد ما اختفت عن نظره.
***
قمر بغضب: لقد زاد الأمر سوء، ليس هذه أول مرة التي تقتحم على غرفتي.
مسك إيدها وهو بيتوجه للمكتبة. مسك الكتاب قدام عيون قمر وهي بتقرأ العبارة. كانت مصدومة وهي بتقراها. العبارة دي مكنتش موجودة وهي بتحفظ الكتاب في ذاكرتها.. وده معناه شي واحد إن الكتاب مكتوب بسحر خفي بيظهر لما المكتوب يتحقق على أرض الواقع.
رواية بئر كندراش الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورهان اسلام
وصلت رسالة لأسر على الواتساب، فتح التليفون وهو بيشوف الرسائل اللي عنده. كان رقم غريب بعت رسالة مضمونها: "آسفة لو كلامي عند بيتك ضايقك أو جرحك، ما كانش قصدي إني أجرح حد."
ظهر عندها إنه شاف الرسالة، ابتسمت وهي شايفة كلمة "typing" (يكتب). فضلت مستنية حوالي دقيقة. بعت رسالة: "ولا يهمك، أنا بس ما كنتش حابب حد من طرف نجمة يظن فيا ظن مش كويس."
بعتت إيموشن مبتسم في الرسالة وبعدها كلمة "تمام".
كان لسه "typing"، فضلت موجودة في الشات بتاعه لحد ما بعت: "ممكن أسأل سؤال!"
"اتفضل"، بعتتها هنا أول ما شافت الرسالة بتاعته.
"_ هو انتي جبتي رقمي منين؟"
شعرت بالإحراج من سؤاله. مسكت مذاكرات نجمة وهي بتصور صورة منها. كانت نجمة كاتبة فيها كل الأرقام اللي تقرب لها.
"_ امممم، تمام... معلش لو السؤال ضايقك، بس كان عندي فضول."
"= ولا يهمك."
بعتتها هنا ومعاها وردة. شافها أسر وعمل عليها رياكت قلب وهو بيقفل الموبايل بتاعه.
***
كانت قمر واقفة والملك لسه ماسك إيدها. مش عارفة ترد أو تجاوب. الكتاب ده كل مرة بيزداد تعقيد عن المرة اللي قبلها، وكل مرة ما بتكونش فاهمة قصد الملك. لكن المرة دي فهمت، نجمة كدا بتقرب من هدفها.
***
*في سوق الأرض "أرض كندراش"*
نجمة كانت ماشية مع آدم وهي بتقدم السحر مقابل الطعام. كانت لابسة القناع اللي بيخفي معالم وشها عن الناس. آدم كان بيشوف أثاث صلب للكوخ يقدر يستخدمه هو ونجمة. السحر اللي طلبه صاحب الأثاث ده كان سحر نادر وقليل اللي يقدر يحصل عليه في الأرض "سحر التكوين".
رغم محاولته إنه يكسبه، لكن ما كانش بيقدر. سحر التكوين هو عبارة عن إنك تقدر تكون كل الأثاث اللي موجود بحركة إيد بس. حاولت نجمة تجمع الأثاث بالسحر والغريب إن السحر اشتغل.
أغلب اللي في السوق بصوا لها باستغراب، بما فيهم آدم اللي كان مذهول من اللي حصل، خصوصًا إنها ما قالتش إنها كسبت السحر ده.
كانت علامات الدهشة اللي على وجهه لا تقل من علامات الدهشة والاستغراب اللي عند الناس.
مسك آدم الأثاث اللي كان اختاره بإيد، ومسك إيد نجمة بالإيد التانية وهو بيسحبها ناحية الكوخ. وصلت عند الكوخ وفضلت ساكتة لحد ما اتكلم آدم: "انتي كسبتي السحر ده إمتى؟"
نجمة كانت بتحاول تفتكر هي كسبته إمتى، ردت: "معرفش."
آدم: "طب إزاي استخدمتي السحر ده وانتي متعرفيش إنه عندك؟"
افتكرت نجمة شعورها الغريب تجاه إنها تجرب تكوين الأثاث لحد ما عملته وقالت: "حسيت إني عايزة أعمله." بصتله لعيونه عشان يتأكد إنها صادقة: "فحاولت، والمحاولة نجحت.. معرفش كسبت السحر ده إمتى وإزاي.. صدقني معرفش."
رد آدم: "أنا مصدقك يا نجمة.. مصدقك، بس مستغرب. السحر ده صعب حد يكسبه بسهولة."
نجمة افتكرت وهي بتلعب مع راميان في الفترة اللي قعدتها في القصر قالت: "كنت بلعب مع راميان، وأغلب الألعاب كانت تركيب، ممكن أكون كسبت السحر ده في الفترة دي وأنا معرفش."
آدم: "ممكن. كويس إن القدرة دي عندك لأن صعب إن حد يكسبها بسهولة."
ابتسمت نجمة وهي بتفتكر نظرات الناس ليها.
***
"أظن أن أحدًا من القصر يساعدها هنا."
قالها الملك وهو بيبص لقمر بشك.
اتكلمت قمر وهي بتحاول تزيل التوتر اللي عندها: "إذاً فلتكتشفه، ولكن ما دخلي أنا ولماذا توقن بأن نجمة هي المقصودة في العبارة؟"
الملك بص لها وهو بيقول: "لا تستغل محبتي لكِ يا قمر. أنا لن أضحي بتلك الأرض من أجل قلبي."
سابها الملك وخرج وهي قعدت على كرسي في المكتبة. كانت ضربات قلبها سريعة من الخوف والتوتر ومن أسئلة الملك.
بعد خمس دقائق خرجت من المكتبة وهي بتمشي في طرقة القصر. كان الملك واقف بيتكلم مع الوزير، لما هي وقفت عند سور القصر وهي بتفكر هتعمل إيه وهتقول لنجمة إزاي عن الخطر اللي حواليها. دماغها تعبت من كثر التفكير. كان الملك مراقبها وهي ساندة على سور القصر لحد ما وقعت قدام عيونه. قبل ما جسمها يلمس الأرض كان الملك رفعها بالسحر. قرب منها وهو بيمسكها بإيده وبيطلب من الوزير ينادي طبيب القصر.
***
"الناس كلها بتتكلم عن واحدة قدرت تستخدم سحر التكوين بطريقة أبهرتهم، لكن ما يعرفوش هي مين!"
اتكلمت ماندريانا بعد ما دخلت كوخ آدم.
بصت نجمة لآدم وهي مستنياه يقول حاجة.
حكى آدم لماندريانا اللي نجمة عملته الصبح. كانت ماندريانا متفاجئة إن نجمة قدرت تمتلك السحر ده بسهولة. ده السحر اللي ماندريانا بتحاول تكسبه لكن مش عارفة.
بصت ماندريانا لنجمة وعلامات الغيرة لأول مرة تظهر على وشها وكلامها، واللي نجمة لاحظته. كانت ماندريانا بتتكلم وقالت: "إزاي قدرتِ تكسبِ السحر ده؟ أنا بحاول بقالي أكتر من شهر ومقدرتش أكسبه."
اتكلم آدم: "تقريبا من اللعب مع راميان ابن الملك. أغلب ألعابه تركيب وهي كانت بتلعب معاه اللعبة دي."
هزت ماندريانا رأسها ونظرها بيتحرك بين آدم وماندريانا.
***
"= تعرضت لضغط شديد جلالة الملك راناش."
كان الدكتور بيوجه كلامه للملك بعد الكشف على قمر.
عين الملك كانت على قمر اللي لسه ما فاقتش من الإغماء. كمل الملك كلامه وقال: "مبارك لجلالتك، سترزق بطفل جديد من جلالة الملكة قمر."
"كان الدكتور بيتكلم بلغة أراسي وكذلك الملك بيرد عليه بنفس اللغة."
الملك نقل نظره على الطبيب وهو بيقول: "هل أنت متأكد؟"
هز الطبيب برأسه بتأكيد وقال: "بالتأكيد جلالة الملك."
انسحب الطبيب وخرج من الغرفة. قعد الملك على السرير وهو بيبص لقمر بابتسامة. ملس على شعرها وقال: "طفلي الثاني منكِ يا قمرِ."
***
خرجت ماندريانا من كوخ آدم. أول ما خرجت بصت نجمة لآدم وقالت: "تصرفات ماندريانا بقت غريبة. مبقتش ماندريانا اللي عرفتها أول ما جيت الأرض."
هز آدم رأسه بتفهم وقال: "دايما وهي بتحاول تكسب سحر جديد بتكون كدا. عادي.. أنا متعود عليها."
نجمة: "طريقة كلامها اتغيرت كلها في دقيقة. أنا مبقتش فاهمة سكان الأرض."
حاول آدم يهديها وقال: "سكان الأرض هنا كانوا بيتصارعوا على السحر. لكن الساحر قبل ما يموت عمل تعويذة إن السحر ما يروحش لحد إلا اللي يستحقه. من وقتها السحر بدأ يقل مع الناس. يعني اللي انتي شايفاه ده أهون بكتير من زمان."
***
فاقت قمر من الإغماء. كان الملك قاعد على كرسي أمامها. أول ما قعدت ابتسم ليها وقال: "مبارك عزيزتي."
