تحميل رواية «بريئة في عالم المافيا» PDF
بقلم ملك شكري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بدأت روايتنا ببنت ماشية في شارع فاضي تماماً من الناس وهي خائفة بشدة وجسدها ينتفض من الخوف. ومن خلفها شابين يمشون خلفها. "أي يا قمر مش عايزة تبصيلي ليه؟" قال أحد الشابين. "طب نجيلك احنا طيب؟" قال الشاب الآخر. البنت كل هذا الوقت ماشية ساكتة تماماً، كل الذي تفعله فقط هو البكاء بصوت مكتوم والخوف. وهي ماشية، يمر من جانبها سيارة شديدة الفخامة من أحدث وأفخم أنواع السيارات، ووراها ثلاث عربيات حراسة. في السيارة من الداخل يجلس شاب يبلغ من العمر 29 عاماً. رأى البنت التي تمشي تبكي بخوف والشابين وراها من زجا...
رواية بريئة في عالم المافيا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك شكري
رعد بغضب: نعممم.
حمزه ببرود: إيه مالك جاي تضايق دلوقتي؟
أداله رعد بالبوكس في وشه.
حمزه بألم: آآآه أنت غبي.
رعد: إنت جاي بروح أمك تقولي "هجوزها" وعايزني أسمي عليك؟ ده أنا أموتك فيها.
حمزه: مش على أساس مبقتش محتاجها وكان إعجاب وراح مالك بيها دلوقتي، خلاص هي ضاعت من إيدك يا صاحبي.
رعد قعد على الأرض بضعف وسمح لدموعه بالنزول: أنا محبتش قده يا حمزه ولا هحب حد زيها. هي كل حياتي. هي علمتني يعني إيه حب، علمتني يعني إيه أخاف على حد غير نفسي.
أدهم: أمال سبتها.
رعد بصوت عالي نسبياً: عشان خايف عليها يا غبي، خايف يحصلها حاجة بسببي. هي أينعم دلوقتي مش معايا بس عارف ومتأكد إنها بخير وأمان وهي بعيد عني، لكن معايا هتلاقيها من عيون الناس اللي بتحقد عليها في الشركة ولا المافيا ولا أي، أي كتير. أنا بحبها، إنتو مش فاهميني ولا حاسين بيا. أنا نفسي أحضنها وأرجعها ليا بس خايف.
حمزه: رعد الحديدي عمره ما خاف. ارجع لها يا صاحبي وأنا عارف ملاك بتحبك ومش هترفض. ارجع لها، أمانها معاك يا غبي، ارجع لها يا ضنا.
قام رعد حضنهم وقال: أسيبكم أنا بقى وأروح لـ ملاك.
غمز أدهم: أيوه يا رعود يا جامد.
ضحك رعد وجري على العربية.
قعد حمزه وأدهم مع بعض في الفيلا مستنيين رعد.
عند ملاك وصحابها كانوا بيتكلموا لقوا الباب بيخبط.
ليان: ده مين اللي جاي دلوقتي؟
ملاك: أكيد حمزه. هروح أفتح لهم.
ملاك وهي رايحة تفتح الباب: أيوه يا حمزه جاي...
شهقت ورجعت خطوتين لورا لما شافت أبوها واقف بره الباب وبييبصلها بشر.
أبوها: كنتي مستنية مين يا بنت الـ... يا قادرة! وطيتي راسي وسط الناس.
كل كلمة كان بيقولها كان بيضربها بالقلم ويجرها من شعرها. كل ده وليان وزينة واقفين يصرخوا وما باليد حيلة مش عارفين يساعدوها.
جرها أبوها من شعرها وخدها على العربية ومشي بيها.
ليان وزينة بيحاولوا يلحقوها.
جريت ليان خدت فونها وحاولت تتصل برعد اللي فونو فصل.
زينة قامت مرة واحدة: أدهم.
جريت خدت فونها ورنت على أدهم.
عند أدهم وحمزه.
رد أدهم على الفون بفرحة: إيه يا زوزو.
زينة ببكاء: الحقنا يا أدهم، أبو ملاك جه وخدها.
جري أدهم وحمزه على بيت ليان وزينة ووصلوا بسرعة.
رعد كان بيشتري ورد وشوكولاتات عشان ملاك وفونو فصل.
عند ليان وزينة وصلهم أدهم وحمزه. حكتلهم ليان كل حاجة حصلت بالتفصيل.
حمزه بغضب: ابن الـ... ورحمة أمي ما هسيبه.
رعد وصل تحت البيت نزل لقى عربية أدهم.
رعد بستغراب: إيه ده، عربية أدهم بتعمل إيه هنا؟
طلع فوق خبط فتحله حمزه. استغرب أكتر: إيه ده، هو إيه اللي حصل؟
دخل رعد وحكاله أدهم وحمزه كل حاجة.
رعد بشر وغضب جحيمي: مش هيطلعوا على أهلهم نهائي.
وقام خد مفاتيح عربيته ونازل جري وراه أدهم وحمزه.
حمزه: يا رعد اهدى، ده أياً كان أبوها ولو عملتله حاجة ملاك مش هتسامح.
رعد: حمزه اسكت أنت، هو أبوها وياخدها بالطريقة دي ويضربها كده؟ ده أنا هقتله.
أدهم: الملف اللي طلبته منك بتاع ملاك من فترة تجيبه عشان فيه عنوانه.
أدهم: تمام.
رعد نزل وكان لسه هيركب عربيته.
حمزه: يا رعد استنى، مش هينفع نتسرع. إحنا نروح الفيلا على ما أدهم يجي ونشوف هنعمل إيه. وبعدين ده أبوها وأكيد مش هيأذيها.
رعد فكر في كلامه وراحوا على الفيلا.
عند ملاك وأبوها وصلوا البيت. نزل ملاك وهو بيجرها من شعرها لحد باب البيت. طلعها وفتح الباب بالمفتاح ودخلها وهو بيزقها من شعرها.
بصتلها روان وصباح بانتصار كبير.
ملاك بنهيار وصراخ: إنت استحالة تكون أبويا، إيه يا شيخ حرام عليك.
نزل كف على وشها وجرها على أوضة روان وقفل عليها الباب بالمفتاح وقال من بره: في عريس جاي يكتب كتابه عليكي وهيربيكي من أول وجديد يا بنت الـ...
ملاك سمعت كده وابتدت تعيط بهستيرية وفضلت تلف في الأوضة على حاجة تساعدها تخرج أو تكلم رعد.
عند رعد في الفيلا. أدهم جه بالملف وابتدوا يتكلموا شوية ويشوفوا هيعملوا إيه.
عند ملاك لقت فون روان اللي كانت سايباه في الأوضة. جريت عليه ملاك بسرعة وكتبت رقم رعد اللي كانت حافظاه بإيد مرتعشة وبتبص على الباب عشان محدش يدخل.
اتصلت برعد بسرعة.
عند رعد كان قاعد وهو وحمزه وأدهم اللي لسه جاي بالملف وابتدوا يتكلموا شوية ويشوفوا هيعملوا إيه.
رعد كان قاعد بتوتر وخايف على ملاك ويعتبر مش سامعهم أصلاً. لقى فونو بيرن برقم مش معروف.
رعد بغضب: هو أنا فايق؟
أدهم: رد يا رعد يمكن حد تبع ملاك.
مسك رعد الفون بسرعة ورد: آلو.
ملاك بعياط هستيري وبتحاول توطي صوتها: آآآآلو يا رعد.
رعد قام وقف بلهفة: مـ ملاك حبيبتي، انتي كويسة؟
أدهم شاورله يعلي السبيكر.
على رعد السبيكر واتكلمت ملاك: ر رعد بابا حابسني في في الأوضة وقالي فيه ح حد جاي عشان يكتب كتابي عليه.
رعد بغضب غير مسيطر عليه: نعممم. ملاك أنا جاي حالا، خليكي عندك ولو الزفت ده جه حاولي تأخري نفسك وأنا مسافة السكة وجاي.
ملاك بعياط: رعد أنا خايفة.
رعد بحنية: ملاك أنا متعود على ملاكي قوية ومش هتكوني غير ليا. أنا جاي.
قفل معاها رعد وجري على العربية هو وحمزه وأدهم.
رعد كان بيسوق بسرعة جنونية لدرجة إنه كان هيعمل كذا حادثة.
أدهم: يا رعد براحة، إحنا كده مش هنوصلها، إحنا هنوصل على المقابر.
حمزه بغضب: براحة إيه يا جدع أنت، أقسم بالله لو عملها حاجة لاقتله.
أدهم: مش ده اللي بتقول لرعد ميعملوش حاجة عشان ملاك مش هتسامح؟
حمزه: بعد اللي عمله ده، ورحمة أبويا ما هسيبه.
وصلوا بسرعة وطلعوا فوق. رعد كان بيخبط جامد على الباب.
روان قامت تفتح: إيه يا جدع أنت، في إيه؟
رعد بغضب: أنا اللي هاخد روح أبوكي يا روح أمكم.
ملاك أول ما سمعت صوت رعد جريت عليه لأنه وصل في الوقت المناسب لأن المأذون والعريس اللي عنده تقريباً 50 سنة جم.
جريت ملاك عليه، مسكها أبوها من شعرها: رايحة فين يا زبالة.
أدهم زق روان على الأرض: أوعي من وشنا يا زبالة، لأقتلك.
دخلوا كلهم وكان منظرهم في هيبة رهيبة.
رعد جري على ملاك خدها في حضنه. ملاك أول ما حضنته فضلت تعيط بهستيرية رهيبة وبتشهق من دموعها.
رعد: اهدي ياملاكي، أنا جيت. وإنت يا روح أمك عايز تجوزها لراجل قد جدها. عايز تجوزها وهي متجوزة؟ مش عيب عليك.
أبوها بصدمة: وكمان متجوزة؟ يا بنت الـ...
