تحميل رواية «بين نارين» PDF
بقلم نهى عمر ونور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الجامعات، جلست الفتاة في المحاضرة تنظر إلى الساعة بضيق، حتى همست صديقتها مردفة: "ما تريحي دماغك، مش هيجي كالعادة والله. هو يعني من امتى حضر محاضرة وسبحان الله بينجح كل سنة." "نهى، ركزي في المحاضرة وكبري دماغك منه." نظرت نهى إلى صديقتها ثم تحدثت مردفة: "حاضر." أما في مكان آخر، وبالتحديد في محافظة أخرى، في أحد أقسام الشرطة، وقف هذا الشاب ينظر بغضب. وفجأة، ركل الكرسي بقدميه ودفع المكتب بغضب، والجميع ينظر إليه بقلق، حتى صرخ مردفًا: "خلاص سيبوووها بقا. مدام مش نافعين بقا انتوا ظباااط انتوا مش...
رواية بين نارين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نهى عمر ونور الشامي
دخل الأطباء بسرعة، ونهى تقف بخوف شديد تنظر إليهم وهم يحاولون إنعاش قلبه، حتى نجحوا ورجع النبض مرة أخرى.
اقتربت نهى بلهفة منه وتحدثت بدموع:
عمر… بالله عليك رد عليا.
فتح عمر عينيه ببطء، ثم لامس يديها وتحدث بتعب شديد:
أنا كويس.
نهى بلهفة:
انت بترد عليا يعني فوقت… رد تاني بالله عليك.
عمر بابتسامة وتعب:
أنا كويس متخافيش، أكيد مش عفريتي اللي بيرد.
اقتربت نهى منه ثم احتضنته بشدة وهي تبكي:
انت عارف عملت فيا إيه في اليومين دول، أنا كنت هموت من الخوف عليك، مكنتش عارفة أتنفس وحسيت إن الدنيا كلها وقفت.
ابتسم عمر وجاء ليتحدث، ولكن وجدوا الجميع يدخل. اقتربت منه والدته وتحدثت بدموع:
حبيبي عامل إيه يا قلبي.
عمر بتعب:
أنا كويس يا ماما متقلقيش.
سليم بابتسامة:
ألف سلامة عليك يا صاحبي.
ابتسم عمر ونظر إلى نهى التي كانت تنظر إليه بدموع وهي تحمد الله أنه استعاد وعيه.
لكن تبدلت معالم وجهها عندما وجدت هذه الفتاة تقترب منه وتحتضنه بلهفة:
عمر عامل إيه، أنا لسه عارفة والله إنهرده وجيتلك فوراً.
نظر عمر إلى نهى التي تنظر بضيق، فتحدث مردفاً:
أنا كويس يا دعاء متقلقيش.
زهرة بابتسامة:
الحمد لله على سلامتك يا قلبي، تعبتي نفسك ليه.
دعاء:
أنا لو متعبتش لعمر هتعب لمين يا خالتي.
نهى بضيق:
هو انتي مين.
نظرت دعاء إليها ثم تحدثت مردفة:
أنا دعاء بنت خالته… انتي نهى أكيد مراته صح؟ اللي خطفها واتجوزها غصب عنه.
نهى بضيق:
آه، أنا بس مش غصب عني ولا حاجة، ما أنا كويسة أهه.
دعاء بابتسامة:
ياريت يا قلبي تفضلوا كويسين دايماً، بس اللي أعرفه إنكم هتطلقوا.
نظرت نهى بضيق إلى عمر ولم تتحدث.
طلب عمر من سليم أن يخبر الطبيب أنه يريد الخروج من المستشفى. وبعد إصرار كبير أذن له الطبيب بالخروج بعد ثلاثة أيام.
في كل هذه الأيام كانت نهى بجانبه طوال الوقت، لم تفارقه ولو للحظة واحدة.
أما في مكان آخر، وبالتحديد عند سامية، جلست بغضب شديد تنظر إلى الحرس وهي تتحدث:
عرفتوا هتعملوا إيه؟! تتصرفوا أو تخترعوا أي حاجة، حتى لو هتهدوا السجن ده فوق دماغ الكل، المهم ابني يخرج بأي طريقة وتحاولوا بكل الطرق تهربوا رضا من المستشفى.
الحارس:
بس يا هانم، رضا بيه لسه في غيبوبة وفيه حرس قدام باب أوضته من الشرطة، هنخرجه إزاي.
سامية بعصبية:
اتصرفوا، حتى لو هتصرفوا ملايين، المهم ابني وجوزي يهربوا مهما كان إيه اللي هيحصل.
الحارس:
حاضر، هنعمل كل اللي نقدر عليه.
في مساء اليوم التالي، عند عمر، كان يجلس وهو يضحك بشدة مع دعاء التي منذ خروجه من المستشفى وهي لم تفارقه.
وضعت نهى الطعام أمامه وتحدثت:
لازم تاكل عشان تاخد علاجك.
عمر بضيق:
لا… مش عايز آكل.
