تحميل رواية «بسمة موجوعة» PDF
بقلم زينب مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
إنتي مش جوزك مات، ما تغوري في داهية بقي وروحي اقعدي عند بيت أبوك. ولا مستنية لما توقعي واحد من رجالة البيت وتتجوزيه. سلفتي قالتلي الكلمتين دول وطلعت لشقتها، وأنا وقفت مكاني متجمدة من الكلام اللي سمعته ودموعي نزلت على خدي، مش قادرة أوقفها. أنا عمري ما كنت ضعيفة، أنا ليه مردتش عليها؟ أنا إزاي أسيبها تكلمني كده؟ أنا بسمة، جوزي مات بقاله 5 شهور بس، ومن ساعة ما مات وأنا حاسة إن شخصيتي بقت ضعيفة أوي. عندي 3 سلايف، كنا أكتر من الأخوات والله، كنت بعاملهم أحسن من أخواتي. بس من ساعة جوزي ما مات وهما التلا...
رواية بسمة موجوعة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم زينب مجدي
بعد مرور كذا شهر.
ألف مليون مبروك يا بسمة، عقبال ما أبارك لك على الجواز.
نطق إسلام بهذه الجملة بعدما علم نتيجة بسمة في السنة الأولى لها في الجامعة.
بسمة: الله يبارك فيك يا حبيبي، قولت لك مليون مرة مش هتجوز.
إسلام: الراجل اتقدملك فوق الخمسين مرة ولسه عنده أمل توافقي.
بسمة: إنت كده خلاص حددتوا معاد الفرح؟ طبعاً بقي ياسمين نجحت وإنت الفرحة مش سايعاك.
إسلام: غيري الموضوع براحتك، بس أنا فعلاً فرحان ادعي لي بقى.
بسمة: بدعي لك والله دايماً يا حبيبي.
في شقة محمد.
كانت نورا تجلس مع الأولاد.
هند: إحنا هنعمل إيه يا ماما؟
نورا: هنعمل أحلى تورتايه علشان معاذ هيختم القرآن النهارده.
معاذ بفرحة داخلية لا يريد أن يظهرها: لأ شكراً أنا مش عايز حاجة.
نورا بفرحة: شكراً إيه بس دا أنا لو أطول أجيب لك حتة من السما كنت جبت لك، أنا فرحانة أوي.
بص بقى قولي على أي حاجة نفسك فيها وأنا أجبهالك هدية.
معاذ: أنا عايز بابا يوافق إنه يجيب لي العجلة السبق اللي نفسي فيه.
نورا: يا حبيبي أنا أجبهالك ودي هتبقى هديتي، وبابا مش هيعترض عليها علشان دي هدية.
معاذ بفرحة: ماشى.
نورا: تيجي بقي تلعبي معانا القطة العامية؟
معاذ: لأ نلعب استغماية.
نورا: موافقة، نادي لسليم ويلا نلعب.
ظل يلعبون لوقت طويل وكان الأطفال سعداء للغاية، وكانت نورا سعيدة بسبب تقدم العلاقة بينها وبين الأولاد وأنهم أصبحوا لا يبكون على أمهم كما كانوا يفعلون في السابق.
نورا: يا نهار أبيض بابا خلاص جاي من الشغل ولسه معملناش الأكل.
معاذ: مش إنتي عملتي تورتة؟
نورا: لأ التورتة بعد الأكل.
يلا تعالوا ساعدوني بسرعة في المطبخ نعمل أكل.
معاذ وسليم وهند: ماشى.
دخلوا إلى المطبخ وقالت نورا: إيه رأيكم نعمل صينية بطاطس بسرعة؟
سليم: ماشى.
نورا: خد يا سليم قشر البطاطس بالمقشرة بتاعة البطاطس دي.
وإنت يا معاذ خد اقطع الطماطم وخلي بالك من السكينة.
وأنا هقطع البصل بسرعة.
واجي أساعدكم.
هند: وأنا هعمل إيه؟
نورا: إنتي اقفي جمب سليم وناوليه البطاطس.
كل شخص منهم كان يعمل بسرعة، وأنجزوا بسرعة، ووضعوها داخل الفرن.
نورا: الحمد لله خلصنا.
هند: يلا نلعب بقى.
نورا بمشاكسة: إنتي مش بتزهقي أبداً من اللعب؟
سليم: وأنا كمان عايز ألعب.
نورا: وإنت يا معاذ هتلعب معانا؟
معاذ بتفكير: لو هتلعبوا حاجة حلوة هلعب معاكم.
نورا: إنت عايز تلعب إيه؟
معاذ بتفكير: خلاص نلعب القطة العامية.
نورا: وإنت إللي فيها.
ربط معاذ عصابة على عينيه وظل سليم وهند ونورا يجرون أمامه وهم يضحكون وهو لا يستطيع إمساك أحد منهم.
دخل عليهم محمد.
فرح جداً عندما رأى معاذ يلعب معهم وظل ينظر إلى أبنائه بفرحة.
فلم يكونوا بهذا النشاط وهذه السعادة في وجود والدتهم.
وظل ينظر إلى نورا بابتسامة عذبة ونظر إليها بنظرات تحمل الشكر.
نظرت إليه نورا.
محمد: الحمد لله على السلامة.
نورا: الله يسلمك يا رب، بتعملو إيه؟
هند: بنلعب، تعالي ألعب معانا.
محمد: أنا جاي من الشغل تعبان، هتغدى الأول وبعدين نلعب.
نورا: على ما تاخد شاور نكون جهزنا الأكل.
إنت النهارده هتاكل أحلى صينية بطاطس، علشان معاذ وسليم وهند هما اللي عملوها معايا.
محمد: بجد إيه الشطارة دي.
معاذ يا حبيبي ألف مليون مبروك، خلاص كده هتختم النهارده.
معاذ بفرحة: أيوه يا بابا وهنعمل الحفلة الأسبوع الجاي، علشان في كذا واحد خاتمين.
محمد: ألف مبروك ربنا يجعل القرآن شفيع لينا وليك يا رب.
إنت عارف يا ابني إنت عملت أكبر إنجاز في الحياة، حفظ القرآن ده هو الإنجاز الحقيقي اللي يستحق إن الواحد يفرح بيه.
وإنت عقبالك يا سليم.
سليم: أنا قربت أخلص سورة الأعراف وماما نورا وعدتني إنها هتجيب لي القطر اللي عجبني لما خرجنا المرة اللي فاتت.
نورا: وأنا لسه عند وعدي.
يلا نجهز السفرة بقى.
دخل الأولاد ووقف محمد ونورا.
محمد: شكراً يا نورا على كل حاجة حلوة بتعمليها مع أولادي.
نورا: أنا اللي بشكرك علشان خليتني أحس إني أم.
محمد: أنا بجد كنت أتمنى إنك تكوني أمهم، وكنت أتمنى لو كنت شفتك الأول واتجوزتك إنتي.
أنا آسف على الطريقة اللي اتجوزتك بيها، وتسمحي لي أطلب إيدك للجواز من أول وجديد، إنتي فعلاً نعم الزوجة.
نورا بابتسامة عريضة ولمعة في عينيها: موافقة.
وجرت من أمامه بسرعة.
في منزل دعاء.
كان اليوم هو سبوعها.
كان عاصم يحمل الطفل وهو سعيد، وينظر إليه بابتسامة.
أتت إليه دعاء وحملت منه الطفل ونظرت لولدها بسعادة.
دعاء: شايف يا عاصم حمزة أمور إزاي؟
عاصم: حلو زي أمه، ربنا يبارك لنا فيه.
والدة عاصم: يلا يا أولاد هاتوا الولد علشان نبدأ السبوع.
كان البيت ممتلئ بالناس أهل عاصم وأهل دعاء وكان جميعهم سعيدين للغاية.
كانت والدة دعاء تمسك الهون وتدق جنب الطفل، ووالدة عاصم تغربل الولد وتقول: اسمع كلام أبوك.
والدة دعاء: لأ يا حمزة اسمع كلام ماما وتيتة بس.
طارق: اسمع كلام خالك يا حمزة.
وتدق الجدة الهون وتقول دعاء: لأ يا حبيبي أنا اللي تعبت فيك اسمع كلامي أنا بس.
وتدق الهون ويقول طارق: أنا أبوك يا حمزة اسمع كلامي أنا بس علشان أجيب لك اللي انت عايزه، لو طلعت بتسمع كلام أمك مش هجيب لك حاجة.
والد دعاء: إنتوا هتزلوا الولد، اسمع كلام جدك يا حمزة وأنا أجيب لك اللي انت عايزه.
حملت دعاء الولد ووقف بجانبها عاصم وظلوا يلفون بالولد وورائهم كل الموجودين يغنون: حلاقاتك برجالاتك، حلقة دهب في وداناتك.
في منزل علا.
كانت تحدث المحامي علي الهاتف.
دخل عليها والدها وقال بغضب: إنتي برده عملتي اللي في دماغك.
علا: أنا عايزة أولادي والحضانة ليا.
والدها: ماهو قال لك خوديهم وإنتي اللي مردتيش.
علا: الكلام ده قبل البيه ما يتجوز، ومن ساعة ما اتجوز والزفتة اللي اتجوزها كرهت عيالي فيا وخلاص بقي مش عايزين يجوا عندي.
والدها: قسوتك هي اللي كرهت عيالك فيك.
علا: ما أنا كنت بتعذب أنا كمان، كان عندي أمل إنه يرجعني لأولادي، بس هو رماني وراح اتجوز واحدة ملهاش لازمة.
والدها: زي ما هو شاف حياته وشالك من دماغه، شيليه من دماغك وشوفي حياتك، هتضيعي عمرك وإنتي بتجري وراه وهو خلاص نسيك.
علا: محمد ده عمل المستحيل علشان يتجوزني واتحدى أبوه وأمه، عمره ما يقدر ينساني، هو بس بيعاند فيا مش أكتر، وهيرجعني يعني هيرجعني، أصلاً هو بيحبني.
والدها: فوقي بقي يا بنتي فوقي، هو خلاص شاف حياته.
علا: أنا هاخد عيالي بالمحكمة، وغصب عنه هيرجعني علشان خاطر عياله.
المحامي قالي إن القضية ماشية وخلاص هاخد عيالي بالمحكمة ومش هخليه يشوفهم تاني، ويشوف بقي هيقدر يعيش من غير عياله إزاي.
في شقة محسن.
آمال: فيه مفاجأة كده مش عارفة هتعجبك ولا لأ.
محسن: خير، فاجئيني.
آمال: أنا حامل.
محسن بصدمة: حامل إزاي، إنتي داخلة على الأربعين سنة.
آمال بصدمة: أربعين إيه يا محسن، أنا عندي 37 سنة، خليتهم أربعين.
محسن: مش مهم سنك دلوقتي، المهم هو الحمل، مش خطر عليكي في سنك ده؟
آمال بعصبية: فيه إيه يا محسن كل شوية سنك سنك، اللي في سني لسه متجوزوش أصلاً.
محسن بتريقة: لسه متجوزوش قصدك لسه مخلصوش جامعة.
آمال: فيه إيه يا محسن، إنت بتتريق عليا؟
محسن: لأ مش بتريق، ألف مبروك يا حبيبي.
آمال: ومالك كده بتقولها من غير نفس؟
محسن: هي هرمونات الحمل هتشتغل بدري ولا إيه؟
استهدي بالله وادخلي جهزي الأكل.
آمال: لأ أكل إيه أنا مش قادرة أدخل، حط إنت لنفسك.
محسن: صلاة النبي أحسن، إنتي الحمل ده بدأ بدري أوي.
آمال: اعمل حسابك نروح عند الدكتورة بالليل سوا.
محسن: خدي نورا ولا بسمة معاكي، أنا مش بحب أدخل عيادة السيدات، بيكون العيادة كلها ستات ومفيش رجالة.
آمال: أنا عارفة إنك مش فرحان علشان كده مش عايز تروح معايا.
محسن: لأ والله فرحان، أنا بس متفاجئ، إنتي عارفة أصلاً إني بحب الأطفال.