بصت له قمر بعدم فهم وهي بتحط إيدها على رأسها. فضلت مستنياه يكمل كلامه. وقف وهو بيقول: "انتي تحملين طفلي الثاني."
ظهرت على ملامحها صدمة وفضلت عيونها على الملك مستنية إنه يقول إن كلامه دعابة أو ضحكة. ولكنه أكد على كلامه وقال: "أخبرني طبيب القصر منذ قليل."
***
قمر كانت واقفة عند سور القصر في مكان غير اللي بتقف فيه كل مرة أو غير اللي الملك عرفه. كانت نجمة بتتكلم معاها في سحر التكوين اللي قدرت تستخدمه في السوق. كانت قمر ساكتة مش بترد. سألتها نجمة: "مالك يا قمر؟ طول ما أنا بكلمك وانتي شاردة!!"
اتكلمت قمر وهي بتقول: "الكتاب اللي معانا بالذاكرة الفولاذية مش كامل!!"
نجمة بعدم فهم: "إزاي!!"
قمر: "الكتاب مكتوب بسحر مخفي بيظهر لما المكتوب يتحقق على أرض الواقع."
كانت نجمة بتحاول تستوعب الصدمة اللي قالتها قمر. اتكلمت قمر تاني وهي بتقول: "أنا حامل."
بصت لها نجمة بصدمة وهي بتقول: "إيه!!"
***
"_ آسفة إني بتصل بيك في وقت متأخر بس محتاجة مساعدة ومافيش غيرك هنا أعرفه عشان يساعدني."
كانت هنا بتتكلم بتوتر مع أسر وكان الوقت متأخر.
قعد أسر على السرير وهو بيحاول يستوعب صوت مين اللي بيكلمه. فضل قاعد دقيقة ومردش. استنتجت هنا إنه ممكن ما يكونش مسجل الرقم فقالت: "أنا هنا، صاحبة نجمة."
أدرك اللي معاه على الخط فقال: "أيوا، معاكي!!"
هنا بإرتباك ظهر في كلامها: "أخويا الصغير خرج من بدري والساعة دلوقتي 1 وهو لسه مجاش، وأنا وماما قلقانين عليه ومش عارفين نعمل إيه!!"
رواية بئر كندراش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورهان اسلام
الكتاب مكتوب بسحر مخفى بيظهر لما المكتوب يتحقق على أرض الواقع.
كانت نجمه بتحاول تستوعب الصدمه اللى قالتها قمر.
اتكلمت قمر تانى وهى بتقول: انا حامل.
بصتلها نجمه بصدمة وهى بتقول: ايه!
فضلت قمر ساكتة مش عارفة ترد وقالت: كل الطُرق اللى بنحاول نخرج بيها من هنا بتتقفل، الملك بيقدر يكشف إن فيه محاولة لدمار الأرض بسبب الكتاب.
كانت نجمه بتبص للفارغ وهى بتفكر هتعمل ايه.
اتكلمت فى نفسها وقالت: اياً كانت الصعوبة اللى هواجهها، هيكون افضل من إنى أكون هنا.
قمر لاحظت شرودها فقالت وهى بتحاول تواسيها: عارفة إنك مصدومة بس…
سكتت لإنها مش لاقيه كلام تقوله.
اتكلمت نجمه وهى بتحاول تخفف عليها: اهم حاجه إنك تفضلِ هادية، هحاول الأسبوع ده مظهرش كتير قدام القصر، يعنى مش هشوفك الفتره ديه.
حضنتها قمر وهى بتبتسم فى وشها وقالت: هتوحشينى، لو احتاجتى اى حاجه انتى عارفة هتتواصلى معايا ازاى.
هزت نجمه رأسها بفهم وبعدها طارت فى اتجاه السوق.
* * *
فى كوخ أدم.
كان قاعد مع صديقه آبيل اللى بيساعده إنه يصنع قطع من الخشب بزخرفة علشان يقدمهم بمقابل فى السوق.
فضول آبيل لما شاف إن نظام الكوخ اتغير بنسبة كبير زاد.
اتكلم وهو بيسأله بلغة أراسي: هل تعيش معك تلك الفتاه دائما.
هز أدم رأسه وهو مستغرب السؤال وقال: اه، هى من القرية التى جئت منها.
آبيل: إذا وهى الذى نظمت الكوخ من جديد.. عظيم.
ابتسم أدم وهو بيناوله قطعة خشبيه علشان يزخرفها.
* * *
= طيب متعرفيش خرج مع حد من صحابه ولا لا!!
قالها أسر فى التليفون ل هنا اللى اتكلمت وقالت: هو دايماً بيخرج مع صحابه بس احنا منعرفش حد فيهم.
= هو فى سنة كام!
هنا: فى ٢ ثانوى.
كان أسر فاتح المايك وبيغير هدومه.
مسك الموبايل بعد ما خلص وقال: ابعتيلى عنوانك على الواتساب.
قفل معاها وهو بياخد مفتاح شقته وبيخرج.
* * *
كانت نجمه بتتمشي فى السوق وبتشوف السحر اللى الناس بتقدمه مقابل الطعام والخدمات الثانية.
كان اغلب الناس نظراتهم ليها غريبه بسبب القناع اللى لابساه.
تجاهلت نظراتهم لإنها عارفة إن ده شي بالنسبالهم غريب.
وقفت فى جزء من سوق وهى بتتطلب من الراجل اللى بيبع أكله بيحبها أدم.
اتكلم الراجل بلغة أراسي وقال: مقابلها أن تعالجى جرح ذلك.
كان طائر من الطيور الجارحه “صقر”.
استخدمت السحر بتاعها وهى بتعالجه لحد ما اتعافى.
اخدت الأكله وهى بتستأذن وتمشي.
* * *
لماذا تقفين وحدكِ!؟
كان الملك بيكلم قمر لما شافها واقفه عند سور القصر.
التفتت ليه وهى بتقول: كنتُ أرى غروب الشمس.
_ منظر جميل.
تكلمت وهى بتضحك بسخرية: اتمنى أن يكون منظر الغروب جميلاً بالنسبة لك فيما بعد.
سابته ومشيت وهو فضل واقف مركز فى الكلام اللى قالته.
التفت ليها وكان طيفها بيختفى من امامه.
كلامها كان بالنسباله غريب لإنها اول مره تتكلم عن الغروب بالشكل ده.
خبط بإيده على سور القصر وقال: اللعنة عليكى نجمة.
* * *
عند كوخ ادم.
كانت نجمه بتفتح باب الكوخ علشان تدخل.
اتفتحت ب أدم وآبيل على الباب، كان ادم بيسلم على آبيل علشان يمشي.
عدت نجمه ودخلت الكوخ.
قعدت على الكرسي.
* * *
= صورة مين ديه يا كريم!!
كانت ريم ماسكه صورة وبتوريها ل كريم.
بص كريم للصورة بلامبالاة: صورة نجمه.
اتكلمت ريم وهى بترمى الصورة على الأرض: مين نجمه ديه!! صدقتنى لما قولتلك إنك إنسان مش طبيعى.
قام من مكانه وهو بيبصلها بإحتقار.
ضربها بالقلم وبعدها مسك الصورة اللى كان حاططها فى برواز وقال: ديه برقبتك.. غورى من وشي.
عيونها لمعت بالدموع وهى بتقول: انا همشي فعلاً، بس مش من قدامك.. همشي من البيت كله.
* * *
اخر مره شوفتيه امتى.
كان أسر بيسأل.
ردت عليه: الصبح بدرى قبل ما اروح الشغل.
وجه كلامه لوالدتها وقال: طب خرج على الساعه كام !!
الأم ردت بقلق على ابنها: الساعه ٦.
أسر: هو من عادته أنه يتأخر كدا.
هزت هنا والأم راسهم بالنفى.
أسر: طيب تمام، هنزل اعمل محضر فى القسم بإختفائه.
كانت هنا بتحاول تهدى والدتها وفى نفس الوقت حالها مكنش أحسن حاجه.
نزل أسر لأقرب قسم وقدم بلاغ بإختفائه.
الظابط طلب رقمه علشان لو فيه اى أخبار يبلغه.
رجع أسر بيت هنا وهو جايب معاه أكل.
حط الأكل على السفره وهو بينادى على هنا اللى كانت قاعده سرحانه وقال: أنسه هنا، ممكن تيجى تاكلى انتى و والدتك.
هزت هنا رأسها بيأس وهى بتقول: مليش نفس اكل دلوقتى.
اتكلمت الأم وقالت: قومى يا بنتى كلى اى لقمة علشان تسندى طولك يا حبيبتى.
هنا: قومى معايا يا ماما.
قامت هنا ووالدتها وقعدوا على السفره مع أسر.
كان أسر بيحاول يلطف الجو.
تليفونه رن فخرج برا البيت وهو بيرد.
* * *
= اندميد.
ردت نجمه وهى بتقول: نعم، ديه طلاسم ديه ولا ايه.
ادم: لا.. ديه اسم الأكل اللى جبتيها، انا بحب أكلها اوى.
ابتسمت نجمه وهى بتقول: عارفه… علشان كدا جبتها ليك.
ابتسم أدم وهو بيديها جزء من الطبق وبيقولها بود: طب ما تجربى الأكل ده هيعجبك.
مسكت معلقة كان هو اللى صنعها بإيده.
بدأت تأكل معاه وهما بيتكلموا على اللى حصل فى يومهم النهارده.
