تحميل رواية «بترتيب من القدر» PDF
بقلم نشوة عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مش تفتح يا اعمى انت كنت هتموتني يخربيت اللي علمكم السواقة. نزل شاب في أواخر العشرينات وهو واضح عليه القلق وقال: أنا آسف جداً، انتي كويسة؟! تصدق إنك بجح وبارد، كنت هتدوسني وتقولي انتي كويسة؟ لما مش بتعرفوا تسوقوا بتركبوا عربيات ليه؟ على فكرة أنا اتأسفتلك، وبعدين انتي بخير أهو مفيش داعي لكل الكلام ده. والله بجد، هي أرواح الناس عندكم عادي كده؟ ماشيين تدوسوا على خلق الله بفلوسكم؟ وبعدين أنا مستغربة ليه تلاقيها أمك اللي اشتريتهالك؟ شكلك من بتوع بابي ومامي. بقولك إيه لمي لسانك أحسنلك، أنا لحد الآن بتع...
رواية بترتيب من القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نشوة عادل
انتِ بتقولي إيه؟ انتِ كبرتي وخرفتِ بجد؟
انتصار بدموع: بالعكس، فوقت بس بعد ما ضيعت عمري وشبابي مع واحد كان معايا بجسمه وقلبه وعقله مع غيري. أنا منسيتش يا أحمد لما كنت بتنام وتحلم بيها وتقول اسمها بصوت عالي وتقول "ارجعي يا سماح، رجعيني روحي اللي أخدتيها". ومنسيتش لما كنت تغلط باسمها واحنا مع بعض. أنا منسيتش أي حاجة والله.
أحمد: لا حول ولا قوة إلا بالله. شيلي الأفكار دي من دماغك يا انتصار. انتِ مش صغيرة للكلام ده.
انتصار: بس أنا مصممة على موقفي وهتطلقني يا أحمد.
أحمد: أنا مش هاخد على كلامك وهعتبر إن نفسيتك تعبانة. وإذا كان على اللي يسيب البيت فهو أنا مش انتي. ده بيتك يا أم عمر.
نظر لعمار وقاله: خلي بالك من مامتك وبنت خالتك. انت دلوقتِ راجل البيت في غيابي أنا وأخوكم.
مشى أحمد. وقف عمار يبص على الباب بحزن ونظر لأمه بعتاب. أخدها هي وسهر دخلوها الأوضة.
أما أحمد راح على شقة مصطفى.
مصطفى بفرحة: خالي! إيه الزيارة الغالية دي؟ الحبايب كلها عندي.
عمر بضحك: انت كمان ملقيتش ليك مكان يا والدي؟ وجه اليوم اللي نحتاج فيه لواحد زيك.
مصطفى: خلي بالك، انت في بيتي ها، يعني ممكن أطردك دلوقتي.
عمر: لا، ابن عمتي شاب ورجولة ميطردش حد من بيته. أنصاص الليالي يرضيك تخرجني في الشارع في وقت زي ده للشباب الوحشين؟
مصطفى بضحك: لا ميرضنيش يا قطة.
قعد أحمد بحزن وهو حاطط راسه بين إيديه.
عمر: مالك يا بابا؟
أحمد: أنا وأمي اتخانقنا وزعلتها أوي يا عمر. أول مرة في حياتي أقسى عليها بالشكل ده. أمي مفكرة إني مش بحبها، ويمكن أنا نفسي محسيتش بحبي ليها أد النهاردة وأنا شايفها شايلة شنطتها وماشية وبتطلب مني الطلاق.
عمر: يعني انت بجد بتحبها؟!
أحمد: إيه السؤال الغبي ده؟ أيوه بحبها وجدا كمان. دلوقتي آمنت إن فيه حب بيتولد بالعشرة الطيبة. أنا مشوفتش من أمي غير الحنان والدفا. وقفت جنبي ومسابتنيش، إيدها بإيدي واستحملت كتير معايا وعشاني. وعمري ما أنكر جميلها. أي نعم هي تبان قاسية وعصبية، لكن والله مافيش في حنيتها وقلبها أبيع.
عمر بارتياح وفرحة: أنا مبسوط أوي بكلامك ده. بس تعرف يا بابا، انت برضه غلطان.
أحمد: أنا! غلطان في إيه؟
عمر: إنك عمرك ما بينت ليها حبك. انت كنت بس بتبين احترامك ليها، لكن الحب لأ. يمكن ده اللي شوفته. والأكيد بقى إن بنات حواء كلها عقلية واحدة، سواء كانت صغيرة أو عجوزة.
