تحميل رواية «بطوطة عمر» PDF
بقلم فاطمة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فاطمه : بس يا بودي هقول لعمر . عبد الرحمن ببراءة : قوليله، أنا أصلاً مش بحبه . فاطمه بزعيق : مامااااا . وفاء : نعم يا بطة . فاطمه : بودي مش بيسكت وأنا عايزة أنام . وفاء : عبد الرحمن تعال هنا علشان خالتك حنان وعمك هشام جاين ومعاهم مريم . فاطمه بسرعة : وعمر ياماما جاي . وفاء بخبث : لا مش جاي ليه . فاطمه بضيق : أنا داخلة أنام ... تصبحوا على خير . عمر ومريم وحنان وهشام ( أبو عمر) جم . مريم بصت لوفاء وقالت : هيييه طنط هو فين عبد الرحمن وفاطمة . وفاء : عبد الرحمن جوه في البلكونة وفاطمة نايمة . حنان :...
رواية بطوطة عمر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم فاطمة محمد
عمر بتحذير: حسابنا بعدين.
وفاء: إيه حكاية عمر وفاطمة؟
مريم لسه كانت هترد، لكن عمر رد وقال: ده أنا امبارح اتخانقت مع ابنك المتخلف، قام راح لأختي، قالها كده. ابنك ده حمار.
وفاء بشك: يعني ما فيش حاجة ولا حب ولا القرف ده؟
عمر بضحك: لا لا، حب إيه دي بنتي، ده أنا اللي مربيها.
وفاء: ماشي.
كله كل، ووفاء وحنان دخلوا الأوضة، واتبقى عمر وعبد الرحمن ومريم وفاطمة.
عمر: تعالوا ندخل أي أوضة.
دخلوا أوضة فاطمة.
عمر بهدوء: عبد الرحمن، أنت قلت كده؟
عبد الرحمن عرف إن ده هدوء ما قبل العاصفة.
عبد الرحمن بتوتر: ا...ا لا... آه.
عمر بزعيق: قلت ولا لأ، خلص يلا.
عبد الرحمن بكذب: أنا أبداً، أختك دي كدابة.
مريم: أنا كدابة؟
عبد الرحمن: آه.
مريم: طيب أنا هعرفك مين اللي كدابة.
(بصت لفاطمة)
مريم: أخوكي يا هانم، عامل سلم.
فاطمة بدون فهم: سلم إيه؟
مريم: أخوكي كان مرتبط بصحبتك اللي اسمها ولاء، وده غير إنه كان بيحاول يشقطها. سنة وفي الآخر ارتبطوا، وكان واخدك سلم، قال إيه هروح الدرس أطمن عليكي، مفيش خروج إلا لما أكون معاكي، وفي الآخر سابها، فاكرة لما هي حاولت تنتحر؟
فاطمة: آه فاكراها.
مريم: كان هو السبب، عشان سابها.
فاطمة بغضب وزعيق: وأنت إن شاء الله كنت عاملني سلم ليكم.
عبد الرحمن: ربنا ياخدك يا مريم.
مريم: أنت بتدعي عليا؟
عبد الرحمن: هتقولي إيه تاني، الله يخرب بيتك.
مريم: اغلط، اغلط، أنا هعرفك بتغلط مع مين.
فاطمة: عمل إيه تاني؟ قولي.
مريم: فاكرة لما خد منك فلوس وقال إن صاحبه محتاج فلوس، ولما كان بياخد فلوس من أمك عشان الجامعة؟
فاطمة: آه.
مريم: كان بيروح يسهر مع صحابه في كباريه.
فاطمة بصدمة: نعم! ده أنت ليلتك سودا.
فاطمة بتدور على أي حاجة جنبها، ما لقتش غير مخدة، حدفتها عليه.
عبد الرحمن: يا حمارة.
مريم: أنا؟
عبد الرحمن: والله بشتم فاطمة، مش أنتِ. والله مش أنتِ. قولي حاجة تاني ونبي.
عمر بضحك: ده أنت هتتنفخ.
فاطمة: يعني فيه حاجات تاني؟
فاطمة شافت سكينة على طبق الفاكهة، خدتها وكانت رايحة علشان تضرب عبدالرحمن بيها.
عمر مسكها من هدومها، ومريم مسكتها هي كمان.
عمر: بس اهدى.
عبد الرحمن: يلا يا بنت المجنونة، عايزة تقتلي أخوكي؟
فاطمة: طالما أخويا وسخ وكان عاملني سلم، يبقى يموت عادي.
عمر شاف الشوكولاتة اللي في الدولاب بتاعها.
عمر بخبث: فيه شوكولاتة ناقصة!
فاطمة نزلت السكينة وقالت: احم، ما أنا وأنا صغيرة كلت واحدة.
عمر راح ناحية الدولاب وقال: فيه إيه تاني لسه معاكي؟
عمر فتح الدولاب، لقي تيشيرت من بتاعه اللي ضاع من عشر سنين.
عمر: إيه ده؟!
فاطمة بتوتر: إيه؟
عمر: ده التيشيرت بتاعي صح؟
فاطمة: لا مش صح.
عمر فتح الدولاب ودور، ولقي كل الهدايا بتاعته اللي كان جايبها ليها، ومريم واقفة مصدومة، لحد ما شافت دبدوب شكله حلو وكبير. جريت وخدته.
مريم: بطوط، بصي، أنتِ معاكي كل حاجة، بس أنا عايزة ده.
فاطمة عينيها دمعت.
عبد الرحمن: سيبي الدبدوب يا مريم.
مريم: ليه يا بتاع حنان وولاء؟
عمر بزعيق: قالك سيبي، يبقى تسيبي.
فاطمة: مش تزعق لها.
وقربت منها ووقفت قدامها وقالت بدموع: ده كان بابا جايبه ليا في اليوم اللي مات فيه...
(بابتسامة)
فاطمة: اختاري أي حاجة تانية غير ده. أنا هخليكي تاخديها عادي.
مريم اختارت تيشيرت، وحظها إن التيشيرت ده عمر كان جايبه ليها وبيحبه أوي.
عمر: مش هتاخدي ده يا مريم.
فاطمة: خدي يا حبيبتي عادي، ده تيشيرت عادي أصلاً، كنت هرميه لأني مش بحب البسه.
عمر: أنتِ شايفة كده.
فاطمة: آه.
عمر خرج وقفل الباب جامد.
ومريم خرجت بفرحة.
وعبد الرحمن مشي قبل ما أخته تضربه تاني.
ووفاء دخلت أوضة فاطمة.
وفاء: بطة.
فاطمة: امم.
وفاء: فيه إيه بينك وبين عمر؟
فاطمة: زي ما قالك، ولا حاجة، ده عبد الرحمن كان بيرخم علينا.
وفاء: اتأكدي إن حتى لو فيه حاجة، أنا مستحيل أوافق، ده كبير أوي وكمان مش بحبه.
فاطمة حاولت تخبي الزعل وابتسمت وقالت: ما ياما، هو قالك إني زي بتاعة خلاص، بقا مش تفتحي الموضوع ده تاني.
وفاء كانت هترد، لكن سمعوا صوت حد بيخبط وخرجوا.
عمر فتح الباب وكان...
عمر بضيق: أنت إيه اللي جابك هنا؟
رواية بطوطة عمر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة محمد
عمر فتح الباب وكان كريم.
عمر بضيق: انت أي اللي جابك هنا.
كريم: جاي لبنت عمتي، في حاجة.
عمر بضيق: لا، ابدأ. اتفضل.
فاطمة حضنته وقالت: اتأخرت ليه.
كريم: الطريق كان زحمة.
فاطمة بابتسامة: خلاص مش مهم، لسه في وقت.
وفاء: كيمو حبيبتي نورت.
كريم: ده نورك يا عمتي. هو عبد الرحمن فين.
وفاء: قاعد جوه مع مريم.
عند عبد الرحمن:
مريم دخلت الأوضة وقالت بصوت هادئ: بودي.
عبد الرحمن بضيق: أي اللي جابك.
مريم: هو انت زعلت.
عبد الرحمن بسخرية: لا، فرحت.
مريم: بس أنا كنت بهزر.
عبد الرحمن: ماشي.
مريم: على فكرة انت مش كملت موضوع البت الجديدة.
عبد الرحمن: ولا هكمله.
مريم: بليز.
عبد الرحمن: لا.
مريم: ونبي يا شيخ، يارب لو قولتلي تتجوز البت اللي بتحبها.
عبد الرحمن: مفيش بت بحبها.
مريم: يا عم يارب تحب، يلا بقا قول.
