تحميل رواية «بين العشق والانتقام» PDF
بقلم حبيبة الشاهد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد الأماكن كان ملقى على الأرض شاب ذو الخمسة والعشرين عاماً عاري الصدر. أستيقظ وجد نفسه على الأرض، وضع يده على رأسه من الألم الذي يشعر به. يبتعد عنه فتاة ملقى على الأرض وملابسها ممزقة ودماء حولها. من الواضح أنها تعرضت للاعتداء. توجه إليها بهلع، وجدها واتين ابنة صديق أبيه. سحب قميصه ليرتديه، ثم حملها وتوجه خارج المنزل. وضعه في السيارة وأنطلق خارج المنزل إلى طريقه للمستشفى. بعد وقت وصل إلى المستشفى، حملها وتوجه إلى الداخل. يوسف: دكتورة عايز دكتورة بسرعة. توجه إليه الأطباء والممرضين. أخذها إلى غ...
رواية بين العشق والانتقام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبة الشاهد
شمس نظر إليها بصدمة: المعمل الجنائي أكد الاتهام عليكِ بسبب البصمات اللي على السكينة مطابقة لبصمات إيدك.
قمر بخوف: لا صدقني أنا...
شمس: هش، أنا مصدق.
قمر بدموع: بس هما مش مصدقين، خلاص هيخدوني، هعيش بقية عمري في السجن، ابني لما ييجي هقوله إيه؟ هقوله أمك قتلت أمها؟ بالله عليك وديني عند ماما دلوقتي.
شمس: طب استنى هشوف الدكتور هيقول إيه.
قمر بمعرضة وهي تقف على قدميها: لأ لأ، أنا مش هستنى، يلا وديني.
شمس: بالبيجامة؟ استني هجيب لك لبس.
قمر بصريخ: أنت مش عايز توديني عندها ليه؟ في إيه؟ ما القسم كله شافني بالزفت ده، خلصني بقى.
شمس يخلع جاكت الترنج ويلبسهولها وبيحملها وبيتجه إلى الخارج، بيضعها في السيارة وبينطلق.
بينزل هو وقمر بيدلف إلى الداخل.
بيركبوا الأسانسير، بتمسك قمر يد شمس وهي تشعر بدوخة.
شمس بقلق: قمر مالك؟ أنتِ شكلك تعبانة، أنا قولتلك مفيش خروج.
قمر: لأ، دا شوية دوخة بسيطة، بس مفيش حاجة، متقلقش.
الأسانسير بيقف وبيتفتح الباب، بيتجه إلى الغرفة.
بيجده في منتصف الممر، هذا الرجل الذي رأته وأمر بحبسها.
أمسكت في يد شمس أكتر وصلة أمام الغرف.
نظرت قمر إلى الباب بتوتر.
فريال بصوت مرتفع: أنتِ إزاي يا بت خرجتي؟ أنا هطلب البوليس ييجي ياخدك ويرميكِ في السجن.
شمس بغضب: لولا إنك جدتي الله يرحمها لكنت دفنتك مكانك، أنتِ إزاي تتكلمي مع مرات شمس الصاوي بالأسلوب ده؟
يوسف نظر إلى قمر التي تقف خلف شمس تتحامى فيه بتفحص: بس يا فريال، مش عايز أسمع صوتك.
شمس: فين الدكتور المشرف على حالة المدام؟
يوسف: وأنت عايز الدكتور ليه؟
شمس: أعتقد إن لك الرد على قد السؤال، ولا إيه؟
يوسف: اللي بتتكلم عنها دي بنتي، إيه الأسلوب اللي بتتكلم بيه دا؟ شكل السيد الولد معرفش يربيها كويس، اتفضل اخرج برا أنت والزبالة اللي معاك.
كان شمس بيحاول يتحدث، قطع حديثه قمر وهي تتألم.
نظر إليها وجدها تمسك رأسها ونقطة دم نزلت من أنفها وصرخت: آآآآه.
طرقته نهال وخرجت خارج الغرفة وهي تكتم فمها بيديها، مانعةً من صوت شهقاتها.
توجهت إلى غرفتها، دلفت ثم أغلقت الباب وجلست مستندة عليه وهي تبكي وتضم قدميها إليها.
لملم بقاياك يكفي منك ما وقعا!
ألم يرهقك البعد كما يرهقني؟
كنت أعتذر لك، ولا أدري ما هو خطأي، فقط كان همي أن لا أفقدك.
كان كل شيء في المدينة هادئًا إلا قلبي.
لم تعد عيناي فقط من تبكي، بل وقلبي أيضًا.
فلم يكن رحيلي إلا بحثًا عني، ولم تكن هجرتي إلا مني.
وهذبتني كل اللحظات التي جئتها بكامل اندفاعي ورفضتني بأقسى وأبشع الطرق.
في إحدى الرسائل القديمة، وجدت وعدًا بالبقاء.
كسرتني، وأنا الذي كان يعز علي أن أراك متعبًا.
وقاتل الجسم مقتول بفعله، وقاتل الروح لا تدري به البشر.
شمس بيقرب عليها بخوف، مسك يديها ولف يده الثانية حول خصرها.
وقعت فاقدة الوعي في حضن شمس.
شمس بخوف ودموع: قمر فوقي، قمرررررر. لااااااااا. فين الدكاترة؟ عايز دكتورة.
يوسف ميل بجسده يلمس شعرها.
بيأتي الدكاترة، بينقلوها في العناية.
في الخارج، شمس بيدعي أن تبقى زوجته بخير ويسير ويعود أمام الغرفة.
أما يوسف كان يشعر بالخوف عليها، فابنته في غيبوبة، وابنتها.
بيأتي الطبيب الذي يشرف على حالة عايدة، بيدلف إلى غرفتها ليتابع حالتها أول بأول.
بيدلف إلى الخارج، بيتجه نحو يوسف.
الطبيب: في تقدم في حالة المدام عايدة.
يوسف: بجد يا دكتور؟ طب هي فاقت؟
الطبيب: لا، لسه مفكتش، بس في خلال 24 ساعة كمان هنحدد حالتها إن شاء الله. خير. عن إذنك.
الطبيب بيمشي وبيفضل يوسف واقف في مكانه أمام غرفة قمر.
الطبيب بيخرج، بيتجه إلى شمس ويوسف بلهفة.
شمس: مراتي، مراتي عاملة إيه؟
الطبيب: هي هتفضل تحت الملاحظة لمدة يومين لأنها محتاجة لجهاز التنفس، وفي أقرب وقت تعمل العملية لأنها لو فضلت أكتر من كده ممكن تموت لا قدر الله.
بيتركهم الطبيب.
دمعة بتنزل من بحر الدموع التي تترقرق في عينيه.
يوسف نظر إليه وعيونه باللون الأحمر، مانعاً من سقوط دموعه.
يوسف: أنت جاي ليه؟
شمس حاول التحكم في صوته الباكي: في مانع من حد يجي يشوف أمه؟
يوسف: أمها اللي حاولت تقتلها بيديها.
شمس بصوت مرتفع: بسسسسس بقى. قولتلك مقتلتهاش خلاص. أنت واقف هنا ليه؟ روح شوف بنتكككككك يلاااااااا.
يوسف: صدقني هتندم أنت وهي على كل نقطة دم نزلت من بنتي.
بتستيقظ مريم بتعب.
بتنظر إليه بخوف.
اتعدلت ونظرت إلى الغرفة.
مريم برعشة: أنا إي اللي جابني هنا؟
قفل المصحف ووضعه داخل الدرج: أنتِ كويسة دلوقتي.
مريم ببكاء وضعت يديها على وجهها: أنا عايزة أموت خلاص، مش عايزة أعيش تاني. بابا لو عرف هيقتلني أكيد. هييجي يسأل عليا هنا.
جلس بجانبها وأمسك يديها.
نظرت إليه وحضنته وهي تبكي بشدة ورعشة.
مريم: كنت هضيع، بابا هيضيعني بيده بسبب الزفت اللي بيشربه. أب يعمل كده في بنته؟ حرام عليه. أنا تعبانة. بابا جاب سكينة ولمه وزق قلبي بيها بكل برود وسابه. مشروخ ولا هو سليم ولا ميت خلاص. معتش عايزة أعيش. حتى أنت عملت زيه. هو قطع قلبي وأنت دبحـ.. تني بالحياة. أنا بكرهك، بكرهكم كلكم. مفكرين إننا مخلوقين عشان نكون عبد عندكم؟ بس لا، زي ما أنتم عندكم قلب وبتحسوا، أحنا كمان عندنا قلب. لي مفكرين إننا جنس آخر مع أننا نفس كل حاجة. اختلاف أنك أدهم وأنا حواء. لي مهما يبقى في تقدم، أنتم عندكم حاجة كلكم بتعملوها. مفكرين إن كل حاجة في العلم؟ صلاة الجمعة؟ الشرع محلل أربعة؟ لي عايشين على فكرة أيام الفرعنة؟ يبقى متجوز ويبقى عنده جواري؟ بس أحنا مش جواري، مجناش عشان الخدمة ليكم وبس. أحنا مش لحد غير ربنا. أنت واحد خاين وهو كمان خاين. خان أمي وعايز يتجوزني. عايزني أبقى طعم ليهم عشان أجيبله فلوس. مش مهم عنده إزاي أو حرام ولا حلال. بس أهم عنده الفلوس. لي بتستعبدونه؟ حرام عليكم.