في شقة بسمة.
كانت تتحدث في الهاتف وتبتسم فقد كانت تحدث ياسمين خطيبة إسلام.
بسمة: بجد إسلام عمل كده مش مصدقة، دا طول عمره خجول.
ياسمين: آه والله بيقول لكرم أنا عايز أخرج معاها، بصيت لقيت كرم وشه اتغير، وكان خلاص عايز يقوم يضربه.
بسمة: وإسلام عمل إيه؟
ياسمين: قاله على فكرة أنا كاتب الكتاب والفرح الأسبوع الجاي وعايز أنزل أشتري شوية حاجات أنا وهى.
بسمة: لأ إسلام أخويا بقى جريء.
ياسمين: يعني كرم أخويا سكت له، قاله عايز تخرج أنا هخرج معاكم، وإسلام قاله: أنا كده كده كنت هاخد بسمة أختي معايا، ومش هينفع تخرج معانا وبسمة موجودة.
بسمة: ولا قالي أنه هيخرج أصلاً، بس هو وأخوكي ناقر ونقير كده على طول.
ياسمين: ده كرم أخويا وقفله على الكلمة.
بسمة: أحسن خليه يدوق اللي كان بيعمله في أحمد واحنا مخطوبين، دا كان بيكرهه ييجي عندنا.
ظل يتحدثون لوقت طويل وبعدما أغلقت معها الهاتف وجدت رسالة جديدة على الهاتف.
"عايز أعرف كل مرة أتقدم فيها ليه بترفضيني، أنا طالب الحلال، خليتيني أعمل حركات عيال صغيرة وأبعت لك رسائل.
أنا هتقدم تاني بكرة لأبوكي، وأتمنى إنك توافقي، أصل علشان تبقي عارفة أنا هتجوزك يعني هتجوزك.
آه كنت هنسى، ياريت تردي على نعمة هي ملهاش ذنب."
في شقة محمد.
نورا بانهيار: يعني إيه؟ يعني هتاخد العيال مني؟ بالله عليك يا محمد قول لأ، بالله عليك أعمل حاجة.
محمد: اهدي بس يا نورا، هي نيتها تعمل مشكلة، هي مش هتخلي العيال معاها أكتر من شهر.
نورا: بالله عليك ولا يوم واحد، مش بعد ما ملوا عليا حياتي تاخدهم مني، أنا مش هقدر أعيش من غيرهم.
رواية بسمة موجوعة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم زينب مجدي
كرم وافق إنك تخرجي معاها عادي.
إسلام: لأ، ما أنا جاي آخدك عشان تخرجي معانا.
بسمة: لأ يا عم، ما أحبش أبقى عزول.
إسلام: لما إنتي تبقي عزول أحسن ما أخوكي يبقي عزول.
بسمة: ما كلها كان يوم وتبقي في بيتك، ويبقي أخرج معاها براحتي.
إسلام: بصي يا بسمة، أنا شايفها خايفة من الجواز. وبتتعامل معايا بحذر كده، عايز أطمنها شوية من ناحيتي.
بسمة: ماشي يا عم، موافقة أخرج معاكم. وهبقى عزول طيب مش رخمة.
إسلام: ماشي يا ستي، البسي بقى على ما آخد العيال أوديهم عند أمك.
في شقة محمد.
محمد: يا نورا، إنتي بقالك يومين بتنامي معيطة وتقومي معيطة.
نورا: مش مصدقة إنهم هيبعدوا عني بعد ما خلاص اتعلقت بيهم.
محمد: بصي، أنا متأكد إنها مش هتخليهم معاها كتير. هي حست إن خلاص الدنيا فضيت من حواليها، أنا طلقتها والعيال خلاص مش بيسألوا عليها زي الأول. قالت تعمل أي حاجة تضايقني. بس أنا في دماغي حاجة كده هعملها.
نورا بأمل: هتعمل إيه؟
محمد: هاخد العيال أوديهم ليها النهاردة.
نورا بصدمة: إنت بتقول إيه يا محمد؟ طبعًا لأ، أنا مش هقدر.
محمد: بصي بس، هما يومين تلاتة بالكتير أوي، أسبوع وهتبعتهم صدقيني. وثقي فيا. أنا برده مقدرش أستغنى عن أولادي، دول هما حياتي. وهي عشان متأكدة إنهم نقطة ضعفي عملت كده. أنا مش هدخل عيالي محاكم ولا هخليهم يختاروا بين أمهم وأبوهم. وبعدين المحامي قالي إن الحضانه ليها وكده كده هتكسب القضية. أنا بقى هبوظ ليها كل مخططاتها.
نورا: ماشي يا محمد، أعمل اللي إنت شايفه صح.
محمد: ماشي، أنا هخرج بقى للأولاد وأخليهم يجهزوا نفسهم.
خرج محمد إلى أولاده وقال لهم:
محمد: مين عايز يشوف مامته؟
عاذ وسليم وهند: أنا، أنا.
محمد: خلاص، كل واحد يجهز نفسه عشان هتروحوا تشوفوها وتقعدوا معاها يومين.
جرى الأطفال بفرحة، كل واحد منهم يجهز نفسه. وقامت نورا بتجهيز ملابس لهم ليأخذوها معهم وهي تبكي.
هند: إنتي بتعيطي ليه يا ماما؟
نورا: عشان إنتي هتوحشيني يا حبيبتي.
هند: إيه ده، إنتي مش هتيجي معانا؟ لأ، أنا هقول لبابا عشان تيجي معانا.
نورا: مش هينفع يا حبيبتي.
جرت هند على والدها تبكي وتخبره أنها تريد أن تذهب معها نورا. حاول أن يقنعها محمد ولكن ظلت تبكي على فراق نورا.
وصل محمد إلى منزل والد علا بعدما ودعت نورا الأولاد بالدموع.
ودخل محمد عليهم وكان والد علا وعلا في انتظاره. عندما رآها الأطفال جرو سريعاً عليها وهي احتضنتهم بإشتياق شديد.
محمد: ادخلوا يا أولاد جوه شوية عشان عايز أكلم أمكم في موضوع مهم.
دخل الأولاد وانسحب والد علا ليترك لهم مجالاً للحديث. وفرحت علا كثيراً وظنت أن محمد يريدها أن ترجع له.
محمد: رافعة قضية ليه؟ وأنا قولتلك لو عايزة تاخدي العيال خديهم وإنتي اللي رفضتي.
سكتت علا ولم ترد، فلا تعرف بما تجيب، فأكمل محمد:
محمد: على العموم إنتي كده عملتي خير. أنا أصلاً عايز أبعتلك الأولاد من زمان. إنتي عارفة إني اتجوزت والعيال قاعدين معانا فمش عارفين ناخد راحتنا في وجودهم. وأدينا جبتهم ليكي من غير محكمة وهبعتلك المصاريف اللي إنتي عايزاها ليهم. هما كده كده مع أمهم ومش هكون خايف عليهم. وبيني وبينك عايز أعمل شهر عسل. العروسة بردو ظلمتها، طول النهار بتخدم العيال وبتنام مهدودة، فدي فرصة عشان هي ترتاح.
علا بغل: إنت عايز تغيظني يا محمد؟ عجبتك في إيه اللي مش بتخلف دي؟ دي واحدة ملهاش لازمة.
محمد بغضب حاول أن يداريه: حبيتها بقى أعمل إيه؟ أنا ماشي بقى عشان هي مستنياني. سلام.
علا بغضب شديد: أنا عارفة كويس إنك بتحبني ومتقدرش تعيش من غيري وبتقول كده بس عشان تغيظني.
محمد: افتكري اللي تفتكريه. أنا ماشي بقى عشان مراتي مستنياني وعلشان نلحق نجهز للسفر.
تركها محمد وذهب، وظلت علا واقفة في مكانها تغلي من الغضب.
في شقة دعاء.
كانت تحمل الطفل وهو يبكي بشدة.
دعاء بغضب: قوم بقى يا عاصم شيل حمزة شوية أنا تعبت وهو كل حاجة عليا.
عاصم: إنتي عارفة إني عندي شغل بكرة بدري ولازم أكون نايم كويس.
دعاء: وأنا مش من حقي أنا كمان أنام، ولا أنا مش بني آدمة؟
عاصم: في إيه يا دعاء، هو إنتي أول واحدة تخلفي؟ ما كل الستات بتسهر بعيالها.
دعاء: بس ده أول عيل ليا ومش متعودة.
عاصم: اتعودي بقى. وبعدين سكتي الواد ده، رضعيه ولا اعمليله حاجة.
دعاء: مش راضي يرضع أعمل إيه.
عاصم: متعمليش حاجة، أنا هسبلك الأوضة كلها عشان عايز أنام وورايا شغل بكرة كتير.
خرج عاصم من الغرفة وتركها تبكي هي والولد.
في منزل إسلام.
كان إسلام يتحدث في الهاتف مع ياسمين.
إسلام: بس إنتي عجبتك الخروجة بتاع امبارح ولا لأ؟
ياسمين: بس إنت مالكش حل يا إسلام، أحرجت بسمة أوي. كان المفروض تقولها الأول.
إسلام: بصراحة أنا مكنتش عامل حسابي خالص إنه ييجي، رن عليا عشان ييجي تاني يتقدم لوالدي والكلام جاب بعضه لحد ما عرف إن إحنا خارجين واقترح عليا إنه ييجي يتكلم مع بسمة بهدوء وبعيد عن البيت.
ياسمين: طيب وبسمة زعلت منك ولا لأ؟
إسلام: برن عليها من امبارح مش بترد عليا ههههههههههه.
ياسمين: من حقها والله، دي وشها جاب مية لون لما شافته جاي يقعد معانا امبارح. وكانت بتبصلك بطريقة... كانت عايزة تقوم تضربك.
إسلام: أعملها إيه، هي عنيدة ومش بتيجي غير بالصبع. على العموم أنا هرن عليها تاني ولو مردتش هروحلها البيت.
ياسمين: طيب يبقى سلم لي عليها بقى وأنا هقوم أكلم ماما. سلام.
كانت بسمة جالسة في شقتها تتذكر ما حدث بالأمس.
كانت جالسة هي وإسلام وياسمين في مطعم ويضحكون، فجأة وقف أمامها عبد الرحمن بهيبته. انتفضت بسمة عندما رأته ونظرت إلى إسلام بغضب، فقد ظنت أن إسلام هو من دبر هذه المقابلة. وغضبت أكثر عندما تركها إسلام وذهب إلى الترابيزة المجاورة لهم.
عبد الرحمن: ممكن أعرف إنتي كل مرة بترفضيني ليه من غير حتى ما تتكلمي معايا وتعرفيني؟
بسمة: أنا مش رافضاك إنت بس، أنا رافضة الجواز نهائي.
عبد الرحمن: طيب ليه؟ إنتي لسه صغيرة.