عبد الرحمن: هقولك علشان أخلص من قرفك بس.
مريم: طيب وهنخرج كمان.
عبد الرحمن: ماشي.
سمع وفاء بتقول بصوت عالي: يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن بصوت عالي: نعم يا ماما.
خرج من الأوضة وشاف كريم.
عبد الرحمن بصدمة: أي ده، كريم! انت أي اللي جابك.
عمر: معرفش يا خويا.
كريم: نزلت القاهرة علشان هروح مشوار أنا وبطوط.
عبد الرحمن وكريم وفاطمة قعدوا شوية. وبعدها مريم قالت لأمها ولأخوها إنها هتخرج مع عبد الرحمن وخرجوا.
والباقي كانوا قاعدين عادي، كل واحد فيهم بيعمل حاجة أو بيفكر في حاجة.
وعمر كان قاعد مضايق من هزار فاطمة مع كريم وأنها اتجاهلت عمر خالص.
حنان: عمر.
عمر: نعم.
حنان: وفاء جابت لك عروسة قمر ومحترمة وبنت ناس كويسة.
فاطمة كانت بتضحك مع كريم وأول ما سمعت أم حنان قالت له الابتسامة اختفت.
عمر: بس أنا آسف، مش عايز أتجوز دلوقتي.
حنان: يابني، لو في حد في بالك قولي وأنا هروح معاك وأطلب أيدها.
عمر: متخافيش، أول ما يكون في هقولك.
حنان: يعني مفيش حد في عقلك.
عمر: لا، في واحدة بس لسه مش قررت أكلمها في الموضوع ولا لأ.
كريم بص لفاطمة باستفهام كأنه بيسألها: هتعملي أي.
فاطمة: ماما.
وفاء: نعم.
فاطمة: هروح أنا وكريم مشوار.
وفاء: تمام، خلي بالك من نفسك ومش تتأخري.
فاطمة: حاضر.
عمر: وأنا هروح أقعد شوية عند أيمن، بس قبل ما أروح عايز فاطمة في حاجة جوه.
فاطمة: ماشي.
عمر: بتحبيني.
فاطمة: ا.ا معرفش.
عمر بعصبية: يا اه يا لا.
فاطمة افتكرت كلام كريم لما قالها: كل ما تقولي إنك بتكرهيه أو نسيتيه، كل ما يحبك أكتر.
فاطمة: لا، أنا ممكن أكون اتعلقت بيك وأنا صغيرة، لكن مش معنى كده حب خالص.
عمر بحزن: تمام، معاكي حق.
عمر مشي وراح عند أيمن، وفاطمة كمان مشيت مع كريم.
عمر وصل عند أيمن.
أيمن: أخيراً شوفتك. هو كل اللي يرجع له حبيبته القديمة مش يسأل على حد.
عمر: يا ريتها ما رجعت. من يوم ما رجعت ومفيش إلا مشاكل.
أيمن: لي، أي اللي حصل.
عمر قاله على كل حاجة.
أيمن: انت لازم تحدد مستقبلك، يا تقول لفاطمة تاني.
عمر: أنا مستحيل أكلمها تاني. هي قالت إنها مش بتحبيني خلاص، بقا أنا هخطب البنت اللي تبع طنط وفاء.
أيمن: بس انت بتحب فاطمة.
عمر: كنت، لكن دلوقتي خلاص. هي فين سارة وفين أسر.
أيمن: سارة عند أمها، وأسر نايم. كمان شوية هتلاقيه صحي.
أسر خرج من الأوضة بنوم.
أسر: أي ده، عمر! انت هنا.
عمر بضحك: اه.
أسر راح قعد على رجله وقعدوا يلعبوا مع بعض.
عند فاطمة:
فاطمة: بس وانت اهو شوفته وشوفت نظرته.
كريم: وانتي قولتي أي لما قالك بتحبيني.
فاطمة قالت كل حاجة لكريم اللي واقف مصدوم منها.
كريم: انت عقلك كان فين لما قولتي لا مش بحبك.
فاطمة: علشان...
كريم: مفيش علشان. هو سألك علشان موضوع العروسة، وانتي زي الهبلة قولتي لا.
فاطمة: يعني هو ممكن بيسبني.
كريم: ممكن! ده أكيد. روحي صلحى كل حاجة وقوليله إنك بتحبيه.
كريم وفاطمة روحوا، وعمر كان قاعد في الصالون.
عمر: أي، اتاخرتي لي.
فاطمة: عادي.
عمر: طيب تعالي، عايزك في موضوع.
فاطمة راحت.
فاطمة: أنا عايزة أقولك على حاجة.
عمر: لا، استنى أقولك، وبعدها قولي اللي انتي عايزاه.
فاطمة: تمام.
عمر: أنا هروح بكرة أخطب البنت اللي ماما اتكلمت عنها. واحنا في الصالون، وبما إنك زي مريم اختي، هتيجي معايا.
الدموع اتجمعت في عين فاطمة وقالت بحزن: وأنا أكيد هاجي.
عمر: أي الحاجة اللي كنتي هتقوليها بقا.
فاطمة: ...
رواية بطوطة عمر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم فاطمة محمد
عمر: أنا هروح بكرة أخطب البنت اللي ماما اتكلمت عليها. وبما إنك زي مريم أختي، هتيجي معايا.
الدموع اتجمعت في عين فاطمة وقالت بحزن: وأنا أكيد هاجي.
عمر: أي الحاجة اللي كنتي هتقوليها بقى؟
فاطمة فكرت، ولقت إنها لو قالت له، هيكون هو اللي سابها وهو اللي مش بيحبها.
فاطمة بحزن قدرت تخبيه وترسم ابتسامة على وشها: كنت جاية أقولك إنك تفكر في البنت دي، لأن شكلها هتكون كويسة فعلاً.
عمر كان بيشتمها، كان متوقع رد فعل تانية خالص، كان متوقع إنها تشتم، تزعق، تقوله: لأ، أنا بحبك، مش تخطب. بس أتأكد إنها خلاص مش بتحبه فعلاً، بس خلاص.
عمر بضيق: تمام، أنا هروح بكرة الساعة تسعة. هتيجي معايا ولا لأ؟
فاطمة: أكيد هاجي.
عمر مشي وهو متعصب، وأول ما مشي فاطمة دخلت أوضتها وقعدت تعيط لحد تاني يوم.
كلهم كانوا بياكلوا وكانوا قاعدين في صمت، لحد ما عمر قطع السكوت ده.
عمر: ماما.
حنان: نعم.
عمر: أنا قررت أخطب.
عبد الرحمن بص لفاطمة بفرحة وقال: مين هي؟
عمر: البنت اللي ماما قالت عليها.
عبد الرحمن بص بصدمة وبحزن.
حنان بفرحة: بجد!
عمر: آه والله.
حنان: طب كويس، تعال نروح بكرة نكلم أهلها.
عمر: لأ، أنا فاضي النهاردة، الساعة تسعة نروح وهشتري الشبكة وتكون الخطوبة النهاردة لو وافقوا.
حنان: لي الاستعجال؟ ممكن مش تعجبك؟
عمر: لأ، أكيد حلوة، كويسة.
حنان: اللي انت شايفه.
مريم: طب يلا، أنا هقوم أختار الهدوم.
عمر: آه، وخدي بطوط معاكي عشان هي عايزة تيجي.
فاطمة بغضب: لا والله! مش أنت اللي جيت تقولي تعالي معايا ونبي تعالي، انتي زي... بحزن: أختي.
وفاء: خلاص يا بطوط، قومي اختاري اللبس اللي هتروحي بيه.
فاطمة ومريم مشيوا.
مريم كانت فرحانة عشان أخوها أخيراً هيخطب، أما فاطمة كانت زعلانة وندمت إنها كانت هتقول له بحبك، وكانت مش عايزة تروح الفرح.
أما عمر كان حاسس إنه حط نفسه في موقف وحش، هو أصلاً كان قال كده عشان فاطمة تقوله: لأ، أنا بحبك، مش تخطب. لكن لأ، دي اتكلمت بكل برود.
أما عبد الرحمن كان مش فاهم أي اللي حصل ده، كان رافض الموضوع نهائي. أي اللي حصل بقى؟ وهو متأكد إنهم بيحبوا بعض، بس كل واحد عنده غروره أهم.
عند فاطمة ومريم:
مريم كانت مش بتبطل كلام. فاطمة كانت سرحانة لحد ما افتكرت كريم. (نسيت أقول لكم كريم مشي امبارح بعد ما رجع هو وفاطمة).