مالك بحزن: مريم اهدي كده، هتتعبي أكتر وأنتِ تعبانة.
بيقطع حدثهم صوت طرق على الباب.
بتدرك مريم وضعهم، بيحمر وجهها من الخجل وبتبتعد عنه وهي تنظر إلى ملابسها.
شهقت عندما وجدت نفسها ترتدي ملابس أخرى.
بيسمح مالك بدخول الطارق.
بتجدها العاملة.
الفتاة: أستاذ مالك، في واحد تحت عمال يزعق ومش عايز يمشي غير لما يقابل حضرتك.
مالك: مقالش اسمه إيه؟
الفتاة: لا مقالش.
مالك: تمام، روحي أنتِ وأنا جاي وراكِ.
الفتاة بتخرج وبتغلق الباب خلفها.
نظر مالك إليها: متخفيش، الخدم هما اللي غيرولك هدومك عشان كانت متبهدلة خالص.
مريم بكسوف: تمام، شكراً. أنا ممكن أطلب منك طلب؟
مالك: آه أوي، اتفضلي.
مريم بدموع: أنا هنزل معاك، بس بالله عليك لو بابا اتخلى عني ياخدني. دا عايز يبيعني لواحد أكبر منه ويجوزني ليه.
مالك: متخفيش، وملوش لازمة إنك تنزلي.
مريم بخوف: لأ، خدني معاك.
مالك بتنهيدة: ماشي، يلا قومي.
مريم بتقوم من على الفراش، بتتجه إلى المراية، بتنظر إلى نفسها بإنبهار، فهي ترتدي فستان أخضر ويزينه بعض الورد.
نظرت إلى شعرها المترتب.
وجهت نظرها إلى الغرفة لترا حجاب، ولاكن لم يكن فيه.
ومالك لم يأخذ باله من فقدان حجابها.
أما هو فكان يتبعها بنظره، فهو يشعر بشعور لم يعرفه منذ أن رآها في غرفته.
نظرت إليه من المرايا وتوجهت إليه وهي تنظر إلى الأرض.
ابتسم على قصرها، فهي لم يتجاوز طولها إلى كتفه، بل أقل من هذا.
مد يده ورفع رأسها.
مالك: مش عايز أشوفك مطاطية رأسك.
اكتفت بابتسامة فقط وتوجهت إلى الباب.
فتحته ونظرت إليه.
وجدت يقف في مكان.
توجهت إليه وهي توجهت إلى الخارج.
وقفت أمام الدرج.
أمسك بيديها مالك وسحبها لتهبط الدرج خلفه وهو ممسك بيديها.
مالك نظر إلى الرجل بحدة.
هبط الدرج وهي تقف خلفه.
توجه محمد نحوها بغضب، مد يده ليسحبها من خلفه، ولاكن وجد يد من حديد تبعده عنها.
مالك بغضب: مش مرات مالك الرفاعي اللي يتمد إيد عليها حتى لو كان أبوها. أنت فاهم.
محمد بصدمة سحب يده.
وقلم قوي نزل على وجهها.
رواية بين العشق والانتقام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة الشاهد
(بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير)
أنها المأذون. جملته الشهيرة.
قامت مريم وسحبت نفسها من بين مالك وأصدقائه وتوجهت إلى الغرفة. دلفت وأغلقت الباب وسمحت لدموعها أن تنهار. فهي أحبته، ولكن الجملة الذي قالها ترددت في أذنها: "هتتجوزني وقت وطلقني علشان تحميني".
منذ وقت قليل.
محمد بصدمة. سحب يده. وقلم نزلت على وجه مريم أوقعها الأرض.
ملك بغضب: صدقني هتـ.. ندم على عملتك دي. أطلع براااااا. فين الأمن؟
الأمن بيدخل يأخذ محمد إلى الخارج.
بعد خروجه، مريم تنهار من البكاء. سحبها مالك لتقف. شدها لحضنه وهو يستمع صوت شهقاتها وقلبه يـ.. ترق لأجلها.
مريم: لي كده لي تقول أني مراتك؟
مالك: أنا مكدبتش لأني حقيقي هتجوزك.
أبتعدت عنه مريم: هتتجوزني وقت وطلقني تاني؟ بس أنت ممكن تحميني بطريقة تانيه.
مالك: لا. لما تكوني مراتي هيبقى أحسن. لان باباكِ لو طلع من هنا وراح على القسم يقدم بلاغ فيا هيكون عنده حق. واه. المأذون على وصل.
نظرة إليه بحزن. فهو لا يشعر بما تشعر به تجاهه.
بيأتي المأذون وبيتم عقد القران.
***
في صباح تاني يوم. بيستيقظ كريم بيجد نهال تنام على الكرسي بجوار السرير. أتعد في جلسته ونهض من على الفراش.
بتستيقظ نهال من حركته.
نهال: أنت كويس؟ أطلب الدكتور.
كريم: لالا. بقيت أحسن.
نهال تضع يدها على وجهه: الحمدلله. السخنية نزلت كتير. قوم خد شاور وأنا هحضر الفطار.
كريم: مليش نفس.
نهال: لا لازم علشان العلاج. لازم تخده في معاده.
كريم بيمسك إيديها بإبتسامة: لي فضلت جنبي طول اليل؟ هل دا حب؟
نهال بوجع: لا. بس تقدر تقول رد جميل. ثم أكملت بسخرية: وأنت جمايلك كتير عليا.
كريم سحبها لتقع داخل حضنه: كفاياكِ بعد بقى. إي دا؟ حجر كان يشاور مكان قلبها. تعبتني معاكِ. أنا عمر مفي حد عمل كده فيا غير عيونك. ببص فيها بيخدوني لنص الشط والموج فيهم عالي.
نهال نظرة لعينه لأول مره وهي تلاحظ لونه الرمادي: الصقر بيطير وهو إلي عايز يصطاد. فـ بيجي برجله. وهو عارف أن البحر غـ.. دار. ممكن يهـ.. يج عليه ويخده. وبدل ما يكون سمكِ الطعم يبقى هو الفريسه. خليك عارف البحر غـ.. دار. ممكن يمـ.. وتك في إي لحظه. بس أنت خالي بالك.
بتقوم تخرج مسرعًا من الغرفة. بتهبط الدرج ثم إلى المطبخ. بتدلف إليه وقامت بأحضار الطعام. بعد وقت بتضع الصحن وهي تجلس على الكرسي وأمامها كريم. أبتدأ في تناول الطعام.
قطع الصمت نهال بتسأل.
نهال: مين حور؟
كريم نظر إليها بصدمة وقام من على السفره: عرفتيها منين؟
نهال بدموع: كنت بتهلوس بأسمها طول اليل. أنت حقيقي خا.. ين. وزي ما هي سبتك علشان خيـ.. انتك ليها. فـ أنا هسيبك علشان كدبك عليا وخيـ.. نتك. لأنك واحد غشـ.. اش وخا.. ين. طلقني.
كريم بحزن رفع نظره لها: أنا مخـ.. نتهاش. دي كانت مؤامرة من اخوكِ.
نهال بصدمة: أخويا؟
كريم بغضب: أيوا اخوكِ. اخوكِ السبب في مو.. تها. عارفه لي؟ علشان الطـ.. مع. أخوكِ كان مع خطيبتي في الكليه وكان معجب بيها. بس لما عرف أنها اتخطبت قال لا أنا لا. مفيش حد تاني بقى يرقبني. وكنت رايح عند واحد صاحبي تعبان. روحت واتفاجأة ساعتها أنه نايم. وقبل ما أخرج من الشقه كانت جت وشافتني أنا ومرات صاحبي واقفين. بس هي متعرفش أنها شقة صاحبي. رمت في وشي الدبلة وجريت. بس ملحقتهاش. عقبال ما نزلت كانت عربية خبطـ.. تها. أنا كر.. هت الناس كلها بسببه. بس تعرفي أنا خدت حقي بيدي. عارفه عملت إيه؟ ضمـ.. رتله حياته. لما سقط في اخر سنة وابوكِ مـ.. ات بحـ..سرته بسقـ.. وطه. لأنه دفع عليه د.. م قلبه. واخوكِ دماغه لسـ.. عت لدرجة أنه خدك ورمـ.. اكِ قدام جامع. وواحد خدك و هوا إلي رباكِ.
نهال بصدمة: أنت كداب.
كريم: مش كداب. شوفي أنتِ عندك كام سنة؟ عندك 19. وأنا قد عمرك. لو كنت اتجوزت من ساعتها كان زمان معايا بنت قدك.