بسمة: أنا عايزة أربي عيالي ومش عايزة أجبلهم زوج أم. إنت بقى إيه سر تمسكك بيا وأنا مفيش أي ميزة وفيه ناس أحسن مني ميت مرة؟
عبد الرحمن: هتكلم معاكي بصراحة. أنا أول مرة شوفتك فيها فيكي حاجة غريبة شدتني... بس اللي هو عادي يعني، مجرد لفت نظري. وبعدين مع كلام نعمة المستمر عنك وعن شخصيتك وعن المواقف اللي بتحصل معاكي... حسيت إني بدأت أتشد ناحيتك. اتقدمتلك أول مرة ورفضتي، استغربت جداً، هي في واحدة ترفض عبد الرحمن الحجار؟ مش تكبر والله بس أنا دايماً البنات بتتمنى إني ارتبط بيهم. الموضوع دخل معايا في اتجاه العند وقولت لأ، هتجوزها يعني هتجوزها حتى لو أنا مش بحبها. وبعدين لما قعدت مع إسلام وعرفت منه إنك أهم حاجة عندك عيالك.... وإنك حارمة نفسك من كل حاجة وإنك تعيشي حياة طبيعية عشان خاطرهم.. وإنك بتضحي براحتك وسعادتك عشان خاطرهم كبرتي في نظري أوي. وقولت أنا عايز واحدة يكون مش أهم حاجة في حياتها نفسها وخروجها والنادي والكوافير. عايز واحدة تخاف عليا وعلى اسمي... صليت استخارة مرة واتنين وتلاتة وكل مرة ببقى مرتاح جداً. حاسس إن ربنا حطك في طريقي عشان تكوني عوض ليا عن جوازي اللي فات، وأنا أكون عوض ليكي عن الأيام الصعبة اللي عيشتيها. وصدقيني عيالك هيكونوا زي عيالي بالظبط. إنتي عارفة أنا اتحرمت من إني أخلف... وأتمنى إنك إنتي وعيالك تكونوا عوض ليا. أنا هسيبك تفكري براحتك وتصلي استخارة ولو وافقتي أنا هكون أسعد إنسان في الكون. ولو حسيتي في يوم إني مش بعامل أولادك كويس، سبيني وامشي. إنتي واحدة ربنا جعل اختبارك في حرمانك من زوجك، وأنا اختباري جه في حرماني من الخلف. وكل واحد فينا يقدر يعوض التاني من اللي اتحرم منه.
فاقت بسمة من ذكرياتها على صوت جرس الباب، وجدت إسلام.
إسلام: قولت طالما مش عايزة تردي عليا أجيلك أنا.
في شقة محمد.
استيقظ على صوت الموبايل، والد علا يخبره أن يأتي يأخذ أولاده، لأن علا سوف تتزوج الخميس القادم.
محمد بمفاجأة: بجد؟ طيب أنا جاي حالا.
خرج وجد نورا تجلس على سجادة الصلاة وتمسك المصحف وتبكي، فقال لها:
محمد: إنتي بتعيطي ليه؟
نورا ببكاء: الأولاد وحشوني أوي.
محمد بفرح: طيب امسحي دموعك، أنا رايح أجيبهم.
هبت نورا واقفة بسعادة: إنت بتتكلم جد؟
محمد: آه والله بجد، أبو علا كلمني وقالي تعالي خدهم. مش قولتلك مش هيكملوا معاها يومين تلاتة.
نورا: أحمدك وأشكر فضلك يارب.
رواية بسمة موجوعة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زينب مجدي
اسلام.... فكري يابسمة وصلي استخارة. عبد الرحمن متمسك بيكي أوي.
بسمة..... خايفة يا اسلام. عايزني أروح أحب واحد تاني وأتعلق بيه وفي الآخر يموت ويكسر قلبي. عايزني أدوق من نفس الكاس تاني.
اسلام بصدمة من تفكير أخته..... لا حول ولا قوة إلا بالله. إيه اللي إنتي بتقوليه ده. هو حد فينا ضامن عمره ولا حد عارف مين هيموت قبل مين. إنتي بتتكلمي على أساس إن إنتي مخلدة في الدنيا. شيلي التفكير ده من دماغك يا عالم مين هيموت قبل مين. وبعدين إنتي معاك أولاد محتاجين يحسوا بوجود أب في حياتهم.
بسمة..... ربنا يباركلي في صحتك إنت وأبويا وكمان أعمامهم مش مخلين الأولاد محتاجين حاجة.
اسلام.... بس في الآخر كل واحد بييجي بالليل ويقفل بابه عليه وإنتي إللي هتكوني لوحدك. فكري يابسمة... مش هتخسري حاجة لما تفكري.
في منزل علا.
كانت جالسة تتذكر وتفكر في الاتفاق بينها وبين المحامي.
علا..... محمد جابلي العيال انهارده وبيقولي هيروح يعمل شهر عسل هو والزفتة إللي اتجوزها.
المحامي.... طالما جابلك العيال يبقى ملهاش لازمة القضية.
علا..... إيه يا متر ما تركز معايا. أنا حكيالك كل حاجة وإنت عارف إنه قالي خدي العيال عادي. أنا كنت عايزة ألوي دراعه علشان يرجعني لما أقوله إنه مش هيشوف العيال تاني. بس هو طلع بايع وجابلي العيال. علشان يبقى فاضي للزفتة إللي اتجوزها.
المحامي..... خلاص رجعيله العيال تاني.
علا..... ما أنا كده هبقى مشفتش غليلي منه برضه.
المحامي..... إنتي عايزة إيه.
علا..... عايزة أنحره. عايزة أجننه.
المحامي..... طيب هو لو عرف إنك هتتجوزي الموضوع ممكن يفرق معاه.
علا..... ده ممكن يموت فيها. ده بيحبني بطريقة متتخيليهاش. إنت مش عارف عمل إيه علشان يتجوزني. ده اتحدى الدنيا كلها علشاني.
المحامي..... طيب أنا هتفق معاكي اتفاق لو وافقتي ماشي موافقتيش خلاص. أنا دلوقتي مراتي شايفة نفسها عليا شوية. وكل شوية تسيب البيت وتمشي وتسيبلي العيال. علشان عارفة إني بحبها ومقدرش أستغنى عنها. إيه رأيك لو كتبت عليكي وجبتك عندي البيت. ويبقى كده ضربنا عصفورين بحجر واحد. إنتي غيظتي جوزك وخلتيه يغير. وأنا مراتي تعرف إني أقدر أتزوج عليها وحالها يتصلح معايا شوية.
علا..... أنا عايزة أرجع لجوزي مش عايزة أتزوج غيره.
المحامي بذكاء واستغلال لحقدها.... ده هيبقى جواز لفترة صغيرة بس علشان نعلمهم الأدب. وبعدين جوزك لما يعرف إنك اتجوزتي وعيشتي حياتك. هينكد على مراته ليل ونهار بسبب إنك ضيعتي من إيديه. ومش بعيد يطلقها ويستنى بفارغ الصبر إنك تطلقي علشان يرجعك تاني.
علا بتفكير.. أنا قلقانة.
المحامي..... وقت ما تحبي تطلقي هطلقك. وأهو جوزك يبقى عارف إنك مش قاعدة مستنياه. وإن ألف واحد يتمناكِ. وأنا هعاملك كأنك ملكة لحد ما تقرري نطلق ونخرج بالمعروف.
علا.. خلاص أنا موافقة. هبعتله عياله بكرة. هقضي معاهم النهارده علشان وحشوني وبكرة هبعتهم للحلوة إللي عايز يعملها شهر عسل.
فاقت علا من ذكرياتها. وهي تشعر بالقلق الشديد. لم تخبر والدها بالاتفاق بينها وبين المحامي حتى لا يمنع زواجها. أخبرته فقط أنه طلب يدها وهي وافقت.
في شقة محسن.
آمال.... محسن جهزتلك الأكل تعالي أفطر علشان متتأخرش على الشغل.
محسن..... هصلي الضحى وجاي يا آمال.
جلست آمال بتعب تنتظر أن يأتي. بعدما فرغ محسن من صلاته ذهب إليها.
محسن..... إنتي لميتي فرش البيت ليه كده.
آمال.... هغسل الفرش وأمسح البيت.
محسن.... مش الدكتورة قالتلك مينفعش تتحركي كتير علشان الحمل مش ثابت.
آمال.... سيبك من كلام الدكاترة. ماهي في كل عيالي كانو بيقولوا كده.
محسن..... سيبي بس الفرش أنا هوّدي المغسلة ومتتعبيش نفسك.
آمال..... أنا مش بثق غير في غسيلي وبعدين معايا العيال هيساعدوني.
محسن.... بلاش يا آمال. خافي على إللي في بطنك.
آمال.... متقلقش خالص. افطر إنت بس علشان اتأخرت على الشغل.
في شقة محمود.
محمود.... في إيه يا أميرة.
أميرة..... البنت سخنة خالص وعمالة أعمل كمادات طول الليل ليها وادتها دوا للسخونية. الحرارة تنزل شوية وبعدين ترتفع تاني.
محمود.. طيب مصحتنيش ليه. روحي طيب اكشفي عليها.
أميرة.... إن شاء الله هوديها النهارده.
محمود.... هتستني لما أجي من الشغل وأروح معاكي.
أميرة... لأ أنا هروح مش هستناكم.
محمود.... ماشي روحي ويبقي رني عليا طمنيني.
في شقة محمد.
احتضنت نورا الأطفال بسعادة كبيرة.
هند..... ازيك يا نورا.
محمد.... إيه ده مش إنتي بتقولي ماما.
هند..... ماما قالتلي إن نورا دي وحشة. وإن هي إللي خلت بابا يمشيها من البيت. ولما قولت ماما نورا. ماما ضربتني وقالتلي لو قولتي كده تاني هضربك.
معاذ بغضب.... مش ماما قالتلك متقوليش لحد. إنتي فتنة.
سليم.... بس ماما قالت إن نورا دي وحشة. وإن هي بتعمل إنها بتحبنا علشان تموتنا ومحدش يعرف إنها هي. إحنا بنكرهك علشان إنتي عايزة تموتينا.
جلست نورا بصدمة تبكي لا تصدق ما تسمع.
اقترب محمد من أولاده وقال بغضب مكتوم. إنتو شفتوا حاجة وحشة من نورا علشان تقولوا كده.
معاذ. ماما قالت إنها بتعمل نفسها بتحبنا علشان تموتنا أو تحط لينا سم في الأكل. علشان نموت. علشان هي بتكرهنا.
كانت نورا تسمع وهي تبكي بكاء مرير قطع قلب محمد.
اقتربت منها هند وقالت. ببكاء. بس أنا بحبك يا ماما علشان خاطري متتوتنيش أنا وأخواتي.
محمد..... ماما نورا بتحبكم أوي أوي يا هند وعمرها ما تأذي حد فيكم.
معاذ.... بس ماما مش بتكذب. إحنا مش عايزينها في البيت. إحنا عايزين ماما ترجع البيت.
سليم..... أيوه أمشي إحنا مش عايزينك في البيت. إحنا عايزين ماما. هي بتحبنا وإنتي عايزة تموتينا.
هند..... أنا بحبك أوي يا ماما خوديني معاكي بس متتوتنيش.
في شقة محسن.
بعدما فرغت آمال من غسل الفرش وجدت الكثير من الدماء على ملابسها.
أمسكت آمال بطنها بصدمة. وقالت ابني.
قامت بالاتصال على محسن الذي جاء سريعاً ووجد معها بسمة وأميرة يجهزونها لكي تذهب إلى المستشفى.
وذهبوا معها إلى المستشفى.
أخبرهم الطبيب أنه حدث لها إجهاض.
عندما علمت آمال ظلت تبكي وتلوم نفسها أنها السبب. وكان بجوارها محسن كان غاضب منها جداً لأنها لم تحافظ على الجنين لكنه لم يظهر لها ذلك. بل جلس بجوارها يواسيها ويحاول تهدأتها.
نظرت بسمة إلى محسن وآمال نظرة طويلة.
زوجها بجانبها يساندها رغم علمه أنها أخطأت فقد حكت آمال لهم كل شيء. يحاول تهدأتها ويحاول أن يخفف ألمها.
وقالت لنفسها... أليس من حقك أن يكون بجوارك شخص يساندك. أليس من حقك أن تجدي من يخفف عنك. أليس من حقك أنه حتى عندما تخطئين تجدي من يواسيك.
فكرت أن تعطي لنفسها فرصة وأن تفكر في الزواج من عبد الرحمن.
رواية بسمة موجوعة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم زينب مجدي
مرت الأيام سريعة، وجاء يوم فرح إسلام وياسمين، وفرح علا والمحامي أيضاً.
كان البيت عند إسلام مليئاً بالفرح والسعادة والزغاريد، وكان مليئاً بالمعازيم والمهنئين.
كان يوجد الجيران والأهل والأقارب، كلهم سعيدين.
بسمة: ألف مليون مبروك يا حبيبي. أنا مش مصدقة نفسي إني أخويا خلاص هيتجوز النهارده.
إسلام: الله يبارك فيك يا بسمتي، وعقبالك كده يارب.