نجمه: عرفت النهاردة إن قمر حامل.
ادم: يعنى الملك هيكون ليه وريث جديد.
هزت نجمه رأسها وهى بتقول: اه.
كملت كلامها وقالت: هل الطفل لو اتولد فى أرضنا هيتولد طبيعى!!
ادم: معرفش، الموضوع ده محدش فكر فيه قبل كده.
نجمه: مش نفسك تزور إخواتك.
ادم: انا عايش هنا بقالى اكثر من ٢٠سنين، يعنى انا متعود على الأرض هنا.
* * *
فى جناح عبد الرحمن.
= وانتى ازاى تقوليله كدا، بتثبتيله ايه يا قمر!!
قمر بلامبالاة: مش بثبتله حاجه يا بابا، انا بثبت ل نفسي إن هيجى اليوم وهقدر عليه وعلى جبروت الملك.
اتكلم عبد الرحمن وهو بيحاول يفوق قمر بنته: انتى حالياً حامل فى إبن الملك، يعنى وريث جديد للملك، يعنى الأرض بقت متعلقة بيكى لإنك معاكى ملكها المستقبلِ.
قمر بسخرية: لو الأرض ليها مستقبل اصلاً.
* * *
خرج أسر من البيت ولما رجع كان ساند اخو هنا”حسن”.
دخل بيه وقعده على الكنبه.
رأسه كان باين إنها مجروحه ومتخيطه.
مسكت هنا أيد حسن وهى بتقول: حصلك ايه !؟
اسر: كان بيلعب كورة مع أصحابه و وقع كان فى المستشفى ورفضوا يخرجوه إلا لما حد يستلمه علشان كان دايخ.
قام أسر من مكانه وهو بيقول: طب، خلى بالك على نفسك يا ابو على.
الأم بأمتنان: متشكرين جداً يا بنى. ربنا ييسرلك فى طريقك ولاد الحلال.
ابتسم أسر وهو بيسمع الدعوه بقاله فتره مسمعش حد بيدعيله.
افتكر والدته لما كانت كل مره وهو رايح الشغل تدعيله.
* * *
أدم إتكلم مع نجمه: إستعدى يا نجمه.
نجمه باستغراب: لأيه!!.؟
أدم: كمان يومين عيد تحقيق الأمانى.
رواية بئر كندراش الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان اسلام
حين تتحدث تأكد بثقتك بمن حولك، فالغدر لا يأتي إلا بمن وثقت بهم.
كان الملك قاعد على كرسي العرش وبيتكلم مع الوزير بأمر:
مع اقتراب عيد الأماني، ينشغل الجميع باكتساب قدرات سحرية ليتمكنوا من المشاركة في تحقيق الأماني... إذا أصدر أمر ملكي بأن للمشاركة في العيد يجب أن تمتلك ثلاثون قدرة سحرية على الأقل.
الوزير كان مصدوم من قرار الملك لكن ميقدرش يخالف أوامره. تكلم بطاعة وقال:
تحت أمرك مولاي، ولكن أليس كثيراً؟
وقف الملك وقال بأمر:
لا تجادلني، أريد أن أسمع اليوم الخبر في جميع أرجاء الأرض.
الوزير خفض رأسه احتراماً للملك ومشي من جناح الملك.
***
كانت نجمة في كوخ آدم بتساعده في بعض الأخشاب اللي بيعملها بالسحر بتاعها. سمعوا صوت منادي بيتكلم وبيقول لهم بلغة أراسي:
لقد رفع الملك عدد سحر خدمات تحقيق أماني البشر إلى ثلاثين خدمة سحرية.
خرج آدم ولبست نجمة القناع وخرجت. كان الجميع واقف مصدوم من كلام المنادي ومنهم اللي اعترض، ولكن المنادي كان بيكمل طريقه وهو بينادي بنفس الكلام.
دخلت نجمة وآدم الكوخ. تكلمت نجمة وقالت:
يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
اتكلم آدم وهو بيقول:
الناس في الأرض عندها من السحر من عشرة إلى خمسة عشر من خدمات السحر اللي قدرت تكسبها طول حياتها، وأغنياء الأرض عندهم من عشرين لخمسين قدرة سحرية. كان أغلب الشعب يقدر يشارك. دلوقتي...
نجمة باستغراب:
يعني أول مرة يعمل كدا؟ طب إيه فايدة إنهم يشتركوا في عيد الأماني؟
آدم:
كل اللي بيقدر يحقق أمنية لبشري، بيقدر يكسب خمس خدمات سحرية بسهولة.
نجمة:
انت كدا مش هتقدر تشارك.
هز آدم رأسه بيأس وقال:
للأسف أنا لحد دلوقتي معنديش غير عشرين خدمة سحرية بس.
رفع إيده واللي بيكون فيها عداد فيه رقم السحر اللي قدر يكسبه.
رفعت نجمة إيدها وكان عدد السحر اللي تمتلكه خمسة عشر خدمة سحرية.
نجمة كانت بتتكلم بثقة وقالت:
فاضل قد إيه على عيد الأماني؟
آدم:
أقل من أسبوع!
هزت نجمة رأسها وخرجت من كوخ آدم. قعدت في مكان جنب الكوخ وهي بتقرا الكتاب اللي في عقلها:
"في تحدٍ تستطيع أو لا تستطيع، قد تفوز إرادتها، عزيمتها لا يستطيع أحد إيقافها.. لا تحاول أن تفوز لإن الخسارة حتمًا لك."
وكان تحت إمضاء الساحر.
اخدت نجمة نفس عميق وفتحت عيونها وهي بتتحدى نفسها إنها تشترك في أول عيد أماني ليها على الأرض.
***
"يا لك من صغير لا تدرك المستقبل."
كانت هتكمل وهي بتتكلم مع ابنها "راميان" لكن قاطعها دخول الملك على جناح راميان اللي هي قاعدة فيه. كان نايم لما دخل الملك وهو بيبص في وش راميان وقال:
لقد أخذ كل شيء منكِ، حتى ملامح وجهك البريء.. ولكن أليس من الغريب أن تمتلكِ ملامح بريئة وعقلاً خبيث؟
وقفت قمر وهي بتبتسم بسخرية وقالت:
الأغرب أن تمتلك عرش البلاد، وخوف الشعب في قلبك.. كنت أظن أن لك عقلاً تحكم به البلاد.
خرجت قمر من غرفة راميان. الملك كان واقف والغضب باين على وشه تجاه قمر. عينه فضلت على الباب اللي خرجت منه قمر. اتنهد بغضب وخرج وراها. كانت وصلت لآخر ممر في القصر. حرك إيده وهو بيرفع قمر وقيد إيديها وهي في الهوا علشان متقدرش تتحكم في سحرها.
قرب الملك منها ببطء وكانت هي بتحاول تفك نفسها. وصل الملك لآخر الممر وكان واقف قدامها. نظرها كان مثبت على الملك وهي بتتكلم بغضب:
اتركني، لا أريد أن أستخدم قوتي.. أنت تعلم ذلك!
ضحك الملك بسخرية وقال:
قوتك! قمر! قلت لكِ لا تستغلي محبتي لكِ.. أنتِ لا تعلمين ماذا أفعل من أجلك.
كانت بتنهج من الجهد اللي عملته وهي بتحاول تفك نفسها. حرك إيده وهو بيزيل السحر اللي ربطها في الهوا بهدوء علشان تنزل على الأرض.
مسكت إيدها بألم وهي بتتكلم مع الملك وقالت:
لن أغفر لك هذا.
مشيت من قدام عيونه وهو فضل مركز معاها لحد ما غابت عن عيونه.
***
عدى يومين وكان عيد الأماني اتأجل أسبوع بسبب ثورة الشعب على زيادة الخدمات السحرية. استغلت نجمة الحدث وكانت بتحاول تكسب قدرات سحرية على قد ما تقدر. كانت أصعب قدرة بتحاول تكسبها هي إنها تقدر تتحكم في المعادن اللي حواليها. مسكت مغناطيس في إيديها وكان فيه معادن صغيرة على الأرض. كانت نجمة بتطير والمعادن تمسك في المغناطيس. كانت بتتكرر العملية دي كل يوم حوالي 3 مرات ولمدة 5 أيام. آخر مرة إيدها وهي بتعمل المحاولة أصدرت ضوء كدليل على اكتسابها قدرة سحرية جديدة. بصت في العداد اللي بيظهر عدد السحر عندها اللي قدرت تكسبه. كان عدد السحر 28 قدرة سحرية قدرت تكسبهم خلال فترة قصيرة جداً.
فاضل علشان تقدر تشارك في عيد الأماني يكون عندها قدرتين زيادة.
***
"حقيقي شكراً ليك جداً تعبتك معايا."
كانت هنا بعتت رسالة لـ أسر على الواتساب. فضلت مستنية منه رد لكن كان قافل الواتساب بتاعه حالياً. رميت الموبايل بتاعها على السرير وهي بتقوم علشان تدخل المطبخ تساعد والدتها.
***
كان حسن قاعد في أوضته وماسك الموبايل بيلعب بيه. الباب خبط فقام يفتح وكان واقف أسر وماسك في إيده علبة شيكولاتة. رحب بيها حسن وهو بيقول:
أستاذ أسر.. اتفضل.. حضرتك منور.