دعاء بابتسامة:
لا هتاكل بالعافية، انت تعبان ولازم تاكل كويس، وأنا اللي هأكلك بنفسي.
نظرت نهى بعصبية، لم تتحمل أكثر من ذلك، فسحبت منها الطعام وتحدثت بضيق:
ارتاحي انتي يا دعاء، انتي تعبتي معانا، أنا هساعده.
ألقت نهى كلماتها، ثم اقتربت منه وتحدثت:
اتفضل، لازم تاكل.
نظر عمر إليها بابتسامة وتحدث:
شكراً، أنا هاكل بنفسي.
أخذ عمر الطعام وتناوله.
في آخر الليل، في غرفته، كان ممدداً على الفراش يضع يده على رأسه وهو يفكر، ما زال لم ينسَ ما حدث لنهى بسببه. يتذكر منظرها وقتها وهي على الفراش، كل شيء ما زال يدور في ذهنه.
حتى انتبه إلى يد أحد على رأسه، ففتح عينيه ووجد نهى أمامه، فتحدثت:
أنا كنت بشوف درجة حرارتك عشان الدكتور قال لازم نتابع درجة حرارتك.
اعتدل عمر في جلسته ثم تحدث:
قررتي هتسافري إمتى؟
نهى بعدم فهم:
أسافر فين؟
عمر بضيق:
ورق الطلاق جاهز، خلينا نروح نطلق وإنتي تشوفي حياتك ودراستك… من وقت ما اتجوزنا وإنتي تقريباً حياتك وقفت كلها، كفاية اللي حصلك بسببي لحد دلوقتي.
نهى بحزن:
هو انت مش عايزني عشان اللي حصل معايا صح؟
عمر بلهفة:
لا مش صح… أنا مش عايزك انتي تكوني معايا عشان أنا حياتي زي ما انتي شايفة كده، وكفاية اللي حصلك بسببي، انتي مش هتكوني مبسوطة معايا.
حاولت نهى أن تسيطر على دموعها ثم تحدثت:
ماشي… أنا همشي، هحضر هدومي وأمشي، ولما ورق الطلاق يجهز ابقى اتصل بيا وقولي.
ألقت نهى كلماتها وجاءت لتخرج، ولكن قاطعتها دخول زهرة وهي تتحدث:
لا هتفضلي موجودة هنا لحد ما ورق الطلاق يخلص خالص… انتي مرات ابني لحد دلوقتي ومكانك في بيته لحد ما تطلقوا، مش هتمشي.
نظرت نهى إلى عمر ثم تحدثت:
هو عايزني أمشي يا ماما، هقعد إزاي في بيت صاحبه مش عايزني فيه.
عمر بحده:
أنا مقولتش كده، انتي مراتي ودا بيتك واقعدي فيه براحتك.
زهرة بضيق:
آه سمعتي، حتى لو قال عكس كده هو ملوش دعوة، أنا لسه عايشة وأنا اللي أقول هتفضلي هنا لحد ما تطلقوا، تمام؟
نهى:
حاضر.
اقتربت نهى منه ثم وضعت الأدوية أمامه وتحدثت:
العلاج ده ميعاده دلوقتي، لازم تاخده… عن إذنك.
ألقت نهى كلماتها ثم ذهبت إلى غرفتها.
أما في الأسفل، عند سليم، تحدث بحدة:
وإنتي ناسيه برده إن عمر متجوز، واللي بتعمليه ده بيضايق مراته.
دعاء بضيق:
وانت مشوفتش هو بيعاملني إزاي، أنا بحبه وهو كمان بيحبني، ولو مكنش بيحبني مكنش اتعامل معايا كده، وانت أكتر واحد عارف إن عمر بيتعامل مع الكل جد.
سليم بحده:
لا، هو اتعامل معاكي كده عشان انتي بنت خالته، وهو بيحبك زي أخته، فبلاش جو الأوهام اللي في دماغك ده يا دعاء، عشان عمر بيحب نهى، حتى لو مش واخد باله دلوقتي، بس بعدين هيكتشف وهيعرف إنه بدأ يحبها.
ألغى سليم كلماته ثم ذهب. فجلست دعاء وتحدثت:
بيحبني وهيكون ليا لوحدي مهما قلتوا كلكم.
في اليوم التالي، صرخ منصور بغضب:
إزززاي كل ده يحصل… تعرفوا إحنا في إيه دلوقتي، أو الأضرار اللي هتحصلنا بسبب إهمالكم.
سليم بضيق:
يا فندم، أنا اتصلت بيهم والكل بيدور عليه في كل مكان.
منصور بعصبية:
ورضا كمان هرب؟ ولا ابنه بس؟
سليم بضيق:
لا، بس أحمد هو اللي هرب… رضا إحنا شددنا الحراسة عليه ومحدش هيعرف يهرب.
منصور بحده:
أحمد هينتقم منكم كلكم ومش هيعدي كل اللي حصل، أنا متأكد إنه هيحاول يقتل عمر ونهى، حتى انت كمان حياتك في خطر.