نهال بدموع: أنت معاك حق تنـ.. تقم. بس الأنتـ.. قام عما عنيك خلاك تضـ.. مر عائلة كلها. حتى لو كان كلامك صح وأنا بنتهم. أنت كنت السبب في رمـ.. ي في الشارع. أنت سقـ.. طته. وكان دا رد فعل طبيعي. بس مجتش ندمت لما ابو الشاب دا مـ.. ات. متستغربش هدوئي. بس أنا معرفهمش علشان أزعل عليهم. هوا غلط ومن غلطه مـ.. اوت باباه ومامته وأخته اتـ.. شردت. أنا دلوقتي بحمد ربنا أن إلي رباني عارف ربنا ورباني احسن تربية. رباني على ديني احسن من حد تاني. مش عارفة كان ممكن يعمل فيا إيه. أنت تعرف أنا كنت بحبهم أوي ومازلت لدوقتي. أنت تعرف ماما فين؟ الي فكرتها ماما وحقيقي تستاهل أنها تكون أم. هي متـ.. وفية. هي وبابا. طلقني لاني مش هقدر أكمل معاك. هي فكرتك خا.. ين واتـ.. وفت. أما أنا عايز اطلق. لانك انتـ.. قمت منهم ومكفاكش موتـ.. هم كلهم ومسبتنيش. خد حقك لما سقطته. ولما باباه مـ.. ات. ومامـ.. ته وجنانه. ورمـ.. ي في الشـ.. ارع. واغتـ.. صابي. وجواز بلأجـ.. بار. علت صوتها. أنت إلي مجـ.. نون. مخق راح خلاص. أنت إلي محتاج تتعالج. أنا مش عارفه. أنا حسيت معاك بلأمان. وأنا معاك. أنا حبيتك رغم إلي أنت عملته فيا. بس أنا هد.. وس على قلبي وهبعد عنك. طلقني.
كريم قرب عليها وقبض يديها بغضب: مش هطلق. أنتِ فاهمة؟ خلاص أنسيها. أنتِ بقيتي ملكي. أنا ملك كريم الشرقاوي. أنتِ فاهمة؟ نهال أنتِ بـ...
***
الطبيب بيقرب على يوسف: مدام عايدة فاقت وعايزة حضرتك.
يوسف بيدخل الغرفة بلهفة. بيجد عايدة موصلة بالأجهزة وجهاز تنفس. بيقرب عليها وعيونه مليانة دموع. أمسك يديها.
يوسف بدموع: أنتِ كويس؟ في حاجة وجعاكِ؟ أطلب الدكتور.
عايدة بتعب: أنا كويسه. بـ بس هاتلي بنتي يا بابا. عايزه أشوفها. حاسة أن فيها حاجة.
يوسف: أنا وعدتك أني هجبلك بنتك وهجبهالك. بس أنتِ قومي بالسلامة الأول.
عايدة: الحمدلله على كل شيء.
يوسف: عايدة حبيبتي. أنتِ تعرفي مين عمل كده فيكِ؟
عايدة بتذكر: اه. فكرت إلي عمل كده. كـ...
***
في غرفة قمر. شمس بيدلف. بيجد الملاية كلها د.. م. بيتصدم. ووو
رواية بين العشق والانتقام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبة الشاهد
شمس بصريخ: قمررررررررر فوووووقيييي لاااااااااا فوووووقيييي.
الأطباء يتجهون إلى صوت صراخ شمس، ينقلون قمر إلى غرفة العمليات.
بعد وقت، يأتي سيف ليقف مع شمس.
سيف: عندي خبر مش عارف حلو ولا وحش. الخبر الأول دليل براءة قمر ظهر. البصمات اللي على السكين نفس بصمات قمر، بس مش هي اللي حاولت تقتلها.
يوسف: أمال مين؟
سيف: فريال هانم وزينة طليقة شمس.
يوسف بندم: إزاي؟
سيف: رجعنا كاميرات المراقبة اللي في فيلا المهندس يوسف. شفناها واقفة مع نفس الشاب اللي الكاميرا جايباه وهو خارج من أوضة المدام عايدة. والسكين اللي طعنتها بيها زينة، خالة المدام قمر، استعملتها. وبعد ما سبتها، مسكتها بقماشة عشان البصمات. واللي حاول يقتل كان لابس جوندي. ودلوقتي الشرطة بتشوف شغلها. في حملة دلوقتي في الصعيد طالعة على دوار الحاج عتمان، وحملة في طريقها لبيت الأستاذ يوسف ليتم القبض على مدام فريال.
الطبيب يخرج، يتجه إليه يوسف وشمس.
شمس: مراتي وابني كويسين؟
الطبيب: متقلقش، هي كويسة هي والجنين. دا زعل لازم تبعده عنها. أي زعل.
الطبيب يمشي. الممرضون يخرجون من غرفة العمليات وهم يسحبون السرير.
بعد ساعات، تستيقظ قمر وهي تشعر بألم.
قمر: أبني.
شمس بمقاطعة: هشششش، همتخفيش. ألجنين كويس. والدكتور بيقول إنك بتدلعي شوية.
قمر: ماما وديني عندها.
قمر تشهق عندما تجد نفسها مرفوعة في الهواء. تنظر إليه بخوف.
قمر: شمس هتوقعني، نزلني.
شمس: متخفيش، عمرك ما هتقعي مني.
قمر: لا ما أنت وقعتني فاكر.
شمس بضحك: عشان تعدلي لسانك شوية معايا.
شمس يخرج من الغرفة. في غرفة عايدة، شمس يضع قمر على الكرسي بجانب عايدة.
قمر تمسك إيد عايدة بدموع.
قمر: ماما أنتِ كويسة؟
عايدة: الحمد لله. أنتِ مرجعتيش لي من ساعة ما مشيتي. مرجعتيش. كان حلمي إني أشوفك قبل ما أموت.
قمر ببكاء: بس يا ماما متقوليش كده تاني، بعد الشر عليكي.
عايدة: بس متعيطيش. حضنت وجهها بيديها. أنتِ كويسة، مالك دبلانة ليه؟
قمر بفرحة وسط بكائها: ماما أنا اتجوزت وحامل. خلاص هبقى ماما. شوفتي أمنيتك اتحققت خلاص. وهبقى ماما وأنتِ هتبقي تيته.
عايدة بصدمة: اتجوزتي وحامل؟ بتكرري غلطة أمك تاني يا قمر؟ لي يا بنتي؟ لدرجة دي أنتِ بتكرهيني؟ اتجوزتي وجاية بعد ما تحملي تقولي. أنتِ ولا بنتي ولا أعرفك. قلبي وربي غضبانين عليكي ليوم الدين. اخرجي، مش عايزة أشوفك.
قمر بنهار: لاااا ماما أنتِ ظلماني. دا جدي هو اللي أجبرني على الجواز من شمس ابن عمي. أنا حاولت أهرب بس معرفتش. ارجوكِ متقوليش كده. أنا كنت غلطانة لما سبتك ومشيت. أنا اتبهدلت لما روحت عندهم. ياريتك مكنتيش قولتي إن ليا أهل. أنا صدقتك لما شوفتهم. شوفت جبروتهم. الدم عندهم زي الميه. حتى لو كان الدم منهم.
أنهت حديثها وهي تحتضن والدتها ويبكون سوياً.
يوسف ينظر إلى شمس: يبقى تطلقي بعد ما الدكتور يكتبلك على خروج، تبقى تخرجي ويطلقك.
نظرة قمر إلى شمس تنتظر رده، ولاكن صدمت منه، فكان الرد بالتمسك بها.
____
كريم: نهال، أنا بحبك. أنا حبيتك لما بكون قدامك مش بعرف نفسي.
نهال بألم من قبضته: أنت دمرتني خلاص.
كريم هزها بعنف: أنتِ بنت، أنا مقربتلش. أنا كنت عايز أعيشك في نار زي ما عشت بسببه.
نهال: خلاااااص. أنت إي؟ أنت مش بني آدم. أنت دمرتنا كلنا خلاص. بقى خليني أروح لحالي وأنت روح لحالك.
كريم بغضب: عشان الدكتور بس. دا بعينك. أنتِ بقيتي ملكي أنا وبس.
نهال بعصبية: لا مش ملكك.
يقاطع حديثها، يقبلها. عنيفة من كريم، بتحاول تبعده عنها، ولاكن بيكون هو أقوى منها ومتحكم في حركتها. بعد وقت، يهدي من قبضته، وتبقى القبلة هادئة. تلف يديها حول رقبته، وتصبح نهال زوجته.
نهال بكسوف: ممكن تقوم.
كريم رفع وجهها له ونظر لعينيها: أنتِ عملتي فيه إيه؟ بحب عيونك ولونهم. حتى لو الموج هيخدني، كفاية أنه بحرك أنتِ.
نهال بسرحان: عمر البحر ما خد اللي منه، وأنت جزء كبير فيه.
بيدفن كريم وجهه بين رقبتها، بيحس بقشعريرة جسدها.
نهال: كريم.
كريم: قلبه.
نهال: أنا بغير.
بيشدها كريم إليه أكثر.
____
بتعدي شهور. زينة بيدخل عليها العسكري، بيجدها انتحرت.
مالك أعترف بحبه لمريم وأنه اتجوزها وهو يشعر تجاهها بنفس الشعور، ومريم اعترفتله بحبها هي كمان.
عتمان ساب الصعيد والشركة لـ شمس وسافر السعودية يقعد باقي عمره هناك.
عايدة رجعت البيت مع يوسف ومهتمة بـ مريم زي قمر وبتعوضها من حرمان والدتها.
يوسف بيحاول بقدر الإمكان تعويض عايدة عن السنين اللي عدت من غيره وبيندم على جواز فريال.
شمس بيساعد قمر في كل حاجة، حتى شغل البيت، وأوقات هو اللي بيقوم بعمله وبالطبخ.