بسمة: إيه، رنيتي على العروسة وشوفتها خلصت ولا لسه؟
إسلام: آه، كله تمام، متقلقيش.
بسمة: ياسمين برضه مصممة إنها متحطش مكياج. ده يوم واحد في العمر.
إسلام: تعرفي يا بسمة، كبرت أوي في نظري لما طلبت فرح إسلامي منفصل، وكبرت أكتر لما قالتلي "أنا مش عايزة أحط مكياج وحد يشوفني بيه، دي هتبقى حاجة لجوزي فقط". الكلمتين دول دخلوا قلبي أوي. عرفوني يعني إيه تختار واحدة. مش عارف أقولك إيه، بس أنا مبسوط من الكلام ده أوي.
بسمة: ربنا يتمملك بخير يا رب.
إسلام: يلا بينا بقى، اتأخرنا.
***
في منزل علا ووالدها.
والدها: يا بنتي، لآخر مرة بسألك، إنتي متأكدة من قرارك ده؟ المحامي إللي اسمه عماد، أنا مش مستريح له.
علا بقلق: ماله بس عماد يا بابا؟ الراجل طالب الحلال.
والدها: يا بنتي، متجوز ومطلق مرتين وعنده خمس عيال، غير إن الاتنين إللي كان متجوزهم اتمسكوا بقضايا ومحبوسين. وفي واحدة تالتة على ذمته. الموضوع كله قلقني، قولي لأ وأنا هنهي كل حاجة.
دخل عليهم عماد في ذلك الوقت.
عماد: المأذون وصل يا عمي، يلا يا علا.
نظر والد علا لإبنته منتظراً أن تقول "لأ" وينهي كل شيء في الحال، لكنها خيبت ظنه.
ذهبت علا إلى عماد وقالت بصوت منخفض: إحنا على اتفاقنا، وقت ما أحب أطلق هتطلقني.
عماد: طبعاً، أنا عند وعدي ليك. يلا بقى، اتأخرنا على المأذون.
***
وصل إسلام إلى منزل ياسمين.
وجد الكثير من المهنئين عند منزل ياسمين.
دخل كي يأخذ عروسته. نظر إليها وابتسم ابتسامة واسعة، وفي عينيه نظرات الانبهار بجمالها.
أقترب من أذنها وقال: ألف مليون مبروك يا أحلى عروسة شافتها عيني.
تلونت خدود ياسمين بالاحمر القاني.
إسلام بمزاح: إحنا كده مش محتاجين مكياج، بطلي تتكسفي علشان خدودك بتحمر زيادة.
ياسمين: بطل بقى تكسفني يا إسلام.
أقترب منهم كرم، وفي عينيه دموع يحاول أن يمسكها، وقال: أختي أمانة في رقبتك يا إسلام. أختي دي أغلى حاجة في حياتنا، حطها في عينيك. واوعي تزعلها.
إسلام: متقلقش عليها خالص يا كرم، دي في قلبي قبل عنيك.
كرم: ماتحترم نفسك يا إسلام وتراعي إنك بتكلم أخوها.
ضحك إسلام وياسمين على كرم.
أقترب كرم من ياسمين واحتضنها وقال: خلي بالك من نفسك يا سوسو، ولو زعلتك بس قوليلي.
أدمعت عين ياسمين وبدأت تزيد في البكاء.
كرم: أهدي يا حبيبتي، أنا مديكي لراجل عارف كويس إنه هيخلي باله منك.
دخل والد ياسمين واحتضن ياسمين وظل يوصي إسلام عليها.
ودخلت والدتها أيضاً واحتضنتها وظلت تبكي على فراق ابنتها الوحيدة.
فقال كرم: إحنا كده المصريين، زعلانين نبكي، فرحانين نبكي. يلا يا جماعة، اتأخرنا على القاعة.
ذهبوا إلى القاعة واستقبلهم المهنئين بالزغاريد.
دخلت ياسمين إلى الجزء الخاص بالسيدات، وإسلام إلى الجزء الخاص بالرجال.
كان الفرح هادئاً وجميلاً، والسعادة مرسومة على وجوه الجميع.
ظلوا يحتفلون لوقت طويل، فالجو جميل وجميعهم سعيدين.
***
في منزل علا.
تم الانتهاء من كتب الكتاب وغادر المأذون والشهود، وما تبقى سوى علا ووالدها وعماد.
عماد: طيب، أخد علا واستأذن أنا يا عمي.
والدها: لأ، لازم أوصلكم.
عماد: ملوش لزوم، متتعبش نفسك.
والدها: مفيش تعب ولا حاجة، وبعدين دي بنتي، هتعب لأغلى منها يعني.
قام والد علا بتوصيلهم حتى باب المنزل واستأذن منهم وذهب بعد أن أوصى عماد على علا.
ذهب وهو يشعر بالقلق الشديد عليها، لا يعلم لما هو قلق عليها لهذه الدرجة.
ظل يدعو الله لها ألا يعاقبها بأفعالها وأن يهديها.
***
عند إسلام.
انتهى الفرح وعاد كل شخص إلى منزله.
وأخذ إسلام ياسمين وذهب بها إلى شقتها.
إسلام: اتفضلي يا عروسة، مالك مكسوفة كده؟
ياسمين: مش مكسوفة ولا حاجة.
إسلام: تعالي أفرجك على الشقة.
ياسمين بتوتر: ماشي.
دخل إسلام أولاً إلى غرفة الأطفال وقال: إيه رأيك بقى في الأوضة؟ أنا حابب الألوان بتاعتها أوي.
ياسمين: طبعاً عشان إنت إللي مختارها.
إسلام: طبعاً. تعالي بقى أفرجك على الريسبشن، ألوانه على الطبيعة تحفة.
ياسمين بإنبهار: فعلاً جميل، شكله حلو أوي، طلع ذوقي جميل وأنا مش واخدة بالي.
إسلام: طبعاً جميل. استني بقى لما تشوفي أوضة النوم، هتعجبك ألوانها أكتر.
ياسمين: ألوانها جميلة، ذوقك حلو.
إسلام: طيب، مش يلا نصلي بقى؟
ياسمين: ياريت. لما بكون خايفة ومتوترة بحب أصلي.
إسلام: وإنتي خايفة من إيه؟ أوعى تكوني خايفة مني يا ياسمين.
ياسمين: مش خايفة منك طبعاً. إنت عارف بقى حياة جديدة وكده ومسؤولية.
إسلام: أنا أوعدك إني مش هحملك فوق طاقتك، وإني مش هزعلك أبداً، وإني هعاملك بما يرضي الله. ودائماً هيكون في ما بينا مودة ورحمة، وإني هتقي ربنا فيكي.
ياسمين: وأنا أوعدك إني هكون زوجة صالحة ليك، وإنت عمري ما هزعلك أبداً.
إسلام بابتسامة: طيب، يلا نصلي بقى.
وأغلق الباب على إسلام وياسمين وهما يقفان بين يدي الله يبدأون حياة جديدة في طاعة الله.
***
في شقة عماد زوج علا.
عماد: اتفضلي يا علا.
دخلت علا وجدت أولاد عماد الخمسة جالسين.
عماد: إيه يا ولاد، إللي جابكم هنا؟
أحد أبنائه: ماما قالتلنا نقعد هنا وهي راحت عند جدي ومش راجعة.
إبنه الصغير: بابا، أنا جعان.
عماد: لو سمحتي يا علا، ممكن تجهزي العشا للأولاد.
علا بصدمة وبصوت عالٍ: نعم؟ أجهز إيه؟
عماد: ماتحترمي نفسك يا بت وصوتك ما يعلاش.
علا: إنت إزاي تكلمني كده؟ هو ده وعدك ليا إنك هتخليني ملكة؟
عماد: عصر الملكات خلص يا حبيبتي، وإحنا دلوقتي رجعنا لعصر العبيد. أمشي يا بت على المطبخ جهزي الأكل.
علا ومازالت مصدومة: إنت اتجننت؟ إنت إيه إللي بتقوله ده؟
أخذها عماد ودخل إلى غرفة نومه وخلع حزام بنطاله وقال: مكنتش عايز أول يوم ما بينا يبدأ كده، بس طالما إنتي صوتك عالي ولسانك طويل، ما تلوميش إلا نفسك.
علا: إنت هتعمل إيه؟ ده أنا أسجنك.
بدأ عماد بضربها بشدة وقال: شكلك ما تعرفيش أنا مين. أنا عماد المحامي يا بت. أنا سجنت اتنين من نسواني ووديتهم ورا الشمس، وشكلك هتحصليهم قريب.
علا: أنا عملت فيك إيه علشان تعمل فيا كده؟
عماد: مش لازم تكوني عملتي حاجة. إنتي دخلتي دماغي كده.
علا: طيب، أنا عايزة أطلق. مش إنت قولتلي وقت ما تحبي تطلقي هطلقك؟
عماد: هههههههههههه، ده كان كلام علشان توافقي بس، واديكي وافقتي وكمان في بيتي.
علا: وأنا مش هقبل بالوضع ده. أنا هرجع بيت أبويا وهقول لأبويا على كل حاجة.
عماد: يظهر إنك لسه مستوعبتيش إنك متجوزة محامي. شايفة الشيك إللي بـ 10 مليون جنيه ده وعليه إمضة أبوكي؟ وشايفة الشيك إللي بـ 10 مليون جنيه وعليه إمضتك ده؟
علا: أنا ما مضتش على حاجة ولا أبويا مضى حاجة.
عماد: الشيكات دي كانت في قلب الورق بتاع كتب الكتاب، وإنتي وأبوكي مضيتوا عليها. هتحكي لأبوكي على حاجة؟ الشيك بتاع أبوكي هيوصل للنيابة وأبوكي هيتسجن شوية حلوين. إنتي بقى محترمتيش نفسك وعيشتي معايا بأدب، مش هسلم الشيك، بس دي في حاجات كتير أوي أنا عملتها لك. وأولهم عيالك مثلاً يتخطفوا؟ وأنا هعرف أبيعهم بطريقتي للي يدفع أكتر.
علا والصدمة شلت تفكيرها: إنت بتقول إيه؟ إنت بتقول إيه؟
عماد: قومي يا بت على المطبخ جهزي الأكل للعيال، أنا معنديش أغلى من عيالي. وبعد ما تخلصي، الاقيكي قاعدة مستنياني في أوضة النوم.
علا: إنت مش قولت جوازنا هيكون على الورق؟
عماد: ما قولنا بقى، انسي الاتفاقات دي. وكل ما تكوني كويسة معايا ومع عيالي، هكون كويس معاكي. لو دوستي لحد من عيالي على طرف، هتشوفي مني وش، هخليكي تكرهي حياتك.
قامت علا بألم ودموع، دخلت إلى المطبخ ومازالت تحت تأثير الصدمات، تشعر أنها في حلم، لا بل كابوس.
فعلت كل ما طلبه منها الأولاد، وهي تشعر بالضيق الشديد وتلعن نفسها على غبائها الذي أوقعها هذه الوقعة.
وانتهى يوم كان من أسعد أيام البعض، ومن أسود وأتعس أيام البعض الآخر.
وأتى يوم جديد.
استيقظ إسلام على صوت ياسمين.
إسلام: إيه الصباح الجميل ده؟
نظرت ياسمين إلى الأرض بخجل وقالت: في حد بيخبط على الباب، قوم شوف مين.
قام إسلام وفتح الباب، وجد بسمة واقفة وتحمل صينية بها طعام.
بسمة: لولولولولولي! ألف مليون مبروك يا حبيبي، جبتلك الفطار.
إسلام: الله يبارك فيك يا حبيبتي، تعالي ادخلي.
بسمة: لأ، أسيبك تفطر إنت وعروستك. صبح لي عليها وقولها ألف مبروك.
نزلت بسمة إلى الأسفل، وجدت والدها ووالدتها جالسين.
والدتها: صحوا ولا لسه يا بسمة؟
بسمة: لسه قايم من النوم، وأديتله الصينية.
والدتها: يارب أسعده وهنيه وفرح قلبه وارزقه بالخلف الصالح يارب.