سليم بضيق:
متقلقش يا فندم، كل حاجة هتبقى تمام إن شاء الله وهنلاقي أحمد.
منصور:
وقبل ما تلاقوا أحمد، انتوا التلاتة خلوا بالكم من نفسكم كويس وبلاش نهى تعرف.
سليم:
حاضر يا فندم.
ألغى سليم كلماته ثم أدى التحية العسكرية وذهب.
أما عند نهى، كانت تنظر بغضب من بعيد وهي ترى دعاء تضحك معه ويشاهدون أحد الأفلام، وهي تلامس يده وتضع يديها على كتفه. فتحدثت:
أقوم أولع فيها بجاز دلوقتي؟ ولا أولع فيهم هنا الاتنين؟ ولا أعملهم إيه دول؟
تنهدت نهى بضيق ثم اقتربت منهم وأغلقت التلفاز وتحدثت بحدة:
دعاء، خالتك عايزاكي.
نهضت دعاء وذهبت، ثم نظرت إلى عمر بضيق شديد وذهبت خلفها. فتحدث:
هي بتبصلي كده ليه؟
أما عند دعاء، جاءت لتذهب إلى زهراء، ولكن أوقفتها نهى وتحدثت بعصبية:
هو انتي مش… تصرفاتك دي زبالة أوي، وخصوصاً إن عمر واحد متجوز وأنا مراته، إلا تكوني مش شايفة ني ولا حاجة.
دعاء بضيق:
لا شايفاكي، بس عمر بيحبني وأنا وهو بنحب بعض من زمان.
نهى بسخرية:
ولما انتي وهو بتحبوا بعض من زمان، اتجوزني أنا ليه ومتجوزكيش ليه؟
دعاء بعصبية:
عشان ظروف شغله، لكن هو بيحبني وأنا وهو بنحب بعض، ولازم تعرفي الحكاية دي كويس عشان انتي اللي متعبيش.
ضحكت نهى بسخرية وهي تتحدث:
هنشوف هو بيحب مين.
ألقت نهى كلماتها ثم اقتربت من عمر وتحدثت:
خد علاجك عشان شكلك نسيت.
أخذ عمر العلاج ثم تحدث:
انتي كنتي فين طول النهار؟ بشوفك بس عشان العلاج أو عشان الأكل، هو أنا عيل صغير؟
نهى بضيق:
بحاول أخليك متشوفنيش كتير عشان متضايقش، مش انت مش عايز تشوفني؟
نهى بصدمة:
هااا؟ قلت إيه؟
عمر بارتباك:
قلت إيه… إيه اللي أنا قلته ده، صحيح… مش عارف…. قصدي يعني إنك تقعدي ترتاحي عشان متتعبيش، ولا إيه؟
نهى بإحراج:
حاضر، هقعد معاك طول الوقت.
ألقت نهى كلماتها ثم ذهبت، فابتسم عمر وتحدث:
هو أنا بحبها ولا إيه…. إيه اللي بقوله ده أصلاً، أنا بدأت أهبل في الكلام ليه.
أما عند دعاء، كانت تقف تشاهد كل هذا وهي تشعر بالغضب الشديد، حتى جاءت فكرة في ذهنها، فأبتسمت وذهبت.
وفي المساء، تحدث عمر بعصبية:
أهدى إيه وزفت إيه كده، نهى في خطر، ممكن الحيوان ده يعمل فيها حاجة تاني.
سليم بضيق:
الحيوان ده همه الأول والأخير هو انت، أيوه أكيد عايز ينتقم من نهى كمان، بس انت أول واحد هينتقم منك وهيحاول يقتلك.
عمر بحده:
أنا المهم عندي دلوقتي نهى، وانت مينفعش حد منكم يحصله حاجة… أنا هخلي نهى متخرجش من البيت نهائي.
في المطبخ، كانت دعاء تضع هذا السائل في العصير وهي تتحدث:
أنا هوريكي دلوقتي يا نهى، عمر هيبقى لمين، ليا ولا ليكي.
ألقت دعاء كلماتها ثم أخذت العصير وخرجت، فوجدت عمر يجلس بضيق، ثم اقتربت منه وتحدثت:
سليم فين؟ خرج.
عمر بضيق:
رجع القسم تاني، وأنا هروح بكرة، مش هقعد أكتر من كده.
جلست دعاء بجانبه ثم وضعت العصير أمامه وتحدثت:
طيب، خد اشرب العصير، انت لسه تعبان وشكلك مضايق، أنا مش هسألك مالك عشان شكلها حاجة ليها علاقة بالشغل، اشرب بس ومتضايقش.
أخذ عمر المشروب. فنهضت دعاء وصعدت إلى غرفته وهي تشعر بالسعادة.
أما عند عمر، جاء لينهض ولكنه شعر بدوار في رأسه وعدم اتزان، فحاول مرة أخرى ونهض وهو ينظر إلى الغرف. فتحدث بضحك:
كل دي أوض… أنا أوضتي فين دلوقتي بقى، ولا أروح أنام في المطبخ أحسن، ما هو أنا اللي غلطان، كان لازم أعلم أوضتي.