مصطفى: يا سيدي على العقل والرزانة.
عمر: ما تدخل تنام وتريحنا. مش عندك شغل بكرة؟
مصطفى: لا، ما أنا ناوي آخد إجازة فترة كدة.
أحمد: ده اللي هو إزاي يعني؟ انت عارف إني مش هروح الفترة دي أنا كمان.
مصطفى: اطمن يا خالي، أنا وكلت أمين ياخد باله، وكده كده أنا متابع معاهم أول بأول أونلاين.
أحمد: طب ليه يعني؟!
مصطفى بتهرب: عادي يا خالي، فترة راحة. ده أنا لو موظف حكومي هأجز أكتر من كده.
***
تاني يوم في الشركة.
سهر: سالي، إزيك؟ مستر مصطفى في مكتبه؟
سالي: لا يا سيتي، مستر مصطفى مجاش النهاردة.
سهر باستغراب: ليه؟ دي الساعة بقت 12 الضهر أهو. ولو حد عاوزه في حاجة مهمة يعمل إيه؟
سالي: مستر مصطفى واخد إجازة مفتوحة ومحددش هيرجع إمتى. ولو فيه حاجة مهمة، أستاذ أمين مكلف بمتابعة الشغل.
سهر: تمام.
قدر جات.
سالي: لا برضه، استأذنت في إجازة لمدة أسبوع عشان تريح أعصابها. بس أنا وإيمان هنروح ليها بعد الشغل.
سهر: تمام. وأنا كمان هاجي معاكم.
سالي: أوك يا فلة.
دخلت سهر على مكتبها ورنت على مصطفى، لكن مصطفى كان قافل تليفونه.
يترددت شوية، لكن بعتت ليه ماسدج بتقول: "على فكرة، الصاحب مينفعش يتخلى عن صاحبه، وأنا محتاجة ليك".
بعد الشغل خرجوا البنات وراحوا على بيت قدر. واستقبلتهم سماح بترحاب. وجات قدر وقعدت معاهم.
سهر: مش تفوقي بقى يا حب.
قدر: سهر، معلش تعالي، عاوزاكي في موضوع مهم جداً.
أخدتها قدر على أوضتها وقالت: هو كلام مدام انتصار ده كان حقيقي؟
سهر: اللي هو إيه؟
قدر: إنك كنتي بتحبي عمر وأنا أخدته منك وخربت علاقتكم.
سهر: الكلام ده مش حقيقي يا قدر، والله عمر طول عمره بيعاملني إني أخته وبس.
قدر: طب وانتي؟
سهر بتنهيدة: كنت مفكرة إني بحبه وطلعت مشاعري مجرد تعود مش أكتر. يعني والله كل اللي اتقال ده مكنش حقيقي. عمتو بس كانت عاوزة عمر يتجوزني وكانت عارفة إني بحبه. وده اللي كان مشجعها. لكن الحقيقة بقى يا مزة، إن قلبه مدقش غير ليكي، وبصراحة الواد عنده نظر.
ضحكت قدر وقالت: فرحتيني. اومال مالك شكلك مش مظبوط؟
سهر بتوتر لكن قررت تحكي: مصطفى مجاش النهاردة الشركة، وبرن عليه تليفونه مقفول.
قدر بخبث: مصطفى؟ ااااه.
سهر بتوتر: إيه ده؟ انتي فهمتي إيه؟ انتي أنا ومصطفى أصحاب وبس.
قدر: أصحاب، أه. ما أنا قولت غير كده.
سهر: تصدقي إنك رخمة وأنا غلطانة إني حكيتلك.
كومسكت المخدة خبطتها بيها. ودخلت سالي وإيمان سلكوا بينهم. وكانت سماح واقفة على الباب بتبص عليهم بفرحة.
جريت عليها سهر وقالت: ابعدي بنتك الشريرة دي عني يا موحة.
سماح: هو أنا كنت ممكن أمنعها، لكن بعد "موحة" دي رجعت في كلامي.
اتصل عمر على قدر وطلب إنها تنزل يخرجوا شوية. وفعلاً بعد البنات ما نزلوا، راحت معاه على كافيه على النيل.
قدر: في إيه يا عمر؟ مالك؟
عمر: زعلان يا قدر. أول مرة بابا وماما يتخانقوا كده. وبابا حالته النفسية وحشة ومخرجش من البيت النهاردة. وكلمت عمار قالي إن ماما برضه تعبانة ونفسيتها وحشة ومبطلتش عياط.