والد بسمة: تعالي يا بسمة، كنت عايز أكلمك في موضوع.
بسمة: اتفضل يا بابا.
والدها: عبد الرحمن... باعت عايز يعرف ردك إيه.
نظرت بسمة إلى الأرض في خجل وقالت: موافقة يا بابا.
وقامت سريعاً من أمام والدها.
عندما سمعت والدة بسمة الموافقة، أطلقت الزغاريد.
رواية بسمة موجوعة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم زينب مجدي
إسلام....
أخيراً وافقتي نشفتي حلق الراجل... ألف مليون مبروك يا حبيبتي.
بسمة....
بكسوف... الله يبارك فيك يا إسلام.
ياسمين....
ألف مبروك يا بوسي ربنا يتمملك على خير.
إسلام....
شوفتي وشك حلو علينا إزاي... بسمة أخيراً هتتجوز.
والدة إسلام....
فعلاً وشك حلو يا ياسمين.
إسلام....
عبد الرحمن جاي انهارده علشان نقرأ الفاتحة ونتفق.
بسمة....
على طول كده يا إسلام.... طيب استني أمهد الطريق لعيالي.... وبرضه أخوات جوزي لازم أقولهم.
إسلام....
أخوات جوزك أنا ممهد ليهم الطريق من ساعة أول مرة عبد الرحمن اتقدم فيها.. وهما ناس متفهمين وقالوا دي حياتها وهي لسه صغيرة حرام تدفن شبابها.. وأولادك لسه صغيرين برده واحنا هنقعد معاهم ونحاول نفهمهم متقلقيش.... المهم إنتي ركزي كده في حياتك ومستقبلك.
في منزل عماد
دخل عماد وفي يده زوجته.
علا....
إيه ده مين دي.
عماد....
دي ست البيت أم العيال... تقوليلها يا ست سهي.
علا....
ناااااااعم ست إيه.... إنت مش عارف إنت بتكلم مين ولا إيه.
عماد....
يظهر إنك نسيتي.... تحبي تشوفي الحزام تاني.
علا بعصبية....
إنت متقدرش تعمل حاجة مش علشان سكت مرة هسكت تاني.
أخذها عماد داخل غرفة النوم وخلع عنه حزامه وقال..
يظهر إنك مش هتتعلمي الأدب بسهولة.. وظل يضربها بشدة.
علا.....
يا حيوان هوديك في داهية.
عماد..
احترمي نفسك يا زبالة... دا أنا هموتك من الضرب.
ظل يضرب فيها لفترة كبيرة وعندما شعر بالتعب الشديد خرج وتركها تنزف الدماء من جسدها.
عماد....
إيه يا سهي يا حبيبتي ارتاحي إنتي لسه واقفة.
سهي.....
أنا جعانة قول للبت اللي جوه دي تقوم تعمل الأكل.
عماد.....
من عينيا اللي تؤمري بيه.
دخل عماد على علا وجدها تكلم والدها في الهاتف وتحكي له كل شيء....
انتظر حتى قالت علا كل شيء.. ودخل عليها وقال أنا قولتلك متقوليش لأبوك.. وإنتي اختارتي تقوليله.
اتحملي بقي نتيجة قرارك.... قومي يا زبالة جهزي أكل لستك سهي.
كانت علا مرعوبة منه.. وخافت أكثر من هدوئه فقامت وتحاملت على نفسها ودخلت إلى المطبخ تعد الطعام.
وقام عماد بإجراء بعض الاتصالات... وبعد وقت قصير حضر والد علا كالثور الهائج... يريد أن يأخذ روح عماد لما فعل في ابنته...
دخل على عماد وظل يكيل له اللكمات.. وعماد واقف في ثبات لم يفعل شيء... وبعد وقت قليل حضرت الشرطة والقبضت على والد علا.
والد علا....
إيه ده إنت بتبلغ عني هقتلك يا عماد هقتلك.
عماد....
حضرتك طبعاً شاهد إنه بيهددني.. وبيتهجم عليا في بيتي وقدام مراتي وعيالي.
علا....
إنتو بتعملوا إيه... أبويا... دا كان بيدافع عني... إنتو بتقبضوا عليه ليه... أبويا منك لله يا عماد منك لله.
أخذت الشرطة والد علا وجلست علا على الأرض وانهارت في البكاء...
علا....
إنت ليه بتعمل كده... هو عملك إيه.
عماد....
معلش أصله معرفش يربي فلازم يتحمل نتيجة غلطته دي.
سهي....
قومي يا بت هاتي الأكل.
علا بزعيق....
مش هعمل حاجة.. سبوني في حالي أنا عملت إيه علشان يحصل فيا كده.
دخل عماد إلى الغرفة وأحضر الحزام وظل يضربها به...
قولتلك تسمعي الكلام وتقولي حاضر وبس.. قومي يا بت.
دخلت علا إلى المطبخ وقدمت الطعام لا تستطيع حملها مش شدة الضرب... جهزت الطعام.. ووضعته على المائدة واجتمع عماد وسهي على المائدة وقالت سهي.
سهي....
إيه الأكل اللي شكله يسد النفس ده... وأمسكت الأطباق وسكبتها على الأرض.. وقالت أنا مش هاكل من الأكل ده يلا يا عماد ننام.
عماد....
يلي يا قلبي... ونظر إلى علا وقال.... وإنتي يا بت نضفي مكان الأكل ده.
جلست علا على الأرض بإنهيار تبكي والدها وتبكي نفسها وتبكي الحالة التي وصلت لها.
في شقة محمد
محمد......
مش كفاية زعل بقي يا نورا من الأولاد... بقالك مدة مش بتكلميهم وهما حسوا بغلطهم وعايزين يصالحوك.
نورا.....
أنا مش زعلانة منهم يا محمد.... أنا زعلانة على نفسي.
محمد......
الغلط في الأول والآخر غلطي أنا.. أنا اللي معرفتش أختار ليهم أم صالحة من البداية... جريت ورا الشكل الحلو فضلت الجمال على الأخلاق... واديني بدفع التمن أنا وعيالي بس خلاص هي اتجوزت وبعدت عننا بشرها... ربنا يصلح حالها مع جوزها ويبعدها عن عياليا.
نادي العيال بقي علشان عايزين يصالحوك.
نورا.....
ماشي... أنا اللي هخرج أصالحهم علشان وحشوني أوي.
دخل محمد ونورا على الأولاد وفتحت نورا يديها إلى الأولاد فجري الثلاثة داخل أحضانها وبكى معاذ.
نورا.....
مالك يا حبيبي إنت زعلان ليه.
معاذ.....
الحفلة اللي كانت معمولة علشان ختمت القرآن. ماما وعدتني إنها هتحضر معايا... ومجتش. وإنتي كنتي وعدتيني إنك هتحضري معايا ومجتيش وكل واحد كان معاه أمه وأنا اللي كنت واقف لوحدي مش معايا حد.... حتى بابا نسي ومجاش معايا.
نورا......
يا حبيبي أنا فاكرة إنك مش عايزني أحضر معاك علشان كده مروحتش.... وبابا في اليوم ده حاول ييجي بدري من الشغل ومعرفش... وأول ما جه راح لك على طول بس كانت الحفلة خلصت.
على العموم أنا آسفة..... وهعملك أحلى حفلة بكرة في البيت وبعد إذن بابا طبعاً تعزم أصحابك ونعملك حفلة هنا ومعاك أصحابك.
معاذ بفرحة.....
بجد هعزم صحابي وكل اللي أنا عايز أعزمه.
محمد.....
اعزم يا حبيبي اللي إنت عايزه وأنا آسف إني ملحقتش الحفلة بتاعتك.
في منزل والد بسمة.
والد بسمة......
كده اتفقنا على كل شيء.
والد عبد الرحمن....
إحنا تحت أمركم في كل اللي إنتو عايزينه.
والد بسمة.....
الأمر لله وحده يا حاج علي.
عبد الرحمن.....
خلاص كده كتب الكتاب الخميس الجاي. والدخلة الجمعة اللي بعدها.
كانت بسمة في الداخل تشعر بالخجل الشديد وداخلها شعور بالسعادة الشديدة.
ياسمين.....
مبروك يا بوسي.... ألف مبروك.
بسمة.....
الله يبارك فيك ياربي.
ياسمين.....
بس إيه العريس اللي شبه الناس اللي بتطلع في التلفزيون ده..... وراكب حتة عربية اللهم بارك ساده الشارع.
بسمة...
شكلك بتحسديني يا ياسمين.
ياسمين..
لا والله يا حبيبتي أنا بقر بس... وضحكوا سوا.
دخل إسلام إلى بسمة وقال عبد الرحمن عايز يقعد معاكي شوية.
بسمة بتوتر....
ليه.
إسلام...
واحد عايز يقعد مع عروسته أقوله ليه.
خرجت بسمة حيث يجلس عبد الرحمن ووالدة ألقت عليهم السلام وجلست بجوار والدها.
تركها والد علي ووالدها يتحدثون سوياً... وخرجا.
عبد الرحمن....
أخيراً وافقتي.... الحمد لله... تحبي تتكلمي معايا في حاجة... اعتبريها قاعدة نحط فيها النقط على الحروف.
بسمة.....
مش عايزة أكتر من إنك تتقي ربنا فيا وفي عيالي.
عبد الرحمن.....
إنتو الاتنين في عينيا.
بسمة.....
واوعدني إنك تعامل أولادي كويس ومتزعلهمش أبداً.
عبد الرحمن.....
أوعدك.... بس كمان أوعديني إنك تحافظي على بيتنا... ومش أي ريح مهما كانت بسيطة تهدد.
بسمة.....
أوعدك.
في شقة محسن
محسن....
إنتي عاملة إيه دلوقتي يا آمال.
آمال....
الحمد لله أحسن من الأول كتير... بس تفتكر ربنا يسامحني.
محسن.....
استغفري لربنا وإن شاء الله يسامحك.
آمال....
خايفة أوي من حساب ربنا يا محسن وخايفة إن ربنا مايسامحنيش.
محسن.....
إن الله يغفر الذنوب جميعاً إلا أن يشرك به.... وإنتي ما شركتيش بالله..... وكمان مكانش في نيتك إنك تنزليه.... المهم دلوقتي إنك تستغفري وتطلبي من ربنا إنه يسامحك.
آمال.....
استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه.... سامحني يارب.
في منزل عماد
علا.....
أبوس إيدك ورجلك روح طلع أبويا من القسم أبوس إيدك.
عماد.....
قولتلك متقوليش لأبوك صح ولا لا.... وقولتلك هدخله السجن صح ولا لا.
علا.......
أنا آسفة بس خرج بابا مريض ومش هيستحمل السجن.
عماد.....
أنا كنت ناوي أقدم الشكوى للنيابة بس طالما اعتذرتي خلاص مش هقدمها... بس بشروط.
إنك تسمعي الكلام... وتقولي حاضر ونعم بس... ولو ست سهي زعلت منك... هفرمك.
علا.
حاضر اللي إنت عايزه. طيب وقضي إنه اتهجم عليك دي.
عماد.....
لأ بقي دي هتمشي علشان يعرف يحترم نفسه بعد كده... ويعرف هو بيتعامل مع مين.
علا.....
علشان خاطري أتنازل علشان خاطري يا عماد.
عماد.....
خاطرك إيه يا بت محسساني أننا واخدين بعض عن قصة حب ليه.... وبعدين أنا متجوزك وكيفي إني أذلك فالشأن خاطري والكلام ده ميجيبش نتيجة معايا.
قومي امسحي الأرض واغسلي هدوم العيال اللي قلعوها... واكوي لي بدلة من الدلع.
علا باستسلام وكسرة....
حاضر.
عماد....
أيوه كده مش عايز أسمع غير حاضر ونعم.
رواية بسمة موجوعة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم زينب مجدي
في منزل والد بسمه
تم كتب الكتاب وقال المأذون كلمته الشهيرة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
كان في الداخل بسمه ووالدتها وياسمين ونعمه ووالدة عبدالرحمن.