فاطمة: مريم، أنا هدخل أكلم كريم عشان من امبارح مش كلمته.
مريم بابتسامة: ماشي.
فاطمة خرجت البلكونة وكلمت كريم وقالت له على كل حاجة.
كريم: وإنتي لي مش قولتي اللي اتفقنا عليه؟
فاطمة بزعيق: واحد جاي يقولي أنا هخطب بكرة، أروح أقوله: لأ، ونبي استنى، مش تخطب عشان بحبك؟ إنت عبيط؟
كريم: أهو بسبب غرورك ده هيخطب النهاردة. قولتلك مش تفكري، انتي ومش تعملي حاجة من دماغك عشان إنتي...
فاطمة قطعته وقالت بحزن: عشان أنا طفلة بالنسبة لي، صح؟
كريم: لأ، مش طفلة.
فاطمة: أنا وأنتي وهو وكلنا عارفين إن الحب ده غلط أصلاً من الأول عشان فرق السن، وكمان إن تفكيره هو تفكير تاني خالص، أنا جيل وهو جيل تاني، ومش هيجي اليوم اللي هنكون فيه لبعض.
كريم: وهتعملي إيه؟
فاطمة: بص، تعال هنا واحضر الفرح وشوف هعمل إيه.
كريم: تمام، أنا هقوم ألبس وأجي اهو يا بطوطة.
فاطمة: تمام يا قلب وأخو بطوطة.
الساعة ٥ المغرب:
مريم كانت مش عارفة تلبس إيه. وعبد الرحمن كان لسه مستغرب، لكن لبس وبقى عادي.
فاطمة كانت مستنية كريم لحد ما سمعت الباب بيخبط وخرجت بسرعة.
عبد الرحمن فتح.
عبد الرحمن: يابني، إنت كل يوم تنط هنا كده؟ إنت أبوك كرشك ولا إيه؟
كريم بضحك: لأ، أنا عادي. أنا عرفت إن في خطوبة النهاردة، كان لازم أجي.
فاطمة: أنكر بقى إني أنا اللي قولته لك.
عمر وحنان ووفاء خرجوا على الصوت.
عمر: أي الدوشة دي؟ في إيه؟
عبد الرحمن: ده كريم هنا.
عمر بص لكريم وقال: إنت أي اللي جابك؟
كريم: عرفت إن في فرح جيت أشوف.
فاطمة بضيق: خطوبة مش فرح.
عمر: وإنت مين اللي عزمك؟
فاطمة بتحدي: أنا.
عمر بص بضيق وقال: ماشي.
وأخيراً بعت لبس كتير وتعب، جه الوقت اللي هيمشوا عشان يروحوا. لكن لسه لا مريم ولا فاطمة خرجوا.
مريم خرجت وكانت لابسة تيشيرت فاطمة اللي عمر كان جايبه لها، وفاطمة بلبسها العادي.
عمر بص لمريم وقال من بين سنانه: أي اللي إنتي لابساة ده؟
مريم: أحلى حاجة عندي.
فاطمة بتحدي: وطالعة قمر، وأنا اللي قولتلها البسي ده، ملكش دعوة.
عمر كان نفسه يروح يضربها عشان من الصبح عمالة ترد عليه.
لسه كان هيرد، لكن خد باله إن هي لسه مش لبست.
عمر: وإنتي مش لبستي ليه؟
فاطمة: روحوا انتوا وقولي المكان فين، وأنا هاجي كمان شوية.
عمر: ماشي، مش تتأخري.
فاطمة: ماشي.
كريم خد فاطمة على جنب وقالها: مش هتقولي هتعملي إيه بقى؟
فاطمة بخبث: لا، مش دلوقتي، مفاجأة.
كله مشي، وفاطمة بس اللي كانت قاعدة في البيت. لبست فستان أحمر دراعه شفاف وشفاف من تحت الركبة، وحطت ميكب خفيف، وسابت شعرها على ظهرها. وراحت الخطوبة اللي كانت في بيت العروسة.
عند عمر:
كانوا اتفقوا على كل حاجة، وكانوا معترضين إن الخطوبة تبقى النهاردة، لكن عمر أقنعهم، وجه وقت تلبيس الدبلة.
عمر لسه كان بيلبس الدبلة، شاف فاطمة داخلة.
عمر...
رواية بطوطة عمر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم فاطمة محمد
عمر كان بيلبس الدبلة، شاف فاطمة داخلة.
عمر بص لها بصدمة، وحتى العيلة وكل الناس اللي كانوا في الخطوبة بيبصوا عليها.
عبد الرحمن راح مسكها من دراعها وقال: "إيه القرف اللي انتي لابسه ده؟"
فاطمة: "إيه؟"
عبد الرحمن: "حضرتك مش شايفة دراعك اللي باين ولا رجلك!"
فاطمة ببرود: "عادي."
وفاء جت من ورا عبد الرحمن: "سيبها، هي حرة، هي من ساعة ما أبوها مات وهي باظت، طول عمرها محدش قادر عليها."
فاطمة بدموع: "قولي أنا عملت إيه؟ شعري عادي، ما مريم سايبة شعرها، الفستان اللي شفاف لابسة تحته استرتش، هو دراعي بس كأني لابسة نص كم، إيه بقا؟"
وفاء معرفتش ترد بأي حاجة، هي حقيقة، مش باين إلا دراعها، وحتى الميكب خفيف خالص.
عبد الرحمن ووفاء راحوا قعدوا بعيد، وكريم راح وقف جنب فاطمة وقال بخبث: "هي دي خطتك؟"
فاطمة بابتسامة: "آه."
كريم: "ده كمان شوية هيقوم يقتلك عشان كمية المعاكسة دي."
فاطمة: "طب يلا بقا نسلم على العروسة."
فاطمة راحت سلمت على العروسة.
العروسة كانت مش حاطة ميكب كتير، وعينيها كان لونها أزرق وبشرتها بيضا، كانت قمر بجد، وده معصب فاطمة أنها أحلى منها.
فاطمة: "مبروك يا قمر انتي وهو."
العروسة: "الله يبارك فيكي، انتي مين بقا؟"
فاطمة: "أنا فاطمة، بس مش هعرف أقولك إني أقرب إيه لعمر عشان إحنا نقرب لبعض كل حاجة، المهم انتي اسمك إيه؟"
العروسة: "أنا اسمي إسراء، بس مفهمتش برضه تقربي لي إيه."
فاطمة: "حب..."
عمر قطعها: "أختي زي مريم بالظبط."
فاطمة حست إنها خلاص هتعيط، يعني هي كانت هتقول عليه حبيبي وكل حياتي، هو يقول أختي، بس هو معاه حق، خلاص إحنا بقينا أخوات وبس.
فاطمة بابتسامة: "آه طبعًا أخوات."
فاطمة راحت الحمام وقعدت تعيط كتير، وبعدها عدلت الميكب وخرجت ولا كأن في حاجة.
أيمن راح وقف معاها.
أيمن: "فاطمة صح؟"
فاطمة بابتسامة: "آه أنا، انت مين بقا؟"
أيمن: "أنا أيمن صاحب عمر من زمان."
فاطمة: "آه عرفتك، انت اللي طول عمرك كنت بتقول عليا طفلة وإني إحنا مش هننفع لبعض، ده أنا بكرهك بطريقة."
أيمن بضحك: "إيه ده! إيه كل ده؟ ده حتى أنا كنت بشكر فيكي وبحبك."
فاطمة: "يا عم امشي، وأنا أصلًا لو أطولك هقتلك."
أيمن مشي من قدامها بسرعة.
الخطوبة خلصت وكلهم روحوا إلا عمر، هو اللي راح مشوار.
***
بعد أسبوعين.
فاطمة كانت قاعدة في حالها، ملهاش دعوة بإسراء.
وإسراء (خطيبة عمر) كانت طول الوقت بتحاول تقرب منها، بس هي رافضة من غير سبب، بس شايفة إنها مش هينفع تقرب منها وإنها المفروض تكرهها.
أما عبد الرحمن قرب تاني من مريم، وبقت مش تقول أي حاجة لحد، وبقوا صحاب.
ووفاء كانت فرحانة عشان اتأكدت إن عمر مش بيحب فاطمة.
وأخيرًا جه أول يوم كلية بتاع فاطمة ومريم.
وعبد الرحمن راح يوصلهم، واليوم عدى، وفاطمة ومريم عرفوا واحد اسمه أحمد معاهم في الكلية، ورجعوا، وهو وصلهم.
وبالصدفة عمر كان جاي من الشغل.
فاطمة: "شكرًا يا أحمد."