قمر سافرت تعمل العملية ونجحت، بس ديما تعبانة بسبب الحمل، وأكتر الوقت في المستشفى.
شمس قرر إنه يعمل فرح لـ قمر مفاجأة ليها، والشباب كذلك.
____
يوم الحفلة، كانت الميكب أرتست بتضع لـ قمر اللمسات الأخيرة. بتنظر قمر خلفها، بتجد عايدة تقف والدموع في عينيها.
قمر بدموع: ماما هعيط والله.
عايدة: لالالا خلاص مش هعيط. بسم الله ماشاء الله عليكي يا قمر.
نهال بطفولية: وأنا يا طنط.
عايدة أخذتهم في حضنها هما الثلاثة: ماشاء الله تبارك الرحمن. جميلات أنتم الثلاثة.
الميكب أرتست: العرايس الحوامل، أنا أول مرة أشوف تلت عرايس حوامل وورا بعض.
عايدة: هما اتجوزوا وبعديها بشهور يعملوا الفرح.
قمر بدموع: منه لله اللي كان السبب. أنا عايزة أطلق، سعدوني، اقلع الفستان.
نهال بضحك: هرمونات الحمل. بقولك إيه، أنتِ مين اللي خطفك؟
مريم تشهق: خطفها؟
قمر بضحك: شمس هو اللي خطفني، زي ما حضرت الرائد خطفك.
نهال: إيه الناس اللي بتتعامل بخطف دي.
عايدة بخبث: طب خاله بالكم بقى، لأن الحمل مخليكم زي الفيل بالظبط. خاله بالكم منهم، لحسن يخطف بنات تانية ويتجوزوا عليكم.
قمر بشهقة: دا أنا كنت دبحته.
نهال: وقطعته.
مريم: ورميته للكلاب.
يضحك الجميع على ما قالوه.
بينظر الفتيات إلى الفتيان بإعجاب. كل شاب يأخذ حبيبته ويتجه إلى الأسفل، حتى عايدة كانت تتشبث في يد يوسف. بينزلونه إلى الحفل، بيرقصوا سلو على أغنية "لكل عاشق وطن". بعد انتهائهم، بترفض الفتيات الجلوس، تحت غضب الشباب، وبيشتغل مهرجان وبيرقصوا عليه وسط المعازيم.
بينتبه الجميع على صوت صرخات قمر.
قمر بصراخ أمسكت في يد مريم ونهال: شمسسسسسي اااااااااه مش قادرة ااااااااااه.
بيتجه إليها شمس.
شمس بخضة: أعمل إيه؟ أنتِ كويسة طيب؟
كريم: مش ناقصه غباء، شلها يلا نوديها المستشفى.
بيحملها شمس ويتجه إلى السيارة. بيضعها، بتركب عايدة وأخذتها في حضنها، وانطلق شمس لطريق المستشفى، وخلفه مالك ويوسف ومريم في سيارة، وكريم ونهال في سيارة، ومعهم عتمان بعد نزوله ليحضر الزفاف ويرجع مرة أخرى.
بيوصله المستشفى، بيدخل شمس وهو يحمل قمر التي تنزف وفستانها بقى بالون الأحمر. بيأتي الممرضون، بيأخذوها إلى غرفة العمليات.
كأنه يسمع صوت صراخها، ويدب الرعب في قلوبهم.
عايدة: جيب العواقب سليمة يارب.
كريم: نهال مالك.
نهال بدموع: كريم، أنا خايفة عليها أوي. هوا أنا لما أجي أولد هبقى كده؟
كريم: يا ستي لسه بدري، أنتِ في التامن، وإن شاء الله هتبقى كويسة. وهي جت ولادة مستعجلة عشان كده هتولد طبيعي. أما أنتِ هتبقي مع الدكتورة وهتولدي قيصري. هو أنا هشرحلك؟ ما أنتِ عارفة. ولا هما كانوا بيدرسوا عمايل المحشي إزاي.
مالك بيسحب مريم إليه: مريم مالك.
مريم بخوف: مش عارفة، بس حاسة بألم في بطني.
مالك بقلق: طب تعالي أخلي دكتورة تشوفك.
مريم: لالالا، مش مستاهلة. أكيد الوجع ده من التوتر بس.
مالك: وأنتِ موترة نفسك ليه؟ مش أنا قولتك بلاش التوتر الزايد عشان صحتك؟ وبعدين أنا لما أقولك كلمة تسمعيها.
مريم بألم: على فكرة ده فرحي وعادي لما أرقص. مش كفاية ضحكت عليا ومستنتش لما نعمل فرح. حتى لا، وكمان يوم ما تعملي فرح أكون في أواخر السابع.
مالك: طب احمدي ربنا. في غيرك حضرة في أخر التاسع والتاني في التامن. أما أنتِ لسه في السابع. وبعدين بقى، حد معاه القمر ده ويقدر يستنى. مريم بتحبيني؟
مريم بألم: اااه ااااااااه.
مالك بضحك: خلاص يخربيتك، عرفت إنك بتحبيني خلاص.
مريم بصراخ: ااااه بولد، مش قادرة أعمل حاجة.
مالك: أولد مكانك؟ ولا أعمل إيه يعني؟
مريم بصراخ: ااااااااااه ااااااااااه يااااا مااااالك مش قادرة اتصرف. ااااهمالك.
بيسندها قبل ما تقع. بيأتي الجميع.
عايدة: هاتوا ترولي بسرعة، دي مش قادرة تقف.
نهال: اهدي اهدي، خدي نفس. يلا.
الممرضون بيأتون بالسرير المتحرك وبيأخذوا مريم إلى غرفة العمليات.
مالك بقلق: يارب يارب.
عايدة: جيب العواقب سليمة يارب. احميهم يارب.
يوسف وهو يحضنه: اهدي أنتِ وهيكون بخير.
عايدة بدموع: يارب يا بابا.
بيسمع صوت صراخ قمر ومريم. مالك وشمس بيسيرون خلف بعض ويعودون مرة أخرى.
نهال وضعت يد على الحائط واليد الأخرى على بطنها.
نهال بدموع وصوت منخفض: كـ كريم. كريم.
كريم ينتبه لها: أوعي تكوني.
نهال ببكاء: اااه صح. وجع وجع شديد. اااااه. كرررريم الحقني. ااااااااااه.
الممرضون بيأتون ليأخذوا نهال إلى غرفة العمليات.
يوسف ينظر إليهم، وجد الخوف والقلق ظاهر في أعينهم.
بيسمع صوت بكاء طفل. لحظة تعدي على الجميع في صمت، ينظرون إلى الباب في انتظار أحد أن يخرج.
نظرة إلى الباب الذي يتفتح وتظهر الممرضة وهي تحمل طفل على يديها. تجري إليها الثلاثة.
الممرضة بابتسامة: مين أستاذ شمس؟
شمس بخوف: أنا.
الممرضة يديها ليأخذ الطفل منها ويحملها بخوف.
الممرضة: ألف مبروك. ولد.
كريم ومالك: مراتي عاملة إيه؟
الممرضة: لا لسه الحالتين التانيين مولدوش. بس مدام قمر اتنقلت لأوضة عادية في الدوا التاني. بعد إذنكم.
بيتجه شمس إلى عتمان بابتسامة: كبر.
عتمان بيحمل الرضيع على يده ويرفعه لفمه: الله وأكبر.
يوسف: عايدة اطلعي لبنتك.
عايدة: لا يا بابا مش هطلع غير لما مريم ونهال يخرجوا.
كريم بتدخل: لا يا طنط اطلعي لـ قمر. أكيد محتجالك.
عايدة: لا قمر مش هتفوق غير بعد ساعتين. أمال فين مالك؟
يوسف: قاعد لوحده هناك.
بتنظر في الاتجاه الذي يشير إليه يوسف، بتجد مالك يجلس على إحدى المقاعد ويضع يده على وجهه. سارة في اتجاه جالسة بجانبه ثم وضعت يدها على كتفه. نظر إليها مالك بعيون دامعة.
عايدة: بتحبها.
مالك: لو في حاجة أكتر من كلمة بحبها هكون وصلتلها. أنا بقيت متيم بيها. هي النفس اللي بتتنفسه.
عايدة: هتبقى كويسة متخافش. هي دي سنة الحياة، إنها تكبر وتتجوز وتخلف عشان تربي أسرة.
مسحت دموعه بيديها.
عايدة: مالك، أنت ابني مش ابن أخويا. وأنا عمري ما أقدر أشوف دموعك. هي هتخرج وهتكون كويسة. أنا مريت على كده زمان. بكرة تقعد القعدة دي وأنت مستني حقك يجي على الدنيا وتقول لـ ابنك نفس الكلام. يلا قوم اغسل وشك وفوق كده عشان مش هيبقى في نوم تاني.
بيقطع حديثها الممرضة وهي تحمل طفلين على يديها. نهض مالك من مكانه.
مالك بدموع: ولادي.
الممرضة: ألف مبروك. توأم بنت وولد.
أخذت عايدة الطفلة من يد الممرضة: بسم الله ماشاء الله. جميلة. تتربى في عزك.
مالك بيأخذ الطفل: مراتي عاملة إيه؟
الممرضة: الحمد لله كويسة، وفي نفس أوضة المدام قمر، زي ما الأستاذ يوسف طلب.