دخل أسر وقعد وهو بيسأله عن صحته. خرجت والدة هنا وهي بتقول:
مين يا حسن؟
شافت أسر قاعد. دخلت وهي بتسلم عليه وبتقول:
أهلاً يا بني عامل إيه.. تسلم زيارتك يا حبيبي.
أسر بابتسامة:
كنت عايز أطمن على البطل ده، عامل إيه؟
ابتسم حسن وقال:
بخير، الحمد لله.. شكراً على اللي عملته معانا امبارح.
كانت هنا سامعة من المطبخ إنه موجود. دخلت الأوضة بتاعتها وغيرت هدومها. دخلت المطبخ تاني وهي بتجيب طبق وبتحط فيه قطعة جاتوه. ابتسم لما شافها خرجت وقعدت معاهم. بدأوا يتكلموا شوية وكان أغلب الحديث بين هنا وأسر عن نجمة وعن مواقف كتير بينهم. طلع أسر صورة من محفظته لما اتكلمت هنا عن نجمة. كانت صورة ليه هو ونجمة وقمر من وهما صغيرين.
مسكت هنا الصورة وقالت:
نجمة كلمتني عن أختها التوأم كتير، لكن متوقعتش إنهم شبه بعض أوي كدا.
هز آدم رأسه وقال:
هما فعلاً كانوا نسخة من بعض بشكل كبير.
***
بعد 3 أيام.
كان ميعاد عيد الأماني. الناس كلها بدأت تجهز للاحتفال. من قواعد الاحتفال إن أول عملة معدنية بتنزل.. الملكة هي اللي بتقرا الأمنية والملك بينفذها للشخص ده.
***
خرج الملك وكانت معاه قمر. أول الأرض بتبدأ من عند البئر. بدأ الشعب يرحب بالملك والملكة وكانت قمر بتبص ليهم وتبتسم. فضل الملك ماسك إيد قمر لحد ما دخلوا على المكان اللي أي حد بينزل فيه البئر بيكون فيه. المايه اللي موجودة فوق عكس الجاذبية دليل على إن الأرض لسه بخير وده اللي طمن الملك. دخل الملك المكان والشعب كان واقف تحت وكان آدم ونجمة وماندريانا وآبيل صديق آدم واقفين مع بعض. مسك الملك الورقة تحت تحية الشعب والسعادة اللي كانوا فيها وهو بيديها لقمر اللي بدأت تقراها عليهم بلغة الأرض:
"لقد استحوذ هذا البئر على ثلاثة أشخاص لي، كانوا بالنسبة لي كل شيء، لا أؤمن بأن هذا البئر له القدرة على شيء ولكن يوجد أمل لدي برجوعهم، خصوصاً تلك النجمة التي قضيت معها طفولتي."
كان تحت إمضاء أسر عبد الرحمن.
فضلت قمر واقفة وملامح الصدمة باينة على وشها. أسر أخوها عايش. نجمة كانت قالت لها إنه مات. لاحظ الملك شرود قمر وسكوتها المفاجئ.
في اللحظة دي كانت ماندريانا وآدم واقفين ونجمة واقفة وسطهم. بعد ما قمر خلصت كلامها سحبت ماندريانا القناع من على وش نجمة اللي كانت علامات الصدمة باينة على وشها من الكلام اللي سمعته. كدا فهمت إن أخوها أسر عايش.
***
أسر رجع البيت ونام على السرير وهو بيفتكر الكلام اللي كتبه.
رواية بئر كندراش الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورهان اسلام
كان الكل واقف مصدوم خصوصاً آدم اللي مش فاهم ليه صديقته المقربة عملت كده. الشعب بدأ يتكلم عن مين الملكة الأصلية للأرض. لاحظ الملك هتاف البعض. كانت نجمة موجودة في وسط الناس.
أمر الملك واحد من الخدم ينزل من منحدر البئر علشان يعرف فيه إيه.
الملك مسك الورقة من قمر وهو بيتكلم: ما دليل صمتك المفاجئ، هل حدث شيء؟
نظرة قمر اتجهت ناحية الملك وهي بتقول: هتنفذ المكتوب في الورقة؟
لأول مرة تكلمه بلغة أرضها هي العامية.
هز الملك رأسه بعدم فهم للكلام المكتوب دليل على الموافقة.
ضحكت قمر بسخرية وقالت: هل تعلم من الأشخاص اللي استحوذ البئر عليهم؟ هل تعلم مين هي النجمة اللي قضى معها طفولته؟
للحظة بدأ الملك يستوعب مفهوم الرسالة واللي هو أكيد ما يقدرش ينفذها.
قبل ما يتكلم كان الخدم ماسك نجمة، وفي لحظة كانت نجمة قدامه والشعب مستني تبرير للشبه الموجود بينها وبين الملكة.
قمر بصت لنجمة باستغراب عشان مش لابسة القناع زي كل مرة.
***
آدم اتكلم بغضب مع ماندريانا: انتي ليه تعملي كده؟
ماندريانا كانت واقفة مش بتتكلم، كانت شاردة في المشكلة اللي سببتها لنجمة.
آدم مسك إيديها وهو بيوجه وشها له وقال: قوليل لي عملتي كده ليه؟
عيونها لمعت بالدموع لأنها شافت نفسها وحشة جداً بسبب التصرف ده وقالت: مش عارفة.. بس أنا..
آدم سابها وهو بيقول: بس إيه.. انتي عارفة المشاكل اللي بينها وبين الملك؟
مشي آدم عند المقدمة اللي واقف فيها الناس ويعتبر المكان اللي قريب من نجمة ومكان وجود الملك.
***
الملك بتوجيه الكلام لنجمة: كيف لا ترتدين القناع؟
نجمة بتبرير لقمر: أنا كنت لابسة القناع.. حد شده من على وشي.
هزت قمر رأسها بتفهم ومسكت إيد نجمة وهي بتقف قصاد الناس وقالت بلغة أراسي: أنا الملكة قمر.
شاورت بإيديها على نجمة وكملت: وهذه أختي نجمة.. كما تعلمون لا يوجد شبيه في أرض كندراش.. ولكن في أرضي اللي جئت منها يوجد.. وهي أتت الأرض من أكثر من شهر، فلتحتفلوا بعيدكم.
الشعب سكت لما الملكة قمر اتكلمت.
بصلتها نجمة وهي بتقول: كنت واثقة فيكي.
ابتسمت قمر وهي بتكلم الملك بمكر وبتقول: إذاً هل ستنفذ ما طُلب منك جلالة الملك؟
***
أسر رجع البيت ونام على السرير وهو بيفتكر الكلام اللي كتبه.
رجع دماغه لورا وهو بيقول في نفسه: إيه الهبل اللي عملته ده يا أسر.. طول عمرك مش بتصدق الكلام ده.
مسك صورة لنجمة من جنب السرير وقال: لو كلامهم حقيقي.. هترجعي.
فضل مركز على الصورة فترة وبعد كده ساب الصورة.
مسك الموبايل بتاعه.. كان بقاله فترة مفتحش الواتساب.. فتحه وكان فيه رسائل كتير مش مقروءة. كان بينزل بالرسائل لحد ما شاف هنا بعتاله رسالة "حقيقي شكراً ليك جداً تعبتك معايا".
الرسالة كانت من حوالي أسبوع.
رد وهو بيقول: بعتذر لك أنا مشفتش الرسالة إلا دلوقتي، العفو تعبك راحة.
رد على زمايله في الشغل اللي بعتوله واللي منهم صديقه سيف كان باعت ريكورد.. فتحه أسر وسمع: اللواء بيقول إن موضوعك طول، لازم تيجي الشغل يا أسر وتشوف الموضوع ده معاه.. لحسن يعمل فيك مذكرة وانت مش ناقص.. سلام.
بعت أسر ريكورد وهو بيقول: جاي يوم الثلاثاء اللي جاي.
افتكر كلام هنا لما كان عندها: الحياة مينفعش تقف على حد، الذكريات بتفضل معانا عشان نعيش عليها مش نموت نفسنا بيها.
غمض عيونه وهو حاسس إن نفسه يكلمها.. لكن ساب الموبايل ورجع بص للفراغ تاني.
***
كانت ماندريانا اتقدمت لحد ما وصلت للمكان اللي وقف فيه آدم وقالت بقلق: حصل حاجة لنجمة؟
بصلها وكان مبين إنه متضايق منها ومشي من طريق تاني.
كانت بتبصله وعيونها بتدمع.. صديق عمرها حالياً متضايق منها وسابها ومشي.
***
= كيف نزلت إلى هنا جلالتك؟
كان حد من الشعب سأل الملكة قمر بعد ما خلصت كلامها.
ردت قمر: عن طريق الخطأ.. اليوم عيد تحقيق الأماني.. يجب أن يحتفل الجميع.
مسك الملك إيد قمر وكان وشه باين عليه علامات الغضب بسبب تصرفاتها وقال: كيف تتحديني؟
قمر كانت نظراتها كلها سخرية وده اللي الملك لاحظه.
بص للشعب وقال: سيقف الوزير والخدم هنا.. كل شخص لديه ثلاثون قدرة سحرية يستطيع أخذ ورقة.
بص لنجمة وقال: إذاً اذهبي أنتِ أعتقد بأن قدراتك السحرية لن تسمح لكِ هذا العام.