لسه هيجي يضربها مسكه رعد لوا إيده ورا ضهره وتقريباً كسرها: قسماً بالله لو فكرت مجرد تفكير تقربلها تاني لأندمك. وأنا عامل احترام لملاك وإنك كمل بسخرية: أبوها. وإنت يا راجل يا زبالة خد بعضك وغور من هنا قبل ما أتهور عليك.
الراجل واسمه حسام: أنا دافع في البت دي مليون جنيه عشان آخدها وتقولي أمشي؟ ده يا قاتل يا مقتول.
حمزه اتكلم بغضب: هتبقى مقتول يا روح أمك. والمليون جنيه هرميهم على جزمتك.
طلع حمزه شيك وكتب فيه مبلغ بمليون جنيه، رماه في وشه وقام الراجل مشي بغضب.
أما أبو ملاك: آآه، إيدي، إنت متخلف يا راجل!
رعد: وكمان متخلف؟ لا لا. أدهم خدلي الراجل ده واديهولي على المخزن بتاعنا.
أدهم: أمرك يا كبير. قدامي يا حليتها.
روان: إنت واخد بابا فين يا جدع أنت؟
رعد: والبت دي كمان يا أدهم.
حمزه اتكلم: بقولك إيه، ونبي ما تخليها في نفسي. خد الولية العقربة اللي هناك دي كمان.
صباح: إيه إيه، أنا مالي.
حمزه ببرود: مالك إيه؟ ده إحنا هنوديكي الملاهي، متخافيش. أهو تونسي جوزك وبنتك. يلا يا أدهم.
خدهم أدهم ونزل على عربية البودي جارد اللي كانت معاهم ورماهم فيها ونزل قعد في العربية يستناهم ينزلوا.
فوق عند رعد: ششش خلاص، متخافيش. إنتي معايا دلوقتي خلاص، اهدي يا حبيبتي.
ملاك ابتدت تهدى لحد ما نامت. شالها رعد ونزل بيها على العربية. ركب رعد ورا مع ملاك وحمزه ساق وجنبه أدهم.
وصلوا الفيلا.
أدهم: هنمشي إحنا يا رعد ونبقى نيجي نطمن على ملاك بكرة. وكمان نقول للعيال اللي مقطعة نفسها هناك دي.
رعد: ماشي يا حبيبي، تسلمولي يا رجالة.
حمزه: وهتعمل إيه مع اللي في المخزن؟
رعد: لا، دول سيبهم لي بقى. أظبطهم بكرة.
ضحكوا ومشوا. طلع رعد لـ ملاك اللي كانت خلاص صحيت.
رعد اتكلم: ملاك، أنا آسف على كل حاجة وهعوضك ونرجع زي الأول والله. آسف يا حبيبتي.
ملاك بجمود: وأنا مش موافقة.
رعد بصدمة: ليه؟
رواية بريئة في عالم المافيا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك شكري
رعد بصدمة: ليه؟
ملاك بهدوء مستفز: اللي سمعته. وياريت تسيبني أرتاح لحد بكرة بس عشان أقدر أرجع.
رعد بغضب: بيت إيه اللي ترجعيه؟ ملاك فوقي.
ملاك: فوق أنت يا رعد. فوق أنت واعرف أنت عملت إيه. ومتطلبش إني أسامحك بسهولة.
رعد بيحاول تهدئة نفسه: ملاك... ملاكي. أرجوكي أنا خوفت عليكي بما فيه الكفاية النهاردة. مش حمل مناهدة. هدي أنت بس نفسك، وإن شاء الله هنحلها.
ملاك ومش عايزة تضعف قدامه: رعد أرجوك امشي.
رعد بيحاول يستعطفها: ملاك...
ملاك: رعد امشي.
بصلها رعد بندم ومشي. ساب الباب مفتوح.
ملاك: اقفل الباب.
رعد: لأ عشان لو ناديتي عليا أسمعك.
ملاك: مش هنده. اقفل.
رعد قفل الباب ومشي. دخل أوضته. خد شاور دافي يفوقه من أحداث اليوم اللي عدى ده.
جه تاني يوم. صحي رعد. خد شاور ولبس بدلة سودا وقميص أبيض وجزمة سودا وساعته الروليكس الفخمة وبرفانه الساحر. خلص لبس ودخل يشوف ملاك. ملقهاش في أوضتها. نده عليها بصوت عالي نسبياً: ملاك. ملاك أنتِ فين؟
خبط ع باب التويلت. بردو مفيش صوت. فتح الباب ملقاش حد جوا. نزل وهو القلق ملياه. سأل الدادة: مشوفتيش ملاك يا دادة؟
الدادة: في الجنينة يا ابني.
تنهد رعد بارتياح شديد. وبعد كده اتحول لغضب لأنه قلق عليها. راح الجنينة وهو متعصب. لسه كان هيزعقلها. بص لمنظرها الطفولي وهي قاعدة في نص الجنينة وصوت ضحكاتها متعالي في المكان. وفي إيدها أكل عصافير. وفي عصفورة بتاكل من إيدها. وملاك في قمة انبساطها. ومنظرها زي الطفلة اللي عندها عشر سنين.
بصلها رعد بسعادة وقرب منها بخطوات هادية وقعد جمبها.
بصتله ملاك بلا مبالاة ورجعت تاني تلعب مع العصفور اللي حس معاها بالأمان. وعرف فعلاً إنها طيبة ومش هتأذيه.
رعد بابتسامة حنينة: صباح الخير.
ملاك بهدوء مستفز: صباح النور.
وقامت من ع الأرض: عن إذنك.
لسه هتمشي. قام رعد مسكها من إيدها واتكلم بنبرة كلها حزن وندم وضعف: ملاك أرجوكي اسمعيني.
ملاك ونفسها تقوله: مسمحاك يا حبيبي، أنا عمري أصلاً مزعلت منك.
تظاهرت بالقوة وردت: نعم يا رعد بيه. أظن إني مليش حق إني أسمعك. أنا كنت مجرد واحدة حاسس ناحيتها بالإعجاب.
(كملت بحزن وصوت مهزوز من البكاء) واحدة قاعدة هنا بس لمجرد إنك أمرت بكده. أمرت إني أقعُد هنا لحد ما تزهق وترميني زي قبل كده، صح؟ حرام عليك لو لسه في فعلاً ذرة حب أو حتى احترام ليا، سيبني أمشي. أنا استحملت حاجات اللي أكبر مني مستحملهاش. بكفاية بقى.
رعد ودموعه ابتدت تنزل: يا ملاك صدقيني أنا عمري ما حبيت حد قدك. كل ده عملته عشانك أنتِ عشان متبقيش في خطر. أرجوكي اديني فرصة تانية. آخر فرصة.
فضل يبصلها بترجي وندم.
ملاك: هـ... هشوف. هفكر وأقولك.
رعد ابتسامة ظهرت على وشه: فكري براحتك.
كمل بغمزة: بس لو أعرف إنك وأنتِ زعلانة بتبقي مزة كده، كنتِ زعلتي من بدري.
اتحرجت ملاك جداً وحاولت تغير الموضوع. كملت بقمصة: قصدك إني كنت وحشة يا رعد؟
رعد بحب: أبداً يا روح رعد. أبداً يا عيون رعد. أنتِ أحلى وأجمل واحدة شفتها عيني.
ملاك: ربنا يخليك ليا.
لسه رعد هيحضنها. بعدت ملاك بخطوة هادية: أنت ناسي إنك طليقي.
رعد: هو أنا مقلتلكيش؟ أنا رديتك من قبل الحفلة.
كمل بغيظ: الحفلة اللي سيادتك جيالي فيها لابسة فستان شكله دمار عليكي أصلاً. وكنت هموت وأجري آخدك في حضني. وحمزة الكلب ده أفوّقله بس.
ضحكت ملاك: والله مشوفت أطيب من حمزة ده بجد. حكالي على أخته الله يرحمها. صعب عليا أوي. احكيلي عنهم أكتر.
رعد: تعالي ياستي نقعد وهحكيلك.
قعد معاها رعد. حكالها عن أخت حمزة وإنها مخطوفة بقالها 4 سنين.
ملاك بتتكلم وهي بتسترجع فترة لورا.
فلاش باك.
حمزة: اتصل بيا. سمعت صوتها. وبعد كده سمعت صوت ضرب نار وصوتها مبقاش موجود. بعد ما كانت بتصرخ. سكتت. قتلتها. قتلت أهم حد في حياتي.
باك.
ملاك بتفكير: بقولك يا رعد.
رعد: عيوني.
ملاك: حمزة لما كنا بنتكلم قالي إن هما اتصلوا بيه في الفون وسمع وهما بيقتلوها.
رعد باستغراب: بمعنى؟
ملاك بذكاء: بمعنى إن خديجة أخت حمزة ماماتتش.
رعد بصدمة: إزاي؟
رواية بريئة في عالم المافيا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك شكري
رعد بصدمة: إزااااي؟
ملاك: أنا هقولك.
عند حمزة.
راح حمزة قدام الجامعة بتاعته.
زينة خرجت، كانت لوحدها لأن ليان غابت.
زينة: إيه ده؟ حمزة! أهلاً.
حمزة بحب: أحلى أهلاً والله.
اتكسفت زينة ووشها احمر.
حمزة: أموت في الفراولة.
زينة خبطته في كتفه: بس بقى.
جيه شاب من بعيد، ووراه شابين، واحد على اليمين وواحد على الشمال.
الشاب واسمه عمر: ما أنتي ليكي في الشبال أهو، مجتيش معايا سكة من الأول ليه؟
زينة: احترم نفسك.
حمزة وملامحه لا تبشر بالخير نهائي. قرب منهم بخطوات هادية ووقف قدام عمر واتكلم بصوت يمثل الهدوء ما قبل العاصفة:
حمزة: أنت بتتكلم عليها؟
عمر واتوتر من هدوئه: أ... أه، بت شمال وبتلف عليا، ولما رفضت لفت عليك، دي نواعِـم أنا عارفها.