أما في الأعلى، كانت دعاء ترتدي هذه الملابس التي تكشف أكثر مما تستر، تنتظر عمر، حتى وجدت الباب يتفتح وابتسمت بسعادة عندما وجدت أمامه وووو.
رواية بين نارين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نهى عمر ونور الشامي
في الصباح، كانت نهى جالسة على الفراش تنظر إلى عمر بابتسامة وهي تتذكر ما حدث الليلة الماضية. كيف تغير فجأة هكذا، ولكن لا يهمها تغيره، الأهم أنه أخيراً، توقعت أنه ألغى فكرة الطلاق من رأسه وأصبح زوجها شرعاً وقانوناً.
نهضت وارتدت ملابسها ونزلت لتحضر له الفطور.
بعد دقائق، عند عمر، اعتدل على الفراش ثم فتح عينيه وهو يمسك رأسه من الألم، يشعر بصداع فظيع. فانتبه إلى الغرفة ووجدها غرفة نهى، ووجد نفسه عاري الصدر.
فتحدث بدهشة مردفاً: "إيه ده؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟"
أما عند دعاء، تحدثت بعصبية مردفة: "إنتي إزززاي تقفلي الباب عليا امبارح؟"
الخادمة: "يا هانم، والله ما أعرف إنك جوه. أنا شفت البيه وهو داخل أوضة المدام، فقفلت باب أوضته عشان فيها حاجات مهمة، ودي أوامره طول ما هو مش موجود في الأوضة نقفلها."
دعاء بغضب: "إنتي واحدة غبية ومتخلفة ومش عايزة أشوف وشك هنا تاني. خدي باقي مرتبك وامشي."
نظرت الخادمة إليها بحزن وجاءت لتذهب، ولكن تحدثت نهى بحدة مردفة: "بصفتك إيه قاعدة تتحكمي في البيت؟ هو أنا متّ؟ ما أنا موجودة أهو، وطول ما أنا موجودة محدش من حقه يتحكم في بيتي."
دعاء بغضب: "بيتك؟! من إمتى وهو بيتك؟ أنا كنت هنا قبلك."
نهى بحدة: "كنتي هنا بصفتك بنت خالة صاحب البيت، مش صاحبة البيت. لكن هنا أنا مراته، يعني البيت ده بقى بيتي وأنا اللي أقول مين يقعد ومين يمشي. أنا أصلاً معرفش إنتي عايزة تطرديها ليه ومش عايزة أعرف. روحي اتحكمي في بيتك، مش هنا."
ألقت نهى كلماتها ثم أشارت للخادمة أن تذهب إلى عملها، ثم ذهبت أيضاً إلى المطبخ.
أما في الأعلى، مازال عمر يجلس على الفراش يحاول أن يتذكر أي شيء، ولكن لم يتذكر.
فتحدث مردفاً: "أنا إيه اللي جابني هنا... يمكن هي اللي جابتني؟ إيه ده؟ آه أكيد هي عملت فيا إيه ده."
ولم ينهِ عمر كلماته، وفجأة دخلت نهى وبيديها الطعام. فخبأ عمر جسده بحركة درامية ثم تحدث مردفاً: "إنتي عايزة إيه مني؟ قوليلى عملتي إيه؟"
نظرت نهى إليه باستغراب ثم تحدثت مردفة: "عملت إيه؟ في إيه؟ يلا، الفطار جاهز."
عمر بشك: "جاهز ليه؟ مش كنا بنفطر تحت؟"
ألقت عمر كلماته ثم سحب قميصه وارتداه، فتحدثت نهى بابتسامة: "يلا عشان تفطر."
نظر عمر إليها بترقب ثم بدأ في تناول الفطور وهي تنظر إليه بابتسامة. فانتبه إليها وتحدث مردفاً: "هو إنتي غريبة ليه النهارده؟ وبعدين أنا إيه اللي جابني هنا؟ بصي، أنا مش عارف جيت هنا إزاي، بس لو كنت ضايقتك فأنا آسف. إنتي نمتي فين؟ في أوضتي؟"
نهضت نهى من مكانها ثم نظرت إليه بصدمة وتحدثت مردفة: "نعم... إنت مش فاكر أي حاجة حصلت امبارح؟"
عمر ببلاهة: "لا... مش فاكر أي حاجة. هو في حاجة المفروض كنت أفتكرها ولا إيه؟"
نهى بصدمة: "متأكد... إنت مش فاكر أي حاجة خالص؟ طيب مش فاكر حصل إيه لما دخلت الأوضة عندي؟"
عمر بتفكير: "لا والله مش فاكر أي حاجة. هو إيه اللي حصل لما دخلت الأوضة عندك؟"
أخذت نهى نفساً عميقاً وحاولت السيطرة على دموعها ثم تحدثت مردفة: "لا... مفيش حاجة. إنت كنت تعبان وسيبتك تنام هنا وأنا نمت في أوضتك... أنا هنزل أجيب عصير."