دخل اسلام إلي بسمه واحتضنها وقال:
ألف مليون مبروك يا بسبوسه.... عبدالرحمن بره وبيقولك يلي.
ياسمين:
مبروك يا بوسي ربنا يسعدك يارب.
نعمه:
مليون مبروك يا حبيبتي وبقيتي رسمي مرات أخويا.
والدة عبدالرحمن:
ألف مبروك يا بسمه عايزاكي تحطي عبد الرحمن في عنيكي... عبدالرحمن ده اطيب واحن راجل في الدنيا.
والدتها:
ألف مليون مبروك يا بنتي.... أنا كده قلبي اطمن عليكي.
وبدأت في البكاء.
بسمه:
متعيطيش يا حبيبتي.
والدتها:
دي دموع الفرح يا بنتي ربنا يهنيكي يارب ويسعدك.
بسمه:
ماما أنا مش هوصيكي على أولادي.
ياسمين:
دول في عنينا يابسمه وبعدين كلها اسبوع ويجولك.
بسمه:
أنا مش عارفه هقعد اسبوع إزاي من غير ما اشوفهم بس هكلمهم على التليفون طول النهار.
دخل والد بسمه وقال:
ألف مليون مبروك يا بنتي... يلي حماكي وجوزك بره مستنينك.
احتضنت بسمه أولادها بشدة وودعتهم بالدموع.
في شقة محمد
اتصل والد علا بمحمد وأخبره أنه يريده في شئ هام.
وذهب إليه محمد.
والد علا:
شكراً يا إبني إنك متأخرتش علي.
محمد:
الشكر لله يا عمي بس خير قلقتني.
والد علا وصوته أوشك على البكاء:
أنا واقع في عرضك يا ابني تنقذ بنت.
محمد:
مالها علا يا حاج.
والد علا:
اتجوزت جوازه زفت.. وقعت في أيد إللي مش بيرحم.
محمد:
طيب ما تحاول تطلقها ولا تخليها ترفع قضية خلع.
والد علا:
دي متجوزه محامي يا إبني. ومن ساعة ما اتجوزته وهو بيزل فيها ليل ونهار وبيضربها وبيخليها تخدم مراته وعياله..... وادخلني السجن.... وخد مني مبلغ كبير أوي علشان يخرجني... وطلع ممضيني على شيك فيه ملايين ومضي بنتي على شيك تاني زيه .. مش سهل أبدا يا إبني.
ورحت لكذا محامي... وحكيتلهم موضوع بنتي.. وكلهم حذروني منه.
وطلع ساجن اتنين كان متجوزهم... واحده بشيك زي إللي علا مضت عليه... وواحدة ملابسها قضيه تانيه.... وأنا تعبت ومش عارف انقذ بنتي منه إزاي.. حتي المحامين محدش فيهم قادر يساعدني... ومش قدامي حد غيرك... بالله عليك يا إبني تساعدني.... بنتي هتروح منيدي بقي حالها يصعب على الكافر.
محمد:
لا حول ولا قوة إلا بالله هحاول والله يا عمي اساعدها... علشان خاطر عيالي وعلشان خاطرك يا عمي......
في شقة محمود
أميره:
قوم بقي يا محمود كفايا نوم.. وبعدين إنت قولت إنك هتروح تحضر كتب كتاب بسمه ونمت ومروحتش.
محمود:
هروح اشوف مرات اخويا وهي بتتجوز راجل غير أخويا... هيصعب عليا احمد أوي وأنا شايف مكانه راجل تاني.
أميره:
احمد الله يرحمه يا محمود وهي برده لسه صغيره. وشايله على أكتافها مسئوليه أربع عيال.
محمود:
عارف والله الكلام ده كله.... ودا نفس الكلام إللي قولته لإسلام أخوها.... بس غصب عني جوازها خلاني أحس كأن اخويا لسه ميت امبارح.
أميره:
بصراحه بقي يا محمود كده احسن.... كده كله هيعيش مرتاح... مفيش واحده فينا هتنام وهي خايفه إن جوزها يفكر يتجوزها.. ويقول علشان أولاد اخويا.
محمود:
إنتي التانيه يا اميره بتفكري كده.
أميره:
مفيش ست في الدنيا هتتحط في نفس الموقف غير لما هتفكر كده ... بس في ست تقدر تبين ده وفي ست تاني لأ.
في منزل والده دعاء
والدة دعاء:
عامله ايه يا بنتي في حياتك بقالك فترة مش بتشتكي.
دعاء:
اديني عايشه يا ماما... هعمل ايه... الدنيا اتغيرت معايا كتير بعد ما جه حمزه... ملا عليا الدنيا وخلاني اتغاضي عن حاجات كتير مدايقاني. بقيت بسكت كتير علشان خاطره علشان ميطلعش عايش وسط المشاكل من صغره. عايزاه يعيش حياة طبيعية.... تكون هاديه.
دخل طارق وقال:
ربنا يكملك بعقلك يا أختي.
دعاء:
اتريق يا اخويا اتريق... بكره لما تتجوز وتخلف هتعرف معني الكلام إللي أنا بقوله إيه.
طارق:
بما أنكم فتحتو سيرة الجواز أنا عايز اتجوز... شوفولي عروسه حلوه كده على زوقكم.
والدته:
عايز تتجوز مش لما تعقل الأول يبقي تتجوز.
طارق:
ليه أنا مجنون ولا ايه.
والدته:
أيوه مجنون... قولي يا اخويا مين هتتجوز واحد بيلعب كوره مع العيال في الشارع.
طارق:
هوايتي المفضلة في إيه لما امارسها في الشارع بقي في الملعب.... مع عيال مع كبار مش هتفرق... المهم إني أكون مبسوط.
دعاء:
طيب لو خطبنالك وعروستك كانت معديه كده صدفه وشافتك بتلعب مع العيال في الشارع... هتعمل إنت إيه بقي.
طارق:
هخليها تقف تشجعني وتقول طارق طارق.
دعاء:
أنا بقول بلاش نبلي بنات الناس احسن.
طارق:
ما إحنا عادي بلينا ولاد الناس وجوزناكي لعاصم الراجل المحترم.
دعاء:
أخرس هو لو لف الدنيا كلها هيلاقي ضفري.
والدتهم:
والله إنتو مهما كبرتو هتفضلو عيال صغير مش بتبطلو مناكفه في بعض أبدا.
في منزل عبد الرحمن
عبدالرحمن:
ألف مبروك يا بسمه.
بسمه بكسوف:
الله يبارك فيك.
عبدالرحمن:
عندي ليكي مفاجأة حلوه أوي.
بسمه:
إيه هي.
عبدالرحمن:
هنطلع نقضي اسبوع عسل في أي مكان تختاريه.
بسمه:
بس أنا مخرجتش قبل كده ومش عارفه أماكن وكده.
عبدالرحمن:
خلاص هوديكي أول مرة على ذوقي الغردقه. أنا بحب الغردقه أوي وبحرها.
بسمه بابتسامة:
ماشي تمام.
كنت عايزه أسألك إنت ليه موافقتش أننا نعيش في الفيلا مع والدك واخترت اننا نعيش في شقة بعيد عنهم... نعمه قالتلي إنهم زعلانين.
عبدالرحمن:
أولا أنا هعرف أراضيهم متقلقيش. ثانيا... أنا اخترت إننا يكون لنا شقة لوحدنا علشان تكوني براحتك إنتي والاولاد. والاولاد يعملو إللي هما عايزينه براحتهم وميكونوش خايفين من حد.
بسمه:
أنا بجد متشكره ليك أوي يا عبد الرحمن.. إنك مهتم براحة اولادي.... وكمان بشكرك علشان إنت بتتعامل مع اولادي كويس وخليت ياسين يتعلق بيك أوي... والبنات كمان يحبو وجودك ويكونو هما إللي بيقولولي عايزين نعيش مع عمو عبدالرحمن.
عبدالرحمن:
دا أنا إللي متشكر ليكم إنكم هتخلوني أعيش جو الاسره والاولاد.... وبعدين عيالك فيهم حاجه كده غريبه الواحد أول لما بيشوفهم بيحبهم على طول..... تعرفي يا بسمه أنا كنت مسميكي إيه قبل ما اخطبك.
بسمه بفضول:
إيه.
عبدالرحمن:
لما شوفتك في المرتين تلاته إللي شوفتك فيهم في الجامعه... كنتي دايما بتبتسمي ابتسامه فيها وجع. كنت بقول عليكي بسمه.... صاحبة البسمه الموجوعه. حتى مسميكي على التليفون بسمه موجوعه.
ضحكت بسمه وقالت:
تعرف إن اسلام اخويا بيقولي نفس الكلام... إني دايما ابتسامتي موجوعه.
عبدالرحمن:
إن شاء الله بعد كده ابتسامك هيكون كلها فرح وسعاده.... وساعتها هغير أسمك من على التليفون من بسمه موجوعه.... لبسمه مسروره.
ابتسمت بسمه على كلامه فقال:
طيب إحنا ورانا سفر بكره عايزين نقوم نصلي بقي علشان ننام.
بسمه:
فعلاً أهم حاجة قولتها.... نصلي أنا عايزة أصلي.
وقفو بين يدي الله... يبدأون حياتهم بطريقة ترضي الله.
في منزل عماد
كانت علا تشعر بالانكسار... تفكر في حياتها الماضية.. وتفكر في حياتها الحاليه.. وتقارن بينهم... نزلت دموعها رغماً عنها.
دخل عليها عماد وقال:
أنا علي اتفاقي مع أبوك وممدتش ايدي عليكي من ساعة الفلوس اللي اخذتها منه.... بس للأسف الفلوس دي بتخلص. وأنا عايز غيرها علشان الضرب بالحزام ميرجعش تاني.
علا:
هو أبويا هيجبلك فلوس منين كل شويه كده.
عماد:
نعم يا أختي.... ابوكي عنده عمارتين.... وليه نسبه في شركه الملابس.... وعنده فلوس في البنك أد كده. المهم قوليله إنه الفلوس توصل بدل... اصورلك فيديو حلو كده وأنا بضربك بالحزام... وكل شويه هبعتله فيديو شكل. شوفي بقي إنتي أهم عنده ولا الفلوس.
خرج عماد وجلست علا تبكي على غبائها وتسرعها وعدم تفكيرها وتدعو الله... أن يرفع عنها هذا البلاء.
رواية بسمة موجوعة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم زينب مجدي
في الغردقة
بسمة بإنبهار: سبحان الله إيه الجمال ده.
عبدالرحمن: إيه رأيك في الغردقة وجمالها؟
بسمة: تحفة. معقول الجمال ده كله موجود في مصر؟
عبدالرحمن: مصر فيها أماكن كتير جميلة جدا. إنتي بس اللي لسه مشوفتيش. وإن شاء الله أنا هوريكي كل اللي إنتي مشوفتيهوش.
بسمة بفرحة: بجد إحنا ممكن نخرج خروجة زي دي تاني؟
عبدالرحمن: إن شاء الله هنخرج كتير أوي.
بسمة: والأولاد هيكونوا معانا؟
عبدالرحمن: طبعاً دول ليهم خروجة حلوة أوي بس لما نرجع القاهرة.
بسمة: طيب تعالى نكلمهم فيديو علشان وحشوني أوي.
عبدالرحمن: يلا بينا.
في منزل عماد
عماد: أبوكي مبعتش الفلوس يعني؟
علا: أنا أصلاً مقولتلُوش على فلوس. كفاية بقي أبويا يتأذى بسببي. دخل السجن لأول مرة في حياته بسببي. خسر فلوس كتير أوي بسببي. عايش حزين بسببي. كفاية مشاكل بقي بسببي. أنا بخدمك وبخدم عيالك، ومش بقولك لأ على أي حاجة. سيبني بقي عايشة زي ما أنا عايشة وسيب أبويا في حاله.