أحمد: "العفو، ابقي كلميني بليل."
فاطمة بضحك: "حاض..."
عمر مسكها من دراعها وطلع، ومريم طلعت وراهم وهي بتقول: "والله ده إحنا صحاب يا عمر، سيبها، هي مش تعرفه."
عمر دخل أوضة، ومريم وفاطمة معاه.
مسك فاطمة من دراعها جامد وقال بغضب: "هتكلميه بليل صح؟"
فاطمة بتوتر: "ا... ا... ا..."
عمر بزعيق: "ردي، ساكتة لييي!"
فاطمة جمعت الشجاعة اللي فيها رغم الخوف وقالت: "آه، كنت هكلمه، وانت مالك، ملكش دعوة بيااا."
عمر بزعيق أكبر: "لأ ليا، عارفة لي؟"
فاطمة: "لي؟"
عمر: "عشان بحبك."
رواية بطوطة عمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم فاطمة محمد
عمر: علشان بحبك.
فاطمة من الصدمة معرفتش ترد، كل اللي قالته: نعم! انت قلت إيه؟
عمر استوعب اللي قاله، فقال: قلت علشان بحبك.
فاطمة ابتسمت وقالت بفرحة: بجد؟
عمر: أيوا طبعًا، زي أختي.
فاطمة بصدمة: نعم! انت مش قصد على بحبك التانية؟
عمر بإنكار: تؤتؤ.
فاطمة: والله؟
عمر: والله.
فاطمة بزعيق: اطلع برا يا عمر.
بصراخ: ابعد عن وشي يا عمر.
عمر خرج وهو بيضحك باستفزاز، وبعدها دخل تاني وقال بضحك: زي أختي ها.
فاطمة بصراخ: اطلع برااااااا.
مريم بضحك: هيهيهيهيهي، يخربيتكم.
فاطمة بضيق: اسكتي بقا، أخوكي اللي هيجيبلي شلل ده.
مريم: بس كويس إنه قلّب الموضوع هزار.
فاطمة دخلت أوضة عمر اللي كان قاعد فيها مع أمه وعبد الرحمن.
فاطمة: على فكرة.
عمر: قولي.
فاطمة: هتقولها.
عمر بضحك: أقول إيه؟
فاطمة بتحدي: هتقول لي بحبك يا فاطمة.
حنان: احم، يا حبيبتي ده خاطب ومش هينفع كل ده.
عمر: ماما معاها حق.
فاطمة: ده عند أمك، سوري يا طنط، لكن يا عمر، أقسم بالله لتقولها وهتشوف.
عمر: تؤتؤ، مش هيحصل.
عبد الرحمن: إيه اللي بيحصل هنا، أنا مش فاهم حاجة.
فاطمة خرجت وهي متعصبة.
حنان: هي مالها دي؟ إيه اللي حصل؟ وإيه بحبك دي؟ مش أنت خاطب برضه؟
عمر: دي بنت مجنونة، مش تاخدي بالك.
عبد الرحمن ضربه بخفة على كتفه.
عبد الرحمن: أمي اللي إنت بتشتمها دي.
حنان: قولوا هي تقصد إيه.
عمر: والله كبري دماغك، مفيش حاجة.
حنان بشك: ماشي.
عبد الرحمن: بس مش تقلّي حاجة لي ماما علشان إنت عارفة مش بتحب عمر وهتفهم حاجة غلط.
عمر بهمس: قصدك تفهم حاجة صح.
حنان: مش مرتاحة ليكوا.
عمر: متخافيش.
حنان قامت ومشيت، وعمر اتنهد براحة، وعبد الرحمن قعد بسرعة جنب عمر وقال: إيه اللي حصل بقا لي علشان فاطمة تتعصب كده؟
عمر بخبث: والله يا بني ما حصل حاجة، كل اللي قلته إني بحبها.
عبد الرحمن بصدمة: نعم!
عمر بضحك: بس زي أختي طبعًا.
عبد الرحمن حدف عليه المخدة وقال: اطلع برا يلا.
عمر بضحك: إنت قاعد في أوضتي أصلاً.
عبد الرحمن: أه صح، أنا ماشي، وأنا مع أختي في التحدي ده.
عمر: إنت هتصاحبني، اطلع برا يلا.
تاني يوم.
فاطمة ومريم رجعوا من الجامعة، وإمبارح طول اليوم عمر كان مش بيكلم أخته، وكل ما تكلمه يبص بي قرف ويسكت.
فاطمة ومريم طالعين على السلم، وعبد الرحمن فتح.
فاطمة: سلام عليكوا يا أخويا.
عبد الرحمن: إيه ده، إنت أول مرة تقولي سلام عليكم.
فاطمة: لا، ما أنا هـ... لكن شافت إسراء قاعدة على الكرسي.
وفاء: تعالي اقعدي مع إسراء شوية.
فاطمة كانت عايزة تقول إيه اللي جابها هنا، لا عمر بتاعي أنا بس، كانت عايزة تقوم تمشيها، كانت عايزة تقول حاجات كتير، بس في النهاية قالت.
فاطمة بتحاول تبان طبيعية ومش متعصبة وقالت: ماشي، نشوف مين إسراء دي بقا.
وفاء: ماشي، ادخلي اقعدي معاها في الأوضة بتاعتك، وبما إنك أكتر واحدة بتقعدي مع عمر، عرفيها هو بيحب إيه وبيكره إيه.
فاطمة في نفسها: أه، دخليها الأوضة علشان أقتلها وأخلص منها.
فاطمة: ماشي، تدخل طبعًا.
دخلوا الأوضة، وإسراء كانت متفاجئة بجمال الأوضة وهدوئها.
قعدوا ربع ساعة ساكتين لحد ما إسراء قالت بابتسامة: هي دي أوضتك؟
فاطمة ردت باختصار: لا، أوضة مريم.
إسراء: اومال إنت أوضتك فين؟
فاطمة بضيق: علشان تاخديها هي كمان.
إسراء مش فهمت اللي فاطمة قالته وقالت: مش فاهمة.
فاطمة بغضب: زي ما خديتي عمر مني.
إسراء: خدتيه منك إزاي؟ مش إنتوا زي الأخوات؟
فاطمة: لا، أنا وعمر بنحب بعض من وأنا عندي تسع سنين، تيجي إنت بكل سهولة تاخديه.
إسراء...
رواية بطوطة عمر الفصل السادس عشر 16 - بقلم فاطمة محمد
يعني إيه يعني إنتي وعمر مش زي أخوات زي ما قالي؟ ولما إنتوا بتحبوا بعض، ليه هو جه خطبني؟
علشان كنت مشيت عشر سنين وبعدت عنه، لكن كلنا عارفين إنه بيحبني.
طب ما إنتي ممكن تكوني بتقولي كده علشان أمشي وخلاص؟ وهو أصلًا قال قبل كده إنه بيكرهك.
طب فكك مني أنا، بس أنا واثقة إنه عمره ما قال بحبك.
هو أه عمره ما قالها، بس هو لسه عارفني من فترة، هيحبني إزاي؟
وعمره ما هيحبك، ده قعد عشر سنين يحبني وكان مش عارف أنا عايشة ولا لأ، ومكنش يعرف عني أي حاجة أصلًا.
(بسخرية) هتيجي إنتي يا اللي لسه عارفك من أسبوعين يحبك؟
معاكي حق، هو عمره ما هيحبني. طول الوقت بحس إنه سرحان أو بيفكر في حد تاني.
صح، هو أول امبارح كان بيقولي بحبك.
بس هو أكيد هيحبني وهتشوفي.
(فاطمة في سرها) أبو رخامتك يا شيخة، ده إنتي باردة، يارب تموتي مسلوخة.
تمام، هنشوف.
خرجت من الأوضة وهي تايها، مش عارفة هي كده صح ولا غلط. أما فاطمة، أول ما إسراء ما خرجت قالت بخبث: مش هسيبه ليكي مهما تعملي. ورنت على كريم.
إيه يا كيمو، انت فين؟
أنا قاعد مع عبد الرحمن بنخلص موضوع.
كويس إنك قريب مني، تعالي وشوف أول ما تتدخل تقول...
ليه يعني؟
علشان إسراء الزفت برا، وحاولت معاها علشان تسيب عمر.
طيب، أنا جاي أهو.
(فاطمة خرجت قعدت مع إسراء وحنان، كانت معاهم.)
حاضر.
فاطمة خرجت قعدت مع إسراء وحنان في الصالون لحد ما كريم بعت ليها رسالة إنه جاي.