قدر بتفكير: طب واللي يصالحهم على بعض ويرجعوا أحسن من الأول وووو…
رواية بترتيب من القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نشوة عادل
واللي يصالحهم ع بعض ويرجعوا أحسن من الأول كمان تعمله إيه.
عمر: بسرعة كل اللي يؤمر بيه، هكون له مصباح علاء الدين لو عاوز، بس إزاي.
قدر: مصباح علاء الدين مرة واحدة، طب حلو أوي اغتنم الفرصة بقى.
مسكت قدر الفون ورنت ع شخص ما، وأول ما رد قالت: السلام عليكم، إزيك يا دكتور.
طارق: طارق، أهلاً يا قدر، عاملة إيه ووالدتك أخبارها إيه.
عمر بغيرة وعصبية: مين طارق ده.
أشارت له قدر عشان يهدى وقالت: الحمد لله في نعمة، بص أنا بكلم حضرتك عاوزاك في خدمة لو سمحت.
طارق: أكيد يا بنتي، أنا معاك.
بدأت قدر تحكي له اللي عاوزاه…
ضحك طارق: ولو إن اللي يمشي ورا العيال ميخلاش من البهدلة، بس هعمل كده عشان خاطر عيونك.
قدر: أحلى طروق في الدنيا، عم الناس والله.
طارق: يلا يا بت يا بكاشة، عموماً شوفي الميعاد وعرفيني قبلها بساعتين كده عشان انتي عارفة مواعيدي.
قدر: تمام، شكراً يا غالي، سلام.
عمر بعصبية: تقدري تقوليلي مين الزفت اللي كنتي بتكلميه ده وإيه العشم الجامد أوي بينكم كده.
قدر: طارق ده حبيبي.
عمر بصوت عالي وهو بيمسكها جامد من إيدها: نعم ياروح أمك، حبيبك إزاي، انطقي.
قدر: عااااا، سيب إيدي طيب وجعتني والله.
بهزر، هفهمك بس اهدى.
سابها عمر وهو ع أخره فقالت: هو انت الواحد ميعرفش يهزر معاك أبداً.
عمر: اشتري نفسك واخلصي، مين ده.
قدر بتنهيدة: ده يا سيدي دكتور طارق، كان صديق بابا الله يرحمه، وأكتر حد وقف جنبنا بعد وفاة بابا، ولما رجعنا ع مصر وأنا كنت بشتغل عنده سكرتيرة في العيادة قبل ما أجي اشتغل في الشركة عندكم.
عمر: استنى، انتي بتقولي بعد ما رجعتوا ع مصر ليه، إنتوا كنتوا فين.
قدر: تؤتؤتؤ، معقول يا حضرت الظابط خطبتني وأنت متعرفش عني حاجة، يعني مسألتش عليا مثلاً.
عمر بضحكة: لأ سألت بس عن أخلاقك مش حياتك ياعسل، لأن حابب أسمع منك.
قدر: بابا تركي، أو بمعنى أصح والدته من تركيا وأبوه مصري، بس هو كان عايش واخد الجنسية التركية ونزل مصر يدرس بالأزهر وشاف ماما وحبها واتجوزها وخدها ع تركيا.
وبابا اتوفى وأنا حامل فيا، وقتها عماتي وأعمامي قالوا لماما إن ملهاش أي حق في أي ورث لأن بابا مات في حياة أبوه وأمه، وأجبروا ماما تمضي ع تنازل، وقالوا كمان إنهم مش معترفين بيا.
بس أقرب حد لينا كانت عمتو قدر، الله يرحمها، بابا هو اللي سماني ع اسمها حتى من قبل ما أتولد، وماما عملت بوصيته، وبعدين رجعنا وعيشنا هنا، ولحد كده مش عاوزة أحكي لأن مفيش حاجة مهمة.
عمر: كل حاجة ليها علاقة بيكي مهمة جداً بالنسبة ليا.
ابتسمت قدر وقالت: ي سيدي ع الدلع، بس خلي بالك أنا لو اتعودت ع الدلع هتعلق وأنا طفلة.
عمر: وماله يابنتي، ادلعي ع كيفك.
قدر: طيب رن ع عمو أحمد خليه يجي ومعاه مصطفى، وأنا هكلم سهر عشان هحتاجها.