رفعت نجمة إيديها مكان عداد السحر. أول الملك ما شافه سيطر على وشه علامات من الغضب والصدمة.
قالت نجمة: لدي 35 قدرة سحرية.
قمر كانت فخورة إنها قدرت تكسب القدرات دي كلها في وقت قصير.
كان آدم واقف تحت على مقربة من البئر مستني نجمة تنزل.
قرب منه صديق ليه تاني اسمه سمير من أهل القرية: تعالى، ماندريانا قاعدة في مكان هنا و بتبكي جامد جداً.
لف آدم وشه في اتجاهه وقال: ميهمنيش أمرها دلوقتي.
استغرب سمير آدم لإن بالنسباله ماندريانا أقرب صديق لآدم.
***
دخل وقعد على كرسي وهو بيقول: يا عمي هي اللي مشيت، أنا معملتش ليها حاجة.
= طب والصورة اللي كانت في درج مكتبك؟ وبعدين إزاي لما توجهك بحاجة تمد إيدك عليها؟
اتكلم بتبرير: هي اللي طولت لسانها عليا.
= كريم يا ابني انت اتغيرت آخر فترة وأنا رحتلك الشغل وسألت عن البنت اللي اسمها نجمة دي وعرفت إنها كانت موظفة عندك وماتت.
وقف كريم واتكلم بإنفعال: يعني إيه تروحيلي الشغل وتسأل على حد عندي هو أنا مقطف يعني.
طلعت وقف "والد ريم" واتكلم بعصبية: انت إزاي تتكلم معايا كده.. سكت شوية وبعدين كمل: انت اتمديت جامد وأنا سكتلك كتير، لما تعرف غلطك وتعترف بيه ابقى تعالى خد مراتك.
قعد كريم على الكنبة.. لكن طلعت خرج وقفل الباب وراه بقوة.. كريم اتكلم بتلقيح: رزعة في نفوخك انت وبنتك.. ناس هم.
***
اتكلم الملك بثقة وقال: في أرض كندراش يُنفذ الملك أول رسالة تصل إلى الأرض.. وأنا سأنفذ تلك الرسالة.
سكتت نجمة وقمر.. وملامح الدهشة والاستغراب محاوطاهم.
سحر الملك السماء فتحولت لألوان الطيف السبعة.. الشعب بدأ يظهر فرحته بالعيد. فئة من الشعب اللي عندهم ثلاثين قدرة سحرية.. كل واحد كان بيختار ورقة ويقرأها للملك. الملك كان يبتسم ليهم وأحياناً يتكلم.. لكن الاختلاف المرة دي إن نجمة موجودة جنب قمر.
اتكلمت قمر ونظرها على الملك: هيا يا نجمة اختاري ورقة لكِ.
اختارت نجمة ورقة تحت نظرات الملك.. بدأت تقرأ اللي مكتوب في الورقة قصاد الملك: رُزقت من الدنيا بطفل كبر أمامي ولسوء الحظ أصبح معي جسداً بلا روح بسبب مياه تلك البئر.. لقد تمنيت أن أسمع صوته وأراه يتحرك أمامي.. أتمنى عودته.
وتحت فيه إمضاء.
الملك بص لقمر باستخفاف لإن مفيش حد قدر يخرج روح من قصر الأرواح.
الملك اتكلم وقال: إذا متى ستنفذين نجمة؟
نجمة بسخرية: متى تنفذ أنت مولاي.
***
انتي إنسانة أنانية إزاي تعملي كده؟
كان آدم بيوجه الكلام لماندريانا بغضب.
ماندريانا كانت عيونها مليانة دموع وقالت: كنت حاسة بشعور غريب إني لازم أعمل كده.. حقيقي مش عارفة عملت كده ليه.
فضل آدم باصص عليها وبعدين قال: خلاص لما تعرفي تعالي كلميني.
قعدت على صخرة جنبها وهي بتخبي وشها بإيديها وتبكي.
***
وصلتله رسالة على الواتساب.. فتح الموبايل.
= بابا حكالي على اللي حصل.. وحتى لو فيه أمل نرجع فأنا مش عايزة.. ولو سمحت ابعتلي ورقة طلاقي.
رمى الموبايل على المكتب وطلع صورة نجمة حطها قدام عيونه.
***
كانت هنا قاعدة في الشغل لما حد كلمها وقال: فيه شخص عايزك تحت.
ابتسمت وهي معتقدة إن الشخص ده أسر.
لكن أول ما نزلت كان شخص تاني.
***
كان أسر واقف قصاد اللواء رأفت.. مسك اللواء شارة وهو بيحطها على كتفه قدام زمايله وقال: مبروك يا بطل.
أسر بلامبالاة: الله يبارك فيك يا فندم.
الكل كان بيسقف لكن هو كان في وادي تاني.
اللواء رأفت: تقدر تكمل شغلك من النهارده.
***
= إيه الفرق بين العملة الفضة والذهب؟
كان سؤال وجهته نجمة لقمر.
قمر بابتسامة: العملة الفضة دليل على إن الطالب أمنيته عادية.. أي حد يقدر يعملها.. ومش بتكون كتير.. لكن العملة الذهبية بتختار صاحبها.
بصت للملك وقالت: لإنها واثقة إنه هيقدر ينفذ الطلب.
رواية بئر كندراش الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورهان اسلام
هزت هنا رأسها وهى بتقول: اه! حضرتك مين!
خلعت نظارتها وقالت: مش مهم تعرفى انا مين .. انا بس عايزه أسألك عن حاجه مهمه بالنسبالى
شعرت هنا بعدم الإرتياح بسبب طريقة الحديث المبهمه ظلت صامته الى أن قالت الأخرى: عايزه أسأل عن نجمه
تنهدت هنا وقالت: مالها !!
إيه علاقتها بكريم !!
إذاً إتضح الأمر قليلاً تحدثت بصوت عالٍ نسبياً: نعم.. اااه ..انا كدا فهمت .. انتِ زوجة أستاذ كريم ..
سكتت ريم وهى تنظر حولها فأكملت هنا: حضرتك جاية تسألى عليها ليه.. وبعدين يعنى إيه علاقتها بكريم !!
ريم بنفس الهدوء السابق: انا سألتك عليها .. تقدرى تردى ولا لا!!
وبعدين انا سألتك علشان عرفت إنك صاحبتها ..ومرضتش أسألها هى لإن اعتقد إن الموضوع بالنسبةالها هيكون محرج اوى
ضحكت هنا بسخرية: لا إساليها هى بقا
مسكت ريم بعصبيه كأس من اللى كانوا موجودين على الطرابيزه وهى بترميه على الأرض.
إتكلمت نجمه مع الملك وقالت: هل استطيع دخول قصر الأرواح!!
كان الملك عينه على الأشخاص وهما بيقرأو لبعض الأمانى اللى الناس بتطلبها من سكان الأرض ومش مركز مع نجمه
عادت نجمه السؤال بصوت أعلى وقالت: هل استطيع دخول قصر الأرواح!؟
ركز الملك مع كلام نجمه وقال بسخرية: أراكِ متحمسة لتحقيق الاُمنية .
نجمه بإبتسامة: نعم، فالتحدى لا يأتى إلا من النفس.
إتنهد الملك وهو بيبص لقمر وقال: ما رأيك فى أن تختارى الأن أُمنية لكِ قمر!
قمر قامت من مكانها وهى بتتوجه للمكان اللى بتنزل فيه الرسائل مسكت رسالة وهى بتقول: قطعة ذهبية .. امراً جيد .
فتحت الرسالة تحت أنظار الملك ونجمه وهى بتقرأ الكلام المكتوب: فى أغلب الأوقات لا نُدرك فعلتنا بالآخرين إلا بعد أن نقع بها ، فى حقيقة الأمر لِقدر أدركت بأن ما فعلته مع صغيرتي كان خطأ جعلني اتمنى عودتها إلي.
رفعت عيونها قمر وهى مش فاهمه معنى الرسالة .. ضحك الملك وقال: يبدو أن أحدهم أعترف بخطيئته هُنا .
نجمه: هل قرأتِ الأمضاء .. لنعرف من ذاك الشخص!
قرأت قمر الإمضاء وابتسمت وهى بتقول: دائاً
عرضت وش الورقة على نجمه والملك فظهر لعل رسائل اخى تقصدنى الإمضاء وكان بإسم أسر عبد الرحمن
ظهر على الملك علامات الخوف لإنه عارف إن الرسائل هنا بتختار صاحبها
سكت الملك وسرحت نجمه وهى بتفتكر لما كان أسر يناديها بصغيرتى لما تعمل شئ كان صعب عليها.. ابتسمت تلقائياً وقمر كذلك ، لكن الملك كان غيرهم .. الرسائل كانت بالنسباله دليل هيكمل كتاب الساحر
قعد أسر مع سيف ومصطفى "أصدقائه" وهما بيرحبوا بيه
إتكلم مصطفى وقال: وحشتنى والله يا أسر .. القعده كانت ناقصه من غيرك
إبتسم أسر لمصطفى وقال: الشغل عامل إيه معاكم!!
سيف: الشغل حالياً مش أحسن حاجه .. فيه أكثر من مكان اتضرب هنا وفيه عدد قتلى كثير.