مالك بيكبر للطفل، ويوسف بيأذن للطفلة.
بعد وقت، بتخرج ممرضة وبتعطي كريم ولد وبنت. بيأذن لهم، ويتوجه جميعهم إلى غرفة الفتيات. بيدخلون، بينظر كل شاب إلى أميرته النائمة. يتجه كريم إلى نهال، وجد فراشين، واحد بالون الوردي والآخر بالون الزهري. يزنهم الورد، وضع الطفلة على الفراش، وتوجه إلى نهال. وعايدة وضعت الطفل الثاني. أما عند مالك، وضع الطفل على فراش زهري، ويوسف وضع الطفلة على فراش وردي. أما شمس فـ وضع الطفل على فراش زهري، ثم نظر إلى قمر بحب.
كانت الغرفة متزينة بشكل جميل حولين كل سرير ببالونات بأشكال بيبي ونجوم وصور لكل شخص فيهم وهما مع بعض نازلة على الفراش. والفراش الخاص بالأطفال كان من الزجاج يزينه ورد باللون الذي يليق على ملابسهم، فـ الولاد كانوا يرتدون ملابس بالون البيبي بلو، والبنات بالون الوردي.
استيقظت جميعهن في نفس الوقت، نظرة إلى بعضهن بفرحة وهن في أحضان أزواجهن ويحملون الأطفال.
عتمان: هتسموهم إيه؟
كريم: هسمي بحر. والبنت نهال تسميه.
نهال: الله، الاسم جميل. نظرت إلى الطفل بحب ثم إلى كريم. هسميها واتين.
عتمان: وأنت يا شمس.
شمس نظر إلى عينيها: قمر هي اللي تسمي.
قمر: لا سامي أنت يا جدي.
عتمان: صقر. صقر الصاوي.
عايدة: وأنت يا مالك هتسميهم إيه؟
مريم بعفوية: أنا هسمي فيروز على اسم ماما الله يرحمها.
مالك: الله يرحمها. والولد عمتي هي اللي هتسميه.
عايدة: لا خالي بابا هو اللي يسمي، لأن لو اختارت مش هيعجبك الاسم.
يوسف: لا اختاري ومالك عمره ما هيعرضك.
عايدة: سميه يوسف على اسم بابا.
قمر: ما تيجي ناخد سيلفي.
الجميع: يلا.
السراير بجانب بعض وكل واحد بجانب أميرته. كريم بجانب نهال ويحمل أطفالهم. وشمس بجانب قمر ويحمل طفله. ومالك بجانب مريم ويحملون أطفالهم. وبجنبهم عتمان يقف بجانب فراش قمر، وعايدة بجانب كريم، ويوسف بجانب مالك. والكاتبة التي لم تتجاوز السابعة عشر تمسك هاتفها وتقوم بالتقاط بعض الصور للتذكار.
رواية بين العشق والانتقام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبة الشاهد
في أحد الأماكن كان ملقى على الأرض شاب ذو الخمسة والعشرون عام. عاري الصدر، استيقظ على الألم الذي يشعر به، ووجد نفسه على الأرض. وضع يده على رأسه.
يبتعد عنه فتاة ملقى على الأرض وملابسها ممزقة، والدماء حولها. من الواضح أنها تعرضت للاعتداء. توجه إليها بهلع. وجدها واتين ابنة صديق أبيه. سحب قميصه ليرتديه، ثم حملها وتوجه خارج المنزل. وضعه في السيارة وانطلق خارج المنزل متجهًا إلى المستشفى.
بعد وقت، وصل إلى المستشفى. حملها وتوجه إلى الداخل.
يوسف: دكتورة، عايز دكتورة بسرعة.
توجه إليه الأطباء والممرضون. أخذوها إلى غرفة العمليات. هو جلس على أحد المقاعد أمام الغرفة يحاول أن يتذكر ماذا فعل بها. فهي كانت له مثل أخته فيروز. فهم الخمس ولدوا في نفس اليوم والساعة.
أخرج هاتفه ثم ضغط عدة مرات ليستمع إلى الطرف الآخر.
يوسف: عايزك تبعت لي كل اللي سجلته كاميرات المراقبة أمس في الڤيلا حالاً.
أنهى حديثه ولم ينتظر حديث الطرف الآخر وأغلق الخط. نظر إلى الأمام وهو يضع يده على رأسه. فهو يشعر بألم عندما يحاول أن يتذكر. فتح الهاتف عندما سمع صوت رسالة. كان هناك عدة فيديوهات. رآهم بملل حتى رأى الفتاة تهبط الدرج.
في مساء أمس.
كانت تهبط الدرج لتحضير مشروب لها. توجهت إلى المطبخ ولم تجد أحد، فالوقت متأخر. أحضرت المشروب. فجأة، خرج من المطبخ ورآها. نظرت إليه بصدمة، فمن الواضح أنه سكران. وضعت الفنجان على الطاولة وتوجهت إليه لمساعدته ومنعه من أن يقع. توجهت إلى الأعلى بصعوبة، فهو ثقيل. فتحت الباب ثم فتحت النور. تفاجأت بأنه يدفعها على الأرض ويغلق الباب. نظرت إليه واتين بخوف، فهي أول مرة تراه هكذا.
واتين: يوسف، أنت بتعمل إيه؟ فوق لنفسك بالله عليك.
لم يبالي لما تقوله. وفك أزرار القميص. قامت من على الأرض وتوجهت إلى الباب. حاولت أن تفتحه، فوجدته مغلقاً. طرقته عليه وهي تصرخ لينجدها أحد، ولكن الباب كان يغطيه زجاج مانع للصوت. خلع يوسف القميص ثم توجه إليها وسحبها له.
في الوقت الحالي، تفاجأ يوسف بالطبيب يتحدث معه. أغلق الهاتف فوراً.
الطبيب: ممكن أعرف مين عمل فيها كده؟
يوسف لم يعرف ما سيقوله: مش لازم دلوقتي، المهم هي كويسة.
الطبيب: يبقى أنت اللي عملت كده. أنا لازم أعمل محضر علشان تأخذ جزاءك.
يوسف أمسك الطبيب من لياقة قميصه: عيد كلامك ده تاني، شكلك متعرفش أنا أبقى مين. أنا يوسف مالك الرفاعي اللي يترفع عليه قضية، وأعتقد أنت كده عرفت أنا أبقى مين.
الطبيب بشجاعة: بس كده يبقى ظلم. ذنب البنت اللي جوه دي إيه؟ أنت دمرتها وجبت لأهلها العار.
يوسف: ميخصكش. ويا ريت اللي حصل محدش يعرف، وإلا مش هيحصلك كويس.
الطبيب: ده تهديد.
يوسف: حالتها عاملة إيه؟
الطبيب: نزفت كتير. هي دلوقتي في العناية لغاية أما يعدي 24 ساعة علشان نحدد حالتها.
________________
في منزل عائلة الشرقاوي، كانت الزغاريد تعلو في المكان. فاليوم عرس بحر على ابنة صديق ولده. استيقظ هذا الوسيم الذي عيناه مثل البحر، فمن رآه تاه في عينه. طويل القامة، بشرته بيضاء، وشعره بني، وخصلات شعره مثل الحرير. أخذ حماماً دافئاً وأبدل ملابسه وتوجه إلى الأسفل. وجد والده ووالدته يتناولان الإفطار. توجه إليهم ثم جلس.
بحر: صباح الخير.
نهال: صباح النور.
كريم: هتسافر بعد الفرح على طول؟
بحر: لا، هنروح على الڤيلا الأول، وتاني يوم هنسافر.
كريم: أمال فين واتين؟
نهال: عند فيروز، بتته معاها من امبارح. قالت لازم أكون معاها علشان لو احتاجت حاجة تبقى معاها.
كريم: وحشتني البنت دي. بعد كده مفيش بيات ليها برا.
نهال بغيظ: وحشك اه طبعاً. ما من ساعة ما ولدتي وأنت مابقتش تحبني خلاص.
كريم: وأنا أقدر أحب غيرك يا أم عيون حلوة أنتِ.
بحر: لا يا حج، أنت كده بتغلط. ما واتين عينيها أجمل عين زرقا والتانية خضرا.
كريم بغيظ من ابنه: أنا قايم ماشي.
نهال بشهقة: رايح فين؟
كريم: رايح الشغل يا نهال. أنتِ عارفة إني مش لازم أقعد.
نهال: لا مترحش النهارده، أقعد. ده فرح ابنك.
كريم: نهال، أنتِ عارفة إنه مينفعش أقعد.
نهال بدموع: أنت كل حياتك بقت شغل وأنا فين؟ مش موجودة في حياتك، ولا أنا ولا أولادك. خلاص مابقتش ليا لزمة في حياتك.
تركتهما وتوجهت خارج المنزل وهي تبكي، فهي تشعر أن هناك فتاة أخرى في حياته. توجهت إلى منزل صديقتها مريم، فالمنزل بجانب المنزل. دلفت إليها ووجدتها تجلس على الأريكة. توجهت إليها.
نهال: صباح الخير.
مريم: صباح النور. مالك مبوزة ليه على الصبح؟ أكيد اتخانقتي مع كريم.
نهال بدموع: حاسة إنه بيخونني. مابقاش يهتم بيا ولا يتكلم معايا. طول الوقت برا البيت.