بعد مدة وصل أحمد ومصطفى، وبعدهم بخمس دقايق وصلت سهر، وأول ما شافت مصطفى قلبها دق بفرحة، دخلت سلمت ع الكل، ولاحظت إن مصطفى مش بيبص ليها أصلاً.
أحمد: خير يابنتي، جايبانا هنا ليه.
بدأت قدر تحكي ليهم عن خطتها واللي ناوية تعمله….
سهر: ي حبيبتي فكرتك دي من أيام الستينات قديمة أوي ومهروشة واتعملت في كذا فيلم عربي قبل كده.
قدر: اديكي قولتيها أهو، اتعملت في أفلام مش أرض واقع.
أحمد: ومين قالك أصلاً إني هوافق ع فكرة زي دي، هو أنا وهي لسه مراهقين يابنتي.
قدر: إيه ي اونكل، بس ده انت أبو الشباب، ويا سيدي اعتبر إنك بتعوض اللي محصلش أيام الشباب، وتبقى حركة جامدة من شاب جامد تدل ع حبه ورومانسيتها.
أحمد: تفتكري الموضوع ده هيدخل ع انتصار.
قدر: معرفهاش والله ي اونكل عشان أحكم عليها، وعموم أنا جبت أستاذة سهر هنا عشان نكلفها بمهمة إقناع عمتها.
سهر: اعتبريه حصة.
أحمد: والله انتي مجنونة ي قدر ومش عارف أنا هسمع كلامك ليه، انتي ساحرالنا ي بت.
عمر: عشان محدش يلوم عليا لما أقول إني واقع في حبها من الدور التالت عشر.
ضحكوا، وبعدها مسك مصطفى فونه وقال: طب معلش لازم أستأذن أنا.
أحمد: ع فين.
مصطفى: مشوار مهم، عن إذنكم.
مشى مصطفى….
أحمد: الواد ده فيه حاجة غريبة، أنا مش فاهمه بجد.
عمر: بس أنا عارف.
أحمد: عارف إيه.
ركزت سهر جداً معاه….
عمر: النهاردة كام ي بابا.
أحمد: ١١ ف الشهر.
عمر: اليوم ده مش بيفكرك بحاجة.
أحمد بصدمة: أنا إزاي نسيت، النهاردة الذكرى السنوية لأختي وجوزها الله يرحمهم، عشان كده الولد بقاله فترة متغير.
عمر: للأسف هو كل سنة في نفس الميعاد بيكون كده.
أحمد: هو أكيد راح ع المقابر، هقوم ألحقه.
عمر: لأ ي بابا بلاش لو سمحت، هو بيحب يكون هناك لوحده عشان ياخد راحته، وإلا كنت زماني روحت ليه أنا.
أحمد: أيوه بس أنا عاوز أزور.
عمر: معلش خليها يوم تاني نكون مع بعض.
سهر اتحمحمت وقالت: طب أستأذن أنا عشان عندي أبحاث مهمة للكلية.
أحمد: استنى يابنتي أوصلك، أنا في طريقي.
سهر: لأ يا عمو خليك براحتك، أنا هاخد تاكسي، عن إذنكم.
خرجت سهر بسرعة، لكن كان مصطفى مشي، قعدت تفكر شوية، وبعدها مسكت الفون ورنت ع عمار.
عمار: إيه يا سوسو.
سهر: ما بلاش سوسو دي بقى، خلينا أخوات أحسن.
عمار: انجزي، عاوزة إيه، عندي ماتش.
سهر: بقولك، هو المقابر بتاعت العيلة فين بالظبط.
عمار باستغراب: مش فاهم ده ليه.
اتوترت سهر وقالت: النهاردة الذكرى السنوية لـ عمتك وكنت عاوزة أقرأ الفاتحة وأعمل صدقة عادي.
عمار بحزن: ربنا يرحمها، كنت بحبها أوي، هبعتلك العنوان ع الواتس.
بعتلها العنوان وأخدت بعضها وراحت ع المقابر، وأول ما وصلت لقت مصطفى بيعيط بصوت عالي زي الأطفال ووو….
يتبع….
رواية بترتيب من القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نشوة عادل
أول ما وصلت لقت مصطفى بيعيط بصوت عالى زى الأطفال وساند رأسه بين قبرين أبوه وأمه.