أسر: لا حول ولا قوة إلا بالله .. ربنا يعدى الأيام ديه على خير
مصطفى بهزار: بس الاجازه اللى انت اخدتها اعتقد إرتحت فيها جامد بقا
إبتسم إبتسامه جانبيه وقال: بالعكس ، أجواء البيت مكنتش حلوه من غير اهله .
بص سيف ومصطفى لبعضهم بفهم لقصد أسر .. ضرب سيف على ظهر أسر براحة وهو بيقول: عاملين النهارده حفلة شوي بمناسبة إنك جيت أستعد بقا علشان الليلة ليلتك النهاردة
العيد إنتهى وكل واحد اخد أمنية ، نجمه دورت على أدم لكن كان اختفى راحت على الكوخ بتاعه علشان تشوفه .
دخلت نجمه الكوخ وكان أدم قاعد مستنيها ، اول ما دخلت وقف واتكلم بقلق: أنتِ بخير .. الملك عملك حاجه!
نجمه بهدوء: محصلش حاجه يا أدم اهدأ .....
قعد أدم وهو بيقول: الملك عمل معاكى إيه!!
قعدت قمر وهى بتكلم أدم وبتقول بإستغراب: ازاى القناع وقع من على وشي!
أدم فهم إن نجمه مخدتش بالها مين شد القناع من على وشها..
نجمه بتساؤل: ماندريانا فين!!... مخدتش ورقة أمانى ليه!!
أرتبك أدم ومسك نوع من الأخشاب اللى بيصنعها وقال: معرفش عنها حاجه من وقت ما خدم الملك خدوكى!!
نجمه لاحظت إرتباكه وقالت: انت متوتر ليه.. حصل حاجه!!
أدم فضل إنه ميقولش لنجمه على اللى ماندريانا عملته، فضل قاعد ساكت لحد ما نجمه إتكلمت تانى وقالت: طيب، تعالى نروح نزورها فى الكوخ بتاعها.
قامت ونى بتستعد فأتكلم أدم وقال: خليها وقت تانى .. من الأحسن يكون بعد فتره.
نجمه بعدم فهم: ليه!!
أدم مش لاقى رد لأى سؤال فقال بصوت عال نسبياً: خلاص بقا يا نجمه، انتى بتسألى كتير ليه!!
إتنهد وقال: أنا آسف يا نجمه بس ممكن نخليها وقت تانى.
سكتت نجمه وساب أدم الخشب اللى فى إيده وهو بيبص ل نجمه وقال: أتمنى الملك ميكونش شك فيكِ
طلعت نجمه ورقة الأمانى اللى اختارتها ، قرأتها لأدم وقالت: هو فيه حد روحه بترجع تانى!!؟
هز أدم رأسه وهو بيقول: هى ديه الأمنية الوحيده اللى مش بتتحقق .. ضحكت نجمه وقالت: أصبحوا أُمنيتين....
أدم بعدم فهم: قصدك ايه!!
نجمه: الملك مش هيقدر ينفذ الأمنية بتاعته
* فى المعسكر اللى فيه أسر
كانوا قاعدين بيحتفلوا لما وصلت رسالة على تليفون أسر
مسك التليفون وكانت هنا بعتت رسالة ليه بتقول فيها: لو فاضي ، ممكن اتكلم معاك فى موضوع مهم ..
رد أسر: أه .. اكيد اتفضلى
هنا وهى بتحكى على اللى حصل معاها فى الشغل النهارده: فى واحده النهارده سألت عنى فى الشغل ولما اتكلمت معاها عرفت إنها زوجة المدير .. وكانت بتتكلم عن علاقة نجمه مع المدير والكلام معجبنيش ..سبتها ومشيت علشان ميحصلش مشكله والكلام يزيد .. هى تقريباً متعرفش أن نجمه ماتت ..
كان أسر بيقرأ الكلام ده ومصدوم من اللى بيتقال
كملت هنا وكتبت ياريت تيجى تأخد اى حاجه تخص نجمه من الشركة
بعت أسر ريكورد وقال: الأسبوع اللى جاى هاجى الشركة ..
الملك اول ما وصل القصر دخل جناح راميان وقال: كيف حالى طفلى الصغير ؟
كان راميان بيلعب مع الألعاب بتاعته بالسحر ... اول ما والده دخل .. جرى عليه وحضنه وهو بيقول: ابى .. كيف حالك!.. أين أمى !!
الملك إبتسم وهو بيقول: فى جناحها.. ما رأيك أن نذهب لها ..
راميان بسعادة: حسناً ..
مسك الملك إيد راميان وهما بيتمشوا فى طرقة القصر كان الملك بيفكر فى الرسالة اللى المفروض ينفذها .. لكن تنفيذها بالنسباله شبه مستحيل
قطع تفكيره راميان لما اتكلم وقال: هل نجمه هنا ! اتمنى رؤيتها !
الملك حاول ميتعصبش على ابنه وقال: لا.. ليست فى القصر .. تعيش فى الأرض فقط ..
راميان بطفولة: إذاً ، لا أستطيع رؤيتها!!
الملك راناش: لا ..ليس الأن !!
راميان: هل نستطيع أن نذهب لرؤيتها!!
الملك صوته بقا عال نسبياً وقال: كُف عن الثرثره.. نحن ذاهبان للقاء والدتك لا نجمه ..
سكت راميان لحد ما وصلوا لجناح قمر ..
* فى جناح قمر
كانت قمر قاعده مع عبد الرحمن
عبد الرحمن بفرحة لما عرف أن أسر لسه عايش: يعنى أسر ابنى عايش.. متأكده يا قمر !!
هزت قمر رأسها بتأكيد وقالت: متأكده .. انا قرأت الرسالة بنفسي .. مكنتش مصدقه إنه لسه عايش
فتحت الرسالة بتاعتها وهى بتقرأها لعبد الرحمن مسك الرسالة وهو بيقرأ إسمه اللى فى الأخر بسعادة
= جلالة الملك راناش برفقته الأمير راميان
دخل راميان فى المقدمة وهو بيجرى على عبد الرحمن وقال: جدى.. انت هنا
عبد الرحمن بسعادة: كيف حال طفلى الصغير .. قعد الملك على كرسي وهو بيقول : عيد سعيد قمر .. عيد سعيد عبد الرحمن
أبتسم عبد الرحمن للملك وقال: عيد سعيد راناش ..
قمر بإستفزاز ل راناش: متى ستُنفذ الأُمنية الذى جائت لك!!
الملك لاحظ إنها بتحاول تثير غضبه كل شويه فقال بهدوء غير مُعتاد: حين يحين الوقت .. فالملك يستطيع فعل أى شي .. ولكن هل ستنُفذ نجمه مع طُلب منها .. فلقد حصلت على عملة ذهبية
قمر: نجمه بإستطاعتها فعل أى شيء إن ارادت.
إتكلم عبد الرحمن بثقه وقال: لطالما كانت تفعل كل شيء تريده
فتحت نجمه باب الكوخ ،كانت ماندريانا بتخبط .. دخلتها نجمه وكان أدم نظره عليها لحد ما قعدت
رواية بئر كندراش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورهان اسلام
فتحت نجمة باب الكوخ، كانت ماندريانا تتخبط. دخلتها نجمة وكان آدم ناظرًا عليها حتى جلست. نظرها كان على نجمة التي استقبلتها بهدوء عكس ما توقعت.
تكلمت نجمة بتساؤل:
كنت فاكرة إنك مش هتيجي النهاردة، وقولت لآدم نروح الكوخ بتاعك بس قال لي مش دلوقتي.
نظرت ماندريانا لنجمة وكانت ستتكلم، لكن قاطعها آدم الذي قال:
كويس إنك جيتي، نجمة كانت عايزالك.
تكلم آدم لأنه لم يكن يريد لنجمة أن تعرف ما فعلته ماندريانا.
نظرت ماندريانا لنجمة في انتظار أن تتكلم.
سألت نجمة:
إيه الأمنية بتاعتك؟
نزلت ماندريانا رأسها بأسف:
مخدتش أمنية.
نجمة باستغراب وصدمة:
ليه؟ مش انتي معاكي تلاتين قدرة سحرية؟
ماندريانا بتلعثم:
أيواااا… لكن…
آدم بمحاولة لإسكات نجمة كي لا تقول ماندريانا إنها هي التي خلعت القناع:
كانت تعبانة جدًا، عشان كده قولت لك نسيبها النهاردة.
نجمة:
طب خرجتي من الكوخ ليه؟
فهم آدم أن أسئلة نجمة الكثيرة لن تنتهي. حاول أن يشغل نجمة بأي شيء. نظر حوله وبعدين قال:
نجمة.. فيه نوع من الخشب ناقص، وعايز قدرات خاصة عشان تقدري تاخديه من الأرض، تقدري تجيبيه؟
هزت نجمة رأسها وابتسمت:
آه.. أكيد.
آدم:
طيب أنا محتاجه دلوقتي.
نجمة باستغراب:
دلوقتي.
هز آدم رأسه، فاستأذنت نجمة وخرجت من الكوخ.
***
في قصر الملك، تحديدًا في جناح قمر.
ظهر على الملك علامات التوتر. لاحظت قمر أن الملك كان شاردًا، فتكلمت وهي توجه الكلام لوالدها:
يسألني راميان عن نجمة كل يوم تقريبًا.