مكملش كلامه، لقى حمزة انقض عليه بالضرب. والشباب اللي معاه اتلموا عليه، ولكن من عصبية حمزة، مقدروش عليه. وقعهم كلهم على الأرض.
بين، اتصل بحد جه شال الولدين وداهم قدام مستشفى، وخد عمر على المخزن بتاعهم.
زينة كانت بتعيط بطريقة هستيرية وبتشهق بصوت عالي.
راح حمزة ناحيتها وطبطب عليها ودخلها العربية، وداها مكان هادي.
كانت جنينة وفيها بحيرة صناعية صغيرة، ومكانش فيها ناس كتير.
قعدوا على الأرض وسكتوا شوية.
قطع الصمت حمزة: عارفة المكان ده كان أكتر الأماكن اللي خديجة أختي بتحبها.
زينة باستغراب: أختك؟
حمزة وحس إن دموعه هتخونه: أه، أختي وبنتي وكل حاجة ليا. بس راحت، راحت مني يا زينة. خدوها، خدوها مني، خدوا أغلى ما ليا.
فضل يبكي بصوت مسموع.
زينة وبدون وعي حضنته وابتدت تطبطب عليه:
زينة: معلش، أنا آسفة إني فكرتك. حقك عليا.
وابتدت تعيط: أنا كمان، أنا كمان أهلي كلهم راحوا. أخويا، توأمي مات مع أهلي. أمي وأبويا. كنا عيلة سعيدة في بيت دافي.
نروح عند رعد وملاك اللي كانوا قاعدين والكلام سرقهم.
رعد بتفكير وغموض: فعلاً كلامك مقنع.
ملاك: وده اللي بفكر فيه من بدري. ومينفعش نقول لحمزة غير لما نتأكد. حرام نخليه عنده أمل على الفاضي.
رعد: صح، عندك حق.
عند حمزة.
قام واتصل بـ أدهم يعدي على ليان، يجيب ليان ويروحوا عند رعد يطمنوا على ملاك.
خلص أدهم في الشركة وخد عربيته وطلع على بيت ليان.
كانت ليان لابسة بيجامة أطفالي عليها ميكي ماوس وعاملة ضفرتين وبتاكل مصاصة ومشغلة كرتون.
كانت مندمجة مع كرتون روبانزل، لقت الجرس رن.
ليان: أوووف، جايه.
فتحت الباب لقت أدهم في وشها. فضل متنح فيها لأنها فعلاً كانت جميلة وشكلها بريء جداً.
أدهم: إيه القمر ده؟
ليان اتكسفت جداً: إيه ده؟ أدهم، إيه اللي جابك؟
أدهم: في حد يستقبل حد كده؟
ليان بلماضة: أه، أنا.
أدهم غمزلها: ما شي، مقبولة منك. المهم يلا البسي عشان نروح لملاك.
ليان بفرحة نطت زي الأطفال: هوا!
دخلت تلبس وفضل أدهم برا على الباب. بعد ربع ساعة خرجت.
أدهم: إيه كل ده؟
ليان: يلا بس.
نزلوا قابلو حمزة وزينة وراحوا على الفيلا بتاعة رعد.
دخلوا لقوا ملاك حاطة راسها على كتف رعد وبيتكلموا وهما بيضحكوا.
أدهم سقف بإيده وصفر: أوبااا! أيوا يا رعد يا جامد.
رعد قام جري وراه ولف وراه مرتين لحد ما أدهم جيه وقف ورا ملاك.
رعد: خلاص بقى يا عم، ده أنت قفوش أوي.
حمزة بغمزة: بس إيه يا ملاك، ده هو ده اللي مستحيل أرجعله؟
وقفو وفضلوا يضحكوا كلهم. وليان وزينة حضنوا ملاك وقضوا اليوم بيضحكوا ويهزروا.
رعد اتكلم: طب يا جماعة، خليكم قاعدين مع ملاك. أنا هروح مشوار وجاي على طول. ملاك، تعالي ثواني.
أدهم غمزله: إيه؟ هتقولها كلمة سر؟
رعد: اتلم يا حيوان.
ضحكوا كلهم، وخد رعد ملاك على جنب وقالها:
رعد: أنا هروح لـ ألبرت وأندرو السجن. ليا صاحب هناك، هعرف أتصرف معاهم. أكيد عارفين مكان خديجة.
ملاك: ماشي، خلي بالك من نفسك.
باسها رعد من دماغها ومشي.
راحت ملاك قعدت معاهم.
حمزة بضحك غمزلها: قالك إيه يا ملاك؟
ملاك: شكلك وحشك الجري.
عند رعد.
بعد وقت وصل للقسم ودخل لصاحبه كريم وقاله على كام حاجة، وخلّاه يدخل لـ أندرو وألبرت الحبس المنفرد، لأنهم كانوا حابسينهم سوا في زنزانة واحدة.
دخلهم رعد وقال:
رعد: بالذوق كده تعرفوني خديجة فين؟
(كان رعد بيتكلم بالإنجليزي، بس أنا هترجم باللغة العامية.)
ألبرت ضحك بسخرية: لا، وطلعت ذكي كمان. كويس إنك عارف إنها عايشة. ولكن فين، انسى إني أقولهالك.
رعد بصدمة: يابن الـ...
رواية بريئة في عالم المافيا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك شكري
رعد بصدمة: يابن ال… وحياة أمك لو ما قلتلي على مكانها لأكون دافنك مكانك.
البرت ببرود: تؤ تؤ، متحاولش يا رعد.
رعد نزل على البرت ضرب وطلب من صاحبه إنه يدخله أوضة التعذيب لحد ما يعترف.
وبالفعل عمل كده وفضلوا يكهربوا فيه.
رعد: ها تحب أعلي الفولت ولا تعترف؟
البرت وكان خلاص بيحارب الموت، اعترف على مكان خديجة.
رعد قام بسرعة وخرج يجري على عربيته وطلع على العنوان اللي البرت قاله عليه.
لقاه بيت متوسط الحال مع عيلة أمريكية.
كانت خديجة قاعدة في وحدتها بتعيط وخايفة من جاك ابن الراجل اللي خدها إنه يضربها كالعادة.
خبط رعد على الباب بقوة وكان شوية وهيكسر الباب في إيده.
فتح جاك الباب واتكلم بعصبية:
انت مين وبتخبط كده ليه؟
رعد لكمه في وشه، وقعه على الأرض ودخل البيت بينادي على خديجة بصوت عالي.
خديجة وهي بتعيط من جوه الأوضة سمعت صوت رعد وحست إنه بيتهيألها.
خديجة: لا ده صوت رعد أخويا.
قامت تجري على الباب بتاع الأوضة، فتحته لقت رعد واقف بره.
أول ما شافها اتصدم إنها فعلاً لسه عايشة.
جريت خديجة حضنته وهي بتبكي بطريقة تقطع القلب.
عياط يكفي للأربع سنين اللي غابتهم عن أخوها، رعد وأدهم.
رعد: يلا يلا يا خديجة عشان نمشي.
جاك قام: تمشي فين؟ انسى.
رعد ابتدا يضرب فيه بكل قوته لحد ما وقع فاقد الوعي.
خدها رعد، ركبها العربية واتجهوا على الفيلا.
وصلوا الفيلا بعد وقت مش قليل.
دخل رعد الفيلا وكانوا لسه قاعدين في الجنينة بيضحكوا مع بعض.
رعد داخل وماسك إيد خديجة.
وحمزة كان بيتكلم في الفون بعيد عنهم بشوية.
أدهم أول ما شاف خديجة برق بصدمة كبيرة جداً.
أدهم بصدمة: خـ... خديجة.
حمزة سمع الاسم ده، الفون وقع من إيده.
لف وشه لقى خديجة أخته اللي بقاله أربع سنين محروم منها.
حمزة بصدمة وبقا يقرب زي المجنون يلمس وشها ويشوف هل هي حقيقي ومش بيتخيل ولا لأ.
كل ده ودموع ملاك وليان وزينة نازلين من التأثر بالموقف.
حمزة عمال يلمس وشها ومش مصدق:
اءءء مش معقول، مستحيل مـ... مستحيل انتي خديجة بجد؟ انتي أختي وبنتي اللي كان ممكن أضحي بنفسي عشانها.
دموعه نزلت زي الشلال وحضنها حضن دخلها جوه ضلوعه:
يا حبيبتي يا بنتي، وحشتيني يا قلب أخوكي.
اهههههه يا قلبي يا حمزة، اههه يا روحي انتي حقيقة بجد أنا مش بيتهيألي.
ونبي يارعد ونبي ما تاخدوها مني تاني.
يا روحي يا حبيبتي يا بنتي.
رعد دمع بتأثر: محدش هياخدها يا حبيبي، خديجة أهي موجودة قدامك.
قرب منها أدهم بسعادة ودموع:
يا حبيبتي يا خديجة، وحشتيني يا قلب أخوكي.
خديجة حضنت رعد وأدهم وحمزة سوا وهي بتعيط:
خلاص أنا بقيت كويسة وأنا معاكوا.
وبصت على ملاك وليان وزينة اللي مازالوا بيعيطوا.
خديجة بمرح:
اي يابنات انتوا مصدقتوا تعيطوا؟ خلاص كفاية.
راحت قربت منهم سلمت عليهم وحضنتهم.
رعد شاور على ملاك وقرب منها ومسكها من إيدها:
دي بقا يا خديجة ملاك مراتي، ودول ليان وزينة.
تعالي أقولك على حاجة سر.
قرب منها هو وملاك واتكلموا:
وأخوكي بيحب البت زينة، والواد أدهم بيحب البت ليان. بقالهم تلت أربع شهور بيكابروا بس على مين؟ ده أنا رعد.