بقولك يا طنط، ممكن تسبيني أنا وسوسو لوحدنا؟ ولا أقولك، خدي ماما واخرجي اتمشي إنتي وهي.
(حنان وإسراء في نفس الوقت) سوسو!
أه سوسو، في إيه مالكم؟
ده إنتي عمرك ما قعدتي معاها.
لا عادي، علشان كان بيقي ورايا حاجات وبس. ويلا بقا قومي وخدي ماما معاكي.
حاضر، هقوم أهو.
قامت ومشيت هي ووفاء. وفاطمة وإسراء قاعدين ساكتين لحد ما الباب خبط وفاطمة فتحت وكان كريم.
اتأخرت ليه؟
أصل كنت مع عمر، مكنش راضي يروح المرة دي عند الدكتور.
عمر؟ ليه؟ هو ماله؟
هو مش قالك؟
لا.
(كريم بيمثل الحزن) يا عيني، كانت هتاخده وهو عنده كل ده.
(فاطمة بتمثل الصدمة) بس إزاي؟ أنا قولتله يقولها.
هو في إيه، فهموني.
عمر بيروح للدكتور من وهو صغير علشان هو بيبقى قاعد عادي، ممكن يقتل حد أو يعمل أي حاجة.
(إسراء بصدمة) نعم!
كده يا كريم؟ تقولها كل حاجة؟ مينفعش كده. إسراء اتصدمت، والله عيب، كان المفروض هو اللي يقول.
(كريم) أومال لو عرفت إنه كان هيموت أخته قبل كده، ده غير ال...
(فاطمة) بس كفاية، مش هينفع تعرف الباقي.
هو إزاي مش قالي قبل كده؟
عادي، هو خطب قبل كده أربع مرات وكانوا ضحايا، يا عيني.
نعم؟ وكل ده وإنتي بتحبيه؟ وكمان هو بيتكلم طبيعي، عمري ما حسيت إنه مجنون أو كده.
أحب مين ياختي؟ أحب المجنون ده؟ أنا كنت بحاول أخليكي تبعدي عنه، وهو أصلًا بيتكلم طبيعي علشان تبقي إنتي الخامسة بتاعته، يبقى بيتكلم عادي وفجأة يقتلك. بس محتارة، هيقتلك ولا هيعمل إيه معاكي.
(عمر دخل وكان معاه مريم.)
إيه ده؟ إسراء؟ إنتي إيه اللي جابك؟
(إسراء بتوتر) ع... عادي والله.
(عمر شاف كريم قال بزعيق) وإنت إيه اللي جابك هنا؟
(فاطمة بهمس لإسراء) شفتي بيتحول إزاي.
(كريم) طب أهدى علشان العصبية غلط على صحتك.
(عمر بستغراب) صحتي؟ إنت من امتى بتهتم بصحتي؟ وإنتي إيدك مالها بترتعش ليه؟
(راح وقف جنب إسراء، بس هي جريت على حضن فاطمة.)
(إسراء بعياط) نبي قوليله يبعد، وأنا هروح معاه ومش هسيبه إلا لما يتعالج.
(مريم) يتعالج! إنت تعبان يا عمر؟
(عمر بزعيق) أنا مش فاهمة حاجة، مالها دي بتعيط ليه؟
(إسراء) أهدى بس.
(بصت لكريم) وقالت: هو خد جلسة كهرباء انهاردة صح؟
أه.
(عمر) كهربا إيه؟ إنتوا قولتوا ليها إيه؟
(إسراء مسحت دموعها وقالت) أهدى، هما قالوا الحقيقة، والعصبية دي بسبب الجلسة، وأنا معاك ومش هسيبك.
(مريم بضحك) يخربيتك يا فاطمة، إنتي فهمتي البت إيه.
(فاطمة كانت ماسكة الفون قالت وهي بتبص فيه) قولت الحقيقة.
(الباب خبط وكان عبد الرحمن.)
(إسراء) أهدى بقا وبطل عصبية.
(عمر بعصبية) أهدى إيه؟ طب تعال يا عبد الرحمن شوف أختك قالت إيه للبت عليا.
(عبدالرحمن بص لفاطمة ومثل الصدمة) إيه ده؟ إنتي قولتي الحقيقة ليها ليه يافاطمة؟ ده إحنا كنا قولنا تكون الخامسة وبعدها يبقا يتعالج.
(إسراء) خامسة؟ لا، أنا هعالجه ومش هسيبه.
(عبدالرحمن) يابنتي ده حاول يقتل أخته، مش هتقتلك؟ ده غير البنات التانية، كانوا صعبين عليا بصراحة، ده كا...
(عمر قطعه) بااااس! فيه إيه بقا؟ وإنتي يا إسراء، ممكن تفهميني هما قالوا إيه بالظبط؟
(إسراء) قالوا الحقيقة اللي كنت مخبيها عليا.
(عمر بنفاذ صبر) أيوة، إيه هي الحقيقة بقا.
(إسراء) إنك بتتعالج، وعلي البنات اللي قولتلها أو معرفش عملت فيهم إيه، وأختك لما حاولت تقتلها.
(مريم ضحكت بصوت عالي) هيهيهيهي، إيه كل ده يا فاطمة.
(فاطمة بصت لكريم وعبدالرحمن بخوف.)
(وعمر بص ليهم بشر.)
(عمر بيحاول يكون هادي) بصي يا إسراء، عارفة فاطمة دي عايزة تخليكي تسبيني. أما كريم العجل ده، أنا بكرهه وشايفه بارد. أما عبد الرحمن، أكيد هيساعد أخته علشان تمشي. لكن في الآخر، أنا معنديش حاجة، أنا كويس، دول هما اللي شوية مجانين.
(إسراء يزعيق) نسبي؟ إنت معترف لي إنك تعبان؟ المفروض تروح لدكتور، إنت عايز مستقبلك يروح.
(عمر بزعيق جامد) أنا مش تعبان.
(إسراء من الخوف في دموع نزلت من عينيها) طيب، أنا همشي وهبقي أجي في وقت تاني.
(إسراء جريت من قدامه.)
(أما عمر بص لفاطمة ولي كريم وعبدالرحمن.)
عمر: ممكن أفهم إيه اللي حصل.
فاطمة...
رواية بطوطة عمر الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة محمد
عمر: ممكن أفهم إيه اللي حصل؟
فاطمة بخوف: إيه؟
عمر بزعيق: إنتي قولتي إيه لإسراء؟ ردي.
فاطمة بدموع من الزعيق والخوف: قو. قولتل. قولتل إنك.
عمر بزعيق أكبر: خلصي. قولتي إيه؟
فاطمة: إنك مجنون وحاولت تقتل أختك قبل كده.
عمر: نعم! والبهائم دول كانوا عارفين؟ (شاور على عبدالرحمن وكريم)
فاطمة بخوف: كريم هو اللي كان عارف، أما بودي قولتلُه يقول إيه وهو جاي في الطريق.
كريم: متبقاش قفوش بقى، ده إحنا كنا بنهزر عادي.
عمر: وإنت مين أصلًا عشان تهزر؟
كريم باحراج: احم، أنا كريم ابن خال فاطمة.
عمر: وإنت عارف إني بكرَهك، تهزر معايا ليه؟ وكمان هزار إيه؟ والبت اللي خافت دي ومشيت، ومش بعيد بكرة تقولي كل واحد فينا في طريق.
فاطمة بهمس سمعه عمر: أحسن برضه، بلا قرف.
كريم: يا عم، وعد مني هنام هنا النهاردة، وبكرة الصبح هروح لها وأقولها إننا كنا بنهزر.
عمر: طيب.
فاطمة بهمس لكريم: هو إنت حقيقي هتقنعها إننا كنا بنهزر؟
كريم بنفس الهمس: آه.
فاطمة بصوت عالي: لأ، ده عند أمك.
مريم: في إيه؟
عبدالرحمن: دول عالم مجنونة، ملناش دعوة.
مريم: ما إنت معاهم بقى، تقول إن عمر حاول يقتلني.
عبدالرحمن بهمس ليها: أنا كنت بعمل كده عشان البت فاطمة طيبة وبتحب عمر، وعمر برضه بيحبها.
عمر: بما إن كل واحد فيكم عمال يكلم التاني بصوت هادي، أنا هدخل أنام، وإنت يا عبدالرحمن اعمل حسابك إن بكرة هتيجي الشغل بدري.
(نسيت أقولكم إن عبدالرحمن بقى بيشتغل مع عمر، أما كريم اشتغل في مصنع في القاهرة، يعني جنب فاطمة)
عبدالرحمن: ماشي.
أول ما عمر دخل، كريم وعبدالرحمن ومريم انفجروا ضحك.