عماد: يظهر إنك متعرفيش أنا متجوزك ليه. أنا متجوزك علشان فلوس أبوكي. لما جتيلي المكتب ولقيت الحقد مالي قلبك وعايزة تنتقمي من جوزك وخلاص. عملت بحث حلو كده عنك وعرفت الفلوس اللي على قلب أبوكي. قولت لأ بقي نعمل خطة استغل بيها فلوس أبوكي. وبصراحة معرفتش. لقيت أبوكي مش طايقني. قولت مبدهاش أدخله من ناحية طمعك واتجوزك. وطلعتي أسهل وأغبي مما أتخيل. في واحدة عايزة ترجع لجوزها تروح تتجوز واحد غيره. غبية فعلاً. دخلت عليكم ساعة كتب كتابنا ولقيته عمال يقولك بلاش تتجوزيه. دا مطلق مرتين والاتنين مسجونين. لقيته تقريباً عارف عني كل حاجة. وكان عايز ينهي الجوازة وإنتي كنتي بدأتي تليني. لحقته بسرعة ودخلت عليكم. وبصراحة مكونتش ناوي اخليه يمضي على شيكات. بس بعد الكلام اللي سمعته قولت لازم أعلمه الأدب وحطيتله الشيك بين الورق. والفلوس اللي أخدتها دي حاجة بسيطة أوي من اللي عند أبوكي. ولسه ناوي أخلص اللي عنده كله.
في شقة محمد
والد علا: علا بعتتلي تسجيل ليه وهو بيعترف إنه اتجوزها علشان ياخد فلوس.
محمد: كويس أوي كده. خليها بقي تمسحه من عندها علشان ميمسكش عليها حاجة.
والد علا: متقلقش مسحته بعد ما بعتته على طول.
محمد: تمام أوي. وأنا خلاص قربت أوصل للي اتفقنا عليه. ابعتلي بقي التسجيل.
والد علا: هقفل معاك وابعتهولك.
محمد: المهم الكاميرات اللي بعتهم ليها مع بتاع الخضار ركبتهم في هدومه.
والد علا: أيوه هي عملت كل حاجة زي الفيديو اللي بعتناه ليها بالظبط.
في مكتب عماد
كان يجلس على مكتبه. ورن التليفون بوصول رسالة. فتح، ووجد ما يجعله يقف مزهولاً. كان يوجد اتنين فيديو له. واحد وهو يستلم إحدى الرشاوي من أحد الرجال. وفيديو وهو يبيع طفل صغير لأحد تجار الأعضاء. ورن هاتفه برقم مجهول ليرد بترقب شديد.
أحد الرجال: طيب الفيديوهات وصلتلك.
عماد: عايز إيه؟
الرجل: كل الشيكات اللي عندك في خزنة المكتب ترميهم قدام السلة اللي هتلاقيها تحت العمارة. وتجيلي على العنوان ده.
عماد: شيكات إيه؟ أنا مش فاهم حاجة ومش معايا شيكات.
الرجل: أفهمك. الشيكات اللي مضت نسوانك كلهم عليها. والشيك بتاع أبو مراتك الجديدة متنساهوش. الشيك اللي هيكون ناقص متلومش غير نفسك عليه.
عماد بعصبية: إنت مين وعايز مني إيه؟
الرجل: أنا مين؟ هتعرف لما تجيلي على العنوان اللي قولتلك عليه. عايز إيه؟ هتعرف لما تيجي. وأي حركة هتعملها فيها رقبة عيالك هيتباعوا للي إنت بتبيع عيال الناس ليهم. وأي تأخير متلومش غير نفسك. أنا حذرتك من اللعب معانا.
وأغلق الهاتف. وقف عماد وهو يشعر أن الأرض تميد به. من هؤلاء الناس؟ هو لا يترك أي غلطة ورائه. كيف سجلو له؟ وصوروه؟
هاتته رسالة. وجد صوت ابنه الكبير وهو يصرخ. وبعدها رسالة أخرى محتواها: اتأخرت وشكلنا هنبدأ بابنك على ما تخلص تفكير وتيجي.
خرج عماد وهو يشعر بالجنون. رمى الشيكات في السلة المتفق عليها. ووجد رجال الشرطة يحوطوه من كل مكان.
ذهب والد علا ومحمد برفقة أحد الضباط إلى علا وأخرجوها من الشقة المحبوسة بها. احتضنها والدها وبكى عندما رأى حال ابنته. نظر إليها محمد. ورآها شخصًا آخر غير علا التي يعرفها. فقد فقدت الكثير والكثير من وزنها. وآثار الضرب على وجهها واضحة ويوجد نظرة انكسار في عينيها. تمنى محمد لو لم يراها بهذا الوضع.
علا بدموع: بابا هو فين؟ أنا خايفة ييجي ويسجنك تاني.
محمد: متخافيش يا علا. هو دلوقتي في السجن وعنده قضايا تخليه ميخرجش عمره كله منه.
علا: لأ بتاع الخضار ده تبعه وأنا خايفة يروح يقوله.
بتاع الخضار: أنا ظابط على فكرة. أنا اللي وصلتلك التليفون والكاميرات الصغيرة. أنا اللي كنت بحطهم. مش والدك اللي كان بيحطهم من ورايا زي ما فهمك. بس لازم متعرفيش علشان ممكن مرة تتوتري وهو موجود وتبوظي لينا الدنيا.
علا: هو أنا بجد خلصت منه يا بابا؟
الظابط: مش إنتي بس اللي خلصتي منه. ناس كتير أوي خلصت من شره. وبسبب اللي حصلك ده أنقذتي أطفال كتير أوي. وأنقذتي بنات تاني كانوا هيتحطوا في نفس موقفك. تقدري تروحي مع والدك دلوقتي ترتاحي. وتقدري ترفعي عليه قضية طلاق. وطبيعي جداً هتكسبيها. وعيشي حياتك طبيعية يا مدام علا. كابوسك انتهى.
والد علا: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا محمد على كل اللي عملته معايا ومع بنتي. لولاك كان زمان بنتي لسه تحت رحمته.
محمد: يا علا هو اللي عمل كل حاجة. هو اللي راح القسم وهو اللي اتفق مع الظباط على كل شيء. وفكرة إننا نسجله ونصوره دي فكرته. وصرف مصاريف كتير أوي أوي من جيبه. بتشكرني على إيه بس. علا دي أم أولادي وعشرة عمر برضه. ألف سلامة على كل اللي حصلك يا أم معاذ. ارجعي بيت والدك وعيشي حياتك طبيعية خالص. ووقت ما تحبي تشوفي الأولاد أنا هبعتهملك.
علا بدموع: أنا آسفة على كل حاجة وحشة عملتها معاكوا. ووعدك إني عمري ما هضايقك تاني. وجميلك ده هفضل شايلاه فوق راسي من فوق.
عادت علا إلى منزل والدها وما زالت لا تصدق أن هذا الكابوس انتهى. وأنها الآن في منزل والدها. أخذت حمام وفرشت سجادة الصلاة وظلت تصلي وتبكي وتحمد الله أن أنجاها من هذا الرجل.
عاد محمد إلى منزله وهو يشعر بالأسى الشديد على حال علا. استقبلته نورا بابتسامتها الجميلة. وقالت: مالك يا محمد شكلك مجهد أوي ليه كده؟
محمد: حاسس إني كنت بهد جبل لوحدي. حاسس إني مجهد أوي.
نورا: ليه إنت كنت فين؟
محمد: كنت في مشوار صعب الوصول ليه بس بفضل ربي وصلت.
نورا: إنت كلامك كله ألغاز ليه كده انهارده. تعالي اتعشى علشان الأولاد مستنيينك ومش عايزين ياكلوا غير لما تيجي. وبعدين نتكلم.
محمد: المشوار اللي كنت فيه مينفعش أتكلم عليه.
نورا: مالك يا محمد طيب أنا مش قادرة أشوفك كده ومش عارفة أخفف عنك.
محمد: متقلقيش عليا أنا كويس. هنام بس شوية وهكون تمام إن شاء الله.
في شقة إسلام
ياسمين: هو إنت دايماً ماسك التليفون ده مش بتسيبه.
إسلام: التليفون ده فعلاً لعنة. مكنة بتحرق في الوقت من غير ولا حسنة بتتضاف لسجل حسناتك.
ياسمين: أنا لما لقيت نفسي بمسك التليفون كتير وفعلاً بياكل وقتي فكرت في فكرة حلوة أوي. نزلت برنامج المصحف. وخلّيته أول ما أفتح التليفون يكون هو بس اللي قدامي. وكل مرة أمسك فيها التليفون قبل ما افتح البرنامج اللي أنا عايزاه. أفتح برنامج المصحف الأول. أقرأ منه صفحة بقي ربع ربعين زي ما ربنا يفتح عليا. بس أقل حاجة صفحة. وأنا ممكن أمسك التليفون ييجي خمسين مرة في اليوم. شوف بقي بكم صفحة. وبعدين وإنت بتقرأ الصفحة مش بتاخد منك وقت كبير. بس الصفحة الواحدة فيها كمية حسنات كتيرة جدا بتتضاف لسجل حسناتك. غير إنك بتمسك التليفون كذا مرة في اليوم يعني كذا صفحة يعني حسنات أكتر. ومش هتكون هاجر للقرآن علشان كل يوم بتقرأ قرآن.
إسلام: بجد فكرة حلوة أوي. هعملها.
ياسمين: كويس. ولو تعرف حد بيمسك التليفون كتير قوله وإنت تكسب حسنات أكتر علشان إنت اللي عرفته. وممكن حد يكون مش بيقرأ قرآن في يومه خالص. وتعجبه الفكرة دي ويبدأ يقرأ قرآن ويكون إنت السبب فتاخد معاه الثواب.
إسلام: يا أختي على تفكير مراتي الجميل اللي كله حسنات. بقولك إيه أنا مش بخرجك خالص. إيه رأيك لو نخرج نتمشى شوية كده أنا وإنتي وناكل درة مشوية.
ياسمين بفرحة: موافقة طبعاً. دقيقة واحدة وأكون لابسة.
في الغردقة
كانت بسمة تجمع الملابس في الشنط استعداداً لرحيلهم في الغد.
عبدالرحمن: خلاص لميتي الشنط يا بنتي. فكري كنا قعدنا كمان أسبوع.
بسمة: نفسي أقعد والله. بس الأولاد وحشوني أوي وأول مرة أبعد عنهم كده.
عبدالرحمن: خلاص نعوضها مرة تاني بس يكون معانا الأولاد علشان نقعد براحتنا.
بسمة: ياريت. دي هتكون أحلى فسحة في الدنيا.
رواية بسمة موجوعة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب مجدي
أصبحت علا إنسانة أخرى غير الإنسانة الحقود التي تحمل الكره في قلبها للآخرين. أصبحت لا تتمنى شرا لأحد. كانت التجربة التي مرت بها بمثابة صدمة أفاقتها من غفلة خسرتها الكثير والكثير من الناس.
ذهبت إلى بسمة واعتذرت لها كثيراً وطلبت منها السماح.
وذهبت إلى نورا وشكرتها على تربيتها لأبنائها ورعايتها لهم.
واعتذرت لأمال لأنها كانت سوف تهدم لها بيتها بسبب بث سمومها في أذنها.
واعتذرت لمحمد كثيراً جداً على ما بدر منها في حقه، وتسويء سمعته أمام الناس وأمام أبنائه.
وشكرته على مساعدته لها في محنتها.
عادت إلى عملها، وبدأت تحفظ القرآن الكريم وتتعلم دينها التي كانت غافلة عنه.
تم طلاقها من عماد وأصبحت الآن حرة طليقة.
ونزعت فكرة الزواج من عقلها تماماً الآن.
حاولت دعاء أن تتأقلم مع حياتها الجديدة، وتنسى ما كانت تحلم به من خروج وفسح وشراء الكثير من الملابس.
وساعدها في ذلك وجود حمزة الصغير الذي ملأ عليها الفراغ الموجود في حياتها.
وهي الآن في انتظار بيبي جديد.
العلاقة بين آمال ومحسن يسودها الود والتفاهم المشترك بينهما، واحترام كل طرف للآخر.