ضحكت خديجة ضحكة جميلة:
لا بجد انتوا قمرات أوي، أنا مبسوطة إني اتعرفت عليكوا.
رعد: انتوا هتباتوا معانا النهارده على فكرة، كلكوا مفيش حد هيروح النهارده.
ويلا ندخل عشان تقولي لنا يا خديجة إيه اللي حصل، وأعرفكم إحنا عرفنا إزاي إنك عايشة.
كلهم في نفس واحد: إحنا.
رعد: متستعجلوش.
دخلوا كلهم جوه.
وملاك خدت خديجة وليان وزينة وطلعتلهم بيجامات من عندها، وابتدت كل بنت فيهم تلبسها.
كانوا مطلعين أربع بيجامات عليهم أشكال مختلفة.
ملاك كان معاها بيجامة ستان عليها رسمة فراولة متوزعة في كل البيجامة، كان شكلها حلو أوي، ورشت برفان وسابت شعرها وكانت قمر أوي.
وخديجة لبست بيجامة ستان عليها أفوكادو في كل حتة ورشت برفان وكانت برضو قمر.
وليان لبست بيجامة ستان عليها لافندر وحطت برفان، وكذلك زينة.
نزلوا الأربع بنات جمب بعض وكان شكلهم كيوت وجميل جداً.
رعد: لا كده كتير علينا.
ضحكوا كلهم.
والخدامة جهزت العشا، اتعشوا سوا وقعدوا يتكلموا مع بعض.
حمزة: احكيلنا بقا عرفت مكان خديجة فين؟
حكالهم رعد على اللي ملاك قالتهوله وموضوع البرت وكله.
حمزة بامتنان: شكراً جداً يا ملاك، بجد مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه.
ملاك بابتسامة جميلة: العفو يا ميزو على إيه، ده انت أخويا.
رعد بغيره: ما خلاص يا خفة.
ضحكوا كلهم.
اتكلمت خديجة:
فلااااااش بااااااك.
البرت بيكلم حمزة في الفون: سأقتلها وأندمك عليها يا حمزة.
حمزة: اوعى تلمسها يا حيوان.
ضرب البرت طلقة في الهوا، وبسبب صوت الطلقة صوتت خديجة.
بعد كده لزقوا بقها بسرعة وخرجوها بره.
وبكده افتكر حمزة إن خديجة ما...تت.
اداها البرت لعيلة أمريكية.
الأب والأم وابنهم جاك مكانوش بيحبوا خديجة أبداً، بس خدوه عشان الفلوس اللي عرضها عليهم البرت.
فكانوا بيعذبوها وبيضربوها.
كلهم اتأثروا بالحكاية.
حمزة بغضب: ورحمة أمي لأقتله.
قام خرج بسرعة من باب الفيلا.
أدهم: تعالي نلحقه يارعد، ده مجنون وممكن يقتله.
جروا ورا حمزة.
حمزة كان ركب عربيته وبيسوقها بسرعة جنونية لدرجة إنه كان هيعمل حادث كذا مرة.
حمزة كان سايق وهو غضبه عاميه وبيستحلف للبرت وهو سايق بأعلى سرعة.
كان في تريلا واقفة بالعرض، خبط حمزة فيها والعربية اتقلبت على جنب.
رعد وأدهم اللي كانوا في العربية اللي وراه اتصدموا:
حمزهههههه.
رواية بريئة في عالم المافيا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك شكري
ادهم ورعد المنظر نزل عليهم زي الصاعقه، حرفيًا صاحب عمرهم العربية اتقلبت بيه. نزل رعد وادهم بسرعة واتجمدوا مكانهم لما لقوا مكان البنزين اتخرم، والبنزين ابتدا ينزل على الأرض، معنى كده إن العربية هتنفجر خلال دقايق.
رعد صرخ: فوووق يا ادهم لازم نلحقو.
جروا على العربية وحاولوا بقدر الإمكان إنهم يطلعوا حمزة، ولكن الباب كان مقفول من جوه العربية. حاولوا يفتحوا.
ادهم جري بسرعة على عربية رعد، طلع منها المسدس وجري على العربية بتاعة حمزة تاني، وابتدا بضهر المسدس يكسر إزاز العربية بكل قوته لحد ما اتكسر، ومد إيده من جوه العربية وفك الوك (الترباس) بتاع الباب.
وفعلًا بأسرع حاجة عندهم طلعوا حمزة وبيجروا. العربية انفجرت، وكأن ربنا كان بيساعدهم، وبعد ما طلعوا حمزة على طول العربية انفجرت. جريوا بسرعة، والانفجار خلاهم يقعوا وحصلهم إصابات خفيفة، ولكن حمزة ربنا يكون في عونه. شالوه بسرعة على العربية وطلعوا بسرعة البرق على المستشفى.
وصلوا المستشفى خلال دقائق، ورعد صرخ بكل قوته: دكتور يابهايم هيموووت.
جم ممرضين ودكتور، حطوا حمزة على الترولي ودخلوا بيه أوضة العمليات.
ادهم: رعد.
رعد رد بحزن: ها.
ادهم: هتتصل تعرفهم.
رعد: معرفش، بس مش عايزهم يتخضوا.
ادهم: ومينفعش منقولهمش.
رعد: أنا هتصل ب ملاك وأقولها.
ادهم: ما بلاش ملاك، إنت عارف هي متعلقة ب حمزة قد إيه، والله أعلم هيحصلها إيه لما تعرف.
رعد: بعد الشر، كده كده هتعرف يا ادهم.
اتصل ب ملاك.
عند ملاك كانت قاعدة مع زينة وليان وخديجة وبيضحكوا بهستيرية على مواقف ملاك وليان اللي زي القط والفار.
ملاك لقت فونها بيرن ب اسم رعد، ردت ب فرحة: الو يارعد.
ليان بمناقرة وبتقلد ملاك: الو يارعد، شوفي البت.
ملاك حدفتها بالمخدة وبتكلم رعد: إيه ياحبيبي، إنتوا فين واتأخرتوا كده ليه.
رعد: ___________
ملاك ودموعها نزلت زي الشلال: ح حمزة إنت بتقول إيه، ل لا هو كويس.
زينة وخديجة قلبهم وقع، وكذلك ليان.
خديجة بسرعة: ف في إيه ياملاك، مالو حمزة.
ملاك بدموع: طب طب إحنا جايين حالا، س س سلام.
قفلت وحكتلهم كل حاجة، وكل ده ودموعها نازلة على أخوها.
زينة ببكاء: ط. طب يلا نروحلهم.
قاموا غيروا هدومهم بسرعة وراحوا المستشفى.
السواق وصلهم على المستشفى بسرعة وجريوا على جوه.
ملاك ببكاء: ح حمزة ف فين المريض اللي لسه جاي ب حادثة عربية.
الأستقبال: ف العمليات، اطلعي الدور اللي فوق، الطرقة اللي ع اليمين.
طلعوا كلهم بسرعة فوق، لقوا رعد قاعد بحزن وخوف، وادهم نفس الكلام.
ملاك جريت على رعد حضنته ب أقوى ما عندها.
رعد بهدوء حزين: اهدي ياحبيبتي، إن شاء الله هيبقا كويس وزي الفل.
ملاك متكلمتش، بس شددت من حضنها ليه. وليان بتبص على ادهم بحزن.
راحت ناحيته: إن شاء الله هيبقا كويس.
ادهم بحزن: ياارب ياليان، يارب.
ليان بتردد طبطبت عليه.
ادهم بص لها وابتسم ابتسامة جميلة.
أما زينة ف خديجة حضناها وبيعيطوا. رعد بص لهم: متعيطوش يابنات، حمزة هيبقا كويس والله إن شاء الله مش هيسيب كل اللي بيحبوه.
بعد وقت مش كتير خرج الدكتور، وباين على ملامحه التعب: المريض محتاج متبرع بالدم حالا وف أسرع وقت، وإلا هيبقا في خطر على حياته.
خديجة بيأس ودموعها نزلت: ا أنا مش نفس فصيلة حمزة، أههه.
زينة بسرعة ودموعها نازلة: اسحبوا مني، اسحبوا مني.
الدكتور: لازم نشوف هل متطابقة معاه ولا لأ.
خدتها الممرضة على أوضة سحب الدم، وسحبت دم وطلعت نفس فصيلة حمزة. خدوا الدم ودخل الدكتور العمليات تاني.
حست زينة بدوخة مكان سحب الدم، بس مهتمتش، كل اللي شاغلها حمزة.
بعد وقت وكلهم قاعدين على أعصابهم، خرج الدكتور وعلى ملامحه إرهاق شديد.
كلهم جريوا عليه بسرعة.
زينة بأمل: طمنا يادكتور.
ولكن للأسف كل شيء بأيد ربنا...
الدكتور محبش يقلقهم أكتر، ابتسم وقال: الحمد لله تجاوزنا مرحلة الخطر، لأن لما العربية اتقلبت كان ممكن يحصله ارتجاج، بس الحمد لله جت سليمة. شوية وهيفوق، وتبتدوا تطمنوا عليه. حمد الله على سلامته.
كلهم فرحوا، ورعد حضن ملاك بفرحة كبيرة، وادهم بص ل ليان بفرحة.
أما زينة ف فضلت تحمد ربنا كذا مرة إنه بقى كويس ومتأذاش.
بعد نص ساعة تقريبًا ابتدا يفوق، خرجت الممرضة ليهم: المريض ابتدا يفوق، بس كل شوية يهلوس ب اسم زينة.
كلهم بصوا ناحية زينة بسرعة.
زينة...
رواية بريئة في عالم المافيا الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك شكري
زينة بأحراج: إيه بتبصوا لي كده ليه؟
رعد محبش يحرّجها أكتر من كده: طب يلا ندخل نطمن عليه.