ألقت نهى كلماتها ثم خرجت من الغرفة بسرعة ونزلت إلى حديقة البيت وبدأت في البكاء الشديد وهي تتذكر.
***
كانت جالسة في غرفتها بضيق، تريد أن تعترف له أنها تحبه ولا تريد الانفصال. تريده هو فقط. كانت ستنزل ولكن وجدته يدخل إلى الغرفة وهو يستند على الحائط، فأقتربت منه بلهفة وسندته وتحدثت مردفة: "عمر، في إيه؟ إنت كويس؟"
نظر عمر إليها بابتسامة: "إيه ده؟ أخيراً لقيتك. أنا كنت بدور عليكي، إنتي كنتي فين؟"
نهى باستغراب: "كنت فين إيه؟ ما أنا هنا أهو."
عمر بضحك: "أمال أنا مكنتش لاقيكي ليه؟ إنتي كنتي مستخبية فين؟"
نهى بعدم فهم: "مستخبية فين؟ هو إنت مالك بالظبط؟ إنت تعبان؟"
عمر بضحك: "آه تعبان. مش عارف هفضل كده لأمتى."
نهى: "كده إيه؟"
عمر: "كده... اللي أنا فيه ده... مش هتفهمي حاجة."
نهى بضيق: "طيب تعالى نام وارتاح عشان شكلك تعبان."
نظر عمر إليها بتفحص ثم تحدث مردفاً: "حلو اللي إنتي لابساه ده."
نظرت نهى إلى ملابسها فانتبهت أنها ملابس للنوم وتحدثت بتوتر مردفة: "احم... طيب يلا تعالى نام وأنا هروح أنام في أوضتك."
جلس عمر على الفراش وجاءت نهى لتذهب، ولكن مسك يديها وسحبها إليه وتحدث مردفاً: "ليه تنامي في أوضتي؟ مش أنا جوزك؟ إحنا ليه أصلاً ننام في أوض منفصلة؟"
نهى بضيق: "عشان إنت عايز كده... وعشان إحنا هنتطلق."
عمر بضحك: "أنا غبي؟ بتصدقي كلامي ليه؟ وإنتي غبية عشان وافقتي على كلامي."
نهى بتوتر: "أمال أعمل إيه يا عمر؟ أفضل مع واحد مش عايزني؟ إنت مش عايزني؟"
عمر وهو يلامس شعرها: "لا، أنا عايزك."
نهى بارتباك: "لما إنت عايزني، عايز نتطلق ليه؟"
عمر وهو يقترب أكثر: "عشان مش عايز يحصلك حاجة... أنا حياتي صعبة... وكفاية اللي حصل قبل كده ومعرفتش أحميكي... بس إنتي البنت الوحيدة اللي عايز أكمل معاها حياتي."
نهى بتوتر: "يعني إنت بتحبني؟"
لم يتحدث أكثر من ذلك واقترب منها.
***
فاقت نهى من تفكيرها وهي تصرخ بشدة وبكاء مردفة: "لما إنت مش عايزني وهتنسى، عملت معايا كده ليه؟ ما كنت سبتني في حالي وخلاص... عملت معايا كل ده ليه؟ أنا خلاص قلت إننا كده بقينا متجوزين بجد، لكن طلعت حماره وغبية وإنت أصلاً مش فاكر... إزاي مش فاكر؟ أمال فاكر إيه لما مش فاكر حاجة زي دي؟ الليلة اللي أنا وإنت فيها بقينا متجوزين بجد مش فاكرها؟ أنا اللي غبية والله غبية وأستاهل كل اللي يحصلي. هو مش بيحبني، لازم أفووق بقى من الهبل اللي أنا فيه ده."
أما في قسم الشرطة، كان عمر يجلس في مكتبه وهو يحاول أن يتذكر أي شيء مما حدث، ولكن لم ينجح ولم يتذكر. فدخل سليم وتحدث مردفاً: "عمر... أحمد لسه في مصر، بس منعرفش مستخبي فين."
عمر بضيق: "راقبوا أي حد يخصه، وخصوصاً أمه، هي أكيد عارفة مكانه، يا إما هتحاول تتصل بيه يا تروحله. راقبوها والفون بتاعها كمان راقبوه."
سليم: "حاضر. ونهى لازم تخلي بالك منها عشان هو أكيد عايز ينتقم ويوصلها."
عمر بضيق: "أنا هخلي بالي منها ومش هسمحله يقربلها تاني."
أما عند نهى، كانت تحضر حقيبة ملابسها وهي تبكي بشدة وتتذكر ما حدث في الليلة الماضية. فدخلت زهراء وتحدثت بلهفة مردفة: "مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟"
نظرت نهى إليها وكانت ستخبرها ما حدث بينها وبين عمر، ولكن تراجعت. لا تريد أن يظل معها بسبب هذا الشيء ويكون مجبور عليها لأنه أقام علاقة معها. تريده أن يظل لأنه يحبها فقط. ولكن بعد كلامه، فضلت الرحيل.