الملك تكلم:
هل استطاعت أن تكتسب سحرًا فريدًا من نوعه وهو زرع المحبة في قلوب الأطفال؟
ضحك عبد الرحمن وقمر. لكن قمر تكلمت وهي بنفس الابتسامة وقالت:
تستطيع أن تحصل على أي شيء تريده.
سكتت وهي تراقب نظرات الملك التي تتغير، وكملت كلامها وهي تنظر لوالدها:
حتى القدرات السحرية التي من الصعب على الأشخاص اكتسابها.. اكتسبت قدرًا كبيرًا منهم في وقت قصير.
الملك وقف وقال:
إن لم تكن القدرات السحرية تأتي لصاحبها لظننت بأنها تسرقهم.
ضحك عبد الرحمن وقمر على كلامه. لكن الملك ظهر على وجهه علامات الغضب. خرج من الجناح وقفل الباب بقوة.
جرى راميان على قمر وهو يقول:
هل كان أبي غاضبًا؟
هزت قمر رأسها بالنفي وهي تبتسم:
لا.. روح كمل لعب يلا.
ابتسم راميان ومسك لعبة كانت على السرير ومشى ليلعب بها.
***
في كوخ آدم.
كان يجلس آدم يصنع الأخشاب ومش مهتم بوجود ماندريانا. لاحظت ماندريانا ذلك، فقامت وقفت وهي تتكلم بلغتها:
أن تعرف جيدًا بأنني لا أحب تلك المعاملة أبدًا.
رفع آدم عينيه على ماندريانا وقال بنفس اللغة:
وأنتِ تعلمين جيدًا ماذا فعلتِ!
سكتت ماندريانا، لكن بعدها كملت:
مش عارفة عملت كدا ليه صدقني!
قرب منها آدم وتكلم بعدم اقتناع:
ماندريانا.. أنا بعرف كويس من كلامك إذا كان صدق أو كذب، متحاوليش تخدعيني أنا.
نفخت بضيق وقالت:
عارفه… وفعلاً مش قادرة أكذب عليك.. لكن بردو..
سكتت عندما نظر لها آدم لأنه لاحظ أنها ستكذب ثانيًا.
ماندريانا:
قدرت تكسب سحر كتير في فترة قصيرة، حتى القدرة اللي بحاول أكسبها بقالي فترة.. كسبتها وهي مش واخدة بالها.
آدم بصدمة من كلامها:
أنتِ عارفة كويس إن السحر هنا بيختار صاحبه، يعني هي ملهاش أي ذنب.. ده قانون الأرض.
نظرت له ماندريانا وعيونها مليئة بالدموع وقالت:
قانون الأرض…
ضحكت باستهزاء وكملت:
أوقات بحس إن القانون هنا ظالم.. لكن اتأكدت دلوقتي.
كان آدم مصدومًا من كلام ماندريانا. هو عمره في يوم ما تخيل أن ماندريانا ستصل للدرجة دي من الغيرة والكراهية.
آدم:
أنا مش هقول لنجمة على اللي عملتيه وهحاول أحافظ على الصداقة اللي بينكم. نجمة متعرفش إنك اللي خلعتي القناع من على وشها.
عيونها دمعت وهي واقفة تقول له:
أنا أهم حاجة بالنسبالي انت.. أنا قضيت معاك طفولتي كلها وكنت صديق ليا من زمان.. أتمنى اللي حصل ميغيرش نظرتك ليا.
مسحت دموعها وهي تخرج من الكوخ. آدم فضل واقف وهو يسمع باب الكوخ يُقفل. كان عقله مشتتًا بين نجمة وماندريانا.
شخصية منهم مش بتفرق معاها حاجة وأهم حاجة بالنسبالها إنها تطلع من هنا.
والشخصية الثانية ماندريانا أهم حاجة بالنسبالها إنها تكون الشخصية الأولى في حياة أي شخص وده اللي آدم استوعبه مؤخرًا.
***
"يالا سخرية القدر، ما كان يحارب لعدم حدوثه أصبح مطلوبًا منه، وكأن القدر يسخر منه.. ويكتب سطورًا جديدة في حياة الأرض."
كان الملك دخل مكتبة القصر وقرأ الكلام الذي ظهر في الكتاب. تنهد بخوف من المكتوب والذي سيأتي بعد ذلك. وقف الملك في شرفة المكتبة وهو ينظر للأرض بحزن. الأرض التي قضى فيها حياته كلها. الشعب كان لا يزال يحتفل مع بعض بعيد الأماني. نظر للملك على صورة معلقة على الحائط. كانت صورة لزفافه من قمر. ظهر فيها فرحة الملك والابتسامة التي واضحة جدًا وتدل على فرحته، عكس قمر التي وجهها عابث ونظرتها حزينة.
رجع نظره للشرفة وهو يتذكر كل الأفعال التي عملتها قمر وكل المبررات التي كان يخلقها لأي خطأ ترتكبه.
رجع جلس على الكرسي وهو يفتح مذكراته هو "مذكرات راناش".
ظهر القلم السحري الخاص بالمذكرات الخاص به في يده. بدأ يكتب:
"رغم فائض المحبة التي في قلبي والتي كانت دائمًا لكي، ورغم تحدياتي لقوانين الأرض التي تمنع زواج هجينة من سكان الأرض الأصليين وخصوصًا إن كان ملك الأرض.. لم أستطع أن أنال محبتكِ.. ولكن لازلتِ القمر الذي يضيء لي حياتي."
إمضاء: ملك أرض كندراش العظيمة الملك راناش.
قفل الملك الكتاب وهو يخفيه بيده وقال:
حتى الملوك تحركهم قلوبهم.
***
بعد أسبوع.
نزل أسر إجازة من الشغل. أول حاجة عملها إنه راح للشركة التي كانت نجمة تعمل فيها.
كان كريم جالسًا يعمل في مكتبه. كان فيه شخص يخبط فأذن له بالدخول.
تكلم وكان شخص من الأمن وقال له:
فيه شخص عايز حضرتك تحت.
كريم وهو مركز في اللاب توب:
ما قالش هو مين؟
الأمن:
لا.
بص له كريم وهو يقفل اللاب توب وقال:
طيب.. قوله ٥ دقايق.
قبل ما يكمل كلامه كان أسر دخل المكتب.
كريم وقف وتكلم بغضب:
انت مين انت وإزاي تدخل المكتب بالشكل ده.
وقف أسر بهدوء وهو يقول:
معاك المقدم أسر عبد الرحمن.
كريم بعصبية:
أيوا يعني إيه يعني.. ده يديك الحق تتهجم على مكتبي.
بص أسر لباب المكتب وقال بسخرية:
الباب ده.. أظن كان مفتوح ولا أنت أعمى.
صوت كريم أصبح عاليًا:
هو انت قليل الأدب كلام.
أسر بهدوء:
اعمل اللي تعمله.
صوتهم الاثنين بدأ يعلو أكثر لدرجة أن الموظفين أخذوا بالهم وتجمعوا قُصاد مكتب كريم وبدأوا يتدخلوا ويحاولوا يهدوا كريم عكس أسر الذي جلس على الكرسي بهدوء.
عصب كريم أكثر.
سكت كريم شوية وتكلم بهدوء:
انت مين وإيه اللي جابك هنا؟
أسر:
أنا عرفت نفسي من شوية.. وإيه اللي جابني هنا، فأنا عايز أي حاجة تخص نجمة اللي كانت شغالة هنا.. وعايز أسأل الأستاذ المحترم اللي واقف يزعق من الصبح إيه اللي يخلي مراته تيجي وتتكلم على واحدة متعرفهاش.
رواية بئر كندراش الفصل العشرون 20 - بقلم نورهان اسلام
*بالقرُب من كوخ أدم
كانت نجمه واقفه بتحاول تعرف ليه أدم اخترع حجة الخشب علشان تخرج من الكوخ .. كانت واقفه وسامعة الحديث اللى دار بين أدم وماندريانا ، فهمت ليه أدم خرجها من الكوخ .. ولكن صدمتها الأكبر كانت فى ماندريانا .. سمعت آخر كلام دار بين ادم وماندريانا كانت مركزة على رد فعل أدم ،إلا إنه بعد ما ماندريانا خرجت قعد على الكرسي ونظره كان شارد وكأن عقله حالياً فى حرب .. شافت ماندريانا خرج وعيونها بتحكى قد ايه هى ندمانة نظرها اللى كان صدمة أصبح شفقة عليها
قعدت على صخرة وهى بتبكى على فعلتها ، كانت بتكلم نفسها بندم: مكنش ينفع أعمل كدا مكنش ينفع .. دفنت رأسها بين إيديها وهى بتبكى ثانى .. كانت بتفكر تروح تتكلم معاها لكن فضلت إنها تبين إنها متعرفش حاجه عن الموضوع .. نظرت ليها نظرة أخيرة وإتنهدت قبل ما تمشي وهى بتصنع ليها من سحرها بعض الورود اللى وقعت عليها وبعدها
راحت الغابة علشان تجيب لأدم الخشب اللى محتاجاه.
لاحظت ماندريانا إن فيه شئ بيقع عليها ،مسحت عيونها من أثر الدموع وفردت إيديها فنزلت وردة على إيديها إبتسمت بحب وهى مش عارفة مين عمل كدا
_____________________________
كانت نجمه بتتمشي فى الغابة وهى بتبحث على نوع الخشب اللى وصفه ليها أدم .. كانت بتفتكر شكل الخشب على حسب وصف أدم ليها : طويل شوية وفيه ثقوب كتيرة لكن اهم ما يميزه إن لونه.. وقفت وهى بتفتكر باقى الكلام ..لونه ايه قالى لونه إيه!!