فاطمة باستغراب: إنتوا بتضحكوا على إيه؟
عبدالرحمن: على شكلك وإنتي بتقولي قولنا إيه لإسراء.
كريم وهو بيقلد فاطمة: ا.ا.ق.قو.
مريم بضحك: كان ناقص تقولي بريء يا بيه، بريء والله ما عملت حاجة يا باشا.
فاطمة بضيق: بس بقى، دي كانت خلاص اقتنعت.
وفاء وحنان جم البيت.
وفاء: مين دي اللي اقتنعت؟
حنان: وإنتوا مالكوا واقفين كده ليه؟
مريم: عادي.
وفاء: وإيه اللي جاب كريم هنا؟
كريم: احم، أنا جاي عشان ورايا شغل بدري، فهاهب هنا معاكم.
وفاء: يا ابني، إحنا قاعدين عند الناس، قولهم الأول قبل ما تيجي.
كريم باحراج: آه، معاكي حق.
مريم: بس هو كلمني وقالي قبل ما يجي.
حنان: نعم؟ وهو كلمك فين؟
كريم بهمس: جيتي تكحليها تعميها.
فاطمة: لا يا طنط، إنتي فهمتي إيه؟ هي قصدها إن كريم قالي، وأنا قولت لمريم، مش صح يا مريم؟
مريم: صح.
كريم بهمس لفاطمة: شطورة.
حنان: وإنت يا كريم يا حبيبي، تعال في أي وقت عادي، إنت هنا زيك زي فاطمة ومريم.
كريم: أومال ده ابنك، لسه كان بيقولي اطلع برا.
حنان: ابني أنا!
كريم: لا، ابني أنا.
فاطمة: يا كريم، ما إنتوا كنتوا بتهزروا صح يا مريم؟
مريم: طبعًا.
حنان ضحكت ودخلت تنام، ووفاء برضه دخلت تنام في أوضتها، أما عبدالرحمن نام جنب عمر، ومريم جنب فاطمة، وكريم على الكنبة.
* * *
تاني يوم
كان في مكالمة جماعية بين مريم وهي في الكلية، وعبدالرحمن وعمر وهما في الشغل، وكريم وهو في الطريق ورايح لإسراء.
كريم: عايز أعرف الأستاذ عبدالرحمن جمعنا ليه؟
عبدالرحمن: أنا مالي، عمر هو اللي قالي أعمل المكالمة دي.
مريم: طيب، خلصوا عشان عندي محاضرة كمان شوية.
عمر: هي فاطمة فين؟
مريم: في المحاضرة، بس عبدالرحمن قالي إن مش أحضر وأقول لفاطمة أي حاجة.
عمر: تمام، المهم إن النهاردة عيد ميلاد فاطمة وهيكون عندها عشرين سنة.
مريم: أيوا، وهنعمل إيه؟
عمر: هنعمل عيد ميلاد، هيكون إيه يعني؟ أنا قولت لعبدالرحمن البت دي غبية ومش هتفهم.
كريم: ثواني بس، إنتوا بتقولوا إيه ده؟ فاطمة النهاردة بيبقى عندها أوحش يوم عشان ذكرى وفاة أبوها.
عبدالرحمن بحزن: آه صح، النهاردة ذكرى وفاة بابا.
عمر: لحد امتى هتقعد بتكره يوم عيد ميلادها؟
عبدالرحمن بحزن: وغير كل ده، ماما النهاردة مش بتسيب فاطمة في حالها، بتقعد تقولها إن هي السبب، وتقعد تتخانق معاها، وتقول: لو مكنتيش قولتي إنك عايزة تورته، كان زمانه أبوكي عايش.
عمر: إيه الجهل ده! ده نصيب وكان مكتوب إنه يموت في أي حاجة.
كريم: بص يا عمر، مش أعتقد إن فاطمة هتحب فكرة عيد ميلادها دي عشان عمرها ما احتفلت بيه.
عمر: لأ، هتحبه وهتفرح، اسمعوا كلامي بقى، أنا اخترت المكان اللي هنعمل فيه الحفلة.
مريم: وكمان فاطمة مش معاها صور هي وأبوها خالص، هي كانت قالتلي.
كريم: طيب، أنا معرفش حد في القاهرة كويس يعمل لها الصورة دي.
عمر: بص، برغم إني مش بطيقك، بس لازم أكلمك، أعمل إيه؟ إنتي بتتكلمي معاها أكتر من عبدالرحمن، المهم أنا هخلص شغل بدري وهعمل لها الصورة، وفي مفاجأة تانية هعملها، وعبدالرحمن هيقول لماما وطنط، ومريم هتقعد معاها، وإنت يا كريم هتجيب أبوك وعمك التاني.
كريم ومريم وعبدالرحمن: تمام.
مريم: أنا هقفل عشان فاطمة جاية.
عمر: تمام.
مريم قفلت، وفاطمة قعدت معاها.
فاطمة بضيق: فاضل قد إيه على المحاضرة التانية؟
مريم: لسه ربع ساعة.
فاطمة وهي سرحانة: زي النهاردة من 11 سنة، كنت قاعدة مع عيلتي وفرحانين عشان عيد ميلادي، وإن ده أجمل يوم في حياتي، عشان ده كان عيد ميلادي، بس فجأة... (بعياط) بابا مات قدامي، وبقى واتحول من أحسن أيام حياتي اللي كنت بستناه كل سنة، ليوم أوحش، اللي لما بيجي بفتكر كل حاجة حصلت، وماما وهي بتقولي إن أنا السبب، وبفتكر كل حاجة كأن الحادثة كانت امبارح.
مريم بحزن: ربنا يرحمه، ده نصيبه، وكمان هو مكتوب له إنه يموت كده، يعني ولا إنتي السبب، لا حاجة.
فاطمة مسحت دموعها وقالت: يلا بقى نروح نحضر المحاضرة.
مريم: يلا.
* * *
عند كريم
كريم راح لإسراء البيت، وفتحت إسراء، وكانت لابسة كأنها مستنية إنه يجي.
كريم: احم، ممكن أتكلم معاكي.
إسراء: آه طبعًا، اتفضل.
كريم قعد في الصالون وقال: احم، أنا جاي أقولك إننا امبارح كنا بنهزر، ومفيش حاجة من اللي فاطمة قالتها.
كريم اتصدم إن إسراء مش اتصدمت.
إسراء بهدوء: بالليل عمر قالي إنكم كنتوا بتهزروا، وبعدها فكرت، لقيت إن حقيقة عمر بيحب فاطمة، إن أنا هظلم نفسي لو كملت معاه زي ما هو ظلمني، وقفلت معاه كل حاجة، قولتله إن الدبلة هبعتها معاك لما تيجي.
كريم: والله يابنتي، إنتي بنت حلال وتستاهلي حد أحسن منه، وكمان عمر ده أصلًا واحد عصبي، وإنتي هادية وكيوت.
إسراء: آه آه، إنت هتقولي، المهم أنا عمر لو مكنش لفاطمة، هقتله.
كريم: ااه، ما هو عامل لها عيد ميلاد النهاردة.
إسراء بضحك: لا، ده أنا لازم أجي، وكمان أنا حبيتكوا أوي، يعني كل يومين هتلاقيني قاعدة معاكم.
كريم: ما أنا برضه كل يومين يلاقوني قاعد هناك.
إسراء ضحكت.
كريم بضحك: وبما إن إنتي بقيتي سنجل وأنا سنجل، وأنا أصلًا كنت عايز آخدك من عمر عشان إنتي مش تستاهلي، ف يلا بقى، يلا نرتبط.
إسراء بضحك: آه، أبقى سابقة عمر امبارح، ونرتبط النهاردة؟ يلا يلا، امشي من هنا.
كريم بضحك: ماشي يا ستي، ماشي، أهو.
* * *
عند عبدالرحمن
عبدالرحمن راح الشقة بتاعة عمر وحنان.
وحنان فتحت.
حنان بقلق: جيت بدري ليه؟ وفين عمر؟
عبدالرحمن: عادي، وعمر هيعمل حاجة ويجي، هي فين ماما؟
حنان: بتعيط جوه، وعمالة تقول كلام مش مفهوم.
عبدالرحمن: بتقول إيه؟
حنان: بتقول: منها الله، كانت السبب، يا رب تتشل، وعمالة تدعي على حد، هي بتدعي على مين؟
عبدالرحمن بحزن: النهاردة ذكرى وفاة بابا، وبتعمل زي كل سنة، وتدعي على فاطمة.