فتحدثت مردفة: "خلاص يا ماما... عمر بقى كويس الحمد لله والدراسة بره هتبدأ... أنا هسافر... همشي من مصر كلها وهروح أكمل دراستي بره زي عمر ما كان عايز. مبقاش ليا مكان هنا."
زهراء بلهفة: "مين قال كده؟ ابني بيحبك والله. خليكي يا نهى معاه، هتسبينا ليه؟"
نهى ببكاء: "أنا مش بسيب حد يا ماما، أنا اللي الكل بيسيبني. عمر مش بيحبني ومش عايزني، فخلاص بقى ملهاش لازمة وجودي هنا. اتصلي بيه لو سمحتي خليه يجي وأنا هتصل بالمأذون ونتطلق."
نظرت زهراء بحزن ثم تحدثت مردفة: "نهى، استهدي بالله يا بنتي وخلينا نتكلم. طيب أنا هتكلم مع عمر."
نهى بلهفة: "لا، وحياته عندك، بلاش تتكلمي معاه في حاجة. اتصلي بيه بس وخليه يجي وخلاص، عشان خاطري."
تنهدت زهراء بحزن شديد ثم اتصلت به وطلبت منه أن يأتي فوراً. وبعد مرور ساعة، دخل عمر البيت ومعه سليم، فوجد نهى جالسة وبجانبها المأذون.
فتحدث عمر مردفاً: "في إيه؟"
زهراء بحدة: "اقعد."
جلس عمر وتحدث مردفاً: "في إيه؟"
نهى بدموع: "أنا وافقت على الطلاق وسفري بعد أربع ساعات. خلينا نتطلق دلوقتي."
نظر عمر إليها بصدمة، لم يستوعب أن لحظة الطلاق ستكون هكذا ولم يتوقع أنه سيحزن لهذه الدرجة.
فتحدث سليم بلهفة مردفاً: "نهى، خلينا نقعد ونتكلم، يمكن توصلوا لحل غير الطلاق إنتي وعمر."
المأذون: "اتكلموا يا بنتي فعلاً... إن أبغض الحلال عند الله الطلاق."
نهى بدموع: "مش أنا يا شيخ اللي طلبت الطلاق... هو اللي طلبه من الأول وهو مش عايزني وأنا دلوقتي وافقت وبنفذله اللي هو عايزه."
المأذون: "طيب هات بطاقتك يا ابني."
أعطاه عمر البطاقة وبدأ في إجراءات الطلاق.
ثم تحدث مردفاً: "ارمي عليها يمين الطلاق يا عمر."
نظر عمر إليها بحزن، لا يريد أن ينطق هذه الكلمة. فردد الشيخ مرة أخرى مردفاً: "ارمي عليها يمين الطلاق يا ابني."
عمر بحزن: "إنتي طالق."
لم تتحمل نهى سماع هذه الكلمة ولم تستطع أن تسيطر على دموعها أكثر. فوضع المأذون الورق أمامها وطلب منها أن توقع عليها. فأخذت الأوراق وبدأت في التوقيع.
وبعد فترة قصيرة، نهض المأذون وذهب. فأقتربت من زهرة واحتضنتها وتحدثت مردفة: "شكراً، إن كان عندي أم تانية هنا بسببك... أنا مش هنسى أي حاجة عملتيها عشاني."
زهراء بدموع: "ليلي عارفة إنك مسافرة؟"
نهى: "لا، بس هتعرف كل حاجة بعد ما أسافر عشان لو عرفت هتمنعني من السفر."
زهراء وهي تحتضنها: "خلي بالك من نفسك يا بنتي ولازم تقوليله."
نهى بدموع: "حاضر."
سليم بحزن: "وإنتي كمان."
ابتسمت نهى ثم نظرت إلى عمر الذي سحب حقائبها ووضعها في السيارة بدون أن يتفوه بأي حرف. فذهبت نهى وجلست بجانبه في السيارة.
كان عمر يقود ويبدو على وجهه الحزن وأيضاً الغضب الشديد. حتى قاطعت نهى هذا الصمت وتحدثت مردفة: "شكراً... شكراً على كل حاجة عملتها عشاني."
ينظر عمر إليها ثم تحدث بسخرية مردفاً: "أنا معملتش حاجة... أنا اللي لازم أعتذر على اللي حصلك بسببي... خلي بالك من نفسك."
نهى بدموع: "حاضر."
وصلوا أخيراً إلى المطار ودخلت نهى وهي تنظر إليه بحزن. تريد أن يطلب منها عدم الذهاب للحظة الأخيرة. كانت تنتظر منه أي رد فعل يخبرها بها أنه يحبها، ولكن لم يحدث ما تريده. وعندما دخلت نهى إلى المطار وابتعدت عن أنظاره، فذهب هو.