الممرضة بدلع: حضرتك مينفعش تدخلوا كلكم.
رعد بحده: وأنا مباخدش رأيك.
الممرضة بتحاول تجذب انتباهه وبتتكلم برقة مصطنعة: حضرتك ده خطر على المريض، لو حابب تدخل لوحدك اتفضل.
ملاك وقفت قدام رعد بغيرة قاتلة وبتبصلها بنظرة حارقة: أظن إنه قالك، إحنا مش بناخد رأيك وهندخل يعني هندخل.
وكانوا لسه هيدخلوا، وقفت في وشها واتكلمت بسخرية: وأه، خلي بالك تصنّعك باين أوي، الكيوت مش بالعافية على فكرة، يلا يا حبيبتي.
رعد بيبصلها ببلاهة وفرحة.
أما الممرضة بصتلها بإحراج وغيظ ومشيوا.
ملاك بحدة: يلااا، إيه هتصوّرني؟
كلهم فضلوا يبصوا لها وانفجروا في الضحك، ومن ضمنهم رعد.
رعد: حبيبي الغيور.
ملاك بإحراج: إحم، أنا داخلة، خليكوا أنتوا بقى.
دخلت ملاك ووراها رعد وأدهم وليان وزين.
ملاك جريت على حمزة بدموع: أنت كويس؟
حمزة بيبتسم بتعب: الحمد لله يا ملاكي، متعيطيش.
رعد بغيرة: ضربه في كتفه.
حمزة بألم: آآه، إيه يا عم الغشامة دي!
ملاك بصت لرعد بغيظ: براحة يا رعد، معلش يا ميزو، ألف سلامة عليك، قلقتنا عليك أوي.
كملت بخبث: ده حتى زينة قعدت تعيط قد كده واتبرعت لك بالدم، وقالولها تشرب عصير عشان الدم اللي سحبوه منها ومتدوخش، قالت أهم حاجة حمزة، كانت خايفة أوي يا حرام.
زينة بصتلها بشر وبصت لحمزة بإحراج.
دخل رعد معاها في اللعبة: ممم، دي حقيقة، صعبت عليا أوي، كانت بتنهار يا حرام.
زينة: لأ بقا كده كتير، ما خلاص يا بت أنتِ وهو.
حمزة ببلاهة: هههه، خايفة عليا بجد؟
زينة وشها أحمر بخجل شديد: إحم، طبعاً مش صاحب جوز أختي، لازم أخاف.
حمزة مثل الألم: آآه.
زينة جريت عليه وملاك كمان.
حمزة: م. مالك؟
زينة: لا أبداً، ده كنت بجرب بس.
زينة زقته في كتفه ورجعت مكانها.
ضحكوا كلهم.
خديجة: ألف سلامة عليك يا ميزو.
حمزة بحب: الله يسلمك يا حبيبتي.
حمزة قعد في المستشفى لحد بليل وخرجوا على فيلا رعد.
ملاك: هاخد البنات ونعمل شوربة خضار لحمزة، وأنتوا طلعوا الأوضة خلّوه يرتاح شوية على ما نخلّص.
حمزة: مش بحب شوربة الخضار.
ملاك بتحذير: هتحبها، ويلا اطلع بدل ما أرجعك على المستشفى، بس المرة دي متكسر.
حمزة بخوف مصطنع: لأ وعلى إيه، طلعوني يلا.
ضحكوا عليه وطلع مع رعد وأدهم.
أما البنات دخلوا المطبخ، خرجوا الخدم وادوهم كلهم إجازة، وفضلوا يعملوا الأكل.
زينة: بقولكم إيه؟
البنات: ممم؟
زينة: أنا عايزة آكل جيلي فراولة وعليه قطع فراولة وموز، مش عارفة ليه بس جه على بالي.
خديجة: تصدقي وأنا كمان، ده الحلى المفضل لحمزة أصلاً.
زينة: أشطا، خلاص يلا نعمل.
وابتدوا يعملوا فيهم.
ملاك: أنا هجيب أغاني ونعمل براونيز كمان، ولا أقولكم، كل واحد فينا يعمل أكلة أو حلى بيحبها وندوق الشباب، وأنا هعمل اتنين براونيز عشان بحبه، ومولتن كيك عشان رعد بيحبه.
خديجة: وأنا هعمل نجرسكو وبسبوسة.
ليان: وأنا هعمل كيك ب بيوري مانجو.
ملاك: اتفقنا.
ملاك شغلت أغاني بصوت عالي وصل للأوضة اللي كان قاعد فيها رعد وأدهم وحمزة، وفضلوا يضحكوا عليها.
ملاك وهي بتغني:
هيوحشني الكلام وياك
هتوحشني حبيبي عنيك
ومش هقدر في يوم أنساك
ولا هعرف أعيش بعديك
جوايا هتعيش مهما عمر يطول
وهعيش ليك لحد ما أموت
مطمن أنا وياك
(معلومة دي أغنيتي المفضلة)
خديجة بإنبهار: الله، صوتك حلو أوي يا ملاك.
ليان: آه، على طول كنا بنخليها تغني عشان بنحب نسمع صوتها، بالذات في أغاني فيروز.
خديجة: الله، بحب أغانيها أوي، وبالذات أغنية "أنا لحبيبي".
ملاك: استني أجيبها وأغني لكم.
ملاك بصوت هادي ورقيق:
أنا لحبيبي وحبيبي الي
يا عصفورة بيضا لا بقا تسألي
لا يعتب حدا ولا يزعل حدا
أنا لحبيبي وحبيبي الي
حبيبي ندهني قالي الشتا رااح
رجعت اليمامة زهر التفاح
أنا لحبيبي وحبيبي الي
رعد وهو ساند إيده على باب المطبخ: قلب حبيبك واللهم.
ملاك وشها أحمر، إنه سمعها.
كلهم بصوا لهم بفرحة وبيمنو لهم السعادة.
رعد محبش يحرّجها أكتر: خلصتوا ولا إيه؟ إحنا جوعان.
ملاك: قربنا خلاص.
رعد: تمام، إحنا هنخلّص شوية شغل لحد ما تخلصوا، خدوا وقتكم.
وبعد وقت خلصوا طبخ وانبهروا بشكل الأكل وفرحوا بنفسهم أوي.
ابتدوا يجهزوا السفرة وخرجوا الأكل.
خديجة: ملاك، ادخلي اندهلي لهم.
ملاك: تمام.
دخلت ملاك المكتب، لقت رعد وأدهم وحمزة بيرتاحوا فوق.
ملاك: يلا عشان الأكل جهز.
رعد: تمام، جايين.
خرجت ملاك وندهت على خديجة: اطلعي صحّي حمزة يا خديجة عشان ياكل.
خديجة: اوكي.
صحّت حمزة ونزل وهو بيقول: إيه ريحة الأكل الحلوة دي؟
ملاك: هتتبهروا.
قعدت ملاك جنب رعد، وحمزة قعد جنبه خديجة، ومن الناحية التانية زينة وأدهم قعد وجمبه ليان.
ملاك: إحنا خلينا الحلويات بعد الأكل، البطاطس المحشية دي أنا اللي عملاها، والنجرسكو خديجة اللي عملاها، والكنيلوني دي زينة اللي عملاها، والكفتة المشوية دي ليان اللي عملاها.
رعد: شكل الأكل حلو أوي.
ملاك بصت لرعد بخبث: كل واحدة تدوق أكلها للي جنبها.
رعد فهمها على طول: أوكي.
ولأن زينة كانت جنب حمزة، فابتدت تدوقه وهي محرجة جداً.
حمزة بستمتاع: وااااو، الكنيلوني خطير بجد، تسلم إيدك.
زينة بابتسامة: بالهنا.
خديجة دوّقته النجرسكو.
حمزة: أوووه، حلوة أوي بجد.
ليان بإحراج ووشها أحمر، مدت إيدها وابتدت تدوق أدهم اللي بص لها بستمتاع لخجلها: حلوة أوي بجد، تسلم إيدك.
ليان ابتسمت له: ألف هنا.
ملاك ابتدت تدوق رعد.
رعد بإنبهار: الله، حلوة أوي بجد يا ملاك.
ملاك ابتسمت بحب: ألف هنا.
ابتدوا كلهم ياكلوا ببساطة شديدة.
خلصوا أكل والبنات دخلوا الأطباق في المطبخ وابتدوا يجيبوا الحلى.
راحوا للشباب اللي نقلوا قعدتهم في الجنينة، حطوا ترابيزة حجمها وسط وحطوا عليها الحلويات، ومشوا بنفس نظام الغداء، وكلهم انبهروا بطعم الحلويات لأنها عجبتهم جداً.
رعد: بجد تسلم إيديكم، الأكل طعمه يجنن.
ابتسموا له كلهم وقضوا يومهم ببساطة.
حمزة: بصراحة يا جماعة، كده أنا هخطب.
علّقوا نظرهم عليه بصدمة، وبالذات زينة اللي بصت له والدموع اتحجرت في عينيها.
رعد ولأنه عارف إن زينة بتحبه: هـ، هتخطب مين يا حمزة؟
حمزة: إحم، في بنت جميلة جداً شفتها وحبتها وعايز أخطبها، فبقولكم.
زينة بتبص له بصدمة ومنطقتش ولا كلمة.
ملاك: ومين دي؟ حد إحنا نعرفه؟
حمزة: آه طبعاً تعرفوه، هي جميلة جداً ودمها خفيف وطيبة وبعشقها.
زينة مقدرتش تمنع دموعها: بـ، بعد إذنكم أنا همشي.
قامت تمشي، قام حمزة وراها ومسكها من دراعها.
حمزة: مش عايزين تعرفوا مين البنت دي؟
كلهم في نفس واحد: مين؟
حمزة بيبص لزينة بحب: أنتي.