أصبحت الحياة بين محمود وأميرة جميلة وتنيرها صغيرتهم أسيل التي ملئت البيت عليهم فرحاً وسعادة.
ذهب أولاد بسمة إليها، وتفاجئت بسمة من معاملة عبد الرحمن الحنونة لأبنائها وتعلق أولادها الشديد به.
حمدت الله أن عوضها بزوج حنون عليها وعلى أبنائها.
يجلس يتحدث معهم ويعرف مشاكلهم ويحاول حلها لهم وكأنهم أبناؤه الذي يخاف أن يمسهم أي مكروه.
يصر دائماً على أن يجلسوا سوياً في المساء بعد أن يعود من عمله.
يتحدثون ويضحكون ويمرحون، وفي كثير من الأحيان يلعبون.
عوضهم عن وجود والدهم، وشال حملاً كبيراً من على أكتاف بسمة.
***
في منزل عبد الرحمن.
دخل عبد الرحمن منزله بعد يوم عمل طويل وشاق.
وجد رؤى ورقيه يجرون نحوه يحتضونه مثل عادتهم كل يوم، وهو يحتضنهم وينسي تعب اليوم.
بسمة بابتسامة: الحمد لله على سلامتك يا عبده.
عبد الرحمن وهو يحمل رؤى ورقيه: الله يسلمك يا رب. فين ياسين وياسمين؟
بسمة: بيذاكروا في أوضهم.
عبد الرحمن: على ما تجهزي العشاء أدخل أنا أسلم عليهم.
ذهب إلى غرفة ياسمين وطرق الباب عليها وأذنت له بالدخول.
عبد الرحمن: الدكتورة القمر بتاعتنا بتذاكر؟
قامت ياسمين وهي مبتسمة، وقالت: عمو عبد الرحمن جيت امتى؟
عبد الرحمن: لسه داخل حالا. عاملة إيه والمذاكرة عاملة معاك إيه؟
ياسمين: المذاكرة سهلة، والأستاذ بتاع الحساب بيقولي يا تلميذتي النجيبة، وبيخلي العيال يسقفولي كل ما أحل حاجة صح.
عبد الرحمن: شطورة يا سمكة، أنا عايز كل المدرسين يشكروا فيكي.
ياسمين بفرحة: حاضر يا عمو.
عبد الرحمن: طيب يلا جهزي العشاء مع ماما على ما أشوف ياسين.
ذهبت ياسمين إلى والدتها وذهب عبد الرحمن إلى غرفة ياسين.
طرق عليه الباب وأذن له ياسين بالدخول.
عندما رآه ياسين قام من على مكتبه واحتضنه.
ياسين: يا عمو وحشتني، عامل إيه؟
عبد الرحمن: إنت اللي وحشتني يا بطل، عامل إيه والمذاكرة عاملة إيه؟
ياسين: كله تمام. بذاكر من الصبح علشان أطلع من الأوائل وتجبلي العجلة اللي وعدتني بيها.
عبد الرحمن: علشان كده مرضتش تروح معايا الشركة الصبح، علشان أجيبلك العجلة. صدقني لو طلعت من الأوائل هجيبلك أحلى عجلة في الدنيا.
سمعوا صوت بسمة وهي تدعوهم إلى الطعام.
خرجوا وانضموا جميعاً على السفرة.
ياسمين: قومي يا رؤى أنا اللي هقعد جنب عمو عبد الرحمن.
رؤى: لأ أنا قعدت الأول جنب بابا مليش دعوة.
بسمة: كل يوم تتخانقوا علشان مين اللي يقعد جنبه.
عبد الرحمن: تعالي يا رؤى يا حبيبتي اقعدي على رجلي.
رؤى بفرحة: هيييييييييييييييييه.
رقية: وأنا يا بابا؟
عبد الرحمن: تعالي يا حبيبتي على الرجل التانية.
بسمة: ينفع كده يا بنات بابا كده مش هيعرف ياكل.
عبد الرحمن: لأ متقلقيش عليا أنا هاكل، المهم كلي إنتي شكلك مجهدة.
بسمة: رؤى ورقيه مطلعين عيني طول النهار.
عبد الرحمن: ليه كده يا حبايبي حد يزعل ماما.
بسمة: ده الطبيعي بتاعهم ربنا يهديهم يا رب.
عبد الرحمن: ربنا يهديهم ويباركلنا فيهم يا رب.
بسمة: عبدالرحمن، محمد عم الأولاد عازمنا كلنا بكرة. هو هيدبح وهيعمل أكل وعازم البلد كلها علشان ابنه ختم القرآن.
عبد الرحمن: هو كلمني على التليفون وعزمني وإن شاء الله هنروح.
بسمة: بس إحنا هنمشي بدري علشان أجهز معاهم أي حاجة، وعلشان الأولاد كمان يلعبوا مع أولاد عمهم.
عبد الرحمن: ماشي يا بسمة روحي بدري وأنا هبقى أجيبكم بالليل.
***
في منزل عاصم ودعاء.
عاد عاصم من عمله ووجد دعاء تجلس مع حمزة وباين عليها الإجهاد بوضوح.
عاصم: مالك يا دودو شكلك تعبانة ليه كده؟
دعاء: الحمل المرة دي صعب أوي يا عاصم، دا حمزة كان أسهل من كده، وكمان حمزة مطلع عيني طول النهار.
عاصم: خلاص خليكي إنتي مستريحة وأنا أجهز العشاء.
دعاء: بصراحة أنا معملتش أكل، علشان مقدرتش.
فكر عاصم قليلاً وقال: خلاص قومي البسي ونخرج نتعشى بره.
دعاء بفرحة: بجد هنخرج نتعشى بره؟ دقيقة وأكون لابسة.
عاصم: إيه ده؟ دا إنتي خفيتي أهو.
دعاء بتمثيل: إيه ده؟ الدوخة رجعتلي تاني.
عاصم بمزاح: لا يا راجل.
وضحكوا سوياً هي وعاصم.
***
في شقة إسلام.
ياسمين: عندي ليك خبر جمييييييييل أوي بس مش متأكدة منه.
إسلام: خبر جميل ومش متأكدة منه؟ طيب قولي يارب يفرحني.
ياسمين: أنا شاكة إني حامل، وجبت اختبار بس مش عارفه أستخدمه إزاي.
إسلام بفرحة: بجد شاكة إنك حامل؟ انزلي لأمي وهي تقولك تستخدميه إزاي.
نزلت والدة إسلام واخبروها بكل شيء، وهي أخبرت ياسمين كيف تستخدمه.
فعلت ياسمين مثلما قالت لها والدة إسلام وخرجت إليها وفي يدها الإختبار.
والدة إسلام بفرحة: ألف مليون مبروك يا حبيبتي. واحتضنتها. وبعدما تركتها ذهبت إلى إسلام واحتضنته: ألف مبروك يا حبيبي.
إسلام بسعادة: بجد يعني هي خلاص كده حامل؟
والدة: أيوه يا ابني الإختبار أهو.
إسلام: ألف مبروك يا ياسمين. هنروح عند الدكتورة النهارده علشان نطمن عليكي وعلى البيبي.
ياسمين بفرحة وهي تضع يدها على بطنها: بجد أنا حامل يا إسلام. أنا فرحانة أوي.
والدة إسلام: بس يا بنتي متتنططيش كده غلط على إللي في بطنك.
انتهى اليوم على الجميع وجميعهم سعداء للغاية، وبدأ يوم جديد يشرق بالأمل والفرحة على الجميع.
***
في شقة محسن.
محسن: آمال قومي يلا علشان الجزار إللي هيدبح جي.
آمال: ده لسه الفجر بيأذن.
محسن: ماهو إحنا هنصلي الفجر في المسجد ونيجي نبدأ على طول.
آمال: بس كده مش بدري أوي.
محسن: لأ دا يدوب. إنتي عارفه إن الناس هتطلع من صلاة الجمعة على هنا على طول، وبعدين محمد هيوكل طول النهار. شدوا حيلكم بقي.
آمال: والله الواحد فرحان أوي. فاكر لما عملنا كده لسجدة بنتنا لما ختمت، كان من أجمل الأيام اللي مرت عليا.
محسن: وإن شاء الله نعمل قريب لمازن لما يختم. قرب يختم أهو.
آمال: أحلى فرحة في الدنيا فرحة حفظ القرآن. ده الإنجاز الحقيقي اللي يستحق إن الواحد يفرح بيه.
محسن: ربنا يفرحنا بأولادنا كلهم يا رب.
***
في شقة محمود.
أميرة وهي تحمل أسيل: محمود محموووود قوم بقي الفجر أذن.
محمود بنعاس: سيبني نايم شوية.
أميرة: قوم يا محمود وبطل كسل بقي علشان الفجر ما يضعش عليك، وكمان الجزار دلوقتي جاي.
محمود بابتسامة ظهرت على وجه: يارب عقبال ما نعمل لأسيل.
أميرة: يارب يارب. هما الطباخين هييجوا امتى؟
محمود: على الساعة ثمانية كده. عايزك تنزلي إنتي ونورا وآمال تجهزوا الريسبشن تحته. محمد هيجيب ترابيزات وكراسي، شوفوا هترصوهم إزاي. وكمان الصالة الكبيرة اللي مقفولة هتفتحوها وتنضفوها وتظبطوا فيها الكراسي.
أميرة: متقلقش إحنا هنظبط كل حاجة. دي علا هتيجي وبسمة هتيجي، وهنكون لمة.
محمود: محمد بيرن عليا، أنا هصلي وأنزل. شكل الجزار جه.
جاء الجزار وذبح الذبائح، وقاموا بتقطيع اللحم وحوله الرجال يساعدونه في كل شيء.
وكان النساء قد اجتمعوا وجاءت بسمة بأولادها واستقبلوها بالترحاب الشديد.
وجاءت علا ولأول مرة تشعر أنها غريبة بينهم.
نظرت إلى نورا ووجدت هند متشبثة بها لا تريد أن تتركها.
وسليم ومعاذ كلما أرادوا شيئاً ذهبوا إلى نورا.
علمت أن نورا بحنيتها وحبها للأطفال جعلت الأطفال يلتفون حولها حتى في وجود والدتهم الحقيقية.
حاولت أن تنفض هذه الأفكار من رأسها فذهبت إلى النساء تعمل معهم وتحاول أن تندمج معهم.
حلت صلاة الجمعة وصلى الرجال في المسجد واتوا إلى منزل محمد وامتلأ البيت بالرجال والنساء.
كان محمد ومحمود ومحسن ومعهم إسلام ومهاب أخو نورا ووالد علا. جميعهم يقدمون الطعام للرجال.
وفي الداخل، كان البيت ممتلئ بالنساء وكانت علا ونورا وبسمة وآمال وأميرة. جميعهم يقدمون الطعام للنساء.
وكان يوجد في البيت روح جميلة، روح الفرحة والسعادة كانت مسيطرة على المكان.
وقف محمد وسط الرجال وهو ممسك بمعاذ من يده وقال: أنا النهارده أسعد يوم في حياتي. ابني الكبير ختم القرآن. معاذ هو اللي هيلبسني تاج الوقار يوم القيامة. مش عارف أوصف فرحتي. حاسس إن في كلام كتير أوي قلبي بس مش عارف أوصفه. بس أنا عايز أنصحكم نصيحة: مهما كان عند ولادك من دروس أو نادي أو تمارين، اوعى تفضل أي حاجة من دول على حفظ ابنك ولا بنتك القرآن. متقولش مش هيروح يحفظ النهارده علشان عنده تمرين. التمرين يتأجل بس حفظ القرآن متتأجلش. إنت وإنت بتحفظ ابنك القرآن إنت بتعمل حاجة عظيمة أوي لنفسك ولابنك. إنت بتربي ابنك بالقرآن. شوف بقى إنت تربية القرآن لابنك هتخليه عامل إزاي.
ونظر إلى معاذ وقبل رأسه وقال له: إنت النهارده رافع راسي للسما يا معاذ. ربنا يبارك فيك يا ابني ويحفظك.
وسقف جميع الحضور على كلام محمد.