كان يقود سيارته بسرعة، لاول مرة دموعه تنزل هكذا. الآن استوعب أنها رحلت فعلاً ولم تعد موجودة. لم يراها مرة أخرى. هذه كانت لحظة الوداع بينهم. شعر بأهميتها الآن، ولكن لا، هو كان يشعر بأهميتها دائماً، ولكنه لا يريد أن يعرضها للأذى أكثر من ذلك. هذه الليلة المشؤومة دائماً في تفكيره، لا يريد أن تتعرض لأي أذى مرة أخرى. ولكن لا يعلم أن الفراق سيكون هكذا وسيُجلب معه كل هذا الألم.
وفجأة، وهو يقود، لم ينتبه إلى تلك الشاحنة القادمة أمامه بقوة وووو.
رواية بين نارين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نهى عمر ونور الشامي
سيطر عمر على السيارة في اللحظة الأخيرة قبل أن يصطدم في هذه الشاحنة، ثم نظر بحزن شديد ونزل من سيارته ووقف يتذكر نهى عندما دخلت إلى المطار.
نظر إلى ساعته وتحدث مردفًا: لو رجعت هلحقها ولا لا… الطيارة ممكن تكون طلعت.
ألقى عمر كلماته ثم اتصل بأحد أصدقائه الموجودين في المطار وأخذ سيارته وذهب بسرعة.
أما عند نهى، فكانت تصعد درجات الطائرة وهي تنظر خلفها، تنتظر لآخر لحظة أن يأتي، ولكنها تعلم أنه لم يأت. ثم دخلت وأغلقوا باب الطائرة وانطلقت.
أما عند عمر، نزل من سيارته بسرعة وهو يركض داخل المطار، فاقترب منه صديقه وتحدث مردفًا: للأسف يا عمر أنت اتأخرت.
نظر عمر إليه بحزن ثم جلس على أحد الكراسي بحزن وهو يضع يديه على وجهه.
أما بعد مرور شهرين، كان عمر يصرخ على أحد الضباط ومنصور يقف بعيدًا ينظر إليه بضيق، حتى انصرف هذا الضابط، فاقترب منه وتحدث مردفًا: في إيه ليه كل العصبية دي؟
عمر بحدة: يا فندم بقالنا 3 شهور بندور في كل مكان ومش لاقيين أحمد، والضابط المحترم جاي يقول لي إن أمه هربت من المراقبة النهارده واختفت أربع ساعات محدش يعرف عنهم حاجة، فيهم شوية مستهترين ومش بتوع شغل، يبقوا يقعدوا في البيت.
منصور بضيق: تمام، بس أنت مش ملاحظ إنك عصبي شوية؟ وبعدين هو أنت معندكش غير قضية أحمد بس؟ ما أنت عندك قضايا تانية كتير، ركز فيها شوية وقلل عصبيتك دي علشان أنت مبقتش مظبوط الأيام دي.
تنهد عمر بضيق ثم تحدث مردفًا: حاضر يا فندم.
ألقى منصور كلماته ثم ذهب، فجلس عمر وهو يشعر بالضيق. ثم مسك هاتفه وظل يعبث فيه حتى ظهر إيميل نهى وهي تشارك آخر تحديث لها أن هذا اليوم وهبها الله أفضل هدية في حياتها، ولكن الشخص الوحيد الذي يجب أن تشاركه هذه الفرحة غير موجود، لذا هي تشعر أن شيئًا ما ناقص.
فأغلق عمر الهاتف وهو يفكر باستغراب في كلامها... ما هذه الهدية؟ هل ارتبطت بشخص آخر؟! وهل تقصد بالشخص الذي يجب أن تشارك معه فرحتها هل هو.. أم تتحدث عن والدتها؟
ظل يفكر كثيرًا وهو قلق أن تكون ارتبطت بشخص آخر.
فاتصل بوالدتها ولكن وجدها على الانتظار.
أما عند ليلى، فكانت تتحدث في الهاتف بعصبية مردفة: إزاي يعني هتخبي حاجة زي دي... أنا أصلاً مش موافقة ومستحيل أشاركك في الموضوع دا، لازم عمر يعرف دا حقه.
نهى بضيق: لا يا ماما مش هيعرف هو أصلاً ناسي اللي حصل بينا في الليلة دي، إذا خلفت ولد أو بنت هربيهم لوحدي وعمر مش هيعرف.
ليلى بعصبية: إزاي يعني مش هيعرف؟ أنتِ كده بتخربي الدنيا، لو عرف بعدين مش هيسامحك وهياخد منك الطفل اللي هتجيبيه ومش هيسكت، بلاش تعملي كده يا نهى علشان خاطر اللي في بطنك على الأقل إنه يتولد وأبوه معاه.
نهى بحدة: لا يا ماما.. أنا هبقى أمه وأبوه ومش هخليه محتاج لحد وعمر مش هيعرف أصلاً علشان ياخد مني ابني، محدش هيقوله.
ليلى بعصبية: أنا هقوله، أنا مش هخبي حاجة زي دي... ولازم تنزلي مصر علشان أبقى جنبك.