رفعت عيونها لفوق وهى بتحاول تفتكر ..
= لونه إسود
سمعت نجمه صوت من وراها إلتفتت بسرعة وهى بتشوف مين .. كان شخص لابس زى إلاُمراء وراكب حصان .. عيونها كانت بتلف حواليه وهو بيلف حواليها بالحصان .. صنعت رمح بإيديها عن طريق السحر وهى بتقول بتهديد: إبتعد
ضحك على كلامها وهو بينزل من على الحصان وقال: لماذا ترتدين هذا القناع!!
رجعت خطوتين لورا وهى بتقول بتهديد للمرة الثانيه: ليس من شأنك،ولكن إذا إقتربت مرة أخرى .. حركت الرُمح بتأكيد إنها ممكن تصيبه .. ضحك على طريقتها فى التهديد وهو بيقرب مرة ثانيه .. بحركة غير متوقعه رمت السهم ناحيته لكنه حرك جسده وقدر يتفاده .. بصلها وهو بيرفع حاجبه وقال: لم أكن اتوقع منكِ فعلتها ولكن جيد.. لديكِ قلبُاً حديدى
قال الكلام ده وهو بيقرب خطوات اكثر … كسرت جزء من شجرة كانت جنبها وهى بترجع كام خطوه لورا وقالت بتهديد: لم أُصبها تلك المرة ولكن المره القادمة سأفعل ..
فضلت خطواته ناحيتها تزيد وهى بتبعد بخوف بظهرها… كان فيه جذع شجرة وقعت بسببه على الأرض وهو كان على مقربه كبيرة منها فضلت ماسكة غصن الشجره كتهديد ولكن هو نزل لحد ما أصبح على مستواها وقال بإبتسامة: إذا لماذا كل هذا الخوف الذى يظهر فى عينيكِ !!
كانت نجمه دايماً مش مُعتاده إنها تكلم حد من أهل الأرض غير أدم وماندريانا .. وبالنسبة ليها الشخص ده غريب .. قرب إيده وهو بيحاول يشيل القناع لكن نجمه كانت سبقته وضربته بغصن الشجره وقفت قدامه وهى بتنهج بخوف ، لكن هو رفع جسمه وهو بيمسك إيده بألم ونظرته كانت عتاب ليها .. رفعت عيونها ليه للحظه وهى حاسه بالذنب ..إستخدمت سحرها وهى بتعالج جرحه .. فضل مركز على الجرح لحد ما شُفى تماماً وبعدها رفعت جناحها وهى بتطير وتسيبه
كان واقف ونظره مُثبت عليها لحد ما أختفت من قصاد عينه بص لجرح إيده اللى خف وهو بيبتسم .. لأول مره فتاه تقف قدامه وتقدر إنها تجرحه كمان .. رجع ركب على الحصان بتاعه وهو بيبص لطيفها اللى اختفى .
_________________
* فى الشركة
إتكلم أسر بإنفعال : انا عرفت نفسي من شويه .. وايه اللى جابني هنا .. فأنا عايز أى حاجه تخص نجمه اللى كانت شغاله هنا .. وعايز أسأل الاستاذ المحترم اللى واقف يزعق من الصبح ايه اللى يخلى مراته تيجى وتتكلم على واحده متعرفهاش .
الكل سكت بما فيهم كريم وكانوا مستنين رد من المدير بتاعهم .
رد كريم وهو بيحاول يغلط أسر: ايه اللى نت بتقوله ده… وبعدين انت تعرف مراتى منين علشان تتكلم عليها .
أسر: انا مش جاى أحكى معاك فين مكتب نجمه ..
ردت هنا بسرعه : جمب مكتبى فى نفس الدور ده .
بصلها أسر وخد باله من وجودها ..إبتسم وهو بيقول بهدوء: طيب ودينى ليه!!
كريم بعصبيه: تروح فين انت الثانى وانتِ خليكى ساكتة أحسنلك.
لكمه أسر وهو بيقول: ما تتكلم عدل أنا صابر عليك من الصبح .
الموظفين ضحكوا على طريقته لكن الأمن مسك أسر ..
كانت هنا راحت لمكتب نجمه وبدأت تحط حاجاتها فى شنطه
* فى مكتب كريم
أسر بإنزعاج من حركة الأمن: تؤتؤتؤ .. سيبوا إيدى احسن ليكم انتم الاثنين .. الأمن بصوا لبعض وبدأو يسيبوه …
فضل واقف ساكت وبعد كدا إتكلم وقال: نجمه اختى خط احمر ومحدش يجيب سيرتها سواء كانت عايشه إتكلم بحزن وكمل او ميته .. للحظة كريم هدى وهو بيبص لأسر قطع الصمت اللى ما بينهم صوت هنا وهى بتقول: حاجات نجمه فى الشنطة ديه.
بص أسر وكريم لهنا .. قرب أسر منها وهو بيقول بصوت واطى: تسلم إيدك.
اتحرجت هنا ورجعت خطوة لورا و وقفت جنب دعاء
مسك أسر الشنطة وكانت شنطة ظهر شالها على ظهره وهو بيقول: انا مش عايز اسمت إن سيرة نجمه جت فى الشركة ديه تانى لا بالحلو ولا بالوحش وابقى عقل المدام يا استاذ كريم
مشي قصاد نظرات الكل واللى منهم كان إعجاب بشخصيتن .. بص كريم للموظفين واللى منهم هنا وقال بعصبيه: كلُه يروح على مكتبه مش عايز اشوف وش حد هنا .. وانتِ .. شاور على هنا : انتى مرفوده صفى حسابك وامشي النهارده .. هزت رأسها وهى بتبصله بقرف ومشيت .. قعد على مكتبه : يا عم علاء .. هاتلى كمدات مايه ساقعه .
أتصل على ريم لكن موبايلها كان مغلق قفل الموبايل وهو بيقول: إن ما وريتك يا زبا_لة علشان تيجى الشركة من ورايا.
__________________________
رجعت نجمه الكوخ وكانت قدرت تلاقى فى طريقها بعض الأخشاب اللى أدم عايزاها .. دخلت الكوخ وكان أدم خلص من شغله وكان باقى بس الجزء اللى طلبه من نجمه .. مسك الخشب منها وهو بيشكرها على إنها جابته وبدأ يشكله بالسحر ، لكن نجمه كانت شاردة فى الشخص اللى شافته فى الغابة ، لاحظ أدم شرودها فأتكلم وهو بيكمل شغل: سرحانه فى ايه!!
ركزت نجمه مع أدم للحظه وقالت: لا .. بتقول إيه !!
أدم ضحك: لا إيه بالظبط.. بقولك سرحانه فى إيه!!
نجمه: لا .. ولا حاجه .. كنت بس عايزه أسألك انت هتروح تبيع الحاجات ديه امتى!!
ادم: بكرا.
لأول مره نجمه تعرض عليه إنها تروح تشاركه فى البيع : طيب ممكن اروح معاك.
إستغرب أدم من طلبها لكنه رد : تمام .. ماشي مفيش مشكلة ..إستعدى
ابتسمت نجمه وهى بتفكر فى الشخص اللى قابلته فى الغابة نظرة العتاب اللى كانت فى عيونه إتجاهه لسه معلقة فى دماغها ولسه فاكره شكل فضوله وهو بيحاول يُزيل عنها القناع
_____________________
_ أمير إمبراطورية رِنداش الأمير فارس
دخل الأمير فارس جناح الملك الخاص بالعرش وهو بيقف قدامه إنحنى احتراماً ليه وهو بيقول بلغة الأرض: اهلاً بجلاله الملك راناش .. ملك أرض كِندراش العظيمة
إبتسم الملك ليه وقبل ما يتكلم كان الخادم اللى على الباب إتكلم ثانى وقال: الملكة قمر ملكة أرض كِندراش العظيمة
دخلت قمر بهيبتها المعتادة واللى الكل متعود عليها ونظرها كان ناحية الكرسي اللى بتقعد عليه جنب الملك .. كان فارس مركز معاها ومع طريقة مشيها .. ركز على عيونها وهو بيقول فى نفسه: إذا ، لهذا كانت ترتدى القناع .. قعدت قمر جنب الملك فهمس الملك ليها قأتكلمت: مرحباً أمير فارس ..
إبتسم الأمير بمكر وقال: مرحباً ملكة قمر ..
الأمير شرد للحظه : إذا إسمها قمر .. إسماً على مُسمى كما يقول البعض .
بصلها تانى وهو بيقول موجه كلامه للملك: تشرفت بك جلالة الملك
________________________
* صباح اليوم
كان نجمه وأدم واقفين فى سوق الأرض وكانت نجمه بتستخدم سحرها علشان تجذب الإنتباه .. إتكلم واحد من اللى بيمروا فى السوق وقال: لقد كُشف امرك، لماذا ترتدى القناع إذاً!!
____________________
دخل الملك سِرداب تحت القصر وهو بيعمل شعلة بإيده للنور فتح اكثر من باب سري موجودين تحت الأرض لحد ما وصل للباب اللى هو عايزه