رواية بريئة في عالم المافيا الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك شكري
زينة اتصدمت: إيه؟ أنا؟
حمزة بحب: أيوه، أنتِ. من أول يوم شفتك فيه وأنا بحبك، بس ماكنتش عايز أعترف لكِ غير لما أتأكد من مشاعرك. واتأكدت النهاردة. أنا بحبك يا زينة. تتجوزيني؟
زينة دموعها نزلت بسعادة وهزت دماغها بـ "آه".
كلهم قاموا صقفوا بسعادة.
أدهم صفر: يا جامد!
ضحكوا كلهم، وقضوا يوم في قمة السعادة وهم مع بعض.
تاني يوم الصبح كان يوم إجازة.
رعد نزل ملاك وهي لابسة فستان بيبي بلو عند الركبة وشوز أبيض، وسايبة شعرها. كانت قمر.
شافت رعد قاعد في جنينة الفيلا ومديها ظهره. خرجت براحة وحطت إيدها على عينه.
"صباح الخير."
رعد شال إيدها بلطف وباس إيدها.
"صباح الجمال يا روحي. اقعد."
قعدت ملاك جنبه. ولأن الكنبة اللي كانوا قاعدين عليها كبيرة، نام رعد وفرد جسمه وحط راسه على رجلها.
ملاك وهي بتلعب في شعره: "مالك؟ شكلك ما نمتش كويس."
رعد: "دي حقيقة. نمت متأخر، ولما طلعت الأوضة فضلت أفكر."
ملاك: "تفكر في إيه؟"
رعد: "مش عارف. مش في حاجة معينة، بس بفكر في قد إيه ربنا عوضني بيكي، مع إني ماكنتش الإنسان الصالح أبداً."
دموعه ابتدت تنزل وكأنه طفل.
"كنت بشتغل في المافيا. كنت بقتل بدم بارد. كنت بني آدم قاسي وصعب ومحدش يحبه. ماكنش ليا حد يحبني غير صحابي اللي هما أدهم وحمزة. ماكنش ليا صحاب غيرهم. حبيت بنت وخانتني، وطلعت كانت مع العدو بتاعي، اللي هو ألبرت، عشان كده اشتغلت مع ألبرت عشان أنتقم منه. ماكنتش بحس بحد غير نفسي. أنا اتولدت لقيت نفسي من غير أم وأبويا متجوز واحدة كانت بتستناه يطلع من البيت عشان تضربني، وقبل ما يرجع تهددني إن لو قلت له هضرب تاني، وماكنتش بقدر أقول له لأنه أصلاً ماكنش بيسأل، ماكنش بيهتم بيا ولا بيحبني. كنت بالنسباله الغلطة الوحيدة في حياته. بعد وقت مات من أشد أعدائه، وبعدها بوقت مرات أبويا كل شوية تخرج وتتكلم في الفون كتير، وعرفت إنها كانت متجوزة قبل أبويا واتطلقت وبتكلم طليقها ده تاني وبتتفق معاه إنها تاخد كل الثروة. ولما أخدتها، أنا هددتني لأني كنت طفل، وأمضيلها بأوراق إن الثروة دي ليها، وهربوا واتجوزوا تاني. أنا كان عندي 15 سنة لما سمعت الكلام ده. ومن هنا ابتديت أبقى إنسان تاني. مبقتش أخاف منها ولا أتهدد. ونزلت أدير الشركة، وبدل ما كانت شركة واحدة بقت شركات حول العالم كله. بقيت رعد الحديدي اللي أكبر واحد في البلد ده. إذا كان في أكبر منه بيعمله ألف حساب. فاكرني كنت حابب نفسي؟ أنا كنت أكبر عدو لنفسي. وبعد كل ده، إنتِ جيتي في طريقي ورجعتيني للطريق الصح. خليتيني بني آدم تاني. إنتِ عارفة امبارح كنت صاحي لقيت الفجر يأذن. قلت طب ما أقوم أصلي وأقرب من ربنا. وفعلاً ده اللي عملته. وأول ما قلت "الله أكبر" عرفت فعلاً قيمة ربنا وإنه كبير أوي. فضلت أعيط زي الطفل الصغير ودعيت كتير. قد إيه كنت مرتاح ومبسوط. القسوة والأملاك مش هتجيب كل حاجة. الفيلا دي اللي حصلي فيها كل الذكريات الوحشة، كنت قاعد فيها عشان كل ما أشوف أي جزء فيها أفتكر كل عذابي هنا وأبقى أقوى وأقسى أكتر. بس خلاص. أنا هسيب الفيلا دي ونروح فيلا تانية ونبتدي حياة جديدة سوا من غير أي مشاكل. وعارف إني اتجوزتك بطريقة غير الطريقة العادية. لقيتي نفسك مرة واحدة مكتوب كتابك. بس أنا هعمل لك فرح كبير أوي عشان كل الناس تعرف مين مرات رعد الحديدي."
قام من على رجلها، لقاها بتبكي ببرارة. وهي مسحت دموعه بكفها الصغير.
"إنت عانيت كتير أوي. وأنا هفضل معاك ياحبيبي وهفضل جنبك. والله مش فارق معايا أفراح. كل اللي فارق معايا إنت، وإني أفضل معاك. لأني حسيت معاك بالأمان. حسيت بإحساس أبويا نفسه ما خلانيش أحسه. أنا معاك وجنبك وبحبك."
رعد حضنها بكل قوته، كأنه بيقولها: "إنتِ ليا أنا وبس. إنتِ ملاك."
بعد وقت، قام رعد من جنبها وقال: "شوفي يا ستي، إحنا دلوقتي هنطلع نلبس ونعدي على ليان وزينة ونروح نجيب فستان فرح ليكي. عشان الفرح ولا إيه يا عروسة؟"
ملاك ابتسمت له بحب وفرحة: "بجد يارعد؟"
رعد بحب: "بجد يا قلب رعد. دلوقتي هنعدي عليهم ونخلي حمزة وأدهم يقابلونا. ونروح المول. إحنا في ناحية وإنتوا في ناحية. إحنا هنجيب البدل، وإنتوا هتجيبوا الفساتين. أوكي؟"
ملاك بفرحة: "أوكي. يلا بينا."
طلع رعد لبس قميص كحلي وبنطلون أوف وايت وشوز أبيض وساعته الروليكس السيلفر، وبرفانه الجذاب، وسرح شعره بطريقة ساحرة.
عند ملاك، لبست فستان أبيض في ورود حمرا بعد الركبة وشوز أبيض وشنطة بيضه. وعملت شعرها كحكة فوضوية ونزلت منها خصلات، وحطت ليب جلوس ورشت برفانها الجميل. وتكون المزة بتاعتنا جهزت.
نزلوا سوا وهما ماسكين إيد بعض. ورنوا على ليان وزينة. عرفوهم. وكذلك أدهم وحمزة.
عدوا على بيت ليان اللي نقلت بيتها هي وزينة لبيت واحد. نزلت ليان وزينة وركبوا مع ملاك ورعد. وصلوا قدام المول لقوا أدهم وحمزة مستنينهم.
دخلوا المول. البنات في ناحية الفساتين. جابت ملاك فستان أبيض منفوش وليه إكستينشن طويل، وفيه فصوص من الألماس تؤدي على فخامة وجمال الفستان. قاست الفستان وكان شكلها في قمة الجمال.
ليان وزينة عيونهم دمعت بسعادة: "يا روحي، بسم الله ما شاء الله. قمر يا روحي."
ملاك بفرحة: "حلو أوي يا بنات."
البنات اللي في المحل انبهروا بجمال ملاك بالفستان.
بنت منهم: "بسم الله ما شاء الله. قمر."
ملاك بابتسامة لطيفة: "ربنا يخليكي."
البنت التانية بمرح: "مين اللي مامته دعيت له وهياخد القمر ده؟"
ملاك بابتسامة: "رعد. رعد الحديدي."
كل البنات اللي في المحل فتحوا بوقهم من الصدمة. معقول رعد الحديدي اللي كل البنات هتتجنن عليه هيتجوز بنت من اللي في المحل؟
بنت بغيظ: "ممم. طب وهو مش معاكي يعني؟"
ملاك ببرود: "أعتقد إن الفستان ده بيبقى سوربريز للعريس. سوري، أقصد مفاجأة يعني."
البنت واسمها مها، مها بحقد: "مم. بس بردو من حقه ييجي ويشتريه معاكي."
ملاك بصت لأصحابها وكأنها بتقول: "شويه كمان وهنقضي عليها." (آه يا جماعة، بطلتنا عصبية سيكا).
ليان وزينة فهموها وأدوها نظرة: "خذي راحتك." (عايزة النوع ده من الصحاب بيفهموا بعض بنظرة).
ملاك ولأول مرة تتعامل بغرور: "بقول لكم يا بنات، اتصلوا بـ رعد حبيبي ييجي على ما أغير الفستان عشان ما يشوفهوش."
ليان بمرح: "هتولع."
زينة اتصلت بـ رعد وقصدها تسمع.
مها: "ألو. بقول لك يا رعد، إنت فين؟"
رعد: "إحنا في المحل اللي قبل الفوتوكورتز."
زينة: "حلو. إحنا قريب منكم. تعالى على محل ****" (علت صوتها بطريقة تضحك): "أصل ملاك عايزة..."
رعد باستغراب: "تمام، جاي."
قفل معاها وخد أدهم وحمزة وراحوا على المحل اللي فيه البنات.
رعد: "إيه يا زينة، فين ملاك؟"
زينة: "بتغير الفستان."
مها بصت عليه بحقد وصدقت فعلاً إنه رعد الحديدي.
أما البنات اللي في المحل دعوا لهم بالسعادة لأنهم حبوا ملاك جداً وحبوا لطفها.
بعد دقيقتين تقريباً، خرجت ملاك. بصت على رعد اللي بيبص لهم باستغراب.