حنان: والله حرام عليها، هو في أم بتدعي على بنتها؟
عبدالرحمن بحزن: آه، أمي.
عبدالرحمن دخل عند وفاء، وأقنعها إن لازم تروح عيد ميلاد أخته، هي كانت مش موافقة، بس وافقت في الآخر.
* * *
بعد ساعتين
عند فاطمة
روحت هي ومريم، والبيت كان فاضي.
فاطمة: الحمد لله ماما مش موجودة، مش هسمع الكلام اللي بتقوله كل سنة.
مريم: كويس.
فاطمة: بس غريبة إن كله يبقى مش موجود؟
مريم: معرفش، أنا كنت معاكي في الكلية.
* * *
بعد ساعتين كمان
كانت مريم قالت لفاطمة إنهم ينزلوا يجيبوا أكل، وركبوا عربية وراحوا الكافيه اللي فيه عيد الميلاد، وأخيرًا فاطمة دخلت بعد كمية أسئلة.
وكانوا كلهم موجودين: (وفاء وحنان وعمر وعبدالرحمن وكريم).
وفاء كانت قاعدة على الكرسي وساكتة ومضايقة.
فاطمة: إيه ده!
كلهم ما عدا وفاء: كل سنة وإنتي طيبة يا بطوط.
فاطمة: أنا مقدرة إنكم فرحانين وعملتوا كل ده عشان، لكن للأسف أنا عندي ده أوحش الأيام، ممكن أكمل معاكم اليوم، بس للأسف مش هبقى فرحانة.
عبدالرحمن: طيب لو عاملين لك مفاجأة وهتفرحي عشانها.
فاطمة: إيه؟
عمر وعبدالرحمن وقفوا قصادها، وطلعوا البرواز، وفاطمة فتحته، وأول ما شافت الصورة قعدت تعيط.
الصورة كانت جميلة أوي وكأنها حقيقية.
فاطمة حضنت عبدالرحمن.
فاطمة: بجد شكرًا أوي، أنا دي أول صورة ليا أنا وبابا.
عمر بهمس لفاطمة: وكمان بصي، هخلي ده أحلى يوم بالنسبة لك.
فاطمة بنفس الهمس: إزاي؟
عمر بهمس: بحبك.
فاطمة بضحك: حفظت حركاتك دي، وبعد ما أفرح تقولي زي أختي؟ يا عم اتنيل بخطيبتك دي.
عمر بضحك: لا، بحبك بجد.
فاطمة: وخطيبك؟
عمر: سابتني.
فاطمة: يعني إيه؟
عمر: يعني بحبك.
رواية بطوطة عمر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم فاطمة محمد
فاطمه بغباء: يعني إيه؟
عمر: يعني بحبك.
فاطمه بتفكير وبصوت هادي: يعني أنت بتحبني وهنرتبط وبعدها تسيبني؟
بصوت عالي: ده عند أمك لأ!
كله بص لها.
حنان: في إيه؟ ماهي كانت بتعيط من شوية، إيه اللي خلاها تقولك يا عمر "عند أمك".
عمر: احم، لأ يا ماما دي فاطمة بتهزر عادي.
عمر خد فاطمة برا الكافيه.
فاطمة بخوف وتوتر: ع.. عايز إيه؟ أنت جب.. جبتني هنا ليه؟
عمر بضحك على توترها: أهدي أهدي، أنا جاي أقولك كلمتين وبس.
فاطمة بتوتر حاولت تخبيه بس فشلت: أُفكركش إني خايفة، وقول أنت عايز إيه.
عمر: واضح إنك مش خايفة.
فاطمة: خلص، قول عايز إيه.
عمر خد نفس عميق وقال:
عمر: أنا بحبك وبجد، عمري ما نسيتك في العشر سنين دول، ونفسي إنك تكوني كمان بتحبيني.
فاطمة: وأنا كمان كنت بحبك من أول يوم عرفتك فيه.
عمر بضحك: طيب يبقى نقول بارك الله فيكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير. زغروطة حلوة يا أم إسماعيل.
فاطمة بضحك: لولولولوي.
عمر بجدية: بس بجد مش عايز حد يعرف حاجة في الفترة دي.
فاطمة: ليه؟ ده هو الواد بودي والبت مريم وأمك، وبلاش أمي عشان بتكرهك.
عمر: لا لا، مش تقولي لحد نهائي.
فاطمة: ماشي.
عبد الرحمن خرج وقال: احم احم، انتوا بتقولوا إيه؟
عمر: كنت بسألها إن كانت الحفلة حلوة ولا لأ.
عبد الرحمن: ياض ده أنا بودي، مش عليا. يلا.
فاطمة: طب يلا ندخل بقى.
عمر: ماشي.
فاطمة دخلت، واليوم خلص. وطول اليوم وفاء كانت مضايقة وكانت مش بتكلم فاطمة، لكن فاطمة خلاص عرفت إن كل سنة في نفس اليوم ده وفاء بتعمل كده.
فاطمة روحت البيت وكانت مبسوطة قوي علشان أخيرًا اليوم اللي كانت بتكره إنه يجي، نفس اليوم ده حبيب الطفولة قالها بحبك فيه. نامت وهي فرحانة. ومريم وعبد الرحمن مش عارفين مالها، لكن عبد الرحمن كان فرحان علشان أول مرة تبقى مبسوطة كده، لأ وكمان مش في أي يوم، ده أكتر يوم بتكرهه.
أما كريم سافر البلد.
بعد أسبوع.
الأسبوع عدى على البعض كان أجمل أسبوع ومش حاسوا بيه، أما البعض الآخر كان كأنه سنة وأخيرًا خلص.
عند فاطمة وعمر قضوا الأسبوع خروجات وكانوا بيقولوا لبعض كل حاجة حصلت في العشر سنين اللي سابوا بعض فيهم.
أما عند مريم وعبد الرحمن قربوا من بعض قوي.
وكريم مش نزل القاهرة الأسبوع ده.
وإسراء كانت بتروح تقعد مع حنان عادي، ومحدش كان يعرف إنهم سابوا بعض.
الساعة ٥ صباحًا.
كريم رن على عبد الرحمن وقالوا إنه جاي. ومريم كانت قاعدة مع إسراء اللي نامت عندهم امبارح، ووفاء كانت نايمة وفاطمة برضه كانت نايمة. وعبد الرحمن ومريم وإسراء اتجمعوا مستنيين كريم.
كريم دخل الشقة براحة وقال: إيه ده، انتوا كلكم مستنيين إيه؟
مريم: أنت.
إسراء: عايز إيه؟ اخلص.
عبد الرحمن: إيه الموضوع الهم اللي مخليني أصحى دلوقتي علشانه؟
مريم: عارف لو موضوع تافه هقتلك.
كريم: لا، الموضوع مش تافه، الموضوع هو أن...
رواية بطوطة عمر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم فاطمة محمد
كريم: لا، الموضوع مش تافه. الموضوع هو إننا عايزين فاطمة لعمر بأي طريقة، عشان أنا زهقت منهم، وإسراء تكون معانا.
مريم: أيوه، وإحنا هنعمل إيه؟
إسراء: طب وأنا مالي؟
عبد الرحمن: أه، صح. وإسراء خطيبة عمر، أنت جاي تقول كده قدامها؟
كريم: لا، هما أصلًا سابوا بعض من أسبوع.
مريم: وماحدش قال لي؟
إسراء: أنا عمر قالي إن مقولش لحد.
عبد الرحمن: وماحدش قال لي؟ إن شاء الله.
كريم: خلاص بقى. المهم دلوقتي، حد هيساعدني ولا أساعد نفسي؟
عبد الرحمن: أنا هساعدك أكيد.
مريم: وأنا كمان.
كلهم بصوا لإسراء.
إسراء: في إيه بتبصوا كده ليه؟
كريم: هتبقي معانا ولا لأ؟
عبد الرحمن: كريم، أنت كده بتكسفها. بصي يا إسراء، لو مش عايزة عادي.
إسراء: لا طبعًا. أنا نفسي إن هما يكونوا لبعض.
كريم: تمام. هنعمل إيه؟
عبد الرحمن: أظن لو قولنا لفاطمة هتكون معانا، صح؟
كريم: معرفش بصراحة.
إسراء: استنوا، أنا هقولكم...
كريم: إيه الفكرة الروعة دي.
إسراء: أنا همشي دلوقتي.
كريم: طيب، استنى أوصلك.
إسراء: تمام.
كريم وإسراء مشيوا، وعبد الرحمن قال لمريم.
عبد الرحمن: نبقى نخلي كريم يحب إسراء، شكلهم حلو الاتنين.