نهى بغضب: والله العظيم يا ماما لو قولتي له ما هتشوفيني تاني طول العمر.
ليلى بضيق: ماشي يا نهى مش هقول حاجة، بس اللي بتعمليه دا غلط، وكمان عايزاكي تفكري في اليوم اللي عمر هيعرف فيه علشان رد فعله مش هتتوقعيه.
ألقت ليلى كلماتها ثم أخبرتها أنها ستأتي لها هي إلى الخارج حتى تهتم بها أثناء فترة ولادتها.
أما عند عمر في المساء، وصل إلى بيته فوجد دعاء جالسة تنتظره، وعندما رأته اقتربت منه وتحدثت بابتسامة مردفة: اتأخرت ليه يا عمر أنا مستنياك بقالي كتير.
عمر ببرود: وأنتِ مستنياني ليه أصلاً يا دعاء... هو أنتِ مش بتروحي ليه؟!
دعاء بضيق: أنت بتطردني يا عمر؟
عمر: لا طبعًا بس أنا مش فاهم أنتِ عايزة إيه وتستنيني ليه.. دعاء أنا بعتبرك زي أختي وهتفضلي زي أختي.
دعاء بحزن: بس أنا بحبك وأنت عارف إني مش بعتبرك زي أخويا، وأنت دلوقتي طلقت مراتك، وبعدين أنت فاكر إني مش عارفة البنات الكتير اللي على تليفونك واللي كل يوم معاهم؟ اشمعنى هما بتكلمهم وبتشوفهم وأنا لا؟
عمر بحدة: علشان أنتِ بنت خالتي وأنا مش بضحك على حد فيهم ولا أصلاً يهموني في حاجة... أنتِ مهمة عندي علشان كده مش بعاملك زيهم، وأنا بحبك زي أختي وبس، حافظي بقى على الأخوة اللي بينا دي وبلاش اللي بتعمليه دا.
جاءت دعاء لتتحدث ولكن أعلن هاتف عمر عن اتصال فأجاب وذهب، وبعد دقائق ذهب بسرعة من البيت وهو يتحدث إلى سليم.
أما في إحدى الأماكن المهجورة، كان أحمد يجلس مع أحد رجاله يتحدث بحدة مردفًا: خلاص أنا كده كده هتحرك كمان نص ساعة وهطلع من البلد كلها، المهم بابا وماما يجهزوا كل حاجة تخصهم علشان يعرفوا يسافروا.
الحارس: حاضر متقلقش و...
لم يكمل الحارس كلماته وفجأة تلقى رصاصة في قدمه ودخل عمر وسليم ومعهم بعض الحرس، فتحدث عمر بسخرية مردفًا: مين قالك إني كنت هسيبك تهرب؟ مش قولتلك إني عملك الأسود في الدنيا.
نظر أحمد إليه بغضب شديد ومسكه الضباط، وقبل أن يأخذوه صرخ عمر بألم شديد عندما تلقى هذه الضربة.
بعد مرور يومين، في السيارة كانت نهى تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: يعني إيه يا سليم مفاقش؟
نهى بدموع: طيب بسرعة يلا.
في المستشفى، ركضت نهى ودخلت إلى الغرفة فوجدت عمر ممدد على الفراش، فاقتربت منه وتحدثت بلهفة ودموع مردفة: عمر اصحى أنا جيت خلاص ومش هسيبك تاني.
ليلى بحزن: اهدي يا حبيبتي وهو هيبقى كويس.
نهى ببكاء: ماما هو مش بيفوق ليه؟ خليه يصحى.. أنا مش هسيبه تاني.. خليه يصحى علشان يعرف إني حامل في ابنه و...
لم تكمل نهى كلماتها وفجأة قاطعها صوته وهو يتحدث مردفًا: يعني كان لازم أعمل نفسي بموت علشان تيجي.
نظرت نهى إليه بصدمة ثم إلى الجميع، فتحدثت ليلى بإحراج مردفة: معرفتش أخبي عليه إنك حامل.
نهض عمر من على الفراش ثم تحدث مردفًا: الرصاصة مجاتش فيا بس كان لازم أعمل كده علشان ترجعي... أنا آسف خلينا نبدأ من جديد وننسى كل اللي فات.
زهرة بابتسامة: نهى عمر بيحبك فعلاً، أنتِ وهو ابدأوا من جديد.
نهى بحزن: بس أنت مش بتحبني.
عمر وهو يمسك يديها: لا بحبك... بحبك أوي كمان، خلينا نبدأ من جديد أنا وأنتِ وابننا أو بنتنا اللي هييجوا، موافقة؟
نهى بابتسامة: موافقة.
اقترب عمر منها واحتضنها، فسحبته ليلى وتحدثت مردفة: مينفعش، لازم تردها الأول وأوعى تسيبها تاني.
ضحك عمر ثم مسك يد نهى وتحدث مردفًا: مستحيل أسيبك تاني.
نهى بابتسامة: وأنا مستحيل أبعد عنك تاني.