"كويس إنك جيت يا حبيبي."
رعد ببلاهة: "حبيبي؟"
ملاك خبطته في كتفه: "احم. أنا جبت الفستان بس مفاجأة بقى، بس تحفة بصراحة. البنات اللي هنا ساعدوني في اختياره."
رعد بابتسامة: "مبروك عليكي يا حبيبتي. ميرسي يا بنات."
البنات بهدوء: "العفو."
ملاك بصت لـ مها اللي بتبص لـ رعد بهيام. بتحذير.
ملاك بتتنفس بصعوبة من عصبيتها وبتكلم نفسها: "لا كده كتير. إلا رعد واحد، اتنين، تلاته."
تكلمت بصوت عالي: "إنتِ شوفتي جوزك اللي ضايع من تلات سنين ولا إيه؟ إيه البسمة والانشكاح اللي على وشك ده؟ عينك يا ماما، لا أشيلهوملك."
مها ببعض الخوف مشيت من قدامها. كل ده تحت نظرات أدهم وحمزة وزينة وليان، وبالأخص رعد المصدوم.
ملاك بتحذير: "يلا، مش وقت صدمة. هي، حاسبوا على الفستان ومشوا."
أول ما خرجوا من المحل، انفجروا في الضحك لدرجة إن في ناس كانت بتبص عليهم باستغراب.
حمزة اللي وقع على الأرض من الضحك: "مش قااااادر. ملاك الرقيقة الكيوت قلبت سواقة توكتوك."
حمزة قال الكلمة دي وأدهم ركن جنبه من كتر الضحك. عيونهم دمعت.
أدهم: "مش قاااادر. يخربيتككم."
ملاك كانت بتبص لهم بغيظ. بعد كده شاركت معاهم للضحك.
أما رعد، فهو مصدوم وفطسان ضحك: "حبيبي بيغير ياناس."
ملاك ضربته في كتفه: "طب يلا يا لذيذ بقى."
راحوا الشباب يجيبوا البدل، والبنات راحت محل فساتين سواريه لـ ليان وزينة.
ليان جابت فستان موف بعد الركبة بحاجات بسيطة، ضيق لحد الوسط ونازل بـ منفوش، وهيلز سيلفر وهربيز سيلفر.
زينة جابت فستان أحمر عن الركبة، نص كم شيفون وضيق من عند الوسط ونازل بـ منفوش، وجابت هيلز (كعب) أسود في لمعه بسيطة وهربيز (تاج رقيق) سيلفر حلو أوي.
ملاك جابت الهيلز بتاعتها أبيض رقيق.
عند الشباب، جاب رعد بدلة سودا وقميص أبيض وبيبيونة سودا وجزمة سودا شيك وفخمة جداً. وأدهم جاب بدلة سودا قميص أسود وجزمة سودا، وكان بردو شيك أوي.
حمزة جاب قميص نبيتي وبدلة سودا وجزمة سودا، وكان قمر.
خرجوا من المحل وطلب رعد منهم يدخلوا محل مجوهرات. جاب رعد تاج مطعم بـ فصوص الألماس، وكان شكله في قمة الفخامة. وجاب طقم عبارة عن سلسلة وخاتم وحلق وأنسيال ألماس. وحمزة جاب طقم تاني ألماس. وأدهم نفس الكلام. (كلنا عارفين لـ مين، بس مش هنقول).
خلصوا وراحوا لقوا البنات قاعدين في كافيه بيضحكوا.
رعد بمرح: "ممكن نعزم؟"
ملاك بتداري ضحكتها وبتمثل التكشير: "لأ، مش ممكن."
رعد بغمزة: "ليه بس يا قمر؟"
حمزة: "ده إحنا نيتنا حلوة."
ملاك: "لأ بقى كده كتير."
بصت للبنات بنظرة ذات مغزى، وهما فهموها وحاولوا يداروا ضحكتهم.
ملاك: "فين مدير المكان ده؟"
جيه المدير بسرعة: "تحت أمرك يا فندم."
أدهم ورعد وحمزة بصوا لهم بصدمة. اللي هو إيه؟
ملاك بتحاول تكتم ضحكتها: "الشباب دول بيدايقونا."
المدير بص لهم: "اتفضلوا بره."
أدهم: "هو إيه اللي بره؟"
المدير: "بقول لكم بره عشان مستخدمش معاكم أسلوب مش حلو."
رعد بحدة: "بجد؟ طب يلا وريني."
المدير بخوف: "إيه ده؟ رعد بيه؟ أنا آسف يا باشا، ما شفتش حضرتك."
رعد: "طب واديك شفتني. ودي مراتي، ودول مراتات صحابي. في حاجة؟"
المدير: "لأ، أبداً يا أفندم. بعد إذن حضرتكم."
مشى المدير بسرعة. ورعد بص لهم بشر. أما البنات، فانفجروا في الضحك.
عدى يوم واتنين وتلاتة لحد ما جه ميعاد فرح رعد وملاك.
صحت ملاك بنشاط وابتدت تجهز عشان يروحوا الجناح اللي رعد حجزهولهم في الفندق عشان يجهزوا.
جت خديجة اللي حمزة وصلها، وجم ليان وزينة اللي عدى عليهم أدهم. البنات راحوا الفندق وجت الميكب أرتست.
الميكب أرتست واسمها فرح: "بسم الله ما شاء الله. مش محتاجة أي ميكب. زي القمر."
ملاك بابتسامة: "ربنا يخليكي. أنا عايزة ميكب خفيف يعني ميخفيش ملامحي، فهماني؟"
فرح: "آه طبعاً. والبنات؟"
ليان: "لأ، إحنا لمسات بسيطة."
بدأت الميكب أرتست تعمل لـ ملاك الميكب، وكانت شكلها ملاك اسم على مسمى. كان ميكب رقيق وقمر أوي. وليان كانت حلوة أوي وكان الفستان لايق عليها. وزينة كانت عسولة أوي.
رعد جهز وكان شكله جذاب جداً، وكان مثال للرجولة والجاذبية.
رعد بحماس وفرحة: "شكلي حلو؟"
حمزة بابتسامة: "قمر يا حبيبي. ربنا يهنيك يا رب."
أدهم وقف قدام رعد، وابتدى يعدل له البيبيونة بتاعته وعيونه بتدمع: "ألف مبروك يا صاحبي. ربنا يسعدك يا رب."
رعد حضنه بفرحة، وبعد كده حضن حمزة بسعادة. ونزلوا. رعد خد العربية المزينة بطريقة حلوة أوي ومشي بيها. أما أدهم وحمزة، فمشيوا وراه بالعربية.
رعد في نص الطريق بجنون فتح سقف العربية وابتدى يقول بصوت عالي: "رعد الحديدي هيتجوز يا ناس."
حمزة ابتدى يشاركه جنونه وابتدى يزمر بالعربية وفتح شباك العربية: "مبرووووك يا صاااحبيييي."
أدهم شاركهم جنونهم: "مبرووووك يا أرعووووو."
ضحكوا كلهم، والناس كلها ابتدت تضحك عليهم. وفي شباب كانت راكبة العربية ابتدت تزمر لهم بالعربية و يصفروا.
ضحكوا لهم رعد ورجع مكانه وابتدا يسوق لحد ما وصل للفندق.
طلع. وعلى شماله أدهم، وعلى يمينه حمزة، وكانوا داخلين وشكلهم فخم جداً.
خبط رعد على الباب وفتحت له ليان.
أدهم بهيام: "أوباااا. اقرصني يلا يا حمزة."
حمزة قرصه.
أدهم بغيظ: "آه يا غبي."
حمزة: "مش إنت اللي قلت اقرصني."
أدهم: "اسكت ياض."
وكمل بغمزة: "بس إيه القمر ده يا ليلولي."
ليان بكسوف: "شكراً."
أدهم: "لأ شكراً إيه بقى. تعالي يابنتي جمبي كده على ما كل واحد ياخد حبيبته. إحنا سناجل زي بعض."
ليان ضحكت وخرجت وقفت جنبه.
رعد: "يلا بينا ندخل."
هو وحمزة، ووراهم أدهم وليان.
رعد وقف لقى ملاك مدياله ضهره.
رعد: "طب إيه، شعرك حلو. ماشي. فين وشك بقى؟"
ملاك ضحكت: "لازم يعني؟"
رعد: "أيوه."
أما حمزة، فكان مبرق من جمال زينة.
زينة: "لأ كده كتير عليا. إيه القمر ده؟"
زينة بخجل: "شكراً. ربنا يخليك."
حمزة مسك إيدها بحب ووقف جنبه.
أدهم وليان.
ملاك لفت لـ رعد. أما رعد، ففضل واقف مصدوم ومبرق حرفياً من جمالها.
أدهم بضحك: "ههه. اقفل بوقك لالدبان يدخل."
رعد بهيام: "هش. اسكت إنت خالص. إيه القمر ده يا ملاكي؟ إيه ده؟"
ملاك بخجل: "إنت أحلى على فكرة."
رعد بعشق باس راسها ومسك إيدها. ونزلوا سوا لحد العربية. ووراهم ليان وزينة اللي بيزغرطوا بسعادة.
ركبوا العربية ووصلوا القاعة. وابتدأ الفرح.
وكانت دخلتهم على أغنية "طلّي بالأبيض". كانت داخلة وسط زهول المعازيم من جمالها. وفي اللي بيقول: "يابطه وجوهرة."
رعد كان عايز يخبيها من نظراتهم ليها.
فضلوا يرقصوا. وبعد وقت قليل، اشتغلت أغنية. وابتدت موسيقى الأغنية.
ملاك بحب مسكت مايك وقالت: "الأغنية دي بهديها لأكتر بني آدم أنا عشقتُه في الدنيا دي."
ابتدت أغنية: "أنا كلي ملكك."