مريم: لا يا عم، دي كانت خطيبة أخويا.
عبد الرحمن: كانت. دلوقتي هي سنجل.
مريم بضحك: ماشي، ربنا يقدرني على فعل الخير.
***
عند كريم وإسراء.
كريم: الواد عبد الرحمن ده هيكون لمريم إن شاء الله.
إسراء بضحك: ليه يعني؟
كريم: فاطمة قالتلي إن من وهم صغيرين كانوا بيقعدوا مع بعض على طول.
إسراء بضحك: يلا، ربنا يقدرنا على فعل الخير.
***
تاني يوم بليل.
فاطمة كانت قاعدة في الأوضة بتاعتها بتكلم عمر، اللي قاعد في الشركة من امبارح.
فاطمة كانت نايمة على السرير وحاطة الهاند فري ونايمة وهي بتكلمه.
فاطمة: امتى هتيجي بقى؟
عمر: بكرة إن شاء الله... وكمل بخبث: ليه وحشتك ولا إيه؟
فاطمة: لا مش وحشتني.
عمر: بس أنت وحشتيني.
عبد الرحمن دخل عنده.
عبد الرحمن: مين دي اللي وحشتك يا خاين؟
عمر بضحك: أنت بتيجي منين؟
فاطمة قعدت تضحك عليهم.
عمر: اضحكي، اضحكي.
عبد الرحمن: مين دي اللي تضحك؟ أنت بتكلم بنات؟ بتخوني يا عمر؟
عمر: أخونك إزاي يا عبيط؟ اسكت بقى.
فاطمة بضحك: هموت.
مريم وكريم دخلوا عند فاطمة.
كريم: بتضحكي كده ليه؟ أنت ملبوسة؟
عمر قعد يضحك جامد.
عبد الرحمن: في إيه يلا؟ أنت ملبوس؟
عمر بضحك: خلاص مفيش حاجة.
مريم: أنتِ بتكلمي حد؟
عمر: قولي لا.
عبد الرحمن: أنت بتكلم مين؟
عمر: يا عم استنى.
أما عند فاطمة.
فاطمة: لا.
كريم: طيب، أنا جاي أسألك سؤال.
أما عند عمر.
عبد الرحمن: عايز أسألك سؤال؟
فاطمة كانت سايبة الفون مفتوح، وعمر كان حاطط الهاند فري وقال لعبد الرحمن إنه قفل.
عمر: قول.
فاطمة: قول.
مريم: إيه رأيك في عمر أخويا؟
عبد الرحمن: إيه رايك في فاطمة أختي؟
رواية بطوطة عمر الفصل العشرون 20 - بقلم فاطمة محمد
عمر لاحظ أن نفس الكلمة مريم قالتها لفاطمة.
عمر: طب لاحظه. أكلم حد صاحبي وأجي أكلمك.
عمر خرج من المكتب وقال بجدية: قولي أي حاجة وقومي اقعدي بعيد.
فاطمة: طيب ثواني يا مريومة انتي وكريم علشان صحبتي بترن عليا.
مريم: ماشي مش تتاخري.
فاطمة خرجت وقالت: في إيه.
عمر: أنا شاكك إن طريقة كلامهم غريبة.
فاطمة: إزاي.
عمر: الاتنين دخلوا في نفس الوقت وقالوا نفس الكلام.
فاطمة: آه.
عمر: يبقى مش تقفلي وتقولي نفس اللي هقوله لأخوكي.
فاطمة: تمام.
فاطمة دخلت وعمر برضه دخل ليهم.
عمر: معلش اتأخرت عليك.
عبد الرحمن: عادي ولا يهمك.
عمر: كنت بتقول إيه بقا.
أما عند فاطمة:
فاطمة: كنتوا بتقولوا إيه بقا.
كريم: إيه رأيك في عمر.
فاطمة الفون بتاعها فصل شحن ومش عرفت تسمع عمر.
مريم: فاطمة ردي.
فاطمة: ها آه كويس ليه.
مريم: عادي أصل عرفت إنه ساب خطيبته.
فاطمة بدون اهتمام: ماشي وهعمل إيه هو حر ربنا يجيب ليه بنت الحلال اللي تستاهله.
مريم: امم.
كريم: مش انتي كنتي بتحبيه.
فاطمة: اكتشفت إن كله لعب عيال واللي فيه النصيب يقدمه ربنا.
كريم: طيب أنا ماشي بقا.
عند عمر:
عمر كان بيشتم فاطمة في سره علشان قفلت وحاول يرن بس الفون كان مقفول.
عبد الرحمن: سرحان في إيه يا عمر.
عمر: ها لا مفيش كنت بتقول حاجة.
عبد الرحمن: كنت بقولك إيه رأيك في فاطمة أختي.
عمر بسخرية: لا جديدة دي أول مرة أشوف واحد جاي يقول لي واحد إيه رأيك في أختي.
عبد الرحمن: بس...
عمر قاطعه: امشي يلا من هنا قال لي رأيك في أختي قال.
عبد الرحمن خرج من عنده وراح بيت فاطمة.
كريم: ها قالك إيه.
عبد الرحمن: ... قال على اللي عمر قاله.
مريم بضحك: لا بصراحة معاه حق في حد يروح يقول إيه رأيك في أختي.
عبد الرحمن: منها لله إسراء هي اللي قالت إن أقول كده.
بعد شهرين:
فاطمة كانت بتكلم عمر طول ما هو في الشغل ولما يرجع تخرج تقعد معاه برا ولما يدخل ينام بتدخل ترن عليه يتكلموا يعني حرفيًا بيتكلموا أربعة وعشرين ساعة ولسه عمر قايل إن محدش يعرف إنهم ارتبطوا.
وكريم ومريم وعبد الرحمن حاولوا كتير بس بدون فايدة علشان هما مرتبطين أصلًا.
وإسراء كانت بتقولهم يقولوا إيه ليهم ويعملوا إيه.
لكن عمر قعد آخر أسبوع متغير مش بيرد على فاطمة بيكلمها وحش وبقى مفيش اهتمام زي الأول وفاطمة ملاحظة ده وكانت بتقول ممكن مشغول استنى يوم استنى يومين لحد ما لقت إنها قعدت طول الشهر اللي فات هي اللي ترن مكنش بيرن خالص وهي اللي بتبعت الرسايل ويرد متأخر وقعدت يومين مش تكلمه ولا تبعتله ولا ترن عليه ولا يرن عليها ولا أي حاجة لحد ما قالت إنها تكلمه وتقوله وخلاص.
فاطمة رنت على عمر خمس مرات ورد أخيرًا.
عمر بعدم اهتمام: خير.
فاطمة بضيق: إنت فين.
عمر بزعيق: هكون فين يعني ما أنا في الشركة على طول.
فاطمة بدموع: إنت بتزعقلي.
عمر بملل: خلصي رنيتي لي.
فاطمة: أنا عايزة أتكلم معاك.
عمر: اتكلمي دلوقتي.
فاطمة: يعني إنت فاضي.
عمر بزعيق: خلصي.
فاطمة بعياط: إنت متغير معايا ليه من فترة وإنت مش بتكلمني وعلطول بتكلمني وحش.
عمر خد نفس طويل وقال: أنا ارتبط.
فاطمة بصدمة: نعم وأنا.
عمر بهدوء وحزن: بصي إنتي ممكن تلبسي وتنزلي في الكافيه ده نتكلم شوية.
فاطمة بعياط: ماشي.
عمر قفل وفاطمة قعدت تعيط كتير وقامت لبست ونزلت بسرعة وهي في الطريق بتفتكر كل كلمة حب قالها كل مرة قالها بحبك قطع تفكيرها لما سواق التاكسي قالها إنها وصلت دفعت الفلوس ونزلت وكان عمر مستنيها وكان نفس الكافيه اللي كان في عيد ميلادها وقال أول مرة بحبك كانت هنا.
فاطمة مسحت دموعها وراحت له وكان قاعد على ترابيزة.
عمر بابتسامة كأن ولا حصل حاجة: إزيك اقعدي.
فاطمة قعدت وهي ساكتة ومستنية إنه يتكلم.
عمر: فاكرة الكافيه ده ده اللي كان في عيد ميلادك.
فاطمة قالت بحزن: وأول مرة تقولي بحبك كانت هنا.
عمر وفاطمة قعدوا ساكتين لفترة طويلة كل واحد مستني إن التاني يبدأ كلام.
لحد ما فاطمة قطعت السكوت ده.
فاطمة: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل ده.
عمر بتنهيدة: أنا مش عايز أكمل معاكي.
فاطمة...