مريم: ده شغله، ومتنسيش إنه بقى في أمن الدولة يعني منصب كبير.
نهال: عارفة، بس ميدلوش الحق إنه يهمل فيا.
مريم: أنتِ هتنكدي على الدنيا ليه؟ قومي يلا نعمل ماسكات ونجهز نفسنا عقبال ما الميكب أرتست تيجي.
نهال بضحك: فكرة. يوم فرحنا من 23 سنة حصل إيه؟
قمر من خلفهم: لا متفتكروش.
مريم: ولدنا إحنا التلاتة.
نهال: أمال فين طنط؟
قمر: ماما قالت هتيجي بليل مع صقر. أنتِ عارفة روحها فيه. أمال فين العروسة وأنتِ سايبة بيتك وجاية ليه؟
مريم: نايمة هي وواتين فوق.
نهال: محدش في البيت، قولت أجي أقعد معاكم ونقضي اليوم سوا.
__________________
في مكان آخر، كان شاب يقف خلف صخرة ويرى سيارات تقف ويتم تسليم بضاعة.
نهجم يا صقر باشا.
صقر: لا، استنى لغاية أما ينقلوا نص البضاعة. أه يا ولاد الـ... بيبيع مخدرات وبنات. يلا هجوم.
يبدأ معركة بين الطرفين، العصابة والشرطة.
صقر عبر اللاسلكي: احموني.
الطرف الآخر: حاضر يا فندم.
يقترب صقر وينجح في القبض على العصابة، بس الرئيس قدر يهرب منهم. يزفر بضيق. يقترب على الشحنة، يجد أطفال يجلسون والخوف يكسو ملامحهم.
صقر: تعالي يلا.
طفل ما: هتوديني عند ماما؟
صقر: أه، هوديكم كلكم، بس يلا.
الضباط تساعد الأطفال بالنزول. يجد صقر من ضمنهم فتاة تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً. ساعدها أحد الضباط في النزول. توجه إلى قسم الشرطة، كان يبدل ملابسه هو وجميع من كان في المهمة.
زين صديق صقر: تفتكر كانوا خطفوها ليه؟ مع أنها هي الوحيدة الكبيرة وسطهم.
صقر: ممكن علشان يبيعوها لشبكة دعارة، بس كله هيتعرف في التحقيق.
زين: هتمشي عشان فرح بنت خالك؟
صقر: لا، هقعد شوية، بس أنت هاتلي البنت الأول.
زين: عندك الشغل قبل كل حاجة، شوف نفسك الأول.
صقر: لما قدمت شرطة، كنت عاهدت نفسي إن الشغل هيكون في الأولوية، وبعد كده نفسي.
أثناء حديثهم، هاتف صقر يعلن عن اتصال.
صقر بابتسامة: صباح الورد، عاملة إيه؟
صمت ليستمع حديث الطرف الآخر: مش هعوق، هخلص شغل وهاجي. لا، مش هينفع خلاص، هأجل الشغل لبكرة. مسافة السكة وهكون عندك. سلام.
زين بغمزة: واضح إنك مش شايف نفسك.
صقر: دي أمي. يلا اتعدل بدل ما أعدلك. يلا هاتلي البت ورايا.
زين: والفرح؟
صقر: هخلص وأبقى أروح.
يتجه صقر إلى مكتبه. لم يمر الكثير، وكانت الفتاة أمامه. نظر إليها ثم إلى العسكري.
صقر: خد الباب وراك.
يتجه العسكري إلى الخارج. نظرت إليه بخوف. صمت قليلاً، ثم تحدث.
صقر: اسمك إيه؟
اسمي رحيل.
صقر: تمام، اتفضلي اقعدي واحكي لي كل حاجة من أول ما اتخطفتي.
رحيل بخوف: أنا كنت خارجة من الصيدلية لأني شغالة فيها، وحد جه من ورايا وكتم نفسي، ومفكتش غير وأنا في زنزانة، وكان فيه كذا بنت تانيين بس أكبر مني، وبعديها واحد دخل وصورنا كلنا فيديو، ولما واحد تاني دخل قاله أنت بتعمل إيه؟ قاله الباشا أمر بكده. وبعديها بيوم دخل نفس الشاب واخدني للعربية، وحضرتك عارف الباقي.
صقر بتنهيدة: هاتي عنوان بيتك أو رقم تليفون حد من قرايبك علشان ييجي يخرجوك.
رحيل: مش حافظة رقم التليفون، بس عارفة العنوان.
صقر: يا عسكري محمد.
العسكري يدلف: أمرك يا فندم.
صقر: رجعها مكانها.
العسكري: حاضر يا فندم.
العسكري يأخذ رحيل.
________________
في الفندق التي سيقام فيها الزفاف، دلف مالك إلى ابنته.
مالك: كبرتي وبقيتي عروسة ولبسة فستان فرحك وخلاص هسلمك لعريسك بيدي.
فيروز بكسوف: بابا، أنت هتجيلي على طول صح؟
مالك شدها لحضنه: هوحشك.
فيروز بدموع: وأنت كمان يا بابا.
مالك: لا، مش عايزك تعيطي في يوم فرحك. يلا، عريسك مستنيك.
مالك يسحبها ويتجه إلى الأسفل. يدلف القاعة وهو ممسك بها، وبحر في منتصف القاعة ينظر لها بحب. توجهت إليه قبل أن يمسك بيديها. أوقفه مالك.
مالك: بعد كتب الكتاب.
بحر: فين المأذون؟
كريم بضحك: مستعجل ليه؟ المأذون قاعد من بدري.
توجه إلى الطاولة التي يجلس عليها المأذون. قبل أن يبدأ في كتب الكتاب، أوقفه صوت يقول:
مفيش كتب كتاب هيتم.
رواية بين العشق والانتقام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حبيبة الشاهد
مفيش كتب كتاب هيتم
نظره إلى مصدر الصوت بصدمه تحدث بحر: لي يا نانا
عايده: بقى كده عايزين تكتبه الكتاب من غيري
كريم: هو إلي كان مسعجل
بحر: لا ابوس إيدك أن مصدقت أنكل مالك رضي
صقر: ألف مبروك يا حضرت المقدم
بحر: خاليها بحر على طول من غير ألقاب الله يبارك فيك
عايده: أمال فين واتين مش شيفاها
نهال: صحيح يا فيروز كانت معاك
فيروز: لا يا طنط أنا صحيت الصبح مكنتش موجوده ومشوفتهاش
كريم: يعني ايه الكلام دا
المأذون: يا أسدسه أنا عندي شغل خلصوني
عايده: خلاص يلا أكتبه الكتاب وبعد كده ابقه شوفوها وأنت يا صقر دور عليها
صقر: بعد اذنكم
كريم: أستنا هاجي معاك
شمس: لا خاليك وأنا هروح معاه وإي جديد هبقى معاك على التليفون يلا يا صقر
بيتم كتب الكتاب على جملت المأذون الشهير بيقرب بحر على فيروز و بيضبع قبله على يديها ثم توجه إلى المصرح لـ يرقصه سلوى بعد أنتهائهم بيحملها وبيدوخ بيها
فيروز: بحر نزلني هقع
بحر: عمري ما أقدر أوقعك
فيروز: مشوفتش يوسف
بحر بقرف: لي السيره دي هتتلقيه جاي دلوقتي
فيروز بضحك: مالك قرفان لي
بحر: أنا قلقا أوي على واتين خالك هنا ثواني
فيروز: رايح فين
بحر: هعمل مكلمه وهرجع على طول
في السياره صقر بيعمل أتصلات لـ معرفت أين أبنت عمه بعد أنتهائه بيغلق الهاتف
شمس: وصلت لـ حاجه
صقر: لا لسه
شمس: تفتكر تكون فين
صقر بغموض: هعرف كل حاجه مستني تليفون بس هاتفه بيعلا عن أتصال بيرود عرفت المكان
الشخص عبر الهاتف: رقم الأستاذة واتين في ڤيلاة الأستاذ مالك
صقر: والرقم التاني
الشخص: الرقم التاني في المستشفى
صقر زود سرعة السياره: ابعتي لوكيشن بسرعه أنها حديثه وأغلق الهاتف
شمس بقلق: في ايه
صقر: يوسف في المستشفى وأكيد واتين معاه
في القاعه كان يتحدث عبر الهاتف وبجانبه ولده ومالك
بحر بغضب: زين أنطق بقى
زين: المعلومات كلها مع صقر على العموم تليفون أختك في ڤيلاة مراتك أما يوسف في المستشفى واحتمال كبير تكون هي معاه أدم أختفت في نفس الوقت
أغلق بحر الهاتف ونظر إليه بصدمه: في المستشفى
كريم: خاليك هنا وأنا هروح أنا ومالك
بحر: أنا مش هسبكه تروحه لوحدك هاجي معاكم يلا
مالك: وفرحك
بحر: خيلص
بيوصل شمس و صقر المستشفى بيدلفه إليه بيجده أسم واتين إلي موجود بيتوجه إلى الغرفه بينظر صقر إلى يوسف بغضب بيتجه إليه و بيمسكه من لياقة قميصه
صقر بزعيق: قوووم دا أنت نهارك أسود
بيلـ.. كمه صقر من شدة الـ.. كمه يوسف بيقع بيتجه إليه صقر وبيـ.. لكمه عدة لكـ.. مات متتاليه شمس بيحاول يبعد صقر
من على يوسف بيبعده شنس هو وبعض الدكاتره بيتعدل يوسف وهو لا يبالي لما مر به مسح الـ.. دماء التي تنزل من فمه
يوسف: أنا هبقى أحسن منك ومش هردلك الضـ.. رب علشان أنكل شمس بس
صقر بزعيق: نعم ياروووح أمممك أنت لسه شوفت حاجه
شمس: صقر أسكت وأنت لسه حسابك بعدين
يوسف: أنته هتعتبوني على حاجه عملتها مكنتش في واعي
بيوصل الجميع بيبعد بحر وشمس صقر من على يوسف مريم بتقرب عليه بخضه
مريم: يوسف أنت كويس لي كده يا صقر أنته اخوات
صقر بعصبيه: شوفي البيه ابنك عمل ايه وإي سبب مجيت واتين المستشفى
نهال بخوف: بنتي بنتي مالها هي عامله ايه فين الدكاتره إلي هنا حد يرود
كريم بعصبيه: ما تروده بنتي مالها
الطبيب بمدخله: مين والد المريضه
كريم: أنا يا دكتور
الطبيب: عايز حضرتك على انفراد
نهال: بنتي مالها قول أنا امها واعمامها محدش غريب رد يابني
الطبيب: للأسف الأنسه أتعرضت لحالة أغتـ.. اب
بتشهق نهال بترجع للخلف بخضه بيسندها كريم قبل ما تقع
بحر بغضب: أنت إلي عملت كده في أختي أنا همـ.. وتك همـ.. وتك
بحر بيقرب عليه بيلـ. كمه بيردله يوسف نفس الـ.. كمه بيرجع بحر من قوتها بيقرب مره تانيه بيـ.. لكمه بيوقع يوسف على
الأرض أثر الضـ.. ربه صقر بيمسك بحر من الخلف بيحقم حرقة إيده بيحمله وبيرجع إلى الخلف كريم بيطرق يد نهال
ليمسك يوسف بس نهال بتمسك يده وبتقع فاقده الوعي في حضن كريم بيتجه إليها قمر و مريم بخوف
كريم بحد لـ: شيلي إيدك الوسـ..ه من على مراتي
مالك بيقرب وبيصـ.. فعه على وجهه: أنت مش أبني ولا أعرفك
مريم ببكاء: قلبي وربي عضبنين عليك لـ يوم الدين
بحر بحد: أنت طالق...