"أنا تعبان أوى من غيركم أنتم الاثنين، سيبتونى بدرى ومشيتوا. ملحقتش أشبع منكم، الدنيا صعبة عليا أوى والله. أنا لوحدى ي أمى. آه خالى حنين وعمر أكتر من إخوات، بس إحساسى إنى لوحدى وبروح يتقفل عليا باب وأنا لوحدى وحش أوى بجد. كان نفسى تفضلوا جنبى عشان أحس بالدفء والأمان. حتى البنت اللى اختارها قلبى وقولت خلاص لقيتها وهعمل بيت وأسرة وأعيش معاها اللى اتحرمت منه بعد غيابكم، طلعت مش بتحبنى ومش عاوزانى. هو أنا ليه كل حاجة بحبها بتروح منى كده؟ وحشتونى أوى والله."
دمعت سهر، قلبها كان بيوجعها عليه. قربت منه وحطت إيدها على كتفه. اتخض، رفع وشه اللى كان أحمر وعيونه كمدمع.
"مصطفى!" بصدمة: "سهر... انتى هنا بجد ولا متهيألى؟"
"لا، أنا هنا ي مصطفى جنبك ومش هسيبكم."
مصطفى وهو بيبعد وشه: "لو سمحتى ي سهر امشى، أنا عاوز أكون لوحدى."
سهر وهى بتلف وشه ليها: "لا مش همشى. أنا جاية هنا عشانك، حابة أكون جنبك، مينفعش أسيبك لوحدكم."
مصطفى: "ده ليه؟"
سهر بتوتر: "عش… عشان…"
فجأة حطت إيدها على وشها وقعدت تعيط.
مصطفى بقلق: "مالك؟ إيه بتعيطى ليه؟"
سهر: "خاېفة."
مصطفى: "من إيه؟"
سهر: "خاېفة متصدقنيش وتفكر إنّى بقول كده بس عشان أرضيك، أو عشان واخداك سد خانة، أو عشان بشفق عليك. بس والله أنا عمرى ما أقول الكلمة دى إلا لو كانت من قلبى بجد."
مصطفى: "كلمة إيه؟ مش فاهم حاجة؟"
سهر: "إنى بحبك. والله بحبكم."
مصطفى وهو بيحط إيده ودنه بطريقة كوميدية: "معلش، تقريباً سمعى تقل شوية وبقيت أسمع حاجات غريبة."
سهر: "لا، اللى سمعته صح. أنا فعلاً بحبك. والله اتأكدت من كده النهاردة أول ما شوفتك وقلبى دق بفرحة، لهفتى وخوفى وقلة تركيزى طول فترة غيابك وإنى مش عارفة أطمن عليكم."
مصطفى: "يعنى لو اتقدمتلك توافقِ؟"
سهر: "طبعاً هوافق، وجداً كمان."
مصطفى بفرحة: "خلاص، وعد أول ما الأمور بين خالى وعمتك تكون بخير هتقدم على طول."
سهر: "وأنا معاك وجنبك ومش هسيبكم."
مصطفى: "طب تعالى أعرفك على بابا وماما."
ضحكت سهر ومسحت دموعها، وقفت جنبه بتسمعه. وبعدين قرأوا الفاتحة. وأخدها مصطفى روحها، وبعدين رجع على البيت وكان عمر هناك.
"عمر: انت كويس؟"
"مصطفى: زى الفل ي ابنى، ف إيه؟"
حط عمر إيده على راسه وقال: "انت حرارتك مش عالية، ده معناه إنك طبيعى."
مصطفى: "انت أهبل ي ابنى؟ ف إيه مالك؟"
"عمر: عادة ف يوم زى ده أنا عارف انت بتكون حالتك إيه، بس اللى شايفه دلوقتي عكس اللى كان قاعد معانا ف الكافيه."
مصطفى: "متقلقش، أنا بخير جداً وزى الفل، وقريب أوى هسمعك حاجة تفرحك."
"عمر: بجد؟ إيه بقى؟"
مصطفى: "مش وقته، أما نخلص من حوار أمك وأبوك ده الأول."
تانى يوم…
"انتصار: إيه ي سهر؟ انتى مش رايحة الشغل ولا إيه؟"
"سهر: لا ي عمتو، قولت آخد النهاردة إجازة لأننى تعبت من الشغل. إيه رأيك نخرج النهاردة شوية عشان تغيرى جو؟"
"انتصار: لا مش عاوزة أخرج، اخرجى انتى براحتك… انتصار: هو.. هو محدش كلمك؟"
"سهر بخبث: حد زى مين ي عمتو؟"
"انتصار بتوتر: ها، يعنى أقصد يعنى أبوكى مكلمكيش؟"
"سهر: لا، كلمنى بليل وقالى إنه هينزل قريب إن شاء الله. بليز روحى البسى بقى وحياتى."