(أنااااا أنا كلي ملكك أنا كل حاجة حبيبي فيا بتناديك أنااا أنا مش بحبك، الحب كلمة قليلة بالنسبة ليك. إنت فرحة جت لـ عندي بعد عمر من التعب. السعادة اللي بعيشها ياحبيبي إنت السبب.)
بعد ما خلصت الأغنية، شالها رعد وفضل يلف بيها بسعادة وقال: "بعشقكككك يا ملااااك."
بعد وقت قليل، الأنوار كلها اتطفت لـ القاعة. كل اللي في القاعة استغربوا، حتى ليان. اتفتحت الأنوار مرة واحدة. ليان لقت أدهم قاعد على ركبته قدامها وفاتح علبة قطيفة فيها خاتم ألماس، شكله فخم جداً.
أدهم بابتسامة جذابة وحب: "تتجوزيني؟"
ليان حطت إيدها على بوقها من الصدمة، وهزت راسها بـ "آه" وهي كلها سعادة وفرحة إن أخيراً حس بيها وحبها زي ما بتحبه.
لبست الخاتم. ودخل مأذون. الجارسونات جابوا ترابيزة وقعد المأذون. وقعد جنبه من ناحية أدهم، ومن ناحية حمزة. وقعد معاهم رعد وحسن. قريب أدهم اللي نزل هو وابنه من أمريكا من أسبوع بالظبط. وده يبقا صاحب أبو أدهم وربى أدهم لحد ما كبر وسافر هو وابنه كريم، وهما اللي شهدوا على عقود الجواز مع رعد.
وتم الزواج، وأنهى المأذون بكلمته الشهيرة: "بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير."
أول ما المأذون قال الكلمة دي، قام حمزة بسرعة وخد زينة في حضنه بشوق وسعادة وبيقول: "أخيراااا. أنا بعشقك يا زينتيو."
أدهم قام وحضن ليان بسعادة وبيقول: "مبروك عليا إنتِ يا روحي."
خديجة حضنت حمزة بفرحة: "مبروك يا حبيبي. مبروك يا زينو. مبروك يا ليان. مبروك يا أدهم. مبروك يا ملوكة."
كريم فضل باصص على خديجة ومزبُهِل بطريقة تضحك.
حسن ضربه في كتفه: "في إيه يا ضنا؟"
كريم وعيونه بتطلع قلوب: "خديجة يا بابا. مش مصدق إني شفتها لما كبرت واحلوت أكتر من الأول."
حسن: "طب ومستني إيه؟"
كريم: "إنت صح."
راح ناحيتهم وقال: "استنى يا شيخنا، نلحق نكتب الكتاب إحنا كمان. يلا يا ديجة."
حمزة باستغراب: "نعم يا خويا؟ في إيه يا ضنا؟"
كريم: "إنت هتستعبط؟ ما إنت عارف إني بحب اختك من زمان ومن قبل ما أسافر. فـ يلا بقى، وبدل ما نفرح تلات مرات، نفرح أربعة. ولا إيه يا رعد؟"
رعد: "بالظبط."
كتبوا الكتاب. حضنها كريم وقال: "ألف مبروك يا حياتي."
خديجة بابتسامة (لأنها بتحبه من وهي صغيرة): "الله يبارك فيك."
رعد: "ألف مبروك يا روحي. أنا أسعد بني آدم في الدنيا."
ملاك بحب: "الله يبارك فيك يا حبيبي. أنا كمان فرحانة أوي."
رعد: "يا رب دايماً يا حبيبتي."
بعد أسبوعين، تم فرح أدهم وليان، وحمزة وزينة، وكريم وخديجة في يوم واحد. وكانوا حوريات بجمالهم.
عدى اليوم بسعادة على الكل، ونقل رعد وملاك فيلته الجديدة. وجمبه فيلا أدهم وليان، وجمبه فيلا حمزة وزينة، وجمبه فيلا كريم وخديجة.
بعد ست سنين، كان رعد وملاك عندهم حور وليث توأم عمرهم 7 سنين، ومليكة 6 سنين. جت بعدهم بسنة.
أما أدهم وليان، فـ عندهم ليليان 6 سنين، آدم 8 سنين، وليل 8 سنين.
أما حمزة وزينة، عندهم تميم 9 سنين، وكارما 6 سنين.
أما كريم وخديجة، عندهم فريدة 5 سنين، وزين 9 سنين، وروح 7 سنين.
رعد اتصل بيهم عشان يتجمعوا سوا في فيلا رعد. وجم كلهم واتجمعوا سوا.
رعد بابتسامة بيكلم مليكة بنته: "ملوكة حبيبتي، صورينا يا روحي."
ملاك بغيره: "رعد!"
رعد ضحك: "في حد يغير من بنته؟"
مليكة: "مش عارفة مامي بتغير ليه. بابي حبيبي." وطلعت لها لسانه.
ملاك بصت لها بغيظ لأنهم على طول قط وفار، بس طبعاً بتحبها أكيد يعني.
اتصوروا وكان كل واحد ليه ابتسامته الخاصة اللي بتميزه.
رعد: "ربنا يديمنا لبعض ونفضل على طول متجمعين."
الكل: "آمين يا رب."
رعد لو كان حد قاله إنه هيعيش في سعادة وسط أولاده وعيلته اللي بيحبهم وبيحبوه، ماكنش هيصدق. إن البيت الكئيب اتملى بالسعادة والفرحة. ودي كانت نهاية رواية رعد وملاك. توتة توتة، خلصت الحدوته.
عدى تلات سنين، وكان فاضل على رمضان أربع أيام. كانوا كلهم متجمعين.
لقوا حور جاية ماشية بغيظ، ووراها تميم حاطط إيده في جيبه ببرود.
حور: "عمو أدهم، لم ابنك بقى."
أدهم بصدمة من أسلوبها كصدمة: "لم ابنك."
أما تميم، فتكلم بطريقة لا تليق على طفل تماماً: "أعتقد إني قلت لك فوق الـ 100 مرة، الفستان الموف ده ما يتلبسش، وإلا هقطعه. لكن إنتِ بقى اللي مصممة."
حور بغيظ: "وإنت مالك؟ ألبسه ولا لأ؟"
تميم: "مالي ونص. وما أسمعكيش تقولي الكلمة دي تاني يا حور، وإلا هنزعل سوا."
رعد: "ولا تزعل. مين هقوم لك؟"
تميم: "عمي، لو سمحت سيبني أتعامل معاه."
لسه رعد هيرد، لقى كارمة بتقول لـ ليل: "والله يا ليل، زميلي لـ الكلاس عادي يعني."
ليل بعصبية (استحالة تليق بطفل، لأنه هو وتميم وآدم وليث نسخة طبق الأصل من عصبية وبرود وغيره رعد): "يعني إيه زميلك عادي؟ إزاي تمشي معاه وتسمحيله يجيب لك آيس كريم كمان؟ قلت لك بعد كده لو عايزة حاجة تجيلي الكلاس وهجيب لك، لكن إنتِ اللي عندك زي خالتو ملاك. آسف يا خالتو."
ملاك بضحك: "خذ راحتك يا قلب خالتو."
أدهم بصدمة: "وربنا ما كنا عيال."
أما حمزة وليان وزينة وخديجة وكريم ورعد وملاك، كانوا واقعين من كتر الضحك.
ليث ببرود: "فريدهههه."
فريدة ببرراءة: "نعم يا بيه؟"
ليث بغيظ: "100 مرة أقول لك ما تقوليش يا بيه. أنا مش بيه. أوكي؟ وبرضو لو شفتك خرجتي الجنينة وشعرك الحلو الدهبي الطويل ده مفرود كده، هقصه. تمام؟"
فريدة ببرراءة: "حاضر يا بيه. أقصد يا ليث."
ليث ابتسم لها. أما هما، فضلوا يبصوا لهم بصدمة.
نزلت روح من فوق بفرحة وهي بتقول: "خالتو ملاك، خالتو ملاك."
ملاك: "نعم يا روحو؟"
روح بفرحة (ولأنها طالعة نسخة من ملاك، فعشق الروايات): "رواية الكاتبة ملك شكري الجديدة، آخر فصل منها انهاردة، ومنزلة بوست بتقول إن الرواية الجديدة هتبقى أحلى من أي رواية تانية وبتحمسنا. تفتكري هتبقى رواية إيه؟"
ملاك بحماس زي الأطفال: "بجد آخر فصل انهاردة؟ طب نزلي."
روح: "اتأخرت. رعد بضحك وقعدت جنبها: "طبعاً نزلي. وفي ناس كتير شجعوها وقرأوا الرواية وعجبتهم أوي. وهي ردت على كل الناس وهي بتقول إنها بتحبهم كلهم وفرحانة إنها حققت نجاح في فترة صغيرة بس."
ملاك: "بصراحة تستاهل حب الناس. كل روايتها جميلة."
عدى تلت أيام، وكان فاضل يوم واحد على رمضان. كانوا متجمعين ومشغلين أغاني رمضان، وفيلا رعد مليانة بهجة وسعادة.
ملاك وهي بتعلق عقد من الزينة على الحيطة: "آدم حبيبي."
آدم: "نعم يا خالتو؟"
ملاك: "ناولني فرع النور الجولد ده."
آدم ناولها لها. وروح بتساعد رعد هي وباقي الولاد في تعليق الزينة. وأدهم معاهم. أما حمزة وليان وزينة وخديجة وكريم، بيجهزوا السحور.
اتسحروا كلهم سوا والفجر أذن وصلوا سوا، وفضلوا يدعوا إن ربنا يديم لمتهم وسعادتهم.
رعد: "ربنا يجمعنا في الخير دايماً يا أولاد، وتفضلوا مع بعض على طول."
كلهم: "ويخليك لنا."
ودي خاتمة رواية "بريئة في عالم المافيا". عشنا فيها أحداث كتير سوا، وحسيت فعلاً إنها قصة حقيقية.