رواية بين العشق والانتقام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حبيبة الشاهد
- بحر: أنت طالق.
- فيروز بشهقة: أنت بتقول إيه؟ بتطلقني يوم فرحي؟ ده مش ذنبي، أنا مليش يد في اللي حصل.
- بحر مسك إيديها بعنف: خلاص طلقتك، مش عايز أشوف وشك تاني، عشان صدقيني أنا مش هرحمك ولا أنت ولا أخوكي.
- قمر بتدخل: بحر إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ دي حاجة متأثرش على جوازك من أخته، الناس هتقول عليها إيه؟ وأنت عارف كلام الناس مبيرحمش.
- فيروز: بحر أنت بتوجعني، أوعى.
- بيتك على إيديها أكتر بجد: لسه الوجع مجاش، أنا طلقتك عشان الناس كلها تعرف فضحتك، أما أختك أنا هاخدها وهسافر ومحدش هيعرف عنها حاجة.
بيدفعها بعيد عنه، بتقع من أثر دفعته.
"وماذا عن روح أرهقت وقلب ماتت به مشاعر بريئة حتى أصبح صامتًا لا يشتهي شيئًا سوى العزلة."
توجهت إليها قمر، سحبتها إلى حضنها، حاولت قمر أن تواسيها، ولاكن لا تعلم لما تقول لها، فهي تعلم مدى حبها له.
بعيدًا عنهم بشيء بسيط، صفعة قوية نزلت على وجه يوسف، شهقت مريم تشده ووضعت يديها على فمها.
- مالك: أنت ولا ابني ولا أعرفك، من هنا ورايح مشوفش وشك في البيت ولا الشركة، أنت فاهم؟
- يوسف بحزن: بابا.
- مالك بمقاطعة: أنا مش أبوك، أبوك مات من النهارده.
- مريم ببكاء: قلبي وربي عضَّنين عليك ليوم الدين.
- شمس بتدخل: مالك، امشِ أنت ومريم دلوقتي عشان فيروز لغيط أما الموضوع يهدى.
- مالك: مريم.
- مريم: لا، أنا مش هسيب نهال لوحدها، أنا...
- مالك: مريم، يلا.
***
بيعد أسبوع واتنين، بتتحسن نوعًا ما، بحر بيصمم أنها تتنقل البيت.
في القسم، بيدخل وسط همسات من المكان، فهو لم يأتِ منذ أسبوع مضى، بيدلف إلى مكتبه وخلفه العسكري.
- العسكري: تؤمر بحاجة يا صقر باشا؟
- صقر وهو يخلع النظارة: قهوة سادة.
بيتجه العسكري ليحضر له القهوة، بيجلس صقر، هو يشعر بإرهاق، فمنذ أسبوع وهو طول الوقت من المنزل إلى المستشفى، واليوم سوف يأخذ بحر إلى المنزل، بيفيق من شروده صوت طرق على الباب، بيسمح صقر بدخول الطارق.
- صقر بتنهيدة: ادخل.
- زين: صباح الخير.
أتوفت بعد ما عرفت خبر، افتقدها ناس، دخلوا عليها بعد يومين من افتقاد بنتها، لقوها ميتة، هتعمل إيه؟ الأطفال كلهم خرجوا مع أهلهم، ما عدا هي، كده هتتحول للأحداث، لأنها معندهاش قرايب.
- صقر: لا، مش هتتحول.
- زين: اللي في دماغك مينفعش يحصل.
- صقر بسخرية: هما عايزين ضامن، وأنا هضمنها.
- زين: وبعد ما تضمنها هتوديها فين؟ مينفعش ترجع الحارة، أهل الحارة مش بعيد يموتوها، لأنك عارف محدش هيصدق، ولو حد صدق متنساش أنها بنت وأنت عارف.
- صقر: عندي في البيت.
***
بيدلف إلى الغرفة، بيجدها تجلس وتنظر إلى الفراغ، توجه نحوها ثم جلس ووضع يده على كتفها.
- بحر بخوف من رد فعلها: عاملة إيه دلوقتي؟
نظرت إليه ثم إلى الفراغ، غمضت عينيها بألم، فهو لا شيء في يده ليخرجها من هذه الألم التي تشعر به.
- بحر: أنا صممت، أنا اللي جيت أخدك، عارفة ليه؟
نظر إليها ليتنظر الرد، ولاكن بلا جدوى، أتنهد ثم عاد يتحدث مرة أخرى، عشان عايز نخرج زي زمان، هوديك مكان أنت بتحبيه جدًا، هتتكلمي ولا أشيلك وأخرج قدام المستشفى كلها؟
لم تعطيه أي رد، حملها وهو يبتسم.
- بحر: أنت اللي جبتيه لنفسك، استلمي بقى.
لفت ذراعيها حول رقبته، توجه بحر بها إلى الخارج، وسط همسات الأطباء والممرضين، توجه إلى الخارج، نزلها ليفتح باب السيارة، فتح الباب، ركبت واتين هي وبحر، انطلق إلى الطريق.
سندت رأسها على زجاج الشرفة وأغلقت عينيها، تتذكر ما مرت به.
"كنت دائمًا خارج السراب، لا أحد يعرف ما يدور بداخلي، كأنما لي حرب أخرى وأرض أخرى لا تعني الجميع."
بتفوق من شرودها على يد بحر وهو يضعها على كتفها، نظرت إليه.
- بحر: وصلنا، يلا انزلي.
بحر بينزل، بيفتح الباب لـ واتين ويمد يده إليها: سمو الأميرة، وصلنا.
بتسم واتين وبتمسك إيد بحر، بتنزل من السيارة، بيقفل بحر الباب، وبيدلف إلى الملاهي، بتنظر إلى بحر بحب، بيسحبها بحر وبيجري، بيفضل يجريها ويلعبها طول الوقت، من جري ولعب على الألعاب، بتنام على الزرع اللي على الأرض وبجانبها بحر.
- واتين: هو ليه مفيش ناس؟
- سحبها بحر بقى فوقها: لأني حاجز المكان لينا احنا بس، شكلك كنت طمعانة في الخروجة عشان تتكلمي.
واتين دفعته بعيدًا عنها، وبتقوم تجري وهي تضحك، وخلفها بحر يجري خلفها، بتتفاجأ بأنها مرفوعة من على الأرض بين يد بحر، وهو يدور بها، بتضحك واتين بشدة، بيجلس بحر وهي على قدمه.
- بحر: واتين.
- واتين بتنهيدة: بحر، أنا عايزة أمشي.
- بحر بقلق: لسه تعبانة؟
- واتين بدموع: أنا ضعت، يوسف ضيعني بيده.
- بحر بغضب: أوعدك هندمه على كل دمعة نزلت منك، هخليه ميسواش.
بتحضنه واتين بخوف من زعله، بيلف يده حول خصرها.