بالفعل دخلت انتصار تلبس، وسهر كمثل. بعدها بعتت رسالة لقدر إنهم خلصوا لبس. وفجأة رن تليفون انتصار برقم عمر، لكن مردتش. رن على سهر وفتحت.
"سهر: الو… إيه؟ انت بتقول إيه؟ طب هو فين؟"
"انتصار بوجع: إيه ف إيه ي سهر؟"
"سهر بتمثيل: الحقى ي عمتو، عمر بيقول إن عمو أحمد عمل حادثة وحالته خطرة وعاوز يشوفك."
"انتصار بخوف ووجع: طب… طب مستنية إيه؟ يلا.. يلا بسرعة ودينى ليه."
بالفعل ساقت سهر لحد العنوان ووصلت.
"سهر: يلا ي عمتو انزلى."
انتصار بصت حواليها وقالت بدموع: "انتى جايبانى فين ي سهر؟ فين المستشفى؟"
"سهر بتوتر: هو.. هو هنا ف العيادة دى ي عمتو."
"انتصار بصدمة: عيادة إيه؟ إيه الهبل والاستهتار ده؟ المفروض يكون ف مستشفى مش عيادة."
"سهر: ي عمتو انزلى بس نطمن عليه ونفهم، وبعدين ننقله."
بالفعل نزلت انتصار جرى وطلعت على العيادة ودخلت على الغرفة بدون استئذان. ولقت أحمد متجبس وع جهاز تنفس وجهاز قلب.
"أحمد بوجع: يعنى كان لازم يقولوا ليكي إنّى بموت عشان تيجى تشوفينى؟"
"انتصار بدموع وصوت مهزوز: بعيد الشَر عنك ي حبيب قلبى ورفيق عمرى. اللى يكرهك عشان خاطرى متقولش كده، انت هتقوم بالسلامة إن شاء الله وهترجع أحسن من الأول."
"أحمد: معتقدش، شكلها النهاية خلاص."
حطت انتصار إيدها على بوقه وقالت: "عشان خاطرى متقولش كده، أرجوك."
"أحمد: ليه؟ هيفرق معاكى إيه؟ انتى مش عايزة تتطلقى وتبعدى عنى؟ ما انتى لو بعدتى هتاخدى روحى معاكى، يبقى أعيش ليه؟"
"انتصار: مقدرش والله، ده انت كل حاجة ليا، صاحبى وأخويا وأبويا وعشرة عمرى كله. ده انت الغالى وأبو الغوالى."
"أحمد: أنا بحبك أوى والله ي انتصار. مين مجنون يضيع ونيسه؟ يمكن الكلمة دى عمرى ما قولتها، بس أقسم بالله اللى ف قلبى الكلمة دى متوصفهوش أبداً."
"انتصار بدموع: ي حبيبى عشان خاطرى بطل كلام وقوم بالسلامة."
"أحمد: يعنى مش هتبعدى عنى؟"
"انتصار: محدش بيبعد عن روحه."
"عمار بتصفير: أيوه بقى، هو ده الكلام. نراعي شعور السناجل ي أبو الشباب، مش كده؟"
قام أحمد وقاله: "اطلع برة يالا."
"انتصار باستغراب: إيه ده؟ هو إيه اللى بيحصل؟ انت إزاى… إزاى قمت كده؟ أنا مش فاهمة حاجة."
"مصطفى: متقلقيش ي مرات خالى، خالى زى الفل الحمدلله. مفيش فيه أى حاجة."
"انتصار: طب… طب ليه كدبتوا عليا؟"
"أحمد: عشان أثبتلك إنى بحبك بجد، وعشان عارف إنك مكنتيش هتصدقينى مهما عملت."
"انتصار بدموع: يعنى عملت كل ده عشانى أنا؟"
"أحمد: طبعاً ي ست الكل، وأعمل أكتر من كده كمان."
"انتصار: ويا ترى بقى مين المجنون صاحب الفكرة دى فيكم؟"
"عمر: قدر، هى صاحبة الفكرة و……"
رواية بترتيب من القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نشوة عادل
انتصار: و ياترى بقى مين المچنون صاحب الفكرة دى فيكم
عمر: قدر هى صاحبة الفكرة ووووو….