- بحر: هش، هش، أهدي.
***
في المساء، كان يقف في البرندة يرشف من فنجان القهوة الخاص به، هو ينظر إلى غرفتها.
"ستظل تلك المدينة مظلمة في غياب من أحب، حتى وإن أضاءتها الشمس والقمر معًا."
في غرفة فيروز، كانت تجلس وهي ممسكة صورة شاب ذو عينان زرقاء مثل البحر وبشرة بيضاء ذو لحية قصيرة، شعر بني، وبجانبه فتاة ذات بشرة قمحاء وعيون رمادي، قصيرة القامة، فكانت تنظر إلى صورتها هي وبحر، مسحت الدمعة التي نزلت من عينيها، وضعت الصورة على الفراش، ثم قامت، توجهت إلى خزانة الملابس، وضعت يديها وسط الملابس، أخرجت دولابًا، فتحت العلبة ووضعته د...
دلت الخادمة وصرخت بشدة من الذي رأته.
نظر بحر إلى غرفة فيروز، فالصريخ يأتي من داخلها، توجه إلى الأسفل ثم إلى منزلها، توجه إلى الغرفة الخاصة به، دلف ولاكن صدم بشدة.
رواية بين العشق والانتقام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حبيبة الشاهد
- الطبيب بيخرج بأسف: للأسف أنت جبتها متأخر
- بحر: يعني إيه
- الطبيب: البقاء لله
- مريم بصريخ وانهيار: يعني إيه بنتي لا أنت بتقول إيه بنتي عايشة
- بحر بعصبية مسكه من البلطو: أنت اتجننت مراتي عايشة أعمل إيه حاجة أكشف عليها تاني
- مالك بدموع: لا إله إلا الله وحده لا شريك له
- مريم: أبوس إيدك يا بني شوفها تاني هي كويسة أنت أكيد غلط أنت بتتكلم عن بنتي بنتي خلاص كده
- بحر بذعيق: أنا عايز دكتور غير الحـ...ر ده
بيأتي أطباء لـ ياره هذه الفتاه بعد وقت وجده الأطباء يخرجون من الغرفه نظره إلى عائلتها
- مالك بخوف: بـ بنتي
- أحد الأطباء: الأنسة لسه عايشة متقلقوش النبض وقف بس ربنا كتبلها عمر تاني أدعولها
- بحر: هو إيه السبب في إلي حصلها ده
- الطبيب: ياريت لما تفوق تتبعه مع دكتور نفساني لأن دي حالة انـ...حار لانها ممكن حالتها تسؤ أكتر من كده و تئـ...ذي إلي حوليها بعد إذنكم
***
بيدلف في منتصف الليل وهو معه فتاه نظرة إلى المنزل بخوف فهي لا تعلم لما أتت إلى هذا المنزل وجدت سيدة عجوز تخرج من الطبخ شهقت ووقعت منها كوب القهوة
- عايدة: صخر مين دي
- صخر بتفجأ من وجودها: د دي دي أخت واحد صاحبي
- عايدة بـرفع حاجب: طلعها أوضتك وتعالى المكتب مستنياك
- صخر: لا هتقعد
- عايدة بصرامة: أنا قولت كلمة طلعها أوضتك وتعالى
- صخر بضيق: حاضر
بيتجه إلى الأعلى و خلفه رحيل بيدلف إلى الغرفة رحيل بتنبهر بجمال الغرفة بتنتبه إليه وهو يتحدث بقرف
- صخر: اتفضلي خليكِ هنا لغيط أما أجيلك بس ياريت متجيش جنب أي حاجة في الأوضة
بينهي حديثه وبيتجه إلى الخارج بيغلق الباب خلفه ثم بيتجه إلى الأسفل وهو يعلم أن جدته قد علمت أمره بيدلف إلى المكتب بيجد جدته تجلس وتنظر إليه
- عايدة: الدخلة دي متدخلش عليا وأنت عارف كده ولو هي أخت صاحبك صحيح إزاي يأمن عليها معاك وأنت صحابك حياتهم كويسة يعني لبسها متبهدل خالص وبعدين قولي صاحبك مين إلي طلعلك في البخت ده أنت معندكش غير زين بس أقعد وقولي إيه حكيتها باين عليها إنها مرت بحاجة كبيرة
- صخر: عارف إنك مش هتعدي الموضوع ده
- عايدة: علشان عارفه وشايفة عنيك وهي بتكدب
بسرد صخر إيه رأها ولما أتاها إلى هذا المنزل وما مرة به
- صخر: بس كده هي دي حكيتها
- عايدة: تفتكر شمس هيخليها هنا
- صخر: لو بقى على موتـ...ي هي مش هتخرج من هنا
- عايدة: شكلك هتحب
- صخر: قلبي مش موجود علشان يحب الحب ده متخلقش علشاني
- عايدة: بكره لما تحب هتعرف تقدر تقولي إيه إلي خلاك تجيبها هنا ومتسبهاش في القسم ده هو إلي خلاك تجيبها قلبك هو إلي مشي وأنت ومشيت وراه الحب موجود بس صعب تلقيه لما تيجي صحبت النصيب هتعرف يعني إيه حب يلا شوف هتنام فين علشان أطلع أنا كمان أنام
- صخر: هنام في أوضتي
- عايدة: والبنت
- صخر: تشوف أوضة تانية
- عايدة: الأوض التانية محدش بيدخلها ومش نضيفة فـ هتنام في أوضتك عقاب ليك على كدبك وأنت شوف هتنام فين لإنك من هنا ورايح هتنام في المكان إلي هي مش فيه يلا تصبح على خير
يتطرقه عايدة وبتتجه إلى الأعلى
***
في غرفة صخر كانت جالسة على الفراش تفرق في يديها بتوتر وخوف بتسمع صوت طرق على الباب بتقوم تفتح الباب بتجد هذه العجوز التي رأتها في الأسفل
- عايدة: ممكن أدخل
- رحيل بتوتر: آه اتفضلي
بتدخل عايدة بتجلس على إحدى الكراسي بتنظر إلى هذه الفتاة التي لا يقل جمالها عن أحفادها واتين وفيروز وضعت ملابس على الطاولة
- عايدة: أنا جبتلك هدوم علشان تغيري هدومك لإنها متبـ...هدلة وخدي شاور علشان تعرفي تنامي بصي دا الحمام ادخلي خدي شاور عقبال ما أحضرلك حاجة تاكليها
- رحيل بكسوف: لا شكرا يا.. احم حضرتك تبقي مين
- عايدة بحنان: أنا جدة صخر ادخلي يلا لإن شكلك مابتكليش كويس
- رحيل: طب خلاص استني هغير هدومي وأجي أحضر معاكِ
- عايدة: هستناكِ هنا يلا استني نسيتي الهدوم
بتأخذ عايدة الملابس لـ تعطيها إليها أخذتها رحيل وأتجهت إلى المرحاض أتفجأة بكبر المرحاض وجماله
- رحيل: إيه الجمال ده دا الحمام أكبر من الأوضة بتاعتي في الدار يكونش حاطط كاميرات زي الأفلام لا يا بت هيحط إيه مش من أخلاقه باين عليه إنه محترم
بتنفض كل الأفكار من راسها بتفتح المياه وبتجلس في البانيو أغمضت عينيها وهي ترخي أعصابها تحت المياه بعد انتهائها بترتدي الملابس التي أخذتها من الجدة بتنظر إلى نفسها في المراية بفرحة فـ الملابس تظهر مفاتن جسدها وجمالها بتخرج بتجد عايدة تجلس كما هي
- رحيل: أنا مينفعش أنزل كده أنا محجبة
- عايدة بإبتسامة: متخفيش مفيش حد موجود غيرنا وصخر مشي
- رحيل بتسرع: راح فين
- عايدة بضحك: متخفيش أنا وزعته علشان نقعد مع بعض براحتنا
بينزلوا إلى الأسفل بتدلف عايدة إلى المطبخ ومعها رحيل التي كانت منبهرها من شدة جمال المنزل أبتدت في تحضير الطعام بعد انتهائها بتحمل رحيل الصينية وبتتجه إلى الخارج متجهين إلى الجنينة بتضع الصينية على الطاولة ثم بتجلس بيبتدوا تناول الطعام هم الاثنين فـ هي كانت جائعة بشدة بعد انتهائها بتنظر إلى الفراغ لحظة شرودها
- عايدة: سرحانة في إيه على فكرة صخر قالي كل حاجة
- رحيل بتنهيد: مش عارفة ماما عاملة إيه دلوقتي هي ست كبيرة أنا كنت بشتغل علشان نعرف نصرف على نفسنا جنب معاش بابا بس جت في يوم ماشية ناس طالعة عليا أنا مش قادرة ممكن أطلع أنام لإن مرهقة جداً
- عايدة: آه روحي بس اعملي حسابك ورانا مشوار بكرة
***
في الصباح في غرفة واتين أستيقظ من النوم وجدت أحد يقف أمامها
رواية بين العشق والانتقام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حبيبة الشاهد
رواية بين العشق والانتقام الجزء الثاني 2 الفصل الخامس 5
- عايده : اه روحي بس أعملي حسابك ورانا مشور بكره
&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;&;
في الصباح في غرفة واتين أستيقظ من النوم وجدت أحد يقف أمامها